نمر
[ نمر ] نمر : النُّمْرَةُ : النُّكْتَةُ مِنْ أَيِّ لَوْنٍ كَانَ . وَالْأَنْمَرُ : الَّذِي فِيهِ نُمْرَةٌ بَيْضَاءُ وَأُخْرَى سَوْدَاءُ ، وَالْأُنْثَى نَمْرَاءُ . وَالنَّمِرُ وَالنِّمْرُ : ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ ، أَخْبَثُ مِنَ الْأَسَدِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِنُمَرٍ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَالْأُنْثَى نَمِرَةٌ وَالْجَمْعُ أَنْمُرٌ وَأَنْمَارٌ وَنُمُرٌ وَنُمْرٌ وَنُمُورٌ وَنِمَارٌ ، وَأَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ نُمْرٌ .
وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا نَمِرٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعَرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عَنِدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ ، وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ : أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ فَنَزَعَ الصُّفَّةَ يَعْنِي ج١٤ / ص٣٥٨الْمِيْثَرَةَ ، فَقِيلَ الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ يَعْنِي الْبِدَادَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : مَنْ قَالَ نُمْرٌ رَدَّهُ إِلَى أَنْمَرَ ، وَنِمَارٌ عِنْدَهُ جَمْعُ نِمْرٍ كَذِئْبٍ وَذِئَابٍ ، وَكَذَلِكَ نُمُورٌ عِنْدَهُ جَمْعُ نِمْرٍ كَسِتْرٍ وَسُتُورٍ ، وَلَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ نُمُرًا فِي جَمْعِ نَمِرٍ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ نُمُرٌ وَهُوَ شَاذٌّ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ ؛ قَالَ :
وَالْغِيطَانُ : جَمْعُ غَائِطٍ وَهُوَ الْمُنْخَفِضُ مِنَ الْأَرْضِ . وَالْحُظُرُ : جَمْعُ حَظِيرَةٍ . وَالْعَيَّالُ : الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ .
وَعَيَايِيلُ : جَمْعُهُ . وَأُسُودٌ بَدَلٌ مِنْهُ ، وَنُمُرٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ السَّيِّئ الْخُلُقِ : قَدْ نَمِرَ وَتَنَمَّرَ .
وَنَمَّرَ وَجْهَهُ أَيْ غَيَّرَهُ وَعَبَّسَهُ . وَالنَّمِرُ لَوْنُهُ أَنْمَرُ وَفِيهِ نُمْرَةٌ مُحْمَرَّةٌ أَوْ نُمْرَةٌ بَيْضَاءُ وَسَوْدَاءُ ، وَمِنْ لَوْنِهِ اشْتُقَّ السَّحَابُ النَّمِرُ ، وَالنَّمِرُ مِنَ السَّحَابِ : الَّذِي فِيهِ آثَارٌ كَآثَارِ النَّمِرِ ، وَقِيلَ : هِيَ قِطَعٌ صِغَارٌ مُتَدَانٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَاحِدَتُهَا نَمِرَةٌ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : أَرِنِيهَا نَمِرَةً أُرِكْهَا مَطِرَةً . وَسَحَابٌ أَنْمَرُ وَقَدْ نَمِرَ السَّحَابُ ، بِالْكَسْرِ ، يَنْمَرُ نَمَرًا أَيْ صَارَ عَلَى لَوْنِ النَّمِرِ تَرَى فِي خَلَلِهِ نِقَاطًا .
وَقَوْلُهُ : أَرِنِيهَا نَمِرَةً أُرِكْهَا مَطِرَةً ، قَالَ الْأَخْفَشُ : هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا يُرِيدُ الْأَخْضَرَ . وَالْأَنْمَرُ مِنَ الْخَيْلِ : الَّذِي عَلَى شِبْهِ النَّمِرِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بُقْعَةٌ بَيْضَاءُ وَبُقْعَةٌ أُخْرَى عَلَى أَيِّ لَوْنٍ كَانَ . وَالنَّعَمُ النُّمْرُ : الَّتِي فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، جَمْعُ أَنْمَرٍ ، الْأَصْمَعِيُّ : تَنَمَّرَ لَهُ أَيْ تَنَكَّرَ وَتَغَيَّرَ وَأَوْعَدَهُ لِأَنَّ النَّمِرَ لَا تَلْقَاهُ أَبْدًا إِلَّا مُتَنَكِّرًا غَضْبَانَ ، وَقَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ :
يُقَالُ : لَبِسَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ جِلْدَ النَّمِرِ إِذَا تَنَكَّرَ لَهُ ، قَالَ : وَكَانَتْ مُلُوكُ الْعَرَبِ إِذَا جَلَسَتْ لِقَتْلِ إِنْسَانٍ لَبِسَتْ جُلُودَ النَّمِرِ ثُمَّ أَمَرَتْ بِقَتْلِ مَنْ تُرِيدُ قَتَلَهُ ، وَأَرَادَ بِالْحَلْقِ الدُّرُوعَ ، وَبِالْقِدِّ جِلْدًا كَانَ يُلْبَسُ فِي الْحَرْبِ ، وَانْتَصَبَا عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَنَسَبَ التَّنَكُّرَ إِلَى الْحَلْقِ وَالْقَدِّ مَجَازًا ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ سَبَبَ تَنَكُّرِ لَابِسِيهِمَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ تَنَكَّرَ حَلَقُهُمْ وَقِدُّهُمْ ، فَلَمَّا جَعَلَ الْفِعْلَ لَهُمَا انْتَصَبَا عَلَى التَّمْيِيزِ ، كَمَا تَقُولُ : تَنَكَّرَتْ أَخْلَاقُ الْقَوْمِ ، ثُمَّ تَقُولُ : تَنَكَّرَ الْقَوْمُ أَخْلَاقًا . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلُودَ النُّمُورِ ، هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ تَشْبِيهًا بِأَخْلَاقِ النَّمِرِ وَشَرَاسَتِهِ . وَنَمِرَ الرَّجُلُ وَنَمَّرَ وَتَنَمَّرَ : غَضِبَ ، وَمِنْهُ لَبِسَ لَهُ جِلْدَ النَّمِرِ .
وَأَسَدٌ أَنْمَرُ : فِيهِ غُبْرَةٌ وَسَوَادٌ . وَالنَّمِرَةُ : الْحِبَرَةُ لِاخْتِلَافِ أَلْوَانِ خُطُوطِهَا . وَالنَّمِرَةُ : شَمْلَةٌ فِيهَا خُطُوطٌ بِيضٌ وَسُودٌ .
وَطَيْرٌ مُنَمَّرٌ : فِيهِ نُقَطٌ سُودٌ ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الْبُرُودُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النُّمْرَةُ الْبَلَقُ ، وَالنَّمِرَةُ الْعَصْبَةُ ، وَالنَّمِرَةُ بُرْدَةٌ مُخَطَّطَةٌ ، وَالنَّمِرَةُ الْأُنْثَى مِنَ النَّمِرِ ، الْجَوْهَرِيُّ : وَالنَّمِرَةُ بُرْدَةٌ مِنْ صُوفٍ يَلْبَسُهَا الْأَعْرَابُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَجَاءَهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ ، كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ مَآزِرِ الْأَعْرَابِ فَهِيَ نَمِرَةٌ وَجَمْعُهَا نِمَارٌ ، كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ لِمَا فِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَاءَهُ قَوْمٌ لَابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ صُوفٍ .
وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَقْبَلُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ : لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةً مَلْحَاءَ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : نَبَطِيٌّ فِي حُبْوَتِهِ ، أَعْرَابِيٌّ فِي نَمِرَتِهِ ، أَسَدٌ فِي تَامُورَتِهِ .
وَالنَّمِرُ وَالنَّمِيرُ ، كِلَاهُمَا : الْمَاءُ الزَّاكِي فِي الْمَاشِيَةِ ، النَّامِي ، عَذْبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَذْبٍ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : النَّمِيرُ النَّامِي ، وَقِيلَ : مَاءٌ نَمِيرٌ أَيْ نَاجِعٌ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَحَسَبٌ نَمِرٌ وَنَمِيرٌ : زَاكٍ ، وَالْجَمْعُ أَنْمَارٌ . وَنَمَرَ فِي الْجَبَلِ نَمْرًا : صَعَدَ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : حَتَّى أَتَى نَمِرَةَ ، هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ بِعَرَفَاتٍ .
أَبُو تُرَابٍ : نَمَرَ فِي الْجَبَلِ وَالشَّجَرِ وَنَمَلَ إِذَا عَلَا فِيهِمَا . قَالَ الْفَرَّاءُ : إِذَا كَانَ الْجَمْعُ قَدْ سُمِّيَ بِهِ نَسَبْتَ إِلَيْهِ فَقُلْتَ فِي أَنْمَارٍ : أَنْمَارِيٌّ ، وُفِي مَعَافِرٍ مَعَافِرِيٌّ ، فَإِذَا كَانَ الْجَمْعُ غَيْرَ مُسَمًّى بِهِ نَسَبْتَ إِلَى وَاحِدَه ، فَقُلْتَ : نَقِيبِيٌّ وَعَرِيفِيٌّ وَمَنْكِبِيٌّ . وَالنَّامِرَةُ : مِصْيَدَةٌ تُرْبَطُ فِيهَا شَاةٌ لِلذِّئْبِ .
وَالنَّامُورُ : الدَّمُ كَالتَّامُورِ . وَأَنْمَارٌ : حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : النَّسَبُ إِلَيْهِ أَنْمَارِيٌّ ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَنُمَيْرٌ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ قَيْسٍ ، وَهُوَ نُمَيْرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ .
وَنَمِرٌ وَنُمَيْرٌ : قَبِيلَتَانِ ، وَالْإِضَافَةُ إِلَى نُمَيْرٍ نُمَيْرِيٌّ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا فِي الْجَمْعِ النُّمَيْرُونَ ، اسْتَخَفُّوا بِحَذْفِ يَاءِ الْإِضَافَةِ كَمَا قَالُوا ج١٤ / ص٣٥٩الْأَعْجَمُونَ . وَنَمِرٌ : أَبُو قَبِيلَةٍ ، وَهُوَ نَمِرُ بْنُ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَى نَمِرِ بْنِ قَاسِطٍ نَمَرِيٌّ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، اسْتِيحَاشًا لِتَوَالِي الْكَسَرَاتِ لِأَنَّ فِيهِ حَرْفًا وَاحِدًا غَيْرَ مَكْسُورٍ .
وَنُمَارَةُ : اسْمُ قَبِيلَةٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَنِمْرٌ بِكَسْرِ النُّونِ ، اسْمُ رَجُلٍ ؛ قَالَ :