نمي
[ نمي ] نمي : النَّمَاءُ : الزِّيَادَةُ . نَمَى ينمي نَمْيًا وَنُمِيًّا وَنَمَاءً : زَادَ وَكَثُرَ ، وَرُبَّمَا قَالُوا يَنْمُو نُمُوًّا . الْمُحْكَمُ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ الْكِسَائِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْ يَنْمُو ، بِالْوَاوِ ، إِلَّا مِنْ أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، قَالَ : ثُمَّ سَأَلَتْ عَنْهُ جَمَاعَةُ بَنِي سُلَيْمٍ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ بِالْوَاوِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَقَالَ : يَنْمَى وَيَنْمُو ، فَسَوَّى بَيْنَهُمَا ، وَهِيَ النَّمْوَةُ ، وَأَنْمَاهُ اللَّهُ إِنْمَاءً .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ نَمَّاهُ اللَّهُ فَيُعَدَّى بِغَيْرِ هَمْزَةٍ ، وَنَمَّاهُ ، فَيُعَدِّيَهُ بِالتَّضْعِيفِ ، قَالَ الْأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ ، وَقِيلَ ابْنُ خَذَّاقِ :
وَنَمَى الْحَدِيثُ يَنْمِي : ارْتَفَعَ . وَنَمَيْتُهُ : رَفَعْتُهُ . وَأَنْمَيْتُهُ : أَذَعْتُهُ عَلَى وَجْهِ النَّمِيمَةِ ، وَقِيلَ : نَمَّيْتُهُ مُشَدَّدًا أَسْنَدْتَهُ وَرَفَعْتَهُ ، وَنَمَّيْتُهُ ، مُشَدَّدًا ، أَيْضًا : بَلَّغْتَهُ عَلَى جِهَةِ النَّمِيمَةِ وَالْإِشَاعَةِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ نَمَيْتُهُ رَفَعْتُهُ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ ، وَنَمَّيْتُهُ ، بِالتَّشْدِيدِ : رَفَعْتُهُ عَلَى وَجْهِ الْإِشَاعَةِ أَوِ النَّمِيمَةِ .
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا وَنَمَى خَيْرًا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : نَمَيْتُ حَدِيثَ فُلَانٍ ، مُخَفَّفًا ، إِلَى فُلَانٍ أَنْمِيهِ نَمْيًا إِذَا بَلَّغْتَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ وَطَلَبِ الْخَيْرِ ، قَالَ : وَأَصْلُهُ الرَّفْعُ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَنَمَى خَيْرًا أَيْ بَلَّغَ خَيْرًا وَرَفَعَ خَيْرًا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْحَرْبِيُّ : نَمَّى مُشَدَّدَةٌ ، وَأَكْثَرُ الْمُحْدَثِينَ يَقُولُونَهَا مُخَفَّفَةً ، قَالَ : وَهَذَا لَا يَجُوزُ ، وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ ، وَمَنْ خَفَّفَ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ خَيْرٌ بِالرَّفْعِ ، قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يَنْتَصِبُ بِنَمَى كَمَا انْتَصَبَ بِقَالَ ، وَكِلَاهُمَا عَلَى زَعْمِهِ لَازِمَانِ ، وَإِنَّمَا نَمَى مُتَعَدٍّ ، يُقَالُ : نَمَيْتُ الْحَدِيثَ أَيْ رَفَعْتُهُّ وَأَبْلَغْتُهُ .
وَنَمَيْتُ الشَّيْءَ عَلَى الشَّيْءِ : رَفَعْتُهُ عَلَيْهِ . وَكُلُّ شَيْءٍ رَفَعْتَهُ فَقَدْ نَمَيْتَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ :
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : التَّنْمِيَةُ مِنْ قَوْلِكَ نَمَّيْتُ الْحَدِيثَ أُنَمِّيهِ تَنْمِيَةً بِأَنْ تُبَلِّغَ هَذَا عَنْ هَذَا عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ وَالنَّمِيمَةِ ، وَهَذِهِ مَذْمُومَةٌ وَالْأُولَى مَحْمُودَةٌ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ تُفَرِّقُ بَيْنَ نَمَيْتُ مُخَفَّفًا وَبَيْنَ نَمَّيْتُ مُشَدَّدًا بِمَا وَصَفَتْ ، قَالَ : وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِيهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَتَقُولُ نَمَيْتُ الْحَدِيثَ إِلَى غَيْرِي نَمْيًا إِذَا أَسْنَدْتَهُ وَرَفَعْتَهُ ، وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :
وَانْتَمَى هُوَ إِلَيْهِ : انْتَسَبَ . وَفُلَانٌ يَنْمِي إِلَى حَسَبٍ ، وَيَنْتَمِي : يَرْتَفِعُ إِلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ، أَيِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ وَمَالَ وَصَارَ مَعْرُوفًا بِهِمْ .
وَنَمَوْتُ إِلَيْهِ الْحَدِيثَ فَأَنَا أَنْمُوهُ وَأَنْمِيهِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ يَنْمُو إِلَى الْحَسَبِ وَيَنْمِي ، وَيُقَالُ : انْتَمَى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ إِذَا ارْتَفَعَ إِلَيْهِ فِي النَّسَبِ . وَنَمَّاهُ جَدُّهُ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ نَسَبَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
وَتَنَمَّى الشَّيْءُ تَنَمِّيًا : ارْتَفَعَ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ : ج١٤ / ص٣٦٤
وَنَمَّى الْإِنْسَانُ : سَمِنَ . وَالنَّامِيَةُ مِنَ الْإِبِلِ : السَّمِينَةُ . يُقَالُ : نَمَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَمِنَتْ .
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : لَبِعْتُ الْفَانِيَةَ وَاشْتَرَيْتُ النَّامِيَةَ ، أَيْ لَبِعْتُ الْهَرِمَةَ مِنَ الْإِبِلِ وَاشْتَرَيْتُ الْفَتِيَّةَ مِنْهَا . وَنَاقَةٌ نَامِيَةٌ : سَمِينَةٌ ، وَقَدْ أَنْمَاهَا الْكَلَأُ . وَنَمَّى الْمَاءُ : طَمَا .
وَانْتَمَى الْبَازِيُّ وَالصَّقْرُ وَغَيْرُهُمَا ، وَتَنَمَّى : ارْتَفَعَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تُمَثِّلُوا بِنَامِيَةِ اللَّهِ ، أَيْ بِخَلْقِ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ يَنْمِي ، مِنْ نَمَى الشَّيْءُ : إِذَا زَادَ وَارْتَفَعَ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَنْمِي صُعُدًا أَيْ يَرْتَفِعُ وَيَزِيدُ صُعُودًا . وَأَنْمَيْتُ الصَّيْدَ فَنَمَى يَنْمِي : وَذَلِكَ أَنْ تَرْمِيَهُ فَتُصِيبُهُ وَيَذْهَبُ عَنْكَ فَيَمُوتُ بَعْدَمَا يَغِيبُ ، وَنَمَّى هُوَ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ :
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي أَرْمِي الصَّيْدَ فَأُصْمِي وَأُنْمِي ، فَقَالَ : كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ ، الْإِنْمَاءُ : أَنْ تَرْمِيَ الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْكَ فَيَمُوتُ وَلَا تَرَاهُ وَتَجِدُهُ مَيِّتًا ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي هَلْ مَاتَتْ بِرَمْيِكَ أَوْ بِشَيْءِ غَيْرِهِ ، وَالْإِصْمَاءُ : أَنْ تَرْمِيَهُ فَتَقْتُلَهُ عَلَى الْمَكَانِ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ عَنْهُ ، وَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ غَيْرُ سَهْمِهِ الَّذِي رَمَاهُ بِهِ . وَيُقَالُ : أَنْمَيْتُ الرَّمِيَّةَ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَجْعَلَ الْفِعْلَ لِلرَّمِيَّةِ نَفْسِهَا قُلْتَ قَدْ نَمَتْ تَنْمِي أَيْ غَابَتْ وَارْتَفَعَتْ إِلَى حَيْثُ لَا يَرَاهَا الرَّامِي فَمَاتَتْ ، وَتُعَدِّيِهِ بِالْهَمْزَةِ لَا غَيْرَ فَتَقُولُ أَنْمَيْتُهَا ، مَنْقُولٌ مِنْ نَمَتْ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ شَمِرٌ :
وَالنَّامِي : النَّاجِي ، قَالَ التَّغْلِبِيُّ :
وَقَالَ : النَّمْءُ وَالنَّمْوُ الْقَمْلُ الصِّغَارُ .