حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

هقع

[ هقع ] هقع : الْهَقْعَةُ دَائِرَةٌ فِي وَسَطِ زَوْرِ الْفَرَسِ أَوْ عُرْضِ زَوْرِهِ ، وَهِيَ دَائِرَةُ الْحَزْمِ تُسْتَحَبُ ، وَقِيلَ : هِيَ دَائِرَةٌ تَكُونُ بِجَنْبِ بَعْضِ الدَّوَابِّ يُتَشَاءَمُ بِهَا وَتُكْرَهُ . وَيُقَالُ : إِنَّ الْمَهْقُوعَ لَا يَسْبِقُ أَبَدًا ، وَقَدْ هُقِعَ هَقْعًا فَهُوَ مَهْقُوعٌ ، قَالَ :

إِذَا عَرِقَ الْمَهْقُوعُ بِالْمَرْءِ أَنْعَظَتْ حَلِيلَتُهُ وَازْدَادَ حَرًّا عِجَانُهَا
فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ :
قَدْ يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ مَنْ لَسْتَ مِثْلَهُ وَقَدْ يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ زَوْجُ حَصَانِ
وَالْهَقْعَةُ : ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ نَيِّرَةٌ قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَوْقَ مَنْكِبِ الْجَوْزَاءِ ، وَقِيلَ : هِيَ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ كَأَنَّهَا أَثَافِيٌّ وَهِيَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ ، وَبِهَا شُبِّهَتِ الدَّائِرَةُ الَّتِي تَكُونُ بِجَنْبِ بَعْضِ الدَّوَابِّ فِي مَعَدِّهِ وَمَرْكَلِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : طَلِّقْ أَلْفًا يَكْفِيكَ مِنْهَا هَقْعَةُ الْجَوْزَاءِ ، أَيْ يَكْفِيكَ مِنَ التَّطْلِيقِ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ .

وَالْهُقَعَةُ مِثَالُ الْهُمَزَةِ : الْكَثِيرُ الِاتِّكَاءِ وَالِاضْطِجَاعِ بَيْنَ الْقَوْمِ ، وَحَكَى ذَلِكَ الْأُمَوِيُّ فِيمَنْ حَكَاهُ وَأَنْكَرَهُ شَمِرٌ وَصَحَّحَهُ أَبُو مَنْصُورٍ ، وَرُوِي عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : يُقَالُ لِلْأَحْمَقِ الَّذِي إِذَا جَلَسَ لَمْ يَكَدْ يَبْرَحُ : إِنَّهُ لَهُكَعَةٌ نُكَعَةٌ . وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ أَنَّهُ يُقَالُ : اهْتَكَعَهُ عِرْقُ سَوْءٍ وَاهْتَقَعَهُ وَاهْتَنَعَهُ وَاخْتَضَعَهُ وَارْتَكَسَهُ إِذَا تَعَقَّلَهُ وَأَقْعَدَهُ عَنْ بُلُوغِ الشَّرَفِ وَالْخَيْرِ . وَرُويَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : الْهَكِعَةُ النَّاقَةُ الَّتِي اسْتَرْخَتْ مِنَ الضَّبَعَةِ .

وَيُقَالُ : هَكِعَتْ هَكَعًا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَقِعَتِ النَّاقَةُ هَقْعًا فَهِيَ هَقِعَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي إِذَا أَرَادَتِ الْفَحْلَ وَقَعَتْ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : فَقَدِ اسْتَبَانَ لَكَ أَنَّ الْقَافَ وَالْكَافَ لُغَتَانِ فِي الْهَقِعَةِ وَالْهَكِعَةِ وَأَنَّ مَا قَالَهُ الْأُمَوِيُّ صَحِيحٌ وَإِنْ أَنْكَرَهُ شَمِرٌ .

وَيُقَالُ : قَشَطَ فُلَانٌ عَنْ فَرَسِهِ الْجُلَّ وَكَشَطَهُ ، وَهُوَ الْقُسْطُ وَالْكُسْطُ لِهَذَا الْعُودِ ، وَقَدْ تَعَاقَبَ الْقَافُ وَالْكَافُ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا . وَالِاهْتِقَاعُ : مُسَانَّةُ الْفَحْلِ النَّاقَةَ الَّتِي لَمْ تَضْبَعْ . يُقَالُ : سَانَّ الْفَحْلُ النَّاقَةَ حَتَّى اهْتَقَعَهَا يَتَقَوَّعُهَا ثُمَّ يَعِيسُهَا .

وَاهْتَقَعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ : أَبْرَكَهَا ، وَقِيلَ : أَبْرَكَهَا ثُمَّ تَسَدَّلَهَا وَعَلَاهَا ، وَتَهَقَّعَتْ هِيَ : بَرَكَتْ . وَنَاقَةٌ هَقِعَةٌ إِذَا رَمَتْ بِنَفْسِهَا بَيْنَ يَدَيِ الْفَحْلِ مِنَ الضَّبَعَةِ كَهَكِعَةٍ ، وَتَهَقَّعَتِ الضَّأْنُ : اسْتَحْرَمَتْ كُلُّهَا . وَتَهَقَّعُوا وِرْدًا : جَاؤوا كُلُّهُمْ ، وَتَهَقَّعَ فُلَانٌ عَلَيْنَا وَتَتَرَّعَ وَتَطَيَّخَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ؛ أَيْ تَكَبَّرَ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ : ج١٥ / ص٧٥

إِذَا امْرُؤٌ ذُو سَوْءَةٍ تَهَقَّعَا
وَالِاهْتِقَاعُ فِي الْحُمَّى : أَنْ تَدَعَ الْمَحْمُومَ يَوْمًا ثُمَّ تَهْتَقِعَهُ أَيْ تُعَاوِدَهُ وَتُثْخِنَهُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَاوَدَكَ فَقَدِ اهْتَقَعَكَ .

وَالْهَيْقَعَةُ : ضَرْبُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ عَلَى مِثْلِهِ نَحْوِ الْحَدِيدِ ، وَهِيَ أَيْضًا حِكَايَةٌ لِصَوْتِ الضَّرْبِ وَالْوَقْعِ ، وَقِيلَ : صَوْتُ السُّيُوفِ فِي مَعْرَكَةِ الْقِتَالِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَضْرِبَ بِالْحَدِّ مِنْ فَوْقُ ، قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ :

فَالطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ وَالضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ ضَرْبَ الْمُعَوِّلِ تَحْتَ الدِّيمَةِ الْعَضَدَا
شَبَّهَ صَوْتَ الضَّرَّابِ بِالسُّيُوفِ بِضَرْبِ الْعَضَّادِ الشَّجَرَ بِفَأْسِهِ لِبِنَاءِ عَالَةٍ يَسْتَكِنُّ بِهَا مِنَ الْمَطَرِ ، وَالشَّغْشَغَةُ : حِكَايَةُ صَوْتِ الطَّعْنِ ، وَالْمُعَوِّلُ : الَّذِي يَبْنِي الْعَالَةَ ، وَهُوَ شَجَرٌ يَقْطَعُهُ الرَّاعِي فَيَجْعَلُهُ عَلَى شَجَرَتَيْنِ فَيَسْتَظِلُّ تَحْتَهُ مِنَ الْمَطَرِ ، وَالْعَضَدُ : مَا عُضِدَ مِنَ الشَّجَرِ أَيْ قُطِعَ . وَاهْتُقِعَ لَوْنُهُ : تَغَيَّرَ مِنْ خَوْفٍ أَوْ فَزَعٍ ، لَا يَجِيءُ إِلَّا عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَالْهُقَاعُ : غَفْلَةٌ تُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنْ هَمٍّ أَوْ مَرَضٍ .

موقع حَـدِيث