هود
[ هود ] هود : الْهَوْدُ : التَّوْبَةُ ، هَادَ يَهُودُ هَوْدًا وَتَهَوَّدَ : تَابَ وَرَجَعَ إِلَى الْحَقِّ ، فَهُوَ هَائِدٌ . وَقَوْمٌ هُودٌ : مِثْلُ حَائِلٍ وُحُولٍ وَبَازِلٍ وَبُزْلٍ ، قَالَ أَعْرَابِيٌّ :
شَمِرٌ : الْمُتَهَوِّدُ الْمُتَوَصِّلُ بِهَوَادَةٍ إِلَيْهِ ، قَالَ : قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَالتَّهَوُّدُ : التَّوْبَةُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ . وَالْهَوَادَةُ : الْحُرْمَةُ وَالسَّبَبُ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هَادَ إِذَا رَجَعَ مِنْ خَيْرٍ إِلَى شَرٍّ أَوْ مِنْ شَرٍّ إِلَى خَيْرٍ ، وَهَادَ إِذَا عُقِلَ . وَيَهُودُ : اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ ، قَالَ :
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى ، قَالَ : يُرِيدُ يَهُودًا ، فَحَذَفَ الْيَاءَ الزَّائِدَةَ وَرَجَعَ إِلَى الْفِعْلِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ ، وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ : ( إِلَّا مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) ، قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ هُودًا جَمْعًا وَاحِدُهُ هَائِدٌ ، مِثْلُ حَائِلٍ وَعَائِطٍ مِنَ النُّوقِ ، وَالْجَمْعِ حُوَلٌ وَعُوَطٌ ، وَجَمْعُ الْيَهُودِيِّ يَهُودُ ، كَمَا يُقَالُ فِي الْمَجُوسِيِّ مَجُوسٌ ، وَفِي الْعَجَمِيِّ وَالْعَرَبِيِّ عَجَمٌ وَعَرَبٌ . وَالْهُودُ : الْيَهُودُ ، هَادُوا يَهُودُونَ هَوْدًا . وَسُمِّيَتِ الْيَهُودُ اشْتِقَاقًا مِنْ هَادُوا أَيْ تَابُوا ، وَأَرَادُوا بِالْيَهُودِ الْيَهُودِيِّينَ وَلَكِنَّهُمْ حَذَفُوا يَاءَ الْإِضَافَةِ كَمَا قَالُوا زِنْجِيٌّ وَزِنْجٌ ، وَإِنَّمَا عُرِّفَ عَلَى هَذَا الْحَدِّ فَجُمِعَ عَلَى قِيَاسِ شُعَيْرَةٍ وَشَعِيرٍ ، ثُمَّ عُرِّفَ الْجَمْعُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ مُؤَنَّثٌ فَجَرَى فِي كَلَامِهِمْ مَجْرَى الْقَبِيلَةِ وَلَمْ يُجْعَلْ كَالْحَيِّ ، وَأَنْشَدَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ :
قَالَ يَعْقُوبُ : مَعْنَى " صَمِّي " اخْرَسِي يَا دَاهِيَةُ ، وَصَمَامِ اسْمُ الدَّاهِيَةِ عَلَمٌ ، مِثْلُ قَطَامِ وَحَذَامِ ؛ أَيْ صَمِّي يَا صَمَامِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : الضَّمِيرُ فِي " صَمِّي " يَعُودُ عَلَى الْأُذُنِ ؛ أَيْ صَمِّي يَا أُذُنُ لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ ، وَصَمَامِ اسْمٌ لِلْفِعْلِ مِثْلُ نَزَالِ وَلَيْسَ بِنِدَاءٍ . وَهَوَّدَ الرَّجُلَ : حَوَّلَهُ إِلَى مِلَّةِ يَهُودَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَفِي الْحَدِيثِ : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا يُعَلِّمَانَهُ دِينَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصَارَى وَيُدْخِلَانَهُ فِيهِ .
وَالتَّهْوِيدُ : أَنْ يُصَيَّرَ الْإِنْسَانُ يَهُودِيًّا . وَهَادَ وَتَهَوَّدَ إِذَا صَارَ يَهُودِيًّا ، وَالْهَوَادَةُ : اللِّينُ وَمَا يُرْجَى بِهِ الصَّلَاحُ بَيْنَ الْقَوْمِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ هَوَادَةٌ ؛ أَيْ لَا يَسْكُنُ عِنْدَ حَدِّ اللَّهِ وَلَا يُحَابِي فِيهِ أَحَدًا . وَالْهَوَادَةُ : السُّكُونُ وَالرُّخْصَةُ وَالْمُحَابَاةُ .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ بِشَارِبٍ ، فَقَالَ : لِأَبْعَثَنَّكَ إِلَى رَجُلٍ لَا تَأْخُذُهُ فِيكَ هَوَادَةٌ . وَالتَّهْوِيدُ وَالتَّهْوَادُ وَالتَّهَوُّدُ : الْإِبْطَاءُ فِي السَّيْرِ وَاللِّينُ وَالتَّرَفُّقُ . وَالتَّهْوِيدُ : الْمَشْيُ الرُّوَيْدُ مِثْلُ الدَّبِيبِ وَنَحْوِهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْهَوَادَةِ .
وَالتَّهْوِيدُ : السَّيْرُ الرَّفِيقُ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ : إِذَا مُتُّ فَخَرَجْتُمْ بِي فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ ، وَلَا تُهَوِّدُوا كَمَا تُهَوِّدُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِذَا كُنْتَ فِي الْجَدْبِ ج١٥ / ص١٠٨فَأَسْرِعِ السَّيْرَ وَلَا تُهَوِّدْ ؛ أَيْ لَا تَفْتُرْ .
قَالَ : وَكَذَلِكَ التَّهْوِيدُ فِي الْمَنْطِقِ وَهُوَ السَّاكِنُ ; يُقَالُ : غِنَاءٌ مُهَوِّدٌ ، وَقَالَ الرَّاعِي يَصِفُ نَاقَةً :
وَهَوَّدَهُ الشَّرَابُ إِذَا فَتَّرَهُ فَأَنَامَهُ ، وَقَالَ الْأَخْطَلُ :
وَالتَّهْوِيدُ : تَجَاوُبُ الْجِنِّ لِلِينِ أَصْوَاتِهَا وَضَعْفِهَا ، قَالَ الرَّاعِي :
وَالْمُهَاوَدَةُ : الْمُصَالَحَةُ وَالْمُمَايَلَةُ . وَالْمُهَوِّدُ : الْمُطْرِبُ الْمُلْهِي - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْهَوَدَةُ - بِالتَّحْرِيكِ : أَصْلُ السَّنَامِ .
شَمِرٌ : الْهَوَدَةُ مُجْتَمَعُ السَّنَامِ وَقَحَدَتُهُ ، وَالْجَمْعُ هَوَدٌ ، وَقَالَ :