حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

هور

[ هور ] هور : هَارَهُ بِالْأَمْرِ هَوْرًا : أَزَنَّهُ . وَهُرْتُ الرَّجُلَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ خَيْرٍ إِذَا أَزْنَنْتَهُ ، أَهُورُهُ هَوْرًا ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : لَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْخَبَرِ . وَهَارَهُ بِكَذَا أَيْ ظَنَّهُ بِهِ ، قَالَ أَبُو مَالِكِ بْنُ نُوَيْرَةَ يَصِفُ فَرَسَهُ :

رَأَى أَنَّنِي لَا بِالْكَثِيرِ أَهُورُهُ وَلَا هُوَ عَنِّي فِي الْمُواسَاةِ ظَاهِرُ
أَهُورُهُ أَيْ أَظُنُّ الْقَلِيلَ يَكْفِيهِ ، يُقَالُ : هُوَ يُهَارُ بِكَذَا أَيْ يُظَنُّ بِكَذَا ، وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ إِبِلًا :
قَدْ عَلِمَتْ جِلَّتُهَا وَخُورُهَا أَنِّي بِشِرْبِ السُّوءِ لَا أَهُورُهَا
أَيْ لَا أَظُنُّ أَنَّ الْقَلِيلَ يَكْفِيهَا ، وَلَكِنْ لَهَا الْكَثِيرُ .

وَيُقَالُ : هُرْتُ الرَّجُلَ هَوْرًا إِذَا غَشَشْتَهُ . وَهُرْتُهُ بِالشَّيْءِ : اتَّهَمْتُهُ بِهِ ، وَالِاسْمُ الْهُورَةُ . وَهَارَ الشَّيْءَ : حَزَرَهُ .

وَقِيلَ لِلْفَزَارِيِّ : مَا الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ : حُزْمَةٌ يَهُورُهَا ؛ أَيْ قِطْعَةٌ يَحْزُرُهَا . وَهُرْتُهُ : حَمَلْتُهُ عَلَى الشَّيْءِ وَأَرَدْتُهُ بِهِ . وَضَرَبَهُ فَهَارَهُ وَهَوَّرَهُ إِذَا صَرَعَهُ ، وَهَارَ الْبِنَاءَ هَوْرًا : هَدَمَهُ ، وَهَارَ الْبِنَاءُ وَالْجُرْفُ يَهُورُ هَوْرًا وَهُؤورًا فَهُوَ هَائِرٌ وَهَارٍ - عَلَى الْقَلْبِ .

وَتَهَوَّرَ وَتَهَيَّرَ - الْأَخِيرَةُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ تَفَيْعَلَ ؛ كُلُّهُ : تَهَدَّمَ ، وَقِيلَ : انْصَدَعَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ ثَابِتٌ بَعْدُ فِي مَكَانِهِ ، فَإِذَا سَقَطَ فَقَدِ انْهَارَ وَتَهَوَّرَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الضَّبْعَاءِ : فَتَهَوَّرَ الْقَلِيبُ بِمَنْ عَلَيْهِ . يُقَالُ : هَارَ الْبِنَاءُ يَهُورُ وَتَهَوَّرَ إِذَا سَقَطَ ، وَقَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ :

بِكُلِّ قَرَارَةٍ مِنْ حَيْثُ حَارَتْ رَكِيَّةُ سُنْبُكٍ فِيهَا انْهِيَارُ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الِانْهِيَارُ مَوْضِعُ لِينٍ يَنْهَارُ ، سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ وَهَكَذَا عَبَّرَ عَنْهُ ، وَكُلُّ مَا سَقَطَ مِنْ أَعْلَى جُرُفٍ أَوْ شَفِيرِ رَكِيَّةٍ فِي أَسْفَلِهَا فَقَدْ تَهَوَّرَ وَتَدَهْوَرَ .

وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : تَرَكَتِ الْمُخَّ رَارًا ، وَالْمَطِيَّ هَارًا ; الْهَارُ السَّاقِطُ الضَّعِيفُ . يُقَالُ : هُوَ هَارٌ وَهَارٍ وَهَائِرٌ ؛ فَأَمَّا هَائِرٌ فَهُوَ الْأَصْلُ مَنْ هَارَ يَهُورُ ، وَأَمَا هَارٌ بِالرَّفْعِ فَعَلَى حَذْفِ الْهَمْزَةِ ، وَأَمَا هَارٍ بِالْجَرِّ فَعَلَى نَقْلِ الْهَمْزَةِ إِلَى بَعْدِ الرَّاءِ ، كَمَا قَالُوا فِي شَائِكِ السِّلَاحِ : شَاكِ السِّلَاحِ ، ثُمَّ عُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ بِالْمَنْقُوصِ نَحْوَ قَاضٍ وَدَاعٍ ، وَيُرْوَى هَارًّا - بِالتَّشْدِيدِ . وَتَهَوَّرَ الشِّتَاءُ : ذَهَبَ أَشَدُّهُ وَأَكْثَرُهُ وَانْكَسَرَ بَرْدُهُ .

وَتَهَوَّرَ اللَّيْلُ : ذَهَبَ ، وَقِيلَ : تَهَوَّرَ اللَّيْلُ وَلَّى أَكْثَرُهُ وَانْكَسَرَ ظَلَامُهُ . وَيُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ : تَوَهَّرَ اللَّيْلُ وَالشِّتَاءُ ، وَتَوَهَّرَ اللَّيْلُ إِذَا تَهَوَّرَ . وَفِي الْحَدِيثِ : حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ أَيْ ذَهَبَ أَكْثَرُهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ جُرُفٌ هَارٍ - خَفَضُوهُ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَأَرَادُوا هَائِرٌ ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنَ الثُّلَاثِيِّ إِلَى الرُّبَاعِيِّ كَمَا قَلَبُوا شَائِكَ السِّلَاحِ إِلَى شَاكِ السِّلَاحِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُ الْجَوْهَرِيُّ جُرُفٌ هَارٍ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَأَصْلُهُ هَائِرٌ ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنَ الثُّلَاثِيِّ إِلَى الرُّبَاعِيِّ ، قَالَ : هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ ; لِأَنَّ الْمَقْلُوبَ مِنْ هَائِرٍ وَغَيْرَ الْمَقْلُوبِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَهُوَ مِنْ هَوَرَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ هَائِرًا وَهَارِيًا عَلَى وَزْنِ فَاعِلٍ ؟ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ قَوْلَهُمْ هَارٍ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ وَهَائِرٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا ، بَلْ هَارٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ ، وَربما حُذِفَتِ الْيَاءُ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ ، وَمَا حُذِفَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْجُودِ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا نَصَبْتَهُ ثَبَتَتِ الْيَاءُ لِتَحَرُّكِهَا فَتَقُولُ : رَأَيْتُ جُرُفًا هَارِيًا ؟ فَهُوَ عَلَى فَاعِلٍ ، كَمَا أَنَّ قَوْلَكَ رَأَيْتُ جُرُفًا هَائِرًا هُوَ أَيْضًا عَلَى فَاعِلٍ ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنْ كَلًّا مِنْهُمَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ . وَهَوَّرْتُهُ فَتَهَوَّرَ وَانْهَارَ أَيِ انْهَدَمَ ، وَالتَّهَوُّرُ : الْوُقُوعُ فِي الشَّيْءِ بِقِلَّةِ مُبَالَاةٍ ، يُقَالُ : فُلَانٌ مُتَهَوِّرٌ . وَاهْتَوَرَ الشَّيْءُ : هَلَكَ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْهَائِرُ السَّاقِطُ ، وَالرَّاهِي الْمُسْتَقِيمُ ، وَالْهَوْرَةُ الْهَلَكَةُ . أَبُو عَمْرٍو : الْهَوَرْوَرَةُ الْمَرْأَةُ الْهَالِكَةُ . وَرَجُلٌ هَارٌ وَهَارٍ - الْأَخِيرَةُ عَلَى الْقَلْبِ : ضَعِيفٌ .

الْأَزْهَرِيُّ : رَجُلٌ هَارٍ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا فِي أَمْرِهِ ، وَأَنْشَدَ :

مَاضِي الْعَزِيمَةِ لَا هَارٍ وَلَا خَزِلُ
ج١٥ / ص١٠٩وَخَرْقٌ هَوْرٌ أَيْ وَاسِعٌ بَعِيدٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
هَيْمَاءُ يَهْمَاءُ وَخَرْقٌ أَهْيَمُ هَوْرٌ عَلَيْهِ هَبَوَاتٌ جُثَّمُ
لِلرِّيحِ وَشْيٌ فَوْقَهُ مُنَمْنَمُ
وَهَوَّرْنَا عَنَّا الْقَيْظَ وَجَرَمْنَاهُ وَجَرَّمْنَاهُ وَكَبَبْنَاهُ بِمَعْنًى ، وَيُقَالُ : هُرْتُ الْقَوْمَ أَهُورُهُمْ هَوْرًا إِذَا قَتَلْتَهُمْ وَكَبَبْتَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَمَا يَنْهَارُ الْجُرُفُ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :
فَاسْتَدْبَرُوهُمْ فَهَارُوهُمْ كَأَنَّهُمُ أَفْنَادُ كَبْكَبَ ذَاتٍ الشَّثِّ وَالْخَزَمِ
وَاهْتَوَرَ إِذَا هَلَكَ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ أَطَاعَ رَبَّهُ فَلَا هَوَارَةَ عَلَيْهِ ؛ أَيْ لَا هُلْكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وُقِيَ الْهَوْرَاتِ ؛ يَعْنِي الْمَهَالِكَ ، وَاحِدَتُهَا هَوْرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ : مَنْ يَتَّقِي اللَّهَ لَا هَوَارَةَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَدْرُوا مَا قَالَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ : أَيْ لَا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ .

وَالْهَوْرُ : بُحَيْرَةٌ تَغِيضُ فِيهَا مِيَاهُ غِيَاضٍ وَآجَامٍ فَتَتَّسِعُ وَيَكْثُرُ مَاؤُهَا ، وَالْجَمْعُ أَهْوَارٌ . وَالتَّهْيُورُ : مَا انْهَارَ مِنَ الرَّمْلِ ، وَقِيلَ : التَّهْيُورُ مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الرَّمْلِ . وَتِيهٌ تَيْهُورٌ : شَدِيدٌ ، يَاؤُهُ عَلَى هَذَا مُعَاقِبَةٌ بَعْدَ الْقَلْبِ .

موقع حَـدِيث