[ هول ] هول : الْهَوْلُ : الْمَخَافَةُ مِنَ الْأَمْرِ لَا يَدْرِي مَا يَهْجِمُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، كَهَوْلِ اللَّيْلِ وَهَوْلِ الْبَحْرِ ، وَالْجَمْعُ أَهْوَالٌ وَهُؤولٌ ، وَالْهُؤولُ جَمْعُ هَوْلٍ ، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ :
رَحَلْنَا مِنْ بِلَادِ بَنِي تَمِيمٍ إِلَيْكَ وَلِمَ تَكَاءَدْنَا الْهُؤولُ
يَهْمِزُونَ الْوَاوَ لِانْضِمَامِهَا ، وَالْهِيلَةُ : الْهَوْلُ . وَهَالَنِي الْأَمْرُ يَهُولُنِي هَوْلًا : أَفْزَعَنِي ، وَقَوْلُهُ :
وَيْهًا فِدَاءً لَكِ يَا فَضَالَهْ أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا تُهَالَهْ
فَتَحَ اللَّامَ لِسُكُونِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْأَلِفِ قَبْلَهَا ، وَاخْتَارُوا الْفَتْحَةَ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْأَلِفِ الَّتِي قَبْلَهَا ، فَلَمَّا تَحَرَّكَتِ اللَّامُ لَمْ يَلْتَقِ سَاكِنَانِ فَتُحْذَفُ الْأَلِفُ لِالْتِقَائِهِمَا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ :
اضْرِبَ عَنْكَ الْهُمُومَ طَارِقَهَا ضَرْبَكَ بِالسَّوْطِ قَوْنَسَ الْفَرَسِ
فَإِنَّ ابْنَ جِنِّي قَالَ : هُوَ مَدْفُوعٌ مَصْنُوعٌ عِنْدَ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا وَلَا رِوَايَةَ تَثْبُتُ بِهِ ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ سَاقِطٌ فِي الْقِيَاسِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّأْكِيدَ مِنْ مَوَاضِعِ الْإِطْنَابِ وَالْإِسْهَابِ فَلَا يَلِيقُ بِهِ الْحَذْفُ وَالِاخْتِصَارُ ، فَإِذَا كَانَ السَّمَاعُ وَالْقِيَاسُ يَدْفَعَانِ هَذَا التَّأْوِيلَ وَجَبَ إِلْغَاؤُهُ وَالْعُدُولُ إِلَى غَيْرِهِ مِمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ وَصَحَّ قِيَاسُهُ . وَهَوْلٌ هَائِلٌ وَمَهُولٌ ، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الْفَصِيحِ .
وَالتَّهْوِيلُ : التَّفْزِيعُ ، الْأَزْهَرِيُّ : أَمْرٌ هَائِلٌ ، وَلَا يُقَالُ مَهُولٌ ، إِلَّا أَنَّ الشَّاعِرَ قَدْ قَالَ :
وَمَهُولٍ مِنَ الْمَنَاهِلِ وَحْشٍ ذِي عَرَاقِيبَ آجِنٍ مِدْفَانِ
وَتَفْسِيرُ الْمَهُولِ أَيْ فِيهِ هَوْلٌ ، وَالْعَرَبُ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ هُوَ لَهُ أَخْرَجُوهُ عَلَى فَاعِلٍ ، مِثْلُ دَارِعٍ لِذِي الدِّرْعِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَوْ عَلَيْهِ أَخْرَجُوهُ عَلَى مَفْعُولٍ ، كَقَوْلِكَ مَجْنُونٌ فِيهِ ذَاكَ وَمَدْيُونٌ عَلَيْهِ ذَاكَ . وَمَكَانٌ مَهِيلٌ أَيْ مَخُوفٌ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
مَهِيلُ أَفْيَافٍ لَهَا فُيُوفٌ
ج١٥ / ص١١١وَكَذَلِكَ مَكَانٌ مَهَالٌ ، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ :
أَلَا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الْخَيَا لِ أَرَّقَ مِنْ نَازِحٍ ذِي دَلَالِ
أَجَازَ إِلَيْنَا عَلَى بُعْدِهِ مَهَاوِيَ خَرْقٍ مَهَابٍ مَهَالِ
وَيُقَالُ : اسْتَهَالَ فُلَانٌ كَذَا يَسْتَهِيلُهُ ، وَيُقَالُ : يَسْتَهْوِلُهُ ، وَالْجَيِّدُ يَسْتَهِيلُهُ . وَهُلْتُهُ فَاهْتَالَ : أَفْزَعْتُهُ فَفَزِعَ ، وَقَدْ هَوَّلَ عَلَيْهِ .
وَالتَّهْوِيلُ وَالتَّهَاوِيلُ : مَا هُوِّلَ بِهِ ، قَالَ :
عَلَى تَهَاوِيلَ لَهَا تَهْوِيلُ
التَّهْذِيبُ : التَّهَاوِيلُ جَمَاعَةُ التَّهْوِيلِ وَهُوَ مَا هَالَكَ مِنْ شَيْءٍ ، وَهَوَّلَ الْقَوْمُ عَلَى الرَّجُلِ . وَفِي
حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُنَاكِرْ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا كَانَتْ مَعَهُ الْأَهْوَالُ ; هِيَ جَمْعُ هَوْلٍ وَهُوَ الْخَوْفُ وَالْأَمْرُ الشَّدِيدُ . وَفِي
حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : لَا أَهُولَنَّكَ أَيْ لَا أُخِيفُكَ فَلَا تَخَفْ مِنِّي .
وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ : فَهُلْتُ أَيْ خِفْتُ وَرُعِبْتُ ، كَقُلْتُ مِنَ الْقَوْلِ . وَهَوَّلَ الْأَمْرَ : شَنَّعَهُ . وَالْهُولَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تَهُولُ النَّاظِرَ مِنْ حُسْنِهَا ، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيِّ :
بَيْضَاءُ صَافِيَةُ الْمَدَامِحِ هُولَةٌ لِلنَّاظِرِينَ كَدُرَّةِ الْغَوَّاصِ
وَوَجْهُهُ هُولَةٌ مِنَ الْهُوَلِ ؛ أَيْ عَجَبٌ .
أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ مَا هُوَ إِلَّا هُولَةٌ مِنَ الْهُوَلِ إِذَا كَانَ كَرِيهَ الْمَنْظَرِ . وَالْهُولَةُ : مَا يُفَزَّعُ بِهِ الصَّبِيُّ ، وَكُلُّ مَا هَالَكَ يُسَمَّى هُولَةً ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
كَهُولَةِ مَا أَوْقَدَ الْمُحْلِفُونَ لَدَى الْحَالِفِينَ وَمَا هَوَّلُوا
وَهَوَّلَ عَلَى الرَّجُلِ : حَمَلَ . وَنَاقَةٌ هُولُ الْجَنَانِ : حَدِيدَةٌ .
وَتَهَوَّلَ لِلنَّاقَةِ تَهَوُّلًا : تَشَبَّهَ لَهَا بِالسَّبُعِ لِيَكُونَ أَرْأَمَ لَهَا عَلَى الَّذِي تُرْأَمُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِثْلُ تَذَأَّبْتُ لَهَا تَذَؤُّبًا إِذَا لَبِسْتَ لَهَا لِبَاسًا تَتَشَبَّهُ بِالذِّئْبِ ، قَالَ : وَهُوَ أَنْ تَسْتَخْفِيَ لَهَا إِذَا ظَأَرْتَهَا عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا فَتَشَبَّهْتَ لَهَا بِالسَّبُعِ فَيَكُونُ أَرْأَمَ لَهَا عَلَيْهِ . وَالتَّهَاوِيلُ : زِينَةُ التَّصَاوِيرِ وَالنُّقُوشِ وَالْوَشْيِ وَالسِّلَاحِ وَالثِّيَابِ وَالْحَلْيِ ، وَاحِدُهَا تَهْوِيلٌ . وَالتَّهَاوِيلُ : الْأَلْوَانُ الْمُخْتَلِفَةُ مِنَ الْأَصْفَرِ وَالْأَحْمَرِ .
وَهَوَّلَتِ الْمَرْأَةُ : تَزَيَّنَتْ بِزِينَةِ اللِّبَاسِ وَالْحَلْيِ ، قَالَ :
وَهَوَّلْتُ مِنْ رَيْطِهَا تَهَاوِلَا
وَالتَّهَاوِيلُ : مَا عَلَى الْهَوَادِجِ مِنَ الصُّوفِ الْأَحْمَرِ وَالْأَخْضَرِ وَالْأَصْفَرِ ، وَيُقَالُ لِلرِّيَاضِ إِذَا تَزَيَّنَتْ بِنَوْرِهَا وَأَزَاهِيرِهَا مِنْ بَيْنِ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَأَبْيَضَ وَأَخْضَرَ : قَدْ عَلَاهَا تَهْوِيلُهَا ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ عَسَلَةَ فِيمَا أَخْرَجَهُ الزَّرْعُ مِنَ الْأَلْوَانِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ يَصِفُ نَبَاتًا :
وَعَازِبٍ قَدْ عَلَا التَّهْوِيلُ جَنْبَتَهُ لَا تَنْفَعُ النَّعْلُ فِي رَقْرَاقِهِ الْحَافِي
وَمِثْلُهُ لِعَدِيٍّ :
حَتَّى تَعَاوَنَ مُسْتَكٌّ لَهُ زَهَرٌ مِنَ التَّهَاوِيلِ شَكْلُ الْعِهْنِ فِي التُّوَمِ
وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴾; قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ لِجِبْرِيلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سِتَّمِائَةِ جَنَاحٍ يَنْتَثِرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيلُ وَالدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ أَيِ الْأَشْيَاءُ الْمُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانِ ; أَرَادَ بِالتَّهَاوِيلِ تَزَايِينَ رِيشِهِ ، وَمَا فِيهِ مِنْ صُفْرَةٍ وَحُمْرَةٍ وَبَيَاضٍ وَخُضْرَةٍ مِثْلَ تَهَاوِيلِ الرِّيَاضِ ، وَيُقَالُ لِمَا يَخْرُجُ مِنْ أَلْوَانِ الزَّهْرِ فِي الرِّيَاضِ التَّهَاوِيلُ ، وَاحِدُهَا تَهْوَالٌ ، وَأَصْلُهَا مَا يَهُولُ الْإِنْسَانَ وَيُحَيِّرُهُ . وَالتَّهْوِيلُ : شَيْءٌ كَانَ يُفْعَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ كَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَسْتَحْلِفُوا الرَّجُلَ أَوْقَدُوا نَارًا وَأَلْقَوْا فِيهَا مِلْحًا . وَالْمُهَوِّلُ : الْمُحَلِّفُ ، وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِكُلِّ قَوْمٍ نَارٌ وَعَلَيْهَا سَدَنَةٌ ، فَكَانَ إِذَا وَقَعَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ خُصُومَةٌ جَاءَا إِلَى النَّارِ فَيُحَلَّفُ عِنْدَهَا ، وَكَانَ السَّدَنَةُ يَطْرَحُونَ فِيهَا مِلْحًا مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ يُهَوِّلُونَ بِهَا عَلَيْهِ ، وَاسْمُ تِلْكَ النَّارِ الْهُوَلَةُ - بِالضَّمِّ ، التَّهْذِيبُ : كَانَتِ الْهُولَةُ نَارًا يُوقِدُونَهَا عِنْدَ الْحَلِفِ وَيُلْقُونَ فِيهَا مِلْحًا فَيَتَفَقَّعُ ، يُهَوِّلُونَ بِهَا ، وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتَحْلَفُوا رَجُلًا ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ :
إِذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمْسُ صَدَّ بِوَجْهِه كَمَا صَدَّ عَنْ نَارِ الْمُهَوِّلِ حَالِفُ
وَهِيلَ السَّكْرَانُ يُهَالُ إِذَا رَأَى تَهَاوِيلَ فِي سُكْرِهِ فَيَفْزَعُ لَهَا ، وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يَصِفُ خَمْرًا وَشَارِبَهَا :
تَمَشَّى فِي مَفَاصِلِهِ وَتَغْشَى سَنَاسِنَ صُلْبِهِ حَتَّى يُهَالَا
وَرَجُلٌ هَوَلْوَلٌ : خَفِيفٌ - حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ فَعَلْعَلٌ ، وَأَنْشَدَ :
هَوَلْوَلٌ إِذَا وَنَى الْقَوْمُ نَزَلْ
وَالْمَعْرُوفُ حَوَلْوَلُ ، وَالْهَالُ : فُوهٌ مِنْ أَفْوَاهِ الطِّيبِ .
وَالْهَالَةُ : دَارَةُ الْقَمَرِ ، وَهَالَةُ : الشَّمْسُ مَعْرَّفَةً ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَمُنْتَخَبٍ كَأَنَّ هَالَةَ أُمُّهُ سَبَاهِي الْفُؤَادِ مَا يَعِيشُ بِمَعْقُولِ
وَيُرْوَى " أُمَّهُ " ، يُرِيدُ أَنَّهُ فَرَسٌ كَرِيمٌ كَأَنَّمَا نُتِجَتْهُ الشَّمْسُ ، وَمُنْتَخَبٌ حَذِرٌ كَأَنَّهُ مِنْ ذَكَاءِ قَلْبِهِ وَشُهُومَتِهِ فَزِعٌ ، وَسَبَاهِي الْفُؤَادِ : مُدَلَّهُهُ غَافِلُهُ إِلَّا مِنَ الْمَرَحِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَهَالَةُ : اسْمُ امْرَأَةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَهَالٌ : مَنْ زَجْرِ الْخَيْلِ .