[ هوا ] هوا : الْهَوَاءُ - مَمْدُودٌ : الْجَوُّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ الْأَهْوِيَةُ ، وَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ وَاحِدُهَا هَوًى ، وَكُلُّ فَارِغٍ هَوَاءٌ . وَالْهَوَاءُ : الْجَبَانُ لِأَنَّهُ لَا قَلْبَ لَهُ ، فَكَأَنَّهُ فَارِغٌ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَقَلْبٌ هَوَاءٌ : فَارِغٌ ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ﴾، يُقَالُ فِيهِ : إِنَّهُ لَا عُقُولَ لَهُمْ . أَبُو الْهَيْثَمِ " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ " ، قَالَ : كَأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ الزُّجَاجُ : " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ " أَيْ مُنْحَرِفَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا مِنَ الْخَوْفِ ، وَقِيلَ : نُزِعَتْ أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ أَجْوَافِهِمْ ، قَالَ حَسَّانُ :
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءٌ
وَالْهَوَاءُ وَالْخَوَاءُ وَاحِدٌ ، وَالْهَوَاءُ : كُلُّ فُرْجَةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ كَمَا بَيْنَ أَسْفَلِ الْبَيْتِ إِلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِ الْبِئْرِ إِلَى أَعْلَاهَا .
وَيُقَالُ : هَوَى صَدْرُهُ يَهْوِي هَوَاءً إِذَا خَلَا ، قَالَ جَرِيرٌ :
وَمُجَاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوَافُهُ لَوْ يُنْفَخُونَ مِنَ الْخُؤورَةِ طَارُوا
أَيْ هُمْ بِمَنْزِلَةِ قَصَبٍ جَوْفُهُ هَوَاءٌ ، أَيْ خَالٍ لَا فُؤَادَ لَهُمْ كَالْهَوَاءِ الَّذِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَقَالَ زُهَيْرٌ :
كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ صَعْلٍ مِنَ الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤْهُ هَوَاءُ
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : كُلٌّ خَالٍ هَوَاءٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ كَعْبُ الْأَمْثَالِ :
وَلَا تَكُ مِنْ أَخْدَانِ كُلِّ يَرَاعَةٍ هَوَاءً كَسَقْبِ الْبَانِ جُوفٍ مَكَاسِرُهْ
قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ﴾، وَفِي حَدِيثِ عَاتِكَةَ :
فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ
أَيْ بَعِيدَةٌ خَالِيَةُ الْعُقُولِ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى :
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ﴾ . وَالْمَهْوَاةُ وَالْهُوَّةُ وَالْأُهْوِيَّةُ وَالْهَاوِيَةُ : كَالْهَوَاءِ .
الْأَزْهَرِيُّ : الْمَهْوَاةُ مَوْضِعٌ فِي الْهَوَاءِ مُشْرِفٌ مَا دُونَهُ مِنْ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ . وَيُقَالُ : هَوَى يَهْوِي هَوَيَانًا ، وَرَأَيْتُهُمْ يَتَهَاوَوْنَ فِي الْمَهْوَاةِ إِذَا سَقَطَ بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ . الْجَوْهَرِيُّ : ج١٥ / ص١١٥وَالْمَهْوَى وَالْمَهْوَاةُ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَتَهَاوَى الْقَوْمُ مِنَ الْمَهْوَاةِ إِذَا سَقَطَ بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ ، وَهَوَتِ الطَّعْنَةُ تَهْوِي : فَتَحَتْ فَاهَا بِالدَّمِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
فَاخْتَاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رُجُوحَا لِلشِّقِّ يَهْوِي جُرْحُهَا مَفْتُوحَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
طَوَيْنَاهُمَا حَتَّى إِذَا مَا أُنِيخَتَا مُنَاخًا هَوَى بَيْنَ الْكُلَى وَالْكَرَاكِرِ
أَيْ خَلَا وَانْفَتَحَ مِنَ الضُّمْرِ .
وَهَوَى وَأَهْوَى وَانْهَوَى : سَقَطَ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ :
وَكَمْ مَنْزِلٍ لَوْلَايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى بِأَجْرَامِهِ مِنْ قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي
وَهَوَتِ الْعُقَابُ تَهْوِي هُوِيًّا إِذَا انْقَضَّتْ عَلَى صَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ مَا لَمْ تُرِغْهُ ، فَإِذَا أَرَاغَتْهُ قِيلَ : أَهْوَتْ لَهُ إِهْوَاءً ، قَالَ زُهَيْرٌ :
أَهْوَى لَهَا أَسْفَعُ الْخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ رِيشَ الْقَوَادِمِ لَمْ يُنْصَبْ لَهُ الشَّبَكُ
وَالْإِهْوَاءُ : التَّنَاوُلُ بِالْيَدِ وَالضَّرْبُ ، وَالْإِرَاغَةُ : أَنْ يَذْهَبَ الصَّيْدُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَالْعُقَابُ تَتْبَعُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْإِهْوَاءُ وَالِاهْتِوَاءُ الضَّرْبُ بِالْيَدِ وَالتَّنَاوُلُ . وَهَوَتْ يَدِي لِلشَّيْءِ وَأَهْوَتْ : امْتَدَّتْ وَارْتَفَعَتْ .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هَوَى إِلَيْهِ مِنْ بُعْدٍ ، وَأَهْوَى إِلَيْهِ مِنْ قُرْبٍ ، وَأَهْوَيْتُ لَهُ بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ ، وَأَهْوَيْتُ بِالشَّيْءِ إِذَا أَوْمَأْتَ بِهِ ، وَأَهْوَى إِلَيْهِ بِيَدِهِ لِيَأْخُذَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ أَيْ مَدَّهَا نَحْوَهُ وَأَمَالَهَا إِلَيْهِ . يُقَالُ : أَهْوَى يَدَهُ وَبِيَدِهِ إِلَى الشَّيْءِ لِيَأْخُذَهُ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْأَصْمَعِيُّ يُنْكِرُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْوَى بِمَعْنَى هَوَى ، وَقَدْ أَجَازَهُ غَيْرُهُ ، وَأَنْشَدَ لِزُهَيْرٍ :
أَهْوَى لَهَا أَسْفَعُ الْخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ
وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهِ : هَوَى لَهَا ، وَقَالَ زُهَيْرٌ أَيْضًا :
أَهْوَى لَهَا فَانْتَحَتْ كَالطَّيْرِ حَانِيَةً ثُمَّ اسْتَمَرَّ عَلَيْهَا وَهُوَ مُخْتَضِعُ
وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
أَهْوَى لَهَا مِشْقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَهَا وَكُنْتُ أَدْعُو قَذَّاهَا الْإِثْمِدَ الْقَرِدَا
وَأَهْوَى إِلَيْهِ بِسَهْمٍ وَاهْتَوَى إِلَيْهِ بِهِ ، وَالْهَاوِي مِنَ الْحُرُوفِ وَاحِدٌ : وَهُوَ الْأَلِفُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ امْتِدَادِهِ وَسَعَةِ مَخْرَجِهِ . وَهَوَتِ الرِّيحُ هَوِيًّا : هَبَّتْ ، قَالَ :
كَأَنَّ دَلْوِي فِي هَوِيِّ رِيحِ
وَهَوَى - بِالْفَتْحِ - يَهْوِي هَوِيًّا وَهُوِيًّا وَهَوَيَانًا وَانْهَوَى : سَقَطَ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلَ ، وَأَهْوَاهُ هُوَ ، يُقَالُ أَهْوَيْتُهُ إِذَا أَلْقَيْتَهُ مِنْ فَوْقُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ﴾يَعْنِي
مَدَائِنَ قَوْمِ لُوطٍ ؛ أَيْ أَسْقَطَهَا فَهَوَتْ أَيْ سَقَطَتْ .
وَهَوَى السَّهْمُ هُوِيًّا : سَقَطَ مِنْ عُلْوٍ إِلَى سُفْلٍ . وَهَوَى هَوِيًّا وَهَى ، وَكَذَلِكَ الْهُوِيُّ فِي السَّيْرِ إِذَا مَضَى . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْهُوِيُّ السَّرِيعُ إِلَى فَوْقُ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ مِثْلَهُ ، وَأَنْشَدَ :
وَالدَّلْوُ فِي إِصْعَادِهَا عَجْلَى الْهُوِي
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ الرِّيَاشِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ الْهَوِيَّ - بِفَتْحِ الْهَاءِ - إِلَى أَسْفَلَ ، وَبِضَمِّهَا إِلَى فَوْقُ ، وَأَنْشَدَ " عَجْلَى الْهُوِيِّ " ، وَأَنْشَدَ :
هَوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَاءُ
فَهَذَا إِلَى أَسْفَلَ ، وَأَنْشَدَ لِمُعْقِرِ بْنِ حِمَارٍ الْبَارِقِيِّ :
هَوَى زَهْدَمٌ تَحْتَ الْغُبَارِ لِحَاجِبٍ كَمَا انْقَضَّ بَازٍ أَقْتَمُ الرِّيشِ كَاسِرُ
وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبَبٍ ؛ أَيْ يَنْحَطُّ ، وَذَلِكَ مِشْيَةُ الْقَوِيِّ مِنَ الرِّجَالِ .
يُقَالُ : هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا - بِالْفَتْحِ - إِذَا هَبَطَ ، وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا - بِالضَّمِّ - إِذَا صَعِدَ ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ ، وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا إِذَا أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَّاقِ : ثُمَّ انْطَلَقَ يَهْوِي ؛ أَيْ يُسْرِعُ . وَالْمُهَاوَاةُ : الْمُلَاجَّةُ .
وَالْمُهَاوَاةُ : شِدَّةُ السَّيْرِ . وَهَاوَى : سَارَ سَيْرًا شَدِيدًا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
فَلَمْ تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهَاوَاتَنَا السُّرَى وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي الْبُرِينَ خَوَاضِعِ
وَفِي التَّهْذِيبِ :
وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي الْبُرِينَ سَوَامِ
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي صَخْرَةَ :
إِيَّاكَ فِي أَمْرِكَ وَالْمُهَاوَاهْ وَكَثْرَةَ التَّسْوِيفِ وَالْمُمَانَاهِ
اللَّيْثُ : الْعَامَّةُ تَقُولُ الْهَوِيُّ فِي مَصْدَرِ هَوَى يَهْوِي فِي الْمَهْوَاةِ هُوِيًّا . قَالَ : فَأَمَّا الْهَوِيُّ الْمَلِيُّ فَالْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الزَّمَانِ ، تَقُولُ : جَلَسَتْ عِنْدَهُ هَوِيًّا .
وَالْهَوِيُّ : السَّاعَةُ الْمُمْتَدَّةُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَمَضَى هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ - عَلَى فَعِيلٍ - أَيْ هَزِيعٌ مِنْهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : كُنْتُ أَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ ; الْهَوِيُّ - بِالْفَتْحِ : الْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الزَّمَانِ ، وَقِيلَ : هُوَ مُخْتَصٌّ بِاللَّيْلِ . ابْنُ سَيِّدِهِ : مَضَى هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوِيٌّ وَتَهْوَاءُ أَيْ سَاعَةٌ مِنْهُ . وَيُقَالُ : هَوَتِ النَّاقَةُ وَالْأَتَانُ وَغَيْرُهُمَا تَهْوِي هُوِيًّا فَهِيَ هَاوِيَةٌ إِذَا عَدَتْ عَدْوًا شَدِيدًا أَرْفَعَ الْعَدْوِ ، كَأَنَّهُ فِي هَوَاءِ بِئْرٍ تَهْوِي فِيهَا ، وَأَنْشَدَ :
فَشَدَّ بِهَا الْأَمَاعِزَ وَهْيَ تَهْوِي هُوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَاءُ
وَالْهَوَى - مَقْصُورٌ : هَوَى النَّفْسِ ، وَإِذَا أَضَفْتَهُ إِلَيْكَ قُلْتَ : هَوَايَ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَجَاءَ هَوَى النَّفْسِ مَمْدُودًا فِي الشِّعْرِ ، قَالَ :
وَهَانَ عَلَى أَسْمَاءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوَى نَحِنُّ إِلَيْهَا وَالْهَوَاءُ يَتُوقُ
ابْنُ سَيِّدِهِ : الْهَوَى الْعِشْقُ ، يَكُونُ فِي مَدَاخِلِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . وَالْهَوِيُّ : الْمَهْوِيُّ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
فَهُنَّ عُكُوفٌ كَنَوْحِ الْكَرِيـ ـمِ قَدْ شَفَّ أَكْبَادَهُنَّ الْهَوِيُّ
أَيْ فَقْدُ الْمَهْوِيِّ ، وَهَوَى النَّفْسِ : إِرَادَتُهَا ، وَالْجَمْعُ الْأَهْوَاءُ . التَّهْذِيبُ : قَالَ اللُّغَوِيُّونَ الْهَوَى مَحَبَّةُ الْإِنْسَانِ الشَّيْءَ وَغَلَبَتُهُ عَلَى قَلْبِهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴾; مَعْنَاهُ نَهَاهَا عَنْ شَهَوَاتِهَا وَمَا تَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
اللَّيْثُ : الْهَوَى - مَقْصُورُ - هَوَى الضَّمِيرِ ، تَقُولُ هَوِيَ - بِالْكَسْرِ - يَهْوَى هَوًى أَيْ أَحَبَّ ، وَرَجُلٌ هَوٍ : ذُو هَوًى مُخَامِرُهُ ، وَامْرَأَةٌ هَوِيَةٌ : لَا تَزَالُ تَهْوَى - عَلَى تَقْدِيرِ فَعِلَةٍ ، ج١٥ / ص١١٦فَإِذَا بُنِيَ مِنْهُ فَعْلَةٌ بِجَزْمِ الْعَيْنِ تَقُولُ : هَيَّةٌ ، مِثْلُ طَيَّةٍ . وَفِي حَدِيثِ بَيْعِ الْخِيَارِ : يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْبَيْعِ مَا هَوِيَ ؛ أَيْ مَا أَحَبَّ ، وَمَتَى تُكُلِّمَ بِالْهَوَى مُطْلَقًا لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَذْمُومًا حَتَّى يُنْعَتَ بِمَا يُخْرِجُ مَعْنَاهُ ، كَقَوْلِهِمْ هَوًى حَسَنٌ وَهَوًى مُوَافِقٌ لِلصَّوَابِ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
سَبَقُوا هَوَيَّ وَأَعْنَقُوا لِهَوَاهُمُ فَتُخُرِّمُوا وَلِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : قَالَ " هَوَيَّ " لُغَةُ هُذَيْلٍ ، وَكَذَلِكَ تَقُولُ قَفَيَّ وَعَصَيَّ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَيْ مَاتُوا قَبْلِي وَلَمْ يَلْبَثُوا لِهَوَايَ وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَهُمْ ، وَأَعْنَقُوا لِهَوَاهُمْ : جَعَلَهُمْ كَأَنَّهُمْ هَوُوا الذَّهَابَ إِلَى الْمَنِيَّةِ لِسُرْعَتِهِمْ إِلَيْهَا ، وَهُمْ لَمْ يَهْوَوْهَا فِي الْحَقِيقَةِ ، وَأَثْبَتَ سِيبَوَيْهِ الْهَوَى لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَ : فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِهَوَاهُ . وَهَذَا الشَّيْءُ أَهْوَى إِلَيَّ مِنْ كَذَا أَيْ أَحَبُّ إِلَيَّ ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ :
وَلَلَيْلَةٌ مِنْهَا تَعُودُ لَنَا فِي غَيْرِ مَا رَفَثٍ وَلَا إِثْمِ
أَهْوَى إِلَى نَفْسِي وَلَوْ نَزَحَتْ مِمَّا مَلَكْتُ وَمِنْ بَنِي سَهْمِ
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوَى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾; فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ إِنَّمَا عَدَّاهُ بِإِلَى لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى تَمِيلُ ، وَالْقِرَاءَةُ الْمَعْرُوفَةُ :
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ ﴾؛ أَيْ تَرْتَفِعُ ، وَالْجَمْعُ أَهْوَاءٌ ; وَقَدْ هَوِيَهُ هَوًى فَهُوَ هَوٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَى الْآيَةِ يَقُولُ اجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تُرِيدُهُمْ ، كَمَا تَقُولُ : رَأَيْتُ فُلَانًا يَهْوِي نَحْوَكَ ، مَعْنَاهُ يُرِيدُكَ ، قَالَ : وَقَرَأَ بَعْضُ النَّاسِ " تَهْوَى إِلَيْهِمْ " بِمَعْنَى تَهْوَاهُمْ ، كَمَا قَالَ : رَدِفَ لَكُمْ وَرَدِفَكُمْ .
الْأَخْفَشُ : تَهْوَى إِلَيْهِمْ زَعَمُوا أَنَّهُ فِي التَّفْسِيرِ تَهْوَاهُمْ . الْفَرَّاءُ : ﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ ﴾أَيْ تُسْرِعُ . وَالْهَوَى أَيْضًا : الْمَهْوِيُّ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
زَجَرْتُ لَهَا طَيْرَ السَّنِيحِ فَإِنْ تَكُنْ هَوَاكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنَابُهَا
وَاسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ : ذَهَبَتْ بِهَوَاهُ وَعَقْلِهِ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ ﴾; وَقِيلَ : اسْتَهْوَتْهُ اسْتَهَامَتْهُ وَحَيَّرَتْهُ ، وَقِيلَ : زَيَّنَتِ الشَّيَاطِينُ لَهُ هَوَاهُ حَيْرَانَ فِي حَالِ حَيْرَتِهِ . وَيُقَالُ لِلْمُسْتَهَامِ الَّذِي اسْتَهَامَتْهُ الْجِنُّ : اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ . الْقُتَيْبِيُّ : اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ هَوَتْ بِهِ وَأَذْهَبَتْهُ ، جَعَلَهُ مَنْ هَوَى يَهْوِي ، وَجَعَلَهُ الزَّجَّاجُ مَنْ هَوِيَ يَهْوَى ؛ أَيْ زَيَّنَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ هَوَاهُ .
وَهَوَى الرَّجُلُ : مَاتَ ، قَالَ النَّابِغَةُ :
وَقَالَ الشَّامِتُونَ هَوَى زِيَادٌ لِكُلِّ مَنِيَّةٍ سَبَبٌ مَتِينُ
قَالَ : وَتَقُولُ أَهْوَى فَأَخَذَ ; مَعْنَاهُ أَهْوَى إِلَيْهِ يَدَهُ ، وَتَقُولُ : أَهْوَى إِلَيْهِ بِيَدِهِ . وَهَاوِيَةُ وَالْهَاوِيَةُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ ، وَهِيَ مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾; أَيْ مَسْكَنُهُ جَهَنَّمُ وَمُسْتَقَرُّهُ النَّارُ ، وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِي لَهُ بَدَلٌ مَا يَسْكُنُ إِلَيْهِ نَارٌ حَامِيَةٌ .
الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾: قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا دُعَاءٌ عَلَيْهِ ، كَمَا تَقُولُ : هَوَتْ أُمُّهُ عَلَى قَوْلِ الْعَرَبِ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ يَرْثِي أَخَاهُ :
هَوَتْ أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غَادِيًا وَمَاذَا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤوبُ
وَمَعْنَى هَوَتْ أُمُّهُ أَيْ هَلَكَتْ أُمُّهُ ، وَتَقُولُ : هَوَتْ أُمُّهُ فَهِيَ هَاوِيَةٌ أَيْ ثَاكِلَةٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أُمُّهُ هَاوِيَةٌ صَارَتْ هَاوِيَةٌ مَأْوَاهُ ، كَمَا تُؤوِي الْمَرْأَةُ ابْنَهَا ، فَجَعَلَهَا إِذْ لَا مَأْوَى لَهُ غَيْرَهَا أُمًّا لَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾أُمُّ رَأْسِهِ تَهْوِي فِي النَّارِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيِّ : لَوْ كَانَتْ هَاوِيَةٌ اسْمًا عَلَمًا لِلنَّارِ لَمْ يَنْصَرِفْ فِي الْآيَةِ . وَالْهَاوِيَةُ : كُلُّ مَهْوَاةٍ لَا يُدْرَكُ قَعْرُهَا ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مِلْقَطٍ الطَّائِيُّ :
يَا عَمْرُو لَوْ نَالَتْكَ أَرْمَاحُنَا كُنْتَ كَمَنْ تَهْوِي بِهِ الْهَاوِيَهْ
وَقَالُوا : إِذَا أَجْدَبَ النَّاسُ أَتَى الْهَاوِي وَالْعَاوِي ؛ فَالْهَاوِي الْجَرَادُ ، وَالْعَاوِي الذِّئْبُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنَّمَا هُوَ الْغَاوِي - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - وَالْهَاوِي ؛ فَالْغَاوِي الْجَرَادُ ، وَالْهَاوِي الذِّئْبُ لِأَنَّ الذِّئَابَ تَأْتِي إِلَى الْخِصْبِ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا أَخْصَبَ الزَّمَانُ جَاءَ الْغَاوِي وَالْهَاوِي ; قَالَ : الْغَاوِي الْجَرَادُ وَهُوَ الْغَوْغَاءُ ، وَالْهَاوِي الذِّئَابُ لِأَنَّ الذِّئَابَ تَهْوِي إِلَى الْخِصْبِ . قَالَ : وَقَالَ إِذَا جَاءَتِ السَّنَةُ جَاءَ مَعَهَا أَعْوَانُهَا ؛ يَعْنِي الْجَرَادَ وَالذِّئَابَ وَالْأَمْرَاضَ . وَيُقَالُ : سَمِعْتُ لِأُذُنِي هَوِيًّا أَيْ دَوِيًّا ، وَقَدْ هَوَتْ أُذُنُهُ تَهْوِي .
الْكِسَائِيُّ : هَاوَأْتُ الرَّجُلَ وَهَاوَيْهُ ، فِي بَابِ مَا يُهْمَزُ وَمَا لَا يُهْمَزُ ، وَدَارَأْتُهُ وَدَارَيْتُهُ . وَالْهَوَاهِيُّ : الْبَاطِلُ وَاللَّغْوُ مِنَ الْقَوْلِ ، وَقَدْ ذُكِرَ أَيْضًا فِي مَوْضِعِهِ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
أَفِي كُلِّ يَوْمٍ يَدْعُوَانِ أَطِبَّةً
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ الْهَوَاهِيُّ الْأَبَاطِيلُ ؛ لِأَنَّ الْهَوَاهِيَّ جَمْعُ هَوْهَاءَةَ مِنْ قَوْلِهِ : هَوْهَاءَةُ اللُّبِّ أَخْرَقُ ، وَإِنَّمَا خَفَّفَهُ ابْنُ أَحْمَرَ ضَرُورَةً ، وَقِيَاسُهُ هَوَاهِيُّ ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى :
أَلَا مِنْ مُبْلِغُ الْفِتْيَا نِ أَنَّا فِي هَوَاهِيِّ
وَإِمْسَاءٍ وَإِصْبَاحٍ وَأَمْرٍ غَيْرِ مَقْضِيِّ
قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ رَجُلٌ هَوَاهِيَةٌ ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ . وَالْهَوْهَاءَةُ - بِالْمَدِّ : الْأَحْمَقُ .
وَفِي النَّوَادِرِ : فُلَانٌ هُوَّةٌ أَيْ أَحْمَقُ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا فِي صَدْرِهِ . وَهَوٌّ مِنَ الْأَرْضِ : جَانِبٌ مِنْهَا . وَالْهُوَّةُ : كُلُّ وَهْدَةٍ عَمِيقَةٍ ، وَأَنْشَدَ : كَأَنَّهُ فِي هُوَّةٍ تَقَحْذَمَا قَالَ : وَجَمْعُ الْهُوَّةِ هُوًى .
ابْنُ سِيدَهِ : الْهُوَّةُ : مَا انْهَبَطَ مِنَ الْأَرْضَ ، وَقِيلَ : الْوَهْدَةُ الْغَامِضَةُ مِنَ الْأَرْضِ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : اللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنْ هُوَّةِ الْكُفْرِ وَدَوَاعِي النِّفَاقِ ، قَالَ : ضَرَبَهُ مَثَلًا لِلْكُفْرِ ، وَالْأُهْوِيَّةُ عَلَى أُفْعُولَةٍ مِثْلُهَا . أَبُو بَكْرٍ : يُقَالُ وَقَعَ فِي هُوَّةٍ أَيْ فِي بِئْرٍ مُغَطَّاةٍ ، وَأَنْشَدَ :
إِنَّكَ لَوْ أُعْطِيتَ أَرْجَاءَ هُوَّةٍ مُغَمَّسَةٍ لَا يُسْتَبَانُ تُرَابُهَا
بِثَوْبِكَ فِي الظَّلْمَاءِ ثُمَّ دَعَوْتَنِي لَجِئْتُ إِلَيْهَا سَادِمًا لَا أَهَابُهَا
النَّضْرُ : الْهَوَّةُ - بِفَتْحِ الْهَاءِ - الْكَوَّةُ ; حَكَاهَا عَنْ أَبِي الْهُذَيْلٍ ، قَالَ : وَالْهُوَّةُ وَالْمَهْوَاةُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ .
ابْنُ الْفَرَجِ : سَمِعْتُ خَلِيفَةَ يَقُولُ لِلْبَيْتِ كِوَاءٌ كَثِيرَةٌ وَهِوَاءٌ كَثِيرَةٌ ، الْوَاحِدَةُ كَوَّةٌ وَهَوَّةٌ ، وَأَمَا النَّضْرُ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ جَمْعَ الْهَوَّةِ بِمَعْنَى الْكَوَّةِ هُوًى مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى ، الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةٍ تَسَلَّيْتُ حَاجَاتِ الْفُؤَادِ بِشَمَّرَا
قَالَ : هُوَيَّةٌ تَصْغِيرُ هُوَّةٍ ، وَقِيلَ : الْهَوِيَّةُ بِئْرٌ بَعِيدَةُ الْمَهْوَاةِ ، وَعَرْشُهَا سَقْفُهَا الْمُغَمَّى عَلَيْهَا بِالتُّرَابِ فَيَغْتَرُّ بِهِ وَاطِئُهُ فَيَقَعُ فِيهَا وَيَهْلِكُ ، أَرَادَ لَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ مُشْرِفًا بِي عَلَى هَلَكَةِ طُوِيَ طَيَّ سَقْفِ
ج١٥ / ص١١٧هَوَّةٍ مُغَمَّاةٍ تَرَكْتُهُ وَمَضَيْتْ وَتَسَلَّيْتُ عَنْ حَاجَتِي مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ ، وَشَمَّرُ : اسْمُ نَاقَةٍ ؛ أَيْ رَكِبْتُهَا وَمَضَيْتُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْهُوَّةُ : ذَاهِبَةٌ فِي الْأَرْضِ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ مِثْلُ الدَّحْلِ غَيْرَ أَنَّ لَهُ أَلْجَافًا ، وَالْجَمَاعَةُ الْهُوُّ ، وَرَأْسُهَا مِثْلُ رَأْسِ الدَّحْلِ . الْأَصْمَعِيُّ : هُوَّةٌ وَهُوًى .
وَالْهُوَّةُ : الْبِئْرُ - قَالَه أَبُو عَمْرٍو ، وَقِيلَ : الْهُوَّةُ الْحُفْرَةُ الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ ، وَهِيَ الْمَهْوَاةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرِّوَايَةُ عَرْشَ هُوِيَّةٍ ، أَرَادَ أُهْوِيَّةٍ ، فَلَمَّا سَقَطَتِ الْهَمْزَةُ رُدَّتِ الضَّمَّةُ إِلَى الْهَاءِ ، الْمَعْنَى : لَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ مُشْرِفًا عَلَى الْفَوْتِ مَضَيْتُ وَلَمْ أُقِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا هُوِيَّ الْأَرْضِ ; هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ جَمْعُ هُوَّةٍ وَهِيَ الْحُفْرَةُ وَالْمُطَمْئِنُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَيُقَالُ لَهَا الْمَهْوَاةُ أَيْضًا .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَوَصَفَتْ أَبَاهَا ، قَالَتْ : وَامْتَاحَ مِنَ الْمَهْوَاةِ ، أَرَادَتِ الْبِئْرَ الْعَمِيقَةَ ؛ أَيْ أَنَّهُ تَحَمَّلَ مَا لَمْ يَتَحَمَّلْ غَيْرُهُ . الْأَزْهَرِيُّ : أَهْوَى اسْمُ مَاءٍ لَبَنِي حِمَّانَ ، وَاسْمُهُ السُّبَيْلَةُ ، أَتَاهُمُ الرَّاعِي فَمَنَعُوهُ الْوِرْدَ فَقَالَ :
إِنَّ عَلَى أَهْوَى لَأَلْأَمَ حَاضِرٍ حَسَبًا وَأَقْبَحَ مَجْلِسٍ أَلْوَانَا
قَبَحَ الْإِلَهُ وَلَا أُحَاشِي غَيْرَهُمْ أَهْلَ السُّبَيْلَةِ مِنْ بَنِي حِمَّانَا
وَأَهْوَى ، وَسُوقَةُ أَهْوَى ، وَدَارَةُ أَهْوَى : مَوْضِعٌ أَوْ مَوَاضِعُ ، وَالْهَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ ، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ بَابِ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ .