هيم
[ هيم ] هيم : هَامَتِ النَّاقَةُ تَهِيمُ : ذَهَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا لِرَعْيٍ - كَهَمَتْ ، وَقِيلَ : هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ . وَالْهُيَامُ : كَالْجُنُونِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْهُيَامُ - نَحْوُ الدُّوَارِ - جُنُونٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ حَتَّى يَهْلِكَ ، يُقَالُ : بَعِيرٌ مَهْيُومٌ .
وَالْهَيْمُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي رُؤوسِهَا . وَالْهَائِمُ : الْمُتَحَيِّرُ . وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ : كَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَ بِالْمُهَيِّمَاتِ ، يُقَالُ : هَامَ فِي الْأَمْرِ يَهِيمُ إِذَا تَحَيَّرَ فِيهِ ، وَيُرْوَى الْمُهَيْمِنَاتِ ، وَهُوَ أَيْضًا الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ عِشْقًا ، هَامَ بِهَا هَيْمًا وَهُيُومًا وَهِيَامًا وَهَيَمَانًا وَتَهْيَامًا ، وَهُوَ بِنَاءٌ مَوْضُوعٌ لِلتَّكْثِيرِ ، قَالَ أَبُو الْأَخْزَرِ الْحُمَّانِيُّ :
ابْنُ السِّكِّيتِ : الْهَيْمُ مَصْدَرُ هَامَ يَهِيمُ هَيْمًا وَهَيَمَانًا - إِذَا أَحَبَّ الْمَرْأَةَ . وَالْهُيَّامُ : الْعُشَّاقُ . وَالْهُيَّامُ : الْمُوَسْوِسُونَ ، وَرَجُلٌ هَائِمٌ وَهَيُومٌ .
وَالْهُيُومُ : أَنْ يَذْهَبَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَقَدْ هَامَ يَهِيمُ هُيَامًا . وَاسْتُهِيمَ فُؤَادُهُ فَهُوَ مُسْتَهَامُ الْفُؤَادِ ؛ أَيْ مُذْهَبُهُ . وَالْهَيْمُ : هَيَمَانُ الْعَاشِقِ وَالشَّاعِرِ إِذَا خَلَا فِي الصَّحْرَاءِ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ; قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ وَادِي الصَّحْرَاءِ يَخْلُو فِيهِ الْعَاشِقُ وَالشَّاعِرُ ، وَيُقَالُ : هُوَ وَادِي الْكَلَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْجَوْهَرِيُّ : هَامَ عَلَى وَجْهِهِ يَهِيمُ هَيْمًا وَهَيَمَانًا ذَهَبَ مِنَ الْعِشْقِ وَغَيْرِهِ ، وَقَلْبٌ مُسْتَهَامٌ أَيْ هَائِمٌ . وَالْهُيَامُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فَتَهِيمُ فِي الْأَرْضِ لَا تَرْعَى ، يُقَالُ : نَاقَةٌ هَيْمَاءُ ، قَالَ كُثَيِّرٌ :
وَقَدْ هَامَ الرَّجُلُ هُيَامًا فَهُوَ هَائِمٌ وَأَهْيَمُ ، وَالْأُنْثَى هَائِمَةٌ وَهَيْمَاءُ وَهَيْمَانُ - عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَالْأُنْثَى هَيْمَى ، وَالْجَمْعُ هِيَامٌ . وَرَجُلٌ مَهْيُومٌ وَأَهْيَمُ : شَدِيدُ الْعَطَشِ ، وَالْأُنْثَى هَيْمَاءُ . الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ : وَالْهِيَامُ - بِالْكَسْرِ - الْإِبِلُ الْعِطَاشُ ، الْوَاحِدُ هَيْمَانُ .
الْأَزْهَرِيُّ : الْهَيْمَانُ الْعَطْشَانُ ، قَالَ : وَهُوَ مِنَ الدَّاءِ مَهْيُومٌ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : إِذَا اغْبَرَّتْ أَرْضُنَا وَهَامَتْ دَوَابُّنَا ؛ أَيْ عَطِشَتْ ، وَقَدْ هَامَتْ تَهِيمُ هَيَمًا - بِالتَّحْرِيكِ . وَنَاقَةٌ هَيْمَى : مِثْلُ عَطْشَانَ وَعَطْشَى .
وَقَوْمٌ هِيمٌ أَيْ عِطَاشٌ ، وَقَدْ هَامُوا هُيَامًا . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ؛ هِيَ الْإِبِلُ الْعِطَاشُ ، وَيُقَالُ : الرَّمْلُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَيَامُ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : هَيَامُ الرَّمْلِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : شُرْبَ الْهِيمِ ، قَالَ : الْهِيمُ الْإِبِلُ الَّتِي يُصِيبُهَا دَاءٌ فَلَا تَرْوَى مِنَ الْمَاءِ ، وَاحِدُهَا أَهْيَمُ ، وَالْأُنْثَى هَيْمَاءُ . قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَائِمٌ وَالْأُنْثَى هَائِمَةٌ ، ثُمَّ يَجْمَعُونَهُ عَلَى هِيمٍ ، كَمَا قَالُوا عَائِطٌ وَعِيطٌ وَحَائِلٌ وَحُولٌ ، وَهِيَ فِي مَعْنَى حَائِلٍ إِلَّا أَنَّ الضَّمَّةَ تُرِكَتْ فِي الْهِيمِ لِئَلَّا تَصِيرَ الْيَاءُ وَاوًا ، وَيُقَالُ : إِنَّ الْهِيمَ الرَّمْلُ .
يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : يَشْرَبُ أَهْلُ النَّارِ كَمَا تَشْرَبُ السِّهْلَةُ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : شُرْبَ الْهِيمِ ، قَالَ : هَيَامُ الْأَرْضِ ; الْهَيَامُ - بِالْفَتْحِ : تُرَابٌ يُخَالِطُهُ رَمْلٌ يَنْشَفُ الْمَاءَ نَشْفًا ، وَفِي تَقْدِيرِهِ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْهِيمَ جَمْعُ هَيَامٍ ، جُمِعَ عَلَى فُعُلٍ ثُمَّ خُفِّفَ وَكُسِرَتِ الْهَاءُ لِأَجْلِ الْيَاءِ ، وَالثَّانِي أَنْ تَذْهَبَ إِلَى الْمَعْنَى وَأَنَّ الْمُرَادَ الرِّمَالُ الْهِيمُ ، وَهِيَ الَّتِي لَا تَرْوَى . يُقَالُ : رَمْلٌ أَهْيَمُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَنْدَقِ : فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَمَ ; قَالَ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَعْرُوفُ أَهْيَلُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .
أَبُو الْجَرَّاحِ : الْهُيَامُ دَاءٌ يُصِيبُ الْإِبِلَ مِنْ مَاءٍ تَشْرَبُهُ . يُقَالُ : بَعِيرٌ هَيْمَانُ وَنَاقَةٌ هَيْمَى ، وَجَمْعُهُ هِيَامٌ . وَالْهُيَامُ وَالْهِيَامُ : دَاءٌ يُصِيبُ الْإِبِلَ عَنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ بِتِهَامَةَ يُصِيبُهَا مِنْهُ مِثْلُ الْحُمَّى ; وَقَالَ الْهَجَرِيُّ : هُوَ دَاءٌ يُصِيبُهَا عَنْ شُرْبِ النَّجْلِ إِذَا كَثُرَ طُحْلُبُهُ وَاكْتَنَفَتِ الذِّبَّانُ بِهِ ، بَعِيرٌ مَهْيُومٌ وَهَيْمَانُ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ مِنْهُ إِبِلًا هِيمًا ؛ أَيْ مِرَاضًا ، جَمْعُ أَهْيَمَ وَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ الْهُيَامُ ، وَهُوَ دَاءٌ يُكْسِبُهَا الْعَطَشَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْهِيمُ الْإِبِلُ الظِّمَاءُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمِرَاضُ الَّتِي تَمَصُّ الْمَاءَ مَصًّا وَلَا تَرْوَى . الْأَصْمَعِيُّ : الْهُيَامُ لِلْإِبِلِ دَاءٌ شَبِيهٌ بِالْحُمَّى تَسْخُنُ عَلَيْهِ جُلُودُهَا ، وَقِيلَ : إِنَّهَا لَا تَرْوَى إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ . وَمَفَازَةٌ هَيْمَاءُ : لَا مَاءَ بِهَا ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْهَيْمَاءُ الْمَفَازَةُ لَا مَاءَ بِهَا .
وَالْهَيَامُ - بِالْفَتْحِ - مِنَ الرَّمْلِ : مَا كَانَ تُرَابًا دُقَاقًا يَابِسًا ، وَقِيلَ : هُوَ التُّرَابُ أَوِ الرَّمْلُ الَّذِي لَا يَتَمَالَكُ أَنْ يَسِيلَ مِنَ الْيَدِ لِلِينِهِ ، وَالْجَمْعُ هِيمٌ مِثْلُ قَذَالٍ وَقُذُلٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ :
الْأَزْهَرِيُّ قَالَ : قَالَ عِمَارَةُ : الْيَهْمَاءُ الْفَلَاةُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا ، وَيُقَالُ لَهَا هَيْمَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَدُفِنَ فِي هَيَامٍ مِنَ الْأَرْضِ . وَلَيْلٌ أَهْيَمُ : لَا نُجُومَ فِيهِ .