حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

هيا

ج١٥ / ص١٢٨[ هيا ] هَيُّ بْنُ بِيٍّ ، وَهَيَّانُ بْنُ بَيَّانَ : لَا يُعْرَفُ هُوَ وَلَا يُعْرَفُ أَبُوهُ . يُقَالُ : مَا أَدْرِي أَيُّ هَيِّ بْنِ بَيٍّ هُوَ ، مَعْنَاهُ أَيْ أَيُّ الْخَلْقِ هُوَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ فِي النَّسَبِ عَمْرُو بْنُ الْحاَرِثِ بْنِ مُضَاضِ بْنِ هَيِّ بْنِ بَيِّ بْنِ جُرْهُمٍ ، وَقِيلَ : هَيَّانُ بْنُ بَيَّانَ ، كَمَا تَقُولُ طَامِرُ بْنُ طَامِرٍ لِمَنْ لَا يُعْرَفُ وَلَا يُعْرَفُ أَبُوهُ ، وَقِيلَ : هَيُّ ابْنُ بَيٍّ كَانَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ فَانْقَرَضَ نَسْلُهُ ، وَكَذَلِكَ هَيَّانُ بْنِ بَيَّانَ .

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ هَيُّ بْنُ بَيٍّ ، وَهَيَّانُ بْنُ بَيَّانَ ، وَبَيُّ بْنُ بَيٍّ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ خَسِيسًا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

فَأَقْعَصَتْهُمْ وَحَطَّتْ بَرْكَهَا بِهِمُ وَأَعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بْنَ بَيَّانِ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ :
بِعِرْضٍ مِنْ بَنِي هَيِّ بْنِ بَيٍّ وَأَنْذَالِ الْمَوَالِي وَالْعَبِيدِ
الْكِسَائِيُّ : يُقَالُ يَا هَيَّ مَا لِي ; مَعْنَاهُ التَّلَهُّفُ وَالْأَسَى ، وَمَعْنَاهُ : يَا عَجَبًا مَا لِي ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا التَّعَجُّبُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهَا التَّأَسُّفُ عَلَى الشَّيْءِ يَفُوتُ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْهَمْزِ ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
يَا هَيَّ مَا لِي قَلِقَتْ مَحَاوِرِي وَصَارَ أَشْبَاهُ الْفَغَا ضَرَائِرِي
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَالَ الْكِسَائِيُّ : يَا هَيَّ مَا لِي وَيَا هَيَّ مَا أَصْحَابُكَ لَا يُهْمَزَانِ ، قَالَ : وَمَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يَا عَجَبِي . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ حُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ :
أَلَا هَيَّمَا مِمَّا لَقِيتُ وَهَيَّمَا وَوَيْحًا لِمَنْ لَمْ يَدْرِ مَا هُنَّ وَيْحَمَا
الْكِسَائِيُّ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَتَعَجَّبُ بِهَيَّ وَفَيَّ وَشَيَّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزِيدُ مَا فَيَقُولُ يَا هَيَّمَا وَيَا شَيَّمَا وَيَا فَيَّمَا ؛ أَيْ مَا أَحْسَنَ هَذَا ، وَقِيلَ : هُوَ تَلَهُّفٌ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :
يَا هَيَّ مَا لِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ مَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ وَالتَّقْلِيبُ
الْفَرَّاءُ : يُقَالُ مَا هَيَّانُ هَذَا أَيْ مَا أَمْرُهُ ؟ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْعَرَبُ تَقُولُ هَيِّكَ أَيْ أَسْرِعْ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ . وَهَيَا هَيَا : كَلِمَةُ زَجْرٍ لِلْإِبِلِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَجُلُّ عِتَابِهِنَّ هَيَا وَهَيْدُ
قَالَ : وَهِي وَهَا مِنْ زَجْرِ الْإِبِلِ ، هَيْهَيْتُ بِهَا هَيْهَاةً وَهَيْهَاءً ، وَأَنْشَدَ :
مِنْ وَجْسِ هَيْهَاءٍ وَمِنْ يَهْيَائِهِ
وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
هَيْهَاتَ مِنْ مُنْخَرَقٍ هَيْهَاؤُهُ
قَالَ : وَهَيْهَاؤُهُ مَعْنَاهُ الْبُعْدُ وَالشَّيْءُ الَّذِي لَا يُرْجَى .

أَبُو الْهَيْثَمِ : وَيَقُولُونَ عِنْدَ الْإِغْرَاءِ بِالشَّيْءِ هِي هِي - بِكَسْرِ الْهَاءِ ، فَإِذَا بَنَوْا مِنْهُ فِعْلًا قَالُوا هَيْهَيْتُ بِهِ ؛ أَيْ أَغْرَيْتُهُ . وَيَقُولُونَ : هَيَّا هَيَّا أَيْ أَسْرِعْ إِذَا حَدَوْا بِالْمَطِيِّ ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :

لَتَقْرُبِنَّ قَرَبًا جُلْذِيَّا
مَا دَامَ فِيهِنَّ فَصِيلٌ حَيَّا
وَقَدْ دَجَا اللَّيْلُ فَهَيَّا هَيَّا
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : هَاهَ هَاهَ . وَيُحْكَى صَوْتُ الْهَادِي : هَيْ هَيْ وَيَهْ يَهْ ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
يَدْعُو بِهَيْهَا مِنْ مُوَاصَلَةِ الْكَرَى
وَلَوْ قَالَ : بِهَيْ هَيْ - لَجَازَ .

وَهَيَا : مِنْ حُرُوفِ النِّدَاءِ ، وَأَصْلُهَا أَيَا ، مِثْلُ هَرَاقَ وَأَرَاقَ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

فَأَصَاخَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ حَيًّا وَيَقُولُ مِنْ طَرَبٍ هَيَا رَبَّا
الْفَرَّاءُ : الْعَرَبُ لَا تَقُولُ هِيَّاكَ ضَرَبْتُ ، وَيَقُولُونَ هِيَّاكَ وَزَيْدًا ، وَأَنْشَدَ :
يَا خَالِ هَلَّا قُلْتَ إِذْ أَعْطَيْتَهَا هِيَّاكَ هِيَّاكَ وَحَنْوَاءَ الْعُنُقْ
أَعْطَيْتَنِيهَا فَانِيًا أَضْرَاسُهَا لَوْ تُعْلَفُ الْبَيْضَ بِهِ لَمْ يَنْفَلِقْ
وَإِنَّمَا يَقُولُونَ هِيَّاكَ وَزَيْدًا إِذَا نَهَوْكَ ، وَالْأَخْفَشُ يُجِيزُ هِيَّاكَ ضَرَبْتُ ، وَأَنْشَدَ :
فَهِيَّاكَ وَالْأَمْرَ الَّذِي إِنْ تَوَسَّعَتْ مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَيْكَ الْمَصَادِرُ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَيَّاكَ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، ثُمَّ تُبْدَلُ الْهَاءُ مِنْهَا مَفْتُوحَةً أَيْضًا فَتَقُولُ هَيَّاكَ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمَعْنَى هِيَّاكَ إِيَّاكَ - قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ هَاءً . ابْنُ سِيدَهْ : وَمِنْ خَفِيفِ هَذَا الْبَابِ هِيَ ، كِنَايَةٌ عَنِ الْوَاحِدِ الْمُؤَنَّثِ .

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : هِيَ أَصْلُهَا أَنْ تَكُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِثْلَ أَنْتَ ، فَيُقَالُ : هِيَّ فَعَلَتْ ذَلِكَ ، وَقَالَ : هِيَّ لُغَةُ هَمْدَانَ وَمَنْ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ ، قَالَ : وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ يُخَفِّفُهَا - وَهُوَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ - فَيَقُولُ : هِيَ فَعَلَتْ ذَلِكَ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ بَنِي أَسَدٍ وَقَيْسٍ هِي فَعَلَتْ ذَلِكَ - بِإِسْكَانِ الْيَاءِ . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : بَعْضُهُمْ يُلْقِي الْيَاءَ مِنْ هِيَ إِذَا كَانَ قَبْلَهَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ فَيَقُولُ حَتَّاهِ فَعَلَتْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَاهِ فَعَلَتْ ذَلِكَ .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَالَ الْكِسَائِيُّ : لَمْ أَسْمَعْهُمْ يُلْقُونَ الْيَاءَ عِنْدَ غَيْرِ الْأَلِفِ ، إِلَّا أَنَّهُ أَنْشَدَنِي هُوَ وَنُعَيْمٌ :

دِيَارُ سُعْدَى إِذْهِ مِنْ هَوَاكَا
بِحَذْفِ الْيَاءِ عِنْدَ غَيْرِ الْأَلِفِ ، وَسَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ فَصْلًا مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ ها مِنَ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ ، قَالَ : وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَجَعَلَ حَذْفَ الْيَاءِ الَّذِي هُنَا ضَرُورَةً ، وَقَوْلُهُ :
فَقُمْتُ لِلطَّيْفِ مُرْتَاعًا وَأَرَّقَنِي فَقُلْتُ أَهْيَ سَرَتْ أَمْ عَادَنِي حُلُمُ
إِنَّمَا أَرَادَ هِيَ سَرَتْ ، فَلَمَّا كَانَتْ أَهِيَ كَقَوْلِكَ بَهِيَ خَفَّفَ عَلَى قَوْلِهِمْ فِي بَهِيَ بَهْيَ وَفِي عَلِمَ عَلْمَ ، وَتَثْنِيَةُ هِيَ هُمَا وَجَمْعُهَا هُنَّ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ جَمْعُ هَا مِنْ قَوْلِكَ رَأَيْتُهَا ، وَجَمْعُ هَا مِنْ قَوْلِكَ مَرَرْتُ بِهَا .

موقع حَـدِيث