وأي
[ وأي ] وَأَيَ : الْوَأْيُ : الْوَعْدُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : كَانَ لِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأْيٌ ؛ أَيْ وَعْدٌ . وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأْيٌ فَلْيَحْضُرْ .
وَقَدْ وَأَى وَأْيًا : وَعَدَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ وَأَى لِامْرِئٍ بِوَأْيٍ فَلْيَفِ بِهِ ، وَأَصْلُ الْوَأْيِ الْوَعْدُ الَّذِي يُوَثِّقُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَيَعْزِمُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ : قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : إِنِّي قَدْ وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي - عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ مَعْنَى جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي .
وَوَأَيْتُ لَهُ عَلَى نَفْسِي أَئِي وَأْيًا : ضَمِنْتُ لَهُ عِدَةً ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :
قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْتُهُ - يَعْنِي الْخَلِيلَ - عَنْ فُعِلَ مِنْ وَأَيْتُ فَقَالَ وُئِيَ ، فَقُلْتُ فَمَنْ خَفَّفَ ، فَقَالَ أُوِيَ ، فَأَبْدَلَ مِنَ الْوَاوِ هَمْزَةً . وَقَالَ : لَا يَلْتَقِي وَاوَانِ فِي أَوَّلِ الْحَرْفِ . قَالَ الْمَازِنِيُّ : وَالَّذِي قَالَهُ خَطَأٌ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ فِي أَوَّلِ الْكَلِمَةِ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ ؛ إِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهَا عَلَى حَالِهَا ، وَإِنْ شِئْتَ قَلَبْتَهَا هَمْزَةً فَقُلْتُ : وُعِدَ وَأُعِدَ ، وَوُجُوهٌ وَأُجُوهٌ ، وَوُرِيَ وَأُورِيَ ، وَوُئِيَ وَأُوِيَ ، لَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ وَلَكِنْ لِضَمَّةِ الْأَوَّلِ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنَّمَا خَطَّأَهُ الْمَازِنِيُّ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْهَمْزَةَ إِذَا خُفِّفَتْ وَقُلِبَتْ وَاوًا فَلَيْسَتْ وَاوًا لَازِمَةً بَلْ قَلْبُهَا عَارِضٌ لَا اعْتِدَادَ بِهِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَقْلِبَ الْوَاوَ الْأُولَى هَمْزَةً بِخِلَافِ أُوَيْصِلٍ فِي تَصْغِيرِ وَاصِلٍ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْكَلَامِ " لَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ " صَوَابُهُ لَا لِاجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَقِدْرٌ وَأْيَةٌ وَوَئِيَّةٌ وَاسِعَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْقَدَحُ وَالْقَصْعَةُ إِذَا كَانَتْ قَعِيرَةً . ابْنُ شُمَيْلٍ : رَكِيَّةٌ وَئِيَّةٌ قَعِيرَةٌ ، وَقَصْعَةٌ وَئِيَّةٌ مُفَلْطَحَةٌ وَاسِعَةٌ ، وَقِيلَ : قِدْرٌ وَئِيَّةٌ تَضُمُّ الْجَزُورَ ، وَنَاقَةٌ وَئِيَّةٌ ضَخْمَةُ الْبَطْنِ .
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : قَالَ الرِّيَاشِيُّ : الْوَئِيَّةُ الدُّرَّةُ مِثْلُ وَئِيَّةِ الْقِدْرِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَمْ يَضْبُطِ الْقُتَيْبِيُّ هَذَا الْحَرْفَ ، وَالصَّوَابُ الْوَنِيَّةُ - بِالنُّونِ - الدُّرَّةُ ، وَكَذَلِكَ الْوَنَاةُ وَهِيَ الدُّرَّةُ الْمَثْقُوبَةُ ، وَأَمَّا الْوَئِيَّةُ فَهِيَ الْقِدْرُ الْكَبِيرَةُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِيمَنْ حَمَّلَ رَجُلًا مَكْرُوهًا ثُمَّ زَادَهُ أَيْضًا : كِفْتٌ إِلَى وَئِيَّةٍ ; قَالَ : الْكِفْتُ فِي الْأَصْلِ الْقِدْرُ الصَّغِيرَةُ ، وَالْوَئِيَّةُ الْكَبِيرَةُ ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : قِدْرٌ وَئِيَّةٌ وَوَئِيبَةٌ ، فَمَنْ قَالَ وَئِيَّةٌ فَهِيَ مِنَ الْفَرَسِ الْوَأَى وَهُوَ الضَّخْمُ الْوَاسِعُ ، وَمَنْ قَالَ وَئِيبَةٌ فَهُوَ مِنَ الْحَافِرِ الْوَأْبِ ، وَالْقَدَحُ الْمُقَعَّبُ يُقَالُ لَهُ وَأْبٌ ، وَأَنْشَدَ :
الْجَوْهَرِيُّ : وَالْوَئِيَّةُ الْجُوَالِقُ الضَّخْمُ ، قَالَ أَوْسٌ :