حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وأي

[ وأي ] وَأَيَ : الْوَأْيُ : الْوَعْدُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : كَانَ لِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأْيٌ ؛ أَيْ وَعْدٌ . وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأْيٌ فَلْيَحْضُرْ .

وَقَدْ وَأَى وَأْيًا : وَعَدَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ وَأَى لِامْرِئٍ بِوَأْيٍ فَلْيَفِ بِهِ ، وَأَصْلُ الْوَأْيِ الْوَعْدُ الَّذِي يُوَثِّقُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَيَعْزِمُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ : قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : إِنِّي قَدْ وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي - عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ مَعْنَى جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي .

وَوَأَيْتُ لَهُ عَلَى نَفْسِي أَئِي وَأْيًا : ضَمِنْتُ لَهُ عِدَةً ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :

وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْدٍ وَأَيْتُ بِعَهْدِهِ وَلَمْ أَحْرِمِ الْمُضْطَرَّ إِذْا جَاءَ قَانِعًا
وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ وَأَيْتُ لَكَ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَأْيًا ، وَالْأَمْرَ أهْ ، وَالِاثْنَيْنِ أيَاهْ ، وَالْجَمْعُ أُوا ، تَقُولُ : أهْ - وَتَسْكُتُ ، وَلَا تَأهْ - وَتَسْكُتُ ، وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ عِهْ وَلَا تَعِهْ ، وَإِنْ مَرَرْتَ قُلْتَ : إِ بِمَا وَعَدْتَ ، إِيَا بِمَا وَعَدْتُمَا ، كَقَوْلِكَ : عِ مَا يَقُولُ لَكَ - فِي الْمُرُورِ . وَالْوَأَى مِنَ الدَّوَابِّ : السَّرِيعُ الْمُشَدَّدُ الْخَلْقِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْفَرَسُ السَّرِيعُ الْمُقْتَدِرُ الْخَلْقِ ، وَالنَّجِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ يُقَالُ لَهَا الْوَآةُ - بِالْهَاءِ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْوَأَى لِلْأَسْعَرِ الْجُعْفِيِّ :
رَاحُوا بَصَائِرُهُمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ وَبَصِيرَتِي يَعْدُو بِهَا عَتِدٌ وَأَى
قَالَ شَمِرٌ : الْوَأَى الشَّدِيدُ ، أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ قِدْرٌ وَئِيَّةٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ :
إِذَا جَاءَهُمْ مُسْتَثْئِرٌ كَانَ نَصْرُهُ دُعَاءَ أَلَا طِيرُوا بِكُلِّ وَأًى نَهْدِ
وَالْأُنْثَى وآةٌ ، وَنَاقَةٌ وَآةٌ ، وَأَنْشَدَ :
وَيَقُولُ نَاعِيتُهَا إِذَا أَعْرَضْتَهَا هَذِي الْوَآةُ كَصَخْرَةِ الْوَعْلِ
وَالْوَأَى : الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ ، زَادَ فِي الصِّحَاحِ : الْمُقْتَدِرُ الْخَلْقِ ، ج١٥ / ص١٤١وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
إِذَا انْجَابَتِ الظَّلْمَاءُ أَضْحَتْ كَأَنَّهَا وَأًى مُنْطَوٍ بَاقِي الثَّمِيلَةِ قَارِحُ
وَالْأُنْثَى وَآةٌ أَيْضًا . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ثُمَّ تُشَبَّهُ بِهِ الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ ، وَأَنْشَدَ لِشَاعِرٍ :
كُلُّ وَآةٍ وَوَأًى ضَافِي الْخُصَلْ مُعْتَدِلَاتٌ فِي الرِّقَاقِ وَالْجَرَلْ
وَقِدْرٌ وَأْيَةٌ وَوَئِيَّةٌ : وَاسِعَةٌ ضَخْمَةٌ - عَلَى فَعِيلَةٍ بِيَاءَيْنِ ، مِنَ الْفَرَسِ الْوَآةِ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِلرَّاعِي :
وَقِدْرٍ كَرَأْلِ الصَّحْصَحَانِ وَئِيَّةٍ أَنَخْتُ لَهَا بَعْدَ الْهُدُوِّ الْأَثَافِيَا
وَهِيَ فَعِيلَةٌ مَهْمُوزَةُ الْعَيْنِ مُعْتَلَّةُ اللَّامِ .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْتُهُ - يَعْنِي الْخَلِيلَ - عَنْ فُعِلَ مِنْ وَأَيْتُ فَقَالَ وُئِيَ ، فَقُلْتُ فَمَنْ خَفَّفَ ، فَقَالَ أُوِيَ ، فَأَبْدَلَ مِنَ الْوَاوِ هَمْزَةً . وَقَالَ : لَا يَلْتَقِي وَاوَانِ فِي أَوَّلِ الْحَرْفِ . قَالَ الْمَازِنِيُّ : وَالَّذِي قَالَهُ خَطَأٌ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ فِي أَوَّلِ الْكَلِمَةِ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ ؛ إِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهَا عَلَى حَالِهَا ، وَإِنْ شِئْتَ قَلَبْتَهَا هَمْزَةً فَقُلْتُ : وُعِدَ وَأُعِدَ ، وَوُجُوهٌ وَأُجُوهٌ ، وَوُرِيَ وَأُورِيَ ، وَوُئِيَ وَأُوِيَ ، لَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ وَلَكِنْ لِضَمَّةِ الْأَوَّلِ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنَّمَا خَطَّأَهُ الْمَازِنِيُّ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْهَمْزَةَ إِذَا خُفِّفَتْ وَقُلِبَتْ وَاوًا فَلَيْسَتْ وَاوًا لَازِمَةً بَلْ قَلْبُهَا عَارِضٌ لَا اعْتِدَادَ بِهِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَقْلِبَ الْوَاوَ الْأُولَى هَمْزَةً بِخِلَافِ أُوَيْصِلٍ فِي تَصْغِيرِ وَاصِلٍ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْكَلَامِ " لَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ " صَوَابُهُ لَا لِاجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَقِدْرٌ وَأْيَةٌ وَوَئِيَّةٌ وَاسِعَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْقَدَحُ وَالْقَصْعَةُ إِذَا كَانَتْ قَعِيرَةً . ابْنُ شُمَيْلٍ : رَكِيَّةٌ وَئِيَّةٌ قَعِيرَةٌ ، وَقَصْعَةٌ وَئِيَّةٌ مُفَلْطَحَةٌ وَاسِعَةٌ ، وَقِيلَ : قِدْرٌ وَئِيَّةٌ تَضُمُّ الْجَزُورَ ، وَنَاقَةٌ وَئِيَّةٌ ضَخْمَةُ الْبَطْنِ .

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : قَالَ الرِّيَاشِيُّ : الْوَئِيَّةُ الدُّرَّةُ مِثْلُ وَئِيَّةِ الْقِدْرِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَمْ يَضْبُطِ الْقُتَيْبِيُّ هَذَا الْحَرْفَ ، وَالصَّوَابُ الْوَنِيَّةُ - بِالنُّونِ - الدُّرَّةُ ، وَكَذَلِكَ الْوَنَاةُ وَهِيَ الدُّرَّةُ الْمَثْقُوبَةُ ، وَأَمَّا الْوَئِيَّةُ فَهِيَ الْقِدْرُ الْكَبِيرَةُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِيمَنْ حَمَّلَ رَجُلًا مَكْرُوهًا ثُمَّ زَادَهُ أَيْضًا : كِفْتٌ إِلَى وَئِيَّةٍ ; قَالَ : الْكِفْتُ فِي الْأَصْلِ الْقِدْرُ الصَّغِيرَةُ ، وَالْوَئِيَّةُ الْكَبِيرَةُ ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : قِدْرٌ وَئِيَّةٌ وَوَئِيبَةٌ ، فَمَنْ قَالَ وَئِيَّةٌ فَهِيَ مِنَ الْفَرَسِ الْوَأَى وَهُوَ الضَّخْمُ الْوَاسِعُ ، وَمَنْ قَالَ وَئِيبَةٌ فَهُوَ مِنَ الْحَافِرِ الْوَأْبِ ، وَالْقَدَحُ الْمُقَعَّبُ يُقَالُ لَهُ وَأْبٌ ، وَأَنْشَدَ :

جَاءٍ بِقِدْرِ وَأْيَةِ التَّصْعِيدِ
قَالَ : وَالِافْتِعَالُ مِنْ وَأَى يَئِي اتَّأَى يَتَّئِي فَهُوَ مُتَّئٍ ، وَالِاسْتِفْعَالُ مِنْهُ اسْتَوْأَى يَسْتَوْئِي فَهُوَ مُسْتَوْءٍ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالْوَئِيَّةُ الْجُوَالِقُ الضَّخْمُ ، قَالَ أَوْسٌ :

وَحَطَّتْ كَمَا حَطَّتْ وَئِيَّةُ تَاجِرٍ وَهَى عَقْدُهَا فَارْفَضَّ مِنْهَا الطَّوَائِفُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حَطَّتِ النَّاقَةُ فِي السَّيْرِ اعْتَمَدَتْ فِي زِمَامِهَا ، وَيُقَالُ مَالَتْ ، قَالَ : وَحَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنِ الرِّيَاشِيِّ أَنَّ الْوَئِيَّةَ فِي الْبَيْتِ الدُّرَّةُ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَبَّهَ سُرْعَةَ النَّاقَةِ بِسُرْعَةِ سُقُوطِ هَذِهِ مِنَ النِّظَامِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ عِقْدٌ وَقَعَ مِنْ تَاجِرٍ فَانْقَطَعَ خَيْطُهُ وَانْتَثَرَ مِنْ طَوَائِفِهِ - أَيْ نَوَاحِيهِ . وقَالُوا : هُوَ يَئِي وَيَعِي أَيْ يَحْفَظُ ، وَلَمْ يَقُولُوا وَأَيْتُ كَمَا قَالُوا وَعَيْتُ ، إِنَّمَا هُوَ آتٍ لَا مَاضِيَ لَهُ ، وَامْرَأَةٌ وَئِيَّةٌ : حَافِظَةٌ لِبَيْتِهَا مُصْلِحَةٌ لَهُ .

موقع حَـدِيث