حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وبر

[ وبر ] وَبَرَ : الْوَبَرُ : صُوفُ الْإِبِلِ وَالْأَرَانِبِ وَنَحْوِهَا ، وَالْجَمْعُ أَوْبَارٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَكَذَلِكَ وَبَرُ السَّمُّورِ وَالثَّعَالِبِ وَالْفَنَكِ ، الْوَاحِدَةُ وَبَرَةٌ . وَقَدْ وَبِرَ الْبَعِيرُ - بِالْكَسْرِ ، وَحَاجَى بِهِ ثَعْلَبَةُ بْنُ عُبَيْدٍ فَاسْتَعْمَلَهُ لِلنَّحْلِ فَقَالَ :

شَتَتْ كَثَّةَ الْأَوْبَارِ لَا الْقُرَّ تَتَّقِي وَلَا الذِّئْبَ تَخْشَى وَهِيَ بِالْبَلَدِ الْمُفْضِي
يُقَالُ : جَمَلٌ وَبِرٌ وَأَوْبَرُ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْوَبَرِ ، وَنَاقَةٌ وَبِرَةٌ وَوَبْرَاءُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ ؛ أَيْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْمُدْنِ وَالْقُرَى ، وَهُوَ مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ لِأَنَّ بُيُوتَهُمْ يَتَّخِذُونَهَا مِنْهُ ، وَالْمَدَرُ جَمْعُ مَدَرَةٍ وَهِيَ الْبِنْيَةُ . وَبَنَاتُ أَوْبَرَ : ضَرْبٌ مِنَ الْكَمْأَةِ مُزْغِبٌ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : بَنَاتُ أَوْبَرَ كَمْأَةٌ كَأَمْثَالِ الْحَصَى صِغَارٌ يَكُنَّ فِي النَّقْض مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى عَشْرٍ ، وَهِيَ رَدِيئَةُ الطَّعْمِ ، وَهِيَ أَوَّلُ الْكَمْأَةِ . وَقَالَ مَرَّةً : هِيَ مِثْلُ الْكَمْأَةِ وَلَيْسَتْ بِكَمْأَةٍ ، وَهِيَ صِغَارٌ .

الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِلْمُزْغِبَةِ مِنَ الْكَمْأَةِ بَنَاتُ أَوْبَرَ ، وَاحِدُهَا ابْنُ أَوَبَرَ ، وَهِيَ الصِّغَارُ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : بَنَاتُ الْأَوْبَرِ كَمْأَةٌ صِغَارٌ مُزْغِبَةٌ عَلَى لَوْنِ التُّرَابِ ، وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ :

وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وَعَسَاقِلًا وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الْأَوْبَرِ
أَيْ جَنَيْتُ لَكَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الْأَوْبَرِ
فَإِنَّهُ زَادَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلضَّرُورَةِ كَقَوْلِ الرَّاجِزِ :
بَاعَدَ أُمَّ الْعَمْرِ مِنْ أَسِيرِهَا
وَقَوْلِ الْآخَرِ :
يَا لَيْتَ أُمَّ الْعَمْرِ كَانَتْ صَاحِبِي
يُرِيدُ أَنَّهُ عَمْرٌو فِيمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا ، وَإِلَّا فَالْأَعْرَفُ : يَا لَيْتَ أُمَّ الْغَمْرِ . قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ " أَوْبَرُ " نَكِرَةً فَعَرَّفَهُ بِاللَّامِ كَمَا حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنَّ عُرْسًا مِنَ ابْنِ عُرْسٍ قَدْ نَكَّرَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ هَذَا ابْنُ عُرْسٍ مُقْبِلٌ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يُقَالُ إِنَّ بَنِي فُلَانٍ مِثْلُ بَنَاتِ أَوْبَرَ - يَظُنُّ أَنَّ فِيهِمْ خَيْرًا . وَوَبَّرَتِ الْأَرْنَبُ وَالثَّعْلَبُ تَوْبِيرًا إِذَا مَشَى فِي الْخُزُونَةِ لِيَخْفَى أَثَرُهُ فَلَا يَتَبَيَّنُ . وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى رَوَاهُ الرِّيَاشِيُّ : أَنَّ السِّتَّةَ لَمَّا اجْتَمَعُوا تَكَلَّمُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ فِي خُطْبَتِهِ : لَا تُوَبِّرُوا آثَارَكُمْ فَتُولِتُوا دَيْنَكُمْ .

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الشُّورَى : لَا تَغْمِدُوا السُّيُوفَ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوَبِّرُوا آثَارَكُمْ ; التَّوْبِيرُ التَّعْفِيَةُ وَمَحْوُ الْأَثَرِ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنْ تَوْبِيرِ الْأَرْنَبِ مَشْيِهَا عَلَى وَبَرِ قَوَائِمِهَا لِئَلَّا يُقْتَصَّ أَثَرُهَا ، كَأَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنِ الْأَخْذِ فِي الْأَمْرِ بَالْهُوَيْنَا ، قَالَ : وَيُرْوَى بِالتَّاءِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، رَوَاهُ شَمِرٌ : لَا تُوَتِّرُوا آثَارَكُمْ ، ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْوَتْرِ وَالثَّأْرِ ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ الرِّيَاشِيُّ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ وَتَرْتُ فُلَانًا أَتِرُهُ من الوتر وَلَا يُقَالُ أَوْتَرْتُ ؟ التَّهْذِيبُ : إِنَّمَا يُوَبِّرُ مِنَ الدَّوَابِّ التُّفَهُ وَعَنَاقُ الْأَرْضِ وَالْأَرْنَبُ . وَيُقَالُ : وَبَّرَتِ الْأَرْنَبُ فِي عَدْوِهَا إِذَا جَمَعَتْ بَرَاثِنَهَا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالتَّوْبِيرُ أَنْ تَتْبَعَ الْمَكَانَ الَّذِي لَا يَسْتَبِينُ فِيهِ أَثَرُهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا طُلِبَتْ نَظَرَتْ إِلَى صَلَابَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَحَزْنٍ فَوَثَبَتْ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَسْتَبِينَ أَثَرُهَا لِصَلَابَتِهِ .

قَالَ أَبُو زَيْدٍ : إِنَّمَا يُوَبِّرُ مِنَ الدَّوَابِّ الْأَرْنَبُ وَشَيْءٌ آخَرُ لَمْ يَحْفَظْهُ أَبُو عُبَيْدٍ . وَوَبَّرَ الرَّجُلُ فِي مَنْزِلِهِ إِذَا أَقَامَ حِينًا فَلَمْ يَبْرَحْ ، التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ أَبَرَ : أَبَّرْتُ النَّخْلَ أَصْلَحْتُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ : يُقَالُ نَخْلٌ قَدْ أُبِّرَتْ وَوُبِرَتْ وَأُبِرَتْ - ثَلَاثُ لُغَاتٍ ، فَمَنْ قَالَ أُبِّرَتْ فَهِيَ مُؤَبَّرَةٌ ، وَمَنْ قَالَ وُبِرَتْ فَهِيَ مَوْبُورَةٌ ، وَمَنْ قَالَ أُبِرَتْ فَهِيَ مَأْبُورَةٌ أَيْ مُلَقَّحَةٌ . وَالْوَبْرُ - بِالتَّسْكِينِ : دُوَيْبَّةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ غَبْرَاءُ أَوْ بَيْضَاءُ مِنْ دَوَابِّ الصَّحْرَاءِ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ تَكُونُ بِالْغَوْرِ ، وَالْأُنْثَى وَبْرَةٌ بِالتَّسْكِينِ ، وَالْجَمْعُ وَبْرٌ وَوُبُورٌ وَوِبَارٌ وَوِبَارَةٌ وَإِبَارَةٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هِيَ طَحْلَاءُ اللَّوْنِ لَا ذَنَبَ لَهَا تَدْجُنُ فِي الْبُيُوتِ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبْرَةَ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَبْرٌ تَحَدَّرَ مِنْ قُدُومِ ضَأْنٍ ، الْوَبْرُ - بِسُكُونِ الْبَاءِ : دُوَيْبَّةٌ كَمَا حَلَّيْنَاهَا حِجَازِيَّةٌ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَبْرِ تَحْقِيرًا لَهُ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْبَاءِ مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ تَحْقِيرًا لَهُ أَيْضًا ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : فِي الْوَبْرِ شَاةٌ ؛ يَعْنِي إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ ، لِأَنَّ لَهَا كَرِشًا وَهِيَ تَجْتَرُّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فُلَانٌ أَسْمَجُ مِنْ مُخَّةِ الْوَبْرِ .

قَالَ : ج١٥ / ص١٤٣وَالْعَرَبُ تَقُولُ : قَالَتِ الْأَرْنَبُ لِلْوَبْرِ : وَبْرٌ وَبْرٌ ، عَجُزٌ وَصَدْرٌ ، وَسَائِرُكِ حَقْرٌ نَقْرٌ ! فَقَالَ لَهَا الْوَبْرُ : أَرَانِ أَرَانْ ، عَجُزٌ وَكَتِفَانْ ، وَسَائِرَكِ أُكْلَتَانْ ! وَوَبَّرَ الرَّجُلُ : تَشَرَّدَ فَصَارَ مَعَ الْوَبْرِ فِي التَّوَحُّشِ ، قَالَ جَرِيرٌ :

فَمَا فَارَقْتُ كِنْدَةَ عَنْ تَرَاضٍ وَمَا وَبَّرْتُ فِي شِعْبِي ارْتِعَابَا
أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ وَبَّرَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ الْأَمْرَ أَيْ عَمَّاهُ عَلَيْهِ ، وَأَنْشَدَ أَبُو مَالِكٍ بَيْتَ جَرِيرٍ أَيْضًا :
وَمَا وَبَّرْتُ فِي شُعَبَى ارْتِعَابًا
قَالَ : يَقُولُ مَا أَخْفَيْتُ أَمْرَكَ ارْتِعَابًا ؛ أَيِ اضْطِرَابًا . وَأُمُّ الْوَبْرِ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، قَالَ الرَّاعِي :
بِأَعْلَامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ مَغَانِي أُمِّ الْوَبْرِ إِذْ هِيَ مَا هِيَا
وَمَا بِالدَّارِ وَابِرٌ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ ، وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ :
فَأُبْتُ إِلَى الْحَيِّ الَّذِينَ وَرَاءَهُمْ جَرِيضًا وَلَمْ يُفْلِتْ مِنَ الْجَيْشِ وَابِرُ
وَالْوَبْرَاءُ : نَبَاتٌ . وَوَبَارِ - مِثْلُ قَطَامِ : أَرْضٌ كَانَتْ لِعَادٍ غَلَبَتْ عَلَيْهَا الْجِنُّ ، فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُجْرِيهَا مَجْرَى نَزَالِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهَا مَجْرَى سُعَادَ ، وَقَدْ أُعْرِبَ فِي الشِّعْرِ ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِلْأَعْشَى :
وَمَرَّ دَهْرٌ عَلَى وَبَارِ فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وَبَارُ
قَالَ : وَالْقَوَافِي مَرْفُوعَةٌ .

قَالَ اللَّيْثُ : وَبَارِ أَرْضٌ كَانَتْ مِنْ مَحَالِّ عَادٍ بَيْنَ الْيَمَنِ وَرِمَالِ يَبْرِينَ ، فَلَمَّا هَلَكَتْ عَادٌ أَوْرَثَ اللَّهُ دِيَارَهُمُ الْجِنَّ فَلَا يَتَقَارَبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَأَنْشَدَ :

مِثْلُ مَا كَانَ بَدْءُ أَهْلِ وَبَارِ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ : وَبَارِ بَلْدَةٌ يَسْكُنُهَا النَّسْنَاسُ . وَالْوَبْرُ : يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ السَّبْعَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي آخِرِ الشِّتَاءِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ وَبْرٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ وَأُخَيُّهُمَا وَبْرٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا قَالُوا ذَلِكَ لِلسَّجْعِ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَتْرُكُونَ لِلسَّجْعِ أَشْيَاءَ يُوجِبُهَا الْقِيَاسُ . وَفِي حَدِيثِ أُهْبَانَ الْأَسْلَمِيِّ : بَيَنَا هُوَ يَرْعَى بِحَرَّةِ الْوَبْرَةِ ؛ هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْبَاءِ ، نَاحِيَةٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ قَرْيَةٌ ذَاتُ نَخِيلٍ .

وَوَبَرٌ وَوَبَرَةٌ : اسْمَانِ ، وَوَبْرَةُ : لِصٌّ مَعْرُوفٌ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

موقع حَـدِيث