حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وثم

[ وثم ] وثم : التَّهْذِيبُ : الْفَرَّاءُ : الْوَثْمُ الضَّرْبُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الدَّقُّ وَالْكَسْرُ . وَالْمَطَرُ يَثِمُ الْأَرْضَ وَثْمًا : يَضْرِبُهَا ، قَالَ طَرَفَةُ :

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلِهَا لِرَبِيعٍ دِيمَةٌ تَثِمُهْ
فَأَمَّا قَوْلُهُ :
فَسَقَى بِلَادَكَ غَيْرَ مُفْسِدِهَا صَوْبُ الرَّبِيعِ وَدِيمَةٌ تَثِمُ
فَإِنَّهُ عَلَى إِرَادَةِ التَّعَدِّي ، أَرَادَ تَثِمُهَا فَحَذَفَ ، وَمَعْنَاهُ أَيْ تُؤَثِّرُ فِي الْأَرْضِ . وَوَثَمَتِ الْحِجَارَةُ رِجْلَهُ وَثْمًا وَوِثَامًا : أَدْمَتْهُ .

وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : وَجَدْتُ كَلَأً كَثِيفًا وَثِيمَةً ، قَالَ : الْوَثِيمَةُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحَشِيشِ أَوِ الطَّعَامِ . يُقَالُ : ثِمْ لَهَا أَيِ اجْمَعْ لَهَا . وَالْوَثِيمُ : الْمُكْتَنِزُ اللَّحْمِ ، وَقَدْ وَثُمَ يَوْثُمُ وَثَامَةً .

وَيُقَالُ : وَثَمَ الْفَرَسُ الْحِجَارَةَ بِحَافِرِهِ يَثِمُهَا وَثْمًا إِذَا كَسَرَهَا . وَوَثَمَ الشَّيْءَ وَثْمًا : كَسَرَهُ وَدَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَثِمُ التَّكْبِيرَ ؛ أَيْ لَا يَكْسِرُهُ ، بَلْ يَأْتِي بِهِ تَامًّا ، وَالْوَثْمُ الْكَسْرُ وَالدَّقُّ ، أَيْ يُتِمُّ لَفْظَهُ عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيمِ مَعَ مُطَابَقَةِ اللِّسَانِ وَالْقَلْبِ .

وَوَثَمَ الْفَرَسُ الْأَرْضَ بِحَافِرِه وَثْمًا وَثِمَةً : رَجَمَهَا وَدَقَّهَا ، وَكَذَلِكَ وَثْمُ الْحِجَارَةِ . وَالْمُوَاثَمَةُ فِي الْعَدْوِ والْمُضَابَرَةُ ، كَأَنَّهُ يَرْمِي بِنَفْسِهِ ، وَأَنْشَدَ :

وَفِي الدَّهَاسِ مِضْبَرٌ مُوَاثِمُ
وَوَثَمَ يَثِمُ أَيْ عَدَا ، وَخُفٌّ مِيثَمٌ : شَدِيدُ الْوَطْءِ ، وَكَأَنَّهُ يَثِمُ الْأَرْضَ أَيْ يَدُقُّهَا ، قَالَ عَنْتَرَةُ :
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ تَطِسُ الْإِكَامَ بِكُلٍّ خُفٍّ مِيثَمِ
ابْنُ السِّكِّيتِ : الْوَثِيمَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ الْحَشِيشِ أَوِ الطَّعَامِ . وَقَوْلُهُمْ : لَا وَالَّذِي أَخْرَجَ النَّارَ مِنَ الْوَثِيمَةِ ؛ أَيْ مِنَ الصَّخْرَةِ .

وَالْوَثِيمَةُ : الْحَجَرُ ، وَقِيلَ : الْحَجَرُ الْمَكْسُورُ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ : وَالَّذِي أَخْرَجَ الْعَذْقَ مِنَ الْجَرِيمَةِ وَالنَّارَ مِنَ الْوَثِيمَةِ ؛ وَالْجَرِيمَةُ : النَّوَاةُ ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْجَرِيمَةُ التَّمْرَةُ لِأَنَّهَا مَجْرُومَةٌ مِنَ النَّخْلَ ، فَسَمَّى النَّوَاةَ جَرِيمَةً بِاسْمِ سَبَبِهَا لِأَنَّ النَّوَاةَ مِنَ الْجَرِيمَةِ ، وَالْوَثِيمَةُ : حَجَرُ الْقَدَّاحَةِ ، قَالَ : وَذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ قَالَ : الْوَثِيمَةُ الْحِجَارَةُ ، يَكُونُ فِي مَعْنَى فَاعِلَةٍ لِأَنَّهَا تَثِمُ ، وَفِي مَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهَا ج١٥ / ص١٥٣تُوثَمُ . وَذَكَرَ مُحَمَّدُ ابْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ أَنَّ أَوْسَ بْنَ حَارِثَةَ عَاشَ دَهْرًا وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ إِلَّا مَالِكٌ ، وَكَانَ لِأَخِيهِ الْخَزْرَجِ خَمْسَةُ أَوْلَادٍ : عُمَرُ ، وَعَوْفٌ ، وَجُشَمٌ ، وَالْحَارْثُ ، وَكَعْبٌ - فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ : قَدْ كُنَّا نَأْمُرُكَ بِالتَّزْوِيجِ فِي شَبَابِكَ حَتَّى حَضَرَكَ الْمَوْتُ ! فَقَالَ أَوْسٌ : لَمْ يَهْلِكْ هَالِكٌ مِنْ تَرْكِ مَالِكٍ ، وَإِنْ كَانَ الْخَزْرَجُ ذَا عَدَدٍ وَلَيْسَ لِمَالِكٍ وَلَدٌ فَلَعَلَّ الَّذِي اسْتَخْرَجَ النَّخْلَةَ مِنَ الْجَرِيمَةِ وَالنَّارَ مِنَ الْوَثِيمَةِ أَنْ يَجْعَلَ لِمَالِكٍ نَسْلًا وَرِجَالًا بُسْلًا .

موقع حَـدِيث