حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وجب

[ وجب ] وجب : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا أَيْ لَزِمَ . وَأَوْجَبَهُ هُوَ ، وَأَوْجَبَهُ اللَّهُ ، وَاسْتَوْجَبَهُ أَيِ اسْتَحَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ . يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ .

وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ؛ فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ . وَالنَّجِيبُ : مِنْ خِيَارِ الْإِبِلِ .

وَوَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ جِبَةً ، وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ فَوَجَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْعُ جِبَةً وَوُجُوبًا ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْبَيْعَ وَأَوْجَبَهُ هُوَ إِيجَابًا - كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْجَبَهُ الْبَيْعَ مُوَاجَبَةً وَوِجَابًا - عَنْهُ أَيْضًا .

أَبُو عَمْرٍو : الْوَجِيبَةُ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قِيلَ : اسْتَوْفَى وَجِيبَتَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قِيلَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا كَانَ الْبَيْعُ عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ ؛ أَيْ تَمَّ وَنَفَذَ . يُقَالُ : وَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ وُجُوبًا وَأَوْجَبَهُ إِيجَابًا ؛ أَيْ لَزِمَ وَأَلْزَمَهُ ، يَعْنِي إِذَا قَالَ بَعْدَ الْعَقْدِ : اخْتَرْ رَدَّ الْبَيْعِ أَوْ إِنْفَاذَهُ فَاخْتَارَ الْإِنْفَاذَ لَزِمَ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا .

وَاسْتَوْجَبَ الشَّيْءَ : اسْتَحَقَّهُ . وَالْمُوجِبَةُ : الْكَبِيرَةُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي يُسْتَوْجَبُ بِهَا الْعَذَابُ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْمُوجِبَةَ تَكُونُ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ .

وَأَوْجَبَ الرَّجُلُ : أَتَى بِمُوجِبَةٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَوِ السَّيِّئَاتِ ، وَأَوْجَبَ الرَّجُلُ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا يُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَدْ أَوْجَبَ ؛ أَيْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَوْجَبَ طَلْحَةُ ؛ أَيْ عَمِلَ عَمَلًا أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ .

وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ؛ أَيْ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُوجِبَةٌ لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أَعْلَمُ مَا هِيَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؛ أَيْ كَلِمَةٌ أَوْجَبَتْ لِقَائِلِهَا الْجَنَّةَ ، وَجَمْعُهَا مُوجِبَاتٌ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : كَانُوا يَرَوْنَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ ذَاتِ الْمَطَرِ وَالرِّيحِ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ ، وَالْمُوجِبَاتُ الْكَبَائِرُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ بِهَا النَّارَ .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْمًا أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ - أَيْ رَكِبَ خَطِيئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ ، فَقَالَ : مُرُوهُ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَتَبَايَعَانِ شَاةً ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى كَذَا ! وَقَالَ الْآخَرُ : وَاللَّهِ لَا أَنْقُصُ مِنْ كَذَا ! فَقَالَ : قَدْ أَوْجَبَ أَحَدُهُمَا ؛ أَيْ حَنِثَ وَأَوْجَبَ الْإِثْمَ وَالْكَفَّارَةَ عَلَى نَفْسِهِ . وَوَجَبَ الرَّجُلُ وُجُوبًا : مَاتَ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ يَصِفُ حَرْبًا وَقَعَتْ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي يَوْمِ بُعَاثَ وَأَنَّ مُقَدَّمَ بَنِي عَوْفٍ وَأَمِيرَهُمْ لَجَّ فِي الْمُحَارَبَةِ وَنَهَى بَنِي عَوْفٍ عَنِ السِّلْمِ حَتَّى كَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ :

وَيَوْمَ بُعَاثٍ أَسْلَمَتْنَا سُيُوفُنَا إِلَى نَسَبٍ فِي جذمِ غَسَّانَ ثَاقِبِ
أَطَاعَتْ بَنُو عَوْفٍ أَمِيرًا نَهَاهُمُ عَنِ السِّلْمِ حَتَّى كَانَ أَوَّلَ وَاجِبِ
أَيْ أَوَّلَ مَيِّتٍ ، وَقَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ :
فَقُلْتُ لَهُ لَا تُبْكِ عَيْنَكَ إِنَّهُ بِكَفَّيَّ مَا لَاقَيْتُ إِذْ حَانَ مَوْجِبِي
أَيْ مَوْتِي ، أَرَادَ بِالْمَوْجِبِ مَوْتَهُ ، يُقَالُ وَجَبَ إِذَا مَاتَ مَوْجِبًا .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ ، فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ : غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ - فَصَاحَ النِّسَاءُ وَبَكَيْنَ ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُنَّ ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ ! فَقَالَ : مَا الْوُجُوبُ ؟ قَالَ : إِذَا مَاتَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَإِذَا وَجَبَ وَنَضَبَ عُمْرُهُ . وَأَصْلُ الْوُجُوبِ : السُّقُوطُ وَالْوُقُوعُ ، وَوَجَبَ الْمَيِّتُ إِذَا سَقَطَ وَمَاتَ .

وَيُقَالُ لِلْقَتِيلِ : وَاجِبٌ ، وَأَنْشَدَ :

حَتَّى كَانَ أَوَّلَ وَاجِبِ
وَالْوَجْبَةُ : السَّقْطَةُ مَعَ الْهَدَّةِ . وَوَجَبَ وَجْبَةً : سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ - لَيْسَتِ الْفَعْلَةُ فِيهِ لِلْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ ، إِنَّمَا هُوَ مَصْدَرٌ كَالْوُجُوبِ . وَوَجَبَتِ الشَّمْسُ وَجْبًا وَوُجُوبًا : غَابَتْ ، وَالْأَوَّلُ عَنْ ثَعْلَبٍ .

وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ : لَوْلَا أَصْوَاتُ السَّافِرَةِ لَسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ الشَّمْسِ ؛ أَيْ سُقُوطَهَا مَعَ الْمَغِيبِ . وَفِي حَدِيثِ صِلَةَ : فَإِذَا بِوَجْبَةٍ ؛ وَهِيَ صَوْتُ السُّقُوطِ . وَوَجَبَتْ عَيْنُهُ : غَارَتْ - عَلَى الْمَثَلِ .

وَوَجَبَ الْحَائِطُ يَجِبُ وَجْبًا وَوَجْبَةً : سَقَطَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْتُ وَكُلُّ شَيْءٍ سَقَطَ ، وَجْبًا وَوَجْبَةً . وَفِي الْمَثَلِ : بِجَنْبِهِ فَلْتَكُنِ الْوَجْبَةُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا ; قِيلَ مَعْنَاهُ سَقَطَتْ جُنُوبُهَا إِلَى الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : خَرَجَتْ أَنْفُسُهَا فَسَقَطَتْ هِيَ فَكُلُوا مِنْهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى مَوَاجِبِهِمْ ؛ أَيْ مَصَارِعِهِمْ .

وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ : فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا ؛ أَيْ سَقَطَتْ إِلَى الْأَرْضِ ، لِأَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ تُنْحَرَ الْإِبِلُ قِيَامًا مُعَقَّلَةً . وَوَجَّبْتُ بِهِ الْأَرْضَ تَوْجِيبًا أَيْ ضَرَبْتُهَا بِهِ ، وَالْوَجْبَةُ : صَوْتُ الشَّيْءِ يَسْقُطُ فَيُسْمَعُ لَهُ كَالْهَدَّةِ ، وَوَجَبَتِ الْإِبِلُ وَوَجَّبَتْ إِذَا لَمْ تَكَدْ تَقُومُ عَنْ مَبَارِكِهَا كَأَنَّ ذَلِكَ مِنَ السُّقُوطِ . وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا ج١٥ / ص١٥٥بَرَكَ وَضَرَبَ بِنَفْسِهِ الْأَرْضَ : قَدْ وَجَّبَ تَوْجِيبًا ، وَوَجَّبَتِ الْإِبِلُ إِذَا أَعْيَتْ ، وَوَجَبَ الْقَلْبُ يَجِبُ وَجْبًا وَوَجِيبًا وَوُجُوبًا وَوَجَبَانًا : خَفَقَ وَاضْطَرَبَ .

وَقَالَ ثَعْلَبٌ : وَجَبَ الْقَلْبُ وَجِيبًا فَقَطْ . وَأَوْجَبَ اللَّهُ قَلْبَهُ - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَحْدَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : سَمِعْتُ لَهَا وَجْبَةَ قَلْبِهِ ؛ أَيْ خَفَقَانَهُ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٍ : إِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَجِبُ فِيهِ الْقُلُوبُ . وَالْوَجَبُ : الْخَطَرُ ، وَهُوَ السَّبْقُ الَّذِي يُنَاضَلُ عَلَيْهِ - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَقَدْ وَجَبَ الْوَجَبُ وَجْبًا ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ : غَلَبَهُ عَلَى الْوَجَبِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْوَجَبُ وَالْقَرَعُ الَّذِي يُوضَعُ فِي النِّضَالِ وَالرِّهَانِ فَمَنْ سَبَقَ أَخَذَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ أَنَّهُ إذا كان سَجَدَ تَوَاجَبَ الْفِتْيَانُ فَيَضَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ شَيْئًا ، وَيَذْهَبُ أَحَدُهُمْ إِلَى الْكَلَّاءِ وَيَجِيءُ وَهُوَ سَاجِدٌ . تَوَاجَبُوا أَيْ تَرَاهَنُوا ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَوْجَبَ عَلَى بَعْضٍ شَيْئًا ، وَالْكَلَّاءُ - بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ : مَرْبَطُ السُّفُنِ بِالْبَصْرَةِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْهَا .

وَالْوَجْبَةُ : الْأَكْلَةُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : الْوَجْبَةُ أَكْلَةٌ فِي الْيَوْمِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ ، يُقَالُ : هُوَ يَأْكُلُ الْوَجْبَةَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ يَأْكُلُ وَجْبَةً - كُلُّ ذَلِكَ مَصْدَرٌ لِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْلِ .

وَقَدْ وَجَّبَ لِنَفْسِهِ تَوْجِيبًا ، وَقَدْ وَجَّبَ نَفْسَهُ تَوْجِيبًا - إِذَا عَوَّدَهَا ذَلِكَ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : وَجَبَ الرَّجُلُ - بِالتَّخْفِيفِ : أَكَلَ أَكْلَةً فِي الْيَوْمِ ، وَوَجَّبَ أَهْلَهُ : فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَّبَ فُلَانٌ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ وَفَرَسَهُ ؛ أَيْ عَوَّدَهُمْ أَكْلَةً وَاحِدَةً فِي النَّهَارِ ، وَأَوْجَبَ هُوَ إِذَا كَانَ يَأْكُلُ مَرَّةً .

التَّهْذِيبُ : فُلَانٌ يَأْكُلُ كُلَّ يَوْمٍ وَجْبَةً أَيْ أَكْلَةً وَاحِدَةً . أَبُو زَيْدٍ : وَجَّبَ فُلَانٌ عِيَالَهُ تَوْجِيبًا إِذَا جَعَلَ قُوتَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ وَجْبَةً ؛ أَيْ أَكْلَةً وَاحِدَةً . وَالْمُوَجِّبُ : الَّذِي يَأْكُلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرَّةً .

يُقَالُ : فُلَانٌ يَأْكُلُ وَجْبَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : كُنْتُ آكُلُ الْوَجْبَةَ وَأَنْجُو الْوَقْعَةَ ; الْوَجْبَةُ : الْأَكْلَةُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ : يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَجْبَةً وَاحِدَةً .

وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَعَدٍّ : إِنَّ مَنْ أَجَابَ وَجْبَةَ خِتَانٍ غُفِرَ لَهُ . وَوَجَّبَ النَّاقَةَ لَمْ يَحْلُبْهَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ إِلَّا مَرَّةً . وَالْوَجْبُ : الْجَبَانُ ، قَالَ الْأَخْطَلُ :

غَمُوسُ الدُّجَى يَنْشَقُّ عَنْ مُتَضَرِّمٍ طَلُوبُ الْأَعَادِي لَا سَؤومٌ وَلَا وَجْبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ " وَلَا وَجْبِ " بِالْخَفْضِ ، وَقَبْلَهُ :
إِلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَحَلْتُهَا عَلَى الطَّائِرِ الْمَيْمُونِ وَالْمَنْزِلِ الرَّحْبِ
إِلَى مُؤْمِنٍ تَجْلُو صَفَائِحُ وَجْهِهِ بَلَابِلَ تَغْشَى مِنْ هُمُومٍ وَمِنْ كَرْبِ
قَوْلُهُ " غَمُوسُ الدُّجَى " أَيْ لَا يُعَرِّسُ أَبَدًا حَتَّى يُصْبَحَ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ مَاضٍ فِي أُمُورِهِ غَيْرُ وَانٍ ، وَفِي " يَنْشَقُّ " ضَمِيرُ " الدُّجَى " ، وَالْمُتَضَرِّمُ : الْمُتَلَهِّبُ غَيْظًا ، وَالْمُضْمَرُ فِي " مُتَضَرِّمٍ " يَعُودُ عَلَى الْمَمْدُوحِ ، وَالسَّؤومُ : الْكَالُّ الَّذِي أَصَابَتْهُ السَّآمَةُ ، وَقَالَ الْأَخْطَلُ أَيْضًا :
أَخُو الْحَرْبِ ضَرَّاهَا وَلَيْسَ بِنَاكِلٍ جَبَانٍ وَلَا وَجْبِ الْجَنَانِ ثَقِيلِ
وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ :
قَالَ لَهَا الْوَجْبُ اللَّئِيمُ الْخِبْرَهْ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّنِي مِنْ أُسْرَهْ
لَا يَطْعَمُ الْجَادِي لَدَيْهِمْ تَمْرَهْ
تَقُولُ مِنْهُ : وَجُبَ الرَّجُلُ - بِالضَّمِّ - وُجُوبَةً .

وَالْوَجَّابَةُ : كَالْوَجْبِ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :

وَلَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ فِي الْفِرَاشِ وَوَجَّابَةٍ يَحْتَمِي أَنْ يُجِيبَا
وَلَا ذِي قَلَازِمَ عِنْدَ الْحِيَاضِ إِذَا مَا الشَّرِيبُ أَرَابَ الشَّرِيبَا
قَالَ : وَجَّابَةٌ فَرِقٌ . وَدُمَّيْجَةٌ : يَنْدَمِجُ فِي الْفِرَاشِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِرُؤْبَةَ :
فَجَاءَ عَوْدٌ خِنْدِفِيٌّ قَشْعَمُهْ مُوَجِّبٌ عَارِي الضُّلُوعِ جَرْضَمُهْ
وَكَذَلِكَ الْوَجَّابُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
أَوْ أَقْدَمُوا يَوْمًا فَأَنْتَ وَجَّابْ
وَالْوَجْبُ : الْأَحْمَقُ - عَنِ الزَّجَّاجِيِّ . وَالْوَجْبُ : سِقَاءٌ عَظِيمٌ مِنْ جِلْدِ تَيْسٍ وَافِرٍ ، وَجَمْعُهُ وِجَابٌ - حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمُوَجِّبُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي يَفْزَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَلَا أَعْرِفُهُ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : وَجَبْتُهُ عَنْ كَذَا وَوَكَبْتُهُ إِذَا رَدَدْتَهُ عَنْهُ حَتَّى طَالَ وُجُوبُهُ وَوُكُوبُهُ عَنْهُ . وَمُوجِبٌ : مِنْ أَسْمَاءِ الْمُحَرَّمِ - عَادِيَّةٌ .

موقع حَـدِيث