[ وجر ] وجر : الْوَجْرُ : أَنْ تُوجِرَ مَاءً أَوْ دَوَاءً فِي وَسَطِ حَلْقِ صَبِيٍّ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوَجُورُ الدَّوَاءُ يُوجَرُ فِي وَسَطِ الْفَمِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَجُورُ مِنَ الدَّوَاءِ فِي أَيِّ الْفَمِ كَانَ ، وَجَرَهُ وَجْرًا وَأَوْجَرَهُ وَأَوْجَرَهُ إِيَّاهُ ، وَأَوْجَرَهُ الرُّمْحَ لَا غَيْرَ : طَعَنَهُ بِهِ فِي فِيهِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ . اللَّيْثُ : أَوْجَرْتُ فُلَانًا بِالرُّمْحِ إِذَا طَعَنْتَهُ فِي صَدْرِهِ ، وَأَنْشَدَ : أَوْجَرْتُهُ الرُّمْحَ شَزْرًا ثُمَّ قُلْتُ لَهُ هَذِي الْمُرُوءَةُ لَا لِعْبُ الزَّحَالِيقِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَجَرْتُهُ بِالسَّيْفِ وَجْرًا ؛ أَيْ طَعَنْتُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : مِنَ الْمَعْرُوفِ فِي الطَّعْنِ أَوْجَرْتُهُ الرُّمْحَ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُ لُغَةٌ فِيهِ . وَتَوَجَّرَ الدَّوَاءَ : بَلَعَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ . أَبُو خَيْرَةَ : الرَّجُلُ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ كَارِهًا فَهُوَ التَّوَجُّرُ وَالتَّكَارُهُ . وَالْمِيجَرُ وَالْمِيجَرَةُ : شِبْهُ الْمُسْعُطِ يُوجَرُ بِهِ الدَّوَاءُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الدَّوَاءِ الْوَجُورُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْوَجُورُ فِي أَيِّ الْفَمِ كَانَ ، وَاللَّدُودُ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ ، وَقَدْ وَجَرْتُهُ الْوَجُورَ وَأَوْجَرْتُهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَوْجَرْتُهُ الْمَاءَ وَالرُّمْحَ وَالْغَيْظَ أَفْعَلْتُ فِي هَذَا كُلِّهِ . أَبُو زَيْدٍ : وَجَرْتُهُ الدَّوَاءَ وَجْرًا جَعَلْتُهُ فِي فِيهِ . وَاتَّجَرَ أَيْ تَدَاوَى بِالْوَجُورِ ، وَأَصْلُهُ اوْتَجَرَ . وَالْوَجْرُ : الْخَوْفُ . وَجِرْتُ مِنْهُ - بِالْكَسْرِ - أَيْ خِفْتُ ، وَإِنِّي مِنْهُ لَأَوْجَرُ : مِثْلُ لَأَوْجَلُ . وَوَجِرَ مِنَ الْأَمْرِ وَجَرًا : أَشْفَقَ ، وَهُوَ أَوْجَرُ وَوَجِرٌ ، وَالْأُنْثَى وَجِرَةٌ ، وَلَمْ يَقُولُوا وَجْرَاءُ فِي الْمُؤَنَّثِ . وَالْوَجْرُ : مِثْلُ الْكَهْفِ يَكُونُ فِي الْجَبَلِ ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا : إِذَا وَجْرٌ عَظِيمٌ فِيهِ شَيْخٌ مِنَ السُّودَانِ يُدْعَى الشَّرَّتَيْنِ والْوَجَارُ وَالْوِجَارُ : سَرَبُ الضَّبُعِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : جُحْرُ الضَّبُعِ وَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَوْجِرَةٌ وَوُجُرٌ ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِمَوْضِعِ الْكَلْبِ ، قَالَ : كِلَابُ وِجَارٍ يَعْتَلِجْنَ بِغَائِطٍ دُمُوسَ اللَّيَالِي لَا رُوَاءٌ وَلَا لُبُّ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَبْعَدَ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ ضِبَاعُ وِجَارٍ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تُسَمَّى الضِّبَاعُ كِلَابًا مِنْ حَيْثُ سَمَّوْا أَوْلَادَهَا جِرَاءً ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ لَمَّا فَسَّرَ قَوْلَ الْكُمَيْتِ حَتَّى غَالَ أَوْسٌ عِيَالَهَا قَالَ : يَعْنِي أَكَلَ جِرَاءَهَا ؟ التَّهْذِيبُ : الْوِجَارُ سَرَبُ الضَّبُعِ وَنَحْوُهُ إِذَا حَفَرَ فَأَمْعَنَ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : لَوْ كُنْتَ فِي وَجَارِ الضَّبِّ ; ذَكَرَهُ لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ إِذَا حَفَرَ أَمْعَنَ ، وَقَالَ الْعَجَاجُ : تَعَرَّضَتْ ذَا حَدَبٍ جَرْجَارَا أَمْلَسَ إِلَّا الضَّفْدَعَ النَّقَّارَا يَرْكُضُ فِي عَرْمَضِهِ الطَّرَّارَا تَخَالُ فِيهِ الْكَوْكَبَ الزَّهَّارَا لُؤْلُؤَةً فِي الْمَاءِ أَوْ مِسْمَارَا وَخَافَتِ الرَّامِينَ وَالْأَوْجَارَا قَالَ : الْأَوْجَارُ حَفْرٌ يُجْعَلُ لِلْوُحُوشِ فِيهَا مَنَاجِلُ ، فَإِذَا مَرَّتْ بِهَا عَرْقَبَتْهَا ، الْوَاحِدَةُ وَجْرَةٌ وَوَجَرَةٌ : حَتَّى إِذَا مَا بَلَّتِ الْأَغْمَارَا رِيًّا وَلَمَّا تَقْصَعِ الْإِصْرَارَا يَعْنِي جَمْعَ غِمْرٍ وَهُوَ حَرٌّ يَجِدْنَهُ فِي صُدُورِهِنَّ ، وَأَرَادَ بِالْإِصْرَارِ إِصْرَارَ الْعَطَشِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَانْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا وَالضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا ; هُوَ جُحْرُهَا الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : جِئْتُكَ فِي مِثْلِ وِجَارِ الضَّبُعِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ خَطَأٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي مِثْلِ جَارِ الضَّبُعِ . يُقَالُ : غَيْثٌ جَارُ الضَّبُعِ أَيْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فِي وِجَارِهَا حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْهُ ، قَالَ : وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَجِئْتُكَ فِي مَاءٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ وَيَسْتَخْرِجُهَا مِنْ وِجَارِهَا . أَبُو حَنِيفَةَ : الْوِجَارَانِ الْجُرْفَانِ اللَّذَانِ حَفَرَهُمَا السَّيْلُ مِنَ الْوَادِي . وَوَجْرَةُ : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هِيَ أَرْبَعُونَ مِيلًا لَيْسَ فِيهَا مَنْزِلٌ فَهِيَ مَرْتٌ لِلْوَحْشِ ، وَقَدْ أَكْثَرَتِ الشُّعَرَاءُ ذِكْرَهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ : تَصُدُّ وَتُبْدِي عَنْ أَسِيلٍ وَتَتَّقِي بِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/786008
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة