وجع
[ وجع ] وجع : الْوَجَعُ : اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ ، وَالْجَمْعُ أَوْجَاعٌ ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ وَيَيْجَعُ وَيَاجَعُ فَهُوَ وَجِعٌ ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى وَوَجَاعَى وَوَجِعِينَ وَوِجَاعٍ وَأَوْجَاعٍ ، وَنِسْوَةٌ وَجَاعَى وَوَجِعَاتٌ ، وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ يِيجَعُ - بِكَسْرِ الْيَاءِ - وَهُمْ لَا يَقُولُونَ يِعْلَمُ اسْتِثْقَالًا لِلْكَسْرَةِ عَلَى الْيَاءِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَاءَانِ قَوِيَتَا وَاحْتَمَلَتْ مَا لَمْ تَحْتَمِلْهُ الْمُفْرِدَةُ ، وَيُنْشَدُ لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ :
الْفَرَّاءُ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَجِعْتَ بَطْنَكَ مِثْلَ سَفِهْتَ رَأْيَكَ وَرَشِدْتَ أَمْرَكَ ، قَالَ : وَهَذَا مِنَ الْمَعْرِفَةِ الَّتِي كَالنَّكِرَةِ ; لِأَنَّ قَوْلَكَ " بَطْنَكَ " مُفَسِّرٌ ، وَكَذَلِكَ غُبِنْتَ رَأْيَكَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ ج١٥ / ص١٥٩وَجِعَ رَأْسُكَ وَأَلِمَ بَطْنُكَ وَسَفِهَ رَأْيُكَ وَنَفْسُكَ ، فَلَمَّا حُوِّلَ الْفِعْلُ خَرَجَ قَوْلُكَ وَجِعْتَ بَطْنَكَ وَمَا أَشْبَهَهُ مُفَسِّرًا . قَالَ : وَجَاءَ هَذَا نَادِرًا فِي أَحْرُفٍ مَعْدُودَةٍ . وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا نَصَبُوا وَجِعْتَ بَطْنَكَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ مِنْهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ وَجِعْتَ مِنْ بَطْنِكَ ، وَكَذَلِكَ سَفِهْتَ فِي رَأْيِكَ ، وَهَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ ; لِأَنَّ الْمُفَسِّرَاتِ لَا تَكُونُ إِلَّا نَكِرَاتٍ .
وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَمَضَّنِي الْجُرْحُ فَوَجِعْتُهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ رَأْسَهُ وَبَطْنَهُ . وَأَوْجَعْتُ فُلَانًا ضَرْبًا وَجِيعًا ، وَضَرْبٌ وَجِيعٌ أَيْ مُوجِعٌ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى فَعِيلٍ مِنْ أَفْعَلَ ، كَمَا يُقَالُ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَعْنَى مُؤْلِمٍ ، وَقِيلَ : ضَرْبٌ وَجِيعٌ وَأَلِيمٌ ذُو أَلَمٍ .
وَفُلَانٌ يَوْجَعُ رَأْسَهُ ، نَصَبَتِ الرَّأْسَ ، فَإِنْ جِئْتَ بِالْهَاءِ قُلْتَ يَوْجَعُهُ رَأْسُهُ ، وَأَنَا أَيْجَعُ رَأْسِي ، وَيَوْجَعُنِي رَأْسِي ، وَلَا تَقُلْ يُوجِعُنِي رَأْسِي ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ ، قَالَ صِمَّةُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُشَيْرِيُّ :
وَتَوَجَّعَ لَهُ مِمَّا نَزَلَ بِهِ : رَثَى مِنْ مَكْرُوهٍ نَازِلٍ . وَالْوَجْعَاءُ : السَّافِلَةُ وَهِيَ الدُّبُرُ - مَمْدُودَةٌ ، قَالَ أَنَسُ ابْنُ مُدْرِكَةَ الْخَثْعَمِيُّ :
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ ; هُوَ أَنْ يَتَحَمَّلَ دِيَةً فَيَسْعَى بِهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا قُتِلَ الْمُتَحَمَّلُ عَنْهُ فَيُوجِعُهُ قَتْلُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مُرِي بَنِيكِ يُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ أَنْ يُوجِعُوا الضُّرُوعَ ؛ أَيْ لِئَلَّا يُوجِعُوهَا إِذَا حَلَبُوهَا بِأَظْفَارِهِمْ . وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ الْجِعَةُ فَقَالَ : وَالْجِعَةُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : وَلَسْتُ أَدْرِي مَا نُقْصَانُهُ ! قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْجِعَةُ لَامُهَا وَاوٌ مَنْ جَعَوْتُ أَيْ جَمَعْتُ ، كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا تَجْعُو النَّاسَ عَلَى شُرْبِهَا أَيْ تَجْمَعُهُمْ ، وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْحَرْفَ فِي الْمُعْتَلِّ ، وَسَنَذْكُرُهُ هُنَاكَ .
وَأُمُّ وَجَعِ الْكَبِدِ : نَبْتَةٌ تَنْفَعُ مِنْ وَجَعِهَا .