[ ودق ] وَدَقَّ : وَدَقَ إِلَى الشَّيْءِ وَدْقًا وَوُدُوقًا : دَنَا . وَوَدَقَ الصَّيْدُ يَدِقُ وَدْقًا إِذَا دَنَا مِنْكَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : كَانَتْ إِذَا وَدَقَتْ أَمْثَالُهُنَّ لَهُ فَبَعْضُهُنَّ عَنِ الْآلَافِ مُشْتَعِبُ وَيُقَالُ : مَارَسْنَا بَنِي فُلَانٍ فَمَا وَدَقُوا لَنَا بِشَيْءٍ - أَيْ مَا بَذَلُوا ، وَمَعْنَاهُ مَا قَرَّبُوا لَنَا شَيْئًا مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ ، يَدِقُونَ وَدْقًا . وَوَدَقْتُ إِلَيْهِ : دَنَوْتُ مِنْهُ . وَفِي الْمَثَلِ : وَدَقَ الْعَيْرُ إِلَى الْمَاءِ أَيْ دَنَا مِنْهُ ؛ يُضْرَبُ لِمَنْ خَضَعَ لِلشَّيْءِ بِحِرْصِهِ عَلَيْهِ . وَالْوَدِيقَةُ : حَرُّ نِصْفِ النَّهَارِ ، وَقِيلَ : شِدَّةُ الْحَرِّ وَدُنُوُّ حَمْيِ الشَّمْسِ ، قَالَ شَمِرٌ : سُمِّيَتْ وَدِيقَةً لِأَنَّهَا وَدَقَتْ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ - أَيْ وَصَلَتْ إِلَيْهِ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ أَبُو الْمُثَلَّمِ يَرْثِي صَخْرًا : حَامِي الْحَقِيقَةِ نَسَّالُ الْوَدِيقَةِ مِعْـ ـتَاقُ الْوَسِيقَةِ لَا نِكْسٌ وَلَا وَكِلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ " لَا نِكْسٌ وَلَا وَانِي " ، وَقَبْلَهُ : آبِي الْهَضِيمَةِ نَابٍ بِالْعَظِيمَةِ مِتْـ لَافُ الْكَرِيمَةِ جَلْدٌ غَيْرُ ثُنْيَانِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَمَّا بَيْتُهُ الَّذِي رَوِيُّهُ لَامٌ فَهُوَ قَوْلُهُ : بِمَنْسِرٍ مَصِعٍ يَهْدِي أَوَائِلَهُ حَامِي الْحَقِيقَةِ لَا وَانٍ وَلَا وَكِلُ وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ : فِي يَوْمِ ذِي وَدِيقَةٍ ؛ أَيْ حَرٍّ شَدِيدٍ أَشُدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَرِّ بِالظَّهَائِرِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ فُلَانٌ يَحْمِي الْحَقِيقَةَ وَيَنْسُلُ الْوَدِيقَةَ - يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُشَمِّرِ الْقَوِيِّ ؛ أَيْ يَنْسُلُ نَسَلَانًا فِي وَقْتِ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَرُّ مَا كَانَ - وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ ، وَقِيلَ : هُوَ دَوَمَانُ الشَّمْسِ فِي السَّمَاءِ ؛ أَيْ دَوَرَانُهَا وَدُنُوُّهَا . وَوَدَقَ الْبَطْنُ : اتَّسَعَ وَدَنَا مِنَ السِّمَنِ . وَإِبِلٌ وَادِقَةُ الْبُطُونِ وَالسُّرَرِ : انْدَلَقَتْ لِكَثْرَةِ شَحْمِهَا وَدَنَتْ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ : كَوْمَ الذُّرَى وَادِقَةً سُرَّاتُهَا وَالْمَوْدِقُ : الْمَأْتَى لِلْمَكَانِ وَغَيْرِهِ ، وَالْمَوْضِعُ مَوْدِقٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : دَخَلْتُ عَلَى بَيْضَاءَ جُمٍّ عِظَامُهَا تُعَفِّي بِذَيْلِ الْمِرْطِ إِذْ جِئْتُ مَوْدِقِي وَالْمَوْدِقُ : مُعْتَرَكُ الشَّرِّ . وَالْمَوْدِقُ : الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . وَوَدَقْتُ بِهِ وَدْقًا : اسْتَأْنَسْتُ بِهِ . وَالْوِدَاقُ فِي كُلِّ ذَاتِ حَافِرٍ : إِرَادَةُ الْفَحْلِ ، وَقَدْ وَدَقَتْ تَدِقُ وَدْقًا وَوَدَاقًا وَوُدُوقًا وَأَوْدَقَتْ ، وَهِيَ مُودِقٌ ، وَاسْتَوْدَقَتْ ، وَهِيَ وَدِيقٌ وَوَدُوقٌ . يُقَالُ : أَتَانٌ وَدِيقٌ وَبَغْلَةٌ وَدِيقٌ ، وَقَدْ وَدَقَتْ تَدِقُ إِذَا حَرَصَتْ عَلَى الْفَحْلِ ، وَبِهَا وِدَاقٌ ، وَفَرَسٌ وَدُوقٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَتَمَثَّلَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَى فَرَسٍ وَدِيقٍ ; هِيَ الَّتِي تَشْتَهِي الْفَحْلَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ ابْنُ خَالَوَيْهِ أَوْدَقَتْ فَهِيَ وَادِقٌ ، وَلَا يُقَالُ مُودِقٌ وَلَا مُسْتَوْدِقٌ ، وَشَاهِدُ الْوِدَاقِ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : كَأَنَّ رَبِيعًا مِنْ حِمَايَةِ مِنْقَرٍ أَتَانٌ دَعَاهَا لِلْوِدَاقِ حِمَارُهَا ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَكُونُ الْوِدَاقُ فِي الظِّبَاءِ مِثْلَهُ فِي الْأَتَانِ - حَكَاهُ كُرَاعٌ فِي عِبَارَةٍ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَهْوَ أَصْلٌ أَمِ اسْتَعْمَلَهُ . وَوَدَقَ بِهِ : أَنِسَ . وَالْوَدْقُ : الْمَطَرُ كُلُّهُ - شَدِيدُهُ وَهَيِّنُهُ ، وَقَدْ وَدَقَ يَدِقُ وَدْقًا أَيْ قَطَرَ ، قَالَ عَامِرُ ابْنُ جُوَيْنٍ الطَّائِيُّ : فَلَا مُزْنَةَ وَدَقَتْ وَدْقَهَا وَلَا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالُهَا وَمِثْلُهُ لِزَيْدِ الْخَيْلِ : ضَرَبْنَ بِغَمْرَةٍ فَخَرَجْنَ مِنْهَا خُرُوجَ الْوَدْقِ مِنْ خَلَلِ السَّحَابِ وَوَدَقَتِ السَّمَاءُ وَأَوْدَقَتْ ، وَيُقَالُ لِلْحَرْبِ الشَّدِيدَةِ : ذَاتُ وَدْقَيْنِ - تُشَبَّهُ بِسَحَابَةٍ ذَاتِ مَطَرَتَيْنِ شَدِيدَتَيْنِ . وَيَقُولُونَ : سَحَابَةٌ وَادِقَةٌ ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ وَدَقَتْ تَدِقُ ، وَيُقَالُ : سَحَابَةٌ ذَاتُ وَدْقَيْنِ - أَيْ مَطَرَتَيْنِ شَدِيدَتَيْنِ . وَشُبِّهَ بِهَا الْحَرْبُ فَقِيلَ : حَرْبٌ ذَاتُ وَدْقَيْنِ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : فَإِنْ هَلَكْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمْ بِذَاتِ وَدْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَرُ أَيْ حَرْبٌ شَدِيدَةٌ ، وَهُوَ مِنَ الْوَدْقِ ، وَالْوِدَاقُ الْحِرْصُ عَلَى طَلَبِ الْفَحْلِ ; لِأَنَّ الْحَرْبَ تُوصَفُ بِاللِّقَاحِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْوَدْقِ الْمَطَرِ ، يُقَالُ لِلْحَرْبِ الشَّدِيدَةِ : ذَاتُ وَدْقَيْنِ - تَشْبِيهًا بِسَحَابٍ ذَاتِ مَطَرَتَيْنِ شَدِيدَتَيْنِ ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ : لَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ غَيْرَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ : تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمَنَّانِي لِتَقْتُلَنِي فَلَا وَرَبِّكِ مَا بَرُّوا وَمَا ظَفِرُوا فَإِنْ هَلَكْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ بِذَاتِ رَوْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَرُ قَالَ : وَيُقَالُ دَاهِيَةٌ ذَاتُ رَوْقَيْنِ وَذَاتُ وَدْقَيْنِ إِذَا كَانَتْ عَظِيمَةً ، قَالَ الْكُمَيْتُ : إِذَا ذَاتُ وَدْقَيْنِ هَابَ الرُّقَا ةُ أَنْ يَمْسَحُوهَا وَأَنْ يَتْفُلُوا وَقِيلَ : ذَاتُ وَدْقَيْنِ مِنْ صِفَاتِ الْحَيَّاتِ ، وَلِهَذَا قِيلَ دَاهِيَةٌ ذَاتُ وَدْقَيْنِ ، وَقِيلَ لِلدَّاهِيَةِ ذَاتُ وَدْقَيْنِ أَيْ ذَاتُ وَجْهَيْنِ ، كَأَنَّهَا جَاءَتْ مِنْ وَجْهَيْنِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ : وَكَائِنْ وَكَمْ مِنْ ذَاتِ وَدْقَيْنِ ضِئْبِلٍ نَآدٍ كَفَيْتُ الْمُسْلِمِينَ عُضَالَهَا وَيُقَالُ : ذَاتُ وَدْقَيْنِ مِنْ صِفَةِ الطَّعْنَةِ . وَالْوَدْقَةُ وَالْوَدَقَةُ - الْفَتْحُ عَنْ كُرَاعٍ : نُقْطَةٌ فِي الْعَيْنِ مِنْ دَمٍ تَبْقَى فِيهَا شَرِقَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ لُحْمَةٌ تَعْظُمُ فِيهَا ، وَقِيلَ : هُوَ مَرَضٌ لَيْسَ بِالرَّمَدِ تَرِمُ مِنْهُ الْأُذُنُ وَتَشْتَدُّ مِنْهُ حُمْرَةُ الْعَيْنِ ، وَالْجَمْعُ وَدَقٌ ، قَالَ رُؤْبَةُ : لَا يَشْتَكِي صُدْغَيْهِ مِنْ دَاءِ الْوَدَقْ وَدِقَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ وَدِقَةٌ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ فِي عَيْنِهِ وَدَقَةٌ خَفِيفَةٌ إِذَا كَانَتْ فِيهَا بَثْرَةٌ أَوْ نُقْطَةٌ شَرِقَةٌ بِالدَّمِ . وَيُقَالُ : وَدَقَتْ سُرَّتُهُ تَدِقُ وَدْقًا إِذَا سَالَتْ وَاسْتَرْخَتْ . وَرَجُلٌ وَادِقُ السُّرَّةِ : شَاخِصُهَا . وَالْوَدَاقُ وَالْوِدَاقُ : الْحَدِيدُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ : أَحْفَزَهَا عَنِّي بِذِي رَوْنَقٍ مُهَنَّدٍ كَالْمِلْحِ قَطَّاعِ صَدْقٍ حُسَامٍ وَادِقٍ حَدُّهُ وَمُجْنَأٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ الْوَادِقُ : الْمَاضِي الضَّرِيبَةَ . وَوَدَقَ السَّيْفُ : حَدَّ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي قَيْسٍ أَيْضًا : وَادِقٍ حَدُّهُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الرِّمَاحِ ، وَقَدْ غَلِطَ ، إِنَّمَا هُوَ سَيْفٌ وَادِقٌ ، وَقَدْ رُوِيَ الْبَيْتُ الْأَوَّلُ : أَكْفَتَهُ عَنِّي بِذِي رَوْنَقٍ أَبْيَضَ مِثْلَ الْمِلْحِ قَطَّاعِ قَالَ : وَالدِّرْعُ إِنَّمَا تُكْفَتُ بِالسَّيْفِ لَا بِالرُّمْحِ . وَإِنَّهُ لَوَادِقُ السِّنَةِ أَيْ كَثِيرُ النَّوْمِ فِي كُلِّ مَكَانٍ - هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَوَدْقَانُ : مَوْضِعٌ . أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ اسْتِخْذَاءِ الرَّجُلِ وَخُضُوعِهِ وَاسْتِكَانَتِهِ بَعْدَ الْإِبَاءِ : يُقَالُ وَدَقَ الْعَيْرُ إِلَى الْمَاءِ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمُسْتَخْذِي الَّذِي يَطْلُبُ السَّلَامَ بَعْدَ الْإِبَاءِ ، وَقَالَ وَدَقَ أَيْ أَحَبَّ وَأَرَادَ وَاشْتَهَى . ابْنُ السِّكِّيتِ : قَالَ أَبُو صَاعِدٍ : يُقَالُ وَدِيقَةٌ مِنْ بَقْلٍ وَمِنْ عُشْبٍ ، وَحَلُّوا فِي وَدِيقَةٍ مُنْكَرَةٍ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/786094
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة