حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ورق

ج١٥ / ص١٩٥[ ورق ] ورق : الْوَرَقُ : وَرَقُ الشَّجَرَةِ وَالشَّوْكِ . وَالْوَرَقُ : مِنْ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ وَالْكِتَابِ ، الْوَاحِدَةُ وَرَقَةٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْوَرَقُ كُلُّ مَا تَبَسَّطَ تَبَسُّطًا وَكَانَ لَهُ عَيْرٌ فِي وَسَطِهِ تَنْتَشِرُ عَنْهُ حَاشِيَتَاهُ ، وَاحِدَتُهُ وَرَقَةٌ .

وَقَدْ وَرَّقَتِ الشَّجَرَةُ تَوْرِيقًا وَأَوْرَقَتْ إِيرَاقًا : أَخْرَجَتْ وَرَقَهَا . وَأَوْرَقَ الشَّجَرُ أَيْ خَرَجَ وَرَقُهُ . وَشَجَرَةٌ وَارِقَةٌ وَوَرِيقَةٌ وَوَرِقَةٌ : خَضْرَاءُ الْوَرَقِ حَسَنَةٌ - الْأَخِيرَةُ عَلَى النَّسَبِ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ .

وَالْوَارِقَةُ : الشَّجَرَةُ الْخَضْرَاءُ الْوَرَقِ الْحَسَنَةُ ، وَقِيلَ كَثِيرَةُ الْأَوْرَاقِ . وَشَجَرَةٌ وَرِقَةٌ وَوَرِيقَةٌ : كَثِيرَةُ الْوَرَقِ . وَوَرَقَ الشَّجَرَةَ يَرِقُهَا وَرْقًا : أَخَذَ وَرَقَهَا ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَرَقَتِ الشَّجَرَةُ - خَفِيفَةً - أَلْقَتْ وَرَقَهَا .

وَيُقَالُ : رِقْ لِي هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَرْقًا أَيْ خُذْ وَرَقَهَا ، وَقَدْ وَرَقْتُهَا أَرِقُهَا وَرْقًا فَهِيَ مَوْرُوقَةٌ . النَّضْرُ : يُقَالُ اوْرَاقَّ الْعِنَبُ يَوْرَاقُّ ايرِيقَاقًا إِذَا لَوَّنَ فَهُوَ مُورَاقٌّ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ وَرَقَ الشَّجَرُ وَأَوْرَقَ ، وَبِالْأَلِفِ أَكْثَرُ ، وَوَرَّقَ تَوْرِيقًا مِثْلُهُ .

وَالْوِرَاقُ - بِالْكَسْرِ : الْوَقْتُ الَّذِي يُورِقُ فِيهِ الشَّجَرُ ، وَالْوَرَاقُ - بِالْفَتْحِ : خُضْرَةُ الْأَرْضِ مِنَ الْحَشِيشِ وَلَيْسَ مِنَ الْوَرَقِ ; قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ أَنْ تَطَّرِدَ الْخُضْرَةُ لِعَيْنِكَ ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ جَيْشًا بِالْكَثْرَةِ - وَنَسَبَهُ الْأَزْهَرِيُّ لِأَوْسِ بْنِ زُهَيْرٍ :

كَأَنَّ جِيَادَهُنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ جَرَادٌ قَدْ أَطَاعَ لَهُ الْوَرَاقُ
وَيُرْوَى " بِرَعْنٍ قُفٍّ " ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْوَرَاقَ مِنَ الْوَرَقِ ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ :
قُلْ لِنُصَيْبٍ يَحْتَلِبْ نَارَ إِذَا شَكِرَتْ عِنْدَ الْوَرَاقِ جِلَامُهَا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَرَقَتِ الشَّجَرَةُ وَوَرَّقَتْ وَأَوْرَقَتْ - كُلُّ ذَلِكَ إِذَا ظَهَرَ وَرَقُهَا تَامًّا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ ; أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ .

وَمَا أَحْسَنَ وَرَاقَهُ وَأَوْرَاقَهُ أَيْ لِبْسَتَهُ وَشَارَتَهُ - عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْوَرَقِ . وَاخْتَبَطَ مِنْهُ وَرَقًا : أَصَابَ مِنْهُ خَيْرًا . وَالرِّقَةُ : أَوَّلُ خُرُوجِ الصِّلِّيَانِ وَالنَّصِيِّ وَالطَّرِيفَةِ رَطْبًا ، يُقَالُ : رَعَيْنَا رِقَتَهُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلنَّصِيِّ وَالصِّلِّيَانِ إِذَا نَبَتَا رِقَةٌ - خَفِيفَةً - مَا دَامَا رَطْبَيْنِ . وَالرِّقَةُ أَيْضًا : رِقَةُ الْكَلَأِ إِذَا خَرَجَ لَهُ وَرَقٌ . وَتَوَرَّقَتِ النَّاقَةُ إِذَا رَعَتِ الرِّقَةَ ، ابْنُ سَمْعَانَ وَغَيْرُهُ : الرِّقَةُ الْأَرْضُ الَّتِي يُصِيبُهَا الْمَطَرُ فِي الصَّفَرِيَّةِ أَوْ فِي الْقَيْظِ فَتَنْبُتُ فَتَكُونُ خَضْرَاءَ ، فَيُقَالُ : هِيَ رِقَةٌ خَضْرَاءُ .

وَالرِّقَةُ : رِقَةُ النَّصِيِّ وَالصِّلِّيَانِ إِذَا اخْضَرَّا فِي الرَّبِيعِ . أَبُو عَمْرٍو : الْوَرِيقَةُ الشَّجَرَةُ الْحَسَنَةُ الْوَرَقِ . وَعَامٌ أَوْرَقُ : لَا مَطَرَ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ وُرْقٌ .

وَالْوَرَقُ : أُدْمٌ رِقَاقٌ ، وَاحِدَتُهَا وَرَقَةٌ ، وَمِنْهَا وَرَقُ الْمُصْحَفِ ، وَوَرَقُ الْمُصْحَفِ وَأَوْرَاقُهُ : صُحُفُهُ ، الْوَاحِدُ كَالْوَاحِدِ ، وَهُوَ مِنْهُ . وَالْوَرَّاقُ : مَعْرُوفٌ ، وَحِرْفَتُهُ الْوِرَاقَةُ . وَرَجُلٌ وَرَّاقٌ : وَهُوَ الَّذِي يُوَرِّقُ وَيَكْتُبُ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالْوَرَقُ الْمَالُ مِنْ دَرَاهِمَ وَإِبِلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْوَرَقُ الْمَالُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :

إِيَّاكَ أَدْعُو فَتَقَبَّلْ مَلَقِي ! اغْفِرْ خَطَايَايَ وَثَمِّرْ وَرَقِي
وَالْوَرَقُ مِنَ الدَّمِ : مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ ، وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الْجِرَاحَةِ عَلَقًا قِطَعًا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَوَّلُهُ وَرَقٌ ، وَهُوَ مِثْلُ الرَّشِّ ، وَالْبَصِيرَةُ مِثْلُ فِرْسِنِ الْبَعِيرِ ، وَالْجَدِيَّةُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، وَالْإِسْبَاءَةُ فِي طُولِ الرُّمْحِ ، وَالْجَمْعُ الْأَسَابِي . وَالْوَرَقُ : الدِّتْيَا .

وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . وَوَرَقُ الشَّبَابِ : نَضْرَتُهُ وَحَدَاثَتُهُ - هَذِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْوَرِقُ وَالْوِرْقُ وَالْوَرْقُ وَالرِّقَةُ : الدَّرَاهِمُ مِثْلُ كَبِدٍ وَكِبْدٍ وَكَبْدٍ ، وَكَلِمَةٍ وَكِلْمَةٍ وَكَلْمَةٍ ; لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ يَنْقُلُ كَسْرَةَ الرَّاءِ إِلَى الْوَاوِ بَعْدَ التَّخْفِيفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْرُكُهَا عَلَى حَالِهَا .

وَفِي الصِّحَاحِ : الْوَرِقُ الدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ ، وَكَذَلِكَ الرِّقَةُ ، وَالْهَاءُ عَوِضٌ مِنَ الْوَاوِ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي الزَّكَاةِ : فِي الرِّقَةِ رُبُعُ الْعُشْرِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ ; يُرِيدُ الْفِضَّةَ وَالدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةَ مِنْهَا ، وَحُكِيَ فِي جَمْعِ الرِّقَةِ رِقَاتٌ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ الرِّقَةِ قَوْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي يَوْمِ مُسَيْلِمَةَ :

إِنَّ السِّهَامَ بِالرَّدَى مُفَوَّقَهْ وَالْحَرْبُ وَرْهَاءُ الْعِقَالِ مُطْلَقَهْ
وَخَالِدٌ مِنْ دِينِهِ عَلَى ثِقَهْ لَا ذَهَبٌ يُنْجِيكُمُ وَلَا رِقَهْ
وَالْمُسْتَوْرِقُ : الَّذِي يَطْلُبُ الْوَرِقَ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
أَقْبَلْتُ كَالْمُنْتَجِعِ الْمُسْتَوْرِقِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرُبَّمَا سُمِّيَتِ الْفِضَّةُ وَرَقًا . يُقَالُ : أَعْطَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ رِقَةً لَا يُخَالِطُهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَالِ غَيْرُهَا .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : فِي الرِّقَةِ رُبُعُ الْعُشْرِ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْوَرِقُ وَالرِّقَةُ الدَّرَاهِمُ خَاصَّةً . وَالْوَرَّاقُ : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْوَرِقِ .

وَالْوَرَقُ : الْمَالُ كُلُّهُ - وَأَنْشَدَ رَجَزَ الْعَجَّاجِ : وَثَمِّرْ وَرَقِي ؛ أَيْ مَالِي . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْوَرَقُ الْفِضَّةُ ، كَانَتْ مَضْرُوبَةً كَدَرَاهِمَ أَوْ لَا . شَمِرٌ : الرِّقَةُ الْعَيْنُ ، يُقَالُ : هِيَ مِنَ الْفِضَّةِ خَاصَّةً .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالرِّقَةُ الْفِضَّةُ وَالْمَالُ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقِيلَ : الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ - عَنْ ثَعْلَبٍ . وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ : لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ ; الْوَرِقُ - بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ ، وَحُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ - بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ إِنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ ، فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى وَتَصْدَأُ وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ وَتُنْتِنُ ، وَجَمْعُ الْوَرِقِ وَالْوَرْقِ وَالْوِرْقِ أَوْرَاقٌ ، وَجَمْعُ الرِّقَةِ رِقُونَ .

وَفِي الْمَثَلِ : إِنَّ الرِّقِينَ تُعَفِّي عَلَى أَفْنِ الْأَفِينِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : وِجْدَانُ الرِّقِينَ يُغَطِّي أَفْنَ الْأَفِينِ ; قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَالَ يُغَطِّي الْعُيُوبَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

فَلَا تَلْحَيَا الدُّنْيَا إِلَيَّ فَإِنَّنِي أَرَى وَرَقَ الدُّنْيَا تَسُلُّ السَّخَائِمَا
وَيَا رُبَّ مُلْتَاثٍ يَجُرُّ كِسَاءَهُ نَفَى عَنْهُ وِجْدَانُ الرِّقِينَ الْعَزَائِمَا يَقُولُ : يَنْفِي عَنْهُ كَثْرَةُ الْمَالِ عَزَائِمَ النَّاسِ فِيهِ أَنَّهُ أَحْمَقُ مَجْنُونٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا تَلْحَيَا لَا تَذُمَّا .

وَالْمُلْتَاثُ : الْأَحْمَقُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالشِّعْرُ لِثُمَامَةَ السَّدُوسِيُّ . وَرَجُلٌ مُورِقٌ وَوَرَّاقٌ : صَاحِبُ وَرَقٍ ، قَالَ :

يَا رُبَّ بَيْضَاءَ مِنَ الْعِرَاقِ تَأْكُلُ مِنْ كِيسِ امْرِئٍ وَرَّاقِ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَيْ كَثِيرِ الْوَرَقِ وَالْمَالِ .

الْجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ وَرَّاقٌ ج١٥ / ص١٩٦كَثِيرُ الدَّرَاهِمِ . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ إِنْ تَتْجُرْ فَإِنَّهُ مَوْرَقَةٌ لِمَالِكَ أَيْ مُكَثِّرُهُ . وَيُقَالُ : أَوْرَقَ الرَّجُلُ كَثُرَ مَالُهُ .

وَيُقَالُ : أَوْرَقَ الْحَابِلُ يُورِقُ إِيرَاقًا فَهُوَ مُورِقٌ إِذَا لَمْ يَقَعْ فِي حِبَالَتِهِ صَيْدٌ ، وَكَذَلِكَ الْغَازِي إِذَا لَمْ يَغْنَمْ فَهُوَ مُورِقٌ وَمُخْفِقٌ ، وَأَوْرَقَ الصَّائِدُ إِذَا لَمْ يَصِدْ ، وَأَوْرَقَ الطَّالِبُ إِذَا لَمْ يَنَلْ . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَوْرَقَ الصَّائِدُ أَخْطَأَ وَخَابَ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :

إِذَا كَحَلْنَ عُيُونًا غَيْرَ مُورِقَةٍ رَيَّشْنَ نَبْلًا لِأَصْحَابِ الصِّبَا صُيُدَا
يَعْنِي غَيْرَ خَائِبَةٍ . وَأَوْرَقَ الْغَازِي : أَخْفَقَ وَغَنِمَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، قَالَ :
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْحَرْبَ تُعْرِجُ أَهْلَهَا مِرَارًا وَأَحْيَانًا تُفِيدُ وَتُورِقُ
وَالْأَوْرَقُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي فِي لَوْنِهِ بَيَاضٌ إِلَى سَوَادٍ .

وَالْوُرْقَةُ : سَوَادٌ فِي غُبْرَةٍ ، وَقِيلَ : سَوَادٌ وَبَيَاضٌ كَدُخَانِ الرِّمْثِ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَنْوَاعِ الْبَهَائِمِ وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِي الْإِبِلِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَوْرَقُ أَطْيَبُ الْإِبِلِ لَحْمًا وَأَقَلُّهَا شِدَّةً عَلَى الْعَمَلِ وَالسَّيْرِ ، وَلَيْسَ بِمَحْمُودٍ عِنْدَهُمْ فِي عَمَلِهِ وَسَيْرِهِ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ فِي الْإِنْسَانِ ، قَالَ :

أَيَّامَ أَدْعُو بِأَبِي زِيَادٍ أَوْرَقَ بَوَّالًا عَلَى الْبِسَاطِ
أَرَادَ أَيَّامَ أَدْعُو بِدُعَائِي أَبَا زِيَادٍ رَجُلًا بَوَّالًا ، قَالَ : وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ لَئِنْ لَقِيتَ فُلَانًا لَتَلْقَيَنَّ مِنْهُ الْأَسَدَ ، وَقَدِ ايْرَقَّ وَاوْرَاقَّ وَهُوَ أَوْرَقُ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا كَانَ الْبَعِيرُ أَسْوَدَ يُخَالِطُ سَوَادَهُ بَيَاضٌ كَدُخَانِ الرِّمْثِ فَتِلْكَ الْوُرْقَةُ ، فَإِنِ اشْتَدَّتْ وُرْقَتُهُ حَتَّى يَذْهَبَ الْبَيَاضُ الَّذِي فِيهِ فَهُوَ أَدْهَمُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ أَبُو نَصْرٍ النَّعَامِيُّ : هَجِّرْ بِحَمْرَاءَ ، وَأَسْرِ بِوَرْقَاءَ ، وَصَبِّحِ الْقَوْمَ عَلَى صَهْبَاءَ ! قِيلَ لَهُ : وَلِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ الْحَمْرَاءَ أَصْبَرُ عَلَى الْهَوَاجِرِ ، وَالْوَرْقَاءَ أَصْبَرُ عَلَى طُولِ السُّرَى ، وَالصَّهْبَاءَ أَشْهَرُ وَأَحْسَنُ حِينَ يُنْظَرُ إِلَيْهَا ! وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلرَّمَادِ أَوْرَقُ وَلِلْحَمَامَةِ وَالذِّئْبَةِ وَرْقَاءُ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جُمَالِيًّا ; فَإِنَّمَا عَنَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأُدْمَةَ ، فَاسْتَعَارَ لَهَا اسْمَ الْوُرْقَةِ ، وَكَذَلِكَ اسْتَعَارَ جُمَالِيًّا وَإِنَّمَا الْجُمَالِيَّةُ لِلنَّاقَةِ ، وَرَوَاهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ جَمَالِيًّا مِنَ الْجَمَالِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَالْأَوْرَقُ مِنَ النَّاسِ : الْأَسْمَرُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُمُّهُ أَوْرَقَ ؛ أَيْ أَسْمَرَ . وَالسُّمْرَةُ : الْوُرْقَةُ .

وَالسَّمْرَةُ : الْأُحْدُوثَةُ بِاللَّيْلِ . وَالْأَوْرَقُ : الَّذِي لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْغُبْرَةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّمَادِ أَوْرَقُ وَلِلْحَمَامَةِ وَرْقَاءُ ، وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بِالْأُدْمَةِ . وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا ; الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ ، وَالْوُرْقَةُ السُّمْرَةُ ، يُقَالُ : جَمَلٌ أَوْرَقُ وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ : خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ . وَحَدِيثُ قُسٍّ : عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ . أَبُو عُبَيْدٍ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ إِنَّهُ لَأَشْأَمُ مِنْ وَرْقَاءَ ، وَهِيَ مَشْؤومَةٌ يَعْنِي النَّاقَةَ ، وَرُبَّمَا نَفَرَتْ فَذَهَبَتْ فِي الْأَرْضِ ، وَيُقَالُ لِلْحَمَامَةِ وَرْقَاءُ لِلَوْنِهَا .

الْأَصْمَعِيُّ : جَاءَ فُلَانٌ بِالرُّبَيْقِ عَلَى أُرَيْقٍ إِذَا جَاءَ بِالدَّاهِيَةِ الْكَبِيرَةِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أُرَيْقٌ تَصْغِيرُ أَوْرَقَ - عَلَى التَّرْخِيمِ ، كَمَا صَغَّرُوا أَسْوَدَ سُوَيْدًا ، وَأُرَيْقٌ فِي الْأَصْلِ وُرَيْقٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفًا لِلضَّمَّةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ، وَالْأَصْلُ وُقِّتَتْ . الْأَصْمَعِيُّ : تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّ قَوْلَهُمْ " جَاءَنَا بِأُمِّ الرُّبَيْقِ عَلَى أُرَيْقٍ " مِنْ قَوْلِ رَجُلٍ رَأَى الْغُولَ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ وُرَيْقًا تَصْغِيرَ أَوْرَقَ . وَالْأَوْرَقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : مَا كَانَ لَوْنُهُ لَوْنَ الرَّمَادِ .

وَزَمَانٌ أَوْرَقُ أَيْ جَدْبٌ ، قَالَ جَنْدَلٌ :

إِنْ كَانَ عَمِّي لَكَرِيمَ الْمِصْدَقِ عَفًّا هَضُومًا فِي الزَّمَانِ الْأَوْرَقِ
وَالْأَوْرَقُ : اللَّبَنُ الَّذِي ثُلُثَاهُ مَاءٌ وَثُلُثُهُ لَبَنٌ ، قَالَ :
يَشْرَبُهُ مَحْضًا وَيَسْقِي عِيَالَهُ سَجَاجًا كَأَقْرَابِ الثَّعَالِبِ أَوْرَقَا
وَكَذَلِكَ شَبَّهَتِ الْعَرَبُ لَوْنَ الذِّئْبِ بِلَوْنِ دُخَانِ الرِّمْثِ لِأَنَّ الذِّئْبَ أَوْرَقُ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
فَلَا تَكُونِي يَا ابْنَةَ الْأَشَمِّ وَرْقَاءَ دَمَّى ذِئْبَهَا الْمُدَمِّي
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الَّذِي يَضْرِبُ لَوْنُهُ إِلَى الْخُضْرَةِ . قَالَ : وَالذِّئَابُ إِذَا رَأَتْ ذِئْبًا قَدْ عُقِرَ وَظَهَرَ دَمُهُ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ فَقَطَعَتْهُ وَأُنْثَاهُ مَعَهَا ، وَقِيلَ : الذِّئْبُ إِذَا دَمِيَ أَكَلَتْهُ أُنْثَاهُ ، فَيَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : لَا تَكُونِي إِذَا رَأَيْتِ النَّاسَ قَدْ ظَلَمُونِي مَعَهُمْ عَلَيَّ فَتَكُونِي كَذِئْبَةِ السُّوءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : نَصْلٌ أَوْرَقُ بُرِدَ أَوْ جُلِيَ ثُمَّ لُوِّحَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْجَمْرِ حَتَّى اخْضَرَّ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
عَلَيْهِ وُرْقَانُ الْقِرَانِ النُّصَّلِ
وَالْوَرَقَةُ فِي الْقَوْسِ : مَخْرَجُ غُصْنٍ ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ الْأُبْنَةِ ، وَحَكَاهُ كُرَاعٌ بِجَزْمِ الرَّاءِ وَصَرَّحَ فِيهِ بِذَلِكَ .

وَيُقَالُ : فِي الْقَوْسِ وَرْقَةٌ - بِالتَّسْكِينِ - أَيْ عَيْبٌ ، وَهُوَ مَخْرَجُ الْغُصْنِ إِذَا كَانَ خَفِيًّا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْوَرْقَةُ الْعَيْبُ فِي الْغُصْنِ ، فَإِذَا زَادَتْ فَهِيَ الْأُبْنَةُ ، فَإِذَا زَادَتْ فَهِيَ السَّحْتَنَةُ . وَوَرَقَةُ الْوَتَرِ : جُلَيْدَةٌ تُوضَعُ عَلَى حَزِّهِ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَرَجُلٌ وَرَقٌ وَامْرَأَةٌ وَرَقَةٌ : خَسِيسَانِ . وَالْوَرَقُ مِنَ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ ، قَالَ الشَّاعِرُ هُدْبَةُ بْنُ الْخَشْرَمِ يَصِفُ قَوْمًا قَطَعُوا مَفَازَةً :

إِذَا وَرَقُ الْفِتْيَانِ صَارُوا كَأَنَّهُمْ دَرَاهِمُ مِنْهَا جَائِزَاتٌ وَزُيَّفُ
وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ " وَزَائِفٌ " وَهُوَ خَطَأٌ ، وَهُمُ الْخِسَاسُ ، وَقِيلَ : هُمُ الْأَحْدَاثُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَبْلَهُ
يَظَلُّ بِهَا الْهَادِي يُقَلِّبُ طَرْفَهُ يَعَضُّ عَلَى إِبْهَامِهِ وَهُوَ وَاقِفُ
قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ وَزَائِفُ ; لِأَنَّ الْقَصِيدَةَ مُؤَسَّسَةٌ ، وَأَوَّلُهَا :
أَتُنْكِرُ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ أَنْتَ عَارِفُ
وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ : مِنْهَا رَاكِبَاتٌ وَزَائِفُ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : " لَنَا وَرَقٌ " أَيْ طَرِيفٌ ، وَفِتْيَانٌ وَرَقٌ - وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ فِي نَاقَتِهِ وَكَانَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ :
طَالَ الثَّوَاءُ عَلَيْهِا بِالْمَدِينَةِ لَا تَرْعَى وَبِيعَ لَهُ الْبَيْضَاءُ وَالْوَرَقُ
أَرَادَ بِالْبَيْضَاءِ الْحَلِيَّ ، وَبِالْوَرَقِ الْخَبَطَ ، وَبِيعَ اشْتُرِيَ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْوَرَقَةُ الْخَسِيسُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْوَرَقَةُ الْكَرِيمُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْوَرَقَةُ مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ . وَالْوَرَقُ : الْمَالُ النَّاطِقُ كُلُّهُ . وَالْوَرَقُ : الْأَحْدَاثُ مِنَ الْغِلْمَانِ .

أَبُو سَعِيدٍ : يُقَالُ رَأَيْتُهُ وَرَقًا أَيْ حَيًّا ، وَكُلُّ حَيٍّ وَرَقٌ ، لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ يَمُوتُ كَمَا يَمُوتُ الْوَرَقُ وَيَيْبَسُ كَمَا يَيْبَسُ الْوَرَقُ ، قَالَ الطَّائِيُّ :

وَهَزَّتْ رَأْسَهَا عَجَبًا وَقَالَتْ أَنَا الْعَبْرَى أَإِيَّانَا تُرِيدُ ؟
ج١٥ / ص١٩٧
وَمَا يَدْرِي الْوَدُودُ لَعَلَّ قَلْبِي وَلَوْ خُبِّرْتَهُ وَرَقًا جَلِيدُ !
أَيْ وَلَوْ خُبِّرْتَهُ حَيًّا فَإِنَّهُ جَلِيدُ . وَالْوَرْقَاءُ : شُجَيْرَةٌ مَعْرُوفَةٌ تَسْمُو فَوْقَ الْقَامَةِ لَهَا وَرَقٌ مُدَوَّرٌ وَاسِعٌ دَقِيقٌ نَاعِمٌ تَأْكُلُهُ الْمَاشِيَةُ كُلُّهَا ، وَهِيَ غَبْرَاءُ السَّاقِ خَضْرَاءُ الْوَرَقِ ، لَهَا زَمَعُ شُعْرٍ فِيهِ حَبٌّ أَغْبَرُ مِثْلُ الشَّهْدَانِجِ تَرْعَاهُ الطَّيْرُ ، وَهُوَ سُهْلِيٌّ يَنْبُتُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَفِي جَنَبَاتِهَا وَفِي الْقِيعَانِ ، وَهِيَ مَرْعًى . وَمَوْرَقٌ : اسْمُ رَجُلٍ - حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ - شَاذٌّ عَنِ الْقِيَاسِ عَلَى حَسَبِ مَا يَجِيءُ لِلْأَسْمَاءِ الْأَعْلَامِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ مَوْرِقًا بِكَسْرِ الرَّاءِ .

وَالْوَرِيقَةُ وَوِرَاقٌ : مَوْضِعَانِ ، قَالَ الزِّبْرِقَانُ :

وَعَبْدٍ مِنْ ذَوِي قَيْسٍ أَتَانِي وَأَهْلِي بِالتَّهَائِمِ فَالْوِرَاقِ
وَوَرِقَانُ : جَبَلٌ مَعْرُوفٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : سِنُّ الْكَافِرِ فِي النَّارِ كَوَرِقَانَ ؛ هُوَ بِوَزْنِ قَطِرَانٍ ، جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ عَلَى يَمِينِ الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . وَفِي الْحَدِيثِ : رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانُ فَيُحْشَرُ النَّاسُ وَلَا يَعْلَمَانِ .

وَوَرْقَاءُ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَالْجَمْعُ وَرَاقٍ وَوَرَاقَى مِثْلُ صَحَارٍ وَصَحَارَى ، وَنَسَبُوا إِلَيْهِ وَرْقَاوِيٌّ فَأَبْدَلُوا مِنْ هَمْزَةِ التَّأْنِيثِ وَاوًا . وَفُلَانُ ابْنُ مَوْرَقٍ - بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ شَاذٌّ مِثْلُ مَوْحَدٍ .

موقع حَـدِيث