وسق
[ وسق ] وسق : الْوَسْقُ وَالْوِسْقُ : مِكْيَلَةٌ مَعْلُومَةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ حِمْلُ بَعِيرٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ، فَالْوَسْقُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ مَنًا ; قَالَ الزَّجَّاجُ : خَمْسَةُ أَوْسُقٍ هِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ قَفِيزًا ، قَالَ : وَهُوَ قَفِيزُنَا الَّذِي يُسَمَّى الْمُعَدَّلَ ، وَكُلُّ وَسْقٍ بِالْمُلَجَّمِ ثَلَاثَةُ أَقْفِزَةٍ . قَالَ : وَسِتُّونَ صَاعًا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مَكُّوكًا بِالْمُلَجَّمِ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْفِزَةٍ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ .
التَّهْذِيبُ : الْوَسْقُ - بِالْفَتْحِ - سِتُّونَ صَاعًا ، وَهُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ رِطْلًا عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ رِطْلًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الصَّاعِ وَالْمُدِّ ، وَالْأَصْلُ فِي الْوَسْقِ الْحِمْلُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ وَسَقْتَهُ فَقَدْ حَمَلْتَهُ . قَالَ عَطَاءٌ فِي قَوْلِهِ " خَمْسَةُ أَوْسُقٍ " : هِيَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ ، كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ . وَقَالَ الْخَلِيلُ : الْوَسْقُ هُوَ حِمْلُ الْبَعِيرِ ، وَالْوِقْرُ حِمْلُ الْبَغْلِ أَوِ الْحِمَارِ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ فِي بَابِ طَلْعِ النَّخْلِ : حَمَلْتُ وَسْقًا ؛ أَيْ وِقْرًا ، بِفَتْحِ الْوَاوِ لَا غَيْرَ ، وَقِيلَ : الْوَسْقُ الْعِدْلُ ، وَقِيلَ الْعِدْلَانِ ، وَقِيلَ هُوَ الْحِمْلُ عَامَّةً ، وَالْجَمْعُ أَوْسُقٌ وَوُسُوقٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا مَا وَسَقَتْ عَيْنِي الْمَاءَ ؛ أَيْ مَا حَمَلَتْهُ . وَيُقَالُ : وَسَقَتِ النَّخْلَةُ إِذَا حَمَلَتْ ، فَإِذَا كَثُرَ حِمْلُهَا قِيلَ أَوْسَقَتْ - أَيْ حَمَلَتْ وَسْقًا . وَوَسَقْتُ الشَّيْءَ أَسِقُهُ وَسْقًا إِذَا حَمَلْتَهُ ، قَالَ ضَابِئُ بْنُ الْحَارْثِ الْبُرْجُمِيُّ :
وَالْمِيسَاقُ مِنَ الْحَمَّامِ : الْوَافِرُ الْجَنَاحِ ، وَقِيلَ : هُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ ، جَعَلُوا جَنَاحَيْهِ لَهُ كَالْوَسْقِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزِ ، وَيُقَوِّي أَنْ أَصْلَهُ الْهَمْزُ قَوْلُهُمْ فِي جَمْعِه مَآسِيقَ لَا غَيْرَ . وَالْوُسُوقُ : مَا دَخَلَ فِيهِ اللَّيْلُ وَمَا ضَمَّ . وَقَدْ وَسَقَ اللَّيْلُ وَاتَّسَقَ ، وَكُلُّ مَا انْضَمَّ فَقَدِ اتَّسَقَ .
وَالطَّرِيقُ يَأْتَسِقُ وَيَتَّسِقُ أَيْ يَنْضَمُّ - حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ . وَاتَّسَقَ الْقَمَرُ : اسْتَوَى . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : وَمَا وَسَقَ أَيْ وَمَا جَمَعَ وَضَمَّ .
وَاتِّسَاقُ الْقَمَرِ : امْتِلَاؤُهُ وَاجْتِمَاعُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ لَيْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : إِلَى سِتَّ عَشْرَةَ فِيهِنَّ امْتِلَاؤُهُ وَاتِّسَاقُهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَمَا وَسَقَ أَيْ وَمَا جُمِعَ مِنَ الْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالْأَشْجَارِ ، كَأَنَّهُ جَمَعَهَا بِأَنْ طَلَعَ عَلَيْهَا كُلِّهَا ، فَإِذَا جَلَّلَ اللَّيْلُ الْجِبَالَ وَالْأَشْجَارَ وَالْبِحَارَ وَالْأَرْضَ فَاجْتَمَعَتْ لَهُ فَقَدْ وَسَقَهَا . أَبُو عَمْرٍو : ج١٥ / ص٢١٣الْقَمَرُ وَالْوَبَّاصُ وَالطَّوْسُ وَالْمُتَّسِقُ وَالْجَلَمُ وَالزِّبْرِقَانُ وَالسِّنِمَّارُ .
وَوَسَقْتُ الشَّيْءَ : جَمَعْتُهُ وَحَمَلْتُهُ . وَالْوَسْقُ : ضَمُّ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ . وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : اسْتَوْسِقُوا كَمَا يَسْتَوْسِقُ جُرْبُ الْغَنَمِ ؛ أَيِ اسْتَجْمِعُوا وَانْضَمُّوا ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَحُوزُ الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ اسْتَوْسِقُوا .
وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ ؛ أَيِ اجْتَمَعُوا عَلَى طَاعَتِهِ وَاسْتَقَرَّ الْمُلْكُ فِيهِ . وَالْوَسْقُ : الطَّرْدُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْوَسِيقَةُ وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ كَالرُّفْقَةِ مِنَ النَّاسِ ، فَإِذَا سُرِقَتْ طُرِدَتْ مَعًا ، قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ :
وَيُقَالُ : وَاسَقْتُ فُلَانًا مُوَاسَقَةً إِذَا عَارَضْتَهُ فَكُنْتَ مِثْلَهُ وَلَمْ تَكُنْ دُونَهُ ، وَقَالَ جَنْدَلٌ :
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : مَعْنَاهُ لَا يَجْتَمِعُ لَهُ أَمْرُهُ . قَالَ : وَهُوَ دُعَاءٌ . وَفِي التَّهْذِيبِ : إِنَّ اللَّيْلَ لَطَوِيلٌ وَلَا تَسِقْ لِي بَالُهُ - مَنْ وَسَقَ يَسِقُ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا تسِقْ جُزِمَ عَلَى الدُّعَاءِ ، وَمِثْلُهُ : إِنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ وَلَا يَطُلْ إِلَّا بِخَيْرٍ - أَيْ لَا طَالَ إِلَّا بِخَيْرٍ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِلطَّائِرِ الَّذِي يُصَفِّقُ بِجَنَاحَيْهِ إِذَا طَارَ : هُوَ الْمِيسَاقُ ، وَجَمْعُهُ مَآسِيقُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا سَمِعْتُهُ بِالْهَمْزِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَبُو عُبَيْدٍ : الْمِيسَاقُ الطَّائِرُ الَّذِي يُصَفِّقُ بِجَنَاحَيْهِ إِذَا طَارَ .
قَالَ : وَجَمْعُهُ مَيَاسِيقُ . وَالِاتِّسَاقُ : الِانْتِظَامُ ، وَوَسَّقْتُ الْحِنْطَةَ تَوْسِيقًا أَيْ جَعَلْتُهَا وَسْقًا وَسْقًا . الْأَزْهَرِيُّ : الْوَسِيقَةُ الْقَطِيعُ مِنَ الْإِبِلِ يَطْرُدُهَا الشَّلَّالُ ، وَسُمِّيَتْ وَسِيقَةً لِأَنَّ طَارَدَهَا يَجْمَعُهَا وَلَا يَدَعُهَا تَنْتَشِرُ عَلَيْهِ فَيَلْحَقُهَا الطَّلَبُ فَيَرُدُّهَا ، وَهَذَا كَمَا قِيلَ لِلسَّائِقِ قَابِضٌ ; لِأَنَّ السَّائِقَ إِذَا سَاقَ قَطِيعًا مِنَ الْإِبِلِ قَبَضَهَا أَيْ جَمَعَهَا لِئَلَّا يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ سَوْقُهَا ، وَلِأَنَّهَا إِذَا انْتَشَرَتْ عَلَيْهِ لَمْ تَتَتَابَعْ وَلَمْ تَطَّرِدْ عَلَى صَوْبٍ وَاحِدٍ .
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : فُلَانٌ يَسُوقُ الْوَسِيقَةَ ، وَيَنْسُلُ الْوَدِيقَةَ ، وَيَحْمِي الْحَقِيقَةَ . وَجَعَلَ رُؤْبَةُ الْوَسْقَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ :