[ وشع ] وشع : وَشَعَ الْقُطْنَ وَغَيْرَهُ وَوَشَّعَهُ - كِلَاهُمَا : لَفَّهُ . وَالْوَشِيعَةُ : مَا وُشِّعَ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْغَزْلِ . وَالْوَشِيعَةُ : كُبَّةُ الْغَزْلِ .
وَالْوَشِيعُ : خَشَبَةُ الْحَائِكِ الَّتِي يُسَمِّيهَا النَّاسُ الْحَفَّ ، وَهِيَ عِنْدُ الْعَرَبِ الْحِلْوُ إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً وَالْوَشِيعَ إِذَا كَانَتْ كَبِيرَةً . وَالْوَشِيعَةُ : خَشَبَةٌ أَوْ قَصَبَةٌ يُلَفُّ عَلَيْهَا الْغَزْلُ ، وَقِيلَ : قَصَبَةٌ يَجْعَلُ فِيهَا الْحَائِكُ لُحْمَةَ الثَّوْبِ لِلنَّسْجِ ، وَالْجَمْعُ وَشِيَعٌ وَوَشَائِعُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
بِهِ مَلْعَبٌ مِنْ مُعْصِفَاتٍ نَسَجْنَهُ كَنَسْجِ الْيَمَانِيِّ بُرْدَهُ بِالْوَشَائِعِ
وَالتَّوْشِيعُ : لَفُّ الْقُطْنِ بَعْدَ النَّدْفِ ، وَكُلُّ لَفِيفَةٍ مِنْهُ وَشِيعَةٌ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
فَانْصَاعَ يَكْسُوهَا الْغُبَارَ الْأَصْيَعَا نَدْفَ الْقِيَاسِ الْقُطُنَ الْمُوَشَّعَا
الْأَصْيَعُ : الْغُبَارُ الَّذِي يَجِيءُ وَيَذْهَبُ يَتَصَيَّعُ وَيَنْصَاعُ مَرَّةً هَهُنَا وَمَرَّةً هَهُنَا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ قَصَبَةٌ يُلْوَى عَلَيْهَا الْغَزْلُ مِنْ أَلْوَانٍ شَتَّى مِنَ الْوَشْيِ وَغَيْرِ أَلْوَانِ الْوَشْيِ ، وَمِنْ هُنَاكَ سُمِّيَتْ قَصَبَةُ الْحَائِكِ الْوَشِيعَةَ - وَجَمْعُهَا وَشَائِعُ - لِأَنَّ الْغَزْلَ يُوَشَّعُ فِيهَا . وَوَشَّعَتِ الْمَرْأَةُ قُطْنَهَا إِذَا قَرَضَتْهُ وَهَيَّأَتْهُ لِلنَّدْفِ بَعْدَ الْحَلْجِ ، وَهُوَ التَّزْبِيدُ وَالتَّسْبِيخُ .
وَيُقَالُ لِمَا كَسَا الْغَازِلُ الْمِغْزَلَ : وَشِيعَةٌ وَوَلِيعَةٌ وَسَبيخَةٌ وَنَضْلَةٌ . وَيُقَالُ : وَشْعٌ مِنْ خَيْرٍ وَوُشُوعٌ وَوَشْمٌ وَوُشُومٌ وَشَمْعٌ وَشُمُوعٌ . وَالْوَشِيعُ : عَلَمُ الثَّوْبِ ، وَوَشَّعَ الثَّوْبَ : رَقَمَهُ بِعَلَمٍ وَنَحْوِهِ ، وَالْوَشِيعَةُ : الطَّرِيقَةُ فِي الْبُرْدِ ، وَتَوَشَّعَ بِالْكَذِبِ : تَحَسَّنَ وَتَكَثَّرَ ، وَقَوْلُهُ :
وَمَا جَلْسُ أَبْكَارٍ أَطَاعَ لِسَرْحِهَا جَنَى ثَمَرٍ بِالْوَادِيَيْنِ وَشُوعُ
قِيلَ : وَشُوعٌ كَثِيرٌ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ ، وَالشُّوعُ : شَجَرُ الْبَانِ ،
ج١٥ / ص٢١٨الْوَاحِدَةُ شُوعَةٌ .
وَيُرْوَى : وُشُوعُ بِضَمِّ الْوَاوِ ، فَمَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَشُوعٌ فَالْوَاوُ وَاوُ النَّسَقِ ، وَمَنْ رَوَاهُ وُشُوعٌ فَهُوَ جَمْعُ وَشْعٍ ، وَهُوَ زَهْرُ الْبُقُولِ . وَالْوَشْعُ : شَجَرُ الْبَانِ ، وَالْجَمْعُ الْوُشُوعُ . وَالتَّوْشِيعُ : دُخُولُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ .
وَتَوَشَّعَ الشَّيْءُ : تَفَرَّقَ . وَالْوَشُوعُ : الْمُتَفَرِّقَةُ . وَوُشُوعُ الْبَقْلِ : أَزَاهِيرُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا اجْتَمَعَ عَلَى أَطْرَافِهِ مِنْهَا ، وَاحِدُهَا وَشْعٌ .
وَأَوْشَعَ الشَّجَرُ وَالْبَقْلُ : أَخْرَجَ زَهْرَهُ أَوِ اجْتَمَعَ عَلَى أَطْرَافِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَشَعَتِ الْبَقْلَةُ إِذَا انْفَرَجَتْ زَهْرَتُهَا . وَالْوَشِيعَةُ وَالْوَشِيعُ : حَظِيرَةُ الشَّجَرِ حَوْلَ الْكَرْمِ وَالْبُسْتَانِ ، وَجَمْعُهَا وَشَائِعُ .
وَوَشَّعُوا عَلَى كَرَمِهِمْ وَبُسْتَانِهِمْ : حَظَرُوا . وَالْوَشِيعُ : كَرْمٌ لَا يَكُونُ لَهُ حَائِطٌ فَيُجْعَلُ حَوْلَهُ الشَّوْكُ لِيَمْنَعَ مَنْ يَدْخُلُ إِلَيْهِ . وَوَشَّعَ كَرَمَهُ : جُعِلَ لَهُ وَشِيَعًا ، وَهُوَ أَنْ يَبْنِيَ جِدَارَهُ بِقَصَبٍ أَوْ سَعَفٍ يُشَبِّكُ الْجِدَارَ بِهِ ، وَهُوَ التَّوْشِيعُ .
وَالْمُوَشَّعُ : سَعَفٌ يُجْعَلُ مِثْلَ الْحَظِيرَةِ عَلَى الْجَوْخَانِ يُنْسَجُ نَسْجًا ، وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ :
صَافِي النُّحَاسِ لَمْ يُوَشَّعْ بِكَدَرْ
وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : لَمْ يُوَشَّعْ لَمْ يُخْلَطْ ، وَهُوَ مِمَّا تَقَدَّمَ ، وَمَعْنَاهُ لَمْ يُلْبِسْ بِكَدَرٍ لِأَنَّ السَّعَفَ الَّذِي يُسَمَّى النَّسِيجَةَ مِنْهُ الْمُوَشَّعُ يُلْبِسُ بِهِ الْجَوْخَانُ . وَالْوَشِيعُ : الْخُصُّ ، وَقِيلَ : الْوَشِيعُ شَرِيجَةٌ مِنَ السَّعَفِ تُلْقَى عَلَى خَشَبَاتِ السَّقْفِ . قَالَ : وَرُبَّمَا أُقِيمَ كَالْخُصِّ وَسُدَّ خِصَاصُهَا بِالثُّمَامِ ، وَالْجَمْعُ وَشَائِعُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :
وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ وَشِيَعٌ بِسَعَفٍ وَخَشَبٍ ، قَالَ كَثِيرٌ :
دِيَارٌ عَفَتْ مِنْ عَزَّةَ الصَّيْفَ بَعْدَمَا تُجِدُّ عَلَيْهِنَّ الْوَشِيعَ الْمُثَمَّمَا
أَيْ تُجِدُّ عَزَّةُ ؛ يَعْنِي تَجْعَلُهُ جَدِيدًا .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِابْنِ هَرْمَةَ :
بِلِوَى سُوَيْقَةَ أَوْ بِبُرْقَةِ أَخْزَمٍ خِيَمٌ عَلَى آلَائِهِنَّ وَشِيَعُ
وَقَالَ : قَالَ السُّكَّرِيُّ الْوَشِيعُ الثُّمَامُ وَغَيْرُهُ ، وَالْوَشِيعُ سَقْفُ الْبَيْتِ ، وَالْوَشِيعُ عَرِيشٌ يُبْنَى لِلرَّئِيسِ فِي الْعَسْكَرِ يُشْرِفُ مِنْهُ عَلَى عَسْكَرِهِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :
كَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْوَشِيعِ يَوْمَ بَدْرٍ ؛ أَيْ فِي الْعَرِيشِ . وَالْوَشْعُ : النَّبْذُ مِنْ طَلْعِ النَّخْلِ . وَالْوَشْعُ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنَ النَّبْتِ فِي الْجَبَلِ .
وَالْوُشُوعُ : الضُّرُوبُ - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَوَشَعَ الْجَبَلَ وَوَشَعَ فِيهِ يَشَعُ - بِالْفَتْحِ - وَشْعًا وَوُشُوعًا وَتَوَشَّعَهُ : عَلَاهُ . وَتَوَشَّعَتِ الْغَنَمُ فِي الْجَبَلِ إِذَا ارْتَقَتْ فِيهِ تَرْعَاهُ ، وَإِنَّهُ لَوَشُوعٌ فِيهِ مُتَوَقِّلٌ لَهُ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ، وَأَنْشَدَ :
وَيْلُمِّهَا لَقْحَةُ شَيْخٍ قَدْ نَحَلْ حَوْسَاءُ فِي السَّهْلِ وَشُوعٌ فِي الْجَبَلْ
وَتَوَشَّعَ فُلَانٌ فِي الْجَبَلِ إِذَا صَعَّدَ فِيهِ ، وَوَشَعَهُ الشَّيْءُ أَيْ عَلَاهُ ، وَتَوَشَّعَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ إِذَا عَلَاهُ ، يُقَالُ : وَشَعَ فِيهِ الْقَتِيرُ وَوَشَّعَ وَأَتْلَعَ فِيهِ الْقَتِيرُ وَسَبَّلَ فِيهِ الشَّيْبُ وَنَصَلَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .
وَالْوَشُوعُ : الْوَجُورُ يُوجَرُهُ الصَّبِيُّ مِثْلُ النَّشُوعِ . وَالْوَشِيعُ : جِذْعٌ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ إِذَا كَانَتْ وَاسِعَةً يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي . وَالْوَشِيعَةُ : خَشَبَةٌ غَلِيظَةٌ تُوضَعُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ يَقُومُ عَلَيْهَا السَّاقِي ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ صَائِدًا :
فَأَزَلَّ السَّهْمَ عَنْهَا كَمَا زَلَّ بِالسَّاقِي وَشِيَعُ الْمَقَامْ
ابْنُ شُمَيْلٍ : تَوَزَّعَ بَنُو فُلَانٍ ضُيُوفَهُمْ وَتَوَشَّعُوا سَوَاءً أَيْ ذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى بُيُوتِهِمْ ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِطَائِفَةٍ .
وَالْوَشِيعُ وَوَشِيعٌ - كِلَاهُمَا : مَاءٌ مَعْرُوفٌ ، وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ :
شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ
إِنَّمَا هُوَ
دُحْرُضٌ وَوَشِيعٌ مَاءَانِ مَعْرُوفَانِ ، فَقَالَ الدُّحْرُضَيْنِ اضْطِرَارًا ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي وَسِيعٍ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْضًا .