[ وضن ] وضن : وَضَنَ الشَّيْءَ وَضْنًا فَهُوَ مَوْضُونٌ وَوَضِينٌ : ثَنَى بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَضَاعَفَهُ . وَيُقَالُ : وَضَنَ فُلَانٌ الْحَجْرَ وَالْآجُرَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ إِذَا أَشْرَجَهُ - فَهُوَ مَوْضُونٌ . وَالْوَضْنُ : نَسْجُ السَّرِيرِ وَأَشْبَاهِهِ بِالْجَوْهَرِ وَالثِّيَابِ ، وَهُوَ مَوْضُونٌ .
شَمِرٌ : الْمَوْضُونَةُ الدِّرْعُ الْمَنْسُوجَةُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : دِرْعٌ مَوْضُونَةٌ مُقَارَبَةٌ فِي النَّسْجِ - مِثْلُ مَرْضُونَةٍ - مُدَاخَلَةُ الْحِلَقِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ . وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِامْرَأَتِهِ : ضِنِيهِ - يَعْنِي مَتَاعَ الْبَيْتِ ؛ أَيْ قَارِبِي بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَقِيلَ : الْوَضْنُ النَّضْدُ .
وَسَرِيرٌ مَوْضُونٌ : مُضَاعَفُ النَّسْجِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ﴾; الْمَوْضُونَةُ : الْمَنْسُوجَةُ - أَيْ مَنْسُوجَةٍ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ ، بَعْضُهَا مُدَاخَلٌ فِي بَعْضٍ . وَدِرْعٌ مَوْضُونَةٌ : مُضَاعَفَةُ النَّسْجِ ، قَالَ الْأَعْشَى :
وَمِنْ نَسْجِ دَاوُدَ مَوْضُونَةٌ يُسَاقُ بِهَا الْحَيُّ عِيرًا فَعِيرَا
وَالْمَوْضُونَةُ : الدِّرْعُ الْمَنْسُوجَةُ ، وَيُقَالُ : الْمَنْسُوجَةُ بِالْجَوَاهِرِ ، تُوضَنُ حِلَقُ الدِّرْعِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ مُضَاعَفَةً .
وَالْوُضْنَةُ : الْكُرْسِيُّ الْمَنْسُوجُ . وَالْوَضِينُ : بِطَانٌ عَرِيضٌ مَنْسُوجٌ مِنْ سُيُورٍ أَوْ شَعَرٍ . التَّهْذِيبُ : إِنَّمَا سَمَّتِ الْعَرَبُ وَضِينَ النَّاقَةِ وَضِينًا لِأَنَّهُ مَنْسُوجٌ ، قَالَ حُمَيْدٌ :
عَلَى مُصْلَخِمٍّ مَا يَكَادُ جَسِيمُهُ يَمُدُّ بِعِطْفَيْهِ الْوَضِينَ الْمُسَمَّمَا
وَالْمُسَمَّمُ : الْمُزَيَّنُ بِالسُّمُومِ ، وَهِيَ خَرَزٌ .
الْجَوْهَرِيُّ : الْوَضِينُ لِلْهَوْدَجِ بِمَنْزِلَةِ الْبِطَانِ لِلْقَتَبِ وَالتَّصْدِيرِ لِلرَّحْلِ وَالْحِزَامِ لِلسَّرْجِ ، وَهُمَا كَالنِّسْعِ إِلَّا أَنَّهُمَا مِنَ السُّيُورِ إِذَا نُسِجَ نِسَاجَةً بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَالْجَمْعُ وُضُنٌ ، وَقَالَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ :
تَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي أَهَذَا دَأْبُهُ أَبَدًا وَدِينِي ؟
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَضِينٌ فِي مَوْضِعِ مَوْضُونٍ مِثْلُ قَتِيلٍ فِي مَوْضِعِ مَقْتُولٍ ، تَقُولُ مِنْهُ : وَضَنْتُ النِّسْعَ أَضِنُهُ وَضْنًا إِذَا نَسَجْتَهُ .
وَفِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ ؛ الْوَضِينُ : بِطَانٌ مَنْسُوجٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ عَلَى الْبَعِيرِ ، أَرَادَ أَنَّهُ سَرِيعُ الْحَرَكَةِ ، يَصِفُهُ بِالْخِفَّةِ وَقِلَّةِ الثَّبَاتِ كَالْحِزَامِ إِذَا كَانَ رِخْوًا . وَقَالَ ابْنُ جَبَلَةَ : لَا يَكُونُ الْوَضِينُ إِلَّا مِنْ جِلْدٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِلْدٍ فَهُوَ غُرْضَةٌ ، وَقِيلَ : الْوَضِينُ يَصْلُحُ لِلرَّحْلِ وَالْهَوْدَجِ ، وَالْبِطَانُ لِلْقَتَبِ خَاصَّةً .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التَّوَضُّنُ التَّحَبُّبُ ، وَالتَّوَضُّنُ التَّذَلُّلُ ; ابْنُ بَرِّيٍّ : أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ الْوَضِينَ بِمَعْنَى الْمَوْضُونِ قَوْلَهُ :
إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا مُعْتَرِضًا فِي بَطْنِهَا جَنِينُهَا
مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا
أَرَادَ دِينَهُ ; لِأَنَّ النَّاقَةَ لَا دِينَ لَهَا ، قَالَ : وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ يُرْوَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْشَدَهَا لَمَّا انْدَفَعَ مِنْ جَمْعٍ ، وَوَرَدَتْ فِي حَدِيثِهِ . أَرَادَ أَنَّهَا قَدْ هَزَلَتْ وَدَقَّتْ لِلسَّيْرِ عَلَيْهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يَقُولُ : إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا
وَالْمِيضَنَةُ : كَالْجُوَالِقِ تُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ ، وَالْجَمْعُ مَوَاضِينُ .