وطب
[ وطب ] وطب : الْوَطْبُ سِقَاءُ اللَّبَنِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : سِقَاءُ اللَّبَنِ خَاصَّةً ، وَهُوَ جِلْدُ الْجَذَعِ فَمَا فَوْقَهُ ، وَالْجَمْعُ أَوْطُبٌ وَأَوْطَابٌ وَوِطَابٌ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَالْجَرِيضُ : غُصَصُ الْمَوْتِ ، يُقَالُ : أَفْلَتَ جَرِيضًا وَلَمْ يَمُتْ بَعْدُ . وَمَعْنَى صَفِرَ وِطَابُهُ أَيْ مَاتَ ، جَعَلَ رُوحَهُ بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ الَّذِي فِي الْوِطَابِ ، وَجَعَلَ الْوَطْبَ بِمَنْزِلَةِ الْجَسَدِ ، فَصَارَ خُلُوُّ الْجَسَدِ مِنَ الرُّوحِ كَخُلُوِّ الْوَطْبِ مِنَ اللَّبَنِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا :
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أُتِيَ بِوَطْبٍ فِيهِ لَبَنٌ ; الْوَطْبُ : الزِّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السَّمْنُ وَاللَّبَنُ . وَالْوَطْبُ : الرَّجُلُ الْجَافِي . وَالْوَطْبَاءُ : الْمَرْأَةُ الْعَظِيمَةُ الثَّدْيِ ، كَأَنَّهَا ذَاتُ وَطْبٍ .
وَالطِّبَةُ : الْقِطْعَةُ الْمُرْتَفِعَةُ أَوِ الْمُسْتَدِيرَةُ مِنَ الْأَدَمِ - لُغَةٌ فِي الطِّبَّةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَدْرِي أَهْوَ مَحْذُوفُ الْفَاءِ أَمْ مَحْذُوفُ اللَّامِ ، فَإِنْ كَانَ مَحْذُوفَ الْفَاءِ فَهُوَ مِنَ الْوَطْبِ ، وَإِنْ كَانَ مَحْذُوفَ اللَّامِ فَهُوَ مَنْ طَبَيْتُ وَطَبَوْتُ أَيْ دَعَوْتُ ، وَالْمَعْرُوفُ الطِّبَّةُ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ : نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَبِي فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا ، وَجَاءَهُ بِوَطْبَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : رَوَى الْحُمَيْدِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ : فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَرُطَبَةً فَأَكَلَ مِنْهَا ; وَقَالَ : هَكَذَا جَاءَ فِيمَا رَأَيْنَا مِنْ نَسْخِ كِتَابِ مُسْلِمٍ ، رُطَبَةً - بِالرَّاءِ - فَأَكَلَ ، قَالَ : وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنَ الرَّاوِي ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْوَاوِ . قَالَ : وَذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْوَاوِ ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ النَّضْرُ : الْوَطْبَةُ الْحَيْسُ يَجْمَعُ بَيْنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ .
وَنَقَلَهُ عَنْ شُعْبَةَ عَلَى الصِّحَّةِ بِالْوَاوِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالَّذِي قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ وَطْبَةً بِالْوَاوِ . قَالَ : وَلَعَلَّ نَسْخَ الْحَمِيدِيِّ قَدْ كَانَتْ بِالرَّاءِ كَمَا ذَكَرَهُ . وَفِي رِوَايَةٍ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ : أَتَيْنَاهُ بِوَطِيئَةٍ - فِي بَابِ الْهَمْزِ ، وَقَالَ : هِيَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ كَالْحَيْسِ ، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ تَصْحِيفٌ .