حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وطن

ج١٥ / ص٢٣٩[ وطن ] وطن : الْوَطَنُ : الْمَنْزِلُ تُقِيمُ بِهِ ، وَهُوَ مَوْطِنُ الْإِنْسَانِ وَمَحَلُّهُ ، وَقَدْ خَفَّفَهُ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِهِ :

أَوْطَنْتُ وَطْنًا لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطَنِي لَوْ لَمْ تَكُنْ عَامِلَهَا لَمْ أَسْكُنِ بِهَا
وَلِمَ أَرْجُنْ بِهَا فِي الرُّجَّنِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي فِي شِعْرِ رُؤْبَةَ :
كَيْمَا تَرَى أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّنِي أَوْطَنْتُ أَرْضًا لَمْ تَكُنْ مِنْ وَطَنِي
وَقَدْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَالْجَمْعُ أَوْطَانٌ . وَأَوْطَانُ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ : مَرَابِضُهَا وَأَمَاكِنُهَا الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا ، قَالَ الْأَخْطَلُ :
كُرُّوا إِلَى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا كَمَا تَكُرُّ إِلَى أَوْطَانِهَا الْبَقَرُ
وَمَوَاطِنُ مَكَّةَ : مَوَاقِفُهَا - وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَطَنَ بِالْمَكَانِ وَأَوْطَنَ أَقَامَ - الْأَخِيرَةُ أَعْلَى .

وَأَوْطَنَهُ : اتَّخَذَهُ وَطَنًا . يُقَالُ : أَوْطَنَ فُلَانٌ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا أَيِ اتَّخَذَهَا مَحَلًّا وَمَسْكَنًا يُقِيمُ فِيهَا . وَالْمِيطَانُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُوَطَّنُ لِتُرْسِلَ مِنْهُ الْخَيْلُ فِي السِّبَاقِ ، وَهُوَ أَوَّلُ الْغَايَةِ ، وَالْمِيتَاءُ وَالْمِيدَاءُ آخِرُ الْغَايَةِ ، الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الْمَيْدَانُ وَالْمِيطَانُ - بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْأَوَّلِ وَكَسْرِهَا مِنَ الثَّانِي .

وَرَوَى عَمْرُو عَنْ أَبِيهِ قَالَ : الْمَيَاطِينُ الْمَيَادِينُ . يُقَالُ : مِنْ أَيْنَ مِيطَانُكَ أَيْ غَايَتُكَ . وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ ؛ أَيْ لَا يَتَّخِذُ لِنَفْسِهِ مَجْلِسًا يُعْرَفُ بِهِ .

وَالْمَوْطِنُ : مَفْعِلٌ مِنْهُ ، وَيُسَمَّى بِهِ الْمَشْهَدُ مِنْ مَشَاهِدِ الْحَرْبِ ، وَجَمْعُهُ مَوَاطِنُ . وَالْمَوْطِنُ : الْمَشْهَدُ مِنْ مَشَاهِدِ الْحَرْبِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ، وَقَالَ طَرَفَةُ :

عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الْفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى مَتَى تَعْتَرِكْ فِيهِ الْفَرَائِصُ تُرْعَدِ
وَأَوْطَنْتُ الْأَرْضَ وَوَطَّنْتُهَا تَوْطِينًا وَاسْتَوْطَنْتُهَا أَيِ اتَّخَذْتُهَا وَطَنًا ، وَكَذَلِكَ الِاتِّطَانُ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنْهُ .

غَيْرُهُ : أَمَّا الْمَوَاطِنُ فَكُلُّ مَقَامٍ قَامَ بِهِ الْإِنْسَانُ لِأَمْرٍ فَهُوَ مَوْطِنٌ لَهُ ، كَقَوْلِكَ : إِذَا أَتَيْتَ فَوَقَفْتَ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ فَادْعُ اللَّهَ لِي وَلِإِخْوَانِي . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ بِالْمَسْجِدِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ ، قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَأْلَفَ الرَّجُلُ مَكَانًا مَعْلُومًا مِنَ الْمَسْجِدِ مَخْصُوصًا بِهِ يُصَلِّي فِيهِ كَالْبَعِيرِ لَا يَأْوِي مِنْ عَطَنٍ إِلَّا إِلَى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قَدْ أَوْطَنَهُ وَاتَّخَذَهُ مُنَاخًا ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَبْرُكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ مِثْلَ بُرُوكِ الْبَعِيرِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ إِيطَانِ الْمَسَاجِدِ ؛ أَيِ اتِّخَاذِهَا وَطَنًا . وَوَاطَنَهُ عَلَى الْأَمْرِ : أَضْمَرَ فِعْلَهُ مَعَهُ ، فَإِنْ أَرَادَ مَعْنًى وَافَقَهُ قَالَ : وَاطَأَهُ .

تَقُولُ : وَاطَنْتُ فُلَانًا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ إِذَا جَعَلْتُمَا فِي أَنْفُسِكُمَا أَنْ تَفْعَلَاهُ ، وَتَوْطِينُ النَّفْسِ عَلَى الشَّيْءِ : كَالتَّمْهِيدِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الشَّيْءِ وَلَهُ فَتَوَطَّنَتْ حَمَلَهَا عَلَيْهِ فَتَحَمَّلَتْ وَذَلَّتْ لَهُ ، وَقِيلَ : وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الشَّيْءِ وَلَهُ فَتَوَطَّنَتْ حَمَلَهَا عَلَيْهِ ، قَالَ كُثَيِّرٌ :

فَقُلْتُ لَهَا يَا عَزَّ كُلُّ مُصِيبَةٍ إِذَا وُطِّنَتْ يَوْمًا لَهَا النَّفْسُ ذَلَّتِ

موقع حَـدِيث