وعب
[ وعب ] وعب : الْوَعْبُ : إِيعَابُكَ الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ كَأَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ كُلِّهِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتُؤْصِلَ الشَّيْءُ فَقَدِ اسْتُوعِبَ . وَعَبَ الشَّيْءَ وَعْبًا وَأَوْعَبَهُ وَاسْتَوْعَبَهُ : أَخَذَهُ أَجْمَعَ ، وَاسْتَرَطَ مَوْزَةً فَأَوْعَبَهَا - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ أَيْ لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئًا . وَاسْتَوْعَبَ الْمَكَانُ وَالْوِعَاءُ الشَّيْءَ : وَسِعَهُ - مِنْهُ .
وَالْإِيعَابُ وَالِاسْتِيعَابُ : الِاسْتِئْصَالُ وَالِاسْتِقْصَاءُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ النِّعْمَةَ الْوَاحِدَةَ تَسْتَوْعِبُ جَمِيعَ عَمَلِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ أَيْ تَأْتِي عَلَيْهِ ، وَهَذَا عَلَى الْمَثَلِ . وَاسْتَوْعَبَ الْجِرَابُ الدَّقِيقَ ، وَقَالَ حُذَيْفَةُ فِي الْجُنُبِ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَهُوَ أَوْعَبُ لِلْغُسْلِ ؛ يَعْنِي أَنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُخْرِجَ كُلَّ بَقِيَّةٍ فِي ذَكَرِهِ مِنَ الْمَاءِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ذِكْرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ ; قَالَ : وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : نَوْمَةٌ بَعْدَ الْجِمَاعِ أَوْعَبُ لِلْمَاءِ ؛ أَيْ أَحَرَى أَنْ تُخْرِجَ كُلَّ مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي الذَّكَرِ وَتَسْتَقْصِيَهِ .
وَبَيْتٌ وَعِيبٌ وَوِعَاءٌ وَعِيبٌ : وَاسِعٌ يَسْتَوْعِبُ كُلَّ مَا جُعِلَ فِيهِ . وَطَرِيقٌ وَعْبٌ : وَاسِعٌ ، وَالْجَمْعُ وِعَابٌ ، وَيُقَالُ لِهَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ وَاسِعًا وَعِيبٌ . وَالْوَعْبُ : مَا اتَّسَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ .
وَأَوْعَبَ أَنْفَهُ : قَطَعَهُ أَجْمَعَ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَمْدَحُ رَجُلًا :
وَكُلُّ شَيْءٍ اصْطُلِمَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَدْ أُوعِبَ وَاسْتُوعِبَ فَهُوَ مُوعَبٌ . وَأَوْعَبَ الْقَوْمُ : حَشَدُوا وَجَاؤوا مُوعِبِينَ ؛ أَيْ جَمَعُوا مَا اسْتَطَاعُوا مِنْ جَمْعٍ . وَأَوْعَبَ بَنُو فُلَانٍ : جَلَوْا أَجْمَعُونَ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ أَوْعَبَ بَنُو فُلَانٍ جَلَاءً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ بِبَلَدِهِمْ أَحَدٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَوْعَبَ بَنُو فُلَانٍ لِفُلَانٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَهُ . وَأَوْعَبَ بَنُو فُلَانٍ لِبَنِي فُلَانٍ : جَمَعُوا لَهُمْ جَمْعًا - هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .
وَأَوْعَبَ الْقَوْمُ إِذَا خَرَجُوا كُلُّهُمْ إِلَى الْغَزْوِ ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُوعِبُونَ فِي النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَيْ يَخْرُجُونَ بِأَجْمَعِهِمْ فِي الْغَزْوِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَوْعَبَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : أَوْعَبَ الْأَنْصَارُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى صِفِّينَ ؛ أَيْ لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَنْهُ ، وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ فِي إِيعَابِ الْقَوْمِ إِذَا نَفَرُوا جَمِيعًا :
وَأَوْعَبَ الْفَرَسُ جُرْدَانَهُ فِي ظَبْيَةِ الْحِجْرِ مِنْهُ . وَأَوْعَبَ فِي مَالِهِ : أَسْلَفَ ، وَقِيلَ : ذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ فِي إِنْفَاقِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : جَاءَ الْفَرَسُ بِرَكْضٍ وَعِيبٍ ؛ أَيْ بِأَقْصَى مَا عِنْدَهُ .
وَرَكْضٌ وَعِيبٌ إِذَا اسْتَفْرَغَ الْحِضْرَ كُلَّهُ ، وَفِي الشَّتْمِ : جَدَعَهُ اللَّهُ جَدْعًا مُوعِبًا - أَيْ مُسْتَأْصِلًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .