حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وفض

[ وفض ] وفض : الْوِفَاضُ : وِقَايَةُ ثِفَالِ الرَّحَى ، وَالْجَمْعُ وُفُضٌ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

قَدْ تَجَاوَزْتُهَا بِهَضَّاءَ كَالْجِنَّـ ـةِ يُخْفُونَ بَعْضَ قَرْعِ الْوِفَاضِ
أَبُو زَيْدٍ : الْوِفَاضُ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُوضَعُ تَحْتَ الرَّحَى ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْأَوْفَاضُ وَالْأَوْضَامُ وَاحِدُهَا وَفْضٌ وَوَضَمٌ ، وَهُوَ الَّذِي يُقْطَعُ عَلَيْهِ اللَّحْمُ ، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ :
كَمْ عَدُوٍّ لَنَا قُرَاسِيةِ الْعِزِّ تَرَكْنَا لَحْمًا عَلَى أَوْفَاضِ
وَأَوْفَضْتُ لِفُلَانٍ وَأَوْضَمْتُ إِذَا بَسَطْتَ لَهُ بِسَاطًا يَتَّقِي بِهِ الْأَرْضَ ، ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْمَكَانِ الَّذِي يُمْسِكُ الْمَاءَ الْوِفَاضُ وَالْمُسَكُ وَالْمَسَاكُ ، فَإِذَا لَمْ يُمْسِكْ فَهُوَ مَسْهَبٌ . وَالْوَفْضَةُ : خَرِيطَةٌ يَحْمِلُ فِيهَا الرَّاعِي أَدَاتَهُ وَزَادَهُ . وَالْوَفْضَةُ : جَعْبَةُ السِّهَامِ إِذَا كَانَتْ مِنْ أَدَمٍ لَا خَشَبَ فِيهَا تَشْبِيهًا بِذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ وِفَاضٌ .

وَفِي الصِّحَاحِ : وَالْوَفْضَةُ شَيْءٌ كَالْجَعْبَةِ مِنْ أَدَمٍ لَيْسَ فِيهَا خَشَبٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلشَّنْفَرَى :

لَهَا وَفْضَةٌ فِيهَا ثَلَاثُونَ سَيْحَفًا إِذَا آنَسَتْ أُولَى الْعَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ
الْوَفْضَةُ هُنَا : الْجَعْبَةُ ، وَالسَّيْحَفُ : النَّصْلُ الْمُذَلَّقُ . وَفَضَتِ الْإِبِلُ : أَسْرَعَتْ . وَنَاقَةٌ مِيفَاضٌ : مُسْرِعَةٌ ، وَكَذَلِكَ النَّعَامَةُ ، قَالَ :
لِأَنْعَتَنْ نَعَامَةً مِيفَاضًا خَرْجَاءَ تَغْدُو تَطْلُبُ الْإِضَاضَا
وَأَوْفَضَهَا وَاسْتَوْفَضَهَا : طَرَدَهَا .

وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : مَنْ زَنَى مِنْ بِكْرٍ فَأصْقَعُوهُ كَذَا وَاسْتَوْفِضُوهُ عَامًا ؛ أَيِ اضْرِبُوهُ وَاطْرُدُوهُ عَنْ أَرْضِهِ وَغَرِّبُوهُ وَانْفُوهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِكَ اسْتَوْفَضَتِ الْإِبِلُ إِذَا تَفَرَّقَتْ فِي رَعْيِهَا . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ، الْإِيفَاضُ الْإِسْرَاعُ ؛ أَيْ يُسْرِعُونَ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْإِبِلُ تَفِضُ وَفْضًا وَتَسْتَوْفِضُ ، وَأَوْفَضَهَا صَاحِبُهَا ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا :

طَاوِي الْحَشَا قَصَّرَتْ عَنْهُ مُحَرَّجَةٌ مُسْتَوْفَضٌ مِنْ بَنَاتِ الْقَفْرِ مَشْهُومُ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مُسْتَوْفَضٌ أَيْ أُفْزَعَ فَاسْتَوْفَضَ ، وَأَوْفَضَ إِذَا أَسْرَعَ .

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : مَا لِي أَرَاكَ مُسْتَوْفَضًا أَيْ مَذْعُورًا ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : اسْتَوْفَضَ اسْتَعْجَلَ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :

إِذَا مَطَوْنَا نِقْضَةً أَوْ نِقْضًا تَعْوِي الْبُرَى مُسْتَوْفِضَاتٍ وَفْضَا
تَعْوِي أَيْ تَلْوِي ، يُقَالُ : عَوَتِ النَّاقَةُ بُرَّتَهَا فِي سَيْرِهَا أَيْ لَوَتْهَا بِخِطَامِهَا ، وَمِثْلُ شَعْرِ رُؤْبَةَ قَوْلُ جَرِيرٍ :
يَسْتَوْفِضُ الشَّيْخُ لَا يَثْنِي عِمَامَتَهُ وَالثَّلْجُ فَوْقَ رُؤوسِ الْأُكْمِ مَرْكُومُ
وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ :
وَقِدْرٍ إِذَا مَا أَنْفَضَ النَّاسُ أَوْفَضَتْ إِلَيْهَا بِأَيْتَامِ الشِّتَاءِ الْأَرَامِلُ
وَأَوْفَضَ وَاسْتَوْفَضَ : أَسْرَعَ ، وَاسْتَوْفَضَهُ إِذَا طَرَدَهُ وَاسْتَعْجَلَهُ . وَالْوَفْضُ : الْعَجَلَةُ . وَاسْتَوْفَضَهَا : اسْتَعْجَلَهَا ، وَجَاءَ عَلَى وَفْضٍ وَوَفَضٍ أَيْ عَلَى عَجَلٍ .

وَالْمُسْتَوْفِضُ : النَّافِرُ مِنَ الذُّعْرِ كَأَنَّهُ طَلَبَ وَفْضَهُ أَيْ عَدْوَهُ . يُقَالُ : وَفَضَ وَأَوْفَضَ إِذَا عَدَا . وَيُقَالُ : لَقِيتُهُ عَلَى أَوْفَاضٍ أَيْ عَلَى عَجَلَةٍ ، مِثْلُ أَوْفَازٍ ، قَالَ رُؤْبَةُ :

يَمْشِي بِنَا الْجِدُّ عَلَى أَوْفَاضِ
قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ خَلِيفَةَ الْحُصَيْنِيَّ يَقُولُ : أَوْضَعَتِ النَّاقَةُ وَأَوْضَفَتْ إِذَا خَبَّتْ ، وَأَوْضَفْتُهَا فَوَضَفَتْ وَأَوْفَضْتُهَا فَوَفَضَتْ .

وَيُقَالُ لِلْأَخْلَاطِ : أَوْفَاضٌ ، وَالْأَوْفَاضُ : الْفِرَقُ مِنَ النَّاسِ وَالْأَخْلَاطُ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى كَأَصْحَابِ الصُّفَّةِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَنْ تُوضَعَ فِي الْأَوْفَاضِ ؛ فُسِّرُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ الصُّفَّةِ ، وَكَانُوا أَخْلَاطًا ، وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَفْضَةٌ ، وَهِيَ مِثْلُ الْكِنَانَةِ الصَّغِيرَةِ يُلْقِي فِيهَا طَعَامَهُ ، وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْأَوْفَاضُ هُمُ الْفِرَقُ مِنَ النَّاسِ وَالْأَخْلَاطُ ، مِنْ وَفَضَتِ الْإِبِلُ إِذَا تَفَرَّقَتْ ، وَقِيلَ : هُمُ الْفُقَرَاءُ الضِّعَافُ الَّذِينَ لَا دِفَاعَ بِهِمْ ، وَاحِدُهُمْ وَفَضٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَالِي كُلُّهُ صَدَقَةٌ ، فَأَقْتَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْأَوْفَاضِ ؛ أَيِ افْتَقَرَا حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْفُقَرَاءِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَنَا وَاحِدٌ ; لِأَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ إِنَّمَا كَانُوا أَخْلَاطًا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَفْضَةٌ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْجَعْبَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي عَلَى فَمِهَا طَبَقٌ مِنْ فَوْقِهَا ، وَالْوَفْضَةُ أَصْغَرُ مِنْهَا وَأَعْلَاهَا وَأَسْفَلُهَا مُسْتَوٍ . وَالْوَفَضُ : وَضَمُ اللَّحْمِ - طَائِيَّةٌ ، عَنْ كُرَاعٍ .

موقع حَـدِيث