وفض
[ وفض ] وفض : الْوِفَاضُ : وِقَايَةُ ثِفَالِ الرَّحَى ، وَالْجَمْعُ وُفُضٌ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
وَفِي الصِّحَاحِ : وَالْوَفْضَةُ شَيْءٌ كَالْجَعْبَةِ مِنْ أَدَمٍ لَيْسَ فِيهَا خَشَبٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلشَّنْفَرَى :
وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : مَنْ زَنَى مِنْ بِكْرٍ فَأصْقَعُوهُ كَذَا وَاسْتَوْفِضُوهُ عَامًا ؛ أَيِ اضْرِبُوهُ وَاطْرُدُوهُ عَنْ أَرْضِهِ وَغَرِّبُوهُ وَانْفُوهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِكَ اسْتَوْفَضَتِ الْإِبِلُ إِذَا تَفَرَّقَتْ فِي رَعْيِهَا . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ، الْإِيفَاضُ الْإِسْرَاعُ ؛ أَيْ يُسْرِعُونَ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْإِبِلُ تَفِضُ وَفْضًا وَتَسْتَوْفِضُ ، وَأَوْفَضَهَا صَاحِبُهَا ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا :
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : مَا لِي أَرَاكَ مُسْتَوْفَضًا أَيْ مَذْعُورًا ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : اسْتَوْفَضَ اسْتَعْجَلَ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :
وَالْمُسْتَوْفِضُ : النَّافِرُ مِنَ الذُّعْرِ كَأَنَّهُ طَلَبَ وَفْضَهُ أَيْ عَدْوَهُ . يُقَالُ : وَفَضَ وَأَوْفَضَ إِذَا عَدَا . وَيُقَالُ : لَقِيتُهُ عَلَى أَوْفَاضٍ أَيْ عَلَى عَجَلَةٍ ، مِثْلُ أَوْفَازٍ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
وَيُقَالُ لِلْأَخْلَاطِ : أَوْفَاضٌ ، وَالْأَوْفَاضُ : الْفِرَقُ مِنَ النَّاسِ وَالْأَخْلَاطُ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى كَأَصْحَابِ الصُّفَّةِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَنْ تُوضَعَ فِي الْأَوْفَاضِ ؛ فُسِّرُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ الصُّفَّةِ ، وَكَانُوا أَخْلَاطًا ، وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَفْضَةٌ ، وَهِيَ مِثْلُ الْكِنَانَةِ الصَّغِيرَةِ يُلْقِي فِيهَا طَعَامَهُ ، وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْأَوْفَاضُ هُمُ الْفِرَقُ مِنَ النَّاسِ وَالْأَخْلَاطُ ، مِنْ وَفَضَتِ الْإِبِلُ إِذَا تَفَرَّقَتْ ، وَقِيلَ : هُمُ الْفُقَرَاءُ الضِّعَافُ الَّذِينَ لَا دِفَاعَ بِهِمْ ، وَاحِدُهُمْ وَفَضٌ .
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَالِي كُلُّهُ صَدَقَةٌ ، فَأَقْتَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْأَوْفَاضِ ؛ أَيِ افْتَقَرَا حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْفُقَرَاءِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَنَا وَاحِدٌ ; لِأَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ إِنَّمَا كَانُوا أَخْلَاطًا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَفْضَةٌ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْجَعْبَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي عَلَى فَمِهَا طَبَقٌ مِنْ فَوْقِهَا ، وَالْوَفْضَةُ أَصْغَرُ مِنْهَا وَأَعْلَاهَا وَأَسْفَلُهَا مُسْتَوٍ . وَالْوَفَضُ : وَضَمُ اللَّحْمِ - طَائِيَّةٌ ، عَنْ كُرَاعٍ .