ولث
[ ولث ] وَلَثَ : الْوَلْثُ : عَقْدُ الْعَهْدِ بَيْنَ الْقَوْمِ ، وَقِيلَ : هُوَ ضَعْفُ الْعُقْدَةِ ، يُقَالُ : وَلَثَ لِي وَلْثًا لَمْ يُحْكِمْهُ أَيْ عَاهَدَنِي . يُقَالُ : وَلْثٌ مِنْ عَهْدٍ أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ . وَالْوَلْثُ : عَقْدٌ لَيْسَ بِمُحْكَمٍ وَلَا مُؤَكَّدٍ ، وَهُوَ الضَّعِيفُ ; وَمِنْهُ وَلْثُ السَّحَابِ : وَهُوَ النَّدَى الْيَسِيرُ ، وَقِيلَ : الْوَلْثُ الْعَهْدُ الْمُحْكَمُ ، وَقِيلَ : الْوَلْثُ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الْعَهْدِ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ شِرَاءَ سَبْيٍ زَابَلٍ ، وَقَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ وَلَثَ لَهُمْ وَلْثًا - أَيْ أَعْطَاهُمْ شَيْئًا مِنَ الْعَهْدِ ، وَيُقَالُ : وَلَثْتُ لَكَ أَلِثْ وَلْثًا أَيْ وَعَدْتُكَ عِدَةً ضَعِيفَةً ; وَيُقَالُ : لَهُمْ وَلْثٌ ضَعِيفٌ وَوَلْثٌ مُحْكَمٌ ، وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلْسٍ فِي الْوَلْثِ الْمُحْكَمِ :
وَأَمَّا ثَعْلَبٌ فَقَالَ : الْوَلْثُ الضَّعِيفُ مِنَ الْعُهُودِ . أَبُو مُرَّةَ الْقُشَيْرِيُّ : الْوَلْثُ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ جِرَاحَةً فَوْقَ الثِّيَابِ . قَالَ : وَطَرَقَ رَجُلٌ قَوْمًا يَطْلُبُ امْرَأَةً وَعَدَتْهُ ، فَوَقَعَ عَلَى رَجُلٍ فَصَاحَ بِهِ ، فَاجْتَمَعَ الْحَيُّ عَلَيْهِ فَوَلَثُوهُ ثُمَّ أُفْلِتَ .
وَالْوَلْثُ : بَقِيَّةُ الْعَجِينِ فِي الدَّسِيعَةِ وَبَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْمُشَقَّرِ ، وَالْفَضْلَةُ مِنَ النَّبِيذِ تَبْقَى فِي الْإِنَاءِ ، وَهُوَ الْبَسِيلُ . وَالْوَلْثُ : الْقَلِيلُ مِنَ الْمَطَرِ . وَأَصَابَنَا وَلْثٌ مِنْ مَطَرٍ أَيْ قَلِيلٌ مِنْهُ .
وَوَلَثَتْنَا السَّمَاءُ وَلْثًا : بَلَّتْنَا بِمَطَرٍ قَلِيلٍ - مُشْتَقٌّ مِنْهُ . التَّهْذِيبُ : وَالْوَلْثُ بَقِيَّةُ الْعَهْدِ . فِي الْحَدِيثِ : لَوْلَا وَلْثُ عَهْدٍ لَهُمْ لَفَعَلْتُ بِهِمْ كَذَا .
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ دَبَّرْتُ مَمْلُوكِيَ إِذَا قُلْتَ هُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إِذَا وَلَثْتَ لَهُ عِتْقًا فِي حَيَاتِكَ . قَالَ : وَالْوَلْثُ التَّوْجِيهُ إِذَا قُلْتَ هُوَ حُرٌّ بَعْدِي ، فَهُوَ الْوَلْثُ . وَقَدْ وَلَثَ فُلَانٌ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا وَلْثًا أَيْ وَجَّهَ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
الْأَصْمَعِيُّ : وَلَثَهُ أَيْ ضَرَبَهُ ضَرْبًا قَلِيلًا ، وَوَلَثَهُ بِالْعَصَا يَلِثُهُ وَلْثًا أَيْ ضَرَبَهُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِهِ " إِذَ أَغْبِطُ دَيْنٌ وَالِثُ " : أَسَاءَ رُؤْبَةُ فِي هَذَا ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَكِّدَ أَمْرَ الدَّيْنِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : يُقَالُ دَيْنٌ وَالِثٌ أَيْ يَتَقَلَّدُهُ كَمَا يَتَقَلَّدُ الْعَهْدَ .