ومد
[ ومد ] وَمَدَ : الْوَمَدُ : نَدًى يَجِيءُ فِي صَمِيمِ الْحَرِّ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ مَعَ سُكُونِ رِيحٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَرُّ أَيًّا كَانَ مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : إِذَا سَكَنَتِ الرِّيحُ مَعَ شِدَّةِ الْحَرِّ فَذَلِكَ الْوَمَدُ . وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ فِي يَوْمِ وَمَدَةٍ وَعِكَاكٍ ; الْوَمَدَةُ : نَدًى مِنَ الْبَحْرِ يَقَعُ عَلَى النَّاسِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَسُكُونِ الرِّيحِ .
اللَّيْثُ : الْوَمَدَةُ تَجِيءُ فِي صَمِيمِ الْحَرِّ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ حَتَّى تَقَعَ عَلَى النَّاسِ لَيْلًا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَدْ يَقَعُ الْوَمَدُ أَيَّامَ الْخَرِيفِ أَيْضًا . قَالَ : وَالْوَمَدُ لَثْقٌ وَنَدًى يَجِيءُ مِنْ جِهَةِ الْبَحْرِ إِذَا ثَارَ بُخَارُهُ وَهَبَّتْ بِهِ الرِّيحُ الصَّبَّا ، فَيَقَعُ عَلَى الْبِلَادِ الْمُتَاخِمَةِ لَهُ مِثْلَ نَدَى السَّمَاءِ ، وَهُوَ يُؤْذِي النَّاسَ جِدًّا لِنَتْنِ رَائِحَتِهِ .
قَالَ : وَكُنَّا بِنَاحِيَةِ الْبَحْرِينِ إِذَا حَلَلْنَا بِالْأَسْيَافِ وَهَبَّتِ الصَّبَّا بَحْرِيَّةً لَمْ نَنْفَكْ مِنْ أَذَى الْوَمَدِ ، فَإِذَا أَصْعَدْنَا فِي بِلَادِ الدَّهْنَاءِ لَمْ يُصِبْنَا الْوَمَدُ . وَقَدْ وَمِدَ الْيَوْمُ وَمَدًا فَهُوَ وَمِدٌ ، وَلَيْلَةٌ وَمِدَّةٌ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي اللَّيْلِ ، وَقَدْ وَمِدَتِ اللَّيْلَةُ - بِالْكَسْرِ - تَوْمَدُ وَمَدًا . وَيُقَالُ : لَيْلَةٌ وَمِدٌ - بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ امْرَأَةً :
وَوَمِدَ عَلَيْهِ وَمَدًا : غَضِبَ وَحَمِيَ كَوَبِدَ .