حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وهي

[ وهي ] وَهِيَ : الْوَهْيُ : الشِّقُّ فِي الشَّيْءِ ، وَجَمْعُهُ وُهِيٌّ ، وَقِيلَ : الْوُهِيُّ مَصْدَرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى فُعُولٍ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي جَمْعِ وَهْيٍ أَوْهِيَةً ، وَهُوَ نَادِرٌ ، وَأَنْشَدَ :

حَمَّالُ أَلْوِيَةٍ شَهَّادُ أَنْجِيَةٍ سَدَّادُ أَوْهِيَةٍ فَتَّاحُ أَسْدَادِ
وَوَهَى الشَّيْءُ وَالسِّقَاءُ وَوَهِيَ يَهِي فِيهِمَا جَمِيعًا وَهْيًا فَهُوَ وَاهٍ : ضَعُفَ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
فَإِنَّ الْغَيْثَ قَدْ وَهِيَتْ كُلَاهُ بِبَطْحَاءِ السَّيَّالَةِ فَالنَّظِيمِ
وَالْجُمَعُ وُهِيٌّ ، وَأَوْهَاهُ أَضْعَفُهُ ، وَكُلُّ مَا اسْتَرْخَى رِبَاطُهُ فَقَدْ وَهَى . الْجَوْهَرِيُّ : وَهَى السِّقَاءُ يَهِي وَهْيًا إِذَا تَخَرَّقَ . وَفِي السِّقَاءِ وَهْيٌ - بِالتَّسْكِينِ - وَوُهَيَّةٌ عَلَى التَّصْغِيرِ : وَهُوَ خَرْقٌ قَلِيلٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْحُطَيْئَةِ عَلَى قَوْلِهِ " فِي السِّقَاءِ وَهْيٌ " ، قَالَ :
وَلَا مِنَّا لِوَهْيَكَ رَاقِعٌ
وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ ؛ أَيْ مُذْنِبٌ تَائِبٌ ، شَبَّهَهُ بِمَنْ يَهِي ثَوْبُهُ فَيَرْقَعُهُ .

وَقَدْ وَهَى الثَّوْبُ يَهِي وَهْيًا إِذَا بَلِيَ وَتَخَرَّقَ ، وَالْمُرَادُ بِالْوَاهِي ذُو الْوَهْيِ ، وَيُرْوَى : الْمُؤْمِنُ مُوهٍ رَاقِعٌ ، كَأَنَّهُ يُوهِي دِينَهُ بِمَعْصِيَتِهِ وَيَرْقَعُهُ بِتَوْبَتِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : وَلَا وَاهِيًا فِي عَزْمٍ ، وَيُرْوَى : وَلَا وَهْيَ فِي عَزْمٍ ؛ أَيْ ضَعِيفٍ أَوْ ضَعْفٍ ، وَفِي الْمَثَلِ :

خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهَى سِقَاؤُهُ وَمَنْ هُرِيقَ بِالْفَلَاةِ مَاؤُهُ
يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَسْتَقِيمُ أَمْرُهُ . وَوَهَى الْحَائِطُ يَهِي إِذَا تَفَزَّرَ وَاسْتَرْخَى ، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْقِرْبَةُ وَالْحَبْلُ ، وَقِيلَ : وَهِيَ الْحَائِطُ إِذَا ضَعُفَ وَهَمَّ بِالسُّقُوطِ .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَرَّ بَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ يُصْلِحُ خُصًّا لَهُ قَدْ وَهَى ؛ أَيْ خَرِبَ أَوْ كَادَ . وَيُقَالُ : ضَرَبَهُ فَأَوْهَى يَدَهُ أَيْ أَصَابَهَا كَسْرٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَأَوْهَيْتُ السِّقَاءَ فَوَهَى : وَهُوَ أَنْ يَتَهَيَّأَ لِلتَّخَرُّقِ .

وَيُقَالُ : أَوْهَيْتَ وَهْيًا فَارْقَعْهُ . وَقَوْلُهُمْ : غَادَرَ وَهْيَةً لَا تُرْقَعُ ؛ أَيْ فَتْقًا لَا يُقْدَرُ عَلَى رَتْقِهِ . وَيُقَالُ لِلسَّحَابِ إِذَا تَبَعَّقَ بِالْمَطَرِ تَبَعُّقًا أَوِ انْبَثَقَ انْبِثَاقًا شَدِيدًا : قَدْ وَهَتْ عَزَالِيهِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

وَهَى خَرْجُهُ وَاسْتُجِيلَ الرَّبَا بُ مِنْهُ وَغُرِّمَ مَاءً صَرِيحَا
وَوَهَتْ عَزَالِي السَّمَاءِ بِمَائِهَا ، وَإِذَا اسْتَرْخَى رِبَاطُ الشَّيْءِ يُقَالُ : وَهَى ، قَالَ الشَّاعِرُ :
أَمِ الْحَبْلُ وَاهٍ بِهَا مُنْحَذِمْ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَهَى إِذَا حَمُقَ ، وَوَهَى إِذَا سَقَطَ ، وَوَهَى إِذَا ضَعُفَ .

وَالْوَهِيَّةُ : الدُّرَّةُ ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِثَقْبِهَا ، لِأَنَّ الثَّقْبَ مِمَّا يُضْعِفُهَا - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :

فَحَطَّتْ كَمَا حَطَّتْ وَهِيَّةُ تَاجِرٍ وَهِى نَظْمُهَا فَارْفَضَّ مِنْهَا الطَّوَائِفُ
قَالَ : وَيُرْوَى " وَنِيَّةُ تَاجِرٍ " وَهِيَ دُرَّةٌ أَيْضًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .

موقع حَـدِيث