حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

يعر

[ يعر ] يُعِرْ : الْيَعْرُ وَالْيَعْرَةُ : الشَّاةُ أَوِ الْجَدْيُ يُشَدُّ عَنْد زُبْيَةِ الذِّئْبِ أَوِ الْأَسَدِ ، قَالَ الْبُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ وَكَانَ قَدْ تَوَجَّهَ قَوْمُهُ إِلَى مِصْرَ فِي بَعْثٍ فَبَكَى عَلَى فَقْدِهِمْ :

فَإِنْ أُمْسِ شَيْخًا بِالرَّجِيعِ وَوُلْدُهُ وَيُصْبِحُ قَوْمِي دُونَ أَرْضِهِمُ مِصْرُ
أُسَائِلُ عَنْهُمْ كُلَّمَا جَاءَ رَاكِبٌ مُقِيمًا بِأَمْلَاحٍ كَمَا رُبِطَ الْيَعْرُ
وَالرَّجِيعُ وَالْأَمْلَاحُ مَوْضِعَانِ ، وَجَعَلَ نَفْسَهُ فِي ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ كَالْجَدْيِ الْمَرْبُوطِ فِي الزُّبْيَةِ ، وَارْتَفَعَ قَوْلُهُ " وُلْدُهُ " بِالْعَطْفِ عَلَى الْمُضْمَرِ الْفَاعِلِ فِي " أَمْسِ " . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَتُرْوِيهِ فِيقَةُ الْيَعْرَةِ ; هِيَ بِسُكُونِ الْعَيْنِ الْعَنَاقُ ، وَالْيَعْرُ : الْجَدْيُ ، وَبِهِ فَسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَ الْبُرَيْقِ . وَالْفِيقَةُ : مَا يَجْتَمِعُ فِي الضَّرْعِ بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ الصَّوَابُ رُبِطَ عِنْدَ زُبْيَةِ الذِّئْبِ أَوْ لَمْ يُرْبَطْ . وَفِي الْمَثَلِ : هُوَ أَذَلُّ مِنَ الْيَعْرِ . وَالْيُعَارُ : صَوْتُ الْغَنَمِ ، وَقِيلَ : صَوْتُ الْمِعْزَى ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ مِنْ أَصْوَاتِ الشَّاءِ .

وَيَعَرَتْ تَيْعَرُ ج١٥ / ص٣١٩وَتَيْعِرُ - الْفَتْحُ عَنْ كُرَاعٍ - يُعَارًا ، قَالَ :

وَأَمَّا أَشْجَعُ الْخُنْثَى فَوَلَّوْا تُيُوسًا بِالشَّظِيِّ لَهَا يُعَارُ
وَيَعَرَتِ الْعَنْزُ تَيْعِرُ بِالْكَسْرِ يُعَارًا بِالضَّمِّ : صَاحَتْ ، وَقَالَ :
عَرِيضٌ أَرِيضٌ بَاتَ يَيْعِرُ حَوْلَهُ وَبَاتَ يُسَقِّينَا بُطُونَ الثَّعَالِبِ
هَذَا رَجُلٌ ضَافَ رَجُلًا وَلَهُ عَتُودٌ يَيْعِرُ حَوْلَهُ ، يَقُولُ : فَلَمْ يَذْبَحْهُ لَنَا وَبَاتَ يُسْقِّينَا لَبَنًا مَذِيقًا كَأَنَّهُ بُطُونُ الثَّعَالِبِ ; لِأَنَّ اللَّبَنَ إِذَا أُجْهِدَ مَذْقُهُ اخْضَرَّ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَجِيءُ أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ لَهَا يُعَارٌ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : بِشَاةٍ تَيْعِرُ ؛ أَيْ تَصِيحُ . وَفِي كِتَابِ عُمَيْرِ بْنِ أَفْصَى : إِنَّ لَهُمُ الْيَاعِرَةَ ؛ أَيْ مَا لَهُ يُعَارٌ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ لِصَوْتِ الْمَعْزِ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مِثْلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّاةِ الْيَاعِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْيُعَارِ الصَّوْتُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَقْلُوبِ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ الْعَائِرَةُ وَهِيَ الَّتِي تَذْهَبُ كَذَا وَكَذَا . وَالْيَعُورَةُ وَالْيَعُورُ : الشَّاةُ تَبُولُ عَلَى حَالِبِهَا وَتَبْعَرُ فَيُفْسِدُ اللَّبَنَ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هَذَا الْحَرْفُ هَكَذَا جَاءَ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ هُوَ الْبَعُورُ بِالْبَاءِ ، يَجْعَلُهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْبَعَرِ وَالْبَوْلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا وَهَمٌ ، شَاةٌ يَعُورٌ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةَ الْيُعَارِ ، وَكَأَنَّ اللَّيْثُ رَأَى فِي بَعْضِ الْكُتُبِ شَاةً يَعُورُ فَصَحَّفَهُ وَجَعَلَهُ شَاةً بَعَوَرُ بِالْبَاءِ .

وَالْيَعَارَةُ أَنْ يُعَارِضَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ فَيُعَارِضُهَا مُعَارَضَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسَلَ فِيهَا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَاعْتَرَضَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعَارَةً إِذَا عَارَضَهَا فَتَنَوَّخَهَا ، وَقِيلَ : الْيَعَارَةُ أَنْ لَا تُضْرَبَ مَعَ الْإِبِلِ ، وَلَكِنْ يُقَادُ إِلَيْهَا الْفَحْلُ وَذَلِكَ لِكَرَمِهَا ، قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلًا نَجَائِبَ وَأَنَّ أَهْلَهَا لَا يَغْفُلُونَ عَنْ إِكْرَامِهَا وَمُرَاعَاتِهَا ، وَلَيْسَتْ لِلنِّتَاجِ فَهُنَّ لَا يُضْرَبُ فِيهِنَّ فَحْلٌ إِلَّا مُعَارَضَةً مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادِ ، فَإِنْ شَاءَتْ أَطَاعَتْهُ وَإِنْ شَاءَتِ امْتَنَعَتْ مِنْهُ فَلَا تُكْرَهُ عَلَى ذَلِكَ :

قَلَائِصُ لَا يُلْقَحْنَ إِلَّا يَعَارَةً عِرَاضًا وَلَا يُشْرَيْنَ إِلَّا غَوَالِيَا
لَا يَشْرِينَ إِلَّا غَوَالِيَا أَيْ لِكَوْنِهَا لَا يُوجَدُ مِثْلُهَا إِلَّا قَلِيلًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَوْلُهُ " يُقَادُ إِلَيْهَا الْفَحْلُ " مُحَالٌ ، وَمَعْنَى بَيْتِ الرَّاعِي هَذَا أَنَّهُ وَصَفَ نَجَائِبَ لَا يُرْسَلُ فِيهَا الْفَحْلُ ضِنًّا بِطِرْقِهَا وَإِبْقَاءً لِقُوَّتِهَا عَلَى السَّيْرِ ; لِأَنَّ لِقَاحَهَا يُذْهِبُ مُنَّتَهَا ، وَإِذَا كَانَتْ عَائِطًا فَهُوَ أَبْقَى لِسَيْرِهَا وَأَقَلُّ لِتَعَبِهَا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ " إِلَّا يَعَارَةً " يَقُولُ : لَا تُلْقَحُ إِلَّا أَنْ يُفْلِتَ فَحْلٌ مِنْ إِبِلٍ أُخْرَى فَيَعِيرُ وَيَضْرِبُهَا فِي عَيَرَانِهِ ; وَكَذَلِكَ قَالَ الطِّرِمَّاحُ فِي نَجِيبَةٍ حَمَلَتْ يَعَارَةً فَقَالَ :
سَوْفَ تُدْنِيكَ مِنْ لَمِيسٍ سَبَنْتَا ةٌ أَمَارَتْ بِالْبَوْلِ مَاءَ الْكِرَاضِ
أَنْضَجَتْهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَنِيلَتْ حِينَ نِيلَتْ يَعَارَةً فِي عِرَاضَ
أَرَادَ أَنَّ الْفَحْلَ ضَرَبَهَا يَعَارَةً ، فَلَمَّا مَضَى عَلَيْهَا عِشْرُونَ لَيْلَةً مِنْ وَقْتٍ طَرَقَهَا الْفَحْلُ أَلْقَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ الَّذِي كَانَتْ عَقَدَتْ عَلَيْهِ فَبَقِيَتْ مُنَّتُهَا كَمَا كَانَتْ ؛ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : مَعْنَى الْيَعَارَةِ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا امْتَنَعَتْ عَلَى الْفَحْلِ عَارَتْ مِنْهُ - أَيْ نَفَرَتْ - تَعَارُ ، فَيُعَارِضُهَا الْفَحْلُ فِي عَدْوِهَا حَتَّى يَنَالَهَا فَيَسْتَنِيخَهَا وَيَضْرِبَهَا . قَالَ : وَقَوْلُهُ " يَعَارَةً " إِنَّمَا يُرِيدُ عَائِرَةً ، فَجَعَلَ يَعَارَةً اسْمًا لَهَا وَزَادَ فِيهِ الْهَاءَ ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ عَارَتْ تَعِيرُ فَقَالَ تُعَارُ لِدُخُولِ أَحَدِ حُرُوفِ الْحَلْقِ فِيهِ .

وَالْيَعْرُ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : وَعَادَ لَهَا الْيَعَارُ مُجْرَنْثِمًا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَفَسَّرَ أَنَّهُ شَجَرَةٌ فِي الصَّحْرَاءِ تَأْكُلُهَا الْإِبِلُ ، وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي عِدَّةِ تَرَاجِمَ . وَيَعْرٌ : بَلَدٌ - وَبِهِ فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ سَاعِدَةَ بْنِ الْعَجْلَانِ :

تَرَكْتَهُمُ وَظَلْتَ بِجَرِّ يَعْرٍ وَأَنْتَ زَعَمْتَ ذُو خَبَبٍ مُعِيدُ

موقع حَـدِيث