يهم
[ يهم ] يُهِمُّ : الْيَهْمَاءُ : مَفَازَةٌ لَا مَاءَ فِيهَا وَلَا يُسْمَعُ فِيهَا صَوْتٌ . وَقَالَ عُمَارَةُ : الْفَلَاةُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا وَلَا عَلَمَ فِيهَا وَلَا يُهْتَدَى لِطُرُقِهَا ، وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ :
وَالْأَيْهَمُ : الْبَلَدُ الَّذِي لَا عَلَمَ بِهِ . وَالْيَهْمَاءُ : الْعَمْيَاءُ ، سُمِّيَتْ بِهِ لِعَمَى مَنْ يَسْلُكُهَا ، كَمَا قِيلَ لِلسَّيْلِ وَالْبَعِيرِ الْهَائِجِ الْأَيْهَمَانِ لِأَنَّهُمَا يَتَجَرْثَمَانِ كُلَّ شَيْءٍ كَتَجَرْثُمِ الْأَعْمَى ، وَيُقَالُ لَهُمَا الْأَعْمَيَانِ . وَالْيَهْمَاءُ : الَّتِي لَا مَرْتَعَ بِهَا ، أَرْضٌ يَهْمَاءُ .
وَالْيَهْمَاءُ : الْأَرْضُ الَّتِي لَا أَثَرَ فِيهَا وَلَا طَرِيقَ وَلَا عَلَمَ ، وَقِيلَ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا يُهْتَدَى فِيهَا لِطَرِيقٍ ، وَهِيَ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا مِنَ الْهَيْمَاءِ ، وَلَيْسَ لَهَا مُذَكَّرٌ مِنْ نَوْعِهَا . وَقَدْ حَكَى ابْنُ جِنِّي : بَرٌّ أَيْهَمُ - فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَهَا مُذَكَّرٌ . وَالْأَيْهَمُ مِنَ الرِّجَالِ : الْجَرِيءُ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ .
وَفِي التَّهْذِيبِ : الشُّجَاعُ الَّذِي لَا يَنْحَاشُ لِشَيْءٍ ، وَقِيلَ : الْأَيْهَمُ الَّذِي لَا يَعِي شَيْئًا وَلَا يَحْفَظُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الثَّبْتُ الْعِنَادُ جَهْلًا لَا يَزِيغُ إِلَى حُجَّةٍ وَلَا يَتَّهِمُ رَأْيَهُ إِعْجَابًا . وَالْأَيْهَمُ : الْأَصَمُّ ، وَقِيلَ الْأَعْمَى . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَيْهَمُ مِنَ النَّاسِ الْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ ، بَيِّنُ الْيَهَمِ ، وَأَنْشَدَ :
وَسُنُونَ يُهْمٌ : لَا كَلَأَ فِيهَا وَلَا مَاءَ وَلَا شَجَرَ . أَبُو زَيْدٍ : سَنَةٌ يَهْمَاءُ شَدِيدَةٌ عَسِرَةٌ لَا فَرَحَ فِيهَا . وَالْأَيْهَمُ : الْمُصَابُ فِي عَقْلِهِ .
وَالْأَيْهَمُ : الرَّجُلُ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا فَهْمَ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَالْأَيْهَمَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْأَمْصَارِ السَّيْلُ وَالْحَرِيقُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُهْتَدَى فِيهِمَا كَيْفَ الْعَمَلُ كَمَا لَا يُهْتَدَى فِي الْيَهْمَاءِ ، وَالسَّيْلُ وَالْجَمَلُ الْهَائِجُ الصَّؤولُ يُتَعَوَّذُ مِنْهُمَا ، وَهُمَا الْأَعْمَيَانِ ، يُقَالُ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْأَيْهَمَيْنِ - وَهُمَا الْبَعِيرُ الْمُغْتَلِمُ الْهَائِجُ وَالسَّيْلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَيْهَمَيْنِ ؛ قَالَ : وَهُمَا السَّيْلُ وَالْحَرِيقُ . أَبُو زَيْدٍ : أَنْتَ أَشَدُّ وَأَشْجَعُ مِنَ الْأَيْهَمَيْنِ ، وَهُمَا الْجَمَلُ وَالسَّيْلُ ، وَلَا يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَيْهَمُ .
وَالْأَيْهَمُ : الشَّامِخُ مِنَ الْجِبَالِ . وَالْأَيْهَمُ مِنَ الْجِبَالِ : الصَّعْبُ الطَّوِيلُ الَّذِي لَا يُرْتَقَى ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ . وَأَيْهَمُ : اسْمٌ .
وَجَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ : آخِرُ مُلُوكِ غَسَّانَ .