الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَفَى وَلَدَ امْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ هِلَالٍ ، وَأَلْحَقَهُ بِهَا ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً ، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا ، فَرَأَى بِعَيْنِهِ ، وَسَمِعَ بِأُذُنِهِ ، فَلَمْ يُهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي جِئْتُ إلَى أَهْلِي عِشَاءً ، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْت بِأُذُنَيَّ ، فَبَعَثَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأُتِيَ بِامْرَأَتِهِ ، فَوَعَظَهُمَا وَذَكَّرَهُمَا ، ثُمَّ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا ، إلَى أَنْ قَالَ : فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ ، وَلَا تَرْمِي ، وَلَا يَرْمِي وَلَدَهَا ، وَمَنْ رَمَاهَا ، أَوْ رَمَى وَلَدَهَا ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا ، قَالَ عِكْرِمَةُ : فَكَانَ وَلَدُهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ ، وَلَا يُدْعَى لِأَبٍ مُخْتَصَرٌ ; وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ رَوَى عَنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَشْيَاءَ رُبَّمَا نَسِيَهَا ، فَجَعَلَهَا عَنْ عِكْرِمَةَ ، انْتَهَى . وَقَالَ السَّاجِيُّ : ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ ، وَكَانَ يُنْسَبُ إلَى الْقَدَرِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ضَعِيفٌ قَدَرِيٌّ ; وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ قَدَرِيًّا دَاعِيَةً إلَى الْقَدَرِ ، وَكُلُّ مَا رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ دَاوُد ، فَدَلَّسَهَا عَلَى عِكْرِمَةَ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ; وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ; وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : كَانَ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، انْتَهَى . وَفِي قَوْلِهِ : فَرَأَيْت بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْت بِأُذُنَيَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ كَانَ لِرَمْيِهَا بِالزِّنَا لَا بِنَفْيِ الْحَمْلِ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ : وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَعْنِي زَوْجَ الْمَرْأَةِ مُصْفَرًّا ، قَلِيلَ اللَّحْمِ ، سَبْطَ الشَّعْرِ ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا ، كَثِيرَ اللَّحْمِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اللَّهُمَّ بَيِّنِ ، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِاَلَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ ، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَفِي هَذَا أَنَّ اللِّعَانَ كَانَ بَعْدَ الْوَضْعِ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَأَلْحَق الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في نفي الولد عن هلال بن أمية بعد اللعان · ص 251 علل الحديثص 254 1403 - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عباد عن منصور ، عن عكرمةَ ، عن ابن عباس - في قصة اللعان - : جاء هلال بن أمية .... ؟ فقال أبي : له بهذا الإسناد نحو من عشرة أحاديث ، قال : فرأيت في بعض حديث عباد بن منصور : عن إِبراهيم بن أبي يحيى ، عن داود بن حصين ، عن عكرمةَ ، عن ابن عباس ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الْغَيْرَةِ · ص 328 7730 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ) قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ : أَهَكَذَا نَزَلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا ، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ فَاجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ ، وَأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ ، وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ ، وَلَا أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى أَطْوَلُ مِنْهُ ، وَقَدْ أَذْكُرُهُ فِي اللِّعَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ اللِّعَانِ · ص 11 18 - 21 - بَابُ اللِّعَانِ . 7840 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ : أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا ، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لِأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ ، وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعِ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ ، لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ ، وَلَا أَنْ أُحَرِّكَهُ ، حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، فَوَاللَّهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ؟ ! قَالَ : فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً ، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا ، فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ ، فَلَمْ يُهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا فَرَأَيْتُ بِعَيْنِي وَسَمِعْتُ بِأُذُنِي ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا جَاءَ بِهِ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ وَقَالُوا : قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْآنَ يَضْرِبُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ، وَيُبْطِلُ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا ، فَقَالَ هِلَالٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ بِمَا جِئْتُ بِهِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لِصَادِقٌ فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ ، إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَحْيُ ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ ، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ ، فَنَزَلَتْ : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ) الْآيَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قُلْتُ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالسِّيَاقُ لَهُ وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 543 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 548 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 556 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعباد بن منصور الناجي عن عكرمة عن ابن عباس · ص 146 6139 - [ د ] حديث : بمعنى حديث قبله (ح 6225) إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء ...... الحديث . د في الطلاق (27: 12) عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون، عنه به.