739 - ( 9 ) - حَدِيثٌ : ( أَنَّ غُسْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَلَّاهُ عَلِيٌّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُنَاوِلُ الْمَاءَ ، وَالْعَبَّاسُ وَاقِفٌ ). ثُمَّ قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ : لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّ الَّذِينَ غَسَّلُوهُ عَلِيٌّ ، وَالْفَضْلُ ، وَاخْتُلِفَ فِي الْعَبَّاسِ ، وَأُسَامَةَ ، وَقُثَمَ ، وَشُقْرَانَ ، انْتَهَى . فَأَمَّا عَلِيٌّ : فَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ : قَالَ : ( غَسَّلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنْ الْمَيِّتِ ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا ). وَأَمَّا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ : فَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ عَلِيًّا أَسْنَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى صَدْرِهِ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ ، وَالْفَضْلُ ، وَقُثَمٌ يُقَلِّبُونَهُ مَعَ عَلِيٍّ ، وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَصَالِحٌ مَوْلَاهُ يَصُبَّانِ الْمَاءَ ). وَفِي إسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا جَعْفَرَ ، يَقُولُ : ( غُسِّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا بِالسِّدْرِ . وَغُسِّلَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ ، وَغُسِّلَ مِنْ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا : الْغَرْسُ بِقُبَاءَ ، كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، وَكَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا ، وَوَلِيَ سِفْلَتَهُ عَلِيٌّ ، وَالْفَضْلُ يَحْتَضِنُهُ ، وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَقُولُ : أَرِحْنِي قُطِعَتْ وَتِينِي ) وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : ( غَسَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ . وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ). وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ : ( قَالَ عَلِيٌّ : أَوْصَى النَّبِيُّ أَلَّا يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي ). الْحَدِيثَ . وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ( أَنَّهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو أَبِيهِ ، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 215 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 256 782 - ( 52 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ بِهَذَا ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ ، زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ : لِغَيْرِنَا أَهْلِ الْكِتَابِ . وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ ( حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا ، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا ، كَمَا فعلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَبُرَيْدَةَ ، فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، وَلَفْظُهُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْحَدَ لَهُ لَحْدًا ). وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْحَدَ لَهُ ، وَلِأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ). وَحَدِيثُ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ بِلَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ ، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ . 783 - ( 53 ) - حَدِيثُ : ( رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ : أَحَدُهُمَا يُلْحِدُ ، وَالْآخَرُ يَشُقُّ ، فَبَعَثَ الصَّحَابَةُ فِي طَلَبِهِمَا ، وَقَالُوا : أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلًا عَمِلَ عَمَلَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ الَّذِي يُلْحِدُ ، فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي كَانَ يُضْرِحُ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ يُلْحِدُ هُوَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهَا ، رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ هِشَامٍ ، وَقَالَ : إنَّهُ خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ الْمَحْفُوظُ مُرْسَلٌ ، وَكَذَا رَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْمُرْسَلَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعَاشِر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام غسل فِي قَمِيص · ص 201 الحَدِيث الْعَاشِر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام غسل فِي قَمِيص . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ إمامنا عَن مَالك ، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد ، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غسل فِي قَمِيص . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة ، عَن أبي بردة ، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد ، عَن ابْن بُرَيْدَة ، عَن أَبِيه قَالَ : لما) أخذُوا فِي غسل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ناداهم مُنَاد من الدَّاخِل : لَا تنزعوا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَمِيصه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَابْن بُرَيْدَة هَذَا هُوَ سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة (قد) سمي فِي طَرِيق آخر . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ (من طَرِيقين عَن بُرَيْدَة وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ) وَلم يخرجَاهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق شَيْخه الْحَاكِم وَصرح فِيهِ بِأَن أَبَا بردة هُوَ بريد بن عبد الله بن أبي بردة ، أحد الثِّقَات الْمخْرج لَهُم فِي الصَّحِيحَيْنِ . لَكِن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِن أَبَا بردة هَذَا هُوَ عَمْرو بن يزِيد ، وَأَنه تفرد بِهِ عَن عَلْقَمَة ، فَإِن كَانَ كَذَلِك فعمرو هَذَا ضَعَّفُوهُ . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق ، حَدثنِي حُسَيْن بن عبد الله ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس : أَنه أسْند رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى صَدره وَعَلِيهِ قَمِيصه ، وَكَانَ الْعَبَّاس وَالْفضل وَقثم يقلّبونه مَعَ عليٍّ ، وَكَانَ أُسَامَة بن زيد وَصَالح مَوْلَاهُ يصبَّانِ المَاء ، وَكَانَ يغسل بِالْمَاءِ والسدر ، ثمَّ كفنوه ، وَحضر غسل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَوْس بن خوَلي وَلم يَلِ من (غسله) شَيْئا . وحسين هَذَا قد تكلم فِيهِ غير وَاحِد كَمَا ستعلمه . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث عَائِشَة قَالَت : لمّا أَرَادوا غسل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالُوا : مَا نَدْرِي ، أنجرده من ثِيَابه كَمَا نجرد مَوتَانا أم نغسّله وَعَلِيهِ ثِيَابه . فَلَمَّا اخْتلفُوا ألْقَى الله - تَعَالَى - عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رجل إِلَّا وذقنه فِي صَدره ، ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت - لَا يَدْرُونَ من هُوَ - أَن غسلوا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَعَلِيهِ ثِيَابه . فَقَامُوا فغسلوا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَعَلِيهِ قَمِيص ، يصبون المَاء فَوق الْقَمِيص ويدلكونه بالقميص دون أَيْديهم ، وَكَانَت عَائِشَة تَقول : لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا غسله إِلَّا نساؤه . وَفِي إِسْنَاده ابْن إِسْحَاق ، وَقد صرح بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَتْ تُهْمَة تدليسه ، وَقد أخرجه الْحَاكِم كَذَلِك وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . ذكره فِي آخر وَفَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ ، وَفِيه العنعنة عَلَى عَادَته فِي قبُول حَدِيثه بهَا ، وَفِي إِحْدَى روايتيه : وَكَانَ الَّذِي أجلسه فِي حجره عَلّي بن أبي طَالب ، أسْندهُ إِلَى صَدره ، قَالَت : فَمَا رَأَى (من) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا يرَى من الْمَيِّت وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سُفْيَان ، عَن عبد الْملك بن جريج قَالَ : سَمِعت مُحَمَّد بن عَلّي أَبَا جَعْفَر قَالَ : غسل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثَلَاثًا بالسدر ، وَغسل وَعَلِيهِ قَمِيص ، وَغسل من بِئْر يُقَال لَهَا : (الْغَرْس) بقباء ، كَانَت لسعد بن خَيْثَمَة ، وَكَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يشرب مِنْهَا ، وَولي سُفْلَتَهُ عَلّي ، وَالْفضل محتضنه ، وَالْعَبَّاس يصب المَاء ، فَجعل الْفضل يَقُول : أرحني قطعت (وتيني) ، إِنِّي لأجد شَيْئا يترطل عليَّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 494