71 - حديث آخر : أخبر الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب بدمشق يوم قال : أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس ، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرقي ، نا خلف بن موسى بن خلف . قال : وأخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا محمد بن غالب ، حدثني خلف بن موسى ، نا أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، والعلاء بن زياد ، عن عمران بن حصين ، أن عبد الله بن مسعود قال : تحدثنا ذات ليلة عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أكرينا الحديث ، قال : فلما أصبحنا غدونا إلى رسول الله فقال : عرضت علي الأنبياء بأتباعها ، وإذا النبي معه ثلة من أمته ، وإذا النبي معه عصابة من أمته ، وإذا النبي معه النفر ، وإذا النبي ليس معه أحد ، وقد أنبأكم الله عن قوم لوط ، فقال : أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ . قال : حتى مر بي موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل ، فلما رأيتهم أعجبوني وراعوني ، قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل ، قلت : يا رب أين أمتي؟ قال : انظر عن يمينك فنظرت ، فإذا الطراب طراب مكة قد سد من وجوه الرجال ، فقال : أرضيت يا محمد ؟ قلت : رضيت ، قال : انظر عن يسارك ، فإذا الأفق قد سد من وجوه الرجال ، قال : أرضيت يا محمد ؟ فقلت : يا رب رضيت . قال : ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فأنشأ رجل يقال له : : عكاشة بن محصن الأسدي ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : اللهم اجعله منهم ، ثم قام رجل آخر ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : سبقك بها عكاشة ، ثم قال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- : إن استطعتم بأبي وأمي أن تكونوا من السبعين ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الطراب ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الأفق ؛ فإني رأيت ناسا يتهاوشونه كثيرا ، قال : إني لأرجو أن يكون من يتبعني من أمتي ربع أهل الجنة ، فكبر القوم ، ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فكبر القوم ، ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة فكبر القوم ، ثم تلا هذه الآية : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ . ثم تذاكروا بينهم من هؤلاء السبعين ، فقال بعضهم : قوم ولدوا في الإسلام لم يعرفوا غيره ، وماتوا وهم عليه حتى رفع الحديث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . لفظ الحديث لمحمد بن غالب ، وحديث البرتي مثله لا يخالفه إلا في الكلمة والحرف . أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا محمد بن بكر ، أنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن والعلاء بن زياد ، عن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : تحدثنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة حتى أكرينا الحديث . . . فذكره . اتفق موسى بن خلف العمي وسعيد بن أبي عروبة على رواية هذا الحديث ، عن قتادة ، عن الحسن والعلاء بن زياد جميعا ، عن عمران بن حصين . ورواه معمر بن راشد ، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي من رواية الحسن بن موسى الأشيب عنه ، ثلاثتهم عن قتادة ، عن الحسن وحده ، عن عمران لم يذكروا العلاء بن زياد في إسناده . وساق معمر وشيبان المتن بطوله سياقة واحدة . وكذلك ساقه أبو عمر الحوضي ، عن هشام الدستوائي ، عن قتادة . وبعض المتن ليس من حديث ابن مسعود ، وإنما حديث ابن مسعود من أوله إلى قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبقك بها عكاشة وما بعده كان يرسله الراوي ، ولا يسنده إلى أحد ، ويقول فيه : وذكر لنا وأحسب ، بل لا أشك أن القائل ذلك قتادة ؛ فإنه كان كثيرا ما يفعل هذا في الأحاديث . وقد روى أحمد بن حنبل ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن هشام ، عن قتادة من أول الحديث إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- سبقك بها عكاشة لم يزد على ذلك . وذكر يعقوب بن شيبة أنه رأى هذا الحديث في كتاب بعض أصحابهم ، عن عبد الصمد ، عن الدستوائي من أوله إلى قوله عليه السلام : سبقك بها عكاشة ، وبعده ، وبلغنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إن استطعتم فدا لكم أبي وأمي أن تكونوا من السبعين فافعلوا . قال الخطيب : روى أبو داود الطيالسي الحديث بطوله ، عن هشام إلا أنه جوده وبين المسند والموصول والمرسل المقطوع ، وفصل بينهما في روايته . فأما حديث معمر ، عن قتادة . فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرازق ، أنا معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن ابن مسعود قال : أكرينا الحديث عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة ثم غدونا إليه ، فقال : عرضت علي الأنبياء الليلة بأممها ، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة ، والنبي ومعه العصابة ، والنبي ومعه النفر ، والنبي ليس معه أحد ، حتى مر علي موسى معه كبكبة من بني إسرائيل ؛ فأعجبوني فقلت ، من هؤلاء ؟ فقيل : هذا أخوك موسى ومن معه من بني إسرائيل . قال : قلت : فأين أمتي قال : فقيل : انظر عن يمينك ، فنظرت فإذا الطراب قد سد بوجوه الرجال ، قال : ثم قيل لي : انظر عن يسارك فنظرت ، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال ، فقيل لي : أرضيت ؟ فقلت : رضيت يا رب ، رضيت يا رب ، قال : فقيل لي : فإن مع هؤلاء سبعين ألفا من أمتك يدخلون الجنة بغير حساب ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : فدا لكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفا فافعلوا ، فإن قصرتم فكونوا من أهل الطراب ، فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق ؛ فإني قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون ، فقام عكاشة بن محصن ، فقال : ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين ، قال : فدعا له ، قال : فقام رجل آخر ، فقال : ادع الله لي يا رسول الله ، أن يجعلني منهم فقال : قد سبقك بها عكاشة ، قال : ثم تحدثنا فقلنا : من ترون هؤلاء السبعين الألف؟ قوم ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئا حتى ماتوا ، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون . وأخبرنا علي بن محمد المعدل ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا الحسن بن موسى الأشيب ، نا شيبان النحوي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه . رواه أبو خيثمة زهير بن حرب ، عن الحسن بن موسى ، فساق المتن بطوله ، إلا أنه قدم الفصل الذي في ذكر عكاشة على قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفا إلى آخر الفصل ، كما روى موسى بن خلف ، وبخلاف رواية معمر ، عن قتادة . وكذلك رواه هشام ، عن قتادة ، فيكون ذكر عكاشة في رواية معمر من الحديث المرسل ، وقوله عليه السلام : إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفا إلى ذكر عكاشة في الحديث المسند ، وعلى رواية الآخرين يكون ذكر عكاشة من المسند والفصل الآخر من المرسل ، وهو الصواب . وروى يونس بن محمد المؤدب ، عن شيبان المسند من الحديث فقط على مثل ما رواه أحمد بن حنبل ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن هشام ، عن قتادة . أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله - هو ابن المنادي- نا يونس بن محمد أبو محمد ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود قال : تحدثنا ذات ليلة حتى أكرينا الحديث ، قال : ثم رجعنا إلى أهلنا ، فلما أصبحنا غدونا عليه ، فقال نبي الله -صلى الله عليه وسلم- : إنها عرضت علي الليلة الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها ، فجعل النبي يمر معه الثلاثة من أمته ، والنبي يمر معه العصابة من أمته ، والنبي يمر معه النفر اليسير ، والنبي يمر معه الرجل الواحد ، والنبي يمر ما معه أحد ، قال : وقد أثنى الله على لوط فقال : أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ . قال : حتى أتى علي موسى بن عمران في كوكبة من بني إسرائيل ، فلما رأيتهم أعجبوني ، فقلت : ربي من هؤلاء ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل ، قال : قلت : ربي فأين أمتي ؟ قال : انظر عن يمينك ، فإذا الطراب طراب مكة قد سدت بوجوه الرجال . قال : فقلت : رب من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء أمتك ، قال : فقيل لي : رضيت ؟ قال : قلت : رب رضيت ، قال : انظر عن يسارك ، قال : فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال ، قال : قلت : رب من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء أمتك ، قال : قيل لي : أرضيت ؟ قال : قلت : رب رضيت ، قال : فإن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم ، قال : فأنشأ عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة ، فقال : يا نبي الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : اللهم اجعله منهم ، قال : فأنشأ رجل آخر ، فقال : يا نبي الله ، فقال : سبقك بها عكاشة . وأما حديث أبي عمر الحوضي عن هشام عن قتادة : فأخبرنيه عبيد الله بن أحمد بن علي الفزاري ، أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، نا محمد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا أبو عمر الحوضي حفص بن عمر ، نا هشام – يعني الدستوائي – عن قتادة ، عن الحسن بن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود قال : تحدثنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكرينا الحديث ، ثم تفرقنا إلى رحالنا ، ثم غدونا عليه ، فقال : عرض علي الأنبياء البارحة ، فجعل النبي يمر معه الثلاثة أو الثلة ، والنبي معه العصابة ، والنبي معه الرجل والرجلان ، والنبي ليس معه أحد حتى مر علي موسى في كبكبة من بني إسرائيل أعجبتني ، فقلت : رب أمتي ؟ قيل : انظر عن يمينك ، فنظرت فإذا بشر كثير يتهاوشون ، قيل : انظر يسارك فإذا الطراب منسد بوجوه الرجال ، قيل : هذه أمتك ، قلت : رب رضيت رب رضيت ، قال : فإن لك سوى هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، قال : فقام عكاشة بن محصن ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم قال : فقال : اللهم اجعله منهم ، ثم قام رجل آخر فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : قد سبقك بها عكاشة . فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه : إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فافعلوا ، فإن قصرتم فكونوا من الذين رأيت عن اليمين ، فإن قصرتم فكونوا من أهل الطراب ؛ فإني رأيت ثم بشرا كثيرا يتهاوشون ، فتذاكرنا السبعين ، فقلنا : هم قوم ولدوا في الإسلام ، فماتوا عليه ، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : بل هم الذين لا يسترقون ، ولا يكتوون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون . قال : وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إني لأرجو أن تكون أمتي ربع أهل الجنة فكبرنا ، ثم قال : إني لأرجو أن تكون أمتي ثلث أهل الجنة فكبرنا ، ثم قال : إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة ، ثم تلا هذه الآية : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ . وأما حديث أحمد بن حنبل ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن هشام الذي أقتصر فيه على سياقة المسند فقط . فأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا عبد الصمد ، نا هشام ، عن قتادة ، عن الحسن بن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : تحدثنا ليلة عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أكرينا الحديث ، ثم رجعنا إلى أهلنا ، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : عرضت علي الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها ، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة من أمته ، والنبي معه العصابة من أمته ، والنبي معه النفر من أمته ، والنبي معه الرجل من أمته ، والنبي ما معه أحد ؛ حتى مر علي موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل ، فلما رأيتهم أعجبوني قلت : رب من هؤلاء ؟ فقال : هذا أخوك موسى بن عمران ، ومن تبعه من بني إسرائيل ، قلت : يا رب فأين أمتي؟ قال : انظر عن يمينك فإذا الطراب طراب مكة قد سد بوجوه الرجال ، فقلت : من هؤلاء يا رب ؟ قال : أمتك . قلت : رضيت رب ، قال : رضيت ؟ قلت : نعم . قال : فانظر عن يسارك ، قال : فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال ، فقال : رضيت ؟ فقلت : رضيت . قيل : فإن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم . فأنشأ عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة ، فقال : يا نبي الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : اللهم اجعله منهم ، ثم أنشأ رجل منهم آخر فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : سبقك بها عكاشة . أخبرني عبيد الله بن أحمد الفزاري ، أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، نا محمد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي قال : ورأيته في بعض كتاب أصحابنا ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن الدستوائي فذكر الحديث ، عن عمران بن حصين ، عن ابن مسعود ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى موضع منه إلى قوله : سبقك بها عكاشة ، ثم قال في الحديث : وبلغنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إن استطعتم فدا لكم أبي وأمي أن تكونوا من السبعين فافعلوا . قال جدي : ففصل هذا الراوي عن هشام هذا الحديث ، فجعل أوله مسندا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى قصة عكاشة ، وجعل آخره أنه بلغه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كأنه عن غيره من حملة الحديث ، لا أدري إلى من قصد منهم فأرسل آخره ، وأما الباقون ممن رواه فجعلوا أول الحديث وآخره مسندا ولم يفصلوا منه شيئا ، والله أعلم . وأما حديث أبي داود الطيالسي ، عن هشام الذي ساقه بطوله وميز مسنده من مرسله ، كما ذكره يعقوب بن شيبة ، أنه رآه في كتاب صاحبه ، عن عبد الصمد . فأخبرناه أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا هشام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة حتى أكرينا الحديث ، ثم رجعنا إلى أهلنا ، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : عرض علي الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها ، فجعل يمر النبي معه الثلة ، والنبي معه العصابة من أمته ، والنبي يمر معه النفر من أمته ، والنبي يمر معه الرجل من أمته ، والنبي ما معه أحد من أمته حتى مر علي موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل ، فلما رأيتهم أعجبوني ، فقلت : يا رب من هذا ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ، ومن تبعه من بني إسرائيل ، قلت : يا رب فأين أمتي ، قيل : انظر عن يمينك ، فنظرت فإذا الطراب طراب مكة قد سد بوجوه الرجال ، قلت : يا رب من هؤلاء ؟ قيل : هؤلاء أمتك ، قيل : رضيت ، قلت : نعم قد رضيت قيل : انظر عن يسارك فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال ، قلت : يا رب من هؤلاء ؟ قيل هؤلاء : أمتك ، قيل : رضيت ؟ قلت : نعم رب رضيت ، قيل : فإن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : اللهم اجعله منهم ، فأنشأ رجل آخر فقال : سبقك بها عكاشة بن محصن . قال وذكر لنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : فدا لكم بأبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الطراب ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق ؛ فإني قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون كثيرا ، قال وذكر لنا أن رجلا من المؤمنين ، أو أناسا من المؤمنين تراجعوا بينهم ، فقالوا : ما ترون السبعين ؟ حتى صيروا من أمورهم أن قالوا : ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه ، فبلغ حديثهم نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : ليس كذاكم ، ولكنهم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . وذكر لنا أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إني لأرجو أن يكون من اتبعني ربع أهل الجنة فكبرنا ، فقال : إني لأرجو أن تكونوا الشطر ، قال فكبروا ، وتلا هذه الآية : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ .
الإدراج
الحديث المعنيّ4048 4067 3987 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : تَحَدَّثْنَا لَيْلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَ……مسند أحمد · رقم 4048
١ مَدخل