وَمِنْ حِجَجِ الْخُصُومِ فِي إبَاحَةِ أَكْلِ الطَّافِي حَدِيثُ الْعَنْبَرِ ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ جَابِرٍ ، وَحَدِيثٌ : هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ، وَحَدِيثُ : أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ ، وَدَمَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَحَدِيثُ الْعَنْبَرِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً ، فَكُنَّا نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّغِيرُ ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنْ الْمَاءِ فَيَكْفِينَا إلَى اللَّيْلِ ، وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ ، ثُمَّ نُبِلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا : الْعَنْبَرُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَيْتَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : لَا بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقَدْ اُضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا ، قَالَ : فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا ، وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْتَرِفُ الدُّهْنَ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلَالِ ، وَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ ، وَأَخَذَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهُ ، ثُمَّ رَحَّلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا ، فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا ، وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ ، فَتُطْعِمُونَا ؟ قَالَ : فَأَرْسَلْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ فَأَكَلَهُ انْتَهَى . وَفِيهِ ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي آخِرِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ قَالَ : سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلِ مِنَّا كُلَّ يَوْمِ تَمْرَةً ، فَكَانَ يَمُصُّهَا ، ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ ، وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا ، وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، إلَى أَنْ قَالَ : وَشَكَى النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوعَ ، فَقَالَ : عَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ ، فَأَتَيْنَا سَيْفَ الْبَحْرِ ، فَزَخَرَ الْبَحْرُ زَخْرَةً ، فَأَلْقَى دَابَّةً ، فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ ، فَأطبَخْنَا ، وَاشْتَوَيْنَا ، وَأَكَلْنَا ، وَشَبِعْنَا ، قَالَ جَابِرٌ : فَدَخَلْت أَنَا ، وَفُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا مَا يَرَانَا أَحَدٌ ، حَتَّى خَرَجْنَا ، ثُمَّ أَخَذْنَا ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهَا ، فَقَوَّسْنَاهُ ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمَ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ ، وَأَعْظَمَ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ ، وَأَعْظَمَ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ ، مُخْتَصَرٌ ; وَهَذِهِ وَاقِعَةٌ أُخْرَى غَيْرُ تِلْكَ ، فَإِنَّ هَذِهِ كَانَتْ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ الْأُولَى ، قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ14492 14561 14338 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَا : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أ……مسند أحمد · رقم 14492
٣ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةحديث العنبر واستدلال غير الحنفية · ص 204 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ · ص 393 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافزهير بن معاوية الجعفي أبو خيثمة الكوفي عن أبي الزبير عن جابر · ص 300 2724 - حديث: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر علينا أبا عبيدة نتلقى عير قريش ...... فذكر حديث العنبر - وفيه: قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله، وقد اضطررتم فكلوا 1 م في الصيد (4: 1) عن أحمد بن يونس - ويحيى بن يحيى - د في الأطعمة (47) عن النفيلي - ثلاثتهم عنه به.