الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ جَابِرٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ مَجْرُوحٌ ، رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ : مَا رَأَيْت أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَلَكِنْ لَهُ طُرُقٌ أُخْرَى ، وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً ، وَلَكِنْ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي مُوَطَّئِهِ : أَخْبَرْنَا الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَأَخْرَجَهُ هُوَ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَقْرُونًا بِالْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ . وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، وَحْدَهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَشُعْبَةُ ، وَإِسْرَائِيلُ ، وَشَرِيكٌ ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَقَدْ رَوَى السُّفْيَانَانِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَشُعْبَةَ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، فَلَمْ يُسْنِدُوهُ عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مُرْسَلًا ، وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، وَلَمْ يُتَابِعْهُمَا عَلَيْهِ إلَّا مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْت سَلَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ ، يَقُولُ : سَأَلْت أَبَا مُوسَى الرَّازِيَّ الْحَافِظَ عَنْ حَدِيثِ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ فَقَالَ : لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْءٌ ، إنَّمَا اعْتَمَدَ مَشَايِخُنَا فِيهِ عَلَى الرِّوَايَاتِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ : أَعْجَبَنِي هَذَا لَمَّا سَمِعْته ، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَجَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا مَعْرُوفٌ بِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَلَكِنَّ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ قَرَنَهُ بِاللَّيْثِ ، وَاللَّيْثُ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَالسَّعْدِيُّ ، وَلَكِنَّهُ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، فَإِنَّ الثِّقَاتِ رَوَوْا عَنْهُ ، كَشُعْبَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي تَرْجَمَتِهِ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً ، وَلَفْظُهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ، وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَقْرَأُ ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ يَنْهَاهُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لَهُ : أَتَنْهَانِي عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ نَبِيِّ اللَّهِ ؟ فَتَنَازَعَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ زَادَ فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ جَرِيرٌ ، وَالسُّفْيَانَانِ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَشُعْبَةُ ، وَزَائِدَةُ وَزُهَيْرٌ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَقَيْسٌ ، وَشَرِيكٌ . وَغَيْرُهُمْ ، فَأَرْسَلُوهُ ، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَهُوَ أَضْعَف . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ التِّرْمِذِيِّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا حَدِيث مُنْكَرٌ ، وَسَهْلُ بْنِ الْعَبَّاسِ مَتْرُوكٌ ، لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ إلَّا سَهْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مَوْقُوفًا انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ ، وَلَا عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَفِيهِ عاصم بْنُ عِصَامٍ لَا يُعْرَفُ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ وَلَكِنْ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرٍ مِنْ كَلَامِهِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ مَتْرُوكٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ خَارِجَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ قَالَ : رَفْعُهُ وَهْمٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ : يَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ انْتَهَى . قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . قُلْت : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ ، فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ ، فَلْيَقْرَأْ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَجِيحٍ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هَذَا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ إسْمَاعِيلُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قُلْت : قَدْ تَابَعَهُ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ سُهَيْلٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الرَّازِيّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَكْفِيك قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، خَافَتَ أَوْ جَهَرَ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَبُو مُوسَى : قُلْت لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا ، فَقَالَ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، ثُمَّ أَعَادَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَرِيبٍ مِنْهُ ، وَقَالَ : عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَرَفْعُهُ وَهْمٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسَ فَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِغُنَيْمٍ ، وَقَالَ : إنَّهُ يُخَالِفُ الثِّقَاتِ فِي الرِّوَايَاتِ ، لَا يُعْجِبنِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ ، فَكَيْفَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ؟ رَوَى عَنْهُ الْمَجَاهِيلُ وَالضُّعَفَاءُ ، وَلَا يُوجَدُ مِنْ رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْ الْأَثْبَاتِ . انْتَهَى . وَحَمَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَحَادِيثَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَعَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ دُونَ السُّورَةِ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْرَ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ورَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْ مَكْحُولٍ ، فَصَارَ الْحَدِيثُ مَوْصُولًا صَحِيحًا ، قَالَ : فَهَذَا الْحَدِيثُ مُبَيِّنٌ لِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ ، وَدَالٌّ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ حَدِيثُ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وتخريجه وتحقيقه · ص 6 نصب الراية لأحاديث الهدايةتلخيص كلام البخاري في جزء القراءة وتحريره · ص 19 مُلَخَّصُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ فِي الْجُزْءِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، قَالَ : وَاحْتَجَّ هَذَا الْقَائِلُ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا مَنْقُوضٌ بِالثَّنَاءِ ، مَعَ أَنَّهُ تَطَوُّعٌ ، وَالْقِرَاءَةُ فَرْضٌ ، فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْإِنْصَاتَ بِتَرْكِ فَرْضٍ ، وَلَمْ يُوجِبْهُ بِتَرْكِ سُنَّةٍ ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْفَرْضُ عِنْدَهُ أَهْوَنُ حَالًا مِنْ التَّطَوُّعِ ، وَاعْتَرَضَهُ أَيْضًا بِفَرْعٍ ، وَهُوَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَوْ جَاءَ وَالْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْفَجْرِ ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، وَيَتْرُكُ الِاسْتِمَاعَ وَالْإِنْصَاتَ ، مَعَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ . . قَالَ : وَيُقَالُ لَهُ : أَرَأَيْت إذَا لَمْ يَجْهَرْ الْإِمَامُ ، أَيُقْرَأُ خَلْفَهُ ؟ فَإِنْ قَالَ : لَا ، فَقَدْ بطَلَ دَعْوَاهُ ; لِأَنَّ الِاسْتِمَاعَ إنَّمَا يَكُونُ لِمَا يَجْهَرُ بِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ غَيْرِ سَنَدٍ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا قَالَ : فِي الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَوْ أُرِيدَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ ، فَنَحْنُ نَقُولُ : إنَّمَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ عِنْدَ سُكُوتِهِ ، وَقَدْ رَوَى سَمُرَةُ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكْتَتَانِ : سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ . وَسَكْتَةٌ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَالَ : وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَغَيْرُهُمْ يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ سُكُوتِ الْإِمَامِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالْإِنْصَاتَ إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ عَمَلًا بِالْآيَة . قَالَ : وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ . قَالَ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ ، لِإِرْسَالِهِ وَانْقِطَاعِهِ : أَمَّا إرْسَالُهُ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا انْقِطَاعُهُ : فَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَلَا يُدْرَى أَسَمِعَ جَابِرٌ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، أَمْ لَا ، قَالَ : وَلَوْ ثَبَتَ ، فَتَكُونُ الْفَاتِحَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنْهُ أَيْ مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ ، بَعْدَ الْفَاتِحَةِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا . . وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : إلَّا الْمَقْبَرَةَ مَعَ انْقِطَاعِهِ ، قَالَ : وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِسُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ حِينَ جَاءَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ : قُمْ ، فَارْكَعْ ، مَعَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ ، فَقَالَ : إذَا قُلْت لِصَاحِبِك : أَنْصِتْ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَدْ لَغَوْت وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ الصَّلَاةَ مِنْ هَذَا الْإِطْلَاقِ ، قَالَ : وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِخَبَرٍ رُوِيَ عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ ابْنِ نِجَادٍ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : وَدِدْت أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ ، قَالَ : وَهَذَا مُرْسَلٌ ، فَإِنَّ ابْنَ نِجَادٍ لَمْ يُعْرَفْ ، وَلَا سُمِّيَ ، قَالَ : وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو جناب ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كَهَيْلِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَدِدْت أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ نَتِنًا قَالَ : وَهَذَا مُرْسَلٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ عَوَانٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمِ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، وَقَالَ : رَضْفًا ، وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ ، وَلَا بِالنَّارِ ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ : فِي [ فِي ] الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ جَمْرَةٌ ، وَالْجَمْرَةُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ؟ الثَّانِي : أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ تُمْلَأَ أَفْوَاهُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلِ : عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَفِي جَمَاعَةٍ آخَرِينَ مِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُمْ الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ رَضْفًا ، وَلَا نَتِنًا وَلَا تُرَابًا ، ثُمَّ رَوَى أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ ، قَالَ : وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِخَبَرٍ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ محمد ، عن محمد مُوسَى بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ ، قَالَ : وَلَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْإِسْنَادِ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَلَا يَصِحُّ مِثْلُهُ ، قَالَ : وَرَوَى سُلَيْمَانُ التَّيْمِيِّ ، وَعُمَرُ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ حِطَّانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ : وَإِذَا قَرَأَ ، فَأَنْصِتُوا وَلَمْ يَذْكُرْ سُلَيْمَانُ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ سَمَاعًا مِنْ قَتَادَةَ ، وَلَا قَتَادَةَ مِنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَرَوَى هِشَامٌ ، وَسَعِيدٌ ، وَأَبُو عَوَانَةَ وَهَمَّامٌ ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ . وَغَيْرُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ ، فَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ : وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَلَوْ صَحَّ لَحُمِلَ عَلَى مَا سِوَى الْفَاتِحَة . وَرَوَى أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ وَزَادَ فِيهِ : وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَلَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، قَالَ أَحْمَدُ : أَرَاهُ كَانَ يُدَلِّسُ ، وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ ، وَبُكَيْر ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي الزِنادٍ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَعَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَالْقَعْقَاعُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ : وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَرَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُتَابَعْ أَبُو خَالِدٍ فِي زِيَادَتِهِ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِهَذَا الْقَائِلِ : قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَأَنْتَ ، عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَتَحَمَّلُ عَنْ الْقَوْمِ فَرْضًا ، ثُمَّ قُلْت : إنَّ الْإِمَامَ يَتَحَمَّلُ عَنْ الْقَوْمِ هَذَا الْفَرْضُ ، مَعَ أَنَّك قُلْت : إنَّهُ لَا يَتَحَمَّلُ عَنْهُمْ شَيْئًا مِنْ السُّنَنِ كَالثَّنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَثبت أَنَّ الْفَرْضَ عِنْدَك أَهْوَنُ حَالًا مِنْ التَّطَوُّعِ . انْتَهَى كَلَامُهُ مُلَخَّصًا مُحَرَّرًا ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم . قَوْلُهُ : وَيُسْتَحْسَنُ يَعْنِي الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدٍ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ ، وَيُكْرَهُ عِنْدَهُمَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيدِ ، قُلْت : هُوَ مَا رَوَاهُ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ قَبْلُ ، وَرِوَايَةٌ عَنْ سَعْدٍ : وَدِدْت أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ ، وَعَنْ عُمَرَ : لَيْتَ فِي فَمِ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ حَجَرًا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 419 346 - ( 17 ) - حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ : ( أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ) ، هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ ، فَقَالَ : رَوَى أَصْحَابُنَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا : فَذَكَرَهُ قَالَ : وَمَا عَرَفْتُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَعَزَاهَا غَيْرُهُ إلَى رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ الشَّالَنْجِيِّ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي التَّنْقِيحِ : رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ هَذَا ، وَهُوَ صَاحِبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِهِمَا بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَلَفْظُهُ : ( لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ) ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : ( أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ ) ، إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي آخِرِهِ : ( ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ). وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) ، وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ : ( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ) ، دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ التَّكْرِيرِ . ( فَائِدَة ) حَدِيثُ : ( مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ ) . مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيث جَابِرٍ ، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَكُلُّهَا مَعْلُولَةٌ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث أبي الزبير محمد بن مسلم عن جابر · ص 341 3221 - وسُئِل عَن حَديث أبي الزبير ، عن جابر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : من كان له إمام ، فقراءته له قراءة . فقال : يرويه الحسن بن صالح ، عن جابر الجُعْفِي ، عن أبي الزبير ، عن جابر . وعن ليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر مَرفوعًا ، ولا يصح رفعه . وحدث به شيخ يعرف بسهل بن العباس الترمذي ، وكان ضعيفًا ، عن ابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، وَوهِمَ فيهِ . وإنما رواه ابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عُمَر ، قوله . وكذلك رواه أحمد بن حنبل وغيره عن ابن عُلَيَّة . وحديث سهل بن العباس عن ابن عُلَيَّة لا أصل له .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث أبي الزبير محمد بن مسلم عن جابر · ص 341 3221 - وسُئِل عَن حَديث أبي الزبير ، عن جابر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : من كان له إمام ، فقراءته له قراءة . فقال : يرويه الحسن بن صالح ، عن جابر الجُعْفِي ، عن أبي الزبير ، عن جابر . وعن ليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر مَرفوعًا ، ولا يصح رفعه . وحدث به شيخ يعرف بسهل بن العباس الترمذي ، وكان ضعيفًا ، عن ابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، وَوهِمَ فيهِ . وإنما رواه ابن عُلَيَّة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عُمَر ، قوله . وكذلك رواه أحمد بن حنبل وغيره عن ابن عُلَيَّة . وحديث سهل بن العباس عن ابن عُلَيَّة لا أصل له .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيُّ · ص 357