الحَدِيث الْحَادِي عشر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة بِهَذَا اللَّفْظ من رِوَايَة أَحْمد بن حَنْبَل ، ثَنَا مُحَمَّد بن بكر ، أبنا ابْن جريج ، عَن ابْن الْمُنْكَدر ، عَن أبي أَيُّوب ، عَن مسلمة بن مخلد مَرْفُوعا : من ستر مُسلما فِي الدُّنْيَا ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِي فِي جَامعه من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة بِزِيَادَة فِيهِ ، وَهَذَا لَفظه : من نَفْس عَن مُسلم كربَة من كرب الدُّنْيَا نَفْس الله عَنهُ كربَة من كرب الْآخِرَة ، وَمن ستر عَلَى مُسلم ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ، وَالله فِي عون العَبْد مَا دَامَ العَبْد فِي عون أَخِيه . قَالَ التِّرْمِذِي : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ غير وَاحِد عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة ، عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - نَحْو رِوَايَة أبي عوَانَة ، وَرَوَى أَسْبَاط بن مُحَمَّد عَن الْأَعْمَش قَالَ : حدثت عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَكَأن هَذَا أصح من الحَدِيث الأول ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِي أَيْضا من رِوَايَة ابْن عمر مَرْفُوعا : الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ ، وَمن كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته ، وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة ، وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث مُحَمَّد بن وَاسع ، عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : من ستر أَخَاهُ الْمُسلم فِي الدُّنْيَا ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ، وَالْبَاقِي بِمثل لفظ التِّرْمِذِي ، قَالَ الْحَاكِم : إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِي وَمُسلم . وَرَوَى الْحَاكِم بِإِسْنَادِهِ عَن سُهَيْل ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - مَرْفُوعا : لَا يستر عبدٌ عبدا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره الله يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِي وَمُسلم . قَالَ : وَهَذَا يصحح حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَحَدِيث مُحَمَّد بن وَاسع ، عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ، وَذَلِكَ أَن ابْن أَسْبَاط الْقرشِي رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، عَن بعض أَصْحَابه ، عَن أبي صَالح ، وَرَوَاهُ حَمَّاد بن زيد عَن مُحَمَّد بن وَاسع ، عَن رجل ، عَن أبي صَالح .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر من ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة · ص 667 علل الحديثص 282 1984 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنِ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ ؛ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَمَنْ نَجَّى مَكْرُوبًا ، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ؟ قال أبي : هَذَا حَدِيث مضطرب الإسناد .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ · ص 246 27 - كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 27 - 1 - ( بَابُ السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ) 10472 عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِي الدُّنْيَا ، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ نَجَّى مَكْرُوبًا ، فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ ، كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْمَعْنَى فِي الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 183