الحَدِيث الثَّامِن أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَن التَّدَاوِي بِالْخمرِ فَقَالَ : إِن الله لم يَجْعَل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم وَيروَى أَنه قَالَ : إِنَّمَا ذَلِك دَاء وَلَيْسَ بشفاء . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِنَحْوِ اللَّفْظ الثَّانِي مُسلم فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ من رِوَايَة وَائِل بن حجر أَن طَارق بن سُوَيْد الْجعْفِي سَأَلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن الْخمر فَنَهَاهُ عَنْهَا ، أَو كره أَن يصنعها فَقَالَ : إِنَّمَا أصنعها للدواء فَقَالَ : إِنَّه لَيْسَ بدواء ، وَلكنه دَاء وَرَوَاهُ بِهِ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث طَارق أَيْضا قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِن بأرضنا أعنابًا نعتصرها فنشرب مِنْهَا ؟ قَالَ : لَا . فراجعته فَقلت : إِنَّا نستشفي بِهِ للْمَرِيض . فَقَالَ : إِن ذَلِك لَيْسَ بشفاء ، وَلكنه دَاء قَالَ ابْن عبد الْبر : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ الدَّارمِي أَيْضا فِي مُسْنده من حَدِيث سماك قَالَ : سَمِعت عَلْقَمَة بن وَائِل ، يحدث عَن أَبِيه وَائِل أَن سُوَيْد بن طَارق - وَهُوَ طَارق ابْن سُوَيْد - سَأَلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن الْخمر ، فَنَهَاهُ عَنْهَا أَن يصنعها ، فَقَالَ : إِنَّهَا دَوَاء . فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : أَنَّهَا لَيست دَوَاء ، وَلكنهَا دَاء . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث وَائِل أَيْضا أَن سُوَيْد بن طَارق سَأَلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن الْخمر ، وَقَالَ : إِنَّمَا نصنعها . فَنَهَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن ذَلِك ، فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنَّهَا دَوَاء . فَقَالَ - عليه السلام - : إِنَّهَا لَيست بدواء ، وَلكنهَا دَاء وَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا من حَدِيث عَلْقَمَة بن وَائِل ، عَن طَارق بن سُوَيْد الْحَضْرَمِي قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِن بأرضنا أعنابًا نعتصرها ، وَنَشْرَب مِنْهَا . فَقَالَ : لَا تشرب . قلت : أنشفي بهَا الْمَرْضَى ؟ فَقَالَ - عليه السلام - : إِنَّمَا ذَلِك دَاء ، وَلَيْسَ بشفاء وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْبَيْهَقِي فِي سنَنه من حَدِيث أم سَلمَة - رضي الله عنها - : نبذت نبيذًا فِي كوز فَدخل النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يغلي فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قلت : اشتكت ابْنة لي فنُعت لَهَا هَذَا ، فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : إنَّ الله لم يَجْعَل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم هَذَا لفظ الْبَيْهَقِي ، وَلَفظ ابْن حبَان : اشتكت ابْنة لي فنبذت لَهَا فِي كوز ، فَدخل النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يغلي ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَت : أَن ابْنَتي اشتكت فنبذنا لَهَا هَذَا ، فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : إِن الله لم يَجْعَل شفاءكم فِي حرامٍ وَوهم ابْن حزم فِي إعلاله هَذَا الحَدِيث حَيْثُ قَالَ : رَوَاهُ سُلَيْمَان الشَّيْبَانِي ، وَهُوَ مَجْهُول . وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ فَالَّذِي فِي إِسْنَاده إِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان ، وَهُوَ أحد الثِّقَات التَّابِعين الْمجمع عَلَيْهِ عَلَى توثيقهم ، أَكثر عَنهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَأخرجه البُخَارِي مَوْقُوفا عَلَى ابْن مَسْعُود ، أخرجه الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كتاب الملتمس فِي إِيضَاح الملتبس من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه : إِن الله أنزل الدَّاء ، وَأنزل الشِّفَاء فَمن تداوى بحلال الله كَانَ لَهُ شِفَاء ، وَمن تداوى بِحرَام الله لم يكن لَهُ فِيهِ شِفَاء وَقد أوضحت هَذَا الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فَرَاجعه مِنْهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّحَدِيثُ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19023 19089 18787 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَم……مسند أحمد · رقم 19023
٣ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن إِن الله لم يَجْعَل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم · ص 711 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 341 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند طارق بن سويد الجعفي · ص 206 ومن مسند طارق بن سويد - ويقال: سويد بن طارق - الجعفي عن النبي صلى الله عليه وسلم 4980 - [ د ق ] حديث : أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه ...... الحديث . د في الطب (11: 5) عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه - ذكر طارق بن سويد أو سويد بن طارق - به. ق فيه (الطب 27) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد به - ولم يشك ولم يذكر أباه. ز روى عن وائل بن حجر [ م (الأشربة 3) ت (الطب 8: 1، 2) ] عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسيأتي - (ح 11771) .