فَصْلٌ فِي الدَّفْنِ الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اللَّحْدُ لَنَا ، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم . فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّحْدُ لَنَا ، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حديث غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . انْتَهَى . وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ فِيهِ مَقَالٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : أَرَاهُ لَا يَصِحُّ مِنْ أَجْلِهِ ، كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ ، وَوَصَفَهُ بِالِاضْطِرَاب . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ضَعِيفٌ ، وَرُبَّمَا رَفَعَ الْحَدِيثَ ، وَرُبَّمَا وَقَفَهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : قَالَ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، حَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، بِأَشْيَاءَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا . انْتَهَى كَلَامُه . وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَرَوَاهُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ زَاذَانَ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَأَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ . انْتَهَى . وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي جَنَابٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَلَسَ عَلَى شَفِيرِ قَبْرٍ ، فَقَالَ : أَلْحِدُوا ، وَلَا تَشُقُّوا ، فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا ، وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَالْأَوَّلُ مَعْلُولٌ بِأَبِي الْيَقْظَانِ ، وَاسْمُهُ : عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَجَلِيُّ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . وَالثَّانِي : مَعْلُولٌ بِأَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ ، وَفِي الْآخَرِ مَقَالٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ أَبُو حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ : حَدَّثَنَا حفص بْنُ حمدان الشَّحَّامُ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا . انْتَهَى ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ . أَحَادِيثُ الْبَابِ : وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُل : يَلْحَدُ ، وَالْآخَرُ : يَضْرَحُ ، فَقَالُوا : نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا ، وَنَبْعَثُ إلَيْهِمَا ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ تَرَكْنَاهُ ، فَأُرْسِلَ إلَيْهِمَا ، فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ ، فَلَحَدُوا النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . انْتَهَى . حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الطُّفَيْلِ الْمُقْرِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِي اللَّحْدِ وَالشَّقِّ ، حَتَّى تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ ، وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تصخبوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، فَأَرْسَلُوا إلَى الشَّقَّاقِ وَاللَّاحِدِ ، فَجَاءَ اللَّاحِدُ ، فَلُحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ دُفِنَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، ثَنَا نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْحِدَ لَهُ وَلِأَبِي بَكْرٍ ، وَلِعُمَرَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَضْرَحُ ، كَحَفْرِ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ يَحْفِرُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ يَلْحَدُ ، فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا : اذْهَبْ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ . وَلِلْآخَرِ : اذْهَبْ إلَى أَبِي طَلْحَةَ ، اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِك ، فَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةَ أَبَا طَلْحَةَ ، فَجَاءَ بِهِ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : نَدْفِنُهُ فِي مَسْجِدِهِ ، وَقَالَ قَائِلٌ : نَدْفِنُهُ مَعَ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إلَّا دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ ، فَرَفَعَ فِرَاشَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَحَفَرَ لَهُ تَحْتَهُ ، ثُمَّ دعي النَّاسَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَرْسَالًا ، الرِّجَال ، حَتَّى إذَا فَرَغُوا منهم ، أَدْخَلَ النِّسَاءَ ، حَتَّى إذَا فَرَغَ النِّسَاءُ ، أَدْخَلَ الصِّبْيَانَ ، وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ ، فَدُفِنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أوسطِ اللَّيْلِ ، لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَقُثَمُ أَخُوهُ ، وَشُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ أَوْسُ بْنُ خَوْلَى وَهُوَ أَبُو لَيْلَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنْشُدُك اللَّهَ ، وَحَظَّنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : انْزِلْ ، وَكَانَ شُقْرَانُ مَوْلَاهُ ، أَخَذَ قَطِيفَةً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا ، فَدَفَنَهَا فِي الْقَبْرِ ، وَقَالَ : وَاَللَّهِ لَا يَلْبَسُهَا أَحَدٌ بَعْدَك ، فَدُفِنَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث دفن الميت وبحث اللحد والشق · ص 296 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ مِنْهُ ثَانٍ · ص 41 1 - 7 - 3 - 1 - ( بَابٌ مِنْهُ ثَانٍ ) . 116 عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا رَاكِبٌ يُوضِعُ نَحْوَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَأَنَّ هَذَا الرَّاكِبَ أَتَاكُمْ ، يُرِيدُنَا . قَالَ : فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَيْنَا فَسَلَّمَ ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي . قَالَ : فَأَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقَدْ أَصَبْتَهُ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مَا الْإِيمَانُ ؟ فَقَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ . قَالَ : أَقْرَرْتُ . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جُرْذَانٍ ، فَهَوَى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلُ ، فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ . قَالَ : فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَأَقْعَدَاهُ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُبِضَ الرَّجُلُ . فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا وَاللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ). قَالَ : ثُمَّ قَالَ : دُونَكُمْ أَخَاكُمْ . قَالَ : فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ ، فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ ، فَقَالَ : أَلْحِدُوا ، وَلَا تَشُقُّوا . وَفِي رِوَايَةٍ : هَذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا . وَفِي رِوَايَةٍ : فَدَخَلَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي جُحْرِ يَرْبُوعٍ . رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو جَنَابٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَقَدْ عَنْعَنَهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 71 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافزاذان أبو عمر البزار الكوفي عن جرير · ص 421 زاذان أبو عمر البزار الكوفي، عن جرير 3209 - حديث: اللحد لنا والشق لغيرنا . ق في الجنائز (39: 2) عن إسماعيل بن موس الفزاري، عن شريك بن عبد الله، عن أبي اليقظان عثمان بن عمير، عنه به.