الحَدِيث السَّادِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دفع دِينَارا إِلَى عُرْوَة الْبَارِقي رَضي اللهُ عَنهُ (ليَشْتَرِي) بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى بِهِ شَاتين ، وَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، وَجَاء بِشَاة ودينار ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ من حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضْحِية - أَو شَاة - فَاشْتَرَى (شَاتين) فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، فَأَتَاهُ بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى (التُّرَاب) لربح فِيهِ هَذَا لفظ أبي دَاوُد ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عَن عُرْوَة قَالَ : دفع إليَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دِينَارا لأشتري لَهُ شَاة (فاشتريت) لَهُ شَاتين (فَبِعْت) إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَجئْت بِالشَّاة وَالدِّينَار إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكر لَهُ مَا كَانَ من أمره ، فَقَالَ : بَارك الله فِي صَفْقَة يَمِينك ، (فَكَانَ يخرج بعد ذَلِكَ إِلَى كناسَة الْكُوفَة فيربح الرِّبْح الْعَظِيم) ، فَكَانَ من أَكثر أهل (الْمَدِينَة) مَالا . وَلَفظ ابْن مَاجَه عَن عُرْوَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي لَهُ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَأَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالْبركَةِ ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . أسانيدهم جَيِّدَة ، وَإسْنَاد التِّرْمِذِيّ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَى أبي لبيد لمازة بن زبَّار الرَّاوِي عَن عقبَة ، وَهُوَ ثِقَة كَمَا سَيَأْتِي . وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ حسن . (وَقَالَ) النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب) إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ (حسن) ، وَإسْنَاد الآخرين حسن فَهُوَ حَدِيث صَحِيح . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من طَرِيقين إِلَيْهِ بِزِيَادَة بعد دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَام لَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي صَفْقَة يَمِينه ، قَالَ : فَإِنِّي كنت لأَقوم بالكناسة فَمَا أَبْرَح حَتَّى أربح أَرْبَعِينَ ألفا ، وَفِي رِوَايَته الْأُخْرَى : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف فِي كناسَة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي . وَفِي إسنادهما سعيد ابن زيد ، وَهُوَ من رجال مُسلم ، وَاسْتشْهدَ بِهِ خ ، وَثَّقَهُ جمَاعَة وَضَعفه يَحْيَى الْقطَّان وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف بكناسة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي قَالَ : وَكَانَ يَشْتَرِي الْجَوَارِي وَيبِيع . والكناسة (بِضَم الْكَاف ، سوق مَعْرُوف بِالْكُوفَةِ - كَمَا سلف ، وَقَالَ الْبكْرِيّ إِنَّه (بِالْبَصْرَةِ) وَهُوَ سبق قلم قَالَ : وَكَانَ بَنو أَسد وَبَنُو تَمِيم يطرحون فِيهَا كناستهم وَمَا بِالْكُوفَةِ مثلهَا . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَن شيخ من أهل الْمَدِينَة عَن حَكِيم بن حزَام نَحوا من حَدِيث عُرْوَة ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَهَذَا شيخ مَجْهُول ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضُعِّفَ هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن فِيهِ شيخ (غير) مُسَمَّى وَلَا نعرفه . وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ غير مُتَّصِل ؛ لِأَن فِيهِ مَجْهُولا لَا يُدْرَى من هُوَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حبيب بن أبي ثَابت لم يسمع عِنْدِي من حَكِيم بن حزَام . وَأخرج الشَّافِعِي حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي مُرْسلا ، فَقَالَ فِي الْأُم فِي الْجُزْء الرَّابِع عشر قبل كِرَاء الْإِبِل وَالدَّوَاب بأوراق : أبنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب بن غرقدة أَنه سمع الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة بن [ أبي ] الْجَعْد أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ، فَذكره بِلَفْظ أبي دَاوُد ، وَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث سُفْيَان ، عَن شبيب بن غرقدة ، قَالَ : سَمِعت الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ليَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وجاءه بِدِينَار وشَاة فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . قَالَ سُفْيَان : كَانَ الْحسن بن عمَارَة جَاءَنَا بِهَذَا الحَدِيث عَنهُ ، قَالَ : سَمعه شبيب من عُرْوَة فَأَتَيْته ، فَقَالَ : شبيب إِنِّي لم أسمعهُ من عُرْوَة ، سَمِعت الْحَيّ يخبرونه عَنهُ ، وَلَكِن سمعته يَقُول : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يَقُول) : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ : وَقد رَأَيْت فِي دَاره سبعين فرسا . قَالَ سُفْيَان : يَشْتَرِي لَهُ شَاة كَأَنَّهَا أضْحِية ذكر البُخَارِيّ هَذَا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَذكر حَدِيث الْخَيل مُقْتَصرا عَلَيْهِ فِي الْجِهَاد ، وَهنا أَيْضا ، ونلخص من حَدِيث عُرْوَة هَذَا فِي الشَّاة أَنه مُرْسل لجَهَالَة الْحَيّ ، وَلِهَذَا لم يحْتَج بِهِ الشَّافِعِي فِي بيع الْفُضُولِيّ بل قَالَ : إِن صَحَّ قلت بِهِ كَمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ : إِن صَحَّ حَدِيث عُرْوَة فَكل من بَاعَ (أَو عتق) ثمَّ رَضِي (فَالْبيع) وَالْعِتْق جَائِز . وَحَكَى الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت عِنْده ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَإِنَّمَا ضعف حَدِيث عُرْوَة هَذَا ؛ لِأَن شبيب بن غرقدة رَوَاهُ عَن الْحَيّ وهم غير معروفين ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : إِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي هَذَا لما فِي إِسْنَاده من الْإِرْسَال وَهُوَ أَن شبيب ابن غرقدة لم يسمعهُ من عُرْوَة الْبَارِقي ، إِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ يخبرونه عَنهُ . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : الْحَيّ الَّذِي أخبر شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة الْبَارِقي لَا نعرفهم ، وَلَيْسَ هَذَا من شَرط أَصْحَاب الحَدِيث فِي قبُول الْأَخْبَار . وَقَالَ الْخطابِيّ : هَذَا الْخَبَر غير مُتَّصِل لِأَن الْحَيّ حدثوه عَن عُرْوَة ، وَمَا كَانَ سَبيله من الرِّوَايَة (هَكَذَا) لم تقم بِهِ الْحجَّة . وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي تذنيبه : خبر عُرْوَة هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان كَمَا أخرجه البُخَارِيّ وَهُوَ مُرْسل . قلت : لَكِن قَالَ الشَّافِعِي فِي الْأُم أَيْضا : قد رَوَى هَذَا الحَدِيث (غير) سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن شبيب فوصله ، وَيَرْوِيه عَن عُرْوَة بن أبي الْجَعْد بِمثل هَذِه الْقِصَّة (ثمَّ) مَعْنَاهَا ، وَلَعَلَّه يُشِير إِلَى رِوَايَة سعيد بن زيد (السالفة) وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ فِي اختصاره للسنن تَخْرِيج البُخَارِيّ لهَذَا الحَدِيث فِي صدر حَدِيث الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل يحْتَمل أَن يكون سَمعه من عَلّي بن الْمَدِينِيّ عَلَى التَّمام ، فَحدث بِهِ كَمَا سَمعه ، وَذكر فِيهِ إِنْكَار شبيب سَمَاعه من عُرْوَة حَدِيث [ شِرَاء ] الشَّاة ، وَإِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ عَن عُرْوَة ، وَإِنَّمَا سمع من عُرْوَة قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل قَالَ : وَيُشبه أَن الحَدِيث فِي الشِّرَاء لَو كَانَ عَلَى شَرطه لأخرجه فِي كتاب الْبيُوع وَكتاب الْوكَالَة ، كَمَا جرت عَادَته فِي الحَدِيث الَّذِي يشْتَمل عَلَى أَحْكَام أَن يذكرهُ فِي الْأَبْوَاب الَّتِي تصلح لَهُ ، وَلم يُخرجهُ إِلَّا فِي هَذَا الْموضع الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ ، وَذكر بعده حَدِيث الْخَيل من (رِوَايَة) ابْن عمر وَأنس وَأبي هُرَيْرَة ، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن مُرَاده حَدِيث الْخَيل فَقَط إِذْ هُوَ عَلَى شَرطه ، وَقد أخرج مُسلم حَدِيث شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة ، مُقْتَصرا عَلَى ذكر الْخَيل ، وَلم يذكر حَدِيث الشَّاة . وَذكر ابْن حزم فِي محلاه من حَدِيث ابْن أبي شيبَة ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب عَن عُرْوَة كَمَا سلف ، وَمن طَرِيق أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : فِي أحد طريقيه سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد وَهُوَ ضَعِيف . وَقد أسلفنا من وثق هَذَا وَفِيه أَيْضا أَبُو لبيد لمازة - بِضَم اللَّام - ابْن زبار بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَلَيْسَ بِمَعْرُوف الْعَدَالَة ، قلت : بلَى قد ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة ، وَقَالَ : سمع من عَلّي وَكَانَ ثِقَة . وَقَالَ أَحْمد : صَالح الحَدِيث وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاء حسنا . فَائِدَة : عُرْوَة هُوَ ابْن عِيَاض بن أبي الْجَعْد ، وَقيل لَهُ : الْبَارِقي ؛ لِأَنَّهُ نزل عِنْد جبل بِالْيمن يُقَال لَهُ : بارق ، فنسب إِلَيْهِ ، وَقيل غير ذَلِكَ ، وَمن قَالَ فِيهِ : عُرْوَة بن الْجَعْد ، كَمَا قَالَ غنْدر فقد وهم ، اسْتَعْملهُ عمر بن الْخطاب عَلَى قَضَاء الْكُوفَة قبل شُرَيْح .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك · ص 452 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك · ص 452 الحَدِيث السَّادِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دفع دِينَارا إِلَى عُرْوَة الْبَارِقي رَضي اللهُ عَنهُ (ليَشْتَرِي) بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى بِهِ شَاتين ، وَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، وَجَاء بِشَاة ودينار ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ من حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضْحِية - أَو شَاة - فَاشْتَرَى (شَاتين) فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، فَأَتَاهُ بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى (التُّرَاب) لربح فِيهِ هَذَا لفظ أبي دَاوُد ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عَن عُرْوَة قَالَ : دفع إليَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دِينَارا لأشتري لَهُ شَاة (فاشتريت) لَهُ شَاتين (فَبِعْت) إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَجئْت بِالشَّاة وَالدِّينَار إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكر لَهُ مَا كَانَ من أمره ، فَقَالَ : بَارك الله فِي صَفْقَة يَمِينك ، (فَكَانَ يخرج بعد ذَلِكَ إِلَى كناسَة الْكُوفَة فيربح الرِّبْح الْعَظِيم) ، فَكَانَ من أَكثر أهل (الْمَدِينَة) مَالا . وَلَفظ ابْن مَاجَه عَن عُرْوَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي لَهُ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَأَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالْبركَةِ ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . أسانيدهم جَيِّدَة ، وَإسْنَاد التِّرْمِذِيّ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَى أبي لبيد لمازة بن زبَّار الرَّاوِي عَن عقبَة ، وَهُوَ ثِقَة كَمَا سَيَأْتِي . وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ حسن . (وَقَالَ) النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب) إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ (حسن) ، وَإسْنَاد الآخرين حسن فَهُوَ حَدِيث صَحِيح . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من طَرِيقين إِلَيْهِ بِزِيَادَة بعد دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَام لَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي صَفْقَة يَمِينه ، قَالَ : فَإِنِّي كنت لأَقوم بالكناسة فَمَا أَبْرَح حَتَّى أربح أَرْبَعِينَ ألفا ، وَفِي رِوَايَته الْأُخْرَى : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف فِي كناسَة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي . وَفِي إسنادهما سعيد ابن زيد ، وَهُوَ من رجال مُسلم ، وَاسْتشْهدَ بِهِ خ ، وَثَّقَهُ جمَاعَة وَضَعفه يَحْيَى الْقطَّان وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف بكناسة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي قَالَ : وَكَانَ يَشْتَرِي الْجَوَارِي وَيبِيع . والكناسة (بِضَم الْكَاف ، سوق مَعْرُوف بِالْكُوفَةِ - كَمَا سلف ، وَقَالَ الْبكْرِيّ إِنَّه (بِالْبَصْرَةِ) وَهُوَ سبق قلم قَالَ : وَكَانَ بَنو أَسد وَبَنُو تَمِيم يطرحون فِيهَا كناستهم وَمَا بِالْكُوفَةِ مثلهَا . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَن شيخ من أهل الْمَدِينَة عَن حَكِيم بن حزَام نَحوا من حَدِيث عُرْوَة ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَهَذَا شيخ مَجْهُول ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضُعِّفَ هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن فِيهِ شيخ (غير) مُسَمَّى وَلَا نعرفه . وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ غير مُتَّصِل ؛ لِأَن فِيهِ مَجْهُولا لَا يُدْرَى من هُوَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حبيب بن أبي ثَابت لم يسمع عِنْدِي من حَكِيم بن حزَام . وَأخرج الشَّافِعِي حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي مُرْسلا ، فَقَالَ فِي الْأُم فِي الْجُزْء الرَّابِع عشر قبل كِرَاء الْإِبِل وَالدَّوَاب بأوراق : أبنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب بن غرقدة أَنه سمع الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة بن [ أبي ] الْجَعْد أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ، فَذكره بِلَفْظ أبي دَاوُد ، وَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث سُفْيَان ، عَن شبيب بن غرقدة ، قَالَ : سَمِعت الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ليَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وجاءه بِدِينَار وشَاة فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . قَالَ سُفْيَان : كَانَ الْحسن بن عمَارَة جَاءَنَا بِهَذَا الحَدِيث عَنهُ ، قَالَ : سَمعه شبيب من عُرْوَة فَأَتَيْته ، فَقَالَ : شبيب إِنِّي لم أسمعهُ من عُرْوَة ، سَمِعت الْحَيّ يخبرونه عَنهُ ، وَلَكِن سمعته يَقُول : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يَقُول) : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ : وَقد رَأَيْت فِي دَاره سبعين فرسا . قَالَ سُفْيَان : يَشْتَرِي لَهُ شَاة كَأَنَّهَا أضْحِية ذكر البُخَارِيّ هَذَا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَذكر حَدِيث الْخَيل مُقْتَصرا عَلَيْهِ فِي الْجِهَاد ، وَهنا أَيْضا ، ونلخص من حَدِيث عُرْوَة هَذَا فِي الشَّاة أَنه مُرْسل لجَهَالَة الْحَيّ ، وَلِهَذَا لم يحْتَج بِهِ الشَّافِعِي فِي بيع الْفُضُولِيّ بل قَالَ : إِن صَحَّ قلت بِهِ كَمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ : إِن صَحَّ حَدِيث عُرْوَة فَكل من بَاعَ (أَو عتق) ثمَّ رَضِي (فَالْبيع) وَالْعِتْق جَائِز . وَحَكَى الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت عِنْده ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَإِنَّمَا ضعف حَدِيث عُرْوَة هَذَا ؛ لِأَن شبيب بن غرقدة رَوَاهُ عَن الْحَيّ وهم غير معروفين ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : إِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي هَذَا لما فِي إِسْنَاده من الْإِرْسَال وَهُوَ أَن شبيب ابن غرقدة لم يسمعهُ من عُرْوَة الْبَارِقي ، إِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ يخبرونه عَنهُ . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : الْحَيّ الَّذِي أخبر شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة الْبَارِقي لَا نعرفهم ، وَلَيْسَ هَذَا من شَرط أَصْحَاب الحَدِيث فِي قبُول الْأَخْبَار . وَقَالَ الْخطابِيّ : هَذَا الْخَبَر غير مُتَّصِل لِأَن الْحَيّ حدثوه عَن عُرْوَة ، وَمَا كَانَ سَبيله من الرِّوَايَة (هَكَذَا) لم تقم بِهِ الْحجَّة . وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي تذنيبه : خبر عُرْوَة هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان كَمَا أخرجه البُخَارِيّ وَهُوَ مُرْسل . قلت : لَكِن قَالَ الشَّافِعِي فِي الْأُم أَيْضا : قد رَوَى هَذَا الحَدِيث (غير) سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن شبيب فوصله ، وَيَرْوِيه عَن عُرْوَة بن أبي الْجَعْد بِمثل هَذِه الْقِصَّة (ثمَّ) مَعْنَاهَا ، وَلَعَلَّه يُشِير إِلَى رِوَايَة سعيد بن زيد (السالفة) وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ فِي اختصاره للسنن تَخْرِيج البُخَارِيّ لهَذَا الحَدِيث فِي صدر حَدِيث الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل يحْتَمل أَن يكون سَمعه من عَلّي بن الْمَدِينِيّ عَلَى التَّمام ، فَحدث بِهِ كَمَا سَمعه ، وَذكر فِيهِ إِنْكَار شبيب سَمَاعه من عُرْوَة حَدِيث [ شِرَاء ] الشَّاة ، وَإِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ عَن عُرْوَة ، وَإِنَّمَا سمع من عُرْوَة قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل قَالَ : وَيُشبه أَن الحَدِيث فِي الشِّرَاء لَو كَانَ عَلَى شَرطه لأخرجه فِي كتاب الْبيُوع وَكتاب الْوكَالَة ، كَمَا جرت عَادَته فِي الحَدِيث الَّذِي يشْتَمل عَلَى أَحْكَام أَن يذكرهُ فِي الْأَبْوَاب الَّتِي تصلح لَهُ ، وَلم يُخرجهُ إِلَّا فِي هَذَا الْموضع الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ ، وَذكر بعده حَدِيث الْخَيل من (رِوَايَة) ابْن عمر وَأنس وَأبي هُرَيْرَة ، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن مُرَاده حَدِيث الْخَيل فَقَط إِذْ هُوَ عَلَى شَرطه ، وَقد أخرج مُسلم حَدِيث شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة ، مُقْتَصرا عَلَى ذكر الْخَيل ، وَلم يذكر حَدِيث الشَّاة . وَذكر ابْن حزم فِي محلاه من حَدِيث ابْن أبي شيبَة ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب عَن عُرْوَة كَمَا سلف ، وَمن طَرِيق أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : فِي أحد طريقيه سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد وَهُوَ ضَعِيف . وَقد أسلفنا من وثق هَذَا وَفِيه أَيْضا أَبُو لبيد لمازة - بِضَم اللَّام - ابْن زبار بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَلَيْسَ بِمَعْرُوف الْعَدَالَة ، قلت : بلَى قد ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة ، وَقَالَ : سمع من عَلّي وَكَانَ ثِقَة . وَقَالَ أَحْمد : صَالح الحَدِيث وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاء حسنا . فَائِدَة : عُرْوَة هُوَ ابْن عِيَاض بن أبي الْجَعْد ، وَقيل لَهُ : الْبَارِقي ؛ لِأَنَّهُ نزل عِنْد جبل بِالْيمن يُقَال لَهُ : بارق ، فنسب إِلَيْهِ ، وَقيل غير ذَلِكَ ، وَمن قَالَ فِيهِ : عُرْوَة بن الْجَعْد ، كَمَا قَالَ غنْدر فقد وهم ، اسْتَعْملهُ عمر بن الْخطاب عَلَى قَضَاء الْكُوفَة قبل شُرَيْح .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك · ص 452 الحَدِيث السَّادِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دفع دِينَارا إِلَى عُرْوَة الْبَارِقي رَضي اللهُ عَنهُ (ليَشْتَرِي) بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى بِهِ شَاتين ، وَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، وَجَاء بِشَاة ودينار ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ من حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضْحِية - أَو شَاة - فَاشْتَرَى (شَاتين) فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، فَأَتَاهُ بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى (التُّرَاب) لربح فِيهِ هَذَا لفظ أبي دَاوُد ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عَن عُرْوَة قَالَ : دفع إليَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دِينَارا لأشتري لَهُ شَاة (فاشتريت) لَهُ شَاتين (فَبِعْت) إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَجئْت بِالشَّاة وَالدِّينَار إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكر لَهُ مَا كَانَ من أمره ، فَقَالَ : بَارك الله فِي صَفْقَة يَمِينك ، (فَكَانَ يخرج بعد ذَلِكَ إِلَى كناسَة الْكُوفَة فيربح الرِّبْح الْعَظِيم) ، فَكَانَ من أَكثر أهل (الْمَدِينَة) مَالا . وَلَفظ ابْن مَاجَه عَن عُرْوَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي لَهُ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَأَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالْبركَةِ ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . أسانيدهم جَيِّدَة ، وَإسْنَاد التِّرْمِذِيّ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَى أبي لبيد لمازة بن زبَّار الرَّاوِي عَن عقبَة ، وَهُوَ ثِقَة كَمَا سَيَأْتِي . وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ حسن . (وَقَالَ) النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب) إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ (حسن) ، وَإسْنَاد الآخرين حسن فَهُوَ حَدِيث صَحِيح . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من طَرِيقين إِلَيْهِ بِزِيَادَة بعد دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَام لَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي صَفْقَة يَمِينه ، قَالَ : فَإِنِّي كنت لأَقوم بالكناسة فَمَا أَبْرَح حَتَّى أربح أَرْبَعِينَ ألفا ، وَفِي رِوَايَته الْأُخْرَى : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف فِي كناسَة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي . وَفِي إسنادهما سعيد ابن زيد ، وَهُوَ من رجال مُسلم ، وَاسْتشْهدَ بِهِ خ ، وَثَّقَهُ جمَاعَة وَضَعفه يَحْيَى الْقطَّان وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف بكناسة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي قَالَ : وَكَانَ يَشْتَرِي الْجَوَارِي وَيبِيع . والكناسة (بِضَم الْكَاف ، سوق مَعْرُوف بِالْكُوفَةِ - كَمَا سلف ، وَقَالَ الْبكْرِيّ إِنَّه (بِالْبَصْرَةِ) وَهُوَ سبق قلم قَالَ : وَكَانَ بَنو أَسد وَبَنُو تَمِيم يطرحون فِيهَا كناستهم وَمَا بِالْكُوفَةِ مثلهَا . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَن شيخ من أهل الْمَدِينَة عَن حَكِيم بن حزَام نَحوا من حَدِيث عُرْوَة ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَهَذَا شيخ مَجْهُول ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضُعِّفَ هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن فِيهِ شيخ (غير) مُسَمَّى وَلَا نعرفه . وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ غير مُتَّصِل ؛ لِأَن فِيهِ مَجْهُولا لَا يُدْرَى من هُوَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حبيب بن أبي ثَابت لم يسمع عِنْدِي من حَكِيم بن حزَام . وَأخرج الشَّافِعِي حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي مُرْسلا ، فَقَالَ فِي الْأُم فِي الْجُزْء الرَّابِع عشر قبل كِرَاء الْإِبِل وَالدَّوَاب بأوراق : أبنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب بن غرقدة أَنه سمع الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة بن [ أبي ] الْجَعْد أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ، فَذكره بِلَفْظ أبي دَاوُد ، وَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث سُفْيَان ، عَن شبيب بن غرقدة ، قَالَ : سَمِعت الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ليَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وجاءه بِدِينَار وشَاة فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . قَالَ سُفْيَان : كَانَ الْحسن بن عمَارَة جَاءَنَا بِهَذَا الحَدِيث عَنهُ ، قَالَ : سَمعه شبيب من عُرْوَة فَأَتَيْته ، فَقَالَ : شبيب إِنِّي لم أسمعهُ من عُرْوَة ، سَمِعت الْحَيّ يخبرونه عَنهُ ، وَلَكِن سمعته يَقُول : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يَقُول) : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ : وَقد رَأَيْت فِي دَاره سبعين فرسا . قَالَ سُفْيَان : يَشْتَرِي لَهُ شَاة كَأَنَّهَا أضْحِية ذكر البُخَارِيّ هَذَا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَذكر حَدِيث الْخَيل مُقْتَصرا عَلَيْهِ فِي الْجِهَاد ، وَهنا أَيْضا ، ونلخص من حَدِيث عُرْوَة هَذَا فِي الشَّاة أَنه مُرْسل لجَهَالَة الْحَيّ ، وَلِهَذَا لم يحْتَج بِهِ الشَّافِعِي فِي بيع الْفُضُولِيّ بل قَالَ : إِن صَحَّ قلت بِهِ كَمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ : إِن صَحَّ حَدِيث عُرْوَة فَكل من بَاعَ (أَو عتق) ثمَّ رَضِي (فَالْبيع) وَالْعِتْق جَائِز . وَحَكَى الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت عِنْده ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَإِنَّمَا ضعف حَدِيث عُرْوَة هَذَا ؛ لِأَن شبيب بن غرقدة رَوَاهُ عَن الْحَيّ وهم غير معروفين ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : إِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي هَذَا لما فِي إِسْنَاده من الْإِرْسَال وَهُوَ أَن شبيب ابن غرقدة لم يسمعهُ من عُرْوَة الْبَارِقي ، إِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ يخبرونه عَنهُ . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : الْحَيّ الَّذِي أخبر شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة الْبَارِقي لَا نعرفهم ، وَلَيْسَ هَذَا من شَرط أَصْحَاب الحَدِيث فِي قبُول الْأَخْبَار . وَقَالَ الْخطابِيّ : هَذَا الْخَبَر غير مُتَّصِل لِأَن الْحَيّ حدثوه عَن عُرْوَة ، وَمَا كَانَ سَبيله من الرِّوَايَة (هَكَذَا) لم تقم بِهِ الْحجَّة . وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي تذنيبه : خبر عُرْوَة هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان كَمَا أخرجه البُخَارِيّ وَهُوَ مُرْسل . قلت : لَكِن قَالَ الشَّافِعِي فِي الْأُم أَيْضا : قد رَوَى هَذَا الحَدِيث (غير) سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن شبيب فوصله ، وَيَرْوِيه عَن عُرْوَة بن أبي الْجَعْد بِمثل هَذِه الْقِصَّة (ثمَّ) مَعْنَاهَا ، وَلَعَلَّه يُشِير إِلَى رِوَايَة سعيد بن زيد (السالفة) وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ فِي اختصاره للسنن تَخْرِيج البُخَارِيّ لهَذَا الحَدِيث فِي صدر حَدِيث الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل يحْتَمل أَن يكون سَمعه من عَلّي بن الْمَدِينِيّ عَلَى التَّمام ، فَحدث بِهِ كَمَا سَمعه ، وَذكر فِيهِ إِنْكَار شبيب سَمَاعه من عُرْوَة حَدِيث [ شِرَاء ] الشَّاة ، وَإِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ عَن عُرْوَة ، وَإِنَّمَا سمع من عُرْوَة قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل قَالَ : وَيُشبه أَن الحَدِيث فِي الشِّرَاء لَو كَانَ عَلَى شَرطه لأخرجه فِي كتاب الْبيُوع وَكتاب الْوكَالَة ، كَمَا جرت عَادَته فِي الحَدِيث الَّذِي يشْتَمل عَلَى أَحْكَام أَن يذكرهُ فِي الْأَبْوَاب الَّتِي تصلح لَهُ ، وَلم يُخرجهُ إِلَّا فِي هَذَا الْموضع الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ ، وَذكر بعده حَدِيث الْخَيل من (رِوَايَة) ابْن عمر وَأنس وَأبي هُرَيْرَة ، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن مُرَاده حَدِيث الْخَيل فَقَط إِذْ هُوَ عَلَى شَرطه ، وَقد أخرج مُسلم حَدِيث شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة ، مُقْتَصرا عَلَى ذكر الْخَيل ، وَلم يذكر حَدِيث الشَّاة . وَذكر ابْن حزم فِي محلاه من حَدِيث ابْن أبي شيبَة ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب عَن عُرْوَة كَمَا سلف ، وَمن طَرِيق أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : فِي أحد طريقيه سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد وَهُوَ ضَعِيف . وَقد أسلفنا من وثق هَذَا وَفِيه أَيْضا أَبُو لبيد لمازة - بِضَم اللَّام - ابْن زبار بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَلَيْسَ بِمَعْرُوف الْعَدَالَة ، قلت : بلَى قد ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة ، وَقَالَ : سمع من عَلّي وَكَانَ ثِقَة . وَقَالَ أَحْمد : صَالح الحَدِيث وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاء حسنا . فَائِدَة : عُرْوَة هُوَ ابْن عِيَاض بن أبي الْجَعْد ، وَقيل لَهُ : الْبَارِقي ؛ لِأَنَّهُ نزل عِنْد جبل بِالْيمن يُقَال لَهُ : بارق ، فنسب إِلَيْهِ ، وَقيل غير ذَلِكَ ، وَمن قَالَ فِيهِ : عُرْوَة بن الْجَعْد ، كَمَا قَالَ غنْدر فقد وهم ، اسْتَعْملهُ عمر بن الْخطاب عَلَى قَضَاء الْكُوفَة قبل شُرَيْح .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك · ص 452 الحَدِيث السَّادِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دفع دِينَارا إِلَى عُرْوَة الْبَارِقي رَضي اللهُ عَنهُ (ليَشْتَرِي) بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى بِهِ شَاتين ، وَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، وَجَاء بِشَاة ودينار ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ من حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضْحِية - أَو شَاة - فَاشْتَرَى (شَاتين) فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، فَأَتَاهُ بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى (التُّرَاب) لربح فِيهِ هَذَا لفظ أبي دَاوُد ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عَن عُرْوَة قَالَ : دفع إليَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دِينَارا لأشتري لَهُ شَاة (فاشتريت) لَهُ شَاتين (فَبِعْت) إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَجئْت بِالشَّاة وَالدِّينَار إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكر لَهُ مَا كَانَ من أمره ، فَقَالَ : بَارك الله فِي صَفْقَة يَمِينك ، (فَكَانَ يخرج بعد ذَلِكَ إِلَى كناسَة الْكُوفَة فيربح الرِّبْح الْعَظِيم) ، فَكَانَ من أَكثر أهل (الْمَدِينَة) مَالا . وَلَفظ ابْن مَاجَه عَن عُرْوَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي لَهُ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَأَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالْبركَةِ ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . أسانيدهم جَيِّدَة ، وَإسْنَاد التِّرْمِذِيّ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَى أبي لبيد لمازة بن زبَّار الرَّاوِي عَن عقبَة ، وَهُوَ ثِقَة كَمَا سَيَأْتِي . وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ حسن . (وَقَالَ) النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب) إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ (حسن) ، وَإسْنَاد الآخرين حسن فَهُوَ حَدِيث صَحِيح . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من طَرِيقين إِلَيْهِ بِزِيَادَة بعد دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَام لَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي صَفْقَة يَمِينه ، قَالَ : فَإِنِّي كنت لأَقوم بالكناسة فَمَا أَبْرَح حَتَّى أربح أَرْبَعِينَ ألفا ، وَفِي رِوَايَته الْأُخْرَى : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف فِي كناسَة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي . وَفِي إسنادهما سعيد ابن زيد ، وَهُوَ من رجال مُسلم ، وَاسْتشْهدَ بِهِ خ ، وَثَّقَهُ جمَاعَة وَضَعفه يَحْيَى الْقطَّان وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف بكناسة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي قَالَ : وَكَانَ يَشْتَرِي الْجَوَارِي وَيبِيع . والكناسة (بِضَم الْكَاف ، سوق مَعْرُوف بِالْكُوفَةِ - كَمَا سلف ، وَقَالَ الْبكْرِيّ إِنَّه (بِالْبَصْرَةِ) وَهُوَ سبق قلم قَالَ : وَكَانَ بَنو أَسد وَبَنُو تَمِيم يطرحون فِيهَا كناستهم وَمَا بِالْكُوفَةِ مثلهَا . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَن شيخ من أهل الْمَدِينَة عَن حَكِيم بن حزَام نَحوا من حَدِيث عُرْوَة ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَهَذَا شيخ مَجْهُول ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضُعِّفَ هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن فِيهِ شيخ (غير) مُسَمَّى وَلَا نعرفه . وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ غير مُتَّصِل ؛ لِأَن فِيهِ مَجْهُولا لَا يُدْرَى من هُوَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حبيب بن أبي ثَابت لم يسمع عِنْدِي من حَكِيم بن حزَام . وَأخرج الشَّافِعِي حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي مُرْسلا ، فَقَالَ فِي الْأُم فِي الْجُزْء الرَّابِع عشر قبل كِرَاء الْإِبِل وَالدَّوَاب بأوراق : أبنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب بن غرقدة أَنه سمع الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة بن [ أبي ] الْجَعْد أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ، فَذكره بِلَفْظ أبي دَاوُد ، وَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث سُفْيَان ، عَن شبيب بن غرقدة ، قَالَ : سَمِعت الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ليَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وجاءه بِدِينَار وشَاة فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . قَالَ سُفْيَان : كَانَ الْحسن بن عمَارَة جَاءَنَا بِهَذَا الحَدِيث عَنهُ ، قَالَ : سَمعه شبيب من عُرْوَة فَأَتَيْته ، فَقَالَ : شبيب إِنِّي لم أسمعهُ من عُرْوَة ، سَمِعت الْحَيّ يخبرونه عَنهُ ، وَلَكِن سمعته يَقُول : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يَقُول) : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ : وَقد رَأَيْت فِي دَاره سبعين فرسا . قَالَ سُفْيَان : يَشْتَرِي لَهُ شَاة كَأَنَّهَا أضْحِية ذكر البُخَارِيّ هَذَا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَذكر حَدِيث الْخَيل مُقْتَصرا عَلَيْهِ فِي الْجِهَاد ، وَهنا أَيْضا ، ونلخص من حَدِيث عُرْوَة هَذَا فِي الشَّاة أَنه مُرْسل لجَهَالَة الْحَيّ ، وَلِهَذَا لم يحْتَج بِهِ الشَّافِعِي فِي بيع الْفُضُولِيّ بل قَالَ : إِن صَحَّ قلت بِهِ كَمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ : إِن صَحَّ حَدِيث عُرْوَة فَكل من بَاعَ (أَو عتق) ثمَّ رَضِي (فَالْبيع) وَالْعِتْق جَائِز . وَحَكَى الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت عِنْده ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَإِنَّمَا ضعف حَدِيث عُرْوَة هَذَا ؛ لِأَن شبيب بن غرقدة رَوَاهُ عَن الْحَيّ وهم غير معروفين ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : إِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي هَذَا لما فِي إِسْنَاده من الْإِرْسَال وَهُوَ أَن شبيب ابن غرقدة لم يسمعهُ من عُرْوَة الْبَارِقي ، إِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ يخبرونه عَنهُ . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : الْحَيّ الَّذِي أخبر شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة الْبَارِقي لَا نعرفهم ، وَلَيْسَ هَذَا من شَرط أَصْحَاب الحَدِيث فِي قبُول الْأَخْبَار . وَقَالَ الْخطابِيّ : هَذَا الْخَبَر غير مُتَّصِل لِأَن الْحَيّ حدثوه عَن عُرْوَة ، وَمَا كَانَ سَبيله من الرِّوَايَة (هَكَذَا) لم تقم بِهِ الْحجَّة . وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي تذنيبه : خبر عُرْوَة هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان كَمَا أخرجه البُخَارِيّ وَهُوَ مُرْسل . قلت : لَكِن قَالَ الشَّافِعِي فِي الْأُم أَيْضا : قد رَوَى هَذَا الحَدِيث (غير) سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن شبيب فوصله ، وَيَرْوِيه عَن عُرْوَة بن أبي الْجَعْد بِمثل هَذِه الْقِصَّة (ثمَّ) مَعْنَاهَا ، وَلَعَلَّه يُشِير إِلَى رِوَايَة سعيد بن زيد (السالفة) وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ فِي اختصاره للسنن تَخْرِيج البُخَارِيّ لهَذَا الحَدِيث فِي صدر حَدِيث الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل يحْتَمل أَن يكون سَمعه من عَلّي بن الْمَدِينِيّ عَلَى التَّمام ، فَحدث بِهِ كَمَا سَمعه ، وَذكر فِيهِ إِنْكَار شبيب سَمَاعه من عُرْوَة حَدِيث [ شِرَاء ] الشَّاة ، وَإِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ عَن عُرْوَة ، وَإِنَّمَا سمع من عُرْوَة قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل قَالَ : وَيُشبه أَن الحَدِيث فِي الشِّرَاء لَو كَانَ عَلَى شَرطه لأخرجه فِي كتاب الْبيُوع وَكتاب الْوكَالَة ، كَمَا جرت عَادَته فِي الحَدِيث الَّذِي يشْتَمل عَلَى أَحْكَام أَن يذكرهُ فِي الْأَبْوَاب الَّتِي تصلح لَهُ ، وَلم يُخرجهُ إِلَّا فِي هَذَا الْموضع الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ ، وَذكر بعده حَدِيث الْخَيل من (رِوَايَة) ابْن عمر وَأنس وَأبي هُرَيْرَة ، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن مُرَاده حَدِيث الْخَيل فَقَط إِذْ هُوَ عَلَى شَرطه ، وَقد أخرج مُسلم حَدِيث شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة ، مُقْتَصرا عَلَى ذكر الْخَيل ، وَلم يذكر حَدِيث الشَّاة . وَذكر ابْن حزم فِي محلاه من حَدِيث ابْن أبي شيبَة ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب عَن عُرْوَة كَمَا سلف ، وَمن طَرِيق أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : فِي أحد طريقيه سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد وَهُوَ ضَعِيف . وَقد أسلفنا من وثق هَذَا وَفِيه أَيْضا أَبُو لبيد لمازة - بِضَم اللَّام - ابْن زبار بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَلَيْسَ بِمَعْرُوف الْعَدَالَة ، قلت : بلَى قد ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة ، وَقَالَ : سمع من عَلّي وَكَانَ ثِقَة . وَقَالَ أَحْمد : صَالح الحَدِيث وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاء حسنا . فَائِدَة : عُرْوَة هُوَ ابْن عِيَاض بن أبي الْجَعْد ، وَقيل لَهُ : الْبَارِقي ؛ لِأَنَّهُ نزل عِنْد جبل بِالْيمن يُقَال لَهُ : بارق ، فنسب إِلَيْهِ ، وَقيل غير ذَلِكَ ، وَمن قَالَ فِيهِ : عُرْوَة بن الْجَعْد ، كَمَا قَالَ غنْدر فقد وهم ، اسْتَعْملهُ عمر بن الْخطاب عَلَى قَضَاء الْكُوفَة قبل شُرَيْح .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك · ص 452 الحَدِيث السَّادِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دفع دِينَارا إِلَى عُرْوَة الْبَارِقي رَضي اللهُ عَنهُ (ليَشْتَرِي) بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى بِهِ شَاتين ، وَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، وَجَاء بِشَاة ودينار ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ من حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضْحِية - أَو شَاة - فَاشْتَرَى (شَاتين) فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار ، فَأَتَاهُ بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى (التُّرَاب) لربح فِيهِ هَذَا لفظ أبي دَاوُد ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عَن عُرْوَة قَالَ : دفع إليَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دِينَارا لأشتري لَهُ شَاة (فاشتريت) لَهُ شَاتين (فَبِعْت) إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَجئْت بِالشَّاة وَالدِّينَار إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكر لَهُ مَا كَانَ من أمره ، فَقَالَ : بَارك الله فِي صَفْقَة يَمِينك ، (فَكَانَ يخرج بعد ذَلِكَ إِلَى كناسَة الْكُوفَة فيربح الرِّبْح الْعَظِيم) ، فَكَانَ من أَكثر أهل (الْمَدِينَة) مَالا . وَلَفظ ابْن مَاجَه عَن عُرْوَة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي لَهُ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَأَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِشَاة ودينار ، فَدَعَا لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالْبركَةِ ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . أسانيدهم جَيِّدَة ، وَإسْنَاد التِّرْمِذِيّ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَى أبي لبيد لمازة بن زبَّار الرَّاوِي عَن عقبَة ، وَهُوَ ثِقَة كَمَا سَيَأْتِي . وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ حسن . (وَقَالَ) النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب) إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ (حسن) ، وَإسْنَاد الآخرين حسن فَهُوَ حَدِيث صَحِيح . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من طَرِيقين إِلَيْهِ بِزِيَادَة بعد دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَام لَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي صَفْقَة يَمِينه ، قَالَ : فَإِنِّي كنت لأَقوم بالكناسة فَمَا أَبْرَح حَتَّى أربح أَرْبَعِينَ ألفا ، وَفِي رِوَايَته الْأُخْرَى : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف فِي كناسَة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي . وَفِي إسنادهما سعيد ابن زيد ، وَهُوَ من رجال مُسلم ، وَاسْتشْهدَ بِهِ خ ، وَثَّقَهُ جمَاعَة وَضَعفه يَحْيَى الْقطَّان وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف بكناسة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي قَالَ : وَكَانَ يَشْتَرِي الْجَوَارِي وَيبِيع . والكناسة (بِضَم الْكَاف ، سوق مَعْرُوف بِالْكُوفَةِ - كَمَا سلف ، وَقَالَ الْبكْرِيّ إِنَّه (بِالْبَصْرَةِ) وَهُوَ سبق قلم قَالَ : وَكَانَ بَنو أَسد وَبَنُو تَمِيم يطرحون فِيهَا كناستهم وَمَا بِالْكُوفَةِ مثلهَا . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَن شيخ من أهل الْمَدِينَة عَن حَكِيم بن حزَام نَحوا من حَدِيث عُرْوَة ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَهَذَا شيخ مَجْهُول ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضُعِّفَ هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن فِيهِ شيخ (غير) مُسَمَّى وَلَا نعرفه . وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ غير مُتَّصِل ؛ لِأَن فِيهِ مَجْهُولا لَا يُدْرَى من هُوَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حبيب بن أبي ثَابت لم يسمع عِنْدِي من حَكِيم بن حزَام . وَأخرج الشَّافِعِي حَدِيث عُرْوَة الْبَارِقي مُرْسلا ، فَقَالَ فِي الْأُم فِي الْجُزْء الرَّابِع عشر قبل كِرَاء الْإِبِل وَالدَّوَاب بأوراق : أبنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب بن غرقدة أَنه سمع الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة بن [ أبي ] الْجَعْد أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ، فَذكره بِلَفْظ أبي دَاوُد ، وَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث سُفْيَان ، عَن شبيب بن غرقدة ، قَالَ : سَمِعت الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعطَاهُ دِينَارا ... الحَدِيث ليَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاة ، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتين ، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وجاءه بِدِينَار وشَاة فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ . قَالَ سُفْيَان : كَانَ الْحسن بن عمَارَة جَاءَنَا بِهَذَا الحَدِيث عَنهُ ، قَالَ : سَمعه شبيب من عُرْوَة فَأَتَيْته ، فَقَالَ : شبيب إِنِّي لم أسمعهُ من عُرْوَة ، سَمِعت الْحَيّ يخبرونه عَنهُ ، وَلَكِن سمعته يَقُول : سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يَقُول) : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ : وَقد رَأَيْت فِي دَاره سبعين فرسا . قَالَ سُفْيَان : يَشْتَرِي لَهُ شَاة كَأَنَّهَا أضْحِية ذكر البُخَارِيّ هَذَا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَذكر حَدِيث الْخَيل مُقْتَصرا عَلَيْهِ فِي الْجِهَاد ، وَهنا أَيْضا ، ونلخص من حَدِيث عُرْوَة هَذَا فِي الشَّاة أَنه مُرْسل لجَهَالَة الْحَيّ ، وَلِهَذَا لم يحْتَج بِهِ الشَّافِعِي فِي بيع الْفُضُولِيّ بل قَالَ : إِن صَحَّ قلت بِهِ كَمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ : إِن صَحَّ حَدِيث عُرْوَة فَكل من بَاعَ (أَو عتق) ثمَّ رَضِي (فَالْبيع) وَالْعِتْق جَائِز . وَحَكَى الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه حَدِيث لَيْسَ بِثَابِت عِنْده ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَإِنَّمَا ضعف حَدِيث عُرْوَة هَذَا ؛ لِأَن شبيب بن غرقدة رَوَاهُ عَن الْحَيّ وهم غير معروفين ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : إِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي هَذَا لما فِي إِسْنَاده من الْإِرْسَال وَهُوَ أَن شبيب ابن غرقدة لم يسمعهُ من عُرْوَة الْبَارِقي ، إِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ يخبرونه عَنهُ . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : الْحَيّ الَّذِي أخبر شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة الْبَارِقي لَا نعرفهم ، وَلَيْسَ هَذَا من شَرط أَصْحَاب الحَدِيث فِي قبُول الْأَخْبَار . وَقَالَ الْخطابِيّ : هَذَا الْخَبَر غير مُتَّصِل لِأَن الْحَيّ حدثوه عَن عُرْوَة ، وَمَا كَانَ سَبيله من الرِّوَايَة (هَكَذَا) لم تقم بِهِ الْحجَّة . وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي تذنيبه : خبر عُرْوَة هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان كَمَا أخرجه البُخَارِيّ وَهُوَ مُرْسل . قلت : لَكِن قَالَ الشَّافِعِي فِي الْأُم أَيْضا : قد رَوَى هَذَا الحَدِيث (غير) سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن شبيب فوصله ، وَيَرْوِيه عَن عُرْوَة بن أبي الْجَعْد بِمثل هَذِه الْقِصَّة (ثمَّ) مَعْنَاهَا ، وَلَعَلَّه يُشِير إِلَى رِوَايَة سعيد بن زيد (السالفة) وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ فِي اختصاره للسنن تَخْرِيج البُخَارِيّ لهَذَا الحَدِيث فِي صدر حَدِيث الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل يحْتَمل أَن يكون سَمعه من عَلّي بن الْمَدِينِيّ عَلَى التَّمام ، فَحدث بِهِ كَمَا سَمعه ، وَذكر فِيهِ إِنْكَار شبيب سَمَاعه من عُرْوَة حَدِيث [ شِرَاء ] الشَّاة ، وَإِنَّمَا سَمعه من الْحَيّ عَن عُرْوَة ، وَإِنَّمَا سمع من عُرْوَة قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل قَالَ : وَيُشبه أَن الحَدِيث فِي الشِّرَاء لَو كَانَ عَلَى شَرطه لأخرجه فِي كتاب الْبيُوع وَكتاب الْوكَالَة ، كَمَا جرت عَادَته فِي الحَدِيث الَّذِي يشْتَمل عَلَى أَحْكَام أَن يذكرهُ فِي الْأَبْوَاب الَّتِي تصلح لَهُ ، وَلم يُخرجهُ إِلَّا فِي هَذَا الْموضع الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ ، وَذكر بعده حَدِيث الْخَيل من (رِوَايَة) ابْن عمر وَأنس وَأبي هُرَيْرَة ، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن مُرَاده حَدِيث الْخَيل فَقَط إِذْ هُوَ عَلَى شَرطه ، وَقد أخرج مُسلم حَدِيث شبيب بن غرقدة عَن عُرْوَة ، مُقْتَصرا عَلَى ذكر الْخَيل ، وَلم يذكر حَدِيث الشَّاة . وَذكر ابْن حزم فِي محلاه من حَدِيث ابْن أبي شيبَة ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن شبيب عَن عُرْوَة كَمَا سلف ، وَمن طَرِيق أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : فِي أحد طريقيه سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد وَهُوَ ضَعِيف . وَقد أسلفنا من وثق هَذَا وَفِيه أَيْضا أَبُو لبيد لمازة - بِضَم اللَّام - ابْن زبار بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وَلَيْسَ بِمَعْرُوف الْعَدَالَة ، قلت : بلَى قد ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة ، وَقَالَ : سمع من عَلّي وَكَانَ ثِقَة . وَقَالَ أَحْمد : صَالح الحَدِيث وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاء حسنا . فَائِدَة : عُرْوَة هُوَ ابْن عِيَاض بن أبي الْجَعْد ، وَقيل لَهُ : الْبَارِقي ؛ لِأَنَّهُ نزل عِنْد جبل بِالْيمن يُقَال لَهُ : بارق ، فنسب إِلَيْهِ ، وَقيل غير ذَلِكَ ، وَمن قَالَ فِيهِ : عُرْوَة بن الْجَعْد ، كَمَا قَالَ غنْدر فقد وهم ، اسْتَعْملهُ عمر بن الْخطاب عَلَى قَضَاء الْكُوفَة قبل شُرَيْح .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 159 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد البارقي الأزدي · ص 294 9898 - [ خ د ت ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به شاة ، فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه ...... الحديث . خ في علامات النبوة (المناقب 28: 4) عن علي بن عبد الله، عن سفيان، عن شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يتحدثون، عن عروة به - وفيه قصة الحسن بن عمارة. د في البيوع (28: 1) عن مسدد، عن سفيان به - دون القصة. و (28: 2) عن الحسن بن الصباح، عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر، عن سعيد بن زيد - أخي حماد بن زيد -، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال: حدثني عروة البارقي به - ولفظه مختلف. ت في ه (البيوع 34: 2) عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن حبان بن هلال، عن سعيد بن زيد به. و (34: 2) عن أحمد بن سعيد، عن حبان بن هلال، عن هارون بن موسى، عن الزبير بن الخريت بمعناه. ق في الأحكام (47: 2) عن أحمد بن سعيد، عن حبان، عن سعيد بن زيد به. و (47: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان، عن شبيب، عن عروة البارقي به - ولم يذكر بينهما أحدا.