الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : (كنت) إِلَى جنب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي صَلَاة الْكُسُوف ، فَمَا سَمِعت مِنْهُ حرفا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، نَا يزِيد بن أبي حبيب ، عَن عِكْرِمَة عَنهُ قَالَ : صليت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْكُسُوف ، فَلم أسمع مِنْهُ فِيهَا حرفا من الْقُرْآن . وَابْن لَهِيعَة قد (علمت) حَاله فِيمَا مَضَى . وَفِي مُسْند أَحْمد والسّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث ثَعْلَبَة بن عباد ، عَن سَمُرَة قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي كسوف لَا نسْمع لَهُ صَوتا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ : كَانَ سَمُرَة فِي أخريات النَّاس ؛ فَلذَلِك لم يسمع صَوته ، وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ . وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَقَالَ : لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ لم يروه إِلَّا ثَعْلَبَة بن عباد الْعَبْدي ، وَهُوَ مَجْهُول ، وَكَأَنَّهُ تبع فِي ذَلِك ابْن الْمَدِينِيّ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : الْأسود بن قيس يروي عَن مَجَاهِيل . وَهُوَ رَاوِي هَذَا الحَدِيث عَنهُ ، وَلَا يحضرني رَوَى عَنهُ غَيره ، لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَتَصْحِيح الْأَئِمَّة الماضين لحديثه يرفع عَنهُ الْجَهَالَة .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر كنت إِلَى جنب رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي صَلَاة الْكُسُوف · ص 129 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ · ص 341 12519 - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ : شَهِدْتُ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ : فَذَكَرَ حَدِيثَ كُسُوفِ الشَّمْسِ حَتَّى قَالَ : فَوَافَقَ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ جُلُوسُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ . قَالَ زُهَيْرٌ : حَسِبْتُهُ قَالَ : فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهُ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ . قَالَ : فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ[ ثُمَّ سَكَتُوا ] . ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا ، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يَخْتَبِرُ بِهَا عِبَادَهُ ، فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُوهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا ، آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبَى تَحْيَا - لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ - أَوْ قَالَ : فَإِنَّهُ مَتَى مَا يَخْرُجُ - فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ [ وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ : بِسَيِّءٍ مِنْ عَمَلِهِ ] سَلَفَ ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ أَوْ قَالَ سَوْفَ يَظْهَرُ - عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَإِنَّهُ يُحْصَرُ الْمُؤْمِنُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حَتَّى أَنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ - أَوْ قَالَ : أَصْلَ الْحَائِطِ - وَقَالَ حَسَنُ الْأَشْيَبُ : أَوْ أَصْلَ الشَّجَرَةِ - لَيُنَادِي - أَوْ قَالَ : يَقُولُ : يَا مُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ : يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ - أَوْ قَالَ : كَافِرٌ تَعَالَ فَاقْتُلْهُ . قَالَ : وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْ هَذَا ذِكْرًا وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا . قَالَ : ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ . قَالَ : ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِبَعْضِهِ ، وَقَالَ فِيهِ : فَمَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ فَقَالَ : رَبِّيَ اللَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ فَلَا عَذَابَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ قَالَ : أَنْتَ رَبِّي فَقَدْ فُتِنَ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَادَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 25 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 26 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافثعلبة بن عباد العبدي البصري عن سمرة · ص 60 ثعلبة بن عباد العبدي البصري، عن سمرة. 4573 - [ د ت س ق ] حديث : أنه شهد خطبة لسمرة بن جندب، قال: قال سمرة [ بن جندب ] : بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضا لنا ...... الحديث بطوله في صلاة الكسوف. د في الصلاة (263: 7) عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن الأسود بن قيس، عنه به. ت فيه (الصلاة 280: 1) عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن سفيان، عن الأسود به - مختصرا: صلى بنا في كسوف لا نسمع له صوتا. وقال: حسن صحيح. س فيه (الصلاة 622) عن هلال بن العلاء، عن الحسين بن عياش، عن زهير نحوه. و (630: 2) عن أحمد بن سليمان، عن أبي داود الحفري، عن سفيان - ببعضه: خطب حين انكسفت الشمس فقال: أما بعد. و (626) عن عمرو بن منصور، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن الأسود، عن ابن عباد - رجل من عبد القيس - به - مختصرا مثل حديث وكيع. ق فيه (الصلاة 191: 4) عن علي بن محمد ومحمد بن إسماعيل - يعني الأحمسي -، كلاهما عن وكيع به - مختصرا.