أَحَادِيثُ خُسُوفِ الْقَمَرِ : تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَفِي لَفْظٍ : فَافْزَعُوا إلَى الصَّلَاةِ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : فَأَيُّهُمَا انْخَسَفَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ : فَإِذَا خَسَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَصَلُّوا . وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَلَّى فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . انْتَهَى . وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، سَكَتَ عَنْهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ ثُمَّ ابْنُ الْقَطَّانِ بَعْدَهُ ، وَقَالَ : إنَّ ثَابِتَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدَ صَدُوق . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : فِيهِ سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ وَلَا أَعْرِفُ حاله . انْتَهَى . قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَسْنُونَ اسْتِيعَابُ الْوَقْتِ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ ، قُلْت : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوَا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ انْتَهَى . وَلِلْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَلَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَتَّى تَنْجَلِيَ وَفِي لَفْظٍ لَهُ : فصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ وَلَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ ابْنُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : إنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتان مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ مُخْتَصَرٌ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيّ ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ ، إلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو حَتَّى تَجَلَّى كُسُوفُهَا مُخْتَصَرٌ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيّ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ ، اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ فِيه .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث خسوف القمر وصلاة الخسوف · ص 231 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 182 703 - ( 5 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسٌ رُكُوعَاتٍ ) أَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : ( انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ ، فَقَرَأَ سُورَةً مِنْ الطُّولِ ، ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنْ الطُّولِ وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ ، يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى كُسُوفُهَا ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كل رَكْعَة خمس ركوعات · ص 123 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فِي كل رَكْعَة خمس ركوعات . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث (عمر) بن شَقِيق ، نَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ ، عَن الرّبيع ابْن أنس ، عَن أبي الْعَالِيَة ، عَن أبي بن كَعْب قَالَ : انكسفت الشَّمْس عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى بهم ، فَقَرَأَ بِسُورَة من الطول ، ثمَّ ركع خمس رَكْعَات وسجدتين ، ثمَّ قَامَ الثَّانِيَة فَقَرَأَ بِسُورَة من الطول ، وَركع خمس رَكْعَات وسجدتين ، ثمَّ جلس كَمَا هُوَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة يَدْعُو ، حَتَّى انجلى كسوفها . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه ، (وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه) من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ ، حَدثنِي أبي ، عَن أَبِيه ، عَن الرّبيع بن أنس ، عَن أبي الْعَالِيَة ، عَن أبيًّ بِهِ . وَأَبُو جَعْفَر هَذَا قد علمت حَاله فِي حَدِيث الْقُنُوت فِي بَاب صفة الصَّلَاة ، قَالَ الْحَاكِم : الشَّيْخَانِ قد هجراه وَلم يخرجَا عَنهُ ، وحاله عِنْد سَائِر الْأَئِمَّة أحسن الْحَال ، وَهَذَا الحَدِيث فِيهِ أَلْفَاظ ، وَرُوَاته صَادِقُونَ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا إِسْنَاد لم يحْتَج صاحبا الصَّحِيح بِمثلِهِ ، وَلَكِن أخرجه أَبُو دَاوُد فِي السّنَن . قلت : وَنقل الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم تَصْحِيحه لحَدِيث الْقُنُوت وَأقرهُ عَلَيْهِ . قلت : وَلِهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد آخر من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث قَتَادَة ، عَن عَطاء ، عَن عبيد بن عُمَيْر ، عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى عشر رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات . لَكِن قَالَ ابْن عبد الْبر : سَماع قَتَادَة من عَطاء عِنْدهم غير صَحِيح . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَذهب جمَاعَة من أهل الحَدِيث إِلَى (تَصْحِيح) الرِّوَايَات فِي عدد الرَّكْعَات ، وَحملُوهَا عَلَى أَنه عَلَيْهِ السَّلَام فعلهَا مَرَّات ، وَأَن الْجَمِيع جَائِز ، (فَمِمَّنْ) ذهب إِلَيْهِ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ، وَابْن خُزَيْمَة ، والضبعيُّ ، والخطابيُّ ، وَاسْتَحْسنهُ ابْن الْمُنْذر ، قَالَ : وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي ثمَّ البُخَارِيّ من تَرْجِيح الْأَخْبَار أولَى لما ذكرنَا من رُجُوع الْأَخْبَار إِلَى حِكَايَة صلَاته فِي يَوْم توفّي ابْنه إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ · ص 191 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافرفيع أبو العالية الرياحي البصري عن أبي · ص 13 14 - [ د ] حديث : صلاة الكسوف. (د) في الصلاة (263) عن أبي مسعود أحمد بن الفرات بن خالد الرازي، عن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية به. قال د: وحدثت عن عمر بن شقيق قال حدثنا أبو جعفر الرازي به2.