4 - 197 - بَابٌ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَالتَّكْبِيرِ فِيهَا . 2788 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ جَمَعَ قَوْمَهُ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ اجْتَمِعُوا وَاجْمَعُوا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ أُعَلِّمْكُمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاجْتَمَعُوا وَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَأَرَاهُمْ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ فَأَحْصَى الْوُضُوءَ أَمَاكِنَهُ حَتَّى لَمَّا أَنْ فَاءَ الْفَيْءُ وَانْكَسَرَ الظِّلُّ قَامَ فَأَذَّنَ وَصَفَّ الرِّجَالَ فِي أَدْنَى الصَّفِّ وَصَفَّ الْوِلْدَانَ خَلْفَهُمْ وَصَفَّ النِّسَاءَ خَلْفَ الْوِلْدَانِ ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ ; فَتَقَدَّمَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَكَبَّرَ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ يُسِرُّهُمَا ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَاسْتَوَى قَائِمًا ثُمَّ كَبَّرَ وَخَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَانْتَهَضَ قَائِمًا فَكَانَ تَكْبِيرُهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ وَكَبَّرَ حِينَ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى قَوْمِهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : احْفَظُوا تَكْبِيرِي وَتَعَلَّمُوا رُكُوعِي وَسُجُودِي فَإِنَّهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي كَانَ يُصَلِّي لَنَا كَذِي السَّاعَةِ مِنَ النَّهَارِ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَتَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي الزُّهْدِ فِي الْمَحَبَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ . 2789 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ : فَصَلَّى الظُّهْرَ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَكَبَّرَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً . 2790 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ أَيْضًا : عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ وَيَجْعَلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى هِيَ أَطْوَلَهُنَّ لِكَيْ يَثُوبَ النَّاسُ ، وَيُكَبِّرُ كُلَّمَا سَجَدَ وَكُلَّمَا رَكَعَ ، وَيُكَبِّرُ كُلَّمَا نَهَضَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا كَانَ جَالِسًا . رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بَعْضَهَا فِي الْكَبِيرِ فِي طُرُقِهَا كُلِّهَا شَهَرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُوَ ثِقَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَالتَّكْبِيرِ فِيهَا · ص 129 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ · ص 276 41 - 73 - 11 - بَابُ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - . 17996 عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ : أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ - قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ . فَجَثَا رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَاسٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ [ مِنَ اللَّهِ ] ؟ انْعَتْهُمْ لَنَا حُلَّهُمْ لَنَا - يَعْنِي صِفْهُمْ لَنَا - شَكِّلْهُمْ لَنَا ، فَسُرَّ وَجْهُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ ، وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ ، تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا ، يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا ، فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُورًا ، وَثِيَابَهُمْ نُورًا ، يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَفْزَعُونَ ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . 17997 وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ قَالَ : فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ إِذْ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِمَقْعَدِهِمْ ، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ . قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ : عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ . وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 358 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 358