المؤلف: شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي
عدد الأحاديث: 13٬192 (يعرض هنا أول 5٬000 حديث)
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل الأرض مهادا ، والجبال أوتادا ، وبث من ذلك نشوزا ووهادا ، وصحارى وبلادا ، ثم فجر خلال ذلك أنهارا ، وأسال أودية ، وبحارا ، وهدى عباده إلى اتخاذ المساكن ، وإحكام الأبنية والمواطن ، فشيدوا البنيان ، وعمروا البلدان ، ونحتوا من الجبال بيوتا ، واستنبطوا آبارا وقلوتا ، وجعل حرصهم على تشييد ما شيدوا ، وإحكام ما بنوا وعمدوا ، عبرة للغافلين ، وتبصرة للغابرين . فقال وهو أصدق القائلين : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ . أحمده على ما أعطى وأنعم ، وهدى إلى الرشد وألهم ، وبين من السداد وأفهم ، وصلى الله على خيرته من أنبيائه والمرسلين ، وصفوته من أصفيائه والصالحين ، محمد المبعوث بالهدى والدين المبين ، المنعوت ب وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وعلى آله الكرام البررة ، والصحابة المنتجبين الخيرة ، وسلم تسليما ، أما بعد : فهذا كتاب في أسماء البلدان ، والجبال ، والأودية ، والقيعان ، والقرى ، والمحال ، والأوطان ، والبحار ، والأنهار ، والغدران ، والأصنام ، والأبداد ، والأوثان . لم أقصد بتأليفه ، وأصمد نفسي لتصنيفه ، لهوا ولا لعبا ، ولا رغبة حثتني إليه ولا رهبا ، ولا حنينا استفزني إلى وطن ، ولا طربا حفزني إلى ذي ود وسكن . ولكن رأيت التصدي له واجبا ، والانتداب له مع القدرة عليه فرضا لازبا ، وفقني عليه الكتاب العزيز الكريم ، وهداني إليه النبأ العظيم ، وهو قوله عز وجل ، حين أراد أن يعرف عباده آياته ومثلاته ، ويقيم الحجة عليهم في إنزاله بهم أليم نقماته : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ . فهذا تقريع لمن سار في بلاده ولم يعتبر ، ونظر إلى القرون الخالية فلم ينزجر ، وقال وهو أصدق القائلين : قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ أي انظروا إلى ديارهم كيف درست ، وإلى آثارهم وأنوارهم كيف انطمست ، عقوبة لهم على اطراح أوامره ، وارتكاب زواجره ، إلى غير ذلك من الآيات المحكمة ، والأوامر والزواجر المبرمة . فالأول : توبيخ لسبق النهي عن المعصية شاهرا . والثاني : أمر يقتضي الوجوب ظاهرا . فهذا من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولا يطرق عليه نقص من إنشائه وخلقه ، وقد ورد في الأثر عن السادات ممن عبر ، قول عيسى ابن مريم ، عليه السلام : الدنيا محل مثلة ، ومنزل نقلة ، فكونوا فيها سياحين ، واعتبروا ببقية آثار الأولين . قال قس بن ساعدة الذي حكم له النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه يبعث أمة وحده : أبلغ العظات ، السير في الفلوات ، والنظر إلى محل الأموات . وقد مدح الشعراء الخلفاء والملوك والأمراء بالسير في البلاد ، وركوب الحزون والوهاد . فقال بعضهم يمدح المعتصم : تناولت أطراف البلاد بقدرة كأنك فيها تبتغي أثر الخضر وقد تتعذر أسباب النظر ، فيتعين التماس الخبر ، فوجب لذلك علينا إعلام المسلمين بما علمناه ، وإرفادهم بما أفادناه الله بفضله فأتقناه ، إذ كان الافتقار إلى هذا الشأن يشترك فيه كل من ضرب في العلم بسهم ، واختص منه بنصيب أو قسم ، أو اتسم منه باسم ، أو ارتسم بفن منه أو رسم . وعلى ذلك لم أر من طب سقيم أسمائها ، أو قوي على تمتين ضعيف مقاصدها وأنحائها ، فإني رأيت جل نقلة الأخبار ، وأعيان رواة الأشعار والآثار ، ممن عني بها دهره ، وأنفد فيها عرضه وعمره حسن الاستمرار على الصواب ، والجا حدائق الرشد في كل باب ، ضاربا بقداح الفلج في أفانين العلوم والآداب ، عند قراءة السنن والآثار ، ورواية الأحاديث والأخبار ، لتحصيلهم إياها بالمعاني ، واستدلالهم على مغزى أوائل الكلم بالثواني ، لأخذ بعض الكلام بأهداب بعض ، ودلالة أواخره على أوائله ، وأوائله على أواخره ، حتى يمر بهم ذكر بقعة كانت بها وقعة واقعة ، فيختلط لاحتياجه إلى النقل لا العقل ، والرواية لا الدراية ، فتراه إما غالطا ، أو مغالطا ، فيخفض من صوته بعد رفعه ، ويتكهم ماضي لسانه بقدعه . ثم قلما رأيت الكتب المتقنة الخط ، المحتاط لها بالضبط والنقط ، إلا وأسماء البقاع فيها مهملة أو محرفة ، وعن محجة الصواب منعطفة أو منحرفة ، قد أهمله كاتبه جهلا ، وصوره على التوهم نقلا . وكم إمام جليل ، ووجه من الأعيان نبيل ، وأمير كبير ، ووزير خطير ، ينسب إلى مكان مجهول ، فتراه عند ترجيم الظنون على كل محتمل محمول ، فإن سئل عنه أهل المعارف أخذوا بالنصف الأرذل من العلم ، وهو لا أدري . وبئست الخطة للرجل الفاضل ، فإن التمس لذلك مظنة ، أعضل ، أو أريغ له مطلب ، أعوز وأشكل ، لإغفالهم هذا الفن من العلم الخطير مع جلالته ، وإعراضهم عن هذا المقصد الكبير مع فخامته . ومن ذا الذي يستغني من أولي البصائر عن معرفة أسماء الأماكن وتصحيحها ، وضبط أصقاعها وتنقيحها ، والناس في الافتقار إلى علمها سواسية ، وسر دورانها على الألسن في المحافل علانية ، لأن من هذه الأماكن ما هي مواقيت للحجاج والزائرين ، ومعالم للصحابة والتابعين ، رضوان الله عليهم أجمعين ، ومشاهد للأولياء والصالحين ، ومواطن غزوات سرايا سيد المرسلين ، وفتوح الأئمة من الخلفاء الراشدين . وقد فتحت هذه الأماكن صلحا وعنوة ، وأمانا وقوة ، ولكل من ذلك حكم في الشريعة ، في قسمة الفيء وأخذ الجزية ، وتناول الخراج ، واجتناء المقاطعات والمصالحات ، وإنالة التسويفات والإقطاعات ، لا يسع الفقهاء جهلها ، ولا يعذر الأئمة والأمراء إذا فاتهم في طريق العلم حزنها وسهلها ، لأنها من لوازم فتيا الدين ، وضوابط قواعد الإسلام والمسلمين . فأما أهل السير والأخبار ، والحديث والتواريخ والآثار ، فحاجتهم إلى معرفتها أمس من حاجة الرياض إلى القطار ، غب إخلاف الأنواء ، والمشفي إلى العافية بعد يأس من الشفاء ، لأنه معتمد علمهم الذي قل أن تخلو منه صفحة ، بل وجهة ، بل سطر من كتبهم . وأما أهل الحكمة والتفهيم ، والتطبب والتنجيم ، فلا تقصر حاجتهم إلى معرفته عمن قدمنا ، فالأطباء لمعرفة أمزجة البلدان وأهوائها ، والمنجم للاطلاع على مطالع النجوم وأنوائها ، إذ كانوا لا يحكمون على البلاد إلا بطوالعها ، ولا يقضون لها وعليها بدون معرفة أقاليمها ومواضعها ، ومن كمال المتطبب أن يتطلع إلى معرفة مزاجها وهوائها ، وصحة أو سقم منبتها ومائها ، وصارت حاجتهم إلى ضبطها ضرورية ، وكشفهم عن حقائقها فلسفية ، ولذلك صنف كثير من القدماء كتبا سموها جغرافيا ، ومعناها صورة الأرض ، وألف آخرون كتبا في أمزجة البلدان وأهوائها ، نحو جالينوس ، وقبله بقراط وغيرهما . وأما أهل الأدب فناهيك بحاجتهم إليها ، لأنها من ضوابط اللغوي ولوازمه ، وشواهد النحوي ودعائمه ، ومعتمد الشاعر في تحلية جيد شعره بذكرها ، وتزيين عقود لآلئ نظمه بشذرها ، فإن الشعر لا يروق ، ونفس السامع لا تشوق ، حتى يذكر حاجر وزرود ، والدهناء وهبود ، ويتحنن إلى رمال رضوى ، فيلزمه تصحيح لفظ الاسم وأين صقعه ، وما اشتقاقه ، ونزهته ، وقفره وحزنه وسهولته . فإنه إن زعم أنه واد وكان جبلا ، أو جبل وكان صحراء ، أو صحراء وكان نهرا ، أو نهر وكان قرية ، أو قرية وكان شعبا ، أو شعب وكان حزما ، أو حزم وكان روضة ، أو روضة وكان صفصفا ، أو صفصف وكان مستنقعا ، أو مستنقع وكان جلدا ، أو جلد وكان سبخة ، أو سبخة وكان حرة ، أو حرة وكان سهلا ، أو سهل وكان وعرا ، أو يجعله شرقيا وكان غربيا ، أو جنوبيا وكان شماليا ، سفل قدره ، ونزر كثره ، وآض ضحكة ، ويرى أنه ضحكة ، وجعل هزأة ، ويرى أنه هزأة ، واستخف وزنه واسترذل ، واستقل فضله واستجهل ، فقد ذكر بعض العلماء أنهم استدلوا على أن هذا البيت : إن بالشعب الذي دون سلع لقتيلا دمه ما يطل ليس من شعر تأبط شرا ، بأن سلعا ليس دونه شعب . ولقد صنف في عصرنا هذا إمام ، من أهل الأدب ، جليل ، وشيخ يعتمد عليه ويرجع في حل المشكلات إليه نبيل ، كتابا في شرح المقامات ، التي أنشأها أبو محمد القاسم بن علي بن محمد الحريري ، فطبق مفصل الإصابة في شرح أفانين ضروبها ، وغبر في وجه كل من فرغ باله لإيضاح مشكلها وغريبها ، فإنه بهر العقول وأدهش الأذهان بما ذكره من أسرار بلاغتها ، وأظهره من مخزون براعتها ، وأوضحه من مكنون معانيها ، وأبانه من فتق الألفاظ التي فيها ، وأورده من الأشباه والنظائر ، والعيون والنواظر ، واصطلح الجمهور على تفضيله ، واتفقوا على إجادة المصنف في جمله وتفصيله ، ونقله وتعليله ، وسارت النسخ في الآفاق سيرورة ذكاء في الإشراق ، فلم يقدم مقدام متعنت ، ولا هجم مهجام متبكت ، على مواخذته بشيء مما فيه ، ولا حدث محدث نفسه بحل عقد من مغازيه ، حتى ذكر أسماء الأماكن التي أسس عليها أبو محمد المقامات ، فانبت سلك در عقد لآليه ، وتداعى ما شيده فضله من مبانيه ، وعاد روضه الأريض مصوحا وقريب إحسانه مطوحا ، وظل ركب فضائله طليحا ، وتمام خلق برهانه سطيحا ، وأخذ يخلط تارة ويخلط ، ويتعثر في عشواء الجهالة ويخبط . فإنه قال في المقامة الكرجية : وكرج بلدة بين همذان وأذربيجان ، وإنما هي بين همذان وأصفهان ، والقاصد من همذان إلى أصفهان يأخذ بين الجنوب والمشرق ، والقاصد من همذان إلى أذربيجان يأخذ بين الشمال والمغرب ، والقاصد إلى هذه يستدبر القاصد إلى هذه . وقال في البر قعيدية : وبر قعيد قصبة الجزيرة ، وإنما هي قرية من قرى بقعاء الموصل ، لا تبلغ أن تكون مدينة ، فكيف قصبة ؟ . وقال في التبريزية : وتبريز بلدة من عواصم الشام ، بينها وبين منبج عشرون فرسخا ، وتبريز بلدة أشهر وأظهر من أن تخفى ، وهي اليوم قصبة نواحي أذربيجان ، وأجل مدنها . وإلى غير ذلك من أغاليط غيره ، فصار هذا الإمام ضحكة للبطالين ، وهزأة للساخرين ، ووجد الطاعن عليه سبيلا ، وإن كان مع كثرة إحسانه قليلا ، فلو كان له كتاب يرجع إليه ، وموئل يعتمد عليه ، خلص من هذه البلية نجيا ، وارتقى من الهبوط في هذه الأهوية مكانا عليا . وكان من أول البواعث لجمع هذا الكتاب ، أنني سئلت بمرو الشاهجان ، في سنة خمس عشرة وستمائة ، في مجلس شيخنا الإمام السعيد الشهيد فخر الدين أبي المظفر عبد الرحيم ابن الإمام الحافظ تاج الإسلام أبي سعد عبد الكريم السمعاني ، تغمدهما الله برحمته ورضوانه ، وقد فعل الدعاء إن شاء الله ، عن حباشة اسم موضع جاء في الحديث النبوي ، وهو سوق من أسواق العرب في الجاهلية . فقلت : أرى أنه حباشة بضم الحاء ، قياسا على أصل هذه اللفظة في اللغة ، لأن الحباشة : الجماعة من الناس من قبائل شتى ، وحبشت له حباشة أي جمعت له شيئا . فانبرى لي رجل من المحدثين ، وقال : إنما هو حباشة بالفتح . وصمم على ذلك وكابر ، وجاهر بالعناد من غير حجة وناظر ، فأردت قطع الاحتجاج بالنقل ، إذ لا معول في مثل هذا على اشتقاق ولا عقل ، فاستعصى كشفه في كتب غرائب الأحاديث ، ودواوين اللغات مع سعة الكتب التي كانت بمرو يومئذ ، وكثرة وجودها في الوقوف ، وسهولة تناولها ، فلم أظفر به إلا بعد انقضاء ذلك الشغب والمراء ، ويأس من وجوده ببحث واقتراء ، فكان موافقا والحمد لله لما قلته ، ومكيلا بالصاع الذي كلته ، فألقي حينئذ في روعي افتقار العالم إلى كتاب في هذا الشأن مضبوطا ، وبالإتقان وتصحيح الألفاظ بالتقييد مخطوطا ، ليكون في مثل هذه الظلمة هاديا ، وإلى ضوء الصواب داعيا ، ونبهت على هذه الفضيلة النبيلة ، وشرح صدري لنيل هذه المنقبة التي غفل عنها الأولون ، ولم يهتد لها الغابرون . يقول من تقرع أسماعه : كم ترك الأول للآخر . وما أحسن ما قال أبو عثمان : ليس على العلم أضر من قولهم : لم يترك الأول للآخر شيئا ، فإنه يفتر الهمة ويضعف المنة ، أو نحو هذا القول . على أنه قد صنف المتقدمون في أسماء الأماكن كتبا وبهم اقتدينا وبهم اهتدينا ، وهي صنفان : منها ما قصد بتصنيفه ذكر المدن المعمورة والبلدان المسكونة المشهورة ، ومنها ما قصد به ذكر البوادي والقفار ، واقتصر على منازل العرب الواردة في أخبارهم والأشعار . فأما من قصد ذكر العمران فجماعة وافرة ، منهم من القدماء والفلاسفة والحكماء : أفلاطن ، وفيثاغورس ، وبطليموس ، وغيرهم كثير من هذه الطبقة ، وسموا كتبهم في ذلك جغرافيا ، سمعت من يقوله بالغين المعجمة والمهملة ، ومعناه : صورة الأرض . وقد وقفت لهم منها على تصانيف عدة جهلت أكثر الأماكن التي ذكرت فيها ، وأبهم علينا أمرها ، وعدمت لتطاول الزمان فلا تعرف . وطبقة أخرى إسلاميون سلكوا قريبا من طريقة أولئك من ذكر البلاد والممالك ، وعينوا مسافة الطرق والمسالك ، وهم : ابن خرداذبه ، وأحمد بن واضح ، والجيهاني ، وابن الفقيه ، وأبو زيد البلخي وأبو إسحاق الإصطخري ، وابن حوقل ، وأبو عبد الله البشاري ، والحسن بن محمد المهلبي ، وابن أبي عون البغدادي ، وأبو عبيد البكري - له كتاب سماه المسالك والممالك . وأما الذين قصدوا ذكر الأماكن العربية والمنازل البدوية فطبقة أهل الأدب ، وهم أبو سعيد الأصمعي ، ظفرت به رواية لابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه ، وأبو عبيد السكوني ، والحسن بن أحمد الهمداني - له كتاب جزيرة العرب ، وأبو الأشعث الكندي في جبال تهامة ، وأبو سعيد السيرافي - بلغني أن له كتابا في جزيرة العرب ، وأبو محمد الأسود الغندجاني له كتاب في مياه العرب ، وأبو زياد الكلابي ذكر في نوادره من ذلك صدرا صالحا وقفت على أكثره ، ومحمد بن إدريس بن أبي حفصة وقفت له على كتاب سماه مناهل العرب ، وهشام بن محمد الكلبي وقفت له على كتاب سماه اشتقاق البلدان ، وأبو القاسم الزمخشري له كتاب لطيف في ذلك ، وأبو الحسن العمراني تلميذ الزمخشري وقف على كتاب شيخه وزاد عليه رأيته ، وأبو عبيد البكري الأندلسي له كتاب سماه معجم ما استعجم من أسماء البقاع لم أره بعد البحث عنه والتطلب له ، وأبو بكر محمد بن موسى الحازمي له كتاب ما ائتلف واختلف من أسمائها ، ثم وقفني صديقنا الحافظ الإمام أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار - جزاه الله خيرا - على مختصر اختصره الحافظ أبو موسى محمد بن عمر الأصفهاني من كتاب ألفه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن الإسكندري النحوي فيما ائتلف واختلف من أسماء البقاع ، فوجدته تأليف رجل ضابط قد أنفد في تحصيله عمرا وأحسن فيه عينا وأثرا ، ووجدت الحازمي رحمه الله قد اختلسه وادعاه واستجهل الرواة فرواه ، ولقد كنت عند وقوفي على كتابه أرفع قدره من علمه وأرى أن مرماه يقصر عن سهمه ، إلى أن كشف الله عن خبيته وتمحض المحض عن زبدته ، فأما أنا فكل ما نقلته من كتاب نصر فقد نسبته إليه وأحلته عليه ، ولم أضع نصبه ، ولا أخملت ذكره وتعبه ، والله يثيبه ويرحمه . وهذه الكتب المدونة في هذا الباب التي نقلت منها ، ثم نقلت من دواوين العرب والمحدثين وتواريخ أهل الأدب والمحدثين ، ومن أفواه الرواة ، وتفاريق الكتب ، وما شاهدته في أسفاري ، وحصلته في تطوافي ، أضعاف ذلك ، والله الموفق إن شاء الله . فأما الطبقة الأولى ، فأسماء الأماكن في كتبهم مصحفة مغيرة ، وفي حيز العدم مصيرة ، قد مسخها من نسخها . وأما الطبقة الثانية ، فإنها وإن وجدت لها أصول مضبوطة ، وبخطوط العلماء منوطة مربوطة ، فإنها غير مرتبة ، ولشفاء العليل غير مسببة ، لشدة الاختصار ، وعدم الضبط والانتشار ، لأن قصدهم منها تصحيح الألفاظ ، لا الإبانة عما عدا ذلك من الأغراض ، والبحث عما يعترض فيها من الأعراض ، فاستخرت الله تعالى ، وجمعت ما شتتوه ، وأضفت إليه ما أهملوه ، ورتبته على حروف المعجم ، ووضعته وضع أهل اللغة المحكم ، وأبنت عن كل حرف من الاسم : هل هو ساكن أو مفتوح أو مضموم أو مكسور ، وأزلت عنه عوارض الشبه ، وجعلته تبرا بعد أن كان من الشبه ، ثم أذكر اشتقاقه إن كان عربيا ، ومعناه إن أحطت به علما إن كان عجميا ، وفي أي إقليم هو وأي شيء طالعه ، وما المستولي عليه من الكواكب ، ومن بناه ، وأي بلد من المشهورات يجاوره ، وكم المسافة بينه وبين ما يقاربه ، وبماذا اختص من الخصائص ، وما ذكر فيه من العجائب ، وبعض من دفن فيه من الأعيان والصالحين والصحابة والتابعين ، ونبذا مما قيل فيه من الأشعار في الحنين إلى الأوطان ، الشاهدة على صحة ضبطه والإتقان ، وفي أي زمان فتحه المسلمون وكيفية ذلك ، ومن كان أميره ، وهل فتح صلحا أو عنوة لتعرف حكمه في الفيء والجزية ، ومن ملكه في أيامنا هذه . على أنه ليس هذا الاشتراط بمطاوع لنا في جميع ما نورده ، ولا ممكن في قدرة أحد غيرنا ، وإنما يجيء على هذا البلدان المشهورة ، والأمهات المعمورة ، وربما ذكر بعض هذه الشروط دون بعض على حسب ما أدانا إليه الاجتهاد ، وملكناه الطلب والارتياد . واستقصيت لك الفوائد جلها أو كلها ، وملكتك عفوا صفوا عقدها وحلها ، حتى لقد ذكرت أشياء كثيرة تأباها العقول ، وتنفر عنها طباع من له محصول ، لبعدها عن العادات المألوفة ، وتنافرها عن المشاهدات المعروفة ، وإن كان لا يستعظم شيء مع قدرة الخالق وحيل المخلوق ، وأنا مرتاب بها نافر عنها متبرئ إلى قارئها من صحتها ، لأنني كتبتها حرصا على إحراز الفوائد ، وطلبا لتحصيل القلائد منها والفرائد ، فإن كانت حقا فقد أخذنا منها بنصيب المصيب ، وإن كانت باطلا فلها في الحق شرك ونصيب ، لأنني نقلتها كما وجدتها ، فأنا صادق في إيرادها كما أوردتها ، لتعرف ما قيل في ذلك حقا كان أو باطلا ، فإن قائلا لو قال : سمعت زيدا يكذب ، لأحببت أن تعرف كيفية كذبه . وها أئمة الحفاظ الذين هم القدوة في كل زمن ، وعليهم الاعتماد في فرائض الشرع والسنن ، لم يشترط أكثرهم في مسنده ، وهي أحاديث الرسول التي تبتني عليها الأحكام ، ويفرق بها بين الحلال والحرام ، إيراد الصحيح دون السقيم ، ونفي المعوج وإثبات المستقيم ، ولم يخرجهم ذلك عن أن يعدوا في أهل الصدق ، أو يتزحزحوا عن مراتب الأئمة ، والحق أنهم أوردوا ما سمعوه كما وعوه ، وإنما يسمى كذابا ، إذا وضع حديثا ، أو حدث عمن لم يسمع منه ، أو روى عمن لم يرو عنه ، فأما من يروي ما سمع كما سمع ، فهو من الصادقين ، والعهدة على من رواه عنه ، إلا أن يكون من أهل الاجتهاد فله أن يرويه ثم يزيغه ، ولولا ذلك لبطل كثير من الأحاديث ، وعلينا الاقتداء بهم ، والتمسك بحبلهم . والذي لا يرده ذو مسكة ، ولا يرد خلافه ذو حنكة . إن المتعنت تعبان متعب ، والمنصف مستريح مريح ، ومن ذا الذي أعطي العصمة ، وأحاط علما بكل كلمة ؟ ومن طلب علما وجد ، فإنني أهل لأن أزل ، وعن درك الصواب بعد الاجتهاد أضل ، فمن أراد منا العصمة ، فليطلبها لنفسه أولا ، فإن أخطأته فقد أقام عذره وأصاب ، وإن زعم أنه أدركها فليس من أهل الخطاب ، ولما تطاولت في جمع هذا الكتاب الأعوام ، وترادفت في تحصيل فوائده الشهور والأيام ، ولم أنته منه إلى غاية أرضاها ، وأقف على غلوة مع تواتر الرشق فأقول : هي إياها ، ورأيت تعثر قمر ليل الشباب بأذيال كسوف شمس المشيب وانهزامه ، وولوج ربيع العمر على قيظ انقضائه بأمارات الهرم وانهدامه ، وقفت هاهنا راجيا فيه نيل الأمنية ، بإهداء عروسه إلى الخطاب قبل المنية ، وخشيت بغتة الموت ، فبادرت بإبرازه الفوت ، على أنني من اقتحام ليل المنية علي قبل تبلج فجره على الآفاق لجد حذر ، ومن فلول حد الحرص لعدم المحرض عليه والراغب فيه منتظر ، فكيف ثقتي بجيش عمر قد بيتته من كتائب الأمراض المبهمة حواطم المقانب ، أو أركن إلى إصباح ليل اعترضتني فيه العوارض من كل جانب . وعلى ذلك فإنني أقول ولا أحتشم ، وأدعو إلى النزال كل علم في العلم ولا أنهزم ، إن كتابي هذا أوحد في بابه ، مؤمر على أضرابه ، لا يقوم بإبراز مثله إلا من أيد بالتوفيق ، وركب في طلب فوائده كل طريق ، فغار تارة وأنجد ، وطوح لأجله بنفسه فأبعد ، وتفرغ له في عصر الشبيبة وحرارته ، وساعده العمر بامتداده وكفايته ، وظهرت منه أمارات الحرص وحركته . نعم ، وإن كنت أستصغر هذه الغاية فهي كبيرة ، أو استقلها فهي لعمر الله كثيرة ، وأما الاستيعاب فشيء لا يفي به طول الأعمار ، ويحول دونه مانعا العجز والبوار ، فقطعته والعين طامحة ، والهمة إلى طلب الازدياد جامحة ، ولو وثقت بمساعدة العمر وامتداده ، وركنت إلى توفيقي لرجائي فيه واستعداده ، لضاعفت حجمه أضعافا ، وزدت في فوائده مئين بل آلافا ، ولو التمست نفاق هذا الكتاب وسيرورته ، واعتمدت إشاعة ذكره وشهرته ، لصغرته بقدر الهمم العصرية ، ورغبات أهل الطلب الدنية ، ولكني انقدت فيه لنهمتي ، وجرني رسن الحرص إلى بعض بواعث همتي ، وسألت الله - عز وجل - أن لا يحرمنا ثواب التعب فيه ، ولا يكلنا إلى نفسنا فيما نحاوله وننويه ، وجائزتي على ما أوضعت إليه ركاب خاطري ، وأسهرت في تحصيله بدني وناظري ، دعاء المستفيدين ، وذكر زكي من المؤمنين ، بأن أحشر في زمرة الصالحين . ولقد التمس مني الطلاب اختصار هذا الكتاب مرارا ، فأبيت ولم أجد لي على قصر هممهم أولياء ولا أنصارا ، فما انقدت لهم ولا ارعويت ، ولي على ناقل هذا الكتاب والمستفيد منه أن لا يضيع نصبي ، ونصب نفسي له وتعبي ، بتبديد ما جمعت ، وتشتيت ما لفقت ، وتفريق ملتئم محاسنه ، ونفي كل علق نفيس عن معادنه ومكامنه ، باقتضابه واختصاره ، وتعطيل جيده من حليه وأنواره ، وغصبه إعلان فضله وأسراره ، فرب راغب عن كلمة غيره متهالك عليها ، زاهد عن نكتة غيره مشعوف بها ، ينضي الركاب إليها . فإن أجبتني فقد بررتني ، جعلك الله من الأبرار ، وإن خالفتني فقد عققتني والله حسيبك في عقبى الدار . ثم اعلم أن المختصر لكتاب كمن أقدم على خلق سوي ، فقطع أطرافه فتركه أشل اليدين ، أبتر الرجلين ، أعمى العينين ، أصلم الأذنين ، أو كمن سلب امرأة حليها فتركها عاطلا ، أو كالذي سلب الكمي سلاحه فتركه أعزل راجلا . وقد حكي عن الجاحظ أنه صنف كتابا وبوبه أبوابا ، فأخذه بعض أهل عصره فحذف منه أشياء وجعله أشلاء ، فأحضره وقال له : يا هذا ، إن المصنف كالمصور ، وإني قد صورت في تصنيفي صورة كانت لها عينان فعورتهما ، أعمى الله عينيك ، وكان لها أذنان فصلمتهما ، صلم الله أذنيك ، وكان لها يدان فقطعتهما ، قطع الله يديك ، حتى عد أعضاء الصورة ، فاعتذر إليه الرجل بجهله هذا المقدار ، وتاب إليه عن المعاودة إلى مثله . ثم أهديت هذه النسخة بخطي إلى خزانة مولانا الصاحب الكبير ، العالم الجليل الخطير ، ذي الفضل البارع ، والإفضال الشائع ، والمحتد الأصيل ، والمجد الأثيل ، والعزة القعساء ، والرتبة الشماء ، الفائز من المكارم بالقدح المعلى ، المتقلد من المكارم بالصارم المحلى ، إمام الفضلاء ، وسيد الوزراء ، السيد الأجل الأعظم ، القاضي جمال الدين الأكرم ، أبي الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني ثم التيمي ، حرس الله مجده ، وأسبغ ظله وأهلك نده ، ونصر جنده ، وهزم ضده ، إذ كنت منذ وجدت في حل وترحال ، ومبارزة للزمان ونزال ، أسأل منه سلما ولا يزيدني إلا هضما : فلما قضت نفسي من السير ما قضت على ما بلت من شدة وليان بعد طول مكابدة حرفة ، الحرفة وانتظار تبلج ظلام الحظ يوما من سدفة : علقت بحبل من حبال ابن يوسف أمنت به من طارق الحدثان فرد عني صرف الدهر والمحن ، ورفه خاطري عن معاندة الزمن لمت : لما تغطيت عن دهري بظل جناحه فعيني ترى دهري وليس يراني فأصبحت من كنفه في حرز حريز ، ومن إحسانه وتكرمه في موطن عزيز : فلو تسأل الأيام عني لما درت وأين مكاني ما عرفن مكاني إذ كان ، أدام الله علوه ، علم العلم في زماننا ، وعين أعيان أهل عصرنا وأواننا ، وأعدت إليه ما استفدته منه ، وروى عني ما رويته عنه ، فأحسن الله عنا جزاءه ، وأدام عزه وعلاءه ، بمحمد وآله الكرام . وقد قدمت ، أمام الغرض من هذا الكتاب ، خمسة أبواب بها يتم فضله ، ويغزر وبله : الباب الأول : في ذكر صورة الأرض وحكاية ما قاله المتقدمون في هيئتها ، وروينا عن المتأخرين في صورتها . الباب الثاني : في وصف اختلافهم في الاصطلاح على معنى الإقليم وكيفيته واشتقاقه ودلائل القبلة في كل ناحية . الباب الثالث : في ذكر ألفاظ يكثر تكرار ذكرها فيه يحتاج إلى معرفتها كالبريد والفرسخ والميل والكورة ، وغير ذلك . الباب الرابع : في بيان حكم الأرضين والبلاد المفتتحة في الإسلام وحكم قسمة الفيء والخراج فيما فتح صلحا أو عنوة . الباب الخامس : في جمل من أخبار البلدان التي لا يختص ذكرها بموضع دون موضع ، لتكمل فوائد هذا الكتاب ، ويستغنى به عن غيره في هذا الباب . ثم أعود إلى الغرض فأقسمه ثمانية وعشرين كتابا على عدد حروف المعجم ، ثم أقسم كل كتاب إلى ثمانية وعشرين بابا للحرف الثاني للأول ، وألتزم ترتيب كل كلمة منه على أول الحرف وثانيه وثالثه ورابعه ، وإلى أي غاية بلغ ، فأقدم ما يجب تقديمه بحكم ترتيب : ( ا - ب - ت - ث ) . على صورته الموضوعة له ، من غير نظر إلى أصول الكلمة وزوائدها ، لأن جميع ما يرد إنما هي أعلام لمسميات مفردة ، وأكثرها عجمية ومرتجلة لا مساغ للاشتقاق فيها . والغرض من هذا الترتيب ، تسهيل طريق الفائدة من غير مشقة ، والله المعين على ما اعتمدناه ، والمرشد إلى سلوك ما قصدناه ، من غير حول منا ولا قوة إلا بالله وحده ، وسميته : معجم البلدان ، اسم مطابق لمعناه ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وكان الشروع في هذا التبييض في ليلة إحدى وعشرين من محرم سنة خمس وعشرين وستمائة ، والله نسأل المعونة على إتمامه بمنه وكرمه .
وبرقة الثور : تقدم ذكرها في البرق .
الثوية : بالفتح ثم الكسر ، وياء مشددة ، ويقال : الثوية بلفظ التصغير موضع قريب من الكوفة ، وقيل : بالكوفة ، وقيل : خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها ، ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر ، كان يحبس بها من أراد قتله ، فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام ، فسميت الثوية بذلك ، وقال ابن حبان : دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية ، وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين ، وقال عقال يذكر الثوية : سقينا عقالا بالثوية شربة ، فمال بلب الكاهلي عقال ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية ، فقال حارثة بن بدر الغداني يرثيه : صلى الإله على قبر وطهره عند الثوية ، يسفي فوقه المور أدت إليه قريش نعش سيدها ففيه ما في الندى ، والحزم مقبور أبا المغيرة والدنيا مغيرة ، وإن من غر بالدنيا لمغرور قد كان عندك للمعروف معرفة ، وكان عندك للنكراء تنكير لم يعرف الناس مذ كفنت سيدهم ، ولم يجل ظلاما عنهم نور والناس بعدك قد خفت حلومهم ، كأنما نفخت فيها الأعاصير لا لوم على من استخفه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه ، وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري : سل الركب عن ليل الثوية : من سرى أمامهم يحدو بهم وبهم حادي وقد ذكرها المتنبي في شعره .
الثوير : تصغير ثور : أبيرق أبيض لبني أبي بكر بن كلاب ، قريب من سواج من جبال حمى ضرية ، قال مضرس بن ربعي : رأى القوم ، في ديمومة مدلهمة ، شخاصا تمنوا أن تكون فحالا فقالوا سيالات يرين ، ولم نكن عهدنا بصحراء الثوير سيالا
والثوير أيضا : ماء بالجزيرة من منازل تغلب .
باب الثاء والواو وما يليهما ثوابة : بالفتح : درب ثوابة ببغداد ، ينسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم البرتي الأطروش الكاتب الثوابي ، سمع القاضي يحيى بن أكثم ، روى عنه أبو بكر الجعابي ، ومات في سنة 313 - من كتاب النسب .
الثومة : بلفظ واحدة الثوم : حصن باليمن .
ثورا : بالفتح والقصر : اسم نهر عظيم بدمشق ، وقد وصف في بردى ، وقد جاء في شعر بعضهم ثورة ، بالهاء ، وهو ضرورة .
ثور : بلفظ الثور فحل البقر : اسم جبل بمكة فيه الغار الذي اختفى فيه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو طالب عم النبي ، صلى الله عليه وسلم : أعوذ برب الناس من كل طاعن علينا بشر ، أو مخلق باطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ، ومن مفتر في الدين ما لم يحاول وثور ، ومن أرسى ثبيرا مكانه ، وعير وراق في حراء ونازل وقال الجوهري : ثور جبل بمكة وفيه الغار المذكور في القرآن ، يقال له أطحل . وقال الزمخشري : ثور أطحل من جبال مكة بالمفجر من خلف مكة على طريق اليمن . وقال عبيد الله : إضافة ثور إذا أريد به اسم الجبل إلى أطحل غلط فاحش ، إنما هو ثور أطحل ، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة ، وأطحل فيما زعم ابن الكلبي وغيره جبل بمكة ، ولد ثور بن عبد مناة عنده فنسب ثور بن عبد مناة إليه ، فإن اعتقد أن أطحل يسمى ثورا باسم ثور بن عبد مناة لم يجز ؛ لأنه يكون من إضافة الشيء إلى نفسه ، ولا يسوغه إلا أن يقال : إن ثورا المسمى بثور بن عبد مناة شعبة من شعب أطحل أو قنة من قننه ، ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل ، وأما اسم الجبل الذي بمكة وفيه الغار فهو ثور - غير مضاف إلى شيء . وفي حديث المدينة أنه صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير إلى ثور ، قال أبو عبيد : أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور ، وإنما ثور بمكة . قال : فيرى أهل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد . وقال غيره : إلى بمعنى مع ، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم ، وقد ترك بعض الرواة موضع ثور بياضا ليبين الوهم ، وضرب آخرون عليه ، وقال بعض الرواة : من عير إلى كدى . وفي رواية ابن سلام : من عير إلى أحد - والأول أشهر وأشد ، وقد قيل : إن بمكة أيضا جبلا اسمه عير ، ويشهد بذلك بيت أبي طالب المذكور آنفا ، فإنه ذكر جبال مكة وذكر فيها عيرا ، فيكون المعنى أن حرم المدينة مقدار ما بين عير إلى ثور اللذين بمكة ، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ووصف المصدر المحذوف ، ولا يجوز أن يعتقد أنه حرم ما بين عير الجبل الذي بالمدينة وثور الجبل الذي بمكة ، فإن ذلك بالإجماع مباح . وثور الشباك موضع آخر ، وثور أيضا : واد ببلاد مزينة ، قال مغن بن أوس : أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ، ومن يحمي الأكاحل بعدنا
باب الثاء والهاء وما يليهما ثهلان : بالفتح ، إن لم يكن مأخوذا من قولهم هو الضلال بن ثهلل ، يراد به الباطل ، فهو علم مرتجل : وهو جبل ضخم بالعالية - عن أبي عبيدة ، وقال أبو زياد : ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب ، والكلاب : واد يسلك بين ظهري ثهلان ، وثهلان : جبل في بلاد بني نمير ، طوله في الأرض مسيرة ليلتين ، وقال نصر : ثهلان جبل لبني نمير بن عامر بن صعصعة بناحية الشريف به ماء ونخيل . وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة : دمخ ثم العرج ، ثم يذبل ، ثم ثهلان - كل هذه جبال بنجد ، وأنشد لنفسه : ولقد دعانا الخثعمي ، فلم يزل يشوي لديه لنا العبيط وينشل من لحم تامكة السنام كأنها بالسيف حين عدا عليها مجدل ظل الطهاة بلحمها ، وكأنهم مستوثبون قطار نمل ينقل وكأن دمخ كبيرة وكأنما ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل وكأن أصغر ما يدهدى منهما ، في الجو أصغر ما لديه الجندل وقال الفرزدق : إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا ، دعائمه أعز وأطول بيتا زرارة محتب بفنائه ، ومجاشع وأبو الفوارس نهشل فادفع بكفك ، إن أردت بناءنا ، ثهلان ذا الهضبات ، هل يتحلحل? وقال جحدر اللص : ذكرت هندا ، وما يغني تذكرها ، والقوم قد جاوزوا ثهلان والنيرا على قلائص قد أفنى عرائكها تكليفناها عريضات الفلا زورا ويقولون : جلس ثهلان يعنون - والله أعلم - أنه من جبال نجد .
ثهلل : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام : قرية بالريف ، قال مزاحم العقيلي : فليت ليالينا بطخفة فاللوى رجعن ، وأياما قصارا بمأسل فإن تؤثري بالود مولاك لا أقل أسأت ، وإن تستبدلي أتبدل عذاري لم يأكلن بطيخ قرية ، ولم يتجنبن العرار بثهلل
ثهمد : بالفتح ، مرتجل ، قال نصر : ثهمد جبل أحمر فارد من أخيلة الحمى ، حوله أبارق كثيرة في ديار غني . وقال غيره : ثهمد موضع في ديار بني عامر ، قال طرفة بن العبد : لخولة أطلال ببرقة ثهمد وقال الأعشى : هل تذكرين العهد يا ابنة مالك ، أيام نرتبع الستار فثهمدا?
باب الثاء والياء وما يليهما ثيتل : بالفتح ثم السكون ، وفتح التاء فوقها نقطتان ، ولام ، منقول عن الثيتل وهو اسم جنس للوعل : وهو ماء قرب النباج كانت به وقعة مشهورة ، قال الحفصي : ثيتل قرية . وقال نصر : ثيتل بلد لبني حمان ، وبين النباج وثيتل روحة للقاصد من البصرة . وقال ربيعة بن ظريف بن تميم العنبري يذكر يوما أغار فيه قيس بن عاصم على بكر بن وائل فاستباحهم : ولا يبعدنك الله قيس بن عاصم ، فأنت لنا عز عزيز ومعقل وأنت الذي صوبت بكر بن وائل وقد صوبت فيه النباج وثيتل وقال قرة بن قيس بن عاصم : أنا ابن الذي شق المزاد ، وقد رأى بثيتل أحياء اللهازم حضرا فصبحهم بالجيش قيس بن عاصم فلم يجدوا إلا الأسنة مصدرا سقاهم بها الذيفان قيس بن عاصم ، وكان إذا ما أورد الأمر أصدرا
الثيلة : بالفتح ثم التشديد : اسم ماء بقطن ، وهو في الأصل نبت في الأراضي المخصبة يمتد على وجه الأرض ، وكلما امتد ضرب عرقا في الأرض ، وهو ذو عروق كثيرة .
الثباج : بالفتح والتشديد : موضع ذكر في الشعر ، والثبج من كل شيء وسطه .
ثبار : بالكسر ، وآخره راء : موضع على ستة أميال من خيبر ، هناك قتل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام اليهودي ، ذكره الواقدي بطوله ، وقد روي بالفتح وليس بشيء ، فأما الثبار بالكسر فهو جمع ثبرة وهي الأرض السهلة ، يقال : بلغت النخلة من آل ثبرة ، والثبرة أيضا : حفرة من الأرض .
الثبراء : بالمد ، قيل هو جبل في شعر أبي ذؤيب : تظل على الثبراء منها جوارس وقيل : هو شجر .
ثبر : بالضم ثم السكون ، وراء : أبارق في بلاد بني نمير - عن نصر .
ثبرة : بالفتح ، مر اشتقاقه في ثبار : وهو اسم ماء في وسط واد في ديار ضبة ، يقال لذلك الوادي الشواجن - قاله أبو منصور ، وقال أبو أحمد : يوم ثبرة ، الثاء مفتوحة بثلاث نقط ، والباء تحتها نقطة ، والراء غير معجمة ، وهو اليوم الذي فر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب وأسلم ابنه حزرة فقتله جعل بن مسعود بن بكر بن وائل ، وقتل أيضا وديعة بن عتيبة ، وأسر ربيع بن عتيبة ، وفي هذا اليوم يقول عتيبة بن الحارث : نجيت نفسي وتركت حزره نعم الفتى غادرته بثبره وفي كتاب نصر : ثبرة من أرض تميم قريب من طويلع لبني مناف بن دارم ولبني مالك بن حنظلة على طريق الحجاج إذا أخذوا على المنكدر ، وقال النابغة : حلفت ، فلم أترك لنفسك ريبة ، وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع بمصطحبات من لصاف وثبرة ، يزرن ألالا ، سيرهن التدافع
ثبير : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وراء ، قال الجمحي - وليس بابن سلام : الأثبرة أربعة ؛ ثبير غينى ، الغين معجمة مقصورة ، وثبير الأعرج ، وثبير آخر ذهب عني اسمه ، وثبير منى . وقال الأصمعي : ثبير الأعرج هو المشرف بمكة على حق الطارقيين . قال : وثبير غينى وثبير الأعرج وهما حراء وثبير . وحكى أبو القاسم محمود بن عمر الثبيران ، بالتثنية ، جبلان مفترقان يصب بينهما أفاعية ، وهو واد يصب من منى يقال لأحدهما ثبير غينى وللآخر ثبير الأعرج . وقال نصر : ثبير من أعظم جبال مكة بينها وبين عرفة ، سمي ثبيرا برجل من هذيل مات في ذلك الجبل فعرف الجبل به ، واسم الرجل ثبير ، وروى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما تجلى الله تعالى للجبل يوم موسى عليه السلام تشظى ، فصارت منه ثلاثة أجبل فوقعت بمكة ، وثلاثة أجبل وقعت بالمدينة ، فالتي بمكة حراء وثبير وثور ، والتي بالمدينة أحد وورقان ورضوى . وفي الحديث : كان المشركون إذا أرادوا الإفاضة قالوا : أشرق ثبير كيما نغير - وذاك أن الناس في الجاهلية كانوا إذا قضوا نسكهم لا يجيزهم إلا قوم مخصوصون ، وكانت أولا لخزاعة ثم أخذتها منهم عدوان ، فصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيارة أحد بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان ، وفيه يقول الراجز : خلوا السبيل عن أبي سياره وعن مواليه بني فزاره حتى يجيز سالما حماره مستقبل الكعبة يدعو جاره ثم صارت الإجازة لبني صوفة ، وهو لقب الغوث بن مر بن أد أخي تميم ، قال الشاعر : ولا يريمون في التعريف موقفهم ، حتى يقال : أجيزوا آل صفوانا وكانت صورة الإجازة أن أبا سيارة كان يتقدم الحاج على حمار له ثم يخطب الناس فيقول : اللهم أصلح بين نسائنا ، وعاد بين رعائنا ، واجعل المال بين سمحائنا ، أوفوا بعهدكم ، وأكرموا جاركم ، وأقروا ضيفكم . ثم يقول : أشرق ثبير كيما نغير - أي نسرع إلى النحر ، وأغار أي شد العدو وأسرع ، قلت : أما قولهم أشرق ثبير وثبير جبل ، والجبل لا يشرق نفسه ، ولكني أرى أن الشمس كانت تشرق من ناحيته ، فكأن ثبيرا لما حال بين الشمس والشرق خاطبه بما تخاطب به الشمس . ومثله جعلهم الفعل للزمان على السعة ، وإن كان الزمان لا يفعل شيئا ، قولهم : نهارك صائم وليلك قائم - فينسبون الصوم والقيام إلى النهار والليل لأنهما يقعان فيهما ، ومنه قوله عز وجل : وجعل وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ، أي تبصرون فيه ، ثم جعل الفعل له حتى كأنه الذي يبصر دون المخاطب . ونحو ذلك كثير في كلامهم ، وهذا الشيء عقلي فقلته ولم أنقله عن أحد ، وأما اشتقاقه فإن العرب تقول : ثبره عن ذلك يثبره ، بالضم ، ثبرا - إذا احتبسه ، يقال : ما ثبرك عن حاجتك? قال ابن حبيب : ومنه سمي ثبير ؛ لأنه يواري حراء ، قلت أنا : يجوز أن يسمى ثبيرا لحبسه الشمس عن الشروق في أول طلوعها ، وبمكة أيضا أثبرة غير ما ذكرنا ، منها : ثبير الزنج كانوا يلعبون عنده ، وثبير الخضراء ، وثبير النصع وهو جبل المزدلفة ، وثبير الأحدب - كل هذه بمكة ، وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة من تصنيفه : كان ابن الرهين العبدري المكي صاحب نوادر ، ويحكى عنه حكايات ، فمن ذلك أنه كان يوافي كل يوم أصل ثبير فينظر إليه وإلى قلته إذا تبرز وفرغ ، ثم يقول : قاتلك الله ، فماذا فني من قومي من رجال ونساء وأنت قائم على دينك ، فوالله ليأتين عليك يوم ينسفك الله فيه عن وجه الأرض فيذرك قاعا صفصفا لا يرى فيك عوج ولا أمت ، قال : وإنما سمي ابن الرهين ؛ لأن قريشا رهنت جده النضر ، فسمي النضر الرهين ، قال العرجي : وما أنس م الأشياء لا أنس موقفا لنا ولها بالسفح دون ثبير ولا قولها وهنا وقد سمحت لنا سوابق دمع لا تجف ، غزير : أأنت الذي خبرت أنك باكر غداة غد ، أو رائح بهجير فقلت : يسير بعض يوم بغيبة ، وما بعض يوم غيبة بيسير
وثبير أيضا : موضع في ديار مزينة ، وفي حديث شريس بن ضمرة المزني لما حمل صدقته إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ويقال : هو أول من حمل صدقته ، قال له : ما اسمك? فقال : شريس ، فقال له : بل أنت شريح ، وقال : يا رسول الله ، أقطعني ماء يقال له ثبير فقال : قد أقطعتكه .
باب الثاء والباء وما يليهما الثباج : بكسر أوله ، والجيم ، والتخفيف : جبل باليمن .
ثقف : بالفتح ثم السكون ، رجل ثقف : أي حاذق : وهو موضع في قول الحصين بن الحمام المري : فإن دياركم بجنوب بس إلى ثقف إلى ذات العظوم
الثقب : من قرى اليمامة ، لم تدخل في أمان خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، لما قتل مسيلمة الكذاب ، وهو لبني عدي بن حنيفة .
ثقبة : بالتحريك : جبل بين حراء وثبير بمكة ، وتحته مزارع .
ثقل : بالكسر ، واحد الأثقال : موضع في قول زهير : صحا القلب عن سلمى ، وقد كاد لا يسلو ، وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل ويروى الثجل ، وقد مر .
ثقيب : تصغير ثقب : طريق من أعلى الثعلبية إلى الشام .
باب الثاء والقاف وما يليهما ثقبان : بالفتح ثم السكون ، والباء موحدة ، وألف ، ونون : قرية من أعمال اليمن ثم من أعمال الجند .
باب الثاء والنون وما يليهما ثنية أم قردان : الثنية في الأصل كل عقبة من الجبل مسلوكة ، وقردان ، بكسر القاف ، جمع قراد : وهي بمكة عند بئر الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي .
وثنية العقاب أيضا : بالثغور الشامية قرب المصيصة .
ثنية العقاب : بالضم : وهي ثنية مشرفة على غوطة دمشق ، يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص ، قال أحمد بن يحيى بن جابر وغيره من أهل السير : سار خالد بن الوليد من العراق حتى أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم ، ثم سار إلى الثنية التي تعرف بثنية العقاب المطلة على غوطة دمشق ، فوقف عليها ساعة ناشرا رايته ، وهي راية كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانت تسمى العقاب علما لها ، ويقال : إنما سميت ثنية العقاب بعقاب من الطير كان ساقطا عليها بعشه وفراخه ، والله أعلم .
والثني أيضا : ماء بالقرب من أدم قرب ذي قار ، به قلب وآبار .
الثنية البيضاء : عقبة قرب مكة تهبطك إلى فخ وأنت مقبل من المدينة تريد مكة ، أسفل مكة من قبل ذي طوى .
الثني : بالفتح ثم الكسر ، وياء مشددة ، بلفظ الثني من الدواب ، وهو الذي بلغ ثنية : وهو علم لموضع بالجزيرة قرب الشرقي شرقي الرصافة ، تجمعت فيه بنو تغلب وبنو بجير لحرب خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، فأوقع بهم بالثني وقتلهم كل قتلة في سنة 12 في أيام أبي بكر الصديق ، فقال أبو مقرر : طرقنا بالثني بني بجير بياتا ، قبل تصدية الديوك فلم نترك بها أرما وعجما مع النضر المؤزر بالسهوك وقال أيضا : لعمر أبي بجير حيث صاروا ، ومن آواهم يوم الثني لقد لاقت سراتهم فضاحا وفينا بالنساء على المطي ألا ما للرجال ؟ فإن جهلا بكم أن تفعلوا فعل الصبي
ثنية مدران : بكسر الميم : موضع في طريق تبوك من المدينة ، بنى النبي ، صلى الله عليه وسلم فيه مسجدا في مسيره إلى تبوك .
الثني : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وياء مخففة ، والثني من كل نهر أو جبل منعطفه ، ويقال : الثني اسم لكل نهر ، ويوم الثني لخالد بن الوليد على الفرس قرب البصرة مشهور ، وفيه قال القعقاع بن عمرو : سقى الله قتلى بالفرات مقيمة ، وأخرى بأثباج النجاف الكوانف فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا وبالثني قرني قارن بالجوارف
ثنية الركاب : بكسر الراء ، والركاب الإبل التي يسار عليها ، الواحدة راحلة ، لا واحد لها من لفظها ، والجمع الركب : وهي ثنية على فراسخ من نهاوند أرض الجبل ، قال سيف : ازدحمت ركاب المسلمين أيام نهاوند على ثنية من ثناياه فسميت بذلك ثنية الركاب ، وذكر غير واحد من الأطباء أن أصل قصب الذريرة من غيضة في أرض نهاوند ، وأنه إذا قطع منها ومروا على عقبة الركاب كانت ذريرة خالصة ، وإن مروا به على غيرها لم ينتفع به ، ويصير لا فرق بينه وبين سائر القصب ، وهذه وإن صحت خاصية عجيبة غريبة ، وقد ذكرت هذا بأبسط منه في نهاوند .
ثنية الوداع : بفتح الواو ، وهو اسم من التوديع عند الرحيل : وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة ، واختلف في تسميتها بذلك ؛ فقيل : لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة ، وقيل : لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته ، وقيل في بعض ثراياه المبعوثة عنه ، وقيل : الوداع اسم واد بالمدينة - والصحيح أنه اسم قديم جاهلي ، سمي لتوديع المسافرين .
ثنية المذابيح : كأنه جمع مذبوح : جبل ثهلان ، وفيها قصبة لحيان الكلابي وصاحب له .
ثنية المرة : بفتح الميم ، وتخفيف الراء ، كأنه تخفيف المرأة من النساء نحو تخفيفهم المسألة مسلة ، نقلوا حركة الهمزة إلى الحرف قبله ؛ ليدل على المحذوف ، وفي حديث الهجرة : أن دليلهما يعني النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، رضي الله عنه ، سلك بهما أمج ، ثم الخرار ، ثم ثنية المرة ، ثم لقفا ، وفي حديث سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف : أنه سار في ثمانين راكبا من المهاجرين ، حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة .
ثنية المرار : بضم الميم ، وتخفيف الراء ، وهو حشيشة مرة ، إذا أكلتها الإبل قلصت مشافرها ، ذكر مسلم بن الحجاج هذه الثنية في صحيحه في حديث أبي معاذ بضم الميم ، وشك في ضمها وكسرها في حديث ابن حبيب الحارثي .
باب الثاء والدال وما يليهما ثدواء : بالفتح ثم السكون ، والمد : موضع .
الثدي : لفظ تصغير الثدي ، قال نصر : موضع بنجد ، وأنا أحسبه بالشام ؛ لأن جميلا ذكره ، وكانت منازله بالشام ، فقال : وغر الثنايا من ربيعة ، أعرضت حروب معد دونهن ودوني تحملن من ماء الثدي ، كأنما تحمل من مرسى ثقال سفين فلما دخلنا الخيم سدت فروجه بكل لسان واضح وجبين
ثعل : بسكون العين : ماء لبني قوالة قرب سجا والأخراب بنجد في ديار كلاب ، له ذكر في الشعر ، قال طهمان بن عمرو : لن تجد الأخراب أيمن من سجا إلى الثعل إلا ألأم الناس عامره وقام إلى رحلي قبيل كأنهم إماء حماها حضرة اللحم جازره لحا الله أهل الثعل بعد ابن حاتم ، ولا أسقيت أعطانه ومصادره وقال أبو زياد : ومن مياه أبي بكر بن كلاب الثعل الذي يقول فيه مرزوق بن الأعور بن براء : أإن كان منظور إلى الثعل يدعي ، وأيهات منظور أبوك من الثعل وقال نصر : ثعل واد حجازي قرب مكة في ديار بني سليم ، قلت : إن صح هذا فهو غير الأول ، والثعل في اللغة : السن الزائدة عن الأسنان ، وخلف زائد صغير في أخلاف الناقة ، وفي ضرع الناقة ، قال ابن همام السلولي : وذموا لنا الدنيا ، وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدر لها ثعل وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع ، والثعل لا يدر .
باب الثاء والعين وما يليهما ثعالبات : مرتجل ، بضم أوله ، قال أبو زياد : ومن جبال بلادهم ، يعني بلاد بني جعفر بن كلاب ، ثعالبات ، وهي هضبات ، وهي التي قالت فيهن جمل : صبحناهم ، غداة ثعالبات ، ململمة لها لجب زبونا
ثعل : بوزن جرذ ، قال الزمخشري : موضع بنجد معروف ، وقال ابن دريد : هو ثعل بضمتين ، قال : وأما ثعل بوزن زفر ، فإنه من أسماء الثعلب ، قال : وكذلك ثعالة .
ثعال : مرتجل أيضا : وهي شعبة بين الروحاء والرويثة ، والرويثة معشى بين العرج والروحاء ، قال كثير : أيام أهلونا جميعا جيرة بكتانة ففراقد فثعال
الثعلبية : منسوب ، بفتح أوله : من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية ، وهي ثلثا الطريق ، وأسفل منها ماء يقال له : الضويجعة على ميل منها مشرف ، ثم تمضي فتقع في برك يقال لها : برك حمد السبيل ، ثم تقع في رمل متصل بالخزيمية ، وإنما سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء لما تفرقت أزد مأرب لحق ثعلبة بهذا الموضع ، فأقام به فسمي به ، فلما كثر ولده ، وقوي أمره رجع إلى نواحي يثرب فأجلى اليهود عنها ، فولده هم الأنصار ، كما نذكره في مأرب إن شاء الله تعالى . وقال الزجاجي : سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وهو أول من حفرها ونزلها ، وقال ابن الكلبي : سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة ، أدركه النوم بها فسمع خرير الماء بها في نومه ، فانتبه وقال : أقسم بالله ، إنه لموضع ماء! واستنبطه وابتناه وعن إسحاق الموصلي قال : أنشدني الزبير بن مصعب بن عبد الله ، قال أنشدني سلمة المكفوف الأسدي لسلمة بن الحارث بن يوسف بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية ، وكان يتبدى عندهم بالثعلبية ، وكان يتعشق مولاة بالثعلبية لها زوج يقال له منصور ، فقال فيها : سأثوي نحو الثعلبية ما ثوت حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت ، وعندنا أياد لها معروفة لا نديمها وقد عرفت بالغيب أن لا أودها ، إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدناح تخايلت ، فإني على ماء الزبير أشيمها يقر بعيني أن أراها بنعمة ، وإن كان لا يجدي علي نعيمها وينسب إلى الثعلبية عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، عداده في الكوفيين ، روى عن محمد بن الحنفية ، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وسعيد بن جبير ، روى عنه إسرائيل ، وأبو عوانة وشريك ، ويقال : حديثه عن ابن الحنفية صحيفة ، وفيه ضعف ، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء كذلك ، وقال : عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية .
ثعالة : وهو منقول عن اسم الثعلب ، وهو في اسم الثعلب علم غير مصروف ، وكذلك في اسم المكان ، قال امرؤ القيس : خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة ، وبين رحيات إلى فج أخرب
ثعيلبات : تصغير جمع ثعلبة : موضع في قوله : فراكس فثعيلبات وقال آخر : أجدك لن ترى بثعيلبات ، ولا بيدان ناجية ذمولا ولا متلاقيا ، والشمس طفل ، ببعض نواشغ الوادي حمولا
باب الثاء والخاء وما يليهما ثخب : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة : جبل بنجد في ديار بني كلاب ، عنده معدن ذهب ومعدن جزع أبيض ، وهذا مهمل في كلام العرب ، وأنا به مرتاب .
الثغيد : تصغير ثغد ، وهو مهمل في كلامهم ، فيكون مرتجلا : ماء لبني عقيل بنجد .
باب الثاء والغين وما يليهما الثغر : بالفتح ثم السكون ، وراء ، كل موضع قريب من أرض العدو يسمى ثغرا ، كأنه مأخوذ من الثغرة ، وهي الفرجة في الحائط ، وهو في مواضع كثيرة منها : ثغر الشام وجمعه ثغور ، وهذا الاسم يشمل بلادا كثيرة ، وهي البلاد المعروفة اليوم ببلاد ابن لاون ، ولا قصبة لها ؛ لأن أكثر بلادها متساوية ، وكل بلد منها كان أهله يرون أنه أحق باسم القصبة ، فمن مدنها بياس ، ومنها إلى الإسكندرية مرحلة ، ومن بياس إلى المصيصة مرحلتان ، ومن المصيصة إلى عين زربة مرحلة ، ومن المصيصة إلى أذنة مرحلة ، ومن أذنة إلى طرسوس يوم ، ومن طرطوس إلى الجوزات يومان ، ومن طرسوس إلى أولاس على بحر الروم يومان ، ومن بياس إلى الكنيسة السوداء ، وهي مدينة ، أقل من يوم ، ومن بياس إلى الهارونية مثله ، ومن الهارونية إلى مرعش ، وهي من ثغور الجزيرة ، أقل من يوم ، ومن مشهور مدن هذا الثغر : أنطاكية وبغراس وغير ذلك ، إلا أن هذا الذي ذكرنا أشهر مدنها . وقال أحمد بن يحيى بن جابر : كانت الثغور الشامية أيام عمر وعثمان ، وبعد ذلك أنطاكية وغيرها المدعوة بالعواصم ، وكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزوهم اليوم وراء طرسوس ، وكانت فيما بين الإسكندرية وطرسوس حصون ومسالح للروم كالحصون والمسالح التي يمر بها المسلمون اليوم ، وكان هرقل نقل أهل تلك الحصون معه وشعثها ، فكان المسلمون إذا غزوها لم يجدوا فيها أحدا ، وربما كمن عندها قوم من الروم فأصابوا غرة المسلمين المنقطعين عن عساكرهم . فكان ولاة الشواتي والصوائف إذا دخلوا بلاد الروم خلفوا بها جندا كثيفا إلى خروجهم ، وقد اختلفوا في أول من قطع الدرب ، وهو درب بغراس ، فقيل : قطعه ميسرة بن مسروق العبسي ، وجهه أبو عبيدة ، فلقي جمعا للروم ، ومعهم مستعربة من غسان ، وتنوخ يريدون اللحاق بهرقل ، فأوقع بهم ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، ثم لحق به مالك الأشتر النخعي مددا من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكية . وقال بعضهم : أول من قطع الدرب عمير بن سعد الأنصاري حين توجه في أمر جبلة بن الأيهم ، وقال أبو الخطاب الأزدي : بلغني أن أبا عبيدة بنفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة ، وطرسوس ، وقد جلا أهلها ، وأهل الحصون التي تليها ، فأدرب فبلغ في غزاته زندة . وقال غيره : إنما وجه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة ، وقال أبو صالح : لما غزا معاوية عمورية سنة 25 ، وجد الحصون فيما بين أنطاكية ، وطرسوس خالية ، فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة ، وقنسرين حتى انصرف من غزواته ، ثم أغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد بن الحر العبسي الصائفة ، وأمره معاوية أن يفعل مثل فعله ، قال : وغزا معاوية سنة 31 من ناحية المصيصة ، فبلغ درولية ، فلما رجع جعل لا يمر بحصن فيما بينه وبين أنطاكية إلا هدمه . قال المؤلف ، رحمه الله : ثم لم يزل هذا الثغر ، وهو طرسوس وأذنة والمصيصة وما ينضاف إليها ، بأيدي المسلمين ، والخلفاء مهتمون بأمرها لا يولونها إلا شجعان القواد ، والراغبين منهم في الجهاد والحروب بين أهلها والروم مستمرة ، والأمور على مثل هذه الحال مستقرة ، حتى ولي العواصم والثغور الأمير سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء بن حمدان ، فصمد للغزو ، وأمعن في بلادهم ، واتفق أن قابله من الروم ملوك أجلاد ورجال أولو بأس وجلاد ، وبصيرة بالحرب والدين شداد ، فكانت الحرب بينهم سجالا إلى أن كان من وقعة مغارة الكحل في سنة 349 . ومن ظفر الروم بعسكر سيف الدولة ، ورجوعه إلى حلب في خمسة فرسان على ما قيل ، ثم تلا ذلك هجوم الروم على حلب في سنة 351 ، وقتل كل من قدروا عليه من أهلها ، وكان أن عجز سيف الدولة ، وضعف ، فترك الشام شاغرا ، ورجع إلى ميافارقين ، والثغر من الحماة فارغا ، فجاءهم نقفور الدمستق ، فحاصر المصيصة ففتحها ، ثم طرسوس ، ثم سائر الثغور ، وذلك في سنة 354 ، كما ذكرناه في طرسوس ، فهو في أيديهم إلى هذه الغاية ، وتولاها لاون الأرمني ملك الأرمن يومئذ ، فهي في عقبه إلى الآن ، وقد نسبوا إلى هذا الثغر جماعة كثيرة من الرواة والزهاد والعباد ، منهم : أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي الثغري ، كذا نسبه غير واحد من المحدثين ، وهو بغدادي المولد ، سكن طرسوس ، وسمع يوسف بن عمر اليمامي ، وعمر بن حبيب القاضي ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، وأبا عاصم النبيل ، ومكي بن إبراهيم ، والفضل بن دكين ، وقبيصة بن عقبة ، وإسحاق بن منصور السلولي ، وأسود بن عامر شاذان وغيرهم ، روى عنه أبو حاتم الرازي ، ومحمد بن خلف وكيع ، ويحيى بن صاعد ، والحسين بن إبراهيم المحاملي وغيرهم ، وسئل عنه أبو داود سليمان بن الأشعث ، فقال : ثقة . وأما ثغر أسفيجاب فلم يزل ثغرا من جهته ، وقد ذكر أسفيجاب في موضعه ، نسب إليه هكذا : طالب بن القاسم الفقيه الثغري الأسفيجابي ، كان من فقهاء ما وراء النهر ، وثغر فراوة قرب بلاد الديلم ، ينسب إليه محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي الجرجاني الثغري ، وكان الإسماعيلي يدلس به في الرواية عنه ، هكذا يقول : حدثنا محمد بن أحمد الثغري . وأما ثغر الأندلس فينسب إليه أبو محمد عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم بن خلف الثغري من أهل قلعة أيوب ، سمع بتطيلة من ابن شبل ، وأحمد بن يوسف بن عباس ، وبمدينة الفرج من وهب بن مسرة ، ورحل إلى المشرق سنة 350 ، فسمع ببغداد من أبي علي الصواف ، وأبي بكر بن حمدان ، سمع منه مسند أحمد بن حنبل ، والتاريخ ، دخل البصرة والكوفة وسمع بها ، وسمع بالشام ومصر وغيرهما من جماعة يكثر تعدادهم ، وانصرف إلى الأندلس ، ولزم العبادة والجهاد ، واستقضاه الحكم المنتصر بموضعه ، ثم استعفاه منه فأعفاه ، وقدم قرطبة في سنة 375 . وقرأ عليه الناس ، قال ابن الفرضي : وقرأت عليه علما كثيرا ، فعاد إلى الثغر فأقام به إلى أن مات ، وكان يعد من الفرسان ، وتوفي سنة 383 بالثغر من مشرق الأندلس .
ثغرة : بالضم ثم التسكين : ناحية من أعراض المدينة .
الثغور : بالفتح ثم الضم : حصن باليمن لحمير .
ثمر : بالتحريك : من قرى ذمار باليمن .
الثمينة : بالفتح ثم الكسر ، كقولهم : سلعة ثمينة : أي مرتفعة الثمن : بلد ، وأنشدوا : بأصدق بأسا من خليل ثمينة وأوفى ، إذا ما خالط القائم اليد
ثماد : بكسر أوله : موضع في ديار بني تميم قرب المروت ، أقطعه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حصين بن مشمت ، وثماد الطير : موضع باليمن ، والثماد جمع ثمد ، وهو الماء القليل الذي لا مادة له ، وأنشد أبو محمد الأسود لأبي زيد العبشمي ، وكان ابنه زيد قد هاجر إلى اليمن فقال : أرى أم زيد ، كلما جن ليلها ، تحن إلى زيد ولست بأصبرا إذا القوم ساروا ست عشرة ليلة وراء ثماد الطير من أرض حميرا هنالك تنسين الصبابة والصبا ، ولا تجد التالي المغير مغيرا وما ضم زيد ، من خليط يريده ، أحن إليه من أبيه وأفقرا وقد كان في زيد خلائق زينة ، كما زين الصبغ الرداء المحبرا وما غيرتني بعد زيد خليقتي ، ولكن زيدا بعدنا قد تغيرا وقد كان زيد ، والقعود بأرضه ، كراعي أناس أرسلوه فبيقرا فما زال يسقي بين ناب وداره بنجران ، حتى خفت أن يتنصرا
ثماني : بلفظ الثماني من العدد المؤنث ، قيل : هي أجبال وغارات بالصمان ، وقال نصر : الثماني هضبات ثمان في أرض بني تميم ، وقيل : هي من بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم ، وأنشدوا لذي الرمة : ولم يبق مما في الثماني بقية وقال سوار بن المضرب المازني في أبيات ذكرت في شنظب : أمن أهل النقا طرقت سليمى طريدا بين شنظب فالثماني?
ثماد : بالفتح : حصن باليمن في جبل جحاف .
ثمانين : بلفظ العقد بعد السبعين من العدد : بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل ، كان أول من نزله نوح ، عليه السلام ، لما خرج من السفينة ومعه ثمانون إنسانا ، فبنوا لهم مساكن بهذا الموضع ، وأقاموا به ، فسمي الموضع بهم ، ثم أصابهم وباء ، فمات الثمانون غير نوح ، عليه السلام ، وولده ، فهو أبو البشر كلهم ، ومنها كان عمر بن ثابت الضريري الثمانيني صاحب التصانيف ، يكنى أبا القاسم ، أخذ عن ابن جني ، ومات في سنة 482 ، وعمر بن الخضر بن محمد أبو حفص يعرف بالثمانيني ، سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن إبراهيم النصيبيني ، وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق ، روى عنه أبو عبد الله الأهوازي ، وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع المالكي .
ثمر : بالفتح ثم السكون : واد بالبادية .
باب الثاء والميم وما يليهما ثما : بالفتح ، والتخفيف ، والقصر : موضع بالحجاز .
ثمانية : موضع ، عن الجوهري .
الثمامة : بضم أوله ، صخيرات الثمامة : إحدى مراحل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر ، وهي بين السيالة وفرش ، كذا ضبطه أبو الحسن بن الفرات وقيده ، وأكثرهم يقول : صخيرات الثمام ، وقد ذكر في صخيرات الثمام ، ورواه المغاربة صخيرات اليمام بالياء آخر الحروف .
ثمغ : بالفتح ثم السكون ، والغين معجمة : موضع مال لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، حبسه : أي وقفه ، جاء ذكره في الحديث الصحيح ، وقيده بعض المغاربة بالتحريك ، والثمغ ، بالتسكين ، مصدر ثمغت رأسه شدخته ، وثمغث الثوب أي أشبعت صبغه .
ثمد الروم : الثمد كما ذكرنا الماء القليل : وهو موضع بين الشام والمدينة ، كان في بعض الدهر قد ورد طائفة من بني إسرائيل إلى الحجاز ليلحقوا بمن فيها منهم فأتبعهم ملك الروم طائفة من جيشه ، فلما وصلوا إلى ذاك الثمد ماتوا عن آخرهم ، فسمي ثمد الروم إلى الآن ، والثمد أيضا : موضع في بطن مليحة يقال له روضة الثمد ، والثميد أيضا : ماء لبني حويرث بطن من التيم ، وأنشد الفراء : يا عمرو أحسن بداك الله بالرشد ، واقرأ سلاما على الأنقاء والثمد وابكن عيشا تولى بعد جدته ، طابت أصائله في ذلك البلد وأبارق الثمدين ، بالتثنية ، ذكر .
الثمراء : بالمد ، ويروى الثبراء ، بالباء الموحدة ، وقد تقدم ذكره .
الثأي : بسكون الهمزة ، وياء معربة : موضع يثنى فيقال الثأيان ، قال جرير : عطفت تيوس بني طهية بعدما رويت ، وما نهلت لقاح الأعلم صدرت محلأة الجواز فأصبحت بالثائيين حنينها كالمأتم قلت :لا أعرف الثأي مهموزا في اللغة ، وإنما الثاوية مأوى الإبل والغنم ، والثاية : حجارة ترفع فتكون علما بالليل ، والله أعلم بحقائق الأمور .
ثابري : بالباء مكسورة : منسوب إلى أرض جاءت في الشعر ، ويجوز أن يكون منسوبا إلى ثبرة كما نسب إلى صعدة صاعدي ، والتغيير في النسب كثير .
ثافل : بكسر الفاء ، ولام ، والثفل في اللغة : ما سفل من كل شيء ، قال عرام بن الأصبغ وهو يذكر جبال تهامة ، ويتلو تليلا : جبلان يقال لأحدهما : ثافل الأكبر ، وللآخر ثافل الأصغر ، وهما لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، وهم أصحاب جلال ورغبة ويسار ، وبينهما ثنية لا تكون رمية سهم ، وبينهما وبين رضوى وغرور ليلتان ، نباتهما العرعر والقرظ والظيان والبشام والأيدع . قال عرام : وهو شجر يشبه الدلب إلا أن أغصانه أشد تقاربا من أغصان الدلب له ورد أحمر ليس بطيب الريح ، ولا ثمر له ، نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن تكسير أغصانه وعن السدر والتنضب ؛ لأنها ذوات ظلال يسكن الناس دونها في الحر والبرد ، واللغويون غير عرام بن الأصبغ مختلفون في الأيدع ، فمنهم من قال : إنه الزعفران محتجا بقول رؤبة : كما لقى محرم حج أيدعا ، والبعض يقول : إنه دم الأخوين ، ومنهم من قال : إنه البقم ، والصواب عندنا قول عرام ؛ لأنه بدوي من تلك البلاد ، وهو أعرف بشجر بلاده ، ونعم الشاهد على قول عرام قول كثير حيث قال : كأن حمول القوم ، حين تحملوا ، صريمة نخل أو صريمة أيدع يقال : صريمة من غضا ، وصريمة من سلم ، وصريمة من نخل : أي جماعة ، قال : وفي ثافل الأكبر آبار في بطن واد يقال له : يرثد ويقال للآبار : الدباب ، وهو ماء عذب غير منزوف أناشيط قدر قامة ، وفي ثافل الأصغر دوار في جوفه يقال له : القاحة ، ولها بئران عذبتان غزيرتان ، وهما جبلان كبيران شامخان ، وكل جبال تهامة تنبت الغضور ، وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد ، وينسب إلى كل جبل ما يليه ، روي أنه كان ليزيد بن معاوية ابن اسمه عمر فحج في بعض السنين ، فقال وهو منصرف : إذا جعلن ثافلا يمينا ، فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا قال : فأصابته صاعقة فاحترق ، فبلغ خبره محمد بن علي بن الحسين عليه السلام ، فقال : ما استخف أحد ببيت الله الحرام إلا عوجل ، وقال كثير : فإن شفائي نظرة ، إن نظرتها إلى ثافل يوما ، وخلفي شنائك وقال عبد الرحمن بن هرمة هل في الخيام من آل أثلة حاضر ، ذكرن عهدك حين هن عوامر هيهات! عطلت الخيام وعطلت ، إن الجديد إلى خراب صائر قد كان في تلك الخيام وأهلها دل تسر به ووجه ناضر غراء آنسة ، كأن حديثها ضرب بثافل لم ينله سابر
ثافت : بكسر الفاء ، وتاء مثناة ، ويقال : أثافت ، في أوله همزة : موضع باليمن ، وقد تقدم ذكره في باب الهمزة .
ثاب : آخره باء موحدة : موضع في شعر الأغلب ، قيل : أراد به الأثابات فلاة بظاهر اليمامة ، عن نصر .
الثاملية : منسوب ، ماء لأشجع بين الصراد ورحرحان .
ثأج : بالجيم : قال الغوري يهمز ولا يهمز : عين من البحرين على ليال ، وقال محمد بن إدريس اليمامي : ثاج قرية بالبحرين ، قال : ومر تميم بن أبي بن مقبل العجلاني بثاج على امرأتين فاستسقاهما فأخرجتا إليه لبنا ، فلما رأتاه أعور أبتا أن تسقياه ، فقال : يا جارتي ، على ثاج سبيلكما سيرا شديدا ، ألما تعلما خبري إني أقيد بالمأثور راحلتي ، ولا أبالي ولو كنا على سفر فلما سمع أبوهما قوله قال : ارجع معي إليهما ، فرجع معه ، فأخرجهما إليه وقال : خذ بيد أيتهما شئت ، فاختار إحداهما ، فزوجه منها ، ثم قال له : أقم عندي إلى العشي ، فلما وردت إبله قسمها نصفين ، فقال له : خذ أي النصفين شئت ، فاختار ابن مقبل أحد النصفين ، فذهب به إلى أهله ، وقال شاعر آخر : دعاهن من ثاج فأزمعن رحله ويروى وردة ، وقال آخر : وأنت بثاج ما تمر وما تحلي
ث باب الثاء والألف وما يليهما ثاءة : بعد الألف همزة مفتوحة ، وهاء التأنيث : موضع ، قال ابن أنمار الخزاعي : أنا ابن أنمار ، وهذا زيري ، جمعت أهل ثاءة وحجر ، وآخر من عند سيف البحر .
ثادق : يروى بفتح الدال وكسرها : اسم واد في ديار عقيل فيه مياه ، وقال الأصمعي : ثادق واد ضخم يفرغ في الرمة ، وهو الذي ذكره عقبة بن سوداء فقال : ألا يا لقومي للهموم الطوارق ، وربع خلا بين السليل وثادق السليل في أعلى ثادق ، قال : وأسفل ثادق لعبس وأعلاه لبني أسد لأفنائهم وأنشد : سقى الأربع الآطار من بطن ثادق هزيم الكلى ، جاشت به العين أملح وقال عبد الرحمن بن دارة : قضى مالك ما قد قضى ثم قلصت به في سواد الليل ، وجناء عرمس فأضحت بأعلى ثادق ، فكأنها محالة غرب تستمر وتمرس وقال ابن دريد : سألت أبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقال : لا أدري ، وسألت الرياشي فقال : إنكم يا معشر الصبيان تتعمقون في العلم ، وقلت أنا : ويحتمل أن يكون اشتقاقه من ثدق المطر من السحاب إذا خرج خروجا سريعا ، وسحاب ثادق وواد ثادق أي سائل .
ثاجة : من أودية القبلية من نواحي مكة ، عن أبي القاسم عن علي الشريف .
ثات : آخره تاء مثناة : مخلاف باليمن ، ينسب إليه ذو ثات مقول من مقاول حمير ، عن نصر .
ثكد : بالضم ، مرتجل : ماء لبني نمير ، وقد ضم الأخطل كافه فقال : حلت صبيرة أمواه العداد وقد كانت تحل وأدنى دارها ثكد وقيل في تفسيره : ثكد ماء لكلب ، وقال نصر : ثكد ماء بين الكوفة والشام ، وقال الراعي : كأنها مقط ظلت على قيم من ثكد واغتمست في مائها الكدر
باب الثاء والكاف وما يليهما ثكامة : بالضم : بلد بأرض عقيل ، قال مزاحم يصف ناقته : تقلب منها منكبين ، كأنما خوافيهما حجرية لم تفلل إلى ناعم البردي ، وسط عيونه ، علاجيم جون بين صد ومحفل من النخل أو من مدرك أو ثكامة ، بطاح سقاها كل أوطف مسبل
ثكم الطريق : وسطه ، والثكم : مصدر ثكم بالمكان إذا أقام به ولزمه .
ثكن : بالتحريك جبل بالبادية ، قال عبد المسيح بن عمرو بن حيان بن بقيلة الغساني لسطيح ، وكان خاطبه فلم يجب ؛ لأنه كان قد مات : أصم أم يسمع غطريف اليمن تلفه في الريح بوعاء الدمن كأنما حثحث من حضني ثكن أزرق ممهى الناب صرار الأذن
ثليث : بضم أوله ، وفتح ثانيه والتشديد ، وياء ساكنة ، وثاء أخرى مثلثة : على طريق طيئ إلى الشام .
باب الثاء واللام وما يليهما ثلا : بالضم مقصور : من حصون اليمن ، مرتجلا .
الثلماء : بالفتح ، والمد ، تأنيث الأثلم ، وهو الفلول في السيف والحائط وغيره ، قال الحفصي : الثلماء من نواحي اليمامة ، وقيل : الثلماء ماء حفره يحيى بن أبي حفصة باليمامة ، وقال يحيى : حيوا المنازل ، قد تقادم عهدها بين المراخ إلى نقا ثلمائها وقال أبو زياد : من مياه أبي بكر بن كلاب الثلماء ، وقال الأصمعي : الثلماء لبني قرة من بني أسد ، وهي في عرض القنة في عطف الحبس أي بلزقه ، ولو انقلب لوقع عليهم ، وهي منه على فرسخين ، والحبس جبل لهم ، وقال في موضع آخر من كتابه : غرور جبل ماؤه الثلماء ، وهي ماءة عليها نخل كثير وأشجار . وقال نصر : الثلماء ماءة لربيعة بن قريط بظهر نملى .
الثلاثاء : ممدود بلفظ اسم اليوم : ماء لبني أسد ، قال مطير بن أشيم الأسدي : فإن أنتم عورضتم ، فتقاحموا بأسيافكم ، إن كنتم غير عزل فلا تعجزوا أن تشئموا أو تيمنوا بجرثم أو تأتوا الثلاثاء من عل عليها ابن كوز نازل ببيوته ، ومن يأته من خائف يتأول وسوق الثلاثاء ببغداد محلة كبيرة ذات أسواق واسعة من نهر المعلى ، وهي من أعمر أسواق بغداد ؛ لأن بها سوق البزازين .
الثلبوت : بفتحتين ، وضم الباء الموحدة ، وسكون الواو ، وتاء فوقها نقطتان ، قيل : هو واد بين طيئ وذبيان ، وقيل : لبني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، وهو واد فيه مياه كثيرة ، قال السيد علي بن عيسى بن وهاس : الثلبوت واد يدق إلى وادي الرمة من تحت ماء الحاجر ، إذا صيحت برفاقك أسمعتهم ، قال الحطيئة : ألم تر أن ذبيانا وعبسا ، لباغي ، الحرب قد نزلا براحا فقال الأحربان ونحن حي بنو عم تجمعنا صلاحا منعنا مدفع الثلبوت ، حتى نزلنا راكزين به الرماحا نقاتل عن قرى غطفان ، لما خشينا أن تذل وأن تباحا وقال مرة بن عياش ابن عم معاوية بن خليل النصري ينوح على بني جذيمة بن نصر : ولقد أرى الثلبوت يألف بينه ، حتى كأنهم أولو سلطان ولهم بلاد طال ما عرفت لهم ، صحن الملا ومدافع السبعان ومن الحوادث ، لا أبا لأبيكم أن الأجيفر قسمه شطران
ثلاثان : بلفظ التثنية : ماء لبني أسد في جانب حبشة ، وقيل : جبل ، وقيل : واد .
ثلاث : بالضم ، بلفظ المعدول عن ثلاثة : موضع أراه من ديار مراد ، قال فروة بن مسيك المرادي : ساروا إلينا ، كأنهم كفة الليل ظهارا ، والليل محتدم لم ينظروا عورة العشيرة والـ ـنسوان فوضى كأنها غنم سيروا إلينا فالسهل موعدكم ، مرنا ثلاث كأنها الخدم أو سرر الجوف أو بأذرعة الـ ـقصوى ، عليها الأهلون والنعم
الثلم : بالتحريك : موضع بالصمان ، قاله الأزهري وأنشد : تربعت جو جوي فالثلم وروي الثلم ، بكسر اللام ، في قول عدي بن الرقاع العاملي : فنكبوا الصوة اليسرى ، فمال بهم على الفراض فراض الحامل الثلم وثلم الوادي ما تثلم من جرفه .
باب الثاء والجيم وما يليهما ثجر : بالفتح ثم السكون ، وراء : ماء لبني القين بن جسر بجوش ، ثم بإقبال العلمين حمل ، وأعفر بين وادي القرى وتيماء ، وقيل : ثجر ماء لبني الحارث بن كعب قريب من نجران ، وأنشد الأزهري لبعض الرجاز : قد وردت عافية المدارج من ثجر ، أو أقلب الخوارج
ثجة : بالضم ثم الفتح : من مخاليف اليمن ، بينه وبين الجند ثمانية فراسخ ، وكذلك بينه وبين السحول ، يقال : ثج الماء إذا دفق .
ثجل : بالضم ، وآخره لام ، والثجلة : عظم البطن وسعته ، ورجل أثجل ، والجمع ثجل : وهو اسم موضع في شق العالية ، قال زهير : صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو ، وأقفر من سلمى التعانيق والثجل
الخوارج : مياه لبني جذام ، والثجر في لغة العرب : معظم الشيء ووسطه ، ويقال لوسط الوادي ومعظمه الثجر ، وقال ابن ميادة يذكر ثجرا التي نحو وادي القرى : خليلي من غيظ بن مرة بلغا رسائل منا لا تزيدكما وقرا ألما على تيماء نسأل يهودها ، فإن لدى تيماء من ركبها خبرا وبالغمر قد جازت وجاز مطيها ، فيسقي الغوادي بطن بيسان فالغمرا فلما رأت أن قد قربن أباترا ، عواسف سهب تاركات بنا ثجرا أثار لها شحط المزار ، وأحجمت ، أمورا وحاجات نضيق بها صدرا
باب الثاء والتاء وما يليهما الثتانة : بالضم ويرْوى الثبانة ، وكل من الروايتين جاءت في قول زيد الخيل : عفت أبضة من أهلها فالأجاول فجنبا بضيض ، فالصعيد المقابل وذكرنيها ، بعدما قد نسيتها ، رماد ورسم بالثتانة ماثل تمشى به حول الظباء ، كأنها إماء ، بدت عن ظهر غيب ، حوامل
باب الثاء والراء وما يليهما ثرا : بالكسر ، والقصر : موضع بين الرويثة والصفراء أسفل وادي الجي ، وأحسب طريق الحاج يطؤه ، وكان أبو عمرو يقوله بفتح أوله ، وهو تصحيف ، ويوم ذي ثرا من أيام العرب .
ثرور : بضم الراء الأولى ، وسكون الواو : من مخاليف الطائف ، يقال : ناقة ثرور ، وعين ثرور : أي غزيرة .
وثروان : جبل لبني سليم ، قال : أو عوى بثروان جلا الـ نوم عن كل ناعس وقال أبو عبد الله نفطويه : قالت امرأة من بني عبد الله بن دارم ، وكانت قد جاورت نخلتي ثروان بالبصرة ، فحنت إلى وطنها ، وكرهت الإقامة بالبصرة فقالت : أيا نخلتي ثروان! شئت مفارقي حفيفكما ، يا ليتني لا أراكما أيا نخلتي ثروان لا مر راكب كريم من الأعراب إلا رماكما
ثراثر : بالفتح ، وبعد الألف ثاء أخرى مكسورة : موضع في شعر الشماخ .
ثروق : مرتجل ، لم أر هذا المركب مستعملا في كلام العرب : وهو اسم قرية عظيمة لبني دوس بن عدثان بن زهران بن كعب بن الحارث بن نصر بن الأزد ، جاء ذكرها في حديث حممة الدوسي ، وفي حديث وفود الطفيل بن عمرو على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه أسلم ، ورجع إلى قومه في ليلة مطيرة ظلماء حتى نزل ثروق ، وهي قرية عظيمة لدوس ، فيها منبر ، فلم يبصر أين يسلك ، فأضاء له نور في طرف سوطه ، فشهد الناس ذلك ، وقال : أنار أخذت على القدوم ثم على ثروق لا تطفأ ، الحديث ، وقال رجل من دوس في حرب كانت بينهم ، وبين بني الحارث بن كلب : قد علمت صفراء حوساء الذيل شرابة المحض تروك القيل ترخي فروعا مثل أذناب الخيل أن ثروقا دونها كالويل ودونها خرط القتاد بالليل وقد أتت واد كثير السيل
ثرمة : بالكسر ثم السكون : بلد في جزيرة صقلية كثيرة البراغيث شديدة الحر ، قال أبو الفتح بن قلاقس الإسكندري : فدخلت ثرمة ، وهو تصحيف اسمها ، لولا حسين الندب ذو التحسين في حيث شب النار جمرة قيظه ، وبقيت في مقلاه كالمقلين وشربت ماء المهل قبل جهنم وشفعته بمطاعم الغسلين حتى إذا استفرغت منها طاقتي وملأت من أسف ضلوع سفيني أجفلت من جفلوذ إجفال امرئ بالدين يطلب ثم ، أو بالدين
الثريا : بلفظ النجم الذي في السماء ، والمال الثري ، على فعيل ، وهو الكثير ، ومنه رجل ثروان ، وامرأة ثروى ، وتصغيرها ثريا .
ثرام : بالضم ، وهو في كتاب نصر ثرام : ثنية في ديار بني الإواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد بن الغوث باليمن ، قال زهير الغامدي : أفي أن طلبنا أهل جرم بذنبهم ، زففتم كما زف النعام النوافر حديث أتانا عن ثرام وأهلها بني عامر ، وودعتنا الأساور فإني زعيم أن تعود سيوفنا بأيماننا ، كأنهن مجازر
وثريا : اسم بئر بمكة لبني تيم بن مرة ، وقال الواقدي : كان لعبد الله بن جدعان منهم ، والثريا : ماء لبني الضباب بحمى ضرية ، عن أبي زياد ، قال : والثريا مياه لمحارب في شعبى .
والثرم : اسم بعينه ، وهو الذي أراده الشاعر فاتفق له من هذا التوجيه ما يعز مثله .
والثريا : أبنية بناها المعتضد قرب التاج ، بينهما مقدار ميلين ، وعمل بينهما سردابا تمشي فيه حظاياه من القصر الحسني ، وهي الآن خراب ، وقال عبد الله بن المعتز يصفه : سلمت أمير المؤمنين على الدهر ، فلا زلت فينا باقيا واسع العمر حللت الثريا خير دار ومنزل ، فلا زال معمورا ، وبورك من قصر جنان وأشجار تلاقت غصونها وأوقرن بالأثمار والورق الخضر ترى الطير في أغصانهن هواتفا ، تنقل من وكر لهن إلى وكر وبنيان قصر قد علت شرفاته ، كمثل نساء قد تربعن في أزر وأنهار ماء ، كالسلاسل فجرت لترضع أولاد الرياحين والزهر عطايا إله منعم ، كان عالما بأنك أوفى الناس فيهن بالشكر
ثربان : بالتحريك ، والباء موحدة : حصن من أعمال صنعاء باليمن .
ثريد : بفتح أوله وثانيه ، على فعيل ، وهو وزن غريب ليس له نظير ، ولعله مولد : حصن باليمن لبني حاتم بن سعد ، يقال : إن في وسطه عينا تفور فورانا عظيما .
ثرم : بالتحريك : وهو اسم جبل باليمامة ، قال زياد بن منقذ من قصيدة الحماسة : والوشم قد خرجت منه وقابلها من الثنايا التي لم أقلها ثرم اتفق لشاعر هذا البيت اتفاق عجيب ، وهو أن الثرم سقوط الثنية ، وهو مقدم الأسنان وجمعها ثنايا ، والثنية وجمعها ثنايا أيضا : كل منفرج بين جبلين .
ثرير : تصغير ثر ، وهو الشيء الكثير : موضع عند أنصاب الحرم بمكة مما يلي المستوقرة وقيل : صقع من أصقاع الحجاز ، كان فيه مال لابن الزبير ، وروي أنه كان يقول لجنده لن تأكلوا ثمر ثرير باطلا .
الثربان : بفتح أوله ، وكسر ثانيه : جبلان في ديار بني سليم ، عن نصر .
ثروان : بالفتح ، مال ثري ، على فعيل ، أي كثير ، ورجل ثروان وامرأة ثروى .
الثرملية : بالضم ثم السكون ، وضم الميم : ماء لبني عطارد باليمامة ، عن الحفصي .
الثرب : كأنه واحد الذي قبله : اسم ركية في ديار محارب .
ثرمد : اسم شعب بأجإ لبني ثعلبة من بني سلامان من طيئ ، وقيل : ماء .
والثرم : سقوط الثنية .
ثرمداء : قال الأزهري : ماء لبني سعد في وادي الستارين ، وقد وردته ، يستقى منه بالعقال لقرب قعره ، وقال الخارزنجي : هو بكسر الميم ، قال : وهو بلد ، وقيل : قرية بالوشم من أرض اليمامة ، وقال نصر : ثرمداء موضع في ديار بني نمير ، أو بني ظالم من الوشم بناحية اليمامة ، وهو خير موضع بالوشم ، وإليه تنتهي أوديته ، ويروى بكسر الثاء ، وقال أبو القاسم محمود بن عمر : ثرمداء قرية ونخل لبني سحيم ، وأنشد : وأقفر وادي ثرمداء ، وربما تدانى بذي بهدى حلول الأصارم قال : وذو بهدى واد به نخل ، والموضعان متقاربان ، وقال السكوني : ثرمداء من أرض اليمامة لبني امرئ القيس بن تميم ، قال جرير : انظر خليلي بأعلى ثرمداء ضحى ، والعيس جائلة ، أعراضها جنف إن الزيارة لا ترجى ، ودونهم جهم المحيا وفي أشباله غضف وقد نسب حميد بن ثور الهلالي البرود إلى ثرمداء ، وكان ابنه يراه يمضي إلى الملوك ، ويعود مكسوا ، فأخذ بعيرا لأبيه فقصد مروان ، فرده ولم يعطه شيئا ، فقال : ردك مروان لا تفسخ إمارته ففيك راع لها ، ما عشت ، سرسور ما بال بردك لم تمسس حواشيه ، من ثرمداء ولا صنعاء ، تحبير ولو درى أن ما جاهرتني ظهرا ما عدت ما لألأت أذنابها النور قال الراجز : بذات غسل ما بذات غسل وثرمداء شعب من عقل
الثرثار : واد عظيم بالجزيرة يمد إذا كثرت الأمطار ، فأما في الصيف فليس فيه إلا مناقع ومياه حامية ، وعيون قليلة ملحة ، وهو في البرية بين سنجار وتكريت ، كان في القديم منازل بكر بن وائل ، واختص بأكثره بنو تغلب منهم ، وكان للعرب بنواحيه وقائع مشهورة ، ولهم في ذكره أشعار كثيرة ، رأيته أنا غير مرة ، وتنصب إليه فضلات من مياه نهر الهرماس ، وهو نهر نصيبين ، ويمر بالحضر مدينة الساطرون ، ثم يصب في دجلة أسفل تكريت ، ويقال : إن السفن كانت تجري فيه ، وكانت عليه قرى كثيرة وعمارة ، فأما الآن فهو كما وصفت ، وأصله من الثر ، وهو الكثير ، قاله الكوفيون ، كما قالوا في مل تململ ، وفي الضح ، وهو حر الشمس الضحضاح وله أشباه ونظائر .
الثرثور : نهران بأران أو أرمينية ، ويقال لهما : الثرثور الكبير والثرثور الصغير . وفي كتاب الفتوح : نزل سلمان بن ربيعة لما نزل بزذعة على الثرثور ، وهو نهر منها على أقل من فرسخ .
الثرماء : بالمد : ماء لكندة معروف ، وعين ثرماء : قرية بدمشق ، ذكرت في العين .
الباب الأول : في صفة الأرض وما فيها من الجبال والبحار وغير ذلك ، قال الله عز وجل : أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا . وقال جل وعز : و الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً . وقال سبحانه : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا . قال المفسرون : البساط والمهاد : القرار والتمكن منها ، والتصرف فيها . واختلف القدماء في هيئة الأرض وشكلها ، فذكر بعضهم أنها مبسوطة التسطيح في أربع جهات : في المشرق ، والمغرب ، والجنوب ، والشمال ، ومنهم من زعم أنها كهيئة الترس ، ومنهم من زعم أنها كهيئة المائدة ، ومنهم من زعم أنها كهيئة الطبل ، وزعم بعضهم أنها شبيهة بنصف الكرة كهيئة القبة ، وأن السماء مركبة على أطرافها ، وقال بعضهم : هي مستطيلة كالأ سطوانة الحجرية أو العمود ، وقال قوم : الأرض تهوي إلى ما لا نهاية له ، والسماء ترتفع إلى ما لا نهاية له ، وقال قوم : إن الذي يرى من دوران الكواكب ، إنما هو دور الأرض لا دور الفلك ، وقال آخرون : إن بعض الأرض يمسك بعضا ، وقال قوم : إنها في خلاء لا نهاية لذلك الخلاء . وزعم أرسطاطاليس أن خارج العالم من الخلاء مقدار ما تنفس السماء فيه ، وكثير منهم يزعم أن دوران الفلك عليها يمسكها في المركز من جميع نواحيها . وأما المتكملون فمختلفون أيضا : زعم هشام بن الحكم أن تحت الأرض جسما من شأنه الارتفاع والعلو ، كالنار والريح ، وأنه المانع للأرض من الانحدار ، وهو نفسه غير محتاج إلى ما يعمد ، لأنه ليس مما ينحدر بل يطلب الارتفاع . وزعم أبو الهذيل : أن الله وقفها بلا عمد ولا علاقة ، وقال بعضهم : إن الأرض ممزوجة من جسمين : ثقيل وخفيف ، فالخفيف شأنه الصعود ، والثقيل شأنه الهبوط ، فيمنع كل واحد منهما صاحبه من الذهاب في جهته لتكافؤ تدافعهما . والذي يعتمد عليه جماهيرهم ، أن الأرض مدورة كتدوير الكرة ، موضوعة في جوف الفلك كالمحة في جوف البيضة ، والنسيم حول الأرض جاذب لها من جميع جوانبها إلى الفلك ، وبينه الخلق على الأرض ، وأن النسيم جاذب لما في أبدانهم من الخفة ، والأرض جاذبة لما في أبدانهم من الثقل ، لأن الأرض بمنزلة حجر المغناطيس الذي يجتذب الحديد وما فيها من الحيوان ، وغيره بمنزلة الحديد . وقال آخرون من أعيانهم : الأرض في وسط الفلك يحيط بها الفرجار في الوسط على مقدار واحد ، من فوق وأسفل ومن كل جانب ، وأجزاء الفلك تجذبها من كل وجه ، فلذلك لا تميل إلى ناحية من الفلك دون ناحية ، لأن قوة الأجزاء متكافئة ، ومثال ذلك : حجر المغناطيس الذي يجتذب الحديد ؛ لأن في طبع الفلك أن يجتذب الأرض . صورة وأصلح ما رأيت في ذلك وأسده في رأيي ، ما حكاه محمد بن أحمد الخوارزمي ، قال : الأرض في وسط السماء ، والوسط هو السفل بالحقيقة ، والأرض مدورة بالكلية ، مضرسة بالجزئية من جهة الجبال البارزة والوهدات الغائرة ، ولا يخرجها ذلك من الكرية ، إذا وقع الحس منها على الجملة ، لأن مقادير الجبال ، وإن شمخت ، صغيرة بالقياس إلى كل الأرض ، ألا ترى أن الكرة التي قطرها ذراع أو ذراعان إذا نتأ منها كالجاورسات ، وغار فيها أمثالها ، لم يمنع ذلك من إجراء أحكام المدور عليها بالتقريب ؟ ولولا هذا التضريس ، لأحاط بها الماء من جميع الجوانب وغمرها حتى لم يكن يظهر منها شيء ، فإن الماء وإن شارك الأرض في الثقل وفي الهوي نحو السفل ، فإن بينهما في ذلك تفاضلا يخف به الماء ، بالإضافة إلى الأرض ، ولهذا ترسب الأرض في الماء وتنزل الكدورة إلى القرار ، فأما الماء فإنه لا يغوص في نفس الأرض ، بل يسوخ فيما تخلخل منها واختلط بالهواء ، والماء إذا اعتمد على الهواء المائي للتخلخل نزل فيها وخرج الهواء منها ، كما ينزل القطر من السحاب فيه ، ولما برز من سطح الأرض ما برز ، جاز الماء إلى الأعماق ، فصار بحارا ، وصار مجموع الماء والأرض كرة واحدة يحيط بها الهواء من جميع جهاتها ، ثم احتدم من الهواء ما مس فلك القمر بسبب الحركة وانسحاج المتماسين ، فهو إذا النار المحيطة بالهواء متصاغرة القدر في الفلك إلى القطبين لتباطؤ الحركة فيما قرب منهما ، وصورة ذلك ، الصورة الأولى التي في الصفحة السابقة . وقال أبو الريحان : وسط معدل النهار ، يقطع الأرض بنصفين على دائرة تسمى خط الاستواء ، فيكون أحد نصفيها شماليا والآخر جنوبيا ، فإذا توهمت دائرة عظيمة على الأرض مارة على قطب خط الاستواء ، قسمت كل واحد من نصفي الأرض بنصفين ، فانقسم جملتها أرباعا : جنوبيان وشماليان على ما وجدها المعينون ، لم يتجاوز حد أحد الربعين الشماليين ، فيسمى ربعا معمورا أو مسكونا كجزيرة بارزة تحيط بها البحار ، وهذا الربع في نفسه مشتمل على ما يعرف ويسلك من البحار والجزائر والجبال والأنهار والمفاوز المعروفة ، ثم إن البلدان والقرى بينها ، على أنه بقي منها ، نحو قطب الشمال ، قطعة غير معمورة من أفراط البرد وتراكم الثلوج . وقال مهندسوهم : لو حفر في الوهم وجه الأرض ، لأدي إلى الوجه الآخر ، ولو ثقب مثلا بفوشنج لنفذ بأرض الصين . قالوا : والناس على الأرض كالنمل على البيضة ، واحتجوا لقولهم بحجاج كثيرة ، منها إثباتي ومنها إقناعي ، وليس ذلك ببعيد من الأرض ، لأن البسيط يحتمل نشز الشيء ، فالأرض على هذا لمن هي تحته بساط ، ولمن هي فوقه غطاء . واختلفوا في مساحة الأرض : فذكر محمد بن موسى الخوارزمي صاحب الزيج أن الأرض على القصد تسعة آلاف فرسخ ، العمران من الأرض نصف سدسها ، والباقي ليس فيه عمارة ولا نبات ولا حيوان ، والبحار محسوبة من الغمران ، والمفاوز التي بين العمران من العمران . قال أبو الريحان : طول قطر الأرض بالفراسخ ألفان ومائة وثلاثة وستون فرسخا وثلثا فرسخ ، ودورها بالفراسخ ستة آلاف وثمانمائة فرسخ . وعلى هذا تكون مساحة سطحها الخارج متكسرا أربعة عشر ألف ألف وسبعمائة وأربعة وأربعين ألفا ومائتين واثنين وأربعين فرسخا وخمس فرسخ . وكان عمر بن جيلان يزعم أن الدنيا كلها سبعة وعشرون ألف فرسخ ، فبلد السودان اثنا عشر ألف فرسخ ، وبلد الروم ثمانية آلاف فرسخ ، وبلد فارس ثلاثة آلاف فرسخ ، وأرض العرب أربعة آلاف فرسخ . وحكي عن أزدشير أنه قال : الأرض أربعة أجزاء ، فجزء منها أرض الترك وهي ما بين مغارب الهند إلى مشارق الروم ، وجزء منها المغرب وهو ما بين مغارب الروم إلى القبط والبربر ، وجزء منها أرض السودان ، وهي ما بين البربر إلى الهند ، وجزء منها هذه الأرض التي تنسب إلى فارس ما بين نهر بلخ إلى منقطع أذربيجان وأرمينية الفارسية ، ثم إلى الفرات ، ثم برية العرب إلى عمان ومكران ، ثم إلى كابل وطخارستان . وقال دورينوس : إن الأرض خمسة وعشرون ألف فرسخ ، من ذلك : الترك والصين اثنا عشر ألف فرسخ ، والروم خمسة آلاف فرسخ ، وبابل ألف فرسخ . وحكي أن بطليموس صاحب المجسطِيّ قاس حران ، وزعم أنها أرفع الأرض ، فوجد ارتفاعها ما عدد ، ثم قاس جبلا من جبال آمد ، ورجع فمسح من موضع قياسه الأول إلى موضع قياسه الثاني على مستو من الأرض فوجده ستة وستين ميلا ، فضربه في دور الفلك وهو ست وستون درجة ، فبلغ ذلك أربعة وعشرين ألف ميل ، يكون ذلك ثمانية آلاف فرسخ ، فزعم أن دور الأرض يحيط بثمانية آلاف فرسخ . وقال غير بطليموس ممن يرجع إلى رأيه : إن الأرض مقسومة بنصفين بينهما خط الاستواء ، وهو من المشرق إلى المغرب ، وهو أطول خط في كرة الأرض ، كما أن منطقة البروج أطول خط في الفلك ، وعرض الأرض من القطب الجنوبي الذي يدور حوله سهيل إلى الشمال الذي تدور حوله بنات نعش ، فاستدارة الأرض بموضع خط الاستواء ثلاثمائة وستون درجة ، الدرجة خمسة وعشرون فرسخا ، فيكون ذلك تسعة آلاف فرسخ ، وبين خط الاستواء وكل واحد من القطبين تسعون درجة ، واستدارتها عرضا مثل ذلك ، لأن العمارة في الأرض بين خط الاستواء وكل واحد أربع وعشرون درجة ، ثم الباقي قد غمره ماء البحر ، فالخلق في الربع الشمالي من الأرض والربع الجنوبي خراب ، والنصف الذي تحتها لا ساكن فيه ، والربعان الظاهران هما أربعة عشر إقليما ، منها سبعة عامرة ، وسبعة غامرة لشدة الحر بها . وقال بعضهم : العمران في الجانب الشمالي من الأرض أكثر منه في الجانب الجنوبي ، ويقال : إن في الشمالي أربعة آلاف مدينة ، وإن كل نصف من الأرض ربعان ، فالربعان الشماليان هما النصف المعمور ، وهو من العراق إلى الجزيرة والشام ومصر والروم والفرنجة ورومية والسوس وجزيرة السعادات ، فهذا الربع غربي شمالي ، ومن العراق إلى الأهواز والجبال وخراسان وتبت إلى الصين إلى واق واق ، فهذا الربع شرقي شمالي ، وكذلك النصف الجنوبي ، فهو ربعان : شرقي جنوبي ، فيه بلاد الحبشة والزنج والنوبة ، وربع غربي لم يطأه أحد ممن على وجه الأرض ، وهو متاخم للسودان الذين يتاخمون البربر مثل كوكو وأشباههم . وحكى آخرون أن بطليموس الملك اليوناني - وأحسبه غير صاحب المجسطِيّ - لم يكن ملكا ولا في أيام الملوك البطالسة ، إنما كان بعدهم ، بعث إلى هذا الربع قوما حكماء منجمين ، فبحثوا عن البلاد وألطفوا النظر والاستخبار من علماء تلك الأمم التي تقاربها ومن هو على تخومها ، فانصرفوا إليه فأخبروه أنه خراب يباب ليس فيه ملك ولا مدينة ولا عمارة ، وهذا الربع يسمى المحترق ، ويسمى أيضا الربع الخراب ، ثم إن بطليموس أراد أن يعرف عظم الأرض وعمرانها وخرابها ، فبدأ فأخذ ذلك من طلوع الشمس إلى غروبها من العدد ، وذلك يوم وليلة ، ثم قسم ذلك على أربعة وعشرين جزءا ، الساعات المستوية خمسة عشر جزءا ، وضرب أربعة وعشرين في خمسة عشر ، فصار ثلاثمائة وستين جزءا ، فأراد أن يعرف كم ميلا يكون الجزء ، فأخذ ذلك من خسوف القمر وكسوف الشمس ، فنظر كم ما بين مدينة إلى مدينة من ساعة ، وكم بين المدينة إلى الأخرى ، فقسم الأميال على أجزاء الساعة ، فوجد الجزء الواحد منها خمسة وسبعين ميلا ، فضرب خمسة وسبعين في ثلاثمائة وستين جزءا من أجزاء البروج ، فبلغ ذلك سبعة وعشرين ألف ميل ، فقال : إن الأرض مدورة متعلقة بالهواء ، فيكون ما يدور بها من الأميال سبعة وعشرين ألف ميل . ثم نظر في العمران فوجد من الجزيرة العامرة التي في المغرب إلى البحر الأخضر إلى أقصى عمران الصين ، إذا طلعت الشمس في الجزائر التي سميناها ، غابت بالصين ، وإذا غابت في هذه الجزائر طلعت بالصين ، فذلك نصف دوارة الأرض ، وذلك ثلاثة عشر ألف ميل وخمسمائة ميل طول العمران . ثم نظر أيضا في العمران فوجد عمران الأرض من ناحية الجنوب إلى ناحية الشمال : أعني من دوارة الأرض ، حيث استوى الليل والنهار في الصيف إلى عشرين ساعة ، والليل أربع ساعات ، وفي الشتاء خلاف ذلك ، الليل عشرون ساعة والنهار أربع ساعات ، فقال : إن استواء الليل والنهار في جزيرة بين الهند والحبشة من ناحية الجنوب التي من التيمن وهو ستون جزءا ، ما يكون له أربعة آلاف وخمسمائة ميل ، فإذا ضربت السدس في النصف الذي هو نصف دوارة الأرض من حيث استوى الليل والنهار ، تجد العمران الذي يعرف ، نصف سدس جميع الأرض . واختلف آخرون في مبلغ الأرض وكميتها ، فروي عن مكحول أنه قال : مسيرة ما بين أدنى الأرض إلى أقصاها خمسمائة سنة ، مائتان من ذلك قد غمرهما البحر ، ومائتان ليس يسكنهما أحد ، وثمانون يأجوج ومأجوج ، وعشرون فيها سائر الخلق . وعن قتادة ، قال : الدنية أربعة وعشرون ألف فرسخ ، فملك السودان منها اثنا عشر ألف فرسخ ، وملك العجم ثلاثة آلاف فرسخ ، وملك الروم ثمانية آلاف فرسخ ، وملك العرب ألف فرسخ . ورواية أخرى عن بطليموس أنه خرج مقدار الدنيا واستدارتها من المجسطِيّ بالتقريب ، فقال : استدارة الأرض مائة ألف وثمانون ألف إسطاديون ، والإسطاديون مساحة أربعمائة ذراع ، وهي أربعة وعشرون ألف ميل ، فيكون ثمانية آلاف فرسخ بما فيها من الجبال والبحار والفيافي والغياض . قال : وغلظ الأرض ، وهو قطرها ، سبعة آلاف وستمائة وثلاثون ميلا ، تكون ألفين وخمسمائة فرسخ وأربعين فرسخا وثلثي فرسخ . قال : فتكسير جميع بسيط الأرض مائة واثنان وثلاثون ألف ألف وستمائة ألف ميل ، يكون مائتي ألف وثمانية وثمانين ألف فرسخ . واختلفوا أيضا في كيفية عدد الأرضين ، قال الله عز وجل : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ . فاحتمل هذا أن يكون في العدد والأطباق ، فروي في بعض الأخبار أن بعضها فوق بعض ، وغلظ كل أرض مسيرة خمسمائة عام ، وقد عدد بعضهم لكل أرض أهلا على صفة وهيئة عجيبة ، وسمى كل أرض باسم خاص ، كما سمى كل سماء باسم خاص . وعن عطاء بن يسار في قول الله عز وجل : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ قال : في كل أرض آدم كآدمكم ، ونوح كنوحكم ، وإبراهيم كإبراهيمكم ، والله أعلم . وقالت القدماء : إن الأرض سبع على المجاورة والملاصقة ، فافتراق الأقاليم على المطابقة والمكابسة ، والمعتزلة من المسلمين يميلون إلى هذا القول ، ومنهم من يرى أن الأرض سبع على الارتفاع والانخفاض ، كدرج المراقي . واختلفوا في البحار والمياه والأنهار ، فروى المسلمون أن الله خلق البحر مرا زعاقا ، وأنزل من السماء الماء العذب ، كما قال الله تعالى : وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ . وكل ماء عذب من بئر أو نهر ، من ذلك ، فإذا اقتربت الساعة بعث الله ملكا معه طشت ، فجمع تلك المياه فردها إلى الجنة . ويزعم أهل الكتاب أن أربعة أنهار تخرج من الجنة : الفرات وسيحون وجيحون ودجلة ، وذلك أنهم يزعمون أن الجنة في مشارق الأرض . وأما كيفية وضع البحار في المعمورة ، فأحسن ما بلغني فيه ما حكاه أبو الريحان البيروني ، فقال : أما البحر الذي في مغرب المعمورة وعلى ساحل بلاد طنجة والأندلس ، فإنه سمي البحر المحيط ، وسماه اليونانيون أوقيانوس ، ولا يلجج فيه ، إنما يسلك بالقرب من ساحله ، وهو يمتد من عنده هذه البلاد نحو الشمال على محاذاة أرض الصقالبة ، ويخرج منه خليج عظيم في شمال الصقالبة ، ويمتد إلى قرب أرض بلغار بلاد المسلمين ، ويعرفونه ببحر ورنك ، وهم أمة على ساحله ، ثم ينحرف وراءهم نحو المشرق ، وبين ساحله وبين أقصى أرض الترك أرضون وجبال مجهولة خربة غير مسلوكة . وأما امتداد البحر المحيط الغربي من أرض طنجة نحو الجنوب ، فإنه ينحرف على جنوب أرض سودان المغرب وراء الجبال المعروفة بجبال القمر التي تنبع منها عيون نيل مصر ، وفي سلوكه غزر لا تنجو منه سفينة . وأما البحر المحيط من جهة الشرق وراء أقاصي أرض الصين ، فإنه أيضا غير مسلوك ، ويتشعب منه خليج يكون منه البحر الذي يسمى في كل موضع من الأرض التي تحاذيه ، فيكون ذلك أولا بحر الصين ، ثم الهند ، وخرج منه خلجان عظام يسمى كل واحد منها بحرا على حدة ، كبحر فارس والبصرة ، الذي على شرقيه تيز ومكران ، وعلى غربيه في حياله فرضة عمان ، فإذا جاوزها بلغ بلاد الشحر التي يجلب منها الكندر ، ومر إلى عدن ، وانشعب منه هناك خليجان عظيمان ، أحدهما المعروف بالقلزم ، وهو ينعطف فيحيط بأرض العرب حتى تصير به كجزيرة ، ولأن الحبشة عليه بحذاء اليمن فإنه يسمى بهما ، فيقال لجنوبيه بحر الحبشة ، وللشمالي بحر اليمن ، ولمجموعهما بحر القلزم ، وإنما اشتهر بالقلزم ؛ لأن القلزم مدينة على منقطعه في أرض الشام حيث يستدق ويستدير عليه السائر على الساحل نحو أرض البجة . والخليج الآخر المقدم ذكره ، هو المعروف ببحر البربر ، يمتد من عدن إلى سفالة الزنج ، ولا يتجاوزها مركب لعظم المخاطرة فيه ويتصل بعدها ببحر أوقيانوس المغربي ، وفي هذا البحر من نواحي المشرق جزائر الرانج ، ثم جزائر الديبجات ، وقمير ، ثم جزائر الزابج ، ومن أعظم هذه الجزائر ، الجزيرة المعروفة بسرنديب ، ويقال لها بالهندية سنكاديب ، ومنها تجلب أنواع اليواقيت جميعها ، ومنها يجلب الرصاص القلعي ، وسربزه ومنها يجلب الكافور . ثم في وسط المعمورة في أرض الصقالبة والروس ، بحر يعرف ببنطس عند اليونانيين ، وعندنا يعرف ببحر طرابزندة ، لأنها فرضة عليه ، ويخرج منه خليج يمر على سور مدينة القسطنطينية ، ولا يزال يتضايق حتى يقع في بحر الشام الذي على جنوبيه بلاد المغرب إلى الإسكندرية ومصر ، وبحذائها في الشمال أرض الأندلس والروم ، وينصب إلى البحر المحيط عند الأندلس في مضيق يذكر في الكتب بمعبرة هيرقلس ، ويعرف الآن بالزقاق ، يجري فيه ماؤه إلى البحر المحيط ، وفيه من الجزائر المعروفة قبرس ، وسامس ، ورودس ، وصقلية ، وأمثالها . وبالقرب من طبرستان بحر فرضة جرجان ، عليه مدينة آبسكون وبها يعرف ، ثم يمتد إلى طبرستان ، وأرض الديلم ، وشروان ، وباب الأبواب ، وناحية اللان ، ثم الخزر ، ثم نهر أتل الآتي إليه ، ثم ديار الغزية ، ثم يعود إلى آبسكون ، وقد سمي باسم كل بقعة حاذاها ، ولكن اشتهاره عندنا بالخزر ، وعند الأوائل بجرجان ، وسماه بطليموس بحر أرقانيا ، وليس يتصل ببحر آخر . فأما سائر المياه المجتمعة في مواضع من الأرض ، فهي مستنقعات وبطائح ، وربما سميت بحيرات ، كبحيرة أفامية ، وطبرية ، وزغر بأرض الشام ، وكبحيرة خوارزم وآبسكون بالقرب من برسخان . وسترى من هذه الدائرة في الصورة التالية ما يدل على صورة ما ذكرناه بالتقريب . صورة واختلفوا في سبب ملوحة ماء البحر ، فزعم قوم أنه لما طال مكثه وألحت الشمس عليه بالإحراق ، صار مرا ملحا ، واجتذب الهواء ما لطف من أجزائه فهو بقية ما صفته الأرض من الرطوبة فغلظ . وزعم آخرون أن في البحر عروقا تغير ماء البحر ، فلذلك صار مرا زعاقا ، وزعم بعضهم أن الماء من الاستحالات ، فطعم كل ماء على طعم تربته . واختلفوا في الجبال ، قال الله تعالى : وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ، وقال : أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا . وحكي عن بعض اليونان أن الأرض كانت في الابتداء تكفأ لصغرها ، وعلى طول الزمان تكاثفت وثبتت ، وهذا القول يصدقه القرآن لو أنه زاد فيه أنها تثبت بالجبال ، ومنهم من زعم أن الجبال عظام الأرض وعروقها . واختلفوا فيما تحت الأرض ، فزعم بعض القدماء أن الأرض يحيط بها الماء ، والماء يحيط به الهواء ، والهواء يحيط به النار ، والنار يحيط بها السماء الدنيا ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، إلى السابعة ، ثم يحيط بها فلك الكواكب الثابتة ، ثم فوق ذلك الفلك الأعظم المستقيم ، ثم فوقه عالم النفس ، وفوق عالم النفس عالم العقل ، وفوق عالم العقل الباري ، جلت عظمته ، ليس وراءه شيء . فعلى هذا الترتيب ، إن السماء تحت الأرض كما هي فوقها . وفي أخبار قصاص المسلمين أشياء عجيبة تضيق بها صدور العقلاء ، أنا أحكي بعضها غير معتقد لصحتها : رووا أن الله تعالى خلق الأرض تكفأ كما تكفأ السفينة ، فبعث الله ملكا حتى دخل تحت الأرض ، فوضع الصخرة على عاتقه ، ثم أخرج يديه : إحداهما بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، ثم قبض على الأرضين السبع فضبطها ، فاستقرت ، ولم يكن لقدمه قرار ، فأهبط الله ثورا من الجنة له أربعون ألف قرن وأربعون ألف قائمة ، فجعل قرار قدمي الملك على سنامه ، فلم تصل قدماه إليه ، فبعث الله ياقوتة خضراء من الجنة ، مسيرها كذا ألف عام ، فوضعها على سنام الثور ، فاستقرت عليها قدماه ، وقرون الثور خارجة من أقطار الأرض ، مشبكة تحت العرش ، ومنخرر الثور في ثقبين من تلك الصخرة تحت البحر ، فهو يتنفس كل يوم نفسين ، فإذا تنفس مد البحر وإذا رده جزر ، ولم يكن لقوائم الثور قرار ، فخلق الله تعالى كمكما كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، فاستقرت عليها قوائم الثور ، ثم لم يكن للكمكم مستقر فخلق الله تعالى حوتا يقال له : بلهوت ، فوضع الكمكم على وبر ذلك الحوت ، والوبر الجناح الذي يكون في وسط ظهر السمكة ، وذلك الحوت على ظهر الريح العقيم ، وهو مزموم بسلسلة ، كغلظ السماوات والأرضين ، معقودة بالعرش . قالوا : ثم إن إبليس انتهى إلى ذلك الحوت ، فقال له : إن الله لم يخلق خلقا أعظم منك ، فلم لا تزلزل الدنيا ؟ فهم بشيء من ذلك ، فسلط الله عليه بقة في عينيه فشغلته ، وزعم بعضهم أن الله سلط عليه سمكة كالشطبة ، فهو مشغول بالنظر إليها ويهابها . قالوا : وأنبت الله تعالى من تلك الياقوتة التي على سنام الثور ، جبل قاف ، فأحاط بالدنيا ، فهو من ياقوتة خضراء ، فيقال ، والله أعلم ، إن خضرة السماء منه ، ويقال : إن بينه وبين السماء قامة رجل ، وله رأس ووجه ولسان ، وأنبت الله تعالى من قاف الجبال ، وجعلها أوتادا للأرض كالعروق للشجر ، فإذا أراد الله - عز وجل - أن يزلزل بلدا ، أوحى الله إلى ذلك الملك : أن زلزل ببلد كذا ، فيحرك عرقا مما تحت ذلك البلد ، فيتزلزل ، وإذا أراد أن يخسف ببلد أوحى الله إليه : أن اقلب العرق الذي تحته ، فيقلبه فيخسف البلد . وزعم وهب بن منبه ، أن الثور والحوت يبتلعان ما ينصب من مياه الأرض ، فإذا امتلأت أجوافهما قامت القيامة . وقال آخرون : إن الأرض على الماء ، والماء على الصخرة ، والصخرة على سنام الثور ، والثور على كمكم من الرمل متلبد ، والكمكم على ظهر الحوت ، والحوت على الريح العقيم ، والريح على حجاب من الظلمة ، والظلمة على الثرى ، وإلى الثرى ينتهي علم الخلائق ، ولا يعلم ما وراء ذلك إلا الله . قال الله تعالى : لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى . قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف الكتاب : قد كتبنا قليلا من كثير مما حكي من هذا الباب ، وهاهنا اختلاف وتخليط لا يقف عند حد غير ما ذكرنا لا يكاد ذو تحصيل يسكن إليه ، ولا ذو رأي يعول عليه ، وإنما هي أشياء تكلم بها القصاص للتهويل على العامة ، على حسب عقولهم ، لا مستند لها من عقل ولا نقل ، وليس في هذا ما يعتمد عليه إلا خبر رواه أبو هريرة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو ما أخبرنا به حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة أبو علي المكبر البغدادي ، إذنا ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحصين ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن المذهب ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، قراءة عليه ، فأقرأ به في سنة ست وستين وثلاثمائة ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، رحمه الله ، قال : حدثنا أبي ، حدثنا شريح ، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، قال : بينما نحن عند رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إذ مرت سحابة ، فقال : أتدرون ما هذه فوقكم ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : هذه العنان ، وروايا الأرض ، يسوقه إلى من لا يشكره من عباده ، ولا يدعونه ربا . أتدرون ما هذه فوقكم ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : الرقيع موج مكفوف ، وسقف محفوظ ، أتدرون كم بينكم وبينها ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : مسيرة خمسمائة عام . ثم قال : أتدرون ما الذي فوقها ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : سماء أخرى ، أتدرون كم بينكم وبينها ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : مسيرة خمسمائة عام ، حتى عد سبع سماوات ، ثم قال : أتدرون ما فوق ذلك ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : العرش . ثم قال : أتدرون كم بينكم وبين السماء السابعة ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : مسيرة خمسمائة عام . ثم قال : أتدرون ما هذه تحتكم ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : الأرض ، أتدرون ما تحتها ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : أرض أخرى ، أتدرون كم بينكم وبينها ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : مسيرة سبعمائة عام ، حتى عد سبع أرضين ، ثم قال : وايم الله لو دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة السفلى ، لهبط بكم على الله . ثم قرأ : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . قلت : وهذا حديث صحيح ، أخرجه أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ، عن عبد بن حميد ، عن يونس ، عن شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، عن الحسن البصري ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وفي لفظ الخبر اختلاف والمعنى واحد ، انتهى .
جابروان : مدينة بأذربيجان قرب تبريز .
جازر : بتقديم الزاي المكسورة على الراء ، من جزر الماء يجزر فهو جازر إذا انصب : قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد قرب المدائن ، وهي قصبة طسوج الجازر ، منها أبو علي محمد بن الحسين بن علي بن بكران ، روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني كتاب الجليس والأنيس ، روى عنه أبو نصر بن ماكولا وأبو بكر الخطيب ، ومولده سنة 364 ، ومات سنة 452 ، قال عبيد الله بن الحر الجعفي : أقول لأصحابي بأكناف جازر وراذانها : هل تأملون رجوعا? فقال امرؤ : هيهات لست براجع ولم تك للتقنيط منه بديعا فعممته سيفي ، وذلك حالتي لمن لم أجده سامعا ومطيعا
والجار أيضا : جبل من أعمال شرقي الموصل .
والجازر أيضا : من قبليات حلب من قرى السهول .
والجار : من قرى أصبهان ، ولعل بعض المذكورين قيل منها . والجار أيضا : قرية بالبحرين لبني عبد القيس ، ثم لبني عامر منهم .
جأز : ثانيه همزة ساكنة ، يقال : جئز بالماء جأزا إذا غص به : هو جبل شامخ في ديار بلقين بن جسر ، وهو أصم طويل لا تكاد العين تبلغ قلته .
والجار أيضا : من قرى أصبهان إلى جانب لاذان ، طيبة ذات بساتين جمة ، كتب بها الحافظ أبو عبد الله محمد بن النجار البغدادي صديقنا وأفادنيها ، وعامتهم يقولون كار بالكاف ، والمحصلون منهم يكتبونه بالجيم ، منها أبو الطيب عبد الجبار بن الفضل بن محمد بن أحمد الجاري ، روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني - قاله يحيى بن منده ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن عيسى الجاري ، حدث عن أبي بكر العناب ، كتب عنه علي بن سعد البقال وأحمد بن محمد بن علي بن مهران المعروف بالجاري المديني ، من مدينة أصبهان ، سمع محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن زيد وطبقته ، روى عنه جماعة من أهل بلده . وأخوه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن مهران ، روى عنه اللفتواني ، والذاكر أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني وهما من قرى أصبهان ، مات سنة 551 ، وكان سمع أبا مطيع الصحاف . وأم عمرو سعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد الجاري ، سمعت أبا مطيع البصري أيضا . وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري ، سمع أبا مطيع أيضا .
جاس : السين مهملة ، كأنه مرتجل : موضع ، قال طرفة : أتعرف رسم الدار قفرا منازله ، كجفن اليماني زخرف الوشي ماثله بتثليث أو نجران أو حيث يلتقي ، من النجد في قيعان جاس ، مسايله ديار سليمى ، إذ تصيدك بالمنى وإذ حبل سلمى منك دان تواصله
الجار : بتخفيف الراء ، وهو الذي تجيره أن يضام : مدينة على ساحل بحر القلزم ، بينها وبين المدينة يوم وليلة ، وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل ، وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل ، وهي في الإقليم الثاني ، طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة ، وعرضها أربع وعشرون درجة ، وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند ، ولها منبر ، وهي آهلة ، وشرب أهلها من البحيرة ، وهي عين يليل ، وبالجار قصور كثيرة ، ونصف الجار في جزيرة من البحر ونصفها على الساحل ، وبحذاء الجار جزيرة في البحر تكون ميلا في ميل ، لا يعبر إليها إلا بالسفن ، وهي مرسى الحبشة خاصة ، يقال لها قراف ، وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء من فرسخين - ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي عن عرام بن الأصبغ السلمي ، وقد سمي ذلك البحر كله الجار ، وهو من جدة إلى قرب مدينة القلزم ، قال بعض الأعراب : وليلتنا بالجار ، والعيس بالفلا معلقة أعضادها بالجنائب سمعت كلاما من ورا سجف محمل ، كما طل مزن صيب من سحائب وقائلة لاح الصباح ونوره ، عسى الركب أن يحظى بسير الركائب عسى يدرك التعريف والموقف الذي شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب وينسب إلى الجار جماعة من المحدثين ، منهم : سعد الجاري ، وفي حديثه اختلاف ، وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان استعمله على الجار ، روى عنه ابنه عبد الله ، قال أبو عبد الله : أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أوصى أسيد بن حضير إلى عمر ، أراه والد عبد الرحمن بن عمر . وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن أنه سمع عمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب وعبد الله بن سعد الجاري ، سمع أبا هريرة ، روى عنه عبد الملك بن حسن ، قال البخاري : إن لم يكن أخا عمرو بن سعد فلا أدري . وعبد الرحمن بن سعد الجاري ، كان بالكوفة ، سمع ابن غرة ، روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان - قاله وكيع . قال البخاري : أحسبه أخا عمرو . ويحيى بن محمد الجاري ، قال البخاري : يتكلم فيه . وعمر بن راشد الجاري ، روى عن ابن أبي ذئب ، روى عنه يعقوب بن سفيان النسوي ، وقال أحمد بن صالح في تاريخه : يحيى بن أحمد المديني يقال له الجاري ، من موالي بني الدؤل من الفرس ، وذكر من فضله ، وهو من أهل المدينة ، كان بالجار زمانا يتجر ثم سار إلى المدينة ، فقال : لقبوني بالجاري . وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف ، وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم يروي المراسيل ، سمع عمر بن سعد الجاري ، روى عنه أبو عامر العقدي .
جاسم : بالسين المهملة ، كأنه من تجسمت الأمر إذا ركبت أجسمه ، أي معظمه ، أو تجسمت الأرض إذا أخذت نحوها تريدها ، فأنا جاسم : وهو اسم قرية ، بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ ، على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية ، انتقل إليها جاسم بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام أيام تبلبلت الألسن ببابل فسميت به ، وقيل : إن طسما وعمليق وجاسما وأميم بنو يلمع بن عامر بن أشيخا بن لوذان بن سام بن نوح عليه السلام ، قال حسان بن ثابت : فقفا جاسم فأودية الصفـ ـر مغنى قنابل وهجان وقد نسب إليها عدي بن الرقاع العاملي الطائي فقال : لولا الحياء ، وأن رأسي قد عسا فيه المشيب ، لزرت أم القاسم وكأنها بين النساء أعارها عينيه أحور من جآذر جاسم وسنان أقصده النعاس ، فرنقت في عينه سنة وليس بنائم ومنها كان أبو تمام حبيب بن أوس الطائي ، ومات فيما ذكره نفطويه في سنة 228 ، وقال ابن أبي تمام : ولد أبي سنة 188 ، ومات سنة 231 بالموصل ، وكان الحسن بن وهب قد عني به حتى ولاه بريدها ، أقام بها أقل من سنتين ثم مات ، ودفن بها ، وقيل : مات في أول سنة 232 . ومنها أيضا نعمة الله بن هبة الله بن محمد أبو الخير الجاسمي الفقيه ، قال أبو القاسم : هو من أهل قرية جاسم ، سمع بدمشق أبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي وأبا الحسين سعيد بن عبد الله النوائي - من قرية نوى ، حكى عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الواحد بن البري وأبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي .
جاذر : بفتح الذال المعجمة ، والراء مهملة : من قرى واسط ، ينسب إليها أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن معاذ ، يعرف بالجاذري ، روى عنه أبو غالب بن بشران ، روى عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل .
جاسك : بفتح السين المهملة ، وآخره كاف : جزيرة كبيرة بين جزيرة قيس ، هي المعروفة بكيش ، وعمان قبالة مدينة هرمز ، بينها وبين قيس ثلاثة أيام ، وفيها مساكن وعمارات ، يسكنها جند ملك جزيرة قيس ، وهم رجال أجلاد أكفاء لهم صبر وخبرة بالحرب في البحر وعلاج للسفن والمراكب ليس لغيرهم . وسمعت غير واحد من جزيرة قيس يقول : أهدي إلى بعض الملوك جوار من الهند في مراكب فرفأت تلك المراكب إلى هذه الجزيرة ، فخرجت الجواري يتفسحن فاختطفهن الجن وافترشهن ، فولدن هؤلاء الذين بها ، يقولون هذا لما يرون فيهم من الجلد الذي يعجز عنه غيرهم ، ولقد حدثت أن الرجل منهم يسبح في البحر أياما ، وأنه يجالد بالسيف وهو يسبح مجالدة من هو على الأرض .
جادية : الياء تحتها نقطتان خفيفة : قرية من عمل البلقاء من أرض الشام ، عن أبي سعيد الضرير ، وإليها ينسب الجادي ، وهو الزعفران ، قال : ويشرق جادي بهن مديف أي مدوف .
جاكرديزه : بفتح الكاف ، وسكون الراء ، وكسر الدال المهملة ، وياء ساكنة ، وزاي : محلة كبيرة بسمرقند ، وقد نسب إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الجاكرديزي السمرقندي ، رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز وديار مصر . وروى عن جعفر بن محمد الفرياني ، روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد وغيره .
جادوا : مدينة كبيرة في جبل نفوسة من ناحية إفريقية ، لها أسواق ، وبها يهود كثيرة .
جاكه : جيمه عجمية غير خالصة بين الجيم والشين ، وبعد الألف كاف : ناحية من بلاد الأهواز .
جاجن : آخره نون : قرية من قرى بخارى ، ينسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث ، سمع الحديث ببخارى والعراق والحجاز ، روى عنه الفقيه طاهر الحريثي .
جالصه : بضم الصاد المهملة ، وتسكين الهاء ، كذا يتلفظ بها : وهي مدينة في وسط جزيرة صقلية .
جاجرم : بعد الألف جيم أخرى مفتوحة ، وراء ساكنة ، وميم : بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجوين وجرجان ، تشتمل على قرى كثيرة ، وبلد حسن ، وبعض قراها في الجبل المشرف على أزاذوار قصبة جوين ، رأيت بعض قراها ، وينسب إليها جماعة من أهل العلم في كل فن ، منهم : أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي ، سمع بنيسابور أبا سعد محمد بن الفضل الصيرفي ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي ، ومات سنة 440 ، وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو إسحاق الجاجرمي ، ساكن نيسابور ، وكان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة ، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن المديني ، وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري سنة 544 ، ذكره في التحبير .
جالطة : بفتح اللام : من قرى قنبانية قرطبة ، قال ابن بشكوال : قنبانية قرطبة الأندلس ، ينسب إليها محمد بن القاسم بن محمد الأموي القرطبي ، يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الجالطي ، سمع من أبي بكر محمد بن مغرم القرشي ، وله رحلة سمع فيها من غير واحد ، وله مع محمد بن أبي زيد قصة مذكورة في بعض التواريخ ، وكان بصيرا بالفقه والأدب ، وولي الصلاة والخطبة بجامع مدينة الزهراء ، وقتلته البرابرة يوم دخلوا قرطبة في سنة 403 .
الجابية : بكسر الباء ، وياء مخففة ، وأصله في اللغة الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل ، قال الأعشى : كجابية الشيخ العراقي تفهق فهو على ذا منقول ، وهي قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران ، إذا وقف الإنسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له ، وتظهر من نوى أيضا ، وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية ، فيه حيات صغر نحو الشبر ، عظيمة النكاية يسمونها أم الصويت ، يعنون أنها إذا نهشت إنسانا صوت صوتا صغيرا ثم يموت لوقته ، وفي هذا الموضع خطب عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، خطبته المشهورة ، وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع ، ويقال لها : جابية الجولان أيضا ، قال الجواس بن القعطل : أعبد المليك ما شكرت بلاءنا ، فكل في رخاء الأمن ما أنت آكل بجابية الجولان ، لولا ابن بحدل هلكت ، ولم ينطق لقومك قائل وكنت إذا أشرفت في رأس رامة تضاءلت ، إن الخائف المتضائل فلما علوت الشام في رأس باذخ من العز لا يسطيعه المتناول نفحت لنا سجل العداوة معرضا ، كأنك عما يحدث الدهر غافل فلو طاوعوني يوم بطنان أسلمت لقيس فروج منكم ومقاتل وقال حسان بن ثابت الأنصاري : منعنا رسول الله ، إذ حل وسطنا ، على أنف راض من معد وراغم منعناه ، لما حل بين بيوتنا بأسيافنا من كل باغ وظالم ببيت حريد عزه وثراؤه ، بجابية الجولان بين الأعاجم هل المجد إلا السودد العود والندى ، وجاه الملوك واحتمال العظائم? وروي عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، أنه قال : أرواح المؤمنين بالجابية من أرض الشام وأرواح الكفار في برهوت من أرض حضرموت .
جالقان : بالقاف : مدينة من نواحي سجستان ، وقيل : بل من نواحي بست ذات أسواق عامرة وخيرات ظاهرة .
وجابلق : من رستاق أصبهان .
الجال : باللام : موضع بأذربيجان ، والجال ممال : قرية كبيرة تحت المدائن نحو أربعة فراسخ ، وهي التي سماها ابن الحجاج الكال فقال : لعن الله ليلتي بالكال إنها ليلة تعر الليالي والعامة تقول الكيل ، كأنهم يقصدون الإمالة ، وقد نسب إليها بعض من ذكرناه في الكاف .
وجابلق أيضا : رستاق بأصبهان ، له ذكر في التواريخ في حرب كانت بين قحطبة وداود بن عمر بن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وكان قد غلب على فارس فنفاه منها ، وغلب على فارس وأصبهان حتى قدم قحطبة بن شبيب في جيش من أهل خراسان فاقتتلوا ، فقتل عامر بن ضبارة لسبع بقين من رجب سنة 131 .
الجالية : قرية من قرى الأندلس .
جابلق : بالباء الموحدة المفتوحة ، وسكون اللام ، روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس أن جابلق مدينة بأقصى المغرب ، وأهلها من ولد عاد ، وأهل جابرس من ولد ثمود ، ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى عليه السلام ، كل واحدة من الأمتين ، ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية قال عمرو بن العاص لمعاوية : قد اجتمع أهل الشام والعراق ، فلو أمرت الحسن أن يخطب فلعله يحصر فيسقط من أعين الناس ! فقال : يا ابن أخي ، لو صعدت وخطبت وأخبرت الناس بالصلح ! قال : فصعد المنبر ، وقال بعد حمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس ، إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق - وفي رواية جابلص - ما وجدتم ابن نبي غيري وغير أخي ، وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وكنت أحقهم بذلك ، ألا إنا بايعنا معاوية ! وجعل يقول : وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ! فجعل معاوية يقول : انزل ، انزل !
الجامدة : بكسر الميم : قرية كبيرة جامعة من أعمال واسط بينها وبين البصرة ، رأيتها غير مرة ، منها أبو يعلى محمد بن علي بن الحسين الجامدي الواسطي يعرف بابن القاري ، حدث عن سعيد بن أبي سعيد ابن عبد العزيز أبي سعد الجامدي ثم القيلوي ، سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي ، ومحمد بن ناصر السلامي ، وكان شيخا صالحا ، توفي سنة 603 ، وكان أبوه من الزهاد الأعيان .
جابق : بفتح الباء ، والقاف : أظنها من قرى طوس ، قال أبو القاسم الحافظ الدمشقي : محمد بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن ، أبو عبد الله الطوسي المقري من أهل قرية جابق ، سكن دمشق ، وحدث بها عن أبي علي الأهوازي، روى عنه عمر الدهستاني وطاهر بن بركات الخشوعي وعبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي .
الجامع : من قرى الغوطة ، سكنها قوم من بني أمية ، منهم الوليد بن تمام بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، قال ابن أبي العجائز : كان يسكن الجامع من قرى المرج ، وذكر غيره ممن سكنها منهم ، وجامع الجار فرضة لأهل المدينة ، كجدة لأهل مكة ، وأظنها الجار بنفسه المقدم ذكره .
الجابري : موضع باليمامة ، كأنه منسوب إلى جابر .
الجامعين : كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنى : هو حلة بين مزيد التي بأرض بابل على الفرات بين بغداد والكوفة ، وهي الآن مدينة كبيرة آهلة ، قد ذكرت تاريخ عمارتها ، وكيفيتها في الحلة ، وقد أخرجت خلقا كثيرا من أهل العلم والأدب ينسبون الحلي ، وقال زائدة بن نعمة بن نعيم المعروف بالمحفحف القشيري يمدح دبيسا : وقد حكمت كل الملاحم أنه ، على الجانب السعدي ، قابلك السعد وقلنا بأرض الجامعين وبابل ، وقد أفسدت فيها الأعاريب والكرد ألا فتنحوا عن دبيس وداره ، فلا بد من أن يظهر الملك الجعد
جابرس : مدينة بأقصى المشرق ، يقول اليهود : إن أولاد موسى عليه السلام هربوا إما في حرب طالوت أو في حرب بخت نصر ، فسيرهم الله وأنزلهم بهذا الموضع ، فلا يصل إليهم أحد ، وإنهم بقايا المسلمين ، وإن الأرض طويت لهم وجعل الليل والنهار عليهم سواء حتى انتهوا إلى جابرس ، فهم سكانها ، ولا يحصي عددهم إلا الله ، فإذا قصدهم أحد من اليهود قتلوه ، وقالوا : لم تصل إلينا حتى أفسدت سنتك ، فيستحلون دمه بذلك ، وذكر غير اليهود أنهم بقايا المؤمنين من ثمود ، وبجابلق بقايا المؤمنين من ولد عاد .
جاورسان : بفتح الواو ، وسكون الراء ، والسين مهملة : محلة بهمذان ، أو قرية ، قال شيرويه بن شهردار : حسين بن جعفر بن عبد الوهاب الكرخي الصوفي أبو المعالي المقيم بجاورسان ، روى عن ابن عبدان ، وأبي سعد بن زيرك ، وأبي بكر الزاذقاني ، وأبي ثابت بندار بن موسى بن يعقوب الأبهري ، سمعت منه ، وكان ثقة صدوقا ، وكان شيخ الصوفية في الجبل ومقدمهم ، ودفن بالخانجاه .
جارف : بالراء : موضع ، وقيل : هو ساحل تهامة .
جاورسة : قرية على ثلاثة فراسخ من مرو ، بها قبر عبد الله بن بريدة بن الخصيب ، منها سالم الجاورسي مولى عبد الله بن بريدة .
جابر : رحا جابر : منسوبة إلى رجل اسمه جابر ، والرحا : قطعة من الأرض تستدير به وترفع ، قال : زار الجبال بها من بعد ما رحلت عنا رحا جابر والصبح قد جشرا
الجاهلي : ضد العاقلي : من حصون اليمن من مخلاف مشرف جهران .
الجابتان : تثنية جابة ، وهي الدقيقة : موضع في شعر الأخطل : وما خفت بين الحي ، حتى رأيتهم ، لهم بأعالي الجابتين حمول وقال أبو صخر الهذلي : لمن الديار تلوح كالوشم بالجابتين ، فروضة الحزم?
الجايرية : كذا هو مضبوط فيما كتبت عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي ، أنشدتني أم الحسن لابن لها يقال له الحسن : ألا يا حمام الجايرية : هجت لي سقاما وزفرات يضيق بها صدري فقالت حمام الجايرية : ما أرى علي إذا ما مت يا رب ، من وزر
الجاب : والجاب الغليظ من حمر الوحش ، يهمز ولا يهمز ، سأل شيخ قديم من الأعراب قوما فقال لهم في سؤالات : فهل وجدتم الجاب? قالوا : نعم ، قال : أين ؟ قالوا : على الشقيقة حيث تقطعت ، قال : أخطأتم ، ليس ذلك الجاب ، تلك المريرة ، ولكن الجاب التربة المغرة الحمراء بين عقدة الجبل ، قاتل الله عنترة حيث يقول : وكأن مهري ظل منغمسا بين الشقيق وبين مغرة جابا فوجد الجاب بعد ذلك حيث نعت .
جائف : جائف الجبل ، وجمعه جيفان : مواضع باليمامة ، منها جائف الضوأة ، وجائف السقطة ، وجائف الرحيل ، وجائف الوشل ، وجائف الشجر ، كلها لبني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم ، عن الحفصي .
وجابان : قريتان كان أكثرهما أملاكه ، سئل عن مولده فقال : ولدت في سابع عشر جمادى الآخرة سنة 501 ، ومات في رابع رجب سنة 592 ، وكان جيد الشعر رقيقه ، سهل اللفظ دقيقه ، وقد ذكر الهرث وجابان في غير موضع من شعره ، ومنه : وإذا ارتحلت فكل دار بعدنا هرث ، وكل محلة جابان
جازان : بالزاي : موضع في طريق حاج صنعاء .
ج باب الجيم والألف وما يليهما جابان : بالباء الموحدة : مخلاف باليمن ، وجابان أيضا : من قرى واسط ثم من نهر جعفر ، منها كان أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بن علي بن عبد الله بن الحسين بن قاسم المعروف بابن المعلم الجاباني الهرثي الشاعر .
جهوذان : ويقال لها جهوذان الكبرى، ثم عرفت بميمنة : من قرى بلخ أيضا، ومعنى جهوذان بالفارسية اليهودية، ولهذا فيما أحسب عدلوا عن جهوذان وسموها ميمنة.
جهوذانك : بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وذال معجمة، وألف، ونون، وكاف، وهي جهوذان الصغرى؛ لأن الكاف في آخر الكلمة عند العجم بمنزلة التصغير : من قرى بلخ، منها كان أبو شهيد بن الحسين البلخي الوراق المتكلم، ولد هو ببلخ لأن أباه انتقل إلى بلخ، وكان أبو شهيد أديبا شاعرا متكلما له فضائل، وكان في عصر أبي زياد الكعبي، وقد ذكرته في الأدباء.
جهور : موضع في شعر سلمى بن المقعد الهذلي : ولولا اتقاء الله حين ادخلتم لكم صرط بين الكحيل وجهور لأرسلت فيكم كل سيد سميدع، أخي ثقة في كل يوم مذكر
جهينة : بلفظ التصغير، وهو علم مرتجل في اسم أبي قبيلة من قضاعة : وسمي به قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة، وهي أول منزل لمن يريد بغداد من الموصل، وعندها مرج يقال له مرج جهينة، له ذكر، ينسب إلى القرية أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميس بن عامر الكعبي المعروف بتاج الإسلام ابن خميس، شيخ الموصل في زمانه، ولد بالموصل سنة 466 وسمع بها الحديث ورحل إلى بغداد، وسمع بها من القاضي أبي بكر الشامي وأبي الفوارس بن طراز الزينبي وغيرهما، وصحب أبا حامد الغزالي، وكان فقيها على مذهب الشافعي، وولي القضاء برحبة مالك بن طوق مدة، ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهر ربيع الآخر سنة 552 ، وقد صنف كتبا، ومنها أيضا أبو الفرج مجلي بن الفضل بن حصين الجهني التاجر الموصلي، روى عن أبي علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأبي شجاع محمد بن سعدان المقاريضي الشيرازي وأبي عمر ظفر بن إبراهيم الخلالي، قال في الفيصل : حدثونا عنه، وقال الحافظ أبو القاسم : كتبت عنه وكان يقول شعرا. وجهينة أيضا : قلعة بطبرستان حصينة مكينة عالية في السحاب.
الجهضمية : بالفتح، والضاد معجمة : من مياه أبي بكر بن كلاب - عن أبي زياد.
باب الجيم والهاء وما يليهما جهار : بالكسر، وآخره راء : اسم صنم كان لهوازن بعكاظ، وكانت سدنته آل عوف النصريين، وكانت محارب معهم، وكان في سفح أطحل - قال ذلك ابن حبيب.
جهرم : بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وميم : اسم مدينة بفارس يعمل فيها بسط فاخرة، قال الزيادي : ويقال للبساط نفسه جهرم، وأنشد لرؤبة : بل بلد ملء الفجاج قتمه، لا يشترى كتانه وجهرمه ويجوز أن يراد بجهرمه في البيت الجنس كرومي وروم، والبيت على حذف مضاف، أي ومنتهى جهرمه، وبين شيراز وجهرم ثلاثون فرسخا، ينسب إليها أبو عبيدة عبد الله بن محمد بن زياد الجهرمي، حدث عن حفص بن عمرو الرماني، ذكره أبو العباس أحمد بن محمد الطيراني، وذكر أنه سمع منه بجهرم.
جهجوه : يجوز أن يكون من قولهم جهجهت بالسبع أي صحت به ليكف عني، ويقال : تجهجه عني - أي انته، ويوم جهجوه لبني تميم : موضع كانت لهم فيه وقعة.
جهار سوج : يعرف بجهار سوج الهيثم بن معاوية من القواد الخراسانية، وهي كلمة فارسية - قال ذلك ابن حبيب : وهي من محال بغداد في قبلة الحربية، خرب ما حولها من المحال، وبقيت هي والنصرية والعتابيون ودار القز متصلة بعضها ببعض كالمدينة المفردة في آخر خراب بغداد، يعمل في هذه المحال في أيامنا هذه الكاغد.
جهران : من مخاليف اليمن قريب من صنعاء، وقد ذكر في المخاليف من هذا الكتاب.
جينانجكث : بالكسر والألف بين نونين الثانية ساكنة، وجيم مفتوحة، والكاف، والثاء مثلثة : من بلاد ما وراء النهر.
جيذا : بالكسر، والذال معجمة، مقصور : من قرى واسط، منها إبراهيم بن ثابت الجيذاني، روى عنه بخشل في تاريخه عن هشام بن حجاج عن عطاء، وكان يسكن جيذا، وبها مات سنة 233 .
الجيدور : بالفتح ثم السكون، وضم الدال، وسكون الواو، وراء : كورة من نواحي دمشق فيها قرى، وهي في شمالي حوران، ويقال : إنها والجولان كورة واحدة.
جيراخشت : بالكسر ثم السكون، وراء، وألف، وخاء معجمة مفتوحة، وشين معجمة ساكنة، والتاء فوقها نقطتان : من قرى بخارى، منها أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث البخاري الليثي الجيراخشتي أحد حفاظ الحديث، رحل في طلبه إلى بغداد وغيرها، سمع أبا عثمان الصابوني وعبد الغافر الفارسي، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال وغيره، وتوفي بكور الأهواز سنة 466 .
جينين : بكسر الجيم، وسكون ثانيه، ونون مكسورة أيضا، وياء أخرى ساكنة أيضا، ونون أخرى : بليدة حسنة بين نابلس وبيسان من أرض الأردن بها عيون ومياه، رأيتها.
جيران : بالفتح ثم السكون، وراء، وألف، ونون : قرية بينها وبين مدينة أصبهان فرسخان، ينسب إليها محمد بن إبراهيم الجيراني، روى عن بكر بن بكار، آخر من حدث عنه أبو بكر العباب الأصبهاني وأبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك المعدل البزاز الجيراني ، ثقة يعرف بممجة، يروي عن محمد بن سليمان لوين وغيره، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني، وتوفي سنة 306 ، وغيره.
جيخن : بالكسر ثم السكون، وفتح الخاء المعجمة، ونون : من قرى مرو على أربعة فراسخ منها، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن المعلم الجيخني الخلال، شيخ صالح، سمع أبا المظفر السمعاني، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وقال : توفي سنة 539 .
جيران : بالكسر، قال نصر : جيران - بكسر الجيم - جزيرة في البحر بين البصرة وسيراف قدرها نصف ميل في مثله، وقيل : جيران صقع من أعمال سيراف بينها وبين عمان.
الجيل : بالكسر : هم أهل جيلان المذكورة قبل هذا. والجيل أيضا : قرية من أعمال بغداد تحت المدائن بعد زرارين يسمونها الكيل، وقد سماها ابن الحجاج الكال فقال : لعن الله ليلتي بالكال إنها ليلة تعر الليالي كأنه ظن أنها ممالة، ينسب إليها أبو العز ثابت بن منصور بن المبارك الجيلي المقري، قرأ القرآن على أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي منصور محمد بن أحمد الخياط وأبي طاهر أحمد بن علي بن سوار، وأبي الفضل أحمد بن حسن بن جيرون وأبي الخطاب بن الجراح، وأبي القاسم يحيى بن أحمد بن البيني، روى عنهم الحديث، وحدث عن أبي الحسين عاصم بن الحسن وأبي القاسم المفضل بن أبي حرب الجرجاني وأبي عبد الله البسري وأبي عبد الله النعال وخلق كثير، وكتب الكثير وجمع وخرج، وكان صلبا في السنة، وكانت له حلقة في جامع القصر يحدث فيها.
جير : بالفتح، وتشديد ثانيه : كورة من كور مصر الجنوبية.
جيحان : بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة، وألف، ونون : نهر بالمصيصة بالثغر الشامي ومخرجه من بلاد الروم ويمر حتى يصب بمدينة تعرف بكفربيا بإزاء المصيصة، وعليه عند المصيصة قنطرة من حجارة رومية عجيبة قديمة عريضة، فيدخل منها إلى المصيصة وينفذ منها فيمتد أربعة أميال، ثم يصب في بحر الشام، قال أبو الطيب : سريت إلى جيحان، من أرض آمد، ثلاثا، لقد أدناك ركض، وأبعدا وقال عدي بن الرقاع العاملي : فبت ألهى في المنام بما أرى، وفي الشيب عن بعض البطالة زاجر بساجية العينين خود يلذها، إذا طرق الليل الضجيج المباشر كأن ثناياها بنات سحابة، سقاهن شؤبوب من الليل باكر فهن معا أو أقحوان بروضة تعاوره صوبان : طل وماطر فقلت لها : كيف اهتديت ودوننا دلوك وأشراف الجبال القواهر وجيحان جيحان الملوك وآلس وحزن خزازى والشعوب القواسر جيجون بالفتح، وهو اسم أعجمي، وقد تعسف بعضهم فقال : هو من جاحه إذا استأصله، ومنه الخطوب الجوائح، سمي بذلك لاجتياحه الأرضين قال حمزة : أصل اسم جيحون بالفارسية هرون، وهو اسم وادي خراسان على وسط مدينة يقال لها جيهان فنسبه الناس إليها وقالوا : جيحون على عادتهم في قلب الألفاظ، وقال ابن الفقيه : يجيء جيحون من موضع يقال له : ريوساران، وهو جبل يتصل بناحية السند والهند وكابل، ومنه عين تخرج من موضع يقال له : عندميس وقال الإصطخري : فأما جيحون فإن عموده نهر يعرف بجرياب يخرج من بلاد وخاب من حدود بذخشان، وينضم إليه أنهار في حدود الختل ووخش فيصير من تلك الأنهار هذا النهر العظيم، وينضم إليه نهر يلي جرياب يسمى بأخش، وهو نهر هلبك مدينة الختل، ويليه نهر بربان والثالث نهر فارعي والرابع نهر أنديخارع والخامس نهر وخشاب، وهو أغزر هذه الأنهار، فتجتمع هذه الأنهار قبل أن تجتمع مع وخشاب وقبل القواديان، ثم ترتفع إليه بعد ذلك أنهار البتم وغيره، ومنها أنهار الصغانيان وأنهار القواديان فتجتمع كلها وتقع إلى جيحون بقرب القواديان، وماء وخشاب يخرج من بلاد الترك حتى يظهر في أرض وخش، ويسير في جبل هناك حتى يعبر قنطرة، ولا يعلم ماء في كثرته يضيق مثل ضيقه في هذا الموضع، وهذه القنطرة هي الحد بين الختل وواشجرد، ثم يجري هذا الوادي في حدود بلخ إلى الترمذ ثم يمر على كالف، ثم على زم، ثم آمل، ثم درغان، وهي أول أرض خوارزم، ثم الكاث ثم الجرجانية مدينة خوارزم، ولا ينتفع بهذا النهر من هذه البلاد التي يمر بها إلا خوارزم لأنه يستقبل عنها، ثم ينحدر من خوارزم حتى ينصب في بحيرة تعرف ببحيرة خوارزم، وهي بحيرة بينها وبين خوارزم ستة أيام، وهو في موضع أعرض من دجلة، وقد شاهدته وركبت فيه ورأيته جامدا، وكيفية جموده أنه إذا اشتد البرد وقوي كلبه جمد أولا قطعا ثم تسري تلك القطع عى وجه الماء ، فكلما ماست واحدة الأخرى التصقت بها، ولا تزال تعظم حتى يعود جيحون كله قطعة واحدة، ولا يزال ذلك الجامد يثخن حتى يصير ثخنه نحو خمسة أشبار وباقي الماء تحته جار، فيحفر أهل خوارزم فيه آبارا بالمعاول حتى يخرقوه إلى الماء الجاري ثم يستقوا منه الماء لشربهم ويحملوه في الجرار إلى منازلهم، فلا يصل إلى المنزل إلا وقد جمد نصفه في بواطن الجرة، فإذا استحكم جمود هذا النهر عبرت عليه القوافل والعجل بالبقر، ولا يبقى بينه وبين الأرض فرق حتى رأيت الغبار يتطاير عليه كما يكون في البوادي، ويبقى على ذلك نحو شهرين، فإذا انكسرت سورة البرد تقطع قطعا كما بدأ في أول مرة إلى أن يعود إلى حالته الأولى، وتظل السفن في مدة جماده ناشبة فيه لا حيلة لهم في اقتلاعها منه إلى أن يذوب، وأكثر الناس يبادرون برفعها إلى البر قبل الجماد، وهو يسمى نهر بلخ مجازا لأنه يمر بأعمالها، فأما مدينة بلخ فإن أقرب موضع منه إليها مسيرة اثني عشر فرسخا.
جيرفت : بالكسر ثم السكون، وفتح الراء، وسكون الفاء، وتاء فوقها نقطتان : مدينة بكرمان في الإقليم الثالث، طولها ثمان وثمانون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وربع، وهي مدينة كبيرة جليلة من أعيان مدن كرمان وأنزهها وأوسعها، بها خيرات ونخل كثير وفواكه، ولهم نهر يتخلل البلد إلا أن حرها شديد، قال الإصطخري : ولهم سنة حسنة لا يرفعون من تمورهم ما أسقطته الريح ، بل هو للصعاليك، وربما كثرت الرياح فيصير إلى الفقراء من التمور في التقاطهم إياها أكثر مما يصير إلى الأرباب. قال : والتمر بها كثير ، وربما بلغ بها وبجرومها كل مائة من بدرهم، وفتحت جيرفت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأمير المسلمين سهيل بن عدي، وهو القائل في ذلك : ولم تر عيني مثل يوم رأيته، بجيرفت من كرمان أدهى وأمقرا أرد على الجلى وإن دار دهرهم، وأكرم منهم في اللقاء وأصبرا وقال كعب الأشقري شاعر المهلب في حروب الأزارقة : نجا قطري والرماح تنوشه، على سابح نهد التليل مقرع يلف به الساقين ركضا، وقد بدا لأسناعه يوم من الشر أشنع وأسلم في جيرفت أشراف جنده، إذا ما بدا قرن من الباب يقرع وينسب إليها جماعة من العلماء، منهم : أبو الحسن أحمد بن عمر بن علي بن إبراهيم بن إسحاق الجيرفتي، حدث بشيراز عن أبي عبيد الله محمد بن علي بن الحسين بن أحمد الأنماطي، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وقال الرهني : وبجيرفت ناس من الأزد ثم من المهالبة، منهم محمد بن هارون النسابة أعلم خلق الله تعالى بأنساب الناس وأيامهم. قال : ورأيته شيخا هما طاعنا في السن، وكان أعلم من رأيت بنسب نزار واليمن، وكان مفرطا في التشيع، وكان له ابنان عبد الله وعبد العزيز، فنظر عبد العزيز في الطب فحسن عمله فيه وألطف النظر من غير تقليد وألف فيه تآليف .
جيهان : بالفتح ثم السكون، وهاء، وألف، ونون، قال حمزة الأصبهاني : اسم وادي خراسان هروز، على شاطئه مدينة تسمى جيهان فنسبه الناس إليها فقالوا جيحون على عادتهم في قلب الألفاظ، قال عبيد الله المؤلف : وإليها ينسب الوزير أبو عبد الله محمد بن أحمد الجيهاني وزير السامانية ببخارى، وكان أديبا فاضلا شهما جسورا، وله تآليف، وقد ذكرته في كتاب أخبار الوزراء.
جيرمزدان : بالكسر ثم السكون وفتح الراء والميم، وسكون الزاي، ودال مهملة، وألف، ونون : من قرى مرو، منها أبو الحسن علي بن أحمد بن يحيى الجيرمزداني، كان إماما عالما زاهدا، سمع أحمد بن محمد بن الحسن الزاهد، روى عنه حفيد ابنته أبو الحسن الصوفي المروزي .
جيجل : بكسر الجيم الأولى وفتح الثانية، بينهما ياء ساكنة، وآخره لام : موضع.
جيرم : بالفتح : قيل : هو اسم الكهف الذي كان فيه أصحاب الكهف.
أني : تصغير إني واحد آناء الليل، قال : وجيلان قوم من أبناء فارس انتقلوا من نواحي إصطخر فنزلوا بطرف من البحرين، فغرسوا وزرعوا وحفروا وأقاموا هناك، فنزل عليهم قوم من بني عجل فدخلوا فيهم، قال امرؤ القيس : أطافت به جيلان عند قطافه، وردت عليه الماء حتى تحيرا قال : ويدلك على صحة ذلك قول تميم بعده طافت به العجم، وقال المرقش الأصغر : وما قهوة صهباء، كالمسك ريحها، تعل على الناجود طورا وتقدح ثوت في سواء الدن، عشرين حجة، يطان عليها قرمد وتروح سباها تجار من يهود تواعدوا بجيلان يدنيها إلى السوق مربح بأطيب من فيها، إذا جئت طارقا من الليل، بل فوها ألذ وأنصح
جيرنج : بالكسر، وبعد الراء المفتوحة نون ساكنة وجيم : بليدة من نواحي مرو على نهرها ذات جانبين، وعلى نهرها قنطرة عظيمة عليها بعض أسواقها، ورأيتها في سنة 616 قبل ورود التتر، وهي أعمر شيء وأنبله، فيها الدور العالية والمنازل النفيسة والأسواق الكبيرة العامرة والأهل المزدحمون، بينها وبين مرو عشرة فراسخ في طريق هراة ومرو الروذ وبنج ده، ينسب إليها جماعة وافرة من العلماء، منهم : أبو بكر أحمد بن محمد الجيرنجي، حدث ببغداد عن عبد الله بن علي الكرماني، روى عنه أبو الحسن بن البواب .
الجيب : بالكسر، وآخره باء موحدة : حصنان يقال لهما الجيب الفوقاني والجيب التحتاني بين بيت المقدس ونابلس من أعمال فلسطين، وهما متقاربان.
جيرنخجير : بعد الراء نون ثم خاء معجمة ساكنة، وجيم مكسورة، وياء ساكنة، وراء : من قرى مرو أيضا إلا أنها خربت منذ زمان قديم، وأحسبها شيرنخشير المذكورة في بابها.
جي : بالفتح ثم التشديد : اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة، وهي الآن كالخراب منفردة، وتسمى الآن عند العجم شهرستان وعند المحدثين المدينة، وقد نسب إليها المديني عالم من أهل أصبهان، ومدينة أصبهان منذ زمان طويل وإلى الآن يقال لها اليهودية لما ذكرناه في موضعه، وبينها وبين جي نحو ميلين والخراب بينهما، وفي جي مشهد الراشد بن المسترشد معروف يزار، وهي على شاطئ نهر زندروذ، وأهل أصبهان يوصفون بالبخل، قال البديع هبة الله بن الحسين الإصطرلابي : يا أهل جي! أمن سقوط وخسة محضة جبلتم؟ ما فيكم واحد كريم، في قالب واحد قلبتم وقال أبو طاهر سهل بن الراعي العديلي الأصبهاني يعرف بالأصيل : آه من منتشي القوام تولى، وقرا آية الصدود عليا غادر القلب معدن الحزن، لما صمم العزم أن يفارق جيا وإياها أراد الأعرابي بقوله يخاطب أبا عمرو إسحاق بن مرار الشيباني : فكان ما جاد لي، لا جاد عن سعة، ثلاثة زائفات ضرب جيان وقال أعشى همدان : ويوما بجي تلافيته، ولولاك لاصطلم العسكر،
جيروت : بالفتح، وآخره تاء فوقها نقطتان : من بلاد مهرة في أقصى أرض قضاعة، لها ذكر في حديث الردة.
جيان : بالفتح ثم التشديد، وآخره نون : مدينة لها كورة واسعة بالأندلس تتصل بكورة إلبيرة مائلة عن إلبيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة، بينها وبين قرطبة سبعة عشر فرسخا، وهي كورة كبيرة تجمع قرى كثيرة وبلدانا تذكر مرتبة في مواضعها من هذا الكتاب، وكورتها متصلة بكورة تدمير وكورة طليطلة، وينسب إليها جماعة وافرة، منهم : الحسين بن محمد بن أحمد الغساني ويعرف بالجياني وليس منها ، إنما نزلها أبوه في الفتنة وأصلهم من الزهراء، روى عن أعيان أهل الأندلس، وكان رئيس المحدثين بقرطبة ومن جهابذتهم وكبار المحدثين والعلماء والمسندين، وله بصر في اللغة والإعراب ومعرفة بالأنساب، جمع من ذلك ما لم يجمعه أحد، ورحل الناس إليه، وجمع كتابا في رجال الصحيحين وسماه تقييد المهمل وتمييز المشكل، وكان إذا رأى أصحاب الحديث قال : أهلا وسهلا بالذين أحبهم وأودهم في الله ذي الآلاء أهلا بقوم صالحين ذوي تقى، غر الوجوه وزين كل ملاء يا طالبي علم النبي محمد! ما أنتم وسواكم بسواء ولزم بيته قبل موته مدة لزمانة لحقته، وكان مولده في محرم سنة 427 ، وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة 498 - قال ذلك ابن بشكوال، ومن المتأخرين أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فاروا الجياني الأندلسي، سمع الكثير ورحل إلى المشرق وبلغ خراسان وأقام ببلخ، وكان دينا خيرا، ولد بجيان سنة 499 ، ومات ببلخ سنة 545 . وغيرهما كثير. وجيان أيضا : من قرى أصبهان، قال لي الحافظ أبو عبد الله بن النجار : جيان من قرى أصبهان، ثم من كورة قهاب كبيرة، عندها مشهد مشهور يعرف بمشهد سلمان الفارسي، رضي الله عنه، يقصد ويزار، قال : ودخلتها وزرت المشهد بها، وذكر هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فيما نقلته أن سلمان الفارسي عاد إلى أصبهان لما فتحت وبنى مسجدا بقريته جيان، وهو معروف إلى الآن، وينسب إلى جيان أصبهان أبو الهيثم طلحة بن الأعلم الحنفي الجياني، روى عن الشعبي، روى عنه الثوري.
جيرون : بالفتح، قال ابن الفقيه : ومن بنائهم جيرون عند باب دمشق من بناء سليمان بن داود عليه السلام، يقال : إن الشياطين بنته، وهي سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف، وحولها مدينة تطيف بها، قال : واسم الشيطان الذي بناه جيرون فسمي به، وقيل : إن أول من بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، وبه سمي باب جيرون ، وسميت المدينة إرم ذات العماد، وقيل : إن الملك لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع دمشق فبناها، وبه سمي باب جيرون، وقال آخر من أهل السير : إن حصن جيرون بدمشق بناه رجل من الجبابرة يقال له جيرون في الزمن القديم، ثم بنته الصابة بعد ذلك، وبنت داخله بناء لبعض الكواكب يقال إنه المشتري، ولباقي الكواكب أبنية عظام في أماكن مختلفة متفرقة بدمشق، ثم بنت النصارى الجامع، وقال أبو عبيدة : جيرون عمود عليه صومعة، هذا قولهم، والمعروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع بدمشق، وهو بابه الشرقي، يقال له باب جيرون، وفيه فوارة ينزل عليها بدرج كثيرة في حوض من رخام وقبة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح، وقال قوم : جيرون هي دمشق نفسها، وقال الغوري : جيرون قرية الجبابرة في أرض كنعان، وقد أكثر الشعراء القدماء والمحدثون من ذكره، وقد نسب إليه بعض الرواة، منهم : هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس المقري الجيروني إمام جامع دمشق، كان ثقة، رحل إلى العراق وأصبهان في طلب الحديث، سمع أبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي وأبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، ذكره أبو سعد في شيوخه، ومات في محرم سنة 536 ، ومولده سنة 462 .
جيلان : بالفتح، قال محمد بن المعلى الأزدي في قول تميم بن أبي ومن خطه نقلته : ثم احتملن أنيا بعد تضحية، مثل المخارف من جيلان أو هجر طافت به العجم، حتى بد ناهضها عم، لقحن لقاحا غير منتشر
جيرة : بفتح أوله، وتشديد ثانيه وكسره، والراء : موضع بالحجاز في ديار كنانة ، وقيل : على ساحل مكة.
الجياف : بالكسر، وآخره فاء : ماء على يسار طريق الحاج من الكوفة.
جيزاباذ : بالكسر ثم السكون، وزاي، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة، أو راء : أحسبها محلة بنيسابور، منها أحمد بن إسماعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيزاباذي أو الجيراباذي أبو الفضل العطار الصيدلاني، ويقال : أبو عبد الله من أهل نيسابور من بيت الحديث، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي - ذكره في التحبير .
جي : بالكسر : اسم واد عند الرويثة بين مكة والمدينة، ويقال له المتعشي، وهناك ينتهي طرف ورقان، وهو في ناحية سفح الجبل الذي سال بأهله وهم نيام فذهبوا، والله سبحانه وتعالى أعلم .
الجيزة : بالكسر، والجيزة في لغة العرب الوادي أو أفضل موضع فيه - كله عن أبي زياد، والجيزة : بليدة في غربي فسطاط مصر قبالتها، ولها كورة كبيرة واسعة، وهي من أفضل كور مصر، قال أهل السير : لما ملك عمرو بن العاص الإسكندرية ورجع إلى الفسطاط جعل طائفة من جيشه بالجيزة خوفا من عدو يغشاهم في تلك الناحية ، فجعل بها آل ذي أصبح من حمير وهمدان وآل رعين وطائفة من الأزد بن الحجر وطائفة من الحبشة، فلما استقر عمرو بالفسطاط وأمن أمرهم بانضمامهم إليه فكرهوا ذلك، فكتب بخبرهم إلى عمر بن الخطاب فأمره أن يبني لهم حصنا إن كرهوا الانضمام إليه، فكرهوا بناء الحصن أيضا ، وقالوا : حصوننا سيوفنا ! فاختطوا بالجيزة خططا معروفة بهم إلى الآن، وقد نسب إليها قوم من العلماء، منهم : الربيع بن سليمان بن داود الجيزي ويكنى أبا محمد ويعرف بالأعرج، روى عن أسد بن موسى وعبد الله بن عبد الحكم وكان ثقة، مات في ذي الحجة سنة 256 ، وابنه أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان، روى عن أبيه وعن الربيع بن سليمان المرادي، وكان مقدما في شهود مصر، شهد عند أبي عبيد على ابن الحسين بن حرب وغيره، وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الجيزي، روى عن مؤمل بن إسماعيل وغيره.
جياسر : بتخفيف ثانيه، والسين مهملة : من قرى مرو ويقال لها سريكباره فعرب فقيل جياسر - كذا في كتاب أبي سعد، منها أبو الخليل عبد السلام بن الخليل المروزي الجياسري، تابعي أدرك أنس بن مالك، روى عنه زيد بن الحباب.
جيشان : بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وألف، ونون، مخلاف جيشان : باليمن ، كان ينزلها جيشان بن غيدان بن حجر بن ذي رعين واسمه يريم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير فسميت به، وهي مدينة وكورة ينسب إليها الخمر السود ، قال عبيد : عليهن جيشانية ذات أعسال أي خطوط ووشي، وقال الكلبي : وبها تعمل الأقداح الجيشانية، ينسب إليها إسماعيل بن محمد الجيشاني، حدث عن إبراهيم بن محمد قاضي الجند، سمع منه جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري بجيشان، وقالت أم صريع الكندية : هوت أمهم! ماذا بهم، يوم صرعوا بجيشان، من أسباب مجد تصرما أبوا أن يفروا والقنا في صدورهم، وأن يرتقوا، من خشية الموت، سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة، ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما وقيل : جيشان ملاحة باليمن. وجيشان أيضا : خطة بمصر بالفسطاط، وقال القضاعي : هم جيشان بن خيران بن وائل بن رعين من حمير، وهذه الخطة اليوم خراب.
جيلان : بالكسر : اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان، قال أبو المنذر هشام بن محمد : جيلان وموقان ابنا كاشج بن يافث بن نوح عليه السلام، وليس في جيلان مدينة كبيرة ، إنما هي قرى في مروج بين جبال، ينسب إليها جيلاني وجيلي، والعجم يقولون كيلان، وقد فرق قوم فقيل : إذا نسب إلى البلاد قيل جيلاني، وإذا نسب إلى رجل منهم قيل جيلي، وقد نسب إليها من لا يحصى من أهل العلم في كل فن وعلى الخصوص في الفقه، منهم : أبو علي كوشيار بن لباليروز الجيلي، حدث عن عثمان بن أحمد بن خرجة النهاوندي، روى عنه الأمير ابن ماكولا، وأبو منصور باي بن جعفر بن باي الجيلي فقيه شافعي، درس الفقه على ابن البيضاوي وسمع الحديث من أبي الحسن الجندي وغيره، سمع منه أبو بكر الخطيب وأبو نصر بن ماكولا، وولي القضاء بباب الطاق وصار يكتب اسمه عبد الله بن جعفر، وتوفي في أول المحرم سنة 452 .
جيشبر : بالكسر ثم السكون، وشين معجمة، وضم الباء الموحدة، وراء : من قرى مرو، منها أبو يحيى محمد بن أبي علوية بن شداد الجيشبري، كان كثير السماع.
جيار : بالفتح ثم التشديد، وهي في اللغة الجص والصاروج، وهي أيضا حر في الصدر : وهو موضع بالبحرين كان عنده مقتل الحطم واسمه شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة لما ارتد بكر بن وائل في أيام أبي بكر رضي الله عنه.
الجيش : بالفتح ثم السكون، ذات الجيش : جعلها بعضهم من العقيق بالمدينة، وأنشد لعروة بن أذينة : كاد الهوى، يوم ذات الجيش، يقتلني لمنزل لم يهج للشوق من صقب ويقال : إن قبر نزار بن معد وقبر ابنه ربيعة بذات الجيش، وقال بعضهم : أولات الجيش موضع قرب المدينة وهو واد بين ذي الحليفة وبرثان، وهو أحد منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وإحدى مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق وهناك جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابتغاء عقد عائشة ونزلت آية التيمم، وقال جعفر بن الزبير بن العوام : لمن ربع بذات الجيـ ـش أمسى دارسا خلقا كلفت بهم، غداة غد، ومرت عيسهم فرقا تنكر بعد ساكنه فأمسى أهله فرقا علونا ظاهر البيدا ء والمحزون من قلقا
جيدة : موضع بالحجاز، قال ابن السكيت : وقد رواه بعضهم حيدة، وهو تصحيف، قال كثير : ومر فأروى ينبعا فجنوبه، وقد جيد منه جيدة فعباثر
الجيفان : وهو جمع جائف نحو حائط وحيطان، وهو جيفان عارض اليمامة : عدة مواضع يقال لها جائف، كذا ذكرت في مواضعها وهي جيفان الجبل.
الجيار : بالكسر، وما أظنه إلا مرتجلا : موضع من أرض خيبر - عن الزمخشري.
الجيفة : وهو ذو الجيفة : موضع بين المدينة وتبوك، بنى النبي صلى الله عليه وسلم عنده مسجدا في مسيره إلى تبوك.
جيلاباذ : موضع بالري من جهة المشرق، فيه أبنية عجيبة وإيوانات وعقود شاهقة وبرك ومتنزهات طيبة، بناها مرداوا بن لاشك.
جيكان : بالكاف : موضع بفارس.
باب الجيم والياء وما يليهما جياد : جمع جيد، وهي لغة في أجياد المقدم ذكره، قال الأديب أبو بكر العبدي : يا محيا نور الصباح البادي، ونسيم الرياض غب الغوادي حي أحبابنا بمكة ما بيـ ـن نواحي الصفا وبين جياد
جيلة : بالفتح : من حصون أبين باليمن.
جنب : بالضم، وتشديد ثانيه وفتحه، وباء موحدة : ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة.
جنبذ : بضم أوله، وتسكين ثانيه، وباء موحدة مضمومة، وذال معجمة : من قرى نيسابور، والعجم تقول : كنبد، بالكاف، ومعناه عندهم الأزج المدور كالقبة ونحوها، ينسب إليها أبو الفضل محمد بن عمر بن محمد الأشج الجنبذي، يعرف بأديب كنبد، تفقه على الإمام مسعود بن الحسين الكشاني، وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها، سمع منه أبو المظفر السمعاني، وقال أبو منصور : الجنبذ قرية من رستاق بست من نواحي نيسابور، منها أبو عبد الله الغواص الجنبذي القائل : من عذيري من عذولي في قمر؟ قمر القلب هواه فقمر قمر لم يبق مني حبه وهواه غير مقلوب قمر
والجنفاء : موضع يقال له ضلع الجنفاء بين الربذة وضرية من ديار محارب على جادة اليمامة إلى المدينة.
وجنبذ أيضا : بلد بفارس.
جنباء : بالفتح ثم السكون، والباء موحدة، وألف ممدودة، جو جنباء : موضع في بلاد بني تميم بأرض اليمامة من الوقبي على ليلة، لهم به وقعة.
جنبل : بالضم ثم السكون، وضم الباء الموحدة، ولام : اسم جبل، قال الأفوه الأودي : بدارات جهد، أو بصارات جنبل إلى حيث حلت من كثيب وعزهل
جنان : بالفتح، وآخره نون، أيضا بلفظ الجنان الذي هو روع القلب، يقال : ما يستقر جنانه من الفزع، وقال شمر : الجنان الأمر الخفي، وأنشد : الله يعلم أصحابي وقولهم، إذ يركبون جنانا مسهبا وربا أي يركبون ملتبسا فاسدا، وجنان المسلمين : جماعتهم، وجنان : جبل أو واد بنجد، قال ابن مقبل : أتاهن لبان ببيض نعامة حواها، بذي اللصبين، فوق جنان
جنب : بالفتح ثم السكون : ماء لبني العدوية بأرض اليمامة؛ عن ابن أبي حفصة اليمامي. ومخلاف جنب باليمن ينسب إلى القبيلة، وهي منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان، يقال لهؤلاء الستة جنب، وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد، وإنما سموا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء وحالفوا سعد العشيرة وحالفت صداء بني الحارث بن كعب. ونهر الجنب : صقع معروف في سواد العراق من البطائح.
الصارات : منابت في الجبال.
باب الجيم والنون وما يليهما جناب : بالفتح، وهو الفناء وما قرب من محلة القوم، هكذا وجدته مضبوطا محوقا، وقيل : هو موضع في أرض كلب في السماوة بين العراق والشام، وكذا ضبطه ابن خالويه في قول ابن دارة : خليلي! إن حانت بحمص منيتي، فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد ومرا على أهل الجناب بأعظمي، وإن لم يكن أهل الجناب على القصد فإن أنتما لم ترفعاني، فسلما على صارة فالقور فالأبلق الفرد لكيما أرى البرق الذي أومضت له ذرى المزن علويا، وماذا لنا يبدي
جنبلاء : بضمتين، وثانيه ساكن، وهو ممدود : كورة وبليد، وهو منزل بين واسط والكوفة منه إلى قناطر بني دارا إلى واسط.
جنقان : بالضم ثم السكون، وقاف، وألف، ونون : موضع بفارس. وجنقان أخشه، بفتح الهمزة والخاء المعجمة وتشديد الشين المعجمة : موضع بخوارزم.
جنثاء : بالكسر ثم السكون، والثاء مثلثة، وألف ممدودة : صقع بين دمشق وبعلبك بالشام.
الجناب : بالكسر، يقال فرس طوع الجناب، بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد، ويقال لج فلان في جناب قبيح إذا لج في مجانبة أهله، والجناب : موضع بعراض خيبر وسلاح ووادي القرى، وقيل هو من منازل بني مازن، وقال نصر : الجناب من ديار بني فزارة بين المدينة وفيد، وقال ابن هرمة : فاضت على إثرهم عيناك دمعهما، كما ينابيع يجري اللؤلؤ النسق فاستبق عينك، لا يودي البكاء بها، واكفف بوادر دمع منك تستبق ليس الشؤون وإن جادت، بباقية، ولا الجفون على هذا ولا الحدق راعوا فؤادك إذ بانوا على عجل، فاستردفوه كما يستردف النسق بانوا بأدماء من وحش الجناب، لها أحوى أخينس في أرطاته خرق وقال أبو قلابة الهذلي : يئست من الحذية أم عمرو، غداة إذ انتحوني بالجناب كذا ضبطه السكري، وقال سحيم بن وثيل الرياحي : تذكرني قيسا أمور كثيرة، وما الليل، ما لم ألق قيسا، بنائم تحمل من وادي الجناب، فناشني بأجماد جو من وراء الخضارم قال ابن حبيب في فسره : الجناب من بلاد فزارة، والخضارم من ناحية اليمامة. وجناب الحنظل : موضع باليمن.
جنجان : بالفتح، والتشديد، وقيل أوله خاء - اسم بلد بفارس.
جنفاء : بالتحريك، والمد، وفي كتاب سيبويه : وهو في نوادر الفراء جنفاء بالضم وثانيه مفتوح، وأحسب أصله من الجنف وهو الميل في الكلام والقصد، ومنه قوله تعالى : فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا وهو يمد ويقصر، قال زبان بن سيار الفزاري : فإن قلائصا طوحن شهرا ضلالا ما رحلن إلى ضلال رحلت إليك من جنفاء حتى أنخت حيال بيتك بالمطال وقد قصره الراجز فقال : إذا بلغت جنفا فنامي واستكثري ثم من الأحلام وهو موضع في بلاد بني فزارة، روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم فراسلهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن لا يعينوهم وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا، فأبوا، فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة فقالوا : أعطنا حظنا الذي وعدتنا، فقال لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم : حظكم أو قال لكم ذو الرقيبة لجبل من جبال خيبر، فقالوا : إذا نقاتلك، فقال : موعدكم جنفاء، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين.
جنجروذ : بفتح الجيمين، وضم الراء وسكون الواو، وذال معجمة : من قرى نيسابور، وهي كنجروذ المذكور في باب الكاف، واشتهر بهذه النسبة أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد العدل الجنجروذي الختن، وإنما قيل له الختن لأنه كان ختن أبي بكر بن خزيمة، وكان من الأبدال، كثير السماع بخراسان والعراق والحجاز، روى عن السري بن خزيمة وغيره، روى عنه أبو علي الحافظ، وتوفي في شوال سنة 343 .
جنابذ : بالضم، وبعد الألف باء موحدة مكسورة، وذال معجمة : ناحية من نواحي نيسابور، وأكثر الناس يقولون : إنها من نواحي قهستان من أعمال نيسابور، وهي كورة يقال لها كنابذ، وقيل هي قرية؛ ينسب إليها خلق من أهل العلم، منهم : أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن عبد الله الجنابذي النيسابوري، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الأزهر وغيرهما، مات سنة 316 ، روى عنه الحسين بن علي ؛ وعبد الغفار بن محمد بن الحسين بن علي بن شيرويه بن علي بن الحسين الشيروي الجنابذي أبو بكر النيسابوري، شيخ معمر صالح ثقة نبيل عفيف، كان تاجرا يحمل بضائع الناس ويرتزق عليها الأرباح إلى أن عجز فلزم بيته واشتغل برواية الحديث، وخرجت له الفوائد وبورك له حتى روى الحديث أربعين سنة، وسمع منه العلم، وألحق الأحفاد بالأجداد في الإسناد الأصم، ولم ير على جزء من أجزاء المشايخ والمستمعين ما كان على أجزائه من الطباق، ومتع بسمعه وبصره وعقله إلى آخر عمره، وإن كان بصره ضعف، سمع بنيسابور أباه أبا الحسن والقاضي أبا بكر محمد بن الحسن الخيري وأبا سعد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وأبا منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي وغيرهم، وسمع بأصبهان أبا بكر بن زبدة وغيره، وسمع منه جماعة من الشيوخ ماتوا قبله، ولادته سنة 414 ، ومات في ذي الحجة سنة 510 ؛ وشيخنا عبد العزيز بن المبارك بن محمود الجنابذي الأصل البغدادي المولد والدار، يكنى أبا محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم ويعرف بابن الأخضر ، يسكن درب القيار من محال نهر المعلى في شرقي بغداد، سمع الكثير في صغره بإفادة أبيه وعلي بن بكتاش وأكثر حتى لم يكن في أقرانه أوفر همة منه ولا أكثر طلبا، وصحب أبا الفضل بن ناصر ولازمه حتى مات، وكان أول ساعه بسنة 530 ، ولم يكن لأحد من شيوخ بغداد الذين أدركناهم أكثر من سماعه مع ثقة وأمانة وصدق ومعرفة تامة ، وكان حسن الأخلاق مزاحا له نوادر حلوة، وصنف مصنفات كثيرة في علم الحديث مفيدة. وكان متعصبا لمذهب أحمد بن حنبل، سمعت عليه وأجاز لي ونعم الشيخ، رحمه الله، مات في سادس شوال سنة 611 ، ودفن بباب حرب عن سبع وثمانين سنة، مولده سنة 524 .
جنجرة : مدينة قرب حضرموت كثيرة الخيرات.
الجنوب : بلفظ الجنوب من الرياح : موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي : وخيامها بليت، كأن حنيها أوصال حسرى بالجنوب شواصي
جنجيال : بكسر الجيمين، وبعد الثانية ياء وألف ولام : بلد بالأندلس؛ ينسب إليه سعيد بن عيسى بن أبي عثمان الجنجيالي أبو عثمان، سكن طليطلة، روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج، وكان حافظا للمسائل عارفا بالوثائق مقدما فهما - عن ابن بشكوال.
جنابة : بالفتح ثم التشديد، وألف، وباء موحدة : بلدة صغيرة من سواحل فارس، قال المنجمون هي في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب سبع وسبعون درجة، وعرضها من جهة الجنوب ثلاثون درجة، رأيتها غير مرة وليست على ساحل البحر الأعظم، إنما يدخل إليها في المراكب في خليج من البحر الملح يكون بين المدينة والبحر نحو ثلاثة أميال أو أقل، وقبالتها في وسط البحر جزيرة خارك، وفي شمالها من جهة البصرة مهروبان، ومن جنوبها سينيز، وهي فرضة ليست بالطويلة، ترسى فيها مراكب من يريد فارس، وقد ذكر بعض أهل السير إنما سميت بجنابة بن طهمورث الملك، وسنذكر ذلك في فارس، وشرب أهلها من الآبار الملحة، قال الحازمي : جنابة ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف، وهذا غلط عجيب لأن مهروبان وسيراف من سواحل بر فارس وكذلك جنابة، وأما البحرين فهي في ساحل بر العرب قبالة بر فارس من الجانب الغربي، وكذلك قال الأمير أبو نصر وعنه نقل الحازمي، وهو غلط منهما معا، وبين جنابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخا، قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي وأبي إسحاق الإصطخري في صفة البلدان فقال وهو يذكر فارس : ومنها أبو سعيد الحسن الجنابي القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة، وكان من جنابة بلدة بساحل بحر فارس، وكان دقاقا فنفي عن جنابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا وجعل يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أهل البحرين وما والاها، وكان من كسره عساكر السلطان ورعيته وعداوته من أهل عمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على فراشه، وكفى الله أمره، ثم قام ابنه سليمان بن الحسن فكان من قتله حجاج بيت الله الحرام، وانقطاع طريق مكة في أيامه بسببه والتعدي في الحرم وانتهاب الكعبة، ونقله الحجر الأسود إلى القطيف والأحساء من أرض البحرين وبقي عندهم إحدى وعشرين سنة، ثم رد ببذول بذلت لهم، وقتله المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره، ولما اعترض الحاج وكان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد وقرائبه وحبسوا بشيراز، وكانوا مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح وسداد، وشهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا، آخر كلامه. ومن الملح : أعطى رجل أبا سليمان القاص فلسا وقال : ادع الله لابني يرده علي، فقال : وأين ابنك؟ قال : بالصين، قال : أيرده من الصين بفلس؟ هذا مما لا يكون، إنما لو كان بجنابة أو بسيراف كان نعم، وقد نسبوا إلى جنابة بعض الرواة، منهم : محمد بن علي بن عمران الجنابي، يروي عن يحيى بن يونس، روى عنه أبو سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن خداكار الجنابي المقري، حدث عن علي بن محمد المعين البصري وإبراهيم بن عطية، قال ابن نقطة : ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه عبد الرحمن حدث.
جنجيلة : مدينة بالأندلس بين شاطبة وينشته، ينسب إليها محمد بن عيسى بن أبي عثمان بن حياة بن زياد بن عبد الله بن مترب الأموي الجنجيلي أبو عبد الله، سكن طليطلة وسمع من أبي ميمون وابن مدراج، وكان متيقظا صالحا، وكان مولده يوم عرفة سنة 334 - هكذا ذكره والذي قبله ابن بشكوال.
جنش : بكسرتين وثانيه مشدد، والشين معجمة : بلدة من سواحل جزيرة صقلية.
جند : بالفتح ثم السكون، ودال مهملة : اسم مدينة عظيمة في بلاد تركستان، بينها وبين خوارزم عشرة أيام تلقاء بلاد الترك مما وراء النهر قريب من نهر سيحون، وأهلها مسلمون ينتحلون مذهب أبي حنيفة، وهي الآن بيد التتر - لعنهم الله - لا يعرف حالها، وإليها ينسب القاضي الأديب العالم الشاعر المنشئ النحوي يعقوب بن شيرين الجندي، كان من أجل من قرأ على أبي القاسم الزمخشري، وأقام بخوارزم، وقد ذكرته في كتاب النحويين.
الجناح : بالفتح : جبل في أرض بني العجلان، قال ابن مقبل : ويقدمنا سلاف قوم أعزة، تحل جناحا أو تحل محجرا قال ابن معلى الأزدي في شرحه : وكان خالد يقول جناح، بضم الجيم، وقال نصر : الجناح جبل أسود لبني الأضبط بن كلاب يليه دحي وداحية ماءان، ويلي ذلك المران وهما اللذان يقال لهما التليان. والجناح أيضا : حصن من أعمال ماردة بالأندلس.
الجند : بالتحريك، وكأنه مرتجل؛ قال أبو سنان اليماني : اليمن فيها ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة وأربعون حديثة، وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة : فوال على الجند ومخاليفها وهو أعظمها، ووال على صنعاء ومخاليفها وهو أوسطها، ووال على حضرموت ومخاليفها وهو أدناها - والجند مسماة بجند بن شهران بطن من المعافر؛ قال عمارة : وبالجند مسجد بناه معاذ بن جبل رضي الله عنه، وزاد فيه وحسن عمارته حسين بن سلامة وزير أبي الجيش بن زياد، وكان عبدا نوبيا، قال : ورأيت الناس يحجون إليه كما يحجون إلى البيت الحرام، ويقول أحدهم لصاحبه : اصبر لينقضي الحج - يراد به حج مسجد الجند؛ وقال ابن الحائك : من المدن النجدية باليمن الجند من أرض السكاسك، وبين الجند وصنعاء ثمانية وخمسون فرسخا، وقال علي بن هوذة بن علي الحنفي بعد قتل مسيلمة وسمع الناس يعيرون بني حنيفة بالردة فقال يذكر من ارتد من العرب غير بني حنيفة : رمتنا القبائل بالمنكرات، وما نحن إلا كمن قد جحد ولسنا بأكفر من عامر، ولا غطفان ولا من أسد ولا من سليم وألفافها، ولا من تميم وأهل الجند ولا ذي الخمار ولا قومه ولا أشعث العرب لولا النكد ولا من عرانين من وائل بسوق النجير وسوق النقد وكنا أناسا، على غرة، نرى الغي من أمرنا كالرشد ندين كما دان كذابنا، فيا ليت والده لم يلد ! وقد نسب إلى الجند البطن والبلد كثير من أهل العلم، منهم : محمد بن عبد الرحمن الجندي، روى عن معمر بن راشد، روى عنه الشافعي محمد بن إدريس وغيره، وطاووس بن كيسان اليماني مولى بحير بن ريسان الحميري، كان من أبناء فارس نزل الجند، وهو تابعي مشهور، سمع ابن عباس وجابر بن عبد الله وابن عمر وأبا هريرة، روى عنه مجاهد وعمرو بن دينار وقيس بن سعد وابنه عبد الله وغيرهم، ومات بمكة سنة خمس أو ست ومائة. وموسى الجندي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا قال : رد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة رجل في كذبة كذبها . روى عنه معمر بن راشد وعبد الله بن زينب الجندي، روى عنه كثير بن عطاء الجندي وزمعة بن صالح الجندي، روى عن عبد الله بن طاووس وعمرو بن دينار وسلمة بن هرام وأبي الزبير، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع وعبد الله بن عيسى الجندي، روى عنه عبد الرزاق الصنعاني ومحمد بن خالد الجندي وعبد الله بن بحير بن ريسان الجندي، حدث عن محمد بن محمد، روى حديثه سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد، ورواه غيره عن عبد الرزاق عن عبد الله بن بحير ولم يذكر بينهما معمرا. وسلام بن وهب الجندي، روى عنه زيد بن المبارك وعلي بن أبي حميد الجندي، حدث عن طاووس بن كيسان، روى عنه عبد الملك بن جريج وكثير بن عطاء الجندي، روى عن عبد الله بن زينب الجندي، روى عنه عبد الرزاق، وقال البخاري : كثير بن سويد يعد في أهل اليمن عن عبد الله بن زينب، روى عنه معمر، وهو أشبه بالصواب. وصامت بن معاذ الجندي، يروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، روى عنه المفضل بن محمد الجندي ومحمد بن منصور أبو عبد الله الجندي، سمع عمرو بن مسلم والوليد بن سليمان ووهب بن سليمان مراسيل، سمع منه بشر بن الحكم النيسابوري - قاله البخاري. وأبو قرة موسى بن طارق الجندي، روى عن ابن جريج ومالك وخلق كثير، روى عنه أبو حمة. وأبو سعيد المفضل بن محمد الجندي الشعبي، روى عن الحسن بن علي الحلواني وغيره، روى عنه أبو بكر المقري.
جنوجرد : بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وكسر الجيم، وسكون الراء، ودال مهملة : من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، بها تنزل القوافل في المرحلة الأولى من مرو للقاصد إلى نيسابور، والعجم يسمونها كنوكرد، وعهدي بها كبيرة ذات سوق واسع وعمارات حسنة وجامع فسيح وكروم وبساتين، رأيتها في سنة 614 ؛ وينسب إليها قوم من أهل العلم ، منهم : أبو الحسن سورة بن شداد الجنوجردي أدرك التابعين، روى عن أبي يحيى زرني بن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره، وكان صحيح السماع، وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان، كان حافظا زاهدا أحد أئمة الدنيا، وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار، روى كتب الشافعي عن الربيع بن سليمان وغيره من أصحاب الشافعي، وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر إلى مصر والشام والعراق، روى عنه أبو العباس الدغولي وغيره، وكان مولده ليلة عرفة سنة 220 ، وتوفي سنة 293 ، وصنف كتابا سماه الموطأ.
الجند : بالضم ثم السكون، واحد الأجناد، وأجناد الشام خمسة، وقد ذكرت في أجناد، والجند : جبل باليمن، ذكره نصر في قرينة الجند.
الجنادل : جمع جندل، وهي الحجارة : موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة، قال أبو بكر الهروي : الجنادل بأسوان وهي حجارة ناتئة في وسط النيل، فإذا كان وقت زيادته وضعوا على تلك الجنادل سرجا مشعولة، فإذا زاد النيل وغمرها أرسلوا البشير إلى مصر بوفور النيل، فينزل في سفينة صغيرة قد أعدت له فيستبق الماء يبشر الناس بالزيادة.
جندع : وهو الرجل القصير : اسم موضع.
جنزة : بالفتح : اسم أعظم مدينة بأران، وهي بين شروان وأذربيجان، وهي التي تسميها العامة كنجه، بينها وبين برذعة ستة عشر فرسخا، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم : أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي، أديب فاضل متدين، قرأ الأدب على الأديب أبي المظفر الأبيوردي ببغداد وهمذان، وسمع الحديث على أبي محمد الدوني، وسمع منه الناس بخراسان وغيرها، وتوفي بمرو سنة 550 ، ويقول بعضهم في النسبة إليها جنزوي، ونسب هكذا أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي المعدل الدمشقي، قدم بغداد في صباه وسمع بها أبا البركات هبة الله بن محمد بن علي البخاري وأبا نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي وغيرهما، وتوفي سنة 588 ؛ وأحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله الجنزي أبو مسعود من أهل أصبهان، شيخ صالح من أولاد المحدثين، أحضره والده مجلس أبي عمرو بن مندويه فسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، قال أبو سعد : كتبت عنه، قال : وأما يزيد بن عمرو بن جنزة الجنزي فنسب إلى جده، روى عنه عباس الدوري.
جندفرج : بالضم ثم السكون، وفتح الدال المهملة والفاء، وسكون الراء وجيم، والعجم يقولون بندفرك : قرية من قرى نيسابور على فرسخ منها، ينسب إليها أبو سعيد محمد بن شاذان الأصم الجندفرجي النيسابوري الزاهد، سمع بخراسان والعراق والحجاز، روى عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن بشار وغيرهما، توفي سنة 286 .
جنارة : بالكسر، وبعد الألف راء : من قرى طبرستان بين سارية وأستراباذ؛ كذا قال أبو سعد، ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري، روى عن إبراهيم بن محمد الطميسي، روى عنه عثمان بن سعيد بن أبي سعيد للعيار الصوفي، كذا قال، وقرأت في مسموعات أبي الحسن بن محمد الخاوراني بخطه، وسمعت مسند أنس بن مالك وكنت ابن أربع سنين وشهرين بسرخس على الواعظ محمد بن منصور السرخسي، رواه عن أبي المكارم محمد بن عمر بن أبيرجة الأشهبي البلخي عن أبي عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي عن إبراهيم بن محمد الجنازي بجنازة، قرية بين أستراباز وبين جرجان، عن إبراهيم بن محمد الطميسي، كذا ضبطه بضم الجيم وبعد الألف زاي، والله أعلم.
جندفرقان : بعد الراء الساكنة قاف، وألف، ونون : من قرى مرو ، ويقال لها جنفرقان؛ منها أصبغ بن علقمة بن علي الحنظلي الجندفرقاني، سمع عكرمة وعبد الله بن بريدة بن الحصيب.
الجنوقة : بالفتح، وضم النون، وسكون الواو، والقاف : من مياه غني بن أعصر قرب الحمى حمى ضرية.
جندف : بالفتح ثم السكون، وفتح الدال المهملة، وفاء : جبل باليمن في ديار خثعم، وترج واد بين هذا الجبل وبين آخر يقال له البهيم، واختلف في لفظه - قاله نصر.
جناشك : بالفتح والألف والشين المعجمة يلتقي عندهما ساكنان، وآخره كاف : من قلاع جرجان وأستراباز مشهورة معروفة بالحصانة والعظمة، قال الوزير أبو سعد الآبي : وهي مستغنية بشهرتها عن الوصف، وهي من القلاع التي يقف الغمام دونها وتمطر أفنيتها ولا تمطر ذروتها لفوتها شأو الغمام وعلوها عن مرتقى السحاب.
جندويه : بالفتح ثم السكون، وضم الدال، وسكون الواو، وياء مفتوحة : من قرى طالقان خراسان، بها كان أول وقعة بين أصحاب أبي مسلم الخراساني وبين أصحاب بني أمية، وهي وقعة مشهورة لها ذكر.
الجنزرة : بالضم، يوم الجنزرة : من أيام العرب.
جندة : ناحية في سواد العراق بين فم النيل والنعمانية.
الجنيد : تصغير جند، إسكاف بني الجنيد : بلد من نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد، وهو الآن خراب، وقد ذكر في إسكاف.
جنديوخسره : ويقال وه جنديوخسره : اسم إحدى مدائن كسرى السبع، وهي المسماة رومية المدائن بنيت على مثال أنطاكية، وبها قتل المنصور أبا مسلم الخراساني.
لبان : اسم رجل، وكان جنان منزلا من منازل الخضر من محارب، وكان به منزل كأس صاحبة صخر بن الجعد الخضري، وكانت ارتحلت عنه في قومها إلى الشام، فمر به صخر الجعد فبكى بكاء مرا ثم أنشأ يقول : بليت كما يبلى الرداء، ولا أرى جنانا، ولا أكناف ذروة تخلق ألوي حيازيمي بهن صبابة، كما يتلوى الحية المتشرق
جنديسابور : بضم أوله، وتسكين ثانيه، وفتح الدال، وياء ساكنة، وسين مهملة، وألف، وباء موحدة مضمومة، وواو ساكنة، وراء : مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبي الروم وطائفة من جنده، وقال حمزة : جنديسابور تعريب به أز أنديوشافور، ومعناه خير من أنطاكية، وقال ابن الفقيه : إنما سميت بهذا الاسم لأن أصحاب سابور الملك لما فقدوه كما ذكرته في منارة الحوافر خرج أصحابه يطلبونه فبلغوا نيسابور فلم يجدوه ، فقالوا : نه سابور - أي ليس سابور، فسميت نيسابور، ثم وقعوا إلى سابور خواست فقيل لهم : ما تصنعون هاهنا؟ فقالوا : سابور خواست - أي نطلب سابور، ثم وجدوه بجنديسابور فقالوا : وندي سابور، فسميت بذلك، وهي مدينة خصبة واسعة الخير بها النخل والزروع والمياه، نزلها يعقوب بن الليث الصفار، اجتزت بها مرارا، ولم يبق منها عين ولا أثر إلا ما يدل على شيء من آثار بائدة لا تعرف حقائقها إلا بالأخبار، فسبحان الله الحي الباقي، كل شيء هالك إلا وجهه؛ ولما قدم خوزستان يعقوب المذكور مراغما للسلطان سنة 262 أو 263 لحصانتها واتصالها بالمدن الكثيرة، فمات بها في سنة 265 ، وقبره بها، وقام أخوه عمرو بن الليث مقامه، وأما فتحها فإن المسلمين افتتحوها سنة فتح نهاوند وهي سنة 19 في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حاصروها مدة فلم يفجأ المسلمون إلا وأبوابها تفتح وخرج السرح وفتحت الأسواق وانبث أهلها، فأرسل المسلمون أن ما خبركم، قالوا : إنكم رميتم إلينا بالأمان فقبلناه وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا، فقالوا : ما فعلنا، فقالوا : ما كذبنا، فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم الأمان، فقال المسلمون : إن الذي كتب إليكم عبد، قالوا : لا نعرف عبدكم من حركم فقد جاء الأمان ونحن عليه قد قبلناه ولم نبدل فإن شئتم فاغدروا، فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر، رضي الله عنه، فأمر بإمضائه، فانصرفوا عنهم؛ وقال عاصم بن عمرو في مصداق ذلك : لعمري لقد كانت قرابة مكنف قرابة صدق، ليس فيها تقاطع أجارهم من بعد ذل وقلة وخوف شديد، والبلاد بلاقع فجاز جوار العبد بعد اختلافنا، ورد أمورا كان فيها تنازع إلى الركن والوالي المصيب حكومة، فقال بحق ليس فيه تخالع هذا قول سيف، وقال البلاذري بعد ذكره فتح تستر : ثم سار أبو موسى الأشعري إلى جنديسابور وأهلها متخوفون، فطلبوا الأمان فصالحهم على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يتعرض لأموالهم سوى السلاح، ثم إن طائفة من أهلها تجمعوا بالكلتانية، فوجه إليهم أبو موسى الأشعري الربيع بن زياد فقتلهم وفتح الكلتانية، وخرج منها جماعة من أهل العلم، منهم : حفص بن عمر القناد الجنديسابوري، روى عن داود بن أبي هند، روى عنه عبد الله بن رشيد الجنديسابوري.
جنزروذ : بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، وضم الراء، وسكون الواو، وذال معجمة : قرية من قرى نيسابور؛ منها محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي الأديب، ذكرته في كتاب الأدباء. وجنزروذ أيضا : بلدة بكرمان، بينها وبين السيرجان ثلاثة أيام، ومثله بينها وبين بردسير، وهي بينهما على الطريق.
جنديشاهبور : هي التي قبلها بعينها جاء ذكرها في الشعر هكذا.
جنان : بالكسر، جمع جنة، وهو البستان، جنان الورد : بالأندلس من أعمال طليطلة، يقال إن بها الكهف والرقيم المذكورين في القرآن، وقد ذكر ذلك في الرقيم، ويقال طليطلة هي مدينة دقيانوس الملك. وباب الجنان : موضع بالرقة رقة الشام. وباب الجنان أيضا : محلة بحلب. وباب الجنان السورجي : رحبة من رحاب البصرة في جانب بني ربيعة في ظن نصر.
جندين : آخره نون : أظنه من نواحي همذان، ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله بن المرزبان الخطيب يعرف بالجنديني من أهل همذان، روى عن ابن أحمد وابن الصباغ وأبي علي بن الشيخ ومحمد بن بيان الصوفي وأبي علي بن حماد الأسداباذي وغيرهم، ومات في ذي القعدة سنة 495 ، وكان صدوقا صالحا، عن شيرويه .
الجنينة : تصغير جنة، وهي الحديقة والبستان، يقال : إنها روضة نجدية بين ضرية وحزن بني يربوع، وفي شعر مليح الهذلي : أقيموا بنا الأنضاء إن مقيلكم أن اسرعن غمر بالجنينة ملجف قال ابن السكري : ملجف أي ذو دحل ، والجنينة : أرض. والجنينة أيضا، قال الحفصي : صحراء باليمامة. والجنينة : ثني من التسرير، وهو واد من ضرية وأسفله حيث انتهت سيوله يسمى السر وأعلى التسرير ذو بحار، عن أبي زياد، وروي عن الأصمعي أنه قال : بلغني أن رجلا من أهل نجد قدم على الوليد بن عبد الملك ، فأرسل فرسا له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق، فقال له الوليد : أعطنيها، فقال : إن لها حقا وإنها لقديمة الصحبة ولكني أحملك على مهر لها سبق الناس عام أول وهو رابض، فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال : إن جزمة، وهو اسم فرسه، سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر؛ قال : ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له : ما تشتهي؟ فأنشأ يقول : قال الأطباء ما يشفيك؟ قلت لهم : دخان رمث من التسرير يشفيني مما يجر إلى عمران حاطبه، من الجنينة، جزلا غير معنون قال : فبعث إليه أهله سليخة من رمث أي لم يؤخذ منها شيء، وقال الجوهري : سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب. والرمث : شجر، وجزل أي غليظ، فألفوه قد مات. والجنينة : قرب وادي القرى، قرأت بخط العبدري أبي عامر، سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ثم دخل الشام. والجنينة أيضا : من منازل عقيق المدينة؛ قال خفاف بن ندبة : فأبدى ببشر الحج منها معاصما ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق وغر الثنايا خنف الظلم بينها وسنة ريم بالجنينة موثق
والجنفاء أيضا : موضع بين خيبر وفيد.
الجموم : واحد الذي قبله، وقيل هو أرض لبني سليم، وبها كانت إحدى غزوات النبي، صلى الله عليه وسلم، أرسل إليها زيد بن حارثة غازيا.
الجمحة : بالضم ثم السكون، وحاء مهملة : سن خارج في البحر بأقصى عمان بينها وبين عدن، يسميه البحريون رأس الجمحة، له عندهم ذكر كثير، فإنه مما يستدل به راكب البحر إلى الهند والآتي منه.
باب الجيم والميم وما يليهما الجماء : بالفتح ، وتشديد الميم ، والمد ، يقال للبنيان الذي لا شرف له أجم ولمؤنثه جماء ، ومنه شاة جماء لا قرن لها ، والجم في الأصل الكثير من كل شيء ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر ، فأما أجم وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو ، والله أعلم ، نحو قولهم أشكيته إذا أزلت شكواه ، وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته ، وله نظائر . والجماء : جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف ، وقال أبو القاسم محمود بن عمر : الجماء جبيل بالمدينة ، سميت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء ، وفي كتاب أبي الحسن المهلبي : الجماء اسم هضبة سوداء ، قال : وهما جماوان يعني هضبتين عن يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة ، قال حسان بن ثابت : وكان بأكناف العقيق وبيده ، يحط من الجماء ركنا ململما وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني : الجماوات ثلاث بالمدينة ، فمنها : جماء تضارع التي تسيل إلى قصر أم عاصم ، وبئر عروة وما والى ذلك ، وفيها يقول أحيحة بن الجلاح : إني والمشعر الحرام ، وما حجت قريش له ، وما نحروا لا آخذ الخطة الدنية ما دام يرى ، من تضارع ، حجر ومنه مكيمن الجماء ، وفيه يقول سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت : عفا مكمن الجماء من أم عامر ، فسلع عفا منها فحرة واقم ثم الجماء الثانية جماء أم خالد التي تسيل على قصر محمد بن عيسى الجعفري وما والاه ، وفي أصلها بيوت الأشعث من أهل المدينة ، وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي ، وفيفاء الخبار من جماء أم خالد . والجماء الثالثة جماء العاقر ، بينها وبين جماء أم خالد فسحة ، وهي تسيل على قصور جعفر بن سليمان وما والاها ، وإحدى هذه الجماوات أراد أبو قطيفة بقوله : القصر فالنخل فالجماء بينهما ، أشهى إلى القلب من أبواب جيرون إلى البلاط ، فما حازت قرائنه دور نزحن عن الفحشاء والهون قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها ، وليس يدرون طول الدهر مكنوني
جمدان : بالضم ثم السكون، قال ابن شميل : الجمد قارة ليست بطويلة في السماء، وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أخرى، تنبت الشجر، سميت جمدا من جمودها أي يبسها، والجمد أضعف الآكام، يكون مستديرا صغيرا، والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض، وكلاهما غليظ الرأس، ويسميان جميعا أكمة، وجمدان هاهنا كأنه تثنية جمد، يدل عليه قول جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون فقال : طربت وهاج الشوق منزلة قفر، تراوحها عصر خلا دونه عصر أقول لعمرو، يوم جمدي نعامة، بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث، وإلا فمراده أكمتا أو قارتا نعامة، فيكون وصفا لا علما، فأما الذي في الحديث فقد صحفه يزيد بن هارون، فجعل بعد الجيم نونا، وصحفه بعض رواة مسلم فقال حمران، بالحاء والراء، وهو من منازل أسلم بين قديد وعسفان، قال أبو بكر بن موسى : جمدان جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة، وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج، وأمج من أعراض المدينة؛ وفي الحديث : مر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جمدان فقال : هذه جمدان سبق المفردون، وقال الأزهري : قال أبو هريرة : مر النبي، صلى الله عليه وسلم، في طريق مكة على جبل يقال له بجدان فقال : سيروا هذه بجدان سبق المفردون، فقالوا : يا رسول الله ومن المفردون؟ فقال : الذاكرون الله كثيرا والذاكرات، هكذا في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال، وغيره يرويه كما ترجم به، قلت أنا : ولا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان، ومعلوم أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون وإن لم يروا جمدان، ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئا، وقال كثير يذكر جمدان ويصف سحابا : سقى أم كلثوم، على نأي دارها، ونسوتها جون الحيا ثم باكر أحم زحوف مستهل ربابه، له فرق مسحنفرات صوادر تصعد، في الأحناء ذو عجرفية أحم حبركى مزحف متماطر أقام على جمدان يوما وليلة، فجمدان منه مائل متقاصر
جمال : بالضم ، والتخفيف : موضع بنجد في شعر حميد بن ثور الهلالي .
الجمد : بضمتين، قال أبو عبيدة : هو جبل لبني نصر بنجد، قال زيد بن عمرو العدوي، وقيل ورقة بن نوفل، في أبيات أولها : نسبح الله تسبيحا نجود به، وقبلنا سبح الجودي والجمد لقد نصحت لأقوام وقلت لهم : أنا النذير فلا يغرركم أحد لا تعبدن إلها غير خالقكم، فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له، وقبلنا سبح الجودي والجمد مسخر كل ما تحت السماء له، لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد لا شيء مما ترى تبقى بشاشته، يبقى الإله ويودي المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنه، والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذ تجري الرياح به والإنس والجن فيما بيننا ترد أين الملوك التي كانت لعزتها، من كل أوب إليها وافد يفد حوض هنالك مورود بلا كذب، لا بد من ورده يوما كما وردوا وقد ذكر طفيل الغنوي في شعره موضعا بسكون الميم، ولعله هو الذي ذكرناه، فإن كل ما جاء على فعل يجوز فيه فعل نحو عسر وعسر ويسر ويسر، قال : وبالجمد، إن كان ابن جندع قد ثوى، سنبني عليه بالصفائح والحجب ويجوز أن يكون أراد الأكمة كما ذكرنا في جمدان.
الجماجم : جمع جمجمة وهو قدح من الخشب ، ودير الجماجم : موضع ذكره في الديرة ، قال أبو عبيدة : سمي بذلك لأنه كان يعمل به الأقداح من خشب ، والجمجمة : البئر تحفر في سبخة ، ويجوز أن الموضع سمي بذلك .
الجمد : بالتحريك : قرية كبيرة كثيرة البساتين والشجر والمياه من أعمال بغداد من ناحية دجيل قرب أوانا؛ ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الجمدي، سمع أبا البدر إبراهيم بن منصور الكرخي وأحمد بن محمد الجرار وغيرهما، ومات في شهر رمضان سنة 585 ؛ وابنه أحمد، سمع أبا المعالي أحمد بن علي بن السمين وحدث.
الجمح : بوزن الجرذ : جبل لبني نمير، وهو مجمع من مجامع لصوصهم.
جمران : بالضم ثم السكون، كأنه مرتجل، قيل : هو جبل بحمى ضرية، قال ربيعة : أمن آل هند عرفت الرسوما، بجمران، قفرا أبت أن تريما وقال مالك بن الريب المازني : علي دماء البدن، إن لم تفارقي أبا حردب يوما وأصحاب حردب سرت في دجى ليل، فأصبح دونها مفاوز جمران الشريف فغرب تطالع من وادي الكلاب كأنها، وقد أنجدت منه، فريدة ربرب وقال نصر : جمران جبل أسود بين اليمامة وفيد من ديار تميم أو نمير بن عامر، وقال أبو زياد : جمران جبل مرت به بنو حنيفة منهزمين يوم النشناش في وقعة كانت بينهم وبين بني عقيل، فقال شاعرهم : ولو سئلت عنا حنيفة أخبرت بما لقيت منا بجمران صيدها
جمان : آخره نون ، والجمان : خرز من فضة وجمان الصوي : من أرض اليمن .
الجمرة : قد ذكرنا أن الجمرة الحصاة، والجمرة : موضع رمي الجمار بمنى، وسميت جمرة العقبة والجمرة الكبرى لأنه يرمى بها يوم النحر، قال الداودي : وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة، وليست العقبة التي نسبت إليها الجمرة من منى، والجمرة الأولى والوسطى هما جميعا فوق مسجد الخيف مما يلي مكة، وقد ذكرت سبب رمي الجمار في الكعبة.
جماجم : بالضم ، وهو من أبنية التكثير والمبالغة ، ذو جماجم : من مياه العمق على مسيرة يوم منه ، وقد يقال فيه بالفتح أيضا .
جمريس : بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وياء ساكنة، وسين مهملة : قرية بالصعيد في غربي النيل من أرض مصر. جمز : آخره زاي : ماء عند حبوتن بين اليمامة واليمن، وهو ناحية من نواحي اليمن، قال ابن مقبل : ظلت على الشوذر الأعلى وأمكنها أطواء جمز على الإرواء والعطن
جمانة : واحدة الذي قبله ، روي عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنه سمع منشدا ينشد قول جده جرير : أما لقلبك لا يزال موكلا بهوى جمانة ، أو بريا العاقر? فقال له : ما جمانة وما ريا العاقر? فقال : امرأتاه ، فضحك وقال : والله ما هما إلا رملتان عن يمين بيت جرير وشماله .
جمع : ضد التفرق : هو المزدلفة، وهو قزح، وهو المشعر، سمي جمعا لاجتماع الناس به؛ قال ابن هرمة : سلا القلب، إلا من تذكر ليلة بجمع وأخرى أسعفت بالمحصب ومجلس أبكار كأن عيونها عيون المها أنضين قدام ربرب وقال آخر : تمنى أن يرى ليلى، بجمع، ليسكن قلبه مما يعاني فلما أن رآها خولته بعادا، فت في عضد الأماني إذا سمح الزمان بها وضنت علي، فأي ذنب للزمان؟
جماجمو : كذا يتلفظ بها أهل جرجان ويكتبونها جماجم : سكة بجرجان قرب الخندق ، ينسب إليها أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجماجمي ، يروي عن العباس بن عيسى العقيلي ، روى عنه أبو نصر محمد بن يوسف الطوسي ، وله مصنفات .
وجمع أيضا : قلعة بوادي موسى، عليه السلام، من جبال الشراة قرب الشوبك.
جميل : ضد القبيح، درب جميل : ببغداد؛ ينسب إليه إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين أبو طاهر العلوي الجميلي، نزل درب جميل فنسب إليه، روى عن أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، روى عنه أبو بكر الخطيب، ومات ببغداد في صفر سنة 446 ، ومولده ببابل سنة 369 .
جمل : بالتحريك، بلفظ الجمل وهو البعير : بئر جمل في حديث أبي جهم بالمدينة. ولحي جمل، بفتح اللام وسكون الحاء المهملة : بين المدينة ومكة، وهو إلى المدينة أقرب، وهناك احتجم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع. ولحي جمل أيضا : موضع بين المدينة وفيد على طريق الجادة، بينه وبين فيد عشرة فراسخ. ولحي جمل أيضا : موضع بين نجران وتثليث على الجادة من حضرموت إلى مكة. ولحيا جمل، بالتثنية : جبلان باليمامة في ديار قشير. وعين جمل : ماء قرب الكوفة، سمي بجبل مات فيه أو نسب إلى رجل اسمه جمل، والله أعلم. وجمل : موضع في رمل عالج، قال الشماخ : كأنها لما استقل النسران، وضمها من جمل طمران
الجماح : بالكسر ، وآخره حاء مهملة ، مصدر جمح الفرس إذا غلب صاحبه ، جماحا وجموحا : وهو موضع في شعر الأعشى .
جم : بالفتح، والتشديد : مدينة بفارس، سميت باسم الملك جمشيد بن طهمورث، والفرس يزعمون أن طهمورث هو آدم أبو البشر.
الجماهرية : حصن قرب جبلة من سواحل الشام ، وجماهر الشيء معظمه .
الجمن : بضمتين، يجوز أن يكون جمع جمان، وهو خرز من فضة يتخذ شبه اللؤلؤ، وقد توهمه لبيد لؤلؤ الصدف البحري فقال : وتضيء في وجه الظلام منيرة، كجمانة البحري سل نظامها
جمار : بالكسر ، جمع جمرة ، وهي الحصاة : اسم موضع بمنى ، وهو موضع الجمرات الثلاث ، قال ابن الكلبي : سميت بذلك حيث رمى إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، إبليس فجعل يجمر من مكان إلى مكان أي يثب ، وكان ابن الكلبي ينشد هذا البيت : وإذا حركت غرزي أجمرت وقال الشاعر : إذا جئتما أعلى الجمار ، فعرجا على منزل بالخيف غير ذميم وقولا سقاك الله عن ذي صبابة إليك ، على ما قد عهدت ، مقيم
والجمن : جبل في سوق اليمامة، قال ابن مقبل : فقلت للقوم قد زالت حمائلهم فرج الحزيز إلى القرعاء فالجمن
الجميعى : بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، والقصر، على فعيلى : موضع.
الجمومان : بالفتح، تثنية جموم، وهو الفرس الذي كلما ذهب منه إحضار جاء إحضار، قال ابن السكيت في شرح قول النابغة : كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا وهمين هما مستكنا وظاهرا
جماز : بالفتح ثم التشديد ، وألف ، وزاي ، وهو الكثير الجمز : أي الوثب وهو بلد بحري في جزيرة قريبة من اليمن .
الجموم : ماء بين قباء ومران من البصرة على طريق مكة.
الجميش : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وشين معجمة : خبت الجميش، وقد ذكر في خبت، والجميش : الحليق، وبذلك سمي لأنه لا نبات فيه.
جماهير : بالفتح : موضع في قول امرئ القيس ، وهو بيت فرد : وقد أقود بأقراب إلى حرض إلى جماهير ، رحب الجوف صهالا
الجمهور : بالضم، وجمهور الشيء معظمه، يقال لحرة بني سعد الجمهور، وقيل الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة، قال ذو الرمة : خليلي عوجا من صدور الرواحل بجمهور حزوى، وابكيا في المنازل
جماعيل : بالفتح ، وتشديد الميم ، وألف ، وعين مهملة مكسورة ، وياء ساكنة ، ولام : قرية من جبل نابلس من أرض فلسطين ، منها كان الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن نافع بن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد ، انتسب إلى بيت المقدس لقرب جماعيل منها ولأن نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس وبينهما مسيرة يوم واحد ، ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها ، وكان حريصا كثير الطلب ، ورد بغداد فسمع بها من ابن النقور وغيره في سنة 560 ، ثم سافر إلى أصبهان وعاد إليها في سنة 578 ، فحدث بها وانتقل إلى الشام ثم إلى مصر فنفق بها سوقه ، وصار له بها حشد وأصحاب من الحنابلة ، وكان قد جرى له بدمشق أن ادعي عليه أن يصرح بالتجسيم وأخذت عليه خطوط الفقهاء ، فخرج من دمشق إلى مصر لذلك ولم يخل في مصر عن مناكد له في مثل ذلك تكدرت عليه حياته بذلك ، وصنف كتبا في علم الحديث حسانا مفيدة ، منها كتاب الكمال في معرفة الرجال ، يعني رجال الكتب الستة من أول راو إلى الصحابة ، جوده جدا ، ومات في سنة 600 بمصر ، ومنها أيضا الشيخ الزاهد الفقيه موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلي المقدسي المقيم بدمشق ، كان من الصالحين العلماء العاملين ، لم يكن له في زمانه نظير في العلم على مذهب أحمد بن حنبل والزهد ، صنف تصانيف جليلة ، منها كتاب المغني في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل والخلاف بين العلماء ، قيل لي : إنه في عشرين مجلدا ، وكتاب المقنع وكتاب العهدة ، وله في الحديث كتاب التوابين وكتاب الرقة وكتاب صفة الفلق ، وكتاب فضائل الصحابة وكتاب القدر ، وكتاب الوسواس وكتاب المتحابين ، وله في علم النسب كتاب التبيين في نسب القرشيين وكتاب الاستبصار في نسب الأنصار ، ومقدمة في الفرائض ومختصر في غريب الحديث ، وكتاب في أصول الفقه وغير ذلك ، وكان قد تفقه على الشيخ أبي الفتح بن المني ببغداد ، وسمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي ، وأبا المعالي أحمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسراني ، وأبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهم كثيرا ، وتصدر في جامع دمشق مدة طويلة يقرأ في العلم ، أخبرني الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأزهري الصيرفي أنه آخر من قرأ عليه ، وأنه مات بدمشق في أواخر شهر رمضان سنة 620 ، وكان مولده في شعبان سنة 541 .
جلح : من مياه كلب ثم لبني تويل منهم .
جلب : وهو في اللغة جمع جلبة ، وهي بقلة ، وجلب الليل : سواده ، عن الأزهري وجلب : اسم واد بتهائم اليمن لبني سعد العشيرة بين الجون وجازان ، وكان يقال له الخصوف .
جلخباقان : بفتحتين ، وسكون الخاء المعجمة ، وباء موحدة ، وبين الألفين قاف ، وآخره نون : من قرى مرو .
جلباط : بالضم : ناحية بجبل اللكام بين أنطاكية ومرعش ، كانت بها وقعة لسيف الدولة بن حمدان بالروم ، افتخر بها أبو فراس فيما افتخر فقال : فأوقع ، في جلباط ، بالروم وقعة بها العمق واللكام والبرج فاخر
جلختجان : بالضم ثم الفتح ، وسكون الخاء وضم التاء ، وجيم أخرى ، وألف ، ونون : قرية من قرى مرو أيضا ، بينهما خمسة فراسخ ، خرج منها جماعة قديما وحديثا ، منهم : أبو مالك سعيد بن هبيرة الجلختجاني ، يروي عن حماد بن زيد ، سمع منه القاسم بن محمد الميداني .
جلاهيد : كذا وجدته في شعر الراعي في النسخة المقروءة على أحمد بن يحيى ثعلب ، وهو في قوله : فأفرعن من وادي جلاهيد ، بعدما كسا البيت ساقي الغيضة المتناصر
جلذان : بكسر الجيم ، وسكون اللام ، واختلف في الدال فمنهم من رواها مهملة ومنهم من رواها
جلاوند : بتخفيف اللام وفتح الواو ، وسكون النون : من قرى قم ، نسب إليها بعضهم .
جلب : بالكسر ، والجلب في اللغة : سحاب رقيق ليس فيه ماء ، وكذلك الجلب ، بالضم ، وجلب الرحل وجلبه أيضا : عيدانه ، وجلب ، موضع في بلاد عبس ، وفي حديث نجدة الحروري أنه بعث داود بن الضبيب مصدقا إلى بني ذبيان وعبس فقاتلته بنو جذيمة من عبس بجلب ماء لهم فأصابهم ، فقال في ذلك رجل من بني عبس : ألم تريا جلبا تغير بعدنا ، وسال دما شرقيه ومغاربه وكائن ترى بين الزوية والصفا ، مجر كمي لا تعفى مساحبه فلا ظفرت أيدي جذيمة إن نجت أقيش ، وهم قواده ومقانبه
الجلانية : بالفتح ، وتشديد اللام ، وكسر النون ، والياء مشددة : من قلاع الهكارية من نواحي الموصل .
الجلسد : اسم صنم كان بحضرموت ولم أجد ذكره في كتاب الأصنام لأبي المنذر هشام بن محمد الكلبي ، ولكني قرأت في كتاب أبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري : أخبرنا ابن دريد قال : أخبرني عمي الحسين بن دريد قال : أخبرني حاتم بن قبيصة المهلبي عن هشام بن الكلبي ، عن أبي مسكين قال : كان بحضرموت صنم يسمى الجلسد تعبده كندة وحضرموت ، وكانت سدنته بني شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن مرتع ، وهو كندة ثم أهل بيت منهم يقال لهم بنو علاق ، وكان الذي يسدنه منهم يسمى الأخزر بن ثابت ، وكان للجسد حمى ترعاه سوامه وغنمه ، وكانت هوافي الغنم إذا رعت حمى الجلسد حرمت على أربابها ، وكانوا يكلمون منه ، وكان كجثة الرجل العظيم ، وهو من صخرة بيضاء لها كرأس أسود ، وإذا تأمله الناظر رأى فيه كصورة وجه الإنسان قال الأخزر : فإني ليوما عند الجلسد وقد ذبح له رجل من بني الأمري بن مهرة ذبحا إذ سمعنا فيه كهمهمة الرعد ، فأصغينا فإذا قائل يقول : شعار أهل عدم إنه قضاء حتم إن بطش سهم فقد فاز سهم ، فقلنا : ربنا وضاح وضاح! فأعاد الصوت وهو يقول : ناء نجم العراق ، يا أخزر بن علاق هل أحسست جمعا عما ، وعددا جما ، يهوي من يمن وشام ، إلى ذات الآجام ، نور أظل ، وظلام أفل ، وملك انتقل ، من محل إلى محل . ثم سكت فلم ندر ما هو ، فقلنا : هذا أمر كائن . فلما كان في العام المقبل ، وقد راث علينا ما كنا نسمع من كلام الصنم وساءت ظنوننا وقربنا قربانا ولطخنا بدمه وكذلك كنا نفعل ، فإذا الصوت قد عاد علينا فتباشرنا وقلنا : عم صباحا ربنا لا مصد عنك ولا محيد ، تشاجرت الشؤون ، وساءت الظنون ، فالعياذ من غضبك والإياب إلى صفحك! فإذا النداء من الصنم يقول : قلبت البنات ، وعزاها واللات ، وعلياها ومناة ، منعت الأفق فلا مصعد ، وحرست فلا مقعد ، وأبهمت فلا متلدد ، وكان قد ناجم نجم ، وهاجم هجم ، وصامت زجم ، وقابل رجم ، وداع نطق ، وحق بسق ، وباطل زهق . ثم سكت . فتحدثت القبائل بهذا في مخاليف اليمن فأنا لعلى أفان ذلك إذ أضل رجل من كندة إبلا فأقبل إلى الجلسد فنحر جزورا واستعار ثوبين من ثياب السدنة واكتراهما فلبسهما ، وكذلك كانوا يفعلون ، ثم قال : أنشدك يا رب أبكرا ضخما مدمومة دما مخلوقة بالأفخاذ مخبوطة بالحاذ أضللتها بين جماهير النخرة حيث الشقيقة والضفرة ، فاهد رب وأرشد ، فلم يجب ، قال الأخزر فانكسر لذلك ، وقد كان فيما مضى يخبرنا بالأعاجيب فلما جن علينا الليل بت مبيتي عنده فإذا هاتف يقول : لا شأن للجلسد ولا رثي لهدد ، استقام الأود ، وعبد الواحد الصمد ، وأكفي الحجر الأصلد والرأس الأسود قال : فنهضت مذعورا فأتيت الصنم فإذا هو منقلب على رأسه وكان لو اجتمع فئام من الناس ما حلحلوه ، فوالذي نفسي بيده ما عرجت على أهل ولا مال حتى أتيت راحلتي وخرجت حتى أتيت صنعاء فقلت : هل من خابئة خبر? فقيل لي : ظهر رجل بمكة يدعو إلى خلع الأوثان ويزعم أنه نبي ، فلم أزل أطوف في مخاليف اليمن حتى ظهر الإسلام فأتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأسلمت ، وفي أشعارهم : كما بيقر من يمشي إلى الجلسد
الجلاميد : جمع جلمود ، وهو الصخر . ذات الجلاميد : موضع بالحزن حزن بني يربوع من ديار تميم ، قال ذكوان بن عمرو الضبي يهجو غالبا أبا الفرزدق في قصة : زعمتم بني الأقيان أن لم نضركم بلى والذي ترجى لديه الرغائب لقد عض سيفي ساق عود قناتكم ، وخر على ذات الجلاميد غالب
والبيقرة : مشية يطأطئ الرجل فيها رأسه .
جلال : بالفتح ، وتشديد اللام الأولى اسم لطريق نجد إلى مكة ، قال نصر : سمي به كما سمي مثقب والقعقاع ، كذا قال ولا أعرف معناه ، وخبرنا رجل من ساكني الجبلين أن جلالا رمل في غربي سلمى وحده من جهة القبلة غوطة بني لام ومن الشمال اللوى ، ومن الغرب عرفجاء وشرقيه بقعاء ، قال الراعي : يهيب بأخراها بريمة ، بعدما بدا رمل جلال لها وعوابقه أي نواحيه . وفي حديث الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال : التقطت شبكة على ظهر الجلال بقلة الحزن فأتيت عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فقلت : اسقني شبكة على ظهر الجلال ، الحديث ذكره النضر بن شميل . والشبكة والشبك : الآبار المجتمعة .
جلس : بالكسر ، والسكون ، والسين مهملة ، والجلس في اللغة والجليس واحد وجلس والقنان : جبلان مما يلي علياء أسد وعلياء غطفان ، ويروى قول العرجي بكسر الجيم : بنفسي والنوى أعدى عدو لئن لم يبق لي بالجلس جارا وماذا كثرة الجيران تغني إذا ما بان من أهوى وسارا?
الجلحاء : بالفتح ثم السكون ثم حاء مهملة ، وألف ممدودة ، أصله يقال له بقرة جلحاء وهي التي يذهب قرناها أخرا ، وقيل : بقرة جلحاء ، وكذلك الشاة ، وهي بمنزلة الجماء التي لا قرن لها ، ويقال أكمة جلحاء إذا لم تكن محددة الرأس ، ولعل هذا الموضع سمي بذلك : وهو موضع على ستة أميال من الغوير المعروف بالزبيدية بين العقبة والقاع ، فيها بركة وقباب خراب ، وفي غربيها بئر قليلة الماء عذبة ، رشاؤها نحو من خمسين قامة ، ومنها إلى القاع ستة أميال .
الجلس : بالفتح ، وهو الغليظ من الأرض ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم . والجلس : علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد ، قال ابن السكيت : جلس القوم إذا أتوا نجدا ، وهو الجلس ، وأنشد : شمال من غار به مفرعا ، وعن يمين الجالس المنجد وقال الهذلي : إذا ما جلسنا لا تكاد تزورنا سليم ، لدى أبياتنا ، وهوازن أي إذا أتينا نجدا ، وورد الفرزدق المدينة مادحا لمروان بن الحكم فأنكر مروان منه شيئا فأمره بالخروج من المدينة عنفا بعد أن كتب له إلى بعض العمال بمال ، فقال الفرزدق : يا مرو إن مطيتي محبوسة ، ترجو الحباء ، وربها لم ييأس فالتقاه رجل فأنشده هذه الأبيات : قل للفرزدق والسفاهة كاسمها : إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس وأتيتني بصحيفة مختومة ، أخشى عليك بها حباء النقرس ألق الصحيفة ، يا فرزدق لا تكن نكداء مثل صحيفة المتلمس قال الطبراني في معجمه الكبير : حدثنا خالد بن النضر القرشي قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا كثير بن عبد الرحمن بن جعفر ، عن عبد الله بن كثير بن عمرو بن عوف المزني ، عن أبيه عن جده بلال بن الحارث المزني قال : خرجنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في بعض أسفاره فخرج لحاجته ، وكان إذا خرج لحاجته يبعد ، فأتيته ، بإداوة من ماء فانطلق فسمعت عنده خصومة رجال ولغطا لم أسمع مثله فقال : بلال ؟ فقلت : بلال! فقال : أمعك ماء? قلت : نعم ، قال : أصبت ، فأخذه مني وتوضأ ، قلت : يا رسول الله سمعت عندك خصومة رجال ولغطا لم أسمع أحدا من ألسنتهم ، قال : اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون وسألوني أن أسكنهم فأسكنت المشركين الغور وأسكنت المسلمين الجلس ، قال عبد الله بن كثير : قلت لكثير ما الجلس وما الغور? قال ، الجلس القرى ما بين الجبال والبحر ، قال كثير : ما رأينا أحدا أصيب بالجلس إلا سلم ولا أصيب أحد بالغور إلا ولم يكد يسلم ، وقال إبراهيم بن هرمة : قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدرس ، ولا تستملا أن يطول به حبسي ولو أطمعتنا الدار ، أو ساعفت بها ، نصصنا ذوات النص والعنق الملس وحثت إليها كل وجناء حرة من العيس ، ينبي رحلها موضع الحلس ليعلم أن البعد لم ينس ذكرها ، وقد يذهل النأي الطويل ، وقد ينسي فإن سكنت بالغور حن صبابة إلى الغور ، أو بالجلس حن إلى الجلس تبدت ، فقلت : الشمس عند طلوعها ، بلون غني الجلد عن أثر الورس فلما ارتجعت الروح قلت لصاحبي على مرية : ما هاهنا مطلع الشمس وتقول : رأيت جلسا أي رجلا طويلا راكبا جلسا أي بعيرا عاليا قد علا جلسا : اسم جبل ، يأكل جلسا أي عسلا ، ويشرب جلسا أي خمرا ، يؤم جلسا أي نجدا ، وأنشد ابن الأعرابي : وكنت امرأ بالغور مني زمانة ، وبالجلس أخرى ما تعيد ولا تبدي فطورا أكر الطرف نحو تهامة ، وطورا أكر الطرف شوقا إلى نجد وأبكي على هند إذا ما تباعدت ، وأبكي إلى دعد إذا فارقت هند أقول إلى بمعنى مع كأنه قال : أبكيهما معا .
جلالاباذ : اسم قلعة حصينة بقومس .
جلصورى : بالفتح ، وتشديد اللام وفتحها ، وفتح الصاد المهملة ، وسكون الواو ، وفتح الراء ، والقصر ، اسم قلعة في جبال الهكارية بأرض الموصل .
معجمة : موضع قرب الطائف بين لية وسبل ، يسكنه بنو نصر بن معاوية من هوازن ، قيل سمي بجلذان بن أزال بن عبيل بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وأزال والد جلذان ، وهو الذي اختط صنعاء اليمن ، وقال نصر بن حماد في كتاب الذال المعجمة : أسهل من جلذان حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة ، وقال الزمخشري : بطن جلذان ، معجمة الذال ، وقولهم : صرحت بجلدان ، مهملة ، وقال أنشدني حسن بن إبراهيم الشيباني الساكن بالطائف : وجلدان العريض قطعن سوقا يطرن بأجرعيه قطا سكونا تخال الشمس ، إن طلعت عليها لناظرها ، علالي أو حصونا وقال الميداني في الجامع : قولهم صرحت بجلذان كذا أورده الجوهري بالذال المعجمة ، ووجدت عن الفراء غير معجمة ، وقال : صرحت بجلذان وبجدان وبجداء إذا تبين لك الأمر وصرح ، وقال ابن الأعرابي : يقال صرحت بجد وجدان وجلذان وجداء وجلذاء ، وأورده حمزة في أمثاله بالذال المعجمة ، وأظن الجوهري نقل عنه ، والتاء في قولهم صرحت عبارة عن القصة والخطة قلت أنا : وقد تأملت كتاب الجوهري فلم أجده ذكر صرحت بجلذان في موضعه ، وإنما قال أسهل من جلذان ، وقال أمية بن الأسكر : أصبحت فردا لراعي الضان يلعب بي ، ماذا يريبك مني راعي الضان أعجب لغيري ، إني تابع سلفي أعمام مجد وإخوان وأخدان وانعق بضأنك في أرض تطيف بها بين الأصافر وانتجها بجلذان وقال أبو محمد الأسود : قولهم في المثل صرحت بجلذان يضرب مثلا للأمر إذا بان وجلذان : هضبة سوداء يقال لها تبعة فيها نقب ، كل نقب قدر ساعة ، كانوا يعظمون ذلك الجبل ، وقال خفاف بن ندبة يذكر جلذان : ألا طرقت أسماء من غير مطرق ، وأنى وقد حلت بنجران نلتقي? سرت ، كل واد دون رهوة دافع ، وجلذان أو كرم بلية محدق تجاوزت الأعراض حتى توسدت وسادي لدى باب بجلذان مغلق
جلاجيل : بالضم ، وكسر الثانية ، ويروى بفتح الأولى ورأيته بخط أبي زكرياء التبريزي بحاءين مهملتين الأولى مضمومة ، وأصله في قولهم غلام جلاجل بجيمين إذا كان خفيف الروح نشيطا في عمله ، وكذلك غلام جلجل ، قال ابن الأعرابي : جلاجل كثير الجلاجل ، وهداهد كثير الهداهد ، والقراقر كثير القراقر ، كأنه يقول : إن فعالل من أبنية التكثير والمبالغة ، وقال الأزهري : جلاجل جبل من جبال الدهناء ، وأنشد لذي الرمة : أيا ظبية الوعساء بين جلاجل وبين النقا ، آأنت أم أم سالم?
جلجل : بالضم دارة جلجل ، قال الأصمعي وأبو عبيدة : هي من الحمى ، وقال غيرهما : هي من ديار الضباب بنجد فيما يواجه ديار فزارة ذكرها امرؤ القيس ، وقد فسرت الدارة في بابها ، والجلجل أصله الذي يعلق على الدواب من صفر فيصوت ، وفي المثل : جريء يعلق الجلجل ، قال أبو النجم : ألا امرؤ يعقد خيط الجلجل يريد الجريء الذي يخاطر بنفسه ، وغلام جلجل وجلاجل : خفيف الروح .
جلعد : بالفتح ثم السكون ، وهو في اللغة الصلب الشديد : وهو اسم موضع ، قال جرير : أحل إذا شئت الإياد وحزنه ، وإن شئت أجراع العقيق وجلعدا
الجلعب : بفتحتين ، وسكون العين المهملة ، والجلعب في الأصل الرجل الجافي الكثير الشر ، قال : جلفا جلعبا ذا جلب : وهو جبل بناحية المدينة ، وقد ثناه بعضهم في الشعر كعادتهم في أمثاله فقال : سقى الله ما حلت به أم مالك من الأرض أو مرت عليه جمالها ألا هل أري قومي ، على النأي ، أنني سررت وأسباني قديما فعالها فدى لهم ، بالوجه ، أمي وخالتي ، وليلة معدى سمعها وقتالها هم طحطحوا عنا منولة حقبة بضرب ، كأيدي الجرد ذيد نهالها فما فتئت ضبع الجلعبين تعتري مصارع قتلى ، في التراب سبالها
جلفار : بالضم ثم الفتح والتشديد ، وفاء ، وآخره راء : بلد بعمان عامر كثير الغنم والجبن والسمن يجلب منها إلى ما يجاورها من البلدان .
باب الجيم واللام وما يليهما جلاباذ : بالضم ، وبين الألفين باء موحدة ، وآخره ذال معجمة : محلة كبيرة كانت بنيسابور يقال لها كلاباذ ، منها أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذي الشعيبي عم أبي أحمد الشاهد ، سمع يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وغيره ، توفي في ذي القعدة سنة 338 .
جلفار : بضم أوله ، ويكسر ، واللام ساكنة : قرية من قرى مرو الشاهجان .
جلولاء : بالمد : طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان ، بينها وبين خانقين سبعة فراسخ ، وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا ويجري بين منازل أهل بعقوبا ويحمل السفن إلى باجسرا ، وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 فاستباحهم المسلمون ، فسميت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون ، وقال سيف : قتل الله عز وجل من الفرس يوم جلولاء مائة ألف ، فجللت القتلى المجال ما بين يديه وما خلفه ، فسميت جلولاء لما جللها من قتلاهم ، فهي جلولاء الوقيعة ، قال القعقاع بن عمرو فقصرها مرة ومدها أخرى : ونحن قتلنا في جلولا أثابرا ومهران إذ عزت عليه المذاهب ويوم جلولاء الوقيعة أفنيت بنو فارس ، لما حوتها الكتائب والشعر في ذكرها كثير ، وجلولاء أيضا : مدينة مشهورة بإفريقية ، بينها وبين القيروان أربعة وعشرون ميلا ، وبها آثار وأبراج من أبنية الأول ، وهي مدينة قديمة أزلية مبنية بالصخر ، وبها عين ثرة في وسطها ، وهي كثيرة الأنهار والثمار ، وأكثر رياحينها الياسمين ، وبطيب عسلها يضرب المثل لكثرة ياسمينها ، وبها يربب أهل القيروان السمسم بالياسمين لدهن الزنبق ، وكان يحمل من فواكهها إلى القيروان في كل وقت ما لا يحصى ، وكان فتحها على يدي عبد الملك بن مروان ، وكان مع معاوية بن حديج في جيشه فبعث إلى جلولاء ألف رجل لحصارها فلم يصنعوا شيئا ، فعادوا فلم يسيروا إلا قليلا حتى رأى ساقة الناس غبارا شديدا فظنوا أن العدو قد تبع الناس ، فكر جماعة من المسلمين إلى الغبار ، فإذا مدينة جلولاء قد تهدم سورها ، فدخلها المسلمون ، فانصرف عبد الملك بن مروان إلى معاوية بن حديج بالخبر ، فأجلب الناس الغنيمة ، فكان لكل رجل من المسلمين مائتا درهم ، وحظ الفارس أربعمائة درهم .
جلفر : بسقوط الألف من التي قبلها ، وهما واحد ، وأهل مرو يقولون كلفر ، ينسب إليها أبو نصر محمد بن الحسن بن علي بن أحمد القزاز الجلفري ، كان فقيها فاضلا ، سافر إلى العراق والشام ولقي الشيوخ وسمع الكثير ، روى عن أبيه أبي العباس وغيره ، وروى عنه أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي ، توفي بعد سنة 463 .
جلاب : بالضم ، وتشديد اللام : اسم نهر بمدينة حران التي بالجزيرة ، مسمى باسم قرية يقال لها جلاب ، ومخرج هذا النهر من قرية تعرف بدب ، بينها وبين جلاب أربعة أميال ، ومنتهاه إلى البليخ نهر الرقة يصب فيه إن فضل منه شيء في الشتاء ، وأما في غير الشتاء فلا يفي ببعض ما عليه من الأراضي المزدرعة لأنه صغير ، وذكر الجهشياري أن إسماعيل بن صبيح الكاتب في أيام الرشيد حفر لأهل حران قناة يشربون منها تعرف بجلاب ، بينها وبين حران عشرة أميال ، قال أبو نواس : بنيت بما خنت الإمام سقاية ، فلا شربوا إلا أمر من الصبر فما كنت إلا مثل بائعة استها ، تعود على المرضى به ، طلب الأجر
جلف والقيس : بلد من نواحي البهنسية من أرض مصر .
جلوة : بسكون اللام ، وفتح الواو : من مياه الضباب بالحمى حمى ضرية ، وربما قيل له جلوى بالقصر ، والله أعلم .
جلق : بكسرتين وتشديد اللام وقاف ، كذا ضبطه الأزهري والجوهري ، وهي لفظة أعجمية ، ومن عربها قال : هو من جلق رأسه إذا حلقه : وهو اسم لكورة الغوطة كلها ، وقيل بل هي دمشق نفسها ، وقيل جلق موضع بقرية من قرى دمشق ، وقيل صورة امرأة يجري الماء من فيها في قرية من قرى دمشق - قاله نصر ، قال حسان بن ثابت الأنصاري : لله در عصابة نادمتهم يوما بجلق في الزمان الأول وقال حسان بن نمير المعروف بعرقلة الدمشقي يذكرها ويصف كثيرا من نواحيها من قصيدة وازن بها قصيدة أبي نواس فقال : أجارة بيتينا أبوك غيور مدح بها صلاح الدين يوسف بن أيوب وقصده بها إلى مصر كما فعل أبو نواس في قصيدة الخصيب حيث قال : عسى من ديار الظاعنين بشير ، ومن جور أيام الفراق مجير لقد عيل صبري بعدهم ، وتكاثرت همومي ولكن المحب صبور وكم بين أكناف الثغور متيم كئيب ، غزته أعين وثغور وكم ليلة بالماطرون قطعتها ، ويوم إلى الميطور ، وهو مطير سقى الله من سطرا ومقرا منازلا ، بها للندامى نضرة وسرور ولا زال ظل النيربين ، فإنه طويل ويوم المرء فيه قصير ويا بردى! لا زال ماؤك باردا ، وماء الحيا من ساحتيك نمير أبى العيش إلا بين أكناف جلق ، وقد لاح فيها أشمس وبدور وكم بحمى جيرون سرب جآذر حبائلهن المال ، وهو نفور ولكن سأحويه ، إذا سرت قاصدا إلى بلد فيه الصلاح أمير وقال بعض الشعراء وجعلها مثلا في كثرة المياه والخير وغناها عن الأمطار : الرزق كالوسمي ربتما غدا روض القطا ، وسقى حدائق جلق فإذا سمعت بحول متأدب متأله ، فهو الذي لم يرزق والرزق يخطي باب عاقل قومه ، ويبيت بوابا لباب الأحمق
جلود : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، ودال مهملة ، قالوا : هي بلدة بإفريقية ، ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي ، وكان مع عبد الله بن طاهر ، وولي مصر ، وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب : هو الجلودي ، بفتح الجيم ، منسوب إلى جلود ، وأحسبها قرية بإفريقية ، وقال أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي : كذا قال يعقوب ، وقال علي بن حمزة البصري ، سألت أهل إفريقية عن جلود هذه التي ذكرها يعقوب فلم يعرفها أحد من شيوخهم ، وقالوا : إنما نعرف كدية الجلود ، وهي كدية من كدى القيروان ، قال : والصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة .
وجلق أيضا : ناحية بالأندلس بسرقسطة يسقي نهرها عشرين ميلا من باب سرقسطة ، وليس بالأندلس أعذب من مائه ، وهو يجري نحو المشرق ، ويزعمون أن الماء إذا جرى مشرقا كان أعذب وأصح من الذي يجري نحو المغرب ، وكان بنو أمية لما تملكوا الأندلس بعد انتقالهم من الشام أيام هربهم من بني العباس سموا عدة مواضع بالأندلس بأسماء مدن الشام ، فسموا إشبيلية حمص وسموا موضعا آخر الرصافة ، وموضعا آخر تدمر ، ثم تلاعبت بها ألسنة أهل الأندلس فقالوا تدمير وسموا هذا الموضع جلق ، وقال الأديب أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني : دعوت ، فأسمعت بالمرهفا ت صم الأعادي وصم الصفا وشمت سيوفك في جلق ، فشامت خراسان منك الحيا قال ابن بسام الأندلسي بعد إيراده هذا البيت : جلق واد في شرقي الأندلس .
جلية : بلفظ تصغير الجلي ، وهو الواضح ، قال نصر ، موضع قرب وادي القرى من وراء بدا وشغب .
جلك : بالضم ثم الفتح ، وكاف ، بوزن جرذ ، قال أبو سعد : هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن مردويه الأصبهاني وظني أنها من قرى أصبهان ، منها أبو الفضل العباس بن الوليد الجلكي الأصبهاني يروي عن أصرم بن جوشب وغيره .
الجليل : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، ولام أخرى جبل الجليل : في ساحل الشام ممتد إلى قرب حمص كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، منهم محمد بن أبي حذيفة وكريب بن أبرهة ، وهناك قتل عبد الرحمن بن عديس البلوي ، قتله بعض الأعراب لما اعترف عنده بقتل عثمان ، كذا قال أبو بكر بن موسى ، وقال ابن الفقيه : وكان منزل نوح ، عليه السلام ، في جبل الجليل بالقرب من حمص في قرية تدعى سحر ، ويقال : إن بها فار التنور ، قال : وجبل الجليل بالقرب من دمشق أيضا ، يقال : إن عيسى ، عليه السلام ، دعا لهذا الجبل أن لا يعدو سبعه ولا يجدب زرعه وهو جبل يقبل من الحجاز ، فما كان بفلسطين منه فهو جبل الحمل ، وما كان بالأردن فهو جبل الجليل ، وهو بدمشق لبنان وبحمص سنير ، وقال أبو قيس بن الأسلت : فلولا ربنا كنا يهودا ، وما دين اليهود بذي شكول ولولا ربنا كنا نصارى مع الرهبان في جبل الجليل ولكنا خلقنا ، إذ خلقنا ، حنيف ديننا عن كل جيل وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي : واصل بن جميل أبو بكر السلاماني من بني سلامان الجليلي من جبل الجليل من أعمال صيداء وبيروت من ساحل دمشق ، حدث عن مجاهد ومكحول وعطاء وطاووس والحسن البصري ، روى عنه الأوزاعي وعمر بن موسى بن وجيه الوجيهي ، وقال يحيى بن معين : واصل بن جميل مستقيم الحديث ، ولما هرب الأوزاعي من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس اختبأ عنده ، وكان الأوزاعي يحمد ضيافته ويقول : ما تهنأت بضيافة أحد مثلما تهنأت بضيافتي عنده ، وكان خبأني في هري العدس ، فإذا كان العشاء جاءت الجارية فأخذت من العدس فطبخت ثم جاءتني به ، فكان لا يتكلف ، فتهنأت بضيافته وذو الجليل : واد قرب مكة ، قال بعضهم : بذي الجليل على مستأنس وحد وذو الجليل أيضا ، واد بقرب أجإ .
جللتا : بالفتح ثم الضم ، وسكون اللام الثانية والتاء مثناة من فوقها ، والقصر : قرية مشهورة من قرى النهروان ، ينسب إليها أبو طالب المحسن بن علي بن شهفيروز الجللتاني من فقهاء أصحاب الشافعي ، روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء الجريري وأبي طاهر المخلص وتفقه على أبي حامد الأسفراييني ، وتوفي بجللتا في شهر رمضان سنة 456 - قاله السلفي .
جليقية : بكسرتين ، واللام مشددة ، وياء ساكنة ، وقاف مكسورة ، وياء مشددة ، وهاء : ناحية قرب ساحل البحر المحيط من ناحية شمالي الأندلس في أقصاه من جهة الغرب ، وصل إليه موسى بن نصير لما فتح الأندلس وهي بلاد لا يطيب سكناها لغير أهلها ، وقال ابن ماكولا : الجليقي نسبة إلى بلدة من بلاد الروم المتاخمة للأندلس يقال لها جليقية ، منها عبد الرحمن بن مروان الجليقي من الخارجين بالأندلس في أيام بني أمية ، وقد صنف في أخباره تاريخ .
الجلل : بالضم ثم الفتح ، وآخره لام أخرى : ناحية من أعمال صنعاء باليمن .
جليجل : تصغير جلجل : منزل في طريق البرية من دمشق دون القريتين ، بينه وبين دمشق مرحلتان لمن يقصد الشرق ، به خان رأيته غير مرة .
الجل : بالضم ، وتشديد اللام ، وجل الشيء معظمه : وهو قريب من السلمان ، بينه وبين واقصة ثمانية أميال ، وقال الحازمي : جل موضع بالبادية على جادة طريق القادسية إلى زبالة ، بينه وبين القرعاء ستة عشر ميلا ، وهو بينها وبين الرمانتين ، له ذكر في الشعر .
جليانة : بالكسر ثم السكون ، وياء ، وألف ، ونون : حصن بالأندلس من أعمال وادي ياش ، حصين كثير الفواكه ، ويقال لها جليانة التفاح لجلالة تفاحها وطيبه وريحه ، قيل : إذا أكل وجد فيه طعم السكر والمسك ، منها عبد المنعم بن عمر بن حسان الشاعر الأديب الطبيب ، كان عجيبا في عمل الأشعار التي تقرأ القطعة الواحدة بعدة قواف ويستخرج منها الرسائل والكلام الحكمي مكتوبا في خلال الشعر ، وكان يعمل من ذلك دوائر وأشجارا وصورا ، سكن دمشق ، وكانت معيشته الطب ، يجلس باللبادين على دكان بعض العطارين ، كذلك لقيته ، ووقفني على أشياء مما ذكرته وأنشدني لنفسه ما لم أضبطه عنه ، ومات بدمشق سنة 603 ، وأنشدني السديد عمر بن يوسف القفصي قال : أنشدني عبد المنعم الجلياني لنفسه : وهل ثم نفس لا تميل إلى الهوى؟ محال ، ولكن ثم عزم على الصبر سلالة هذا الخلق من ظهر واحد ، وللكل شرب من قوى ذلك الظهر
جلمائرد : بالضم ثم السكون ، وميم ، وألف ، وياء مهموزة ، وراء ، ودال : قرية كبيرة من قرى أصبهان من ناحية قهاب ، فيها منبر وجامع كبير .
الجلهمتان : بالضم ثم السكون ، وضم الهاء أيضا ، وفتح الميم ، تثنية الجلهمة ، وهو في حديث أبي سفيان أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين ! قال الأزهري : قال شمر : لم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث ، وفي حرف آخر روي عن أبي زيد : هذا جلهم . والجلهمة : الفأرة الضخمة ، قال : وحي من ربيعة يقال لهم الجلاهم ، وقال أبو عبيد : أراه أراد الجلهة ، وهي فم الوادي ، فزاد فيه ميما فقال جلهمة ، وهكذا رواه بفتح الجيم والهاء ، وأنشد : بجلهمة الوادي قطا نواهض قال الأزهري : وقد زادت العرب الميم في حروف كثيرة ، منها قولهم : قصمل الشيء إذا كسره في حروف كثيرة عددها ، قلت أنا : وهذا وإن لم يصح أنه مكان بعينه فإن السامع لهذا الحديث يظنه كذلك فلذلك ذكر .
جلواباذ : بالفتح ثم السكون ، قال أبو سعد : أظنها من قرى همذان ، منها علي بن إسحاق بن إبراهيم الهمذاني الجلواباذي ، روى عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وإسماعيل بن ثوبة ، روى عنه الحسين بن يزيد الدقيقي ، وأحمد بن إسحاق الطيبي ، وهو صدوق .
الجلهتان : وجلهتا الوادي : ناحيتاه وحرفاه ، وأكثر العلماء يرون أن لبيدا عنى ذلك بقوله : وعلا فروع الأيهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها إلا أبا زياد الكلابي فإنه قال : الجلهتان مكانان بالحمى حمى ضرية ، وأنشد البيت .
جلولتين : اللام الثانية مفتوحة ، والتاء مفتوحة فوقها نقطتان ، وياء ساكنة ، ونون : قرية من قرى بعلبك قريبة من النهروان ، سمع بها أبو سعد من أبي البقاء كرم بن بقاء بن ملاعب الجلولتيني .
جكل : بكسرتين ، ولام : بلد بما وراء نهر سيحون من بلاد تركستان قرب طرار ، براءين مهملتين ، منها أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن يونس الجكلي خطيب سمرقند أيام قدرخان ، روى عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر الخطيب ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، وتوفي بسمرقند في شعبان سنة 516 .
جكران : بالضم ثم السكون ، وراء ، وضبطه بعضهم بالواو مكان الراء ، وضبطته أنا من نسخة أبي سعد بالراء ، وترتيبه في كتابه يدل على الراء لأنه ذكره قبل الجكلي ، وهي من قرى سجستان ، منها أبو محمد الحسن بن فاخر بن محمد الكرابيسي ، سمع أبا سعيد محمد بن الحسن القاضي السجستاني ، قال أبو سعد : روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي بهراة .
باب الجيم والكاف وما يليهما جكان : بالفتح ثم التشديد : محلة على باب مدينة هراة ، منها أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الهروي الجكاني ، رحل إلى الشام فسمع أبا اليمان ويحيى بن صالح الوحاظي بحمص ، وآدم بن أبي إياس ، ومحمد بن أبي السري العسقلاني ، وزيد بن مبارك ، وسلام بن سليمان المدائني ، روى عنه أحمد بن إسحاق الهروي ، وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن حميرويه السياري الكرابيسي وغيرهم ، قال أبو عبد الله الحاكم : سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول : سمعت أبا تراب محمد بن إسحاق الموصلي يقول : كنا في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل ببغداد فحدثنا عن أبيه عن أبي اليمان بحديث وإلى جنبي رجل هروي لم يكتب ذلك الحديث ، فقلت له : لم لا تكتب? فقال : حدثنا شيخ لنا ثقة مأمون بهراة عن أبي اليمان ، وهو حي يقال له علي بن محمد بن عيسى الجكاني ، فكان ذلك سبب خروجي إلى خراسان ، فلما دخلت هراة سألت عن منزل علي بن محمد الجكاني فدلوني على منزله ، فبقيت أستأذن كل يوم ولا يأذن لي ، إلى أن قعدت يوما على بابه فأذن لجماعة من جيرانه فدخلت معهم ، فكلموه ، فلما قاموا التفت إلي فقال : لم دخلت داري بغير إذني? فقلت : قد استأذنت غير مرة فلم يؤذن لي ، فلما أذن للقوم دخلت معهم . قال : وكان على فراش وتحته من التراب ما الله به عليم ! فقال : ولم جلست على تكرمتي بغير إذني? فمددت يدي وقلبتها على الفراش ونثرت من ذلك التراب عليه وقلت : هذه تكرمة ! فوجد علي وأسمعني ، فاستشفعت إليه بأبي الفضل بن أبي سعد فقال : ليس له عندي إلا طبق واحد ، فليجمع فيه ما شاء من حديثي . فكتب لي أبو الفضل بخط يده طبقا من حديثه على الورق الجيهاني الكبير جمع فيه كل حديث كبير ، فأتيته به فقال : هه اقرأ ! فكنت أقرأ عليه وهو ينقطع إلى أن قرأته ، فقال : قم الآن ، ولا أراك بعدها . ومات علي الجكاني سنة 292 .
جفير : بالفتح ، والكسر ، وياء ساكنة ، وراء : موضع في شعر حجر الملك آكل المرار ، قال : لمن النار أوقدت بجفير ، لم ينم عنك مصطل مقرور في أبيات وقصة عجيبة ذكرتها في أخبار امرئ القيس بن حجر من كتابي في أخبار الشعراء .
جفجف : بفتح الجيمين ، وهو في اللغة القاع المستدير الواسع ، قال عرام بن الأصبغ : إذا خرجت من مر الظهران تؤم مكة منحدرا من ثنية يقال لها الجفجف وتنحدر في حد مكة في واد يقال له تربة .
الجفير : تصغير الجفر : قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس .
الجفران : تثنية الجفر : موضع باليمامة - عن الحفصي ، قال ذو الرمة : أخذنا على الجفرين آل محرق ، ولاقى أبو قابوس منا ومنذر
والجفار أيضا : أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين ومصر ، أولها رفح من جهة الشام وآخرها الخشبي متصلة برمال تيه بني إسرائيل وهي كلها رمال سائلة بيض في غربيها منعطف نحو الشمال بحر الشام ، وفي شرقيها منعطف نحو الجنوب بحر القلزم ، وسميت الجفار لكثرة الجفار بأرضها ، ولا شرب لسكانها إلا منها ، رأيتها مرارا ويزعمون أنها كانت كورة جليلة في أيام الفراعنة إلى المائة الرابعة من الهجرة ، فيها قرى ومزارع فأما الآن ففيها نخل كثير ورطب طيب جيد ، وهو ملك لقوم متفرقين في قرى مصر يأتونه أيام لقاحه فيلقحونه ، وأيام إدراكه فيجتنونه ، وينزلون بينه بأهاليهم في بيوت من سعف النخل والحلفاء ، وفي الجادة السابلة إلى مصر عدة مواضع عامرة يسكنها قوم من السوقة للمعيشة على القوافل ، وهي رفح والقس والزعقا والعريش والورادة وقطية في كل موضع من هذه المواضع عدة دكاكين يشترى منها كل ما يحتاج المسافر إليه قال أبو الحسن المهلبي في كتابه الذي ألفه للعزيز ، وكان موته في سنة 386 ، وأعيان مدن الجفار العريش ورفح والورادة والنخل في جميع الجفار كثير ، وكذلك الكروم وشجر الرمان وأهلها بادية محتضرون ولجميعهم في ظواهر مدنهم أجنة وأملاك وأخصاص فيها كثير منهم ، ويزرعون في الرمل زرعا ضعيفا يؤدون فيه العشر ، وكذلك يؤخذ من ثمارهم ويقطع في وقت من السنة إلى بلدهم من بحر الروم طير من السلوى يسمونه المرع يصيدون منه ما شاء الله ، يأكلون طريا ويقتنونه مملوحا ، ويقطع أيضا إليهم من بلد الروم على البحر في وقت من السنة جارح كثير فيصيدونه منه الشواهين والصقور والبواشق ، وقل ما يقدرون على البازي وليس لصقورهم وشواهينهم من الفراهة ما لبواشقهم ، وليس يحتاجون لكثرة أجنتهم إلى الحراس لأنه لا يقدر أحد منهم أن يعدو على أحد لأن الرجل منهم إذا أنكر شيئا من حال جنانه نظر إلى الوطء في الرمل ثم قفا ذلك إلى مسيرة يوم ويومين حتى يلحق من سرقه ، وذكر بعضهم أنهم يعرفون أثر وطء الشاب من الشيخ والأبيض من الأسود والمرأة من الرجل والعاتق من الثيب ، فإن كان هذا حقا فهو من أعجب العجائب .
جفن : بالفتح ثم السكون ، ونون : ناحية بالطائف ، قال محمد بن عبد الله النميري ثم الثقفي : طربت وهاجتك المنازل من جفن ، ألا ربما يعتادك الشوق بالحزن
والجفار أيضا : من مياه الضباب قبلي ضرية على ثلاث ليال ، وهو من أرض الحجاز ، وماء هذا الجفار أشبه بماء سماء يخرج من عيون تحت هضبة ، وكأنه وشل وليس بوشل ، وفيه يقول بعض بني الضباب : كفى حزنا أني نظرت ، وأهلنا بهضبي شماخير الطوال حلول ، إلى ضوء نار بالحديق يشبها ، مع الليل ، سمح الساعدين طويل على لحم ناب عضه السيف عضة ، فخر على اللحيين ، وهو كليل أقول ، وقد أيقنت أن لست فاعلا : ألا هل إلى ماء الجفار سبيل وقد صدر الوراد عنه ، وقد طما بأسهب يشفي لو كرهت غليلي
باب الجيم والفاء وما يليهما الجفار : بالكسر ، وهو جمع جفر نحو فرخ وفراخ والجفر : البئر القريبة القعر الواسعة لم تطو ، وقال أبو نصر بن حماد : الجفرة سعة في الأرض مستديرة ، والجمع جفار مثل برمة وبرام . والجفار : ماء لبني تميم وتدعيه ضبة ، وقيل : الجفار موضع بين الكوفة والبصرة ، قال بشر بن أبي حازم : ويوم النسار ويوم الجفا ر كانا عذابا وكانا غراما وقيل : الجفار موضع بنجد وله ذكر كثير في أخبارهم وأشعارهم ويوم الجفار من أيام العرب معلوم بين بكر بن وائل وتميم بن مر ، أسر فيه عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع ، أسره قتادة بن مسلمة ، قال شاعرهم : أسر المجشر وابنه وحويرثا والنهشلي ومالكا وعقالا وقال الأعشى : وإن أخاك الذي تعلمين ليالينا ، إذ نحل الجفارا تبدل ، بعد الصبا ، حلمه وقنعه الشيب منه خمارا
الجفرتان : تثنية الجفرة ، بالضم ، وهي سعة في الأرض مستديرة ، والجمع جفار : موضع بالبصرة معروف .
جفلوذ : بالضم ثم السكون ، وضم اللام ، وسكون الواو ، والذال معجمة ، قال الحسن بن يحيى الفقيه مؤلف تاريخ صقلية : قلعة جفلوذ الكبيرة وهي مدينة حصينة بصقلية فوق جبل عال على شاطئ البحر ، وفي هذه المواضع جبال شوامخ وأودية عظيمة ، وفيها عنصر أجناس العود الذي تنشأ منه المراكب ، قلت : وقد ذكرها ابن قلاقس الإسكندراني فقال : أجفلت من جفلوذ إجفال امرئ بالدين يطلب ثم ، أو بالدين مع أنها بلد أشم ، يحفه روض يشم ، فمن منى ومنون تجري بأعيننا عيون مياهه ، محفوفة أبدا بحور عين وتركتها ، والنوء ينزل راحتي ، عن مال قارون إلى قارون
الجفر : بالفتح ثم السكون ، وهي البئر الواسعة القعر لم تطو : موضع بناحية ضرية من نواحي المدينة ، كان به ضيعة لأبي عبد الجبار سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة المدائني ، كان يكثر الخروج إليها فسمي الجفري ، ولي القضاء أيام المهدي وكان محمود الأمر مشكور الطريقة .
والجفر أيضا : ماء لبني نصر بن قعين ، وجفر الأملاك : في أرض الحيرة له قصة في تسميته بهذا الاسم ذكرت في دير بني مرينا من هذا الكتاب ، وجفر البعر ، قال الأصمعي : جفر البعر ماء يأخذ عليه طريق الحاج من حجر اليمامة بقرب راهص ، وقال أبو زياد الكلابي : جفر البعر من مياه أبي بكر بن كلاب بين الحمى وبين مهب الجنوب على مسيرة يوم ، وقال غيره : جفر البعر بين مكة واليمامة على الجادة ، وهو ماء لبني ربيعة بن عبد الله بن كلاب ، ولا أدري أي جفر أراد نصيب بقوله : أما والذي حج الملبون بيته ، وعظم أيام الذبائح والنحر لقد زادني ، للجفر حبا وأهله ، ليال أقامتهن ليلى على الجفر فهل يأثمني الله أني ذكرتها ، وعللت أصحابي بها ليلة النفر?
وجفر الشحم : ماء لبني عبس ببطن الرمة بحذاء أكمة الخيمة ، وجفر ضمضم : موضع في شعر كثير بن عبد الرحمن الخزاعي : إليك تباري ، بعدما قلت قد بدت جبال الشبا ، أو نكبت هضب تريم بنا العيس تجتاب الفلاة ، كأنها قطا النجد أمسى قاربا جفر ضمضم
وجفر الهباءة : اسم بئر بأرض الشربة قتل بها حذيفة وحمل ابنا بدر الفزاريان ، قال قيس بن زهير وهو قتلهما : تعلم أن خير الناس ميت على جفر الهباءة لا يريم وسيذكر في الهباءة بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى .
جفاف الطير : بالضم ، والتخفيف : صقع في بلاد بني أسد ، منه الثعلبية التي قرب الكوفة ، قال ابن مقبل : منها ، بنعف جراد فالقبائض من وادي جفاف مرا ، دنيا ومستمع أراد مرأ دنيا فخفف ، وقال نصر : وجفاف أيضا ماء لبني جعفر بن كلاب في ديارهم ، وقال جرير : تعيرني الإخلاف ليلى ، وأفضلت على وصل ليلى قوة من حباليا وما أبصر الناس التي وضحت له ، وراء جفاف الطير ، إلا تماديا قال السكري : جفاف أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون الطير فيها فنسبها إلى الطير ، قال : وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول وراء حفاف الطير بالحاء المهملة ، وقال : هذه أماكن تسمى الأحفة فاختار منها مكانا فسماه حفافا .
وجفر الفرس : ماءة وقع فيها فرس في الجاهلية فغبر فيها يشرب من مائها ثم أخرج صحيحا . وجفر مرة ، قال الزبير وهو يذكر مكة حاكيا عن أبي عبيدة قال : واحتفرت كل قبيلة من قريش في رباعهم بئرا ، فاحتفر بنو تيم بن مرة الجفر ، وهي بئر مرة بن كعب . وقال أيضا : وقيل حفرها أمية بن عبد شمس وسماها جفر مرة بن كعب . وقال أمية : أنا حفرت للحجيج الجفرا
الجفرة : بالضم ، آخره هاء ، وقد ذكرنا أن الجفرة سعة في الأرض مستديرة ، جفرة خالد : موضع بالبصرة ، قال أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي : أنا جفري ؛ أي ولدت عام الجفرة سنة 70 أو 71 ، وقيل سنة 69 في أيام عبد الملك بن مروان ، وأبو الأشهب ثقة ، روى عن الحسن البصري ، ويوم الجفرة وقعة كانت بين خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ، وكان من قبل عبد الملك بن مروان ، وبين أهل البصرة من أصحاب مصعب بن الزبير ، وكان لعبد الملك شيعة بالبصرة منهم مالك بن مسمع الربعي ، فأرسل إليهم عبد الملك خالد بن عبد الله في ألف فارس ، فاجتمع بالجفرة مع شيعته بالبصرة ودامت الحرب بينهم وبين أهل البصرة أربعين يوما ، وكان خليفة مصعب على البصرة عبد الله بن عبيد الله بن معمر التميمي ثم أمدهم مصعب بألف فارس فانهزم أهل الشام وهرب مالك بن مسمع إلى ثاج ولحق بنجدة الحروري بعد أن فقئت عينه ، فأقام عنده إلى أن قتل مصعب ، وبخالد بن عبد الله سميت جفرة خالد .
باب الجيم والغين وما يليهما جغانيان : بالفتح ، وبعد الألفين نونان الأولى مكسورة بعدها ياء ، وهي صغانيان : بلاد ما وراء النهر من بلاد الهياطلة ، وقد ذكرنا ما انتهى إلينا من أمرها في صغانيان .
الجعرانة : بكسر أوله إجماعا ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه ، وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء ، وقد حكي عن الشافعي أنه قال : المحدثون يخطئون في تشديد الجعرانة وتخفيف الحديبية ، إلى هنا مما نقلته ، والذي عندنا أنهما روايتان جيدتان ، حكى إسماعيل بن القاضي عن علي بن المديني أنه قال : أهل المدينة يثقلونه ويثقلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ، ومذهب الشافعي تخفيف الجعرانة ، وسمع من العرب من قد يثقلها ، وبالتخفيف قيدها الخطابي : وهي ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ، نزلها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها ، صلى الله عليه وسلم ، وله فيها مسجد ، وبها بئار متقاربة ، وأما في الشعر فلم نسمعها إلا مخففة ، قال : فيا ليت في الجعرانة ، اليوم دارها ، وداري ما بين الشآم فكبكب فكنت أراها في الملبين ساعة ببطن منى ، ترمي جمار المحصب وقال آخر : أشاقك بالجعرانة الركب ضحوة ، يؤمون بيتا بالنذور السوامر فظلت كمقمور بها ضل سعيه فجيء بعنس مشمخر مسامر وهذا شعر أثر التوليد والضعف عليه ظاهر ، كتب كما وجد ، وقال أبو العباس القاضي : أفضل العمرة لأهل مكة ومن جاورها من الجعرانة لأن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، اعتمر منها ، وهي من مكة على بريد من طريق العراق ، فإن أخطأ ذلك فمن التنعيم ، وذكر سيف بن عمر في كتاب الفتوح ونقلته من خط ابن الخاضبة قال : أول من قدم أرض فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين ، وكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة فنزلا أطبد ونعمان والجعرانة في أربعة آلاف من بني تميم والرباب ، وكان بإزائهما النوشجان والفيومان بالوركاء : فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء ، قلت : إن صح هذا فبالعراق نعمان والجعرانة متقاربتان كما بالحجاز نعمان والجعرانة متقاربتان .
الجعموسة : ماء لبني ضبينة من غني قرب جبلة .
الجعفرية : منسوبة إلى جعفر : محلة كبيرة مشهورة في الجانب الشرقي من بغداد . والجعفرية يقال لها جعفرية دبشو : قرية من كورة الغربية بمصر . والجعفرية تعرف بجعفرية الباذنجانية : قرية بمصر أيضا من كورة جزيرة قوسنيا .
الجعفري : هذا اسم قصر بناه أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله قرب سامراء بموضع يسمى الماحوزة فاستحدث عنده مدينة وانتقل إليها وأقطع القواد منها قطائع فصارت أكبر من سامراء ، وشق إليها نهرا فوهته على عشرة فراسخ من الجعفري يعرف بجبة دجلة ، وفي هذا القصر قتل المتوكل في شوال سنة 247 فعاد الناس إلى سامراء ، وكانت النفقة عليه عشرة آلاف درهم ، كذا ذكر بعضهم في كتاب أبي عبد الله بن عبدوس ، وفي سنة 245 بنى المتوكل الجعفري وأنفق عليه ألفي ألف دينار ، وكان المتولي لذلك دليل بن يعقوب النصراني كاتب بغا الشرابي ، قلت : وهذا الذي ذكره ابن عبدوس أضعاف ما تقدم لأن الدراهم كانت في أيام المتوكل كل خمسة وعشرين درهما بدينار فيكون عن ألفي ألف دينار خمسون ألف ألف درهم ، قال : ولما عزم المتوكل على بناء الجعفري تقدم إلى أحمد بن إسرائيل باختيار رجل يتقلد المستغلات بالجعفري من قبل أن يبنى ، وإخراج فضول ما بناه الناس من المنازل ، فسمى له أبا الخطاب الحسن بن محمد الكاتب ، فكتب الحسن بن محمد إلى أبي عون لما دعي إلى هذا العمل : إني خرجت إليك من أعجوبة مما سمعت به ، ولما تسمع سميت للأسواق قبل بنائها ، ووليت فضل قطائع لم تقطع ولما انتقل المتوكل من سامراء إلى الجعفري انتقل معه عامة أهل سامراء حتى كادت تخلو ، فقال في ذلك أبو علي البصير هذه الأبيات : إن الحقيقة غير ما يتوهم ، فاختر لنفسك أي أمر تعزم أتكون في القوم الذين تأخروا عن خطهم أم في الذين تقدموا لا تقعدن تلوم نفسك ، حين لا يجدي عليك تلوم وتندم أضحت قفارا سر من را ما بها إلا لمنقطع به متلوم تبكي بظاهر وحشة ، وكأنها إن لم تكن تبكي بعين تسجم كانت تظلم كل أرض مرة منهم ، فصارت بعدهن تظلم رحل الإمام فأصبحت ، وكأنها عرصات مكة حين يمضي الموسم وكأنما تلك الشوارع بعض ما أخلت إياد ، من البلاد ، وجرهم كانت معادا للعيون ، فأصبحت عظة ومعتبرا لمن يتوسم وكأن مسجدها ، المشيد بناؤه ، ربع أحال ومنزل مترسم وإذا مررت بسوقها لم تثن عن سنن الطريق ، ولم تجد من يزحم وترى الذراري والنساء ، كأنهم خلق أقام وغاب عنه القيم فارحل إلى الأرض التي يحتلها خير البرية ، إن ذاك الأحزم وانزل مجاوره بأكرم منزل ، وتيمم الجهة التي يتيمم أرض تسالم صيفها وشتاؤها ، فالجسم بينهما يصح ويسلم وصفت مشاربها وراق هواؤها ، والتذ برد نسيمها المتنسم سهلية جبلية ، لا تحتوي حرا ولا قرا ، ولا تستوخم وللشعراء في ذكر الجعفري أشعار كثيرة ، ومن أحسن ما قيل فيه قول البحتري : قد تم حسن الجعفري ، ولم يكن ليتم إلا بالخليفة جعفر في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ وترابها مسك يشاب بعنبر مخضرة ، والغيث ليس بساكب ، ومضيئة ، والليل ليس بمقمر ملأت جوانبه الفضاء ، وعانقت شرفاته قطع السحاب الممطر أزرى على همم الملوك ، وغض عن بنيان كسرى في الزمان وقيصر عال على لحظ العيون ، كأنما ينظرن منه إلى بياض المشتري وتسير دجلة تحته ، ففناؤه من لجة غمر وروض أخضر شجر تلاعبه الرياح ، فتنثني أعطافه في سائح متفجر أعطيته محض الهوى ، وخصصته بصفاء ود منك غير مكدر واسم شققت له من اسمك ، فاكتسى شرف العلو به وفضل المفخر
باب الجيم والعين وما يليهما جعبر : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة مفتوحة ، وراء ، والجعبر في اللغة : الغليظ القصير ، قال رؤبة : لا جعبريات ولا طهاملا يمسين عن قس الأذى غوافلا قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرقة قرب صفين ، وكانت قديما تسمى دوسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبر بن مالك ، وكان يخيف السبيل ويلتجئ إليها ، ولما قصد السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرسلان ديار ربيعة ومضر نازلها وأخذها من جعفر ، ونفى عنها بني قشير وسار إلى حلب وقلعتها لسالم بن مالك بن بدران بن مقلد العقيلي ، وكان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن مقلد ابن عمه قد استخلف فيها ثم قتل مسلم ، وسلم حلب إلى ملك شاه في شهر رمضان سنة 499 ، ودخلها وعوض سالم بن مالك عن حلب قلعة جعبر وسلمها إليه ، فأقام بها سنين كثيرة ومات ، ووليها ولده إلى أن أخذها نور الدين محمود بن زنكي من شهاب الدين مالك بن علي بن مالك بن سالم لأنه كان نزل يتصيد فأسره بنو كلب وحملوه إلى نور الدين وجرت له معه خطوب حتى عوضه عنها سروج وأعمالها وملاحة حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار ، وقيل لصاحبها : أيما أحب إليك القلعة أم هذا العوض? فقال : هذا أكثر مالا وأما العز ففقدناه بمفارقة القلعة ، ثم انتقل إلى بني أيوب ، فهي الآن للملك الحافظ بن العادل أبي بكر بن أيوب .
جعفي : بالضم ثم السكون والفاء مكسورة ، وياء مشددة ، مخلاف جعفي : باليمن ، ينسب إلى قبيلة من مذحج ، وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا .
جعران : فعلان من الجعر ، وهو نجو كل ذات مخلب من السباع وجعران : موضع .
باب الجيم والطاء وما يليهما جطا : بالفتح ، وتشديد الطاء ، والقصر : اسم نهر من أنهار البصرة في شرقي دجلة ، عليه قرى ونخل كثير .
جطين : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، ونون : قرية من ميلاص في جزيرة صقلية ، أكثر زرعها القطن والقنب ، منها علي بن عبد الله الجطيني .
باب الجيم والصاد وما يليهما جصين : أبو سعد يقوله بفتح الجيم وأبو نعيم الحافظ بكسرها ، والصاد عندهما مكسورة مشددة ، وياء ساكنة ، ونون : وهي محلة بمرو اندرست وصارت مقبرة ، ودفن بها بعض الصحابة ، يقال لها تنور كران أي صناع التنانير ، رأيت بها مقبرة بريدة بن الحصيب الأسلمي ، والحكم بن عمرو الغفاري ، ينسب إليها أبو بكر بن سيف الجصيني ثقة ، روى عن أبي وهب بن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة كتاب الآثار ، وحدث عن عبدان بن عثمان وغيره ، وأبو حفص عمر بن إسماعيل بن عمر الجصيني قاضي أرمية ، قال السلفي : وجصين من قراها وما أراه إلا وهما ، وإنه مروزي لأنه قال : روى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن جماعة أقدم منه عن شيوخ خراسان ، وكان فقيها على مذهب الشافعي ، روى عنه أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي .
جشم : من قرى بيهق من أعمال نيسابور بخراسان .
وجش إرم : جبل عند أجأ أحد جبلي طيء أملس الأعلى سهل ترعاه الإيل والحمير ، كثير الكلأ وفي ذروته مساكن لعاد وإرم ، فيه صور منحوتة من الصخر ، وجش أعيار : من المياه الأملاح لفزارة بأكناف أرض الشربة بعدنة ، وقال الأزهري : جش أعيار موضع معروف بالبادية ، وقال بدر بن حزان الفزاري يخاطب النابغة : أبلغ زيادا ، وحين المرء يجلبه ، فلو تكيست أو كنت ابن أحذار ما اضطرك الحرز من ليلى إلى برد ، تختاره معقلا عن جش أعيار
باب الجيم والشين وما يليهما جشر : بالتحريك : جبل في ديار بني عامر ثم لبني عقيل من الديار المجاورة لبني الحارث بن كعب .
جش : بالفتح ، والضم ثم التشديد ، قال الأزهري : الجش النجفة وفيه ارتفاع ، والجشاء : أرض سهلة ذات حصباء تستصلح لغرس النخل ، وقال غيره : الجش الرابية ، والقف وسطه ، والجمع الجشان ، وقد أضيف إليها ، وسمي بها عدة مواضع ، منها : جش بلد بين صور وطبرية على سمت البحر ، وجش أيضا : جبل صغير بالحجاز في ديار جشم بن بكر .
جسرين : بكسر الجيم والراء ، وسكون السين والياء ، آخره نون : من قرى غوطة دمشق ، ذكرها ابن منير في شعره فقال : حي الديار على علياء جيرون ، مهوى الهوى ومغاني الخرد العين مراد لهوي ، إذ كفي مصرفة أعنة اللهو في تلك الميادين بالنيربين فمقرى فالسرير فخم رايا فجو حواشي جسر جسرين ومن هذه القرية محمد بن هاشم بن شهاب أبو صالح العذري الجسريني ، سمع زهير بن عبادان ، وابن السري ، والمسيب بن واضح ، ومحمد بن أحمد بن مالك المكتب ، روى عنه أحمد بن سليمان بن حذلم ، وأبو علي بن شعيب وأبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدرامي ، ومنها أيضا عمار بن الجزر بن عمرو بن عمار ، ويقال : ابن عمارة أبو القاسم العذري الجسريني قاضي الغوطة ، حدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد بن زفر الأحمري البعلبكي ، وعطية بن أحمد الجهني الجسريني وغيرهما ، روى عنه أبو الحسين الرازي قال : كان شيخا صالحا جليلا يقضي بين أهل القرى من غوطة دمشق ، مات في رمضان سنة 329 .
باب الجيم والسين وما يليهما جسداء : بالتحريك ، والمد ، ويروى عن أبي مالك والغوري بضم الجيم موضع قال لبيد : فبتنا حيث أمسينا قريبا على جسداء ، تنبحنا الكلاب وفي كتاب الزمخشري : قال أبو مالك جسداء ببطن جلذان موضع .
الجسرة : من مخاليف اليمن .
جسر الوليد : هو على طريق أذنة من المصيصة على تسعة أميال ، كان أول من بناه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان المقتول ثم جدده المعتصم سنة 225 .
جسر خلطاس : موضع كان فيه يوم من أيام العرب .
الجسر : بكسر الجيم : إذا قالوا الجسر ويوم الجسر ولم يضيفوه إلى شيء فإنما يريدون الجسر الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة ، ويعرف أيضا بيوم قس الناطف ، وكان من حديثه أن أبا بكر ، رضي الله عنه ، أمر خالد بن الوليد وهو بالعراق بالمسير إلى الشام لنجدة المسلمين ، ويخلف بالعراق المثنى بن حارثة الشيباني ، فجمعت الفرس لمحاربة المسلمين ، وكان أبو بكر قد مات فسير المثنى إلى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، يعرفه بذلك ، فندب عمر الناس إلى قتال الفرس فهابوهم ، فانتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار بن أبي عبيد في طائفة من المسلمين ، فقدموا إلى بانقيا ، فأمر أبو عبيد بعقد جسر على الفرات ، ويقال بل كان الجسر قديما هناك لأهل الحيرة يعبرون عليه إلى ضياعهم فأصلحه أبو عبيد ، وذلك في سنة 13 للهجرة ، وعبر إلى عسكر الفرس وواقعهم فكثروا على المسلمين ونكوا فيهم نكاية قبيحة لم ينكوا في المسلمين قبلها ولا بعدها مثلها ، وقتل أبو عبيد رحمه الله ، وانتهى الخبر إلى المدينة ، فقال حسان بن ثابت : لقد عظمت فينا الرزية ، إننا جلاد على ريب الحوادث والدهر على الجسر قتلى ، لهف نفسي عليهم ، فيا حسرتا ماذا لقينا من الجسر!
جزه : بكسر أوله ، وفتح ثانيه وتخفيفه : مدينة بسجستان ، وأهلها يقولون كزه ، في الكتب تكتب بالجيم .
جزة : بالفتح ، والتشديد : موضع بخراسان كانت عنده وقعة للأسد بن عبد الله مع خاقان ، والعجم تقول كزه .
جزنة : بدل القاف هاء : وهو اسم لمدينة غزنة قصبة زابلستان البلد العظيم المشهور بين غور والهند في أطراف خراسان ، وسيأتي ذكر غزنة بأتم من هذا إن شاء الله تعالى .
جزنق : بالفتح ثم السكون ، وفتح النون ، وقاف : بليدة عامرة بأذربيجان بقرب المراغة ، فيها آثار للأكاسرة قديمة وأبنية وبيت نار .
الجزائر : جمع جزيرة : اسم علم لمدينة على ضفة البحر بين إفريقية والمغرب ، بينها وبين بجاية أربعة أيام ، كانت من خواص بلاد بني حماد بن زيري بن مناد الصنهاجي ، وتعرف بجزائر بني مزغناي وربما قيل لها جزيرة بني مزغناي ، وقال أبو عبيد البكري : جزائر بني مزغناي مدينة جليلة قديمة البنيان ، فيها آثار للأول عجيبة وآزاج محكمة تدل على أنها كانت دار ملك لسالف الأمم ، وصحن الملعب الذي فيها قد فرش بحجارة ملونة صغار مثل الفسيفساء ، فيها صور الحيوانات بأحكم عمل وأبدع صناعة ، لم يغيرها تقادم الزمان ، ولها أسواق ومسجد جامع ، ومرساها مأمون له عين عذبة يقصد إليها أصحاب السفن من إفريقية والأندلس وغيرهما ، وينسب بهذه النسبة جماعة ، منهم : أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج الجزائري المصري ، يروي عن ابن قديد ، توفي في ذي القعدة سنة 368 .
القصيرى : الضلع التي تلي الشاكلة ، وهي الواهنة في أسفل البطن والأبد : السمين ، قال : ولما تفرقت قضاعة في البلاد سار عمرو بن مالك التزيذي في تزيد وعشم ابني حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وبنو عوف بن ربان ، وجرم بن ربان إلى أطراف الجزيرة ، وخالطوا قراها وكثروا بها وغلبوا على طائفة منها ، فكانت بينهم وبين من هناك وقعة هزموا الأعاجم فيها فأصابوا فيهم فقال شاعرهم جدي بن الدلهاث بن عشم العشمي : صففنا للأعاجم من معد صفوفا بالجزيرة كالسعير لقيناهم بجمع من علاف ، ترادى بالصلادمة الذكور فلاقت فارس منهم نكالا ، وقاتلنا هرابذ شهرزور ولم يزالوا بناحية الجزيرة حتى غزا سابور الجنود بن أردشير الحضر ، وكانت مدينة تزيد ، فافتتحها واستباح ما فيها وقتل جماعة من قبائل قضاعة ، وبقيت منهم بقية قليلة فلحقوا بالشام وساروا مع تنوخ ، وذكر سيف بن عمر أن سعد بن أبي وقاص لما مصر الكوفة في سنة 17 اجتمع الروم فحاصروا أبا عبيدة بن الجراح والمسلمين بحمص ، فكتب عمر ، رضي الله عنه ، إلى سعد بإمداد أبي عبيدة بالمسلمين من أهل العراق ، فأرسل إليه الجيوش مع القواد ، وكان فيهم عياض بن غنم ، وبلغ الروم الذين بحمص مسير أهل العراق إليهم فخرجوا عن حمص ورجعوا إلى بلادهم ، فكتب سعد إلى عياض بغزو الجزيرة ، فغزاها سنة 17 وافتتحها ، فكانت الجزيرة أسهل البلاد افتتاحا لأن أهلها رأوا أنهم بين العراق والشام ، وكلاهما بيد المسلمين ، فأذعنوا بالطاعة فصالحهم على الجزية والخراج ، فكانت تلك السهول ممتحنة عليهم وعلى من أقام بها من المسلمين ، قال عياض بن غنم : من مبلغ الأقوام أن جموعنا حوت الجزيرة ، غير ذات رجام ؟ جمعوا الجزيرة والغياب ، فنفسوا عمن بحمص غيابة القدام إن الأعزة والأكارم معشر ، فضوا الجزيرة عن فراج الهام غلبوا الملوك على الجزيرة ، فانتهوا عن غزو من يأوي بلاد الشام وكان عمر ، رضي الله عنه ، قد نزل الجابية في سنة 17 ممدا لأهل حمص بنفسه ، فلما فرغ من أهل حمص أمد عمر عياض بن غنم بحبيب بن مسلمة الفهري فقدم على عياض ممدا ، وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضم إليه عياض بن غنم إذ كان صرف خالدا إلى المدينة ، فصرفه إليه ، وصرف سهيل بن عدي وعبد الله بن عتبان إلى الكوفة ، واستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة والوليد بن عقبة بن أبي معيط على عرب الجزيرة ، وبقي عياض بن غنم على ذلك إلى أن مات أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة 18 فكتب عمر ، رضي الله عنه ، عهد عياض على الجزيرة من قبله ، هذا قول سيف ورواية الكوفيين ، وأما غيره فيزعم أن أبا عبيدة هو الذي وجه عياض بن غنم إلى الجزيرة من الشام من أول الأمر وأن فتوحه كان من جهة أبي عبيدة وزعم البلاذري فيما رواه عن ميمون بن مهران قال : الجزيرة كلها من فتوح عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة بن الجراح ولاه إياها عمر ، رضي الله عنه ، وكان أبو عبيدة استخلفه على الشام فولى عمر يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية من بعده الشام ، وأمر عياضا بغزو الجزيرة ، قال : وقال آخرون بعث أبو عبيدة عياض بن غنم إلى الجزيرة فمات أبو عبيدة وهو بها فولاه عمر إياها بعده ، وقال محمد بن سعد عن الواقدي : أثبت ما سمعناه في عياض بن غنم أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة 18 ، واستخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة للنصف من شعبان سنة 18 فسار إليها في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق ، وعلى ميسرته صفوان بن المعطل ، وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي ، وقيل : كان خالد بن الوليد على ميسرته ، والصحيح أن خالدا لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ، ولزم حمص حتى توفي بها سنة 21 وأوصى إلى عمر ، ويزعم بعضهم أنه مات بالمدينة ، وموته بحمص أثبت ، وعبر الفرات وفتح الجزيرة بأسرها ، قال ميمون بن مهران : أخذت الزيت والطعام والخل لمرفق المسلمين بالجزيرة مدة ، ثم خفف عنهم واقتصر على ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر درهما نظرا من عمر للناس ، وكان على كل إنسان من جزيته مد قمح وقسطان من زيت وقسطان من خل .
جز : بالفتح ثم التشديد : من قرى أصبهان ، نسب إليها أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي الإمام الحنبلي ، كان يقول نحن من أهل أصبهان من قرية يقال لها جز وهو الإمام المشهور في الحديث والفقه ، ومات سنة 277 .
الجزيرة الخضراء : مدينة مشهورة بالأندلس وقبالتها من البر بلاد البربر سبتة ، وأعمالها متصلة بأعمال شذونة ، وهي شرقي شذونة وقبلي قرطبة ، ومدينتها من أشرف المدن وأطيبها أرضا ، وسورها يضرب به ماء البحر ، ولا يحيط بها البحر كما تكون الجزائر ، لكنها متصلة ببر الأندلس لا حائل من الماء دونها ، كذا أخبرني جماعة ممن شاهدها من أهلها ، ولعلها سميت بالجزيرة لمعنى آخر على أنه قد قال الأزهري : إن الجزيرة في كلام العرب أرض في البحر يفرج عنها ماء البحر فتبدو ، وكذلك الأرض التي يعلوها السيل ويحدق بها ، ومرساها من أجود المراسي للجواز وأقربها من البحر الأعظم بينهما ثمانية عشر ميلا ، وبين الجزيرة الخضراء وقرطبة خمسة وخمسون فرسخا ، وهي على نهر برباط ونهر لجأ إليه أهل الأندلس في عام محل ، والنسبة إليها جزيري ، وإلى التي قبلها جزري للفرق ، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعيد التميمي الجزيري الأندلسي ، يروي عن أصبغ بن الفرج وغيره ، مات سنة 365 ، وبخط الصوري بزايين معجمتين ، ولا يصح ، كذا قال الحازمي . والجزيرة الخضراء أيضا جزيرة عظيمة بأرض الزنج من بحر الهند ، وهي كبيرة عريضة يحيط بها البحر الملح من كل جانب ، وفيها مدينتان : اسم إحداهما متنبي واسم الأخرى مكنبلوا ، في كل واحدة منهما سلطان لا طاعة له على الآخر ، وفيها عدة قرى ورساتيق ، ويزعم سلطانها أنه عربي وأنه من ناقلة الكوفة إليها ، حدثني بذلك الشيخ الصالح عبد الملك الحلاوي البصري ، وكان قد شاهد ذلك وعرفه ، وهو ثقة .
جزل : بالفتح ، وآخره لام ، وهي في اللغة الحطب الغليظ ، وعطاء جزل كثير : وهو موضع قرب مكة ، قال عمر بن أبي ربيعة : ولقد قلت ليلة الجزل لما أخضلت ريطتي علي السماء ليت شعري! وهل يردن ليت ، هل لهذا عند الرباب جزاء?
جزيرة شريك : بفتح الشين المعجمة ، وكسر الراء ، وياء ساكنة ، وكاف : كورة بإفريقية بين سوسة وتونس ، قال أبو عبيد البكري : تنسب إلى شريك العبسي ، وكان عاملا بها ، وقصبة هذه الكورة بلدة يقال لها باشو، وهي مدينة كبيرة آهلة ، بها جامع وحمامات وثلاث رحاب وأسواق عامرة ، وبها حصن أحمد بن عيسى القائم على ابن الأغلب ، وبجزيرة شريك اجتمعت الروم بعد دخول عبد الله بن سعد بن أبي سرح المغرب وساروا منها إلى مدينة إقليبية وما حولها ثم ركبوا منها إلى جزيرة قوسرة ، ومن تونس إلى منزل باشو مرحلة ، بينهما قرى كثيرة جليلة ، ثم من باشو إلى قرية الدواميس مرحلة ، وهي قرية كبيرة آهلة كثيرة الزيتون ، وبينهما قصر الزيت ، ومن قرية الدواميس إلى القيروان مرحلة ، بينهما قرى كثيرة وبحذاء جزيرة شريك في البر نحو جهة الجنوب جبل زغوان .
جزع الدواهي : موضع بأرض طيء قال زيد الخيل : إلى جزع الدواهي ذاك منكم مغان فالخمائل فالصعيد
جزيرة شكر : بضم الشين المعجمة ، وسكون الكاف : جزيرة في شرقي الأندلس ، ويقال جزيرة شقر ، وقد ذكرت في شقر بشاهدها .
جزع بني حماز : وهم من بني التيم تيم عدي : وهو واد باليمامة عن الحفصي .
جزيرة العرب : قد اختلف في تحديدها ، وأحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب مسندا إلى ابن عباس ، قال : اقتسمت العرب جزيرتها على خمسة أقسام ، قال : وإنما سميت بلاد العرب جزيرة لإحاطة الأنهار والبحار بها من جميع أقطارها وأطرافها فصاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر ، وذلك أن الفرات أقبل من بلاد الروم فظهر بناحية قنسرين ثم انحط على أطراف الجزيرة وسواد العراق حتى وقع في البحر في ناحية البصرة والأبلة ، وامتد إلى عبادان ، وأخذ البحر في ذلك الموضع مغربا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليها فأتى منها على سفوان ، وكاظمة إلى القطيف وهجر وأسياف البحرين وقطر وعمان والشحر ، ومال منه عنق إلى حضرموت وناحية أبين وعدن وانعطف مغربا نصبا إلى دهلك واستطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن إلى بلاد فرسان وحكم والأشعريين ، وعك ومضى إلى جدة ساحل مكة والجار ساحل المدينة ، ثم ساحل الطور وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها ، وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان مستطيلا معارضا للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام ، ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمر بعسقلان وسواحلها ، وأتى صور ساحل الأردن ، وعلى بيروت وذواتها من سواحل دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنسرين حتى خالط الناحية التي أقبل منها الفرات منحطا على أطراف قنسرين والجزيرة إلى سواد العراق قال : فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارها وأخبارها : تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن ، وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة وهو هابط وبين نجد ، وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين ، وعك وكنانة ، وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها ، وغار من أرضها الغور غور تهامة ، وتهامة تجمع ذلك كله . وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله ، وصار الجبل نفسه وهو سراته ، وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ، ومن بلاد مذحج تثليث ، وما دونها إلى ناحية فيد حجازا ، والعرب تسميه نجدا وجلسا ، والجلس ما ارتفع من الأرض ، وكذلك النجد ، والحجاز يجمع ذلك كله ، وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها ، والعروض يجمع ذلك كله وصار ما خلف تثليث ، وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما يلي ذلك اليمن وفيها تهامة ونجد واليمن تجمع ذلك كله ، فمكة من تهامة ، والمدينة والطائف من نجد والعالية ، وقال ابن الأعرابي : الجزيرة ما كان فوق تيه وإنما سميت جزيرة لأنها تقطع الفرات ودجلة ثم تقطع في البر وقرأت في نوادر ابن الأعرابي قال الهيثم بن عدي : جزيرة العرب من العذيب إلى حضرموت ، ثم قال : ما أحسن ما قال! وقال الأصمعي جزيرة العرب إلى عدن أبين في الطول والعرض من الأبلة إلى جدة ، وأنشد الأسود بن يعفر وكان قد كف بصره : ومن البلية ، لا أبا لك إنني ضربت علي الأرض بالأسداد لا أهتدي فيها لموضع تلعة ، بين العذيب إلى جبال مراد قال فهذا طول جزيرة العرب على ما ذكر ، وقال بعض المعمرين : لم يبق يا خدلة من لداتي أبو بنين ، لا ولا بنات من مسقط الشحر إلى الفرات ، إلا يعد اليوم في الأموات هل مشتر أبيعه حياتي? فالشحر بين عمان وعدن ، قال الأصمعي : جزيرة العرب أربعة أقسام : اليمن ونجد والحجاز والغور ، وهي تهامة ، فمن جزيرة العرب الحجاز وما جمعه وتهامة واليمن وسبا والأحقاف واليمامة والشحر وهجر وعمان والطائف ونجران والحجر وديار ثمود والبئر المعطلة والقصر المشيد وإرم ذات العماد ، وأصحاب الأخدود وديار كندة وجبال طيء وما بين ذلك .
والجزر أيضا : كورة من كور حلب ، قال فيها حمدان بن عبد الرحيم من أهل هذه الناحية وهو شاعر عصره بعد الخمسمائة بزمان : لا جلق رقن لي معالمها ، ولا أطبتني أنهار بطنان ولا ازدهتني بمنبج فرض راقت لغيري من آل حمدان لكن زماني بالجزر ذكرني طيب زماني ، ففيه أبكاني يا حبذا الجزر كم نعمت به ، بين جنان ذوات أفنان
جزيرة عكاظ : هي حرة إلى جنب عكاظ وبها كانت الوقعة الخامسة من وقائع حرب الفجار ، قال خداش بن زهير : لقد بلوكم ، فأبلوكم بلاءهم ، يوم الجزيرة ، ضربا غير تكذيب إن توعدوني ، فإني لابن عمكم ، وقد أصابوكم مني بشؤبوب ، وإن ورقاء قد أردى ، أبا كنف ، ابني إياس وعمرا وابن أيوب جزيرة ابن عمر : بلدة فوق الموصل ، بينهما ثلاثة أيام ، ولها رستاق مخصب واسع الخيرات ، وأحسب أن أول من عمرها الحسن بن عمر بن خطاب التغلبي ، وكان له امرأة بالجزيرة ، وذكر قرابه سنة 250 ، وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال ، ثم عمل هناك خندق أجري فيه الماء ونصبت عليه رحى فأحاط بها الماء من جميع جوانبها بهذا الخندق ، وينسب إليها جماعة كثيرة ، منهم أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الجزري الشافعي ، وكان رجلا كاملا ، جمع بين العلم والعمل ، تفقه بالجزيرة على عاملها يومئذ عمر بن محمد البزري ، وقدم بغداد وسمع بها الحديث ورجع إلى الجزيرة ودرس بها ، وأفتى إلى أن مات بها في سنة 577 ، ومولده سنة 517 ، وأبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري الإمام الفقيه الشافعي ، قال ابن شافع : وكان أحفظ من بقي من الدنيا على ما يقال بمذهب الشافعي ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 560 بالجزيرة ، وخلف تلامذة كثيرة ، وكان من أصحاب ابن الشاشي ، وبنو الأثير العلماء الأدباء وهم : مجد الدين المبارك وضياء الدين نصر الله ، وعز الدين أبو الحسن علي بنو محمد بن عبد الكريم الجزري ، كل منهم إمام ، مات مجد الدين ، والآخران حيان ، في سنة 626 .
جزع بني كوز : من ديار بني الضباب بنجد ، وهو مسيرة يومين على وجه واحد ، والجزع : منعطف الوادي .
جزيرة قوسنيا : وبعضهم يقول قوسينا : كورة بمصر بين الفسطاط والإسكندرية كثيرة القرى وافرة .
الجزر : بالفتح ثم السكون ، وراء ، أصله في لغة العرب القطع ، يقال مد البحر والنهر إذا كثر ماؤه ، فإذا انقطع قيل جزر جزرا ، والجزر : موضع بالبادية ، قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير : كانت أسماء بنت مطرف بن أبان من بني أبي بكر بن كلاب لسنة لداغة اللسان ، فنزلت برجل من بني نصر بن معاوية ثم من بني كلفة فلم يقرها ، فقالت فيه : سرت بي فتلاء الذراعين حرة إلى ضوء نار بين فردة فالجزر سرت ما سرت من ليلها ثم عرست إلى كلفي ، لا يضيف ولا يقري فكن حجرا لا يطعم الدهر قطرة ، إذا كنت ضيفا نازلا في بني نصر
جزيرة كاوان : ويقال جزيرة بني كاوان : جزيرة عظيمة ، وهي جزيرة لافت ، وهي من بحر فارس بين عمان والبحرين ، افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي في أيام عمر بن الخطاب لما أراد غزو فارس في البحرين مر بها في طريقه ، وكانت من أجل جزائر البحر ، عامرة آهلة وفيها قرى ومزارع ، وهي الآن خراب ، وذكر المسعودي أنها كانت سنة 333 عامرة آهلة ، وقال هشام بن محمد : كاوان اسمه الحارث بن امرئ القيس بن حجر بن عامر بن مالك بن زياد بن عصر بن عوف بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس .
باب الجيم والزاي وما يليهما جزاز : بضم أوله وقيل بكسر أوله ، وزايين : موضع من نواحي قنسرين ، وقال نصر : جزاز جبل بالشام بينه وبين الفرات ليلة ، ويروى براءين مهملتين .
جزيرة لافت : هي جزيرة كاوان المذكورة قبل هذا .
جزرة : بالضم ، وزيادة الهاء : واد بين الكوفة وفيد ، وجزرة أيضا : موضع باليمامة ، قال متمم بن نويرة أخو قيس بن نويرة : فيا لعبيد حلقة إن خيركم ، بجزرة بين الوعستين ، مقيم رجعتم ولم تربع عليه ركابكم كأنكم لم تفجعوا بعظيم قال ابن حبيب : جزرة من أرض الكرية من بلاد اليمامة ، وقال السكري : جزرة ماء لبني كعب بن العنبر ، قاله في شرح قول جرير : يا أهل جزرة! لا علم فينفعكم ، أو تنتهون فينجي الخائف الحذر يا أهل جزرة! إني قد نصبت لكم بالمنجنيق ، ولما يرسل الحجر
جزيرة كمران : بالتحريك : جزيرة قبالة زبيد باليمن ، قال ابن أبي الدمنة : كمران جزيرة ، وهي حصن لمن ملك يماني تهامة ، سكن بها الفقيه محمد بن عبدوية تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وبها قبره يستسقى به ، وله تصانيف في أصول الفقه ، منها كتاب الإرشاد ويزعمون أن البحر إذا هاج مراكبه ألقوا فيه من تراب قبره فيسكن بإذن الله .
جزجز : كذا ضبطه نصر بجيمين مضمومتين وزايين قال : جبل من جبالهم ، بئره عادية .
جزيرة مزغناي : ويقال جزيرة بني مزغناي ، وقد مر ذكره في جزائر .
جزء : بالضم ثم السكون ثم همزة ، رمل الجزء : بين الشحر ويبرين ، طوله مسيرة شهرين تنزله أفناء القبائل من اليمن ومعد وعامتهم من بني خويلد بن عقيل ، قيل : إنه يسمى بذلك لأن الإبل تجزأ فيه بالكلإ أيام الربيع فلا ترد الماء ، وفي كتاب الأصمعي الجزء رمل لبني خويلد بن عامر بن عقيل .
جزيرة مصر : وهي محلة من محل الفسطاط ، وإنما سميت جزيرة لأن النيل إذا فاض أحاط بها الماء ، وحال بينها وبين عظم الفسطاط واستقلت بنفسها ، وبها أسواق وجامع ومنبر ، وهي من متنزهات مصر ، فيها بساتين ، وللشعراء في وصفها أشعار كثيرة منها قول أبي الحسن علي بن محمد الدمشقي يعرف بالساعاتي : ما أنس لا أنس الجزيرة ملعبا للأنس تألفه الحسان الخرد يجري النسيم بغصنها وغديرها ، فيهز رمح ، أو يسل مهند ويزين دمع الطل كل شقيقة كالخد دب به عذار أسود وكتب الساعاتي إلى صديق له ، نزل من الجزيرة مكانا مستحسنا ولم يدعه إليه ، من أبيات : ولقد نزلت من الجزيرة منزلا شمع السرور بمثله يتجمع خضل الثرى ، نديت ذيول نسيمه ، فالمسك من أردانه يتضوع رقصت على دولابه أغصانه فلها به ساق هنا ومسمع فادع المشوق إليه أول مرة ولك الأمان بأنه لا يرجع جزيرة بني نصر : كورة ذات قرى كثيرة من نواحي مصر الشرقية .
جزب : بضمتين ، ذو جزب : من قرى ذمار باليمن .
الجزيرة : هذا الاسم إذا أطلقه أهل الأندلس أرادوا بلاد مجاهد بن عبد الله العامري : وهي جزيرة منورقة وجزيرة ميورقة ، أطلقوا ذلك لجلالة صاحبها وكثرة استعمالهم ذكرها ، فإنه كان محسنا إلى العلماء مفضلا عليهم وخصوصا على القراء ، وهو صاحب دانية مدينة في شرقي الأندلس تجاه هاتين الجزيرتين ، ويكنى مجاهد بأبي الجيش ويلقب بالموفق ، وكان مملوكا روميا لمحمد بن أبي عامر ، وكان أديبا فاضلا ، وله كتاب في العروض صنفه ، ومات سنة 406 ، فقام مقامه ابنه إقبال الدولة .
جزء : بالفتح ، وباقيه مثل الذي قبله ، نهر جزء : بقرب عسكر مكرم من نواحي خوزستان ، ينسب إلى جزء بن معاوية التميمي ، وكان قد ولي لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، بعض نواحي الأهواز فحفر هذا النهر ، قال ذلك أبو أحمد العسكري .
الجزيرة : أيضا بالضم : موضع باليمامة فيه نخل لقوم من تغلب.
جزائر السعادة : هي الخالدات المذكورة قبل هذا . جزباران : بالكسر ثم السكون ، وباء موحدة ، وبين الألفين راء ، وآخره نون : من قرى نيسابور ، منها أبو بكر الجزباراني .
الجزيز : بالضم ، وزايين معجمتين ، وكذا قرأته بخط اليزيدي في قول الفضل بن العباس : يا دار أقوت بالجزع ذي الأخياف بين حزم الجزيز فالأجراف
جزيرة أقور : بالقاف : وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام تشتمل على ديار مضر وديار بكر ، سميت الجزيرة لأنها بين دجلة والفرات ، وهما يقبلان من بلاد الروم وينحطان متسامتين حتى يلتقيا قرب البصرة ثم يصبان في البحر ، وطولها عند المنجمين سبع وثلاثون درجة ونصف ، وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف ، وهي صحيحة الهواء جيدة الريع والنماء واسعة الخيرات ، بها مدن جليلة وحصون وقلاع كثيرة ، ومن أمهات مدنها حران والرها والرقة ورأس عين ونصيبين وسنجار والخابور وماردين وآمد وميافارقين والموصل ، وغير ذلك ما هو مذكور في مواضعه ، وقد صنف لأهلها تواريخ ، وخرج منها أئمة في كل فن ، وفيها قيل : نحن إلى أهل الجزيرة قبلة ، وفيها غزال ساجي الطرف ساحره يؤازره قلبي علي ، وليس لي يدان بمن قلبي علي يؤازره وتوصف بكثرة الدماميل ، قال عبد الله بن همام السلولي : أتيح له من شرطة الحي جانب عريض القصيرى لحمه متكاوس أبد ، إذا يمشي يحيك كأنما به ، من دماميل الجزيرة ، ناخس
جزين : بالضم ثم الكسر ، وياء ساكنة ونون : من قرى نيسابور ، أفادنيها الحافظ أبو عبد الله بن النجار .
الجزائر الخالدات : وهي جزائر السعادة التي يذكرها المنجمون في كتبهم ، كانت عامرة في أقصى المغرب في البحر المحيط ، وكان بها مقام طائفة من الحكماء ، ولذلك بنوا عليها قواعد علم النجوم ، قال أبو الريحان البيروتي : جزائر السعادة وهي الجزائر الخالدات ، هي ست جزائر واغلة في البحر المحيط قريبا من مائتي فرسخ ، وهي ببلاد المغرب يبتدئ بعض المنجمين في طول البلدان منها ، وقال أبو عبيد البكري : بإزاء طنجة في البحر المحيط وإزاء جبل أدلنت الجزائر المسماة فرطناتش أي السعيدة ، سميت بذلك لأن شعراءها وغياضها كلها أصناف الفواكه الطيبة العجيبة من غير غراسة ولا عمارة ، وإن أرضها تحمل الزرع مكان العشب وأصناف الرياحين العطرة بدل الشوك ، وهي بغربي بلد البربر مفترقة متقاربة في البحر المذكور .
جزين : بكسرتين : قرية كبيرة قريبة من أصبهان ، نزهة ذات أشجار ومياه ومنبر وجامع ، بها قبر المظفر بن الزاهد ، عن الحافظ أبي عبد الله أيضا .
جربث : يروى بفتحتين وضمتين، وقد رواه ابن دريد جرثب، بتقديم الثاء وتأخير الباء، وقد ذكر الحازمي حربث بالحاء، وقد ذكر في موضعه، ولا أدري أهو هذا وقد صحف أحدهما، أو كل واحد منهما موضع على حدته.
جرام : بالكسر وآخره ميم، لفظة فارسية، قال حمزة : قلب إلى صرام تعريبا، وهو من رساتيق فارس.
جربست : بالفتح ثم السكون، وفتح الباء، وسكون السين، وتاء مثناة : قرية في جبال طبرستان لا يدخل إليها إلا في طرق غامضة صعبة.
جراف : آخره فاء، ذو جراف : واد يفرغ في السلى.
جربة : بضمتين، وتشديد الباء، جبل لبني عامر.
جراز : بالضم ثم التخفيف، وآخره زاي : موضع بالبصرة.
جربة : بالفتح ثم السكون، والباء موحدة خفيفة، رواية في جربة وجرب المقدم ذكرهما : قرية بالمغرب لها ذكر كثير في كتاب الفتوح، وفي حديث حنش : غزونا مع رويفع بن ثابت قرية بالمغرب يقال لها جربة، فقام فينا خطيبا فقال : أيها الناس لا أقول لكم إلا ما سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول فينا يوم خيبر، فإنه قام فينا فقال : لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ما زرعه غيره، يعني إتيان النساء الحبالى، وقد روي فيها جربة أيضا، بكسر الجيم، وقيل : هي جزيرة بالمغرب من ناحية إفريقية قرب قابس يسكنها البربر، وقال أبو عبيد البكري : وعلى مقربة من قابس جزيرة جربة، وفيها بساتين كثيرة، وأهلها مفسدون في البر والبحر وهم خوارج، وبينها وبين البر الكبير مجاز.
الجرارة : بالفتح، والتشديد : ناحية من نواحي البطيحة قريبة من البر، توصف بكثرة السمك.
جربى : كأنه جمع أجرب، قال أبو بكر محمد بن موسى : من بلاد الشام كان أهلها يهودا، كتب لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما قدم عليه يحنه بن رؤبة صاحب إيلة بقوم منهم من أهل أذرح يطلبون الأمان كتابا على أن يؤدوا الجزية، وقد روي بالمد، وقد تقدم.
جرار : بالكسر، جمع جرة الماء : موضع من نواحي قنسرين. وجرار أيضا، جرار سعد : موضع بالمدينة كان ينصب عليه سعد بن عبادة جرارا يبرد فيها الماء لأضيافه به أطم دليم.
جرت : بالضم ثم السكون، والتاء مثناة فوقها : قرية من قرى صنعاء باليمن؛ ينسب إليها يزيد بن مسلم الجرثي الصنعاني، ويقال له الحزيزي أيضا، حدث عن مسلم بن محمد، كذا ضبطه الحازمي وأبو سعد، وقال العمراني : سمعته من جار الله بفتح الجيم، وضبطه الأمير بكسرها، وقد روي أيضا جرث، بالثاء.
جرار : بالراء : اسم جبل في قول ابن مقبل : لمن الديار بجانب الأحفار فبتيل دمخ، أو بسفح جرار أمست تلوح كأنها عامية، والعهد كان بسالف الأعصار
جرثم : بالضم ثم السكون، والثاء مضمومة مثلثة، والجرثومة في الأصل قرية النمل : ماء لبني أسد بين القنان وترمس، قال زهير : تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء من فوق جرثم؟
الجربتان : من قرى جهران باليمن.
جرجا : بجيمين والراء ساكنة : قرية من أعمال الصعيد قرب إخميم؛ ينسب إليها عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الأنصاري، فقيه شافعي، وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها، وله شعر حسن المذهب، منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي، قال : أنشدني الخطيب عبد الولي لنفسه : لا تنكرن بعلوم السقم معرفتي، فرب حامل علم وهو مجهول قد يقطع السيف مفلولا مضاربه عند الجلاد، وينبو وهو مصقول وأنشدني قال أنشدني لنفسه : تأن إذا أردت النطق، حتى تصيب بسهمه غرض البيان ولا تطلق لسانك، ليس شيء أحق بطول سجن من لسان
الجرادي : بكسر الدال، بنو الجرادي : قرية باليمن من أعمال صنعاء.
جرجان : بالضم، وآخره نون، قال صاحب الزيج : طول جرجان ثمانون درجة ونصف وربع، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة، في الإقليم الخامس، وروى بعضهم أنها في الإقليم الرابع، وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس : طول مدينة جرجان ست وثمانون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها أربعون درجة، في الإقليم الخامس، طالعها الثور، ولها شركة في كف الخضيب ثلاث درج وست عشرة دقيقة وشركة في مرفق الدب الأصغر تحت سبع عشرة درجة وست عشرة دقيقة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان. وجرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان، فبعض يعدها من هذه وبعض يعدها من هذه، وقيل : إن أول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين، ولها تاريخ ألفه حمزة بن يزيد السهمي. قال الإصطخري : أما جرجان فإنها أكبر مدينة بنواحيها، وهي أقل ندى ومطرا من طبرستان، وأهلها أحسن وقارا وأكثر مروءة ويسارا من كبرائهم، وهي قطعتان : إحداهما المدينة والأخرى بكراباذ، وبينهما نهر كبير يجري يحتمل أن تجري فيه السفن، ويرتفع منها من الإبريسم وثياب الإبريسم ما يحمل إلى جميع الآفاق، قال : وإبريسم جرجان بزر دودة يحمل إلى طبرستان، ولا يرتفع من طبرستان بزر إبريسم، ولجرجان مياه كثيرة وضياع عريضة، وليس بالمشرق بعد أن تجاوز العراق مدينة أجمع ولا أظهر حسنا من جرجان على مقدارها، وذلك أن بها الثلج والنخل، وبها فواكه الصرود والجروم، وأهلها يأخذون أنفسهم بالتأني والأخلاق المحمودة قال : وقد خرج منها رجال كثيرون موصوفون بالستر والسخاء، منهم : البرمكي صاحب المأمون، ونقودهم نقود طبرستان الدنانير والدراهم، وأوزانهم المن ستمائة درهم، وكذلك الري وطبرستان. وقال مسعر بن مهلهل : سرت من دامغان متياسرا إلى جرجان في صعود وهبوط وأودية هائلة وجبال عالية، وجرجان مدينة حسنة على واد عظيم في ثغور بلدان السهل والجبل والبر والبحر، بها الزيتون والنخل والجوز والرمان وقصب السكر والأترج، وبها إبريسم جيد لا يستحيل صبغه، وبها أحجار كبيرة، ولها خواص عجيبة، وبها ثعابين تهول الناظر لكن لا ضرر لها، ولأبي الغمر في وصف جرجان : هي جنة الدنيا التي هي سجسج، يرضى بها المحرور والمقرور سهلية جبلية بحرية، يحتل فيها منجد ومغير وإذا غدا القناص راح بما اشتهى طباخة فملهج وقدير قبج ودراج وسرب تدارج قد ضمهن الظبي واليعفور غربت بهن أجادل وزرازر وبواشق وفهودة وصقور ونواشط من جنس ما أفتنت رأي العيون بها، وهن النور وكأنما نوارها برياضها، للمبصريه، سندس منشور وللصاحب كافي الكفاة أبي القاسم في كتابه كافي الرسائل في ذم جرجان : نحن والله من هوائك، يا جر جان، في خطة وكرب شديد حرها ينضج الجلود، فإن هبت شمالا تكدرت بركود كحبيب منافق، كلما هم بوصل أحاله بالصدود وقال أبو منصور النيسابوري يذكر اختلاف الهواء بها في يوم واحد : ألا رب يوم لي بجرجان أرعن، ظللت له من حرقه أتعجب وأخشى على نفسي اختلاف هوائها وما لامرئ عما قضى الله مهرب وما خير يوم أخرق متلون ببرد وحر، بعده يتلهب فأوله للقر والجمر ينقب وآخره للثلج والخيش يضرب وكان الفضل بن سهل قد ولى مسلم بن الوليد الشاعر ضياع جرجان وضمنه إياها بخمسمائة ألف، وقد بذل فيها ألف ألف درهم، وأقام بجرجان إلى أن أدركته الوفاة ومرض مرضه الذي مات فيه فرأى نخلة لم يكن في جرجان غيرها فقال : ألا يا نخلة بالسفـ ـح من أكناف جرجان ألا إني وإياك بجرجان غريبان ثم مات مع تمام الإنشاد، وقد نسب الأقيشر اليربوعي، وقيل ابن خزيم، إليها الخمر فقال : وصهباء جرجانية لم يطف بها حنيف، ولم ينفر بها ساعة قدر ولم يشهد القس المهيمن نارها طروقا ولم يحضر على طبخها حبر أتاني بها يحيى وقد نمت نومة، وقد لاحت الشعرى وقد طلع النسر فقلت اصطبحها أو لغيري فأهدها، فما أنا بعد الشيب ويحك والخمر! تعففت عنها في العصور التي مضت، فكيف التصابي بعدما كمل العمر؟ إذا المرء وفى الأربعين ولم يكن له دون ما يأتي حياء ولا ستر فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى، وإن جر أسباب الحياة له الدهر وكان أهل الكوفة يقولون : من لم يرو هذه الأبيات فإنه ناقص المروءة؛ وأما فتحها فقد ذكر أصحاب السير أنه لما فرغ سويد بن مقرن من فتح بسطام في سنة 18 كاتب ملك جرجان ، ثم سار إليها وكاتبه روزبان صول وبادره بالصلح على أن لا يؤدي الجزية ويكفيه حرب جرجان، وسار سويد فدخل جرجان وكتب لهم كتاب صلح على الجزية؛ وقال أبو نجيد : دعانا إلى جرجان، والري دونها، سواد فأرضت من بها من عشائر وقال سويد بن قطبة : ألا ابلغ أسيدا، إن عرضت، بأننا بجرجان في خضر الرياض النواضر فلما أحسونا وخافوا صيالنا أتانا ابن صول، راغما، بالجرائر وممن ينسب إليها من الأئمة أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الإسترابازي الفقيه أحد الأئمة، سمع يزيد بن محمد بن عبد الصمد، وبكار بن قتيبة، وعمار بن رجاء وغيرهم، قال الخطيب : وكان أحد أئمة المسلمين والحفاظ بشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ، سافر الكثير وكتب بالعراق والحجاز ومصر، وورد بغداد قديما وحدث بها، فروى عنه من أهلها يحيى بن محمد بن صاعد وغيره، وقال أبو علي الحافظ : كان أبو نعيم الجرجاني أوحد ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة مثله وأفضل منه، وكان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد، وقال الخليلي القزويني : كان لأبي نعيم تصانيف في الفقه وكتاب الضعفاء في عشرة أجزاء، وقال حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان : عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الإسترابازي سكن جرجان وكان مقدما في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه في أيامه، روى عن أهل العراق والشام ومصر والثغور، ومولده سنة 242 ، وتوفي بإستراباذ في ذي الحجة سنة 323 ، ومنها أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ المعروف بابن القطان أحد أئمة الحديث والمكثرين منه والجامعين له والرحالين فيه، رحل إلى دمشق ومصر، وله رحلتان أولاهما في سنة 297 والثانية في سنة 305 ، سمع الحديث بدمشق من محمد بن خزيم وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي زيد وإبراهيم بن دحيم وأحمد بن عمير بن جوصا وغيرهم، وسمع بحمص هبيل بن محمد وأحمد بن أبي الأخيل وزيد بن عبد الله المهراني، وبمصر أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي، وبصيدا أبا محمد المعافى بن أبي كريمة، وبصور أحمد بن بشير بن حبيب الصوري، وبالكوفة أبا العباس بن عقدة ومحمد بن الحصين بن حفص، وبالبصرة أبا خليفة الجمحي، وبالعسكر عبدان الأهوازي وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد بن صاعد، وببعلبك أبا جعفر أحمد بن هاشم وخلقا من هذه الطبقة كثيرا، وروى عنه أبو العباس بن عقدة، وهو من شيوخه، وحمزة بن يوسف السهمي وأبو سعد الماليني وخلق في طبقتهم، وكان مصنفا حافظا ثقة على لحن كان فيه؛ وقال حمزة : كتب أبو محمد بن عدي الحديث بجرجان في سنة 290 عن أحمد بن حفص السعدي وغيره، ثم رحل إلى الشام ومصر، وصنف في معرفة ضعفاء المحدثين كتابا في مقدار مائتي جزء سماه الكامل، قال : وسألت الدارقطني أبا الحسن أن يصنف كتابا في ضعفاء المحدثين فقال : أليس عندكم كتاب ابن عدي؟ قلت : بلى، قال : فيه كفاية لا يزاد عليه، وكان ابن عدي جمع أحاديث مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان الثوري، وشعبة وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة من المتقدمين، وصنف على كتاب المزني كتابا سماه الأبصار، وكان أبو أحمد حافظا متقنا لم يكن في زمانه مثله، تفرد بأحاديث فكان قد وهب أحاديث له يتفرد بها لبنيه عدي وأبي زرعة وأبي منصور تفردوا بروايتها عن أبيهم، وابنه عدي سكن سجستان وحدث بها، قال ابن عدي : سمع مني أبو العباس بن عقدة كتاب الجعفرية عن أبي الأشعث، وحدث به عندي فقال : حدثني عبد الله بن عبد الله، وكان مولده في ذي القعدة سنة 277 ، ومات غرة جمادى الآخرة سنة 365 ليلة السبت، فصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي ودفن بجنب مسجد كوزين، وقبره عن يمين القبلة مما يلي صحن المسجد بجرجان؛ ومنها حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد، ويقال ابن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام بن العباس بن وائل أبو القاسم السهمي الجرجاني الواعظ الحافظ، رحل في طلب الحديث فسمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي، وبمصر ميمون بن حمزة وأبا أحمد محمد بن عبد الرحيم القيسراني، وبتنيس أبا بكر بن جابر، وبأصبهان أبا بكر المقري، وبالرقة يوسف بن أحمد بن محمد، وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي وأبا أحمد بن عدي، وببغداد أبا بكر بن شاذان وأبا الحسن الدارقطني، وبالكوفة الحسن بن القاسم، وبعكبرا أحمد بن الحسن بن عبد العزيز، وبعسقلان أبا بكر محمد بن أحمد بن يوسف الخدري، روى عنه أبو بكر البيهقي وأبو صالح المؤدب وأبو عامر الفضل بن إسماعيل الجرجاني الأديب وغير هؤلاء سمعوا ورووا، قال أبو عبد الله الحسين بن محمد الكتبي الهروي الحاكم : سنة 427 ورد الخبر بوفاة الثعلبي صاحب التفسير وحمزة بن يوسف السهمي بنيسابور، ومنها أبو إبراهيم إسماعيل بن الحسن بن محمد بن أحمد العلوي الحسيني من أهل جرجان، كان عارفا بالطب جدا، وله فيه تصانيف حسنة مرغوب فيها بالعربية والفارسية، انتقل إلى خوارزم وأقام بها مدة ثم انتقل إلى مرو فأقام بها، وكان من أفراد زمانه، وذكر أنه سمع أبا القاسم القشيري، وحدث عنه بكتاب الأربعين له، وأجاز لأبي سعد السمعاني، وتوفي بمرو سنة 531 ؛ وغير هؤلاء كثير.
الجرادة : بزيادة الهاء؛ قال أبو منصور الأزهري : الجرادة رملة بعينها بأعلى البادية؛ قال الأسود بن يعفر : وغودر علوا ذلها متطاول بنيل، كجثمان الجرادة ناشر
الجرجانية : مثل الذي قبله منسوب، هو اسم لقصبة إقليم خوارزم : مدينة عظيمة على شاطئ جيحون، وأهل خوارزم يسمونها بلسانهم كركانج فعربت إلى الجرجانية، وكان يقال لمدينة خوارزم في القديم فيل ثم قيل لها المنصورة، وكانت في شرقي جيحون فغلب عليها جيحون وخربها، وكانت كركانج هذه مدينة صغيرة في مقابلة المنصورة من الجانب الغربي فانتقل أهل خوارزم إليها وابتنوا بها المساكن ونزلوها، فخربت المنصورة جملة حتى لم يبق لها أثر وعظمت الجرجانية، وكنت رأيتها في سنة 616 قبل استيلاء التتر عليها وتخريبهم إياها، فلا أعلم أني رأيت أعظم منها مدينة ولا أكثر أموالا وأحسن أحوالا، فاستحال ذلك كله بتخريب التتر إياها حتى لم يبق فيما بلغني إلا معالمها، وقتلوا جميع من كان بها.
جراوة : بالضم : ناحية بالأندلس من أعمال فحص البلوط. وجوارة أيضا : موضع بإفريقية بين قسطنطينية وقلعة بني حماد؛ منها عبد الله بن محمد الجراوي كاتب شاعر مليح النظم والنثر؛ كذا قال الحسن بن رشيق القيرواني، وذكر أنه توفي سنة 415 عن نيف وأربعين سنة.
جرج : بالضم ثم السكون، وجيم أخرى : بلدة من نواحي فارس.
جراد : بالضم، بوزن غراب : ماء في ديار بني تميم عند المروت، كانت به وقعة الكلاب الثانية، وقال جرير : ولقد عركن بآل كعب عركة بلوى جراد، فلم يدعن عميدا إلا قتيلا قد سلبنا بزه تقع النسور عليه، أو مصفودا وفي الحديث أن حصين بن مشمت وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، فبايعه بيعة الإسلام وصدق إليه ماله، فأقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، مياها عدة، منها جراد، وبعض المحدثين يقوله بالذال المعجمة، ومنها السديرة والثماد والأصيهب؛ وسألت أعرابيا آخر : كيف تركت جرادا؟ فقال : تركته كأنه نعامة جاثمة، يعني من الخصب والعشب؛ وقال ابن مقبل : للمازنية مصطاف ومرتبع، مما رأت أود فالمقرات فالجرع منها بنعف جراد والقبائض من وادي جفاف مرا دنيا ومستمع أراد مرأً دنيا فخفف الهمزة، وقال نصر : جراد رملة عريضة بين البصرة واليمامة بين حائل والمروت في ديار بني تميم، وقيل في ديار بني عامر، وقيل أرض بين عليا وسفلى قيس، وقيل جبل.
جرجرايا : بفتح الجيم، وسكون الراء الأولى : بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي، كانت مدينة وخربت مع ما خرب من النهروانات؛ وقد خرج منها جماعة من العلماء والشعراء والكتاب والوزراء، ولها ذكر في الشعر كثير؛ قال أبزون العماني : ألا يا حبذا يوما جررنا ذيول اللهو فيه بجرجرايا وممن ينسب إليها محمد بن الفضل الجرجراي وزير المتوكل على الله بعد ابن الزيات، ثم وزر للمستعين بالله، ثم مات سنة 251 ، وكان من أهل الفضل والأدب والشعر؛ ومنها أيضا جعفر بن محمد بن الصباح بن سفيان الجرجراي مولى عمر بن عبد العزيز، نزل بغداد وروى عن الدراوردي وهشيم، روى عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وغيره؛ وعصابة الجرجراي واسمه إبراهيم بن باذام، له حكايات وأخبار وديوان شعر، روى عنه عون بن محمد الكندي.
جراح : بالفتح، وتشديد الراء، وآخره حاء مهملة : مدينة بمصر في كورة المرتاحية.
جرجسار : بالضم، وفتح الجيم الثانية، والسين مهملة، وألف، وراء : قرية من قرى بلخ في ظن أبي سعد، منها أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري البلخي، روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشوماني، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد أحمد النسفي. وجرجسار أيضا : من قرى مرو.
جرب : بفتحتين، وتشديد الباء الموحدة : موضع باليمن ذكر في حديث حنش السبيء الصنعاني، ويروى جربة في حديث حنش الصنعاني : غزونا جربة ومعنا فضالة بن عبيد، كذا ضبطه أبو سعد؛ والجربة في اللغة : الكتيبة من حمر الوحش.
جرجنبان : بفتح الجيمين، وسكون الراء والنون، والباء موحدة ثم ألف، ونون : قرية كبيرة بين ساوة والري، لها ذكر في الأخبار.
الجروي : يروى بضم الجيم وفتحها، والضم أكثر : وهي مياه في بلاد القين بن جسر، وقيل هي قلب على طريق طيء إلى الشام، وقيل مياه لطيء بالجبلين، قال بعض الأعراب : ألا لا أرى ماء الجراوي شافيا صداي، ولو روى غليل الركائب فيا لهف نفسي، كلما التحت لوحة على شربة من ماء أحواض ناضب
الجرجومة : بضم الجيمين : مدينة يقال لأهلها الجراجمة، كانت على جبل اللكام بالثغر الشامي عند معدن الزاج فيما بين بياس وبوقة قرب أنطاكية، والجراجمة جبل كان أمرهم في أيام استيلاء الروم أن خافوا على أنفسهم فلم يتنبه المسلمون لهم، وولى أبو عبيدة أنطاكية حبيب بن مسلمة الفهري فغزا الجرجومة، فصالحه أهله على أن يكونوا أعوانا للمسلمين وعيونا ومسالح في جبل اللكام، وأن لا يؤخذوا بالجزية وأن يطلقوا أسلاب من يقتلونه من أعداء المسلمين إذا حضروا معهم حربا، ودخل من كان معهم في مدينتهم من تاجر وأجير وتابع من الأنباط من أهل القرى ومن معهم في هذا الصلح فسموا الرواديف لأنهم تلوهم وليسوا منهم، ويقال : إنهم جاؤوا بهم إلى عسكر المسلمين وهم أرداف لهم، فسموا رواديف، وكان الجراجمة يستقيمون للولاة مرة ويعوجون أخرى فيكاتبون الروم ويمالئونهم على المسلمين، ولما استقبل عبد الملك بن مروان محاربة مصعب بن الزبير خرج قوم منهم إلى الشام مع ملك الروم فتفرقوا في نواحي الشام، وقد استعان المسلمون بالجراجمة في مواطن كثيرة في أيام بني أمية وبني العباس، وأجروا عليهم الجرايات، وعرفوا منهم المناصحة.
جرباذقان : بالفتح، والعجم يقولون كرباذكان : بلدة قريبة من همذان بينها وبين الكرج وأصبهان، كبيرة مشهورة، وأنشد أبو يعلى محمد بن محمد بن الهاشمي : جرباذقان بلدة زرت على جيد القبائح أرض يموت الحر في أرجائها، لولا ابن صالح ينسب إليها جماعة، منهم : أبو أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن عبد الله العطار الجرباذقاني قاضيها، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ. وجرباذقان أيضا : بلدة بين أستراباذ وجرجان من نواحي طبرستان، ينسب إليها نصر الجرباذقاني، فقيه حنفي بارع في الفقه.
جرجير : بالفتح، وكسر الجيم الثانية، وياء ساكنة، وراء : موضع بين مصر والفرما.
جراميز : بالفتح، وآخره زاي، كأنه جمع جرموز، وهو الحوض الصغير، وجراميز الرجل أعضاؤه : موضع باليمامة؛ قال مضرس بن ربعي : تحمل من ذات الجراميز أهلها، وقلص عن نهي القرينة حاضره تربعن روض الحزن، حتى تعاورت سهام السفا قريانه وظواهره
جرجين : آخره نون : موضع بالبطيحة بين البصرة وواسط، صعب المسلك، وإليه ينسب الهور المتقى سلوكه لعظم الخطر فيه إن هبت أدنى ريح.
الجرباء : كأنه تأنيث الأجرب : موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشام قرب جبال السراة من ناحية الحجاز، وهي قرية من أذرح التي تقدم ذكرها، وبينهما كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري، وروي جربى بالقصر، وذكره بعد بأتم من هذا. والجرباء أيضا : ماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بين البصرة واليمامة.
جرحة : بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة : من قرى عسقلان بالشام؛ منها أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني الجرحي، روى عن أبيه وعن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري الأصبهاني.
جرمق : بلدة بفارس كثيرة الخصب رخيصة الأسعار كثيرة الأشجار على جادة المفازة ، قال الإصطخري وهو يذكر المفازة التي بين خراسان وكرمان وأصبهان والري ، ووصفها بالطول والعرض وقلة الأنيس وعدم السكان ، ثم قال : وفي المفازة على طريق أصبهان إلى نيسابور موضع يعرف بالجرمق ، وهو ثلاث قرى وتحيط بها المفازة ، وجرمق يسمى سه ده ، معناه الثلاث قرى : إحداها اسمها بياذق ، والأخرى جرمق والثالثة أرابة تعد من خراسان ، وبها نخل وعيون وزروع ومواش كثيرة ، وفي الثلاث قرى نحو ألف رجل ، وثلاثها في رأس العين قريبة بعضها من بعض ، ووادي الجرمق من أعمال صيداء ، وهو كثير الأترج والليمون ، قال الحافظ أبو القاسم : قتل في وادي الجرمق علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني أخو أبي الحسن بعد سنة 450 .
جرخان : بالضم، والخاء معجمة، وآخره نون : بلد بخوزستان قرب السوس.
باب الجيم والراء وما يليهما جراباذ : بالضم، بين الألفين باء موحدة، وآخره ذال معجمة : من قرى مرو، وأهلها يقولون كراباذ، منها أبو بكر محمد بن عبد الله الجراباذي، روى عن محمود بن عبد الله السعدي، روى عنه القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي.
جرخبند : بعد الخاء باء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة : بليدة بأرمينية أو بأذربيجان، بها مات عبيد الله بن علي بن حمزة، يعرف بابن المارستانية، وكان أنفذ في رسالة إلى تفليس من الناصر، فلما رجع ووصل إلى هذه البلدة مات في ذي القعدة سنة 599 ، وكان من أهل العلم والحفظ، متهما فيما يرويه.
جرى : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، والقصر : ناحية بين قم وهمذان ، ينسب إليها قوم من أهل العلم .
جردان : الدال مهملة، وآخره نون : بلد قرب كابلستان بين غزنة وكابل، به يصيف أهل ألبان.
جرين : تصغير جرن ، والجرن الموضع الذي يجفف فيه التمر : موضع بين سواج والنير باللعباء من أرض نجد .
جرد : اسم بلدة بنواحي بيهق، كانت قديما قصبة الكورة؛ قاله العمراني، قلت : وأخاف أن يكون غلطا لأن قصبة بيهق كان يقال لها خسروجرد، ونسب بعضهم إلى الشطر الأخير منه جردي فاشتبه عليه، والله أعلم.
الجريسي : موضع بين القاع وزبالة في طريق مكة على ميلين من الهيثم لقاصد مكة ، فيه بركة وقصر خراب ، وبينه وبين زبالة أحد عشر ميلا .
الجرد : بالتحريك : جبل في ديار بني سليم. وجرد القصيم : في طريق مكة من البصرة على مرحلة من القريتين، والقريتان دون رامة بمرحلة ثم إمرة الحمى ثم طخفة ثم ضرية؛ قال النعمان بن بشير الأنصاري في جرد : يا عمرو لو كنت أرقى الهضب من بردى، أو العلى من ذرى نعمان أو جردا وأنشد ابن السكيت في جرد القصيم : يا زيها اليوم على مبين، على مبين جرد القصيم
الجريسات : كأنه جمع تصغير جرسة بالسين المهملة : موضع بمصر .
الجردة : بزيادة الهاء : من نواحي اليمامة، عن الحفصي.
الجريرة : بزيادة الهاء في الجرير المذكور قبله ماءة يقال لها الجريرة ، قال الأصمعي أسفل من قطن مما يلي المشرق الجرير ، واد لبني أسد به ماء يقال له الجريرة يفرغ في ثادق .
جردوس : بالكسر ثم السكون : ولاية من أعمال كرمان قصبتها جيرفت.
جرير : تصغير جرير ، مشدد ما بين الراءين مكسور : اسم واد في ديار بني أسد أعلاه لهم وأسفله لبني عبس ، وقيل : جرير بلد لغني فيما بين جبلة وشرقي الحمى وإلى أضاخ ، وهي أرض واسعة ، قال معاوية النصري يهجو أطيطا الفقعسي : سقى الله الجرير ، كل يوم ، وساكنه مرابيع السحاب بلاد لم يحل بها لئيم ، ولا صخر ولا سلح الذباب ألا أبلغ مزجج حاجبيه فما بيني وبينك من عتاب ومسلم أهله بجيوش سعد ، وما ضم الخميس من النهاب قال ذلك لأن بني سعد بن زيد مناة بن تميم غزت بني أسد وأخذت منهم أموالا وقتلت رجالا ، ويقال أيضا بسكون الياء .
جرذقيل : بالضم ثم السكون، وفتح الذال المعجمة، وكسر القاف، وياء، ولام : قلعة من نواحي الزوزان، وهي كرسي مملكة الأكراد البختية، أفادنيها الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن الأثير الجزري.
جرير : بلفظ التصغير : بنو جرير كانت من محال البصرة ، نسبت إلى قبيلة نزلتها . وجرير : موضع قرب مكة ، عن نصر .
الجر : بالفتح، والتشديد، وهو في الأصل الجبل، عين الجر : جبل بالشام من ناحية بعلبك. والجر أيضا : موضع بالحجاز في ديار أشجع، كانت فيه بينهم وبين بني سليم بن منصور وقعة، قال الراعي : ولم يسكنوها الجر حتى أظلها سحاب من العوا تثوب غيومها
جرير : بغير ألف وهو جبل يجعل للبعير بمنزلة العذار للفرس غير الزمام وبه سمي اللجام جريرا : موضع بالكوفة كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد لما جاءها .
والجر أيضا : موضع بأحد، وهو موضع غزوة النبي، صلى الله عليه وسلم، قال عبد الله بن الزبعرى : أبلغا حسان عني مألكا، فقريض الشعر يشفي ذا الغلل كم ترى بالجر من جمجمة وأكف قد أترت ورجل وسرابيل حسان سريت عن كماة، أهلكوا في المنتزل وقال الحجاج بن علاط السلمي يمدح علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ويذكر قتله طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار صاحب لواء المشركين يوم أحد : لله أي مذبب عن حرمة! أعني ابن فاطمة المعم المخولا سبقت يداك له بعاجل طعنة، تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت شدة باسل، فكشفتهم بالجر إذ يهوون أخول أخولا
جريرا : مقصور : من قرى مرو يسمونها كريرا ، منها عبد الحميد بن حبيب الجريراي من أتباع التابعين ، وهو مولى عبد الرحمن القرشي ، سمع الشعبي ومقاتل بن حيان ، روى عنه ابن المبارك والفضل بن موسى .
جرزان : بالضم ثم السكون، وزاي، وألف، ونون : اسم جامع لناحية بأرمينية قصبتها تفليس، حكى ابن الكلبي عن الشرقي بن قطامي جرزان وأران، وهما مما يلي أبواب أرمينية، وأران هي أرض برذعة مما يلي الديلم، وهما ابنا كسلوخيم بن لنطي بن يونان بن يافث بن نوح، عليه السلام، وقال علي بن الحسين في مروجه : ثم يلي مملكة الأبخاز ملك الجرزية، قلت أنا : وهم الكرج فيما أحسب فعرب فقيل جرز، قال : وهم أمة عظيمة ولهم ملك في هذا الوقت يقال له الطنبغي، ومملكة هذا الملك موضع يقال له مسجد ذي القرنين، وهم منقادون إلى دين النصرانية، يقال لهم جرزان، وكانت الأبخاز والجرزية تؤدي الخراج إلى صاحب ثغر تفليس منذ فتحت تفليس وسكنها المسلمون إلى أيام المتوكل، فإنه كان بها رجل يقال له إسحاق بن إسماعيل، فتغلب عليها واستظهر بمن معه من المسلمين على من حولها من الأمم، فانقادوا إلى طاعته وأدوا إليه الجزية وخافه كل من هناك من الأمم حتى بعث إليه المتوكل بغا التركي في عساكر كثيفة، فنزل على ثغر تفليس فأقام عليه محاربا مدة يسيرة حتى افتتحها بالسيف، وقتل إسحاق لأنه خلع طاعة السلطان، فمن يومئذ انحرفت هيبة السلطان عن ذلك الثغر وطمع فيه المتغلبون وضعفوا عن مقاومة من حولهم من الكفار وامتنعوا عن أداء الجزية واستضافوا كثيرا من ضياع تفليس إليهم حتى كان من تملك الكرج لتفليس ما كان في سنة 515 ، وقد ذكر خبر فتح المسلمين لهذه الناحية في باب تفليس، وكان قد تغلب على هذه الناحية وأران في أيام المعتمد على الله رجل يقال له محمد بن عبد الواحد التميمي اليمامي، فقال شاعره عمر بن محمد الحنفي يمدحه : ونال بالشام أياما مشهرة، سارت له في جميع الناس فاشتهرا وداس أحرار جرزان بوطأته، حتى شكوا من توالي وطئه ضررا وقال أبو عبادة الطائي في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري : وما كان بقراط بن أشوط عنده بأول عبد أوبقته جرائره ولما التقى الجمعان، لم يجتمع له يداه، ولم يثبت على البيض ناظره ولم يرض من جرزان حرزا يجيره، ولا في جبال الروم ريدا يجاوره
الجريب : بالفتح ثم الكسر : اسم واد عظيم يصب في بطن الرمة من أرض نجد ، قال الأصمعي وهو يذكر نجد الرمة : فضاء وفيه أودية كثيرة ، وتقول العرب عن لسان الرمة : كل بني ، إنه يحسيني ، إلا الجريب إنه يرويني قال : والجريب واد عظيم يصب في الرمة ، قال : وقال العامري الجريب واد لبني كلاب به الحموض والأكلاء والرمة أعظم منه ، وسيل الجريب يدفع في بطن الرمة ويسيلان سيلا واحدا ، وأنشد بعضهم : سيكفيك بعد الله يا أم عاصم مجاليح مثل الهضب ، مصبورة صبرا عوادن في حمض الجريب ، وتارة تعاتب منه خلة جارة جأرا يعني تعاود مرة بعد مرة ، وكان بالجريب وقعة لبني سعد بن ثعلبة من طيء ، وقال عمرو بن شاس الكندي : فقلت لهم : إن الجريب وراكسا به إبل ، ترعى المرار ، رتاع وقال المهدي بن الملوح : إذا الريح من نحو الجريب تنسمت وجدت لرياها ، على كبدي ، بردا على كبد قد كاد يبدي بها الجوى ندوبا ، وبعض القوم يحسبني جلدا
جرزوان : الزاي مضمومة، وواو وألف، ونون، والخراسانيون يقولون كرزوان : وهي مدينة من أعمال الجوزجان في الجبال، وهي مدينة عامرة آهلة، وأهلها كلهم مياسير، وهي أشبه شيء بمكة، حرسها الله تعالى لأنها بين جبلين .
جريب : تصغير جرب : قرية من قرى هجر والجريب أيضا : من مخاليف اليمن بزبيد .
جرزة : بالهاء : اسم أرض باليمامة من أرض الكوفة، وهي لبني ربيعة، قال متمم بن نويرة يرثي بحير بن عبد الله بن مليك بن عبد الله السليطي : كأن بحيرا لم يقل لي ما ترى من الأمر أو ينظر بوجه قسيم ولم تشب في حال الكميت، ولم تكن كأنك نصب للرماح رجيم ولكن رأيت الموت أدرك تبعا، ومن بعده من حادث وقديم فيا لعبيد خلفة إن خيركم بجرزة بين الوعستين، مقيم
جره : بكسر الجيم والراء ، وهاء خالصة ، اسم لصقع بفارس ، والعامة تقول كره .
جرسيف : بالفتح، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وفاء : مدينة بالمغرب بين فاس وتلمسان.
جرهد : هو اسم لقلعة أستوناوند بطبرستان ، وقد مر ذكرها .
جرش : بالضم ثم الفتح، وشين معجمة : من مخاليف اليمن من جهة مكة، وهي في الإقليم الأول طولها خمس وستون درجة، وعرضها سبع عشرة درجة، وقيل : إن جرش مدينة عظيمة باليمن وولاية واسعة، وذكر بعض أهل السير أن تبعا أسعد بن كليكرب خرج من اليمن غازيا حتى إذا كان بجرش، وهي إذ ذاك خربة ومعد حالة حواليها، فخلف بها جمعا ممن كان صحبه رأى فيهم ضعفا، وقال : اجرشوا هاهنا أي البثوا، فسميت جرش بذلك، ولم أجد في اللغويين من قال إن الجرش المقام، ولكنهم قالوا إن الجرش الصوت، ومنه الملح الجريش لأنه حك بعضه ببعض فصوت حتى سحق لأنه لا يكون ناعما، وقال أبو المنذر هشام : جرش أرض سكنها بنو منبه بن أسلم فغلبت على اسمهم وهو جرش واسمه منبه بن أسلم بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ، وإلى هذه القبيلة ينسب الغاز بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة بن ربيعة بن ذي خيليل بن جرش بن أسلم، كان شريفا زمن معاوية، وعبد الملك وابنه هشام بن الغاز، وزعم بعضهم أن ربيعة بن عمرو والد الغاز له صحبة، وفيه نظر، ومنهم الجرشي الحارث بن عبد الرحمن بن عوف بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير بن حماطة كان في صحابة أبي جعفر المنصور، وكان جميلا شجاعا، وقرأت بخط جخجخ النحوي في كتاب أنساب البلدان لابن الكلبي : أخبرنا أحمد بن أبي سهل الحلواني عن أبي أحمد محمد بن موسى بن حماد البريدي عن أبي السري عن أبي المنذر قال : جرش قبائل من أفناء الناس تجرشوا، وكان الذي جرشهم رجل من حمير يقال له زيد بن أسلم، خرج بثور له عليه حمل شعير في يوم شديد الحر فشرد الثور، فطلبه فاشتد تعبه، فحلف لئن ظفر به ليذبحنه ثم ليجرشن الشعير وليدعون على لحمه، فأدركه بذات القصص عند قلعة جراش، وكل من أجابه وأكل معه يومئذ كان جرشيا، وينسب إليها الأدم والنوق فيقال : أدم جرشي وناقة جرشية، قال بشر بن أبي خازم : تحدر ماء البئر عن جرشية على جربة تعلو الديار غروبها يقول : دموعي تحدر كتحدر ماء البئر عن دلو تسقى بها ناقة جرشية، لأن أهل جرش يسقون على الإبل، وفتحت جرش في حياة النبي، صلى الله عليه وسلم، في سنة عشر للهجرة صلحا على الفيء وأن يتقاسموا العشر ونصف العشر، وقد نسب المحدثون إليها بعض أهل الرواية، منهم : الوليد بن عبد الرحمن الجرشي مولى لآل أبي سفيان الأنصاري، يروي عن جبير بن نفير وغيره، ويزيد بن الأسود الجرشي من التابعين، أدرك المغيرة بن شعبة وجماعة من الصحابة، كان زاهدا عابدا سكن الشام، استسقى به الضحاك بن قيس وقتل معه بمرج راهط.
الجرولة : واحدة الجرول ، وهي الحجارة ، قال الأصمعي : قال الغنوي ومن مياه غني بأعلى نجد الجرولة ، وهي ماء في شرقي جبل يقال له النير ، وحذاء الجرولة ماءة يقال لها حلوة ، وقال في موضع آخر : كل شيء بين حفيرة خالد إذا صعدت لكعب بن أبي بكر بن كلاب حتى ترد الجرولة ، وهي ماءة تكون في سواج تكون ثلاثين فما أي ماءة نحو البئر والخور وهو لبني زنباع من أبي بكر ثم تليها الرعشنة .
جرش : بالتحريك : وهو اسم مدينة عظيمة كانت، وهي الآن خراب، حدثني من شاهدها وذكر لي أنها خراب، وبها آبار عادية تدل على عظم، قال : وفي وسطها نهر جار يدير عدة رحى عامرة إلى هذه الغاية، وهي في شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق، وهي في جبل يشتمل على ضياع وقرى يقال للجميع جبل جرش اسم رجل وهو جرش بن عبد الله بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، ويخالط هذا الجبل جبل عوف، وإليه ينسب حمى جرش، وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة في أيام عمر، رضي الله عنه، وإلى هذا الموضع قصد أبو الطيب المتنبي أبا الحسن علي بن أحمد المري الخراساني ممتدحا، وقال تليد الضبي وكان قد أخذ في أيام عمر بن عبد العزيز على اللصوصية فقال : يقولون جاهرنا تليد بتوبة، وفي النفس مني عودة سأعودها ألا ليت شعري! هل أقودن عصبة، قليل لرب العالمين سجودها وهل أطردن الدهر، ما عشت، هجمة معرضة الأفخاذ سجحا خدودها قضاعية حم الذرى، فتربعت حمى جرش قد طار عنها لبودها
جروس : بالفتح ثم الضم : مياه لبني عقيل بنجد .
جرعاء مالك : واشتقاق جرعاء يأتي في جرعة بعد هذا، قال الحفصي : جرعاء مالك بالدهناء قرب حزوى، وقال أبو زياد : جرعاء مالك رملة، وقال ذو الرمة : وما استجلب العينين إلا منازل بجمهور حزوى، أو بجرعاء مالك أربت رويا كل دلوية بها، وكل سماكي ملث المبارك وقال شاعر من مضر يعيب على قضاعة انتسابها في اليمن : مررنا على حيي قضاعة غدوة، وقد أخذوا في الزفن والزفيان فقلت لها : ما بال زفنكم كذا، لعرس يرى ذا الزفن أم لختان؟ فقالوا : ألا إنا وجدنا لنا أبا، فقلت ليهنيكم! بأي مكان؟ فقالوا : وجدناه بجرعاء مالك، فقلت : إذا ما أمكم بحصان فما مس خصيا مالك فرج أمكم، ولا بات منه الفرج بالمتداني فقالوا : بلى والله، حتى كأنما خصياه في باب استها جعلان
جروس : بالضم ثم السكون ، وفتح الواو ، والسين مهملة من مدن الغور بين هراة وغزنة في الجبال ، أخبرني به بعض أهله .
الجرع : بالتحريك، جمع جرعة، وهي الرملة التي لا تنبت شيئا : موضع في شعر ابن مقبل : للمازنية مصطاف ومرتبع مما رأت أود، فالمقرات فالجرع
جروز : آخره زاي : موضع بفارس كانت به وقعة بين الأزارقة وأهل البصرة ، وأميرهم عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص ، وكان قد عزل المهلب عن قتالهم وولى قهرمة الخوارج ، وقتلوه وسبيت امرأتاه ، وكانت مصيبة عمت أهل البصرة ، فقال كعب الأشقري بعد ذلك بمدة ، وكان المهلب قد أعيدت ولايته لقتالهم فقتل منهم مقتلة عظيمة : وزادنا حنقا قتلى تذكرهم لا تستفيق عيون كلما ذكروا إذا ذكرنا جروزا والذين بها قتلى حلاحلهم ، حولان ما قبروا تأتي عليهم حزازات النفوس ، فما نبقي عليهم ولا يبقون إن قدروا وقال كعب الأشقري أيضا لما قتل عبد رب الصغير يذكر ذلك : رأيت يزيدا جامع الحزم والندى ، ولا خير فيمن لا يضر وينفع أصاب بقتلى في جروز قصاصها ، وأدرك ما كان المهلب يصنع فدى لكم آل المهلب أسرتي ، وما كنت أحوي من سوام وأجمع فليس امرؤ يبني العلى بسنانه ، كآخر يبني بالسواد ويزرع
الجرعة : بالتحريك، وقيده الصدفي بسكون الراء : وهو موضع قرب الكوفة المكان الذي فيه سهولة ورمل، ويقال جرع وجرع وجرعاء بمعنى، وإليه يضاف يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم، وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص وقت قدم عليهم واليا من قبل عثمان، رضي الله عنه، فردوه وولوا أبا موسى ثم سألوا عثمان حتى أقره عليهم، وبخط العبدري : لما قدم خالد العراق نزل بالجرعة بين النجفة والحيرة، وضبطه بسكون الراء.
جرور : براءين مهملتين : مدينة بقهستان ، كذا يقول العجم ، وكتبها السلفي سرور ، وقد ذكرت في السين وجرور أيضا : من نواحي مصر .
جرفاء : بالفتح ثم السكون، والفاء، والمد، يوم جرفاء : من أيام العرب، ولعله موضع.
جرود : بالفتح ، قال الحافظ أبو القاسم في كتابه : إسحاق بن أيوب بن خالد بن عباد بن زياد بن أبيه المعروف بابن أبي سفيان من ساكني جرود من إقليم معلولا من أعمال غوطة دمشق ، لها ذكر في كتاب أحمد بن حبيب بن العجائز الأزدي الذي سمى فيه من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية .
الجرف : بالضم ثم السكون، والجرف ما تجرفته السيول فأكلته من الأرض، وقيل الجرف عرض الجبل الأملس، وقيل جرف الوادي ونحوه من أسناد المسايل إذا نخج الماء في أصله فاحتفره وصار كالدحل وأشرف أعلاه، فإذا انصدع أعلاه فهو هار، ومنه قوله جرف هار. والجرف : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، به كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل المدينة، وفيه بئر جشم وبئر جمل، قالوا : سمي الجرف لأن تبعا مر به فقال : هذا جرف الأرض وكان يسمى العرض، وفيه قال كعب بن مالك : إذا ما هبطنا العرض قال سراتنا : علام إذا لم نمنع العرض نزرع؟ وذكر هذا الجرف في غير حديث، قال كعب بن الأشرف اليهودي النضيري : ولنا بئر رواء جمة، من يردها بإناء يغترف تدلج الجون على أكنافها بدلاء، ذات أمراس صدف كل حاجاتي بها قضيتها، غير حاجاتي على بطن الجرف
جرواتكن : بالفتح ، وبعد الألف تاء فوقها نقطتان مكسورة ، وكاف ، ونون : من قرى سجستان يقال لها كرواتكن ، منها أبو سعد منصور بن محمد بن أحمد الجرواتكني السجستاني ، سمع أبا الحسن علي بن بشر الليثي الحافظ السجزي ، قال أبو سعد : روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي .
والجرف أيضا : موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر. والجرف أيضا : موضع قرب مكة كانت به وقعة بين هذيل وسليم. والجرف أيضا : من نواحي اليمامة كان به يوم الجرف لبني يربوع على بني عبس قتلوا فيه شريحا وجابرا ابني وهب بن عوذ بن غالب وأسروا فروة وربيعة ابني الحكم بن مروان بن زنباع، قال رافع بن هزيم : فينا بقيات من الخيل صرم، سبعة آلاف وأدراع رزم ونحن، يوم الجرف، جئنا بالحكم قسرا وأسرى حوله لم تقتسم والجرف أيضا في قول أبي سعد : موضع باليمن، ينسب إليه أحمد بن إبراهيم الجرفي، سمع منه الحافظ أبو القاسم بن عبد الوارث الشيرازي.
جرواءان : بالضم ثم السكون ، وواو ، وألفين بينهما همزة آخره نون : محلة كبيرة بأصبهان يقال لها بالعجمية كرواءان ، ينسب إليها أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رسته ، واسمه إبراهيم بن الحسن الجرواءاني الضبي ، روى عن الفضل بن الخصيب ، توفي سنة 386 ، أو 387 ، وينسب إليها جماعة أخرى .
جرفاء : بالضم ثم التشديد، وفاء، وألف، وراء : مدينة مخصبة بناحية عمان، وأكثر ما سمعتهم يسمونها جلفار، باللام.
جرنى : بالضم ثم السكون ، والنون مفتوحة مقصورة : بلد من نواحي أرمينية قرب دبيل من فتوح حبيب بن مسلمة الفهري .
الجرفة : بالضم ثم السكون، وفاء : موضع باليمامة من مياه عدي بن عبد مناة بن أد.
جرنبة : بفتحتين ، وسكون النون ، وباء موحدة : اسم موضع وهو من أمثلة الكتاب .
جرقوه : بالفتح، والقاف مضمومة : أحسبها من قرى أصبهان؛ ينسب إليها الزبير بن محمد بن أحمد أبو محمد، عن أبي سعد، وكناه أبو القاسم الدمشقي أبا عبد الله الجوقوهي، وهو من أهل مدينة جي، شيخ صالح معمر، سمع الإمام أبا المحاسن عبد الواحد الروياني، وغانم بن محمد البرجي، وأبا علي الحداد، وأحمد بن الفضل الخواص، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم.
جرميهن : بالضم ، وكسر الميم ، وياء ساكنة ، وفتح الهاء ، ونون : من قرى مرو بأعلى البلد ، منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد بن نصر الجرميهني إمام الدنيا في عصره ، سمع عارم بن الفضل ، روى عنه يحيى بن ماسويه ، توفي سنة 250 ، وأبو عاصم عبد الرحمن بن الجرميهني ، كان فقيها فاضلا بارعا أصوليا ، تفقه على الموفق بن عبد الكريم الهروي ، وسمع الحديث .
جركان : بالفتح ثم السكون ، والكاف ، وآخره نون : من قرى جرجان ، ينسب إليها أبو العباس محمد بن محمد بن معروف الجركاني الخطيب ، بجركان يستملي لأبي بكر الإسماعيلي ، وجركان أيضا : من قرى أصبهان ، منها أبو الرجاء محمد بن أحمد الجركاني أحد الحفاظ المشهورين ، سمع أبا بكر محمد بن ريدة ، وأبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب وطبقتهما ، ومات في حدود سنة 514 ، ذكره السمعاني والسلفي في شيوخهما .
جرميذان : موضع في أرض الجبل ، أظنه من نواحي همذان .
جرماز : بالكسر ثم السكون ، وآخره زاي : اسم بناء كان عند أبيض المدائن ثم عفا أثره ، وكان عظيما .
جرمة : بالفتح : اسم قصبة بناحية فزان في جنوبي إفريقية ، لها ذكر في الفتوح ، افتتحها عقبة بن عامر وأسر أهلها .
جرمانا : بالفتح ، وبين الألفين نون : من نواحي غوطة دمشق ، قال ابن منير : فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف الـ أعلى فسطرا فجرمانا فقلبين
جرم : بالكسر ثم السكون : مدينة بنواحي بذخشان وراء ولوالج ، ينسب إليها أبو عبد الله سعيد بن حيدر الفقيه الجرمي ، سمع من أبي يوسف بن أيوب الهمذاني ، ومات بجرم سنة نيف وأربعين وخمسمائة .
جرمانس : بزيادة السين عوضا من الألف الأخيرة ذكرها الحافظ أبو القاسم : من قرى الغوطة ولعلها التي قبلها ، والله أعلم .
جراب : بالضم، يحتمل أن يكون جراب بمعنى جريب، نحو كبار وكبير وطوال وطويل، والجريب الوادي، والجريب قطعة من الأرض معلومة، وجراب : اسم ماء، وقيل بئر بمكة قديمة، قال الشاعر : سقى الله أمواها عرفت مكانها جرابا وملكوما وبذر والغمرا
جذمان : بالضم ثم السكون : موضع فيه أطم من آطام المدينة، سمي بذلك لأن تبعا كان قد قطع نخله لما غزا يثرب؛ والجذم : القطع؛ قال قيس بن الخطيم : كأن رؤوس الخزرجيين، إذ بدت كتائبنا تبري مع الصبح، حنظل فلا تقربوا جذمان إن حمامه وجنته تأذى بكم، فتحملوا
جذيذ : كأنه فعيل من الجذ، وهو القطع، بمعنى مفعول : موضع قرب مكة.
جذر : بالتحريك أيضا، لغة في الدال المهملة، وقد تقدم أيضا.
جذيمة : مسجد جذيمة بالكوفة، ينسب إلى جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين من بني أسد.
الجذاة : بالفتح، لغة في الدال المهملة، وقد تقدم.
باب الجيم والذال وما يليهما جذاء : بالفتح، والتشديد، والمد؛ والجذ القطع، ورحم جذاء مقطوعة، وجذاء : موضع في قول الشاعر : بغيتهم ما بين جذاء والحشا، وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
جذم : بالتحريك، والجذم القطع : أرض في بلاد فهم بن عمرو بن قيس عيلان، قال قيس بن العيزارة الهذلي يخاطب تأبط شرا : أثابت أم خلفت أختك عاتقا، تجمع عند المومسات أيورها وأخبرني أبو المضلل أنها قفا جذم، يهدي السباع زفيرها
جدة : بالضم، والتشديد، والجدة في الأصل الطريقة، والجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف سائر لونه.
الجدار : بالكسر، بلفظ واحد الجدران : من قرى اليمامة. وجدار العجوز : قد ذكر في حائط العجوز من باب الحاء. والجدار أيضا : محلة ببغداد سميت ببني جدار، بطن من الخزرج من الأنصار؛ ينسب إليها أبو بكر أحمد بن سيدي بن الحسن بن بحر الجداري البغدادي، ذكره أبو بكر في تاريخ بغداد، روى عنه ابن زرقويه.
وجدة : بلد على ساحل بحر اليمن، وهي فرضة مكة، بينها وبين مكة ثلاث ليال، عن الزمخشري، وقال الحازمي : بينهما يوم وليلة، وهي في الإقليم الثاني، طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها إحدى وعشرون درجة وخمس وأربعون دقيقة، قال أبو المنذر : وبجدة ولد جدة بن حزم بن ريان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، فسمي جده باسم الموضع، قال : ولما تفرقت الأمم عند تبلبل الألسن صار لعمرو بن معد بن عدنان، وهو قضاعة، لمساكنهم ومراعي أغنامهم جدة من شاطئ البحر وما دونها إلى منتهى ذات عرق إلى حيز البحر من السهل إلى الجبل، فنزلوا وانتشروا فيها وكثروا بها، قال أبو زيد البلخي : وبين جدة وعدن نحو شهر، وبينها وبين ساحل الجحفة خمس مراحل، وينسب إلى جدة جماعة، منهم : عبد الملك بن إبراهيم الجدي، وعلي بن محمد بن علي بن الأزهر أبو الحسن العليمي المقري القطان، يعرف بالجدي، سمع أبا محمد بن أبي نصر وأبا الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن القطان، روى عنه عبد الله بن السمرقندي، ومولده سنة 390 ، ومات سنة 468 .
جدواء : بالفتح ثم السكون، والمد : موضع بنجد.
جديا : بفتحتين، وياء، وألف مقصورة : من قرى دمشق، وهم يسمونها الآن جديا، بكسر أوله وتسكين ثانيه، منها أبو حفص عمر بن صالح بن عثمان بن عامر المري الجدياني، يروي عن أبي يعلى حمزة بن خراش الهاشمي، سمع منه عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بقريته وأبو الحسين الرازي وقال : مات عمر بن صالح الجدياني المري في سنة 332 ؛ ومنها جماعة عصريون سمعوا من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، منهم حميد وسلطان ابنا حسان بن سبيع وطالب بن أبي محمد بن أبي شجاع وابنه أبو محمد حسان وغيرهم.
جدال : بالضم، وآخره لام : قرية كبيرة عامرة على تل عال، وعندها خان حسن عامر، وأهلها نصارى، بينها وبين الموصل مرحلتان، وهي على طريق القوافل، رأيتها غير مرة، ولها ذكر في الشعر القديم؛ قال رجل من بني حيي من النمر بن قاسط يقال له دثار يهجو رجلا من بني زبيد يقال له خالد : أيا جبلي سنجار! هلا دفقتما بركنيكما أنف الزبيدي أجمغا لعمرك ما جاءت زبيد لهجرة، ولكنها جاءت أرامل جوعا وتبكي على أرض الحجاز وقد رأت جرائب خمسا من جدال فأربعا
جديد : بلفظ تصغير جد : خطة بني جديد بالبصرة في جانب ربيعة، وبنو جديد حي من اليمن.
جدن : بالتحريك وآخره نون، والجدن : حسن الصوت، وذو جدن : الملك الحميري، وقيل جدن مفازة باليمن، وقيل : إن ذا جدن، ينسب إليها عن البكري المغربي، قال ابن مقبل : من طي أرضين أو من سلم نزل، من ظهر ريمان أو من عرض ذي جدن قالوا : موضع باليمن، وقيل واد.
الجديد : ضد العتيق : اسم نهر أحدثه مروان بن أبي حفصة الشاعر باليمامة، وكان قد سمي قديما ربى. وجديد أيضا : جبل من جبال أجأ. وجديد أيضا : جبل في ديار الأزد.
الجدان : بالفتح، مثنى : موضع في شعر الأعشى : فاحتلت الغمر فالجدين فالفرعا
الجديدة : بلفظ ضد العتيقة : اسم كل واحدة من قريتين بمصر إحداهما في كورة الشرقية والأخرى في كورة المرتاحية.
الجدف : بالتحريك، وهو القبر : وهو موضع.
جدود : بالفتح، والجدود في اللغة النعجة التي قل لبنها من غير بأس، ولا يقال للعنز، وهو اسم موضع في أرض بني تميم قريب من حزن بني يربوع على سمت اليمامة، فيه الماء الذي يقال له الكلاب، وكانت فيه وقعتان مشهورتان عظيمتان من أعرف أيام العرب، وكان اليوم الأول منها غلب عليه يوم جدود، وكان لتغلب على بكر بن وائل، وفيه يقول : أرى إبلي عافت جدود، فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم وقال قيس بن عاصم المنقري : جزى الله يربوعا بأسوأ صنعها، إذا ذكرت في النائبات أمورها بيوم جدود قد فضحتم أباكم، وسالمتم، والخيل تدمى نحورها وقال الحفصي : جدود هوة في الأرض تدعى الغبطة، قال الفرزدق : هلا غداة حبستم أعياركم بجدود، والخيلان في أعصار الحوفزان مشوم أفراسه، والمحصنات حواسر الأبكار
جداوة : بالفتح، والتشديد، وفتح الواو : قرية من قرى برقة بالمغرب يقال لها جداوة حيان، بينها وبين وادي مخيل ثمانية فراسخ.
الجديف : مصغر : موضع بالحجاز، وهو أبرق، أسفله رمل.
جدرين : قرية من قرى الجند باليمن.
جديلة : بالفتح ثم الكسر، الجديلة الشاكلة، والجديلة الناحية، وجديلة : اسم قبيلة من طيء وقبيلة من الأنصار ومن قيس. وجديلة : اسم مكان في طريق حاج البصرة؛ وفي أخبار خالد بن عبد الله القسري من كتاب أبي الفرج : وما قربت بجيلة منك دوني بشيء غير أن دعيت بجيله وما للغوث عندك إن نسبنا علينا في القرابة من فضيله وكنا وإياكم كثرنا فصرنا في المحل على جديله ثم قال أبو الفرج : جديلة هاهنا موضع لا قبيلة، وقال أبو زياد : من مياه بني وبر بن الأضبط بن كلاب. وجديلة : منهل من مناهل حاج البصرة، وقال أبو سعد : منه معلى بن حاجب بن أوس الجديلي، روى عن يحيى بن راشد.
الجداة : موضع في بلاد غطفان، قال : يديت، على ابن حسحاس بن وهب بأسفل ذي الجداة، يد الكريم قصرت له من الحماء لما شهدت وغاب عن دار الحميم أخبره بأن الجرح يشوى، وأنك فوق عجلزة جموم ولو أني أشاء لكنت منه مكان الفرقدين من النجوم ذكرت تعلة الفتيان يوما، وإلحاق الملامة بالمليم
جدية : بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة : أرض بنجد كانت دارا لبني شيبان، والجدية في اللغة : شيء محشو تحت دفتي السرج والرحل، والجدية من
جدر : بسكون الدال، ذو جدر : مسرح على ستة أميال من المدينة بناحية قباء، كانت فيها لقاح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تروح عليه إلى أن أغير عليها وأخدت، والقصة في المغازي مشهورة.
الدم : ما لصق بالجسد.
الجدائر : بالفتح، لعله جمع جديرة، وهي الحظيرة من الصخر، وذو الجدائر : واد في بلاد الضباب، بينه وبين حمى ضرية ثلاثة أميال من جهة الجنوب، وقيل فيه : عدمناك من شعب، وحبب بطنه وأسلاعه صوب الغمام البواكر أكلنا به لحم الحمار، ولم نكن لنأكله إلا بشعب الجدائر جد الأثافي بالضم ثم التشديد، والجد في اللغة البئر القديمة، والأثافي جمع أثفية، وهي الحجارة التي توضع عليها القدر : وهو موضع بعقيق المدينة. جد الموالي بالعقيق أيضا. والجد : ماء في ديار بني عبس، قال الأخضر بن هبيرة بن عمرو بن ضرار الضبي، وكان قد ورد على بني عبس فمنعوه الماء فقال : إذا ناقة شدت برحل ونمرق لمدحة عبسي، فآبت وكلت وجدنا بني عبس، خلا اسم أبيهم، قبيلة سوء حيث سارت وحلت وما أمرت بالخير عمرة طلقت رضاع، ولا صامت ولا هي صلت فلو أنها كانت لقاحي أثيرة، لقد نهلت من ماء جد وعلت ولكنها كانت ثلاثا مياسرا، وحائل حول أنهزت فأحلت يقال : نهز البعير ضرع أمه مثل لهزه إذا وكزه، والجد أيضا : ماء بالجزيرة، قال الأخطل : أتعرف من أسماء بالجد روسما محيلا ونؤيا دارسا قد تهدما
جدية : تصغير الذي قبله : جبل بنجد لطيء؛ وقال رجل منهم : وهل أشربن، الدهر، من ماء مزنة على عطش مما أقر الوقائع بقيع التناهي، أو بهضب جدية سرى الغيث عنه، وهو في الأرض ناقع
جدر : بالراء، هو أثر الكرم في عنق الحمار : وهي قرية بين حمص وسلمية، تنسب إليها الخمر، قال الأخطل : كأنني شارب، يوم استبد بهم، من قرقف ضمنتها حمص أو جدر وقيل : جدر قرية بالأردن قال أبو ذؤيب : فما أن رحيق سبتها التجا ر من أذرعات فوادي جدر
جداد : بالكسر وآخره دال أخرى : موضع، قال نصر : وأحسبه بين بادية الكوفة والشام.
جدورة : بالفتح : اسم بئر في شعر جعفر بن علبة الحارثي : ألا هل، إلى ظل النضارات بالضحى، سبيل، وتغريد الحمام المطوق وشربة ماء من جدورة طيب، جرى بين أفنان العضاه المسوق وسيري مع الفتيان، كل عشية، أباري مطاياهم ببيداء سملق
والجد أيضا : ماء لبني سعد، كذا فسره ابن السكيت في قول عدي بن الرقاع : فألمت بذي المويقع لما جف عنها مصدع، فالنضاء ثمت استوسقت له، فرمته بغبار عليه منه رداء مستطير، كأنه سابري، عند تجر، منشر وملاء دانيات للجد، حتى نهاها ناصع من جنوب ماء رواء هذا معنى سبق إليه عدي بن الرقاع، وقد كرره في موضع آخر فقال يصف حماري وحش : يتعاوران من الغبار ملاءة دكناء ملحمة، هما نسجاها
الجديدة : بلفظ تصغير التي قبلها : اسم لقلعة في كورة بين النهرين التي بين نصيبين والموصل، وأكثر ما تكون لصاحب الموصل غالبا، وهي قديمة حصينة جدا، وأعمالها متصلة بأعمال حصن كيفا، ولها قرى ومزارع، وأكثر زروعهم العذي.
جداد : بالضم ثم التشديد : اسم واد أو نهر في بلاد العرب، وفيه روضة، وقد روي بالحاء المهملة، وأما الجداد، بالضم والجيم : فصغار الطلح، قال الطرماح : يجتنى ثامر جداده بين فرادى ترم، أو تؤام والشاهد على أنه نهر أو واد قوله : ولو يكون على الجداد يملكه، لم يسق ذا غلة من مائة الجاري
جدد : بالتحريك، وهي الأرض الصلبة : وهو موضع في بلاد بني هذيل، قال غاسل بن غزية الجربي الهذلي : ثم انصببنا جبال الصفر معرضة عن اليسار، وعن أيماننا جدد
باب الجيم والدال وما يليهما جداء : بالفتح، والتشديد، والمد، قال أبو الفتح نصر : موضع بنجد وأظنه أيضا موضعا شاميا، والجداء في اللغة : التي قد ذهب لبنها.
الجداجد : بالفتح، جمع جدجد، وهي الأرض المستوية الصلبة، وفي حديث الهجرة أن دليلهما تبطن ذا كشر ثم أخذ بهما على الجداجد، بجيمين ودالين، ويجوز أن يكون جمع جدجد، وهي البئر القديمة، وأظنها على هذا آبارا قديمة في طريق ليس يعلم، وفي حديث : أتينا على بئر جدجد؛ قال أبو عبيدة : والصواب بئر جدة أي قديمة، حكى الهروي عن اليزيدي ويقال : بئر جدجد، قال : وهو كما يقال في الكم كمكم وفي الرف رفرف.
الجخراء : بالفتح ثم السكون، والراء، والمد : بلد، قال نصر : هي بلدة لبني شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب.
باب الجيم والخاء وما يليهما جخادة : قرية كبيرة من قرى بخارى عن يمين القاصد من بخارى إلى بيكند على ثلاثة فراسخ، وبينها وبين الطريق نحو فرسخ؛ ينسب إليها أبو علي محمد بن إسماعيل الجخادي، كان محدثا حافظا، روى عن أحمد بن علي الأستاذ وغيره، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، ومولده سنة 417 ، وذكره العمراني بتقديم الخاء والدال. مهملة، وقد ذكرته في بابه.
جخزنى : بعد الزاي المفتوحة نون؛ كذا قال أبو سعد، وألف مقصورة : قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند؛ ينسب إليها أعين بن جعفر بن الأشعث الجخزني السمرقندي الرجل الصالح، روى عن أبي الحسن علي بن إسماعيل الخجندي، سمع منه أبو سعد كتاب الشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي.
الجحفة : بالضم ثم السكون، والفاء : كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة، وكان اسمها مهيعة، وإنما سميت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام، وهي الآن خراب، وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل، وبينها وبين أقرن موضع من البحر ستة أميال، وبينها وبين المدينة ست مراحل، وبينها وبين غدير خم ميلان؛ وقال السكري : الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة، والجحفة أول الغور إلى مكة، وكذلك هي من الوجه الآخر إلى ذات عرق، وأول الثغر من طريق المدينة أيضا الجحفة، وحذف جرير الهاء وجعله من الغور فقال : قد كنت ثرى نجد وساكنه، فالغور، غورا به عسفان والجحف لما ارتحلنا ونحو الشام نيتنا، قالت جعادة : هذي نية قذف وقال الكلبي : إن العماليق أخرجوا بني عقيل، وهم إخوة عاد بن رب، فنزلوا الجحفة، وكان اسمها يومئذ مهيعة، فجاءهم سيل واجتحفهم، فسميت الجحفة، ولما قدم النبي، صلى الله عليه وسلم، المدينة استوبأها وحم أصحابه، فقال : اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها إلى الجحفة، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم، نعس ليلة في بعض أسفاره إذ استيقظ فأيقظ أصحابه وقال : مرت بي الحمى في صورة امرأة ثائرة الرأس منطلقة إلى الجحفة.
جحاف : بالفتح ثم التشديد : سكة بنيسابور؛ ينسب إليها أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير التاجر الجحافي، سمع أبا حاتم الرازي، وسمع منه أبو عبد الله الحاكم، وكان من الصالحين، مات لعشر بقين من شهر رمضان سنة 341 عن إحدى وتسعين سنة.
أم جحدم : من حدود اليمن من جهة الحجاز، وهي قرية بين كنانة والأزد؛ عن ابن الحائك.
جحور : بالفتح : موضع في ديار بني سعد، ورواه بعضهم بتقديم الحاء كما نذكره في باب الحاء؛ وقال العمراني : رأيته في شعر الشماخ بضم الجيم، وهو موضع يسمى الجحر، ثم جمعه بما حوله.
جحشية : بالفتح ثم السكون، والشين معجمة، كأنها منسوبة إلى رجل اسمه جحش : قرية كبيرة كالمدينة من قرى الخابور، بينها وبين المجدل نحو أربعة أميال.
باب الجيم والحاء وما يليهما جحاف : بالضم، والتخفيف : جبل جحاف باليمن.
باب الجيم والجيم وما يليهما ججار : بكسر الجيم الأولى وتفتح، والجيمان بين الجيم والشين : من قرى بخارى، ويقال له سجار أيضا؛ ينسب إليها أبو شعيب صالح بن محمد بن شعيب الججاري، روى عن أبي القاسم بن أبي العقب الدمشقي، روى عنه القاضي أبو طاهر الإسماعيلي.
باب الجيم والثاء وما يليهما الجثا : بالضم، وتخفيف الثاء، والقصر، وهو الحجارة المجموعة : موضع بين فدك وخيبر يطؤه الطريق؛ قال بشر بن النعمان بن بشر : لعمرك بالبطحاء، بين معرف وبين النطاق، مسكن ومحاضر لعمري، لحي بين دار مزاحم وبين الجثا لا يحشم الصبر حاضر
الجثياثة : بالياء بعد الثاء : اسم ماء لغني؛ قال : وعن الجثياثة المطر
جثا : بتشديد الثاء، والقصر أيضا : جبل من جبال أجأٍ مشرف على رمل طيء وعنده المناعان، وهما جبلان.
الجثجاثة : بالفتح، والتكرير، وهو نبت مر، قال أبو زياد : ولبني عمرو بن كلاب في جبال دماخ الجثجاثة، وقال في موضع آخر : ومن مياه غني الجثجاثة، وهي في جانب حمى ضرية الذي يلي مهب الجنوب من شرقي حمى ضرية، وهي في ظل نضاد، ونضاد جبل، وقال الأصمعي : وفي شرقي نضاد الجثجاثة وحذاء الجثجاثة النقرة.
باب الجيم والتاء وما يليهما جتاوب : موضع من ضواحي مكة، قال الفضل بن عباس اللهبي : فالهاوتان فكبكب فجتاوب فالبوص فالأفراع من أشقاب
جوبان : آخره نون : من قرى مرو ويسمونها كوبان، نسب إليها جماعة، منهم : أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي ذر الجوباني، كان شيخا صالحا كثير العبادة مكثرا من الحديث، سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى بن إسحاق ونظام الملك وغيرهما، روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره، وكانت ولادته في حدود سنة 450 ، ووفاته في حدود سنة 530 .
الجوءة : بالضم، وبعد الواو الساكنة همزة، وهاء : بلد قريب من الجند من أرض اليمن، خرج على السلطان بجانب منه رجل من السكاسك يقال له عبد الله بن زيد. والجوءة أيضا : من قرى زبيد باليمن.
جوب : بالفتح، وآخره باء : موضع؛ قال عامر : ألا طرقتك من جوب كنود
جواندان : بعد الألفين نونان : من نواحي فارس.
جوبر : بالراء : قرية بالغوطة من دمشق وقيل نهر بها، قال بعضهم : إذا افتخر القيسي فاذكر بلاءه بزراعة الضحاك شرقي جوبرا وقد نسب إليها جماعة من المحدثين وافرة، منهم : أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر التيمي الجوبري الدمشقي، قال عبد العزيز الكناني : مات في سنة 425 لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر، ولم يكن يحسن يقرأ ولا يكتب، وكان أبوه قد سمعه وضبط عليه السماع، وكان يحفظ متون الحديث الذي يحدث به، حدث عن أبي سنان والزجاج وابن مروان وغيرهم، ولما مضيت إليه لأسمع منه وجدت له بلاغا في كتاب الجامع الصحيح، ووجدت سماعه في جميعه، فلما صرت إليه قال : قد سمعت الكثير، سمعني والدي، وكان والده محدثا، ولكن ما أحدثك أو أدري إيش مذهبك؟ قلت له : عن أي شيء تسألني من مذهبي؟ قال : ما تقول في معاوية؟ قلت : وما عسى أن أقول في صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال : الآن أحدثك، وأخرج إلي كتبا لأبيه كلها وقال : انظر فيها فما وجدت فيه بلاغي في داخله فاسمعه، وما كان على ظهره سماع لفلان، ولم يكن في داخله شيء، فلا يقرؤه علي، وحدث مدة يسيرة ثم مات كما تقدم؛ ومحمد بن المبارك بن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد أبو عبد الله القرشي الجوبري يعرف بابن أبي الميمون مولى بني أمية من أهل قرية جوبر، كتب عنه أبو الحسين الرازي وقال : مات في ذي الحجة سنة 327 بغوطة دمشق ، وأبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الأشجعي الجوبري الدمشقي، روى عن سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية الفزاري وشعيب بن إسحاق وغيرهم، روى عنه أبو الدحداح وأبو داود في سننه وابنه أبو بكر بن أبي داود وأبو الحسن بن جوصا وغيرهم، ومات في محرم سنة 250 ؛ وأحمد بن عبد الواحد بن يزيد أبو عبد الله العقيلي الجوبري ، روى عن عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي وصفوان بن صالح وعبدة بن عبد الرحيم المروزي وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، روى عنه محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة وجمح بن القاسم وعبد الله بن عدي الجرجاني وأبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني وأبو القاسم بن أبي العقب والحسن بن منير التنوخي، ومات في سلخ شوال سنة 305 ؛ قاله الحافظ أبو القاسم، وأحمد بن عتبة بن مكين أبو العباس السلامي الجوبري المطرز الأطروشي الأحمر، روى عن أبي العباس أحمد بن غياث الزفتي وابن جوصا وأبي الجهم بن طلاب وجماعة وافرة، روى عنه تمام الرازي وأبو الحسن بن السمسار وعلي بن أبي ذر وعبد الوهاب بن الجبان، وكان ثقة نبيلا مأمونا، مات في رمضان سنة 382 ؛ عن أبي القاسم.
جوبار : بالضم، وسكون الواو، والباء موحدة، وألف، وراء، وجو بالفارسية النهر الصغير، وبار كأنه مسيله، فمعناه على هذا مسيل النهر الصغير، قال أبو الفضل المقدسي : جوبار وقيل جوبارة : محلة بأصبهان؛ حدثنا من أهلها جماعة، ونسب بعضهم إلى المحلة، منهم : شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن الحسين السمسار النيلي، كان أصحابنا يقولون له الجورباري، سمع محمد بن أبي عبد الله بن دليل الدليلي وحرب بن طاهر وعبد العزيز سبط أحمد بن شعيب الصوفي وغيرهم، وسمع بالدينور من أبي عبد الله بن فنجويه، ومات بعد سنة 465 ، ورئيس البلدة أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الجوباري، كان شجاعا مبارزا ظاهر الثروة صاحب ضياع، سمع من أبي الفرج الربضي وأبي محمد بن جواة وأبي عبد الله الجرجاني وأبي بكر بن مردويه وأبي محمد الكرخي، وسمع ببغداد من أبي الفتح هلال الحفار، وأبي الحسين بن الفضل، وسمع بمكة من أبي عبد الله بن النظيف الفراء، وسمع بنيسابور من أبي طاهر بن جحمش وابن بالويه ومحمد بن موسى الصيرفي، وأبي بكر الحيري وغيرهم من أصحاب الأصم، روى عنه جماعة من أهل أصبهان وغيرهم، ومولده سنة 395 وقيل سنة سبع، ومات في رجب سنة 489 ؛ وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه الجوباري، روى عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله بن منده، روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره، وكانت ولادته سنة 453 ، ومات في شهر ربيع الآخر سنة 536 ، وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن كوتاه الجوباري الحافظ، روى عن أصحاب أبي بكر بن مردويه وكان حافظا متقنا ورعا، روى عنه أبو سعد أيضا وغيره.
وجوبار أيضا : قرية من قرى هراة، منها أحمد بن عبد الله الجوباري الكذاب. قال أبو الفضل : كان ممن يضع الحديث على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال أبو سعد : جوبار، وقال في موضع آخر من كتابه جويبار، بعد الواو الساكنة ياء مفتوحة ثم باء موحدة، من قرى هراة، منها أبو علي أحمد بن عبد الله التميمي القيسي الكذاب الخبيث، وقال في موضع آخر : أحمد بن عبد الله الجوباري الهروي الشيباني، كان كذابا، روى عن جرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى الشيباني أحاديث وضعها عليهما، وفي الفيصل : جوبار هراة، منها أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الهروي، روى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وأبي ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ألوفا من الحديث ما حدثوا بشيء منها، وهو أحد أركان الكذب دجال من الدجاجلة، لا يحل ذكره إلا على سبيل التعريف، والقدح والتحذير منه، فنسأل الله العصمة من غوائل اللسان. وجوبار أيضا : موضع بجرجان قرية أو محلة، منها طلحة بن أبي طلحة الجوباري الجرجاني، حدث عن يحيى بن يحيى، قال أبو بكر الإسماعيلي : كتبت عنه وأنا صغير وهو مغمور عليه. وجوبار أيضا : من قرى مرو، منها أبو محمد عبد الرحمن بن الجوباري البوينجي المعروف بجوبار بوينك، روى شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب عن عبد الله بن السمرقندي عن الخطيب، سمع منه أبو سعد بمرو وجوبار، وتوفي بعد سنة 530 .
وجوبر أيضا : من قرى نيسابور؛ ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن إسحاق الجوبري، روى عن حمزة بن عبد العزيز وغيره، روى عنه أبو سعد بن أبي طاهر المؤذن، قال أبو موسى المديني : أخبرنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي. وجوبر أيضا : من سواد بغداد.
الجوانية : بالفتح، وتشديد ثانيه، وكسر النون، وياء مشددة : موضع أو قرية قرب المدينة، إليها ينسب بنو الجواني العلويون، منهم : أسعد بن علي يعرف بالنحوي، كان بمصر، وابنه محمد بن أسعد النسابة، ذكرتهما في أخبار الأدباء.
جوبرقان : الراء ساكنة، وقاف، وألف، ونون : ناحية من نواحي كورة إصطخر مدينتها مشكان.
باب الجيم والواو وما يليهما الجواء : بالكسر، والتخفيف ثم المد، والجواء في أصل اللغة الواسع من الأودية، والجواء الفرجة التي بين محل القوم في وسط البيوت. والجواء موضع بالصمان، قال بعضهم : يمعس بالماء الجواء معسا، وغرق الصمان ماء قلسا وقال السكري : الجواء من قرقرى من نواحي اليمامة، وقال نصر : الجواء واد في ديار عبس أو أسد في أسافل عدنة، منها قول عنترة : وتحل عبلة بالجواء، وأهلها بعنيزتين وأهلنا بالديلم قال امرؤ القيس : كأن مكاكي الجواء، غدية، صبحن سلافا من رحيق مسلسل وقال أبو زياد : ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضرية الجواء؛ قال زهير : عفا من آل فاطمة الجواء، فيمن فالقوادم فالحساء وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان وهوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن الوليد شر قتلة؛ وقال أبو شجرة : ولو سألت جمل غداة لقائنا، كما كنت عنها سائلا لو نأيتها نصبت لها صدري وقدمت مهرتي على القوم، حتى عاد وردا كميتها إذا هي حالت عن كمي أريده، عدلت إليه صدرها فهديتها لقيت بني فهر لغب لقائنا غداة الجواء حاجة، فقضيتها
جوبرة : قد ذكرنا أن المحلة التي بأصبهان يقال له جوبر وجوبرة وبالبصرة الجوبرة، وهو اسم مركب غير لكثرة الاستعمال : وهو نهر معروف بالبصرة دخل في نهر الإجانة؛ قال أبو يحيى الساجي ومن خطه نقلت : وأما الجوبرة فقد اختلفوا فيها، قال أبو عبيدة : إن جوبرة بفتح الجيم وتشديد الواو وفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وهاء، وهي برة بنت زياد ابن أبيه، ولا يعرف آل زياد ذلك، ويقال بل هي برة بنت أبي بكر، وقيل : برة امرأة من ثقيف، وقيل : بل صيد فيه جوبرج فسمي بذلك، ولا أدري ما جوبرج.
جوش : بالضم : من قرى طوس.
جوبق : بالفتح ثم السكون، وفتح الباء الموحدة : هذا موضع كأنه شبه خان يسكن فيه الناس، ينسب إليه أبو نصر أحمد بن علي الجوبقي الأديب الشاعر النسفي، كان يلقب بأبي حامدات، رحل إلى العراق وسمع بها وبخراسان وغيرها ودرس الفقه على أبي إسحاق المروزي وعلق عنه شرح مختصر المزني، توفي بطريق مكة سنة 340 .
الجوابة : بفتحتين والثانية مشددة، وألف، وباء موحدة : رداه بنجد لها جبال سود صغار، والرداه جمع ردهة، وهو ماء مستنقع في الصخر.
جوبق : هذا بضم أوله والذي قبله بفتحه، ضبطهما أبو سعد وقال : هو موضع بمرو يباع فيه الخضر، يسمى بالفارسية جوبه، وبنيسابور يسمون الخان الصغير الذي فيه بيوت تكترى جوبه، والنسبة إليها جوبقي، جوبق مرو ينسب إليه أبو بكر تميم بن محمد بن علي البقال الجوبقي، وكان شيخا صالحا قرأ الأدب في صغره على الأديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاج، وسمع منه الحديث، سمع منه أبو سعد بمرو وقال : مات يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 505 ؛ ذكره في التحبير، وجوبق نيسابور ينسب إليه أبو حاتم أحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان الجوبقي، سمع أبا نصر عمرو بن أحمد بن نصر، سمع منه الحاكم أبو عبد الله وقال : مات سنة 353 ؛ وجوبق : موضع بنسف، ينسب إليه أبو تراب إسماعيل بن طاهر بن يوسف بن عمرو بن معمر الجوبقي النسفي، وكان يسرق كتب الناس ويقطع ظهور الأجزاء التي فيها السماع، ولم ينتفع بعلمه، مات في شعبان سنة 448 .
جوشن : بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، ونون، والجوشن الصدر، والجوشن الدرع، وجوشن : جبل مطل على حلب في غربيها، في سفحه مقابر ومشاهد للشيعة، وقد أكثر شعراء حلب من ذكره جدا، فقال منصور بن المسلم بن أبي الخرجين النحوي الحلبي من قصيدة : عسى مورد من سفح جوشن ناقع فإني إلى تلك الموارد ظمآن وما كل ظن ظنه المرء كائن يحوم عليه للحقيقة برهان وقرأت في ديوان شعر عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي عند قوله : يا برق طالع من ثنية جوشن حلبا ، وحي كريمة من أهلها واسأله هل حمل النسيم تحية منها ، فإن هبوبه من رسلها ولقد رأيت فهل رأيت كوقفة للبين يشفع هجرها في وصلها ؟ ثم قال : جوشن جبل في غربي حلب، ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه، ويقال : إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي، رضي الله عنه، ونساؤه، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا وماء فشتموها ومنعوها، فدعت عليهم، فمن الآن من عمل فيه لا يربح، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمى مشهد الدكة، والسقط يسمى محسن بن الحسين، رضي الله عنه.
جوبه : هو الذي قبله، وإنما تزاد القاف فيه إذا نسب إليه.
جواثاء : بالضم، وبين الألفين ثاء مثلثة، يمد ويقصر، وهو علم مرتجل : حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، سنة 12 عنوة، وقال ابن الأعرابي : جواثا مدينة الخط، والمشقر مدينة هجر؛ وقالت سلمى بنت كعب بن جعيل تهجو أوس بن حجر : فيشلة ذات جهار وخبر وذات أذنين وقلب وبصر قد شربت ماء جواثا وهجر أكوي بها حر امّ أوس بن حجر ورواه بعضهم جؤاثا، بالهمزة، فيكون أصله من جئث الرجل إذا فزع، فهو مجؤوث أي مذعور، فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك، قالوا : وجؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة؛ قال عياض : وبالبحرين أيضا موضع يقال له قصر جواثا، ويقال : ارتدت العرب كلها بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، إلا أهل جواثا، وقال رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن حذف وكان أهل الردة بالبحرين حصروا طائفة من المسلمين بجواثا : ألا أبلغ أبا بكر رسولا، وفتيان المدينة أجمعينا فهل لكم إلى قوم كرام قعود، في جواثا، محصرينا كأن دماءهم، في كل فج، شعاع الشمس يغشى الناظرينا توكلنا على الرحمن، إنا وجدنا النصر للمتوكلينا فجاءهم العلاء بن الحضرمي فاستنقذهم وفتح البحرين كلها في قصة ذكرت في غير هذا الموضع؛ وقال أبو تمام : زالت بعينيك الحمول، كأنها نخل مواقر من نخيل جواثا جوادة بالفتح، وبعد الألف دال، جو الجوادة : في ديار طيء؛ قال عبدة بن الطبيب : تأوب من هند خيال مؤرق، إذا استيأست من ذكرها النفس تطرق وأرحلنا بالجو جو جوادة، بحيث يصيد الآبدات العسلق
جوبة صيبا : بفتح الصاد، وياء ساكنة، وباء موحدة : من قرى عثر باليمن.
جدد : أرض لكلب، عن الكلبي، وقال أبو الطيب المتنبي : طردت من مصر أيديها بأرجلها، حتى مرقن بنا من جوش والعلم وقيل في تفسير جوش والعلم : موضعان من حسمى على أربع، وقرأت بخط ابن خلجان في شعر عدي بن الرقاع بضم الجيم وذلك في قوله : فشبحنا قناعا رعت الحياة أو جوش فهي قعس نواء جمل ناو أي سمين، وجمال نواء أي سمان، وكذلك قرأت في شعر الراعي المقروء على أحمد بن يحيى حيث قال : فلما حبا من خلفنا رمل عالج، وجوش بدت أعناقها ودجوج
جوبيناباذ : بالضم ثم السكون، وباء موحدة مكسورة، وياء ساكنة، ونون، بين الألفين باء موحدة، وآخره ذال معجمة : من قرى بلخ، ويسمونها الآن جوبياباذ، وبعضهم يقول بالميم، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أبي محمد الحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين التميمي الجوبيناباذي، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن حمدان بن يوسف السجزي شيخ لا بأس به، سمع منه عبد العزيز بن محمد النخشبي.
العسلق : الذئب. والآبدات : جمع آبدة وهو المقيم من الطيور والوحش.
جوثاء : بالفتح ثم السكون، وثاء مثلثة، وألف ممدودة : موضع.
الجوشنية : بزيادة ياء النسبة، والهاء : جبل للضباب قرب ضرية من أرض نجد.
جوجر : بجيمين مفتوحتين، وراء : بليدة بمصر من جهة دمياط في كورة السمنودية. وجوجر، بضم الجيم الأولى وفتح الثانية : قريتان من قرى عقر الحميدية، ينسب إلى إحداهما الرز الجيد والأخرى دونها بالمسافة والشهرة.
الجوار : بالفتح، وآخره راء، شعب الجوار : بالحجاز بقرب المدينة في ديار مزينة.
جوخاء : بالخاء المعجمة، والمد، يقال تجوخت البئر إذا انهارت، وبئر جوخاء منهارة، وجاخ السيل الوادي اقتلع أجرافه، قال الشاعر : فللصخر من جوخ السيول وجيب وهو موضع بالبادية بين عين صيد وزبالة في ديار بني عجل، كان يسلكه حاج واسط، وقد قصره أبو قصاقص لاحق النصري من بني نصر بن قعين من بني أسد فقال في ذلك : قفا تعرفا الدار التي قد تأبدت، بحيث التقت غلان جوخى وتنطح عفت وخلت حتى كأن رسومها وحي كتاب، في صحائف، مصح فقلت : كأن الدار لم يك أهلها بها، ولهم حوم يراح ويسرح
جوش : بالفتح وبعض يرويه بالضم، والصحيح الفتح ثم السكون، وشين معجمة، والجوش في اللغة الصدر، ومضى جوش من الليل أي صدر منه : وهو جبل في بلاد بلقين بن جسر بين أذرعات والبادية، قال أبو الطمحان القيني : ترض حصى معزاء جوش وأكمة بأخفافها رض النوى بالمراضح وقال البعيث : تجاوزن من جوشين كل مفازة، وهن سوام في الأزمة كالإجل قال السكري : أراد جوشا وحددا، وهما جبلان في بلاد بني القين بن جسر شمالي الجناب نزلها تيم وحمل وغيرهما. قال النابغة : ساق الرقيدات من جوش ومن جدد، وماش من رهط ربعي وحجار
الحوم : القطيع الضخم من الإبل
جوالى : بالضم، مقصور : موضع.
جوخا : بالضم، والقصر، وقد يفتح : اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد، بالجانب الشرقي منه الراذانان، وهو بين خانقين وخوزستان، قالوا : ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخا، كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عنها فخربت وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى عليهم ولم يزل السواد وفارس في إدبار منذ كان طاعون شيرويه، وقال زياد بن خليفة الغنوي : ألا ليت شعري! هل أبيتن ليلة بميثاء لا تؤذي عيالي بقوقها وهل تأخذني ليلة ذات لذة، يد الدهر، ذاك رعدها وبروقها من الواسقات الماء حول ضرية، يمج الندى ليل التمام، عروقها هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة وموم وإخوان، مبين عقوقها سوى أن أقواما من الناس وطشوا بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها وقالوا : عليكم حب جوخا وسوقها، وما أنا أم ما حب جوخا وسوقها قال الفراء : وطش له إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم أو الرأي، يقال : وطش لي شيئا حتى أذكره أي افتح.
جو عبدون : كورة كبيرة كثيرة النخل من نواحي البصرة على سمت الأهواز .
جوخان : آخره نون : بليدة قرب الطيب من نواحي الأهواز؛ ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الجوخاني، سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وإسماعيل بن منصور الشيعي، وأبا بكر بن دريد وابن الأنباري، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن بلاد بن عبدان البصري، وأبو شجاع عبد الله بن علي بن إبراهيم بن موسى الجوخاني، سمع منه أبو طاهر السلفي وذكره في معجم السفر قال : سألته عن مولده فقال سنة 433 في المحرم، روى عن أبي الغنائم الحسن بن علي بن حماد المقري قال : وسماعه منه كثير.
الجوانب : جمع جانب : بلاد في شعر الشماخ حيث قال : يهدي قلاصا بالقطا القوارب، ما بين نجران إلى الجوانب
الجود : بالضم ثم السكون، ودال مهملة : قلعة في جبل شطب من أرض اليمن.
جوسية : بالضم ثم السكون، وكسر السين المهملة، وياء خفيفة : قرية من قرى حمص على ستة فراسخ منها من جهة دمشق بين جبل لبنان وحبل سنير، فيها عيون تسقي أكثر ضياعها سيحا، وهي كورة من كور حمص؛ ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال الجوسي الحمصي، حدث عن محمد بن جابر اليمامي، روى عنه ابنه أحمد، ومنهال بن محمد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن أبيه، قال ذلك ابن مندة، وقال الحازمي : جوشية، بعد الجيم المضمومة واو ساكنة ثم شين معجمة مكسورة بعدها ياء تحتها نقطتان مشددة مفتوحة، موضع بين نجد والشام، عليها سلك عدي بن حاتم حين قصد الشام هاربا من خيل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما وطئت بلاد طيء، قاله ابن إسحق ووجدته مقيدا مضبوطا كذلك بخط أبي الحسن بن الفرات، وقال البلاذري : جوشية حصن من حصون حمص، آخر ما قاله الحازمي. وقال عبيد الله المؤلف : أما التي بين نجد والشام فيحتمل أن يكون المراد جوشية المذكورة من أرض حمص ويحتمل أن يكون غيرها، وأما التي بأرض حمص فهي بالسين المهملة وياء خفيفة لا شك فيها ولا ريب.
جودة : بزيادة الهاء، قلت جودة : في واد باليمن.
جوانكان : النون ساكنة، وكاف، وألف، ونون : من قرى جرجان، منها أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين بن إسحاق الجوانكاني الجرجاني، يروي عن عبد الرحمن بن الوليد، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وقال : لم يكن بذاك.
الجودي : ياؤه مشددة : هو جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل، عليه استوت سفينة نوح، عليه السلام، لما نضب الماء، وفي التوراة : أمر الله عز وجل نوحا، عليه السلام، أن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وسمكها ثلاثون ذراعا وكانت من خشب الشمشاد مقيرة بالقار، وجاء الطوفان في سنة الستمائة من عمر نوح، عليه السلام، في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر منه، وأقام المطر أربعين يوما وأربعين ليلة، وأقام الماء على الأرض مائة وخمسين يوما، واستقرت السفينة على الجودي في الشهر السابع في اليوم السابع عشر منه، ولما كان في سنة إحدى وستمائة من عمر نوح في اليوم الأول من الشهر الأول خف الماء من الأرض، وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين منه جفت الأرض وخرج نوح ومن معه من السفينة، وبنى مسجدا ومذبحا لله تعالى وقرب قربانا، هذا لفظ تعريب التوراة حرفا حرفا، ومسجد نوح، عليه السلام، موجود إلى الآن بالجودي، وقرأ الأعمش : واستقرت على الجودي - بتخفيف الياء. والجودي أيضا : جبل بأجإ أحد جبلي طيئ؛ وإياه أراد أبو صعترة البولاني بقوله : فما نطفة من حب مزن تقاذفت به جنبتا الجودي، والليل دامس فلما أقرته اللصاف تنفست شمال لأعلى مائه، فهو قارس بأطيب من فيها وما ذقت طعمه، ولكنني فيما ترى العين فارس
الجوي : تصغير الجو : موضع من الشباك على ضحوة غربي واقصة وصبيب على ميلين من الجوي، وفيه شعر يذكر في الحومان، وقيل : الجوي جبل لأبي بكر بن كلاب، وقال نصر : الجوي جبيل نجدي عنده الماءة التي يقال لها الفالق.
جوذرز : بالضم ثم السكون، والذال معجمة مفتوحة، والراء ساكنة، وزاي : قلعة بفارس مسماة بجوذرز صاحب كيخسرو بموضع يسمى الشريعة من كام فيروز، وهي منيعة جدا.
وجوين أيضا : من قرى سرخس، منها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني السرخسي، إمام فاضل ورع، تفقه على أبي بكر محمد بن أحمد وأبي الحسن علي بن عبد الله الشرمقاني وسمع منهما الحديث، ومن منبه بن محمد بن أحمد أبي وهب وغيرهم، ذكره في الفيصل ولم يذكره أبو سعد.
جوذقان : بالقاف والألف والنون : من قرى باخرز من أعمال نيسابور؛ منها إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي الرجل الصالح، وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
جوين : اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور، تسميها أهل خراسان كويان فعربت فقيل جوين، حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة وبحدود جاجرم من جهة الشمال، وقصبتها أزاذوار وهي في أول هذه الكورة من جهة الغرب، رأيتها، وقال أبو القاسم البيهقي : من قال جوين فإنه اسم بعض أمرائها سميت به، ومن قال كويان نسبها إلى كوي، وهي تشتمل على مائة وتسع وثمانين قرية، وجميع قراها متصلة كل واحدة بالأخرى، وهي كورة مستطيلة بين جبلين في فضاء رحب، وقد قسم ذلك الفضاء نصفين فبني في نصفه الشمالي القرى واحدة إلى جنب الأخرى آخذة من الشرق إلى الغرب وليس فيها واحدة معترضة، واستخرج من نصفه الجنوبي قني تسقي القرى التي ذكرنا، وليس في نصفه هذا، أعني الجنوبي، عمارة قط، وبين هذه الكورة ونيسابور نحو عشرة فراسخ، وينسب إلى جوين خلق كثير من الأئمة والعلماء، منهم : موسى بن العباس بن محمد أبو عمران الجويني النيسابوري أحد الرحالين، سمع بدمشق أبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث وأبا زرعة البصري وغيرهما، وبمصر سليمان بن أشعث ومحمد بن عزيز، وبالكوفة أحمد بن حازم، وبالرملة حميد بن عامر، وبمكة محمد بن إسماعيل بن سالم وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين وغير هؤلاء، روى عنه الحسن بن سفيان وأبو علي وأبو أحمد الحافظان الحاكمان وغير هؤلاء كثير، قال أبو عبد الله الحاكم وكان يسكن قرية أزاذوار قصبة جوين قال : وهو من أعيان الرحالة في طلب الحديث، صحب أبا زكرياء الأعرج بمصر والشام وكتب بانتخابه، وهو حسن الحديث بمرة، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج، ومات بجوين سنة 323 . وأبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور والد أبي المعالي الجويني، تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي، وقدم مرو قصدا لأبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي فتفقه به وسمع منه، وقرأ الأدب على والده يوسف الأديب بجوين وبرع في الفقه وصنف فيه التصانيف المفيدة وشرح المزني شرحا شافيا ، وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه، سمع أستاذيه أبا عبد الرحمن السلمي وأبا محمد بن بابويه الأصبهاني، وببغداد أبا الحسن محمد بن الحسين بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم، روى عنه سهل بن إبراهيم أبو القاسم السجزي، ولم يحدث أحد عنه سواه، والله أعلم، ومات بنيسابور سنة 434 ، وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز، وكان صوفيا لطيفا ظريفا فاضلا مشتغلا بالعلم والحديث، صنف كتابا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة، سمع شيوخ أخيه، وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني بنيسابور، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، روى عنه زاهر ورجب ابنا طاهر الشحاميان، ومات بنيسابور سنة 463 . والإمام حقا أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجويني إمام الحرمين، أشهر من علم في رأسه نار، سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي، وكان قليل الرواية معرضا عن الحديث، وصنف التصانيف المشهورة نحو نهاية المطلب في مذهب الشافعي والشامل في أصول الدين على مذهب الأشعري والإرشاد وغير ذلك، ومات بنيسابور في شهر ربيع الآخر سنة 478 ، وينسب إليها غير هؤلاء .
جوذمه : بالميم : رستاق من رساتيق أذربيجان في الجبل.
جويم : بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وميم : مدينة بفارس يقال لها جويم أبي أحمد، سعة رستاقها عشرة فراسخ، تحوطه الجبال، كله نخيل وبساتين، شربهم من القني ولهم نهر صغير في جانب السوق، منها أبو أحمد حجر بن أحمد الجويمي، كان من أهل الفضل والإفضال، مدحه أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، مات في سنة 324 ، وأبو سعد محمد بن عبد الجبار المقري المعروف بالجويمي، قرأ القرآن بالروايات على أبي طاهر بن سوار، قرأ عليه محاسن بن محمد بن عبدان المعروف بابن ضجة المقري، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجويمي، حدث عن أبي الحسن بن جهضم، روى عنه أبو الحسن علي بن مفرح الصقلي، وأبو بكر عبد العزيز بن عمر بن علي الجويمي، روى عن بشر بن معروف بن بشر الأصبهاني، روى عنه أبو الحسن علي بن بشر الليثي السجزي، سمع منه بالنوبندجان.
جورأب : بالراء، والألف مهموزة، وباء موحدة : قرية قريبة من الكرج، بالجيم، من نواحي الجبل.
جويك : بالضم، وكسر الواو، وياء ساكنة، وكاف : محلة بنسف، منها محمد بن حيدر بن الحسن الجويكي، يروي عن محمد بن طالب وغيره.
جوران : آخره نون : قرية على باب همذان، ينسب إليها إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم أبو إسحاق الجوراني خطيبها، روى عن طاهر الإمام كتاب العبادات للعسكري، قال شيرويه : رأيته وما سمعت منه، وكان شيخا سديدا.
جويخان : بالضم ثم الكسر، وياء ساكنة، وخاء معجمة، وألف، ونون : من قرى فارس في ظن أبي سعد، منها أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن محمد الجويخاني الصوفي، سمع ببغداد أبا الحسين بن بشران، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي بسابور من أرض فارس.
جوربذ : بسكون الواو والراء، وفتح الباء الموحدة، والذال معجمة : من قرى أسفرايين من أعمال نيسابور، منها عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الأسفراييني الجوربذي رحال، سمع بمصر يونس بن عبد الأعلى وأبا عمران موسى بن عيسى بن حماد زغبة، وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد، وببيروت حاجب بن سليمان المنبجي، وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وبالحجاز محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، وبخراسان محمد بن يحيى الذهلي، وبالري أبا زرعة الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن شهريار الرازي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو محمد المخلدي وأبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد الماسرجسي وعلي بن عيسى بن إبراهيم الحيري، قال الحاكم : وكان من الأثبات المجودين الجوالين في أقطار الأرض، روى عنه الأئمة الأثبات، سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي المعدل يقول سمعت عبد الله بن مسلم يقول : ولدت في رجب سنة 239 بالقرية بأسفرايين. قال أبو محمد : وتوفي سنة 318 .
الجويث : بتخفيف الواو وفتحها : موضع بين بغداد وأوانا قرب البردان، قال جحظة : أسهرت للبرق الذي باتت لوامعه منيره وذكرت إقبال الزما ن عليك في الحال النضيره أيام عينك بالحبي ب وقربه عين قريره أيام تجدي، حيث كن ت لعاشق كفا منيره ما بين حانات الجوي ث إلى المطيرة فالحظيره فغدوت، بعد جوارهم، متحيرا في شر جيره من باذل للعرض دو ن البذل للصلة اليسيره وبمخرق يصف السما ح ونفسه نفس فقيره ومن الكبائر ذل من أضحت له نفس كبيره
جورتان : بعد الراء تاء مثناة، وألف، ونون : من قرى أصبهان، منها المصلح محمد بن أحمد بن علي الحنبلي الجورتاني الحمامي الأديب، مولده سنة خمسمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين وخمسمائة.
الجويث : بالفتح، وكسر الواو وتشديدها، وياء ساكنة، وثاء مثلثة : بلدة في شرقي دجلة البصرة العظمى مقابل الأبلة، وأهلها فرس، ويقال لها جويث باروبة، رأيتها غير مرة، وبها أسواق وحشد كثير، ينسب إليها أبو القاسم نصر بن بشر بن علي العراقي الجويثي، ولي القضاء بها، وكان فقيها شافعيا فاضلا محققا مجودا مناظرا، سمع أبا القاسم بن بشران، روى عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي، ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة 477 .
جورجير : بعد الراء جيم أخرى، وياء، وراء : محلة بأصبهان وبها جامع يعرف بها، وكان بها جماعة من الأئمة قديما وحديثا؛ وممن ينسب إليها أبو القاسم طاهر بن محمد بن أحمد بن عبد الله العكلي الجورجيري، روى عن أبي بكر المقري، ومات في جمادى الأولى سنة 439 ، ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري، حدث عنه عثمان بن أحمد البرجي الكاتب وغيره.
جويبار : بضم الجيم، وفتح الواو، وسكون الياء تحتها نقطتان، وباء موحدة، وآخره راء، في عدة مواضع، منها : جويبار من قرى هراة، قال أبو سعد : ينسب إليها الكذاب الخبيث أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس التيمي الجويباري الهروي، يروي عن ابن عيينة ووكيع، وقد ذكر في جوبار، وجويبار أيضا : قرية من قرى سمرقند في ظنه، ينسب إليها أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الجويباري السمرقندي، روى عن عثمان بن الحسن الهروي، روى عنه داود بن عفان النيسابوري، وداود متروك الحديث. وسكة جويبار : بمدينة نسف، منها أبو بكر محمد بن السري يلقب جم، شيخ صالح، كان يغسل الموتى، لقي محمد بن إسماعيل البخاري، روى عن إبراهيم بن معقل وغيره، سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج. وجويبار : من قرى مرو، منها عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الفضل البوشنجي أبو الفضل الجويباري من قرية جويبار، وقال أبو سعد : كان شيخا صالحا متميزا من أهل الخير، صحب أبا المظفر السمعاني يحضر درسه، وسمع بقراءته أبا محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي، سمع منه كتاب شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب، سمع منه أبو سعد السمعاني، ومولده في حدود سنة 450 ، ومات بقرية جويبار في ذي الحجة سنة 528 .
جور : مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخا، وهي في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب ثمان وسبعون درجة ونصف، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، وجور : مدينة نزهة طيبة، والعجم تسميها كور، وكور اسم القبر بالفارسية، وكان عضد الدولة ابن بويه يكثر الخروج إليها للتنزه فيقولون ملك بكور رفت، معناه الملك ذهب إلى القبر، فكره عضد الدولة ذلك فسماه فيروزاباذ ومعناه أتم دولته، قال ابن الفقيه : بنى أردشير بن بابك ملك ساسان مدينة جور بفارس وكان موضعها صحراء، فمر بها أردشير فأمر ببناء مدينة هناك وسماها أردشير خره، وسمتها العرب جور، وهي مبنية على صورة دارابجرد ونصب فيها بيت نار، وبنى غير ذلك من المدن تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى، وقال الإصطخري : وأما جور فمن بناء أردشير، ويقال : إن ماءها كان واقفا كالبحيرة فنذر أردشير أن يبني مدينة وبيت نار في المكان الذي يظفر فيه بعدو له عينه، فظفر به في موضع جور فاحتال في إزالة مياه ذلك المكان بما فتح له من المجاري، وبنى في ذلك المكان مدينة سماها جور، وهي قريبة في السعة من إصطخر، ولها سور وأربعة أبواب، وفي وسط المدينة بناء مثل الدكة تسميه العرب الطربال وتسميه الفرس بإيوان وكياخره، وهو من بناء أردشير، وكان عاليا جدا بحيث يشرف الإنسان منه على المدينة جميعها ورساتيقها، وبنى في أعلاه بيت نار واستنبط بحذائه في جبل ماء حتى أصعد به إلى رأس الطربال، وأما الآن فقد خرب واستعمل الناس أكثره، قال : وجور مدينة نزهة جدا، يسير الرجل من كل باب نحو فرسخ في بساتين وقصور، وبين جور وشيراز عشرون فرسخا، وإليها ينسب الورد الجوري، وهو أجود أصناف الورد، وهو الأحمر الصافي، قال السري الرفاء يهجو الخالدي ويدعي عليه أنه سرق شعره : قد أنست العالم غاراته، في الشعر، غارات المغاوير أثكلني غيد قواف غدت أبهى من الغيد المعاطير أطيب ريحا من نسيم الصبا، جاءت بريا الورد من جور وأما خبر فتحها فذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال : حدثني جماعة من أهل العلم أن جور غزيت عدة سنين فلم يقدر على فتحها أحد حتى فتحها عبد الله بن عامر، وكان سبب فتحها أن بعض المسلمين قام ليلة يصلي وإلى جانبه جراب فيه خبز ولحم، فجاء كلب وجره وعدا به حتى دخل المدينة من مدخل لها خفي، فألظ المسلمون بذلك المدخل حتى دخلوها منه وفتحوها عنوة، ولما فتح عبد الله بن عامر جور كر إلى إصطخر ففتحها عنوة، وبعضهم يقول بل فتحت جور بعد إصطخر، وينسب إليها جماعة، منهم : أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري الأديب، كان من الأدباء المتقين، علامة في معرفة الأنساب وفي علوم القرآن، سمع حماد بن مدرك وجعفر بن درستويه الفارسيين وأبا بكر محمد بن الحسن بن دريد وعبد الله بن محمد العامري وغيرهم، ومات سنة 359 ، وأحمد بن الفرج الجشمي الجوري المقري، حدث عن زكرياء بن يحيى بن عمارة الأنصاري وحفص بن أبي داود الغاضري، حدث عنه أبو حنيفة الواسطي، ومحمد بن يزداد الجوري ، حدث عنه أبو بكر بن عبدان، ومحمد بن الخطاب الجوري، روى عن عباد بن الوليد العنبري، روى عنه أبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج البزاز المعروف بالشافعي، ومحمد بن الحسن بن أحمد الجوري، سمع سهل بن عبد الله التستري قراءة، روى عنه طاهر بن عبد الله الهمذاني.
جوهة : بالضم ثم السكون، وفتح الهاء الأولى : بليدة بالمغرب في أقصى إفريقية، وهي قصبة كورة مجاورة لبلاد الجريد تسمى ورجلان.
وجور أيضا : محلة بنيسابور، ينسب إليها أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الطاهري الجوري، كان من العباد المجتهدين، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، وكان أقام بجرجان الكثير وأكثر بها عن عمران بن موسى والفضل بن عبد الله، روى عنه محمد بن عبد الله الحافظ وغيره، ومات سنة 353 ، ومحمد بن إسكاب بن خالد أبو عبد الله الجوري النيسابوري، سمع الحسين بن الوليد القرشي وحفص بن عبد الرحمن ويحيى بن يحيى وبشر بن القاسم، سمع منه أبو عمرو المستملي ومحمد بن سليمان بن خالد العبدي، مات سنة 268 ، والحسين بن علي بن الحسين الجوري النيسابوري، سمع أبا زكرياء العنبري وغيره من العلماء وتردد إلى الصالحين، مات يوم الخميس السادس من شوال سنة 394 ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن جبرائيل الجوري النيسابوري، ذكره أبو موسى الحافظ، ومحمد بن يزيد الجوري النيسابوري، حدث عنه أبو سعد الماليني وغيره، ومحمد بن أحمد بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأصبهاني الجوري أبو صالح، نزل نيسابور وسكن محلة جور فنسب إليها، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه، ولد سنة 341 - قاله يحيى بن منده، وعمر بن أحمد بن محمد بن موسى بن منصور الجوري روى عن أبي حامد بن الشرقي النيسابوري وأبي الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى الزاهد، حدث عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الخير، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن.
الجوة : بالضم : قرية باليمن معروفة، ينسب إليها أبو بكر عبد الملك بن محمد بن إبراهيم السكسكي الجوي، حدث بها عن أبي محمد القاسم بن محمد بن عبد الله الجمحي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي.
جور : بالضم ثم الفتح، والراء : قرية من قرى أصبهان، قال أبو بكر بن موسى الحافظ : خرج منها رجل يكتب الحديث ولم أثبت اسمه.
الجوة : بزيادة الهاء : من مياه عمرو بن كلاب بنجد، كذا في كتاب أبي زياد وأخاف أن يكون الخوة، بالخاء، والظاهر الجيم لأن تلك لبني أسد، والله أعلم.
جوزان : بالفتح ثم السكون، والزاي والألف والنون : قرية من مخلاف بعدان باليمن.
الغراء : جو في رأس ناصفة قويرة، ثم وقعت الخصومة حتى صار لسعد بن سواءة وجذيمة بن مالك وخنجر من بني عمرو بن جذيمة.
جوزجانان وجوزجان : هما واحد، بعد الزاي جيم، وفي الأولى نونان : وهو اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان، وهي بين مرو الروذ وبلخ، ويقال لقصبتها اليهودية، ومن مدنها الأنبار وفارياب وكلار، وبها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال المدائني : أوقع الأحنف بن قيس بالعدو بطخارستان فسارت طائفة منهم إلى الجوزجان فوجه الأحنف إليهم الأقرع بن حابس التميمي فاقتتلوا بالجوزجان، فقتل من المسلمين طائفة ثم انهزم العدو وفتح الجوزجان عنوة في سنة 33 ، فقال كثير بن الغريزة النهشلي : سقى مزن السحاب، إذا استقلت، مصارع فتية بالجوزجان إلى القصرين من رستاق خوط، أبادهم هناك الأقرعان وقد نسب إليها جماعة كثيرة، منهم : إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق السعدي الجوزجاني ، ذكره أبو القاسم في تاريخ دمشق فقال : سكن دمشق وحدث بها عن يزيد بن هارون وأبي عاصم النبيل وحسين بن علي الجعفي وحجاج بن محمد الأعور وعبد الصمد بن عبد الوارث والحسن بن عطية وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن دحيم وعمرو بن دحيم وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو جعفر الطبري وجماعة من الأئمة، قال أبو عبد الرحمن : أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ليس به بأس سكن دمشق، وقال الدارقطني : أقام الجوزجاني بمكة مدة وبالبصرة مدة وبالرملة مدة، وكان من الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات، لكن كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال عبد الله بن أحمد بن عديس : كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال : يا قوم يتعذر علي من يذبح لي دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألفا في وقت واحد، أو كما قال، ومات مستهل ذي القعدة سنة 259 ، ومنها أبو أحمد أحمد بن موسى الجوزجاني مستقيم الحديث، يروي عن سويد بن عبد العزيز، روى عنه أهل بلده.
وجو : اسم لناحية اليمامة، وإنما سميت اليمامة بعد باليمامة الزرقاء في حديث طسم وجديس، وقد ذكر في اليمامة، قال جحدر اللص : وإن امرأ يعدو، وحجر وراءه، وجو ولا يغزوهما لضعيف إذا حلة أبليتها ابتعت حلة، كسانيها طوع القياد عليف سعى العبد إثري، ساعة، ثم رده تذكر تنور له ورغيف وقال بعضهم : تجانف عن جو اليمامة ناقتي، وما عدلت عن أهلها لسواكا وجو الخضارم باليمامة، وجو الجوادة : باليمامة، وجو سويقة وقد ذكرت فيما أضيف إليه جو، وجو أثال، وجو مرامر يقال لهما الجوان، وهما غائطان في بلاد بني عبس أحدهما على جادة الطريق، وجو : قرية بأجإ لبني ثعلبة بن درماء وزهير، وفيها يقول شاعرهم : وأجأ وجوها فؤادها، إذا القني كثر انخضادها، وصاح في حافاتها جذاذها قال : القني جمع قنو، وهي أعذاق النخل. وجذاذها : صرامها. وجو أيضا : أرض لبني ثعل بالجبلين، قال امرؤ القيس : تظل لبوني بين جو ومسطح، تراعي الفراخ الدارجات من الحجل ولعلها التي قبلها. وجو برذعة : في طرف اليمامة في جوف الرمل نخل لبني نمير. وجو أوس : لبني نمير أيضا، قال أبو زياد : وهذه الجواء لبني نمير في جوف الرمل وليس في قعرها رمل إنما الرمل محيط بها، وربما كان سعة الجو فرسخا أو أقل من ذلك. وجو الضبيب، تصغير ضب : لبني نمير أيضا فيه نخل، وهو أوسع مما ذكرت لك وأضخم ومعهم فيه حلفاؤهم بنو وعلة بن جرم بن ربان. وجو الملا : موضع في أسفل الملا كان لبني يربوع فحلت عليها فيه بنو جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد وذلك في أول الإسلام فانتزعته منهم، ففي ذلك يقول الخنجر الجذمي : ومن يتداع الجو بعد مناخنا وأرماحنا يوم ابن ألية تجهل وليس ليربوع وإن كلفت به، من الجو إلا طعم صاب وحنظل وليس لهم، بين الجناب مفازة وزنقب، إلا كل أجرد عنتل وكل رديني، كأن كعوبه نوى القسب عراص المهزة منجل فما أصبح المرآن يفترطانه زبيد، ولا عمرو بحق مؤثل كأنهم، ما بين ألية غدوة وناصفة، الغراء هدي محلل
جوزدان : بالضم ثم السكون، وزاي، ودال مهملة، وألف، ونون : قرية كبيرة على باب أصبهان يقال لها الجوزدانية بالنسبة وأهل أصبهان يقولون كوزدان، ينسب إليها جماعة من الرواة، منهم : أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق بأصبهان في التراويح، وكان مقرئا ثقة صالحا، سمع الحافظ أبا بكر بن إبراهيم المقري، وفي بغداد من أبي طاهر المخلص وأبي حفص عمر بن شاهين، روى عنه أبو زكرياء بن مندة وغيره، ومات في سنة 442 .
الجو : بالفتح، وتشديد الواو، وهو في اللغة ما اتسع من الأودية؛ قال بعضهم : خلا لك الجو فبيضي واصفري
جوزران : بالفتح، وبعد الزاي المفتوحة راء، وألف، ونون : قرية قرب عكبراء من نواحي بغداد، ينسب إليها محمد بن محمد بن علي بن محمد المقري العكبري الجوزراني، كان ضريرا، من أهل القرآن والحديث، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وغيره، روى عنه الحافظ أبو محمد الأشعثي وغيره، ومات في شهر ربيع الآخر سنة 473 .
جونية : بالضم ثم السكون، وكسر النون، وياء مخففة، قال الحافظ أبو القاسم : جونية من أعمال طرابلس من ساحل دمشق، حدث بها أحمد بن محمد بن عبيد السلمي الجوني، يروي عن إسماعيل بن حصن ابن حسان القرشي الجبيلي والعباس بن الوليد بن مزيد بن عمرو بن محمد بن يحيى العثماني بالمدينة والحسن بن سعيد بن مرزوق الحذاء، روى عنه الطبراني ومحمد بن الوليد بن العباس البزاز العكاوي بمدينة جونية، قال الحافظ : ومحمد بن أحمد بن عمرو أبو الحسن البغدادي وقيل الواسطي البزاز نزيل جونية وإمامها وخطيبها، حدث عن الحسن بن علي القطان وأبي بكر السراج.
الجوز : بالفتح ثم السكون، وزاي، وفي كتاب هذيل : جبال الجوز أودية تهامة، قالوا ذلك في تفسير قول معقل بن خويلد الهذلي حيث قال : لعمرك ما خشيت، وقد بلغنا جبال الجوز من بلد تهامي وقال عبدة بن حبيب الصاهلي : كأن رواهق المعزاء خلفي رواهق حنظل بلوى عيوب فلا والله لا ينجو نجاتي، غداة الجوز، أضخم ذو ندوب قلت أخبرني من أثق به أن جبال السراة المقاربة للطائف وهي بلاد هذيل يقال لها الجوز، وإليها تنسب الأبراد الجوزية، وهي وزرات بيض ذات حواش يأتزرون بها، قال السكري : الجوز جبال ناحيتهم، ويقال : الجوز الحجاز كله، ويقال للحجازي جوزي، وينسب إلى هذه النسبة الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي يعرف بابن مشكار، يروي عن الحارث بن أبي أسامة وابن أبي الدنيا وغيرهما.
جونة : بالهاء : اسم قرية بين مكة والطائف يقال لها الجونة، وهي للأنصار.
ونهر الجوز : ناحية ذات قرى وبساتين ومياه بين حلب والبيرة التي على الفرات، وهي من عمل البيرة في هذا الوقت، وأهل قراها كلهم أرمن.
الجون : الذي ذكرنا أنه من الأضداد : جبل وقيل حصن باليمامة من بناء طسم وجديس؛ قال المتلمس : ألم تر أن الجون أصبح راسيا تطيف به الأيام ما يتأيس عصى تبعا، أيام أهلكت القرى يطان عليه بالصفيح ويكلس
جوز : بالضم : من مدن كرمان ذات أسواق وأهل كثير.
جونب : آخره باء موحدة : موضع في شعر السيد الحميري.
جوزفلق : ذكرها حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني وقال : لا أحق نقط هذه القرية ولا عجمها، وهي بقرب أبسكون من بلاد جيلان، منها أبو إسحاق إبراهيم بن الفرج الجوزفلقي فقيه، رحل وكتب.
الجوونان : تثنية الجون، وهو الأسود، والجون الأبيض، وهو من الأضداد، والجونان : قاعان أحرمان يحقنان الماء، قال جرير : أتعرف أم أنكرت أطلال دمنة بإثبيت فالجونين، بال جديدها؟ وقيل : الجونان قرية من نواحي البحرين قرب عين محلم دونها الكثيب الأحمر، ومن أيام العرب يوم ظاهرة الجونين، قال خراشة بن عمرو العبسي : أبى الرسم بالجونين أن يتحولا، وقد زاد حولا بعد حول مكملا وبدل من ليلى بما قد تحله نعاج الفلا، ترعى الدخول فحوملا ملمعة بالشام سفع خدودها، كأن عليها سابريا مذيلا
جوزقان : بفتح الزاي والقاف، وآخره نون : من قرى همذان، ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الصوفي الجوزقاني وغيره، ذكره أبو سعد في شيوخه. والجوزقان أيضا : جيل من الأكراد يسكنون أكناف حلوان، ينسب إليهم أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الجوزقاني، سمع بندار بن فارس وغيره.
الجومة : بالضم : من نواحي حلب. وجومة أيضا : مدينة بفارس، وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق بن حماد الجومي، سمع عبيد الله بن أحمد بن محمد بن القاسم الحلبي السراج.
جوزق : من نواحي نيسابور، منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الجوزقي صاحب كتاب المتفق، وكان من الأئمة الفضلاء الزهاد، سمع أبا العباس الدغولي وأبا حامد بن الشرقي وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وأبا العباس الأصم وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأبو الطيب الطبري وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار، ورحل به خاله أبو إسحاق المزكي، وله في علوم الحديث تآليف كثيرة، ومات سنة 388 عن اثنتين وثمانين سنة . وجوزق أيضا : من نواحي هراة، منها إسحاق بن أحمد بن محمد بن جعفر بن يعقوب أبو الفضل الجوزقي الهروي الحافظ، ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند، ومات سنة 358 .
جومل : بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، ولام : ناحية من نواحي الموصل، وقنطرة جومل مذكورة في الأخبار .
جوزه : بالضم ثم السكون : قرية في جبال الهكارية الأكراد من نواحي الموصل، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله البحري الجوزي، سمع أبا بكر إسحاق بن إلياس الجيلي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزه.
جولى : بوزن سكرى : موضع، عن أبي الحسن المهلبي.
جوسف : لم أتحقق ضبطها ووجدتها في بعض الكتب هكذا : وهي ناحية شبيهة بالصحراء من أعمال قهستان وكأنها من نواحي فهلو، وفهلو هي من نواحي أصبهان وطرفها متصل ببرية كرمان، وبعضهم يسميها جوزف، بالزاي.
جوكان : بالضم ثم الفتح، وكاف، وألف، ونون : بليدة بفارس بينها وبين نوبندجان مرحلة، منها أبو سعد عبد الرحمن بن محمد واسمه مأمون بن علي المتولي الفقيه، وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني : هو من أبيورد وتفقه ببخارى وكان مؤيد الملك بن نظام الملك قد رد إليه التدريس بمدرسة بغداد بعد أبي إسحاق الشيرازي ولقبه شرف الأئمة، وهو من أصحاب القاضي حسين المروزي، وتمم كتاب الإبانة الذي ألفه الفوراني في عشرة مجلدات فصار أضعاف الإبانة في مجلدين، ومات المتولي في شوال سنة 478 ، وكان مولده سنة 427 .
جوسقان : بالفتح ثم السكون، والسين مهملة مفتوحة، وقاف، وألف، ونون : قرية متصلة بأسفرايين حتى كأنها محلة منها؟ يسمونها كوسكان، ينسب إليها أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقاني إمام فاضل، تفقه على أبي حامد الغزالي وسمع الحديث من أبي عبد الله الحميدي وغيره، كتب عنه أبو سعد وذكر أنه مات بعد سنة 540 .
الجولان : بالفتح ثم السكون : قرية وقيل جبل من نواحي دمشق ثم من عمل حوران، قال ابن دريد : يقال للجبل حارث الجولان، وقيل : حارث قلة فيه، قال النابغة : بكى حارث الجولان من فقد ربه، وحوران منه موحش متضائل وقال حسان : هبلت أمهم، وقد هبلتهم، يوم راحوا لحارث الجولان وقال الراعي : كذا حارث الجولان يبرق دونه دساكر، في أطرافهن، بروج
الجوسق : في عدة مواضع : منها قرية كبيرة من نواحي دجيل من أعمال بغداد، بينهما عشرة فراسخ. والجوسق : من قرى النهروان من أعمال بغداد أيضا، ينسب إليها أبو طاهر الخليل بن علي بن إبراهيم الجوسقي الضرير المقري، سكن بغداد، روى عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله المغالي، ذكره أبو سعد في شيوخه، مات سنة 533 .
والجوف : اسم واد في أرض عاد فيه ماء وشجر وحماه رجل اسمه حمار بن طويلع كان له بنون فخرجوا يتصيدون فأصابتهم صاعقة فماتوا، فكفر حمار كفرا عظيما وقال : لا أعبد ربا فعل بي هذا الفعل! ثم دعا قومه إلى الكفر فمن عصى منهم قتله وقتل من مر من الناس قأقبلت نار من أسفل الجوف فأحرقته ومن فيه وغاض ماؤه، فضربت العرب به المثل وقالوا : أكفر من حمار وواد كجوف الحمار وكجوف العير وأخرب من جوف حمار وأخلى من جوف حمار، وقد أكثرت الشعراء من ذكره، فمن ذلك قول بعضهم : ولشوم البغي والغشم قديما ما خلا جوف ولم يبق حمار قال ذلك ابن الكلبي، قال : وإنما عدل عند تسميته عن ذكر الحمار إلى ذكر العير في الشعر لأنه أخف عليهم وأسهل مخرجا، وذلك نحو قول امرئ القيس : وواد كجوف العير قفر قطعته وقال غير ابن الكلبي : ليس حمار هاهنا اسم رجل إنما هو الحمار بعينه، واحتج بقول من يقول : أخلى من جوف الحمار لأن الحمار لا ينتفع بشيء مما في جوفه ولا يؤكل بل يرمى به، وأنشد ابن الكلبي لفارس ميسان الكندي جاهلي : ومرت بجوف العير وهي حثيثة، وقد خلفت بالأمس هجل الفراضم تخاف من المصلى عدوا مكاشحا، ودون بني المصلى هديد بن ظالم وما إن بجوف العير من متلذذ، مسيرة يوم للمطي الرواسم فهذا يقوي قول أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي، قلت : ولله دره ما تنازع العلماء في شيء من أمور العرب إلا وكان قوله أقوى حجة وهو مع ذلك مظلوم وبالقوارص مكلوم. والجوف أيضا : أرض مطمئنة أو خارجة في البحر في غربي الأندلس مشرفة على البحر المحيط. والجوف أيضا : من إقليم أكشونية من الأندلس. والجوف أيضا : من أرض مراد، له ذكر في تفسير قوله عز وجل : إنا أرسلنا نوحا إلى قومه، رواه الحميدي الجرف ورواه النسفي الحول، وهو فاسد، وهو في أرض سبأ، وقد ردد فروة بن مسيك ذكره في شعره فقال : فلو أن قومي أنطقتني رماحهم نطقت، ولكن الرماح أجرت شهدنا بأن الجوف كان لأمكم فزال عقار الأم منها فعرت سيمنعكم يوم اللقاء فوارس بطعن، كأفواه المزاد اسبكرت قال أبو زياد : الجوف جوف المحورة ببلاد همدان، ومراد مآبة القوم أي مبيت القوم حيث يبيتون، ولعله الذي قبله. والجوف أيضا جوف الحميلة : موضع بأرض عمان فيه أهوت ناقة لسامة بن لؤي إلى عرفجة فانتشلتها وفيها حية فنفختها فرمت بها على ساق سامة فنهشته فمات، وكان مر برجل من الأزد فأضافه فأحبته امرأته، فأخذ سامة يوما عودا فاستاك به وألقاه، فأخذته زوجة الأزدي فمصته فضربها زوجها فألقى سما في لبن ليقتله، فلما تناول القدح ليشرب غمزته أن لا يفعل فأراقه، فقالت امرأة الأزدي تذكر القصة وترثيه : عين بكي لسامة بن لؤي، حملت حتفه إليه الناقه لا أرى مثل سامة بن لؤي، علقت ساق سامة العلاقه رب كأس هرقتها ابن لؤي حذر الموت لم تكن مهراقه وقيل : اسم الموضع الذي هلك به سامة بن لؤي جو.
والجوسق أيضا : جوسق بن مهارش بنهر الملك.
جوف : وهو المطمئن من الأرض، درب الجوف : بالبصرة، ينسب إليه حيان الأعرج الجوفي، حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، روى عنه منصور بن زادان وغيره، قاله عمرو بن علي القلاس، وأبو الشعثاء جابر بن زيد الجوفي يروي عن ابن عباس. والجوف أيضا : أرض لبني سعد، قال الأحيمر السعدي : كفى حزنا أن الحمار بن جندل علي، بأكناف الستار، أمير وأن ابن موسى بايع البقل بالنوى، له بين باب والستار خطير وأني أرى وجه البغاة مقاتلا أديرة يسدي أمرنا وينير هنيئا لمحفوظ على ذات بيننا، ولابن لزاز مغنم وسرور أناعيب يحويهن بالجرع الغضا، جعابيب فيها رثة ودثور خلا الجوف من قتال سعد فما بها، لمستصرخ يدعو الثبور، نصير وجوف بهدا، بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء ودال مهملة مقصور، وقد ذكر باليمامة : لبني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، عن ابن أبي حفصة. وجوف طويلع بالتصغير، وقد ذكر طويلع في موضعه، قال جرير يذكر يوم الصمد : نحن الحماة غداة جوف طويلع، والضاربون بطخفة الجبارا
والجوسق أيضا : قرية كبيرة عامرة بالحوف الشرقي من أعمال بلبيس من نواحي مصر. والجوسق أيضا : بالقيروان. والجوسق : من قرى الري، عن الآبي أبي سعد منصور الوزير. والجوسق أيضا : قلعة الفرخان بناحية الري أيضا، قال شاعر من الأعراب وهو غطمش الضبي : لعمري! لجو من جواء سويقة أسافله ميث وأعلاه أجرع أحب إلينا أن نجاور أهله، ويصبح منا وهو مرأى ومسمع من الجوسق الملعون بالري، كلما رأيت به داعي المنية يلمع والجوسق جوسق الخليفة : بالقرب من الري، أيضا، من رستاق قصران الداخل.
جوفر : يضاف إليه ذو فيقال ذو جوفر : واد لبني محارب بن خصفة، عن نصر، وقال الأشعث بن زيد بن شعيب الفزاري : ألا ليت شعري! هل أبيتن ليلة بحزن الصفا تهفو علي جنوب وهل آتين الحي شطر بيوتهم، بذي جوفر شيء علي عجيب غداة ربيع أو عشية صيف لقريانها، جنح الظلام، دبيب
والجوسق الخرب أيضا : بظاهر الكوفة عند النخيلة، وكانت الخوارج قد اختلفت يوم النهروان فاعتزلت طائفة في خمسمائة فارس مع فروة بن نوفل الأشجعي وقالوا : لا نرى قتال علي بل نقاتل معاوية، وانفصلت حتى نزلت بناحية شهرزور، فلما قدم معاوية من الكوفة بعد قتل علي، رضي الله عنه، تجمعوا وقالوا : لم يبق عذر في قتال معاوية، وساروا حتى نزلوا النخيلة بظاهر الكوفة، فنفذ إليهم معاوية طائفة من جنده فهزمتهم الخوارج، فقال معاوية لأهل الكوفة : هذا فعلكم ولا أعطيكم الأمان حتى تكفوني أمر هؤلاء، فخرج إليهم أهل الكوفة فقاتلوهم فقتلوهم، وكان عند المعركة جوسق خرب ربما ألجأت الخوارج إليه ظهورها، فقال قيس بن الأصم الضبي يرثي الخوارج : إني أدين بما دان الشراة به، يوم النخيلة، عند الجوسق الخرب النافرين على منهاج أولهم من الخوارج، قبل الشك والريب قوما، إذا ذكروا بالله أو ذكروا خروا، من الخوف للأذقان والركب ساروا إلى الله، حتى أنزلوا غرفا من الأرائك في بيت من الذهب ما كان إلا قليلا، ريث وقفتهم، من كل أبيض صافي اللون ذي شطب حتى فنوا، ورأى الرائي رؤوسهم تغدو بها قلص مهرية نجب فأصبحت عنهم الدنيا قد انقطعت، وبلغوا الغرض الأقصى من الطلب
الجوفاء : بالمد، وفتح أوله : ماء لمعاوية وعوف ابني عامر بن ربيعة، قال أبو عبيدة في تفسير قول غسان بن ذهل حيث قال : وقد كان في بقعاء ري لشأنكم، وقلعة ذي الجوفاء يجري غديرها هذه مياه وأماكن لبني سليط حوالي اليمامة، وقال الحفصي : جوفاء بني سدوس باليمامة وهي قلعة عظيمة.
جو سويقة : ذكر في سويقة.
جوغان : بالضم ثم السكون، وغين معجمة، وألف، ونون، قال أبو سعد : وأظنها من قرى جرجان، منها أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي الجوغاني الجرجاني، حدث عن نوح بن حبيب القومسي، روى عنه أحمد بن الحسن بن سليمان الجرجاني.
جوش : بفتح الواو، بوزن صرد وجرذ : قرية من أعمال نيسابور بأسفرايين.
والجب أيضا : أحد محاضر طيء بسلمى أحد جبليهم وبه نخل ومياه.
جباة : بالضم، والتشديد، قالوا : موضع من كور فارس، وأخاف أن تكون جبى التي تقدم ذكرها ونسبنا إليها الجبائي .
والجب أيضا : ماء في ديار بني عامر. والجب أيضا : ماء معروف لبني ضبينة بن جعدة بن غني بن يعصر، قال لبيد : أبني كلاب كيف ينفى جعفر وبنو ضبينة حاضرو الأجباب قتلوا ابن عروة ثم لطوا دونه، حتى يحاكمهم إلى جواب والجب أيضا، ذكر الأصمعي في كتاب جزيرة العرب مياه جعفر بن كلاب بنجد قال : ثم الجب بيار في وسط واد، وهو الذي يقال له جب يوسف، عليه السلام، كذا قال. والجب أيضا : داخل في بلاد الضباب وبلاد عبس ثم بلاد أبي بكر. وجب عميرة : ينسب إلى عميرة بن تميم بن جزء التجيبي، قريب من القاهرة، يبرز إليه الحاج والعساكر وجب الكلب : من قرى حلب، حدثني مالك هذه القرية ابن الإسكافي وسألته عما يحكي عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب الكلِب إذا شرب منه برأ فقال : هذا صحيح لا شك فيه، قال : وقد جاءنا منذ شهور ثلاث أنفس مكلوبين يسألون عن القرية فدلوا عليها فلما حصلوا في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه : اربطوني لئلا يصل إلى أحدكم مني أذى! وذلك أنه كان قد تجاوز أربعين يوما منذ نهش، فربط، فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات، وأما الآخران فلم يكونا بلغا أربعين يوما فشربا من ماء الجب فبرآ، قال : وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم تكن فيه حيلة، بل إذا شرب منه تعجل موته، وإذا شرب منه من لم يبلغ أربعين يوما برأ، قال : وهذه البئر هي بئر القرية التي يشرب منها أهلها، قال : وعلى هذا الجب حوض رخام سرق مرارا، فإذا حمل إلى موضع رجم أهل هذا الموضع أو يرد إلى موضعه من رأس هذا الجب. وجب يوسف الصديق، عليه السلام، الذي ألقاه فيه إخوته ذكره الله عز وجل في كتابه العزيز وهو بالأردن الأكبر بين بانياس وطبرية على اثني عشر ميلا من طبرية مما يلي دمشق، قاله الإصطخري وقال غيره : كان منزل يعقوب بنابلس من أرض فلسطين، والجب الذي ألقي فيه يوسف بين قرية من قراها يقال لها سنجل وبين نابلس.
الجبابة : بالضم، وقد تقدم اشتقاقه في الجباب : وهو موضع عند ذي قار كان به يوم الجبابات، وقد تقدم، قال أبو زياد : الجبابة من مياه أبي بكر بن كلاب.
جبتل : بالفتح ثم السكون، والتاء فوقها نقطتان مفتوحة، ولام علم مرتجل : موضع من ديار نهد باليمن، له ذكر في الشعر.
الجباة : بالفتح، وآخره تاء مثناة، والجبا في اللغة ما حول البئر، والجباة واحده أو تأنيثه، ويحتمل أن يكون مخفف الهمزة، من قولهم : جبأ عن الشيء إذا توارى عنه، وأجبأته أنا إذا واريته ، والأكمة والموضع الذي يختفى فيه : جبأة، ثم خففت همزته لكثرة الاستعمال، والخراسانيون يروونه الجباه، بكسر الجيم وآخره هاء محضة، كأنه جمع جبهة : وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر، أوقع سيف الدولة بالعرب فيه وقعة مشهورة، فقال المتنبي : ومروا بالجباة يضم فيها، كلا الجيشين من نقع إزار
جبثا : بالضم ثم السكون، والثاء مثلثة : ناحية من أمال الموصل.
الجبابين : بالفتح، وبعد الألف باء أخرى، وياء ساكنة، ونون : من قرى دجيل من أعمال بغداد، منها أحمد بن أبي غالب بن سمجون الأبرودي أبو العباس المقري يعرف بالجبابيني، قرأ القرآن على الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي سبط الشيخ أبي منصور الخياط، وسمع منه ومن سعد الخير بن محمد الأنصاري وغيرهما، وتفقه على مذهب أحمد بن كروس وخلفه بعد وفاته على مجلسه بدرب القيار، وتوفي شابا في عاشر رجب سنة 554 عن نيف وأربعين سنة.
الجب : واحد الجباب، وهي البئر التي لم تطو : مدينة قرب بلاد الزنج في أرض بربرة، يجلب منها الزرافة، وجلودها يتخذها أهل فارس نعالا.
الجباجب : جمع جبجبة، وهي الكرش يجعل فيها الخليع أو تذاب الإهالة فتحقن فيها، والجبجبة أيضا : زنبيل من جلود ينقل فيه التراب، والخليع : لحم يطبخ بالتوابل ، وهي جبال بمكة، قال الزبير : الجباجب والأخاشب جبال بمكة، يقال : ما بين جبجبيها وأخشبيها أكرم من فلان، قال كثير : إذا النصر وافتها على الخيل مالك وعبد مناف، والتقوا بالجباجب وقيل : الجباجب أسواق بمكة، وقال العمراني : الجباجب شجر معروف بمنى، سمي بذلك لأنه كان يلقى به الجباجب، وهي الكروش، وقال نصر : الجباجب مجمع الناس من منى، وقيل : الجباجب الأسواق.
جبجب : بالضم، والتكرير : ماء معروف بنواحي اليمامة، قال الأحوص : وفي الصعدين الآن من حي مالك ثوى شوقه أم في الخليط المصوب يظل عليها، إن نأت، وكأنه صدى حاتم قد ذيد عن كل مشرب فأنى له سلمى، إذا حل وانتوى بحلوان، واحتلت بمزج وجبجب؟ وقال الراجز : يا دار سلمى بديار يثرب، بجبجب وعن يمين جبجب
جبا البراق : بالفتح، والجبا في كلام العرب تراب البئر الذي يكون حولها، وبراق جمع برقة، وقد تقدم ذكره : وهو موضع بالجزيرة قتل فيه عمير بن الحباب السلمي . وجبا براق أيضا موضع بالشام - عن أبي عبيدة ، ذكرهما معا نصر.
الجبحة : بالضم ثم السكون، والحاء مهملة : موضع باليمن.
الجباجبة : بالضم، كأنه مرتجل : ماءة في ديار بني كلاب لربيعة بن قرط عليها نخل، وليس على شيء من مياههم نخل غيرها وغير الجرولة.
جبرين : لغة في جبريل : بيت جبرين ذكر قبل، وهو من فتوح عمرو بن العاص، اتخذ به ضيعة يقال لها عجلان باسم مولى له، وهو حصن بين بيت المقدس وعسقلان، ينسب إليه أبو الحسن محمد بن خلف بن عمر الجبريني، يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، وفي كتاب دمشق : أحمد بن عبد الله بن حمدون بن نصر بن إبراهيم أبو الحسن الرملي المعروف بالجبريني، قدم دمشق وحدث بها عن أبي هاشم محمد بن عبد الأعلى بن عليل الإمام وأبي الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي الدمشقي وأبي الفضل العباس بن الفضل بن محمد بن الحسن بن قتيبة ، وأبي محمد عبد الله بن أبان بن شداد وأبي الحسن داود بن أحمد بن مصحح العسقلاني، وأبي بكر محمد بن محمد بن أبي إدريس إمام مسجد حلب، روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني وتمام بن محمد الرازي.
الجباب : بالضم، ذكر أبو الندي أنه في ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو منقول عن الجباب، وهو شيء يعلو ألبان الإبل كالزبد ولا زبد لها.
وجبرين الفستق : قرية على باب حلب، بينهما نحو ميلين، وهي كبيرة عامرة.
جبانا : بالفتح، وبعد الألف نون : ناحية بالسواد بين الأنبار وبغداد.
وجبرين قور سطايا : بضم القاف، وسكون الواو، وفتح الراء، وسكون السين المهملة، وطاء مهملة، وألف، وياء، وألف : من قرى حلب من ناحية عزاز ويعرف أيضا بجبرين الشمالي، وينسبون إليها جبراني على غير قياس، منها التاج أبو القاسم أحمد بن هبة الله بن سعد الله، وسعيد بن سعد الله بن مقلد بن أحمد بن هبة الله بن سعد الله ، وسعيد بن سعيد بن صالح بن مقلد بن عامر بن علي بن يحيى بن أبي جعفر أحمد بن أبي عبيد أخي أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر، أصلهم من جردفنة الجبراني النحوي المقري، فاضل إمام شاعر، له حلقة في جامع حلب يقرئ بها العلم والقرآن، وله ثروة ترجع إلى تناية واسعة، وسألته عن مولده فقال : في سنة 561 ، وقرأ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب، وقرأ القرآن على الدقاق المغربي، وأنشدني لنفسه : ملك، إذا ما السلم شتت ماله، جمع الهياج عليه ما قد فرقا وأكفه تكف الندى، فبنانه لو لامس الصخر الأصم لأورقا
الجبجبان : بالفتح مكرر : وهما جبلان بمكة، وهي الجباجب المذكورة قبل في مناوحة الأخشبين .
وجبرين أيضا : قرية بين دمشق وبعلبك.
جبانة : بالفتح ثم التشديد، والجبان في الأصل الصحراء، وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة كما يسميها أهل البصرة المقبرة، وبالكوفة محال تسمى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل، منها : جبانة كندة مشهورة، وجبانة السبيع، كان بها يوم للمختار بن عبيد، وجبانة ميمون منسوبة إلى أبي بشير ميمون مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس صاحب الطاقات ببغداد بالقرب من باب الشام، وجبانة عرزم نسب إليها بعض أهل العلم عرزميا، وجبانة سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبد الحارث بن ملكان بن نهار بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وغير هذه وجميعها بالكوفة.
الجبلان : تثنية الجبل، إذا أطلق هذا اللفظ فإنما يراد به جبلا طيء : أجأ وسلمى، وقد ذكرا في موضعهما.
الجبابات : بالضم، وبعد الألف الأولى باء أخرى، وآخره تاء فوقها نقطتان : موضع قريب من ذي قار، كانت به إحدى الوقائع بين بكر بن وائل والفرس، قال الأغلب : أما الجبابات فقد غشينا بفاقرات تحت فاقرينا، يتركن من ناهبنه رهينا وقال أبو أحمد : وهو أيضا يوم الجبابة ، موضع جب في ديار أود بن صعب بن سعد العشيرة، كانت فيه وقعة بينهم وبين الأزد . والجبابات أيضا ماء بنجد قرب اليمامة.
جبلان : بالضم، جبلان العركبة : بلد واسع باليمن يسكنه الشراحيون، وهو بين وادي زبيد ووادي رمع . وجبلان ريمة : هو ما فرق بين وادي رمع ووادي صنعاء العرب، ومنها تجلب البقر الجبلانية العراب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرها، وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل، ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان والصرادف، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
الجبال : جمع جبل ، اسم علم للبلاد المعروفة اليوم باصطلاح العجم بالعراق، وهي ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والري وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكور العظيمة، وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه، وهو اصطلاح محدث لا يعرف في القديم، وقد حددنا العراق في موضعه، وذكرنا اختلاف العلماء فيه، فلم يرد لأحدهم فيه قول مشهور ولا شاذ ولا يحتمله الاشتقاق، وقد ظننت أن السبب فيه أن ملوك السلجوقية كان أحدهم إذا ملك العراق دخلت هذه البلاد في ملكه ، فكانوا يسمونه سلطان العراق، وهذا أكثر مقامه بالجبال، فظنوا أن العراق الذي منسوب إليه ملكه هو الجبال، والله أعلم، ألا ترى أبا دلف العجلي كيف فرق بينهما فقال : وإني امرؤ كسروي الفعال، أصيف الجبال وأشتو العراقا وألبس للحرب أثوابها، وأعتنق الدارعين اعتناقا وإنما اختار أبو دلف ذلك ليسلم في الصيف من سمائم العراق وذبابه وهوامه وحشراته وسخونة مائه وهوائه، واختار أن يشتو بالعراق ليسلم من زمهرير الجبال وكثرة ثلوجه، وبلغ هذان البيتان إلى عبد الله بن طاهر وكان سيئ الرأي في أبي دلف فقال : ألم تر أنا جلبنا الخيول، إلى أرض بابل، قبا عتاقا فما زلن يسعفن بالدارعين طورا حزونا، وطورا رقاقا إلى أن ورين بأذنابها قلوب رجال أرادوا النفاقا وأنت أبا دلف ناعم، تصيف الجبال وتشتو العراقا فلما وقف أبو دلف على هذه الأبيات آلى على نفسه لا يصيف إلا بالعراق ولا يشتو إلا بالجبال، وقال : ألم ترني حين حال الزمان، أصيف العراق وأشتو الجبالا سموم المصيف وبرد الشتاء، حنانيك حالا أزالتك حالا فصبرا على حدث النائبات، فإن الخطوب تذل الرجالا
جبل جور : بالجيم المضمومة، وسكون الواو، وراء : اسم لكورة كبيرة متصلة بديار بكر من نواحي أرمينية، أهلها نصارى أرمن، وفيها قلاع وقرى.
وجبى أيضا : قرية قرب هيت، قال أبو عبد الله الدبيثي : منها أبو عبد الله محمد بن أبي العز بن جميل، ولد بقرية تعرف بجبى من نواحي هيت، وقدم بغداد صبيا واستوطنها، وقرأ بها القرآن المجيد والفرائض والأدب والحساب، وسمع الحديث من جماعة، منهم : أبو الفرج بن كليب وطبقته، وقال الشعر وأجاده، وخدم في عدة خدم ديوانية، ثم تولى صدرية المخزن المعمور بعد عزل أبي الفتوح بن عضد الدين ابن رئيس الرؤساء في عاشر ذي القعدة سنة 605 مضافا إلى أعمال أخر، ثم عزل في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 611 ، وتوفي في النصف من شعبان سنة 616 .
جبل الخمر : الذي ذكره في الحديث : يراد به جبل بيت المقدس، سمي بذلك لكثرة كرومه.
الجباية : بكسر الجيم، وبعد الألف ياء وهاء ، من جبيت الشيء إذا جمعته من جهات متفرقة، ويوم الجباية من أيام العرب، ولا أدري أهو اسم موضع أو سمي بجباية كانت فيه.
جبل السماق : بلفظ السماق الذي يطبخ به : هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية، يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع، عامتها للإسماعيلية الملحدة، وأكثرهم في طاعة صاحب حلب، وفيه بساتين ومزارع كلها عذي، والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة، ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك، وقيل : إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق، وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أدركه فقال : وليلة بت مسروق الكرى أرقا، ولهان أجمع بين البرء والخبل حتى إذا نار ليلى نام موقدها، وأنكر الكلب أهليه من الوهل طرقتها ونجوم الليل مطرقة، وحلت عنها، وصبغ الليل لم يحل عهدي بها في رواق الصبح لامعة، تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرجل وقولها وشعاع الشمس منخرط : حييت يا جبل السماق من جبل يا حبذا التلعات الخضر من حلب، وحبذا طلل بالسفح من طلل يا ساكني البلد الأقصى عسى نفس، من سفح جوشن، يطفي لاعج الغلل طال المقام، فوا شوقا إلى وطن بين الأحص وبين الصحصح الرمل!
باب الجيم والباء وما يليهما جبأ : بالتحريك بوزن جبل ، وما أراه إلا مرتجلا إن لم يكن منقولا عن الفعل الماضي ، من قولهم جبأ عليه الأسود إذا خرج عليه حية من جحره : وهو جبل باليمن قرب الجند ، وقيل : هو قرية باليمن ، وقال ابن الحائك : جبأ مدينة أو قرية للمعافر ، كذا في كتابه ، وهي لآل الكرندي من بني ثمامة آل حمير الأصغر ، وهي في نجوة من جبل صبر ، وجبل ذخر ، وطريقها في وادي الضباب ، ينسب إليها شعيب الجبإي من أقران طاووس ، حدث عنه سلمة بن وهرام ومحمد بن إسحاق، وقال العمراني : جباء، ممدود، جبل باليمن، والنسبة على ذا جبائي، وقد روي بالقصر ، والأول أكثر.
جبل الطير : جبل بصعيد مصر قرب أنصنا في شرقي النيل، وإنما سمي بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له بوقير يجيء في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل، وفي سفحه كوة، فيجيء كل واحد من هذه الطيور فيدخل رأسه في تلك الكوة، ثم يخرجه، ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاء إلى أن يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوة فيضطرب ويظل معلقا فيه إلى أن يتلف فيسقط بعد مدة، فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته، فلا يرى شيء من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل، وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكف، فيها رهبان يقولون إن عيسى، عليه السلام، أقام بها وأثر كفه بها، خبرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر، ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم، وهو مشهور متداول فيهم، قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخراط : حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا.
جبار : بالفتح، وتشديد ثانيه : من قرى اليمن .
جبل الفضة : موضع، ينسب إليه أبو إسحاق إبراهيم بن الشاد الجبلي، سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وذكره الخطيب، وأظن هذا الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره.
الجبيب : تصغير الجب، قال نصر : هو واد عند كحلة، قال دريد بن الصمة : فكنت، كأني واثق بمصدر يمشي بأكناف الجبيب فثهمد
جبل بني هلال : بحوران من أرض دمشق، تحته قرى كثيرة؛ منها قرية تعرف بالمالكية، بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وجبى أيضا : قرية من أعمال النهروان، ينسب إليها أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقري الضرير، روى عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله النعالي .
الجبل : كورة بحمص.
جبان : بالكسر ثم التشديد : ناحية من أعمال الأهواز ، فارسي معرب - عن نصر.
الجبل : هو اسم جامع لهذه الأعمال التي يقال لها الجبال، وقد تقدم ذكرها، والعامة في أيامنا يسمونها العراق، وقد نسب إليها خلق كثير، منهم : علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني الجبلي، روى عن محمد بن علي الوجيهي، روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك لأن همذان من بلاد الجبل، وأبو عبدان عبد العزيز بن صالح الجبلي البروجردي، روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره، وروى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجبي وغيرهما، وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن الحسين الجبلي الهمذاني، سمع أبا الفضل عبد الواهب بن أحمد بن بوغة الكرابيسي وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم، روى عنه أبو سعد المروزي ونسبه كذلك؛ وجبل هراة نسبوا إليه أبا سعد محمد بن الديسق الجبلي الهروي، روى عن أبي عمر المليحي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي، ومات في حدود سنة 520 . والجبل : موضع بالأندلس نسبوا إليه محمد بن أحمد الجبلي الأندلسي، روى عن بقي بن مخلد، ومات سنة 313 ؛ ومحمد بن الحسن الجبلي الأندلسي نحوي شاعر، سمعه أبو عبد الله الحميدي.
جبى : بالضم ثم التشديد، والقصر : بلد أو كورة من عمل خوزستان، ومن الناس من جعل عبادان من هذه الكورة، وهي في طرف من البصرة والأهواز ، حتى جعل من لا خبرة له جبى من أعمال البصرة، وليس الأمر كذلك، ومن جبى هذه أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتكلم المعتزلي صاحب التصانيف، مات سنة 303 ، ومولده سنة 235 ، وابنه أبو هاشم عبد السلام، كان كأبيه في علم الكلام وفضل عليه بعلم الأدب ؛ فإنه كان إماما في العربية، مات سنة 321 ببغداد، وجبى في الأصل أعجمي، وكان القياس أن ينسب إليها جبوي فنسبوا إليها جبائي على غير قياس، مثل نسبتهم إلى الممدود وليس في كلام العجم ممدود.
جبل : بفتح الجيم، وتشديد الباء وضمها، ولام : بليدة بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي، كانت مدينة، وأما الآن فإني رأيتها مرارا، وهي قرية كبيرة، وإياها عنى البحتري بقوله : حنانيك من هول البطائح سائرا على خطر، والريح هول دبورها لئن أوحشتني جبل وخصاصها، لما آنستني واسط وقصورها وبقاضيها يضرب المثل، وكان من حديثه أن المأمون كان راكبا يوما في سفينة يريد واسطا ومعه القاضي يحيى بن أكثم، فرأى رجلا على شاطئ دجلة يعدو مقابل السفينة وينادي بأعلى صوته : يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضينا، نعم القاضي قاضي جبل! فضحك القاضي يحيى بن أكثر فقال له المأمون : ما يضحكك يا يحيى؟ قال : يا أمير المؤمنين هذا المنادي هو قاضي جبل يثني على نفسه، فضحك منه وأمر له بشيء وعزله ، وقال : لا يجوز أن يلي المسلمين من هذا عقله، وينسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين، حدث عن عمر بن أبي جعفر خثعم اليماني وحفص بن سالم وغيرهما، والحكم بن سليمان الجبلي، روى عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، روى عنه عيسى بن المسكين البلدي، وأبو الخطاب محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الجبلي الشاعر، كان من المجيدين، وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة، وفيه قال أبو العلاء قصيدته : غير مجد، في ملتي واعتقادي، نوح باك ولا ترنم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
جبار : بالضم، وهو في كلام العرب الهدر، ذهب دمه جبارا كما تقول هدرا : وهو ماء لبني حميس بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بين المدينة وفيد، قال : ألا من مبلغ أسماء عني، إذا حلت بيمن أو جبار وقال ابن ميادة : نظرنا فهاجتنا على الشوق والهوى لزينب نار أوقدت بجبار كأن سناها لاح لي من خصاصة على غير قصد، والمطي سوار حميسية بالرملتين محلها، تمر بحلف بيننا وجوار وفي كتاب سيف بخط ابن الخاضبة في حديث العنسي : جار غير مضبب، وفي الحاشية قال أبو بكر بن سيف : الصواب في جار جبار وفي غير عثر بالثاء المثلثة، وهو بلد باليمن.
جبلة : بالتحريك، مرتجل، اسم لعدة مواضع : منها جبلة، ويقال : شعب جبلة الموضع الذي كانت فيه الوقعة المشهورة بين بني عامر وتميم وعبس وذبيان وفزارة، وجبلة هذه : هضبة حمراء بنجد بين الشريف والشرف، والشريف : ماء لبني نمير، والشرف : ماء لبني كلاب.
الجبول : بالفتح ثم التشديد، والواو ساكنة، ولام : قرية كبيرة إلى جنب ملاحة حلب، وفي الجبول ينصب نهر بطنان، وهو نهر الذهب، ثم يجمد ملحا فيمتار منه كثير من بلدان الشام وبعض الجزيرة، ويضمن بمائة وعشرين ألف درهم في كل عام، ويجتمع على هذه الملاحة أنواع كثيرة من الطير قبل جمودها، أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد القاهر بن هبة الله النصيبيني الحلبي قال : أنشدني المهذب حسن الساسكوني العامري الحموي لنفسه يصف ذلك : قد جبل الجبول من راحة، فليس تعرو ساكنيها هموم كأنما الماء وأطياره فيه سماء، زينت بالنجوم كأن سود الطير، في بيضها، خليط جيش بين زنج وروم وأهل الجبول معروفون بقلة الدين والمروءة والكذب والاختلاف والتعصب على المحال، حدثني من أثق به، والله أعلم، مع معرفته بحالهم أنه ولي عليهم في أيام الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب واليا صارما فلم يرتضوه فاجتمعوا على الشكوى منه والكذب عليه وأرادوا الخروج إلى حلب لذلك، فلما اجتمعوا وصاروا على الطريق قام أحدهم وأشار إلى شجرة من شجر الخلاف فقال : امرأتي طالق ثلاثا وحق الله ورسوله، وإلا علي الحج ماشيا حافيا وكل ما أملكه وقف في سبيل الله إن لم تكن هذه الشجرة شجرة الكمثرى، وإنني جنيت الكمثرى منها وأكلته مرارا، ثم قال لأصحابه : ليحلف كل واحد منكم بمثل ما حلفت به لأنه صحة عزمه فيما خرجنا له من الكذب والبهتان، وإلا فإني راجع عنكم؛ قال : فحلفوا على مثل يمينه ووصلوا إلى حلب ووقفوا للملك الظاهر وأظهروا له من الكذب والبهتان والجراءة على شهادة الزور ما هم الملك الظاهر بعقوبة الوالي وعزله، ثم أطلعه أحدهم على حقيقة الحال سرا، فاستحضرهم وعرفهم ما بلغه عنهم بعلائمه وتهددهم إن لم يصدقوه، فصدقوه وقالوا : حملنا على ذلك ما لقينا من جور هذا الوالي، فعاقبهم ثم أطلقهم، فصار يضرب بسوء فعلهم المثل.
وجبلة : جبل طويل له شعب عظيم واسع، لا يرقى الجبل إلا من قبل الشعب، والشعب متقارب وداخله متسع، وبه عرينة بطن من بجيلة ، وقال أبو زياد : جبلة هضبة طولها مسيرة يوم، وعرضها مسيرة نصف يوم، وليس فيها طريق إلا طريقان، فطريق من قبل مطلع الشمس، وهو أسفل الوادي الذي يجيء من جبلة، وبه ماءة لعرينة يقال لها سلعة، وعرينة : حي من بجيلة حلفاء في بني كلاب، وطريق آخر من قبل مغرب الشمس يسمى الخليف، وليس إلى جبلة طريق غير هذين، وقال أبو أحمد : يوم شعب جبلة وهو يوم بين بني تميم وبين بني عامر بن صعصعة، فانهزمت تميم ومن ضامها، وهذا اليوم الذي قتل فيه لقيط بن زرارة، وهو المشهور بيوم تعطيش النوق برأي قيس بن زهير العبسي، وكان قد قتل لقيطا جعدة بن مرداس وجعدة هو فارس خيبر، وفيه يقول معقر البارقي : تقدم خيبرا بأقل عضب، له ظبة، لما لاقى، قطوف وزعم بعضهم أن شريح بن الأحوص قتله واستشهد بقول دختنوس بنت لقيط ، وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت : ألا يا لها الويلات، ويلة من هوى بضرب بني عبس لقيطا، وقد قضى له عفروا وجها عليه مهابة، ولا تحفل الصم الجنادل من ثوى وما ثأره فيكم، ولكن ثأره شريح أرادته الأسنة والقنا وكان يوم جبلة من أعظم أيام العرب وأذكرها وأشدها، وكان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة، وقبل مولد النبي، صلى الله عليه وسلم، بسبع عشرة سنة، وقال رجل من بني عامر : لم أر يوما مثل يوم جبله، لما أتتنا أسد وحنظله وغطفان والملوك أزفله، نضربهم بقضب منتحله
جباخان : بالفتح، وبعد الألف خاء معجمة، وآخره نون، قال أبو سعد : قرية على باب بلخ، خرج منها جماعة، منهم : أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن الفرج الجباخاني البلخي الحافظ، رحل إلى خراسان والجبال والعراق والشام، وكان حافظا، تكلموا فيه، حدث عن أبي يعلى الموصلي وخلق كثير، روى عنه جماعة، وتوفي ببلخ في شهر ربيع الأول سنة 357 ، وقيل سنة 356 ، وكان يروي المناكير.
وجبلة أيضا : موضع بالحجاز، قال أبو بكر في الفيصل : منها أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي الحجازي المقيم بمكة، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره قال : والحسن بن علي بن أحمد أبو علي الجبلي أظنه من جبلة الحجاز، كان بالبصرة، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ومحمد بن عزرة والجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل ومحمد بن يوسف العصفري ومحمد بن علي الناقد البصريين، روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وغيره .
جبا : مقصور : شعبة من وادي الجي عند الرويثة بين مكة والمدينة، وقال الشنفرى : خرجنا من الوادي الذي بين مشعل وبين الجبا هيهات أنسأت سربتي! وقال تأبط شرا يرثي الشنفرى : على الشنفرى ساري الغمام ورائح غزير الكلى، أو صيب الماء باكر عليك جزاء مثل يومك بالجبا، وقد رعفت منك السيوف البواتر ويومك يوم العيكتين وعطفة عطفت، وقد مس القلوب الحناجر تحاول دفع الموت فيهم، كأنهم لشوكتك الحذا ضئين عواثر وفرش الجبا في شعر كثير قال : أهاجك برق آخر الليل واصب، تضمنه فرش الجبا فالمسارب؟
وجبلة أيضا : قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية؛ قال أحمد بن يحيى بن جابر : لما فرغ عبادة بن الصامت من اللاذقية في سنة 17 وكان قد سيره إليها أبو عبيدة بن الجراح، ورد فيمن معه على مدينة تعرف ببلدة على فرسخين من جبلة، ففتحها عنوة ثم إنها خربت وجلا عنها أهلها، فأنشأ معاوية جبلة وكانت حصنا للروم جلوا عنه عند فتح المسلمين حمص، وشحنها بالرجال، وبنى معاوية بجبلة حصنا خارجا من الحصن الرومي القديم، وكان سكان الحصن القديم قوما من الرهبان يتعبدون فيه على دينهم، فلم تزل جبلة بأيدي المسلمين على أحسن حال حتى قوي الروم وافتتحوا ثغور المسلمين، فكان فيما أخذوا جبلة في سنة 357 بعد وفاة سيف الدولة بسنة، ولم تزل بأيديهم إلى سنة 473 ، فإن القاضي أبا محمد عبد الله بن منصور بن الحسين التنوخي المعروف بابن ضليعة قاضي جبلة، وثب عليها واستعان بالقاضي جلال الدين بن عمار صاحب طرابلس، فتقوى به على من بها من الروم فأخرجهم منها ونادى بشعار المسلمين، وانتقل من كان بها من الروم إلى طرابلس فأحسن ابن عمار إليهم، وصار إلى ابن ضليعة منها مال عظيم القدر، وبقيت بأيدي المسلمين ثم ملكها الفرنج في سنة 52 في الثاني والعشرين من ذي القعدة من يد فخر الملك إلى أن استردها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة 584 ، تسلمها بالأمان في تاسع عشر جمادى الآخرة، وهي الآن بأيدي المسلمين، والحمد لله رب العالمين. قال أبو الفضل محمد بن طاهر : من جبلة هذه أبو القاسم سليمان بن علي الجبلي المقيم بمكة، وهو من أهل جبلة الشام، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره، كذا ذكره عبد الغني الحافظ، فهذا كما ترى نسبه الحازمي إلى جبلة الحجاز، ولم أر غيره ذكر بالحجاز موضعا ينسب إليه يقال له جبلة، والله أعلم، ونسبه ابن طاهر عن عبد الغني إلى جبلة الشام، وهو الصحيح إن شاء الله عز وجل؛ ومن جبلة الشام، يوسف بن بحر الجبلي، سمع سليم بن ميمون الخواص وغيره، روى عنه أبو المعافى أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الجبلي شيخ أبي حاتم بن حبان، وعثمان بن أيوب الجبلي، حدث عن إبراهيم بن مخلد الذهبي، روى عنه أبو الفتح الأزدي؛ وعبد الواحد بن شعيب الجبلي، حدث عن أحمد بن المؤمل؛ ومحمد بن الحسين الأزدي الجبلي، يروي عن محمد الأزرق وأبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن المغيرة السكري الهمداني ومحمد بن عبد الرحمن بن يحيى المصري ومحمد بن عبدة المروزي ومحمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي المعروف بمطمئن، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي وغيره، هذا كله من الفيصل، وقال في كتاب دمشق : عبد الواحد بن شعيب الجبلي قاضيها، سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن ويحيى بن يزيد الخواص وأبا الحباب خالد بن الحباب وأبا اليمان الحكم بن رافع، روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحكيم الأصبهاني، وأبو الحسن بن جوصا الدمشقي وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مثوبة الأصبهاني وعلي بن سراج الحافظ المصري؛ وأبو محمد عبد الوهاب بن نجدة الحوطي الجبلي، سمع الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز ومحمد بن شعيب بن سابور، روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن خيثمة، ومات سنة 232 ؛ وأبو سهل يزيد بن قيس السليخ الجبلي، سمع بدمشق وغيرها، والوليد بن مسلم بن شعيب بن سابور وجماعة وافرة، روى عنه أبو داود في سننه وجماعة أخرى. وجبلة أيضا، قال أبو زيد : جبلة حصن في آخر وادي الستارة بتهامة من ناحية ذرة، ووادي الستارة بين وادي بطن مر وعسفان عن يسار الذاهب إلى مكة، وطول هذا الوادي نحو من يومين، وبالقرب من هذا الوادي واد مثله يعرف بساية، وقال عرام بن الأصبغ : جبلة قرية بذرة، قالوا : هي أول قرية بنيت بتهامة، وبها حصون منكرة لا يرومها أحد، وقد وصفت في ذرة، ولعل الحازمي أراد جبلة هذه، والله أعلم، وجبلة أيضا : قرية لبني عامر بن عبد القيس بالبحرين.
الأرخ : الثني من البقر، وفي شعر آخر لكثير يدل على أنه بالشام قال : وإنك، عمري، هل ترى ضوء بارق عريض السنا ذي هيدب متزحزح قعدت له ذات العشاء أشيمه تمر ، وأصحابي بجبة أذرح وأذرح بالشام كما ذكرناه في موضعه. وجبة أيضا، وتعرف بجبة عسيل : ناحية بين دمشق وبعلبك تشتمل على عدة قرى. وجبة : من قرى النهروان من أعمال بغداد، وقال الحازمي : موضع بالعراق، منها أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبي المقري، روى حروف القراءات عن محمد بن أحمد بن رجاء عن أحمد بن زيد الحلواني عن عيسى بن قالون وعن الخضر بن هيثم بن جابر المقري الطوسي عن محمد بن يحيى القطعي عن زيد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما، حدث عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن بندار المقري الأهوازي نزيل دمشق. وجبة أيضا : قرية من نواحي طريق خراسان، منها أبو السعادات محمد بن المبارك بن محمد بن الحسين السلمي الجبي، دخل بغداد وأقام بها وطلب العلم وسمع الكثير من الشيوخ مثل أبي الفتح عبيد الله بن شابيل أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز، ولازم أبا بكر الحازمي، وقرأ وكتب مصنفاته ولازمه حتى مات، وكان حسن الطريقة، ومات سنة 585 بجبة، ودفن بها ولم يبلغ أوان الرواية، والجبة في قول الشاعر : والله لو طفلت يا ابن استها تسعين عاما لم تكن من أسد فارحل إلى الجبة عن عصرنا، واطلب أبا في غير هذا البلد قال الجهشياري : يعني بالجبة الجبة والبداة طسوجين من سواد الكوفة. والجبة أيضا، أو الجب : موضع بمصر، ينسب إليه أبو بكر محمد بن موسى ابن عبد العزيز الكندي الصيرفي يعرف بابن الجبي ويلقب سيبويه، وكان فصيحا، قال الأمير أبو نصر : ويكنى أبا عمران، وولد سنة 284 ، ومات في صفر سنة 358 ، سمع أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي وأبا عبد الرحمن النسوي وأبا جعفر الطحاوي وتفقه للشافعي وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد وتلمذ له، وكان يظهر الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين، وله شعر، ويظهر الوسوسة. والجبة أيضا، قال أبو بكر بن نفطة : قال لي محمد بن عبد الواحد المقدسي إنها قرية من أعمال طرابلس الشام، منها أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفرج الجبائي الشامي، قلت : كذا كان ينسب نفسه وهو خطأ والصواب الجبي، سمع ببغداد من أبي الفضل محمد بن ناصر ومحمد بن عمر الأرموي وغيرهما، وبأصبهان من أبي الخير محمد بن أحمد الباغباني ومسعود الثقفي وآخرين، وأقام بها وحدث، وكان ثقة صالحا، وكانت وفاته بأصبهان في ثالث جمادى الآخرة سنة 605 .
حبلة : بالكسر ثم السكون، ذو جبلة : مدينة باليمن تحت جبل صبر، وتسمى ذات النهرين، وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها؛ قال عمارة : جبلة رجل يهودي كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنت فيه الحرة الصليحية دار العروبة، وسميت باسمها، وكان أول من اختطها عبد الله بن محمد الصليحي المقتول بيد الأحول مع الداعي يوم المهجم في سنة 473 ، وكان أخوه علي ولاه حصن التعكر، وهذا الحصن على الجبل المطل على ذي جبلة، وهي في سفحه، وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء، وكان عبد الله بن محمد الصليحي قد اختطها في سنة 458 ، وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر؛ وقال علي بن محمد بن زياد المازني : وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك آل الصليح فأخذها منه الداعي محمد بن سبا، فقال : بذي جبلة شوقي إليك، وإنها لتطهر بالشيخ الذي ليس يعمر عوائد للغيد الغواني، فإنها عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر وكان بذي جبلة الفقيه عبد الله بن أحمد بن أسعد المقري ، صنف كتابا في القراءات السبع، وكان أبوه فقيها، قال القاضي مسلم بن إبراهيم قاضي صنعاء : حدثني عبد الله بن أحمد قال : رأيت في المنام قائلا يقول لي كلم السلطان، فخرجت وتبعني أبي سريعا، قال : وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي، قال : فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه، وصنف أيضا كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب الخمسة الصحاح، وأوصى عند موته بغسل تلك الكتب فغسلت، ومن ذي جبلة أيضا الفقيه أبو الفضائل بن منصور بن أبي الفضائل، كان رجلا صالحا فقيها، صنف كتابا رد فيه على الشريف عبد الله بن حمزة الخارجي، واعترض فيه على ألفاظه ولحنه في كثير منها وزيف جميع ما احتج به، فلما وصل الكتاب إلى الشريف الخارجي أجاب عن الشريف حميد بن الأنف، ولما وصل كتابه إلى الفقيه أبي الفضائل صنف كتابا آخر في الرد عليه، ومات أبو الفضائل بذي جبلة في أيام أتابك سنقر في نحو سنة 590 ، وبذي جبلة توفي القاضي الأشرف أبو الفضائل يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني التيمي القفطي في جمادى الآخرة سنة 624 ، ومولده في غرة سنة 548 بقفط، وهو والد الوزير القاضي الأكرم أبي الحسن علي بن يوسف وأخيه القاضي المؤيد أبي إسحاق إبراهيم، وكان الأشرف قد خرج من قفط في سنة 572 في الفتنة التي كانت بها بسبب الإمام الذي أقاموه، وكان من بني عبد القرى الداعي، وادعى أنه داود بن العاضد فيها، فأنفذ الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب أخاه الملك العادل أبا بكر ، فقتل من أهل قفط نحو ثلاثة آلاف وصلبهم على شجرهم بظاهر قفط بعمائمهم وطيالستهم، وخدم الأشرف في عدة خدم سلطانية منها بالصعيد ثم النظر في بلبيس ونواحيها ثم النظر في البيت المقدس ونواحيه، وناب عن القاضي الفاضل في كتابة الإنشاء بحضرة السلطان صلاح الدين، ثم توحش من العادل ووزيره ابن شكر، فقدم حران واستوزره الملك الأشرف موسى بن العادل ثم سأله الإذن له في الحج، فأذن له وجهزه أحسن جهاز على أن يحج ويعود، فلما حصل بمكة امتنع من العود ودخل اليمن فاستوزره أتابك سنقر في سنة 602 ، ثم ترك الخدمة وانقطع بذي جبلة ورزقه دار عليه إلى أن مات في الوقت المذكور، وكان أديبا فاضلا مليح الخط محبا للعلم والكتب واقتنائها ذا دين مبين وكرم وعربية.
الجبيلة : تصغير جبلة : بلد هو قصبة قرى بني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز العبقسيين بالبحر، والله أعلم.
جبن : بالضم، بوزن جرذ : حصن باليمن.
الجبيل : تصغير جبل، ذكره في كتاب البخاري، قيل هو الجبل الذي بالسوق، وهو سلع، وقيل : بل هو جبل سلم. وجبيل أيضا : بلد في سواحل دمشق في الإقليم الرابع، طوله ستون درجة، وعرضه أربع وثلاثون درجة، وهو بلد مشهور في شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت من فتوح يزيد بن أبي سفيان، وبقي بأيدي المسلمين إلى أن نزل عليه صنجيل الفرنجي، لعنه الله، فحاصره وأعانه مراكب لقوم آخرين في البحر، وراسل صنجيل أهله وأعطاهم الأمان وحلف لهم فسلموا إليه، وذلك في سنة 596 ، فلما صاروا في قبضته قال لهم : إني قد وعدت أصحاب المراكب بعشرة آلاف دينار وأريدها منكم، وكان يأخذ منهم المصاغ كل ثلاثة مثاقيل بدينار، والفضة كل سبعين درهما بدينار، فاستأصلهم بذلك؛ ولم تزل بأيدي الأفرنج إلى أن فتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب فيما فتحه من الساحل في سنة 583 ، ورتب فيها قوما من الأكراد لحفظها، فبقيت على ذلك إلى سنة 593 ، فباعها الأكراد الذين كانوا بها وانصرفوا عنها إلى حيث لا يعلم، فهي إلى الآن بأيدي الأفرنج ينسب إليها جماعة، منهم، أبو سعيد الجبيلي، روى عن أبي الزياد عبد الملك بن داود، روى عنه عبد الله بن يوسف وغيره وعبيد بن حيان الجبيلي، حدث عن مالك بن أنس وعن الأوزاعي ونظرائهما، وروى عنه صفوان بن صالح والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأبو زرعة الدمشقي وزيد بن القاسم السلمي الجبيلي، حدث عن آدم بن أبي إياس، حدث عنه خيثمة بن سليمان، وأبو قدامة الجبيلي، حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي ومحمد بن الحارث البيروتي، حدث عنه صفوان بن صالح، روى عنه الطبراني، وأبو سليمان إسماعيل بن خضر بن حسان الجبيلي، يروي عن إسرائيل بن روح وسويد بن عبد العزيز وعمر بن هاشم البيروتي ومحمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن شعيب بن سابور وحمزة بن ربيعة ومحمد بن فديك بن إسماعيل القيسراني وعبيد بن حيان ومحمد بن المبارك الصوري، روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وكناه أبا سليم وأبو الحسن بن جوصا وأبو الجهم بن طلاب ومحمد بن جعفر بن ملاس وأبو علي محمد بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي وذكوان بن إسماعيل البعلبكي في آخرين، قال أبو سليمان بن زيد : في سنة 264 مات أبو سليمان الجبيلي. والجبيل أيضا : ماء لبني زيد بن عبيد بن ثعلبة الحنفيين باليمامة. وجبيل أيضا : موضع بين المشلل من أعمال المدينة والبحر. وجبيل أيضا : جبل أحمر عظيم، وهو من أخيلة حمى فيد، بينه وبين فيد ستة عشر ميلا، وليس بين الكوفة وفيد جبل غيره. وجبيل : جبل بين أفاعية والمسلح، يقال له جبل بان لأن نباته البان، وهو صلب أصم. والجبيل في تاريخ مصر؛ عن محمد بن القاسم قال : رأيت عبيد الله بن أنيس يدخل من الجبيل إلى الجمعة ويحمل نعليه فيصلي الجمعة وينصرف، وهذا الجبيل من نواحي حمص.
جبوب : بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وباء أخرى، وهو في الأصل الأرض الغليظة؛ جبوب بدر ذكره أبو أحمد العسكري فيما يلحن فيه العامة، حكى الحسن بن يحيى الأرزني أن علي بن المديني قال : سألت أبا عبيدة عن جبوب بدر فقال : لعله جنوب بدر، قال أبو أحمد : وجميعها خطأ وإنما هو جبوب بدر، الجيم مفتوحة، وبعدها باء تحتها نقطة واحدة، ويقال للمدر جبوب، واحدتها جبوبة، قال : ويروى عن بعض التابعين أنه قال اطلعت على قبر النبي، صلى الله عليه وسلم، فرأيت على قبره الجبوب، وربما صير الشاعر الجبوب الأرض؛ قال الراجز يصف فرسا : إن لم تجده سابحا يعبوبا ذا ميعة، يلتهم الجبوبا قلت :ومنه قول أبي قطيفة حيث قال : ألا ليت شعري! هل تغير بعدنا جبوب المصلى أم كعهدي القرائن؟
والجبيب أيضا : واد آخر من أودية أجأٍ ؛ قال ابن أحمر : خلد الجبيب وباد حاضره، إلا منازل كلها قفر
والجبوب أيضا : حصن باليمن من أعمال سنحان.
جبة : بالضم ثم التشديد، بلفظ الجبة التي تلبس، والجبة في اللغة ما دخل فيه الريح من السنان؛ والجبة أيضا في شعر كثير : بأجمل منها، وإن أدبرت فأرخ بجبة يقرو حميلا
الباب الثاني في ذكر الأقاليم السبعة واشتقاقها والاختلاف في كيفيتها نبدأ أولا ، فنورد عنهم قولا مجملا ، يكون عمادا وبيانا لما نأتي به بعد ، وهو أشد ما سمعت في معناه وألخصه ، قالوا : جميع مسافة دوران الأرض ، بالقياس المصطلح عليه ، مائة ألف ألف وستمائة ألف ميل ، كل ميل أربعة آلاف ذراع ، الذراع أربعة وعشرون إصبعا ، كل ثلاثة أميال منها فرسخ ، والأرض التي هي المساحة مقدار دورها ، ثلاثة أرباعها مغمورة بالماء ، والربع الباقي مكشوف ، والمعمورة هي المسكون من هذا الربع المكشوف ثلثه وثلث عشره ، والباقي خراب ، وهذا المقدار من الربع المسكون مساحته ثلاثة وثلاثون ألف ألف ومائة وخمسون ألف ميل ، وهذا العمران هو ما بين خط الاستواء إلى القطب الشمالي ، وينقسم إلى سبعة أقاليم ، واختلفوا في كيفيتها على ما نبينه . واختلف قوم في هذه الأقاليم السبعة : في شمالي الأرض وجنوبيها ، أم في الشمال دون الجنوب ، فذهب هرمس إلى أن في الجنوب سبعة أقاليم كما في الشمال . قالوا : وهذا لا يعول عليه لعدم البرهان ، وذهب الأكثرون إلى أن الأقاليم السبعة في الشمال دون الجنوب ، لكثرة العمارة في الشمال وقلتها في الجنوب ، ولذلك قسموها في الشمال دون الجنوب . وأما اشتقاق الأقاليم فذهبوا إلى أنها كلمة عربية ، واحدها إقليم ، وجمعها أقاليم ، مثل إخريط وأخاريط ، وهو نبت ، فكأنه إنما سمي إقليما ، لأنه مقلوم من الأرض التي تتاخمه ، أي مقطوع ، والقلم في أصل اللغة القطع ، ومنه قلمت ظفري ، وبه سمي القلم لأنه مقلوم ، أي مقطوع مرة بعد مرة ، وكلما قطعت شيئا بعد شيء فقد قلمته . وقال محمد بن أحمد أبو الريحان البيروني : الإقليم على ما ذكر أبو الفضل الهروي في المدخل الصاحبي هو الميل ، فكأنهم يريدون بها المساكن المائلة عن معدل النهار . قال : وأما على ما ذكر حمزة بن الحسن الأصفهاني ، وهو صاحب لغة ومعني بها ، فهو الرستاق ، بلغة الجرامقة سكان الشام والجزيرة ، يقسمون بها المملكة ، كما يقسم أهل اليمن بالمخاليف ، وغيرهم بالكور والطساسيج وأمثالها . قال : وعلى ما ذكر أبو حاتم الرازي في كتاب الزينة ، هو النصيب ، مشتق من القلم بإفعيل ، إذ كانت مقاسمة الأنصباء بالمساهمة بالأقلام مكتوبا عليها أسماء السهام كما قال الله تعالى : إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ . وقال حمزة الأصفهاني : الأرض مستديرة الشكل ، المسكون منها دون الربع ، وهذا الربع ينقسم قسمين : برا وبحرا ، ثم ينقسم هذا الربع سبعة أقسام ، يسمى كل قسم منها بلغة الفرس كشخر ، وقد استعارت العرب من السريانيين للكشخر اسما ، وهو الإقليم ، والإقليم اسم للرستاق ، فهذا في اشتقاق الإقليم ومعناه كاف شاف إن شاء الله تعالى . ثم للأمم في هيئة الأقاليم وصفاتها اصطلاحات أربعة : الاصطلاح الأول : اصطلاح العامة وجمهور الأمة ، وهو جار على ألسنة الناس دائما ، وهو أن يسموا كل ناحية مشتملة على عدة مدن وقرى إقليما ، نحو الصين وخراسان والعراق والشام ومصر وإفريقية ونحو ذلك . فالأقاليم على هذا كثيرة لا تحصى . الاصطلاح الثاني : لأهل الأندلس خاصة ، فإنهم يسمون كل قرية كبيرة جامعة إقليما ، وربما لا يعرف هذا الاصطلاح إلا خواصهم ، وهذا قريب مما قدمنا حكايته عن حمزة الأصفهاني ، فإذا قال الأندلسي : أنا من إقليم كذا - فإنما يعني بلدة أو رستاقا بعينه . الاصطلاح الثالث : للفرس قديما ، وأكثر ما يعتمد عليه الكتاب ، قال أبو الريحان : قسم الفرس الممالك المطيفة بايرانشهر في سبع كشورات ، وخطوا حول كل مملكة دائرة وسموها كشورا وكشخرا ، اشتقاقهما على ما قيل من كشسته ، وهو اسم الخط في لغتهم ، ومعلوم أن الدوائر المتساوية لا تحيط بواحدة منها متماسة إلا إذا كانت سبعا تحيط ست منها بواحدة فقسموا إيرانشهر إلى كشورات ست ، والمعمورة بأسرها إلى سبع ، والأصل في هذه القسمة ما أخبر به زرادشت صاحب ملتهم من حال الأرض وأنها مقسومة بسبعة أقسام كهيئة ما ذكرنا ، أوسطها هنيرة ، وهو الذي نحن فيه ، ويحيط بها ستة . قال أبو الريحان : وأما الحقيقة لم جعلوها سبعا ، فما أجدني واجده بالطريق البرهاني ، فإن الكافة لم يتسارعوا إلا إلى عدد الكواكب السيارة ، مستدلين عليه بأيام الأسبوع التي لا يختلف فيها ولا في المبدإ الموضوع لها من يوم الأحد ، مختلفو الأمم . وصورة الكشورات الداخلة في كشخر هنيرة على ما نقلته من كتاب أبي الريحان وخط يده ، الصورة على الصفحة المقابلة . قال أبو الريحان : وبهذه القسمة قال هرمس ما أسند إليه محمد بن إبراهيم الفزاري في زيجه ، إذ كان هرمس من القدماء ، فكأنه لم يستعمل في زمانه غيرها ، وإلا فالأمور الرياضية النجومية بهرمس أولى . قال : وزاد الفزاري أن كل كشور سبعمائة فرسخ في مثلها . وقرأت في غير كتاب أبي الريحان أن كل إقليم من هذه السبعة التي قدمنا وصفها طول أرضه سبعمائة فرسخ ، إلا السابع فإنه مائتان وعشرون فرسخا ، والله أعلم . الاصطلاح الرابع : وعليه اعتماد أهل الرياضة والحكمة والتنجيم ، وهو عندهم يمتد طولا من المشرق إلى المغرب على الشكل الذي نصوره بعد . قال أبو الريحان عقيب ما ذكره من اصطلاح أهل فارس ومن خطه نقلته : وأما من زاول صناعة التنجيم وكلف بعلم هيئة العالم ، فإنه أتى هذه القسمة من مأتى آخر ، لأنه لما نظر إلى الأولى ولم يجد لها نظاما تطرد عليه من الأسباب الطبيعية دون الوضعية التي بحسبها تختلف المساكن في الكرة من الحر والبرد وسائر الكيفيات أعرض عن تلك القسمة ولم يلتفت إليها . ثم قال : نحن إذا تأملنا الاختلافات التي تلحق الليل والنهار من ولوج أحدهما على الآخر ، على طرفي الصيف والشتاء ، فالذي يحدث في الهواء من احتدام الحر وكلب البرد وما يتبع ذلك من تأثير الأرض والماء بهما ، وجدناها بحسب الإمعان ، في جهتي الشمال والجنوب فقط ، وإننا متى لزمنا نحو المشرق والمغرب مدارا واحدا لا يقربنا سلوكه من شمال أو صورة جنوب ، لم يختلف علينا شيء مما وجوده بالإضافة إلى الآفاق بتة ، اللهم إلا الانتقال من صرود إلى جروم ، أو عكسه مما لا يوجبه ذلك السمت ، إنما يتفق من جهة الأنجاد والأغوار ، وأوضاع أحدهما من الآخر فيه ، وتقدم الطلوع والغروب وتأخرهما ، إلا أنه ليس بمعلوم بالإحساس وإنما يتوصل إليه بالنظر والقياس ، فإذا قسمنا المعمورة عرضا بحسب الاختلاف والتغاير ، على أقسام متوازية في طول الأرض ، ليتفق كل قسم في المشارق والمغارب على حال واحدة بالتقريب ، كان أصوب من أن نقسمهما بغير ذلك من الخطوط . ثم تأمل النهار الأطول والأقصر ، فإن النظر فيهما ، لتكافئهما ، واحد . فوجده من جهة الشمال حيث الناس متمدنون ، وعلى قضايا الاعتدال خلقا وخلقا مجتمعون ، دون المتوحشين المختفين في الغياض والقفار ، الذين يفترسون من وجدوه من الناس ، ويأكلونه ثلاث عشرة ساعة ، فجعل الحد الجنوبي وسط الإقليم الأول ، ثم الحد الشمالي وسط الإقليم السابع ، وسائر الأقاليم تتزايد نصف ساعة في النهار الأطول في أوساط الإقليم . وأما ما وراء الإقليم السابع منها ، فأرضون يعرض البرد في قيظها ، ويهلك من شتائها الذي هو أطول فصول السنة فيها ، فيقل قاطنوها ، وتنزر عقولهم ، حتى ربما اجتووا ببهيميتهم مخالطة الناس ، كما يراها من وراء الإقليم السابع بسبعيتهم . فإذا قسمت المعمور بالأقاليم على هذه الجهة ، فصورتها تكون قريبا من الصورة التالية : صورة فالإقليم الأول : أوله حيث يكون الظل نصف النهار ، إذا استوى الليل والنهار قدما واحدة ونصفا وعشرا وسدس عشر قدم ، وآخره حيث يكون ظل الاستواء فيه نصف النهار قدمين وثلاثة أخماس قدم ، فهو من المشرق يبتدئ من أقصى بلاد الصين ويمر على ما يلي الجنوب من الصين ، وفيه جزيرة سرنديب ، وعلى سواحل البحر في جنوب بلاد السند ، ثم يقطع البحر إلى جزيرة العرب وأرض اليمن ، ويقطع بحر القلزم إلى بلاد الحبشة ، ويقطع نيل مصر وينتهي إلى بحر المغرب فوقع وسطه قريبا من أرض صنعاء وحضرموت ، ووقع طرفه الذي يلي الجنوب قريبا من أرض عدن ، ووقع طرفه الذي يلي الشمال بتهامة قريبا من مكة ، ووقع فيه من المدن المعمورة مدينة ملك الصين ، وجنوب السند ، وجزيرة الكرك ، وجنوب الهند ، ومن اليمن : صنعاء وعدن وحضرموت ونجران وجرش وجيشان وصعدة وسبا وظفار ومهرة وعمان ، ومن بلاد المغرب : تبالة ، ومدينة صاحب الحبشة جرمى ، ومدينة النوبة دمقلة ، وجنوب البرابر ، وغانة من بلاد سودان المغرب إلى البحر الأخضر ، ويكون أطول نهار لهؤلاء الذين ذكرناهم ، اثنتي عشرة ساعة ونصفا في ابتدائه ، وفي وسطه ثلاث عشرة ساعة ، وفي آخره ثلاث عشرة ساعة وربع ، وطوله من المشرق إلى المغرب تسعة آلاف ميل وسبعمائة واثنان وسبعون ميلا وإحدى وأربعون دقيقة ، وعرضه أربعمائة ميل واثنان وأربعون ميلا واثنتان وعشرون دقيقة وأربعون ثانية ومساحته بها مكسرا أربعة آلاف ألف وثلاثمائة وعشرون ألف ميل وثمانمائة وسبعة وسبعون ميلا وإحدى وعشرون دقيقة ، وهو إقليم زحل ، باتفاق من الفرس والروم ، ويقال له بالفارسية كيوان وله من البروج ، الجدي والدلو . الإقليم الثاني : حيث يكون ظل الاستواء في أوله نصف النهار ، إذا استوى الليل والنهار ، قدمين وثلاثة أخماس قدم ، وآخره حيث يكون ظل الاستواء فيه نصف النهار ثلاثة أقدام ونصفا وعشر سدس قدم ، ويبتدئ في المشرق ، فيمر على بلاد الصين وبلاد الهند وعلى شماليها جبال قامرون وكنوج والسند ويمر بملتقى البحر الأخضر ، وبحر البصرة ، ويقطع جزيرة العرب في أرض نجد وتهامة والبحرين ، ثم يقطع بحر القلزم ونيل مصر إلى أرض المغرب ، وفيه من المدن : مدن بلاد الصين ، والهند ، ومن السند المنصورة ، وبلاد التتر ، والديبل ويقطع البحر إلى أرض العرب ، إلى عمان ، فيقع في وسطه مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يثرب ، ووقع في أقصاه الذي يلي الجنوب وراء مكة قليلا ، ووقع في طرفه الأدنى الذي يلي الشمال بقرب الثعلبية ، وكل واحد من مكة والثعلبية من إقليمين ، وكذلك كل ما كان في سمتهما ، ووقع في هذا الإقليم من مشهور المدن : مكة ، والمدينة ، وفيد ، والثعلبية ، واليمامة ، وهجر ، وتبالة ، والطائف ، وجدة ، ومملكة الحبشة ، وأرض البجة ، ومن أرض النيل : قوص ، وأخميم ، وأنصنا ، وأسوان ، ومن المغرب : إفريقية ، وجبال من البربر إلى أرض المغرب ، ويكون أطول نهار هؤلاء في أول الإقليم ، ثلاث عشرة ساعة وربعا ، وآخره ثلاث عشرة ساعة وثلاثة أرباع الساعة ، وأوسطه ثلاث عشرة ساعة ونصف ، وطوله من المشرق إلى المغرب تسعة آلاف وثلاثمائة واثنا عشر ميلا واثنتان وأربعون دقيقة ، وعرضه أربعمائة ميل وميلان وإحدى وخمسون دقيقة ، ومساحته مكسرا ثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف وتسعون ألف ميل وثلاثمائة وأربعون ميلا وأربع وخمسون دقيقة ، وهو للمشتري في قول الفرس ، وللشمس في قول الروم ، واسمه بالفارسية هرمز وله من البروج : القوس ، والحوت ، وكل ما كان على خطه شرقا وغربا ، فهو داخل فيه . الإقليم الثالث : أوله حيث يكون الظل نصف النهار إذا استوى الليل والنهار ثلاثة أقدام ونصفا وعشرا وسدس عشر قدم ، وآخره حيث يكون ظل الاستواء فيه نصف النهار أربعة أقدام ونصفا وثلث عشر قدم ، فيبلغ النهار في وسطه أربع عشرة ساعة ، وهو يبتدئ من المشرق ، فيمر على شمال بلاد الصين ، ثم الهند ، ثم السند ، ثم كابل ، وكرمان ، وسجستان ، وفارس ، والأهواز ، والعراقين ، والشام ، ومصر ، والإسكندرية ، وفيه من المدن بعد بلاد الصين في وسطه بالقرب من مدين في شق الشام ، واقصة في شق العراق ، وصارت الثعلبية وما كان في سمتها ، شرقا وغربا ، في طرفه الأقصى الذي يلي الجنوب ، وصارت مدينة السلام وفارس وقندهار والهند ، ومن أرض السند الملتان ، ونهاية ، وكرور ، وجبال الأفغانية ، وصور الشام ، وطبرية ، وبيروت ، في حده الأدنى الذي يلي الشمال ، وكذلك كل ما كان في سمت ذلك شرقا وغربا بين إقليمين ، ووقع في هذا الإقليم من المدن المعروفة : غزنة ، وكابل ، والرخج ، وجبال زبلستان ، وسجستان ، وأصفهان ، وبست ، وزرنج ، وكرمان ، ومن فارس : اصطخر ، وجور ، وفسا ، وسابور ، وشيراز ، وسيراف ، وجنابة ، وسينيز ، ومهروبان ، وكور الأهواز كلها ، ومن العراق : البصرة ، وواسط ، والكوفة ، وبغداد ، والأنبار ، وهيت ، والجزيرة ، ومن الشام : حمص في بعض الروايات ، ودمشق ، وصور ، وعكا ، وطبرية ، وقيسارية ، وأرسوف ، والرملة ، والبيت المقدس ، وعسقلان ، وغزة ، ومدين ، والقلزم ، ومن أرض مصر : فرما ، وتنيس ، ودمياط ، والفسطاط ، والإسكندرية ، والفيوم ، ومن المغرب : برقة ، وإفريقية ، والقيروان ، وقبائل البربر في أرض الغرب ، وتاهرت ، والسوس ، وبلاد طنجة ، وينتهي إلى البحر المحيط . وأطول نهار هؤلاء ، في أول الإقليم ، ثلاث عشرة ساعة ونصف وربع ، وفي أوسطه أربع عشرة ساعة ، وفي آخره أربع عشرة ساعة وربع ، وطوله من المشرق إلى المغرب ثمانمائة ألف وسبعمائة وأربعة وسبعون ميلا وثلاث وعشرون دقيقة ، وعرضه ثلاثمائة وثمانية وأربعون ميلا وخمس وأربعون دقيقة ، وتكسيره مساحة ثلاثمائة ألف ألف وستة آلاف وأربعمائة وثمانية وخمسون ميلا وتسع وعشرون دقيقة . وهو في قول الفرس ، للمريخ ، وفي قول الروم ، لعطارد ، واسمه بالفارسية بهرام . وله من البروج : الحمل ، والعقرب ، وكل ما كان في سمت ذلك ، فهو داخل فيه . والله الموفق للصواب . الإقليم الرابع : وهو حيث يكون الظل إذا استوى الليل والنهار في أذار نصف النهار أربعة أقدام وثلاثة أخماس قدم وثلث خمس قدم ، وآخره حيث يكون الظل نصف النهار في الاستواء خمسة أقدام وثلاثة أخماس قدم وثلث خمس قدم ، ويبتدئ من أرض الصين ، والتبت والختن ، وما بينهما من المدن ، ويمر على جبال كشمير ، وبلور ، وبرجان ، وبذخشان ، وكابل ، وغور ، وهراة ، وبلخ ، وطخارستان ، ومرو ، وقوهستان ، ونيسابور ، وقومس ، وجرجان ، وطبرستان ، والري ، وقم ، وقاشان ، وهمذان ، وأذربيجان ، والموصل ، وحران ، وعزاز ، والثغور ، وجزيرة قبرس ، ورودس ، وصقلية ، إلى البحر المحيط على الزقاق بين الأندلس وبلاد المغرب ، فوقع طرف هذا الإقليم الأدنى الذي يلي العراق ، بالقرب من بغداد وما كان على سمتها شرقا وغربا ، ووقع طرفه الأدنى الذي يلي الشمال ، بالقرب من قاليقلا وساحل طبرستان إلى أردبيل وجرجان ، وما كان في هذا السمت ، وفيه من مشاهير المدن غير ما ذكر : نصيبين ، ودارا ، والرقتان ، ورأس عين ، وسميساط ، والرهاء ، ومنبج ، وحلب ، وقنسرين ، وإنطاكية ، وحمص في رواية ، والمصيصة ، وأذنة ، وطرسوس ، وسر من رأى ، وحلوان ، وشهرزور ، وماسبذان ، والدينور ، ونهاوند ، وأصفهان ، ومراغة ، وزنجان ، وقزوين ، والكرخ ، وسرخس ، واصطخر ، وطوس ، ومرو الروذ ، وصيدا ، والكنيسة السوداء ، وعمورية ، واللاذقية ، وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم ، أربع عشرة ساعة وربع ، وأوسطه أربع عشرة ساعة ونصف ، وآخره أربع عشرة ساعة ونصف وربع ، وطوله من المشرق إلى المغرب ثمانية آلاف ومائتان وأربعة عشر ميلا وأربع عشرة دقيقة ، وعرضه مائتان وتسعة وتسعون ميلا وأربع دقائق ، وتكسيره ألف ألف وأربعمائة ألف وثلاثة وسبعون ألفا واثنان وسبعون ميلا واثنتان وعشرون دقيقة ، وهو للشمس على رأي الفرس ، وللمشتري على رأي الروم ، واسمه بالفارسية خرشاذ وله من البروج الأسد ، والله ولي الإعانة . الإقليم الخامس : أوله حيث يكون الظل نصف النهار ، إذا استوى الليل والنهار ، خمسة أقدام وثلاثة أخماس قدم وسدس خمس قدم ، وأوسطه حيث يكون الظل نصف النهار ، إذا استوى الليل والنهار ، ستة أقدام ، وآخره حيث يكون الظل نصف النهار شرقا أو غربا ستة أقدام ونصف عشر وسدس عشر قدم ، والذي بين طرفيه عرضا نحوا من مائة وثلاثين ميلا في رواية . ويبتدئ من أرض الترك المشرقين ويأجوج المسدودين ، ويمر على أجناس الترك المعروفين بقبائلهم إلى كاشغر والإصيفون ، وزاشت ، وفرغانة ، وأسبيجاب ، وشاش ، وأشروسنة ، وسمرقند ، وبخارا ، وخوارزم ، وبحر الخزر ، إلى باب الأبواب ، وبرذعة ، وميافارقين ، وأرمينية ، ودروب الروم ، وبلادهم ، وعلى رومية الكبرى ، وأرض الجلالقة ، وبلاد الأندلس ، وينتهي إلى البحر المحيط ، ووقع في وسطه بالقرب من أرض تفليس من بلاد أرمينية ، ومن جرجان ، وكل ما كان في هذا السمت من البلدان شرقا وغربا ، ووقع طرفه الذي يلي الجنوب ، بالقرب من خلاط ، ودبيل ، وسميساط ، وملطية ، وعمورية ، وما كان في سمت هذا من البلدان شرقا وغربا ، ووقع طرفه الأقصى الذي يلي الشمال ، بالقرب من دبيل ، وفي سمته بلدان يأجوج ومأجوج ، وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم أربع عشرة ساعة ونصف وربع ، وفي أوسطه خمس عشرة ساعة ، وفي آخره خمس عشرة ساعة وربع ، وطول وسطه من المشرق إلى المغرب سبعة آلاف ميل وستمائة وسبعون ميلا وبضع عشرة دقيقة ، وعرضه مائتان وأربعة وخمسون ميلا وثلاثون دقيقة ، ومساحته مكسرا ألف ألف وثمانية وأربعون ألفا وخمسمائة وأربعة وثمانون ميلا واثنتا عشرة دقيقة ، وهو للزهرة باتفاق من الفرس والروم ، واسمه بالفارسية أناهيد ، وله من البروج الثور والميزان . الإقليم السادس : أوله حيث يكون الظل نصف النهار في الاستواء سبعة أقدام وستة أعشار وسدس عشر قدم ، يفضل آخره على أوله بقدم واحد فقط ، يبتدئ من مساكن ترك المشرق ، من قاني وقون وخرخيز وكيماك والتغزغز وأرض التركمانية وفاراب وبلاد الخزر ، وشمال بحرهم واللان والسرير بين هذا البحر وبحر طرابزندة ، ويمر على القسطنطينية وأرض الفرنجة وشمال الأندلس ، حتى ينتهي إلى بحر المغرب ، وعرض هذا الإقليم ، في بعض الروايات : نحو من مائتي ميل ونيف ، طرفه الأدنى الذي يلي الجنوب ، حيث وقع طرفه الأقصى الذي يلي الشمال ، فوقع بالقرب من أرض خوارزم ووراءها من طرابزندة الشاش ، مما يلي الترك ، ووقع وسطه بالقرب من القسطنطينية ، ومن آمل : خراسان ، وفرغانة ، وقد وقع في هذا الإقليم ، في رواية بعضهم ، كثير من المدن المذكورة في الإقليم الخامس وغيرها ، منها : سمرقند ، وباب الخزر ، والجيل ، وأطراف بلاد الأندلس التي تلي الشمال ، وأطراف بلاد الصقالبة التي تلي الجنوب ، وهرقلة ، وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم خمس عشرة ساعة ونصف ، وآخرة خمس عشرة ساعة ونصف وربع ، وطول وسطه من المشرق إلى المغرب سبعة آلاف ميل ومائة وخمسة وسبعون ميلا وثلاث وستون دقيقة ، وعرضه مائتا ميل وخمسة عشر ميلا وتسع وثلاثون دقيقة ، وتكسيره ألف ألف ميل وستة وأربعون ألف ميل وسبعمائة وواحد وعشرون ميلا وكذا دقيقة ، وهو على رأي الفرس لعطارد ، وعلى رأي الروم للقمر ، واسمه بالفارسية تير وله من البروج الجوزاء والسنبلة . الإقليم السابع : أوله حيث يكون النهار في الاستواء سبعة أقدام ونصفا وعشرا وسدس عشر قدم ، كما هو في الإقليم السادس ، لأن آخره أول هذا ، وآخره حيث يكون الظل نصف النهار في الاستواء ثمانية أقدام ونصفا ونصف عشر قدم ، وليس فيه كثير عمران ، إنما هو في المشرق غياض وجبال يأوي إليها فرق من الترك كالمستوحشين ، ويمر على جبال باشغرد ، وحدود البجناكية ، وبلدي سرار ، وبلغار ، والروس ، والصقالبة ، والبلغرية ، وينتهي إلى البحر المحيط ، وقليل من وراء هذا الإقليم من الأمم مثل أيسو ، وورانك ، ويورة ، وأمثالهم ، ووقع في طرفه الأدنى الذي يلي الجنوب ، حيث وقع الطرف الأقصى الشمالي من الإقليم الخامس ، وطرفه الأقصى في الإقليم السادس الذي يليه ، وذلك سمت خوارزم ، وطرابزندة شرقا وغربا ، ووقع في طرفه الأقصى الذي يلي الشمال ، في أقاصي أراضي الصقالبة شرقا وأطراف الترك الذين يلون خوارزم في الشمال ، ووقع في وسطه في اللان ، ولم يقع فيه مدن معروفة فتذكر ، وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم خمس عشرة ساعة ونصف وربع ساعة ، وأوسطه ست عشرة ساعة وآخره ست عشرة ساعة وربع ، وطول وسطه من المشرق إلى المغرب ستة آلاف ميل وسبعمائة وثمانون ميلا وأربع وخمسون دقيقة ، وعرضه مائة وخمسة وثمانون ميلا وعشرون دقيقة ، وتكسيره ألف ألف ميل ومائتا ألف ميل وأربعة وعشرون ألف ميل وثمانمائة وأربعة وعشرون ميلا وتسع وأربعون دقيقة ، وهو على رأي الفرس للقمر ، وعلى رأي الروم للمريخ ، واسمه بالفارسية ماه ، وله من البروج السرطان ، وآخر هذا الإقليم هو آخر العمارة ، ليس وراءه إلا قوم لا يعبأ بهم ، وهم في ضيق العيش وقلة الرياضة بالوحش أشبه ، والله الموفق للصواب . ذكر ما لكل واحد من البروج الاثني عشر من البلدان أما الحمل : فله بابل ، وفارس ، وأذربيجان ، واللان ، وفلسطين . الثور : له الماهان ، وهمذان ، والأكراد الجبليون ، ومدين ، وجزيرة قبرس ، والإسكندرية ، والقسطنطينية ، وعمان ، والري ، وفرغانة ، وله شركة في هراة وسجستان . الجوزاء : له جرجان ، وجيلان ، وأرمينية ، وموقان ، ومصر ، وبرقة ، وبرجبان ، وله شركة في أصفهان وكرمان . السرطان : له أرمينية الصغرى ، وشرقي خراسان ، وبعض إفريقية ، وهجر ، والبحرين ، والديبل ، ومرو الروذ وله شركة في أذربيجان وبلخ . الأسد : له الترك إلى يأجوج ، ونهاية العمران التي تليها ، وعسقلان ، والبيت المقدس ، ونصيبين ، وملطية ، وميسان ، ومكران ، والديلم ، وايرانشهر ، وطوس ، والصعيد ، وترمذ . السنبلة : له الأندلس ، وجزيرة أقريطش ، ودار مملكة الحبشة ، والجرامقة ، والشام ، والفرات صورة ، والجزيرة ، وديار بكر ، وصنعاء ، والكوفة وما بين كرمان من بلاد فارس ، وسجستان ، إلى تخوم السند . الميزان : له الروم وما بين تخومها إلى إفريقية ، وسجستان ، وكابل ، وقشمير ، وصعيد مصر ، إلى تخوم الحبشة ، وبلخ ، وهراة ، وأنطاكية ، وطرطوس ، ومكة ، والطالقان ، وطخارستان ، والصين . العقرب : له الحجاز ، والمدينة ، وبادية العرب ونواحيها إلى اليمن ، وقومس ، والري ، وطنجة ، والخزر ، وآمل ، وسارية ، ونهاوند ، والنهروان ، وله شركة في الصغد . القوس : له الجبال ، والدينور ، وأصفهان ، وبغداد ، ودنباوند ، وباب الأبواب ، وجندي سابور ، وله شركة في بخارا ، وجرجان ، وشواطئ بحر أرمينية وبربر إلى المغرب . الجدي : له مكران ، والسند ، ونهر مهران ، ووسط بحر عمان إلى الهند ، والصين ، وشرقي أرض الروم ، والأهواز ، وإصطخر . الدلو : له السواد إلى ناحية الجيل ، والكوفة وناحيتها ، وظهر الحجاز ، وأرض القبط من مصر ، وغربي أرض السند ، وله شركة في فارس . الحوت : له طبرستان ، وناحية الشمال من أرض جرجان ، وبخارا وسمرقند وقاليقلا إلى الشام ، والجزيرة ، ومصر ، والإسكندرية ، وبحر اليمن ، وشرقي أرض الهند ، وله شركة في الروم . هكذا وجدت هذا في بعض الأزياج ، وفيه تكرار باختلاف اللفظ في عدة مواضع ، نحو قوله : بابل والعراق والسواد وبغداد والنهروان والكوفة ، كل هذا من السواد ، وكل هذا من أرض بابل ، وكل هذا من العراق وبغداد والنهروان والكوفة ، فمضمومة إلى ذلك . وفيما تقدم أمثال لهذا ، والله أعلم بحقيقة ذلك ، وفي الصورة السابقة رسم بسيط الأرض ، وهيئة البيت الحرام ، واستقبال الناس إياه من جميع جهات الأرض على وجه التقريب ، وفيه نظر .
الشذف : بالتحريك : حصن من حصون الخال باليمن قريب من الجند.
شذونة : بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة نون : مدينة بالأندلس تتصل نواحيها بنواحي موزور من أعمال الأندلس، وهي منحرفة عن موزور إلى الغرب مائلة إلى القبلة، ينسب إليها خلف بن حامد بن الفرج بن كنانة الكناني الشذوني قاضي شذونة محدث مشهور، قال أبو سعد : الشذوني، بالفتح ثم السكون وفتح الواو ونون، قال : وهي من أعمال إشبيلية، ونسب إليها أبو عبد الله محمد بن خلصة الشذوني النحوي، كان حيا بعد سنة 444 وكان ضريرا، وما أظن السمعاني أصاب فإنهما واحد وإعرابه الثانية تصحيف منه أو من الراوي له، قال الفرضي : منها أبو الوليد أبان بن عثمان بن سعيد بن البشر بن غالب بن فيض اللخمي من أهل شذونة، سمع من محمد بن عبد الملك بن أيمن بن قاسم بن أصبغ وسعيد بن جابر وغيرهما، وكان نحويا لغويا لطيف النظر جيد الاستنباط شاعرا، توفي بقرطبة لست خلون من رجب سنة 377 وكان ينسب إلى اعتقاد مذهب ابن ميسرة .
باب الشين والذال وما يليهما شذا : بفتح أوله، والقصر، وهو شدة ذكاء الرائحة، والشذا : الأذى والشذا : ذباب الكلب، والشذا : قرية بالبصرة، عن السمعاني، ينسب إليها أبو الطيب محمد بن أحمد بن الكاتب الشذائي، كتب عنه عبد الغني، وأبو بكر أحمد بن نصر بن منصور بن عبد المجيد المخزومي المقري الشذائي، يروي عن أبي بكر محمد بن موسى الزينبي وأبي بكر بن مجاهد وغيرهما، روى عنه محمد بن أحمد بن عبد الله اللابكي.
باب الشين والثاء وما يليهما الشث : موضع بالحجاز، عن نصر.
الشثر : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء : جبل، عن العمراني، وهو علم مرتجل غير مستعمل في شيء من كلام العرب.
شخب : بالتحريك : حصن باليمن عن يمين صيد في بلاد مذحج وكهال قريب منه، حدثني أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن الحسن بن علي بن عبد السلام بن محمد بن راشد بن المبارك بن عقال المعروف بابن الريحاني المكي التميمي قال : من السبب الذي دعا الملك المعز أبا الفداء إسماعيل بن سيف الإسلام طغتكين ابن أيوب إلى التسمي بالخلافة والانتماء إلى بني أمية أنه نازل أحد حصني كهال أو شخب ليأخذه من مالكه فامتنع عليه يومين أو ثلاثة إذ نزلت صاعقة بمن فيه فأهلكت مالكه ومستحفظه وجماعة غيرهما فاضطر من بقي فيه إلى تسليمه إليه بعد طلب الأمان ثم انتقل إلى الآخر فجرى أمره على مثال ذلك من الصاعقة بصاحبه ثم اضطر من بقي منهم إلى تسليمه بالأمان فأكسبه ذلك طغيانا دعاه إلى دعوى الخلافة لنفسه بعد أسباب جرت شعبت ما بينه وبين الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء .
شخصان : بلفظ تثنية الشخص : موضع، ويقال : أكمة لها شعبتان في شعر ابن حلزة.
باب الشين والخاء وما يليهما شخاخ : بالفتح، وبعد الألف خاء معجمة أيضا : من قرى الشاش بما وراء النهر، ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الخالق البخاري الشخاخي سكن هذه القرية، روى عن محمد بن إسماعيل البخاري وغيره، ومات بالشاش سنة 323 .
شاذمانه : بعد الألف الثانية نون : قرية بينها وبين مدينة هراة نصف فرسخ، وقد نسب إليها أبو سعد عبيد الله بن أبي أحمد عاصم بن محمد الشاذماتي الحنفي، سمع أبا الحسن علي بن الحسن الداودي، سمع منه عبد الوارث الشيرازي، ومات بعد سنة 480 .
ش باب الشين والألف وما يليهما شاباي : بعد الألف باء موحدة : من قرى مرو، منها علي بن إبراهيم بن عبد الرحمن الشابائي، سمع من ابن المبارك عامة كتبه وأكثر حديثه بخوارزم، قاله ابن مندة.
شاذمهر : بعد الذال ميم مكسورة ، وآخره راء مهملة : مدينة أو موضع بنيسابور، وقد ذكر شاهده بالشاذياخ بعد هناك.
شابجن : بالباء الموحدة المفتوحة، والجيم الساكنة، وآخره نون : من قرى صغد سمرقند.
شاذوان : ويقال بالسين المهملة : الجبل الذي عن جنوبي سمرقند ، وفيه رستاق وقرى وليس بسمرقند رستاق أصح هواء ولا زرعا ولا فواكه منه، وأهله أصح الناس أبدانا وألوانا، وطول هذا الرستاق عشر فراسخ وزيادة، وجبلها أقرب الجبال إلى سمرقند.
شابراباذ : بعد الألف باء موحدة مفتوحة : قرية على خمسة فراسخ من مرو، وقد نسب إليها بعض الرواة.
شاذهرمز : هرمز : اسم أحد ملوك الفرس، وقد ذكر معناه آنفا : وهي كورة من نواحي بغداد ، أوله سامراء منحدرا، وهو سبعة طساسيج : طسوج بزرجسابور، طسوج نهر بوق، طسوج كلواذى طسوج نهر بين، طسوج الجازر، طسوج المدينة العتيقة مقابل المدائن التي فيها الإيوان ، طسوج الراذان الأعلى ، طسوح الراذان الأسفل .
شابران : بعد الألف باء موحدة مفتوحة، وآخره نون : مدينة من أعمال أران استحدثها أنوشروان، وقيل : من أعمال دربند وهو باب الأبواب ، بينها وبين مدينة شروان نحو عشرين فرسخا . شابرخواست بعد الألف باء موحدة ثم راء ساكنة ثم خاء معجمة مضمومة، وبعد الواو ألف ثم سين مهملة ساكنة، وآخره تاء مثناة من فوق، ويروى بالسين في أوله، وقد ذكر في باب السين بلفظ سابور، ينسب إليها أبو القاسم علي بن الحسين بن أحمد بن موسى الشابرخواستي، روى عن القاضي أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن عبد الكريم السينيزي وغيره.
الشاذياخ : بعد الذال المكسورة ياء مثناة من تحت، وآخره خاء معجمة : قرية من قرى بلخ ، يقال لها : الشاذياخ . وشاذياخ أيضا : مدينة نيسابور أم بلاد خراسان في عصرنا ، وكانت قديما بستانا لعبد الله بن طاهر بن الحسين ملاصق مدينة نيسابور، فذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع في آخر كتابه في تاريخ نيسابور : أن عبد الله بن طاهر لما قدم نيسابور واليا على خراسان ونزل بها ضاقت مساكنها من جنده ، فنزلوا على الناس في دورهم غصبا فلقي الناس منهم شدة فاتفق أن بعض أجناده نزل في دار رجل ، ولصاحب الدار زوجة حسنة ، وكان غيورا فلزم البيت لا يفارقه غيرة على زوجته، فقال له الجندي يوما : اذهب واسق فرسي ماء، فلم يجسر على خلافه ، ولا استطاع مفارقة أهله ، فقال لزوجته : اذهبي أنت واسقي فرسه لأحفظ أنا أمتعتنا في المنزل، فمضت المرأة وكانت وضيئة حسنة، واتفق ركوب عبد الله بن طاهر فرأى المرأة فاستحسنها وعجب من تبذلها فاستدعى بها ، وقال لها : صورتك وهيئتك لا يليق بهما أن تقودي فرسا وتسقيه فما خبرك؟ فقالت : هذا فعل عبد الله بن طاهر بنا قاتله الله، ثم أخبرته الخبر فغضب وحوقل وقال : لقد لقي منك يا عبد الله أهل نيسابور شرا، ثم أمر العرفاء أن ينادوا في عسكره من بات بنيسابور حل ماله ودمه، وسار إلى الشاذياخ وبنى فيه دارا له وأمر الجند ببناء الدور حوله، فعمرت وصارت محلة كبيرة ، واتصلت بالمدينة فصارت من جملة محالها ، ثم بنى أهلها بها دورا وقصورا، هذا معنى قول الحاكم، فإنني كتبت من حفظي إذ لم يحضرني أصله، ولذلك قال الشاعر يخاطب عبد الله بن طاهر : فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا بالشاذياخ ودع غمدان لليمن فأنت أولى بتاج الملك تلبسه من ابن هوذة يوما وابن ذي يزن ثم انقضت دولة آل طاهر وخربت تلك القصور فمر بها بعض الشعراء فقال : وكان الشاذياخ مناخ ملك، فزال الملك عن ذاك المناخ وكانت دورهم للهو وقفا، فصارت للنوائح والصراخ فعين الشرق بالكية عليهم، وعين الغرب تسعد بانتضاخ وقال آخر : فتلك قصور الشاذياخ بلاقع، خراب يباب والميان مزارع وأضحت خلاء شاذمهر وأصبحت معطلة في الأرض تلك المصانع وغنى مغني الدهر في آل طاهر بما هو رأي العين في الناس شائع عفا الملك من أولاد طاهر بعدما عفا جشم من أهله والفوارع وقال عوف بن محلم في قطعة طويلة أذكرها بتمامها في الميان، إن شاء الله : سقى قصور الشاذياخ الحيا من بعد عهدي وقصور الميان فكم وكم من دعوة لي بها ما إن تخطاها صروف الزمان وكنت قدمت نيسابور في سنة 613 ، وهي الشاذياخ، فاستطبتها وصادفت بها من الدهر غفلة خرج بها عن عادته ، واشتريت بها جارية تركية لا أرى أن الله تعالى خلق أحسن منها خلقا وخلقا ، وصادفت من نفسي محلا كريما، ثم أبطرتني النعمة فاحتججت بضيق اليد فبعتها فامتنع علي القرار وجانبت المأكول والمشروب حتى أشرفت على البوار، فأشار علي بعض النصحاء باسترجاعها، فعمدت لذلك واجتهدت بكل ما أمكن فلم يكن إلى ذلك سبيل ؛ لأن الذي اشتراها كان متمولا وصادفت من قلبه أضعاف ما صادفت مني، وكان لها إلي ميل يضاعف ميلي إليها، فخاطبت مولاها في ردها علي بما أوجبت به على نفسها عقوبة، فقلت في ذلك : ألا هل ليالي الشاذياخ تؤوب؟ فإني إليها، ما حييت، طروب بلاد بها تصبي الصبا ويشوقنا الـ شمال ويقتاد القلوب جنوب لذاك فؤادي لا يزال مروعا، ودمعي لفقدان الحبيب سكوب ويوم فراق لم يرده ملالة محب ولم يجمع عليه حبيب ولم يحد حاد بالرحيل، ولم يزع عن الإلف حزن أو يحول كثيب أئن ومن أهواه يسمع أنتي ويدعو غرامي وجده فيجيب وأبكى فيبكي مسعدا لي فيلتقي شهيق وأنفاس له ونحيب على أن دهري لم يزل مذ عرفته يشتت خلان الصفا ويريب ألا يا حبيبا حال دون بهائه على القرب باب محكم ورقيب فمن يصح من داء الخمار فليس من خمار خمار للمحب طبيب بنفسي أفدي من أحب وصاله ويهوى وصالي ميله ويثيب ونبذل جهدينا لشمل يضمنا، ويأبى زمامي إن ذا لعجيب! وقد زعموا أن كل من جد واجد وما كل أقوال الرجال تصيب ثم لما ورد الغز إلى خراسان وفعلوا بها الأفاعيل في سنة 548 ، قدموا نيسابور فخربوها وأحرقوها فتركوها تلالا ، فانتقل من بقي منهم إلى الشاذياخ فعمروها، فهي المدينة المعروفة بنيسابور في عصرنا هذا، ثم خربها التتر لعنهم الله، في سنة 617 ، فلم يتركوا بها جدارا قائما، فهي الآن فيما بلغني تلول تبكي العيون الجامدة ، وتذكي في القلوب النيران الخامدة.
شابرزان : بعد الألف باء موحدة ثم راء ساكنة ثم زاي، وآخره نون : بليدة بين السوس والطيب من أعمال خوزستان.
شار : من حصون اليمن في مخلاف جعفر، قال نصر : شار من الأمكنة التهامية .
شابرنج : بعد الألف باء موحدة مفتوحة ثم راء مفتوحة ، ثم نون ساكنة ثم جيم : قرية على ثلاثة فراسخ من مرو في الرمل قد نسب إليها بعض الرواة.
شارع الأنبار : قال أبو منصور : الشارع من الطرق الذي يشرع فيه الناس عامة لهم فيه شرع سواء، وهو على هذا المعنى ذو شرع من الخلق يشرعون به، ودور شارعة إذا كانت أبوابها شارعة في طريق شارع، ودور شوارع : وهي على نهج واحد، وشارع الأنبار : محلة كانت ببغداد قرب مدينة المنصور ، كانت من جهة الأنبار فسميت بذلك.
شابسه : بفتح أوله، والباء الموحدة، والسين المهملة : من قرى مرو، بينهما فرسخان، ينسب إليها شابسقي.
شارع دار الرقيق : محلة ببغداد باقية إلى الآن ، وكان الخراب قد شملها، وهي ناحية على دجلة كان يباع الرقيق فيها قديما، وهي بالجانب الغربي متصلة بالحريم الطاهري، وفيها سوق، وفيها يقول أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وكانت وفاته سنة 488 : شارع دار الرقيق أرقني ، فليت دار الرقيق لم تكن به فتاة للقلب فاتنة، أنا فداء لوجهها الحسن
شابك : موضع من منازل قضاعة بالشام في قول عدي بن الرقاع الشاعر : أتعرف بالصحراء شرقي شابك منازل غزلان لها الأنس أطيبا ظللت أريها صاحبي وقد أرى بها صاحبا من بين غر وأشيبا
شارع الغامش : بالغين والشين المعجمتين، بخط عبد السلام البصري : من شوارع بغداد.
شابور : بعد الباء الموحدة واو ساكنة، وآخره راء مهملة، قال العمراني : موضع بمصر، وشابورتزه، بالزاي : من قرى مرو، عن أبي سعد، ونسب إليها بعض الرواة.
شارع الميدان : من محال بغداد أيضا بالجانب الشرقي خارج الرصافة، وكان شارعا مادا من الشماسية إلى سوق الثلاثاء وفيه قصر أم حبيب بنت الرشيد.
شابهار : بعد الألف باء موحدة مضمومة، وآخره راء مهملة : قرية من قرى بلخ، عن السمعاني، وقد نسب إليها بعض الرواة.
شارع : غير مضاف إلى شيء جبل من جبل الدهناء : ذكره ذو الرمة : أمن دمنة بين القلات وشارع تصابيت حتى كادت العين تسفح؟ وذكره متمم بن نويرة في مرثية أخيه مالك فقال : سقى الله أرضا حلها قبر مالك ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا وآثر سيل الواديين بديمة ترشح وسميا من النبت خروعا فمنعرج الأجناب من حول شارع فروى جناب القريتين فضلفعا
شابة : بالباء الموحدة الخفيفة : جبل بنجد، وقيل : بالحجاز في ديار غطفان بين السليلة والربذة، وقيل : بحذاء الشعيبة، قال القتال الكلابي : تركت ابن هبار لدى الباب مسندا، وأصبح دوني شابة فأرومها بسيف امرئ لا أخبر الناس ما اسمه وإن حقرت نفسي إلي همومها وقال كثير : قوارض هضب شابة عن يسار، وعن أيمانها بالمحو قور
شارقة : بعد الراء المهملة قاف : حصن بالأندلس من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس ؛ ينسب إليها رجل من أهل القرآن يقال له الشارقي اسمه أبو محمد عبد الله بن موسى، روى عن أبي الوليد يونس بن مغيث بن الصفا ، عن أبي عيسى ، عن عبد الله بن يحيى بن يحيى.
شاتان : بعد الألف تاء مثناة من فوق، وآخره نون : قلعة بديار بكر، ينسب إليها الحسن بن علي بن سعيد بن عبد الله الشاتاني يلقب علم الدين، كان أديبا شاعرا فاضلا، قدم على صلاح الدين يوسف بن أيوب ، فأكرم مثواه ومدحه العلماء بمدائح جمة، وكان يبرز بالعلم، وكان قدم بغداد وتفقه بها على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، سمع الحديث من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز ، وأبي القاسم إسماعيل بن محمد السمرقندي وغيرهم في الرسائل من الموصل إلى بغداد وغيرهما، وقد قيل : إنه تغير في آخر عمره بعد أن سمع عليه، ومولده سنة 513 ، وتوفي في شعبان سنة 579 ، قال الحافظ : وكان تأدب على ابن السجزي وابن الجواليقي ، وقدم دمشق وعقد له مجلس وعظ في سنة 531 .
شارك : بعد الراء المهملة كاف : بليدة من نواحي أعمال بلخ، خرج منها طائفة من أهل العلم، عن أبي سعد، منهم : أبو منصور بن منصور الشاركي المعروف بالمصباح، كان من الفضلاء، رحل في البلاد ودخل مصر وأقام بها إلى أن مات، وله شعر يتشوق به إلى وطنه، ومن شعره : دق عيشي ؛ لأن فضلي در، وترى الدر نظمه في النصاح وحواني ظلام دهري ولكن ما يضر الظلام بالمصباح وفي شعره ما يدل على أن شاركا اسم جده فقال : ونار كأفنان الصباح رفيعة، تورثتها من شارك بن سنان متوجة بالفرقدين كريمة، تجير من البأساء والحدثان كثيرة أغصان الضياء كأنها تبشر أضيافي بألف لسان
شاجب : بالجيم المكسورة ثم باء موحدة، والشاجب في اللغة الهالك : وهو واد من العرمة، عن أبي عبيدة، ورواه أبو عمرو شاحب، بالحاء المهملة، من قولهم : رجل شاحب أي نحيل هزيل، قال الأعشى : ومنا ابن عمرو يوم أسفل شاجب يزيد وألهت خيله غبراتها
شارمساح : قرية كبيرة كالمدينة بمصر، بينها وبين بورة أربعة فراسخ، وبينها وبين دمياط خمسة فراسخ من كورة الدقهلية.
شاجن : بالجيم، والنون : واد بالحجاز، وقيل : نجدي، ماء بين البصرة واليمامة.
الشاروف : بعد الراء واو ثم فاء، كأنه فاعول من الشرف وهو الموضع العالي : جبل لبني كنانة.
شاحط : مدينة باليمن ولها عمل واسع، وفي سلطانها يقول زيد بن الحسن الاحاظي : قالوا لنا : السلطان في شاحط يأتي الزنا من موضع الغائط قلت : هل السلطان أعلاهما؟ قالوا : بل السلطان من هابط
شاس : بالسين المهملة، قال ابن موسى : طريق بين المدينة وخيبر، ولما غزا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خيبر سلك مرحبا ورغب عن شاس، ويقال : شاس الرجل يشاس إذا عرف في نظره الغضب والحقد.
شاذبهمن : بالذال المعجمة، ومعنى شاذ الفرح، كأنه فرح بهمن، وبهمن اسم ملك من ملوك الفرس : وهي كورة دجلة، منها طسوج ميسان ، وطسوج دستميسان، وهي الأبلة وطسوج أبزقباذ.
شاش : بالشين المعجمة : بالري قرية يقال لها شاش النسبة إليها قليلة، ولكن الشاش التي خرج منها العلماء ونسب إليها خلق من الرواة والفصحاء فهي بما وراء النهر ، ثم ما وراء نهر سيحون متاخمة لبلاد الترك ، وأهلها شافعية المذهب ،وإنما أشاع بها هذا المذهب مع غلبة مذهب أبي حنيفة في تلك البلاد أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي فإنه فارقها ، وتفقة ثم عاد إليها فصار أهل تلك البلاد على مذهبه، ومات سنة 366 ، وكان أوحد أهل الدنيا في الفقه والتفسير واللغة، ومولده سنة 291 ، رحل في طلب العلم وسمع بدمشق والعراق وغيرهما، وسمع أبا عروبة وأبا بكر بن خزيمة ومحمد بن جرير الطبري وأبا بكر الباغندي وأبا بكر بن دريد، روى عنه الحاكم أبو عبد الله ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وينسب إليها أيضا أبو الحسن علي بن الحاجب بن جنيد الشاشي أحد الرحالين في طلب العلم إلى خراسان والعراق والحجاز والجزيرة والشام، روى عن يونس بن عبد الأعلى وعلي بن خشرم، روى عنه أبو بكر بن الجعابي ومحمد بن المظفر وغيرهما، وتوفي بالشاش سنة 314 ، وقال أبو الربيع البلخي يذكر الشاش : الشاش بالصيف جنه ومن أذى الحر جنه لكنني يعتريني بها لدى البرد جنه وقال بطليموس : مدينة الشاش طولها مائة وأربع وعشرون درجة، وعرضها خمس وأربعون درجة، وهي في الإقليم السادس، وهي على رأس الإقليم عن اثنتين وعشرين درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، في طالعها العنقاء والعيوق والنسر الواقع وكف الجذماء، قال الإصطخري ، فأما الشاش وإيلاق فمتصلتا العمل لا فرق بينهما، ومقدار عرضة الشاش مسيرة يومين في ثلاثة، وليس بخراسان وما وراء النهر إقليم على مقداره من المساحة أكثر منابر منها ولا أوفر قرى وعمارة، فحد منها ينتهي إلى وادي الشاش الذي يقع في بحيرة خوارزم، وحد إلى باب الحديد ببرية بينها وبين إسفيجاب تعرف بقلاس ، وهي مراع، وحد آخر إلى تنكرة تعرف بقرية النصارى، وحد إلى جبال منسوبة إلى عمل الشاش ، إلا أن العمارة المتصلة إلى الجبل وما فيه مفترش العمارة، والشاش في أرض سهلة، ليس في هذه العمارة، المتصلة جبل ولا أرض مرتفعة ، وهي أكبر ثغر في وجه الترك، وأبنيتهم واسعة من طين، وعامة دورهم يجري فيها الماء، وهي كلها مستترة بالخضرة من أنزه بلاد ما وراء النهر، وقصبتها بنكث ولها مدن كثيرة، وقد خربت جميعها في زماننا، خربها خوارزم شاه محمد بن تكش لعجزه عن ضبطها وقتل ملوكها ، وجلا عنها أهلها وبقيت تلك الديار والأشجار والأنهار والأزهار خاوية على عروشها، وانثلم من الإسلام ثلمة لا تنجبر أبدا، فكان خوارزم شاه ينشد بلسان حاله : قتلت صناديد الرجال ولم أذر عدوا ولم أترك على جسد خلقا وأخليت دار الملك من كل نازع، وشردتهم غربا وبددتهم شرقا فلما لمست النجم عزا ورفعة وسارت رقاب الناس أجمع لي رقا رماني الردى رميا فأخمد جمرتي، فها أنا ذا في حفرتي مفردا ملقى ولم يغن عني ما صنعت، ولم أجد لدى قابض الأرواح من أحد رفقا وأفسدت دنياي وديني جهالة، فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى؟ قال ابن الفقيه : من سمرقند إلى زامين سبعة عشر فرسخا ، وزامين مفرق الطريقين إلى الشاش والترك وفرغانة، فمن زامين إلى الشاش خمسة وعشرون فرسخا، ومن الشاش إلى معدن الفضة سبعة فراسخ وإلى باب الحديد ميلان، ومن الشاش إلى بارجاخ أربعون فرسخا، ومن الشاش إلى إسفيجاب واثنان وعشرون فرسخا، وقال البشاري : الشاش كورة قصبتها بنكث.
شاذشابور : معناه كالذي قبله : وهي كورة فيها عدة إستانات، منها كسكر، وهي واسط والزندورد، ومنها الجوازر. شاذفيروز ، كان اسما للطسوج الذي كان منه هيت والأنبار .
شاطبة : بالطاء المهملة، والباء الموحدة : مدينة في شرقي الأندلس وشرقي قرطبة، وهي مدينة كبيرة قديمة، قد خرج منها خلق من الفضلاء، ويعمل الكاغد الجيد فيها ، ويحمل منها إلى سائر بلاد الأندلس ، يجوز أن يقال : إن اشتقاقها من الشطبة وهي السعفة الخضراء الرطبة، وشطبت المرأة الجريدة شطبا إذا شققتها لتعمل حصيرا، والمرأة شاطبة . قال الأزهري : شطب إذا عدل، ورمية شاطبة : عادلة عن المقتل، وممن ينسب إلى شاطبة عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة أبو محمد السعدي الأندلسي الشاطبي. قال ابن عساكر : قدم دمشق طالب علم وسمع بها أبا الحسين بن أبي الحديد وعبد العزيز الكناني ورحل إلى العراق ، وسمع بها أبا محمد الصريفيني ، وأبا منصور بن عبد العزيز العكبري وأبا جعفر بن مسلمة ، وصنف غريب حديث أبي عبيد الله القاسم بن سلام على حروف المعجم وجعله أبوابا، وحدث، وتوفي في شهر رمضان سنة 465 ، في حوران، ومنها أيضا أحمد بن محمد بن خلف بن محرز بن محمد أبو العباس المالكي الأندلسي الشاطبي المقري، قدم دمشق وقرأ بها القرآن المجيد بعدة روايات، وكان قرأ على أبي عبد الله الحسين بن موسى بن هبة الله المقري الدينوري وأبي الحسن علي بن مكوس الصقلي وأبي الحسن يحيى بن علي بن الفرج الخشاب المصري ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد المالكي المحاربي المقري، وصنف كتاب المقنع في القراءات السبع، قال الحافظ أبو القاسم : وأجاز في مصنفاته وكتب سماعاته سنة 504 ، وكان مولده في رجب سنة 454 بالأندلس وقال أبو بحر صفوان بن إدريس المرسي في وصف شاطبة : شاطبة الشرق شر دار ليس لسكانها فلاح الكسب من شأنهم ولكن أكثر مكسوبهم سلاح إن لهم في الكنيف حفظا، وهي بأستاههم مباح
شاذقباذ : معناها أيضا معنى التي قبلها : وهي كورة بشرقي بغداد وتشتمل على ثمانية طساسيج : رستقباذ ومهروذ وسلسل وجلولاء والبندنيجين وبراز الروز والدسكرة والرستاقين، ويضاف إلى كل واحدة من هذه لفظة طسوج، وفي رواية أخرى : إن شاذقباذ هي التي تعرف بالإستان العالي ولها أربعة طاسيج في رواية فيروزشابور وهي الأنبار وهيت وطسوج العانات وطسوج قطربل وطسوج مسكن.
شاط : وشاط فعل ماض معناه عدا ، يشوط شوطا : حصن بالأندلس من أعمال كورة إلبيرة كثير الشجر والفواكه والخيرات .
شاذكان : بالذال المعجمة ثم كاف، وآخره نون : بلد بنواحي خوزستان.
شاطئ عثمان : وشاطئ الوادي والنهر : ضفته وجانبه يراد به هاهنا شاطئ دجلة : وهو بالبصرة كان عثمان بن عفان رضي الله عنه، أخذ دار عثمان بن أبي العاصي الثقفي بالمدينة ، وأضافها إلى الجامع وكتب بأن يعطى بالبصرة أرضا عوضا عنها ، فأعطي أرضه المردفة لشاطئ عثمان حيال الأبلة ، وكانت سبخة فاستخرجها وعمرها، وإليه ينسب باب عثمان بالبصرة، وقيل : اشترى عثمان بن عفان، رضي الله عنه، مالا له بالطائف وعوضه منه شاطئه.
شاذكوه : شاذ معناه الفرح، وكوه بالفارسية الجبل : وهو موضع من جرجان.
الشاغرة : بالغين المعجمة المكسورة ثم راء، يقال : بلدة شاغرة إذا لم تمتنع من غارة، وقال ابن دريد : شاغرة موضع.
شاهي : موضع قرب القادسية فيما أحسب، حدثنا الحافظ أبو عبد الله بن الحافظ بن سكينة ، حدثنا أبي ، حدثنا الصريفيني ، أنبأنا البغوي ، أنبأنا أحمد بن زهير ، أنبأنا سلمان بن أبي تيم ، أنبأنا عبد الله بن صالح بن مسلم قال : كان شريك بن عبد الله على قضاء الكوفة فخرج يتلقى الخيزران فبلغ شاهي وأبطأت الخيزران فأقام ينتظرها ثلاثا فيبس خبزه ، فجعل يبله بالماء، فقال العلاء بن المنهال : فإن كان الذي قد قلت حقا بأن قد أكرهوك على القضاء فما لك موضعا في كل يوم تلقى من يحج من النساء مقيما في قرى شاهي ثلاثا بلا زاد سوى كسر وماء
الشاغور : بالغين المعجمة : محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة ، وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفتياني النحوي الشاعر، رأيته أنا بدمشق وهو قريب الوفاة، وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر، كان أديبا طبعا وله حلقة في جامع دمشق كان يقرئ النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهزها، وله أشعار رائقة جدا ومعان كثيرة مبتكرة، وقد أنشدني لنفسه ما أنسيته ، وقد ذكرت له قطعة في شواش، وهو موضع بدمشق.
شاه هنبر : بفتح الهاء، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة ثم راء : محلة بنيسابور.
شافيا : بالفاء : من قرى واسط ثم من ناحية نهر جعفر بين واسط والبصرة، ينسب إليها الحسن بن عسكر بن الحسن أبو محمد الصوفي، كان أبوه شيخ هذه القرية ، وله بها رباط للفقراء، وسكن أبو محمد هذا واسطا في صباه وسمع بها الحديث من القاضي أبي الحسن علي بن إبراهيم بن عون الفارقي وغيره وقدم بغداد، ومات أبو محمد الصوفي بواسط لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة 599 ، وقد نيف على الثمانين، ويقال لهذه القرية شيفيا، وقد ذكرت في موضعها من الكتاب.
الشاه والعروس : قصران عظيمان بناحية سامرا أنفق على عمارة الشاه عشرون ألف ألف درهم ، وعلى العروس ثلاثون ألف ألف درهم ، ثم نقضت في أيام المستعين ، ووهب نقضانها لوزيره أحمد بن الخصيب فيما وهب له.
شاقرد : قرية كبيرة بين دقوقاء وإربل فيها قليعة وبها تين لا يوجد مثله في غيرها.
شاه دز : قلعة حصينة على جبل أصبهان كانت لمعقل ابن عطاش وهو أحمد بن عبد الملك مقدم الباطنية، لعنهم الله، استحدثها السلطان ملكشاه، وحديثها في التاريخ في سنة 500 ، وشاه دز أيضا : قلعة بناها نصر بن الحسن بن فيروزان الديلمي في جبل شهريار في حدود سنة 360 ، ومعنى شاه دز قلعة الملك.
شاقرة : بالقاف المكسورة، والراء : ناحية بالأندلس من أعمال شرقي طليطلة وفيها حصن ولمس.
شاوكث : بعد الواو المفتوحة كاف، وآخره ثاء مثلثة : بلدة من نواحي الشاش، ينسب إليها الخطيب أبو القاسم عبد الواحد بن عبد الرحمن بن زيد بن إبراهيم بن حميد بن حرب يعرف بالحكيم الشاوكثي من أهل سمرقند، سكن شاوكث وسمع أبا بكر محمد بن عبيد الله الخطيب، روى عنه أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري، وتوفي سنة 494 .
شاقة : من مدن صقلية، ينسب إليها أبو عمر عثمان بن حجاج الشاقي الصقلي من سكان الإسكندرية ، لقيه السلفي وعلق عنه، وتوفي في محرم سنة 544 ، وتفقه على مذهب مالك على الكبر وكتب كتبا كثيرة في الفقه.
شاوكان : بعد الواو المفتوحة كاف، وآخره نون : من قرى بخارى .
شاكر : مخلاف باليمن عن يمين صنعاء
شاوغز : مثل الذي قبله ، إلا أنه بالزاي وتلك بالراء المهملة : من بلاد إيلاق، ذكرهما العمراني هكذا وما أظنه إلا وهما .
شالوس : بضم اللام، وسكون الواو، وسين مهملة : مدينة بجبال طبرستان ، وهي أحد ثعورهم بينها وبين الري ثمانية فراسخ فيما زعم ابن الفقيه، قال : وبإزائها مدينة يقال لها الكبيرة مقابل كجة كانت منزل الوالي أعني كجة، وبين شالوس وآمل من ناحية الجبال الديلمية عشرون فرسخا، ينسب إلى شالوس أبو بكر محمد بن الحسين بن القاسم بن الحسين الطبري الشالوسي، وقيل : يكنى أبا جعفر الصوفي الواعظ من أهل شالوس، كان فقيها صالحا عفيفا مكثرا من الحديث حريصا على جمعه وكتابته، سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي وأبا سعد علي بن عبد الله بن صادق وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وكان يحضر مجالس الحديث ، ويسمع ويكتب على كبر سنه ، وكانت ولادته بشالوس سنة 477 ، وتوفي بآمل في محرم سنة 543 .
شاوغر : بعد الواو المفتوحة غين معجمة، وراء مهملة : من بلاد الترك، عن العمراني.
شاوشكان : بعد الواو المفتوحة شين معجمة، وكاف، وآخره نون : قرية بمرو بينهما أربعة فراسخ، نسب إليها قوم من أهل العلم والرواية، هي عامرة آهلة، ينسب إليها الإبريسم الجيد الغاية رأيتها.
شاوشاباذ : بعد الواو شين أخرى معجمة، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال معجمة : من قرى مرو.
شامات : جمع شامة، وهي علامة مخالفة لسائر الألوان ، وقد تسمى بلاد الشام بذلك، وقيل : بسيرجان مدينة كرمان رستاق على ستة فراسخ منها من ناحية الجبل يقال له : الشامات، قال ابن طاهر : الشامات قرية من قرى سيرجان من كرمان على ستة فراسخ، منها محمد بن عمار الشاماتي، سمع يعقوب بن سفيان النسوي .
شاوذار : بعد الواو المفتوحة ذال معجمة، وآخره راء : كورة في جبل سمرقند، منها العباس بن عبد الله الأرخسي الشاوذاري .
والشامات أيضا : من نواحي نيسابور كورة كبيرة اجتاز بها عبد الله بن عامر بن كريز ، فرأى هناك سباخا فقال : ما هذه الشامات؟ فسميت بذلك، وهي من حدود جامع نيسابور إلى حدود بشت طولا وهي على القبلة ستة عشر فرسخا، وعرضها من حدود بيهق إلى حدود الرخ ، وهو من جهة القبلة أربعة عشر فرسخا، وفيه من القرى ما يزيد على ثلاثمائة قرية، خرج منها جماعة من أهل العلم والرواية والأدب . قال البيهقي : تشتمل على مائتين وعشرين قرية، وإلى هذه ينسب جعفر بن أحمد بن عبد الرحمن الشاماتي النيسابوري : يروي عن محمد بن يونس الكديمي ، قاله ابن طاهر، وقال الحافظ أبو القاسم : رحل الشاماتي ، وسمع بدمشق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وبغيرها عطية بن بقية ومهيا بن يحيى الشاماتي، وبمصر أبا عبيد الله بن أخي وابن وهب وأبا إبراهيم المزني والربيع بن سليمان والقاسم بن محمد بن بشر وعبد الله بن محمد الزهري ويونس بن عبد الأعلى ، وبخراسان إسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع وإسحاق بن منصور، وبالعراق إسحاق بن موسى الفزاري وأحمد بن عبد الله المنجوقي ومحمد بن المثنى وأبا كريب، روى عنه دعلج السجزي وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأحرم وجماعة كثيرة، ومات في ذي القعدة سنة 292 .
شاوخران : بعد الواو خاء معجمة ساكنة ثم راء، وآخره نون : من قرى نسف بما وراء النهر، عن أبي سعد.
شامستيان : بعد الميم المكسورة سين مهملة ثم تاء مثناة من فوقها وبالعكس، وآخره نون : من قرى بلخ من رستاق نهر غربنكي، ومن هذه القرية أبو زيد البلخي المتكلم واسمه أحمد بن سهل.
شاوان : آخره نون : من قرى مرو بينهما ستة فراسخ، ينسب إليها بعض الرواة منهم أبو حامد أحمد بن محمد بن جعفر الشاواني وحفيده أبو الحسن علي بن محمد بن عبد العزيز بن أبي حامد الشاواني، تفقه على أبي المظفر السمعاني، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال : عمر طويلا حتى مات أقرانه، قال : وسمع جدي والقاضي أبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري، وكانت ولادته سنة 463 ، ومات في سادس عشر ربيع الأول سنة 549 .
الشأم : بفتح أوله، وسكون همزته، والشأم، بفتح همزته، مثل نهر ونهر لغتان، ولا تمد، وفيها لغة ثالثة وهي الشام، بغير همز، كذا يزعم اللغويون، وقد جاءت في شعر قديم ممدودة، قال زامل بن غفير الطائي يمدح الحارث الأكبر : وتأبي بالشآم مفيدي حسسرات يقددن قلبي قدا في أبيات وخبر ذكرها بعد، وكذا جاء به أبو الطيب في قوله : دون أن يشرق الحجاز ونجد والعراقان بالقنا والشآم وأنشد أبو علي القالي في نوادره : فما اعتاض المعارف من حبيب ولو يعطى الشآم مع العراق وقد تذكر وتؤنث، ورجل شأمي وشآم، هاهنا بالمد على فعال، وشآمي أيضا، حكاه سيبويه، ولا يقال شأم ؛ لأن الألف عوض من ياء النسبة ، فإذا زال الألف عادت الياء، وما جاء من ضرورة الشعر فمحمول على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد، وامرأة شأمية بالتشديد، وشآمية بتخفيف الياء، وتشأأم الرجل، بتشديد الهمزة، نسب إلى الشام كما تقول تقيس وتكوف وتنزر إذا انتسب إلى قيس والكوفة ونزار، وأشأم إذا أتى الشام، وقال بشر بن أبي خازم : سمعت بنا قيل الوشاة فأصبحت صرمت حبالك في الخليط المشئم وقال أبو بكر الأنباري في اشتقاقه وجهان : يجوز أن يكون مأخوذا من اليد الشؤمى وهي اليسرى ، ويجوز أن يكون فعلى من الشوم، قال أبو القاسم : قال جماعة من أهل اللغة : يجوز أن لا يهمز فيقال الشام : يا هذا فيكون جمع شامة سميت بذلك لكثرة قراها وتداني بعضها من بعض فشبهت بالشامات، وقال أهل الأثر سميت بذلك ؛ لأن قوما من كنعان بن حام خرجوا عند التفريق فتشاءموا إليها أي أخذوا ذات الشمال فسيمت بالشام لذلك، وقال آخرون من أهل الأثر منهم الشرقي : سميت الشام بسام بن نوح، عليه السلام، وذلك أنه أول من نزلها فجعلت السين شينا لتغير اللفظ العجمي، وقرأت في بعض كتب الفرس في قصة سنحاريب : أن بني إسرائيل تمزقت بعد موت سليمان بن داود، عليهما السلام ، فصار منهم سبطان ونصف سبط في بيت المقدس، فهم سبط داود، وانخزل تسعة أسباط ونصف إلى مدينة يقال لها شامين، وبها سميت الشام، وهي بأرض فلسطين، وكان بها متجر العرب وميرتهم ، وكان اسم الشام الأول سورى ، فاختصرت العرب من شامين الشام وغلب على الصقع كله، وهذا مثل فلسطين وقنسرين ونصيبين وحوارين، وهو كثير في نواحي الشام، وقيل : سميت بذلك ؛ لأنها شامة القبلة، قلت : وهذا قول فاسد ؛ لأن القبلة لا شامة لها ولا يمين ؛ لأنها مقصد من كل وجه يمنة لقوم وشامة لآخرين، ولكن الأقوال المتقدمة حسنة جميعها، وأما حدها فمن الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية، وأما عرضها فمن جبلي طيئ من نحو القبلة إلى بحر الروم ، وما بشأمة ذلك من البلاد، وبها من أمهات المدن منبج وحلب وحماة وحمص ودمشق والبيت المقدس والمعرة، وفي الساحل أنطاكية وطرابلس وعكا وصور وعسقلان وغير ذلك، وهي خمسة أجناد : جند قنسرين وجند دمشق وجند الأردن وجند فلسطين وجند حمص، وقد ذكرت في أجناد، ويعد في الشام أيضا الثغور : وهي المصيصة وطرسوس وأذنة وأنطاكية وجميع العواصم من مرعش والحدث وبغراس والبلقاء وغير ذلك، وطولها من الفرات إلى العريش نحو شهر، وعرضها نحو عشرين يوما، وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : قسم الخير عشرة أعشار ، فجعل تسعة أعشار في الشام وعشر في سائر الأرض ، وقسم الشر عشرة أعشار فجعل عشر بالشام وتسعة أعشار في سائر الأرض ، وقال محمد بن عمر بن يزيد الصاغاني : إني لأجد ترداد الشام في الكتب حتى كأنها ليس لله تعالى بشيء في الأرض حاجة إلا بالشام، وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال : الشام صفوة الله من بلاده وإليه يجتبي صفوته من عباده، يا أهل اليمن عليكم بالشام فإن صفوة الله من الأرض الشام، ألا من أبى فإن الله تعالى قد تكفل لي بالشام، وقال أبو الحسن المدائني : افترض أعرابي في الجند فأرسل في بعث إلى الشام ثم إلى ساحل البحر، فقال : أأنصر أهل الشام ممن أكاءهم وأهلي بنجد ذاك حرص على النصر براغيث تؤذيني إذ الناس نوم، وليل أقاسيه على ساحل البحر فإن يك بعث بعدها لم أعد له ولو صلصلوا للبحر منقوشة الحمر وهذا خبر زامل كان نازلا في أخواله كلب فأغار عليهم بنو القين بن جسر فأخذوا ماله فاستنصر أخواله فلم ينصروه ، فركب جملا وقصد الشام فنزل في روضة فأكل من نجمها وعقل بعيره واضطجع، فما انتبه إلا وحس فارسا قد نزل قريبا منه، فقال له الفارس : من أنت؟ فانتسب له وقص عليه قصته، فقال له الفارس : يا هذا ، هل عندك من طعام فإني طاو منذ أمس؟ فقال له : أتطلب الطعام وهذا اللحم المعرض؟ ثم وثب فنحر جمله واحتش حطبا وشوى وأطعم الفارس حتى اكتفى، فما لبث أن ثار العجاج وأقبلت الخيل إلى الفارس يحيونه بتحية الملوك، فركب وقال : دونكم الرحل أردفوه، فأردفه بعضهم فإذا هو الحارث الأكبر الغساني، فأمر خدمة بإنزال الطائي ، وغفل عنه مدة، فخاف زامل أن يكون قد نسيه فقال لحاجبه : أحب أن تبلغ هذه الأبيات إلى الحارث، فأنشد : أبلغ الحارث المردد في المكـ ـرمات والمجد جدا فجدا وابن أرباب واطئ العفر والأر حب والمالكين غورا ونجدا أنني ناظر إليك ودوني عاتقات غاورن قربا وبعدا آزل نازل بمثوى كريم، ناعم الباب في مراح ومغدى غير أن الأوطان يجتذب المر ء إليها الهوى وإن عاش كدا ونأتني بالشآم مفيدي حسرات يقددن قلبي قدا ليس يستعذب الغريب مقاما في سوى أرضه وإن نال جدا فلما بلغت الأبيات الحارث قال : واسوأتاه! كرم ولؤمنا وتيقظ ونمنا، وأحسن وأسأنا! ثم أذن له فلما رآه قال : والله ما يدحض عارها عني إلا أن أعطيك حتى ترضى، ثم أمر له بمائة ناقة وألف شاة وعشرة عبيد وعشر إماء وعشرة أفراس من كرام خيله وألف دينار ، وقال : يا زامل أما إن الأوطان جواذب كما ذكرت فهل لك أن تؤثر المقام في مدينتنا تكنفك حمايتنا ، ويتفيأ لك ظلنا وتسبل عليك صلتنا؟ فقال : أيها الملك ، ما كنت لأوثر وطني عليك ولا ألقي مقاليدي إلا إليك، ثم أقام بالشام. وقال جبلة بن الأيهم وهو ببلاد الروم بعد أن تنصر أنفة من غير أن يقتص في قصة فيها طول ، فذكرتها في أخبار حسان من كتاب الشعراء : تنصرت الأشراف من أجل لطمة، وما كان فيها لو صبرت لها ضرر تكنفني فيها لجاج حمية، فبعت لها العين الصحيحة بالعور فيا ليت أمي لم تلدني وليتني رجعت إلى القول الذي قاله عمر ويا ليتني أرعى المخاض بقفرة، وكنت أسيرا في ربيعة أو مضر ويا ليت لي بالشام أدنى معيشة، أجاور قومي ذاهب السمع والبصر أدين بما دانوا به من شريعة، وقد يصبر العود المسن على الدبر وفي الحديث : عن عبد الله بن حوالة قال : كنا عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فشكوا إليه الفقر والعري وقلة الشيء ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : أبشروا فوالله ؛ لأنا من كثرة الشيء أخوف عليكم من قلته، والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى تفتح أرض فارس وأرض الروم وأرض حمير وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة : جند بالشام وجند بالعراق وجند باليمن ، وحتى يعطى الرجل مائة دينار فيسخطها، قال ابن حوالة : فقلت يا رسول الله ، من يستطيع الشام وفيه الروم ذات القرون؟ فقال صلى الله عليه وسلم : والله ليستخلفنكم الله فيها حتى تظل العصابة منهم البيض قمصهم المحلوقة أقفاؤهم قياما على الرجل الأسود ما أمرهم به فعلوا، وإن بها اليوم رجالا ؛ لأنتم اليوم أحقر في أعينهم من القردان في أعجاز الإبل . قال ابن حوالة : قلت : اختر لي يا رسول الله ، إن أدركني ذلك، فقال : أختار لك الشام فإنها صفوة الله من بلاده ، وإليها يجتبي صفوته من عباده يا أهل الإسلام ، فعليكم بالشام فإن صفوة الله من الأرض الشام ، فمن أبى فليلحق بيمينه وليسق بعذره فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله . وقال أحمد بن محمد بن المدبر الكاتب في تفضيل الشام : أحب الشام في يسر وعسر، وأبغض ما حييت بلاد مصر وما شنأ الشآم سوى فريق برأي ضلالة وردى ومحر لأضغان تغين على رجال أذلوا يوم صفين بمكر وكم بالشام من شرف وفضل، ومرتقب لدى بر وبحر بلاد بارك الرحمن فيها، فقدسها على علم وخبر بها غرر القبائل من معد وقحطان ومن سروات فهر أناس يكرمون الجار حتى يجير عليهم من كل وتر وقال البحتري يفضل الشام على العراق : نصب إلى أرض العراق وحسنه، ويمنع عنها قيظها وحرورها هي الأرض نهواها إذا طاب فصلها ونهرب منها حين يحمى هجيرها عشيقتنا الأولى وخلتنا التي نحب وإن أضحت دمشق تغيرها عنيت بشرق الأرض قدما وغربها أجوب في آفاقها وأسيرها فلم أر مثل الشام دار إقامة لراح أغاديها وكأس أديرها مصحة أبدان ونزهة أعين، ولهو نفوس دائم وسرورها مقدسة جاد الربيع بلادها، ففي كل أرض روضة وغديرها تباشر قطراها وأضعف حسنها بأن أمير المؤمنين يزورها ومسجد الشام ببخارى، نسب إليه أبو سعيد الشامي فقيه حنفي . والشام : موضع في بلاد مراد، قال قيس بن مكشوح : وأعمامي فوارس يوم لحج ومرجح إن شكوت ويوم شام
شانيا : رستاق من نواحي الكوفة من طسوج سورا من السيب الأعلى .
شامكان : من قرى نيسابور، ينسب إليها أبو المطهر عبد المنعم بن نصر الحراني، ذكر في حران.
شاة وبياض : قريتان بمصر سميتا باسم بنتين ليعقوب النبي، عليه السلام ؛ لأنهما ماتتا ودفنتا فيهما.
شاموخ : آخره خاء معجمة، فاعول من شمخ يشمخ إذا علا : وهي قرية من نواحي البصرة، عن أبي سعد.
وشامة أيضاف وطامة : مدينتان كانتا متقابلتين بالصعيد على غربي النيل، وهما الآن خراب يباب .
شامة : بلفظ الشامة، وهو اللون المخالف لما يجاوره بشرط أن يكون قليلا في كثير : جبل قرب مكة يجاوره آخر يقال له طفيل، وفيهما يقول بلال بن حمامة وقد هاجر مع النبي، صلى الله عليه وسلم، فاحتوى المدينة. ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفخ وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة، وهل يبدون لي شامة وطفيل؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم : حننت يا ابن السوداء! ثم قال : اللهم إن خليلك إبراهيم دعا لمكة وأنا عبدك ورسولك أدعو للمدينة، اللهم صححها وحببها إلينا مثل ما حببت إلينا مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم وانقل حماها إلى خيبر أو إلى الجحفة .
وشامة أيضا : أرض بين جبل الميعاس وجبل مربخ، وأما الذي في شعر أبي ذؤيب : كأن ثقال المزن بين تضارع وشامة برك من جذام لبيج قال السكري : شامة وتضارع جبلان بنجد، ويروى شابة.
شالها : مدينة قديمة كانت بأرض بابل خربتها إياد، ولها قصة نذكرها في الهفة من هذا الكتاب، إن شاء الله تعالى.
الشريف : تصغير شرف، وهو الموضع العالي : ماء لبني نمير، وتنسب إليه العقبان، قال طفيل الغنوي : وفينا ترى الطوبى وكل سميذع مدرب حرب وابن كل مدرب تبيت لعقبان الشريف رجاله إذا ما نووا إحداث أمر معطب ويقال : إنه سرة بنجد وهو أمرأ نجد موضعا، قال الراعي : كهداهد كسر الرماة جناحه يدعو برابية الشريف هديلا قال أبو زياد : وأرض بني نمير الشريف، دارها كلها بالشريف إلا بطنا واحدا باليمامة يقال لهم بنو ظالم بن ربيعة بن عبد الله، وهو بين حمى ضرية وبين سود شمام، ويوم الشريف من أيامهم، قال بعضهم : غداة لقينا بالشريف الأحامسا وقال ابن السكيت : الشريف واد بنجد، فما كان عن يمينه فهو الشرف، وما كان عن يساره فهو الشريف، قال الأصمعي : الشرف كبد نجد والشريف إلى جانبه يفصل بينهما التسرير، فما كان مشرقا فهو شريف وما كان مغربا فهو الشرف، وقال عمرو بن الأهتم : كأنها بعدما مال الشريف بها قرقور أعجم في ذي لجة جار
شرجة : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم، وهو واحدة الذي قبله : موضع بنواحي مكة. وشرجة : من أوائل أرض اليمن وهو أول كورة عثر، كذا وجدته بخط ابن الخاضبة في حديث الأسود العنسي في الحاشية، قال أبو بكر بن سيف : شرجة بالشين المعجمة، نسبوا إليها زرزر بن صهيب الشرجي مولى لآل جبير بن مطعم القرشي، سمع عطاء، وروى عنه سفيان بن عيينة قال : وكان رجلا صالحا.
شراوة : بالفتح، وفتح الواو : موضع قريب من تريم وتريم قريب من مدين.
شرز : بكسر أوله وثانيه وتشديده، وآخره زاي : جبل في بلاد الديلم لجأ إليه مرزبان الري لما فتحها عتاب بن ورقاء.
شريط : بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وطاء مهملة، والشريط : حبل يفتل من الخوص، جزاء الشريط : قرية من أعمال الجزيرة الخضراء بالأندلس .
الشرطة : كورة كبيرة من أعمال واسط بينها وبين البصرة لكنها عن يمين المنحدر إلى البصرة، أهلها كلهم إسحاقية نصيرية أهل ضلالة منهم كان سنان داعي الإسماعيلية من قرية من قراها يقال لها عقر السدن .
شراف : بفتح أوله، وآخره فاء، وثانيه مخفف، فعال من الشرف وهو العلو، قال نصر : ماء بنجد له ذكر كثير في آثار الصحابة ابن مسعود وغيره، قال الشماخ : مرت بنعفي شراف وهي عاصفة وقال أبو عبيد السكوني : شراف بين واقصة والقرعاء على ثمانية أميال من الأحساء التي لبني وهب، ومن شراف إلى واقصة ميلان، وهناك بركة تعرف باللوزة، وفي شراف ثلاث آبار كبار رشاؤها أقل من عشرين قامة وماؤها عذب كثير وبها قلب كثيرة طيبة الماء يدخلها ماء المطر، وقيل : شراف استنبطه رجل من العماليق اسمه شراف فسمي به، وقال الكلبي : شراف وواقصة ابنتا عمرو بن معتق بن زمرة بن عبيل ابن عوض بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وقال زميل بن زامل الفزاري قاتل ابن دارة : لقد عضني بالجو جو كتيفة، ويوم التقينا من وراء شراف قصرت له الدعصى ليعرف نسبي وأنبأته أني ابن عبد مناف رفعت له كفي بأبيض صارم وقلت التحفه دون كل لحاف
شرطيش : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الطاء ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وآخره شين معجمة : موضع، عن العمراني.
شريون : حصن من حصون بلنسية بالأندلس، نسب إليها السلفي أبا مروان عبد الملك بن عبد الله الشريوني، وكان قد كتب الحديث بالمغرب والحجاز وتفقه على أبي يوسف الرياني على مذهب مالك، ويوسف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدبس الأنصاري الشريوني يكنى أبا الحجاج، أخذ عن أبي عمر بن عبد البر وغيره كثيرا، وسكن طليطلة مدة، ومات في شوال سنة 505 .
شرعب : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح العين المهملة، وآخره باء موحدة، قال أبو منصور : الشرعب الطويل، والشرعبة : شق اللحم والأديم طولا، وشرعب : مخلاف باليمن تنسب إليه البرود الشرعبية، وقال القاضي المفضل : إنها قرية.
شريش : أوله مثل آخره، بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت : مدينة كبيرة من كورة شذونة وهي قاعدة هذه الكورة واليوم يسمونها شرش.
الشرعبي : مثل الذي قبله وزيادة ياء النسبة : أطم من آطام اليهود بالمدينة، لعلهم نسبوه إلى الطول، قال قيس بن الخطيم : ألا إن بين الشرعبي وراتج ضرابا كتجذيم السيال المصعد
شراعة : بضم أوله، يشبه أن يكون من شراع السفينة لما سمي به البقعة أنث : وهو موضع في شعر ساعدة الهذلي.
الشرعبية : موضع ذكره الأخطل وهو بالجزيرة وكانت به وقعة بني سليم، قال الشاعر : ولقد بكى الجحاف فيما أوقعت بالشرعبية إذ رأى الأطفالا وإليه فيما أحسب ينسب أبو خراش حيان بن زيد الشرعبي الشامي، حدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه حريز بن عثمان الرحبي، قاله ابن نقطة.
الشرير : موضع في ديار عبد القيس، عن نصر.
شرع : قالوا : الشرع مأخوذ من شرع الإهاب إذا شق ولم يرقق ولم يرجل، وهذه ضروب من السلخ معروفة، وأوسعها وأبينها الشرع، قال محمد بن موسى : شرع قرية على شرقي ذرة فيها مزارع ونخيل على عيون وواديها يقال له : رخيم، قال أبو الأشعث : قال النابغة الذبياني : بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما، واحتلت الشرع فالأجراع من إضما وفي كتاب نصر : شرع ماء لبني الحارث من بني سليم قرب صفينة، وقال ابن الحائك : شرع بن عدي بن مالك بن سدد بن حمير بن سبأ إليه ينسب وادي الشرع، بالشين، بين حرفة ومطرة.
الشراشر : بتكرير الشين المعجمة والراء، كأنه جمع شرشر، وهو نوع من البقول : موضع.
الشرع : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره عين مهملة، والشرع : الطريق، ومنه قوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ، وهو موضع ذكره العمراني، وقال بشامة بن الغدير : لمن الديار عفون بالجزع بالدوم بين بحار فالشرع وقال النابغة : لسعدى بشرع فالبحار مساكن قفار تعفتها شمال وداجن
شريج : شريج نابط وشريج الريان وعدة أمكنة يقال لكل واحد شريج كذا : قرى من نواحي زبيد باليمن.
شرغ : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وغين معجمة، وهو تعريب جرغ : وهي قرية كبيرة قرب بخارى، ينسب إليها قوم من أهل العلم قديما وحديثا، منهم : محمد بن إبراهيم بن صابر أبو بكر الشرغي، روى عن أبي عبد الله الرازي وأبي محمد الحنفي وغيرهما، روى عنه أبو حفص أحمد بن كامل البصري، وأبو صالح شعيب بن الليث الشرغي الكاغدي، سكن سمرقند وحدث عن إبراهيم بن المنذر الحزامي وأبي مصعب وحميد بن قتيبة وسفيان بن وكيع، روى عنه أبو حفص أحمد بن حاتم بن حماد ومحمد بن أحمد بن مروك، ومات بسمرقند سنة 272 في رجب، ومحمد بن أبي بكر بن المفتي بن إبراهيم الشرغي أبو المحاسن الواعظ المؤدب المعروف بإمام زاده، أديب واعظ شاعر، سمع أبا أحمد بن محمد بن أبي سهل بن إسحاق العتابي وأبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وأبا بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي وأبا القاسم علي بن أحمد بن إسماعيل الكلاباذي، كتب عنه أبو سعد ببخارى، ومولده في ربيع الأول سنة 491 .
الشري : بسكون الراء، نبت، وذات الشري : موضع معروف به في قول البريق الهذلي : كأن عجوزي لم تلد غير واحد، وماتت بذات الشري وهي عقيم
شرغيان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وغين معجمة مكسوره، وياء مثناة من تحت، وآخره نون : سكة بنسف ينزلها أهل شرغ القرية المذكورة قبل هذا، ذكرنا أنها من قرى بخارى ونسبت إليهم.
شريب : بلفظ تصغير الشرب : بلد بين مكة والبحرين له ذكر في شعرهم.
الشرية : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء المثناة من تحت، هكذا ضبطه نصر، وذكره في مرتبة السرية وأخواتها : هو ماء قريب من اليمن وناحية من بلاد كانت بالشام، قال كثير : نظرت وأعلام الشرية دونها فبرق المرورات الدواني فسورها وأخاف أن يكون تصحيفا وأنه بالباء الموحدة، وقد ذكر.
والشريف : حصن من حصون زبيد باليمن.
شريفة : موضع قرب البصرة، خرج إليها الأحنف بن قيس أيام الجمل وأقام بها معتزلا للفريقين.
شرب : بفتح أوله، وكسر ثانيه، كذا ضبطه أبو بكر بن نصر، يجوز أن يكون منقولا عن الفعل الماضي من الشرب ثم صير اسما للموضع، قال : وهو موضع قرب مكة له ذكر، وبشرب كانت وقعة الفجار العظمى، وفي هذا اليوم قيد حرب بن أمية وسفيان وأبو سفيان ابنا أمية أنفسهم كيلا يفروا فسموا العنابس، وحضرها النبي، صلى الله عليه وسلم، ولم يقاتل فيها وكان قد بلغ سن القتال وإنما منعه من القتال فيها أنها كانت حرب فجار، قال ابن هرمة : عهدي بهم، وسراب البيض منصدع عنهم، وقد نزلوا ذا لجة صخبا مشمرا بارز الساقين منكفتا كأنه خاف من أعدائه طلبا وقد رموا بهضاب الحزن ذا يسر، وخلفوا بعد من أيمانهم شربا
شرفدن : بفتح أوله، ووزن الذي قبله، وآخره نون : من قرى بخارى.
شرا : بالفتح، والتشديد : ناحية كبيرة من نواحي همذان، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، عن الحازمي.
شرف : بالتحريك، وهو المكان العالي، قال الأصمعي الشرف كبد نجد، وكانت منازل بني آكل المرار من كندة الملوك، قال : وفيها اليوم حمى ضرية، وفي الشرف الربذة، وهي الحمى الأيمن والشريف إلى جنبها يفصل بينهما التسرير، فما كان مشرقا فهو الشريف وما كان مغربا فهو الشرف، وقال الراعي : أفي أثر الأظعان عينك تلمح؟ نعم لا تهنا، إن قبلك متيح ظعائن مئناف، إذا مل بلدة أقام الجمال باكر متروح تسامى الغمام الغر ثم مقيله من الشرف الأعلى حساء وأبطح قال : وإنما قال الأعلى لأنه بأعلى نجد، وقال غيره : الشرف الحمى الذي حماه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وقد ذكر في سرف من باب السين، ومشرف من قرى العرب : ما دنا من الريف، واحدها شرف، وهي مثل خيبر ودومة الجندل وذي المروة، وقال البكري : الشرف ماء لبني كلاب ويقال لباهلة. والشرف : قلعة حصينة باليمن قرب زبيد بين جبال لا يوصل إليها إلا في مضيق لا يسع إلا رجلا واحدا مسيرة يوم وبعض الآخر، ودونه حراج وغياض، أوى إليه علي بن المهدي الحميري المستولي على زبيد في سنة 550 ، وهذا الحصن لبني حيوان من خولان يقال له : شرف قلحاح، بكسر القاف. والشرف الأعلى : جبل أيضا قرب زبيد، وقال نصر : الشرف كبد نجد، وقيل : واد عظيم تكتنفه جبال حمى ضرية، وقال الأصمعي : وكان يقال من تصيف الشرف وتربع الحزن وتشتى الصمان فقد أصاب المرعى. وشرف البياض : من بلاد خولان من جهة صعدة باليمن . وشرف قلحاح والشرف : جبلان دون زبيد من أرض اليمن. وشرف الأرطى : من منازل تميم. وشرف السيالة : بين ملل والروحاء، وفي حديث عائشة، رضي الله عنها : أصبح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم الأحد بملل على ليلة من المدينة ثم راح فتعشى بشرف السيالة وصلى الصبح بعرق الظبية. والشرف : موضع بمصر، عن الأديبي ينسب إليه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن إسماعيل الشرفي الفقيه الشافعي الضرير، روى كتاب المزني عن الصابوني، روى عنه أبو الفتح أحمد بن بابشاذ وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال، وتوفي في سنة 408 .
شريان : بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وآخره نون، قال الجوهري : الشريان، بالفتح والكسر، واحد الشرايين، وهي العروق النابضة ومنبتها من القلب : وهو موضع بعينه أو واد، قالت جنوب أخت عمرو ذي الكلب ترثيه : أبلغ بني كاهل عني مغلغلة، والقوم من دونهم سعيا ومركوب والقوم من دونهم أين ومسغبة، وذات ريد بها رضع وأسلوب أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغها عني حديثا وبعض القول تكذيب بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا ببطن شريان يعوي حوله الذيب
والشرف : من سواد إشبيلية بالأندلس، ينسب إليه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الحاكم الحضرمي الشرفي، كان فقيها مقدما في الأيام العامرية أديبا خطيبا ممدحا صاحب شرطة المواريث والصلاة والخطبة بجامع قرطبة، روى عن أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم وغيره، وكان معتنيا بالعلم مكرما لأهله، له رواية ودراية، ومات في شعبان سنة 396 وقال سعد الخير : الشرف بلد بحذاء مدينة إشبيلية يحتوي على قرى كثيرة عليه أشجار الزيتون، وإذا أراد أهل إشبيلية الافتخار قالوا : الشرف تاجها لكثرة خيره. وشرف البعل، ذكر في البعل : صقع بالشام، وقيل : جبل في طريق الحاج من الشام.
وذو الشري : قريب من مكة، يذكره عمر بن أبي ربيعة في شعره فقال في بعضه : قربتني إلى قريبة عين يوم ذي الشري والهوى مستعارا وأرى اليوم، ما نأيت، طويلا، والليالي، إذا دنوت، قصارا
شرق : بلفظ الشرق ضد الغرب : إقليم بإشبيلية وإقليم بباجة كلاهما بالأندس. وشرق : موضع في جبل طيئ قال زيد الخيل : منعنا بين شرق إلى المطالي بحي ذي مكابرة عنود وقال بشر بن أبي خازم : غشيت لليلى بشرق مقاما فهاج لك الرسم منها سقاما وقال نصر : شرق بلد لبني أسد.
الشروين : بالتحريك بثلاث فتحات، وياء ساكنة، ونون : هما جبلان بسلمى كان اسمهما فخ ومخزم، عن نصر.
شرقيون : مدينة بحوف مصر لهم بها وقائع. الشرقية : نسبة إلى الشرق : محلة بالجانب الغربي من بغداد وفيها مسجد الشرقية في شرقي باب البصرة، قيل لها الشرقية؛ لأنها شرقي مدينة المنصور لا لأنها في الجانب الشرقي، نسب إليها أبو العباس أحمد بن أبي الصلت بن المغلس الحماني الشرقي كان ينزل الشرقية فنسب إليها، روى عن الفضل بن دكين ومسلم بن إبراهيم وثابت بن محمد الزاهد وغيرهم، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو علي بن الصواف وابن الجعابي وغيرهم، وكان ضعيفا وضاعا للحديث، توفي سنة 308 في شوال، ويقال لمن يسكن الجانب الشرقي من واسط الحجاج الشرقي، منهم : عبد الرحمن بن محمد بن المعلم الشرقي البرجوني، وبرجونية : محلة بشرقي واسط، وقد نسب إلى شرقي مدينة نيسابور قوم، منهم : الإمام أبو حامد محمد بن الحسن الشرقي النيسابوري الحافظ تلميذ مسلم بن الحجاج، روى عن أبي حاتم الرازي ويحيى بن يحيى والعباس بن محمد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو أحمد بن عدي وأبو أحمد الحاكم وأبو علي النيسابوري وغيرهم من الأئمة، وكان حافظا مصنفا، مات سنة 325 .
الشرى : ما كان حول الحرم وهي أشراء الحرم . والشرى : واد من عرفة على لية بين كبكب ونعمان، قال نصيب : وهل مثل ليلات لهن رواجع إلينا وأيام تحول طيبها إذ أهلي وأهل العامرية جيرة بحيث التقى رهو الشرى وكثيبها إذا لم تعد أمواه جزع سويقة بحارا ولم يحذر عليها خصيبها إذا لم ترب في أم عمرو ولم ترب عيون أناس كنت بعد تريبها فأمست تبغاني بجرم كأنها، إذا علنت ذنبي، تمحى ذنوبها وذو الشرى : صنم كان لدوس وكانوا قد حموا له حمى، وفي حديث الطفيل بن عمرو لما أسلم ورجع إلى أهله بالنور في رأس سوطه دنت منه زوجته فقال لها : إليك عني فلست منك ولست مني قالت : لم بأبي أنت وأمى؟ فقال : فرق بيني وبينك دين الإسلام فقالت : ديني دينك! فقال لها : اذهبي إلى حنا ذي الشرى، بالنون، ويقال : حمى ذي الشرى، فتطهري منه، قال : وكان ذو الشرى صنما لدوس وكان الحنا حمى حموه له به وشل من ماء يهبط من جبل، قال : قالت بأبي أنت وأمي أخشى على الصبية من ذي الشرى شيئا، فقال : أنا ضامن لك، فذهبت واغتسلت ثم جاءت فعرض عليها الإسلام فأسلمت، وقال الكلبي : وكان لبني الحارث بن يشكر بن مبشر من الأزد صنم يقال له : ذو الشرى وله يقول أحد الغطاريف : إذا لحللنا حول ما دون ذي الشرى وشج العدى منا خميس عرمرم
والشرقي : مسجد قرب الرصافة بناه المنصور لابنه المهدي. والشرقية : اسم قرية كانت هناك بني المسجد فيها ثم صارت محلة ببغداد وبقي الاسم عليها. والشرقية : كورة في جنوبي مصر.
شروين : جبال شروين في أطراف طبرستان، وهي من أعمال ابن قارن مجاورة الديلم وجيلان، وهي جبال ممتنعة صعبة ليس في تلك الولاية أمنع منها ولا أكثر شجرا ودغلا، قال ابن الفقيه : أول من دفعت إليه السفوح شروين بن سهراب، وكانت قبل ذلك في أيدي الجند وفتحت في أيام المأمون على يد موسى بن حفص بن عمرو بن العلاء، وكان عمرو بن العلاء جزارا بالري فجمع جموعا وغزا الديلم حتى حسن بلاؤه فأرسله والي الري إلى المنصور فقوده، وجعل له منزلة وترقت به الأيام حتى ولي طبرستان واستشهد في خلافة المهدي، وافتتح موسى بن حفص بن عمرو بن العلاء ومازيار بن قارن جبال شروين من طبرستان وهي من أمنع الجبال وأصعبها، فقلدها المأمون مازيار وأضاف إليها طبرستان والرويان ودنباوند وسماه محمدا وجعل له مرتبة الأصفهبذ، فلم يزل واليا عليها حتى توفي المأمون واستخلف المعتصم فأقره عليها، ثم غدر وخالف، وذلك بعد سنتين من خلافة المعتصم، فجرى من قبله ما هو مذكور في التواريخ.
شرك : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره كاف، وهو مخفف من شرك الطريق وهي الأخاديد التي تحفرها الدواب فيه أو من شرك الصائد، فأما شرك، بالسكون، فلم أجد له معنى، وشرك : جبل بالحجاز، قال خداش بن زهير : وشرك فأمواه اللديد فمنعج، فوادي البدي غمره فظواهره
باب الشين والراء وما يليهما الشراء : بتخفيف الراء، والمد : اسم جبل في ديار بني كلاب، ويقال : هما شراءان البيضاء لبني كلاب والسوداء لبني عقيل بأعراف غمرة في أقصاه جبلان، وقيل : قريتان، وراء ذات عرق وفوقهما جبل طويل يقال له : مسولا، قال النميري : ألا حبذا الهضب الذي عن يمينه شراء وحفته المتان الصوارح ولا زال يسنو، بالركاء وغمرة وسود شراءين، البروق اللوامح وأنشد الآخر : وهل أرين الدهر في رونق الضحى شراء، وقد كان الشراب لها ريقا وقال أبو زياد : وغربي شراء لأبي بكر بن كلاب وبه مرتفق ماء لأبي بكر، والخشيب لعمرو بن كلاب، والمذنب لعامر بن كلاب مما يلي المشرق من شراء، وفي ديار عمرو بن كلاب شراء أخرى لم يدخل معهم فيها أحد، وقال في موضع آخر من كتابه : ومن جبال عمرو بن كلاب شراءان، وهما تؤنثان في الكلام ويقال : شراء البيضاء وشراء السوداء، وهما اللتان يقول فيهما النميري عمير بن الخصيم : ألا حبذا الهضب الذي عن يمينه شراء وحفته المتان الصوارح الشرى بالفتح، والقصر، وهو داء يأخذ في الرجل أحمر كهيئة الدرهم، وشرى الفرات : ناحيته، قال بعض الشعراء : لعن الكواعب بعد يوم وصلنني بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق ويقال للشجعان : ما هم إلا أسود الشرى، وقال بعضهم : شرى مأسدة بعينها، وقيل : شرى الفرات ناحيته به غياض وآجام تكون فيها الأسود قال : أسود شرى لاقت أسود خفية وخفية : موضع بعينه ذكر في موضعه، وقال نصر : الشرى، مقصور، جبل بنجد في ديار طيئ وجبل بتهامة موصوف بكثرة السباع. والشرى : موضع عند مكة في شعر مليح الهذلي : ومن دون ذكراها التي خطرت لنا بشرقي نعمان الشرى فالمعرف شرقي نعمان : هو جبل طيئ، وقال المرزوقي في قول امرأة من طيئ : دعا دعوة يوم الشرى يال مالك، ومن لم يجب عند الحفيظة يكلم فيا ضيعة الفتيان إذ يعتلونه ببطن الشرى مثل الفنيق المسدم أما في بني حصن من ابن كريهة من القوم طلاب الترات غشمشم فيقتل حرا بامرئ لم يكن له بواء، ولكن لا تكايل بالدم قال السكري في قول مليح : تثني لنا جيد مكحول مدامعها، لها بنعمان أو فيض الشرى ولد
شرك : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره كاف، والشرك : النصيب، ومنه الشرك في الدين : وهو ماء وراء جبل القنان لبني منقذ بن أعيا من أسد، قال عميرة بن طارق : فأهون علي بالوعيد وأهله إذا حل أهلي بين شرك فعاقل
شرونة : بضم الراء، وسكون الواو ثم نون بعدها هاء : قرية بالصعيد الأدنى شرقي النيل . وشرونة أيضا : بلد بالأندلس.
الشركة : بالتحريك : قرية لبني أسد، وهي واحدة الشرك، قال الأصمعي : أبان الأسود لبني أسد وبه قرية يقال لها الشركة وبها عين أجراها محمد بن عبد الملك بن حبيب الفقعسي.
شرج : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم، قال الأصمعي : الشراج مجاري الماء من الحرار إلى السهل واحدها شرج، يقال : هم على شرج واحد، وشرج : ماء شرقي الأجفر بينهما عقبة، وهو قريب من فيد لبني أسد، قال الشيخ : فهل وجدت شرجا؟ قلنا : نعم، قال : فأين؟ قلنا : بالصحراء بين الجواء وناظرة، قال : ليس ذلك شرجا ذلك ربض ولكن شرج بين ذلك وبين مطلع الشمس في كفة الشجر عند النوط ذات الطلح، قال : فوجدت بعد ذلك حيث قال، قال الراجز : أنهلت من شرج فمن يعل؟ يا شرج لا فاء عليك الظل في قعر شرج حجر يصل هذا عن أبي عبيد السكوني، وقال نصر : شرج العجوز موضع قرب المدينة، وهو في حديث كعب بن الأشرف. وشرج أيضا : جبل في ديار غني أو ماء. وشرج : ماء أو واد لفزارة. وشرج : ماء مر في ديار بني أسد. وشرج أيضا : ماء لبني عبس بنجد من أرض العالية، قال : وشرج أيضا واد به بئر، ومن ذلك المثل : أشبه شرج شرجا لو أن في شرج أسيمرا، قال المفضل : صاحب هذا المثل لقيم بن لقمان وكان هو وأبوه قد نزلا منزلا يقال له : شرج فذهب لقيم يعشي إبله وقد كان لقمان حسد ابنه لقيما وأراد هلاكه فحفر له خندقا وقطع كل ما هنالك من السمر ثم ملأ به الخندق وأوقد عليه ليقع فيه لقيم، فلما عرف المكان وأنكر ذهاب السمر قال : أشبه شرج شرجا لو أن في شرج أسيمرا، فذهبت مثلا، وأسيمر تصغير أسمر، وأسمر جمع سمر، قالت امرأة من كلب : سقى الله المنازل بين شرج وبين نواظر ديما رهاما وأوساط الشقيق شقيق عبس سقى ربي أجارعها الغماما فلو كنا نطاع، إذا أمرنا، أطلنا في ديارهم المقاما وقال الحسين بن مطير الأسدي : عرفت منازلا بشعاب شرج، فحييت المنازل والشعابا منازل هيجت للقلب شوقا وللعينين دمعا وانتحابا
شرماح : قلعة مطلة على قرية لأبي أيوب قرب نهاوند بناها بعض الأكراد بنقض قرية أبي أيوب .
الشربة : بفتح أوله وثانيه، وتشديد الباء الموحدة، قال أبو منصور : ويقال لكل نحيزة من الشجر شربة في بعض اللغات، وقال : النحيزة طريقة سوداء في الأرض كأنها خط مستوية لا يكون عرضها ذراعين يكون ذلك من جبل وشجر وغير ذلك، وقال الجوهري : ويقال أيضا ما زال فلان على شربة واحدة أي أمر واحد، قال الأديبي : الشربة موضع بين السليلة والربذة، وقيل : إذا جاوزت النقرة وماوان تريد مكة وقعت في الشربة، ولها ذكر كثير في أيام العرب وأشعارهم، قال ضباب بن وقدان الظهري : لعمري! لقد طال ما غالني تداعي الشربة ذات الشجر قال الأصعمي : الشربة بنجد ووادي الرمة يقطع بين عدنة والشربة، فإذا جزعت الرمة مشرقا أخذت في الشربة، وإذا جزعت الرمة في الشمال أخذت في عدنة، والشربة : بين الرمة وبين الجريب. والجريب : واد يصب في الرمة، وفي موضع آخر من كتابه قال الفزاري : الشربة كل شيء بين خط الرمة وخط الجريب حتى يلتقيا والخط في مجرى سيلهما، فإذا التقيا انقطعت الشربة وينتهي أعلاها من القبلة إلى الحزيز حزيز محارب معروف، والشربة : ما بين الزباء والنطوف وفيها هرشى، وهي هضبة دون المدينة، وهي مرتفعة كادت تكون فيما بين هضب القليب إلى الربذة وتنقطع عند أعالي الجريب، وهي من بلاد غطفان، والشربة أشد بلاد نجد قرا؛ قال نصر : وقيل : الشربة فيما بين نخل ومعدن بني سليم، وهذه الأقاويل وإن اختلفت عبارتها فالمعنى واحد، قال بعضهم : وإلى الأمير من الشربة واللوى عنيت كل نجيبة شملال وحدث أبو الحسن المدائني قال : زعم بعض أصحابنا أن هشام بن عبد الملك استعمل الأسود بن بلال المحاربي على بحر الشام فقدم عليه أعرابي من قومه ففرض له وأغزاه البحر، فلما أصابت البدوي تلك الأهوال قال : أقول وقد لاح السفين ملججا، وقد بعدت بعد التقرب صور وقد عصفت ريح وللموج قاصف، وللبحر من تحت السفين هدير : ألا ليت أجري والعطاء صفا لهم، وحظي حطوط في الزمام وكور فلله رأي قادني لسفينة واخضر موار السرار يمور ترى متنه سهلا إذا الريح أقلعت، وإن عصفت فالسهل منه وعور فيا ابن بلال للضلال دعوتني، وما كان مثلي في الضلال يسير لئن وقعت رجلاي في الأرض مرة وحان لأصحاب السفين وكور وسلمت من موج كأن متونه حراء بدت أركانه وثبير ليعترضن اسمي لدى العرض خلفة وذلك إن كان الإياب يسير وقد كان في حول الشربة مقعد لذيذ وعيش بالحديث غزير ألا ليت شعري! هل أقولن لفتية وقد حان من شمس النهار ذرور : دعوا العيس تدني للشربة قافلا له بين أمواج البحار وكور
شرمساح : بلدة من نواحي دمياط قرب البحر الملح.
شرفانية : بفتحتين، والفاء، والنون، والياء : قرية بقرب قنطرة أبي الجون.
شرمغول : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح ميمه، وغين معجمة، وواو ساكنة، وآخره لام : قلعة حصينة بخراسان، بينها وبين نسا أربعة فراسخ، والعجم يسمونها جمغول، ينسب إليها أبو النصر محمد بن أحمد بن سليمان الشرمغولي النسوي الأديب، سمع بخراسان والشام أبا الدحداح وأبا محمد عبد الله بن الحسين بن محمد بن جمعة وأبا بكر محمد بن الحسن بن فيل بأنطاكية، وحدث عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرذاني النسوي، روى عنه أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الشرمغولي البجلي، سمع منه في سنة 388 وقال : حدثنا الشيخ الثقة الصالح، وروى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سالم المالكي وأبو سعد الحسين بن عثمان بن أحمد الشيرازي.
الشراة : بفتح أوله، قال الأصمعي : إبل شراة إذا كانت خيارا، قال ذو الرمة : يذب القضايا عن شراة كأنها جماهير تحت المدجنات الهواضب وهو جبل شامخ مرتفع في السماء من دون عسفان تأوي إليه القرود ينبت النبع والقرظ والشوحط، وهو لبني ليث خاصة ولبني ظفر من سليم، وهو عن يسار عسفان وبه عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان يقال لها الخريطة مصعدة مرتفعة جدا، والخريطة تلي الشراة، جبل صلد لا ينبت شيئا، ثم يطلع من الشراة على ساية قاله أبو الأشعث. والشراة أيضا : صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ومن بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التي كان يسكنها ولد علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب في أيام بني مروان، وفي حديث سواد بن قارب : بينما أنا نائم على جبل من جبال الشراة، كذا ذكره أبو القاسم الدمشقي وقال : كذا نقلته من خط أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات الشراة، بالشين المعجمة، وكان صحيح الخط محكم الضبط، والنسبة إلى هذا الجبل شروي، وقد نسب إليه من الرواة علي بن مسلم بن الهيثم الشروي، يروي عن إسماعيل بن مهران، روى عنه الحسن بن عليل العنزي، ومنهم أحمد بن محمود بن نافع أبو العباس الشروي أحد الموصوفين بالرمي المشهورين به مع صلاح وصبر جميل، سمع أبا الوليد الطيالسي وعبد الله بن أبي بكر العتكي وعمران بن ميسرة وغيرهم، روى عنه أبو الحسين بن المنادي، ومات سنة 274 .
شرمقان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبعد الميم قاف، وآخره نون، والعجم يقولون جرمقان : بليدة بخراسان من نواحي أسفرايين في الجبال، بينها وبين نيسابور أربعة أيام، وقد خرج منها طائفة من العلماء، ينسب إليها أحمد بن محمد بن أحمد بن خالد أبو سعد الشرمقاني الخطيب خطيب بلدة شيخ، سمع بنيسابور أبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي وأبا بكر بن خلف الشيرازي وجده أحمد بن خالد المشرف، وسمع بجرجان أبا القاسم إبراهيم بن علي الخلالي، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة 462 ، ومات سنة 538 وقال الحافظ أبو القاسم ما صورته : أحمد بن محمد بن حمدون بن بندار أبو الفضل الشرمقاني الفقيه الأديب، وشرمقان : من ناحية نسا، سمع بدمشق وغيرها أبا الحسن بن جوصا والحسن بن سفيان وأبا عروبة ومسدد بن قطن القشيري، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأبا القاسم البغوي وأبا عبد الله محمد بن زيدان بن يزيد الجبلي ومحمد بن المسيب الأرغياني، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو سعد الماليني، قال الحاكم : أحمد بن محمد بن حمدون الفقيه أبو الفضل الشرمقاني كان أحد أعيان مشايخ خراسان في الأدب والفقه وكثرة الحديث، طلب الحديث بخراسان والعراقين والشام والجزيرة والحجاز، سمع المسند الكبير والأمهات لأبي بكر بن أبي شيبة من الحسن بن سفيان، وكان يكثر المقام بنيسابور، فلما قلد المظالم بنسا جمع إليه جملة من كتبه وانتقيت عليه، ثم توفي بالشرمقان خامس عشر جمادى الآخرة سنة 316 .
شربة : بفتح أوله، ويضم، وتسكين ثانيه، وتخفيف الباء الموحدة : موضع غير الذي قبله، عن العمراني، وأنشد : كأني ورحلي فوق أحقب قارح بشربة أو طاو بعرنان موجس وقال رجل من غامد أنشده أبو محمد الأسود ورواه بالضم : وطيب نفسي أسرة غامدية أصابوا شفاء يوم شربة مقنعا شفوني وأرضوني وأمسيت نائما، وكنت قليلا في الأيام مضجعا
شرملة : بفتح الشين، وسكون الراء، وفتح الميم واللام : قرية من أعمال شرقي الموصل من نواحي قلعة الشوش، ومنها يكون حب الرمان الشوشي.
شراج الحرة : بالكسر، وآخره جيم وهو جمع شرج، وهو مسيل الماء من الحرة إلى السهل : وهي بالمدينة التي خوصم فيها الزبير عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
شرمة : بضم أوله، وسكون ثانيه، والشرم : الشق في الأرض وغيرها، وشرمة : اسم جبل : قال أوس بن حجر : تثوب عليهم من أبان وشرمة، وتركب من أهل القنان وتفزع وقال تميم بن مقبل : أرقت لبرق آخر الليل دونه رضام وهضب دون رمان أفيح بحزن شآم كلما قلت قد ونى سنا، والقواري الخضر في الدجن جنح فأضحى له وبل بأكناف شرمة أجش سماكي من الإبل أنضح
شربث : مثل الذي قبله إلا أن آخره ثاء مثلثة، قال العمراني : واد بين اليمامة والبصرة على طريق مكة.
شرواذ : ناحية بسجستان لها ذكر في الفتوح، افتتحها المسلمون على يد الربيع بن زياد الحارثي سنة ثلاثين في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فأصاب شيئا كثيرا، كان منهم أبو صالح عبد الرحمن جد بسام.
شرفدد : بفتح أوله وثانيه، وسكون الفاء، وتكرير الدال : واد.
شروان : مدينة من نواحي باب الأبواب الذي تسميه الفرس الدربند، بناها أنو شروان فسميت باسمه ثم خففت بإسقاط شطر اسمه، وبين شروان وباب الأبواب مائة فرسخ، خرج منها جماعة من العلماء، ويقولون بالقرب منها صخرة موسى، عليه السلام، التي نسي عندها الحوت في قوله تعالى : قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ ، قالوا : فالصخرة صخرة شروان والبحر بحر جيلان والقرية باجروان، حتى لقيه غلام فقتله، قالوا في قرية جيزان، وكل هذه من نواحي أرمينية قرب الدربند، وقيل : شروان ولاية قصبتها شماخي وهي قرب بحر الخزر، نسب المحدثون إليها قوما من الرواة، منهم : أبو بكر محمد بن عشير بن معروف الشرواني، كان فقيها صالحا، سكن النظامية وتفقه على الكيا الهراسي، وروى شيئا عن أبي الحسين المبارك بن الحسين الغسال، ذكره أبو سعد في شيوخه.
شربب : بضم أوله، وسكون ثانيه ثم باء موحدة مضمومة مكررة : واد في ديار بني سليم، قال أرطاة بن سهية : أجليت أهل البرك من أوطانهم والحمس من شعبا وأهل الشربب وقال ابن الأعرابي : الشربب من النبات الغملي، وهو الذي قد ركب بعضه بعضا، وهو اسم واد بعينه.
شرورى : بتكرير الراء، وهو فعوعل، كما قال سيبويه في قرورى وحكمه حكمه، وقد ذكرته هناك، فأصله إذا إما من الشرى : وهي ناحية الفرات، وإما من الشرى : وهو تبايع الشيء، فكررت العين فيه وزيدت الواو كما قلنا في قرورى، قال لي القاضي أبو القاسم بن أبي جرادة : رأيت شرورى وهو جبل مطل على تبوك في شرقيها، وفي كتاب الأصمعي : شرورى لبني سليم، قال الأعشى السلمي وكان سجن بالمدينة : هاجك ربع بشرورى ملبد وقال آخر : كأنها بين شرورى والعمق نواحة تلوي بجلباب خلق وقال الأصمعي : شرورى ورحرحان في أرض بني سليم، وفي كتاب النبات : شرورى واد بالشام، قال : سقوني وقالوا : لا تغن! ولو سقوا جبال شرورى ما سقيت لغنت وقال عبد الرحمن بن حسان : أرقت لبرق مستطير كأنه مصابيح تخبو ساعة ثم تلمح يضيء سناه لي شرورى ودونه بقاع النقيع أو سنا البرق أنزح وقال مزاحم العقيلي : أذلك أم كدرية ظل فرخها لقى بشرورى كاليتيم المعلل غدت من عليه بعدما تم ظمؤها تصل وعن قيض بزيزاء مجهل غدوا غدا يومين عنه انطلاقها كميلين من سير القطا غير مؤتل
شريب : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وباء موحدة، قال أبو عبيد : يقال : ماء شريب وشروب الذي بين الملح والعذب، والشريب الذي يشاربك أي يشرب معك : وهو جبل نجدي في ديار بني كلاب عند الجبل الذي يقال له : أسود النساء.
شروز : آخره زاي : قلعة بين قزوين وجبال الطرم حصينة.
شريق : تصغير شرق : موضع قرب المدينة في وادي العقيق، قال أبو وجزة : إذا تربعت ما بين الشريق فذا روض الفلاج وذات السرح والعبب ويروى الشريف، والعبب : عنب الثعلب، وقال نصر : شريق، بفتح الشين وكسر الراء، شريقان جبلان أحمران ببلاد سليم.
شروط : بلفظ جمع شرط : جبل بعينه.
شري : بتشديد الياء : طريق بين تهامة واليمن.
شروم : قرية كبيرة عامرة باليمن فيها عيون وكروم وأهلها همدان وهم لصوص يقطعون الطريق، بينها وبين الهجيرة خمسة وعشرون ميلا، قال الحارث بن عمرو الجزلي : فآل سعيد جمرة غالبية، وسفحي شروم بين تلك الرجائم
شرب : بالكسر ثم السكون : موضع في قول ابن مقبل حيث قال : قد فرق الدهر بين الحي بالظعن، وبين أثناء شرب يوم ذي يقن، تفريق غير اجتماع ما مشى رجل كما تفرق بين الشام واليمن
الشجية : من قولهم : رجل شج وامرأة شجية، بالتخفيف، ولكنه شدد للنسب على غير قياس؛ لأن قياسه شجوية، وقال أبو منصور في المثل : تحامل إنسان وشدد الشجي ويل للشجي من الخلي، وقد ذكر بعده، وله مخارج من العربية، وهو أن تجعل الشجي بمعنى المشجو فعلا من شجاه يشجوه فهو مشجو وشجي، والثاني أن العرب تمد فعلا بياء فتقول : فلان قمن بكذا وقمين وسمج وسميج ، وفلان كر وكري - للنائم، وأنشد بعضهم : وما إن صوت نائحة شجي فشدد الياء، والكلام صوت شج إذا شجاها الحزن أي بلغ منها الغاية في الألم ، قال السكوني : موضع بين الشقوق وبطان في طريق مكة دون بطان بسبعة أميال فيه بركة وبئر معطلة.
شجنة : بكسر أوله، وسكون ثانيه، ثم نون، مثل ما جاء في الحديث : الرحم شجنة من الله أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، والحديث ذو شجون، منه لتمسك بعضه ببعض : وهو موضع في قول سنان بن أبي حارثة حيث قال : قل للمثلم وابن هند بعده : إن كنت رائم عزنا فاستقدم تلق الذي لاقى العدو وتصطبح كأسا صبابتها كطعم العلقم تحبو الكتيبة حين تشتبك القنا طعنا كإلهاب الحريق المضرم وبضرغد وعلى السديرة حاضر، وبذي أمر حريمهم لم يقسم منا بشجنة والذباب فوارس وعتائد مثل السواد المظلم
شجان : من حصون مشارف ذمار باليمن، بضم أوله.
شجعات : بكسر أوله، وسكون ثانيه، والتاء، وهو جمع شجعة، وشجعة جمع شجاع مثل غلمة وغلام : وهي ثنايا معروفة .
الشجرتان : تثنية شجرة، معدن الشجرتين : معدن بالذهلول.
الشجي : بكسر الجيم، يقال : الشجا، مقصور، ما ينشب في الحلق من غصة هم أو غيره، والرجل شج : وهو ربو من الأرض دخل في بطن فلج فشجي به الوادي، قال السكوني : والطريق من المدينة إلى البصرة يسلك من الشجي والرحيل في القف ثم يؤخذ في الحزن على الوقباء، وبين الشجي وحفر أبي موسى ثلاثون ميلا، وقيل : الشجي على ثلاث مراحل من البصرة - عن نصر، والشجي : ظرب قد شجي به الوادي فلذلك سمي الشجي، قال الراجز : وقد شجاني في النجاء المطلق رأس الشجي كالفلو الأبلق شدده ضرورة، وقد ذكرنا عذره في الذي قبله، ولا يجوز تشديده في الكلام الفصيح، ومنه : ويل للشجي من الخلي، غير مشدد في الشجي ومشدد في الخلي، والنجاء في هذا الرجز : اسم موضع أيضا، وقال الآخر : كأنها بين الرحيل والشجي ضاربة بخفها والمنسج ومات قوم بالعطش بالشجي في أيام الحجاج، وهو منزل من منازل طريق مكة من ناحية البصرة، فاتصل خبرهم بالحجاج فقال : إني أظن أنهم دعوا الله حين بلغ بهم الجهد فاحفروا في مكانهم الذي كانوا فيه لعل الله أن يسقي الناس، فقال رجل من جلسائه : وقد قال الشاعر : تراءت له بين اللوى وعنيزة وبين الشجي مما أحال على الوادي ما تراءت له إلا على ماء، فأمر الحجاج عبيدة السلمي أن يحفر بالشجي بئرا فحفر بالشجي بئرا فأنبط ماء لا ينزح، قال عبيد الله الفقير إليه : إن أريد من هذا الموضع الوادي فهو الشجي، بالياء لأنه شجي بالربوة فهو مفعول، وإن أريد به الربوة نفسها فهو الشجا بالألف لأنه فاعل، والمعنى في ذلك ظاهر.
شجوة : بفتح أوله، بلفظ واحدة الشجو، وهو الحاجة : واد بتهامة يصب من جبل يقال له فحل، قال شجنة بن الصيقل أحد بني عامر بن عوبثان من مراد : لقد علمت أولى زبيد عشية بشجوة وحي أن قيسا لغائب شفا يومنا منا الغليل ولم يكن بشجوة بقيا إذ ترينا الطلائب
شجعى : بوزن سكرى : موضع.
الشجرة : بلفظ واحدة الشجر : وهي الشجرة التي ولدت عندها أسماء بنت محمد بن أبي بكر، رضي الله عنه، بذي الحليفة، وكانت سمرة وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، ينزلها من المدينة ويحرم منها، وهي على ستة أميال من المدينة، وإليها ينسب إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري المدني من مدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، روى عن أبيه والمدنيين، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي وأبو إسماعيل الترمذي وهو ضعيف. والشجرة أيضا : اسم قرية بفلسطين بها قبر صديق بن صالح النبي، عليه السلام، وقبر دحية الكلبي فيما زعموا في مغارة هناك يقال : إن فيها ثمانين شهيدا، والله أعلم. والشجرة التي سر تحتها الأنبياء بوادي السرر، وقد مر ذكرها، وهي على أربعة أميال من مكة. والشجرة المذكورة في القرآن في قوله تعالى : إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، في الحديبية، وقد ذكرت في الحديبية، وبلغ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن الناس يكثرون قصدها وزيارتها والتبرك بها فخشي أن تعبد كما عبدت اللات والعزى فأمر بقطعها وإعدامها فأصبح الناس فلم يروا لها أثرا .
باب الشين والجيم وما يليهما شجا : بوزن رحا، من شجاه الحب يشجوه شجوا إذا أحزنه، يشبه أن يكون المسمي لهذا الموضع بهذا الاسم قد رأى منه ما أحزنه من خلوه من أهله وإيحاشه ممن كان يهواه : وهو واد بين مصر والمدينة، قال : ساقي شجا يميد ميد المخمور ويروى بالسين عن الأديبي.
شجار : بكسر أوله، وآخره راء، وكل شيء خالف فقد اشتبك واشتجر فيجوز أن يكون من هذا، ومنه سمي الشجر لتداخل بعضه في بعض، ومنه شجار الهودج لاشتباك بعض عيدانه في بعض : وهو موضع في شعر الأعشى.
الشجان : بالفتح : من قرى عثر في أوائل اليمن من جهة القبلة.
شنت بيطره : الأول مثل الذي قبله، ثم باء موحدة مفتوحة، وياء مثناة من تحت، وطاء مهملة، وراء : حصن منيع من أعمال رية بالأندلس .
شنائك : بالفتح، وبعد الألف ياء مهموزة، كأنه جمع شنوكة بما حوله يقصرونه وهو علم مرتجل، قال نصر : شنائك ثلاثة أجبل صغار منفردات من الجبال بين قديد والجحفة من ديار خزاعة، وقيل : شنوكتان شعبتان تدفعان في الروحاء بين مكة والمدينة، وهو جبل عن الأديبي وقد قال كثير : فإن شفائي نظرة إن نظرتها إلى ثافل يوما وخلفي شنائك وإن بدت الخيمات من بطن أرثد لنا وفيافي المرختين الدكادك
شنتجالة : بالأندلس ، وبخط الأشتري شنتجيل، بالياء، ينسب إليها سعيد بن سعيد الشنتجالي أبو عثمان، حدث عن أبي المطرف بن مدرج وابن مفرج وغيرهما، وحدث عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن بنان، قال ابن بشكوال : وعبد الله بن سعيد بن لباج الأموي الشنتجالي المجاور بمكة، وكان من أهل الدين والورع والزهد، وأبو محمد رجل مشهور، لقي كثيرا من المشايخ، وأخذ عنهم وروى، صحب أبا ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ، ولقي أبا سعيد السجزي وسمع منه صحيح مسلم، ولقي أبا سعد الواعظ صاحب كتاب شرف المصطفى فسمعه منه وأبا الحسين يحيى بن نجاح صاحب كتاب سبل الخيرات وسمعه منه، وأقام بالحرم أربعين عاما لم يقض فيه حاجة الإنسان تعظيما له بل كان يخرج عنه إذا أراد ذلك، ورجع إلى الأندلس في سنة 430 ، وكانت رحلته سنة 391 ، وأقام بقرطبة إلى أن مات في رجب سنة 436 .
شنا : بالكسر ثم التشديد، والقصر : ناحية من أعمال الأهواز ، وشنا أيضا : ناحية من أعمال أسافل دجلة البصرة، كلاهما عن نصر.
شنترة : بالفتح ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وراء مهملة : مدينة من أعمال لشبونة بالأندلس ، قيل : إن فيها تفاحا دور كل تفاحة ثلاث أشبار، والله أعلم، وهي الآن بيد الأفرنج ملكوها سنة 543 وقد نسب إليها قوم من أهل العلم .
شنان : بالكسر، وآخره نون، جمع شن : وهي الأسقية والقرب الخلقان، وهو في كتاب نصر شنار، بفتح الشين وآخره راء، وقال : وهو واد بالشام أغير فيه على دحية بن خليفة الكلبي لما رجع من عند قيصر ثم ارتجع ما أخذه قوم من جذام كانوا قد أسلموا، فلما رجع إلى المدينة شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأغزاهم زيد بن حارثة.
شنت أولالية : أما شنت بفتح أوله، وسكون ثانيه، فأظنها لفظة يعنى بها البلدة أو الناحية لأنها تضاف إلى عدة أسماء تراها هاهنا بعد هذا، وأما أولالية فبضم الهمزة، وسكون الواو، وبعد لا لام مكسورة، وياء مثناة من تحت خفيفة : مدينة من أعمال طليطلة بالأندلس .
شناصير : من نواحي المدينة، قال ابن هرمة الشاعر : لو هاج صحبك شيئا من رواحلهم بذي شناصير أو بالنعف من عظم حتى يروا ربربا حورا مدامعها وبالهوينا لصاد الوحش من أمم
شنت طولة : مدينة بالأندلس ، قال شاعرهم : وعلا الدخان بشنت طولة مربأ يبدي كمين مطابخ الإخوان
شناص : بالضم، وآخره صاد مهملة، يقال : فرس شناصي أي شديد ، والأنثى شناصية : هو موضع.
شنتغنش : قال ابن بشكوال : عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكير الأنصاري من أهل قرمونة من قرية منها يقال لها شنتغنش، سكن مصر واستوطنها يكنى أبا محمد، سمع بقرطبة قديما من أبي القاسم إسماعيل بن إسحاق الطحان وغيره ، ورحل إلى المشرق سنة 384 وأخذ في طريقه بالقيروان من جماعة وأخذ بمكة عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي وغيره، وكان فاضلا مالكيا أخذ عنه العلم جماعة من أهل الأندلس وغيرهم، وطال عمره، وخرج من مصر إلى الشام في سنة 447 ، ومات في شهر رمضان سنة 448 ، ومولده سنة 360 .
باب الشين والنون وما يليهما شناباذ : بالفتح، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال معجمة : من قرى بلخ، نسب إليها بعض الرواة.
شنت فبله : قرب قرطبة من الأندلس .
شنترين : كلمتان مركبة من شنت كلمة ورين كلمة كما تقدم، ورين بكسر الراء، وياء مثناة من تحت، ونون : مدينة متصلة الأعمال بأعمال باجة في غربي الأندلس ثم غربي قرطبة وعلى نهر تاجه قريب من انصبابه في البحر المحيط، وهي حصينة، بينها وبين قرطبة خمسة عشر يوما، وبينها وبين باجة أربعة أيام، وهي الآن للأفرنج ملكت في سنة 543 .
شنت قروش : بضم القاف، وسكون الواو بعد الراء ثم شين معجمة : حصن من أعمال ماردة بالأندلس .
شنت برية : الشطر الأول تقدم تحقيقه ثم باء موحدة مفتوحة، وراء مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت مشددة : مدينة متصلة بحوز مدينة سالم بالأندلس وهي شرقي قرطبة، وهي مدينة كبيرة، كثيرة الخيرات، لها حصون كثيرة نذكر منها ما بلغنا في مواضعها، وفيها شجر الجوز والبندق، وهي الآن بيد الأفرنج بينها وبين قرطبة ثمانون فرسخا.
شنت مرية : بفتح الميم، وكسر الراء، وتشديد الياء، وأظنه يراد به مريم بلغة الأفرنج ، وهو حصن من أعمال شنتبرية، وبها كنيسة عظمية عندهم، ذكر أن فيها سواري فضة ولم ير الراؤون مثلها، لا يحزم الإنسان بذراعيه واحدة منها مع طول مفرط، وقال أبو محمد عبد الله بن السيد البطليموسي النحوي : تنكرت الدنيا لنا بعد بعدكم، وحفت بنا من معضل الخطب ألوان أناخت بنا في أرض شنت مرية هواجس ظن خان، والظن خوان رحلنا سوام الحمر عنها لغيرها، فلا ماؤها صدى ولا النبت سعدان
شنية : بالفتح ثم الكسر والتشديد، ويروى بتخفيف النون، والياء المثناة من تحت المشددة، كأنه نسبة إلى الشن وهو المزادة والقربة الخلقة : ماء عند شعبى وهي بئار في واد به عشر من جهة المغرب.
شنت ياقب : ياء مثناة من تحت، وبعد الألف قاف مضمومة ثم باء موحدة : قلعة حصينة بالأندلس .
شنوكة : بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وكاف : جبل وهو علم مرتجل، قال ابن إسحاق في غزاة بدر : مر، عليه السلام، على السيالة ثم على فج الروحاء ثم على شنوكة، وهي الطريق المعتدلة، حتى إذا كان بعرق الظبية، قال كثير : فأخلفن ميعادي وخن أمانتي، وليس لمن خان الأمانة دين كذبن صفاء الود يوم شنوكة، وأدركني من عهدهن رهون
شندوخ : بالضم ثم السكون، وآخره خاء معجمة : موضع.
شنودة : بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، ودال مهملة، وربما قيل لها شبوذة، كورة من كور مصر الجنوبية.
شندويد : بالفتح ثم السكون، ودال مفتوحة، وواو مكسورة ثم ياء ساكنة، ودال : جزيرة في وسط النيل بمصر.
شنوءة : بالفتح ثم الضم، وواو ساكنة ثم همزة مفتوحة، وهاء : مخلاف باليمن، بينها وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا، تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم أزد شنوءة، والشناءة مثل الشناعة : البغض، والشنوءة على فعولة : التقزز وهو التباعد من الأدناس ، تقول : رجل فيه شنوءة، ومنه أزد شنوءة، والنسبة إليهم شنائي، قال ابن السكيت : ربما قالوا أزد شنوة بالتشديد بغير همزة، ينسب إليهم شنوي، قال بعضهم : نحن قريش وهم شنوه بنا قريش ختم النبوه والأزد تنقسم إلى أربعة أقسام : أزد شنوءة وأزد السراة وأزد غسان وأزد عمان، ولذلك قال قيس بن عمرو النجاشي : فإني كذي رجلين، رجل صحيحة وأخرى بها ريب من الحدثان فأما التي صحت فأزد شنوءة، وأما التي شلت فأزد عمان وقال نصر : الشنوءة أرض باليمن، على فعولة، إليها ينسب القبيل من الأزد ، وقيل : كان بينهم شناءة، والشنوءة : فيها حجارة تطؤها محجة مكة إلى عرفة يفرغ إليها سيل الصلة من ثور.
شنذان : بالفتح ثم السكون، وذال معجمة، وآخره نون : صقع متصل ببلاد الخزر فيه أجناس من الأمم التي في جبل القبق وكان ملكها قد أسلم في أيام المقتدر، عن نصر.
شن : ناحية بالسراة ، وهي الجبال المتصلة بعضها ببعض الحاجزة بين تهامة واليمن، ذكرت في قصة سيل العرم، عن نصر.
شنزوب : بالضم ثم السكون، والزاي بعدها واو ساكنة، وآخره باء موحدة : موضع في شعر الأعشى .
شنقنيرة : بالفتح ثم السكون، وقاف مضمومة، ونون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وراء : فحص من أعمال تدمير ، والفحص : الناحية، وهو بالأندلس حكى الأنصاري الغرناطي عن نقاعة أنها حسنة المنظر والمخبر كثيرة الريع، طيبة المربع، قيل : إن الحبة من زرعها تتفرع إلى ثلاثمائة قصبة ، ومسافة هذا الفحص يوم وبعض آخر، يرتفع من المكوك من بذره مائة مكوك وأكثر، والله أعلم.
شنشت : من قرى الري المشهورة، كبيرة كالمدينة، من قها، كانت بها وقائع بين أصحاب السلطان والعلوية مشهورة من أيام المتوكل إلى أيام المعتضد.
شنظب : بالضم ثم التسكين ثم ظاء معجمة مضمومة، وباء موحدة، قال الأزهري : موضع بالبادية، وقيل : واد بنجد لبني تميم، قال ذو الرمة : دعاها من الأصلاب أصلاب شنظب قال : والشنظب كل جرف فيه ماء، وقال أبو زيد : الشنظب الطويل الحسن الخلق، كل ذلك عنه، قلت : ووجدت بخط أبي نصر بن نباتة السعدي الشاعر شنظب، بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الظاء المعجمة، والباء الموحدة، وقول سوار بن المضرب المازني : ألم ترني وإن أنبأت أني طويت الكشح عن طلب الغواني ألا يا سلم، سيدة الغواني، أما يفدى بأرضك فك عاني؟ أمن أهل النقا طرقت سليم طريدا بين شنظب والثماني سرى من ليله، حتى إذا ما تدلى النجم كالأدم الهجان رمى بلد به بلدا فأضحى بظمء الريح خاشعة العنان
شنط : بالضم ثم السكون : قال ابن الأعرابي : الشنط اللحوم المنضجة : وهو ماء بين جبلي طيئ وتيماء في الرمل.
شنت اشتاني : من كورة الأندلس .
شوان : قال عرام : قرب بستان ابن عامر جبلان يقال لهما شوانان واحدهما شوان، قال غيره : شوانان جبلان قرب مكة عند وادي تربة.
باب الشين والواو وما يليهما شوابة : كأنه فعالة من شابه يشوبه إذا خالطه : وهي بليدة على طرف وادي ضروان من ناحية الجنوب، بينها وبين صنعاء أربعة أميال، وقد ذكرنا ضروان.
الشوبك : بالفتح ثم السكون ثم الباء الموحدة المفتوحة، وآخره كاف، إن كان عربيا فهو مرتجل : قلعة حصينة في أطراف الشام بين عمان وأيلة والقلزم قرب الكرك، وذكر يحيى بن علي التنوخي في تاريخه : أن يقدور الذي ملك الفرس سار في سنة 509 إلى بلاد ربيعة من طيئ وهي ياق والشراة والبلقاء والجبال ووادي موسى، ونزل على حصن قديم خراب يعرف بالشوبك بقرب وادي موسى فعمره ورتب فيه رجاله، وبطل السفر من مصر إلى الشام بطريق البرية مع العرب بعمارة هذا الحصن.
وشوال : قرية من مرو معروفة تنظر إلى فاشان قرية أخرى، بينها وبين المدينة ثلاثة فراسخ، خرج منها طائفة من أهل العلم، منهم : أبو طاهر محمد بن أبي النجم بن محمد الشوالي الخطيب، سمع أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار وأبا الفتح أحمد بن عبد الله بن أبي سعد الزندانقاني صاحب أبي العباس السراج وغيرهما، سمع منه خلق كثير، وذكره أبو سعد في شيوخه، ومات سنة 532 ومولده في حدود سنة 460 .
شوا : بالفتح بمعنى الظهر في العربية : موضع بمكة يقال له نزاعة الشوى عند شعب الصفي واسم قرية أيضا من قرى الصغد بقرب إشتيخن، ينسب إليها أحيد بن لقمان الشوائي، يروي عن أبي سليمان محمد بن الفضيل البلخي وإبراهيم بن السري الهروي، روى عنه علي بن النعمان الكبودنجكثي .
شوال : بلفظ اسم الشهر الذي بعد رمضان، وأصله من شالت الناقة بذنبها إذا رفعته تري الفحل أنها لاقح، وذنب شوال، والعقرب تشول بذنبها أيضا، قال الشاعر : كذنب العقرب شوال علق
شواحطة : قرية باليمن من أعمال صنعاء.
شوخنان : بالضم ثم السكون، وخاء معجمة مفتوحة، ونون، وبعد الألف نون أخرى : من قرى سمرقند.
شواجن : بالفتح، وبعد الألف جيم مكسورة، وآخره نون، والشواجن : أعالي الوادي، واحدتها شاجنة، والشواجن : اسم لواد في ديار ضبة في بطنه أطواء كبيرة، منها : لصاف واللهابة وثبرة ومياهها عذبة، قال الحفصي : وفي كفة الدو الشواجن وهي مياه لعمرو بن تميم.
شوذبان : من قرى هراة، منها أبو الضوء شهاب بن محمود الشاهد الشوذباني، سمع منه جماعة، منهم أبو سعد السمعاني وأبو الوقت وغيرهما، حدثني الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال : كان عسرا في الرواية حتى إنه كان إذا أتاه طالب الحديث يلعن أباه كيف سمعه، قال : فما شعرنا به إلا وقد صمد نفسه للإقراء فعجبنا من ذلك وسألناه عن السبب فقال : رأيت والدي في النوم وعاتبني وقال لي : اجتهدت حتى ألحقتك بأهل العلم وجملة رواة حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، فتسبني على ذلك لا جزاك الله خيرا! قال : فانتبهت وآليت على نفسي لا أمنع أحدا من سماع شيء سمعته. وقد سمع منه جماعة منهم ابن النجار.
شواص : قال أبو عمرو الشيباني : اسم واد ذكره في نوادره.
الشوذر : بالفتح ثم السكون، والذال المعجمة المفتوحة، وراء، وهو في الأصل الإتب ، وهو ثوب صغير تلبسه المرأة تحت ثوبها، قال الليث : الشوذر تخبأ به المرأة إلى طرف عضدها، وقال الجوهري : الشوذر الملحفة، وهو معرب أصله بالفارسية جادر : وهو اسم بلد في شعر ابن مقبل : ظلت على الشوذر الأعلى وأمكنها أطواء جمز من الإرواء والعطن
شواحط : بالضم، وبعد الألف حاء مهملة مكسورة وطاء مهملة، علم مرتجل لاسم موضع، وبالجملة فالشوحط ضرب من النبع يعمل منه القسي، وشواحط بوزن حطايط ودلامص ، وهما اسم مفرد ليس بجمع، ويوم شواحط من أيام العرب شديد مشهور : وهو جبل مشهور قرب المدينة ثم قرب السوارقية كثير النمور والأراوي وفيه أوشال ينبت الغضور والثغام . وشواحط : حصن باليمن من ناحية الحبية، قال ساعدة بن جؤية : غداة شواحط فنجوت شدا، وثوبك في عباقية هريد هريد : مشقوق، ومنه حديث عيسى بن مريم، عليه السلام.
وشوذر : مدينة بين غرناطة وجيان بالأندلس .
الشويلة : تصغير شولة : موضع.
شوراب : بالضم ثم السكون، وراء، وآخره باء، ومعناه بالفارسية ماء ملح : وهو نهر بخوزستان تمر طائفة منه بمدينة الأهواز ، وعساه الذي تسميه العرب سولان، وهو عذب مع هذه التسمية.
شوحطان : الشوحط اسم شجر : وهي مدينة باليمن قرب صنعاء يقال لها قصر شوحطان.
شوران : بالفتح ثم السكون، والراء، وآخره نون، قال الأديبي : هو موضع لبني يربوع بأود، قال بعضهم : أكلتها أكل من شوران صادمه يقال : شرت الدابة شورا إذا عرضتها على البيع، ولعل هذا الموضع قد كانت تعرض فيه الدواب، قال نصر : شوران واد في ديار بني سليم يفرغ في الغابة، وهي من المدينة على ثلاثة أميال، قال أبو الأشعث الكندي : شوران جبل عن يسارك وأنت ببطن عقيق المدينة تريد مكة، وهو جبل مطل على السد مرتفع وفيه مياه كثيرة يقال لها البجيرات، وعن يمينك حينئذ عير، قال عرام : ليس في جبال المدينة نبت ولا ماء غير شوران، فإن فيه مياه سماء كثيرة وفي كلها سمك أسود مقدار الذراع وما دون ذلك أطيب سمك يكون، وحذاء شوران جبل يقال له ميطان، كانت البغوم صاحبة ريحان الخضري نذرت أن تمشي من شوران حتى تدخل من أبواب المسجد كلها مزمومة بزمام من ذهب، فقال شاعر : يا ليتني كنت فيهم يوم صبحهم من نقب شوران ذو قرطين مزموم تمشي على نجس تدمى أناملها، وحولها القبطريات العياهيم فبات أهل بقيع الدار يفعمهم مسك ذكي وتمشي بينهم ريم
شواش : بالفتح ثم التشديد، وآخره شين أيضا : اسم رجل نسب إليه موضع في متنزهات دمشق يقال له جسر ابن شواش، قال فيه الشهاب فتيان بن علي بن فتيان الدمشقي الشاغوري الأديب النحوي : يا حبذا جنة باب البريد بها، والحسن قد حشيت منه حواشيه فالمرج فالنهر فالقصر المنيف على ال قصور بالشرف الأعلى فشانيه فالجسر جسر ابن شواش فنيربها تحلو معانيه لا تخلو مغانيه كأن في رأس عليين ربوتها، يجري بها كوثر سبحان مجريه! تلك المرابع لا رضوى وكاظمة، ولا العقيق تواريه بواديه
شور : بالفتح ثم الضم، وراء، قد ذكر اشتقاقه في الذي قبله : وهو جبل قرب اليمامة في ديار نمير بن عامر.
الشويلاء : تصغير شولاء، وهي الناقلة الشائلة بذنبها إذا رفعته : موضع.
الشورمين : بلفظ التثنية، والشرم : الشق، وعساه من هذا مأخوذ : وهو موضع في بلاد طيئ .
الشويكة : بلفظ تصغير الشوكة : قرية بنواحي القدس وموضع في ديار العرب.
شوزن : بالزاي : من مياه بني عقيل، قاله أبو زياد الكلابي وأنشد للأعور بن براء : ظلت على الشوزن الأعلى وأرقها برق بعردة أمثال المقابيس إن الأقمة من كتمان قد منعت جار ابن أخرم، والمأنوس مأيوس
شويس : بالفتح ثم الكسر، وياء مثناة من تحت، والشوس : النظر بمؤخر العين تكبرا وهو اسم موضع، قال بشامة بن عمرو : وخبرت قومي، ولم ألقهم، أجدوا على ذي شويس حلولا فإما هلكت ولم آتهم فأبلغ أماثل سعد بن سولا بأن قومكم خيروا خصلتين، وكلتاهما جلعوها عدولا فخزي الحياة وحرب الصديق، وكلا أراه طعاما وبيلا فإن لم يكن غير إحداهما فسيروا إلى الموت سيرا جميلا ولا تقعدوا وبكم منة، كفى بالحوادث للمرء غولا وحشوا الحروب إذا أوقدت رماحا طوالا وخيلا فحولا
شوش : بتكرير الشين، وسكون الواو : موضع قرب جزيرة ابن عمر من نواحي الجزيرة ومحلة بجرجان قرب باب الطاق . والشوش : قلعة عظيمة عالية جدا قرب عقر الحميدية من أعمال الموصل، قيل : هي أعلى من العقر وأكبر ولكنها في القدر دونها، وإلى شوش ينسب حب الرمان الشوشي من قرية من قراها يقال لها شرملة.
الشونيزية : بالضم ثم السكون ثم نون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وزاي، وآخره ياء النسبة : مقبرة ببغداد بالجانب الغربي دفن فيها جماعة كثيرة من الصالحين، منهم : الجنيد وجعفر الخلدي ورويم وسمنون المحب، وهناك خانقاه للصوفية.
شوشة : قرية بأرض بابل أسفل من حلة بني مزيد بها قبر القاسم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، وبالقرب منها قبر ذي الكفل، وهو حزقيل، في برملاحة.
شونة : قال الفرضي : أحمد بن موسى بن أسود من أهل شونة يكنى أبا عمر، سمع من محمد بن عمر بن لبابة وغيره ورحل حاجا سنة 311 .
شوطان : بالفتح ثم السكون، وآخره نون، وهو فعلان من الشوط وهو العدو، أو من أشاط دمه إذا سفكه، وفيه زيادة شرح ذكر في الذي بعده : وهو موضع في شعر كثير : وفي رسم دار، بين شوطان قد خلت ومر بها عامان، عينك تدمع إذا قيل مهلا بعض وجدك لا تشد بسرك لا يسمع حديث فيرفع أتت عبرات من سجوم كأنه غمامة دجن استهل فيقلع
شوميا : موضع في بقعة الكوفة نزله جيش مهران لمحاربة المثنى والمسلمين، قالوا : وشوميا هي موضع دار الرزق بالكوفة.
شوط : بالفتح ثم السكون ثم طاء، وهو العدو، والشوط الذي في حديث الجونية : اسم حائط يعني بستانا بالمدينة، قال ابن إسحاق : لما خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى أحد حتى إذا كان بالشوط بين أحد والمدينة انخزل عبد الله بن أبي ورجع إلى المدينة، وفيه يقول قيس بن الخطيم : وقد علموا أنما فلهم خدور البيوت وأعيانها وبالشوط بين يثرب أعبد ستهلك في الخمر أثمانها يهون على الأوس إيلامهم إذا راح يخطر نسوانها
شومان : بالضم، والسكون، وآخره نون : بلد بالصغانيان من وراء نهر جيحون وهو من الثغور الإسلامية ، وفي أهله قوة وامتناع عن السلطان، ينبت في أراضيها الزعفران، ومنهم من جعلها مع واشجرد كورة واحدة، وهي مدينة أصغر من ترمذ، ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله الشوماني، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري البلخلي .
وشوط أيضا : اسم موضع يأوي إليه الوحش، قال بعضهم : ولو تألف موشيا أكارعه من وحش شوط بأدنى دلها ألفا وقال النضر بن شميل : الشوط مكان بين شرفين من الأرض يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق، طوله مقدار الدعوة ثم ينقطع، وجمعه شياط، ودخوله في الأرض أن يواري البعير وراكبه، ولا يكون إلا في سهول الأرض ينبت نبتا حسنا، قال قيس بن الخطيم : وبالشوط من يثرب أعبد ستهلك في الخمر أثمانها
شولاء : بالفتح، والسكون، وآخره لام ألف، ممدود : موضع.
شوط : بالضم : جبل بأجإ .
شوك : بالضم : ناحية نجدية قريبة من الحجاز، عن نصر.
شوطى : بالفتح ثم السكون، مقصورا ، أصله كالذي قبله، وألفه للتأنيث كسلمى ورضوى، قال ابن الفقيه : ومن عقيق المدينة شوطى وفيها يقول المزني لغلام اشتراه بالمدينة : تروح يا سنان، فإن شوطى وتربانين بعد غد مقيل بلاد لا تحس الموت فيها، ولكن الغذاء بها قليل وقال كثير : يا لقومي لحبلك المصروم بين شوطى وأنت غير مليم وقال ابن السكيت : شوطى موضع من حرة بني سليم قال ابن مقبل : ولو تألف موشيا أكارعه من فدر شوطى بأدنى دلها ألفا فدر جمع فادر : وهو المسن من الوعول.
شوك : بالفتح ثم السكون، وآخره كاف، قنطرة الشوك ببغداد، تذكر في قنطرة.
شوعر : بالفتح ثم السكون، وعين مهملة مفتوحة، وراء : واد ببلاد العرب، قال العباس بن مرداس السلمي : يا لهف أم كلاب إذ تبيتها خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان لا تلفظوها وشدوا عقد ذمتكم، إن ابن عمكم سعد ودهمان لن ترجعوها وإن كانت مجللة ما دام في النعم المأخوذ ألبان شنعاء جلل من سوآتها حضن، وسال ذو شوعر فيها وسلوان
وشوكان : قرية باليمن من ناحية ذمار، وقال أبو سعد : شوكان بليدة من ناحية خابران بين سرخس وأبيورد، ينسب إليها عتيق بن محمد بن عبيس أبو الوفاء الشوكاني، حدث عن أبيه أبي طاهر محمد بن عبيس الشوكاني، سمع منه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وأخوه أبو العلاء عبيس بن محمد بن عبيس الشوكاني، حدث عن أبي المظفر منصور بن محمد السمعاني، ومحمد بن أحمد بن علي بن محمد أبو عبد الله الشوكاني المالكي ووالده من مشاهير المحدثين بخراسان، سمع أباه أبا طاهر وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف، كتب عنه أبو سعد، توفي يوم السبت ثامن شعبان سنة 542 .
شوقب : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف، وباء موحدة : موضع في ديار البادية، قال الشمردل بن جابر البجلي ثم الأحمسي فيما رواه له أبو القاسم الآمدي : فإن نمس في سجن شديد وثاقه فكم فيه من حي كريم المكاسر بريء من الآفات يسمو إلى العلى، نمته أرومات الفروع النوافر فيا ليت شعري هل أراني وصحبتي نجوب الفلا بالناعجات الضوامر؟ وهل أهبطن الجزع من بطن شوقب، وهل أسمعن من أهله صوت سامر؟
شوكان : بالفتح ثم السكون، وكاف، وبعد الألف نون : موضع، قال امرؤ القيس : أفلا ترى أظعانهن بعاقل كالنخل من شوكان حين صرام؟
شوق : قال ابن المعلى الأزدي : شوق جبل، قاله في تفسير قول ابن مقبل : ولاح ببرقة الأمهار منها لعينك نازح من ضوء نار لمشتاق يصفقه وقود كنار مجوس في الأطم المطار ركبن جهامة بحزيز شوق يضئن بليلهن إلى النهار
باب الشين والدال وما يليهما شدخ : بالخاء المعجمة : من منازل غفار وأسلم بالحجاز عن نصر.
شدموه : من قرى الفيوم، كان بها عبد الله بن سعد بن أبي سرح فجاءته إمارة مصر وعزل عمرو بن العاص في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وقيل : كان بقرية تدعى موشة.
شدوان : بلفظ تثنية شدا يشدو إذا غنى، وهو بفتح الدال : موضع، قال نصر : الشدوان جبلان باليمن، وقيل : بتهامة ، أحمران، وقيل : بضم النون، وإنه جبل واحد، قال بعضهم : مبردة باتت على شدوان وقال يعلى الأحول الأزدي وهو لص محبوس : أرقت لبرق دونه شدوان يمان، وأهوى البرق كل يمان إذا قلت شيماه! يقولان والهوى يصادف منا بعض ما يريان فبت أرى البيت العتيق أشيمه ومطواي من شوق له أرقان
الشديق : بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره قاف كأنه لسعته شبه بذلك أو سمي بالشدق وهو جانب الفم : وهو واد بأرض الطائف مخلاف من مخاليفها، ورواه نصر بالذال المعجمة.
شدونبة : بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة نون ساكنة أيضا، فالتقى فيه ساكنان، وبعدها باء موحدة : قرية على غربي النيل بأعلى الصعيد وبقربها بستان يقال له : الجوهري.
شدن : بالتحريك، وآخره نون، يقال : شدن الصبي والمهر والخشف يشدن شدونا إذا صلح جسمه وترعرع : وهو موضع باليمن تنسب إليه الإبل، وقيل : هو اسم فحل، ومنه قول أبي تمام : يا موضع الشدنية الوجناء، ومصارع الإدلاج والإسراء
شتنا : من قرى مصر بينها وبين مليج فرسخ على بحر المحلة.
شتر : بالتحريك، والتاء المثناة، وآخره راء : قلعة من أعمال أران بين برذعة وكنجة، ينسب إليها السلفي يوسف الصيرفي وكتب عنه وقال : هي قرب أوق من أران.
باب الشين والتاء وما يليهما شتار : نقب شتار : نقب في جبل من جبال السراة بين أرض البلقاء والمدينة على شرقي طريق الحاج يفضي إلى أرض واسعة معشبة يشرف عليها جبال فاران وهي في قبلي الكرك.
شتان : بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره نون، والشتن : النسج، والشاتن : الناسج، وكذلك
الشتون : وهو جبل بين كداء وكدي، يقال : بات به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حجته، ثم دخل مكة من كداء.
شيبة : بلفظ واحد الشيب الذي هو ضد الشباب، جبل شيبة : بمكة كان ينزله النباش بن زرارة يتصل بجبل ديلمى وهو المشرف على المروة .
شيبين : بالكسر ثم السكون ثم باء موحدة مكسورة، وياء مثناة من تحت، ونون، بلفظ شيبان إذا أميل وما أراه إلا كذلك، قال نصر : من قرى الحوف بمصر بين بلبيس والقاهرة.
شيب : بالكسر، وآخره باء موحدة، يقال : رجل أشيب وقوم شيب، والشيب أيضا : حكاية أصوات مشافر الإبل إذا شربت الماء، وشيب : اسم جبل، ذكره الكميت في قوله : فما فرد عوامل أحرزتها عماية أو تضمنهن شيب وقال عدي بن زيد : أرقت لمكفهر بات فيه بوارق يرتقين رؤوس شيب
شيحان : بالفتح ثم السكون، والحاء المهملة، وآخره نون : جبل مشرف على جميع الجبال التي حول القدس وهو الذي أشرف منه موسى، عليه السلام، فنظر إلى بيت المقدس فاحتقره وقال : يا رب هذا قدسك! فنودي : إنك لن تدخله أبدا! فمات، عليه السلام، ولم يدخله.
الشيبانية : مثل الذي قبله وزيادة ياء النسبة للمؤنث : قرية قرب قرقيسيا من نواحي الخابور.
الشيح : بالكسر ثم السكون، وحاء مهملة : نبت له رائحة عطرة، وهي التي تدعى الطرقية الوخشيرك، وإنما هو زهر الشيح، ذات الشيح : بالحزن من ديار بني يربوع . وذو الشيح : موضع باليمامة . وذو الشيح أيضا : موضع بالجزيرة، قال ذلك نصر.
شيبان : فعلان من الشيب، قال ابن جني : يحتمل أن يجعل من شاب يشوب ويكون أصله على هذا شيوبان ، فلما اجتمعت الواو والياء على هذه الصورة قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء فصار شيبان، ومثله في كلام العرب ريحان وريدان فإنهما من راح يروح روحا وراد يرود رودا : محلة بالبصرة يقال لها بنو شيبان منسوبة إلى القبلية وهم شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
الشيحة : بلفظ واحدة الذي قبله، قال أبو عبيد السكوني : الشيحة شرقي فيد، بينهما مسيرة يوم وليلة، ماءة معروفة تناوح القيصومة وهي أول الرمل، وقال نصر : الشيحة موضع بالحزن من ديار بني يربوع، وقيل : هي شرقي فيد بينهما يوم وليلة وبينها وبين النباج أربع، وقيل : الشيحة ببطن الرمة . والشيحة أيضا : من قرى حلب، قد نسب إليها بعض الأعيان . وقال الحافظ المعادي : نسب إليها عبد المحسن الشيحي المعروف بابن شهدانكه، سمع بدمشق أبا الحسن بن أبي نصر وأبا القاسم الحنائي وأبا القاسم التنوخي وأبا الطيب الطبري وأبا بكر الخطيب وأبا عبد الله القضاعي وذكر جماعة ، وروى عنه الخطيب أبو بكر، وهو أكبر منه وأعلى إسنادا، ونجيب بن علي الأرمنازي قال : ولدت في سنة 421 ، وأول سماعي سنة 427 ومات سنة 487 هذا كله عن الحافظ أبي القاسم من خط ابن النجار الحافظ، وقال السمعاني : ينسب إليها عبد المحسن بن محمد بن علي بن أحمد بن منصور الناجي الشيحي البغدادي، كتب الحديث بالعراق والشام ومصر وحدث، وكان له أنس بالحديث، أخبرني القاضي أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي أن هذه القرية يقال لها شيح الحديد وقال : ومنها يوسف بن أسباط، وقال السكري : كان جحدر اللص ينزل الشيحة من أرض عمان.
شيان : من قرى بخارى أيضا : منها أبو محمد أحمد بن عبد الصمد بن علي الشياني، روى عنه أبو بكر محمد بن علي بن محمد النوجاباذي البخاري . وشيان : رستاق ببست صار إليه عمرو بن الليث لما هلك أبوه.
باب الشين والياء وما يليهما شيا : بالكسر، والقصر : قرية من ناحية بخارى، ينسب إليها أبو نعيم عبد الصمد بن علي بن محمد الشياني البخاري من أصحاب الرأي، حدث عن غنجار وغير . وقال أبو سعد : شيا من قرى بخارى ونسب إليها.
شيبة : بفتح الشين، وتشديد الياء : مخلاف باليمن بين زبيد وصنعاء، وهو في مخلاف جعفر ملك لسبإ بن سليمان الحميري .
شيخان : بلفظ تثنية شيخ، شيخان : موضع بالمدينة كان فيه معسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة خرج لقتال المشركين بأحد ، وهناك عرض الناس فأجاز من رأى ورد من رأى، قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : كنت ممن رد من الشيخين يوم أحد. وقيل : هما أطمان سميا به لأن شيخا وشيخة كانا يتحدثان هناك.
شيبة : بكسر أوله، وباقيه مثل الذي قبله، اسم أعجمي : وهو جبل بالأندلس في كورة قبرة، وهو جبل منيف على الجبال ينبت ضروب الثمار وفيه النرجس الكثير يتأخر بالأندلس زمانه لبرد هواء الجبل.
الشيخة : أنشد ابن الأعرابي قال : أتاني وعيد بن ديسق التغلبي فقال : يقول الخنا، وأبغض العجم ناطقا إلى ربنا صوت الحمار اليجدع ويستخرج اليربوع من نافقائه ومن جحره ذي الشيحة اليتقصع فقال أبو محمد الأسود : ما أكثر ما يصحف أبو عبد الله في أبيات المتقدمين، وذلك أنه توهم أن ذا الشيحة موضع ينبت الشيح، والصحيح : ومن جحره بالشيخة اليتقصع بالخاء المعجمة بواحدة من فوق : وهي رملة بيضاء في بلاد أسد وحنظلة، وأنشد للمسعود المفتي : يا ابن مجير الطير طاوعني بخل وأنتم أعجازها سرو الوعل وهي من الشيخة تمشي في وحل مشي العذارى الماشيات في الحلل
شيي : بالكسر ، وسكون الياء : قرية من قرى مرو ، والنسبة إليها شيجي ، ورواها العمراني بالفتح والتشديد ، ثم قال : وشي موضع آخر ، والله أعلم بالصواب .
شيراز : بالكسر، وآخره زاي : بلد عظيم مشهور معروف مذكور، وهو قصبة بلاد فارس في الإقليم الثالث، طولها ثمان وسبعون درجة ونصف، وعرضها تسع وعشرون درجة ونصف، قال أبو عون : طولها ثمان وسبعون درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وقيل : سميت بشيراز بن طهمورث، وذهب بعض النحويين إلى أن أصله شراز وجمعه شراريز، وجعل الياء قبل الراء بدلا من حرف التضعيف وشبهه بديباج ودينار وديوان وقيراط ، فإن أصله عندهم دباج ودنار ودوان وقراط، ومن جمعه على شواريز فإن أصله عندهم شورز، وهي مما استجد عمارتها واختطاطها في الإسلام ، قيل : أول من تولى عمارتها محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عم الحجاج، وقيل : شبهت بجوف الأسد لأنه لا يحمل منها شيء إلى جهة من الجهات ويحمل إليها ولذلك سميت شيراز ، وبها جماعة من التابعين مدفونون، وهي في وسط بلاد فارس، بينها وبين نيسابور مائتان وعشرون فرسخا، وقد ذمها البشاري بضيق الدروب وتداني الرواشين من الأرض ، وقذارة البقعة وضيق الرقعة ، وإفشاء الفساد ، وقلة احترام أهل العلم والأدب ، وزعم أن رسوم المجوس بها ظاهرة ، ودولة الجور على الرعايا بها قاهرة، الضرائب بها كثيرة ودور الفسق والفساد بها شهيرة، وخروءهم في الطرقات منبوذة، والرمي بالمنجنيق بها غير منكور، وكثرة قذر لا يقدر ذو الدين أن يتحاشى عنه ، وروائحه عامة تشق الدماغ، ولا أدري ما عذرهم في ترك حفر الحشوش وإعفاء أزقتهم وسطوحهم من تلك الأقذار ، إلا أنها مع ذلك عذبة الماء صحيحة الهواء كثيرة الخيرات ، تجري في وسطها القنوات وقد شيبت بالأقذار ، وأصلح مياههم القناة التي تجيء من جويم ، وآبارهم قريبة القعر، والجبال منها قريبة، قالوا : ومن العجائب شجرة تفاح بشيراز نصفها حلو في غاية الحلاوة ونصفها حامض في غاية الحموضة، وقد بنى سورها وأحكمها الملك ابن كاليجار سلطان الدولة بن بويه في سنة 436 ، وفرغ منه في سنة 440 ، فكان طوله اثني عشر ألف ذراع وعرض حائطه ثمانية أذرع، وجعل لها أحد عشر بابا، وقد نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء في كل فن، منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله الفيروزابادي ثم الشيرازي إمام عصره زهدا وعلما وورعا، تفقه على جماعة، منهم القاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد الله الطبري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيضاوي وأبو حاتم القزويني وغيرهم، ودرس أكثر من ثلاثين سنة، وأفتى قريبا من خمسين سنة. وسمع الحديث من أبي بكر البرقاني وغيره، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة 476 ، وصلى عليه المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين، ومن المحدثين الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد القاضي أبو حسان الزيادي الشيرازي، كان فاضلا بارعا ثقة ، ولي قضاء الشرقية للمتوكل وصنف تاريخا ، وكان قد سمع محمد بن إدريس الشافعي وإسماعيل بن علية ووكيع بن الجراح، روى عنه جماعة، ومات سنة 272 - قاله الطبري، ومن الزهاد أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي شيخ الصوفية ببلاد فارس وواحد الطريقة في وقته، كان من أعلم المشايخ بالعلوم الظاهرة، صحب رويما وأبا العباس بن عطاء وطاهرا المقدسي وصار من أكابرهم، توفي بشيراز سنة 371 عن نحو مائة وأربع سنين، وخرج مع جنازته المسلمون واليهود والنصارى، ومن الحفاظ أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الحافظ الشيرازي أبو بكر، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبي سهل بشر بن أحمد الأسفراييني وأبي أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وغيرهم من مشايخ خراسان والجبل والعراق، وكان مكثرا، روى عنه أبو طاهر بن سلمة وأبو الفضل بن غيلان وأبو بكر الزنجاني وخلق غيرهم، وكان صدوقا ثقة حافظا يحسن علم الحديث جيدا جدا، سكن همذان سنين ثم خرج منها إلى شيراز سنة 404 وعاش بها سنين، وأخبرت أنه مات بها سنة 411 ، وله كتاب في ألقاب الناس - قال ذلك شيرويه، وأحمد بن منصور بن محمد بن عباس الشيرازي الحافظ من الرحالين المكثرين، قال الحاكم : كان صوفيا رحالا في طلب الحديث من المكثرين من السماع والجمع، ورد علينا نيسابور سنة 338 وأقام عندنا سنين، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب ، رأيت به الثوري وشعبة في ذلك الوقت، ورحل إلى العراق والشام وانصرف إلى بلده شيراز وصار في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل، ومات بها في شعبان سنة 382 .
شي : بالفتح ثم التشديد ، بلفظ مصدر شوى يشوي شيا : موضع - عن ابن دريد .
شيرجان : بالكسر، وبعد الراء جيم، وآخره نون : وما أظنها إلا سيرجان قصبة كرمان، فإن كانت غيرها فقد أبهم علي أمرها، قال العمراني : شيرجان موضع - ولم يزد، والشير في اللغة الفارسية بمعنيين : يكون اللبن الحليب ، ويكون الأسد .
شينون : بالفتح ، وآخره نون : موضع على شاطئ الفرات بين الرقة والرحبة زعموا أن فيه كنوزا - عن نصر أيضا .
شير : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء مهملة، وهي لفظة مشتركة في كلام الفرس، يسمون الأسد شير ويسمون الحليب شير، وهي المذكورة بعدها .
شينور : بالكسر ، وآخره راء : صقع بالعراق بين بابل والكوفة - عن نصر .
شيرز : بالكسر ثم السكون، وتقديم الراء المفتوحة على الزاي، وهي شير وزيادة الزاي للنسبة، كما قالوا رازي ومروزي : من قرى سرخس شبيهة بالمدينة بينهما مسيرة يومين للجمال على طرف من طريق هراة، بها سوق عامرة وخلق كثير وجامع كبير، إلا أن شربهم من ماء آبار عذبة رأيتها أنا، منها عمر بن محمد بن علي بن أبي نصر الفقيه أبو حفص السرخسي الشيرزي، وهو إمام مناظر مقرئ لغوي شاعر أديب كثير المحفوظات مليح المحاورة دائم التلاوة كثير التهجد بالليل، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، وصنف التصانيف في الخلاف كالاعتصام والاعتضاد والاسولة وغيرها، تفقه أولا بسرخس وبلخ على الإمام أبي حامد الشجاعي ثم على أبي المظفر السمعاني بمرو وسكنها إلى أن مات بها، وصل في علم النظر بحيث يضرب به المثل، وكان الشهاب الوزير يقول : لو فصد عمر السرخسي لجرى منه الفقه مكان الدم، وكان خرج إلى العراق ورأى الخصوم وناظرهم وظهر كلامه عليهم، سمع بسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وأبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأدرمي وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن المظفري، وببلخ أبا علي الحسن بن علي الوخشي وأبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي وأبا بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني الخطيب، وبمرو أبا المظفر السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري وأبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي الفقيه، وبأصبهان أبا بكر بن ماجه وأبا الفضل أحمد بن أحمد الحداد، وبهمذان أبا الفتح عبدوس بن عبد الله الهمذاني، كتب عنه أبو سعد، وكان مولده في رجب سنة 449 بقرية شيرز، وتوفي بمرو خامس رمضان سنة 529 ، وابنه محمد بن عمر الشيرزي أبو الفتح السرخسي، كان أديبا فقيها مناظرا عارفا باللغة سريع النظم حسن السيرة، سمع أباه بمرو والقاضي أبا نصر محمد بن محمد بن محمد بن الفضل الماهاني وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق بنيسابور، كتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة 489 بمرو، وقتله الغز بها صبرا يوم الخميس عاشر رجب سنة 548 .
شيلى : ناحية من نواحي الكوفة ولها نهر يعرف بنهر شيلى ، لها ذكر في الفتوح ، والنهر اليوم يعرف بنهر زياد ينسب إلى زياد ابن أبيه ، والله أعلم ، وقد ذكر في نهر .
شيرس : بالكسر ثم السكون ثم راء، وآخره سين مهملة : حصن حصين ومعقل مكين بالأندلس من أعمال تاكرنا، وهو بلد عامر فيه زرع وضرع وفواكه، وربما قالوا بالشين المعجمة في آخره.
شيلمان : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، والشيلم بلغة السواد : الزوان الذي يكون في الطعام ، وشيلمان : بلدة من بلاد جيلان من وراء طبرستان ، خرج منها طائفة من أهل العلم والأدب .
الشيرغاوشون : بالكسر ثم السكون، والراء، والغين المعجمة، وبعد الواو شين معجمة، وآخره نون : من قرى بخارى .
الشيق : بالكسر ثم السكون وقاف ، واشتقاقه ذكر في الذي قبله ، ذات الشيق : موضع .
شيرفدن : الشطر الأول مثل الذي قبله ثم فاء مفتوحة ودال مهملة كذلك، ونون : من قرى بخارى.
شيقر : بالكسر ثم السكون وفتح القاف ، وراء : اسم لمدينة لاردة بالأندلس .
شيركث : الشطر الأول كالذي قبله ثم كاف، وآخره ثاء مثلثة : من قرى نخشب، ونخشب هي نسف.
الشيقان : بالكسر ثم السكون ثم القاف ، وآخره نون ، تثنية شيق ، قال أبو منصور : الشيق هو الشق في الجبل ، والشق ما حدث والشيق ما لم يزل ، وقال الليث : الشيق صقع مستو دقيق في لهب الجبل لا يستطاع ارتقاؤه ، وأنشد : إحليله شق كشق الشيق قال السكري : الشيقان موضع قرب المدينة - قاله في شرح قول القتال الكلابي : إلى ظعن بين الرسيس فعاقل عوامد للشيقين أو بطن خنثل وقال بشر بن أبي خازم الأسدي : دعوا منبت الشيقين ، إنهما لنا ، إذا مضر الحمراء شبت حروبها فهذا يدل على أنها من بلاد بني أسد ، وقال نصر : الشيقان جبلان أو ماء في ديار بني أسد .
شيركه : كالذي قبله إلا أن هذا بالهاء : حصن بالأندلس من أعمال بلنسية.
شيفيا : ويقال شافيا مثل ما حكيناه هاهنا ، أورده أبو طاهر ابن سلفة وقال : هي قرية على سبعة فراسخ من واسط ، وقد نسب إليها أبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل الأزري البطائحي الشيفياني وقال : سمعته بجامع شيفيا يقول : سمعت أبا إسحاق الفيروزابادي وقد سئل عن حد الجهل فقال : قال الشافعي : معرفة المعلوم على خلاف ما هو به ، والذي أقوله أنا : تصور المعلوم على خلاف ما هو به ، وكان أحمد هذا من بيت القضاة وسافر كثيرا ودخل فارس وكرمان صوفيا ، وعلق على أبي إسحاق الشيرازي ثلاث تعليقات .
شيرنخجير : الشطر الأول كالذي قبله ثم نون، وخاء معجمة مفتوحة، وجيم، وياء مثناة من تحت، وآخره راء مهملة، وبعضهم يقول : شيرنخشير، يجعل بدل الجيم شينا معجمة : من قرى مرو ، وقد نسب إليها بعضهم.
شيفان : بالكسر ثم السكون ، والفاء ، وآخره نون ، وأصله من تشوفت الشيء إذا تطاولت لتنظر إليه ، وشيفان كأنه جمع شائف مثل حائط وحيطان وغائط وغيطان : وهما واديان أو جبلان ، قال بشر بن أبي خازم : دعوا منبت الشيفين ، إنهما لنا ، إذا مضر الحمراء شبت حروبها وقال مطير بن الأشيم الأسدي : كأنما راضخ الأقران حلأه عن ماء شيفين رام بعد إمكان ضبطه ابن العطار الشيقين ، بفتح الشين والقاف ، وقيل : هو ماء لبني أسد .
شيروان : الشطر الأول كالذي قبله وزيادة واو، وألف، ونون : قرية بجنب بمجكث من نواحي بخارى : ينسب إليها أبو القاسم بكر بن عمر الشيرواني، يروي عن زكرياء بن يحيى بن أسد المروزي وإسحاق بن محمد بن الصباح وغيرهما، توفي سنة 314 .
شيعان : بالفتح : من نواحي اليمن من مخلاف سنحان .
شيروش : شطره الأول كالذي قبله ثم واو، وآخره شين أخرى : من أقاليم شنترين بالأندلس .
شيطر : في آخره راء : موضع بالشام .
شيرين : بمعنى الحلو بالفارسية، قصر شيرين : قرب قرميسين بين حلوان وهمذان، نذكره في القصور.
شيخ : بلفظ ضد الشاب، رستاق الشيخ : من كور أصبهان، سمي بذلك لأن عمر، رضي الله عنه، كتب إلى عبد الله بن عتبان أن سر إلى أصبهان وعلى مقدمتك عبد الله بن ورقاء الرياحي ، وعلى مجنبتك عبد الله بن ورقاء الأسدي ، فسار إلى قرب أصبهان وقد اجتمع له جند من العجم عليهم الأسبيذدار وكان على مقدمته شهربراز جاذويه، كان شيخا كبيرا، في جمع كثير ، فالتقى المسلمون والمشركون في رستاق من رساتيق أصبهان فاقتتلوا وخرج الشيخ شهربراز ودعا إلى البراز ، فخرج له عبد الله بن ورقاء فقتله وانهزم أهل أصبهان وسمى المسلمون ذلك الرستاق رستاق الشيخ، فهو اسمه إلى اليوم، وقال عبد الله ابن عتبان في ذلك : ألم تسمع وقد أودى ذميما بمنعرج السراة منَ اصبهان عميد القوم إذ ساروا إلينا بشيخ غير مسترخي العنان فساجلني وكنت به كفيلا، فلم يسنو وخر على الجران برستاق له يدعى إليه طوال الدهر في عقب الزمان
شيزر : بتقديم الزاي على الراء، وفتح أوله : قلعة تشتمل على كورة بالشام قرب المعرة، بينها وبين حماة يوم، في وسطها نهر الأردن عليه قنطرة في وسط المدينة أوله من جبل لبنان تعد في كورة حمص وهي قديمة، ذكرها امرؤ القيس في قوله : تقطع أسباب اللبانة والهوى عشية جاوزنا حماة وشيزرا وقال عبيد الله بن قيس الرقيات : قفوا وانظروا بي نحو قومي نظرة، فلم يقف الحادي بنا وتغشمرا فواحزنا إذ فارقونا وجاوروا سوى قومهم أعلى حماة وشيزرا بلاد تعول الناس لم يولدوا بها، وقد غنيت منها معانا ومحضرا ليالي قومي، صالح ذات بينهم يسوسون أحلاما وإرثا مؤزرا قال البلاذري : سار أبو عبيدة من حماة بعد أن فتحها صلحا على الجزية إلى شيزر فتلقاه أهلها وسألوه الصلح على مثل صلح حماة ففعل، وذلك في سنة 17 ، وينسب إلى شيزر جماعة، منهم الأمراء من بني منقذ وكانوا ملكوها، والحسين بن سعيد بن المهند بن مسلمة بن أبي علي الطائي الشيزري، حدث عن أبي بكر يوسف الميانجي وأبي عبد الله بن خالويه النحوي وأبي الحسين أحمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري وغيرهم، روى عنه أبو سعد السمعاني وأبو الحسن الجنابي وعلي بن الخضر السلمي وغيرهم، وكان يتهم بالتشيع، وكان صالحا، مات في سابع عشر رمضان سنة 415 .
شيطب : نهر شيطب : من سواد العراق قريب من بغداد .
شيز : بالكسر ثم السكون، وزاي : ناحية بأَذْرَبيجان من فتوح المغيرة بن شعبة صلحا، قال : وهي معربة جيس يقال : منها كان زرادشت نبي المجوس، وقصبة هذه الناحية أرمية، وكان المتوكل قد ولى عليها حمدون بن إسماعيل النديم فكرهها وكتب إليه : ولاية الشيز عزل، والعزل عنها ولايه فولني العزل عنها إن كنت بي ذا عنايه وقال مسعر بن المهلهل : لما شارفت الصنعة الشريفة والتجارة المربحة من التصعيدات والتعقيدات والحلول والتكليسات خامر قلبي شك في الحجارة واشتبهت علي العقاقير فأوجب الرأي اتباع الركازات والمعادن فوصلت بالخبر والصفة إلى الشيز، وهي مدينة بين المراغة وزنجان وشهرزور والدينور بين جبال تجمع معادن الذهب ومعادن الزيبق ومعادن الأسرب ومعادن الفضة ومعادن الزرنيخ الأصفر ومعادن الحجارة المعروفة بالجست، وأما ذهبها فهو ثلاثة أنواع : نوع منه يعرف بالقومسي، وهو تراب يصب عليه الماء فيغسل ويبقى تبرا كالذر ويجمع بالزيبق، وهو أحمر خلوقي ثقيل نقي صبغ ممتنع على النار لين يمتد، ونوع آخر يقال له السهرقي يوجد قطعا من الحبة إلى عشرة مثاقيل صبغ صلب رزين إلا أن فيه يبسا قليلا، ونوع آخر يقال له السحاندي أبيض رخو رزين أحمر المحك يصبغ بالزاج وزرنيخها مصبغ قليل الغبار يدخل في التزاويق، ومنها خاصة يعمل منها أهل أصبهان فصوصا، ولا حمرة فيها، وزيبقها أجل من الخراساني وأثقل وأنقى، وقد اختبرناه فتقرر من الثلاثين واحد في كيان الفضة المعدنية، ولم نجد ذلك في الشرق، وأما فضتها فإنها تعز بعزة الفحم عندهم، وهذه المدينة يحيط بها سور وبها بحير في وسطها لا يدرك قراره، وإني أرسبت فيه أربعة عشر ألف ذراع وكسورا من ألف فلم تستقر المثقلة ولا اطمأنت، واستدارته نحو جريب بالهاشمي، ومتى بل بمائه تراب صار في الوقت حجرا صلدا، ويخرج منه سبعة أنهار، كل واحد منها ينزل على رحى ثم يخرج تحت السور، وبها بيت نار عظيم الشأن عندهم، منها تذكى نيران المجوس من المشرق إلى المغرب، وعلى رأس قبته هلال فضة هو طلسمه وقد حاول قلعه خلق من الأمراء فلم يقدروا، ومن عجائب هذا البيت أن كانوا يوقدون فيه منذ سبعمائة سنة فلا يوجد فيه رماد البتة ولا ينقطع الوقود عنه ساعة من الزمان، وهذه المدينة بناها هرمز بن خسروشير بن بهرام بكلس وحجر، وعند هذا البيت إيوانات شاهقة وأبنية عظيمة هائلة، ومتى قصد هذه المدينة عدو ونصب المنجنيق على سورها فإن حجره يقع في البحيرة التي ذكرناها، فإن أخر منجنيقه ولو ذراعا واحدا وقع الحجر خارج السور، قال : والخبر في بناء هذه المدينة أن هرمز ملك الفرس بلغه أن مولودا مباركا يولد في بيت المقدس في قرية يقال لها بيت لحم وأن قربانه يكون دهنا وزيتا ولبانا، فأنفذ بعض ثقاته بمال عظيم وحمل معه لبانا كثيرا وأمره أن يمضي به إلى بيت المقدس ويسأل عن هذا المولود ، فإذا وقف عليه دفع الهدية إلى أمه وبشرها بما يكون لولدها من الشرف والذكر وفعل الخير ويسألها أن تدعو له ولأهل مملكته، ففعل الرجل ما أمر وسار إلى مريم، عليها السلام، فدفع إليها ما وجه به معه وعرفها بركة ولدها، فلما أراد الانصراف عنها دفعت إليه جراب تراب وقالت له : عرف صاحبك أنه سيكون لهذا التراب نبأ ، فأخذه وانصرف، فلما صار إلى موضع الشيز، وهو إذ ذاك صحراء، مرض وأحس بالموت فدفن الجراب هناك ثم مات، فاتصل الخبر بالملك، فتزعم الفرس أنه وجه رجلا ثقة وأمره بالمضي إلى المكان الذي مات فيه ويبني بيت نار ، قال : ومن أين أعرف مكانه؟ قال : امض فلن يخفى عليك، فلما وصل إلى الموضع تحير وبقي لا يدري أي شيء يصنع، فلما أجنه الليل رأى نورا عظيما مرتفعا من مكان القبر فعلم أنه الموضع الذي يريده، فسار إليه وخط حول النور خطا وبات، فلما أصبح أمر بالبناء على ذلك الخط فهو بيت النار الذي بالشيز، قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب : هذا كله عن أبي دلف مسعر بن المهلهل الشاعر وأنا بريء من عهدة صحته فإنه كان يحكى عنه الشريد والكذب ، وإنما نقلته على ما وجدته، والله أعلم، وقد ذكر غيره أن بالشيز نار أذرخش، وهو بيت معظم عند المجوس كان إذا ملَك ملِك منهم زاره ماشيا، وأهل المراغة وتلك النواحي يسمون هذا الموضع كزنا، والله أعلم.
ويوم الشيطين : من أيام العرب مشهور ، قال الأعشى : بيضاء جماء العظام لها فرع أثيث كالحبال رجل علقتها بالشيطين وقد شق علينا حبها وشغل
الشيطا : موضع في قول أبي دؤاد الإيادي حيث قال : واذكرن محبس اللبون وأرجو كل يوم حياء من في القبور
الشيطان : بالفتح ثم الكسر والتشديد ، وآخره نون ، من شيطت رأس الغنم ، وشوطته إذا أحرقت صوفه لتنظفه ، وهو تثنية شيط ، وهما قاعان فيهما حوايا للماء ، قال نصر : الشيطان واديان في ديار بني تميم لبني دارم أحدهما طويلع أو قريب منه ، قال بعضهم : عذافرة حرف كأن قتودها على هقلة بالشيطين جفول
الشيطان : بالفتح ثم السكون، وآخره نون، بلفظ الشيطان الرجيم، والعرب تسمي كل عات متمرد من الجن والإنس والدواب شيطانا، قال جرير : وهن يهوينني إذ كنت شيطانا
وشيطان : بطن من بني تميم ينسب إليهم محلة بالكوفة وهو شيطان بن زبير بن شهاب بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم .
باب الشين والهاء وما يليهما الشهارسوج : هو فارسي معناه بالعربية أربع جهات : محلة بالبصرة يقال لها جهارسوج بجلة، بفتح الباء الموحدة، وسكون الجيم، وبجلة : بنت مالك بن فهم الأزدي وهي أم ولد مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة، قال ابن الكلبي : والناس يقولون جهارسوج بجيلة، قال : وبنو بجلة فيه مع أخوالهم الأزد . شهارة : من حصون صنعاء باليمن، كانت مما استولى عليه عبد الله بن حمزة الزيدي الخارجي أيام سيف الإسلام .
شهد : بالفتح ثم السكون، وآخره دال مهملة، لغة في الشهد بالضم : وهو ماء لبني المصطلق من خزاعة، قال كثير : وإنك عمري، هل ترى ضوء بارق عريض السنا ذي هيدب متزحزح قعدت له ذات العشاء أشيمه بمر وأصحابي بجبة أذرح ومنه بذي دوران لمع كأنه، بعيد الكرى، كفا مفيض بأقرح فقلت لهم لما رأيت وميضه : ليرووا به أهل الهجان المكشح قبائل من كعب بن عمرو كأنهم، إذا اجتمعوا يوما، هضاب المضيح تحل أدانيهم بودان فالشبا، ومسكن أقصاهم بشهد فمنصح وقال نصر : الشهد جبل في ديار أبي بكر بن كلاب.
شهرزور : بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة بعدها زاي، وواو ساكنة، وراء، وهي في الإقليم الرابع، طولها سبعون درجة وثلث، وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف وربع : وهي كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمذان أحدثها زور بن الضحاك، ومعنى شهر بالفارسية المدينة، وأهل هذه النواحي كلهم أكراد، قال مسعر بن مهلهل الأديب : شهرزور مدينات وقرى فيها مدينة كبيرة وهي قصبتها في وقتنا هذا يقال لها نيم ازراي وأهلها عصاة على السلطان قد استطعموا الخلاف واستعذبوا العصيان، والمدينة في صحراء ، ولأهلها بطش وشدة يمنعون أنفسهم ويحمون حوزتهم، وسمك سور المدينة ثمانية أذرع، وأكثر أمرائهم منهم، وبها عقارب قتالة أضر من عقارب نصيبين، وهم موالي عمر بن عبد العزيز، وجرأهم الأكراد بالغلبة على الأمراء ومخالفة الخلفاء، وذلك أن بلدهم مشتى ستين ألف بيت من أصناف الأكراد الجلالية والباسيان والحكمية والسولية ولهم به مزارع كثيرة، ومن صحاريهم يكون أكثر أقواتهم، وبقرب من هذه المدينة جبل يعرف بشعران وآخر يعرف بالزلم الذي يصلح في أدوية الجماع، ولا أعرفه في مكان غيره، ومنها إلى ديلمستان سبعة فراسخ، وقد ذكرت ديلمستان في موضعها، وبشهرزور مدينة أخرى دونها في العصيان والنجدة تعرف بشيز، وأهلها شيعة صالحية زيدية أسلموا على يد زيد بن علي، وهذه المدينة مأوى كل ذاعر ومسكن كل صاحب غارة، وقد كان أهل نيم ازراي أوقعوا بأهل هذه المدينة وقتلوهم وسلبوهم وأحرقوهم بالنار للعصبية في الدين بظاهر الشريعة، وذلك في سنة 341 ، وبين المدينتين مدينة صغيرة يقال لها دزدان بناؤها على بناء الشيز وداخلها بحيرة تخرج إلى خارجها، تركض الخيل على أعلى سورها لسعته وعرضه، وهي ممتنعة على الأكراد والولاة والرعية، وكنت كثيرا ما أنظر إلى رئيسها الذي يدعونه الأمير وهو يجلس على برج مبني على بابها عالي البناء ، وينظر الجالس عليه إلى عدة فراسخ وبيده سيف مجرد فمتى نظر إلى خيل من بعض الجهات لمع بسيفه فانجفلت مواشي أهلها وعواملهم إليها، وفيها مسجد جامع، وهي مدينة منصورة، يقال إن داود وسليمان عليهما السلام، دعوا لها ولأهلها بالنصر فهي ممتنعة أبدا عمن يرومها، ويقال إن طالوت كان منها وبها استنصر بنو إسرائيل، وذلك أن جالوت خرج من المشرق وداود من المغرب وأيده الله عليه، وهذه المدينة بناها دارا بن دارا ولم يظفر الإسكندر بها ولا دخل أهلها في الإسلام إلا بعد اليأس منهم، والمتغلبون عليها من أهلها إلى اليوم يقولون إنهم من ولد طالوت، وأعمالها متصلة بخانقين وبكرخ جدان، مخصوصة بالعنب السونايا وقلة رمد العين والجدري، ومنها إلى خانقين يعترض نهر تامرا، هذا آخر كلام مسعر، وليس الآن على ما ذكر ، وإنما نذكر هذا ليعرف تقلب الزمان بأهله وما يصنع الحدثان في إدارة حوادثه ونقله، فإن هذه البلاد اليوم في طاعة مظفر الدين كوكبري ابن علي كوجك صاحب إربل على أحسن طاعة إلا أن الأكراد في جبال تلك النواحي على عادتهم في إخافة أبناء السبيل وأخذ الأموال والسرقة ولا ينهاهم عن ذلك زجر ولا يصدهم عنه قتل ولا أسر، وهي طبيعة للأكراد معلومة وسجية جباههم بها موسومة، وفي ملح الأخبار التي تكسع بالاستغفار : أن بعض المتطرفين قرأ قوله تعالى الأكراد أشد كفرا ونفاقا، فقيل له : إن الآية : الأعراب أشد كفرا ونفاقا، فقال : إن الله عز وجل لم يسافر إلى شهرزور فينظر إلى ما هنالك من البلايا المخبآت في الزوايا، وأنا أستغفر الله العظيم من ذلك وعلى ذلك، وقد خرج من هذه الناحية من الأجلة والكبراء والأئمة والعلماء وأعيان القضاة والفقهاء ما يفوت الحصر عدة ، ويعجز عن إحصائه النفس ومده، وحسبك بالقضاة بني الشهرزوري جلالة قدر وعظم بيت وفخامة فعل، وذكر الذين ما علمت أن في الإسلام كله ولي من القضاة أكثر من عدتهم من بيتهم ، وبنو عصرون أيضا قضاة بالشام وأعيان من فرق بين الحلال والحرام منهم وكثير غيرهم جدا من الفقهاء الشافعية، والمدارس منهم مملوءة، أخبرني الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر كتابة قال : سمعت أبا بكر المبارك بن الحسن الشهرزوري المقري يقول : كنت أقرأ على أبي محمد جعفر بن أحمد السراج وأسمع منه فضاق صدري منه لأمر فانقطعت عنه ثم ندمت وذكرت ما يفوتني بانقطاعي عنه من الفوائد فقصدت مسجد المعلق المحاذي لباب النوبي فلما وقع بصره علي رحب بي وأنشد لنفسه : وعدت بأن تزوري بعد شهر، فزوري قد تقضى الشهر زوري وموعد بيننا نهر المعلى إلى البلد المسمى شهرزوري فأشهر صدك المحتوم حق، ولكن شهر وصلك شهر زور
شهرابان : بالنون : قرية كبيرة عظيمة ذات نخل وبساتين من نواحي الخالص في شرقي بغداد، وقد خرج منها قوم من أهل العلم.
شهرقباذ : شهر : هو المدينة بالفارسية، وقباذ الكثيرون على ضم قافه ثم باء موحدة، وآخره ذال معجمة، وقد فتح قوم القاف، وهو رديء ، وهي مدينة بناها قباذ بن فيروز الملك بن أرجان وأبرشهر بفارس.
شهبة : من قرى حوران، ينسب إليها مخلد الشهبي الزاهد.
شهركند : الشطر الأول مثل الذي قبله، وكند بعد الكاف نون، وآخره دال مهملة : مدينة في طرف تركستان قريبة من الجند، بينها وبين مدينة خوارزم نحو عشرة أيام أو أقل.
شهراباذ : مدينة كانت بأرض بابل، وهي مدينة إبراهيم، عليه السلام، وكانت عظيمة جليلة القدر راكبة البحر، يعني الفرات، فنضب ماؤه عنها فبطلت، وموضع مجراه وسمته معروف إلى الآن.
شهرورد : الشطر الأول مثل الذي قبله : اسم المدينة، والشطر الثاني منه بلفظ الورد الذي يشم، كذا ذكره العمراني وقال : موضع، ولا أدري أهو سهرورد، بالسين المهملة، أو غيرها فيحقق.
الشهب : بالضم ثم السكون، جمع أشهب، وهو الفرس الأبيض : اسم موضع، قال شاعر : بالشهب أقوالا لها حرب وحل
شهشدف : اسم موضع، حكاه ابن القطاع في كتاب الأبنية له.
شهرستان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبعد الراء سين مهملة، وتاء مثناة من فوقها، وآخره نون، في عدة مواضع، منها : شهرستان بأرض فارس، وربما سموها شرستان تخفيفا وهم يريدون بالاستان الناحية والشهر المدينة كأنها مدينة الناحية، قال البشاري : هي قصبة سابور وقد كانت عامرة آهلة طيبة، واليوم قد اختلت وخرب أطرافها إلا أنها كثيرة الخيرات ومعدن الخصائص والأضداد ، ويجتمع بها الأترج والقصب والزيتون والعنب، وأسعارهم رخيصة، وبها بساتين كثيرة وعيون غزيرة ومساجد محفوظة، ولها أربعة أبواب : باب هرمز وباب مهر وباب بهرام وباب شهر، وعليها خندق، والنهر دائر على القصبة كلها، وعلى طرف البلد قلعة تسمى دنبلا، وهناك مسجد يزعمون أن النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى فيه، ومسجد الخضر بقرب القلعة، وهي في لحف جبل، والبساتين محيطة بها، وبها أثر قنطرة ، وقد اختلت بعمارة كازرون، ومع ذلك فهي وبيئة، وجملة أهلها مصفرو الوجوه . وشهرستان أيضا : مدينة جي بأصبهان، وهي بمعزل عن المدينة اليهودية العظمى بينهما نحو ميل، ولها ثلاثة أسماء : يقال لها المدينة وجي وشهرستان . وشهرستان أيضا : بليدة بخراسان قرب نسا بينهما ثلاثة أميال، وهي بين نيسابور وخوارزم، وإليها تنتهي بادية الرمل التي بين خوارزم ونيسابور فإنها على طرفه، رأيتها في سنة 617 وقت هربي من خوارزم من التتر الذين وردوا وخربوا البلاد فوجدتها مدينة ليس بقربها بستان، ومزارعها بعيدة منها، والرمال متصلة بها، وقد شرع الخراب فيها، وقد جلا أكثر أهلها من خوف التتر، يعمل بها العمائم الطوال الرفاع، لم أر فيها شيئا من الخصائص المستحسنة، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم : محمد بن عبد الكريم بن أحمد أبو الفتح بن أبي القاسم بن أبي بكر الشهرستاني المتكلم الفيلسوف صاحب التصانيف، قال أبو محمد محمود بن محمد بن عباس بن أرسلان الخوارزمي في تاريخ خوارزم : دخل خوارزم واتخذ بها دارا وسكنها مدة ثم تحول إلى خراسان، وكان عالما حسنا حسن الخط واللفظ لطيف المحاورة خفيف المحاضرة طيب المعاشرة، تفقه بنيسابور على أحمد الخوافي وأبي نصر القشيري ، وقرأ الأصول على أبي القاسم الأنصاري ، وسمع الحديث على أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد المدائني وغيره، ولولا تخبطه في الاعتقاد وميله إلى هذا الإلحاد لكان هو الإمام ، وكثيرا ما كنا نتعجب من وفور فضله وكمال عقله كيف مال إلى شيء لا أصل له واختار أمرا لا دليل عليه لا معقولا ولا منقولا، ونعوذ بالله من الخذلان والحرمان من نور الإيمان ، وليس ذلك إلا لإعراضه عن نور الشريعة واشتغاله بظلمات الفلسفة، وقد كان بيننا محاورات ومفاوضات فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم، وقد حضرت عدة مجالس من وعظه فلم يكن فيها لفظ قال الله ولا قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولا جواب عن المسائل الشرعية، والله أعلم بحاله، وخرج من خوارزم سنة 510 ، وحج في هذه السنة ثم أقام ببغداد ثلاث سنين، وكان له مجلس وعظ في النظامية وظهر له قبول عند العوام، وكان المدرس بها يومئذ أسعد الميهني وكان بينهما صحبة سالفة بخوارزم قربه أسعد لذلك، سمعت محمد بن عبد الكريم يقول : سئل يوما في محلة ببغداد عن سيدنا موسى، عليه السلام، فقال : التفت موسى يمينا ويسارا، فما رأى من يستأنس به صاحبا ولا جارا، فآنس من جانب الطور نارا، خرجنا نبتغي مكة حجاجا وعمارا، فلما بلغ الحيوة حاذى جملي جارا، فصادفنا بها ديرا ورهبانا وخمارا. وكان قد صنف كتبا كثيرة في علم الكلام، منها : كتاب نهاية الإقدام، وكتاب الملل والنحل، وكتاب غاية المرام في علم الكلام، وكتاب دقائق الأوهام ، وكتاب الإرشاد إلى عقائد العباد، وكتاب المبدإ والمعاد، وكتاب شرح سورة يوسف بعبارة لطيفة فلسفية ، وكتاب الأقطار في الأصول ، ثم عاد إلى بلده شهرستان فمات بها في سنة 549 أو قريبا منها، ومولده سنة 469 .
الشهلاء : من مياه بني عمرو بن كلاب، عن أبي زياد.
والشهبة : صحراء فوق متالع بينه وبين المغرب .
الشهلية : بضم الشين، وسكون الهاء : بلدة على نهر الخابور بين ماكسين وقرقيسيا.
شهاق : بالضم، وآخره قاف : موضع.
شهميل : بالفتح ثم السكون، وميم مكسورة، وياء مثناة من تحت، وآخره لام : من قرى مرو.
شهوان : جبل باليمامة قرب المجازة قرية لبني هزان.
شهنان : بالفتح ثم السكون، ونونين، قال الأديبي : موضع.
شميسى : بالفتح ثم الكسر، وياء آخر الحروف ساكنة ثم سين مهملة، وألف مقصورة، يجوز أن يكون من شمس إذا عسر أو من شمس يومنا إذا وضح كله : وهو واد من أودية القبلية، عن الزمخشري عن السيد علي، بضم العين ثم فتح اللام، من اسم علي، وهو علي بن وهاس العلوي الحسيني.
شمسان : تثنية الشمس المشرقة : مويهتان في جوف عريض، وعريض قنة منقادة بطرف النير نير بني غاضرة، وهما الآن في أيدي بني عمرو بن كلاب . وشمسان أيضا : من حصون صداء من أعمال صنعاء باليمن .
منهم : ألا أريك عجيبا؟ قلت : بلى، فأدخلني في شعب من جبل فإذا أنا بسهم من سهام عاد من قنا قد نشب في ذروة الجبل تجاهي وعليه مكتوب : ألا هل إلى أبيات شمخ بذي اللوى لوى الرمل من قبل الممات معاد بلاد بها كنا وكنا نحبها، إذ الأهل أهل والبلاد بلاد ثم أخرجني إلى الساحل فإذا أنا بحجر يعلوه الماء طورا ويظهر تارة، وإذا عليه مكتوب : يا ابن آدم يا عبد ربه اتق الله ولا تعجل في رزقك فإنك لن تسبق رزقك ولا ترزق ما ليس لك، ومن هناك إلى البصرة ستمائة فرسخ، فمن لم يصدق في ذلك فليمش الطريق على الساحل حتى يتحققه، فمن لم يقدر فلينطح برأسه هذا الحجر حتى ينفجر.
شمسانية : كأنها منسوبة إلى تثنية الشمس : بليدة بالخابور، نسب إليها أبو الزاكي حامد بن بختيار بن خزوان النميري الشمساني خطيبها، لقيه السلفي وحكى عنه القاضي أبو المهذب عبد المنعم بن أحمد السروجي.
شميرف : قرية قبال أرمنت العطار بمصر في الغربيات، بها مشهد الخضر يزار.
شمس : بضم أوله : صنم كان لبني تميم وكان له بيت وكانت تعبده بنو أد كلها : ضبة وتيم وعدي وثور وعكل، وكانت سدنته في بني أوس بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم فكسره هند بن أبي هالة وسفيان بن أسيد بن حلاحل بن أوس بن مخاشن.
شمخ : بفتح أوله، وسكون ثانيه : اسم موضع في بلاد عاد، ذكر الهيثم بن عدي عن حماد الراوية عن ابن أخت له من مراد قال : وليت صدقات قوم من الأعراب ، فبينما أنا أقسمها في قومها إذ قال لي رجل
الشمسين : شمس ابن علي وشمس ابن طريق : ماء ونخل بأرض اليمامة، عن الحفصي.
شميران : بالفتح، والكسر ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وراء، آخره نون : بلد بأرمينية وقرية بمرو الشاهجان.
شمشاط : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وشين مثل الأولى وآخره طاء مهملة : مدينة بالروم على شاطئ الفرات شرقيها بالوية وغربيها خرتبرت، وهي الآن محسوبة من أعمال خرتبرت، قال بطليموس : مدينة شمشاط طولها إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها سبع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة، طالعها النعائم، بيت حياتها الجدي تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، وهي في الإقليم الخامس، قال صاحب الزيج : طول شمشاط اثنتان وستون درجة وثلثان، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع، وشمشاط الآن خراب ليس بها إلا أناس قليل، وهي غير سميساط، هذه بسينين مهملتين وتلك بمعجمتين، وكلتاهما على الفرات إلا أن ذات الإهمال من أعمال الشام وتلك في طرف أرمينية، قيل : سميت بشمشاط بن اليفز بن سام بن نوح، عليه السلام ، لأنه أول من أحدثها، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم : أبو الحسن علي بن محمد الشمشاطي، كان شاعرا وله تصانيف في الأدب وكان في عهد سيف الدولة بن حمدان، وله في علي بن محمد الشمشاطي : ما للزمان سطا على أشرافنا فتخرموا وعفا على الأنبط أعداوة لذوي العلى أم همة سقطت فمالته إلى السقاط خضعت رقاب بني العداوة إذ رأت آثارها تنقد تحت سياط حتى إذا ركضت على أعقابها دلف النبيط إلي من شمشاط صدق المعلم إنهم من أسرة نجب تسوسهم بنو سنباط آباؤك الأشراف إلا أنهم أشراف موش وساطح وخلاط
الشميستان : تصغير شمسة ثم تثنيتها، قال ابن الأعرابي : هما جنتان بإزاء الفردوس، قال أبو منصور : ونحو ذلك قال الفراء.
شمشكازاد : قعلة ومدينة بين آمد وملطية لها عمل ورستاق، وهي قرب حصن الران.
شميرام : حصن بأرمينية، عن نصر.
الشمطاء : موضع لأبي بكر بن كلاب، كان رجل من بني أسد جاور قوما من بني أبي بكر بن كلاب يقال لهم بنو شهاب وكانوا شهاوى للطعام فجعلوا كلما أوقد نارا انتموا إليها فقراهم حتى حربوه، فجعل يقول : إذا أوقدت بالشمطاء ناري تأوب ضوءها خلق الصدار إذا أوقدت ناري أبصروها كأن عيونهم ثمر العرار عدمت نسية لبني شهاب وقبحا للغلام وما يواري فإن أطعمته خبزا بسمن تنحنح، إنه باللؤم ضاري
شمجلة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الجيم : مدينة بالأندلس من أعمال رية، ويقال شمجيلة، وهي قريبة من البحر يكثر فيها قصب السكر والموز.
شمطتان : الشمط : ما كان من لونين مختلفين، وكأن هذا يراد به المرتان منه : وهو موضع جبلان، ويروى بالظاء المعجمة، قال حميد بن ثور يصف ناقته : تهش لنجدي الرياح كأنها أخو خدلة ذات السوار طليق وراحت تعالى بالرحال كأنها سعالى بجنبي نخلة وسلوق فما تم ظمء الركب حتى تضمنت سوابقها من شمطتين حلوق
شميديزه : بالفتح، والكسر، وسكون الياء الأولى والأخيرة وكسر الدال المهملة، والزاي المفتوحة : من قرى سمرقند ينسب إليها الشميديزكي.
حلوق : يعني أوائل الأودية .
شمام : يروى شمام مثل قطام مبني على الكسر، ويروى بصيغة ما لا ينصرف من أسماء الأعلام وهو مشتق من الشمم وهو العلو، وجبل أشم طويل الرأس : وهو اسم جبل لباهلة، قال جرير : عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغاول في شمام وكورا وله رأسان يسميان ابني شمام، قال لبيد : وفتيان يرون المجد غنما، صبرت بحقهم ليل التمام فودع بالسلام أبا جرير، وقل وداع أربد بالسلام فهل نبئت عن أخوين داما على الأحداث إلا ابني شمام وإلا الفرقدين وآل نعش خوالد ما تحدث بانهدام
شمطة : بلفظ واحدة الذي قبله ومعناه، ورواه الأزهري بالظاء المعجمة فقال : شمظة موضع في قول حميد بن ثور يصف القطا : كما انقبضت كدراء تسقي فراخها بشمظة رفها، والمياه شعوب غدت لم تصعد في السماء ودونها، إذا نظرت، أهوية وصبوب قال : والشمظ المنع، وشمظته من كذا أي منعته، ورواه غيره بالطاء المهملة وقال : هو في شعر جندل ابن الراعي كانت فيه وقائع الفجار، وهي وقعة كانت بين بني كنانة وقريش وبني قيس عيلان لأن البراض الكناني قتل عروة الرحال، في قصة فيها طول ليس كتابي بصددها، وهي الواقعة الأولى من وقعات الفجار، وإنما سمي الفجار لأنهم أحلوا الشهر الحرام وقاتلوا فيه ففجروا، وهو قريب من عكاظ، قال خداش بن زهير : ألا ابلغ إن عرضت به هشاما وعبد الله أبلغ والوليدا هم خير المعاشر من قريش، وأوراهم إذا خفيت زنودا بأنا يوم شمطة قد أقمنا عمود المجد إن له عمودا جلبنا الخيل عابسة إليهم سواهم يدرعن النقع قودا تركنا بين شمطة من علاء كأن خلالها معزى شريدا فلم أر مثلهم هزموا وفلوا ولا كذيادنا عتقا مذودا
شميط : بالفتح ثم الكسر، والياء المثناة من تحت : موضع في شعر أوس، وفي نوادر أبي زيد : شميط نقا من أنقاء الرمل في بلاد بني عبد الله بن كلاب، وقال رجل يرثي جملا له مات في أصل هذا النقا : لعمر أبي جنب الشميط لقد ثوى به أيما نضو إذا قلق الضفر كأن دبابيج الملوك وريطها عليه مجوبات إذا وضح الفجر فقد غاظني والله أن أولمت به على عرسه الوركاء في نقرة قفر
شمكور : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والكاف، والواو الساكنة، وراء : قلعة بنواحي أران، بينها وبين كنجة يوم وأحد عشر فرسخا، وكانت شمكور مدينة قديمة فوجه إليها سليمان بن ربيعة الباهلي بعد فتح برذعة في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، من فتحها فلم تزل مسكونة معمورة حتى خربها السناوردية، وهم قوم تجمعوا أيام انصرف يزيد بن أسيد عن أرمينية فغلظ أمرهم وكثرت بوائقهم، ثم إن بغا مولى المعتصم عمرها في سنة 240 وهو والي أرمينية وأذربيجان وشمشاط، وسماها المتوكلية.
الشماسية : بفتح أوله، وتشديد ثانيه ثم سين مهملة، منسوبة إلى بعض شماسي النصارى : وهي مجاورة لدار الروم التي في أعلى مدينة بغداد، وإليها ينسب باب الشماسية، وفيها كانت دار معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه، وفرغ منها في سنة 305 وبلغت النفقة عليها ثلاثة عشر ألف ألف درهم، ومسناته باق أثرها وباقي المحلة كله صحراء موحشة يتخطف فيها اللصوص ثياب الناس، وهي أعلى من الرصافة ومحلة أبي حنيفة . والشماسية أيضا : محلة بدمشق.
شمل : بالفتح، والسكون، وهو الاجتماع : هي ثنية على ليلتين من مكة، وبطن الشمل من دون الجريب وراءه آخر.
الوركاء : الضبع لأنها تعرج من وركها .
شمنتان : بلد بالأندلس ، قال السلفي : من عمل المرية، وقال ابن بشكوال : عبد الرحمن بن عيسى ابن رجاء الحجري يعرف بالشمنتاني، وشمنتان : من ناحية جيان، يسكن المرية يكنى أبا بكر، استقضى بالمرية، وكان خيرا فاضلا، وتوفي في سنة 486 أخذ عن أبي الوليد محمد بن عبد الله البكري، وكان من أهل الفقه، وكان ولي قضاء المرية قبل دخول المرابطين الأندلس ، يروي عنه أبو عبد الله محمد بن سليمان النفزي، قاله أبو الوليد الدباغ، وينسب إليها أحمد بن مسعود الأزدي الشمنتاني الأندلسي أديب شاعر.
شماخي : بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وخاء معجمة مكسورة، وياء مثناة من تحت : مدينة عامرة وهي قصبة بلاد شروان في طرف أران تعد من أعمال باب الأبواب وصاحبها شروانشاه أخو صاحب الدربند، وذكر الإصطخري ما يدل على أن شماخي تمصيرها محدث فإنه قال : من برذعة إلى برزنج ثمانية عشر فرسخا ثم تعبر الكر إلى شماخي، وليس فيها منبر، أربعة عشر فرسخا، ومن شماخي إلى شابران، مدينة صغيرة فيها منبر، ثلاثة أيام.
شمنصير : بفتحتين ثم نون ساكنة، وصاد مهملة مكسورة ثم ياء آخر الحروف ساكنة، وراء : اسم جبل في بلاد هذيل، وقرأت بخط ابن جني في كتاب هذا لفظه قال : شمنصير جبل بساية ، وساية : واد عظيم به أكثر من سبعين عينا وهو وادي أمج، وقال ساعدة بن جؤية الهذلي : أخيل برقا متى جاب له زجل إذا تغير عن توماضه جلجا مستأرضا بين بطن الليث أيمنه إلى شمنصير غيثا مرسلا معجا أخيل برقا أي أرى، ومتى جاب أي متى جانب، وجاب : سحاب متراكب، وقال أبو صخر الهذلي يرثي ولده تليدا : وذكرني بكاي على تليد حمامة مر جاوبت الحماما ترجع منطقا عجبا وأوفت كنائحة أتت نوحا قياما تنادي ساق حر ظلت أدعو تليدا لا تبين به الكلاما لعلك هالك إما غلام تبوأ من شمنصير مقاما يخاطب نفسه، وهو أحد فوائت كتاب سيبويه، قال ابن جني : يجوز أن يكون مأخوذا من شمصر لضرورة الوزن إن كان عربيا، وقال الأزهري : يقال شمصرت عليه إذا ضيقت عليه، وقال عرام : يتصل بضرعاء، وهي قرية قرب ذرة من آرة شمنصير، وهو جبل ململم لم يعله قط أحد ولا درى ما على ذروته، فأعلاه القرود والمياه حواليه تحول ينابيع، تطيف به قرية رهاط بوادي غران ويقال إن أكثر نباته النبع والشوحط وينبت عليه النخل والحمص.
شميهن : بالفتح ثم الكسر، وبعد الهاء نون، قال السمعاني : من قرى مرو بينهما فرسخان، وقد نسب إليها بعض الرواة، والله أعلم بالصواب.
شمن : بكسر الشين، وفتح الميم، قال أبو سعد : بفتح الشين : من قرى أستراباذ بمازندران، ينسب إليها أبو علي الحسين بن جعفر بن هشام الطحان الشمني الأستراباذي مضطرب الحديث، قال أبو سعد : عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الأستراباذي ، شمن : من نواحي كروم أستراباذ على صيحة منها، روى أبو علي حديثا مضطربا عن أبيه جعفر بن هشام الشمني عن إبراهيم بن إسحاق العبدي ، لا أدري البلية منه أو من أبيه.
الشماخية : كأنها منسوبة إلى الشماخ اسم الشاعر، فعال من شمخ إذا كبر وعلا : بليدة بالخابور، بينها وبين رأس عين ستة فراسخ.
الشموس : بفتح أوله، وسكون الواو، وآخره سين مهملة، رجل شموس أي عسر، قال الأصمعي : الشموس هضبة معروفة سميت به لأنها صعبة المرتقى.
شميط : بالضم ثم الكسر ثم مثل الذي قبله : حصن من أعمال سرقسطة بالأندلس .
والشموس : من أجود قصور اليمامة، يقال : إنه من بناء جديس، وهو محكم البناء، وفيه وفي معنق، قصر آخر، يقول شاعرهم : أبت شرفات في شموس ومعنق لدى القصر منا أن تضام وتضهدا
شماخير : جبال بالحجاز بين الطائف وجرش : قال شاعر من الضباب : كفى حزنا أني نظرت وأهلنا بهضبي شماخير الطوال حلول إلى ضوء نار بالحديف يشبها مع الليل شبح الساعدين طويل
والشموس أيضا : قرية من نواحي حلب من عمل الحص، قال الراعي : وأنا الذي سمعت قبائل مأرب وقرى الشموس وأهلهن هديري
شميلان : قلعة مشهورة بالقرب من طوس من نواحي خراسان.
شمونت : بالفتح، والتشديد، وسكون الواو، وفتح النون، والتاء المثناة : قرية من أعمال مدينة سالم بالأندلس لها ذكر في أخبارهم.
باب الشين والميم وما يليهما شماء : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، والمد، يقال : جبل أشم وهضبة شماء أي طويلان : وهي هضبة في حمى ضرية لها ذكر في أشعارهم، قال الحارث بن حلزة : بعد عهد لنا ببرقة شما ء فأدنى ديارها الخلصاء
شمهار : قال الإصطخري : وأما جبال قارن ببلاد الديلم فإنها قرى لا مدينة بها إلا شمهار وفريم على مرحلة من سارية.
شماليل : يقال : ذهب الناس شماليل إذا تفرقوا، والشماليل ما تفرق من الأغصان موضع، قال ذو الرمة : وبالشماليل من جلان مقتنص رث الثياب خفي الشخص منزرب وقال أبو منصور : الشماليل جبال رمال متفرقة بناحية معقلة، وقد ذكرت معقلة في موضعها، ولعل واحدها أراد النعمان في قوله : برقاء شمليلا
شميكان : بالفتح ثم الكسر، وبعد الياء كاف، وآخره نون : محلة بأصبهان، نسب إليها بعض الرواة أبو سعد.
شلاهط : بحر عظيم بعد بحر هركند مشرقا، فيه جزيرة سيلان التي دورها ثمانمائة فرسخ.
شلطيش : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الطاء، وآخره شين أخرى : بلدة بالأندلس صغيرة في غربي إشبيلية على البحر.
شلمغان : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ميم مفتوحة، وغين معجمة، وآخره نون : ناحية من نواحي واسط الحجاج، ينسب إليها جماعة من الكتاب، منهم : أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر، بفتح العين المهملة والزاي وبعد الألف قاف مكسورة ثم راء مهملة، وكان يدعي أن اللاهوت حل فيه، وله في ذلك مذهب ملعون، ذكرته في أخبار الأدباء في باب إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي عون صاحب كتاب التشبيهات لأنه كان يدعي في ابن أبي العزاقر الإلهية ، فأخذهما ابن مقلة محمد بن علي وزير المقتدر في ذي القعدة سنة 322 ، وقد ذكرت قصتهما بتمامها في أخبار ابن أبي عون، والشلمغان : اسم رجل، ولعل هذه القرية نسبت إليه، وهو غلط ممن قاله، وأما اسم رجل فلا شك فيه، قال البحتري يمدح أحمد بن عبد العزيز الشلمغاني : فاز من حارث وخسرو وماهر مز بالمجد والفخار التليد وأطال ابتناءه الحسن القر م وعبد العزيز بالتشييد جده الشلمغان أكرم جد شفع المجد بالفعال المجيد وحدث شاعر يعرف بالهمداني : قصدت ابن الشلمغان وهو مقيم بمادرايا فأنشدته قصيدة تأنقت فيها وجودت مدحه فيها فلم يحفل بها فكنت أغاديه كل يوم أحضر مجلسه فلم أر للثواب أثرا، فحضرته يوما وقد قام شاعر فأنشده قصيدة نونية إلى أن بلغ إلى قوله منها : فليت الأرض كانت مادرايا، وكل الناس آل الشلمغاني فعن لي في ذلك الوقت أن قمت وقلت : إذا كانت جميع الأرض كنفا، وكل الناس أولاد الزواني فضحك وأمرني بالجلوس وقال : نحن أحوجناك إلى هذا. وأمر لي بجائزة سنية فأخذتها وانصرفت.
شلانجرد : من نواحي طوس، ينسب إليها أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشلانجردي، مات بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة 533 وصلى عليه السلفي وخلق كثير ودفن في مقبرة بأشلانجرد، وكان شافعي المذهب، استوطن الإسكندرية وهو صوفي ابن صوفي، وقد روى عنه جماعة، قال السلفي : سألته عن مولده فقال سنة 447 ، وأبوه أبو عبد الله محمد بن أحمد، سمع أبا طاهر القرشي وغيره بالقدس ، وكتب عنه عمر بن أبي الحسن الدهستاني وهبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وغيرهما.
شلج : بكسر أوله، وسكون ثانيه : قرية قرب عكبراء، قرأت في كتاب أخبار القاضي أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن قريعة الذي ألفه أبو الفرج محمد بن محمد بن سهل الشلجي من هذه القرية قال : قال لي القاضي يوما يا أبا الفرج الشلجي بودي أنك من الصلح المشتق اسمها من الصلاح ، فإن الشلج على ما عرفناه مشتق من أسماء رهبان يلحدون وأعراب يفسدون، قال : وكان عز الدولة قد خرج والقاضي معه إلى سر من رأى للتصيد، واتفق أن نزل بقرب الشلج، وهي على شاطئ دجلة، وكان فيها مما يتصل بكروم قرداباذ حانات كثيرة، فلما ورد لقيني وجرى حديث فقال : كنت أمشي مع أبي علي الضحاك في الدار المعزية، وبختيار ينزلها، بابن أبي جعفر الشلجي فقلت : حفظكما الله قد رأيت قريتك بئس الموطن لقاطنيه والمنزل لوارديه، ولقد رأيت بها دورا ظننتها لسعة الذرع أقرحة الزرع فقدرتها دور قوم جلة من أهل الملة، فسألت عنها فقيل إنها موطن قوم من أهل الذمة صناع الخبث جعلوها خزائن للمسكر، فصرفت وجهي كالمنكر، قاتلها الله من قرية! لقد كان الأمير عز الدولة جالسا في دار تخيلتها عرصة من عراص السور وقد نفخ في الصور فقامت ظروف الخبث بدل الأموات من القبور، ولقد أصاب أبو جعفر شيخك تولاه الله في الانتقال عنها وإبعادك منها، ولقد ذكرها المعتمد على الله في شعر له فقال : يا طول ليلي بغية الصبح أتبعت حسراتي بالربج لهفي على دهر لنا قد مضى بالعلث والقاطول والشلج فالدير بالعلث فرهبانه من الشعانين إلى الدبج هكذا أكثر شعر المعتمد فلا نعتني في إصلاحه، وقد نسب إلى الشلج غير أبي الفرج ابنه أبو القاسم آدم بن محمد بن الهيثم بن نوبة الشلجي العكبري المعدل، سمع أحمد بن سليمان النجاد وابن قانع وغيرهما، روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الخفاف وغيره، توفي بعكبراء سنة 401 .
شلجيكث : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم مكسورة، وياء مثناة من تحت، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة : بلد من نواحي طراز من حدود تركستان على سيحون.
شلمبة : بفتح أوله وثانيه، وميم ساكنة، وباء موحدة : بلدة من ناحية دنباوند قريبة من ويمة لها زروع وبساتين وأعناب كثيرة وجوز، وهي أشد تلك النواحي بردا، يضرب أهل جرجان وطبرستان بقاضيها المثل في اضطراب الخلقة، قال بعضهم فيه : رأيت رأسا كدبه، ولحية كمذبه فقلت : ذا التيس من هو؟ فقيل : قاضي شلمبه
شلج : هو شطر الاسم الذي قبله أسقط كث لأن كث بمعنى القرية في لغتهم كالكفر في لغة الشام : قرية من طراز تشبه بليدة وهي أحد ثغور الترك، ينسب إليها يوسف بن يحيى الشلجي، حدث عن أبي علي الحسن بن سليمان بن محمد البلخي، روى عنه أحمد بن عبد الله بن يوسف السمرقندي، وفي تاريخ دمشق : عبد الله بن الحسين، ويقال ابن الحسن أبو بكر الشلجي، حدث عن أبي محمد الحسن بن محمد الخلال، روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن المبارك الفراء ونجاء بن أحمد العطار الدمشقي، ولا أدري إلى أي شيء ينسب إن لم يكن إلى هذا البلد.
شلنبة : هي التي قبلها والأول أصح، ولهذا أعدنا اللفظ.
شلب : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة، هكذا سمعت جماعة من أهل الأندلس يتلفظون بها، وقد وجدت بخط بعض أدبائها شلب، بفتح الشين : وهي مدينة بغربي الأندلس بينها وبين باجة ثلاثة أيام، وهي غربي قرطبة، وهي قاعدة ولاية أشكونية، وبينها وبين قرطبة عشرة أيام للفارس المجد، بلغني أنه ليس بالأندلس بعد إشبيلية مثلها، وبينها وبين شنترين خمسة أيام، وسمعت ممن لا أحصي أنه قال : قل أن ترى من أهلها من لا يقول شعرا ولا يعاني الأدب ، ولو مررت بالفلاح خلف فدانه ، وسألته عن الشعر قرض من ساعته ما اقترحت عليه وأي معنى طلبت منه، وينسب إليها جماعة، منهم : محمد بن إبراهيم بن غالب بن عبد الغافر بن سعيد العامري من عامر بن لؤي الشلبي وأصله من باجة يكنى أبا بكر، روى عن علي بن الحجاج الأعلم كثيرا، وسمع من عبد الله بن منظور صحيح البخاري، وكان واسع الأدب مشهورا بمعرفته، تولى الخطابة ببلده مدة طويلة، ومات لخمس خلون من جمادى الأولى سنة 532 ومولده سنة 446 وأمر أن يكتب على قبره : لئن نفذ القدر السابق بموتي كما حكم الخالق فقد مات والدنا آدم ومات محمد الصادق ومات الملوك وأشياعهم ولم يبق من جمعهم ناطق فقل للذي سره مصرعي : تأهب فإنك بي لاحق
شلوبينية : بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة باء موحدة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت، ونون مكسورة، وياء أخرى خفيفة مثناة من تحت : حصن بالأندلس من أعمال كورة إلبيرة على شاطئ البحر كثير الموز وقصب السكر والشاه بلوط، ينسب إليها أبو علي عمر بن محمد بن عمر الأزدي النحوي، إمام عظيم مقيم بإشبيلية، وهو حي أو مات عن قريب، أخبرني خبره أبو عبد الله محمد بن عبد الله المرسي يعرف بأبي الفضل وكان من تلاميذه.
شلالتين : قرية باليمن من ناحية مخلاف سنحان.
شلوذ : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وواو مفتوحة، وذال معجمة : بلدة بالأندلس ينسب إليها الكحل الشلوذي يصنعه أهل هذه المدينة من الرصاص ويحمل إلى سائر البلاد.
شلام : بوزن سلام، قال الحازمي : بطيحة بين واسط والبصرة.
شلول : موضع بنواحي المدينة، قال ابن هرمة : أتذكر عهد ذي العهد المحيل، وعصرك بالأعارف والشلول وتعريج المطية يوم شوطى على العرصات والدمن الحلول؟
شلم : بفتح أوله، وتشديد ثانيه : اسم مدينة البيت المقدس، وقيل : اسم قرية من قراها، ولم يأت على هذا الوزن في كلام العرب غير هذه، وبقم : اسم للصبغ ، وعثر وبذر : موضعان ، وخضم موضع أيضا، وهو لقب لعمرو بن تميم، وشمر : اسم فرس، ويقال لها أوريشلم، وقد ذكر في موضعه .
شلون : بفتح أوله ويضم، وسكون الواو، وآخره نون : ناحية بالأندلس من نواحي سرقسطة، نهرها يسقي أربعين ميلا طولا، ينسب إليها إبراهيم بن خلف بن معاوية العبدري المقري الشلوني يكنى أبا إسحاق من جملة أصحاب أبي عمرو المقري وشيوخهم، كان حسن الحفظ والضبط .
شلوقة : حصن بقرب سرقسطة من الأندلس ينسب إليه علي بن إسماعيل بن سعيد بن أحمد بن لب بن حزم الخزرجي ، قرأ على ابن عطية الغرناطي الحديث والنحو على ابن طراوة المالقي، وأبوه أيضا مقرئ نحوي لقيهما السلفي وكتب عنهما.
شلير : بلفظ التصغير، وآخره راء : جبل بالأندلس من أعمال إلبيرة لا يفارقه الثلج شتاء ولا صيفا، وقال بعض المغاربة وقد مر بشلير فوجد ألم البرد : يحل لنا ترك الصلاة بأرضكم، وشرب الحميا وهو شيء محرم فرارا إلى نار الجحيم، فإنها أخف علينا من شلير وأرحم إذا هبت الريح الشمال بأرضكم فطوبى لعبد في لظى يتنعم! أقول، ولا أنحي على ما أقوله، كما قال قبلي شاعر متقدم فإن كان يوما في جهنم مدخلي، ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم
باب الشين واللام وما يليهما شلاثا : بفتح أوله، وبعد الألف ثاء مثلثة، وألف مقصورة، كلمة نبطية، وهي من قرى البصرة.
باب الشين والكاف وما يليهما شكان : بكسر أوله، وآخره نون : من قرى بخارى في ظن السمعاني، وقد نسب إليها أبا إسحاق إبراهيم بن مسلم بن محمد بن أحمد الشكاني، كان فقيها فاضلا، تفقه على أبي بكر بن الفضل الإمام ، وروى الحديث عن أبي عبد الله الرازي وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني وغيرهما، روى عنه السيد أبو بكر محمد بن نصر الجميلي وغيره، وكان يملي الحديث ببخارى، وكانت وفاته بعد سنة 324 .
شكت : بكسر أوله وثانيه، وآخره تاء مثناة من فوق : من قرى أوزكند من أقصى بلاد فرغانة .
شكر : جبل باليمن قريب من جرش له ذكر في المغازي، أوقع عنده صرد بن عبد الله الأزدي بأهل جرش ، وكان قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأنفذه إلى أهل جرش فلم يطيعوه فأوقع بهم، قال نصر : روي أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال يوما : بأي بلاد الله شكر؟ قالوا : بموضع كذا، قال : فإن بدن الله تنحر عنده الآن، وكان هناك قوم من ذلك الموضع، فلما رجعوا رأوا قومهم قتلوا في ذلك اليوم، وأظنه يوم أوقع بهم صرد.
شكلان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون : قرية بينها وبين مرو فرسخ.
شك : ذات شك : في بلاد غطفان، قال شتيم بن خويلد الفزاري : فذات شك إلى الأجراع من إضم، وما نذكره من عاشق أمما
شكر : بسكون الكاف، جزيرة شكر : في شرقي الأندلس .
شكستان : بكسر أوله وثانيه، وسين مهملة ساكنة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون : من قرى إشتيخن بالصغد قرب سمرقند، ينسب إليها الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الشكستاني، رحل إلى خراسان والعراق، روى عن أزهر بن يونس العبدي وأبي نعيم الفضل بن دكين وعفان بن مسلم وغيرهم، روى عنه مسعود بن كامل بن العباس وغيره.
شكى : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، كذا يرويه الأصمعي ، وغيره يقوله بالقاف : ولاية بأرمينية، ينسب إليها الجلود الشكية مشهورة على نهر الكر قرب تفليس.
شقص : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره صاد مهملة، وهي القطعة من الأرض والطائفة من الشيء : وهي قرية من سراة بجيلة.
وشقر : جبل في قول البريق الهذلي : يحط العصم من أكناف شقر، ولم يترك بذي سلع حمارا كذا رواه أبو عمرو وقال : هو جبل، وغيره يرويه شعر، وقد ذكر.
شق : بكسر أوله ويروى بالفتح، عن الغوري في جامعه : اسم موضع، كذا فسره بعضهم في حديث أم زرع، وقيل : هو الناحية، والشق، بالفتح، عن الزمخشري، ويروى بالكسر أيضا : من حصون خيبر، قال بعض الشعراء : رميت نطاة من الرسول بفيلق شهباء ذات مناكب وفقار صبحت بنو عمرو بن زرعة غدوة والشق أظلم ليله بنهار وفي كتاب نصر : شق من قرى فدك تعمل فيها اللجم، قال ابن مقبل : ينازع شقيا كأن عنانه يفوق به الأقداع جذع منقح وقال أبو الندى : من عجوة الشق يطوف بالودك، ليس من الوادي ولكن من فدك
شقر : بفتح أوله، وسكون ثانيه، جزيرة شقر : في شرقي الأندلس وهي أنزه بلاد الله وأكثرها روضة وشجرا وماء، وكان الأديب أبو عبد الله محمد بن عائشة الأندلسي كثيرا ما يقيم بها، وله في ذكرها شعر، منه : ألا خلياني والصبا والقوافيا، أرددها شجوا فأجهش باكيا أؤبن شخصا للمروءة نابذا، وأندب رسما للشبيبة باليا تولى الصبا إلا توالي فكرة قدحت بها زندا من الوجد واريا وقد بان حلو العيش إلا تعلة يحدثني عنها الأماني خاليا فيا برد ذاك الماء هل منك قطرة؟ فها أنا أستسقي غمامك صاديا وهيهات حالت دون شقر وعهدها ليال وأيام تخال لياليا فقل في كبير عاده عائد الصبا فأصبح مهتاجا وقد كان ساليا فيا راكبا مستعمل الخطو قاصدا، ألا عج بشقر رائحا ومغاديا وقف حيث سال النهر ينساب أرقما، وهب نسيم الأيك ينفث راقيا وقل لأثيلات هناك وأجرع : سقيت أثيلات وحييت واديا
شقلاباذ : بفتح الشين، وسكون القاف : قرية كبيرة مليحة في لحف الجبل المطل على إربل ذات كروم كثيرة وبساتين وافرة، ينقل عنبها إلى إربل العام بطوله فيكفيهم، بينها وبين إربل ثمانية فراسخ.
شقران : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره نون : موضع أو نبت في حسبان ابن دريد، وأما الشقر : فهو شقائق النعمان بلا شك، ولم أسمع في هذا الوزن إلا شقران وقطران وظربان.
شقورة : بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة راء : مدينة بالأندلس شمالي مرسية ، وبها كانت دار إمارة همشك أحد ملوك تلك النواحي، ينسب إليها عبد العزيز بن علي بن موسى بن عيسى الغافقي الشقوري ساكن قرطبة يكنى أبا الأصبغ ، روى عن أبي بكر علي بن سكرة، وكان فقيها حافظا عارفا بالشروط، توفي بقرطبة سنة 531 ومولده سنة 487 ، قال ابن بشكوال : وكان من كبار أصحابنا وأجلتهم.
شقبان : من قرى أشبونة من شرقيها، ينسب إليها طيطل بن إسماعيل الشقباني له شعر، منه قوله : يا غافلا شأنه الرقاد، كأنما غرك المراد الموت يرعاك كل حين، فكيف لم يجفك المهاد؟ الشقراء : بالمد، تأنيث الأشقر : ماءة بالعريمة بين الجبلين، وقال أبو عبيدة : كان عمرو بن سلمة بن سكن بن قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب قد أسلم وحسن إسلامه، ووفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه حمى بين الشقراء والسعدية، وهو ماء هناك، والسعدية والشقراء : ماءان، فالسعدية لعمرو بن سلمة، والشقراء لبني قتادة بن سكن بن قريط، وهي رحبة طولها تسعة أميال في ستة أميال، فأقطعه إياها فحماها زمانا ثم هلك عمرو بن سلمة وقام بعده ابنه حجر بن عمرو بن سلمة فحماها كما كان أبوه يفعل، وجرى عليها حروب يطول شرحها . والشقراء ناحية من عمل اليمامة بينها وبين النباج . والشقراء ماء لبني كلاب. والشقراء قرية لعدي، وإنما سميت الشقراء بأكمة فيها.
شقر : بوزن جرذ : ماء بالربذة عند جبل سنام . وشقر أيضا : بلد للزنج يجلب منه جنس منهم مرغوب فيه، وهم الذين أسفل حواجبهم شرطان أو ثلاثة.
شقبانارية : بعد القاف باء موحدة، وبعد الألف نون، وبعد الألف الأخرى راء : أماكن بإفريقية.
شقة بني عذرة : موضع قرب وادي القرى مر به النبي، صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك وبنى في موضع منه يقال له الرقعة مسجدا يعد في مساجده.
الشقائق : موضع في شعر كثير حيث قال : حلفت برب الموضعين عشية، وغيطان فلج دونهم والشقائق
شقة : بلفظ المرة الواحدة من الشق : موضع أو مدينة.
شقان : من قرى نيسابور، قال أبو سعد : سمعت صاحبي أبا بكر محمد بن علي بن عمر البروجردي يقول : سمعت الإمام محمد بن الشقاني يقول : بلدنا شقان، بكسر الشين لأنه ثم جبلان في كل واحد منهما شق يخرج منه ماء الناحية فقيل لها شقان، والنسبة إليها بكسر الشين ولكن الفتح أشهر، قلت أنا : وقد ينسب إليها من لا يعلم شاقاني، وقال أبو سعد في التحبير : محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن حسنويه أبو بكر الشقاني من أهل نيسابور، شيخ عفيف صالح، سمع أباه أبا الفضل بن أبي العباس وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وموسى بن عمران الأنصاري وأحمد بن محمد بن الحسين الشامي الأديب الطيبي.
شقيف أرنون : بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وفاء، وبعد الراء الساكنة نون ثم واو ساكنة، ونون أخرى، والشقيف كالكهف أضيف إلى أرنون اسم رجل إما رومي وإما أفرنجي : وهو قلعة حصينة جدا في كهف من الجبل قرب بانياس من أرض دمشق بينها وبين الساحل.
باب الشين والقاف وما يليهما شقار : بالضم : جزيرة بين أوال وقطر فيها قرى كثيرة من أعمال هجر، أهلها بنو عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
شقيف تيرون : شقيف مثل الذي قبله، وتيرون، بكسر أوله ثم ياء مثناة من تحت وراء، وآخره نون، حاله حال الذي قبله في التسمية والإضافة وهو أيضا حصن وثيق بالقرب من صور.
شقوق : جمع شق أو شق، وهو الناحية : منزل بطريق مكة بعد واقصة من الكوفة وبعدها تلقاء مكة بطان وقبر العبادي وهو لبني سلامة من بني أسد ، والشقوق أيضا : من مياه ضبة بأرض اليمامة.
شقيف دركوش : بفتح الدال، وسكون الراء، والكاف ثم واو، وشين معجمة : قلعة من نواحي حلب قبلي حارم.
شقرة : بضم أوله، وسكون ثانيه، بلفظ الشقرة من اللون وهي حمرة صافية في الإنسان : مكان في قول السيرافي ينشد : فهن بالشقرة يقربن القرى خرج الحصين بن عمرو البجلي ثم الأحمسي فأغار على بني سليم فخرجوا في طلبه فالتقوا بالشقرة فاقتتلوا فهزمت بنو سليم وقتل رئيسهم، فقال الأزور البجلي : لقد علمت بجيلة أن قومي بني سعد أولو حسب كريم هم تركوا سراة بني سليم كأن رؤوسهم فلق الهشيم بكل مهند وبكل عضب تركناهم بشقرة كالرميم وأبنا قد قتلنا الخير منهم، وآبوا موترين بلا زعيم
شقيف دبين : بضم الدال، وتشديد الباء الموحدة المكسورة، وياء ساكنة، ونون : قلعة صغيرة قرب أنطاكية، ودبين : ضيعة كالربض لها.
شقرى : بالإمالة : من ديار خزاعة، عن نصر.
الشقيق : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتكرير القاف، وشقيق الشيء أحد جزأيه : ماء لبني أسيد بن عمرو بن تميم، وقيل : الشقيق جمع شقيقة، وهو كل غلظ بين رملين، قال عوف بن الجزع أحد بني الرباب : أمن آل سلمى عرفت الديارا بجنب الشقيق خلاء قفارا؟ وقفت بها أصلا ما تبين لسائلها القول إلا سرارا
شقى : موضع بأرمينية، وكان الأصمعي يقول : شكى، بالكاف وبتشديده، ويذكر فيه القاف.
الشقيق : بالتصغير : من مياه أبي بكر بن كلاب.
الشقيقة : اسم بئر في ناحية أبلى من نواحي المدينة عن يمينه من قبل القبلة جبل يقال له برثم، قال ابن مقبل : فحياض ذي بقر فحزم شقيقة قفر وقد يغنين غير قفار ويروى شفيقة، بالفاء قبل القاف ولفظ التصغير.
الشفير : بفتح أوله، وكسر ثانيه، بلفظ شفير الوادي وهو جانبه : موضع في قول الأخطل : عفا ممن عهدت به حفير فأجبال السيالى فالعوير وأقفرت الفراشة والحبيا، وأقفر، بعد فاطمة، الشفير
شفية : بفتح أوله، وكسر ثانيه، منسوبة إلى الشفا : وهي ركية معروفة على بحيرة الأحساء وماء البحيرة زعاف، قال الأزهري : وسمعت العرب تقول : كنا في حمراء القيظ على ماء شفية، وهي ركية عذبة معروفة.
شفدد : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتكرير الدال : اسم واد، وهو علم مرتجل ليس له في النكرات معنى.
شفر : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم راء، يقال : ما بالدار شفر أي أحد، عن الكسائي : وهو جبل بمكة، عن نصر.
شفار : بضم أوله، وآخره راء، يجوز أن يكون من شفر العين أو شفرة السكين : وهي جزيرة بين أوال وقطر فيها قرى كثيرة، وهي من أعمال هجر، أهلها بنو عامر بن الحارث من بني عبد القيس.
باب الشين والفاء وما يليهما شفار : بالفتح، والبناء على الكسر : لبني تميم، قال الفرزدق يهجو أديهم بن مرداس أخا عتبة بن مرداس ويعرف بابن فسوة أحد بني كعب بن عمرو بن تميم : متى ما ترد يوما شفار تجد بها أديهم يرمي المستجيز المعورا المستجيز : الذي يأتي القوم يستسقيهم ماء أو لبنا .
شفراء : بالتحريك : موضع بحضوة من بلاد اليمن، وقيل بسكون الفاء.
شفية : بلفظ تصغير شفاء للذي يشفي من الداء : اسم بئر قديمة كانت بمكة، قال أبو عبيدة : وحفرت بنو أسد شفية، فقال الحويرث بن أسد : ماء شفية كصوب المزن، وليس ماؤها بطرق أجن قال الزبير : وخالفه عمي وقال : إنما هي سقية، بالسين المهملة والقاف.
شفرقان : بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الراء، وقاف، وآخره نون : بليد قرب بلخ بينهما يومان، كانت في سنة 617 عامرة آهلة يقصدها التجار ويبيعون فيها الأمتعة الكثيرة ويسمونها شبرقان، بالباء.
الشفيقة : بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وقاف، بلفظ قولهم امرأة شفيقة : اسم بئر عند أبلى، عن أبي الأشعث الكندي.
شفر : بوزن زفر، بضم أوله، وفتح ثانيه، يجوز أن يكون جمع شفير الوادي أو شفرة السيف على غير قياس ، لأن قياس فعل أن يكون جمع فعلة نحو برقة وبرق أو فعلة وفعل نحو تخمة وتخم : وهو جبل بالمدينة في أصل حمى أم خالد يهبط إلى بطن العقيق، كان يرعى به سرح المدينة يوم أغار كرز بن جابر الفهري فخرج النبي، صلى الله عليه وسلم، في طلبه حتى ورد بدرا.
الشفع : حصن باليمن لبني حمير، بكسر الشين، وفتح الفاء.
شفرعم : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الراء ثم عين مهملة مفتوحة، وميم مشددة : قرية كبيرة، بينها وبين عكا بساحل الشام ثلاثة أميال، بها كان منزل صلاح الدين يوسف بن أيوب على عكا سنة 586 لمحاربة الفرنج الذين نزلوا على عكا وحاصروها.
شغب : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة، وهو تهييج الشر : وهي ضيعة خلف وادي القرى كانت للزهري وبها قبره، والذي قبله يروى مقصورا ويروى بغير ألف، ينسب إليها زكرياء بن عيسى الشغبي مولى الزهري، روى نسخة عن الزهري عن نافع، وأنشد ابن الأعرابي : وقلن لا منزل إلا شغب وقال كثير : لتبك البواكي المبكيات أبا وهب، على كل حال من رخاء ومن كرب أخا السلم لا يعيا، إذا هي أقبلت عليه، ولا يجوى معانقة الحرب فإن تك قد ودعتنا بعد خلة فنعم الفتى في الحي كنت وفي الركب سقى الله وجها غادر القوم رمسه مقيما ومروا غافلين على شغب
شغبغب : بالإعجام رواية في شعبعب المهمل، وقد تقدم.
الشغر : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء، يقال : شغر البلد إذا خلا من الناس، ويقال : بلدة شاغرة إذا لم تمتنع من غارة، وبلاد شغر : وهي قلعة حصينة مقابلها أخرى يقال لها بكاس على رأس جبلين بينهما واد كالخندق لهما كل واحدة تناوح الأخرى، وهما قرب أنطاكية، وهما اليوم لصاحب حلب الملك العزيز ابن الملك الظاهر وأتابك شهاب الدين طغرل الرومي الخادم.
شغور : بفتح أوله، من شغر الكلب إذا رفع رجله للبول، أو من شغر البلد إذا خلا من الناس : وهو موضع بالبادية معروف بادية كلب بالسماوة قرب العراق، تقول العرب : إذا وردت شغورا فقد أعرقت، كما تقول : أنجد من رأى حضنا، ذكره المتنبي فقال : ولاح لها صور والصباح، ولاح الشغور لها والضحى
شغف : بالتحريك، قال أبو بكر : قال ابن الأنباري شغاف القلب وشغفه غلافه، وقال قيس بن الخطيم : إني لأهواك غير ذي كذب، قد شف مني الأحشاء والشغف قال الليث : شغف موضع بعمان ينبت الغاف العظام وهو شجرة من شجر الشوكة، وأنشد : حتى أناخ بذات الغاف من شغف، وفي البلاد لهم وسع ومضطرب
شغزى : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والزاي، وألف التأنيث، مثل سكرى، حجر الشغزى المعروف قريبا من مكة كانوا يركبون منه الدواب، وقد ذكر في حجر، ويروى بالراء، وقال نصر : حجر الشغراء، بالمد، والغين المعجمة : حجر قرب مكة كانوا يقولون : إن كان كذا وكذا أتيناه، فإذا كان كذلك فأتوه فبالوا عليه، وقيل : الشعزى، بالعين المهملة والزاي.
باب الشين والغين وما يليهما شغبى : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم باء موحدة، والقصر، والشغب، بالتسكين : تهييج الشر، فكان هذا الموضع كأنه يكثر فيه ذلك، ورجل شغبان وامرأة شغبى قياسا : وهو موضع في بلاد بني عذرة، قال ابن السكيت : شغبى قرية بها منبر وسوق، وبدا قرية بها منبر، قال كثير : وأنت التي حببت شغبى إلى بدا إلي وأوطاني بلاد سواهما إذا ذرفت عيناي أعتل بالقذى، وعزة، لو يدري الطبيب، قذاهما فلو تذريان الدمع منذ استهلتا على إثر جاز نعمة قد جزاهما حللت بهذا حلة ثم حلة بهذا فطاب الواديان كلاهما قرأت بخط التاريخي : حدثني إسماعيل بن أويس قال : أرسل الحسن بن يزيد الطائي إلى أبي السائب المخزومي بصحفة هريسة في شهر رمضان فوضعها أبو السائب بين يدي أبيه وهو ينشد : فلما علوا شغبى تبينت أنه تقطع من أهل الحجاز علائقي فلا زلن دبرى ظلعا لا حملتها إلى بلد ناء قليل الأصادق فقال : على أمك الطلاق إن أفطرنا الليلة ولا تسحرنا بغير هذين البيتين! وقيل : شغبى وبدا موضعان بين المدينة وأيلة، وقيل : هي قرية الزهري محمد بن شهاب وبها قبره بأرض الحجاز، من بدا يعقوب إليها مرحلة، وقيل : شغب المذكورة بعد هذا هي ضيعة الزهري .
شعب : بضم أوله، وسكون ثانيه، هو جمع أشعب من قولهم : تيس أشعب إذا كان ما بين قرنيه بعيدا جدا : وهو واد بين مكة والمدينة يصب في وادي الصفراء.
شعبتا الفردوس : موضع في بلاد بني يربوع، به كانت الوقعة بين الحوفزان ومن معه وبني يربوع.
شعب : بالفتح، والتسكين : جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري وولده فنسبوا إليه، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون، منهم : عامر بن شراحيل الشعبي الفقيه وعداده في همدان، ومن كان منهم بالشام يقال لهم الشعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال لهم آل ذي شعبين، ومن كان منهم بمصر يقال لهم الأشعوب وقوله : جارية من شعب ذي رعين ليس المراد به الموضع بل يراد به القبيلة.
الشعبتان : بضم أوله، وسكون ثانيه ثم باء موحدة مفتوحة، وتاء، تثنية شعبة وهو المسيل الصغير، والشعبة : الغصن، والشعبتان : أكمة لها قرنان ناتئان، ويقال : هذه عصا لها شعبتان.
شعب : بكسر أوله، قال الجوهري : الشعب والشعب بالكسر والضم، الطريق في الجبل، والجمع الشعاب، وقال أبو منصور : ما انفرج بين جبلين فهو شعب، وقال أبو عبيد السكوني : الشعب ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة على ثلاثة أميال من العقبة حبس للماء عنده قباب خراب، وقال أبو بكر بن موسى : الشعب، بكسر الشين، جبل باليمامة.
شعبعب : بوزن فعلعل : اسم ماء باليمامة، قال أبو زياد : وماء قشير باليمامة يقال له : شعبعب، وهو ماء للصمة بن عبد الله بن قرة بن هبيرة بن سلمة بن قشير، وفي كتاب نصر : شعبعب ماء لقشير بحائل من وراء النقر بيوم تهبط من النقر حائلا، ويجوز أن يكون من شعبت الشيء إذا فرقته، والتكرير للمبالغة، قال الصمة بن عبد الله القشيري وهو بالسند : يا صاحبي، أطال الله رشدكما! عوجا علي صدور الأبغل السنن ثم ارفعا الطرف هل تبدو لنا ظعن بحائل؟ يا عناء النفس من ظعن! أحبب بهن لو أن الدار جامعة، وبالبلاد التي يسكن من وطن طوالع الخل من تبراك مصعدة، كما تتابع قيدام من السفن يا ليت شعري والإنسان ذو أمل والعين تذرف أحيانا من الحزن هل أجعلن يدي للخد مرفقة على شعبعب بين الحوض والعطن
شعب خره : بضم الخاء، وتخفيف الراء والهاء : بلاد واسعة في جبال قرب بلخ فيها قلاع ومضائق.
شعبة : بضم أوله، واحدة الشعب، وهي من الجبال رؤوسها ومن الشجر أغصانها : وهو موضع قرب يليل، قال ابن إسحاق : وفي جمادى الأولى خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يريد قريشا وسلك شعبة يقال لها شعبة عبد الله، وذلك اسمها إلى اليوم، ومن ذلك صب على اليسار حتى هبط يليل.
شعب العجوز : بظاهر المدينة، قتل عنده كعب بن الأشرف اليهودي بأمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
شعبين : بفتح أوله، وهو تثنية شعب إذا كان مجرورا أو منصوبا، ويضاف إليه ذو فيقال ذو شعبين، وقد تقدم تفسير الشعب : وهو حصن باليمن كان منزلا لملوكهم . وذات الشعبين : من أودية العلاة باليمامة ومخلاف باليمن، قال محمد بن السائب فيما رواه عنه ابنه هشام : إن حسان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن غوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير هو شعبان وإليه ينسب الشعبي الإمام، وإنما سمي شعبين بلفظ التثنية فيما حكاه لنا رجل من ذي الكلاع قال : أقبل سيل باليمن فخرق موضعا فأبدى عن أزج فدخل فيه، فإذا بسرير عليه ميت عليه جباب وشي مذهبة، وبين يديه محجن من ذهب في رأسه ياقوتة حمراء، وإذا لوح فيه مكتوب : بسم الله رب حمير أنا حسان بن عمرو القيل حين لا قيل إلا الله، مت أزمان زخرهيد هلك فيه اثنا عشر ألف قيل : كنت آخرهم قيلا فأتيت ذا شعبين ليجيرني من الموت فأخفرني، فسمي حسان شعبان لأجل ذلك، ولا ينسب إلى التثنية ولا الجمع، وإنما يرد إلى الواحد وينسب فلذلك قيل الشعبي، وقد تقدم في شعب غير هذا.
شعب الحيس : شعب بالشربة بين هضب القليب من أرض فزارة، وقيل : سمي بذلك؛ لأن حمل بن بدر ملأ دلاء من الحيس ووضعها في هذا الشعب حتى شرب منها قوم ردوا داحسا عن الغاية لما سبق الغبراء يوم رهنهم على السباق وجرت الفتنة بينهم وبين بني عبس أعواما حتى هلك أولاد بدر.
شعبين : هكذا يقوله أهل اليمن اليوم : قرية من الأعمال البعدانية.
شعب الخوز : بمكة، قال محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة : إنما سمي شعب الخوز بهذا الاسم لأن نافع بن الخوزي مولى عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي نزله وكان أول من بنى فيه.
شعث : بالضم، والتسكين، وثاء مثلثة، جمع أشعث، وهو المغبر الرأس : وهو موضع بين السوارقية ومعدن بني سليم، وقيل : الشعث وعنيزات قرنان صغيران بين السوارقية والمعدن.
شعب جبلة : قد ذكرت جبلة في موضعها، وكان فيه يوم من أيام العرب اجتمع عليه أكثر قبائل العرب، وكان النصر فيه لبني عامر، فقال لبيد : منا حماة الشعب يوم تواعدت أسد وذبيان الصفا وتميم فارتث جرحاهم عشية هزمهم حتى بمنعرج المسيل مقيم قومي أولئك إن سألت بخيمهم، ولكل قوم في النوائب خيم وإذا تواكلت المقانب لم يزل بالنفر منا منسر وعظيم
شعرى : بالقصر : جبل عند حرة بني سليم.
باب الشين والعين وما يليهما شعارى : جبل وماء باليمامة - عن الحفصي، وأنشد لبعضهم : كأنها بين شعارى والدام شمطاء تمشي في ثياب أهدام
شعران : بكسر أوله، كأنه تثنية شعر، من قولهم : شعر يشعر شعرا أي علم، قالوا : شعران وشيبان والشويحص والشطير من جبال تهامة، قال أبو صخر الهذلي يصف سحابا : فلما علا شعرين منه قوادم روازن من أعلامها بالمناكب قالوا في فسر شعرين جبلان.
شعباء : قال الأزهري : شعباء، بالمد، موضع في جبلي طيئ؛ كذا حكاه عنه العمراني، وقال نصر : شعباء من أرض الحجاز قرب مكة جاء به مع شعبا، والذي في نسختي التي نقلتها من خطه شعبى، بالضم والقصر، كما نذكره بعد هذه الترجمة.
شعران : بفتح أوله، فعلان من الشعر، كأنه سمي بذلك على التشبيه بشعر الرأس لكثرة نباته : وهو جبل بالموصل، وقيل : بنواحي شهرزور، قال ابن السكيت : هو بناحية باجرمق، وسمي جبل القنديل وبالفارسية تخت شيرويه، وهو من أعمر الجبال، فيه من جميع الفواكه وأنواع الطيور، وفيه الثلج الكثير شتاء وصيفا، وإذا خرجت من دقوقا ظهر لك وجه منه يلي الزاب الصغير وهو بقرب رستاق الزاب من شهرزور.
شعبى : بضم أوله، وفتح ثانيه ثم باء موحدة، والقصر، قال ابن خالويه في كتابه : ليس في كلام العرب فعلى، بضم أوله وفتح ثانيه، غير ثلاثة ألفاظ : شعبى اسم موضع في بلاد بني فزارة، وأربى اسم للداهية، وأدمى، وقال نصر : شعبى جبل بحمى ضرية لبني كلاب، قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي : ستطلع من ذرى شعبى قواف على الكندي تلتهب التهابا أعبد حل في شعبى غريبا، ألؤما لا أبا لك واغترابا؟ قال ابن السيرافي : يقول : أنت من أهل شعبى ولست بكندي، أنت دعي فيهم أي عبد لهم حملت أمك بك في شعبى، وقال أبو زياد : من بلاد الضباب بالحمى حمى ضرية شعبى، وهي جبال واسعة مسيرة يوم وزيادة، ولمحارب فيها خط ومياه تسمى الثريا، قال بعض الشعراء : أرحني من بطن الجريب وريحه، ومن شعبى، لا بلها الله بالقطر وبطن اللوى تصعيده وانحداره، وقولهم هاتيك أعلامها القمر وقال الأصمعي : شعبى للضباب وبعضها لبني جعفر، قال بعضهم : إذا شعبى لاحت ذراها كأنها فوالج نجت أو مجللة دهم تذكرت عيشا قد مضى ليس راجعا علينا وأياما تذكرها السقم قال : وقال آخر : شعبى جبال منيعة متدانية بين أيسر الشمال وبين مغيب الشمس من ضرية قريبة على ثمانية أميال، قال : وعن حميد : شعبى جبل أسود ماؤه سبية، ولشعبى شعاب فيها أوشال تحبس الماء من سنة إلى سنة، قال الجعفري : لم ينجهم من شعبى شعابها شعبان : بالكسر، تثنية شعب، قال ابن شميل : الشعب، بالكسر، مسيل الماء في بطن من الأرض له جرفان مشرفان وأرضه بطحة، ورجل شعبان إذا انبطح وقد يكون بين سندي جبلين. وشعبان : ماء لبني أبي بكر بن كلاب بجنب المردمة، قال الأصمعي : وإلى جنب المردمة من شقها الأيسر ماءان يقال لهما الشعبان واسمهما مريخة والممهى، وهي لبني ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر . شعب ابن عامر : ماء أوله الأبلة قال بعض الشعراء : إذا جئت بان الشعب شعب ابن عامر فأقرئ غزال الشعب مني سلاميا شعب أبي دب : بمكة، يقال فيه مدفن آمنة بنت وهب أم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال الفاكهي أبو عبد الله محمد بن إسحاق في كتاب مكة من تصنيفه : أبو دب هذا رجل من بني سواءة بن عامر بن صعصعة.
شعر : بلفظ شعر الرأس : جبل لبني سليم، عن ابن دريد، وقال نصر : جبل ضخم يشرف على معدن الماوان قبل الربذة بأميال لمن كان مصعدا، وقيل بالكسر.
شعب أبي يوسف : وهو الشعب الذي أوى إليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبنو هاشم لما تحالفت قريش على بني هاشم وكتبوا الصحيفة، وكان لعبد المطلب فقسم بين بنيه حين ضعف بصره، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، أخذ حظ أبيه، وهو كان منزل بني هاشم ومساكنهم، فقال أبو طالب : جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا وتيما ومخزوما عقوقا ومأثما بتفريقهم من بعد ود وألفة جماعتنا كيما ينالوا المحارما كذبتم وبيت الله نبزي محمدا ولما تروا يوما لدى الشعب قائما
شعب بوان : قد ذكر في بوان، كان به يوم بين المهلب بن أبي صفرة والأزارقة، وقد أشبع القول في وصفه في بوان فأغنى.
الشعير : بلفظ الشعير الذي يزرع، درب الشعير وباب الشعير : في غربي بغداد، وقد نسب إليه قوم من أهل العلم وقد ذكر في باب الشعير، وقال أبو عمرو في قول البريق الهذلي : ألم تعلموا أن الشعير تبدلت ديافية تعلو الجماجم من عل؟ قال : الشعير أرض، وروى غيره : فأعجبكم أهل الشعير سيوفنا مطبقة تعلو الجماجم من عل وقد نسب إلى باب الشعير أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن علي بن رزمة الخباز الشعيري، كان شيخا صالحا صدوقا، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي وأبا الحسن بن زريق البزاز، روى عنه أبو القاسم السمرقندي وغيره، ومات سنة 569 ومولده سنة 491 . وإقليم الشعير : من نواحي حمص بالأندلس.
الشعر : بضم أوله، يجوز أن يكون جمع أشعر كأنهم شبهوا هذا الموضع بالأشعر لكثرة نباته : وهو موضع بالدهناء لبني تميم، قال الخطيم العكلي : وهل أرين بين الحفيرة والحمى حمى النير يوما أو بأكثبة الشعر
الشعيبية : قال أبو زياد : ومن مياه بني نمير الشعيبية والزيدية، وهما ببطن واد يقال له : الحريم.
شعفان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، تثنية شعف بالتحريك، وهو رأس الجبل، وإنما خفف بعد الاستعمال اسما لموضع بعينه في أرض الغور يعني غور تهامة جاء في أشعار اللصوص يقال له : شعف عثر، ومنه المثل : لكن بشعفين أنت جدود وأصل المثل أن عروة بن الورد وجد جارية بشعفين فأتى بها أهله ورباها حتى إذا سمنت وبطنت بطرت فرآها يوما وهي تقول لجوار كن يلاعبنها وقد قامت على أربع : احلبوني فإني خلفة، فقال لها عروة : لكن بشعفين أنت جدود، يضرب مثلا لمن نشأ في ضر ثم ترفع عنه فيبطر، والجدود : التي انقطع لبنها، قال الحازمي : أكمتان بالسي.
شعيبة : تصغير شعبة، وقد تقدم : واد أعلاه من أرض كلاب ويصب في سد قناة وهو واد، قال كثير : سأتك وقد أجد بها البكور غداة البين من أسماء عير كأن حمولها بملا تريم سفين بالشعيبة ما تسير وفي حديث بناء الكعبة عن وهب بن منبه : أن سفينة حجتها الريح إلى الشعيبة، وهو مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز، وهو كان مرفأ مكة ومرسى سفنها قبل جدة، ومعنى حجتها الريح أي دفعتها، فاستعانت قريش في تجديد عمارة الكعبة بخشب تلك السفينة، وقال ابن السكيت : الشعيبة قرية على شاطئ البحر على طريق اليمن، وقال في موضع آخر : الشعيبة من بطن الرمة.
شعف : بالفتح، والسكون، وأصله التحريك : وهو تل بالسي قرب وجرة، وهو أحد الشعفين المذكورين قبله، وهما رابيتان يقال لهما شعفين.
شعيب : بلفظ اسم شعيب النبي، عليه السلام، وهو تصغير شعب الجبل : اسم موضع جاء في الأخبار .
شعفين : هي شعفان المذكورة قبل هذا، لكن رأيت أبا بكر وأبا الحسن قد أفردا له ترجمة فاقتديت بهما، والجوهري ذكره في الصحاح بلفظ الجمع فقال : شعفين، بكسر الفاء، موضع، وفي المثل : لكن بشعفين كنت جدودا، قال : وأصله أن رجلا التقط منبوذة ورآها يوما تلاعب أترابها وتمشي على أربع وتقول : احلبوني فإني خلفة، فقال لها ذلك، والجدود : التي انقطع لبنها أو لا لبن لها، فأما الأزهري فضبطه كما ذكرنا آنفا، وذكر المثل، وقال السكري في كتاب اللصوص في شرح قول رجل من بني إنسان بن عتوارة بن غزية : أتتنا بنو نصر ترج وطابها، وخرفانها مسموطة للتزود إذا ما برئتم من يريم وأهله فردوا عكاظيا بكم للتصعد فإني أرى أن المخاض أصابها بنو عامر أهل التهدي وثهمد سرت من جنوب العزف ليلا فأصبحت بشعفين ما هذا بإدلاج أعبد
شعوف : بالفتح، وأصله من شعفت بالشيء إذا اهتممت به : موضع بنجد، قال ابن براقة الثمالي : أروى تهامة ثم أصبح جالسا بشعوف بين الشث والطباق الشث والطباق : شجرتان.
شعفين : أكمتان بالسي، بينهما وبين العزف مسيرة أربعة أميال، وقال ابن مقبل : تأمل خليلي هل ترى ضوء بارق يمان مرته ريح نجد ففترا مرته الصبا بالغور غور تهامة، فلما ونت عنه بشعفين أمطرا
شعوب : بفتح أوله، وآخره باء موحدة، قصر شعوب : قصر باليمن معروف بالارتفاع، وخبرني القاضي المفضل بن أبي الحجاج قال : أخبرني كثير من أهل اليمن أن شعوب بساتين بظاهر صنعاء، وهو الذي أراد زياد بن منقذ بقوله : لا حبذا أنت يا صنعاء من بلد ولا شعوب هوى مني ولا نقم قال : والشعبة الفرقة، ومنه سميت المنية شعوب لأنها تفرق، وشعوب : اسم علم للمنية غير منصرف.
شعلان : من شعل النار.
شعر : بكسر أوله، بلفظ الشعر المقول : موضع معروف أو جبل قريب من الملح في شعر الجعدي يضاف إليه دارة، قال ذو الرمة : أقول وشعر والعرائس بيننا وسمر الذرى من هضب ناصفة الحمر وقال الأصمعي : شعر جبل لجهينة، وقال ابن الفقيه : شعر جبل بالحمى ويوم شعر : بين بني عامر وغطفان عطش يومئذ غلام شاب يقال له : الحكم بن الطفيل فخشي أن يؤخذ فخنق نفسه فسمي يوم التخانق، قال البريق الهذلي : سقى الرحمن حزم ينابعات من الجوزاء أنواء غزارا بمرتجز كأن على ذراه ركاب الشام يحملن البهارا يحط العصم من أكناف شعر، ولم يترك بذي سلع حمارا
شظي : بفتح أوله، كأنه جمع شظية، وقد ذكر جبل في قوله : كأنها نعام تبغى بالشظي رئالها
باب الشين والظاء وما يليهما شظا : بالفتح، عظم لاصق بالركبة، فإذا شخص قيل : شظي الفرس : وهو جبل بمكة أو قرب مكة - نقله عن الحازمي.
شظيات : جمع شظية بفتح أوله، والشظية : شقة من خشب أو قصب أو فضة أو عظم : وهو اسم موضع، وقيل : عقاب في شعر هذيل، قال الحكم الخضري : يا كأس ما ثقب برأس شظية برك أصاب عراضة شؤبوب ضحيان شاهقه يرف بشامه بذيان يقصر دونه اليعقوب بألذ منك مذاقة لمحلإ عطشان واعس ثم عاد يلوب
شظيف : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره فاء، والشظيف من الشجر : الذي لم يجد ريه فخشن وصلب من غير أن تذهب نداوته : موضع.
شطيب : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وكل شيء قددته طولا فكل واحد من ذلك المقدود شطيبة : وهو اسم جبل، قال عمارة بن عقيل : سرى برق فأرقني يمان يضيء الليل كالفرد الهجان يضيء ذرى طمية أو شطيب وفلج من طمية غير دان أيأمل من يرى رقمات فلج زيارة من يرى علمي ذقان ودون مزارها بلد يزجى به الفوج المنوق وهو وان الفوج المنوق : الجمل المؤدب.
شطب : بالضم : كورة من كور مصر الجنوبية.
شطون : بفتح أوله، وآخره نون، والشطون البعيد من كل شيء : ماء لأبي بكر بن كلاب في غربي الحمى، قال الأصمعي : قال العامري : أسفل ماء لبني أبي بكر بن كلاب مما يلي إخوتها بني جعفر الشطون، وهو لقيس بن جزء، وهو في جبل يقال له شعرى ثم يليها حفيرة خالد، وقال عبد العزيز بن زرارة : قفا بين الشطون شطون شعرى ومدعا فانظرا ما تأمران فإن لم تعربا لي غير شك لعمر أبيكما لم تنفعاني وقال الحصين بن الحمام المري : أما تعلمون الحلف حلف عرينة، وحلفا بصحراء الشطون ومقسما؟ وقلنا لهم : يا آل ذبيان ما لكم تفاقدتم لا تقدمون مقدما؟
شطنوف : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وفتح النون، وآخره فاء : بلد بمصر من نواحي كورة الغربية عنده يفترق النيل فرقتين : فرقة تمضي شرقيا إلى تنيس وفرقة تمضي غربيا إلى رشيد على فرسخين من القاهرة ، وهو مركب، وقد ألحق سعيد بن عفير في شطره الثاني الألف واللام فقال يحرض علي بن الجروي على أحمد بن السري وقد واقعه في هذا الموضع فكسره ولم يتبعه : ألا من مبلغ عني عليا رسالة من يلوم على الركوك علام حبست جمعك مستكفا بشط النوف في ضنك ضنيك وقد سنحت لك الفقرات ممن رماك بجشة الوهن الركيك أمن بقيا؟ فلا بقيا لمن لا يراها عند فرصته عليك قوله عليك عيب في هذه القافية وهو من الإيطاء، وشطنوف : من كورة الغربية، بينها وبين القاهرة مسيرة يوم واحد.
شطفورة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والفاء، وبعد الواو راء : موضع فيه ثلاث مدن من سواحل إفريقية : أنبلونة ومتيجة وبنزرت - ممال.
الشطين : واد بين الأبواء والجحفة، والله أعلم بالصواب.
شط : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، والشط جانب النهر : قرية في حجر اليمامة قبلتها بين الوتر والعرض قد اكتنفها حجر اليمامة، قال الحفصي : شط فيروز فيه نخل ومحارث لبني العنبر باليمامة. وشط الوتر : باليمامة أيضا وهو كان منزل عبيد بن ثعلبة، وحصن معتق من بناء جديس وبه تحصن عبيد بن ثعلبة حين اختط حجرا. وشط عثمان : موضع بالبصرة كانت سباخا ومواتا فأحياها عثمان بن أبي العاصي الثقفي، وكتب عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى عبد الله بن عامر بن كريز وهو والي البصرة من قبله أن أقطع عثمان بن أبي العاصي الثقفي ما كتب له بالشط، وكان نسخة الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب عبد الله عثمان أمير المؤمنين لعثمان بن أبي العاصي ، إني أعطيتك الشط لمن ذهب إلى الأبلة من البصرة والمقابلة قرية الأبلة والقرية التي كان الأشعري عمل فيها ، وأعطيتك ما كان الأشعري عمل من ذلك وأعطيتك براح ذلك الشط أجمة وسبخة فيما بين الخرارة إلى دير جابيل إلى القبرين اللذين على الشط المقابلين للأبلة ، وأعطيتك ما عملت من ذلك أنت وبنوك، إن واحدا تعطيه شيئا من ذلك من إخوتك فاعتمله عن عطيتك، وأمرت عبد الله بن عامر أن لا يمنعكم شيئا أخذتموه ترون أنكم تستطيعون عمله من ذلك ، فما كان فيه بعد ما عملتم واخترتم من فضل لا ترونكم ما عملتموه فليس لكم أن تتحولوا دونه لمن أراد أمير المؤمنين أن يعمل فيه حجة له، وأعطيتك ذلك عوضا عن أرضك التي أخذت منك بالمدينة التي اشتراها لك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما كان فيما سميت فضل عن تلك الأرضين فإنها عطية أعطيتك إياها إذ عزلتك عن العمل، وقد كتبت إلى عبد الله بن عامر أن يعينك في عملك ويحسن لك العون، فاعمل باسم الله وعونه وأمسك. شهد المغيرة بن الأخفش والحارث بن الحكم بن أبي العاصي وفلان بن أبي فاطمة، وكتب تاريخه لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة 29 ، وقد نسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم البصري الشطي، سكن جرجان وروى عن أبي الحسن علي بن حميد البزاز وأبي عبد الله أحمد بن محمد الحامدي وغيرهما، روى عنه يوسف بن حمزة السهمي، ومات سنة 391 .
الشطبتان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، ثم باء موحدة بعدها تاء مثناة من فوقها، وآخره نون : تثنية شطبة وهي السعفة الخضراء، والشطبتان وحرم : أودية لبني الحريش بن كعب بأرض اليمامة بها نخل وزرع، قال السكوني : وفي العارض من وراء أكمة بينها وبين مهب الشمال الشطبتان، وقال أبو زياد الكلابي : الشطبتان باليمامة فلج من الأفلاج .
المهلبي : على ثلاثة أميال من دمياط على ضفة البحر الملح مدينة تعرف بشطا وبها وبدمياط يعمل الثوب الرفيع الذي يبلغ الثوب منه ألف درهم ولا ذهب فيه.
شطنان : واد بنجد عليه قبائل من طيئ.
شطاطير : بفتح أوله، وتكرير الطاء، وآخره راء قبلها ياء : كورة في غربي النيل بالصعيد الأدنى.
شطاب : نخل لبني يشكر باليمامة.
شطب : بفتح أوله ويروى بالضم، وسكون ثانيه ثم باء موحدة، وهو السعفة الخضراء : واد حذاء مرجم دون كلية إلى بلاد ضمرة، قال كثير : لعمري لقد بانت وشط مزارها عزيزة لا تفقد ولا تتبعد إذا أصبحت في الجلس في أهل قرية وأصبح أهلي بين شطب فبدبد قال الأصمعي : بطرف أبان الشمالي ماء يقال له بدبد، وبين أبانين جبل يقال له شطب فيما بين بني أسد وخزيمة، ولذلك قال : وأصبح أهلي بين شطب فبدبد وقال : أفي رسم أطلال بشطب فمرجم دوارس لما استنطقت لم تكلم تكفكف أعدادا من العين ركبت سوانيها ثم اندفعن بأسلم
الشطيبية : مثل الذي قبله وزيادة ياء النسبة : ماء بأجأ لبني سنبس.
شطب : بالتحريك، يجوز أن يكون أصله من شطب إذا مال ثم استعمل اسما : وهو جبل في ديار بني أسد فيه روضة ذكرت في الرياض في قول بشر بن أبي خازم : سائل نميرا غداة النعف من شطب إذ فضت الخيل من ثهلان إذ رهفوا يوم النعف من شطب، وقال عبيد بن الأبرص : دعا معاشر فاستكت مسامعهم، يا لهف نفسي لو تدعو بني أسد! لو هم حماتك بالحمى حميت ولم تترك ليوم أقام الناس في كبد كما حميناك يوم النعف من شطب والفضل للقوم من ريح ومن عدد وباليمن جبل اسمه شطب وفيه قلعة سميت به ولا أدري أهو هذا أم غيره، قال نصر : شطب جبل في ديار نمير وهو جانب ثهلان الشمالي بين أبانين في ديار أسد بنجد. وشطب أيضا : واد يمان وقرن أسود من شط الرمة، وقال أبو زياد : شطب هو جانب ثهلان الذي يلي مهب الشمال يقال له : ذو شطب، قال لبيد : بذي شطب أحداجهم إذ تحملوا وحث الحداة الناجيات الذواملا وقال عبيد بن الأبرص يصف سحابا : يا من لبرق أبيت الليل أرقبه في عارض كمضيء الصبح لماح دان مسف فويق الأرض هيدبه يكاد يدفعه من قام بالراح كأن ريقه لما علا شطبا أقراب أبلق ينفي الخيل رماح فمن بحوزته كمن بعقوته، والمستكن كمن يمشي بقرواح
باب الشين والطاء وما يليهما شطا : بالفتح، والقصر، وقيل شطاة : بليدة بمصر، ينسب إليها الثياب الشطوية، قال الحسن بن محمد
الشطآن : بضم أوله، وسكون الطاء ثم ألف مهموزة، ونون : واد من أودية المدينة، قال كثير : مغاني ديار لا تزال كأنها بأفنية الشطآن ريط مضلع وأخرى حبست الركب يوم سويقة بها واقفا أن هاجك المتربع
باب الشين والشين وما يليهما ششانة : بعد الألف نون، والشين الثانية مخففة : إقليم من أعمال بطليوس.
ششلة : بكسر أوله، وسكون ثانيه : ناحية من أعمال طليطلة من جهة القبلة كبيرة فيها حصون ومدن وقلاع .
شسعى : ذكر الزمخشري : هو موضع في شعر ابن مقبل، فأما الأزهري فإنه قال : شسع المكان طرفه، يقال : حللنا شسع الدهناء، وقال قحيف العقيلي : مريع منهم وطن فشسعى بعيد من له وطن مريع وقال ابن مقبل : بصخد فشسعى من عميرة فاللوى يلحن كما لاح الوشوم القرائح كذا رواه الأصمعي، وروى غيره : شسي كما في شعر المرار فشسي عبقر .
مردوع : منكوس، يقارفه : يدانيه، والعقدة : الموضع الشجير، وقال نصر : شس ماء في ديار بني سليم بين لقف وذات الغار قرب أقراح جبل.
باب الشين والسين وما يليهما شس : بفتح أوله، وتشديد الثاني الشس : الأرض الصلبة التي كأنها حجر واحد، والجمع شساس وشسوس، قال المرار بن منقذ : أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك وشسي عبقر؟ وهو واد بعينه من أودية مزينة، ذكره كثير، وقال أبو بكر بن موسى : شس واد عن يسار آرة، وقال أبو الأشعث : هو بلد مهيمة موبأة لا تكون بها الإبل يأخذها الهيام عن نقوع بها ساكنة لا تجري، والهيام : حمى الإبل. والنقوع : المياه الواقفة التي لا تجري، وهي من الأبواء على نصف ميل، وقال في موضع آخر : وفوق قوران ماء يقال له : شس آبار عذبة، وقال ابن السكيت : أرض كثيرة الحمى، قال كثير : وقال خليلي يوم رحنا وفتحت من الصدر أشراج وفضت ختومها : أصابتك نبل الحاجبية، إنها إذا ما رمت لا يستبل كليمها كأنك مردوع بشس مطرد يقارفه من عقدة النقع هيمها
شستق : من نواحي الأهواز، قال يزيد بن مفرغ : سقى هزم الأرعاد منبجس العرى منازلها من مسرقان فسرقا إلى الكربج الأعلى إلى رامهرمز إلى قريات الشيخ من فوق شستقا
شزن : بالتحريك، وآخره نون : جبل أو واد بنجد، عن نصر .
باب الشين والزاي وما يليهما الشزب : بفتح الشين، وسكون الزاي، والباء موحدة، وادي الشزب : من قرى جهران باليمن من ناحية صنعاء.
شبشير : من قرى أرض مصر السفلى، ينسب إليها يحيى بن نافع بن خالد بن نافع بن عبد الله بن أبي حبيب مولى هذيل كان يقال له : الهذلي الشبشيري يكنى أبا حبيب، توفي في شهر ربيع الأول سنة 291 قاله ابن يونس.
شبطران : بفتح أوله وثانيه، وسكون الطاء ثم راء، وآخره نون : حصن من أعمال طليطلة بالأندلس. الشبعاء : من قرى دمشق من إقليم بيت الآبار، سكنها الخطاب بن سليمان بن محمد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي وأهل بيته، ذكره ابن أبي العجائز، ولها ذكر في أخبار أبي العميطر.
شبرم : بالضم، وقد ذكر قبله، قال أبو عبيد السكوني : هو ماء عذب في البادية، بينه وبين الجبل تسعة أميال، وهو لبني عجل في طرف البرية من الكوفة.
الشبعان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ ضد الجائع : جبل بالبحرين يتبرد بكهافه، قال عدي بن زيد : تزود من الشبعان خلفك نظرة، فإن بلاد الجوع حيث تميم وقال ابن حمراء : أبا الشبعان! بعدك حر نجد وأبطح بطن مكة حيث غارا سلوا قحطان أي ابني نزار أتى قحطان يلتمس الجوارا فخالفهم وخالف عن معد، ونار الحرب تستعر استعارا قال : والشبعان أطم بالمدينة في ديار أسيد بن معاوية، عن نصر.
شبرمان : بضم أوله، وسكون ثانية ثم راء مضمومة، وآخره نون، رجل شبرم أي قصير، وشبرم : نبات قيل : هو حب يشبه الحمص، وقال أبو زيد : ومن العضاه الشبرم : وهو موضع في قول حماس : وجاركم بذي شبرمان لم تزيل مفاصله
الشبق : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره قاف، وهو مرتجل إلا أن يروى بالفتح فيكون حينئذ منقولا من الشبق وهو الغلمة : وهو موضع، قال البريق يرثي أخاه : كأن عجوزي لم تلد غير واحد وماتت بذات الشبق وهي عقيم
شبرقان : بضم أوله، وسكون ثانيه ثم راء مضمومة، وقاف، وآخره نون : بلد عامر آهل قرب بلخ، بينهما مسيرة يوم أو يومين، وقد يقال له : شفرقان، بالفاء، وقد ذكرت.
شبك : بالتحريك، والكاف، كأنه جمع شبكة التي يصاد بها، وذو شبك : ماء بالحجاز في ديار نصر بن معاوية له ذكر، ويقال للآبار المجتمعة : شبك وشبكة.
شبر : بالتحريك، وآخره راء، والشبر : العطية، وقيل : القربان الذي يتقرب به النصارى، قال العجاج : الحمد لله الذي أعطى الشبر وهو موضع من نواحي البحرين.
الشبكة : بلفظ واحدة الذي قبله، قال أبو عبيد السكوني : الشبكة ماء بأجأ ويعرف بشبكة ياطب، وهي ذات نخل وطلح، وقال غيره : الشبكة ماء لبني أسد قريب من حبشى قرب سميراء، وقال أبو زياد : ومن مياه قشير الشبكة، وشبكة شدخ، بالشين المعجمة : والدال المهملة مفتوحتين، والخاء المعجمة : اسم ماء لأسلم من بني غفار، يذكر في شدخ إن شاء الله تعالى.
شبداز : بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم دال مهملة، وآخره زاي، ويقال شبديز، بالياء المثناة من تحت : موضعان أحدهما قصر عظيم من أبنية المتوكل بسر من رأى، والآخر منزل بين حلوان وقرميسين في لحف جبل بيستون سمي باسم فرس كان لكسرى، عن نصر، وقال مسعر بن المهلهل : وصورة شبديز على فرسخ من مدينة قرميسين، وهو رجل على فرس من حجر عليه درع لا يخرم كأنه من الحديد يبين زرده والمسامير المسمرة في الزرد لا شك من نظر إليه يظن أنه متحرك، وهذه الصورة صورة أبرويز على فرسه شبديز ، وليس في الأرض صورة تشبهها، وفي الطاق الذي فيه هذه الصورة عدة صور من رجال ونساء ورجالة وفرسان ، وبين يديه رجل في زي فاعل على رأسه قلنسوة وهو مشدود الوسط بيده بيل ، كأنه يحفر به الأرض والماء يخرج من تحت رجليه، وقال أحمد بن محمد الهمذاني : ومن عجائب قرميسين وهي إحدى عجائب الدنيا صورة شبديز وهي في قرية يقال لها : خاتان ومصوره قنطوس بن سنمار، وسنمار هو الذي بنى الخورنق بالكوفة، وكان سبب صورته في هذه القرية أنه كان أزكى الدواب وأعظمها خلقة وأظهرها خلقا وأصبرها على طول الركض، وكان ملك الهند أهداه إلى الملك أبرويز ، فكان لا يبول ولا يروث ما دام عليه سرجه ولجامه ولا ينخر ولا يزبد، وكانت استدارة حافره ستة أشبار، فاتفق أن شبديز اشتكى وزادت شكواه وعرف أبرويز ذلك وقال : لئن أخبرني أحد بموته لأقتلنه ، فلما مات شبديز خاف صاحب خيله أن يسأله عنه فلا يجد بدا من إخباره بموته فيقتله، فجاء إلى البهلبند مغنيه، ولم يكن فيما تقدم من الأزمان ولا ما تأخر أحذق منه بالضرب بالعود والغناء، قالوا : كان لأبرويز ثلاث خصائص لم تكن لأحد من قبله : فرسه شبديز وسريته شيرين ومغنيه بلهبند ، وقال : اعلم أن شبديز قد نفق ومات ، وقد عرفت ما أوعد به الملك من أخبره بموته فاحتل لي حيلة ، ولك كذا وكذا. فوعده الحيلة، فلما حضر بين يدي الملك غناه غناء ورى فيه عن القصة إلى أن فطن الملك وقال له : ويحك مات شبديز! فقال : الملك يقوله، فقال له : زه ما أحسن ما تخلصت وخلصت غيرك! وجزع عليه جزعا عظيما فأمر قنطوس بن سنمار بتصويره فصوره على أحسن وأتم تمثال حتى لا يكاد يفرق بينهما إلا بإدارة الروح في جسدهما، وجاء الملك ورآه فاستعبر باكيا عند تأمله إياه ، وقال : لشد ما نعى إلينا أنفسنا هذا التمثال وذكرنا ما نصير إليه من فساد حالنا، ولئن كان في الظاهر أمر من أمور الدنيا يدل على أمور الآخرة إن فيه لدليلا على الإقرار بموت جسدنا وانهدام بدننا وطموس صورتنا ودروس أثرنا للبلى الذي لا بد منه مع الإقرار بالتأثير الذي لا سبيل إليه أن يبقى من جمال صورتنا، وقد أحدث لنا وقوفنا على هذا التمثال ذكرا لما تصير إليه حالنا وتوهمنا وقوف الواقفين عليه بعدنا حتى كأننا بعضهم ومشاهدون لهم، قال : ومن عجائب هذا التمثال أنه لم ير مثل صورته صورة ولم يقف عليه أحد منذ صور من أهل الفكر اللطيف والنظر الدقيق إلا استراب بصورته وعجب منها، حتى لقد سمعت كثيرا من هذا الصنف يحلفون أو يقاربون اليمين أنها ليست من صنعة العباد وأن لله تعالى خبيئة سوف يظهرها يوما، قال : وسمعت بعض فقهاء المعتزلة يقول : لو أن رجلا خرج من فرغانة القصوى وآخر من سوس الأبعد قاصدين النظر إلى صورة شبديز ما عنفا على ذلك، قال : وأنت إذا فكرت في أمر صورة شبديز وجدتها كما ذكر هذا المعتزلي، فإن كان من صنعة الآدميين فقد أعطي هذا المصور ما لم يعط أحد من العالمين، فأي شيء أعجب أو أظرف أو أشد امتناعا من أنه سخرت له الحجارة كما يريد، ففي الموضع الذي يحتاج أن يكون أسود اسود ، وفي الموضع الذي يحتاج أن يكون أحمر احمر وكذلك سائر الألوان ، والذي يظهر لي أن الأصباغ التي فيه معالجة بصنف من المعالجات، ثم صور شيرين جارية أبرويز أيضا قريبة من شبديز وصور نفسه أيضا راكبا فرسا لبيقا، وقد ذكر هذه ذكر هذه القصة خالد الفياض في شعر قاله وهو : والملك كسرى شهنشاه تقنصه سهم بريش جناح الموت مقطوب إذ كان لذته شبديز يركبه، وغنج شيرين والديباج والطيب بالنار آلى يمينا شد ما غلظت أن من بدا فنعى الشبديز مصلوب حتى إذا أصبح الشبديز منجدلا، وكان ما مثله في الخيل مركوب ناحت عليه من الأوتار أربعة بالفارسية نوحا فيه تطريب ورنم البهلبند الوتر فالتهبت من سحى راحته اليمنى شآبيب فقال : مات! فقالوا : أنت فهت به فأصبح الحنث عنه وهو مجذوب لولا البهلبند والأوتار تندبه لم يستطع نعي شبديز المرازيب أخنى الزمان عليهم فاجرهد بهم، فما يرى منهم إلا الملاعيب وقال أبو عمران الكسروي يذكره : وهم نقروا شبديز في الصخر عبرة وراكبه برويز كالبدر طالع عليه بهاء الملك والوفد عكف يخال به فجر من الأفق ساطع تلاحظه شيرين واللحظ فاتن، وتعطو بكف حسنتها الأشاجع يدوم على كر الجديدين شخصه ويلفى قويم الجسم واللون ناصع واجتاز بعض الملوك هناك ونزل وشرب وأعجبه الموضع فاستدعى خلوقا وزعفرانا فخلق وجه شبديز وشيرين والملك، فقال بعض الشعراء : كاد شبديز أن يحمحم لما خلق الوجه منه بالزعفران وكأن الهمام كسرى وشيريـ ـن مع الشيخ الموبذان من خلوق قد ضمخوهم جميعا أصبحوا في مطارف الأرجوان وقال ابن الفقيه : أنشدني أبو محمد العبدي الهمذاني لنفسه في صورة شبديز : من ناظر معتبر أبصرت مقلته صورة شبديز تأمل الدنيا وآثارها في ملك الدنيا أبرويز يوقن أن الدهر لا يأتلي يلحق موطوءا بمهزوز أبعد كسرى اعتاض من ملكه مخط رسم ثم مرموز يغبط ذو ملك على عيشة رنق يعانيها بتوفيز وقال آخر يذكر شبديز وأبرويز : شبديز منحوت صخر بعد بهجته للناظرين، فلا جري ولا خبب عليه برويز مثل البدر منتصبا للناظرين، فلا يجدي ولا يهب وربما فاض للعافين من يده سحائب، ودقها المرجان والذهب فلا تزال مدى الأيام صورته تحن شوقا إليها العجم والعرب قلت :وعندي أشعار وأراجيز اكتفيت منها بهذا القدر تجنبا للإطالة .
والشبكة : من مياه بني نمير بالشريف وتعرف بشبكة ابن دخن، وابن دخن جبل، وهي مياه الماشية، ومن مياههم : شبكة بني قطن وشبكة هبود.
شبرت : مثل الذي قبله إلا أن آخره تاء مثناة من فوق : قلعة حصينة على ساحل البحر بالأندلس، بينها وبين طرطوشة يومان.
شبلاد : قرية بالأندلس قال الفرضي : عبد الله بن محمد بن جعفر من أهل قرطبة كان يسكن ناحية شبلاد، روى عنه ابن عبد البر وأبو محمد الباجي حكايات، ومات سنة 319 ومولده سنة 220 .
شب : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ذو الشب شق في أعلى جبل جهينة باليمن يستخرج من أرضه الشب المشهور
شبلان : بكسر أوله، وسكون ثانيه، تثنية شبل ولد الأسد : نهر بالبصرة يأخذ من نهر الأبلة قريب منه، عن نصر، ينسب إلى رجل اسمه شبل، وعندهم عدة مواضع يزيدون على اسم من نسبت إليه ألفا ونونا كزيادان نهر منسوب إلى زياد ابن أبيه، حتى قالوا : عبد الليان قرية منسوبة إلى عبد الله.
شبرب : بالضم، وبعد الراء باء موحدة : بلدة بالأندلس من أعمال بلنسية، ينسب إليها أبو طاهر بن سلفة أبا العباس أحمد بن طالوت البلنسي الشبربي أحد الطلاب، وكان فاضلا في الطب والأدب.
الشبلية : بكسر أوله، منسوب إلى شبل ولد الأسد نسبة تأنيث : قرية من قرى أشروسنة بما وراء النهر، ينسب إليها الشبلي الزاهد أبو بكر أصله منها ومولده بسامراء، واختلف في اسمه فقيل دلف وقيل : جعفر، واختلف في اسم أبيه أيضا، قال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول الشبلي من أهل أشروسنة من قرية يقال لها شبلية أصله منها، وقد روي عن بندار بن الحسين أنه قال : سمعت الشبلي يقول : نوديت في سري يوما شب لي أي احترق في، فسميت نفسي بذلك وقلت : رآني فأرواني عجائب لطفه، فهمت فقلبي بالأنين يذوب فلا غائب عني فأسلو بذكره، ولا هو عني معرض فأغيب ومات ببغداد سنة 334 ، وقبره بها معروف، وكان ينشد ليلة مات حين خرجت روحه : إن بيتا أنت ساكنه غير محتاج إلى السرج وعليلا أنت عائده قد أتاه الله بالفرج وجهك المأمول حجتنا يوم تأتي الناس بالحجج
شبام : بكسر أوله، خشبة تعرض في فم الجدي لئلا يرتضع، والشبم : البرد، قال أحمد بن محمد بن إسحاق الهمذاني : بصنعاء شبام وهو جبل عظيم فيه شجر وعيون وشرب صنعاء منه ، وبينها وبينه يوم وليلة، وهو جبل صعب المرتقى ليس إليه إلا طريق واحد وفيه غيران وكهوف عظيمة جدا ، ويسكنه ولد يعفر ولهم فيه حصون عجيبة هائلة، وذروته واسعة فيها ضياع كثيرة وكروم ونخيل، والطريق إلى تلك الضياع على دار الملك، وللجبل باب واحد مفتاحه عند الملك، فمن أراد النزول إلى السهل في حاجة دخل على الملك فأعلمه ذلك فيأمر بفتح الباب، وحول الضياع والكروم جبال شاهقة لا مسلك فيها ولا يعلم أحد ما وراءها، ومياه هذا الجبل تصب إلى سد هناك ، فإذا امتلأ السد ماء فتح فيجري إلى صنعاء ومخاليفها، وبينه وبين صنعاء ثمانية فراسخ، قال الشاعر : ما زال ذا الزمن الخبيث يديرني حتى بنى لي خيمة بشبام وحدثني بعض من يوثق بروايته من أهل شبام أن في اليمن أربعة مواضع اسمها شبام : شبام كوكبان غربي صنعاء وبينهما يوم، قال : وهي مدينة في الجبل المذكور آنفا ومنها كان هذا المخبر وشبام سخيم بالخاء المعجمة والتصغير : قبلي صنعاء بشرق بينه وبين صنعاء نحو ثلاثة فراسخ ، وشبام حراز، بتقديم الراء على الزاي وحاء مهملة : وهو غربي صنعاء نحو الجنوب بينهما مسيرة يومين ، وشبام حضرموت : وهي إحدى مدينتي حضرموت والأخرى تريم، قال : وشاهدت هذه جميعها، قال عمارة اليمنى في تاريخه : وكان حسين بن أبي سلامة وهو عبد نوبي وزر لأبي الجيش بن زياد صاحب اليمن أنشأ الجوامع الكبار والمنائر الطوال من حضرموت إلى مكة. وطول المسافة التي بنى فيها ستون يوما، وحفر الآبار الروية والقلب العادية، فأولها شبام وتريم مدينة حضرموت ، واتصلت عمارة الجوامع منها إلى عدن، والمسافة عشرون مرحلة، في كل مرحلة منها جامع ومئذنة وبئر، وبقي مستوليا على اليمن ثلاثين سنة ومات سنة432 ، وذكر له فضائل وجوامع في كل بلدة من اليمن عدن والحرة والجند، قلت : وهي في الأرض منسوبة إلى قبيلة من اليمن، وهذه المذكورة بطون منها، وقال ابن الكلبي : ولد أسعد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان عبد الله وهو شبام بطن ، وشبام جبل سكنه عبد الله، منهم : حنظلة بن عبد الله الشبامي قتل مع الحسين، رضي الله عنه، وقال الحازمي : شبام جبل باليمن نزله أبو بطن من همدان فنسب إليه، وبالكوفة طائفة من شبام منهم : عبد الجبار بن العباس الشبامي الهمداني من أهل الكوفة، يروي عن عوف بن أبي حجيف وعطاء بن السائب، وكان غاليا في التشيع ، وتفرد بروايات المقلوبات عن الثقات، روى عنه عون بن أبي زيادة والكوفيون، ووجدت في كتاب ابن أبي الدمينة : شبام أقيان أيضا وهو أقيان ابن حمير.
شبورقان : وتخففها العامة فتقول شبرقان : مدينة طيبة من الجوزجان قرب بلخ، بينها وبين أنبار مرحلة من جانب الجنوب، ومن شبورقان إلى اليهودية مدينة الجوزجان راجعا إلى فارياب مرحلتان في الشمال ثم من فارياب إلى اليهودية مرحلة، ومن شبورقان إلى أنخذ مرحلتان في الشمال، ومن بلخ إلى شبورقان ثلاث مراحل، ومن شبورقان إلى فارياب ثلاث مراحل.
شبرانة : من ثغور شرف الأندلس بقرب طرطوشة ينسب إليها أديب يقال له : الشبراني.
شبوة : بفتح أوله وسكون ثانيه، وفتح الواو، وهو من أسماء العقرب : وهو اسم موضع، قال رجل من بني عامر بن عوبثان : طربت وهاجتك الحمول البواكر مقفية تحدى بهن الأباعر على كل مهري رباع مخيس، له مشفر رخو وهاد عراعر يذكر أظعانا بشبوة بعدما علون بروجا، فوقهن قناطر وقال بشر بن أبي خازم : ألا ظعن الخليط غداة ريعوا بشبوة والمطي لنا خضوع أجد البين فاحتملوا سراعا، فما بالدار إذ رحلوا كتيع
والشباك أيضا : طريق حاج البصرة على أميال منها، عن نصر، وهي قريبة من سفوان، ولذلك قال أبو نواس وهو بصري : حي الديار إذ الزمان زمان، وإذ الشباك لنا حرا ومعان يا حبذا سفوان من متربع إذ كان مجتمع الهوى سفوان قال الأسلع بن القصاف : شفى سقما، إن كانت النفس تشتفي، قتيل مصاب بالشباك وطالب وشباك لبني الكذاب بنواحي المدينة، قال ابن هرمة : فأصبح رسم الدار قد حل أهله شباك بني الكذاب أو وادي الغمر فبدلهم من دارهم بعد غبطة نضوب الروايا والبقايا من القطر وقال حذيفة بن أنس الهذلي : وقد هربت منا مخافة شرنا، جذيمة من ذات الشباك فمرت وهذا من بلاد خزاعة ؛ لأن جذيمة من خزاعة، وقال أبو عبيد السكوني : الشباك عن يمين المصعد إلى مكة من واقصة غربا على سبعة أميال وجوي من الشباك على ضحوة، ويوم الشباك : من أيام العرب، وقد ذكره طهمان في كتاب اللصوص في شعر على القاف.
وشبوة أيضا : من حصون اليمن في جبل ريمة، وقال الأزدي : شبوة في طرف العراق في قول ابن مقبل حيث قال : منعوا ما بين أعلى شبوة وقصور الشام بالضرب الخذم وقال نصر : شبوة بلد من اليمن على الجادة من حضرموت إلى مكة، وقال ابن الحائك وهو يذكر نواحي حضرموت : شبوة مدينة لحمير وأحد جبلي الثلج بها والثاني لأهل مأرب، قال : فلما احتربت مذحج وحمير خرج أهل شبوة من شبوة وسكنوا حضرموت وبهم سميت شبام، وكان الأصل في ذلك شباه فأبدلت الميم من الهاء، كذا قال هذا الكلام.
شبراذق : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم راء، وبعد الألف ذال معجمة ثم قاف، قال الأديبي : موضع.
شبيث : تصغير شبث، وهي دويبة كثيرة الأرجل من أحناش الأرض، آخره ثاء مثلثة : وهو جبل بنواحي حلب معدود في نواحي الأحص، وهي كورة من كور حلب، وذلك الجبل مستدير وفي رأسه أرض بسيطة فيها ثلاث قرى، يجلب إلى حلب من هذا الجبل حجارة سود يجعلونها رحى لطحنهم ويدخلونها في أبنيتهم تعرف بالشبيثية، وهو الذي ذكره النابغة الجعدي في قوله : فقال تجاوزت الأحص وماءه وبطن شبيث، وهو ذو مترسم قال : ودارة شبيث لبني الأضبط ببطن الجريب، وقال عمرو بن الأهتم المنقري : وقلت لعون اقبلوا النصح ترشدوا ويحكم فيما بيننا حكمان وإلا فإنا لا هوادة بيننا بصلح، إذا ما تلتقي الفئتان سوى كل مذروب جلا القين حده وسهم سريع قتله وسنان فإن كليبا كان يظلم رهطه، فأدركه مثل الذي تريان فلما سقاه السم رمح ابن عمه تذكر ظلم الأهل أي أوان وقال لجساس : أغثني بشربة، وإلا فنبئ من لقيت مكاني فقال : تجاوزت الأحص وماءه، وبطن شبيث وهو غير دفان وقال رجل من بني أسد : سكنوا شبيثا والأحص، وأصبحت نزلت منازلهم بنو ذبيان
الشباك : جمع شبكة الصائد، قال ابن الأعرابي شباك الأودية مقاديمها وأوائلها : موضع في بلاد غني بن أعصر بين أبرق العزاف والمدينة .
الشبيرمة : كأنه تصغير شبرمة ضرب من النبات : ماء للضباب بالحمى حمى ضرية، وقال أبو زياد : ومن مياه بني عقيل الشبيرمة.
باب الشين والباء وما يليهما الشبا : بوزن العصا، وهو جمع شباة حد كل شيء ، قال الأديبي : الشبا موضع بمصر، وقال أبو الحسن المهلبي : شبا واد بالأثيل من أعراض المدينة فيه عين يقال لها : خيف الشبا لبني جعفر بن إبراهيم من بني جعفر بن أبي طالب، قال كثير : تمر السنون الخاليات ولا أرى بصحن الشبا أطلالهن تريم يذكرنيها كل ريح مريضة لها بالتلاع القاويات نسيم ولست ابنة الضمري منك بناقم ذنوب العدى إني إذا لظلوم وإني لذو وجد لئن عاد وصلها، وإني على ربى إذا لكريم وقال خليلي : ما لها إذ لقيتها غدة الشبا فيها عليك وجوم؟ فقلت له : إن المودة بيننا على غير فحش، والصفاء قديم وإني وإن أعرضت عنها تجلدا على العهد فيما بيننا لمقيم وإن زمانا فرق الدهر بيننا وبينكم في صرفه لمشوم أبى الدهر هذا، إن قلبك سالم صحيح وقلبي من هواك سليم وقال أيضا : وما أنس م الأشياء لا أنس ردها غداة الشبا أجمالها واحتمالها قال : والشبا أيضا مدينة خربة بأوال يعني بأرض هجر والبحرين.
الشبيك : آخره كاف، كأنه تصغير شبك واحدة الشباك : وهي مواضع ليست بسباخ ولا تنبت كنحو شباك البصرة، وقال الأزهري : شباك البصرة ركايا كثيرة مفتوح بعضها في بعض، والشبيك : موضع في بلاد بني مازن، قال مالك بن الريب بعد ما أوردنا من قصيدته في مرو : وقوما على بئر الشبيك فأسمعا بها الوحش والبيض الحسان الروانيا بأنكما خلفتماني بقفرة تهيل علي الريح فيها السوافيا ولا تنسيا عهدي، خليلي، إنني تقطع أوصالي وتبلى عظاميا ولن يعدم الوالون بيتا يجنني، ولن يعدم الميراث بعدي المواليا يقولون : لا تبعد وهم يدفنونني وأين مكان البعد إلا مكانيا؟ غداة غد، يا لهف نفسي على غد! إذا أدلجوا عني وخلفت ثاويا وأصبحت لا أنضو قلوصا بأنسع ولا أنتمي في غورها بالمثانيا وأصبح مالي من طريف وتالد لغيري، وكان المال بالأمس ماليا وبعد هذه الأبيات من هذه القصيدة ما نورده في رحا المثل.
شباعة : بالضم : من أسماء زمزم في الجاهلية ؛ لأن ماءه يروي العطشان ويشبع الغرثان.
الشبيكة : بلفظ تحقير شبكة الصائد : واد قرب العرجاء في بطنه ركايا كثيرة مفتوح بعضها إلى بعض، قال محمد بن موسى : الشبيكة، بالكاف، بين مكة والزاهر على طريق التنعيم ومنزل من منازل حاج البصرة بينه وبين وجرة أميال، قال عدي بن الرقاع العاملي : عرف الديار توهما فاعتادها من بعد ما شمل البلى أبلادها إلا رواسي كلهن قد اصطلى حمراء أشعل أهلها إيقادها بشبيكة الحور التي غربيها فقدت رسوم حياضها ورادها
شباب : موضع باليمن، ينسب إليها النخل، قال ابن هرمة : كأنما مضمضت من ماء موهبة عن شبابي نخل دونه الملق إذا الكرى غير الأفواه وانقلبت عن غير ما عهدت في يومها الرتق
والشبيكة : ماء لبني سلول.
شباس : بالفتح، وآخره سين مهملة : قرية قرب الإسكندرية بمصر، وعدها القضاعي في كورة الحوف الغربي ، فقال من كورة شباس.
شبيلش : بضم أوله : وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ولام مكسورة، وشين معجمة : حصن حصين بالأندلس من أعمال إلبيرة قريب من برجة. شبيوط : بكسر أوله، وفتح الياء المثناة من تحت : حصن من أعمال أبدة.
شبابة : سراة بني شبابة، بفتح أوله، وبعد الألف باء موحدة أخرى : من نواحي مكة، ينسب إليها أبو جميع عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد الله بن أحمد الهروي الشبابي، حدث بهذا الموضع عن أبيه أبي ذر، روى عنه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي، وكان يحدث سنة نيف وستين وأربعمائة.
شباح : بالفتح، كأنه من الشبح وهو الشخص : وهو واد بأجإ أحد جبلي طيئ عن نصر.
شحشبو : بفتح أوله، وسكون ثانيه وشين معجمة أخرى مفتوحة، وباء موحدة : من قرى أفامية يقال بها قبر الإسكندر ويقال : أمعاؤه هناك وجثته بمنارة الإسكندرية، والأكثرون على أنه مات ببابل بأرض العراق.
الشحم : بلفظ الشحم الذي يكون في أجواف الحيوان إذا سمن : بلد ببلاد الروم قرب عمورية يقال له : مرج الشحم.
منهم : محمد بن خوي بن معاذ الشحري اليماني، سمع بالعراق وخراسان من أبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي وغيره.
باب الشين والحاء وما يليهما شحا : بالفتح، يقال : شحا فاه شحيا، قال الفراء : شحا ماءة لبعض العرب، يكتب بالياء وإن شئت بالألف لأنه يقال : شحوت وشحيت فمه إذا فتحته، ولا تجريها تقول هذه شحا، فاعلم.
شحوة : بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، والشحوة : الخطوة، كثيب أبي شحوة : بمكة وهو الكثيب المشرف على بيت يأجج بين منى وسرف، وبينه وبين مكة خمسة أميال مشرف على طريق الشام وطريق العراق، وهو كثيب شامخ مشيد وأعلاه منفرد عن الكثبان.
شحاط : من مخاليف اليمن.
الشحر : بكسر أوله، وسكون ثانيه، قال : الشحرة الشط الضيق، والشحر الشط : وهو صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، قال الأصمعي : هو بين عدن وعمان قد نسب إليه بعض الرواة، وإليه ينسب العنبر الشحري لأنه يوجد في سواحله، وهناك عدة مدن يتناولها هذا الاسم، وذكر بعض العرب قال : قدمت الشحر فنزلت على رجل من مهرة له رياسة وخطر فأقمت عنده أياما فذكرت عنده النسناس فقال : إنا لنصيده ونأكله وهو دابة له يد واحدة ورجل واحدة وكذلك جميع ما فيه من الأعضاء، فقلت له : أنا والله أحب أن أراه، فقال لغلمانه : صيدوا لنا شيئا منه، فلما كان من الغد إذ هم قد جاؤوا بشيء له وجه كوجه الإنسان إلا أنه نصف الوجه وله يد واحدة في صدره وكذلك رجل واحدة، فلما نظر إلي قال : أنا بالله وبك! فقلت للغلمان : خلوا عنه، فقالوا : يا هذا لا تغتر بكلامه فهو أكلنا، فلم أزل بهم حتى أطلقوه فمر مسرعا كالريح، فلما حضر غداء الرجل الذي كنت عنده قال لغلمانه : أما كنت قد تقدمت إليكم أن تصيدوا لنا شيئا؟ فقالوا : قد فعلنا ولكن ضيفك قد خلى عنه، فضحك وقال : خدعك والله! ثم أمرهم بالغدو إلى الصيد، فقلت : وأنا معهم؟ فقال : افعل، ثم غدونا بالكلاب فصرنا إلى غيضة عظيمة وذلك في آخر الليل، فإذا واحد يقول : يا أبا مجمر إن الصبح قد أسفر والليل قد أدبر والقنيص قد حضر فعليك بالوزر، فقال له الآخر : كلي ولا تراعي، قال : فأرسلوا الكلاب عليهم فرأيت أبا مجمر وقد اعتوره كلبان وهو يقول : الويل لي مما به دهاني دهري من الهموم والأحزان قفا قليلا أيها الكلبان، واستمعا قولي وصدقاني إنكما حين تحارباني ألفيتماني خضلا عناني لو بي شبابي ما ملكتماني حتى تموتا أو تخلياني قال : فالتقيا عليه وأخذاه، فلما حضر غداء الرجل أتوا بأبي مجمر بعد الطعام مشويا، وقد ذكرت من خبر النسناس شيئا آخر في وبار على ما وجدته في كتب العقلاء، وهو مما اشترطنا أنه خارج من العادة وأنا بريء من العهدة، وينسب إلى الشحر جماعة
الباب الثالث في تفسير الألفاظ التي يتكرر ذكرها في هذا الكتاب فإن فسرناها في كل موضع تجيء فيه أطلنا ، وإن ذكرناها في موضع دون الآخر بخسنا أحدهما حقه ، ويبهم على المستفيد موضعها ، وإن ألقيناها جملة أحوجنا الناظر في هذا الكتاب إلى غيره ، فجئنا بها هاهنا مفسرة ، مبينة ، مسهلا على الطالب أمرها ، وهي البريد ، والفرسخ ، والميل ، والكورة ، والإقليم ، والمخلاف ، والإستان ، والطسوج ، والجند ، والسكة ، والمصر ، وأباذ ، والطول ، والعرض ، والدرجة ، والدقيقة ، والصلح ، والسلم ، والعنوة ، والخراج ، والفيء ، والغنيمة ، والقطيعة . فأما البريد : ففيه خلاف ، وذهب قوم إلى أنه بالبادية اثنا عشر ميلا ، وبالشام وخراسان ستة أميال . وقال أبو منصور : البريد الرسول ، وإبراده إرساله . وقال بعض العرب : الحمى بريد الموت ، أي إنها رسول الموت تنذر به ، والسفر - الذي يجوز فيه قصر الصلاة - أربعة برد ، ثمانية وأربعون ميلا بالأميال الهاشمية التي في طريق مكة ، وقيل لدابة البريد بريد ، لسيرها في البريد ، قال الشاعر : وإني أنص العيش حتى كأنني عليها بأجواز الفـلاة بـريد وقال ابن الأعرابي : كل ما بين المنزلين بريد . وحكى بعضهم ما خالف به من تقدم ذكره ، فقال : من بغداد إلى مكة مائتان وخمسة وسبعون فرسخا وميلان ، ويكون أميالا ثمانمائة وسبعة وعشرين ميلا . وهذه عدة ثمانية وخمسين بريدا وأربعة أميال . ومن البريد عشرون ميلا . هذه حكاية قوله ، والله أعلم . وخبرني بعض من لا يوثق به ، لكنه صحيح النظر والقياس ، أنه إنما سميت خيل البريد بهذا الاسم ، لأن بعض ملوك الفرس اعتاق عنه رسل بعض جهات مملكته ، فلما جاءته الرسل سألها عن سبب بطئها ، فشكوا من مروا به من الولاة ، وأنهم لم يحسنوا معونتهم . فأحضرهم الملك وأراد عقوبتهم ، فاحتجوا بأنهم لم يعلموا أنهم رسل الملك ، فأمر أن تكون أذناب خيل الرسل وأعرافها مقطوعة لتكون علامة لمن يمرون به ، ليزيحوا عللهم في سيرهم فقيل : بريد ، أي قطع ، فعرب ، فقيل خيل البريد . والله أعلم . وأما الفرسخ : فقد اختلف فيه أيضا . فقال قوم : هو فارسي معرب وأصله فرسنك . وقال اللغويون : الفرسخ عربي محض . يقال : انتظرتك فرسخا من النهار ، أي طويلا . وقال الأزهري : أرى أن الفرسخ أخذ من هذا . وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال : سمي الفرسخ فرسخا لأنه إذا مشى صاحبه استراح وجلس . قلت : كذا . قال : وهذا كلام لا معنى له . والله أعلم . وقد روي في حديث حذيفة : ما بينكم وبين أن يصب عليكم الشر فراسخ ، إلا موت رجل ، فلو قيل قد مات صب عليكم الشر فراسخ . قال ابن شميل في تفسيره : وكل شيء دائم كثير فرسخ . قلت : أنا أرى أن الفرسخ من هذا أخذ ؛ لأن الماشي يستطيله ويستديمه ، ويجوز في رأيي أن يكون تأويل حديث حذيفة أنه يصب عليكم الشر طويلا بطول الفراسخ ، ولم يرد به نفس الطول ، وإنما يراد به مقدار طول الفرسخ الذي هو علم لهذه المسافة المحدودة . والله أعلم . وقالت الكلابية : فراسخ الليل والنهار ساعاتهما وأوقاتهما ، ولعله من الأول ، وإن كان هذا هو الأصل ، فالفرسخ مشتق منه كأنه يراد سير ساعة أو ساعات ، هذا إن كان عربيا . وأما حده ومعناه فلا بد من بسط يتحقق به معناه ومعنى الميل معا . قالت الحكماء : استدارة الأرض في موضع خط الاستواء ثلاثمائة وستون درجة ، والدرجة خمسة وعشرون فرسخا ، والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع . فالفرسخ اثنا عشر ألف ذراع ، والذراع أربع وعشرون إصبعا ، والإصبع ست حبات شعير مصفوفة بطون بعضها إلى بعض . وقيل : الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع بالذراع المرسلة ، تكون بذراع المساحة ، وهي الذراع الهاشمية ، وهي ذراع وربع بالمرسل تسعة آلاف ذراع وستمائة ذراع . وقال قوم : الفرسخ سبعة آلاف خطوة ، ولم أر لهم خلافا في أن الفرسخ ثلاثة أميال . وأما الميل : فقال بطليموس في المجسطِيّ : الميل ثلاثة آلاف ذراع بذراع الملك ، والذراع ثلاثة أشبار ، والشبر ست وثلاثون إصبعا ، والإصبع خمس شعيرات مضمومات بطون بعضها إلى بعض . قال : والميل جزء من ثلاثة أجزاء من الفرسخ . وقيل : الميل ألفا خطوة وثلاثمائة وثلاث وثلاثون خطوة . وأما أهل اللغة فالميل عندهم مدى البصر ومنتهاه . قال ابن السكيت : وقيل للأعلام المبنية في طريق مكة أميال لأنها بنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل ، ولا نعني بمدى البصر كل مرئي ، فإنا نرى الجبل من مسيرة أيام ، إنما نعني أن ينظر الصحيح البصر ما مقداره ميل ، وهي بنية ارتفاعها عشر أذرع أو قريبا من ذلك ، وغلظها مناسب لطولها ، وهذا عندي أحسن ما قيل فيه . وأما الإقليم : فقد تقدم من القول فيه اشتقاقا واحدا واختلافا في الباب الثاني ما أغنانا عن إعادة ذكره ، وإنما ترجمناه هاهنا لأنه حري بأن يكون فيه ، فلما تقدم ما تقدم من أمره دللنا على موضعه ليطلب . وأما الكورة فقد ذكر حمزة الأصفهاني : الكورة اسم فارسي بحت ، يقع على قسم من أقسام الأُستان ، وقد استعارتها العرب وجعلتها اسما للأستان ، كما استعارت الإقليم من اليونانيين فجعلته اسما للكشخر ، فالكورة والأستان واحد . قلت أنا : الكورة كل صقع يشتمل على عدة قرى ، ولا بد لتلك القرى من قصبة أو مدينة أو نهر يجمع اسمها ذلك اسم الكورة كقولهم : دارا بجرد ، مدينة بفارس لها عمل واسع يسمى ذلك العمل بجملته كورة دارا بجرد ، ونحو نهر الملك فإنه نهر عظيم مخرجه من الفرات ، ويصب في دجلة ، عليه نحو ثلاثمائة قرية . ويقال لذلك جميعه نهر الملك ، وكذلك ما أشبه ذلك . وأما المخلاف : فأكثر ما يقع في كلام أهل اليمن . وقد يقع في كلام غيرهم على جهة التبع لهم والانتقال لهم ، وهو واحد مخاليف اليمن ، وهي كورها . ولكل مخلاف منها اسم يعرف به ، وهو قبيلة من قبائل اليمن أقامت به وعمرته ، فغلب عليه اسمها . وفي حديث معاذ : من تحول من مخلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلاف عشيرته الأول ، إذا حال عليه الحول . وقال أبو عمرو : يقال استعمل فلان على مخاليف الطائف وعلى الأطراف والنواحي . وقال خالد بن جنبة : في كل بلد مخلاف ، بمكة مخلاف ، والمدينة ، والبصرة ، والكوفة . قلت : وهذا كما ذكرنا بالعادة والألف ، إذا انتقل اليماني إلى هذه النواحي سمى الكورة بما ألفه من لغة قومه ، وفي الحقيقة إنما هي لغة أهل اليمن خاصة . وقال بعضهم : مخلاف البلد سلطانه . وحكي عن بعض العرب قال : كنا نلقى بني نمير ونحن في مخلاف المدينة وهم في مخلاف اليمامة . وقال أبو معاذ : المخلاف البنكرد ، وهو أن يكون لكل قوم صدقة على حدة ، فذاك بنكرده ، يؤدى إلى عشيرته التي كان يؤدى إليها . وفي كتاب العين ، يقال فلان من مخلاف كذا وكذا ، وهو عند أهل اليمن كالرستاق ، والجمع مخاليف . قلت : هذا الذي بلغني فيه ، ولم أسمع في اشتقاقه شيئا ، وعندي فيه ما أذكره ، وهو أن ولد قحطان لما اتخذوا أرض اليمن مسكنا وكثروا فيها لم يسعهم المقام في موضع واحد ، فجمعوا رأيهم على أن يسيروا في نواحي اليمن ليختار كل بني أب موضعا يعمرونه ويسكنونه . وكانوا إذا ساروا إلى ناحية واختارها بعضهم تخلف بها عن سائر القبائل وسماها باسم أبي تلك القبيلة المتخلفة فيها ، فسموها مخلافا لتخلف بعضهم عن بعض فيها ، ألا تراهم سموها مخلاف زبيد ، ومخلاف سنحان ، ومخلاف همدان ، لا بد من إضافته إلى قبيلة . والله أعلم . وأما الإستان : فقد ذكرنا عن حمزة أنه قال : إن الإستان والكورة واحد . ثم قال : شهرستان وطبرستان وخوزستان مأخوذ من الإستان ، فخفف بحذف الألف . ومثال ذلك أن رقعة فارس خمسة أساتين ، أحدها إستان دارا بجرد ، ثم ينقسم الإستان إلى الرساتيق ، وينقسم الرستاق إلى الطساسيج ، وينقسم كل طسوج إلى عدة من القرى ، مثال ذلك : إصطخراستان من أساتين فارس ، ويزد رستاق من رساتيق إصطخر ، ونائين وقرى معها طسوج من طساسيج رستاق يزد ، ونياستانه قرية من قرى طسوج نائين . وزعم مؤيد الري أن معنى الإستان المأوى ، ومنه يقال : وهما إستان كرفت إذا أصاب موضعا يأوي إليه . وأما الرستاق : فهو فيما ذكره حمزة بن الحسن مشتق من روذه فستا . وروذه اسم للسطر والصف والسماط ، وفستا : اسم للحال ، والمعنى أنه على التسطير والنظام ، قلت : الذي عرفناه وشاهدناه في زماننا في بلاد الفرس أنهم يعنون بالرستاق كل موضع فيه مزارع وقرى ، ولا يقال ذلك للمدن كالبصرة وبغداد ، فهو عند الفرس بمنزلة السواد عند أهل بغداد وهو أخص من الكورة والإستان . وأما الطسوج : بوزن سبوح وقدوس ، فهو أخص وأقل من الكورة والرستاق والإستان ، كأنه جزء من أجزاء الكورة . كما أن الطسوج جزء من أربعة وعشرين جزءا من الدينار ، لأن الكورة قد تشتمل على عدة طساسيج ، وهي لفظة فارسية أصلها تسو ، فعربت بقلب التاء طاء وزيادة الجيم في آخرها ، وزيد في تعريبها بجمعها على طساسيج . وأكثر ما تستعمل هذه اللفظة في سواد العراق ، وقد قسموا سواد العراق على ستين طسوجا ، أضيف كل طسوج إلى اسم . وقد ذكرت في مواضعها من كتابنا بإسقاط طسوج . وأما الجند : فيجيء في قولهم : جند قنسرين ، وجند فلسطين ، وجند حمص ، وجند دمشق ، وجند الأردن ، فهي خمسة أجناد ، وكلها بالشام . ولم يبلغني أنهم استعملوا ذلك في غير أرض الشام ، قال الفرزدق : فقلت ما هو إلا الشام تركبه كأنما الموت في أجناده البغر قال أحمد بن يحيى بن جابر : اختلفوا في الأجناد ، فقيل : سمى المسلمون كل واحد من أجناد الشام جندا ، لأنه جمع كورا ، والتجند على هذا التجمع ، وجندت جندا أي جمعت جمعا . وقيل : سمى المسلمون لكل صقع جندا بجند عينوا له يقبضون أعطياتهم فيه منه ، فكانوا يقولون : هؤلاء جند كذا حتى غلب عليهم وعلى الناحية . وأما أباذ : فيكثر مجيئه في أسماء بلدان وقرى ورساتيق في هذا الكتاب ، كقولهم : أسد أباذ ، ورستماباذ ، وحصناباذ ، فأسد اسم رجل ، وأباذ اسم العمارة بالفارسية ، فمعناه عمارة أسد . وكذلك كل ما يجيء في معناه ، وهو كثير جدا . وأما السكة : فهي الطريق المسكوكة التي تمر فيها القوافل من بلد إلى آخر . فإذا قيل في الكتب : من بلد كذا إلى بلد كذا كذا سكة - فإنما يعنون الطريق . مثال ذلك أن يقال : من بغداد إلى الموصل خمس سكك ، يعنون أن القاصد من بغداد إلى الموصل يمكنه أن يأتيها من خمس طرق . وحكي عن بعضهم أن قولهم سكك البريد ، يريدون منازل البريد في كل يوم ، والأول أظهر وأصح . والله أعلم . وأما المصر : فيجيء في قولهم : مصرت مدينة كذا في زمن كذا ، وفي قولهم مدينة كذا مصر من الأمصار . والمصر في الأصل : الحد بين الشيئين ، وأهل هجر يكتبون في شروطهم : اشترى فلان من فلان هذه الدار بمصورها أي بحدودها . قال عدي بن زيد : وجاعل الشمس مصرا لا خفاء لها بين النهار وبين الليل قد فصـلا وأما الطول : فيجيء في قولنا عرض البلد كذا وطوله كذا ، وهو من ألفاظ المنجمين . فسروه فقالوا : معنى قولنا طوله أي بعده عن أقصى العمارة ، سوي آخذه في معدل النهار أو في خط الاستواء الموازي لهما ، وذلك لتشابه بينهما يقيم أحدهما مقام الآخر ، ولأن ما يستعمل من هذه الصناعة إنما هو مستنبط من آراء اليونانيين وهم ابتدأوا العمارة من أقرب نهاية العمارة إليهم وهي الغربية . فطول البلد - على ذا - هو بعده عن المغرب ، إلا أن في هذه النهاية بينهم اختلافا ، فإن بعضهم يبتدئ بالطول من ساحل بحر أوقيانوس الغربي ، وهو البحر المحيط ، وبعضهم يبتدئ به من سمت الجزائر الواغلة في البحر المحيط قريبا من مائتي فرسخ ، تسمى جزائر السعادات ، والجزائر الخالدات ، وهي بحيال بلاد المغرب . ولهذا ربما يوجد للبلد الواحد في الكتب نوعان من الطول بينهما عشر درج ، فيحتاج في تمييز ذلك إلى فطنة ودربة - هذا كله عن أبي الريحان . وأما العرض : فإن عرض البلد مقابل لطوله الذي ذكر قبل . ومعناه عند المنجمين هو بعده الأقصى عن خط الاستواء نحو الشمال ، لأن البلد والعمارة في هذه الناحية ، وتحاذيه من السماء قوس عظيمة شبيهة به واقفة بين سمت الرأس وبين معدل النهار ، ويساويه ارتفاع القطب الشمالي . فلذلك يعبر عنه به ، وانحطاط القطب الجنوبي وإن ساواه أيضا فإنه خفي لا يشعر به . وهذا كلام صاحب التفهيم . وأما الدرجة والدقيقة : فهي أيضا من نصيب المنجمين يجيء ذكرها في هذا الكتاب في تحديد الطول والعرض . قالوا : الدرجة قدر ما تقطعه الشمس في يوم وليلة من الفلك ، وفي مساحة الأرض خمسة وعشرون فرسخا . وتنقسم الدرجة إلى ستين دقيقة ، والدقيقة إلى ستين ثانية ، والثانية إلى ستين ثالثة ، وترقى كذلك . وأما الصلح : فيجيء في قولنا : فتح بلد كذا صلحا أو عنوة ، ومعنى الصلح من الصلاح وهو ضد الفساد ، والصلح في هذه المواضع ضد الخلف ، ومعناه أن المسلمين كانوا إذا نزلوا على حصن أو مدينة خافهم أهله فخرجوا إلى المسلمين وبذلوا لهم عن ناحيتهم مالا ، أو خراجا ، أو وظيفة يوظفونها عليهم ويؤدونها في كل عام على رؤوسهم وأرضهم ، أو مالا يعجلونه لهم ، أي إنها لم تفتح عن غلبة ، كما كانت العنوة بمعنى الغلبة . وأما السلم : في قوله تعالى : ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ، فقالوا : أعني به الإسلام وشرائعه . والسلم الصلح . والسلم ، بالتحريك ، الاستسلام وإلقاء المقادة إلى إرادة المسلمين ، فكأنه والصلح متقاربان . وعندي أنه من السلامة ، أي إنه إذا اتفق الفريقان واصطلحا ، سلم بعضهم من بعض ، والله أعلم . وأما العنوة : فيجيء في قولنا : فتح بلد كذا عنوة ، وهو ضد الصلح ، قالوا : العنوة أخذ الشيء بالغلبة . قالوا : وقد يكون عن تسليم وطاعة مما يؤخذ منه الشيء . وأنشد الفراء : فما أخذوها عنوة من مـودة ولكن بحد المشرفي استقالها قالوا : وهذا على معنى التسليم والطاعة بلا قتال . قلت : وهذا تأويل في هذا البيت على أن العنوة بمعنى الطاعة ، ويمكن أن يؤول تأويلا يخرجه عن أن يكون بمعنى الغصب والغلبة ، فيقال : إن معناه : فما أخذوها غلبة ، وهناك مودة ، بل القتال أخذها عنوة ، كما تقول : ما أساء إليك زيد عن محبة ، أي بغضة ، كما تقول : ما صدر هذا الفعل عن قلب صاف وهناك قلب صاف ، أي كدر ، ويكون قريبا في المعنى من قوله تعالى : وَقَالَتِ الْيَهُودُ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ . ويصلح أن يجعل قوله أخذوها دليلا على الغلبة والقهر ، ولولا ذلك لقال : فما سلموها ، فإن قائلا لو قال : أخذ الأمير حصن كذا ، لسبق الوهم ، وكان مفهومه أنه أخذه قهرا . ولو قال : إن أهل حصن كذا سلموه ، لكان مفهومه أنهم أذعنوا به عن إرادة واختيار ، وهذا ظاهر . والإجماع أن العنوة الغلبة ، ومنه العاني وهو الأسير . يقال : أخذته عنوة ، أي قسرا وقهرا ، وفتحت هذه المدينة عنوة ، أي بالقتال : قوتل أهلها حتى غلبوا عليها أو عجزوا عن حفظها فتركوها وجلوا من غير أن يجري بينهم وبين المسلمين فيها عقد صلح . وأما الخراج : فإن الخراج والخرج بمعنى واحد ، وهو أن يؤدي العبد إليك خراجه ، أي غلته . والرعية تؤدي الخراج إلى الولاة ، وأصله من قوله تعالى : أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا ، وقرئ خراجا ، معناه : أم تسألهم أجرا على ما جئت به ، فأجر ربك وثوابه خير . وأما الخراج الذي وظفه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على السواد ، فأراضي الفيء ، فإن معناه الغلة ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : الخراج بالضمان ، قالوا : هو غلة العبد يشتريه الرجل فيستغله زمانا ، ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع ، ولم يطلعه عليه ، فله رد العبد على البائع والرجوع عليه بجميع الثمن ، والغلة التي استغلها المشتري من العبد طيبة له ، لأنه كان في ضمانه ولو هلك هلك من ماله ، وكان عمر - رضي الله عنه - أمر بمسح السواد ودفعه إلى الفلاحين الذين كانوا فيه على غلة كل سنة ، ولذلك سمي خراجا ، ثم بعد ذلك قيل للبلاد التي فتحت صلحا ووظف ما صولحوا عليه على أرضهم ، خراجية ، لأن تلك الوظيفة أشبهت الخراج الذي لزم الفلاحين ، وهو الغلة ، لأن جملة معنى الخراج الغلة ، وفي الحديث أن أبا طيبة لما حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر له بصاعين من طعام وكلم أهله ، فوضعوا عنه من خراجه ، أي من غلته . وأما الفيء والغنيمة : فإن أصل الفيء في اللغة : الرجوع ، ومنه الفيء ، وهو عقيب الظل الذي للشجرة وغيرها بالغداة ، والفيء بالعشي ، كما قال حميد بن ثور : فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ولا الفيء من برد العشي تـذوق وقال أبو عبيدة : كل ما كانت الشمس عليه وزالت ، فهو فيء وظل ، وما لم تكن الشمس عليه فهو ظل ، ومنه قوله تعالى ، في قتال أهل البغي : حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ، الآية ، أي ترجع ، وسمي هذا المال فيئا ، لأنه رجع إلى المسلمين من أملاك الكفار . وقال أبو منصور الأزهري في قوله تعالى : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى الآية ، أي ما رد الله على أهل دينه من أموال من خالف أهل ملته بلا قتال ، إما أن يجلوا عن أوطانهم ويخلوها للمسلمين ، أو يصالحوا على جزية يؤدونها عن رؤوسهم ، أو مال غير الجزية يفتدون به من سفك دمائهم ، فهذا المال هو الفيء في كتاب الله . قال الله تعالى : وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، أي لم توجفوا عليه خيلا ولا ركابا . أنزلت في أموال بني النضير حين نقضوا العهد وجلوا عن أوطانهم إلى الشام ، فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أموالهم من النخيل وغيرها في الوجوه التي أراد الله أن يقسمها فيها ، وقسمة الفيء غير قسمة الغنيمة التي أوجف عليها بالخيل والركاب . قلت : هذه حكاية قول الأزهري ، وهو مذهب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - وإذا كان الفيء - كما قلنا - الرجوع ، فلا فرق بين أن يرجع إلى المسلمين بالإيجاف أو غير الإيجاف ، ولا فرق أن يفيء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة أو على المسلمين عامة ، وأما الآية فإنما هي حكاية الحال الواقعة في قصة بني النضير ، لا دليل فيها على أن الفيء يكون بإيجاف أو بغير إيجاف ، لأن الحال هكذا وقعت ، ولو فاء هذا المال بالإيجاف وكان للمسلمين عامة ، لجاز أن يجيء في الآية : ما أفاء الله على المؤمنين من أهل القرى ، ففي رجوع الفيء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفي الإيجاف ، دليل على أنه يفيء على غيره بوجود الإيجاف ، ولولا أنهما واحد لاستغنى عن النفي واكتفى بقوله عز وجل : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ، إذ كان الكلام بدون نفيه مفهوما . وقد عكس قدامة قول الأزهري ، فقال : إن الفيء اسم لما غلب عليه المسلمون من بلاد العدو قسرا بالقتال والحرب ، ثم جعل موقوفا عليهم ، لأن الذي يجتبى منهم راجع إليهم في كل سنة . قلت : فتخصيص قدامة لمال الفيء ، بأنه لا يكون إلا ما غلب عليه قسرا بالقتال ، غلط . فإن الله سماه فيئا في قوله تعالى : وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ . والذي يعتمد عليه ، أن الفيء كل ما استقر للمسلمين وفاء إليهم من الكفار ، ثم رجعت إليهم أمواله في كل عام ، مثل مال الخراج وجزية الرؤوس ، كأموال بني النضير ، ووادي القرى ، وفدك التي فتحت صلحا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكأموال السواد التي فتحت عنوة ، ثم أقرت بأيدي أهلها يؤدون خراجها في كل عام . ولا اختلاف بين أهل التحصيل ، أن الذي افتتح صلحا ، كأموال بني النضير وغيرهم ، يسمى فيئا ، وأن الذي افتتح من أراضي السواد وغيرها عنوة وأقر بأيدي أهله ، يسمى فيئا ، لكن الفرق بينهما أن ما فتح عنوة كان فيئا للمسلمين الذين شهدوا الفتح يقسم بينهم ، كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأموال خيبر ، ويسمى غنيمة أيضا ، وأما الذين رغبوا في الصلح مثل وادي القرى وفدك أو جلوا عن أوطانهم من غير أن يأتيهم أحد من المسلمين ، كأموال بني النضير ، فأمره إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأئمة من بعده يقسمون أمواله على من يريدون ، كما يرون فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأموال هؤلاء . وأما الغنيمة : فهو ما غنم من أموال المشركين من الأراضي كأرض خيبر ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسمها بين أصحابه بعد إفراد الخمس ، وصارت كل أرض لقوم مخصوصين ، وليست كأموال السواد التي فتحت أيضا عنوة ، لكن رأى عمر - رضي الله عنه - أن يجعلها لعامة المسلمين ، ولم تقسم فصارت فيئا يرجع إلى المسلمين في كل عام . ومن الغنيمة الأموال الصامتة التي يؤخذ خمسها ويقسم باقيها على من حضر القتال ، للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم ، فهذا شيء استنبطته أنا بالقياس ، من غير أن أقف على نص هذا حكايته ، ثم بعد وقفت على كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام ، فوجدته مطابقا لما كنت قلته ومؤيدا له ، فإنه قال : الأموال التي تتولاها أئمة المسلمين ثلاثة ، وتأويلها من كتاب الله : الصدقة ، والفيء ، والخمس ، وهي أسماء مجملة يجمع كل واحد منها أنواعا من المال . فأما الصدقة : فزكاة أموال المسلمين ، من الذهب والورق والإبل والبقر والغنم والحب والثمر ، فهذه هي الأصناف الثمانية التي سماها الله تعالى ، لا حق لأحد من الناس فيها سواهم . وقال عمر - رضي الله عنه : هذه لهؤلاء ، وأما مال الفيء ، فما اجتبي من أموال أهل الذمة من جزية رؤوسهم التي بها حقنت دماؤهم وحرمت أموالهم ، بما صولحوا عليه من جزية ، ومنه خراج الأرضين التي افتتحت عنوة ثم أقرها الإمام بأيدي أهل الذمة على قسط يؤدونه في كل عام ، ومنه وظيفة أرض الصلح التي منعها أهلها حتى صولحوا عنها على خرج مسمى . ومنه ما يأخذه العاشر من أموال أهل الذمة التي يمرون بها عليه في تجاراتهم ، ومنه ما يؤخذ من أهل الحرب إذا دخلوا بلاد الإسلام للتجارات ، فكل هذا من الفيء ، وهذا الذي يعم المسلمين ، غنيهم وفقيرهم ، فيكون في أعطية المقاتلة ، وأرزاق الذرية ، وما ينوب الإمام من أمور الناس بحسن النظر للإسلام وأهله . وأما الخمس : فخمس غنائم أهل الحرب والركاز العادي ، وما كان من عرض ، أو معدن ، فهو الذي اختلف فيه أهل العلم ، فقال بعضهم : هو للأصناف الخمسة المسمين في الكتاب لما قال عمر - رضي الله عنه - وهذه لهؤلاء ، وقال بعضهم : سبيل الخمس سبيل الفيء ، يكون حكمه إلى الإمام ، إن رأى أن يجعله فيمن سمى الله جعله ، وإن رأى أن الأفضل للمسلمين والأوفر لحظهم أن يضعه في بيت مالهم لنائبة تنوبهم ومصلحة تعن لهم ، مثل سد ثغر ، وإعداد سلاح وخيل وأرزاق أهل الفيء من المقاتلين والقضاة وغيرهم ممن يجري مجراهم ، فعل . وأما القطيعة : فلها معنيان : أحدهما : أن يعمد الإمام الجائز الأمر والطاعة إلى قطعة من الأرض يفرزها عما يجاورها ، ويهبها ممن يرى ، ليعمرها وينتفع بها ، إما أن يجعلها منازل يسكنها ويسكنها من يشاء ، وإما أن يجعلها مزدرعا ينتفع بما يحصل من غلتها ، ولا خراج عليه فيها ، وربما جعل على مزدرعها خراج ، وهذه حال قطائع المنصور وولده بعده ببغداد في محالها ، فمن ذلك قطيعة الربيع ، وقطيعة أم جعفر ، وقطيعة فلان ، وقد ذكرت في مواضعها من الكتاب . وأما القطيعة الأخرى ، فهي أن يقطع السلطان من يشاء من قواده وغيرهم ، القرى والنواحي ، ويقطع عليهم عنها شيئا معلوما يؤدونه في كل عام ، قل أو كثر ، توفر محصولها أو نزر ، لا مدخل للسلطان معه في أكثر من ذلك .
صان : بالنون : من كور أسفل الأرض بمصر ، وهي غير صا فلا يشتبهن عليك ، ويقال لها كورة صان وإبليل .
صاغان : بالغين المعجمة ، وآخره نون : قرية بمرو وقد تسمى جاغان كوه ، عن السمعاني والصغانيان بلاد بما وراء النهر ، وقد تشبه النسبة فيهما وتذكر في موضعها .
صار : بالراء ، بلفظ صار يصير إلا أنه استعمل اسما : شعب من نعمان قرب مكة ، قال سراقة بن خثعم الكناني : تبغين الحقاب وبطن برم ، وقنع في عجاجتهن صار وقال أبو خراش الهذلي : تقول ابنتي لما رأتني عشية : سلمت وما أن كدت بالأمر تسلم فقلت وقد جاوزت صار عشية : أجاوزت أولى القوم أو أنا أحلم؟ ولولا دراك الشد فاضت حليلتي تخير في خطابها ، وهي أيم فتسخط أو ترضى مكاني خليفة ، وكاد خراش يوم ذلك ييتم
صاغرج : بالغين المعجمة المفتوحة ، والراء الساكنة ، والجيم ، ويقال بالسين أيضا : قرية كبيرة من قرى الصغد .
صارة : قال الأزهري : صارة الجبل رأسه ، وقال نصر : هو جبل في ديار بني أسد ، قال لبيد : فأجماد ذي رقد فأكناف ثادق ، فصارة توفي فوقها فالأعابلا وقال غيره : صارة جبل قرب فيد ، وقال الزمخشري عن السيد علي : صارة جبل بالصمد بين تيماء ووادي القرى ، وقال بعض العرب وقد حن إلى وطنه وهو محمد بن عبد الملك الفقعسي : سقى الله حيا بين صارة والحمى ، حمى فيد ، صوب المدجنات المواطر أمين ، ورد الله من كان منهم إليهم ووقاهم صروف المقادر كأني طريف العين يوم تطالعت بنا الرمل سلان القلاص الضوامر أقول لقمقام بن زيد : أما ترى سنا البرق يبدو للعيون النواظر؟ فإن تبك للوجد الذي هيج الجوى أعنك ، وإن تصب فلست بصابر
صاغرة : بلد في بلاد الروم ، ذكره أبو تمام فقال : كأن بلاد الروم عمت بصيحة فضمت حشاها أو رغا وسطها السقب بصاغرة القصوى وطمين واقترى بلاد قرنطاؤوس وابلك السكب
الصابح : بعد الألف باء موحدة ، وحاء مهملة ، والصبوح : شرب الغداة إذا شرب اللبن ، والغبوق : شرب العشي ، والصابح الساقي : وهو اسم الجبل الذي في أصله مسجد الخيف - عن الأصمعي ، واسم الذي يقابله عن يسارك القابل .
صاف : قال الأصمعي ولم يعين : لبني الدئل من كنانة بتهامة جبل يقال له صاف ، ورواه بعضهم بالضاد المعجمة ، والذي وجدته في كتاب الأصمعي بالصاد مخففا .
صارخة : بعد الراء خاء معجمة : بلدة غزاها سيف الدولة في سنة 339 ببلاد الروم ، فعند ذلك قال المتنبي : مخلى له المرج منصوبا بصارخة له المنابر مشهودا بها الجمع
الصافية : بلفظ ضد الكدرة : بليدة كانت قرب دير قنى في أواخر النهروان قرب النعمانية ، خرج منها جماعة من الكتاب الأعيان أصحاب الدواوين الجليلة ، كانت مشرفة على دجلة وقد خربت مع خراب النهروان ، وآثار حيطانها باقية إلى الآن .
صاري : بالياء الساكنة بعد الراء ، والصاري بلغة تجار المصريين : هو شراع السفينة ، قال الجوهري : الصاري الملاح : وهو جبل في قبلي المدينة ليس عليه شيء من النبات ولا الماء ، عن أبي الأشعث الكندي .
الصاقب : بالقاف المكسورة ثم الباء : جبل . الصاقرية بالقاف المكسورة ، والراء مكسورة ، وياء النسبة : من قرى مصر ، نسب إليها طائفة من أهل العلم منهم أبو محمد بن المهلب بن أحمد بن مرزوق المصري الصاقري ، كان ذا فتوة ، صحب أبا يعقوب النهرجوري ، وقتل بنواحي طرسوس شهيدا .
صارات : جمع صارة ، وصارة الجبل رأسه ، في كتاب العين : اسم جبل ، قال الصمة بن الحارث الجشمي وهو أبو دريد المشهور الجاهلي المعمر أربعمائة وخمسين سنة : ألا أبلغ بني ومن يليهم بأن بيان ما يبغون عندي جلبنا الخيل من تثليث ، إنا أتينا آل صارات فرقد
صالحان : بلفظ تثنية صالح النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ثم استعمل اسم محلة من محال أصبهان ، نسب إليها طائفة كثيرة من أعيان العلماء وغيرهم ، منهم : الوزير أبو نصر الصالحاني وزير بني بويه ومن المتأخرين الحسين بن طلحة بن الحسين بن أبي ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني ، ذكره أبو سعد في التحبير ، وسعيد أخوه سمع الحديث ومات بأصبهان سنة 523 ، وطلحة أبوه من المكثرين ، أضر في آخر عمره ومات سنة 515 .
الصابر : بالباء ثم الراء : سكة بمرو معروفة من محلة سلمة بأعلى البلد ، ينسب إليها أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيمي الصابري ، كان أديبا عارفا عالما بأنواع العلوم وله شعر جيد بالعربية ، سمع أبا عمرو الفضل بن أحمد بن متويه الصوفي ، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال : عنه أخذت الأدب .
الصالحية : قرية قرب الرها من أرض الجزيرة اختطها عبد الملك بن صالح الهاشمي ، وقال الخالدي : قرب الرقة ، وقال : عندها بطياس ودير زكى وهو من أنزه المواضع ، وقال الخالديان في تاريخ الموصل من تصنيفهما : أول من أحدث قصور الصالحية المهدي ، فقال منصور بن النميري : قصور الصالحية كالعذارى لبسن حليهن ليوم عرس تقنعها الرياض بكل نور ، وتضحكها مطالع كل شمس مطلات على نطف المياه دبيب الماء طيبة كل غرس إذا برد الظلام على هواها تنفس نورها من كل نفس قال عبيد الله الفقير إليه : أما بطياس فقصور كانت لعبد الملك بن صالح وابنه علي بظاهر حلب ذكرتها في بابها ، وكذلك الصالحية ، ولكني ذكرت كما قالوا ، وقال الصنوبري : إني طربت إلى زيتون بطياس بالصالحية ذات الورد والآس وقد تقدم بقيتها والصالحية أيضا : محلة ببغداد تنسب إلى صالح بن المنصور المعروف بالمسكين والصالحية أيضا : قرية كبيرة ذات أسواق وجامع في لحف جبل قاسيون من غوطة دمشق وفيها قبور جماعة من الصالحين ويسكنها أيضا جماعة من الصالحين لا تكاد تخلو منهم ، وأكثر أهلها ناقلة البيت المقدس على مذهب أحمد بن حنبل .
الصادر : بالدال المكسورة ، والراء ، صدر عن الماء إذا رجع عنه ، فهو صادر ، وهي قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس ، وصادر : موضع بالشام ، والصادر : من قرى اليمن من مخلاف سنحان ، قال النابغة : وقد قلت للنعمان لما رأيته يريد بني حن ببرقة صادر : تجنب بني حن فإن لقاءهم شديد وإن لم تلق إلا بصابر
صالف : جبل بين مكة والمدينة .
صابرنيثا : من قرى السيب الأعلى من أعمال الكوفة ، منها كان الفضل بن سهل بن زادان فروخ وزير المأمون وصاحب أمره .
صالقان : بفتح اللام والقاف : وآخره نون : من قرى بلخ ، ينسب إليها أحمد بن الخليل بن منصور المعروف بابن خالويه الصالقاني ، رحل إلى العراق والشام ، روى عنه قتيبة بن سعيد وغيره ، روى عنه محمد بن علي بن طرخان البلخي ، وقال الإصطخري : صالقان بليدة من بست على مرحلة وبها فواكه ونخيل وزروع ، وأكثر أهلها حاكة ، وماؤها من نهر .
صاد : آخره دال مهملة : جبل بنجد - عن نصر ، والصاد : قدور من النحاس ، قال حسان : رأيت قدور الصاد حول بيوتنا
صامغان : بفتح الميم والغين المعجمة ، وآخره نون : كورة من كور الجبل في حدود طبرستان ، واسمها بالفارسية بميان .
صاع : بالعين المهملة ، وروي عنه ، صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع ، والصاع الذي بالمدينة أربعة أمداد ، ومدهم ما يأخذ من الحب قدر ثلثي من ، وقيل : الصاع أربعة أمنان ، وقال ابن السكيت : الصاع المطمئن من الأرض كالحفرة .
صانقان : بنون مكسورة ، وقاف ، وآخره نون أخرى من قرى مرو ، ينسب إليها أبو حمزة الصانقاني الأديب كان فاضلا .
صاحة : قد تقدم تفسير الصاحة في الصاحات ، والصاحة : اسم جبل أحمر بالركاء والدخول ، ويجوز أن يكون من الصوح ، بالفتح : جانب الجبل ، وقيل : الصوح وجه الجبل القائم كأنه حائط ، صَوْحٌ وصُوحٌ لغتان فيه ، وقال نصر : صاحة هضاب حمر لباهلة بقرب عقيق المدينة ، وهي أحد أوديتها الثلاثة ، قال بشر ابن أبي خازم : ليالي تستبيك بذي غروب ، كأن رضابه وهنا مدام وأبلج مشرق الخدين فخم يسن على مراغمه القسام تعرض جابة المدرى خذول بصاحة في أسرتها السلام وصاحبها غضيض الطرف أحوى ، يضوع فؤادها منه بغام
الصابوني : قرية قرب مصر على شاطئ شرقي النيل يقال لها سواقي الصابوني وهي من جهة الصعيد ، نسبت إلى صاحب الصابون الذي تغسل به الثياب .
صائف : من نواحي المدينة ، وقال نصر : صائف موضع حجازي قريب من ذي طوى في شعر معن بن أوس حيث قال : ففدفد عبود فخبراء صائف فذو الحفر أقوى منهم ففدافده وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي : لمن الديار بعلي فالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص فضهاء أظلم فالنطوف فصائف فالنمر فالبرقات فالأنحاص
صاهك : مدينة بفارس لها عمل برأسها دخلت في كورة إصطخر .
صاحتان : بلفظ تثنية الذي قبله : موضع آخر ، وقال امرؤ القيس : فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم تمشي النعام به مع الآرام
صاهل : بلفظ قولهم فرس صاهل إذا صوت ، ويوم صاهل : من أيام العرب .
صائر : فاعل صار يصير ، قال الحازمي : واد بنجد ، وقال غيره : قرية باليمن ، وقد نسب إليها أبو سعد أبا عبد الرحمن محمد بن علي بن مسلم بن علي الصائري المعروف بالسلطان ، حدث عن أبي علي محمد بن محمد بن علي الأزدي بطريق المناولة ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي .
صايد : موضع في شعر خفاف .
ص باب الصاد والألف وما يليهما صا : بالقصر : كورة بمصر يقال لها صا ، وصا مسماة بصا بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام كما ذكرنا في مصر ، وهي ما بين صا إلى البحر ، وعدها القضاعي في كورة الحوف الغربي .
صايرتاقنا : جبلان صغيران عن شمالي قنا .
صاحات : بعد الألف حاء مهملة ، وآخره تاء مثناة ، وأظنها من صوح النبت إذا يبس أعلاه ، وقال ابن شميل : الصاحة من الأرض التي لا تنبت شيئا أبدا ، والصاحات : اسم جبال بالسراة .
صير : بكسر أوله وسكون ثانيه، وآخره راء، والصير : الصحناءة، وصير الأمر مصيره وعاقبته، والصير : الشق، ومنه الحديث : من نظر في صير باب وفقئت عينه فهي هدر ، والصير : جبل بأجإ في ديار طيئ فيه كهوف شبه البيوت.
صيدوح : بالفتح ثم السكون، ودال مهملة، وواو ساكنة، وحاء مهملة، قال ابن شميل : الصدح والصيدح لون أشد حمرة من العناب حتى يضرب إلى سواد، وقيل : الصدحان آكام صغار صلاب الحجارة، واحدها صدح، وصدح الديك : صاح، وصيدوح : قرية بشرقي المدينة تشرب من شراج الحرة، والشراج : مجاري المياه من الحرار إلى السهل، واحدها شرج.
باب الصاد والياء وما يليهما الصياحة : نخل باليمامة، قال الشاعر : قلبي بصياحات جو مرتهن، إذا ذكرت أهلها هاج الحزن
صيخد : موضع في أرض اليمن، عن نصر.
صيرة : بالكسر، وآخره هاء، واحدة الصير، وهي حظيرة تعمل للغنم من حجارة : وهو موضع، وفي حديث مقتل ذي الكلب أنه خرج وإنسان معه حتى أتيا على صيرة دار من فهم بالجوف.
صيدنايا : بعد الدال نون، وبعد الألف ياء وألف : بلد من أعمال دمشق مشهور بكثرة الكروم والخمر الفائق.
صيعير : بالكسر ثم السكون ثم عين مهملة مكسورة ثم ياء أخرى، وآخره راء، وهو من الصعر، وهو ميل العنق، والصيعرية : اعتراض في السير، ولا أظنها إلا أعجمية ، وهي قرية بنواحي القدس ذكرت في التوراة .
صيبون : بفتح أوله، وسكون ثانيه، ثم باء موحدة، وواو ساكنة، ونون : موضع جاء ذكره في شعر الأعشى : ليت شعري متى تخب بي النا قة نحو العذيب فالصيبون محقبا زكرة وخبز رقاق وحباقا وقطعة من نون الحباق جرزة البقل.
صيغ : بالكسر ثم السكون، وآخره غين معجمة، بلفظ ما لم يسم فاعله من ماضي صاغ يصوغ : ناحية من نواحي خراسان كان بها مهلك أسد بن عبد الله القسري . صيقاة بالفتح، وسكون ثانيه، وقاف، قال أبو أحمد العسكري : موضع كان فيه يوم من أيامهم، والصيق : الغبار الجائل في الهواء ، والصيق : الريح المنتنة.
صيد : بالفتح ثم السكون، ودال مهملة : جبل عظيم عال جدا في أرض اليمن من مخلاف جعفر من حقل ذمار في رأسه قلعة يقال لها : سمارة.
صيلع : بالفتح ثم السكون، وفتح اللام، وآخره عين مهملة : موضع كثير البان، وبه ورد الخبر على امرئ القيس بمقتل أبيه حجر الكندي فقال : أتاني وأصحابي على رأس صيلع حديث أطار النوم عني فأقعما فقلت لنجلي بعد ما قد أتى به : تبين وبين لي الحديث المجمجما فقال : أبيت اللعن! عمرو وكاهل أباحوا حمى حجر فأصبح مسلما
والصير : جبل على الساحل بين سيراف وعمان. وصير البقر : موضع بالحجاز.
صيلة : بوزن الذي قبله : موضع.
صيداء : بالفتح ثم السكون، والدال المهملة، والمد، وأهله يقصرونه ، وما أظنه إلا لفظة أعجمية إلا أن أصلها في كلام العرب على سبيل الاشتراك ، قال أبو منصور : الصيداء حجر أبيض يعمل منه البرام جمع برمة، وقال النضر : الصيداء الأرض التي تربتها أجزاء غليظة الحجارة مستوية الأرض ؛ وقال الشماخ : حذاها من الصيداء نعلا طراقها حوامي الكراع المؤيدات العشاوز أي : حذاها حرة نعالها الصخور : وهي مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال دمشق شرقي صور ، بينهما ستة فراسخ، قالوا : سميت بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح، عليه السلام، قال هشام عن أبيه : إنما سميت صيداء التي بالشام بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح، عليه السلام، ومر أبو الحسن علي بن محمد بن الساعاتي بنواحي صيداء ، وهي بيد الإفرنج فرأى مروجا كثيرة نباتها النرجس، واتفق أنه هرب بعض الأسارى من صيداء فأرسلت الخيل وراءه فردته فقال : لله صيداء من بلاد لم تبق عندي بلى دفينا نرجسها حلية الفيافي قد طبق السهل والحزونا وكيف ينجو بها هزيم وأرضها تنبت العيونا! وطول صيداء تسع وخمسون درجة وثلث، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان، وهي في الإقليم الرابع، قال الزجاجي : اشتقاقها من الصيد، يقال : رجل أصيد وامرأة صيداء وهو ميل في العنق من داء ، وربما فعل ذلك الرجل كبرا، والنسبة إليها صيداوي ، وهذه نسبة ما لا ينصرف من الممدود، ولو كان مقصورا لكان صيدوي كقولهم في ملهى ملهوي وفي مرمى مرموي، ومن أسمائها إربل بلفظ إربل الموصل، وذكر السمعاني أنه ينسب إليها صيداني، بالنون ، كأنه لحق بصنعاء وصنعاني وبهراء وبهراني ؛ قال : وممن نسب إليها كذلك أبو الحسن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن جميع الغساني الحافظ الصيداني، رحل في طلب الحديث إلى مصر والعراق والجزيرة وفارس وسمع فأكثر ، روى عنه ابنه الحسن وأبو سعد الماليني وغيرهما، وجمع لنفسه معجما لشيوخه ، ومات بعد سنة 394 ، وروى عنه ابن جميع أيضا عبد الغني بن سعيد الحافظ، وهو من أقرانه، وتمام بن محمد وأبو عبد الله الصوري وعبد الله بن أبي عقيل وأبو نصر بن طلاب وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف بن مردة الأصبهاني وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري الصواف وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق الصيداوي وأبو الحسين محمد بن الحسين بن علي الترجمان وأبو علي الأهوازي وأبو الحسن الجنابي، وبلغني أن مولد ابن جميع سنة 305 ، وكان من الأعيان والأئمة الثقات، ومات بصيداء في رجب سنة 402 ، وأكثر ما يقال له الصيداوي، وممن نسب إليها بهذه النسبة هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي الصيداوي، روى عن مكحول ونافع وابن المبارك ووكيع، ومات سنة 156 ، وقرأت بخط محمد بن هاشم الخالدي في ديوان المتنبي ما صورته : قال، يعني المتنبي، لمعاذ الصيداوي وهو يعذله، والصيداء بساحل الشام تعرف بصيداء الصور، وبحوران موضع يقال له أيضا صيداء، ولذلك قال النابغة : وقبر بصيداء التي عند حارب ليعلم أنها غير هذه وهما بالشام، وصيداء أيضا : الماء المعروف بصداء الذي يضرب به المثل في الطيب ، فيقال : ماء ولا كصداء ، وقال المبرد : هو صيداء، وأنشد : يحاول من أحواض صيداء مشربا وقد تقدم، وفي سنة 504 سار مغدون في جمع كثير وهو صاحب القدس إلى صيداء ففتحها بالأمان وصادر أهلها وبقيت في أيديهم إلى أن استعادها صلاح الدين سنة 583 .
صيمرة : بالفتح ثم السكون، وفتح الميم ثم راء كلمة أعجمية، وهي في موضعين : أحدهما بالبصرة على فم نهر معقل ، وفيها عدة قرى تسمى بهذا الاسم، جاءهم في حدود سنة 450 رجل يقال له : ابن الشباس ، فادعى عندهم أنه إله فاستخف عقولهم بترهات فانقادوا له وعبدوه، وقد ذكرت من خبره جملة في كتاب المبدأ والمآل عند ذكر فرق الإسلام ، وقد نسب إلى هذا الموضع قوم من أهل الفضل والدين والعلم والصلاح، منهم : أبو عبد الله الحسن بن علي بن محمد بن جعفر الصيمري أحد الفقهاء المذكورين من أصحاب أبي حنيفة، رضي الله عنه، حدث عن أبي بكر المفيد وغيره، روى عنه أبو بكر علي بن أحمد بن ثابت بن الخطيب وقال : كان صدوقا وافر العقل جميل المعاشرة عارفا بحقوق أهل العلم، توفي في شوال سنة 463 ببغداد، وأبو القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري الفقيه الشافعي، سكن البصرة وحضر مجلس القاضي أبي حامد المروزي وتفقه على صاحبه أبي الفياض وارتحل الناس إليه من البلاد، وكان حافظا لمذهب الشافعي، رضي الله عنه، حسن التصنيف فيه، ومنها أيضا أبو العنبس الصيمري ، واسمه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان، وكان شاعرا أديبا مطبوعا ذا ترهات وله تصانيف هزلية نحو الثلاثين، منها تأخير المعرفة وغير ذلك، ومن شعره : كم مريض قد عاش من بعد يأس بعد موت الطبيب والعواد قد يصاد القطا فينجو سليما ويحل القضاء بالصياد ومات سنة 475 ، وكان نادم المتوكل وحظي عنده، والصيمرة : بلد بين ديار الجبل وديار خوزستان، وهي مدينة بمهرجان قذق، قال أبو الفضل : دخلتها ولم أجد بها من يحدث حينئذ، وقد حدث بها جماعة، وهي للقاصد من همذان إلى بغداد عن يساره، وبها نخل وزيتون وجوز وثلج وفواكه السهل والجبل، وبينها وبين الطرحان قنطرة عجيبة بديعة تكون ضعف قنطرة خانقين تعد في العجائب، قال الإصطخري : وأما صيمرة والسيروان فمدينتان صغيرتان غير أن بنيانهما الغالب عليه الجص والحجارة ، وفيهما الليمون والجوز ، وما يكون في بلاد الصرود والجروم ، وفيهما مياه كثيرة وأشجار، وهما نزهتان يجري الماء في دروهم ومنازلهم، ينسب إليها أبو تمام إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمدان الهمذاني من أهل بروجرد ، وأصله من الصيمرة ، وكان رئيس بروجرد ثم عجز وقعد في بيته، سمع ببروجرد أبا يعقوب يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي وغيرهما، سمع منه أبو سعد، وإبراهيم بن الحسن بن إسحاق الآدمي أبو إسحاق الصيمري، روى عن محمد بن عبيد الأسدي وزياد بن أيوب ومحمد بن حميد وغيرهم، وكان يسكن همذان، ذكره شيرويه.
صيهون : ولا أدري ما أصله إلا أن العمراني قال : صيهون اسم جبل، وذكره هكذا بتقديم الياء على الهاء، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .
صيمكان : بالكسر، وبعد الياء الساكنة ميم، وكاف، وآخره نون : بلد بفارس من كورة أردشير خره.
صيهد : قال سيف في الفتوح : صيهد مفازة بين مأرب وحضرموت .
صيمور : وربما قيل : صيمون بالنون في آخره : بلد من بلاد الهند الملاصقة للسند قرب الديبل وهو من عمل ملك من ملوكهم يقال له : بلهرا كافر، إلا أن صيمور وكنبانية من بلاد فيها مسلمون ، ولا يلي عليهم من قبل بلهرا إلا مسلم، وبها مسجد جامع تجمع فيه الجمعات، ومدينة بلهرا التي يقيم فيها يقال لها : مانكير، وله مملكة واسعة. الصين بالسكر وآخره نون : بلاد في بحر المشرق مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك ، قال ابن الكلبي عن الشرقي : سميت الصين بصين ، وصين وبغرابنا بغبر بن كماد بن يافث ، ومنه المثل ما يدري شغر من بغر ، وهما بالمشرق وأهلهما بين الترك والهند ، قال أبو القاسم الزجاجي : سميت بذلك؛ لأن صين بن بغبر بن كماد أول من حلها وسكنها ، وسنذكر خبرهم هاهنا ، والصين في الإقليم الأول ، طولها من المغرب مائة وأربع وستون درجة وثلاثون دقيقة ، قال الحازمي : كان سعد الخير الأندلسي يكتب لنفسه الصيني؛ لأنه سافر إلى الصين ، وقال العمراني : الصين موضع بالكوفة وموضع أيضا قريب من الإسكندرية ، قال المفجع في كتاب المنقذ : وهو كتاب وضعه على مثال الملاحن لابن دريد : الصين : بالكسر موضعان الصين الأعلى والصين الأسفل ، وتحت واسط بليدة مشهورة يقال لها : الصينية ويقال لها أيضا : صينية الحوانيت، ينسب إليها صيني، منها الحسن بن أحمد بن ماهان أبو علي الصيني، حدث عن أحمد بن عبيد الواسطي، يروي عنه أبو بكر الخطيب ، وقال : كان قاضي بلدته وخطيبها، وأما إبراهيم بن إسحاق الصيني فهو كوفي كان يتجر إلى الصين ، فنسب إليها ، وقال أبو سعد : وممن نسب إلى الصين أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي كان يكتب لنفسه الصيني؛ لأنه كان قد سافر من المغرب إلى الصين ، وكان فقيها صالحا كثير المال، سمع الحديث من أبي الخطاب بن بطر القاري ، وأبي عبد الله الحسين بن محمد بن طلحة النعال وغيرهما، وذكره أبو سعد في شيوخه، ومات سنة 541 ، ولهم صيني آخر لا يدرى إلى أي شيء هو منسوب ، وهو حميد بن محمد بن علي أبو عمرو الشيباني يعرف بحميد الصيني، سمع السري بن خزيمة وأقرانه، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان وغيره، وهذا شيء من أخبار الصين الأقصى ذكرته كما وجدته لا أضمن صحته فإن كان صحيحا فقد ظفرت بالغرض ، وإن كان كذبا فتعرف ما تقوله الناس، فإن هذه بلاد شاسعة ما رأينا من مضى إليها فأوغل فيها ، وإنما يقصد التجار أطرافها، وهي بلاد تعرف بالجاوة على سواحل البحر شبيهة ببلاد الهند ، يجلب منها العود والكافور والسنبل والقرنفل والبسباسة والعقاقير والغضائر الصينية، فأما بلاد الملك فلم نر أحدا رآها، وقرأت في كتاب عتيق ما صورته : كتب إلينا أبو دلف مسعر بن مهلهل في ذكر ما شاهده ورآه في بلاد الترك والصين والهند ، قال : إني لما رأيتكما يا سيديّ - أطال الله بقاءكما - لهجين بالتصنيف مولعين بالتأليف أحببت أن لا أخلي دستوركما وقانون حكمتكما من فائدة وقعت إلي مشاهدتها وأعجوبة رمت بي الأيام إليها ليروق معنى ما تتعلمانه السمع ويصبو إلى استيفاء قراءته القلب، وبدأت بعد حمد الله والثناء على أنبيائه بذكر المسالك المشرقية واختلاف السياسة فيها وتباين ملكها وافتراق أحوالها وبيوت عبادتها وكبرياء ملوكها وحكوم قوامها ومراتب أولي الأمر والنهي لديها؛ لأن معرفة ذلك زيادة في البصيرة واجبة في السيرة قد حض الله تعالى عليها أولي التيقظ والاعتبار وكلفه أهل العقول والأبصار ، فقال جل اسمه : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ، فرأيت معاونتكما لما وشج بيننا من الإخاء وتوكد من المودة والصفاء، ولما نبا بي وطني ، ووصل بي السير إلى خراسان ضاربا في الأرض أبصرت ملكها والموسوم بإمارتها نصر بن أحمد الساماني عظيم الشأن كبير السلطان يستصغر في جنبه أهل الطول ، وتخف عنده موازين ذوي القدرة والحول، ووجدت عنده رسل قالين بن الشخير ملك الصين راغبين في مصاهرته ، طامعين في مخالطته يخطبون إليه ابنته فأبى ذلك واستنكره لحظر الشريعة له، فلما أبى ذلك راضوه على أن يزوج بعض ولده ابنة ملك الصين فأجاب إلى ذلك ، فاغتنمت قصد الصين معهم ، فسلكنا بلد الأتراك ، فأول قبيلة وصلنا إليها بعد أن جاوزنا خراسان وما وراء النهر من مدن الإسلام قبيلة في بلد يعرف بالخركاه فقطعناها في شهر نتغذى بالبر والشعير، ثم خرجنا إلى قبيلة تعرف بالطخطاخ تغذينا فيها بالشعير والدخن وأصناف من اللحوم والبقول الصحراوية ، فسِرنا فيها عشرين يوما في أمن ودعة يسمع أهلها لملك الصين ويطيعونه ويؤدون الإتاوة إلى الخركاه لقربهم إلى الإسلام ودخولهم فيه ، وهم يتفقون معهم في أكثر الأوقات على غزو من بعد عنهم من المشركين، ثم وصلنا إلى قبيلة تعرف بالبجا فتغذينا فيهم بالدخن والحمص والعدس ، وسرنا بينهم شهرا في أمن ودعة، وهم مشركون ويؤدون الإتاوة إلى الطخطاخ ويسجدون لملكهم ، ويعظمون البقر ، ولا تكون عندهم ولا يملكونها تعظيما لها ، وهو بلد كثير التين والعنب والزعرور الأسود ، وفيه ضرب من الشجر لا تأكله النار، ولهم أصنام من ذلك الخشب، ثم خرجنا إلى قبيلة تعرف بالبجناك طوال اللحى أولو أسبلة همج ، يغير بعضهم على بعض ويفترش الواحد المرأة على ظهر الطريق، يأكلون الدخن فقط، فسرنا فيهم اثني عشر يوما ، وأخبرنا أن بلدهم عظيم مما يلي الشمال وبلد الصقالبة ولا يؤدون الخراج إلى أحد، ثم سرنا إلى قبيلة تعرف بالجكل يأكلون الشعير والجلبان ولحوم الغنم فقط ، ولا يذبحون الإبل ولا يقتنون البقر ، ولا تكون في بلدهم، ولباسهم الصوف والفراء لا يلبسون غيرهما، وفيهم نصارى قليل، وهم صباح الوجوه يتزوج الرجل منهم بابنته وأخته وسائر محارمه، وليسوا مجوسا ، ولكن هذا مذهبهم في النكاح، يعبدون سهيلا وزحل والجوزاء وبنات نعش والجدي ويسمون الشعرى اليمانية رب الأرباب ، وفيهم دعة ، ولا يرون الشر، وجميع من حولهم من قبائل الترك يتخطفهم ويطمع فيهم، وعندهم نبات يعرف بالكلكان طيب الطعام يطبخ مع اللحم، وعندهم معادن البازهر وحياة الحبق، وهي بقر هناك، ويعملون من الدم والذاذي البري نبيذا يسكر سكرا شديدا، وبيوتهم من الخشب والعظام ولا ملك لهم، فقطعنا بلدهم في أربعين يوما في أمن وخفض ودعة، ثم خرجنا إلى قبيلة تعرف بالبغراج لهم أسبلة بغير لحى ، يعملون بالسلاح عملا حسنا فرسانا ورجالة، ولهم ملك عظيم الشأن يذكر أنه علوي وأنه من ولد يحيى بن زيد ، وعنده مصحف مذهب على ظهره أبيات شعر رثي بها زيد، وهم يعبدون ذلك المصحف، وزيد عندهم ملك العرب ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه عندهم إله العرب ، لا يملكون عليهم أحدا إلا من ولد ذلك العلوي، وإذا استقبلوا السماء فتحوا أفواههم وشخصوا أبصارهم إليها، يقولون : إن إله العرب ينزل منها ويصعد إليها، ومعجزة هؤلاء الذين يملكونهم عليهم من ولد زيد أنهم ذوو لحى ، وأنهم قيام الأنوف ، عيونهم واسعة وغداؤهم الدخن ولحوم الذكران من الضأن، وليس في بلدهم بقر ولا معز، ولباسهم اللبود لا يلبسون غيرها، فسرنا بينهم شهرا على خوف ووجل، أدينا إليهم العشر من كل شيء كان معنا، ثم سرنا إلى قبيلة تعرف بتبت فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وسعة، يتغذون بالبر والشعير والباقلى وسائر اللحوم والسموك والبقول والأعناب والفواكه ويلبسون جميع اللباس، ولهم مدينة من القصب كبيرة فيها بيت عبادة من جلود البقر المدهونة، فيه أصنام من قرون غزلان المسك ، وبها قوم من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس والهند ، ويؤدون الإتاوة إلى العلوي البغراجي ، ولا يملكهم أحد إلا بالقرعة، ولهم محبس جرائم وجنايات، وصلاتهم إلى قبلتنا، ثم سرنا إلى قبيلة تعرف بالكيماك، بيوتهم من جلود، يأكلون الحمص والباقلى ولحوم ذكران الضأن والمعز ، ولا يرون ذبح الإناث منها، وعندهم عنب نصف الحبة أبيض ونصفها أسود، وعندهم حجارة هي مغناطيس المطر يستمطرون بها متى شاؤوا، ولهم معادن ذهب في سهل من الأرض يجدونه قطعا، وعندهم ماس يكشف عنه السيل ، ونبات حلو الطعم ينوم ويخدر، ولهم قلم يكتبون به، وليس لهم ملك ولا بيت عبادة، ومن تجاوز منهم ثمانين سنة عبدوه إلا أن يكون به عاهة أو عيب ظاهر، فكان مسيرنا فيهم خمسة وثلاثين يوما ، ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الغز، لهم مدينة من الحجارة والخشب والقصب ، ولهم بيت عبادة وليس فيه أصنام ، ولهم ملك عظيم الشأن يستأدي منهم الخراج، ولهم تجارات إلى الهند وإلى الصين ، ويأكلون البر فقط وليس لهم بقول، ويأكلون لحوم الضأن والمعز الذكران والإناث ويلبسون الكتان والفراء ولا يلبسون الصوف، وعندهم حجارة بيض تنفع من القولنج وحجارة خضر إذا مرت على السيف لم يقطع شيئا، وكان مسيرنا بينهم شهرا في أمن وسلامة ودعة، ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم التغزغز، يأكلون المذكى وغير المذكى ويلبسون القطن واللبود، وليس لهم بيت عبادة، وهم يعظمون الخيل ويحسنون القيام عليها، وعندهم حجارة تقطع الدم إذا علقت على صاحب الرعاف أو النزف، ولهم عند ظهور قوس قزح عيد، وصلاتهم إلى مغرب الشمس، وأعلامهم سود، فسرنا فيهم عشرين يوما في خوف شديد ، ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخرخيز، يأكلون الدخن والأرز ولحوم البقر والضأن والمعز وسائر اللحوم إلا الجمال، ولهم بيت عبادة وقلم يكتبون به، ولهم رأي ونظر، ولا يطفئون سرجهم حتى تطفأ موادها، ولهم كلام موزون يتكلمون به في أوقات صلاتهم، وعندهم مسك، ولهم أعياد في السنة، وأعلامهم خضر، يصلون إلى الجنوب ويعظمون زحل والزهرة ويتطيرون من المريخ، والسباع في بلدهم كثيرة، ولهم حجارة تسرج بالليل يستغنون بها عن المصباح ، ولا تعمل في غير بلادهم، ولهم ملك مطاع لا يجلس بين يديه أحد منهم إلا إذا جاوز أربعين سنة ، فسرنا فيهم شهرا في أمن ودعة ، ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لها الخرلخ، يأكلون الحمص والعدس ويعملون الشراب من الدخن ولا يأكلون اللحم إلا مغموسا بالملح، ويلبسون الصوف، ولهم بيت عبادة في حيطانه صورة متقدمي ملوكهم، والبيت من خشب لا تأكله النار، وهذا الخشب كثير في بلادهم، والبغي والجور بينهم ظاهر ، ويغير بعضهم على بعض، والزنا بينهم كثير غير محظور، وهم أصحاب قمار، يقامر أحدهم غيره بزوجته وابنه وابنته وأمه ، فما دام في مجلس القمار فللمقمور أن يفادى ويفك ، فإذا انصرف القامر فقد حصل له ما قمر به يبيعه من التجار كما يريد، والجمال والفساد في نسائهم ظاهر، وهم قليلو الغيرة ، فتجيء ابنة الرئيس فمن دونه أو امرأته أو أخته إلى القوافل إذا وافت البلد فتعرض للوجوه ، فإن أعجبها إنسان أخذته إلى منزلها وأنزلته عندها وأحسنت إليه ، وتصرف زوجها وأخاها وولدها في حوائجه ، ولم يقربها زوجها ما دام من تريده عندها إلا لحاجة يقضيها ، ثم تتصرف هي ومن تختاره في أكل وشرب وغير ذلك بعين زوجها لا يغيره ولا ينكره، ولهم عيد يلبسون الديباج ، ومن لا يمكنه رقع ثوبه برقعة منه، ولهم معدن فضة تستخرج بالزيبق، وعندهم شجر يقوم مقام الإهليلج قائم الساق ، وإذا طلي عصارته على الأورام الحارة أبرأها لوقتها، ولهم حجر عظيم يعظمونه ويحتكمون عنده ويذبحون له الذبائح، والحجر أخضر سلقي، فسرنا بينهم خمسة وعشرين يوما في أمن ودعة ، ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخطلخ، فسرنا بين أهلها عشرة أيام، وهم يأكلون البر وحده ، ويأكلون سائر اللحوم غير مذكاة، ولم أر في جميع قبائل الترك أشد شوكة منهم، يتخطفون من حولهم ويتزوجون الأخوات ، ولا تتزوج المرأة أكثر من زوج واحد، فإذا مات لم تتزوج بعده، ولهم رأي وتدبير، ومن زنى في بلدهم أحرق هو والتي يزني بها، وليس لهم طلاق، والمهر جميع ما ملك الرجل، وخدمة الولي سنة، وللقتل بينهم قصاص وللجراح غرم، فإن تلف المجروح بعد أن يأخذ الغرم بطل دمه، وملكهم ينكر الشر ولا يتزوج ، فإن تزوج قتل، ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لها الختيان، يأكلون الشعير والجلبان ولا يأكلون اللحم إلا مذكى، ويزوجون تزويجا صحيحا ، وأحكامهم أحكام عقلية تقوم بها السياسة، وليس لهم ملك، وكل عشرة يرجعون إلى شيخ له عقل ورأي فيتحاكمون إليه، وليس لهم جور على من يجتاز بهم ولا اغتيال، ولهم بيت عبادة يعتكفون فيه الشهر والأقل والأكثر ، ولا يلبسون شيئا مصبوغا، وعندهم مسك جيد ما دام في بلدهم ، فإذا حمل منه تغير واستحال، ولهم بقول كثيرة في أكثرها منافع، وعندهم حيات تقتل من ينظر إليها ، إلا أنها في جبل لا تخرج عنه بوجه ولا سبب، ولهم حجارة تسكن الحمى ولا تعمل في غير بلدهم، وعندهم بازهرجيد شمعي فيه عروق خضر، وكان مسيرنا فيهم عشرين يوما، ثم انتهينا إلى بلد بهي فيه نخل كثير وبقول كثيرة وأعناب ، ولهم مدينة وقرى وملك له سياسة يلقب بهي، وفي مدينتهم قوم مسلمون ويهود ونصارى ومجوس وعبدة أصنام، ولهم أعياد، وعندهم حجارة خضر تنفع من الرمد ، وحجارة حمر تنفع من الطحال، وعندهم النيل الجيد القانئ المرتفع الطافي الذي إذا طرح في الماء لم يرسب، فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وخوف ، ثم انتهينا إلى موضع يقال له القليب فيه بوادي عرب ممن تخلف عن تبع لما غزا بلاد الصين، لهم مصايف ومشات في مياه ورمال يتكلمون بالعربية القديمة لا يعرفون غيرها ويكتبون بالحميرية ولا يعرفون قلمنا، يعبدون الأصنام ، وملكهم من أهل بيت منهم لا يخرجون الملك من أهل ذلك البيت ، ولهم أحكام، وحظر الزنا والفسق، ولهم شراب جيد من التمر، وملكهم يهادي ملك الصين، فسرنا فيهم شهرا في خوف وتغرير، ثم انتهينا إلى مقام الباب، وهو بلد في الرمل تكون فيه حجبة الملك، وهو ملك الصين، ومنه يستأذن لمن يريد دخول بلد الصين من قبائل الترك وغيرهم، فسرنا فيه ثلاثة أيام في ضيافة الملك يغير لنا عند رأس كل فرسخ مركوب، ثم انتهينا إلى وادي المقام فاستؤذن لنا منه وتقدمنا الرسل فأذن لنا بعد أن أقمنا بهذا الوادي - وهو أنزه بلاد الله وأحسنها - ثلاثة أيام في ضيافة الملك، ثم عبرنا الوادي وسرنا يوما تاما فأشرفنا على مدينة سندابل، وهي قصبة الصين وبها دار المملكة، فبتنا على مرحلة منها، ثم سرنا من الغد طول نهارنا حتى وصلنا إليها عند المغرب، وهي مدينة عظيمة تكون مسيرة يوم ، ولها ستون شارعا ينفذ كل شارع منها إلى دار الملك، ثم سرنا إلى باب من أبوابها فوجدنا ارتفاع سورها تسعين ذراعا ، وعرضه تسعين ذراعا وعلى رأس السور نهر عظيم يتفرق على ستين جزءا كل جزء منها ينزل على باب من الأبواب تتلقاه رحى تصبه إلى ما دونها ثم إلى غيرها حتى يصب في الأرض ، ثم يخرج نصفه تحت السور فيسقي البساتين ، ويرجع نصفه إلى المدينة فيسقي أهل ذلك الشارع إلى دار الملك ، ثم يخرج في الشارع الآخر إلى خارج البلد ، فكل شارع فيه نهران ، وكل خلاء فيه مجريان كل واحد يخالف صاحبه ، فالداخل يسقيهم والخارج يخرج بفضلاتهم، ولهم بيت عبادة عظيم، ولهم سياسة عظيمة وأحكام متقنة وبيت عبادتهم يقال إنه أعظم من مسجد بيت المقدس ، وفيه تماثيل وتصاوير وأصنام وبد عظيم، وأهل البلد لا يذبحون ولا يأكلون اللحوم أصلا، ومن قتل منهم شيئا من الحيوان قتل، وهي دار مملكة الهند والترك معا، ودخلت على ملكهم فوجدته فائقا في فنه كاملا في رأيه ، فخاطبه الرسل بما جاؤوا به من تزويجه ابنته من نوح بن نصر فأجابهم إلى ذلك وأحسن إلي وإلى الرسل ، وأقمنا في ضيافته حتى نجزت أمور المرأة وتم ما جهزها به ثم سلمها إلى مائتي خادم وثلاثمائة جارية من خواص خدمه وجواريه ، وحملت إلى خراسان إلى نوح بن نصر فتزوج بها. قال : وبلغنا أن نصرا عمل قبره قبل وفاته بعشرين سنة، وذلك أنه حد له في مولده مبلغ عمره ومدة انقضاء أجله ، وأن موته يكون بالسل ، وعرف اليوم الذي يموت فيه، فخرج يوم موته إلى خارج بخارى ، وقد أعلم الناس أنه ميت في يومه ذلك وأمرهم أن يتجهزوا له بجهاز التعزية والمصيبة ليتصورهم بعد موته بالحال التي يراهم بها، فسار بين يديه ألوف من الغلمان الأتراك المرد وقد ظاهروا اللباس بالسواد ، وشقوا عن صدورهم وجعلوا التراب على رؤوسهم ، ثم تبعهم نحو ألفي جارية من أصناف الرقيق مختلفي الأجناس واللغات على تلك الهيئة ، ثم جاء على آثارهم عامة الجيش والأولياء يجنبون دوابهم ويقودون قودهم ، وقد خالفوا في نصب سروجها عليها ، وسودوا نواصيها وجباهها حاثين التراب على رؤوسهم ، واتصلت بهم الرعية والتجار في غم وحزن وبكاء شديد وضجيج يقدمهم أولادهم ونساؤهم ، ثم اتصلت بهم الشاكرية والمكارون والحمالون على فرق منهم قد غيروا زيهم، وشهر نفسه بضرب من اللباس، ثم جاء أولاده يمشون بين يديه حفاة حاسرين والتراب على رؤوسهم وبين أيديهم وجوه كتابه وجلة خدمه ورؤساؤه وقواده، ثم أقبل القضاة والمعدلون والعلماء يسايرونه في غم وكآبة وحزن، وأحضر سجلا كبيرا ملفوفا فأمر القضاة والفقهاء والكتاب بختمه ، فأمر نوحا ابنه أن يعمل بما فيه واستدعى شيئا من حسا في زبدية من الصيني الأصفر فتناول منه شيئا يسيرا ، ثم تغرغرت عيناه بالدموع وحمد الله تعالى وتشهد وقال : هذا آخر زاد نصر من دنياكم، وسار إلى قبره ودخله وقرأ عشرا فيه واستقر به مجلسه ومات، رحمه الله، وتولى الأمر نوح ابنه، قلت : ونحن نشك في صحة هذا الخبر؛ لأن محدثنا به ربما كان ذكر شيئا فسأل الله أن لا يؤاخذه بما قال، ونرجع إلى كلام رسول نصر، قال : وأقمت بسندابل مدينة الصين مدة ألقى ملكها في الأحايين فيفاوضني في أشياء ويسألني عن أمور من أمور بلاد الإسلام ، ثم استأذنته في الانصراف فأذن لي بعد أن أحسن إلي ولم يبق غاية في أمري، فخرجت إلى الساحل أريد كله، وهي أول الهند وآخر منتهى مسير المراكب لا يتهيأ لها أن تتجاوزها وإلا غرقت، قال : فلما وصلت إلى كله رأيتها وهي عظيمة عالية السور كثيرة البساتين غزيرة الماء ، ووجدت بها معدنا للرصاص القلعي لا يكون إلا في قلعتها في سائر الدنيا، وفي هذه القلعة تضرب السيوف القلعية وهي الهندية العتيقة ، وأهل هذه القلعة يمتنعون على ملكهم إذا أرادوا ويطيعونه إن أحبوا، ورسمهم رسم الصين في ترك الذباحة، وليس في جميع الدنيا معدن للرصاص القلعي إلا في هذه القلعة، وبينها وبين مدينة الصين ثلاثمائة فرسخ، وحولها مدن ورساتيق وقرى، ولهم أحكام حبوس جنايات ، وأكلهم البر والتمور، وبقولهم كلها تباع وزنا وأرغفة ، خبزهم تباع عددا، وليس عندهم حمامات بل عندهم عين جارية يغسلون بها، ودرهمهم يزن ثلثي درهم ويعرف بالقاهري، ولهم فلوس يتعاملون بها، ويلبسون كأهل الصين الإفرند الصيني المثمن، وملكهم دون ملك الصين ويخطب لملك الصين، وقبلته إليه، وبيت عبادته له، وخرجت منها إلى بلد الفلفل فشاهدت نباته، وهو شجر عادي لايزول الماء من تحته فإذا هبت الريح تساقط حمله ، فمن ذلك تشنجه وإنما يجتمع من فوق الماء، وعليه ضريبة للملك، وهو شجر حر لا مالك له ، وحمله أبدا فيه لا يزول شتاء ولا صيفا ، وهو عناقيد فإذا حميت الشمس عليه انطبق على العنقود عدة من ورقه لئلا يحترق بالشمس، فإذا زالت الشمس زالت تلك الأوراق وانتهيت منه إلى لحف الكافور، وهو جبل عظيم فيه مدن تشرف على البحر منها قامرون التي ينسب إليها العود الرطب المعروف بالمندل القامروني ، ومنها مدينة يقال لها : قماريان، وإليها ينسب العود القماري، وفيه مدينة يقال لها : الصنف، ينسب إليها العود الصنفي، وفي اللحف الآخر من ذلك الجبل مما يلي الشمال مدينة يقال لها : الصيمور لأهلها حظ من الجمال وذلك؛ لأن أهلها متولدون من الترك والصين فجمالهم لذلك، وإليها تخرج تجارات الترك، وإليها ينسب العود الصيموري ، وليس هو منها إنما هو يحمل إليها، ولهم بيت عبادة على رأس عقبة عظيمة ، وله سدنة وفيه أصنام في الفيروزج والبيجاذق، ولهم ملوك صغار، ولباسهم لباس أهل الصين، ولهم بيع وكنائس ومساجد وبيوت نار، لا يذبحون ولا يأكلون ما مات حتف أنفه، وخرجت إلى مدينة يقال لها : جاجلى على رأس جبل مشرف نصفها على البحر ونصفها على البر ، ولها ملك مثل ملك كله يأكلون البر والبيض ، ولا يأكلون السمك ولا يذبحون، ولهم بيت عبادة كبير معظم، لم يمتنع على الإسكندر في بلدان الهند غيرها، وإليها يحمل الدارصيني ، ومنها يحمل إلى سائر الآفاق، وشجر الدارصيني حر لا مالك له، ولباسهم لباس كله ، إلا أنهم يتزينون في أعيادهم بالحبر اليمانية، ويعظمون من النجوم قلب الأسد ، ولهم بيت رصد وحساب محكم ، ومعرفة بالنجوم كاملة ، وتعمل الأوهام في طباعهم، ومنها خرجت إلى مدينة يقال لها : قشمير وهي كبيرة عظيمة لها سور وخندق محكمان تكون مثل نصف سندابل مدينة الصين وملكها أكبر من ملك مدينة كله وأتم طاعة، ولهم أعياد في رؤوس الأهلة وفي نزول النيرين شرفهما، ولهم رصد كبير في بيت معمول من الحديد الصيني لا يعمل فيه الزمان، ويعظمون الثريا، وأكلهم البر ويأكلون المليح من السمك ولا يأكلون البيض ولا يذبحون، وسرت منها إلى كابل فسرت شهرا حتى وصلت إلى قصبتها المعروفة بطابان، وهي مدينة في جوف جبل قد استدار عليها كالحلقة دوره ثلاثون فرسخا لا يقدر أحد على دخوله إلا بجواز؛ لأن له مضيقا قد غلق عليه باب ، ووكل به قوم يحفظونه فيما يدخله أحد إلا بإذن ، والإهليلج بها كثير جدا، وجميع مياه الرساتيق والقرى التي داخل المدينة تخرج من المدينة، وهم يخالفون ملة الصين في الذباحة ويأكلون السمك والبيض ويقتل بعضهم بعضا، ولهم بيت عبادة، وخرجت من كابل إلى سواحل البحر الهندي متياسرا فسرت إلى بلد يعرف بمندورقين منابت غياض القنا وشجر الصندل ، ومنه يحمل الطباشير، وذلك أن القنا إذا جف وهبت عليه الريح احتك بعضه ببعض واشتدت فيه الحرارة للحركة فانقدحت منه نار فربما أحرقت منها مسافة خمسين فرسخا أو أكثر من ذلك ، فالطباشير الذي يحمل إلى سائر الدنيا من ذلك القنا ، فأما الطباشير الجيد الذي يساوي مثقاله مائة مثقال أو أكثر فهو شيء يخرج من جوف القنا إذا هز، وهو عزيز جدا، وما يفجر من منابت الطباشير حمل إلى سائر وبيع على أنه توتيا الهند، وليس كذلك؛ لأن التوتيا الهندي هو دخان الرصاص القلعي ، ومقدار ما يرتفع منه كل سنة ثلاثة أمنان أو أربعة أمنان ولا يتجاوز الخمسة، ويباع المن منه بخمسة آلاف درهم إلى ألف دينار، وخرجت منها إلى مدينة يقال لها كولم لأهلها بيت عبادة وليس فيه ضم وفيها منابت الساج والبقم وهو صنفان وهذا دون والامرون هو الغاية، وشجر الساج مفرط العظم والطول ، ربما جاوز مائة ذراع وأكثر، والخيزران والقنا بها كثير جدا، وبها شيء من السندروس قليل غير جيد والجيد منه ما بالصين، وهو من عرعر ينبت على باب مدينتها الشرقي، والسندروس شبه الكهربائية وأحلها وفيها مغناطيس يجذب كل شيء إذا أحمي بالدلك، وعندهم الحجارة التي تعرف بالسندانية يعمل بها السقوف، وأساطين بيوتهم من خرز أصلاب السمك الميت ولا يأكلونه، ولا يذبحون، وأكثرهم يأكل الميتة، وأهلها يختارون للصين ملكا إذا مات ملكهم، وليس في الهند طب إلا في هذه المدينة، وبها تعمل غضائر تباع في بلداننا على أنه صيني وليس هو صيني؛ لأن طين الصين أصلب منه وأصبر على النار وطين هذه المدينة الذي يعمل منه الغضائر المشبه بالصيني يخمر ثلاثة أيام لا يحتمل أكثر منها وطين الصين يخمر عشرة أيام ويحتمل أكثر منها، وخزف غضائرها أدكن اللون ، وما كان من الصين أبيض وغيره من الألوان شفافا وغير شفاف فهو معمول في بلاد فارس من الحصى والكلس القلعي والزجاج يعجن على البوائن وينفخ ويعمل بالماسك كما ينفخ الزجاج مثل الجامات وغيرها من الأواني ، ومن هذه المدينة يركب إلى عمان، وبها راوند ضعيف العمل والصيني أجود منه، والراوند قرع يكون هناك وورقه السادج الهندي، وإليها تنسب أصناف العود والكافور واللبان والقتار، وأصل العود نبت في جزائر وراء خط الاستواء، وما وصل إلى منابته أحد ولم يعلم أحد كيف نباته وكيف شجره ولا يصف إنسان شكل ورق العود ، وإنما يأتي به الماء إلى جانب الشمال، فما انقلع وجاء إلى الساحل فأخذ رطبا بكله وبقامرون أو في بلد الفلفل أو بالصنف أو بقماريان أو بغيرها من السواحل بقي إذا أصابته الريح الشمال رطبا أبدا لا يتحرك عن رطبه، وهو المعروف بالقامروني المندلي، وما جف في البحر ورمي يابسا فهو الهندي المصمت الثقيل ومحنته أن ينال منه بالمبرد ويلقى على الماء فإن لم ترسب برادته ، فليس بمختار وإن رسبت فهو الخالص الذي ما بعده غاية، وما جف منه في مواضعه ونخر في البحر فهو الغماري ، وما نخر في مواضعه وحمله البحر نخرا فهو الصنفي، وملوك هذه المرافئ يأخذون ممن يجمع العود من السواحل ومن البحر العشر، وأما الكافور فهو في لحف جبل بين هذه المدينة وبين مندورقين مطل على البحر وهو لب شجر يشق فيوجد الكافور كامنا فيه فربما وجد مائعا وربما كان جامدا؛ لأنه صمغ يكون في لب هذا الشجر، وبها شيء من الإهليلج قليل والكابلي أجود منه؛ لأن كابل بعيدة من البحر، وجميع أصناف الإهليلج بها وكل شجر مما نثرته الريح فجا غير نضيج فهو الأصفر وهو حامض بارد، وما بلغ وقطف في أوان إدراكه فهو الكابلي، وهو حلو حار، وما ترك في شجره في أيام الشتاء حتى يسود فهو الأسود مر حار، وبها معدن كبريت أصفر ، ومعدن نحاس يخرج من دخانه توتيا جيد ، وجميع أصناف التوتيا كلها من دخان النحاس إلا الهندي فإنه كما ذكرنا يخرج من دخان الرصاص القلعي، وماء هذه المدينة وماء مندورقين من الصهاريج المختزن فيها من مياه الأمطار ، ولا زرع فيها إلا القرع الذي فيه الراوند فإنه يزرع بين الشوك، وكذلك أيضا بطيخهم عزيز جدا، وبها قنبيل يقع من السماء ويجمع بأخثاء البقر والعربي أجود منه، وسرت من مدن السواحل إلى الملتان، وهي آخر مدن الهند مما يلي الصين ، وأولها مما يلينا وتلي أرض السند، وهي مدينة عظيمة جليلة القدر عند أهل الهند والصين؛ لأنها بيت حجهم ودار عبادتهم مثل مكة عند المسلمين وبيت المقدس عند اليهود والنصارى، وبها القبة العظمى والبد الأكبر ، وهذه القبة سمكها في السماء ثلاثمائة ذراع وطول الصنم في جوفها مائة ذراع وبين رأسه وبين القبة مائة ذراع، وبين رجليه وبين الأرض مائة ذراع، وهو معلق من جوفها لا بقائمة من أسفله يدعم عليها ولا بعلاقة من أعلاه تمسكه، قلت : هذا هو الكذب الصراح؛ لأن هذا الصنم ذكره المدائني في فتوح الهند والسند ، وذكر أن طوله عشرون ذراعا، قال أبو دلف : البلد في يد يحيى بن محمد الأموي هو صاحب المنصورة أيضا والسند كله في يده، والدولة بالملتان للمسلمين وملاك عقرها ولد عمر بن علي بن أبي طالب، والمسجد الجامع مصاقب لهذه القبة ، والإسلام بها ظاهر ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بها شامل، وخرجت منها إلى المنصورة، وهي قصبة السند، والخليفة الأموي مقيم بها يخطب لنفسه ويقيم الحدود ويملك السند كله بره وبحره، ومنها إلى البحر خمسون فرسخا، وبساحلها مدينة الديبل، وخرجت من المنصورة إلى بغانين، وهو بلد واسع يؤدي أهله الخراج إلى الأموي وإلى صاحب بيت الذهب، وهو بيت من ذهب في صحراء تكون أربعة فراسخ ولا يقع عليها الثلج ، ويثلج ما حولها ، وفي هذا البيت رصد الكواكب، وهو بيت تعظمه الهند والمجوس، وهذه الصحراء تعرف بصحراء زردشت صاحب المجوس، ويقول أهل هذه البلدان : إن هذه الصحراء متى خرج منها إنسان يطلب دولة لم يغلب ولم يهزم له عسكر حيثما توجه، ومنها إلى شهر داور ومنها إلى بغنين ، ومنها إلى غزنين ، وبها تتفرق الطرق ، فطريق يأخذ يمنة إلى باميان وختلان وخراسان، وطريق يأخذ تلقاء القبلة إلى بست ، ثم إلى سجستان، وكان صاحب سجستان في وقت موافاتي إياها أبا جعفر محمد بن أحمد بن الليث وأمه بانويه أخت يعقوب بن الليث، وهو رجل فيلسوف سمح كريم فاضل، له في بلده طراز تعمل فيه ثياب، ويخلع في كل يوم خلعة على واحد من زواره ويقوم عليه من طرازها بخمسة آلاف درهم ومعها دابة النوبة وولي الحمام والمسند والمطرح ومسورتان ومخدتان، وبذلك يعمل ثبت ويسلم إلى الزائر فيستوفيه من الخازن، هذا آخر الرسالة.
صيهاء : ناحية من سواد بغداد قريبة، عن نصر.
الصينية : كأنها نسبة تأنيث إلى الصين الذي تقدم، وإذا نسب إليها قيل صيني أيضا : وهي بليدة تحت واسط، ينسب إليها قوم من أهل العلم، منهم : الحسن بن محمد بن ماهان الصيني، حدث عن أحمد بن عبيد الواسطي، روى عنه أبو بكر الخطيب وقال : كان قاضي بلدته وخطيبها.
صوت : بالتاء : من نواحي اليمامة واد فيه نخيل لبني عبيد بن ثعلبة الحنفي .
صؤار : موضع بالمدينة، قال الشاعر : فمحيص فواقم فصؤار فإلى ما يلي حجاج غراب في أبيات ذكرت في محيص :
صورى : بفتح أوله والثاني والثالث، والقصر : موضع أو ماء قرب المدينة، عن الجرمي، قال ذلك الواحدي في شرح قول المتنبي : ولاح لها صور والصباح، ولاح الشغور لها والضحى قال : والصواب صورى عن الجرمي، والصور : الميل، ولها نظائر ذكرت في قهلى، وقال ابن الأعرابي : صورى واد في بلاد مزينة قريب من المدينة.
باب الصاد والواو وما يليهما صوأر بالفتح ثم السكون ثم همزة مفتوحة، وراء، علم مرتجل لم أجد له نظيرا في النكرات : وهو ماء لكلب فوق الكوفة مما يلي الشام، ويوم صوأر : من أيامهم المشهورة، وهو الماء الذي تعاقر عليه غالب بن صعصعة أبو الفرزدق وسحيم بن وثيل الرياحي وكان قد عقر غالب ناقة وفرقها على بيوت الحي وجاء إلى سحيم منها بجفنة فغضب وردها ، فقام سحيم وعقر ناقة فعقر غالب أخرى ، وتعاقرا حتى أقصر سحيم، فلما ورد سحيم الكوفة وبخه قومه فاعتذر بغيبة إبله عنه ، ثم أنفذ فجاؤوا بمائة ناقة فعقرها على كناسة الكوفة، فقال علي، رضي الله عنه : إن هذا مما أهل به لغير الله فلا تأكلوه، فبقي موضعه حتى أكلته الوحوش والكلاب، ففخر الفرزدق بذلك فأكثر ، فقال له جرير : لقد سرني ألا تعد مجاشع من المجد إلا عقر نيب بصوأر وقال جرير أيضا : فنورد يوم الروع خيلا مغيرة، وتورد نابا تحمل الكير صوأرا سبقت بأيام الفضال ولم تجد لقومك إلا عقر نابك مفخرا ولاقيت خيرا من أبيك فوارسا ، وأكرم أياما سحيما وجحدرا
الصوران : موضع بالمدينة بالبقيع، قال عمر بن أبي ربيعة يذكره : قد حلفت ليلة الصورين جاهدة، وما على المرء إلا الصبر مجتهدا لتربها ولأخرى من مناصفها : لقد وجدت به فوق الذي وجدا كذا هو بخط ابن نباتة الذي نقل من خط اليزيدي، وقال مالك بن أنس : كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار ما يظلني شيء من الشمس، وكان منزله بالبقيع بالصورين.
صواعق : موضع في أمثلة كتاب سيبويه.
الصوران : بالفتح، ورواه السمعاني بالضم، وآخره نون، قال أبو منصور : الصور جماع النخل، قال : ولا واحد له من لفظه، حكاه أبو عبيد ثم حكى في موضع آخر عن ثعلب عن ابن الأعرابي الصورة النخلة، والصورة الحكة في الرأس ؛ قلت : وصوران يجوز أن يكون جمع صور ؛ وصوران قرية للحضارمة باليمن بينه وبين صنعاء اثنا عشر ميلا، خرجت منه نار فثارت الحجارة وعروق الشجر حتى أحرقت الجنة التي ذكرت في القرآن المجيد في قوله تعالى : إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ، وقد نسب إليها سليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي الصوراني، روى عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، روى عنه ابنه غوث بن سليمان وعبد الله بن لهيعة وغيرهما، ومات سنة 216 ، وابنه أبو يحيى غوث بن سليمان الصوراني، ولي قضاء مصر ، وكان من خيار القضاة، وأبو زمعة عرابي بن معاوية عن أبي بن نعيم عن عمرو بن ربيعة عن عبيدة بن جذيمة الحضرمي، قاله البخاري بالغين المعجمة، وقيل : الصواب المهملة، روى عن فيتل وعبد الله بن هبيرة وغيرهما، وابنه زمعة بن عرابي الحضرمي ثم الصوراني يكنى أبا معاوية، روى عن أبيه وحفص بن ميسرة، روى عنه سعيد بن عفير وابنه محمد بن زمعة.
صوبا : بالضم، وبعد الواو باء موحدة : قرية من قرى بيت المقدس.
صوران : بالفتح ثم التشديد، علم مرتجل : اسم كورة بحمص وجبل، وقيل : موضع دون دابق في طرف الريف، ذكره صخر الغي الهذلي في قوله : مآبه الروم أو تنوخ أو الـ ـآطام من صوران أو زبد
صوام : جبل قرب البصرة.
صور : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء، وهي في الإقليم الرابع، طولها تسع وخمسون درجة وربع، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان، وهو في اللغة القرن، كذا قال المفسرون في قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ، وهي مدينة مشهورة سكنها خلق من الزهاد والعلماء، وكان من أهلها جماعة من الأئمة كانت من ثغور المسلمين، وهي مشرفة على بحر الشام داخلة في البحر مثل الكف على الساعد يحيط بها البحر من جميع جوانبها إلا الرابع الذي منه شروع بابها، وهي حصينة جدا ركينة لا سبيل إليها إلا بالخذلان، افتتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ولم تزل في أيديهم على أحسن حال إلى سنة 518 ، فنزل عليها الإفرنج وحاصروها وضايقوها حتى نفدت أزوادهم، وكان صاحب مصر الآمر قد أنفذ إليها أزوادا فعصفت الريح على الأسطول فردته إلى مصر ، فتعوقت عن الوصول إليها ، فلما سلموها وصل بعد ذلك بدون العشرة أيام وقد فات الأمر وسلمها أهلها بالأمان ، وخرج منها المسلمون ولم يبق بها إلا صعلوك عاجز عن الحركة ، وتسلمها الإفرنج وحصنوها وأحكموها، وهي في أيديهم إلى الآن، والله المستعان المرجو لكل خير الفاعل لما يريد، وهي معدودة في أعمال الأردن ، بينها وبين عكة ستة فراسخ، وهي شرقي عكة، وقد نسب إليها طائفة من العلماء، منهم : أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري الحافظ، سمع الحديث على كبر سن حتى صار رأسا ، وانتقل إلى بغداد سنة 418 بعد أن طاف البلاد ما بين مصر ، وأكثر تلك النواحي ، وكتب عمن بها من العلماء والمحدثين والشعراء ، وروى عن عبد الغني بن سعيد المصري وأبي الحسن بن جميع وأبي عبد الله بن أبي كامل، وكان حافظا متقنا خيرا دينا يسرد الصوم ولا يفطر غير العيدين وأيام التشريق، وبدقة خطه كان يضرب المثل، فإنه يكتب في الثمن البغدادي سبعين سطرا أو ثمانين، روى عنه أبو بكر الحافظ الخطيب ، والقاضي أبو عبد الله الدامغاني وغيرهما، وزعم بعض العلماء أنه لما مات الصوري مضى الخطيب واشترى كتبه من بنت له ، فإن أجمع تصانيف الخطيب منها ما عدا التاريخ فإنه من تصنيف الخطيب، قالوا : وكان يذاكر بمائتي ألف حديث، قال غيث : سمعت جماعة يقولون : ما رأينا أحفظ منه، وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة 441 .
الصوائم : الصوم الإمساك ، والصائم : الماسك، وجمعه صوائم، ومنه سمي الصوم؛ لأنه يمسك عن الأكل ، ومنه قوله تعالى : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا ، يعني إمساكا عن الكلام، ويوم ذات الصوائم : من أيامهم.
صور : بالضم ثم التشديد والفتح، كأنه جمع صاور فاعل من الصورة مثل شاهد وشهد : وهي قرية على شاطئ الخابور، بينها وبين الفدين نحو من أربعة فراسخ، كانت بها وقعة للخوارج، قال ابن الصفار : لو تسأل الأرض الفضاء بأمركم شهد الفدين بهلككم والصور وقد خفف الأخطل الواو من هذا المكان فقال : أضحت إلى جانب الحشاك جيفته ورأسه دونه الخابور فالصور ويروى الصور.
الصوائق : جمع صائق وهو اللازق، وأنشد الأزهري لجندل : أسود جعد وصنان صائق
صور : بفتح أوله، وتشديد ثانيه وفتحه، والراء : موضع أظنه من أعمال المدينة، قال ابن هرمة : حوائم في عين النعيم كأنما رأينا بهن العين من وحش صورا
والصوائق : اسم جبل بالحجاز قرب مكة لهذيل، قال لبيد : أقوى فعرى واسط فبرام من أهله فصوائق فحرام وقال أبو جندب الهذلي : وقد عصبت أهل العرج منهم بأهل صوائق إذ عصبوني
صورة : مكان في صدر يلملم من أراضي مكة، ذكره في أخبار هذيل، وقالت ذبية بنت بيشة الفهمية ترثي قومها قتلوا بهذا الموضع : إلا إن يوم الشر يوم بصورة، ويوم فناء الدمع لو كان فانيا لعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا بجرعة بطن الفيل من كان باكيا قتلتم نجوما لا يحول ضيفهم ولا يذخرون اللحم أخضر ذاويا عماد سمائي أصبحت قد تهدمت فخري سمائي لا أرى لك بانيا
الصوير : بالضم ثم الفتح، والياء ساكنة، بلفظ تصغير الصور، ذو الصوير من عقيق المدينة، وفيه يقول العقيلي : ظرابي منتفة لحاها تسافد في أثائب ذي صوير
الصور : بضم الصاد، وفتح الواو : جبل، قال الأخطل يذكر عمير بن الحباب : أمست إلى جانب الحشاك جيفته، ورأسه دونه اليحموم والصور
صوناخ : بالضم ثم السكون، والنون، وآخره خاء معجمة بلدة بفاراب من وراء نهر سيحون.
الصور : بالفتح ثم السكون : قلعة حصينة عجيبة على رأس جبل قرب ماردين بين الجبال من أعمال ماردين رأيتها ولم أر أحكم منها، ولها ربض حسن ذو سوق عامر.
صومح : موضع آخر، واشتقاقه واحد.
الصورين : موضع قرب المدينة، قال ابن إسحاق : لما توجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بني قريظة مر بنفر من أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة.
صومحان : بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، والحاء المهملة، وآخره نون، صمحه الصيف إذا كان يذيب دماغه من شدة الحر، وحافر صموح أي شديد، وصومحان : موضع، قال شاعر : ويوم بالمجازة والكلندى ويوم بين ضنك وصومحان
صوعة : بالفتح ثم السكون، والعين المهملة، والصاع : المطمئن من الأرض كالصاعة، وصوعة المرأة : موضع لندف قطنها، واسم الموضع الصاعة، والصوعة : هضبة في شعر ابن مقبل : لمن ظعن هبت بليل فأصبحت بصوعة تحدى كالفسيل المكمم تبادر عيناك الدموع كأنما تفيضان من واهي الكلى متخرم
صول : بالضم ثم السكون، وآخره لام، كلمة أعجمية لا أعرف لها أصلا في العربية : مدينة في بلاد الخزر في نواحي باب الأبواب وهو الدربند، وليس بالذي ينسب إليه الصولي وابن عمه إبراهيم بن العباس الصولي، فإن ذلك باسم رجل كان من ملوك طبرستان أسلم على يد يزيد بن المهلب وانتسب إلى ولائه، وهذه مدينة كما ذكرت لك، وقال حندج المري : في ليل صول تناهى العرض والطول كأنما صبحه بالليل موصول لا فارق الصبح كفي إن ظفرت به، وإن بدت غرة منه وتحجيل لساهر طال في صول تململه كأنه حية بالسوط مقتول متى أرى الصبح قد لاحت مخائله والليل قد مزقت عنه السرابيل ليل تحير ما ينحط في جهة كأنه فوق متن الأرض مشكول نجومه ركد ليست بزائلة كأنما هن في الجو القناديل ما أقدر الله أن يدني على شحط من داره الحزن ممن داره صول الله يطوي بساط الأرض بينهما حتى يرى الربع منه وهو مأهول
الصوقعة : ذو الصوقعة : وادي حمض لبني ربيعة، عن نصر.
صول : بالفتح، وآخره لام، كمصدر صال يصول صولا : قرية في النيل في أول الصعيد.
صندوداء : قال ابن الكلبي : سميت صندوداء باسم امرأة، وهي صندوداء ابنة لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أد، قال : سار خالد بن الوليد من العراق يريد الشام ، فأتى صندوداء ، وبها قوم من كندة وإياد والعجم فقاتله أهلها فظفر بهم وخلف بها سعد بن عمرو بن حرام الأنصاري فولده بها. صندل : يوم صندل، بلفظ العود الطيب الريح يكون أحمر وأبيض، والصندل من حمر الوحش وغيرها الشديد الضخم الرأس : من أيام العرب.
الصنبور : بالضم : اسم بحر، والصنبور : النخلة تخرج من أصل النخلة ، وقيل : هي النخلة التي دق أسفلها. صنبو : بالتحريك : قرية من كورة البهنسا من نواحي الصعيد، ينسب إليها الكنابيش والأكسية الضبوية ، وهي أجود ما عمل هناك.
صنعاء : منسوبة إلى جودة الصنعة في ذاتها، كقولهم : امرأة حسناء وعجزاء وشهلاء، والنسبة إليها صنعاني. على غير قياس كالنسبة إلى بهراء بهراني، وصنعاء : موضعان أحدهما باليمن، وهي العظمى، وأخرى قرية بالغوطة من دمشق، ونذكر أولا اليمانية ، ثم نذكر الدمشقية ، ونفرق بين من نسب إلى هذه وهذه، فأما اليمانية فقال أبو القاسم الزجاجي : كان اسم صنعاء في القديم أزال، قال ذلك الكلبي والشرقي وعبد المنعم، فلما وافتها الحبشة قالوا : نعم نعم فسمي الجبل نعم أي انظر، فلما رأوا مدينتها وجدوها مبنية بالحجارة حصينة فقالوا هذه صنعة ، ومعناه حصينة فسميت صنعاء بذلك، وبين صنعاء وعدن ثمانية وستون ميلا، وصنعاء قصبة اليمن وأحسن بلادها، تشبه بدمشق لكثرة فواكهها ، وتدفق مياهها فيما قيل، وقيل : سميت بصنعاء بن أزال بن يقطن بن عابر بن شالخ وهو الذي بناها، وطول صنعاء ثلاث وستون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها أربع عشرة درجة وثلاثون دقيقة، وهي في الإقليم الأول ، وقيل : كانت تسمى أزال، قال ابن الكلبي : إنما سميت صنعاء الأن وهرز لما دخلها قال : صنعة صنعة يريد أن الحبشة أحكمت صنعتها، قال : وإنما سميت باسم الذي بناها وهو صنعاء بن أزال بن عبير بن عابر بن شالخ ، فكانت تعرف بأزال وتارة بصنعاء، وقال مجاهد في قوله تعالى : غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ، كان سليمان، عليه السلام، يستعمل الشياطين بإصطخر ويعرضهم بالري ويعطيهم أجورهم بصنعاء فشكوا أمرهم إلى إبليس فقال : عظم البلاء وقد حضر الفرج، وقال عمارة بن أبي الحسن : ليس بجميع اليمن أكبر ولا أكثر مرافق وأهلا من صنعاء، وهو بلد في خط الاستواء، وهي من الاعتدال من الهواء بحيث لا يتحول الإنسان من مكان طول عمره صيفا ولا شتاء، وتتقارب بها ساعات الشتاء والصيف، وبها بناء عظيم قد خرب، وهو تل عظيم عال وقد عرف بغمدان، وقال معمر : وطئت أرضين كثيرة شاما وخراسان وعراقا ، فما رأيت مدينة أطيب من صنعاء، وقال محمد بن أحمد الهمداني الفقيه : صنعاء طيبة الهواء كثيرة الماء ، يقال : إن أهلها يشتون مرتين ويصيفون مرتين ، وكذلك أهل فران ومأرب وعدن والشحر، وإذا صارت الشمس إلى أول الحمل صار الحر عندهم مفرطا، فإذا صارت إلى أول الحمل صار الحر عندهم مفرطا ، فإذا صارت إلى أول السرطان وزالت عن سمت رؤوسهم أربعة وعشرين شتوا ، ثم تعود الشمس إليهم إذا صارت إلى أول الميزان فيصيفون ثانية ويشتد الحر عليهم، فإذا زالت إلى الجنوب وصارت إلى الجدي شتوا ثانية غير أن شتاءهم قريب من صيفهم، قال : وكان في ظفار وهي صنعاء، كذا قال، وظفار مشهورة على ساحل البحر، ولعل هذه كانت تسمى بذلك، قريب من القصور قصر زيدان، وهو قصر المملكة، وقصر شوحطان، وقصر كوكبان ، وهو جبل قريب منها، وقد ذكر في موضعه، قال : وكان لمدينة صنعاء تسعة أبواب، وكان لا يدخلها غريب إلا بإذن، كانوا يجدون في كتبهم أنها تخرب من رجل يدخل من باب لها يسمى باب حقل ، فكانت عليه أجراس متى حركت سمع صوت الأجراس من الأماكن البعيدة، وكانت مرتبة صاحب الملك على ميل من بابها، وكان من دونه إلى الباب حاجبان بين كل واحد إلى صاحبه رمية سهم، وكانت له سلسلة من ذهب من عند الحاجب إلى باب المدينة ممدودة وفيها أجراس متى قدم على الملك شريف أو رسول أو بريد من بعض العمال حركت السلسة فيعلم الملك بذلك فيرى رأيه، وقال أبو محمد اليزيدي يمدح صنعاء ويفضلها على غيرها ، وكان قد دخلها : قلت ونفسي جم تأوهها تصبو إلى أهلها وأندهها سقيا لصنعاء! لا أرى بلدا أوطنه الموطنون يشبهها خفضا ولينا، ولا كبهجتها، أرغد أرض عيشا وأرفهها يعرف صنعاء من أقام بها أعذى بلاد عذا وأنزهها ما أنس لا أنس ما فجعت به يوما بنا إبلها تجهجهها فصاح بالبين ساجع لغب، وجاهرت بالشمات أمهها ضعضع ركني فراق ناعمة في ناعمات تصان أوجهها كأنها فضة مموهة أحسن تمويهها مموهها نفس ببين الأحباب والهة، وشحط ألافها يولهها نفى عزائي وهاج لي حزني، والنفس طوع الهوى ينفهها كم دون صنعاء سملقا جددا ينبو بمن رامها معوهها أرض بها العين والظباء معا فوضى مطافيلها وولهها كيف بها، كيف وهي نازحة، مشبه تيهها ومهمهها وبنى أبرهة بصنعاء القليس ، وأخذ الناس بالحج إليه وبناه بناء عجيبا، وقد ذكر في موضعه، وقدم يزيد بن عمرو بن الصعق صنعاء ورأى أهلها وما فيها من العجائب، فلما انصرف قيل له : كيف رأيت صنعاء؟ فقال : ومن ير صنعاء الجنود وأهلها، وجنود حمير قاطنين وحميرا يعلم بأن العيش قسم بينهم، حلبوا الصفاء فأنهلوا ما كدرا ويرى مقامات عليها بهجة يأرجن هنديا ومسكا أذفرا ويروى عن مكحول أنه قال : أربع من مدن الجنة : مكة والمدينة وإيلياء ودمشق، وأربع من مدن النار : أنطاكية والطوانة وقسطنطينية وصنعاء. وقال أبو عبيد : وكان زياد بن منقذ العدوي نزل صنعاء فاستوبأها وكان منزله بنجد في وادي أشي فقال يتشوق بلاده : لا حبذا أنت من صنعاء من بلد، ولا شعوب هوى مني ولا نقم وحبذا حين تمسي الريح باردة وادى أشي وفتيان به هضم مخدمون كرام في مجالسهم، وفي الرحال إذا صحبتهم خدم الواسعون أذا ما جر غيرهم على العشيرة، والكافون ما جرموا ليست عليهم إذا يغدون أردية إلا جياد قسي النبع واللجم لم ألق بعدهم قوما فأخبرهم إلا يزيدهم حبا إلي هم يا ليت شعري عن جنبي مكشحة وحيث تبنى من الحناءة الأطم عن الأشاءة هل زالت مخارمها، وهل تغير من آرامها إرم؟ يا ليت شعري! متى أغدو تعارضني جرداء سابحة أم سابح قدم نحو الأميلح أو سمنان مبتكرا في فتية فيهم المرار والحكم من غير عدم ولكن من تبذلهم للصيد حين يصيح الصائد اللحم فيفزعون إلى جرد مسحجة أفنى دوابرهن الركض والأكم يرضخن صم الحصى في كل هاجرة كما تطايح عن مرضاخه العجم وهي أكثر من هذا ، وإنما ذكرت ما ذكرت منها وإن لم يكن فيها من ذكر صنعاء إلا البيت الأول استحسانا لها ، وإيفاء بما شرط من ذكر ما يتضمن الحنين إلى الوطن ، ولكونها اشتملت على ذكر عدة أماكن، وقد نسب إلى ذلك خلق وأجلهم قدرا في العلم عبد الرزاق بن همام بن نافع أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني أحد الثقات المشهورين، قال أبو القاسم : قدم الشام تاجرا وسمع بها الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز وسعيد بن بشير ومحمد بن راشد المكحولي وإسماعيل بن عباس ، وثور بن يزيد الكلاعي ، وحدث عنهم وعن معمر بن راشد وابن جريج وعبد الله وعبيد الله ابني عمرو بن مالك بن أنس ، وداود بن قيس الفراء وأبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، وعبد الله بن زياد بن سمعان وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وأبي معشر نجيح السندي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ومعتمر بن سليمان التيمي وأبي بكر بن عباس وسفيان الثوري وهشيم بن بشير الواسطي وسفيان بن عيينة وعبد العزيز بن أبي زياد وغير هؤلاء، روى عنه سفيان بن عيينة وهو من شيوخه، ومعتمر بن سليمان، وهو من شيوخه، وأبو أسامة حماد بن أسامة وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وإسحاق بن راهويه ومحمد بن يحيى الذهلي وعلي بن المديني وأحمد بن منصور الرمادي والشاذكوني ، وجماعة وافرة وآخرهم إسحاق بن إبراهيم الدبري، وكان مولده سنة 126 ، ولزم معمرا ثمانين سنة، قال أحمد بن حنبل : أتينا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف الإسناد ، وكان أحمد يقول : إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق، وقال أبو خيثمة زهير بن حرب : لما خرجت أنا وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين نريد عبد الرزاق ، فلما وصلنا مكة كتب أهل الحديث إلى صنعاء إلى عبد الرزاق : قد أتاك حفاظ الحديث فانظر كيف تكون أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو خيثمة زهير بن حرب، فلما قدمنا صنعاء أغلق الباب عبد الرزاق ولم يفتحه لأحد إلا لأحمد ابن حنبل لديانته، فدخل فحدثه بخمسة وعشرين حديثا ، ويحيى بن معين بين الناس جالس، فلما خرج قال يحيى لأحمد : أرني ما حل لك، فنظر فيها فخطأ الشيخ في ثمانية عشر حديثا، فلما سمع أحمد الخطأ رجع فأراه مواضع الخطإ فأخرج عبد الرزاق الأصول فوجده كما قال يحيى ففتح الباب وقال : ادخلوا، وأخذ مفتاح بيته وسلمه إلى أحمد ابن حنبل وقال : هذا البيت ما دخلته يد غيري منذ ثمانين سنة أسلمه إليكم بأمانة الله على أنكم لا تقولون ما لم أقل ، ولا تدخلون علي حديثا من حديث غيري، ثم أومأ إلى أحمد وقال : أنت أمين الدين عليك وعليهم، قال : فأقاموا عنده حولا، أنبأنا الحسن بن رستوا ، أنبأنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : عبد الرزاق بن همام فيه نظر لمن كتب عنه بآخره، وفي رواية أخرى : عبد الرزاق بن همام لمن يكتب عنه من كتاب ، ففيه نظر ومن كتب عنه بآخره حاد عنه بأحاديث مناكير، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي قلت : عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع؟ فقال : أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا ، ولكن كان رجلا تعجبه الأخبار ، أنبأنا مخلد الشعيري قال : كنا عند عبد الرزاق فذكر رجل معاوية فقال : لا تقذروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان! أنبأنا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول : كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق فأكثر عنه ، ثم حرق كتبه ولزم محمد بن ثور فقيل له في ذلك فقال : كنا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث معمر عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان الطويل، فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس : فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، قال : ألا يقول الأنوك رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال زيد بن المبارك : فقمت فلم أعد إليه ولا أروي عنه حديثا أبدا، أنبأنا أحمد بن زهير بن حرب قال : سمعت يحيى بن معين يقول وبلغه أن أحمد بن حنبل يتكلم في عبد الله بن موسى بسبب التشيع قال يحيى : والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد سمعت من عبد الرزاق في هذا المعنى أكثر مما يقول عبد الله بن موسى ، لكن خاف أحمد أن تذهب رحلته، أنبأنا سلمة بن شبيب قال سمعت عبد الرزاق يقول : والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر، رحم الله أبا بكر ورحم عمر ورحم عثمان ورحم عليا ، ومن لم يحبهم فما هو بمسلم فإن أوثق عملي حبي إياهم، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. ومات عبد الرزاق في شوال سنة 211 ، ومولده سنة 126 .
صنار : بالكسر ثم التشديد، وراء، صنارة المغزل الحديدة المعقفة في رأسه : وهو في ديار كلب بنواحي الشام.
صندد : بالكسر ثم السكون، وتكرير الدال، يقال : رجل صنديد وصندد للسيد الشريف الشجاع ، وصندد جبل بتهامة، قال كثير يرثي عبد العزيز بن مروان : عجبت؛ لأن النائحات وقد علت مصيبته قهرا فعمت وصمت نعين ولو أسمعن أعلام صندد وأعلام رضوى ما يقلن ادرهمت وله أيضا : الحلم أثبت منزلا في صدره من هضب صندد حيث حل خيالها وقال ضرار بن الأزور الأسدي : أرادت حجان والسفاهة كاسمها لأعقل قتلى قومها وتخلدا كذبتم وبيت الله حتى نرى لكم حميرأ وكسرى والنجاشي أعبدا وحتى تميطوا ثهمدا من مكانه، وحتى تزيلوا بعد ثهلان صنددا
وصنعاء أيضا : قرية على باب دمشق دون المزة مقابل مسجد خاتون خربت، وهي اليوم مزرعة وبساتين، قال أبو الفضل : صنعاء قرية على باب دمشق خربت الآن، وقد نسب إليها جماعة من المحدثين، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه : أبو الأشعث شراحيل بن أدة، ويقال : شراحيل بن شراحيل الصنعاني، من صنعاء دمشق، ومنهم أبو المقدام الصنعاني، روى عن مجاهد وعنبسة، روى عنه الأوزاعي والهيثم بن حميد وإسماعيل بن عياش، قال الأوزاعي : ما أصيب أهل دمشق بأعظم من مصيبتهم بالمطعم بن المقدام الصنعاني وبأبي مزيد الغنوي وبأبي إبراهيم بن حداد العذري، فأضافه إلى أهل دمشق والحاكم أبو عبد الله نسبه إلى اليمن، وقال أبو بكر أحمد بن علي الحافظ الأصبهاني في كتابه الذي جمع فيه رجال مسلم بن الحجاج : حفص بن ميسرة الصنعاني صنعاء الشام كنيته أبو عمر، سمع زيد بن أسلم وموسى بن عقبة وغيرهما، روى عنه عبد الله بن وهب وسويد بن سعيد وغيرهما، وأبو بكر الأصبهاني أخذ هذه النسبة من كتاب الكنى لأبي أحمد النيسابوري فإنه قال : أبو عمر حفص بن ميسرة الصنعاني صنعاء الشام، وقال أبو نصر الكلاباذي في جمعه رجال كتاب أبي عبد الله البخاري : هو من صنعاء اليمن نزل الشام، والقول عندنا قول الكلاباذي بدليل ما أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن الإمام أبي عبد الله بن مندة، أنبأنا أبو تمام إجازة قال : أخبرنا أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى في كتاب المصريين قال : حفص بن ميسرة الصنعاني يكنى أبا عمر من أهل صنعاء، قدم مصر وكتب عنه، وحدث عنه عبد الله بن وهب وزمعة بن عرابي بن معاوية بن أبي عرابي وحسان بن غالب، وخرج عن مصر إلى الشام ، فكانت وفاته سنة 181 ، وقال أبو سعيد : حدثني أبي عن جدي ، أنبأنا ابن وهب ، حدثني حفص بن ميسرة قال : رأيت على باب وهب بن منبه مكتوبا : ما شاء الله لا قوة إلا بالله، فدل جميع ذلك على أنه كان في صنعاء اليمن، قدم مصر ثم خرج منها إلى الشام، وحنش بن عبد الله الصنعاني صنعاء الشام، سمع فضالة بن عبيد، روى عنه خالد بن معدان والحلاج أبو كبير وعامر بن يحيى المعافري، قال ابن الفرضي : عداده في المصريين ، وهو تابعي كبير ثقة ودخل الأندلس قال : وهو حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد بن قينان بن ثعلبة بن عبد الله بن ثامر السبائي وهو الصنعاني يكنى أبا رشيد، كان مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، بالكوفة وقدم مصر بعد قتل علي وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت والأندلس مع موسى بن نصير، وكان فيمن ثار مع ابن الزبير على عبد الملك بن مروان فأتي به عبد الملك في وثاق فعفا عنه، حدث عنه الحارث بن يزيد وسلامان بن عامر بن يحيى وسيار بن عبد الرحمن وأبو مرزوق مولى نجيب وغيرهم، ومات بإفريقية في الإسلام وولده بمصر، وقيل : إنه مات بمصر، وقيل بسرقسطة وقبره بها معروف، كل ذلك عن ابن الفرضي، ويزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الصنعاني صنعاء دمشق، هكذا ذكره البخاري في التاريخ العساكري، روى عن أبي أسماء الرحبي وأبي الأشعث الصنعاني وربيعة بن يزيد ، وذكر جماعة أخرى، قال أبو حاتم : يزيد بن ربيعة الصنعاني ليس بثقة دمشقي، قال جماعة من أصحاب الحديث : ليس يعرف بدمشق كذاب إلا رجلين : الحكم بن عبد الله الأبلي ويزيد بن ربيعة، قال أبو موسى الأصبهاني محمد بن عمر : كان الحاكم أبو عبد الله لا يعرف إلا صنعاء اليمن فإنه ذكر فيمن يجمع حديثهم من أهل البلدان، قال : ومن أهل اليمن أبو الأشعث الصنعاني ، والمطعم بن المقدام وراشد بن داود ، وحنش بن عبد الله الصنعانيون ، وهؤلاء كلهم شاميون لا يمانيون قال أبو عبد الله الحميدي : حنش بن علي الصنعاني الذي يروي عن فضالة بن عبيد من صنعاء الشام قرية بباب دمشق، وأبو الأشعث الصنعاني منها أيضا، قاله علي بن المديني، قال الحميدي : ولهذا ظن قوم أن حنش بن عبد الله من الشام لا من صنعاء اليمن ، ولا أعرف حنش بن علي والذي يروي عن فضالة هو ابن عبد الله فهذا بيان حسن لطالب هذا العلم، وقال ابن عساكر : يحيى بن مبارك الصنعاني من صنعاء دمشق، روى عن كثير بن سليم وشريك بن عبد الله النخعي وأبي داود شبل بن عباد ومالك بن أنس، روى عنه إسماعيل بن عياض الأرسوفي وخطاب بن عبد السلام الأرسوفي وعبد العظيم بن إبراهيم وإسماعيل بن موسى بن ذر العسقلاني نزيل أرسوف، ويزيد بن السمط أبو السمط الصنعاني الفقيه، روى عن الأوزاعي والنعمان بن المنذر ومطعم بن المقدام ، وذكر جماعة وذكر بإسناده أن عالمي أهل الجند بعد الأوزاعي يزيد بن السمط ويزيد بن يوسف، وكان ثقة زاهدا ورعا من صنعاء دمشق، ويزيد بن مرثد أبو عثمان الهمداني المدعي حي من همدان من أهل صنعاء دمشق، روى عن عبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وأبي ذر وأبي رهم اجزاب بن أسيد السمعي ، وأبي صالح الخولاني، روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن عامر وخالد بن معدان والوضين بن عطاء، وراشد بن داود أبو المهلب، ويقال أبو داود الرسمي الصنعاني صنعاء دمشق، روى عن أبي الأشعث شراحيل بن أدة وأبي عثمان شراحيل بن مرثد الصنعانيين وأبي أسماء الرحبي ونافع ويعلى بن أبي شداد بن أوس وغيرهم، روى عنه يحيى بن حمزة وعبد الله بن محمد الصنعاني وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون وغيرهم، وسئل عنه يحيى بن معين فقال : ليس به بأس ثقة، قال يحيى : وصنعاء هذه قرية من قرى الشام ليست صنعاء اليمن.
صنجيلة : ذكر بعض المؤرخين أنها اسم مدينة في بلاد الأفرنج ، وأن صنجيل الأفرنجي كان صاحب اللاذقية ، وصار بطرابلس كان اسمه ميمند، وصنجيل نسبة إلى هذه المدينة.
صنعان : لغة في صنعاء، عن نصر، وما أراه إلا وهما؛ لأنه رأى النسبة إلى صنعاء صنعاني. صنع : بالضم : جبل في ديار بني سليم، عن نصر.
الصنين : بالكسر ثم التشديد مفتوح، بلفظ تثنية الصن، وهو شبه السل، والعامة يفتحونه، يجعل فيه الطعام يعمل من خوص النخل، والصنين : يوم من أيام العجوز، وقد ذكرت قبل في الصنبرة : وهو بلد كان بظاهر الكوفة كان من منازل المنذر ، وبه نهر ومزارع، باعه عثمان بن عفان، رضي الله عنه، من طلحة بن عبيد الله ، وكتب له به كتابا مشهورا مذكورا عند المحدثين، وجدت نسخته سقيمة فلم أنقله.
صنع قسي : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وقسي ذكر في موضعه : موضع في شعر ذي الرمة، وقال شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير : بمخترق الأرواح بين أعابل وصنع لها بالرحلتين مساكن
الصنيفة : قطعة من أسفل الثوب، بالفتح ثم الكسر والياء المثناة من تحت والفاء : وهو موضع.
صنعة : من قرى ذمار اليمن.
والصنبر : أحد أيام العجوز، قال الشاعر يذكره : كسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلتنا من الشهر فإذا انقضت أيام شهلتنا صن وصنبر مع الوبر وبآمر وأخيه مؤتمر ومعلل وبمطفئ الجمر ذهب الشتاء موليا عجلا وأتتك وافدة من البحر
صنف : بالفتح ثم السكون : موضع في بلاد الهند أو الصين ينسب إليه العود الصنفي الذي يتبخر به، وهو من أردأ العود لا فرق بينه وبين الخشب إلا فرقا يسيرا.
الصنبرة : بالكسر ثم الفتح والتشديد ثم سكون الباء الموحدة، وراء : موضع بالأردن مقابل لعقبة أفيق بينه وبين طبرية ثلاثة أميال، كان معاوية يشتو بها، والصنبر، بكسر الباء : البرد، ويقال : الصنبر بثلاث كسرات، وينشد قول طرفة : بجفان تعتري نادينا من سديف حين هاج الصنبر
الصنمان : قرية من أعمال دمشق في أوائل حوران، بينها وبين دمشق مرحلتان.
صنجة : بالفتح ثم السكون، وجيم، وكذلك يقال لصنجة الميزان، ولا يجوز الكسر ولا السين : وهو نهر بين ديار مضر وديار بكر عليه قنطرة عظيمة من عجائب الأرض عن نصر.
صنم : قال الأزهري : الصنمة، بسكون النون، الداهية، والصنم، بالضم ثم السكون : موضع في شعر عامر بن الطفيل.
صنبر : اسم جبل في قول البحتري يصف الجعفري الذي بناه المتوكل : وعلو همتك التي دلت على صغر الكبير وقلة المستكثر فرفعت بنيانا كأن زهاءه أعلام رضوى أو شواهق صنبر
صنيبعات : جمع الصنيبعة، وهو انقباض البخيل عند المسألة : وهو موضع في قول بعضهم : هيهات حجر من صنيبعات وقيل : ماء نهشت عنده حية ابنا صغيرا للحارث بن عمرو الغساني وكان مسترضعا في بني تميم وبنو تميم وبكر في مكان واحد يومئذ، فأتاهما الحارث في ابنه ، فأتاه منهما قوم يعتذرون إليه فقتلهم جميعا، فقال زهير يصف حمارا : أذلك أم أقب البطن جأب عليه من عقيقته عفاء تربع صارة حتى إذا ما فنى الدحلان منها والإضاء يعرم بين خرم مفرطات صواف لا تكدرها الدلاء فأوردها مياه صنيبعات، فألفاهن ليس بهن ماء
باب الصاد والنون وما يليهما صناف : جبل، قال الأفوه الأودي : جلبنا الخيل من غيدان حتى وقعناهن أيمن من صناف
الصمد : بالفتح ثم السكون، والدال المهملة، والصمد : الصلب من الأرض الغليظة، وكذلك الصمد، بالضم، والصمد : ماء للضباب، ويوم الصمد ويوم جوف طويلع ويوم ذي طلوح ، ويوم بلقاء ويوم أود : كلها واحد، قال بعض القرشيين : أيا أخوي بالمدينة أشرفا على صمد بي، ثم انظرا تريا نجدا فقال المدينيان : أنت مكلف، فداعي الهوى لا نستطيع له ردا وقال أبو أحمد العسكري : يوم الصمد، الصاد غير معجمة والميم ساكنة، وهو يوم صمد طلح أسر فيه أبحر بن جابر العجلي أسره ابن أخته عميرة بن طارق ثم أطلقه منعما عليه وأسر فيه الحوفزان سيد بني شيبان وعبد الله بن عنمة الضبي، وقال يمدح متمم ابن نويرة؛ لأنه أسره وأحسن إليه : جزى الله رب الناس عني متمما بخير جزاء ما أعف وأنجدا كأني غداة الصمد حين لقيته تفرعت حصنا لا يرام ممردا وفي ذلك يقول شاعرهم أيضا : رجعنا بأبحر والحوفزان وقد مدت الخيل أعصارها وكنا إذا حوبة أعرضت ضربنا على الهام جبارها
الصمغة : أرض قرب أحد من المدينة، قال أبو إسحاق : لما نزل أبو سفيان بأحد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين.
الصمتان : بالكسر، وهو تثنية الصمة، وهو من أسماء الأسد . والصمة : صمام القارورة، والجمع صمم، والصمتان مكان، ويوم الصمتين مشهور، قالوا : الصمتان الصمة الجشمي أبو دريد بن الصمة والجعد بن الشماخ، وإنما قرن الاسمان؛ لأن الصمة قتل الجعد في هذا المكان ثم بعد ذلك قتل الصمة فيه فهاجت الحرب بين بني مالك بن يربوع بسببهما ، فقيل يوم الصمتين أو سمي ذلك اليوم بهذا الاسم؛ لأنه اسم مكان.
صمكيك : بفتحتين ثم كاف مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وكاف أخرى، قال العمراني : موضع، والصمكيك من الرجال : الغليظ الجافي، ومن اللبن : اللزج.
الصمان : بالفتح ثم التشديد، وآخره نون، قال الأصمعي : الصمان أرض غليظة دون الجبل، قال أبو منصور : وقد شتوت بالصمان شتوتين وهي أرض فيها غلظ وارتفاع ، وفيها قيعان واسعة وخبارى تنبت السدر عذبة ورياض معشبة ، وإذا أخصبت ربعت العرب جمعا، وكانت الصمان في قديم الدهر لبني حنظلة ، والحزن لبني يربوع ، والدهناء لجماعتهم والصمان متاخم للدهناء، وقال غيره : الصمان جبل في أرض تميم أحمر ينقاد ثلاث ليال ، وليس له ارتفاع، وقيل : الصمان قرب رمل عالج ، وبينه وبين البصرة تسعة أيام، وقال أبو زياد : الصمان بلد من بلاد بني تميم، وقد سمى ذو الرمة مكانا منه صمانة فقال : يعل بماء غادية سقته على صماته وصفا فسالا والصمان أيضا فيما أحسب : من نواحي الشام بظاهر البلقاء، قال حسان بن ثابت : لمن الدار أوحشت بمعان بين شاطي اليرموك فالصمان فالقريات من بلاس فداريا فسكاء فالقصور الدواني وهذه كلها مواضع بالشام، وقال نصر : الصمان أيضا بلد لبني أسد.
صمعل : بالضم ثم السكون ثم ضم العين، واللام : اسم جبل.
صمينات : بالضم ثم الفتح، بلفظ تصغير جمع المؤنث : موضع في شعر أبي النجم العجلي.
باب الصاد والميم وما يليهما صماخ : بكسر الصاد : من نواحي اليمامة أو نجد، عن الحفصي، قال : وهو جبل وقريب منه قرية يقال لها خليف صماخ.
الرمادة : من بلاد بني تميم، ذكرت في موضعها. صمالو : قال أحمد بن يحيى بن جابر : حاصر الرشيد في سنة 163 أهل صمالو من أهل الثغر الشامي قرب المصيصة وطرسوس فسألوا الأمان لعشرة أبيات فيهم القومس فأجابهم إلى ذلك، وكان في شرطهم أن لا يفرقوا فأنزلوا ببغداد على باب الشماسية فسموا موضعهم سمالو، يلفظونه بالسين، وهو معروف، وإليه يضاف دير سمالو، وقد ذكر في الديرة، ثم أمر الرشيد فنودي على من بقي في الحصن فبيعوا.
الصماخ : بالضم، وآخره خاء معجمة، يجوز أن يكون مشتقا من وجع يكون في الصماخ وهو خرق الأذن؛ لأنه على وزن الأدواء كالسعال والزكام والحلاق . والشخاح وهو ماء على منزل واحد من واسط لقاصد مكة، قال أبو عبد الله السكوني : والمياه التي بين جبلي طيئ والجبال التي بينها وبين تيماء منها صماخ، ولا أدري أهو غير هذا أم غلط في الرواية.
الصماخى : كأنه جمع صماخ : وهي قيعان بيض لأبي بكر بن كلاب تمسك الماء.
صماد : جبل، أنشد أبو عمرو الشيباني : والله لو كنتم بأعلى تلعة من رؤوس فيفا أو رؤوس صماد لسمعتم من ثم وقع سيوفنا ضربا بكل مهند جماد والله لا يرعى قبيل بعدنا خضر الرمادة آمنا برشاد
صمعر : بالفتح ثم السكون، والعين المهملة المفتوحة، وآخره راء مهملة، والصمعري في كلام العرب : من صفات القصير، والذي لا تعمل فيه رقية صمعري، والصمعرية من الحيات : الخبيثة، قال ابن حبيب : ويروى أيضا صمعر، بضمتين ، ويروى أيضا صمعر، بفتح أوله وكسر العين وسكون الميم، ذكر ذلك السكري في قول الكلابي : عفا بطن سهي من سليمى وصمعر خلاء فوصل الحارثية أعسر وقال غيره : صمعر موضع في بلاد بني الحارث بن كعب، وأنشد : ألم تسال العبد الزيادي ما رأى بصمعر، والعبد الزيادي قائم؟
صلخب : جبل، عن نصر.
الصلح : بالكسر ثم السكون، والحاء المهملة : كورة فوق واسط لها نهر يستمد من دجلة على الجانب الشرقي يسمى فم الصلح، بها كانت منازل الحسن بن سهل ، وكانت للحسن هناك منازل وقصور أخنى عليها الزمان فلا يعرف لها مكان.
الصلي : ناحية قرب زبيد باليمن، قال شاعرهم : فعجت عناني للحصيب وأهله ومور ويممت الصلي وسرددا
صلصل : بالضم والتكرير، والصلصل : الراعي الحاذق، والصلصل الفاختة ، والصلصل : ناصية الفرس، وصلصل : موضع لعمرو بن كلاب ، وهو بأعلى دارها بنجد . وصلصل : ماء في جوف هضبة حمراء ، وفيه دارة، وقد ذكرت . وصلصل بنواحي المدينة على سبعة أميال منها ، نزل بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم خرج من المدينة إلى مكة عام الفتح، ولذلك قال عبد الله بن مصعب الزبيري يذكر العرصتين والعقيق والمدينة وصلصل : أشرف على ظهر القديمة هل ترى برقا سرى في عارض متهلل نصح العقيق فبطن طيبة موهنا ثم استمر يؤم قصد الصلصل وكأنما ولعت مخائل برقه بمعالم الأحباب ليست تأتلي بالعرصتين يسح سحا فالربى من بطن خاخ ذي المحل الأسهل قال أبو زياد : ومن مياه بني عجلان صلصل قرب اليمامة.
صلب : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة، وادي صلب : بين آمد وميافارقين يصب في دجلة، ذكروا أنه يخرج من هلورس، وهلورس الأرض التي استشهد فيها علي الأرمني من أرض الروم.
الصلصلة : بالضم : ماء لمحارب قرب ماوان، قال. نصر : أظنه بين ماوان والربذة.
باب الصاد واللام وما يليهما صلاح : بوزن قطام : من أسماء مكة، قال العمراني : وفي كتاب التكملة : صلاح، بكسر الصاد والإعراب ؛ قال أبو سفيان بن حرب بن أمية : أبا مطر هلم إلى صلاح ليكفيك الندامى من قريش وتنزل بلدة عزت قديما، وتأمن أن ينالك رب جيش
الصلعاء : رجل أصلع وامرأة صلعاء : وهو ذهاب الشعر من مقدم الرأس إلى مؤخره ، وكذلك إن ذهب وسطه، ويقال للأرض التي لا تنبت شيئا صلعاء، وهو الأول في كتاب الأصمعي ، وهو يذكر بلاد بني أبي بكر بن كلاب بنجد فقال : والصلعاء حزم أبيض، وقال أبو أحمد العسكري : يوم الأليل وقعة كانت بصلعاء النعام أسر فيه حنظلة بن الطفيل الربعي ، أسره همام بن بشاشة التميمي، وقال في ذلك شاعر : لحقنا بصلعاء النعام وقد بدا لنا منهم حامي الذمار وخاذله أخذت خيار ابني طفيل فأجهضت أخاه وقد كادت تنال مقاتله وقال نصر : صلعاء النعام رابية في ديار بني كلاب ، وأيضا في ديار غطفان حيث ذات الرمث بين النقرة والمغيثة والجبل إلى جانب المغيثة ، يقال له ماوان والأرض الصلعاء، وقال أبو محمد الأسود : أغار دريد بن الصمة على أشجع بالصلعاء ، وهي بين حاجر والنقرة ، فلم يصبهم، فقال دريد قصيدة ، منها : قتلت بعبد الله خير لداته ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب وعبسا قتلناهم بجو بلادهم بمقتل عبد الله يوم الذنائب جعلنا بني بدر وشخصا ومازنا لها غرضا يزحمنهم بالمناكب ومرة قد أدركتهم فرأيتهم يروغون بالصلعاء روغ الثعالب
صلاصل : قال أبو محمد الأسود : هو بضم الصاد، عن أبي الندى ، قاله في شرح قول تليد العبشمي : شفينا الغليل من سمير وجعون، وأفلتنا رب الصلاصل عامر قال : هو ماء لعامر في واد يقال له الجوف به نخيل كثيرة ومزارع جمة، وقال نصر : هو ماء لبني عامر بن جذيمة من عبد القيس، قال : وذكر أن رهطا من عبد القيس وفدوا على عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فتحاكموا إليه في هذا الماء، أعني الصلاصل، فأنشده بعض القوم قول تليد العبشمي هذا ، فقضى بالماء لولد عامر هذا، وأول هذه الأبيات : أتتنا بنو قيس بجمع عرمرم، وشن وأبناء العمور الأكابر فباتوا مناخ الصيف، حتى إذا زقا مع الصبح في الروض المنير العصافر نشانا إليها وانتضينا سلاحنا، يمان ومأثور من الهند باتر ونبل من الرادي بأيدي رماتنا، وجرد كأشطار الجزور عواتر شفينا الغليل من سمير وجعون، وأفلتنا رب الصلاصل عامر وأيقن أن الخيل إن يعلقوا به يكن لنبيل الخوف بعدا أآبر ينادي بصحراء الفروق وقد بدت ذرى ضبع، أن افتح الباب جابر
صلفيون : بالفتح ثم السكون، والفاء، والياء المشددة للنسبة، وآخره نون، وما أراه إلا أعجميا : بلد ذكره الجاحظ.
الصلب : قالوا : هو موضع ينسب إليه رماح، وإياه أراد امرؤ القيس بقوله : يباري شباه الرمح خد مذلق كصفح السنان الصلبي النحيض
صلوب : فعول من الصلب : مكان.
الصلبان : واديان في بلاد عامر، قال لبيد : أذلك أم عراقي سبيتم أرن على نحائص كالمقالي نفى جحشاننا بجماد قو خليط لا ينام إلى الزيال وأمكنه من الصلبين حتى تبينت المخاض من التوالي قال نصر : هما الصلب وشيء آخر فغلب الصلب؛ لأنه أعرف.
الصليب : بلفظ تصغير الصلب، وقد تقدم اشتقاقه : جبل عند كاظمة كانت به وقعة بين بكر بن وائل وبني عمرو بن تميم، قال المخبل السعدي : غرد تربع في ربيع ذي ندى بين الصليب فروضة الأحفار وقال الأعشى : وإنا بالصليب وبطن فلج جميعا واضعين به لظانا
صلاصل : بالفتح، وهو جمع الصلصال مخففا؛ لأنه كان ينبغي أن يكون صلاصيل، وهو الطين الحر بالرمل، فصار يتصلصل إذا جف أي يصوت، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار، ويجوز أن يكون من التصويت، قال الأزهري : الصلاصل الفواخت، واحدتها صلصل، والصلاصل : بقايا الماء، واحدتها صلصلة : وهو ماء لبني أسمر من بني عمرو بن حنظلة، قاله السكري في شرح قول جرير : عفا قو وكان لنا محلا إلى جوي صلاصل من لبينى ألا ناد الظعائن لو لوينا، ولولا من يراقبن ارعوينا ألم ترني بذلت لهن ودي، وكذبت الوشاة فما جزينا إذا ما قلت : حان لنا التقاضي، بخلن بعاجل ووعدن دينا فقد أمسى البعيث سخين عين، وما أمسى الفرزدق قر عينا إذا ذكرت مساعينا غضبتم، أطال الله سخطكم علينا
الصليبة : ماء من مياه قشير.
العمور : من عبد القيس، الديل وعجل ومحارب بنو عمرو بن وديعة بن لكيز : من أفصى بن عبد القيس.
الصليعاء : تصغير صلعاء، وقد مر تفسيره : موضع كانت به وقعة لهم.
صلدد : أراه من نواحي اليمن في بلاد همدان، قال مالك بن نمط الهمداني لما وفد على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكتب له كتابا على قومه فقال : ذكرت رسول الله في فحمة الدجي ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهن بنا خوص طلائح تغتلي بركبانها في لاحب متمدد على كل فتلاء الذراعين جسرة، تمر بنا مر الهجف الخفيدد
الصليق : مواضع كانت في بطيحة واسط بينها وبين بغداد ، كانت دار ملك مهذب الدولة أبي نصر المستولي على تلك البلاد ، وقبله لعمران بن شاهين، وقد خربت الآن، وكانت ملجأ لكل خائف ومأوى لكل مطرود ، إذا هرب الخائف من بغداد، وهي دار ملك بني العباس وآل بويه والسلجوقية، لجأ إلى صاحبها فلا سبيل إليه بوجه ، ولا سبب ولا يمكن استخلاصه بالغلبة أبدا، وقد نسب إليه أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد الله بن قاذويه البزاز يعرف بابن العجمي، قدم بغداد وأقام بها، وسمع أبا جعفر محمد بن أحمد بن مسلمة المعدل ، وأبا الحسين أحمد بن محمد بن البقور وغيرهما، وجد بخط أبي الفضل بن العجمي : ومولدي سنة 431 بالصليق، ومات بواسط في ثاني عشر صفر سنة 511 ، ودفن بتربة المصلى بواسط.
صلب : بالضم ثم السكون، وآخره باء موحدة، والصلب من الأرض : المكان الغليظ المنقاد، والجمع الصلبة والصلب أيضا : موضع بالصمان، كذا قال الجوهري، وقال الأزهري : أرض صلبة والجمع صلبة، وقال الأصمعي : الصلب، بالتحريك، نحو من الحزيز الغليظ المنقاد ، وجمعه صلبة، والصلب : موضع بالصمان أرضه حجارة، وبين ظهران الصلب وقفافه رياض وقيعان عذبة المناقب كثيرة العشب، ويوم صلب : من أيامهم، قال ذو الرمة : له واحف فالصلب حتى تعطفت خلاف الثريا من أريب مآربه أي بعدما طلعت الثريا، وغدير الصلب . والصلب : جبل محدد، قال الشاعر : كأن غدير الصلب لم يضح ماؤه، له حاضر في مربع ثم واسع وهو لبني مرة بن عباس، وقال جرير : ألا رب يوم قد أتيح لك الصبا بذي السدر بين الصلب فالمتثلم فما حمدت عند اللقاء مجاشع، ولا عند عقد، تمنع الجار، محكم
باب الصاد والكاف وما يليهما صكا : من قرى الغوطة، ولجزء بن سهل السلمي صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم، بها عقب، وهو أول من اجتبى الخراج بحمص في الإسلام ، قاله القاضي عبد الصمد بن سعد.
الصقلاء : قال الفراء : يقال أنت في صقع خال وصقل خال أي ناحية خالية ، فيجوز أن يكون الصقلاء تأنيث البقعة الخالية : وهو موضع بعينه .
باب الصاد والقاف وما يليهما صقر : الصقر طائر معروف والصقر : اللبن الحامض ، والصقر : الدبس عند أهل المدينة ، والصقر : شدة وقع الشمس ، والصقر : قارة بالمروت من أرض اليمامة لبني نمير ، وهناك قارة أخرى يقال لها أيضا الصقر ، قال الراعي النميري : جعلن أريطا باليمين ورمله ، وزال لغاظ بالشمال وخانقه وصادفن بالصقرين صوب سحابة تضمنها جنبا غدير وخافقه
صقلب : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام ، وآخره باء موحدة ، قال ابن الأعرابي : الصقلاب الرجل الأبيض وقال أبو عمرو : الصقلاب الرجل الأحمر قال أبو منصور : الصقالبة جيل حمر الألوان صهب الشعور يتاخمون بلاد الخزر في أعالي جبال الروم ، وقيل للرجل الأحمر صقلاب على التشبيه بألوان الصقالبة ، وقال غيره : الصقالبة بلاد بين بلغار وقسطنطينية وتنسب إليهم الخرم الصقالبة واحدهم صقلبي ، وقال ابن الكلبي : ومن أبناء يافث بن نوح ، عليه السلام ، يونان والصقلب والعبدر وبرجان وجرزان وفارس والروم فيما بين هؤلاء والمغرب ، وقال ابن الكلبي في موضع آخر : أخبرني أبي قال : رومي وصقلب وأرميني وأفرنجي إخوة وهم بنو لنطى بن كسلوخيم بن يونان بن يافث سكن كل واحد منهم بقعة من الأرض فسميت به ، وصقلب أيضا : بالأندلس من أعمال شنترين وأرضها أرض زكية يقال : إن المكوك إذا زرع في أرضها ارتفع منه مائة قفيز وأكثر ، وبصقلية أيضا موضع يقال له صقلب ، ويقال له أيضا حارة الصقالبة ، بها عيون جارية ، تذكر في صقلية ، وقال المسعودي : الصقالبة أجناس مختلفة ومساكنهم بالحربي إلى شلو في المغرب ، وبينهم حروب ، ولهم ملوك فمنهم من ينقاد إلى دين النصرانية اليعقوبية ، ومنهم من لا كتاب له ولا شريعة ، وهم جاهلون ، وأشجعهم جنس يقال له السري يحرقون أنفسهم بالنار إذا مات منهم ملك أو رئيس ويحرقون دوابهم ، ولهم أفعال مثل أفعال الهند ، وفي بلاد الخزر صنف كثير منهم فالأول من ملوك الصقالبة ملك الدير وله عمائر كثيرة ، وتجار المسلمين يقصدون مملكته بأنواع التجارات ، ثم يلي هذه المملكة من ملوك الصقالبة ملك الفرنج وله معدن ذهب ومدن وعمائر كثيرة وجيوش كثيرة وتجارات الروم ، ثم يلي هذا الملك من الصقالبة ملك الترك ، وهذا الملك من بلاد الصقالبة وهذا الجنس منهم أحسن الصقالبة صورا وأكثرهم عددا وأشدهم بأسا ، وكانوا من قبل ينقادون إلى ملك واحد ثم اختلفت كلمتهم وصار كل ملك برأسه .
صقلية : بثلاث كسرات وتشديد اللام والياء أيضا مشددة ، وبعض يقول بالسين ، وأكثر أهل صقلية يفتحون الصاد واللام : من جزائر بحر المغرب مقابلة إفريقية ، وهي مثلثة الشكل بين كل زاوية والأخرى مسيرة سبعة أيام ، وقيل : دورها مسيرة خمسة عشر يوما ، وإفريقية منها بين المغرب والقبلة ، وبينها وبين ريو ، وهي مدينة في البر الشمالي الشرقي الذي عليه مدينة قسطنطينية ، مجاز يسمى الفارو في أطول جهة منها اتساعه عرض ميلين وعليه من جهتها مدينة تسمى المسيني التي يقول فيها ابن قلاقس الإسكندري : من ذا يمسيني على مسيني وهي مقابلة ريو ، وبين الجزيرة وبر إفريقية مائة وأربعون ميلا إلى أقرب مواضع إفريقية وهو الموضع المسمى إقليبية وهو يومان بالريح الطيبة أو أقل ، وإن طولها من طرابنش إلى مسيني إحدى عشرة مرحلة ، وعرضها ثلاثة أيام، وهي جزيرة خصيبة كثيرة البلدان والقرى والأمصار ، وقرأت بخط ابن القطاع اللغوي على ظهر كتاب تاريخ صقلية : وجدت في بعض نسخ سيرة صقلية تعليقا عن حاشية أن بصقلية ثلاثا وعشرين مدينة وثلاثة عشر حصنا ومن الضياع ما لا يعرف ، وذكر أبو علي الحسن بن يحيى الفقيه في تاريخ صقلية حاكيا عن القاضي أبي الفضل أن بصقلية ثماني عشرة مدينة إحداها بلرم، وأن فيها ثلاثمائة ونيفا وعشرين قلعة، ولم تزل في قديم وحديث بيد متملك لا يطيع من حوله من الملوك وإن جل قدرهم لحصانتها وسعة دخلها، وبها عيون غزيرة وأنهار جارية ونزه عجيبة، ولذلك يقول ابن حمديس : ذكرت صقلية والهوى يهيج للنفس تذكارها فإن كنت أخرجت من جنة فإني أحدث أخبارها وفي وسطها جبل يسمى قصر يانه، هكذا يقولونه بكسر النون، وهي أعجوبة من عجائب الدهر، عليه مدينة عظيمة شامخة وحولها من الحرث والبساتين شيء كثير، وكل ذلك يحويه باب المدينة، وهي شاهقة في الهواء ، والأنهار تتفجر من أعلاها وحولها وكذلك جميع جبال الجزيرة وفيها جبل النار لا تزل تشتعل فيه أبدا ظاهرة لا يستطيع أحد الدنو منها ، فإن اقتبس منها مقتبس طفئت في يده إذا فارق موضعها، وهي كثيرة المواشي جدا من الخيل والبغال والحمير والبقر والغنم والحيوان الوحشي ، وليس فيها سبع ولا حية ولا عقرب، وفيها معدن الذهب والفضة والنحاس والرصاص والزيبق ، وجميع الفواكه على اختلاف أنواعها وكلأها لا ينقطع صيفا ولا شتاء، وفي أرضها ينبت الزعفران، وكانت قليلة العمارة خاملة قبل الإسلام ، فلما فتح المسلمون بلاد إفريقية هرب أهل إفريقية إليها ، فأقاموا بها فعمروها فأحسنوا عمارتها ولم تزل على قربها من بلاد الإسلام حتى فتحت في أيام بني الأغلب على يد القاضي أسد بن الفرات، وكان صاحب صقلية رجلا يسمى البطريق قسطنطين، فقتله لأمر بلغه عنه فتغلب فيمي على ناحية من الجزيرة ، ثم دب حتى استولى على أكثرها ، ثم أنفذ صاحب القسطنطينية جيشا عظيما فأخرج فيمي عنها فخرج في مراكبه حتى لحق بإفريقية ثم بالقيروان منها مستجيرا بزيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب ، وهو يومئذ الوالي عليها من جهة أمير المؤمنين المأمون بن هارون الرشيد، وهون عليه أمرها وأغراه بها فندب زيادة الله الناس لذلك فابتدروا إليه ورغبوا في الجهاد فأمر عليهم أسد بن الفرات، وهو يومئذ قاضي القيروان ، وجمعت المراكب من جميع السواحل وتوجه نحو صقلية في سنة 212 في أيام المأمون في تسعمائة فارس وعشرة آلاف راجل فوصل إلى الجزيرة وجمع الروم جمعا عظيما ، فأمر أسد بن الفرات فيمي وأصحابه أن يعتزلوهم ، وقالوا : لا حاجة لنا إلى الانتصار بالكفار، ثم كبر المسلمون وحملوا على الروم حملة صادقة فانهزم الروم وقتل منهم قتلا ذريعا ، وملك أسد بن الفرات بالتنقل جميع الجزيرة، ثم توفي في سنة 213 ، وكان رجلا صالحا فقيها عالما، أدرك حياة مالك بن أنس، رضي الله عنه، ورحل إلى الشرق، وبقيت بأيدي المسلمين مدة وصار أكثر أهلها مسلمين وبنوا بها الجوامع والمساجد ، ثم ظهر عليها الكفار فملكوها ، فهي اليوم في أيديهم، قال بطليموس في كتاب الملحمة : مدينة صقلية طولها أربعون درجة، وعرضها خمس وثلاثون درجة، طالعها السنبلة، عاشرها ذراع الكلب ولها شركة في الفرع المؤخر تحت عشر درجات من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، رابعها مثلها من الميزان، بيت ملكها مثلها من الحمل، ومن فضل جزيرة صقلية أن ليس بها سبع ضار ولا نمر ولا ضبع ولا عقرب ولا أفاع ولا ثعابين، وفيها معادن الذهب موجودة في كل مكان ومعادن الشب والكحل والفضة ومعدن الزاج والحديد والرصاص وجبال تنعش، وكثيرا ما يوجد النوشادر في جبل النار ، ويحمل منه إلى الأندلس وغيرها كثير، وقال أبو علي الحسن بن يحيى الفقيه مصنف تاريخ صقلية : وأما جبل النار الذي في جزيرة صقلية فهو جبل مطل على البحر المتصل بالمجاز، وهو فيما بين قطانية ومصقلة وبقرب طبرمين، ودوره ثلاثة أيام، وفيه أشجار وشعارى عظيمة أكثرها القسطل ، وهو البندق والصنوبر والأرزن ، وحوله أبنية كثيرة وآثار عظيمة للماضين ، ومقاسم تدل على كثرة ساكنيه، وقيل : إنه يبلغ من كان يسكنه من المقاتلة في زمن الطورة ملك طبرمين ستين ألف مقاتل، وفيه أصناف الثمار، وفي أعلاه منافس يخرج منها النار والدخان ، وربما سالت النار منه إلى بعض جهاته فتحرق كل ما تمر به ، ويصير كخبث الحديد ولم ينبت ذلك المحترق شيئا، ولا تمشي اليوم فيه دابة، وهو اليوم ظاهر يسميه الناس الأخباث ، وفي أعلى هذا الجبل السحاب والثلوج والأمطار دائمة لا تكاد تنقطع عنه في صيف ولا شتاء، وفي أعلاه الثلج لا يفارقه في الصيف ، فأما في الشتاء فيعم أوله وآخره، وزعمت الروم أن كثيرا من الحكماء الأولين كانوا يرحلون إلى جزيرة صقلية ينظرون إلى عجائب هذا الجبل واجتماع هذه النار والثلج فيه، وقيل : إنه كان في هذا الجبل معدن الذهب ، ولذلك سمته الروم جبل الذهب، وفي بعض السنين سالت النار من هذا الجبل إلى البحر ، وأقام أهل طبرمين وغيرهم أياما كثيرة يستضيئون بضوئه، وقرأت لابن حوقل التاجر فصلا في صفة صقلية ذكرته على وجهه ، ففيه مستمتع للناظر في هذا الكتاب، قال : جزيرة صقلية على شكل مثلث متساوي الساقين زاويته الحادة من غربي الجزيرة طولها سبعة أيام في أربعة أيام، وفي شرقي الأندلس في لج البحر وتحاذيها من بلاد الغرب بلاد إفريقية وباجة وطبرقة إلى مرسى الخزر، وغربيها في البحر جزيرة قرشف وجزيرة سردانية من جهة جنوب قرشف، ومن جنوب صقلية جزيرة قوصرة، وعلى ساحل البحر شرقيها من البر الأعظم الذي عليه قسطنطينية مدينة ريو ثم نواحي قلورية، والغالب على صقلية الجبال والحصون، وأكثر أرضها مزرعة، ومدينتها المشهورة بلرم وهي قصبة صقلية على نحر البحر، والمدينة خمس نواح محدودة غير متباينة ببعد مسافة، وحدود كل واحدة ظاهرة، وهي : بلرم ، وقد ذكرت في بابها، وخالصة وهي دونها وقد ذكرت أيضا، وحارة الصقالبة وهي عامرة وأعمر من المدينتين المذكورتين وأجل ، ومرسى البحر بها، وبها عيون جارية وهي فاصلة بينها وبين بلرم ولا سور لها، والمدينة الرابعة حارة المسجد وتعرف بابن صقلاب، وهي مدينة كبيرة أيضا ، وشرب أهلها من الآبار ليس لهم مياه جارية، وعلى طريقها الوادي المعروف بوادي العباس، وهو واد عظيم وعليه مطاحنهم ولا انتفاع لبساتينهم به ولا للمدينة، والخامسة ، يقال لها : الحارة الجديدة، وهي تقارب حارة ابن صقلاب في العظم والشبه ، وليس عليها سور، وأكثر الأسواق فيها بين مسجد بن صقلاب ، والحارة الجديدة، وفي بلرم والخالصة والحارات المحيطة بها ومن ورائها من المساجد نيف وثلاثمائة مسجد، وفي محال تلاصقها وتتصل بوادي العباس مجاورة المكان المعروف بالعسكر ، وهو في ضمن البلد إلى البلد المعروف بالبيضاء ، قرية تشرف على المدينة من نحو فرسخ مائتا مسجد، قال : ولقد رأيت في بعض الشوارع في بلرم على مقدار رمية سهم عشرة مساجد، وقد ذكرتها في بلرم، قال : وأهل صقلية أقل الناس عقلا وأكثرهم حمقا ، وأقلهم رغبة في الفضائل ، وأحرصهم على اقتناء الرذائل، قال : وحدثني غير إنسان منهم أن عثمان بن الخزاز ولي قضاءهم ، وكان ورعا ، فلما جربهم لم يقبل شهادة واحد منهم ، لا في قليل ولا في كثير، وكان يفصل بين الناس بالمصالحات، إلى أن حضرته الوفاة فطلب منه الخليفة بعده فقال : ليس في جميع البلد من يوصى إليه، فلما توفي تولى قضاءهم رجل من أهلها يعرف بأبي إبراهيم إسحاق بن الماحلي، ثم ذكر شيئا من سخيف عقله، قال : والغالب على أهل المدينة المعلمون ، فكان في بلرم ثلاثمائة معلم، فسألت عن ذلك فقالوا : إن المعلم لا يكلف الخروج إلى الجهاد عند صدمة العدو، وقال ابن حوقل : وكنت بها في سنة 362 ، ووصف شيئا من تخلقهم ، ثم قال : وقد استوفيت وصف هؤلاء وحكاياتهم ، ووصف صقلية وأهلها بما هم عليه من هذا الجنس من الفضائل في كتاب وسمته بمحاسن أهل صقلية ، ثم ذكرت ما هم عليه من سوء الخلق والمأكل والمطعم المنتن والأعراض القذرة وطول المراء ، مع أنهم لا يتطهرون ولا يصلون ولا يحجون ولا يزكون، وربما صاموا رمضان واغتسلوا من الجنابة ، ومع هذا فالقمح لا يحول عندهم وربما ساس في البيدر لفساد هوائها، وليس يشبه وسخهم وقذرهم وسخ اليهود، ولا ظلمة بيوتهم سواد الأتاتين ، وأجلهم منزلة تسرح الدجاج على موضعه ، وتذرق على مخدته وهو لا يتأثر، ثم قال : ولقد عررت كتابي بذكرهم، والله أعلم.
صفد : بالتحريك ، والصفد : العطاء ، وكذلك الوثاق ، وصفد : مدينة في جبال عاملة المطلة على حمص بالشام ، وهي من جبال لبنان .
الصفاح : بالكسر ، وآخره حاء مهملة ، والصفح : الجنب ، والجمع الصفاح ، والصفاح : السيوف العراض ، والصفاح : موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش ، وهناك لقي الفرزدق الحسين بن علي رضي الله عنه لما عزم على قصد العراق ، قال : لقيت الحسين بأرض الصفاح عليه اليلامق والدرق عن نصر ، وقال ابن مقبل في مرثية عثمان بن عفان رضي الله عنه : عفا بطحان من سليمى فيثرب فملقى الرحال من منى فالمحصب فعسفان سر السر ، كل ثنية بعسفان يأويها مع الليل مقنب فنعف وداع فالصفاح فمكة ، فليس بها إلا دماء ومحرب قال الأزدي : نعف وداع بنعمان الصفاح قريب منه .
الصفراء : بلفظ تأنيث الأصفر من الألوان ، وادي الصفراء : من ناحية المدينة ، وهو واد كثير النخل والزرع والخير في طريق الحاج وسلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ، وبينه وبين بدر مرحلة ، قال عرام بن الأصبغ السلمي : الصفراء قرية كثيرة النخل والمزارع وماؤها عيون كلها ، وهي فوق ينبع مما يلي المدينة وماؤها يجري إلى ينبع ، وهي لجهينة والأنصار ولبني فهر ونهد ورضوى منها من ناحية المغرب على يوم ، وحوالي الصفراء قنان وضعاضع صغار ، واحدها ضعضاع ، والقنان وضعاضع : جبال صغار ، وواحدة القنان قنة .
وصفا بلد : هضبة ململمة في بلاد تميم ، قال الشاعر : خليلي للتسليم بين عنيزة وبين صفا بلد ألا تقفان!
الصفاح : بوزن التفاح ، وهي الحجارة العريضة ، قال الشاعر : ويوقدن بالصفاح نار الحباحب موضع قريب من ذروة - عن نصر .
صفار : بلفظ النسبة إلى بائع الصفر : أكمة .
الصفاصف : بالفتح ، والتكرير ، جمع صفصف ، وهي الأرض الملساء : وهو الوادي النازل من أفكان .
باب الصاد والفاء وما يليهما الصفا : بالفتح ، والقصر ، والصفا والصفوان والصفواء كله العريض من الحجارة الملس ، جمع صفاة ، ويكتب بالألف ويثنى صفوان ، ومنه الصفا والمروة : وهما جبلان بين بطحاء مكة والمسجد ، أما الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام بين الصفا والمروة ، قال نصيب : وبين الصفا والمروتين ذكرتكم بمختلف من بين ساع وموجف وعند طوافي قد ذكرتك ذكرة هي الموت بل كادت على الموت تضعف وقال أيضا : طلعن علينا بين مروة والصفا يمرن على البطحاء مور السحائب وكدن لعمر الله ، يحدثن فتنة لمختشع من خشية الله تائب
الصفر : بلفظ جمع أصفر من اللون في شعر غاسل بن غزية الجربي الهذلي : ثم انصببنا ، جبال الصفر معرضة عن اليسار وعن أيماننا جدد وقال قيس بن العيزارة الهذلي : فإنك لو عاليته في مشرف من الصفر أو من مشرفات التوائم إذا لأصاب الموت حبة قلبه فما إن بهذا المرء من متعاجم
الصفراوات : جمع صفراء : موضع بين مكة والمدينة قريب من مر الظهران .
صفر : بفتح أوله وثانيه ، يقال : صفر الوطب يصفر صفرا أي خلا ، فهو صفر : جبل بنجد في ديار بني أسد ، وصفر أيضا : جبل أحمر من جبال ملل قرب المدينة - هكذا رواه أبو الفتح نصر ، وقال الأديبي : صفر ، بالتحريك ، بلفظ اسم الشهر جبل بفرش ملل كان منزل أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى جد ولد عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عنده ، وبه صخرات تعرف بصخرات أبي عبيدة ، قال محمد بن بشير الخارجي يرثيه : إذا ما ابن زاد الركب لم يمس نازلا قفا صفر لم يقرب الفرش زائر ولهذا البيت إخوة نذكرها مع قصة في باب الفرش من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ، وقال ابن هرمة : ظعن الخليط بلبك المتقسم ، ورموك عن قوس الخبال بأسهم سلكوا على صفر كأن حمولهم بالرضمتين ذرى سفين عوم
صفح : بالفتح ثم السكون ، وقد ذكرنا أن صفح الشيء جنبه ، صفح بني الهزهاز : ناحية من نواحي الجزيرة الخضراء بالأندلس .
صفر : بكسر الفاء : جبل بنجد في ديار بني أسد - عن نصر .
والصفا أيضا : نهر بالبحرين يتخلع من عين محلم ، قال لبيد : سحق بمنسعة الصفا وسرية عم نواعم بينهن كروم وقال لبيد أيضا : فرحن كأن الناديات عن الصفا مذارعها والكارعات الحواملا بذي شطب أحداجهم إذ تحملوا وحث الحداة الناجيات الذواملا والصفا حصن بالبحرين وهجر ، وقال ابن الفقيه : الصفا قصبة هجر ، ويوم الصفا : من أيامهم ، قال جرير : تركتم بوادي رحرحان نساءكم ، ويوم الصفا لاقيتم الشعب أوعرا وقال آخر : نبثت أهلك أصعدوا من ذي الصفا سقيا لذلك من فويق صعدا وصفا الأطيط في شعر امرئ القيس : فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم تمشي النعام به مع الأرآم
الصفرة : موضع باليمامة - عن الحفصي .
الصفصاف : بالفتح ، والسكون ، وهو شجر الخلاف : كورة من ثغور المصيصة غزاها سيف الدولة بن حمدان في سنة 339 ، فقال أبو زهير المهلهل بن نصر بن حمدان : وبالصفصاف جرعنا علوجا شدادا منهم كأس المنون في أبيات ذكرت في حصن العيون من هذا الكتاب .
صفاوة : فعالة ، بالضم ، من الصفو ضد الكدر : موضع - عن العمراني .
صفت : بالتحريك : قرية في حوف مصر قرب بلبيس ، يقال : بها بيعت البقرة التي أمر بنو إسرائيل بذبحها ، وفيها قبة تعرف بقبة البقرة إلى الآن - عن الهروي .
صف : ضيعة بالمعرة كانت إقطاعا للمتنبي من سيف الدولة ومنها هرب إلى دمشق ومنها إلى مصر .
صفر : بالضم ثم الفتح والتشديد ، والراء ، كأنه جمع صافر مثل شاهد وشهد وغائب وغيب ، والصافر الخالي ، وهو مرج الصفر : موضع بين دمشق والجولان صحراء كانت بها وقعة مشهورة في أيام بني مروان ، وقد ذكروه في أخبارهم وأشعارهم .
الصفقة : بالفتح ثم السكون ، وفاء ، وقاف ، والصفقة : البيعة ، ويوم الصفقة : من أيام العرب ، قالوا : إنه أول أيام الكلاب وهو يوم المشقر ، وسمي يوم الصفقة لأن باذام عامل كسرى على اليمن أنفذ لطيمة إلى كسرى أبرويز في خفارة هوذة بن علي الحنفي ، فلما قاربوا أرض العراق خرجت عليهم بنو تميم فيهم ناجية بن عفان فأخذوا اللطيمة بموضع يقال له نطاع ، فبلغ كسرى ذلك فأراد إرسال جيش إليهم ، فقيل له : هي بادية لا طاقة لجيشك بركوبها ، ولكن لو أرسلت إلى ماجشنثت وهو المعكبر وهو بهجر من أرض البحرين لكفاهم ، فأرسل إليه في ذلك فأطمع بني تميم في الميرة وأعطاهم إياها عامين ، فلما حضروا في الثالثة جلس على باب حصنه المشقر وقال : أريد عرضكم علي ، فجعل ينظر إلى الرجل ويأمره بدخول الحصن ، فإذا دخل فيه أخذ سلاحه وقتل ولم يدر آخر ، ثم نذر أحد بني تميم بذلك فأخذ سيفه وقاتل به حتى نجا فأصفق الباب على باقيهم في الحصن فقتلوا فيه ، فلذلك سمي يوم الصفقة ، قال الأعشى يمدح هوذة : سائل تميما به أيام صفقتهم لما رآهم أسارى كلهم ضرعا وسط المشقر في غيطاء مظلمة ، لا يستطيعون بعد الضرب منتفعا بظلمهم بنطاع الملك إذ غدروا ، فقد حسوا بعد من أنفاسها جرعا
الصفافيق : بالفتح وبعد الألف فاء أخرى ، وقاف في آخره ، بلفظ جمع صفيق ، وهو الكثير التصفيق : وهو موضع في شعر خراشة .
صفوان : موضع في قول تميم بن مقبل يصف سحابا : وطبق إيوان القبائل بعدما كسا الرزن من صفوان صفوا وأكدرا
الصفيين : تثنية الصفي الذي قبله : موضع في شعر الأعشى : كسوت قتود العيس رحلا تخالها مهاة بدكداك الصفيين فاقدا
الرزن : ما صلب من الأرض . وصفوان : من حصون اليمن .
صفي السباب : موضع بمكة ، وقد ذكر في السباب ، قال فيه كثير بن كثير السهمي : كم بذاك الحجون من حي صدق من كهول أعفة وشباب سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو سى إلى النخل من صفي السباب فلي الويل بعدهم وعليهم! صرت فردا وملني أصحابي قال الزبير : بيت أبي موسى الأشعري وصفي السباب ما بين دار سعيد الحرشي التي بناها إلى بيوت أبي القاسم بن عبد الواحد التي بأصلها المسجد الذي صلي على أمير المؤمنين المنصور عنده ، وكان به نخل وحائط لمعاوية فذهب ويعرف بحائط خرمان .
الصفوانية : من نواحي دمشق خارج باب توما من إقليم خولان ، قال ابن أبي العجائز : يزيد بن عثمان بن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ، كان يسكن الصفوانية من إقليم خولان ، وقال الحافظ في موضع آخر : سعيد بن أبي سفيان بن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي كان يسكن الصفوانية خارج باب توما وكانت لجده خالد بن يزيد .
صفية : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، والياء مشددة ، بلفظ تصغير صافية مرخما : ماء لبني أسد عندها هضبة يقال لها هضبة صفية وحزيز يقال له حزيز صفية ، قال ذلك الأصمعي وقال أبو ذؤيب : أمن آل ليلى بالضجوع وأهلنا بنعف اللوى أو بالصفية عير قال الأخفش : الضجوع موضع ، والنعف ما ارتفع من مسيل الوادي وانخفض من الجبل ، يقول : أمن آل ليلى عير مرت بهذا الموضع ، قال أبو زياد : وصفية ماء للضباب بالحمى حمى ضرية ، وقال أيضا : صفية ماء لغني ، قال الأصمعي : ومن مياه بني جعفر الصفية .
صفور : قرية في سواد اليمامة بها نخيلات يقال لها الكبدات ، وهي أجود تمر في الدنيا - قاله الحفصي .
صفينة : بلفظ التصغير من صفن ، وهو السفرة التي كالعيبة : وهو بلد بالعالية من ديار بني سليم ذو نخل ، قال القتال الكلابي : كأن رداءيه إذا قام علقا على جذع نخل من صفينة أملدا وقال أبو نصر : صفينة قرية بالحجاز على يومين من مكة ذات نخل وزروع وأهل كثير ، قال الكندي : ولها جبل يقال له الستار ، وهي على طريق الزبيدية يعدل إليها الحاج إذا عطشوا ، وعقبة صفينة : يسلكها حاج العراق وهي شاقة .
صفورية : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وواو ، وراء مهملة ثم ياء مخففة : كورة وبلدة من نواحي الأردن بالشام وهي قرب طبرية .
صفينة : موضع بالمدينة بين بني سالم وقباء ، عن نصر .
الصفة : واحدة صفف الدار ، قال الدارقطني : هي ظلة كان المسجد في مؤخرها .
صفين : بكسرتين وتشديد الفاء ، وحالها في الإعراب حال صريفين ، وقد ذكرت في هذا الباب أنها تعرب إعراب الجموع وإعراب ما لا ينصرف ، وقيل لأبي وائل شقيق بن سلمة : أشهدت صفين؟ فقال : نعم وبئست الصفون ، وهو موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس ، وكانت وقعة صفين بين علي رضي الله عنه ومعاوية في سنة 37 في غرة صفر ، واختلف في عدة أصحاب كل واحد من الفريقين ؛ فقيل : كان معاوية في مائة وعشرين ألفا وكان علي في تسعين ألفا ، وقيل : كان علي في مائة وعشرين ألفا ومعاوية في تسعين ألفا - وهذا أصح ، وقتل في الحرب بينهما سبعون ألفا ، منهم من أصحاب علي خمسة وعشرون ألفا ، ومن أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفا ، وقتل مع علي خمسة وعشرون صحابيا بدريا ، وكانت مدة المقام بصفين مائة يوم وعشرة أيام ، وكانت الوقائع تسعين وقعة ، وقد أكثرت الشعراء من وصف صفين في أشعارهم ، فمن ذلك قول كعب بن جعيل يرثي عبيد الله بن عمر بن الخطاب وقد قتل بصفين : ألا إنما تبكي العيون لفارس بصفين أجلت خيله ، وهو واقف فأضحى عبيد الله بالقاع مسلما تمج دما منه العروق النوازف ينوء وتعلوه سبائب من دم كما لاح في جيب القميص الكتائف وقد ضربت حول ابن عم نبينا من الموت شهباء المناكب شارف جزى الله قتلانا بصفين ما جزى عبادا له إذ غودروا في المزاحف
صفنة : بالفتح ثم السكون ، ونون ، والصفن : السفرة التي يجمع رأسها بالخيط . وصفنة : موضع بالمدينة فيما بين عمرو بن عوف وبين بالحبلى في السبخة .
الصفيحة : في بلاد بني أسد ، قال عبيد بن الأبرص : ليس رسم على الدفين يبالي فلوى ذروة فجنبي ذيال فالمروات فالصفيحة قفر كل قفر وروضة محلال
صغر : بالتحريك : علم مرتجل لجبل قرب عبود ، ذكر مع عبود .
صغوا : في قول تأبط شرا : واذهب صريم نحلن بعدها صغوا وحلن بالجميع الحوشبا قال السكري : صغوا مكان .
باب الصاد والغين وما يليهما صغانيان : بالفتح وبعد الألف نون ثم ياء مثناة من تحت ، وآخره نون ، والعجم يبدلون الصاد جيما فيقولون جغانيان : ولاية عظيمة بما وراء النهر متصلة الأعمال بترمذ ، قال أبو عبد الله محمد بن أحمد البناء البشاري : صغانيان ناحية شديدة العمارة كثيرة الخيرات ، والقصبة أيضا على هذا الاسم تكون مثل الرملة إلا أن تلك أطيب والناحية مثل فلسطين إلا أن تلك أرحب ، مشاربهم من أنهار تمد إلى جيحون غير أن موادها تنقطع عنه في بعض السنة ، والناحية تتصل بأراضي ترمذ فيها جبال وسهول ، قال : وبها ستة عشر ألف قرية - كذا قال ، وقال : يخرج منه عشرة آلاف مقاتل بنفقاتهم ودوابهم إذا خرج على السلطان خارج ، وبها رخص وسعة في العيش ، وجامعها في وسط السوق ، وفي كل دار من دورهم ماء جار قد أحدقت به الأشجار ، وبها أجناس الطيور كثيرة الصيد ، وفيها من المراعي ما يغيب فيه الفارس ، وهم أهل سنة وجماعة ، يحبون الغريب والصالحين ، إلا أنها قليلة العلماء خالية من الفقهاء ، وهي كانت معقل أبي علي بن محتاج لما خالف على نوح وكان يقاومه بها وذلك مما يدل على عظمها ، وقد نسبوا إليها على لفظين : صغاني ، وصاغاني - منهم : أبو بكر محمد بن إسحاق بن جعفر الصغاني نزيل بغداد أحد الثقات ، يروي عن أبي القاسم النبيل وأبي مسهر وعبد الله بن موسى ويزيد بن هارون وغيرهم ، روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو عيسى الترمذي ، ومات سنة 270 . وعرف بالصاغاني أبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني ، له تصانيف في كل فن ، وتصنيفه في الحديث أحسن منها ، سمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي ومحمد بن محمد بن عبدوس الحيري ، قدم بغداد سنة 420 حاجا ، وسمع منه أبو بكر الخطيب .
الصغد : بالضم ثم السكون ، وآخره دال مهملة ، وقد يقال بالسين مكان الصاد : وهي كورة عجيبة قصبتها سمرقند ، وقيل : هما صغدان ؛ صغد سمرقند وصغد بخارى . وقيل : جنان الدنيا أربع ؛ غوطة دمشق ، وصغد سمرقند ، ونهر الأبلة ، وشعب بوان - وهي قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين من سمرقند إلى قريب من بخارى ، لا تبين القرية حتى تأتيها لالتحاف الأشجار بها ، وهي من أطيب أرض الله ، كثيرة الأشجار غزيرة الأنهار متجاوبة الأطيار ، وقال الجيهاني في كتابه : الصغد كصورة إنسان رأسه بنجيكت ورجلاه كشانية وظهره وفر وبطنه كبوكث ويداه مايمرغ وبزماخر ، وجعل مساحته ستة وثلاثين فرسخا في ستة وأربعين ، وقال : منبرها الأجل سمرقند ثم كش ثم نسف ثم كشانية . وقال غيره : قصبة الصغد إشتيخن ، وفضلها على سمرقند ، وبعضهم يجعل بخارى أيضا من الصغد ، وقال : إن النهر من أصله إلى بخارى يسمى الصغد ، ولا يصح هذا ، والصغد في الأصل اسم للوادي والنهر الذي تشرب منه هذه النواحي ، قالوا : وهذا الوادي مبدؤه من جبال البتم في بلاد الترك يمتد على ظهر الصغانيان ، وله مجمع ماء يقال له وي مثل البحيرة حواليها قرى ، وتعرف الناحية ببرغر فينصب منها بين جبال حتى يتصل بأرض بنجيكت ثم ينتهي إلى مكان يعرف بورغسر ، وبه رأس السكر ، ومنه تتشعب أنهار سمرقند ورساتيق يتصل بها من عرى الوادي من جانب سمرقند ، وقد فضل الإصطخري الصغد على الغوطة والأبلة والشعب ، قال : لأن الغوطة التي هي أنزه الجميع إذا كنت بدمشق ترى بعينيك على فرسخ أو أقل جبالا قرعا عن النبات والشجر ، وأمكنة خالية عن العمارة والخضرة ، وأكمل النزه ما ملأ البصر ومد الأفق ، وأما نهر الأبلة فليس بها ولا بنواحيها مكان يستطرف النظر منه ، وليس بها مكان عال ، فلا يدرك البصر أكثر من فرسخ . ولا يستوي المكان المستتر الذي لا يرى منه إلا مقدار ما يرى ومكان ليس بالمستتر ولا بالنزه ، ولم يذكر شعب بوان ، قال : وأما صغد سمرقند فإني لا أرى بسمرقند ولا بالصغد مكانا إذا علا الناظر قهندزها أن يقع بصره على جبال خالية من شجر أو خضرة أو غيره وإن كان مزروعا غير أن المزارع في أضعاف خضرة النبات ، فصغد سمرقند إذا أنزه البلدان والأماكن المشهورة المذكورة لأنها من حد بخارى على وادي الصغد يمينا وشمالا يتصل إلى حد البتم لا ينقطع ، ومقداره في المسافة ثمانية أيام ، تشتبك الخضرة والبساتين والرياض وقد حفت بالأنهار الدائم جريها والحياض في صدور رياضها وميادينها ، وخضرة الأشجار والزروع ممتدة على حافتي واديها ، ومن وراء الخضرة من جانبيها مزارع تكتنفها ومن وراء هذه المزارع مراعي سوامها ، وقصورها والقهندزات من كل قرية تلوح في أثناء خضرتها كأنها ثوب ديباج أخضر ، وقد طرزت بمجاري مياهها وزينت بتبييض قصورها ، وهي أزكى بلاد الله وأحسنها أشجارا وثمارا ، وفي عامة مساكن أهلها المياه الجارية والبساتين والحياض قل ما تخلو سكة أو دار من نهر جار ، وقال أبو يعقوب إسحاق بن حسان بن قوهي الخرمي ، وأصله من الصغد وأقام بمرو وكان صحب عثمان بن خزيم القائد ، وكان يلي أرمينية فسار خاقان الخزر إلى حربه وعسكر ابن خزيم إزاءه وعقد لأبي يعقوب على الصحابة وأشراف من معه فكرهوا ذلك فقال الخرمي : أبا الصغد ناس أن تعيرني جمل سفاها ومن أخلاق جارتنا الجهل هم ، فاعلموا ، أصلي الذي منه منبتي على كل فرع في التراب له أصل وما ضرني أن لم تلدني يحابر ، ولم تشتمل جرم علي ولا عكل إذا أنت لم تحم القديم بحادث من المجد لم ينفعك ما كان من قبل وقال أيضا : رسا بالصغد أصل بني أبينا ، وأفرعنا بمرو الشاهجان وكم بالصغد لي من عم صدق وخال ماجد بالجوزجان وقد نسب إلى الصغد طائفة كثيرة من أهل العلم ، وجعلها الحازمي صغدين : صغد بخارى وصغد سمرقند منهم أيوب بن سليمان بن داود الصغدي ، حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ، والربيع بن روح ، ويحيى بن يزيد الخواص وغيرهم ، وتوفي سنة 274 .
صغران : على فعلان من الصغر ، قال العمراني : موضع .
صغدبيل : شطره الأول كالذي قبله ثم باء موحدة ، وياء مثناة من تحت ، ولام : مدينة بأرض أرمينية على نهر الكر من جانب الشرقي قبالة تفليس ، بناها كسرى أنو شروان العادل حيث بنى باب الأبواب وأنزلها قوما من أهل الصغد من أبناء فارس وجعلها مسلحة ، ووجه المتوكل بغا إلى تفليس وقد خرج بها عليه إسحاق بن إسماعيل وأحرق تفليس كلها وجاء برأسه إلى سر من رأى فكان من فصوله من سر من رأى إلى أن دخلها ومعه الرأس ثلاثون يوما ، فقال الشاعر : أهلا وسهلا بك من رسول جئت بما يشفي من الغليل بجملة تغني عن التفصيل برأس إسحاق بن إسماعيل وفتح تفليس وصغدبيل وكان إسحاق بن إسماعيل قد حصن صغدبيل وجعلها معقله ، وأودعها أمواله وزوجته ابنة صاحب السرير .
صغر : على وزن زفر وصرد ، وهي زغر التي تقدم ذكرها بعينها ، وزغر هي اللغة الفصحى فيها ، وقد ذكرنا هناك لم سميت بزغر وأهلها وما يصاقبها يسمونها صغر كما ذكرنا هنا ، وذكرها أبو عبد الله بن البناء وسماها صغر ، وقد ذكرت هاهنا ما ذكره بعينه ، قال : أهل الكورين يسمونها سقر ، وكتب مقدسي إلى أهله من سقر السفلى إلى الفردوس العليا ، وذلك لأنه بلد قاتل للغرباء رديء الماء ومن أبطأ عليه ملك الموت فليرحل إليها فإنه يجده هناك له بالرصد ، لا أعرف في بلد الإسلام لها نظيرا في هذا الباب ، قال : وقد رأيت بلادا كثيرة وبيئة ولكن ليس كهذه ، وأهلها سودان غلاظ ، وماؤها حميم وكأنها جحيم إلا أنها البصرة الصغرى والمتجر المربح ، وهي على البحيرة المقلوبة وبقية مدائن لوط ، وإنها نجت لأن أهلها لم يكونوا يعملون الفاحشة ، والجبال منها قريبة .
صعفوق : قال ثعلب : كل اسم على فعلول فهو مضموم الأول إلا حرفا واحدا وهو صعفوق ، بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والفاء المضمومة ، والواو ، والقاف : وهي قرية باليمامة وقد شق منها قناة تجري منها بنهر كبير ، وبعضهم يقول : صعفوقة بالهاء في آخره للتأنيث ، قال الحفصي : الصعفوقة قرية وهي آخر جو وهي آخر القرى ، وقال أبو منصور : الصعفوق اللئيم من الرجال كان آباؤهم عبيدا فاستعربوا ومسكنهم بالحجاز وهم رذالة الناس ، وقال ابن الأعرابي : الصعافقة قوم من بقايا الأمم الخالية باليمامة ضلت أنسابهم ، وقال غيرهم : الذي يدخلون السوق بلا رأس مال فإذا اشترى التجار شيئا دخلوا معهم فيه ، وقال ابن السكيت : صعفوق حول باليمامة ، وبعضهم يقول : صعفوق ، بالضم .
صعائد : بالضم ، وبعد الألف همزة ، وآخره دال ، هو من الصعود الذي هو ضد الهبوط : موضع ، قال الشاعر : وتطربت حاجات دب قافل أهواء حب في أناس مصعد حضروا ظلال الأثل فوق صعائد ، ورموا فراخ حمامه المتغرد
صعق : بوزن زفر ، وآخره قاف ، لعله معدول عن صاعق وهو المغشي عليه : ماء بجنب المردمة من جنبها الأيمن وهي عشرون فما أي منبعا ، وهي لبني سعيد بن قرط من بني أبي بكر بن كلاب ، قال نصر : صعق ماء لبني سلمة بن قشير .
صعدة : بالفتح ثم السكون ، بلفظ صعدت صعدة واحدة ، والصعدة : القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إلى تثقيف ، وبنات صعدة : حمر الوحش ، وصعدة : مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء ستون فرسخا وبينه وبين خيوان ستة عشر فرسخا ، قال الحسن بن محمد المهلبي : صعدة مدينة عامرة آهلة يقصدها التجار من كل بلد ، وبها مدابغ الأدم وجلود البقر التي للنعال ، وهي خصبة كثيرة الخير ، وهي في الإقليم الثاني ، عرضها ست عشرة درجة ، وارتفاعها وجميع وجوه المال مائة ألف دينار ، ومنها إلى الأعشبية قرية عامرة خمسة وعشرون ميلا ، ومنها إلى خيوان أربعة وعشرون ميلا ، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم البطال الصعدي ، نزل المصيصة وحدث عن علي بن مسلم الهاشمي ، ومحمد بن عقبة بن علقمة ، وإسحاق بن وهب العلاف ، ومحمد بن حميد الرازي ، والسماد بن سعيد بن خلف ، وقدم دمشق حاجا ، روى عنه محمد بن سليمان الربعي ، وحمزة بن محمد الكناني الحافظ وغيرهما ، روى عنه حبيب بن الحسن القزاز وغيره . وصعدة عارم : موضع آخر فيما أحسب ، أنشد الفراء في أماليه : فحصرمت رحلي فوق وصم كأنه حقاب سما قيدومه وغواربه على عجل من بعد ماوان بعدما بدا أول الجوزاء صفا كواكبه وأقبلته القاع الذي عن شماله سبائن من رمل وكر صواحبه فأصبح قد ألقى نعاما وبركة ومن حائل قسما وما قام طالبه فوافى بخمر سوق صعدة عارم حسوم السرى ما تستطاع مآوبه قال : الخمر هي الحسوم فلذلك خفض . وما ازداد إلا سرعة عن منصة ، ولا امتار زادا غير مدين راكبه
صعاب : جمع صعب ، قال أبو أحمد العسكري : يوم الصعاب ، والصاد والعين مهملتان وتحت الباء نقطة ، قتل فيه فارس من فرسان بكر بن وائل يقال له كتان بن دهر ، قتله خليفة بن مخبط ، بكسر الميم والخاء معجمة والباء موحدة والطاء مهملة ، قال شاعرهم : تركنا ابن دهر بالصعاب كأنما سقته السرى كأس الكرى فهو ناعس
صعادى : بالضم ، بوزن سكارى : موضع .
الصعيد : بالفتح ثم الكسر ، قال الزجاج : الصعيد وجه الأرض قال : وعلى الإنسان في التيمم أن يضرب بيديه وجه الأرض ولا يبالي إن كان في الموضع تراب أو لم يكن لأن الصعيد ليس هو التراب ، وفي القرآن المجيد قوله تعالى : فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا فأخبرك أنه يكون زلقا ، وغيره يقول : الصعيد التراب نفسه ، وقال ابن الأعرابي : الصعيد الأرض بعينها ، والجمع صعدات وصعدان ، وقال الفراء : الصعيد التراب ، والصعيد الأرض ، والصعيد الطريق يكون واسعا أو ضيفا والصعيد الموضع العريض الواسع ، والصعيد القبر ، والصعيد : واد قرب وادي القرى فيه مسجد لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عمره في طريقه إلى تبوك ، وفي كتاب الجزيرة للأصمعي يعدد منازل بني عقيل وعامر ثم قال : وأرض بقية عامر صعيد .
الصعصعية : ماء بالبادية بنجد لبني عمرو بن كلاب بالعرف الأعلى .
وصعدة أيضا : ماء جوف العلمين علمي بني سلول قريب من مخمر ، وهو ماء اليوم في أيدي عمرو بن كلاب في جوف الضمر ، وخمير ماء فويقه لبني ربيعة بن عبد الله ، قاله السكري في شرح قول طهمان اللص : طرقت أميمة أينقا ورحالا ، ومصرعين من الكرى أزوالا وكأنما جفل القطا برحالنا ، والليل قد تبع النجوم فمالا يتبعن ناجية كأن قتودها كسيت بصعدة نقنقا شوالا وهذا الموضع أرادته كبشة أخت عمرو بن معدي كرب فيما أحسب بقولها ترثي أخاها عبد الله ، وتحرض عمرا على الأخذ بثأره : وأرسل عبد الله إذ حان يومه إلى قومه : لا تعقلوا لهم دمي ولا تأخذوا منهم إفالا وأبكرا ، وأترك في قبر بصعدة مظلم ودع عنك عمرا ، إن عمرا مسالم ، وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم؟ فإن أنتم لم تشأروا واتديتم فمشوا بآذان النعام المصلم ولا تردوا إلا فضول نسائكم ، إذا ارتلمت أعقابهن من الدم وفي خبر تأبط شرا أنه قتل رجلا وعبده وأخذ زوجته وإبله وسار حتى نزل بصعدة بني عوف بن فهر فأعرس بالمرأة فقال : بحليلة البجلي بت من ليلة بين الإزار وكشحها ثم الصق يا لبسة طويت على مطويها طي الحمالة أو كطي المنطق فإذا تقوم بصعدة في رملة لبدت بريق ديمة لم تغدق كذب السواحر والكواهن والهنا إلا وفاء لفاجر لا يتقي وقال أم الهيثم : دعوت عياضا يوم صعدة دعوة ، وعاليت صوتي : يا عياض بن طارق فقلت له : إياك والبخل! إنه إذا عدت الأخلاق شر الخلائق
صعد : بالضم ثم السكون ، جمع صعيد ، وهو التراب : موضع في شعر كثير : وعدت نحو أيمنها وصدت عن الكثبان من صعد وخال
الصعيراء : أرض تقابل صعنبى ، وأنشد أبو زياد : فأصبحت بصعنبى منها إبل ، وبالصعيراء لها نوح زجل
صعران : فعلان من الصعر : وهو ميل في العنق : اسم موضع .
صعائق : موضع بنجد في ديار بني أسد كانت فيه حرب .
صعنبى : بالفتح ثم السكون ، ونون مفتوحة ، وباء موحدة مقصورة ، يقال : صعنب الثريدة إذا جعل لها ذروة أي سنمها ، وصعنبى : قرية باليمامة ، قال الأعشى : وما فلج يسقي جداول صعنبى ، له شرع سهل إلى كل مورد ويروي النبيط الزرق من حجراته ديارا تروى بالأتي المعمد بأجود منهم نائلا ، إن بعضهم كفى ما له باسم العطاء الموعد قال أبو محمد بن الأسود : صعنبى في بلاد بني عامر ، وأنشد : حتى إذا الشمس دنا منها الأصل تروحت كأنها جيش رحل فأصبحت بصعنبى منها إبل وبالرحيلاء لها نوح زجل وفي كتاب الفتوح : أن عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، أقطع خباب بن الأرت قرية بالسواد يقال لها صعنبى .
الصعبية : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة مكسورة ، وياء النسبة : ماء لبني خفاف بطن من سليم - قاله أبو الأشعث الكندي ، وهي آبار يزرع عليها ، وهو ماء عذب وأرض واسعة كانت بها عين يقال لها النازية بين بني خفاف وبين الأنصار فتضادوا فيها فأفسدوها وهي عين ماؤها عذب كثير ، وقد قتل بها ناس بذلك السبب كثير ، وطلبها سلطان البلد مرارا كثيرة بالثمن الوافر فأبوا ذلك .
باب الصاد والعين وما يليهما الصعاب : اسم جبل بين اليمامة والبحرين ، وقيل : الصعاب رمال بين البصرة واليمامة صعبة المسالك ، قتل فيه الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان في يوم من أيام بكر وتغلب وانكشفت تغلب آخر النهار ، وفيه يقول مهلهل : شفيت نفسي وقومي من سراتهم يوم الصعاب ووادي حاربى ماس من لم يكن قد شفى نفسا بقتلهم مني فذاق الذي ذاقوا من الباس
والصعيد : بمصر بلاد واسعة كبيرة فيها عدة مدن عظام منها أسوان ، وهي أوله من ناحية الجنوب ، ثم قوص وقفط وإخميم والبهنسا وغير ذلك ، وهي تنقسم ثلاثة أقسام : الصعيد الأعلى وحده أسوان وآخره قرب إخميم ، والثاني : من إخميم إلى البهنسا والأدنى من البهنسا إلى قرب الفسطاط ، وذكر أبو عيسى التويس أحد الكتاب الأعيان قال : الصعيد تسعمائة وسبع وخمسون قرية ، والصعيد في جنوبي الفسطاط ولاية يكتنفها جبلان والنيل يجري بينهما والقرى والمدن شارعة على النيل من جانبيه وبنحو منه الجنان مشرفة والرياض بجوانبه محدقة أشبه شيء بأرض العراق ما بين واسط والبصرة ، وبالصعيد عجائب عظيمة وآثار قديمة ، في جبالها وبلادها مغاور مملوءة من الموتى الناس والطيور والسنانير والكلاب جميعهم مكفنون بأكفان غليظة جدا من كتان شبيهة بالأعدال التي تجلب فيها الأقمشة من مصر ، والكفن على هيئة قماط المولود لا يبلى فإذا حللت الكفن عن الحيوان تجده لم يتغير منه شيء قال الهروي : رأيت جويرية قد أخذ كفنها عنها وفي يدها ورجلها أثر الخضاب من الحناء ، وبلغني بعد أن أهل الصعيد ربما حفروا الآبار فينتهون إلى الماء فيجدون هناك قبورا منقورة في حجارة كالحوض مغطاة بحجر آخر فإذا كشف عنه وضربه الهواء تفتت بعد أن كان قطعة واحدة ، ويزعمون أن الموميا المصري يؤخذ من رؤوس هؤلاء الموتى وهو أجود من المعدني الفارسي ، وبالصعيد حجارة كأنها الدنانير المضروبة ورباعيات عليها كالسكة وحجارتها كأنها العدس ، وهي كثيرة جدا يزعمون أنها دنانير فرعون وقومه مسخها الله تعالى .
صعب : مخلاف باليمن مسمى بالقبيلة .
باب الصاد والطاء وما يليهما صطفورة : بالفتح ثم السكون والفاء ، وبعده واو ساكنة ، وراء مهملة ، وهاء : بلدة من نواحي إفريقية .
الصردف : بلد في شرقي الجند من اليمن ، منه الفقيه إسحاق بن يعقوب الصردفي ، صنف كتابا في الفرائض سماه الكافي ، وقبره بها .
الصرائم : موضع كانت فيه وقعة بين تميم وعبس ، فقال شميت بن زنباع : وسائل بنا عبسا ، إذا ما لقيتها ، على أي حي بالصرائم دلت قتلنا بها صبرا شريحا وجابرا ، وقد نهلت منا الرماح وعلت فأبلغ أبا حمران أن رماحنا قضت وطرا من خالد وتعلت فدى لرياح إذ تدارك ركضها ربيعة إذ كانت به النعل زلت فطرنا عجالا للصريخ فلن ترى لنا نعما من حيث تفزع شلت وما كان دهري أن فخرت بدولة من الدهر إلا حاجة النفس سلت
صرر : حصن باليمن من نواحي أبين .
صرداح : بالكسر ثم السكون ، ودال مهملة ، وآخره حاء : موضع ، قال العمراني : وصرداح أيضا حصن بنته الجن لسليمان بن داود عليه السلام - ولا أظنه أتقن ما نقل ؛ إنما هو صرواح ، والله أعلم ، والصرداح والصردح : المكان المستوي .
صرصر : بالفتح ، وتكرير الصاد والراء ، يقال : أصله صرر من الصر وهو البرد فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تجفجف ، ويقال : ريح صرر وصرة شديدة البرد ، قال ابن السكيت : ريح صرصر فيه قولان : يقال هو من صرير الباب أو الصرة وهي الصيحة ، وصرصر : قريتان من سواد بغداد ، صرصر العليا وصرصر السفلى ، وهما على ضفة نهر عيسى ، وربما قيل نهر صرصر فنسب النهر إليهما ، وبين السفلى وبغداد نحو فرسخين ، قال عبيد الله بن الحر : ويوم لقينا الخثعمي وخيله صبرنا وجالدنا على نهر صرصرا ويوما تراني في رخاء وغبطة ، ويوما تراني شاحب اللون أغبرا
صربة : موضع جاء ذكره في الشعر - عن نصر .
وصرصر : في طريق الحاج من بغداد قد كانت تسمى قديما قصر الدير أو صرصر الدير ، وقد خرج منها جماعة من التجار الأعيان وأرباب الأموال منهم : التقي أبو إسحاق إبراهيم بن عسكر بن محمد بن ثابت صديقنا فيه عصبية ومروة تامة ، وقد مدحه الشعراء فقال فيه الكمال القاسم الواسطي وأنشد لنفسه فيه : أقول لمرتاد تقسم لحمه على البيد ما بين السرى والتهجر تيمم بها أرض العراق فإنها مراد الحيا والخصب ، وانزل بصرصر تجد مستقرا للعفاة وقرة لعينك ، فاحكم في الندى وتخير وإن دهمت أم الدهيم وعسكرت عليك الليالي فاعتهد آل عسكر أناسا يرون الموت عارا لبوسه إذا لم يكن بين القنا والسنور ومن كان إبراهيم فرعا لأصله جنى ثمر الأخيار من خير مخبر
صرخيان : بالضم ، والسكون ، وكسر الخاء ، وياء مثناة من تحت ، وآخره نون : من قرى بلخ ، وربما ينسب إليها الصرخيانكي .
صرعون : بفتح الصاد ، وسكون الراء : مدينة كانت قديمة من أعمال نينوى خير أعمال الموصل ، وقد خربت ، يزعمون أن فيها كنوزا قديمة ، يحكى أن جماعة وجدوا فيها ما استغنوا به ، ولها حكاية وذكر في السير القديمة .
الصرح : بالفتح ثم السكون ، وحاء مهملة ، وهو في اللغة كل بناء مشرف ، قال الحازمي : الصرح بناء عظيم قرب بابل يقال إنه قصر بخت نصر .
صرعينا : موضع ذكره ابن القطاع في كتاب الأبنية .
صرخد : بالفتح ثم السكون ، والخاء معجمة ، والدال مهملة : بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق ، وهي قلعة حصينة وولاية حسنة واسعة ، ينسب إليها الخمر ، قال الشاعر : ولذ كطعم الصرخدي تركته بأرض العدى من خشية الحدثان اللذ هاهنا : النوم .
صرفندة : بالفتح ثم التحريك ، وفاء مفتوحة ، ونون ساكنة ، ودال مهملة ، وهاء : قرية من قرى صور من سواحل بحر الشام ، منها محمد بن رواحة بن محمد بن النعمان بن بشير أبو معن الأنصاري الصرفندي ، قال أبو القاسم : من أهل حصن صرفندة من أعمال صور ، سمع أبا مهر بدمشق وحدث في سنة 266 ، روى عنه إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصرفندي الأنصاري ، سمع بدمشق أبا عبد الله معاوية بن صالح الأشعري ، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث ، وعمر بن نصر العبسي ، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد ، وأبا جعفر محمد بن يعقوب بن حبيب ، وأبا زرعة الدمشقي ، والعباس بن الوليد ، وبكار بن قتيبة وغيرهم ، روى عنه أبو الحسين بن جميع ، وعبد الله بن علي بن عبد الرحمن بن أبي العجائز ، وشهاب بن محمد بن شهاب الصوري ، قال أبو القاسم : ومحمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن النعمان صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أبو عبد الله الأنصاري الصرفندي ، حدث بدمشق وغيرها عن أبي عمرو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ، روى عنه أبو الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي ، كتب عنه أبو الحسين الرازي بدمشق وقال : كان من أهل صرفندة ، حصن بين صور وصيداء على الساحل ، وكان كثيرا ما يقدم دمشق ويخرج عنها ، ومحمد بن إبراهيم بن محمد بن رواحة بن محمد بن النعمان بن بشير أبو معن الأنصاري الصرفندي ، سمع أبا مهر بدمشق ، روى عنه إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصرفندي ، وأبو بكر محمد بن يوسف .
صرخ : بالضم ثم السكون ، وآخره خاء معجمة ، مرتجل : اسم جبل بالشام ، قال عدي بن الرقاع العاملي : لما غدا الحي من صرخ وغيبهم من الروابي التي غربيها الكمم ظلت تطلع نفسي إثر ظعنهم ، كأنني من هواهم شارب سدم مسطارة بكرت في الرأس نشوتها ، كأن شاربها مما به لمم
صرفة : قرية من نواحي مآب قرب البلقاء يقال بها قبر يوشع بن نون .
الصريم : بالفتح ثم الكسر ، قال أبو عبيد : الصريم الصبح ، والصريم الليل ، أي يصرم الليل من النهار والنهار من الليل ، وذلك في قوله تعالى : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ؛ أي كالليل ، قال قتادة : الصريم الأرض السوداء التي لا تنبت شيئا ، وقيل : الصريم موضع بعينه أو واد باليمن ، قال : وألقى بشرج والصريم بعاعه ثقال رواياه من المزن دلح
صراة جاماسب : تستمد من الفرات ، بنى عليها الحجاج بن يوسف مدينة النيل التي بأرض بابل .
باب الصاد والراء وما يليهما الصراد : بالضم ، آخره دال مهملة : فعال من الصرد ، وهو المكان المرتفع من الجبال وهو أبردها : وهو موضع في شعر الشماخ ، وقال نصر : صراد هضبة بحزيز الحوأب في ديار كلاب . وصراد أيضا : علم بقرب رحرحان لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، وثم أيضا الصريد .
صرمنجان : بالفتح ثم السكون ، وكسر الميم ، ونون ساكنة ، وجيم ، وبعد الألف نون : من قرى ترمذ وتعد في بلخ ، والعجم يقولون صرمنكان ، بالكاف .
صرار : بكسر أوله ، وآخره مثل ثانيه ، وهي الأماكن المرتفعة التي لا يعلوها الماء يقال لها صرار ، وصرار اسم جبل ، قال جرير : إن الفرزدق لا يزايل لؤمه حتى يزول عن الطريق صرار وقيل : صرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق - قاله الخطابي ، وقال بعضهم : لعل صرارا أن تجيش بيارها وقال نصر : صرار ماء قرب المدينة محتفر جاهلي على سمت العراق ، وقيل : أطم لبني عبد الأشهل له ذكر كثير في أيام العرب وأشعارها ، وإليه ينسب محمد بن عبد الله الصراري ، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، روى عنه يزيد بن الهاد وبكر بن نصر ، وقال العمراني : صرار اسم جبل ، أنشدني جار الله العلامة للأفطس العلوي ، وفي الأغاني أنهما لأيمن بن خزيم الأسدي : كأن بني أمية يوم راحوا وعري من منازلهم صرار شماريخ الجبال إذا تردت بزينتها وجادتها القطار وقال : هو من جبال القبلية . قال : وصرار أيضا بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق ، وقيل : موضع بالمدينة .
الصروات : كأنه جمع صروة : وهي قرى من سواد الحلة المزيدية رد إلى واحده ، وقد نسب إليها أبو الحسن علي بن منصور بن أبي القاسم الربعي المعروف بابن الرطلين الشاعر الصروي ، ولد بها ونشأ بواسط وسكن بغداد .
صراف : اسم موضع من سداد أبي عمرو الشيباني ، أنشدني لأبي الهيثم : يا رب شاء من وعول طال ما رعى صرافا حله والحرما ويكفأ الشعب ، إذا ما أظلما ، وينتمي حتى يخاف سلما في رأس طود ذي خفاف أيهما
صرواح : بالكسر ثم السكون ثم واو بعدها ألف ، وآخره حاء مهملة ، قال أبو عبيد : الصرح كل بناء عال مرتفع ، وجمعه صروح ، قال الزجاج : الصرح القصر والحصن ، وقيل غير ذلك ، والصرواح : حصن باليمن قرب مأرب يقال : إنه من بناء سليمان بن داود ، عليه السلام ، وأنشد ابن دريد لبعضهم في أماليه : حل صرواح فابتنى ، في ذراه حيث أعلى شعافه ، محرابا وقال ابن أبي الدمينة سعد بن خولان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وهو الذي تملك بصرواح وأنشد لبعض أهل خولان : وعلى الذي قهر البلاد بعزة سعد بن خولان أخي صرواح وقال عمرو بن زيد الغالبي من بني سعد بن سعد : أبونا الذي أهدى السروج بمأرب فآبت إلى صرواح يوما نوافله لسعد بن خولان رسا الملك واستوى ثمانين حولا ثم رجت زلازله وقال غيره فيهم : تشتوا على صرواح خمسين حجة ، ومأرب صافوا ريفها وتربعوا
صرام : قال حمزة : هو رستاق بفارس ، وأصله جرام فعربوه هكذا .
الصريد : تصغير الصرد وهو البرد : موضع قرب رحرحان .
الصراة : بالفتح ، قال الفراء : يقال هو الصرى والصرى للماء يطول استنقاعه ، وقال أبو عمرو : إذا طال مكثه وتغير ، وقد صري الماء ، بالكسر ، وهذه نطفة صراة ، وهما نهران ببغداد : الصراة الكبرى والصراة الصغرى ، ولا أعرف أنا إلا واحدة وهو نهر يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال لها المحول بينها وبين بغداد فرسخ ويسقي ضياع بادوريا ويتفرع منه أنهار إلى أن يصل إلى بغداد فيمر بقنطرة العباس ثم قنطرة الصبيبات ثم قنطرة رحا البطريق ثم القنطرة العتيقة ثم القنطرة الجديدة ، ويصب في دجلة ، ولم يبق عليه الآن إلا القنطرة العتيقة والجديدة ، يحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر بن الحسين أوله أسفل من فوهة الصراة يدور حول مدينة السلام مما يلي الحربية وعليه قنطرة باب الحرب ويصب في دجلة أمام باب البصرة من مدينة المنصور ، وأما أهل الأثر فيقولون : الصراة العظمى حفرها بنو ساسان بعدما أبادوا النبط ، ونسب إليه المحدثون جعفر بن محمد اليمان المؤدب المخرمي ويعرف بالصراتي ، حدث عن أبي حذافة روى عنه محمد بن عبد الله بن عتاب ، قرأت في كتاب المفاوضة لأبي نصر الكاتب قال : لما مات محمد بن داود الأصبهاني صاحب كتاب الزهرة من حب أبي الحسن بن جامع الصيدلاني قال بعضهم : رأيت ابن جامع محبوبه واقفا على الصراة ينظر إلى زيادة الماء فيها فقلت له : ما بقي عندك من حب أبي بكر بن داود؟ فأنشدني : وقفت على الصراة ، وليس تجري معاينها لنقصان الصرات فلما أن ذكرتك فاض دمعي فأجراهن جري العاصفات قال نصر : لم أر أحسن من هذين البيتين في معناهما ، إلا أن الشيظمي الشاعر مر بدار سيف الدولة بن حمدان فقال : عجبا لي ، وقد مررت بأبوا بك كيف اهتديت سبل الطريق أتراني نسيت عهدك فيها؟ صدقوا ما لميت من صديق وللقضاعي الشاعر : ويلي على ساكن شاطي الصراه! كدر حبيه علي الحياه ما تنقضي من عجب فكرتي لقصة قصر فيها الولاه ترك المحبين بلا حاكم ، لم يجلسوا للعاشقين القضاه وقد أتاني خبر ساءني لقولها في السر : واسوأتاه أمثل هذا يبتغي وصلنا! أما يرى ذا وجهه في المراه؟ وهذا معنى حسن ترتاح إليه النفس وتهش إليه الروح ، وقد قيل في معناه : مرت فبثت في قلوب الورى إلى الهوى من مقلتيها الدعاه فظل كل الناس من حسنها ودلها المفرط أسرى عناه فقلت : يا مولاة مملوكها جودي لمن أصبحت أقصى مناه ومن إذا ما بات في ليلة يصيح من حبك : وامهجتاه! فأقبلت تهزأ مني إلى ثلاث حور كن معها مشاه يا أسم! يا فاطم! يا زينب! أما رأى ذا وجهه في المراه؟ ومثله أيضا : جارية أعجبها حسنها ، ومثلها في الخلق لم يخلق أنبأتها أني محب لها ، فأقبلت تهزأ من منطقي والتفتت نحو فتاة لها كالرشأ الأحور في قرطق قالت لها : قولي لهذا الفتى انظر إلى وجهك ثم اعشق وأحسن من هذا كله وأجمل وأعلق بالقلب قول أبي نواس - وأظنه السابق إليه : وقائلة لها في حال نصح : علام قتلت هذا المستهاما؟ فكان جوابها في حسن مس : أأجمع وجه هذا والحراما؟
الصريف : بالفتح ثم الكسر ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، وفاء ، أصل الصريف اللبن الذي ينصرف عن الضرع حارا فإذا سكنت رغوته فهو الصريح ، والصريف الخمر الطيبة ، والصريف صوت الأنياب والأبواب : وهو موضع من النباج على عشرة أميال ، وهو بلد لبني أسيد بن عمرو بن تميم معترض للطريق مرتفع به نخل ، وقال السكري : هؤلاء أخلاط حنظلة ، وقال جرير : لمن رسم دار هم أن يتغيرا ، تراوحه الأرواح والقطر أعصرا؟ وكنا عهدنا الدار والدار مرة هي الدار إذ حلت بها أم يعمرا ذكرت بها عهدا على الهجر والبلى ، ولا بد للمشعوف أن يتذكرا أجن الهوى ، ما أنس لا أنس موقفا عشية جرعاء الصريف ومنظرا تباعد هذا الوصل ، إذ حل أهلنا بقو وحلت بطن عرق فعرعرا
صرين : بكسر أوله وثانيه ، بوزن صفين ، والصر : شدة البرد ، كأنه لما نسب البرد إليها جعلت فاعلة له فجمعت جمع العقلاء ، قال : وهو بلد بالشام ، قال الأخطل : فلما انجلت عني صبابة عاشق بدا لي من حاجاتي المتأمل إلى هاجس من آل ظمياء والتي أتى دونها باب بصرين مقفل
قو : بلاد واسعة والنباج : بين قو والصريف ، وصريفية في قول الأعشى تذكر في صريفون بعد هذا .
الصريمة : موضع في قول جابر بن حني التغلبي حيث قال : فيا دار سلمى بالصريمة فاللوى إلى مدفع القيقاء فالمتثلم أقامت بها بالصيف ثم تذكرت مصائرها بين الجواء فعيهم وقال غيره : ما ظبية من وحش ذي بقر تغذو بسقط صريمة طفلا بألذ منها إذ تقول لنا ، وأردت كشف قناعها : مهلا !
صريفون : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وبعد الياء فاء مضمومة ثم واو ، وآخره نون ، إن كان عربيا فهو من الصريف وقد ذكر اشتقاقه في الذي قبله ، وإن كان عجميا فهو كما ترى ، وللعرب في هذا وأمثاله من نحو نصيبين وفلسطين وسيلحين ويبرين مذهبان ، منهم من يقول إنه اسم واحد ويلزمه الإعراب كما يلزم الأسماء المفردة التي لا تنصرف فتقول هذه صريفين ومررت بصريفين ورأيت صريفين ، والنسبة إليه وإلى أمثاله على هذا القول صريفي ، وعلى هذه اللغة قال الأعشى في نسبة الخمر إلى هذا الموضع : صريفية طيب طعمها ، لها زبد بين كوز ودن وقيل فيها غير ذلك ولسنا بصدده ، وصريفون : في سواد العراق في موضعين : إحداهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء ، وأوانا على ضفة نهر دجيل إذا أذن بها سمعوه في أوانا وعكبراء ، وبينهما وبين مسكن وقعت عندها الحرب بين عبد الملك ومصعب ساعة من نهار ، وقد خرج منها جماعة كثيرة من أهل العلم والمحدثين ، منهم : سعيد بن أحمد بن الحسين أبو بكر الصريفيني ، حدث عن الحسن بن عرفة ، روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني وذكر أنه سمع منه بعكبراء ، ومحمد بن إسحاق أبو عبد الله الصريفيني المعدل ، حدث بعكبراء عن زكرياء بن يحيى صاحب سفيان بن عيينة ، روى عنه عمر بن القاسم بن الحداد المقري ، وأحمد بن عبد العزيز بن يحيى بن جمهور أبو بكر الصريفيني ، سمع الحسن بن الطيب الشجاعي وغيره ، حدث عنه أبو علي بن شهاب العكبري وعبد العزيز بن علي الأزجي ، وهلال بن عمر الصريفيني ، سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الدارمي وغيره ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن المجمع بن الهزارمرد أبو محمد الخطيب الصريفيني ، سمع أبا القاسم بن حبابة وأبا حفص الكناني وأبا طاهر المخلص وأبا الحسين ابن أخي ميمي وغيرهم ، وهو آخر من حدث بكتاب علي بن الجعد وكان قد انقطع من بغداد ، قال أبو الفضل بن طاهر المقدسي : سمعت أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي صاحبنا يقول : دخلت بغداد وسمعت ما قدرت عليه من المشايخ ثم خرجت أريد الموصل فدخلت صريفين فبت في مسجد بها فدخل أبو محمد الصريفيني وأم الناس فتقدمت إليه وقلت له : سمعت شيئا من الحديث؟ فقال : كان أبي يحملني إلى أبي حفص الكناني وابن حبابة وغيرهما وعندي أجزاء ، قلت : أخرجها حتى أنظر فيها ، فأخرج إلي حزمة فيها كتاب علي بن الجعد بالتمام مع غيره من الأجزاء فقرأته عليه ، ثم كتبت إلى أهل بغداد فرحلوا إليه وأحضره الكبراء من أهل بغداد ، فكل من سمعه من الصريفيني فالمنة لأبي القاسم الشيرازي ، فلقد كان من هذا الشأن بمكان ، قال ابن طاهر : وسمعت الكتاب لما أحضره قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني ليسمع أولاده منه ، ومنها تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر بن أحمد بن محمد الصريفيني حافظ إمام ، سمع بالعراق والشام وخراسان ، أما بالشام فسمع التاج أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي والقاضي أبا القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني ، وبخراسان المؤيد أبا المظفر السمعاني ، وبهراة عبد المعز بن محمد وغيرهم ، وأقام بمنبج صنف الكتب وأفاد واستفاد ، وسألته عن مولده تقديرا فقال : في سنة 582 .
صرما قادم : بالضم ثم السكون ، وبعد الميم والألف قاف ، وقبل الميم دال مهملة : موضع .
وصريفون الأخرى : من قرى واسط ، قال : أخبرنا أحمد بن عثمان بن نفيس المصري وذكر حديثا ثم قال : وصريفين هذه مدينة صغيرة تعرف بقرية عبد الله ، وهو عبد الله بن طاهر ، منها شعيب بن أيوب بن زريق بن معبد بن شيصا الصريفيني ، روى عن أبي أسامة حماد بن أسامة وزيد بن الحباب وأقرانهما ، روى عنه عبدان الأهوازي ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين وأبو محمد بن صاعد وأخواه أبو بكر وسليمان ابنا أيوب الصريفيني ، حدث سليمان عن سفيان بن عيينة ومرحوم العطار وغيرهما ، وسعيد بن أحمد الصريفيني ، سمع محمد بن علي بن معدان ، روى عنه أبو أحمد بن عدي ، وقال الصريفيني : صريفين واسط .
وصريفين : من قرى الكوفة ، منها الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن سليمان الدهقان المقري المعدل الصريفيني أبو القاسم الكوفي من صريفين قرية من قرى الكوفة لا من قرى بغداد ، ولا من قرى واسط أحد أعيانها ومقدميها ، وكان قد ختم عليه خلق كثير كتاب الله ، وكان قارئا فهما محدثا مكثرا ثقة أمينا مستورا ، وكان يذهب إلى مذهب الزيدية ، ورد بغداد في محرم سنة 480 ، وقرئ عليه الحديث ، سمع أبا محمد جناح بن نذير بن جناح المحاري وغيره ، روى عنه جماعة ، قال أبو الغنائم محمد بن علي النرسي المعروف بأبي : توفي أبو القاسم بن سليمان الدهقان في المحرم ليلة السابع عشر منه سنة 490. وصريفين أيضا مما ذكره الهلال بن المحسن : من بني الفرات أصلهم من بابلا صريفين من النهروان الأعلى ، وقال الصولي : أصلهم من بابلا قرية من صريفين ، وأول من ساد فيهم أبو العباس أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات وأخوه الوزير أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات وزير المقتدر وغيرهما من الكبار والوزراء والعلماء والمحدثين .
الصدف : بالفتح ثم الكسر ، وآخره فاء : مخلاف باليمن منسوب إلى القبيلة ، والنسبة إليهم صدفي ، بالتحريك ، وقد اختلف في نسب الصدف فقيل هو من كندة ، وقيل من حضرموت ، وقيل غير ذلك ، وقد عزمت بعد فراغي من هذا الكتاب أن أجمع كتابا في النسب على مثال هذا الكتاب في الترتيب فنذكره فيه مستقصى ونبين الاختلاف فيه على وجهه . قال الأصمعي : صدف البعير صدفا إذا مال خفه إلى الجانب الوحشي ، فإن مال إلى الإنسي فهو القفد ، والصدف الميل مطلقا .
صدي : بوزن تصغير الصدى ، وهو العطش أو ذكر البوم : اسم ماء في شعر ورقة بن نوفل ، والله أعلم بالصواب .
صدر : هكذا ضبطه أبو سعد بضم أوله ، وفتح ثانيه ، والراء ، بوزن جرذ ، قال أبو بكر بن موسى : صدر ، بالصاد والدال المهملتين : قرية من قرى بيت المقدس ، ينسب إليها أبو عمرو لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد الصدري ، كان أحد الكذابين ، وضع نسخا لا يعرف أسماء رواتها مثل طغرال وطربال وكركدن وادعى نسبا إلى سعيد بن المسيب ، روى عن ضرار بن علي القاضي ، روى عنه يوسف ابن حمزة ، ومات بنواحي خوارزم في حدود سنة 384 .
صديق : بوزن تصغير الصدق ضد الكذب : جبل .
صدر : قلعة خراب بين القاهرة وأيلة ، ذكرها ابن الساعاتي حيث قال : سرى موهنا والأنجم الزهر لا تسري وللأفق شوق العاشقين إلى الفجر تأهب من صدر يخب به الكرى ، فما زال حتى بات منزله صدري
صدد : موضع في قول أبي العيص بن حزم المازني : قالوا ضرية أمست وهي مسكنه ، ولم تكن مسكنا منه ولا صددا
صدف : بفتح أوله وثانيه ، والفاء ، قال الحسن بن رشيق القيرواني ومن خط يده نقلته : عبد الله بن الحسين الصدفي من قرية صدف على خمسة فراسخ من مدينة القيروان له شعر طائل ومعان عجيبة واهتداء حسن مع دراية بالنحو ومعرفة بالعربية واطلاع على الكتب ، صحب العلماء قديما إلا أنه رث الحال يطرح نفسه حيث وجد القناعة حتى إن بعضهم سماه سقراط .
صداصد : بالضم وبعد الألف صاد أخرى مكسورة ، ودال : اسم جبل لهذيل .
صديان : بفتح أوله وثانيه ، وياء مثناة من تحت ، وآخره نون ، بلفظ تثنية الصدى ، وهو ذكر البوم أو العطش : موضع أو جبل .
الصدارة : بكسر أوله ، وبعد الألف راء ، والصدار : ثوب رأسه كالمقنعة وأسفله يغشى الصدر والمنكبين تلبسه النساء في المأتم ، وقال الأصمعي : يقال لما يلي الصدر من الدروع صدار ، والصدارة : قرية بأرض اليمامة لبني جعدة .
صدار : بالضم ، وآخره راء ، يجوز أن يكون فعالا من الصدر ضد الورد ، وصدار : موضع قرب المدينة .
صدقة : بالتحريك ، سكة صدقة بن الفضل : بمرو معروفة وهو اسم رجل ، نسبت إلى أبي الفضل صدقة بن الفضل المروزي ، سكنها جماعة من العلماء فنسبوا إليها ، منهم : القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي الفقيه المروزي ، روى عن أبيه ، وعبيد الله بن عمر بن علل الجوهري وغيرهما ، وكتب ابن دودان عنه في سنة 398 ، ومحمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أحمد بن حفصويه أبو الفتح الأديب المروزي الصدقي من أهل مرو ، سكن سكة صدقة بن الفضل ، كان أديبا فاضلا ، عارفا بأصول اللغة حافظا لها ، رزق من التلامذة ما لا يوصف وصار أكثر أولاد المحتشمين تلامذته ، قال أبو سعد : قرأ عليه الأدب والدي وعماي وعمر العمر الطويل وانتشرت عنه الرواية ، سمع أبا بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد الخرجردي ، وأبا بكر محمد بن عبد الصمد بن أبي الهيثم الزابي ، أجاز لأبي سعد ، ومات في صفر سنة 517 ، وعمر بن محمد بن أبي بكر الناطفي أبو حفص الصدقي كان شيخا صالحا ، سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي ، وأبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي ، وأبا المظفر منصور بن أحمد المرغيناني ، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الخطيب الكشميهني ، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي ، ومات في محرم سنة 536 .
صدفورة : بالفتح ثم السكون ثم فاء بعدها واو ساكنة ، وراء : موضع بالأندلس من أعمال فحص البلوط .
باب الصاد والدال وما يليهما صداء : بالفتح ثم التشديد ، والمد ، ويروى صدآء ، بهمزتين بينهما ألف ، قال المبرد : صيداء ، قال أبو عبيد : من أمثالهم في الرجلين يكونان ذوي فضل غير أن لأحدهما فضلا على الآخر قولهم : ماء ولا كصداء ، والمثل لمقذفة بنت قيس بن خالد الشيباني وكانت زوجة لقيط بن زرارة فتزوجها بعده رجل من قومها فقال لها يوما : أنا أجمل أم لقيط؟ فقالت : ماء ولا كصداء ، أي أنت جميل ولكن لست مثله ، قال أبو عبيد : وقال المفضل : صداء ركية ليس عندهم ماء أعذب منها ، وفيها يقول ضرار بن عمرو السعدي : وإني وتهيامي بزينب كالذي يطالب من أحواض صداء مشربا قال : ولا أدري صداء فعلاء أم فعال ، فإن كان فعالا فهو من صدا يصدو أو من صدي يصدى ، وقال الزجاج : وفي أمثال العرب ماء ولا كصداء ، وبعضهم يقول : لا كصدا ، وإنما هي بئر للعرب عذبة جدا ، وهذا الاسم اشتق لها من أنها تصد من شرب منها عن غيرها من المشارب ، وليس ذلك من اللفظ ، فأما الضم فإنه ليس فيها معروفا ، ومن قال كصداء فجائز أن تكون سميت بذلك لأن لونها لون الصدأ ، قال شمر : صدا الهام يصدو إذا صاح ، وإن كان صداء فعلاء فهو من المضاعف كقولهم : صماء من الصمم ، وقال أبو نصر بن حماد : صداء اسم ركية عذبة الماء ، وفي المثل : ماء ولا كصداء ، وقلت لأبي علي النحوي : هو فعلاء من المضاعف ، فقال : نعم وأنشدني لضرار بن عتبة العبشمي السعدي : كأني من وجد بزينب هائم يخالس من أحواض صداء مشربا رأى دون برد الماء هولا وذادة ، إذا اشتد صاحوا قبل أن يتحببا قالوا : تحبب الحمار إذا امتلأ من الماء ، وقال بعضهم : صدآء مثل صدعاء قال : وسألت عنه بالبادية رجلا من بني سليم فلم يهمزه ، وقال نصر : صداء ماء معروف بالبياض وهو بلد بين سعد بن زيد مناة بن تميم ، وكعب بن ربيعة بن كلاب يصدر فيه فلج جعدة ، وهو ماء قليل ليس في تلك الفلاة ، وهي عريضة ، غيره وغير ماء آخر مثله في القلة ، وبصداء منبر ، وماؤه شديد المرارة ، كذا قال نصر ، وكيف يكون مرا وفي المثل السائر فيه ما يدل على حلاوته؟ والله أعلم ، قال آدم بن شدقم العنبري : وحبذا شربة من شنة خلق من ماء صداء تشفي حر مكروب قد ناط شنتها الظامي وقد نهلت منها بحوض من الطرفاء منصوب تطيب حين تمس الأرض شنتها للشاربين وقد زادت على الطيب قال ابن الفقيه : قدم ابن شدقم العنبري البصرة فملح عليه شرب الماء واشتد عليه الحر وآذاه تهاوش ريحها وكثرة بعوضها ثم مطرت السماء فصارت ردغا فقال : أشكو إلى الله ممسانا ومصبحنا وبعد شقتنا يا أم أيوب وإن منزلنا أمسى بمعترك يزيده طبعا وقع الأهاضيب ما كنت أدري ، وقد عمرت مذ زمن : ما قصر أوس وما بح الميازيب تهيجني نفحات من يمانية من نحو نجد ونعبات الغرابيب كأنهن على الأجذال كل ضحى ، مجالس من بني حام أو النوب يا ليتنا قد حللنا واديا خصبا ، أو حاجرا لفنا غض التعاشيب وحبذا شربة من شنة خلق الأبيات الثلاثة المذكورة قبل .
صداء : بالضم ، والمد : مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا ، سمي باسم القبيلة ، وهو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ .
صخرة حيوة : قال ابن بشكوال : خلف بن مروان بن أمية بن حيوة المعروف بالصخري ينسب إلى صخرة حيوة بلد بغربي الأندلس سكن قرطبة ، يكنى أبا القاسم ، كان من أهل العلم والمعرفة والعفاف والصيانة ، أخذ عن شيوخ قرطبة ورحل إلى المشرق في سنة 372 ، فقضى غرضه وأخذ عن جماعة ، وقلده المهدي محمد بن هشام الشوري قرطبة ، وكان قبل ذلك استقضاه المظفر بن عبد الملك بن عامر بطليطلة ثم استعفى وفارقهم ، ومات في بلده في رجب سنة 401 . صخرة موسى ، عليه السلام ، التي جاء ذكرها في الكتاب العزيز : في بلد شروان قرب الدربند ، وقد ذكرت .
الصخيرة : تصغير الصخرة من الحجارة : حصن بالأندلس من أعمال ماردة .
صخيرات : تصغير جمع صخرة ، وهي صخيرات الثمام ، بالثاء المثلثة المضمومة ، الثمامة بلفظ واحدة الثمام ، وهو نبت ضعيف له خوص أو شبه بالخوص وربما حشيت به الوسايد : وهو منزل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر ، وهو بين السيالة وفرش ، وفي المغازي : صخيرات اليمام ، بالياء آخر الحروف ، ذكرت في غزاة بدر وفي غزاة ذات العشيرة قال ابن إسحاق : مر عليه الصلاة والسلام ، على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام من مريين ثم على صكيرات اليمام ثم على السيالة .
صخرة أكهى : في بلاد مزينة .
الصخرة : بلفظ واحدة الصخر من الحجارة : من أقاليم أكشونية بالأندلس .
باب الصاد والخاء وما يليهما صخد : بالفتح ثم السكون ، وآخره دال مهملة ، يقال : صخدته الشمس صخدا إذا أصابته بحرها ، قال العمراني : صخد بلد ، قال بعضهم : بصخد فشسعى من عميرة فاللوى
صخراباذ : بالفتح ثم السكون ، والراء ، وبعد الألف باء موحدة ، وآخره ذال : من قرى مرو .
الصهوة : صهوة كل شيء أعلاه : بنواحي المدينة، وهو صدقة عبد الله بن عباس في جبل جهينة .
صهيا : قرية من إقليم بانياس من أعمال دمشق ، سكنها هشام بن عمرو بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب، ذكره ابن أبي العجائز في تاريخ دمشق وغيره من الأشراف .
صهرجت : قريتان بمصر متاخمتان لمنية غمر شمالي القاهرة معروفتان بكثرة زراعة السكر ، وتعرف بمدينة صهرجت بن زيد، وهي على شعبة النيل، بينها وبين بنها ثمانية أميال، ينسب إليها أبو الفرج محمد بن الحسن البغدادي من فقهاء الشيعة، له كتاب سماه قبس المصباح لعله اختصره من مصباح المتهجد للطوسي، وله شعر وأدب، ذكره الشيخي في تاريخه ومن شعره : قم يا غلام إلى المدام فسقني واخفف على الندمان كل عقار أوما ترى وجه الربيع ونوره يزهو على الأنوار بالنوار ورد كأمثال الخدود ونرجس ترنو نواظره إلى النظار فاقدح بأقداح السرور سرورنا، واصرف بشرب الخمر داء خماري
صهباء : بلفظ اسم الخمر، وسميت بذلك لصهوبة لونها وهو حمرتها أو شقرتها : وهو اسم موضع بينه وبين خيبر روحة، له ذكر في الأخبار.
الصهو : موضع بحاق رأس أجإ، وهو من أوسط أجإ مما يلي الغرب، وهي شعاب من نخل ينجاب عنها الجبل، الواحدة صهوة، وهي لجذيمة من جرم طيئ .
صهيون : بكسر أوله ثم السكون، وياء مثناة من تحت مفتوحة، وواو ساكنة، وآخره نون، قال الأزهري : قال أبو عمرو : صهيون هي الروم، وقيل : البيت المقدس، قال الأعشى يمدح يزيد وعبد المسيح ابني الديان، وقيل : يمدح السيد والعاقب أساقفة نجران : أيا سيدي نجران لا أوصينكما بنجران فيما نابها واعتراكما فإن تفعلا خيرا وترتديا به فإنكما أهل لذاك كلاكما وإن تكفيا نجران أمر عظيمة فقبلكما ما سادها أبواكما وإن أجلبت صهيون يوما عليكما فإن رحى الحرب الدكوك رحاكما قلت :فهو موضع معروف بالبيت المقدس محلة فيها كنيسة صهيون ، وصهيون أيضا : حصن حصين من أعمال سواحل بحر الشام من أعمال حمص ، لكنه ليس بمشرف على البحر، وهي قلعة حصينة مكينة في طرف جبل، خنادقها أودية واسعة هائلة عميقة ليس لها خندق محفور إلا من جهة واحدة مقدار طوله ستون ذراعا أو قريب من ذلك وهو نقر في حجر، ولها ثلاثة
باب الصاد والهاء وما يليهما صها : جمع صهوة : وهي عدة قلل في جبل بين المدينة ووادي القرى ، يقال لكل واحدة منها : صهوة وجمعها صها، أخبرني بذلك من رآها.
أسوار : سوران دون مربضها ، وسور دون قلعتها، وكانت بيد الإفرنج منذ دهر حتى استرجعها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب من يد الإفرنج سنة 584 ، وهي بيد المسلمين إلى الآن.
صهيد : بفتح الصاد، وكسر الهاء، وياء ساكنة، ودال مهملة : مفازة ما بين اليمن وحضرموت يقال لها : صهيد، بخط ابن الخاضبة مصحح، والذي عليه النحويون في الأمثلة أنه صيهد على وزن فيعل، وهو من قراءات الكتاب .
صهرتاج : موضع بالأهواز قال يزيد بن مفرغ : ديار للجمانة مقفرات بلين وهجن للقلب اذكارا فسرف فالقرى من صهرتاج فدير الراهب الطلل القفار
صهاب : بالضم، وآخره باء موحدة، والصهبة : لون حمرة في شعر الرأس واللحية إذا كان في الظاهر حمرة وفي الباطن سواد، وكذلك جمل صهابي : وهو موضع، وأنشد أبو علي في كتاب الحجة : بصهاب هامدة كأمس الدابر والصهابية من الإبل منسوبة إلى الفحل لا إلى الموضع، عن الأزهري قال الجوهري : منسوبة إلى فحل أو موضع.
صهر : بالفتح ثم السكون، والراء، يقال : صهرته الشمس وصهدته إذا اشتد وقوعها عليه، والصهر : مدينة باليمن في مخلاف ماجن.
باب الصاد والحاء وما يليهما صحا : بالقصر والفتح ، من قولهم : صحا من سكره أو صحا الجو من الغيم ، ثم استعمل اسما ، ذو صحا : أحد محاضر سلمى جبل طيئ وبه مياه ونخل - عن السكوني .
صحار : بالضم ، وآخره راء ، يجوز أن يكون من الصحرة ، بالضم ، وهو جوبة تنجاب وسط الحرة ، والجمع صحر فأشبعت الفتحة فصارت ألفا ، أو من الصحرة وهو لون الأصحر وهو كالشقرة ، قال ابن الكلبي : لما تفرقت قضاعة من تهامة للحرب التي جرت بينهم بسبب يذكر أن عنزة وهو أحد القارظين اللذين يضرب بهما المثل فيقال : حتى يرجع القارظان ؛ لأنه خرج يجتني القرظ فقتل ولم يعرف له خبر ، وله قصة ، قال : فكان أول من طلع منهم إلى أرض نجد فأصحر في صحاريها جهينة وسعد هذيم ابني زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة بن مالك ، فمر بهم راكب كما يقال فقال لهم : من أنتم؟ فقالوا : بنو الصحراء ، فقالت العرب : هؤلاء صحار اسم مشتق من الصحراء ، فقال زهير بن جناب في ذلك وهو يعني بني سعد بن زيد : فما إبلي بمقتدر عليها ، ولا حلمي الأصيل بمستعار ستمنعها فوارس من بلي ، وتمنعها الفوارس من صحار وتمنعها بنو القين بن جسر ، إذا أوقدت للحدثان ناري وتمنعها بنو نهد وجرم ، إذا طال التجاول في المغار بكل مناجد جلد قواه ، وأهيب عاكفون على الدوار يريد أهيب بن كلب بن وبرة ، فهذا يدل على أن صحار من قضاعة ، وقال بشر بن سوادة التغلبي إذ نعى بني عدي بن أسامة بن مالك التغلبيين إلى بني سعد بن زيد : ألا تغني كنانة عن أخيها زهير في الملمات الكبار فيبرز جمعنا وبنو عدي فيعلم أينا مولى صحار وقال العباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه في الحرب التي كانت بين بني سليم وزبيد وهو يعني بني نهد وضم إليهم جرم بن ربان : فدعها ، ولكن هل أتاها مقادنا لأعدائنا نزجي الثقال الكوانسا بجمع يزيد ابني صحار كليهما وآل زبيد مخطئا أو ملامسا
وصحار : قصبة عمان مما يلي الجبل ، وتؤام : قصبتها مما يلي الساحل . وصحار : مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه مبنية بالآجر والساج كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها ، وقيل : إنما سميت بصحار بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ، وهو أخو رباب وطسم وجديس ، قال اللغويون : إنها تلي الجبل ، وقال البشاري : صحار قصبة عمان ليس على بحر الصين بلد أجل منه ، عامر آهل حسن طيب نزه ذو يسار وتجار وفواكه أجل من زبيد وصنعاء وأسواق عجيبة وبلدة ظريفة ممتدة على البحر ، دورهم من الآجر والساج شاهقة نفيسة ، والجامع على الساحل له منارة حسنة طويلة في آخر الأسواق ، ولهم آبار عذبة وقناة حلوة ، وهم في سعة من كل شيء ، وهو دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن ، والمصلى وسط النخيل ، ومسجد صحار على نصف فرسخ ، وثمه بركت ناقة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومحراب الجامع بكوكب يدور فتارة تراه أصفر وتارة أحمر وأخرى أخضر ، هكذا قال ، ولا أدري كيف كان بروك الناقة ، وفتحها المسلمون في أيام أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، في سنة 12 صلحا ، وإليها ينسب أبو علي محمد بن زوزان الصحاري العماني الشاعر ، وكان قد نكب فخرج إلى بغداد فقال يتشوق بلدته من قصيدة : لحى الله دهرا شردتني صروفه عن الأهل حتى صرت مغتربا فردا ألا أيها الركب اليمانون بلغوا تحية نائي الدار لقيتم رشدا إذا ما حللتم في صحار فألمموا بمسجد بشار وجوزوا به قصدا إلى سوق أصحاب الطعام فإنه يقابلكم بابان لم يوثقا شدا ولم يرددا من دون صاحب حاجة ولا مرتج فضلا ، ولا آمل رفدا فعوجوا إلى داري هناك فسلموا على والدي زوزان وقيتم جهدا وقولوا له إن الليالي أوهنت تصاريفها رفدي ، وقد كان مشتدا وغيبن عني كل ما قد عهدته سوى الخلق المرضي والمهذب الأهدى وليس يضر السيق إخلاق غمده إذا لم يفل الدهر من نصله حدا صحراء أم سلمة : قال أبو نصر : الصحراء من الأرض مثل ظهر الدابة الأجرد التي ليس بها شجر ولا آكام ولا جبال ملساء يقال لها صحراء بينة الصحر ، والصحراء : هو موضع بالكوفة ينسب إلى أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة المخزومية زوجة السفاح ، وبالكوفة عدة مواضع تعرف بالصحراء كما بالبصرة عدة مواضع تعرف بالجفر والمعنى واحد ، فبالكوفة صحراء بني أثير نسبت إلى رجل من بني أسد يقال له أثير بالكوفة ، وصحراء بني عامر ، وصحراء بني يشكر ، وصحراء الإهالة : هي مواضع لا أدري بالكوفة أو غيرها .
صحير : تصغير صحر ، وهو لون إلى الشقر : موضع بقرب فيد ، وصحير أيضا : بشمالي جبل قطن ، قال بعضهم : تبدلت بؤسا من صحير وأهله ، ومن برق التبنين نوط الأجاول نياط من طلح ، يعني أودية فيها طلح ، والأجاول أجبال .
صحراء البردخت : هي محلة بالكوفة نسبت إلى البردخت الشاعر الضبي العكلي واسمه علي بن خالد .
وصحن الشبا : موضع في شعر كثير .
صحراء المسناة : موضع كانت به وقعة للعرب لا أحق موضعه ، ومنه يوم الصحراء .
الصحصحان : هو المكان المستوي : موضع بين حلب وتدمر ، ذكره أبو الطيب فقال : وجاؤوا الصحصحان بلا سروج وقد سقط العمامة والخمار
صحن : بالفتح ثم السكون ، ونون ، وصحن الدار والموضع : وسطه ، وصحن : جبل في بلاد سليم فوق السوارقية ، عن أبي الأشعث قال : وفيه ماء يقال له الهباءة وهي أفواه آبار كثيرة مخرقة الأسافل يفرغ بعضها في بعض الماء الطيب العذب ، يزرع عليها الحنطة والشعير وما أشبهه ، قال بعضهم : جلبنا من جنوب الصحن جردا عتاقا سرها نسلا لنسل فوافينا بها يومي حنين رسول الله جدا غير هزل
صحصح : موضع بالبحرين .
صحن الحيل : صحن بالنون ، والحيل بالحاء المهملة ، ولام ، كذا وجدته بخط التبريزي في قول المفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب ، وفيه بخطه ما صورته : موضع وهي منازل أشجع بإيلياء .
صبيرة : بلفظ التصغير من الصبرة تصغير الترخيم ، وهي الأرض الغليظة المشرفة لا تنبت شيئا ، وهي نحو من الجبل : موضع . والصبيرة بالتعريف : موضع بالشام وليس بالصنبرة - ذكرهما نصر معا .
صبر : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، بلفظ الصبر من العقاقير ، والنسبة إليه صبري : اسم الجبل الشامخ العظيم المطل على قلعة تعز فيه عدة حصون وقرى باليمن ، وإليه ينسب أبو الخير النحوي الصبري شيخ الأهنومي الذي كان بمصر ، ونشوان بن سعيد صاحب كتاب أعلام شمس العلوم وشفاء كلام العرب من الكلوم في اللغة أتقنه وقيده بالأوزان ، وكان نشوان هذا قد استولى على عدة قلاع وحصون هناك وقدمه أهل تلك البلاد حتى صار ملكا ، ولهذا الجبل قلعة يقال لها صبر ، فلا أدري الجبل سمي بها أم هي سميت بالجبل ، وقال ابن أبي الدمينة : وجبل صبر في بلاد المعافر ، وسكانه الركب والحواشب من حمير وسكسك .
صبران : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون : بليدة فيها قلعة عالية بما وراء النهر ثم وراء نهر سيحون ، وهي مجتمع الغزية صنف من الترك للصلح والتجارات ، وهي في طرف البرية .
صبيب : تصغير الصب ، بباءين موحدتين ، وهو تصبب نهر أو طريق يكون في حدور : وهي بركة على يمين القاصد إلى مكة من واقصة على ميلين من الجوي ، وقد روي صبيب - بالفتح وكسر الباء - في قول المثقب العبدي : لمن ظعن تطالع من صبيب فما خرجت من الوادي لحين وفي شعر مضرس بن ربعي بخط ابن العصار وذكر أنه نقله من خط ابن نباتة ضبيب - بالضاد - في قول مضرس بن ربعي : تبصر خليلي هل ترى من ظعائن إذا ملن من قف علون رمالا عوائد يجعلن الصفاة وأهلها يمينا وأثماد الضبيب شمالا ليبصرن أجلادا من الأرض بعدما تصيفن قفا وارتبعن سهالا
صبيغ : تصغير الصبغ ، بالغين المعجمة : ماء لبني منقذ من أعيا من بني أسد بن خزيمة ، والله الموفق والمعين .
الصبرات : بلد بأرض مهرة من أقصى اليمن له ذكر في الردة .
صبيا : من قرى عشر من ناحية اليمن .
صبرة : بالفتح ثم السكون ثم راء : بلد قريب من مدينة القيروان وتسمى المنصورية من بناء مناد بن بلكين ، سميت بالمنصور بن يوسف بن زيري بن مناد ، واسم يوسف بلكين الصنهاجي ، والمنصور هذا هو والد باديس والد المعز بن باديس ، وكانوا ملوك هذه النواحي ، ومات المنصور هذا سنة 386 ، وقد ولي ملك تلك البلاد ثلاث عشرة سنة وشهورا ، وقال البكري : صبرة متصلة بالقيروان بناها إسماعيل بن أبي القاسم بن عبيد الله سنة 337 واستوطنها ، وقال في خبر المهدي : لم تزل المهدية دار ملكهم إلى أن خرج أبو يزيد الخارجي عليهم وولي الأمر إسماعيل بن أبي القاسم بن عبيد الله سنة 334 ، فسار إلى القيروان محاربا لأبي يزيد واتخذ مدينة صبرة واستوطنها بعده ابنه وملكها وخلا أكثر أرض مدينة المهدية وتهدم ، وقال الحسن بن رشيق القيرواني : بنفسي من سكان صبرة واحد هو الناس والباقون بعد فضول عزيز له نصفان : ذا في إزاره سمين ، وهذا في الوشاح نحيل مدار كؤوس اللحظ منه مكحل ، ومقطف ورد الخد منه أسيل وصبرة الآن خراب يباب .
صبح : بالضم ثم السكون ، بلفظ أول النهار ، قال هشام : سميت أرض صبح برجل من العماليق يقال له صبح ، وأرضه معروفة وهي بناحية اليمامة ، قال لبيد بن ربيعة : ولقد رأى صبح سواد خليله وجبال صبح : في ديار بني فزارة . وصبح وصباح : ماءان من جبال نملى لبني قريط ، ونملى بقرب المدينة ، قال أعرابي يتشوقها : ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضا غضا الأثل من قبل الممات معاد بلاد بها كنا وكنا نحبها ، إذ الأهل أهل والبلاد بلاد
صبوائيم : بالفتح ثم السكون ، وواو ، وبعدها ألف ثم همزة مكسورة ، وياء ساكنة ، وميم : إحدى مدائن لوط .
صبحة : بالفتح ثم السكون ، بلفظ الصبحة وهي نومة الغداة : قلعة في ديار بكر بين آمد وميافارقين .
صبغاء : بالفتح ثم السكون ، والغين المعجمة ، والصبغاء : نبت حين تطلع الشمس يكون ما يلي الشمس من أعاليها أبيض وما يلي الظل أخضر ، كأنها شبهت بالنعجة الصبغاء ، وهي إذا ابيض طرف ذنبها سميت صبغاء ، كأنه لاختلاف اللونين ، والصبغاء : ناحية باليمامة . والصبغاء أيضا : من نواحي الحجاز - عن نصر .
صبار : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وآخره راء ، بلفظ رجل صبار إذا كان رجلا صبورا ، واسم حرة بني سليم أم صبار ، قال شمر : أم صبار هي الصفاة التي لا يحيك فيها شيء ، والصبارة : الأرض الغليظة المشرفة ، وهي نحو من الجبل .
صبيغاء : بلفظ التصغير : موضع قرب طلح من الرمل له ذكر في أيامهم .
باب الصاد والباء وما يليهما صباب : بالفتح ثم التشديد ، وباء أخرى ، من صب الماء يصب صبا فهو صباب : جفر في ديار بني كلاب كثير النخل .
صبارح : بالضم ، وبعد الألف راء ثم حاء مهملة : من قرى إفريقية ، نسب إليها أبو جعفر يوسف بن معاوية الصبارحي الإفريقي ، حديثه بالمغرب ، توفي سنة 225 في ذي القعدة وهو ابن خمس وستين سنة .
صباح : بالضم ثم التخفيف ، قال أبو منصور : رجل أصبح اللحية للذي يعلو شعر لحيته بياض مشرب بحمرة ، ومنه صبح النهار ، ومن ذلك قيل دم صباحي لشدة حمرته ، قال عبيط صباحي من الحوف أشقر ، وذو صباح : موضع في بلاد العرب ، ومنه يوم ذي صباح ، وقيل : صبح وصباح ماءان من جبال نملى لبني قريط ، قال تأبط شرا : إذا خلفت باطنتي سرار وبطن هضاض حيث غذا صباح قال : هو موضع ، غذا : شعل .
وصبر : حاجز بين جبأ والجند ، وهو حصن منيع ، وهو من الجبال المسنمة ، قال الصليحي يصف خيلا : حتى رمتهم ، ولو يرمى بها كنن والطود من صبر لانهد أو كادا
الباب الرابع في أقوال الفقهاء في أحكام أراضي الفيء والغنيمة وكيف قسمة ذلك قال مسلمة بن محارب : حدثني قحذم قال : جهد زياد في سلطانه ، أن يخلص الصلح من العنوة ، فما قدر ، مع قرب العهد ووجود من حضر الفتوح ، فأما الحكم في ذلك ، فهو أن تخمس الغنيمة ، ثم تقسم أربعة الأخماس بين الذين افتتحوها ، وقال بعضهم : ذلك إلى الإمام ، إن رأى أن يجعلها غنيمة فيخمسها ويقسم الباقي كما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر فذلك إليه ، وإن رأى أن يجعلها فيئا ، فلا يخمسها ولا يقسمها ، بل تكون مقسومة على المسلمين كافة ، كما فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمشورة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومعاذ بن جبل ، وأعيان الصحابة ، بأرض السواد ، وأرض مصر ، وغيرهما مما فتحه عنوة . أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله تعالى : واعلموا وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وبذلك أشار الزبير في مصر ، وبلال في الشام ، وهو مذهب مالك بن أنس ، فالغنيمة ، على رأيهم ، لأهلها دون الناس . واعتمد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعلي بن أبي طالب ، ومعاذ بن جبل - رضي الله عنهما - في قوله عزو جل : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، إلى قوله تعالى : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ وبذا أخذ سفيان الثوري . فإن قسم الأرض بين من غلب عليها ، كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأراضي خيبر ، صارت عشرية وأهلها رقيقا ، فإن لم يقسمها وتركها للمسلمين كافة ، فعلى رقاب أهلها الجزية ، وقد عتقوا بها ، وعلى الأرض الخراج ، وهي لأهلها ، وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه : وإذا أسلم الرجل من أهل العنوة وأقرت أرضه في يده يعمرها ، فيؤدي الخراج عنها ، ولا اختلاف في ذلك لقوم ، بل يكون الخراج عليه ، ويزكي بقية ما تخرجه الأرض ، بعد إخراج الخراج ، إذا بلغ الحب خمسة أوسق . وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : لا يؤخذ من أرض الخراج إلا الخراج وحده ، يقول : لا يجمع على المسلم الخراج والزكاة جميعا ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه . وقال : أبو يوسف وشريك بن عبد الله في آخرين : إذا استأجر المسلم أرضا خراجية ، فعلى صاحب الأرض الخراج ، وعلى المسلم أن يزكي أرضه إذا بلغ ما يخرج منها خمسة أوسق ، وكان الحسن رأى الخراج على رب الأرض ، ولم ير على المستأجر شيئا . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : أجرة من يقسم غلة العشر والخراج ، من أصل الكيل . وكان سفيان يرى أن أجور الخراج على السلطان وأجور العشر على أهل الأرض . وقال مالك بن أنس : أجور العشر على صاحب الأرض ، وأجور الخراج على الوسط . وقال مالك وأبو حنيفة وعامة الفقهاء : إذا عطل رجل من أهل العنوة أرضه أمر بزراعتها وأداء خراجها ، فإن لم يفعل أمر أن يدفعها إلى غيره ، وأما أرض العشر فلا يقال له فيها شيء ، إن زرعت أخذت منه الصدقة ، وإن أبى فهو أعلم . وقالوا : إذا بنى في أرض العشر بناء من حوانيت وغيرها ، فلا شيء عليه ، وإن جعلها بستانا لزمه الخراج . وقال مالك بن أنس وابن أبي ذؤيب وأبو عمرو الأوزاعي : إذا أصابت الغلات آفة ، سقط الخراج عن صاحبها ، وإذا كانت أرض من أراضي الخراج لعبد أو مكاتب أو امرأة ، فإن أبا حنيفة قال : عليها الخراج فقط . وقال سفيان وابن أبي ذؤيب ومالك : عليها الخراج ، وفيما بقي من الغلة العشر . وقال أبو يوسف في أرض موات من أرض العنوة ، يحييها المسلم ، إنها له ، وهي أرض خراج إن كانت تشرب من ماء الخراج ، وإن استنبط لها عينا ، أو سقاها ماء السماء ، فهي أرض عشر . وقال بشر : هي أرض عشر شربت من ماء الخراج أو غيره . وقال أبو يوسف : إن كان للبلاد سنة أعجمية قديمة لم يغيرها الإسلام ولم يبطلها ، ثم شكاها قوم إلى الإمام ، وسألوه إزالة معرتها ، فليس له أن يغيرها . وقال مالك والشافعي : يغيرها ، وإن قدمت ، لأن عليه إزالة كل سنة جائزة سنها أحد من المسلمين ، فضلا عما سن أهل الكفر . فهذا كاف في حكم أراضي الخراج . وأما حكم أراضي العشر : فهي ستة أضرب ، منها الأرضون التي أسلم عليها أهلها ، وهي في أيديهم ، مثل اليمن ، والمدينة ، والطائف ، فإن الذي يجب على هؤلاء ، العشر . وقد أدخل بعض الفقهاء في هذا القسم أرض العرب الذين لم يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف ، وكان بين من أسلم طوعا وبين من أسلم كرها ، فرق قد بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفعل ، وذاك أنه جعل لأهل الطائف الذين كان إسلامهم طوعا ما لم يجعل لغيرهم ، مثل تحريمه واديهم ، وأن لا تغير طوائفهم ، ولا يؤمر عليهم إلا منهم ، وأخذ من دومة الجندل بعض أموالهم ، واستثنى عليهم الحصن ، ونزع الحلقة ، وهي السلاح والخيل ، لأنهم جاؤوا راغبين في الإسلام غير مكرهين ، فأمنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان ذلك بعد أن غلب المسلمون على أرضهم ، فلم يؤمن غدرهم ، فلذلك أخذ سلاحهم ، ومثل ذلك صنع أبو بكر - رضي الله عنه - بأهل الردة ، بعد أن قهروا ، فاشترط عليهم الحرب المجلية ، أو السلم المخزية ، بأن ينزع منهم الكراع والحلقة ، ومنها ما يستحييه المسلمون من أرض الموات التي لا ملك لأحد من المسلمين ، أو المعاهدين فيها ، فيلزمهم العشر في غلاتها ، ومنها ما يقطعه الأئمة بعض المسلمين ، فإذا صار ، في يده بذلك ، الإقطاع ، لزمه فيه الزكاة ، وهي العشر أيضا ، ومنها ما يحصل ملكا لمسلم مما يقسمه الأئمة من أراضي العنوة بين من أوجف عليها من المسلمين ، ومنها ما يصير بيد مسلم من الصفايا التي أصفاها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من أراضي السواد ، وهي ما كان لكسرى خاصة ، ولأهل بيته ، ومنها ما جلا عنه العدو من أرضهم ، فحصل في يد من قطنه ، وأقام به من المسلمين مثل الثغور . وأما الأخماس : فمنها : خمس الغنيمة التي كان يأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنها أخماس المعدن ، واشتقاقه من عدن بالمكان ، إذا أقام به ، وثبت ، وكان ذلك لازما له كمعدن الذهب والفضة والحديد والصفر ، وما يستخرج من تراب الأرض بالحيلة أبدا ، ففيه الخمس ، ومنها سيب البحر ، وهو ما يلقيه ، كالعنبر وما أشبهه ، فكأنه عطاء البحر ، فيه الخمس ، ومنها : ما يأخذه العاشر من أموال المسلمين وأهل الذمة والحرب ، التي يتردد بها في التجارات . ثم نقول الآن : قال أهل العلم : أيما أهل حصن أعطوا الفدية ، من حصنهم ، ليكف عنهم ، ورأى الإمام ذلك حظا للدين والإسلام ، فتلك المدينة للمسلمين ، فإذا ورد الجند على حصن ، وهم في منعة لم يظهر عليهم بغلبة ، لم تكن تلك الفدية غنيمة للذين حضروا دون جماعة المسلمين . وكل ما أخذ من أهل الحرب من فدية ، فهي عامة ، وليست بخاصة من حضر . وقال يحيى بن آدم : سمعت شريكا يقول : إنما أرض الخراج ما كان صلحا على الخراج يؤدونه إلى المسلمين . قال يحيى : فقلت لشريك : فما حال السواد ؟ قال : هذا أخذ عنوة فهو فيء ، ولكنهم تركوا فيه ، فوضع عليهم شيء يؤدونه . قال : وما دون ذلك من السواد فيء ، وما وراءه صلح . وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول : ما صولح عليه المسلمون ، فسبيله سبيل الفيء . وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : لعلكم تقاتلون قوما ، فيدفعونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم ، ويصالحونكم على صلح ، فلا تأخذوا فوق ذلك ، فإنه لا يحل لكم . ورخص بعض الفقهاء في الازدياد على ما يحتمل الزيادة ، وفي يده الفضل من أهل الصلح ، واتبعوا في ذلك سننا وآثارا ممن سلف ، إلا أن الفرق بين الصلح والعنوة ، وإن كانا جميعا من العشر والخراج . إلا أنه وقع في ملك أهل العنوة خلاف ، ولم يقع في ملك أهل الصلح . وكره بعض أهل النظر شراء أرض أهل العنوة ، واجتمع الكل على جواز شراء أرض أهل الصلح ، لأنهم ، إذا صولحوا قبل القدرة عليهم والغلبة لهم ، فأرضوهم ، ملك في أيديهم . وقال الشافعي ، رضي الله عنه : إن مكث أهل الصلح أعواما لا يؤدون ما صولحوا عليه من فاقة أو جهد ، كان ذلك عليهم إذا أيسروا . وقال أبو حنيفة ، رضي الله عنه : يؤخذون بأداء ما وجب عليهم مستأنفا ولا شيء عليهم فيما مضى . وهو قول سفيان الثوري . وقال مالك وأهل الحجاز : إذا أسلم الرجل من أهل الصلح أخذ من أرضه العشر ، وسقطت حصته من الصلح ، فإن أهل قبرس لو أسلموا جميعا ، كانت أرضهم عشرية ، لأنها لم تؤخذ منهم ، وإنما أعطوا الفدية عن القتل . وأبو حنيفة وسفيان وأهل العراق يجرون الصلح مجرى الفيء ، فإن أسلم أهله أجروا على أمرهم الأول في الصلح ، إلا أنه لا يزداد عليهم في شيء ، وإن نقضوا ، إذا كان مال الصلح محتاجا لمعايشهم ، فلا بأس به .
ضمير : بفتح أوله، وكسر ثانيه : بلد بالشحر من أعمال عمان قرب دغوث.
وضمار : صنم، قال عبد الملك بن هشام : كان لمرداس أبي العباس بن مرداس وثن يعبده وهو حجر يقال له ضمار، فلما حضره الموت قال لابنه العباس : أي بني ، اعبد ضمار فإنه ينفعك ويضرك . فبينما العباس يوما عند ضمار إذ سمع من جوف ضمار مناديا يقول هذه الأبيات : قل للقبائل من سليم كلها : أودى ضمار وعاش أهل المسجد إن الذي ورث النبوة والهدى، بعد ابن مريم، من قريش مهتد أودى ضمار وكان يعبد مرة قبل الكتاب إلى النبي محمد قال : فأحرق العباس ضمار وأتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
ضميم : بالفتح ثم الكسر : من قرى اليمن من ناحية جهران من أعمال صنعاء.
باب الضاد والميم وما يليهما الضمار : بالكسر، وآخره راء، وهو ما يرجى من الدين والوعد وكل ما لا تكون منه على ثقة، قال الراعي يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد : وأنضاء أنخن إلى سعيد طروقا ثم عجلن ابتكارا حمدن مزاره فأصبن منه عطاء لم يكن عدة ضمارا
ضمار : بوزن فعال، بمعنى اضمر : موضع كانت فيه وقعة لبني هلال، عن نصر.
والضمار : موضع بين نجد واليمامة. والضمار أيضا : صنم كان في ديار سليم بالحجاز ذكر في إسلام العباس بن مرداس السلمي ، وقال الشاعر : أقول لصاحبي والعيس تهوي بنا بين المنيفة فالضمار : تمتع من شميم عرار نجد، فما بعد العشية من عرار ألا يا حبذا نفحات نجد وريا روضه بعد القطار وأهلك إذ يحل الحي نجدا، وأنت على زمانك غير زار شهور ينقضين وما علمنا بأنصاف لهن ولا سرار تقاصر ليلهن، فخير ليل وأطيب ما يكون من النهار
ضمير : تصغير ما شئت مما تقدم : موضع قرب دمشق، قيل : هو قرية وحصن في آخر حدود دمشق مما يلي السماوة، قال عبيد الله بن قيس الرقيات : أقفرت منهم الفراديس فالغو طة ذات القرى وذات الظلال فضمير فالماطرون فحورا ن قفار بسابس الأطلال نصب الماطرون على أن نونه للجمع، وهذه المواضع كلها بدمشق، وقال المتنبي : لئن تركنا ضميرا عن ميامننا ليحدثن لمن ودعتهم ندم وقال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر التيمي ، وكان قد مات بضمير من دمشق : يا معشر الناس لا تبكوا على أحد بعد الذي بضمير وافق القدرا ما مات مثل أبي حفص لملحمة ولا لطالب معروف إذا افتقرا منهن أيام صدق قد منيت لها أيام فارس فالأيام من هجرا يعني قتاله لأبي فديك الحروري.
ضمرة : من قولهم رجل ضمر وامرأة ضمرة : موضع.
الضمد : بفتح أوله، وسكون ثانيه وروى في الحديث بالتحريك، فالضمد، بالسكون : رطب النبت ويابسه، والضمد : جمع المرأة بين خليلين، والضمد : المداجاة، وأما الضمد، بالتحريك : فهو يبس الدم على الدابة من جرح أو غيره، والضمد أيضا : الحقد، والضمد أيضا : موضع بناحية اليمن بين اليمن ومكة على الطريق التهامي، وفي بعض الأخبار أن رجلا سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن البداوة فقال : اتق الله ولا يضرك أن تكون بجانب الضمد من جازان، وفي حديث آخر عن أبي هريرة أن وفد عبس قالوا : بلغنا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، وقال ابن السكيت : الضمد أرض، حكاه الأديبي وأخبرني أبو الربيع سلمان بن الريحاني أنه رأى ضمد، بالتحريك، وأنها من قرى عثر من جهة الجبل.
الضمران : بفتح أوله، وسكون الثاني، وآخره نون، قال الليث : الضمران من دق الشجر، وقال الأزهري : ليس من دق الشجر ، وذو الضمران : موضع، وقال نصر : ضمران، بضم الضاد، وضمران بالفتح : واد بنجد أيضا من بطن قو.
ضمر : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء، وهو الهزال ولحوق البطن : وهو جبل يذكر مع ضائن في بلاد قيس، وقال مضرس بن ربعي : وعاذلة تخشى الردى أن يصيبني، تروح وتغدو بالملامة والقسم تقول هلكنا، إن هلكت، وإنما على الله أرزاق العباد كما زعم ولو أن عفرا في ذرى متمنع من الضمر أو برق اليمامة أو خيم ترقى إليه الموت حتى يحطه إلى السهل أو يلقى المنية في علم وقال الأصمعي الضمر والضائن علمان كانا لبني سلول ، يقال لهما : الضمران . في أحدهما ماءة يقال : لها الخضرمة ، وهما في قبلة الأحسن ، ومعدن الأحسن لبني أبي بكر بن كلاب، ويقال للضمر والضائن الضمران، قال الشاعر : لقد كان بالضمرين والنير معقل وفي نملى والأخرجين منيع هذه في ديار كلاب، وقال ناهض بن ثومة : تقمم الرمل بالضمرين وابله وبالرقاشين من أسباله شمل ضمر بالفتح ثم السكون، وهو الهضيم البطن من الرجال وغيرها : طريق في جبل من ديار بني سعد بن زيد مناة، وقد ذكره العجاج.
باب الضاد والهاء وما يليهما ضها : بضم أوله، وهو جمع ضهوة وهو بركة الماء، ويجمع أيضا على أضهاء ، وهو مثل ربوة وربا : وهو موضع في شعر هذيل، قال ساعدة بن جؤية يرثي ابنا له هلك بهذه الأرض : لعمرك ما أن ذو ضهاء بهين علي وما أعطيته سيب نائل جعل ذا ضهاء ابنه لأنه دفن فيه، وقال أمية بن أبي عائذ : لمن الديار بعلي بالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص فضهاء أظلم فالنطوف فصائف فالنمر فالبرقات فالأنحاص
الضهيأتان : بالفتح ثم السكون، وياء مثناة من تحت ثم علامة التثنية، قال الجوهري : الضهياء، ممدود، شجر، وقال أبو منصور : الضهيأ بوزن الضهيع، مهموز مقصور، شجر مثل السيال وحباتها ، وهي ذات شوك ضعيف ومنبتها الأودية ، وهما شعبان قبالة عشر من شق نخلة ، وبينهما وبين يسوم جبل يقال له المرقبة . وثنية الضهياء : بقرب خيبر في حديث صفية.
ضهيد : بالفتح ثم السكون، وياء مثناة من تحت مفتوحة، ودال مهملة، يقال : ضهده إذا قهره، وضهيد : موضع، قال ابن جني : ومن فوائت الكتاب ضهيد اسم موضع ومثله عتيد، وكلاهما مصنوع، وقد ورد في الفتوح في ذكر فلاة بين حضرموت واليمن يقال لها ضهيد، فعلى هذا ليست بمصنوعة
ضارج : بعد الألف راء مكسورة ثم جيم، يقال : ضرجه أي شقه، فهو ضارج أي مشقوق، فاعل بمعنى مفعول، حدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أشياخه أنه أقبل قوم من اليمن يريدون النبي، صلى الله عليه وسلم، فضلوا الطريق ووقعوا على غيرها ومكثوا ثلاثا لا يقدرون على الماء ، وجعل الرجل منهم يستذري بفيء السمر والطلح حتى أيسوا من الحياة إذ أقبل راكب على بعير له ؛ فأنشد بعضهم : ولما رأت أن الشريعة همها، وأن البياض من فرائصها دامي تيممت العين التي عند ضارج يفيء عليها الظل عرمضها طامي
ض باب الضاد والألف وما يليهما ضابئ : بعد الألف باء موحدة، وياء مهموزة، يقال : ضبأت في الأرض ضبوءا وضبأ إذا أختبأت ، والموضع مضبأ . قال الأصمعي : ضبأ لصق بالأرض ، ومنه سمي ضابئ بن الحارث البرجمي . وضابئ : واد يدفع من الحرة في ديار بني ذبيان، قال ابن حبيب : وأنشد لعامر بن مالك ملاعب الأسنة : عهدت إليه ما عهدت بضابئ فأصبح يصطاد الضباب نعيمها
الضائن : من جبال بني سلول ، جبلان : جبل يقال له : الضائن ، وآخر يقال له : الضمر ، فيقال لهما : الضمران.
ضأن : يذكر في القاف في قدوم ضأن، ورأس ضان ذكر في الراء .
ضان : جبل تهامي كأنه من جبال دوس لأنه في حديث أبي هريرة انحدر من رأس ضان.
ضاجع : بالجيم المكسورة، ضجع الرجل إذا وضع جنبه بالأرض فهو ضاجع، قال ابن السكيت : ضاجع واد ينحدر من ثجرة در، ودر : ثجرة كثيرة السلم بأسفل حرة بني سليم، قال كثير : سقى الكدر فاللعباء فالبرق فالحمى فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما
ضاس : بالسين المهملة، أكل الطعام، وليس في المعتل كله جمع فيه الضاد والسين غيره : وهو موضع بين المدينة وينبع، قال كثير : لعينك تلك العير حتى تغيبت، وحتى أتى من دونها الخبت أجمع وحتى أجازت بطن ضاس ودونها دعان فهضبا ذي النجيل فينبع وأعرض من رضوى من الليل دونها هضاب ترد العين عمق تشيع إذا أتبعتهم طرفها حال دونها رذاذ على أنسابها يتربع
والعرمض : الطحلب الذي على الماء، فقال لهم الراكب وقد علم ما هم عليه من الجهد : من يقول هذا؟ قالوا : امرؤ القيس، قال : والله ما كذب، هذا ضارج عندكم، وأشار إليه، فجثوا على ركبهم فإذا ماء عذب وعليه العرمض والظل يفيء عليه، فشربوا منه ريهم وحملوا منه ما اكتفوا به حتى بلغوا الماء فأتوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وقالوا : يا رسول الله أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس، وأنشدوه الشعر، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم : ذلك رجل مذكور في الدنيا شريف فيها منسي في الآخرة خامل فيها يجيء يوم القيامة وبيده لواء الشعراء إلى النار، قلت : هذا من أشهر الأخبار إلا أن أبا عبيد السكوني قال : إن ضارجا أرض سبخة مشرفة على بارق ، وبارق كما ذكرنا : قرب الكوفة، وهذا حيز بين اليمن والمدينة وليس له مخرج إلا أن تكون هذه غير تلك، وقال نصر : ضارج من النقي ماء ونخل لبني سعد بن زيد مناة وهي الآن للرباب، وقيل : لبني الصيداء من بني أسد ، بينهم وبين بني سبيع فخذ من حنظلة ، وقال آخر : وقلت : تبين هل ترى بين ضارج ونهي الأكف صارخا غير أعجما؟
ضئيدة : بالفتح ثم همزة مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة، ودال مهملة، قال القتال الكلابي : فتحملت عبس فأصبح خاليا وادي ضئيدة عافيا لم يورد
ضاحك وضويحك : الاسم من الضحك وتصغيره : جبلان أسفل الفرش، قال ابن السكيت : ضاحك وضويحك جبلان بينهما واد يقال له يين في قول كثير : سقى أم كلثوم، على نأي دارها، ونسوتها جون الحيا ثم باكر بذي هيدب جون تنجزه الصبا، وتدفعه دفع الطلا وهو حاسر وسيل أكناف المرابد غدوة، وسيل عنه ضاحك والعواقر قال : وضاحك في غير هذا ماء ببطن السر لبلقين، وقال نصر : ضاحك جبل في أعراض المدينة ، بينه وبين ضويحك جبل آخر وادي يين . وضاحك أيضا : واد بناحية اليمامة . وضاحك أيضا : ماء ببطن السر في أرض بلقين من الشام.
ضارب السلم : وهو شجر مجتمع من السلم باليمامة يسمى الضارب.
الضاحي : بالحاء المهملة، ضاحية كل شيء : ناحيته البارزة، يقال : هم ينزلون الضواحي، ومكان ضاح أي بارز، والضاحي : واد لهذيل، قال ساعدة بن جؤية الهذلي : ومنك هدو الليل برق فهاجني يصدع رمدا مستطيرا عقيرها أرقت له، حتى إذا ما عروضه تحادت وهاجتها بروق تطيرها أضر به ضاح فنبطا أسالة فمر فأعلى حوزها فخصورها أضر به أي لصق به ودنا منه ؛ أي : دنا الماء من ضاح وواد إلى ضريره، وضرير الوادي : جانبه. والضاحي أيضا : رملة في طرف سلمى الغربي فيه ماء يقال له : محرمة وماء ، يقال له : الأثيب . عن محمود بن زعاق صاحب ابن زيد.
ضوت : اسم موضع، حكاه العمراني عن ابن دريد، وهو مهمل في استعمالهم.
ضويحك وضاحك : الأول بلفظ التصغير : جبلان أسفل الفرش.
ضوران : من حصون اليمن لبني الهرش. وضوران : اسم جبل هذه الناحية فوقه سميت به.
باب الضاد والواو وما يليهما الضواجع : جمع ضاجع، وهو الذي وضع جنبه إلى الأرض ، والضواجع الهضاب : موضع في قول النابغة الذبياني : ودوني راكس فالضواجع
ضين : بكسر الضاد، وسكون الياء، والنون : جبل باليمن، وفيه الحديث : إن من كان عليه دين ولو كان مثل جبل ضين قضاه الله تعالى عنه إذا قال : اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمن سواك، وبه قبر شعيب بن مهدم، وهو نبي أرسل إلى العرب ، وليس بشعيب صاحب موسى .
والضيقة : منزل على عشرة فراسخ من عيذاب، ينسب إليه أبو الحسن طاهر بن العتيق السكاك الضيقي، يروي عنه أبو الفضل المقدسي، وذكره السمعاني بالظاء ولا أصل له في اللغة ، والظاء ليست في غير كلام العرب.
الضيقة : بالفتح، والسكون، والقاف : طريق بين الطائف وحنين، قال ابن إسحاق : ولما انصرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من خيبر يريد الطائف سلك في طريق يقال لها الضيقة فسأل عن اسمها ، فقيل : الضيقة ، فقال : بل هي اليسرى.
ضئيدة : في شعر الراعي حيث قال : تبصر خليلي هل ترعى من ظعائن بذي نبق زالت بهن الأباعر دعاها من الخلين خلي ضئيدة خيام بعكاش لها ومحاضر وقال أيضا : جعلن حبيا باليمين ووركت كبيشا لماء من ضئيدة باكر وقال ابن مقبل : ومن دون حيث استوقدت من ضئيدة تناه بها طلح عريب وتنضب
ضيم : بالكسر ثم السكون، وهو في لغة العرب ناحية الجبل، قال ساعدة بن جؤية الهذلي : وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها دفاق فعروان الكراث فضيمها أينحو لها شثن البنان مكزم أخو حزن قد وفرته كلومها ثم قال بعد أبيات : فذلك ما شبهت يا أم معمر، إذا ما تولى الليل غارت نجومها وقيل : هو واد بالسراة، وقيل : بلد من بلاد هذيل ، وقال السيد علي، بضم العين وفتح اللام : الضيم واد مفضاه يسيل في ملكان ورأسه ينتصي في طود بني صاهلة، قال : تركت لنا معاوية بن صخر وأنت بمربع وهم بضيم
ضيفة إير : بالفتح ثم السكون، والفاء، وإير، بكسر همزته : اسم للريح الشمال، وقيل : لريح حارة ، وهو موضع في شعر عامر بن الطفيل.
باب الضاد والياء وما يليهما ضيبر : بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، وراء : اسم جبل بالحجاز، وهو علم مرتجل إن لم يكن من الضبر وهو العدو، والضبر : رمان البر، قال كثير : وفاتتك عير الحي لما تقلبت ظهور بها من ينبع وبطون وقد حال من رضوى، وضيبر دونهم شماريخ للأروى بهن حصون
الضيق : من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد أيام قتل مسيلمة، ويقال له : ضيق قرقرى، قال ابن مقبل : وافى الخيال، وما وافاك من أمم، من أهل قرن وأهل الضيق من حرم
ضلع : بكسر أوله، وفتح ثانيه، وآخره عين مهملة، ضلع الرجام : موضع، بالكسر والجيم، جمع رجم جمع رجمة، بالضم، وهي حجارة ضخام ربما جمعت على القبر يسنم بها، قال أوس بن غلفاء الهجيمي : جلبنا الخيل من جنبي رويك إلى لجإ إلى ضلع الرجام بكل منفق الجرذان مجر شديد الأسر للأعداء حام أصبنا من أصبنا ثم فتنا إلى أهل الشريف إلى شمام
ضلفع : بالفتح ثم السكون ثم الفاء مفتوحة، وعين مهملة، يقال : ضلفعه وصلمعه وصلفعه إذا حلقه، وضلفع : اسم موضع باليمن، قال : فعمايتين إلى جوانب ضلفع وقال متمم بن نويرة : أقول، وقد طار السنا في ربابه وغيث يسح الماء حتى تريعا : سقى الله أرضا حلها قبر مالك ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا وآثر سيل الواديين بديمة ترشح وسميا من النبت خروعا فمنعرج الأجناب من حول شارع فروى جناب القريتين فضلفعا تحيته مني، وإن كان نائيا وأمسى ترابا، فوقه الأرض بلقعا وقال أبو محمد الأسود : ضلفع قارة طويلة بالقوارة ، وهي ماءة وبها نخل من خيار دار ليلى لبني أسد بين القصيمة وسادة، قال جامع بن عمرو بن مرخية : بدت لي وللتيمي صهوة ضلفع على بعدها مثل الحصان المحجل
ضليلى : كأنه فعيلى من الضلال وياؤه للتأنيث، والضلال ضد القصد : وهو اسم موضع، وجاء به ابن القطاع في الأبنية ممدودا ، فقال : ضليلاء في باب المضاعف.
باب الضاد واللام وما يليهما ضلضلة : بضم الأولى وكسر الثانية : ماء يوشك أن يكون لتميم - عن نصر.
الضلعان : بلفظ تثنية الضلع واحد الأضلاع ، يوم الضلعين : من أيام العرب.
وضلع القتلى : من أيام العرب، وضلع بني مالك وضلع بني الشيصبان : في بلاد غني بن أعصر، قال أبو زياد في نوادره : وكانت ضلعان وهما جبلان من جانب الحمى حمى ضرية الذي يلي مهب الجنوب واحدهما يسمى ضلع بني مالك، وبنو مالك بطن من الجن وهم مسلمون، والآخر ضلع بني شيصبان ، وهم بطن من الجن كفار، وبينهما مسيرة يوم وبينهما واد يقال له التسرير، فأما ضلع بني مالك فيحل بها الناس ويصطادون صيدها ويحتل بها ويرعى كلؤها، وأما ضلع بني شيصبان فلا يصطاد صيدها ولا يحتل بها ولا يرعى كلؤها ، وربما مر عليها الناس الذين لا يعرفونها فأصابوا من كلئها أو من صيدها فأصاب أنفسهم ومالهم شر، ولم يزل الناس يذكرون كفر هؤلاء وإسلام هؤلاء، قال أبو زياد : وكان ما تبين لنا من ذلك أنه أخبرنا رجل من غني - ولغني ماء إلى جنب ضلع بني مالك على قدر دعوة - قال : بينما نحن بعدما غابت الشمس مجتمعون في مسجد صلينا فيه على الماء ، فإذا جماعة من رجال ثيابهم بيض قد انحدروا علينا من قبل ضلع بني مالك حتى أتونا وسلموا علينا، قال : والله ما ننكر من حال الإنس شيئا فيهم كهول قد خضبوا لحاهم بالحناء وشباب وبين ذلك، قال : فتقدموا فجلسوا فنسبناهم وما نشك أنهم سائرة من الناس، قال : فقالوا حين نسبناهم : لا منكر عليكم ، نحن جيرانكم بنو مالك أهل هذا الضلع، قال : فقلنا : مرحبا بكم وأهلا! قال : فقالوا : إنا فزعنا إليكم وأردنا أن تدخلوا معنا في هذا الجهاد، إن هؤلاء الكفار من بني شيصبان لم نزل نغزوهم منذ كان الإسلام ، ثم قد بلغنا أنهم قد جمعوا لنا وأنهم يريدون أن يغزونا في بلادنا ، ونحن نبادرهم قبل أن يقعوا ببلادنا ويقعوا فينا ، وقد أتيناكم لتعينونا وتشاركونا في الجهاد والأجر ، قال : فقال رجلنا وهو محجن، قال أبو زياد : وقد رأيته وأنا غلام، قال : استعينونا على ما أحببتم وعلى ما تعرفون أننا مغنون فيه عنكم شيئا ، فنحن معكم. فقالوا : أعينونا بسلاحكم فلا نريد غيره، قال محجن : نعم وكرامة، قال : فأخذ كل رجل منا كأنه يأمر ليؤتى بسيفه أو رمحه أو نبله قال : فقالوا : ألا ائذنوا لنا في سلاحكم ثم دعوها على حالها، فأما الرمح فمركوز على قدام البيت ، وأما النبل وجفيرها وقوسها فمعلق بالعمود الواسط من البيت ، وأما كل سيف فمحجوز في العكم، فقال لهم محجن : أين ترجوهم أن تلقوهم غدا؟ قالوا : قد أخبرنا أن جيوشهم قد أمست بالصحراء بين ضلع بني الشيصبان وبين الحرامية . والحرامية : ماء، قال أبو زياد : وقد رأيت تلك الصحراء التي بين ضلع بني الشيصبان وبين الحرامية وهي صحراء كبيرة، فقال المالكيون : نحن مدلجون إن شاء الله فمبادروهم فادعوا الله لنا، ثم انصرف القوم بأجمعهم ما أعطيناهم شيئا أكثر من أنا قد أذنا لهم فيها، قال : فلا والله ما أصبح فينا سيف ولا نبل ولا رمح إلا قد أخذ كله، فقال محجن : لأركبن اليوم ؛ عسى أن أرى من هذا الأمر أثرا يتحدثه الناس بعدي، قال : فركب جملا له نجيبا ، ثم مضى حتى أتانا بعد العصر فأخبرنا أنه بلغ الصحراء التي بين الحرامية وضلع بني الشيصبان حين امتد النهار قبل القائلة في نهار الصيف ولم يدخل القيظ، قال : فلما كنت بها رأيت غبارا كثيرا ، وإنما صير من ورائي ومن قدامي في ساعة ليس فيها ريح، قال : قلت : اليوم ورب الكعبة يصطدمون، قال : فوقفت وتلك الأعاصير تجيء من قبل ضلع بني شيصبان، قال : فإذا دخلت في جماعة الغبار الذي أرى الكثير فلا أدري ما يصنع، قال : وتخرج تلك الأعاصير من ذلك الغبار وترجع فيه، قال : فوقفت قدر فواق ناقة، قال : والفواق ما بين صلاة الظهر إلى صلاة العصر، قال : وأنا أرى تلك الأعاصير تنقلب بعضها في بعض ، ثم انكشف الغبار والأعاصير تقصد ضلع بني شيصبان ، فقلت : هزم أعداء الله ؛ فوالله ما زال ذلك حتى سندت الأعاصير في ضلع بني شيصبان ، ثم رجعت أعاصير كثيرة من عن شمال ويمين ذاهبة قبل ضلع بني مالك، قال : فلم أشك أنهم أصحابي، قال : فسرت قصدا حيث كنت أرى الغبار وحيث كنت أرى مستدار الأعاصير ؛ فرأيت من الحيات القتلى أكثر من الكثير، قال : ثم تبعت مجرى الغبار حيث رأيته يعلو نحو ضلع بني شيصبان، قال : فوالله ما زلت أرى الحيات من مقتول وآخر به حياة حتى انتهيت ورجعت ، ثم انصرفت ولحقت بأصحابي قبل أن تغيب الشمس، قال : فلما كانت الساعة التي أتونا فيها البارحة إذ القوم منحدرون من حيث كانوا أتونا البارحة حتى جاؤوا فسلموا ، ثم قالوا : أبشروا ؛ فقد أظفرنا الله على أعدائه، لا والله ما قتلناهم منذ كان الإسلام أشد من قتل قتلناهم اليوم ، وانفلت شرذمة قليلة منهم إلى جبلهم ، وقد رد الله عليكم سلاحكم ما زاغ منه شيء ، وجزونا خيرا ودعوا لنا ، ثم انصرفوا وما أتونا بسلاح ولا رأيناه معهم، قال : فأصبح والله كل شيء من السلاح على حاله الذي كان كالبارحة، ثم ذكر أبو زياد أخبارا أخر لبني الشيصبان، اقتنعت بما ذكرته، والله أعلم بصحته وسقمه.
ضفير : بفتح أوله، وكسر ثانيه، والضفيرة : مثل المسناة المستطيلة في الأرض فيها خشب وحجارة، ومنه الحديث : فقام على ضفير السدة، كأنه أخذ من الضفر وهو نسج قوى الشعر، والضفيرة : الحقف من الرمل، عن الجوهري و ذو ضفير : جبل بالشام، قال النعمان بن بشير : يا خليلي ودعا دار ليلى، ليس مثلي يحل دار الهوان إن قينية تحل محبا وحفيرا فجنتي ترفلان لا تؤاتيك في المغيب إذا ما حال من دونها فروع القنان إن ليلى، وإن كلفت بليلى عاقها عنك عائق غير وان كيف أرعاك بالمغيب، ودوني ذو ضفير فرائس فمغان ؟ !
ضفوى : بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، والقصر، من ضفا الحوض يضفو إذا فاض من امتلائه، والضفو السعة والخصب : وهو مكان دون المدينة، قال زهير : ضفوى ألات الضال والسدر ورواه ابن دريد بفتحتين ممالا، وقال ابن الأعرابي : ضفوى . وذكر لها نظائر خمسا ذكرت في قلهى.
باب الضاد والفاء وما يليهما ضفر : بالفتح ثم الكسر، وآخره راء : أكم بعرفات، عن نصر، والضفر والضفر، بسكون الفاء وكسرها لغتان : حقف من الرمل عريض طويل.
ضفيرة : بالفتح ثم الكسر، مثل الذي قبله في الاشتقاق والوزن والحروف إلا أنه زائد هاء : وهي أرض في وادي العقيق كانت للمغيرة بن الأخينس ، قال الزبير : وأقطع مروان بن الحكم عبد الله بن عباس بن علقمة العامري القرشي ما بين الميل الرابع من المدينة إلى ضفيرة، وهي أرض المغيرة بن الأخينس التي في وادي العقيق، إلى الجبل الأحمر الذي يطلعك على قباء.
باب الضاد والغين وما يليهما ضغاط : مثل جذام، من الضغط وهو الحصر الشديد : اسم موضع، وفيه نظر .
ضغن : بكسر أوله ثم السكون، وآخره نون، وهو بمعنى الحقد، ويوم ضغن الحرة من أيام العرب : وهو ماء لفزارة بين خيبر وفيد، عن نصر.
باب الضاد والعين وما يليهما ضعاضع : قال عرام : في غربي شمنصير قرية يقال لها الحديبية ليست بكبيرة ، وبحذائها جبل صغير يقال له : ضعاضع . وعنده حبس كبير يجتمع فيه الماء، والحبس حجارة مجتمعة يوضع بعضها على بعض، قال بعض الشعراء : وإن التفاتي نحو حبس ضعاضع وإقبال عيني الظباء الطويل وهاتان القريتان لبني سعد بن بكر أظآر النبي، عليه الصلاة والسلام.
ضرغام : بالكسر ثم السكون، والغين المعجمة، من أسماء الأسد والضرغامة أيضا الرجل، من كتاب نوادر ابن الأعرابي ، وقال العمراني : ضرغام روذ موضع.
ضريبة : بالفتح ثم الكسر وياء مثناة من تحت، وباء موحدة وهي في الأصل الغلة تضرب على العبد وغيره ، يؤدي شيئا معلوما عن شيء معلوم، والضريبة : الصوف الذي يضرب بالمطرق، والضريبة : الطبيعة، ويقال : إنه لكريم الضرائب، وضريبة : واد حجازي يدفع سيله في ذات عرق.
ضروة : بالفتح ويجوز الكسر، ثم السكون، وفتح الواو، يقال : كلب ضرو وكلبة ضروة إذا اعتاد الصيد وقوي عليه حتى لا يصبر عنه، والضراوة : العادة، والضرو : شجر يدعى الكمكام يجلب من اليمن : وهي قرية باليمن من أعمال مخلاف سنحان.
ضروان : بالتحريك، وآخره نون، يجوز أن يكون فعلان إما من : ضرا الدم يضرو إذا سال أو من ضري به ضراوة إذا اعتاده فلا يستطيع تركه، والضراء : ما واراك من شجر، وقيل : البراز والفضاء، ويقال : أرض مستوية فيها شجر : وهو بليد قرب صنعاء سمي باسم واد هو على طرفه ، وذلك الوادي مستطيل هذه المدينة في طرفه من جهة صنعاء، وطول الوادي مسيرة يومين أو ثلاثة، وعلى طرفه الآخر من جهة الجنوب مدينة يقال لها شوابة، وهذا الوادي المسمى بضروان هو بين هاتين البلدتين ، وهو واد ملعون جرج مشؤوم ، حجارته تشبه أنياب الكلاب لا يقدر أحد أن يطأه بوجه ولا سبب ولا ينبت شيئا ولا يستطيع طائر أن يمر به فإذا قاربه مال عنه، وقيل : هي الأرض التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز، وقيل : إنها كانت أحسن بقاع الله في الأرض وأكثرها نخلا وفاكهة ، وإن أهلها غدوا إليها وتواصوا ألا يدخلها عليهم مسكين ، فأصبحوا فوجدوا نارا تأجج ، فمكثت النار تتقد فيها ثلاثمائة سنة، وبينها وبين صنعاء أربعة فراسخ.
الضريوة : من حصون صنعاء اليمن.
باب الضاد والراء وما يليهما الضراح : بالضم ثم التخفيف، وآخره حاء، والضرح أصله الشق، ومنه الضريح، والضراح : بيت في السماء حيال الكعبة وهو البيت المعمور، والضريح لغة فيه، ومن قاله بالصاد غير المعجمة فقد أخطأ، ألا ترى إلى أبي العلاء أحمد بن سليمان المعري كيف جمع بين الضراح والضريح إرادة للتجنيس والطباق بقوله : لقد بلغ الضراح وساكنيه ثناك وزار من سكن الضريحا وقيل : هي الكعبة رفعها الله وقت الطوفان إلى السماء الدنيا ، فسميت بذلك لضرحها عن الأرض أي بعدها.
ضريحة : موضع في شعر عمرو ذي الكلب الهذلي : فلست لحاصن إن لم تروني ببطن ضريحة ذات النجال
ضرغد : بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، ودال مهملة، علم مرتجل لا نظير له في النكرات، قيل : ضرغد جبل، وقيل : حرة في بلاد غطفان، وقيل : ماء لبني مرة بنجد بين اليمامة وضرية، وقيل : مقبرة، فمن جعلها مقبرة لا يصرف ومن جعلها حرة أو جبلا صرف، قال عامر بن الطفيل في يوم الرقم : ولتسألن أسماء وهي حفية نصحاءها : أطردت أم لم أطرد؟ قالوا لها : فلقد طردنا خيله قلح الكلاب وكنت غير مطرد فلأبغينكم قنا وعوارضا ولأقبلن الخيل لابة ضرغد بالخيل تعثر بالقصيد كأنها حدأ تتابع في الطريق الأقصد ولأثأرن بمالك وبمالك وأخي المروات الذي لم يسند وقتيل مرة أثأرن فإنه فرع، وإن أخاهم لم يقصد يا سلم أخت بني فزارة إنني غاز وإن المرء غير مخلد وأنا ابن حرب لا أزال أشبها سمرا وأوقدها، إذا لم توقد
النجال : النز من الماء.
ضربيط : بالفتح ثم السكون، والباء الموحدة مكسورة، وياء مثناة من تحت، وطاء مهملة : ناحية بحوف مصر لها ذكر في الأخبار .
ضرية : بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة، وما أراه إلا مأخوذا من الضراء وهو ما واراك من شجر، وقيل : الضراء البراز والفضاء، ويقال : أرض مستوية فيها شجر، فإذا كان في هبطة فهو غيضة، وقال ابن شميل : الضراء المستوي من الأرض خففوه لكثرته في كلامهم كأنهم استثقلوا ضراية أو يكون من ضري به إذا اعتاده، ويقال : عرق ضري إذا كان لا ينقطع دمه، وقد ضرا يضرو ضروا : وهي قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة من البصرة من نجد، قال الأصمعي يعدد مياه نجد، قال : الشرف كبد نجد وفيها حمى ضرية وضربة بئر، ويقال : ضرية بنت نزار، قال الشاعر : فأسقاني ضرية خير بئر تمج الماء والحب التؤاما وقال ابن الكلبي : سميت ضرية بضرية بنت نزار وهي أم حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، هذا قول السكوني، وقال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني : أم خولان وإخوته بني عمرو بن الحاف بن قضاعة ضرية بنت ربيعة بن نزار، وفي ذلك يقول المقدام بن زيد سيد بني حي بن خولان : نمتنا إلى عمرو عروق كريمة، وخولان معقود المكارم والحمد أبونا سما في بيت فرعي قضاعة، له البيت منها في الأرومة والعد وأمي ذات الخير بنت ربيعة ضرية من عيص السماحة والمجد غذتنا تبوك من سلالة قيذر بخير لبان، إذ ترشح في المهد فنحن بنوها من أعز بنية، وأخوالنا من خير عود ومن زند وأعمامنا أهل الرياسة حمير، فأكرم بأعمام تعود إلى جد! قال الأصمعي : خرجت حاجا على طريق البصرة ، فنزلت ضرية ووافق يوم الجمعة ، فإذا أعرابي قد كور عمامته وتنكب قوسه ورقي المنبر وحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ، ثم قال : أيها الناس اعلموا أن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر، فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، فإنما الدنيا سم يأكله من لا يعرفه، أما بعد فإن أمس موعظة واليوم غنيمة وغدا لا يدرى من أهله، فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه ، واعلموا أنه لا مهرب من الله إلا إليه، وكيف يهرب من يتقلب في يدي طالبه؟ فكل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم، الآية، ثم قال : المخطوب له من قد عرفتموه، ثم نزل عن المنبر، وقال غيره : ضرية أرض بنجد وينسب إليها حمى ضرية ينزلها حاج البصرة، لها ذكر في أيام العرب وأشعارهم، وفي كتاب نصر : ضرية صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى ، يليه أمراء المدينة . وينزل به حاج البصرة بين الجديلة وطخفة، وقيل : ضرية قرية لبني كلاب على طريق البصرة وهي إلى مكة أقرب، اجتمع بها بنو سعد وبنو عمرو بن حنظلة للحرب ثم اصطلحوا، والنسبة إليها ضروي، فعلوا ذلك هربا من اجتماع أربع ياءات كما قالوا في قصي بن كلاب : قصوي ، وفي غني بن أعصر : غنوي ، وفي أمية : أموي ، كأنهم ردوه إلى الأصل وهو الضرو وهو العادة، وماء ضرية عذب طيب، قال بعضهم : ألا يا حبذا لبن الخلايا بماء ضرية العذب الزلال وضرية إلى عامل المدينة ومن ورائها رميلة اللوى، قاله أبو عبيد السكوني، وقال نصيب : ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية سقتك الغوادي من عقاب ومن وكر تمر الليالي ما مررن ولا أرى ممر الليالي منسيا لي ابنة النضر وحدث أبو الفتح ابن جني في كتاب النوادر الممتعة : أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن القاسم المالكي قراءة عليه ، قال : أنبأنا أبو بكر بن دريد ، أنبأنا أبو عثمان المازني وأبو حاتم السجستاني ، قالا : حدثنا الأصمعي عن المفضل بن إسحاق أو قال بعض المشيخة، قال : لقيت أعرابيا ، فقلت : ممن الرجل؟ قال : من بني أسد، فقلت : فمن أين أقبلت؟ قال : من هذه البادية ، قلت : فأين مسكنك منها ؟ قال : مساقط الحمى حمى ضرية بأرض لعمر الله ما نريد بها بدلا عنها ولا حولا، قد نفحتها العذاوات وحفتها الفلوات فلا يملولح ترابها ولا يمعر جنابها، ليس فيها أذى ولا قذى ولا عك ولا موم ولا حمى ونحن فيها بأرفه عيش وأرغد معيشة، قلت : وما طعامكم؟ قال : بخ بخ ، عيشنا والله عيش تعلل جاذبه ، وطعامنا أطيب طعام وأهنؤه وأمرؤه : الفث ، والهبيد ، والفطس ، والصلب ، والعنكث ، والظهر ، والعلهز ، والذآنين ، والطراثيث ، والعراجين ، والحسلة ، والضباب . وربما والله أكلنا القد واشتوينا الجلد ، فما أرى أن أحدا أحسن منا حالا ولا أرخى بالا ولا أخصب حالا، فالحمد لله على ما بسط علينا من النعمة ورزق من حسن الدعة، أوما سمعت بقول قائلنا : إذا ما أصبنا كل يوم مذيقة وخمس تميرات صغار كنائز فنحن ملوك الناس شرقا ومغربا، ونحن أسود الناس عند الهزاهز وكم متمن عيشنا لا يناله، ولو ناله أضحى به جد فائز قلت :فما أقدمك إلى هذه البلدة؟ قال : بغية لبة، قلت : وما بغيتك؟ قال : بكرات أضللتهن، قلت : وما بكراتك؟ قال : بكرات آبقات عرصات هبصات ، أرنات آبيات ، عيط عوائط ، كوم فواسح ، أعزبتهن قفا الرحبة رحبة الخرجاء ، بين الشقيقة والوعساء ، ضجعن مني فحمة العشاء الأولى ، فما شعرت بهن ترجل الضحى ، فقفوتهن شهرا ، ما أحس لهن أثرا ، ولا أسمع لهن خبرا ، فهل عندك جالية عين أو جالبة خبر ، لقيت المراشد وكفيت المفاسد؟ الفث : نبت له حب أسود يختبز ويؤكل في الجدب ويكون خبزه غليظا كخبز الملة، والهبيد : حب الحنظل تأخذه الأعراب وهو يابس ، فتنقعه في الماء عدة أيام ثم يطبخ ويؤكل، والفطس : حب الآس، والصلب : أن تجمع العظام وتطبخ حتى يستخرج دهنها ويؤتدم في البادية، والعنكث : شجرة يسحجها الضب بذنبه حتى تنجئث ثم يأكلها، والعلهز : دم القراد والوبر يلبك ويشوى ويؤكل في الجدب، وقال آخرون : العلهز دم يابس يدق مع أوبار الإبل في المجاعات، وأنشد بعضهم : وإن قرى قحطان قرف وعلهز فأقبح بهذا، ويح نفسك، من فعل! والذآنين جمع ذؤنون : وهو نبت أسمر اللون مدملك لا ورق له لازق به يشبه الطرثوث ، تفه لا طعم له لا يأكله إلا الغنم، والعراجين : نوع من الكمأة قدر شبر وهو طيب ما دام غضا، والحسلة جمع حسل : وهو ولد الضب والوبر، والهبص : النشاط وكذلك الأرنات ، وآبيات جمع آبية : وهي التي أبت اللقاح، وعيط عوائط مثله، يقال : عاطت الناقة واعتاطت وتعيطت إذا لم تحمل، وكوم وفواسح : سمان، وأعزبتهن : بت بهن عازبا عن الحي، وقفا الرحبة : خلفها، والخرجاء : أرض فيها سواد وبياض، وضجعن مني أي عدلن عني.
ضرعاء : قال عرام : في أسفل رخيم قرب ذرة قرية يقال لها ضرعاء ، فيها قصور ومنبر وحصون ، يشترك بين الحرث فيها هذيل وعامر بن صعصعة ويتصل بها شمنصير.
ضري : بلفظ تصغير ضري، وقد تقدم تفسيره : بئر من حفر عاد قرب ضرية، قال الضبابي : أراني تاركا ضلعي ضري ومتخذا بقنسرين دارا
ضراح : بالكسر، وآخره حاء مهملة، وهو فعال من الضرح وهو البعد والتنحية، أو من الضرح وهو الشق في الأرض وهو موضع جاء في الأخبار ، ضراس بوزن الذي قبله، وآخره سين مهملة، وهو جمع ضرس، وهي أكمة خشنة، والضرس أيضا : المطرة القليلة، وجمعها ضروس، ويجوز أن يجمع على ضراس مثل قدح وقداح وبئر وبئار وزق وزقاق : وهي قرية في جبال اليمن، ينسب إليها أبو طاهر إبراهيم بن نصر بن منصور بن حبش الفارقي الضراسي، نزل هذه القرية فنسب إليها، حدث عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله البغدادي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي.
ضربة : قال الحفصي : إذا قطعت الفردة وقعت عن يسارك بموضع يقال له الضربة، وقال الأفوه الأودي : وقومي إذا كحل على الناس ضرجت ولاذت بأذراء البيوت التواجر وكانت يتامى كل جلس غريرة أهانوا لها الأموال والعرض وافر هم صبحوا أهل الضعاف بغارة بشعث عليها المصلتون المغاور
ضراعة : بالضم : حصن باليمن من حصون ريمة.
ضراف : هكذا ضبطه السكري في كتاب اللصوص بخط متقن قد عرض على الأئمة ، وهو بالصاد المهملة في لغة العرب إلا ما روى الأزهري عن المنذر عن ثعلب عن ابن الأعرابي الضرف شجر التين، ويقال لثمره البلس، الواحدة ضرفة، قال : وهو غريب جاء في قول العطاف العقيلي أحد اللصوص : إذا كل حاديها من الإنس أو ونى بعثنا لها من ولد إبليس حاديا فلن ترتعي جنبي ضراف ولن ترى جبوب سليل ما عددت اللياليا الجبوب، بباءين موحدتين الأرض الغليظة، ويروى جنوب، بالنون، جمع جنب والأول أحب.
الضرافة : بالضم، والفاء : موضع بنجد بين البصرة والكوفة، عن نصر في شعر أبي دؤاد يصف سحابا : فحل بذي سلع بركه تخال البوارق فيه الذبالا فروى الضرافة من لعلع يسح سجالا ويفري سجالا
ضداد : نخل لبني يشكر باليمامة.
باب الضاد والدال وما يليهما ضدا : بالفتح، والقصر : جبل في شق اليمامة، عن نصر.
ضدنى : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون، مقصور، قال ابن دريد : ضدنت الشيء ضدنا إذا أصلحته وسهلته، لغة يمانية تفرد بها ليس من هذا التركيب في كلامهم غير هذه، وهو ضدنى : اسم موضع بعينه، قال العمراني : ورأيته في الجمهرة بالهمزة، وقال أبو الحسين المهلبي : ضدنى بوزن سكرى موضع.
ضدوان : بالتحريك، قال ابن الأعرابي : الضوادي الفحش : وهو جبل، قال ابن مقبل : فصبحن من ماء الويحدين نقرة بميزان رعم، إذ بدا ضدوان قال ابن المعلى الأزدي : كان خالد يقول : الوحيدين، بالحاء المهملة، وصدوان، بالصاد المهملة، قال : وهما جبلان، ونقرة : موضع يجتمع فيه الماء. ضديان : وكأنه من الذي قبله : جبل أيضا، والله أعلم بالصواب.
الضحاكة : اشتقاقه معلوم، ويجوز أن يكون من الضاحك من السحاب وهو مثل العارض : وهو اسم ماء لبني سبيع، عن يعقوب.
ضحن : بالفتح ثم السكون : بلد في ديار سليم بالقرب من وادي بيضان ، وقيل بالصاد المهملة، كله عن نصر. ضحيان : بفتح أوله، وسكون الثاني ثم ياء مثناة من تحت، وآخره نون، وهو البارز من كل شيء . للشمس : وهو أطم بناه أحيحة بن الجلاح في أرضه التي يقال لها القبابة . والضحيان أيضا : موضع بين نجران وتثليث في طريق اليمن في الطريق المختصر من حضرموت إلى مكة، عن نصر.
باب الضاد والحاء وما يليهما ضحا : هكذا ينبغي أن يكتب بالألف لأنك تقول : ضحوة النهار، وهي تذكر وتؤنث، فمن أنث ذهب إلى أنه جمع ضحوة، ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل مثل صرد ونعز، قال العمراني : هو اسم موضع، وقال الزمخشري : الضحي على لفظ التصغير، ولا أدري أهما موضعان أم أحدهما غلط.
ضبيعة : محلة بالبصرة سميت بالقبيلة، وهما ضبيعتان : ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وضبيعة بن ربيعة بن نزار، ولا أدري أيتهما نزلت بهذا الموضع فسمي بها، والظاهر أن الأولى نزلته لأنها أكثر وأشهر، وقد نسب المحدثون إلى هذا الموضع قوما دون القبيلة، منهم : أبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي ، وكان ثقة متقنا إلا أنه كان يبغض أبا بكر وعمر ، قال ابن حبان : أجمع أئمتنا على الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولا يدعو إليها أنه يحتج بحديثه، وإن كان داعيا إليها يسقط الاحتجاج به، روى جعفر هذا عن ثابت وأبي عمران الجوني ويزيد الرشك وغيرهم روى عنه عبد الله بن المبارك والقواريري وغيرهما، مات سنة 178 ، ضبيعة : بالفتح ثم الكسر : قرية باليمامة لبني قيس بن ثعلبة.
ضبح : بالفتح ثم السكون، والحاء المهملة، وهو صوت أنفاس الخيل إذا عدون، وقال علي، عليه السلام : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا الإبل . وضبح : الموضع الذي يدفع منه أوائل الناس من عرفات.
باب الضاد والباء وما يليهما ضباء : بالفتح ثم التشديد، والمد : موضع في شعر الحسين بن مطير الأسدي : ما خفت بينهم حتى غدوا خرقا وخدرت دون من تهوى الهواديج وأصبحت منهم ضباء خالية، كما خلت منهم الزوراء فالعوج
ضباعة : بالضم، من الضبع، وهي الأكمة المستطيلة قليلا فيما أحسب : وهو جبل. فالجزع بين ضباعة فرصافة فعوارض جو البسابس مقفرا وهو اسم امرأة أيضا.
الضبيب : تصغير ضبة : موضع في قول يزيد بن الطثرية : يقول بصحراء الضبيب ابن بوزل وللعين من فرط الصبابة نازح : أتبكي على من لا تدانيك داره، ومن شعبه عنك العشية نازح؟ وقال أبو زياد : ومن مياه بني نمير الضبيب به نخل كثير وجوز، قال أبو زياد : هو لبني أسيدة من بني قشير.
الضباع : بكسر أوله، وآخره عين مهملة، جمع ضبع : اسم لواد في بلاد العرب، وقيل : الضبع من الأرض أكمة سوداء مستطيلة قليلا.
ضبة : بلفظ واحدة الضباب إما الحيوان وإما لزاز الباب : اسم أرض، وقيل : ضبة قرية بتهامة على ساحل البحر مما يلي الشام وبحذائها قرية يقال لها بدا، وهي قرية يعقوب النبي، عليه السلام، بها نهر جار بينهما سبعون ميلا، ومنها سار يعقوب إلى ابنه يوسف، عليه السلام، بمصر.
ضبعان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون : بلفظ تثنية ضبع، وهو العضد، يقال : أخذ بضبعيه أي بعضديه، قال نصر : الضبعان بلاد هوازن، ذكر في الشعر، وقال العمراني : الضبعان موضع ينسب إليه فيقال ضبعاني كما يقال بحراني، ويقال : فلان من أهل الضبعين.
ضبوعة : بالفتح، قال ابن إسحاق : وخرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غزاة ذي العشيرة حتى هبط يليل فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة واستقى له من بئر بالضبوعة، وهو فعولة من ضبعت الإبل إذا مدت أضباعها في السير، وهي الضبوعة.
ضباح : بالضم، وآخره حاء مهملة، وهو صوت الثعلب، قال ذو الرمة : سباريت يخلو سمع مجتاز ركبها من الصوت إلا من ضباح الثعالب والهام تضبح ضباحا، قال العجاج : من ضابح الهام وبوم تؤام والخيل تضبح، قال تعالى : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ، وضباح : اسم موضع. ضبار : يقال : إضبارة من كتب وضبارة، عن الليث، وأصله من الجمع والشد : وهو اسم جبل عند حرة النار، عن نصر، وأم صبار، بالصاد المهملة : اسم حرة لبني سليم، وقد ذكر.
الضبر : بكسر الضاد، وسكون الباء : من نواحي صنعاء اليمن.
ضبع : بفتح أوله، وضم ثانيه، بلفظ الضبع من السباع : اسم جبل لغطفان، وقال نصر : جبل فارد بين النباج والنقرة، وسمي بذلك لما عليه من الحجارة التي كأنها منضدة تشبيها لها بالضبع وعرفها لأن للضبع عرفا من رأسها إلى ذنبها . والضبع أيضا : جبل عند أجإ وهناك بئر ليس لطيء مثلها، وقال ابن سعيد : توفي أبو المورع توبة بن كيسان العنبري البصري وكان صاحب بداوة بالضبع، والضبع من البصرة على يومين، قال غيره : مات في الطاعون سنة 131 ، روى عن أنس بن مالك ، وأبي بردة بن أبي موسى ، وعطاء بن يسار ، ونافع ، والشعبي ، وغيرهم . وروى عنه الثوري وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم، وكان ثقة . والضبع أيضا : موضع قبل حرة بني سليم بينها وبين أفاعية ، يقال له : ضبع أخرجي، وفيه شجر يظل فيه الناس . والضبع أيضا : واد قرب مكة أحسبه بينها وبين المدينة، وقال أعرابي : خليلي ذما العيش إلا لياليا بذي ضبع سقيا لهن لياليا وليلة ليلى ذي القرين فإنها صفت لي لو أن الزمان صفا ليا على أنها لم يلبث الليل أن مضى، وأن طلع النجم الذي كان تاليا ألا هل إلى ريا سبيل وساعة تكلمني فيها من الدهر خاليا فأشقي نفسي من تباريح ما بها، فإن كلاميها شفاء لما بيا لعمري لئن سر الوشاة افتراقنا لقد طال ما سؤنا الوشاة الأعاديا
ضب : بالفتح ثم التشديد، واحد الضباب من أحناش الأرض . والضب : الحقد، والضب : ورم في خف البعير، وضب : اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله، وقد ذكرنا نبذا من اسم هذا الجبل في الصابح، والروايتان عن الأصمعي في كتاب واحد ذكرهما واحدة إثر الأخرى ولا أدري كيف هذا.
ضباب : بكسر أوله، وتكرير الباء الموحدة، قلعة الضباب : بالكوفة، ينسب إليها الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حمزة الحسيني العلوي الضبابي الزيدي النحوي.
الضجن : هو مهمل كما ذكرنا، بسكون الجيم، والنون : واد في بلاد هذيل بتهامة أسفله لكنانة، وجمعه أبو قلابة الهذلي فقال : رب هامة تبكي عليك كريمة بألوذ أو بمجامع الأضجان وأخ يوازن ما جنيت بقوة، وإذا غويت الغي لا يلحاني الضجوع : بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة عين مهملة، يجوز أن يكون فعولا من ضجع الرجل إذا وضع جنبه على الأرض ، وفعول يدل على الإكثار والمداومة، والذي يظهر لي أنه واحد الضواجع وهي الهضاب . قول النابغة : وعيد أبي قابوس في غير كنهه أتاني ودوني راكس فالضواجع قال الأصمعي : الضجوع رحبة لبني أبي بكر بن كلاب، وقيل : موضع لبني أسد ، وقيل : واد، وقال عامر بن الطفيل : لا تسقني بيديك إن لم أغترف، نعم الضجوع بغارة أسراب
والضجوع أيضا : أكمة معروفة، وقال السكوني : ماء بينه وبين السلمان ثلاثة أميال.
ضجن : بالتحريك، هو مهمل في كتب اللغة : اسم جبل في شعر الأعشى : وطال السنام على جبلة كخلقاء من هضبات الضجن وقال ابن مقبل : في نسوة من بني ذهي مصعدة أو من قنان تؤم السير من ضجن قال الجوهري : والحاء فيه تصحيف، وقد روي بيت الأعشى : من هضبات الحضن، وقال سديف يمدح عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب : إن الحمامة يوم الشعب من ضجن هاجت فؤاد عميد دائم الحزن إنا لنأمل أن ترتد حبتنا بعد التباعد والشحناء والإحن وتنقضي دولة أحكام قادتها فينا كأحكام قوم عابدي وثن فانهض ببيعتكم ننهض بطاعتنا إن الخلافة فيكم يا بني الحسن في أبيات في كتاب هذيل : الضجن موضع في بلاد هذيل، وقال الأصمعي : وفي بلاد هذيل واد يقال له الضجن وأسفله لكنانة على ليلة من مكة، قال ابن مقبل : في نسوة من بني ذهي مصعدة أو من قنان تؤم السير من ضجن وهو وقنان من بلاد بني الحارث بن كعب.
باب الضاد والجيم وما يليهما الضجاج : من الصوت معلوم، والضجاج : صمغ يؤكل رطبا فإذا جف سحق ثم كتل وقوي بالقلي ثم غسل به الثوب فينقي تنقية الصابون، ولا يبعد أن يكون هذا الموضع سمي بذلك، والضجاج : العاج، وهو مثل السوار للمرأة، والضجاج : اسم ماء ملح شديد الملوحة. الضجاع : بكسر أوله : مدينة باليمن قرب زبيد. ضجنان : بالتحريك، ونونين، قال أبو منصور : لم أسمع فيه شيئا مستعملا غير جبل بناحية تهامة يقال له ضجنان، ولست أدري مم أخذ، ورواه ابن دريد بسكون الجيم، وقيل : ضجنان جبيل على بريد من مكة وهناك الغميم في أسفله مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله ذكر في المغازي، وقال الواقدي : بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلا، وهي لأسلم وهذيل وغاضرة، ولضجنان حديث في حديث الإسراء حيث قالت له قريش : ما آية صدقك؟ قال : لما أقبلت راجعا حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير فلان فوجدت القوم ولهم إناء فيه ماء فشربت ما فيه، وذكر القصة.
باب الضاد والنون وما يليهما ضنكان : بالفتح ثم السكون، ويروى بالكسر، ثم كاف، وآخره نون، فعلان من الضنك وهو الضيق : وهو واد في أسافل السراة يصب إلى البحر وهو من مخاليف اليمن.
ضنك : بالكاف، مثل الذي قبله في المعنى : موضع، قال بعضهم : ويوم بالمجازة والكلندى، ويوم بين ضنك وصومحان
الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان قال الحجاج لزادان فروخ : أخبرني عن العرب والأمصار . فقال : أصلح الله الأمير ، أنا بالعجم أبصر مني بالعرب . قال : لتخبرني . قال : سلني عما بدا لك . قال : أخبرني عن أهل الكوفة . قال : نزلوا بحضرة أهل السواد ، فأخذوا من مناقبهم ومن سماحتهم . قال : فأهل البصرة ؟ قال : نزلوا بحضرة الخوز ، فأخذوا من مكرهم وبخلهم . قال : فأهل الحجاز ؟ قال : نزلوا بحضرة السودان ، فأخذوا من خفة عقولهم وطربهم . فغضب الحجاج ، فقال : أعزك الله ، لست منهم حجازيا ، أنت رجل من أهل الشام . قال : أخبرني عن أهل الشام . قال : نزلوا بحضرة أهل الروم فأخذوا من ترفقهم وصناعتهم وشجاعتهم . وسأل معاوية ابن الكواء عن أهل الكوفة ، فقال : أبحث الناس عن صغيرة ، وأضيعهم لكبيرة . قال : فأهل البصرة ؟ قال : غنم وردن جميعا وصدرن شتى . قال : فأهل الحجاز ؟ قال : أسرع الناس إلى فتنة ، وأضعفهم فيها . قال : فأهل مصر ؟ قال : أجداء أحداء أشداء ، أكلة من غلب . قال : فأهل الموصل ؟ قال : قلادة أمة فيها من كل خرزة . قال : فأهل الجزيرة ؟ قال : كناسة بين المصرين . ثم سكت . قال ابن الكواء : سلني . فسكت . قال : لتسأل أو لأخبرك عما عنه تحيد . قال : أخبرني عن أهل الشام . قال : أطوع الناس لمخلوق ، وأعصاهم لخالق . وقد جعلت القدماء ملوك الأرض طبقات ، فأقرت - فيما زعموا - جميع الملوك لملك بابل بالتعظيم ، وأنه أول ملوك العالم ، ومنزلته فيها كمنزلة القمر في الكواكب ، لأن إقليمه أشرف الأقاليم ، ولأنه أكثر الملوك مالا ، وأحسنهم طبعا ، وأكثرهم سياسة وحزما ، وكانت ملوكه يلقبونه بشاهنشاه ، ومعناه : ملك الملوك ، ومنزلته من العالم كمنزلة القلب من الجسد ، والواسطة من القلادة . ثم يتلوه في العظمة ، ملك الهند ، وهو ملك الحكمة ، وملك الغلبة ، لأن عند الملوك الأكابر : الحكمة من الهند . ثم يتلو ملك الهند في الرتبة ، ملك الصين ، وهو ملك الرعاية والسياسة وإتقان الصنعة ، وليس في ملوك العالم أكثر رعاية وتفقدا من ملك الصين في رعيته وجنده وأعوانه ، وهو ذو بأس شديد ، وقوة ومنعة ، له الجنود المستعدة ، والكراع والسلاح ، وجنده ذو أرزاق مثل ملك بابل . ثم يتلوه ملك الترك ، صاحب مدينة كوشان ، وهو ملك التغزغز ، ويدعى ملك السباع ، وملك الخيل ، إذ ليس في ملوك العالم أشد من رجاله ، ولا أجرأ منه على سفك الدماء ، ولا أكثر خيلا منه ومملكته ما بين بلاد الصين ومفاوز خراسان ، ويدعى بالاسم الأعم ، وهو إيرخان . وكان للترك ملوك كثيرة وأجناس مختلفة أولو بأس وشدة ، لا يدينون لأحد من الملوك ، إلا أنه ليس فيهم من يداري ملكه . ثم ملك الروم ، ويدعى ملك الرجال ، وليس في ملوك العالم أصبح من رجاله . ثم تتساوى الملوك بعد هؤلاء في الترتيب ، وقال بعض الشعراء : الــدار داران إيوان وغـــمـــدان والملك ملكان سـاسـان وقـحـطـان والأرض فارس والإقـلـيم بـابـل وال إسـلام مـكة والـدنـيا خـراســان والجانبان العلـنـدان الـلـذا حـسـنـا منها بخـارى وبـلـخ الـشـاه تـوران والبيلقان وطبـرسـتـان فـأزرهـمـا واللكز شروانـهـا والـجـيل جـيلان قد رتب الناس جـم فـي مـراتـبـهـم فمـرزبـان وبـطـريق وطـرخـان في الفرس كسرى وفي الروم القياسر وال حبش النجـاشـي والأتـراك خـاقـان روي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأل كعب الأحبار عن البلاد وأحوالها ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لما خلق الله ، سبحانه وتعالى ، الأشياء ألحق كل شيء بشيء ، فقال العقل : أنا لاحق بالعراق ، فقال العلم : أنا معك . فقال المال : أنا لاحق بالشام ، فقالت الفتن : وأنا معك . فقال الفقر : أنا لاحق بالحجاز ، فقال القنوع : وأنا معك . فقالت القساوة : أنا لاحقة بالمغرب ، فقال سوء الخلق : وأنا معك . فقالت الصباحة : أنا لاحقة بالمشرق ، فقال حسن الخلق : وأنا معك . فقال الشقاء : أنا لاحق بالبداوي ، فقالت الصحة : وأنا معك . انتهى كلام كعب الأحبار ، والله الموفق للصواب ، وإليه المرجع والمآب . صورة بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم يا لطيف وهاهنا نبدأ بما نحن بصدده من ذكر البلدان على حروف المعجم ، وأستعين بحول الله وبقوته ، وأستنجد لهدايتي وإرشادي إلى الصواب ، مواد كرمه ورحمته .
باب الطاء والشين وما يليهما طشكر : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح كافه، وآخره راء : حصن حصين في كورة جيان من أعمال الأندلس لا يرتقى إلا بالسلاليم.
طوالة : بالضم : موضع ببرقان فيه بئر، قاله ثعلب في قوله الحطيئة : وفي كل ممسى ليلة ومعرس خيال يوافي الركب من أم معبد فحياك ود ما هداك لفتية وخوص بأعلى ذي طوالة هجد وقال نصر : طوالة بئر في ديار فزارة لبني مرة وغطفان، قال الشماخ : كلا يومي طوالة وصل أروى ظنون آن مطرح الظنون ويقال : امرأة طوالة وطوالة كما يقال رجل طوال وطوال : إذا كان أهوج الطول، ويوم طوالة : من أيام العرب.
طواويس : جمع طاووس، والطاووس في كلام أهل الشام الجميل، والطاووس في كلام أهل اليمن الفضة، والطاووس الأرض المخضرة التي عليها كل ضرب من الورد أيام الربيع : اسم ناحية من أعمال بخارى بينها وبين سمرقند، وهي مدينة كثيرة البساتين والمياه الجارية والخصب ولها قهندز وجامع، وهي داخل حائط بخارى.
طواران : كورة كبيرة بالسند قصبتها قزدار ، ومن مدنها قندبيل وغيرها.
الطوبان : حصن من أعمال حمص أو حماة.
طوانة : بضم أوله، وبعد الألف نون : بلد بثغور المصيصة، قال يزيد بن معاوية : وما أبالي بما لاقت جموعهم يوم الطوانة من حمى ومن موم إذا اتكأت على الأنماط مرتفقا بدير مران عندي أم كلثوم وقال بطليموس : مدينة الطوانة طولها ست وستون درجة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة، داخلة في الإقليم الخامس، طالعها الميزان عشرون درجة عن ست عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، لها شركة في قلب الأسد ، وكان المأمون لما قدم الثغر غازيا أمر أن يسور على الطوانة قدر ميل في ميل وعينه مدينة وهيأ له الرجال والمال فمات بعد شروعه بقليل فبطله المعتصم، فقال عدي بن الرقاع يمدحه : وكان أمرك من أهل الطوانة من نصر الذي فوقنا والله أعطانا أمرا شددت بإذن الله عقدته فزاد في ديننا خيرا ودنيانا قال الزبير : كتب مسلمة بن عبد الملك وهو غاز بقسطنطينية إلى أخيه الوليد بن عبد الملك : أرقت وصحراء الطوانة بيننا لبرق تلالا نحو غمرة يلمح أزاول أمرا لم يكن ليطيقه من القوم إلا اللوذعي الصمحمح وقال القعقاع بن خالد العبسي : فأبلغ أمير المؤمنين رسالة سوى ما يقول اللوذعي الصمحمح أكلنا لحوم الخيل رطبا ويابسا وأكبادنا من أكلنا الخيل تقرح ونحسبها حول الطوانة طلعا وليس لها حول الطوانة مسرح فليت الفزاري الذي غش نفسه وغش أمير المؤمنين يبرح
الطواحين : جمع طاحونة الدقيق : موضع قرب الرملة من أرض فلسطين بالشام ، كانت عنده الوقعة المشهورة بين خمارويه بن طولون والمعتضد بالله في سنة 271 ، انصرف كل واحد منهما مفلولا، كانت أولا على خمارويه ثم كانت على المعتضد.
الطوبانية : بضم أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، وبعد الألف نون ثم ياء النسبة مشددة : بلد من نواحي فلسطين.
طواس : بالفتح، وآخره سين، والطوس : الحسن، ومنه الطاووس : موضع.
الطوب : بالضم، وآخره باء، وهو الآجر، قصر الطوب : موضع بإفريقية.
طور هارون : جبل عال مشرف في قبلي البيت المقدس فيه قبر هارون لأنه أصعد إليه مع أخيه فلم يعد ، فاتهمت بنو إسرائيل موسى بقتله فدعا الله حتى أراهم تابوته بين الفضاء على رأس ذلك الجبل ثم غاب عنهم، كذا يقول اليهود، فسمي طور هارون لذلك.
طوخ : بضم أوله، وآخره خاء معجمة، وهو اسم أعجمي، ومدخله في العربية من طاخه يطوخه ويطيخه إذا رماه بقبيح : وهي قرية في صعيد مصر على غربي النيل . وطوخ الخيل : قرية أخرى بالصعيد في غربي النيل يقال لها طوخ بيت يمون ، ويقال لها : طوه أيضا، وبها قبر علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، كان خرج بمصر في أيام المنصور سنة 145، فلما ظهر عليه يزيد بن حاتم أخفاه عسامة بن عمر المعافري في هذه القرية ، وزوجه ابنته ، إلى أن مات ودفن بها . وطوخ أيضا : قرية بالحوف الغربي ، يقال لها : طوخ مزيد.
الطوي : بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء، وهي البئر المطوية بالحجارة، وجمعها أطواء : وهو جبل وبئار في ديار محارب، ويقال للجبل قرن الطوي، وقد ذكره زهير وعنترة العبسي في شعرهما، وقال الزبير بن أبي بكر : الطوي بئر حفرها عبد شمس بن عبد مناف وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء دار محمد بن سيف، فقالت سبيعة بنت عبد شمس : إن الطوي إذا ذكرتم ماءها صوب السحاب عذوبة وصفاء
طود : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والدال، وهو الجبل العظيم : وهو أيضا اسم علم للجبل المشرف على عرفة وينقاد إلى صنعاء ، ويقال له السراة، وإنما سمي السراة لعلوه، وسراة كل شيء : ظهره . وطود أيضا : بليدة بالصعيد الأعلى فوق قوص ودون أسوان، لها مناظر وبساتين، أنشأها الأمير درباس الكردي المعروف بالأحول في أيام الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب.
باب الطاء والواو وما يليهما طوى : كتب ههنا على اللفظ وإن كانت صورته في الخط تقتضي أن يكون في آخر الباب، وكذا نفعل في أمثاله : وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم ، يجوز فيه أربعة أوجه : طوى بضم أوله بغير تنوين وبتنوين، فمن نونه فهو اسم الوادي وهو مذكر على فعل نحو حطم وصرد، ومن لم ينونه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا ينصرف كما لا ينصرف عمر، والجهة الأخرى أن يكون اسما للبقعة كما قال : فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ ، ويقرأ بالكسر مثل معى وطلى فينون، ومن لم ينون جعله اسما للمبالغة، وسئل المبرد عن واد يقال له طوى أتصرفه ؟ فقال : نعم ، لأن إحدى العلتين قد انجزمت عنه، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (طوى)، وأنا بغير تنوين، وطوى أذهب بغير تنوين، وقرأ الكسائي وحمزة وعاصم وابن عامر (طوى) منونا في السورتين، وقال بعضهم : وطوى وطوى بمعنى ، وهو الشيء المثنى، ومنه قول عدي بن زيد : أعاذل إن اللوم في غير كنهه علي طوى من غيك المتردد يروى بالكسر والضم، يعني : إنك تلومني مرة بعد مرة فكأنك تطوي غيك علي مرة بعد مرة، وقوله عز وجل : بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى ، أي طوي مرتين أي قدس، وقال الحسن بن أبي الحسين : ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين ، فعلى هذا ليس إلا صرفه : وهو موضع بالشام عند الطور، قال الجوهري : وذو طوى، بالضم أيضا، موضع عند مكة، وقيل : هو طوى، بالفتح، وقد ذكر، قال الشاعر : إذا جئت أعلى ذي طوى قف ونادها عليك سلام الله يا ربة الخدر هل العين ريا منك أم أنا راجع بهم مقيم لا يريم عن الصدر
طور : بالضم ثم السكون، وآخره راء، والطور في كلام العرب : الجبل، وقال بعض أهل اللغة : لا يسمى طورا حتى يكون ذا شجر ولا يقال للأجرد طور، وقيل : سمي طورا ببطور بن إسماعيل، عليه السلام، أسقطت باؤه للاستثقال، ويقال لجميع بلاد الشام الطور، وقد تقدم لذلك شاهد في طرآن بوزن قرآن من هذا الكتاب، وقال أهل السير : سميت بطور بن إسماعيل بن إبراهيم، عليه السلام، وكان يملكها فنسبت إليه، وقد ذكر بعض العلماء أن الطور هذا الجبل المشرف على نابلس ولهذا يحجه السامرة، وأما اليهود فلهم فيه اعتقاد عظيم ، ويزعمون أن إبراهيم أمر بذبح إسماعيل فيه، وعندهم في التوراة أن الذبيح إسحاق، عليه السلام، وبالقرب من مصر عند موضع يسمى مدين جبل يسمى الطور، ولا يخلو من الصالحين، وحجارته كيف كسرت خرج منها صورة شجرة العليق، وعليه كان الخطاب الثاني لموسى، عليه السلام، عند خروجه من مصر ببني إسرائيل. وبلسان النبط كل جبل يقال له طور ، فإذا كان عليه نبت وشجر قيل طور سيناء. والطور : جبل بعينه مطل على طبرية الأردن بينهما أربعة فراسخ على رأسه بيعة واسعة محكمة البناء موثقة الأرجاء يجتمع في كل عام بحضرتها سوق ثم بنى هناك الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب قلعة حصينة وأنفق عليها الأموال الجمة وأحكمها غاية الإحكام، فلما كان في سنة 615، وخرج الإفرنج من وراء البحر طالبين للبيت المقدس أمر بخرابها حتى تركها كأمس الدابر ، وألحق البيت المقدس بها في الخراب، فهما إلى هذه الغاية خراب .
الطويلة : ضد القصيرة : روضة معروفة بالصمان، قال أبو منصور : وقد رأيتها وكان عرضها قدر ميل في طول ثلاثة أميال، وفيها مساك لماء السماء إذا امتلأ شربوا منه الشهر والشهرين.
والطور أيضا : جبل عند كورة تشتمل على عدة قرى تعرف بهذا الاسم بأرض مصر القبلية ، وبالقرب منها جبل فاران، هذا ما بلغنا في الطور غير مضاف ، فأما المضاف فيأتي.
طوسن : مثل الذي قبله وزيادة نون : قرية من قرى بخارى.
طوران : بضم أوله، وآخره نون : من قرى هراة، ينسب إليها أبو سعد خالد بن الربيع بن أحمد بن أبي الفضل بن أبي عاصم بن محمد بن الحسن المالكي الكاتب الطوراني، وكان من أفاضل خراسان، له بديهة في النظم والنثر، ذكره السمعاني في التحبير ووصفه بالفضل وسمع الحديث، وقال : أنشدني لنفسه : قالوا تنفس صبح ليلك فانتبه عن نوم غيك إن ليلك ذاهب فحسبت أعوامي فقلت صدقتم صبح كما قلتم ولكن كاذب
طويل البنات : بتقديم الباء على النون من البنات، ورواه بعضهم بتقديم النون : جبل بين اليمامة والحجاز.
وطوران أيضا : ناحية قصبتها قصدار من أرض السند، وهي مدينة صغيرة لها رساتيق وخصب وقرى ومدن . وطوران أيضا : ناحية المدائن، قال زهرة بن حوية أيام الفتوح : ألا بلغا عني أبا حفص آية وقولا له قول الكمي المغاور بأنا أثرنا أن طوران كلهم لدى مظلم يهفو بحمر الصراصر قريناهم عند اللقاء بواترا تلالا وتسنو عند تلك الحرائر
الطواء : بالفتح، والمد، ولا أعرف له مخرجا في العربية إلا أن يكون جمع الطوي، وهو البئر، أطواء، قال أبو خراش : وقتلت الرجال بذي طواء وهدمت القواعد والعروشا
طور زيتا : الجزء الثاني بلفظ الزيت من الأدهان وفي آخره ألف : علم مرتجل لجبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور على رأسه شجر زيتون عذي يسقيه المطر ولذلك سمي طور زيتا، وفي فضائل البيت المقدس : وفيه طور زيتا، وقد مات في جبل طور زيتا سبعون ألف نبي ، قتلهم الجوع والعري والقمل، وهو مشرف على المسجد، وفيما بينهما وادي جهنم، ومنه رفع عيسى بن مريم عليه السلام، وفيه ينصب الصراط، وفيه صلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفيه قبور الأنبياء ، قال البشاري : وجبل زيتا مطل على المسجد شرقي وادي سلوان ، وهو وادي جهنم.
طوى : بالفتح، والقصر، والطوى : الجوع، قال صاحب المطالع : طوى بفتح الطاء ، والأصيلي بكسرها ، وقيدها كذلك بخطه، ومنهم من يضمها، والفتح أشهر : واد بمكة. وقال الداودي : هو الأبطح ، وليس كما قال، وقال أبو علي القالي عن أبي زيد : هو منون على فعل معرف في كتابه ممدود فأنكره، وعند المستملي : ذو الطواء، ممدود، وقال الأصمعي : هو مقصور والذي في طريق الطائف ممدود فأما الذي في القرآن فيضم ويكسر ، لغتان ، وهو مقصور لا غير.
طور سيناء : بكسر السين ويروى بفتحها، وهو فيهما ممدود، قال الليث : طور سيناء جبل، وقال أبو إسحاق : قيل إن سيناء حجارة، والله أعلم، اسم المكان، فمن قرأ سيناء على وزن صحراء فإنها لا تنصرف، ومن قرأ سينا فهي ههنا اسم للبقعة فلا تنصرف أيضا، وليس في كلام العرب فعلاء بالكسر ممدود، وهو اسم جبل بقرب أيلة وعنده بليد فتح في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع صلحا على أربعين دينارا ، ثم فورقوا على دينار كل رجل فكانوا ثلاثمائة رجل، وما أظنه إلا الذي تقدم ذكره بأنه كورة بمصر، وقال الجوهري : طور سيناء جبل بالشام، وهو طور أضيف إلى سيناء، وهو شجر، وكذلك طور سينين، قال الأخفش : السينين شجر، واحدتها سينينة ، قال : وقرئ طور سيناء وسيناء، بالفتح والكسر، والفتح أجود في النحو لأنه بني على فعلاء ، والكسر رديء في النحو لأنه ليس في أبنية العرب فعلاء ممدود مكسور الأول غير مصروف إلا أن تجعله أعجميا، وقال أبو علي : إنما لم يصرف لأنه جعل اسما للبقعة. وقال شيخنا أبو البقاء رحمه الله : أما سينا - وقد ذكرنا كلامه في سينا من هذا الكتاب.
وطلاعها : ملؤها حتى يطالع أهل الأرض فيساويه، وقيل : طلاع الأرض ما طلعت عليه الشمس، ويجوز أن يكون تصغير الطالع من السهام ، وهو الذي يقع وراء الهدف، ويجوز غير ذلك، وطويلع : ماء لبني تميم ثم لبني يربوع منهم . وطويلع هضبة بمكة معروفة عليها بيوت ومساكن لأهل مكة، قال أبو منصور : هو ركية عادية بالشواجن عذبة الماء قريبة الرشاء، قال السكوني : قال شيخ من الأعراب لآخر : فهل وجدت طويلعا؟ أما والله إنه لطويل الرشاء بعيد العشاء مشرف على الأعداء ، وفيه يقول ضمرة بن ضمرة النهشلي : فلو كنت حربا ما بلغت طويلعا ولا جوفه إلا خميسا عرمرما وقال الحفصي : طويلع منهل بالصمان، وفي كتاب نصر : طويلع واد في طريق البصرة إلى اليمامة بين الدو والصمان، وفي جامع الغوري : طويلع موضع بنجد، وقال أعرابي يرثي واحدا : وأي فتى ودعت يوم طويلع عشية سلمنا عليه وسلما رمى بصدور العيس منحرف الفلا فلم يدر خلق بعدها أين يمما فيا جازي الفتيان بالنعم اجزه بنعماه نعمى واعف إن كان أظلما
طور عبدين : بفتح العين، وسكون الباء ثم دال مكسورة وباء مثناة من تحت، ونون : بليدة من أعمال نصيبين في بطن الجبل المشرف عليها المتصل بجبل الجودي، وهي قصبة كورة فيه، قال الشاعر : ملك الحضر والفرات إلى دجـ ـلة طرا والطور من عبدين
طوعة : قال أبو زياد : ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع، والله أعلم.
طورق : قرية من نواحي أبيورد، فيها القاضي أبو سعد أحمد بن نصر الطورقي الأبيوردي ، كان من أهل العلم والفضل، تفقه بنيسابور وسمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري النيسابوري، وولادته في حدود سنة 400، روى عنه أبو سعيد عبد الملك بن محمد الأبوني وغيره.
طويلع : بضم أوله، وبفتح ثانيه، ولفظه لفظ التصغير، ويجوز أن يكون تصغير عدة أشياء في اللغة، يجوز أن يكون تصغير الطالع، وهو من الأضداد ، يقال : طلعت على القوم أطلع طلوعا فأنا طالع إذا غبت عنهم حتى لا يروك ، أو أقبلت إليهم حتى يروك، روى ذلك أبو عبيد وابن السكيت، وعلى في الأمر بمعنى عن، ويجوز أن يكون تصغير الطلاع الذي جاء في الحديث عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه : لو أن لي طلاع الأرض لافتديت به من هول المطلع .
طورك : سكة ببلخ، منها عمر بن علي بن أبي الحسين بن علي بن أبي بكر بن أحمد بن حفص الشيخي الطوركي البلخي المعروف بأديب، شيخ من أهل بلخ يسكن سكة طورك، شيخ صالح عفيف، قرأ عليه جماعة من الأدباء ، سمع أبا القاسم محمد بن أحمد المليكي وأبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني الإمام ، كتب عنه أبو سعد ببلخ، ومولده في رجب إما سنة 406 أو 407 ببلخ - الشك منه، وتوفي بها يوم السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة 548.
طوة : كورة من كور بطن الريف من أسفل الأرض بمصر يقال كورة طوة منوف. طويع : قال أبو زياد : ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع اللذان يقول فيهما القائل : نظرت ودوننا علما طويع ومنقاد المخارم من ذقان
وطوس : من قرى بخارى - عن أبي سعد، ونسب إليها أبا جعفر رضوان بن عمران الطوسي من أهل بخارى، روى عن أسباط بن اليسع وأبي عبد الله بن أبي حفص، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام.
طو : بالفتح، والتشديد : اسم موضع، وهو علم مرتجل.
طورين : بعد الراء المكسورة ياء مثناة من تحت، ونون : قرية من قرى الري. طوسان : بضم أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة، وآخره نون، لا ريب في أنه أعجمي ويوافقه من العربية، قال ابن الأعرابي : الطوس بالفتح القمر، والطوس بالضم دواء ودوام الشيء ، وهي قرية بينها وبين مرو الشاهجان فرسخان، قد نسب إليها قوم من أهل الرواية.
طولقة : مدينة بالمغرب من ناحية الزاب الكبير من صقع الجريد، ينسب إليها عبد الله بن كعب بن ربيعة.
طوس : قال بطليموس : طول طوس إحدى وثمانون درجة، وعرضها سبع وثلاثون، وهي في الإقليم الرابع، إن شئت صرفته لأن سكون وسطه قاوم إحدى العلتين، واشتقاقه في الذي قبله : وهي مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ تشتمل على بلدتين يقال لإحداهما الطابران وللأخرى نوقان ولهما أكثر من ألف قرية فتحت في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه، وبها قبر علي بن موسى الرضا ، وبها أيضا قبر هارون الرشيد، وقال مسعر بن المهلهل : وطوس أربع مدن : منها اثنتان كبيرتان واثنتان صغيرتان، وبها آثار أبنية إسلامية جليلة، وبها دار حميد بن قحطبة، ومساحتها ميل في مثله، وفي بعض بساتينها قبر علي بن موسى الرضا وقبر الرشيد، وبينها وبين نيسابور قصر هائل عظيم محكم البنيان لم أر مثله علو جدران وإحكام بنيان، وفي داخله مقاصير تتحير في حسنها الأوهام ، وآزاج وأروقة وخزائن وحجر للخلوة، وسألت عن أمره فوجدت أهل البلد مجمعين على أنه من بناء بعض التبابعة وأنه كان قصد بلد الصين من اليمن ، فلما صار إلى هذا المكان رأى أن يخلف حرمه وكنوزه وذخائره في مكان يسكن إليه ويسير متخففا ، فبنى هذا القصر وأجرى له نهرا عظيما آثاره بينة وأودعه كنوزه وذخائره وحرمه ومضى إلى الصين فبلغ ما أراد وانصرف ، فحمل بعض ما كان جعله في القصر وبقيت له فيه بعد أموال وذخائر تخفى أمكنتها وصفات مواضعها مكتوبة معه، فلم يزل على هذه الحال تجتاز به القوافل وتنزله السابلة ولا يعلمون منه شيئا حتى استبان ذلك واستخرجه أسعد بن أبي يعفز صاحب كحلان في أيامنا هذه لأن الصفة كانت وقعت إليه ، فوجه قوما استخرجوها وحملوها إليه إلى اليمن. وقد خرج من طوس من أئمة أهل العلم والفقه ما لا يحصى، وحسبك بأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي وأبي الفتوح أخيه، وأما الغزالي أبو حامد فهو الإمام المشهور صاحب التصانيف التي ملأت الأرض طولا وعرضا ، قرأ على أبي المعالي الجويني ودرس بالنظامية بعد أبي إسحاق ونال من الدنيا أربه ، ثم انقطع إلى العبادة فحج إلى بيت الله الحرام وقصد الشام وأقام بالبيت المقدس مدة، وقيل : إنه قصد الإسكندرية وأقام بمنارتها ثم رجع إلى طوس وانقطع إلى العبادة فألزمه فخر الملك بن نظام الملك بالتدريس بمدرسته في نيسابور فامتنع وقال : أريد العبادة، فقال له : لا يحل لك أن تمنع المسلمين الفائدة منك، فدرس ثم ترك التدريس ولزم منزله بطوس حتى مات بالطابران منها في رابع عشر جمادى الآخرة سنة 505، ودفن بظاهر الطابران، وكان مولده سنة 450، ورثاه الأديب الأبيوردي فقال : بكى على حجة الإسلام حين ثوى من كل حي عظيم القدر أشرفه وما لمن يمتري في الله عبرته على أبي حامد لاح يعنفه تلك الرزية تستهوي قوى جلدي والطرف تسهره والدمع تنزفه فما له خلة في الزهد منكرة ولا له شبه في الخلق نعرفه مضى وأعظم مفقود فجعت به من لا نظير له في الخلق يخلفه ومنها تميم بن محمد بن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي صاحب المسند الحافظ، رحل وسمع بحمص سليمان بن سلمة الخياري، وبمصر محمد بن رمح وغيره، وبالجبال وخراسان إسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي، وبالعراق عبد الرحمن بن واقد الواقدي وأحمد بن حنبل وهدبة بن خالد وشيبان بن فروخ، روى عنه جماعة، منهم : علي بن جمشاد العدل وأبو بكر بن إبراهيم بن البدر صاحب الخلافيات وخلق سواهم، وقال الحاكم : تميم بن محمد بن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي محدث ثقة كثير الحديث والرحلة والتصنيف، جمع المسند الكبير ورأيته عند جماعة من مشايخنا، والوزير نظام الملك الحسن بن علي وغيرهم، وأهل خراسان يسمون أهل طوس البقر، ولا أدري لم ذلك، وقال رجل يهجو نظام الملك : لقد خرب الطوسي بلدة غزنة فصب عليه الله مقلوب بلدته هو الثور قرن الثور في حر أمه ومقلوب اسم الثور في جوف لحيته وقال دعبل بن علي في قصيدة يمدح بها آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويذكر قبري علي بن موسى والرشيد بطوس : اربع بطوس على قبر الزكي به إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلهم وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت يداه حقا فخذ ما شئت أو فذر
طوغات : مدينة وقلعة بنواحي أرمينية من أعمال أرزن الروم.
طوطالقة : بضم أوله، وسكون ثانيه ثم طاء أخرى، وبعد الألف لام مكسورة، وقاف : بلدة بالأندلس من إقليم باجة فيها معدن فضة خالصة، ينسب إليها عبد الله بن فرج الطوطالقي النحوي من أهل قرطبة أبو محمد ويقال أبو هارون، روى عن أبي علي القالي وأبي عبد الله الرياحي وابن القوطية ونظرائهم ، وتحقق بالأدب واللغة وألف كتابا متقنا اختصار المدونة، وتوفي في النصف من رجب سنة 386.
باب الطاء والسين وما يليهما طسفونج : قرية كبيرة في شرقي دجلة مقابل النعمانية بين بغداد وواسط ، وبها آثار خراب قديم، قال حمزة : وأصلها طوسفون فعربت على طيسفون وطيسفونج، والعامة لا يأتون إلا طسفونج، بغير ياء، وقد نسب إليها قوم، وزعم أنها إحدى مدائن الأكاسرة .
طابث : بكسر الباء الموحدة : بليدة قرب شهرابان من أعمال الخالص من نواحي بغداد .
طارنت : مدينة بصقلية .
طارف : قرية بإفريقية، ينسب إليها عبد العزيز بن محمد القرشي، ذكره ابن رشيق في الأنموذج وقال : كان مجودا في الشعر وكان في النثر أفرس أهل زمانه، ويكتب خطا مليحا .
طاسى : بالقصر : موضع بخراسان كان لمالك بن الريب المازني فيه وفي يوم النهر بلاء حسن، قاله السكري في شرح قوله : يا قل خير أمير كنت أتبعه أليس يرهبني أم ليس يرجوني أم ليس يرجو إذا ما الخيل شمصها وقع الأسنة عطفي حين يدعوني لا تحسبنا نسينا من تقادمه يوما بطاسى ويوم النهر ذا الطين
طاربند : بعد الراء باء موحدة ثم نون، ودال : موضع ذكره المؤمل بن أميل المحاربي في شعره .
طاسبندا : من قرى همذان، ذكر في النسب، وقال في التحبير : مات في سابع رجب سنة 556 .
طاران : مثل الذي قبله إلا أن آخره نون .
طاطرى : لا أدري أين هي، قال شيرويه بن شهردار : عبد الملك بن منصور بن أحمد الأديب أبو الفضل الطاطري ، روى عن الخيل القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن السري بن سهل الهمذاني نزيل تبريز الأزرق السماع، كان أديبا وعبد الله بن منصور أبو الفضل الطاطري ، روى عن أبي بكر أحمد بن سهل بن السري الهمذاني قاضي شروان، سمع منه الأبيوردي قاله شيرويه، وفي كتاب الشام : أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو بكر بن ربذة أنبأنا سليمان بن أحمد : كل من يبيع الكرابيس بدمشق يسمى الطاطري، ذكر ذلك في ترجمة مروان بن محمد الطاطري أحد أعيان المحدثين، روى عن أنس بن مالك وطبقته، وكان أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه وكان يرمى بالإرجاء ، ومات في سنة 210 ، ومولده سنة أشرق الكوكب، وأما طرطاري وقد وجدته في بعض الكتب ، فلا أدري إلى أي ذلك ينسب ممن ذكرنا . طاعلة بالأندلس ينسب إليها أحمد بن نصر بن خالد من أهل قرطبة، وأصله من طاعلة يكنى أبا عمر، سمع أسلم بن عبد العزيز وقاسم بن أصبغ وغيرهما وولي أحكام الشرطة والسوق وقضاء كورة جيان، قاله أبو الوليد الفرضي، قال : ومات في رجب سنة 370 .
طاراب : بالراء، وآخره باء موحدة : من قرى بخارى، وهم يسمونها تاراب، بالتاء، منها أبو الفضل مهدي بن إسكاب بن إبراهيم بن عبد الله البكري الطارابي، روى عن إبراهيم بن الأشعث ومحمد بن سلام وغيرهما، روى عنه عبد الله بن محمد بن الحارث وغيره، ومات سنة 265 .
طاقات أبي سويد : بنيت بعد طاقات الغطريف ببغداد، وهو أبو سويد الجارود، وهي ما بين مقابر باب الشام وهناك قطيعة سويد وربضه بالجانب الغربي، وأصل الطاق البناء المعقود، وجمعه الطاقات .
طاذ : بالذال المعجمة : من قرى أصبهان، منها أبو بكر بن عمر بن أبي بكر بن أحمد يعرف بالززا، سمع الحافظ إسماعيل سنة 528 .
طاقات أم عبيدة : وهي حاضنة المهدي ومولاة محمد بن علي ولها قطيعة تنسب إليها ببغداد أيضا عند الجسر كان .
طاحية : قال أبو زياد : ومن مياه بني العجلان طاحية كثيرة النخل بأرض القعاقع .
طاقات الراوندي : ببغداد أيضا، وهو أحد شيعة المنصور من السرخسية، واسمه محمد بن الحسن وكان صهر علي بن عيسى بن ماهان على أخته .
الطاحونة : بعد الألف حاء مهملة ، ثم واو ساكنة، ونون، بلفظ واحدة الطواحين : موضع بالقسطنطينية .
طاقات العكي : في بغداد في الجانب الغربي في الشارع النافذ إلى مربعة شبيب بن راح، واسم العكي مقاتل بن حكيم، وقد ذكر نسبه في قطيعة .
طايقان : بعد الياء المثناة من تحت قاف، وآخره نون : قرية من قرى بلخ بخراسان .
وعك : قبيلة من اليمن وأصله من الشام ومخرجه من خراسان من مرو وهو من النقباء السبعين وله قطيعة في مدينة المنصور بين باب البصرة وباب الكوفة ينسب إليه إلى الآن، ويقال : إن أول طاقات بنيت ببغداد طاقات العكي ، ثم طاقات الغطريف .
طئية : بعد الطاء المفتوحة همزة، وياء مشددة : موضع في شعر، عن نصر .
طاقات الغطريف : في بغداد بالجانب الغربي، هو الغطريف بن عطاء وكان أخا الخيزران خال موسى الهادي وهارون الرشيد، وقد ولي اليمن وكان يدعي نسبا في بني الحارث بن كعب، وكانت الخيزران جارية مولدة لسلمة بن سعيد اشتراها من قوم قدموا من جرش .
طابة : موضع في أرض طيئ ، قال زيد الخيل : سقى الله ما بين القفيل فطابة فما دون إرمام فما فوق منشد
طاق أسماء : بالجانب الشرقي من بغداد بين الرصافة ونهر المعلى منسوب إلى أسماء بنت المنصور، وإليه ينسب باب الطاق، وكان طاقا عظيما، وكان في دارها التي صارت لعلي بن جهشيار صاحب الموفق الناصر لدين الله أقطعه إياها الموفق، وعند هذا الطاق كان مجلس الشعراء في أيام الرشيد، والموضع المعروف ببين القصرين هما قصران لأسماء هذا أحدهما ، والآخر قصر عبد الله بن المهدي .
طار : جبل ببطن السلي من أرض اليمامة .
طاق الحجام : موضع قرب حلوان العراق، وهو عقد من الحجارة على قارعة طريق خراسان في مضيق بين جبلين عجيب البناء علي السمك .
ط باب الطاء والألف وما يليهما طابان : مرتجل أعجمي، ويجوز أن تكون سميت بالفعل الماضي من قولهم طاب يطيب ثم ثني بعد أن صار اسما وأعرب بعد أن ثني، وله نظائر : وهو اسم قرية بالخابور .
طاق الحراني : محلة ببغداد بالجانب الغربي، قالوا : من حد القنطرة الجديدة وشارع طاق الحراني إلى شارع باب الكرخ منسوب إلى قرية تعرف بورثال، والحراني هذا : هو إبراهيم بن ذكوان بن الفضل الحراني من موالي المنصور وزير الهادي موسى بن المهدي، وكان لذكوان أخ يقال له الفضل فأعتقه مروان بن محمد الحمار وأعتق ذكوان علي بن عبد الله .
الطائف : بعد الألف همزة في صورة الياء ، ثم فاء : وهو في الإقليم الثاني : وعرضها إحدى وعشرون درجة، وبالطائف عقبة وهي مسيرة يوم للطالع من مكة ونصف يوم للهابط إلى مكة، عمرها حسين بن سلامة وسدها ابنه، وهو عبد نوبي وزر لأبي الحسين بن زياد صاحب اليمن في حدود سنة 430 ، فعمر هذه العقبة عمارة يمشي في عرضها ثلاثة جمال بأحمالها، وقال أبو منصور : الطائف العاس بالليل، وأما الطائف التي بالغور فسميت طائفا بحائطها المبني حولها المحدق بها، والطائف والطيف في قوله تعالى : إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ما كان كالخيال والشيء يلم بك، وقوله تعالى : فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ لا يكون الطائف إلا ليلا ولا يكون نهارا، وقيل في قول أبي طالب بن عبد المطلب : نحن بنينا طائفا حصينا قالوا : يعني الطائف التي بالغور من القرى . والطائف : هو وادي وج ، وهو بلاد ثقيف، بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخا، قرأت في كتاب ابن الكلبي بخط أحمد بن عبيد الله محجج النحوي : قال هشام عن أبي مسكين عن رجل من ثقيف كان عالما بالطائف ، قال : كان رجل من الصدف يقال له الدمون بن عبد الملك قتل ابن عم له يقال له عمرو بحضرموت ثم أقبل هاربا، وقال : وحربة ناهك أوجرت عمرا فما لي بعده أبدا قرار ثم أتى مسعود بن معتب الثقفي ومعه مال كثير ، وكان تاجرا فقال : أحالفكم لتزوجوني وأزوجكم وأبني لكم طوفا عليكم مثل الحائط لا يصل إليكم أحد من العرب، قالوا : فابن، فبنى بذلك المال طوفا عليهم فسميت الطائف ، وتزوج إليهم فزوجوه ابنة، قال هشام : وبعض ولد الدمون بالكوفة ولهم بها خطة مع ثقيف، وكان قبيصة من الدمون هذا على شرطة المغيرة بن شعبة ، إذ كان على الكوفة، وكانت الطائف تسمى قبل ذلك وجا بوج بن عبد الحي من العماليق ، وهو أخو أجإ الذي سمي به جبل طيئ ، وهو من الأمم الخالية، قال عرام : والطائف ذات مزارع ونخل وأعناب وموز وسائر الفواكه وبها مياه جارية وأودية تنصب منها إلى تبالة، وجل أهل الطائف ثقيف وحمير وقوم من قريش، وهي على ظهر جبل غزوان، وبغزوان قبائل هذيل، وقال ابن عباس : سميت الطائف لأن إبراهيم، عليه السلام، لما أسكن ذريته مكة وسأل الله أن يرزق أهلها من الثمرات أمر الله عز وجل قطعة من الأرض أن تسير بشجرها حتى تستقر بمكان الطائف ، فأقبلت وطافت بالبيت ، ثم أقرها الله بمكان الطائف فسميت الطائف لطوافها بالبيت، وهي مع هذا الاسم الفخم بليدة صغيرة على طرف واد وهي محلتان : إحداهما على هذا الجانب يقال لها طائف ثقيف والأخرى على هذا الجانب يقال لها الوهط والوادي بين ذلك تجري فيه مياه المدابغ التي يدبغ فيها الأديم يصرع الطيور رائحتها إذا مرت بها، وبيوتها لاطئة حرجة، وفي أكنافها كروم على جوانب ذلك الجبل فيها من العنب العذب ما لا يوجد مثله في بلد من البلدان، وأما زبيبها فيضرب بحسنه المثل، وهي طيبة الهواء شمالية ربما جمد فيها الماء في الشتاء، وفواكه أهل مكة منها، والجبل الذي هي عليه يقال له غزوان، وروى أبو صالح : ذكرت ثقيف عند ابن عباس فقال : إن ثقيفا والنخع كانا ابني خالة فخرجا منتجعين ومعهما أعنز لهما وجدي ، فعرض لهما مصدق لبعض ملوك اليمن ، فأراد أخذ شاة منهما فقالا : خذ ما شئت إلا هذه الشاة الحلوب فإنا من لبنها نعيش وولدها، فقال : لا آخذ سواها، فرفقا به فلم يفعل فنظر أحدهما إلى صاحبه ، وهما بقتله ثم إن أحدهما انتزع له سهما فلق به قلبه فخر ميتا، فلما نظرا إلى ذلك قال أحدهما لصاحبه : إنه لن تحملني وإياك الأرض أبدا فإما أن تغرب وأنا أشرق ، وإما أن أغرب وتشرق أنت، فقال ثقيف : فإني أغرب، وقال النخع : فأنا أشرق، وكان اسم ثقيف قسيا واسم النخع جسرا، فمضى النخع حتى نزل ببيشة من أرض اليمن ، ومضى ثقيف حتى أتى وادي القرى ، فنزل على عجوز يهودية لا ولد لها ، فكان يعمل نهارا ويأوي إليها ليلا ، فاتخذته ولدا لها واتخذها أما له، فلما حضرها الموت قالت له : يا هذا إنه لا أحد لي غيرك ، وقد أردت أن أكرمك لإلطافك إياي، انظر إذا أنا مت وواريتني فخذ هذه الدنانير فانتفع بها وخذ هذه القضبان فإذا نزلت واديا تقدر فيه على الماء فاغرسها ، فإني أرجو أن تنال من ذلك فلاحا بينا . ففعل ما أمرته به، فلما ماتت دفنها وأخذ الدنانير، والقضبان ومضى سائرا حتى إذا كان قريبا من وج، وهي الطائف، إذا هو بأمة حبشية ترعى مائة شاة فطمع فيها وهم بقتلها وأخذ الغنم فعرفت ما أراد ، فقالت : إنك أسررت في طمعا لتقتلني وتأخذ الغنم ، ولئن فعلت ذلك لتذهبن نفسك ولا تحصل من الغنم شيئا لأن مولاي سيد هذا الوادي وهو عامر بن الظرب العدواني، وإني لأظنك خائفا طريدا، قال : نعم، فقالت : فإني أدلك على خير مما أردت، فقال : وما هو؟ قالت : إن مولاي يقبل إذا طفلت الشمس للغروب فيصعد هذا الجبل ، ثم يشرف على الوادي ، فإذا لم ير فيه أحدا وضع قوسه وجفيره وثيابه ، ثم انحدر رسوله فنادى : من أراد اللحم والدرمك، وهو دقيق الحوارى ، والتمر واللبن فليأت دار عامر بن الظرب، فيأتيه قومه ، فاسبقه أنت إلى الصخرة وخذ قوسه ونباله وثيابه ، فإذا رجع وقال : من أنت ، فقل : رجل غريب فأنزلني ، وخائف فأجرني ، وعزب فزوجني، ففعل ثقيف ما قالت له الأمة ، وفعل عامر صاحب الوادي فعله، فلما أن أخذ قوسه ونشابه وصعد عامر قال له : من أنت؟ فأخبره وقال : أنا قسي بن منبه، فقال هات ما معك فقد أجبتك إلى ما سألت، وانصرف وهو معه إلى وج وأرسل إلى قومه كما كان يفعل فلما أكلوا قال لهم عامر : ألست سيدكم؟ قالوا : بلى، قال : وابن سيدكم؟ قالوا : بلى، قال : ألستم تجيرون من أجرت وتزوجون من زوجت؟ قالوا : بلى، قال : هذا قسي بن منبه بن بكر بن هوازن وقد زوجته ابنتي فلانة وأمنته وأنزلته منزلي، فزوجه ابنة له يقال لها زينب، فقال قومه : قد رضينا بما رضيت، فولدت له عوفا وجشما ثم ماتت فزوجه أختها فولدت له سلامة ودارسا فانتسبا في اليمن، فدارس في الأزد والآخر في بعض قبائل اليمن، وغرس قسي تلك القضبان بوادي وج فنبتت فلما أثمرت قالوا : قاتله الله كيف ثقف عامرا حتى بلغ منه ما بلغ وكيف ثقف هذه العيدان حتى جاء منها ما جاء، فسمي ثقيفا من يومئذ، فلم يزل ثقيف مع عدوان حتى كثر ولده وربلوا وقوي جأشهم، وجرت بينهم وبين عدوان هنات وقعت في خلالها حرب انتصرت فيها ثقيف فأخرجوا عدوان عن أرض الطائف واستخلصوها لأنفسهم ثم صارت ثقيف أعز الناس بلدا وأمنعه جانبا وأفضله مسكنا وأخصبه جنابا مع توسطهم الحجاز وإحاطة قبائل مضر واليمن وقضاعة بهم من كل وجه ، فحمت دارها وكاوحت العرب عنها واستخلصتها وغرست فيها كرومها وحفرت بها أطواءها، وكظائمها، وهي من أزد السراة وكنانة وعذرة وقريش ونصر بن معاوية وهوازن جمعا والأوس والخزرج ومزينة وجهينة ، وغير ذلك من القبائل، ذلك كله يجري والطائف تسمى وجا إلى أن كان ما كان مما تقدم ذكره من تحويط الحضرمي عليها وتسميتها حينئذ الطائف، وقد ذكر بعض النساب في تسميتها بالطائف أمرا آخر وهو أنه قال : لما هلك عامر بن الظرب ورثته ابنتاه زينب وعمرة ، وكان قسي بن منبه خطب إليه فزوجه ابنته زينب ، فولدت له جشما وعوفا ثم ماتت بعد موت عامر فتزوج أختها ، وكانت قبله عند صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن فولدت له عامر بن صعصعة، فكانت الطائف بين ولد ثقيف وولد عامر بن صعصعة، فلما كثر الحيان ، قالت ثقيف لبني عامر : إنكم اخترتم العمد على المدن والوبر على الشجر ، فلستم تعرفون ما نعرف ولا تلطفون ما نلطف ، ونحن ندعوكم إلى حظ كبير لكم ما في أيديكم من الماشية والإبل ، والذي في أيدينا من هذه الحدائق فلكم نصف ثمره ، فتكونوا بادين حاضرين يأتيكم ريف القرى ولا تتكلفوا مؤونة وتقيموا في أموالكم وماشيتكم في بدوكم ولا تتعرضوا للوباء وتشتغلوا عن المرعى، ففعلوا ذلك فكانوا يأتونهم كل عام فيأخذون نصف غلاتهم، وقد قيل : إن الذي وافقوهم عليه كان الربيع، فلما اشتدت شوكة ثقيف وكثرت عمارة وج رمتهم العرب بالحسد وطمع فيهم من حولهم وغزوهم فاستغاثوا ببني عامر ، فلم يغيثوهم فأجمعوا على بناء حائط يكون حصنا لهم فكانت النساء تلبن اللبن والرجال يبنون الحائط حتى فرغوا منه وسموه الطائف لإطافته بهم، وجعلوا لحائطهم بابين : أحدهما لبني يسار والآخر لبني عوف، وسموا باب بني يسار صعبا ، وباب بني عوف ساحرا، ثم جاءهم بنو عامر ليأخذوا ما تعودوه فمنعوهم عنه ، وجرت بينهم حرب انتصرت فيها ثقيف ، وتفردت بملك الطائف فضربتهم العرب مثلا، فقال أبو طالب بن عبد المطلب : منعنا أرضنا من كل حي كما امتنعت بطائفها ثقيف أتاهم معشر كي يسلبوهم فحالت دون ذلكم السيوف وقال بعض الأنصار : فكونوا دون بيضكم كقوم حموا أعنابهم من كل عادي وذكر المدائني أن سليمان بن عبد الملك لما حج مر بالطائف فرأى بيادر الزبيب فقال : ما هذه الحرار؟ فقالوا : ليست حرارا ولكنها بيادر الزبيب، فقال : لله در قسي بأي أرض وضع سهامه وأي أرض مهد عش فروخه! وقال مرداس بن عمرو الثقفي : فإن الله لم يؤثر علينا غداة يجزئ الأرض اقتساما عرفنا سهمنا في الكف يهوي كذا نوح وقسمنا السهاما فلما أن أبان لنا اصطفينا سنام الأرض إن لها سناما فأنشأنا خضارم متجرات يكون نتاجها عنبا تؤاما ضفادعها فرائح كل يوم على جوب يراكضن الحماما وأسفلها منازل كل حي وأعلاها ترى أبدا حراما ثم حسدهم طوائف العرب وقصدوهم فصمدوا لهم وجدوا في حربهم، فلما لم يظفروا منهم بطائل ولا طمعوا منهم بغرة تركوهم على حالهم أغبط العرب عيشا إلى أن جاء الإسلام فغزاهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فافتتحها في سنة تسع من الهجرة صلحا وكتب لهم كتابا، نزل عليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في شوال سنة ثمان عند منصرفه من حنين ، وتحصنوا منه واحتاطوا لأنفسهم غاية الاحتياط ، فلم يكن إليهم سبيل، ونزل إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رقيق من رقيق أهل الطائف، منهم : أبو بكرة نفيع بن مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جماعة كثيرة منهم الأزرق الذي تنسب إليه الأزارقة ، والد نافع بن الأزرق الخارجي الشاري ، فعتقوا بنزولهم إليه ونصب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، منجنيقا ودبابة فأحرقها أهل الطائف فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : لم نؤذن في فتح الطائف، ثم انصرف عنها إلى الجعرانة ليقسم سبي أهل حنين وغنائمهم فخافت ثقيف أن يعود إليهم فبعثوا إليه وفدهم وتصالحوا على أن يسلموا ويقروا على ما في أيديهم من أموالهم وركازهم، فصالحهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على أن يسلموا وعلى أن لا يزنوا ولا يربوا، وكانوا أهل زنا وربا، وفي وقعة الطائف فقئت عين أبي سفيان بن حرب، وقصة ذلك في كتب المغازي، وكان معاوية يقول : أغبط الناس عيشا عبدي أو قال مولاي سعد، وكان يلي أمواله بالحجاز ويتربع جدة ويتقيظ الطائف ويشتو بمكة، ولذلك وصف محمد بن عبد الله النميري زينب بنت يوسف أخت الحجاج بالنعمة والرفاهية فقال : تشتو بمكة نعمة ومصيفها بالطائف وذكر الأزرقي أبو الوليد عن الكلبي بإسناده قال : لما دعا إبراهيم، عليه السلام : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ فاستجاب الله له فجعله مثابة ورزق أهله من الثمرات ، فنقل إليهم الطائف، وكانت قرية بالشام وكانت ملجأ للخائف إذا جاءها أمن، وقد افتخرت ثقيف بذلك بما يطول ذكره ، ويسئم قارئه، وسأقف عند قول غيلان بن سلمة في ذلك حيث قال : حللنا الحد من تلعات قيس بحيث يحل ذو الحسب الجسيم وقد علمت قبائل جذم قيس وليس ذوو الجهالة كالعليم بأنا نصبح الأعداء قدما سجال الموت بالكأس الوخيم وأنا نبتني شرف المعالي وننعش عشرة المولى العديم وأنا لم نزل لجأ وكهفا كذاك الكهل منا والفطيم وسنذكر في وج من القول والشعر ما نوفق له ويحسن ذكره إن شاء الله تعالى .
الطاق : حصن بطبرستان، كان المنصور قد كتب إلى أبي الخصيب بولايته قومس وجرجان وطبرستان وأمره أن يدخل من طريق جرجان، وكتب إلى ابن عون أن يسير إلى طبرستان ويكون دخوله من طريق قومس، وكان الأصبهبذ في مدينة يقال لها الأصبهبذان ، بينها وبين البحر أقل من ميلين، فبلغه خبر الجيش فهرب إلى الجبل إلى موضع يقال له الطاق، وهذا الموضع في القديم خزانة لملوك الفرس، وكان أول من اتخذه خزانة منوشهر، وهو نقب في موضع من جبل صعب السلوك لا يجوزه إلا الراجل بجهد، وهذا النقب شبيه بالباب الصغير ، فإذا دخل فيه الإنسان مشى فيه نحوا من ميل في ظلمة شديدة ، ثم يخرج إلى موضع واسع شبيه بالمدينة قد أحاطت به الجبال من كل جانب ، وهي جبال لا يمكن أحدا الصعود إليها لارتفاعها ولو استوى له ذلك ما قدر على النزول، وفي هذه الرحبة الواسعة مغاور وكهوف لا يلحق أمد بعضها وفي وسطها عين غزيرة بالماء تنبع من صخرة ويغور ماؤها في صخرة أخرى بينهما نحو عشرة أذرع ولا يعرف أحد لمائها بعد هذا موضعا، وكان في أيام ملوك الفرس يحفظ هذا النقب رجلان معهما سلم من حبل يدلونه من الموضع إذا أراد أحدهم النزول في الدهر الطويل، وعندهما جميع ما يحتاجون إليه لسنين كثيرة، فلم يزل الأمر في هذا النقب وهذه الخزانة على ما ذكر إلى أن ملك العرب فحاولوا الصعود إليه فتعذر ذلك إلى أن ولي المازيار طبرستان ، فقصد هذا الموضع ، وأقام عليه دهرا حتى استوى له رجاء صعوده ، فصعد رجل من أصحابه إليه فلما صار إليه دلى حبالا ، وأصعد قوما فيهم المازيار نفسه حتى وقف على ما في تلك الكهوف والمغاور من الأموال والسلاح والكنوز فوكل بجميع ذلك قوما من ثقاته وانصرف، فكان الموضع في يده إلى أن أسر ، ونزل الموكلون به أو ماتوا وانقطع السبيل إليه إلى هذه الغاية، قال ابن الفقيه : وذكر سليمان بن عبد الله أن إلى جانب هذا الطاق شبيها بالدكان ، وأنه إن صار إليه إنسان فلطخه بعذرة أو بشيء من سائر الأقذار ارتفعت في الوقت سحابة عظيمة فمطرت عليه حتى تغسله وتنظفه ، وتزيل ذلك القذر عنه، وأن ذلك مشهور في البلد يعرفه أهله لا يتمارى اثنان من أهل تلك الناحية في صحته، وأنه لا يبقى عليه شيء من الأقذار صيفا ولا شتاء، وقال : ولما سار الأصبهبذ إلى الطاق وجه أبو الخصيب في أثره قوادا وجندا فلما أحس بهم هرب إلى الديلم ، وعاش بعد هروبه سنة ، ثم مات ، وأقام أبو الخصيب في البلد ووضع على أهله الخراج والجزية ، وجعل مقامه بسارية وبنى بها مسجدا جامعا ومنبرا ، وكذلك بآمل، وكانت ولايته سنتين وستة أشهر .
طاب : آخره باء موحدة، والطاب والطيب بمعنى، قال مقابل الأعرابي : الطاب الطيب : وعذق ابن طاب : نوع من التمر، وطاب : قرية بالبحرين لعلها سميت بهذا التمر أو هي تنسب إليه ، وطاب من أعظم نهر بفارس مخرجه من جبال أصبهان بقرب البرج حتى ينصب في نهر مسن، وهذا يخرج من حدود أصبهان فيظهر بناحية السردن عند قرية تدعى مسن ثم يجري إلى باب أرجان تحت قنطرة ركان، وهي قنطرة بين فارس وخوزستان، فيسقي رستاق ريشهر ثم يقع في البحر عند نهر تستر .
والطاق : مدينة بسجستان على ظهر الجادة من سجستان إلى خراسان، وهي مدينة صغيرة ولها رستاق ، وبها أعناب كثيرة يتسع بها أهل سجستان .
الطائر : ماء لكعب بن كلاب .
طالقان : بعد الألف لام مفتوحة وقاف، وآخره نون : بلدتان إحداهما بخراسان بين مرو الروذ وبلخ، بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل، وقال الإصطخري : أكبر مدينة بطخارستان طالقان، وهي مدينة في مستوى من الأرض وبينها وبين الجبل غلوة سهم، ولها نهر كبير وبساتين، ومقدار الطالقان نحو ثلث بلخ ، ثم يليها في الكبر وزوالين، خرج منها جماعة من الفضلاء، منهم : أبو محمد محمود بن خداش الطالقاني، سمع يزيد بن هارون وفضيل بن عياض وغيرهما ، : روى عنه أبو يعلى الموصلي وإبراهيم الحربي وغيرهما، وتوفي سنة 205 عن تسعين سنة، ومحمد بن محمد بن محمد الطالقاني الصوفي، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو عبد الله الحميدي وقال غيث بن علي : هو من طالقان مرو الروذ، سافر قطعة كبيرة من البلاد واستوطن صور إلى أن مات بها، حدث عن أبي حماد السلمي، وقد تقدم في سماعه لكتاب الطبقات لعبد الرحمن وسماعه، لغير ذلك صحيح، وكان أول دخوله الشام سنة 15 ، وفيها سمع من أبي نصر الستيني، وتوفي سنة 446 ، وقد نيف على الثمانين، وقيل في سنة 463 ، والأخرى بلدة وكورة بين قزوين وأبهر وبها عدة قرى يقع عليها هذا الاسم، وإليها ينسب الصاحب بن عباد، وأبوه عباد بن العباس بن عباد أبو الحسن الطالقاني، سمع عباد أبا خليفة الفضل بن الحباب والبغداديين في طبقته، قال أبو الفضل : ورأيت له في دار كتب ابنه أبي القاسم بن عباد بالري كتابا في أحكام القرآن ينصر فيه مذهب الاعتزال استحسنه كل من رآه، روى عنه أبو بكر بن مردويه والأصبهانيون وابنه الصاحب أبو القاسم بن عباد، روى عن البغداديين والرازيين، وولد سنة 326 ، ومات سنة 385 ، وقد ذكرت أخباره مستقصاة في أخبار مردويه، ومن طالقان قزوين أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني الطالقاني، سمع الحديث بنيسابور من أبي عبد الله الفراوي وأبي طاهر الشحامي وغيرهما ودرس بالمدرسة النظامية ببغداد ، وكان يعقد بها مجالس الوعظ أيضا، وورد الموصل رسولا من دار الخلافة ، وعاد إلى بغداد فأقام بها ، ثم توجه إلى قزوين فتوفي بها في ثالث عشر محرم سنة 590 ، وهذا خبر استحسنته فيه ذكر الطالقان في شعر أوردته هاهنا ليستمتع به القارئ ، قال أبو الفرج علي بن الحسين : أخبرني عمي حدثني هارون بن مخارق عن أبيه ، قال : كنت حاضرا في مجلس الرشيد ، وقد أحضر دنانير برمكية بعد إحضاره إياها في الدفعة الأولى ، وابتياعه لها فلما دخلت أكرمها ورفع مجلسها وطيب نفسها بعهده ، ثم قال لها : يا دنانير إنما كان مولاك وأهله عبيدا لي وخدما فاصطفيتهم ، فما صلحوا وأوقعت بهم لما فسدوا فاعد لي عمن فاتك إلى من تحصلينه، فقالت : يا أمير المؤمنين إن القوم أدبوني وخرجوني وقدموني وأحسنوا إلي إحسانا منه أنك قد عرفتني بهم وحللت هذا المحل منك ومن إكرامك فما أنتفع بنفسي ولا بما تريده مني ولا يجيء كما تقدر بأني إذا ذكرتهم وغنيت غلب علي من البكاء ما لا يبين معه غناء ولا يصح وليس هذا مما أملك دفعه ولا أقدر على إصلاحه ولعلي إذا تطاولت الأيام أسلو ويصلح من أمري ما قد تغير وتزول عني لوعة الحزن عند الغناء ويزول البكاء، فدعا الرشيد بمسرور وسلمها إليه وقال له : اعرض عليها أنواع العقاب حتى تجيب إلى الغناء، ففعل ذلك فلم ينفع فأخبره به، فقال له : ردها إلي، فردها فقال لها : إن لي عليك حقوقا ولي عندك صنائع، فبحياتي عليك وبحقي إلا غنيت اليوم ولست أعاود مطالبتك بالغناء بعد اليوم! فأخذت العود وغنت : تبلى مغازي الناس إلا غزوة بالطالقان جديدة الأيام ولقد غزا الفضل بن يحيى غزوة تبقى بقاء الحل والإحرام ولقد حشمت الفاطمي على التي كادت تزيل رواسي الإسلام وخلعت كفر الطالقان هدية للهاشمي إمام كل إمام ثم رمت بالعود وبكت حتى سقطت مغشية وشرقت عين الرشيد بعبرته فردها وقام من مجلسه فبكى طويلا ثم غسل وجهه وعاد إلى مجلسه ، وقال لها : ويحك! قلت لك سريني أو غميني وسوئيني؟ اعدلي عن هذا وغني غيره، فأخذت العود وغنت : ألم تر أن الجود من صلب آدم تحدر حتى صار في راحة الفضل إذا ما أبو العباس جادت سماؤه فيا لك من جود ويا لك من فضل قال : فغضب الرشيد وقال : قبحك الله! خذوا بيدها وأخرجوها! فأخرجت ولم يعد ذكرها بعد ذلك ولبست الخشن من الثياب ولزمت الحزن إلى أن ماتت، ولم يف للبرامكة من جواريهم غيرها .
طارق : الطارق : الذي يطرق الباب أي يجعله قصده، والطارق الفحل يطرق الناقة : وهو موضع .
طالقة : يقال امرأة طالقة وطالق، قال الأعشى : أيا جارتي بِينِي فإنك طالقه والأفصح طالق مثل حائض وطامث وحامل، قال : وللبصريين والكوفيين من النحويين في ترك علامة التأنيث خلاف، زعم الكوفيون أنها صفة تختص بالمؤنث فاستغنت عن العلامة فأبطله البصريون بقولهم : امرأة عاشق وجمل ضامر وناقة ضامر، وزعم البصريون أن ذلك إنما يكون في الصفات الثابتة فأما الحادثة فلا بد لها من علامة، تقول : جارية طالقة وحائضة اليوم، ولهم فيه كلام طويل، وطالقة : ناحية من أعمال إشبيلية بالأندلس .
طابق : بعد الألف باء موحدة مفتوحة ، ثم قاف، نهر طابق : ببغداد، ويقال : أصله نهر بابك فعرب، وهو بابك بن بهرام بن بابك، من الجانب الغربي، وقد نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه، والطابق : آجر كبار تفرش به دور بغداد .
طاوس : موضع بنواحي بحر فارس، عن سيف، كان للغلاب الحضرمي أرسل إليه جيشا في البحر من غير إذن عمر فسخط عليه وعزله وراح إلى الكوفة إلى سعد بن أبي وقاص لأنه كان يعضده فمات في ذي قار، وقال خليد بن المنذر في ذلك : بطاوس ناهبنا الملوك وخيلنا عشية شهراك علون الرواسيا أطاحت جموع الفرس من رأس حالق تراه لبوار السحاب مناغيا فلا يبعدن الله قوما تتابعوا فقد خضبوا يوم اللقاء العواليا
طابران : بعد الألف باء موحدة ثم راء مهملة، وآخره نون : إحدى مدينتي طوس ، لأن طوس عبارة عن مدينتين أكبرهما طابران والأخرى نوقان، وقد خرج من هذه جماعة من العلماء نسبوا إلى طوس، وقد قيل لبعض من نسب إليها الطبراني والمحدثون ينسبون هذه النسبة إلى طبرية الشام، كما نذكره هناك إن شاء الله تعالى، قال ابن طاهر : أنبأنا سعد بن فروخ زاد الطوسي بها حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعالبي ، حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد الطبراني بها حدثنا شافع بن محمد وغيره ونسبه على هذا المثال وهو من أهل هذه البلدة، قال : وليس من طبرية الشام، ومن طابران العباس بن محمد بن أبي منصور بن أبي قاسم العصاري ، أبو محمد الطوسي المعروف بعباية من أصحاب الطابران، كان شيخا صالحا يسكن نيسابور، وكان يعظ في بعض الأوقات بمسجد عقيل بنيسابور، سمع بطوس القاضي أبا سعيد محمد بن سعيد بن محمد الفرخزادي، وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل بن أبي سعيد الإبريسمي وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وأبا سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق، وبنوقان أبا الفضل محمد بن أحمد بن الحسن العارف الميهني، قال أبو سعد : وجدت سماعه في جميع كتاب الكشاف والبيان في التفسير لأبي إسحاق الثعالبي، وعمر العمر الطويل حتى مات من يرويه، وتفرد هو برواية هذا الكتاب بنيسابور وقرئ عليه قراءات عدة، وكانت ولادته في سنة 460 بطوس، وفقد بنيسابور في وقعة الغز في شوال سنة 549 ، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وغيرهما .
طاهر : من قولهم : طهر الشيء فهو طاهر، حريم بني طاهر بن الحسين : من محال بغداد الغربية وهي على ضفة دجلة، وهي اليوم متفردة في وسط الخراب وعليها سور وأسواق وعمارة، وقد نسب إليها طائفة من المحدثين كثيرة فتارة ينسبون الحريمي وتارة الطاهري، وقد ذكرنا شيئا من خبره في الحريم .
الطاهرية : منسوبة فيما أحسب إلى طاهر بن الحسين : ناحية على جيحون في أعلاه بعد آمل وهي أول عمل خوارزم . والطاهرية : قرية ببغداد يستنقع فيها الماء في كل عام إذا زادت دجلة فيظهر فيها السمك المعروف بالبني ، فيضمنه السلطان بمال وافر، ولسمكها فضل على غيره .
طيخة : بخاء معجمة : موضع من أسافل ذي المروة بين ذي خشب ووادي القرى، وقيل : هو بحاء مهملة. طير : بكسر أوله، وسكون ثانيه، يجوز أن يكون من باب إصمت وأطرقا : وهو موضع كان فيه يوم من أيام العرب كأنهم لما هربوا منه بني له اسم مما لم يسم فاعله ، أي : طاروا مثل الطير هربا.
طيرة : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء، والطيرة التطير من قوله، عليه الصلاة والسلام : لا عدوى ولا طيرة ، والأصل تحريك الياء كمثل العنبة ولكنه خفف : وهو قرية بدمشق، ينسب إليها الحسن بن علي بن سلمة الطيري أبو القاسم المزي، روى عن أبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني وأبي جعفر محمد بن القاسم بن عبد الخالق المؤذن ومحمد بن أحمد بن فياض، روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة الحراني وأبو نصر بن الجبان، وقال الشيخ زين الأمناء بن عباد : بدمشق عدة قرى يقال لكل واحدة منها طيرة بني فلان، والنسبة إليها طيري، منها علي بن سليمان بن سلمة أبو الحسن المزي الطيري، حدث عن أبي بكر أحمد بن محمد بن الوليد المري، روى عنه عبد الرحمن بن علي بن نصر.
طيخ : بالفتح : موضع بأسفل ذي المروة، وذو المروة : بين خشب ووادي القرى، قال كثير : فوالله ما أدري أطيخا تواعدوا لتم ظم أم ماء حيدة أوردوا
طيزناباذ : بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم زاي مفتوحة ثم نون، وبعد ألفها باء موحدة، وآخره ذال معجمة، والذي يظهر لي في اشتقاقه وسبب تسميته بهذا الاسم أنه من عمارة الضيزن والد النضيرة بنت الضيزن ملك الحضر وأن الفرس ليس في كلامهم الضاد فتكلموا بها بالطاء فغلب عليها، ومعناه عمارة الضيزن لأن أباذ العمارة، ثم وقفت بعدما كتبت هذا بمدة على كتاب الفتوح للبلاذري فوجدت فيه قالوا : كانت طيزناباذ تدعى ضيزناباذ نسبت إلى ضيزن بن معاوية بن عمرو بن العبيد السليحي، قال الكلبي : الضيزن معاوية بن الأحرام بن سعد بن سليح بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة، فاستحسنت لنفسي صدق ما ظهر لي فتركته على ما كان، وهي عجمية : موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج، وبينها وبين القادسية ميل، كانت إقطاعا للأشعث بن قيس بن عمر بن الخطاب وكانت من أنزه المواضع محفوفة بالكروم والشجر والحانات والمعاصر وكانت أحد المواضع المقصودة للهو والبطالة، وهي الآن خراب لم يبق بها إلا أثر قباب يسمونها قباب أبي نواس ولأهل الخلاعة فيها أخبار يطول ذكرها، وقال أبو نواس يذكرها : قالوا تنسك بعد الحج قلت لهم أرجو الإله وأخشى طيزناباذا أخشى قضيب كرم أن ينازعني فضل الخطام وإن أسرعت إغذاذا فإن سلمت وما قلبي على ثقة من السلامة لم أسلم ببغداذا ما أبعد النسك من قلب تقسمه قطربل فقرى بنا فكلواذى قال علي بن يحيى : حدثني محمد بن عبيد الله الكاتب قال : قدمت من مكة فلما صرت إلى طيزناباذ ذكرت قول أبي نواس حيث قال : بطيزناباذ كرم ما مررت به إلا تعجبت ممن يشرب الماء إن الشراب إذا ما كان من عنب داء وأي لبيب يشرب الداء فهتف بي هاتف أسمع صوته ولا أراه فقال : وفي الجحيم حميم ما تجرعه خلق فأبقى له في البطن أمعاء
طيبة : بكسر أوله، والباقي مثل الذي قبله، كأنه واحدة الطيب : اسم من أسماء زمزم . والطيبة أيضا : قرية كانت قرب زرود.
طيسانية : بالكسر ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الألف نون وياء مثناة من تحت خفيفة : بلدة بالأندلس من أعمال إشبيلية.
طيفور : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم فاء مضمومة، وواو ساكنة ثم راء : اسم لطير صغير، عن الأزهري ، واسم موضع أيضا.
طيرا : بكسر أوله، وسكون ثانيه، بوزن الشيزى : وهي من قرى أصبهان، نسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن متة الطيراني، له رحلة في طلب الحديث، سمع الكثير ولم يحدث إلا باليسير، سمع أبا عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن بن زياد الجهرمي، روى عنه أبو بكر بن مردويه، ومحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد الطيراني أبو بكر الأنصاري الشيخ الصالح الثقة، صاحب سنة وصلابة في الدين، كتب عنه أهل الحديث، وكان كثير الكتابة ، أحد الأثبات حسن التصانيف، مات في سنة 423، قاله يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان.
طيسفون : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة، وفاء، وآخره نون : هي مدينة كسرى التي فيها الإيوان بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ، قال حمزة : وأصلها طوسفون فعربت على طيسفون، وطيسفونج : قرية مقابل النعمانية وبها آثار خراب باق إلى الآن، فعلى هذا لا يكون طيسفون مدينة الإيوان . وطيسفون أيضا : قرية بمرو.
باب الطاء والياء وما يليهما الطيب : بالكسر ثم السكون، وآخره باء موحدة، بلفظ الطيب وهو الرائحة الطيبة التي يتبخر بها أو يتضمخ ويتطيب : بليدة بين واسط وخوزستان وأهلها نبط إلى الآن ولغتهم نبطية، حدثني داود بن أحمد بن سعيد الطيبي التاجر، رحمه الله، قال : المتعارف عندنا أن الطيب من عمارة شيث بن آدم، عليه السلام، وما زال أهلها على ملة شيث وهو مذهب الصابئة إلى أن جاء الإسلام فأسلموا، وكان فيها عجائب من الطلسمات منها ما بطل ومنها ما هو باق إلى الآن، فمنها أنه لا يدخلها زنبور إلا مات، وإلى قريب من زماننا ما كان يوجد فيها حية ولا عقرب ولا يدخلها إلى يومنا هذا غراب أبقع ولا عقعق. قال : والطيب متوسط بين واسط وخوزستان، وبينها وبين كل واحدة منهما ثمانية عشر فرسخا، وقد نسب إليها جماعة من العلماء، منهم : أحمد ابن إسحاق بن بنجاب الطيبي، وبكر بن محمد بن جعفر الطيبي، وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الأنماطي الطيبي، روى عن أبي بكر الشافعي وغير هؤلاء.
الطيطوانة : بتكرير الطاء، وواو، وبعدها ألف ثم نون : بلدة من أعمال أرمينية.
الطين : بلفظ الطين من التراب، عقبة الطين : من نواحي فارس لها ذكر في الفتوح . وقصر الطين : من قصور الحيرة.
طيبة : بالفتح ثم السكون ثم الباء موحدة : وهو اسم لمدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقال لها طيبة وطابة من الطيب وهي الرائحة الحسنة لحسن رائحة تربتها فيما قيل، والطاب والطيب لغتان، وقيل : من الشيء الطيب وهو الطاهر الخالص ، لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه، قال الخطابي : لطهارة تربتها ، وهذا لا يختص بهناك لأن الأرض كلها مسجد وطهور، وقيل : لطيبها لساكنيها ولأمنهم ودعتهم فيها، وقيل : من طيب العيش بها من طاب الشيء إذا وافق، وقال صرمة الأنصاري : فلما أتانا أظهر الله دينه وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وقال الفضل بن العباس اللهبي : وعلى طيبة التي بارك اللـ ـه عليها بخاتم الأنبياء قرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي بن برد الخيار عن خالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت : صعد النبي، صلى الله عليه وسلم، المنبر وكان لا يصعده إلا يوم جمعة ، فأنكر الناس ذلك ، فكانوا بين قائم وجالس، فأومأ النبي، صلى الله عليه وسلم، إليهم بيده أن اجلسوا ، ثم قال : إني لم أقم بمقامي هذا إلا لأمر ينغضكم ، ولكن تميما الداري أخبرني أن بني عم له كانوا في البحر فأخذتهم ريح عاصف فألجأتهم إلى جزيرة فإذا هم بشيء أسود أهدب كثير الشعر فقالوا : ما أنت؟ فقالت : أنا الجساسة : فقالوا : أخبرينا! فقالت : ما أنا بمخبرتكم بشيء ولكن عليكم بهذا الدير فإن فيه رجلا هو بالأشواق إلى محادثتكم، فدخلوا فإذا هم بشيخ موثق شديد الوثاق شديد التشكي مظهر للحزن، فسألهم : من أي العرب أنتم؟ فقالوا : نحن قوم من العرب من أهل الشام، قال : فما فعل الرجل الذي خرج فيكم؟ قلنا : بخير، قاتله قومه فظهر عليهم، قال : فما فعلت عين زغر؟ قالوا : يشربون منها ويسقون، قال : فما فعل نخل بين عمان وبيسان؟ قالوا : يطعم جناه في كل حين، قال : فما فعلت بحيرة طبرية؟ قالوا : يتدفق جانباها، فزفر ثلاث زفرات ثم قال : لو قد أفلت من وثاقي هذا لم أدع أرضا إلا وطئتها برجلي إلا طيبة فإنه ليس لي عليها سلطان، ثم قال النبي، صلى الله عليه وسلم : إلى هذه انتهى فرحي، هذه طيبة، والذي نفس محمد بيده ما فيها طريق واسع ولا دقيق ولا سهل ولا جبل إلا عليه ملك شاهر سيفه إلى يوم القيامة . وقال أبو عبيد الله بن قيس الرقيات : يا من رأى البرق بالحجاز فما أقبس أيدي الولائد الضرما لاح سناه من نخل يثرب فالـ ـحرة حتى أضا لنا إضما أسقى به الله بطن طيبة فالـ ـروحاء فالأخشبين فالحرما أرض بها تثبت العشيرة قد عشنا وكنا من أهلها علما
الطيبة : بتشديد الياء، قريتان : إحداهما يقال لها الطيبة وزكيوه من السمنودية والأخرى من كورة الأشمونين بالصعيد.
طيفوراباذ : من قرى أصبهان، قال يحيى بن مندة : أحمد بن محمد بن إبراهيم الطيفوراباذي أبو الفتح، حدث عن محمد بن إبراهيم المقرئ وكتب عنه، وطيفوراباذ بهمذان، نسب إليها أحمد بن الحسين بن علي الخياط أبو العباس الطيفوراباذي يعرف بابن الحداد، روى عن الفضل بن الفضل الكندي وغيره، روى عنه طاهر بن أحمد البصير وكان ثقة، قال شيرويه بن شهردار : إن طاهر بن عبد الله بن عمر بن يحيى بن عيسى بن ماهلة أبا بكر الزاهد توفي في صفر سنة 402، وقبر في مقابر نشيط في همذان، واليوم قبره ظاهر يزار ومسجده إلى جنب داره بطيفوراباذ، فهذا يدل على أن طيفوراباذ محلة بهمذان وهي غير التي ذكرها ابن مندة، وذكر في ترجمة محمد بن طاهر بن يمان بن الحسن النجار أبي العلاء العابد المعروف بابن الصباغ أنه مات سنة 485 ودفن في مقابر نشيط على ظهر الطريق التي يؤخذ منها إلى طيفوراباذ ، وهذا يحقق أنها بهمذان.
طيلسان : بفتح أوله، وسكون ثانيه ولام مفتوحة، وسين مهملة، وآخره نون، قال الليث : الطلس والطلسة مصدر الأطلس من الذئاب وهو الذي تساقط شعره وهو أخبث ما يكون، قال : والطيلسان بفتح اللام منه ويكسر ، ولم أسمع فيعلان بكسر العين إنما يكون مضموما كالخيزران والحيسمان، ولكن لما صارت الكسرة والضمة أختين اشتركتا في مواضع كثيرة ودخلت الكسرة مدخل الضمة، قال الأصمعي : الطيلسان معرب فارسي وأصله تالشان، وطيلسان : إقليم واسع كثير البلدان والسكان من نواحي الديلم والخزر افتتحه الوليد بن عقبة في سنة 35.
الطينة : بلفظ واحدة الطين، بكسر أوله، وسكون ثانيه، ونون : بليدة بين الفرما وتنيس من أرض مصر، ينسب إليها أبو الحسن علي بن منصور الطيني، روى عنه أبو مطر الإسكندراني ، والله الموفق للصواب.
باب الطاء والهاء وما يليهما طهران : بالكسر ثم السكون، وراء، وآخره نون، وهي عجمية، وهم يقولون تهران لأن الطاء ليست في لغتهم : وهي من قرى الري بينهما نحو فرسخ، حدثني الصادق من أهل الري أن طهران قرية كبيرة مبنية تحت الأرض لا سبيل لأحد عليهم إلا بإرادتهم ولقد عصوا على السلطان مرارا فلم يكن له فيهم حيلة إلا بالمداراة، وإن فيها اثنتي عشرة محلة كل واحدة تحارب أختها ولا يدخل أهل هذه المحلة إلى هذه، وهي كثيرة البساتين مشتبكة، وهي أيضا تمنع أهلها، قال : وهم مع ذلك لا يزرعون على فدن البقر وإنما يزرعون بالمرور لأنهم كثيرو الأعداء ويخافون على دوابهم من غارة بعضهم على بعض، والله المستعان. ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، سمع عبد الرزاق بن همام وغيره، روى عنه الأئمة قال أبو سعيد : ابن يونس كان من أهل الرحلة في طلب الحديث، وكان ثقة صاحب حديث يفهم، قدم مصر وخرج عنها فكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة 261، وقال أحمد بن عدي : سمعت منصورا الفقيه يقول : لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله في الفضل غير ثلاثة، فذكر أولهم محمد بن حماد الطهراني ، لأنه كان قد سار إلى مصر وحدث بها، وكان بالشام يسكن عسقلان .
وطهران أيضا : من قرى أصبهان، خرج منها أيضا جماعة من المحدثين، منهم : عقيل بن يحيى الطهراني : أبو صالح، كان ثقة، حدث عن ابن عيينة ويحيى القطان، توفي سنة 258. وإبراهيم بن سليمان أبو بكر الطهراني، كان من طهران أصبهان أيضا، سمع إبراهيم بن نصر وغيره. وسعيد بن مهران بن محمد الطهراني أصبهاني أيضا، سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي. وعلي بن رستم بن المطيار الطهراني أصبهاني أيضا عم أبي علي أحمد بن محمد بن رستم يكنى أبا الحسن، سمع لوينا محمد بن سليمان وغيره. وعلي بن يحيى الطهراني أصبهاني أيضا، سمع قتيبة بن مهران الأصبهاني . ومحمد بن محمد بن صخر بن سدوس الطهراني التميمي أصبهاني أيضا يكنى أبا جعفر، ثقة وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الرحمن المقرئ وأبا عاصم النبيل وخلاد بن يحيى وغيرهم. وناجية بن سدوس أبو القاسم الطهراني أصبهاني أيضا. وأبو نصر محمود بن عمر بن إبراهيم بن أحمد الطهراني، حدث عن ابن مردويه، سمع منه أبو الفضل المقدسي.
الطهمانية : قد اختلف في المطهم اختلافا كثيرا، وبعض جعله صفة محمودة وبعض جعلها مذمومة، يطول شرح ذلك، والطهمة لون يجاوز السمرة : وهي قرية نسبت إلى رجل اسمه طهمان.
طهيان : بالتحريك ثم ياء مثناة من تحت، وآخره نون، يقال : طهت الإبل تطهى طهيا إذا انتشرت فذهبت في الأرض ، وموضعها طهيان، والطهيان : اسم قلة جبل بعينه، قال نصر : باليمن، أنشد الباهلي للأحول الكندي : ليت لنا من ماء زمزم شربة مبردة باتت على الطهيان
طهرمس : بالضم، وسكون الراء، وضم الميم، وآخره سين مهملة : قرية بمصر.
طهنهور : بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، وآخره راء : قرية على غربي النيل بالصعيد يقال لها طهنهور السدر.
طهنة : بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم نون مهملة في كلام العرب، وهي لفظة قبطية : اسم لقرية بالصعيد وهي طهنة واهية، قريتان متقاربتان بشرقي النيل قرب أنصنا بالصعيد.
طخش : بالفتح ثم السكون، وشين معجمة : قرية بينها وبين مرو فرسخان .
طخارستان : بالفتح وبعد الألف راء ثم سين ثم تاء مثناة من فوق، ويقال طخيرستان : وهي ولاية واسعة كبيرة تشتمل على عدة بلاد وهي من نواحي خراسان، وهي صخارستان العليا والسفلى، فالعليا شرقي بلخ وغربي نهر جيحون، وبينها وبين بلخ ثمانية وعشرون فرسخا، وأما السفلى فهي أيضا غربي جيحون إلا أنها أبعد من بلخ وأضرب في الشرق من العليا، وقد خرج منها طائفة من أهل العلم، ومن مدن طخارستان : خلم وسمنجان وبغلان وسكلكند وورواليز، قال الإصطخري : وأكبر مدينة بطخارستان طالقان، وهي مدينة في مستو من الأرض وبينها وبين الجبل غلوة سهم .
طخام : بالضم : جبل عند ماء لبني شمجى من طيئ يقال له موقق .
طخفة : بالكسر ويروى بالفتح، عن العمراني، ثم السكون، والفاء، والطخاف السحاب المرتفع، والطخف اللبن الحامض : وهو موضع بعد النباج وبعد إمرة في طريق البصرة إلى مكة، وفي كتاب الأصمعي طخفة جبل أحمر طويل حذاءه بئار ومنهل، قال الضبابي لبني جعفر : قد علمت مطرف خضابها تزل عن مثل النقا ثيابها أن الضباب كرمت أحسابها وعلمت طخفة من أربابها وفيه يوم لبني يربوع على قابوس بن المنذر بن ماء السماء، ولذلك قال جرير : وقد جعلت يوما بطخفة خيلنا لآل أبي قابوس يوما مكدرا وكان من أمره أن الردافة ردافة ملوك الحيرة كانت في بني يربوع لعتاب بن هرمي بن رياح بن يربوع، ومعنى الردافة، أنه كان إذا ركب الملك ركب خلفه ، وإذا شرب الملك في مجلسه جلس عن يمينه وشرب بعده، فمات عتاب وابنه عوف صغير فقال حاجبه : إنه صبي والرأي أن تجعل الردافة في غيره، فأبت بنو يربوع ذلك ورحلت ، فنزلت طخفة وبعث الملك إليهم جيشا فيه قابوس ابنه وابن له آخر وحسان أخوه فضمن لهم أموالا وجعل الردافة فيهم على أن يطلقوا من أسروا ففعلوا فبقيت الردافة فيهم، فقال الأحوص وهو زيد بن عمرو بن قيس بن عتاب بن كلومي : وكنت إذا ما مات ملك قرعته قرعت بآباء أولي شرف ضخم بأبناء يربوع وكان أبوهم إلى الشرف الأعلى بآبائه ينمي هم ملكوا أملاك آل محرق وزادوا أبا قابوس رغما على رغم وقادوا بكره من شهاب وحاجب رؤوس معد بالأزمة والخطم علا جدهم جد الملوك فأطلقوا بطخفة أبناء الملوك على الحكم وقيل فيه أشعار غير ذلك، وذكر ابن الفقيه في أعمال المدينة وقال في موضع آخر : وطخفة جبل لكلاب ولهم عنده يوم، قال ربيعة بن مقروم الضبي : وقومي فإن أنت كذبتني بقولي فاسأل بقومي عليما بنو الحرب يوما إذا استلأموا حسبتهم في الحديد القروما فدى ببزاخة أهلي لهم وإذ ملؤوا بالجموع الحريما وإذا لقيت عامر بالنسا ر منهم وطخفة يوما غشوما به شاطروا الحي أموالهم هوازن ذا وفرها والعديما وساقت لنا مذحج بالكلاب مواليها كلها والصميما وقالت أم موسى الكلابية وقد زوجت في حجر باليمامة : لله دري أي نظرة ناظر نظرت ودوني طخفة ورجامها هل الباب مفروج فأنظر نظرة بعيني أرضا عز عندي مرامها فيا حبذا الدهنا وطيب ترابها وأرض فضاء يصدح الليل هامها ونص العذارى بالعشيات والضحى إلى أن بدت وحي العيون كلامها
باب الطاء والخاء وما يليهما طخاران : آخره نون : محلة أظنها بمرو، قال الفراء : حدثنا إبراهيم بن محمد التميمي قال : كتب إلينا أبو بكر بن الجراح المروزي قال : مات أبو يعقوب يوسف بن عيسى من سكة طخاران في محرم سنة 230 . وقيل 229 .
طخورذ : بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وراء، وذال معجمة : من قرى نيسابور، ينسب إليها أحمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الطوسي أبو نصر الطخورذي من أهل نيسابور، سمع أبا عبد الله محمد بن محمود بن أحمد بن القاسم الرشيد ، وحضر الطخورذي مجلس أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري فسمع منه - ذكره في التحبير، قال : كانت ولادته في أول يوم من المحرم سنة 481 .
طنز : شارع الطنز : ببغداد بنهر طابق، ينسب إليه أبو المحاسن نصر بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي الطنزي ، سمع الحديث ببغداد من أبي الحسين بن النقور البزاز، وبأصبهان من عبد الوهاب بن مندة وغيرهما، ذكره أبو سعد في شيوخه ، وقال : توفي في شهر ربيع الآخر سنة 550 بهمذان، ومولده في حدود سنة 450.
طنب : بالضم، جمع طنب، وهو حبل الخباء والسرادق : منزل من منازل حاج البصرة بين ماوية وذات العشر ، وهو ماء لبني العنبر، قال العسكري : ربيب بن ثعلبة التميمي له صحبة وكان ينزل الطنب ، فقيل له الطنبي، روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه بنوه، وأنشد ابن الأعرابي قال : انشدني الهجيمي : ليست من اللاتي تلهى بالطنب ولا الخبيرات مع الشاء المغب قال : الطنب خبراء بماوية وماوية ماء لبني العنبر ببطن فلج.
وطنجة أيضا : متنزه برأس عين على العين التي بنى الملك الأشرف بها دارا وقصرا عظيما.
طنزة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وزاي، بلفظ واحدة الطنز، وهو السخرية : بلد بجزيرة ابن عمر من ديار بكر، ينسب إليه أبو بكر محمد بن مروان ابن عبد الله القاضي الزاهد الطنزي، روى عن أبي جعفر السمناني وغيره، ومولده سنة 403، وينسب إليها أيضا الوزير أبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة بن مروان الطنزي، وذكر صديقنا الفقيه العماد أبو طاهر إسماعيل بن باطيس فقال : الإمام العالم الزاهد تفقه ببغداد على أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي وبرع في الفقه على مذهب الشافعي، رضي الله عنه، وعاد إلى بلده فتقدم به وسكن قلعة فنك وتوجه رسولا إلى ديوان الخلافة وحدث بشيء يسير عن أبي بكر بن زهراء، روى عنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وسعد الله بن محمد الدقاق وكان يصفه بالفضل والعلم ولطف الخاطر، واختصر كتاب صفوة التصوف لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وتوفي بعد سنة 540، قال : أنشدني حفيده أبو زكرياء يحيى بن الحسين بن أحمد بن مروان بن علي بن سلامة الطنزي بنظامية بغداد لجد أبيه مروان بن علي : وإذا دعتك إلى صديقك حاجة فأبى عليك فإنه المحروم فالرزق يأتي عاجلا من غيره وشدائد الحاجات ليس تدوم فاستغن عنه ودعه غير مذمم إن البخيل بماله مذموم وممن ينسب إلى طنزة أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي المعروف بالحصكفي الخطيب صاحب الشعر والبلاغة، وإبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الطنزي، ذكره العماد في الخريدة قال : ذكر لي الفقيه أحمد بن طغان البصروي أنه لقيه في شهر رمضان سنة 568، بباعيناثا وكتب لي بخطه هذه الأبيات : وإني لمشتاق إلى أرض طنزة وإن خانني بعد التفرق إخواني سقى الله أرضا إن ظفرت بتربها كحلت بها من شدة الشوق أجفاني وقال أيضا : يا زاجرا في حدوه الأيانقا رفقا بها تفديك روحي سائقا فقد علاها من بدور طنزة من ضرب الحسن له سرادقا
طنجة : مثل الذي قبله وزيادة هاء، مدينة في الإقليم الرابع، طولها من جهة المغرب ثمانون درجة، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف من جهة الجنوب : بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء ، وهو من البر الأعظم وبلاد البربر، قال ابن حوقل : طنجة مدينة أزلية آثارها ظاهرة بناؤها بالحجارة قائمة على البحر، والمدينة العامرة الآن على ميل من البحر وليس لها سور ، وهي على ظهر جبل، وماؤها في قناة يجري إليهم من موضع لا يعرفون منبعه على الحقيقة، وهي خصبة، وبين طنجة وسبتة مسيرة يوم واحد، وقيل : إن عمل طنجة مسيرة شهر في مثله، وهي آخر حدود إفريقية، عن السكري عن أبي عبيدة، وبينها وبين القيروان ألفا ميل، وينسب إليها أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن سنجون اللواتي الطنجي، روى عن أبي محمد عبد الله بن الوليد الحجازي وطبقته ، ورحل إلى المشرق فأقام به سبع عشرة سنة يقرأ الحديث ويتردد فيه، ومن جملة مشايخه طاهر بن بابشاذ النحوي، وكان له شعر وإنما قرأ المسائل والوافي بعد رجوعه إلى المغرب، وكان يقول : لم أدخل إلى الشرق حتى حفظت أربعة وثلاثين ألف بيت من أشعار الجاهلية، وله خطب ، وهو من الفصحاء الكبار بطنجة، وينسب إليها أيضا أبو محمد عبدون بن علي بن أبي عزيزة الطنجي الصنهاجي، روى عن الأصبغ بن سهل ومروان بن سنجون وغيرهما، ولي القضاء ببلده .
طنوبرة : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الواو الساكنة باء موحدة مفتوحة، وراء : مدينة من أعمال قرمونة بالأندلس ، والله أعلم بالصواب.
طنبذة : ثانيه ساكن، والباء مفتوحة موحدة، وآخره ذال معجمة : قرية من أعمال البهنسا من صعيد مصر. وطنبذة أيضا : من نواحي إفريقية، قال أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد بن الجزار في تاريخه : في سنة 208 ، ثار منصور بن نصر الطنبذي على زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب بتونس في إقليم المحمدية في موضع يقال له طنبذة، وبه لقب الطنبذي، وباين بالخلاف فوجه إليه زيادة الله محمد بن حمزة في جماعة من الموالي فنزلوا دار الصناعة، وإن منصورا حشد عليهم أبناء يونس ليلا فقتلهم بمهاجف إلى قصر إسماعيل بن شيبان فقتل ابنه وابنة محمد بن حمزة وأخاه ، وجرت له حروب أسر في آخرها وقتل صبرا وحمل رأسه في قصبة.
باب الطاء والنون وما يليهما طنان : بالفتح، ونونين : من أعيان قرى مصر قريبة من الفسطاط ذات بساتين، ميرتها عشرة آلاف دينار في كل عام.
طنج : بالفتح ثم السكون، والجيم، ليس له في العربية أصل : وهو رستاق بخراسان قرب مرو الروذ.
طنتثنا : كأنه مركب مضاف طنت إلى ثنا : من قرى مصر على النيل المفضي إلى المحلة، قال الحسين بن أحمد المهلبي : من صحنان إلى مدينة مليج فرسخان وبينهما نهر يأخذ إلى غربي الريف إلى طنتثنا حتى يصب في بحر المحلة، وهي من كورة الغربية، بينها وبين المحلة ثمانية أميال.
طنت : بفتح أوله : وسكون النون، والتاء مثناة : من قرى مصر.
طمام : مثل الذي قبله في البناء على الكسر، وهو اسم للفعل، من قولهم : جاء السيل فطم الركية إذا دفنها حتى يسويها بالأرض ويقال للشيء الذي يكثر حتى يعلو : قد طم، وطمام : مدينة قرب حضرموت وبها جبل منيف شامخ يقولون إن في ذروته سيفا إذا أراد إنسان أن يبصره ويقلبه لم يرعه رائع فإن أراد الذهاب به رجم من كل جانب حتى يتركه فإذا تركه سكن الرجم، قيل : إنه كان لبعض الملوك فضن به على غيره فطلسمه بذلك، وهذا من الخرافات الكاذبة وإنما نذكر ما قيل للتعجب.
باب الطاء والميم وما يليهما طما : جبل أو واد بقرب أجإ.
طمين : بوزن سكين : موضع ببلاد الروم وسمي باسم بانيه طمين بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح، عليه السلام، وقد ذكره أبو تمام في شعره فقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد : ولما رأى توفيل آياتك التي إذا ما اتلأبت لا يقاومها الصلب تولى ولم يأل الردى في اتباعه كأن الردى في قصده هائم صب كأن بلاد الروم عمت بصيحة فضمت حشاها أو رغا وسطها السقب بصاغرة القصوى وطمين واقترى بلاد قرنطاؤوس وابلك السكب
طميس : ويقال طميسة، بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وهي في الإقليم الخامس، طولها ثمان وسبعون درجة وثلثان، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع : بلدة من سهول طبرستان، بينها وبين سارية ستة عشر فرسخا، وهي آخر حدود طبرستان من ناحية خراسان وجرجان وعليها درب عظيم ليس يقدر أحد من أهل طبرستان أن يخرج منها إلى جرجان إلا في ذلك الدرب لأنه ممدود من الجبل إلى جوف البحر من آجر وجص وكان كسرى أنوشروان بناه ليحول بين الترك وبين الغارة على طبرستان، فتحها سعيد بن العاصي في سنة 30 في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وكان بطميس خلق كثير من الناس ومسجد جماعة وقائد مرتب في ألفي رجل، والعجم يسمونها تميسة، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطميسي، يروي عن أبي عبد الله محمد بن محمد السكسكي، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري وغيره.
طمية : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مشددة كياء النسبة، وهو من قولهم طمى يطمي طميا، والعين والهضبة طمية، ويروى طمية ، والأول أصح، قال : ولقد شهدت النار بالـ ـأنفار توقد في طميه والأنفار الذين ينفرون إلى الحرب، قال ابن الكلبي عن الشرقي : إنما سمي جبل طمية بطمية بنت جام بن جمى بن تراوة من بني عمليق، وهو جبل في طريق مكة مقابلة فايد، وكانت طمية أخت سلمى بنت جام بن جمى عند ابن عم لها يقال له سلمى ابن الهجين ، فولدت له ضميرا وبرشق والقلاح والتريع فهم بالحيرة، ألا ترى أن العبادي إذا غضب على العبادي قال له : اسكت يا سلمى بن طمية، وإنما يعني سلمى بن طمية بنت جام بن جمى وسمي الجبل بمكانه جبل بمكة، قال أبو عبد الله السكوني : إذا خرجت من الحاجر تقصد مكة تنظر إلى طمية، وهو جبل بنجد شرقي الطريق، وإلى عكاش، وهو جبل، تقول العرب : إنه زوج طمية، سمكهما واحد وهما يتناوحان، وفيهما قيل : تزوج عكاش طمية بعدما تأيم عكاش وكاد يشيب وقال الأديبي : طمية هضبة بين سميراء وتوز يسرة على طريق الحاج ، وهم مصعدون ويمنة ، وهم منحدرون، وقيل : طمية جبل لبني فزارة ، وهو من نواحي نجد بالإجماع ، وقال السمهري اللص : أعني على برق أريك وميضه يشوق إذا استوضحت برقا عنانيا أرقت له والبرق دون طمية وذي نجب يا بعده من مكانيا وفي كتاب الأصمعي : طمية علم أحمر صعب منيع لا يرتقى إلا من موضع واحد ، وهو برأس حزيز ، أسود يقال له العرقوة، وهذا ذكر جبلا بالبادية وهو يتحصن فيه وهو في بلاد مرة بن عوف، قال الشاعر : أتين على طمية والمطايا إذا استحثثن أتعبن الجرورا الجرور من الإبل والخيل : البطيء الذي لا ينقاد، وقال الأصمعي أيضا : طمية من بلاد فزارة، وفي كتاب نصر : طمية جبل في ديار أسد قريب من شطب جبل آخر، وقال عمرو بن لجإ : تأوبني ذكر لزولة كالخبل وما حيث يلقى بالكثيب ولا السهل تحل وركن من طمية دونها وجرفاء مما قد يحل به أهلي تريدين أن أرضى وأنت بخيلة ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبخل وخبرني بدوي من أهل تلك البلاد أن طمية رابية محددة على جث الرمة من القبلة . وطمية : أرض غربي النيل تجاه الفسطاط من متنزهات أهل مصر أيام النيل.
طمار : بوزن حذام وقطام، معدول عن طامر ، من طمر إذا وثب عاليا، وطمار : المكان المرتفع، يقال : انصب عليه من طمار مثل قطام، عن الأصمعي وينشد : فإن كنت ما تدرين ما الموت فانظري إلى هانئ في السوق وابن عقيل إلى بطل قد عقر السيف وجهه وآخر يهوي من طمار قتيل وكان عبيد الله بن زياد قد أمر بإلقاء مسلم بن عقيل بن أبي طالب من سطح عال قبل مقتل الحسين بن علي، رضي الله عنهما، قال ابن السكيت : من طمار أو طمار، بالفتح أو الكسر، جعله مما لا ينصرف أيضا ، هذا هو المشهور، وقال نصر : طمار قصر بالكوفة، فجعله علما، قال : وطمار جبل، وقيل : طمار اسم سور دمشق، ولعله نقله ، وابنا طمار : ثنيتان، وقيل : جبلان معروفان.
طمر : بكسر أوله وثانيه، وتشديد رائه، قال أبو عبيدة : الطمر من الخيل المستعد للعدو الجسيم الخلق، كأنه مأخوذ من الطمر وهو الوثوب، وابنا طمر : جبلان معروفان ببطن نخلة.
الطماحية : بالفتح ثم التشديد، وبعد الألف حاء مهملة، وياء النسبة، يقال طمح ببصره إلى الشيء ارتفع، وكل شيء مرتفع طامح، ورجل طماح : شره، والطماحية : ماء في شرقي سميراء نسب إلى رجل اسمه طماح.
طمستان : بلفظ التثنية، كأنه طم وأستان كقولهم دهستان وأمثاله، بفتح أوله وثانيه : مدينة بفارس قد نسب إليها قوم من الرواة.
طلحة الملك : اسم واد باليمن.
طلح : بالفتح ثم السكون والحاء مهملة، وهو شجر أم غيلان له شوك معوج، وهو من أعظم العضاه شوكا وأصلبه عودا وأجوده صمغا، والطلح في القرآن العظيم : الموز، وقيل غير ذلك : وهو موضع بين المدينة وبدر ، وطلح أيضا : موضع بين اليمامة ومكة، ويقال : ذو طلوح.
طلبان : بالتحريك، وآخره نون، بلفظ تثنية الطلب : مدينة.
باب الطاء واللام وما يليهما طلا : بالفتح، والقصر، وهي عجمية : جبيل، كذا وجدته في شعر الهذليين، وفي غيره ظلا، بالظاء المعجمة، وقد كانت هناك واقعة، ومن كلام العرب : الطلا الولد من ذوات الظلف، والطلا : الشخص، والطلا : المطلي بالقطران . وطلا : قلعة بأذربيجان عجمية أصلها تلا لأنه ليس في كلام العجم طاء ولا ظاء ولا ضاد ولا ثاء ولا حاء ولا صاد خالصة ولا جيم خالصة.
والطلخ : الغدير الذي يبقى فيه الدعاميص فلا يقدر على شربه فيجوز أن تكون الأرض طلخاء ، وطلخاء : موضع بمصر على النيل المفضي إلى دمياط.
طلاح : من نواحي مكة، قال جعدة بن عبد الله الخزاعي ، يوم فتح مكة : أكعب بن عمرو دعوة غير باطل لحين له يوم الحديد متاح أتيحت له من أرضه وسمائه ليقتله ليلا بغير سلاح ونحن الأولى سدت غزال خيولنا ولفتا سددناه وفج طلاح خطرنا وراء المسلمين بجحفل ذوي عضد من خيلنا ورماح
طلال : موضع في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال : يفيدون القيان مقينات كأطلاء النعاج بذي طلال وصلب الأرحبية والمهارى محسنة تزين بالرجال
طلخام : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وخاء معجمة، وهو في الأصل الفيل الأنثى ، وربما روي بالحاء المهملة، قال لبيد : فصوائق إن أيمنت فمظنة منها وحاف القهز أو طلخامها
طلحام : بالحاء المهملة، قال ابن المعلى الأزدي : طلحام بالحاء المهملة لا تلتفتن إلى الخاء المعجمة فليست بشيء ، قاله زيد في قول ابن مقبل : بيض الأنوق برعم دون مسكنها وبالأبارق من طلحام مركوم
طلقان : قرية بالزهراء فيها قبور جماعة من الصالحين، سمع بها المجد بن النجار الحافظ.
طلح : بالتحريك، وهو مصدر طلح البعير يطلح طلحا إذا أعيا، والطلح أيضا : النعمة، قال أبو منصور في قول الأعشى : كم رأينا من أناس هلكوا ورأينا المرء عمرا بطلح قال ابن السكيت : طلح ههنا موضع، وقال غيره : أتى الأعشى عمرا وكان مسكنه بموضع يقال له ذو طلح وكان عمرو ملكا ناعما فاجتزأ الأعشى بذكر طلح دليلا على النعمة وعلى طرح ذي منه، قال أبو دؤاد الإيادي : تعرف الدار ورسما قد مصح ومغاني الحي في نعف طلح قال : وذو طلح هو الموضع الذي ذكره الحطيئة فقال يخاطب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما أمر به أن يلقى في بئر لهجائه الزبرقان في قصة مشهورة : ماذا تقول لأفراخ بذي طلح حمر الحواصل لا ماء ولا شجر غادرت كاسبهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا عمر أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ألقت إليك مقاليد النهى البشر لم يؤثروك بها إذ قدموك لها لكن لأنفسهم كانت بك الأثر فامنن على صبية بالرمل مسكنهم بين الأباطح يغشاهم بها الفزر أهلي فداؤك كم بيني وبينهم من عرض دوية يعيي بها الخبر ويروى بذي أمر، قال : فبكى عمر، رضي الله عنه، واستتابه وأطلقه، وقال غيره : ذو طلح موضع دون الطائف لبني محرز، وهو الذي ذكره الحطيئة، وقيل : طلح موضع في بلاد بني يربوع، وقيل : ذو طلح موضع آخر.
طل : بالفتح، وهو المطر الصغير، كذا عبروا عنه : وهو قرية من قرى غزة بفلسطين.
طلخاء : بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، والمد، والطلخاء : المرأة الحمقاء، قال : فلم أر مثلي يوم طلخاء خرمل أقل عتابا في السداد وأشكعا
طلمنكة : بفتح أوله وثانيه، وبعد الميم نون ساكنة، وكاف : مدينة بالأندلس من أعمال الإفرنج اختطها محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، خرج منها جماعة، منهم : أبو عمرو، وقيل : أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب بن يحيى بن محمد المعافري المقرئ الطلمنكي، وكان من المجودين في القراءة وله تصانيف في القراءة، روى الحديث وعمّر حتى جاوز التسعين، يروي عنه محمد بن عبد الله الخولاني.
طلبيرة : بفتح أوله وثانيه، وكسر الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وراء مهملة : مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة كبيرة قديمة البناء على نهر تاجه، بضم الجيم، وكانت حاجزا بين المسلمين والإفرنج إلى أن استولى الإفرنج عليها، فهي في أيديهم إلى الآن فيما أحسب، وكانت قد استولى عليها الخراب فاستجدها عبد الرحمن الناصري الأموي ولطلبيرة حصون ونواح عدة.
طلموية : بفتح أوله وثانيه أيضا، والواو ساكنة ثم ياء مثناة من تحت : بليد بين برقة والإسكندرية .
طلاة : جبل معروف بنجد، قال الفرزدق : في جحفل لجب كأن شعاعه جبل الطلاة مضعضع الأميال ويروى الطراة، بالراء.
طلوب : بفتح أوله، وآخره باء موحدة، فعول من الطلب، وهو من أبنية المبالغة يشترك فيها المذكر والمؤنث بغير هاء، ويقال : بئر طلوب بعيدة الماء وآبار طلب ، وطلوب : علم لقليب عن يمين سميراء في طريق الحاج ، طيب الماء قريب الرشاء ، سموه بضد وصفه.
طليطلة : هكذا ضبطه الحميدي بضم الطاءين وفتح اللامين، وأكثر ما سمعناه من المغاربة بضم الأولى وفتح الثانية : مدينة كبيرة ذات خصائص محمودة بالأندلس يتصل عملها بعمل وادي الحجارة من أعمال الأندلس ، وهي غربي ثغر الروم وبين الجوف والشرق من قرطبة وكانت قاعدة ملوك القرطبيين وموضع قرارهم، وهي على شاطئ نهر تاجه وعليه القنطرة التي يعجز الواصف عن وصفها، وقد ذكر قوم أنها مدينة دقيانوس صاحب أهل الكهف، قالوا : وبقرب منها موضع يقال له جنان الورد فيه أجساد أصحاب الكهف لا تبلى إلى الآن، والله أعلم، وقد قيل فيهم غير ذلك ، كما ذكر في الرقيم. وهي من أجل المدن قدرا وأعظمها خطرا، ومن خاصيتها أن الغلال تبقى في مطاميرها سبعين سنة لا تتغير، وزعفرانها هو الغاية في الجودة، وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للفارس، وما زالت في أيدي المسلمين منذ أيام الفتوح إلى أن ملكها الإفرنج في سنة 477 ، وكان الذي سلمها إليهم يحيى بن يحيى بن ذي النون الملقب بالقادر بالله، وهي الآن في أيديهم، وكانت طليطلة تسمى مدينة الأملاك ، ملكها اثنان وسبعون لسانا فيما قيل ، ودخلها سليمان بن داود وعيسى بن مريم وذو القرنين والخضر، عليهم السلام، فيما زعم أهلها، والله أعلم، قال ابن دريد : طليطلاء مدينة وما أظنها إلا هذه، ينسب إليها جماعة من العلماء، منهم : أبو عبد الله الطليطلي، روى كتاب مسلم بن حجاج توفي يوم الأربعاء الثاني عشر من صفر سنة 458، وعيسى بن دينار بن واقد الغافقي الطليطلي، سكن قرطبة ورحل وسمع من أبي القاسم وصحبه وعوّل عليه وانصرف إلى الأندلس فكانت الفيتا تدور عليه لا يتقدمه في وقته أحد، قال ابن الفرضي قال يحيى بن مالك بن عائذ : سمعت محمد بن عبد الملك بن أيمن يقول : كان عيسى بن دينار عالما متفننا وهو الذي علّم المسائل أهل عصرنا، وكان أفقه من يحيى بن يحيى على جلالة قدر يحيى، وكان محمد بن عمر بن لبابة يقول : فقيه الأندلس عيسى بن دينار وعالمها عبد الملك بن حبيب وغالقها يحيى بن يحيى، وتوفي سنة 212، بطليطلة وقبره بها معروف، ومحمد بن عبد الله بن عيشون الطليطلي أبو عبد الله، كان فقيها وله مختصر في الفقه وكتاب في توجيه حديث الموطإ، وسمع كثيرا من الحديث ورواه، وله إلى المشرق رحلة سمع فيها من جماعة، وتوفي بطليطلة لتسع ليال خلون من صفر سنة 341.
طلوبة : مثل الذي قبله وزيادة هاء : اسم لجبيل جاء في شعر ابن مقبل.
طلياطة : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وبعد الألف طاء أخرى : ناحية بالأندلس من أعمال إستجة قريبة من قرطبة، ينسب إليها حماد بن شقران بن حماد الإستجي الطلياطي أبو محمد، رحل إلى المشرق وسمع بمكة من ابن الأعرابي ومحمد بن الحسين الآجري وسمع بمصر وانصرف إلى الأندلس وتوفي بطليطلة ودفن بها سنة 354، حدث عنه إسماعيل وابن شمر وغير واحد، قاله ابن امريس.
طلوح : بالضم، وآخره حاء مهملة، كأنه جمع طلح مثل فلس وفلوس، ذو طلوح : اسم موضع للضباب اليوم في شاكلة حمى ضرية، قال : ذو طلوح في حزن بني يربوع بين الكوفة وفيد، قال جرير : متى كان الخيام بذي طلوح سقيت الغيث أيتها الخيام وقال أبو نواس : جريت مع الصبي طلق الجموح وهان علي مأثور القبيح وجدت ألذ عادية الليالي سماع العود بالوتر الفصيح ومسمعة إذا ما شئت غنت متى كان الخيام بذي طلوح تمتع من شباب ليس يبقى وصل بعرى الغبوق عرى الصبوح وخذها من مشعشعة كميت تنزل درة الرجل الشحيح
الطلوية : من حصون صنعاء اليمن.
طفر : قاع موحش بين باعقوبا ودقوقا من أعمال راذان ليس به ماء ولا مرعى ولا أثر ساكن ولا أثر طارق، سلكته مرة من بغداد إلى إربل فكان دليلنا يستقبل الجدي حتى أصبح وقد قطعه.
طفراباذ : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء، وألف بعدها باء موحدة، وآخره ذال معجمة : محلة بهمذان، وفي التحبير : هبة الله بن الفرج أبو بكر الهمذاني الطفراباذي الجيلي المعروف بابن أخت محمد بن الحسين العالم الطويل من أهل همذان، كان شيخا صالحا خيرا سديد السيرة مكثرا من الحديث عمّر العمر الطويل حتى حدث بالكثير وانتشرت رواياته، وكان يسكن بمحلة الطفراباذ في جوار أبي العلاء الحافظ، وكان يقول الحافظ : هو أحب إلي من كل شيخ بهمذان، سمع أبا الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد وأبا القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا الحسن علي بن محمد بن علي بن دكين القاضي ، وأبا الفضل محمد بن عثمان بن مرد بن القومساني ، وخلقا كثيرا غير هؤلاء، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي، وكانت ولادته سنة 452، وذكر أبو العلاء أنه سأله فقال : سنة 453، ومات تاسع عشر شعبان سنة 542.
طفرجيل : يمكننا أن نقول إنها كلمة مركبة من طفر بمعنى قفز وجيل بمعنى أمة، ولكنه اسم أعجمي لبلد بالمغرب.
الطف : بالفتح، والفاء مشددة، وهو في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق، قال الأصمعي : وإنما سمي طفا لأنه دان من الريف من قولهم : خذ ما طف لك واستطف ، أي : ما دنا وأمكن، وقال أبو سعيد : سمي الطف لأنه مشرف على العراق من أطف على الشيء بمعنى أطل ، والطف : طف الفرات أي : الشاطئ ، والطف : أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي، رضي الله عنه، وهي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية، منها : الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل وذواتها، وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب وغيرهم، وذلك أن سابور أقطعهم أرضها يعتملونها من غير أن يلزمهم خراجا، فلما كان يوم ذي قار ونصر الله العرب بنبيه، صلى الله عليه وسلم، غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقي بعضها في أيدي الأعاجم ، ثم لما قدم المسلمون الحيرة وهربت الأعاجم بعدما طمت عامة ما كان في أيديها منها وبقي ما في أيدي العرب فأسلموا عليه وصار ما عمروه من الأرض عشرا، ولما انقضى أمر القادسية والمدائن وقع ما جلا عنه الأعاجم من أرض تلك العيون إلى المسلمين وأقطعوه فصارت عشرية أيضا، وقال الأقيشر الأسدي من قصيدة : إني يذكرني هندا وجارتها بالطف صوت حمامات على نيق بنات ماء معا بيض جآجئها حمر مناقرها صفر الحماليق أيدي السقاة بهن الدهر معملة كأنما لونها رجع المخاريق أفنى تلادي وما جمعت من نشب قرع القواقيز أفواه الأباريق وكان مجرى عيون الطف وأعراضها مجرى أعراض المدينة وقرى نجد، وكانت صدقتها إلى عمال المدينة، فلما ولي إسحاق بن إبراهيم بن مصعد السواد للمتوكل ضمها إلى ما في يده فتولى عماله عشرها وصيرها سوادية، فهي على ذلك إلى اليوم، ثم استخرجت فيها عيون إسلامية يجري ما عمر بها من الأرضين هذا المجرى، قالوا : وسميت عين جمل لأن جملا مات عندها في حدثان استخراجها فسميت بذلك، وقيل : إن المستخرج لها كان يقال له جمل، وسميت عين الصيد لكثرة السمك الذي كان بها، قال أبو دهبل الجمحي يرثي الحسين بن علي، رضي الله عنه، ومن قتل معه بالطف : مررت على أبيات آل محمد فلم أرها أمثالها يوم حلت فلا يبعد الله الديار وأهلها وإن أصبحت منهم برغمي تخلت ألا إن قتلى الطف من آل هاشم أذلت رقاب المسلمين فذلت وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية ألا عظمت تلك الرزايا وجلت! وجا فارس الأشقين بعد برأسه وقد نهلت منه الرماح وعلت وقال أيضا : تبيت سكارى من أمية نوما وبالطف قتلى ما ينام حميمها وما أفسد الإسلام إلا عصابة تأمر نوكاها فدام نعيمها فصارت قناة الدين في كف ظالم إذا اعوج منها جانب لا يقيمها طفيل : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره لام، من الطفل، بالتحريك، وهو بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب، كأن هذا الجبل كان يحجب الشمس فصار بمنزلة مغيبها ، فعيل بمعنى فاعل ، مثل سليم بمعنى سالم وعليم بمعنى عالم، وشامة وطفيل : جبلان على نحو من عشرة فراسخ من مكة، وقال الخطابي : كنت أحسبهما جبلين حتى تبينت أنهما عينان، قلت أنا : فإن كانتا عينين فتأويله أن يكون فعيلا بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول ، فيكون هناك يحجب عنهما الشمس فكأنهما مطفولان، والمشهور أنهما جبلان مشرفان على مجنة على بريد من مكة، وقال أبو عمرو : قيل إن أحدهما بجدة، ولهما ذكر في شعر لبلال في خبر مر ذكره في شامة، وقال عرام : يتصل بهرشى خبت من رمل في وسطه جبيل صغير أسود شديد السواد يقال له طفيل، وقال الأصمعي في كتاب الجزيرة : ورخمة ماء لبني الدئل خاصة ، وهو بجبيل يقال له طفيل ، وشامة جبيل بجنب طفيل.
طفيل : تصغير طفل، وادي طفيل : بين تهامه واليمن، عن نصر، وبوادي موسى قرب البيت المقدس قلعة يقال لها طفيل.
باب الطاء والفاء وما يليهما الطفاف : ماء، قال الأفوه الأودي : جلبنا الخيل من غيدان حتى وقفناهن أيمن من صناف وبالغرفي والعرجاء يوما وأياما على ماء الطفاف
باب الطاء والدال وما يليهما طدان : موضع بالبادية في شعر البحتري - كذا ذكره الزمخشري ، ولا أدري ما صحته .
طراز : في آخر الأقليم الخامس، طولها مائة درجة ونصف، وعرضها أربعون درجة وخمس وعشرون دقيقة، قال أبو سعد : هو بالفتح، ورواه غيره بالكسر، وآخره زاي إجماعا : بلد قريب من إسبيجاب من ثغور الترك وهو قريب من الذي قبله، وقد نسب إليه قوم من العلماء، منهم : محمود بن علي بن أبي علي الطرازي، فقيه فاضل مناظر صالح قارئ القرآن، كتب الحديث عن أبي صادق أحمد بن الحسن الزندي البخاري، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال : لي منه إجازة، ومات سنة نيف وثلاثين وخمسمائة . وطراز أيضا : محلة بأصبهان نسب إليها أيضا، ولعل التجار من أهل طراز سكنوها، ينسب إليها أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي الطرازي لسكناه بها ويعرف بهاجر، روى عن أبي منصور بن شجاع وأبي زيد أحمد بن علي بن شجاع الصقلي فيما ذكره أبو سعد في سنة 507 ، وقال أبو الحسن بن أبي زيد يذكره : ظبي أباح دمي وأسهر ناظري من نسل ترك من ظباء طراز للحسن ديباج على وجناته وعذاره المسكي مثل طراز مع طوق قمري ونغمة بلبل وجمال طاووس وهمة باز
طرائف : بالفتح، وبعد الألف همزة بصورة الياء، والفاء، وهو جمع طريف، وهو الشيء المستحدث، والنسب الطريف : الكثير الآباء، والطرائف : بلاد قريبة من أعلام صبح وهي جبال متناوحة في شعر الفرزدق .
طراد : جمع طريد، بضم أوله، وتشديد ثانيه : اسم موضع في قول الأسود بن يعفر : فقصيمة الطراد وقال أعرابي : أيا أثلة الطراد إني لسائل عن الأثل من جراك ما فعل الأثل أدمت على العهد الذي كنت مرة عهدناك أم أزرى بأفنانك المحل ومن عادة الأيام إبلاء جدة وتفريق طيات وأن يصرم الحبل طراربند : بضم أوله، وتكرير ثانيه ثم باء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة : مدينة من وراء سيحون من أقصى بلاد الشاش مما يلي تركستان وهي آخر بلاد الإسلام مما يلي ما وراء النهر، وأهل تلك البلاد يسقطون شطر الاسم ، فيقولون : طرار وأطرار، وهي في الإقليم الخامس، طولها سبع وتسعون درجة ونصف، وعرضها تسع وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة .
الطربال : بالكسر، وبعد الراء باء موحدة مفتوحة، وآخره لام، قال ابن شميل : الطربال بناء يبنى علما للغاية التي يستبق الخيل إليها ، ومنه ما هو مثل المنارة، وبالمنجشانية واحد منها، وأنشد بعضهم فقال : حتى إذا كن دوين الطربال بشر منه بصهيل صلصال مطهر الصورة مثل التمثال وقد قيل في الطربال غير ذلك، والطربال : قرية بالبحرين .
طرابنش : اسم مدينة بجزيرة صقلية، ينسب إليها قوم، منهم : سليمان بن محمد الطرابنشي شاعر ذكره ابن القطاع ووصفه ، وقال : سافر إلى الأندلس ومدح ملوكها، وأنشد له شعرا منه في صفة شمعة رومية : ولا مسعد إلا مسامرة سخت بدمع ولم تفجع ببين ولا هجر تكون إذا ما حلت الستر حلة على أنها لم تبلغ الباع في القدر إذا أيقنت بالموت بادرت رأسها بقطع فتستحيي جديدا من العمر حَكَتْنِيَ في لون وحزن وحرقة وفي بهر برح وفي مدمع همر
طرجلة : بالفتح ثم السكون، والجيم المفتوحة، ولام : بليدة بالأندلس من نواحي رية .
طرابلس الشام : هي في الأقليم الرابع، طولها ستون درجة وخمس وثلاثون دقيقة، وعرضها أربع وثلاثون درجة .
طرحان : موضع بينه وبين الصيمرة التي بأرض الجبل قنطرة عجيبة ضعف قنطرة حلوان .
طرابلس : بفتح أوله، وبعد الألف باء موحدة مضمومة، ولام أيضا مضمومة، وسين مهملة، ويقال أطرابلس، وقال ابن بشير البكري : طرابلس بالرومية والإغريقية ثلاث مدن، وسماها اليونانيون طرابليطة ، وذلك بلغتهم أيضا ثلاث مدن ، لأن طرا معناه ثلاث وبليطة مدينة، وقد ذكر أن أشباروس قيصر أول من بناها، وتسمى أيضا مدينة إياس، وعلى مدينة طرابلس سور صخر جليل البنيان، وهي على شاطئ البحر، ومبنى جامعها أحسن مبنى، وبها أسواق حافلة جامعة وبها مسجد يعرف بمسجد الشعاب مقصود وحولها أنباط، وفي بربرها من كلامه بالنبطية، في قرارات في شرقيها وغربيها مسيرة ثلاثة أيام إلى موضع يعرف ببني السابري وفي القبلة مسيرة يومين إلى حد هوارة، وفيها رباطات كثيرة يأوي إليها الصالحون أعمرها وأشهرها مسجد الشعاب، ومرساها مأمون من أكثر الرياح، وهي كثيرة الثمار والخيرات، ولها بساتين جليلة في شرقيها وتتصل بالمدينة سبخة كبيرة يرفع منها الملح الكثير، وداخل مدينتها بئر تعرف ببئر أبي الكنود يعيرون بها ويحمق من شرب منها فيقال للرجل منهم إذا أتى بما يلام : لا يعتب عليك لأنك شربت من بئر أبي الكنود، وأعذب آبارها بئر القبة، نذكرها في طرابلس ، فإنه لم تكتب الألف ، وقد ذكر في باب الألف ما فيه كفاية، وذكر الليث بن سعد قال : غزا عمرو بن العاص طرابلس سنة 23 حتى نزل القبة التي على الشرف من شرقيها فحاصرها شهرين لا يقدر منهم على شيء ، فخرج رجل من بني مدلج ذات يوم من عسكر عمرو بن العاص متصيدا مع سبعة نفر ، فجمعوا غربي المدينة واشتد عليهم الحر ، فأخذوا راجعين على ضفة البحر وكان البحر لاصقا بالمدينة ، ولم يكن في ما بين المدينة والبحر سور ، وكانت سفن البحر شارعة في مرساها إلى بيوتهم ففطن المدلجي وأصحابه ، وإذا البحر قد غاض من ناحية المدينة ، فدخلوا منه حتى أتوا من ناحية الكنيسة وكبروا فلم يكن للروم مفزع إلا سفنهم ، وأقبل عمرو بجيشه حتى دخل عليهم فلم تفلت الروم إلا بما خف في مراكبهم ، وغنم عمرو ما كان في المدينة، وإنما بنى سورها مما يلي البحر هرثمة بن أعين حين ولايته على القيروان، ومن طرابلس إلى نفوسة مسيرة ثلاثة أيام، وفي كتاب ابن عبد الحكم أن عمرو بن العاص نزل على مدينة طرابلس في سنة 23 من الهجرة فملكها عنوة واستولى على ما فيها، قال : وكان من بسبرت متحصنين ، فلما بلغتهم محاصرة عمرو طرابلس واسمها نبارة، وسبرت السوق القديم وإنما نقله إلى نبارة عبد الرحمن بن حبيب سنة 31 ، فهذا يدل على أن طرابلس اسم الكورة وأن نبارة قصبتها، وقد ذكرنا أن طرابلس معناه الثلاث مدن ، وهذا يدل على أنها ليست بمدينة بعينها وأنها كورة، وينسب إلى طرابلس الغرب عمر بن عبد العزيز بن عبيد بن يوسف الطرابلسي المالكي، لقيه السلفي وأثنى عليه، وهو القائل في كتب الغزالي : هذب المذهب حبر أحسن الله خلاصه ببسيط ووسيط ووجيز وخلاصه وسافر إلى بغداد ومات بها في سنة 510 ، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن مخلوف الطرابلسي، كان له اهتمام بالتواريخ وصنف تاريخا لطرابلس، وكان فاضلا في فنون شتى، أخذ عنه السلفي وسافر إلى الحج فأدركته المنية بمكة في ذي الحجة سنة 522 ، وقال أبو الطيب يمدح عبيد الله بن خراسان الطرابلسي : لو كان فيض يديه ماء غادية عز القطا في الفيافي موضع اليبس أكارم حسد الأرض السماء بهم وقصرت كل مصر عن طرابلس أي الملوك وهم قصدي أحاذره وأي قرن وهم سيفي وهم ترسي وقال أحمد بن الحسين بن حيدرة يعرف بابن خراسان الطرابلسي : أحبابنا غير زهد في محبتكم كوني بمصر وأنتم في طرابلس إن زرتكم فالمنايا في زيارتكم وإن هجرتكم فالهجر مفترسي ولست أرجو نجاحا في زيارتكم إلا إذا خاض بحرا من دم فرسي وأنثني ورماح الخط قد حطمت في كل أروع لا وان ولا نكس حتى يظل عميد الجيش ينشدنا نظما يضيء كضوء الفجر في الغلس يفدي بنيك عبيد الله حاسدكم بجبهة العير يفدى حافر الفرس
طرخاباذ : بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال، كأنه منسوب إلى طرخ اسم رجل أو غيره، وأباذ بمعنى النسبة في كلام الفرس : قرية من قرى جرجان في ظن أبي سعد .
والطراة : موضع في قول تميم بن مقبل يصف سحابا : فأمسى يحط المعصمات حبيه وأصبح زياف الغمامة أقمرا كأن به بين الطراة وراهق وناصفة السوبان غابا مسعرا
طررة : بالكسر، والفتح، وإظهار التضعيف، جمع طرة الوادي، ومنه المثل : أطري فإنك ناعلة - يضرب مثلا في الجلادة، وأصله أن رجلا قاله لراعية له كانت ترعى في السهولة وتترك الحزونة، أي خذي طرر الوادي أي نواحيه فإنك ناعلة ، أي في رجليك نعلان، وطررة : اسم موضع .
الطراة : جبل بنجد معروف، قال الفرزدق : في جحفل لجب كأن زهاءه جبل الطراة مضغضع الأميال
طرسوس : بفتح أوله وثانيه، وسينين مهملتين بينهما واو ساكنة، بوزن قربوس، كلمة عجمية رومية، ولا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر لأن فعلول ليس من أبنيتهم، قال صاحب الزيج : طول طرسوس ثمان وخسمون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة وربع، وهي في الإقليم الرابع، وقالوا : سميت بطرسوس بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام، وقيل : إن مدينة طرسوس أحدثها سليمان كان خادما للرشيد في سنة نيف وتسعين ومائة - قاله أحمد بن محمد الهمذاني، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم، قال أحمد بن الطيب السرخسي : رحلنا من المصيصة نريد العراق إلى أذنة ومن أذنة إلى طرسوس، وبينها وبين أذنة ستة فراسخ وبين أذنة وطرسوس فندق بغا والفندق الجديد، وعلى طرسوس سوران وخندق واسع ، ولها ستة أبواب ويشقها نهر البردان وبها قبر المأمون عبد الله بن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات، فقال الشاعر : هل رأيت النجوم أغنت عن المأ مون في عز ملكه المأسوس غادروه بعرصتي طرسوس مثل ما غادروا أباه بطوس وما زالت موطنا للصالحين والزهاد يقصدونها لأنها من ثغور المسلمين ، ثم لم تزل مع المسلمين في أحسن حال ، وخرج منها جماعة من أهل الفضل إلى أن كان سنة 354 ، فإن نقفور ملك الروم استولى على الثغور وفتح المصيصة، كما نذكره في موضعه، ثم رحل عنها ونزل على طرسوس وكان بها من قبل سيف الدولة رجل يقال له ابن الزيات ورشيق النسيمي مولاه فسلما إليه المدينة على الأمان والصلح على أن من خرج منها من المسلمين وهو يحمل من ماله مهما قدر عليه لا يعترض من عين وورق أو خرثي ، وما لم يطق حمله فهو لهم مع الدور والضياع، واشترط تخريب الجامع والمساجد، وأنه من أراد المقام في البلد على الذمة وأداء الجزية فعل ، وإن تنصر فله الحباء والكرامة وتقر عليه نعمته، قال : فتنصر خلق فأقرت نعمهم عليهم ، وأقام نفر يسير على الجزية وخرج أكثر الناس يقصدون بلاد الإسلام وتفرقوا فيها، وملك نقفور البلد فأحرق المصاحف وخرب المساجد وأخذ من خزائن السلاح ما لم يسمع بمثله مما كان جمع من أيام بني أمية إلى هذه الغاية، وحدث أبو القاسم التنوخي قال : أخبرني جماعة ممن جلا عن ذلك الثغر أن نقفور لما فتح طرسوس نصب في ظاهرها علمين ونادى مناديه : من أراد بلاد الملك الرحيم وأحب العدل والنصفة والأمن على المال والأهل والنفس والولد وأمن السبل وصحة الأحكام والإحسان في المعاملة وحفظ الفروج وكذا وكذا - وعد أشياء جميلة - فليصر تحت هذا العلم ليقفل مع الملك إلى بلاد الروم، ومن أراد الزنا واللواط والجور في الأحكام والأعمال وأخذ الضرائب وتملك الضياع عليه وغصب الأموال - وعد أشياء من هذا النوع غير جميلة - فليحصل تحت هذا العلم إلى بلاد الإسلام ، فصار تحت علم الروم خلق من المسلمين ممن تنصر وممن صبر على الجزية، ودخل الروم إلى طرسوس فأخذ كل واحد من الروم دار رجل من المسلمين بما فيها ثم يتوكل ببابها ولا يطلق لصاحبها إلا حمل الخف ، فإن رآه قد تجاوز منعه حتى إذا خرج منها صاحبها دخلها النصراني فاحتوى على ما فيها، وتقاعد بالمسلمين أمهات أولادهم لما رأين أهاليهن وقالت : أنا الآن حرة لا حاجة لي في صحبتك، فمنهن من رمت بولدها على أبيه ومنهن من منعت الأب من ولده فنشأ نصرانيا، فكان الإنسان يجيء إلى عسكر الروم فيودع ولده ويبكي ويصرخ وينصرف على أقبح صورة حتى بكى الروم رقة لهم وطلبوا من يحملهم فلم يجدوا غير الروم فلم يكروهم إلا بثلث ما أخذوه على أكتافهم أجرة حتى سيروهم إلى أنطاكية، هذا وسيف الدولة حي يرزق بميافارقين والملوك كل واحد مشغول بمحاربة جاره من المسلمين وعطلوا هذا الفرض، ونعوذ بالله من الخيبة والخذلان ونسأله الكفاية من عنده، ولم تزل طرسوس وتلك البلاد بيد الروم والأرمن إلى هذه الغاية، وقد نسب إليها جماعة يفوت حصرهم، وأما أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي فإنه بغدادي أقام بها إلى أن مات سنة 273 فنسب إليها، وممن نسب إليها من الحفاظ محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي التميمي ثم السعدي، رحال من أهل المعرفة، سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن وصفوان بن صالح وسمع بحمص ومكة، وسمع عيسى بن قالون المقري بالمدينة، وبالكوفة أبا نعيم، وبالبصرة سليمان بن حرب، وبميافارقين مسلما ومحمد بن حميد الرازي، روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس الدغولي وأبو عوانة الأسفراييني ، وهو غير متهم، قال الحافظ أبو عبد الله : وكان من المشهورين بالطلب في الرحلة والكثرة والفهم والثبت، ورد خراسان بعد 250 ، ونزل نيسابور وأقام بها وكتب عنه من كان في عصره ، ثم خرج إلى مرو فأقام بها مدة وأكثر أهل مرو عنه بعد الستين ، ثم دخل بلخ فتوفي بها سنة 276 .
طرابية : بالفتح، وبعد الألف باء موحدة، وياء مثناة من تحتها خفيفة : من نواحي حوف مصر، لها ذكر في الأخبار . طران : آخره نون : موضع ذكر في الشعر - عن نصر .
طرطايش : موضع بنواحي إفريقية .
طرابية : كورة من كور مصر من ناحية أسفل الأرض .
طرسونة : بفتح أوله وثانيه ثم سين مهملة، وبعد الواو الساكنة نون : مدينة بالأندلس بينها وبين تطيلة أربعة فراسخ معدودة في أعمال تطيلة كان يسكنها العمال ومقاتلة المسلمين إلى أن تغلب عليها الروم فهي في أيديهم إلى هذه الغاية .
طراق : من قصور قفصة بإفريقية في نصف الطريق من قفصة إلى فج الحمام وأنت تريد القيروان ، مدينة كبيرة آهلة بها جامع وسوق حافلة، وإليها ينسب الكساء الطراقي كان يجهز إلى مصر، وهي كثيرة الفستق .
طرش : بضم أوله، وتشديد ثانيه، وضمه أيضا، وآخره شين معجمة : ناحية بالأندلس تشتمل على ولاية وقرى .
باب الطاء والراء وما يليهما طرا : بضم أوله : قرية في شرقي النيل قريبة من الفسطاط من ناحية الصعيد .
طرشيز : بضم أوله وثانيه، وشين معجمة مكسورة، وياء مثناة من تحت، وزاي، لغة في طرثيث : وهي اليوم بيد الملاحدة قريبة من نيسابور ويسمونها ترشاش فلها ثلاثة أسماء، وبينها وبين نيسابور ثلاثة أيام، وهي ولاية كبيرة وقرى كثيرة .
طريفة : يجوز أن يكون تصغير طرفة واحدة الطرفاء، ويجوز أن يكون تصغير قولهم ناقة طرفة إذا لم تثبت على مرعى واحد ، وامرأة طرفة : إذا لم تثبت على زوج ، وكذلك رجل طرف، وطريفة : ماءة بأسفل أرمام لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وفي موضع آخر : الطريفة لبني شاكر بن نضلة من بني أسد، قال الفقعسي : رعت سميسارا إلى أرمامها إلى الطريفات إلى هضامها أحمد هضام جوانب الأودية المطمئنة، وقال الحفصي : الطريفة قرية وماء ونخل للأحمال وهم بنو حمل من بني حنظلة، منهم المرار بن منقذ، وقال نصر : الطريفة قفر يستعذب لها الماء ليومين أو ثلاثة بأسفل أرمام لجذيمة، وقيل : لبني خالد بن نضلة بن جحوان : ابن فقعس، وقال المرار الفقعسي : لعمرك إنني لأحب نجدا وما أرأى إلى نجد سبيلا وكنت حسبت طيب تراب نجد وعيشا بالطريفة لن يزولا أجدك لن ترى الأحفار يوما ولا الخلق المبينة الحلولا ولا الولدان قد حلوا عراها ولا البيض الغطارفة الكهولا إذا سكتوا رأيت لهم جمالا وإن نطقوا سمعت لهم عقولا
طرطانش : بالفتح ثم السكون، وتكرير الطاء، وبعد الألف نون، وآخره شين معجمة : ناحية بالأندلس من أقاليم أكشونية .
طرآن : بالضم على وزن قرآن، يقال : طرأ فلان علينا إذا خرج من مكان بعيد فجأة، ومنه اشتق الحمام الطرآني، وقال بعضهم : طرآن جبل فيه حمام كثير إليه ينسب الحمام الطرآني، وقال أبو حاتم : حمام طرآني من طرأ علينا فلان أي طلع ولم نعرفه، قال : والعامة تقول طوراني وهو خطأ، وسئل عن قول ذي الرمة : أعاريب طريون عن كل قرية يحيدون عنها من حذار المقادر فقال : لا يكون هذا من طرأ ، ولو كان منه لكان طرئيون بالهمزة بعد الراء، فقيل له : فما معناه؟ فقال : أراد أنهم من بلاد الطور يعني الشام، كما قال العجاج : داني جناحيه من الطور فمر أراد أنه جاء من الشام .
طرطر : بالفتح ثم السكون، وتكرير الطاء والراء، علم مرتجل : وهي قرية بوادي بطنان، وهو وادي بزاعة قرب حلب، يسمونها طلطل، باللام، وقد ذكرها أمرؤ القيس في شعره فقال : فيا رب يوم صالح قد شهدته بتاذف ذات التل من فوق طرطرا
طريف : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الياء المثناة من تحت، والفاء، علم مرتجل لاسم موضع : ناحية باليمن.
وتاذف أيضا : قرية هناك . طرطوس : بوزن قربوس : بلد بالشام مشرفة على البحر قرب المرقب وعكا، وهي اليوم بيد الأفرنج نسبوا إليها أبا عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الخواص المقرئ الطرطوسي، روى عن يونس بن عبد الأعلى روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن يونس بن عبدوس النسوي .
طريف : مصغر : موضع بالبحرين كان لهم فيه وقعة، ذكره نصر.
طرطوانش : بالفتح ثم السكون، وطاء أخرى ثم واو، وبعد الألف نون، وشين معجمة : من أقاليم باجة بالأندلس .
الطريدة : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو في اللغة على وجوه، الطريدة الشيء المطرود، والطريدة : المولودة التي تجيء بعدك في الولادة، والطريدة : قصبة فيها حزة توضع على المغازل والقداح إذا بريت، والطريدة : الوسيقة وهو ما يسرق من الإبل ، والطريدة : العرجون، والطريدة : اسم موضع.
طرطوشة : بالفتح ثم السكون ثم طاء أخرى مضمومة، وواو ساكنة، وشين معجمة : مدينة بالأندلس تتصل بكورة بلنسية وهي شرقي بلنسية وقرطبة قريبة من البحر متقنة العمارة مبنية على نهر إبره ولها ولاية واسعة وبلاد كثيرة تعد في جملتها تحلها التجار وتسافر منها إلى سائر الأمصار واستولى الأفرنج عليها في سنة 543 وكذلك على جميع حصونها، وهي في أيديهم إلى الآن، وينسب إليها أحمد بن سعيد بن ميسرة الغفاري الأندلسي الطرطوشي، كتب الحديث الكثير عن علي بن عبد العزيز ومحمد بن إسماعيل الصايغ وغيرهما، وحدث ورحل في طلب العلم، ومات بالأندلس سنة 322 ، وأبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف الفهري الطرطوشي الفقيه المالكي، مات في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 520 ، ويعرف بابن أبي رندقة هذا الذي نشر العلم بالإسكندرية وعليه تفقه أهلها، قاله أبو الحسن المقدسي في كتاب الرقيات له ، وذكره القاضي عياض في مشيخة أبي علي الصدفي فقال : محمد بن الوليد الفهري الإمام الورع أبو بكر الطرطوشي المالكي يعرف ببلده بابن أبي رندقة، براء ونون ساكنة ودال مهملة وقاف مفتوحتين، نشأ بالأندلس وصحب القاضي أبا الوليد الباجي وأخذ عنه مسائل الخلاف وكان تمسك إليها وسمع منه وأخذ ثم رحل إلى الشرق ودخل بغداد والبصرة فتفقه عند أبي بكر الشاشي وأبي سعد بن المتولي وأبي أحمد الجرجاني أئمة الشافعية ولقي القاضي أبا عبد الله الدامغاني وسمع بالبصرة من أبي علي التستري والسعيداني ، وسمع ببغداد من أبي محمد التميمي الحنبلي وغيرهم، وسكن الشام مدة ودرس بها وبعد صيته وأخذ عنه الناس هناك علما كثيرا ثم نزل الإسكندرية واستوطنها، قال القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فرو الصدفي : صحبته بالأندلس عند الباجي ولقيته بمكة وأخذت عنه أكثر السنن لأبي داود عن التستري ثم دخل بغداد وأنا بها فكان يقنع بشظف من العيش وكانت له نفس أبية، أخبرت أنه كان ببيت المقدس يطبخ في شقف، وكان مجانبا للسلطان استدعاه فلم يجبه، وراموا النقص من حاله فلم ينقصوه قلامة ظفر، وله تآليف وشعر، فمن شعره في بر الوالدين : لو كان يدري الابن أية غصة يتجرع الأبوان عند فراقه أم تهيج بوجده حيرانة وأب يسح الدمع من آماقه يتجرعان لبينه غصص الردى ويبوح ما كتماه من أشواقه لرثى لأم سل من أحشائها وبكى لشيخ هام في آفاقه ولبدل الخلق الأبي بعطفه وجزاهما بالعذب من أخلاقه وطلبه الأفضل صاحب مصر فأقدمه من الإسكندرية إلى مصر وألزمه الإقامة بها وأذكى عليه أن لا يفارقها إلى أن قيد الأفضل فصرف إلى الإسكندرية فرجع بحالته إلى أن توفي بها سنة 520 .
طريانة : حاضرة من حواضر إشبيلية، ينسب إليها الفقيه عبد العزيز الطرياني، كان نحويا بارعا، قرأ على أبي ذر مصعب بن محمد بن مسعود، قرأ عليه صديقنا الفتح بن عيسى القصري مدرس رأس عين.
الطرغشة : ماء لبني العنبر باليمامة، عن الحفصي .
وطرثيث : ناحية وقرى كثيرة من أعمال نيسابور وطريثيث قصبتها، وما زالت منبعا للفضلاء وموطنا للعلماء وأهل الدين والصلاح إلى قريب من سنة 530 ، فإن العميد منصور بن منصور الزوراباذي رئيس هذه الناحية آباء وأجدادا لما استولى الباطنية الملاحدة على نواحي قهستان وزوزن، كما نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه، خاف العميد غائلتهم لاتصال أعماله بأعمالهم فاستمد الأتراك لنصرته وحفظا للحريم والأموال وكان شديدا على الملاحدة مسرفا في قتلهم، فجاء قوم من الأتراك لمعاونته فجروا على عادتهم في سوء المعاملة واستباحة ما لا يليق ولم تكن همتهم صادقة في دفع العدو ، وإنما كان قصدهم بلوغ الغرض في تحصيل ما يحصلونه، فرأى ثقل وطأتهم وقلة غنائهم فدفعهم عنه والتجأ إلى الملاحدة وصفت له ناحية طريثيث وقلاعها وأملاكها وضياعها، وكان فقيها مناظرا حسن الاعتقاد شافعي المذهب إلا أن الضرورة ألجأته إلى ما فعل، ولما حضرته الوفاة أوصى إلى رجل شافعي المذهب في غسله وتجهيزه وأوصى إلى ابنه علاء الدين محمود بإظهار دعوته وإحياء معالم السنن، فامتثل وصيته في شهور سنة 545 ، وأمر بلبس السواد والخطبة بجامع طريثيث فخالفه عمه وأقاربه وكسروا المنبر وقتلوا الخطيب، فكتب محمود إلى نيسابور يستمد أهلها ويستنصرهم في كشف هذه البلية وقتل الملاحدة فلم يجد مساعدا ، فقدم نيسابور وجرى أولئك على رأيهم وخلصت للملاحدة، فهي في أيديهم إلى الآن، وقد خرج من هذه الناحية جماعة من أهل العلم، وأهل خراسان يسمون هذه الناحية اليوم ترشيش، بشينين معجمتين وأوله تاء مثناة من فوق، وحكى العمراني عن الأزهري ولم أجده أنا في كتاب التهذيب الذي نقلته من خطه ، ولعله من تصنيف له آخر، قال : طريثيث قرية بنيسابور، وأنشد : كنت عن أهلي مسافر بالطريثيث أساير فإذا أبيض شاطر يتغنى وهو طائر يا جيادا يا غضائر وقد نسبوا إلى طريثيث جماعة وافرة من أهل العلم والعبادة قبل انتقالهم إلى هذه البلية، منهم : أبو الفضل شافع بن علي بن الفضل الطريثيثي، سمع أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي بمكة ، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن غسان الحافظ وغيرهما، روى عنه وجيه بن طاهر الشحامي، ومات بنيسابور في ذي الحجة سنة 488 ، ومولده بطريثيث سنة 460 .
طرغلة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وغين معجمة مفتوحة، ولام مشددة مفتوحة : مدينة بالأندلس من أقاليم أكشونية .
طريثيث : بضم أوله، وفتح ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وثاء مثلثة، تصغير الطرثوث : وهو نبت كالفطر مستطيل دقيق يضرب إلى الحمرة يؤبس، وهو دباغ للمعدة، منه مر ومنه حلو جعل في الأدوية ، قال الأزهري : طراثيث البادية ليست كالطراثيث التي تنبت في جبال خراسان التي عندنا فإن لها ورقا عريضا ومنبته الجبال، وطرثوث البادية لا ورق له ولا ثمر ومنبته الرمال وسهولة الأرض وفيه حلاوة وربما كان فيه عفوصة، وهو أحمر مستدير الرأس كأنه ثومة ذكر الرجل.
الطرفاء : نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة، وإياها عنت بقولها : هل زاد طرفاء القصب بالقرب مما أحتسب
الطريبيل : مصغر : من قرى هجر.
طرفة : بالتحريك، والفاء، بلفظ اسم الشاعر، مسجد طرفة : بقرطبة من بلاد الأندلس نسب إليه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مطرف الكناني الطرفي، قال أبو الوليد الأندي : يعرف بالطرفي لأنه كان يلتزم الإمامة بمسجد طرفة بقرطبة، له اختصار من كتاب تفسير القرآن للطبري ، وجمع بين الغريب والمشكل لابن قتيبة، وكان من النبلاء الفضلاء، روى عنه أبو القاسم بن صواب .
طرة : مدينة صغيرة بإفريقية ، بلفظ طرة الثوب ، وهو حاشيته.
طرف : بالتحريك، وآخره فاء، قال الواقدي : الطرف ماء قريب من المرقى دون النخيل وهو على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، وقال محمد بن إسحاق : الطرف من ناحية العراق له ذكر في المغازي، وطرف القدوم، بتشديد الدال وضم القاف، قال أبو عبيد البكري : قدوم ثنية بالسراة، مخفف، والمحدثون يشددونه، وقد ذكر في موضعه، وقال عرام : بطن نخل ثم الأسود ثم الطرف لمن أم المدينة تكتنفه ثلاثة أجبال أحدها ظلم، وهو جبل شامخ أسود لا ينبت شيئا، وحزم بني عوال، وهما جميعا لغطفان .
والطرون أيضا : حصن بين بيت المقدس والرملة كان مما فتحه صلاح الدين في سنة 583.
طرق : بالتحريك، وآخره قاف، والطرق في لغتهم : جمع طرقة وهي مثل العرقة والصف والرزدق وحبالة الصائد ذات الكفف، والطرق أيضا : ثني القربة، والطرق : ضعف في ركبتي البعير، والطرق في الريش : أن يكون بعضها فوق بعض ، والطرق : موضع بينه وبين الوقباء خمسة أميال .
طرون : موضع بأرمينية ذكره البحتري في قوله : ولا عز للإشراك من بعد ما التقت على السفح من عليا طرون عساكره
طرق : بسكون ثانيه، وفتح أوله، وآخره قاف : قرية من أعمال أصبهان قرب نطنزة كبيرة شبه بلدة، بينها وبين أصبهان عشرون فرسخا، ينسب إليها جماعة وافرة من أهل الرواية والدراية، وقال أبو عبد الله الدبيثي في ترجمة محمد بن ظفر بن أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي الأزدي : إن طرق المنسوب إليها من نواحي يزد ولعلها غير التي بأصبهان ويجوز أن تكون بينهما فتنسب إلى هذه وهذه، والله أعلم، ومن متأخريهم أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن الطيب بن طاهر بن عبد الله بن الهذيل بن زياد بن العنبر بن عمرو بن تميم الحافظ الطرقي الأصبهاني ذكره أبو سعد في التحبير ووصفه بالحفظ ولم يذكر وفاته وقال : كان حافظا فاضلا عارفا بطرق الحديث حريصا على طلبه حسن الخط كثير الضبط ساكنا وقورا سليم الجانب، سمع أبا سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز وأبا العلاء محمد بن عبد الجبار الفرساني وأبا القاسم غانم بن محمد البرجي وأبا علي الحداد، ومنهم أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي، كان حافظا متقنا، سمع بأصبهان أبا الفضل المطهر بن عبد الواحد وأبا القاسم بن اليسري وأبا علي التستري وغيرهم . طرقلة : بالفتح ثم السكون، وقاف مفتوحة، وبعدها لام : مدينة بالمغرب من نواحي البربر في البر الأعظم وهي قصبة السوس الأقصى .
طرواخا : بالضم ثم السكون، وخاء معجمة : من قرى بخارى بما وراء النهر.
طركونة : بفتح أوله وثانيه وتشديده، وضم الكاف، وبعد الواو الساكنة نون : بلدة بالأندلس متصلة بأعمال طرطوشة، وهي مدينة قديمة على شاطئ البحر، منها نهر علان يصب مشرقا إلى نهر إبره، وهو نهر طرطوشة، وهي بين طرطوشة وبرشلونة، بينها وبين كل واحدة منهما سبعة عشر فرسخا . وطركونة موضع آخر بالأندلس من أعمال لبلة .
طرنيانة : بالكسر ثم السكون ثم نون مكسورة أيضا، وياء مثناة من تحت، وألف، ونون : بلدة بالأندلس من كورة قبرة.
الطرم : بالكسر ثم السكون، وهي فيما أحسب فارسية وافقت من كلام العرب الطرم مثله سواء الزبد، وفي لغة لبعض العرب العسل، قال في الزبد : ومنهن مثل الشهد قد شيب بالطرم وهي قلعة بأرض فارس، وبفارس بحدود كرمان بليدة يسمونها بلفظهم تارم وأحسبها هذه عربت ، لأن الطاء ليس في كلامهم، وقال الأعز بن مأنوس اليشكري : طرقت فطيمة أرحل السفـر بالطرم بات خيالها يسري
طرندة : قال الواقدي : كان المسلمون نزلوا طرندة بعد أن غزاها عبد الله بن عبد الملك سنة 83 ، وبنوا بها مساكن، وهي من ملطية على ثلاثة مراحل داخلة في بلاد الروم وملطية يومئذ خراب، ثم نقل عمر بن عبد العزيز أهل طرندة إلى ملطية إشفاقا عليهم وخربت، كما نذكره في ملطية ،
طرماج : موضع في قول أبي وجزة السعدي حيث قال : كأن صوت حداها والقرين بها ترجيع مغترب نشوان لجلاج نعب الأشاهيب في الأخبار يجمعها والليل ساقطة أوراقه داج حتى إذا ما إيالات جرت برحا وقد ربعن الشوى عن ماء طرماج
طرميس : من قرى دمشق، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي : الحسن بن يوسف بن إسحاق بن سعيد، وقيل إسحاق بن إبراهيم بن ساسان أبو سعيد الطرميسي مولى الحسين بن علي بن أبي طالب، وطرميس : قرية من قرى دمشق : حدث عن هشام بن عمار وهلال بن العلاء الرقي وهلال بن أحمد بن سعر الزجاج، قال : كذا وجدته بخط ابن أبي ذروان الحافظ سعر، روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان وأبو بكر محمد بن مسلم بن محمد بن السمط وعبد الوهاب الكلابي، كتب عنه أبو الحسين الرازي، قال : مات سنة 323 .
طرم : بالفتح ثم السكون : ناحية كبيرة بالجبال المشرفة على قزوين في طرف بلاد الديلم، رأيتها فوجدت بها ضياعا وقرى جبلية لا يرى فيها فرسخ واحد صحراء إلا أنها مع ذلك معشبة كثيرة المياه والقرى وربما سموها بلفظهم ترم، بالتاء، ولعل القطن الناعم الموصوف منسوب إلى أحد هذين الموضعين، وهي الناحية التي كان هزمها وهسوذان المحارب لركن الدولة بن بويه، فقال المتنبي يمدح عضد الدولة : ما كانت الطرم في عجاجتها إلا بعيرا أضله ناشد تسأل أهل القلاع عن ملك قد مسخته نعامة شارد
باب الطاء والغين وما يليهما طغامى : بالفتح، وبعد الميم ألف مقصورة، على وزن سكارى وصحارى، والطغام أوغاد الناس : وهي قرية من سواد بخارى، ينسب إليها أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن عقار الطغامي صاحب الأوقاف ، روى عن أبي سهيل سهل بن بشر وصالح بن محمد وغيرهما.
وطحطوط : قرية صغيرة مقدار عشرة أبيات، قال الطحاوي : كان أول من كتبت عنه العلم المزني وأخذت بقول الشافعي، رضي الله عنه، فلما كان بعد سنين قدم إلينا أحمد بن أبي عمران قاضيا على مصر فصحبته وأخذت بقوله، وكان يتفقه على مذهب الكوفيين، وتركت قولي الأول فرأيت المزني في المنام وهو يقول لي : يا أبا جعفر اعتصبتك، يا أبا جعفر اعتصبتك! ذكر ذلك ابن يونس قال : ومات سنة 321 ، وكان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله، ومولده سنة 239 ، وخرج إلى الشام في سنة 268 .
طحاب : وهو مرتجل علم مهمل في لغة العرب، وهو بكسر أوله، وآخره باء موحدة : وهو موضع كانت به وقعة ويوم من أيامهم، وهو يوم طحاب حومل وهو يوم مليحة .
طحال : بالكسر، والطحال معروف، يجوز أن يكون جمع طحلة : وهو لون بين الغبرة والبياض في سواد قليل كسواد الرماد مثل برمة وبرام وبرقة وبراق، وقال ابن الأعرابي : الطحل الأسود ، الطحل : الماء المطحلب، والطحل : الغضبان، والطحل : الملآن، وطحال : أكمة بحمى ضرية، قال حميد بن ثور : دعتنا وألوت بالنصيف ودوننا طحال وخرج من تنوفة ثهمد وقال ابن مقبل : ليت الليالي يا كبيشة لم تكن إلا كليلتنا بحزم طحال
ومن أمثلتهم : ضيعت البكار على طحال، يضرب مثلا لمن طلب الحاجة ممن أساء إليه، وأصل ذلك أن سويد بن أبي كاهل هجا بني غبر في رجز له فقال : من سره النيك بغير مال فالغبريات على طحال شواغر يلمعن للقفال ثم إن سويدا أسر فطلب إلى بني غبر أن يعينوه في فكاكه فقالوا له : ضيعت البكار على طحال، والبكار جمع بكر : وهو الفتي من الإبل .
الطحي : في قول مليح الهذلي : فأضحى بأجراع الطحي كأنه فكيك أسارى فك عنه السلاسل
طحطوط : ويقال لها طحطوط الحجارة : قرية كبيرة بصعيد مصر على شرقي النيل قريبة من الفسطاط بالصعيد الأدنى ومن هذه القرية الطحاوي الفقيه ، وإنما انتسب إلى طحا كما ذكرنا .
باب الطاء والحاء وما يليهما طحا : بالفتح، والقصر، الطحو والدحو بمعنى : وهو البسط، وفيه لغتان : طحا يطحو ويطحى، ومنه قوله تعالى : وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ، وطحا : كورة بمصر شمالي الصعيد في غربي النيل، وإليها ينسب أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم الأزدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي، وليس من نفس طحا وإنما هو من قرية قريبة منها يقال لها طحطوط فكره أن يقال له طحطوطي فيظن أنه منسوب إلى الضراط .
باب الطاء والثاء وما يليهما طثرة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء، وهي في اللغة الحمأة والماء الغليظ، والطثرة : خثور اللبن الذي يعلو رائبه، وطثرة : واد في ديار بني أسد، وأنشد ابن الأعرابي : أسوق عودا يحمل المشيا ماء من الطثرة أحوذيا يعجل ذا القباضة الوحيا أن يرفع المئزر عنه شيا المشي والمشو، مشدد الآخر : وهو الدواء المسهل والأحوذي : السريع النافذ الشهم من الناس وغيرهم .
طثيثا : بالفتح ثم الكسر، وبعدها ياء مثناة من تحت وثاء مثلثة أخرى، والقصر، والطث لعبة لصبيان الأعراب يرمون بخشبة مستديرة ، وأظنها تسمى الكرة : وهو موضع بمصر
والطبنة : صوت الطنبور، وطبنة، بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب على ضفة الزاب فتحها موسى بن نصير فبلغ سبيلها عشرين ألفا وهرب ملكهم كسيلة، وسورها مبني بالطوب، وبها قصر وأرباض، وليس بين القيروان إلى سجلماسة مدينة أكبر منها، استجدها عمر بن حفص هزارمرد المهلبي في حدود سنة 454 ، ينسب إليها علي بن منصور الطبني، روى عنه غندر البصري، روى عن محمد بن مخارق وكتب عنه غندر البصري، وأبو محمد القاسم بن علي بن معاوية بن الوليد الطبني له بمصر عقب، حدث عن ابن المغربي وغيره، وأبو الفضل عطية بن علي بن الحسين بن يزيد الطبني القيرواني، سافر إلى بغداد وسمع الحديث بها وله شعر حسن، منه وهو معنى بديع جدا : قالوا التحى وانكسفت شمسه وما دروا عذر عذاريه مرآة خديه جلاها الصبا فبان فيها فيء صدغيه وأبو مروان عبد الملك بن زيادة الله الطبني شاعر أديب لغوي كان بالأندلس ، وهو القائل وقد رجع من المشرق وجلس وكثر عليه الجمع : إني إذا حضرتني ألف محبرة يقول شيخي نادت بعقوتي الأقلام معلنة هذي المفاخر لا قعبان من لبن
طبنذا : بفتح أوله وثانيه، وسكون النون ثم ذال معجمة، والقصر : قرية إلى جنب إشني من أعمال الصعيد على غربي النيل، وتسمى هي وإشني العروسين لحسنهما .
طبيرة : بالفتح ثم الكسر ، ثم ياء مثناة من تحت، وراء : بلدة بالأندلس نسب إليها قوم من الأئمة ، منهم : صديقنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي الطبيري، رحل إلى خراسان وسمع من مشايخنا وغيرهم ، ثم عاد إلى بغداد ، وانحدر إلى البصرة ، فمات بها في رمضان سنة 617 .
طبع : بالكسر ثم السكون، وعين مهملة، وهو النهر، والجمع أطباع، عن الأصمعي ، ويقال : هو اسم نهر بعينه في قول لبيد : فتولى فائزا مشيهم كروايا الطبع همت بالطبع
طبرمين : بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، وكسر الميم ، ثم ياء مثناة من تحت، ونون : قلعة بصقلية حصينة .
طبس : هي واحدة التي قبلها، والفرس لا يتكلمون بها إلا مفردة كما أوردنا هاهنا، والعرب يثنونها، وقال أبو سعد : طبس مدينة في برية بين نيسابور وأصبهان وكرمان، وهما طبسان : طبس كيلكي وطبس مسينان، ويقال لهما الطبسان في موضع واحد، خرج منها جماعة من العلماء، منهم : الحافظ أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي صاحب التصانيف المشهورة، روى عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ، روى عنه أبو عبد الله بن الشاه القصار الشاذياخي والجنيد بن علي القائني، ومات بطبس في حدود سنة 480 .
الطبسان : بفتح أوله وثانيه، وهو تثنية طبس، وهي عجمية فارسية، وفي العربية : الطبس الأسود من كل شيء والطبس بالكسر : الذئب، والطبسان : قصبة ناحية بين نيسابور وأصبهان تسمى قهستان قاين، وهما بلدتان كل واحدة منهما يقال لها طبس، إحداهما طبس العناب والأخرى طبس التمر، قال الإصطخري : الطبس مدينة صغيرة أصغر من قاين وهي من الجروم، وبها نخيل وعليها حصن وليس لها قهندز وبناؤها من طين وماؤها من القني ونخيلها أكثر من بساتين قاين والعرب تسميها باب خراسان ، لأن العرب في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، لما قصدوا فتح خراسان كانت أول فتوحهم، قال أبو الحسن علي بن محمد المدائني : أول فتوح خراسان الطبسان، وهما بابا خراسان، وقد فتحهما عبد الله بن بديل بن ورقاء في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، سنة 29 ، ثم دخلوا إلى خراسان، وهي بين نيسابور وأصبهان وشيراز وكرمان، وإياها عنى مالك بن الريب المازني بعد ما ذكرنا في خراسان من قصيدته هذه : دعاني الهوى من أهل أود وصحبتي بذي الطبسين فالتفت ورائيا أجبت الهوى لما دعاني بزفرة تقنعت منها أن ألام ردائيا أقول وقد حالت قرى الكرد دوننا : جزى الله عمرا خير ما كان جازيا إن الله يرجعني إلى الغزو لا أكن وإن قل مالي طالبا ما ورائيا فلله دري يوم أترك طائعا بني بأعلى الرقمتين وماليا ودر الظباء السانحات عشية يخبرن أني هالك من أماميا ودر كبيري اللذين كلاهما علي شفيق ناصح ما ألانيا ودر الهوى من حيث يدعو صحابه ودر لجاجاتي ودر انتهائيا ودر الرجال الشاهدين تفتكي بأمري أن لا يقروا من وثاقيا تفقدت من يبكي علي فلم أجد سوى السيف والرمح الرديني باكيا والذي يتلو هذه الأبيات في السمينة، وينسب إلى الطبسين جماعة من أهل العلم بلفظ المفرد ، فيقال طبسي .
طبرية : هذه كلها أسماء أعجمية، وقد ذكرنا آنفا أن طبر في العربية بمعنى قفز واختبأ، وطبرية في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب سبع وخمسون درجة وخمس وأربعون دقيقة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وفتحت طبرية على يد شرحبيل بن حسنة في سنة 13 صلحا على إنصاف منازلهم وكنائسهم، وقيل : إنه حاصرها أياما ثم صالح أهلها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم إلا ما جلوا عنه وخلوه واستثنى لمسجد المسلمين موضعا ثم نقضوا في خلافة عمر، رضي الله عنه، واجتمع إليهم قوم من شواذ الروم فسير أبو عبيدة إليهم عمرو بن العاص في أربعة آلاف وفتحها على مثل صلح شرحبيل وفتح جميع مدن الأردن على مثل هذا الصلح بغير قتال : وهي بليدة مطلة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبرية وهي في طرف جبل ، وجبل الطور مطل عليها، وهي من أعمال الأردن في طرف الغور، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام ، وكذلك بينها وبين بيت القدس، وبينها وبين عكا يومان، وهي مستطيلة على البحيرة عرضها قليل حتى تنتهي إلى جبل صغير فعنده آخر العمارة، قال علي بن أبي بكر الهروي : أما حمامات طبرية التي يقال إنها من عجائب الدنيا فليست هذه التي على باب طبرية على جانب بحيرتها فإن مثل هذه كثيرا رأينا في الدنيا ، وأما التي من عجائب الدنيا فهو موضع في أعمال طبرية شرقي قرية يقال لها الحسينية في واد، وهي عمارة قديمة يقال إنها من عمارة سليمان بن داود، وهو هيكل يخرج الماء من صدره ، وقد كان يخرج من اثنتي عشرة عينا كل عين مخصوصة بمرض إذا اغتسل فيها صاحب ذلك المرض برئ بإذن الله تعالى، والماء شديد الحرارة جدا ، صاف عذب طيب الرائحة ، ويقصده المرضى يستشفون به، وعيون تصب في موضع كبير حر يسبح الناس فيه، ومنفعته ظاهرة وما رأينا ما يشابهه إلا الشرميا المذكور في موضعه، قال أبو القاسم : كان أول من بناها ملك من ملوك الروم يقال له طبارا وسميت باسمه، وفيها عيون ملحة حارة وقد بنيت عليها حمامات فهي لا تحتاج إلى الوقود تجري ليلا ونهارا حارة وبقربها حمة يقتمس فيها الجرب ، وبها مما يلي الغور بينها وبين بيسان حمة سليمان بن داود، عليهما السلام، ويزعمون أنها نافعة من كل داء، وفي وسط بحيرتها صخرة منقورة قد طبقت بصخرة أخرى تظهر للناظر من بعيد ، يزعم أهل النواحي أنه قبر سليمان بن داود، عليهما السلام، وقال أبو عبد الله بن البناء : طبرية قصبة الأردن بلد وادي كنعان موضوعة بين الجبل وبحيرة فهي ضيقة كربة في الصيف وخمة وبئة، وطولها نحو من فرسخ بلا عرض، وسوقها من الدرب إلى الدرب، والمقابر على الجبل، بها ثمانية حمامات بلا وقيد ومياض عدة حارة الماء، والجامع في السوق كبير حسن، فرشه مرفوع بالحصى على أساطين حجارة موصولة، ويقال : أهل طبرية شهرين يرقصون من كثرة البراغيث وشهرين يلوكون يعني البق فإنه كثير عندهم وشهرين يثاقفون يعني بأيديهم العصي يطردون الزنابير عن طعومهم وحلاوتهم وشهرين عراة ، يعني من شدة الحر ، وشهرين يزمرون يعني يمصون قصب السكر ، وشهرين يخوضون من كثرة الوحل في أرضهم، قال : وأسفل طبرية جسر عظيم عليه طريق دمشق، وشربهم من البحيرة، وحول البحيرة كله قرى متصلة ونخيل، وفيها سفن كثيرة، وهي كثيرة الأسماك لا تطيب لغير أهلها، والجبل مطل على البلد، وماؤها عذب ليس بحلو، والنسبة إليها طبراني على غير قياس، فكأنه لما كثرت النسبة بالطبري إلى طبرستان أرادوا التفرقة بين النسبتين ، فقالوا طبراني إلى طبرية ، كما قالوا صنعاني وبهراني وبحراني، ومن مشهور من ينسب إليها الإمام الحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير أبو القاسم الطبراني أحد الأئمة المعروفين والحفاظ المكثرين والطلاب الرحالين الجوالين والمشايخ المعمرين والمصنفين المحدثين والثقات الأثبات المعدلين، سمع بدمشق أبا زرعة البصري وأحمد بن المعلى وأبا عبد الملك البسري وأحمد بن أنس بن مالك وأحمد بن عبد القاهر الخيبري اللخمي ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأبا علي إسماعيل بن محمد بن قيراط وأبا قصي بن إسماعيل بن محمد العذري، وبمصر يحيى بن أيوب العلاف، وببرقة أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وباليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري والحسن بن عبد الأعلى البوسي وإبراهيم بن محمد بن برة وإبراهيم بن مؤيد الشيباني ، أربعتهم يروون عن عبد الرزاق بن همام، وسمع بالشام أبا زيد أحمد بن عبد الرحيم الحوطي وإبراهيم بن أبي سفيان القيسراني وإبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، وأبا عقيل بن أنس الخولاني، وسمع بالعراق أبا مسلم الكجي وإدريس بن جعفر الطيار وأبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي والحسن بن سهل بن المجوز وغير هؤلاء، وصنف المعجم الكبير في أسماء الصحابة الكرام والأوسط في غرائب شيوخه والصغير في أسماء شيوخه ، وغير ذلك من الكتب، روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب وأبو العباس بن عقدة وأبو مسلم الكجي وعبدان الأهوازي وأبو علي أحمد بن محمد الصحاف، وهم من شيوخه، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود الهروي ، وأبو الفضل بن أبي عمران الهروي وأبو نعيم الحافظ وأبو الحسين بن فادشاه ومحمد بن عبيد الله بن شهريار وأبو بكر بن زيدة، وهو آخر من حدث عنه، قال أبو بكر الخطيب : أنبأنا أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي مذاكرة ، قال : سمعت الحسن بن علي المقرئ يقول سمعت أبا الحسين بن فارس اللغوي يقول : سمعت الأستاذ ابن العميد يقول : ما كنت أظن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة سليمان بن أحمد الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلب الجعابي بكثرة حفظه ، وكان الجعابي يغلب الطبراني بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتهما ، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه فقال الجعابي : عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي، فقال : هاته، فقال : حدثنا أبو خليفة عن سليمان بن أيوب، وحدث بالحديث، فقال الطبراني : أنا سليمان بن أيوب ، ومني سمع أبو خليفة فاسمعه مني حتى يعلو إسنادك ولا ترو عن أبي خليفة بل عني، فخجل الجعابي وغلبه الطبراني، قال ابن العميد : فوددت في مكاني أن الوزارة والرئاسة لم تكونا لي وكنت الطبراني ، وفرحت مثل الفرح الذي فرح الطبراني لأجل الحديث، أو كما قال، ولما قضى الطبراني وطره من الرحلة ، قدم أصبهان في سنة 260 ، فأقام بها سبعين سنة حتى مات بها في سنة 360 ، وكان مولده بطبرية سنة 260 فوفى مائة سنة عمرا، وبطبرية من المزارات في شرقي بحيرتها قبر سليمان بن داود، عليهما السلام، والمشهور أنه في بيت لحم في المغارة التي بها مولد عيسى، عليه السلام، وفي شرقي بحيرة طبرية قبر لقمان الحكيم وابنه وله باليمن قبر، والله أعلم بالصحيح منهما، وبها قبر يزعمون أنه قبر أبي عبيدة بن الجراح وزوجته، وقيل : قبره بالأردن وقيل : ببيسان، وفي لحف جبل طبرية قبر يقولون إنه قبر أبي هريرة، رضي الله عنه، وله قبر بالبقيع وبالعقيق، وبطبرية عين من الماء تنسب إلى عيسى، عليه السلام، وكنيسة الشجرة وفيها جرت له القصة مع الصناع، وفي ظاهر طبرية قبر يرون أنه قبر سكينة، والحق أن قبرها بالمدينة، وبه قبر يزعمون أنه قبر عبيد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وكعب بن مرة البهري، ومحمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم بن مرثد الطبراني، سمع بدمشق أحمد بن إبراهيم بن عبادك حدث عنه وعن جده سعيد بن هاشم، روى عنه محمد بن يوسف بن يعقوب بن أيوب الرقي وأبو الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني، وعمر بن أحمد بن رشيد أبو سعيد المذحجي الطبراني، حدث عن عبد الرحمن بن القاسم وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي زيد وجعفر بن أحمد بن عاصم، روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر وإدريس بن محمد بن أحمد بن أبي خالد وغيرهم، والحسن بن حجاج بن غالب بن عيسى بن جدير بن حيدرة أبو علي بن حيدرة الطبراني، روى عن هشيم ومحمد بن عمران بن سعيد الاتقاني وأحمد بن محمد بن هارون بن أبي الذهب ومحمد بن أبي طاهر بن أبي بكر وأبي طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل وأبي عبد الرحمن النسائي وغيرهم روى عنه أبو العباس بن السمسار وتمام بن محمد وعبد الرحمن بن عمر بن نصر وغيرهم، قال أبو الفضل : عبد الله بن أحمد الطبراني من طبرية الشام، حدث عنه أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين الهمذاني العلوي ونسبه هكذا، وذكر أبو بكر محمد بن موسى أن طبرية موضع بواسط .
طبنة : بضم أوله ثم السكون، ونون مفتوحة، وهي فيما أحسب عجمية ومثلها في العربية الطبنة لعبة للأعراب ، وهي خطة يخطونها مستديرة، وجمعها طبن، قال : تغيرت بعدي وألهتها طبن
طبرقة : بالتحريك، وبعد الراء الساكنة قاف : مدينة بالمغرب من ناحية البر البربري على شاطئ البحر قرب باجة وفيها آثار للأول وبنيان عجيب، وهي عامرة لورود التجار إليها، وفيها نهر كبير تدخله السفن الكبار وتخرج في بحر طبرقة، وفي شرقي مدينة طبرقة قلاع تسمى قلاع بنزرت .
باب الطاء والباء وما يليهما طبا : بالضم، والقصر، والطبي للحافر والسباع كالضرع لغيرها، يجوز أن يكون جمعا على قياس ، لأن ظبا جمع ظبة، ولم نسمعها فيه : وهي قرية من قرى اليمن، وذكرها أبو سعد بكسر الطاء، ونسب إليها أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد الخطيب الطبائي، سمع قاسم بن عبيدالله القرشي الفقيه، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي .
طبرك : بفتح أوله وثانيه والراء، وآخره كاف : قلعة على رأس جبيل بقرب مدينة الري على يمين القاصد إلى خراسان وعن يساره جبل الري الأعظم وهو متصل بخراب الري، خربها السلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملك شاه بن أرسلان بن داود بن سلجوق في سنة 588 ، وكان السبب في ذلك أن خوارزم شاه تكش بن أرسلان ، قدم العراق واستولى على الري وملك هذه القلعة، فلما عزم على العود إلى خوارزم رتب فيها أميرا من قبله ، يقال له طمغاج في نحو ألفي فارس من الخوارزمية وحصنها بالأموال والذخائر ، ولم يترك مجهودا في ذلك، وكان طغرل معتقلا في قلعة فخلص في السنة المذكورة ، واجتمع إليه العساكر وقصد الري فهرب منه فتلغ إيتاخ بن البهلوان وكتب إلى خوارزم شاه يستنجده ونزل على الري وملكها ، ثم نزل محاصرا لطبرك فاتفق أن الأمير طمغاج مات في ذلك الوقت فضعفت قلوب الخوارزمية ، وطلبوا من طغرل أن يخرجوا من القلعة بأموالهم ويسلموها، فقال : أما الذخائر والسلاح فلا أمكن أحدا من إخراجها ولكن أموالكم لكم، فخرجوا على ذلك الشرط، واتفق أن مملوكا لطغرل كان قد هرب والتجأ إلى الخوارزمية فخرج في هذا الوقت معهم فأمسكه أصحاب طغرل ، وقالوا : هذا مملوكنا، وامتنع الخوارزمية من تسليمه، فتناوشوا وتكاثر عليهم أصحاب طغرل وأهل الري ، فأوقعوا بهم وقتلوهم قتلا شنيعا وملك طغرل طبرك، فأحضر أمراءه فقال : بأي شيء تشبهون هذه القلعة؟ فجعل كل واحد يقول برأيه، فقال : ما منكم من أصاب في وصفها، هي تشبه حية ذات رأسين واحد في العراق وآخر بخراسان، فهي تفتح فمها الواحد إلى هؤلاء فتأكلهم ، وفمها الآخر إلى هؤلاء فتأكلهم، وقد رأيت في الرأي أن أخربها، فنهوه وقالوا له : اصعد إليها وانظرها ثم افعل ما بدا لك، فقال : إن جماعة من ملوكها هموا بخرابها ، ثم يرونها فلا تطيب قلوبهم بخرابها وأنا فلا أراها ولا بد من خرابها، وأمر بنقل ما فيها من السلاح وآلة الحرب، فلما نقل أمر أهل الري بنهب ما فيها من الذخائر فبقي أهل الري ينهبون ذخائرها عدة أيام فلما فرغت قال لهم : يا من نهب خرب، فأعملوا المعاول فيها حتى دحضوها، فقيل إنه بقي نحو سنة كلما مر بها يقول : هذا يجب أن يخرب ما كان يبقى منها، فما زال حتى جعلها أرضا، وذلك في سنة 588 ، ونسب إلى طبرك أبو معين الحسين بن الحسن، ويقال : محمد بن الحسين، سمع بدمشق هشام بن عمار، وبمصر سعيد بن الحكم بن أبي بكر بن نعيم بن حماد ويحيى بن بكير، وبالشام أبا توبة الربيع بن نافع الحلبي، وبغيرها أبا سلمة موسى بن إسماعيل وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي ومنصور بن أبي مزاحم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مسعود البزتيني ، وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الهمذاني ، وأحمد بن جشمرد ، ومحمد بن الفضل المحمد اباذي ، وأبو عمران موسى بن العباس ، ومحمد الجويني وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني ، وأبو محمد الشيرجي، وقال الحافظ أبو عبد الله الحاكم : أبو معين من كبار حفاظ الحديث .
طبرستران : من نواحي أرمينية وهي ولاية واهية لها ذكر في الفتوح وغيرها، افتتحها سلمان بن ربيعة سنة 25 .
طبب : بالتحريك، والتضعيف : موضع بنجد، وقال نصر : جبل نجدي .
طبران : بالتحريك، وآخره نون، بلفظ تثنية طبر وهي فارسية، والطبر : هو الذي يشقق به الأحطاب وما شاكله بلغة الفرس والألف والنون فيه تشبيها بالنسبة، وأما في العربية فيقال : طبر الرجل إذا قفز، وطبر إذا اختبأ، وطبران : مدينة في تخوم قومس، وليست التي ينسب إليها الحافظ أبو سليمان الطبراني فإن المحدثين مجتمعون بأنه منسوب إلى طبرية الشام، وسنذكره إن شاء الله .
طبرستان : بفتح أوله وثانيه، وكسر الراء، قد ذكرنا معنى الطبر قبله، واستان : الموضع أو الناحية، كأنه يقول : ناحية الطبر، وسنذكر سبب تسمية هذا الموضع بذلك، والنسبة إلى هذا الموضع الطبري، قال البحتري : وأقيمت به القيامة في قـ ـم على خالع وعات عنيد وثنى معلما إلى طبرستا ن بخيل يرحن تحت اللبود وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم، خرج من نواحيها من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب والفقه والغالب على هذه النواحي الجبال، فمن أعيان بلدانها دهستان وجرجان واستراباذ وآمل، وهي قصبتها، وسارية، وهي مثلها، وشالوس، وهي مقاربة لها، وربما عدت جرجان من خراسان إلى غير ذلك من البلدان، وطبرستان في البلاد المعروفة بمازندران، ولا أدري متى سميت بمازندران ، فإنه اسم لم نجده في الكتب القديمة وإنما يسمع من أفواه أهل تلك البلاد ولا شك أنهما واحد، وهذه البلاد مجاورة لجيلان وديلمان، وهي بين الري وقومس والبحر وبلاد الديلم والجيل، رأيت أطرافها وعاينت جبالها، وهي كثيرة المياه متهدلة الأشجار كثيرة الفواكه إلا أنها مخيفة وخمة قليلة الارتفاع كثيرة الاختلاف والنزاع، وأنا أذكر ما قال العلماء في هذا القطر وأذكر فتوحه واشتقاقه ولا بد من احتمالك لفصل فيه تطويل بالفائدة الباردة، فهذا من عندنا مما استفدناه بالمشاهدة والمشافهة، وخذ الآن ما قالوه في كتبهم : زعم أهل العلم بهذا الشأن أن الطيلسان والطالقان وخراسان ما عدا خوارزم من ولد اشبق بن إبراهيم الخليل والديلم بنو كماشج بن يافث بن نوح، عليه السلام، وأكثرهم سميت جبالهم بأسمائهم إلا الإيلام قبيل من الديلم ، فإنهم ولد باسل بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، كما نذكره إن شاء الله في كتاب النسب، وموقان وجبالها وهم أهل طبرستان من ولد كماشج بن يافث بن نوح، عليه السلام، وفيما روى ثقات الفرس قالوا : اجتمع في جيوش بعض الأكاسرة خلق كثير من الجناة وجب عليهم القتل فتحرج منه وشاور وزراءه وسألهم عن عدتهم فأخبروه بخلق كثير فقال : اطلبوا لي موضعا أحبسهم فيه، فساروا إلى بلاده يطلبون موضعا خاليا حتى وقعوا بجبال طبرستان فأخبروه بذلك فأمر بحملهم إليه وحبسهم فيه، وهو يومئذ جبل لا ساكن فيه، ثم سأل عنهم بعد حول فأرسلوا من يخبر بخبرهم فأشرفوا عليهم فإذا هم أحياء لكن بالسوء، فقيل لهم : ما تشتهون؟ وكان الجبل أشبا كثير الأشجار فقالوا : طبرها طبرها، والهاء فيه بمعنى الجمع في جميع كلام الفرس، يعنون نريد أطبارا نقطع بها الشجر ونتخذها بيوتا، فلما أخبر كسرى بذلك أمر أن يعطوا ما طلبوا فحمل إليهم ذلك، ثم أمهلهم حولا آخر وأنفذ من يتفقدهم فوجدهم قد اتخذوا بيوتا فقال لهم : ما تريدون؟ فقالوا : زنان زنان، أي نريد نساء، فأخبر الملك بذلك فأمر بحمل من في حبوسه من النساء أن يحملن إليهم، فحملن فتناسلوا فسميت طبرزنان أي الفؤوس والنساء ثم عربت فقيل طبرستان، فهذا قولهم، والذي يظهر لي وهو الحق ويعضده ما شاهدناه منهم أن أهل تلك الجبال كثيرو الحروب وأكثر أسلحتهم بل كلها الأطبار حتى إنك قل أن ترى صعلوكا أو غنيا إلا وبيده الطبر صغيرهم وكبيرهم، فكأنها لكثرتها فيهم سميت بذلك، ومعنى طبرستان من غير تعريب موضع الأطبار ، والله أعلم، وقال أبو العلاء السروي يصف طبرستان فيما كتبنا عن أبي منصور النيسابوري : إذا الريح فيها جرت الريح أعجلت فواختها في الغصن أن تترنما فكم طيرت في الجو وردا مدنرا تقلبه فيه ووردا مدرهما وأشجار تفاح كأن ثمارها عوارض أبكار يضاحكن مغرما فإن عقدتها الشمس فيها حسبتها خدودا على القضبان فدا وتوأما ترى خطباء الطير فوق غصونها تبث على العشاق وجدا معتما وقد كان في القديم أول طبرستان آمل ثم مامطير، وبينها وبين آمل ستة فراسخ، ثم ويمة، وهي من مامطير على ستة فراسخ، ثم سارية ثم طميس، وهي من سارية على ستة عشر فرسخا، هذا آخر حد طبرستان وجرجان، ومن ناحية الديم على خمسة فراسخ من آمل مدينة يقال لها ناتل ثم شالوس، وهي ثغر الجبل، هذه مدن السهل، وأما مدن الجبل فمنها مدينة يقال لها الكلار ثم تليها مدينة صغيرة يقال لها سعيداباذ ثم الرويان، وهي أكبر مدن الجبل، ثم في الجبل من ناحية حدود خراسان مدينة يقال لها تمار وشرز ودهستان، فإذا جزت الأرز وقعت في جبال ونداد هرمز، فإذا جزت هذه الجبال وقعت في جبال شروين، وهي مملكة ابن قارن، ثم الديلم وجيلان، وقال البلاذري : كور طبرستان ثمان : كورة سارية وبها منزل العامل وإنما صارت منزل العامل في أيام الطاهرية وقبل ذلك كان منزل العامل بآمل، وجعلها أيضا الحسن بن زيد ومحمد بن زيد دار مقامهما، ومن رساتيق آمل أرم خاست الأعلى وأرم خاست الأسفل والمهروان والأصبهبذ ونامية وطميس، وبين سارية وسلينة على طريق الجبال ثلاثون فرسخا، وبين سارية والمهروان عشرة فراسخ، وبين سارية والبحر ثلاثة فراسخ، وبين جيلان والرويان اثنا عشر فرسخا، وبين آمل وشالوس وهي إلى ناحية الجبال عشرون فرسخا، وطول طبرستان من جرجان إلى الرويان ستة وثلاثون فرسخا، وعرضها عشرون فرسخا، في يد الشكري من ذلك ستة وثلاثون فرسخا في عرض أربعة فراسخ والباقي في أيدي الحروب من الجبال والسفوح، وهو طول ستة وثلاثين فرسخا في عرض ستة عشر فرسخا والعرض من الجبل إلى البحر . ذكر فتوح طبرستان وكانت بلاد طبرستان في الحصانة والمنعة على ما هو مشهور من أمرها، وكانت ملوك الفرس يولونها رجلا ويسمونه الأصبهبذ فإذا عقدوا له عليها لم يعزلوه عنها حتى يموت فإذا مات أقاموا مكانه ولده إن كان له ولد وإلا وجهوا بأصبهبذ آخر، فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الإسلام وفتحت المدن المتصلة بطبرستان، وكان صاحب طبرستان يصالح على الشيء اليسير فيقبل منه لصعوبه المسلك، فلم يزل الأمر على ذلك حتى ولى عثمان بن عفان، رضي الله عنه، سعيد بن العاصي الكوفة سنة 29 ، وولى عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس البصرة ، فكتب إليهما مرزبان طوس يدعوهما إلى خراسان على أن يملكه عليها من غلب، وخرجا جميعا يريدانها فسبق ابن عامر فغزا سعيد بن العاصي طبرستان ومعه في غزاته فيما يقال الحسن والحسين - رضي الله عنهما، وقيل : إن سعيدا غزاها من غير أن يأتيه كتاب أحد بل سار إليها من الكوفة ففتح طميس أو طميسة، وهي قرية، وصالح ملك جرجان على مائتي ألف درهم بغلية وافية فكان يؤديها إلى المسلمين، وافتتح أيضا من طبرستان الرويان ودنباوند وأعطاه أهل الجبال مالا، فلما ولي معاوية ولى مصقلة بن هبيرة أحد بني ثعلبة بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة فسار إليها ومعه عشرون ألف رجل فأوغل في البلد يسبي ويقتل فلما تجاوز المضايق والعقاب أخذها عليه وعلى جيشه العدو عند انصرافه للخروج ودهدهوا عليه الحجارة والصخور من الجبال فهلك أكثر ذلك الجيش وهلك مصقلة فضرب الناس به مثلا فقالوا : لا يكون هذا حتى يرجع مصقلة من طبرستان، فكان المسلمون بعد ذلك إذا غزوا هذه البلاد تحفظوا وتحذروا من التوغل فيها، حتى ولي يزيد بن المهلب خراسان في أيام سليمان بن عبد الملك وسار حتى أناخ على طبرستان فاستجاش الأصبهبذ الديلم فأنجدوه وقاتله يزيد أياما ، ثم صالحه على أربعة آلاف ألف درهم وسبعمائة ألف درهم مثاقيل في كل عام وأربعمائة وقر زعفران وأن يوجهوا في كل عام أربعمائة رجل على رأس كل رجل ترس وجام فضة ونمرقة حرير، وفتح يزيد الرويان ودنباوند ولم يزل أهل طبرستان ، يؤدون هذا الصلح مرة ويمتنعون أخرى إلى أيام مروان بن محمد ، فإنهم نقضوا ومنعوا ما كانوا يحملونه، فلما ولي السفاح وجه إليهم عاملا فصالحوه على مال ثم غدروا وقتلوا المسلمين، وذلك في خلافة المنصور، فوجه المنصور إليهم خازم بن خزيمة التميمي ، وروح بن حاتم المهلبي ومعهما مرزوق أبو الخصيب ، فنزلوا على طبرستان وجرت مدافعات صعب معها بلوغ غرض وضاق عليهم الأمر فواطأ أبو الخصيب خازما وروحا على أن ضرباه وحلقا رأسه ولحيته ليوقع الحيلة على الأصبهبذ فركن إلى ما رأى من سوء حاله واستخصه حتى أعمل الحيلة وملك البلد، وكان عمرو بن العلاء الذي يقول فيه بشار بن برد : إذا أيقظتك حروب العدى فنبه لها عمرا ثم نم جزارا من أهل الري فجمع جمعا وقاتل الديلم ، فأبلى بلاء حسنا فأوفده جهور بن مرار العجلي إلى المنصور ، فقوده وجعل له منزلة ، وتراقت به الأمور حتى ولي طبرستان واستشهد في خلافة المهدي، ثم افتتح موسى بن حفص بن عمرو بن العلاء ومازيار بن قارن جبال شروين من طبرستان، وهي من أمنع الجبال وأصعبها، وذلك في أيام المأمون، فولى المأمون عند ذلك بلاد طبرستان المازيار وسماه محمدا وجعل له مرتبة الأصبهبذ فلم يزل واليا عليها حتى توفي المأمون واستخلف المعتصم فأقره عليها ولم يعزله ، فأقام على الطاعة مدة ، ثم غدر وخالف وذلك بعد ست سنين من خلافة المعتصم فكتب المعتصم إلى عبد الله بن طاهر ، وهو عامله على المشرق خراسان والري وقومس وجرجان يأمره بمحاربته، فوجه إليه عبد الله الحسن بن الحسين في جماعة من رجال خراسان ، ووجه المعتصم محمد بن إبراهيم بن مصعب في جماعة من الجند، فلما قصدته العساكر خرج إلى الحسن بن الحسين بغير عهد ولا عقد فأخذه وحمله إلى سر من رأى في سنة 225 ، فضرب بالسياط بين يدي المعتصم ، حتى مات وصلب بسر من رأى مع بابك الخرمي على العقبة التي بحضرة مجلس الشرطة ، وتقلد عبد الله بن طاهر طبرستان، وكان ممن ذكرنا جماعة من الولاة من قبل بني العباس لم يكن منهم حادثة ، ولم يتحقق أيضا عندنا وقت ولاية كل واحد منهم، ثم وليها بعد عبد الله بن طاهر ابنه طاهر بن عبد الله وخلفه عليها أخوه سليمان بن عبد الله بن طاهر فخرج عليه الحسن بن زيد العلوي الحسني في سنة 249 ، فأخرجه عنها ، وغلب عليها إلى أن مات وقام مقامه أخوه محمد بن زيد، وقد ذكرت قصة هؤلاء الزيدية في كتاب المبدإ والمآل مشبعا على نسق، وقال علي بن زين الطبري كاتب المازيار وكان حكيما فاضلا له تصانيف في الأدب والطب والحكمة، قال : كان في طبرستان طائر يسمونه ككم يظهر في أيام الربيع ، فإذا ظهر تبعه جنس من العصافير موشاة الريش فيخدمه كل يوم واحد منها نهاره أجمع يجيئه بالغذاء ويزقه به ، فإذا كان في آخر النهار وثب على ذلك العصفور فأكله حتى إذا أصبح وصاح جاءه آخر من تلك العصافير ، فكان معه على ما ذكرنا ، فإذا أمسى أكله فلا يزال على هذا مدة أيام الربيع ، فإذا زال الربيع فقد هو وسائر أشكاله ، وكذلك أيضا ذلك الجنس من العصافير ، فلا يرى شيء من الجميع إلى قابل في ذلك الوقت، وهو طائر في قدر الفاختة وذنبه مثل ذنب الببغاء وفي منسره تعقيف، هكذا وجدته وحققته .
طزيان : بالضم : من قرى ديار بكر، منها أبو الفضل محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله المالكي الطزياني ، أظنه أجاز لغيث الأرمنازي ، قال ابن النجار : نقلته من خطه وضبطه في مسوداته.
باب الطاء والزاي وما يليهما طزر : بالتحريك، قال الليث : الطزر البيت الصيفي، قال أبو منصور : هو معرب وأصله تزر، وقال ابن الأعرابي الطزر الدفع باللكز، يقال : طزره أي دفعه : وهي مدينة في مرج القلعة، بينها وبين سابلة خراسان مرحلة، وهي في صحراء واسعة ، وفيها إيوان عال بناه خسروجرد بن شاهان ، ولا أثر بها سواه ، وعن يمينها ماسبذان ومهرجان قذق ، نزلها النعمان بن مقرن وارتحل منها إلى نهاوند فواقع الفرس. طزعة : بلدة على ساحل صقلية مقابلة جزيرة يابسة.
إمدان : بكسر الهمزة والميم وتشديدها : اسم موضع ، من أبنية كتاب سيبويه ، وأما الإمدان بكسر الهمزة والميم وتشديد الدال فهو الماء النز على وجه الأرض ، قال زيد الخيل : فأصبحن قد أقهين عني كما أبت حياض الإمدان الظماء القوامح
أمديزة : بالفتح ثم السكون ، وكسر الدال المهملة ، وياء ساكنة ، وزاي ، وهاء : من قرى بخارى ، منها : أبو بشر بشار بن عبد الله الأمديزي البخاري ، يروي عن وكيع بن الجراح .
أم خنور : بفتح أوله ، وضم النون المشددة ، وسكون الواو ، وراء : اسم لكل واحدة من البصرة ومصر ، وهي في الأصل : الداهية واسم الضبع ، وقيل : الخنور بالكسر الدنيا ، وأم خنور اسم لمصر . وفي نوادر الفراء : العرب تقول : وقعوا في أم خنور بالفتح وهي النعمة ، وأهل البصرة يقولون خنور بالكسر وفتح النون ، والعرب تسمي مصر أم خنور .
الأمراء : بلد من نواحي اليمن في مخلاف سنحان .
أم خرمان : بضم الخاء المعجمة ، وسكون الراء ، وميم ، وألف ، ونون ، والخرمان في اللغة : الكذب ، ويروى بالزاي أيضا : اسم موضع ، وحكى ابن السكيت في كتاب المثنى : قال أبو مهدي : أم خرمان ملتقى حاج البصرة وحاج الكوفة ، وهي بركة إلى جنبها أكمة حمراء على رأسها موقد ، وأنشد : يا أم خرمان ارفعي الوقودا تري رجالا وقلاصا قودا وقد أطالت نارك الخمودا أنمت أم لا تجدين عودا ؟ وأنشد الهذلي يقول : يا أم خرمان ارفعي ضوء اللهب إن السويق والدقيق قد ذهب وفي كتاب نصر : أم خرمان جبل على ثمانية أميال من العمرة التي يحرم منها أكثر حاج العراق ، وعليه علم ومنظرة ، وكان يوقد عليها لهداية المسافرين ، وعنده بركة أوطاس ، ومنه يعدل أهل البصرة عن طريق أهل الكوفة .
الأمراج : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والراء ، والألف ، والجيم : موضع في شعر الأسود بن يعفر : بالجو فالأمراج حول مغامر فبضارج فقصيمة الطراد
أم حنين : بفتح الحاء المهملة ، وتشديد النون المفتوحة ، وياء ساكنة ، ونون أخرى : بلدة باليمن قرب زبيد ، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد الأمحني ، وربما قيل المحنني ، شاعر عصري ، أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني المكي بالقاهرة في سنة 624 قال : أنشدني المحنني لنفسه : يا ساهر الليل في هم وفي حزن حليف وجد ووسواس وبلبال لا تيأسن فإن الهم منفرج والدهر ما بين إدبار وإقبال أما سمعت ببيت قد جرى مثلا ولا يقاس بأشباه وأشكال ما بين رقدة عين وانتباهتها يقلب الدهر من حال إلى حال ؟ وكان سيف الإسلام طغتكين بن أيوب قد أنكر من ولده إسماعيل أمرا أوجب عنده أن طرده عن بلاد اليمن ، ووكل به من أوصله إلى حلي ، وهي آخر حد اليمن من جهة مكة ، فلقيه المحنني هذا هناك بقصيدة ، فلم يتسع ما في يده لإرفاده ، فكتب على ظهر رقعته البيتين المشهورين : كفي سخي ولكن ليس لي مال فكيف يصنع من بالقرض يحتال ؟ خذ هاك خطي إلى أيام ميسرتي دين علي فلي في الغيب آمال فلم يرحل عن موضعه حتى جاءه نعي والده ، فرجع إلى اليمن فملكها وأفضل على هذا الشاعر وقربه .
الأمرار : كأنه جمع مر : اسم مياه بالبادية ، وقيل : مياه لبني فزارة ، وقيل : هي عراعر وكنيب يدعيان الأمرار لمرارة مائهما ، قال النابغة : إن الرميثة مانع أرماحنا ما كان من سحم بها وصفار زيد بن بدر حاضر بعراعر وعلى كنيب مالك بن حمار وعلى الرميثة من سكين حاضر وعلى الدثينة من بني سيار لا أعرفنك عارضا لرماحنا في جف تغلب وادي الأمرار قال أبو موسى : أمرار واد في ديار بني كعب بن ربيعة ، ينسب إليه عجرد الشاعر الأمراري وهو أحد بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، أنشد له أبو العباس ثعلب أرجوزة أولها : عوجي علينا واربعي يا ابنة جل قد كان عاذلي من قبلك مل وقال قيس بن زهير العبسي : ما لي أرى إبلي تحن كأنها نوح تجاوب موهنا أعشارا لن تهبطي أبدا جنوب مويسل وقنا قراقرتين فالأمرارا
أم حبوكرى : قال ابن السكيت : قال أبو صاعد : أم حبوكرى بأعلى حائل من بلاد قشير بها قفاف ووهاد ، وهي أرض مدرة بيضاء ، فكلما خرج الإنسان من وهدة سار إلى أخرى ، فلذلك يقال لمن وقع في الداهية والبلية وقع في أم حبوكرى ، وحكى الفراء في نوادره : وقعوا في أم حبوكرى ، هذا وأم حبوكر وأم حبوكران ، ويلقى منه أم ، فيقال : وقعوا في حبوكرى ، وأصله الرملة التي تضل فيها ثم صرفت إلى الدواهي .
أمراش : الشين معجمة : موضع فيه روضة ذكرت في الرياض .
أم جعفر : حصن بالأندلس من أعمال ماردة .
أم رحم : بضم الراء ، وسكون الحاء المهملة ، وميم : من أسماء مكة .
أم جحدم : اسم موضع باليمن ، ينسب إليه الصبر الجحدمي وهو النهاية في الجودة - عن أبي سهل الهروي ، وقال ابن الحائك : أم جحدم في آخر حدود اليمن من جهة تهامة ، وهي قرية بين كنانة والأزد .
أمر : بلفظ الفعل من أمر يأمر معرب ذو أمر : موضع غزاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الواقدي : هو من ناحية النخيل ، وهو بنجد من ديار غطفان ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في ربيع الأول من سنة ثلاث للهجرة لجمع بلغه أنه اجتمع من محارب وغيرهم ، فهرب القوم منهم إلى رؤوس الجبال ، وزعيمها دعثور بن الحارث المحاربي ، فعسكر المسلمون بذي أمر ، قال عكاشة بن مسعدة السعدي : فأصبحت ترعى مع الوحش النفر حيث تلاقى واسط وذو أمر حيث تلاقت ذات كهف وغمر والأمر : في الأصل الحجارة تجعل كالأعلام ، قال ابن الأعرابي : الأروم واحدها إرم وهي أرفع من الصوى ، والأمر أرفع من الأروم ، الواحدة أمرة ، قال أبو زبيد : إن كان عثمان أمسى فوقه أمر كراتب العون فوق القبة الموفي وقال الفراء : يقال ما بها أمر أي علم ، ومنه : بيني وبينك أمارة أي علامة ، وأمر : موضع بالشام ، قال الراعي فيه : قب سماوية ظلت محلأة برجلة الدار فالروحاء فالأمر كانت مذانبها خضرا فقد يبست وأخلفتها رياض الصيف بالغدر
أمج : بالجيم ، وفتح أوله وثانيه ، والأمج في اللغة العطش : بلد من أعراض المدينة ، منها : حميد الأمجي ، دخل على عمر بن عبد العزيز ، وهو القائل : شربت المدام فلم أقلع وعوتبت فيها فلم أسمع حميد الذي أمج داره أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع علاه المشيب على حبها وكان كريما فلم ينزع وقال جعفر بن الزبير بن العوام - وقيل عبيد لله بن قيس الرقيات : هل باذكار الحبيب من حرج أم هل لهم الفواد من فرج ولست أنسى مسيرنا ظهرا حين حللنا بالسفح من أمج حين يقول الرسول قد أذنت فأت على غير رقبة فلج أقبلت أسعى إلى رحالهم لنفحة نحو ريحها الأرج وقال أبو المنذر هشام بن محمد : أمج وغران واديان يأخذان من حرة بني سليم ويفرغان في البحر ، قال الوليد بن العباس القرشي : خرجت إلى مكة في طلب عبد آبق لي ، فسرت سيرا شديدا حتى وردت أمج في اليوم الثالث غدوة ، فتعبت ، فحططت رحلي واستلقيت على ظهري واندفعت أغني : يا من على الأرض من غاد ومدلج أقري السلام على الأبيات من أمج أقري السلام على ظبي كلفت به فيها أغن غضيض الطرف من دعج يا من يبلغه عني التحية لا ذاق الحمام وعاش الدهر في حرج قال : فلم أدر إلا وشيخ كبير يتوكأ على عصا وهو يهدج إلي ، فقال : يا فتى ، أنشدك الله إلا رددت إلي الشعر ! فقلت : بلحنه ؟ فقال : بلحنه ! ففعلت فجعل يتطرب ، فلما فرغت قال : أتدري من قائل هذا الشعر ؟ قلت : لا . قال : أنا والله قائله منذ ثمانين سنة ! وإذا الشيخ من أهل أمج .
أمر : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد الراء ، وهو أفعل من المرارة : موضع في برية الشام من جهة الحجاز على طرف بسيطة من جهة الشمال ، وعنده قبر الأمير أبي البقر الطائي ، قال سنان بن أبي حارثة : وبضرغد وعلى السديرة حاضر وبذي أمر حريمهم لم يقسم وأنشد ابن الأعرابي : يقول : أرى أهل المدينة أتهموا بها ثم أكروها الرجال فأشأموا فصبحن من أعلى أمر ركية جلينا وصلع القوم لم يتعمموا أي من قبل طلوع الشمس ، لأن الأصلع حر الشمس أشد عليه من البرد .
الأمثال : بوزن جمع مثل : أرضون ذات جبال من البصرة على ليلتين ، سميت بذلك لأنه يشبه بعضها بعضا .
أمر : بتشديد الميم ، بوزن شمر ، بلفظ أمر الإمام تأميرا : موضع .
أم أوعال : هضبة معروفة قرب برقة أنقد باليمامة ، وهي أكمة بعينها ، قال ابن السكيت : ويقال لكل هضبة فيها أوعال : أم أوعال ، وأنشد : ولا أبوح بسر كنت أكتمه ما كان لحمي معصوبا بأوصالي حتى يبوح به عصماء عاقلة من عصم بدوة وحش أم أوعال وقال العجاج : وأم أوعال بها أو أقربا ذات اليمين غير ما أن ينكبا وقيل : أوعال جمع وعل ، وهو كبش الجبل .
الأمرغ : بالغين المعجمة : اسم موضع .
أم أمهار : قال أبو منصور : هو اسم هضبة ، وأنشد للراعي : مرت على أم أمهار مشمرة تهوي بها طرق أوساطها زور
أمرة : بلفظ المرة الواحدة من الأمر : موضع في شعر الشماخ وأبي تمام .
الأمالح : جمع أملح ، وهو كل شيء فيه سواد وبياض كالأبلق من الخيل والغنم وغير ذلك ، ومنه : ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين : موضع .
أمرة مفروق : وهو مفروق بن عمرو بن قيس بن الأصم ، وكان قد خرج مع بسطام بن قيس إلى بني يربوع يوم العظالى فطعنته قعنب وأسيد طعنة فأثقلته ، حتى إذا كان بمرافض غبيط جرح مفروق من القلة ومات ، فبنوا عليه أمرة وهو علم ، فهي تسمى أمرة مفروق ، وهي في أرض بني يربوع .
أم أذن : قارة بالسماوة تؤخذ منها الرحى .
إمرة : بكسر الهمزة ، وفتح الميم وتشديدها ، وراء ، وهاء ، وهو الرجل الضعيف الذي يأتمر لكل أحد ، ويقال : ما له إمر ولا إمرة ، وهو اسم منزل في طريق مكة من البصرة بعد القريتين إلى جهة مكة وبعد رامة ، وهو منهل ، وفيه يقول الشاعر : ألا هل إلى عيس بإمرة الحمى وتكليم ليلى ما حييت سبيل وفي كتاب الزمخشري : إمرة ماء لبني عميلة على متن الطريق ، وقال أبو زياد : ومن مياه غني بن أعصر إمرة ، من مناهل حاج البصرة ، قال نصر : إمرة الحمى لغني وأسد وهي أدنى حمى ضرية ، أحماه عثمان لإبل الصدقة ، وهو اليوم لعامر بن صعصعة .
أم دنين : بضم الدال ، وفتح النون ، وياء ساكنة ، ونون : موضع بمصر ذكره في أخبار الفتوح ، قيل : هي قرية كانت بين القاهرة والنيل اختلطت بمنازل ربض القاهرة .
أم العرب : في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا افتتحتم مصر فالله الله في أهل الذمة أهل المدرة السوداء ، والسحم الجعاد ، فإن لهم نسبا وصهرا قال مولى عفرة أخت بلال بن حمامة المؤذن : نسبهم أن أم إسماعيل النبي عليه السلام منهم ، يعني هاجر ، وأما صهرهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم ، تسرى منهم مارية القبطية ، وقال ابن لهيعة : أم إسماعيل هاجر من أم العرب : قرية كانت أمام الفرما من أرض مصر ، ورواه بعضهم : أم العريك ، وقيل : هي من قرية يقال لها ياق عند أم دنين ، وأما مارية القبطية أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أهداها إليه المقوقس فمن حفن من كورة أنصنا .
باب الهمزة والميم وما يليهما الأماحل : مضاف إليه ذات : موضع أراه قرب مكة ، قال بعض الحضريين : جاب التنائف من وادي السكاك إلى ذات الأماحل ، من بطحاء أجياد
أم السليط : بفتح السين ، وكسر اللام ، وياء ساكنة ، وطاء : من قرى عثر باليمن .
الأميوط : بلدة في كورة الغربية من أعمال مصر .
أم صبار : بفتح الصاد المهملة ، وباء موحدة مشددة ، وألف ، وراء : اسم حرة بني سليم ، قال الصيرفي : الأرض التي فيها حصباء ليست بغليظة ، ومنه قيل للحرة أم صبار ، وقال ابن السكيت : قال أبو صاعد الكلابي : أم صبار قنة في حرة بني سليم ، وقال الفزاري : أم صبار حرة النار وحرة ليلى ، قال النابغة : تدافع الناس عنها حين تركبها من المظالم تدعى أم صبار ويروى : ندافع الناس ، وقال الأصمعي : يريد ندفع الناس عنها لا يمكن أن يغزوها أحد أي نمنعها عن غزوها لأنها غليظة لا تطؤها الخيل ، وقوله : من المظالم أي هي حرة سوداء مظلمة كما تقول : هو أسود من السودان ، قال ابن السكيت : تدعى الحرة والهضمة أم صبار ، وأم صبار أيضا : الداهية .
الأمين : ضد الخائن : المذكور في القرآن المجيد ، فقال جل وعلا : وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، هو مكة .
أمعط : موضع في قول الراعي ، ورواه ثعلب بكسر الهمزة : يخرجن بالليل من نقع له عرف بقاع أمعط بين السهل والبصر
أميل : بفتح أوله وكسر ثانيه ، وياء ، ولام : جبل من رمل طوله ثلاثة أيام وعرضه نحو ميل ، وليس بعلم فيما أحسب وجمعه أمل وثلاثة آملة ، وقال الراعي : مهاريس لاقت بالوحيد سحابة إلى أمل الغراف ذات السلاسل وقال ذو الرمة : وقد مالت الجوزاء حتى كأنها صوار تدلى من أميل مقابل وقال أبو أحمد العسكري : يوم الأميل ، الميم مكسورة ، هو يوم الحسن الذي قتل فيه بسطام بن قيس ، قال الشاعر : وهم على صدف الأميل تداركوا نعما تشل إلى الرئيس وتعكل وقال بشر بن عمرو بن مرثد : ولقد أرى حيا هنالك غيرهم ممن يحلون الأميل المعشبا
أم العيال : بكسر العين المهملة : قرية بين مكة والمدينة في لحف آرة وهو جبل بتهامة ، وقال عرام بن الأصبغ السلمي : أم العيال قرية صدقة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الأميلحان : تثنية الذي قبله : من مياه بلعدوية ثم لبني طريف بن أرقم ، منهم باليمامة أو نواحيها عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة .
أم العين : بلفظ العين الباصرة : حوض وماء دون سميراء للمصعد إلى مكة ، رشاؤها عشرون ذراعا ، وماؤها عذب .
المرار والحكم : أخواه .
أم غرس : بغين معجمة مكسورة ، قال ابن السكيت : قال الكلابي : أم غرس بكسر الغين ، ركية لعبد الله بن قرة المنافي ثم الهلالي لا تنزع ولا توارى ، عراقيها دائمة على ذلك أبدا واسعة الشحوة قريبة القعر ، وأنشد : ركية ليست كأم غرس
الأميلح : تصغير الأملح وقد تقدم : ماء لبني ربيعة الجوع ، قال زيد بن منقذ أخو المرار من القصيدة الحماسية : بل ليت شعري متى أغدو تعارضني جرداء سابحة أو سابح قدم نحو الأميلح أو سمنان مبتكرا بفتية فيهم المرار والحكم
أم غزالة : هكذا وجدته مشدد الزاي بخط بعض الأندلسيين ، وقال : هو حصن من أعمال ماردة بالأندلس .
الأميشط : بلفظ التصغير : موضع في شعر عدي بن الرقاع : فظل بصحراء الأميشط يومه خميصا يضاهي ضغن هادية الصهب
أمغيشيا : بفتح أوله ويضم ، وسكون ثانيه ، والغين معجمة مكسورة ، وياء ساكنة ، والشين معجمة ، وياء ، وألف : موضع كان بالعراق كانت فيه وقعة بين المسلمين ، وأميرهم خالد بن الوليد ، وبين الفرس ، فلما ملكها المسلمون أمر خالد بهدمها ، وكانت مصرا كالحيرة ، وكان فرات بادقلى ينتهي إليها وكانت أليس من مسالحها ، فأصاب المسلمون فيها ما لم يصيبوا مثله قبله ، فقال أبو مفزر الأسود بن قطبة : لقينا يوم أليس وأمغي ويوم المقر آساد النهار فلم أر مثلها فضلات حرب أشد على الجحاجحة الكبار قتلنا منهم سبعين ألفا بقية حربهم نحب الإسار سوى من ليس يحصى من قتيل ومن قد غال جولان الغبار
الأميرية : منسوبة إلى الأمير : من قرى النيل من أرض بابل ، ينسب إليها أبو النجم بدر بن جعفر الضرير الشاعر ، دخل واسطا في صباه وحفظ بها القرآن المجيد وتأدب ، ثم قدم بغداد فصار من شعراء الديوان ، وجعل له على ذلك رزق دار ، وأقام بها إلى أن مات في رمضان سنة 611 ، ومن شعره : عذيري من جيل غدوا وصنيعهم بأهل النهى والفضل شر صنيع ولؤم زمان لا يزال موكلا بوضع رفيع أو برفع وضيع سأصرف صرف الدهر عني بأبلج متى آته لم آته بشفيع
أم القرى : من أسماء مكة ، قال نفطويه : سميت بذلك لأنها أصل الأرض ، منها دحيت ، وفسر قوله تعالى : وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا ، على وجهين : أحدهما أنه أراد أعظمها وأكثرها أهلا ، والآخر أنه أراد مكة ، وقيل : سميت مكة أم القرى لأنها أقدم القرى التي في جزيرة العرب وأعظمها خطرا ، إما لاجتماع أهل تلك القرى فيها كل سنة ، أو انكفائهم إليها وتعويلهم على الاعتصام بها لما يرجونه من رحمة الله تعالى ، وقال الحيقطان : غزاكم أبو يكسوم في أم داركم وأنتم كقبض الرمل أو هو أكثر يعني صاحب الفيل ، وقال ابن دريد : سميت مكة أم القرى لأنها توسطت الأرض ، والله أعلم ، وقال غيره : لأن مجمع القرى إليها ، وقيل : بل لأنها وسط الدنيا فكأن القرى مجتمعة عليها ، وقال الليث : كل مدينة هي أم ما حولها من القرى ، وقيل سميت أم القرى لأنها تقصد من كل أرض وقرية .
أمهار : بالراء ، ذات أمهار : موضع بالبادية ، والمهر ولد الفرس ، معروف ، والجمع أمهار .
الأملاح : موضع جاء في شعر بعض الشعراء بالألف واللام ، كما قال : عفا من آل ليلى السهـ ب فالأملاح فالغمر وقال البريق الهذلي : وإن أمس شيخا بالرجيع وولده ويصبح قومي دون دارهم مصر أسائل عنهم كلما جاء راكب مقيما بأملاح كما ربط اليعر وقد تكرر ذكره في شعر هذيل فلعله من بلادهم ، وقال أبو ذويب : صوح من أم عمرو بطن مر فأكـ ناف الرجيع فذو سدر فأملاح
الأمهاد : جمع مهد ، يوم الأمهاد من أيام العرب ، ويقال لها : أمهاد عامر كأنه من مهدت الشيء إذا بسطته .
الأملال : آخره لام ، قال ابن السكيت في قول كثير : سقيا لعزة خلة سقيا لها إذ نحن بالهضبات من أملال قال : أراد ملل وهو منزل على طريق المدينة من مكة ، وقد ذكر في موضعه ، وقد جاء به هكذا أيضا الفضل بن العباس بن عتبة اللهبي فقال : ما تصابي الكبير بعد اكتهال ووقوف الكبير في الأطلال ؟! موحشات من الأنيس قفارا دارسات بالنعف من أملال قال اليزيدي : أملال أرض .
أمويه : بفتح الهمزة ، وتشديد الميم ، وسكون الواو ، وياء مفتوحة ، وهاء : وهي آمل الشط ، وقد تقدم ذكرها بما فيه غناء ، قال المنجمون : هي في الإقليم الرابع ، طولها خمس وثمانون درجة ونصف وربع ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلثان .
الأملحان : بلفظ التثنية ، قال أبو محمد بن الأعرابي الأسود : الأملحان ماءان لبني ضبة بلغاط ، ولغاط : واد لبني ضبة ، قال بعضهم : كأن سليطا في جواشنها الحصى إذا حل بين الأملحين وقيرها
أمول : مخلاف باليمن ، في شعر سلمى بن المقعد الهذلي : رجال بني زبيد غيبتهم جبال أمول ، لا سقيت أمول
أملس : موضع في برية انطابلس بإفريقية ، له ذكر في كتاب الفتوح .
أمن : بفتح الهمزة ، وسكون الميم : ماء في بلاد غطفان ، وقد تقلب الهمزة ياء على عادتهم فيقال : يمن ، وهو ماء لغطفان ، قال : إذا حلت بيمن أو جبار
أملط : من مخاليف اليمن .
أم موسل : بفتح الميم ، والسين مكسورة ، وسكون الواو ، ولام : هضبة ، عن محمود بن عمر .
الأملول : من مخاليف اليمن أيضا : وهو الأملول بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير .
أم سخل : بفتح السين ، والخاء معجمة ، ولام : جبل النير لبني غاضرة .
باب الهمزة والنون وما يليهما أُنَّا : بالضم، والتشديد : عدة مواضع بالعراق، عن نصر.
أنبير : بكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، وراء : مدينة بالجوزجان بين مرو الروذ وبلخ من خراسان، بها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ولعلها الأنبار المقدم ذكرها، والله أعلم.
أنبل : بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، ولام : إقليم أنبل بالأندلس من نواحي بطليوس.
إنتان : بعد النون الساكنة تاء فوقها نقطتان، وألف، ونون : شعب الإنتان موضع قرب الطائف كانت به وقعة بين هوازن وثقيف كثر فيهم القتلى حتى أنتنوا، فسمي لأجل ذلك شعب الإنتان .
أُنَى : بالضم، والتخفيف، والقصر : واد قرب السواحل بين الصلا ومدين يطؤه حجاج مصر، وفيه عين يقال لها عين أنى، قال كثير : يجتزن أودية البضيع جوازعا أجواز عين أنى فنعف قبـال وبئر أنى بالمدينة من آبار بني قريظة، وهناك نزل النبي، صلى الله عليه وسلم، لما فرغ من غزوة الخندق وقصد بني النضير عن نصر.
أنبلونة : بالفتح ثم السكون، والباء موحدة مفتوحة، واللام مضمومة، والواو ساكنة، والنون مفتوحة، وهاء : مدينة قديمة على البحر المغربي بنواحي إفريقية قريبة من تونس وهي من عمل شطفورة.
إنبطة : مثل الذي قبله وزيادة الهاء : موضع كثير الوحش، قال طرفة يصف ناقة : ذعلبة في رجلها روح، مدبرة وفي اليدين عسر كأنها، من وحش إنبطة، خنساء تحبو خلفها جوذر
أنبامة : قلعة قرب الري.
أناخة : بالخاء المعجمة : جبل لبني سعد بالدهناء.
وإنبط أيضا : من قرى همذان، بها قبر الزاهد أبي علي أحمد بن محمد القومساني صاحب كرامات يزار فيها من الآفاق، مات في سنة 387 .
أنج : بالضم، والسكون، وجيم : ناحية من أعمال زوزان بين الموصل وأرمينية.
أنار : بضم الهمزة، وتخفيف النون، وألف، وراء : بليدة كثيرة المياه والبساتين من نواحي أذربيجان، بينها وبين أردبيل سبعة فراسخ في الجبل، وأكثر فواكه أردبيل منها، معدودة في ولاية بيشكين صاحب أهر ووراوي، رأيتها أنا .
أنجل : بالجيم، بوزن أفعل : موضع قريب من معدن النقرة قريب من ماوان وأريك، ويروى بكسر الهمزة، وياء، عن نصر كله.
إنبط : بالكسر ثم السكون، وكسر الباء الموحدة، وطاء مهملة، بوزن إثمد، ورواه الخالع : أنبط بوزن أحمد : موضع في ديار كلب بن وبرة ، قال ابن فسوة : من يك أرعاه الحمى أخواته فما لي من أخت عوان ولا بكر وما ضرها إن لم تكن رعت الحمى، ولم تطلب الخير الممنع من بشر فإن تمنعوا منها حماكم، فإنه مباح لها ما بين إنبط فالكدر وقال ابن هرمة : لمن الديار بحائل فالإنبط آياتها كوثائق المستشرط
أنحاص : بالحاء المهملة : موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي حيث قال : لمن الديار بعلي فالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص فضهاء أظلم فالنطوف فصائف، فالنمر فالبرقات فالأنحاص أنحاص مسرعة التي جازت إلى هضب الصفا المتزحلف الدلأص
أناس : بضم أوله : بلدة بكرمان من نواحي الروذان وهي على رأس الحد بين فارس وكرمان.
أنحل : بالحاء المهملة، بوزن أضرب : بلد من ديار بكر يذكر مع سعرت، بلد آخر هناك.
أنبردوان : بالفتح ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وسكون الراء، وضم الدال المهملة وواو، وألف، ونون : من قرى بخارى، ينسب إليها أبو كامل أحمد ابن محمد بن علي بن محمد بن بصير البصيري الأنبردواني الفقيه الحنفي، سمع أبا بكر محمد بن إدريس الجرجاني وغيره، وجمع وصنف وكان كثير الوهم والخطأ ، ومات سنة 449 .
أنخل : بضم الخاء المعجمة، ذات أنخل : واد ينحدر على ذات عرق أعلاه من نجد وأسفله من تهامة .
أنبابة : بالضم، وتكرير الباء الموحدة : من قرى الري من ناحية دنباوند ، بالقرب منها قرية تسمى بها . الأنبار بفتح أوله : مدينة قرب بلخ وهي قصبة ناحية جوزجان وبها كان مقام السلطان، وهي على الجبل، وهي أكبر من مرو الروذ وبالقرب منها، ولها مياه وكروم وبساتين كثيرة ، وبناؤهم طين، وبينها وبين شبورقان مرحلة في ناحية الجنوب، ينسب إليها قوم منهم : أبو الحسن علي بن محمد الأنباري ، روى عن القاضي أبي نصر الحسين بن عبد الله الشيرازي نزيل سجستان، روى عنه محمد بن أحمد بن أبي الحجاج الدهستاني الهروي أبو عبد الله ، والأنبار أيضا مدينة على الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ، وكانت الفرس تسميها فيروزسابور ؛ طولها تسع وستون درجة ونصف وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثلثان، وكان أول من عمرها سابور بن هرمز ذو الأكتاف ، ثم جددها أبو العباس السفاح أول خلفاء بني العباس ، وبنى بها قصورا وأقام بها إلى أن مات ، وقيل : إنما سميت الأنبار لأن بخت نصر لما حارب العرب الذين لا خلاق لهم حبس الأسراء فيها . وقال أبو القاسم : الأنبار حد بابل سميت به لأنه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشعير والقت والتبن ، وكانت الأكاسرة ترزق أصحابها منها، وكان يقال لها الأهراء ، فلما دخلتها العرب عربتها فقالت الأنبار ؛ وقال الأزهري : الأنبار أهراء الطعام، واحدها نبر ويجمع على أنابير جمع الجمع، وسمي الهري نبرا لأن الطعام إذا صب في موضعه انتبر أي ارتفع، ومنه سمي المنبر لارتفاعه، قال ابن السكيت : النبر دويبة أصغر من القراد يلسع فيحبط موضع لسعها أي يرم، والجمع أنبار، قال الراجز يذكر إبلا سمنت وحملت الشحوم : كأنها من بدن وأبقار، دبت عليها ذربات الأنبار وأنشد ابن الأعرابي لرجل من بني دبير : لو قد ثويت رهينة لمودإ زلج الجوانب، راكد الأحجار لم تبك حولك نيبها وتفارقت صلقاتها لمنابت الأشجار هلا منحت بنيك إذ أعطيتهم من جلة أمنتك، أو أبكار
أندان : من قرى أصبهان، ينسب إليها أبو القاسم جابر بن محمد بن أبي بكر الأنداني ، كان يسكن محلة لبنان، سمع أبا علي الحسن بن أحمد الحداد وأبا شاكر أحمد بن علي الحبال وغيرهما ، وكتب عنه أبو سعد.
إنب : بكسرتين، وتشديد النون، والباء الموحدة : حصن من أعمال عزاز من نواحي حلب له ذكر .
أنداق : بفتح أوله، وسكون ثانيه، ودال مهملة، وألف، وقاف : قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند، ينسب إليها أبو علي الحسن بن علي بن سباع بن نصر البكري السمرقندي الأنداقي يعرف بابن أبي الحسن وأنداق أيضا : قرية بينها وبين مرو فرسخان. أندامش : بكسر الميم، والشين المعجمة : مدينة بين جبال اللور وجنديسابور، قال الإصطخري : من سابور خواست إلى اللور ثلاثون فرسخا لا قرية فيها ولا مدينة، ومن اللور إلى مدينة أندامش فرسخان، ومن قنطرة أندامش إلى جنديسابور فرسخان.
زلج الجوانب : أي مزل، يعني القبر، صلقاتها : أي أنيابها التي تصلق بها، أمنتك : أي أمنت أن تنحرها أو تهبها أو تعمل بها ما يؤذيها . وفتحت الأنبار في أيام أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، سنة 12 للهجرة على يد خالد بن الوليد، لما نازلهم سألوه الصلح فصالحهم على أربعمائة ألف درهم وألف عباءة قطوانية في كل سنة، ويقال : بل صالحهم على ثمانين ألفا، والله أعلم، وقد ذكرت في الحيرة شيئا من خبرها، وينسب إليها خلق كثير من أهل العلم والكتابة وغيرهم، منهم من المتأخرين : القاضي أحمد بن نصر بن الحسين الأنباري الأصل أبو العباس الموصلي يعرف بالديبلي فقيه شافعي، قدم بغداد واستنابه قاضي القضاة أبو الفضائل القاسم بن يحيى الشهرزوري في القضاء والحكم بحريم دار الخلافة، وكان من الصالحين ورعا دينا خيرا له أخبار حسان في ورعه ودينه وامتناعه من إمضاء الحكم فيما لا يجوز، ورد أوامر من لا يمكن رد ما يستجرئ عليه، وكان لا تأخذه في الحق لومة لائم، وله عندي يد كريمة، جزاه الله عنها ورحمه الله رحمة واسعة، وذاك أنه تلطف في إيصالي إلى حق كان حيل بيني وبينه من غير معرفة سابقة ولا شفاعة من أحد، بل نظر إلى الحق من وراء سجف رقيق فوعظ الغريم وتلطف به حتى أقر بالحق، ولم يزل على نيابة صاحبه إلى أن عزل وانعزل بعزله ورجع إلى الموصل، وتوفي بها سنة 598 رحمة الله عليه .
أندجن : بكسر الدال، وجيم، ونون : قلعة كبيرة مشهورة من ناحية جبال قزوين من أعمال الطرم. أندخوذ : بالفتح ثم السكون، وفتح الدال المهملة، وضم الخاء المعجمة، وسكون الواو، وذال معجمة : بلدة بين بلخ ومرو على طرف البر، وينسبون إليها أنخذى ونخذى، وقد نسب إليها هكذا أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن علي اللؤلؤي النخذي، كان من أهل العلم والفضل، تفقه ببخارى وسمع من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله البرقي ببخارى، والسيد أبي بكر محمد بن علي بن حيدر الجعفري، وأبي حفص عمر بن منصور بن جنب البزاز، وأبي محمد عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحسين الأسبيري ، والشريف أبي الحسن علي بن محمد التميمي، أجاز لأبي سعد ومات بأندخوذ بعد سنة 533 بيسير.
أنتقيرة : بفتح التاء فوقها نقطتان، والقاف، وياء ساكنة، وراء : حصن بين مالقة وغرناطة، قال أبو طاهر : منها أبو بكر يحيى بن محمد بن يحيى الأنصاري الحكيم الأنتقيري من أصحاب غانم، روى عنه إبراهيم بن عبد القادر بن شنيع إنشادات، قال : كنا مع العجوز الشاعرة المعروفة بابنة ابن السكان المالقية، فمر علينا غراب طائر فسألناها أن تصفه، فقالت على البديهة : مر غراب بنا يمسح وجه الربى قلت له مرحبا يا لون شعر الصبى
أنددي : الدالان مهملتان والأخيرة مكسورة : من قرى نسف بما وراء النهر، ينسب إليها محمد بن الفضل بن عمار بن شاكر بن عاصم الأنددي .
والأنبار أيضا : صكة الأنبار بمرو في أعلى البلد، ينسب إليها أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدويه الأنباري ؛ قال أبو سعد : وقد وهم فيه أبو كامل البصيري، وهو المذكور بعد هذا، فنسبه إلى أنبار بغداد وليس بصحيح.
أندراب : الدال مهملة مفتوحة، وراء، وألف، وباء موحدة : بلدة بين غزنين وبلخ وبها تذاب الفضة المستخرجة من معدن بنجهير، ومنها تدخل القوافل إلى كابل، ويقال لها أندرابة أيضا : وهي مدينة حسنة نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم : أبو ذر أحمد بن عبد الله بن مالك الترمذي الأندرابي من أهل ترمذ ولي القضاء بأندراب فنسب إليها، يروي عن محمد بن المثنى وابن بشار.
الأنيعم : بلفظ التصغير : موضع، قال حضرمي بن عامر الأسدي : لقد شاقني، لولا الحياء من الصبا، لمية ربع بالأنيعم دارس ليالي، إذ قلبي بمية موزع، وإذ نحن جيران لها متلابس وإذ نحن لا نخشى النميمة بيننا، ولو كان شيء بيننا متشاكس
أندرابة : بزيادة الهاء : قرية بينها وبين مرو فرسخان، كان للسلطان سنجر بن ملك شاه بها آثار وقصور باقية الجدران إلى الآن، وقد رأيتها خرابا، وكذلك القرية خراب أيضا، ينسب إليها جماعة، منهم : أحمد الكرابيسي الأندرابي ، سمع أبا كريب وغيره.
الأنيس : بالضم ثم الفتح، وياء مشددة مكسورة، وسين مهملة : جبل أسود في قول النابغة : طلعوا عليك براية معروفة يوم الأنيس إذ لقيت لئيما أنيسون : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وسين مهملة مضمومة، وواو، ونون : من قرى بخارى، ينسب إليها أبو الليث نصر بن زاهر بن عمير بن حمزة الأنيسوني البخاري .
أندراش : في آخره شين معجمة، وباقيه نحو الذي قبله : بلدة بالأندلس من كورة إلبيرة، ينسب إليها الكتان الفائق.
أنور : بفتح الواو : حصن باليمن من مخلاف قيظان .
إندزهل : موضع.
أنجافرين : بالجيم، والفاء مفتوحة، والراء مكسورة، وياء، ونون، كذا ذكر أبو سعد، ثم قال : أنجفارين، وقال في كل واحدة : هي من قرى بخارى، ونسب إلى كل واحدة منهما أبا حفص عمر بن جرير بن داود بن خيدم، وزاد في أنجفارين ابن شبيل بن جنارشير الأديب البخاري، مات في سنة 326 ، ونقول : هما، إن شاء الله تعالى، واحدة.
أندرين : بالفتح ثم السكون، وفتح الدال، وكسر الراء، وياء ساكنة، ونون ، هو بهذه الصيغة بجملتها : اسم قرية في جنوبي حلب بينهما مسيرة يوم للراكب في طرف البرية ليس بعدها عمارة، وهي الآن خراب ليس بها إلا بقية الجدران، وإياها عنى عمرو بن كلثوم بقوله : ألا هبي بصحنك فاصبحينا، ولا تبقي خمور الأندرينا وهذا مما لا شك فيه، وقد سألت عنه أهل المعرفة من أهل حلب فكل وافق عليه، وقد تكلف جماعة اللغويين لما لم يعرفوا حقيقة اسم هذه القرية، وألجأتهم الحيرة إلى أن شرحوا هذه اللفظة من هذا البيت بضروب من الشرح، قال صاحب الصحاح : الأندر قرية بالشام إذا نسبت إليها تقول : هؤلاء أندريون، وذكر البيت، ثم قال : لما نسب الخمر إلى القرية اجتمعت ياءان فخففها للضرورة ، كما قال الآخر : وما علمي بسحر البابلينا وقال صاحب كتاب العين : الأندري ويجمع الأندرين ، يقال : هم الفتيان يجتمعون من مواضع شتى، وأنشد البيت، وقال الأزهري : الأندر قرية بالشام فيها كروم وجمعها الأندرين ، فكأنه على هذا المعنى أراد خمور الأندريين فخفف ياء النسبة كما قال الأشعرين ، وهذا حسن منهم، رحمهم الله تعالى، صحيح القياس ما لم يعرف حقيقة اسم هذا الموضع، فأما إذا عرف فلا افتقار إلى هذا التكلف، بقي أن يقال : لو أن الأمر على ما ذكرت وكان الأندرين علما لموضع بعينه بهذه الصيغة لوجب أن لا تدخلها الألف واللام كما لم تدخل على مثل نصيبين وقنسرين وفلسطين ودارين وما أشبهها، قيل : إن الأندر بلغة أهل الشام هو البيدر فكأن هذا الموضع كان ذا بيادر، والبيادر هي قباب الأطعمة فنظروا إلى تأنيثها ، ووجب أن تكون فيها تاء تدل على تأنيثها فتكون كل واحدة منها بيدرة أو قبة، فلما جمع عوض من التأنيث الياء والنون ، كما فعلوا بأرضين ونصيبين وفلسطين وقنسرين، ومثله قيل في عليين : جمع علي من العلو نظر فيه فدل على الرفعة والنبوة، فعوض في الجمع الواو والنون ثم ألزموه ما جمعوه به كما ألزموا قنسرين ودارين وفعلوا ذلك به والألف واللام فيه فلزمته كما لزمت الماطرون، قال يزيد بن معاوية : ولها بالماطرون إذا أكل النمل الذي جمعا وكما لزمت السيلحين، قال الأشعث بن عبد الحجر : وما عقرت بالسيلحين مطيتي وبالقصر، إلا خشية أن أعيرا وله نظائر جمة، وأما نصبه في موضع الجر فهو تقوية لما قلناه وأنهم أجروه مجرى من يقول : هذه قنسرين، ورأيت قنسرين، ومررت بقنسرين ، والألف للإطلاق .
الأنواط : ذات أنواط : شجرة خضراء عظيمة كانت الجاهلية تأتيها كل سنة تعظيما لها فتعلق عليها أسلحتها وتذبح عندها، وكانت قريبة من مكة، وذكر أنهم كانوا إذا أتوا يحجون يعلقون أرديتهم عليها ويدخلون الحرم بغير أردية تعظيما للبيت، ولذلك سميت أنواط، يقال : ناط الشيء ينوطه نوطا إذا علقه.
أندس : بضم الدال المهملة، والسين مهملة أيضا : مدينة على غربي خليج القسطنطينية بين جبلين، بينها وبين القسطنطينية ميل في مستو من الأرض ، وبأندس مسجد بناه مسلمة بن عبد الملك في بعض غزواته.
انكفردر : من بلاد بخارى بما وراء النهر . الأنواص : بالصاد المهملة : موضع في بلاد هذيل يروى بالنون والباء، قال : تسقى بها مدافع الأنواص ورواه نصر بالضاد المعجمة .
أندغن : بفتح الدال المهملة، والغين المعجمة، ونون : من قرى مرو على خمسة فراسخ منها بأعلى البلد، ينسب إليها عباد بن أسيد الأندغني جالس ابن المبارك ، وكان من الزهاد.
إنكجان : بالكسر ثم السكون، وكسر الكاف، وجيم، وألف، ونون : ناحية بالمغرب من بلاد البربر، ثم من بلاد كتامة منهم، كان أكثر مقام أبي عبد الله الشيعي بها، ويسميها دار الهجرة، وسمعت بعضهم يقول : إيكجان بالياء.
أندق : بالقاف، وفتح الدال : قرية بينها وبين مدينة بخارى عشرة فراسخ، ينسب إليها أبو المظفر عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس الأندقي ، كان فقيها فاضلا، مات في شعبان سنة 481 .
الأنكبردة : بالفتح ثم السكون، وفتح الكاف، وضم الباء الموحدة، وسكون الراء، ودال مهملة، وهاء : بلاد واسعة من بلاد الأفرنج بين القسطنطينية والأندلس ، تأخذ على طرف بحر الخليج من محاذاة جبل القلال، وتمر على محاذاة ساحل المغرب مشرقا إلى أن تتصل ببلاد قلورية .
أندكان : بضم الدال المهملة : وهي من قرى فرغانة، ينسب إليها أبو حفص عمر بن محمد بن طاهر الأندكاني الصوفي، كان شيخا مقريا عفيفا صالحا عالما بالروايات، قرأ القرآن وخرج إلى قاشان وخدم الفقهاء بالخانقاه بها، وسمع ببخارى أبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري، وبمرو أبا الرجاء المؤمل بن مسرور الشاشي، وأبا الحسن علي بن محمد بن علي الهراس الواعظ، سمع منه أبو سعد، وقال : ولد بأندكان تقديرا في سنة 480 ، ونشأ بفرغانة ودخل مرو سنة 504 ، ومات بقرية قاشان في جمادى الأولى سنة 545 . وأندكان أيضا : من قرى سرخس بها قبر أحمد الحمادي ( وفي اللباب : الخماري) الزاهد .
أنكاد : مدينة قرب تلمسان من بلاد البربر من أرض المغرب، كانت لعلي بن أحمد قديما، ذات سور من تراب في غاية الارتفاع والعرض، وواديها يشقها نصفين، منها إلى تاهرت بالعرض مشرقا ثلاث مراحل .
الأندلس : يقال بضم الدال وفتحها، وضم الدال ليس إلا : وهي كلمة عجمية لم تستعملها العرب في القديم وإنما عرفتها العرب في الإسلام ، وقد جرى على الألسن أن تلزم الألف واللام، وقد استعمل حذفهما في شعر ينسب إلى بعض العرب، فقال عند ذلك : سألت القوم عن أنس؟ فقالوا : بأندلس، وأندلس بعيد وأندلس بناء مستنكر فتحت الدال أو ضمت، وإذا حملت على قياس التصريف وأجريت مجرى غيرها من العربي فوزنها فعللل أو فعللل، وهما بناءان مستنكران ليس في كلامهم مثل سفرجل ولا مثل سفرجل، فإن ادعى مدع أنها فنعلل فليس في أبنيتهم أيضا ، ويخرج عن حكم التصريف لأن الهمزة إذا كانت بعدها ثلاثة أحرف من الأصل لم تكن إلا زائدة، وعند سيبويه أنها إذا كان بعدها أربعة أحرف فهي من الأصل كهمزة إصطبل وإصطخر، ولو كانت عربية لجاز أن يدعى لها أنها أنفعل، وإن لم يكن له نظير في كلامهم فيكون من الدلس والتدليس، وإن الهمزة والنون زائدتان، كما زيدتا في إنقحل وهو الشيخ المسن، ذكره سيبويه وزعم أن الهمزة والنون فيه زائدتان، وأنه لا يعرف ما في أوله زائدتان مما ليس جاريا على الفعل غيره، قال ابن حوقل التاجر الموصلي، وكان قد طوف البلاد وكتب ما شاهده ، أما الأندلس فجزيرة كبيرة فيها عامر وغامر، طولها نحو الشهر في نيف وعشرين مرحلة، تغلب عليها المياه الجارية والشجر والثمر والرخص والسعة في الأحوال ، وعرض فم الخليج الخارج من البحر المحيط قدر اثني عشر ميلا بحيث يرى أهل الجانبين بعضهم بعضا ويتبينون زروعهم وبيادرهم، قال : وأرض الأندلس من على البحر تواجه من أرض المغرب تونس وإلى طبرقة إلى جزائر بني مزغناي ثم إلى نكور ثم إلى سبتة ثم إلى أزيلي ثم إلى البحر المحيط، وتتصل الأندلس في البر الأصغر من جهة جليقية وهي جهة الشمال ويحيط بها الخليج المذكور من بعض مغربها وجنوبها، والبحر المحيط من بعض شمالها وشرقها من حد الجلالقة إلى كورة شنترين ثم إلى أشبونة ثم إلى جبل الغور ثم إلى ما لديه من المدن إلى جزيرة جبل طارق المحاذي لسبتة ثم إلى مالقة ثم إلى المرية فرضة بجاية ثم إلى بلاد مرسية ثم إلى طرطوشة ثم تتصل ببلاد الكفر مما يلي البحر الشرقي في ناحية أفرنجة، ومما يلي المغرب ببلاد علجسكس، وهم جيل من الأنكبردة ، ثم إلى بلاد بسكونس ورومية الكبرى في وسطها ثم ببلاد الجلالقة حتى تنتهي إلى البحر المحيط، ووصفها بعض الأندلسيين بأتم من هذا وأحسن، وأنا أذكر كلامه على وجهه، قال : هي جزيرة ذات ثلاثة أركان مثل شكل المثلث قد أحاط بها البحران، المحيط والمتوسط، وهو خليج خارج من البحر المحيط قرب سلا من بر البربر، فالركن الأول هو في هذا الموضع الذي فيه صنم قادس، وعنده مخرج البحر المتوسط الذي يمتد إلى الشام وذلك من قبلي الأندلس والركن الثاني شرقي الأندلس بين مدينة أربونة ومدينة برديل، وهي اليوم بأيدي الأفرنج بإزاء جزيرتي ميورقة ومنورقة المجاورة من البحرين المحيط والمتوسط، ومدينة أربونة تقابل البحر المتوسط، ومدينة برديل تقابل البحر المحيط. والركن الثالث هو ما بين الجوف والغرب من حيز جليقية حيث الجبل الموفي على البحر وفيه الصنم العالي المشبه بصنم قادس، وهو البلد الطالع على برباط، فالضلع الأول منها أوله حيث مخرج البحر المتوسط الشامي من البحر المحيط، وهو أول الزقاق في موضع يعرف بجزيرة طريف من بر الأندلس يقابل قصر مصمودة بإزاء سلا في الغرب الأقصى من البر المتصل بأفريقية وديار مصر، وعرض الزقاق ههنا اثنا عشر ميلا ثم تمر في القبلة إلى الجزيرة الخضراء من بر الأندلس المقابلة لمدينة سبتة، وعرض الزقاق ههنا ثمانية عشر ميلا وطوله في هذه المسافة التي ما بين جزيرة طريف وقصر مصمودة إلى المسافة التي ما بين الجزيرة الخضراء وسبتة نحو العشرين ميلا، ومن ههنا يتسع البحر الشامي إلى جهة المشرق ثم يمر من الجزيرة الخضراء إلى مدينة مالقة إلى حصن المنكب إلى مدينة المرية إلى قرطاجنة الخلفاء حتى تنتهي إلى جبل قاعون الموفي على مدينة دانية ثم ينعطف من دانية إلى شرقي الأندلس إلى حصن قليرة إلى بلنسية ، ويمتد كذلك شرقا إلى طركونة إلى برشلونة إلى أربونة إلى البحر الرومي، وهو الشامي وهو المتوسط . والضلع الثاني مبدؤه كما تقدم من جزيرة طريف آخذا إلى الغرب في الحوز المتسع الداخل في البحر المحيط ، فيمر من جزيرة طريف إلى طرف الأغر إلى جزيرة قادس، وههنا أحد أركانها، ثم يمر من قادس إلى بر المائدة حيث يقع نهر إشبيلية في البحر ثم إلى جزيرة شلطيش إلى وادي يانه إلى طبيرة ثم إلى شنترة إلى شلب، وهنا عطف إلى أشبونة وشنترين، وترجع إلى طرف العرف مقابل شلب، وقد يقطع البحر من شلب إلى طرف العرف مسيرة خمسين ميلا، وتكون أشبونة وشنترة وشنترين على اليمين من حوز وطرف العرف، وهو جبل منيف داخل في البحر نحو أربعين ميلا وعليه كنيسة الغراب المشهورة، ثم يدور من طرف العرف مع البحر المحيط فيمر على حوز الريحانة وحوز المدرة وسائر تلك البلاد مائلا إلى الجوف، وفي هذا الحيز هو الركن الثاني . والضلع الثالث ينعطف في هذه الجهات من الجنوب إلى الشرق فيمر على بلاد جليقية وغيرها حتى ينتهي إلى مدينة برديل على البحر المحيط المقابلة لأربونة على البحر المتوسط، وهنا هو الركن الثالث، وبين أربونة وبرديل الجبل الذي فيه هيكل الزهرة الحاجز بين الأندلس وبين بلاد أفرنجة العظمى، ومسافته من البحر نحو يومين للقاصد، ولولا هذا الجبل لالتقى البحران ولكانت الأندلس جزيرة منقطعة عن البر فاعرف ذلك، فإن بعض من لا علم له يعتقد أن الأندلس يحيط بها البحر في جميع أقطارها لكونها تسمى جزيرة، وليس الأمر كذلك ، وإنما سميت جزيرة بالغلبة كما سميت جزيرة العرب وجزيرة أقور وغير ذلك، وتكون مسيرة دورها أكثر من ثلاثة أشهر ليس فيه ما يتصل بالبر إلا مقدار يومين كما ذكرنا، وفي هذا الجبل المدخل المعروف بالأبواب الذي يدخل منه من بلاد الأفرنج إلى الأندلس وكان لا يرام، ولا يمكن أحدا أن يدخل منه لصعوبة مسلكه، فذكر بطليموس أن قلوبطرة ، وهي امرأة كانت آخر ملوك اليونان، أول من فتح هذه الطريق وسهلها بالحديد والخل ، قلت : ولولا خوف الإضجار والإملال لبسطت القول في هذه الجزيرة، فوصفها كثير وفضائلها جمة وفي أهلها أئمة وعلماء وزهاد، ولهم خصائص كثيرة ومحاسن لا تحصى وإتقان لجميع ما يصنعونه مع غلبة سوء الخلق على أهلها وصعوبة الانقياد ، وفيها مدن كثيرة وقرى كبار يجيء ذكرها في أماكنها من هذا الكتاب حسب ما يقتضيه الترتيب إن شاء الله تعالى، وبه العون والعصمة .
الأنقور : قال الزبير : موضع باليمن، قال أبو دهبل : متى دفعنا إلى ذي ميعة نتق كالذيب فارقه السلطان والروح وواجهتنا من الأنقور مشيخة كأنهم حين لاقونا الربابيح
والأندلس أيضا : محلة كبيرة كانت بالفسطاط في خطة المعافر، وقال محمد بن أسعد الجواني - رحمه الله - في كتاب النقط من تصنيفه : ومسجد الأندلس هو مصلى المعافر على الجنائز، وهو ما بين النقعة والرباط، وكان دكة وعليه محاريب، وقد ذكره القضاعي في كتابه، قال : وبنته مكنون علم الآمرية أم بنيه ست القصور مسجدا في سنة 526 على يد المعروف بابن أبي تراب الصواف وكيلها، والرباط إلى جانب الأندلس في غربيه، بنته مكنون أيضا سنة 526 رباطا للعجائز المنقطعات الصالحات والأرامل العابدات، وأجرت لهن رزقا، وفي سنة 594 بنى الحاجب لؤلؤ العادلي، رحمه الله تعالى، في رحبة الأندلس بستانا وحوضا ومقعدا، وجمع بين مصلى الأندلس والرباط بحائط بينهما جعل موضعه دار بقر للساقية التي تستقي الماء الذي يجري إلى البستان.
أنقلقان : بالفتح ثم السكون، وضم القاف الأولى وسكون اللام، وألف، ونون، وبعضهم يقول : أنكلكان : من قرى مرو، ينسب إليها مظهر بن الحكم أبو عبد الله البيع الأنقلقاني ، روى عنه مسلم بن الحجاج .
أندوان : قرية من قرى أصبهان في ناحية قهاب قرب البلد كبيرة.
أنقرة : بالفتح ثم السكون، وكسر القاف، وراء، وهاء، وهو فيما بلغني : اسم للمدينة المسماة أنكورية، وفي خبر امرئ القيس لما قصد ملك الروم يستنجده على قتلة أبيه هويته بنت الملك، وبلغ ذلك قيصر فوعده أن يتبعه الجنود إذا بلغ الشام أو يأمر من بالشام من جنوده بنجدته، فلما كان بأنقرة بعث إليه بثياب مسمومة فلما لبسها تساقط لحمه، فعلم بالهلاك فقال : رب طعنة مثعنجره، وخطبة مسحنفره، تبقى غدا بأنقره وقال بطليموس : مدينة أنقرة طولها ثمان وخمسون درجة وعرضها تسع وأربعون درجة وأربعون دقيقة، طالعها العقرب اثنتا عشرة درجة منه بيت حياتها فيه القلب وفي عاشرها قلب الأسد ، وهي في الإقليم السابع طالعها السماك، كان في أول الطول والعرض به تحت خمس وعشرين درجة من السرطان وأربعين دقيقة عاشرها جبهة الأسد ، وكان المعتصم قد فتحها في طريقه إلى عمورية، فقال أبو تمام : يا يوم وقعة عمورية انصرفت عنك المنى حفلا معسولة الحلب جرى لها الفأل نحسا يوم أنقرة إذ غودرت وحشة الساحات والرحب لما رأت أختها بالأمس قد خربت كان الخراب لها أعدى من الجرب وأنقرة أيضا : موضع بنواحي الحيرة، في قول الأسود بن يعفر النهشلي، قال الأصمعي : تقدم رجل من بني دارم إلى القاضي سوار بن عبد الله ليقيم عنده شهادة فصادفه يتمثل بقول الأسود بن يعفر، وهي هذه الأبيات : ولقد علمت، لو أن علمي نافعي، أن السبيل سبيل ذي الأعواد إن المنية والحتوف كلاهما توفي المخارم ترميان فؤادي ماذا أؤمل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق والسدير وبارق والقصر ذي الشرفات من سنداد نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يجيء من أطواد جرت الرياح على محل ديارهم فكأنما كانوا على ميعاد ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة في ظل ملك ثابت الأوتاد فإذا النعيم وكل ما يلهى به يوما يصير إلى بلى ونفاد ثم أقبل على الدارمي فقال له : أتروي هذا الشعر؟ قال : لا، قال : أفتعرف قائله؟ قال : لا، قال : هو رجل من قومك له هذه النباهة يقول مثل هذه الحكم لا ترويها ولا تعرف قائلها يا مزاحم؟ أثبت شهادته عندك فإني متوقف فيها حتى أسأل عنه فإني أظنه ضعيفا، وقد ذكر بعض العلماء أن أنقرة التي في شعر الأسود هي أنقرة التي ببلاد الروم، نزلتها إياد لما نفاهم كسرى عن بلاده، وهذا حسن بالغ ولا أرى الصواب إلا هذا القول، والله أعلم.
أندوشر : بالضم ثم السكون، والشين معجمة : حصن بالأندلس بقرب قرطبة، منه : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان اليحصبي الأندوشري ، كتب عنه السلفي شيئا من شعره بالإسكندرية ، وقال : كان من أهل الأدب والنحو ، أقام بمكة شرفها الله مدة مديدة، وقدم علينا الإسكندرية سنة 548 ، ومدحني وسافر في ركب إلى الشام متوجها إلى العراق، وذكر لي أنه قرأ النحو بجيان على أبي الركب النحوي المشهور بالأندلس وعلى غيره، وكان ظاهر الصلاح.
أنقد : بالقاف : جبل تضاف إليه برقة، ذكر في البرق.
أندة : بالضم ثم السكون : مدينة من أعمال بلنسية بالأندلس كثيرة المياه والرساتيق والشجر ، وعلى الخصوص التين فإنه يكثر بها، وقد نسب إليها كثير من أهل العلم، منهم : أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون القضاعي الأندي ، سمع من أبي عمر يوسف بن عبد البر وحدث عنه الموطأ ، ودخل بغداد سنة 504 ، وسمع من أبي القاسم بن بيان وأبي الغنائم بن النرسي ومن أبي محمد القاسم بن علي الحريري مقاماته في شوال من هذه السنة وعاد إلى المغرب، فهو أول من دخلها بالمقامات - قاله ابن الدبيثي، وينسب إليها أيضا أبو الحجاج يوسف بن علي بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمد القضاعي الأندي ، مات في سنة 542 - قاله أبو الحسن بن المفضل المقدسي وأبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن إبراهيم الأندي المعروف بابن الدباغ، حدث عن أبي عمران بن أبي تليد وغيره، وله كتاب لطيف في مشتبه الأسماء ومشتبه النسبة، سمع منه الحافظ أبو عبد الله محمد الأشبيري.
أنفة : بالتحريك : بليدة على ساحل بحر الشام شرقي جبل صهيون بينهما ثمانية فراسخ.
أنساباذ : بفتح أوله وثانيه : قرية من رستاق الأعلم من أعمال همذان، بينها وبين زنجان، وهي قرب دركزين، ويقال : إن الوزير الدركزيني من أهلها، ونذكره في دركزين إن شاء الله تعالى.
والمطاحل : موضع أضاف أنف عاذ إليه.
إنسان : بلفظ الإنسان ضد البهيمة، قال أبو زياد : من بلاد جعفر بن كلاب، وقال : في موضع للضباب في جبال طخفة بالحمى، حمى ضرية، إنسان : وهو ماء بالحمى إلى جنب جبل يسمى الريان، وإنسان الذي يقول فيه الراجز : خلية أبوابها كالطيقان، أحمى بها الملك جنوب الريان، فكبشات فجنوب إنسان
أنف : بالفتح ثم السكون، والفاء : بلد في شعر هذيل، قال عبد مناف بن ربع الجربي ثم الهذلي : إذا تجاوب نوح قامتا معه، ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا من الأسى أهل أنف، يوم جاءهم جيش الحمار، فلاقوا عارضا بردا كانوا غزوا ومعهم حمار فسماه جيش الحمار، وفي أخبار هذيل : خرج المعترض بن حبواء الظفري ثم السلمي لغزو بني هذيل فوجد بني قرد بأنف، وهما داران إحداهما فوق الأخرى ، بينهما قريب من ميل وذكر قصة ذلك، وسماه ابن ربع الهذلي أنف عاذ، فقال في هذا اليوم : فدى لبني عمرو وآل مؤمل، غداة الصباح، فدية غير باطل هم منعوكم من حنين ومائه، وهم أسلكوكم أنف عاذ المطاحل
أنسب : آخره باء بوزن أحمر : من حصون بني زبيد باليمن .
الأنعم : بضم العين : موضع بالعالية، قال جرير : حي الديار بعاقل فالأنعم كالوحي في رق الزبور المعجم طلل تجر به الرياح سواريا، والمدجنات من الشمال المرزم وقال نصر : الأنعم ، بضم العين : جبل بالمدينة عليه بعض بيوتها.
الأنسر : بضم السين، بلفظ جمع النسر من الطير : ماء لطيئ دون الرمل قرب الجبلين، وعن نصر : الأنسر رضمات صغار في وضح حمى ضرية وهو في الأشعار بالنسار، وقال ابن السكيت : الأنسر براق بيض بين مزعا والجثجاثة من الحمى، وليس بين القولين خلاف، والرضمات جمع رضمة وهي صخور يرضم بعضها على بعض.
الأنعم : بفتح العين : جبل ببطن عاقل بين اليمامة والمدينة عند منعج وخزاز، وهناك آخر قريب منه يقال له الأنعمان ويصغر أنيعم، عن نصر .
أنشاج : آخره جيم : كأنه من نواحي المدينة، في شعر أبي وجزة السعدي : يا دار أسماء قد أقوت بأنشاج، كالوشم أو كإمام الكاتب الهاجي
الأنعمان : واديان، قيل : هما الأنعم وعاقل، وقيل : موضع بنجد، وقيل : جبل لبني عبس، وقال رجل من بني عقيل يتشوقه : وإن بجنب الأنعمين أراكة، عداني عنها الخوف، دان ظلالها منعمة من فوق أفنانها العلى، جنى طيب للمجتني لو ينالها لها ورق لا يشبه الورق، الذي رأينا، وحيطان يلوح جمالها
أنشاق : بالشين المعجمة، محلة أنشاق : من قرى مصر بالدقهلية، وبمصر أيضا في كورة البهنسا : أبشاق، بالباء الموحدة.
أنطليش : بالفتح ثم السكون، وفتح الطاء، وكسر اللام، وياء ساكنة، والشين معجمة، قرية بالأندلس ينسب إليها عبد البصير بن إبراهيم أبو عبد الله الأنطليشي ، سمع محمد بن وضاح والخشني وغيرهما، حدث وتوفي وأحمد بن تقي على القضاء قاله ابن الفرضي .
أنشام : بفتح أوله : واد في بلاد مراد، قال فروة بن مسيك المرادي : إنا ركبنا على أبيات إخوتنا، بكل جيش شديد الرز رزام حتى أذقنا، على ما كان من وجع أعلى وأنعم شرا يوم أنشام وقال أبو النواح المرادي يرد على فروة بن مسيك المرادي : نحن صبحنا غطيفا في ديارهم بالمشرفي، صبوحا، يوم أنشام ولت غطيف، وفي أكنافها شعل، زايلن بين رقاب القوم والهام
أنطرطوس : بلد من سواحل بحر الشام وهي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية وأول أعمال حمص، وقال أبو القاسم الدمشقي : من أعمال طرابلس مطلة على البحر في شرقي عرقة بينهما ثمانية فراسخ ولها برجان حصينان كالقلعتين، وقال أحمد بن يحيى بن جابر : وفتح عبادة بن الصامت في سنة 17 بعد فتح اللاذقية وجبلة أنطرطوس وكان حصنا، ثم جلا عنه أهله، فبنى معاوية أنطرطوس وحصنها وأقطع المقاتلة بها القطائع، وكذلك فعل بمرقية وبليناس، وينسب إليها عمر بن داود بن سلمون بن داود أبو حفص الأنطرطوسي ، قدم دمشق وحدث عن خيثمة بن سليمان والحسين بن محمد بن داود بن مأمون ومحمد بن عبيد الله الرفاعي وأبي بكر محمد بن الحسن بن أبي الذيال الحزامي الأصبهاني وجماعة كثيرة، روى عنه أبو علي الأهوازي وأبو الحسين بن الترجمان وأحمد بن الحسن الطيان، وكان يقول : ختمت اثنين وأربعين ألف ختمة، ومولده سنة 295 ، ومات سنة 390 ، قال : وتزوجت بمائة امرأة واشتريت ثلاثمائة جارية، وعيسى بن يزيد أبو عبد الرحمن الأنطرطوسي الأعرج حدث عن الأوزاعي وأبي علي أرطاة بن المنذر، روى عنه محمد بن مصفى الحمصي وعبد الوهاب بن الضحاك، وقال أبو أحمد الحاكم : حديثه ليس بقائم ، وعبد الله بن محمد بن الأشعث أبو الدرداء الأنطرطوسي حدث عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وإبراهيم بن محمد بن عبيدة المددي الحمصي، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الضبي الأصبهاني المعروف بالأرزباني وسليمان بن أحمد الطبراني، قاله أبو القاسم الحافظ الإمام ، وأنس بن السلام بن الحسن بن الحسن بن السلام أبو عقيل الخولاني الأنطرطوسي ، حدث بدمشق سنة 289 عن عيسى بن سليمان الشيرازي ومخلد بن مالك الحراني وأيوب بن سليمان الرصافي المعروف بابن مطاعن وجماعة كثيرة، روى عنه أبو القاسم بن أبي العقب وأبو الحسن بن جوصا وسليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد بن عدي وغيرهم.
أنشميثن : بالفتح ثم السكون، وفتح الشين المعجمة، والميم، وياء ساكنة، وثاء مثلثة مفتوحة، ونون : من قرى نسف بما وراء النهر، ينسب إليها أبو الحسن حميد بن نعيم الفقيه الأنشميثني سمع الحديث وكان رجلا صالحا.
أنطالية : بوزن التي قبلها وحروفها ، إلا أن هذه باللام مكان الكاف : بلد كبير من مشاهير بلاد الروم كان أول من نزله أنطالية بنت الروم بن اليقن بن سام بن نوح أخت أنطاكية فسمي باسمها، وقال البلخي : إذا تجاوزت قلمية واللامس انتهيت إلى أنطالية حصن للروم على شط البحر منيع واسع الرستاق كثير الأهل ، ثم تنتهي إلى خليج القسطنطينية.
أنصاب : ماء لبني يربوع بن حنظلة.
أنطاكية : بالفتح ثم السكون، والياء مخففة، وليس في قول زهير : علون بأنطاكية، فوق عقمة وراد الحواشي، لونها لون عندم وقول امرئ القيس : علون بأنطاكية فوق عقمة، كجرمة نخل أو كجنة يثرب دليل على تشديد الياء لأنها للنسبة ، وكانت العرب إذا أعجبها شيء نسبته إلى أنطاكية، قال الهيثم بن عدي : أول من بنى أنطاكية أنطيخس وهو الملك الثالث بعد الإسكندر ، وذكر يحيى بن جرير المتطبب التكريتي : أن أول من بنى أنطاكية أنطيغونيا في السنة السادسة من موت الإسكندر ، ولم يتمها ، فأتمها بعده سلوقوس، وهو الذي بنى اللاذقية وحلب والرها وأفامية، وقال في موضع آخر من كتابه : بنى الملك أنطيغونيا على نهر أورنطس مدينة وسماها أنطيوخيا وهي التي كمل سلوقوس بناءها وزخرفها وسماها على اسم ولده أنطيوخوس وهي أنطاكية، وقال بطليموس : مدينة أنطاكية طولها تسع وستون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان وثلاثين دقيقة، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، لها درجتان ونصف من الحوت، تحكم فيه كف الخضيب وهي في الإقليم الرابع، وقيل : إن أول من بناها وسكنها أنطاكية بنت الروم بن اليقن ( اليفز ) بن سام بن نوح عليه السلام، أخت أنطالية، باللام، ولم تزل أنطاكية قصبة العواصم من الثغور الشامية - وهي من أعيان البلاد وأمهاتها - موصوفة بالنزاهة والحسن وطيب الهواء وعذوبة الماء وكثرة الفواكه وسعة الخير. وقال ابن بطلان في رسالة كتبها إلى بغداد إلى أبي الحسن هلال بن المحسن الصابي في سنة نيف وأربعين وأربعمائة، قال فيها : وخرجنا من حلب طالبين أنطاكية، وبينهما يوم وليلة، فوجدنا المسافة التي بين حلب وأنطاكية عامرة لا خراب فيها أصلا، ولكنها أرض تزرع الحنطة والشعير تحت شجر الزيتون، قراها متصلة ورياضها مزهرة ومياهها منفجرة، يقطعها المسافر في بال رخي وأمن وسكون. وأنطاكية : بلد عظيم ذو سور وفصيل، ولسوره ثلاثمائة وستون برجا يطوف عليها بالنوبة أربعة آلاف حارس ينفذون من القسطنطينية من حضرة الملك يضمنون حراسة البلد سنة، ويستبدل بهم في السنة الثانية، وشكل البلد كنصف دائرة قطرها يتصل بجبل، والسور يصعد مع الجبل إلى قلته فتتم دائرة . وفي رأس الجبل داخل السور قلعة تبين لبعدها من البلد صغيرة، وهذا الجبل يستر عنها الشمس فلا تطلع عليها إلا في الساعة الثانية، وللسور المحيط بها دون الجبل خمسة أبواب، وفي وسطها بيعة القسيان . وكانت دار قسيان الملك الذي أحيا ولده فطرس رئيس الحواريين، وهو هيكل طوله مائة خطوة وعرضه ثمانون، وعليه كنيسة على أساطين، وكان يدور الهيكل أروقة يجلس عليها القضاة للحكومة ومتعلمو النحو واللغة، وعلى أحد أبواب هذه الكنيسة فنجان للساعات يعمل ليلا ونهارا دائما اثنتي عشرة ساعة وهو من عجائب الدنيا، وفي أعلاه خمس طبقات في الخامسة منها حمامات وبساتين ومناظر حسنة تخر منها المياه، وعلة ذلك أن الماء ينزل عليها من الجبل المطل على المدينة، وهناك من الكنائس ما لا يحد كلها معمولة بالذهب والفضة والزجاج الملون والبلاط المجزع، وفي البلد بيمارستان يراعي البطريك المرضى فيه بنفسه ويدخل المجذمين الحمام في كل سنة فيغسل شعورهم بيده، ومثل ذلك يفعل الملك بالضعفاء كل سنة ويعينه على خدمتهم الأجلاء من الرؤساء والبطارقة التماس التواضع، وفي المدينة من الحمامات ما لا يوجد مثله في مدينة أخرى لذاذة وطيبة لأن وقودها الآس ومياهها تسعى سيحا بلا كلفة، وفي بيعة القسيان من الخدم المسترزقة ما لا يحصى، ولها ديوان لدخل الكنيسة وخرجها، وفي الديوان بضعة عشر كاتبا، ومنذ سنة وكسر وقعت في الكنيسة صاعقة وكانت حالها أعجوبة وذلك أنه تكاثرت الأمطار في آخر سنة 1362 للإسكندر الواقع في سنة 442 للهجرة، وتواصلت أكثر أيام نيسان، وحدث في الليلة التي صبيحتها يوم السبت الثالث عشر من نيسان رعد وبرق أكثر مما ألف وعهد، وسمع في جملته أصوات رعد كثيرة مهولة أزعجت النفوس، ووقعت في الحال صاعقة على صدفة مخبأة في المذبح الذي للقسيان ففلقت من وجه النسرانية قطعة تشاكل ما قد نحت بالفأس والحديد الذي تنحت به الحجارة، وسقط صليب حديد كان منصوبا على علو هذه الصدفة وبقي في المكان الذي سقط فيه وانقطع من الصدفة أيضا قطعة يسيرة، ونزلت الصاعقة من منفذ في الصدفة وتنزل فيه إلى المذبح سلسلة فضة غليظة يعلق فيها الثميوطون، وسعة هذا المنفذ إصبعان، فتقطعت السلسلة قطعا كثيرة وانسبك بعضها ووجد ما انسبك منها ملقى على وجه الأرض ، وسقط تاج فضة كان معلقا بين يدي مائدة المذبح، وكان من وراء المائدة في غربيها ثلاثة كراس خشبية مربعة مرتفعة ينصب عليها ثلاثة صلبان كبار فضة مذهبة مرصعة، وقلع قبل تلك الليلة الصليبان الطرفيان ورفعا إلى خزانة الكنيسة وترك الوسطاني على حاله فانكسر الكرسيان الطرفيان وتشظيا وتطايرت الشظايا إلى داخل المذبح وخارجه من غير أن يظهر فيها أثر حريق كما ظهر في السلسلة، ولم ينل الكرسي الوسطاني ولا الصليب الذي عليه شيء ، وكان على كل واحد من الأعمدة الأربعة الرخام التي تحمل القبة الفضة التي تغطي مائدة المذبح ثوب ديباج ملفوف على كل عمود فتقطع كل واحد منها قطعا كبارا وصغارا، وكانت هذه القطع بمنزلة ما قد عفن وتهرأ، ولا يشبه ما قد لامسته نار ولا ما احترق، ولم يلحق المائدة ولا شيئا من هذه الملابس التي عليها ضرر ولا بان فيها أثر، وانقطع بعض الرخام الذي بين يدي مائدة المذبح مع ما تحته من الكلس والنورة كقطع الفأس، ومن جملته لوح رخام كبير طفر من موضعه فتكسر إلى علو تربيع القبة الفضة التي تغطي المائدة وبقيت هناك على حالها، وتطافرت بقية الرخام إلى ما قرب من المواضع وبعد، وكان في المجنبة التي للمذبح بكرة خشب فيها حبل قنب مجاور للسلسلة الفضة التي تقطعت وانسبك بعضها معلق فيها طبق فضة كبير عليه فراخ قناديل زجاج بقي على حاله ولم ينطفئ شيء من قناديله ولا غيرها ولا شمعة كانت قريبة من الكرسيين الخشب ولا زال منها شيء وكان جملة هذا الحادث مما يعجب منه، وشاهد غير واحد في داخل أنطاكية وخارجها في ليلة الاثنين الخامس من شهر آب من السنة المقدم ذكرها في السماء شبه كوة ينور منها نور ساطع لامع ثم انطفأ وأصبح الناس يتحدثون بذلك، وتوالت الأخبار بعد ذلك بأنه كان في أول نهار يوم الاثنين في مدينة غنجرة ، وهي داخل بلاد الروم على تسعة عشر يوما من أنطاكية، زلزلة سهولة تتابعت في ذلك اليوم، وسقط منها أبنية كثيرة وخسف موضع في ظاهرها، وكان هناك كنيسة كبيرة وحصن لطيف غابا حتى لم يبق لهما أثر، ونبع من ذلك الخسف ماء حار شديد الحرارة كثير المنبع المتدفق، وغرق منه سبعون ضيعة، وتهارب خلق كثير من تلك الضياع إلى رؤوس الجبال والمواضع المرتفعة فسلموا وبقي ذلك الماء على وجه الأرض سبعة أيام، وانبسط حول هذه المدينة مسافة يومين ثم نضب وصار موضعه وحلا، وحضر جماعة ممن شاهد هذه الحال فحدثوا بها أهل أنطاكية على ما سطرته، وحكوا أن الناس كانوا يصعدون أمتعتهم إلى رأس الجبل فيضطرب من عظم الزلزلة فيتدحرج المتاع إلى الأرض ، وفي ظاهر البلد نهر يعرف بالمقلوب يأخذ من الجنوب إلى الشمال وهو مثل نهر عيسى وعليه رحى ويسقي البساتين والأراضي ، آخر ما كتبناه من كتاب ابن بطلان، وبين أنطاكية والبحر نحو فرسخين ولها مرسى في بليد يقال له السويدية ترسو فيها مراكب الأفرنج يرفعون منه أمتعتهم على الدواب إلى أنطاكية، وكان الرشيد العباسي قد دخل أنطاكية في بعض غزواته فاستطابها جدا وعزم على المقام بها، فقال له شيخ من أهلها : ليست هذه من بلدانك يا أمير المؤمنين، قال : وكيف؟ قال : لأن الطيب الفاخر فيها يتغير حتى لا ينتفع به والسلاح يصدأ فيها ولو كان من قلعي الهند، فصدقه في ذلك فتركها ودفع عنها. وأما فتحها فإن أبا عبيدة بن الجراح سار إليها من حلب ، وقد تحصن بها خلق كثير من أهل جند قنسرين فلما صار بمهروية على فرسخين من مدينة أنطاكية لقيه جمع من العدو ففضهم وألجأهم إلى المدينة وحاصر أهلها من جميع نواحيها، وكان معظم الجيش على باب فارس والباب الذي يدعى باب البحر، ثم إنهم صالحوه على الجزية أو الجلاء فجلا بعضهم وأقام بعض منهم فأمنهم ووضع على كل حالم دينارا وجريبا ثم نقضوا العهد فوجه إليهم أبو عبيدة عياض بن غنم وحبيب بن مسلمة ففتحاها على الصلح الأول ، ويقال : بل نقضوا بعد رجوع أبي عبيدة إلى فلسطين فوجه عمرو بن العاص من إيلياء ففتحها ورجع ومكث يسيرا حتى طلب أهل إيلياء الأمان والصلح، ثم انتقل إليها قوم من أهل حمص وبعلبك مرابطة، منهم : مسلم بن عبد الله جد عبد الله بن حبيب بن النعمان بن مسلم الأنطاكي ، وكان مسلم قتل على باب من أبوابها فهو يعرف بباب مسلم إلى الآن، وذلك أن الروم خرجت من البحر فأناخت على أنطاكية وكان مسلم على السور فرماه علج بحجر فقتله، ثم إن الوليد بن عبد الملك بن مروان أقطع جند أنطاكية أرض سلوقية عند الساحل وصير إليهم الفلثر بدينار ومدي قمح فعمروها، وجرى ذلك لهم وبنى حصن سلوقية، والفلثر : مقدار من الأرض معلوم كما يقول غيرهم الفدان والجريب، ثم لم تزل بعد ذلك أنطاكية في أيدي المسلمين وثغرا من ثغورهم إلى أن ملكها الروم في سنة 353 بعد أن ملكوا الثغور المصيصة وطرسوس وأذنة ، واستمرت في أيديهم إلى أن استنقذها منهم سليمان بن قتلمش السلجوقي جد ملوك آل سلجوق اليوم في سنة 477 ، وسار شرف الدولة مسلم بن قريش من حلب إلى سليمان ليدفعه عنها فقتله سليمان سنة 478 ، وكتب سليمان إلى السلطان جلال الدولة ملك شاه بن ألب أرسلان يخبره بفتحها فسر به وأمر بضرب البشائر، فقال الأبيوردي يخاطب ملك شاه : لمعت، كناصية الحصان الأشقر نار بمعتلج الكثيب الأحمر وفتحت أنطاكية الروم، التي نشزت معاقلها على الإسكندر وطئت مناكبها جيادك، فانثنت تلقي أجثتها بنات الأصفر فاستقام أمرها وبقيت في أيدي المسلمين إلى أن ملكتها الأفرنج من واليها بغيسغان التركي بحيلة تمت عليه وخرج منها فندم ومات من الغبن قبل أن يصل إلى حلب، وذلك في سنة 491 ، وهي في أيديهم إلى الآن، وبأنطاكية قبر حبيب النجار يقصد من المواضع البعيدة وقبره يزار، ويقال إنه نزلت فيه : وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ، وقد نسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم وغيرهم ، ومنهم : عمر بن علي بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن عبيد بن زهير بن مطيع بن جرير بن عطية بن جابر بن عوف بن ذبيان بن مرثد بن عمرو بن عمير بن عمران بن عتيك بن الأزد أبو حفص العتكي الأنطاكي الخطيب صاحب كتاب المقبول، سمع أبا بكر الخرائطي والحسن بن علي بن روح الكفرطابي ومحمد بن حريم وأبا الحسن بن جوصا، سمع منهم ومن غيرهم بدمشق، وقدم مرة أخرى في سنة 359 مستنفرا، فحدث بها وبحمص عن جماعة كثيرة، روى عنه عبد الوهاب الميداني ومسدد بن علي الأملوكي وغيرهما ، وكتب عنه أبو الحسين الرازي وعثمان بن عبد الله بن محمد بن خرداذ الأنطاكي أبو عمرو محدث مشهور له رحلة، سمع بدمشق محمد بن عائذ وأبا نصر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي وإبراهيم بن هشام بن يحيى ودحيما وهشام بن عمار وسعيد بن كثير بن عفير وأبا الوليد الطيالسي وشيبان بن فروخ وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة وعفان بن مسلم وعلي بن الجعد وجماعة سواهم، روى عنه أبو حاتم الرازي وهو أكبر منه وأبو الحسن بن جوصا وأبو عوانة الأسفراييني وخيثمة بن سليمان وغيرهم، وكان من الحفاظ المشهورين، وقال أبو عبد الله الحاكم عثمان بن خرداذ : ثقة مأمون، وذكر دحيم أنه مات بأنطاكية في المحرم سنة 282 ، وإبراهيم بن عبد الرزاق أبو يحيى الأزدي ، ويقال العجلي الأنطاكي الفقيه المقري، قرأ القرآن بدمشق على هارون بن موسى بن شريك الأخفش ، وقرأ على عثمان بن خرداذ ومحمد بن عبد الرحمن بن خالد المكي المعروف بقنبل وغيرهما، وصنف كتابا يشتمل على القراءات الثماني، وحدث عن آخرين، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني وأبو الحسين بن جميع وغيرهما، ومات بأنطاكية سنة 338 ، وقيل : في شعبان سنة تسع.
أنصنا : بالفتح ثم السكون، وكسر الصاد المهملة، والنون مقصور : مدينة أزلية من نواحي الصعيد على شرقي النيل، قال ابن الفقيه : وفي مصر في بعض رساتيقها وهو الذي يقال له أنصنا : قرية كلهم مسوخ ، منهم رجل يجامع امرأته حجر وامرأة تعجن وغير ذلك، وفيها برابي وآثار كثيرة نذكرها في البرابي ، قال المنجمون : مدينة أنصنا طولها إحدى وستون درجة في الإقليم الثالث، وطالعها تسع عشرة درجة من الجدي تحت ثلاث درجات من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت حياتها ثلاث درج من الحمل بيت عاقبتها ثلاث درج من الميزان، وقال أبو حنيفة الدينوري : ولا ينبت اللبخ إلا بأنصنا، وهو عود تنشر منه الألواح للسفن، وربما أرعف ناشرها، ويباع اللوح منها بخمسين دينارا ونحوها، وإذا اشتد منها لوح بلوح وطرح في الماء سنة التأما وصارا لوحا واحدا - هذا آخر كلامه، وقد رأيت أنا اللبخ بمصر وهو شجر له ثمر يشبه البلح في لونه وشكله ويقرب طعمه من طعمه وهو كثير ينبت في جميع نواحي مصر، وينسب إلى أنصنا قوم من أهل العلم، منهم : أبو طاهر الحسين بن أحمد بن حيون الأنصناوي مولى خولان، وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان بن هاشم الأنصناوي المعروف بالطبري، روى عن أبي علي هارون بن عبد العزيز الأنباري المعروف بالأوارجي ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عمر الناقد بمصر.
أنطاق : ناحية قرب تكريت لها ذكر في الفتوح سنة 16 ، قال ربعي بن الأفكل : وإنا سوف نمنع من يجازي بحد البيض، تلتهب التهابا كما دنا بها الأنطاق حتى تولى الجمع يرتجي الإيابا
أنطابلس : بعد الألف باء موحدة مضمومة، ولام مضمومة أيضا، وسين مهملة : ومعناه بالرومية خمس مدن، وهي مدينة بين الإسكندرية وبرقة، وقيل : هي مدينة ناحية برقة، وقد ذكر أمرها في برقة.
أوجلة : بالفتح ثم السكون، وفتح الجيم، ولام، وهاء : مدينة في جنوبي برقة نحو المغرب ضاربة إلى البر، قال البكري : من مدينة أجدابية إلى قصر زيدان الفتى ثلاثة أيام، ثم تمشي أربعة أيام إلى مدينة أوجلة وهي عامرة كثيرة النخل، وأوجلة : اسم للناحية واسم المدينة : أرزاقية، وأوجلة : قرى كثيرة فيها نخل وشجر كثير وفواكه، ولمدينتها أسواق ومساجد، ومنها إلى تاجرفت أربعة أيام، ومن أوجلة إلى سنترية لمن يريد واحات عشرة أيام في صحراء ورمال.
أوجلى : اسم موضع، قال علي بن جعفر السعدي : أوجلى وأجفلى لم يجئ على هذا الوزن غيرهما، ولعل أوجلى هذه هي التي قبلها لأن أهل تلك البلاد لا يتلفظون بالتاء .
أوج : بالضم ثم السكون، وجيم : قرية صغيرة للخرلخية ، وهم صنف من الأتراك بما وراء سيحون.
الأوداء بالمد : ماء ببطن فلج لبني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة .
أوجار : بالفتح ثم السكون، وجيم، وألف، وراء : قرية بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
الأودات : موضع معروف، قاله أبو القاسم محمود بن عمر، وقال حيان بن قيس : لعمري! لقد أمست إلي بغيضة نوى، فرقت بيني وبين أبي عمرو فإن أرهم لا أصدف الدهر عنهم، سوى سفر حتى أغيب في القبر إذا هبطوا الأودات والبحر دوننا، فقل في ثناء بيننا آخر الدهر وقال نصر : الأوداة بالهاء مجتمع أودية بين الكوفة والشام، وقد يقال للتي ببطن فلج الأوداة . وأوداة : قلب بها أجارد. وأودات كلب : أودية كثيرة تنسل من الملحاء وهي رابية مستطيلة ما شرق منها فهو الأودات وما غرب فهو البياض .
أوثنان : بالفتح ثم السكون، وثاء مثلثة مفتوحة، ونون، وألف، ونون : جبل أسود لبني مرة بن عوف .
أود : بالضم ثم السكون، والدال مهملة : موضع في ديار بني تميم ثم لبني يربوع منهم بنجد في أرض الحزن، قال بعضهم : وأعرض عني قعنب فكأنما يرى أهل أود من صداء وسلهما وقال ابن مقبل : للمازنية مصطاف ومرتبع، مما رأت أود فالمقرات فالجرع رأت : أي قابلت، وقال آخر : كأنها ظبية بكر أطاع لها من حومل تلعات الجو أو أودا كذا روي في هذه الأبيات بالضم، وقيل : هو واد كان فيه يوم من أيام العرب.
أوبه : بالفتح ثم السكون : قرية من أعمال هراة قريبة منها، ينسب إليها الفقيه عبد العزيز الأوبهي ، مات سنة 428 ، وأبو منصور الأوبهي مات سنة 403 ، وأبو عطاء إسماعيل بن محمد بن أحمد الهروي الأوبهي ، روى عنه أبو الحسن بشرى وذكر أنه سمع منه بفيد ، وعبد المجيد بن إسماعيل بن محمد أبو سعد القيسي الهروي الحنفي قاضي بلاد الروم، ولد بأوبه وتفقه بما وراء النهر على البرودي والسيد الأشرف والقاضي فخر وغيرهم، وأخذ عنه جماعة أئمة، وله مصنفات في الفروع والأصول وخطب ورسائل وأشعار وروايات، ودرس العلم ببغداد والبصرة وهمذان وبلاد الروم، ومات بقيسارية في رجب سنة 537 .
أود : بالفتح، بوزن عود : موضع بالبادية، قاله أبو القاسم محمود بن عمر، ووجدته في شعر الراعي المقروء على ثعلب من صنعته في قوله : فأصبحن قد وركن أود وأصبحت فراخ الكثيب طلعا وخرانقه وخطة بني أود من محال الكوفة نسبت إلى أود بن سعد العشيرة ، وقد ينسب إلى الخطة بعض الرواة .
أوبر : بالضم ثم السكون، والباء موحدة مفتوحة، وراء مهملة : من قرى بلخ، ينسب إليها أبو حامد أحمد بن يحيى بن هشام الأوبري ، توفي في شوال سنة خمس وثلاثمائة عن أربع وسبعين سنة.
أودن : بالنون، قال أحمد بن الطيب : أودن قرية كبيرة تحت جبل بين مرعش والفرات، وقال أبو بكر بن موسى : أودن : بعد الهمزة المفتوحة واو ساكنة، ثم دال مهملة، وآخره نون : قرية من قرى بخارى، ينسب إليها أبو منصور أحمد بن محمد بن نصر الأودني البخاري، حدث عن عبد الرحمن بن صالح ويحيى بن محمد اللؤلؤي وموسى بن قريش التميمي وغيرهم، حدث عنه داود بن محمد بن موسى الأودني ، توفي سنة 303 .
أوب : بالفتح : موضع في بلاد طيء ، قال زيد الخيل : عفا من آل فاطمة السليل، وقد قدمت بذي أوب طلول خلت وترجز القلع الغوادي عليها فالأنيس بها قليل وقفت بها، فلما لم تجبني بكيت ولم أخل أني جهول
أودنة : قال أبو سعد : بضم الألف وسكون الواو، وفتح الدال المهملة، والنون، والهاء : قرية من قرى بخارى، منها : إمام أصحاب الحديث أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن نصر بن ورقاء الأودني إمام أصحاب الشافعي في عصره، توفي ببخارى في شهر ربيع الأول سنة 385 ، والفقيه أبو سليمان داود بن محمد بن موسى بن هارون الأودني الحنفي يروي عن عبد الرحمن بن أبي الليث وكان إماما، قلت : وأنا أحسب أن هذه والتي قبلها واحدة وإنما اختلفت الرواية في ضم الهمزة وفتحها .
أوائن : بالفتح : موضع في شعر هذيل، قال مالك بن خالد الهذلي : لميثاء دار، كالكتاب بغرزة قفار، وبالمنحاة منها مساكن يوافيك منها طارق، كل ليلة، حثيث كما وافى الغريم المدائن فهيهات ناس من أناس، ديارهم دفاق ودار الآخرين الأوائن
الأودية : ماء لبني غني بن أعصر.
الإوانة : بالكسر : من مياه بني عقيل بنجد.
أوذ : بالضم ثم السكون، وذال معجمة : مدينة بناحية أران من فتوح سلمان بن ربيعة، وقيل : أوذ من قلاع قزوين مشهورة، قال نصر : والصواب أنها بواو بعد الذال .
أوان : بالفتح : قال ابن إسحاق في ذكر غزوة تبوك : ثم أقبل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى نزل بذي أوان، ويقال : ذات أوان، وكان بلدا بينه وبين المدينة ساعة من النهار .
أوذغست : بالفتح ثم السكون، وفتح الذال المعجمة، والغين المعجمة، وسكون السين المهملة، والتاء فوقها نقطتان، قال ابن حوقل : دون لمطة من بلاد المغرب تامدلت، وعلى جنوبها أوذغست مدينة، وعلى سمتها في نقطة المغرب أوليل وبين سجلماسة إلى أوذغست مسيرة شهرين على سمت المغرب فتقع منحرفة محاذاة عن السوس الأقصى كأنهما مع سجلماسة مثلث طويل الساقين أقصر أضلاعه من السوس إلى أوذغست، وهي مدينة لطيفة أشبه شيء بمكة، شرفها الله وحماها ، لأنها بين جبلين، وقال المهلبي : أوذغست مدينة بين جبلين في قلب البر جنوبي مدينة سجلماسة، بينهما نيف وأربعون مرحلة في رمال ومفاوز على مياه معروفة وفي بعضها بيوت البربر، وأوذغست بها أسواق جليلة وهي مصر من الأمصار جليل، والسفر إليها متصل من كل بلد، وأهلها مسلمون يقرأون القرآن ويتفقهون، ولهم مساجد وجماعات أسلموا على يد المهدي عبيد الله وكانوا كفارا يعظمون الشمس ويأكلون الميتة والدم، وأمطارهم في الصيف يزرعون عليها القمح والدخن والذرة واللوبياء، والنخل ببلدهم كثير، وفي شرقيهم بلاد السودان وفي غربيهم البحر الميحط وفي شماليهم منفتلا إلى الغرب بلاد سجلماسة وفي جنوبيهم بلاد السودان.
أوانا : بالفتح، والنون : بليدة كثيرة البساتين والشجر نزهة، من نواحي دجيل بغداد، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ من جهة تكريت وكثيرا ما يذكرها الشعراء الخلعاء في أشعارهم، فحدث بعض الظرفاء قال : حصلت يوما بعكبرا في بعض الحانات فشربت أياما بها وكان فيها ابن خمار يحكي الشمس حسنا فلم أزل من عنده حتى نفدت نفقتي وبلغت الغرض الأقصى من عشرته، فقرأت يوما على جدار البيت الذي كنا فيه : حضر الفارغ المشغول، المغرم بحانات الشمول، وهو لمن دخل إلى هذا الموضع يقول : أيها المغرمون بالحانات، والمعنون في هوى الفتيات! ومن استنفدت كروم بزوغى، فأوانا، أمواله، فالفرات قد شربنا المدام في دير مارى ونكحنا البنين قبل البنات وأخذنا من الزمان أمانا، حيث كان الزمان طوعا مواتي تحت ظل من الكروم ظليل، وغريب من معجبات النبات بادروا الوقت واشربوا الراح واحظوا بعناق الحبيب، قبل الفوات ودعوا من يقول : حرمت الخم ر علينا في محكم الآيات وافعلوا مثل ما فعلنا سواء، وأجيبوا عن هذه الأبيات قال : فكتبت تحت هذه الأبيات بعد أن تحرفت على إجابته ولم يكن الشعر من عملي : أما فلان بن فلان فقد عرف صحة قولك وفعل مثل فعلك جزاك الله عن إخوانك فلقد قلت فنصحت وحضضت فنفعت. وينسب إلى أوانا قوم من أهل العلم، منهم : أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الأواني الضرير المعروف بالموصلي شيخ مستور، سمع أبا الحسن علي بن أحمد الأنباري ، كتب عنه أبو سعد ببغداد ، وتوفي سنة 537 ، وأبو نصر محمد بن أحمد بن الحسين بن محمود الأواني كاتب سديد وشاعر مجيد وله رسائل مدونة وأشعار حسان، منها : رسالة في حسن الربيع أجاد فيها، وله غير ذلك، ومات بأوانا سنة 557 ، وأبو زكرياء يحيى بن الحسين بن جميلة الأواني المقري الضرير، سمع أبا الفضل محمد بن عمر الأرموي وأبا غالب بن الداية وأبا محمد عبد الله بن علي المعروف بابن بنت الشيخ أبي محمد وأبا الفضل بن ناصر وغيرهم، وهو مكثر صحيح السماع، مات في صفر سنة 606 .
أوراس : بالسين المهملة : جبل بأرض أفريقية فيه عدة بلاد وقبائل من البربر.
أوال : بالضم ، ويروى بالفتح : جزيرة يحيط بها البحر بناحية البحرين، فيها نخل كثير وليمون وبساتين، قال توبة بن الحمير : من الناعبات المشي نعبا، كأنما يناط بجذع من أوال جريرها وقال تميم بن أبي بن مقبل : عمد الحداة بها لعارض قرية فكأنها سفن بسيف أوال وقال السمهري العكلي : طروح مروح فوق روح كأنما يناط بجذع من أوال زمامها وأوال أيضا : صنم كان لبكر بن وائل وتغلب بن وائل.
أورال : آخره لام : أجبل ثلاثة سود في جوف الرمل الواحد ورل، فيقال : الورل الأيمن والورل الأيسر والورل الأوسط وحذاهن ماءة لبني عبد الله بن دارم يقال لها الورلة، قال عبيد بن الأبرص : وكأن أقتادي تضمن نسعها، من وحش أورال هبيط مفرد باتت عليه ليلة رجبية، نصبا تسح الماء أو هي أبرد وكان يسكنها بنو خفاجة بن عمرو بن عقيل.
باب الهمزة والواو وما يليهما الأوار بالضم : موضع في شعر بشر بن أبي خازم : كأن ظباء أسنمة عليها كوانس، قالصا عنها المغار يفلجن الشفاه عن اقحوان جلاه غب سارية قطار وفي الأظعان آنسة لعوب تيمم أهلها بلدا فساروا من اللائي غذين بغير بؤس منازلها القصيمة فالأوار
أوربة : بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، والباء موحدة، وهاء : مدينة بالأندلس وهي قصبة كورة جيان ، وتسمى اليوم الحاضرة فيها عيون وينابيع، كذا ذكر صاحب كتاب فرحة الأنفس في أخبار الأندلس ، وقال أبو طاهر الأصبهاني : أوربة من قرى دانية بالأندلس ، منها : أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن غالب الحضرمي الأوربي حج وسمع بمكة زاهر بن طاهر الشحامي، وعاد إلى الإسكندرية وحدث بها عنه، وقد كتبت عنه أناشيد عن أبيه . وأوربة : قبيلة من البربر مساكنهم قرب فاس.
أوارة : بالضم : اسم ماء أو جبل لبني تميم، قيل : بناحية البحرين، وهو الموضع الذي حرق فيه عمرو بن هند بني تميم، وهو عمرو بن المنذر بن النعمان بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن عمرو بن الحارث بن سعود بن مالك بن عمم بن نمارة بن لخم بن عدي بن مرة بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وأما أمه هند فهي بنت الحارث بن عمرو المقصور ابن حجر آكل المرار بن معاوية بن ثور وهو كندة الكندي الملك، وكان من حديث ذلك أن أسعد بن المنذر أخا عمرو بن هند كان مستودعا في بني تميم فقتل فيهم خطأ فحلف عمرو بن هند ليقتلن به مائة من بني تميم، فأغار عليهم في بلادهم بأوارة فظفر منهم بتسعة وتسعين رجلا فأوقد لهم نارا وألقاهم فيها، فمر رجل من البراجم فشم رائحة حريق القتلى فظنه قتار الشواء فمال إليه، فلما رآه عمرو بن هند قال : ممن أنت؟ قال : رجل من البراجم، قال : إن الشقي وافد البراجم، فأرسلها مثلا، وأمر به فألقي في النار وبرت يمينه، فسمت العرب عمرو بن هند محرقا، والبراجم، خمسة رجال من بني تميم : قيس وعمرو وغالب وكلفة والظليم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، اجتمعوا وقالوا : نحن كبراجم الكف، فغلب عليهم، قال الأعشى : ها إن عجزة أمه، بالسفح، أسفل من أواره وقال زهير : عداوية هيهات منك محلها، إذا ما هي احتلت بقدس أوارة وقال ابن دريد في مقصورته : ثم ابن هند باشرت نيرانه، يوم أوارة، تميما بالصلا
أور : بالضم ثم السكون، وراء : من أصقاع رامهرمز بخوزستان، فيه قرى وبساتين.
الأواشح : بالشين المعجمة، والحاء المهلة بلفظ الجمع : موضع قرب بدر، ذكره أمية بن أبي الصلت في مرثيته : من قتل يوم بدر من المشركين، فقال : ماذا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح فمدافع البرقين فال حنان من طرف الأواشح أواق : بالضم، وآخره قاف : موضع كان فيه يوم من أيام العرب وهو يوم يؤيؤ .
أور : بفتح الهمزة : جبل حجازي أو نجدي جعل الشاعر أورا أوارا، للشعر، عن نصر، وقد ذكر أوار.
أويش : بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وشين معجمة : قرية قرب سمنود على بحر دمياط من ديار مصر.
أورفي : بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، والفاء مشددة مكسورة، وياء، كذا وجدته بخط أبي الريحان البيروتي مضبوطا محققا، وقال : إن اليونانيين يقسمون المعمور من الأرض بثلاثة أقسام تصير أرض مصر ونواحيها قسما وتسميها لوبية، وقد ذكرت أنا حدودها في لوبية، ثم قال : وما مال عنها إلى الشمال فاسمه أورفي، ويحدها من المغرب والشمال بحر أوقيانوس ، ومن الجنوب بحر الشام والروم ، ومن المشرق النهر الذي يخرج من بحيرة ماوطيس إلى بحر نيطس وخليجه الذي يمر على القسطنطينية وينصب إلى بحر الشام فتكون هذه القطعة كالجزيرة، قال : وذكر أبو الفضل الهروي أن تفسير اسمها الأير لازدحام أهلها، والقطعة الثالثة تسمى أسيا ، وقد مر ذكرها في موضعها.
أوه : بفتحتين : قرية بين زنجان وهمذان، منها الشيخ الصالح الزاهد أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الأوقي ، لقيته بالبيت المقدس تاركا للدنيا مقبلا على قراءة القرآن مستقبلا قبلة المسجد الأقصى ، وسمعت عليه جزءا وكتبت عنه، وسألته عن نسبه فقال : أنا من بلد يقال له أوه، فقال لي السلفي الحافظ : ينبغي أن تزيد فيه قافا للنسبة، فلذلك قيل لي : الأوقي ، وسمع السلفي وغيره، ولقيته في سنة 624 .
أورل : باللام، بوزن أحمر، ذو أورل : حصن من حصون اليمامة عادي.
أونيك : بالضم ثم السكون، ونون مكسورة، وياء ساكنة، وكاف : قلعة حصينة في كورة باسين من أرض أرزن الروم، عندها كانت الوقعة التي كسر فيها ركن الدين بن قلج أرسلان.
أورم : بالضم ثم السكون، وكسر الراء، وميم : اسم لأربع قرى من قرى حلب وهي : أورم الكبرى وأورم الصغرى وأورم الجوز وأورم البرامكة، وقد ذكرها أبو علي الفسوي في بعض مسائله فقال : أورم لا تكون الهمزة فيه إلا زائدة في قياس العربية ، ويجوز في إعرابها ضربان أحدهما أن يجرد الفعل من الفاعل فتعرب ولا تصرف، والآخر أن يبقى فيه ضمير الفاعل فيحكى، وفي أورم الجوز أعجوبة ، وهي أن فيها بنية كانت في القديم معبدا فيرى المجاورون لها من أهل القرى بالليل ضوء نار ساطعا فإذا جاؤوها لم يروا شيئا، حدثني بذلك غير واحد من أهل حلب، وعلى هذه الأبنية ثلاثة ألواح من حجارة مكتوب عليها بالخط القديم ما استخرج وفسر ، فكان معنى ما على اللوح القبلي : الإله الواحد. كملت هذه البنية في تاريخ ثلاثمائة وثمان وعشرين سنة لظهور المسيح، عليه السلام. وعلى اللوح الذي على وجه الباب : سلام على من كمل هذه البنية، وعلى اللوح الشمالي : هذا الضوء المشرق الموهوب من الله لنا في أيام البربر في الدور الغالب المتجدد في أيام الملك إيناوس وإيناس البحريين المنقولين إلى هذه البنية وقلاسس وحنا وقاسورس وبلابيا في شهر أيلول في الثاني عشر من التاريخ المقدم، والسلام على شعوب العالم والوقت الصالح.
أونبة : بالفتح ثم السكون، وفتح النون، وباء موحدة، وهاء : قرية في غربي الأندلس على خليج البحر المحيط، بها توفي أبو محمد أحمد بن علي بن حزم الإمام الأندلسي الظاهري صاحب التصانيف .
أوريشلم : بالضم ثم السكون، وكسر الراء، وياء ساكنة، وشين معجمة مفتوحة، ولام مكسورة، ويروى بالفتح، وميم : هو اسم للبيت المقدس بالعبرانية إلا أنهم يسكنون اللام فيقولون أوريشلم ، وقد قال الأعشى : وطوفت للمال آفاقه : عمان فحمص فأوريشلم أتيت النجاشي في داره، وأرض النبيط وأرض العجم وحكي عن رؤبة أن أوريسلم، بالسين المهملة، وروي أوريشلوم وأوريشلم، بتشديد اللام، وأوراسلم بفتح الراء والسين ، وكذا حكاه أبو علي الفسوي وأنشد عليه ببيت الأعشى فقال فأورى سلم، بكسر اللام، قال : وقال أبو عبيدة : هو عبراني معرب، والقياس في الهمزة إذا كانت في اسم أن تكون فاء مثل بهمى والألف للتأنيث ولا تكون للإلحاق في قياس قول سيبويه، وإذا كان كذلك لم ينصرف في معرفة ولا نكرة، وجاء من هذه الحروف في كلام العرب الأوار فقال : كأن أوارهن أجيج نار وقالوا في اسم موضع أوارة، وأنشد أبو زيد : عداوية هيهات منك محلها إذا ما هي احتلت بقدس أوارة وروى بعض أصحابه : إذا ما هي احتلت بقدس وآرت وهذا من لفظه الأول إذا قدرت الألف منقلبة عن الواو، قال الأعشى : ها إن عجزة أمه بالسفح أسفل من أواره فإن قلت : فهل يجوز أن يكون أورى أفعل فتكون الهمزة زائدة من أوريت النار ، وما في التنزيل من قوله تعالى : أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ، قلت : ذلك لا يمتنع في القياس لأن الأعلام قد تسمى بما لا يكون إلا فعلا نحو خضم وبذر، ألا ترى أنه ليس في العربية شيء على وزن فعل؟
أون : بالفتح ثم السكون، والنون : موضع في قول بعض الأعراب : أيا أثلتي أون سقى الأصل منكما مسيل الربى والمدجنات رباكما فلو كنتما بردي لم أكس عاريا، ولم يلق من طول البلى خلقاكما ويا أثلتي أون، إذا هبت الصبا، وأصبحت مقرورا ذكرت فناكما
أوريط : بالضم ثم السكون، وكسر الراء، وياء، وطاء مهملة : مدينة بالأندلس بين الشرق والجوف .
أومة : بفتح أوله وثانيه : اسم مدينة في آخر بلاد زويلة السودان من جهة الفزان، بينها وبين زويلة ثمانية أيام.
أورين : بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وياء ساكنة، ونون : قريتان بمصر يقال لإحداهما أورين نشرت، بكسر النون، وفتح الشين، وسكون الراء، والتاء فوقها نقطتان : من كورة الغربية. وأورين أيضا : قرية في كورة البحيرة.
أوليل : قال ابن حوقل : على سمت أوذغست المتقدم ذكرها في نقطة المغرب أوليل ، وهو على نحر البحر وآخر العمارة، وأوليل : معدن الملح ببلاد المغرب بينها وبين أوذغست شهر، ومن أوليل إلى لمطة معدن الدرق خمسة وعشرون ميلا.
أوريولة : بالضم ثم السكون، وكسر الراء، وياء مضمومة، ولام، وهاء : مدينة قديمة من أعمال الأندلس من ناحية تدمير، بساتينها متصلة ببساتين مرسية، منها : خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون الأوريولي ، يكنى أبا القاسم، روى عن أبيه وأبي الوليد الباجي وغيرهما، وكان فقيها أديبا شاعرا مفلقا ، واستقضي بشاطبة ودانية، وله كتاب في الشروط، وتوفي سنة 505 ، وابنه محمد بن خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون الأوريولي أبو بكر روى عن أبيه وغيره ، وكان معنيا بالحديث منسوبا إلى فهمه عارفا بأسماء رجاله . وله كتاب الاستلحاق على أبي عمر بن عبد البر في كتاب الصحابة في سفرين، وهو كتاب حسن جليل، وكتاب آخر أيضا في كتاب أوهام كتاب الصحابة المذكور، وأصلح أيضا : أوهام المعجم لابن قانع في جزء، ومات سنة 520 ، وقيل : سنة 519 .
أول : بالفتح ثم السكون، ولام : موضع في بلاد غطفان بين خيبر وجبلي طيء على يومين من ضرغد، وأول أيضا، وهو عند بعضهم بضم الهمزة : واد بين الغيل وأكمة على طريق اليمامة إلى مكة في شعر نصيب حيث قال : ونحن منعنا يوم أول نساءنا، ويوم أفي والأسنة ترعف
الأوزاع : بالفتح ثم السكون، وزاي، وعين مهملة : قرية على باب دمشق من جهة باب الفراديس، وهو في الأصل اسم قبيلة من اليمن سميت القرية باسمهم لسكناهم بها فيما أحسب، وقيل : الأوزاع بطن من ذي الكلاع من حمير، وقيل : من همدان، وقال بعض النسابين : اسم الأوزاع مرثد بن زيد بن سدد بن زرعة بن كعب بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير ، نزلوا ناحية من الشام فسميت الناحية بهم ، وعدادهم في همدان، ونهيك بن يريم الأوزاعي روى عن مغيث بن سمي الأوزاعي ، روى عنه أبو عمرو الأوزاعي ، وقال يحيى بن معين : نهيك بن يريم الأوزاعي ليس به بأس يروى عنه، وقال الأوزاعي : اسمه عبد الرحمن بن عمرو، وحدثني نهيك بن يريم الأوزاعي : لا بأس به.
أولب : قال أبو طاهر السلفي : أنشدني إبراهيم بن المتقن بن إبراهيم السبتي بالإسكندرية ، قال : أنشدني أبو محمد إبراهيم بن صاحب الصلاة الأولبي بحمص الأندلس لنفسه : يزهى بخطهم قوم، وليس لهم غير الكتاب الذي خطوه معلوم والخط كالسلك، لا تحفل بجودته، إن المدار على ما فيه منظوم وأظنه موضعا بالأندلس ، والله أعلم.
أوزكند : بالضم، والواو والزاي ساكنان : بلد بما وراء النهر من نواحي فرغانة، ويقال : أوزجند، وخبرت أن كند بلغة أهل تلك البلاد معناه القرية كما يقول أهل الشام الكفر . وأوزكند آخر مدن فرغانة مما يلي دار الحرب، ولها سور وقهندز وعدة أبواب ، وإليها متجر الأتراك ولها بساتين ومياه جارية، ينسب إليها جماعة، منهم : علي بن سليمان بن داود الخطيبي أبو الحسن الأوزكندي ، قال شيرويه : قدم همذان سنة 405 ، روى عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وأبي الحسن محمد بن القاسم الفارسي وأبي سعد الخركوشي وأبي عبد الرحمن السلمي وغيرهم .
أولاس : حصن على ساحل بحر الشام من نواحي طرسوس، فيه حصن يسمى حصن الزهاد.
الأوسج : من مياه أبي بكر بن كلاب، عن أبي زياد.
الأولاج : قال ابن إسحاق في غزوة زيد بن حارثة جذام بنواحي حسمى : وأقبل جيش زيد بن حارثة من ناحية الأولاج فأغار بالماقص من قبل الحرة الرجلاء.
أوس : السين مهملة : قصر أوس بالبصرة، ذكر في القصور من كتاب القاف، وأوس : اسم موضع أو رجل في قول أبي جابر الكلابي حيث قال : أيا نخلتي أوس عفا الله عنكما! أجيرا طريدا خائفا في ذراكما ويا نخلتي أوس! حرام ذراكما علي، إذا لاف اللئام جناكما
أوقيانوس : بالفتح ثم السكون، وقاف مكسورة، وياء، وألف، ونون، وواو، وسين : هو اسم البحر المحيط الذي على طرفه جزيرة الأندلس يخرج منه الخليج الذي يتصل بالروم والشام .
الأوسية : بلد بمصر من ناحية أسفل الأرض يضاف إليه كورة ، فيقال : كورة الأوسية والبجوم.
أوق : جبل لبني عقيل، قال الشاعر : تمتع من السيدان والأوق نظرة، فقلبك للسيدان والأوق آلف وقال القحيف العقيلي : ألا ليت شعري هل تحنن ناقتي، بخبت، وقدامي حمول روائح تربعت السيدان والأوق إذ هما محل من الأصرام والعيش صالح وما يجزأ السيدان في ريق الضحى، ولا الأوق إلا أفرط العين مائح
أوش : بضم أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة : بلد من نواحي فرغانة كبير قريب من قبا، وله سور وأربعة أبواب وقهندز، ملاصقة للجبل الذي عليه مرقب الأحراس على الترك، وهي خصبة جدا، ينسب إليها جماعة، منهم : عمر بن موسى الأوشي ، وفي كتاب ابن نقطة : عمران ومسعود ابنا منصور الأوشي الفقيه، مات في ذي الحجة سنة 519 ، ومحمد بن أحمد بن علي بن خالد أبو عبد الله الأوشي سكن بخارى وورد بغداد حاجا، وسمع منه أهلها في سنة 612 ، وعاد إلى بخارى فمات بها في صفر سنة 613 .
أوقع : اسم شعب .
الأوطاس : يجوز أن يكون منقولا من جمع وطيس وهو التنور نحو يمين وأيمان، وقيل : الوطيس نقرة في حجر يوقد تحتها النار فيطبخ فيه اللحم، ويقال : وطست الشيء وطسا إذا كددته وأثرت فيه، وأوطاس : واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي، صلى الله عليه وسلم، ببني هوازن، ويومئذ قال النبي، صلى الله عليه وسلم : حمي الوطيس ، وذلك حين استعرت الحرب وهو، صلى الله عليه وسلم، أول من قاله، وقال ابن شبيب : الغور من ذات عرق إلى أوطاس، وأوطاس على نفس الطريق، ونجد من حد أوطاس إلى القريتين، ولما نزل المشركون بأوطاس قال دريد بن الصمة وكان مع هوازن شيخا كبيرا : بأي واد أنتم؟ قالوا : بأوطاس، قال : نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس، وقال أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي في أماليه : أنشدني أبي رحمه الله : يا دار أقوت بأوطاس، وغيرها، من بعد مأهولها الأمطار والمور كم ذا لأهلك من دهر ومن حجج، وأين حل الدمى والكنس الحور؟ ردي الجواب على حران مكتئب، سهاده مطلق والنوم مأسور فلم تبين لنا الأطلال من خبر، وقد تجلي العمايات الأخابير وقال أبو وجزة السعدي : يا صاحبي انظرا! هل تؤنسان لنا بين العقيق وأوطاس بأحداج
أوقضى : موضع.
الأوعار : أرض بسماوة كلب.
أوقح : بالقاف، والحاء المهملة : ماء بالشراج شراج بني جذيمة بن عوف بن نصر، وقال أبو محمد الأعرابي : نزلت أم الضحاك الضبابية بناس من بني نصر فقروها ضيحا، وذبحوا حمارا، وطبخوا لها جردانه فأكلت وجعلت ترتاب بطعامها ولا تدري ما هو، فأنشأت تقول : سرت بي فتلاء الذراعين حرة إلى ضوء نار، بين أوقح والغر سرت ما سرت من ليلها ثم عرست إلى كلفي، لا يضيف ولا يقري قعدت طويلا ثم جئت بمذقة كماء السلا، بعد التبرض والنزر فقلت اهرقنها يا خبيث، فإنها قرى مفلس بادي الشرارة والغدر إذا بت بالنصري ليلا، فقل له : تأمل أو انظر ما قراك الذي تقري أرأس حمار أم فراسن ميتة، وكل بزعم أن غيرك لا يدري؟ وقد كتبنا هذه الأبيات في الجزر على غير هذه الرواية .
أوعال : جمع وعل وهو كبش الجبل : اسم لجبال بها بئر عظيمة قديمة، وقيل : إنها هضبة يقال لها ذات أوعال ، قال امرؤ القيس : وتحسب ليلى لا تزال كعهدنا بوادي الخزامى، أو على ذات أوعال وقال نصر : أوعال جبل بالحمى يقال له أم أوعال وذو أوعال، وقيل : أوعال أجبل صغار، وأم أوعال : هضبة، ومن قال : إنها جبال ينشد قول عمرو بن الأهتم : قفا نبك من ذكرى حبيب وأطلال بذي الرضم فالرمانتين فأوعال
أوقانيه : بالفتح ثم السكون، والقاف، وألف، ونون مكسورة، وياء ساكنة، وهاء : جبل من أعمال طليطلة بالأندلس من ناحية القاسم، فيه قرى وحصون.
الأهواز : آخره زاي، وهي جمع هوز، وأصله حوز، فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة، وإذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء فقالوا في حسن هسن، وفي محمد مهمد، ثم تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال، وعلى هذا يكون الأهواز اسما عربيا سمي به في الإسلام ، وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان، وفي خوزستان مواضع يقال لكل واحد منها خوز كذا، منها : خوز بني أسد وغيرها ، فالأهواز اسم للكورة بأسرها، وأما البلد الذي يغلب عليه هذا الاسم عند العامة اليوم ، فإنما هو سوق الأهواز ، وأصل الحوز في كلام العرب مصدر حاز الرجل الشيء يحوزه حوزا إذا حصله وملكه . قال أبو منصور الأزهري : الحوز في الأرضين أن يتخذها رجل ويبين حدودها فيستحقها فلا يكون لأحد فيها حق فذلك الحوز، هذا لفظه ، حكاه شمر بن حمدويه ، وقرأت بعد ما أثبته عن التوزي أنه قال : الأهواز تسمى بالفارسية هرمشير، وإنما كان اسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز ، وأنشد لأعرابي : لا ترجعن إلى الأخواز ثانية قعيقعان، الذي في جانب السوق ونهر بط، الذي أمسى يورقني فيه البعوض بلسب، غير تشفيق وقال أبو زيد : الأهواز اسمها هرمزشهر وهي الكورة العظيمة التي ينسب إليها سائر الكور، وفي الكتب القديمة أن سابور بنى بخوزستان مدينتين سمى إحداهما باسم الله عز وجل ، والأخرى باسم نفسه ثم جمعهما باسم واحد وهي هرمزدادسابور ، ومعناه عطاء الله لسابور ، وسمتها العرب سوق الأهواز يريدون سوق هذه الكورة المحوزة، أو سوق الأخواز بالخاء المعجمة ؛ لأن أهل هذه البلاد بأسرها يقال لهم الخوز، وقيل : إن أول من بنى الأهواز أردشير وكانت تسمى هرمزأردشير ، وقال صاحب كتاب العين : الأهواز سبع كور بين البصرة وفارس لكل كورة منها اسم ويجمعهن الأهواز ولا يفرد الواحد منها بهوز، وأما طالعها فقال بطليموس : بلد الأهواز طوله أربع وثمانون درجة وعرضه خمس وثلاثون درجة وأربع دقائق تحت إحدى عشرة درجة من السرطان وست وخمسين دقيقة، يقابلها مثلها من الجدي، وبيت عاقبتها مثلها من الميزان، لها جزء من الشعرى الغميضاء، ولها سبع عشرة دقيقة من الثور من أول درجة منه . قال صاحب الزيج : الأهواز في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب خمس وسبعون درجة وعرضها من ناحية الجنوب اثنتان وثلاثون درجة ، والأهواز : كورة بين البصرة وفارس، وسوق الأهواز من مدنها كما قدمناه، وأهل الأهواز معروفون بالبخل والحمق وسقوط النفس، ومن أقام بها سنة نقص عقله، وقد سكنها قوم من الأشراف فانقلبوا إلى طباع أهلها، وهي كثيرة الحمى ووجوه أهلها مصفرة مغبرة، ولذلك قال مغيرة بن سليمان : أرض الأهواز نحاس، تنبت الذهب وأرض البصرة ذهب تنبت النحاس . وكور الأهواز : سوق الأهواز ورامهرمز وإيذج وعسكر مكرم وتستر وجنديسابور وسوس وسرق ونهرتيرى ومناذر، وكان خراجها ثلاثين ألف ألف درهم، وكانت الفرس تقسط عليها خمسين ألف ألف درهم، وقال مسعر بن المهلهل : سوق الأهواز تخترقها مياه مختلفة، منها : الوادي الأعظم وهو ماء تستر يمر على جانبها ومنه يأخذ واد عظيم يدخلها، وعلى هذا الوادي قنطرة عظيمة عليها مسجد واسع، وعليه أرحاء عجيبة ونواعير بديعة ، وماؤه في وقت المدود أحمر يصب إلى الباسيان والبحر، ويخترقها وادي المسرقان وهو من ماء تستر أيضا ويخترق عسكر مكرم، ولون مائه في جميع أوقات نقصان المياه أبيض ويزداد في أيام المدود بياضا، وسكرها أجود سكر الأهواز . وعلى الوادي الأعظم شاذروان حسن عجيب متقن الصنعة معمول في الصخر المهندم يحبس الماء على أنهار عدة، وبإزائه مسجد لعلي بن موسى الرضا، رضي الله عنه، بناه في اجتيازه به وهو مقبل من المدينة يريد خراسان، وبها نهر آخر يمر على حافاتها من جانب الشرق يأخذ من وراء واد يعرف بشوراب، وبها آثار كسروية، قال : وفتحت الأهواز فيما ذكر بعضهم على يد حرقوص بن زهير بتأمير عتبة بن غزوان أيام سيره إليها في أيام تمصيره البصرة وولايته عليها . وقال البلاذري : غزا المغيرة بن شعبة سوق الأهواز في ولايته بعد أن شخص عتبة بن غزوان من البصرة في آخر سنة 15 ، أو أول سنة 16 ، فقاتله البيروان دهقانها ثم صالحه على مال، ثم نكث فغزاها أبو موسى الأشعري حين ولاه عمر البصرة بعد المغيرة ففتح سوق الأهواز عنوة، وفتح نهر تيرى عنوة، وولي ذلك بنفسه في سنة 17 ، وسبى سبيا كثيرا، فكتب إليه عمر أنه لا طاقة لكم بعمارة الأرض فخلوا ما بأيديكم من السبي واجعلوا عليهم الخراج، قال : فرددنا السبي ولم نملكهم ، ثم سار أبو موسى ففتح سائر بلاد خوزستان، كما نذكره في مواضعه، إن شاء الله تعالى، وقال أحمد بن محمد الهمداني : أهل الأهواز ألأم الناس وأبخلهم، وهم أصبر خلق الله على الغربة والتنقل في البلدان، وحسبك أنك لا تدخل بلدا من جميع البلدان إلا ووجدت فيه صنفا من الخوز لشحهم وحرصهم على جمع المال، وليس في الأرض صناعة مذكورة ولا أدب شريف ولا مذهب محمود لهم في شيء منه نصيب، وإن حسن أو دق أو جل، ولا ترى بها وجنة حمراء قط، وهي قتالة للغرباء، على أن حماها في وقت انكشاف الوباء ونزوع الحمى عن جميع البلدان وكل محموم في الأرض ، فإن حماه لا تنزع عنه ولا تفارقه وفي بدنه منها بقية، فإذا نزعت فقد وجد في نفسه منها البراءة إلا أن تعود لما يجتمع في بطنه من الأخلاط الرديئة . والأهواز ليست كذلك لأنها تعاود من نزعت عنه من غير حدث لأنهم ليس يؤتون من قبل التخم والإكثار من الأكل ، وإنما يؤتون من عين البلدة ولذلك كثرت بسوق الأهواز الأفاعي في جبلها الطاعن في منازلها المطل عليها ، والجرارات في بيوتها ومنازلها ومقابرها، ولو كان في العالم شيء شر من الأفاعي والجرارات وهي عقارب قتالة تجر ذنبها إذا مشت لا ترفعه كما تفعل سائر العقارب لما قصرت قصبة الأهواز عنه وعن توليده، ومن بليتها أن من ورائها سباخا ومناقع مياه غليظة، وفيها أنهار تشقها مسايل كنفهم ومياه أمطارهم ومتوضآتهم، فإذا طلعت الشمس طال مقامها واستمر مقابلتها لذلك الجبل قبل تشبب الصخرية التي فيها تلك الجرارات، فإذا امتلأت يبسا وحرا وعادت جمرة واحدة قذفت ما قبلت من ذلك عليهم وقد انجرت تلك السباخ والأنهار ، فإذا التقى عليهم ما انجر من تلك السباخ وما قذفه ذلك الجبل فسد الهواء وفسد بفساده كل شيء يشتمل عليه ذلك الهواء، وحكي عن مشايخ الأهواز أنهم سمعوا القوابل يقلن إنهن ربما قبلن الطفل المولود فيجدنه محموما في تلك الساعة يعرفون ذلك ويتحدثون به. ومما يزيد في حرها أن طعام أهلها خبز الأرز ولا يطيب ذلك إلا سخنا، فهم يخبزون في كل يوم في منازلهم فيقدر أنه يسجر بها في كل يوم خمسون ألف تنور، فما ظنك ببلد يجتمع فيه حر الهواء وبخار هذه النيران؟ ويقول أهل الأهواز : إن جبلهم إنما هو من غثاء الطوفان تحجر وهو حجر ينبت ويزيد في كل وقت، وسكرها جيد وثمرها كثير لا بأس به، وكل طيب يحمل إلى الأهواز فإنه يستحيل وتذهب رائحته ويبطل حتى لا ينتفع به، وقد نسب إليها خلق كثير ليس فيهم أشهر من عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد أبي محمد الجواليقي الأهوازي القاضي المعروف بعبدان أحد الحفاظ المجودين المكثرين، ذكره أبو القاسم، وقال : قدم دمشق نحو سنة 240 فسمع بها هشام بن عمار ودحيما وهشام بن خالد وأبا زرعة الدمشقي، وذكر غيرهم من أهل بغداد وغيرها . وروى عنه يحيى بن صاعد والقاضي الحسين بن إسماعيل الضبي وإسماعيل بن محمد الصفار، وذكر جماعة حفاظا أعيانا، وكان أبو علي النيسابوري الحافظ يقول : عبدان يفي بحفظ مائة ألف حديث وما رأيت من المشايخ أحفظ من عبدان، وقال عبدان : دخلت البصرة ثماني عشرة مرة من أجل حديث أيوب السختياني كلما ذكر لي حديث من حديثه رحلت إليها بسببه، وقال أحمد بن كامل القاضي : مات عبدان بعسكر مكرم في أول سنة 306 ، ومولده سنة 210 ، وكان في الحديث إماما .
باب الهمزة والهاء وما يليهما إهاب : بالكسر : موضع قرب المدينة ذكره في خبر الدجال في صحيح مسلم، قال : بينهما كذا وكذا يعني من المدينة، كذا جاءت الرواية فيه عن مسلم على الشك، أو يهاب بكسر الياء عند الشيوخ كافة وبعض الرواة، قال : بالنون نهاب، ولا يعرف هذا الحرف في غير هذا الحديث.
أهوى : بالقصر : موضع بأرض هجر، قال الحفصي : أهوى بأرض اليمامة ثم من بلاد قشير ، قال الجعدي : جزى الله عنا رهط قرة نظرة، وقرة إذ بعض الفعال مزلج تدارك عمران بن مرة ركضهم بدارة أهوى، والخوالج تخلج وقال نصر : أهوى وأصيهب ماءان لحمان وهما من المروت، وأهل المروت بنو حمان، وهو جبل فيه مياه ومراتع، وبين أهوى وحجر اليمامة أربع ليال، وروى أحمد بن يحيى أهوى بفتح الهمزة وكسرها، في قول الراعي : تهانفت واستبكاك ربع المنازل بقارة أهوى أو بسوقة حائل وقال : أهوى ماءة لبني قتيبة الباهليين، وقال الراعي أيضا : فإن على أهوى لألأم حاضر حسبا، وأقبح مجلس ألوانا
إهالة : بكسر أوله : موضع في شعر هلال بن الأشعر المازني : فسقيا لصحراء الإهالة مربعا وللوقبى من منزل دمث مثر في أبيات ذكرت في فليج.
أهجم : بضم الجيم : موضع .
الأهرام : جمع هرم : وهي أبنية عظيمة مربعة الشكل كلما ارتفعت دقت تشبه الجبل المنفرد، فيها اختلاف ذكر بباب الهاء من هذا الكتاب في هرم.
الأهيل : بالفتح ثم السكون، وياء مفتوحة : موضع في قول المتنخل الهذلي : هل تعرف المنزل بالأهيل كالوشم في المعصم لم يخمل؟ أي ليس بخامل، والله أعلم.
أهر : بالفتح ثم السكون، وراء : مدينة عامرة كثيرة الخيرات مع صغر رقعتها، من نواحي أذربيجان بين أردبيل وتبريز، ويقال لأميرها ابن بيشكين خرج منها جماعة من الفقهاء والمحدثين، وبينها وبين وراوي، مدينة أخرى، يومان.
إهريت : بالكسر ثم السكون، وكسر الراء، وياء ساكنة، وتاء فوقها نقطتان : اسم لقريتين بمصر إحداهما في كورة البهنسا والأخرى في كورة الفيوم.
إهريج : رأيت بعض الفصحاء من أهل أذربيجان وهو يعمر بن الحسن بن المظفر المنشي الأديب ، له رسائل مدونة وقد سمى أهر في رسائله إهريج، وأظنه كان منها، وكان له ولد اسمه عبد الوهاب مثله في البلاغة والفضل.
أهناس : بالفتح : اسم لموضعين بمصر أحدهما اسم كورة في الصعيد الأدنى يقال لقصبتها : أهناس المدينة، وأضيفت نواحيها إلى كورة البهنسا، وأهناس هذه قديمة أزلية وقد خرب أكثرها، وهي على غربي النيل ليست ببعيدة عن الفسطاط، وذكر بعضهم أن المسيح، عليه السلام، ولد في أهناس ، وأن النخلة المذكورة في القرآن المجيد : وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا، موجودة هناك، وأن مريم، عليها السلام، أقامت بها إلى أن نشأ المسيح، عليه السلام ، وسار إلى الشام، وبها ثمار وزيتون، وإليها ينسب دحية بن مصعب بن الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، خرج منها على السلطان وقصد الواح وغيرها، ثم قتل سنة 169 ، وأهناس الصغرى في كورة البهنسا أيضا : قرية كبيرة .
أهلم : بضم اللام : بليدة بساحل بحر آبسكون من نواحي طبرستان، ينسب إليها إبراهيم بن أحمد الأهلمي روى عن أحمد بن يوسف، يروي عنه باكويه .
الأهمول : بالضم ثم السكون، وآخره لام : قرية من ناحية زبيد باليمن، هكذا أخبر بعضهم.
إيراياذ : ولفظ العجم بها إيراوه : قرية بينها وبين طبس خمسة عشر فرسخا، على رأس جبل، ولها قلعة حصينة، وحولها مزارع وبساتين ونخل وأعناب وتفاح وأصناف من الفواكه، وفيها مياه جارية عذبة وهي في غاية النزاهة والطيبة، وبها خانقاه للصوفية، عندها مشهد عليه قبة فيها قبر الشيخ أبي نصر الزاهد الإيراياذي، وكانت وفاته بعد الخمسمائة، وأهل تلك الناحية يذكرون له كرامات منها : أن أهل قريته سألوه أن يستسقي لهم في محل أصابهم، فسجد ودعا الله لهم، فنبعت عين من وسط الجبل من الصخر الصلد، وتدفقت بماء عذب صاف وفارت فورانا شديدا، فوضع الشيخ يده على الماء وقال له : اسكن! فسكن بإذن الله. أخبرني بذلك كله الحافظ أبو عبد الله محمد بن النجار البغدادي ، وقال : شاهدت العين وشربت من مائها وزرت قبر هذا الشيخ مرارا ، ووجدت عنده روحا وقبولا تاما، وعليه نور كثير، قال : وأنشدني محمد بن المؤيد الدبوسي من لفظه وكتابه بقرية إيراياذ، وذكر أنها لعيسى بن محفوظ الطرفي : مدح الأنام وذمهم فحواهما طمع، يردده لسان الذاكر لولا فضول الحرص من يروي لنا جود ابن مامة، أو دناءة مادر؟
إيراهستان : بكسر الهاء، وسكون السين، والتاء المثناة من فوقها، وألف، ونون، قال حمزة : الساحل اسمه بالفارسية إيراه، ولذلك سموا سيف كورة أردشير خره من أرض فارس إيراهستان لقربها من البحر، وسكانها الإيراهية ، فعربت العرب لفظة إيراه بإلحاق القاف بآخره، فقالوا : العراق.
إيران : هو شطر الذي قبله، وقد جاءت في بعض الشعر هكذا، والمراد بها وبالتي قبلها واحد.
إيرج : بالجيم : قلعة بفارس من أمنع قلاعها.
إيبسن : بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وسين مهملة ساكنة، ونون : قرية بينها وبين نخشب فرسخ، ينسب إليها أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب الإيبسني ، توفي سنة 552 .
إيج : بالجيم : بلدة كثيرة البساتين والخيرات في أقصى بلاد فارس، كنت بجزيرة كيش وكانت فواكهها الجيدة تجلب منها إلى كيش، وهي من كورة دارابجرد ، وأهل فارس يسمونها إيك، منها : أبو محمد عبد الله بن محمد الإيجي النحوي الأديب صاحب ابن دريد، روى عن ابن دريد الكثير. إيجلن : بفتح الجيم، وكسر اللام، ونون : قلعة حصينة في بلاد المصامدة من البربر بالمغرب في جبل درن، منها كان مخرج أبي عبد الله محمد بن تومرت المصمودي الملقب بالمهدي صاحب عبد المؤمن بن علي سلطان المغرب.
إيران شهر : بالكسر، وراء، وألف ونون ساكنتين، وفتح الشين المعجمة، وهاء ساكنة، وراء أخرى، قال أبو الريحان الخوارزمي : إيران شهر هي بلاد العراق وفارس والجبال وخراسان يجمعها كلها هذا الاسم، والفرس تقول : إيران اسم أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السلام، وشهر بلغتهم البلد فكأنه اسم مركب معناه بلاد أرفخشد. وقال يزيد بن عمر الفارسي : شبهوا السواد بالقلب وسائر الدنيا بالبدن، ولذلك سموه دل إيران شهر أي قلب إيران شهر؛ وإيران شهر : هو الإقليم المتوسط لجميع الدنيا، وقال الأصمعي فيما حكاه عنه حمزة : كانت أرض العراق تسمى دل إيران شهر، أي قلب بلدان مملكة الفرس، فعربت العرب منها اللفظة الوسطى يعني إيران، فقالوا العراق، وزعم الفرس أن طهمورث الملك، وهو عندهم بمنزلة آدم، عليه السلام، دل عليه كتابهم المعروف بالابستاق، أقطع الدنيا لأكابر دولته، فأقطع أولاد إيران بن الأسود بن سام بن نوح - عليه السلام - وكانوا عشرة، وهم : خراسان وسجستان وكرمان ومكران وأصبهان وجيلان وسندان وجرجان وأذربيجان وأرمنان، وصير لكل واحد من هؤلاء البلد الذي سمي به ونسب إليه، فهذا كله إيران شهر. وذكر آخرون من الفرس أيضا أن أفريدون الملك قسم الأرض بين بنيه الثلاثة، فملك سلم، وهو شرم، على المغرب، فملوك الروم من ولده، وملك إيران، وهو إيرج على بابل والسواد، فسمى إيران شهر، ومعناه بلاد إيران، وهي : العراق والجبال وخراسان وفارس، فملوك الأكاسرة من ولده، وملك طوج، وقيل : توج، وقيل : طوس، على المشرق فملوك الترك والصين من ولده، وقال شاعرهم من هذه القسمة : وقسمنا ملكنا، في دهرنا، قسمة اللحم على ظهر الوضم فجعلنا الروم والشام إلى مغرب الشمس لغطريف سلم ولطوج جعل الترك له، فبلاد الترك يحويها برغم ولإيران جعلنا، عنوة، فارس الملك وفزنا بالنعم وفي كتاب البلاذري : إيران شهر هي نيسابور وقهستان والطبسين وهراة وبوشنج وباذغبس وطوس، واسمها طابران.
إير : موضع بالبادية كانت به وقعة، قال الشماخ : على أصلاب أحقب أخدري من اللائي تضمنهن إير وقيل : إير جبل بأرض غطفان، قال زهير : ألا أبلغ لديك بني سبيع وأيام النوائب قد تدور فإن تك صرمة، أخذت جهارا لغرس النخل أرزه الشكير فإن لكم مآقط غاشيات، كيوم أضر بالرؤساء إير وإير بني الحجاج : من مياه بني نمير .
أياير : بالضم، والياء الثانية مسكورة : منهل بأرض الشام في جهة الشمال من أرض حوران، قال الرماح ابن ميادة، وهو عند الوليد بهذا الموضع، وكان يخرج إليه في أيام الربيع للنزهة : لعمرك إني نازل بأياير وضوء، ومشتاق وإن كنت مكرما أبيت كأني أرمد العين ساهرا، إذا بات أصحابي من الليل نوما
إيرم : بفتح الراء : صقع أعجمي، عن نصر .
إيذوج : بزيادة الواو على الذي قبله، قال أبو سعد : هي قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند، منها أبو الحسين الإيذوجي، قلت : وأبو الحسين هذا هو محمد بن الحسين الذي ذكره في الإيذج قبل هذا، إلا أن السمعاني كذا ذكر، والله أعلم.
الأيسر : بالفتح، وفتح السين أيضا : موضع في قول ذي الرمة : وبحيث ناصى الأجرعين الأيسر
إيجلي : بوزن إفعلي : اسم موضع، قالوا : ولم يأت عنهم على هذا الوزن غيره.
الأيسن : بالنون : اسم لبطن واد باليمامة لبني عبيد بن ثعلبة من بني حنيفة .
إيذج : الذال معجمة مفتوحة، وجيم : كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان، وهي أجل مدن هذه الكورة، وسلطانها يقوم بنفسه، وهي في وسط الجبال، يقع بها ثلج كثير يحمل إلى الأهواز والنواحي، وشربهم من عين شعب سليمان، ومزارعهم على الأمطار ولهم بطيخ كثير وهو في هوة، وقنطرة إيذج من عجائب الدنيا المذكورة لأنها مبنية بالصخر على واد يابس بعيد القعر، وإيذج كثيرة الزلازل، وبها معادن كثيرة، وبها ضرب من القاقلى تنفع عصارته النقرس، وبها بيت نار قديم كان يوقد إلى أيام الرشيد، ودونها بفرسخين صور من الماء، وهو مجمع أنهار، وكل ماء دائر يسمى صورا، بفتح الصاد، يعرف هذا الموضع بفم البواب إذا وقع فيه إنسان أو دابة لا يزال يدور حتى يموت ثم يقذفه إلى الشط من غير أن يغيب في الماء أو يركبه الموج، وهذا من الأمور العجيبة لأن الذي يقع فيه لا يرسب فيه ولا يعلو ماؤه عليه، ويفتتح خراجها قبل النوروز الفارسي بشهر، وهذا الرسم أيضا مخالف لرسوم الخراج في سائر الدنيا، ومائية قصب سكرها على سائر قصب سكر الأهواز أربعة في كل عشرة، وفانيذها يعمل عمل المكراني والسنجري، ووجد في غرفة بعض الخانات التي بطريق أصبهان : قبح السالكون في طلب الرز ق، على إيذج إلى أصبهان ليت من زارها فعاد إليها قد رماه الإله بالخذلان وقال أبو سعد : إيذج في موضعين، أحدهما بلدة من كور الأهواز وبلاد الخوز، ينسب إليها جماعة من ولد المهدي بن المنصور، منهم : أبو محمد يحيى بن أحمد بن الحسن بن فورك الإيذجي ، والثاني إيذج من قرى سمرقند، منها : أبو الحسين محمد بن الحسين الإيذجي ، توفي سنة 387 ، وقال أبو بكر محمد بن موسى : إيذج من بلاد خوزستان، ينسب إليها أبو القاسم الحسين بن أحمد بن الحسن الإيذجي ، روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي ، روى عنه ابنه أبو العباس، وأحمد بن أبي حميد الإيذجي شيخ ثقة، يروي عن أبي ضمرة المدني ويوسف بن العرف والفرج بن عباد الواسطي، روى عنه جعفر بن أحمد بن فارس، قاله أبو أحمد العسال، وأحمد بن بهرام الإيذجي حدث عن إسحاق بن زياد العطار، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وأبو العباس أحمد بن الحسين الإيذجي روى عن أبيه وغيره، روى عنه أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد وغيره وآخرون كثير، قال : وإيذج من قرى سمرقند عند الجبل، ينسب إليها محمد بن الحسين أبو الحسين الإيذجي المذكور السمرقندي، كان جالس أبا القاسم الترمذي الحكيم ، وأخذ عنه من كلامه وحكمته، وقال : سمعت من أبي أحاديث أحمد من الفضل البلخي القاضي، كذا قال الإدريسي في تاريخ سمرقند.
الإيغاران : بالكسر، والغين معجمة، وألف، وراء، وألف أخرى للتثنية، ونون : اسم لعدة ضياع من عدة كور أوغرت لعيسى ومعقل ابني أبي دلف العجلي، رحمه الله تعالى، وقيل لها : الإيغاران أي إيغارا هذين الرجلين، وهما الكرج والبرج، والإيغار : اسم لكل ما حمى نفسه من الضياع وغيرها ويمنع منه؛ تقول : أوغرت الدار إذا حميتها، وأوغر صدر فلان إذا حماه ومنعه من بلوغ غرض فامتلأ غضبا؛ ولا يسمى الإيغار إيغارا حتى يأمر السلطان بحمايته فلا تدخله العمال لمساحة خراج ولا مقاسمة غلة، فيكون الإيغار لعقبه من بعده على ممر السنين، خلا الصدقات فإنها خارجة عنها يحصيها المصدق ويأخذ الواجب عنها؛ ووجد بخط ابن شريح الإيغار : أن يقرر أمر الضيعة مثلا على عشرة آلاف درهم، فيوغر لصاحبها بعشرة آلاف درهم كل سنة، يؤديها في بيت المال أو في غير البلد الذي الضيعة فيه، فتكون الضيعة موغرة محمية لا تدخلها يد عامل أو متصرف، وهذين الإيغارين عنى الحيص بيص في رقعته إلى أمير المؤمنين المسترشد بالله أن الموصل والإيغارين ، وهما اليوم إقطاع ملكين سلجوقيين، كانتا جائزتين لشاعرين طائيين من إمامين مرضيين، المعتصم بالله والمتوكل على الله، وبناء المجلس أعظم، وخطره أشرف وأجسم، وغمامه أسح وأرزم، فإلام الإهمال؟ قلت : وقد وقفت على كثير من أخبار أبي تمام والبحتري، فلم أر فيها أن واحدا منهما أعطي واحدا من هذين الموضعين، لكنه ورد أن أبا تمام مات وهو يتولى بريد الموصل، تولى ذلك بعناية الحسن بن وهب.
الأيأل : بوزن خيعل، ياؤه بين همزتين : واد.
أيغان : آخره نون : إحدى قرى بنج ده، منها : أبو الفتح عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عثمان الأيغاني العثماني، سمع جامع الترمذي من القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي الدباس، وكان مولده في حدود سنة 470 ، ووفاته في سنة 546 أو 547 ؛ وأبو عمر الفضل بن أحمد بن متويه بن كاكويه الصوفي الأيغاني ، روى عن أبي عامر الحسن بن محمد بن علي القومسي، روى عنه أبو الفتح مسعود بن محمد بن سعيد المسعودي سنة 561 بشاذياخ.
أيد : بالفتح، ودال مهملة : موضع في بلاد مزينة، قال معن بن أوس المزني : فذلك من أوطانها فإذا شتت تضمنها من بطن أيد غياطله أيدم : بالفتح ثم السكون، وفتح الدال، وميم : بلد يمان، عن نصر .
إيك : بالكسر، وآخره كاف : هو إيج الذي تقدم ذكره.
الإياد : بالكسر : موضع بالحزن لبني يربوع بين الكوفة وفيد، قال جرير : هل دعوة من جبال الثلج مسمعة أهل الإياد وحيا بالنباريس؟ وقال جرير أيضا : وأحمين الإياد وقلتيه، وقد عرفت سنابكهن أود
أيك : بالفتح : موضع في قول أنس بن مدرك الخثعمي : فتلك مخاضي بين أيك وحيدة، لها نهر، فخوضه متغمغم
أير : بالتحريك : ناحية من المدينة يخرجون إليها للنزهة.
الأيكة : التي جاء ذكرها في كتاب الله عز وجل كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ؛ قيل : هي تبوك التي غزاها النبي، صلى الله عليه وسلم، آخر غزواته، وأهل تبوك يقولون ذلك ويعرفونه ويقولون إن شعيبا، عليه السلام، أرسل إلى أهل تبوك، ولم أجد هذا في كتب التفسير، بل يقولون الأيكة الغيضة الملتفة الأشجار، والجمع أيك، وإن المراد بأصحاب الأيكة أهل مدين، قلت : ومدين وتبوك متجاورتان.
باب الهمزة والياء وما يليهما أياء : بالفتح والمد : ناحية أحسبها يمانية، قال الطفيل الحارثي : فرحت رواحا من أياء عشية إلى أن طرقت الحي في رأس تختم
إيلاق : آخره قاف، قال أبو علي : إن حمل إيلاق لبعض بلدان الشاش على أنه عربي، فالياء التي بعد الهمزة يجوز أن تكون منقلبة عن الواو والهمزة والياء؛ وهو مثل إعصار، وليس مثل إيعاد، إلا أن تجعله سمي بالمصدر، وإيلاق : مدينة من بلاد الشاش المتصلة ببلاد الترك على عشرة فراسخ من مدينة الشاش، أنزه بلاد الله وأحسنها، وهو عمل برأسه، وكورته مختلطة بكورة الشاش، لا فرق بينهما، وقصبتها تونكث، وبإيلاق معدن الذهب والفضة في جبالها، ويتصل ظهر هذا الجبل بحدود فرغانة، وقد نسب إليها قوم، منهم : أبو الربيع طاهر بن عبد الله الإيلاقي الفقيه الشافعي، كان إماما تفقه على أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي، وأخذ الأصول عن أبي إسحاق الإسفراييني؛ مات سنة 465 وله ست وتسعون سنة؛ وفي التحبير : محمد بن داود بن أحمد بن رضوان الإيلاقي الخطيب أبو عبد الله من إيلاق فرغانة، أقام بمرو مدة وعلق الطريقة على الحسن بن مسعود الفراء، ثم انتقل إلى نيسابور وسكنها، وعلق الخلاف على محمد بن يحيى الجيزي، وكان فقيها صالحا، سمع الحديث الكثير من الفراوي وعبد المنعم القشيري وزاهر الشحامي وطبقتهم، ثم قدم علينا مرو وأقام عندي في المدرسة العميدية إلى أن مات في ربيع الأول سنة 539 ، وإيلاق بليدة من نواحي نيسابور؛ وإيلاق من قرى بخارى.
إيجلين : جيمه تشبه القاف والكاف، وياء ساكنة، ولام مكسورة، وياء أخرى، ونون : جبل مشرف على مدينة مراكش، ولا أدري لعله إيجلن المذكور قبل هذا، والله أعلم.
إيلان : آخره نون : موضع قرب مراكش بالمغرب من بلاد البربر، ذكر في حروب عبد المؤمن بن علي.
أية : بالفتح والتشديد : من أعمال الري.
أيلة : بالفتح : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام؛ وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام، واشتقاقها قد ذكر في اشتقاق إيلياء بعده؛ قال أبو زيد : أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير، وهي مدينة لليهود الذين حرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت، فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير، وبها في يد اليهود عهد لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال أبو المنذر : سميت بأيلة بنت مدين بن إبراهيم، عليه السلام، وقال أبو عبيدة : أيلة مدينة بين الفسطاط ومكة على شاطئ بحر القلزم تعد في بلاد الشام، وقدم يوحنة بن رؤبة على النبي، صلى الله عليه وسلم، من أيلة ، وهو في تبوك ، فصالحه على الجزية وقرر على كل حالم بأرضه في السنة دينارا فبلغ ذلك ثلاثمائة دينار، واشترط عليهم قرى من مر بهم من المسلمين، وكتب لهم كتابا أن يحفظوا ويمنعوا، فكان عمر بن عبد العزيز لا يزداد على أهل أيلة عن الثلاثمائة دينار شيئا؛ وقال أحيحة بن الجلاح يرثي ابنه : ألا إن عيني بالبكاء تهلل، جزوع صبور كل ذلك يفعل فإن تعتريني بالنهار كآبة، فليلي إذا أمسى أمر وأطول فما هبرزي من دنانير أيلة، بأيدي الوشاة، ناصع يتأكل بأحسن منه يوم أصبح غاديا، ونفسني فيه الحمام المعجل الوشاة الضرابون وناصع مشرق، ويتآكل أي يأكل بعضه بعضا من حسنه، وقال محمد بن الحسن المهلبي : من الفسطاط إلى جب عميرة ستة أميال، ثم إلى منزل يقال له عجرود، وفيه بئر ملحة بعيدة الرشاء، أربعون ميلا، ثم إلى مدينة القلزم خمسة وثلاثون ميلا، ثم إلى ماء يعرف بثجر يومان، ثم إلى ماء يعرف بالكرسي فيه بئر رواء مرحلة، ثم إلى رأس عقبة أيلة مرحلة، ثم إلى مدينة أيلة مرحلة، قال : ومدينة أيلة جليلة على لسان من البحر الملح وبها مجتمع حج الفسطاط والشام، وبها قوم يذكرون أنهم من موالي عثمان بن عفان؛ ويقال : إن بها برد النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان قد وهبه ليوحنة بن رؤبة لما سار إليه إلى تبوك، وخراج أيلة : ووجوه الجبايات بها نحو ثلاثة آلاف دينار، وأيلة : في الإقليم الثالث وعرضها ثلاثون درجة، وينسب إلى أيلة جماعة من الرواة، منهم : يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري، توفي بصعيد مصر سنة 152 ؛ وإسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى بن عبد الحميد بن يعقوب الأيلي ، روى عن سفيان بن عيينة وعن عبد المجيد بن عبد العزيز بن رواد، حدث عنه النسائي، مات بأيلة سنة 258 ، وحسان بن أبان بن عثمان أبو علي الأيلي ، ولي قضاء دمياط وكان يفهم ما يحدث به؛ وتوفي بها سنة 322 وأيلة أيضا : موضع برضوى وهو جبل، قال ابن حبيب : أيلة من رضوى وهو جبل ينبع بين مكة والمدينة، وهو غير المدينة المذكورة هذا لفظه، وأنشد غيره يقول : من وحش أيلة موشي أكارعه والوحش لا ينسب إلى المدن. وقال كثير : رأيت، وأصحابي بأيلة، موهنا، وقد غار نجم الفرقد المتصوب لعزة نارا ما تبوخ، كأنها إذا ما رمقناها من البعد كوكب تعجب أصحابي لها، حين أوقدت، وللمصطليها آخر الليل أعجب إذا ما خبت من آخر الليل خبوة أعيد لها بالمندلي، فتثقب ومما يدل على أن أيلة جبل، قول كثير أيضا : ولو بذلت أم الوليد حديثها لعصم برضوى، أصبحت تتقرب تهبطن من أركان ضاس وأيلة إليها، ولو أغرى بهن المكلب
أيهم : بالميم : موضع في قول النابغة : ألمم برسم الطلل الأقدم بجانب السكران فالأيهم دار فتاة كنت ألهو بها، في سالف الدهر عن الأخرم قال نصر : ولطيء الأيهم : وهي أودية لبني موقع.
إيلياء : بكسر أوله واللام، وياء، وألف ممدودة : اسم مدينة بيت المقدس، قيل : معناه بيت الله، وحكى الحفصي : فيه القصر وفيه لغة ثالثة، حذف الياء الأولى فيقال : إلياء بسكون اللام والمد؛ قال أبو علي : وقد سمي البيت المقدس إيلياء بقول الفرزدق : وبيتان بيت الله نحن ولاته، وقصر بأعلى إيلياء مشرف
أيهب : بالباء الموحدة : موضع في بلاد بني أسد قليل الماء، قال النابغة : كأن قتودي والنسوع جرى بها مصك يباري الجون جاب معقرب رعى الروض حتى نشت الغدر والتوت، بدجلاتها، قيعان شرج وأيهب
فإيلياء : الهمزة في أولها فاء لتكون بمنزلة الجربياء والكبرياء، وتكون الكلمة ملحقة بطرمساء وجلخطاء وهي الأرض الحزن، والياء التي بعد الهمزة لا تخلو من أن تكون منقلبة من الهمزة أو من الواو، وقياس قول سيبويه أن تكون من الواو ولا تكون منقلبة من الهمزة على هذا القول ؛ لأن الهمزتين إذا لم تجتمعا حيث يكثر التضعيف نحو شددت ورددت، فإن لم تجتمعا حيث يقل التضعيف أجدر، ألا ترى أن باب ددن وكوكب من القلة بحيث لا نسبة له إلى باب رددت ، ولم تجتمع الهمزتان فيه كما اجتمع سائر حروف الحلق في هذا الباب في قلة مهاه والبعاع والبعة ولج وسج ونج، وإن جعلتهما من الياء كأن من لفظة قولهم في اسم البلد أيلة، هذا إن كان فعلة، وإن كان مثل ميتة أمكن أن تكون من الواو، ومما جاء على لفظة من ألفاظ العرب الإيل، وهو فعل مثل الهيخ في الزنة، وكون العين ياء، ومن بنائه الإمر ولد الضائن والقنف، وقالوا للبراق الإلق، وللقصير دنب، ومجيء البناء في الاسم والصفة يدل على قوته؛ فإن قيل : هل يجوز أن تكون إيليا إفعلاء فتكون الهمزة ليست بأصل كما كانت أصلا في الوجه الأول؟ فالقول في ذلك : إنا لا نعلم هذا الوزن جاء في شيء، وإذا لم يجئ في شيء لم يسع حمل الكلمة عليه، ولو جاء منه شيء لأمكن أن تكون الياء الأولى منقلبة عن الواو أو منقلبة عن الهمزة كالإيمان ونحوه، ولم يجز أن يكون انقلابها عن الياء لأنه لم يجئ من نحو سلس في الياء إلا يديت وأيديت، وقيل : إنما سميت إيلياء باسم بانيها وهو إيلياء بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وهو أخو دمشق وحمص وأردن وفلسطين، قال بعض الأعراب : فلو أن طيرا كلفت مثل سيره، إلى واسط، من إيلياء لكلت سما بالمهارى من فلسطين بعدما دنا الفيء من شمس النهار فولت فما غاب ذاك اليوم، حتى أناخها بميسان قد حلت عراها وكلت كأن قطاميا من الرحل طاويا، إذا غمرة الظلماء عنه تجلت
أيهات : بوزن هيهات : موضع.
الأيم : بالفتح : جبل أسود بحمى ضرية يناوح الأكوام ؛ وقيل : جبل أسود في ديار بني عبس بالرمة وأكنافها، قال جامع بن عمرو بن مرخية : تربعت الدارات دارات عسعس إلى أجلى، أقصى مداها فنيرها إلى عاقر الأكوام فالأيم فاللوى، إلى ذي حسا روضا مجودا يصورها
الإيوان : آخره نون : وهو إيوان كسرى؛ قال النحويون : الهمزة في إيوان أصل غير زائدة ولو كانت زائدة لوجب إدغام الياء في الواو وقلبها إلى الياء كما في أيام، فلما ظهرت الياء ولم تدغم دل على أن الياء عين، وإن الفاء همزة وقلبت ياء لكسرة الفاء وكراهية التضعيف، كما قلبت في ديوان وقيراط، وكما أن الدال والقاف فاءان والياءين عينان، كذلك التي في إيوان. وإيوان كسرى الذي بالمدائن، مدائن كسرى : زعموا أنه تعاون على بنائه عدة ملوك، وهو من أعظم الأبنية وأعلاها، رأيته وقد بقي منه طاق الإيوان حسب، وهو مبني بآجر طول كل آجرة نحو ذراع في عرض أقل من شبر، وهو عظيم جدا، قال حمزة بن الحسن : قرأت في الكتاب الذي نقله ابن المقفع أن الإيوان الباقي بالمدائن هو من بناء سابور بن أردشير، فقال لي الموبذان، موبذان أميد بن أشوهست : ليس الأمر كما زعم ابن المقفع، فإن ذلك الإيوان خربه المنصور أبو جعفر، وهذا الباقي هو من بناء كسرى أبرويز. وقد حكي أن المنصور لما أراد بناء بغداد استشار خالد بن برمك في هدم الإيوان وإدخال آلته في عمارة بغداد، فقال له : لا تفعل يا أمير المؤمنين، فقال : أبيت إلا التعصب للفرس! فقال : ما الأمر كما ظن أمير المؤمنين ولكنه أثر عظيم يدل على أن ملة ودينا وقوما أذهبوا ملك بانيه لدين وملك عظيم، فلم يصغ إلى رأيه وأمر بهدمه فوجد النفقة عليه أكثر من الفائدة بنقضه فتركه، فقال خالد : الآن أرى يا أمير المؤمنين أن تهدمه لئلا يقال إنك عجزت عن خراب ما عمره غيرك ومعلوم ما بين الخراب والعمارة؛ فعلى قول الموبذان : إنه خرب إيوان سابور بن أردشير، وعلى قول غيره : إنه لم يلتفت إلى قوله أيضا وتركه. وما زلت أسمع أن كسرى لما أراد بناء إيوانه هذا أمر بشراء ما حوله من مساكن الناس وإرغابهم بالثمن الوافر وإدخاله في الإيوان، وأنه كان في جواره عجوز لها دويرة صغيرة فأرادوها على بيعها فامتنعت، وقالت : ما كنت لأبيع جوار الملك بالدنيا جميعها، فاستحسن منها هذا الكلام، وأمر ببناء الإيوان، وترك دارها في موضعها منه وإحكام عمارتها؛ ولما رأيت الإيوان رأيت في جانب منه قبة صغيرة محكمة العمارة يعرفها أهل تلك الناحية بقبة العجوز، فعجبت من قوم كان هذا مذهبهم في العدل والرفق بالرعية كيف ذهبت دولتهم لولا النبوة التي شرفها الله تعالى وشرف بها عباده؛ وقال ابن الحاجب يذكر الإيوان : يا من بناه بشاهق البنيان! أنسيت صنع الدهر بالإيوان؟ هذي المصانع والدساكر والبنا وقصور كسرانا أنو شروان كتب الليالي، في ذراها، أسطرا بيد البلى وأنامل الحدثان إن الحوادث والخطوب، إذا سطت أودت بكل موثق الأركان قلت :ومن أحسن ما قيل في الإيوان قول أبي عبادة البحتري : حضرت رحلي الهموم، فوجهت إلى أبيض المدائن عنسي أتسلى عن الحظوظ، وآسى لمحل، من آل ساسان درس ذكرتنيهم الخطوب التوالي، ولقد تذكر الخطوب وتنسي وهم خافضون في ظل عال مشرف، يحسر العيون ويخسي مغلق بابه، على جبل القبق، إلى دارتي خلاط ومكس حلل، لم تكن كأطلال سعدى، في قفار من البسابس ملس ومساع لولا المحاباة مني، لم تطقها مسعاة عنس وعبس نقل الدهر عهدهن عن الجدة، حتى غدون أنضاء لبس فكأن الجرماز، من عدم الأنس وإخلاقه، بنية رمس لو تراه، علمت أن الليالي جعلت فيه مأتما، بعد عرس وهو ينبيك عن عجائب قوم لا يشاب البيان فيهم بلبس فإذا ما رأيت صورة أنطا كية ارتعت بين روم وفرس وقد كان في الإيوان صورة كسرى أنو شروان وقيصر ملك أنطاكية وهو يحاصرها ويحارب أهلها : والمنايا مواثل، وأنو شر وان يزجي الصفوف تحت الدرفس في اخضرار من اللباس، على أصفر يختال في صبيغة ورس وعراك الرجال، بين يديه، في خفوت منهم، وإغماض جرس من مشيح، يهوي بعامل رمح، ومليح من السنان، بترس تصف العين أنهم جد أحياء، لهم، بينهم، إشارة خرس يغتلي فيهم ارتيابي، حتى تتقراهم يداي بلمس قد سقاني، ولم يصرد، أبو الغوث على العسكرين، شربة خلس من مدام، تقولها هي نجم أضوء الليل، أو مجاجة شمس وتراها، إذا أجدت سرورا وارتياحا للشارب المتحسي أفرغت في الزجاج، من كل قلب، فهي محبوبة إلى كل نفس وتوهمت أن كسرى أبرويز معاطي، والبلهبذ أنسي حلم مطبق على الشك عيني، أم أمان غيرن ظني وحدسي؟ وكأن الإيوان من عجب الصنعة جوب، في جنب أرعن جلس يتظنى، من الكآبة، أن يبدو لعيني مصبح أو ممس مزعجا بالفراق عن أنس إلف، عز، أو مرهقا بتطليق عرس عكست حظه الليالي، وبات ال مشتري فيه، وهو كوكب نحس فهو يبدي تجلدا، وعليه كلكل من كلاكل الدهر مرس لم يعبه أن بز من بسط الدي باج، واستل من ستور الدمقس مشمخر، تعلو له شرفات رفعت في رؤوس رضوى وقدس لابسات من البياض، فما تبصر منها إلا فلائل برس ليس يدرى : أصنع إنس لجن سكنوه، أم صنع جن لإنس ؟ غير أني أراه يشهد أن لم يك بانيه، في الملوك، بنكس فكأني أرى المراتب والقو م، إذا ما بلغت آخر حسي وكأن الوفود ضاحين حسرى، من وقوف خلف الزحام، وخنس وكأن القيان، وسط المقاصير، يرجحن بين حو ولعس وكأن اللقاء أول من أمس ووشك الفراق أول أمس وكأن الذي يريد اتباعا، طامع في لحوقهم صبح خمس عمرت للسرور دهرا، فصارت للتعزي، رباعهم، والتأسي فلها أن أعينها بدموع موقفات على الصبابة حبس ذاك عندي، وليست الدار داري، باقتراب منها، ولا الجنس جنسي غير نعمى لأهلها عند أهلي، غرسوا من ذكائها خير غرس أيدوا ملكنا وشدوا قواه بكماة، تحت السنور، حمس وأعانوا على كتائب أريا ط بطعن على النحور، ودعس وأراني، من بعد، أكلف بالأشراف طرا، من كل سنخ وإس واجتاز الملك العزيز جلال الدولة البويهي على إيوان كسرى، فكتب عليه بخطه من شعره : يا أيها المغرور بالدنيا اعتبر بديار كسرى، فهي معتبر الورى غنيت زمانا بالملوك وأصبحت من بعد حادثة الزمان كما ترى
أين : وهو يين، وقد ختم به هذا الكتاب، وفي كتاب نصر : أين قرية قرب إضم وبلاد جهينة بين مكة والمدينة وهي إلى المدينة أقرب، وهناك عيون، وقيل : أين مدينة في أقصى المغرب، وقيل بدله يين : وهو موضع قريب من الحيرة.
الإيواز : بالكسر، وآخره زاي : جبل في أطراف نملى؛ ونملى بالتحريك : جبال في وسط ديار بني قريط؛ والإيواز : جبل لبني أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
ايناون : نونان وواو مفتوحة : اسم واد.
أكمان : بالضم : من مياه نجد عن نصر .
الإكليل : اسم موضع في قول عدي بن نوفل ، وقيل : إنه للنعمان بن بشير : إذا ما أم عبد اللـ ه لم تحلل بواديه ولم تشفي سقيما هيـ ج الحزن دواعيه غزال راعه القنا ص تحميه صياصيه عرفت الربع بالإكليـ ل ، عفته سوافيه بجو ناعم الحوذا ن ملتف روابيه وما ذكري حبيبا لي قليلا ما أواتيه
أكل : من قرى ماردين ينسب إليها أبو بكر ابن قاضي أكل ، شاعر عصري مدح الملك المنصور صاحب حماة بقصيدة أولها : ما بال سلمى بخلت بالسلام ما ضرها لو حيت المستهام
أكمة : بالضم ثم السكون ، اسم قرية باليمامة بها منبر وسوق لجعدة ، وقشير تنزل أعلاها ، وقال السكوني : أكمة من قرى فلج باليمامة لبني جعدة ، كبيرة كثيرة النخل ، وفيها يقول الهزاني ، وقيل القحيف العقيلي : سلوا الفلج العادي عنا وعنكم وأكمة إذ سالت مدافعها دما وقال مصعب بن الطفيل القشيري في زوجته العالية ، وكان قد طلقها : أما تنسيك عالية الليالي وإن بعدت ولا ما تستفيد إذا ما أهل أكمة ذدت عنهم قلوصي ذادهم ما لا أذود قواف كالجهام مشردات تطالع أهل أكمة من بعيد وقال أيضا يخاطب صاحبا له جعديا ومنزله بأكمة ، وكان منزل العالية بأكمة أيضا : كأني لجعدي إذا كان أهله بأكمة من دون الرفاق خليل فإن التفاتي نحو أكمة كلما غدا الشرق في أعلامها لطويل
أكلب : من جبال بني عامر كأنه جمع كلب ، وقد أنشد الأصمعي : صرمت ، ولم تصرم لبانة عن قلى ولكنما قاس الصحابة قائس من البيض تضحي والخلوق يجيبها جديدا ولم يلبس بها النجس لابس كأن خراطيم الحصير وأكلب فوارس نحت خيلها بفوارس وقوله : ولكنما قاس الصحابة قائس ، أي بقضاء وقدر كان صحبها ، فلا قدرة على الزيادة والنقص ، والنجس والقذر واحد ، ولابس : خالط ، ونحت أي قصدت ، شبه أطراف الجبال بفوارس قصد بعضها بعضا .
الأكناف : لما ظهر طليحة المتنبي ونزل بسميراء ، أرسل إليه مهلهل بن زيد الخيل الطائي : إن معي حدا لغوث فإن دهمهم أمر فنحن بالأكناف بجبال فيد وهي أكناف سلمى ، قال أبو عبيدة : الأكناف جبلا طيئ : سلمى وأجأ والفرادخ .
أكباد : قال الأزدي في قول ابن مقبل : أمست بأذرع أكباد فحم لها ركب بلينة أو ركب بساوينا قال : أكباد الأرض ، وأذرعها : نواحيها .
الأكواخ : ناحية من أعمال بانياس ثم من أعمال دمشق ، ينسب إليها بعض الرواة ، قال الحافظ عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن الحسين بن محمد أبو أحمد الطبراني الزاهد ساكن أكواخ بانياس ، حدث عن أبي بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي ، وجمح بن القاسم ، وذكر جماعة وافرة ، روى عنه تمام بن محمد الرازي ووثقه ، وعبد الوهاب الميداني ، وهما من أقرانه ، وذكر جماعة أخرى ولم يذكر وفاته .
أكشونية : بفتح الهمزة ، وسكون الكاف ، وضم الشين المعجمة ، وسكون الواو ، وكسر النون ، وياء خفيفة : مدينة بالأندلس يتصل عملها بعمل أشبونة ، وهي غربي قرطبة : وهي مدينة كثيرة الخيرات برية بحرية ، قد يلقي بحرها على ساحلها العنبر الفائق الذي لا يقصر عن الهندي .
الأكوار : دارة الأكوار : ذكرت في الدارات .
أكشوثاء : الشين معجمة ، والثاء مثلثة : حصن أظنه بأرمينية ، قال أبو تمام يمدح أبا سعيد الثغري : كل حصن من ذي الكلاع وأكشو ثاء أطلعت فيه يوما عصيبا
الأكوام : قال الأصمعي : قال العامري : الأكوام جمع كوم ، وهي جبال لغطفان ثم لفزارة ، مشرفة على بطن الجريب ، وهي سبعة أكوام ، قال : ولا تسمى الجبال كلها الأكوام ، قال الراجز : لو كان فيها الكوم أخرجنا الكوم بالعجلات والمشاء والفوم حتى صفا الشرب لأوراد حوم وقال غيره : يسار عوارة ، فيما بين المطلع : الأكوام التي يقال لها أكوام العاقر ، وهن أجبال ، وأسماؤها : كوم حباباء والعاقر والصمعل وكوم ذي ملحة ، قال : وسئلت امرأة من العرب أن تعد عشرة أجبال لا تتعتع فيها ، فقالت : أبان وأبان والقطن والظهران وسبعة أكوام وطمية الأعلام وعليمتا رمان .
أكسنتلا : مدينة في جنوبي إفريقية ، قال أبو الحسن المهلبي : أكسنتلا مدينة عظيمة جليلة ، وهي مملكة لرجل من هوارة من البربر يقال له سهل بن الفهري ، مسلم وله سلطان عظيم على أمم من البربر في بلاد لا تحصى كثرة ، وتطيعه أحسن طاعة ، قال : وسمعت غير محصل يذكر أنه إذا أراد الغزو ركب في ألف ألف راكب فرس نجيب وجمل ، قال : وبأكسنتلا أسواق ومجامع ، وبظاهرها عمارة فيها جميع الفواكه من الكروم وشجر التين ، والأغلب على ذلك النخل ، وبها منبر ومسجد للجماعة وقوم يقرأون القرآن ، وزروعهم على المطر ، قال : ومن أكسنتلا طريقان ، فطريق الشمال في حد المشرق ، وسمته إلى بلاد الكنز لآتيين من السودان ، مسيرة خمسة أيام .
أكهى : جبل لمزينة يقال له : صخرة أكهى .
أكسال : السين مهملة : قرية من قرى الأردن ، بينها وبين طبرية خمسة فراسخ من جهة الرملة ونهر أبي فطرس ، لها ذكر في بعض الأخبار ، كانت بها وقعة مشهورة بين أصحاب سيف الدولة بن حمدان وكافور الإخشيدي فقتل أصحاب سيف الدولة كل مقتلة .
أكيم : بفتح أوله ، وكسر ثانيه : اسم جبل في شعر طرفة ، وتطلبته فيه فلم أجده .
أكرسيف : مدينة صغيرة بالمغرب بينها وبين فاس خمسة أيام ، لها سوق في كل يوم خميس يجتمع له من حولها من القرى ، وكذلك بينها وبين تلمسان أيضا خمسة أيام .
أكيراح : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وراء ، وألف ، وحاء مهملة ، وقد صحفه أبو منصور الأزهري فقال : بالخاء المعجة ، وهو غلط ، وهي في الأصل القباب الصغار ، قال الخالدي : الأكيراح رستاق نزه بأرض الكوفة ، والأكيراح أيضا : بيوت صغار تسكنها الرهبان الذين لا قلالي لهم ، يقال لواحدها كرح ، بالقرب منها ديران ، يقال لأحدهما دير مرعبدا وللآخر دير حنة ، وهو موضع بظاهر الكوفة كثير البساتين والرياض ، وفيه يقول أبو نواس : يا دير حنة من ذات الأكيراح من يصح عنك فإني لست بالصاحي يعتاده كل محفو مفارقه من الدهان عليه سحق أمساح في فتية لم يدع منهم تخوفهم وقوع ما حذروه غير أشباح لا يدلفون إلى ماء بباطية إلا اغترافا من الغدران بالراح وقرأت بخط أبي سعيد السكري : حدثني أبو جعفر أحمد بن أبي الهيثم البجلي ، قال : رأيت الأكيراح وهو على سبعة فراسخ من الحيرة مما يلي مغرب الشمس من الحيرة ، وفيه ديارات فيها عيون وآبار محفورة يدخلها الماء ، وقد وهم فيه الأزهري فسماه الأكيراخ ، بالخاء المعجمة ، وفيه قال بكر بن خارجة : دع البساتين من آس وتفاح واقصد إلى الشيح من ذات الأكيراح إلى الدساكر فالدير المقابلها لدى الأكيراح أو دير ابن وضاح منازل لم أزل حينا ألازمها لزوم غاد إلى اللذات رواح
الإكام : هكذا وجدته بخط بعض الفضلاء ، ولا أدري أأراد جبل اللكام أم غيره ؟ إلا أنه قال : جبل ثغور المصيصة ، واللكام متصل به ، ولا شك في أنهما جبل واحد لأن الجبال في موضع قد تسمى باسم وتسمى في موضع آخر باسم آخر ، وإن كان الجميع جبلا واحدا ، قال أحمد بن الطيب : ويكون امتداد جبل الإكام نحو ثلاثين فرسخا ، وعرضه ثلاثة فراسخ ، وفيه حصون ورستاق واسع .
أكتال : بالتاء فوقها نقطتان : موضع في قول وعلة الجرمي : كأن الخيل بالأكتال هجرا وبالخفين رجل من جراد تكر عليهم وتعود فيهم فسادا بل أجل من الفساد عليها كل أروع من نمير أغر كغرة الفرس الجواد كهيج الريح إذ بعثت عقيما مدمرة على إرم وعاد
أكدر : أفعل من الكدر : يوم أكدر من أيام العرب ، ولعله موضع .
أكمة : بالتحريك ، موضع يقال له أكمة العشرق ، بعد الحاجر بميلين ، كان عندها البريد السادس والثلاثون لحاج بغداد ، وقال نصر : أكمة من هضاب أجإ عند ذي الجليل ، ويقال : الجليل وهو واد .
باب الهمزة والكاف وما يليهما الأكاحل : جمع كحل : موضع في بلاد مزينة ، قال معن بن أوس المزني : أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا
إكام : بكسر الهمزة : موضع بالشام في قول امرئ القيس يصف سحابا : قعدت له وصحبتي بين حامر وبين إكام بعد ما متأمل
الأكادر : بوزن الذي قبله : جبل ، وقال نصر : الأكادر بلد من بلاد فزارة ، قال الشاعر : ولو ملأت أعفاجها من رثية بنو هاجر ، مالت بهضب الأكادر
أكبرة : بالفتح ، وكسر الباء : من أودية سلمى ، الجبل المعروف لطيئ ، به نخل وآبار مطوية ، يسكنها بنو حداد وهم حداد بن نصر بن سعد بن نبهان .
آغزون : الغين معجمة ساكنة يلتقي معها ساكنان والزاي معجمة مضمومة والواو ساكنة ونون : من قرى بخارى ، ينسب إليها أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الأحنف بن قيس التميمي الآغزوني . هكذا ذكره أبو سعد ، وقد خلط في هذه الترجمة في عدة مواضع ، فذكرها تارة الآغزوني كما هاهنا ، وتارة الأغذوني بالذال المعجمة من غير مد ، وتارة الأغزوني بالزاي أيضا ، لكن بغير مد ، ونسب إليها هذا المنسوب هاهنا بعينه ، ثم نسب هذا الرجل إلى الأحنف بن قيس ، وقد قال المدائني إن الأحنف لم يكن له ولد إلا بحر ، وبه كان يكنى ، وبنت ، فولد بحر ولدا ذكرا ودرج ولم يعقب ، وانقرض عقبه من ابنته أيضا .
آزاذان : بالزاي والذال المعجمة وألف ونون ؛ من قرى هراة ، بها قبر الشيخ أبي الوليد أحمد بن أبي رجا شيخ البخاري ، قال الحافظ بن النجار : زرت بها قبره وقرية من قرى أصبهان ، منها أبو عبد الرحمن قتيبة بن مهران المقري الآزاذاني .
آفاز : بالزاي ووجدته في كتاب نصر بالنون : قرية بالبحرين ، بينها وبين القطيف أربعة فراسخ في البرية ، وهي لقوم من كلب بن جذيمة ، من بني عبد القيس ، ولهم بأس وعدد .
الآزاج : من قرى بغداد ، على طريق خراسان ، عليها مسلك الحاج .
آفران : بضم الفاء وآخره نون : قرية بينها وبين نسف فرسخان (ونسف هي نخشب) بما وراء النهر ، أخرجت طائفة من أهل العلم قديما وحديثا ، منهم أبو موسى الوثير بن المنذر بن جنك بن زمانة الآفراني النسفي .
آزاب : بالزاي وآخره باء موحدة ؛ موضع في شعر لسهيل بن عدي ، عن نصر .
آلات : كأنه جمع آلة : موضع ، وقيل بلد ، وقيل بلدان ، هذا كله عن نصر .
آرهن : بسكون الراء يلتقي معها ساكنان وفتح الهاء ونون ؛ من قرى طخارستان من أعمال بلخ ، ينسب إليها شيخ الإسلام ببلخ ، لم يذكر غير هذا .
آلس : بكسر اللام : اسم نهر في بلاد الروم ، وآلس هو نهر سلوقية قريب من البحر ، بينه وبين طرسوس مسيرة يوم ، وعليه كان الفداء بين المسلمين والروم . وذكره في الغزوات في أيام المعتصم كثير ، وغزاه سيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد الله بن حمدان ، قال أبو فراس يخاطب سيف الدولة ، كتبها إليه من القسطنطينية : وما كنت أخشى أن أبيت وبيننا خليجان والدرب الأصم وآلس وقال أبو الطيب يمدح سيف الدولة : يذري اللقان غبارا في مناخرهـا وفي حناجرها من آلس جـرع كأنما تتلقاهم لـتـسـلـكـهـم فالطعن يفتح في الأجواف ما تسع وهذا من إفراطات أبي الطيب الخارجة إلى المحال ، فإنه يقول : إن هذه الخيل شربت من ماء آلس ووصلت إلى اللقان ، وبينهما مسافة بعيدة ، فدخل غبار اللقان في مناخرها قبل أن يصل ماء آلس في أجوافها . ويقول في البيت الثاني : إن الطعن يفتح في الفرسان طريقا بقدر ما يسع الخيل ، فيسلكونه فيكون مسيرهم إلى مواضع طعناتهم . وقال أبو تمام يمدح أبا سعيد الثغري : فإن يك نصرانـيا نـهـر آلـس فقد وجدوا وادي عقرقس مسلما
آرة : في ثلاثة مواضع ؛ آرة بالأندلس عن أبي نصر الحميدي ، وقرأت بخط أبي بكر بن طرخان بن بجكم قال : قال لي الشيخ أبو الأصبغ الأندلسي : المشهور عند العامة وادي بارة بالباء . وآرة : بلد بالبحرين ، وآرة أيضا قال عرام بن الأصبغ : آرة جبل بالحجاز بين مكة والمدينة ، يقابل قدسا ، من أشمخ ما يكون من الجبال ، أحمر ، تخرج من جوانبه عيون على كل عين قرية ، فمنها : الفرع ، وأم العيال ، والمضيق ، والمحضة ، والوبرة ، والفغوة ، تكتنف آرة من جميع جوانبها ، وفي كل هذه القرى نخيل وزروع ، وهي من السقيا على ثلاث مراحل ، من عن يسارها مطلع الشمس ، وواديها يصب في الأبواء ثم في ودان ، وجميع هذه المواضع مذكورة في الأخبار .
آل قراس : تفتح القاف وتضم والراء خفيفة والسين مهملة ، ورواية الأصمعي فتح القاف ، والقرس في اللغة أكثر الصقيع وأبرده ، ويقال للبارد قريس وقارس ، وهو القرس والقرس لغتان . قال الأصمعي : آل قراس ، بالفتح ، هضاب بناحية السراة ، وكأنهن سمين آل قراس لبردها . هكذا رواه عنه أبو حاتم ، وروى غيره : آل قراس بالضم . وأنشد الجميع قول أبي ذويب الهذلي : يمانية أجنى لـهـا مـظ مـائد وآل قراس صوب أرمية كحل يروى مائد بعد الألف همزة ، ويروى مأبد بالباء الموحدة ، وآل قراس ومأبد : جبلان في أرض هذيل ، وأرمية جمع رمي ، وهو السحاب ، وكحل أي سود .
الآرام : كأنه جمع إرم ، وهو حجارة تنصب كالعلم ؛ اسم جبل بين مكة والمدينة ، وقد ذكر شاهده في أبلى ، وقال أبو محمد الغندجاني في شرح قول جامع بن مرخية : أرقت بذي الآرام وهنا وعادني عداد الهوى بين العناب وحثيل قال : ذو الآرام ، حزم به آرام جمعتها عاد على عهدها . وقال أبو زياد : ومن جبال الضباب ذات آرام قنة سوداء فيها يقول القائل : خلت ذات آرام ولم تخل عن عصر وأقفرها من حلها سالف الـدهـر وفاض اللئام والكرام تـفـيضـوا فذلك بال الدهر إن كنت لا تدري
آلوزان : بضم اللام وسكون الواو وزاي وألف ونون : من قرى سرخس . منها سورة بن الحسن الآلوزاني ، يروى عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة .
آذيوخان : بكسر الذال المعجمة وياء ساكنة وواو مفتوحة وخاء معجمة وألف ونون ؛ قرية من قرى نهاوند في ظن عبد الكريم ، ينسب إليها أبو سعد الفضل بن عبد الله بن علي بن عمر بن عبد الله بن يوسف الآذيوخاني .
آلوسة : بضم اللام وسكون الواو والسين مهملة : بلد على الفرات قرب عانة ، وقيل فيه ألوس بغير مد ، إلا أن أبا علي حكم بتعريبه ، وجاء به بالهمزة بعدها ألف ، وقال : هي فاعولة ، ألا ترى أنه ليس في كلامهم شيء على أفعولة ، فهو مثل قولهم آجور ، ومثل ذلك في العربي قولهم : الآجور ، والآخي ، والآري ، فاعول . وكذلك الآخية ، وإنما انقلبت واو فاعول فيه ياء ، لوقوعها ساكنة قبل الياء التي هي لام الفعل ، واللام ياء بدلالة أن أبا زيد حكى أنهم يقولون : أرت القدر تأري أريا ، إذا احترق ما في أسفلها ، فالتصق به ، وإنما قيل لمواثق الخيالة الآري ، لتعلقها بها ، وكذلك آري الدابة فقد قيل : كأن الظباء العفر يعلـمـن أنـه وثيق عرى الآري في العشرات وقد ذكرناه في ألوس غير ممدود أيضا .
آذنة : بكسر الذال المعجمة والنون ؛ خيال من أخيلة حمى فيد ، بينه وبين فيد نحو عشرين ميلا ، ويقال لتلك الأخيلة الآذنات ، والأخيلة علامات يضعونها على حدود الحمى يعرف بها حدها .
آليش : بكسر اللام وياء ساكنة وشين معجمة : مدينة بالأندلس ، بينها وبين بطليوس يوم واحد .
آذرم : هكذا ضبطه أبو سعد بألف بعد الهمزة ، وفتح الذال وراء ساكنة وميم ، وقال : وظني أنها من قرى آذنة ، بلدة من الثغور ، منها أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الآذرمي ، وهذا سهو منه - رحمه الله - في ضبط الاسم ومكانه ، وسنذكره في أذرمة على الصحيح إن شاء الله تعالى .
آلين : بكسر اللام وياء ساكنة ونون : من قرى مرو على أسفل نهر خارقان ، ينسب إليها فرات بن النضر الآليني ، كان يلزم عبد الله بن المبارك ، ومحمد بن عمر أخو أبي شداد الآليني ، روى عن ابن المبارك . قاله يحيى بن منده .
آخر : بضم الخاء المعجمة والراء : قصبة ناحية دهستان ، بين جرجان وخوارزم ، وقيل : آخر قرية بدهستان ، نسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم أبو الفضل العباس بن أحمد بن الفضل الزاهد ، وكان إمام المسجد العتيق بدهستان ، وذكر أبو سعد في التحبير أبا الفضل خزيمة بن علي بن عبد الرحمن الآخري الدهستاني ، وقال : كان فقيها ، فاضلا ، معتزليا ، أديبا ، لغويا ، سمع بدهستان أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي ، وبندار بن عبد الواحد الدهستاني ، وغيرهما ، مات بمرو في صفر سنة 548 . وإسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر أبو القاسم الآخري ، روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص بربض آمد ، عن الحسن بن الصباح الزعفراني ، حديثا منكرا حمل فيه على الخواص . روى عنه الحافظ حمزة بن يوسف السهمي . وآخر قرية بين سمنان ودامغان ، بينها وبين سمنان تسعة فراسخ ، سمع بها الحافظ أبو عبد الله بن النجار نقلته من خطه ، وأخبرني به من لفظه .
آلية : بعد اللام المكسورة ياء مفتوحة خفيفة : قصر آلية ، لا أعرف من أمره غير هذا .
آجنقان : بالجيم المكسورة والنون الساكنة وقاف وألف ونون : وهي قرية من قرى سرخس ، ينسب إليها أبو الفضل محمد بن عبد الواحد الآجنقاني ، والعجم يسمونها آجنكان .
آمد : بكسر الميم : وما أظنها إلا لفظة رومية ، ولها في العربية أصل حسن ؛ لأن الأمد الغاية ، ويقال : أمد الرجل يأمد أمدا ، إذا غضب فهو آمد ، نحو أخذ يأخذ فهو آخذ ، والجامع بينهما أن حصانتها مع نضارتها تغضب من أرادها ، وتذكيرها يشار به إلى البلد أو المكان ، ولو قصد بها البلدة أو المدينة لقيل آمدة ، كما يقال آخذة ، والله أعلم . وهي أعظم مدن ديار بكر وأجلها قدرا وأشهرها ذكرا . قال المنجمون : مدينة آمد في الإقليم الخامس طولها خمس وسبعون درجة وأربعون دقيقة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة ، وطالعها البطين وبيت حياتها عشرون درجة من القوس تحت إحدى عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، عاشرها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، وقيل : إن طالعها الدلو وزحل والمتولي القمر . وهو بلد قديم حصين ركين مبني بالحجارة السود على نشز دجلة محيطة بأكثره مستديرة به كالهلال ، وفي وسطه عيون وآبار قريبة نحو الذراعين ، يتنأول ماؤها باليد ، وفيها بساتين ونهر يحيط بها السور . وذكر ابن الفقيه أن في بعض شعاب بلد آمد جبلا فيه صدع ، وفي ذلك الصدع سيف ، من أدخل يده في ذلك الصدع وقبض على قائم السيف بكلتا يديه ، اضطرب السيف في يده ، وأرعد هو ولو كان من أشد الناس ، وهذا السيف يجذب الحديد أكثر من جذب المغناطيس ، وكذا إذا حك به سيف أو سكين ، جذبا الحديد ، والحجارة التي في ذلك الصدع لا تجذب الحديد ، ولو بقي السيف الذي يحك به مائة سنة ، ما نقصت القوة التي فيه من الجذب . وفتحت آمد في سنة عشرين من الهجرة ، وسار إليها عياض بن غنم بعدما افتتح الجزيرة فنزل عليها وقاتله أهلها ، ثم صالحوه عليها على أن لهم هيكلهم وما حوله وعلى أن لا يحدثوا كنيسة ، وأن يعاونوا المسلمين ، ويرشدوهم ، ويصلحوا الجسور ، فإن تركوا شيئا من ذلك فلا ذمة لهم . وكانت طوائف من العرب في الجاهلية ، قد نزلت الجزيرة ، وكانت منهم جماعة من قضاعة ، ثم من بني تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . قال عمرو بن مالك الزهري : ألا لله لـيل لـم نـنـمـه على ذات الخضاب مجنبينا وليلتنا بآمد لم نـنـمـهـا كليلتنا بميتـا فـارقـينـا وينسب إلى آمد خلق من أهل العلم في كل فن ، منهم أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي الأديب ، كان بالبصرة يكتب بين يدي القضاة بها ، وله تصانيف في الأدب مشهورة ، منها كتاب المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء ، وكتاب الموازنة بين أبي تمام والبحتري ، وغير ذلك ، ومات في سنة 370 ، وينسب إليها من المتأخرين أبو المكارم محمد بن الحسين الآمدي ، شاعر بغدادي مكثر مجيد مدح جمال الدين الأصبهاني وزير الموصل ، ومن شعره : ورث قميص الليل حتى كأنـه سليب بأنفاس الصبا متوشـح ورفع منه الذيل صبح كـأنـه وقد لاح مسح أسود اللون أجلـح ولاحت بطيات النجوم كأنهـا على كبد الخضراء نور مفتح ومات أبو المكارم هذا سنة 552 ، وقد جاوز ثمانين سنة عمرا . وهي في أيامنا هذه مملكة الملك مسعود بن محمود بن محمد بن قرا أرسلان بن أرتق بن أكسب .
الآجر : بضم الجيم وتشديد الراء ، وهو في الأصل اسم جنس للآجرة ، وهو بلغة أهل مصر الطوب ، وبلغة أهل الشام القرميد ، درب الآجر : محلة كانت ببغداد من محال نهر طابق بالجانب الغربي ، سكنها غير واحد من أهل العلم ، وهو الآن خراب ، ينسب إليها أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري الفقيه الشافعي ، سمع أبا شعيب الحراني ، وأبا مسلم الكجي ، وكان ثقة ، صنف تصانيف كثيرة ، حدث ببغداد ، ثم انتقل إلى مكة فسكنها إلى أن مات بها في محرم سنة 360 ، روى عنه أبو نعيم الأصبهاني الحافظ ، وكان سمع منه بمكة ، ودرب الأجر ببغداد بنهر المعلى ، عامر إلى الآن ، آهل .
آم : بلد نسب إليه نوع من الثياب . وآم قرية من الجزيرة في شعر عدي .
الآجام : مثل الذي قبله إلا أنه غير مضاف : لغة في الآطام ، وهي القصور بلغة أهل المدينة ، واحدها أطم وأجم ، وكان بظاهر المدينة كثير منها ينسب كل واحد منها إلى شيء .
آمد يزة : يلتقي في الميم ساكنتان ثم دال مهملة مكسورة وياء ساكنة وزاي : من قرى بخارا ، ويقال بغير مد ، وقد ذكرت في موضعها .
آجام البريد : بالجيم ، والبريد بفتح الباء الموحدة والراء المهملة وياء آخر الحروف ودال مهملة : ذكر أصحاب السير أنه كان بكسكر قبل خراب البطيحة ، نهر يقال له الجنب ، وكان عليه طريق البريد إلى ميسان ودستميسان ، والأهواز في جنبه القبلي ، فلما تبطحت البطائح كما نذكره في البطيحة ، إن شاء الله تعالى ، سمي ما استأجم من طريق البريد آجام البريد ، والآجام : جمع أجمة ، وهو منبت القصب الملتف . قال عبد الصمد في ابن المعذل : رأيت ابن المعذل نال عمرا بشؤم كان أسرع في سعيد فمنه موت جلة آل سـلـم ومنه قبض آجام الـبـريد
آمل : بضم الميم واللام : اسم أكبر مدينة بطبرستان في السهل ، لأن طبرستان سهل وجبل ، وهي في الإقليم الرابع ، وطولها سبع وسبعون درجة وثلث ، وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف وربع . وبين آمل وسارية ثمانية عشر فرسخا ، وبين آمل والرويان اثنا عشر فرسخا ، وبين آمل وسالوس ، وهي من جهة الجيلان ، عشرون فرسخا . وقد ذكرنا خبر فتحها بطبرستان ، فأغنى . وبآمل تعمل السجادات الطبرية ، والبسط الحسان ، وكان بها أول إسلام أهلها مسلحة في ألفي رجل ، وقد خرج منها كثير من العلماء ، لكنهم قل ما ينسبون إلى غير طبرستان فيقال لهم الطبري ، منهم أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ المشهور ، أصله ومولده من آمل ، ولذلك قال أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي ، وأصله من آمل أيضا ، وكان يزعم أن أبا جعفر الطبري خاله : بآمل مولدي وبنـو جـرير فأخوالي ويحكي المرء خاله فها أنا رافضي عن تـراث و غيري رافضي عن كلاله وكذب لم يكن أبو جعفر ، رحمه الله ، رافضيا ، وإنما حسدته الحنابلة فرموه بذلك ، فاغتنمها الخوارزمي ، وكان سبابا رافضيا مجاهرا بذلك ، متبجحا به ، ومات ابن جرير في سنة 310 . وإليها ينسب أحمد بن هارون الآملي ، روى عن سويد بن سعيد الحدثاني ، ومحمد بن بشار بندار الحكم بن نافع وغيرهما ، وأبو إسحاق إبراهيم بن بشار الآملي ، حدث بجرجان عن يحيى بن عبدك وغيره ، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، وأحمد بن محمد بن المشاجر ، وزرعة بن أحمد بن محمد بن هشام أبو عاصم الآملي ، حدث بجرجان عن أبي سعيد العدوي ، حدث عنه أبو أحمد بن عدي وغير هؤلاء . ومن المتأخرين إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد السني الديلمي ، أجاز لأبي سعد السمعاني ، ومات سنة تسع وعشرين ، وقيل سنة سبع وعشرين وخمسمائة . وكانت الخطبة تقام في هذه المدينة وفي جميع نواحي طبرستان ، وتحمل أموالها إلى خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش ، إلى أن هرب من التتار هربه الذي أفضى به إلى الموت سنة 617 ، وخلف ولده جلال الدين ، ثم لا أعلم إلى من صار ملكها . وآمل أيضا مدينة مشهورة في غربي جيحون على طريق القاصد إلى بخارا من مرو ، ويقابلها في شرقي جيحون فربر التي ينسب إليها الفربري راوية كتاب البخاري ، وبينها وبين شاطئ جيحون نحو ميل ، وهي معدودة في الإقليم الرابع ، وطولها خمس وثمانون درجة ونصف وربع ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلثان . ويقال لهذه آمل زم ، وآمل جيحون ، وآمل الشط ، وآمل المفازة ، لأن بينها وبين مرو رمالا صعبة المسالك ومفازة أشبه بالمهالك . وتسمى أيضا آمو ، وأموية ، وربما ظن قوم أن هذه الأسامي لعدة مسميات وليس الأمر كذلك ، وبين زم التي يضيف بعض الناس آمل إليها وبينها أربع مراحل ، وبين آمل هذه وخوارزم نحو اثنتي عشرة مرحلة ، وبينها وبين مرو الشاهجان ستة وثلاثون فرسخا ، وبينها وبين بخارا سبعة عشر فرسخا ، وبخارا في شرقي جيحون . وقد أخرجت آمل هذه ، جماعة من أهل العلم وافرة ، وفرق المحدثون بينهم وبين آمل طبرستان . فمن هذه آمل عبد الله بن حماد بن أيوب بن موسى أبو عبد الرحمن الآملي ، حدث عن عبد الغفار بن داود الحراني ، وأبي جماهر محمد بن عثمان الدمشقي ، ويحيى بن معين ، وغيرهم . روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، عن يحيى بن معين حديثا ، وعن سليمان بن عبد الرحمن حديثا آخر ، وروى عنه أيضا الهيثم بن كليب الشاشي ومحمد بن المنذر بن سعيد الهروي وغيرهم ، ومات في ربيع الآخر سنة 269 . وعبد الله بن علي أبو محمد الآملي ، ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثهم في سوق يحيى سنة 338 ، عن محمد بن منصور الشاشي عن سليمان الشاذكوهي . وخلف بن محمد الخيام الآملي ، وأحمد بن عبدة الآملي ، سمع عبد الله بن عثمان بن جبلة المعروف بعبدان المروزي وغيره روى عنه الفضل بن محمد بن علي وأبو داود سليمان بن الأشعث وجماعة . وموسى بن الحسن الآملي ، سمع أبا رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني ، و عبد الله بن محمود السعدي وغيرهما ، روى عنه أبو محمد عمر بن إسحاق الأسدي البخاري . والفضل بن سهل بن أحمد الآملي روى عن سعيد بن النضر بن شبرمة . وأبو سعيد محمد بن أحمد بن علويه الآملي . وأحمد بن محمد بن إسحاق بن هارون الآملي . وإسحاق بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق أبو يعقوب الآملي ، ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا ، وحدثهم عن محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي ، وأبو سعيد محمد بن أحمد بن علي الآموي ، روى عن أبي العباس الفضل بن أحمد الآملي ، روى عنه غنجار وغيرهم . وقد خربها التتر فيما بلغني ، فليس بها اليوم أحد ، ولا لها ملك .
آتيل : قلعة بناحية الزوزان من قلاع الأكراد البختية ، معروفة عن عز الدين أبي الحسن علي بن عبد الكريم الجزري .
آمو : بضم الميم وسكون الواو : وهي آمل الشط المذكورة قبل هذه الترجمة ، هكذا يقولها العجم على الاختصار والعجمة .
آبه : بالباء الموحدة : قال أبو سعد : قال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه : آبه من قرى أصبهان ، وقال غيره : إن آبه قرية من قرى ساوه ، منها جرير بن عبد الحميد الآبي سكن الري . قلت أنا : أما آبه ، بليدة تقابل ساوه تعرف بين العامة بآوه ، فلا شك فيها ، وأهلها شيعة ، وأهل ساوه سنية ، لا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب . قال أبو طاهر بن سلفة : أنشدني القاضي أبو نصر أحمد بن العلاء الميمندي بأهر ، من مدن أذربيجان ، لنفسه : وقائلة أتبـغـض أهـل آبـه وهم أعلام نظم والـكـتـابه فقلت : إليك عني إن مـثـلـي يعادي كل من عادى الصحابه وإليها - فيما أحسب - ينسب الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبي ، ولي أعمالا جليلة ، وصحب الصاحب ابن عباد ، ثم وزر لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة ابن ركن الدولة ابن بويه ، وكان أديبا شاعرا مصنفا ، وهو مؤلف كتاب : نثر الدرر ، وتاريخ الري ، وغير ذلك ، وأخوه أبو منصور محمد ، كان من عظماء الكتاب وجلة الوزراء ، وزر لملك طبرستان . وآبه أيضا من قرى البهنسا من صعيد مصر . أخبرني بذلك القاضي المفضل بن أبي الحجاج ، عارض الجيوش بمصر .
آني : بالنون المكسورة : قلعة حصينة ، ومدينة بأرض إرمينية بين خلاط وكنجة .
آبندون : الباء مفتوحة موحدة ونون ساكنة ودال مهملة وواو ساكنة ، ثم نون : هي قرية من قرى جرجان ، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن سعيد الجرجاني الآبندوني ، روى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الفقيه ، وعلي بن محمد القومسي البذشي ، وأبي الحسين محمد بن عبد الكريم الرازي ، وغيرهم ، وروى عنه أبو طاهر بن سلمة العدل ، وأبو منصور محمد بن عيسى الصوفي ، وأبو مسعود البجلي ، وكان صدوقا ، قال شيرويه .
آيل : ياء مكسورة ولام : جبل من ناحية النقرة في طريق مكة .
آبل : بفتح الهمزة ، وبعد الألف باء مكسورة ولام : أربعة مواضع . وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جهز جيشا بعد حجة الوداع وقبل وفاته ، وأمر عليهم أسامة بن زيد ، وأمره أن يوطئ خيله آبل الزيت ، بلفظ الزيت من الأدهان ، بالأردن من مشارف الشام ، قال النجاشي : وصدت بنو ود صدودا عن القنا إلى آبـل فـي ذلة وهـوان وآبل القمح : قرية من نواحي بانياس من أعمال دمشق ، بين دمشق والساحل . وآبل أيضا ، آبل السوق : قرية كبيرة في غوطة دمشق ، من ناحية الوادي ، ينسب إليها أبو طاهر الحسين بن محمد بن الحسين بن عامر بن أحمد يعرف بابن خراشة الأنصاري الخزرجي المقري الآبلي ، إمام جامع دمشق ، قرأ القرآن على أبي المظفر الفتح بن برهان الأصبهاني وأقرانه ، وروى عن أبي علي الحسين بن إبراهيم بن جابر ، يعرف بابن أبي الزمزم الفرائضي ، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الحنائي ، وأحمد بن محمد المؤذن أبي القاسم ، وأبي بكر الميانجي ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن ذكوان ، وأبي همام محمد بن إبراهيم بن عبد الله الحافظ ، وروى عنه أبو عبد الله بن أبي الحديد ، ومحمد بن أحمد بن أبي الصفر الأنباري ، وأبو سعد السمان ، وأبو محمد عبد العزيز الكتاني ، وقال : توفي شيخنا أبو طاهر الآبلي في سابع عشر ربيع الآخر ، سنة 428 ، وكان ثقة نبيلا مأمونا . وقال أحمد بن منير : حي الديار علـى عـلـياء جـيرون مهوى الهوى ومغاني الخرد العـين مراد لهوي إذ كـفـي مـصـرفة أعنة العيش في فـتـح الـمـيادين فالنيربين فمقرى فالسـرير فـخـمـ ـرايا فجو حواشي جسر جـسـرين فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف الـ ـأعلى فسطرا فجرنان فـقـلـبـين فالماطرون فـداريا فـجـارتـهـا فآبل فـمـغـانـي دير قـانـون تلك المـنـازل لا وادي الأراك ولا رمل المصلـى ولا أثـلات يبرين وآبل أيضا من قرى حمص من جهة القبلة ، بينها وبين حمص نحو ميلين .
آبسكون : بفتح الهمزة وسكون الألف وفتح الباء الموحدة والسين المهملة ساكنة وكاف مضمومة وواو ساكنة ونون ، ورواه بعضهم بهمزة بعدها باء ليس بينهما ألف ، وقد ذكر في موضعه : بليدة على ساحل بحر طبرستان بينها وبين جرجان ثلاثة أيام ، وإليها ينسب بحر آبسكون ، وينسب إليها أبو العلاء أحمد بن صالح بن محمد بن صالح التميمي الآبسكوني ، كان ينزل بصور على ساحل بحر الشام .
آبر : بفتح الهمزة وسكون الألف وضم الباء الموحدة وراء : قرية من قرى سجستان ، ينسب إليها أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الآبري ، شيخ من أئمة الحديث ، له كتاب نفيس كبير في أخبار الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي - رضي الله عنه - أجاد فيه كل الإجادة ، وكان رحل إلى مصر والشام والحجاز والعراق وخراسان ، روى عن أبي بكر بن خزيمة ، والربيع بن سليمان الجيزي ، وكان يعد في الحفاظ . روى عنه علي بن بشرى السجستاني ، وذكر الفراء أنه توفي في رجب سنة 363 .
آبج : بفتح الهمزة وبعد الألف باء موحدة مفتوحة وجيم : موضع في بلاد العجم ينسب إليه أبو عبد الله محمد بن محمويه بن مسلم الآبجي ، روى عن أبيه وغيره ، وأخرج الحاكم حديثه ، ولا أدري أهو نسبة إلى آبه ، وزيدت الجيم للنسب ، كما قالوا في النسبة إلى أرمية أرمجي ، وإلى خونى خونجي ، أم لا ، والله أعلم .
باب الهمزة والألف وما يليهما آبار الأعراب : جمع بئر . يقال في جمعها : آبار وبئار وأبآر : موضع بين الأجفر وفيد ، على خمسة أميال من الأجفر . والآبار أيضا غير مضافة : كورة من كور واسط .
آزر : بفتح الزاي ثم راء ؛ ناحية بين سوق الأهواز ورامهرمز .
آسك : بفتح السين المهملة وكاف ؛ كلمة فارسية ، قال أبو علي : ومما ينبغي أن تكون الهمزة في أوله أصلا من الكلم المعربة قولهم في اسم الموضع الذي قرب أرجان آسك ، وهو الذي ذكره الشاعر في قوله : أألفا مسلم فيما زعمتم ويقتلهم بآسك أربعونا ؟ فآسك مثل آخر ، وآدم في الزنة ، ولو كانت على فاعل نحو طابق وتابل لم ينصرف أيضا للعجمة والتعريف ، وإنما لم نحمله على فاعل لأن ما جاء من نحو هذه الكلم فالهمزة في أوائلها زائدة وهو العام ، فحملناه على ذلك ، وإن كانت الهمزة الأولى أصلا وكانت فاعلا لكان اللفظ كذلك : وهو بلد من نواحي الأهواز قرب أرجان ، بين أرجان ورامهرمز ، بينها وبين أرجان يومان ، وبينها وبين الدورق يومان ، وهي بلدة ذات نخيل ومياه ، وفيها إيوان عال في صحراء على عين غزيرة وبيئة وبإزاء الإيوان قبة منيفة ينيف سمكها على مائة ذراع ، بناها الملك قباذ والد أنوشروان ، وفي ظاهرها عدة قبور لقوم من المسلمين استشهدوا أيام الفتح ، وعلى هذه القبة آثار الستائر . قال مسعر بن مهلهل : وما رأيت في جميع ما شاهدت من البلدان قبة أحسن بناء منها ولا أحكم ، وكانت بها وقعة للخوارج . حدث أهل السير قالوا : كان أبو بلال مرداس بن أدية ، وهو أحد أئمة الخوارج ، قد قال لأصحابه : قد كرهت المقام بين ظهراني أهل البصرة ، والاحتمال لجور عبيد الله بن زياد ، وعزمت على مفارقة البصرة والمقام بحيث لا يجري علي حكمه من غير أن أشهر سيفا أو أقاتل أحدا ، فخرج في أربعين من الخوارج ، حتى نزل آسك موضعا بين رامهرمز وأرجان ، فمر به مال يحمل إلى ابن زياد من فارس ، فغصب حامليه ، حتى أخذ منهم بقدر أعطيات جماعته ، وأفرج عن الباقي . فقال له أصحابه : علام تفرج لهم عن الباقي ؟ فقال : إنهم يصلون ، ومن صلى إلى القبلة لا أشاقه . وبلغ ذلك ابن زياد فأنفذ إليهم معبد بن أسلم الكلابي ، فلما تواقفا للقتال قال له مرداس : علام تقاتلنا ولم نفسد في الأرض ولا شهرنا سيفا ؟ قال : أريد أن أحملكم إلى ابن زياد . قال : إذا يقتلنا . قال : وإن قتلكم واجب . قال : تشارك في دمائنا ؟ قال : هو على الحق ، وأنتم على الباطل . فحملوا عليه حملة رجل واحد ، فانهزم ، وكان في ألفي فارس ، فما رده شيء حتى ورد البصرة ، فكان بعد ذلك يقولون له : يا معبد جاءك مرداس خذه . فشكاهم إلى ابن زياد فنهاهم عنه ، فقال عيسى بن فاتك الخطي أحد بني تيم الله بن ثعلبة في كلمة له : فلما أصبحوا صلوا وقامـوا إلى الجرد العتاق مسومينـا فلما استجمعوا حملوا عليهم فظل ذوو الجعائل يقتلونـا بقية يومهم حتـى أتـاهـم سواد الليل فيه يراوغـونـا يقول بصيرهم لما أتاهم بأن القوم ولوا هـاربـينـا أألفا مؤمن فيما زعـمـتـم ويقتلهم بآسك أربـعـونـا كذبتم ليس ذاك كما زعمتـم ولكن الخوارج مؤمنـونـا هم الفئة القليلة غـير شـك على الفئة الكثيرة ينصرونا
آزاذوار : بعد الألف زاي وألف وذال معجمة وواو وألف وراء ؛ بليدة في أول كورة جوين ، من جهة قومس ، وهي من أعمال نيسابور ، رأيتها . وكانوا يزعمون أنها قصبة كورة جوين ، ينسب إليها إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري يكنى أبا موسى .
آسيا : بكسر السين المهملة وياء وألف مقصورة ، كذا وجدته بخط أبي الريحان البيروني : كلمة يونانية . قال أبو الريحان : كان اليونان يقسمون المعمور من الأرض بأقسام ثلاثة : لوبية ، وأورفى ، وقد ذكرا في موضعهما . ثم قال : وما استقبل هاتين القطعتين من المشرق يسمى آسيا ، ووصف بالكبرى ، لأن رقعتها أضعاف الأخريين في السعة ، ويحدها من جانب الغرب ، النهر والخليج المذكوران الفاصلان إياها عن أورفى ، ومن جهة الجنوب بحر اليمن والهند ، ومن المشرق أقصى أرض الصين ، ومن الشمال أقصى أرض الترك وأجناسهم . وأصل هذه القسمة ، من أهل مصر ، وعليه بقيت عادتهم إلى الآن ، فإنهم يسمون ما عن أيمانهم إذا استقبلوا الجنوب مغربا ، وما عن شمائلهم مشرقا ، وهو كذلك بالإضافة إليهم ، إلا أنهم رفعوا الإضافة وأطلقوا الاسمين ، فصار المشرق لذلك أضعاف المغرب ، ولما اخترق بحر الروم قسم المغرب بالطول ، سموا جنوبي القسمين لوبية ، وشماليهما أورفى ، وأما المشرق فتركوه على حاله قسما واحدا من أجل أنه لم يقسمه شيء كما قسم البحر المغرب ، وبعدت ممالكه أيضا عنهم ، فلم يظهر لهم ظهور المغربية حتى كانوا يعلنون تحديدها . ونسب جالينوس في تفسيره لكتاب الأهوية والبلدان هذه القسمة ، إلى أسيوس . هكذا حال القسمة الثلاثية أنها التي يظن بها أنها الأولى بعد الاجتماع ، وذكر جالينوس في تربيعها أن من الناس من يقسم آسيا إلى قطعتين فتكون آسيا الصغرى ، هي العراق وفارس والجبال وخراسان ، وآسيا العظمى هي الهند والصين والترك . وحكي عن أروذطس أنه قسم المعمورة إلى : أورفى ، ولوبية ، وناحية مصر ، وآسيا ، وهو قريب مما تقدم . والأرض بالممالك ، منقسمة بالأرباع ، فقد كان يذكر كبارها فيما مضى ، أعني : مملكة فارس ، ومملكة الروم ، ومملكة الهند ، ومملكة الترك ، وسائرها تابعة لها .
آشب : بشين معجمة وباء موحدة : صقع من ناحية طالقان الري ، كان الفضل بن يحيى نزله ، وهو شديد البرد عظيم الثلوج عن نصر . وآشب ، بكسر الشين ، كانت من أجل قلاع الهكارية ببلاد الموصل ، خربها زنكي بن آق سنقر ، وبنى عوضها العمادية بالقرب منها ، فنسبت إليه كما نذكره في العمادية .
الأقفاص : كذا يتلفظ به العوام وينسبون إليه الأقفاصي ، وصوابه أقفهص : اسم بلد بمصر بالصعيد من كورة البهنسا فيما أحسب .
الأقعس : الأقعس المرتفع ، ومنه عزة قعساء : جبل في ديار ربيعة بن عقيل يقال له : ذو الهضبات ، وقال الحفصي : الأقعس نخل وأرض لبني الأحنف باليمامة .
أقفهس : هو الذي قبله بعينه .
الأقطانتين : بلفظ التثنية ، ولم نسمعه مرفوعا : موضع كان فيه يوم من أيام العرب .
الأقلام : بلفظ جمع قلم الذي يكتب به ، قال ابن حوقل : في إفريقية : جرماية وثاوران والحجا على نحر البحر ، ودونها في البر مشرقا : الأقلام ثم البصرة ثم كرت . وقال ابن رشيق في الأنموذج : محمد بن سلطان الأقلامي من جبل ببادية فاس يعرف بالأقلام ، وهو إلى مدينة سبتة أقرب . وتأدب بالأندلس وهو شاعر مجود مضبوط الكلام .
الأقصر : كأنه جمع قصر ، جمع قلة : اسم مدينة على شاطئ شرقي النيل بالصعيد الأعلى فوق قوص ، وهي أزلية قديمة ذات قصور ، ولذلك سميت الأقصر ، ويضاف إليها كورة .
باب الهمزة والقاف وما يليهما الأقاعص : جمع أقعص : موضع في شعر عدي بن الرقاع العاملي : هل عند منزلة قد أقفرت خبر مجهولة غيرتها بعدك الغير ؟ بين الأقاعص والسكران قد درست منها المعارف طرا ما بها أثر
أقساس : قرية بالكوفة أو كورة يقال لها : أقساس مالك ، منسوبة إلى مالك بن عبد هند بن نجم ، بالجيم بوزن زفر ، ابن منعة بن برجان بن الدوس ابن الديل بن أمية بن حذافة بن زهر بن إياد بن نزار ، والقس في اللغة تتبع الشيء وطلبه ، وجمعه أقساس ، فيجوز أن يكون مالك تطلب هذا الموضع وتتبع عمارته فسمي بذلك ، وينسب إلى هذا الموضع أبو محمد يحيى بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الأقساسي ، توفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة بالكوفة ، وجماعة من العلويين ينسبون كذلك إليها .
إقليبية : بكسر الهمزة ، وسكون القاف ، وكسر اللام ، وياء ساكنة ، وباء مكسورة ، وياء خفيفة : هو حصن منيع بإفريقية قرب قرطاجنة مطل على البحر ، قالوا : لما أرادوا بناءه نقبوا في الجبل وجعلوا يقلبون حجارته في البحر من أعلى الجبل فسمي إقليبية ، وأثبته ابن القطاع بألف ممدودة فقال : إقليبياء : بلد بإفريقية .
أقتد : بضم التاء فوقها نقطتان : موضع في بلاد فهم ، قال قيس بن العيزارة الهذلي : لعمرك أنسى لوعتي يوم أقتد وهل تتركن نفس الأسير الروائع ؟
إقليد : بكسر الهمزة ، وسكون القاف : اسم بلد بفارس من كورة إصطخر ، ولها ولاية ومزارع تنسب إليها .
أقريطش : بفتح الهمزة وتكسر ، والقاف ساكنة ، والراء مكسورة ، وياء ساكنة ، وطاء مكسورة ، وشين معجمة : اسم جزيرة في بحر المغرب يقابلها من بر إفريقية لوبيا ، وهي جزيرة كبيرة فيها مدن وقرى ، وينسب إليها جماعة من العلماء ، قال أحمد بن يحيى بن جابر : غزا جنادة بن أبي أمية الأزدي بعد فتحه جزيرة أرواد في سنة 54 في أيام معاوية ، ثم غزا أقريطش ، فلما كان في أيام الوليد فتح بعضها ثم أغلق ، وغزاها حميد بن معيوف الهمداني في خلافة الرشيد ففتح بعضها ، ثم غزاها في خلافة المأمون أبو حفص عمر بن عيسى الأندلسي المعروف بالأقريطشي فافتتح منها حصنا واحدا ونزله ، ثم لم يزل يفتح شيئا بعد شيء حتى لم يبق فيها من الروم أحدا وخرب حصونهم ، وذلك في سنة 210 في أيام المأمون ، وقال غير البلاذري : فتحت أقريطش في أول أيام المأمون ، وقيل : فتحت بعد 250 على يد عمرو بن شعيب المعروف بابن الغليظ ، وكان من أهل قرية بطروح من عمل فحص البلوط من الأندلس ، وتوارثها عقبه سنين كثيرة ، وقال ابن يونس : كان أول من افتتحها شعيب بن عمر بن عيسى ، وكان سمع يونس بن عبد الأعلى وغيره بمصر ، ثم ندب لفتحها فسار إليها حتى افتتحها ، وكانت من أعظم بلاد المسلمين نكاية على الروم ، إلى أن أناخ عليها نقفور بن الفقاس الدمستق في خلافة المطيع ، وتملك أرمانوس بن قسطنطين في آخر جمادى الأولى سنة 349 ، في اثنين وسعبين ألفا ، منهم خمسة آلاف فارس ، ولم يزل محاصرا لها حتى فتحها عنوة بالحرب والجوع في نصف المحرم سنة 350 ، فقتل ونهب وسبى وأخذ صاحبها عبد العزيز بن شعيب من ولد أبي حفص عمر بن عيسى الأندلسي وأمواله وبني عمه ، وحمل ذلك كله إلى القسطنطينية ، وقيل : إنه حمل إلى القسطنطينية من أموالها وسبي أهلها نحوا من ثلاثمائة مركب ، وهدموا حجارة المدينة وألقوها في الميناء الذي دخلت مراكبهم فيه لئلا يدخل فيه بعدهم عدو ، وهي إلى الآن بيد الأفرنج ، ونسب إليها بعض الرواة منهم : محمد بن عيسى أبو بكر الأقريطشي ، حدث بدمشق عن محمد بن القاسم المالكي ، روى عنه عبد الله بن محمد النسائي المؤدب ، قاله أبو القاسم .
أقليش : بضم الهمزة ، وسكون القاف ، وكسر اللام ، وياء ساكنة ، وشين معجمة : مدينة بالأندلس من أعمال شنت برية وهي اليوم للأفرنج ، وقال الحميدي : أقليش بليدة من أعمال طليطلة ، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن القاسم المقري الأقليشي ، وأبو العباس أحمد بن معروف بن عيسى بن وكيل التجيبي الأقليشي الأندلسي ، قال أحمد بن سلفة في معجم السفر : كان من أهل المعرفة باللغات والأنحاء والعلوم الشرعية ، ومن جملة أسانيده أبو محمد بن السيد البطليوسي ، وأبو الحسن بن سبيطة الداني ، وأبو محمد القلني ، وله شعر ، وكان قد قدم علينا الإسكندرية سنة 546 وقرأ علي كثيرا ، وتوجه إلى الحجاز ، وبلغنا أنه توفي بمكة ، وعبد الله بن يحيى التجيبي الأقليشي أبو محمد يعرف بابن الوحشي أخذ بطليطلة من المقامي المقري القراءة وسمع بها الحديث ، وله كتاب حسن في شرح الشهاب ، واختصر كتاب مشكل القرآن لابن فورك وغير ذلك ، وتولى أحكام بلده في آخر عمره ، وتوفي سنة 502 .
الأقحوانة : بالضم ثم السكون ، وضم الحاء المهملة ، وواو ، وألف ، ونون ، وهاء : موضع قرب مكة ، قال الأصمعي : هي ما بين بئر ميمون إلى بئر ابن هشام ، والأقحوانة أيضا : موضع بين البصرة والنباج ، قال الأزهري : موضع معروف في بلاد بني تميم وقد نزلت به ، وقال نصر : الأقحوانة ماء ببلاد بني يربوع ، قال عميرة بن طارق اليربوعي : وكلفت ما عندي من الهم ناقتي مخافة يوم أن ألام وأندما فمرت بجنب الزور ثمت أصبحت وقد جاوزت للأقحوانة مخرما
إقليم : بلفظ واحد الأقاليم : موضع بمصر ، وإقليم القصب بالأندلس ، نسب إليه بعضهم ، والإقليم : ناحية بدمشق ، منها : ظبيان بن خلف بن نجيم ويقال لجيم ، ابن عبد الوهاب المالكي الفقيه الإقليمي المتكلم من أهل الإقليم ، سكن دمشق وسمع عبد العزيز الكناني ، وأبا الحسن بن مكي ، سمع منه عمر بن أبي الحسن الدهستاني ، وغيث بن علي ، وأبو محمد بن السمرقندي ، وتوفي سنة 494 .
أقرن : بضم الراء : موضع في قول امرئ القيس : لما سما من بين أقرن فال أحيال قلت له فدى أهلي
إقليمية : مدينة كانت في بلاد الروم .
والأقحوانة : موضع بالأردن من أرض دمشق على شاطئ بحيرة طبرية ، حدث هشام بن الوليد عن أبيه ، قال : خرج قوم من مكة نحو الشام ، وكنت فيهم ، فبينما نحن نسير في بلاد الأردن من أرض الشام إذ رفع لنا قصر ، فقال بعضنا لبعض : لو ملنا إلى هذا القصر فأقمنا بفنائه حتى نستريح ، ففعلنا ، فبينما نحن كذلك إذ انفتح باب القصر وانفرج عن امرأة مثل الغزال العطشان ، فرمقها كل واحد منا بعين وامق وقلب عاشق ، فقالت : من أي القبائل أنتم ومن أي البلاد ؟ قلنا : نحن أضاميم من هاهنا وهناك ، فقالت : أفيكم من أهل مكة أحد ؟ قلنا : نعم ، فأنشأت تقول : من كان يسأل عنا أين منزلنا ؟ فالأقحوانة منا منزل قمن وإن قصري هذا ما به وطني لكن بمكة أمسى الأهل والوطن إذ نلبس العيش صفوا ما يكدره قول الوشاة وما ينبو به الزمن من كان ذا شجن بالشام ينزله فبالأباطح أمسى الهم والحزن ثم شهقت شهقة وخرت مغشيا عليها ، فخرجت عجوز من القصر فنضحت الماء على وجهها وجعلت تقول : في كل يوم لك مثل هذا مرات تالله للموت خير لك من الحياة
أقميناس : قرية كبيرة من أعمال حلب في جبل السماق ، أهلها إسماعيلية ، ولها ذكر .
الأقرع : جبل بين مكة والمدينة وبالقرب منه جبل يقال له الأشعر ، وقرأت بخط أبي عامر العبدري : وأقبل أبو عبيدة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأقرع والجنينة وتبوك وسروع ودخل الشام .
إقنا : بكسر الهمزة ، وتسكين القاف ، ونون : بلد بالصعيد ، بينها وبين قفط يوم واحد ، يضاف إليها كورة ، وأهلها يسمونها : قنا بغير ألف .
فقلنا : أيتها العجوز ما قصتها ؟ فقالت : كانت لرجل من أهل مكة فباعها ، فهي لا تزال تنزع إليه حنينا وشوقا ، قال القاضي الشريف أبو طاهر الحلبي صاحب كتاب الحنين إلى الأوطان عند فراغه من هذا الخبر : والأقحوانة ضيعة على شاطئ بحيرة طبرية ، وقمن أي دان قريب ، وعندي أن الجارية أرادت الأقحوانة التي بمكة ، وقمن بفتح الميم أي خليق ، تعني أن ذلك المنزل جدير أن أكون فيه ، ولم أر في كتب اللغة القمن بمعنى القرب ، إنما قال الأزهري : القمن بكسر الميم القريب ، والقمن السريع .
أقناب دثر : بعد القاف نون ، وألف ، وباء موحدة ، ودال مفتوحة ، وثاء مثلثة ساكنة ، وراء : حصن باليمن في جبل قلحاح .
أقر : بضم الهمزة ، وسكون القاف ، وراء : اسم ماء في ديار غطفان قريب من أرض الشربة ، قاله أبو منصور ، وأنشد : توزعنا فقير مياه أقر لكل بني أب منا فقير فحصة بعضنا خمس وست وحصة بعضنا منهن بير قال المخبل بن شرحبيل بن جمل البكري في بني زهيرة ، وقد منعوا سعد بن مسعود المازني من التعدي في صدقات بكر ، وكان يليها : فدى لبني زهيرة يوم أقر وقد خذلوا بها أهلي ومالي فهم منعوا مظالم آل بكر وقد وردوا لها قبل السؤال
أقور : بضم القاف ، وسكون الواو ، والراء : اسم كورة بالجزيرة ، أو هي الجزيرة التي بين الموصل والفرات بأسرها .
إقدام : بالكسر ثم السكون ، بلفظ مصدر أقدم إقداما ، ويروى بفتح أوله بلفظ جمع قدم : وهو جبل في قول امرئ القيس : لمن الديار عرفتها بسحام فعمايتين فهضب ذي إقدام
الأقياع : بضم الهمزة ، وفتح القاف ، وياء مشددة : موضع بالمضجع عن الخارزنجي .
أقر : بضم الهمزة والقاف ، وراء : اسم واد لبني مرة ، عن أبي عبيدة ، وأنشد للنابغة : لقد نهيت بني ذبيان عن أقر وعن تربعهم في كل أصفار وفي كتاب العزيزي تأليف أبي الحسن المهلبي : بين الأخاديد وبين أقر ثلاثون ميلا ، وهي بين البصرة والكوفة بالبادية ، وبينها وبين سلمان عشرون فرسخا ، وقال ابن السكيت : أقر جبل ، وذو أقر : واد لبني مرة إلى جنب أقر ، وهو واد نجل أي واسع مملوء حمضا كان النعمان بن الحارث الأصغر الغساني قد حماه فاحتماه الناس ، فتربعته بنو ذبيان فنهاهم النابغة عن ذلك وحذرهم غارة الملك النعمان ، فعيروه خوفه من النعمان وأبوا وتربعوه ، فبعث النعمان بن الحارث إليهم جيشا وعليه ابن الجلاح الكلبي ، فأغار عليهم بذي أقر فقتل وسبى ستين أسيرا وأهداهم إلى قيصر الروم ، فقال النابغة عند ذلك : إني نهيت بني ذبيان عن أقر وعن تربعهم من بعد أصفار وقلت يا قوم إن الليث منقبض على براثنه لعدوة الضاري وقال نصر : أقر : ماء في ديار غطفان قريب من أرض الشربة ، وقيل : جبل ، وقيل : هو من عدنة ، وقيل : جبال أعلاها لبني مرة بن كعب وأسفلها لفزارة ، وقال أبو نصر : أقر : جبل ، وأنشد لابن مقبل : منا خناذيذ فرسان وألوية وكل سائمة من سارح عكر وثروة من رجال لو رأيتهم لقلت إحدى حراج الجر من أقر
الأقير : بضم الهمزة ، وفتح القاف ، وياء ساكنة ، وراء : ذات الأقير : جبل بنعمان .
الأقدحان : بلفظ التثنية : موضع في قول ذي الرمة : وآدم لباس إذا وضح الضحى لأفنان أرطى الأقدحين المهدل ويروى : إذا وقد .
الأقيصر : تصغير أقصر : اسم صنم ، قال أبو المنذر : كان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف الشام يقال له الأقيصر ، وله يقول زهير بن أبي سلمى : حلفت بأنصاب الأقيصر جاهدا وما سحقت فيه المقاديم والقمل وله يقول ربيع بن ضبيع الفزاري : فإنني والذي نعم الأنام له حول الأقيصر تسبيح وتهليل وله يقول الشنفرى الأزدي حليف فهم : وإن امرأ قد جار عمرا ورهطه علي وأثواب الأقيصر تعنف قال هشام : حدثني رجل يكنى أبا بشر يقال له عامر بن شبل من جرم ، قال : كان لقضاعة ولخم وجذام وأهل الشام صنم يقال له : الأقيصر ، وكانوا يحجون إليه ويحلقون رؤوسهم عنده ، فكان كلما حلق رجل منهم رأسه ألقى مع كل شعرة قرة من دقيق ، وهي قبضة ، قال : وكانت هوازن تنتابهم في ذلك الإبان ، فإن أدركه الهوازني قبل أن يلقي القرة على الشعر قال : أعطنيه ، يعني الدقيق ، فإني من هوازن ضارع ، وإن فاته أخذ ذلك الشعر بما فيه من القمل والدقيق فخبزه وأكله ، قال : فاختصمت جرم وبنو جعدة في ماء لهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يقال له العقيق ، فقضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم لجرم ، فقال معاوية بن عبد العزى بن ذراع الجرمي : وإني أخو جرم كما قد علمتم إذا جمعت عند النبي المجامع فان أنتم لم تقنعوا بقضائه فإني بما قال النبي لقانع ألم تر جرما أنجدت وأبوكم مع القمل في حفر الأقيصر شارع إذا قرة جاءت يقول أصب بها سوى القمل إني من هوازن ضارع فما أنتم من هؤلا الناس كلهم بلى ذنب أنتم علينا وكارع فإنكما كالخنصرين أخستا وفاتتهما في طولهن الأصابع
أقر : بفتح أوله ، وضم ثانيه ، وتشديد الراء : موضع أو جبل بعرفة .
الأقيلبة : بضم الهمزة ، وفتح القاف ، وياء ساكنة ، وكسر اللام ، وباء موحدة : مياه في طرف سلمى أحد جبلي طيئ ، وهي من الجبلين على شوط فرس ، وهي لبني سنبس ، وقيل : هي معدودة في مياه أجإ ، وفي كتاب الفتوح : ولما نزل سعد بالقادسية أنزل بكر بن وائل القلب ، وهي تدعى الأقيلبة ، فاحتفروا بها القلب بين العذيب وبين مطلع الشمس .
أقلوش : بضم الهمزة ، وآخره شين معجمة ، قال السلفي : موضع من عمل غرناطة بالأندلس ، منه : أحمد بن القاسم بن عيسى الأقلوشي أبو العباس المقري ، رحل إلى المشرق وحدث عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقي ، روى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخولاني ووصفه بالصلاح .
الأفراع : موضع حول مكة في شعر الفضل اللهبي : فالهاوتان فكبكب فجتاوب فالبوص فالأفراع من أشقاب
أفسوس : بضم الهمزة ، وسكون الفاء ، والسينان مهملتان ، والواو ساكنة : بلد بثغور طرسوس ، يقال : إنه بلد أصحاب الكهف .
الأفراحون : بالحاء المهملة : بليدة من نواحي مصر قرب سخا ، وكانت قديما تسمى الأمراحون بالميم .
أفشنة : بفتح الهمزة ، وسكون الفاء ، والشين معجمة مفتوحة ، ونون ، وهاء : من قرى بخارى .
الأفداغ : بالغين المعجمة : ماء عليه نخل في جبل قطن شرقي الحاجر .
أفشوان : بفتح الهمزة ، وسكون الفاء ، وفتح الشين ، وواو ، وألف ، ونون : من قرى بخارى على أربعة فراسخ منها ، والمشهور بالنسبة إليها أبو نصر أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أسد بن كامل بن خالد الأفشواني .
الأفاهيد : قال ابن السكيت : الأفاهيد قنينات بلق بقفار خرجان على موطئ طريق الربذة من النخل ، قال كثير : نظرت إليها وهي تحدى عشية فأتبعتهم طرفي حيث تيمما تروع بأكناف الأفاهيد عيرها نعاما وحقبا بالفدافد صيما ظعائن يشفين السقيم من الجوى به ويخبلن الصحيح المسلما
الأفشولية : بفتح الهمزة ، وسكون الفاء ، وضم الشين ، وسكون الواو ، وكسر اللام ، وياء مشددة : قرية في غربي واسط ، بينها وبين البلد نحو ثلاثة فراسخ ، ينسب إليها حبشي بن محمد بن شعيب أبو الغنايم النحوي الضرير ، متأخر ، مات في ذي القعدة سنة 565 .
أفامية : مدينة حصينة من سواحل الشام وكورة من كور حمص ، قال أبو العلاء أحمد بن عبد الله المعري : ولولاك لم تسلم أفامية الردى ويسميها بعضهم فامية بغير همزة ، وقرأت في كتاب ألفه يحيى بن جرير المتطبب ، فقال فيه : بنى سلوقوس في السنة السادسة من موت الإسكندر اللاذقية وسلوقية وأفامية وباروا ، وهي حلب .
إفشيرقان : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الشين ، وياء ساكنة ، وراء ، وقاف ، وألف ، ونون : قرية بينها وبين مرو خمسة فراسخ ، منها : أبو الفضل العباس بن عبد الرحيم الإفشيرقاني الفقيه الشافعي ، كان عالما بالأنساب والكتابة .
الأفاقة : بضم الهمزة : موضع من أرض الحزن قرب الكوفة ، وقال المفضل : هو ماء لبني يربوع ، وكان النعمان بن المنذر يبدو إليه في أيام الربيع ، ويوم الأفاقة من أيامهم ، وأغار بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني على بني يربوع بالأفاقة فأسروه وهزموا جيشه ، فقال العوام أخو الحارث بن همام : قبح الإله عصابة من وائل يوم الأفاقة أسلموا بسطاما كانت لهم بعكاظ فعلة سيئ جعلت على أفواههم أقداما وكانت الأفاقة من منازل آل المنذر ، فلذلك قال لبيد : ليبك على النعمان شرب وقينة ومختبطات كالسعالى أرامل له الملك في ضاحي معد وأسلمت إليه العباد كلها ما يحاول ووصفه بأوصاف كثيرة ، ثم قال : فإن امرأ يرجو الفلاح وقد رأى سواما وحيا بالأفاقة جاهل غداة غدوا منها وآزر سربهم مواكب تحدى بالغبيط وجامل ويوم أجازت قلة الحزن منهم مواكب تعلو ذا حسا وقنابل وقال لبيد أيضا : شهدت أنجية الأفاقة عاليا كعبي وأرداف الملوك شهود وقال غيره : ألا قل لدار بالأفاقة : أسلمي بحي على شحط وإن لم تكلمي وقال آخر : ونحن رهنا بالأفاقة عامرا بما كان بالدرداء رهنا وأبسلا قلت :وربما صحفه قوم فقالوا الأفاقه بفتح الهمزة وإظهار الهاء مثل جمع فقيه .
إفراغة : بكسر الهمزة ، والغين معجمة : مدينة بالأندلس من أعمال ماردة كثيرة الزيتون ، تملكها الأفرنج في سنة 543 في أيام علي بن يوسف بن تاشفين الملثم ، وهي السنة التي مات فيها مهديهم ، وهو محمد بن تومرت .
الأفراق : بفتح الهمزة عند الأكثرين ، وضبطه بعضهم بكسرها ، وقال : الأفراق موضع من أعمال المدينة .
أفكان : قالوا : هو اسم مدينة كانت ليعلى بن محمد ، ذات أرحية وحمامات وقصور .
أفاعية : بضم الهمزة : واد يصب من منى ، وذكر الحازمي أنه في طريق مكة عن يمين المصعد من الكوفة .
الأفلاج : جمع فلج بالتحريك ، وقد ذكر في موضعه من هذا الكتاب مبسوطا ، وهو باليمامة ، قال امرؤ القيس : بعيني ظعن الحي لما تحملوا على جانب الأفلاج من بطن تيمرا
الأفاعي : واد قرب القلزم من أرض مصر ، ذكره في حديث رواه هشام بن عمار ، حدثنا البحتري ابن عبيد قال هشام : وذهبنا إليه إلى القلزم في موضع يقال له الأفاعي ، حدثنا أبي قال : حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سموا أسقاطكم فإنها فرطكم ، قال ابن عساكر : قوله إلى القلزم تصحيف من عبد العزيز وإنما هو إلى القلمون ، قلت أنا : والصواب ما قاله عبد العزيز ، سألت عنه من رآه وعرفه .
أفلاطنس : حصن عظيم عال مشرف جدا من أعمال جبل وهرا ، وهو من أعمال حلب الغربية .
باب الهمزة والفاء وما يليهما أفاحيص : جمع أفحوص : ناحية باليمامة ، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة .
أفلوغونيا : بفتح الهمزة ، وسكون الفاء ، وضم اللام ، وسكون الواو ، وغين معجمة ، وواو أخرى ساكنة ، ونون ، وياء ، وألف : مدينة كبيرة من بلاد الأرمن من نواحي إرمينية ، ولا يعرف أنها خرج منها فاضل قط ، ولهذه المدينة رستاق وقلاع حصينة ، منها : قلعة يقال لها وريمان في وسط البحر على سن جبل لا يرام ، وهناك نهر يغور في الأرض يقال له نهر نصيبين ، والجذام يسرع في أهلها لأن أكثر أكلهم الكرنب والغدد ، فيهم طبع وفيهم خدمة للضيف وقرى وحسن طاعة لرهبانهم ، حتى إنهم إذا حضرت أحدهم الوفاة أحضر القس ودفع إليه مالا واعترف له بذنب ذنب مما عمله ، فيستغفر له القس ويضمن له الصفح والعفو عن ذنوبه ، ويقال : إن القس يبسط كساء فكلما ذكر له المريض ذنبا بسط القس كفيه فإذا فرغ من إقراره بالذنب ضم إحدى يديه إلى الأخرى كالقابض على الشيء ثم يطرحه في التراب ، فإذا فرغ من إقراره بذنوبه جمع القس أطراف كسائه وخرج ، أي أنني قد جمعت ذنوبك في هذا الكساء ، ويذهب فينفض الكساء في الصحراء ، وهذه سنة عجيبة غريبة .
أفرع : موضع قرب اليمامة لبني نمير ، ويقال له الأقرع ، قال الراعي : يسوقها ترعية ذو عباءة بما بين نقب فالحبيس فأفرعا
إفليج : بكسر الهمزة ، والجيم : موضع أحسبه باليمن .
إفريقية : بكسر الهمزة : وهو اسم لبلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة جزيرة صقلية ، وينتهي آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس ، والجزيرتان في شماليها ، فصقلية منحرفة إلى الشرق والأندلس منحرفة عنها إلى جهة المغرب ، وسميت إفريقية بإفريقيس بن أبرهة ابن الرائش ، وقال أبو المنذر هشام بن محمد : هو إفريقيس بن صيفي بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وهو الذي اختطها ، وذكروا أنه لما غزا المغرب انتهى إلى موضع واسع رحيب كثير الماء ، فأمر أن تبنى هناك مدينة فبنيت وسماها إفريقية ، اشتق اسمها من اسمه ، ثم نقل إليها الناس ثم نسبت تلك الولاية بأسرها إلى هذه المدينة ، ثم انصرف إلى اليمن ، فقال بعض أصحابه : سرنا إلى المغرب في جحفل بكل قرم أريحي همام نسري مع افريقيس ذاك الذي ساد بعز الملك أولاد سام نخوض بالفرسان في مأقط يكثر فيه ضرب أيد وهام فأضحت البربر في مقعص نحوسهم بالمشرفي الحسام في موقف يبقى لنا ذكره ما غردت في الأيك ورق الحمام وذكر أبو عبد الله القضاعي أن إفريقية سميت بفارق ابن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام ، وأن أخاه مصر لما حاز لنفسه مصر حاز فارق إفريقية ، وقد ذكرت ذلك متسقا في أخبار مصر ، قالوا : فلما اختط المسلمون القيروان خربت إفريقية وبقي اسمها على الصقع جميعه ، وقال أبو الريحان البيروتي : إن أهل مصر يسمون ما عن أيمانهم إذا استقبلوا الجنوب بلاد المغرب ، ولذلك سميت بلاد إفريقية وما وراءها بلاد المغرب يعني أنها فرقت بين مصر والمغرب فسميت إفريقية لا أنها مسماة باسم عامرها ، وحد إفريقية من طرابلس الغرب من جهة برقة والإسكندرية إلى بجاية ، وقيل : إلى مليانة ، فتكون مسافة طولها نحو شهرين ونصف ، وقال أبو عبيد البكري الأندلسي : حد إفريقية طولها من برقة شرقا إلى طنجة الخضراء غربا ، وعرضها من البحر إلى الرمال التي في أول بلاد السودان ، وهي جبال ورمال عظيمة متصلة من الشرق إلى الغرب ، وفيه يصاد الفنك الجيد ، وحدث رواة السير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عمرو بن العاص : لا تدخل إفريقية فإنها مفرقة لأهلها غير متجمعة ، ماؤها قاس ما شربه أحد من العالمين إلا قست قلوبهم ، فلما افتتحت في أيام عثمان رضي الله عنه وشربوا ماءها قست قلوبهم فرجعوا إلى خليفتهم عثمان فقتلوه ، وأما فتحها فذكر أحمد بن يحيى بن جابر أن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر وأمره بفتح إفريقية ، وأمده عثمان بجيش فيه معبد بن العباس بن عبد المطلب ، ومروان بن الحكم بن أبي العاص ، وأخوه الحارث بن الحكم ، وعبيد الله بن عمر ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الله بن الزبير بن العوام ، والمسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وعبد الله وعاصم ابنا عمر بن الخطاب ، وبسر بن أبي أرطاة العامري ، وأبو ذويب الهذلي الشاعر ، وذلك في سنة 29 ، وقيل : سنة 28 ، وقيل : 27 ، ففتحها عنوة وقتل بطريقها ، وكان يملك ما بين أطرابلس إلى طنجة ، وغنموا واستاقوا من السبي والمواشي ما قدروا عليه ، فصالحهم عظماء إفريقية على ثلاثمائة قنطار من الذهب على أن يكف عنهم ويخرج من بلادهم ، فقبل ذلك منهم ، وقيل : إنه صالحهم على ألف ألف وخمسمائة ألف وعشرين ألف دينار ، وهذا يدل على أن القنطار الواحد ثمانية آلاف وأربعمائة دينار ، ورجع ابن أبي سرح إلى مصر ولم يول على إفريقية أحدا ، فلما قتل عثمان رضي الله عنه عزل علي رضي الله عنه ابن أبي سرح عن مصر وولى محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مصر ، فلم يوجه إليها أحدا ، فلما ولي معاوية بن أبي سفيان ، وولى معاوية بن حديج السكوني مصر ، بعث في سنة 50 عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط الفهري ، فغزاها وملكها المسلمون فاستقروا بها ، واختط مدينة القيروان ، كما نذكره في القيروان إن شاء الله تعالى ، ولم تزل بعد ذلك في أيدي المسلمين ، فوليها بعد عقبة بن نافع زهير بن قيس البلوي في سنة 69 ، فقتله الروم في أيام عبد الملك فوليها حسان بن النعمان الغساني فعزل عنها ، ووليها موسى بن نصير في أيام الوليد بن عبد الملك ، ثم وليها محمد بن يزيد مولى قريش في أيام سليمان بن عبد الملك سنة 99 ، ثم وليها إسماعيل بن عبد الملك بن عبد الله بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم من قبل عمر بن عبد العزيز ، ثم وليها يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج من قبل يزيد بن عبد الملك ، ثم عزله وولى بشر بن صفوان في أول سنة 103 ، ثم وليها عبيدة بن عبد الرحمن السلمي ابن أخي أبي الأعور السلمي ، فقدمها في سنة 110 من قبل هشام بن عبد الملك ، ثم عزله هشام وولى مكانه عبيد الله بن الحبحاب مولى بني سلول ، ثم عزله هشام في سنة 123 وولى كلثوم بن عياض القشيري فقتله البربر ، فولى هشام حنظلة بن صفوان الكلبي في سنة 124 ، ثم قام عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري وأخرج حنظلة عن إفريقية عنوة ووليها ، وأثر بها آثارا حسنة ، وغزا صقلية ، وكان الأمر قد انتهى إلى مروان بن محمد فبعث إليه بعهده وأقره على أمره ، وزالت دولة بني أمية وعبد الرحمن أمير ، وكتب إلى السفاح بطاعته ، فلما ولي المنصور خلع طاعته ، ثم قتله أخوه إلياس بن حبيب غيلة في منزله وقام مقامه ، ثم قتل إلياس وولي حبيب بن عبد الرحمن فقتل ، ثم تغلب الخوارج حتى ولى المنصور محمد ابن الأشعث الخزاعي فقدمها سنة 144 ، فجرت بينه وبين الخوارج حروب ففارقها ورجع إلى المنصور ، فولى المنصور الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة بن عبد الله بن عباد بن محرث ، وقيل : محارب بن سعد بن حرام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، فقدمها في جمادى الآخرة سنة 148 ، وجرت له حروب قتل في آخرها في شعبان سنة 150 ، وبلغ المنصور فولى مكانه عمرو بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة أخا المهلب المعروف بهزارمرد ، فقدمها في صفر سنة 151 ، وكانت بينه وبين البربر وقائع قاتل فيها حتى قتل في منتصف ذي الحجة سنة 154 ، فولاها المنصور يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب فصلحت البلاد بقدومه ، ولم يزل عليها حتى مات المنصور والمهدي والهادي ، ثم مات يزيد بن حاتم بالقيروان سنة 170 في أيام الرشيد ، واستخلف ابنه داود بن يزيد بن حاتم ، ثم ولى الرشيد روح بن حاتم أخا يزيد ، فقدمها وساسها أحسن سياسة حتى مات بالقيروان سنة 174 ، فولى الرشيد نصر بن حبيب المهلبي ، ثم عزله وولى الفضل بن روح بن حاتم ، فقدمها في المحرم سنة 177 ، فقتله الخوارج سنة 178 ، فكانت عدة من ولي من آل المهلب ستة نفر في ثمان وعشرين سنة ، ثم ولى الرشيد هرثمة بن أعين فقدمها في سنة 179 ، ثم استعفى من ولايتها فأعفاه ، وولى محمد بن مقاتل العكي فلم يستقم بها أمره فإنه أخرج منها ، وولى إبراهيم بن الأغلب التميمي المقدم ذكره ، فأقام بها إلى أن مات في شوال سنة 196 ، وولي ابنه عبد الله بن إبراهيم ومات بها ثم ولي أخوه زياد الله بن إبراهيم في سنة 201 في أول أيام المأمون ، ومات في رجب سنة 223 ، ثم ولي أخوه أبو عقال الأغلب بن إبراهيم ، ثم مات سنة 226 ، فولي ابنه محمد بن الأغلب إلى أن مات في محرم سنة 242 ، فولي ابنه أبو القاسم إبراهيم بن محمد حتى مات في ذي القعدة سنة 249 ، فولي ابنه زيادة الله بن إبراهيم إلى أن مات سنة 250 ، فولي ابن أخيه محمد بن أحمد إلى أن مات سنة 261 ، فولي أخوه إبراهيم بن أحمد ، وكان حسن السيرة شهما ، فأقام واليا ثمانيا وعشرين سنة ثم مات في ذي القعدة سنة 289 ، فولي ابنه عبد الله بن إبراهيم بن أحمد فقتله ثلاثة من عبيده الصقالبة ، فولي ابنه أبو نصر زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم ، فدخل أبو عبد الله الشيعي فهرب منه إلى مصر ، وهو آخرهم ، في سنة 296 ، فكانت مدة ولاية بني الأغلب على إفريقية مائة واثنتي عشرة سنة ، وولي منهم أحد عشر ملكا ، ثم انتقلت الدولة إلى بني عبيد الله العلوية ، فوليها منهم المهدي والقائم والمنصور والمعز حتى ملك مصر ، وانتقل إليها في سنة 362 ، واستمرت الخطبة لهم بإفريقية إلى سنة 407 ، ثم وليها بعد خروج المعز عنها يوسف الملقب بلكين ابن زيري بن مناد الصنهاجي باستخلاف المعز إلى أن مات في ذي الحجة سنة 373 ، ووليها ابنه المنصور إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة 386 ، ووليها ابنه باديس إلى أن مات في سلخ ذي القعدة سنة 406 ، ووليها ابنه المعز بن باديس وهو الذي أزال خطبة المصريين عن إفريقية ، وخطب للقائم بالله وجاءته الخلعة من بغداد ، وكاشف المستنصر الذي بمصر بخلع الطاعة ، وذلك في سنة 435 ، وقتل من كان بإفريقية من شيعتهم فسلط اليازوري وزير المستنصر العرب على إفريقية حتى خربوها ، ومات المعز في سنة 453 ، وقد ملك سبعا وأربعين سنة ، ووليها ابنه تميم ابن المعز إلى أن مات في رجب سنة 501 ، ووليها ابنه يحيى بن تميم حتى مات سنة 509 ، ووليها ابنه علي بن يحيى إلى أن مات سنة 515 ، ووليها ابنه الحسن بن علي ، وفي أيامه أنفذ رجار صاحب صقلية من ملك المهدية فخرج الحسن منها ولحق بعبد المؤمن بن علي ، وملك الأفرنج بلاد إفريقية ، وذلك في سنة 543 ، وانتقضت دولتهم ، وقد ولي منهم تسعة ملوك في مائة سنة وإحدى وثمانين سنة ، وملك الأفرنج إفريقية اثنتي عشرة سنة حتى قدمها عبد المؤمن فاستنقذها منهم في يوم عاشوراء سنة 555 ، وولى عليها أبا عبد الله محمد بن فرج أحد أصحابه ، ورتب معه الحسن بن علي بن يحيى بن تميم وأقطعه قريتين ورجع إلى المغرب ، وهي الآن بيد الولاة من قبل ولده ، فهذا كاف من إفريقية وأمرها ، وقد خرج منها من العلماء والأئمة والأدباء ما لا يحصى عددهم ، منهم : أبو خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قاضيها ، وهو أول مولود ولد في الإسلام بإفريقية ، سمع أباه ، وأبا عبد الرحمن الحبكي ، وبكر بن سوادة ، روى عنه : سفيان الثوري ، وعبد الله بن لهيعة ، وعبد الله بن وهب وغيرهم ، تكلموا فيه ، قدم على أبي جعفر المنصور ببغداد ، قال : كنت أطلب العلم مع أبي جعفر أمير المؤمنين قبل الخلافة فأدخلني يوما منزله فقدم إلي طعاما ومريقة من حبوب ليس فيها لحم ، ثم قدم إلي زبيبا ، ثم قال : يا جارية عندك حلواء ؟ قالت : لا ، قال : ولا التمر ؟ قالت : ولا التمر ، فاستلقى ثم قرأ هذه الآية : عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، قال : فلما ولي المنصور الخلافة أرسل إلي فقدمت عليه فدخلت ، والربيع قائم على رأسه ، فاستدناني وقال : يا عبد الرحمن بلغني أنك كنت تفد إلى بني أمية ؟ قلت : أجل ، قال : فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم ، وكيف ما مررت به من أعمالنا حتى وصلت إلينا ؟ قال : فقلت يا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيئة وظلما فاشيا ، ووالله يا أمير المؤمنين ما رأيت في سلطانهم شيئا من الجور والظلم إلا ورأيته في سلطانك ، وكنت ظننته لبعد البلاد منك ، فجعلت كلما دنوت كان الأمر أعظم ، أتذكر يا أمير المؤمنين يوم أدخلتني منزلك فقدمت إلي طعاما ومريقة من حبوب لم يكن فيها لحم ثم قدمت زبيبا ، ثم قلت : يا جارية عندك حلواء ؟ قالت : لا ، قلت : ولا التمر ؟ قالت : ولا التمر ، فاستلقيت ثم تلوت : عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ؟ فقد والله أهلك عدوك واستخلفك في الأرض ، ما تعمل ؟ قال : فنكس رأسه طويلا ثم رفع رأسه إلي وقال : كيف لي بالرجال ؟ قلت : أليس عمر بن عبد العزيز كان يقول : إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها ، فإن كان برا أتوه ببرهم وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم ؟ فأطرق طويلا ، فأومأ إلي الربيع أن أخرج ، فخرجت وما عدت إليه ، وتوفي عبد الرحمن سنة 156 ، وينسب إليها أيضا سحنون بن سعيد الإفريقي من فقهاء أصحاب مالك ، جالس مالكا مدة وقدم بمذهبه إلى إفريقية فأظهره فيها ، وتوفي سنة 240 ، وقيل : سنة 241 .
أفليلاء : بفتح الهمزة ، قال ابن بشكوال : قرية من قرى الشام ينسب إليها أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكرياء بن مفرج بن يحيى بن زياد بن عبد الله بن خالد بن سعد بن أبي وقاص الوزير الأديب الفاضل الأندلسي ، شرح ديوان أبي الطيب المتنبي ، مات في ذي القعدة سنة 441 ، ومولده في شوال سنة 352 .
الأفقوسية : اسم مدينة جزيرة قبرس ، وهو تعريب أفقديون بالرومية ، معناه خير موضع ، خبرني بذلك رجل عربي من أهل قبرس .
أفوى : مقصور ، مفتوح الأول ، ساكن الثاني : قرية من قرى كورة البهنسا من نواحي الصعيد بمصر .
أفرندين : موضع بين الري ونيسابور .
الأفهار : كأنه جمع فهر من الحجارة : موضع في قول طفيل بن علي الحنفي : فمنعرج الأفهار قفر بسابس فبطن خوي ما بروضته شفر
أفران : بفتح الهمزة وسكون الفاء ، وراء ، وألف ، ونون : قرية من قرى نخشب ، ينسب إليها أبو بكر محمد بن أحمد الأفراني الحامدي ، حدث عنه محمد بن أحمد بن أفريقون الأفراني النسفي من كتاب ابن نقطة . أفرخش بفتح الهمزة ، وسكون الفاء ، وفتح الراء ، وسكون الخاء المعجمة ، والشين معجمة : من قرى بخارى ، منها : أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم الأفرخشي البخاري ، كان رئيس العلماء ومقدمهم ويعرف بالإسماعيلي ، توفي في شهر رمضان سنة 384 .
أفيح : بضم الهمزة ، وفتح الفاء ، بلفظ التصغير ، عن الأصمعي ، وغيره يقوله بفتح أوله وكسر ثانيه : موضع بنجد ، قال عروة بن الورد : أقول له : يا مال أمك هابل متى حبست على الأفيح تعقل بديمومة ما إن يكاد يرى بها من الظمإ الكوم الجلال تبول تنكر آيات البلاد لمالك وأيقن أن لا شيء فيها يقول وقال ابن مقبل : وقد جعلن أفيحا عن شمائلها بانت مناكبه عنها ولم يبن
أفرنجة : أمة عظيمة لها بلاد واسعة وممالك كثيرة ، وهم نصارى ، ينسبون إلى جد لهم واسمه أفرنجش ، وهم يقولون فرنك ، وهي مجاورة لرومية ، والروم وهم في شمالي الأندلس نحو الشرق إلى رومية ، ودار ملكهم نوكبردة وهي مدينة عظيمة ولهم نحو مائة وخمسين مدينة ، وقد كان قبل ظهور الإسلام أول بلادهم من جهة المسلمين جزيرة رودس ، قبالة الإسكندرية في وسط بحر الشام .
أفيعية : بالضم ثم الفتح ، والعين مهملة : منهل لسليم من أعمال المدينة في الطريق النجدي إلى مكة من الكوفة .
أفاق : بضم أوله ، وآخره قاف ، أفاق وأفيق : موضعان في بلاد بني يربوع قرب الخصي ، كان فيه يوم من أيام العرب قتل فيه عمر بن الجزور فارس بكر ، قتله معدان بن قعنب التميمي ، قال فيه شاعر : وعمي يا بن حقة جاء قسرا إليكم عنوة يا بن الجزور وقال عدي بن زيد العبادي يصف سحابا : أرقت لمكفهر بات فيه بوارق يرتقين رؤوس شيب تلوح المشرفية في ذراه ويجلو صفح دهدار قشيب كأن مآتما بانت عليه خضبن مآليا بدم صبيب سقى بطن العقيق إلى أفاق ففاثور إلى لبب الكثيب وقال لبيد : ولدى النعمان مني موقف بين فاثور أفاق فالذحل
أفيق : بلفظ التصغير : موضع في بلاد بني يربوع ، يقال : أفاق وأفيق ، قال أبو دواد الإيادي : ولقد أغتدي يدافع ركني صنتع الخد أيد القصرات وأرانا بالجزع جزع أفيق نتمشى كمشية الناقلات
أفر : بعد الهمزة المفتوحة فاء مضمومة ، وراء مشددة ، قال نصر : هو بلد في سواد العراق قريب من نهر جوبر .
أفيق : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وقاف : قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق ، والعامة تقول فيق ، تنزل من هذه العقبة إلى الغور ، وهو الأردن ، وهي عقبة طويلة نحو ميلين ، قال حسان بن ثابت : لمن الدار أقفرت بمعان بين أعلى اليرموك فالصمان فقفا جاسم فدار خليد فأفيق فجانبي ترفلان وفي كتاب الشام عن سعيد بن هاشم بن مرثد عن أبيه ، قال : أخبرونا عن منخل المشجعي ، قال : رأيت في المنام قائلا يقول لي : إن أردت أن تدخل الجنة فقل كما يقول مؤذن أفيق ، قال : فسرت إلى أفيق ، فلما أذن المؤذن قمت إليه فسألته عما يقول إذا أذن ، فقال : أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، أشهد بها مع الشاهدين ، وأحملها عن المجاهدين ، وأعدها ليوم الدين ، وأشهد أن الرسول كما أرسل ، والكتاب كما أنزل ، وأن القضاء كما قدر ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، عليها أحيا وعليها أموت وعليها أبعث ، إن شاء الله تعالى .
أفي : بالضم ثم الفتح ، والياء مشددة : موضع في شعر نصيب : ونحن منعنا يوم أول نساءنا ويوم أفي والأسنة ترعف
أغزون : بالزاي : من قرى بخارى ، منها : أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الأحنف بن قيس الأغزوني ، جد أبي عبد الرحمن حاشد المذكور قبل في أغذون ، بالذال المعجمة ، توفي في حدود سنة مائتين ، ذكرهما معا أبو سعد ، ولا شك أنه لم يتحقق صحة أحدهما فذكرهما معا أعني أغذون وأغزون ، والله أعلم .
أغناق : بلدة من نواحي تركستان بما وراء النهر ، تعد من أعمال بناكت ، وربما قيل لها يغناق ، في أوله ياء .
باب الهمزة والغين وما يليهما الأغدرة : جمع غدير الماء ، وهو ما غادره السيل في مستنقع من الأرض ، نحو جريب وأجربة ، ونصيب وأنصبة ، وهو من جموع القلة ، أغدرة السيدان : موضع وراء كاظمة بين البصرة والبحرين يقارب البحر ، قال المخبل السعدي : ذكر الرباب وذكرها سقم فصبا وليس لمن صبا حلم وإذا ألم خيالها طرفت عيني فماء شؤونها سجم وأرى لها دارا بأغدرة السي دان لم يدرس لها رسم إلا رمادا هامدا دفعت عنه الرياح خوالد سحم قال أبو خليفة الفضل بن الحباب : حدثني المازني قال : حدثني الأصمعي قال : قرأت على أبي عمرو بن العلاء شعر المخبل السعدي ، فلما بلغت إلى قصيدته التي أولها : ذكر الرباب وذكرها سقم فمر فيها : وأرى لها دارا بأغدرة السي دان فقال أبو عمرو : قد رابني هذا ، وكيف يكون هذا للمخبل وأغدرة السيدان وراء كاظمة وهذه ديار بكر بن وائل ؟ ما أرى هذا الشعر إلا لطرفة ، قال الأصمعي : فلم يزل ذلك في نفسي حتى رأيت أعرابيا فصيحا من بكر بن وائل ينشد من هذه القصيدة أبياتا ، منها هذه : وتقول عاذلتي وليس لها بغد ولا ما بعده علم إن الثراء هو الخلود وإن ن المرء يكرب يومه العدم ولئن بنيت إلى المشقر في هضب تقصر دونه العصم لتنقبن عني المنية إن ن الله ليس لحكمه حكم
الأغران : تثنية الأغر ، وهما حبلان من حبال رمل البادية ، قال الراجز : وقد قطعنا الرمل غير حبلين حبلي زرود وكذا الأغرين
أغذون : بفتح الهمزة ، وسكون الغين ، وضم الذال المعجمة ، وسكون الواو ، ونون : من قرى بخارى ، منها : أبو عبد الرحمن حاشد بن عبد الله القصير بن عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن الأغذوني ، توفي سنة 250 ، وكان يزعم أنه من ولد الأحنف بن قيس ، وقد ذكر المدائني أن الأحنف لم يكن له ولد غير بحر وأنه لا عقب له .
الأغر : بطن الأغر بين الخزيمية والأجفر على طريق مكة من الكوفة ، وهو على ثلاثة أميال من الخزيمية وفيه حوض وقباب وحصن ، وفي كتاب اللصوص : الأغر أبرق أبيض بأطراف العلمين ، الدنيا التي تلي مطلع الشمس ، وبقبلته سبخة ملح ، قال الشاعر : فيا رب بارك في الأغر وملحه وماء السباخ إذ علا القطران وقال طهمان : سقيا لمرتبع توارثه البلى بين الأغر وبين سود العاقر لعبت بها عصف الرياح فلم تدع إلا رواسي مثل عش الطائر وقال نصر : الأغر جبل في بلاد طيء به ماء يسقي نخيلا يقال لها المنتهب ، في رأسه بياض .
أغواث : كان يقال لليوم الأول من أيام القادسية التي قاتل فيها المسلمون الفرس يوم أرماث ، ويقال لليوم الثاني يوم أغواث ، ويقال لليوم الثالث يوم عماس ، وكان اليوم الرابع يوم القادسية ، وفيه كان الفتح على المسلمين ، ولا أدري أهذه الأسماء مواضع أم هي من الرمث والغوث والعمس ؟ وقال القعقاع بن عمرو يذكر يوم أغواث ، وكان أول يوم شهده بعد رجوعه من الشام : لم تعرف الخيل العراب سواءنا عشية أغواث بجنب القوادس عشية رحنا بالرماح كأنها على القوم ألوان الطيور الرسارس
أغمات : ناحية في بلاد البربر من أرض المغرب قرب مراكش ، وهي مدينتان متقابلتان كثيرة الخير ، ومن ورائها إلى جهة البحر المحيط السوس الأقصى بأربع مراحل ، ومن سجلماسة ثماني مراحل نحو المغرب ، وليس بالمغرب ، فيما زعموا ، بلد أجمع لأصناف من الخيرات ولا أكثر ناحية ولا أوفر حظا ولا خصبا منها ، تجمع بين فواكه الصرود والجروم ، وأهلها فرقتان يقال لإحداهما الموسوية من أصحاب ابن ورصند ، والغالب عليهم جفاء الطبع وعدم الرقة ، والفرقة الأخرى مالكية حشوية ، وبينهما القتال الدائم ، وكل فرقة تصلي في الجامع منفردة بعد صلاة الأخرى ، كذا ذكر ابن حوقل التاجر الموصلي في كتابه ، وكان شاهدها قديما بعد الثلاثمائة من الهجرة ، ولا أدري الآن كيف هي ، فقد تداولتهم عدة دول منها : دولة الملثمين ، وكان فيهم جد وصلابة في الدين ، ثم عبد المؤمن وبنوه ، ولهم ناموس يلتزمونه وسياسة يقيمونها لا يثبت معها مثل هذه الأخلاط ، والله أعلم . وبين مدينة أغمات ومراكش ثلاثة فراسخ هي في سفح جبل هناك ، وهي للمصامدة يدبغ بها جلود تفوق جودة على جميع جلود الدنيا ، وتحمل منها إلى سائر بلاد المغرب ويتنافسون فيها ، وينسب إليها أبو هارون موسى بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن سنان بن عطاء الأغماتي المغربي ، رحل إلى الشرق وأوغل حتى بلغ سمرقند ، وكان فاضلا وله شعر حسن منه : لعمر الهوى إني وإن شطت النوى لذو كبد حرى وذو مدمع سكب فإن كنت في أقصى خراسان ثاويا فجسمي في شرق وقلبي في غرب وقال أبو بكر محمد بن عيسى المعروف بابن اللبانة يذكر المعتمد بن عباد صاحب إشبيلية ، وكان لما أزيل أمره وانتزع منه ملكه ، حمل إلى أغمات فحبس بها : انفض يديك من الدنيا وساكنها فالأرض قد أقفرت والناس قد ماتوا وقل لعالمها الأرضي قد كتمت سريرة العالم العلوي أغمات
الأعبدة : بضم الباء الموحدة : من مياه بني نمير ، عن أبي زياد الكلابي .
الأعلاب : أرض لعك بن عدنان بين مكة والساحل ، لها ذكر في حديث الردة .
أجاوله : ساحاته ، وقال عدي بن الرقاع : كمطرد طحل يقلب عانة فيها لواقح كالقسي وحول نفشت رياض أعامق حتى إذا لم يبق من شمل النهار ثميل بسطت هواديها بها فتكمشت وله على أكسائهن صليل
أعلاق أنعم : من مخاليف اليمن .
أعامق : بضم الهمزة : اسم واد في قول الأخطل : وقد كان منها منزل نستلذه أعامق برقاواته وأجاوله
الأعلم : بلفظ الأعلم المشقوق الشفة : اسم كورة كبيرة بين همذان وزنجان من نواحي الجبال ، والعجم يسمونها ألمر بفتح الهمزة واللام ، وسكون الميم والراء ، والكتاب يكتبونها كما ذكرت لك ، وقصبة هذه الكورة دركزين ، ينسب إليها الوزير الدركزيني وزير السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه ، يذكر في دركزين إن شاء الله تعالى ، وينسب إلى الأعلم عبد الغفار بن محمد بن عبد الواحد أبو سعد الأعلمي القومساني ، فقيه مقيم بالموصل ، روى شيئا من الحديث .
الأعارف : جبال باليمامة ، عن الحفصي .
الأعماق : جاء ذكره في فتح القسطنطينية ، قال : فينزل الروم بالأعماق وبدابق ، ولعله جاء بلفظ الجمع والمراد به العمق : وهي كورة قرب دابق بين حلب وأنطاكية .
باب الهمزة والعين وما يليهما أعابل : بفتح الهمزة ، وكسر الباء الموحدة ، ولام ، كأنه جمع أعبل ، نحو أصغر وأصاغر : اسم موضع في قول شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير الأنصاري : طربت وهاجتني الحمول الظواعن وفي الظعن تشويق لمن هو قاطن وما شجن في الظاعنين عشية ولكن هوى لي في المقيمين شاجن بمخترق الأرواح بين أعابل فصنع لهم بالرحلتين مساكن
أعكش : بضم الكاف ، والشين معجمة : موضع قرب الكوفة ، في قول المتنبي : فيا لك ليلا على أعكش أحم البلاد حفي الصوى وردن الرهيمة في جوزه وباقيه أكثر مما مضى
الأعزلة : واد لبني العنبر بن عمرو بن تميم .
أعناك : بالنون والكاف : بليدة من نواحي حوران من أعمال دمشق ، يعمل فيها بسط وأكسية جيدة تنسب إليها ، ويقال : ينسب إليها أبو سعد .
الأعدان : في أخبار الخوارج ، قال قطري بن الفجاءة المازني لأخيه الماحوز ، وكان من أصحاب المهلب ، وكانا قد تواقفا في صفيهما : أرأيت إذ كنت أنا وأنت نتدافع على ثدي أمنا بالأعدان ؟ والأعدان : ماء لبني مازن بن تميم ، وذكر قصة .
أعواء : موضع في قوله : بساحة أعواء وناج موائل وقد قصره الآخر فقال : بأعوى ويوم لقيناهم بأرعن ذي لجب مبهم أي يحمل إليهم من الفرسان ، ولا أدري أهما موضعان أحدهما مقصور والآخر ممدود أم أصله المدة فقصر ضرورة على رأي الجماعة ، أم أصله القصر فمد على رأي الكوفيين خاصة ؟
الأعقة : رمل ، وحرامه : جواره وعهده ، وقال ابن حبيب : الأعقة جمع عقيق بمكة ، عن أبي عمرو ، وقال الأصمعي : الأعقة الأودية ، وفي بلاد العرب أربعة أعقة ذكرت في باب العقيق ، وروى بعضهم في هذا الاسم الأحفة بالفاء ، وقيل هي مواضع من الرمل في بلاد بني تميم ، وهو جمع حفاف جمعه بما حوله ، والحفاف : جبل .
أعوص : بفتح الواو والصاد المهملة : موضع قرب المدينة جاء ذكره في المغازي ، قال ابن إسحاق : خرج الناس يوم أحد حتى بلغوا المنقى دون الأعوص ، وهي على أميال من المدينة يسيرة ، والأعوص : واد في ديار باهلة لبني حصن منهم ، ويقال : الأعوصين .
الأعراض : جمع عرض ، وقد ذكر العرض في موضعه ، والأعراض : قرى بين الحجاز واليمن والسراة ، وقال الأزهري : قال الأصمعي : أخصب ذلك العرض وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها . وقال شمر : أعراض المدينة هي بطون سوادها حيث الزرع والنخل ، وقال أعرابي : لعرض من الأعراض تمسي حمامه وتضحي على أفنانه العين تهتف أحب إلى قلبي من الديك رنة وباب إذا ما مال للغلق يصرف وقال الفضل بن العباس اللهبي : ونحلل من تهامة كل سهب نقي الترب أودية رحابا أباطح من أباهر غير قطع وشائظ ما يفارقن الذبابا قال اليزيدي : لا نعرف الذباب هاهنا . من الأعراض لا صدعت ذباب ولا كانت قوائمها شعابا
الأعوض : بالضاد المعجمة : شعب لهذيل بتهامة .
الأعقة : جمع عقيق ، قال السكري في قول أبي خراش الهذلي : دعا قومه لما استحل حرامه ومن دونهم أرض الأعقة والرمل
أعيار : بعد العين الساكنة ياء ، وألف ، وراء : هضبات في بلاد ضبة ، وأعيار أيضا : جبل في بلاد غطفان ، وأحسبه بين المدينة وفيد ، وفيه قال جرير : رعت منبت الضمران من سبل المعا إلى صلب أعيار ترن مساحله وقال السكري في قول مليح الهذلي : لها بين أعيار إلى البرك مربع ودار ومنها بالقفا متصيف أعيار : بلد ، والبرك : بلد ، والقفا : موضع .
الأعراف : هي في الأصل ما ارتفع من الرمل ، الواحدة عرفة ، قال أبو زياد : في بلاد العرب بلدان كثيرة تسمى الأعراف ، منها : أعراف لبنى ، وأعراف غمرة ، قال طفيل بن عوف الغنوي : جلبنا من الأعراف أعراف غمرة وأعراف لبنى الخيل من كل مجلب عرابا وحوا مشرفا حجباتها بنات حصان قد تخير منجب بنات الأغر والوجيه ولاحق وأعوج ينمي نسبة المتنسب
الأعيان : بالنون : موضع في قول عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي : تروحنا من الأعيان عصرا فأعجلنا الإلاهة أن تؤوبا هكذا رواه أبو الحسن العمراني ، ورواه الأزهري : تروحنا من اللعباء .
أعفر : موضع في شعر امرئ القيس حيث قال : تذكرت أهلي الصالحين وقد أتت على خملى منا الركاب وأعفرا
وأعراف نخل : هضبات حمر في أرض سهلة ، قال الراجز : يا من لثور لهق طواف أعين مشاء على الأعراف ويوم الأعراف من أيامهم ، وقد ذكر عدة مواضع يقال لها عرفة ، في موضعها ذكرت ، والأعرف : اسم للجبل المشرف على قعيقعان بمكة .
أعظام : موضع في شعر كثير ، قال : عرج بأطراف الديار وسلم وإن هي لم تسمع ولم تتكلم فقد قدمت آياتها وتنكرت لما مر من ريح وأوطف مرهم تأملت من آياتها بعد أهلها بأطراف أعظام فأذناب أزنم محاني آناء كأن دروسها دروس الجوابي بعد حول مجرم
أعيرض : بضم أوله وفتح ثانيه : ماء بين جبلي طيء وتيماء .
الأعزلان : بالزاي : اسم لواديين يقال لأحدهما الأعزل الريان لأن به ماء ، وللآخر الأعزل الظمآن لأنه لا ماء به ، قال أبو عبيدة : الأعزلان واديان يقطعان أرض المروت في بلاد بني حنظلة بن مالك ، قال جرير : هل رام جو سويقتين مكانه أم حل بعد محلة البردان ؟ هل تونسان ودير أروى دوننا بالأعزلين بواكر الأظعان ؟
الأعيرف : جبل لطيء لهم فيه نخل يقال له الأفيق .
أعشاش : موضع في بلاد بني تميم لبني يربوع بن حنظلة ، قال الفرزدق : عزفت بأعشاش وما كدت تعزف وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف ولج بك الهجران حتى كأنما ترى الموت في البيت الذي كنت تألف وقال ابن نعجاء الضبي : أيا أبرقي أعشاش لا زال مدجن يجودكما حتى يروى ثراكما أراني ربي حين تحضر منيتي وفي عيشة الدنيا كما قد أراكما وقيل : هو موضع بالبادية قريب من مكة مقابل لطمية .
أعين : بالنون ، قرية ، وقيل : حصن باليمن ، والله الموفق للصواب .
الأعزل : ماء في ديار بني كلب في واد لهم ، ولا أبعد أن يكون الذي قبله ، وإنما ثناه في الشعر ضرورة ، كما قال : جو سويقتين ، وإنما هو جو سويقة ، وله نظائر في شعرهم يثنون اسم الموضع ويجمعونه إذا اضطروا إليه ، قال جرير : لمن الديار كأنها لم تحلل بين الكناس وبين طلح الأعزل
أعناز : بالنون والزاي : بلد بين حمص والساحل .
أعيب : بضم الهمزة ، وسكون العين ، وياء مفتوحة ، وباء موحدة ، حكى بعضهم عن أبي الحسين بن زنجي النحوي البصري أنه قال : ليس في كلامهم كلمة على فعيل إلا أعيب : وهو موضع باليمن وما أراه إلا وقد تصحف عليه أو اشتبه ، والمعروف على هذا الوزن عليب ، وهو مشهور : موضع في طريق اليمن ، قال أبو دهبل : فما ذر قرن الشمس حتى تبينت بعليب نخلا مشرفا ومخيما
أعشار : بالشين المعجمة : موضع في عقيق المدينة ، قال الشاعر : ظللت بأعشار لعينيك واشل على الصدر من ماء الشؤون يسيل
أظلم : أفعل ، من الظلم أو الظلام ، قال ابن السكيت في تفسير قول كثير : سقى الكدر فاللعباء فالبرق فالحما فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما أظلم : جبل في أرض بني سليم ، وأظلم أيضا : جبل في أرض الحبشة به معدن صفر ، وأظلم : بالشعيبة من بطن الرمة ، وقال الأصمعي عند ذكره جبال مكة : أظلم الجبل الأسود من ذات حبيس ، قال الحصين بن حمام المري : فليت أبا بشر رأى كر خيلنا وخيلهم ، بين الستار وأظلما نطاردهم نستنقذ الجرد بالقنا ويستنقذون السمهري المقوما عشية لا تغني الرماح مكانها ولا النبل إلا المشرفي المصمما
أظفار : بالفتح ثم السكون ، والفاء ، بلفظ جمع ظفر : موضع وهو أبيرقات حمر في ديار فزارة ، في قول صخر بن الجعد : يسائل الناس هل أحسستم جلبا محاربيا أتى من دون أظفار ؟ في أبيات وقصة ذكرت في بئر مطلب .
باب الهمزة والظاء وما يليهما أظايف : بالضم ، وبعد الألف ياء مكسورة ، وفاء ، ويروى بالفتح ، وقد تقدم في الهمزة والطاء المهملة ، ولا أدري أأحدهما تصحيف أم هما موضعان ؟ وبالظاء المعجمة ذكره نصر ، وقال : هو جبل فارد لطيء طويل أخلق أحمر على مغرب الشمس من تنغة ، وكان تنغة منزل حاتم الطائي .
أطواء : بالفتح ثم السكون ، كأنه جمع طوي ، وهو البئر المبنية : قرية بقرقرى من أرض اليمامة ذات نخل وزرع كثير ، قال أبو زياد : ومن مياه عمرو بن كلاب الأطواء في جبل يقال له شراء .
أطواب : كأنه جمع طوب جمع قلة ، وهو الآجر : من قرى الفيوم ، لها ذكر في ولاية عبد الله بن سعد ابن أبي سرح على مصر ، وذكر لي بمصر أنهما من عمل البهنسا من نواحي مصر ، وهما متجاورتان .
أطم الأضبط : الأطم : يقال بضمتين وبضمة ثم السكون ، والأطم والأجم بمعنى واحد ، والجمع آطام وآجام : وهي الحصون ، وأكثر ما يسمى بهذا الاسم حصون المدينة ، وقد يقال لغيرها أيضا ، قال أوس بن مغراء : بث الجنود لهم في الأرض يقتلهم ما بين بصرى إلى آطام نجرانا وقال زيد الخيل الطائي : أنيخت بآطام المدينة أربعا وعشرا يغني فوقها الليل طائر فلما قضى أصحابنا كل حاجة وخط كتابا في المدينة ساطر شددت عليها رحلها وشليلها من الدرس والشعراء والبطن ضامر وأما الأضبط : فهو الأضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وكان أغار على أهل صنعاء فلما انتصف منهم وملكهم بنى بها أطما نسب إليه ، قال : وشفيت نفسي من ذوي يمن بالطعن في اللبات والضرب قتلتهم وأبحت بلدتهم وأقمت حولا كاملا أسبي
أطلاح : بالحاء المهملة ، ذات أطلاح : موضع من وراء ذات القرى إلى المدينة ، أغزاه رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الغفاري فأصيب بها هو وأصحابه .
أطلحاء : بضم اللام والمد : ماء لبني جعدة بوادي أطلحاء ، عن نصر .
أطيط : بالفتح ثم الكسر ، صفا الأطيط : موضع في قول امرئ القيس : لمن الديار عرفتها بسحام فعمايتين فهضب ذي إقدام فصفا الأطيط فصاحتين فعاشم تمشي النعام به من الآرام دار لهند والرباب وفرتنى ولميس قبل حوادث الأيام
باب الهمزة والطاء المهملة وما يليهما إطان : بالكسر ، وآخره نون ، ويروى بالضاد المعجمة ، وقد تقدم ، قال ابن مقبل : تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء فوق إطان ؟ فقال : أراها بين تبراك موهنا وطلحام إذ علم البلاد هداني وقد روي عن قول الأعشي : كانت وصاة وحاجات لنا كفف لو أن صحبك إذ ناديتهم وقفوا على هريرة إذ قامت تودعنا وقد أتى من إطار دونها شرف بالراء ، ولا أدري أهو تصحيف أم هو موضع آخر .
أطسا : بالفتح ، من قرى كورة الأشمون بالصعيد .
أطراف : بالفاء : واد في بلاد فهم بن عدوان .
أطايف : بالضم ، وبعد الألف ياء ، وفاء : موضع في قول المرقش : بودك ما قومي إذا ما هجوتهم إذا هب في المشتاة ريح أطايف
أطرابنش : بكسر الباء الموحدة ، والنون ، والشين معجمة : بلدة على ساحل جزيرة صقلية ، ومنها يقلع إلى إفريقية .
أطحل : بالفتح ثم السكون ، وفتح الحاء المهملة ، ولام ، والطحلة لون بين الغبرة والبياض ، ورماد أطحل وشراب أطحل إذا لم يكن صافيا : وهو جبل بمكة يضاف إليه ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة ، فيقال له ثور أطحل ، قال البعيث : وجئنا بأسلاب الملوك وأحرزت أسنتنا مجد الأسنة والأكل وجئنا بعمرو بعدما حل سربها محل الذليل خلف أطحل أو عكل وإلى ثور أطحل ينسب سفيان بن سعيد الثوري ، مات في البصرة سنة 161 .
أطرقا : بكسر الراء ، وقاف ، وألف ، بلفظ الأمر للاثنين ، ومن أطرق يطرق ، قال الهذلي : على أطرقا باليات الخيا م إلا الثمام وإلا العصي وللنحويين كلام لهم فيه صناعة ، قال أبو الفتح : ويروى أطرقا جمع طريق ، فمن أنث الطريق جمعه على أطرق ، مثل عناق وأعنق ، ومن ذكر جمعه على أطرقاء كصديق وأصدقاء ، فيكون قد قصره ضرورة ، وقال أبو عمرو : أطرقا اسم لبلد بعينه من فعل الأمر ، وفيه ضمير علامته الألف كأن سالكه سمع نبوة فقال لصاحبيه : أطرقا ، وقال الأصمعي : كان ثلاثة نفر بهذا المكان فسمعوا أصواتا ، فقال أحدهم لصاحبيه : أطرقا ، فسمي بذلك ، وأنشد البيت . وقال عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي يخاطب بني كعب بن عمرو بن خزاعة ، وكان يطالبهم بدم الوليد بن المغيرة أبي خالد بن الوليد ، لأنه مر برجل منهم يصلح سهاما فعثر بسهم منها فجرحه فانقض عليه فمات : إني زعيم أن تسيروا وتهربوا وإن تتركوا الظهران تعوي ثعالبه وإن تتركوا ماء بجزعة أطرقا وإن تسلكوا أي الأراك أطايبه وإنا أناس لا تطل دماؤنا ولا يتعالى صاعدا من نحاربه وقالوا في تفسير هذا : الجزعة والجزع بمعنى واحد وهو معظم الوادي ، وقال ابن الأعرابي : هو ما انثنى منه ، وأطرقا : اسم علم لموضع بعينه سمي بفعل الأمر كما قدمنا ، وهذا يؤذن بأن أطرقا موضع من نواحي مكة لأن الظهران هناك ، وهي منازل كعب من خزاعة ، فيكون أطرقا من منازلهم بتلك النواحي ، وهي من منازل هذيل أيضا ، وكذلك ذكروه في شعرهم والله أعلم .
أطد : بفتحتين : أرض قرب الكوفة من جهة البر ، نزلها جيش المسلمين في أول أيام الفتوح ، قال الزبرقان بن بدر : سيروا رويدا فإنا لن نفوتكم وإن ما بيننا سهل لكم جدد إن الغزال الذي ترجون غرته جمع يضيق به العتكان أو أطد قال ابن الأعرابي : عتكان وأطد أودية لبني بهدلة .
أطهار : من حائل ، وحائل : بين رملتين بين جراد والأطهار .
أطرار : بالضم ، وراءين مهملتين : اسم مدينة حصينة وولاية واسعة في أول حدود الترك بما وراء النهر على نهر سيحون قرب فاراب ، وبعضهم يقول : أترار .
أطرابلس أيضا : مدينة في آخر أرض برقة وأول أرض إفريقية ، وصف أمرها أيضا في باب الطاء ، ومن أطرابلس هذه في الغرب : أبو سليمان محمد بن معاوية الأطرابلسي سمع مالك بن أنس رضي الله عنه وغيره ، روى عنه حبيب بن محمد الأطرابلسي . وحبيب بن محمد الأطرابلسي رجل صالح فهم سمع جماعة من أهل بلده ، روى عنه أبو مسلم العجلي ووثقه ، وعبد الله بن ميمون الأطرابلسي ، روى عن سليمان بن داود القيرواني ، روى عنه أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن المروزي ، وكان سليمان قدم مرو وحدث بها ، وبها سمع منه أبو سهل ، وموسى بن عبد الرحمن بن حبيب العطار الأطرابلسي أبو الأسود روى عن شجرة بن عيسى ومحمد بن سحنون وغيرهما ، وعبد الله بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي الأطرابلسي ، كان أبوه من أهل الكوفة نزل أطرابلس الغرب ، وولد عبد الله وأخوه يوسف بها فنسبا إليها وبها أولادهم ، وحديثهم كثير مشهور ، وبيتهم بيت المعرفة والدراية والإكثار من الحديث ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن زكرياء بن الخصيب المعروف بابن زكرون الأطرابلسي الهاشمي ، سمع أبا مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، روى عنه الوليد بن بكر الأندلسي وغيره ، وإبراهيم بن محمد الغافقي الأطرابلسي قاضي أطرابلس ، توفي سنة 253 بالمغرب ، عن ابن يونس ، وإبراهيم بن القاسم الأطرابلسي روى عن أبي جعفر القروي وغيره ، روى عنه أبو محمد بن حزم ، قاله الحميدي .
أطرابزندة : بالفتح ثم السكون ، وراء ، وألف ، وباء موحدة مفتوحة ، وزاي مضمومة ، ونون ساكنة ، ودال مهملة ، وهاء : مدينة من أعيان مدن الروم على ضفة بحر القسطنطينية الشرقي ، وهو المعروف ببحر بنطس ، وإلى هذه المدينة منتهى جبل القبق ثم يقطعه البحر ، وهي مشرفة على البحر ، وماؤه محيط بها كالخندق محفور حولها بأسرها ، وعليه قنطرة إذا دهمهم عدو قطعوها ، ولها رستاق واسع ، ومقابلها مدينة كراسنده على ساحل هذا البحر الغربي ، وأكثر أهلها رهبان ، وهي من أعمال القسطنطينية ، وولايتها كلها جبال وعرة .
إطفيح : بالكسر في أوله والفاء ، وياء ساكنة ، وحاء مهملة : بلد بالصعيد الأدنى من أرض مصر على شاطئ النيل في شرقيه ، وفي قبلته مقام موسى بن عمران عليه السلام ، فيه موضع قدمه ، وينسب إليه بعض العلماء .
أطرون : بضم الراء ، وسكون الواو ، ونون : بلد من نواحي فلسطين ثم من نواحي الرملة .
أطرابلس : بضم الباء الموحدة واللام ، والسين مهملة : مدينة مشهورة على ساحل بحر الشام بين اللاذقية وعكا ، وزعم بعضهم أنها بغير همز ، قال أبو الطيب المتنبي : وقصرت كل مصر عن طرابلس وقد بسط القول فيها ، وفي المغربي في باب الطاء : وقد خرج من أطرابلس هذه خلق من أهل العلم منهم : معاوية بن يحيى الأطرابلسي يكني أبا مطيع ، روى عن سعيد بن أبي أيوب ، وعن أبي الزناد ، وسليمان بن سليم ، وخالد الحذاء ، روى عنه بقية بن الوليد ، وهشام بن عمار ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، قاله الحافظ أبو القاسم الدمشقي ، قال : ومعاوية بن يحيى أبو روح الصدفي الدمشقي الأطرابلسي كان يلي بيت المال بالري للمهدي ، حدث عن مكحول والزهري ، وذكر جماعة ، روى عنه عقيل بن زياد ، وقال أبو بكر بن موسى عقيب ذكره أبا مطيع : وفي الدمشقيين آخر يقال له معاوية بن يحيى الصدفي ، وكان على بيت المال بالري ، روى عن الزهري ، روى عنه عقيل بن زياد أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب ، وروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير كأنها من حفظه ، ولم يكنه ابن موسى ولا نسبه إلى أطرابلس ، وكناه ونسبه إليها الحافظ ، وسعيد بن عجلان الأطرابلسي سمع محمد بن شعيب بن شابور ، روى عنه أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين ، وإسماعيل بن الحارث الأطرابلسي ، روى عن يحيى بن صالح الوحاظي ، روى عنه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عيسى المقري ، وعبد الله بن إسحاق الأطرابلسي سمع علي بن عبد العزيز البغوي وغيره ، روى عنه محمد بن إسحاق بن منده وجماعة ، وخيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان بن داود بن خيثمة القرشي الأطرابلسي أحد حفاظ الشام والمكثرين منهم ، سمع الكثير ورحل في طلب الحديث فسمع بالشام واليمن وبغداد والكوفة وواسط ، وحديثه كثير مشهور في العراقيين والشاميين والأصبهانيين ، ومن أعلام مشايخه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، وأبو قلابة الرقاشي ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري ، وغيرهم ، روى عنه خلق كثير منهم : أبو الحسين بن جميع ، ومحمد بن يوسف البغدادي الأديب الأخباري ، وأبو حفص بن شاهين ، سئل عنه الخطيب فقال : ثقة ابن ثقة ، تكنى الأكفاني بعبد العزيز الكناني ، ثم وجدت في كتاب عبيد بن أحمد بن فطيس : توفي خيثمة بن سليمان في ذي القعدة سنة 343 ، وذكر أنه سأله عن مولده ، فقال : سنة 277 ، وقال غيره : مولده سنة 217 ، وسمع بعد الستين ومائتين ، وكان ثقة مؤمنا من العباد ، مات وهو ابن مائة وست وعشرين سنة ، وأخوه محمد بن سليمان الأطرابلسي روى عنه محمد بن يوسف بن بحر وغيره ، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأطرابلسي ابن أخت خيثمة بن سليمان سمع خاله ، وحمزة بن عبد الله بن الحسين بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي القاسم ابن الشام الأطرابلسي الفقيه الأديب الشاهد ، قدم دمشق وحدث بها وبطرابلس عن أبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، وأبي القاسم عبد الوهاب بن عبيد الله البغدادي ، وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه وغيرهم ، روى عنه علي بن أبي زوران ، وعلي بن إبراهيم الجنابيان ، والقاضي أبو عبد الله القضاعي ، وأبو علي الأهوازي وجماعة سواهم .
أطرب : الباء موحدة ، أفعل من الطرب ، وهو الخفة والسرور : موضع قرب حنين ، قال سلمة بن دريد بن الصمة وهو يسرق ظعينة : أنسيتني ما كنت غير مصابة ولقد عرفت غداة نعف الأطرب إني منعتك والركوب مجنب ومشيت خلفك غير مشي الأنكب إذ فر كل مهذب ذي لمة عزامة وخليله لم يعقب
أطط : ويقال أطد بفتحتين : بين الكوفة والبصرة قرب الكوفة ، قال : وهي خلف مدينة آزر أبي إبراهيم عليه السلام ، قال أبو المنذر : وإنما سميت بذلك لأنها في هبطة من الأرض .
الأضارع : جمع أضرع : اسم بركة من حفر الأعراب في غربي طريق الحاج ، ذكرها المتنبي ، فقال : ومسى الجميعي دأداؤها وغادي الأضارع ثم الدنا
أضرع : موضع في شعر الراعي : فأبصرتهم حتى رأيت حمولهم بأنقاء يحموم ووركن أضرعا قال ثعلب : هي جبال أو قارات .
أضم : بالضم ثم السكون : موضع في قول عنترة العبسي : عجلت بنو شيبان مدتهم والبقع أسناها بنو لأم كنا إذا نفر المطي بنا وبدت لنا أحواض ذي أضم نعطي فنطعن في أنوفهم نختار بين القتل والغنم
أضرعة : من قرى ذمار من نواحي اليمن .
أضاعى : بالضم والقصر : واد في بلاد عذرة .
إضم : بالكسر ثم الفتح ، وميم ، ذو إضم : ماء يطؤه الطريق بين مكة واليمامة عند السمينة ، وقيل : ذو إضم جوف هناك به ماء وأماكن يقال لها الحناظل ، وله ذكر في سرايا النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال السيد علي : إضم واد بجبال تهامة ، وهو الوادي الذي فيه المدينة ، ويسمى من عند المدينة القناة ، ومن أعلى منها عند السد يسمى الشظاة ، ومن عند الشظاة إلى أسفل يسمى إضما إلى البحر ، وقال سلامة بن جندل : يا دار أسماء بالعلياء من إضم بين الدكادك من قو فمعضوب كانت لها مرة دارا فغيرها مر الرياح بسافي الترب مجلوب قال ابن السكيت : إضم واد يشق الحجاز حتى يفرغ في البحر ، وأعلى إضم القناة التي تمر دوين المدينة ، وقيل : إضم واد لأشجع وجهينة ، ويوم إضم من أيامهم ، وعن نصر : إضم أيضا جبل بين اليمامة وضرية ، وقال غيره : ذو إضم ماء بين مكة واليمامة عند السمينة يطؤه الحاج .
الأضوج : بفتح أوله والواو ثم جيم : موضع قرب أحد بالمدينة ، قال كعب بن مالك الأنصاري يرثي حمزة بن عبد المطلب : نشجت وهل لك من منشج وكنت متى تذكر تلجج تذكر قوم أتاني لهم أحاديث في الزمن الأعوج بما صبروا تحت ظل اللواء لواء الرسول بذي الأضوج غداة أجابت بأسيافها جميعا بنو الأوس والخزرج
إضان : بالكسر ، ورواه أبو عمرو : إطان ، بالطاء المهملة ، وأنشد على اللغتين والروايتين ، قول ابن مقبل : تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء فوق إضان
أضوح : بالحاء المهملة : حصن من حصون ناحية زبيد باليمن ، وزبيد بفتح الزاي : اسم البلد ، والله أعلم بالصواب .
أضاءة بني غفار : بعد الألف همزة مفتوحة ، والأضاءة : الماء المستنقع من سيل أو غيره ، ويقال : هو غدير صغير ، ويقال : هو مسيل الماء إلى الغدير ، وغفار قبيلة من كنانة : موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التناضب ، له ذكر في حديث المغازي .
أضبع : بسكون ثانيه ، وضم الباء الموحدة ، والعين المهملة ، جمع ضبع جمع قلة : موضع على طريق حاج البصرة بين رامتين وإمرة ، عن نصر .
باب الهمزة والضاد وما يليهما الأضاء : بالفتح والمد : واد .
أضراس : كأنه جمع ضرس : موضع في قول بعض الأعراب : أيا سدرتي أضراس لا زال رائحا روي عروقا منكما وذراكما لقد هجمتا شوقا علي وعبرة غداة بدا لي بالضحى علماكما فموت فؤادي أن يحن إليكما ومحياة عيني أن ترى من يراكما
أضاءة لبن : بكسر اللام ، وسكون الباء الموحدة ، ونون : حد من حدود الحرم على طريق اليمن .
أضاخ : بالضم ، وآخره خاء معجمة : من قرى اليمامة لبني نمير ، وذكره ابن الفقيه في أعمال المدينة ، وقال الأصمعي : ومن مياههم الرسيس ثم الأراطة ، وبينها وبين أضاخ ليلة ، وأضاخ : سوق وبها بناء وجماعة ناس ، وهي معدن البرم ، وقال أبو القاسم بن عمر : أضاخ جبل ، وقيل : وضاخ ولم يزد ، ولو ضاخ ذكر في قصة امرئ القيس ، قالوا : أتى امرؤ القيس قتادة ابن الشؤم اليشكري وأخويه الحارث وأبا شريح ، فقال امرؤ القيس : يا حار أجز : أحار ترى بريقا هب وهنا فقال الحارث : كنار مجوس تستعر استعارا ؟ فقال قتادة : أرقت له ونام أبو شريح إذا ما قلت قد هدأ استطارا فقال أبو شريح : كأن هزيزه بوراء غيث عشار وله لاقت عشارا فقال الحارث : فلما أن علا شرجي أضاخ وهت أعجاز ريقه فحارا فقال قتادة : فلم يترك ببطن السر ظبيا ولم يترك بقاعته حمارا فقال امرؤ القيس : إني لأعجب من بيتكم هذا ، كيف لا يحترق من جودة شعركم ! فسموا بني النار يومئذ . وقد نسب الحافظ أبو القاسم إليها محمد بن زكرياء أبا غانم النجدي ، ويقال : اليمامي الأضاخي ، من قرية من قرى اليمامة ، سمع محمد بن كامل العماني بعمان البلقاء ، والمقدام بن داود الرعيني المصري ، روى عنه أبو العباس الحسن بن سعيد بن جعفر الفيروزاباذي المقري ، وأبو الفهد الحسين بن محمد بن الحسن ، وأبو بكر عتيق بن عبد الرحمن بن أحمد السلمي العباداني .
الأصيغ : ياء مفتوحة ، وغين معجمة : وهو واد ، وقيل : ماء .
أصيل : ياء ساكنة ، ولام : بلد بالأندلس ، قال سعد الخير : ربما كان من أعمال طليطلة ، ينسب إليه أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي محدث متقن فاضل معتبر ، تفقه بالأندلس فانتهت إليه الرياسة ، وصنف كتاب الآثار والدلائل في الخلاف ، ثم مات بالأندلس في نحو سنة 390 ، وذكر أبو الوليد بن الفرضي في الغرباء الطارئين على الأندلس ، فقال : ومن الغرباء في هذا الباب عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأصيلي من أصيلة يكنى أبا محمد ، سمعته يقول : قدمت قرطبة سنة 342 فسمعت بها من أحمد بن مطرف ، وأحمد بن سعيد ، ومحمد بن معاوية القرشي ، وأبي بكر اللؤلؤي ، وإبراهيم ، ورحلت إلى وادي الحجارة إلى وهب بن مسرة فسمعت منه وأقمت عنده سبعة أشهر ، وكانت رحلتي إلى المشرق في محرم سنة 351 ، ودخلت بغداد وصاحب الدولة بها أحمد بن بويه الأقطع ، فسمعت بها من أبي بكر الشافعي وأبي علي بن الصواف وأبي بكر الأبهري وآخرين ، وتفقه هناك لمالك بن أنس ثم وصل إلى الأندلس في آخر أيام المستنصر فشوور ، وقرأ عليه الناس كتاب البخاري رواية أبي زيد المروزي وغير ذلك ، وكان حرج الصدر ضيق الخلق ، وكان عالما بالكلام والنظر منسوبا إلى معرفة الحديث ، وقد حفظت عنه أشياء ووقف عليها أصحابنا وعرفوها ، وتوفي لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة 392 ، ويحقق قول أبي الوليد أن الأصيلي من الغرباء لا من الأندلس ، كما زعم سعد الخير ما ذكره أبو عبيد البكري في كتابه في المسالك عند ذكره بلاد البربر بالعدوة بالبر الأعظم ، فقال : ومدينة أصيلة أول مدينة العدوة مما يلي الغرب ، وهي في سهلة من الأرض حولها رواب لطاف ، والبحر بغربيها وجنوبيها ، وكان عليها سور ، ولها خمسة أبواب ، فإذا ارتج البحر بلغ الموج حائط الجامع ، وسوقها حافلة يوم الجمعة ، وماء آبار المدينة شروب ، وبخارجها آبار عذبة وهي الآن خراب ، وهي بغربي طنجة بينهما مرحلة ، وكان والد أبي محمد الأصيلي إبراهيم أدبيا شاعرا له شعر في أهل فاس ، ذكر في ترجمة فاس .
الأصهبيات : بفتح الهاء ، وكسر الباء الموحدة ، وياء مشددة ، وألف ، وتاء ، كأنه جمع الأصهبية وهو الأشقر : ماء ، وأنشد : دعاهن من ثاج ، فأزمعن ورده أو الأصهبيات العيون السوافح
الأصيهب : بلفظ تصغير الأصهب وهو الأشقر : ماء قرب المروت في ديار بني تميم ثم لبني حمان ، أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم حصين بن مشمت لما وفد إليه مسلما مع مياه أخر .
الأصنام : جمع صنم ، إقليم الأصنام بالأندلس من أعمال شذونة ، وفيه حصن يعرف بطبيل في أسفله عين غزيرة الماء عذبة ، اجتلب الأوائل منها الماء إلى جزيرة قادس في خزر الصخر المجوف أنثى وذكر ، وشقوا به الجبال فإذا صاروا إلى موضع المنخفضة والسباخ بنيت له فيه قناطر على حنايا ، كذلك حتى وصلوا إلى البحر ، ثم دخلوا به في البحر الملح ستة أميال في خزر من الحجارة ، كما ذكرنا ، حتى أخرج إلى جزيرة قادس ، وقيل : إن أعلامها إلى اليوم باقية ، وقد ذكر السبب الداعي إلى هذا الفعل في ترجمة قادس .
إصمت : بالكسر ، وكسر الميم ، وتاء مثناة : اسم علم لبرية بعينها ، قال الراعي : أشلى سلوقية باتت وبات بها بوحش إصمت في أصلابها أود وقال بعضهم : العلم هو وحش إصمت ، الكلمتان معا ، وقال أبو زيد : يقال لقيته بوحش إصمت وببلدة إصمت أي بمكان قفر ، وإصمت منقول من فعل الأمر مجردا عن الضمير وقطعت همزته ليجري على غالب الأسماء ، وهكذا جميع ما يسمى به من فعل الأمر ، وكسر الهمزة من إصمت إما لغة لم تبلغنا وإما أن يكون غير في التسمية به عن أصمت بالضم الذي هو منقول في مضارع هذا الفعل ، وإما أن يكون مجردا مرتجلا وافق لفظ الأمر الذي بمعنى أسكت ، وربما كان تسمية هذه الصحراء بهذا الفعل للغلبة لكثرة ما يقول الرجل لصاحبه إذا سلكها اصمت لئلا تسمع فنهلك لشدة الخوف بها .
أصفون : بضم الفاء ، وسكون الواو ، ونون : قرية بالصعيد الأعلى على شاطئ غربي النيل تحت إشني ، وهي على تل عال مشرف .
إصطنبول : بسكون النون ، وضم الباء الموحدة ، وسكون الواو ، ولام : هو اسم لمدينة القسطنطينية ، وهناك يبسط القول فيها إن شاء الله تعالى .
أصطفانوس : بالفتح ، والفاء ، وألف ، ونون مضمومة ، وواو ساكنة ، وسين مهملة : محلة بالبصرة مسماة باسم كاتب نصراني قديم كان في أيام زياد أو ما قاربها .
إصطخر : بالكسر ، وسكون الخاء المعجمة ، والنسبة إليها إصطخري وإصطخرزي بزيادة الزاي : بلدة بفارس من الإقليم الثالث ، طولها تسع وسبعون درجة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ، وهي من أعيان حصون فارس ومدنها وكورها ، قيل : كان أول من أنشأها إصطخر بن طهمورث ملك الفرس ، وطهمورث عند الفرس بمنزلة آدم ، قال جرير بن الخطفى يذكر أن فارس والروم والعرب من ولد إسحاق بن إبراهيم الخليل ، عليه السلام : ويجمعنا والغر أبناء سارة أب لا نبالي بعده من تعذرا وأبناء إسحاق الليوث إذا ارتدوا حمائل موت لابسين السنورا إذا افتخروا عدوا الصبهبذ منهم وكسرى وعدوا الهرمزان وقيصرا وكان كتاب فيهم ونبوة وكانوا بإصطخر الملوك وتسترا قال الإصطخري : وأما إصطخر فمدينة وسطة وسعتها مقدار ميل ، وهي من أقدم مدن فارس وأشهرها ، وبها كان مسكن ملك فارس حتى تحول أردشير إلى جور ، وفي بعض الأخبار أن سليمان بن داود عليه السلام كان يسير من طبرية إليها من غدوة إلى عشية ، وبها مسجد يعرف بمسجد سليمان عليه السلام ، وزعم قوم من عوام الفرس إن الملك الذي كان قبل الضحاك هو سليمان بن داود ، قال : وكان في قديم الأيام على مدينة إصطخر سور فتهدم ، وبناؤه من الطين والحجارة والجص على قدر يسار الباني ، وقنطرة خراسان خارجة عن المدينة على بابها مما يلي خراسان ، ووراء القنطرة أبنية ومساكن ليست بقديمة ، ولا زال بإصطخر وباء ، إلا أن خارج المدينة صحيح الهواء ، وبين إصطخر وشيراز اثنا عشر فرسخا ، قال : ويرتفع من جبال إصطخر حديد ، وبقرية من كورة إصطخر تعرف بدارابجرد معدن الزيبق ، ويقولون : إن كور فارس خمس ، وقيل : سبع ، أكبرها وأجلها كورة إصطخر ، وبها كانت قبل الإسلام خزائن الملوك ، وكان إدريس بن عمران يقول : أهل إصطخر أكرم الناس أحسابا ملوك وأبناء ملوك ، ومن مشهور مدن كورتها البيضاء ومائين ونيرين وابرقويه ويزد وغير ذلك ، وطول ولايتها اثنا عشر فرسخا في مثلها ، والمنسوب إليها جماعة وافرة من أهل العلم ، منهم : أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل الإصطخري القاضي أحد الأئمة الشافعية وصاحب قول فيهم ، مولده سنة 244 ، ووفاته في جمادى الآخرة سنة 328 ، وأبو سعيد عبد الكريم بن ثابت الإصطخري ثم الجزري مولى بني أمية وهو ابن حصيف ، أصله من إصطخر سكن حران ، وأحمد بن الحسين بن داناج أبو العباس الزاهد الإصطخري ، سكن مصر وسمع إبراهيم بن دحيم ومحمد بن صالح بن عصمة بدمشق ، وعبد الله بن محمد بن سلام المقدسي ، ومحمد بن عبيد الله بن الفضل الحمصي ، وعبدان بن أحمد الأهوازي ، وجعفر الفريابي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، والحسن بن سهل بن عبد العزيز المجوز بالبصرة ، وعلي بن عبد العزيز البغوي بمكة ، وأبا علي الحسن بن أحمد بن المسلم الطبيب بصنعاء ، وغيرهم ، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن جابر التنيسي ، وأبو محمد بن النحاس وغيرهما ، ومات بمصر لعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة 336 .
اصطاذنة : ناحية بالمغرب غزاها عابس بن سعد ، وجهه مسلمة بن مخلد أمير مصر من قبل معاوية إليها قبيل سنة 57 .
الأصدار : كأنه جمع الصدر ضد الورد : مواضع بنعمان الأراك قرب مكة يجلب منها العسل ، والمراد بها صدور الوادي ، عن الأصمعي .
أصبهبذان : بسكون الهاء ، وضم الباء الثانية ، وذال معجمة ، وألف ، ونون : والأصبهبذان في أصل كلام الفرس لغة لكل من ملك طبرستان ، كما نعت ملك الفرس بكسرى ، وملك الترك بخاقان ، وملك الروم بقيصر ، وهي مدينة في بلاد الديلم ، كان يسكنها ملك تلك الناحية ، وبينها وبين البحر ميلان .
أصبهان : منهم من يفتح الهمزة ، وهم الأكثر ، وكسرها آخرون ، منهم : السمعاني ، وأبو عبيد البكري الأندلسي ، وهي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها ، ويسرفون في وصف عظمها حتى يتجاوزوا حد الاقتصاد إلى غاية الإسراف ، وأصبهان : اسم للإقليم بأسره ، وكانت مدينتها أولا جيا ثم صارت اليهودية ، وهي من نواحي الجبل في آخر الإقليم الرابع ، طولها ست وثمانون درجة ، وعرضها ست وثلاثون درجة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، طول أصبهان أربع وسبعون درجة وثلثان ، وعرضها أربع وثلاثون درجة ونصف ، ولهم في تسميتها بهذا الاسم خلاف ، قال أصحاب السير : سميت بأصبهان بن فلوج بن لنطي بن يونان بن يافث ، وقال ابن الكلبي : سميت بأصبهان بن فلوج بن سام بن نوح عليه السلام ، قال ابن دريد : أصبهان اسم مركب ؛ لأن الأصب البلد بلسان الفرس ، وهان اسم الفارس ، فكأنه يقال بلاد الفرسان ، قال عبيد الله المستجير بعفوه : المعروف أن الأصب بلغة الفرس هو الفرس ، وهان كأنه دليل الجمع ، فمعناه الفرسان والأصبهاني الفارس ، وقال حمزة بن الحسن : أصبهان اسم مشتق من الجندية ، وذلك أن لفظ أصبهان إذا رد إلى اسمه بالفارسية كان أسباهان وهي جمع أسباه ، وأسباه : اسم للجند والكلب ، وكذلك سك : اسم للجند والكلب ، وإنما لزمهما هذان الاسمان واشتركا فيهما لأن أفعالهما لفق لأسمائهما وذلك أن أفعالهما الحراسة ، فالكلب يسمى في لغة سك وفي لغة أسباه ، وتخفف ، فيقال : أسبه ، فعلى هذا جمعوا هذين الاسمين وسموا بهما بلدين كانا معدن الجند الأساورة ، فقالوا لأصبهان : أسباهان ، ولسجستان : سكان وسكستان . قال : وذكر ابن حمزة في اشتقاق أصبهان حديثا يلهج به عوام الناس وهوامهم ، قال : أصله أسباه آن أي هم جند الله ، قال : وما أشبه قوله هذا باشتقاق عبد الأعلى القاص حين قيل له : لم سمي العصفور ؟ قال : لأنه عصى وفر ! قيل له : فالطفشيل ؟ قال : لأنه طفا وشال ! قالوا : ولم يكن يحمل لواء ملوك الفرس من آل ساسان إلا أهل أصبهان ! قلت : ولذلك سبب ربما خفي عن كثير من أهل هذا الشأن وهو أن الضحاك المسمى بالازدهاق - ويعرف ببيوراسب وذي الحيتين - لما كثر جوره على أهل مملكته من توظيفه عليهم في كل يوم رجلين يذبحان وتطعم أدمغتهما للحيتين اللتين كانتا نبتتا في كتفيه - فيما تزعم الفرس - فانتهت النوبة إلى رجل حداد من أهل أصبهان يقال له كابي ، فلما علم أنه لا بد من ذبح نفسه أخذ الجلدة التي يجعلها على ركبتيه ويقي النار بها عن نفسه وثيابه وقت شغله ، ثم إنه رفعها على عصا وجعلها مثل البيرق ، ودعا الناس إلى قتل الضحاك وإخراج فريدون جد بني ساسان من مكمنه وإظهار أمره ، فأجابه الناس إلى ما دعاهم إليه من قتل الضحاك حتى قتله وأزال ملكه وملك فريدون ، وذلك في قصة طويلة ذات تهاويل وخرافات ، فتبركوا بذلك اللواء إذ انتصروا به وجعلوا حمل اللواء إلى أهل أصبهان من يومئذ لهذا السبب ، قال مسعر بن مهلهل : وأصبهان صحيحة الهواء نفيسة الجو خالية من جميع الهوام ، لا تبلى الموتى في تربتها ، ولا تتغير فيها رائحة اللحم ولو بقيت القدر بعد أن تطبخ شهرا ، وربما حفر الإنسان بها حفيرة فيهجم على قبر له ألوف سنين والميت فيه على حاله لم يتغير ، وتربتها أصح تراب الأرض ، ويبقى التفاح فيها غضا سبع سنين ، ولا تسوس بها الحنطة كما تسوس في غيرها ، قلت أنا : وسألت جماعة من عقلاء أهل أصبهان عما يحكى من بقاء جثة الميت بها في مدفنها ؟ فذكروا لي أن ذلك بموضع منها مخصوص ، وهو في مدفن المصلى لا في جميع أرضها ، قال الهيثم بن عدي : لم يكن لفارس أقوى من كورتين ، واحدة سهلية والأخرى جبلية ، أما السهلية فكسكر ، وأما الجبلية فأصبهان ، وكان خراج كل كورة اثني عشر ألف ألف مثقال ذهبا ، وكانت مساحة أصبهان ثمانين فرسخا في مثلها وهي ستة عشر رستاقا ، كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة ، وهي : جي وماربانان والنجان والبراءان وبرخوار ورويدشت وأردستان وكروان وبرزاباذان ورازان وفريدين وقهستان وقامندار وجرم قاشان والتيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى ومكاهن الداخلة ، وزاد حمزة : رستاق جابلق ورستاق التيمرة ورستاق أردستان ورستاق أنارباذ ورستاق ورانقان ، ونهر أصبهان المعروف بزندروذ غاية في الطيب والصحة والعذوبة ، وقد ذكر في موضعه ، وقد وصفته الشعراء فقال بعضهم : لست آسى من أصبهان على شَيْ ءٍ سوى مائها الرحيق الزلال ونسيم الصبا ومنخرق الريـ ـح وجو صاف على كل حال ولها الزعفران والعسل الما ذي والصافنات تحت الجلال وكذلك قال الحجاج لبعض من ولاه أصبهان : قد وليتك بلدة حجرها الكحل وذبابها النحل وحشيشها الزعفران ، وقال آخر : لست آسى من أصبهان على شي ء فأبكي عليه عند رحيلي غير ماء يكون بالمسجد الجا مِعِ صاف مروق مبذول وأرض أصبهان حرة صلبة ، فلذلك تحتاج إلى الطعم ، فليس بها شيء أنفق من الحشوش فإن قيمتها عندهم وافرة ، وحدثني بعض التجار قال : رأيت بأصبهان رجلا من الثناء يطعم قوما ويشرط عليهم أن يتبرزوا في خربة له ، قال : ولقد اجتزت به مرة وهو يخاصم رجلا وهو يقول له : كيف تستخير أن تأكل طعامي وتفعل كذا عند غيري ولا يكني ؟ وقد ذكر ذلك شاعر فقال : بأصبهان نفر خسئوا وخاسوا نفرا إذا رأى كريمهم غرة ضيف نفرا فليس للناظر في أرجائها إن نظرا من نزهة تحيي القلو ب غير أوقار الخرى ووجد في غرفة بعض الخانات التي بطريق أصبهان مكتوب هذه الأبيات : قبح السالكون في طلب الرز ق على أيذج إلى أصبهان ليت من زارها فعاد إليها قد رماه الإله بالخذلان ودخل رجل على الحسن البصري فقال له : من أين أنت ؟ فقال له : من أهل أصبهان ، فقال : الهرب من بين يهودي ومجوسي وأكل ربا ! وأنشد بعضهم لمنصور بن باذان الأصبهاني : فما أنا من مدينة أهل جي ولا من قرية القوم اليهود وما أنا عن رجالهم براض ولا لنسائهم بالمستريد وقال آخر في ذلك : لعن الله أصبهان بلادا ورماها بالسيل والطاعون بعت في الصيف قبة الخيش فيها ورهنت الكانون في الكانون وكانت مدينة أصبهان بالموضع المعروف بجي وهو الآن يعرف بشهرستان وبالمدينة ، فلما سار بخت نصر وأخذ بيت المقدس وسبى أهلها حمل معه يهودها وأنزلهم أصبهان فبنوا لهم في طرف مدينة جي محلة ونزلوها ، وسميت اليهودية ، ومضت على ذلك الأيام والأعوام فخربت جي وما بقي منها إلا القليل وعمرت اليهودية ، فمدينة أصبهان اليوم هي اليهودية ، هذا قول منصور بن باذان ، ثم قال : إنك لو فتشت نسب أجل من فيهم من الثناء والتجار لم يكن بد من أن تجد في أصل نسبه حائكا أو يهوديا ، وقال بعض من جال البلدان : إنه لم ير مدينة أكثر زان وزانية من أهل أصبهان ، قالوا : ومن كيموس . هواؤها وخاصيتها أنها تبخل فلا ترى بها كريما ، وحكي عن الصاحب أبي القاسم بن عباد أنه كان إذا أراد الدخول إلى أصبهان ، قال : من له حاجة فليسألنيها قبل دخولي إلى أصبهان ، فإنني إذا دخلتها وجدت بها في نفسي شحا لا أجده في غيرها . وفي بعض الأخبار أن الدجال يخرج من أصبهان ، قال : وقد خرج من أصبهان من العلماء والأئمة في كل فن ما لم يخرج من مدينة من المدن ، وعلى الخصوص علو الإسناد ، فإن أعمار أهلها تطول ولهم في ذلك عناية وافرة بسماع الحديث ، وبها من الحفاظ خلق لا يحصون ، ولها عدة تواريخ ، وقد فشا الخراب في هذا الوقت وقبله في نواحيها لكثرة الفتن والتعصب بين الشافعية والحنفية والحروب المتصلة بين الحزبين ، فكلما ظهرت طائفة نهبت محلة الأخرى وأحرقتها وخربتها ، لا يأخذهم في ذلك إل ولا ذمة ، ومع ذلك فقل أن تدوم بها دولة سلطان ، أو يقيم بها فيصلح فاسدها ، وكذلك الأمر في رساتيقها وقراها التي كل واحدة منها كالمدينة . وأما فتحها فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنة 19 للهجرة المباركة بعد فتح نهاوند بعث عبد الله بن عبد الله بن عتبان وعلى مقدمته عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبته عبد الله بن ورقاء الأسدي ، قال سيف : الذين لا يعلمون يرون أن أحدهما عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي لذكر ورقاء فظنوا أنه نسب إلى جده ، وكان عبد الله بن بديل بن ورقاء قتل بصفين وهو ابن أربع وعشرين سنة فهو أيم صبي ، وسار عبد الله بن عتبان إلى جي والملك يومئذ بأصبهان القاذوسقان ، ونزل بالناس على جي فخرجوا إليه بعد ما شاء الله من زحف ، فلما التقوا قال القاذوسقان لعبد الله : لا تقتل أصحابي ولا أصحابك ولكن ابرز لي فإن قتلتك رجع أصحابك وإن قتلتني سالمتك أصحابي ، فبرز له عبد الله ، فقال له : إما أن تحمل علي وإما أن أحمل عليك ، فقال : أنا أحمل عليك فاثبت لي ، فوقف له عبد الله وحمل عليه القاذوسقان فطعنه فأصاب قربوس السرج فكسره وقطع اللبب والحزام فأزال اللبب والسرج ، فوقف عبد الله قائما ثم استوى على فرسه عريانا ، فقال له : اثبت ، فحاجزه وقال له : ما أحب أن أقاتلك فإني قد رأيتك رجلا كاملا ، ولكني أرجع معك إلى عسكرك فأصالحك وأدفع المدينة إليك على أن من شاء أقام وأدى الجزية وأقام على ماله وعلى أن يجري من أخذتم أرضه مجراهم ، ومن أبى أن يدخل في ذلك ذهب حيث شاء ولكم أرضه ، قال : ذلك لك . وقدم عليه أبو موسى الأشعري من ناحية الأهواز ، وكان عبد الله قد صالح القاذوسقان ، فخرج القوم من جي ودخلوا في الذمة إلا ثلاثين رجلا من أصبهان لحقوا بكرمان ، ودخل عبد الله وأبو موسى جيا ، وجي مدينة أصبهان ، وكتب عبد الله بالفتح إلى عمر رضي الله عنه ، فرجع إليه الجواب يأمره أن يلحق بكرمان مددا للسهيل بن عدي لقتال أهلها ، فاستخلف على أصبهان السائب بن الأقرع ومضى ، وكان نسخة كتاب صلح أصبهان : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من عبد الله للقاذوسقان وأهل أصبهان وحواليها ، إنكم آمنون ما أديتم الجزية ، وعليكم من الجزية على قدر طاقتكم كل سنة تؤدونها إلى من يلي بلدكم من كل حاكم ، ودلالة المسلم ، وإصلاح طريقه ، وقراه يومه وليلته ، وحملان الراجل إلى رحله ، لا تسلطوا على مسلم ، وللمسلمين نصحكم وأداء ما عليهم ، ولكم الأمان بما فعلتم ، فإن غيرتم شيئا أو غيره منكم مغير ولم تسلموه فلا أمان لكم ، ومن سب مسلما بلغ منه ، فإن ضربه قتلناه ، وكتب : وشهد عبد الله بن قيس وعبد الله بن ورقاء وعصمة بن عبد الله ، وقال عبد الله بن عتبان في ذلك : ألم تسمع وقد أودى ذميما بمنعرج السراة من أصبهان عميد القوم إذ ساروا إلينا بشيخ غير مسترخي العنان وقال أيضا : من مبلغ الأحياء عني فإنني نزلت على جي وفيها تفاقم حصرناهم حتى سروا ثمت انتزوا فصدهم عنا القنا والصوارم وجاد لها القاذوسقان بنفسه وقد دهدهت بين الصفوف الجماجم فثاورته حتى إذا ما علوته تفادى وقد صارت إليه الخزائم وعادت لقوحا أصبهان بأسرها يذر لنا منها القرى والدراهم وإني على عمد قبلت جزاءهم غداة تفادوا والعجاج فواقم ليزكوا لنا عند الحروب جهادنا إذا انتطحت في المأزمين الهماهم هذا قول أهل الكوفة يرون أن فتح أصبهان كان لهم ، وأما أهل البصرة وكثير من أهل السير فيرون أن أبا موسى الأشعري لما انصرف من وقعة نهاوند إلى الأهواز فاستقراها ثم أتى قم فأقام عليها أياما ثم افتتحها ، ووجه الأحنف بن قيس إلى قاشان ففتحها عنوة ، ويقال : بل كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري يأمره بتوجيه عبد الله بن بديل الرياحي إلى أصبهان في جيش فوجهه ، ففتح عبد الله بن بديل جيا صلحا على أن يؤدي أهلها الخراج والجزية ، وعلى أن يؤمنوا على أنفسهم وأموالهم خلا ما في أيديهم من السلاح . ونزل الأحنف بن قيس على اليهودية فصالحه أهلها على مثل صلح أهل جي ، قال البلاذري : وكان فتح أصبهان ورساتيقها في بعض سنة 23 وبعض 24 في خلافة عمر رضي الله عنه ، ومن نسب إلى أصبهان من العلماء لا يحصون ، إلا أنني أذكر من أعيان أئمتهم جماعة غلبت على نسبهم فلا يعرفون إلا بالأصبهاني ، منهم : الحافظ الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران سبط محمد بن موسى البناء الحافظ المشهور صاحب التصانيف ، منها حلية الأولياء وغير ذلك ، مات يوم الاثنين العشرين من محرم سنة 430 ودفن بمردبان ، ومولده في رجب سنة 330 ، قاله ابن منده يحيى .
إصبهانك : بكسر أوله ويفتح ، وهو تصغير أصبهان بلغة الفرس ، وهم إذا أرادوا التصغير في شيء زادوا في آخره كافا ، وهي بليدة في طريق أصبهان .
أصبهانات : جمع أصبهانة : وهي مدينة بأرض فارس .
أصم : بفتحتين ، وتشديد الميم ، ضد السميع : أصم الجلحاء وأصم السمرة في ديار بني عامر بن صعصعة ثم لبني كلاب منهم خاصة ، ويقال لهما الأصمان ، عن نصر .
باب الهمزة والصاد وما يليهما الإصاد : بالكسر : اسم الماء الذي لطم عليه داحس فرس قيس بن زهير العبسي ، وكان قد أجراه مع الغبراء فرس لحذيفة بن بدر الفزاري ، كان قد أوقف له قوما في الطريق ، فلما جاء داحس سابقا لطم وجهه حتى سبق ، فكان في ذلك حرب داحس والغبراء أربعين عاما ، وآخر ذلك قتل أولاد بدر الفزاري ، قتلهم أولاد مالك بن زهير وعشيرتهم ، قال بدر بن مالك بن زهير يرثي أباه وكان قد اغتاله أولاد بدر في الليل وقتلوه في جملة هذه الفتنة التي وقعت بينهم ، فقال : ولله عينا من رأى مثل مالك عقيرة قوم إن جرى فرسان فإن الرباط النكد من آل داحس أبين فما يفلجن يوم رهان جلبن بإذن الله مقتل مالك وطرحن قيسا من وراء عمان لطمن على ذات الإصاد وجمعكم يرون الأذى من ذلة وهوان سيمنع عنك السبق إن كنت سابقا وتقتل إن زلت بك القدمان فليتهما لم يشربا قط شربة وليتهما لم يرسلا لرهان أحل به أمس جنيدب نذره فأي قتيل كان في غطفان إذا سجعت بالرقمتين حمامة أو الرس تبكي فارس الكتفان
الكتفان : اسم فرسه ، وقال قيس بن زهير : ألم يبلغك والأنباء تنمي بما لاقت لبون بني زياد كما لاقيت من حمل بن بدر وإخوته على ذات الإصاد ؟ وقال أبو عبيد : ذات الإصاد ردهة في ديار عبس وسط هضب القليب ، وهضب القليب : علم أحمر فيه شعاب كثيرة في أرض الشربة ، وقال الأصمعي : هضب القليب بنجد جبال صغار ، والقليب في وسط هذا الموضع يقال له ذات الإصاد ، وهو اسم من أسمائها ، والردهة : نقيرة في حجر يجتمع فيها الماء ، وذكر ابن الفقيه : في أودية العلاة من أرض اليمامة ذو الإصاد ، ولا أدري أهو المذكور آنفا أم غيره .
الأصاغي : بالغين المعجمة : موضع في شعر ساعدة ابن جؤية الهذلي ، قال : ولو أنه إذ كان ما حم واقعا بجانب من يحفى ومن يتودد لهن بما بين الأصاغي ومنصح تعاو كما عج الحجيج الملبد
أصبغ : بالفتح وآخره غين معجمة : اسم واد من ناحية البحرين .
الأصافر : جمع أصفر محمول على أحوص وأحاوص ، وقد تقدم : وهي ثنايا سلكها النبي صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى بدر ، وقيل : الأصافر جبال مجموعة تسمى بهذا الاسم ، ويجوز أن تكون سميت بذلك لصفرها أي خلوها ، وقد ذكرها كثير في شعره فقال : عفا رابغ من أهله فالظواهر فأكناف هرشى قد عفت فالأصافر مغان يهيجن الحليم إلى الصبا وهن قديمات العهود دوائر لليلى وجارات لليلى كأنها نعاج الملا تحدى بهن الأباعر
إصبع : بلفظ الإصبع من اليد ، بكسر الهمزة ، وسكون الصاد ، وفتح الباء ، وفي إصبع اليد ثلاث لغات جيدة مستعملة وهن إصبع ونظائره قليلة ، جاء منه إبرم : نبت ، وإبين : اسم رجل نسبت إليه عدن إبين وإشفى ، وهو المخصف وإنفحة ، وإصبع نحو إثمد ، وأصبع نحو أبلم ، وحكى النحويون لغة رابعة ردية وهي أصبع بفتح الهمزة ثم السكون ثم الكسر ، وليس في كلام العرب على هذا الوزن غيره ، إصبع خفان : بناء عظيم قرب الكوفة من أبنية الفرس ، وأظنهم بنوه منظرة هناك على عادتهم في مثله ، وإصبع أيضا : جبل بنجد ، وذات الإصبع : رضيمة لبني أبي بكر بن كلاب - عن الأصمعي ، وقيل : هي في ديار غطفان ، والرضام : صخور كبار يرضم بعضها على بعض .
أشطاط : بالفتح ، والطاءان مهملان ، يجوز أن يكون جمع شط وهو البعد أو جمع الشطط وهو الجور ، ومجاوزة القدر ، وغدير الأشطاط قريب من عسفان ، قال عبيد الله بن قيس الرقيات : لم تكلم بالجلهتين الرسوم حادث عهد أهلها أم قديم سرف منزل لسلمة فالظه ران منا منازل فالقصيم فغدير الأشطاط منها محل فبعسفان منزل معلوم صدروا ليلة انقضى الحج فيهم حرة زانها أغر وسيم يتقي أهلها النفوس عليها فعلى نحرها الرقى والتميم
الأشتوم : بالضم ثم السكون ، وتاء مثناة مضمومة ، والواو ساكنة ، وميم : موضع قرب تنيس ، قال يحيى بن الفضيل : حمار أتى دمياط ، والروم وثب بتنيس منه رأي عين وأقرب يقيمون بالأستوم يبغون مثلما أصابوه من دمياط والحرب ترتب وقال الحسن بن محمد المهلبي في كتابه العزيزي : ومن تنيس إلى حصن الأشتوم ، وفيه مصب ماء البحيرة إلى بحر الروم ، ستة فراسخ ، ومن هذا الحصن إلى مدينة الفرما في البر ثمانية أميال ، وفي البحيرة ثلاثة فراسخ ، ثم قال عند ذكر دمياط : ومن شمالي دمياط يصب النيل إلى البحر الملح في موضع يقال له الأشتوم ، عرض النيل هناك نحو مائة ذراع وعليه من حافتيه سلسلة حديد ، وهذا غير الأول .
الأشعر : بالفتح ثم السكون ، وفتح العين المهملة ، وراء : الأشعر والأقرع جبلان معروفان بالحجاز ، قال أبو هريرة : خير الجبال أحد والأشعر وورقان ، وهي بين مكة والمدينة ، وقال ابن السكيت : الأشعر جبل جهينة ينحدر على ينبع من أعلاه ، وقال نصر : الأشعر والأبيض جبلان يشرفان على سبوحة وحنين ، والأشعر والأجرد جبلا جهينة بين المدينة والشام .
أشيقر : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وكسر القاف ، وراء : واد بالحجاز ، قال الحفصي : الأشيقر جبل باليمامة وقرية لبني عكل ، قال مضرس بن ربعي : تحمل من وادي أشيقر حاضره وألوى بريعان الخيام أعاصره ولم يبق بالوادي لأسماء منزل وحوراء إلا مزمن العهد دائره ولم ينقص الوسمي حتى تنكرت معالمه واعتم بالنبت حاجره فلا تهلكن النفس لوما وحسرة على الشيء سداه لغيرك قادره
الأشفار : بالفاء كأنه جمع شفر ، وهو الحد : بلد بالنجد من أرض مهرة قرب حضرموت بأقصى اليمن ، له ذكر في أخبار الردة .
أشتر : بالفتح ثم السكون ، وفتح التاء المثناة ، وراء : ناحية بين نهاوند وهمذان ، قال ابن الفقيه : وعلى جبال نهاوند طلسمان وهما صورة ثور وسمكة من ثلج لا يذوبان شتاء ولا صيفا ، وهما ظاهران مشهوران ، ويقال : إنهما للماء حتى لا يقل بنهاوند ، ومن ذلك الجبل ينقسم نصفين يعني ماء عين فيه نصف يأخذ في الغرب حتى يسقي رستاقا يعرف برستاق الأشتر وأهله يسمونه ليشتر ، وبين الأشتر ونهاوند عشرة فراسخ ، ومنها إلى سابورخواست اثنا عشر فرسخا ، ينسب إليها جماعة منهم : أبو محمد مهران بن محمد الأشتري البصري ، ولم يتحقق لي هل هو من هذا الموضع أم بعض أجداده كان يقال له الأشتر ؟
أشفند : بالفتح ثم السكون ، وفتح الفاء ، وسكون النون ، ودال مهملة : كورة كبيرة من نواحي نيسابور قصبتها فرهاذجرد ، أول حدودها مرج الفضاء إلى حد زوزن والبوزجان ، وهي ثلاث وثمانون قرية ، لها ذكر في خبر عبد الله بن عامر بن كريز أنه نزلها في عسكره فأدركهم الشتاء فعادوا إلى نيسابور .
أشير : بكسر ثانيه ، وياء ساكنة ، وراء : مدينة في جبال البربر بالمغرب في طرف إفريقية الغربي مقابل بجاية في البر ، كان أول من عمرها زيري بن مناد الصنهاجي ، وكان سيد هذه القبيلة في أيامه ، وهو جد المعز بن باديس وملوك إفريقية بعد خروج الملقب بالمعز منها ، وكان زيري هذا في بدء أمره يسكن الجبال ، ولما نشأ ظهرت منه شجاعة أوجبت له أن اجتمع إليه طائفة من عشيرته فأغار بهم على من حوله من زناتة والبربر ، ورزق الظفر بهم مرة بعد مرة فعظم جمعه وطالبته نفسه بالإمارة ، وضاق عليه وعلى أصحابه مكانهم فخرج يرتاد له موضعا ينزله فرأى أشير ، وهو موضع خال وليس به أحد مع كثرة عيونه وسعة فضائه وحسن منظره ، فجاء بالبنائين من المدن التي حوله ، وهي : المسيلة وطبنة وغيرهما ، وشرع في إنشاء مدينة أشير ، وذلك في سنة 324 ، فتمت إلى أحسن حال ، وعمل على جبلها حصنا مانعا ليس إلى المتحصن به طريق إلا من جهة واحدة تحميه عشرة رجال ، وحمى زيري أهل تلك الناحية وزرع الناس فيها ، وقصدها أهل تلك النواحي طلبا للأمن والسلامة ، فصارت مدينة مشهورة ، وتملكها بعده بنو حماد وهم بنو عم باديس ، واستولوا على جميع ما يجاورها من النواحي ، وصاروا ملوكا لا يعطون أحدا طاعة ، وقاوموا بني عمهم ملوك إفريقية آل باديس ، ومن أشير هذه الشيخ الفاضل أبو محمد عبد الله بن محمد الأشيري إمام أهل الحديث والفقه والأدب بحلب خاصة وبالشام عامة ، استدعاه الوزير عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير المقتفي والمستنجد ، وطلبه من الملك العادل نور الدين محمد بن زنكي فسيره إليه ، وقرأ كتاب ابن هبيرة الذي صنفه وسماه الإيضاح في شرح معاني الصحاح ، بحضوره ، وجرت له مع الوزير منافرة في شيء اختلف فيه ، أغضب كل واحد منهما صاحبه ، وردف ذلك اعتذار من الوزير وبره برا وافرا ، ثم سار من بغداد إلى مكة ثم عاد إلى الشام ، فمات في بقاع بعلبك في سنة 561 .
أشفورقان : من قرى مرو الروذ والطالقان ، فيما أحسب ، منها : عثمان بن أحمد بن أبي الفضل أبو عمرو الأشفورقاني الحصري ، كان إماما فاضلا حسن السيرة جميل الأمر ، وكان إمام جامع أشفورقان ، سمع أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن بن أبي القصر الخطيب السنجري ، وأبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني الفقيه ، وأبا جعفر محمد بن محمد بن الحسن الشرابي ، قال أبو سعد : قرأت عليه بأشفورقان عند منصرفي من بلخ ، وكانت ولادته تقديرا سنة 471 ، ووفاته في سنة 549 .
أشترج : بالضم ثم السكون ، وتاء مثناة مضمومة ، وراء ساكنة ، وجيم : قرية في أعالي مرو ، يقال لها أشترج بالا معناه أشترج الأعلى ، وهذا يري أن هناك أشترج الأسفل ، ينسب إلى أشترج بالا أبو القاسم شاه بن النزال بن شاه السعدي الأشترجي ، مات في شهر رمضان سنة 301 .
الإشفيان : تثنية الإشفى الذي يخرز به : ظربان يكتنفان ماء يقال له الظبي لبني سليم .
أشيح : بالفتح ثم السكون ، وياء مفتوحة ، وحاء مهملة : اسم حصن منيع عال جدا في جبال اليمن ، قال عمارة اليمني : حدثني المقرئ سلمان بن ياسين ، وهو من أصحاب أبي حنيفة ، قال : بت في حصن أشيح ليالي كثيرة ، وأنا عند الفجر أرى الشمس تطلع من المشرق وليس لها من النور شيء ، وإذا نظرت إلى تهامة رأيت عليها من الليل ضبابا وطخاء يمنع الماشي من أن يعرف صاحبه من قريب ، وكنت أظن ذلك من السحاب والبخار وإذا هو عقابيل الليل فأقسمت أن لا أصلي الصبح إلا على مذهب الشافعي لأن أصحاب أبي حنيفة يؤخرون صلاة الصبح إلى أن تكاد الشمس أن تطلع على وهاد تهامة ، وما ذاك إلا لأن المشرق مكشوف لأشيح من الجبال لعلو ذروته . وقال أبو عبد الله الحسين بن قاسم الزبيدي يمدح الراعي سبأ بن أحمد الصلحي ، وكان منزله بهذ الحصن : إن ضامك الدهر فاستعصم بأشيحه أو نابك الدهر فاستمطر بنان سبا ما جاءه طالب يبغي مواهبه إلا وأزمع منه فقره هربا بني المظفر ما امتدت سماء على إلا وألقيتم في أفقها شهبا
أشقاب : بالفتح ثم السكون ، وقاف ، وألف ، وباء موحدة : موضع في قول اللهبي : فالهاوتان فكبكب فجتاوب فالبوص فالأفراع من أشقاب
أشتاخوست : بالفتح ثم السكون ، وتاء مثناة ، وألف ، والخاء معجمة مفتوحة والواو والسين يلتقي فيها ساكنان خفيفان ، وتاء مثناة أخرى : قرية بينها وبين مرو ثلاثة فراسخ ، منها : أبو عبد الله الأشتاخوستي كان زاهدا صالحا .
أشتابديزة : بالضم ثم السكون ، وتاء مثناة ، وألف ، وباء موحدة مفتوحة ، ودال مكسورة ، وياء ساكنة ، وزاي ، وهاء : محلة كبيرة بسمرقند متصلة بباب دستان ، ينسب إليها جماعة ويزيدون إذا نسبوا إليها كافا في آخرها ، فيقولون : أشتابديزكي ، منها : أبو الفضل محمد بن صالح بن محمد بن الهيثم الكرابيسي الأشتابديزكي السمرقندي كان مكثرا من الحديث ، روى عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، توفي سنة 322 .
أشونة : بالنون مكان القاف : حصن بالأندلس من نواحي إستجة ، وعن السلفي : أشونة حصن من نظر قرطبة ، منه الأديب غانم بن الوليد المخزومي الأشوني ، وهو الذي يقول فيما ذكر السلفي : ومن عجب أني أحن إليهم وأسأل عنهم من لقيت وهم معي وتطلبهم عيني وهم في سوادها ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي
أشقر أشقر وشقراء : من قرى اليمامة لبني عدي ابن الرباب .
أشوقة : بالضم ثم الضم ، وسكون الواو ، وقاف ، وهاء : بلدة بالأندلس ، ينسب إليها أحمد بن محمد بن مرحب أبو بكر الأشوقي فقيه مفت ، وله سماع من أبي عبد الله بن دليم وأحمد بن سعد ، ومات سنة 370 ، قاله أبو الوليد بن الفرضي .
الأشق : القاف مشددة : موضع في قول الأخطل يصف سحابا : باتت يمانية الرياح تقوده حتى استقاد لها بغير حبال في مظلم غدق الرباب كأنما يسقي الأشق وعالجا بدوالي
إشبيلية : بالكسر ثم السكون ، وكسر الباء الموحدة ، وياء ساكنة ، ولام ، وياء خفيفة : مدينة كبيرة عظيمة وليس بالأندلس اليوم أعظم منها تسمى حمص أيضا ، وبها قاعدة ملك الأندلس وسريره ، وبها كان بنو عباد ، ولمقامهم بها خربت قرطبة ، وعملها متصل بعمل لبلة وهي غربي قرطبة بينهما ثلاثون فرسخا ، وكانت قديما ، فيما يزعم بعضهم ، قاعدة ملك الروم وبها كان كرسيهم الأعظم وأما الآن فهو بطليطلة . وإشبيلية قريبة من البحر يطل عليها جبل الشرف ، وهو جبل كثير الشجر والزيتون وسائر الفواكه ، ومما فاقت به على غيرها من نواحي الأندلس زراعة القطن فإنه يحمل منها إلى جميع بلاد الأندلس والمغرب ، وهي على شاطئ نهر عظيم قريب في العظم من دجلة أو النيل ، تسير فيه المراكب المثقلة ، يقال له وادي الكبير ، وفي كورتها مدن وأقاليم تذكر في مواضعها ، ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم ، منهم : عبد الله بن عمر بن الخطاب الإشبيلي وهو قاضيها ، مات سنة 276 .
الأشيمان : بالفتح ثم السكون ، تثنية أشيم : موضعان ، وقيل : حبلان ، بالحاء المهملة : من رمل الدهناء ، وقد ذكرهما ذو الرمة في غير موضع من شعره ، ورواه بعضهم الأشامان ، وقد تقدم قول ذي الرمة : كأنها بعد أحوال مضين لها بالأشيمين يمان فيه تسهيم وقال السكري : الأشيمان في بلاد بني سعد بالبحرين دون هجر .
أشتون : مثل الذي قبله إلا أن عوض الميم نون : حصن بالأندلس من أعمال كورة جيان ، وفي ديوان المتنبي يذكر : وخرج أبو العشائر يتصيد بالأشتون ، أظنه قرب أنطاكية والله أعلم .
الأشيم : واحد الذي قبله ، وياؤه مفتوحة ، وهو في الأصل الشيء الذي به شامة : وهو موضع غير الذي قبله ، والله أعلم .
إشتيخن : بالكسر ثم السكون ، وكسر التاء المثناة ، وياء ساكنة ، وخاء معجمة مفتوحة ، ونون : من قرى صغد سمرقند ، بينها وبين سمرقند سبعة فراسخ ، قال الإصطخري : وأما إشتيخن فهي مدينة مفردة في العمل عن سمرقند ولها رساتيق وقرى ، وهي على غاية النزهة وكثرة البساتين والقرى والخصب والأشجار والثمار والزروع ، ولها مدينة وقهندز وربض وأنهار مطردة وضياع ، ومن بعض قراها عجيف بن عنبسة ، وبها قراه إلى أن استصفاها المعتصم ثم أقطعها المعتمد على الله محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر ، وينسب إليها جماعة وافرة من أهل العلم منهم : أبو بكر محمد بن أحمد بن مت الإشتيخني كان من أئمة أصحاب الشافعي ، حدث بصحيح البخاري عن الفربري ، توفي في سنة 381 ، وقيل : سنة 388 وغيره . أشداخ : بالفتح ثم السكون ، وآخره خاء معجمة ، والشدخ كسر الشيء الأجوف ، تقول : شدخت رأسه فانشدخ : وهو موضع في عقيق المدينة ، قال أبو وجزة السعدي : تأبد القاع من ذي العش فالبيد فتغلمان فأشداخ فعبود
أشي : بالضم ثم الفتح ، والياء مشددة ، قال أبو عبيد السكوني : من أراد اليمامة من النباج سار إلى القريتين ثم خرج منها إلى أشي ، وهو لعدي الرباب ، وقيل : هو للأحمال من بلعدوية ، وقال غيره : أشي : موضع بالوشم ، والوشم : واد باليمامة فيه نخل ، وهو تصغير الأشاء وهو صغار النخل الواحدة أشاءة ، وقال زياد بن منقذ التميمي أخو المرار يذكره : لا حبذا أنت يا صنعاء من بلد ولا شعوب هوى مني ولا نقم وحبذا حين تمسي الريح باردة وادي أشي وفتيان به هضم الواسعون إذا ما جر غيرهم على العشيرة والكافون ما جرموا والمطعمون إذا هبت شآمية وباكر الحي في صرادها صرم لم ألق بعدهم حيا فأخبرهم إلا يزيدهم حبا إلي هم وهي قصيدة شاعر في اختيار أبي تمام ، أنا أذكرها بمشيئة الله وتوفيقه في صنعاء ، وقال عبدة بن الطبيب هذه الأبيات : إن كنت تجهل مسعاتي فقد علمت بنو الحويرث مسعاتي وتكراري والحي يوم أشي إذ ألم بهم يوم من الدهر إن الدهر مرار لولا يجودة والحي الذين بها أمسى المزالف لا تذكو بها نار والمزالف ما دنا من النار ، قال نصر بن حماد : الأشاءة ، همزته منقلبة عن ياء لأن تصغيره أشي ، بلفظ اسم هذا الموضع ، وقد خالفه سيبويه في ذلك ، وحكينا كلام أبي الفتح بن جني في ذلك في أشاءة ونتبعه بحكاية كلامه في أشي هاهنا ، قال : قال لي شيخنا أبو علي : قد ذهب قوم إلى أن أشياء من لفظ أشي هذا ، فهي على هذا فعلاء لا أفعال ولا أفعلاء ولا لفعاء ، ولامه مجهولة وهي تحتمل الحرفين الهمزة والياء كأنها أغلب على اللام ، ولا يجوز على هذا أن يكون أشي من لفظ وشئت بهمزة لامه ، لانضمامها كأجوه وأقنة لقولهم أشياء بالهمز ، ولو كان منه لوجب وشياء لانفتاح الهمزة ، ولا تقيس على أحد وأناة لقلته ، وينبغي لأشي أن يكون مصروفا ، فإن ظاهر أمره أن يكون فعيلا ، وفعيل أبدا مصروف عربيا كان أو عجميا ، وقد روي أشي هذا غير مصروف ، ولا أدفع أن يكون هذا جائزا فيه ، وهو أن يكون تحقير أفعل من لفظ شويت حقر وهو صفة ، فيكون أصله أشوى كأحوى حقر فحذفت لامه كحذف لام أحوى ، وأما قياس قول عيسى فينبغي أن يصرف وإن كان تحقير أفعل صفة ، ولو كان من لفظ شويت لجاز فيه أيضا أشيو كما جاز من أحا أحيو ، غير أن ما فيه من علمية يسجله فيحظر عليه ما يجوز فيه في حال إشاعته وتنكيره ، وقد يجوز عندي في أشي هذا أن يكون من لفظ أشاءة ، فاؤه ولامه همزتان ، وعينه شين ، فيكون بناؤه من أشأ ، وإذا كان كذلك احتمل أن يكون مكبره فعلا كأنه أشأ أحد أمثلة الأسماء الثلاثية العشرة ، غير أنه حقر فصار تقديره أشيء كأشيع ثم خففت همزته بأن أبدلت ياء وأدغمت فيها ياء التحقير فصار أشيء ، كقولكم في تحقير كم مع تخفيف الهمزة كمي ، وقد يجوز أن يكون أشيء من قوله وادي أشي تحقير أشيأ أفعل من لفظ شأوت أو شأيت ، حقر فصار أشيء كأعيم ثم خففت همزته فأبدلت ياء ، وأدغمت ياء التحقير فيها كقولك في تخفيف تحقير أرؤس أريس فاجتمعت معك ثلاث ياءات : ياء التحقير ، والتي بعدها بدلا من الهمزة ، ولام الفعل فصارت إلى أشي ، ومن حذف من آخر تحقير أحوى فقال : أحي مصروفا أو غير مصروف لم يحذف من هذه الياءات الثلاث في أشي شيئا ، وذلك أنه ليس معه في الحقيقة ثلاث ياءات ، ألا تعلم أن الياء الوسطى إنما هي همزة مخففة ، والهمزة المخففة عندهم في حكم المحققة ؟ فكما لا يلزم الحذف مع تخفيف الهمزة في أشي من قولك هذا أشي ورأيت أشيا كذلك لا يحذف من أشيء ، أولا تعلم أنك إن حقرت براء اسم رجل في قياس قول يونس في رد المحذوف ثم خففت الهمزة لزمك أن تقول هذا بري فتجمع بين ثلاث ياءات ولا تحذف منهن شيئا من حيث كانت الوسطى منهن همزة مخففة ، وقياس قول العرب في تخفيف رؤيا رؤيا ، وقول الخليل في تخفيف فعل من أويت أوى ، وقول أبي عثمان في تخفيف الهمزتين معا من مثال افعوعلت من وأيت إواويت أن تحذف حرفا من آخر أشي هذا ، فتقول : أشي مصروفا أو غير مصروف على خلاف القوم فيه ، فجرى عليه غير اللازم مجرى اللازم ، وقد يجوز في أشي أيضا أن يكون تحقير أشأى وهو فعلى كأرطى من لفظ أشأة حقر كأريط فصار أشيئا ثم أبدلت همزته للتخفيف ياء فصار أشييا ، واصرفه في هذا البتة كما تصرف أريطا معرفة ونكرة ، ولا تحذف هنا ياء كما لم تحذفها فيما قبل لأن الطريقين واحدة ، لكن من أجاز الحذف على إجراء غير اللازم مجرى اللازم أجاز الحذف هنا أيضا ، قال : وفيه ما هو أكثر من هذا ولو كانت مسألة مفردة لوجب بسطها ، وفي هذا هاهنا كفاية إن شاء الله تعالى .
أشنه : بالضم ثم السكون ، وضم النون ، وهاء محضة : بلدة شاهدتها في طرف أذربيجان من جهة إربل ، بينها وبين أرمية يومان ، وبينها وبين إربل خمسة أيام ، وهي بين إربل وأرمية ، ذات بساتين ، وفيها كمثرى يفضل على غيره ، يحمل إلى جميع ما يجاورها من النواحي ، إلا أن الخراب فيها ظاهر ، وكان ورودي إليها مجتازا من تبريز سنة 617 ، نسب المحدثون إليها جماعة من الرواة على ثلاثة أمثلة : أشناني ، كذا نسبوا أبا جعفر محمد بن عمر بن حفص الأشناني الذي روى عنه أبو عبد الله الغنجاري ، وهو منها ، قاله محمد بن طاهر المقدسي ، قال : رأيتهم ينسبون إلى هذه القرية الأشنهي ، ولكن هكذا نسبه أبو سعد الماليني في بعض تخاريجه ، قال : وربما قالوا بالهمزة بعد الألف ، قالوا : الأشنائي على غير قياس ، وإليها ينسب الفقيه عبد العزيز بن علي الأشنهي الشافعي ، تفقه على أبي إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزاباذي ، وسمع الحديث من أبي جعفر بن مسلمة ، وصنف مختصرا ، في الفرائض ، جوده .
إشكرب : بالكسر ، وراء ساكنة ، وباء موحدة : مدينة في شرقي الأندلس ، ينسب إليها أبو العباس يوسف بن محمد بن فارو الإشكربي ، ولد بإشكرب ونشأ بجيان فانتسب إليها ، وسافر إلى خراسان وأقام ببلخ إلى أن مات بها في سنة 548 .
أشاقر : كأنه جمع أشقر نحو أحوص وأحاوص : جبال بين مكة والمدينة ، وقد روي بضم أوله ، وأنشد أبو الحسين المهلبي لجران العود : عقاب عقنباة ترى من حذارها ثعالب أهوى أو أشاقر تضبح
أشكر : بالفتح وضم الكاف : قرية من قرى مصر بالشرقية ، وبمصر أيضا أسكر ذكرته .
أشبورة : بالضم ثم السكون ، وضم الباء الموحدة ، وواو ساكنة ، وراء ، وهاء : ناحية بالأندلس من أعمال طليطلة ، ويقولون : أشبورة من أعمال إستجة ، ولا أدري أهما موضعان يقال لك واحد منهما أشبورة أم هو واحد ؟
إشكنوار : بالكسر ، وفتح الكاف ، وسكون النون ، وواو ، وألف ، وراء : بلد بفارس .
الأشافي : بلفظ جمع الإشفى الذي يخرز به : واد في بلاد بني شيبان ، قال الأعشى : أمن جبل الأمرار صرت خيامكم على نبإ أن الأشافي سائل ؟ هذا مثل ضربه الأعشى لأن اهل جبل الأمرار لا يرحلون إلى الأشافي ينتجعونه لبعده إلا أن يجدبوا كل الجدب ويبلغهم أنه مطر وسال .
أشكوران : بالفتح ، وضم الكاف ، وواو ساكنة ، وراء ، وألف ، ونون : من قرى أصبهان ، قال أبو طاهر محمد أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن إبروية الأشكوراني : قدم علينا أصبهان وقرأت عليه وسألته عن مولده ، فقال : سنة 417 ، وتوفي سنة 493 ، قال : وأشكوران من ضياع أصبهان ، وقال : أخبرني جدي أبو أمي أبو نصر منصور بن محمد بن بهرام .
أشاهم : بالضم ، ويقال أشاهن بالنون : موضع في شعر ابن أحمر .
أشكونية : بكسر النون ، وياء مفتوحة : من نواحي الروم بالثغر ، غزاها سيف الدولة بن حمدان ، فقال شاعره أبو العباس الصفري وشدد الياء ضرورة : وحلت بأشكونية كل نكبة ولم يك وفد الموت عنها بناكب جعلت رباها للخوامع مرتعا ومن قبل كانت مرتعا للكواعب
أشابة : موضع بنجد قريب من الرمل .
إشكيذبان : بكسر أوله والكاف ، وياء ساكنة ، وفتح الذال المعجمة ، وباء موحدة ، وألف ، ونون : قرية بين هراة وبوشنج ، ينسب إليها الإمام أبو العباس الإشكيذباني وأبو الفتح محمد بن عبد الله بن الحسين الإشكيذباني ، سمع بهمذان من أبي الفضل أحمد بن سعد بن حمان ، ومن أبي الوقت عبد الأول الشجزى ، ومات بمكة في حدود سنة 590 .
الأشنان : بالضم ، وهو الذي تغسل به الثياب ، قنطرة الأشنان : محلة كانت ببغداد ، ينسب إليها محمد بن يحيى الأشناني ، روى عن يحيى بن معين ، حدث عنه سعيد بن أحمد بن عثمان الأنماطي وغيره ، وهو الذي في عداد المجهولين .
أشكيشان : بالفتح ، وكسر الكاف ، وياء ساكنة ، وشين أخرى معجمة ، وألف ، ونون : من قرى أصبهان ، منها : أبو محمد محمود بن محمد بن الحسن بن حامد الأشكيشاني ، حدث عن أبي بكر بن رندة وغيره .
باب الهمزة والشين وما يليهما الأشاءة : بالفتح ، وبعد الألف همزة مفتوحة ، وتاء التأنيث : موضع ، أظنه باليمامة أو ببطن الرمة ، قال زياد بن منقذ العدوي : يا ليت شعري عن جنبي مكشحة وحيث تبنى من الحناءة الأطم عن الأشاءة هل زالت مخارمها أم هل تغير من آرامها إرم ؟ قالوا : الحناءة الجص ، والأشاءة في الأصل صغار النخل ، وقال إسماعيل بن حماد : الأشاءة همزته منقلبة عن الياء لأن تصغيره أشيء ، وقد رد ابن جني هذا وأعظمه ، وقال : ليس في الكلام كلمة فاؤها وعينها همزتان ولا عينها ولامها أيضا همزتان بل قد جاءت أسماء محصورة فوقعت الهمزة فيها فاء ولاما وهي أاءة وأجأ ، وأخبرني أبو علي أن محمد بن حبيب حكى في اسم علم أتاءة ، وذهب سيبويه في قولهم ألاءة وأشاءة إلى أنهما فعالة مما لامه همزة ، فأما أباءة فذكر أبو بكر محمد بن السري فيما حدثني به أبو علي عنه أنها من ذوات الياء من أبيت فأصلها عنده أباية ثم عمل فيها ما عمل في عباية وصلاية وعطاية حتى صرن عباءة وصلاءة وعطاءة في قول من همز ، ومن لم يهمز أخرجهن على أصولهن وهو القياس اللغوي ، وإنما حمل أبا بكر على هذا الاعتقاد في أباءة أنها من الياء وأصلها أباية المعنى الذي وجده في أباءة من أبيت ، وذلك أن الأباءة هي الأجمة وهي القصبة ، والجمع بينها وبين أبيت أن الأجمة ممتنعة بما ينبت فيها من القصب وغيره من السلوك والتصرف ، وخالفت بذلك حكم البراح والبراز وهو النقي من الأرض ، فكأنها أبت وامتنعت على سالكها فمن هاهنا حملها عندي على أبيت ، فأما ما ذهب إليه سيبويه أن ألاءة وأشاءة مما لامه همزة ، فالقول فيه عندي إنه عدل بهما عن أن يكونا من الياء كعباءة وصلاءة وعطاءة لأنه وجدهم يقولون عباءة وعباية وصلاءة وصلاية وعطاءة وعطاية فيهن على أنها بدل الياء التي ظهرت فيهن لاما ، ولما لم يسمعهم يقولون أشاية ولا ألاية ورفضوا فيهما الياء البتة دله ذلك على أن الهمزة فيهما لام أصلية غير منقلبة عن واو ولا ياء ، ولو كانت الهمزة فيهما بدلا لكانوا خلقاء أن يظهروا ما هو بدل منه ليستدلوا به عليهما كما فعلوا ذلك في عباءة وأخيتها ، وليس في ألاءة وأشاءة من الاشتقاق من الياء ما في أباءة من كونها في معنى أبية ، فلهذا جاز لأبي بكر أن يزعم أن همزتها من الياء وإن لم ينطقوا فيها بالياء .
أشلاء اللحام : أشلاء جمع شلو ، وهي الأعضاء من اللحم ، وبنو فلان أشلاء في بني فلان أي بقايا فيهم ، واللحام بكسر اللام والحاء المهملة : اسم موضع .
أشقوبل : بالضم ثم السكون ، وضم القاف ، والواو ساكنة ، وباء موحدة مضمومة ، ولام : مدينة في ساحل جزيرة صقلية .
الأشل : جبل في ثغور خراسان ، غزاه الحكم بن عمرو الغفاري .
أش : بالفتح ، والشين مخففة ، وربما مدت همزته : مدينة الأشات بالأندلس من كورة البيرة وتعرف بوادي أش ، والغالب على شجرها الشاهبلوط ، وتنحدر إليها أنهار من جبال الثلج ، بينها وبين غرناطة أربعون ميلا ، وهي بين غرناطة وبجانة ، وفيها يكون الإبريسم الكثير ، قال ابن حوقل : بين ماردة ومدلين يومان ، ومنها إلى ترجيلة يومان ، ومنها إلى قصر أش يومان ، ومن قصر أش إلى مكناسة يومان ، قلت : ولا أدري قصر أش هو وادي أش أو غيره .
إشليم : بالكسر ثم السكون ، وكسر اللام ، وياء ساكنة ، وميم : كورة أو قرية بحوف مصر الغربي .
إشنين : بالكسر ، والنون أيضا ، وياء ساكنة ، ونون أخرى ، والعامة تقول إشني : قرية بالصعيد إلى جنب طنبذى على غربي النيل ، وتسمى هذه وطنبذى العروسين لحسنهما وخصبهما ، وهما من كورة البهنسا .
أشمذان : بفتح أوله ، والميم والذال معجمة مفتوحة ، وألف ، ونون مكسورة ، بلفظ التثنية ، يقال : شمذت الناقة بذنبها إذا رفعته ، ويقال للنحل : شمذ لأنهن يرفعن أذنابهن ، وقيل في قول رزاح بن ربيعة العذري أخي قصي لأمه : جمعنا من السر من أشمذين ومن كل حي جمعنا قبيلا وقيل : أشمذان هاهنا جبلان ، وقيل : قبيلتان ، وقال نصر : أشمذان تثنية أشمد : جبلان بين المدينة وخيبر تنزلهما جهينة وأشجع .
إش : بالكسر ، وتشديد الشين : من قرى خوارزم ،
إشمنت : بكسر الميم ، وسكون النون ، وتاء مثناة : قرية بالصعيد الأدنى غربي النيل ، وقيل : إنها إشنمت ، النون قبل الميم .
أشقة : القاف مفتوحة : مدينة مشهورة بالأندلس متصلة الأعمال بأعمال بربطانية في شرقي الأندلس ثم في شرقي سرقسطة وشرقي قرطبة ، وهي مدينة قديمة أزلية متقنة العمارة ، هي اليوم بيد الإفرنج ولها حصون ومعاقل تذكر في مواضعها ، إن شاء الله تعالى .
أشموم : بضم الميم ، وسكون الواو : اسم لبلدتين بمصر ، يقال لإحداهما : أشموم طناح ، وهي قرب دمياط ، وهي مدينة الدقهلية ، والأخرى أشموم الجريسات بالمنوفية ، طناح : بفتح الطاء والنون ، والجريسات : بضم الجيم ، وفتح الراء ، وياء ساكنة ، وسين مهملة ، وألف ، وتاء مثناة .
الأشأمان : بلفظ التثنية : موضع في قول ذي الرمة : وإن ترسمت من خرقاء منزلة ماء الصبابات من عينيك مسجوم كأنها بعد أحوال مضين لها بالأشأمين يمان فيه تسهيم
أشمون : بالنون ، وأهل مصر يقولون الأشمونين : وهي مدينة قديمة أزلية عامرة آهلة إلى هذه الغاية ، وهي قصبة كورة من كور الصعيد الأدنى غربي النيل ذات بساتين ونخل كثير ، سميت باسم عامرها وهو أشمن بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح ، قالوا : قسم مصر بن بيصر نواحي مصر بين ولده فجعل لابنه أشمن من أشمون فما دونها إلى منف في الشرق والغرب ، وسكن أشمن من أشمون فسميت به ، ينسب إليها جماعة ، منهم : أبو إسماعيل ضمام بن إسماعيل بن مالك المعافري الأشموني ، مات بالإسكندرية سنة 185 ، وهجنع بن قيس الحارثي ، يروي عن حوثرة بن مسهر ، وعن حذيفة بن اليمان ، روى عنه عبد العزيز بن صالح ، وسعيد بن راشد ، وعبد الرحمن بن رزين ، وخلاد بن سليمان ، قال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الحافظ وكان يعني هجنعا ، يسكن الأشمون من صعيد مصر ، وأحسبه من ناقلة الكوفة ، وذكره أبو سعد السمعاني كما ذكره ابن يونس سواء ، إلا أنه وهم في موضعين : أحدهما أنه قال : قيس بن حارث ، وإنما هو الحارثي ، وقال : هو من أهل أشموس ، قال : آخره سين مهملة ، هذا لفظة قرية من صعيد مصر ، وإنما هو أشمونين .
أشبونة : بوزن الذي قبله ، إلا أن عوض الراء نون : وهي مدينة بالأندلس أيضا يقال لها لشبونة ، وهي متصلة بشنترين قريبة من البحر المحيط يوجد على ساحلها العنبر الفائق ، قال ابن حوقل : هي على مصب نهر شنترين إلى البحر ، قال : ومن فم النهر وهو المعدن إلى أشبونة إلى شنترة يومان ، وينسب إليها جماعة منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن خلف بن عبد الكريم بن سعيد المصمودي من البربر ، ويعرف بالزاهد الأشبوني ، سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن ، وقاسم بن أصبغ وغيرهما ، وكان ضابطا لما كتب ثقة ، توفي سنة 360 .
أشمونيث : بكسر النون ، وياء ساكنة ، وثاء مثلثة : عين في ظاهر حلب في قبلتها ، تسقي بستانا يقال له الجوهري ، وإن فضل منها شيء صب في قويق ، ذكره منصور بن مسلم بن أبي الخرجين يتشوق
ذو أشرق : بالقاف مضاف إليه ذو ، فيقال ذو أشرق : بلدة باليمن قرب ذي جبلة منها : أحمد بن محمد الأشرقي الشاعر يمدح الملك المعز إسماعيل بن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب بقصيدة أولها : بني العباس هاتوا ناظرونا أراد ، قبحه الله وأخزاه ، أن يفضله عليهم ، وكان ذلك في أوائل ادعاء إسماعيل الخلافة والنسب في بني أمية ، وصنع على لسان إسماعيل ونحله إياه : قسما بالمسومات العتاق وبسمر القنا وبيض الرقاق وبجيش أجش يحسب بحرا موجه السابغات يوم التلاقي لتدوسن مصر خيلي ورجلي ودمشق العظمى وأرض العراق ومن ذي جبلة كان أيضا الفقيه القاضي مسعود بن علي بن مسعود الأشرقي ، وكان قد ولي القضاء باليمن بعد عزل صفي الدين أحمد بن علي بن أبي بكر العرشاني ، مات بذي أشرق في أيام أتابك سنقر مملوك سيف الإسلام في حدود سنة 590 ، وصنف كتابا سماه : كتاب الأمثال في شرح أمثال اللمع لأبي إسحاق الشيرازي ، وسير إليه رجل يقال له سليمان بن حمزة من أصحاب عبد الله بن حمزة الخارجي من بلاد بني حبيش عشر مسائل في أصول الدين ، فأجاب عنها بكتاب سماه الشهاب ، وصنف كتابا في شروط القضاء ومات ولم يتمه ، وسير إليه الشريف عبد الله بن حمزة الخارجي مسائل في صحة إمامة نفسه فصنف كتابا أبطل فيه جميع ما أورده من الشبه .
حلب : أيا سائق الأظعان من أرض جوشن سلمت ونلت الخصب حيث ترود أبن لي عنها تشف ما بي من الجوى فلم يشف ما بي عالج وزرود هل العوجان الغمر صاف لوارد ؟ وهل خضبته بالخلوق مدود ؟ وهل عين أشمونيث تجري كمقلتي عليها ، وهل ظل الجنان مديد ؟ إذا مرضت ودت بأن ترابها لها دون أكحال الأساة برود ومن جرب الدنيا على سوء فعلها يعيب ذميم العيش وهو حميد إذا لم تجد ما تبتغيه فخض بها غمار السرى أم الطلاب ولود
أشكابس : بالفتح ، وفتح الكاف ، وبعد الألف باء موحدة مضمومة ، وسين مهملة : حصن بالأندلس من أعمال شنتمرية .
أشميون : الميم مكسورة ، وياء مضمومة ، وواو ساكنة ، ونون : من قرى بخارى ، وقيل محلة ينسب إليها أبو عبد الله حاتم بن قديد الأشميوني من شيوخ محمد بن إسماعيل البخاري .
أشرف : بالفتح : موضع بالحجاز في ديار بني نصر ابن معاوية .
أشناذجرد : نون ، وألف ، وذال معجمة ساكنة ، وجيم مكسورة ، وراء ، ودال مهملة : قرية ، نسب إليها السلفي أبا العباس أحمد بن الحسن بن محمد بن علي الأشناذجردي ، وقال : أنشدني بنهاوند : فؤادي منك منصدع جريح ونفسي لا تموت فتستريح وفي الأحشاء نار ليس تطفى كأن وقودها قصب وريح
أشقالية : بالفتح ، واللام مكسورة ، وياء خفيفة : إقليم من بطليوس من نواحي الأندلس .
أشنانبرت : الألف والنون الثانية ساكنتان ، وباء موحدة مكسورة ، وراء ساكنة ، وتاء مثناة : من قرى بغداد ، منها : أبو طاهر إسحاق بن هبة الله الحسن الأشنانبرتي الضرير ، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الغنوي الرقي بالخطب النباتية وعن غيره ، وسكن دمشق إلى حين وفاته ، روى عنه أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصري التغلبي الدمشقي في معجمه ، وكان حيا في سنة 592 .
أشروسنة : بالضم ثم السكون ، وضم الراء ، وواو ساكنة ، وسين مهملة مفتوحة ، ونون ، وهاء ، أورده أبو سعد رحمه الله بالسين المهملة ، وهذا الذي أوردته هاهنا هو الذي سمعته من ألفاظ أهل تلك البلاد : وهي بلدة كبيرة بما وراء النهر من بلاد الهياطلة بين سيحون وسمرقند ، وبينها وبين سمرقند ستة وعشرون فرسخا ، معدودة في الإقليم الرابع ، طولها إحدى وتسعون درجة وسدس ، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلثان ، قال الإصطخري : أشروسنة اسم الإقليم كما أن الصغد اسم الإقليم ، وليس بها مكان ولا مدينة بهذا الاسم ، والغالب عليها الجبال ، والذي يطوف بها من أقاليم ما وراء النهر من شرقيها فرغانة ، ومن غربيها حدود سمرقند ، وشماليها الشاش وبعض فرغانة ، وجنوبيها بعض حدود كش والصغانيان وشومان وواشجرد وراشت ، ومدينتها الكبرى يقال لها بلسان الأشروسنة ، ومن مدنها : بنجيكت وساباط وزامين وديزك وخرقانة ، ومدينتها التي يسكنها الولاة بنجيكت ، ينسب إلى أشروسنة أمم من أهل العلم منهم : أبو طلحة حكيم بن نصر بن خالج بن جندبك ، وقيل : جندلك الأشروسني .
أشند : بفتحتين ثم السكون ، ودال مهملة : قرية من قرى بلخ .
إسبيذ رستاق : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، وذال معجمة، معناه الرستاق الأبيض : ناحية من أعمال قوهستان من ناحية فهلو، فيها قرى ورساتيق، وفهلو يراد به نواحي أصبهان في زعم حمزة .
إستا : بالكسر ثم السكون، والتاء مثناة من فوقها، والنسبة إليها بزيادة النون، كذا ذكره أبو سعد : من قرى سمرقند، ينسب إليها أبو شعيب صالح بن العباس بن حمزة الخزاعي الإستاني .
أسبهبذ : بالفتح ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وسكون الهاء، وضم الباء أيضا، وذال معجمة : وهو اسم يخص به ملوك طبرستان، وأكثر ما يقولونه بالصاد وهو ككسرى لملوك الفرس وقيصر لملوك الروم، وقد سموا به كورة بطبرستان، ولعلها سميت ببعض ملوكهم .
أستاذبران : بالضم ثم السكون، والتاء فوقها نقطتان، والذال معجمة ساكنة، والباء الموحدة مفتوحة، وراء، وألف، ونون : من قرى أصبهان، منها : أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل الأستاذبراني، روى عنه أبو بكر بن مردويه .
إسبسكث : بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وسكون السين أيضا، وفتح الكاف، والثاء مثلثة : قرية على فرسخين من سمرقند، منها أبو حامد أحمد بن بكر الإسبسكثي .
أستاذخرذ : بضم الخاء المعجمة، وفتح الراء، وذال معجمة، وباقيه كالذي قبله : من قرى الري .
أسبرة : ناحية بأقصى بلاد الشاش بما وراء النهر، وهي بلاد يخرج منها النفط والفيروزج والحديد والصفر والذهب والآنك، وفيها جبل سود حجارته تحترق كما يحترق الفحم، يباع منها حمل بدرهم وحملان، فإذا احترق اشتد بياض رماده فيستعمل في تبيض الثياب، ولا يعرف في بلدان الأرض مثل هذا، قاله الإصطخري .
إستارقين : أظنه من قرى همذان، قال شيرويه أحمد بن العباس بن فارس أبو جعفر الإستارقيني : روى عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وذكر جماعة من أهل الشام ومصر، وروى عنه القاسم بن أبي صالح، والفضل بن الفضل الكندي وغيرهما، وكان صدوقا .
أسبذ : بالفتح ثم السكون، ثم فتح الباء الموحدة، وذال معجمة، في كتاب الفتوح : أسبذ قرية بالبحرين وصاحبها المنذر بن ساوي، وقد اختلف في الأسبذيين من بني تميم لم سموا بذلك، قال هشام بن محمد بن السائب : هم ولد عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قال : وقيل لهم الأسبذيون لأنهم كانوا يعبدون فرسا، قلت أنا : الفرس بالفارسية اسمه أسب، زادوا فيه ذالا تعريبا، قال : وقيل كانوا يسكنون مدينة يقال لها أسبذ بعمان فنسبوا إليها، وقال الهيثم بن عدي : إنما قيل لهم الأسبذيون أي الجماع، وهم من بني عبد الله بن دارم، منهم : المنذر بن ساوي صاحب هجر الذي كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في شعر طرفة ما كشف المراد وهو يعتب على قومه : فأقسمت عند النصب إني لهالك بملتفة ليست بغبط ولا خفض خذوا حذركم أهل المشقر والصفا عبيد اسبذ والقرض يجزى من القرض ستصبحك الغلباء تغلب، غارة هنالك لا ينجيك عرض من العرض وتلبس قوما بالمشقر والصفا شآبيب موت تستهل ولا تغضي تميل على العبدي في جو داره وعوف بن سعد تخترمه عن المحض هما أورداني الموت عمدا وجردا على الغدر خيلا ما تمل من الركض قال أبو عمرو الشيباني في فسر ذلك : أسبذ اسم ملك كان من الفرس، ملكه كسرى على البحرين فاستعبدهم وأذلهم، وإنما اسمه بالفارسية أسبيدويه، يريد الأبيض الوجه، فعربه فنسب العرب أهل البحرين إلى هذا الملك على جهة الذم، فليس يختص بقوم دون قوم، والغالب على أهل البحرين عبد القيس، وهم أصحاب المشقر والصفا حصنين هنالك، وقال مالك بن نويرة : يرد على محرز بن المكعبر الضبي، كان قال شعرا ينتصر فيه لقيس بن عاصم على مالك بن نويرة : أرى كل بكر ثم غير أبيكم وخالفتم حجنا من اللؤم حيدرا أبى أن يريم الدهر وسط بيوتكم كما لا يريم الأسبذي المشقرا حميت ابن ذي الأيرين قيس بن عاصم مطرا فمن يحمي أباك المكعبرا ؟
إستان البهقباذ الأسفل : إحدى كور السواد من الجانب الغربي، ومن مشهور قراه وطساسيجه : السيلحون ونستر .
أسبانيكث : بالضم ثم السكون، وباء موحدة، وألف، ونون مفتوحة أو مكسورة، وياء ساكنة، وفتح الكاف، وثاء مثلثة : مدينة بما وراء النهر من مدن أسبيجاب بينهما مرحلة كبيرة، ينسب إليها أبو نصر أحمد بن زاهر بن حاتم بن رستم الأديب الأسبانيكثي، كان فاضلا، مات بعد الستين وثلثمائة، وغيره .
إستان البهقباذ الأعلى : بالسواد أيضا بالجانب الغربي، ومن طساسيجه : الفلوجة العليا والفلوجة السفلى وعين التمر .
أسبانبر : بالفتح ثم السكون، والباء الموحدة، وألف، ونون مفتوحة، وباء موحدة ساكنة، وراء : هو اسم أجل مدائن كسرى وأعظمها، وهي التي فيها إيوان كسرى الباقي بعضه إلى الآن .
إستان البهقباذ الأوسط : بالسواد أيضا بالجانب الغربي، ومن طساسيجه سورا، وسنذكر هذه الإستانات في البهقباذ بأتم من هذا إن شاء الله تعالى .
أسبار : بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، وألف، وراء : قرية على باب حي مدينة أصبهان، ويقال لها أسبارديس، منها : أبو طاهر سهل بن عبد الله بن الفرخان الأسباري الزاهد، كان مجاب الدعوة توفي سنة 296 .
إستان سو : قال حمزة بن الحسن : هو اسم للناحية المسماة بالجبل على ما حكاه لي أبو السري سهل بن الحكم، قال : وهي بضع عشرة كورة .
أساهيب : أجبال في ديار طيئ بها مرعى .
إسبيل : بالكسر ثم السكون، وكسر الباء الموحدة، وياء، ولام : حصن بأقصى اليمن، وقيل : حصن وراء النجير، قال الشاعر يصف حمارا وحشيا : بإسبيل كان بها برهة من الدهر لم ينبحنه الكلاب وهذا صفة جبل لا حصن، وقال ابن الدمينة : إسبيل جبل في مخلاف ذمار، وهو منقسم بنصفين، نصفه إلى مخلاف رداع ونصف إلى بلد عنس، وبين إسبيل وذمار أكمة سوداء بها حمة تسمى حمام سليمان والناس يستشفون به من الأوصاب والجرب وغير ذلك . حدث مسلم بن جندب الهذلي قال : إني لمع محمد بن عبد الله النميري ثم الثقفي بنعمان، وغلام يشتد خلفه يشتمه أقبح شتم، فقلت له : من هذا ؟ فقال : الحجاج بن يوسف، دعه فإني ذكرت أخته في شعري، فأحفظه ذلك، فلما بلغ الحجاج ما بلغ، هرب منه إلى اليمن ولم يجسر على المقام بها فعبر البحر، وقال : أتتني عن الحجاج والبحر دوننا عقارب تسري والعيون هواجع فضقت به ذرعا وأجهشت خيفة ولم آمن الحجاج والأمر فاظع وجل به الخطب الذي جاءني به سميع فليست تستقر الأضالع فبت أدير الرأي والأمر ليلتي وقد أخضلت خدي الدموع الدوافع فلم أر خيرا لي من الصبر إنه أعف وخير إذ عرتني الفجائع وما أمنت نفسي الذي خفت شره ولا طاب لي مما خشيت المضاجع إلى أن بدا لي حصن إسبيل طالعا وإسبيل حصن لم تنله الأصابع فلي عن ثقيف إن هممت بنجوة مهامه تعمى بينهن الهجارع وفي الأرض ذات العرض عنك ابن بوسف إذا شئت منا لا أبا لك واسع فإن نلتني حجاج فاشتف جاهدا فإن الذي لا يحفظ الله ضائع وكان عاقبة أمره أن عبد الملك بن مروان أجاره من الحجاج في قصة فيها طول ذكرتها في كتاب معجم الشعراء بتمامها .
أسبيرن : بالفتح ثم السكون، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، وراء مفتوحة، ونون : مدينة مشهورة من نواحي إرزن الروم بأرمينية .
إستانة : ناحية بخراسان، أظنها من نواحي بلخ، وإلى أحد هذه الإستانات ينسب أبو السعادات هبة الله بن عبد الصمد بن عبد المحسن الإستاني، حدث عن علي بن أحمد البسري، ولقي الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، قال الحافظ أبو طاهر السلفي : أنشدني أبو السعادات الإستاني، قال : أنشدني الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي لنفسه : مررت ببغداد فأنكرت أهلها وسكانها تحت التراب رميم كأن لم تكن بغداد في الأرض بلدة ولم يك فيها ساكن ومقيم وأبو محمد مكي بن هبة الله بن عبد الصمد الإستاني ذكره أبو سعد، حدث عن إسماعيل بن محمد بن ملة الأصبهاني، وأبو الحسن علي بن أسعد بن رمضان الإستاني المقري الخياط، حدث عن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة 602 .
أساهم : بالضم، وكسر الهاء : موضع بين مكة والمدينة، قال الفضل بن العباس اللهبي : نظرت وهرشى بيننا وبصاقها فركن كساب فالصوى من أساهم إلى ضوء نار دون سلع يشبها ضعيف الوقود، فاتر غير سائم
إستجة : بالكسر ثم السكون، وكسر التاء فوقها نقطتان، وجيم، وهاء : اسم لكورة بالأندلس متصلة بأعمال رية بين القبلة والمغرب من قرطبة، وهي كورة قديمة واسعة الرساتيق والأراضي على نهر سنجل وهو نهر غرناطة، بينها وبين قرطبة عشرة فراسخ، وأعمالها متصلة بأعمال قرطبة، ينسب إليها محمد بن ليث الإستجي محدث ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخه، مات سنة 328 .
أساود : بالفتح جمع أسود، كما قلنا في الأحاسب : اسم ماء على يسار الطريق للقاصد إلى مكة من الكوفة، قال الشماخ : تزاور عن ماء الأساود إن رنت به راميا يعتام رفغ الخواصر
أستراباذ : بالفتح ثم السكون، وفتح التاء المثناة من فوق، وراء، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة : بلدة كبيرة مشهورة أخرجت خلقا من أهل العلم في كل فن، وهي من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان في الإقليم الخامس، طولها تسع وسبعون درجة وخمسون دقيقة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع، وممن ينسب إليها القاضي أبو نصر سعد بن محمد بن إسماعيل المطرفي الأستراباذي قاضي أستراباذ، وكان صالحا حسن السيرة، ومات بآمل طبرستان في حدود سنة 550، وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي أحد الأئمة له كتاب في الجرح والتعديل، وهو أقدم من أبي أحمد بن عدي الجرجاني صاحب كتاب الجرح والتعديل أيضا وشيخه، وتوفي سنة 320 عن ثلاث وثمانين سنة، والحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رامين الأستراباذي أبو محمد القاضي سمع بدمشق أبا بكر الميانجي، وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي، وأبا أحمد بن عدي، ونعيم بن أبي نعيم الأستراباذي، وبخراسان محمد بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل السراج، وخلف بن محمد الخيام، وأبا عمرو بن نجيد وغيرهم بعدة بلاد، وروى عنه أبو بكر الخطيب، وقال : كان صدوقا صالحا، سافر الكثير ولقي الشيوخ الصوفية، وأقام ببغداد إلى أن مات بها سنة 412، وأستراباذ : كورة بالسواد يقال لها كرخ ميسان، وأستراباذ : كورة بنسا من نواحي خراسان، عن ابن البناء .
أسانير : بالفتح، وبعد الألف نون مكسورة، وياء ساكنة وراء : اسم جبل ذكره ابن القطاع في كتابه في الأبنية .
أسترسن : بالفتح ثم السكون، وفتح التاء المثناة، وسكون الراء، وفتح السين الأخرى، ونون : بلدة بين كاشغر وختن من بلاد الترك، ينسب إليها أبو نصر أحمد بن محمد بن علي الأسترسني البازكندي، قدم بغداد في سنة 498، فيما ذكر القاضي أبو المحاسن عمر بن أبي الحسن الدمشقي، قال : وحدث بها عن أحمد بن عيسى بن عبيد الله الدلفي، وذكر أنه سمع منه بأستراباذ، سمع منه جماعة منهم : أبو الرضا أحمد بن مسعود الناقد .
أسالة : بالضم والتخفيف : اسم ماءة بالبادية .
أستغداديزة : بالضم ثم السكون، وضم التاء المثناة، وسكون الغين المعجمة، ودالان مهملان بينهما ألف، وياء ساكنة، وزاي، وهاء : قرية على أربعة فراسخ من نخشب بما وراء النهر، ينسب إليها جماعة، منهم : أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عاصم بن رمضان الأستغداديزي المعروف بالنخشبي أحد العلماء الحفاظ، توفي بنخشب في سنة 459، وقيل : سنة 457 .
أسالم : بالضم، بلفظ مصارع، سالم يسالم، فأنا أسالم : من جبال السراة، نزله بنو قسر بن عبقر بن أنمار بن نزار، والأعم الأشهر أنه قسر، واسمه مالك بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
أستناباذ : بالضم ثم السكون، وضم التاء المثناة، ونون، وألف وباء موحدة، وألف، وذال معجمة : قلعة بين الري وبينها عشرة فراسخ من ناحية طبرستان، وهي أستوناوند، وسيأتي ذكرها بأتم من هذا .
الوصائل : البرود، وقال بشر بن أبي خازم الأسدي في إساف : عليه الطير ما يدنون منه مقامات العوارك من إساف فكانا على ذلك إلى أن كسرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فيما كسر من الأصنام، وجاء في بعض أحاديث مسلم بن الحجاج : أنهما كانا بشط البحر وكانت الأنصار في الجاهلية تهل لهما، وهو وهم، والصحيح أن التي كانت بشط البحر مناة الطاغية .
أستوا : بالضم ثم السكون، وضم التاء المثناة، وواو، وألف : كورة من نواحي نيسابور، معناه بلسانهم المضحاة والمشرقة، تشتمل على ثلاث وتسعين قرية وقصبتها خبوشان، قاله أبو القاسم البيهقي، وقال أبو سعد : أستوا ناحية من نواحي نيسابور تشتمل على نواح كثيرة وقرى جمة وتقرن بخوجان، فيقال : أستوا وخوجان، وهي من عيون نواحي نيسابور وحدودها متصلة بحدود نسا، خرج منها خلق من العلماء والمحدثين، منهم : أبو جعفر محمد بن بسطام بن الحسن الأستوائي، ولي قضاء نيسابور ودام له القضاء بها في أولاده، وتوفي بها سنة 432، وعمر بن عقبة الأستوائي النيسابوري من أصحاب عبد الله بن المبارك، وقد روى عن أصحاب ابن المبارك مثل وهب بن زمعة، وسلمة بن سليمان، حدث عنه محمد بن عبد الوهاب الفراء، ومحمد بن أشرس السلمي، قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور .
إساف : بكسر الهمزة وآخره فاء : إساف ونائلة صنمان كانا بمكة، قال ابن إسحاق : هما مسخان وهما إساف بن بغاء ونائلة بنت ذئب، وقيل : إساف بن عمرو ونائلة بنت سهيل، وإنهما زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فنصبا عند الكعبة، وقيل : نصب أحدهما على الصفا والآخر على المروة ليعتبر بهما، فقدم الأمر فأمر عمرو بن لحي الخزاعي بعبادتهما، ثم حولهما قصي فجعل أحدهما بلصق البيت وجعل الآخر بزمزم، وكان ينحر عندهما، وكانت الجاهلية تتمسح بهما، قال أبو المنذر هشام بن محمد : حدثني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس : أن إسافا رجل من جرهم يقال له إساف بن يعلى، ونائلة بنت زيد من جرهم، وكان يتعشقها بأرض اليمن، فأقبلا حاجين فدخلا الكعبة فوجدا غفلة من الناس وخلوة في البيت، ففجر بها في البيت فمسخا، فأصبحوا فوجدوهما مسخين فأخرجوهما فوضعوهما موضعهما فعبدتهما خزاعة وقريش ومن حج البيت بعد من العرب، قال هشام : ولما مسخ إساف ونائلة حجرين وضعا عند الكعبة ليتعظ بهما الناس، فلما طال مكثهما وعبدت الأصنام عبدا معها، وكان أحدهما بلصق الكعبة فكانوا ينحرون ويذبحون عندهما، فلهما يقول أبو طالب، وهو يحلف بهما حين تحالفت قريش على بني هاشم : أحضرت عند البيت رهطي ومعشري وأمسكت من أثوابه بالوصائل وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم بمفضى السيول من إساف ونائل
أستوريس : بالضم، حصن من أعمال وادي الحجارة بالأندلس أحدثه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأموي صاحب الأندلس، عمره في نحر العدو .
باب الهمزة والسين وما يليهما الأساسان : قريتان صغيرتان بين الدثينة وبين مغرب الشمس من بلاد سليم .
أستوناوند : بالضم ثم السكون، والتاء المثناة، والواو ساكنة ونون، وألف، وواو مفتوحة، ونون أخرى ساكنة، ودال مهملة، ومنهم من يقول : استناباذ، وقد تقدم، وهو اسم قلعة مشهورة بدنباوند من أعمال الري، ويقال جرهد أيضا، وهي من القلاع القديمة والحصون الوثيقة، قيل إنها عمرت منذ ثلاثة آلاف سنة ونيف، وكانت في أيام الفرس معقلا للمصمغان ملك تلك الناحية يعتمد بكليته عليه، ومعنى المصمغان مس مغان، والمس الكبير، ومغان المجوس، فمعناه كبير المجوس، وحاصره خالد بن برمك حتى غلب على ملكه وقلع دولته وأخذ بنتين له، وقدم بهما بغداد فشراهما المهدي وأولدهما، فإحداهما أم المنصور بن المهدي واسمها البحرية، وأولد الأخرى ولدا آخر، ثم خربت هذه القلعة مدة وأعيدت عمارتها مرة بعد أخرى إلى أن كان آخر خرابها على يد أبي علي الصغاني صاحب جيش خراسان في نحو سنة 350، ثم عمرها علي بن كتامة الديلمي، وجمع فيها خزائنه وذخائره، ثم انتقلت إلى فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه الديلمي بما فيها من الذخائر، ثم تملكها الباطنية مدة، فأنفذ السلطان محمد بن جلال الدولة ملك شاه السلجوقي في سنة 506 الأمير سنقر كنجك فحاصرها وأطال حتى افتتحها وخربها، ولا علم بها بعد ذلك .
الإستان العال : كورة في غربي بغداد من السواد، تشتمل على أربعة طساسيج، وهي : الأنبار وبادوريا وقطربل ومسكن، قال العسكري : الإستان مثل الرستاق .
إستينيا : بالكسر ثم السكون، وكسر التاء، وياء ساكنة، ونون مكسورة، وياء، وألف : قرية بالكوفة، قال المدائني : كان الناس يقدمون على عثمان بن عفان رضي الله عنه فيسألونه أن يعوضهم مكان ما خلفوا من أرضهم بالحجاز وتهامة ويقطعهم عوضه بالكوفة والبصرة، فأقطع خباب بن الأرت إستينيا قرية بالكوفة .
إسبيذروذ : معناه النهر الأبيض : وهو اسم لنهر مشهور من نواحي أذربيجان مخرجه من عند بارسيس، ويصب في بحر جرجان، قال الإصطخري : إسبيذروذ بين أردبيل وزنجان، وهو نهر يصغر عن جريان السفن فيه، وأصله في بلاد الديلم وجريانه تحت القلعة المعروفة بقعلة سلار وهي سميران، قال عبيد الله المستجير بكرمه : وقد رأيته في مواضع .
أستيا : بالفتح ثم السكون، وكسر التاء، وياء، وألف : من أشهر مدن الغور، بضم الغين المعجمة، وهي جبال بين هراة وغزنة، تذكر في موضعها، أفادنيها بعض أهل هذه المدينة .
بصاقها : بكسر الباء، عن اليزيدي، وقال : هي حرة .
أسحمان : يروى بفتح الهمزة، والحاء المهملة، بلفظ تثنية الأسحم، وهو الأسود، ويروى بكسرهما : وهو اسم جبل .
أسيوط : بوزن الذي قبله : مدينة في غربي النيل من نواحي صعيد مصر ، وهي مدينة جليلة كبيرة ، حدثني بعض النصارى من أهلها أن فيها خمسا وسبعين كنيسة للنصارى ، وهم بها كثير ، وقال الحسن بن إبراهيم المصري : أسيوط من عمل مصر وبها مناسج الأرمني والدبيقي المثلث وسائر أنواع السكر لا يخلو منه بلد إسلامي ولا جاهلي ، وبها السفرجل تزيد في كثرته على كل بلد ، وبها يعمل الأفيون ، يعتصر من ورق الخشخاش الأسود والخس ويحمل إلى سائر الدنيا ، قال : وصورت الدنيا للرشيد فلم يستحسن إلا كورة أسيوط ، وبها ثلاثون ألف فدان في استواء من الأرض لو وقعت فيها قطرة ماء لانتشرت في جميعها لا يظمأ فيها شبر ، وكانت أحد متنزهات أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ، وينسب إليها جماعة ، منهم : أبو علي الحسن بن علي بن الخضر بن عبد الله الأسيوطي ، توفي سنة 372 ، وغيره .
أسداباذ : بفتح أوله وثانيه، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال معجمة : بلدة عمرها أسد بن ذي السرو الحميري في اجتيازه مع تبع، والعجم يسكنون السين عجمة، وهي مدينة بينها وبين همذان مرحلة واحدة نحو العراق، وبينها وبين مطابخ كسرى ثلاثة فراسخ، وإلى قصر اللصوص أربعة فراسخ، وقد نسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم والحديث، منهم : أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكرياء بن صالح بن إبراهيم الأسداباذي الحافظ، سمع أبا يعلى الموصلي وغيره، وتوفي سنة 347، وأسداباذ أيضا : قرية من أعمال بيهق ثم من نواحي نيسابور، أنشأها أسد بن عبد الله القسري في سنة 120 حيث كان على خراسان من قبل أخيه خالد في أيام هشام بن عبد الملك .
أسيوت : بالفتح ثم السكون ، وياء مضمومة ، وواو ساكنة ، وتاء مثناة : جبل قرب حضرموت مطل على مدينة مرباط ينبت الدادي الذي يصلح به النبيذ ، وفيه يكون شجر اللبان ، ومنه يحمل إلى جميع الدنيا ولا يكون في غيره قط ، بينه وبين عمان على ما قيل ، ثلاثمائة فرسخ .
أسر : بضمتين، بلد بالحزن أرض بني يربوع بن حنظلة، ويقال فيه يسر أيضا، عن نصر . أسروشنة : بالفتح ثم السكون، وضم الراء، وسكون الواو، وفتح الشين المعجمة، ونون، كذا ذكره أبو سعد بالسين المهملة بعد الهمزة، والأشهر الأعرف أن بعد الهمزة شينا معجمة، وسنذكره هناك بأتم مما ذكرناه هنا : وهي مدينة بما وراء النهر .
أسيلة : بلفظ التصغير : ماء بالقرب من اليمامة ، عن ابن أبي حفصة ، لبني مالك بن امرئ القيس ، وأسيلة أيضا : ماءة ونخل لبني العنبر باليمامة ، عن الحفصي أيضا ، وقال نصر : الأسيلة ماء به نخل وزرع في قاع يقال له الجثجاثة يزرعونه ، وهو لكعب بن العنبر بن عمرو بن تميم .
أسطان : بالضم ثم السكون، وآخره نون : قلعة مشهورة من نواحي خلاط بأرمينية .
أسيس : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وسين أخرى : حصن باليمن .
أسطوان : بالضم ثم السكون، وضم الطاء المهملة، وآخره نون : قلعة في الثغور الرومية من ناحية الشام، غزاها سيف الدولة بن حمدان، فقال شاعره الصفري : ولا تسألا عن أسطوان فقد سطا عليها بأنياب له ومخالب وأخاف أن تكون التي قبلها، والله أعلم .
أسيس : ماء في شرقي دمشق .
أسطوخوذوس : زعم الأطباء أنه اسم جزيرة في البحر من عدة جزائر، وينبت فيها هذا العقار فسمي العقار باسمها .
أسيس : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وسين أخرى ، تصغير أس : موضع في بلاد بني عامر بن صعصعة ، قال امرؤ القيس : فلو إني هلكت بأرض قومي لقلت الموت حق لا خلودا ولكني هلكت بأرض قوم بعيدا من بلادهم بعيدا بأرض الروم لا نسب قريب ولا شاف فيسدو أو يعودا أعالج ملك قيصر كل يوم وأجدر بالمنية أن تعودا ولو صادفتهن على أسيس وخافة إذ وردن بها ورودا وقال ابن السكيت في تفسير قول عدي بن الرقاع : قد حباني الوليد يوم أسيس بعشار فيها غنى وبهاء
أسفاقس : بالفتح ثم السكون والفاء، وألف، وقاف مضمومة، وسين مهملة : اسم مدينة من نواحي إفريقية، إذا خرجت من قابس تريد الغرب جئتها، ومنها إلى المهدية، والغالب على غلتها الزيتون، وهي منيعة ذات سور من حجر، بينها وبين المهدية مرحلتان .
الأسورة : بفتح الواو : من مياه الضباب ، بينه وبين الحمى من جهة الجنوب ثلاث ليال بواد يقال له ذو الجدائر ، ذكر في موضعه .
أسفانبر : بالفتح ثم السكون، وفاء، وألف، ونون مكسورة، وباء موحدة ساكنة، وراء : وهي أسبانبر المتقدم ذكرها، وهي إحدى السبع التي سميت بها مدائن كسرى بالعراق، المدائن وأصلها اسفانبور، فعربت على اسبانبر .
أسود النسا : النسا عرق يستبطن الفخذ : جبل لبني أبي بكر بن كلاب مشرف على العكلية .
أسفجين : بعد السين الساكنة فاء وجيم : وهي قرية بهمذان من رستاق ونجر، بها منارة ذات الحوافر، كتب خبرها في باب الحاء .
أسود العين : بلفظ العين الباصرة : جبل بنجد يشرف على طريق البصرة إلى مكة ، أنشد القالي عن ابن دريد ، عن أبي عثمان : إذا زال عنكم أسود العين كنتم كراما وأنتم ما أقام ألائم والجبل لا يغيب ، يقول : فأنتم لئام أبدا .
إسفذن : بالكسر ثم السكون، وفتح الفاء، وسكون الذال المعجمة، ونون : من قرى الري، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن أبي بكر الإسفذني الرازي توفي ببغداد سنة 291، حدث عن إبراهيم بن موسى الفراء، وروى عنه الطبراني، وذكره ابن ماكولا في الأسعدي فوهم فيه .
أسود العشاريات : بضم العين المهملة، وشين معجمة، وألف، وراء، وياء مشددة، وألف، وتاء مثناة : جبل في بلاد بكر بن وائل ، كانت به وقعة من وقائع حرب البسوس ، وكانت الدائرة فيه على بكر ، وقتل سعد بن مالك بن ضبيعة وجماعة من وجوههم .
أسفرايين : بالفتح ثم السكون، وفتح الفاء، وراء، وألف، وياء مكسورة، وياء أخرى ساكنة، ونون : بليدة حصينة من نواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان، واسمها القديم مهرجان، سماها بذلك بعض الملوك لخضرتها ونضارتها، ومهرجان قرية من أعمالها، وقال أبو القاسم البيهقي : أصلها من أسبرايين، بالباء الموحدة، وأسبر بالفارسية هو الترس وايين هو العادة فكأنهم عرفوا قديما بحمل التراس فسميت مدينتهم بذلك، وقيل : بناها اسفنديار فسميت به، ثم غير لتطاول الأيام، وتشتمل ناحيتها على أربعمائة وإحدى وخمسين قرية، والله أعلم . وقال أبو الحسن علي بن نصر الفندورجي : يتشوق أسفرايين وأهلها : سقى الله في أرض اسفرايين عصبتي فما تنتهي العلياء إلا إليهم وجربت كل الناس بعد فراقهم فما ازددت إلا فرط ضن عليهم وينسب إليها خلق كثير من أعيان الأئمة، منهم : يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الأسفراييني أحد حفاظ الدنيا، سمع بالموصل من علي بن حرب الطائي، وسافر في طلب الحديث إلى البلاد الشاسعة، توفي سنة 316، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأسفراييني المشهور، توفي بنيسابور يوم عاشوراء سنة 418، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الأسفراييني الحافظ صاحب المسند المصحح المخرج على كتاب مسلم أحد الحفاظ الجوالين والمحدثين المكثرين، طاف الشام ومصر والبصرة والكوفة والحجاز وواسطا والجزيرة واليمن وأصبهان وفارس والري، سمع بمصر يونس بن عبد الأعلى، وأبا إبراهيم المزني، والربيع بن سليمان، ومحمدا، وسعدا ابني عبد الله بن عبد الحكيم، وبالشام يزيد بن محمد بن عبد الصمد وغيره، وبالعراق الحسن الزعفراني وعمر بن شبة، وبخراسان محمد بن يحيى الذهلي، ومسلم بن الحجاج، وأحمد بن سعيد الدارمي، روى عنه خلق كثير، منهم : سليمان الطبراني، وأبو أحمد بن عدي، وحج خمس مرات، وكان من أهل الاجتهاد والطلب والحفظ، ومات سنة 316، ومحمد بن علي بن الحسين أبو علي الأسفراييني الواعظ يعرف بابن السقاء، قال أبو عبد الله الحافظ أبو علي الأسفراييني من حفاظ الحديث والجوالين في طلبه والمعروفين بكثرة الحديث والتصنيف للشيوخ والأبواب وصحبة الصالحين من أئمة الصوفية في أقطار الأرض، سمع بخراسان والعراق والجزيرة والشام ومصر وواسط والكوفة والبصرة، وكتب بالري وقزوين وجرجان وطبرستان، وتوفي بأسفرايين في ذي القعدة سنة 372، وأبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الفقيه الإمام الأسفراييني، أقام ببغداد ودرس الفقه، وانتهت إليه الرئاسة في مذهب الشافعي، قيل : كان يحضر درسه سبعمائة فقيه، وكانوا يقولون : لو رآه الشافعي رضي الله عنه لفرح به، قال : ولدت سنة 344، وقدمت بغداد سنة 364، ودرس الفقه من سنة 370 إلى أن مات سنة 406 .
أسود الدم : اسم جبل، قيل فيه : تبصر خليلي هل ترى من ظعائن رحلن بنصف الليل من أسود الدم ؟
إسفرنج : بالكسر ثم السكون، وفتح الفاء والراء، وسكون النون وجيم : من قرى سغد سمرقند، منها : أبو فيد محمد بن محمد بن إسماعيل الإسفرنجي .
أسود الحمى : بكسر الحاء المهملة والقصر : جبل في قول أبي عميرة الجرمي : ألا ما لعين لا ترى أسود الحمى ولا جبل الأوشال إلا استهلت غنينا زمانا باللوى ثم أصبحت براق اللوى من أهلها قد تخلت وقلت لسلام بن وهب وقد رأى دموعي جرت من مقلتي فدرت وشدي ببردي حشوة ضبثت بها يد الشوق في الأحشاء حتى احزألت ألا قاتل الله اللوى من محلة وقاتل دنيانا بها كيف ولت
أسفزار : بفتح الهمزة، وسكون السين، والفاء تضم وتكسر، وزاي، وألف، وراء : مدينة من نواحي سجستان من جهة هراة، ينسب إليها أبو القاسم منصور بن أحمد بن الفضل بن نصر بن عصام الأسفزاري المنهاجي، سمع عامة مشايخ وقته، روى عن أبي عمرو بن عبد الواحد بن محمد المليحي كتاب دلائل النبوة لأبي بكر القفال الشاشي، وكان وحيد عصره في حفظ شعائر الإسلام وأهله، متبعا للآثار واعظا، حسن الكلام حلو المنطق، بعيد الإشارة في كلام الصوفية خادما لهم، سخيا متواضعا كريم الطبع خفيف الروح، من أعيان أهل العلم، مؤمنا بأهل الخرقة، قائما بحوائج المظلومين والمساكين، يدخل على السلاطين والجبابرة يذكرهم الله ويحثهم على طاعته ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، لا يخاف من سطوتهم ولا يبالي بهم فيقبلون منه أمره، قتل في همذان في السنة شهيدا على باب خانقاه أبي بكر المقري وقت الأسفار في الرابع عشر من شوال سنة 502 .
الأسود : قال عوام بن الأصبغ : بحذاء بطن نخل جبل يقال له الأسود نصفه نجدي ونصفه حجازي، وهو جبل شامخ لا نبت فيه غير الكلإ نحو الصليان والغضور .
إسفس : بالكسر ثم السكون، وفتح الفاء، وسين أخرى : من قرى مرو قرب فاز، يقال لها اسبس والقن، منها : خالد بن رقاد بن إبراهيم الذهلي الإسفسي .
أسوان : بالضم ثم السكون، وواو، وألف، ونون، ووجدته بخط أبي سعيد السكري سوان بغير الهمزة : وهي مدينة كبيرة وكورة في آخر صعيد مصر وأول بلاد النوبة على النيل في شرقيه، وهي في الإقليم الثاني، طولها سبع وخمسون درجة، وعرضها اثنتان وعشرون درجة وثلاثون دقيقة، وفي جبالها مقطع العمد التي بالإسكندرية، قال أبو بكر الهروي : وبأسوان الجنادل، ورأيت بها آثار مقاطع العمد في جبال أسوان وهي حجارة ماتعة، ورأيت هناك عمودا قريبا من قرية يقال لها بلاق أو براق يسمونها الصقالة، وهو ماتع مجزع بحمرة ورأسه قد غطاه الرمل فذرعت ما ظهر منه فكان خمسة وعشرين ذراعا، وهو مربع، كل وجه منه سبعة أذرع، وفي النيل هناك موضع ضيق ذكر أنهم أرادوا أن يعملوا جسرا على ذلك الموضع، وذكر آخرون أنه أخو عمود السواري الذي بالإسكندرية، وقال الحسن بن إبراهيم المصري : بأسوان من التمور المختلفة وأنواع الأرطاب، وذكر بعض العلماء أنه كشف أرطاب أسوان فما وجد شيئا بالعراق إلا بأسوان مثله، وبأسوان ما ليس بالعراق، قال : وأخبرني أبو رجاء الأسواني، وهو أحمد بن محمد الفقيه صاحب قصيدة البكرة، أنه يعرف بأسوان رطبا أشد خضرة من السلق، وأمر الرشيد أن تحمل إليه أنواع التمور من أسوان من كل صنف تمرة واحدة فجمعت له ويبة، وليس بالعراق هذا ولا بالحجاز، ولا يعرف في الدنيا بسر يصير تمرا ولا يرطب إلا بأسوان، ولا يتمر من بلح قبل أن يصير بسرا إلا بأسوان، قال : وسألت بعض أهل أسوان عن ذلك، فقال لي : كل ما تراه من تمر أسوان لينا فهو مما يتمر بعد أن يصير رطبا، وما رأيته أحمر مغير اللون فهو مما يتمر بعد أن صار بسرا، وما وجدته أبيض فهو مما يتمر بعد أن صار بلحا، وقد ذكرها البحتري في مدحه خمارويه بن طولون : هل يلقيني إلى رباع أبي ال جيش خطار التغوير أو غرره وبين أسوان والعراق زها رعية ما يغبها نظره وقد نسب إلى أسوان قوم من العلماء، منهم : أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن أبي حاتم الأسواني حدث عن محمد بن المتوكل بن أبي السري، روى عنه أبو عوانة الإسفراييني، وأبو يعقوب إسحاق بن إدريس الأسواني من أهل البصرة، كان يسوق الحديث، والقاضي أبو الحسن أحمد بن علي بن إبراهيم بن الزبير الغساني الأسواني الملقب بالرشيد صاحب الشعر والتصانيف، ولي ثغر الإسكندرية وقتل ظلما في سنة 563، كذا نسبه السلفي وكتب عنه، وأخوه المهذب أبو محمد الحسن بن علي كان أشعر من أخيه، وهو مصنف كتاب النسب، مات سنة 561، وأبو الحسن فقير بن موسى بن فقير الأسواني حدث بمصر عن محمد بن سليمان بن أبي فاطمة، وحدث عن أبي حنيفة قحزم بن عبد الله بن قحزم الأسواني عن الشافعي بحكاية، حدث عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني في معجم شيوخه .
أسف : بفتحتين وفاء : قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد بقرب إسكاف، ينسب إليها مسعود بن جامع أبو الحسن البصري الأسفي، حدث ببغداد عن الحسين بن طلحة النعالي، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي في سنة 540 .
الأسواف : يجوز أن يكون جمع السوف وهو الشم، أو جمع السوف وهو الصبر، أو يجعل سوف الحرف الذي يدخل على الأفعال المضارعة اسما ثم جمعه، كل ذلك سائغ : وهو اسم حرم المدينة، وقيل : موضع بعينه بناحية البقيع وهو موضع صدقة زيد بن ثابت الأنصاري، وهو من حرم المدينة، حكى ابن أبي ذئب عن شرحبيل بن سعد، قال : كنت مع زيد بن ثابت بالأسواف فأخذوا طيرا، فدخل زيد فدفعوه في يدي وفروا، قال : فأخذ الطير فأرسله ثم ضرب في قفاي وقال : لا أم لك ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها ؟
إسفنج : بالكسر ثم السكون، وفتح الفاء، وسكون النون، وجيم : قرية من كورة أرغيان من نواحي نيسابور، يقال لها سبنج، منها : عامر بن شعيب الإسفنجي .
الأسواط : بلفظ جمع السوط : دارة الأسواط بظهر الأبرق بالمضجع تناوحه حمة، وهي برقة بيضاء لبني قيس بن جزء بن كعب بن أبي بكر بن كلاب، والأسواط في الأصل مناقع الماء، والدارة كل أرض اتسعت فأحاطت بها الجبال .
أسفونا : بالفتح ثم السكون، وضم الفاء، وسكون الواو، ونون، وألف : اسم حصن كان قرب معرة النعمان بالشام، افتتحه محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي، فقال أبو يعلى عبد الباقي بن أبي حصن يمدحه ويذكره : عداتك منك في وجل وخوف يريدون المعاقل أن تصونا فظلوا حول أسفونا كقوم أتى فيهم فظلوا آسفينا وذكر أبو غالب بن مهذب المعري في تاريخه : أن محمود بن نصر رهن ولده نصرا عند صاحب أنطاكية على أربعة عشر ألف دينار، وخراب حصن أسفونا إذا ملك حلب وأخذها من عمه عطية، فلما ملك حلب خرب حصن أسفونا، وأخرج لذلك عزيز الدولة ثابتا وشبل بن جامع وجمعا الناس من معرة النعمان وكفر طاب وأعمالهما حتى خرباه .
أسوارية : بفتح أوله ويضم، وسكون ثانيه، وواو، وألف، وراء مكسورة، وياء مشددة، وهاء : من قرى أصبهان، ينسب إليها أبو المظفر سهل بن محمد بن أحمد الأسواري، حدث عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق، وأبي بكر الطلحي، وأبي إسحاق بن إبراهيم النيلي وغيرهم، ومنها : أبو بكر شهريار بن محمد بن أحمد بن شهريار أبو بكر الأسواري، سافر إلى مكة والبصرة، وحدث عن أبي يعقوب يوسف بن يعقوب النجيري، وأبي قلابة محمد بن أحمد بن حمدان إمام الجامع بالبصرة، وسمع بمكة أبا علي الحسن بن داود بن سليمان ابن خلف المصري، سمع منه عبد العزيز وعبد الواحد ابنا أحمد بن عبد الله بن أحمد بن قاذويه، وعبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، ومحمد بن علي الجوزداني، وعبد الواحد بن أحمد بن محمد بن يحيى الأسواري أبو القاسم الأصبهاني، حدث عن أبي الشيخ الحافظ، روى عنه قتيبة بن سعيد البغلاني، قاله يحيى بن منده، وعمر بن عبد العزيز بن محمد بن علي الأسواري أبو بكر من أهل أصبهان، حدث عن أبي القاسم عبيد الله بن عبد الله، وأبي زفر الذهلي بن عبد الله الجيراني الضبي، سمع منه محمد بن علي الجوزداني وغيره، وأبو بكر محمد بن الحسين الأسواري الأصبهاني حدث عن أحمد بن عبيد الله بن القاسم النهرديري، روى عنه يحيى بن منده إجازة في تاريخه، وأبو بكر محمد بن علي بن محمد بن علي الأسواري حدث عن أبيه، عن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الغزال الأصبهاني بالبصرة، كتب عنه أبو نصر محمد بن عمر البقال، وأبو الحسين علي بن محمد بن بابويه الأسواري الأصبهاني أحد الأغنياء ذو ورع ودين، روى عن أبي عمران موسى بن بيان، روى عنه أبو أحمد الكرخي، قاله يحيى، وأبو الحسن علي بن محمد بن الهيثم الأسواري الزاهد الصوفي مات في سنة 437، كان كثير الحديث، سمع أبا بكر أحمد بن عبيد الله النهرديري وغيره، روى عنه عبد الرحمن بن محمد، وإسحاق بن عبد الوهاب بن منده، وأحمد بن علي الأسواري، روى عنه الحافظ أبو موسى الأصبهاني . فهؤلاء منسوبون إلى قرية بأصبهان كما ذكرنا، وقد نسب بهذا اللفظ إلى الأسوار واحد الأساورة من الفرس كانوا نزلوا في بني تميم بالبصرة واختطوا بها خطة وانتموا إليهم، وقد غلط فيهم أحد المتأخرين وجعلهم في بني تميم، وسنذكرهم في نهر الأساورة من هذا الكتاب على الصواب، ونحكي أمرهم على الوجه الصحيح، إن شاء الله تعالى .
أسفيجاب : بالفتح ثم السكون، وكسر الفاء، وياء ساكنة، وجيم، وألف، وباء موحدة : اسم بلدة كبيرة من أعيان بلاد ما وراء النهر في حدود تركستان، ولها ولاية واسعة وقرى كالمدن كثيرة، وهي من الإقليم الخامس، طولها ثمان وتسعون درجة وسدس، وعرضها تسع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة، وكانت من أعمر بلاد الله وأنزهها وأوسعها خصبا وشجرا ومياها جارية ورياضا مزهرة، ولم يكن بخراسان ولا بما وراء النهر بلد لا خراج عليه إلا أسفيجاب لأنها كانت ثغرا عظيما فكانت تعفى من الخراج، وذلك ليصرف أهلها خراجها في ثمن السلاح والمعونة على المقام بتلك الأرض، وكذلك كان ما يصاقبها من المدن نحو طراز وصبران وسانيكث وفاراب حتى أتت على تلك النواحي حوادث الدهر وصروف الزمان، أولا من خوارزم شاه محمد بن تكش بن ألب أرسلان بن آق سنقر بن محمد بن أنوشتكين، فإنه لما ملك ما وراء النهر وأباد ملك الخائنة، وكانوا جماعة قد حفظ كل واحد منهم طرفه، فلما لم يبق منهم أحدا، عجز عن حفظ تلك البلاد لسعة مملكتها، فخرب بيده أكثر تلك الثغور وأنهبها عساكره، فجلا أهلها عنها وفارقوها بأجياد ملتفتة وأعناق إليها مائلة منعطفة، فبقيت تلك الجنان خاوية على عروشها تبكي العيون وتشجي القلوب منهدمة القصور متعطلة المنازل والدور، وضل هادي تلك الأنهار وجرت متحيرة في كل أوب على غير اختيار، ثم تبع ذلك حوادث في سنة 616 التي لم يجر منذ قامت السماوات والأرض مثلها، وهو ورود التتر خذلهم الله، من أرض الصين فأهلكوا من بقي هنالك متماسكا فيمن أهلكوا من غيرهم، فلم يبق من تلك الجنان المندرة والقصور المشرفة غير حيطان مهدومة وآثار من أمم معدومة، وقد كان أهل تلك البلاد أهل دين متين وصلاح مبين ونسك وعبادة، والإسلام فيهم غض المجنى حلو المعنى يحفظون حدوده ويلتزمون شروطه، لم تظهر فيهم بدعة استحقوا بها العذاب والجلاء، ولكن يفعل الله بعباده ما يشاء ، ويحكم ما يريد : رمت بهم الأيام عن قوس غدرها كأن لم يكونوا زينة الدهر مره وما زال جور الدهر يغشى ديارهم يكر عليهم كرة ثم كره فأجلاهم عنها جميعا فأصبحت منازلهم للناظر اليوم عبره وقد خرج من أسفيجاب طائفة من أهل العلم في كل فن، منهم : أبو الحسن علي بن منصور بن عبد الله بن أحمد المؤدب المقري الأسفيجابي، مات بعد الثمانين وثلاثمائة، ولم يكن ثقة، تكلموا فيه .
أسن : بضمتين : اسم واد باليمن، وقيل : واد في بلاد بني العجلان، قال ابن مقبل : زارتك دهماء وهنا بعدما هجعت عنها العيون بأعلى القاع من أسن وقال نصر : أسن واد باليمن، وقيل : من أرض بني عامر المتصلة باليمن، وقال ابن مقبل أيضا : قالت سليمى ببطن القاع من أسن : لا خير في العيش بعد الشيب والكبر لولا الحياء ولولا الدين عبتكما ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري
أسفيذار : بالفتح ثم السكون، وكسر الفاء، وياء ساكنة، وذال معجمة، وألف، وراء : اسم ولاية على طرف بحر الديلم، تشتمل على قرى واسعة وأعمال، وصاحبها عاص لا يعطي لأحد طاعة لأنها جبال وعرة ومسالك ضيقة .
أسنمة : بالفتح ثم السكون، وضم النون، وفتح الميم، وهاء، ويروى بضم الهمزة، وهو مما استدركه أبو إسحاق الزجاج على ثعلب في كتابه الفصيح، فقال : وقلت أسنمة، بفتح الهمزة، والأصمعي يقوله بضم الهمزة والنون، فقال ثعلب : هكذا رواه لنا ابن الأعرابي، فقال له : أنت تدري أن الأصمعي أضبط لمثل هذا، وقال ابن قتيبة : أسنمة جبل بقرب طخفة، بضم الألف، قلت : وقد حكى بعض اللغويين أسنمة وهو من غريب الأبنية لأن سيبويه قال : ليس في الأسماء والصفات أفعل بفتح الهمزة إلا أن يكسر عليه الواحد للجمع نحو أكلب وأعبد، وذكر ابن قتيبة أنه جبل، وذكر صاحب كتاب العين أنه رملة، ويصدقه قول زهير : وعرسوا ساعة في كثب أسنمة ومنهم بالقسوميات معترك وقال غيرهما : أسنمة أكمة معروفة بقرب طخفة، وقيل : قريب من فلج يضاف إليها ما حولها، فيقال أسنمات، ورواه بعضه أسنمة بلفظ جمع سنام قال : وهي أكمات، وأنشد لابن مقبل : من رمل عرنان أو من رمل أسنمة وقال التوزي : رمل أسنمة جبال من الرمل كأنها أسنمة الإبل، وقيل : أسنمة رملة على سبعة أيام من البصرة، وقال عمارة : أسنمة نقا محدد طويل كأنه سنام، وهي أسفل الدهناء على طريق فلج وأنت مصعد إلى مكة وعنده ماء يقال له العشر، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول : أسنمة بضم الهمزة، روى ذلك عنه الأصمعي، وقال ربيعة بن مقروم : لمن الديار كأنها لم تحلل بجنوب أسنمة فقف العنصل درست معالمها فباقي رسمها خلق كعنوان الكتاب المحول دار لسعدى إذ سعاد كأنها رشأ غضيض الطرف رخص المفصل وقرأت بخط أبي الطيب أحمد بن أحمد المعروف بابن أخي الشافعي الذي نقله من خط أبي سعيد السكري : أسنمة، بفتح أوله، وضم النون، وقال : هو موضع في بلاد بني تميم، قال ذلك في تفسير قول جرير : قال العواذل : هل تنهاك تجربة أما ترى الشيب والإخوان قد دلفوا ؟ أم ما نلم على ربع بأسنمة إلا لعينيك جار غربه يكف ما كان مذ رحلوا من أرض أسنمة إلا الذميل لها ورد ولا علف
أسفيذاسنج : رستاق من نواحي هراة، له ذكر في أخبار الدولة .
أسنان : بالضم ثم السكون، ونونان بينهما ألف : من قرى هراة .
أسفيذبان : بالفتح ثم السكون، وكسر الفاء، وياء ساكنة، وذال معجمة مفتوحة، وباء موحدة، وألف، ونون : من قرى أصبهان، ينسب إليها عبد الله بن الوليد الأسفيذباني، وأسفيذبان : من قرى نيسابور .
أسناف : بالفتح، وآخره فاء : حصن باليمن من مخلاف سنحان .
أسفيذجان : ناحية بالجبال من أرض ماه، قتل بها زياد بن خراش العجلي الخارجي هو وأتباعه .
إسنا : بالكسر ثم السكون، ونون، وألف مقصورة : مدينة بأقصى الصعيد، وليس وراءها إلا أدفو وأسوان ثم بلاد النوبة، وهي على شاطئ النيل من الجانب الغربي في الإقليم الثاني، طولها من الغرب أربع وخمسون درجة وأربع عشرة دقيقة، وعرضها أربع وعشرون درجة وأربعون دقيقة، وهي مدينة عامرة طيبة كثيرة النخل والبساتين والتجارة وقد نسب إليها قوم، قال القاضي ولي الدولة أبو البركات محمد بن حمزة بن أحمد التنوخي : لم أر أفصح من القاضي أبي الحسن علي بن النضر الإسنائي قاضي الصعيد ولا آدب منه ولا أكثر احتمالا، وكان يحفظ كتاب الله وقرأ القراءات وسمع الصحاح كلها ويحفظ كتاب سيبويه، وقرأ علوم الأوائل وكتاب أوقليدس وله شعر وترسل، توفي بمصر سنة 505، وكان فلسفيا يتظاهر بمذهب الإسماعيلية .
أسفيذدشت : شطره كالذي قبله، ثم دال مفتوحة مهملة، وشين معجمة ساكنة، وتاء مثناة، معناه الصحراء البيضاء : قرية من نواحي أصبهان، منها : أبو حامد أحمد بن محمد بن موسى بن الصناج الخزاعي الأسفيذدشتي الأصبهاني، مات سنة 297 .
إسميثن : بالكسر ثم السكون، وفتح الميم، وياء ساكنة، وثاء مثلثة مفتوحة، ونون : من قرى الكشانية، قريبة من سمرقند بما وراء النهر، والمشهور بالنسبة إليها أبو بكر محمد بن النضر الأسميثني، يروي عن أبي عيسى الترمذي، توفي قبل سنة 320 .
أسفيذ : مثل شطر الذي قبله، معناه الأبيض : مدينة في جبال كرمان عامرة .
أسمند : بالفتح ثم السكون، وفتح الميم، وسكون النون، ودال مهملة : من قرى سمرقند، ويقال لها سمند بإسقاط الهمزة، ينسب إليها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسن الأسمندي .
أسفيذروذبار : معناه ناحية النهر الأبيض، قال شيرويه بن شهردار، وذكر نظام الملك أبا علي الحسن بن إسحاق، فقال : سمعت عليه في بلد أسفيذروذبار في أيام الصبا بقراءة أبي الفضل القومساني لأجلنا عليه، وأظنه موضعا بهمذان، محلة أو قرية من قراها .
أسلمان : بالفتح، وآخره نون : وهو نهر بالبصرة لأسلم بن زرعة أقطعه إياه معاوية، وهذا اصطلاح قديم لأهل البصرة إذا نسبوا النهر والقرية إلى رجل زادوا في آخر اسمه ألفا ونونا، كقولهم عبادان نسبة إلى عباد بن الحصين، وزيادان نسبة إلى زياد، حتى قالوا : عبد اللان نسبة إلى عبد الله، وكأنها من نسب الفرس لأن أكثر أهل تلك القرى فرس إلى هذه الغاية .
أسفيذن : مثل شطر الذي قبله، وزيادة النون : من قرى الري، ويقال : أسفذن بإسقاط الياء، ينسب إليها علي بن أبي بكر الرازي الأسفيذني، حدث عن حماد بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم : من حوسب عذب ، رواه عنه الحسن بن علي بن الحارث الهمذاني .
أسلام : بالفتح، كأنه جمع سلم، وهو من شجر العضاه، الواحدة سلمة : اسم واد بالعلاة من أرض اليمامة .
أسفيرة : بالفتح ثم السكون، وكسر الفاء، وياء ساكنة، وراء، وهاء : من قرى حلب .
اسكيفغن :
إسفينقان : بالكسر ثم السكون، وكسر الفاء، وياء ساكنة، ونون مفتوحة، وقاف، وألف، ونون : بليدة من نواحي نيسابور، منها : أبو الفتوح مسعود بن أحمد الإسفينقاني، يروي عن محمد بن عبد الله بن زيدة الضبي الأصبهاني .
اسكونيا :
أسفي : بفتحتين، وكسر الفاء : بلدة على شاطئ البحر المحيط بأقصى المغرب .
الإسكندرية : قال أهل السير : إن الإسكندر بن فيلفوس الرومي قتل كثيرا من الملوك وقهرهم، ووطئ البلدان إلى أقصى الصين، وبنى السد وفعل الأفاعيل، ومات وعمره اثنتان وثلاثون سنة وسبعة أشهر، لم يسترح في شيء منها، قال مؤلف الكتاب : وهذا إن صح، فهو عجيب مفارق للعادات، والذي أظنه والله أعلم أن مدة ملكه أو حدة سعده هذا المقدار، ولم تحسب العلماء غير ذلك من عمره، فإن تطواف الأرض بسير الجنود مع ثقل حركتها لاحتياجها في كل منزل إلى تحصيل الأقوات والعلوفة ومصابرة من يمتنع عليه من أصحاب الحصون يفتقر إلى زمان غير زمان السير، ومن المحال أن تكون له همة يقاوم بها الملوك العظماء وعمره دون عشرين سنة، وإلى أن يتسق ملكه ويجتمع له الجند وتثبت له هيبة في النفوس وتحصل له رياسة وتجربة وعقل يقبل الحكمة التي تحكى عنه يفتقر إلى مدة أخرى مديدة، ففي أي زمان كان سيره في البلاد وملكه لها ثم إحداثه ما أحدث من المدن في كل قطر منها واستخلافه الخلفاء عليها ؟ على أنه قد جرى في أيامنا هذه وعصرنا الذي نحن فيه في سنة سبع عشرة وثماني عشرة وستمائة من التتر الواردين من أرض الصين ما لو استمر لملكوا الدنيا كلها في أعوام يسيرة، فإنهم ساروا من أوائل أرض الصين إلى أن خرجوا من باب الأبواب، وقد ملكوا وخربوا من البلاد الإسلامية ما يقارب نصفها، لأنهم ملكوا ما وراء النهر وخراسان وخوارزم وبلاد سجستان ونواحي غزنة وقطعة من السند وقومس وأرض الجبل بأسره غير أصبهان وطبرستان وأذربيجان وأران وبعض أرمينية وخرجوا من الدربند، كل ذلك في أقل من عامين، وقتلوا أهل كل مدينة ملكوها ثم خذلهم الله وردهم من حيث جاءوا، ثم إنهم بعد خروجهم من الدربند ملكوا بلاد الخزر واللان وروس وسقسين وقتلوا القبجاق في بواديهم حتى انتهوا إلى بلغار في نحو عام آخر فكأن هذا عضد قصة الإسكندر، على أن الإسكندر كان إذا ملك البلاد عمرها واستخلف عليها، وهذا يفتقر إلى زمان غير زمان الخراب فقط، قال أهل السير : بنى الإسكندر ثلاث عشرة مدينة وسماها كلها باسمه، ثم تغيرت أساميها بعده، وصار لكل واحدة منها اسم جديد، فمنها الإسكندرية التي بناها في باورنقوس، ومنها الإسكندرية التي بناها تدعى المحصنة، ومنها الإسكندرية التي بناها ببلاد الهند، ومنها الإسكندرية التي في جاليقوس، ومنها الإسكندرية التي في بلاد السقوياسيس، ومنها الإسكندرية التي على شاطئ النهر الأعظم، ومنها الإسكندرية التي بأرض بابل، ومنها الإسكندرية التي هي ببلاد الصغد وهي سمرقند، ومنها الإسكندرية التي تدعى مرغبلوس وهي مرو، ومنها الإسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند، ومنها الإسكندرية التي سميت كوش وهي بلخ، ومنها الإسكندرية العظمى التي ببلاد مصر، فهذه ثلاث عشرة إسكندرية نقلتها من كتاب ابن الفقيه كما كانت فيه مصورة، وقرأت في كتاب الحافظ أبي سعد : أنشدني أبو محمد عبد الله بن الحسن بن محمد الإيادي من لفظه بالإسكندرية قرية بين حلب وحماة، قال الأديب الأبيوردي : فيا ويح نفسي لا أرى الدهر منزلا لعلوة إلا ظلت العين تذرف ولو دام هذا الوجد لم يبق عبرة ولو أنني من لجة البحر أغرف والإسكندرية أيضا : قرية على دجلة بإزاء الجامدة بينها وبين واسط خمسة عشر فرسخا، ينسب إليها أحمد بن المختار بن مبشر بن محمد بن أحمد بن علي بن المظفر أبو بكر الإسكندراني من ولد الهادي بالله أمير المؤمنين، تفقه على مذهب الشافعي، رضي الله عنه، وكان أديبا فاضلا خيرا قدم بغداد في سنة 510 متظلما من عامل ظلمه، فسمع منه أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ وغيره أبياتا من شعره، قاله صاحب الفيصل . ومنها الإسكندرية قرية بين مكة والمدينة، ذكرها الحافظ أبو عبد الله بن النجار في معجمه وأفادنيها من لفظه، وجميع ما ذكرنا من المدن ليس فيها ما يعرف الآن بهذا الاسم إلا الإسكندرية العظمى التي بمصر، قال المنجمون : طول الإسكندرية تسع وستون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلث، وفي زيج أبي عون : طول الإسكندرية إحدى وخمسون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، وهي في الإقليم الثالث، وذكر آخر أن الإسكندرية في الإقليم الثاني، وقال : طولها إحدى وخمسون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، واختلفوا في أول من أنشأ الإسكندرية التي بمصر اختلافا كثيرا نأتي منه بمختصر لئلا نمل بالإكثار : ذهب قوم إلى أنها إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم أنه قال : خير مسالحكم الإسكندرية ، ويقال : إن الإسكندر والفرما أخوان، بنى كل واحد منهما مدينة بأرض مصر وسماها باسمه، ولما فرغ الإسكندر من مدينته، قال : قد بنيت مدينة إلى الله فقيرة، وعن الناس غنية، فبقيت بهجتها ونضارتها إلى اليوم، وقال الفرما لما فرغ من مدينته : قد بنيت مدينة عن الله غنية وإلى الناس فقيرة، فذهب نورها فلا يمر يوم إلا وشيء منها ينهدم، وأرسل الله عليها الرمال فدمتها إلى أن دثرت وذهب أثرها، وعن الأزهر بن معبد قال : قال لي عمر بن عبد العزيز : أين تسكن من مصر ؟ قلت : أسكن الفسطاط، فقال : أف أم نتن ! أين أنت عن الطيبة ؟ قلت : أيتهن هي ؟ قال : الإسكندرية، وقيل : إن الإسكندر لما هم ببناء الإسكندرية دخل هيكلا عظيما كان لليونانيين فذبح فيه ذبائح كثيرة، وسأل ربه أن يبين له أمر هذه المدينة هل يتم بناؤها أم هل يكون أمرها إلى خراب ؟ فرأى في منامه كأن رجلا قد ظهر له من الهيكل، وهو يقول له : إنك تبني مدينة يذهب صيتها في أقطار العالم ويسكنها من الناس ما لا يحصى عددهم، وتختلط الرياح الطيبة بهوائها، ويثبت حكم أهلها وتصرف عنها السموم والحرور، وتطوى عنها قوة الحر والبرد والزمهرير، ويكتم عنها الشرور حتى لا يصيبها من الشياطين خبل، وإن جلبت عليها ملوك الأرض بجنودهم وحاصروها لم يدخل عليها ضرر، فبناها وسماها الإسكندرية ثم رحل عنها بعدما استتم بناءها فجال الأرض شرقا وغربا، ومات بشهرزور وقيل ببابل وحمل إلى الإسكندرية فدفن فيها . وذكر آخرون أن الذي بناها هو الإسكندر الأول ذو القرنين الرومي، واسمه أشك بن سلوكوس، وليس هو الإسكندر بن فيلفوس، وأن الإسكندر الأول هو الذي جال الأرض وبلغ الظلمات وهو صاحب موسى والخضر عليهما السلام، وهو الذي بنى السد، وهو الذي لما بلغ إلى موضع لا ينفذه أحد صور فرسا من نحاس وعليه فارس من نحاس ممسك يسرى يديه على عنان الفرس وقد مد يمناه وفيها مكتوب : ليس ورائي مذهب، وزعموا أن بينه وبين الإسكندر الأخير صاحب دارا المستولي على أرض فارس وصاحب أرسطاطاليس الحكيم الذي زعموا أنه عاش اثنتين وثلاثين سنة دهر طويل وأن الأول كان مؤمنا كما قص الله عنه في كتابه وعمر عمرا طويلا وملك الأرض، وأما الأخير فكان يرى رأي الفلاسفة ويذهب إلى قدم العالم كما هو رأي أستاذه أرسطاطاليس، وقتل دارا ولم يتعد ملكه الروم وفارس، وذكر محمد بن إسحاق أن يعمر بن شداد بن عاد بن عوض بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام هو الذي أنشأ الإسكندرية وهي كنيسة حنس، وزبر فيها : أنا يعمر بن شداد أنشأت هذه المدينة وبنيت قناطرها ومعابرها قبل أن أضع حجرا على حجر، وأجريت ماءها لأرفق بعمالها حتى لا يشق عليهم نقل الماء، وصنعت معابر لممر أهل السبيل وصيرتها إلى البحر وفرقتها عند القبة يمينا وشمالا، وكان يعمل فيها تسعون ألفا لا يرون لهم ربا إلا يعمر بن شداد، وكان تاريخ الكتاب ألفا ومائتي سنة . وقال ابن عفير : إن أول من بنى الإسكندرية جبير المؤتفكي، وكان قد سخر بها سبعين ألف بناء وسبعين ألف مخندق وسبعين ألف مقنطر فعمرها في مائتي سنة، وكتب على العمودين اللذين عند البقرات بالإسكندرية، وهما أساطين نحاس يعرفان بالمسلتين : أنا جبير المؤتفكي عمرت هذه المدينة في شدتي وقوتي حين لا شيبة ولا هرم أضناني، وكنزت أموالها في مراجل جبيرية وأطبقته بطبق من نحاس وجعلته داخل البحر، وهذان العمودان بالإسكندرية عند مسجد الرحمة، وروي أيضا أنه كان مكتوبا عليهما بالحميرية : أنا شداد بن عاد الذي نصب العماد وجند الأجناد وسد بساعده الواد بنيت هذه الأعمدة في شدتي وقوتي إذ لا موت ولا شيب، وكنزت كنزا على البحر في خمسين ذراعا لا تصل إليه إلا أمة هي آخر الأمم، وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ويقال : إنما دعا جبيرا المؤتفكي إلى بنائها أنه وجد بالقرب منها في مغارة على شاطئ البحر تابوتا من نحاس، ففتحه فوجد فيه تابوتا من فضة، ففتحه فإذا فيه درج من حجر الماس، ففتحه فإذا فيه مكحلة من ياقوتة حمراء مرودها عرق زبرجد أخضر، فدعا بعض غلمانه فكحل إحدى عينيه بشيء مما كان في تلك المكحلة فعرف مواضع الكنوز ونظر إلى معادن الذهب ومغاص الدر، فاستعان بذلك على بناء الإسكندرية وجعل فيها أساطين الذهب والفضة وأنواع الجواهر حتى إذا ارتفع بناؤها مقدار ذراع أصبح وقد ساخ في الأرض، فأعاده أيضا فأصبح وقد ساخ فمكث على ذلك مائة سنة، كلما ارتفع البناء ذراعا أصبح سائخا في الأرض فضاق ذرعا بذلك، وكان من أهل تلك الأرض راع يرعى على شاطئ البحر، وكان يفقد في كل ليلة شاة من غنمه إلى أن أضر به ذلك فارتصد ليلة، فبينما هو يرصد إذا بجارية قد خرجت من البحر كأجمل ما يكون من النساء فأخذت شاة من غنمه، فبادر إليها وأمسكها قبل أن تعود إلى البحر وقبض على شعرها، فامتنعت عليه ساعة ثم قهرها وسار بها إلى منزله فأقامت عنده مدة لا تأكل إلا اليسير، ثم واقعها فأنست به وبأهله وأحبتهم، ثم حملت وولدت فازداد أنسها وأنسهم بها، فشكوا إليها يوما ما يقاسونه من تهدم بنائهم وسيوخه كلما علوه، وأنهم إذا خرجوا بالليل اختطفوا، فعملت لهم الطلسمات وصورت لهم الصور فاستقر البناء وتم أمر المدينة، وأقام بها جبير المؤتفكي خمسمائة سنة ملكا لا ينازعه أحد، وهو الذي نصب العمودين اللذين بها ويسميان المسلتين، وكان أنفذ في قطعهما وحملهما إلى جبل بريم الأحمر سبعمائة عامل، فقطعوهما وحملوهما ونصبهما في مكانهما غلام له يقال له قطن بن جارود المؤتفكي، وكان أشد من رؤي في الخلق، فلما نصبهما على السرطانين النحاس، جعل بإزائهما بقرات نحاس كتب عليها خبره وخبر المدينة وكيف بناها ومبلغ النفقة عليها والمدة، ثم غزاه رومان بن تمنع الثمودي فهزمه وقتل أصحابه قتلا ذريعا، وأقام عمودا بالقرب منهما وكتب عليه : أنا رومان الثمودي صنفت أصناف هذه المدينة وأصناف مدينة هرقل الملك بالدوام على الشهور والأعوام ما اختلف ابنا سمير، وبقيت حصاة في ثبير، وأنا غيرت كتاب جبير الشديد ونشرته بمناشير الحديد، وستجدون قصتي ونعتي في طرف العمود، فولد رومان بزيعا فملك الإسكندرية بعده خمسين سنة لم يحدث فيها شيئا، ثم ملك بعده ابنه رحيب، وهو الذي بنى الساطرون بالإسكندرية وزبر على حجر منه : أنا رحيب بن بزيع الثمودي بنيت هذه البنية في قوتي وشدتي وعمرتها في أربعين سنة على رأس ست وتسعين سنة من ملكي، وولد رحيب مرة، وولد مرة موهبا ملك بعد أبيه مائتي سنة، وغزا أنيس بن معدي كرب العادي موهبا بالإسكندرية وملكها بعده، ثم ملكها بعده يعمر بن شداد بن جناد بن صياد بن شمران بن مياد بن شمر بن يرعش، فغزاه ذفافة بن معاوية بن بكر العمليقي، فقتل يعمر وملك الإسكندرية، وهو أول من سمي فرعون بمصر، وهو الذي وهب هاجر أم إسماعيل عليه السلام إلى إبراهيم عليه السلام، وهذه أخبار نقلناها كما وجدناها في كتب العلماء، وهي بعيدة المسافة من العقل لا يؤمن بها إلا من غلب عليه الجهل، والله أعلم . ولأهل مصر بعد إفراط في وصف الإسكندرية، وقد أثبتها علماؤهم ودونوها في الكتب، فيها وهم، ومنها ما ذكره الحسن بن إبراهيم المصري قال : كانت الإسكندرية لشدة بياضها لا يكاد يبين دخول الليل فيها إلا بعد وقت، فكان الناس يمشون فيها وفي أيديهم خرق سود خوفا على أبصارهم، وعليهم مثل لبس الرهبان السواد، وكان الخياط يدخل الخيط في الإبرة بالليل، وأقامت الإسكندرية سبعين سنة ما يسرج فيها ولا يعرف مدينة على عرضها وطولها وهي شطرنجية ثمانية شوارع في ثمانية، قلت : أما صفة بياضها فهو إلى الآن موجود، فإن ظاهر حيطانها شاهدناها مبيضة جميعها إلا اليسير النادر لقوم من الصعاليك، وهي مع ذلك مظلمة نحو جميع البلدان، وقد شاهدنا كثيرا من البلاد التي تنزل بها الثلوج في المنازل والصحاري، وتساعدها النجوم بإشراقها عليها إذا أظلم الليل أظلمت كما تظلم جميع البلاد لا فرق بينها، فكيف يجوز لعاقل أن يصدق هذا ويقول به ؟ قال : وكان في الإسكندرية سبعة حصون وسبعة خنادق، قال : وكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه إني فتحت مدينة فيها اثنا عشر ألف بقال يبيعون البقل الأخضر، وأصبت فيها أربعين ألف يهودي عليهم الجزية . وروي عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم لما ولي مصر وبلغه ما كانت الإسكندرية عليه استدعى مشايخها، وقال : أحب أن أعيد بناء الإسكندرية على ما كانت عليه فأعينوني على ذلك، وأنا أمدكم بالأموال والرجال، قالوا : أنظرنا أيها الأمير حتى ننظر في ذلك، وخرجوا من عنده وأجمعوا على أن حفروا ناووسا قديما، وأخرجوا منه رأس آدمي وحملوه على عجلة إلى المدينة، فأمر بالرأس فكسر وأخذ ضرس من أضراسه فوجد وزنه عشرين رطلا على ما به من النخر والقدم، فقالوا : إذا جئتنا بمثل هؤلاء الرجال نعيد عمارتها على ما كانت، فسكت . ويقال : إن المعاريج التي بالإسكندرية مثل الدرج كانت مجالس العلماء يجلسون عليها على طبقاتهم، فكان أوضعهم علما الذي يعمل الكيمياء من الذهب والفضة، فإن مجلسه كان على الدرجة السفلى، وأما خبر المنارة فقد رووا لها أخبارا هائلة وادعوا لها دعاوى عن الصدق عادلة وعن الحق مائلة، فقالوا : إن ذا القرنين لما أراد بناء منارة الإسكندرية أخذ وزنا معروفا من حجارة ووزنا من آجر ووزنا من حديد ووزنا من نحاس ووزنا من رصاص ووزنا من قصدير ووزنا من حجارة الصوان ووزنا من ذهب ووزنا من فضة وكذلك من جميع الأحجار والمعادن، ونقع جميع ذلك في البحر حولا، ثم أخرجه فوجده قد تغير كله وحال عن حاله ونقصت أوزانه إلا الزجاج فإنه لم يتغير ولم ينقص، فأمر أن يجعل أساس المنارة من الزجاج، وعمل على رأس المنارة مرآة ينظر فيها الناظر فيرى المراكب إذا خرجت من أفرنجة أو من القسطنطينية أو من سائر البلاد لغزو الإسكندرية، فأضر ذلك بالروم فلم يقدروا على غزوها، وكانت فيها حمة تنفع من البرص ومن جميع الأدواء، وكان على الروم ملك يقال له سليمان فظهر البرص في جسمه فعزم الروم على خلعه والاستبدال منه، فقال : أنظروني أمض إلى حمة الإسكندرية وأعود فإن برئت وإلا شأنكم وما قد عزمتم عليه، قال : وكان فعله هذا من إظهار البرص بجسمه حيلة ومكرا، وإنما أراد قلع المرآة من المنارة ليبطل فعلها، فسار إليها في ألف مركب، وكان من شرط هذه الحمة أن لا يمنع منها أحد يريد الاستشفاء بها، فلما سار إليها فتحوا له أبوابها الشارعة إلى البحر فدخلها، وكانت الحمة في وسط المدينة بإزاء المعاريج التي تجلس العلماء عليها، فاستحم في مائها أياما، ثم ذكر أنه قد عوفي من دائه وذهب ما كان به من بلوائه، ولما أشرف على هذه الحمة وما تشفي من الأدواء وكان قد تمكن من البلد بكثرة رجاله، قال : هذه أضر من المرآة، ثم أمر بها فغورت، وأمر أن تقلع المرآة ففعل، وأنفذ مركبا إلى القسطنطينية وآخر إلى أفرنجة وأمر من أشرف على المنارة ونظر إلى المركبين إذا دخلا القسطنطينية وأفرنجة وخرجا منها فأعلم أنهما لما بعدا عن الإسكندرية يسيرا غابا عنه، فعاد إلى بلاده وقد أمن غائلة المرآة . وقيل : إن أول من عمر المنارة امرأة يقال لها دلوكة بنت ريا، وسيأتي ذكرها في هذا الكتاب في حائط العجوز وغيره، وقيل : بل عمرتها ملكة من ملوك الروم، يقال لها قلبطرة، وهي في زعم بعضهم التي ساقت الخليج إلى الإسكندرية حتى جاءت به إلى مدينتها، وكان الماء لا يصل إلا إلى قرية يقال لها كسا، والأخبار والأحاديث عن مصر وعن الإسكندرية ومنارتها من باب حدث عن البحر ولا حرج، وأكثرها باطل وتهاويل لا يقبلها إلا جاهل، ولقد دخلت الإسكندرية وطوفتها فلم أر فيها ما يعجب منه إلا عمودا واحدا يعرف الآن بعمود السواري تجاه باب من أبوابها يعرف بباب الشجرة، فإنه عظيم جدا هائل كأنه المنارة العظيمة، وهو قطعة واحدة مدور منتصب على حجر عظيم كالبيت المربع قطعة واحدة أيضا، وعلى رأس العمود حجر آخر مثل الذي في أسفله، فهذا يعجز أهل زماننا عن معالجة مثله في قطعه من مقطعه وجلبه من موضعه ثم نصبه على ذلك الحجر ورفع الآخر إلى أعلاه ولو اجتمع عليه أهل الإسكندرية بأجمعهم، فهو يدل على شدة حامليه وحكمة ناصبيه وعظمة همة الآمر به . وحدثني الوزير الكبير الصاحب العالم جمال الدين القاضي الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي، أدام الله أيامه، ثم وقفت على مثل ما حكاه سواء في بعض الكتب وهو كتاب ابن الفقيه وغيره : أنه شاهد في جبل بأرض أسوان عمودا قد نقر وهندم في موضعه من الجبل طوله ودوره ولونه مثل هذا العمود المذكور، كأن المنية عاجلت بالملك الذي أمر بعمله فبقي على حاله . قال أحمد بن محمد الهمذاني : وكانوا ينحتون السواري من جبال أسوان وبينها وبين الإسكندرية مسيرة شهر للبريد ويحملونها على خشب الأطواف في النيل، وهو خشب يركب بعضه على بعض وتحمل الأعمدة وغيرها عليه، وأما منارة الإسكندرية فقد قدمنا إكثارهم في وصفها ومبالغتهم في عظمها وتهويلهم في أمرها وكل ذلك كذب لا يستحيي حاكيه ولا يراقب الله راويه، ولقد شاهدتها في جماعة من العلماء وكل عاد منا متعجبا من تخرص الرواة، وذلك إنما هي بنية مربعة شبيهة بالحصن والصومعة مثل سائر الأبنية، ولقد رأيت ركنا من أركانها وقد تهدم فدعمه الملك الصالح ابن رزيك أو غيره من وزراء المصريين، واستجده فكان أحكم وأتقن وأحسن من الذي كان قبله، وهو ظاهر فيه كالشامة لأن حجارة هذا المستجد أحكم وأعظم من القديم وأحسن وضعا ورصفا، وأما صفتها التي شاهدتها فإنها حصن عال على سن جبل مشرف في البحر في طرف جزيرة بارزة في ميناء الإسكندرية، بينها وبين البر نحو شوط فرس وليس إليها طريق إلا في ماء البحر الملح، وبلغني أنه يخاض من إحدى جهاته الماء إليها، والمنارة مربعة البناء ولها درجة واسعة يمكن الفارس أن يصعدها بفرسه، وقد سقفت الدرج بحجارة طوال مركبة على الحائطين المكتنفي الدرجة فيرتقى إلى طبقة عالية يشرف منها على البحر بشرافات محيطة بموضع آخر، كأنه حصن آخر مربع يرتقى فيه بدرج أخرى إلى موضع آخر، يشرف منه على السطح الأول بشرفات أخرى، وفي هذا الموضع قبة كأنها قبة الديدبان، وهذا شكلها : وليس فيها، كما يقال، غرف كثيرة ومساكن واسعة يضل فيها الجاهل بها، بل الدرجة مستديرة بشيء كالبئر فارغ، زعموا أنه مهلك وأنه إذا ألقي فيها الشيء لا يعرف قراره، ولم أختبره والله أعلم به، ولقد تطلبت الموضع الذي زعموا أن المرآة كانت فيه فما وجدته ولا أثره، والذي يزعمون أنها كانت فيه هو حائط بينه وبين الأرض نحو مائة ذراع أو أكثر، وكيف ينظر في مرآة بينها وبين الناظر فيها مائة ذراع أو أكثر، ومن أعلى المنارة ؟ فلا سبيل للناظر في هذا الموضع فهذا الذي شاهدته وضبطته وكل ما يحكى غير هذا فهو كذب لا أصل له . وذكر ابن زولاق أن طول منارة الإسكندرية مائتا ذراع وثلاثون ذراعا، وأنها كانت في وسط البلد، وإنما الماء طفح على ما حولها فأخربه وبقيت هي لكون مكانها كان مشرفا على غيره، وفتحت الإسكندرية سنة عشرين من الهجرة في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد عمرو بن العاص بعد قتال وممانعة، فلما قتل عمر وولي عثمان رضي الله عنه، ولى مصر جميعها عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخاه من الرضاع، فطمع أهل الإسكندرية ونقضوا، فقيل لعثمان : ليس لها إلا عمرو بن العاص فإن هيبته في قلوب أهل مصر قوية، فأنفذه عثمان ففتحها ثانية عنوة وسلمها إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح وخرج من مصر، فما رجع إليها إلا في أيام معاوية . حدثني القاضي المفضل أبو الحجاج يوسف بن أبي طاهر إسماعيل بن أبي الحجاج المقدسي عارض الجيش لصلاح الدين يوسف بن أيوب، قال : حدثني الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد الأبي، وأبة من بلاد إفريقية قال : أذكر ليلة وأنا أمشي مع الأديب أبي بكر أحمد بن محمد العيدي على ساحل بحر عدن، وقد تشاغلت عن الحديث معه فسألني : في أي شيء أنت مفكر ؟ فعرفته أنني قد عملت في تلك الساعة شعرا، وهو هذا : وأنظر البدر مرتاحا لرؤيته لعل طرف الذي أهواه ينظره فقال مرتجلا : يا راقد الليل بالإسكندرية لي من يسهر الليل وجدا بي وأسهره ألاحظ النجم تذكارا لرؤيته وإن مرى دمع أجفاني تذكره وأنظر البدر مرتاحا لرؤيته لعل عين الذي أهواه تنظره قلت : ولو استقصينا في أخبار الإسكندرية جميع ما بلغنا لجاء في غير مجلد، وهذا كاف بحمد الله .
أسقب : بالضم ثم السكون، وضم القاف، والباء موحدة خفيفة : بلدة من عمل برقة، ينسب إليها أبو الحسن يحيى بن عبد الله بن علي اللخمي الراشدي الأسقبي، كتب عنه السلفي حكايات وأخبارا عن أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن بشر بن الجوهري الواعظ وغيره، وقال : مات في رمضان سنة 535، وله ثمانون سنة .
إسكندرونة : بعد الدال راء، وواو ساكنة، ونون، قال أحمد بن الطيب : هي مدينة في شرقي أنطاكية على ساحل بحر الشام بينها وبين بغراس أربعة فراسخ، وبينها وبين أنطاكية ثمانية فراسخ، ووجدت في بعض تواريخ الشام أن إسكندرونة بين عكا وصور .
أسقف : بالفتح ثم السكون، وضم القاف، وفاء : موضع بالبادية كان به يوم من أيامهم، قال عنترة : فإن يك عز في قضاعة ثابت فإن لنا برحرحان وأسقف أي لنا في هذين الموضعين مجد، وقال ابن مقبل : وإذا رأى الوراد ظل بأسقف يوما كيوم عروبة المتطاول
إسكلكند : بالكسر ثم السكون، وكسر الكاف الأولى، وسكون اللام، وفتح الكاف الثانية، وسكون النون، ودال مهملة : مدينة صغيرة بطخارستان بلخ كثيرة الخير ولها رساتيق وبها منبر، وتسقط همزتها وستذكر في السين إن شاء الله .
أسقفة : بالضم، وباقيه مثل الذي قبله وزيادة الهاء : رستاق نزه بشجر نضر بالأندلس، وقصبته غافق .
أسكر : بالفتح ثم السكون، وفتح الكاف، وراء : قرية مشهورة نحو صعيد مصر، بينها وبين الفسطاط يومان من كورة الأطفيحية، كان عبد العزيز بن مروان يكثر الخروج إليها والمقام بها للنزهة وبها مات، وقد أسقط نصيب الهمزة من أوله، فقال يرثي عبد العزيز : أصبت يوم الصعيد من سكر مصيبة ليس لي بها قبل وقد زعم بعضهم أن موسى بن عمران عليه السلام ولد بأسكر، وله بها مشهد يزار إلى هذه الغاية، وبمصر قرية أخرى يقال لها أشكر بالشين المعجمة، تذكر .
إسكارن : بالكسر ثم السكون، ثم الكاف، وألف، وراء مفتوحة، ونون، ويقال : سكارن بإسقاط الهمزة : قرية بقرب دبوسية من نواحي الصغد من قرى كشانية، منها : بكر بن حنظلة بن أنومرد الإسكارني الصغدي وابنه محمد بن بكر، توفي بعد السبعين وثلاثمائة .
إسبيذهان : شطره مثل الذي قبله، ثم هاء، وألف، ونون : موضع قرب نهاوند .
إسكاف : بالكسر ثم السكون، وكاف، وألف، وفاء : إسكاف بني الجنيد كانوا رؤساء هذه الناحية، وكان فيهم كرم ونباهة فعرف الموضع بهم، وهو إسكاف العليا من نواحي النهروان بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي، وهناك إسكاف السفلى بالنهروان أيضا، خرج منها طائفة كثيرة من أعيان العلماء والكتاب والعمال والمحدثين لم يتميزوا لنا، وهاتان الناحيتان الآن خراب بخراب النهروان منذ أيام الملوك السلجوقيين، كان قد انسد نهر النهروان واشتغل الملوك عن إصلاحه وحفره باختلافهم، وتطرقها عساكرهم فخربت الكورة بأجمعها، وممن ينسب إليها أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، روى عنه الدارقطني وأبو بكر بن مردويه، ومات بإسكاف سنة 352، وكان ثقة، وأبو الفضل رزق بن موسى الإسكافي حدث عن يحيى بن سعيد القطان، وأنس بن عياض الليثي، وسفيان بن عيينة، وشبابة بن سوار، وسلمة بن عطية، روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن سلميان الباغندي، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي، وكان ثقة، ومنهم : محمد بن عبد الله أبو جعفر الإسكافي، عداده في أهل بغداد أحد المتكلمين من المعتزلة له تصانيف، فكان يناظر الحسين بن علي الكرابيسي ويتكلم معه، مات في سنة 204، ومحمد بن يحيى بن هارون أبو جعفر الإسكافي حدث عن إسحاق بن شاهين الواسطي، وعبدة بن عبد الله الصفار، روى عنه الدارقطني، والمعافى بن زكرياء الجريري، وذكر الدارقطني أنه سمع منه بإسكاف، ومحمد بن عبد المؤمن الإسكافي الخطيب القاضي بها حدث عن الحسن بن محمد بن عبيد العسكري، ومحمد بن المظفر، وأبي بكر الأبهري، وكان ثقة متفقها في مذهب مالك، روى عنه الخطيب وغيره، وإسماعيل بن المؤمل بن الحسين بن إسماعيل الإسكافي أبو غالف، سمع منه أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك الجيلي المعروف بشيذلة شيئا من شعره، وأبو الحسن أحمد بن عمر بن أحمد الإسكافي سمع منه أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد النحاس العطار وغيره، وغير هؤلاء مذكورون في تاريخ بغداد .
أسكبون : بالفتح ثم السكون، وكسر الكاف، وباء موحدة، وواو ساكنة، ونون : إحدى قلاع فارس المنيعة من رستاق مائين، المرتقى إليها صعب جدا ليست مما يمكن فتحها عنوة، وبها عين من الماء حارة .
أزيلي : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام، وياء ساكنة أيضا : مدينة بالمغرب في بلاد البربر بعد طنجة في زاوية الخليج الماد إلى الشام، عليها سور، متعلقة على رأس جرف خارج في البحر، وهي لطيفة، وشربهم من آبار عذبة، قال ابن حوقل : الطريق من برقة إلى أزيلي على ساحل بحر الخليج إلى فم البحر المحيط، ثم تعطف على البحر المحيط يسارا .
الأزج : بالتحريك والجيم، باب الأزج : محلة كبيرة ذات أسواق كثيرة ومحال كبار في شرقي بغداد، فيها عدة محال كل واحدة منها تشبه أن تكون مدينة، ينسب إليها الأزجي، والمنسوب إليها من أهل العلم وغيرهم كثير جدا .
أزيهر : بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وكسر الهاء وراء : موضع باليمامة لبني وعلة الجرميين، من جرم بن ربان من الحاف بن قضاعة فيه نخل كثير .
الأزوران : بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، وراء، وألف ونون : تثنية الأزور وهو المائل، روضة الأزورين ذكرت في الرياض، قال مزاحم العقيلي : فليت ليالينا بطخفة فاللوى رجعن وأياما قصارا بمأسل فإن تؤثري بالود مولاك لا أقل أسأت وإن تستبدلي أتبدل عذاري لم يأكلن بطيخ قرية ولم يتجنين العرار بثهلل لهن على الريان في كل صيفة فما ضم ميث الأزورين فصلصل خيام إذا خب السفا نصبت له دعائم تعلى بالثمام المصلل
الأزهر : موضع على أميال من الطائف، فيه قال العرجي : يا دار عاتكة التي بالأزهر أو فوقه بقفا الكثيب الأعفر لم ألق أهلك بعد عام لقيتهم يا ليت أن لقاءهم لم يقدر والأزهر أيضا : موضع باليمامة فيه نخل وزرع ومياه .
أزرميدخت : بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الميم، وياء ساكنة، وضم الدال، وسكون الخاء المعجمة، والتاء فوقها نقطتان : اسم ملكة من أواخر ملوك الفرس وهي ابنة أبرويز، وليت الملك بعد أختها بوران أربعة أشهر ثم سمت فماتت، ولا يبعد أن يكون هذا البلد مسمى بها، وهو بليد قرب قرميسين، وسمعت من يقول بتقديم الراء على الزاي وكأنه أظهر .
أزة : بالفتح والتشديد : من بلاد فارس .
أزنيك : بالفتح ثم السكون، وكسر النون، وياء ساكنة، وكاف : مدينة على ساحل بحر القسطنطينية، والمماطر الأزنيكية هي الغاية في الجودة .
أزوارة : بالضم ثم السكون، وواو، وألف، وراء، وهاء : بليدة بنواحي أصبهان على طرف البرية، ينسب إليها أبو نصر أحمد بن علي الأزواري، سمع بقراءته على سعيد الصيرفي في سنة 531، وكان شيخا جليل القدر ولي الرئاسة ببلده مدة ومارس الأمور، وكان أكثر مقامه بأصبهان، كتب عنه أبو سعد .
أزجاه : بالفتح ثم السكون، وجيم، وألف، وهاء محضة : قرية من قرى خابران، ثم من نواحي سرخس، ينسب إليها من المتأخرين أبو بكر أصرم بن محمد بن أصرم الأزجاهي المقري، كان صالحا ورعا، سمع الحديث من أبي طاهر أحمد بن محمد بن علي المالكي وأبي نصر أحمد بن محمد بن سعيد القرشي، ومولده في حدود سنة 470، وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن معاوية الأزجاهي الخطيب إمام جامع أزجاه، كان فقيها صالحا عفيفا مكثرا من الحديث، تفقه بمرو على أبي الفتح الموفق بن عبد الكريم الهروي، سمع بأزجاه أبا حامد وأبا الفضل عبد الكريم بن يونس بن منصور الأزجاهي، وبمرو أبا الفرج عبد الرحمن بن أحمد الرازي السرخسي، كتب عنه أبو سعد بأزجاه، وتوفي بها في صفر سنة 543، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال : مات في رجب سنة سبع وأربعين بقرية أزجاه، وأبو الفضل عبد الكريم بن يونس بن محمد بن منصور الأزجاهي الفقيه الشافعي توفي سنة 486 .
أزن : بالفتح ثم السكون، ونون : قلعة في جبال همذان .
أزقبان : بالفتح ثم السكون، وضم القاف، والباء الموحدة، وألف، ونون : موضع في قول الأخطل : أزب الحاجبين بعوف سوء من النفر الذين بأزقبان أراد أزقباذ فلم يستقم له البيت ، فأبدل الذال نونا لأن القصيدة نونية، يقال : فلان بعوف سوء - أي بحال السوء .
باب الهمزة والزاي وما يليهما أزادمرداباذ : أزادمرد اسم رجل ، ومعناه الرجل الحر، وأباذ عمارة ؛ فكأن معناه عمارة أزادمرد : وهو اسم قلعة حصينة من نواحي همذان .
إزبد : بالكسر ثم السكون، وكسر الباء، والدال مهملة : قرية من قرى دمشق بينها وبين أذرعات ثلاثة عشر ميلا، فيها توفي يزيد بن عبد الملك بن مروان الخليفة بعد عمر بن عبد العزيز في شعبان، وقيل في رمضان سنة 105، واختلفوا في سبب مقامه هناك، فقال أهل الشام : كان متوجها إلى بيت المقدس فمرض هناك، وقال آخرون : بل خرج للنزهة وانقصف كما ذكر في خبر وفاته الفظيع الشنيع، فحمل على أعناق الرجال إلى دمشق فدفن في مقبرة الباب الصغير أو باب الجابية، وقيل : بل دفن حيث مات .
أزم : بفتحتين ، ناحية من نواحي سيراف ذات مياه عذبة وهواء طيب، نسب إليها بحر بن يحيى بن بحر الأزمي الفارسي، حدث عن عبد الكريم بن روح المحدث البصري وغيره، والحسن بن علي بن عبد الصمد بن يونس بن مهران أبو سعيد البصري يعرف بالأزمي، حدث ببغداد عن صهيب وبحر بن الحكم وغيرهما، وتوفي بواسط في رجب سنة 308، وأزم أيضا منزل بين سوق الأهواز ورامهرمز، منه محمد بن علي بن إسماعيل المعروف بالمبرمان النحوي، وفيها يقول : من كان يأثر عن آبائه شرفا فأصلنا أزم أصطمة الخوز
أزنم : بالفتح ثم السكون وضم النون وميم، كأنه جمع الزنمة : وهو شيء يقطع من الأذن فيترك معلقا، وإنما يفعل ذلك بكرائم الإبل، يقال : بعير زنم وأزنم ومزنم، وجمعه في القلة أزنم وزنمات : وهو موضع في قول كثير بن عبد الرحمن : تأملت من آياتها بعد أهلها بأطراف أعظام فأذناب أزنم محاني آناء كأن دروسها دروس الجوابي بعد حول مجرم ويروى بالراء مكان الزاي والأول أكثر .
أزاذوار : الذال معجمة، يلتقي عندها ساكنان، وواو، وألف، وراء : اسم بليدة رأيتها وهي قصبة كورة جوين من أعمال نيسابور ، وأول هذه الكورة لمن يجيئها من ناحية الري، وعهدي به عامر آهل ذو سوق ومساجد، وبظاهره خان كبير عمره بعض التجار من أهل السبيل، وينسب إليه جماعة من أهل العلم، منهم : أبو عبد الله محمد بن حفص بن محمد بن يزيد الشعراني النيسابوري الأزاذواري شيخ ثقة، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع، وبالعراق نصر بن علي الجهضمي وأبا كريب، وبالحجاز عبد الله بن محمد الزهري وعبد الجبار بن العلاء وأقرانهم في هذه البلاد، روى عنه يحيى بن منصور القاضي وأبو علي الحافظ والمشايخ، وتوفي ببلده سنة 313، وأبو العباس محمود بن محمد بن محمود الأزاذواري روى عن محمد بن حفص بن محمد بن قراد البغدادي عن مالك، كتب عنه أبو سعد الماليني بأزاذوار وروى عنه بأماليه بمصر، كذا هو بخط أبي طاهر السلفي سواء، وأبو حامد أحمد بن محمد بن العباس الأزاذواري روى عن محمد بن المسيب الأرغياني، روى عنه أبو سعد الماليني وكان قد كتب عنه بأزاذوار .
أزال : بالفتح، وروي بالكسر أيضا عن نصر، وآخره لام : اسم مدينة صنعاء، وأزال هو والد صنعاء بن أزال بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد، وكان أول من بناها، ثم سميت باسم ابنه لأنه ملكها بعده فغلب اسمه عليها، والله أعلم .
أزمورة : ثلاث ضمات متواليات، وتشديد الميم، والواو ساكنة، وراء مهملة : بلد بالمغرب في جبال البربر .
أزنري : بالفتح ثم السكون، وفتح النون، وكسر الراء : من قرى نهاوند، قال أبو طاهر بن سلفة محمد بن إبراهيم الأزنري النهاوندي : رأيناه بأزنري من قرى نهاوند ، علقنا عنه حكايات .
الأزارق : جمع أزرق ، والقول فيه كالقول في الأخاوص، وقد تقدم في الأحاسب : وهو ماء بالبادية، قال عدي بن الرقاع : حتى وردن من الأزارق منهلا وله على آثارهن سحيل فاستفنه ورؤوسهن مطارة تدنو فتغشى الماء ثم تحول
الأزاغب : بالغين المعجمة : موضع في قول الأخطل : أتاني وأهلي بالأزاغب أنه تتابع من آل الصريخ ثمالى
أزناو : بالفتح ثم السكون، ونون، وألف، وواو معربة : ويقال أزناوه بالهاء : قلعة من ناحية الأجم من نواحي همذان منها : أبو الفضل عبد الكريم بن أحمد الأزناوي المعروف بالبئاري ، فقيه شافعي .
الأزرق : بلفظ الأزرق من الألوان : وادي الأزرق بالحجاز، والأزرق : ماء في طريق حاج الشام دون تيماء .
ألعس : اسم جبل في ديار بني عامر بن صعصعة .
ألأل : بوزن أحمر ولفظ علعل : بلد بالجزيرة .
أللان : بالفتح ، وآخره نون : بلاد واسعة وأمة كثيرة ، لهم بلاد متاخمة للدربند في جبال القبق ، وليس هناك مدينة كبيرة مشهورة وفيهم مسلمون ، والغالب عليهم النصرانية ، وليس لهم ملك واحد يرجعون إليه بل على كل طائفة أمير ، وفيهم غلظ وقساوة وقلة رياضة ، حدثني ابن قاضي تفليس ، قال : مرض أحد متقدميهم من الأعيان ، فسأل من عنده عما به ، فقالوا : هذا مرض يسمى الطحال وهو أرياح غليظة تقوى على هذا العضو فتنفخه ، فقال : وددت لو رأيته ، ثم تناول سكينا وشق في موضعه واستخرج طحاله بيده ورآه ، وأراد تخييط الموضع فمات لوقته ، وقال علي بن الحسين : بل مملكة صاحب السرير مملكة أللان ، وملكها يقال له كركنداح ، وهو الأعم من أسماء ملوكهم ، كما أن فيلانشاه في أسماء ملوك السرير ، ودار مملكة أللان يقال لها : مغص ، وتفسير ذلك : الديانة ، وله قصور ومتنزهات في غير هذه المدينة ينتقل في السكنى إليها ، وقد كانت ملوك أللان بعد ظهور الإسلام في الدولة العباسية ، اعتقدوا دين النصرانية ، وكانوا قبل ذلك جاهلية ، فلما كان بعد العشرين والثلاثمائة رجعوا عما كانوا عليه من النصرانية فطردوا من كان عندهم من الأساقفة والقسوس ، وقد كان أنفذهم إليهم ملك الروم . وبين مملكة أللان وجبل القبق قلعة وقنطرة على واد عظيم ، يقال لهذه القلعة : قلعة باب أللان ، بناها ملك من ملوك الفرس القدماء يقال له : سندباذ بن بشتاسف ابن لهراسف ، ورتب فيها رجالا يمنعون أللان من الوصول إلى جبل القبق ، فلا طريق لهم إلا على هذه القنطرة من تحت هذه القلعة ، والقلعة على صخرة صماء لا سبيل إلى فتحها ولا يصل أحد إليها إلا بإذن من فيها ، ولهذه القلعة عين من الماء عذبة تظهر في وسطها من أعلى الصخرة ، وهي إحدى القلاع الموصوفة في العالم ، وقد ذكرتها الفرس في أشعارها ، وقد كان مسلمة بن عبد الملك وصل إلى هذا الموضع وملك هذه القلعة ، وأسكنها قوما من العرب إلى هذه الغاية يحرسون هذا الموضع ، وكانت أرزاقهم تحمل إليهم من تفليس ، وبين هذه القلعة وتفليس مسيرة أيام ، ولو أن رجلا واحدا في هذه القلعة لمنع جميع ملوك الأرض أن يجتازوا بهذا الموضع لتعلقها بالجو وإشرافها على الطريق والقنطرة والوادي ، وكان صاحب أللان يركب في ثلاثين ألفا ، هكذا ذكر بعض المؤرخين ، وأما أنا الفقير فسألت من طرق تلك البلاد فخبرني بما ذكرته أولا .
باب الهمزة واللام وما يليهما ألاب : بالباء الموحدة ، بوزن شراب : شعبة واسعة في ديار مزينة قرب المدينة .
ألقي : بالفتح ثم السكون وكسر القاف ، وياء : قلعة حصينة من قلاع ناحية الزوزان لصاحب الموصل .
ألطا : موضع في شعر البحتري : إن شعري سار في كل بلد واشتهى رقته كل أحد أهل فرغانة قد غنوا به وقرى السوس وألطا وسدد
ألملم : بفتح أوله وثانيه ، ويقال : يلملم ، والروايتان جيدتان صحيحتان مستعملتان : جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة ، وهو ميقات أهل اليمن ، والياء فيه بدل من الهمزة وليست مزيدة ، وقد أكثر من ذكره شعراء الحجاز وتهامة ، فقال أبو دهبل يصف ناقة له : خرجت بها من بطن مكة بعدما أصات المنادي للصلاة وأعتما فما نام من راع ولا ارتد سامر من الحي حتى جاوزت بي ألملما ومرت ببطن الليث تهوي كأنما تبادر بالإصباح نهبا مقسما وجازت على البزواء والليل كاسر جناحيه بالبزواء وردا وأدهما فقلت لها قد بعت غير ذميمة وأصبح وادي البرك غيثا مديما
ألية : بالضم ثم السكون ، وياء مفتوحة : اسم إقليم من نواحي إشبيلية ، وإقليم من نواحي إستجة ، كلاهما بالأندلس ، والإقليم هاهنا : القرية الكبيرة الجامعة .
ألاآت : بوزن فعالات وبلفظ علامات : ذكره في الشعر ، عن نصر .
ألش : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وشين معجمة : اسم مدينة بالأندلس من أعمال تدمير ، لزبيبها فضل على سائر الزبيب ، وفيها نخيل جيدة لا تفلح في غيرها من بلاد الأندلس ، وفيها بسط فاخرة لا مثال لها في الدنيا حسنا .
ألوس : اسم رجل سميت به بلدة على الفرات ، قال أبو سعد : ألوس بلدة بساحل بحر الشام قرب طرسوس - وهو سهو منه ، والصحيح أنها على الفرات قرب عانات والحديثة ، وقد ذكرت قصتها في عانات ، وإليها ينسب المؤيد الألوسي الشاعر القائل : ومهفهف يغني ، ويغني دائما في طوري الميعاد والإيعاد وهبت له الآجام حين نشا بها كرم السيول وهيبة الآساد وله في رجل من أهل الموصل رافضي يعرف بابن زيد : وأعور رافضي لله ثم لشعري يدعونه بابن زيد وهو ابن زيد وعمرو واتفق للمؤيد الشاعر هذا الألوسي قصة قل ما يقع مثلها ، وهو أن المقتفي لأمر الله اتهمه بممالأة السلطان ومكاتبته ، فأمر بحبسه فحبس وطال حبسه ، فتوصل له ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه ، فوقع المقتفي : أيطلق المؤبد ؟ بالباء الموحدة ، فزاد ابن المهتدي نقطة في المؤبد وتلطف في كشط الألف من أيطلق ، وعرضها على الوزير فأمر بإطلاقه فمضى إلى منزله ، وكان في أول النهار ، فضاجع زوجته فاشتملت على حمل ، ثم بلغ الخليفة إطلاقه فأنكره وأمر برده إلى محبسه من يومه وبتأديب ابن المهتدي ، فلم يزل محبوسا إلى أن مات المقتفي فأفرج عنه فرجع إلى منزله ، وله ولد حسن قد ربي وتأدب واسمه محمد ، فقال عند ذلك المؤيد الشاعر : لنا صديق يغر الأصدقاء ولا تراه مذ كان في ود له صدقا كأنه البحر طول الدهر تركبه وليس تأمن فيه الخوف والغرقا ومات المؤيد سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، ومن شعر ابنه محمد : أنا ابن من شرفت علما خلائقه فراح متزرا بالمجد متشحا أم الحجى بجنين قط ما حملت من بعده وإناء الفضل ما طفحا إن كنت نورا فنبت من سحابته أو كنت نارا فذاك الزند قد قدحا وينسب إليها من القدماء محمد بن حصن بن خالد بن سعيد بن قيس أبو عبد الله البغدادي الألوسي الطرسوسي ، يروي عن نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الصواف وأبي بكر بن أبي الدنيا والحسن بن محمد الزعفراني وغيرهم ، روى عنه أبو القاسم بن أبي العقب الدمشقي وأبو عبد الله بن مروان وأبو بكر بن المقري وأبو القاسم علي بن محمد بن داود بن أبي الفهم التنوخي القاضي وسليمان بن أحمد الطبراني وغيرهم ، وهذا الذي غر أبا سعد حتى قال ألوس من ناحية طرسوس ، والله أعلم .
ألالة : بوزن علالة ، موضع في قول الشاعر : لو كنت بالطبسين أو بألالة قال نصر : الألالة بوزن حثالة : موضع بالشام .
ألومة : بوزن أكولة : بلد في ديار هذيل ، قال صخر الغي : هم جلبوا الخيل من ألومة أو من بطن عمق كأنها البجد
ألجام : بوزن أفعال ، جمع لجمة الوادي ، وهو العلم من أعلام الأرض : وهو موضع من أحماء المدينة جمع حمى ، قال الأخطل : ومرت على الألجام ألجام حامر يثرن قطا لولا سواهن هجرا وقال عروة بن أذينة : جاء الربيع بشوطى رسم منزلة أحب من حبها شوطى وألجاما
البجد : جمع بجاد وهو كساء مخطط ، وقيل : ألومة واد لبني حرام من كنانة قرب حلي ، وحلي : حد الحجاز من ناحية اليمن .
ألتى : بضم الهمزة ، وسكون اللام ، وتاء فوقها نقطتان : قلعة حصينة ومدينة قرب تفليس ، بينها وبين أرزن الروم ثلاثة أيام .
ألوة : بفتح أوله ، بوزن خلوة : بلدة في شعر ابن مقبل حيث قال : يكادان بين الدونكين وألوة وذات القتاد السمر ينسلخان والألوة في اللغة الحلفة .
ألات : بالتاء فوقها نقطتان ، ألات الحب : عين بإضم من ناحية المدينة ، وألات ذي العرجاء ، والعرجاء : أكمة ، وألاتها : قطع من الأرض حولها ، قال أبو ذؤيب : فكأنها بالجزع بين نُبَايِعٍ وألات ذي العرجاء نهب مجمع
ألهان : بوزن عطشان : اسم قبيلة ، وهو ألهان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن زيد ابن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وألهان : هو أخو همدان ، سمي باسمه مخلاف باليمن ، بينه وبين العرف ستة عشر فرسخا ، وبينه وبين جبلان أربعة عشر فرسخا . وألهان : موضع قرب المدينة كان لبني قريظة .
ألتاية : ألفه قطعية مفتوحة ، واللام ساكنة ، والتاء فوقها نقطتان ، وألف ، وياء مفتوحة : اسم قرية من نظر دانية من إقليم الجبل بالأندلس ، منها : أبو زيد عبد الرحمن بن عامر المعافري الألتائي النحوي ، كان قرأ كتاب سيبويه على أبي عبد الله محمد بن خلصة النحوي الكفيف الداني ، وسمع الحديث عن أبي القاسم خلف بن فتحون الأريولي وغيره ، وكان أوحد في الآداب ، وله شعر جيد ، ومن تلامذته ابن أخيه أبو جعفر عبد الله بن عامر المعافري الألتائي ، وقرأ أبو جعفر هذا على أبي بكر اللبابي النحوي أيضا وعلى آخرين ، وهو حسن الشعر ، قرأ القرآن بالسبع على أبي عبد الله محمد بن الحسن بن سعيد الداني ، وهو يصلح للإقراء إلا أن الأدب والشعر غلبا عليه .
ألهم : بوزن أحمد : بليدة على ساحل بحر طبرستان ، بينها وبين آمل مرحلة .
ألية : قال نصر : بفتح الهمزة ، وكسر اللام ، وتشديد الياء ، جاء في الشعر ، لا أعلم اسم موضع أم كسرت اللام وشددت الياء للضرورة ؟
أليس : مصغر بوزن فليس ، والسين مهملة ، قال محمود وغيره : أليس بوزن سكيت : الموضع الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس في أول أرض العراق من ناحية البادية ، وفي كتاب الفتوح : أليس قرية من قرى الأنبار ذكرها في غزوة أليس الآخرة ، وقال أبو محجن الثقفي : وكان قد حضر هذا اليوم وأبلى بلاء حسنا ، وقال من قصيدة : وما رمت حتى خرقوا برماحهم ثيابي وجادت بالدماء الأباجل وحتى رأيت مهرتي مزبئرة من النبل يرمى نحرها والشواكل وما رحت حتى كنت آخر رائح وضرج حولي الصالحون الأماثل مررت على الأنصار وسط رحالهم فقلت ألا هل منكم اليوم قافل وقربت رواحا وكورا وغرقة وغودر في أليس بكر ووائل
إلبيرة : الألف فيه ألف قطع وليس بألف وصل ، فهو بوزن إخريطة ، وإن شئت بوزن كبريتة ، بعضهم يقول يلبيرة ، وربما قالوا لبيرة : وهي كورة كبيرة من الأندلس ومدينة متصلة بأراضي كورة قبرة ، بين القبلة والشرق من قرطبة ، بينها وبين قرطبة تسعون ميلا ، وأرضها كثيرة الأنهار والأشجار ، وفيها عدة مدن ، منها : قسطيلية وغرناطة وغيرهما ، تذكر في مواضعها ، وفي أرضها معادن ذهب وفضة وحديد ونحاس ، ومعدن حجر التوتيا في حصن منها يقال له : شلوبينية ، وفي جميع نواحيها يعمل الكتان والحرير الفائق ، وينسب إليها كثير من أهل العلم في كل فن ، منهم : أسد بن عبد الرحمن الإلبيري الأندلسي ، ولي قضاء إلبيرة ، روى عن الأوزاعي ، وكان حيا بعد سنة خمسمائة ، قال أبو الوليد : ومنها إبراهيم بن خالد أبو إسحاق من أهل إلبيرة ، سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ، ورحل فسمع من سحنون ، وهو أحد السبعة الذين سمعوا بإلبيرة في وقت واحد من رواة سحنون ، وهم : إبراهيم بن شعيب ، وأحمد بن سليمان بن أبي الربيع ، وسليمان بن نصر ، وإبراهيم بن خالد ، وإبراهيم بن خلاد ، وعمر بن موسى الكناني ، وسعيد بن النمر الغافقي ، وتوفي إبراهيم بن خلاد سنة 270 ، وتوفي أحمد بن سليمان بإلبيرة سنة 287 ، ومنها أيضا : أحمد بن عمر بن منصور أبو جعفر ، إمام حافظ ، سمع محمد بن سحنون ، والربيع بن سليمان الجيزي ، وعبد الرحمن بن الحكم وغيرهم ، مات سنة 312 ، ومنها : عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة بن عباس بن مرداس السلمي ، يكنى أبا مروان ، وكان بإلبيرة وسكن قرطبة ، ويقال إنه من موالي سليم ، روى عن صعصعة بن سلام والغار بن قيس ، وزياد بن عبد الرحمن ، ورحل وسمع من أبي الماجشون ، ومطرف بن عبد الله ، وإبراهيم بن المنذر المغامي ، وأصبغ بن الفرج ، وسدر بن موسى وجماعة سواهم ، وانصرف إلى الأندلس ، وقد جمع علما عظيما . وكان يشاور مع يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ، وله مؤلفات في الفقه والجوامع ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب غريب الحديث ، وكتاب تفسير الموطأ ، وكتاب حروب الإسلام ، وكتاب المسجدين ، وكتاب سيرة الإمام في مجلدين ، وكتاب طبقات الفقهاء من الصحابة والتابعين ، وكتاب مصابيح الهدى ، وغير ذلك من الكتب المشهورة ، ولم يكن له مع ذلك علم بالحديث ومعرفة صحيحه من سقيمه ، وذكر أنه كان يتسهل في سماعه ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته ، وقال ابن وضاح : قال لي إبراهيم بن المنذر المغامي : أتاني صاحبكم الأندلسي عبد الملك بن حبيب بغرارة مملوءة كتبا ، وقال لي : هذا علمك تجيزه لي ؟ فقلت : نعم ، ما قرأ علي منه حرفا ولا قرأته عليه ، قال : وكان عبد الملك بن حبيب نحويا عروضيا شاعرا حافظا للأخبار والأنساب والأشعار ، طويل اللسان متصرفا في فنون العلم ، روى عنه مطرف بن قيس ، وتقي بن مخلد ، وابن وضاح ، ويوسف بن يحيى العامي ، وتوفي سنة 238 بعلة الحصى عن أربع وستين سنة .
أليش : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وشين معجمة ، قال الخارزنجي : بلد ، وأنا أخاف أن يكون الذي قبله لكنه صحفه .
ألاق : بالضم ، وآخره قاف : جبل بالتيه من أرض مصر من ناحية الهامة .
أليفة : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وفاء ، بلفظ التصغير : من ديار اليمانيين - عن نصر .
ألبان : بالتحريك بوزن رمضان : اسم بلد على مرحلتين من غزنين ، بينها وبين كابل ، وأهله من فل الأزارقة الذين شردهم المهلب ، وهم إلى الآن على مذهب أسلافهم إلا أنهم مذعنون للسلطان ، وفيهم تجار ومياسير وعلماء وأدباء يخالطون ملوك الهند والسند الذين يقربون منهم ، ولكل واحد من رؤسائهم اسم بالعربية واسم بالهندية ، عن نصر .
الأليل : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، ولام أخرى ، قال أبو أحمد العسكري : يوم الأليل وقعة كانت بصلعاء النعام ، يذكر في صلعاء .
ألبان : بالفتح ثم السكون ، كأنه جمع لبن مثل جمل وأجمال في شعر أبي قلابة الهذلي : يا دار أعرفها وحشا منازلها بين القوائم من رهط فألبان ورواه بعضهم : أليان ، بالياء آخر الحروف ، قال السكري : القوائم : جبال منتصبة ، وحش : ليس بها أحد ، ورهط : موضع .
أليل : بالفتح ثم السكون ، وياء مفتوحة ، ولام أخرى ، ويقال : يليل ، أوله ياء : موضع بين وادي ينبع وبين العذيبة ، والعذيبة : قرية بين الجار وينبع ، وثم كثيب يقال له : كثيب يليل ، قال كثير يصف سحابا : وطبق من نحو النجير كأنه بأليل لما خلف النخل ذامر
ألال : بفتح الهمزة واللام ، وألف ، ولام أخرى ، بوزن حمام : اسم جبل بعرفات ، قال ابن دريد : جبل رمل بعرفات عليه يقوم الإمام ، وقيل : جبل عن يمين الإمام ، وقيل : ألال جبل عرفة نفسه ، قال النابغة : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع ؟! بمصطحبات من لصاف وثبرة يزرن ألالا سيرهن التدافع وقد روي إلال بوزن بلال ، قال الزبير بن بكار : إلال هو البيت الحرام ، والأول أصح ، وأما اشتقاقه فقيل إنه سمي ألالا لأن الحجيج إذا رأوه ألوا أي اجتهدوا ليدركوا الموقف ، وأنشدوا : مهر أبي الحثحاث لا تسألي بارك فيك الله من ذي آل وقيل : الأل جمع الألة وهي الحربة ، وتجمع على إلال مثل جفنة وجفان ، وهذا الموضع أراده الرضي الموسوي بقوله : فأقسم بالوقوف على إلال ومن شهد الجمار ومن رماها وأركان العتيق ومن بناها وزمزم والمقام ومن سقاها لأنت النفس خالصة ، وإن لم تكونيها فأنت إذا مناها
أليون : بالفتح ثم السكون ، وياء مضمومة ، وواو ساكنة ، ونون : اسم قرية بمصر كانت بها وقعة في أيام الفتوح ، وإليها يضاف باب أليون المذكور في موضعه .
الألاهة : حدث المفضل بن سلمة قال : كان أفنون ، واسمه صريم بن معشر بن ذهل بن تيم بن عمرو بن تغلب ، سأل كاهنا عن موته ، فأخبره أنه يموت بمكان يقال له الألاهة ، وكان أفنون قد سار في رهط إلى الشام فأتوها ثم انصرفوا ، فضلوا الطريق ، فاستقبلهم رجل فسألوه عن طريقهم فقال : خذوا كذا وكذا فإذا عنت لكم الألاهة ، وهي قارة بالسماوة ، وضح لكم الطريق ، فلما سمع أفنون ذكر الألاهة تطير وقال لأصحابه : إني ميت ! قالوا : ما عليك باس ، قال : لست بارحا ، فنهش حماره ونهق فسقط ، فقال : إني ميت ! قالوا : ما عليك باس ، قال : ولم ركض الحمار ؟ فأرسلها مثلا ، ثم قال يرثي نفسه وهو يجود بها : ألا لست في شيء فروحا معاويا ولا المشفقات إذ تبعن الحوازيا فلا خير فيما يكذب المرء نفسه وتقواله للشيء يا ليت ذا ليا لعمرك ما يدري امرؤ كيف يتقي إذا هو لم يجعل له الله واقيا كفى حزنا أن يرحل الركب غدوة وأصبح في عليا الألاهة ثاويا وقال عدي بن الرقاع العاملي : كلما ردنا شطا عن هواها شطنت ذات معية حقباء بغراب إلى الألاهة حتى تبعت أمهاتها الأطلاء
ألية : بالفتح ثم السكون ، وياء مفتوحة ، بلفظ ألية الشاة : ماءة من مياه بني سليم ، وفي كتاب جزيرة العرب للأصمعي : ابن ألية ، قال : ومن يتداع الجو بعد مناخنا وأرماحنا يوم ابن ألية يجهل كأنهم ما بين ألية غدوة وناصفة الغراء هدي مجلل وقال عرام في حزم بني عوال : أبيار منها بئر ألية : اسم ألية الشاة ، هذا لفظه ، وقال نصر : أما ألية أبرق فمن بلاد بني أسد قرب الأجفر ، يقال له : ابن ألية ، وقال : وألية الشاة ناحية قرب الطرف ، وبين الطرف والمدينة نيف وأربعون ميلا ، وقيل : واد بفسح الجابية ، والفسح : واد بجانب عرنة ، وعرنة روضة بواد مما كان يحمى للخيل في الجاهلية والإسلام ، بأسفلها قلهى ، وهي ماء لبني جذيمة بن مالك .
ألوذ : بالذال المعجمة : موضع في شعر هذيل ، قال أبو قلابة الهذلي : رب هامة تبكي عليك كريمة بألوذ أو بمجامع الأضجان وأخ يوازن ما جنيت بقوة وإذا غويت الغي لا يلحاني
أراطة : مثل الذي قبله وزيادة الهاء : اسم ماء لبني عميلة شرقي سميراء ، وقال نصر : الأراطة من مياه غني بينها وبين أضاخ ليلة .
أربك : بالفتح ثم السكون وباء موحدة تضم وتفتح وآخره كاف ، وهو الذي قبله بعينه ، يقال : بالكاف والقاف من نواحي الأهواز : بلد وناحية ذات قرى ومزارع ، وعنده قنطرة مشهورة لها ذكر في كتب السير وأخبار الخوارج وغيرهم . فتحها المسلمون عام سبعة عشر في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل نهاوند ، وكان أمير جيش المسلمين النعمان بن مقرن المزني ، وقد قال في ذلك : عوت فارس واليوم حام أواره بمحتفل بين الدكاك وأربك فلا غرو إلا حين ولوا وأدركت جموعهم خيل الرئيس ابن أرمك وأفلتهن الهرمزان موابلا به ندب من ظاهر اللون أعتك
أراق : بالضم والقاف : موضع ، في قول ابن أحمر : كأن على الجمال أوان حفت هجائن من نعاج أراق عينا وقال زيد الخيل الطائي : ولما أن بدت لصفا أراق تجمع من طوائفهم فلول كأنهم بجنب الحوض أصلا نعام قالص عنه الظلول
إربل : بالكسر ثم السكون وباء موحدة مكسورة ولام بوزن إثمد ، ولا يجوز فتح الهمزة لأنه ليس في أوزانهم مثل أفعل ، إلا ما حكى سيبويه من قولهم : أصبع وهي لغة قليلة غير مستعملة ، فإن كان إربل عربيا ، فقد قال الأصمعي : الربل ضرب من الشجر ، إذا برد الزمان عليه وأدبر الصيف تفطر بورق أخضر من غير مطر ، يقال : تربلت الأرض لا يزال بها ربل ، فيجوز أن تكون إربل مشتقة من ذلك ، وقد قال الفراء الريبال النبات الكثير الملتف الطويل ، فيجوز أن تكون هذه الأرض ، اتفق فيها في بعض الأعوام من الخصب وسعة النبت ما دعاهم إلى تسميتها بذلك ، ثم استمر كما فعلوا بأسماء الشهور ، فإنهم سموا كل شهر بما اتفق به في فصله ، من حر أو برد ، فسقط جمادى في شدة البرد وجمود المياه ، والربيعان في أيام الصيف ، وصفر حيث صفرت الأرض من الخيرات ، وكانت تسميتها لذلك في أزمنة متباعدة ، ولم يكن في عام واحد متوال ، ولو كان في عام واحد كان من المحال أن يجيء جمادى ، وهم يريدون به جمود الماء وشدة البرد بعد الربيع ، ثم تغيرت الأزمنة ولزمها ذلك الاسم ، وإربل : قلعة حصينة ومدينة كبيرة في فضاء من الأرض واسع بسيط ، ولقلعتها خندق عميق ، وهي في طرف من المدينة ، وسور المدينة ينقطع في نصفها ، وهي على تل عال من التراب ، عظيم واسع الرأس ، وفي هذه القلعة أسواق ومنازل للرعية ، وجامع للصلاة ، وهي شبيهة بقلعة حلب ، إلا أنها أكبر وأوسع رقعة ، وطول إربل تسع وستون درجة ونصف ، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف وثلث ، وهي بين الزابين ، تعد من أعمال الموصل ، وبينهما مسيرة يومين . وفي ربض هذه القلعة في عصرنا هذا مدينة كبيرة ، عريضة طويلة ، قام بعمارتها وبناء سورها وعمارة أسواقها وقيسارياتها الأمير مظفر الدين كوكبرى بن زين الدين كوجك علي ، فأقام بها ، وقامت بمقامه بها ، لها سوق وصار له هيبة ، وقاوم الملوك ونابذهم بشهامته وكثرة تجربته حتى هابوه ، فانحفظ بذلك أطرافه ، وقصدها الغرباء وقطنها كثير منهم ، حتى صارت مصرا كبيرا من الأمصار ، وطباع هذا الأمير مختلفة متضادة ، فإنه كثير الظلم ، عسوف بالرعية ، راغب في أخذ الأموال من غير وجهها ، وهو مع ذلك مفضل على الفقراء ، كثير الصدقات على الغرباء ، يسير الأموال الجمة الوافرة يستفك بها الأسارى من أيدي الكفار ، وفي ذلك يقول الشاعر : كساعية للخير من كسب فرجها لك الويل لا تزني ولا تتصدقي ومع سعة هذه المدينة فبنيانها وطباعها بالقرى أشبه منها بالمدن ، وأكثر أهلها أكراد قد استعربوا ، وجميع رساتيقها وفلاحيها وما ينضاف إليها أكراد ، وينضم إلى ولايتها عدة قلاع ، وبينها وبين بغداد مسيرة سبعة أيام للقوافل ، وليس حولها بستان ، ولا فيها نهر جار على وجه الأرض ، وأكثر زروعها على القني المستنبطة تحت الأرض ، وشربهم من آبارهم العذبة الطيبة المريئة ، التي لا فرق بين مائها وماء دجلة في العذوبة والخفة ، وفواكهها تجلب من جبال تجاورها ، ودخلتها فلم أر فيها من ينسب إلى فضل غير أبي البركات المبارك بن أحمد بن المبارك بن موهوب بن غنيمة بن غالب ، يعرف بالمستوفي ، فإنه متحقق بالأدب ، محب لأهله ، مفضل عليهم ، وله دين واتصال بالسلطان ، وخلة شبيهة بالوزارة ، وقد سمع الحديث الكثير ممن قدم عليهم إربل ، وألف كتبا ، وقد أنشدني من شعره وكتب لي بخطه عدة قطع ، منها : تذكرنيك الريح مرت عليلة على الروض مطلولا وقد وضح الفجر وما بعدت دار ولا شط منزل إذا نحن أدنتنا الأماني والذكر وقد كان اشتهر شعر نوشروان البغدادي ، المعروف بشيطان العراق الضرير ، فيها سالكا طريق الهزل ، راكبا سنن الفكاهة ، موردا ألفاظ البغداديين والأكراد ، ثم إقلاعه عن ذلك والرجوع عنه ، ومدحه لإربل ، وتكذيبه نفسه ، وأنا أورد مختار كلمتيه هاهنا ، قصدا لترويح الأرواح ، والإحماض بنوع ظريف من المزاح ، وهي هذه : تبا لشـيطـانـي ومـا سـولا لأنـه أنـزلـنـي إربـــلا نزلتها في يوم نـحـس فـمـا شككت أنـي نـازل كـربـلا وقلت ما أخطا الـذي مـثـلا بإربل إذ قـال بـيت الـخـلا هذا وفـي الـبـازار قـوم إذا عاينتهم عاينت أهـل الـبـلا من كل كردي حـمـار ومـن كل عراقـي نـفـاه الـغـلا أما العراقـيون ألـفـاظـهـم جب لي جفاني جف جال الجلا جمالك أي جعجع جبه تـجـي تجب جماله قبل أن تـرجـلا هيا مخاعيطي الكشحلي مشـى كف المكفني اللنك أي أبو العلا جفة بجعصة أنـتـفـه مـدة يكفو به أشفـقـه بـالـمـلا عكلي ترى هواي قسيمه أغفقه قل له البويذ بخين كيف أنقـلا هذي القطيعة هجعة الخط مـن عندي تدفع كم تحـط الـكـلا والكرد لا تـسـمـع إلا جـيا أو نجيا أو نـتـوى زنـكـلا كلا وبوبو علكو خـشـتـري خيلو وميلو موسكا منـكـلا ممو ومقو مـمـكـي ثـم إن قالوا بو يركي تجي ؟ قـلـت لا وفتية تزعق فـي سـوقـهـم سردا جليدا صوتهم قـد عـلا وعصبة تزعق والله تـنـفـر وشو ترايم هم سخام الـطـلا ربع خلا من كل خـير بـلـى من كل عيب وسـقـوط مـلا فلعنة اللـه عـلـى شـاعـر يقصد ربعا لـيس فـيه كـلا أخطأت والمخطئ في مذهبي يصفع في قـمـتـه بـالـدلا إذ لم يكن قصـدي إلـى سـيدي جماله قد جمل الـمـوصـلا ثم قال يعتذر من هجائه لإربل ، ويمدح الرئيس مجد الدين داود بن محمد ، كتبت منها ما يليق بهذا الكتاب ، وألقيت السخف والمزح : قد تاب شيطاني وقد قال لي لا عدت أهجو بعدها إربلا كيف ؟ وقد عاينت في صدرها صدرا رئسيا سيدا مقبلا مولاي مجد الدين يا ماجدا شرفه الله وقد خولا عبدك نوشروان في شعره ما زال للطيبة مستعملا لولاك ما زارت ربى إربل أشعاره قط ولا عولا ولو تلقاك بها لم يقل تبا لشيطاني وما سولا هذا وفي بيتي سئت إذا أبصرها غيري انثنى أحولا تقول فصل كازروني وإن طاكي وإلا ناطح الأيلا فقلت ما في الموصل اليوم لي معيشة قالت : دع الموصلا واقصد إلى إربل واربع بها ولا تقل ربعا قليل الكلا وقل أنا أخطأت في ذمها وحط في رأسك خلع الدلا وقل : أبي القرد وخالي وأنا كلب وإن الكلب قد خولا وعمتي قادت على خالتي وأمي القحبة رأس البلا وأختي القلفاء شبارة ملاحها قد ركب الكوثلا فربعنا ملآن من فسقنا وقط من ناكتنا ما خلا وكل من واجهنا وجهه سخم فيه بالسخام الطلا يا إربليين اسمعوا كلمة قد قال شيطاني واسترسلا فالآن عنكم قد هجا نفسه بكل قول يخرس المقولا هيج ذاك الهجو عن ربعكم كل أخير ينقض الأولا وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم والحديث ، منهم أبو أحمد القاسم بن المظفر الشهرزوري الشيباني الإربلي وغيره ، وإربل أيضا : اسم لمدينة صيداء التي بالساحل من أرض الشام عن نصر ، وتلقنه عنه الحازمي ، والله أعلم .
أراط : بالضم ، من مياه بني نمير عن أبي زياد ، وأنشد بعضهم : أنى لك اليوم بذي أراط وهن أمثال السرى الأمراط تنجو ولو من خلل الأمشاط يلحن من ذي لائب شرواط وفي كتاب نصر : ذو إراط واد في ديار بني جعفر بن كلاب في حمى ضرية ، ويقال بفتح الهمزة ، وذو أراط : واد لبني أسد عند لغاط ، وذو أراط أيضا : واد ينبت الثمام والعلجان بالوضح ، وضح الشطون بين قطيات وبين الحفيرة ، حفيرة خالد ، وذو أراط أيضا : واد في بلاد بني أسد ، وأراط باليمامة .
أربنجن : بالفتح ثم السكون وكسر الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وآخره نون : بليدة من نواحي الصغد ، ثم من أعمال سمرقند ، وربما أسقطوا الهمزة فقالوا ربنجن ، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى بن رجاء الأربنجني ، كان فقيها حنفيا ، مات سنة 369 ، وغيره .
إراش : بالكسر والشين معجمة : موضع ، في قول عدي بن الرقاع : فلا هن بالبهمى وإياه إذ شتى جنوب إراش فاللهاله فالعجب
أربونة : بفتح أوله ويضم ثم السكون وضم الباء الموحدة وسكون الواو ونون وهاء : بلد في طرف الثغر من أرض الأندلس ، وهي الآن بيد الإفرنج ، بينها وبين قرطبة على ما ذكره ابن الفقيه ألف ميل ، والله أعلم .
أرانب : جمع أرنب من الدواب الوحشية ، ذات الأرانب : موضع ، في قول عدي بن الرقاع العاملي : فذر ذا ولكن هل ترى ضوء بارق وميضا ترى منه على بعده لمعا تصعد في ذات الأرانب موهنا إذا هز رعدا خلت في ودقه شفعا
أربة : بالتحريك والباء الموحدة : اسم مدينة بالمغرب من أعمال الزاب ، وهي أكبر مدينة بالزاب ، يقال إن حولها ثلاثمائة وستين قرية .
أرار : آخره راء أيضا من نواحي حلب عن الحازمي ، ولست منه على ثقة .
أراطى : بألف مقصورة ، ويقال أراط أيضا ، وهو ماء على ستة أميال من الهاشمية ، شرقي الخزيمية من طريق الحاج ، وينشد بيت عمرو بن كلثوم التغلبي على الروايتين : ونحن الحابسون بذي أراطى تسف الجلة الخور الدرينا ويوم أراطى من أيام العرب ، وقال ظالم بن البراء
أران : بالفتح وتشديد الراء وألف ونون : اسم أعجمي لولاية واسعة وبلاد كثيرة ، منها جنزة ، وهي التي تسميها العامة كنجة ، وبرذعة ، وشمكور ، وبيلقان ، وبين أذربيجان وأران نهر يقال له الرس ، كل ما جاوره من ناحية المغرب والشمال فهو من أران ، وما كان من جهة المشرق فهو من أذربيجان ، قال نصر : أران من أصقاع إرمينية يذكر مع سيسجان ، وهو أيضا اسم لحران ، البلد المشهور من ديار مضر ، بالضاد المعجمة ، كان يعمل بها الخز قديما ، وينسب إلى هذه الناحية الفقيه عبد الخالق بن أبي المعالي بن محمد الأراني الشافعي ، قدم الموصل وتفقه على أبي حامد بن يونس ، وكان كثيرا ما ينشد قول أبي المعالي الجويني الإمام : بلاد الله واسعة فضاها ورزق الله في الدنيا فسيح فقل للقاعدين على هوان إذا ضاقت بكم أرض فسيحوا وأران أيضا : قلعة مشهورة من نواحي قزوين .
الفقيمي : ونحن غداة يوم ذوات بهدى لدى الوتدات إذ غشيت تميم ضربنا الخيل بالأبطال حتى تولت وهي شاملها الكلوم فأشبعنا ضباع ذوي أراطى من القتلى وألجئت الغنوم قتلنا يوم ذلكم ببشر فكان كفاء مقتله حكيم
أراظ : بالفتح والظاء معجمة ، في كتاب نصر قال : موضع ينبغي أن يكون حجازيا ، قلت : وأنا به مرتاب : أظنه غلطا .
أرتامة : بالتاء فوقها نقطتان : من مياه غني بن أعصر ، عن أبي زياد .
أرابن : بالضم وبعد الألف باء موحدة مكسورة ثم نون : اسم منزل على نقا مبرك ينحدر من جبل جهينة على مضيق الصفراء قرب المدينة ، قال كثير : لما وقفت بها القلوص تبادرت حبب الدموع كأنهن عزالي وذكرت عزة إذ تصاقب دارها برحيب فأرابن فنخال
أرتل : بضم التاء فوقها نقطتان ولام : حصن أو قرية باليمن من حازة بني شهاب .
إرام الكناس : بالكسر رمل في بلاد عبد الله بن كلاب ، وقيل : الصحيح أرام .
أرتيان : بالفتح ثم السكون وتاء فوقها نقطتان مكسورة وياء وألف ونون : قرية من نواحي أستوا من أعمال نيسابور ، منها أبو عبد الله الحسن بن إسماعيل بن علي الأرتياني النيسابوري ، مات بعد العشر والثلاثمائة .
باب الهمزة والراء وما يليهما إراب : بالكسر وآخره باء موحدة من مياه البادية ، ويوم إراب من أيامهم ، غزا فيه هذيل بن هبيرة الأكبر التغلبي بني رياح بن يربوع والحي خلوف ، فسبى نساءهم ، وساق نعمهم ، قال مساور بن هند : وجلبته من أهل أبضة طائعا حتى تحكم فيه أهل إراب وقال منقذ بن عرفطة يرثي أخاه أهبان ، وقتلته بنو عجل يوم إراب : بنفسي من تركت ولم يوسد بقف إراب وانحدروا سراعا وخادعت المنية عنك سرا فلا جزع تلان ولا رواعا وقال الفضل بن العباس اللهبي : أتبكي إن رأيت لأم وهب مغاني لا تحاورك الجوابا ؟ أثافي لا يرمن وأهل خيم سواجد قد خوين على إرابا وبخط اليزيدي في شرحه : إراب ماء لبني رياح بن يربوع بالحزن .
الأرتيق : بالضم ، والذي سمعته من أفواه أهل حلب ، الأرتيق بالفتح : كورة من أعمال حلب من جهة القبلة .
أربق : بالفتح ثم السكون وباء مفتوحة موحدة وقد تضم وقاف ، ويقال بالكاف مكان القاف ، وقد ذكر بعده : من نواحي رامهرمز من نواحي خوزستان ، ينسب إليها أبو طاهر علي بن أحمد بن الفضل الرامهرمزي الأربقي ، وقرأت في كتاب المفاوضة لأبي الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب : حدثني القاضي أبو الحسن أحمد بن الحسن الأربقي بأربق ، وكان رجلا فاضلا قاضي البلد وخطيبه وإمامه في شهر رمضان ، ومن الفضل على منزلة ، قال : تقلد بلدنا بعض العجم الجفاة ، والتف به جماعة ممن حسدني وكره تقدمي ، فصرفني عن القضاء ، ورام صرفي عن الخطابة والإمامة ، فثار الناس ولم يساعده المسلمون ، فكتبت إليه بهذه الأبيات : قل للذين تألبوا وتحزبوا قد طبت نفسا عن ولاية أربق هبني صددت عن القضاء تعديا أأصد عن حذقي به وتحققي ؟ وعن الفصاحة والنزاهة والنهى خلقا خصصت به وفضل المنطق
ارثخشميثن : بالفتح ثم السكون وثاء مثلثة مفتوحة وخاء معجمة مضمومة وشين ساكنة معجمة وميم مكسورة وثاء مثلثة مفتوحة ونون ، وربما أسقطت الهمزة من أوله : مدينة كبيرة ذات أسواق عامرة ونعمة وافرة ، ولأهلها ظاهرة وهي في قدر نصيبين ، إلا أنها أعمر وآهل منها ، وهي من أعمال خوارزم من أعاليها ، بينها وبين الجرجانية مدينة خوارزم ثلاثة أيام ، قدمت إليها في شوال سنة 616 ، قبل ورود التتر إلى خوارزم بأكثر من عام ، وخلفتها على ما وصفت ، ولا أدري ما كان من أمرها بعد ذلك ، وكنت قد وصلتها من ناحية مرو بعد أن لقيت من ألم البرد ، وجمود نهر جيحون على السفينة التي كنت بها ، وقد أيقنت أنا ومن في صحبتي بالعطب إلى أن فرج الله علينا بالصعود إلى البر ، فكان من البرد والثلوج في البر ما لا يبلغ القول إلى وصف حقيقته ، وعدم الظهر الذي يركب ، فوصلت إلى هذه المدينة بعد شدائد ، فكتبت على حائط خان سكنته إلى أن تيسر المضي إلى الجرجانية ، واختصرت بعض الاسم ليستقيم الوزن : ذممنا رخشميثن إذ حللنا بساحتها لشدة ما لقينا أتيناها ونحن ذوو يسار فعدنا للشقاوة مفلسينا فكم بردا لقيت بلا سلام وكم ذلا وخسرانا مبينا رأيت النار ترعد فيه بردا وشمس الأفق تحذر أن تبينا وثلجا تقطر العينان منه ووحلا يعجز الفيل المتينا وكالأنعام أهلا في كلام وفي سمت وأفعالا ودينا إذا خاطبتهم قالوا بفسا وكم من غصة قد جرعونا فأخرجنا أيا رباه منها فإن عدنا فإنا ظالمونا وليس الشأن في هذا ولكن عجيب أن نجونا سالمينا ولست بيائس والله أرجو بعيد العسر من يسر يلينا قال هذه الأبيات وسطرها على ركاكتها وغثاثتها ، لأن الخاطر لصداه لم يسمح بغيرها من نسبته صحيحة الطرفين ، سقيمة العين ، أحد صحيحيها ذلقي يمنع الإمالة ، والآخر شفهي محتمل الاستحالة ، وقد لاقى العبر في وعثاء السفر ، يخفي نفسه عفافا ، ولينال الناس كفافا ، وكتب في شوال سنة 616 ، قلت : وأما ذمي لذلك البلد وأهله إنما كان نفثة مصدور اقتضاها ذلك الحادث المذكور ، وإلا فالبلد وأهله بالمدح أولى ، وبالتقريظ أحق وأحرى .
إرار : بكسر أوله اسم واد في كتاب نصر .
أرثد : بالفتح ثم السكون وثاء مثلثة ودال مهملة ، والرثد : المتاع المنضود بعضه على بعض ، والرثدة بالكسر : الجماعة من الناس يقيمون ولا يظعنون ، أرثد القوم أي أقاموا ، واحتفر القوم حتى أرثدوا أي بلغوا الثرى ، وأرثد : اسم واد بين مكة والمدينة في وادي الأبواء ، وفي قصة لمعاوية رواها جابر في يوم بدر ، قال : فأين مقيلك ؟ قال بالهضبات من أرثد ، وقال الشاعر : محل أولي الخيمات من بطن أرثدا وقال كثير : وإن شفائي نظرة إن نظرتها إلى ثافل يوما وخلفي شنائك وأن تبرز الخيمات من بطن أرثد لنا وجبال المرختين الدكائك وقال بعضهم في الخيمات : ألم تسأل الخيمات من بطن أرثد إلى النخل من ودان ما فعلت نعم ؟ تشوقني بالعرج منها منازل وبالخبت من أعلى منازلها رسم فإن يك حرب بين قومي وقومها فإني لها في كل ثائرة سلم أسائل عنها كل ركب لقيته وما لي بها من بعد مكتبنا علم
الأربعاء : بالفتح ثم السكون وفتح الباء الموحدة والعين المهملة والألف ممدودة ، كذا ضبطه أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي ، فيما استدركه على سيبويه في الأبنية ، وقال : هو أفعلاء بفتح العين ، ولم يأت بغيره على هذا الوزن ، وأنشد لسحيم بن وثيل الرياحي : ألم ترنا بالأربعاء وخيلنا غداة دعانا قعنب والكياهم وقد قيل فيه أيضا : الأربعاء ، بضم أوله وسكون الثاني وضم الباء الموحدة ، قلت : والمعروف سوق الأربعاء : بلدة من نواحي خوزستان على نهر ذات جانبين ، وبها سوق ، والجانب العراقي أعمر وفيه الجامع .
الأرجام : بالفتح ثم السكون وجيم وألف وميم : جبل ، قال جبيهاء الأشجعي : إن المدينة لا مدينة فالزمي أرض الستار وقنة الأرجام
أراك : بالفتح وآخره كاف : وهو وادي الأراك قرب مكة ، يتصل بغيقة ، قال نصر : أراك فرع من دون ثافل قرب مكة ، وقال الأصمعي : أراك جبل لهذيل ، وذو أراك في الأشعار ، وقد قالت امرأة من غطفان : إذا حنت الشقراء هاجت إلى الهوى وذكرني أهل الأراك حنينها شكوت إليها نأي قومي وبعدهم وتشكو إلي أن أصيب جنينها وقيل : هو موضع من نمرة في موضع من عرفة ، يقال لذلك الموضع نمرة ، وقد ذكر في موضعه ، وقيل : هو من مواقف عرفة ، بعضه من جهة الشام وبعضه من جهة اليمن ، والأراك في الأصل شجر معروف ، وهو أيضا شجر مجتمع يستظل به .
أرجان : بفتح أوله وتشديد الراء وجيم وألف ونون ، وعامة العجم يسمونها أرغان ، وقد خفف المتنبي الراء فقال : أرجان أيتها الجياد فإنه عزمي الذي يدع الوشيج مكسرا وقال أبو علي : أرجان وزنه فعلان ، ولا تجعله أفعلان ، لأنك إن جعلت الهمزة زائدة جعلت الفاء والعين من موضع واحد ، وهذا لا ينبغي أن يحمل على شيء لقلته ، ألا ترى أنه لا يجيء منه إلا حروف قليلة ، فإن قلت إن فعلان بناء نادر ، لم يجئ في شيء من كلامهم ، وأفعلان قد جاء نحو أنبخان وأزونان ، قيل : هذا البناء وإن لم يجئ في الأبنية العربية ، فقد جاء في العجمي بكم اسما ، ففعلان مثله إذا لم يقيد بالألف والنون ، ولا ينكر أن يجيء العجمي على ما لا تكون عليه أمثلة العربي ، ألا ترى أنه قد جاء فيه نحو سراويل في أبنية الآحاد ، وإبريسم وآجر ولم يجئ على ذلك شيء من أبنية كلام العرب ؟ فكذلك أرجان ، ويدلك على أنه لا يستقيم أن يحمل على أفعلان ، أن سيبويه جعل إمعة فعلة ولم يجعله إفعلة ، بناء لم يجئ في الصفات ، وإن كان قد جاء في الأسماء نحو إشفى وإنفحة وإبين ، وكذلك قال أبو عثمان في أما في قولك : أما زيد فمنطلق ، إنك لو سميت بها لجعلتها فعلا ولم تجعلها أفعل لما ذكرنا ، وكذلك يكون على قياس قول سيبويه وأبي عثمان : الإجاص ، والإجانة ، والإجار فعالا ، ولا يكون إفعالا ، والهمزة فيها فاء الفعل ، وحكى أبو عثمان : في همزة إجانة الفتح والكسر ، وأنشدني محمد بن السري : أراد الله أن يخزي بجيرا فسلطني عليه بأرجان وقال الإصطخري : أرجان مدينة كبيرة كثيرة الخير ، بها نخيل كثيرة وزيتون وفواكه الجروم والصرود ، وهي برية بحرية ، سهلية جبلية ، ماؤها يسيح بينها وبين البحر مرحلة ، وبينها وبين شيراز ستون فرسخا ، وبينها وبين سوق الأهواز ستون فرسخا ، وكان أول من أنشأها ، فيما حكته الفرس ، قباذ بن فيروز والد أنوشروان العادل ، لما استرجع الملك من أخيه جاماسب وغزا الروم ، افتتح من ديار بكر مدينتين : ميافارقين وآمد ، وكانتا في أيدي الروم ، وأمر فبني فيما بين حد فارس والأهواز مدينة سماها أبزقباذ ، وهي التي تدعى أرجان ، وأسكن فيها سبي هاتين المدينتين ، وكورها كورة ، وضم إليها رساتيق من رامهرمز وكورة سابور وكورة أردشير خره وكورة أصبهان ، هكذا قيل . وإن أرجان لها ذكر في الفتوح ، ولا أدري أهي غيرها أم إحدى الروايتين غلط ، وقيل : كانت كورة أرجان بعضها إلى أصبهان ، وبعضها إلى إصطخر ، وبعضها إلى رامهرمز ، فصيرت في الإسلام كورة واحدة من كور فارس . وحدث أحمد بن محمد بن الفقيه قال : حدثني محمد بن أحمد الأصبهاني قال : بأرجان كهف في جبل ينبع منه ماء شبيه بالعرق من حجارة ، فيكون منه هذا الموميا الأبيض الجيد ، وعلى هذا الكهف باب من حديد وحفظة ، ويغلق ويختم بخاتم السلطان إلى يوم من السنة يفتح فيه ، ويجتمع القاضي وشيوخ البلد حتى يفتح بحضرتهم ، ويدخل إليه رجل ثقة عريان فيجمع ما قد اجتمع من الموميا ، ويجعله في قارورة ، فيصير ذلك مقدار مائة مثقال أو دونها ، ثم يخرج ويختم الباب بعد قفله إلى قابل ، ويوجه بما اجتمع منه إلى السلطان ، وخاصيته لكل صدع أو كسر في العظم يسقى الإنسان الذي قد انكسر شيء من عظامه مثل العدسة ، فينزل أول ما يشربه إلى الكسر فيجبره ويصلحه لوقته ، وقد ذكر البشاري والإصطخري : إن هذا الكهف بكورة دارابجرد ، وأنا أذكره إن شاء الله هناك . ومن أرجان إلى النوبندجان نحو شيراز ستة وعشرون فرسخا ، وبينهما شعب بوان الموصوف بكثرة الأشجار والنزهة ، وسنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى ، وينسب إلى أرجان جماعة كثيرة من أهل العلم ، منهم أبو سهل أحمد بن سهل الأرجاني ، حدث عن أبي محمد زهير بن محمد البغدادي ، حدث عنه أبو محمد عبد الله بن محمد الإصطخري ، وأبو عبد الله محمد بن الحسن الأرجاني ، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، حدث عنه محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي ، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أبي نصر الضرير الأرجاني الجلكي الأصبهاني ، سمع من فاطمة الجوزدانية ، ومات في شهر ربيع الأول سنة 606 ، والقاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني الشاعر المشهور ، كان قاضي تستر ، ولد في حدود سنة 460 ، ومات في سنة 544 وغيرهم .
الأربس : بالضم ثم السكون والباء الموحدة مضمومة وسين مهملة : مدينة وكورة بإفريقية وكورتها واسعة ، وأكثر غلتها الزعفران ، وبها معدن حديد ، وبينها وبين القيروان ثلاثة أيام من جهة المغرب ، قال أبو عبيد البكري : الأربس مدينة مسورة لها ربض كبير ، ويعرف ببلد العنبر ، وإليها سار إبراهيم بن الأغلب حين خرج من القيروان في سنة 196 ، وزحف إليها أبو عبد الله الشيعي ونازلها ، وبها جمهور أجناد أفريقية مع إبراهيم بن الأغلب ، ففر عنها في جماعة من القواد والجند إلى طرابلس ، ودخلها الشيعي عنوة ، ولجأ أهلها ومن بقي فيها من فل الجند إلى جامعها ، فركب بعض الناس بعضا ، فقتلهم الشيعي أجمعين ، حتى كانت الدماء تسيح من أبواب الجامع كسيلان الماء بوابل الغيث ، وكان في المسجد ألوف ، وكان ذلك من أول العصر إلى آخر الليل ، وإلى هذا الوقت كانت ولاية بني الأغلب لأفريقية ثم انقرضت ، وينسب إليها أبو طاهر الأربسي الشاعر من أهل مصر ، وهو القائل لابن فياض سليمان : وقانا الله شرة لحية لي ست تساوي في نفاق الشعر بعره ويعلى بن إبراهيم الأربسي شاعر مجود ، ذكره ابن رشيق في الأنموذج ، وذكر أن وفاته كانت بمصر في سنة 418 ، وقد أربى على الستين .
أرجذونة : بالضم ثم السكون وضم الجيم والذال المعجمة وسكون الواو وفتح النون وهاء : مدينة بالأندلس ، قال ابن حوقل : رية كورة عظيمة بالأندلس مدينتها أرجذونة ، منها كان عمرو بن حفصويه الخارج على بني أمية .
أرتاح : بالفتح ثم السكون وتاء فوقها نقطتان وألف وحاء مهملة : اسم حصن منيع ، كان من العواصم من أعمال حلب ، قال أبو علي : يجوز أن يكون أرتاح افتعل من الراحة وهمزته مقطوعة ، ويجوز أن يكون أرتاح أفعال كأنبار ، وينسب إليه الحسين بن عبد الله الأرتاحي ، روى عن عبد الله بن حبيق ، وأبو علي الحسن بن علي بن الحسن بن شواس الكناني المقري المعدل أصله من أرتاح : مدينة من أعمال حلب ، وتولى الإشراف على وقوف جامع دمشق ، حدث عن الفضل بن جعفر ، ويوسف بن القاسم الميانجي ، وأبي العباس أحمد بن محمد البرذعي ، روى عنه أبو علي الأهوازي وهو من أقرانه وغيره ، مات سنة 439 ، وفي تاريخ دمشق علي بن عبد الواحد بن الحسن بن علي بن الحسن بن شواس أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي علي المعدل أصلهم من أرتاح ، سمع أبا العباس بن قبيس ، وأبا القاسم بن أبي العلاء ، والفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم ، وكان أمينا على المواريث ووقف الأشراف ، وكان ذا مروءة قال : سمعت منه وكان ثقة لم يكن الحديث من صناعته ، توفي في ثالث عشر ربيع الآخر سنة 523 ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد بن مفرج بن غياث الأرتاحي من أرتاح الشام ، وكان يقول : نحن من أرتاح البصر لأن يعقوب عليه السلام بها رد عليه بصره ، روى بالإجازة عن أبي الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء ، وهو آخر من حدث بها في الدنيا ، مات سنة 601 .
أرجكوك : بالفتح ثم السكون وفتح الجيم وكاف مضمومة وواو ساكنة وكاف : مدينة قرب ساحل إفريقية ، لها مرسى في جزيرة ذات مياه ، وهي مسكونة وأرجكوك على واد يعرف بتافنا ، بينها وبين البحر ميلان .
أربد : بالفتح ثم السكون والباء الموحدة : قرية بالأردن قرب طبرية ، عن يمين طريق المغرب ، بها قبر أم موسى بن عمران عليه السلام ، وقبور أربعة من أولاد يعقوب عليه السلام ، وهم : دان ، وأيساخار ، وزبولون ، وكاد ، فيما زعموا .
إرجنوس : بالكسر ثم السكون وفتح الجيم وتشديد النون وفتحها وسكون الواو وسين مهملة : قرية بالصعيد من كورة البهنسا .
الأرأسة : بالفتح ثم السكون وهمزة الألف والسين مهملة : من مياه أبي بكر بن كلاب .
أرجونة : بالفتح ثم السكون وجيم مضمومة وواو ساكنة ونون : بلد من ناحية جيان بالأندلس ، منها شعيب بن سهيل بن شعيب الأرجوني ، يكنى أبا محمد ، عني بالحديث والرأي ، ورحل إلى المشرق فلقي جماعة من أئمة العلماء ، وكان من أهل الفهم بالفقه والرأي .
أرباع : جمع ربع : وهو اسم موضع .
أرجيش : بالفتح ثم السكون وكسر الجيم وياء ساكنة وشين معجمة : مدينة قديمة من نواحي إرمينية الكبرى قرب خلاط ، وأكثر أهلها أرمن نصارى ، طولها ست وستون درجة وثلث وربع ، وعرضها أربعون درجة وثلث وربع ، ينسب إليها الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن محمد بن منصور بن داود الأرجيشي ، مولده في خانقاه أبي إسحاق من أعمال أرجيش ، تفقه للشافعي وأقام بحلب متعبدا بمدرسة الزجاجين ، قانعا باليسير من الرزق ، فإذا زادوه عليه شيئا لم يقبله ، ويقول : في الواصل إلي كفاية ، وكان مقداره اثني عشر درهما ، لقيته وأقمت معه في المدرسة فوجدته كثير العبادة ملازما للصمت ، وقد ذكرته لما أعجبني من حسن طريقته .
أرال : بالفتح وآخره لام ، قال الأصمعي : ولهذيل جبل يقال له أرال ، وأنشد غيره لكثير : ألا ليت شعري هل تغير بعدنا أرال فصرما قادم فتناضب
الأرحاء : جمع رحى التي يطحن بها : اسم قرية قرب واسط العراق ، ينسب إليها أبو السعادات علي ابن أبي الكرم بن علي الأرحائي الضرير ، سمع صحيح البخاري ببغداد من أبي الوقت عبد الأول وروى ، ومات في سلخ جمادى الآخرة سنة 609 ، وسماعه صحيح .
الأراكة : واحدة الذي قبله ، ذو الأراكة : نخل بموضع من اليمامة لبني عجل ، قال عمارة بن عقيل : وغداة بطن بلاد كأن بيوتكم ببلاد أنجد منجدون وغاروا وبذي الأراكة منكم قد غادروا جيفا كأن رءوسها الفخار وقال رجل يهجو بني عجل ، وكان قد نزل بهم فأساءوا قراه : لا ينزلن بذي الأراكة راكب حتى يقدم قبله بطعام ظلت بمخترق الرياح ركابنا لا مفطرون بها ولا صوام يا عجل قد زعمت حنيفة أنكم عتم القرى وقليلة الآدام
أرحب : بالفتح ثم السكون وحاء مهملة مفتوحة وباء موحدة وزن أفعل ، من قولهم : بلد رحب أي واسع ، وأرض رحبة ، وهذا أرحب من هذا أي أوسع ، وأرحب : مخلاف باليمن سمي بقبيلة كبيرة من همدان ، واسم أرحب مرة بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان ، وإليه تنسب الإبل الأرحبية ، وقيل : أرحب بلد على ساحل البحر ، بينه وبين ظفار نحو عشرة فراسخ .
أريول : بالفتح ثم السكون، وياء مضمومة، وواو ساكنة، ولام : مدينة بشرق الأندلس من ناحية تدمير ، ينسب إليها أبو بكر عتيق بن أحمد بن عبد الرحمن الأزدي الأندلسي الأريولي، قدم الإسكندرية ولقيه بها أبو طاهر أحمد بن سلفة الحافظ، ثم مضى إلى مكة فجاور بها سنين يؤذن للمالكية، ثم رجع إلى المغرب، وكان آخر العهد به .
الأرحضية : بالضاد المعجمة وياء مشددة : موضع قرب أبلى وبئر معونة ، بين مكة والمدينة .
أريوجان : لم يتحقق لي ضبطه، قال مسعر : مدينة جيدة في كورة ماسبذان عن يمين حلوان للقاصد إلى همذان في صحراء بين جبال كثيرة الأشجار والحمات والكباريت والزاجات والبوارق والأملاح، وماؤها يخرج إلى البندنيجين فيسقي النخل بها، وبين هذه المدينة وبين الرذ التي بها قبر المهدي أمير المؤمنين فراسخ قليلة، وهي قريبة من السيروان .
الأرخ : بفتح أوله وثانيه والخاء معجمة : قرية في أجإ أحد جبلي طيئ لبني رهم .
أرينبة : بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، ونون مكسورة، وباء موحدة مفتوحة، وهاء : اسم ماء لغني بن أعصر بن سعد بن قيس، وبالقرب منها الأودية .
أرخس : بضم أوله وثانيه وسكون الخاء المعجمة وسين مهملة : قرية من ناحية شاوذار من نواحي سمرقند عند الجبال ، بينها وبين سمرقند أربعة فراسخ ، ينسب إليها العباس بن عبد الله الأرخسي ، ويقال الرخسي .
أرينة : بالضم ثم الفتح : وياء ساكنة ، ونون، وهاء : من نواحي المدينة، قال كثير : وذكرت عزة إذ تصاقب دارها برحيب فأرينة فنخال ويروى أرابن، وقد ذكر قبل .
أرخمان : بالفتح ثم السكون وضم الخاء المعجمة وميم وألف ونون : بليدة من نواحي فارس من كورة إصطخر .
الأرين : بالضم ثم الكسر، وياء ساكنة، ونون : خيف الأرين في حديث أبي سفيان أنه قال : أقطعني خيف الأرين أملأه عجوة، والأرين : نبات يشبه الخطمي، ويجوز أن يكون جمع الإران، وهي الجنازة والنشاط أيضا .
أرد : بالضم ثم السكون ودال مهملة : كورة بفارس قصبتها تيمارستان .
أرينبات : بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، ونون مكسورة، وباء موحدة، وألف، وتاء فوقها نقطتان : موضع في قول عنترة : وقفت وصحبتي بأرينبات على أقتاد عوج كالسمام فقلت : تبينوا ظعنا أراها تحل شواحطا جنح الظلام وقد كذبتك نفسك فاصدقنها لما منتك تغريرا قطام
أرد : بالفتح ثم السكون ودال مهملة : من قرى فوشنج .
أريم : بوزن أفعل نحو أحمد : موضع قرب المدينة، قال ابن هرمة : بادت كما باد منزل خلق بين ربى أريم فذي الحلفه
أردبيل : بالفتح ثم السكون وفتح الدال وكسر الباء وياء ساكنة ولام : من أشهر مدن أذربيجان ، وكانت قبل الإسلام قصبة الناحية ، طولها ثمانون درجة ، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلاث وثلاثون دقيقة ، طالعها السماك بيت حياتها أول درجة من الحمل ، تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، وهي في الإقليم الرابع ، وقال أبو عون في زيجه : طولها ثلاث وسبعون درجة ونصف ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ، وهي مدينة كبيرة جدا ، رأيتها في سنة سبع عشرة وستمائة ، فوجدتها في فضاء من الأرض فسيح ، يتسرب في ظاهرها وباطنها عدة أنهار كثيرة المياه ، ومع ذلك فليس فيها شجرة واحدة من شجر جميع الفواكه ، لا في ظاهرها ولا في باطنها ، ولا في جميع الفضاء الذي هي فيه ، وإذا زرع أو غرس فيها شيء من ذلك لا يفلح ، هذا مع صحة هوائها وعذوبة مائها وجودة أرضها ، وهو من أعجب ما رأيته ، فإنه خفي السبب ، وإنما تجلب إليها الفواكه من وراء الجبل من كل ناحية مسيرة يوم وأكثر وأقل ، وبينها وبين بحر الخزر مسيرة يومين ، بينهما غيضة أشبة ، إذا دهمهم أمر التجأوا إليها ، فتمنعهم وتعصمهم ممن يريد أذاهم ، فهي معقلهم ، ومنها يقطعون الخشب الذي يصنعون منه قصاع الخلنج والصواني ، وفي المدينة صناع كثيرة برسم إصلاحه وعمله ، وليس المجلوب منه من هذا البلد بالجيد ، فإنه لا توجد منه قط قطعة خالية من عيب مصلحة ، وقد حضرت عند صناعه والتمست منهم قطعة خالية من العيب فعرفوني أن ذلك معدوم ، إنما الفاضل من هذا المجلوب من الري ، فإني حضرت عند صناعه أيضا فوجدت السليم كثيرا ، ثم نزل عليها التتر وأبادوهم بعد انفصالي عنها ، وجرت بينهم وبين أهلها حروب ، ومانعوا عن أنفسهم أحسن ممانعة ، حتى صرفوهم عنهم مرتين ، ثم عادوا إليهم في الثالثة فضعفوا عنهم فغلبوا أهلها عليها وفتحوها عنوة ، وأوقعوا بالمسلمين وقتلوهم ، ولم يتركوا منهم أحدا وقعت عينهم عليه ، ولم ينج منهم إلا من أخفى نفسه عنهم ، وخربوها خرابا فاحشا ثم انصرفوا عنها ، وهي على صورة قبيحة من الخراب وقلة الأهل ، والآن عادت إلى حالتها الأولى وأحسن منها ، وهي في يد التتر ، قيل : إن أول من أنشأها فيروز الملك ، وسماها باذان فيروز ، وقال أبو سعد : لعلها منسوبة إلى أردبيل بن أرميني بن لنطي بن يونان ، ورطلها كبير ، وزنه ألف درهم وأربعون درهما ، وبينها وبين سراو يومان ، وبينها وبين تبريز سبعة أيام ، وبينها وبين خلخال يومان ، ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم في كل فن .
أريلية : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام مكسورة، وياء أخرى مفتوحة خفيفة، وهاء : حصن بين سرتة وطليطلة من أعمال الأندلس، بينها وبين كل واحدة منهما عشرة فراسخ، استولى عليها الإفرنج في سنة 533 .
أردستان : بالفتح ثم السكون وكسر الدال المهملة وسكون السين المهملة وتاء مثناة من فوقها وألف ونون ، قال الإصطخري : أردستان مدينة بين قاشان وأصبهان ، بينها وبين أصبهان ثمانية عشر فرسخا ، وهي على فرسخين من أزوارة ، وهي على طرف مفازة كركسكوه ، وبناؤها آزاج ، ولها دور وبساتين نزهات كبار ، وهي مدينة عليها سور ولها حصن في كل محلة ، وفي وسط حصن منها بيت نار ، يقال إن أنوشروان ولد بها ، وبها أبنية من بناء أنوشروان بن قباذ ، وأهلها كلهم أصحاب الرأي ، ولهم رساتيق كثيرة كبار ، وترفع منها الثياب الحسنة تحمل إلى الآفاق ، وينسب إليها طائفة كثيرة من أهل العلم في كل فن ، منهم القاضي أبو طاهر زيد بن عبد الوهاب بن محمد الأردستاني الأديب الشاعر ، قدم نيسابور وسمع من أصحاب الأصم ، روى عنه عبد الغافر الفارسي ، وذكره في صلة تاريخ نيسابور ، وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن داود بن سليمان الأردستاني الأديب ، حدث عن محمد بن عبيد النهرديري وغيره ، وكتب عنه أحمد بن محمد الجراد بأصبهان ، ومات في ذي القعدة سنة 415 ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بابويه الأردستاني نزيل نيسابور ، توفي سنة 409 .
أريكة : مصغر أحد الجبلين اللذين ذكرا قبل، وقال الأصمعي : أريكة ماء لبني كعب بن عبد الله بن أبي بكر بقرب عفلان، وهو جبل ذكر في موضعه، وقال أبو زياد : ومما يذكر من مياه بني أبي بكر بن كلاب، أريكة وهي بغربي الحمى، حمى ضرية، وهي أول ما ينزل عليه مصدق المدينة .
أردشاط : في كتاب الفتوح : وسار حبيب بن مسلمة من أرجيش فأتى أردشاط ، وهي قرية القرمز ، فأجاز نهر الأكراد ، ونزل مرج دبيل .
أريكتان : تثنية الذي قبله في لغة من جعله مصغرا، وزيادة تاء التأنيث : جبلان يقال لكل واحد منهما أريكة إلى جنب جبال سود لأبي بكر بن كلاب، ولهما بئار .
أردشيرخره : بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة وكسر الشين المعجمة وياء ساكنة وراء وخاء معجمة مضمومة وراء مفتوحة مشددة وهاء ، وهو اسم مركب معناه بهاء أردشير ، وأردشير ملك من ملوك الفرس ، وهي من أجل كور فارس ، ومنها مدينة شيراز وجور وخبر وميمند والصيمكان والبرجان والخوار وسيراف وكام فيروز وكازرون ، وغير ذلك من أعيان مدن فارس ، قال البشاري : أردشير خره كورة قديمة ، رسمها نمرود بن كنعان ثم عمرها بعده سيراف بن فارس ، وأكثرها ممتد على البحر ، شديدة الحر كثيرة الثمار ، قصبتها سيراف . ومن مدنها : جور ، وميمند ، ونائن ، والصيمكان ، وخبر ، وخوزستان ، والغندجان ، وكران ، وشميران ، وزيرباذ ، ونجيرم ، وقال الإصطخري : أردشير خره تلي كورة إصطخر في العظم ، ومدينتها جور ، وتدخل في هذه الكورة كورة فناخره ، وبأردشير خره مدن هي أكبر من جور ، مثل شيراز وسيراف ، وإنما كانت جور مدينة أردشير خره ، لأن جور مدينة بناها أردشير ، وكانت دار مملكته ، وشيراز وإن كانت قصبة فارس وبها الدواوين ودار الإمارة ، فإنها مدينة محدثة بنيت في الإسلام .
أريك : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وكاف، الأريكة في كلامهم واحدة الأرائك : وهي السرير المنجد، ويجوز أن يكون مذكره أريك كما يقال قتيل وقتيلة بني فلان، ولا يقال امرأة قتيلة وإنما هي قتيل مثل المذكر، وأريك : اسم جبل بالبادية يكثرون ذكره في كلامهم، قال النابغة : عفا ذو حسى من فرتنى فالفوارع فشطا أريك فالتلاع الدوافع وقال أبو عبيدة في شرحه : أريك واد، وذو حسى في بلاد بني مرة، وقال في موضع آخر : أريك إلى جنب النقرة، وهما أريكان أسود وأحمر وهما جبلان، وقال غيره : أريك جبل قريب من معدن النقرة شق منه لمحارب، وشق لبني الصادر من بني سليم وهو أحد الخيالات المحتفة بالنقرة، ورواه بعضهم بضم أوله وفتح ثانيه بلفظ التصغير، عن ابن الأعرابي، وقال بعض بني مرة يصف ناقة : إذا أقبلت قلت مشحونة أطاع لها الريح قلعا جفولا فمرت بذي خشب غدوة وجازت فويق أريك أصيلا تخبط بالليل حزانه كخبط القوي العزيز الذليلا ويدل على أن أريكا جبل قول جابر بن حني التغلبي : تصعد في بطحاء عرق كأنها ترقى إلى أعلى أريك بسلم وقال عمرو بن خويلد أخو بني عمرو بن كلاب : فكنا بني أم جميعا بيوتنا ولم يك منا الواحد المتفرد نفيل إذا قيل اظعنوا قد أتيتم أقاموا وقالوا الصبر أبقى وأحمد كأن أريكا والفوارع بيننا لثامنة من أول الشهر موعد
أردمشت : بضم الدال المهملة والميم وسكون الشين المعجمة وتاء فوقها نقطتان : اسم قلعة حصينة قرب جزيرة ابن عمر في شرقي دجلة الموصل ، على جبل الجودي . وهو الآن لصاحب الموصل ، وتحتها دير الزعفران ، وهي قلعة أيضا ، وكان أهل أردمشت قد عصوا على المعتضد بالله وتحصنوا بها ، حتى قصدها بنفسه ونزل عليها ، فسلمها أهلها إليه فخربها ، وعاد راجعا . وهي التي تعرف الآن بكواشي ، وليس لها كبير رستاق ، إنما لها ثلاث ضياع ، فيقال : إن المعتضد لما افتتحها بعد أن أعيت أصحابه ، وشاهد قلة دخلها أمر بخرابها ، وأنشد فيها : إن أبا الوبر لصعب المقتنص وهو إذا حصل ريح في قفص ثم أعاد بناءها بعد أن خربها المعتضد ناصر الدولة أبو تغلب أحمد بن حمدان ، وهي في عصرنا عامرة في مملكة صاحب الموصل ، وهو بدر الدين لولو ، مملوك نور الدين أرسلان شاه بن مسعود عز الدين بن قطب الدين بن زنكي .
أريض : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وضاد معجمة : موضع في قول امرئ القيس : أصاب قطاتين فسال لواهما فوادي البدي فانتحى لأريض
الأردن : بالضم ثم السكون وضم الدال المهملة وتشديد النون ، قال أبو علي : وحكم الهمزة إذا لحقت بنات الثلاثة من العربي أن تكون زائدة حتى تقوم دلالة تخرجها عن ذلك ، وكذلك الهمزة في أسكفة والأسرب ، والأردن : اسم البلد وإن كن معربات ، قال أبو دهلب : أحد بني ربيعة ابن قريع بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم : حنت قلوصي أمس بالأردن حني فما ظلمت أن تحني حنت بأعلى صوتها المرن في خرعب أجش مستجن فيه كتهزيم نواحي الشن قال أبو علي : وإن شئت جعلت الأردن مثل الأبلم ، وجعلت التثقيل فيه من باب سبسب ، حتى إنك تجري الوصل مجرى الوقف ، ويقوي هذا إنه يكثر مجيئه في القافية غير مشدد ، نحو قول عدي بن الرقاع العاملي : لولا الإله وأهل الأردن اقتسمت نار الجماعة ، يوم المرج ، نيرانا قالوا : والأردن في لغة العرب النعاس ، قال أباق الزبيري : وقد علتني نعسة الأردن وموهب مبر بها مصن هكذا يقول اللغويون : إن الأردن النعاس ، ويستشهدون بهذا الرجز ، والظاهر أن الأردن الشدة والغلبة فإنه لا معنى لقوله ولا علتني نعسة الأردن . قال ابن السكيت : ولم يسمع منه فعل ، قال : ومنه سمي الأردن اسم كورة ، وأهل السير يقولون : أن الأردن وفلسطين ابنا سام بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام ، وهي أحد أجناد الشام الخمسة ، وهي كورة واسعة منها الغور وطبرية وصور وعكا وما بين ذلك ، قال أحمد بن الطيب السرخسي الفيلسوف : هما أردنان ، أردن الكبير وأردن الصغير ، فأما الكبير فهو نهر يصب إلى بحيرة طبرية ، بينه وبين طبرية لمن عبر البحيرة في زورق ، اثنا عشر ميلا ، تجتمع فيه المياه من جبال وعيون فتجري في هذا النهر ، فتسقي أكثر ضياع جند الأردن مما يلي ساحل الشام وطريق صور ، ثم تنصب تلك المياه إلى البحيرة التي عند طبرية ، وطبرية على طرف جبل يشرف على هذه البحيرة ، فهذا النهر أعني الأردن الكبير بينه وبين طبرية البحيرة ، وأما الأردن الصغير فهو نهر يأخذ من بحيرة طبرية ويمر نحو الجنوب في وسط الغور ، فيسقي ضياع الغور ، وأكثر مستغلتهم السكر ، ومنها يحمل إلى سائر بلاد الشرق ، وعليه قرى كثيرة منها : بيسان ، وقراوا ، وأريحا ، والعوجاء وغير ذلك ، وعلى هذا النهر قرب طبرية قنطرة عظيمة ذات طاقات كثيرة تزيد على العشرين ، ويجتمع هذا النهر ونهر اليرموك فيصيران نهرا واحدا ، فيسقي ضياع الغور وضياع البثنية ، ثم يمر حتى يصب في البحيرة المنتنة في طرف الغور الغربي ، وللأردن عدة كور منها : كورة طبرية ، وكورة بيسان ، وكورة بيت رأس ، وكورة جدر ، وكورة صفورية ، وكورة صور ، وكورة عكا ، وغير ذلك مما ذكر في مواضعه . وللأردن ذكر كثير في كتب الفتوح ، ونذكر هاهنا ما لا بد منه ، قالوا : افتتح شرحبيل بن حسنة الأردن عنوة ما خلا طبرية ، فإن أهلها صالحوه على أنصاف منازلهم وكنائسهم ، وكان فتحه طبرية بعد أن حاصر أهلها أياما ، فآمنهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم إلا ما جلوا عنه وخلوه ، واستثنى لمسجد المسلمين موضعا ، ثم إنهم نقضوا في خلافة عمر رضي الله عنه أيضا ، واجتمع إليهم قوم من سواد الروم وغيرهم ، فسير إليهم أبو عبيدة عمرو بن العاص في أربعة آلاف ففتحها على مثل صلح شرحبيل ، وكذلك جميع مدن الأردن وحصونها على هذا الصلح فتحا يسيرا بغير قتال ، ففتح بيسان وأفيق وجرش وبيت رأس وقدس والجولان وعكا وصور وصفورية ، وغلب على سواد الأردن وجميع أرضها ، إلا أنه لما انتهى إلى سواحل الروم كثرت الروم ، فكتب إلى أبي عبيدة يستمده ، فوجه إليه أبو عبيدة يزيد بن أبي سفيان ، وعلى مقدمته معاوية أخوه ، ففتح يزيد وعمرو سواحل الروم ، فكتب أبو عبيدة إلى عمر رضي الله عنه بفتحها لهما ، وكان لمعاوية في ذلك بلاء حسن وأثر جميل ، ولم تزل الصناعة من الأردن بعكا إلى أن نقلها هشام بن عبد الملك إلى صور ، وبقيت على ذلك إلى صدر مديد من أيام بني العباس ، حتى اختلف باختلاف المتغلبين على الثغور الشامية ، وقال المتنبي يمدح بدر بن عمار ، وكان قد ولي ثغور الأردن والساحل من قبل أبي بكر محمد بن رائق : تهنا بصور أم نهنئها بكا وقل الذي صور وأنت له لكا وما صغر الأردن والساحل الذي حبيت به إلا إلى جنب قدركا تحاسدت البلدان حتى لو أنها نفوس لسار الشرق والغرب نحوكا وأصبح مصر لا تكون أميره ولو أنه ذو مقلة وفم بكى وحدث اليزيدي قال : خرجنا مع المأمون في خرجته إلى بلاد الروم ، فرأيت جارية عربية في هودج ، فلما رأتني قالت : يا يزيدي أنشدني شعرا قلته حتى أصنع فيه لحنا ، فأنشدت : ماذا بقلبي من دوام الخفق إذا رأيت لمعان البرق من قبل الأردن أو دمشق لأن من أهوى بذاك الأفق ذاك الذي يملك مني رقي ولست أبغي ما حييت عتقي قال : فتنفست تنفسا ظننت أن ضلوعها قد تقصفت منه ، فقلت : هذا والله تنفس عاشق ، فقالت : اسكت ويلك أنا أعشق ؟ والله لقد نظرت نظرة مريبة ، فادعاها من أهل المجلس عشرون رئيسا ظريفا ، وقد نسبت العرب إلى الأردن حسان بن مالك بن يجدل بن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة بن جناب بن هبل الكلبي ، لأنه كان واليا عليها وعلى فلسطين ، وبه مهد لمروان بن الحكم أمره وهزم الزبيرية ، وقتل الضحاك بن قيس الفهري في يوم مرج راهط ، وكانت ابنته ميسون بنت حسان أم يزيد بن معاوية وإياه عنى عدي بن الرقاع بقوله : لولا الإله وأهل الأردن اقتسمت نار الجماعة يوم المرج نيرانا وإياه عنى كثير بقوله : إذا قيل خيل الله يوما ألا اركبي رضيت بكف الأردني انسحالها ونسب إلى الأردن جماعة من العلماء وافرة ، منهم : الوليد بن مسلمة الأردني ، حدث عن يزيد بن حسان ، ومسلمة بن عدي ، حدث عنه العباس بن الفضل الدمشقي ، ومحمد بن هارون الرازي ، وعبد الله بن نعيم الأردني ، روى عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب ، روى عنه يحيى بن عبد العزيز الأردني ، وأبو سلمة الحكم بن عبد الله بن خطاف الأردني ، والعباس بن محمد الأردني المرادي ، روى عن مالك بن أنس وخليد بن دعلج ، ذكره ابن أبي حاتم في كتابه ، وعبادة بن نسي الأردني ، ومحمد بن سعيد المصلوب الأردني ، مشهور وله عدة ألقاب يدلس بها ، وعلي بن إسحاق الأردني حدث عن محمد بن يزيد المستملي ، حدث أبو عبد الله بن منده في ترجمة خشب من معرفة الصحابة عن محمد بن يعقوب المقري عنه ، ونعيم بن سلامة السبائي ، وقيل الشيباني ، وقيل الغساني ، وقيل الحميري مولاهم الأردني ، سمع ابن عمر وسأله وروى عن رجل من الصحابة من بني سليم ، وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك ، وعمر بن عبد العزيز ، وروى عنه أبو عبيد صاحب سليمان بن عبد الملك ، ورجاء بن حياة ، والأوزاعي ، وعطاء الخراساني ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وعتبة بن حكيم أبو العباس الهمداني الأردني ، ثم الطبراني سمع مكحولا ، وسليمان بن موسى ، وعطاء الخراساني ، وعباس بن نسي ، وقتادة بن دعامة ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وابنه عيسى بن عبد الرحمن ، وابن جريج وغيرهم ، روى عنه يحيى بن حمزة الدمشقي ، ومسلمة بن علي ، ومحمد بن شعيب بن شابور ، وإسماعيل بن عباس ، وبقية بن الوليد ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن لهيعة وغيرهم ، وقال ابن معين : هو ثقة ، وكذلك أبو زرعة الدمشقي . ومات بصور سنة 147 .
أريح : بالفتح ثم السكون، وياء مفتوحة، وحاء مهملة، على أفعل بوزن أفيح : بلد بالشام، وهو لغة في أريحا المذكور قبله، قال الهذلي : فليت عنه سيوف أريح إذ باء بكفي ولم أكد أجد أي فليت عن هذا السيف سيوف أريح، فلم أكد أجد حتى باء بكفي أي رجع .
أردوال : بالفتح ثم السكون وضم الدال المهملة وواو وألف ولام : بليدة صغيرة بين واسط والجبل وبلاد خوزستان ، وفيها مزارع كثيرة وخيرات ، وقد يقال أردوان بالنون .
أريحا : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، والحاء مهملة، والقصر، وقد رواه بعضهم بالخاء المعجمة، لغة عبرانية : وهي مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن بالشام، بينها وبين بيت المقدس يوم للفارس في جبال صعبة المسلك، سميت فيما قيل بأريحا بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام، وقد حرك جرير الياء منه ومده، فقال : فماذا راب عبد بني نمير فعلي أن أزيدهم ارتيابا أعد لها مكاوي منضجات ويشفي حر شعلتي الجرابا شياطين البلاد يخفن زأري وحية أريحاء لي استجابا
أردهن : بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة وهاء ونون : قلعة حصينة من أعمال الري ، ثم من ناحية دنباوند بين دنباوند وطبرستان ، بينها وبين الري مسيرة ثلاثة أيام .
الأريتاق : تصغير أرتاق جمع رتق، وهو ضد الفتق : واد فيه أحساء وطلح في طريق الجبلين من فيد .
أرز : بالفتح ثم السكون وزاي : بليدة من أول جبال طبرستان من ناحية الديلم ، وبها قلعة حصينة ، قال أبو سعد منصور بن الحسين الآبي في تاريخه : الأرز قلعة بطبرستان لا يوصف في الأرض حصن يشبهها أو يقاربها حصانة وامتناعا وانفساحا واتساعا ، وبها بساتين وارحية دائرة وماء يزيد على الحاجة ، ينصب الفضل منه إلى أدوية .
أرياب : بفتح أوله وبعضهم يكسره، ثم السكون، وياء، وألف وباء موحدة : قرية باليمن من مخلاف قيظان من أعمال ذي جبلة، قال الأعشى : وبالقصر من أرياب لو بت ليلة لجاءك مثلوج من الماء جامد
أرزكان : بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وكاف وألف ونون : من قرى فارس على ساحل البحر فيما أحسب ، ينسب إليها أبو عبد الرحمن عبد الله بن جعفر بن أبي جعفر الأرزكاني ، سمع يعقوب بن سفيان ، وشاذان ، والزياداباذي ، وكان من الثقات الزهاد ، مات سنة 314 .
أروى : بالفتح ثم السكون، وفتح الواو والقصر، وهو في الأصل جمع أروية : وهو الأنثى من الوعل، وهو أفعولة إلا أنهم قلبوا الواو الثانية ياء وأدغموها في التي بعدها وكسروا الأولى لتسلم الياء، وثلاث أراوي فإذا كثرت فهي الأروى على أفعل بغير قياس، وبه سميت المرأة، وهذا الماء أيضا وهو بقرب العقيق عند الحاجر يسمى مثلثة أروى : وهو ماء لفزارة، وفيه يقول شاعرهم : وإن بأروى معدنا لو حفرته لأصبحت غنيانا كثير الدراهم وأروى أيضا قرية من قرى مرو على فرسخين، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن عميرة بن عمرو بن يحيى بن سليم الأرواوي .
أرزنان : بالفتح ثم السكون وضم الزاي ونون وألف ونون أخرى : من قرى أصبهان ، قال أبو سعد : هكذا سمعت شيخنا أبا سعد أحمد بن محمد الحافظ بأصبهان ، والمنتسب إليها أبو القاسم الحسن بن أحمد بن محمد الأرزناني المعلم الأعمى ، مات سنة 453 ، وأبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن زياد الأصبهاني الأرزناني الحافظ الثبت ، توفي سنة 317 ، وجده سمع بالشام ، ورأس عين ، سليمان بن المعافى ، وبصور أبا ميمون محمد بن أبي نصر ، وبمصر يحيى بن عثمان بن صالح ، وبكر بن صالح الدمياطي ، وبأصبهان أحمد بن مهران بن خالد ، وبالري الحسن بن علي بن زياد السري ، وبخوزستان عبد الوارث بن إبراهيم ، وبمكة علي بن عبد العزيز ، وبالعراق هشام بن علي وغيره ، وبدامغان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن ناصح ، وبطرسوس أبا الدرداء عبد الله بن محمد بن الأشعث ، وروى عنه أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر ، وأبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقري وجماعة كثيرة ، وكان موصوفا بالعلم والثقة والإتقان والزهد والورع ، رحمه الله تعالى .
أرون : بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، ونون : ناحية بالأندلس من أعمال باجة، ولكتانها فضل على سائر كتان الأندلس .
أرزنجان : بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وسكون النون وجيم وألف ونون ، وأهلها يقولون : أرزنكان بالكاف : وهي بلدة طيبة مشهورة نزهة كثيرة الخيرات والأهل ، من بلاد إرمينية بين بلاد الروم وخلاط ، قريبة من أرزن الروم ، وغالب أهلها أرمن ، وفيها مسلمون وهم أعيان أهلها ، وشرب الخمر والفسق بها ظاهر شائع ، ولا أعرف أحدا نسب إليها .
العقان : بقية اللبن في الضرع، وقال شاعر من أهل همذان : تذكرت من أروند طيب نسيمه فقلت لقلب بالفراق سليم سقى الله أروندا وروض شعابه ومن حله من ظاعن ومقيم وأيامنا إذ نحن في الدار جيرة وإذ دهرنا بالوصل غير ذميم قالوا : ويقال إن أكثر المياه في الجبال من أسفلها إلا أروند، فإن ماءه من أعلاه ومنابعه في ذروته، قال بعض شعرائهم يفضله على بغداد ويتشوقه : وقالت نساء الحي أين ابن أختنا ؟ ألا خبرونا عنه حييتم وفدا رعاه ضمان الله هل في بلادكم أخو كرم يرعى لذي حسب عهدا فإن الذي خلفتموه بأرضكم فتى ملأ الأحشاء هجرانه وجدا أبغداد كم تنسيه أروند مربعا ؟ ألا خاب من يشري ببغداد أروندا فدتهن نفسي لو سمعن بما أرى رمى كل جيد من تنهده عقدا وحدث بعض أهل همذان قال : قدمت على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق، فقال لي : من أين أنت ؟ فقلت : من الجبال، قال : من أي مدينة ؟ قلت : من همذان، قال : أتعرف جبلها الذي يقال له راوند ؟ فقلت : جعلني الله فداك، إنما يقال له أروند، فقال : نعم، أما إن فيه عينا من عيون الجنة، قال : فأهل البلد يرون أنها الجمة التي على قلة الجبل، وذلك أن ماءها يخرج في وقت من أوقات السنة معلوم، ومنبعه من شق في صخرة، وهو ماء عذب شديد البرودة، ولو شرب الشارب منه في اليوم والليلة مائة رطل وأكثر ما وجد له ثقلا بل ينتفع به، وفي رواية : لو شرب منه مائة رطل ما روي، فإذا تجاوزت أيامه المعدودة التي يخرج فيها ذهب إلى وقته من العام المقبل لا يزيد يوما ولا ينقص يوما في خروجه وانقطاعه، وهو شفاء للمرضى يأتونه من كل وجه، ويقال إنه يكثر إذا كثر الناس عليه ويقل إذا قلوا عنه، وقال محمد بن بشار الهمذاني يصف أروند : سقيا لظلك يا أروند من جبل وإن رميناك بالهجران والملل هل يعلم الناس ما كلفتني حججا من حب مائك إذ يشفي من العلل لا زلت تكسى من الأنواء أردية من ناضر أنق أو ناعم خضل حتى تزور العذارى كل شارقة أفياء سفحك يستصبين ذا الغزل وأنت في حلل والجو في حلل والبيض في حلل والروض في حلل وقال محمد بن بشار أيضا يصف أروند : تزينت الدنيا وطابت جنانها وناح على أغصانها ورشانها وأمرعت القيعان واخضر نبتها وقام على الوزن السواء زمانها وجاءت جنود من قرى الهند لم تكن لتأتي إلا حين يأتي أوانها مسودة دعج العيون كأنما لغات بنات الهند يحكي لسانها لعمرك ما في الأرض شيء نلذه من العيش إلا فوقه همذانها إذا استقبل الصيف الربيع وأعشبت شماريخ من أروند شم قنانها وهاج عليهم بالعراق وأرضه هواجر يشوي أهلها لهبانها سقتك ذرى أروند من سيح ذائب من الثلج أنهارا عذابا رعانها ترى الماء مستنا على ظهر صخره ينابيع يزهي حسنها واستنانها كأن بها شوبا من الجنة التي يفيض على سكانها حيوانها فيا ساقي الكأس اسقياني مدامة على روضة يشفي المحب جنانها مكللة بالنور تحكي مضاحكا شقائقها في غاية الحسن بانها كأن عروس الحي بين خلالها قلائد ياقوت زهاها اقترانها تهاويل من حمر وصفر كأنها ثنايا العذارى ضاحكا أقحوانها وأشعار أهل همذان في أروند ووصفهم متنزهاتها كثير، وفيما ذكرناه كفاية .
أرزنقاباذ : بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وسكون النون وقاف وبين الألفين باء موحدة وذال معجمة في آخره : من قرى مرو الشاهجان .
أروند : بالفتح ثم السكون، وفتح الواو، وسكون النون، ودال مهملة : اسم جبل نزه خضر نضر مطل على مدينة همذان، وأهل همذان كثيرا ما يذكرونه في أحاديثهم وأسجاعهم وأشعارهم ويعدونه من أجل مفاخر بلدهم، وكثيرا ما يتشوقونه في الغربة وعلى سائر البلاد يفضلونه، وفيه يقول عين القضاة عبد الله بن محمد الميانجي في رسالة كتبها إلى أهل همذان وهو محبوس : ألا ليت شعري هل ترى العين مرة ذرى قلتي أروند من همذان بلاد بها نيطت علي تمائمي وأرضعت من عقانها بلبان
أرزن : بالفتح ثم السكون وفتح الزاي ونون ، قال أبو علي : وأما أرزن وأورم فلا تكون الهمزة فيهما إلا زائدة في قياس العربية ، ويجوز في إعرابهما ضربان ، أحدهما أن يجرد الفعل من الفاعل فيعرب ولا يصرف ، والآخر أن يبقى فيهما ضمير الفاعل فيحكى ، وهي مدينة مشهورة قرب خلاط ، ولها قلعة حصينة ، وكانت من أعمر نواحي إرمينية ، وأما الآن فبلغني أن الخراب ظاهر فيها ، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم : أبو غسان عياش بن إبراهيم الأرزني ، حدث عن الهيثم بن عدي وغيره ، ويحيى بن محمد الأرزني الأديب صاحب الخط المليح والضبط الصحيح والشعر الفصيح ، وله مقدمة في النحو ، وهو الذي ذكره ابن الحجاج في شعره فقال : مثبتة في دفتري بخط يحيى الأرزني وقد فتحت على يد عياض بن غنم بعد فراغه من الجزيرة سنة عشرين صلحا على مثل صلح الرها ، وطولها ست وثلاثون درجة ، وعرضها أربع وثلاثون درجة وربع .
أروم : بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وميم، بلفظ جمع أرومة أو مضارع رام يروم فأنا أروم : وهو جبل لبني سليم، قال مضرس بن ربعي الأسدي : قفا تعرفا بين الدحائل والبتر منازل كالخيلان أو كتب السطر عفتها السمي المدجنات وزعزعت بهن رياح الصيف شهرا إلى شهر فلما علا ذات الأروم ظعائن حسان الحمول من عريش ومن خدر ورواه بعضهم بضم الهمزة في قول جميل : لو ذقت ما أبقى أخاك برامة لعلمت أنك لا تلوم مليما وغداة ذي بقر أسر صبابة وغداة جاوزن الركاب أروما
وأرزن الروم : بلدة أخرى من بلاد إرمينية أيضا ، أهلها أرمن ، وهي الآن أكبر وأعظم من الأولى ، ولها سلطان مستقل بها مقيم فيها ، وولاية ونواح واسعة كثيرة الخيرات ، وإحسان صاحبها إلى رعيته بالعدل فيهم ظاهر ، إلا أن الفسق وشرب الخمور وارتكاب المحظور فيها شائع لا ينكره منكر ، ولا يستوحش منه مبصر .
أرول : بوزن أحمر، آخره لام : أرض لبني مرة من غطفان - عن نصر .
أربيخ : بالفتح ثم السكون وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة وخاء معجمة : بلد في غربي حلب .
أروك : بالفتح ثم الضم، وسكون الواو وكاف، ذو أروك : واد في بلادهم .
أرزونا : من قرى دمشق ، خرج منها أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحكم الحجوري الأرزوني ، حكى عن أهل بيته حكاية ، حكى عنه ابنه أبو بكر محمد ، قاله الحافظ أبو القاسم .
أروخ : بالخاء المعجمة : قلعة من نواحي الزوزان لصاحب الموصل .
أرسابند : بالفتح ثم السكون وسين مهملة وألف وباء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة : قرية بينها وبين مرو فرسخان ، خرج منها طائفة من أئمة العلماء ، منهم : محمد بن عمران الأرسابندي ، وأبو الفضل محمد بن الفضل الأرسابندي ، والقاضي محمد بن الحسين الأرسابندي الحنفي قاضي مرو ، وكان من أجلاء الرجال ملكا في صورة عالم .
أروان : بالفتح ثم السكون، وواو، وألف، ونون : اسم بئر بالمدينة، وقد جاء فيها ذروان وذو أروان، كل ذلك قد جاء في الحديث .
أرس : بالفتح ثم الضم والسين المهملة مشددة : موضع في قول مطير بن الأشيم : تطاول ليلي بالأرس فلم أنم كأني أسوم العين نوما محرما تذكر ذكري لابن عم رزئته كأني أراني بعده عشت أجذما فإن تك بالدهنا صرمت إقامة فبالله ما كنا مللناك علقما
أرواد : بالفتح ثم السكون وواو وألف ودال مهملة : اسم جزيرة في البحر قرب قسطنطينية، غزاها المسلمون وفتحوها في سنة 54 مع جنادة بن أبي أمية في أيام معاوية بن أبي سفيان وأسكنها معاوية، وكان ممن فتحها مجاهد بن جبر المقري، وتبيع ابن امرأة كعب الأحبار، وبها أقرأ مجاهد تبيعا القرآن، ويقال : بل أقرأه القرآن برودس .
أرسناس : بالفتح ثم السكون وفتح السين المهملة ونون وألف وسين أخرى : اسم نهر في بلاد الروم ، يوصف ببرودة مائه ، عبره سيف الدولة ليغزو ، فقال المتنبي يمدح سيف الدولة ويصف خيله : حتى عبرن بأرسناس سوابحا ينشرن فيه عمائم الفرسان يقمصن في مثل المدى من بارد يذر الفحول وهن كالخصيان والماء بين عجاجتين مخلص تتفرقان به وتلتقيان
أرنيط : بوزن الذي قبله إلا أن آخره طاء مهملة : مدينة في شرقي الأندلس من أعمال تطيلة مطلة على أرض العدو، بينها وبين تطيلة عشرة فراسخ، وبينها وبين سرقسطة سبعة وعشرون فرسخا، قال ابن حوقل : هي بعيدة عن بلاد الإسلام .
أرسوف : بالفتح ثم السكون وضم السين المهملة وسكون الواو وفاء : مدينة على ساحل بحر الشام بين قيسارية ويافا ، كان بها خلق من المرابطين ، منهم : أبو يحيى زكرياء بن نافع الأرسوفي وغيره ، وهي في الإقليم الثالث طولها ست وخمسون درجة وخمسون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ونصف وربع ، ولم تزل بأيدي المسلمين إلى أن فتحها كندفرى صاحب القدس في سنة 494 ، وهي في أيديهم إلى الآن .
أرنيش : بالضم ثم السكون، وكسر النون، وياء ساكنة وشين معجمة : ناحية من أعمال طليطلة بالأندلس .
أرشذونة : بالضم ثم السكون وضم الشين المعجمة والذال المعجمة وواو ساكنة ونون وهاء : مدينة بالأندلس معدودة في أعمال رية قبلي قرطبة ، بينها وبين قرطبة عشرون فرسخا .
أرنم : بالنون مضمومة : واد حجازي - عن نصر، قال : وقيل فيه أريم بالياء تحتها نقطتان .
أرشق : بالفتح ثم السكون وفتح الشين المعجمة وقاف : جبل بأرض موقان من نواحي أذربيجان عند البذ مدينة بابك الخرمي ، قال أبو تمام يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف الثغري : فتى هز القنا فحوى سناء بها لا بالأحاظي والجدود إذا سفك الحياء الروع يوما وقى دم وجهه بدم الوريد قضى من سندبايا كل نحب وأرشق والسيوف من الشهود وأرسلها إلى موقان رهوا تثير النقع أكدر بالكديد
أرن : بفتحتين : أرن وشرز بلدان بطبرستان .
أرض عاتكة : خارج باب الجابية من دمشق ، منسوبة إلى عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب أم البنين ، وهي زوجة عبد الملك بن مروان ، وأم يزيد بن عبد الملك ، وكان لعاتكة بهذه الأرض قصر ، وبها مات عبد الملك بن مروان ، قال ابن حبيب : كانت عاتكة بنت يزيد بن معاوية تضع خمارها بين يدي اثني عشر خليفة ، كلهم لها محرم ، أبوها يزيد بن معاوية ، وأخوها معاوية بن يزيد ، وجدها معاوية بن أبي سفيان ، وزوجها عبد الملك بن مروان ، وأبو زوجها مروان بن الحكم ، وابنها يزيد بن عبد الملك ، وبنو زوجها الوليد ، وسليمان ، وهشام ، وابن ابنها الوليد بن يزيد ، وابن ابن زوجها يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وإبراهيم بن الوليد المخلوع ، وهو ابن ابن زوجها أيضا ، وعاشت إلى أن أدركت مقتل ابن ابنها الوليد بن يزيد .
إرن : بالكسر ثم الفتح والنون : موضع في ديار بني سليم بين الأتم والسوارقية على جادة الطريق بين منازل بني سليم وبين المدينة، قال العمراني : هو إرن بكسرتين على وزن إبل .
أرض نوح : الأرض معروفة ، ونوح اسم النبي نوح عليه السلام : من قرى البحرين .
الأرند : بضمتين، وسكون النون، ودال مهملة : اسم لنهر إنطاكية، وهو نهر الرستن المعروف بالعاصي، يقال له في أوله الميماس فإذا مر بحماة قيل له العاصي فإذا انتهى إلى إنطاكية قيل له الأرند، وله أسماء أخر في مواضع أخر، وقال أبو علي : الهمزة في أرند اسم هذا النهر ينبغي أن تكون فاء، والنون زائدة لا يجوز أن يكون على غير هذا لأنه لم يجئ في شيء، وقد حكى سيبويه عرند فهو مثله، قال : والقوس فيها وتر عرند .
أرضيط : بالفتح ثم السكون والضاد معجمة مكسورة وياء ساكنة وطاء ، كذا وجدته بخط الأندلسيين ، وأنا من الضاد في ريب ، لأنها ليست في لغة غير العرب : وهي من قرى مالقة ، ولد بها أبو الحسن سليمان بن محمد بن الطراوة السبائي النحوي المالقي الأرضيطي ، شيخ الأندلسيين في زمانه .
أرنبويه : بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، وضم الباء الموحدة، وسكون الواو، وياء مفتوحة، وهاء مضمومة في حال الرفع، وليس كنفطويه وسيبويه : من قرى الري، مات بها أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي المقري، ومحمد بن الحسن الشيباني الفقيه صاحب أبي حنيفة في يوم واحد سنة 189، ودفنا بهذه القرية، وكانا قد خرجا مع الرشيد فصلى عليهما، وقال : اليوم دفنت علم العربية والفقه، ويقال لهذه القرية : رنبويه بسقوط الهمزة أيضا، وقد ذكرت .
أرطاة : واحدة الأرطى ، وهو شجر من شجر الرمل وهو فعلى ، تقول : أديم مأروط إذا دبغ به ، وألفه للإلحاق لا للتأنيث ، لأن الواحدة أرطاة ، وقيل هو أفعل لقولهم أديم مرطي ، فإن جعلت ألفه أصلية نونته في المعرفة والنكرة جميعا ، وإن جعلتها للإلحاق نونته في النكرة دون المعرفة : وهو ماء للضباب يصدر في دارة الخنزرين ، قال أبو زيد : تخرج من الحمى ، حمى ضرية ، فتسير ثلاثة ليال مستقبلا مهب الجنوب من خارج الحمى ، ثم ترد مياه الضباب ، فمن مياههم الأرطاة .
إرمي : بالكسر ثم الفتح، وكسر الميم، وياء مشددة : إرمي الكلبة، وهو إرم الكلبة الذي قدمنا ذكره، وهو رمل قرب النباج، وهناك قتل قعنب الرياحي بجير بن عبد الله القشيري، هكذا حكاه أبو بكر بن موسى، يقال : ما بهذه الأرض إرمي أي علم يهتدى به .
أرطة الليث : حصن من أعمال رية بالأندلس .
أرمي : بالضم ثم السكون وكسر الميم : هي أرمية التي قدمنا ذكرها، وهذا لفظ الأعاجم .
أرعب : بالفتح ثم السكون وعين مهملة والباء موحدة : موضع في قول الشاعر : أتعرف أطلالا بميسرة اللوى إلى أرعب قد خالفتك به الصبا فأهلا وسهلا بالتي حل حبها فؤادي وحلت دار شحط من النوى
أرمى : بالضم ثم الفتح والقصر : موضع، قالوا : وليس في كلامهم على فعلى إلا أرمى وشعبى : موضعان، وأربى : اسم للداهية .
أرعنز : بالفتح ثم السكون وفتح العين المهملة ونون ساكنة وزاي : أظنه موضعا بديار بكر ، ينسب إليه أحمد بن أحمد بن أحمد أبو العباس أحد طلاب الحديث ، سمع ببغداد مع أبي الحسن علي بن أحمد العلوي الزيدي صاحب وقف الكتب بدار دينار ببغداد من جماعة وافرة ، وخرج من بغداد وغاب خبره .
إرمينية : بكسر أوله ويفتح وسكون ثانيه وكسر الميم وياء ساكنة وكسر النون وياء خفيفة مفتوحة : اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال ، والنسبة إليها أرمني على غير قياس بفتح الهمزة وكسر الميم ، وينشد بعضهم : ولو شهدت أم القديد طعاننا بمرعش خيل الأرمني أرنت وحكى إسماعيل بن حماد فتحهما معا ، قال أبو علي : أرمينية إذا أجرينا عليها حكم العربي كان القياس في همزتها أن تكون زائدة ، وحكمها أن تكسر لتكون مثل : إجفيل وإخريط وإطريح ونحو ذلك ، ثم ألحقت ياء النسبة ، ثم ألحق بعدها تاء التأنيث ، وكان القياس في النسبة إليها أرميني إلا أنها لما وافق ما بعد الراء منها ما بعد الحاء في حنيفة حذفت الياء كما حذفت من حنيفة في النسب وأجريت ياء النسبة مجرى تاء التأنيث في حنيفة ، كما أجرينا مجراها في رومي وروم ، وسندي وسند ، أو يكون مثل بدوي ونحوه مما غير في النسب ، قال أهل السير : سميت أرمينية بأرمينا بن لنطا بن أومر بن يافث بن نوح عليه السلام ، وكان أول من نزلها وسكنها ، وقيل : هما أرمينيتان الكبرى والصغرى ، وحدهما من برذعة إلى باب الأبواب ، ومن الجهة الأخرى إلى بلاد الروم وجبل القبق وصاحب السرير ، وقيل : إرمينية الكبرى خلاط ونواحيها ، وإرمينية الصغرى تفليس ونواحيها ، وقيل : هي ثلاث أرمينيات ، وقيل : أربع ، فالأولى : بيلقان وقبلة وشروان وما انضم إليها عد منها ، والثانية : جرزان وصغدبيل وباب فيروزقباذ واللكز ، والثالثة : البسفرجان ودبيل وسراج طير وبغروند والنشوى ، والرابعة : وبها قبر صفوان بن المعطل صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو قرب حصن زياد عليه شجرة نابتة لا يعرف أحد من الناس ما هي ، وله حمل يشبه اللوز يؤكل بقشره وهو طيب جدا ، فمن الرابعة : شمشاط وقاليقلا وأرجيش وباجنيس ، وكانت كور أران والسيسجان ودبيل والنشوى وسراج طير وبغروند وخلاط وباجنيس في مملكة الروم ، فافتتحها الفرس وضموها إلى ملك شروان التي فيها صخرة موسى عليه السلام ، التي بقرب عين الحيوان ، ووجدت في كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس : طول أرمينية العظمى ثمان وسبعون درجة ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وعشرون دقيقة ، داخلة في الإقليم الخامس ، طالعها تسع عشرة درجة من السرطان ، يقابلها خمس عشرة درجة من الجدي ، ووسط سمائها خمس عشرة درجة من الحمل ، بيت حياتها خمس عشرة درجة من الميزان ، قال : ومدينة أرمينية الصغرى طولها خمس وسبعون درجة وخمسون دقيقة ، وعرضها خمس وأربعون درجة ، طالعها عشرون درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، ولها شركة في العواء وفي الدب الأكبر ، ولها شركة في كوكب هوز ، وهو كوكب الحكماء ، وما يولد مولود قط وكان طالعه كوكب هوز إلا وكان حكيما ، وبه ولد بطليموس وبقراط وأوقليدس ، وهذه المدينة مقابلة لمدينة الحكماء ، يدور عليها من كل بنات نعش أربعة أجزاء ، وهي صحيحة الهواء ، وكل من سكنها طال عمره ، بإذن الله تعالى ، هذا كله من كتاب الملحمة ، وفي كتب الفرس : أن جرزان وأران كانتا في أيدي الخزر ، وسائر أرمينية في أيدي الروم ، يتولاها صاحبها أرميناقس ، وسمته العرب أرميناق ، فكانت الخزر تخرج فتغير ، فربما بلغت الدينور ، فوجه قباذ بن فيروز الملك قائدا من عظماء قواده في اثني عشر ألفا، فوطئ بلاد أران ففتح ما بين النهر الذي يعرف بالرس إلى شروان، ثم إن قباذ لحق به فبنى بأران مدينة البيلقان، ومدينة برذعة، وهي مدينة الثغر كله، ومدينة قبلة، ونفى الخزر ثم بنى سد اللبن في ما بين شروان واللان، وبنى على سد اللبن ثلاثمائة وستين مدينة خربت بعد بناء باب الأبواب، ثم ملك بعد قباذ ابنه أنوشروان فبنى مدينة الشابران ومدينة مسقط ثم بنى باب الأبواب، وإنما سميت أبوابا لأنها بنيت على طرق في الجبل وأسكن ما بنى من هذه المواضع قوما سماهم السياسجين، وبنى بأرض أران أبواب شكى والقميران وأبواب الدودانية، وهم أمة يزعمون أنهم من بني دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن معد بن عدنان، وبنى الدرزوقية، وهي اثنا عشر بابا، على كل باب منها قصر من حجارة، وبنى بأرض جرزان مدينة يقال لها صغدبيل، وأنزلها قوما من الصغد وأبناء فارس وجعلها مسلحة، وبنى مما يلي الروم في بلاد جرزان قصرا يقال له باب فيروزقباذ، وقصرا يقال له باب لازقة، وقصرا يقال له باب بارقة، وهو على بحر طرابزندة، وبنى باب اللان وباب سمسخى، وبنى قلعة الجردمان وقلعة سمشلدى، وفتح جميع ما كان بأيدي الروم من أرمينية، وعمر مدينة دبيل ومدينة النشوى وهي نقجوان، وهي مدينة كورة البسفرجان، وبنى حصن ويص وقلاعا بأرض السيسجان، منها : قلعة الكلاب، والشاهبوش، وأسكن هذه القلاع والحصون ذوي البأس والنجدة، ولم تزل أرمينية بأيدي الروم حتى جاء الإسلام، وقد ذكر في فتوح أرمينية في مواضعه من كل بلد، وذكر ابن واضح الأصبهاني أنه كتب لعدة من ملوكها وأطال المقام بأرمينية، ولم ير بلدا أوسع منه ولا أكثر عمارة، وذكر أن عدة ممالكها مائة وثماني عشرة مملكة، منها : صاحب السرير ومملكته من اللان وباب الأبواب، وليس إليها إلا مسلكين، مسلك إلى بلاد الخزر ومسلك إلى أرمينية، وهي ثمانية عشر ألف قرية، وأران أول مملكته بأرمينية، فيها أربعة آلاف قرية وأكثرها لصاحب السرير، وسائر الممالك فيما بين ذلك تزيد على أربعة آلاف وتنقص عن مملكة صاحب السرير، ومنها شروان وملكها يقال له شروان شاه . وسئل بعض علماء الفرس عن الأحرار الذين بأرمينية لم سموا بذلك؟ فقال : هم الذين كانوا نبلاء بأرض أرمينية قبل أن تملكها الفرس، ثم إن الفرس أعتقوهم لما ملكوا وأقروهم على ولايتهم، وهم بخلاف الأحرار من الفرس الذين كانوا باليمن وبفارس فإنهم لم يملكوا قط قبل الإسلام فسموا أحرارا لشرفهم، وقد نسب بهذه النسبة قوم من أهل العلم، منهم : أبو عبد الله عيسى بن مالك بن شمر الأرمني، سافر إلى مصر والمغرب .
أرغيان : بالفتح ثم السكون وكسر الغين المعجمة وياء وألف ونون : كورة من نواحي نيسابور ، قيل إنها تشتمل على إحدى وسبعين قرية ، قصبتها الراونير ، ينسب إليها جماعة من أهل العلم والأدب منهم : الحاكم أبو الفتح سهل بن أحمد بن علي الأرغياني ، توفي في مستهل المحرم سنة 499 ، وغيره .
أرمية : بالضم ثم السكون وياء مفتوحة خفيفة وهاء ، قال الفارسي : أما قولهم في اسم بلدة أرمية فيجوز في قياس العربية تخفيف الياء وتشديدها ، فمن خففها كانت الهمزة على قوله أصلا ، وكان حكم الياء أن تكون واوا للإلحاق بيبرين ونحوه ، إلا أن الكلمة لما لم تجئ على التأنيث كعنصوة أبدلت ياء كما أبدلت في جمع عرقوة إذا قالوا عرق ، وقال : حتى تقضى عرقي الدلي ويجوز في الشعر أن تكون الياء للنسبة ، وتخفف ، كما قال ابن الخواري العالي الذكر ، ومن شدد الياء احتملت الهمزة وجهين : أحدهما أن تكون زائدة إذا جعلتها أفعولة من رميت ، والآخر أن تكون فعلية إذا جعلتها من أرم وأروم فتكون الهمزة فاء ، وأما قولهم في اسم الرجل إرميا فلا يكون في قياس العربية إفعلا ، ولا يتجه فيه ما يتجه في أرمية من كون الياء منقلبة عن الواو ، ألا ترى أن ما جاء وفيه الألف من المؤنث لا يكون إلا مبنيا عليها وليست مثل الياء التي تبنى مرة على التأنيث ومرة على التذكير . وأرمية : اسم مدينة عظيمة قديمة بأذربيجان ، بينها وبين البحيرة نحو ثلاثة أميال أو أربعة ، وهي فيما يزعمون مدينة زرادشت نبي المجوس ، رأيتها في سنة 617 ، وهي مدينة حسنة كثيرة الخيرات ، واسعة الفواكه والبساتين ، صحيحة الهواء كثيرة الماء ، إلا أنها غير مرعية من جهة السلطان لضعفه ، وهو أزبك بن البهلوان بن إلدكز ، وبينها وبين تبريز ثلاثة أيام ، وبينها وبين إربل سبعة أيام ، وأما بحيرة أرمية فتذكر ، إن شاء الله في بحيرة أرمية ، والنسبة إلى أرمية أرموي وأرمي ، وينسب إليها جماعة منهم : أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن الشويخ الأرموي ، نزل مصر وتوفي بها سنة 460 ، وأبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي البغدادي ، سمع أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي القاضي ، وأحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز ، وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون ، وأبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري ، وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وأبا القاسم يوسف بن محمد المهرواني وغيرهم ، وكان قد تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وولي القضاء بمدينة العاقول ، ومات في رجب سنة 547 ، ومولده في سنة 459 ، وكان شافعي المذهب ، ومظفر بن يوسف الأرموي المؤدب ، حدث عن أبي القاسم بن الحصين ، وأمثاله ، وابنه يونس كان كاتبا فاضلا من حذاق كتاب الديوان ، وولي إشراف الديوان ببغداد للناصر لدين الله .
أرفاد : بالفتح ثم السكون وفاء وألف ودال مهملة ، كأنه جمع رفد : قرية كبيرة من نواحي حلب ثم من نواحي عزاز ، ينسب إليها قوم ، منهم في عصرنا : أبو الحسن علي بن الحسن الأرفادي أحد فقهاء الشيعة في زعمه ، مقيم بمصر .
إرميم : بالكسر ثم السكون وياء ساكنة بين الميمين ، الأولى مكسورة : موضع .
الأرفغ : بالفتح ثم السكون وفتح الفاء والغين معجمة : موضع ، عن ابن دريد .
وأرزن أيضا : موضع بأرض فارس قرب شيراز ينبت ، فيما ذكر لي هذه العصي التي تعمل نصبا للدبابيس والمقارع ، وهو نزه أشب بالشجر ، خرج إليه عضد الدولة للتنزه والصيد ، وفي صحبته أبو الطيب المتنبي ، فقال عند ذلك يصفه : سقيا لدشت الأرزن الطوال بين المروج الفيح والأغيال فأدخل عليه الألف واللام ، ولا يجوز دخولهما على اللواتي قبل ، وقد عد قوم الأرزن الأولى من أطراف ديار بكر مما يلي الروم ، وقوم يعدونها من نواحي الجزيرة ، قال أبو فراس الحارث بن حمدان يمدح سيف الدولة : ونازل منه الديلمي بأرزن لجوج إذا ناوى مطول مغاور والصحيح أنها من إرمينية ، وقال ابن الفقيه : بين نصيبين وأرزن ذات اليمين للمغرب سبعة وثلاثون فرسخا .
الأرفود : بالفتح ثم السكون وضم الفاء وسكون الواو ودال مهملة : من قرى كرمينية من أعمال سمرقند على طريق بخارى ، ينسب إليها أبو أحمد محمد بن محفوظ الأرفودي ، توفي قرابة سنة 380 .
أرمئيل : بالفتح ثم السكون وفتح الميم وهمزة مكسورة وياء خالصة ساكنة ولام : مدينة كبيرة بين مكران والديبل من أرض السند ، بينها وبين البحر نصف فرسخ في الإقليم الثاني ، طولها اثنتان وتسعون درجة وخمس عشرة دقيقة ، وعرضها من جهة الجنوب خمس وعشرون درجة وست وأربعون دقيقة .
ارقانيا : هو اسم لبحر الخزر ، وله أسماء غير ذلك ، ذكرت في بحر الخزر ، وأرسطاطاليس يسميه ارقانيا ، كذا قال أبو الريحان .
أرمنت : بالفتح والسكون وفتح الميم وسكون النون وتاء فوقها نقطتان : كورة بصعيد مصر ، بينها وبين قوص في سمت الجنوب مرحلتان ، ومنها إلى مدينة أسوان مرحلتان .
أرقنين : بالفتح ثم السكون وفتح القاف وكسر النون وياء ساكنة ونون : بلد بالروم غزاه سيف الدولة بن حمدان ، وذكره أبو فراس فقال : إلى أن وردنا أرقنين نسوقها وقد نكلت أعقابنا والمخاصر ورواه بعضهم بالفاء والأول أكثر .
أرمناز : بالفتح ثم السكون وفتح الميم والنون وألف وزاي : بليدة قديمة من نواحي حلب ، بينهما نحو خمسة فراسخ ، يعمل بها قدور وشربات جيدة حمر طينية . وقال أبو سعد : أرمناز من قرى بلدة صور ، وصور من بلاد ساحل الشام ، ومن هذه القرية أبو الحسن علي بن عبد السلام الأرمنازي ، كان من الفضلاء المشهورين والشعراء ، وابنه أبو الفرج غيث بن علي كان ممن سمع الحديث الكثير ، وأنس به وجمع فيه ، وسمع من أبي الحسن الأرمنازي أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ، قال أبو سعد : وروى لنا عن ابنه غيث ، صاحبنا أبو الحسن علي بن الحسن الدمشقي الحافظ ، قال عبيد الله المستجير به : لا شك في أرمناز التي من نواحي حلب ، فإن لم يكن أبو سعد رحمه الله اغتر بسماع محمد بن طاهر من أبي الحسن بصور ولم ينعم النظر ، وإلا فأرمناز قرية أخرى بصور ، والله أعلم ، على أن الحافظ أبا القاسم ذكر في ترجمة علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الأرمنازي أبي الحسن ، فقال : والد غيث الصوري الكاتب ، أصله من أرمناز قرية من ناحية إنطاكية بالشام وله شعر مطبوع ، قال : قرأت بخط غيث الصوري : سألت والدي عن مولده فقال : في جمادى الأولى سنة 396 ، وتوفي في ثامن شهر ربيع الآخر سنة 478 ، وقال الحافظ أبو القاسم : غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر أبو الفرج بن أبي الحسن المعروف بابن الأرمنازي الكاتب خطيب صور ، قدم دمشق قديما في طلب الحديث ، فسمع بها أبا الحسن أحمد ، وأبا أحمد عبيد الله ابني أبي الحديد ، وأبا نصر بن طلاب ، وأبا عبد الله ابن الرضا ، وأبا العباس بن قبيس ، وأبا إسحاق إبراهيم بن عقيل الكبري ، وأبا الحسين الأكفاني ، ونجا بن أحمد العطار ، وأبا عبد الله بن أبي الحديد ، وأبا القاسم بن أبي العلاء ، سمع بصور أبا بكر الخطيب ، وأبا الحسن علي بن عبيد الله الهاشمي ، ونصر بن إبراهيم المقدسي ، وسهل بن بشر الإسفرايني ، وبتنيس رمضان بن علي ، وسمع بمصر والإسكندرية وغيرهما من البلاد ، وسمع الكثير وكتب الكثير بخطه الحسن ، وجمع تاريخا لصور إلا أنه لم يتمه ، وكان ثقة ثبتا ، روى عنه شيخه أبو بكر الخطيب بيتين من شعره ، وقدم علينا بآخره ، فأقام عندنا إلى أن مات ، سمعت منه ، ومن جملة شعره : عجبت وقد حان توديعنا وحادي الركائب في إثرها ونار توقد في أضلعي ودمع تصعد من قعرها فلا النار تطفئها أدمعي ولا الدمع ينشف من حرها وكان مولده في تاسع عشر شعبان سنة 433 ، وتوفي يوم الأحد الثالث والعشرين من صفر سنة 509 ، ودفن بالباب الصغير .
أركان : جمع ركن : ماء بأجإ أحد جبلي طيئ لبني سنبس .
أرملول : بلامين بينهما واو : مدينة في طرف إفريقية من جهة المغرب قرب طبنة .
أرك : بالفتح ثم السكون وكاف : اسم لأبنية عظيمة بزرنج مدينة سجستان ، بين باب كركويه وباب نيشك ، وكانت خزانة بناها عمرو بن الليث ثم صارت دار الإمارة والقلعة ، وهي الآن تسمى بهذا الاسم .
أرم : بالتحريك وتشديد الميم ، قيل : موضع ، عن نصر .
أرك : بضم أوله وثانيه وكاف : جبل ، وقيل : أرك اسم مدينة سلمى أحد جبلي طيئ ، وقيل : جبل لغطفان ، ويوم ذي أرك من أيام العرب ، وهو واد من أودية العلاة بأرض اليمامة .
أرم : بالضم ثم السكون : صقع بأذربيجان ، اجتمع فيه خلق من الأرمن وغيرهم لقتال سعيد بن العاصي لما غزاها ، فبعث إليهم سعيد جرير بن عبد الله البجلي ، فهزمهم وصلب زعيمهم .
أرك : بفتحتين وضم ابن دريد همزته : مدينة صغيرة في طرف برية حلب قرب تدمر ، وهي ذات نخل وزيتون ، وهي من فتوح خالد بن الوليد في اجتيازه من العراق إلى الشام ، وأرك أيضا طريق في قفا حضن : جبل بين نجد والحجاز .
أرم : بالضم ثم الفتح ، بوزن جرذ وزفر ، ويروى بسكون ثانيه : بلدة قرب سارية من نواحي طبرستان ، أهلها شيعة ، قال الإصطخري : وجبال قاذوسيان من بلاد الديلم ، وهي مملكة رئيسهم يسكن قرية تسمى أرم ، وليس بجبال قاذوسيان منبر ، بينها وبين سارية مرحلة ، ينسب إليها أبو الفتح خسرو بن حمزة بن وندرين بن أبي جعفر بن الحسين بن المحسن بن قيس بن مسعود بن معن بن الحارث بن ذهل بن شيبان الشيباني المؤدب القزويني ، ذكره أبو سعد في التحبير ، وقال : سكن أرم ، وكان له معرفة بالأدب ، وقد ذكرناه في أرم خاست ، وأظن الموضعين واحدا ، والله أعلم ، ورأيت في بعض النسخ عن أبي سعد آرم بزنة أفعل ، بضم العين في معجم البلدان ، وقال : آرم بليدة من سارية مازندران ، وآرم برات : من قرى سواحل بحر آبسكون .
أركو : بالفتح ثم السكون وكاف وواو بلفظ مضارع ركوت الشيء أركوه إذا أصلحته : قرية بإفريقية ، بينها وبين قصر الإفريقي مرحلة .
إرم الكلبة : بلفظ الأنثى من الكلاب ، وإرم مثل الذي قبله : موضع قريب من النباج بين البصرة والحجاز . والكلبة اسم امرأة ماتت ودفنت هناك ، فنسب إليها الإرم وهو العلم ، ويوم إرم الكلبة من أيام العرب ، قتل فيه بجير بن عبد الله بن سلمة بن قشير القشيري ، قتله قعنب الرياحي في هذا المكان ، قال أبو عبيدة : هذا اليوم يعرف بأمكنة قرب بعضها من بعض ، فإذا لم يستقم الشعر بذكر موضع ، ذكروا موضعا آخر قريبا منه يقوم به الشعر .
أركون : بالفتح ثم السكون وضم الكاف وواو ساكنة ونون : حصن منيع بالأندلس من أعمال شنتمرية بيد المسلمين إلى الآن ، فيما بلغني .
إرم ذات العماد : وهي إرم عاد ، يضاف ولا يضاف ، أعني في قوله عز وجل : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ فمن أضاف لم يصرف إرم ، لأنه يجعله اسم أمهم أو اسم بلدة ، ومن لم يضف جعل إرم اسمه ولم يصرفه ، لأنه جعل عادا اسم أبيهم . وإرم اسم القبيلة وجعله بدلا منه ، وقال بعضهم : إرم لا ينصرف للتعريف والتأنيث لأنه اسم قبيلة ، فعلى هذا يكون التقدير : إرم صاحب ذات العماد لأن ذات العماد مدينة ، وقيل : ذات العماد وصف كما تقول المدينة ذات الملك ، وقيل : إرم مدينة ، فعلى هذا يكون التقدير بعاد صاحب إرم ، ويقرأ بعاد إرم ذات العماد الجر على الإضافة ، فهذا إعرابها ثم اختلف فيها من جعلها مدينة ، فمنهم من قال : هي أرض كانت واندرست فهي لا تعرف ، ومنهم من قال هي الإسكندرية ، وأكثرهم يقولون هي دمشق ، وكذلك قال شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير : لولا التي علقتني من علائقها لم تمس لي إرم دارا ولا وطنا قالوا : أراد دمشق ، وإياها أراد البحتري بقوله : إليك رحلنا العيس من أرض بابل نجوز بها سمت الدبور ونهتدي فكم جزعت من وهدة بعد وهدة وكم قطعت من فدفد بعد فدفد طلبنك من أم العراق نوازعا بنا وقصور الشام منك بمرصد إلى إرم ذات العماد وإنها لموضع قصدي موجفا وتعمدي وحكى الزمخشري أن إرم بلد منه الإسكندرية ، وروى آخرون أن إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد باليمن بين حضرموت وصنعاء ، من بناء شداد بن عاد ، ورووا أن شداد بن عاد كان جبارا ، ولما سمع بالجنة وما أعد الله فيها لأوليائه من قصور الذهب والفضة والمساكن التي تجري من تحتها الأنهار ، والغرف التي من فوقها غرف ، قال لكبرائه : إني متخذ في الأرض مدينة على صفة الجنة ، فوكل بذلك مائة رجل من وكلائه وقهارمته ، تحت يد كل رجل منهم ألف من الأعوان ، وأمرهم أن يطلبوا فضاء فلاة من أرض اليمن ، ويختاروا أطيبها تربة ، ومكنهم من الأموال ، ومثل لهم كيف يعملون ، وكتب إلى عماله الثلاثة : غانم بن علوان ، والضحاك ابن علوان ، والوليد بن الريان يأمرهم أن يكتبوا إلى عمالهم في آفاق بلدانهم أن يجمعوا جميع ما في أرضهم من الذهب والفضة والدر والياقوت والمسك والعنبر والزعفران فيوجهوا به إليه ، ثم وجه إلى جميع المعادن فاستخرج ما فيها من الذهب والفضة ، ثم وجه عماله الثلاثة إلى الغواصين إلى البحار ، فاستخرجوا الجواهر ، فجمعوا منها أمثال الجبال ، وحمل جميع ذلك إلى شداد ، ثم وجهوا الحفارين إلى معادن الياقوت والزبرجد وسائر الجواهر ، فاستخرجوا منها أمرا عظيما ، فأمر بالذهب ، فضرب أمثال اللبن ، ثم بنى بذلك تلك المدينة ، وأمر بالدر والياقوت والجزع والزبرجد والعقيق ففصص به حيطانها ، وجعل لها غرفا من فوقها غرف ، معمد جميع ذلك بأساطين الزبرجد والجزع والياقوت ، ثم أجرى تحت المدينة واديا ، ساقه إليها من تحت الأرض أربعين فرسخا كهيئة القناة العظيمة ، ثم أمر فأجري من ذلك الوادي سواق في تلك السكك والشوارع والأزقة تجري بالماء الصافي ، وأمر بحافتي ذلك النهر وجميع السواقي ، فطليت بالذهب الأحمر ، وجعل حصاه أنواع الجواهر : الأحمر ، والأصفر ، والأخضر ، فنصب على حافتي النهر والسواقي أشجارا من الذهب مثمرة ، وجعل ثمرها من تلك اليواقيت والجواهر ، وجعل طول المدينة اثني عشر فرسخا ، وعرضها مثل ذلك ، وصير صورها عاليا مشرفا ، وبنى فيها ثلاثمائة ألف قصر مفصصا بواطنها وظواهرها بأصناف الجواهر ، ثم بنى لنفسه في وسط المدينة على شاطئ ذلك النهر ، قصرا منيفا عاليا يشرف على تلك القصور كلها ، وجعل بابها يشرع إلى الوادي بمكان رحيب واسع ، ونصب عليه مصراعين من ذهب مفصصين بأنواع اليواقيت ، وأمر باتخاذ بنادق من مسك وزعفران فألقيت في تلك الشوارع والطرقات ، وجعل ارتفاع تلك البيوت في جميع المدينة ثلاثمائة ذراع في الهواء ، وجعل السور مرتفعا ثلاثمائة ذراع مفصصا خارجه وداخله بأنواع اليواقيت وظرائف الجواهر ، ثم بنى خارج سور المدينة أكما يدور ثلاثمائة ألف منظرة بلبن الذهب والفضة عالية مرتفعة في السماء ، محدقة بسور المدينة لينزلها جنوده ، ومكث في بنائها خمسمائة عام ، وإن الله تعالى أحب أن يتخذ الحجة عليه وعلى جنوده بالرسالة والدعاء إلى التوبة والإنابة ، فانتجب لرسالته إليه هودا عليه السلام ، وكان من صميم قومه وأشرافهم ، وهو في رواية بعض أهل الأثر هود بن خالد بن الخلود بن العاص بن عمليق بن عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ، وقال أبو المنذر : هو هود بن الخلود بن عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ، وقيل غير ذلك ولسنا بصدده ، ثم إن هودا عليه السلام أتاه فدعاه إلى الله تعالى ، وأمره بالإيمان والإقرار بربوبية الله عز وجل ووحدانيته ، فتمادى في الكفر والطغيان ، وذلك حين تم لملكه سبعمائة سنة ، فأنذره هود بالعذاب ، وحذره وخوفه زوال ملكه ، فلم يرتدع عما كان عليه ، ولم يجب هودا إلى ما دعاه إليه ، ووافاه الموكلون ببناء المدينة ، وأخبروه بالفراغ منها ، فعزم على الخروج إليها في جنوده ، فخرج في ثلاثمائة ألف من حرسه وشاكريته ومواليه ، وسار نحوها ، وخلف على ملكه بحضرموت وسائر أرض العرب ابنه مرثد بن شداد ، وكان مرثد فيما يقال مؤمنا بهود عليه السلام ، فلما قرب شداد من المدينة ، وانتهى إلى مرحلة منها ، جاءت صيحة من السماء ، فمات هو وأصحابه أجمعون ، حتى لم يبق منهم مخبر ، ومات جميع من كان بالمدينة من الفعلة والصناع والوكلاء والقهارمة ، وبقيت خلاء لا أنيس بها ، وساخت المدينة في الأرض فلم يدخلها بعد ذلك أحد ، إلا رجل واحد في أيام معاوية ، يقال له : عبد الله بن قلابة ، فإنه ذكر في قصة طويلة تلخيصها : أنه خرج من صنعاء في بغاء إبل له ضلت ، فأفضى به السير إلى مدينة صفتها كما ذكرنا ، وأخذ منها شيئا من بنادق المسك والكافور وشيئا من الياقوت ، وقصد إلى معاوية بالشام ، وأخبره بذلك ، وأراه الجواهر والبنادق ، وكان قد اصفر وغيرته الأزمنة ، فأرسل معاوية إلى كعب الأحبار وسأله عن ذلك ، فقال : هذه إرم ذات العماد التي ذكرها الله عز وجل في كتابه ، بناها شداد بن عاد ، وقيل : شداد بن عمليق بن عويج بن عامر بن إرم ، وقيل في نسبه غير ذلك ، ولا سبيل إلى دخولها ، ولا يدخلها إلا رجل واحد صفته كذا ، ووصف صفة عبد الله بن قلابة ، فقال معاوية : يا عبد الله أما أنت فقد أحسنت في نصحنا ، ولكن ما لا سبيل إليه لا حيلة فيه ، وأمر له بجائزة فانصرف ، ويقال : إنهم وقعوا على حفيرة شداد بحضرموت ، فإذا بيت في الجبل منقور ، مائة ذراع في أربعين ذراعا ، وفي صدره سريران عظيمان من ذهب ، على أحدهما رجل عظيم الجسم ، وعند رأسه لوح فيه مكتوب : إعتبر يا أيها المغ رور بالعمر المديد أنا شداد بن عاد صاحب الحصن المشيد وأخو القوة والبأ ساء والملك الحشيد كان أهل الأرض طرا لي من خوف وعيدي فأتى هود وكنا في ضلال قبل هود فدعانا لو أجبنا ه إلى الأمر الرشيد فعصيناه ونادى ما لكم هل من محيد ؟ فأتتنا صيحة ته وي من الأفق البعيد قلت :هذه القصة مما قدمنا البراءة من صحتها ، وظننا أنها من أخبار القصاص المنمقة وأوضاعها المزوقة .
أرل : بضمتين ولام ، قال أبو عبيدة : أرل جبل بأرض غطفان ، بينها وبين عذرة ، وأنشد للنابغة الذبياني : وهبت الريح من تلقاء ذي أرل تزجي مع الصبح من صرادها صرما وقال نصر : أرل من بلاد فزارة بين الغوطة وجبل صبح على مهب الشمال من حرة ليلى ، قال : وذو أرل مصنع في ديار طيئ يجمل ماء المطر ، وعنده الشريفات والغرفات هي أيضا مصانع ، وقال غيره : والراء بعدها لام لم تجتمعا في كلمة واحدة إلا في أربع كلمات : وهي أرل ، وورل ، وغرلة ، وأرض جرلة ، فيها حجارة وغلظ ، ورواه بعضهم أرل بفتحتين .
إرم : بالكسر ثم الفتح ، والإرم في أصل اللغة حجارة تنصب في المفازة علما ، والجمع آرام وأروم مثل ضلع وأضلاع وضلوع : وهو اسم علم لجبل من جبال حسمى من ديار جذام ، بين أيلة وتيه بني إسرائيل ، وهو جبل عال عظيم العلو ، يزعم أهل البادية أن فيه كروما وصنوبرا ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد كتب لبني جعال بن ربيعة بن زيد الجذاميين ، أن لهم إرما لا يحلها أحد عليهم لغلبهم عليها ، ولا يحاقهم فمن حاقهم فلا حق له ، وحقهم حق .
أرماث : كأنه جمع رمث : اسم نبت بالبادية ، آخره ثاء مثلثة ، كان أول يوم من أيام القادسية يسمونه يوم أرماث ، وذلك في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإمارة سعد بن أبي وقاص ، ولا أدري أهو موضع أم أرادوا النبت المذكور ، قال عمرو بن شاس الأسدي : تذكرت إخوان الصفاء تيمموا فوارس سعد واستبد بهم جهلا ودارت رحى الملحاء فيها عليهم فعادوا خيالا لم يطيقوا لها ثقلا عشية أرماث ونحن نذودهم ذياد الهوافي عن مشاربها عكلا وقال عاصم بن عمرو التميمي : حمينا يوم أرماث حمانا وبعض القوم أولى بالجمال
أرم خاست : بضم أوله وفتح ثانيه ، ورواه بعضهم بسكون ثانيه ، وخاست بالخاء المعجمة وسين مهملة ساكنة ، يلتقي معها ساكنان والتاء فوقها نقطتان : أرم خاست الأعلى ، وأرم خاست الأسفل : كورتان بطبرستان ، وقال أبو سعد أبو الفتح خسرو بن حمزة ابن وندرين بن أبي جعفر الأرمي القزويني سكن أرم : بلدة عند سارية مازندران له معرفة بالأدب .
أرمام : اسم جبل في ديار باهلة بن أعصر ، وقيل : أرمام واد يصب في الثلبوت من ديار بني أسد ، وقيل : أرمام واد بين الحاجر وفيد ، ويوم أرمام من أيام العرب ، قال الراعي : تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تجاوزن ملحوبا فقلن متالعا جواعل أرمام شمالا وتارة يمينا فقطعن الوهاد الدوافعا وفي كتاب متعة الأديب : أرمام موضع وراء فيد ، بين الحاجر وفيد ، وهو واد ، وقال نصر : أزمام بالزاي المعجمة ، واد بين فيد والمدينة على طريق الجادة ، بينه وبين فيد دون أربعين ميلا .
أرمائيل : ذكر في أرمئيل ، لأنه لغة فيه .
أذرح : بالفتح ثم السكون وضم الراء والحاء المهملة ، وهو جمع ذريح ، وذريحة جمعها الذرائح ، وأذرح إن كان منه فهو على غير قياس ، لأن أفعلا جمع فعل غالبا ، وهي هضاب تنبسط على الأرض حمر ، وإن جعل جمع الذرح ، وهو شجر تتخذ منه الرحالة نحو زمن وأزمن فأصل أفعل أن يجمع على أفعال فيكون أيضا على غير قياس فأما أزمن فمحمول على دهر وأدهر ، لأن معناهما واحد ، وهو اسم بلد في أطراف الشام من أعمال الشراة ، ثم من نواحي البلقاء ، وعمان مجاورة لأرض الحجاز . قال ابن الوضاح : هي من فلسطين ، وهو غلط منه ، وإنما هي في قبلي فلسطين من ناحية الشراة ، وفي كتاب مسلم بن الحجاج : بين أذرح والجرباء ثلاثة أيام ، وحدثني الأمير شرف الدين يعقوب بن الحسن الهذياني ، قبيل من الأكراد ينزلون في نواحي الموصل ، قال : رأيت أذرح والجرباء غير مرة وبينهما ميل واحد وأقل ، لأن الواقف في هذه ينظر هذه ، واستدعى رجلا من أهل تلك الناحية ونحن بدمشق ، واستشهده على صحة ذلك فشهد به ، ثم لقيت أنا غير واحد من أهل تلك الناحية وسألتهم عن ذلك ، فكل قال مثل قوله ، وقد وهم فيه قوم فرووه بالجيم ، وبأذرح إلى الجرباء كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص ، وأبي موسى الأشعري ، وقيل : بدومة الجندل ، والصحيح أذرح والجرباء ، ويشهد بذلك قول ذي الرمة يمدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري : أبوك تلافى الدين والناس بعدما تساءوا وبيت الدين منقطع الكسر فشد إصار الدين أيام أذرح ورد حروبا قد لقحن إلى عقر وكان الأصمعي يلعن كعب بن جعيل لقوله في عمرو بن العاص : كأن أبا موسى عشية أذرح يطيف بلقمان الحكيم يواربه فلما تلاقوا في تراث محمد سمت بابن هند في قريش مضاربه يعني بلقمان الحكيم عمرو بن العاص ، قال الأسود بن الهيثم : لما تداركت الوفود بأذرح وفي أشعري لا يحل له غدر أدى أمانته ووفى نذره عنه وأصبح فيهم غادرا عمرو يا عمرو إن تدع القضية تعرف ذل الحياة وينزع النصر ترك القران فما تأول آية وارتاب إذ جعلت له مصر وفتحت أذرح والجرباء في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع ، صولح أهل أذرح على مائة دينار جزية .
أذرمة : بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الراء والميم ، قال أحمد بن يحيى بن جابر : أذرمة من ديار ربيعة قرية قديمة ، أخذها الحسن بن عمر بن الخطاب التغلبي من صاحبها ، وبنى بها قصرا وحصنها . قال أحمد بن الطيب السرخسي الفيلسوف في كتاب له ، ذكر فيه رحلة المعتضد إلى الرملة لحرب خمارويه بن أحمد بن طولون ، وكان السرخسي في خدمته ، ذكر فيه جميع ما شاهده في طريقه في مضيه وعوده ، فقال : ورحل ، يعني المعتضد ، من برقعيد إلى أذرمة ، وبين المنزلين خمسة فراسخ ، وفي أذرمة نهر يشقها وينفذ إلى آخرها وإلى صحرائها ، يأخذ من عين على رأس فرسخين منها ، وعليه في وسط المدينة قنطرة معقودة بالصخر والجص ، وعليه رحى ماء وعليها سوران واحد دون الآخر ، وفيها رحبات وسوق قدر مائتي حانوت ولها باب حديد ، ومن خارج السور خندق يحيط بالمدينة ، وبينها وبين السميعية قرية الهيثم بن المعمر فرسخ عرضا ، وبينها وبين مدينة سنجار في العرض عشرة فراسخ ، انتهى قول السرخسي . وأذرمة اليوم من أعمال الموصل من كورة تعرف ببين النهرين بين كورة البقعاء ونصيبين ، ولم تزل هذه الكورة من أعمال نصيبين . وأذرمة اليوم قرية ليس فيها مما وصف شيء ، وإليها ينسب أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي النصيبيني ، قال ابن عساكر : أذرمة من قرى نصيبين ، وكان عبد الله المذكور من العباد الصالحين ، انتقل إلى الثغر فأقام بأذرمة حتى مات ، وهو الذي ناظر أحمد بن أبي دؤاد في خلق القرآن فقطعه في قصة فيها طول ، وكان سمع سفيان بن عيينة ، وغندر ، وهشيم بن بشير ، وإسماعيل بن علية ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، روى عنه أبو حاتم الرازي ، وأبو داود السجستاني ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وقدم بغداد وحدث بها ، وقد غلط الحافظ أبو سعد السمعاني في ثلاثة مواضع ، أحدها أنه مد الألف وهي غير ممدودة ، وحرك الذال وهي ساكنة ، وقال : هي من قرى أذنة ، وهي كما ذكرنا قرية بين النهرين ، وإنما غره أن أبا عبد الرحمن كان يقال له الأذني أيضا لمقامه بأذنة .
أذربيجان : بالفتح ثم السكون وفتح الراء وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة وجيم ، هكذا جاء في شعر الشماخ : تذكرتها وهنا وقد حال دونها قرى أذربيجان المسالح والجال وقد فتح قوم الذال وسكنوا الراء ، ومد آخرون الهمزة مع ذلك ، وروي عن المهلب ولا أعرف المهلب هذا : آذريبجان بمد الهمزة وسكون الذال فيلتقي ساكنان وكسر الراء ثم ياء ساكنة وباء موحدة مفتوحة وجيم وألف ونون . قال أبو عون إسحاق بن علي في زيحه : أذربيجان في الإقليم الخامس ، طولها ثلاث وسبعون درجة ، وعرضها أربعون درجة ، قال النحويون : النسبة إليه أذري بالتحريك ، وقيل : أذري بسكون الذال ، لأنه عندهم مركب من أذر وبيجان فالنسبة إلى الشطر الأول ، وقيل أذربي ، كل قد جاء ، وهو اسم اجتمعت فيه خمس موانع من الصرف : العجمة ، والتعريف ، والتأنيث ، والتركيب ، ولحاق الألف والنون ، ومع ذلك فإنه إذا زالت عنه إحدى هذه الموانع وهو التعريف صرف ، لأن هذه الأسباب لا تكون موانع من الصرف إلا مع العلمية ، فإذا زالت العلمية بطل حكم البواقي ، ولولا ذلك لكان مثل قائمة ومانعة ومطيعة غير منصرف ، لأن فيه التأنيث والوصف ، ولكان مثل الفرند واللجام غير منصرف لاجتماع العجمة والوصف فيه ، وكذلك الكتمان لأن فيه الألف والنون والوصف ، فاعرف ذلك . قال ابن المقفع : أذربيجان مسماة باذرباذ بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح عليه السلام ، وقيل : أذرباذ بن بيوراسف ، وقيل : بل أذر اسم النار بالفهلوية ، وبايكان معناه الحافظ والخازن ، فكأن معناه بيت النار أو خازن النار ، وهذا أشبه بالحق وأحرى به ، لأن بيوت النار في هذه الناحية كانت كثيرة جدا . وحد أذربيجان من برذعة مشرقا إلى أرزنجان مغربا ، ويتصل حدها من جهة الشمال ببلاد الديلم والجيل والطرم ، وهو إقليم واسع . ومن مشهور مدائنها : تبريز وهي اليوم قصبتها وأكبر مدنها ، وكانت قصبتها قديما المراغة ، ومن مدنها خوي ، وسلماس ، وأرمية ، وأردبيل ، ومرند ، وغير ذلك . وهو صقع جليل ومملكة عظيمة ، الغالب عليها الجبال وفيه قلاع كثيرة ، وخيرات واسعة وفواكه جمة ، ما رأيت ناحية أكثر بساتين منها ، ولا أغزر مياها وعيونا ، لا يحتاج السائر بنواحيها إلى حمل إناء للماء ، لأن المياه جارية تحت أقدامه أين توجه ، وهو ماء بارد عذب صحيح ، وأهلها صباح الوجوه حمرها ، رقاق البشرة ، ولهم لغة يقال لها الأذرية ، لا يفهمها غيرهم ، وفي أهلها لين وحسن معاملة إلا أن البخل يغلب على طباعهم ، وهي بلاد فتنة وحروب ، ما خلت قط منها ، فلذلك أكثر مدنها خراب ، وقراها يباب ، وفي أيامنا هذه هي مملكة جلال الدين منكبرني بن علاء الدين محمد بن تكش خوارزم شاه ، وقد فتحت أولا في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكان عمر قد أنفذ المغيرة بن شعبة الثقفي واليا على الكوفة ، ومعه كتاب إلى حذيفة بن اليمان بولاية أذربيجان ، فورد الكتاب على حذيفة وهو بنهاوند ، فسار منها إلى أذربيجان في جيش كثيف حتى أتى أردبيل ، وهي يومئذ مدينة أذربيجان ، وكان مرزبانها قد جمع المقاتلة من أهل باجروان ، وميمذ ، والبذ ، وسراو ، وشيز ، والميانج وغيرها ، فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا أياما ، ثم إن المرزبان صالح حذيفة على جميع أذربيجان على ثمانمائة ألف درهم وزن ، على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ، ولا يهدم بيت نار ، ولا يعرض لأكراد البلاشجان وسبلان وميان روذان ، ولا يمنع أهل الشيز خاصة من الزفن في أعيادهم ، وإظهار ما كانوا يظهرونه ، ثم إنه غزا موقان وجيلان ، فأوقع بهم وصالحهم على إتاوة ، ثم إن عمر رضي الله عنه عزل حذيفة وولى عتبة بن فرقد على أذربيجان ، فأتاها من الموصل ، ويقال : بل أتاها من شهرزور على السلق الذي يعرف بمعاوية الأذري ، فلما دخل أردبيل وجد أهلها على العهد ، وقد انتقضت عليه نواح ، فغزاها وظفر وغنم ، فكان معه ابنه عمرو بن عتبة بن فرقد الزاهد ، وعن الواقدي : غزا المغيرة بن شعبة أذربيجان من الكوفة سنة اثنتين وعشرين ففتحها عنوة ، ووضع عليها الخراج . وروى أبو المنذر هشام بن محمد عن أبي مخنف أن المغيرة بن شعبة غزا أذربيجان في سنة عشرين ففتحها ، ثم إنهم كفروا فغزاهم الأشعت بن قيس الكندي ، ففتح حصن جابروان وصالحهم على صلح المغيرة ، ومضى صلح الأشعث إلى اليوم . وقال المدائني : لما هزم المشركون بنهاوند رجع الناس إلى أمصارهم ، وبقي أهل الكوفة مع حذيفة ، فغزا بهم أذربيجان فصالحهم على ثمانمائة ألف درهم ، ولما استعمل عثمان بن عفان رضي الله عنه الوليد بن عقبة على الكوفة عزل عتبة بن فرقد عن أذربيجان فنقضوا ، فغزاهم الوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين ، وعلى مقدمته عبد الله بن شبيل الأحمسي ، فأغار على أهل موقان والتبريز والطيلسان ، فغنم وسبا ، ثم صالح أهل أذربيجان على صلح حذيفة .
أذرعات : بالفتح ثم السكون وكسر الراء وعين مهملة وألف وتاء ، كأنه جمع أذرعة ، جمع ذراع جمع قلة ، وهو بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمان ، ينسب إليه الخمر ، وقال الحافظ أبو القاسم : أذرعات مدينة بالبلقاء ، وقال النحويون : بالتثنية والجمع تزول الخصوصية عن الأعلام ، فتنكر وتجري مجرى النكرة من أسماء الأجناس ، فإذا أردت تعريفه عرفته بما تعرف به الأجناس ، وأما نحو أبانين وأذرعات وعرفات فتسميته ابتداء تثنية وجمع ، كما لو سميت رجلا بخليلان أو مساجد ، وإنما عرف مثل ذلك بغير حرف تعريف ، وجعلت أعلاما لأنها لا تفترق فنزلت منزلة شيء واحد ، فلم يقع إلباس واللغة الفصيحة في عرفات الصرف ، ومنع الصرف لغة ، تقول : هذه عرفات وأذرعات ، ورأيت عرفات وأذرعات ، ومررت بعرفات وأذرعات ، لأن فيه سببا واحدا ، وهذه التاء التي فيه للجمع لا للتأنيث لأنه اسم لمواضع مجتمعة ، فجعلت تلك المواضع اسما واحدا ، وكان اسم كل موضع منها عرفة وأذرعة ، وقيل : بل الاسم جمع والمسمى مفرد ، فلذلك لم يتنكر ، وقيل : إن التاء فيه لم تتمحض للتأنيث ولا للجمع ، فأشبهت التاء في نبات وثبات ، وأما من منعها الصرف فإنه يقول : إن التنوين فيها للمقابلة التي تقابل النون التي في جمع المذكر السالم ، فعلى هذا غير منصرفة ، وقد ذكرتها العرب في أشعارها لأنها لم تزل من بلادها في الإسلام وقبله ، قال بعض الأعراب : ألا أيها البرق الذي بات يرتقي ويجلو دجى الظلماء ذكرتني نجدا وهيجتني من أذرعات وما أرى بنجد على ذي حاجة طربا بعدا ألم تر أن الليل يقصر طوله بنجد وتزداد الرياح به بردا ؟ وقال امرؤ القيس : ومثلك بيضاء العوارض طفلة لعوب تنسيني إذا قمت سربالي تنورتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عال وينسب إلى أذرعات أذرعي ، وخرج منها طائفة من أهل العلم ، منهم إسحاق بن إبراهيم الأذرعي بن هشام بن يعقوب بن إبراهيم بن عمرو بن هاشم بن أحمد ، ويقال : ابن إبراهيم بن زامل أبو يعقوب النهدي ، أحد الثقات من عباد الله الصالحين ، رحل وحدث عن محمد بن الخضر بن علي الرافعي ، ويحيى بن أيوب بن ناوي العلاف ، وأبي زيد يوسف بن يزيد القراطيسي ، وأحمد بن حماد بن عيينة ، وأبي زرعة ، وأبي عبد الرحمن النسائي ، وخلق كثير غير هؤلاء ، وحدث عنه أبو علي محمد بن هارون بن شعيب ، وتمام بن محمد الرازي ، وأبو الحسين بن جميع ، وعبد الوهاب الكلابي ، وأبو عبد الله بن منده ، وأبو الحسن الرازي وغيرهم ، وقال أبو الحسن الرازي : كان الأذرعي من أجلة أهل دمشق وعبادها وعلمائها ، ومات يوم عيد الأضحى سنة 344 عن نيف وتسعين سنة ، ومحمد بن الزعيزعة الأذرعي وغيرهما ، ومحمد بن عثمان بن خراش أبو بكر الأذرعي ، حدث عن محمد بن عقبة العسقلاني ، ويعلى بن الوليد الطبراني ، وأبي عبيد محمد بن حسان البسري ، ومحمد بن عبد الله بن موسى القراطيسي ، والعباس بن الوليد بن يوسف بن يونس الجرجاني ، ومسلمة بن عبد الحميد ، روى عنه أبو يعقوب الأذرعي ، وأبو الخير أحمد بن محمد بن أبي الخير ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أسد القنوي ، وأبو الحسن علي بن جعفر بن محمد الرازي وغيرهم ، وعبد الوهاب بن عبد الله بن عمر بن أيوب بن المعمر بن قعنب بن يزيد بن كثير بن مرة بن مالك أبو نصر المري الإمام الحافظ الشروطي يعرف بابن الأذرعي وبابن الجبان ، روى عن أبي القاسم الحسن بن علي البجلي وأبي علي بن أبي الزمام ، والمظفر بن حاجب بن أركين ، وأبي الحسن الدارقطني ، وخلق كثير لا يحصون ، روى عنه أبو الحسن بن السمسار ، وأبو علي الأهوازي ، وعبد العزيز الكناني وجماعة كثيرة ، وكان ثقة ، وقال عبد العزيز الكناني : مات شيخنا وأستاذنا عبد الوهاب المري في شوال سنة 425 ، وصنف كتبا كثيرة ، وكان يحفظ شيئا من علم الحديث .
أذرع أكباد : بضم الراء ، كأنه جمع ذراع : موضع في قول تميم بن أبي بن مقبل : أمست بأذرع أكباد فحم لها ركب بلينة أو ركب بساوينا
أذينة : بضم أوله وفتح ثانيه كأنه تصغير الأذن : اسم واد من أودية القبلية ، عن أبي القاسم عن علي العلوي ، وعلي هذا بضم العين وفتح اللام .
أذبل : بالفتح ثم السكون وضم الباء الموحدة ولام ، لغة في يذبل : جبل في طريق اليمامة من أرض نجد ، معدود في نواحي اليمامة فيما قيل .
أذون : بالفتح ثم الضم وسكون الواو وآخره نون : قرية من نواحي كورة قصران الخارج من نواحي الري ، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن الحسين بن بابا الزيدي سمع منه أبو سعد .
وأذنة : بكسر الذال بوزن خشنة ، قال السكوني : بحذاء توز جبل يقال له الغمر شرقي توز ، ثم يمضي الماضي فيقع في جبل شرقيه أيضا ، يقال له أذنة ، ثم يقطع إلى جبل يقال له حبشي ، وقال نصر : آذنة خيال من أخيلة حمى فيد ، بينه وبين فيد نحو عشرين ميلا ، وقد جمع في الشعر ، فقيل آذنات ، وأذنة أيضا بلد من الثغور قرب المصيصة مشهور ، خرج منه جماعة من أهل العلم وسكنه آخرون ، قال بطليموس : طول أذنة ثمان وستون درجة وخمس عشرة دقيقة ، وهي في الإقليم الرابع تحت إحدى وعشرين درجة من السرطان وخمس وأربعين دقيقة ، يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، قال أحمد بن يحيى بن جابر : بنيت أذنة سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة ، وجنود خراسان معسكرون عليها بأمر صالح بن علي بن عبد الله بن عباس ، ثم بنى الرشيد القصر الذي عند أذنة قريب من جسرها على سيحان في حياة أبيه المهدي سنة 165 ، فلما كانت سنة 193 بنى أبو سليم فرج الخادم أذنة ، وأحكم بناءها وحصنها وندب إليها رجالا من أهل خراسان ، وذلك بأمر محمد الأمين بن الرشيد ، وقال ابن الفقيه : عمرت أذنة في سنة 190 على يدي أبي سليم ، خادم تركي للرشيد ولاه الثغور ، وهو الذي عمر طرسوس وعين زربة ، وقال أحمد بن الطيب : رحلنا من المصيصة راجعين إلى بغداد إلى أذنة في مرج وقرى متدانية جدا ، وعمارات كثيرة ، وبين المنزلين أربعة فراسخ ، ولأذنة نهر يقال له سيحان ، وعليه قنطرة من حجارة عجيبة بين المدينة وبين حصن ، مما يلي المصيصة ، وهو شبيه بالربض ، والقنطرة معقودة عليه على طاق واحد ، قال : ولأذنة ثمانية أبواب وسور وخندق ، وينسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن داود الكتاني الأذني وغيره . وعدي بن أحمد بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله أبو عمير الأذني . حدث عن عمه أبي القاسم يحيى بن عبد الباقي الأذني ، وأبي عطية عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله بن محمد الفزاري ، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الكريم بن يعقوب الحلبي ، وأبو الطيب عبد المنعم بن عبد الله ابن غلبون المغربي ، وأبو حفص عمر بن علي بن الحسن الإنطاكي ، مات في سنة 337 ، والقاضي علي بن الحسين بن بندار بن عبيد الله بن جبر أبو الحسن الأذني قاضي أذنة ، سمع بدمشق أبا بكر عبد الرحمن بن محمد بن العباس بن الذرفس وغيره ، وبغيرها أبا عروبة الحراني ، وعلي بن عبد الحميد الغضائري ، ومكحولا البيروتي ، وسمع بحران وطرسوس ومصر وغيرها ، روى عنه عبد الغني بن سعيد وغيره ، وقال الجبائي : مات سنة 385 .
أذنة : بفتح أوله وثانيه ونون بوزن حسنة .
أذاسا : بالفتح والسين المهملة : اسم لمدينة الرها التي بالجزيرة . قال يحيى بن جرير الطبيب التكريتي النصراني : في السنة السادسة من موت الإسكندر بنى سلوقوس الملك في السنة السادسة عشرة من ملكه مدينة اللاذقية ، وسلوقية ، وأفامية ، وباروا وهي حلب ، وأذاسا وهي الرها ، وكمل بناء أنطاكية .
أذن : بلفظ الأذن حاسة السمع ، أم أذن : قارة بالسماوة تقطع منها الرحى ، قال أبو زياد : ومن جبال بني أبي بكر بن كلاب أذن ، وإياها أراد جهم بن سبل الكلابي بقوله فسكن : فيا كبدا طارت ثلاثين صدعة ويا ويحما لاقت مليكة حاليا فتضحك وسط القوم أن يسخروا بنا وأبكي إذا ما كنت في الأرض خاليا فأنى لأذن والستارين بعدما غنيت لأذن والستارين قاليا لباقي الهوى والشوق ما هبت الصبا وما لم يغير حادث الدهر حاليا
أذلق : بالفتح ثم السكون وفتح اللام وقاف : لسان ذلق ، وهذا أذلق من هذا ، أي أحد منه ، قال الخارزنجي : الأذلق حفر وأخاديد .
أذكان : بالفتح ثم السكون وكاف وألف ونون : ناحية من كرمان ، ثم من رستاق الروذان .
أذافر : بالفاء ، جبل لطيئ لا نخل فيه ولا زرع .
أذرنت : مدينة بصقلية .
أذرع : غير مضاف موضع نجدي في قوله : وأوقدت نارا للرعاء بأذرع .
باب الهمزة والذال وما يليهما أذاخر : بالفتح والخاء المعجمة مكسورة ، كأنه جمع الجمع يقال ذخر وأذخر وأذاخر ، نحو أرهط وأراهط ، قال ابن إسحاق : لما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ، دخل من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة ، وضربت هناك قبته .
أدماث : بالفتح ثم السكون وميم وألف وثاء مثلثة كأنه جمع دمث : وهو مكان الرمل اللين وجمعه دماث وأدماث ، والدماثة سهولة الخلق منه ، وهو موضع .
الأدواء : كأنه جمع داء : موضع ، وقال نصر : الأدواء بضم الهمزة وفتح الدال موضع في ديار تميم بنجد .
الأدنيان : بالفتح ثم السكون وفتح النون وياء وألف ونون ، كأنه تثنية الأدنى أي الأقرب ، من دنا يدنو : اسم واد في بلادهم .
الدام والأدمى : من بلاد بني سعد وبيت القتال يدل على أنه جبل ، وقال أبو خراش الهذلي : ترى طالبي الحاجات يغشون بابه سراعا كما تهوي إلى أدمى النحل قال في تفسيره : أدمى جبل بالطائف ، وقال محمد بن إدريس : الأدمى جبل فيه قرية باليمامة قريبة من الدام وكلاهما بأرض اليمامة .
أدماء : بالضم والمد : موضع بين خيبر وديار طيئ ، ثم غدير مطرق .
أديات : بالضم ثم الفتح وياء مشددة كأنه جمع أدية مصغر : موضع بين ديار فزارة وديار كلب ، قال الراعي النميري : إذا بتم بين الأديات ليلة وأخنستم من عالج كل أجرعا
الأدبر : بالباء الموحدة موضع في عارض اليمامة ، يقال له : ثقب الأدبر .
أديم : بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وميم ، وأديم كل شيء ظاهره : موضع في بلاد هذيل ، قال أبو جندب منهم : وأحياء لدى سعد بن بكر بأملاح فظاهرة الأديم
أدقية : بالضم ثم السكون وكسر القاف وياء مشددة : جبل لبني قشير .
أديم : بلفظ التصغير : أرض تجاور تثليث تلي السراة ، بين تهامة واليمن ، كانت من ديار جهينة وجرم قديما ، وأديم أيضا : عند وادي القرى من ديار عذرة ، كانت لهم بها وقعة مع بني مرة ، عن نصر .
أدم : بضم أوله وثانيه ، والأدم من الظباء البيض ، تعلوهن جدد فيهن غبرة ، من قرى الطائف .
أديمة : بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وميم كأنه تصغير أدمة : اسم جبل ، عن أبي القاسم محمود بن عمر ، وقال غيره : أديمة جبل بين قلهى وتقتد بالحجاز .
أدفة : بالفتح ثم السكون وفتح الفاء والهاء : من قرى إخميم بالصعيد من مصر .
أدم : بفتح أوله وثانيه بلفظ الأدم من الجلود ، وهو جمع أديم ، وأديم كل شيء ظاهر جلده ، مثل أفيق وأفق ، وقد يجمع على آدمة مثل رغيف وأرغفة ، وأدم : موضع قريب من ذي قار ، وإليه انتهى من تبع فل الأعاجم يوم ذي قار ، وهناك قتل الهامرز ، وأدم أيضا : ناحية قرب هجر من أرض البحرين ، وأدم أيضا : من نواحي عمان الشمالية تليها شمليل ، وهي ناحية أخرى من عمان قريبة من البحر ، وأدم أيضا : بقرب العمق ، قال نصر : وأظنه جبلا ، وأدم أيضا : أول منزل من واسط للحاج القاصد إلى مكة وهو من العيون ، إن لم يكن الأول ، وأدم : من قرى اليمن ، ثم من أعمال صنعاء .
أدفو : بضم الهمزة وسكون الدال وضم الفاء وسكون الواو : اسم قرية بصعيد مصر الأعلى ، بين أسوان وقوص ، وهي كثيرة النخل بها تمر لا يقدر أحد على أكله حتى يدق في الهاون كالسكر ، ويذر على العصائد . قال ابن زولاق : منها أبو بكر محمد بن علي الأدفوي الأديب المقري صاحب النحاس ، له كتاب في تفسير القرآن المجيد في خمسة مجلدات كبار ، وله غير ذلك من كتب الأدب ، وقد استوفيت خبره في كتاب معجم الأدباء ، وأدفو أيضا قرية بمصر من كورة البحيرة ، ويقال : أتفو بالتاء المثناة فيهما .
أدمان : بالضم ثم السكون وميم وألف ونون ، قال يعقوب : أدمان شعبة تدفع عن يمين بدر بينها وبين بدر ثلاثة أميال ، قال كثير : لمن الديار بأبرق الحنان فالبرق فالهضبات من أدمان
أدفاء : جمع دفء : اسم موضع .
الأدهم : رعن ينقاد من أجإ مشرقا ، والنعف رعن بطرفه عن الحازمي .
إدريجة : بالكسر ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وجيم وهاء : من قرى البهنسا من صعيد مصر .
الأداهم : جمع أدهم ، كما قالوا : الأحاوص في جمع أحوص ، وقد تقدم تعليله : اسم موضع في قول عمرو بن خرجة الفزاري : ذكرت ابنة السعدي ذكرى ودونها رحا جابر واحتل أهلي الأداهما
إدريت : بالكسر ثم السكون وراء مكسورة وياء وتاء مثناة : علم لموضع عن العمراني .
باب الهمزة والدال وما يليهما أدامى : بالفتح والقصر ، قال أبو القاسم السعدي : أدامى موضع بالحجاز ، فيه قبر الزهري العالم الفقيه ، ولا أعرفه أنا ، وفي كتاب نصر : الأدامي من أعراض المدينة كان للزهري هناك نخل غرسه بعد أن أسن ، والأدامي أيضا من ديار قضاعة بالشام ، وقيل بضم الهمزة .
أدرنكة : بالضم ثم السكون وراء مضمومة ونون ساكنة وكاف وهاء ، من قرى الصعيد فوق أسيوط ، زرعها الكتان حسب .
أدام : بالضم ، كأنه من قولهم أدام زيد يديم فأنا أدام ، وقال محمود بن عمر : أدام وادي تهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة ، وقال السيد علي العلوي : إدام بكسر أوله ، وقال : فيه ماءة يقال لها بئر إدام على طريق اليمن لبني شعبة من كنانة .
أدرفركال : بفتح أوله وثانيه وراء ساكنة وفاء مكسورة وراء أخرى ساكنة وكاف وألف ولام : اسم ناحية بالمغرب من أرض البربر على البحر المحيط ، من أعمال أغمات ، دونها السوس الأقصى ، وفي غربيها رباط ماسة على نحر البحر ، وبحذائها من الجنوب لمطة ، ودونها من الشرق تامدلت ، ثم شرقي السوس ، وعلى سمتها أيضا شرقا سجلماسة .
أدام : بالفتح ، قال الأصمعي : أدام بلد ، وقيل واد ، وقال أبو خازم : هو من أشهر أودية مكة ، قال صخر الغي الهذلي : لعمرك والمنايا غالبات وما تغني التميمات الحماما لقد أجرى لمصرعه تليد وساقته المنية من أداما إلى جدث بجنب الجو راس به ما حل ثم به أقاما
أدبي : بفتح أوله وثانيه وكسر الباء الموحدة وياء مشددة : جبل قرب العوارض ، قال الشماخ : كأنها وقد بدا عوارض وأدبي في السراب غامض والليل بين قنوين رابض بجيرة الوادي قطا نواهض وقال نصر : أدبي جبل في ديار طيئ حذاء عوارض ، وهو جبل أسود في أعلى ديار طيئ ، وناحية دار فزارة .
أدمى : بضم أوله وفتح ثانيه ، قال ابن خالويه : ليس في كلام العرب فعلى بضم أوله وفتح ثانيه مقصور غير ثلاثة ألفاظ : شعبى اسم موضع ، وأدمى اسم موضع ، وأربى اسم للداهية ، ثم أنشد : يسبقن بالأدمى فراخ تنوفة وفعلى هذا وزن مختص بالمؤنث ، وقال بعضهم : أدمى اسم جبل بفارس ، وفي الصحاح : أدمى على فعلى بضم الفاء وفتح العين : اسم موضع ، وقال محمود بن عمر : أدمى أرض ذات حجارة في بلاد قشير ، وقال القتال الكلابي : وأرسل مروان الأمير رسوله لآتيه إني إذا لمضلل وفي ساحة العنقاء أو في عماية أو الأدمى من رهبة الموت موئل وقال أبو سعيد السكري في قول جرير : يا حبذا الخرج بين الدام والأدمى فالرمث من برقة الروحان فالغرف
الأداة : بالفتح ، بلفظ واحدة الأدوات : اسم جبل .
أدمام : بالضم ثم الفتح وميم وألف وميم أخرى : اسم بلد بالمغرب ، وأنا منه في شك .
أخشن وخشين : جبلان في بادية العرب ، أحدهما أصغر من الآخر .
أخشنبة : بالفتح ثم السكون وفتح الشين المعجمة ونون ساكنة وباء موحدة : بلد بالأندلس ، مشهور عظيم كثير الخيرات ، بينه وبين شلب ستة أيام ، وبينه وبين لب ثلاثة أيام .
الأخصاص : جمع خص : اسم لقريتين بالفيوم من أرض مصر .
الأخشبان : تثنية الأخشب ، وقد تقدم اشتقاقه في الأخاشب ، والأخشبان : جبلان يضافان تارة إلى مكة ، وتارة إلى منى ، وهما واحد ، أحدهما أبو قبيس ، والآخر قعيقعان ، ويقال بل هما أبو قبيس والجبل الأحمر المشرف هنالك ، ويسميان الجبجبين أيضا ، وقال ابن وهب : الأخشبان الجبلان اللذان تحت العقبة بمنى ، وقال السيد علي العلوي : الأخشب الشرقي أبو قبيس ، والأخشب الغربي هو المعروف بجبل الخط ، والخط من وادي إبراهيم ، وقال الأصمعي : الأخشبان أبو قبيس ، وهو الجبل المشرف على الصفا ، وهو ما بين حرف أجياد الصغير المشرف على الصفا إلى السويداء التي تلي الخندمة ، وكان يسمى في الجاهلية الأمين لأن الركن كان مستودعا فيه عام الطوفان ، فلما بنى إسماعيل عليه السلام البيت نودي : إن الركن في مكان كذا وكذا ، والأخشب الآخر الجبل الذي يقال له الأحمر ، كان يسمى في الجاهلية الأعرف ، وهو الجبل المشرف وجهه على قيقعان ، قال مزاحم العقيلي : خليلي هل من حيلة تعلمانها يقرب من ليلى إلينا احتيالها فإن بأعلى الأخشبين أراكة عدتني عنها الحرب دان ظلالها وفي فرعها لو يستطاف جنابها جنى يجتنيه المجتني لو ينالها ممنعة في بعض أفنانها العلا يروح إلينا كل وقت خيالها والذي يظهر من هذا الشعر أن الأخشبين فيه غير التي بمكة إنه يدل على أنها من منازل العرب التي يحلونها بأهاليهم ، وليس الأخشبان كذلك ، ويدل أيضا على أنه موضع واحد ، لأن الأراكة لا تكون في موضعين ، وقد تقدم أن الأخشبين جبلان كل واحد منهما غير الآخر ، وأما الشعر الذي قيل فيهما بلا شك ، فقول الشريف الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أحبك ما أقام منى وجمع وما أرسى بمكة أخشباها وما نحروا بخيف منى وكبوا على الأذقان مشعرة ذراها نظرتك نظرة بالخيف كانت جلاء العين أو كانت قذاها ولم يك غير موقفنا وطارت بكل قبيلة منا نواها وقد تفرد هذه التثنية فيقال لكل واحد منهما : الأخشب ، قال ساعدة بن جوية : أفي وأهديهم وكل هدية مما تثج لها ترائب تثعب ومقامهن إذا حبسن بمأزم ضيق ألف وصدهن الأخشب يقسم بالحجاج والبدن التي تنحر بالمأزمين ، وتجمع على الأخاشب ، قال : فبلدح أمسى موحشا فالأخاشب
الأخضر : بضاد معجمة بلفظ الأخضر من الألوان : منزل قرب تبوك بينه وبين وادي القرى ، كان قد نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك ، وهناك مسجد فيه مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخضر تربة : اسم واد تجتمع فيه السيول التي تنحط من السراة ، وقيل : نهي طوله مسيرة ثلاث ، وعرضه مسيرة يوم ، ويقال : الأخضرين ، والأخضر موضع بالجزيرة للنمر بن قاسط ، ومواضع كثيرة عربية وعجمية تسمى الأخضر .
أخسيكث : بالفتح ثم السكون وكسر السين المهملة وياء ساكنة وكاف وثاء مثلثة وبعضهم يقوله بالتاء المثناة وهو الأولى ، لأن المثلثة ليست من حروف العجم : اسم مدينة بما وراء النهر ، وهي قصبة ناحية فرغانة ، وهي على شاطئ نهر الشاش على أرض مستوية ، بينها وبين الجبال نحو من فرسخ على شمالي النهر ، ولها قهندز أي حصن ولها ربض ، ومقدارها في الكبر نحو ثلاثة فراسخ ، وبناؤها طين ، وعلى ربضها أيضا سور ، وللمدينة الداخلة أربعة أبواب ، وفي المدينة والربض مياه جارية وحياض كثيرة ، وكل باب من أبواب ربضها يفضي إلى بساتين ملتفة ، وأنهار جارية لا تنقطع مقدار فرسخ ، وهي من أنزه بلاد ما وراء النهر ، وهي في الإقليم الرابع ، طولها أربع وتسعون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف ، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب ، منهم أبو الوفاء محمد بن محمد بن القاسم الأخسيكثي ، كان إماما في اللغة والتاريخ ، توفي بعد سنة 520 ، وأخوه أبو رشاد أحمد بن محمد بن القاسم ، كان أديبا فاضلا شاعرا ، وكان مقامهما بمرو وبها ماتا ، ومن شعر أحمد يصف بلده قوله : من سوى تربة أرضي خلق الله اللئاما إن أخسيكث أم لم تلد إلا الكراما وأيضا ، نوح بن نصر بن محمد بن أحمد بن عمرو بن الفضل بن العباس بن الحارث الفرغاني الأخسيكثي أبو عصمة ، قال شيرويه : قدم همذان سنة 415 ، روى عن بكر بن فارس الناطفي ، وأحمد بن محمد بن أحمد الهروي وغيرهما ، حدثنا عنه أبو بكر الصندوقي ، وذكره الحافظ أبو القاسم ، وقال في حديثه نكارة وهو مكثر ، وسمع بالعراق والشام وخراسان .
أخطب : بلفظ خطب الخطيب يخطب ، وزيد أخطب من عمرو ، وقيل : أخطب اسم جبل بنجد لبني سهل بن أنس بن ربيعة بن كعب ، قال ناهض ابن ثومة : لمن طلل بين الكثيب وأخطب حمته السواحي والهدام الرشائش وجر السواقي فارتمى قومه الحصى فدف النقا منه مقيم وطائش ومر الليالي فهو من طول ما عفا كبرد اليماني وشه الحبر نامش
أخسيسك : بالفتح ثم السكون وكسر السين المهملة وياء ساكنة وسين أخرى مفتوحة وكاف : بلد بما وراء النهر مقابل زم بين ترمذ وفربر ، وزم في غربي جيحون وأخسيسك في شرقيه ، وعملهما واحد ، والمنبر بزم .
وشه : أراد وشاه أي حبره ، وقال نصر لطيئ : الأخطب لخطوط فيه سود وحمر .
وأخزم أيضا : جبل نجدي في حق الضباب ، عن نصر .
أخطبة : بالهاء ، من مياه أبي بكر بن كلاب ، عن أبي زياد .
أخزم : بالزاي بوزن أحمر ، والأخزم في كلام العرب الحية الذكر ، وأخزم اسم جبل بقرب المدينة بين ناحية ملل والروحاء ، له ذكر في أخبار العرب ، قال إبراهيم بن هرمة : ألا ما لرسم الدار لا يتكلم وقد عاج أصحابي عليه فسلموا بأخزم أو بالمنحنى من سويقة ألا ربما أهدى لك الشوق أخزم وغيرها العصران حتى كأنها على قدم الأيام برد مسهم
أخلاء : بالفتح ثم السكون والمد : صقع بالبصرة من أصقاع فراتها ، عامر ، آهل .
الأخاديد : جمع أخدود ، وهو الشق المستطيل في الأرض : اسم المنزل الثالث من واسط للمصعد إلى مكة ، وهي ركايا في طريق البر ، وفيها قباب ، وماؤها عذب ، ثم منها إلى لينة وهو المنزل الرابع ، وبين الأخاديد والغضاض يوم .
الأخلفة : بالفتح ثم السكون وكسر اللام والفاء ، الخلف خلف الناقة ، والخلف القوم المخلفون يجوز أن يكون جمع قلة لأحدهما : وهو أحد محال بولان بن عمرو بن الغوث بن طيئ بأجإ .
الأخباب : بلفظ جمع الخب أو الخبب : موضع قرب مكة ، وقيل : بلد بجنب السوارقية من ديار بني سليم ، في شعر عمر بن أبي ربيعة ، كذا نقلته من خط ابن نباتة الشاعر الذي نقله من خط اليزيدي ، قال : ومن أجل ذات الخال يوم لقيتها بمندفع الأخباب أخضلني دمعي وأخرى لدى البيت العتيق نظرتها إليها تمشت في عظامي ومسمعي
إخميم : بالكسر ثم السكون وكسر الميم وياء ساكنة وميم أخرى : بلد بالصعيد في الإقليم الثاني ، طوله أربع وخمسون درجة ، وعرضه أربع وعشرون درجة وخمسون دقيقة ، وهو بلد قديم على شاطئ النيل بالصعيد ، وفي غربيه جبل صغير من أصغى إليه بأذنه سمع خرير الماء ، ولغطا شبيها بكلام الآدميين ، لا يدرى ما هو ، وبإخميم عجائب كثيرة قديمة ، منها البرابي وغيرها ، والبرابي أبنية عجيبة فيها تماثيل وصور ، واختلف في بانيها ، والأكثر الأشهر أنها بنيت في أيام الملكة دلوكة صاحبة حائط العجوز ، وقد ذكرت ما بلغني من خبرها وكيفية بنائها ، والسبب فيه في البرابي من هذا الكتاب ، وهو بناء مسقف بسقف واحد ، وهو عظيم السعة مفرطها ، وفيه طاقات ومداخل ، وفي جدرانه صور كثيرة منها صور الآدميين ، وحيوان مختلف ، منه ما يعرف ومنه ما لا يعرف ، وفي تلك الصور صورة رجل لم ير أعظم منه ، ولا أبهى ولا أنبل ، وفيها كتابات كثيرة لا يعلم أحد المراد بها ، ولا يدرى ما هي ، والله أعلم بها . وينسب إليها ذو النون بن إبراهيم الإخميمي المصري الزاهد ، طاف البلاد في السياحة ، وحدث عن مالك بن أنس ، والليث بن سعد ، وفضيل بن عياض ، وعبد الله بن لهيعة ، وسفيان بن عيينة وغيرهم ، روى عنه الجنيد بن محمد وغيره ، وكان من موالي قريش يكنى أبا الفيض ، قال : وكان أبوه إبراهيم نوبيا . وقال الدارقطني : ذو النون بن إبراهيم روى عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر ، وكان واعظا ، وقيل إن اسمه ثوبان وذو النون لقب له ، ومات بالجيزة من مصر ، وحمل في مركب حتى عدي به خوفا عليه من زحمة الناس على الجسر ، ودفن في مقابر المعافر وذلك في ذي القعدة سنة 246 ، وله أخ اسمه ذو الكفل ، وإخميم أيضا : موضع بأرض العرب ، قال أبو عبد الله محمد بن المعلى بن عبد الله الأزدي في شرحه لشعر تميم بن أبي بن مقبل ، وذكر أسماء جاءت على وزن إفعيل ، فقال : وإخميم موضع غوري نزله قوم من عنزة فهم به إلى اليوم ، قال شاعر منهم : لمن طلل عاف بصحراء إخميم عفا غير أوتاد وجون يحاميم
الأخروج : بوزن الذي قبله وحروفه إلا أن آخره جيم : مخلاف باليمن أيضا .
إخنا : بالكسر ثم السكون والنون مقصور ، وبعض يقول : إخنو ، ووجدته في غير نسخة من كتاب فتوح مصر بالجيم ، وأحفيت في السؤال عنه بمصر ، فلم أجد من يعرفه إلا بالخاء ، وقال القضاعي وهو يعدد كور الحوف الغربي : وكورتا إخنا ورشيد والبحيرة ، وجميع ذلك قرب الإسكندرية ، وأخبار الفتوح تدل على أنها مدينة قديمة ذات عمل منفرد ، وملك مستبد ، وكان صاحبها يقال له في أيام الفتوح طلما ، وكان عنده كتاب من عمرو بن العاص بالصلح على بلده ومصر جميعها ، فيما رواه بعضهم وروى الآخرون عن هشام بن أبي رقية اللخمي : أن صاحب إخنا قدم على عمرو بن العاص فقال له : أخبرنا بما على أحدنا من الجزية فنصبر لها ، فقال عمرو وهو مشير إلى ركن كنيسة : لو أعطيتني من الأرض إلى السقف ما أخبرتك بما عليك ، إنما أنتم خزانة لنا ، إن كثر علينا كثرنا عليكم وإن خفف عنا خففنا عنكم ، وهذا يدل على أن مصر فتحت عنوة لا بصلح معين على شيء معلوم ، قال : فغضب صاحب إخنا وخرج إلى الروم فقدم بهم فهزمهم الله وأسر صاحب إخنا ، فأتي به عمرو بن العاص ، فقال له الناس : اقتله ، فقال : لا ، بل أطلقه لينطلق فيجيئنا بجيش آخر .
الأخروت : بالضم ثم السكون وضم الراء والواو ساكنة والتاء فوقها نقطتان : مخلاف باليمن ، ولعله أن يكون علما مرتجلا أو يكون من الخرت ، وهو الثقب :
أخناث : بالفتح وآخره ثاء مثلثة جمع خنث ، وهو التثني موضع في شعر بعض الأزد ، حيث قال : شط من حل باللوى الأبراثا عن نوى من تربع الأخناثا
أخرم : بوزن أحمر ، والخرم في اللغة أنف الجبل ، والمخارم جمع مخرم ، وهو منقطع أنف الجبل ، وهي أفواه الفجاج ، وعين ذات مخارم أي ذات مخارج : وهو في عدة مواضع منها جبل في ديار بني سليم ، مما يلي بلاد ربيعة بن عامر بن صعصعة ، قال نصر : وأخرم جبل قبل توز بأربعة أميال من أرض نجد ، والأخرم أيضا جبل في طرف الدهناء ، وقد جاء في شعر كثير بضم الراء ، قال : موازية هضب المضيح واتقت جبال الحمى والأخشبين بأخرم وقد ثناه المسيب بن علس فقال : ترعى رياض الأخرمين له فيها موارد ماؤها غدق
الأخنونية : بالضم ثم السكون وضم النون وواو ساكنة ونون أخرى مكسورة وياء مشددة : موضع من أعمال بغداد ، قيل هي حربى .
الأخرجية : الياء مشددة للنسبة : موضع بالشام ، قال جرير : يقول بوادي الأخرجية صاحبي متى يرعوي قلب النوى المتقاذف ؟
الأخيان : بالضم ثم الفتح وياء مشددة كأنه تصغير تثنية أخ : وهو اسم جبلين في حق ذي العرجاء على الشبيكة ، وهو ماء في بطن واد فيه ركايا كثيرة .
الأخرجة : جمع قلة للخرج المذكور قبله : وهو ماء على متن الطريق الأولى عن يسار سميراء .
أخي : واحد الذي قبله تصغير أخ : ويوم أخي من أيام العرب أغار فيه أبو بشر العذري على بني مرة .
الأخرج : جبل لبني شرقي ، وكانوا لصوصا شياطين .
الآتل : الخانس ، وقال حميد بن ثور : على طللي جمل وقفت ابن عامر وقد كنت تعلى والمزار قريب بعلياء من روض الغضار كأنما لها الريم من طول الخلاء نسيب أربت رياح الأخرجين عليهما ومستجلب من غيرهن غريب
الأخرجان : تثنية الأخرج من الخرج ، وهو لونان أبيض وأسود ، يقال : كبش أخرج ، وظليم أخرج : وهما جبلان في بلاد بني عامر ، قال حميد بن ثور : عفا الربع بين الأخرجين وأوزعت به حرجف تدني الحصى وتسوق وقال أبو بكر : ومما يذكر في بلاد أبي بكر مما فيه جبال ومياه المردمة ، وهي بلاد واسعة ، وفيها جبلان يسميان الأخرجين ، قال فيهما ابن شبل : لقد أحميت بين جبال حوضى وبين الأخرجين حمى عريضا لحي الجعفري فما جزاني ولكن ظل يأتل أو مريضا
الأخابث : كأنه جمع أخبث ، آخره ثاء مثلثة : كانت بنو عك بن عدنان قد ارتدت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بالأعلاب من أرضهم ، بين الطائف والساحل ، فخرج إليهم بأمر أبي بكر الصديق رضي الله عنه الطاهر بن أبي هالة ، فواقعهم بالأعلاب ، فقتلهم شر قتلة ، وكتب أبو بكر رضي الله عنه إلى الطاهر بن أبي هالة قبل أن يأتيه بالفتح : بلغني كتابك تخبرني فيه مسيرك واستنفارك مسروقا وقومه إلى الأخابث بالأعلاب ، فقد أصبت ، فعاجلوا هذا الضرب ، ولا ترفهوا عنهم ، وأقيموا بالأعلاب حتى تأمن طريق الأخابث ، ويأتيكم أمري . فسميت تلك الجموع من عك ومن تأشب إليهم الأخابث إلى اليوم ، وسميت تلك الطريق إلى اليوم طريق الأخابث ، وقال الطاهر بن أبي هالة : فوالله لولا الله لا شيء غيره لما فض بالأجراع جمع العثاعث فلم تر عيني مثل جمع رأيته بجنب مجاز في جموع الأخابث قتلناهم ما بين قنة خامر إلى القيعة البيضاء ذات النبائث وفينا بأموال الأخابث عنوة جهارا ولم نحفل بتلك الهثاهث
أخرب : بفتح الراء ويروى بضمها ، فيكون أيضا جمعا للخرب المذكور قبل ، وهو موضع في أرض بني عامر بن صعصعة ، وفيه كانت وقعة بني نهد وبني عامر ، قال امرؤ القيس : خرجنا نزيغ الوحش بين ثعالة وبين رحيات إلى فج أخرب إذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب
الأخاشب : بالشين المعجمة والباء الموحدة ، والأخشب من الجبال الخشن الغليظ ، ويقال : هو الذي لا يرتقى فيه ، وأرض خشباء وهي التي كانت حجارتها منثورة متدانية ، قال أبو النجم : إذا علون الأخشب المنطوحا يريد كأنه نطح ، والخشب : الغليظ الخشن من كل شيء ، ورجل خشب : عاري العظم ، والأخاشب : جبال بالصمان ليس بقربها جبال ولا آكام ، والأخاشب : جبال مكة وجبال منى ، والأخاشب : جبال سود قريبة من أجإ ، بينهما رملة ليست بالطويلة ، عن نصر .
الأخراب : جمع خرب بالضم ، وهو منقطع الرمل ، قال ابن حبيب : الأخراب أقيرن حمر بين السجا والثعل وحولهما ، وهي لبني الأضبط ، وبني قوالة ، فما يلي الثعل لبني قوالة بن أبي ربيعة ، وما يلي السجا لبني الأضبط بن كلاب ، وهما من أكرم مياه نجد وأجمعه لبني كلاب ، وسجا بعيدة القعر ، عذبة الماء ، والثعل أكثرهما ماء ، وهو شروب ، وأجلى هضاب ثلاث على مبدأة من الثعل ، قال طهمان بن عمرو الكلابي : لن تجد الأخراب أيمن من سجا إلى الثعل إلا ألأم الناس عامره وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للراشد بن عبد رب السلمي : لا تسكن الأخراب ، فقال : ضيعتي لا بد لي منها ، فقال : لكأني أنظر إليك تعي أمثال الذآنين حتى تموت ، فكان كذلك ، وقيل : الأخراب في هذا الموضع اسم للثغور ، وأخراب عزور موضع في شعر جميل حين قال : حلفت برب الواقصات إلى منى وما سلك الأخراب أخراب عزور
الأخارج : يجوز أن يكون في الأصل جمع خراج وهو الإتاوة ، ويقال : خراج وأخراج وأخاريج وأخارج : هو جبل لبني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وقال موهوب بن رشيد القريظي يرثي رجلا : مقيم ما أقام ذرى سواج وما بقي الأخارج والبتيل
أحثال : بالثاء المثلثة كأنه جمع خثلة البطن : وهي ما بين السرة والعانة ، وقال عرام : الخثلة بالتحريك مستقر الطعام ، تكون للإنسان كالكرش للشاة ، وقال الزمخشري : هو واد لبني أسد يقال له ذو أخثال ، يزرع فيه على طريق السافرة إلى البصرة ، ومن أقبل منها إلى الثعلبية ، وذكر في شعر عنترة العبسي ، وضبطه أبو أحمد العسكري بالحاء المهملة ، وقد ذكرته قبل .
باب الهمزة والخاء وما يليهما أخا : بالضم وتشديد الخاء والقصر ، كلمة نبطية : ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة ، ذات أنهار وقرى .
الإخشين : بالكسر ثم السكون وكسر الشين وياء ساكنة ونون : بلد بفارس .
الأحسية : بالفتح ثم السكون وكسر السين المهملة وياء خفيفة وهاء بوزن أفعلة ، وهو من صيغ جمع القلة ، كأنه جمع حساء نحو حمار وأحمرة ، وسواء وأسورة ، وحساء جمع حسي نحو ذئب وذئاب ، وزق وزقاق ، وقد تقدم تفسيره في الأحساء ، وقال ثعلب : الحساء الماء القليل ، وهو موضع باليمن له ذكر في حديث الردة ، أن الأسود العنسي طرد عمال النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان فروة بن مسيك على مراد فنزل بالأحسية ، فانضم إليه من أقام على إسلامه .
الأحصبان : تثنية الأحصب من الأرض الحصباء ، وهي الحصى الصغار ، ومنه المحصب موضع الجمار بمنى قال أبو سعد هو اسم موضع باليمن ، ينسب إليه أبو الفتح أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين الأحصبي الوراق نزل الأحصبين .
أحاليل : يظهر أنه جمع الجمع ، لأن الحلة هم القوم النزول وفيهم كثرة ، وجمعهم حلال ، وجمع حلال أحاليل على غير قياس ، لأن قياسه أحلال ، وقد يوصف بحلال المفرد فيقال حي حلال : وهو موضع في شرقي ذات الإصاد ، ومنه كان مرسل داحس والغبراء .
الأحص : بالفتح وتشديد الصاد المهملة ، يقال : رجل أحص بين الحصص أي قليل شعر الرأس ، وقد حصت البيضة رأسي إذا أذهبت شعره ، وطائر أحص الجناح ، ورجل أحص اللحية ، ورحم حصاء كله بمعنى القطع ، وقال أبو زيد : رجل أحص إذا كان نكدا مشئوما ، فكأن هذا الموضع لقلة خيره ، وعدم نباته سمي بذلك . وبنجد موضعان يقال لهما : الأحص وشبيث ، وبالشام من نواحي حلب موضعان يقال لهما : الأحص وشبيث . فأما الذي بنجد ، فكانت منازل ربيعة ثم منازل ابني وائل بكر وتغلب . وقال أبو المنذر هشام بن محمد في كتابه في افتراق العرب : ودخلت قبائل ربيعة ظواهر بلاد نجد والحجاز ، وأطراف تهامة وما والاها من البلاد ، وانقطعوا إليها وانتثروا فيها ، فكانوا بالذنائب ، وواردات ، والأحص ، وشبيث ، وبطن الجريب ، والتغلمين ، وما بينهما وما حولها من المنازل . وروت العلماء الأئمة كأبي عبيدة وغيره : أن كليبا واسمه وائل بن ربيعة بن الحارث بن مرة بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل ، قال يوما لامرأته ، وهي جليلة بنت مرة أخت جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وأم جساس هبلة بنت منقذ بن سلمان بن كعب بن عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وكانت أختها البسوس نازلة على ابن أختها جساس بن مرة ، قال لها : هل تعرفين في العرب من هو أعز مني ؟ قالت : نعم ، أخواي جساس وهمام ، وقيل : قالت نعم أخي جساس وندمانه عمرو المزدلف بن أبي ربيعة الحارث بن ذهل بن شيبان ، فأخذ قوسه وخرج فمر بفصيل لناقة البسوس فعقره ، وضرب ضرع ناقتها حتى اختلط لبنها ودمها ، وكانا قد قاربا حماه ، فأغمضوا له على ذلك ، واستغاثت البسوس ونادت بويلها ، فقال جساس : كفي فساعقر غدا جملا هو أعظم من عقر ناقة ، فبلغ ذلك كليبا فقال : دون عليان خرط القتاد ، فذهبت مثلا ، وعليان فحل إبل كليب ، ثم أصابتهم سماء فمروا بنهر يقال له شبيث ، فأراد جساس نزوله فامتنع كليب قصدا للمخالفة ، ثم مروا على الأحص ، فأراد جساس وقومه النزول عليه ، فامتنع كليب قصدا للمخالفة ، ثم مروا ببطن الجريب ، فجرى أمره على ذلك حتى نزلوا الذنائب ، وقد كلوا وأعيوا وعطشوا فأغضب ذلك جساسا ، فجاء وعمرو المزدلف معه ، فقال له : يا وائل ، أطردت أهلنا من المياه حتى كدت تقتلهم ؟ فقال كليب : ما منعناهم من ماء إلا ونحن له شاغلون ، فقال له : هذا كفعلك بناقة خالتي ، فقال له : أو ذكرتها ؟ أما إني لو وجدتها في غير إبل مرة ، يعني أبا جساس ، لاستحللت تلك الإبل ، فعطف عليه جساس فرسه وطعنه بالرمح فأنفذه فيه ، فلما أحس بالموت قال : يا عمرو اسقني ماء ، يقول ذلك لعمرو المزدلف ، فقال له : تجاوزت بالماء الأحص وبطن شبيث ، ثم كانت حرب ابني وائل ، وهي حرب البسوس أربعين سنة ، وهي حروب يضرب بشدتها المثل ، قالوا : والذنائب عن يسار ولجة للمصعد إلى مكة ، وبه قبر كليب ، وقد حكى هذه القصة بعينها النابغة الجعدي يخاطب عقال بن خويلد ، وقد أجار بني وائل ابن معن ، وكانوا قتلوا رجلا من بني جعدة فحذرهم مثل حرب البسوس وحرب داحس والغبراء ، فقال في ذلك : فأبلغ عقالا إن غاية داحس بكفيك فاستأخر لها أو تقدم تجير علينا وائلا بدمائنا كأنك عما ناب أشياعنا عم كليب لعمري كان أكثر ناصرا وأيسر جرما منك ضرج بالدم رمى ضرع ناب فاستمر بطعنة كحاشية البرد اليماني المسهم وقال لجساس أغثني بشربة تفضل بها طولا علي وأنعم فقال تجاوزت الأحص وماءه وبطن شبيث وهو ذو مترسم فهذا كما تراه ، ليس في الشعر والخبر ما يدل على أنها بالشام ، وأما الأحص وشبيث بنواحي حلب ، وقد تحقق أمرهما فلا ريب فيهما ، أما الأحص فكورة كبيرة مشهورة ذات قرى ومزارع بين القبلة وبين الشمال من مدينة حلب ، قصبتها خناصرة مدينة كان ينزلها عمر بن عبد العزيز ، وهي صغيرة ، وقد خربت الآن إلا اليسير منها ، وأما شبيث فجبل في هذه الكورة أسود في رأسه فضاء ، فيه أربع قرى ، وقد خربت جميعها ، ومن هذا الجبل يقطع أهل حلب وجميع نواحيها حجارة رحيهم ، وهي سود خشنة ، وإياها عنى عدي بن الرقاع بقوله : وإذا الربيع تتابعت أنواؤه فسقى خناصرة الأحص وزادها فأضاف خناصرة إلى هذا الموضع ، وإياها عنى جرير أيضا بقوله : عادت همومي بالأحص وسادي هيهات من بلد الأحص بلادي لي خمس عشرة من جمادى ليلة ما أستطيع على الفراش رقادي ونعود سيدنا وسيد غيرنا ليت التشكي كان بالعواد وأنشد الأصمعي في كتاب جزيرة العرب لرجل من طيئ يقال له الخليل بن قردة ، وكان له ابن واسمه زافر ، وكان قد مات بالشام في مدينة دمشق ، فقال : ولا آب ركب من دمشق وأهله ولا حمص إذ لم يأت في الركب زافر ولا من شبيث والأحص ومنتهى ال مطايا بقنسرين أو بخناصر وإياه عنى ابن أبي حصينة المعري بقوله : لج برق الأحص في لمعانه فتذكرت من وراء رعانه فسقى الغيث حيث ينقطع الأو عس من رنده ومنبت بانه أو ترى النور مثل ما نشر البر د حوالي هضابه وقنانه تجلب الريح منه أذكى من المس ك إذا مرت الصبا بمكانه وهذا كما تراه ليس فيه ما يدل على أنه إلا بالشام ، فإن كان قد اتفق ترادف هذين الاسمين بمكانين بالشام ، ومكانين بنجد ، من غير قصد ، فهو عجب ، وإن كان جرى الأمر فيهما ، كما جرى لأهل نجران ودومة في بعض الروايات ، حيث أخرج عمر أهلهما منهما ، فقدموا العراق وبنوا لهم بها أبنية وسموها باسم ما أخرجوا منه ، فجائز أن تكون ربيعة فارقت منازلها وقدمت الشام فأقاموا بها ، وسموا هذه بتلك والله أعلم . وينسب إلى أحص حلب شاعر يعرف بالناشي الأحصي ، كان في أيام سيف الدولة أبي الحسن علي بن حمدان ، له خبر ظريف أنا مورده هاهنا ، وإن لم أكن على ثقة منه ، وهو أن هذا الشاعر الأحصي دخل على سيف الدولة ، فأنشده قصيدة له فيه ، فاعتذر سيف الدولة بضيق اليد يومئذ وقال له : أعذر فما يتأخر عنا حمل المال إلينا ، فإذا بلغك ذلك فأتنا لنضاعف جائزتك ونحسن إليك ، فخرج من عنده فوجد على باب سيف الدولة كلابا تذبح لها السخال وتطعم لحومها ، فعاد إلى سيف الدولة فأنشده هذه الأبيات : رأيت بباب داركم كلابا تغذيها وتطعمها السخالا فما في الأرض أدبر من أديب يكون الكلب أحسن منه حالا ثم اتفق أن حمل إلى سيف الدولة أموال من بعض الجهات على بغال ، فضاع منها بغل بما عليه وهو عشرة آلاف دينار ، وجاء هذا البغل حتى وقف على باب الناشي الشاعر بالأحص ، فسمع حسه ، فظنه لصا فخرج إليه بالسلاح ، فوجده بغلا موقرا بالمال فأخذ ما عليه من المال وأطلقه ، ثم دخل حلب ودخل على سيف الدولة وأنشده قصيدة له يقول فيها : ومن ظن أن الرزق يأتي بحيلة فقد كذبته نفسه وهو آثم يفوت الغنى من لا ينام عن السرى وآخر يأتي رزقه وهو نائم فقال له سيف الدولة : بحياتي ! وصل إليك المال الذي كان على البغل ؟ فقال : نعم ، فقال : خذه بجائزتك مباركا لك فيه ، فقيل لسيف الدولة : كيف عرفت ذلك ؟ قال : عرفته من قوله : وآخر يأتي رزقه وهو نائم بعد قوله : يكون الكلب أحسن منه حالا
أحسن : بوزن أفعل من الحسن ضد القبح : اسم قرية بين اليمامة وحمى ضرية ، يقال لها معدن الأحسن لبني أبي بكر بن كلاب ، بها حصن ومعدن ذهب ، وهي طريق أيمن اليمامة ، وهناك جبال تسمى الأحاسن ، قال النوفلي : يكتنف ضرية جبلان ، يقال لأحدهما وسط وللآخر الأحسن ، وبه معدن فضة .
الأحفار : جمع حفر ، والحفر في الأصل اسم المكان الذي حفر نحو الخندق ، والبئر إذا وسعت فوق قدرها سميت حفيرا وحفرا وحفيرة ، والأحفار علم لموضع من بادية العرب ، قال حاجب بن ذبيان المازني : هل رام نهي حمامتين مكانه أم هل تغير بعدنا الأحفار ؟ يا ليت شعري غير منية باطل والدهر فيه عواطف أطوار هل ترسمن بي المطية بعدها يحدي القطين وترفع الأخدار
أحامر البغيبغة : بضم الهمزة ، كأنه من حامر يحامر فأنا أحامر من المفاعلة ، ينظر أيهما أشد حمرة ، والبغيبغة : بضم الباء الموحدة والغينان معجمتان مفتوحتان ، يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى ، وأحامر : اسم جبل أحمر من جبال حمى ضرية ، وأنشد ابن الأعرابي للراعي : كهداهد كسر الرماة جناحه يدعو بقارعة الطريق هديلا فقال : ليس قول الناس إن الهداهد هاهنا الهدهد بشيء ، إنما الهداهد الحمام الكثير الهداهد ، كما قالوا : قراقر لكثير القراقر ، وجلاجل لكثير الجلاجل ، يقال : حاد جلاجل إذا كان حسن الصوت ، فأحامر على هذا الكثير الحمرة ، قال جميل : دعوت أبا عمرو فصدق نظرتي وما إن يراهن البصير لحين وأعرض ركن من أحامر دونهم كأن ذراه لفعت بسدين
الأحقاف : جمع حقف من الرمل ، والعرب تسمي الرمل المعوج حقافا وأحقافا ، واحقوقف الهلال والرمل إذا اعوج ، فهذا هو الظاهر في لغتهم ، وقد تعسف غيره ، والأحقاف المذكور في الكتاب العزيز : واد بين عمان وأرض مهرة عن ابن عباس ، قال ابن إسحاق : الأحقاف رمل فيما بين عمان إلى حضرموت ، وقال قتادة : الأحقاف رمال مشرفة على البحر بالشحر من أرض اليمن ، وهذه ثلاثة أقوال غير مختلفة في المعنى ، وقال الضحاك : الأحقاف جبل بالشام ، وفي كتاب العين : الأحقاف جبل محيط بالدنيا من زبرجدة خضراء تلهب يوم القيامة ، فيحشر الناس عليه من كل أفق ، وهذا وصف جبل قاف ، والصحيح ما رويناه عن ابن عباس وابن إسحاق وقتادة : أنها رمال بأرض اليمن كانت عاد تنزلها ، ويشهد بصحة ذلك ما رواه أبو المنذر هشام بن محمد ، عن أبي يحيى السجستاني ، عن مرة بن عمر الأبلي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : إنا لجلوس عند علي بن أبي طالب ذات يوم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، إذ أقبل رجل من حضرموت ، لم أر قط رجلا أنكر منه ، فاستشرفه الناس وراعهم منظره ، وأقبل مسرعا جوادا حتى وقف علينا وسلم وجثا وكلم أدنى القوم منه مجلسا ، وقال : من عميدكم ؟ فأشاروا إلى علي رضي الله عنه ، وقالوا : هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعالم الناس والمأخوذ عنه ، فقام وقال : اسمع كلامي ، هداك الله من هاد وافرج بعلمك عن ذي غلة صاد جاب التنائف من وادي سكاك إلى ذات الأماحل في بطحاء أجياد تلفه الدمنة البوغاء معتمدا إلى السداد وتعليم بإرشاد سمعت بالدين دين الحق جاء به محمد وهو قرم الحاضر البادي فجئت منتقلا من دين باغية ومن عبادة أوثان وأنداد ومن ذبائح أعياد مضللة نسيكها غائب ذو لوثة عاد فادلل على القصد واجل الريب عن خلدي بشرعة ذات إيضاح وإرشاد والمم بفضل هداك الله عن شعثي وأهدني إنك المشهور في النادي إن الهداية للإسلام نائبة عن العمى والتقى من خير أزواد وليس يفرج ريب الكفر عن خلد أفظه الجهل إلا حية الوادي قال : فأعجب عليا رضي الله عنه والجلساء شعره ، وقال له علي : لله درك من رجل ، ما أرصن شعرك ! ممن أنت ؟ قال : من حضرموت ، فسر به علي وشرح له الإسلام ، فأسلم على يديه ثم أتى به إلى أبي بكر رضي الله عنه ، فأسمعه الشعر فأعجبه ، ثم إن عليا رضي الله عنه سأله ذات يوم ونحن مجتمعون للحديث : أعالم أنت بحضرموت ؟ قال : إذا جهلتها لم أعرف غيرها ، قال له علي رضي الله عنه : أتعرف الأحقاف ؟ قال الرجل : كأنك تسأل عن قبر هود عليه السلام ، قال علي رضي الله عنه : لله درك ما أخطأت ! قال : نعم ، خرجت وأنا في عنفوان شبيبتي في أغيلمة من الحي ونحن نريد أن نأتي قبره لبعد صيته فينا وكثرة من يذكره منا ، فسرنا في بلاد الأحقاف أياما ، ومعنا رجل قد عرف الموضع ، فانتهينا إلى كثيب أحمر فيه كهوف كثيرة ، فمضى بنا الرجل إلى كهف منها ، فدخلناه فأمعنا فيه طويلا فانتهينا إلى حجرين قد أطبق أحدهما دون الآخر ، وفيه خلل يدخل منه الرجل النحيف متجانفا ، فدخلته فرأيت رجلا على سرير شديد الأدمة ، طويل الوجه ، كث اللحية ، وقد يبس على سريره ، فإذ مسست شيئا من بدنه أصبته صليبا لم يتغير ، ورأيت عند رأسه كتابا بالعربية : أنا هود النبي الذي أسفت على عاد بكفرها ، وما كان لأمر الله من مرد ، فقال لنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كذلك سمعته من أبي القاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الأحساء : بالفتح والمد ، جمع حسي ، بكسر الحاء وسكون السين : وهو الماء الذي تنشفه الأرض من الرمل ، فإذا صار إلى صلابة أمسكته ، فتحفر العرب عنه الرمل فتستخرجه ، قال أبو منصور : سمعت غير واحد من تميم يقول : احتسينا حسيا أي أنبطنا ماء حسي ، والحسي : الرمل المتراكم ، أسفله جبل صلد ، فإذا مطر الرمل نشف ماء المطر ، فإذا انتهى إلى الجبل الذي تحته أمسك الماء ، ومنع الرمل وحر الشمس أن ينشفا الماء ، فإذا اشتد الحر نبث وجه الرمل عن الماء فنبع باردا عذبا يتبرض تبرضا ، وقد رأيت في البادية أحساء كثيرة على هذه الصفة ، منها أحساء بني سعد بحذاء هجر ، والأحساء ماء لجديلة طيئ بأجإ ، وأحساء خرشاف ، وقد ذكر خرشاف في موضعه ، وأحساء القطيف ، وبحذاء الحاجر في طريق مكة أحساء في واد متطامن ذي رمل ، إذا رويت في الشتاء من السيول لم ينقطع ماء أحسائها في القيظ ، وقال الغطريف لرجل كان لصا ثم أصاب سلطانا : جرى لك بالأحساء بعد بؤوسها غداة القشيريين بالملك تغلب عليك بضرب الناس ما دمت واليا كما كنت في دهر الملصة تضرب والأحساء : مدينة بالبحرين معروفة مشهورة ، كان أول من عمرها وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجناني القرمطي ، وهي إلى الآن مدينة مشهورة عامرة ، وأحساء بني وهب على خمسة أميال من المرتمى بين القرعاء وواقصة على طريق الحاج ، فيه بركة وتسع آبار كبار وصغار ، والأحساء ماء لغني ، قال الحسين بن مطير الأسدي : أين جيراننا على الأحساء ؟ أين جيراننا على الأطواء ؟ فارقونا والأرض ملبسة نو ر الأقاحي تجاد بالأنواء كل يوم بأقحوان ونور تضحك الأرض من بكاء السماء
أحامر قرى : قال الأصمعي : ومبدأ الحمتين من ديار أبي بكر بن كلاب عن يسارهما جبل أحمر يسمى أحامر قرى ، وقرى : ماء نزلته الناس قديما ، وكان لبني سعد من بني أبي بكر بن كلاب .
أحزاب : بفتح أوله وسكون ثانيه وزاي وألف وباء موحدة : مسجد الأحزاب من المساجد المعروفة بالمدينة التي بنيت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأصل في الأحزاب كل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب ، وإن لم يلق بعضهم بعضا بمنزلة عاد وثمود ، أولئك الأحزاب ، والآية الكريمة : كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ، أي كل طائفة هواهم واحد ، وحزب فلان أحزابا أي جمعهم ، قال رؤبة : لقد وجدت مصعبا مستصعبا حين رمى الأحزاب والمحزبا وحدث الزبير بن بكار قال : لما ولي الحسن بن زيد المدينة منع عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي أن يؤم بالناس في مسجد الأحزاب ، فقال له : أصلح الله الأمير ، لم منعتني مقامي ومقام آبائي وأجدادي قبلي ؟ قال : ما منعك منه إلا يوم الأربعاء ، يريد قوله : يا للرجال ليوم الأربعاء أما ينفك يحدث لي بعد النهى طربا ؟ إذ لا يزال غزال فيه يفتنني يأتي إلى مسجد الأحزاب منتقبا يخبر الناس أن الأجر همته وما أتى طالبا أجرا ومحتسبا لو كان يطلب أجرا ما أتى ظهرا مضمخا بفتيت المسك مختضبا لكنه ساقه أن قيل ذا رجب يا ليت عدة حولي كله رجبا فإن فيه لمن يبغي فواضله فضلا وللطالب المرتاد مطلبا كم حرة درة قد كنت آلفها تسد من دونها الأبواب والحجبا قد ساغ فيه لها مشي النهار كما ساغ الشراب لعطشان إذا شربا اخرجن فيه ولا ترهبن ذا كذب قد أبطل الله فيه قول من كذبا
إحليلى : بالكسر ثم السكون وكسر اللام وياء ساكنة ولام أخرى مقصور ممال : اسم شعب لبني أسد ، فيه نخل لهم ، وأنشد عرام بن الأصبغ يقول : ظللنا بإحليلى بيوم تلفنا إلى نخلات قد صوين سموم
أحامرة : بزيادة الهاء ردهة بحمى ضرية معروفة ، والردهة نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء .
إحليلاء : مثل الذي قبله ، إلا أنه بالمد : جبل ، وهو غير الذي قبله ، قاله أبو القاسم الزمخشري ، وأنشد غيره لرجل من عكل : إذا ما سقى الله البلاد فلا سقى شناخيب إحليلاء من سبل القطر قالوا : والشناخيب جمع شنخوب وشنخاب ، وهو القطعة من الجبل العالية .
أحرض : بالفتح ثم السكون وضم الراء والضاد معجمة ، واشتقاقه مثل الذي قبله : وهو موضع في جبال هذيل ، سمي بذلك لأن من شرب من مائه حرض أي فسدت معدته .
إحليل : مثل الذي قبله لكنه ليس في آخره ألف مقصورة ولا ممدودة : اسم واد في بلاد كنانة ، ثم لبني نفاثة منهم ، قال كانف الفهمي : فلو تسألي عنا لنبئت أننا بإحليل لا نزوى ولا نتخشع وأن قد كسونا بطن ضيم عجاجة تصعد فيه مرة وتفرع وقال نصر : إحليل واد تهامي قرب مكة ، وقد قال بعض الشعراء : ظللنا بإحليلاء للضرورة ، كذا رواه ممدودا وجعلهما واحدا .
أحامرة : جمع أحمر ، كما ذكرنا في أحاسب ، وألحقت به هاء التأنيث بعد التسمية : ماءة لبني نصر بن معاوية ، وقيل : أحامرة بلدة لبني شاس ، وبالبصرة مسجد تسميه العامة مسجد الأحامرة ، وهو غلط ، إنما هو مسجد الحامرة ، وقد ذكر في موضعه .
أحمداباذ : معناه عمارة أحمد ، كما قدمنا : قرية من قرى ريوند من نواحي نيسابور قرب بيهق ، وهي آخر حدود ريوند ، وأحمداباذ أيضا : قرية من قرى قزوين على ثلاثة فراسخ منها ، بناها أبو عبد الله أحمد بن هبة الله الكموني القزويني .
أحراض : هذا بالضاد المعجمة ، كذا وجدته بخط أبي عبد الله محمد بن المعلى الأزدي البصري في شرحه لقول تميم بن أبي بن مقبل : عفا من سليمى ذو كلاف فمنكف مبادي الجميع القيظ والمتصيف وأقفر منها بعدما قد تحله مدافع أحراض وما كان يخلف قال صاحب العين : يقال رجل حرض لا خير فيه ، وجمعه أحراض ، وقال الزجاج : يقال رجل حرض أي ذو حرض ، ولذلك لا يثنى ولا يجمع ، كقولهم رجل دنف أي ذو دنف ، ويجوز أن يكون أحراض جمع حرض وهو الأشنان .
الأحمدي : اسم قصر كان بسامراء ، عمره أبو العباس أحمد المعتمد على الله بن المتوكل على الله فسمي به ، وقال بعض أهل الأدب : اجتزت بسامراء فرأيت على جدار من جدران القصر المعروف بالأحمدي مكتوبا : في الأحمدي لمن يأتيه معتبر لم يبق من حسنه عين ولا أثر غارت كواكبه وانهد جانبه ومات صاحبه واستفظع الخبر والأحمدي أيضا : اسم موضع بظاهر مدينة سنجار .
أحباب : جمع حبيب ، وهو بلد في جنب السوارقية من نواحي المدينة ثم من ديار بني سليم له ذكر في الشعر .
الأحمر : بلفظ الأحمر من الألوان : اسم جبل مشرف على قعيقعان بمكة ، كان يسمى في الجاهلية الأعرف ، والأحمر أيضا : حصن بظاهر بحر الشام ، وكان يعرف بعثليث ، والأحمر : ناحية بالأندلس ، ثم من عمل سرقسطة يقال له الوادي الأحمر .
أحراص : بصاد مهملة ، ورواه بعضهم بالضاد المعجمة ، في قول أمية بن أبي عائذ الهذلي : لمن الديار بعلي فالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص قال السكري : يروى الأخراص بالخاء المعجمة ، والأحراص بالحاء المهملة ، والقصيدة صادية مهملة .
الأحواز : بالزاي ، من نواحي بغداد ، من جهة النهروان .
أحثال : بعد الحاء الساكنة ثاء مثلثة وألف ولام . قال أبو أحمد العسكري : يوم ذي أحثال بين تميم وبكر بن وائل ، وهو الذي أسر فيه الحوفزان بن شريك قاتل الملوك وسالبها أنفسها ، أسره حنظلة بن بشر بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم ، وقيل فيه : ونحن حفزنا الحوفزان مكبلا يساق كما ساق الأجير الركائبا
الأحواض : آخره ضاد معجمة ، جمع حوض : أمكنة تسكنها بنو عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
أحراد : جمع حريد ، وهو المنفرد عن محلة القوم ، وقيل : أحراد جمع حرد ، وهي القطعة من السنام ، وكان هذا الموضع إن كان سمي بذلك فلأنه ينبت الشحم ويسمن الإبل ، والحرد : القطا الواردة للماء ، فيكون سمي بذلك لأن القطا ترده ، فيكون به أحراد جمع حرد بالضم : وهي بئر بمكة قديمة ، روى الزبير بن بكار عن أبي عبيدة في ذكر آبار مكة قال : احتفرت كل قبيلة من قريش في رباعهم بئرا فاحتفرت بنو عبد العزى شفية ، وبنو عبد الدار أم أحراد ، وبنو جمح السنبلة ، وبنو تميم بن مرة الجفر ، وبنو زهرة الغمر ، قالت أميمة بنت عميلة امرأة العوام بن خويلد : نحن حفرنا البحر أم أحراد ليست كبذر النزور الجماد فأجابتها ضرتها صفية : نحن حفرنا بذر نسقي الحجيج الأكبر وأم أحراد شر
الأحوران : تثنية الأحور ، وهو سواد العين : موضع في قول زيد الخيل : أرى ناقتي قد اجتوت كل منهل من الجوف ترعاه الركاب ومصدر فإن كرهت أرضا فإني اجتويتها وإن علي الذنب إن لم أغير وتقطع رمل الأحورين براكب صبور على طول السرى والتهجر
الأحث : بالثاء المثلثة : من بلاد هذيل ، ولهم فيه يوم مشهور ، قال أبو قلابة الهذلي : يا دار أعرفها وحشا منازلها بين القوائم من رهط فألبان فدمنة برحيات الأحث إلى ضوجي دفاق كسحق الملبس الفاني وقال أبو قلابة أيضا : يئست من الحذية أم عمرو غداة إذ انتحوني بالجناب فيأسك من صديقك ثم يأسا ضحى يوم الأحث من الإياب
الأحور : واحد الذي قبله : مخلاف باليمن .
أحد : بالتحريك ، يجوز أن يكون بمعنى أحد الذي هو أول العدد ، وأن يكون بمعنى أحد الذي هو بمعنى كتيع وأرم وعريب ، فتقول : ما بالدار أحد ، كما تقول : ما بالدار كتيع ، ولا بالدار عريب ، قيل : هو موضع بنجد ، وقيل الأحد بتشديد الدال : جبل له ذكر في شعرهم .
أحوس : بوزن أفعل بالسين المهملة : موضع في بلاد مزينة فيه نخل كثير ، وفي كتاب نصر أخوس ، معجم الخاء : موضع بالمدينة به زرع ، قال معن بن أوس : رأت نخلها من بطن أحوس حفها حجاب بماشيها ومن دونها لصب يشن عليها الماء جون مدرب ومحتجر يدعو إذا ظهر الغرب تكلفني أدما لدى ابن مغفل حواها له الجد المدافع والكسب وقال أيضا : وقالوا رجال فاستمعت لقيلهم أبينوا لمن مال بأحوس ضائع ؟ ومنيت في تلك الأماني إنني لها غارس حتى أمل وزارع
أحجار الثمام : أحجار ، جمع حجر ، والثمام نبت بالثاء المثلثة : وهي صخيرات الثمام ، نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى بدر قرب الفرش وملل ، قال محمد بن بشير يرثي سليمان بن الحصين : ألا أيها الباكي أخاه وإنما تفرق يوم الفدفد الأخوان أخي يوم أحجار الثمام بكيته ولو حم يومي قبله لبكاني تداعت به أيامه فاخترمنه وأبقين لي شجوا بكل مكان فليت الذي ينعى سليمان غدوة دعا عند قبري مثلها فنعاني
الأحياء : جمع حي من أحياء العرب ، أو حي ضد الميت ، قال ابن إسحاق : غزا عبيدة بن الحارث بن المطلب الأحياء ، وهو ماء أسفل من ثنية المرة ، والأحياء أيضا : قرى على نيل مصر من جهة الصعيد ، يقال لها : أحياء بني الخزرج ، وهو الحي الكبير والحي الصغير ، وبينها وبين الفسطاط نحو عشرة فراسخ .
أحد : بضم أوله وثانيه معا : اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة أحد ، وهو مرتجل لهذا الجبل ، وهو جبل أحمر ، ليس بذي شناخيب ، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شماليها ، وعنده كانت الوقعة الفظيعة التي قتل فيها حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وسبعون من المسلمين ، وكسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم ، وشج وجهه الشريف ، وكلمت شفته ، وكان يوم بلاء وتمحيص ، وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام من مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم وهو في سنة ثلاث ، وقال عبيد الله بن قيس الرقيات : يا سيد الظاعنين من أحد حييت من منزل ومن سند ما إن بمثواك غير راكدة سفع وهاب كالفرخ ملتبد وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحد جبل يحبنا ونحبه ، وهو على باب من أبواب الجنة ، وعير جبل يبغضنا ونبغضه ، وهو على باب من أبواب النار . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : خير الجبال أحد والأشعر وورقان . وورد محمد بن عبد الملك الفقعسي إلى بغداد ، فحن إلى وطنه وذكر أحدا وغيره من نواحي المدينة فقال : نفى النوم عني فالفؤاد كئيب نوائب هم ما تزال تنوب وأحراض أمراض ببغداد جمعت علي وأنهار لهن قسيب وظلت دموع العين تمرى غروبها من الماء دارات لهن شعوب وما جزع من خشية الموت أخضلت دموعي ولكن الغريب غريب ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بسلع ولم تغلق علي دروب ؟ وهل أحد باد لنا وكأنه حصان أمام المقربات جنيب يخب السراب الضحل بيني وبينه فيبدو لعيني تارة ويغيب فإن شفائي نظرة إن نظرتها إلى أحد والحرتان قريب وإني لأرعى النجم حتى كأنني على كل نجم في السماء رقيب وأشتاق للبرق اليماني إن بدا وأزداد شوقا أن تهب جنوب وقال ابن أبي عاصية السلمي ، وهو عند معن بن زائدة باليمن يتشوق المدينة : أهل ناظر من خلف غمدان مبصر ذرى أحد رمت المدى المتراخيا فلو أن داء اليأس بي وأعانني طبيب بأرواح العقيق شفانيا وكان إلياس بن مضر قد أصابه السل ، وكانت العرب تسمى السل داء اليأس .
الأحيدب : تصغير الأحدب : اسم جبل مشرف على الحدث بالثغور الرومية ، ذكره أبو فراس بن حمدان ، فقال في ذلك هذه الأبيات : ويوم على ظهر الأحيدب مظلم جلاه ببيض الهند بيض أزاهر أتت أمم الكفار فيه يؤمها إلى الحين ممدود المطالب كافر فحسبي بها يوم الأحيدب وقعة على مثلها في العز تثنى الخناصر وقال أبو الطيب المتنبي : نثرتهم يوم الأحيدب نثرة كما نثرت فوق العروس الدراهم
أحجار الزيت : موضع بالمدينة قريب من الزوراء ، وهو موضع صلاة الاستسقاء ، وقال العمراني : أحجار الزيت موضع بالمدينة داخلها .
الأحيسى : بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وسين مهملة والقصر ، ثنية الأحيسى : موضع قرب العارض باليمامة قال : وبالجزع من وادي الأحيسى عصابة سحيمية الأنساب شتى المواسم ومنها طلع خالد بن الوليد على مسيلمة الكذاب .
أحدث : مثل الذي قبله في الوزن ، إلا أن الثاء مثلثة : بلد قريب من نجد .
أحلى : بالفتح بوزن فعلى ، وهو حصن باليمن .
الأحدب : بفتح الدال والباء الموحدة : جبل في ديار بني فزارة ، وقيل : هو أحد الأثبرة ، والذي يقتضيه ذكره في أشعار بني فزارة أنه في ديارهم ، ولعلهما جبلان يسمى كل واحد منهما بأحدب .
باب الهمزة والحاء وما يليهما أحارب : كأنه جمع أحرب ، اسم نحو أجدل وأجادل ، أو جمع الجمع نحو أكلب وأكالب : موضع في شعر الجعدي : وكيف أرجي قرب من لا أزوره وقد بعدت عني صرار أحارب
الأحاسن : كأنه جمع أحسن ، والكلام فيه كالكلام في أحاسب المذكور قبله ، وهي جبال قرب الأحسن بين ضرية واليمامة ، وقال أبو زياد : الأحاسن من جبال بني عمرو بن كلاب ، قال السري بن حاتم : كأن لم يكن من أهل علياء باللوى حلول ولم يصبح سوام مبرح لوى برقة الخرجاء ثم تيامنت بهم نية عنا تشب فتنزح تبصرتهم حتى إذا حال دونهم يحاميم من سود الأحاسن جنح يسوق بهم رأد الضحى متبذل بعيد المدى عاري الذراعين شحشح سبتك بمصقول ترق غروبه وأسحم زانته ترائب وضح من الخفرات البيض لا يستفيدها دني ، ولا ذاك الهجين المطرح
الأحاسب : بفتح أوله وكسر السين المهملة وآخره باء موحدة ، وهو جمع أحسب ، وهو من البعران الذي فيه بياض وحمرة ، والأحسب من الناس الذي في شعر رأسه شقرة ، قال امرؤ القيس بن عابس الكندي : فيا هند لا تنكحي بوهة عليه عقيقته أحسبا يقول : كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ . فإن قيل : إنما يجمع أفعل على أفاعل في الصفات إذا كان مؤنثه فعلى مثل صغير وأصغر وصغرى وأصاغر ، وهذا فمؤنثه حسباء ، فيجب أن يجمع على فعل أو فعلان ، فالجواب أن أفعل يجمع على أفاعل إذا كان اسما على كل حال ، وهاهنا فكأنهم سموا مواضع ، كل واحد منها أحسب ، فزالت الصفة بنقلهم إياه إلى العلمية ، فتنزل منزلة الاسم المحض ، فجمعوه على أحاسب كما فعلوا بأحامر ، وبأحاسن في اسم موضع يأتي عقيب هذا ، إن شاء الله تعالى ، وكما جمعوا الأحوص ، وهو الضيق العين عند العلمية ، على أحاوص ، وهو في الأصل صفة ، قال الشاعر : أتاني وعيد الحوص من آل جعفر فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا فقال : الحوص نظرا إلى الوصفية ، والأحاوص نظرا إلى الاسمية ، والأحاسب هي مسايل أودية تنصب من السراة في أرض تهامة .
الأجاءة : أجاءة بدر بن عقال فيها بيوت من متن الجبل ومنازل في أعلاه عن نصر ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
أجش : بالتحريك وتشديد الشين المعجمة ، وهو في اللغة الغليظ الصوت ، قال أبو ذؤيب الهذلي : وتميمة من قانص متلبب في كفه جش أجش وأقطع
باب الهمزة والجيم وما يليهما أجأ : بوزن فعل بالتحريك مهموز مقصور ، والنسب إليه أجئي بوزن أجعي : وهو علم مرتجل لاسم رجل ، سمي الجبل به ، كما نذكره ، ويجوز أن يكون منقولا ، ومعناه الفرار ، كما حكاه ابن الأعرابي يقال : أجأ الرجل إذا فر ، وقال الزمخشري : أجأ وسلمى جبلان عن يسار سميراء ، وقد رأيتهما شاهقان ، ولم يقل عن يسار القاصد إلى مكة أو المنصرف عنها ، وقال أبو عبيد السكوني : أجأ أحد جبلي طيئ وهو غربي فيد ، وبينهما مسير ليلتين ، وفيه قرى كثيرة ، قال : ومنازل طيئ في الجبلين عشر ليال من دون فيد إلى أقصى أجإ ، إلى القريات من ناحية الشام ، وبين المدينة والجبلين على غير الجادة ثلاث مراحل ، وبين الجبلين وتيماء جبال ذكرت في مواضعها من هذا الكتاب ، منها دبر وغريان وغسل ، وبين كل جبلين يوم ، وبين الجبلين وفدك ليلة ، وبينهما وبين خيبر خمس ليال . وذكر العلماء بأخبار العرب أن أجأ سمي باسم رجل ، وسمي سلمى باسم امرأة ، وكان من خبرهما أن رجلا من العماليق يقال له : أجأ بن عبد الحي ، عشق امرأة من قومه يقال لها : سلمى ، وكان لها حاضنة يقال لها : العوجاء ، وكان يجتمعان في منزلها حتى نذر بهما إخوة سلمى ، وهم الغميم ، والمضل ، وفدك ، وفائد ، والحدثان ، وزوجها . فخافت سلمى وهربت هي وأجأ والعوجاء ، وتبعهم زوجها وإخوتها فلحقوا سلمى على الجبل المسمى سلمى ، فقتلوها هناك ، فسمي الجبل باسمها ، ولحقوا العوجاء على هضبة بين الجبلين فقتلوها هناك ، فسمي المكان بها . ولحقوا أجأ بالجبل المسمى بأجإ فقتلوه فيه ، فسمي به ، وأنفوا أن يرجعوا إلى قومهم ، فسار كل واحد إلى مكان ، فأقام به ، فسمي ذلك المكان باسمه ، قال عبيد الله الفقير إليه : وهذا أحد ما استدللنا به على بطلان ما ذكره النحويون من أن أجأ مؤنثة غير مصروفة ؛ لأنه جبل مذكر سمي باسم رجل ، وهو مذكر ، وكأن غاية ما التزموا به قول امرئ القيس : أبت أجأ أن تسلم العام جارها فمن شاء فلينهض لها من مقاتل وهذا لا حجة لهم فيه ؛ لأن الجبل بنفسه لا يسلم أحدا ، إنما يمنع من فيه من الرجال ، فالمراد : أبت قبائل أجإ ، أو سكان أجإ ، وما أشبهه ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، يدل على ذلك عجز البيت وهو قوله : فمن شاء فلينهض لها من مقاتل والجبل نفسه لا يقاتل ، والمقاتلة مفاعلة ولا تكون من واحد ، ووقف على هذا من كلامنا نحوي من أصدقائنا ، وأراد الاحتجاج والانتصار لقولهم ، فكان غاية ما قاله : إن المقاتلة في التذكير والتأنيث مع الظاهر وأنت تراه قال : أبت أجأ ، فالتأنيث لهذا الظاهر ، ولا يجوز أن يكون للقبائل المحذوفة بزعمك ، فقلت له : هذا خلاف لكلام العرب ، ألا ترى إلى قول حسان بن ثابت : يسقون من ورد البريس عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل لم يرو أحد قط يصفق إلا بالياء آخر الحروف ؛ لأنه يريد يصفق ماء بردى ، فرده إلى المحذوف وهو الماء ، ولم يرده إلى الظاهر وهو بردى ، ولو كان الأمر على ما ذكرت لقال : تصفق ؛ لأن بردى مؤنث لم يجئ على وزنه مذكر قط ، وقد جاء الرد على المحذوف تارة ، وعلى الظاهر أخرى في قول الله عز وجل : وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ألا تراه قال : فجاءها فرد على الظاهر ، وهو القرية ، ثم قال : أَوْ هُمْ قَائِلُونَ فرد على أهل القرية وهو محذوف ، وهذا ظاهر لا إشكال فيه ، وبعد فليس هنا ما يتأول به التأنيث ، إلا أن يقال : إنه أراد البقعة فيصير من باب التحكم ؛ لأن تأويله بالمذكر ضروري ؛ لأنه جبل ، والجبل مذكر ، وإنه سمي باسم رجل بإجماع كما ذكرنا ، وكما نذكره بعد في رواية أخرى ، وهو مكان موضع ومنزل وموطن ومحل ومسكن ، ولو سألت كل عربي عن أجإ لم يقل إلا أنه جبل ، ولم يقل بقعة ولا مستند إذا للقائل بتأنيثه البتة . ومع هذا فإنني إلى هذه الغاية لم أقف للعرب على شعر جاء فيه ذكر أجإ غير مصروف مع كثرة استعمالهم لترك صرف ما ينصرف في الشعر ، حتى إن أكثر النحويين قد رجحوا أقوال الكوفيين في هذه المسألة وأنا أورد في ذلك من أشعارهم ما بلغني منها ، البيت الذي احتجوا به وقد مر ، وهو قول امرئ القيس : أبت أجأ ، ومنها قول عارق الطائي : ومن مبلغ عمرو بن هند رسالة إذا استحقبتها العيس تنضى من البعد أيوعدني والرمل بيني وبينه تأمل رويدا ما أمامة من هند ومن أجإ حولي رعان كأنها قنابل خيل من كميت ومن ورد قال العيزار بن الأخفش الطائي ، وكان خارجيا : ألا حي رسم الدار أصبح باليا وحي وإن شاب القذال الغوانيا تحملن من سلمى فوجهن بالضحى إلى أجإ يقطعن بيدا مهاويا وقال زيد بن مهلهل الطائي : جلبنا الخيل من أجإ وسلمى تخب نزائعا خبب الركاب جلبنا كل طرف أعوجي وسلهبة كخافية الغراب نسوف للحزام بمرفقيها شنون الصلب صماء الكعاب وقال لبيد يصف كتيبة النعمان : أوت للشباح واهتدت بصليلها كتائب خضر ليس فيهن ناكل كأركان سلمى إذ بدت أو كأنها ذرى أجإ إذ لاح فيه مواسل فقال فيه ولم يقل فيها ، ومواسل قنة في أجإ ، وأنشد قاسم بن ثابت لبعض الأعراب : إلى نضد من عبد شمس كأنهم هضاب أجا أركانه لم تقصف قلامسة ساسوا الأمور فأحكموا سياستها حتى أقرت لمردف وهذا كما تراه مذكر مصروف ، لا تأويل فيه لتأنيثه ، فإنه لو أنث لقال : أركانها ، فإن قيل : هذا لا حجة فيه ؛ لأن الوزن يقوم بالتأنيث ، قيل : قول امرئ القيس أيضا ، لا يجوز لكم الاحتجاج به ؛ لأن الوزن يقوم بالتذكير فيقول : أبى أجأ لكنا صدقناكم فاحتججنا ، ولا تأويل فيها ، وقول الحيص بيص : أجأ وسلمى أم بلاد الزاب وأبو المظفر أم غضنفر غاب ثم إني وقفت بعد ما سطرته آنفا على جامع شعر امرئ القيس ، وقد نص الأصمعي على ما قلته ، وهو أن أجأ موضع وهو أحد جبلي طيئ ، والآخر سلمى ، وإنما أراد أهل أجإ كقول الله عز وجل : وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ يريد أهل القرية ، هذا لفظه بعينه ، ثم وقفت على نسخة أخرى من جامع شعره ، قيل فيه : أرى أجأ لن يسلم العام جاره ثم قال في تفسير الرواية الأولى : والمعنى أصحاب الجبل لم يسلموا جارهم ، وقال أبو العرماس : حدثني أبو محمد أن أجأ سمي برجل كان يقال له أجأ ، وسميت سلمى بامرأة كان يقال لها سلمى ، وكانا يلتقيان عند العوجاء ، وهو جبل بين أجإ وسلمى ، فسميت هذه الجبال بأسمائهم ، ألا تراه قال : سمي أجأ برجل ، وسميت سلمى بامرأة ، فأنث المؤنث ، وذكر المذكر ، وهذا إن شاء الله كاف في قطع حجاج من خالف ، وأراد الانتصار بالتقليد ، وقد جاء أجا مقصورا غير مهموز في الشعر ، وقد تقدم له شاهد في البيتين اللذين على الفاء ، قال العجاج : والأمر ما رامقته ملهوجا يضويك ما لم يج منه منضجا فإن تصر ليلى بسلمى أو أجا أو باللوى أو ذي حسا أو يأججا وأما سبب نزول طيئ الجبلين ، واختصاصهم بسكناهما دون غيرهم من العرب ، فقد اختلفت الرواة فيه . قال ابن الكلبي وجماعة سواه : لما تفرق بنو سبأ أيام سيل العرم سار جابر وحرملة ابنا أدد بن زيد بن الهميسع قلت : لا أعرف جابرا وحرملة وفوق كل ذي علم عليم ، وتبعهما ابن أخيهما طيئ ، واسمه جلهمة ، قلت : وهذا أيضا لا أعرفه لأن طيئا عند ابن الكلبي هو جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ، والحكاية عنه ، وكان أبو عبيدة ، قال زيد بن الهميسع : فساروا نحو تهامة وكانوا فيما بينها وبين اليمن ، ثم وقع بين طيئ وعمومته ملاحاة ففارقهم وسار نحو الحجاز بأهله وماله وتتبع مواقع القطر ، فسمي طيئا لطيه المنازل ، وقيل : إنه سمي طيئا لغير ذلك ، وأوغل طيئ بأرض الحجاز وكان له بعير يشرد في كل سنة عن إبله ويغيب ثلاثة أشهر ، ثم يعود إليه وقد عبل وسمن وآثار الخضرة بادية في شدقيه ، فقال لابنه عمرو : تفقد يا بني هذا البعير فإذا شرد فاتبع أثره حتى تنظر إلى أين ينتهي . فلما كانت أيام الربيع وشرد البعير تبعه على ناقة له فلم يزل يقفر أثره حتى صار إلى جبل طيئ ، فأقام هنالك ونظر عمرو إلى بلاد واسعة كثيرة المياه والشجر والنخيل والريف ، فرجع إلى أبيه وأخبره بذلك فسار طيئ بإبله وولده حتى نزل الجبلين فرآهما أرضا لها شأن ، ورأى فيها شيخا عظيما جسيما مديد القامة على خلق العاديين ومعه امرأة على خلقه يقال لها سلمى ، وهي امرأته ، وقد اقتسما الجبلين بينهما بنصفين فأجأ في أحد النصفين وسلمى في الآخر ، فسألهما طيئ عن أمرهما ، فقال الشيخ : نحن من بقايا صحار غنينا بهذين الجبلين عصرا بعد عصر ، أفنانا كر الليل والنهار ، فقال له طيئ : هل لك في مشاركتي إياك في هذا المكان فأكون لك مؤنسا وخلا ؟ فقال الشيخ : إن لي في ذلك رأيا فأقم فإن المكان واسع ، والشجر يانع ، والماء طاهر ، والكلأ غامر . فأقام معه طيئ بإبله وولده بالجبلين ، فلم يلبث الشيخ والعجوز إلا قليلا حتى هلكا وخلص المكان لطيئ فولده به إلى هذه الغاية . قالوا : وسألت العجوز طيئا ممن هو ؛ فقال طيئ : إنا من القوم اليمانيينا إن كنت عن ذلك تسألينا وقد ضربنا في البلاد حينا ثمت أقبلنا مهاجرينا إذ سامنا الضيم بنو أبينا وقد وقعنا اليوم فيما شينا ريفا وماء واسعا معينا ويقال إن لغة طيئ هي لغة هذا الشيخ الصحاري والعجوز امرأته . وقال أبو المنذر هشام بن محمد في كتاب افتراق العرب : لما خرجت طيئ من أرضهم من الشحر ونزلوا بالجبلين ، أجإ وسلمى ، ولم يكن بهما أحد وإذا التمر قد غطى كرانيف النخل ، فزعموا أن الجن كانت تلقح لهم النخل في ذلك الزمان ، وكان في ذلك التمر خنافس ، فأقبلوا يأكلون التمر والخنافس ، فجعل بعضهم يقول : ويلكم الميث أطيب من الحي . وقال أبو محمد الأعرابي : أكتبنا أبو الندى قال : بينما طيئ ذات يوم جالس مع ولده بالجبلين إذ أقبل رجل من بقايا جديس ، ممتد القامة ، عاري الجبلة ، كاد يسد الأفق طولا ، ويفرعهم باعا ، وإذا هو الأسود بن غفار بن الصبور الجديسي ، وكان قد نجا من حسان تبع اليمامة ولحق بالجبلين ، فقال لطيئ : من أدخلكم بلادي وإرثي عن آبائي ؟ أخرجوا عنها وإلا فعلت وفعلت . فقال طيئ : البلاد بلادنا وملكنا وفي أيدينا ، وإنما ادعيتها حيث وجدتها خلاء . فقال الأسود : اضربوا بيننا وبينكم وقتا نقتتل فيه فأينا غلب استحق البلد . فاتعدا لوقت ، فقال طيئ لجندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ وأمه جديلة بنت سبيع بن عمرو بن حمير وبها يعرفون ، وهم جديلة طيئ ، وكان طيئ لها مؤثرا ، فقال لجندب : قاتل عن مكرمتك . فقالت أمه : والله لتتركن بنيك وتعرضن ابني للقتل ! فقال طيئ : ويحك إنما خصصته بذلك ، فأبت ، فقال طيئ لعمرو بن الغوث بن طيئ : فعليك يا عمرو الرجل فقاتله . فقال عمرو : لا أفعل وأنشأ يقول ، وهو أول من قال الشعر في طيئ بعد طيئ : يا طيئ أخبرني ولست بكاذب وأخوك صادقك الذي لا يكذب أمن القضية أن إذا استغنيتم وأمنتم فأنا البعيد الأجنب وإذا الشدائد بالشدائد مرة أشجتكم فأنا الحبيب الأقرب عجبا لتلك قضيتي وإقامتي فيكم على تلك القضية أعجب ألكم معا طيب البلاد ورعيها ولي الثماد ورعيهن المجدب وإذا تكون كريهة أدعى لها وإذا يحاس الحيس يدعى جندب هذا لعمركم الصغار بعينه لا أم لي إن كان ذاك ولا أب فقال طيئ : يا بني إنها أكرم دار في العرب . فقال عمرو : لن أفعل إلا على شرط أن لا يكون لبني جديلة في الجبلين نصيب . فقال له طيئ : لك شرطك . فأقبل الأسود بن غفار الجديسي للميعاد ومعه قوس من حديد ونشاب من حديد فقال : يا عمرو إن شئت صارعتك وإن شئت ناضلتك وإلا سايفتك . فقال عمرو : الصراع أحب إلي فاكسر قوسك لأكسرها أيضا ونصطرع ، وكانت لعمرو بن الغوث بن طيئ قوس موصولة بزرافين إذا شاء شدها وإذا شاء خلعها ، فأهوى بها عمرو فانفتحت عن الزرافين واعترض الأسود بقوسه ونشابه فكسرها ، فلما رأى عمرو ذلك أخذ قوسه فركبها وأوترها وناداه : يا أسود استعن بقوسك فالرمي أحب إلي . فقال الأسود : خدعتني . فقال عمرو : الحرب خدعة ، فصارت مثلا فرماه عمرو ففلق قلبه وخلص الجبلان لطيئ فنزلهما بنو الغوث ، ونزلت جديلة السهل منهما لذلك . قال عبيد الله الفقير إليه في هذا الخبر نظر من وجوه ، منها أن جندبا هو الرابع من ولد طيئ فكيف يكون رجلا يصلح لمثل هذا الأمر ؟ ثم الشعر الذي أنشده وزعم أنه لعمرو ابن الغوث ، وقد رواه أبو اليقظان ، وأحمد بن يحيى ثعلب وغيرهما من الرواة الثقات لهانئ بن أحمر الكناني شاعر جاهلي ، ثم كيف تكون القوس حديدا وهي لا تنفذ السهم إلا برجوعها ؟ والحديد إذا اعوج لا يرجع البتة ثم كيف يصح في العقل أن قوسا بزرافين ؟ هذا بعيد في العقل إلى غير ذلك من النظر . وقد روى بعض أهل السير من خبر الأسود بن غفار ما هو أقرب إلى القبول من هذا ، وهو أن الأسود لما أفلت من حسان تبع ، كما نذكره إن شاء الله تعالى في خبر اليمامة ، أفضى به الهرب حتى لحق بالجبلين قبل أن ينزلهما طيئ ، وكانت طيئ تنزل الجوف من أرض اليمن ، وهو اليوم محلة همدان ومراد ، وكان سيدهم يومئذ أسامة بن لؤي بن الغوث بن طيئ ، وكان الوادي مسبعة وهم قليل عددهم ، فجعل ينتابهم بعير في زمن الخريف يضرب في إبلهم ، ولا يدرون أين يذهب إلا أنهم لا يرونه إلى قابل ، وكانت الأزد قد خرجت من اليمن أيام سيل العرم فاستوحشت طيئ لذلك وقالت : قد ظعن إخواننا وساروا إلى الأرياف ، فلما هموا بالظعن قالوا لأسامة : إن هذا البعير الذي يأتينا إنما يأتينا من بلد ريف وخصب وإنا لنرى في بعره النوى ، فلو إنا نتعهده عند انصرافه فشخصنا معه لعلنا نصيب مكانا خيرا من مكاننا ، فلما كان الخريف جاء البعير فضرب في إبلهم ، فلما انصرف تبعه أسامة بن لؤي بن الغوث وحبة بن الحارث بن فطرة بن طيئ ، فجعلا يسيران بسير الجمل وينزلان بنزوله ، حتى أدخلهما باب أجإ فوقفا من الخصب والخير على ما أعجبهما ، فرجعا إلى قومهما فأخبراهم به فارتحلت طيئ بجملتها إلى الجبلين ، وجعل أسامة بن لؤي يقول : اجعل ظريبا كحبيب ينسى لكل قوم مصبح وممسى وظريب اسم الموضع الذي كانوا ينزلون فيه قبل الجبلين ، قال : فهجمت طيئ على النخل بالشعاب على مواش كثيرة ، وإذا هم برجل في شعب من تلك الشعاب وهو الأسود بن غفار ، فهالهم ما رأوا من عظم خلقه وتخوفوه ، فنزلوا ناحية من الأرض فاستبرؤوها فلم يروا بها أحدا غيره . فقال أسامة بن لؤي لابن له يقال له الغوث : يا بني إن قومك قد عرفوا فضلك في الجلد والبأس والرمي ، فاكفنا أمر هذا الرجل ، فإن كفيتنا أمره فقد سدت قومك آخر الدهر ، وكنت الذي أنزلتنا هذا البلد . فانطلق الغوث حتى أتى الرجل فسأله فعجب الأسود من صغر خلق الغوث فقال له : من أين أقبلتم ؟ فقال له : من اليمن . وأخبره خبر البعير ومجيئهم معه ، وأنهم رهبوا ما رأوا من عظم خلقه وصغرهم عنه ، فأخبرهم باسمه ونسبه ، ثم شغله الغوث ورماه بسهم فقتله ، وأقامت طيئ بالجبلين وهم بهما إلى الآن . وأما أسامة بن لؤي وابنه الغوث هذا فدرجا ولا عقب لهما .
إجلة : بالكسر ثم السكون ، من قرى اليمامة عن الحفصي .
أجشد : بالفتح ثم السكون وضم الشين المعجمة ودال مهملة ، وهو علم مرتجل لم تجئ فيما علمت هذه الثلاثة الأحرف مجتمعة في كلمة واحدة على وجوهها الستة في شيء من كلام العرب : وهو اسم جبل في بلاد قيس عيلان ، وهو في كتاب نصر : أجشر ، بالراء ، والله أعلم بالصواب .
الجش : القوس الخفيفة ، يصف صائدا ، وأجش : اسم أطم من آطام المدينة ، والأطم والأجم القصر كان لبني أنيف البلويين عند البئر التي يقال لها لاوة .
أجلى : بفتح أوله وثانيه وثالثه ، بوزن جمزى محرك وآخره ممال ، وهذا البناء يختص بالمؤنث اسما وصفة ، فالاسم نحو أجلى ودقرى وبردى ، والصفة بشكي ومرطي وجمزي ، وهو اسم جبل في شرقي ذات الأصاد ، أرض من الشربة ، وقال ابن السكيت : أجلى هضبات ثلاث على مبدأة النعم من الثعل بشاطئ الجريب الذي يلقى الثعل ، وهو مرعى لهم معروف ، قال : حلت سليمى جانب الجريب بأجلى محلة الغريب محل لا دان ولا قريب وقال الأصمعي : أجلى بلاد طيبة مريئة تنبت الجلي والصليان ، وأنشد : حلت سليمى ، وقال السكري في شرح قول القتال الكلابي : عفت أجلى من أهلها فقليبها إلى الدوم فالرنقاء قفرا كثيبها
أجزل : بالزاي واللام ، قال قيس بن الصراع العجلي : سقى جدثا بالأجزل الفرد فالنقا رهام الغوادي مزنة فاستهلت
أجلى : هضبة بأعلى نجد ، وقال محمد بن زياد الأعرابي : سئلت بنت الحسن : أي البلاد أفضل مرعى وأسمن ؟ فقالت : خياشيم الحزم أو جواء الصمان ، قيل لها : ثم ماذا ؟ فقالت : أراها أجلى أنى شئت ، أي متى شئت بعد هذا . قال : ويقال إن أجلى موضع في طريق البصرة إلى مكة .
الأجرعين : بلفظ التثنية : علم لموضع باليمامة عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة ، هكذا حكاه مبتدئا به .
أجم : بالتحريك موضع بالشام قرب الفراديس من نواحي حلب ، قال المتنبي : الراجع الخيل محفاة مقودة من كل مثل وبار شكلها إرم كتل بطريق المغرور ساكنها بأن دارك قنسرين والأجم
أجارد : بفتح أوله كأنه جمع أجرد ، قال أبو محمد الأعرابي : أجارد بفتح أوله لا بضمه في بلاد تميم ، قال اللعين المنقري : دعاني ابن أرض يبتغي الزاد بعدما ترامى حلامات به وأجارد ومن ذات أصفاء سهوب كأنها مزاحف هزلى بينها متباعد وذكر أبياتا وقصة ذكرت في حلامات .
أجم : بضم أوله وثانيه : وهو واحد آجام المدينة ، وهو بمعنى الأطم ، وآجام المدينة وآطامها حصونها وقصورها ، وهي كثيرة لها ذكر في الأخبار . وقال ابن السكيت : أجم حصن بناه أهل المدينة من حجارة ، وقال : كل بيت مربع مسطح فهو أجم ، قال امرؤ القيس : وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أجما إلا مشيدا بجندل
أجر : بالتحريك ، قال أبو عبيد : يخرج القاصد من القيروان إلى بونة ، فيأخذ من القيروان إلى جلولاء ومنها إلى أجر ، وهي قرية لها حصن وقنطرة ، وهي موضع وعر كثير الحجارة ، صعب المسلك ، لا يكاد يخلو من الأسد دائم الريح العاصفة ، ولذلك يقال : إذا جئت أجر فعجل فإن فيه حجرا يبري ، وأسدا يفري ، وريحا تذري ، وحول أجر قبائل من العرب والبربر .
أجمة برس : بالفتح والتحريك ، وبرس : بضم الباء الموحدة وسكون الراء والسين مهملة : ناحية بأرض بابل ، قال البلاذري في كتاب الفتوح : يقال إن عليا رضي الله عنه ألزم أهل أجمة برس أربعة آلاف درهم ، وكتب لهم بذلك كتابا في قطعة أدم ، وأجمة برس بحضرة الصرح ، صرح نمروذ بن كنعان بأرض بابل ، وفي هذه الأجمة هوة بعيدة القعر ، يقال إن منها عمل آجر الصرح ، ويقال إنها خسفت ، والله أعلم .
أجارد : بالضم ، أفاعل ، من جردت الشيء فأنا أجارد ، ومثله ضربت بين القوم فأنا أضارب : اسم موضع في بلاد عبد القيس عن أبي محمد الأسود . وفي كتاب نصر : أجارد واد ينحدر من السراة على قرية مطار لبني نصر ، وأجارد أيضا : واد من أودية كلب ، وهي أودية كثيرة تنشل من الملحاء ، وهي رابية منقادة مستطيلة ، ما شرق منها هو الأوداة ، وما غرب فهو البياض .
أجناد الشام : جمع جند ، وهي خمسة : جند فلسطين ، وجند الأردن ، وجند دمشق ، وجند حمص ، وجند قنسرين . قال أحمد بن يحيى بن جابر : اختلفوا في الأجناد ، فقيل سمى المسلمون فلسطين جندا لأنه جمع كورا ، والتجند : التجمع ، وجندت جندا أي جمعت جمعا ، وكذلك بقية الأجناد ، وقيل : سميت كل ناحية بجند كانوا يقبضون أعطياتهم فيه ، وذكروا أن الجزيرة كانت مع قنسرين جندا واحدا ، فأفردها عبد الملك بن مروان وجعلها جندا برأسه ، ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان ليزيد بن معاوية ، فجعل قنسرين وإنطاكية ومنبج جندا برأسه ، فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها ، فجعلها جندا ، وأفرد العواصم ، كما نذكره في العواصم إن شاء الله ، وقال الفرزدق : فقلت : ما هو إلا الشام تركبه كأنما الموت في أجناده البغر
الأجرد : بوزن الذي قبله ، وهو الموضع الذي لا نبات فيه اسم جبل من جبال القبلية عن أبي القاسم محمود ، عن السيد علي العلوي ، له ذكر في حديث الهجرة عن محمد بن إسحاق . وقال نصر : الأشعر والأجرد جبلا جهينة بين المدينة والشام .
والبغر : داء يصيب الإبل تشرب الماء فلا تروى .
أجرب : بالفتح ثم السكون ، يقال : رجل جرب وأجرب ، وليس من باب أفعل من كذا أي إن هذا الموضع أشد جربا من غيره ، لأنه من العيوب ، ولكنه مثل أحمر : وهو اسم موضع يذكر مع الأشعر من منازل جهينة بناحية المدينة ، وأجرب : موضع آخر بنجد ، قال أوس بن قتادة بن عمرو بن الأخوص : أفدي ابن فاختة المقيم بأجرب بعد الظعان وكثرة الترحال خفيت منيته ولو ظهرت له لوجدت صاحب جرأة وقتال
أجنادين : بالفتح ثم السكون ونون وألف وتفتح الدال فتكسر معها النون فيصير بلفظ التثنية ، وتكسر الدال وتفتح النون بلفظ الجمع ، وأكثر أصحاب الحديث يقولون إنه بلفظ التثنية ، ومن المحصلين من يقوله بلفظ الجمع : وهو موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين ، وفي كتاب أبي حذيفة إسحاق بن بشير بخط أبي عامر العبدري : أن أجنادين من الرملة من كورة بيت جبرين ، كانت به وقعة بين المسلمين والروم مشهورة ، وقالت العلماء بأخبار الفتوح : شهد يوم أجنادين مائة ألف من الروم ، سرب هرقل أكثرهم وتجمع الباقي من النواحي ، وهرقل يومئذ بحمص ، فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا ، ثم إن الله تعالى هزمهم وفرقهم ، وقتل المسلمون منهم خلقا ، واستشهد من المسلمين طائفة منهم عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وعكرمة بن أبي جهل ، والحارث بن هشام ، وأبلى خالد بن الوليد يومئذ بلاء مشهورا ، وانتهى خبر الوقعة إلى هرقل فنخب قلبه وملئ رعبا ، فهرب من حمص إلى إنطاكية ، وكانت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة قبل وفاة أبي بكر رضي الله عنه بنحو شهر ، فقال زياد بن حنظلة : ونحن تركنا أرطبون مطردا إلى المسجد الأقصى وفيه حسور عشية أجنادين لما تتابعوا وقامت عليهم بالعراء نسور عطفنا له تحت العجاج بطعنة لها نشج نائي الشهيق غزير فطمنا به الروم العريضة بعده عن الشام أدنى ما هناك شطير تولت جموع الروم تتبع إثره تكاد من الذعر الشديد تطير وغودر صرعى في المكر كثيره وعاد إليه الفل وهو حسير وقال كثير بن عبد الرحمن : إلى خير أحياء البرية كلها لذي رحم أو خلة متأسن له عهد ود لم يكدر بريبة وناقول معروف حديث ومزمن وليس امرؤ من لم ينل ذاك كامرئ بدا نصحه فاستوجب الرفد محسن فإن لم تكن بالشام داري مقيمة فإن بأجنادين كني ومسكني منازل صدق لم تغير رسومها وأخرى بميا فارقين فموزن
أجان : بضم الهمزة وتخفيف الجيم وآخره نون : بليدة بأذربيجان ، بينها وبين تبريز عشرة فراسخ في طريق الري . رأيتها وعليها سور ، وبها سوق ، إلا أن الخراب غالب عليها .
أجنقان : بالفتح ثم السكون وكسر النون وقاف وألف ونون ويروى بمد أوله ، وقد ذكر قبل ، وهي من قرى سرخس ، ويقال له : أجنكان بلسانهم أيضا .
أجراف : كأنه جمع جرف وهو جانب الوادي المنتصب : موضع ، قال الفضل بن العباس اللهبي : يا دار أقوت بالجزع ذي الأخياف بين حزم الجزيز والأجراف
أجول : يجوز أن يكون أفعل من جال يجول ، وأن يكون منقولا من الفرس الأجولي وهو السريع ، والأصل أن الأجول واحد الأجاول وهي هضبات متجاورات بحذاء هضبة من سلمى وأجإ فيها ماء ، وقيل : أجول واد أو جبل في ديار غطفان عن نصر .
الأجاول : بالفتح بلفظ الجمع جالا البير جانباها ، والجمع أجوال ، والأجاول جمع الجمع ، وهو موضع قرب ودان فيه روضة ذكرت في الرياض . وقال ابن السكيت : الأجاول أبارق بجانب الرمل عن يمين كلفى من شماليها ، قال كثير : عفا ميت كلفى بعدنا فالأجاول
أجوية : كأنه جمع جواء ، وقد ذكر الجواء في موضعه من هذا الكتاب ، هو ماء لبني نمير بناحية اليمامة .
وأم أجراذ : بئر قديمة في مكة ، وقيل هي بالدال المهملة .
أجياد : بفتح أوله وسكون ثانيه ، كأنه جمع جيد وهو العنق ، وأجياد أيضا جمع جواد من الخيل ، يقال للذكر والأنثى ، وجياد وأجاويد حكاه أبو نصر إسماعيل بن حماد ، وقد قيل في اسم هذا الموضع جياد أيضا ، وقد ذكر في موضعه ، وقال الأعشى ميمون بن قيس : فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا ولا لك حق الشرب من ماء زمزم ولا جعل الرحمن بيتك في العلا بأجياد غربي الصفا والمحرم وقال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة : هيهات من أمة الوهاب منزلنا لما نزلنا بسيف البحر من عدن وجاورت أهل أجياد فليس لنا منها سوى الشوق أو حظ من الحزن وذكره في الشعر كثير ، واختلف في سبب تسميته بهذا الاسم ، فقيل : سمي بذلك لأن تبعا لما قدم مكة ربط خيله فيه فسمي بذلك ، وهما أجيادان : أجياد الكبير وأجياد الصغير ، وقال أبو القاسم الخوارزمي : أجياد موضع بمكة يلي الصفا ، وقال أبو سعيد السيرافي في كتاب جزيرة العرب من تأليفه : هو موضع خروج دابة الأرض ، وقرأت فيما أملاه أبو الحسين أحمد بن فارس على بديع بن عبد الله الهمذاني بإسناد له : إن الخيل العتاق كانت محرمة كسائر الوحش ، لا يطمع في ركوبها طامع ، ولا يخطر ارتباطها للناس على بال ، ولم تكن ترى إلا في أرض العرب ، وكانت مكرمة ادخرها الله لنبيه وابن خليله إسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام ، وكان إسماعيل أول من ذللت له الخيل العتاق ، وأول من ركبها وارتبطها ، فذكر أهل العلم أن الله عز وجل أوحى إلى إسماعيل عليه السلام : إني ادخرت لك كنزا لم أعطه أحدا قبلك ، فاخرج فناد بالكنز ، فأتى أجيادا ، فألهمه الله تعالى الدعاء بالخيل ، فلم يبق في بلاد الله فرس إلا أتاه فارتبطها بأجياد ، فبذلك سمي المكان أجيادا ، ويؤيد هذا ما قاله الأصمعي في تفسير قول بشر بن أبي خازم : حلفت برب الداميات نحورها وما ضم أجياد المصلى ومذهب لئن شبت الحرب العوان التي أرى وقد طال إبعاد بها وترهب لتحتملن بالليل منكم ظعينة إلى غير موثوق من العز تهرب قال أبو عبيدة المصلى : المسجد والمذهب : بيت الله الحرام . وأجياد ، قال الأصمعي : هو الموضع الذي كانت به الخيل التي سخرها الله لإسماعيل عليه السلام ، وقال ابن إسحاق : لما وقعت الحرب بين الحارث بن مضاض الجرهمي وبين السميدع بن حوثر ، بالثاء المثلثة ، خرج ابن مضاض من قعيقعان فتقعقع سلاحه فسمي قيعقعان ، وخرج السميدع ومعه الخيل والرجال من أجياد ، فيقال إنه ما سمي أجياد أجيادا إلا بخروج الخيل الجياد منه مع السميدع . وقال السهيلي : وأما أجياد فلم يسم بأجياد الخيل كما ذكر ابن إسحاق ، لأن جياد الخيل لا يقال فيها أجياد ، وإنما أجياد جمع جيد ، وذكر أصحاب الأخبار أن مضاضا ضرب في ذلك الموضع أجياد مائة رجل من العمالقة ، فسمي ذلك الموضع بأجياد ، لذلك قال : وكذا ذكر ابن إسحاق في غير كتاب السيرة . قلت أنا : وقد قدمنا أن الجوهري حكى أن العرب تجمع الجواد من الخيل على أجياد ، ولا شك أن ذلك لم يبلغ السهيلي فأنكره ، ومما يؤيد أن هذا الموضع مسمى بالخيل أنه يقال فيه : أجواد وجياد ، ثم اتفاق الرواة أنها سميت بجياد الخيل لا تدفعه الرواية المحمولة من جهة السهيلي . وحدث أبو المنذر قال : كثرت إياد بتهامة وبنو معد بها حلول ، ولم يتفرقوا عنها ، فبغوا على بني نزار وكانت منازلهم بأجياد من مكة ، وذلك قول الأعشى : وبيداء تحسب آرامها رجال إياد بأجيادها
أجراذ : مثل الذي قبله ، إلا أن ذاله معجمة : موضع بنجد ، قال الراجز : أتعرف الدار بذي أجراذ دارا لسعدى وابنتي معاذ لم تبق منهم رهم الرذاذ غير أثافي مرجل جواذ
الأجيادان : تثنية الذي قبله ، وهما أجياد الكبير وأجياد الصغير ، وهما محلتان بمكة ، وربما قيل لهما أجيادين اسما واحدا بالياء في جميع أحواله .
الأجابين : بالفتح وبعد الألف ياءان تحت كل واحدة منهما نقطتان بلفظ التثنية : اسم موضع كان لهم فيه يوم من أيامهم .
الأجيراف : كأنه تصغير أجراف : واد لطيئ فيه تين ونخل ، عن نصر .
أجراد : بالدال المهملة ، جمع جرد وهي الأرض التي لا نبات بها ، وهو موضع بعينه ، قال الراجز : لا ري للعيس بذي الأجراد
أجيرة : كأنه تصغير أجرة ، روي عن أعشى همدان أنه قال : خرج مالك بن حريم الهمداني في الجاهلية ومعه نفر من قومه ، يريد عكاظ ، فاصطادوا ظبيا في طريقهم ، وكان قد أصابهم عطش كثير ، فانتهوا إلى مكان يقال له أجيرة ، فجعلوا يفصدون دم الظبي ويشربونه من العطش ، حتى أنفد دمه فذبحوه ، ثم تفرقوا في طلب الحطب ، ونام مالك في الخباء ، فأثار أصحابه شجاعا ، فانساب حتى دخل خباء مالك ، فأقبلوا فقالوا : يا مالك ، عندك الشجاع فاقتله ، فاستيقظ مالك وقال : أقسمت عليكم إلا كففتم عنه فكفوا . فانساب الشجاع فذهب ، فأنشأ مالك يقول : وأوصاني الحريم بعز جاري وأمنعه وليس به امتناع وأدفع ضيمه وأذود عنه وأمنعه إذا امتنع المناع فدى لكم أبي عنه تنحوا لأمر ما استجار بي الشجاع ولا تتحملوا دم مستجير تضمنه أجيرة فالتلاع فإن لما ترون خفي أمر له من دون أمركم قناع ثم ارتحلوا ، وقد أجهدهم العطش ، فإذا هاتف يهتف بهم يقول : يا أيها القوم لا ماء أمامكم حتى تسوموا المطايا يومها التعبا ثم اعدلوا شامة فالماء عن كثب عين رواء وماء يذهب اللغبا حتى إذا ما أصبتم منه ريكم فاسقوا المطايا ومنه فاملأوا القربا قال : فعدلوا شامة فإذا هم بعين خرارة ، فشربوا وسقوا إبلهم ، وحملوا منه في قربهم ، ثم أتوا عكاظا ، فقضوا أربهم ، ورجعوا فانتهوا إلى موضع العين ، فلم يروا شيئا ، وإذا بهاتف يقول : يا مال عني جزاك الله صالحة هذا وداع لكم مني وتسليم لا تزهدن في اصطناع العرف عن أحد إن الذي يحرم المعروف محروم أنا الشجاع الذي أنجيت من رهق شكرت ذلك إن الشكر مقسوم من يفعل الخير لا يعدم مغبته ما عاش والكفر بعد العرف مذموم
الأجباب : جمع جب ، وهو البير : قيل واد ، وقيل مياه بحمى ضرية معروفة ، تلي مهب الشمال من حمى ضرية ، وقال الأصمعي : الأجباب من مياه بني ضبينة وربما قيل له الجب ، وفيه يقول الشاعر : أبني كلاب ، كيف ينفى جعفر وبنو ضبينة حاضرو الأجباب ؟
الأجيفر : هو جمع أجفر لأن جمع القلة يشبه الواحد ، فيصغر على بنائه ، فيقال في أكلب أكيلب ، وفي أجربة أجيربة ، وفي أحمال أحيمال ، وهو موضع في أسفل السبعان من بلاد قيس ، والأصمعي يقول : هو لبني أسد ، وأنشد لمرة بن عياش ابن عم معاوية بن خليل النصري ، ينوح بني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين ، يقول : ولقد أرى الثلبوت يألف بينه حتى كأنهم أولو سلطان ولهم بلاد طال ما عرفت لهم صحن الملا ومدافع السبعان ومن الحوادث لا أبا لأبيكم : إن الأجيفر ماؤه شطران قال : كان الأجيفر كله لهم ، فصار نصفه لبني سواءة من بني أسد .
أجذال : بالفتح ثم السكون والذال معجمة وألف ولام ، كأنه جمع جذل النخلة : وهو البريد الخامس من المدينة لمن يريد بدرا .
أجبال صبح : أجبال جمع جبل ، وصبح بضم الصاد المهملة ضد المساء : موضع بأرض الجناب لبني حصن ابن حذيفة ، وهرم بن قطبة ، وصبح رجل من عاد كان ينزلها على وجه الدهر ، قال الشاعر : ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضا غضا الأثل من قبل الممات معاد ؟ بلاد بها كنا وكنا نحبها إذ الأهل أهل والبلاد بلاد
الأجدلان : بالدال المهملة : أبرقان من ديار عوف بن كعب بن سعد من أطراف الستار ، وهو واد لامرئ القيس بن زيد مناة بن تميم حيث التقى هو وبيضاء الخط .
أجدابية : بالفتح ثم السكون ودال مهملة وبعد الألف باء موحدة وياء خفيفة وهاء ، يجوز أن يكون إن كان عربيا جمع جدب جمع قلة ، ثم نزلوه منزلة المفرد لكونه علما ، فنسبوا إليه ، ثم خففوا ياء النسبة لكثرة الاستعمال ، والأظهر أنه عجمي ، وهو بلد بين برقة وطرابلس الغرب ، بينه وبين زويلة نحو شهر سيرا على ما قاله ابن حوقل . وقال أبو عبيد البكري : أجدابية مدينة كبيرة في صحراء أرضها صفا وآبارها منقورة في الصفا ، طيبة الماء بها عين ماء عذب ، وبها بساتين لطاف ، ونخل يسير ، وليس بها من الأشجار إلا الأراك ، وبها جامع حسن البناء بناه أبو القاسم المسمى بالقائم بن عبيد الله المسمى بالمهدي ، له صومعة مثمنة بديعة العمل وحمامات وفنادق كثيرة ، وأسواق حافلة مقصودة ، وأهلها ذوو يسار أكثرهم أنباط ، وبها نبذ من صرحاء لواتة ولها مرسى على البحر يعرف بالمادور ، له ثلاثة قصور بينه وبينها ثمانية عشر ميلا ، وليس بأجدابية لدورهم سقوف خشب ، إنما هي أقباء طوب لكثرة رياحها ودوام هبوبها ، وهي راخية الأسعار ، كثيرة التمر ، يأتيها من مدينة أوجلة أصناف التمور ، وقال غيره : أجدابية مدينة كثيرة النخل والتمور ، وبين غربيها وجنوبيها مدينة أوجلة ، وهي من أعمالها ، وهي أكثر بلاد المغرب نخلا وأجودها تمرا ، وأجدابية في الإقليم الرابع وعرضها سبع وثلاثون درجة ، وهي من فتوح عمرو بن العاص ، فتحها مع برقة صلحا على خمسة آلاف دينار ، وأسلم كثير من بربرها . ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الطرابلسي يعرف بابن الأجدابي ، كان أديبا فاضلا ، له تصانيف حسنة منها كفاية المتحفظ وهو مختصر في اللغة مشهور ، مستعمل جيد ، وكتاب الأنواء وغير ذلك .
أجدث : بالفتح ثم السكون وضم الدال المهملة والثاء مثلثة ، جمع جدث جمع قلة ، وهو القبر ، قال السكري : أحدث وأجدث بالحاء والجميع موضعان ، قال المنخل : عرفت بأجدث فنعاف عرق علامات كتحبير النماط
أجداد : بلفظ جمع الجد أبي الأب ، وهو في الأصل جمع جد بضم الجيم وهو البئر ، وهو اسم موضع بنجد في بلاد غطفان فيه روضة ، قال النابغة : أرسما جديدا من سعاد تجنب عفت روضة الأجداد منها فيثقب وقال أبو زياد : الأجداد مياه بالسماوة لكلب ، وأنشد يقول : نحن جلبنا الخيل من مرادها من جانبي لبنى إلى أنضادها يفري لها الأخماس من مزادها فصبحت كلبا على أجدادها طحمة ورد ليس من أورادها
الأجفر : بضم الفاء جمع جفر ، وهو البئر الواسعة لم تطو : موضع بين فيد والخزيمية ، بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا نحو مكة . وقال الزمخشري : الأجفر ماء لبني يربوع ، انتزعته منهم بنو جذيمة .
الأثيرة : بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وراء : يجوز أن يكون من قولهم دابة أثيرة : أي عظيمة الأثر ، وأن يكون تأنيث الأثير فعيل بمعنى مفعول : أي مأثورة تؤثر على غيرها : أي يُستخص بها ، ويستبد ، ومنه الأثيرة وهي ماءة بأعلى الثلبوت .
أثيل : كأنه تصغير أثال ، وقد تقدم ، قال ابن السكيت في قول كثير : إربع فحي معالم الأطلال بالجزع من حرض فهن بوال فشراج ريمة قد تقادم عهدها بالسفح بين أثيل فبعال قال ، شراج ريمة : واد لبني شيبة ، وأثيل منها مشترك ، وأكثره لبني ضمرة ، قال : وذو أثيل واد كثير النخل بين بدر والصفراء لبني جعفر بن أبي طالب .
أثير : كأنه تصغير أثر : صحراء أثير بالكوفة ، ينسب إلى أثير بن عمرو السكوني الطبيب الكوفي ، يعرف بابن عمريا ، قال عبد الله بن مالك : جمع الأطباء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لما ضربه ابن ملجم لعنه الله تعالى ، وكان أبصرهم بالطب أثير ، فأخذ أثير رئة شاة حارة ، فتتبع عرقا فيها فاستخرجه ، وأدخله في جراحة علي ، ثم نفخ العرق واستخرجه ، فإذا عليه بياض الدماغ ، وإذا الضربة قد وصلت إلى أم رأسه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اعهد عهدك فإنك ميت ، وفي صحراء أثير حرق علي الطائفة الغلاة فيه .
الأثيل : تصغير الأثل ، وقد مر تفسيره : موضع قرب المدينة ، وهناك عين ماء لآل جعفر بن أبي طالب بين بدر ووادي الصفراء ، ويقال له : ذو أثيل ، وقد حكينا عن ابن السكيت أنه بتشديد الياء ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قتل عنده النضر بن الحارث بن كلدة عند منصرفه من بدر ، فقالت قتيلة بنت النضر ترثي أباها ، وتمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا راكِباً إنَّ الأُثَيْلَ مَظِنَّةٌ مِنْ صُبْحِ خامِسَةٍ وأَنتَ مُوَفَّقُ بَلِّغْ به مَيْتاً فإنَّ تَحِيَّةً ما إنْ تَزالُ بها الرّكائِبُ تَخْفُقُ مِنِّي إليكَ وعَبْرَةً مَسْفُوحَةً جادَتْ لِمائِحِها وأُخْرَى تَخْنُقُ فليَسْمَعَنَّ النَّضْرُ إنْ نادَيْتُه إنْ كانَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ أو يَنْطِقُ ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيه تَنُوشُهُ للّهِ أَرْحامٌ هُناكَ تُشققُ أَمحمّد ولأَنْتَ ضنء نَجِيبَةٍ في قَوْمِها والفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ أو كنتَ قابِلَ فِديَةٍ فلنأتين بأعَزّ ما يغلو لديك ويُنْفقُ ما كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ ورُبَّما مَنَّ الفَتَى وهوَ المَغيطُ المُحْنَقُ والنَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ أَصَبْتَ وَسِيِلَةً وأَحَقُّهُمْ إنْ كانَ عتقٌ يُعْتَقُ فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم شعرها رق لها ، وقال : لو سمعت شعرها قبل قتله لوهبته لها .
الأثيداء : بلفظ التصغير يجوز أن يكون تصغير الثأد بنقل الهمزة إلى أوله ، وهو الثدا والثدي : وهو مكان بعكاظ .
والأثيل أيضا : موضع في ذلك الصقع ، أكثره لبني ضمرة من كنانة . الأثيل بالفتح ثم الكسر بوزن الأصيل يقال : مجد مؤثل ، وأثيل : موضع في بلاد هذيل بتهامة ، قال أبو جندب الهذلي : بغيتهم ما بين حداء والحشا وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
الأثيب : مويهة في رمل الضاحي قرب رمان في طرف سلمى أحد الجبلين .
أثول : بالضمتين وسكون الواو ولام : موضع في أرض خوزستان ، له ذكر في الفتوح ، قال سلمى بن القين ، وكان في جيش أبي موسى الأشعري لما فتح خوزستان : أكلف أن أزير بني تميم جموع الفرس سيرا شوتريا ولم أهلك ولم ينكل تميم غداة الحرب إذ رجع الوليا قتلناهم بأسفل ذي أثول بخيف النهر قتلا عبقريا وقال حرملة بن مريطة العدوي في مثل ذلك : شللنا الهرمزان بذي أثول إلى الأعراج أعراج الزوان أشبههم وقد ولوا جميعا نظيما فضن عن عقد الجمان فلم أر مثلنا فضلات موت أجد على جديدات الزمان
أثور : بالفتح ثم الضم وسكون الواو وراء : كانت الموصل قبل تسميتها بهذا الاسم تسمى أثور ، وقيل : أقور بالقاف ، وقيل : هو اسم كورة الجزيرة بأسرها ، وبقرب السلامية ، وهي بليدة في شرقي الموصل بينهما نحو فرسخ مدينة خراب يباب يقال لها : أقور ، وكأن الكورة كانت مسماة بها ، والله أعلم .
أثال : بضم أوله وتخفيف ثانيه وألف ولام : علم مرتجل ، أو من قولهم تأثلت بئرا إذا احتفرتها قال أبو ذؤيب : وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا قليبا سفاها للإماء القواعد وهو جبل لبني عبس بن بغيض ، بينه وبين الماء الذي ينزل عليه الناس إذا خرجوا من البصرة إلى المدينة ثلاثة أميال ، وهو منزل لأهل البصرة إلى المدينة بعد قو وقبل الناجية ، وقيل : أثال حصن ببلاد عبس بالقرب من بلاد بني أسد ، وأثال أيضا موضع على طريق الحاج بين الغمير وبستان ابن عامر ، قال كثير : تَرمي الفِجاجَ إِذا الفِجاجُ تَشابَهَت أَعلامُها بِمَهامِهٍ أَغفالِ بِرَكائِبٍ مِن بَينِ كُلِّ ثَنِيَّةٍ سُرُحِ اليَدَينِ وَبازِلٍ شِملالِ إِذ هُنَّ في غَلَسِ الظَلامِ قَوارِبٌ أَعدادَ عَينٍ مِن عُيونِ أَثالِ وأثال من أرض اليمامة لبني حنيفة ، وأثال أيضا ماء قريب من غمازة ، وغمازة بالغين المعجمة والزاي ، وهي عين ماء لقوم من بني تميم ، ولبني عائذة بن مالك . وأثال مالك أيضا : قرية بالقاعة قاعة بني سعد ملك لهم ، وفي كتاب الجامع للغوري : أثال اسم ماء لبني سليم ، وقيل : لبني عبس ، وقيل : هو جبل ، وقال غيره : أثال اسم واد يصب في وادي الستارة ، وهو المعروف بقديد يسيل في وادي خيمتي أم معبد ، وجميع هذه المواضع مذكورة في الأخبار والأشعار ، قال متمم بن نويرة : ولقد قطعتُ الوصلَ يوم خلاجِهِ وأخو الصريمةِ في الأمورِ المزمعُ بمُجدَّةٍ عنسٍ كأنَّ سراتها فَدَن تطيفُ به النبيطُ مرفَّعُ قاظت أُثالَ إلى الملا وتربَّعت بالحَزنِ عازبةً تُسَنُّ وتودعُ حتى إذا لَقِحَت وُعوليَ فوقَها قَرِد يَهمُّ به الغرابُ الموقِعُ قَرّبتُها للرَحلِ لمّا اعتادني سفر أهمُ به وأمرٌ مجمعُ
الأثوار : كأنه جمع ثور : اسم رمل إلى سند الأبارق التي أسفل الوتدات ، وقال الحازمي : هو رمل في بلاد عبد الله بن غطفان .
أثوا : مقصور : موضع مذكور في شعر عبد القيس عن نصر .
أثنان : بالضم ونونين : موضع بالشام قال جميل بن معمر : وعاودت من خل قديم صبابتي وأخفيت من وجدي الذي ليس خافيا ورد الهوى أثنان حتى استفزني من الحب معطوف الهوى من بلاديا
الأثالث : بلفظ الجمع جبال في ديار ثمود بالحجر قرب وادي القرى ، فيها نزل قوله تعالى : وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ، وهي جبال يراها الناظر من بعد ، فيظنها قطعة واحدة ، فإذا توسطها وجدها متفرقة ، يطوف بكل واحد منها الطائف .
إثمد : بالكسر ثم السكون وكسر الميم وهو الذي يكتحل به : موضع في قول الشاعر حيث قال : تطاول ليلك بالإثمد ونام الخلي ولم ترقد وقال عامر بن الطفيل : ولتسألن أسماء وهي حفية نصحاءها أطردت أم لم أطرد قالوا لها إنا طردنا خيله قلح الكلاب وكنت غير مطرد ولئن تعذرت البلاد بأهلها فمجازها تيماء أو بالإثمد فلأبغينكم قنا وعوارضا ولأقبلن الخيل لابة ضرغد
أثليدم : بالفتح ثم السكون وكسر اللام وياء ساكنة ودال مهملة مكسورة وميم : قرية من ناحية الأشمونين بمصر .
أثامد : بالضم : هو واد بين قديد وعسفان .
أثافت : بالفتح والفاء مكسورة والتاء فوقها نقطتان : اسم قرية باليمن ذات كروم كثيرة ، قال الهمداني : وتسمى أثافة بالهاء والتاء أكثر ، قال : وخبرني الرئيس الكباري من أهل أثافت قال : كانت تسمى في الجاهلية درنا ، وإياها أراد الأعشى بقوله : أقول للشرب في درنا وقد ثملوا شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل وكان الأعشى كثيرا ما يتجر فيها ، وكان له بها معصر للخمر يعصر فيه ما جزل له أهل أثافة من أعنابهم . قال الأصمعي : وقفت باليمن على قرية فقلت لامرأة : بم تسمى هذه القرية ؟ فقالت : أما سمعت قول الشاعر الأعشى : أحب أثافة ذات الكرو م عند عصارة أعنابها وأهل اليمن يسمونها ثافت بغير همزة ، وبين أثافت وصنعاء يومان .
الأثل : بفتح الهمزة وسكون الثاء ولام : ذات الأثل في بلاد تيم الله بن ثعلبة ، كانت لهم بها وقعة مع بني أسد ، ولعل الشاعر إياها عنى بقوله : فإن ترجع الأيام بيني وبينكم بذي الأثل صيفا مثل صيفي ومربعي أشد بأعناق النوى بعد هذه مرائر إن جاذبتها لم تقطع وقال حضرمي بن عامر : سلي إما سألت الحي تيما غداة الأثل عن شدي وكري وقد علموا غداة الأثل أني شديد في عجاج النقع ضري
أثلاث : بفتح أوله وكسره وسكون ثانيه وآخره ثاء أخرى مثلثة ، كأنه جمع ثلث ، وأثلاث بالفتح : هو الموضع المذكور في المثل في بعض الروايات : لكن بالأثلاث لحم لا يظلل ، قاله بيهس الملقب بنعامة ، وهو من فزارة ، وكان سابع سبعة إخوة ، فأغار عليهم ناس من أشجع ، فقتلوا منهم ستة ، وبقي بيهس ، وكان يتحمق ، فأرادوا قتله ثم قالوا : وما تريدون من قتل هذا يحسب عليكم برجل ؟ فتركوه فصحبهم ليتوصل إلى أهله فنحروا جزورا في يوم شديد الحر ، فقالوا : ظللوا لحمكم ؛ لئلا يفسد . فقال بيهس : لكن بالأثلاث لحم لا يظلل ، فذهبت مثلا في قصة طويلة . وأكثر الرواة يقولون بالأثلات جمع أثلة ، وهو صنف من الطرفاء كبير يظلل بفيئه مائة نفس .
أثرب : بالفتح ثم السكون وكسر الراء وباء موحدة لغة في يثرب : مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسنستقصي خبرها في موضعها إن شاء الله تعالى .
باب الهمزة والثاء المثلثة وما يليهما الأثارب : كأنه جمع أثرب ، من الثرب ، وهو الشحم الذي قد غشي الكرش ، يقال : أثرب الكبش إذا زاد شحمه ، فهو أثرب لما سمي به جمع جمع محض الأسماء ، كما قال : فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا وهي قلعة معروفة بين حلب وإنطاكية ، بينها وبين حلب نحو ثلاثة فراسخ ، ينسب إليها أبو المعالي محمد بن هياج بن مبادر بن علي الأثاربي الأنصاري ، وهذه القلعة الآن خراب ، وتحت جبلها قرية تسمى باسمها ، فيقال لها الأثارب ، وفيها يقول محمد بن نصر بن صغير القيسراني : عرجا بالأثاربي كي أقضي مآربي واسرقا نوم مقلتي من جفون الكواعب وا عجبا من ضلالتي بين عين وحاجب وحمدان بن عبد الرحيم الأثاربي الطبيب متأدب وله شعر وأدب ، وصنف تاريخا كان في أيام طغندكين صاحب دمشق بعد الخمسمائة ، وقد ذكرته في معراثا بأتم من هذا .
إثبيت : بالكسر ثم السكون وكسر الباء الموحدة وياء وتاء فوقها نقطتان : هو ماء لبني المحل بن جعفر بأود عن السكري في شرح قول جرير : أتعرف أم أنكرت أطلال دمنة بإثبيت فالجونين بال جديدها ليالي هند حاجة لا تريحنا ببخل ولا جود فينفع جودها لعمري لقد أشفقت من شر نظرة تقود الهوى من رامة ويقودها ولو صرمت حبلي أمامة تبتغي زيادة حب لم أجد ما أزيدها وقال نصر : إثبيت ماء لبني يربوع بن حنظلة ، ثم لبني المحل منهم ، وقال الراعي : نثرنا عليهم يوم إثبيت بعدما شفينا غليلا بالرماح العواتر
أثيفيات : بالضم ثم الفتح وياء ساكنة والفاء مكسورة : تصغير أثفيات جمع أثفية في القلة ، وجمعها الكثير : الأثافي ، وهي الحجارة التي توضع عليها القدر للطبخ : موضع في قول الراعي : دعونا قلوبنا بأثيفيات وألحقنا قلائص يعتلينا وهو ، والله أعلم الموضع المذكور بعد هذا ، ولكنه جمعه بما حوله ، وله نظائر كثيرة . أثيفية بضم أوله وفتح ثانيه وياء ساكنة وفاء مكسورة وياء خفيفة تصغير أثفية القدر : قرية لبني كليب بن يربوع بالوشم من أرض اليمامة وأكثرها لولد جرير بن الخطفي الشاعر ، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة : أثيفية قرية ، وأكيمات وإنما شبهت بأثافي القدر ؛ لأنها ثلاث أكيمات ، وبها كان جرير ، وبها له مال ، وبها منزل عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ، فقال عمارة في بني نمير : إن تحضروا ذات الأثافي فإنكم بها أحد الأيام عظم المصائب وقال نصر : أثيفية حصن من منازل تميم ، وقال راعي الإبل : دعونا قلوبنا بأثيفيات وألحقنا قلائص يعتلينا آخر كلامه وقد دلنا على أن أثيفية وأثيفيات وأثيفات ، وذات الأثافي : كله واحد ، وذو أثيفية موضع في عقيق المدينة .
الأثبرة : بفتح أوله بصيغة جمع القلة أيضا جمع ثبير ، مثل جريب وأجربة ؛ لأن بمكة عدة جبال يقال لكل واحد منها ثبير ، كذا وقد ذكرت في مواضعها . وأصل الثبرة الأرض السهلة ، وثبره عن كذا يثبره ثبرا : حبسه ، يقال : ما ثبرك عن حاجتك ؟ ومنه ثبير قاله ابن حبيب ، قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب : هيهات منك قعيقعان وبلدح فجنوب أثبرة فبطن عساب فالهاوتان فكبكب فتجاوب فالبوص فالأفراع من أشقاب
الأثبجة : بالفتح ثم السكون وكسر الباء الموحدة وجيم بصيغة جمع القلة كأنه جمع ثبج ، والثبج من كل شيء ما بين كاهله وظهره ، قال الشماخ : على أثباجهن من الصقيع ويقال : ثبج كل شيء وسطه ، قال أبو عبيد : ثبج الرمل معظمه ، والأثبجة صحراء لها جبال الأثبجة لبني جعفر بن كلاب .
أثاية : بفتح الهمزة وبعد الألف ياء مفتوحة ، قال ثابت بن أبي ثابت اللغوي : هو من أثيت به إذا وشيت ، يقال : أثا به يأثو ويأثى أيضا إثاوة وإثاية ، ولذلك رواه بعضهم بكسر الهمزة ، ورواه بعضهم أثاثة بثاء أخرى ، وأثانة بالنون وهو خطأ ، والصحيح الأول ، وتفتح همزته وتكسر ، وهو موضع في طريق الجحفة بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخا .
أثيدة : بلفظ التصغير أيضا : موضع في بلاد قضاعة بالشام ، ويروى بالتاء المثناة من فوقها ، وقد ذكر قبل ، قال عدي بن الرقاع العاملي : أصعدن في وادي أثيدة بعدما عسف الخميلة واحزأل صواها
الأثلة : بلفظ واحد الأثل : موضع قرب المدينة في قول قيس بن الخطيم : والله ذي المسجد الحرام وما جلل من يمنة لها خنف إني لأهواك غير ذي كذب قد شف مني الأحشاء والشغف بل ليت أهلي وأهل أثلة في دار قريب بحيث نختلف كذا قيل في تفسيره والظاهر أنه اسم امرأة . والأثلة أيضا : قرية بالجانب الغربي من بغداد على فرسخ واحد .
إتريش : بالكسر ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وشين معجمة : هو حصن بالأندلس من أعمال رية ، منها كانت فتنة ابن حفصونة ، وإليها كان يلجأ عند الخوف .
أتيدة : بضم أوله وفتح ثانيه بلفظ التصغير : موضع في بلاد قضاعة ببادية الشام ، قال الشاعر : نجاء كدر من حمير أتيدة يقابله والصفحتين ندوب
الكدر : الحمار الغليظ ، ووجدته في شعر عدي بن زيد بخط ابن خلجان ، بالثاء المثلثة ، وهو قوله : أصعدن في وادي أثيدة بعدما عسف الخميلة واحزأل صواها
إتل : بكسر أوله وثانيه ولام بوزن إبل : اسم نهر عظيم شبيه بدجلة في بلاد الخزر ، ويمر ببلاد الروس وبلغار ، وقيل : إتل قصبة بلاد الخزر ، والنهر مسمى بها . قرأت في كتاب أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حماد ، رسول المقتدر إلى بلاد الصقالبة ، وهم أهل بلغار : بلغني أن فيها رجلا عظيم الخلق جدا ، فلما سرت إلى الملك سألته عنه ، فقال : نعم قد كان في بلادنا ومات ، ولم يكن من أهل البلاد ، ولا من الناس أيضا ، وكان من خبره أن قوما من التجار خرجوا إلى نهر إتل ، وهو نهر بيننا وبينه يوم واحد ، كانوا يخرجون إليه ، وكان هذا النهر قد مد وطغى ماؤه ، فلم أشعر إلا وقد وافاني جماعة ، فقالوا : أيها الملك قد طفا على الماء رجل ، إن كان من أمة تقرب منا فلا مقام لنا في هذه الديار ، وليس لنا غير التحويل . فركبت معهم حتى سرت إلى النهر ، ووقفت عليه ، وإذا برجل طوله اثنا عشر ذراعا بذراعي ، وإذا رأسه كأكبر ما يكون من القدور ، وأنفه أكبر من شبر ، وعيناه عظيمتان ، وأصابعه كل واحدة شبر ، فراعني أمره ، وداخلني ما داخل القوم من الفزع ، فأقبلنا نكلمه وهو لا يتكلم ولا يزيد على النظر إلينا ، فحملته إلى مكاني ، وكتبت إلى أهل ويسو ، وهم منا على ثلاثة أشهر أسألهم عنه ، فعرفوني أن هذا رجل من يأجوج ومأجوج ، وهم منا على ثلاثة أشهر ، يحول بيننا وبينهم البحر ، وأنهم قوم كالبهائم الهاملة ، عراة حفاة ينكح بعضهم بعضا ، يخرج الله تعالى لهم في كل يوم سمكة من البحر ، فيجيء الواحد بمدية ، فيحتز منها بقدر كفايته وكفاية عياله ، فإن أخذ فوق ذلك اشتكى بطنه هو وعياله ، وربما مات ، وماتوا بأسرهم ، فإذا أخذوا منها حاجتهم انقلبت وعادت إلى البحر ، وهم على ذلك ، وبيننا وبينهم البحر ، وجبال محيطة ، فإذا أراد الله إخراجهم انقطع السمك عنهم ، ونضب البحر ، وانفتح السد الذي بيننا وبينهم . ثم قال الملك : وأقام الرجل عندي مدة ، ثم علقت به علة في نحره ، فمات بها ، وخرجت فرأيت عظامه ، فكانت هائلة جدا . قال المؤلف رحمه الله تعالى : هذا وأمثاله هو الذي قدمت البراءة منه ، ولم أضمن صحته ، وقصة ابن فضلان ، وإنفاذ المقتدر له إلى بلغار مدونة معروفة مشهورة بأيدي الناس ، رأيت منها عدة نسخ ، وعلى ذلك فإن نهر إتل لا شك في عظمه وطوله ، فإنه يأتي من أقصى الجنوب فيمر على البلغار والروس والخزر ، وينصب في بحيرة جرجان ، وفيه يسافر التجار إلى ويسو ، ويجلبون الوبر الكثير : كالنقدز والسمور والسنجاب ، وقيل : إن مخرجه من أرض خرخيز فيما بين الكيماكية والغزية ، وهو الحد بينهما ، ثم يذهب مغربا إلى بلغار ، ثم يعود إلى برطاس ، وبلاد الخزر حتى يصب في البحر الخزري ، وقيل : إنه ينشعب من نهر إتل نيف وسبعون نهرا ، ويبقى عمود النهر يجري إلى الخزر حتى يقع في البحر . ويقال : إن مياهه إذا اجتمعت في موضع واحد في أعلاه إنه يزيد على نهر جيحون ، وبلغ من كثرة هذه المياه وغزارتها ، وحدة جريها أنها إذا انتهت إلى البحر جرت في البحر داخله مسيرة يومين ، وهي تغلب على ماء البحر حتى يجمد في الشتاء لعذوبته ، ويفرق بين لونه ولون ماء البحر . الإتم بكسر أوله وثانيه : اسم واد .
الأتم : بالفتح ثم السكون : جبل حرة بني سليم ، وقيل : قاع لغطفان ثم اختصت به بنو سليم ، وبين المسلح ، وهو من منازل حاج الكوفة ، وبين الأتم تسعة أميال ، وقال ابن السكيت : الأتم اسم جامع لقريات ثلاث : حاذة ، ونقيا ، والقيا ، وقيل : أربع هذه والمحدث ، قال الشاعر : فأوردهن بطن الأتم شعثا يصن المشي كالحدإ التؤام
الأتيم : بالضم ثم الفتح وياء مكسورة مشددة وميم : هو ماء في غربي سلمى ، أحد الجبلين اللذين لطيئ
باب الهمزة والتاء وما يليهما أتريب : بالفتح ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وباء : اسم كورة في شرقي مصر مسماة بأتريب بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام ، وقد ذكرت قصته في مصر ، وقصبة هذه الكورة عين شمس ، وعين شمس خراب لم يبق منها إلا آثار قديمة ، تذكر إن شاء الله تعالى .
أتكو : بفتح الهمزة وسكون التاء وضم الكاف وواو : بليدة قديمة من نواحي مصر قرب رشيد .
الأتلاء : بالفتح ثم السكون : قرية من قرى ذمار باليمن .
أتشند : بالضم ثم السكون وفتح الشين وسكون النون ودال مهملة : قرية من قرى نسف بما وراء النهر ، منها أبو المظفر محمد بن أحمد بن حامد الكاتب الأتشندي النسفي ، سمع الحديث .
أتنوهة : من قرى مصر ، من ناحية المنوفية من الغربية ، وتعرف بمسجد الخضر أيضا ، وبمصر أيضا أبيوهة ، ذكرت قبل .
إتفيح : بالكسر ثم السكون وكسر الفاء وياء ساكنة وحاء مهملة : بلد بالصعيد ، ذكر في إطفيح .
أبتر : بالفتح ثم السكون وتاء فوقها نقطتان وراء : موضع بالشام .
وأبارق النسر : بفتح النون وسكون السين المهملة والراء ، قال أبو العتريف : وأهوى دماث النسر أدخل بينها بحيث التقت سلانه وأبارقـه
أبام : بضم أوله وتخفيف ثانيه : أبام وأبيم ، هما شعبان بنخلة اليمانية لهذيل ، بينهما جبل مسيرة ساعة من نهار ، قال السعدي : وإن بذاك الجزع بين أبـيم وبين أبام شعبة من فؤاديا
أبترة : بزيادة الهاء ، كأنه جمع الذي قبله ، وتاؤه مكسورة : وهو ماء لبني قشير .
أب : بالفتح والتشديد : كذا قال أبو سعيد . والأب : الزرع ، في قوله تعالى : وَفَاكِهَةً وَأَبًّا . وهي بليدة باليمن ، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الفياض الهاشمي . وقال ابن سلفة : إب ، بكسر الهمزة . قال : سمعت أبا محمد عبد العزيز بن موسى بن محسن القلعي يقول : سمعت عمر بن عبد الخالق الأبي يقول : بناتي كلهن حضن لتسع سنين . قال : وإب ، مكسور الهمزة ، من قرى ذي جبلة باليمن ، وكذا يقوله أهل اليمن بالكسر ، ولا يعرفون الفتح .
أبخاز : بالفتح ثم السكون والخاء معجمة وألف وزاي : اسم ناحية من جبل القبق المتصل بباب الأبواب ، وهي جبال صعبة المسلك وعرة لا مجال للخيل فيها ، تجاور بلاد اللان ، يسكنها أمة من النصارى ، يقال لهم الكرج ، وفيها تجمعوا ونزلوا إلى نواحي تفليس ، فصرفوا المسلمين عنها وملكوها في سنة 515 ، ولم يزالوا متملكين عليها ، وأبخاز معاقلهم حتى قصدهم خوارزم شاه جلال الدين في سنة 621 ، فأوقع بهم ، واستنقذ تفليس من أيديهم ، وهربت ملكتهم إلى أبخاز ، وكان لم يبق من بيت الملك غيرها .
وأبارق اللكاك : بكسر اللام وتخفيف الكاف وألف وكاف أخرى ، قال : إذا جاوزت بطن اللكاك تجاوبت به ودعاها روضه وأبـارقـه
أبدة : بالضم ثم الفتح والتشديد : اسم مدينة بالأندلس من كورة جيان ، تعرف بأبدة العرب . اختطها عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ، وتممها ابنه محمد بن عبد الرحمن . قال السلفي : أنشدني أبو محمد عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد بن بطير الأموي ، قدم علينا الإسكندرية حاجا ، قال : أنشدني أبو العباس أحمد بن البني الأبدي بجزيرة ميورقة ، وذكر شعرا لنفسه .
إبجيج : جيمان بينهما ياء : من قرى مصر بالسمنودية .
أبذغ : بالفتح ثم السكون وفتح الذال المعجمة وغين معجمة أيضا : موضع في حسبان أبي بكر بن دريد .
وأبارق قنا : بفتح القاف والنون مقصور ، وقد ذكر في موضعه ، قال الأشجعي : أحن إلى تلك الأبارق من قـنـا كأن امرأ لم يجل عن داره قبلي
الأباصر : يجوز أن يكون جمع أبصر ، نحو أحوص وأحاوص ، وهو من جموع الأسماء لا من جموع الصفات ، ولكن لما سمي به موضع تمحض الاسمية ، وإن كان قد جاء أيضا في الصفات ، إلا أنه لا بد أن يكون مؤنثه فعلى نحو أصاغر جمع أصغر مؤنثه صغرى ، وقد جاء هذا البناء جمعا للجمع ، نحو كلب وأكلب وأكالب ، وهو اسم موضع .
الأبايض : بعد الألف ياء مكسورة وضاد معجمة كأنه جمع أبيض : اسم لهضبات تواجههن ثنية هرشى .
أبراص : بوزن الذي قبله وصاده مهملة : موضع بين هرشى والغمر .
باب الهمزة والباء وما يليهما أبا : بفتح الهمزة وتشديد الباء والقصر : عن محمد بن إسحاق عن معبد بن كعب بن مالك ، قال : لما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بني قريظة نزل على بئر من آبارهم في ناحية من أموالهم ، يقال لها : بئر أبا . قال الحازمي : كذا وجدته مضبوطا محررا بخط أبي الحسن بن الفرات . قال : وسمعت بعض المحصلين يقول : إنما هو أنا ، بضم الهمزة والنون الخفيفة . ونهر أبا بين الكوفة وقصر ابن هبيرة ، ينسب إلى أبا بن الصامغان من ملوك النبط . ونهر أبا أيضا : نهر كبير بالبطيحة .
الأبراقات : بالفتح ثم السكون وراء وألف وقاف وألف وتاء مثناة : ماءة لبني جعفر بن كلاب .
أبان : جبل معروف ، وقيل أبانين ، لأنه يليه جبل نحو منه يقال له شرورى ، فغلبوا أبانا عليه ، فقالوا أبانان ، كما قالوا العمران لأبي بكر وعمر ، وله نظائر . ثم للنحويين هاهنا كلام أنا ذاكر منه ما بلغني . قالوا : تقول هذان أبانان حسنين ، تنصب النعت على الحال لأنه نكرة وصفت بها معرفة ، لأن الأماكن لا تزول ، فصار كالشيء الواحد ، وخالف الحيوان ، إذا قلت : هذان زيدان حسنان ، ترفع النعت هاهنا ، لأنه نكرة وصفت بها نكرة ، وقالوا في هذا وشبهه مما جاء مجموعا : إن أبانين وما أشبهها لم توضع أولا مفردة ثم ثنيت ، بل وضعت من المبتدإ مثناة مجموعة ، فهي صيغة مرتجلة ، فأبانان علم لجبلين ، وليس كل واحد منهما أبانا على انفراده ، بل أحدهما أبان ، والآخر متالع . قال أبو سعيد : وقد يجوز أن تقع التسمية بلفظ التثنية والجمع ، فتكون معرفة بغير لام ، وذلك لا يكون إلا في الأماكن التي لا يفارق بعضها بعضا ، نحو أبانين وعرفات ، وإنما فرقوا بين أبانين وبين زيدين من قبل أنهم لم يجعلوا التثنية والجمع علما لرجلين ولا لرجال بأعيانهم ، وجعلوا الاسم الواحد علما بعينه ، فإذا قالوا : رأيت أبانين ، فإنما يعنون هذين الجبلين بأعيانهما المشار إليهما ، لأنهم جعلوا أبانين اسما لهما لا يشاركهما في هذه التسمية غيرهما ، ولا يزولان ، وليس هذا في الأناسي ، لأن كل واحد من الأناسي يدخل فيما دخل فيه صاحبه ويزولان ، والأماكن لا تزول ، فيصير كل واحد من الجبلين داخلا في مثل ما دخل فيه صاحبه من الحال والثبات والجدب والخصب ، ولا يشار إلى أحد منهما بتعريف دون الآخر ، فصار كالواحد الذي لا يزايله منه شيء . والإنسانان يزولان ويتصرفان ويشار إلى أحدهما دون الآخر ، ولا يقال أبان الغربي وأبان الشرقي . وقال أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش : قد يجوز أن يتكلم بأبان مفردا في الشعر ، وأنشد بيت لبيد المذكور قبيل . قال أبو سعيد : وهذا يجوز في كل اثنين يصطحبان ولا يفارق أحدهما صاحبه في الشعر وغيره ، وقال أبو ذؤيب : فالعين بعدهم كأن حداقـهـا سملت بشوك فهي عور تدمع ويقال : لبس زيد خفه ونعله ، والمراد النعلين والخفين . قالوا : والنسبة إلى أبانين أباني ، كما قال الشاعر : ألا أيها البكر الأباني إنـنـي وإياك في كلب لمغتربـان تحن وأبكي إن ذا لـبـلـية وإنا على البلوى لمصطحبان وكان مهلهل بن ربيعة أخو كليب ، بعد حرب البسوس ، تنقل في القبائل حتى جاور قوما من مذحج يقال لهم بنو جنب ، وهم ستة رجال : منبه ، والحارث ، والعلي ، وسيحان ، وشمران ، وهفان . يقال لهؤلاء الستة : جنب ، لأنهم جانبوا أخاهم صداء ، فنزل فيهم مهلهل ، فخطبوا إليه مية أخته ، فامتنع ، فأكرهوه حتى زوجهم ، فقال : أنكحها فقدها الأراقم فـي جنب وكان الخباء مـن أدم لو بأبانين جاء يخطـبـهـا ضرج ما أنف خاطب بدم هان على تغلب الذي لقيت أخت بني المالكين من جشم ليسوا بأكفائنا الـكـرام ولا يغنون من عيلة ولا عـدم
أبراق : بالفتح ثم السكون . قال الأصمعي : الأبرق والبرقاء حجارة ورمل مختلطة ، وكذلك البرقة . وقال غيره : جمع البرقة برق ، وجمع الأبرق أبارق ، وجمع البرقاء برقاوات ، وتجمع البرقة براقا ، وفي القلة أبراق . وقال ابن الأعرابي : الأبرق جبل مخلوط برمل ، وهي البرقة ، وكل شيء خلط من لونين فقد برق . وقال ابن شميل : البرقة أرض ذات حجارة وتراب الغالب عليها البياض ، وفيها حجارة حمر وسود ، والتراب أبيض أعفر ، وهو يبرق بلون حجارتها وترابها ، وإنما برقها اختلاف ألوانها ، وتنبت أسنادها وظهرها البقل والشجر نباتا كثيرا يكون إلى جنبها الروض أحيانا ، وقد أضيف كل واحد من هذه اللغات والجموع إلى أمكنة أذكرها في مواضعها حسبما يقتضيه الترتيب ، ملتزما ترتيب المضاف إليه أيضا على الحروف . ومعاني هذه الألفاظ على اختلاف أوزانها واحد ، وإنما تجيء مختلفة لإقامة وزن الشعر ، فأما أبراق ، فهو اسم جبل لبني نصر من هوازن بنجد . وقال السيد علي ، بضم العين وفتح اللام ، أعني لفظة علي ، وهو علوي حسني من بني وهاس : أبراق جبل في شرقي رحرحان ، وإياه عنى سلامة بن رزق الهلالي ، فقال : فإن تك عليا يوم أبراق عارض بكتنا وعزتها العذارى الكواعب
وأبارق طلخام : بكسر الطاء المهملة وسكون اللام والخاء معجمة ، وروي بالمهملة : وقد ذكر في موضعه ، قال ابن مقبل : بيض الأنوق برعم دون مسكنها وبالأبارق من طلخام مركـوم
الأبر : بضمتين : من مياه بني نمير ، ويعرف بأبر بني الحجاج .
أباض : بضم الهمزة وتخفيف الباء الموحدة وألف وضاد معجمة : اسم قرية بالعرض ، عرض اليمامة ، لها نخل لم ير نخل أطول منها . وعندها كانت وقعة خالد بن الوليد - رضي الله عنه - مع مسيلمة الكذاب ، قال شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير يفتخر بمقامات أبيه : أتنسون يوم النعف نعف بزاخة ويوم أباض إذ عتا كل مجـرم ويوم حنين في مواطن قتلة أفأنا لكم فيهن أفضل مغـنـم وقال رجل من بني حنيفة في يوم أباض : فلله عينا من رأى مثل معـشـر أحاطت بهم آجالهـم والـبـوائق فلم أر مثل الجيش جيش محـمـد ولا مثلنا يوم احتوتنـا الـحـدائق أكر وأحمى من فريقين جمعـوا وضاقت عليهم في أباض البوارق وقال الراجز : يوم أباض إذ نسن اليزنا والمشرفيات تقد البدنـا وقال آخر : كأن نخلا من أباض عوجا أعناقها إذ حمت الخروجا وأنشد محمد بن زياد الأعرابي : ألا يا جارنا بـأبـاض إنـا وجدنا الريح خيرا منك جارا تغذينا إذا هبـت عـلـينـا وتملأ وجه ناظركم غبـارا
أبرشتويم : بالفتح ثم السكون وفتح الراء وسكون الشين المعجمة وفتح التاء فوقها نقطتان وكسر الواو وياء ساكنة وميم : هو جبل بالبذ من أرض موقان من نواحي أذربيجان ، كان يأوي إليه بابك الخرمي . فقال أبو تمام يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف الثغري : وفي أبرشتويم وهضبتيها طلعت على الخلافة بالسعود وذكره أبو تمام أيضا في موضع آخر من شعره يمدحه ، فقال : ويوم يظل العز يحفظ وسطه بسمر العوالي والنفوس تضيع شققت إلى جباره حومة الوغى وقنعته بالسيف وهو مقنع لدى سندبايا لا تهاب وأرشق وموقان والسمر اللدان يزعزع وأبرشتويم والكذاج وملتقى سنابكها والخيل تردي وتمزع
وأبارق حقيل : بفتح الحاء المهملة والقاف مكسورة وياء ساكنة ولام ، وقد ذكر في موضعه ، قال عمرو بن لجإ : ألم ترتع على الطلل المحيل بغربي الأبارق من حقـيل
أبرشهر : بالفتح ثم السكون وفتح الراء والشين المعجمة معا وسكون الهاء والراء ، ورواه السكري بسين مهملة : وهو تعريب ، والأصل الإعجام ؛ لأن شهر بالفارسية هو البلد ، وأبر الغيم ، وما أراهم أرادوا إلا خصبه . قال السكري في خبر مالك بن الريب : ولى معاوية سعيد بن عثمان بن عفان خراسان ، فأخذ على فلج وفليج ، فمر بأبي جردية الأثيم ، ومالك بن الريب ، وكانا لصين يقطعان الطريق ، فاستصحبهما ، فصحبه مالك بن الريب المازني ما شاء الله ، فلم ينل منه مما وعده شيئا وأتبع ذلك بجفوة ، فترك سعيدا وقفل راجعا ، فلما كان بأبرشهر ، وهي نيسابور ، مرض ، فقيل له : أي شيء تشتهي ؟ فقال : أشتهي أن أنام بين الغضا وأسمع حنينه ، أو أرى سهيلا ، وأخذ يرثي نفسه ، وقال قصيدة جيدة مشهورة ذكرتها في خراسان ، وقال البحتري يرثي طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين : ولله قبر في خراسان أدركت نواحيه أقطار العلى والمآثر مقيم بأدنى أبرشهر وطوله على قصر آفاق البلاد الظواهر وقد أسقط بعضهم الهمزة من أوله ، فقال : كفى حزنا أنا جميعا ببلدة ويجمعنا في أرض برشهر مشهد في أبيات ذكرت في برشهر من هذا الكتاب .
أراد : درس المنازل ، فحذف بعض الاسم ضرورة ، وهو من أقبح الضرورات . وقال أبو سعيد السكري في قول بشر بن أبي خازم : ألا بان الخلـيط ولـم يزاروا وقلبك في الظعائن مستعار أسائل صاحبي ولقد أرانـي بصيرا بالظعائن حيث صاروا تؤم بها الحداة مياه نـخـل وفيها عن أبـانـين ازورار
الأبرشية : موضع منسوب إلى الأبرش ، بالشين المعجمة ، قال الأحيمر السعدي : ونبئت أن الحي سعدا تخاذلوا حماهم وهم لو يعصبون كثير أطاعوا لفتيان الصباح لئامهم فذوقوا هوان الحرب حيث تدور نظرت بقصر الأبرشية نظرة وطرفي وراء الناظرين بصير فرد علي العين أن أنظر القرى قرى الجوف ، نخل معرض وبحور وتيهاء يزور القطا عن فلاتها إذا عسبلت فوق المتان حرور
وأبارق الثمدين : تثنية الثمد ، وهو الماء القليل ، وقد ذكر الثمد في موضعه ، قال القتال الكلابي : سرى بديار تغلب بين حوضى وبين أبارق الثمـدين سـار سمـاكـي تـلألأ فـي ذراه هزيم الرعد ريان الـقـرار
أبرقا زياد : تثنية أبرق . وزياد اسم رجل جاء في رجز العجاج : عرفت بين أبرقي زياد مغانيا كالوشي في الأبراد
أبانان : تثنية لفظ أبان المذكور قبله ، وقد روى بعضهم أن هذه التثنية هي لأبان الأبيض وأبان الأسود المذكورين قبل . قال الأصمعي : وادي الرمة يمر بين أبانين ، وهما جبلان يقال لأحدهما أبان الأبيض وهو لبني فزارة ، ثم لبني جريد منهم ، وأبان الأسود لبني أسد ، ثم لبني والبة ، ثم للحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، وبينهما ثلاثة أميال ، وقال آخرون : أبانان تثنية أبان ومتالع . غلب أحدهما ، كما قالوا العمران والقمران في أبي بكر وعمر ، وفي الشمس والقمر ، وهما بنواحي البحرين ، واستدلوا على ذلك بقول لبيد : درس المنا بمتالع فـأبـان فتقادمت فالحبس فالسوبان
الأبرقان : هو تثنية الأبرق كما ذكرنا ، وإذا جاؤوا بالأبرقين في شعرهم هكذا مثنى ، فأكثر ما يريدون به أبرقي حجر اليمامة ، وهو منزل على طريق مكة من البصرة بعد رميلة اللوى للقاصد مكة ، ومنها إلى فلجة ، وقال بعض الأعراب يذكرهما : أقول وفوق البحر نخشى سفينة تميل على الأعطاف كل مميل ألا أيها الركب الذين دليلهم سهيل اليماني دون كل دليل ألموا بأهل الأبرقين فسلموا وذاك لأهل الأبرقين قليل بأهلي أفدي الأبرقين وجيرة سأهجرهم لا عن قلى فأطيل ألا هل إلى سرح ألفت ظلاله وتكليم ليلى ما حييت سبيل وقال الزمخشري : الأبرقان ماء لبني جعفر ، وقال أعرابي من طيئ : فسقيا لأيام مضين من الصبا وعيش لنا بالأبرقين قصير وتكذيب ليلى الكاشحين وسيرنا لنجد مطايانا بغير مسير وإذ نلبس الحول اليماني وإذ لنا حمام يرى المكروه كل غيور فلما علا الشيب الشباب وبشرت ذوي الحلم أعلى لمتي بقتير وخفت انقلاب الدهر أن يصدع العصا وأن تغدر الأيام كل غدور وقال الصبا دعني أدعك صريمة عذير الصبا من صاحب وعذيري رجعت إلى الأولى وفكرت في التي إليها أو الأخرى يصير مصيري وليس امرؤ لاقى بلاء بيائس من الله أن ينتابه بجدير
أباتر : بالتاء فوقها نقطتان مكسورة وراء ، كأنه جمع أبتر ، وربما ضم أوله فيكون مرتجلا : أودية وهضبات بنجد في ديار غني ، لها ذكر في الشعر ، قال الراعي : ألم يأت حيا بالجريب محلنا وحيا بأعلى غمرة فالأباتر وقال ابن مقبل : جزى الله كعبا بـالأبـاتـر نعمة وحيا بهبود جزى الله أسعدا
أبرق أعشاش : قد ذكر في أعشاش بما أغنى عن الإعادة هاهنا .
أباغ : بضم أوله وآخره غين معجمة : إن كان عربيا فهو مقلوب من بغى يبغي بغيا ، وباغ فلان على فلان إذا بغى ، وفلان ما يباغ عليه ، ويقال : إنه لكريم ولا يباغ ، وأنشدوا : إما تكرم إن أصبت كريمة فلقد أراك ولا تباغ لئيمـا فهذا من تباغ أنت ، وأباغ أنا ، فعل لم يسم فاعله . وقرأت بخط أبي الحسن بن الفرات ، وسمي حجر آكل المرار ، لأن امرأته هندا سباها الحارث بن جبلة الغساني ، وكان أغار على كندة ، فلما انتهى بها إلى عين أباغ - هكذا قال أبو عبيدة أباغ ، بضم الهمزة ، وقال الأصمعي : أباغ ، بالفتح ، وقال عبد الرحمن بن حسان : هن أسلاب يوم عين أبـاغ من رجال سقوا بسم ذعاف وقالت ابنة فروة بن مسعود ترثي أباها ، وكان قد قتل بعين أباغ : بعين أباغ قاسمنا المـنـايا فكان قسيمها خير القسـيم وقالوا سيدا منكم قتـلـنـا كذاك الرمح يكلف بالكريم هكذا الرواية في البيت الأول بالفتح ، وفي الثاني بالضم ، آخر خط ابن الفرات . قال أبو الفتح التميمي النساب : كانت منازل إياد بن نزار بعين أباغ ، وأباغ رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب إليه . قال : وعين أباغ ليست بعين ماء ، وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام ، وقيل في قول أبي نواس : فما نجدت بالماء حتى رأيتـهـا مع الشمس في عيني أباغ تغور حكي أنه قال : جهدت على أن تقع في الشعر عين أباغ ، فامتنعت علي ، فقلت : عيني أباغ ليستوي الشعر . وقوله : تغور أي تغرب فيها الشمس ، لأنها لما كانت تلقاء غروب الشمس جعلها تغور فيها . وكان عندها في الجاهلية يوم لهم بين ملوك غسان ملوك الشام ، وملوك لخم ملوك الحيرة ، قتل فيه المنذر بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي ، فقال الشاعر : بعين أباغ قاسمنا المنـايا فكان قسيمها خير القسيم وقد أسقط النابغة الذبياني الهمزة من أوله ، فقال يمدح آل غسان : يوما حليمة كانا من قديمـهـم وعين باغ فكان الأمر ما ائتمرا يا قوم إن ابن هند غير تارككـم فلا تكونوا لأدنى وقعة جزرا
أبرق البادي : قد تقدم تفسير الأبرق في أبراق ، فأغنى . والبادي بالباء الموحدة يجوز أن يكون معناه الظاهر ، وأن يكون معناه من البادي ضد الحاضر . قال المرار : قفا واسألا عن منزل الحي دمنة وبالأبرق البادي ألما على رسم أبرق ذي جدد : بالجيم بوزن جرذ ، قال كثير : إذا حل أهلي بالأبرقي ن أبرق ذي جدد أو دآثا أبرق ذي الجموع : بالجيم : موضع قرب الكلاب ، قال عمرو بن لجإ : بأبرق ذي الجموع غداة تيم تقودك بالخشاشة والجديل
وأبارق بسيان : بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وباء وألف ونون : وقد ذكر في بسيان ، قال الشاعر ، وهو جبار بن مالك بن حماد الشمخي ، ثم الفزاري : ويل أم قوم صبحناهم مسـومة بين الأبارق من بسيان فالأكم الأقربين فلم تنفع قرابـتـهـم والموجعين فلم يشكوا من الألم
أبرق الحزن : بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي والنون ، قال : هل تونسان بأبرق الحزن فالأنعمين بواكر الظعن
أبان : بفتح أوله وتخفيف ثانيه وألف ونون : أبان الأبيض ، وأبان الأسود ، فأبان الأبيض شرقي الحاجر فيه نخل وماء ، يقال له أكرة ، وهو العلم لبني فزارة وعبس . وأبان الأسود جبل لبني فزارة خاصة ، وبينه وبين الأبيض ميلان . وقال أبو بكر بن موسى : أبان جبل بين فيد والنبهانية أبيض ، وأبان جبل أسود ، وهما أبانان ، وكلاهما محدد الرأس كالسنان ، وهما لبني مناف بن دارم بن تميم بن مر ، وقد قال امرؤ القيس : كأن أبانا في أفانين وبلـه كبير أناس في بجاد مزمل وحدث أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال : كان بعض الأعراب يقطع الطريق فأخذه والي اليمامة في عمله ، فحبسه ، فحن إلى وطنه فقال : أقول لبوابي والسجن مـغـلـق وقد لاح برق ما الذي تـريان فقالا نرى برقا يلوح وما الـذي يشوقك من برق يلوح يمانِ فقلت افتحا لي الباب أنظر ساعة لعلي أرى البرق الذي تـريان فقالا أمرنا بالوثـاق ومـا لـنـا بمعصية السلطـان فـيك يدان فلا تحسبا سجن اليمـامة دائمـا كما لم يدم عيش لنـا بـأبـان وأبان أيضا مدينة صغيرة بكرمان من ناحية الروذان .
أبرق الحنان : بفتح الحاء المهملة وتشديد النون وآخره نون أخرى : هو ماء لبني فزارة . قالوا : سمي بذلك ؛ لأنه يسمع فيه الحنين ، فيقال : إن الجن فيه تحن إلى من قفل عنها ، قال كثير : لمن الديار بأبرق الحنان فالبرق فالهضبات من أدمان أقوت منازلها وغير رسمها بعد الأنيس تعاقب الأزمان فوقفت فيها صاحبي وما بها يا عز من نعم ولا إنسان
وهضب الأبارق : موضع آخر ، قال عمرو بن معدي كرب الزبيدي : أأغزو رجال بني مازن بهضب الأبارق أم أقعد
أبرق الخرجاء : قال زر بن منظور بن سحيم الأسدي : حي الديار عفاها القطر والمور حيث ارتقى أبرق الخرجاء فالدور
أبراد : نحو جمع برد ، قال أبو زياد : ومن الجبال التي في ديار أبي بكر بن كلاب أجبل يقال لهن أبراد ، وهن بين الظبية والحوأب .
أبرق دآث : بوزن دعاث ، آخره ثاء مثلثة : موضع في بلادهم ، قال كثير : إذا حل أهلي بالأبرقي ن أبرق ذي جدد أو دآثا وقال ابن أحمر فغيره : بحيث هراق في نعمان حيث الدوافع في براق الأدأثينا الدأث ، في اللغة : الثقل ، قال رؤبة : من أصر أدآث لها دآئث بوزن دعاعث . أبرق ذات مأسل : قال الشمردل بن شريك اليربوعي ، وكان صاحب شراب : شربت ونادمت الملوك فلم أجد على الكأس ندمانا لها مثل ديكل أقل مكاسا في جزور وإن غلت وأسرع إنضاجا وإنزال مرجل ترى البازل الكوماء فوق خوانه مفصلة أعضاؤها لم تفصل سقيناه بعد الري حتى كأنما يرى حين أمسى أبرقي ذات مأسل عشية أنسينا قبيصة نعله فراح الفتى البكري غير منعل
والأبارق : غير مضاف : علم لموضع بكرمان ، عن محمد بن بحر الرهني الكرماني .
أبرق الربذة : بالتحريك والذال معجمة : موضع كانت به وقعة بين أهل الردة وأبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، ذكر في كتاب الفتوح : كان من منازل بني ذبيان فغلبهم عليه أبو بكر ، رضي الله عنه ، لما ارتدوا وجعله حمى لخيول المسلمين ، وهذا الموضع عنى زياد بن حنظلة بقوله : ويوم بالأبارق قد شهدنا على ذبيان يلتهب التهابا أتيناهم بداهية نآد مع الصديق إذ ترك العتابا
الأبالخ : بفتح أوله واللام مكسورة والخاء معجمة : جمع بليخ ، على غير قياس . والبليخ نهر بالرقة يسقي قرى ومزارع وبساتين الرقة ، قال الأخطل : وتعرضت لك بالأبالخ بعدما قطعت لأبرم خلة وإصارا وقد جمع بما حوله على بلخ ، ولا نعرف فعيلا على فعل غيره ، كما قال : أقفرت البلخ من غيلان فالرحب وأما البليخ فجمعه على أبلخة ، نحو جريب وأجربة ، ثم جمعه على أبالخ ، نحو أسورة وأساور .
أبرق الروحان : بفتح الراء وسكون الواو والحاء مهملة وألف ونون : وقد ذكر في موضعه ، وقال جرير فيه : لمن الديار بأبرق الروحان إذ لا نبيع زماننا بزمان
إبثيت : بالكسر ثم السكون وكسر الثاء المثلثة وياء ساكنة وتاء مثناة بوزن عفريت : اسم جبل .
أبرق ضيحان : الضاد معجمة مفتوحة وياء ساكنة وحاء مهملة وآخره نون ، قال جرير : وبأبرقي ضيحان لاقوا خزية تلك المذلة والرقاب الخضع
الأبارق : جمع أبرق ، والأبرق والبرقاء والبرقة يتقارب معناها : وهي حجارة ورمل مختلطة ، وقيل : كل شيئين من لونين خلطا فقد برقا ، وقد أجدت شرح هذا في إبراق فتأمله هناك .
أبرق العزاف : بفتح العين المهملة وتشديد الزاي وألف وفاء : هو ماء لبني أسد بن خزيمة بن مدركة ، مشهور ، ذكر في أخبارهم ، وهو في طريق القاصد إلى المدينة من البصرة يجاء من حومانة الدراج إليه ، ومنه إلى بطن نخل ثم الطرف ثم المدينة . قالوا : وإنما سمي العزاف ؛ لأنهم يسمعون فيه عزيف الجن ، قال حسان بن ثابت : طوى أبرق العزاف يرعد متنه حنين المتالي فوق ظهر المشايع قال ابن كيسان : أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد لرجل يهجو بني سعيد بن قتيبة الباهلي : أبني سعيد ! إنكم من معشر لا يعرفون كرامة الأضياف قوم لباهلة بن أعصر إن هم غضبوا حسبتهم لعبد مناف قرنوا الغداء إلى العشاء وقربوا زادا لعمر أبيك ليس بكاف وكأنني لما حططت إليهم رحلي نزلت بأبرق العزاف بينا كذاك أتاهم كبراؤهم يلحون في التبذير والإسراف
أبارق بينة : قرب الرويثة ، وقد ذكر في بينة مستوفى ، قال كثير : أشاقك برق آخر الليل خافق جرى من سناه بينة فالأبارق
أبرق عمران : بفتح العين المهملة ، قال دوس بن أم غسان اليربوعي : تبينت من بين العراق وواسط وأبرق عمران الحدوج التواليا
أبيوهة : بالفتح ثم السكون وياء مضمومة وواو ساكنة وهاءين : قرية من قرى مصر بالأشمونين بالصعيد ، يقال لها : أتنوهة بالتاء تذكر .
أبرق العيشوم : بفتح العين المهملة وياء ساكنة وشين معجمة وواو ساكنة وميم ؛ قال السري بن معتب من بني عمرو بن كلاب : وددت بأبرق العيشوم أني وإياها جميعا في رداء أباشره وقد نديت رباه فألصق صحة منه بداء
أبيورد : بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وفتح الواو وسكون الراء ودال مهملة : ذكرت الفرس في أخبارها أن الملك كيكاووس أقطع باورد بن جودرز أرضا بخراسان ، فبنى بها مدينة ، وسماها باسمه فهي أبيورد ، مدينة بخراسان بين سرخس ونسا ، وبئة رديئة الماء ، يكثر فيها خروج العرق ، وإليها ينسب الأديب أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الأموي المعاوي الشاعر ، وأصله من كوفن ، قرية من قرى أبيورد ، كان إماما في كل فن من العلوم ، عارفا بالنحو واللغة والنسب والأخبار ، ويده باسطة في البلاغة والإنشاء ، وله تصانيف في جميع ذلك ، وشعره سائر ، مشهور ، مات بأصبهان في العشرين من شهر ربيع الأول سنة 507 ، وقال أبو الفتح البستي : إذا ما سقى الله البلاد وأهلها فخص بسقياها بلاد أبيورد فقد أخرجت شهما نظير أبي سعد مبرا على الأقران كالأسد الورد فتى قد سرت في سر أخلاقه العلى كما قد سرت في الورد رائحة الورد وفتحت أبيورد على يد عبد الله بن عامر بن كريز سنة 31 ، وقيل : فتحت قبل ذلك على يد الأحنف بن قيس التميمي .
الأبرق الفرد : بالفاء وسكون الراء ، قال عمرو بن أبي : ومقلتا نعجة حولاء أسكنها بالأبرق الفرد طاوي الكشح قد خذلا وقال آخر : خليلي مرا بي على الأبرق الفرد عهودا لليلى حبذا ذاك من عهد
أبين : يفتح أوله ويكسر بوزن أحمر ، ويقال : يبين ، وذكره سيبويه في الأمثلة بكسر الهمزة ، ولا يعرف أهل اليمن غير الفتح ، وحكى أبو حاتم قال : سألنا أبا عبيدة : كيف تقول عدن أبين ، أو إبين ؟ فقال : أبين وإبين جميعا ، وهو مخلاف باليمن ، منه عدن ، يقال : إنه سمي بأبين بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبإ . وقال الطبري : عدن وأبين ابنا عدنان بن أدد ، وأنشد الفراء : ما من أناس بين مصر وعالج وأبين إلا قد تركنا لهم وترا ونحن قتلنا الأزد أزد شنوءة فما شربوا بعدا على لذة خمرا وقال عمارة بن الحسن اليمني الشاعر : أبين موضع في جبل عدن ، منه الأديب أبو بكر أحمد بن محمد العيدي ، القائل منسوب إلى قبيلة يقال لها عيد ، ويقال : عيدي بن ندعي بن مهرة بن عيدان ، وهي التي تنسب إليها الإبل العيدية ، وأشار بعضهم يقول : ليت ساري المزن من وادي منى بان عن عيني فيسقي أبينا واستهلت بالرقيطا أدمع منه تستضحك تلك الدمنا فكسا البطحاء وشيا أخضرا وأعاد الجو نوا أدكنا أيمن الرمل وما علقت من أيمن الرملة إلا الأيمنا وطن اللهو الذي جر الصِّبَا فيه أذيال الهوى مستوطنا تلك أرض لم أزل صبا بها هائما في حبها مرتهنا هي ألوت ما يمنيني الهوى برباها لا اللوى والمنحنى وإلى أبين ينسب الفقيه نعيم ، عشري اليمن ، وإنما سمي عشري اليمن ؛ لأنه كان يعرف عشرة فنون من العلم ، وصنف كتابا في الفقه في ثلاثة مجلدات .
الأبرق : غير مضاف : منزل من منازل بني عمرو بن ربيعة .
أبيم : بضم أوله وفتح ثانيه وياء مشددة ، قيل : أبيم وأبام : شِعبان بنخلة اليمانية لهذيل ، بينهما جبل مسيرة ساعة من نهار ، قال السعدي : وإن بذاك الجزع بين أبيم وبين أبام شعبة من فؤاديا
أبرق الكبريت : موضع كان به يوم من أيام العرب ؛ قال بعضهم : على أبرق الكبريت قيس بن عاصم أسرت وأطراف القنا قصد حمر
أبيط : بالفتح ثم الكسر : هو ماء من مياه بطن الرمة .
أبرق مازن : والمازن بيض النمل ، قال الأرقط : وإني ونجما يوم أبرق مازن على كثرة الأيدي لمؤتسيان
وأبير أيضا : موضع في بلاد غطفان ، وقيل : ماء لبني القين بن جسر عن نصر . الأبيض وهو ضد الأسود ، قال الأصمعي : الجبل المشرف على حق أبي لهب ، وحق إبراهيم بن محمد بن طلحة ، وكان يسمى في الجاهلية المستنذر . وقيل : الأبيض جبل العرج ، والأبيض أيضا : قصر الأكاسرة بالمدائن كان من عجائب الدنيا ، لم يزل قائما إلى أيام المكتفي في حدود سنة 290 ، فإنه نقض ، وبني بشرافاته أساس التاج الذي بدار الخلافة ، وبأساسه شرافاته ، كما ذكرناه في التاج ، فعجب الناس من هذا الانقلاب ، وإياه أراد البحتري بقوله : ولقد رابني نبوء ابن عمي بعد لين من جانبيه وأنس وإذا ما جفيت كنت حريا أن أرى غير مصبح حيث أمسي حضرت رحلي الهموم فوجهـ ـت إلى أبيض المدائن عنسي أتسلى عن الحظوظ وآسى لمحل من آل ساسان درس ذكرتنيهم الخطوب التوالي ولقد تذكر الخطوب وتنسي وهم خافضون في ظل عال مشرف يحسر العيون ويخسي مغلق بابه على جبل القبـ ـق إلى دارتي خلاط ومكس حلل لم تكن كأطلال سعدى في قفار من البسابس ملس
أبرق المدى : جمع مدية ، وهي السكين ، قال الفقعسي : بذات فرقين فأبرق المدى
أبير : بضم أوله وفتح ثانيه وياء ساكنة وراء ، بلفظ التصغير كأنه من الأبر ، وهو إصلاح النخل : عين بني أبير من نواحي هجر دون الأحساء ، يشرف عليها والغ ، واد بالبحرين .
أبرق المردوم : بفتح الميم وسكون الراء ، وقد قال الجعدي فيه : عفا أبرق المردوم منها وقد يرى به محضر من أهلها ومصيف
أبيدة : بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة ودال مهملة : منزل من منازل أزد السراة ، وقال ابن موسى : أبيدة من ديار اليمانيين بين تهامة واليمن .
أبرق النعار : بفتح النون وتشديد العين المهملة : وهو ماء لطيئ وغسان قرب طريق الحاج ، قال بعضهم : حي الديار فقد تقادم عهدها بين الهبير وأبرق النعار
إبيان : بكسر أوله وتشديد ثانيه وفتحه وياء وألف ونون : هي قرية قرب قبر يونس بن متى عليه السلام .
أبرق الوضاح : بفتح الواو وتشديد الضاد المعجمة ، قال الذهلي : لمن الديار بأبرق الوضاح أقوين من نجل العيون ملاح
أبيار : بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ جميع البئر مخفف الهمزة : اسم قرية بجزيرة بني نصر بين مصر والإسكندرية ، ينسب إليها أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أسد الربعي الأبياري ، حدث عن محمد بن علي بن يحيى الدقاق ، حدث عنه أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي بالإجازة ، توفي سنة 518 . وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن علي بن حسن بن عطية التلكاني ، ثم الأبياري فقيه المالكية بالإسكندرية ، سمع من أبي طاهر بن عوف ، وأبي القاسم مخلوف بن علي ، ومولده تقريبا سنة 557 .
أبرق الهيج : بفتح الهاء وياء ساكنة وجيم ، قال ظهير بن عامر الأسدي : عفا أبرق الهيج الذي شحنت به نواصف من أعلى عماية تدفع
أبة : بضم أوله وتشديد ثانيه والهاء : اسم مدينة بإفريقية ، بينها وبين القيروان ثلاثة أيام ، وهي من ناحية الأربس ، موصوفة بكثرة الفواكه وإنبات الزعفران ، ينسب إليها أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المعطي بن أحمد الأنصاري الأبي ، روى عن أبي حفص عمر بن إسماعيل البرقي ، كتب عنه أبو جعفر أحمد بن يحيى الجارودي بمصر . وأبو العباس أحمد بن محمد الأبي ، أديب شاعر ، سافر إلى اليمن ، ولقي الوزير العيدي ، ورجع إلى مصر فأقام بها إلى أن مات في سنة 598 .
الأبرقة : بفتح الهمزة وسكون الباء وفتح الراء والقاف : هكذا هو مكتوب في كتاب الزمخشري ، وقال : هو ماء من مياه نملى قرب المدينة .
وأبهر أيضا : بليدة من نواحي أصبهان ، ينسب إليها آخرون ، منهم إبراهيم بن الحجاج الأبهري ، سمع أبا داود وغيره . وإبراهيم بن عثمان بن عمير الأبهري ، روى عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي ، والحسن بن محمد بن أسيد الأبهري ، سمع عمرو بن علي ، ومحمد بن سليمان لوينا . ومحمد بن خالد بن خداش وغيرهم ، روى عنه أبو الشيخ الحافظ ، ومات سنة 293 ، قاله ابن مردويه . وسهل بن محمد بن العباس الأبهري . ومحمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان الأبهري أبو جعفر ، تلقب بأبي الشيخ ، مات ببغداد . ومحمد بن أحمد بن عمرو أبو عبد الله الأبهري الأصبهاني . ومحمد بن أحمد بن المنذر الصيدلاني الأبهري . وأبو سهل المرزبان بن محمد بن المرزبان ، روى عنه أحمد بن محمد بن علي الأبهري . ومحمد بن عثمان بن أحمد بن الخصيب أبو سهل الأبهري ، سمع إبراهيم بن أسباط بن السكن ، وروى عنه الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه وغيره ، وكان ثقة . وأبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد الأبهري المؤدب . وإبراهيم بن يحيى الحزوري الأبهري ، مولى السائب بن الأقرع ، والد محمد بن إبراهيم ، روى عن أبي داود ، وبكر بن بكار ، روى عنه ابنه محمد بن إبراهيم . وأبو زيد أحمد بن محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عمرو الأبهري المديني ، حدث عن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقري ، وأبي سهل المرزبان بن محمد بن المرزبان الأبهري ، روى عنه محمد بن إسحاق بن منده وغيره . وأبو بكر الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن يونس الأبهري الأديب ، سمع من أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، روى عنه يحيى بن منده ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن جعفر المؤدب الأبهري ، حدث عن محمد بن الحسن بن المهلب ، والفضل بن الخصيب ، وروى عنه أحمد بن جعفر الفقيه اليزدي . وأبو علي الحسن بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام الأبهري ، روى عن أبي بكر بن جشنس ، عن يحيى بن صاعد ، وقيل : اسمه الحسين ، والأصح الحسن ، روى عنه أحمد بن شمردان ، توفي في رجب سنة 423 . وأبو مسلم عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن المرزباني الأبهري ، روى عن جده . وعلي بن عبد الله بن أحمد بن جابر أبو الحسن الأبهري ، شيخ قديم ، حدث عن محمد بن محمد بن يونس ، سمع منه أحمد بن الفضل المقري . وأبو العباس عبيد الله بن أحمد بن حامد الأبهري المؤدب ، حدث عن محمد بن محمد بن يونس أيضا ، روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي ، وأبو نصر إبراهيم بن محمد الكسائي ، ومحمد بن أحمد بن محمد الآمدي . وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن زنجويه الأبهري الأديب ، روى عن عبد الله بن محمد بن جعفر أبي الشيخ الحافظ ، روى عنه محمد بن أحمد بن خالد الخباز ، ومحمد بن إبراهيم العطار . وأبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن فادار الأبهري ، حدث عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ ، قليل الرواية ، كتب عنه واصل بن حمزة في سنة 431 . قال يحيى بن عبد الوهاب العبدي ، وأبو علي أحمد بن محمد بن عبد الله بن أسيد الثقفي الأبهري الأصبهاني الكتبي : يروي عن أبي متوبة ، والداركي ، وابن مخلد ، روى عنه أبو الحسين عبد الوهاب بن يوسف القزاز . وأحمد بن الحسن بن فادار أبو شكر الأبهري الأصبهاني ، حدث عن أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري وغيره ، وحديثه عند الأصبهانيين ، مات في شعبان سنة 455 . وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن ماجه الأبهري الأصبهاني ، روى عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان جزء لوين ، عن أبي جعفر محمد بن إبراهيم بن الحكم عن أبي جعفر لوين ، وهو آخر من ختم به حديث لوين بأصبهان ، مات في صفر سنة 482 ، وقيل : في ذي القعدة سنة إحدى وثمانين ، آخر من روى عنه محمود بن عبد الكريم بن علي فروجة . وأبو طاهر أحمد بن حمد بن أبي بكر الأبهري المقري ، روى عنه أبو بكر اللفتواني
أبرقوه : بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وضم القاف والواو ساكنة وهاء محضة : هكذا ضبطه أبو سعد ، ويكتبها بعضهم أبرقويه ، وأهل فارس يسمونها وركوه ، ومعناه : فوق الجبل ، وهو بلد مشهور بأرض فارس من كورة إصطخر قرب يزد . قال أبو سعد : أبرقوه بليدة بنواحي أصبهان على عشرين فرسخا منها ، فإن لم يكن سهوا منه فهي غير الفارسية ، ونسب إليها أبا الحسن هبة الله بن الحسن بن محمد الأبرقوهي الفقيه ، حدث عن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن منده بالكثير ، روى عنه الحافظ أبو موسى محمد بن عمر المديني الأصبهاني . مات في حدود سنة 518 . وقال الإصطخري : أبرقوه ، آخر حدود فارس ، بينها وبين يزد ثلاثة فراسخ أو أربعة قال : وهي مدينة حصينة كثيرة الزحمة ، تكون بمقدار الثلث من إصطخر وهي مشتبكة البناء والغالب على بنائها الآزاج ، وهي قرعاء ليس حولها شجر ولا بساتين إلا ما بعد عنها ، وهي مع ذلك خصبة رخيصة الأسعار ، قال : وبها تل عظيم من الرماد ، يزعم أهلها أنها نار إبراهيم التي جعلت عليه بردا وسلاما . وقرأت في كتاب الابستاق وهو كتاب ملة المجوس : أن سعدى بنت تبع زوجة كيكاووس عشقت ابنه كيخسرو ، وراودته عن نفسه فامتنع عليها ، فأخبرت أباه أنه راودها عن نفسها ، كذبا عليه ، فأجج كيخسرو لنفسه نارا عظيمة بأبرقوه ، وقال : إن كنت بريئا فإن النار لا تعمل في شيئا ، وإن كنت خنت كما زعمت فإن النار تأكلني ، ثم أولج نفسه في تلك النار ، وخرج منها سالما ، ولم تؤثر فيه شيئا ، فانتفى عنه ما اتهم به . قال : ورماد تلك النار بأبرقوه شبه تل عظيم ، ويسمى ذلك التل اليوم جبل إبراهيم ، ولم يشاهد إبراهيم عليه السلام أرض فارس ، ولا دخلها ، وإنما كان ذلك بكوثاربا من أرض بابل . وقرأت في موضع آخر : أن إبراهيم عليه السلام ورد إلى أبرقوه ، ونهى أهلها عن استعمال البقر في الزرع ، فهم لا يزرعون عليها مع كثرتها في بلادهم ، وحدثني أبو بكر محمد المعروف بالحربي الشيرازي ، وكان يقول : إنه ولد أخت ظهير الفارسي قال : اختلفت إلى أبرقوه ثلاث مرات ، فما رأيت المطر قط وقع في داخل سورة المدينة . ويزعمون أن ذلك بدعاء إبراهيم عليه السلام ، وإلى أبرقوه هذه ينسب الوزير أبو القاسم علي بن أحمد الأبرقوهي وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه . وذكر الإصطخري مسافة ما بين يزد إلى نيسابور ، فقال : تسير من أزادخُرَّه إلى بستاذران مرحلة ، وهي قرية فيها نحو ثلاثمائة رجل ، وماء جار من قناة ، ولهم زروع وبساتين وكروم ، ومن بستاذران إلى أبرقوه مرحلة خفيفة ، وأبرقوه قرية عامرة ، وفيها نحو سبعمائة رجل ، وفيها ماء جار وزرع وضرع ، وهي خصبة جدا ، ومن أبرقوه إلى زادويه ، ثم إلى زيكن ، ثم إلى استلست ، ثم إلى ترشيش ، ثم إلى نيسابور ، فهذه أبرقوه أخرى غير الأولى فاعرفه .
وأبهر أيضا : مدينة مشهورة بين قزوين وزنجان وهمذان من نواحي الجبل ، والعجم يسمونها أوهر . وقال بعض العجم : معنى أبهر مركب من آب ، وهو الماء وهر ، وهي الرحا ، كأنه ماء الرحا ، وقال ابن أحمر : أبا سالم إن كنت وليت ما ترى فأسجح وإن لاقيت سكنى بأبهرا فلما غسى ليلي وأيقنت أنها هي الأربى جاءت بأم حبوكرا نهضت إلى القصواء وهي معدة لأمثالها عندي إذا كنت أوجرا وقال النجاشي الحارثي ، واسمه قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن خديج بن حماس : ألج فؤادي اليوم فيما تذكرا وشطت نوى من حل جوا ومحضرا من الحي إذ كانوا هناك وإذ ترى لك العين فيهم مسترادا ومنظرا وما القلب إلا ذكره حارثية خوارية يحيا لها أهل أبهرا وقال عبد الله بن حجاج بن محصن بن جندب الجحاشي الذبياني : من مبلغ قيسا وخندف أنني أدركت مظلمتي من ابن شهاب هلا خشيت وأنت عاد ظالم بقصور أبهر ثؤرتي وعقابي إذ تستحل وكل ذاك محرم جلدي وتنزع ظالما أثوابي باءت عرار بكحل فيما بيننا والحق يعرفه ذوو الألباب وأما فتحها فإنه لما ولي المغيرة بن شعبة الكوفة ، وجرير بن عبد الله البجلي همذان ، والبراء بن عازب الري ، في سنة أربع وعشرين في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وضم إليه جيشا ، فغزا أبهر ، فسار البراء ومعه حنظلة بن زيد الخيل ، حتى نزل على أبهر ، فأقام على حصنها ، وهو حصن منيع ، وكان قد بناه سابور ذو الأكتاف ، ويقال : إنه بنى حصن أبهر على عيون سدها بجلود البقر والصوف ، واتخذ عليها دكة ، ثم بنى الحصن عليها ، ولما نزل البراء عليها قاتله أهل الحصن أياما ، ثم طلبوا الأمان ، فآمنهم على ما آمن حذيفة بن اليمان أهل نهاوند ، ثم سار البراء إلى قزوين ففتحها . وبين أبهر وزنجان خمسة عشر فرسخا ، وبينها وبين قزوين اثنا عشر فرسخا ، وينسب إليها كثير من العلماء والفقهاء المالكية ، وكانوا على رأي مالك بن أنس ، منهم أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث ، وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم الأبهري التميمي المالكي الفقيه ، حدث عن أبي عروبة الحراني ، ومحمد بن عمر الباغندي ، ومحمد بن الحسين الأشناني ، وعبد الله بن زيدان الكوفي ، وأبي بكر بن أبي داود ، وخلق سواهم ، وله تصانيف في مذهب مالك ، وكان مقدم أصحابه في وقته ، ومن أهل الورع والزهد والعبادة ، دعي إلى القضاء ببغداد فامتنع منه . روى عنه إبراهيم بن مخلد ، وابنه إسحاق بن إبراهيم ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو القاسم التنوخي ، وأبو محمد الجوهري وغيرهم ، وكان مولده في سنة 289 ، ومات في شوال سنة 375 . وأبو بكر محمد بن طاهر ، ويقال : عبد الله بن طاهر ، وعبد الله أشهر أحد مشايخ الصوفية ، كان في أيام الشبلي يتكلم في علوم الظاهر ، وعلوم الطريقة والحقيقة ، وكان له قبول تام ، كتب الحديث الكثير ورواه . وسعيد بن جابر صحب الجنيد ، وكان في أيام الشبلي أيضا ، قال أبو عبد الرحمن السلمي : هو من أقران محمد بن عيسى ، ومحمد بن عيسى الأبهري كان مقيما بقزوين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، يكنى أبا عبد الله ، ويعرف بالصفار ، صحب أبا عبد الله الزراد ، وذكره السلمي . وعبد الواحد بن الحسن بن محمد بن خلف المقري الأبهري ، أبو نصر ، روى عن الدارقطني ، قال يحيى بن منده : قدم أصبهان سنة 443 ، كتب عنه جماعة من أهل بلدنا . وأبو علي الحسين بن عبد الرزاق بن الحسين الأبهري القاضي ، سمع أبا الفرج عبد الحميد بن الحسن بن محمد ، حدث عنه شيوخنا ، وغير هؤلاء كثير .
إبرم : بكسر الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح الراء وميم : من أبنية كتاب سيبويه ، مثل إبين قال أبو نصر أحمد بن حاتم الجرمي : إبرم اسم بلد ، وقال أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الأشبيلي النحوي : إبرم نبت . وقرأت في تاريخ ألفه أبو غالب بن المهذب المعري : أن سيف الدولة بن حمدان لما عبر الفرات في سنة 333 ليملك الشام ، تسامع به الولاة ، فتلقوه من الفرات ، وكان فيهم أبو الفتح عثمان بن سعيد والي حلب من قبل الإخشيد ، فلقيه من الفرات ، فأكرمه سيف الدولة ، وأركبه معه وسايره ، فجعل سيف الدولة كلما مر بقرية سأله عنها فيجيبه ، حتى مر بقرية فقال : ما اسم هذه القرية ؟ فقال : إبرم ، فسكت سيف الدولة ، وظن أنه أراد أنه أبرمه وأضجره بكثرة السؤال ، فلم يسأله سيف الدولة بعد ذلك عن شيء حتى مر بعدة قرى ، فقال له أبو الفتح : يا سيدي ، وحق رأسك إن اسم تلك القرية إبرم ، فاسأل من شئت عنها ، فضحك سيف الدولة ، وأعجبته فطنته . أبروقا قرية كبيرة جليلة من ناحية الرومقان من أعمال الكوفة . وفي كتاب الوزراء أنها كانت تقوم على الرشيد بألف ألف ومائتي ألف درهم . الأبروق بفتح الهمزة وسكون الباء وضم الراء ، وبعد الواو قاف : اسم موضع في بلاد الروم ، موضع يزار من الآفاق ، والمسلمون والنصارى متفقون على انتيابه . قال أبو بكر الهروي : بلغني أمره فقصدته ، فوجدته في لحف جبل يدخل إليه من باب برج ، ويمشي الداخل تحت الأرض إلى أن ينتهي إلى موضع واسع ، وهو جبل مخسوف تبين منه السماء من فوقه ، وفي وسطه بحيرة ، وفي دائرها بيوت للفلاحين من الروم ، ومزدرعهم ظاهر الموضع ، وهناك كنيسة لطيفة ، ومسجد ، فإن كان الزائر مسلما أتوا به إلى المسجد ، وإن كان نصرانيا أتوا به إلى الكنيسة ، ثم يدخل إلى بهو فيه جماعة مقتولون ، فيهم آثار طعنات الأسنة ، وضربات السيوف ، ومنهم من فقدت بعض أعضائه ، وعليهم ثياب القطن لم تتغير . وهناك في موضع آخر ، أربعة قيام مسندة ظهورهم إلى حائط المغارة ، ومعهم صبي قد وضع يده على رأس واحد منهم طوال من الرجال ، وهو أسمر اللون ، وعلية قباء من القطن ، وكفه مفتوحة كأنه يصافح أحدا ، ورأس الصبي على زنده ، وإلى جانبه رجل على وجهه ضربة قد قطعت شفته العليا ، وظهرت أسنانه ، وهم بعمائم . وهناك أيضا بالقرب امرأة وعلى صدرها طفل ، وقد طرحت ثديها في فيه ، وهناك خمس أنفس قيام ، ظهورهم إلى حائط الموضع ، وهناك أيضا في موضع عال ، سرير عليه اثنا عشر رجلا ، فيهم صبي مخضوب اليد والرجل بالحناء ، والروم يزعمون أنهم منهم ، والمسلمون يقولون : إنهم من الغزاة في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ماتوا هناك صبرا ، ويزعمون أن أظافيرهم تطول ، وأن رؤوسهم تحلق ، وليس لذلك صحة إلا أنهم قد يبست جلودهم على عظامهم ولم يتغيروا .
وبهرة الوادي : وسطه ، فأبهر اسم جبل بالحجاز ، قال القتال الكلابي : فإنا بنو أمين أختين حلتا بيوتهما في نجوة فوق أبهرا
أبرين : بفتح الهمزة وسكون الباء وكسر الراء وياء ساكنة وآخره نون : وهو لغة في يبرين ، قال أبو منصور : هو اسم قرية كثيرة النخل والعيون العذبة بحذاء الأحساء من بني سعد بالبحرين ، وهو واحد على بناء الجمع ، حكمه كحكمه في الرفع بالواو ، وفي النصب والجر بالياء ، وربما أعربوا نونه وجعلوه بالياء على كل حال . وقال الخارزنجي : رمل أبرين ويبرين بلد ، قيل : هي في بلاد العماليق . وقال أبو الفتح : أما يبرين ، فلا ينبغي أن يتوهم أنه اسم منقول من قولك : هن يبرين لفلان : أي يعارضنه ، من قولك يبري لها من أيمن وأشمل ، يدل على أنه ليس منقولا منه قولهم فيه يبرون ، وليس شيء من الفعل يكون هكذا ، فإن قلت : ما أنكرت أن يكون يبرين وأبرون فعلا ، فيه لغتان ، الياء والواو مثل : نقوت المخ ونقيته ، وسروت الثوب وسريته ، وكنوت الرجل وكنيته ، ونفيت الشيء ونفوته ، فيكون يبرين على هذا كيكنين ، ويبرون كيكنون ، ومثاله يفعلن ، كقولك : هن يدعون ويغزون ، وفي التنزيل : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ . فالجواب أنه لو كان الواو والياء فيه لامين على ما ذكرته من اختلاف اللغتين ، لجاز أن يجيء عن هم يبرون بالواو وضمة النون ، كما أنه لو سميت بقولك النساء يغزون على قول من قال : أكلوني البراغيث بجعل النون علامة جمع لقلت هذا يغزون ، كقولك : يقتلن اسم رجل على الوصف الذي ذكرنا هذا يقتلن . وفي امتناع العرب أن تقول : يبرون مع قولهم يبرين ، دلالة على أنه ليس كما ظنه السائل ، من كون الواو في يبرون ، والياء في يبرين لامين مختلفين ، بل هما زائدتان قبل النون ، بمنزلة واو فلسطون ، وياء فلسطين . وأيضا فقد قالوا : يبرين وأبرين ، وأبدلوا الياء همزة ، فدل أنها هاهنا أصل ، ألا ترى أنها لو كانت في أول فعل ، لكانت حرف مضارعة لا غير ، ولم نر حرف مضارعة أبدل مكانه حرف مضارعة ، فدل هذا كله على أن الياء في أول يبرين ويبرون فاء لا محالة . فأما قولهم : باهلة بن أعصر ، ثم أبدلوا من الهمزة الياء ، فقالوا : يعصر ، فغير داخل فيما نحن فيه ، وذلك أن أعصر ليس فعلا ، إنما هو جمع عصر ، وإنما سمي بذلك لقوله : أبني إن أباك غير لونه كر الليالي واختلاف الأعصر فهذا وجه الاحتجاج على قائل إن ذهب إلى ذلك في يبرين ، وليس ينبغي أن يحتج عليه بأن يقال لا يكونان لغتين : يبرين ويبرون ، كيكنين ويكنون ؛ لأنه لا يقال بروت له في معنى بريت : أي تعرضت ، فمعنى بريت : من بريت القلم ، وبروته وبروت القلم ، عن أبي الصقر ، فإن هو قال هذا ، فجوابه ما قدمناه .
أبهر : بالفتح ثم السكون وفتح الهاء وراء : يجوز أن يكون أصله في اللغة من الأبهر وهو عجس القوس ، أو من البهر وهو الغلبة ، قال عمر بن أبي ربيعة : ثم قالوا تحبها قلت بهرا عدد القطر والحصى والتراب ويقال : ابتهر فلان بفلانة أي اشتهر ، قال الشاعر : تهيم حين تختلف العوالي وما بي إن مدحتهم ابتهار
أبرينق : بفتح الهمزة وسكون الباء وكسر الراء وياء ساكنة ونون مفتوحة وقاف ، ويقال : أبرون ، والقاف تعريب من قرى مروى ، والنسبة إليها أبرينقي ، ينسب إليها جماعة ، منهم أبو الحسن علي بن محمد الدهان الأبرينقي ، كان فقيها صالحا ، روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني الفقيه وغيره ، من شيوخ مرو ، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد الشهرستاني بمكة ، وكان من أهل الورع والعلم ، مات سنة 523 .
وأبويط أيضا : قرية قرب بوصير قوريدس ، وقيل : إليها ينسب البويطي ، والله أعلم .
أبزار : بفتح الهمزة وسكون الباء وزاي وألف وراء : قرية بينها وبين نيسابور فرسخان ، نسبوا إليها قوما من أهل العلم ، منهم حامد بن موسى الأبزاري ، سمع إسحاق بن راهويه وغيره ، وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن رجاء الأبزاري الوراق ، طلب الحديث على كثير ، فسمع بنيسابور ونسا ، ورحل إلى العراق ، فسمع بها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، وكتب بالجزيرة عن أبي عروبة الحراني ، وبالشام عن مكحول البيروتي ، وعامر بن خزيم المري ، وأبي الحسن بن جوصا ، وسمع بخراسان الحسن بن سفيان ، ومسعود بن قطن ، وجعفر بن أحمد الحافظ ، وببغداد أبا القاسم البغوي ، ومحمد بن محمد الباغندي وغيرهم ، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو عبد الله بن منده ، وأبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي ، وجمع الحديث الكثير ، وعمر حتى احتاجوا إليه ، ومات في خامس رجب سنة 364 عن ست أو سبع وتسعين سنة .
أبويط : بالفتح ثم السكون وفتح الواو وياء ساكنة وطاء مهملة : قرية قرب بردنيس في شرقي النيل من أعمال الصعيد الأدنى من كورة الأسيوطية ، وأكثر ما يقال بغير همزة ، وإليها ينسب البويطي الفقيه ، نذكره في باب الباء إن شاء الله تعالى .
أبزقباذ : بفتح أوله وثانيه وسكون الزاي وضم القاف والباء موحدة وألف وذال معجمة : كذا وجدته بخط غير واحد من أهل العلم بالزاي . وقباذ بن فيروز : ملك من ملوك الفرس وهو والد أنو شروان العادل ، ولهذا الموضع ذكر في الفتوح يجيء مع ذكر المذار ، فكأنه يجاور ميسان ودستميسان . وقال هلال بن المحسن : أبزقباذ كذا ، هو بخطه بالزاي ، من طساسيج المذار بين البصرة وواسط . وقال ابن الفقيه وغيره : أبزقباذ ، هي كورة أرجان بين الأهواز وفارس بكمالها ، وقد ذكرت مع أرجان ، وفي كتب الفرس أن قباذ بنى أبزقباذ ، وهي أرجان وأسكنها سبي همذان . وقال أبو يحيى زكرياء الساجي في تاريخ البصرة : سار عتبة بن غزوان بعد فتح الأبلة إلى دستميسان ففتحها ، ومضى من فوره ذلك إلى أبزقباذ ففتحها ، هكذا وجدته بخط أبي الحسن بن الفرات بالزاي ، وإذا صحت الروايات فهذه غير أرجان ، والله الموفق .
أبو هرميس : بكسر الهاء وسكون الراء وكسر الميم وياء ساكنة وسين مهملة ، قال ابن عبد الحكم : لما مات بيصر بن حام دفن في موضع أبي هرميس ، قالوا : فهي أول مقبرة قبر فيها بأرض مصر .
أبسس : بالفتح ثم السكون وضم السين المهملة وسين أخرى : اسم لمدينة خراب قرب أبلستين من نواحي الروم يقال : منها أصحاب الكهف والرقيم ، وقيل : هي مدينة دقيانوس ، وفيها آثار عجيبة مع خرابها .
أبار : بالضم والتخفيف وآخره راء : موضع باليمن ، وقيل أرض من وراء بلاد بني سعد ، وهو لغة في وبار ، وقد ذكر هناك مبسوطا ، وله ذكر في الحديث . ذكر الأبارق في بلاد العرب
أبسكون : بفتح أوله وثانيه وسكون السين المهملة وكاف وواو ونون : مدينة على ساحل بحر طبرستان ، بينها وبين جرجان أربعة وعشرون فرسخا ، وهي فرضة للسفن والمراكب ، وقد رويت بألف بعد الهمزة ، وقد ذكرت فيما سلف .
أبو منجوج : بفتح الميم وسكون النون وجيمين بينهما واو ساكنة : قرية في كورة البحيرة قرب الإسكندرية .
أبسوج : بالفتح ثم السكون وآخره جيم : اسم قرية بالصعيد على غربي النيل ، قال أبو علي التنوخي : حدثني من أثق به ، وهو أبو عبد الله الحسين بن عثمان الخرقي الحنبلي ، قال : توجهت إلى الصعيد في سنة 359 فرأيت في باب ضيعة لأبي بكر علي بن صالح الروذباري تعرف بأبسوج ، شارعة على النيل بين القيس والبهنسا ، صورة فارة في حجر ، والناس يجيئون بطين من طين النيل ، فيطبعون فيه تلك الصورة ، ويحملونه إلى بيوتهم ، فسألت عن ذلك ، فقيل لي : ظهر عن قريب من سنيات هذا الطلسم ، وذاك أنه كان مركب فيه شعير تحت هذه البيعة ، فقصد صبي من المركب ليلعب ، فأخذ من هذا الطين ، وطبع الفارة ، ونزل بالطين المطبوع المركب ، فلما حصل فيه تبادر فار المركب يظهرون ويرمون أنفسهم في الماء ، فعجب الناس من ذلك وجربوه في البيوت ، فكان أي طابع حصل في دار لم تبق فيها فارة إلا خرجت فتقتل ، أو تفلت إلى موضع لا صورة فيه ، فكثر الناس أخذ الصورة في الطين وتركها في منازلهم حتى لم تبق فارة في الطرق والشوارع ، وشاع ذلك وذاع في البلدان .
أبو محمد : بلفظ اسم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : جبل في بحر القلزم يسكنه قوم ممن حرم التوفيق ، ليس لهم طعام إلا حب الخروع وما يصيدونه من السمك ، وليس عندهم زرع ولا ضرع .
أنشاق : بالنون والشين معجمة : قرية من قرى مصر ، يقال لها : محلة أنشاق ، من ناحية الدقهلية ، وبالصعيد من ناحية البهنسا أبشاق ، بالباء الموحدة .
أبو قبيس : بلفظ التصغير ، كأنه تصغير قبس النار : وهو اسم الجبل المشرف على مكة ، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما ، أبو قبيس من شرقيها ، وقعيقعان من غربيها ، قيل : سمي باسم رجل من مذحج كان يكنى أبا قبيس ؛ لأنه أول من بنى فيه قبة . قال أبو المنذر هشام : أبو قبيس الجبل الذي بمكة ، كناه آدم عليه السلام بذلك حين اقتبس منه هذه النار التي بأيدي الناس إلى اليوم ، من مرختين نزلتا من السماء على أبي قبيس ، فاحتكتا فأورتا نارا ، فاقتبس منها آدم ، فلذلك المرخ إذا حك أحدهما بالآخر خرجت منه النار . وكان في الجاهلية يسمى الأمين ؛ لأن الركن كان مستودعا فيه أيام الطوفان ، وهو أحد الأخشبين . قال السيد علي ( بضم العين وفتح اللام ) : هما الأخشب الشرقي ، والأخشب الغربي هو المعروف بجبل الخط ( بضم الخاء المعجمة ) ، والخط من وادي إبراهيم ، وذكر عبد الملك بن هشام أنه سمي بأبي قبيس بن شامخ ، وهو رجل من جرهم ، كان قد وشى بين عمرو بن مضاض ، وبين ابنة عمه مية ، فنذرت أن لا تكلمه ، وكان شديد الكلف بها ، فحلف لأقتلن أبا قبيس ، فهرب منه في الجبل المعروف به ، وانقطع خبره ، فإما مات وإما تردى منه ، فسمي الجبل أبا قبيس لذلك ، في خبر طويل ذكره ابن هشام صاحب السيرة في غير كتاب السيرة . وقد ضربت العرب المثل بقدم أبي قبيس ، فقال عمرو بن حسان أحد بني الحارث بن همام ، وذكر الملوك الماضية : ألا يا أم قيس لا تلومي وأبقي إنما ذا الناس هام أجدك هل رأيت أبا قبيس أطال حياته النعم الركام وكسرى إذ تقسمه بنوه بأسياف كما اقتسم اللحام تمخضت المنون له بيوم أنى ولكل حاملة تمام وقال أبو الحسين بن فارس : سئل أبو حنيفة عن رجل ضرب رجلا بحجر فقتله ، هل يقاد به ؟ فقال : لا ، ولو ضربه بأبا قبيس ، قال : فزعم ناس أن أبا حنيفة رضي الله عنه لحن ، قال ابن فارس : وليس هذا بلحن عندنا ؛ لأن هذا الاسم تجريه العرب مرة بالإعراب ، فيقولون : جاءني أبو فلان ، ومررت بأبي فلان ، ورأيت أبا فلان . ومرة يخرجونه مخرج قفا وعصا ، ويرونه اسما مقصورا فيقولون : جاءني أبا فلان ، ورأيت أبا فلان ، ومررت بأبا فلان ، ويقولون : هذه يدا ، ورأيت يدا ، ومررت بيدا ، على هذا المذهب ، وأنشدني أبي رحمه الله يقول : يا رب سار بات ما توسدا إلا ذراع العيس أو كف اليدا قال : وأنشدني علي بن إبراهيم القطان قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب ، أنشدنا الزبير بن أبي بكر قال : أنشد بعض الأعراب يقول : ألا بأبا ليلى على النأي والعدى وما كان منها من نوال وإن قلا هذا آخر كلامه ، ويمكن أن يقال : إن هذه اللغة محمولة على الأصل ؛ لأن أبو أصله أبوٌ ، كما أن عصا وقفا أصله عصو وقفو ، فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبوها ألفا بعد إسكانها إضعافا لها ، وأنشدوا على هذه اللغة : إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها وقالت امرأة ولها ولدان : وقد زعموا أني جزعت عليهما وهل جزع إن قلت وا بأباهما هما أخوا في الحرب من لا أخا له إذا خاف يوما نبوة فدعاهما فهذا احتجاج لأبي حنيفة ، إن كان قصد هذه اللغة الشاذة الغريبة المجهولة ، والله أعلم . وأبو قبيس أيضا حصن مقابل شيزر معروف
أبشاي : بالفتح ثم السكون وشين معجمة وألف وياء ساكنتان : من قرى الصعيد الأدنى بمصر .
أبو خالد : هو كنية البحر الذي أغرق الله فيه فرعون وجنوده ، وهو بحر القلزم الذي يسلك من مصر إلى مكة وغيرها ، وهو من بحر الهند ، وجاء في التفسير أن موسى عليه السلام هو الذي كناه أبا خالد لما ضربه بعصاه فانفلق بإذن الله ، ذكر ذلك أبو سهل الهروي .
أبشويه : قرية من قرى مصر أيضا من الغربية .
أبوان : بالفتح ثم السكون وألف ونون : قرية بالصعيد الأدنى من أرض مصر في غربي النيل ، ويعرف بأبوان عطية ، وأبوان أيضا مدينة كانت قرب دمياط من أرض مصر أيضا ، كان أهلها نصارى ، ويعمل فيها الشراب الفائق ، فينسب إليها ، فيقال له : بوني على غير لفظه ، ويضاف إليها عمل فيقال لجميعه : الأبوانية ، وأبوان أيضا من قرى كورة البهنسا بالصعيد أيضا .
أبشيش : بشينين معجمتين بينهما ياء ساكنة : من قرى مصر من ناحية السمنودية .
الأبواص : بالصاد المهملة موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي : لمن الديار بعليَ فالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص قال السكري : ويروى الأنواص بالنون ، وروى الأصمعي القصيدة صادية مهملة .
أبشية : وتعرف بأبشية الرمان : من قرى الفيوم بمصر .
الأبواز : بالزاي : من جبال أبي بكر بن كلاب من أطراف نملى .
أبضع وضبيع : ماءان لبني بكر ، قالت امرأة تزوجها رجل فحنت إلى وطنها : ألا ليت لي من وطب أمي شربة تشاب بماء من ضبيع وأبضع
أبوى : بالتحريك مقصور : اسم موضع أو جبل بالشام ؛ قال النابغة الذبياني يرثي أخاه : لا يَهنَأِ الناسَ ما يَرعَونَ مِن كَلَإٍ وَما يَسوقونَ مِن أَهلٍ وَمِن مالِ بَعدَ اِبنِ عاتِكَةَ الثاوي عَلى أَبَوى أَضحى بِبَلدَةِ لا عَمٍّ وَلا خالِ سَهلِ الخَليقَةِ مَشّاءٍ بِأَقدُحِهِ إِلى ذَواتِ الذَرى حَمّالِ أَثقالِ حَسبُ الخَليلَينِ نَأيُ الأَرضِ بَينَهُما هَذا عَلَيها وَهَذا تَحتَها بال
أبضة : بالضم ثم السكون والضاد معجمة : ماءة لبني العنبر ، قال أبو القاسم الخوارزمي : أبضة ماء لطيئ ، ثم لبني ملقط منهم ، عليه نخل ، وهو على عشرة أميال من طريق المدينة ، قال مساور بن هند يصف هذا المكان : سائل تميما هل وفيت فإنني أعددت مكرمتي ليوم سباب وأخذت جار بني سلامة عنوة فدفعت ربقته إلى عتاب وجلبته من أهل أبضة طائعا حتى تحكم فيه أهل إراب
أبوى : مقصور : اسم للقريتين اللتين على طريق البصرة إلى مكة المنسوبتين إلى طسم وجديس ، قال المثقب العبدي : ألا من مبلغ عدوان عني وما يغني التوعد من بعيد فإنك لو رأيت رجال أبوى غداة تسربلوا حلق الحديد إذًا لظننت جنة ذي عرين وآساد الغريفة في صعيد
إبط : بالكسر ثم السكون : قرية من قرى اليمامة من ناحية الوشم ، لبني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم بن مر .
الأبواء : بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة ؛ قال قوم : سمي بذلك لما فيه من الوباء ، ولو كان كذلك لقيل : الأوباء ، إلا أن يكون مقلوبا ، وقال ثابت بن أبي ثابت اللغوي : سميت الأبواء ؛ لتبوء السيول بها ، وهذا أحسن ، وقال غيره : الأبواء فعلاء من الأبوة ، أو أفعال ، كأنه جمع بو ، وهو الجلد الذي يحشى ترأمه الناقة ، فتدر عليه إذا مات ولدها ، أو جمع بُوًى ، وهو السواء ، إلا أن تسمية الأشياء بالمفرد ليكون مساويا لما سمي به أولى ، ألا ترى أنا نحتال لعرفات وأذرعات ، مع أن أكثر أسماء البلدان مؤنثة ، ففعلاء أشبه به مع أنك لو جعلته جمعا لاحتجت إلى تقدير واحده ؟ . وسئل كثير الشاعر : لم سميت الأبواء أبواء ؟ فقال : لأنهم تبوأوا بها منزلا ، والأبواء قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ، وقيل : الأبواء جبل على يمين آرة ، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة ، وهناك بلد ينسب إلى هذا الجبل ، وقد جاء ذكره في حديث الصعب بن جثامة وغيره . قال السكري : الأبواء جبل شامخ مرتفع ليس عليه شيء من النبات غير الخزم والبشام ، وهو لخزاعة وضمرة ، قال ابن قيس الرقيات : فمنى فالجمار من عبد شمس مقفرات فبلدح فحراء فالخيام التي بعسفان أقوت من سليمى فالقاع فالأبواء وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان السبب في دفنها هناك أن عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمرا ، فمات بالمدينة ، فكانت زوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره ، فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين خرجت زائرة لقبره ، ومعها عبد المطلب ، وأم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ماتت بها ، ويقال : إن أبا طالب زار أخواله بني النجار بالمدينة ، وحمل معه آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع منصرفا إلى مكة ماتت آمنة بالأبواء .
الأبطح : بالفتح ثم السكون وفتح الطاء والحاء مهملة : وكل مسيل فيه دقاق الحصى فهو أبطح ، وقال ابن دريد : الأبطح والبطحاء : الرمل المنبسط على وجه الأرض ، وقال أبو زيد : الأبطح أثر المسيل ضيقا كان أو واسعا ، والأبطح يضاف إلى مكة ، وإلى منى ؛ لأن المسافة بينه وبينهما واحدة ، وربما كان إلى منى أقرب ، وهو المحصب ، وهو خيف بني كنانة ، وقد قيل : إنه ذو طوى وليس به ، وذكر بعضهم أنه إنما سمي أبطح ؛ لأن آدم عليه السلام بطح فيه ، وقال حميد بن ثور الهلالي : أقول لعبد الله بيني وبينه لك الخير خبرني فأنت صديق تراني إن عللت نفسي بسرحة على السرح موجودا علي طريق أبى الله إلا أن سرحة مالك على كل سرحات العضاه تروق سقى السرحة المحلال والأبطح الذي به الشري غيث مدجن وبروق فقد ذهبت طولا فما فوق طولها من النخل إلا عشة وسحوق فيا طيب رياها ويا برد مائها إذا حان من حامي النهار ودوق حمى ظلها شكس الخليقة خائف عليها عرام الطائفين شفيق فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ولا الفيء من برد العشي تذوق وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أوعد من يشبب بالنساء من الشعراء عقوبة ، فأخذ حميد يشبب بالسرحة تورية ، وإنما يريد امرأة .
أبنى : بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر بوزن حبلى : موضع بالشام من جهة البلقاء ، جاء ذكره في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد ، حيث أمره بالمسير إلى الشام ، وشن الغارة على أبنى . وفي كتاب نصر أبنى قرية بمؤتة .
أبغر : بالفتح ثم السكون والغين المعجمة مفتوحة وراء : من قرى سمرقند ، وقيل : هي ناحية بسمرقند ذات قرى متصلة ، منها أبو يزيد خالد بن كردة الأبغري السمرقندي ، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن عمران الأبغري ، كاتب الإنشاء في أيام دولة السامانية ، وكان من البلغاء .
أبنود : بالفتح ثم السكون وضم النون وسكون الواو ودال مهملة : قرية من قرى الصعيد دون قفط ذات بساتين ، ونخل ، ومعاصر للسكر .
الأبكر : بضم الكاف : الأبكر والبكرات : قارات في البادية .
أبند : بفتح أوله وثانيه وسكون النون : صقع معروف من نواحي جنديسابور من نواحي الأهواز عن نصر .
الأبك : بتشديد الكاف : هو موضع ، يقول الراجز فيه : جربة من حمر الأبك لا ضرع فيها ولا مذكي
ابن مدى : مدى الشيء غايته ومنتهاه ، اسم واد في قول الشاعر : فابن مدى روضاته تأنس
الجربة : العانة من الحمير .
ابن ماما : لا أعرفه في غير كتاب العمراني ، وقال : مدينة صغيرة ولم يزد .
أبكن : بالنون وفتح الكاف : موضع بالبصرة ، له ذكر في الأخبار .
ابنا عوار : بضم العين : قلتان في قول الراعي : ماذا تذكر من هند إذا احتجبت بابني عوار وأدنى دارها بلع أَبَنْبَم : بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الباء الموحدة وميم بوزن أفنعل من أبنية كتاب سيبويه ، وروى يبنبم بالياء ، وذكر في موضعه ، وأنشد سيبويه لطفيل الغنوي يقول : أشاقتك أظعان بحفر أبنبم نعم بكرا مثل الفسيل المكمم
الأبكين : بلفظ التثنية بفتح أوله وثانيه وتشديد الكاف : هما جبلان يشرفان على رحبة الهدار باليمامة .
ابنا طمر : تثنية ابن ، وطمر بكسر الطاء والميم وتشديد الراء : هما جبلان ببطن نخلة ، وابنا طمار ثنيتان .
الأبلاء : بالفتح ثم السكون والمد : هو اسم بئر .
إبليل : بالكسر ثم السكون ولام مكسورة وياء ساكنة ولام أخرى : قرية من قرى مصر بأسفل الأرض ، يضاف إليها كورة ، فيقال : كورة صان وإبليل .
أبلستين : بالفتح ثم الضم ولام مضمومة أيضا والسين المهملة ساكنة وتاء فوقها نقطتان مفتوحة وياء ساكنة ونون : هي مدينة مشهورة ببلاد الروم ، وهي الآن بيد المسلمين ، وسلطانها ولد قلج أرسلان السلجوقي ، قريبة من أبسس مدينة أصحاب الكهف .
أبلي : بالضم ثم السكون وكسر اللام وتشديد الياء : جبل معروف عند أجإ وسلمى ، جبلي طيئ ، وهناك نجل سعته أكثر من ثلاثة فراسخ ، والنجل : بالجيم الماء النز ، ويستنقع فيه ماء السماء أيضا ، وواد يصب في الفرات ، قال الأخطل : ينصب في بطن أبلي ويبحثه في كل منبطح منه أخاديد فثم يربع أبليا وقد حميت منها الدكادك والأكم القراديد يصف حمارا ينصب في العدو ، ويبحثه : أي يبحث عن الوادي بحافره ، وقال الراعي : تداعين من شتى ثلاث وأربع وواحدة حتى كملن ثمانيا دعا لبها عمرو كأن قد وردنه برجلة أبلي وإن كان نائيا
الأبلق : بوزن الأحمر : حصن السموأل بن عادياء اليهودي ، وهو المعروف بالأبلق الفرد ، مشرف على تيماء بين الحجاز والشام على رابية من تراب ، فيه آثار أبنية من لبن لا تدل على ما يحكى عنها من العظمة والحصانة ، وهو خراب ، وإنما قيل له الأبلق ؛ لأنه كان في بنائه بياض وحمرة ، وكان أول من بناه عادياء أبو السموأل اليهودي ؛ ولذلك قال السموأل : بنى لي عاديا حصنا حصينا وماء كلما شئت استقيت رفيعا تزلق العقبان عنه إذا ما نابني ضيم أبيت وأوصى عاديا قدما بأن لا تهدم يا سموأل ما بنيت وفيت بأدرع الكندي إني إذا ما خان أقوام وفيت وكان يقال : أوفى من السموأل ، وذلك أن امرأ القيس بن حجر الكندي مر بالأبلق ، وهو يريد قيصر يستنجده على قتلة أبيه ، وكان معه أدراع مائة ، فأودعها السموأل ومضى ، فبلغ خبرها ملكا من ملوك غسان ، وقيل : هو الحارث بن ظالم ، ويقال : الحارث بن أبي شمر الغساني ، فسار نحو الأبلق ليأخذ الأدرع ، فتحصن منه السموأل ، وطلب الملك منه تلك الأدرع ، فامتنع من تسليمها ، فقبض على ابن له ، وكان قد خرج للتصيد ، وجاء به إلى تحت الحصن ، وقال : إن لم تعطني الأدرع ، وإلا قتلت ابنك ؛ ففكر السموأل وقال : ما كنت لأخفر ذمتي فاصنع ما شئت ، فذبحه والسموأل ينظر إليه . وقيل : إن الذي طالبه بالأدرع الحارث بن ظالم ، وإنه لما امتنع من تسليم الأدرع إليه ضرب ابنه بسيفه ذي الحيات فقطعه نصفين ، وقيل : إن ذلك الذي أراد جرير بقوله للفرزدق : بسيف أبي رغوان سيف مجاشع ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم ولم يدفع إليه السموأل الأدرع ، وانصرف ذلك الملك عند اليأس ، فضربت العرب به المثل لوفائه . هذا قول يحيى بن سعيد الأموي عن محمد بن السائب الكلبي ، قال الأعشى يذم رجلا من كلب : بنو الشهر الحرام فلست منهم ولست من الكرام بني العبيد ولا من رهط حسان بن قرط ولا من رهط حارثة بن زيد قال : وهؤلاء كلهم من كلب ، فقال الكلبي : لا أبا لك ، أنا والله أشرف من هؤلاء كلهم ، فسبه الناس كلهم بهجاء الأعشى إياه ، ثم أغار الكلبي المهجو على قوم قد بات فيهم الأعشى ، فأسر منهم نفرا فيهم الأعشى ، وهو لا يعرفه ، ورحل الكلبي حتى نزل بشريح بن السموأل بن عادياء اليهودي صاحب تيماء ، وهو بحصنه الأبلق ، فمر شريح بالأعشى فناداه الأعشى : شريح لا تتتركني بعدما علقت حبالك اليوم بعد القد أظفاري قد جلت ما بين بانقيا إلى عدن وطال في العجم تسياري وتكراري فكان أكرمهم جدا وأوثقهم عهدا أبوك بعرف غير إنكار كن كالسموأل إذ طاف الهمام به في جحفل كهزيع الليل جرار بالأبلق الفرد من تيماء منزله حصن حصين وجار غير غدار إذ سامه خطتي خسف فقال له قل ما تشاء فإني سامع حار فقال ثكل وغدر أنت بينهما فاختر فما فيهما حظ لمختار فشك غير طويل ثم قال له اقتل أسيرك إني مانع جاري فاختار أدراعه كيلا يسب بها ولم يكن وعده فيها بختار قال : فجاء شريح إلى الكلبي ، فقال : هب لي هذا الأسير المضرور ، فقال : هو لك ؛ فأطلقه وقال له : أقم عندي حتى أكرمك وأحبوك ، فقال الأعشى : من تمام صنيعتك إلي أن تعطيني ناقة ناجية ، وتخليني الساعة ، فأعطاه ناقة فركبها ، ومضى من ساعته ، وبلغ الكلبي أن الذي وهب لشريح هو الأعشى ، فأرسل إلى شريح : ابعث إلي الأسير الذي وهبت لك حتى أحبوه وأعطيه ؛ فقال : قد مضى ، فأرسل الكلبي في إثره فلم يلحقه ، وقال الأعشى : وهو زعم أن سليمان بن داود هو الذي بنى الأبلق الفرد بعد أن ذكر الملوك الذين أفناهم الدهر ، فقال : ولا عاديا لم يمنع الموت ماله وورد بتيماء اليهودي أبلق بناه سليمان بن داود حقبة له أزج عال وطي موثق يوازي كبيدات السماء ودونه بلاط ودارات وكلس وخندق له درمك في رأسه ومشارب ومسك وريحان وراح تصفق وحور كأمثال الدمى ومناصف وقدر وطباخ وصاع وديسق فذاك ولم يعجز من الموت ربه ولكن أتاه الموت لا يتأبق وقال السموأل يصف نفسه وحصنه : لنا جبل يحتله من نجيره منيع يرد الطرف وهو كليل رسا أصله تحت الثرى وسما به إلى النجم فرع لا ينال طويل هو الأبلق الفرد الذي سار ذكره يعز على من رامه ويطول
أبلى : بالضم ثم السكون والقصر بوزن حبلى ، قال عرام : تمضي من المدينة مصعدا إلى مكة ، فتميل إلى واد يقال له : عريفطان معن ، ليس له ماء ولا مرعى ، وحذاه جبال يقال لها : أُبْلَى ، فيها مياه منها بئر معونة ، وذو ساعدة ، وذو جماجم ، أو حماحم ، والوسباء ، وهذه لبني سليم ، وهي قنان متصلة بعضها إلى بعض ، قال فيها الشاعر : ألا ليت شعري هل تغير بعدنا أروم فآرام فشابة فالحضر وهل تركت أُبلى سواد جبالها وهل زال بعدي عن قنينته الحجر ؟ وعن الزهري : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أرض بني سليم ، وهو يومئذ ببئر معونة بجرف أبلى ، وأبلى بين الأرحضية وقران ، كذا ضبطه أبو نعيم .
الأبلة : بضم أوله وثانيه وتشديد اللام وفتحها ؛ قال أبو علي : الأبلة اسم البلد ، الهمزة فيه فاء ، وفعلة قد جاء اسما وصفة ، نحو حضمة وغلبة ، وقالوا : قمد ، فلو قال قائل : إنه أفعلة ، والهمزة فيه زائدة مثل أبلمة وأسنمة لكان قولا . وذهب أبو بكر في ذلك إلى الوجه الأول ، كأنه لما رأى فعلة أكثر من أفعلة ، كان عنده أولى من الحكم بزيادة الهمزة ؛ لقلة أُفعلة ، ولمن ذهب إلى الوجه الآخر أن يحتج بكثرة زيادة الهمزة أولا ، وقالوا للفدرة من التمر : الأبلة ، قال الشاعر ، وهو أبو المثلم الهذلي : فيأكل ما رض من زادنا ويأبى الأبلة لم ترضض وهذا أيضا فُعُلة من قولهم : طير أبابيل ، فسره أبو عبيدة : جماعات في تفرقة ، فكما أن أبابيل فعاعيل ، وليست بأفاعيل ، كذلك الأُبلة فُعلة وليست بأُفعلة . وحكي عن الأصمعي في قولهم : الأبلة التي يراد بها اسم البلد : كانت به امرأة خمارة تعرف بهوب في زمن النبط ، فطلبها قوم من النبط ، فقيل لهم : هوب لَّاكا بتشديد اللام : أي ليست هوب هاهنا ، فجاءت الفرس فغلظت ، فقالت : هوبلت ، فعربتها العرب فقالت : الأبلة . وقال أبو القاسم الزجاجي : الأبلة الفدرة من التمر ، وليست الجلة كما قال أبو بكر الأنباري : إن الأبلة عندهم الجلة من التمر ، وأنشد ابن الأنباري : ويأبى الأبلة لم ترضض وقرئ بخط بديع الزمان بن عبد الله الأديب الهمذاني في كتاب قرأه على أبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي ، وخطه له عليه : سمعت محمد بن الحسين بن العميد يقول : سمعت محمد بن مضا يقول : سمعت الحسن بن علي بن قتيبة الرازي يقول : سمعت أبا بكر القاري يقول : الأبلة بفتح أوله وثانيه ، والأبلة بضم أوله وثانيه هو المجيع ، وأنشد البيت المذكور قبل ، والمجيع : التمر باللبن . والأبلة : بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة ، وهي أقدم من البصرة ؛ لأن البصرة مصرت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكانت الأبلة حينئذ مدينة فيها مسالح من قبل كسرى ، وقائد ، وقد ذكرنا فتحها في سبذان . وكان خالد بن صفوان يقول : ما رأيت أرضا مثل الأبلة مسافة ، ولا أغذى نطفة ، ولا أوطأ مطية ، ولا أربح لتاجر ، ولا أخفى لعائذ . وقال الأصمعي : جنان الدنيا ثلاث : غوطة دمشق ، ونهر بلخ ، ونهر الأبلة . وحشوش الدنيا خمسة : الأبلة ، وسيراف ، وعمان ، وأردبيل ، وهيت . وأما نهر الأبلة الضارب إلى البصرة فحفره زياد . وحكي أن بكر بن النطاح الحنفي مدح أبا دلف العجلي بقصيدة ، فأثابه عليها عشرة آلاف درهم ، فاشترى بها ضيعة بالأبلة ، ثم جاء بعد مديدة وأنشده أبياتا : بك ابتعت في نهر الأبلة ضيعة عليها قصير بالرخام مشيد إلى جنبها أخت لها يعرضونها وعندك مال للهبات عتيد فقال أبو دلف : وكم ثمن هذه الضيعة الأخرى ؟ فقال : عشرة آلاف درهم ؛ فأمر أن يدفع ذلك إليه ، فلما قبضها قال له : اسمع مني يا بكر ، إن إلى جنب كل ضيعة ضيعة أخرى ، إلى الصين وإلى ما لا نهاية له ، فإياك أن تجيئني غدا ، وتقول إلى جنب هذه الضيعة ضيعة أخرى ، فإن هذا شيء لا ينقضي . وقد نسب إلى الأبلة جماعة من رواة العلم ، منهم شيبان بن فروخ الأبلي ، وحفص بن عمر بن إسماعيل الأبلي ، روى عن الثوري ، ومسعر بن كدام ، ومالك بن أنس ، وابن أبي ذئب ، وابنه إسماعيل بن حفص أبو بكر الأبلي ، وأبو هاشم كثير بن سليم الأبلي من أهلها ، وهو الذي يقال له : كثير بن عبد الله ، يضع الحديث على أنس ، ويرويه عنه لا تحل رواية حديثه . وغير هؤلاء .
ظفر : اسم موضع قرب الحوأب في طريق البصرة إلى المدينة ، اجتمع عليه فلال طليحة يوم بزاخة . وقال نصر : ظفر ، بضم أوله وسكون ثانيه ، موضع إلى جنب الشميط بين المدينة والشام من ديار فزارة ، هناك قتلت أم قرفة ، واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر ، كانت تؤلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان لها اثنا عشر ولدا قد رأس ، وكانت يوم بزاخة تؤلب الناس ، واجتمع إليها فلال طليحة فقتلها خالد وبعث رأسها إلى أبي بكر فعلقه، فهو أول رأس علق في الإسلام فيما زعموا.
الظفر : حصن من أعمال صنعاء بيد ابن الهرش.
الظفير : حصن أيضا باليمن لابن حجاج.
الظفرية : بالتحريك، والنسبة، محلة بشرقي بغداد كبيرة ، وإلى جانبها محلة أخرى كبيرة يقال لها قراح ظفر وهي في قبلي باب أبرز والظفرية في غربيه، أظنهما منسوبتين إلى ظفر أحد خدم دار الخلافة، وقد نسب إلى الظفرية جماعة، منهم : أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الملك الأسدي الظفري، سمع الخطيب أبا بكر، وتوفي في سنة 532، ذكره أبو سعد في شيوخه.
ظفران : حصن في جبل وصاب باليمن قرب زبيد ، وحصن في نواحي الكاد باليمن أيضا.
ظفر الفنج : حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن.
باب الظاء والفاء وما يليهما ظفار : في الإقليم الأول ، وطولها ثمان وسبعون درجة، وعرضها خمس عشرة درجة، بفتح أوله، والبناء على الكسر، بمنزلة قطام وحذار، وقد أعربه قوم، وهو بمعنى اظفر أو معدول عن ظافر : وهي مدينة باليمن في موضعين، إحداهما قرب صنعاء، وهي التي ينسب إليها الجزع الظفاري وبها كان مسكن ملوك حمير، وفيها قيل : من دخل ظفار حمر، قال الأصمعي دخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير وهو على سطح له مشرف فقال له الملك : ثب! فوثب فتكسر، فقال الملك : ليس عندنا عربيت، من دخل ظفار حمر، قوله : ثب أي اقعد بلغة حمير ، وقوله : عربيت ، يريد العربية ، فوقف على الهاء بالتاء ، وهي لغة حمير أيضا في الوقف ، ووجد على أركان سور ظفار مكتوبا : لمن ملك ظفار ؟ لحمير الأخيار ، لمن ملك ظفار ؟ للحبشة الأشرار ، لمن ملك ظفار ؟ لفارس الأحبار ، لمن ملك ظفار ؟ لحمير سيحار ، أي : يرجع إلى اليمن . وقد قال بعضهم : إن ظفار هي صنعاء نفسها ، ولعل هذا كان قديما ، فأما ظفار المشهورة اليوم فليست إلا مدينة على ساحل بحر الهند بينها وبين مرباط خمسة فراسخ ، وهي من أعمال الشحر وقريبة من صحار بينها وبين مرباط ، وحدث رجل من أهل مرباط أن مرباط فيها المرسى وظفار لا مرسى بها ، وقال لي : إن اللبان لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار ، وهو غلة لسلطانها ، وإنه شجر ينبت في تلك المواضع مسيرة ثلاثة أيام في مثلها ، وعنده بادية كبيرة نازلة ، ويجتنيه أهل تلك البادية ، وذاك أنهم يجيئون إلى شجرته ويجرحونها بالسكين فيسيل اللبان منه على الأرض ويجمعونه ويحملونه إلى ظفار فيأخذ السلطان قسطه ويعطيهم قسطهم ولا يقدرون أن يحملوه إلى غير ظفار أبدا ، وإن بلغه عن أحد منهم أنه يحمله إلى غير بلده أهلكه .
باب الطاء والواو وما يليهما الظويلمية : من مياه بني نمير، عن أبي زياد، والله الموفق.
ظبي : تصغير ظبي الذي قبله : ماء في أرض الحجاز، بينه وبين النقرة يوم، منحرف عن جادة حاج العراق.
ظبة : بضم أوله، وتخفيف ثانيه، بلفظ ظبة السيف ، وهو حده : اسم موضع، عن ابن الأعرابي .
ظبى : بضم أوله، وتشديد ثانيه، وإمالة الألف إلى الياء، لفظة نبطية : ناحية من سواد العراق قريبة من المدائن، والله أعلم بالصواب.
ظبية : واحدة الظباء : موضع في ديار جهينة، وفي حديث عمرو بن حزم قال : كتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم : هذا ما أعطى محمد النبي عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة إلى ظبية إلى الجعلات إلى جبل القبلية ، لا يحاقه فيه أحد ، فمن حاقه فلا حق له ولا حقه حق ، وكتب العلاء بن عقبة : وظبية أيضا موضع بين ينبع وغيقة بساحل البحر ويضاف إليه ذو، قال كثير : تمر السنون الخاليات ولا أرى بصحن الشبا أطلالهن تبيد فغيقة فالأكفال أكفال ظبية تظل بها أدم الظباء ترود
باب الظاء والباء وما يليهما الظباء : بضم أوله، والمد، وربما روي بالكسر والمد أيضا : وهو رمل أو موضع، قال الأديبي وعلى هذا قوله : أساريع ظبي كأنه جمع بما حوله، وقال الأصمعي : واحدتها ظبية، وقال ابن الأنباري : ظباء اسم كثيب بعينه، وقال المرزوقي : من رواه بضم الظاء فهو منعرج الوادي، والواحدة ظبة، ويكون هذا أحد الجموع التي جاءت على فعال ، نحو رخال وظؤار، وقال أبو بكر بن حازم : الظباء، بالضم، واد بتهامة، قال أبو ذؤيب : عرفت الديار لأم الدهين بين الظباء فوادي عشر وقال السكري : الظباء واد وموضع ، والظباء : منعرج الوادي ، الواحدة ظبة.
أكفال الجبال : مآخيرها . وظبية أيضا : ماءة لبني أبي بكر بن كلاب قديمة ، وجبلهم أبراد بين الظبية والحوأب . وظبية أيضا : ماءة لبني سحيم وبني عجل باليمامة.
ظبي : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتصحيح الياء، بلفظ الظبي الغزال، قيل : هو اسم رملة، وقيل : بلد قريب من ذي قار، وبه فسر قول امرئ القيس : وتعطو برخص غير شئن كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحل وقيل : هو ظبى، بضم الظاء وفتح الباء، فجعله امرؤ القيس بفتح الظاء وسكون الباء وغيّر بنيته للضرورة، وهو أحسن بلاد الله أساريع، وهو دود أحمر يشبه به أصابع النساء لأن أساريعه مفصلة الألوان بياضا وحمرة . وقرن ظبي : جبل نجدي في ديار بني أسد بين السعدية ومعاذة، عن نصر . وظبي : ماء لغطفان ثم لبني جحاش بن سعد بن ذبيان بالقرب من معدن بني سليم . وظبي : واد لبني تغلب . وعين ظبي : موضع بين الكوفة والشام، قال امرؤ القيس : وحلت سليمى بطن ظبي فعرعرا قيل : ظبي أرض لكلب، ويروى قرن ظبي.
الظباء : بالكسر، والمد، وهو جمع، واحدته ظبية، وتشترك فيه الظبية مؤنثة الظبي وهو الغزال، والظبية : حياء الناقة، والظبية : شبه العجلة والمزادة مثل الجراب يجعل فيه الطيب وغيره، ويقال للكلية ظبية، ومرج الظباء : موضع بعينه.
ظبية : تصغير ظبية : اسم موضع في شعر حاجز الأزدي ، وأخلق به أن يكون في بلاد قومه، قال أعرابي : لنار من ظبية موقدوها بمرتحل على الساري بعيد يشب وقودها والليل داج بأهضام يمانية وعود أحب إلي من نار أراها ببابل عند مجتمع الجنود
ظبيان : بلفظ تثنية الظبي، رأس ظبيان : جبل باليمن.
ظبية : بالضم ثم السكون، وياء مثناة من تحت خفيفة، وما أراه إلا علما مرتجلا لا أعرف له معنى، هكذا ضبطه أهل الإتقان ، وهو عرق الظبية، قال الواقدي : هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة، وبعرق الظبية مسجد للنبي، صلى الله عليه وسلم، وقال ابن إسحاق في غزوة بدر : مر عليه الصلاة والسلام على السيالة ثم على فج الروحاء ثم على شنوكة وهي الطريق المعتدلة حتى إذا كان بعرق الظبية، قال السهيلي : الظبية شجرة تشبه القتادة يستظل بها، وجمعها ظبيان على غير قياس، وفي كتاب نصر : عرق الظبية بين مكة والمدينة قرب الروحاء، وقيل : هي الروحاء بنفسها.
الظاهرة : من قرى اليمامة، عن الحفصي، والله أعلم.
الظاهرية : قريتان بمصر منسوبتان إلى الظاهر لإعزاز دين الله بن الحاكم ملك مصر، إحداهما من كورة الغربية والأخرى من كورة الجيزة، قال أبو الأشهب عبد العزيز بن داود العامري : وجاورت في مصر لو تعلميـ ـن حيا من الأزد في الظاهر هنالك غثنا فما مثلهم لطارق ليل ولا زائر تراني أبختر في دارهم كأني بدار بني عامر
ظ باب الظاء والألف وما يليهما الظاهر : خطة كبيرة بمصر بالفسطاط، سميت بذلك لأن عمرو بن العاص لما رجع من الإسكندرية واختط الفسطاط تأخر عنه جماعة من القبائل بالإسكندرية ثم لحقوا بالفسطاط وقد اختط الناس ولم يبق لهم موضع فشكوا ذلك إلى عمرو بن العاص وكان قد ولي الخطط معاوية بن حديج فأمره بالنظر لهم، فقال للقادمين : أرى لكم أن تظهروا على القبائل فتتخذوا منزلا ظاهرا عنهم، ففعلوا ونزلوا هذا الموضع وسموه الظاهر، فقال كردويه بن عمرو الأزدي ثم الرهني : ظهرنا بحمد الله والناس دوننا كذلك مذ كنا إلى الخير نظهر
ظلم : بفتحتين : منقول عن الفعل الماضي من الظلم ، مثل شمر أو كعنب : وهو موضع في شعر زهير، عن العمراني.
ظلم : بفتح أوله، وكسر ثانيه، يجوز أن يكون مأخوذا من الظلمة أو من الظلم أو مقصورا من الظليم ذكر النعام : وهو واد من أودية القبلية، عن علي العلوي، وقال عرام : يكتنف الطرف ثلاثة أجبال أحدها ظلم، وهو جبل أسود شامخ لا ينبت شيئا، وقال النابغة الجعدي : أبلغ خليلي الذي تجهمني ما أنا عن وصله بمنصرم إن يك قد ضاع ما حملت فقد حملت إثما كالطود من ظلم أمانة الله وهي أعظم من هضب شرورى والركن من خيم وقال الأصمعي : ظلم جبل أسود لعمرو بن عبد بن كلاب ، وهو وخو في حافتي بلاد بني أبي بكر بن كلاب، فبلاد أبي بكر بينهما ظلم مما يلي مكة جنوبي الدفينة، وقال نصر : ظلم جبل بالحجاز بين إضم وجبل جهينة.
ظلامة : مثل علامة ونسابة للمبالغة من الظلم : من قرى البحرين.
باب الظاء واللام وما يليهما ظلال : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وقد جاء في الشعر مخففا ومشددا، والتشديد أولى فيما ذكر السهيلي أنه فعال من الظل ، كأنه موضع يكثر فيه الظل، وظلال بالتخفيف لا معنى له، قال : وأيضا فإنا وجدناه في الكلام المنثور مشددا ، وكذلك قيد في كلام ابن إسحاق في السيرة، ووجدته أنا في بعض الدواوين المعتبرة الخط بالطاء المهملة ، والأول أصح : وهو ماء قريب من الربذة، عن ابن السكيت، وقال غيره : هو واد بالشربة، وقال أبو عبيد : ظلال سوان على يسار طخفة وأنت مصعد إلى مكة ، وهي لبني جعفر بن كلاب ، أغار عليهم فيه عيينة بن الحارث بن شهاب فاستخف أموالهم وأموال السلميين، وأكثر ما يجيء مخففا، وقال عروة بن الورد : وأي الناس آمن بعد بلج وقرة صاحبي بذي ظلال ألما أغزرت في العس برك ودرعة بنتها نسيا فعالي سمن على الربيع فهن ضبط لهن لبالب حول السخال قال عبد الملك بن هشام : لما بلغ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة، فيما حدثني أبو عبيدة النحوي عن أبي عمرو بن العلاء هاجت حرب بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان، وكان الذي هاجها أن عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب أجار لطيمة للنعمان بن المنذر فقال له البراض بن قيس - أحد بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة : أتجيرها على كنانة؟ قال : نعم وعلى الخلق كله! فخرج فيها عروة وخرج البراض يطلب غفلته حتى إذا كان بتيمن ذي ظلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام ، فلذلك سمي الفجار، وقال البراض في ذلك : وداهية تهم الناس قبلي شددت لها بني بكر ضلوعي هدمت بها بيوت بني كلاب وأرضعت الموالي بالضروع رفعت له يدي بذي ظلال فخر يميد كالجذع الصريع وقال لبيد بن ربيعة : فأبلغ إن عرضت بني كلاب وعامر والخطوب لها موالي وبلغ إن عرضت بني نمير وأخوال القتيل بني هلال بأن الوافد الرحال أمسى مقيما عند تيمن ذي ظلال قال عبيد الله الفقير إليه : في هذا عدة اختلافات، بعضهم يرويه بالطاء المهملة وبعضهم يرويه بتشديد اللام والظاء المعجمة، وقد حكيناه عن السهيلي، وبعضهم يرويه بتخفيف اللام والظاء المعجمة، وأكثرهم قال : هو اسم موضع، وقال قوم في قول البراض : إن ذا ظلال اسم سيفه، قال السهيلي : وإنما خففه لبيد وغيره ضرورة، قال : وإنما لم يصرفه البراض لأنه جعله اسم بقعة فلم يصرفه للتعريف والتأنيث، فإن قيل : كان يجب أن يقول بذات ظلال أي ذات هذا الاسم المؤنث كما قالوا : ذو عمرو ، أي : صاحب هذا الاسم، ولو كانت أنثى لقالوا : ذات هند، فالجواب : إن قوله : بذي ، يجوز أن يكون وصفا لطريق أو جانب يضاف إلى ذي ظلال اسم البقعة، وأحسن من هذا كله أن يكون ظلال اسما مذكرا علما، والاسم العلم يجوز ترك صرفه في الشعر كثيرا.
ظليم : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو ذكر النعام : واد بنجد، عن نصر، وقال أبو دؤاب الإيادي : من ديار كأنهن رسوم لسليمى برامة فتريم أقفر الخب من منازل أسما ء فجنبا مقلص فظليم
ظليلاء : بالفتح ثم الكسر، والمد، يجوز أن يكون من الظل الظليل وهو الدائم الطيب، أو من الظليلة وهو مستنقع ماء قليل في مسيل ونحوه : وهو اسم موضع.
ظليم : بوزن تصغير الظلم أو الظلم ، وهو الثلج : موضع باليمن، ينسب إليه ذو ظليم ، أحد ملوك حمير من ولده حوشب الذي شهد مع معاوية صفين، قتله سليمان، عن نصر.
ظليف : تصغير ظلف، وهو ما خشن من الأرض ، والمكان الظليف : الحزن الخشن، والظليف : موضع في شعر عبيد بن أيوب اللص حيث قال : ألا ليت شعري هل تغير بعدنا عن العهد قارات الظليف الفوارد وهل رام عن عهدي وديك مكانه إلى حيث يفضي سيل ذات المساجد؟
باب الظاء والياء وما يليهما ظير : قال نصر : واد بالحجاز في أرض مزينة أو مصاقب لها، والله أعلم بالصواب.
الظهر : بالفتح ثم السكون، والراء : موضع كانت به وقعة بين عمرو بن تميم وبني حنيفة، قال : بينا هم بالظهر إذ جلسوا بحيث ينزع الذبح حزر البد
ظهور : بلد بالبحر من أرض مهرة بأقصى اليمن، له ذكر في الردة.
ظهر حمار : قرية بين نابلس وبيسان ، بها قبر بنيامين أخي يوسف الصديق.
الظهران : هو فعلان ثم يحتمل أن يكون من أشياء كثيرة، فيجوز أن يكون من الظهر ضد البطن، ومن الظاهر ضد الباطن، ومن قولهم : هو بين أظهرنا وظهرانينا، ومن قولهم : قريش الظواهر ، أي : نزلوا بظهور مكة، إلى غير ذلك.
باب الظاء والهاء وما يليهما الظهار : ككتاب : من حصون اليهود بخيبر.
والظهران : قرية بالبحرين لبني عامر من بني عبد القيس، وفي أطراف القنان جبل يقال له الظهران وفي ناحيته مشرقا ماء يقال له متالع، وقال الأصمعي وبين أكمة الخيمة وبين الشمال جبل يقال له الظهران وقرية يقال لها الفوارة بجنب الظهران بها نخيل كثيرة وعيون . والظهران أيضا : جبل في ديار بني أسد . والظهران : واد قرب مكة وعنده قرية يقال لها مر ، تضاف إلى هذا الوادي ، فيقال : مر الظهران، وروى ابن شميل عن ابن عون عن ابن سيرين : أن أبا موسى كسا في كفارة اليمين ثوبين ظهرانيا ومعقدا، قال النضر : الظهراني يجاء به من مر الظهران، وبمر الظهران عيون كثيرة ونخيل لأسلم وهذيل وغاضرة، وقد جاء ذكرها في الحديث، وقال أبو سعد : الظهراني، بكسر الظاء، نسبة إلى ظهران قرية قديمة من مكة، قال : وليست بمر الظهران، حدث أبو القاسم علي بن يعقوب الدمشقي عن مكحول البيروتي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، سمع منه بظهران، وما أراه صنع شيئا، هي الظهران، بفتح الظاء، لا غير.
ظران : كذا ذكره العمراني، ولا أدري ما أصله، وقال : هو موضع في شعر زهير.
ظريب : بفتح أوله، وكسر ثانيه، هو فعيل من الذي قبله : موضع كانت طيء تنزله قبل حلولها بالجبلين ، فجاءهم بعير ضرب في إبلهم فتبعوه حتى قدم بهم الجبلين، كما ذكرناه في أجإ، فنزلوا بهما، فقال رجل منهم : اجعل ظريبا كحبيب ينسى لكل قوم مصبح وممسى وقال معبد بن قرط : ألا يا عين جودي بالصبيب وبكي إن بكيت بني عجيب وكانوا إخوة لبني عداء ففرق بينهم يوم عصيب فقد تركوا منازلهم وبادوا كمنزل ظبي مبني ظريب
ظرب : بفتح أوله، وكسر ثانيه، والظرب واحد الظراب : وهي الروابي الصغار، قال الليث : الظرب من الحجارة ما كان أصله ناتئا في جبل أو أرض حزنة وكان طرفه الناتئ محدودا، وإذا كان خلفه الجبل سمي ظربا، وقال أبو زياد : الظرب هو جبل محدد في السماء ليس فيه واد ولا شعبة ولا يكون إلا أسود . وظرب لبن : موضع كان فيه يوم من أيام العرب . والظرب : اسم بركة في طريق مكة بعد أحساء بني وهب على ميلين بين القرعاء وواقصة.
ظراة : بالفتح، هو مثل الأول في معناه : موضع.
ظريبة : تصغير ظربة واحدة ظرب، وقد فسر أيضا، كان عمرو وخالد ابنا سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس قد أسلما وهاجرا إلى أرض الحبشة فقال لهما أخوهما أبان بن سعيد بن العاصي، وكان أبوهم سعيد بن العاصي قد هلك بالظريبة من ناحية الطائف في مال له بها : ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد لما يفتري في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا يعينان من أعدائنا كل ناكد فأجابه أخوه خالد بن سعيد فقال : أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ولا هو عن سوء المقالة مقصر يقول إذا اشتدت عليه أموره ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله وأقبل على الأدنى الذي هو أفقر
باب الظاء والراء وما يليهما ظراء : بالفتح، والمد، يقال : أصاب المال الظراء فأهزله، وهو جمود الماء لشدة البرد، قال أبو عمرو : ظرى بطنه إذا لان، وظري الرجل إذا كاس، والظراء : جبل في بلاد هذيل، في كتاب هذيل في حديث : وكان بنو نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بأسفل دفاق فأصبحوا ظاعنين وتواعدوا ماء ظراء ، وذكر باقي الحديث، وقال تأبط شرا : أبعد النفاثيين أزجر طائرا وآسى على شيء إذا هو أدبرا أنهنه رحلي عنهم وإخالهم من الذل بعرا بالتلاعة أعفرا ولو نالت الكفار أصحاب نوفل بمهمة ما بين ظرء وعرعرا
عيبة : بالفتح ، ثم السكون، وباء موحدة، بلفظ واحدة العياب التي يطرح فيها الثياب : من منازل بني سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر .
عيانة : بكسر أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الألف نون، علم مرتجل : موضع في ديار بني الحارث بن كعب بن خزاعة، وقال المسيب بن علس : ويوم العيانة عند الكثيـ ب يوم أشائمه تنعب
عيثة : بالفتح ، ثم السكون ، ثم ثاء مثلثة، والعيثة الأرض السهلة، قال ابن أحمر الباهلي : إلى عيثة الأطهار غير وسمها نبات البلى، من يخطئ الموت يهرم وقال الأصمعي : عيثة بئر بالشريف، قال مؤرج : العيثة بلد بالجزيرة، وروى بيت القطامي : على مناد دعانا دعوة كشفت عنا النعاس وفي أعناقنا ميل سمعتها، ورعان الطود معرضة من دونها، وكثيب العيثة السهل وقال : عيثة موضع باليمن وأيضا ناحية بالشام .
عيانة : بالضم : حصن من حصون ذمار باليمن كان لولد عمران بن زيد .
عيجاء : من قرى حوران قرب جاسم كان أهل أبي تمام الطائي ينزلون بها وبجاسم .
عيان : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، يجوز أن يكون من قولهم : عان الماء يعين إذا سال، أو من عين التاجر إذا باع سلعته بعين ، وهو عيان، أو من عين الماء، مكان عيان : كثير العيون، أو يكون رجل عيان الذي يصيب بالعين كثيرا، ويجوز غير ذلك : وهو بلد باليمن من ناحية مخلاف جعفر .
عيدان : موضع في قول بشر بن أبي خازم : وقد جاوزت من عيدان أرضا لأبوال البغال بها وقيع عيذاب : بالفتح ، ثم السكون، وذال معجمة، وآخره باء موحدة : بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد .
باب العين والياء وما يليهما عيار : هضبة في ديار الإواس بن الحجر، ويوم حراق : من أيامهم غزت غامد الإواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد فوجدوا خمسين رجلا من الإواس في حصار فأحرقوهم في هضبة يقال لها عيار، فقال زهير الغامدي هذين البيتين : تبغي الإواس بأرضها وسمائها حتى انتهينا في دواب تكبدا حتى انتهينا في عيار كأننا أظب وقد لبد الرؤوس من الندى
عيذو : بكسر أوله ، وسكون ثانيه وذال معجمة مضمومة ، وآخره واو ساكنة : قلعة بنواحي حلب .
عيهم : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الهاء، والعيهم : الناقة السريعة والبعير الذي أنضاه السير، شبهت الدار في دروسها به، ويقال للفيل الذكر عيهم أيضا : وهو موضع بالغور من تهامة، قال : وللشآمين طريق المشيم وللعراق في ثنايا عيهم قال ابن الفقيه : عيهم جبل بنجد على طريق اليمامة إلى مكة، قال جابر بن حني التغلبي : ألا يا لقومي للجديد المصرم وللحلم، بعد الزلة، المتوهم وللمرء يعتاد الصبابة بعدما أتى دونها ما فرط حول مجرم فيا دار سلمى بالصريمة فاللوى إلى مدفع القيقاء فالمتثلم أقامت بها بالصيف ثم تذكرت منازلها بين الجواء فعيهم قال ابن السكيت في قول عمرو بن الأهتم : فنحن كررنا خلفكم إذ كررتم ونحن حملنا كلكم يوم عيهما عيهوم : بالفتح أيضا، ومعناه معنى الذي قبله، وقيل : العيهوم الأديم الأملس . قال أبو دؤاد : فتعفت بعد الرباب زمانا فهي قفر كأنها عيهوم ، وهو اسم موضع، عن العمراني، والله الموفق للصواب .
العيرات : بكسر أوله وفتح ثانيه وآخره تاء جمع عيرة ، وهو علم مرتجل غير منقول : اسم موضع .
العيون : جمع عين الماء : وهو في مواضع ومن أشهرها عند العرب، قال السكوني : من واسط إلى مكة طريق يخرجون إليه من واسط فينزلون العيون ، وهي صماخ وأدم ومشرجة . والعيون مدينة بالأندلس من أعمال لبلة يقال لها جبل العيون، وبالبحرين موضع يقال له العيون، ينسب إليه شاعر قدم الموصل وأنا بها واسمه علي بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبار بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم العيوني البحراني، لقيته بالموصل في سنة 617 ، وقد مدح بها بدر الدين وغيره من الأعيان ونفق فأرفدوه وأكرموه، ومن شعره من قصيدة في بدر الدين صاحب الموصل : حطوا الرحال فقد أودت بها الرحل ما كلفت سيرها خيل ولا إبل بلغتم الغاية القصوى فحسبكم هذا الذي بعلاه يضرب المثل! وليست بالطائل عندي .
عير : بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ حمار الوحش، والعير : المثال الذي في الحدقة، والعير : الوتد، والعير : الطبل، والعير : العظم الناتئ في وسط الكتف، والعير عير النصل : وهو الناتئ في وسطه، وعير القدم الناتئ في ظهرها، وعير الورقة الناتئ في وسطها، قالوا في قول الحارث بن حلزة : زعموا أن كل من ضرب العيـ ر موال لنا وأنا الولاء قال أبو عمرو : ذهب من يحسن تفسيره، ثم قال : العير هو الناتئ في بؤبؤ العين، ومنه : أتيتك قبل عير وما جرى أي قبل أن ينتبه نائم، وقيل : العير جبل بالحجاز، قال عرام : عير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة ومن عن يسارك شوران ، وهو جبل مطل على السد، وذكر لي بعض أهل الحجاز أن بالمدينة جبلين يقال لأحدهما عير الوارد والآخر عير الصادر، وهما متقاربان، وهذا موافق لقول عرام، وقال نصر : عير جبل مقابل الثنية المعروفة بشعب الخوز، وفي الحديث : أن النبي، صلى الله عليه وسلم، حرم ما بين عير إلى ثور، وهما جبلان : عير بالمدينة وثور بمكة، وهذه رواية لا معنى لها لأن ذلك بإجماعهم غير محرم، وقد ذكر في ثور، وقال بعض أهل الحديث : إنما الرواية الصحيحة أنه، عليه الصلاة والسلام، حرم ما بين عير إلى أحد، وهما بالمدينة ، والعير واد في قوله : وواد كجوف العير قفر هبطته قوله كجوف العير أي كوادي العير، وكل واد عند العرب جوف، وقال صاحب العين : العير اسم واد كان مخصبا فغيره الدهر فأقفر فكانت العرب تضرب به المثل في البلد الوحش، وقال ابن الكلبي : إنه كان لرجل من عاد يقال له حمار بن مويلع، كان مؤمنا بالله ، ثم ارتد فأرسل الله على واديه نارا فاسود وصار لا ينبت شيئا فضرب به المثل، وإنما قيل جوف في المثل لأن الحمار ليس في جوفه شيء ينتفع به، وقال السكري في قول أبي صخر الهذلي : فجلل ذا عير ووالى رهامه وعن مخمص الحجاج ليس بناكب قال : هو جبل، ومخمص : اسم طريق فيه، ويروى ذا عير .
عينين : وهو تثنية عين، ولكن بعضهم يتلفظ به على هذه الصيغة في جميع أحواله ، فإن الأزهري ذكره فقال مبتدئا : عينين جبل بأحد، وقد بسطت القول فيه في عينان، قال أبو عبيدة في قول البعيث : ونحن منعنا يوم عينين منقرا ولم ننب في يومي جدود عن الأسل قال : أما يوم عينين بالبحرين فكانت بنو منقر بن عبيد الله بن الحارث، والحارث هو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد، خرجوا ممتارين فعرضت لهم بنو عبد القيس فاستعانوا بني مجاشع فحموهم حتى استنقذوهم، وقال الحفصي : عينين بالبحرين، وأنشد : يتبعن عودا قاليا لعينين راج ، وقد مل ثواء البحرين ينسل منهن، إذا تدانين مثل انسلال الدمع من جفن العين وإليها يضاف خليد عينين الشاعر، وقال الراعي : يحث بهن الحاديان كأنما يحثان جبارا بعينين مكرعا قال ثعلب : عينين مكان بشق البحرين به نخل، والمكرع : الذي يشرع في الماء .
العيرة : موضع بأبطح مكة .
عيبان : جبل باليمن، عن نصر .
العيزارة : بالفتح ، ثم السكون ، ثم زاي، وبعد الألف راء مهملة، قال أبو عمرو : محالة عيزارة شديدة الأسر وقد عيزرها صاحبها، وهي البكرة العظيمة تكون للسانية، والعيزار : الغلام الخفيف الروح النشيط، والعيزارة : قرية على ستة أميال من الرقة على البليخ، منها كان ربيعة الرقي الشاعر القائل : لشتان ما بين اليزيدين في الندى يزيد سليم والأغر بن حاتم يزيد سليم سالم المال، والفتى أخو الأزد للأموال غير مسالم فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله وهم الفتى القيسي جمع الدراهم فلا يحسب التمتام أني هجوته ولكنني فضلت أهل المكارم فيا ابن أسيد لا تسام ابن حاتم فتقرع إن ساميته سن نادم هو البحر، إن كلفت نفسك خوضه تهالكت في موج له متلاطم
عين يحنس : كانت للحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، استنبطها له غلام يقال له يحنس، باعها علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، من الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بسبعين ألف دينار قضى بها دين أبيه، وكان الحسين، رضي الله عنه، قتل وعليه دين هذا مقداره .
عيساباذ : هذا مما تقدم كثير من أمثاله، وذكرنا أن باذ فيه مما تستعمله الفرس، ومعنى باذ العمارة، فكأن معناه عمارة عيسى، ويسمون العامر أباذان : هذه محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي وأمه وأم الرشيد والهادي الخيزران هو أخوهما لأمهما وأبيهما ، وكانت إقطاعا له، وبها مات موسى بن المهدي بن الهادي ، وبنى بها المهدي قصره الذي سماه قصر السلام فبلغت النفقة عليه خمسين ألف ألف درهم .
عين الوردة : بلفظ واحدة الورد الذي يشم، ويقال لكل نور ورد، والورد : من ألوان الدواب لون يضرب إلى الصفرة الحسنة ، والأنثى وردة، وقد قلنا في قوله تعالى : فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ، وهو رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة كانت فيها وقعة للعرب ويوم من أيامهم ، وكان أحد رؤسائهم يومئذ رفاعة بن شداد بن عبد الله بن قيس بن جعال بن بدا بن فتيان، جمع فتى، وبعض يصحف بالقاف والباء الموحدة .
عيسطان : بالفتح ، ثم السكون، وسين مهملة، وطاء كذلك، وآخره نون : موضع بنجد مرتجل له .
عين مكرم : مفعل من الكرامة، أكرمته فهو مكرم : بلد لبني حمان ، ثم لمكرم .
عيشان : قرية من قرى بخارى، ينسب إليها إبراهيم بن أحمد العيشاني، روى عن أبي سهل السري بن عاصم البخاري وغيره، روى عنه صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ، وذكره شيرويه .
عين محلم : بضم أوله، وفتح ثانيه، وكسر اللام المشددة ، ثم ميم، يجوز أن يكون من الحلم ، وهو مفعل أي يعلم الحلم غيره ، ويجوز أن يكون من حلمت البعير إذا نزعت عنه الحلم، والمحلم : الذي يفعل ذلك، وهو اسم رجل نسبت العين إليه في رأي الأزهري ، قال الكلبي : محلم بن عبد الله زوج هجر بنت المكفف من الجرامقة، وقال صاحب العين : محلم نهر بالبحرين، وقال أبو منصور : محلم عين فوارة بالبحرين وما رأيت عينا أكثر ماء منها، وماؤها حار في منبعها ، فإذا برد فهو ماء عذب، ولهذه العين إذا جرت في نهرها خلج كثيرة تتخلج منها تسقي نخيل جواثاء وعسلج وقريات من قرى هجر .
العيصان : بكسر أوله، تثنية العيص : وهو منبت خيار الشجر، قال عمارة : العيص من السدر والعوسج وما أشبهه إذا تدانى والتف، والعيصان : من معادن بني نمير بن كعب قريب من أضاخ البرم يكون فيه ناس من بني حنيفة، وقيل : العيصان ناحية بينها وبين حجر خمسة أيام من عمل اليمامة بها معدن لبني نمير .
عين غلاق : بفتح الغين المعجمة، وآخره قاف، والغلاق : إسلام القاتل إلى ولي المقتول يحكم في دمه بما شاء، وعين غلاق : اسم موضع .
العيص : بالكسر ، ثم السكون، وآخره صاد مهملة، قد ذكر اشتقاقه في الذي قبله وفي العويص آنفا أيضا : وهو موضع في بلاد بني سليم به ماء يقال له ذنبان العيص، قاله أبو الأشعث، وهو فوق السوارقية، وقال ابن إسحاق في حديث أبي بصير : خرج حتى نزل بالعيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون منها إلى الشام، وقال أفنون التغلبي واسمه صريم بن معشر بن ذهل بن تيم بن عمرو بن تغلب : لو أنني كنت من عاد ومن إرم غذيت فيهم ولقمان وذي جدن لما فدوا بأخيهم من مهولة أخا السكون ولا حادوا عن السنن سألت عنهم وقد سدت أباعرهم من بين رحبة ذات العيص فالعدن
عين عمارة : قال أبو منصور : رأيت بالسودة عينا يقال لها عين عمارة ، شربت من مائها ، أحسبها نسبت إلى عمارة من ولد جرير .
عيقة : بالفتح ، ثم السكون، والقاف، قال الأموي : ما في سقاية عيقة من رب، كأنه ذهب به إلى قولهم : ما عاقت ولا ذاقت، وغيره يقول : عبقة بالباء الموحدة، قال الأصمعي : العيقة ساحل البحر، ويجمع عيقات، وقال أبو الحسن الخوارزمي : عيقة موضع ذكره في هذا الباب من العين مع الياء .
عين ظبي : بلفظ واحد الظباء : موضع بين الكوفة والشام في طرف السماوة .
عيكتان : تثنية عيكة وعيكان كلاهما واحد، ولم أجد في كلامهم ما عينه ياء ، وإنما العوك الكر في الحرب والذهاب، والعائك الكسوب : وهو اسم موضع في شعر تأبط شرا : إني إذا خلة ضنت بنائلها وأمسكت بضعيف الحبل أحذاق نجوت منها نجائي من بجيلة إذ ألقيت ليلة خبت الرهط أوراقي ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم بالعيكتين لدى معدى ابن براق وقال أبو زياد : العيكان جبلان في قول العجير السلولي : ثوى ما أقام العيكان وعريت دقاق الهوادي محرثات رواحله وقال ابن مقبل : تخير نبع العيكتين ودونه متالف هضب يحبس الطير أوعرا
عين صيد : من صاد يصيد صيدا، سميت بذلك لكثرة السمك الذي كان يصاد بها، وهي بين واسط العراق وخفان بالسواد مما يلي البر تعد في الطف بالكوفة، قال محمد بن موسى : عين صيد موضع من ناحية كلواذة من السواد بين الكوفة والحزن، حكاه ابن حبيب، وفي كتاب العزيزي : من البصرة إلى عين صيد عمل ثلاثون ميلا، قال المتلمس : ولا تحسبني خاذلا متخلفا ولا عين صيد من هواي ولعلع
عينا ثبير : تثنية عين : وهو معروف، وثبير قد تقدم اشتقاقه، وهو شجر في رأس ثبير جبل مكة .
وعين شمس أيضا : ماء بين العذيب والقادسية، له ذكر في أيام الفتوح .
عينان : تثنية العين، ويذكر اشتقاقه في العين بعد : وهو هضبة جبل أحد بالمدينة ، ويقال : جبلان عند أحد، ويقال ليوم أحد يوم عينين، وفي حديث عمر لما جاءه رجل يخاصمه في عثمان قال : وإنه فر يوم عينين، الحديث، وقيل : عينين جبل من جبال أحد بينهما واد يسمى عام أحد وعام عينين، كذا ذكره البخاري في حديث وحشي، وقيل : عينان جبل بأحد قام عليه إبليس ونادى أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قتل، وفي مغازي ابن إسحاق : وأقبل أبو سفيان بمن معه حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة، وفي شعر الفرزدق : ونحن منعنا يوم عينين منقرا ولم ننب في يومي جدود عن الأسل وقال أبو سعيد : عينين بالبحرين أيضا ماء من مياه العرب، وقال غيره : هو في ديار عبد القيس ، وهي بالبحرين، وإليه ينسب خليد عينين الشاعر، وقيل : عينان اسم جبل باليمن بينه وبين غمدان ثلاثة أميال، ويوم عينين ذكر بعد في عينين .
عين شمس : بلفظ الشمس التي في السماء : اسم مدينة فرعون موسى بمصر، بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ، بينه وبين بلبيس من ناحية الشام قرب المطرية وليست على شاطئ النيل، وكانت مدينة كبيرة، وهي قصبة كورة اتريب، وهي الآن خراب وبها آثار قديمة وأعمدة تسميها العامة مسال فرعون، سود طوال جدا تبين من بعد كأنها نخيل بلا رؤوس، قال الحسن بن إبراهيم المصري : ومن عجائب مصر عين شمس، وهي هيكل الشمس، وبها قدت زليخا على يوسف القميص، وبها العمودان اللذان لم ير أعجب منهما ولا من بنائهما، وهما مبنيان على وجه الأرض بغير أساس، طولهما في السماء خمسون ذراعا، فيهما صورة إنسان على دابة وعلى رؤوسهما شبه الصومعتين من نحاس فإذا جرى النيل رشحتا وقطر الماء منهما، وهما رصد لا تجاوزهما الشمس في الانتهاء فإذا دخلت أول دقيقة من الجدي، وهو أقصر يوم في السنة، انتهت إلى العمود الجنوبي وقطعت على قبة رأسه ، فإذا نزلت أول دقيقة من السرطان ، وهو أطول يوم في السنة انتهت إلى العمود الشمالي وقطعت على قبة رأسه ، ثم تطرد بينهما ذاهبة وجائية سائر السنة، ويرشح من رأسها ماء إلى أسفل حتى يصيب أسفلهما وأصولهما فينبت العوسج وغيره من الشجر، قال : ومن عجائب عين شمس أنها تخرب من أول الإسلام وتحمل حجارتها ولا تفنى، وبعين شمس يزرع البلسان ويستخرج دهنه، وبالصعيد مقابل طهنة بلد يقال له عين شمس غير التي عند المطرية، قال كثير يرثي عبد العزيز بن مروان : أتاني، ودوني بطن غول ودونه عماد الشبا من عين شمس فعابد، نعي ابن ليلى فاتبعت مصيبة وقد ضقت ذرعا والتجلد آيد .
عينب : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح النون، وآخره باء موحدة، أظنه من العناب ، وهو الجبل الفارد المحدد الرأس، وقد ذكر قبل : وهو اسم أرض من بلاد الشحر بين عمان واليمن، قال أبو أحمد العسكري : عينب اسم موضع، العين مفتوحة غير معجمة والياء ساكنة تحتها نقطتان والنون مفتوحة وتحت الباء نقطة، ويصحف بعتيب على وزن فعيل، وإنما بنو عتيب قبيلة من بني شيبان لهم جفرة بالبصرة يقال : أصلهم ناقلة من جذام، والله أعلم، وفي الحديث : أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أقطع معقل بن سنان المزني ما بين مسرح غنمه من الصخرة إلى أعلى عينب، ولا أعلم في ديار مزينة ولا في الحجاز موضعا له هذا الاسم، قاله نصر .
عين سيلم : بفتح السين المهملة، وسكون الياء المثناة من تحت، وفتح اللام، مرتجل إن كان عربيا وإلا فهو عجمي : بينه وبين حلب نحو ثلاثة أميال، كانت العرب تنزلها، وكانت بها وقعة بين عطية بن صالح ومحمود بن صالح ابني مرداس في سنة 455 .
عينم : في وزن الذي قبله أراه منقولا من الفعل الماضي من العنم، وهو ضرب من شجر الشوك لين الأغصان لطيفها ، كأنه بنان العذارى، واحدتها عنمة، والعنم : ضرب من الوزغ يشبه العظاية إلا أنه أحسن منها وأشد بياضا، وقيل : العنم شجرة لها ثمر أحمر كالعناب تكون بالحجاز يشبه بها بنان النساء، سمي بذلك لكثرته فيه أو يكون اسما غير عن صيغته فرقا بين الموضع وما فيه .
عين السلور : بفتح السين المهملة ، وتشديد اللام وفتحها ، وهو السمك الجري بلغة أهل الشام ، قال البلاذري : وكان عين السلور وبحيرتها لمسلمة بن عبد الملك ، ويقال لبحيرتها بحيرة يغرا ، وقد ذكرت في موضعها ، وهي قرب أنطاكية ، وإنما سميت عين السلور لكثرة هذا النوع الذي بها من السمك .
عين : بكسر أوله ، يجوز أن يكون منقولا من فعل ما لم يسم فاعله ، ثم أعرب ، من قولهم : عين الرجل ، إذا أصيب بالعين ، ويجوز أن يكون منقولا من جمع عيناء ، قال اللحياني : إنه لأعين إذا كان ضخم العين واسعها ، والأنثى عيناء ، والجمع منهما عين ، ومنه حور عين ، وهو موضع بالحجاز ، ذكره أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات .
عين سلوان : يقال : سلوت عنه أسلو سلوا وسلوانا، وكان نصر بن أبي نصير يعرض على الأصمعي بالري فجاء على قول الشاعر : لو أشرب السلوان ما سلوت فقال لنصر : ما السلوان ؟ فقال : يقال إنها خرزة تسحق وتشرب بماء فتورث شاربها سلوة، فقال : اسكت لا يسخر منك هؤلاء ؛ إنما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا، فقال : لو أشرب السلوان أي السلو ما سلوت، قال أبو عبد الله البشاري المقدسي : سلوان محلة في ربض مدينة بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقي جنانا عظيمة ، وقفها عثمان بن عفان، رضي الله عنه، على ضعفاء البلد، تحتها بئر أيوب، ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء هذه العين ليلة عرفة، قال عبيد الله الفقير : ليس من هذا الوصف اليوم شيء لأن عين سلوان محلة في وادي جهنم في ظاهر البيت المقدس لا عمارة عندها البتة إلا أن يكون مسجدا أو ما يشابهه ، وليس هناك جنان ولا ربض، ولعل هذا كان قديما، والله أعلم .
العين : من عان الرجل فلانا يعينه عينا إذا أصابه بالعين ، والعين الطليعة للعسكر وغيره، والعين من الماء معلومة، وعين الحيوان معروفة أيضا، ويقال : ما بالدار عين ولا عاينة أي أحد، قال الفراء : لقيته أول عين أي أول شيء ، والعين : الذهب والفضة، والعين : النقد الحاضر، والعين عين الركية : وهي نقرة الركية، والعين : المطر يدوم خمسة أيام وأكثر لا يقلع، والعين : ما عن يمين قبلة أهل العراق، وعين الشيء نفسه، والعين للميزان : خلل فيها، والعين : عين الشمس وعين القوس التي يوضع فيها البندق، وعين الركية : منبعها، والعين يقال للرجل يظهر من نفسه ما لا يفي به إذا غاب : هو عبد عين وصديق عين ،
عين زربى : بفتح الزاي، وسكون الراء، وباء موحدة، وألف مقصورة، يجوز أن يكون من زرب الغنم ، وهو مأواها : وهو بلد بالثغر من نواحي المصيصة، قال ابن الفقيه : كان تجديد زربى وعمارتها على يد أبي سليمان التركي الخادم في حدود سنة 190 ، وكان قد ولي الثغور من قبل الرشيد، ثم استولى عليها الروم فخربوها فأنفق سيف الدولة بن حمدان ثلاثة آلاف ألف درهم حتى أعاد عمارتها ، ثم استولى الروم عليها في أيام سيف الدولة، كما ذكرنا في طرسوس، وهي في أيديهم إلى الآن، وأهلها اليوم أرمن، وهي من أعمال ابن ليون، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم : أبو محمد إسماعيل بن علي الشاعر العين زربي القائل : وحقكم لا زرتكم في دجنة من الليل تخفيني كأني سارق ولا زرت إلا والسيوف هواتف إلي وأطراف الرماح لواحق ومحمد بن يونس بن هاشم المقرئ العين زربي المعروف بالإسكاف ، روى عن أبي بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام بن حسان وأحمد بن عمرو بن معاذ الرازي وأحمد بن عبد الله بن عمر بن جعفر المالكي ومحمد بن الخليل الأخفش ، وجمع عدد آي القرآن العظيم، روى عنه عبد العزيز الكناني والأهوازي المقرئ وأبو علي الحسين بن معشر الكناني وعلي بن خضر السلمي، ومات في ثامن عشر ذي الحجة سنة 411 قال الواقدي : ولما كانت سنة 180 أمر الرشيد ببناء مدينة عين زربى وتحصينها وندب إليها ندبة من أهل خراسان وغيرهم وأقطعهم بها المنازل، ثم لما كانت أيام المعتصم نقل إليها وإلى نواحيها قوما من الزط الذين كانوا قد غلبوا على البطائح بين واسط والبصرة فانتفع أهل الثغر بهم .
عينون : بالفتح، كلمة عبرانية جاءت بلفظ جمع سلامة العين، ولا يجوز في العربية، وهو بوزن هينون ولينون إلا أن يريد به العين الوبيئة فإنه حينئذ يجوز قياسا ولم نسمعه، قيل : هي من قرى بيت المقدس، وقيل : قرية من وراء البثنية من دون القلزم في طرف الشام، ذكره كثير : إذ هن في غلس الظلام قوارب أعداد عين من عيون أثال يجتزن أودية البضيع جوازعا أجواز عينونا فنعف قبال قال يعقوب : سمعت من يقول هي عين أنا ، وهي بين الصلا ومدين على الساحل ، وقال البكري : هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا، وأنا : واد، وقد نسب إليها عبد الصمد بن محمد العينوني المقدسي، روى عن أبي ميسرة الوليد بن محمد الدمشقي، روى عنه أبو القاسم الطبراني .
عين جمل : بنواحي الكوفة من النجف قرب القطقطانة ، وهي مع عدة عيون يقال لها العيون، يرحل منها إلى القيارة، مات عندها جمل فسميت به، وقيل : بل الذي استخرجها اسمه جمل، وفي كتاب العزيزي : من البصرة إلى عين جمل لمن أراد الكوفة ثلاثون ميلا ، ثم إلى عين صيد ثلاثون ميلا .
والعين : قرية باليمن من مخلاف سنحان .
عين الجر : موضع معروف بالبقاع بين بعلبك ودمشق، يقولون : إن نوحا، عليه السلام، منه ركب في السفنية .
وعين : موضع في بلاد هذيل، قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحابا : لما رأى نعمان حل بكرفئ عكر ، كما لبخ البزول الأركب فالسدر مختلج وأنزل طافيا ما بين عين إلى نباتى الأثأب عين أباغ : بضم الهمزة، وبعدها باء موحدة، وآخره غين معجمة، إن كان عربيا فهو من بغى يبغي بغيا، وباغ فلان على فلان إذا بغى، وفلان ما يباغ عليه، ويقال : إنه لكريم لا يباغ، وأنشد : إما تكرم إن أصبت كريمة فلقد أراك، ولا تباغ، لئيما وهذا من تباغ أنت وأباغ أنا ، كأنه لم يسم فاعله، وقد ذكرت في أباغ أيضا، وقال أبو الحسين التميمي النسابة : وكانت منازل إياد بن نزار بعين أباغ، وأباغ : رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب إليه، وفي كتاب الكلبي : يباغ بن اسليجا الجرمقاني، قال أبو بكر بن أبي سهل الحلواني : وفيه لغات يقال : عين باغ ويباغ وأباغ، وقيل في قول أبي نواس : فما نجدت بالماء حتى رأيتها مع الشمس، في عيني أباغ، تغور حكي عن أبي نواس أنه قال : جهدت على أن تقع في الشعر، عين أباغ فامتنعت علي فقلت عيني أباغ ليستوي الشعر .
عين الجالوت : اسم أعجمي لا ينصرف : وهي بليدة لطيفة بين بيسان ونابلس من أعمال فلسطين كان الروم قد استولوا عليها مدة ، ثم استنقذها منهم صلاح الدين الملك الناصر يوسف بن أيوب في سنة 579 .
عين أباغ : ليست بعين ماء وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام، وقوله تغور أي تغرب فيها الشمس لأنها لما كانت تلقاء غروب الشمس جعلها تغور فيها .
عين جارة : بلفظ تأنيث واحدة الجيران، قال أبو علي التنوخي : حدثني الحسين بن بنت غلام الببغا وكتب لي خطه وشهد له الببغا بصحة الحكاية قال : كانت في أعمال حلب ضيعة تعرف بعين جارة بينها وبين الهونة، أو قال الحونة أو الجومة، حجر قائم كالتخم بين الضيعتين ، وربما وقع بين أهل الضيعتين شر فيكيدهم أهل الهونة بأن يلقوا ذلك الحجر القائم فكلما يقع الحجر يخرج أهل الضيعتين من النساء ظاهرات متبرجات لا يعقلن على أنفسهن طلبا للجماع ولا يستحيين في الحال ما عليهن من غلبة الشهوة إلى أن يتبادر الرجال إلى الحجر فيعيدوه إلى حالته الأولى قائما منتصبا فتتراجع النساء إلى بيوتهن وقد عاد إليهن التمييز باستقباح ما كن فيه، وهذه الضيعة كان سيف الدولة أقطعها أبا علي أحمد بن نصر البازيار، وكان أبو علي يتحدث بذلك ويسمعه الناس منه ، وقد ذكر هذه الحكاية بخطه في الأصل ، قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب : قد سألت بحلب عن هذه الضيعة فعرفوها وذكروا أن هناك أهوية كالخسف في وسطها عمود قائم لا يدرون ما هو ولم يعرفوا هذا الذي ذكر من أنه إذا ألقي شبقت النساء : وهي ضيعة مشهورة يعرفها جميع أهل حلب .
عين أبي نيزر : كنية رجل يأتي ذكره، ونيزر، بفتح النون، وياء مثناة من تحت، وزاي مفتوحة، وراء، وهو فيعل من النزارة، وهو القليل، أو من النزر ، وهو الإلحاح في السؤال، وروى يونس عن محمد بن إسحاق بن يسار أن أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، كان ابنا للنجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون لصلبه وأن عليا وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه، وذكروا أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر ، وهو مع علي ليملكوه عليهم ويتوجوه ولا يختلفوا عليه، فأبى وقال : ما كنت لأطلب الملك بعد أن من الله علي بالإسلام قال : وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة وأحسنهم وجها ، قال : ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت هذا رجل عربي، قال المبرد : رووا أن عليا، رضي الله عنه، لما أوصى إلى الحسن في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة، فهذا غلط لأن وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته، حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في إسناده قال : كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الأعاجم قال : وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي فرغب في الإسلام صغيرا فأتى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وكان معه في بيوته، فلما توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صار مع فاطمة وولدها، رضي الله عنهم، قال أبو نيزر : جاءني علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة فقال : هل عندك من طعام ؟ فقلت : طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين، قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة، فقال : علي به، فقام إلى الربيع ، وهو جدول فغسل يديه ، ثم أصاب من ذلك شيئا ، ثم رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما ، ثم ضم يديه كل واحدة منهما إلى أختها وشرب منهما حسى من الربيع ، ثم قال : يا أبا نيزر إن الأكف أنظف الآنية، ثم مسح ندى ذلك الماء على بطنه وقال : من أدخله بطنه النار فأبعده الله! ، ثم أخذ المعول وانحدر فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء فخرج وقد تنضح جبينه عرقا فانتكف العرق من جبينه ، ثم أخذ المعول وعاد إلى العين فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم فانثالت كأنها عنق جزور فخرج مسرعا وقال : أشهد الله أنها صدقة، علي بدواة وصحيفة، قال : فعجلت بهما إليه فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين، تصدق بالضيعتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ليقي بهما وجهه حر النار يوم القيامة لا تباعا ولا توهبا حتى يرثهما الله ، وهو خير الوارثين إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين فهما طلق لهما وليس لأحد غيرهما، قال أبو محلم محمد بن هشام : فركب الحسين دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع وقال : إنما تصدق بهما أبي ليقي الله وجهه حر النار ولست بائعهما بشيء . وقد ذكرت هذه القصة في البغيبغة ، وهو كاف فلا يكتب هاهنا .
عين ثرماء : قرية في غوطة دمشق، منها : داود بن محمد المعيوفي الحجوري، حدث عن أبي عمرو المخزومي ونمير بن أوس الأشعري ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السلمي وأحمد بن عبد الواحد الجوبري ، وصدقة بن محمد بن محمد بن خالد بن معيوف أبو الفتح الهمذاني العين ثرمي، حدث عن أبي الجهم بن طلاب، روى عنه تمام بن محمد وعبد الواحد بن محمد بن عمرو بن حميد بن معيوف أبو المقدم المعيوفي الهمذاني قاضي عين ثرماء، حدث عن خيثمة بن سليمان، روى عنه علي الحنائي وعلي بن الحصين، ومات في منتصف ربيع الأول سنة 409 ، وأحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن معيوف أبو المجد الهمذاني من أهل عين ثرماء، قال الحافظ : لم يقع إلي ذكره، كتب عنه أبو الحسين الرازي والد تمام وقال : كان شيخا جليلا، مات في محرم سنة 133 .
عين أنا : ويروى عينونا، وقد ذكرت بعد هذا، ومن قال بهذا قال : أنا واد بين الصلا ومدين ، وهو على الساحل، وقال السكري : هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا، وأنا : واد، وروي قول كثير : يجتزن أودية البضيع جوازعا أجواز عين أنا فنعف قبال وغيره يروي عينونا .
عين التمر : بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له شفاثا، منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد، وهو بها كثير جدا، وهي على طرف البرية، وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة 12 للهجرة، وكان فتحها عنوة فسبى نساءها وقتل رجالها، فمن ذلك السبي والدة محمد ابن سيرين، وسيرين اسم أمه، وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، فيه يقول عبيد الله بن الحر الجعفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب : ألا هل أتى الفتيان بالمصر أنني أسرت بعين التمر أروع ماجدا وفرقت بين الخيل لما تواقفت بطعن امرئ قد قام من كان قاعدا
عين البقر : قرب عكا تزار، يزورها المسلمون والنصارى واليهود ويقولون : إن البقر الذي ظهر لآدم فحرث عليه منها خرج، وعلى هذه العين مشهد ينسب إلى علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فيه حكاية غريبة .
عين تاب : قلعة حصينة ورستاق بين حلب وأنطاكية وكانت تعرف بدلوك ودلوك رستاقها، وهي الآن من أعمال حلب .
والعين : المعاينة في قولهم : ما أطلب أثرا بعد عين، والعين : الدينار الراجح بمقدار ما يميل معه الميزان، وعين : سبعة دنانير ونصف دانق، فهذا عشرون معنى للعين، والعين غير مضافة : قرية تحت جبل اللكام قرب مرعش وإليها ينسب درب العين النافذ إلى الهارونية، مدينة لطيفة في ثغور المصيصة، ذكرت في موضعها . والعين بالعراق عين التمر تذكر .
عازف : بالزاي المكسورة ثم الفاء، يقال : عزفت نفسه عن الشيء عزوفا فهو عازف إذا انصرفت، والعزيف الصوت، فيجوز أن تكون الريح تعزف في هذا الموضع فسمي عازفا، قال لبيد : كأن نعاجا من هجائن عازف عليها وأرآم السلي الخواذلا
العارضة السفلى : من قرى اليمن من أعمال البعدانية.
عاسم : بالسين المهملة المكسورة، والميم، يجوز أن يكون من عسم الرسغ : فهو اعوجاج فيه ويبس، والعاسم : الكاد على عياله، والعاسم : الطامع، قال : كالبحر لا يعسم فيه عاسم
عائذ : بالذال المعجمة جبل في جهة القبلة يقابله آخر خلف القبلة والربذة بينهما، ويقال للذي يقابله معوذ.
وعاسم : اسم ماء لكلب بأرض الشام بقرب الخر، وقال نصر : عاسم رمل لبني سعد، وقال الطرماح لنافذ بن سعد المعني : وإن بمعن، إن فخرت، لمفخرا وفي غيرها تبنى بيوت المكارم متى قدت، يا ابن العنبرية، عصبة من الناس تهديها فجاج المخارم إذا ما ابن جد كان ناهز طيء فإن الذرى قد صرن تحت المناسم فقد بزمام بظر أمك واحتفر بأير أبيك الفسل كراث عاسم قيل : كان أحد جديه جمالا والآخر حراثا فلذلك قال : فقد بزمام بظر أمك واحتفر الكراث.
عارض : بالراء ثم الضاد المعجمة، عارض اليمامة، والعارض : اسم للجبل المعترض، ومنه سمي عارض اليمامة وهو جبلها، وقال الحفصي : العارض جبال مسيرة ثلاثة أيام، قال : وأوله خزير وهو أنف الجبل، قال أبو زياد : العارض باليمامة أما ما يلي المغرب منه فعقاب وثنايا غليظة، وما يلي المشرق، وظاهره فيه أودية تذهب نحو مطلع الشمس، كلها العارض هو الجبل، قال : ولا نعلم جبلا يسمى عارضا غيره، وطرف العارض في بلاد بني تميم في موضع يسمى القرنين فثم انقطع طرف العارض الذي من قبل مهب الشمال ثم يعود العارض حتى ينقطع في رمل الجزء، وبين طرفي العارض مسيرة شهر طولا ثم انقطع، واسم طرفه الذي في رمل الجزء الفرط الذي يقول فيه وعلة الجرمي في الجاهلية : اسأل مجاور جرم هل جنيت لهم حربا تزيل بين الجزء والخلط؟ وهل علوت بجرار له لجب يعلو المخارم بين السهل والفرط؟ وقد تركت نساء الحي معولة في عرصة الدار يستوقدن بالغبط
عاسمين : إن لم يكن تثنية الذي قبله فهو موضع آخر في قول الراعي : يقلن بعاسمين وذات رمح إذا حان المقيل ويرتعينا
العاه : بهاء خالصة، والعاه والعاهة واحد وهو الآفة : جبل بأرض فزارة، ويوم العاه : من أيام العرب ، والعاه : هو الموضع الذي أوقع فيه حميد بن حريث بن بحدل الكلبي ببني فزارة فتجمعت فزارة وأوقعت بكلب في بنات قين في أيام عبد الملك بن مروان.
عاشم : بالشين المعجمة، والعيشوم : ما هاج من الحماض ويبس، ويجوز أن يقال لموضع منبته عاشم، قال الجوهري : وعاشم نقا في رمل عالج، وقال أبو منصور : العشم ضرب من الشجر، واحده عاشم.
عاذ : بالذال المعجمة، ويروى بالدال المهملة، يقال : عاذ فلان بربه يعوذ عوذا إذا لجأ إليه، فكأنه منقول عن الفعل الماضي : وهو موضع عند بطن كر من بلاد هذيل، قال قيس بن العجوة الهذلي : في بطن كر في صعيد راجف بين قنان العاذ والنواصف وقال نصر : العاذ، بالذال المعجمة، من بلاد تهامة أو اليمن للحارث بن كعب، وقيل : ماء مر قبل نجران، قال : وقيل بالدال المهملة، وقيل بالغين المعجمة والنون، وقال أبو المؤرق : تركت العاذ مقليا ذميما إلى سرف وأجددت الذهابا وقال العباس بن مرداس السلمي، رضي الله عنه : فلا تأمنن بالعاذ والخلف بعدها جوار أناس يبتنون الحضائرا أحللها لحيان ثم تركتها تمر وأملاح تضيء الظواهرا وقال ابن أحمر : من حج من أهل عاذ إن لي أربا
عاص وعويص : واديان عظيمان بين مكة والمدينة، قال عبد بن حبيب الصاهلي الهذلي : ألا أبلغ يمانينا بأنا قتلنا أمس رجل بني حبيب قتلناهم بقتلى أهل عاص فقتلى منهم مرد وشيب
عائر : يقال : بعينه ساهك وعائر وهو الرمد، ويقال : كلب عائر خير من كلب رابض، وهو المتردد وبه سمي العير، ويقال : جاءه سهم عائر فقتله، وهو الذي لا يدرى من رماه، وجبل عير، وفي حديث : عل عائر، قال الزبير : وهو جبل في المدينة، وقال عمه مصعب : لا يعرف بالمدينة جبل يقال له عير ولا عائر ولا ثور، وفي حديث الهجرة : ثنية العائر عن يمين ركوبة، ويقال : ثنية الغائر، بالغين المعجمة، قال ابن هشام : حتى هبط بهما بطن رئم ثم قدم بهما قباء على بني عمرو ابن عوف.
عاصم : بالصاد المهملة، وهو المانع، ومنه قوله تعالى : لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، أي لا مانع، وقيل : عاصم هنا بمعنى معصوم مثل ماء دافق بمعنى مدفوق : وهو اسم موضع أظنه في بلاد هذيل، قال أبو جندب الهذلي : على حنق صبحتهم بمغيرة كرجل الدبى الصيفي أصبح سائما بغيتهم ما بين حداء والحشا وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما
عاذب : بالذال المكسورة، والباء الموحدة، من قولهم : عذب الرجل فهو عاذب إذا ترك الأكل فهو لا مفطر ولا صائم، ويجوز أن يكون فاعلا من عذب الماء فهو عذب : وهو اسم واد أو جبل قريب من رهبى في قول جرير : وما ذات أرواق تصدى لجؤذر بحيث تلاقى عاذب فالأواعس بأحسن منها يوم قالت : ألا ترى لمن حولنا فيهم غيور ونافس ألم تر أن الله أخزى مجاشعا إذا ما أفاضت في الحديث المجالس فما زال معقولا عقال عن الردى وما زال محبوسا عن المجد حابس وعاذب في شعر ابن حلزة أيضا.
العاصمية : مثل الذي قبله منسوب، وأظنه اسم رجل : وهو قرية قرب رأس عين مما يلي الخابور.
عانة : بالنون، والعانة : الجماعة من حمر الوحش، ويجمع عونا وعانات، وعانة الرجل : منبت الشعر من قبل الرجل، وعانة : بلد مشهور بين الرقة وهيت يعد في أعمال الجزيرة، وجاء في الشعر عانات كأنه جمع بما حوله، ونسبت العرب إليه الخمر، قال بعضهم : تخيرها أخو عانات شهرا ورجى برها عاما فعاما وقال الأعشى : كأن جنيا من الزنجبيـ ـل خالط فيها، وأريا مشورا وإسفنط عانة بعد الرقا د شك الرصاف إليها غديرا وهي مشرفة على الفرات قرب حديثة النورة وبها قلعة حصينة، وقد نسب إليها يعيش بن الجهم العاني، ويقال له الحدثي أيضا، يروي عن الحسين بن إدريس، وإليها حمل القائم بأمر الله في نوبة البساسيري فيه أن يأخذه فيقتله فمانع مهارش عنه إلى أن جاء طغرلبك وقتل البساسيري وأعاد الخليفة إلى داره، وكانت غيبته عن بغداد سنة كاملة، وأقيمت الخطبة في غيبته للمصريين، فعامة بغداد إلى الآن يضربون البساسيري مثلا في تفخيم الأمر يقولون : كأنه قد جاء برأس البساسيري، وإذا كرهوا أمرا من ظلم أو عسف قالوا : الخليفة إذا في عانة حتى يفعل كذا، وقال محمد بن أحمد الهمذاني، كانت هيت وعانات مضافة إلى طسوج الأنبار ، فلما ملك أنوشروان بلغه أن طوائف من الأعراب يغيرون على ما قرب من السواد إلى البادية فأمر بتجديد سور مدينة تعرف بألوس كان سابور ذو الأكتاف بناها وجعلها مسلحة لحفظ ما قرب من البادية، وأمر بحفر خندق من هيت يشق طف البادية إلى كاظمة مما يلي البصرة وينفذ إلى البحر وبنى عليه المناظر والجواسق ونظمه بالمسالح ليكون ذلك مانعا لأهل البادية عن السواد، فخرجت هيت وعانات بسبب ذلك السور عن طسوج شاذفيروز لأن عانات كانت قرى مضمومة إلى هيت وعانة أيضا : بلد بالأردن ، عن نصر . عاهن : بكسر الهاء ثم نون : اسم واد، يجوز أن يكون مثل تامر ولابن من العهن وهو الصوف المصبوغ لكثرة الصوف في هذا الوادي، ويقال : فلان عاهن أي مسترخ كسلان، قال ثعلب : أصل العاهن أن يتقصف القضيب من الشجرة ولا يبين منها ويبقى معلقا مسترخيا، والعاهن : الطعام الحاضر.
العاصي : بالصاد المهملة، وهو ضد الطائع : وهو اسم نهر حماة وحمص ويعرف بالميماس، مخرجه من بحيرة قدس ومصبه في البحر قرب أنطاكية، واسمه قرب أنطاكية الأرند وقيل : إنما سمي بالعاصي لأن أكثر الأنهر تتوجه ذات الجنوب وهو يأخذ ذات الشمال وليس هذا بمطرد.
عادية : موضع من ديار كلب بن وبرة، قال المسيب يمدحهم : ولو أني دعوت بجو قو أجابتني بعادية جناب مصاليت لدى الهيجاء صيد لهم عدد له لجب وغاب
عاضي : بالضاد المعجمة : اسم موضع لا أدري ما اسمه فهو علم مرتجل.
عائم : قال الكلبي : وكان لأزد السراة صنم يقال له عائم، وله يقول زيد الخيل الطائي : تخبر من لاقيت أني هزمتهم ولم ندر ما سيماهم لا وعائم
عاقر : بكسر القاف، والراء : رملة في منازل جرير الشاعر، قال : سميت بذلك لأنها لا تنبت شيئا، وقيل : العاقر من الرمال العظيمة، وجمعها العقر، قال : لتبدو لي من رمل حران عقر بهن هوى نفسي أصيب صميمها وقال : أما لقلبك لا يزال موكلا بهوى الجمانة أم بريا العاقر إن قال صحبتك الرواح فقل لهم حيوا الغزير ومن به من حاضر يهوى الخليط ولو أقمنا بعدهم إن المقيم مكذب بالسائر جزعا بكيت على الشباب وشاقني عرفان منزله بجزعي ساجر أما الفؤاد فلا يزال متيما بهوى جمانة أم بريا العاقر
عارم : يقال عرم الإنسان يعرم عرامة فهو عارم إذا كان جاهلا، والعرم والأعرم والعارم : الذي فيه سواد وبياض ، وسجن عارم : حبس فيه محمد ابن الحنفية، حبسه عبد الله بن الزبير، فخرج المختار بالكوفة ودعا إليه ثم كان بعد ذلك سجنا للحجاج، ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف، وقال محمد بن كثير في محمد بن الحنفية ويخاطب عبد الله بن الزبير : تخبر من لاقيت أنك عائذ بل العائذ المحبوس في سجن عارم ومن يلق هذا الشيخ بالخيف من منى من الناس يعلم أنه غير ظالم سمي النبي المصطفى وابن عمه وفكاك أغلال وقاضي مغارم أبي فهو لا يشري هدى بضلالة ولا يتقي في الله لومة لائم ونحن بحمد الله نتلو كتابه حلولا بهذا الخيف خيف المحارم بحيث الحمام آمنات سواكن وتلقى العدو كالصديق المسالم فما رونق الدنيا بباق لأهله ولا شدة البلوى بضربة لازم ويروى وصي النبي، والمراد ابن وصي النبي فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وله نظائر كثيرة في كلامهم.
والعاقران : ضفيرتان ضخمتان من ضفير جراد مكتنفتان مهشمة لبني أسد . وعاقر : جبل بعقيق المدينة وعاقر الفرزة : باليمامة وعاقر النجبة : جبل لبني سلول، قال الأصمعي : وعاقر الثريا جبل وماؤه الثريا من جبال الحمى ، حمى ضرية .
عاجنة : يقال : عجنت الناقة إذا ضربت الأرض بيديها، فهي عاجن، وقال ابن الأعرابي : عاجنة المكان وسطه، وأنشد قول الأخطل : بعاجنة الرحوب فلم يسيروا وسير غيرهم عنها فساروا وقيل : عاجنة الرحوب موضع بالجزيرة وعاجنة مكان بعينه في قول الشاعر : فرعن الحزن ثم طلعن منه يضعن ببطن عاجنة المهارا
عاقرقوفا : مركب من عاقر وقوفا ، فأما الأول فهو الرملة العظيمة المتراكمة ، وقيل : الرملة التي لا تنبت شيئا ، والقوف : الاتباع ، يقال : قاف أثره قوفا ، وأنا أحسب أن هذا الموضع هو عقرقوف الذي من قرى السيلحين ببغداد : وهو تل عظيم يرى من مسافة يوم ، والله أعلم ، وقد جاء ذكره في الأخبار .
عانق : بالنون، والقاف، كأنه منقول من فعل الأمر من معانقة الرجال في الحرب بعضهم بعضا، ويوم عانق : من أيامهم.
العاقرة : من قولهم : امرأة عاقر إذا لم تكن تحبل وتلد، والهاء فيها للمبالغة لا للتأنيث لأنها مثل حائض إلا أن يراد به الصفة الحادثة، ويجوز أن يكون من العقر النحر فتكون بقعة صعبة تعقر فيها الإبل ويجوز غير ذلك والعاقرة ماء بقطن.
عاجف : بالجيم المكسورة ثم الفاء، يجوز أن يكون من عجفت نفسي عن الشيء إذا حبستها عنه، ويجوز أن يكون من العجف وهو الهزال، وعاجف : اسم موضع في شق بني تميم مما يلي القبلة، قال ذو الرمة : على واضح الأقراب من رمل عاجف يريد رملا أبيض النواحي، وقد قال ابن مقبل : ألا ليت ليلي بين أجبال عاجف وتعشار أجلى في سريح فأسفرا ولكنما ليلي بأرض غريبة يقاسي إذا النجم العراقي غورا
عاقل : بالقاف، واللام، بلفظ ضد الجاهل، وهو من التحصن في الجبل، يقال : وعل عاقل إذا تحصن بوزره عن الصياد، والجبل نفسه عاقل أي مانع، وعاقل : واد لبني ابان بن دارم من دون بطن الرمة وهو يناوح منعجا من قدامه وعن يمينه أي يحاذيه، قال ذلك السكري في شرح قول جرير : لعمرك لا أنسى ليالي منعج ولا عاقلا إذ منزل الحي عاقل وقال ابن السكيت في شرح قول النابغة حيث قال : كأني شددت الكور حيث شددته على قارح مما تضمن عاقل وقال ابن الكلبي : عاقل جبل كان يسكنه الحارث بن آكل المرار جد امرئ القيس بن حجر بن الحارث الشاعر، ويقال : عاقل واد بنجد من حزيز أضاخ ثم يسهل فأعلاه لغني وأسفله لبني أسد وبني ضبة وبني ابان بن دارم، قال عبيد الله الفقير إليه : الذي يقتضيه الاشتقاق أن يكون عاقل جبلا والأشعار التي قيلت فيه هي بالوادي أشبه ويجوز أن يكون الوادي منسوبا إلى الجبل لكونه من لحفه، وقرأت بعد في النقائض لأبي عبيد فقال في قول مالك بن حطان السليطي : وليتهم لم يركبوا في ركوبنا وليت سليطا دونها كان عاقل قال : عاقل ببلاد قيس وبعضه اليوم لباهلة بن أعصر، وقال ابن حبيب في قول عميرة بن طارق اليربوعي : فأهون علي بالوعيد وأهله إذا حل أهلي بين شرك فعاقل قال : عاقل في بلاد بني يربوع، وكان فيه يوم بين بني جشم وبين حنظلة بن مالك، وقال أعرابي : لم يبق من نجد هوى غير أنني تذكرني ريح الجنوب ذرى الهضب وإني أحب الرمث من أرض عاقل وصوت القطا في الطل والمطر الضرب فإن أك من نجد سقى الله أهله بمنانة منه فقلبي على قرب وقال عبد الرحمن بن دارة : نظرت ودور من نصيبين دوننا كأن عريبات العيون بها رمد لكيما أرى البرق الذي أومضت به ذرى المزن علويا وكيف لنا يبدو وهل أسمعن الدهر صوت حمامة يميل بها من عاقل غصن مأد فإني ونجدا كالقرينين قطعا قوى من حبال لم يشد لها عقد سقى الله نجدا من خليل مفارق عدانا العدا عنه وما قدم العهد وقال لبيد بن ربيعة : تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما، وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر؟ ونائحتان تندبان بعاقل أخا ثقة لا عين منه ولا أثر وفي ابني نزار إسوة إن جزعتما وإن تسألاهم تخبرا منهم الخبر فقوما وقولا بالذي قد علمتما ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر وقولا : هو المرء الذي لا حليفه أضاع ولا خان الصديق ولا غدر إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر قال نصر : عاقل رمل بين مكة والمدينة ، وعاقل : جبل بنجد ، وعاقل : ماء لبني ابان بن دارم ، وعاقل : واد في أعاليه إمرة وفي أسافله الرمة وهو مملوء طلحا ، وبطن عاقل : موضع على طريق حاج البصرة بين رامتين وإمرة.
العازرية : بعد الألف زاي ثم راء، وياء النسبة : قرية بالبيت المقدس بها قبر العازر.
عاقولاء : كذا وجدته بخط الدقاق في أشعار بني مازن نقله من خط ابن حبيب في شعر حاجب بن ذبيان المازني يخاطب مسلمة بن عبد الملك : أمسلم إنا قد نصحنا فهل لنا بذاكم على أعدائكم عندكم فضل؟ حقنتم دماء الصلبتين عليكم وجر على فرسان شيعتك القتل، وفاتهم العريان فساق قومه فيا عجبا أين البراءة والعدل! أقام بعاقولاء منا فوارس كرام إذا عد الفوارس والرجل
عاج : ذو عاج : واد في بلاد قيس، قال طفيل الغنوي : وخيل كأمثال السراج مصونة ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب تأوبن قصرا من أريك قوابل وماوان من كل تثوب وتجلب ومن بطن ذي عاج رعال كأنها جراد يباري وجهه الريح مطنب
عالج : باللام المكسورة، والجيم، قال ابن السكيت : إذا أكل البعير العلجان، وهو نبت، قيل : بعير عالج، وهو شجر يشبه العلندى وأغصانها صلبة ، الواحدة علجانة، فيجوز أن يكون هذا الموضع سمي بذلك تشبيها له بالبعير العالج أو يكون لصلوبته يعالج المشي فيه أي يمارس : وهو رملة بالبادية مسماة بهذا الاسم، قال أبو عبيد الله السكوني : عالج رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طيء وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة لا ماء بها ولا يقدر أحد عليهم فيه، وهو مسيرة أربع ليال، وفيه برك إذا سالت الأودية امتلأت وذهب بعضهم إلى أن رمل عالج هو متصل بوبار، قال عبيد بن أيوب اللص : أنظر فرنق جزاك الله صالحة رأد الضحى اليوم هل ترتاد أظعانا يعلون من عالج رملا ويعسفه أخو رمال بها قد طال ما كانا إذا حبا عقد نكبن أصعبه واجتبن منه جماهيرا وغيطانا وقال أعرابي : ألا يا بغاث الوحش هيجت ساكنا من الوجد في قلبي، أصمك صائد رميت سليم القلب بالحزن في الحشا وما قلب من أشجيت بالموت طارد أفي كل نجد من تلاد وعابر بغام مهاة الوحش للقلب قاصد؟ أتيحت لنا من كل منعرج اللوى ومنتابها يوم العذيبين ناهد يراشق أكباد المحبين باللوى من الوحش مرتاب المذانب فارد فيا راشقات العين من رمل عالج متى منكم سرب إلى الماء وارد؟ فما القلب من ذكرى أميمة نازع ولا الدمع مما أضمر القلب جامد
عاندين : بلفظ تثنية الذي قبله : هو قلة في جبل إضم، قال بعضهم : نظرت، والعين مبينة التهم إلى سنا نار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم
عالز : بالزاي، قال أبو منصور : العلز شبه رعدة تأخذ المريض والحريص على الشيء والرجل عالز : اسم موضع جاء في شعر الشماخ.
عاثين : بالثاء المثلثة : حصن باليمن من عمل عبد علي بن غواص.
العال : ما أظنه إلا مقصورا من العالي بمعنى العلو لأنه يقال للأنبار وبادوريا وقطربل ومسكن الإستان العال لكونه في علو مدينة السلام والإستان بمنزلة الكورة والرستاق، هكذا يفسر، وأصله بالفارسية الموضع، كقولهم : طبرستان وشهرستان، وقد ذكره عبيد الله بن قيس الرقيات فقال : شب بالعال من كثيرة نار شوقتنا وأين منها المزار أوقدتها بالمسك والعنبر الرطـ ـب فتاة يضيق عنها الإزار وكان أول من غزا أرض العراق من المسلمين المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم الشيباني وكتب إلى أبي بكر، رضي الله عنه، يهون عليه أمر العراق ويعرفه أنه قد اختبرهم فلم يجد فيهم منعة فأرسل إلى خالد بن الوليد بعد فراغه من أهل الردة فأوقع بأهل الحيرة وأطراف العراق، فالمثنى كان أول من أغرى المسلمين على غزو الفرس، فقال شاعر يذكر ذلك : وللمثنى بالعال معركة شاهدها من قبيله بشر كتيبة أفزعت بوقعتها كسرى وكاد الإيوان ينفطر وشجع المسلمون إذ حذروا وفي ضروب التجارب العبر سهل نهج السبيل فاقتفروا آثاره والأمور تقتفر وقال البلاذري : يعني بالعال الأنبار وقطربل ومسكن وبادوريا.
عاند : بالنون ثم الدال المهملة، هو الدم الذي لا يرقأ، يقال : عرق عاند وأصله من عنود الإنسان إذا بغا، والعنود : كأنه الخلاف والتباعد والترك، ويوم عاند وجرة : يوم من أيامهم، وعاند : واد بين مكة والمدينة قبل السقيا بميل، ويروى عايذ، بالياء والذال، والسقيا : بين مكة والمدينة، قال ربيعة ابن مقروم الضبي : فدارت رحانا بفرسانهم فعادوا كأن لم يكونوا رميما بطعن يجيش له عاند وضرب يفلق هاما جثوما
العاليات : كأنه جمع عالية التي تذكر بعده، قال العمراني : العاليات موضع.
عابود : بالباء الموحدة ثم الواو الساكنة، ودال مهملة، كأنه فاعول من العبادة، وهي عبرانية عربت : بليد من نواحي بيت المقدس من كور فلسطين.
العالية : تأنيث العالي، رجل عال وامرأة عالية، والعالية : اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمايرها إلى تهامة فهي العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، قال أبو منصور : عالية الحجاز أعلاها بلدا وأشرفها موضعا، وهي بلاد واسعة، وإذا نسبوا إليها قالوا علوي والأنثى علوية على غير قياس، وقد قالوا عالي على القياس أيضا، قال الفراء : تركوها ونسبوا إلى مصدرها أو كانت العالية في المعنى ليست بأب ولا قبيلة إنما هو نسب إلى العلو من الأرض ، وحكى القصري عن أبي علي : قالوا في النسب إلى العالية علوي فنسبوا إلى العالية على المعنى، فمن ضم فهو إلى العلو ومن فتح فهو إلى العلو مصدر علا يعلو علوا، وقال قوم : العالية ما جاوز الرمة إلى مكة، وهم عكل وتيم وطائفة من بني ضبة وعامر كلها وغني وباهلة وطوائف من بني أسد وعبد الله بن غطفان، ومن شقة الشرقي ابان بن دارم وهم علويون وأهل إمرة من بني أسد وألمامهم وطائفة من عوف بن كعب بن سعد بن سليم وعجز هوازن ومحارب كلها وغطفان كلها علويون نجديون، ومن أهل الحجاز من ليس بنجدي ولا غوري وهم الأنصار ومزينة ومن خالطهم من كنانة ممن ليس من أهل السيف فيما بين خيبر إلى العرج مما يليه من الحرة، فإذا انحدرت إلى مدارج العرج وثنايا ذات عرق فأنت فيهم، ويقال : عالى الرجل وأعلى إذا أتى عالية نجد، ورجل معال أيضا، قال بشر بن أبي خازم : معالية لا هم إلا محجر وحرة ليلى السهل منها ولوبها وإياها أراد الشاعر بقوله : إذا هب علوي الرياح وجدتني يهش لعلوي الرياح فؤاديا وإن هبت الريح الصبا هيجت لنا عقابيل حزن لا يجدن مداويا
عازب : جبل من وراء اليمامة بالقرب في قول أبي جندب الهذلي : إلى ملحة القعفا فقبة عازب أجمع منهم حاملا وأعاني
عامر : قال السهيلي : هو جبل بمكة في قول عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي من قصيدة : كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر أقول إذا نام الخلي ولم أنم أذا العرش لا يبعد سهيل وعامر وبدلت منها أوجها لا أحبها قبائل منهم حمير ويحابر قال ويصحح ذلك ما روي في قول بلال : وهل يبدون لي عامر وطفيل
عابدين : موضع بثور، وقيل : هو واد، وأنشد : شبت بأعلى عابدين من إضم كذا رواه ابن القطاع، ورويناه عن غيره بالنون، والنون أصح وأكثر.
العامرية : منسوبة إلى رجل اسمه عامر : وهي قرية باليمامة.
عانات : هو الذي بعده، وهي في الإقليم الرابع من جهة المغرب، طولها ست وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، قال الكلبي : قرى عانات سميت بثلاثة إخوة من قوم عاد خرجوا هرابا فنزلوا تلك الجزائر فسميت بأسمائهم، وهم : ألوس وسالوس وناووس، فلما نظرت العرب إليها قالت : كأنها عانات أي قطع من الظباء.
عاموراء : بالراء، كلمة عبرانية : وهي من قرى قوم لوط.
ع باب العين والألف وما يليهما عابد : بعد الألف باء موحدة، يجوز أن يكون فاعلا من العبادة وهو الطاعة والخضوع، ويجوز أن يكون من عبد إذا أنف، من قوله تعالى : فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ، أو من قولهم : ما لثوبك عبدة أي قوة، وعابد : جبل في أطراف مصر، قيل : سمي بذلك لأنه كان ساجدا، وقال كثير : كأن المطايا تتقي من زبانة مناكب ركن من نضاد ململم تعالى وقد نكبن أعلام عابد بأركانها اليسرى هضاب المقطم
عاموص : بالصاد المهملة، عبرانية : وهي بليد قرب بيت لحم من نواحي بيت المقدس.
عارمة : مثل الذي قبله وزيادة هاء، واشتقاقهما واحد : وهو جبل لبني عامر بنجد، وقال أبو زياد : عارمة ماء لبني تميم بالرمل، وقال ابن المعلى الأزدي : عارمة من منازل بني قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقال الصمة بن عبد الله القشيري : أقول لعياش صحبنا وجابر وقد حال دوني هصب عارمة الفرد : قفا فانظرا نحو الحمى اليوم نظرة فإن غداة اليوم من عهده العهد فلما رأينا قلة البشر أعرضت لنا وجبال الحزن غيبها البعد أصاب جهول القوم تتييم ما به فحن ولم يملكه ذو القوة الجلد
عائد : بدال مهملة : موضع جاء ذكره في الشعر، عن نصر.
العكلية : مثل الذي قبله وزيادة ياء نسبة المؤنث : اسم ماء لبني أبي بكر بن كلاب، قال الأصمعي وهو يذكر منازل قيس بنجد فقال : وأما أبو بكر بن كلاب فمن أدنى بلادها إلى آخرها مما يلي بني الأضبط العكلية، وهي ماءة عليها خمسون بئرا وجبلها أسود يقال له أسود النسا .
عك : بفتح أوله، والعك في اللغة : الحبس، والعك : ملازمة الحمى، والعك : استعادة الحديث مرتين، وعك : قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن ومقابله مرساها دهلك . قال أبو القاسم الزجاجي : سميت بعك حين نزولها، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر، يقال : يوم عك أي أك شديد الحر، وقال الفراء : يقال عك الرجل إبله عكا : إذا حبسها فهي معكوكة، وقال الأصمعي : عكه بشر عكا إذا كرره عليه، وقال ابن الأعرابي : عك فلان الحديث إذا فسره، وقال : سألت القناني عن شيء فقال : سوف أعكه لك - أي أفسره ، والعك : أن ترد قول الرجل ولا تقبله، والعك : الدق، وقد اختلف في نسب عك ؛ فقال ابن الكلبي : هو عك بن عدثان بن عبد الله بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان - وهو قول من نسبه في اليمن، وقال آخرون : هو عك بن عدنان بن أدد أخو معد بن عدنان .
عكوتان : بضم أوله، وسكون ثانيه، بلفظ تثنية عكوة، وهو أصل الذنب، وقد تفتح عينه، والعكوة واحدة العكى، وهو الغزل يخرج من المغزل : وهو اسم جبلين منيعين مشرفين على زبيد باليمن، من أحدهما عمارة بن أبي الحسن اليمني الشاعر من موضع فيه يقال له الزرائب، وقال الراجز الحاج يخاطب عينه إذ نفر : إذا رأيت جبلي عكاد وعكوتين من مكان باد فأبشري يا عين بالرقاد
العكرشة : باليمامة من مياه بني عدي بن عبد مناة - عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة .
وجبلا عكاد : فوق مدينة الزرائب وأهلها باقون على اللغة العربية من الجاهلية إلى اليوم لم تتغير لغتهم بحكم أنهم لم يختلطوا بغيرهم من الحاضرة في مناكحة، وهم أهل قرار لا يظعنون عنه ولا يخرجون منه .
عكبرا : بضم أوله، وسكون ثانيه، وفتح الباء الموحدة، وقد يمد ويقصر، والظاهر أنه ليس بعربي، وقد جاء في كلام العرب العكبرة من النساء : الجافية الخلق، وقال حمزة الأصبهاني : بزرج سابور معرب عن وزرك شافور وهي المسماة بالسريانية عكبرا، وقال : طول عكبرا تسع وستون درجة ونصف وثلث درجة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف، أطول نهارها أربع عشرة درجة ونصف : وهو اسم بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين وأوانا، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، والنسبة إليها عكبري وعكبراوي، منها شيخنا إمام عصره محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين النحوي العكبري، مات في ربيع الأول سنة 616 ، وقرئ على سارية بجامع عكبرا : لله درك يا مدينة عكبرا أيا خيار مدينة فوق الثرى إن كنت لا أم القرى فلقد أرى أهليك أرباب السماحة والقرى هذا مقصور ، ومده البحتري فقال : ولما نزلنا عكبراء ولم يكن نبيذ ولا كانت حلالا لنا الخمر دعونا لها بشرا ورب عظيمة دعونا لها بشرا فأصرخنا بشر
عكل : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام، قال الأزهري : يقال رجل عاكل وهو القصير البخيل الميشوم، وجمعه عكل، وعكل : قبيلة من الرباب تستحمق، يقولون لمن يستحمقونه عكلي، وهو اسم امرأة حضنت بني عوف بن وائل بن عبد مناة بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر ، فغلبت عليهم وسموا باسمها، وهم الحارث وجشم وسعد وعلي بنو عوف بن وائل وأمهم بنت ذي اللحية من حمير، وعكل : اسم بلد - عن العمراني، وأظن أن الكلاب العكلية تنسب إليه، وهي هذه التي في الأسواق والسلوقية التي يصاد بها .
باب العين والكاف وما يليهما عكا : عككته أعكه عكا إذا حبسته عن حاجته، وامرأة عكاء : وهو اسم موضع غير عكة التي على ساحل بحر الشام .
عكة : بفتح أوله، وتشديد ثانيه ، قال أبو زيد : العكة الرملة حميت عليها الشمس، وقال الليث : العكة من الحر الفورة الشديدة في القيظ وهو الوقت الذي تركد فيه الريح، وقد تقدم في عك ما فيه كفاية، قال صاحب الملحمة : طول عكة ست وستون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، وفي ذرع أبي عون : طولها ثمان وخمسون درجة وخمس وعشرون دقيقة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلث، وهي في الإقليم الرابع . وعكة : اسم بلد على ساحل بحر الشام من عمل الأردن ، وهي من أحسن بلاد الساحل في أيامنا هذه وأعمرها، قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء البشاري : عكة مدينة حصينة كبيرة الجامع فيه غابة زيتون ، يقوم بسرجه وزيادة، ولم تكن على هذه الحصانة حتى قدمها ابن طولون وكان قد رأى صور واستدارة الحائط على مينائها فأحب أن يتخذ لعكة مثل ذلك الميناء فجمع صناع الكور وعرض عليهم ذلك فقيل له لا يهتدي أحد إلى البناء في الماء في هذا الزمان، ثم ذكر له جدنا أبو بكر البناء وقيل له : إن كان عند أحدهم فيه علم فهو عنده فكتب إليه وأتي به من المقدس وعرض عليه ذلك فاستهان به ، والتمس منهم إحضار فلق من خشب الجميز غليظة، فلما حضرت عمد يصفها على وجه الماء بقدر الحصن البري ، وضم بعضها إلى بعض وجعل لها بابا عظيما من ناحية الغرب ، ثم بنى عليها الحجارة والشيد ، وجعل كلما بنى خمس دوامس ربطها بأعمدة غلاظ ليشتد البناء ، وجعلت الفلق كلما ثقلت نزلت ، حتى إذا علم أنها قد استقرت على الرمل تركها حولا كاملا حتى أخذت قرارها ، ثم عاد فبنى من حيث ترك، وكلما بلغ البناء إلى الحائط الذي قبله أدخله فيه ، ثم جعل على الباب قنطرة والمراكب كل ليلة تدخل الميناء وتجر سلسلة بينها وبين البحر الأعظم مثل صور، قال : فدفع إليه ألف دينار سوى الخلع والمركوب، واسمه عليه مكتوب إلى اليوم، قال : وكان العدو قبل ذلك يغير على المراكب، وفتحت عكة في حدود سنة 15 على يد عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان، وكان لمعاوية في فتحها وفتح السواحل أثر جميل، ولما ركب منها إلى غزوة قبرص رمها وأعاد ما تشعث منها وكذلك فعل بصور، ثم خربت فجددها هشام بن عبد الملك، وكانت فيها صناعة بلاد الأردن ، وهي محسوبة من حدود الأردن ، ثم نقل هشام الصناعة منها إلى صور فبقيت على ذلك إلى قرابة أيام الإمام المقتدر ، ثم اختلفت أيدي المتغلبين عليها، وعمرت عكة أحسن عمارة وصارت بها الصناعة إلى يومنا ذا، وهي للأفرنج ، وفي الحديث : طوبى لمن رأى عكة! وقال الفراء : هذه أرض عكة وأرض عكة، تضاف ولا تضاف، أي حارة، وكانت قديما بيد المسلمين حتى أخذها الأفرنج ومعديهم بغدوين صاحب بيت المقدس من زهر الدولة بناء الجيوشي ، منسوب إلى أمير الجيوش بدر الجمالي أو ابنه وكان بها من قبل المصريين ، فقصد الأفرنج برا وبحرا في سنة 497 ، فقاتلهم أهل عكة حتى عجوزا عنهم لقصور المادة بهم ، وكان أهل مصر لا يمدونهم بشيء فسلموها إليهم وقتلوا منها خلقا كثيرا ، وسبوا جماعة أخرى حملوهم إلى خلف البحر وخرج زهر الدولة حتى وصل إلى دمشق ، ثم عاد إلى مصر ، ولم تزل في أيديهم حتى افتتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب في جمادى الأولى سنة 583 ، وأشحنها بالرجال والعدد والميرة ، فعاد الأفرنج ونزلوا عليها وخندقوا دونهم خندقا وجاءهم صلاح الدين ونزل دونهم وأقام حولهم ثلاث سنين حتى استعادها الأفرنج من المسلمين عنوة في سابع جمادى الآخرة سنة 587 ، وأحضروا أسارى المسلمين وكانوا نحو ثلاثة آلاف وحملوا عليهم حملة واحدة فقتلوهم عن آخرهم وهي في أيديهم إلى الآن ، وقد نسب إليها قوم منهم الحسن بن إبراهيم العكي ، يروي عن الحسن بن جرير الصوري ، روى عنه عبد الصمد بن الحكم .
وعكاظ : اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية، وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون، وأديم عكاظي نسب إليه وهو مما يحمل إلى عكاظ فيباع فيها، وقال الأصمعي : عكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة وبينه وبين مكة ثلاث ليال، وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء وبه كانت أيام الفجار، وكان هناك صخور يطوفون بها ويحجون إليها، قال الواقدي : عكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنة بمر الظهران، وهذه أسواق قريش والعرب ولم يكن فيه أعظم من عكاظ، قالوا : كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل إلى سوق مجنة فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز فتقيم فيه إلى أيام الحج .
عكاد : جبل باليمن قرب زبيد، ذكرته في عكوتين .
عكاش : بضم أوله، وتشديد ثانيه، وآخره شين معجمة ، العكاشة : العنكبوت، وبها سمي الرجل ، والعكاش : نبت يلتوي على الشجر، وشجر عكش : كثير الأغصان متشنجها، وعكش الرجل على القوم إذا حمل عليهم، قالوا : وعكاش جبل يناوح طمية، ومن خرافاتهم أن عكاش زوج طمية، وقال أبو زياد : عكاش ماء عليه نخل وقصور لبني نمير من وراء حظيان بالشريف، قال الراعي النميري : ظعنت وودعت الخليط اليمانيا سهيلا وآذناه أن لا تلاقيا وكنا بعكاش كجاري كفاءة كريمين حما بعد قرب تنائيا وهو حصن وسوق لهم فيه مزارع بر وشعير، قال عمارة : ولو ألحقتناهم وفينا بلولة وفيهن واليوم العبوري شامس لما آب عكاشا مع القوم معبد وأمسى وقد تسفي عليه الروامس عكاظ : بضم أوله، وآخره ظاء معجمة، قال الليث : سمي عكاظ عكاظا لأن العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار أي يدعك، وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظا، وقال غيره : عكظ الرجل دابته يعكظها عكظا إذا حبسها، وتعكظ القوم تعكظا إذا تحبسوا ينظرون في أمورهم، قال : وبه سميت عكاظ، وحكى السهيلي : كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ إذا اجتمعوا، ويقال : عكظ الرجل صاحبه إذا فاخره وغلبه بالمفاخرة فسميت عكاظ بذلك .
العظوم : ذات العظوم في شعر الحصين بن الحمام المري حيث قال : كأن دياركم بجنوب بس إلى ثقف إلى ذات العظوم
باب العين والظاء وما يليهما العظاءة : بالفتح، وبعد الألف الساكنة همزة، وهي دابة من الحشرات على خلقة سام أبرص أو أعظم منه شيئا، قال الخارزنجي : العظاءة ماء لبني كعب بن أبي بكر، وقال نصر : العظاءة ماء مستو بعضه لبني قيس بن جزء وبعضه لبني مالك بن الأحزم بن كعب بن عوف بن عبد، وقيل : هو موضع كانت فيه وقعة بين بني شيبان وبني يربوع انتصر بنو يربوع فيها وقتل مفروق بن عمرو، وقيل : آخر يوم كان بين بكر بن وائل وبني تميم في الجاهلية .
العظالى : قال أبو أحمد العسكري : يوم العظالى العين مضمومة غير معجمة والظاء منقوطة، تسمى بذلك لأن الناس فيه ركب بعضهم، وقيل : بل لأنه ركب الاثنان والثلاثة فيه الدابة الواحدة، وقيل : لتعاظلهم على الرياسة، والتعاظل : الاجتماع والاشتباك، وفر بسطام بن قيس الشيباني في هذا اليوم ، فقال فيه ابن حوشب : فإن يك في يوم الغبيط ملامة فيوم العظالى كان أخزى وألوما وفر أبو الصهباء إذ حمس الوغى وألقى بأبدان السلاح وسلما وأيقن أن الخيل إن تلتبس به تئم عرسه أو تملأ البيت مأتما ولو أنها عصفورة لحسبتها مسومة تدعو عبيدا وأزنما وقال قطبة بن سيار اليربوعي : ألم تر جثمان الحمار بلاءنا غداة العظالى والوجوه بواسر ومضربنا أفراسنا وسط غمرة وللقوم في صم العوالي جوابر ونجت أبا الصهباء كبداء نهدة غداتئذ وأنسأته المقادر تمطت به فوق اللجام طمرة بسول إذا دنى البطاء المحامر
عظام : مثل قطام : موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع حيث قال : يا من رأى برقا أرقت لضوئه أمسى تلألأ في حواركه العلى فأصاب أيمنه المزاهر كلها واقتم أيسره أثيدة فالحثا فعظام فالبرقات جاد عليهما وأبث أبطنه الثبور به النوى
عظم : بضم أوله، وسكون ثانيه، وعظم الشيء ومعظمه : أكثره، وذو عظم، بضمتين، كأنه جمع عظيم : عرض من أعراض خيبر فيه عيون جارية ونخيل عامرة، قال ابن هرمة : لو هاج صحبك شيئا من رواحلهم بذي شناصير أو بالنعف من عظم ويروى عظم، بفتحتين .
عظرة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، ويروى بكسر ثانيه ، والإعظار الامتلاء من الشراب : وهي ماءان في موضع .
عظير : بالتصغير، والعظرة وهو الذي تقدم ماءان : بئار للضباب وماء عذب في أرض الرمث بين قنة يقال لها العناقة .
العلاية : لا أدري أي شيء هذه الصيغة إلا أنها اسم موضع قال فيه أبو ذؤيب الهذلي : فما أم خشف بالعلاية دارها تنوش البرير حيث نال اهتصارها فسود ماء المرد فاها فوجهها كلون الثؤور وهي أدماء سارها بأحسن منها حين قامت فأعرضت تواري الدموع حين جد انحدارها وقال أبو سهم الهذلي : أرى الدهر لا يبقي على حدثانه أنور بأطراف العلاية فارد
علب : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة، علب الكرمة : آخر حد اليمامة إذا خرجت منها تريد البصرة، فأما العلب فهو الأرض الغليظة التي لو مطرت دهرا لم تنبت خضرا، وكل موضع صلب خشن من الأرض فهو علب، والعلب : منبت السدر، وجمعه علوب، والعلب : أثنة غليظة من الشجر تتخذ مقطرة، وأما الكرمة فمعناها الكرامة، ومنه : أفعل ذلك كرمة لك وكرمى لك .
العلانة : من نواحي ذمار باليمن حصن أو بلد .
علان : بكسر العين : من نواحي صنعاء اليمن .
علبية : بكسر أوله، وسكون ثانيه، هو فعلية من الذي قبله : وهو مويهة بالدآث .
العلاقي : حصن في بلاد البجة في جنوبي أرض مصر به معدن التبر بينه وبين مدينة أسوان في أرض فياحة، يحتفر الإنسان فيها فإن وجد فيها شيئا فجزء منه للمحتفر وجزء منه لسلطان العلاقي، وهو رجل من بني حنيفة من ربيعة، وبينه وبين عيذاب ثماني رحلات .
العلث : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره ثاء مثلثة، إن كان عربيا فهو من العلث ، وهو خلط البر بالشعير، يقال : علث الطعام يعلثه علثا : وهي قرية على دجلة بين عكبرا وسامراء، ذكر الماوردي في الأحكام السلطانية أن العلث قرية موقوفة على العلويين، وهي في أول العراق في شرقي دجلة : وفيها يقول أحمد بن جعفر جحظة : وحانة بالعلث وسط السوق نزلتها وصارمي رفيقي على غلام من بني الخليق بكل فعل حسن خليق فجاء بالجام وبالإبريق أما رأيت قطع العقيق أما رأيت شقق البروق أما شممت نكهة المعشوق ما أحسن الأيام بالصديق على صبوح وعلى غبوق إن لم يحل ذاك إلى التفريق وقد نسب إليها جماعة من المحدثين، منهم : أبو محمد طلحة بن مظفر بن غانم الفقيه العلثي، سمع يحيى بن ثابت وأحمد بن المبارك المرقعاني وابن البطيء وغيرهم، قرأ بنفسه، وكان موصوفا بحسن الخط والقراءة، دينا ثقة فاضلا، توفي سنة 593 ، وبنوه عبد الرحمن ومكارم ومظفر سمعوا الحديث جميعا .
باب العين واللام وما يليهما العلا : بضم أوله والقصر وهو جمع العليا وهو اسم لموضع من ناحية وادي القرى بينها وبين الشام نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك وبني مكان مصلاه مسجد . والعلا أيضا ركيات عند الحصا من ديار كلاب . والعلا أيضا موضع في ديار غطفان العلاء بفتح أوله والمد بمعنى الرفعة موضع بالمدينة أطم أو عنده أطم وسكة العلاء ببخارى معروفة ينسب إليها أبو سعيد الكاتب العلائي ، روى عنه أبو كامل البصيري وغيره . العلاتان : بلفظ تثنية العلاة، وهي السندان، وتشبه بها الناقة الصلبة، وكورة العلاتين : بنواحي حمص بالشام العلاة : بالفتح، هي السندان كما ذكر قبله، والعلاة أيضا : صخرة محوط حولها بالأخثاء واللبن والرماد ثم يطبخ فيها الأقط وجمعها علا : وهو جبل في ديار النمر بن قاسط لبني جشم بن زيد مناة . وعلاة لبني هزان باليمامة على طريق الحاج وبها المحالي، وهي حجارة بيض يحك بعضها ببعض ويكتحل بتلك الحكاكة . وعلاة حلب : بالشام، وقال الحفصي : العلاة والعلية لبني هزان وبني جشم والحارث ابني لؤي، قال : أتتك هزانك من نعامها ومن علاتها ومن آكامها
علثم : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ثاء مثلثة مفتوحة : اسم موضع لا أعرف له أصلا .
العلاقمة : بليدة في الحوف الشرقي من أرض مصر دون بلبيس، فيها أسواق وبازار يقوم للعرب .
علجان : موضع في شعر أبي دؤاد الإيادي : ولقد نظرت الغيث تحفزه ريح شآمية إذا برقت بالبطن من علجان حل به دان فويق الأرض إذ ودقت
عليب : بضم أوله، وسكون ثانيه ، ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة، وآخره باء موحدة، العلوب : الآثار، وعلب النبت يعلب علبا فهو علب إذا جسا، وعلب اللحم إذا غلظ، والعلب : الوعل الضخم المسن، وأما هذا الوزن وهذه الصيغة فلم يجئ عليهما بناء غير هذا، وقال الزمخشري فيما حكاه عنه العمراني : أظن أن قوما كانوا في هذا الموضع نزولا فقال بعضهم لأبيه : عل يا أب، فسمي به المكان، وقال المرزوقي : كأنه فعيل من العلب وهو الأثر والوادي لا يخلو من انخفاض وحزن، وقال صاحب كتاب النبات : عليب موضع بتهامة، وقال جرير : غضبت طهية أن سببت مجاشعا عضوا بصم حجارة من عليب إن الطريق إذا تبين رشده سلكت طهية في الطريق الأخيب يتراهنون على التيوس كأنما قبضوا بقصة أعوجي مقرب وقول أبي دهبل يدل على أنه واد فيه نخل، والنخل لا ينبت في رؤوس الجبال لأنه يطلب الدفء : ألا علق القلب المتيم كلثما لجوجا ولم يلزم من الحب ملزما خرجت بها من بطن مكة بعدما أصات المنادي للصلاة وأعتما فما نام من راع ولا ارتد سامر من الحي حتى جاوزت بي يلملما ومرت ببطن الليث تهوي كأنما تبادر بالإصباح نهبا مقسما وجازت على البزواء والليل كاسر جناحيه بالبزواء وردا وأدهما فما ذر قرن الشمس حتى تبينت بعليب نخلا مشرفا ومخيما ومرت على أشطان روقة بالضحى فما جررت بالماء عينا ولا فما فما شربت حتى ثنيت زمامها وخفت عليها أن تجن وتكلما فقلت لها قد بعت غير ذميمة وأصبح وادي البرك غيثا مديما قال موسى بن يعقوب : أنشدني أبو دهبل هذا الشعر فقلت : ما كنت إلا على الريح يا عم، فقال : يا ابن أخي إن عمك كان إذا هم فعل، وقال أبو دهبل أيضا : لقد غال هذا اللحد من بطن عليب فتى كان من أهل الندى والتكرم وقال ساعدة بن جؤية الهذلي : والأثل من سعيا وحلية منزل والدوم جاء به الشجون فعليب العليب : بلفظ التصغير : موضع بين الكوفة والبصرة، قال معن بن أوس : إذا هي حلت كربلاء فلعلعا فجو العليب دونها فالنوائحا
علجانة : موضع في قول حبيب الهذلي : ولقد نظرت ودون قومي منظر من قيسرون فبلقع فسلاب فجبال أيلة فالمحصب دوننا فألات ذي علجانة فذهاب
علاف : مثل قطام، كأنه أمر بالعلف : موضع .
العلدة : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم دال مهملة، والعلد : الصلب الشديد كأن فيه يبسا من صلابته، وأنث كأنه صفة للأرض وهو اسم موضع في شعر هذيل .
علي : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وياء صحيحة، بوزن ظبي، وما أراه إلا بمعنى العلو : وهو موضع في جبال هذيل، قال أمية بن أبي عائذ : لمن الخيام بعلي فالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص
علطة : نقب باليمامة، وإنما سميت بذلك لأن خالد بن الوليد، رضي الله عنه، لما جاز بالنقب قالوا : هذا نقب يحدرنا عن بلاد مسيلمة، فقال : اعلوطوه، فسميت العلطة .
العلية : بضم أوله، وفتح ثانيه، وتحريك الياء بالفتح مشددة، هو في الأصل تصغير العلية، والعلية والعلاة : جبلان باليمامة، وبالعلية أودية كثيرة ذكرت متفرقة في مواضعها من هذا الكتاب، منها الدخول الذي ذكره امرؤ القيس، قال الحفصي : وهما لبني هزان وبني جشم والحارث ابني لؤي، وأنشد : أتتك هزانك من نعامها ومن علاتها ومن آكامها
علعال : جبل بالشام مشرف على البثنية بين الغور وجبال الشراة .
العليبة : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وياء مفتوحة، وباء موحدة : مويهة بالدآث من بلاد بني أسد بقرب جبل عبد، وقد قال فيها الشاعر : شر مياه الحارث بن ثعلبه ماء يسمى بالحرير العليبه
علق : مخلاف باليمن .
والعلاة : كورة كبيرة من عمل معرة النعمان من جهة البر ، تشتمل على قرى كثيرة ، ويطؤها القاصد من حلب إلى حماة .
علق : بالتحريك، وآخره قاف، وهو لجميع آلة الاستسقاء بالبكرة على الأبيار من الخطاف والمحور والبكرة والنعامتين وحبالها، كله يقال له علق، والعلق : الدم الجامد في قوله تعالى : ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ومنه قيل للدابة التي تكون في الماء علقة لأنها حمراء كالدم أو لأنها إذا علقت بدابة شربت دمها فبقيت كأنها قطعة دم، أو لأنها تسرع التعلق بحلوق الدواب، وذو علق : جبل معروف في أعلاه هضبة سوداء، قال الأصمعي وأنشد أبو عبيدة لابن أحمر : ما أم غفر على دعجاء ذي علق ينفي القراميد عنها الأعصم الوقل ويوم ذي علق : من أيامهم، قال لبيد بن ربيعة : فإما تريني اليوم أصبحت سالما فلست بأحيا من كلاب وجعفر ولا الأحوصين في ليال تتابعا ولا صاحب البراض غير المغمر ولا من ربيع المقترين رزئته بذي علق فاقني حياءك واصبري يعني بربيع المقترين أباه وكان مات في هذا الموضع . علقماء : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف وبعدها ميم، وألف ممدودة : اسم موضع، وقالوا : هو علقام فقلب، هكذا نقله الأديبي والعلقم : شجر الحنظل، وألفه الممدودة لتأنيث الأرض فيما أحسب .
علياباذ : معناه عمارة علي : عدة قرى بنواحي الري، منها واحدة تحت قلعة طبرك والباقي متفرق في نواحيها، كذا خبر ابن الرازي .
علقمة : بفتح أوله ثم السكون، وقاف مفتوحة، وميم، وهاء : مدينة على ساحل جزيرة صقلية .
علوس : بتشديد اللام : من قلاع البختية الأكراد من ناحية الأرزن عن ابن الأعرابي العلوي : نسبة إلى عالية نجد، وإنما ذكر هاهنا لأن هذا النسب جاء على غير قياس وربما خفي عن كثير من الناس، وقد ذكرنا العالية في موضعها وحددناها، قال المرار بن منقذ الفقعسي مما رواه الأسود أبو محمد : أعاشر في داراء من لا أوده وبالرمل مهجور إلي حبيب لعمرك ما ميعاد عينيك والبكا بداراء إلا أن تهب جنوب إذا هب علوي الرياح وجدتني كأن لعلوي الرياح نسيب وكانت رياح الشام تكره مرة فقد جعلت تلك الرياح تطيب هنيئا لخوط من بشام يرفه إلى برد شهد بهن مشوب بما قد تسقى من سلاف وضمه بنان كهداب الدمقس خضيب إذا تركت وحشية النجد لم يكن لعينيك مما تشكوان طبيب
عللان : بالتحريك، فعلان من العلل، وهو شرب الإبل الثاني والأول يقال له النهل، يعني أنه موضع لذلك، ويجوز أن يكون من التعليل، وهو كالمدافعة والاشتغال والإلهاء وهو ماء بحسمى .
علوس : بفتح أوله، وضم ثانيه، ثم واو ساكنة، وسين مهملة : اسم قرية، والعلس : ضرب من القمح يكون في الكمام منه حبتان يكون بناحية اليمن، ويقال : ما ذقت علوسا ولا ألوسا أي طعاما .
العلم : بالتحريك، والعلم في لغة العرب : الجبل، وجمعه الأعلام قال جرير : إذا قطعن علما بدا علم وأنشد أحمد بن يحيى : سقى العلم الفرد الذي في ظلاله غزالان مكحولان مؤتلفان طلبتهما صيدا فلم أستطعهما وختلا ففاتاني وقد قتلاني ويقال لما يبنى على جواد الطرق من المنار ومما يستدل به على الطرق أعلام، واحدها علم، والعلم : الراية التي إليها يجتمع الجند، والعلم للثوب : رقمة على أطرافه، والعلم : العلامة، والعلم : شق في الشفة العليا، والعلم : جبل فرد شرقي الحاجر ، يقال له أبان فيه نخل وفيه واد لو دخله مائة من أهل بيت بعد أن يملكوا عليهم المدخل لم يقدر عليهم أبدا، وفيه عيون ونخيل ومياه . وعلم بني الصادر : يواجه القنوين تلقاء الحاجر، ولا أدري أهو الذي قبله أم آخر . وعلم السعد ودجوج : جبلان من دومة على يوم، وهما جبلان منيفان كل واحد منهما يتصل بالآخر، ودجوج : رمل متصل مسيرة يومين إلى دون تيماء بيوم يخرج منه إلى الصحراء، وهو الذي عناه المتنبي بقوله : طردت من مصر أيديها بأرجلها حتى مرقن بنا من جوش والعلم قال : هما جبلان بينهما وبين حسمى أربع ليال .
علن : واد في ديار بني تميم .
علمان : يضاف إليها ذو فيقال ذو علمان : من قرى ذمار باليمن .
العلندى : نبت، ويضاف إليه ذات فيصير اسم موضع في قول الراعي : تحملن حتى قلت لسن بوارحا بذات العلندى حيث نام المفاخر
العمارية : كأنها منسوبة إلى عمار : قرية باليمامة لبني عبد الله بن الدؤل .
العمارة : ماءة جاهلية لها جبال بيض وتليها الأغربة جبال سود وتليها براق رزمة بيض .
عماس : بكسر العين، كان اليوم الثالث من أيام القادسية يقال له يوم عماس، ولا أدري أهو موضع أم هو من العمس مقلوب المعس . عماق : بفتح أوله، وآخره قاف : موضع .
وعماد الشبا : موضع بمصر .
العماكر : من قرى سنحان باليمن .
العمادية : قلعة حصينة مكينة عظيمة في شمالي الموصل ومن أعمالها، عمرها عماد الدين زنكي بن آق سنقر في سنة 537 ، وكان قبلها حصنا للأكراد فلكبره خربوه فأعاده زنكي وسماه باسمه في نسبه إليه، وكان اسم الحصن الأول آشب .
العمارة : بالكسر، وبعد الألف راء، ضد الخراب، والعمارة : الحي العظيم ينفرد بظعنه وهي دون القبيلة، والعمارة : الصدر، وبها سميت القبيلة : وهو ماء بالسليلة من جبل قطن به نخل .
عمان : بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره نون، اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند، وعمان في الإقليم الأول ، طولها أربع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها تسع عشرة درجة وخمس وأربعون دقيقة، في شرقي هجر، تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع إلا أن حرها يضرب به المثل، وأكثر أهلها في أيامنا خوارج إباضية ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارئ غريب وهم لا يخفون ذلك، وأهل البحرين بالقرب منهم بضدهم كلهم روافض سبائيون لا يكتمونه ولا يتحاشون وليس عندهم من يخالف هذا المذهب إلا أن يكون غريبا، قال الأزهري : يقال أعمن وعمن إذا أتى عمان، وقال رؤبة : نوى شآم بان أو معمن ويقال : أعمن يعمن إذا أتى عمان، قال الممزق واسمه شاس بن نهار : أحقا أبيت اللعن أن ابن فرتنا على غير أجرام بريق مشرق فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق أكلفتني أدواء قوم تركتهم فإن لا تداركني من البحر أغرق فإن يتهموا أنجد خلافا عليهم وإن يعمنوا مستحقبي الحرب أعرق فلا أنا مولاهم ولا في صحيفة كفلت عليهم والكفالة تعتق وقال ابن الأعرابي : العمن المقيمون في مكان، يقال : رجل عامن وعمون ومنه اشتق عمان، وقيل : أعمن دام على المقام بعمان، وقصبة عمان : صحار، وعمان تصرف ولا تصرف، فمن جعله بلدا صرفه في حالتي المعرفة والنكرة، ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة، وقال الزجاجي : سميت عمان بعمان بن إبراهيم الخليل، وقال ابن الكلبي : سميت بعمان بن سبإ بن يفثان بن إبراهيم خليل الرحمن لأنه بنى مدينة عمان، وفي كتاب ابن أبي شيبة ما يدل على أنها المرادة في حديث الحوض لقوله : ما بين بصرى وصنعاء وما بين مكة وأيلة ، ومن مقامي هذا إلى عمان، وفي مسلم : من المدينة إلى عمان، وفيه ما بين أيلة وصنعاء اليمن، ومثله في البخاري، وفي مسلم : وعرضه من مقامي هذا إلى عمان، وروى الحسن بن عادية قال : لقيت ابن عمر فقال : من أي بلد أنت؟ قلت : من عمان، قال : أفلا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قلت : بلى، قال : سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول : إني لأعلم أرضا من أرض العرب ، يقال لها عمان على شاطئ البحر الحجة منها أفضل أو خير من حجتين من غيرها، وعن الحسن : يأتين من كل فج عميق، قال : عمان، وعنه، عليه الصلاة والسلام : من تعذر عليه الرزق فعليه بعمان، وقال القتال الكلابي : حلفت بحج من عمان تحللوا ببئرين بالبطحاء ملقى رحالها يسوقون أنضاء بهن عشية وصهباء مشقوقا عليها جلالها بها ظعنة من ناسك متعبد يمور على متن الحنيف بلالها لئن جعفر فاءت علينا صدورها بخير ولم يردد علينا خيالها فشئت وشاء الله ذاك لأعنين إلى الله مأوى خلفة ومصالها وينسب إلى عمان داود بن عفان العماني، روى عن أنس بن مالك ونفر سواه، وأبزون بن مهنبرذ العماني الشاعر، وأبو هارون غطريف العماني، روى عن أبي الشعثاء عن ابن عباس، روى عنه الحكم بن أبان العدني، وأبو بكر قريش بن حيان العجلي أصله من عمان وسكن البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه شعبة والبصريون .
العماد : بكسر أوله، قال المفسرون في قوله تعالى : إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ قال المبرد : يقال : رجل طويل العماد إذا كان معمدا أي طويلا، قال : وقوله إرم ذات العماد، أي ذات الطول، وقيل : ذات العماد ذات البناء الرفيع، وقال الفراء : ذات العماد أي أنهم كانوا ذوي عمد ينتقلون إلى الكلإ حيث كان ، ثم يرجعون إلى منازلهم، ويقال لأهل الأخبية أهل العماد، وغور العماد : موضع بعينه قرب مكة في ديار بني سليم يسكنه بنو صبيحة منهم .
عمان : بالفتح ثم التشديد، وآخره نون، يجوز أن يكون فعلان من عم يعم فلا ينصرف معرفة وينصرف نكرة، ويجوز أن يكون فعالا من عمن فيصرف في الحالتين إذا عني به البلد، وعمان : بلد في طرف الشام وكانت قصبة أرض البلقاء والأكثر في حديث الحوض كذا ضبطه الخطابي ، ثم حكى فيه تخفيف الميم أيضا، وفي الترمذي : من عدن إلى عمان البلقاء، والبلقاء : بالشام وهو المراد في الحديث لذكره مع أذرح والجرباء وأيلة وكل من نواحي الشام، وقيل : إن عمان هي مدينة دقيانوس وبالقرب منها الكهف والرقيم معروف عند أهل تلك البلاد، والله أعلم، وقد قيل غير ذلك، وذكر عن بعض اليهود أنه قرأ في بعض كتب الله : أن لوطا، عليه السلام، لما خرج بأهله من سدوم هاربا من قومه التفتت امرأته فصارت صبار ملح وصار إلى زغر ولم ينج غيره، وأخيه وابنتيه، وتوهم بنتاه أن الله قد أهلك عالمه فتشاورتا بأن تقيما نسلا من أبيهما وعمهما فأسقتاهما نبيذا وضاجعت كل واحدة منهما واحدا فحبلتا ، ولم يعلم الرجلان بشيء من ذلك ، وولدت الواحدة ابنا فسمته عمان ، أي أنه من عم ، وولدت الأخرى ولدا فسمته مآب ، أي أنه من أب، فلما كبرا وصارا رجلين بنى كل واحد منهما مدينة بالشام وسماها باسمه، وهما متقاربتان في برية الشام، وهذا كما تراه ونقلته كما وجدته، والله أعلم بحقه من باطله، وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد البشاري : عمان على سيف البادية ذات قرى ومزارع، ورستاقها البلقاء، وهي معدن الحبوب والأنعام بها عدة أنهار وأرحية يديرها الماء، ولها جامع ظريف في طرف السوق مفسفس الصحن شبه مكة، وقصر جالوت على جبل يطل عليها، وبها قبر أورياء النبي، عليه السلام، وعليه مسجد وملعب سليمان بن داود، عليه السلام، وهي رخيصة الأسعار كثيرة الفواكه غير أن أهلها جهال والطرق إليها صعبة، قال الأحوص بن محمد الأنصاري : أقول بعمان وهل طربي به إلى أهل سلع إن تشوقت نافع أصاح ألم يحزنك ريح مريضة وبرق تلال بالعقيقين لامع وإن غريب الدار مما يشوقه نسيم الرياح والبروق اللوامع وكيف اشتياق المرء يبكي صبابة إلى من نأى عن داره وهو طامع وقد كنت أخشى والنوى مطمئنة بنا وبكم من علم ما الله صانع أريد لأنسى ذكرها فيشوقني رفاق إلى أرض الحجاز رواجع وقال الخطيم العكلي اللص يذكر عمان : أعوذ بربي أن أرى الشام بعدها وعمان ما غنى الحمام وغردا فذاك الذي استنكرت يا أم مالك فأصبحت منه شاحبا اللون أسودا وإني لماضي العزم لو تعلمينه وركاب أهوال يخاف بها الردى وينسب إلى عمان ، أسلم بن محمد بن سلامة بن عبد الله بن عبد الرحمن أبو دفافة الكناني العماني، قال الحافظ أبو القاسم : من أهل عمان مدينة البلقاء، قدم دمشق وحدث بها عن عطاء بن السائب بن أحمد بن حفص العماني المخزومي ، ومحمد بن هارون بن بكار وعبد الله بن محمد بن جعفر القزويني القاضي، روى عنه أبو الحسين الرازي وأبو بكر أحمد بن صافي التنيسي مولى الحباب بن رحيم البزاز، قال ابن أبي مسلم : مات أبو دفافة سنة 324 ، وقال الرازي : سنة 325 ، وأبو الفتح نصر بن مسرور بن محمد الزهري العماني، حدث عن أبي الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي ونفر سواه .
عما : بالضم، اسم صنم لخولان باليمن، فيه نزل قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا الآية .
ودير عمان : بنواحي حلب ذكر في الديرة، ومحمد بن كامل العماني، روى عن أبان بن يزيد العطار . روى عنه محمد بن زكرياء الأضاخي .
العميم : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو العام في الأصل وهو اسم موضع، عن العمراني .
عمايتان : تثنية عماية، بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الألف ياء مثناة من تحت، وباقيه للتثنية، وعماية ويذبل : جبلان بالعالية، وثني عماية وهو جبل كما ثني رامتان، قال جرير : لو أن عصم عمايتين ويذبل سمعت حديثك أنزلا الأوعالا قال أبو علي الفارسي : أراد عصم عمايتين وعصم يذبل فحذف المضاف .
العميس : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو بوزن فعيل، والعميس في اللغة الأمر المغطى : وهو واد بين ملل وفرش كان أحد منازل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بدر، كذلك ضبطه أبو الحسن بن الفرات في غير موضع وكذلك يقوله المحققون، قال ابن موسى : ويقال له عميس الحمام .
عماية : بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وياء مثناة من تحت : اسم جبل، يجوز أن يكون من العما وهو الطول، يقال : ما أحسن عما هذا الرجل أي طوله، ويجوز أن يكون من عمى يعمى إذا سأل، والعمي مثال الظبي : دفع الأمواج القذى والزبد من أعاليها، وقيل : العماية الغواية وهي اللجاجة، والعماية : السحابة الكثيفة المطبقة، وقال نصر : عمايتان جبلان، عماية العليا اختلطت فيها الحريش وقشير والعجلان، وعماية القصيا هي لنهم شرقيها كله ولباهلة جنوبيها وللعجلان غربيها، وقيل : هي جبال حمر وسود سميت به لأن الناس يضلون فيها يسيرون فيها مرحلتين، وقال السكري : عماية جبل معروف بالبحرين، قاله في شرح قول جرير يخاطب الحجاج فقال : وخفتك حتى استنزلتني مخافتي وقد حال دوني من عماية نيق يسر لك البغضاء كل منافق كما كل ذي دين عليك شفيق وقال أبو زياد الكلابي : عماية جبل بنجد في بلاد بني كعب للحريش وحق والعجلان وقشير وعقيل، قال : وإنما سمي عماية لأنه لا يدخل فيه شيء إلا عمي ذكره وأثره، وهو مستدير، وأقل ما يكون العرض والطول عشرة فراسخ، وهي هضبات مجتمعة متقاودة حمر، ومعنى متقاودة متتابعة، فيها الأوشال وفيها الآوى وفيها النمر، وأكثر شجرها البان ومعه شجر كثير وفيه قلال لا تؤتى أي لا تقطع، قال السكري : قتل القتال الكلابي ، واسمه عبد الله بن مجيب رجلا ، وهرب حتى لحق بعماية، وهو جبل بالبحرين، فأقام به، قيل : عشر سنين، وأنس به هناك نمر ، فكان إذا اصطاد النمر شيئا شاركه القتال فيه وإذا اصطاد القتال شيئا شاركه النمر فيه إلى أن أصلح أهله حاله مع السلطان ، وأراد الرجوع إلى أهله فعارضه النمر ومنعه من الذهاب حتى هم بأكله، فخاف على نفسه فضربه بسهم فقتله، وقال فيه : جزى الله خيرا والجزاء بكفه عماية عنا أم كل طريد فلا يزدهيها القوم إن نزلوا بها وإن أرسل السلطان كل بريد حمتني منها كل عيطاء عيطل وكل صفا جم القلات كؤود وقال يذكر النمر : وفي ساحة العنقاء أو في عماية أو الأدمى من رهبة الموت موئل ولي صاحب في الغار هدك صاحبا أبو الجون إلا أنه لا يعلل إذا ما التقينا كان أنس حديثنا سكات وطرف كالمعابل أطحل كلانا عدو لو يرى في عدوه مهزا وكل في العداوة مجمل وكانت لنا قلت بأرض مظلة شريعتها لأينا جاء أول
العمير : بلفظ تصغير العمر : موضع قرب مكة يصب منه نخلة الشامية، وبئر عمير : في حزم بني عوال، وهو هاهنا اسم رجل . وعمير اللصوص : قرية من قرى الحيرة، قال عدي بن زيد : أبلغ خليلي عند هند، فلا زلت قريبا من سواد الخصوص موازي القرة أو دونها غير بعيد من عمير اللصوص وهو في شعر عبيد أيضا، عن نصر .
عمتا : قرية بالأردن بها قبر أبي عبيد بن الجراح، رضي الله عنه، ويقال : هو بطبرية، وقال المهلبي : من عمان إلى عمتا، وبها يعمل النبل الفائقة وهي في وسط الغور، اثنا عشر فرسخا، ومنها إلى مدينة طبرية اثنا عشر فرسخا .
عميانس : بضم العين، وسكون الميم، وياء، وبعد الألف نون مكسورة، وسين مهملة، قال أبو المنذر : وكان لخولان صنم يقال له عميانس بأرض خولان يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين الله عز وجل بزعمهم، فما دخل في حق الله من حق . عميانس ردوه عليه وما دخل في حق الصنم من حق الله الذي سموه له تركوه له، وهم بطن من خولان يقال لهم الاذوم وهم الاسوم، وفيهم نزل فيما بلغنا قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ .
عمدان : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وهو في اللغة رئيس العسكر، قال الأزهري : قال ابن المظفر : عمدان اسم جبل أو موضع، قال الأزهري : أراه غمدان، بالغين المعجمة، فصحفه، وهو حصن في رأس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي يزن، وهذا كتصحيفه يوم بعاث وهو من مشاهير أيام العرب ، فأخرجه في باب الغين المعجمة فصحفه، قال عبيد الله الفقير إليه : وذكرته أنا لتعرفه فلا تغتر به إلا أن يكون ما ذهب إليه الليث موضعا غير عمدان .
عمورية : بفتح أوله، وتشديد ثانيه : بلد في بلاد الروم غزاه المعتصم حين سمع شراة العلوية، قيل : سميت بعمورية بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح، عليه السلام، وقد ذكرها أبو تمام فقال : يا يوم وقعة عمورية انصرفت عنك المنى حفلا معسولة الحلب قال بطليموس : مدينة عمورية طولها أربع وتسعون درجة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة طالعها العقرب، بيت حياتها تسع درجات من الدلو تحت أربع عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، وهي في الإقليم الخامس، وفي زيج أبي عون : عمورية في الإقليم الرابع، طولها ثلاث وخمسون درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة، وهي التي فتحها المعتصم في سنة 223 ، وفتح أنقرة بسبب أسر العلوية، في قصة طويلة، وكانت من أعظم فتوح الإسلام . وعمورية أيضا : بليدة على شاطئ العاصي بين فامية وشيزر فيها آثار خراب ولها دخل وافر ولها رحى تغل مالا .
عمران : بالتحريك، كأنه ضم إلى عمر الذي في بلاد هذيل موضعا آخر ، فقال عمران : ولم يرد التثنية، والعمر، بالتحريك : منديل أو غيره ، تغطي به نساء الأعراب رؤوسهن، وهو عمر وإنما ثناه ضرورة إقام الوزن، ويفعلون ذلك كثيرا، وربما جمعوه أيضا، وهو واحد، قال صخر الغي يصف سحابا : أسال من الليل أشجانه كأن ظواهره كن جوفا فذاك السطاع خلاف النجاء تحسبه ذا طلاء نتيفا إلى عمرين إلى غيقة فيليل يهدي ربحلا رجوفا
وعمود غريفة : في أرض غني من الحمى. وعمود المحدث : ماء لمحارب بن خصفة، والمحدث : ماء بينه وبين مطلع الشمس كانت تنزله بنو نصر بن معاوية، قال الأصمعي : ومن مياه بني جعفر عمود الكود، وهو جرور أنكد، عن الأصمعي، يقال : بئر جرور أي بعيدة القعر، والأنكد : المشؤوم المتعب المستقى، قال الأصمعي : والعمودان في بلاد بني جعفر بن كلاب عمود بلال وذات السواسى جبل.
العمرانية : قرية كبيرة وقلعة في شرقي الموصل متاخمة لناحية شوش والمرج فيها رستاق وكروم، والقلعة آلت إلى الخراب ما بقي منها شيء ، وبها كهف يقولون إنه كهف داود يزار .
وعمود سوادمة : أطول جبل ببلاد العرب يضرب به المثل، قال أبو زياد : عمود سوادمة جبل مصعلك في السماء، والمصعلك : الطويل .
عمران : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وهو ضد الخراب : موضع في بلاد مراد بالجوف كان فيه يوم من أيامهم .
عمود : بفتح أوله، هو عمود الخباء خشبة تطنب بها الخيم ، وبيوت العرب : هضبة مستطيلة عندها ماء لبني جعفر. عمود البان قال عرام : أسفل من صفينة بصحراء مستوية عمودان طويلان لا يرقاهما أحد إلا أن يكون طائرا ، يقال لأحدهما عمود البان، والبان : موضع، وللآخر عمود السفح، وهما عن يمين طريق المصعد من الكوفة على ميل من أفيعية وأفاعية، وعمود الحفيرة : موضع آخر ذكر في الحفيرة.
عمرو : بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ اسم رجل وهو واحد عمور الأسنان ، وهو اللحم المتدلي بين كل سنين، والعمر والعمر واحد : وهو جبل بالسراة ، سمي بعمرو بن عدوان، كذا ذكره الحازمي، وليس لعدوان في رواية الكلبي ابن اسمه عمرو ، وإنما هو عدوان بن عمرو، وقال الأديبي : عمرو جبل في بلاد هذيل .
عمواس : رواه الزمخشري بكسر أوله، وسكون الثاني، ورواه غيره بفتح أوله وثانيه، وآخره سين مهملة : وهي كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس، قال البشاري : عمواس ذكروا أنها كانت القصبة في القديم وإنما تقدموا إلى السهل والبحر من أجل الآبار لأن هذه على حد الجبل، وقال المهلبي : كورة عمواس هي ضيعة جليلة على ستة أميال من الرملة على طريق بيت المقدس، ومنها كان ابتداء الطاعون في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ثم فشا في أرض الشام فمات فيه خلق كثير لا يحصى من الصحابة، رضي الله عنهم، ومن غيرهم، وذلك في سنة 18 للهجرة، ومات فيه من المشهورين أبو عبيدة بن الجراح وعمره ثمان وخمسون سنة وهو أمير الشام، ولما بلغت وفاته عمر، رضي الله عنه، ولى مكانه على الشام يزيد بن أبي سفيان ومعاذ بن جبل والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والفضل بن العباس وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان، وقيل : مات فيه خمسة وعشرون ألفا من المسلمين، وفي هذه السنة كان عام الرمادة بالمدينة أيضا، وقال الشاعر : رب خرق مثل الهلال وبيضا ء حصان بالجزع من عمواس قد لقوا الله غير باغ عليهم وأقاموا في غير دار ائتناس فصبرنا صبرا كما علم اللـ ـه وكنا في الصبر أهل إياس
عمر : بالتحريك، قد ذكرنا أن العمر منديل أو غيره تغطي به نساء الأعراب رؤوسهن، وهذا هو الجبل الذي ذكر آنفا أنه ضم إلى آخر فقيل العمران : وهو جبل في بلاد هذيل، قال صخر الغي يصف سحابا : وأقبل مرا إلى مجدل سياق المقيد يمشي رسيفا فلما رأى العمق قدامه ولما رأى عمرا والمنيفا قالوا : عمر جبل يصب في مسيل مكة . أسال من الليل أشجانه كأن ظواهره كن جوفا
عم : بكسر أوله، وتشديد ثانيه، ولا أراها إلا عجمية لا أصل لها في العربية : وهي قرية غناء ذات عيون جارية وأشجار متدانية بين حلب وأنطاكية، وكل من بها اليوم نصارى، وقد نسب إليها قديما قوم من أهل العلم والحديث، منهم : بشر بن علي العمي الأنطاكي روى عن عبد الله بن نصر الأنطاكي ، روى عنه الطبراني، وأنشد ابن الأعرابي لرجل من طيئ يصف جملا : أقسمت أشكيك من أين ومن نصب حتى ترى معشرا بالعم أزوالا قال : والعم بلد بحلب، وقال ابن بطلان في رسالته التي كتبها في سنة 540 إلى ابن الصابي : وخرجنا من حلب إلى أنطاكية فبتنا في بلدة للروم تعرف بعم فيها عين جارية يصاد فيها السمك ويدور عليها رحى، وفيها من مشاوير الخنازير ومباح النساء والزنا والخمور أمر عظيم، وفيها أربع كنائس وجامع يؤذن فيه سرا .
عمر الحبيس : من نواحي بغداد، ذكره أبو محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الأزرقي في شعر له فقال : ليتني والمنى قديما سفاه وضلال وحبرة وغناء كنت صادفت منك يوما بعما وبدير الحبيس كان اللقاء فتوافيك ضرة الشمس تختا ل كأن العيان منها هباء لذ منها طعم وطاب نسيم فلها الفخر كله والسناء
العم : بلفظ أخي الأب اسم موضع .
عمر الزعفران : بنواحي الجزيرة وآخر في جبل نصيبين، قد ذكرا في دير الزعفران .
باب العين والميم وما يليهما عما : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، والقصر، اسم عجمي لا أدريه إلا أنه يكون تأنيث رجل عم وامرأة عما من العمومة أخو الأب مثل سكر وسكرى، وهو كفر عما : صقع في برية خساف بين بالس وحلب، عن الحازمي .
عمر كسكر : بضم أوله، وسكون ثانيه، فأما كسكر فيذكر في بابه وأما العمر فهو الدير للنصارى، ذكر أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات أن العمر الذي للنصارى إنما سمي بذلك لأن العمر في لغة العرب نوع من النخل وهو المعروف بالسكري خاصة وكان النصارى بالعراق يبنون ديرتهم عنده فسمي الدير به، وهذا قول لا أرتضيه لأن العمر قد يكون في مواضع لا نخل به البتة كنحو نصيبين والجزيرة وغيرهما، والذي عندي فيه أنه من قولهم : عمرت ربي أي عبدته، وفلان عامر لربه أي عابد، وتركت فلانا يعمر ربه أي يعبده، فيجوز أن يكون الموضع الذي يتعبد فيه يسمى العمر ويجوز أن يكون مأخوذا من الاعتمار والعمرة وهي الزيارة وأن يراد أنه الموضع الذي يزار، ويقال : جاءنا فلان معتمرا أي زائرا، ومنه قوله : وراكب جاء من تثليث معتمر ويقال : عمرت ربي وحججته أي خدمته، فيجوز أن يكون العمر الموضع الذي يخدم فيه الرب، وقد يغلب الفرع على الأصل حتى يلغى الأصل بالكلية، ألا ترى إلى قولهم لعمرك أنه يميز بالعمر فلا يقال لعمرك بالضم البتة؟ ويجوز أن يكون من العمر الذي هو الحياة كأنهم سموه بما يؤول إليه لأن النصراني يفني عمره فيه كقول الرجل لأبويه هما جنتي وناري، فهذا هو الحق في اشتقاقه، والله أعلم .
عملى : بالفتح ثم السكون، بوزن سكرى، إذا قيل رجل عملان من العمل قيل امرأة عملى وهو اسم موضع، وذكره ابن دريد في جمهرته بفتحتين .
وكسكر : هي ناحية واسط، وهذا العمر في شرقي واسط بينه وبين المدينة نحو فرسخ وهو عند قرية تسمى برجونية، وفي هذا العمر كرسي المطران، وهو عمر حسن جيد البناء مشهور عند النصارى يحيط به بساتين نخيل بينه وبين دجلة فلا يراه القاصد حتى يلتصق بحائطه، وقد أكثر الشعراء من ذكره فقال محمد بن حازم الباهلي : بعمر كسكر طاب اللهو واللعب والبازكارات والأدوار والنخب وفتية بذلوا للكاس أنفسهم وأوجبوا لرضيع الكاس ما يجب وأنفقوا في سبيل القصف ما وجدوا وأنهبوا مالهم فيها وما كسبوا محافظين إن استنجدتهم دفعوا وأسخياء إن استوهبتهم وهبوا نادمت منهم كراما سادة نجبا مهذبين نمتهم سادة نجب فلم نزل في رياض العمر نعمرها قصفا وتعمرنا اللذات والطرب فالزهر يضحك والأنواء باكية والناي يسعد والأوتار تصطحب والكاس في فلك اللذات دائرة تجري ونحن لها في دورها قطب والدهر قد طرفت عنا نواظره فما تروعنا الأحداث والنوب
عملة : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، لا أدري ما أصله : وهو اسم موضع في قول النابغة الذبياني : تأوبني بعملة اللواتي منعن النوم إذ هدأت عيون ويروى عن الزمخشري عملة .
عمر نصر : بسامرا، وفيه يقول الحسين بن الضحاك : يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة هاجت بلابل صب بعد إقصار لله هاتفة هتت مرجعة زبور داود طورا بعد أطوار يحثها دالق بالقدس محتنك من الأساقف مزمور بمزمار عجت أساقفها في بيت مذبحها وعج رهبانها في عرصة الدار خمار حانتها إن زرت حانته أذكى مجامرها بالعود والغار يهتز كالغصن في سلب مسودة كأن دارسها جسم من القار تلهيك ريقته عن طيب خمرته سقيا لذاك جنى من ريق خمار أغرى القلوب به ألحاظ ساجية مرهاء تطرف عن أجفان سحار
عمل : بفتح أوله وثانيه، وآخره لام، معروف : وهو اسم موضع .
عمر واسط : هو عمر كسكر الذي تقدم ذكره، وفيه يقول أبو عبد الله بن حجاج : قالوا غدا العيد فاستبشر به فرحا فقلت ما لي وما للعيد والفرح قد كان ذا والنوى لم تمس نازلة بعقوتي وغراب البين لم يصح أيام لم يخترم قربي البعاد ولم يغد الشتات على شملي ولم يرح فاليوم بعدك قلبي غير متسع لما يسر وصدري غير منشرح وطائر ناح في خضراء مونقة على شفا جدول بالعشب متشح بكى وناح ولولا أنه سبب لكان قلبي لمعنى فيه لم ينح في العمر من واسط والليل ما هبطت فيه النجوم وضوء الصبح لم يلح بيني وبينك ود لا يغيره بعد المزار وعهد غير مطرح فما ذكرتك والأقداح دائرة إلا مزجت بدمعي باكيا قدحي ولا استمعت لصوت فيه ذكر نوى إلا عصيت عليه كل مقترح
عمقين : بلفظ تثنية العمق، وقد ذكر في العمق العمقى : بكسر أوله، وسكون ثانيه، والقاف وألف مقصورة، ذكر في هذا الموضع لأنه لا يكتب إلا بالياء، وهو في الأصل اسم نبت، ويروى بالضم : وهو واد في بلاد هذيل، وقيل : هو أرض لهم، قال أبو ذؤيب يرثي صاحبا له مات في هذه الأرض : نام الخلي وبت الليل مشتجرا كأن عيني فيها الصاب مذبوح لما ذكرت أخا العمقى تأوبني همي وأفرد ظني الأغلب الشيح
العمرية : محلة من محال باب البصرة ببغداد منسوبة إلى رجل اسمه عمر لا أعرفه، ينسب إليها محمد أبو الكرم وأبو الحسن عبد الرحمن ابنا أحمد بن محمد العمري، كان أبو الحسن قاضيا شاهدا، روى الحديث وسمع أبو الكرم أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وغيره ، وابنه أبو الحارث علي بن محمد العمري، سمع الحديث أيضا ورواه .
عمقيان : حصن في جبل جحاف باليمن .
العمرية : ماء بنجد لبني عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة .
العمقة : قال أبو زياد : من مياه بني نمير العمقة ببطن واد يقال له العمق .
عمق : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره قاف، عمق الشيء ومعقه : قعره، والعمق المطمئن من الأراضي وهو واد من أودية الطائف نزله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما حاصر الطائف وفيه بئر ليس بالطائف أطول رشاء منها . والعمق أيضا : موضع قرب المدينة وهو من بلاد مزينة، قال عبيد الله بن قيس الرقيات : يوم لم يتركوا على ماء عمق للرجال المشيعين قلوبا ويروى عمقى بوزن سكرى بغير تنوين، وقال الشريف علي : العمق عين بوادي الفرع، وقال ساعدة بن جؤية يصف سحابا : أفعنك لا برق كأن وميضه غاب تشيمه ضرام مثقب ساد تخرم في البضيع ثمانيا يلوي بعيقات البحار ويجنب لما رأى عمقا ورجع عرضه هدرا كما هدر الفنيق المصعب ويروى لما رأى عرقا . والعمق أيضا : واد يسيل في وادي الفرع يسمى عمقين، والعين لقوم من ولد الحسين بن علي، وفيها تقول أعرابية منهم جلت إلى ديار مضر : أقول لعيوق الثريا وقد بدا لنا بدوة بالشام من جانب الشرق جليت مع الجالين أم لست بالذي تبدى لنا بين الخشاشين من عمق
عمق : بوزن زفر : علم مرتجل على جادة الطريق إلى مكة بين معدن بني سليم وذات عرق ، والعامة تقول العمق، بضمتين، وهو خطأ، قال الفراء : وهو دون النقرة، وأنشد لابن الأعرابي وذكر ناقته : كأنها بين شرورى والعمق وقد كسون الجلد نضحا من عرق نواحة تلوى بجلباب خلق
والخشاشان : جبلان ثمه، وقال عمرو بن معدي كرب : لمن طلل بالعمق أصبح دارسا تبدل آراما وعينا كوانسا بمعترك ضنك الحبيا ترى به من القوم محدوسا وآخر حادسا تساقت به الأبطال حتى كأنها حني براها السير شعثا بوائسا
والعمق أيضا : كورة بنواحي حلب بالشام الآن وكان أولا من نواحي أنطاكية ومنه أكثر ميرة أنطاكية، وإياه عنى أبو الطيب المتنبي حيث قال : وما أخشى نبوك عن طريق وسيف الدولة الماضي الصقيل وكل شواة غطريف تمنى لسيرك أن مفرقها السبيل ومثل العمق مملوء دماء مشت بك في مجاريه الخيول إذا اعتاد الفتى خوض المنايا فأهون ما يمر به الوحول وقال أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة يذكر العمق : وكم شامخ عالي الذرى قد تركته وأرفعه دك وأسفله سهب وأوقعت بالأشراك في العمق وقعة تزلزل من أهوالها الشرق والغرب
عقبة : بالتحريك وهو الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه، وهو طويل صعب إلى صعود الجبل، والعقبة : منزل في طريق مكة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكة، وهو ماء لبني عكرمة من بكر بن وائل ، وعقبة السير : بالثغور قرب الحدث وهي عقبة ضيقة طويلة والعقبة وراء نهر عيسى قريبة من دجلة بغداد محلة، ينسب إليها أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث الدهقان العقبي، سمع العباس بن محمد الدوري ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وكان ثقة، روى عنه الدارقطني وابن رزقويه وغيرهما، ومات سنة 347 في ذي القعدة . وعقبة الطين : موضع بفارس . وعقبة الركاب قرب نهاوند، قال سيف : لما توجه المسلمون إلى نهاوند ، وقد ازدحمت ركابهم في هذه العقبة سموها عقبة الركاب، قال ابن الفقيه : بنهاوند قصب يتخذ منه ذريرة وهو هذا الحنوط فما دام بنهاوند أو شيء من رساتيقها فهو والخشب بمنزلة لا رائحة له ، فإذا حمل منها وجاوز العقبة التي يقال لها عقبة الركاب فاحت رائحته وزالت الخشبية عنه، قال : وهو الصحيح لا يتمارى فيه أحد، وفي كتاب الفتوح للبلاذري : كان مسلمة بن عبد الملك لما غزا عمورية حمل معه نساءه ، وحمل ناس ممن معه نساءهم فلم تزل بنو أمية تفعل ذلك إرادة الجد في القتال للغيرة على الحرم، فلما صار في عقبة بغراس عند الطريق المستدقة التي تشرف على الوادي سقط محمل فيه امرأة إلى الحضيض فأمر مسلمة أن تمشي سائر النساء ، فمشين فسميت تلك العقبة عقبة النساء إلى الآن، وقد كان المعتصم بنى على جد تلك الطريق حائطا من حجارة وبنى الجسر الذي على طريق أذنة من المصيصة، وأما العقبة التي بويع فيها النبي، صلى الله عليه وسلم، بمكة فهي عقبة بين منى ومكة بينها وبين مكة نحو ميلين وعندها مسجد ومنها ترمى جمرة العقبة، وكان من حديثها أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان في بدء أمره يوافي الموسم بسوق عكاظ وذي المجاز ومجنة ويتتبع القبائل في رحالها يدعوهم إلى أن يمنعوه ليبلغ رسالات ربه فلا يجد أحدا ينصره حتى إذا كانت سنة إحدى عشرة من النبوة لقي ستة نفر من الأوس عند هذه العقبة فدعاهم، صلى الله عليه وسلم، إلى الإسلام وعرض عليهم أن يمنعوه فقالوا : هذا والله النبي الذي تعدنا به اليهود يجدونه مكتوبا في توراتهم، فآمنوا به وصدقوه، وهم : أسعد بن زرارة وقطبة بن عامر بن حديدة ومعاذ بن عفراء وجابر بن عبد الله بن رئاب وعوف بن عفراء وعقبة بن عامر، فانصرفوا إلى المدينة وذكروا أمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأجابهم ناس وفشا فيهم الإسلام ، ثم لما كانت سنة اثنتي عشرة من النبوة وافى الموسم منهم اثنا عشر رجلا هؤلاء الستة وستة أخر أبو الهيثم بن التيهان وعبادة بن الصامت وعويم بن أبي ساعدة ورافع بن مالك وذكوان بن عبد القيس وأبو عبد الرحمن بن ثعلبة فآمنوا وأسلموا، فلما كانت سنة ثلاث عشرة من النبوة أتى منهم سبعون رجلا وامرأتان أم عامر وأم منيع ورئيسهم البراء بن معرور ويطول تعدادهم إلا أنك إذا رأيت في الأنصار من يقال له بدري فهو منسوب إلى أنه شهد مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غزاة بدر، وإذا قيل عقبي فهو منسوب إلى مبايعة النبي، صلى الله عليه وسلم، في هذا الموضع .
وعقدة : أرض بعينها كثيرة النخل لا تصرف . وعقدة الأنصاف اسم موضع آخر، وهو جمع ناصفة، وهو كل أرض رحبة يكون بها شجر، فان لم يكن بها شجر فليست بناصفة، وقد تجمع على نواصف، وهو القياس، قال طرفة : خلايا سفين بالنواصف من دد وقال عبد مناف بن ربع الهذلي : وإن بعقدة الأنصاف منكم غلاما خر في علق شنين ويروى الأنصاب بالباء . وعقدة الجوف : موضع آخر في سماوة كلب بين الشام والعراق، ذكره المتنبي في قوله : إلى عقدة الجوف حتى شفت بماء الجراوي بعض الصدى وقد مر تفسير الجوف في موضعه . وعقدة مدينة في طرف المفازة قرب يزد من نواحي فارس .
وعقار أيضا : حصن باليمن، وقال أبو زياد : عقار الملح من مياه بني قشير قال : وهو الذي ذكره الضبابي : حين أجد ناقته إلى معاذ بن الأقرع القشيري ، فقال : قلت لها بالرمل وهي تضبع رمل عقار والعيون هجع بالسلع ذات الحلقات الأربع ألمعاذ أنت أم للأقرع
عقرباء : بلفظ العقرب من الحشرات ذات السموم والألف الممدودة فيه لتأنيث البقعة أو الأرض كأنها لكثرة عقاربها سميت بذلك، وعقرباء : منزل من أرض اليمامة في طريق النباج قريب من قرقرى وهو من أعمال العرض، وهو لقوم من بني عامر بن ربيعة كان لمحمد بن عطاء أحد فرسان ربيعة المذكورين، وخرج إليها مسيلمة لما بلغه سرى خالد إلى اليمامة ، فنزل بها في طرف اليمامة ودون الأموال وجعل ريف اليمامة وراء ظهره، فلما انقضت الحرب وقتل مسيلمة، قتله وحشي مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة، قال ضرار بن الأزور : ولو سئلت عنا جنوب لأخبرت عشية سالت عقرباء وملهم وسال بفرع الواد حتى ترقرقت حجارته فيه من القوم بالدم عشية لا تغني الرماح مكانها ولا النبل إلا المشرفي المصمم فإن تبتغي الكفار غير ملية جنوب فإني تابع الدين مسلم أجاهد إذ كان الجهاد غنيمة ولله بالمرء المجاهد أعلم وكان للمسلمين مع مسيلمة الكذاب عنده وقائع . وعقرباء أيضا : اسم مدينة الجولان، وهي كورة من كور دمشق كان ينزلها ملوك غسان .
عقدة : بضم أوله، وسكون ثانيه، قال ابن الأعرابي العقدة من المرعى هي الجنبة ما كان فيها من مرعى عام أول فهي عقدة وعروة، والجنبة : اسم لنبوت كثيرة، وأصله جانب الشجر الذي له سوق كبار والتي لا أرومة لها، وما بين ذلك كالشيح والنصي والعرفج والصليان، وقد يضطر المال إلى الشجر فسمي عقدة، قال : خصبت لها عقد البراق حنينها من عكرها علجانها وعرادها
عقد : قال نصر : بضم العين وفتح القاق والدال : موضع بين البصرة وضرية، وأظنه بفتح العين وكسر القاف .
العقربة : وهي الأنثى من العقارب، ويقال للذكر عقربان، قال بعض العربان : كأن مرعى أمكم إذ غدت عقربة يكومها عقربان وقال أبو عبيد السكوني : العقربة رمال شرقي الخزيمية في طريق الحاج، وقال الأديبي العقربة ماء لبني أسد .
العقير : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو فعيل بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول : اسم فلاة فيها مياه ملحة، ويروى بلفظ التصغير، عن ابن دريد .
العقر : بفتح أوله، وسكون ثانيه، قال الخليل : سمعت أعرابيا من أهل الصمان يقول : كل فرجة تكون بين شيئين فهو عقر وعقر لغتان، قال ووضع يديه على قائمي المائدة ونحن نتغدى فقال : ما بينهما عقر، قال : والعقر القصر الذي يكون معتمدا لأهل القرية، قال لبيد : كعقر الهاجري إذا ابتناه بأشباه حذين على مثال وقال غيره : العقر القصر على أي حال كان، والعقر : الغمام . وعقر بني شليل، قال تأبط شرا : شنئت العقر عقر بني شليل إذا هبت لقارئها الرياح وشليل من بجيلة وهو جد جرير بن عبد الله البجلي .
باب العين والقاف وما يليهما العقاب : بالضم، وآخره باء موحدة، بلفظ الطائر الجارح، والعقاب : العلم الضخم، والعقاب : الصخرة العظيمة في عرض الجبل، نجد العقاب : موضع يسمى العقاب راية خالد بن الوليد، عن الخوارزمي، وثنية العقاب : فرجة في الجبل الذي يطل على غوطة دمشق من ناحية حمص تقطعه القوافل المغربة إلى دمشق من الشرق .
والعقر : عدة مواضع، منها : عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة، وقد روي أن الحسين، رضي الله عنه، لما انتهى إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد الله بن زياد قال : ما اسم تلك القرية؟ وأشار إلى العقر، فقيل له : اسمها العقر، فقال : نعوذ بالله من العقر! فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها؟ قالوا : كربلاء، قال : أرض كرب وبلاء، وأراد الخروج منها فمنع حتى كان ما كان قتل عنده يزيد بن المهلب بن أبي صفرة في سنة 102 ، وكان خلع طاعة بني مروان ، ودعا إلى نفسه وأطاعه أهل البصرة والأهواز وفارس وواسط وخرج في مائة وعشرين ألفا ، فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فواقفه بالعقر من أرض بابل ، فأجلت الحرب عن قتل يزيد بن المهلب، وقال الفرزدق يشبب بعاتكة بنت عمرو بن يزيد الأسدي زوج يزيد بن المهلب : إذا ما المزونيات أصبحن حسرا وبكين أشلاء على عقر بابل وكم طالب بنت الملاءة أنها تذكر ريعان الشباب المزايل
العقير : تصغير العقر، وقد مر تفسيره : قرية على شاطئ البحر بحذاء هجر . والعقير باليمامة نخل لبني ذهل بن الدئل بن حنيفة وبها قبر الشيخ إبراهيم بن عربي الذي كان والي اليمامة في أيام بني أمية . والعقير أيضا : نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة، كلاهما عن الحفصي .
والعقر أيضا : قرية بين تكريت والموصل تنزلها القوافل، وهي أول حدود أعمال الموصل من جهة العراق . والعقر قرية على طريق بغداد إلى الدسكرة، ينسب إليها أبو الدر لؤلؤ بن أبي الكرم بن لؤلؤ بن فارس العقري من هذه القرية . والعقر أيضا : قلعة حصينة في جبال الموصل أهلها أكراد ، وهي شرقي الموصل تعرف بعقر الحميدية، خرج منها طائفة من أهل العلم، منهم : صديقنا الشهاب محمد بن فضلون بن أبي بكر بن الحسين بن محمد العدوي العقري النحوي اللغوي الفقيه المتكلم الحكيم ، جامع أشتات الفضل، سمع الحديث والأدب على جماعة من أهل العلم، وكنت مرة أعارض معه إعراب شيخنا أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري لقصيدة الشنفرى اللامية إلى أن بلغنا إلى قوله : وأستف ترب الأرض كي لا يرى له علي من الطول امرؤ متطول فأنشدني في معناه لنفسه يقول : مما يؤجج كربي أنني رجل سبقت فضلا ولم أحصل على السبق يموت بي حسدا مما خصصت به من لا يموت بداء الجهل والحمق إذا سغبت استففت الترب في سغبي ولم أقل للئيم سد لي رمقي وإن صديت وكان الصفو ممتنعا فالموت أنفع لي من مشرب رنق وكم رغائب مال دونها رمق زهدت فيها ولم أقدر على الملق وقد ألين وأجفو في محلهما فالسهل والحزن مخلوقان من خلقي فقلت له : قول الشنفرى أبلغ لأنه نزه نفسه عن ذي الطول وأنت نزهتها عن اللئيم، فقال : صدقت لأن الشنفرى كان يرى متطولا فينزه نفسه عنه وأنا لا أرى إلا اللئيم فكيف أكذب؟ فخرج من اعتراضي إلى أحسن مخرج . والعقر ويروى بالضم أيضا : أرض بالعالية في بلاد قيس، قال طفيل الغنوي : بالعقر دار من جميلة هيجت سوالف حب في فؤادك منصب
عقاراء : بالفتح، والمد، لعله فعالاء من عقر الدار أي وسطها، قال الأزهري هو اسم موضع في قول حميد بن ثور : ركود الحميا طلة شاب ماءها لها من عقاراء الكروم زبيب يصف خمرا .
وعقر السدن : من قرى الشرطة بين واسط والبصرة، منها كان الضال المضل سنان داعية الإسماعيلية ودجالهم ومضلهم الذي فعل الأفاعيل التي لم يقدر عليها أحد قبله ولا بعده وكان يعرف السيميا .
عقوقس : بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وقاف أخرى، وسين مهملة، ويروى عقرقس، بدل الواو راء، ولا أدري ما هما : اسم موضع ذكره العمراني في كتابه .
العقر : بالتحريك : من قرى الرملة في حسبان السمعاني، ونسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن إبراهيم العقري الرملي يروي عن عيسى بن يونس الفاخوري، روى عنه أبو بكر المقرئ سمع منه بعد سنة 310 .
عقار : بضم أوله، وهو اسم للخمر، قيل : سميت بذلك لأنها تعقر العقل، وقيل : للزومها الدن، يقال عاقره إذا لازمه ، وكلأ عقار أي يعقر الإبل ويقتلها : وهو موضع بحري يقال له غب العقار قريب من بلاد مهرة، وقال العمراني : عقار موضع ينسب إليه الخمر، ولو صح هذا لكان عقاري، وقال أبو أحمد العسكري : يوم العقار، العين مضمومة غير معجمة وبعدها قاف، يوم على بني تميم قتل فيه فارسهم شهاب بن عبد قيس قتله سيار بن عبيد الحنفي، وفي ذلك يقول الشاعر : وأوسعنا بني يربوع طعنا فأجلوا عن شهاب بالعقار
عقرقس : اسم واد في بلاد الروم، قال أبو تمام وقد ذكره : وبوادي عقرقس لم يفرد عن رسيم إلى الوغى وعنيق وقال البحتري : وأنا الشجاع وقد رأيت مواقفي بعقرقس والمشرفية شهد
أكثبة : جمع كثيب، والعقار : أرض ببلاد بني ضبة . أعياني على زفرات قلب يحن برامتين إلى البوار إذا ذكرت نوازله استهلت مدامع مسبل العبرات جاري
عقرقوف : هو عقر أضيف إليه قوف فصار مركبا مثل حضرموت وبعلبك، والقوف في اللغة الكل، فيقال : أخذه بقوف قفاه إذا أخذه كله، وقال قوم : القوف القفا، وقوف الأذن مستدار سمها : وهي قرية من نواحي دجيل، بينها وبين بغداد أربعة فراسخ، وإلى جانبها تل عظيم من تراب يرى من خمسة فراسخ كأنه قلعة عظيمة لا يدرى ما هو إلا أن ابن الفقيه ذكر أنه مقبرة الملوك الكيانيين، وهم ملوك كانوا قبل آل ساسان من النبط، وإياه عنى أبو نواس بقوله : إليك رمت بالقوم هوج كأنما جماجمها تحت الرحال قبور رحلن بنا من عقرقوف وقد بدا من الصبح مفتوق الأديم شهير فما نجدت بالماء حتى رأيتها مع الشمس في عيني أباغ تغور وقد ذكر أهل السير أن هذه القرية سميت بعقرفوف بن طهمورث الملك، قال محمد بن سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلى ، وأمه أم زيد بنت الحارث بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى ، كان لزيد بن وديعة من الولد سعد وأمامة وأم كلثوم وأمهم زينب بنت سهل بن صعب بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى . وكان سعد بن زيد بن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فنزل بعقرقوف، سمعت ابن أبي قطيفة يقول : ما أخذ ملك الروم أحدا من أهل بغداد إلا سأله عن تل عقرفوف فإن قال له : إنه بحاله، قال : لا بد أن أطأه، فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير بن محمد ابن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة، وليس بالمدينة منهم أحد، وشهد زيد بن وديعة بدرا وأحدا .
العقار : بالفتح، قال إبراهيم الحربي في تفسير حديث فرد النبي، صلى الله عليه وسلم، عليهم ذراريهم وعقار بيوتهم قال : أراد بعقار بيوتهم أراضيهم، ورد ذلك الأزهري وقال : عقار بيوتهم ثيابهم وأدواتهم، قال : وعقار كل شيء خياره ويقال للنخل خاصة من بين المال عقار، والعقار : رملة قريبة من الدهناء، عن العمراني، وقال نصر : العقار موضع في ديار باهلة بأكناف اليمامة، وقيل : العقار رمل بالقريتين، وقال أبو عبيدة في قول الفرزدق : أقول لصاحبي من التعزي وقد نكبن أكثبة العقار
عقل : حصن بتهامة، قال الكناني : قتلت بهم بني ليث بن بكر بقتلى أهل ذي حزن وعقل
العقور : بالضم، جمع عقر، وقد فسر : اسم موضع .
عقرما : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الراء، والقصر، مرتجلا لا أدري ما هو : موضع باليمن، قال ابن الكلبي في جمهرة النسب لبني الحارث بن كعب مازن وهو عيص البأس يريد أصل البأس كما قالوا جذل الطعان، منهم أسلم بن مالك بن مازن كان رئيسا قتله جعفر بعقرما موضع باليمن، وأنشد أبو الندى لرجل من جعفر فقال : جدعتم بأفعى بالذهاب أنوفنا فملنا بأنفكم فأصبح أصلما فمن كان محزونا بمقتل مالك فإنا تركناه صريعا بعقرما
عقيل : من قرى حوران من ناحية اللوى من أعمال دمشق، إليها ينسب الفقيه أبو عبد الله محمد بن يوسف العقيلي الحوراني، كان من أصحاب أبي حنيفة، صحب برهان الدين أبا الحسن علي بن الحسن البلخي بدمشق، أخذ عنه وتقدم في الفقه وصار مدرسا بجامع قلعة دمشق، وتوفي في سنة 564 ، وله شعر، منه : ما أليق الإحسان بالأحسن عقلا إلى الكافر والمؤمن وأقبح الظلم بذي ثروة حكم في الأرواح مستأمن يا من تولى عاتبا معرضا يعدل في هجري ولا ينثني
عقفان : بضم أوله، وسكون ثانيه، والفاء، وآخره نون، قال النسابة البكري : للنمل جدان فازر وعقفان، ففازر جد السود وعقفان جد الحمر، وعقفان : موضع بالحجاز .
العقيق : واد لبني كلاب نسبه إلى اليمن لأن أرض هوازن في نجد مما يلي اليمن وأرض غطفان في نجد مما يلي الشام، وإياه أيضا عنى الفرزدق بقوله : ألم تر أني يوم جو سويقة بكيت فنادتني هنيدة ماليا فقلت لها إن البكاء لراحة به يشتفي من ظن أن لا تلاقيا قفي ودعينا يا هنيد فإنني أرى الركب قد ساموا العقيق اليمانيا وقال أعرابي : ألا أيها الركب المحثون عرجوا بأهل العقيق والمنازل من علم فقالوا نعم تلك الطلول كعهدها تلوح وما معنى سؤالك عن علم فقلت بلى إن الفؤاد يهيجه تذكر أوطان الأحبة والخدم وقال أعرابي : أيا سروتي وادي العقيق سقيتما حيا غضة الأنفاس طيبة الورد ترويتما مح الثرى وتغلغلت عروقكما تحت الذي في ثرى جعد ولا تهنن ظلاكما إن تباعدت وفي الدار من يرجو ظلالكما بعدي وقال سعيد بن سليمان المساحقي يتشوق عقيق المدينة وهو في بغداد ويذكر غلاما له اسمه زاهر وأنه ابتلي بمحادثته بعد أحبته ، فقال : أرى زاهرا لما رآني مسهدا وأن ليس لي من أهل بغداد زائر أقام يعاطيني الحديث وإننا لمختلفان يوم تبلى السرائر يحدثني مما يجمع عقله أحاديث منها مستقيم وحائر وما كنت أخشى أن أراني راضيا يعللني بعد الأحبة زاهر وبعد المصلى والعقيق وأهله وبعد البلاط حيث يحلو التزاور إذا أعشبت قريانه وتزينت عراض بها نبت أنيق وزاهر وغنى بها الذبان تغزو نباتها كما واقعت أيدي القيان المزاهر وقد أكثر الشعراء من ذكر العقيق وذكروه مطلقا، ويصعب تمييز كل ما قيل في العقيق فنذكر مما قيل فيه مطلقا، قال أعرابي : أيا نخلتي بطن العقيق أمانعي جنى النخل والتين انتظاري جناكما لقد خفت أن لا تنفعاني بطائل وأن تمنعاني مجتنى ما سواكما لو ان أمير المؤمنين على الغنى يحدث عن ظليكما لاصطفاكما وزوجت أعرابية ممن يسكن عقيق المدينة وحملت إلى نجد فقالت : إذا الريح من نحو العقيق تنسمت تجدد لي شوق يضاعف من وجدي إذا رحلوا بي نحو نجد وأهله فحسبي من الدنيا رجوعي إلى نجدي
عقمة : موضع في شعر الحطيئة ، حيث قال : وحلوا بطن عقمة والتقونا إلى نجران من بلد رخي ويروى عقية، بالياء .
الأودية قال : فمنها عقيق عارض اليمامة : وهو واد واسع مما يلي العرمة يتدفق فيه شعاب العارض ، وفيه عيون عذبة الماء، قال السكوني : عقيق اليمامة لبني عقيل فيه قرى ونخل كثير ، ويقال له عقيق تمرة، وهو عن يمين الفرط منقطع عارض اليمامة في رمل الجزء، وهو منبر من منابر اليمامة عن يمين من يخرج من اليمامة يريد اليمن عليه أمير، وفيه يقول الشاعر : تربع ليلى بالمضيح فالحمى ونحفر من بطن العقيق السواقيا ومنها عقيق بناحية المدينة وفيه عيون ونخل، وقال غيره : هما عقيقان الأكبر وهو مما يلي الحرة ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل ومما يلي الحمى ما بين قصور عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن عثمان إلى قصر المراجل ثم اذهب بالعقيق صعدا إلى منتهى البقيع، والعقيق الأصغر ما سفل عن قصر المراجل إلى منتهى العرصة، وفي عقيق المدينة يقول الشاعر : إني مررت على العقيق وأهله يشكون من مطر الربيع نزورا ما ضركم إن كان جعفر جاركم أن لا يكون عقيقكم ممطورا وإلى عقيق المدينة ينسب محمد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالعقيقي، له عقب وفي ولده رياسة، ومن ولده أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد العقيقي أبو القاسم، كان من وجوه الأشراف بدمشق، ومدحه أبو الفرج الواوا، ومات بدمشق لأربع خلون من جمادى الأولى سنة 378 ، ودفن بالباب الصغير، وفي هذا العقيق قصور ودور ومنازل وقرى قد ذكرت بأسمائها في مواضعها من هذا الكتاب، وقال القاضي عياض : العقيق واد عليه أموال أهل المدينة، وهو على ثلاثة أميال أو ميلين، وقيل ستة، وقيل سبعة، وهي أعقة أحدها عقيق المدينة عق عن حرتها أي قطع، وهذا العقيق الأصغر وفيه بئر رومة، والعقيق الأكبر بعد هذا وفيه بئر عروة، وعقيق آخر أكبر من هذين وفيه بئر على مقربة منه : وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بلال بن الحارث المزني ثم أقطعه عمر الناس، فعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات، ومنها العقيق الذي جاء فيه : إنك بواد مبارك، هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة ، وهو الأقرب منها، وهو الذي جاء فيه أنه مهل أهل العراق من ذات عرق، ومنها العقيق الذي في بلاد بني عقيل، قال أبو زياد الكلابي : عقيق بني عقيل فيه منبر من منابر اليمامة ، ذكره القحيف بن حمير العقيلي حيث قال : أأم ابن إدريس ألم يأتك الذي صبحنا ابن إدريس به فتقطرا فليتك تحت الحافقين ترينه وقد جعلت درعا عليها ومغفرا يريد العقيق ابن المهير ورهطه ودون العقيق الموت وردا وأحمرا وكيف تريدون العقيق ودونه بنو المحصنات اللابسات السنورا ومنها عقيق، ولا يدخلون عليه الألف واللام : قرية قرب سواكن من ساحل البحر في بلاد البجاه ، يجلب منها التمر هندي وغيره، ومنها العقيق : ماء لبني جعدة وجرم تخاصموا فيه إلى النبي، صلى الله عليه وسلم فقضي به لبني جرم، فقال معاوية بن عبد العزى بن ذراع الجرمي أبيات ذكرناها في الأقيصر ، ومنها عقيق البصرة : وهو واد مما يلي سفوان، قال يموت بن المزرع : أنشدنا محمد بن حميد قال : أنشدتني صبية من هذيل بعقيق البصرة ترثي خالها فقالت : أسائل عن خالي مذ اليوم راكبا إلى الله أشكو ما تبوح الركائب فلو كان قرنا يا خليلي غلبته ولكنه لم يلف للموت غالب قال يموت : رأيت هذه الجارية تغنيها بالعقيق عقيق البصرة، ومنها عقيق آخر يدفع سيله في غوري تهامة، وإياه عنى فيما أحسب أبو وجزة السعدي بقوله : يا صاحبي انظرا هل تؤنسان لنا بين العقيق وأوطاس بأحداج وهو الذي ذكره الشافعي رضي الله عنه فقال : لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي. ومنها عقيق القنان تجري فيه سيول قلل نجد وجباله، ومنها عقيق تمرة : قرب تبالة وبيشة، وقد مر وصفه في زبية، وقيل : عقيق تمرة هو عقيق اليمامة، وقد ذكر، وذكر عرام : ما حوالي تبالة زبية، بتقديم الباء، ثم قال : وعقيق تمرة لعقيل ومياهها بثور ، والبثر يشبه الأحساء ، تجري تحت الحصى مقدار ذراع وذراعين ودون ذلك وربما أثارته الدواب بحوافرها، وقال السكري في قول جرير : إذا ما جعلت السي بيني وبينها وحرة ليلى والعقيق اليمانيا
عقنة : بالتحريك، والنون، عجمي لا أصل له في كلام العرب : قلعة بأران بنواحي جنزة .
العقيق : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وقافين بينهما ياء مثناة من تحت، قال أبو منصور : والعرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه عقيق، قال : وفي بلاد العرب أربعة أعقة وهي أودية عادية شقتها السيول، وقال الأصمعي الأعقة
العقوبان : قال أبو زياد : العقوبان مكانان، وأنشد : كأن خزامى بالعقوبين عسكرت بها الريح وانهلت عليها ذهابها تضمنها بردي مليكة إذ غدت وقرب للبين المشت ركابها
العقيرة : تصغير عقرة، بلفظ المرة الواحدة من عقره يعقره عقرة : قرية بينها وبين أقر نصف يوم، وقد مر ذكر أقر، قال النابغة : قوم تدارك بالعقيرة ركضهم أولاد زردة إذ تركت ذميما وقال الحازمي : العقيرة مدينة على البحر بينها وبين هجر ليلة .
عقيربا : ناحية بحمص، عن نصر .
عوارة : قال أبو عبيدة : عوارة ماء لبني سكين، وسكين رهط من فزارة منهم ابن هبيرة، قال النابغة : وعلى عوارة من سكين حاضر وعلى الدثينة من بني سيار هكذا رواية أبي عبيدة : الدثينة، بضم الدال، وغيره يرويه بفتحها وكسر الثاء، قال نصر : عوارة بشاطئ الجريب لفزارة .
باب العين والواو وما يليهما العوادر : بلد في شرقي الجند كان به الفقيه عبد الله بن زيد العريقي من السكاسك من قبيلة يقال لهم الأعروق ، منهم بنو عبد الوهاب أصحاب الجند، صنف كتابا في الفقه لم يذكر فيه قولين ولا وجهين وسماه المذهب الصحيح والبيان الشافي، وكان يذهب إلى تكفير تارك الصلاة ويكفر من لا يكفره، وتبعه جماعة وافرة من العرب ، وافتتن به خلق كثير، وكان الرجل إذا مات في بلاده وهو تارك الصلاة ربطوا في رجله حبلا وجروه ورموه للكلاب، وكتابه إلى اليوم يقرأ بريمة وجبل حراز، وكان المعز إسماعيل سير إليه جيشا فقال الفقيه لأصحابه : لا تخشوهم فإنهم إذا رموكم بالنشاب انعكست عليهم نصالها فقتلتهم، فلما واقعوهم لم يكن من ذلك شيء وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة فبطل أمره ومات بالعوادر في تلك الأيام .
عوار : هو ابن عوار : جبل، عن نصر .
العواقر : جمع العاقر، وهو العظيم من الرمل، وقال الأصمعي : العاقر من الرمال التي لا تنبت شيئا : وهي مواضع بنجد، قال مسلم بن قرط الأشجعي : تطربني حب الأباريق من قنى كأن امرأ لم يخل عن داره قبلي فيا ليت شعري هل بعيقة ساكن إلى السعد أم هل بالعواقر من أهلي ؟ فمن لامني في حب نجد وأهله وإن بعدت داري فليم على مثلي على قرب أعداء ونأي عشيرة ونائبة نابت من الزمن المحل وقال ابن السكيت في قول كثير : وسيل أكناف المرابد غدوة وسيل عنه ضاحك والعواقر
عوادن : من حصون ذمار باليمن، كذا أملاه علي المفضل .
العواقر : جبال في أسفل الفرش وعن يسارها ، وهي إلى جانب جبل يقال له صفر من أرض الحجاز .
عوارض : بضم أوله، وبعد الألف راء مكسورة، وآخره ضاد : اسم علم مرتجل لجبل ببلاد طيئ ، قال العمراني : أخبرني جار الله أن عليه قبر حاتم طيئ وقيل : هو لبني أسد، وقال الأبيوردي : قنا وعوارض : جبلان لبني فزارة، وأنشد : فلأبغينكم قنا وعوارضا والصحيح أنه ببلاد طيئ ، وقال نصر : عوارض جبل أسود في أعلا ديار طيئ وناحية دار فزارة، وقال البرج بن مسهر الطائي : إلى الله أشكو من خليل أوده ثلاث خلال كلها لي غائض فمنهن أن لا تجمع الدهر تلعة بيوتا لنا، يا تلع سيلك غامض ومنهن أن لا أستطيع كلامه ولا وده حتى يزول عوارض ومنهن أن لا يجمع الغزو بيننا وفي الغزو ما يلقى العدو المباغض ويروى لمجنون ليلى : ألا ليت شعري عن عوارضتي قنا لطول التنائي هل تغيرتا بعدي وهل جارتانا بالثقيل إلى الحمى على عهدنا أم لم تدوما على العهد وعن علويات الرياح، إذا جرت بريح الخزامى، هل تدب إلى نجد وعن أقحوان الرمل ما هو فاعل إذا هو أسرى ليلة بثرى جعد وهل ينفضن الدهر أفنان لمتي على لاحق المتنين مندلق الوخد وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة تحدر من نشز خصيب إلى وهد ؟ عوارض : جمع عارض، وقد تقدم اشتقاقه، وهذه يقال لها عوارض الرجاز : اسم بلد .
عوالص : جبال لبني ثعلبة من طيئ ؛ قال حاتم الطائي : وسال الأعالي من نقيب وثرمد وأبلغ أناسا أن وقران سائل وأن بني دهماء أهل عوالص إذا خطرت فوق القسي المعابل
العواصم : هو جمع عاصم، وهو المانع، ومنه قوله تعالى : لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ، وهو صفة فلذلك دخله الألف واللام، والعواصم : حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية، كان قد بناها قوم واعتصموا بها من الأعداء وأكثرها في الجبال فسميت بذلك، وربما دخل في هذا ثغور المصيصة وطرسوس وتلك النواحي، وزعم بعضهم أن حلب ليست منها، وبعضهم يزعم أنها منها، ودليل من قال إنها ليست منها أنهم اتفقوا على أنها من أعمال قنسرين، وهم يقولون : قنسرين والعواصم والشيء لا يعطف على نفسه، وهو دليل حسن، والله أعلم، وقال أحمد بن محمد بن جابر : لم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان زمان يزيد بن معاوية ، فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج وذواتها جندا ، فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها فصيرها جندا ، وأفرد منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وما بين ذلك من الحصون فسماها العواصم لأن المسلمين كانوا يعتصمون بها فتعصمهم وتمنعهم من العدو إذا انصرفوا من غزوهم وخرجوا من الثغر، وجعل مدينة العواصم منبج وأسكنها عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس في سنة 173 فبنى فيها أبنية مشهورة، وذكرها المتنبي في مدح سيف الدولة فقال : لقد أوحشت أرض الشام طرا سلبت ربوعها ثوب البهاء تنفس، والعواصم منك عشر فتعرف طيب ذلك في الهواء
عوال : بضم أوله وآخره لام : موضعان يجوز أن يكون من عول الفريضة ، وهو ارتفاع الحساب في الفرائض، أو من العول ، وهو قوت العيال، وهو حزم بني عوال بأكناف الحجاز على طريق المدينة، وهو لغطفان وفيه مياه آبار، عن أبي الأشعث الكندي، وقد ذكر في حزم بني عوال في موضعه، وقال ابن موسى : عوال أحد الأجبل الثلاثة التي تكتنف الطرف على يوم وليلة من المدينة، والآخران ظلم واللعباء ، وعوال أيضا ناحية يمانية .
عوارم : بضم أوله، وبعد الألف راء ، ثم ميم، يجوز أن يكون من العرم الذي تقدم تفسيره، ويجوز أن يكون من العرم وهو كل ذي لونين من كل شيء ، أو من قولهم : يوم عارم إذا كان نهاية في البرد نهاره وليله ، وهو هضبة وماء لبني جعفر، ورواه بعضهم عوارم جمع عارم : وهو حد الشيء وشدته، من قولهم : يوم عارم كما تقدم، قال الشاعر : على غول وساكن هضب غول وهضب عوارم مني السلام وقال نصر : عوارم : جبل لبني أبي بكر بن كلاب .
العوالية : بالضم، كأنه من العول أو من الذي قبله : وهو مكان بأعلى عدنة لبني أسد، وقد ذكرت في بابها .
عوي : بلفظ تصغير عاء : موضع، عن ابن دريد، والله الموفق للصواب
العوالي : بالفتح، وهو جمع العالي ضد السافل : وهو ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال، وقيل ثلاثة، وذلك أدناها وأبعدها ثمانية .
العويند : قرية باليمامة لبني خديج إخوة بني منقر، عن الحفصي، وقال أبو زياد : من مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب .
عوام : بضم أوله، وآخره ميم ، والعوم السباحة ، والإبل تعوم في سيرها، وكأن العوام موضع ذلك أو فعله، ويجوز أن يكون من عام الرجل يعام ، وهو شهوة اللبن والعطش، والعوام مثل هيام من هام يهيم، وعوام : اسم موضع بعينه .
العويط : موضع .
عوانة : بالفتح، وبعد الألف نون، وهو علم مرتجل غير منقول، وعوانة من عوان كرواحة من رواح كأنهما من أحداث الأعلام ، كذا قال ابن جني ، وكأنه لم يقف على أن العوانة النخلة الطويلة المنفردة ، وبها سمي الرجل ، ويقال له القرواح أيضا، ولا بلغه أيضا أن العوانة دودة تخرج من الرمل فتدور أشواطا كثيرة، وقال الأصمعي : العوانة دابة دون القنفذ تكون في وسط الرملة اليتيمة ، وهي المنفردة من الرملات فتظهر أحيانا وتدور كأنها تطحن ، ثم تغوص، قال : وبالعوانة الدابة سمي الرجل ، وعوانة : ماءان بالعرمة . والعوانة : موضع جاء في الأخبار .
عويص : يجوز أن يكون تصغير العوص ، وهو الأصل أو تصغير العيص ، وهو ما التف من عاسي الشجر وكثر ، وهو مثل السلم والطلح والسيال والسدر والسمر والعرفط والعضاه : وهو واد من أودية اليمامة، وفي كتاب هذيل : عاص وعويص واديان عظيمان بين مكة والمدينة .
عوائن : هو جمع عوان، وهي البكر، وقيل : المسن من الحيوان بين السنين، وأكثر ما جمع عوان على عون، والذي ذكرناه قياس ويجوز أن يكون جمع عوين، وهم الأعوان ، وقال العمراني : هو جمع عاينة كأنه الذي يصيب بالعين، وقد روي فيه عوائن، بالضم : وهو جبل بالسراة كثير العشب تطرد المياه على ظهره .
عويرضات : بالضم، والضاد المعجمة، تصغير جمع عارضة، وهو معروف : اسم موضع، قال عامر بن الطفيل : وقد صبحن يوم عويرضات قبيل الصبح باليمن الحصيبا
العوجاء : تأنيث الأعوج ، وهو معروف : وهي هضبة تناوح جبلي طيئ أي أجأ وسلمى، وهو اسم امرأة وسمي الجبل بها، ولذلك قصة ذكرت فيما تقدم في أجأ والعوجاء أيضا : نهر بين أرسوف والرملة من أرض فلسطين من السواحل، وقال أبو بكر بن موسى : العوجاء ماء لبني الصموت ببطن تربة . والعوجاء في عدة مواضع أيضا، وقال عمرو بن براء : عفا عطن العوجاء، والماء آجن سدام، فحل الماء مغرورق صعب كأن لم ير الحيين يمسون جيرة جميعا، ولم ينبح بقفيانها الكلب القفيان جمع قفا : وهو الرمل .
عوير : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو فعيل من أشياء يطول ذكرها : من قرى الشام أو ماء بين حلب وتدمر، قال أبو الطيب : وقد نزح العوير فلا عوير ونهيا والبييضة والجفار وقال أبو دهبل بن سالم القريعي : حنت قلوصي أمس بالأردن حنة مشتاق بعيد الهن حني! فما ظلمت أن تحني ودون إلفيك رحى الحزنن وعرض السماوة القسون والرمل من عالج البحون ورعن سلمى وأجا الأخشن ، ثم غدت، وهي تهال مني جاعلة العوير كالمجن وحارثا بالجانب الأيمن عامدة أرض بني أنفن يريد بني أنف الناقة، حارث الجولان : وهو جعفر بن قريع، وقال الراعي : أمن آل وسنى آخر الليل زائر ووادي العوير دوننا والسواجر ؟ تخطت إلينا ركن هيف وحافر طروقا، وأنى منك هيف وحافر وأبواب حوارين يصرفن دوننا صريف المكان فحمته المحاور وقال ابن قيس الرقيات يرثي طلحة الطلحات ويمدح ابنه عبد الله : إنما كان طلحة الخير بحرا شق للمعتفين منه بحور مرة فوق حلة وصد الدر ع، ويوما يجري عليه العبير سوف يبقى الذي تسلفت عندي إنني دائم الإخاء شكور وسرت بغلتي إليك من الشا م، وحوران دونها والعوير وسواء وقريتان وعين الـ تمر خرق يكل فيه البعير
العوجان : بالتحريك : اسم لنهر قويق الذي بحلب مقابل جبل جوشن، قال ابن أبي الخرجين في قصيدة ذكرت بعضها في أشمونيث : هل العوجان الغمر صاف لوارد وهل خضبته بالخلوق مدود ؟
عوير : يجوز أن يكون تصغيرا لعدة أشياء، لعار الفرس إذا أفلت وللعير والعور وغير ذلك : وهو اسم موضع في شعر خالد بن زهير الهذلي، ويروى بالغين المعجمة، وذكر في موضعين كلاهما من كتاب السكري حيث قال : ويوم عوير إذ كأنك مفرد من الوحش مشفوف أمام كليب قال السكري : عوير بلدة ، ومشفوف مجهود ، وكليب كلاب ، وعوير أيضا : جبل في البحر يذكر مع كسير يشفقون على المراكب منهما وهما بين البصرة وعمان .
عوج : بضم أوله، جمع أعوج ضد المستقيم، ويجوز أن يكون جمع عوجاء ، كما يقال صوراء وصور، ويجوز أن يكون جمع عائج ، كأنه في الأصل عوج، بضم الواو مخففة، كما قال الأخطل : فهن بالبذل لا بخل ولا جود أراد لا بخل ولا جود، وهو اسم لجبلين باليمن يقال لهما جبلا عوج، قال خالد الزبيدي وكان قد قدم الجزيرة فشرب من شراب سنجار فحن إلى وطنه فقال : أيا جبلي سنجار ما كنتما لنا مقيلا ولا مشتى ولا متربعا فلو جبلا عوج شكونا إليهما جرت عبرات منهما أو تصدعا العوراء : بلفظ تأنيث الأعور ، دجلة العوراء : دجلة البصرة .
عوهق : موضع في شعر ابن هرمة فيه برقة ذكر في البرق : قال : قفا ساعة واستنطقا الرسم ينطق بسوقة أهوى أو ببرقة عوهق عويج : يجوز أن يكون تصغير العوج ، وهو ضد المستقيم أو تصغير العوج ، وهو الميل، دارة عويج : قد ذكرت في الدارات .
عورتا : كلمة أظنها عبرانية، بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، وتاء مثناة من فوق : بليدة بنواحي نابلس بها قبر العزير النبي، عليه السلام، في مغارة ، وكذلك قبر يوشع بن نون، عليه السلام، ومفضل ابن عم هارون ويقال بها سبعون نبيا، عليهم السلام .
عوكلان : بالفتح ، ثم السكون، وفتح الكاف، وآخره نون، والعوكلة : الرملة العظيمة، والعوكلة الأرنب ، وعوكلان : موضع في قول الطرماح حيث قال : خليلي مد طرفك! هل ترى لي ظعائن باللوى من عوكلان ؟ ألم تر أن غزلان الثريا تهيج لي بقزوين احتزاني ؟ عوم : في شعر إبراهيم بن بشير أخي النعمان بن بشير حيث قال : أشاقتك أظعان الحدوج البواكر كنخل النجير الكارمات المواقر تحملن من وادي العشيرة غدوة إلى أرض عوم كالسفين المواخر العونيد : موضع قرب مدين بين مصر والمدينة من أعمال مصر قرب الحوراء .
عورش : بفتح أوله وسكن ثانيه، وفتح الراء، وشين معجمة، علم غير منقول، يجوز أن يكون من قولهم بئر معروشة ، وهي التي تطوى قدر قامة من أسفلها بالحجارة ، ثم يطوى سائرها بالخشب وحده فذلك الخشب هو العرش، أو من العريش ، وهو ما يستظل به، وقد ذكر في العريش، ويوم عورش : من أيامهم، قال عمرو ذو الكلب : فلست لحاصن إن لم تروني ببطن ضريحة ذات النجال وأمي قينة إن لم تروني بعورش وسط عرعرها الطوال عوساء : موضع بالمدينة، عن نصر .
عوقة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، كأنه المرة الواحدة من العوق المقدم ذكره : قرية باليمامة تسكنها بنو عدي بن حنيفة .
العوسج : قال الحفصي : موضع باليمامة ، وهو شجر .
عوقة : بفتح أوله وثانيه، يقال : رجل عوقة ذو تعويق للناس عن الخيرات، وأما عوقة فهو جمع عائق : وهي محلة من محال البصرة، ينسب إليها محمد بن سنان العوقي، والمحلة تنسب إلى القبيلة، كذا ذكره الحازمي، وأخاف أن لا يكون ضبطه فإن القبيلة هي عوق، بالضم والتسكين، كما ضبطه الأزهري بخطه، وهو أيضا موضع بالبصرة، وأنشد الأزهري بعد أن قال : العوقان هي من اليمن، فقال عند ذلك : إني امرؤ حنظلي في أرومتها لا من عتيك ولا أخوالي العوقه وقيل : العوقة بطن من عبد القيس نسبت المحلة إليهم، وقد نسب إلى هذه المحلة محمد بن سنان الباهلي العوقي، روى عن هشام بن محمد وهشيم وموسى بن علي بن رباح، روى عنه أبو مسلم الكجي، توفي سنة 222 أو 223 ، وكان قد سكنها هذا الباهلي فنسب إليها، وممن ينسب إلى هذا البطن من عبد القيس أبو نصر المنذر بن مالك بن قطعة العوقي، يروي عن أبي سعيد الخدري ويقال فيه العبدي والعصري .
عوسجة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة، والعوسج : شجر كثير الشوك ، وهو الذي يوضع على حيطان البساتين لمنع من يريد التسرق منه له ثمر أحمر، قال أبو عمرو : في بلاد باهلة من معادن الفضة يقال لها عوسجة .
عوق : بالفتح، وهو الأمر الشاغل، يقال : عاقه يعوقه عوقا ومنه الاعتياق والتعويق، وذلك إذا أردت أمرا فصرفك عنه صارف وذلك الصارف هو العوق، والعوق : أرض في ديار غطفان بين نجد وخيبر .
عوس : بضم أوله، قال الأديبي : هو موضع بالشام، وأنشد . موالي ككباش العوس سحاح أي سمان كأنها تسح الودك، وقال الأزهري : العوس الكباش البيض، فيظهر من هذا أن الذي ذكره الأديبي هو خطأ وأنه صفة للكباش لا اسم موضع بعينه، والله أعلم .
عوق : بضم أوله، وآخره قاف، والعوق : الرجل الذي لا خير عنده، ويجوز أن يكون جمع عائق مثل مائق وموق ؛ وعوق حي من اليمن، وعوق : أبو عوج بن عوق، قال أبو منصور : عوق موضع بالحجاز، قال : فعوق فرماح فاللوى من أهله قفر وعوق : موضع بالبصرة سمي بالقبيلة ، وهي العوقة .
العوصاء : في أخبار بني صاهلة : كانت إبل عمرو بن قيس الشمخي الهذلي هاملة بشعبة منها يقال لها العوصاء، وذكر قصة قال فيها عمرو بن قيس : أصابك ليلة العوصاء عمدا بسهم الليل ساعدة بن عمرو عوض : بلفظ الذي بمعنى البدل : اسم بلد بعيد عنا في أواسط بلاد الهند تأتيه التجار بعد مشقة .
عوف : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره فاء، والعوف : طائر في قولهم : نعم عوفك، والعوف : الذكر، والعوف : الضيف، وقيل منه : نعم عوفك، وقيل : العوف فيه الحال، والعوف : من أسماء الأسد لأنه يتعوف بالليل فيطلب، وكل من ظفر في الليل بشيء فذلك عوافته، والعوف : نبت، والعوف : الكاد على عياله، والعوف : الذئب، والعوف : البال، وعوف : جبل بنجد، ذكره كثير فقال : فأقسمت لا أنساك ما عشت ليلة وإن شحطت دار وشط مزارها وما استن رقراق السراب، وما جرى ببيض الربى وحشيها ونوارها وما هبت الأرياح تجري، وما ثوى مقيما بنجد عوفها وتعارها العوقبان : بفتح العين والواو، وسكون القاف ، وباء موحدة، وألف، ونون : موضع أراه في ديار بني أبي بكر بن كلاب، فقال : دعي الهوى يوم البجادة قادني وقد كان يدعوني الهوى فأجيب فيا حادييها بالعوقبين عرجا أصابكما من حاديين مصيب ولم أهو ورد الماء حتى وردته فمورده يحلو لنا ويطيب أظاعنة غدوا غضوب ولم تزر وبائتة بعد الجوار غضوب وآباؤها الشم الذين تقابلوا عليها فجاءت غير ذات عيوب
عناق : بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره قاف، والعناق الأنثى من المعز إذا أتت عليها السنة، وجمعها عنوق، وهو نادر، وعناق الأرض : دابة فويق الكلب الصيني يصيد كما يصيد الفهد ويأكل اللحم وهو من السباع، يقال : إنه ليس شيء من الدواب يعفى أثره إذا عدا غيره وغير الأرنب وجمعه عنوق أيضا، والفرس تسميه سياه كوش، قال الأزهري : وقد رأيته في البادية أسود الرأس أبيض سائره، قال : ورأيت في البادية منارة عادية مبنية بالحجارة ورأيت غلاما من بني كلب ثم من بني يربوع يقول : هذه عناق ذي الرمة لأنه ذكرها في قوله يصف حمارا فقال : عناق فأعلى واحفين كأنه من البغي للأشباح سلم مصالح قال : أي لا يعرف بها شخصا فلا يفزع في الفلاة كأنه مسالم للأشباح فهو آمن ولا توقف في جريه، ولقيت منه أذني عناق أي الداهية، ووادي العناق : بالحمى في أرض غني .
عناصر : في قول زيد الخيل : ونبئت أن ابنا لشيماء هاهنا تغنى بنا سكران أو متساكرا وإن حوالي فردة فعناصر فكتلة حيا يا ابن شيما كراكرا
العناقة : بالفتح، هكذا جاء في اسم هذا الموضع، فإن كان من عناق المعز فلا يؤنث لأنه لا يقال للذكر : وهو ماء لغني، قال أبو زياد : وإذا خرج عامل بني كلاب مصدقا من المدينة فإن أول منزل ينزله ويصدق عليه أريكة ثم يرحل من أريكة إلى العناقة وهي لغني فيصدق عليه غنيا كلها وبطونا من الضباب وبطونا من بني جعفر بن كلاب ويصدق إلى مدعى، وفيه شعر في الربع الأول من كتاب اللصوص لم يحضرني الآن، وقال ابن هرمة : وأروع قد دق الكري عظم ساقه كضغث الخلا أو طائر المتنسر وقلت له قم فارتحل ثم صل بها غدوا وملطا بالغدو وهجر فإنك لاق بالعناقة فارتحل بسعد أبي مروان أو بالمخصر
عناذان : بفتح أوله، وبعد الألف ذال معجمة، وآخره نون بعد الألف الأخرى : قرية من قرى قنسرين من كورة الأرتيق من العواصم، أعجمي لا أصل له في كلام العرب .
عنان : بالكسر، وآخره نون أخرى، يقال : عانه يعانه عنانا ومعانة كما يقال عارضه يعارضه عراضا ومعارضة، والعنن : الاعتراض، ومنه شركة العنان كأنه عن لهما فاشتركا فيه، وسمي عنان اللجام عنانا لاعتراض سيريه على صفحتي عنق الدابة من عن يمينه وشماله، وعنان : واد في ديار بني عامر معترض في بلادهم أعلاه لبني جعدة ، وأسفله لبني قشير .
العناج : قال الأزدي : العناج، بضم العين، موضع، والعناج : حبل يشد في الدلو، قال ابن مقبل : أفي رسم دار بالعناج عرفتها إذا رامها سيل الحوالب عردا
باب العين والنون وما يليهما العناب : بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره باء موحدة، قال النضر : العناب بظر المرأة، وقال أبو عبيد : العناب الرجل الضخم الأنف ، وقال النضر : النبكة الطويلة في السماء الفاردة المحددة الرأس يكون أحمر وأسود وأسمر وعلى كل لون والغالب عليه السمرة : وهو جبل طويل في السماء لا ينبت شيئا مستدير، قال : والعناب واحد ولا تعمه أي لا تجمعه، ولو جمعت لقلت العنب، وفي كتاب العين : العناب الجبل الصغير الأسود ، قال شمر : وعناب جبل في طريق مكة، قال المرار : جعلن يمينهن رعان حبس وأعرض عن شمائلها العناب وقال غيره : العناب طريق المدينة من فيد، وقال أبو محمد الأعرابي في قول جامع بن عمرو بن مرخية : أرقت بذي الآرام وهنا وعادني عداد الهوى بين العناب وخنثل قال : العناب جبل أسود لكعب بن عبدويه، والعنابة : ماء لهم، وقال السكري : العناب جبل أسود بالمروت، قاله في شرح قول جرير : أنكرت عهدك غير أنك عارف طللا بألوية العناب محيلا فتعز إن نفع العزاء مكلفا بالشوق يظهر للفراق عويلا وأبو النشناش جعل العناب صحراء فقال : كأني بصحراء العناب وصحبتي تزوع إذا زعنا مزونية ربدا
العنابة : مثل الذي قبله وزيادة هاء في آخره : موضع على ثلاثة أميال من الحسينية في طريق مكة فيها بركة لأم جعفر بعد قباب على ثلاثة أميال تلقاء سميراء وبعد توز، وماؤها ملح غليظ، هذا من كتاب أبي عبيد السكوني، وقال نصر : عنابة قارة سوداء أسفل من الرويثة بين مكة والمدينة، قال كثير : فقلت وقد جعلن براق بدر يمينا والعنابة عن شمال وماءة في ديار كلاب في مستوى الغوط والرمة بينها وبين فيد ستون ميلا على طريق كانت تسلك إلى المدينة، وقيل : بين توز وسميراء وكان علي بن الحسين زين العابدين، رضي الله عنه، يسكنها، وأصحاب الحديث يشددونه .
عنبب : بضم أوله وثانيه ، ثم باءان موحدتان الأولى مضمومة ، وقد تفتح في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال : قضاعية أدنى ديار تحلها قناة، وأنى من قناة المحصب ومن دونها قاع النقيع فأسقف فبطن العقيق فالحبيب فعنبب ورواه السكري عنبب، وهو في أمثلة سيبويه بفتح الباء الأولى وقال نصر : هو واد باليمن .
عناقان : تثنية العناق من المعز، يذكر اشتقاقه في العناق بعده : وهو اسم موضع ذكره كثير فقال : قوارض حضني بطن ينبع غدوة قواصد شرقي العناقين عيرها
العنبرة : قرية بسواحل زبيد، منها علي بن مهدي الحميري الخارج بزبيد والمستولي على نواح كثيرة من اليمن .
العنك : موضع، قال عمرو بن الأهتم : إلى حيث حال الميث في كل روضة من العنك حواء المذانب محلال
عنبة : بلفظ واحدة العنب، بئر أبي عنبة : قرب المدينة، تقدم ذكرها في بئر أبي عنبة ، وذكرها العمراني فقال عتبة ، والأول أصح ، ولا يعرج على هذا البتة ، وإنما هو ذكر ليجتنب، بئر على ميل من المدينة اعترض هناك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أصحابه عند مسيره إلى بدر .
عنيزتين : تثنية الذي قبله بمعناه، قال العمراني : هو موضع آخر، والذي أظنه أنه موضع واحد كما قالوا في عماية عمايتان وفي رامة رامتان وأمثالها كثيرة، والله أعلم، قال بعضهم : أقرين! انك لو رأيت فوارسي بعنيزتين إلى جوانب ضلفع عنيق : بلفظ تصغير عناق : موضع في قول جرير : ما هاج شوقك من رسوم ديار بلوى عنيق أو بصلب مطار العنيق : تصغير العنق، وهو على معان، العنق للإنسان والدواب معروف، والعنق : الجماعة، ومنه قوله : إن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا أي مالوا إليك جميعا، وقال ابن الأعرابي : العنق الجمع الكثير، والعنق : القطعة من المال وغيره، وذات العنيق : ماءة قرب الحاجر في طريق مكة من الكوفة على ميل من النشناش، قال فيها الشاعر : ألا تلكما ذات العنيق كأنها عجوز نفى عنها أقاربها الدهر وقال أعرابي : رأيت وأصحابي، بأظلم موهنا سنا البرق يجلو مكفهرا يمانيا قعدت له من بعد ما نام صحبتي يسح على ذات العنيق العزاليا
عندل : مدينة عظيمة للصدف بحضرموت، قال ابن الحائك : وكان امرؤ القيس قد زار الصدف إليها، وفيها يقول : كأني لم أسمر بدمون مرة ولم أشهد الغارات يوما بعندل عنز : بلفظ العنز من الشاء : موضع بناحية نجد بين اليمامة وضرية .
عنيزة : بضم أوله، وفتح ثانيه، وبعد الياء زاي، يجوز أن يكون تصغير أشياء، منها العنزة : وهو رمح قصير قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا ، وفيها زج كزج الرمح، والعنزة : وهو دويبة من السباع تكون بالبادية دقيقة الخطم تأخذ البعير من قبل دبره وقل ما ترى، ويزعمون أنه شيطان فلا يرى البعير فيه إلا مأكولا ، والعنزة من الظباء والشاء، زيدت الهاء فيه لتأنيث البقعة أو الركية أو البئر، فأما العنز فهو بغير هاء أو العنز من الأرض ، وهو ما فيه حزونة من أكمة أو تل أو حجارة، والهاء فيه أيضا لتأنيث البقعة : وهو موضع بين البصرة ومكة، قال شيخ لقوم : هل رأيتم عنيزة ؟ قالوا : نعم، قال : أين ؟ قالوا : عند الظرب الذي قد سد الوادي، قال : ليس تلك عنيزة، عنيزة بينها وبين مطلع الشمس عند الأكمة السوداء، وقال ابن الأعرابي : عنيزة على ما أخبرني به الفزاري تنهية للأودية ينتهي ماؤها إليها ، وهي على ميل من القريتين ببطن الرمة، وهي لبني عامر بن كريز، قال أبو عبيد السكوني : استخرج عنيزة محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ، وهو أمير على البصرة، وقيل : بل بعث الحجاج رجلا يحفر المياه، كما ذكرناه في الشجي، بين البصرة ومكة، فقال له : احفر بين عنيزة والشجي حيث تراءت للملك الضليل، فقال : تراءت لنا بين النقا وعنيزة وبين الشجي مما أحال على الوادي والله ما تراءت له إلا على الماء، وقال امرؤ القيس : تراءت لنا يوما بسفح عنيزة وقد حان منها رحلة وقلوص وقال ابن الفقيه : عنيزة من أودية اليمامة قرب سواج، وقرى عنيزة بالبحرين، قال جرير : أمسى خليطك قد أجد فراقا هاج الحزين وهيج الأشواقا هل تبصران ظعائنا بعنيزة أم هل تقول لنا بهن لحاقا ؟ إن الفؤاد مع الذين تحملوا لم ينظروا بعنيزة الإشراقا وقد ذكره مهلهل بن ربيعة أخو كليب في قوله : فدى لبني شقيقة يوم جاؤوا كأسد الغاب لجت في زئير كأن رماحهم أشطان بئر بعيد بين جاليها جرور غداة كأننا وبني أبينا بجنب عنيزة رحيا مدير وقال : أدخل بعض الأعراب عليها الألف واللام فقال : لعمري لضب بالعنيزة صائف تضحى عرادا فهو ينفخ كالقرم أحب إلينا أن يجاور أهلها من السمك الجريث والسلجم الوخم
ومسجد بني عنز : بالكوفة، منسوب إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن نزار ، وعنز أيضا : موضع في شعر الراعي حيث قال : بأعلام مركوز فعنز فغرب مغاني أم الوبر إذ هي ما هيا عنس : بفتح أوله : وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة، وهي الناقة الصلبة تسمى بذلك إذا تمت سنها واشتدت قوتها : وهو مخلاف باليمن، ينسب إلى عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان رهط الأسود العنسي الذي تنبأ في أيام رسول الله، صلى الله عليه وسلم .
عنيبسات : في شعر الأعشى حيث قال : فمثلك قد لهوت بها وأرض مهامه لا يقود بها المجيد قطعت، وصاحبي شرخ كناز كركن الرعن ذعلبه قصيد كأن قتودها بعنيبسات تعطفهن ذو جدد فريد
عنصل : بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الصاد وفتحها، وهو الكراث البري يعمل منه خل يقال له العنصلاني ، وهو اسم موضع في ديار العرب، وطريق العنصل : من البصرة إلى اليمامة، وقال آخر : العنصل طريق تشق الدهناء من طرق البصرة .
عنة : بضم أوله، وتشديد ثانيه، قال الفراء : العنة والعنة الاعتراض بالفضول وغيره، وقال أبو منصور : سمعت العرب تقول : كنا في عنة من الكلأ أي في كلأ كثير وخصب، وعنة : من مخاليف اليمن، وقيل قرية باليمن .
عنصلاء : بالمد : موضع آخر، قال منذر بن درهم الكلبي : لتخرجني عن واحد ورياضه إلى عنصلاء بالزميل وعاسم العنصلان : بلفظ التثنية، قال أبو منصور : قال أبو حاتم : سألت الأصمعي عن طريق العنصلين ففتح الصاد وقال : لا يقال بضمها، قال : ويقول العامة إذا أخطأ إنسان الطريق : أخذ طريق العنصلين، وذلك أن الفرزدق ذكر في شعره إنسانا ضل في هذه الطريق فقال : أراد طريق العنصلين فياسرت فظنت العامة أن كل من ضل ينبغي أن يقال له هذا، وطريق العنصلين طريق مستقيم، والفرزدق وصفه على الصواب فظن الناس أن وصفه على الخطأ فاستعملوه كذلك .
عنوب : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، والباء الموحدة، لا أدري ما أصله، وقال ابن دريد : هو بوزن خروع : اسم واد، حكاه عنه العمراني، وقد حكي عن ابن دريد أنه قال : ليس في كلام العرب على وزن خروع إلا عتود اسم موضع، فإن صحت هذه فهي ثالثة ولست على ثقة من صحتها .
عنقاء : بفتح أوله، وسكون ثانيه ، ثم قاف، وألف ممدودة، يقال : رجل أعنق وامرأة عنقاء طويلة العنق، وقيل في قولهم : طارت بهم العنقاء المغرب، إن العنقاء اسم ملك والتأنيث للفظ العنقاء، وقيل : العنقاء اسم الداهية، وقيل : العنقاء طائر لم يبق في أيدي الناس من صفتها إلا اسمها، وقال أبو زيد : العنقاء أكمة فوق جبيل مشرف أوى إليه القتال، وهو عبد الله بن مجيب، وكان قتل رجلا فخاف السلطان، ثم قال : وأظنه بنواحي البحرين لأنه ذكر عماية معه وهو موضع بالبحرين : وأرسل مروان إلي رسالة لآتيه، إني إذا لمضلل وما بي عصيان ولا بعد مزحل ولكنني من سجن مروان أوجل سأعتب أهل الدين مما يريبهم وأتبع عقلي ما هدى لي أول أو الحق بالعنقاء في أرض صاحة أو الباسقات بين غول وغلغل وفي صاحة العنقاء أو في عماية أو الأدمى من رهبة الموت موئل عنقز : بالضم، والقاف، والزاي، وهو المرزنجوش، إلا أن المشهور الفتح، فلا أدري ما هو، وذات العنقز : موضع في ديار بكر بن وائل .
عن : بضم أوله، وتشديد ثانيه، يجوز أن يكون من عن له أي اعترضه، إما منقول عن فعل ما لم يسم فاعله وإما أن يكون جمعا للعنن ، وهو الاعتراض : وهو جبل يناوح مران في جوفه مياه وأوشال على طريق مكة من البصرة ، وعن أيضا : قلت في ديار خثعم، وقيل بالفتح، قال بعضهم : وقالوا خرجنا م القفا وجنوبه وعن، فهم القلب أن يتصدعا وقال الأديبي : عن اسم قلت تحاربوا عليه .
عنكب : بالفتح ، ثم السكون، والكاف مفتوحة وهو أصل حروف العنكبوت وباقيه زوائد : وهو ماء لبني فرير بأجأ أحد جبلي طيئ وهو فرير بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ عنك : بلفظ زفر، وآخره كاف، عن نصر : علم مرتجل لاسم قرية بالبحرين .
عنبان : بضم أوله، وسكون ثانيه، ثم باء موحدة، وآخره نون .
عطم : بضم أوله، وسكون ثانيه : موضع، عن الأديبي . وقال أبو منصور : العطم الصوف المنفوش، والعطم : الهلكى، واحدهم عطيم وعاطم، والله أعلم .
العطش : سوق العطش : ببغداد، قد ذكر في سوق .
العطف : موضع بنجد ويضاف إليه ذو، وقال يزيد بن الطثرية : أجد جفون العين في بطن دمنة بذي العطف همت أن تحم فتدمعا قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى وقل لنجد عندنا أن يودعا سأثني على نجد بما هو أهله قفا راكبي نجد لنا قلت اسمعا
باب العين والطاء وما يليهما عطالة : كذا رواه الأزهري بالفتح وقال : رأيت بالسودة ديارات بني سعد جبلا منيفا يقال له عطالة، وهو الذي يقول فيه سويد بن كراع العكلي : خليلي قوما في عطالة فانظرا أنارا تري من ذي أبانين أم برقا فإن كان برقا فهو في مشمخرة تغادر ماء لا قليلا ولا طرقا وإن كان نارا فهي نار بملتقى من الريح تشبيها وتصفقها صفقا لأم علي أوقدتها طماعة لأوبة سفر أن تكون لهم وفقا وقال العمراني : عطالة، بالضم، جبل لبني تميم، وقال الخارزنجي : هضبة ما بين اليمامة والبحرين، وقيل : الهجران اسم للمشقر وعطالة حصنان باليمن، وقال أبو عبيدة في قول جرير : ولو علقت خيل الزبير حبالنا لكان كناج في عطالة أعصما قال : عطالة جبل بالبحرين منيع شامخ .
العضل : بالتحريك، واللام، وهو في اللغة ذكر الفأر، وهو جمع عضلة، وهي كل لحمة غليظة منتبرة ، مثل لحمة الساق والعضل : هو موضع بالبادية كثير الغياض، قال الأصمعي : ومن مياه ضبينة بن غني وهم رهط طفيل بن غوث، كذا قال الأصمعي ، والكلبي يقول : إن ابني جعدة بن غني عبسا وسعدا أمهما ضبينة بنت سعد مناة بن غامد بن الأزد ، والعضل التي يقول فيها الغنوي وكانت لصوص من بني كلاب قاتلوا حيا من غني بواد يقال له العضل ، وظفروا بهم وقتلوا رئيسا لبني أبي بكر يقال له زياد بن أبي حميرة فقال : سائل أبا بكر وسراق جمل عنا وعن حرابهم يوم عضل إذ قال يحيى توجوني وارتحل وقال من يغويه مال لا تسل ودون ما منوه ضرب مشتعل أي قال ليحيى قوم كانوا يغوونه : إن هاهنا مالا كثيرا لا تسأل عن كثرته .
عضيا شجر : موضع بين الأهواز ومرج القلعة، وهناك أمر النعمان بن مقرن مجاشع بن مسعود أن يقيم، وذلك في غزاة نهاوند، وهذا اسم غريب لأن هذا كان قبل الإسلام ، ولم يكن في كلام الفرس ضاد ، فلا أعرف صحته فهو مفتقر إلى تأمل، ورواه نصر بالغين المعجمة، وقد ذكر في موضعه كما ذكره .
عضدان : قلعة من قلاع صنعاء عن يسار من قصد صنعاء من تهامة .
باب العين والضاد وما يليهما العضدية : بالتحريك، والنسبة، والعضد داء يأخذ البعير في عضده : وهو ماء في غربي فيد أو المغيثة في طريق الحاج إلى مكة .
عصفان : من نواحي اليمن ثم من مخلاف سنحان.
عصبة : بوزن همزة، ويجوز أن يكون من العصبية كأنه كثير العصبية مثل الضحكة الكثير الضحك : وهو حصن جاء ذكره في الأخبار عن العمراني، وقال غيره : العصبة، بالتحريك، هو موضع بقباء، ويروى المعصب، وفي كتاب السيرة لابن هشام : نزل الزبير لما قدم المدينة على منذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة دار بني جحجبا، هكذا ضبطه بالضم ثم السكون، والله علم .
العصيب : بلفظ تصغير عصب : موضع في بلاد بني مزينة، قال معن بن أوس المزني : أعاذل! هل يأتي القبائل حظها من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا؟ أعاذل! من يحتل فيفا وفيحة وثورا، ومن يحمي الأكاحل بعدنا؟ أعاذل! خف الحي من أكم القرى وجزع العصيب أهله قد تظعنا
عصار : من مخاليف اليمن.
العصلاوان : شعبتان تصبان على ذات عرق.
باب العين والصاد وما يليهما العصا : بلفظ العصا من الخشب الذي يجمع على عصي : وهو موضع على شاطئ الفرات بين هيت والرحبة، ينسب إلى العصا فرس جذيمة الأبرش التي نجا عليها قصير ، ويوم العصا وخيفق : من أيام العرب، ولا أدري أضيف إلى هذا الموضع أم إلى شيء آخر.
عصنصر : بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة، وصاد أخرى، وراء، قال الأزهري : موضع، وقال غيره : ماء لبعض العرب، وأنشد لابن مقبل : يا دار كبشة تلك لم تتغير بجنوب ذي خشب فحزم عصنصر وقال الأزدي : عصنصر جبل.
عصر : بكسر أوله، وسكون ثانيه، ورواه بعضهم بالتحريك والأول أشهر وأكثر، وكل حصن يتحصن به يقال له عصر : وهو جبل بين المدينة ووادي الفرع، قال ابن إسحاق في غزاة خيبر : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر وله فيها مسجد ثم على الصهباء، ورواه نصر ووافقه فيه الحازمي بالفتح، وما أظنهما أتقناه، والصواب بالكسر.
عصوصر : بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وصاد أخرى، وراء : اسم موضع.
عصم : بضم أوله، وسكون ثانيه، هو من الغربان والوعول الأبيض اليدين، وهو جمع أعصم : وهو اسم جبل لهذيل . والعصم أيضا، وأهل اليمن يقولون العصم : حصن لبني زبيد باليمن.
عصف : موضع في قول ابن مقبل : شطت نوى من يحل السهل فالشرفا ممن يقيظ على نعمان أو عصفا
عشهار : بلد بنجد من أرض مهرة قرب حضرموت بأقصى اليمن له ذكر في الردة.
عشم : بالتحريك، كذا وجدته مضبوطا، وهو بهذا اللفظ الشيخ، والعشم جمع واحده العشم، وهو شجر : وهو موضع بين مكة والمدينة، وقال في الأمزجة : محمد بن سعيد العشمي .
عشوزل : بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وزاي ثم لام : اسم موضع، وهو مثل عشوزن فيما أحسب، وقال ابن الدمينة : بدت نار أم العمرتين عشوزل
وعشم : قرية كانت بشامي تهامة مما يلي الجبل بناحية الحسبة وأهلها فيما أظن الأود لأنها في أسافل جبالهم قريبة من ديار كنانة، وقال : العشمي من شعراء اليمن قديم العصر في أيام الصليحي .
عشوزن : مثل الذي قبله إلا أن آخره نون، والعشوزن السيئ الخلق من كل شيء ، وهو اسم موضع.
العشتان : بلد باليمن من أرض صعدة كان به إبراهيم بن محمد بن الحدوبة الصنعاني، وقال : تعاتبني حسينة في مقامي بأرض العشتين فقلت : خبت! أفي قوم أحلوني وحلوا على كبد الثريا اليوم مت؟ بعزهم علوت الناس حتى رأيت الأرض والثقلين تحتي
العشة : من قرى ذمار باليمن.
باب العين والشين وما يليهما العشائر : هو فيما أحسب من قول لبيد يذكر مرتعا ، فقال : همل عشائره على أولادها من راشح متقرب وفطيم قال أبو عمرو بن العلاء : العشائر الظباء الحديثات العهد بالنتاج، فهو على هذا جمع عشار جمع عشراء ؛ مثل : جمل وجمال وجمائل، والعشائر : جمع عشيرة للقبائل، وذو العشائر : اسم موضع أيضا.
العشير : بلفظ تصغير العشر، وهو شجر : لغة في ذي العشيرة، يقال : ذو العشر أيضا.
العش : بالضم، على لفظ عش الغراب وغيره على الشجر إذا كثف وضخم، وذو العش : من أودية العقيق من نواحي المدينة، قال القتال الكلابي : كأن سحيق الإثمد الجون أقبلت مدامع عنجوج حدرن نوالها تتبع أفنان الأراك مقيلها بذي العش يعري جانبيه اختصالها وما ذكره بعد الصبا عامرية على دبر ولت وولى وصالها وقال ابن ميادة : وآخر عهد العين من أم جحدر بذي العش إذ ردت عليها العرامس عرامس ما ينطقن إلا تبغما إذا ألقيت، تحت الرحال، الطنافس وإني لأن ألقاك يا أم جحدر ويحتل أهلانا جميعا لآيس وقال نصر : ذات العش في الطريق بين صنعاء ومكة على النجد دون طريق تهامة وهو منزل بين المكان المعروف بقبور الشهداء وبين كتنة، وقال ابن الحائك : العشان من منازل خولان، وأنشد : قد نال دون العش من سنواته ما لم تنل كف الرئيس الأشيب
العشيرة : بلفظ تصغير عشرة يضاف إليه ذو ؛ فيقال : ذو العشيرة، قال الأزهري : هو موضع بالصمان معروف نسب إلى عشرة نابتة فيه، والعشر : من كبار الشجر وله صمغ حلو يسمى سكر العشر، وغزا النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا العشيرة وهي من ناحية ينبع بين مكة والمدينة، وقال أبو زيد : العشيرة حصن صغير بين ينبع وذي المروة يفضل تمره على سائر تمور الحجاز إلا الصيحاني بخيبر والبرني والعجوز بالمدينة، قال الأصمعي : خو واد قرب قطن يصب في ذي العشيرة ، واد به نخل ومياه لبني عبد الله بن غطفان ، وهو يصب في الرمة مستقبل الجنوب وفوق ذي العشيرة مبهل، قال بعضهم : غشيت لليلى بالبرود منازلا تقادمن واستنت بهن الأعاصر كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن لها بعد أيام الهدملة عامر ولم يعتلج في حاضر متجاور قفا الغضن من ذات العشيرة سامر وقال أبو عبد الله السكوني : ذات العشيرة، ويقال : ذات العشر، من منازل أهل البصرة إلى النباج بعد مسقط الرمل بينهما رمل الشيحة تسعة أميال قبله سميراء على عقبة ، وهو لبني عبس، قلت أنا : وهي التي ذكرها الأزهري ، وأما التي غزاها النبي، صلى الله عليه وسلم، ففي كتاب البخاري : العشيرة أو العشيراء، وهو أضعفها، وقيل : العسيرة أو العسيراء، بالسين المهملة، قال السهيلي : وفي البخاري أن قتادة سئل عنها ، فقال : العسير، وقال : معنى العسيرة والعسيراء، بالسين المهملة، أنه اسم مصغر العسرى والعسراء، وإذا صغر تصغير الترخيم قيل : عسيرة، وهي بقلة تكون أذنة أي عصيفة ثم تكون سحاء ، ثم يقال لها : العسرى، قال الشاعر : وما منعاها الماء إلا ضنانة بأطراف عسرى، شوكها قد تجردا ومعنى هذا البيت كمعنى الحديث : لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ على اختلاف فيه، والصحيح أنه العشيرة بلفظ تصغير العشرة للشجرة ثم أضيف إليه ذات لذلك، قال ابن إسحاق : هو من أرض بني مدلج، وذكره ابن الفقيه في أودية العقيق ، وأنشد لعروة بن أذينة : يا ذا العشيرة قد هجت الغداة لنا شوقا وذكرتنا أيامك الأولا ما كان أحسن فيك العيش مؤتنفا غضا، وأطيب في آصالك الأصلا
عشورى : بضم أوله، والقصر : موضع في كتاب الأبنية لابن القطاع.
عشيرة : بفتح أوله، وكسر ثانيه، بلفظ العشيرة التي هي بمعنى القبيلة : اسم موضع، عن الحازمي، والله أعلم.
عشر : بالتحريك، بلفظ العقد الأول من العدد : حصن منيع بأرض الأندلس من ناحية الشرق من أعمال أشقة ، وهو للأفرنج .
عشوراء : بلفظ يوم عشوراء : اسم موضع، وفي أبنية ابن القطاع : هو عشوراء، بضم أوله وثانيه، وهو بناء لم يجئ عليه إلا عاشوراء لليوم العاشر من المحرم ، والضاروراء للضراء ، والساروراء للسراء ، والدالولاء للدلال ، والخابوراء موضع.
عشترا : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح التاء المثناة من فوق ثم الراء، والقصر : موضع بحوران من أعمال دمشق.
عشرون : بلفظ عشرون في العدد، قال الليث : قلت للخليل : ما معنى العشرين؟ قال : جماعة عشر من أظماء الإبل ، قلت : فالعشر كم يكون؟ قال : تسعة أيام، قلت : فعشرون ليس بتمام إنما هو عشران ويومان، قال : لما كان من العشر الثالث يومان جمعته بالعشرين، قلت : وإن لم يستوعب الجزء الثالث؟ قال : نعم ، ألا ترى قول أبي حنيفة إذا طلقها تطليقتين وعشر تطليقة ؛ فإنه يجعلها ثلاثا وإنما فيه من التطليقة الثالثة جزء؟ فالعشرون هذا قياسه، قلت : لا يشبه العشر التطليقة لأن بعض التطليقة تطليقة تامة ولا يكون بعض العشر عشرا كاملا، ألا ترى أنه لو قال لامرأته : أنت طالق نصف تطليقة أو جزءا من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة ولا يكون نصف العشر وثلث العشر عشرا كاملا، والصحيح عند النحويين أن هذا الاسم وضع لهذا العدد بهذه الصيغة وليس بجمع لعشر، وقيل : إنما كسرت العين من عشرين لأن الأصل عشرتان وهما اثنتان من هذه المرتبة فكسر كما كسر أول اثنين، وقيل : قول الخليل : الكسرة فيه كسرة الواحد. وعشرون : اسم موضع بعينه، عن العمراني.
عشر : بوزن زفر، وهو شجر من كبار الشجر وله صمغ حلو يقال له سكر العشر، وعشر : شعب لهذيل يصب من داءة وهو جبل يحجز بين نخلتين، قال أبو ذؤيب : عرفت الديار لأم الدهي ن بين الظباء فوادي عشر وذو عشر في مزاحم العقيلي : واد بين البصرة ومكة من ديار تميم ثم لبني مازن بن مالك بن عمرو من نواحي نجد، وقد قال فيه بعضهم : قد قلت يوم اللوى من بطن ذي عشر لصاحبي، وقد أسمعت ما فعلا لأريحيين كالسيفين قد مردا على العواذل حتى شينا العذلا : عوجا علي صدور العيس ويحكما حتى نحيي من كلثومة الطللا وفرجا ضمعجا في سيرها دفق ومرجما كشسيب النبع معتدلا وقال نصر : عشر واد بالحجاز، وقيل : شعيب لهذيل قرب مكة عند نخلة اليمانية.
عسيب : بفتح أوله، وكسر ثانيه، عسيب الذنب : وهو منبته، والعسيب : جريد النخل إذا نحي عنه خوصه، وعسيب : جبل بعالية نجد معروف، قال الأصمعي : ولهذيل جبل يقال له : كبكب ، وجبل يقال له : خنثل ، وجبل يقال له : عسيب، يقال : لا أفعل ذلك ما أقام عسيب، وله ذكر في أخبار امرئ القيس حيث قال : أجارتنا إن الخطوب تنوب وإني مقيم ما أقام عسيب أجارتنا إنا غريبان هاهنا وكل غريب للغريب نسيب وامرؤ القيس بالإجماع مات مسموما بأنقرة في طريق بلد الروم، وقد ذكر في أنقرة.
عسكر أبي جعفر : العسكرة : الشدة، قال طرفة : ظل في عسكرة من حبها ونأت شحط مزار المدكر وقال ابن الأعرابي : عسكر الرجل جماعة ماله ونعمه، وأنشد في ذلك : هل لك في أجر عظيم تؤجره تغيث مسكينا قليلا عسكره عشر شياه سمعه وبصره قد حدث النفس بمصر تحضره
عساقيل : قال أبو محمد الأسود : عساقيل بريقات بالمضجع، والمضجع : بلد بروث بيض لبني أبي بكر بن كلاب ولعبد الله بن كلاب منه طرف، قاله في شرح قول جامع بن عمرو بن مرخية : أرقت بذي الآرام وهنا وعادني عداد الهوى بين العناب وخنثل فلما رمينا بالعيون، وقد بدت عساقيل في آل الضحى المتغول بدت لي وللتيمي صهوة ضلفع على بعدها مثل الحصان المحجل فقلت : ألا تبكي البلاد التي بها أميمة؟ يا شوق الأسير المكبل! وهي قصيدة.
وعسكر الليل : تراكم ظلمه، والعسكر : مجتمع الجيش، وهو المراد في هذه المواضع التي تذكر هاهنا، فأما عسكر أبي جعفر فهو المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس أمير المؤمنين يراد به مدينته التي بناها ببغداد، وهي باب البصرة اليوم في الجانب الغربي وما يقاربها نزل بها في عسكره فسمي بذلك .
العسجدية : بالنسبة، قيل : هي سوق يكون فيها العسجد وهو الذهب، قال الأعشى : قالوا نمار فبطن الخال جادهما فالعسجدية فالأبلاء فالرجل قال الحفصي : العسجدية في بيت الأعشى ماء لبني سعد.
وعسكر أبي جعفر : قرية بالبصرة أيضا.
باب العين والسين وما يليهما عساب : بكسر أوله، وآخره باء موحدة، جمع عسب : وهو ضراب الفحل، وقيل : العسب كراء ضراب الفحل، وعساب : موضع قرب مكة، ذكره الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب في قوله : هيهات منك قعيقعان وبلدح فجنوب أثبرة فبطن عساب
عسكر الرملة : محلة بمدينة الرملة وهي بلدة بفلسطين خربت الآن.
عسجر : موضع قرب مكة، عن نصر، ولعله الذي قبله غير في قافية شعر.
عسكر الزيتون : يكثر عنده الزيتون : وهو من نواحي نابلس بفلسطين.
وعسقلان أيضا : قرية من قرى بلخ أو محلة من محالها، منها عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبو يحيى العسقلاني، قال أبو عبد الرحمن النسوي : حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، عسقلان بلخ، سمع عبد الله بن وهب ، وإسحاق بن الفرات ، والنضر بن شميل . روى عنه أبو حاتم الرازي وسئل عنه فقال : صدوق، وروى عنه بعده الأئمة الأعلام ، وكان أبو العباس السراج يقول : كتب لي عيسى بن أحمد العسقلاني، ويقال : إن أصله بغدادي نزل عسقلان بلخ فنسب إليها، وقال أبو حاتم الرازي في جمعه أسماء مشايخه : عيسى بن أحمد العسقلاني صدوق، وببلخ قرية يقال لها عسقلان، وفي عسقلان الشام قال النبي، صلى الله عليه وسلم : أبشركم بالعروسين غزة وعسقلان، وقال : قد افتتحها أولا معاوية بن أبي سفيان في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وقد روي في عسقلان وفضائلها أحاديث مأثورة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه، منها قول عبد الله بن عمر : لكل شيء ذروة وذروة الشام عسقلان، إلى غير ذلك فيما يطول.
العسيلة : بلفظ تصغير عسلة، وهو تأنيث العسل، مشبه بقطعة من العسل، وهذا كما يقال : كنا في لحمة ونبيذة وعسلة أي في قطعة من كل شيء منها، ومنه : حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، وهو ماء الرجل ونطفته، وقال الشافعي : هو كناية عن حلاوة الجماع وهو جيد حسن، والعسيلة : ماء في جبل القنان شرقي سميراء، وقال القحيف بن حمير العقيلي : يقود الخيل كل أشق نهد وكل طمرة فيها اعتدال تكاد الجن بالغدوات منا إذا صفت كتائبها، تهال فبتن على العسيلة ممسكات بهن حرارة وبها اغتلال
عسان : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره نون : قرية جامعة من نواحي حلب بينهما نحو فرسخ، ينسب إليها قوم من أهل العلم.
عسكر القريتين : حصن بالقريتين التي عند النباج، وقد ذكر في موضعه.
عسقلان : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف، وآخره نون، وعسقلان في الإقليم الثالث من جهة المغرب خمس وخمسون درجة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة، وهو اسم أعجمي فيما علمت، وقد ذكر بعضهم أن العسقلان أعلى الرأس ، فإن كانت عربية فمعناه أنها في أعلى الشام : وهي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين ، ويقال لها عروس الشام وكذلك يقال لدمشق أيضا، وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين وحدث بها خلق كثير، ولم تزل عامرة حتى استولى عليها الأفرنج خذلهم الله، في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 548 ، وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيوب منهم في سنة 583 ، ثم قوي الأفرنج وفتحوا عكا وساروا نحو عسقلان فخشي أن يتم عليها ما تم على عكا ؛ فخربها في شعبان سنة 587 .
عسكر مصر : وهي خطة بها سميت بذلك لأن عسكر صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي ، وأبي عون عبد الملك بن يزيد مولى هناءة نزل هناك في سنة 133 ، فسمي المكان بالعسكر إلى الآن، وقد نسب إلى عسكر مصر محمد بن علي العسكري مفتي أهل العسكر بمصر، حدث وكان يتفقه على مذهب الشافعي، رضي الله عنه، وحدث بكتبه عن الربيع بن سليمان، وحدث عنه يونس بن عبد الأعلى وغيره، وسليمان بن داود بن سليمان بن أيوب العسكري البزاز يكنى أبا القاسم، حدث عن الربيع المرادي ومحمد بن خزيمة بن راشد المصري وغيرهما، والحسن بن رشيق العسكري المحدث المشهور، روى عنه الدارقطني فمن بعده، قال أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي بن الطحان : الحسن بن رشيق العسكري المعدل شيخنا أبو محمد يروي عن أحمد بن حماد والعكي والنسائي ويموت وخلق كثير لا أستطيع ذكرهم، ما رأيت عالما أكثر حديثا منه، سألت الحسن بن رشيق عن مولده فقال : ولدت يوم الاثنين ضحوة لأربع ليال خلون من صفر سنة 303 ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة 370 . وبمصر أيضا قرية إلى جنب دميرة يقال لها العسكر.
عسجل : بوزن الذي قبله إلا أنه باللام، وهو مرتجل لا أعرف له في النكرات أصلا : اسم لموضع في حرة بني سليم، قال العباس بن مرداس : أبلغ أبا سلمى رسولا يروعه ولو حل ذا سدر وأهلي بعسجل رسول امرئ يهدي إليك نصيحة فإن معشر جادوا بعرضك فابخل وإن بوأوك مبركا غير طائل غليظا فلا تبرك به وتحلحل
عسكر مكرم : بضم الميم، وسكون الكاف، وفتح الراء، وهو مفعل من الكرامة : وهو بلد مشهور من نواحي خوزستان منسوب إلى مكرم بن معزاء الحارث أحد بني جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة، وقال حمزة الأصبهاني : رستقباذ تعريب رستم كواد، وهو اسم مدينة من مدن خوزستان خربها العرب في صدر الإسلام ثم اختطت بالقرب منها المدينة التي كانت معسكر مكرم بن معزاء الحارث صاحب الحجاج بن يوسف، وقيل : بل مكرم مولى كان للحجاج أرسله الحجاج بن يوسف لمحاربة خرزاد بن باس حين عصى ولحق بإيذج وتحصن في قلعة تعرف به، فلما طال عليه الحصار نزل مستخفيا ليلحق بعبد الملك بن مروان ؛ فظفر به مكرم ومعه درتان في قلنسوته ؛ فأخذه وبعث به إلى الحجاج، وكانت هناك قرية قديمة فبناها مكرم ولم يزل يبني ويزيد حتى جعلها مدينة وسماها عسكر مكرم، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم العسكريان أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم اللغوي العلامة، أخذ عن ابن دريد وأقرانه، وقد ذكرت أخباره في كتاب الأدباء . والحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال العسكري وهو تلميذ أبي أحمد بن عبد الله الذي قبله، وقد ذكرته أيضا في الأدباء ، وقال بعض الشعراء : وأحسن ما قرأت على كتاب بخط العسكري أبي هلال فلو أني جعلت أمير جيش لما قاتلت إلا بالسؤال فإن الناس ينهزمون منه وقد صبروا لأطراف العوالي
عسفان : بضم أوله، وسكون ثانيه ثم فاء، وآخره نون، فعلان من عسفت المفازة وهو يعسفها وهو قطعها بلا هداية ولا قصد، وكذلك كل أمر يركب بغير روية، قال : سميت عسفان لتعسف السيل فيها كما سميت الأبواء لتبوء السيل بها، قال أبو منصور : عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة وقال غيره : عسفان بين المسجدين ، وهي من مكة على مرحلتين، وقيل : عسفان قرية جامعة بها منبر ونخيل ومزارع على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهي حد تهامة، ومن عسفان إلى ملل يقال له الساحل، وملل على ليلة من المدينة وهي لخزاعة خاصة ثم البحر ، وتذهب عنه الجبال الغرف، وقال السكري : عسفان على مرحلتين من مكة على طريق المدينة والجحفة على ثلاث مراحل، غزا النبي، صلى الله عليه وسلم، بني لحيان بعسفان ، وقد مضى لهجرته خمس سنين وشهران وأحد عشر يوما، وقال أعرابي : لقد ذكرتني عن حباب حمامة بعسفان، أهلي فالفؤاد حزين فويحك كم ذكرتني اليوم أرضنا لعل حمامي بالحجاز يكون فوالله لا أنساك ما هبت الصبا وما اخضر من عود الأراك فنون
عسكر المهدي : وهو محمد بن المنصور أمير المؤمنين : وهي المحلة المعروفة اليوم ببغداد بالرصافة من محال الجانب الشرقي، وقد ذكرت، وقال ابن الفقيه : وبنى المنصور الرصافة في الجانب الشرقي للمهدي، وكانت الرصافة تعرف بعكسر المهدي لأنه عسكر بها حين شخص إلى الري، فلما قدم من الري نزل الرصافة، وذلك في سنة 151 ، وقال ابن طاهر : أبو بكر محمد بن عبد الله يعرف بقاضي العسكر وهو عسكر المهدي كان يتولى القضاء فيه، هذا أحد أصحاب الرأي، وهو ممن اشتهر بالاعتزال ، وكان يعد في عقلاء الرجال.
عسجد : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم مفتوحة، وهو الذهب، وقيل : بل العسجد اسم جامع للجوهر كله : وهو اسم موضع بعينه، قال رزاح بن ربيعة العذري : فلما مررن على عسجد وأسهلن من مستناخ سبيلا وإليه تنسب الإبل العسجدية، ويروى عسجر، بالراء
عسكر نيسابور : المدينة المشهورة بخراسان فيها محلة تسمى العسكر.
عسعس : أصله من الدنو، ومنه قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ، وقيل : هو من الأضداد . عسعس إذا أقبل ، وعسعس إذا أدبر . وعسعس : موضع بالبادية . وقال الخارزنجي : عسعس جبل طويل على فرسخ من وراء ضرية لبني عامر. ودارة عسعس : لبني جعفر، قال بعضهم : ألم تسأل الربع القديم بعسعسا كأني أنادي أو أكلم أخرسا فلو أن أهل الدار بالدار عرجوا وجدت مقيلا عندهم ومعرسا وقال بشر بن أبي خازم : لمن دمنة عادية لم تؤنس بسقط اللوى من الكثيب فعسعس وقال الأصمعي : الناصفة ماء عادي لبني جعفر بن كلاب، وجبل الناصفة عسعس، قال فيه الشاعر الجعفري لابن عمه : أعد زيد للطعان عسعسا ذا صهوات وأديما أملسا إذا علا غاربه تأنسا أي تبصر ليوم الطعان أعد له الهرب لجنبة بهراته، ذا صهوات أعال مستوية يمكن فيها الجلوس، وعسعس معرفة، وذا صهوات حال له وليست بصفة لأنها نكرة، والمعرفة لا توصف بالنكرة، وإن جعلتها صفة رويت البيت ذا الصهوات، وأديما مفعول به، وأملسا صفة للأديم أي وأعد أديما، وقال نصر : عسعس جبل لبني دبير في بلاد بني جعفر بن كلاب ، وبأصله ماء الناصفة.
عسلج : بفتح أوله وثانيه واللام مشددة وتفتح وتكسر، وآخره جيم، كذا ضبطه الأزهري وهو من العسلوج واحد العساليج، وهو الغصن ابن سنة : وهي قرية ذات نخل وزرع تسقيها شعبة من عين محلم، قال : راحت ثفال المشي من عسلج تمير ميرا ليس بالمزلج
عسن : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، والعسن : الطول مع حسن الشعر والبياض، والعسن : موضع معروف، كله عن الأزهري .
عسل : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام، يقال : رجل عسل مال كقولك ذو مال، وهذا عسل هذا وعسنه أي مثله، وقصر عسل : بالبصرة بقرب خطة بني ضبة . وعسل : هو رجل من بني تميم من ولده صبيغ بن عسل الذي كان يتتبع مشكلات القرآن فضربه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأمر أن لا يجالس.
العسير : بلفظ ضد اليسير : بئر بالمدينة كانت لأبي أمية المخزومي سماها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اليسيرة، عن نصر.
عسل : موضع في شعر زهير، عن نصر.
عسر : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء مهملة، قيل في قول ابن أحمر : وفتيان كجنة آل عسر إن عسر قبيلة من الجن، وقيل : عسر أرض يسكنها الجن . وعسر في قول زهير : كأن عليهم بجنوب عسر غماما يستهل ويستطير اسم موضع، كله عن الأزهري وقال نصر : عشر بالشين المعجمة.
العسلة : بفتح العين، وتسكين السين : من قرى اليمن من أعمال البعدانية.
عسكر سامرا : قد تقدم ذكر سامرا بما فيه كفاية، وهذا العسكر ينسب إلى المعتصم، وقد نسب إليه قوم من الأجلاء ، منهم : علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، يكنى أبا الحسن الهادي . ولد بالمدينة ونقل إلى سامرا، وابنه الحسن بن علي ولد بالمدينة أيضا ونقل إلى سامرا فسميا بالعسكريين لذلك، فأما علي فمات في رجب سنة 254 ، ومقامه بسامرا عشرين سنة، وأما الحسن فمات بسامرا أيضا سنة 260 ، ودفنا بسامرا وقبورهما مشهورة هناك ، ولولدهما المنتظر هناك مشاهد معروفة.
عزلة بحرانة : بضم العين، وسكون الزاي، وبعد اللام هاء، وباء موحدة مفتوحة، والحاء، وبعد الألف نون : من قرى اليمن.
العزل : بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ ضد الولاية، وأصله من عزلت الشيء إذا نحيته ناحية، والعزل : ماء بين البصرة واليمامة، قال امرؤ القيس : حي الحمول بجانب العزل إذ لا يلائم شكلها شكلي
عزوزا : بفتح أوله، وتكرير الزاي، قال العمراني : موضع بين مكة والمدينة جاء في الأخبار ذكره والذي قبله أيضا، وأنا أخشى أن يكون صحف بالذي قبله فتبحث عنه.
العزف : بالفتح ثم السكون، وآخره فاء، العزف : ترك اللهو، والعزف : صوت الرمال ، ويقال لصوت الجن أيضا : وهو ماء لبني نصر بن معاوية، بينه وبين شعفين مسيرة أربعة أميال ، وقال رجل من بني إنسان بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر : سرت من جنوب العزف ليلا فأصبحت بشعفين، ما هذا بإدلاج أعبد
عزويت : بوزن عفريت : اسم بلد، وقيل : اسم الداهية، وقيل : هو القصير، وذهب النحويون إلى أن الواو في ذوات الأربعة لا تكون إلا زائدة مثل قسور وجرول وترقوة إلا أن يكون مضاعفا نحو : قوقيت وضوضيت، قالوا : وعزويت فعليت ؛ مثل عفريت وكبريت فلا يكون من هذا الباب لأن الواو فيه أصل، قالوا : ولا يمكن أن يكون الواو في عزويت أصلا على أن تكون التاء من الأصل أيضا لأنه كان يلزمك أن تجعل الواو أصلا في ذوات الأربعة ويكون وزنه فعليلا، قالوا : ولا يجوز أن تجعلها أيضا زائدة مع أصالة التاء لأنه كان يلزم أن يكون وزنه فعويل ، وهذا مثال لا يعرف فلا يجوز الحمل عليه ، فإذا لم يجز أن يكون فعليلا ولا فعويلا كان فعليتا بمنزلة عفريت لأنه من العفر فمن هنا كانت الواو عنده أصلا إلا ما كان من الزمخشري فإنه ذكر عدة أمثلة ، ثم قال : إلا ما اعترض من عزويت يعني أن الواو فيه أصل والتاء أصل ، فهو عنده فعليل مثل برطيل وقنديل.
عز : بكسر أوله، ضد الذل : قلعة في رستاق برذعة من نواحي أران.
عزيب : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، والباء الموحدة، فعيل من العزوب وهو البعد، والعزيب المال العازب عن الحي : وهو بلد في شعر خالد بن زهير الهذلي : لعمر أبي هند لقد دث مصعكم ونؤتم إلى أمر إلي عجيب وذلك فعل المرء صخر، ولم يكن لينفك حتى يلحقوا بعزيب
عزرة : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم راء، بلفظ اسم النبي عزرة من بني إسرائيل، وعزره أي نصره، وقيل : عظمه، ذكر ذلك في قوله تعالى : وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ، وأصل العزر في اللغة الرد، ومنه عزرته إذا رددته عن القبيح، وعزرة : محلة بنيسابور كبيرة، نسب إليها جماعة، منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الفقيه الحنفي العزري، سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسن وغيره، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، مات سنة 347 .
العزيزية : خمس قرى بمصر تنسب إلى العزيز بن المعز ملك مصر، اثنتان بالكورة الشرقية والعزيزية تعرف بالسلنت بالمرتاحية وأخرى في السمنودية وأخرى في الجيزية.
عزور : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وآخره راء مهملة، قال ابن الأعرابي : العزورة والحزورة والسروعة الأكمة ، والعزور : السيئ الخلق، وعزور : موضع أو ماء، وقيل : هي ثنية المدينيين إلى بطحاء مكة، وقال ابن هرمة : تذكر بعد النأي هندا وشغفرا فقصر يقضي حاجة ثم هجرا ولم ينس أظعانا عرضن عشية طوالع من هرشى قواصد عزورا وقال أبو نصر : عزور ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة، وقال : عزور أيضا جبل عن يمنة طريق الحاج إلى معدن بني سليم بينهما عشرة أميال، وقال أمية : إن التكرم والندى من عامر جداك ما سلكت لحج عزور وقال عرام بن الأصبغ : عزور جبل مقابل رضوى، وقد ذكرته مستقصى مع رضوى لأن كل واحد له بالآخر نشب في التعريف، وقال كثير : حلفت برب الراقصات إلى منى خلال الملا يمددن كل جديل تراها رفاقا بينهن تفاوت ويمددن بالإهلال كل أصيل تواهقن بالحجاج من بطن نخلة ومن عزور فالخبت خبت طفيل لقد كذب الواشون، ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول
العزيف : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره فاء، وهو في الأصل صوت الرمال إذا هبت عليها الرياح، وقد يجعلون العزيف صوت الجن : وهم اسم لرمل بعينه لبني سعد، قال : كأن بين المرط والشعوف رملا حبا من عقد العزيف
باب العين والزاي وما يليهما عزا : بكسر أوله، وتشديد ثانيه، والقصر، كفر عزا : ناحية من أعمال الموصل، يجوز أن يكون مأخوذا من العز وهو المطر الشديد وتكون الألف للتأنيث كأنه يراد به الأرض الممطورة.
العزيلة : بلفظ تصغير العزلة ، وهو الاعتزال والانفراد : اسم موضع.
عزان ذخر : في جبل صبر باليمن.
العزى : بضم أوله في قوله تعالى : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ، اللات : صنم كان لثقيف، والعزى : سمرة كانت لغطفان يعبدونها وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة، فبعث النبي، صلى الله عليه وسلم، خالد بن الوليد إليها فهدم البيت وأحرق السمرة، والعزى تأنيث الأعز مثل الكبرى تأنيث الأكبر ، والأعز بمعنى العزيز والعزى بمعنى العزيزة، وقال ابن حبيب : العزى شجرة كانت بنخلة عندها وثن تعبده غطفان وسدنتها من بني صرمة بن مرة، قال أبو منذر بعد ذكر مناة واللات : ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات ومناة، وذلك أني سمعت العرب سمت بها عبد العزى فوجدت تميم بن مر سمى ابنه زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة وعبد مناة بن أد، وباسم اللات سمى ثعلبة بن عكابة ابنة تيم اللات ، وتيم اللات بن رفيدة بن ثور ، وزيد اللات بن رفيدة بن ثور بن وبرة بن مر بن أد بن طابخة ، وتيم اللات بن النمر بن قاسط ، وعبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فهي أحدث من الأولين ، وعبد العزى بن كعب من أقدم ما سمت به العرب، وكان الذي اتخذ العزى ظالم بن أسعد، وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بازاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة، وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال ، فبنى عليها بسا، يريد بيتا، وكانوا يسمعون فيه الصوت، وكانت العرب وقريش تسمي بها عبد العزى، وكانت أعظم الأصنام عند قريش، وكانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبائح، قال أبو المنذر : وقد بلغنا أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكرها يوما فقال : لقد اهتديت للعزى شاة عفراء وأنا على دين قومي، وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول : واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فإنهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ، وكانوا يقولون : بنات الله عز وجل وهن يشفعن إليه، فلما بعث رسوله، صلى الله عليه وسلم، أنزل عليه : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ، وكانت قريش قد حمت لها شعبا من وادي حراض يقال له سقام يضاهئون به حرم الكعبة، وقد ذكر سقام في موضعه من هذا الكتاب، وللعزى يقول درهم بن زيد الأوسي : إني ورب العزى السعيدة والل ه الذي دون بيته سرف وكان لها منحر ينحرون فيه هداياهم يقال له الغبغب، وقد ذكر في موضعه أيضا، وكانت قريش تخصها بالإعظام فلذلك يقول زيد بن عمرو بن نفيل، وكان قد تأله في الجاهلية وترك عبادتها وعبادة غيرها من الأصنام : تركت اللات والعزى جميعا كذلك يفعل الجلد الصبور فلا العزى أدين ولا ابنتيها ولا صنمي بني عمرو أزور ولا هبلا أزور وكان ربا لنا في الدهر، إذ حلمي صغير وكانت سدنة العزى بني شيبان بن جابر بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن عتبة بن سليم بن منصور ، وكانوا حلفاء بني الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وكان آخر من سدنها منهم دبية بن حرمى السلمي، وله يقول أبو خراش الهذلي وكان قدم عليه فحذاه نعلين جيدتين ، فقال : حذاني بعدما خذمت نعالي دبية، إنه نعم الخليل مقابلتين من صلوي مشب من الثيران وصلهما جميل فنعم معرس الأضياف تدحى رحالهم شآمية بليل يقابل جوعهم بمكللات من القربي يرعبها الحميل فلم تزل العزى كذلك حتى بعث الله نبيه، صلى الله عليه وسلم، فعابها وغيرها من الأصنام ونهاهم عن عبادتها ونزل القرآن فيها ؛ فاشتد ذلك على قريش ، ومرض أبو أحيحة سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أبو لهب يعوده فوجده يبكي ، فقال له : ما يبكيك يا أبا أحيحة، أمن الموت تبكي ولا بد منه؟ فقال : لا ولكني أخاف ألا تعبدوا العزى بعدي، فقال له أبو لهب : ما عبدت في حياتك لأجلك ولا تترك عبادتها بعدك لموتك، فقال أبو أحيحة : الآن علمت أن لي خليفة، وأعجبه شدة نصبه في عبادتها، قال أبو المنذر : وكان سعيد بن العاصي أبو أحيحة يعتم بمكة ؛ فإذا اعتم لم يعتم أحد بلون عمامته، قال أبو المنذر : حدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال : كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة، فلما افتتح النبي، صلى الله عليه وسلم، مكة بعث خالد بن الوليد ؛ فقال له : ائت بطن نخلة فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى ، فأتاها فعضدها، فلما عاد إليه قال : هل رأيت شيئا؟ قال : لا، قال : فاعضد الثانية، فأتاها فعضدها، فلما عاد إليه قال : هل رأيت شيئا؟ قال : لا، قال : فاعضد الثالثة، فأتاها فإذا هو بخناسة نافشة شعرها واضعة يديها على عاتقها تصرف بأنيابها وخلفها دبية بن حرمى السلمي ثم الشيباني وكان سادنها، فلما نظر إلى خالد قال : أعزي شدي شدة لا تكذبي على خالد ألقي الخمار وشمري فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا فبوئي بذل عاجل وتنصري فقال خالد : يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك ثم ضربها ففلق رأسها ؛ فإذا هي حممة ثم عضد الشجر وقتل دبية السادن، وفيه يقول أبو خراش الهذلي يرثيه : ما لدبية منذ اليوم لم أره وسط الشروب ولم يلمم ولم يطف لو كان حيا لغاداهم بمترعة من الرواويق من شيزى بني الهطف ضخم الرماد عظيم القدر جفنته حين الشتاء كحوض المنهل اللقف قال هشام : يطف من الطوفان أو من طاف يطيف، والهطف : بطن من عمرو بن أسد، واللقف : الحوض المنكسر الذي يغلب أصله الماء فيتثلم، يقال : قد لقف الحوض، ثم أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فأخبره قال : تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب، أما إنها لن تعبد بعد اليوم! قال : ولم تكن قريش بمكة ، ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئا من الأصنام إعظامهم العزى ثم اللات ثم مناة، فأما العزى فكانت قريش تخصها دون غيرها بالهدية والزيارة وذلك فيما أظن لقربها منهم، وكانت ثقيف تخص اللات كخاصة قريش العزى، وكانت الأوس والخزرج تخص مناة كخاصة هؤلاء الآخرين، وكلهم كان معظما لها ولم يكونوا يرون في الخمسة الأصنام التي دفعها عمرو بن لحي : وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن المجيد حيث قال : وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ، كرأيهم في هذه ولا قريبا من ذلك ، فظننت أن ذلك كان لبعدها منهم، وكانت قريش تعظمها وكانت غني وباهلة يعبدونها معهم، فبعث النبي، صلى الله عليه وسلم، خالد بن الوليد فقطع الشجر وهدم البيت وكسر الوثن.
عزان خبت : من حصون تعز في جبل صبر باليمن.
عزاز : بفتح أوله، وتكرير الزاي، وربما قيلت بالألف في أولها، والعزاز الأرض الصلبة : وهي بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم، وهي طيبة الهواء عذبة الماء صحيحة لا يوجد بها عقرب، وإذا أخذ ترابها وترك على عقرب قتله فيما حكي، وليس بها شيء من الهوام، وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الديرة أن عزاز بالرقة، وأنشد عليه لإسحاق الموصلي : إن قلبي بالتل تل عزاز عند ظبي من الظباء الجوازي شادن يسكن الشآم وفيه مع ظرف العراق لطف الحجاز وينسب إلى عزاز حلب أبو العباس أحمد بن عمر العزازي، روى عن أبي الحسن علي بن أحمد بن المرزبان، وقال نصر : عزاز موضع باليمن أيضا.
العزاف : بفتح أوله وتشديد ثانيه، وآخره فاء : جبل من جبال الدهناء، وقيل : رمل لبني سعد وهو أبرق العزاف بجبيل هناك، وإنما سمي العزاف لأنهم يسمعون به عزيف الجن وهو صوتهم، وهو يسرة عن طريق الكوفة من زرود، وقال السكري : العزاف من المدينة على اثني عشر ميلا، قاله في شرح قول جرير : حي الهدملة من ذات المواعيس فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس حي الديار التي شبهتها خللا أم منهجا من يمان مح ملبوس بين المخيصر والعزاف منزلة كالوحي من عهد موسى في القراطيس
عزان : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره نون، يجوز أن يكون فعلان من الأرض العزاز ، وهي الصلبة الغليظة التي تسرع سيل مطرها : وهي مدينة كانت على الفرات للزباء وكانت لأختها أخرى تقابلها يقال لها عدان . وعزان أيضا : من حصون ريمة باليمن.
عربات : بالتحريك، جمع عربة : وهي بلاد العرب، وإياها عنى الشاعر بقوله : ورجت باحة العربات رجا ترقرق في مناكبها الدماء تذكر في موضعها إن شاء الله تعالى ، وعربات طريق في جبل بطريق مصر، والعربة بلغة أهل الجزيرة : السفينة تعمل فيها رحى في وسط الماء الجاري مثل دجلة والفرات والخابور يديرها شدة جريه، وهي مولدة فيما أحسب.
عربان : هو أيضا من الذي قبله، بفتح أوله وثانيه، وآخره نون : وهي بليدة بالخابور من أرض الجزيرة، ينسب إليها من المتأخرين سالم بن منصور بن عبد الحميد أبو الغنائم المقرئ الفقيه، تفقه بالرحبة على أبي عبد الله بن المتقنة وقدم بغداد بعد سنة 505 وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة وسمع الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي النبطي وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهما وأسن وانقطع في بيته، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة 604 عربايا : بفتح أوله وثانيه ثم باء موحدة وبعد الألف ياء مثناة من تحت : موضع أوقع بختنصر بأهله .
العرائس : جمع عروس، وهو يقال للرجل والمرأة، قال الأزهري : ورأيت بالدهناء جبالا من نقيان رمالها يقال لها العرائس، ولم أسمع لها بواحد، وقال غيره : ذات العرائس أماكن في شق اليمامة وهي رملات أو أكمات، وقال ابن الفقيه : العرائس من جبال الحمى، وقال الأسلع بن قصاف الطهوي، وفي النقائض أنها لغسان بن ذهل السليطي : تسائلني جنباء أين عشارها فقلت لها : تعل عثرة ناعس إذا هي حلت بين عمرو ومالك وسعد أجيرت بالرماح المداعس وهان عليها ما يقول ابن ديسق إذا نزلت بين اللوى والعرائس
عرب : بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره باء موحدة وهو ذرب المعدة وهي ناحية قرب المدينة أقطعها عبد الملك بن مروان كثيرا الشاعر قاله نصر .
عران : بكسر أوله، وآخره نون، وأصله العود يجعل في وترة الأنف وهو الذي يكون للبخاتي، ويجوز أن يكون جمع العرن، وهو شجر على هيئة الدلب يقطع منه خشب القصارين، والعران : القتال، والعران : الدار البعيدة، وعران : موضع قرب اليمامة عند ذي طلوح من ديار باهلة.
عربسوس : بفتح أوله وسكون ثانيه ثم باء موحدة وتكرير السين المهملة بلد من نواحي الثغور قرب المصيصة غزاه سيف الدولة بن حمدان فقال أبو العباس الصفري شاعره : أسريت من برد السرايا عاجلا ميعاد سيفك في الوغى ميعادها فحويت قسرا عربسوس ولم تدع فيها جنودك ما خلا أبلادها
عراقيب : جمع عرقوب، وهو عقب موتر خلف الكعبين، ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم : ويل للعراقيب من النار ، والعرقوب من الوادي : منحنى فيه وفيه التواء شديد : وهو معدن وقرية ضخمة قرب حمى ضرية للضباب، قال : طمعت بالربح فطاحت شاتي إلى عراقيب المعرقبات كان هذا الشاعر قد باع شاة بدرهمين فاحتاج إلى إهاب فباعوه جلدها بدرهمين.
عربة : قرية في أول وادي نخلة من جهة مكة .
والعراقان : الكوفة والبصرة، سميت بذلك من عراق القربة وهو الخرز المثني الذي في أسفلها أي أنها أسفل أرض العرب، وقال أبو القاسم الزجاجي : قال ابن الأعرابي سمي عراقا لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر، أخذ من عراق القربة وهو الخرز الذي في أسفلها، وأنشد : تكشري مثل عراق الشنه وأنشد أيضا : لما رأين دردري وسني وجبهتي مثل عراق الشن مت عليهن ومتن مني قال : ولا يكون عراقها إلا أسفلها من قربة أو مزادة قال : وقال غيره العراق في كلامهم الطير، قالوا : وهو جمع عرقه، والعرقة : ضرب من الطير، ويقال أيضا : العراق جمع عرق، وقال قطرب : إنما سمي العراق عراقا لأنه دنا من البحر وفيه سباخ وشجر، يقال : استعرقت إبلهم إذا أتت ذلك الموضع، وقال الخليل : العراق شاطئ البحر، وسمي العراق عراقا لأنه على شاطئ دجلة والفرات مدا حتى يتصل بالبحر على طوله، قال : وهو مشبه بعراق القربة وهو الذي يثنى منها فيخرز، وقال الأصمعي هو معرب عن إيران شهر، وفيه بعد عن لفظه وإن كانت العرب قد تتغلغل في التعريب بما هو مثل ذلك، ويقال : بل هو مأخوذ من عروق الشجر، والعراق : من منابت الشجر، فكأنه جمع عرق، وقال شمر : قال أبو عمرو سميت العراق عراقا لقربها من البحر، قال : وأهل الحجاز يسمون ما كان قريبا من البحر عراقا، وقال أبو صخر الهذلي يصف سحابا : سنا لوحه لما استقلت عروضه وأحيا ببرق في تهامة واصب فجر على سيف العراق ففرشه وأعلام ذي قوس بأدهم ساكب فلما علا سود البصاق كفافه تهب الذرى فيه بدهم مقارب فجلل ذا عير ووالى رهامه وعن مخمص الحجاج ليس بناكب فحلت عراه بين نقرى ومنشد وبعج كلف الحنتم المتراكب ليروي صدى داود واللحد دونه وليس صدى تحت التراب بشارب فهذا لم يرد العراق الذي هو علم لأرض بابل إنما هو يصف الحجاز وهذه المواضع كلها بالحجاز، فأراد أن هذا السحاب خرج من البحر يعني بحر القلزم ومر بسيف ذلك البحر وسماه عراقا اسم جنس ثم وصف كل شيء مر به من جبال الحجاز حتى سقى قبر ابنه داود، وقد صرح بذلك مليح الهذلي فقال : تربعت الرياض رياض عمق وحيث تضجع الهطل الجرور مساحلة عراق البحر حتى رفعن كأنما هن القصور وقال حمزة : الساحل بالفارسية اسمه إيراه الملك ولذلك سموا كورة أردشير خره من أرض فارس إيراهستان لقربها من البحر فعربت العرب لفظ إيراه بإلحاق القاف فقالوا إيراق، وقال حمزة في الموازنة : وواسطة مملكة الفرس العراق، والعراق تعريب إيراف، بالفاء، ومعناه مغيض الماء وحدور المياه، وذلك أن دجلة والفرات وتامرا تنصب من نواحي أرمينية وبند من بنود الروم إلى أرض العراق وبها يقر قرارها فتسقي بقاعها، وكانت دارا الملك من أرض العراق إحداهما عبر دجلة والأخرى عبر الفرات وهما بافيل وطوسفون، فعرب بافيل على بابل وعلى بابلون أيضا وطوسفون على طيسفون وطيسفونج، وقيل : سميت بذلك لاستواء أرضها حين خلت من جبال تعلو وأودية تنخفض، والعراق : الاستواء في كلامهم، كما قال الشاعر : سقتم إلى الحق معا وساقوا سياق من ليس له عراق أي استواء، وعرض العراق من جهة خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا، وطولها خمسة وسبعون جزءا وثلاثون دقيقة، وأكثر بلاده عرضا من خط الاستواء عكبران على غربي دجلة، وعرضها ثلاثة وثلاثون جزءا وثلاثون دقيقة وذلك آخر ما يقع في الإقليم الثالث من العراق، ومن بعد عكبرا يدخل العراق كله في الإقليم الثالث إلى حلوان، وعرضها أربعة وثلاثون جزءا، ومقدار الربع من العراق في الإقليم الرابع دسكرة الملك وجلولاء وقصر شيرين، وأما الأكثر ففي الثالث، وأما القادسية ففي الإقليم الثالث، وطولها من المغرب تسعة وستون جزءا وخمس وعشرون دقيقة، وعرضها من خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا وخمس وأربعون دقيقة، وحلوان والعذيب جميعا من الإقليم الثالث، وقد خطئ أبو بكر أحمد بن ثابت في جعله العراق وبغداد من الإقليم الرابع، وأما حده فاختلف فيه، قال بعضهم : العراق هو السواد الذي حددناه في بابه، وهو ظاهر الاشتقاق المذكور آنفا لا معنى له غير ذلك وهو الصحيح عندي، وذهب آخرون فيما ذكر المدائني فقالوا : حده حفر أبي موسى من نجد وما سفل عن ذلك يقال له العراق، وقال قوم : العراق الطور والجزيرة والعبر والطور ما بين ساتيدما إلى دجلة والفرات، وقال ابن عياش : البحرين من أرض العراق، وقال المدائني : عمل العراق من هيت إلى الصين والسند والهند والري وخراسان وسجستان وطبرستان إلى الديلم والجبال، قال : وأصبهان سنة العراق، وإنما قالوا ذلك لأن هذا كله كان في أيام بني أمية يليه والي العراق لا أنه منه، والعراق هي بابل فقط كما تقدم، والعراق أعدل أرض الله هواء وأصحها مزاجا وماء فلذلك كان أهل العراق هم أهل العقول الصحيحة والآراء الراجحة والشهوات المحمودة والشمائل الظريفة والبراعة في كل صناعة مع اعتدال الأعضاء واستواء الأخلاط وسمرة الألوان وهم الذين أنضجتهم الأرحام فلم تخرجهم بين أشقر وأصهب وأبرص كالذي يعتري أرحام نساء الصقالبة في الشقرة، ولم يتجاوز أرحام نسائهم في النضج إلى الإحراق كالزنج والنوبة والحبشة الذين حلك لونهم ونتن ريحهم وتفلفل شعرهم وفسدت آراؤهم وعقولهم فمن عداهم بين خمير لم ينضج ومجاوز للقدر حتى خرج عن الاعتدال، قالوا : وليس بالعراق مشات كمشاتي الجبال ولا مصيف كمصيف عمان ولا صواعق كصواعق تهامة ولا دماميل كدماميل الجزيرة ولا جرب كجرب الزنج ولا طواعين كطواعين الشام ولا طحال كطحال البحرين ولا حمى كحمى خيبر ولا كزلازل سيراف ولا كحرارات الأهواز ولا كأفاعي سجستان وثعابين مصر وعقارب نصيبين ولا تلون هوائها تلون هواء مصر، وهو الهواء الذي لم يجعل الله فيه في أرزاق أهله نصيبا من الرحمة التي نشرها الله بين عباده وبلاده حتى ضارع في ذلك عدن أبين، قال الله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ، وكل رزق لم يخالط الرحمة وينبت على الغيث لم يثمر إلا الشيء اليسير، فالمطر فيها معدوم والهواء فيها فاسد، وإقليم بابل موضع اليتيمة من العقد وواسطة القلادة ومكان اللبة من المرأة الحسناء والمحة من البيضة، والنقطة من البركار، قال عبيد الله الفقير إلى رحمته : وهذا الذي ذكرناه عنهم من أدل دليل على أن المراد بالعراق أرض بابل، ألا تراه قد أفرده عنها بما خصه به؟ وقال شاعر يذكر العراق : إلى الله أشكو عبرة قد أظلت ونفسا إذا ما عزها الشوق ذلت تحن إلى أرض العراق ودونها تنايف لو تسري بها الريح ضلت والأشعار فيها أكثر من أن تحصى.
عربة : بالتحريك هي في الأصل اسم لبلاد العرب قال أبو منصور : اختلف الناس في العرب لم سموا عربا فقال بعضهم أول من أنطق الله لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان وهو أبو اليمن وهم العرب العاربة ، قال نصر : وعربة أيضا موضع في أرض فلسطين بها أوقع أبو أمامة الباهلي بالروم لما بعثه يزيد بن أبي سفيان ، لا أدري بفتح الراء أو بسكونها ، ونشأ إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام بين أظهرهم فتكلم بلسانهم فهو وأولاده العرب المستعربة ، وقال آخرون : نشأ أولاد إسماعيل بعربة وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنبياء من العرب وهم إسماعيل وشعيب وصالح وهود ومحمد وهو دليل على قدم العربية لأن فيهم من كان قبل إسماعيل إلا أنهم كلهم كانوا ينزلون بلاد العرب فكان شعيب وقومه بأرض مدين وكان صالح وقومه ينزلون ناحية الحجر وكان هود وقومه عاد ينزلون الأحقاف وهم أهل عمد، وكان إسماعيل ومحمد، صلى الله عليهما وسلم، من سكان الحرم، وقد وصفنا كل موضع من هذه المواضع في مكانه، والذي يتبين ويصح من هذا أن كل من سكن جزيرة العرب ونطق بلسان أهلها فهم العرب ؛ سموا عربا باسم بلدهم العربات، وقال أبو تراب إسحاق بن الفرج : عربة باحة العرب، وباحة : دار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم، عليه السلام، قال : وفيها يقول قائلهم وهو أبو طالب بن عبد المطلب عم النبي، صلى الله عليه وسلم : وعربة دار لا يحل حرامها من الناس إلا اللوذعي الحلاحل يعني النبي، صلى الله عليه وسلم، أحلت له مكة ساعة من نهار ثم هي حرام إلى يوم القيامة، قال : واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة فسكنها كما فعل الآخر : وما كل مبتاع ولو سلف صفقه أراد سلف، وأقامت قريش بعربة فتنخت بها وانتشر سائر العرب، وبها كان مقام إسماعيل، عليه السلام، وقال هشام بن محمد بن السائب : جزيرة العرب تدعى عربة ، ومن هنالك قيل للعرب : عربي ، كما قيل للهندي : هندي ، وكما قيل للفارسي : فارسي ؛ لأن بلاده فارس ، وكما قيل للرومي رومي لأن بلاده الروم، وأما النبطي فكل من لم يكن راعيا أو جنديا عند العرب من ساكني الأرضين فهو نبطي، وعلى ذلك شاهد من أشعار العرب مع حق ذلك وبيانه، وقال ابن منقذ الثوري في عربة : لنا إبل لم يطمث الذل نيبها بعربة مأواها بقرن فأبطحا فلو أن قومي طاوعتني سراتهم أمرتهم الأمر الذي كان أربحا فالألسنة التي تجمع العربية كلها قديمها وحديثها ستة ألسنة وكلها تنسب إلى الأرض ، والأرض عربة ، ولم يسمع لأحد من سكان جزيرة العرب أن يقال له : عربي . إلا لرجل أنطقه الله بلسان منها ؛ فإنهم وأولادهم أهل ذلك اللسان دون سائر ألسنة العرب، ألا ترى أن بني إسرائيل قد عمروا الحجاز فلم ينسبوا عربا لأنهم لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم؟ وبالخط وفي البحرين المسند وفي عمان ، فهم بمنزلة بني إسرائيل لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم ، وكانت بها عاد وثمود وجرهم والعماليق ، وطسم وجديس وبنو عبد بن الضخم، وكان آخر من أنطق الله بلسان لم يكن قبله إسماعيل بن إبراهيم ومدين ويافش وهو يفشان فهؤلاء عرب، ومن أشد تقارب في النسب وموافقة في القرابة وأشد تباعد في اللغات بنو إسماعيل وبنو إسرائيل أبوهم واحد، وهؤلاء عرب وهؤلاء عبر لأنهم لم ينطقوا بلغة العرب وأنطق الله فيها مدين ويافش وعدة من أولاد إبراهيم فهم عرب، قال عمر بن محمد وأصحابه : أول من أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم عوض وصول ابنا إرم وجرهم بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السلام، ومن بعد البلبلة أنطقهم الله بالمسند، فأهل المسند عاد وثمود والعماليق وجرهم ، وعبد بن الضخم وطسم وجديس ، وأميم . فهم أول من تكلم بالعربية بعد البلبلة ولسانهم المسند وكتابهم المسند، قال هشام : قال أبي : أول من تكلم بالعربية يقطن بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، ويقال : إن يقطن هو قحطان ؛ عرب فسمي قحطان ؛ ولذلك سمي ابنه يعرب بن قحطان لأنه أول من تكلم بالعربية، واللسان الثاني ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم جرهم بن فالج ، وبنوه أنطقهم الله بالزبور فهم الثاني ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزبور وكتابهم الزبور، واللسان الثالث ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يقطن بن عامر وبنوه ، فأنطقوا بالزقزقة فهم الثالث ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزقزقة وكتابهم الزقزقة، واللسان الرابع ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم مدين بن إبراهيم وبنوه ، فأنطقوا بالحويل فهم الرابع ممن تكلم بالعربية ولسانهم الحويل وكتابهم الحويل، واللسان الخامس ممن أنطق الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يافش بن إبراهيم وإخوته فأنطقوا بالرشق فهم الخامس ممن تكلم بالعربية ولسانهم الرشق وكتابهم الرشق، واللسان السادس ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم إسماعيل بن إبراهيم فأنطقوا بالمبين وهو السادس ممن تكلم بالعربية هو وبنوه ولسانهم المبين وكتابهم المبين وهو الغالب على العرب اليوم، فالمسند كلام حمير اليوم والزبور كلام بعض أهل اليمن وحضرموت والرشق كلام أهل عدن والجند والحويل كلام مهرة والزقزقة الأشعرون ، والمبين معد بن عدنان وهو الغالب على العرب كلها اليوم، قال : وكذلك أهل كل بلاد ، لا يقال : فارسي ، إلا إن أنطقه الله بلسان لم يكن قبلهم ، ولا رومي ولا هندي ولا صيني ولا بربري، ألا ترى أن في بلاد فارس من أهل الحيرة وأهل الأنبار في بلاد الروم وأشباه هؤلاء فلا ينسبون إلى البلاد ؟ !
العراق : مياه لبني سعد بن مالك وبني مازن والعراق أيضا : محلة كبيرة عظيمة بمدينة إخميم بمصر، فأما العراق المشهور فهي بلاد.
والعربة أيضا : موضع بفلسطين كانت به وقعة للمسلمين في أول الإسلام ، وقال أبو سفيان الأكلبي من خثعم، ويقال : هو أكلب بن ربيعة بن نزار ، وإنهم دخلوا في خثعهم بحلف فصاروا منهم : أبونا رسول الله وابن خليله بعربة بوأنا، فنعم المركب أبونا الذي لم تركب الخيل قبله ولم يدر شيخ قبله كيف يركب وقال أسد بن الجاحل : وعربة أرض جد في الشهر أهلها كما جد في شرب النقاخ ظماء مجيء عربة في هذه الأشعار كلها ساكنة الراء دليل على أنها ليست ضرورة وأن الأصل سكون الراء.
عراعر : بالضم في أوله، وكسر العين الثانية، وعرعرة الجبل : أعلاه، وعرعرة السنام : غاربه، والعرعر : شجر يقال له الساسم ويقال له الشيزى ويقال هو الذي يعمل منه القطران، وعراعر : اسم موضع في شعر الأخطل وقيل : اسم ماء ملح. لبني عميرة، عن صاحب التكملة، وهي أرض سبخة، قال : ولا تنبت المرعى سباخ عراعر ولو نسلت بالماء ستة أشهر نسلت أي غسلت، وقيل : عراعر ماءة مرة بعدنة في شمالي الشربة، وقال نصر : عراعر ماء لكلب بناحية الشام.
العرجاء : وهو تأنيث الأعرج ، وذو العرجاء : أكمة كأنها مائلة، وقال أبو ذؤيب يصف حمرا : وكأنها بالجزع بين نبايع وألات ذي العرجاء نهب مجمع قال السكري : ألات ذي العرجاء مواضع نسبها إلى مكان فيه أكمة عرجاء ، فشبه الحمر بإبل انتهبت وحرفت من طوائفها، وحكي عن السكري : العرجاء أكمة أو هضبة، وألاتها : قطع من الأرض حولها، وقال الباهلي : والعرجاء بأرض مزينة.
باب العين والراء وما يليهما عرابة : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، عرابة طبي : من أعمال عكا بالساحل الشامي، ينسب إليها أبو علي المقدام بن ثعل بن المقدام الكناني العرابي ثم المصري، ولد بعرابة طبي وسكن مصر وروى الحديث، ولقيه السلفي وقال : قال لي ولدت سنة 515 وأنا في عشر الستين، وكان رجلا صالحا.
العرج : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وجيم، قال أبو زيد : العرج الكبير من الإبل ، وقال أبو حاتم : إذا جاوزت الإبل المائتين وقاربت الألف فهي عرج وعروج وأعراج، وقال ابن السكيت : العرج من الإبل نحو من الثمانين، وقال ابن الكلبي : لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة رأى دواب تعرج فسماها العرج، وقيل لكثير : لم سميت العرج عرجا؟ قال : يعرج به عن الطريق : وهي قرية جامعة في واد من نواحي الطائف ، إليها ينسب العرجي الشاعر ، وهو عبد الله بن عمر بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان بن عفان، وهي أول تهامة، وبينها وبين المدينة ثمانية وسبعون ميلا، وهي في بلاد هذيل، ولذلك يقول أبو ذؤيب : هم رجعوا بالعرج والقوم شهد هوازن تحدوها حماة بطارق وقال إسحاق : حدثني سليمان بن عثمان بن يسار رجل من أهل مكة وكان مهيبا أديبا ، قال : كان للعرجي حائط يقال له العرج في وسط بلاد بني نصر بن معاوية ، وكانت إبلهم وغنمهم تدخله ، وكان يعقر كل ما دخل منها ، فكان يضر بأهلها وتضر به ويشكوهم ويشكونه، وذكر قصته في كتاب الأغاني . وقال الأصمعي في كتاب جزيرة العرب وذكر نواحي الطائف : واد يقال له النخب وهو من الطائف على ساعة وواد يقال له العرج، قال : وهو غير العرج الذي بين مكة والمدينة . والعرج أيضا : عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج، تذكر مع السقيا، عن الحازمي، وجبلها متصل بجبل لبنان .
العرابة : موضع، قال الهذلي : تذكرت ميتا بالعرابة ثاويا فما كاد ليلي بعدما طال ينفد
والعرج أيضا : بلد باليمن بين المحالب والمهجم، ولا أدري أيها عنى القتال الكلابي بقوله حيث قال : وما أنس م الأشياء لا أنس نسوة طوالع من حوضى وقد جنح العصر ولا موقفي بالعرج حتى أجنها علي من العرجين أسبرة حمر
عراجين : له ذكر في الفتوح، سار أبو عبيدة بن الجراح من رعبان ودلوك إلى عراجين وقدم مقدمته إلى بالس.
عرجموس : بالجيم، والسين : قرية في بقاع بعلبك يزعمون أن فيها قبر حبلة بنت نوح، عليه السلام.
العرادة : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الألف دال مهملة، وكل منتصب صلب يقال له عرد، ويقال : عرد الرجل عن قرنه إذا أحجم عنه : وهي قرية على رأس تل شبه القلعة بين رأس عين ونصيبين تنزلها القوافل.
عرار : بالفتح، وتكرير الراء، وهو نبت طيب الريح، قال بعضهم : تمتع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عرار وقولهم : باءت عرار بكحل، وهما بقرتان فتكت إحداهما بالأخرى وذات عرار : واد بنجد له ذكر في شعرهم، عن نصر.
عرار : في كتاب نصر عرار، بالكسر، وقال : موضع في ديار باهلة من أرض اليمامة.
العرجة : بكسر الراء : من مياه بني نمير ، كانت لعمير بن الخصم الذي كان يتغنى بقدور، عن المرزباني.
عرينة : بلفظ تصغير عرنة، قال أبو عمرو الشيباني : الظمخ واحدته ظمخة، وهو العرن واحدته عرنة : شجرة على صورة الدلب يقطع منه خشب القصارين ، ويدبغ به أيضا ، وعرينة موضع ببلاد فزارة، وقيل : قرى بالمدينة ، وعرينة قبيلة من العرب، وقرأت بخط العبدري في فتوح الشام لأبي حذيفة بن معاذ بن جبل ، قال في كلام له طويل : واجتمع رأي الملإ الأكابر منا أن يأكلوا قرى عرينة ويعبدوا الله حتى يأتيهم اليقين، وقال في موضع آخر في بعثة أبي بكر عمرو بن العاص إلى الشام ممدا لأبي عبيدة : وجعل عمرو بن العاص يستنفر من مر به من البوادي وقرى عربية، ضبط في الموضعين بفتح العين والراء والباء الموحدة وياء شديدة
عردات : بفتح أوله وثانيه، جمع عردة، وهو من الصلابة والقوة : وهو واد لبني بجيلة ممتد مسيرة نصف يوم، أعلاه عقبة تهامة وأسفله تربة، وهي بين اليمن وبين نجد، والقرى التي بوادي عردات من أسفله إلى أعلاه الغضبة، ويقولون : الرضية تطيرا من الغضب، الرونة، الموبل، غطيط، قرظة، المدارة، خيزين، الشطبة، الرجمة، الشرية، عصيم، الفرع، القرين، طرف، الحجرة، حنين، البارد، قعمران، حديد، الشدان، الرجعان الأعلى والأسفل ، مهور، المعدن، رهوة القلتين، الحصحص، أنبأنا محمد بن أحمد بن القاسم بن مما الأصبهاني أبو طاهر الحصحاصي سمع منه بتهامة هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي.
العري : ماء لبني الحليس من بني بجيلة مجاورين لبني سلول بن صعصعة، عن أبي زياد، وأظنه بالحجاز.
العردة : بالضم : ماء عد من مياه بني صخر من طيئ ، وهو بين العلا وتيماء وجفر عنزة في أرض ذات رمل وجبال مقطعة.
عرين : بكسر أوله وثانيه وتشديده، ونون في آخره، بوزن خمير وسكين، كأنه المكثر للكون بالعرين في شعر ابن مناذر.
عردة : بفتح أوله وسكون ثانيه، هو واحد الذي قبله : وهي هضبة بالمطلاء في أصلها ماء لكعب بن عبد بن أبي بكر، قال طهمان : صعلا تذكر بالسفاء وعردة غلس الظلام فآبهن رئالا يا ويح ما يفري كأن هويه مريخ أعسر أفرط الإرسالا وقال عبد بن معرض الأسدي : لمن طلل بعردة لا يبيد خلا ومضى له زمن بعيد؟
العرين : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، ونون، وهو مأوى الأسد وصياح الفاختة واللحم المطبوخ والقثاء والشوك وغير ذلك، دفن بعض الخلفاء بعرين مكة أي في قبابها ، والعرين علم لمعدن بتربة.
العر : جبل عدن يسمى بذلك، وفيه يقول السيد الحميري : لي منزلان بلحج، منزل وسط منها، ولي منزل بالعر من عدن فذو كلاع حوالي في منازلها وذو رعين وهمدان وذو يزن
العريمة : تصغير العرمة، وقد ذكر آنفا، قال أبو عبيد الله السكوني : وبين أجأ وسلمى موضع يقال له العريمة، وهو رمل وبه ماء يعرف بالعبسية، وقال العمراني : العريمة رملة لبني سعد، وقيل : لبني فزارة، وقيل : بلد، وقال النابغة : إن العريمة مانع أرماحنا ما كان من سحم بها وصفار زيد بن بدر حاضر بعراعر وعلى كنيب مالك بن حمار
عرزم : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وزاي مفتوحة : وهو اسم جبانة بالكوفة، وأصله الشديد المكتنز، وقيل : عرزم محلة بالكوفة تعرف بجبانة عرزم ، نسبت إلى رجل كان يضرب فيها اللبن اسمه عرزم، ولبنها رديء فيه قصب وخرق ، فربما أصابها الشيء اليسير من النار فاحترقت حيطانها، وقيل : عرزم بطن من فزارة نسبت الجبانة إليه، وقال البلاذري : عرزم بطن من نهد، وقيل : رجل من نهد يقال له عرزم ، وقال الكلبي : نسبت الجبانة إلى عرزم مولى لبني أسد أو بني عبس ، والأصل في الجبانة عند أهل الكوفة اسم للمقبرة، وفي الكوفة عدة مواضع تعرف بالجبانة كل واحدة منها منسوبة إلى قبيلة، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم : عبد الملك بن ميسرة بن عمر بن محمد بن عبيد الله أبو عبد الله بن أبي سليمان العرزلي، حدث عن عطاء وسعيد بن جبير، روى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم، وكان ثقة يخطئ في بعض الحديث، توفي سنة 145 ، وابن أخيه أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي يروي عن عطاء، روى عنه أبو أفنون ، ومات سنة 155 .
عريقة : بلفظ التصغير أيضا، يوم عريقة : من أيامهم. عريقية : قال أبو زياد : ومن مياه بني العجلان عريقية كثيرة النخل.
العرساء : بضم أوله، وفتح ثانيه، وسين مهملة، والمد : اسم موضع كأنه جمع عروس، وقد تقدم.
عريق : تصغير عرق : موضع. وعريق وحمض : موضعان بين البصرة والبحرين قال : يا رب بيضاء لها زوج حرض حلالة بين عريق وحمض ترميك بالطرف كما يرمى الغرض
عرس : بالسين المهملة : موضع في بلاد هذيل ذكر في أخبارهم.
عريفطان : تصغير عرفطان، وهو نبت، ويقال : عريفطان معن : وهو واد بين مكة والمدينة. قال عرام : تمضي من المدينة مصعدا نحو مكة فتميل إلى واد يقال له : عريفطان ليس به ماء ولا رعي وحذاءه جبال يقال لها : أبلى وحذاءه قنة يقال لها : السودة لبني خفاف من بني سليم .
العرش : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره شين معجمة، وقد يضم ثانيه، وهو جمع عريش، وهي مظال تسوى من جريد النخل ويطرح فوقها الثمام، ثم تجمع عروشا جمع الجمع، وقيل : العرش اسم لمكة نفسها، والظاهر أن مكة سميت بذلك لكثرة العرش بها، ومنه حديث عمر أنه كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عرش مكة - يعني بيوت أهل الحاجة منهم، ومنه حديث سعد : تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاوية كافر بالعرش - يعني وهو مقيم بعرش مكة وهي بيوتها في حال كفره .
عريعرة : تصغير عرعرة، بتكرير العين والراء، وعرعرة الجبل غلظة معظمه : وهو ماء لبني ربيعة وقال الحفصي : عريعرة نخل لبني ربيعة باليمامة، وقال الأصمعي : هي بين الجبلين والرمل، وقالت امرأة من بني مرة يقال لها أسماء : أيا جبلي وادي عريعرة التي نأت عن ثوى قوم وحم قدومها ألا خليا مجرى الجنوب لعله يداوي فؤادي من جواه نسيمها وقولا لركبان تميمية غدت إلى البيت ترجو أن تحط جرومها
والعرش : مدينة باليمن على الساحل.
الهضب : جنب الجبل.
عرشان : بلد تحت التعكر باليمن، بها كان يسكن الفقيه علي بن أبي بكر وكان محدثا، صنف كتابا في الحديث سماه شروط الساعة ، ذكر فيه ما حدث باليمن من الخسف والرجف، يروي ملاحم، وابنه القاضي صفي الدين أحمد بن علي قاضي اليمن في أيام سيف الإسلام بن أيوب، صنف كتابا فيمن دخل اليمن من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، وشرع في كتاب طبقات النحويين ولم يتمه، وكان مشاركا في النحو واللغة والطب والتواريخ، مات في ذي جبلة وقبره في عرشان مشهور، وكان يظهر الشماتة بموت الفقيه مسعود ، فرأى في المنام قارئا يقرأ : أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ، فعاش بعده ستة أشهر، ومات في حدود سنة 590 .
عريضة : من بلاد بني نمير، قال جران العود النميري : تذكرنا أيامنا بعريضة وهضب قساء، والتذكر يشعف
عرش بلقيس : حدثني الإمام الحافظ أبو الربيع سليمان بن الريحان قال : شاهدت موضعا بينه وبين ذمار يوم ، وقد بقي من آثاره ستة أعمدة رخام عظيمة ، وفوق أربعة منها أربعة ، ودون ذلك مياه كثيرة جارية وحفائر، ذكر لي أهل تلك البلاد أنه لا يقدر أحد على خوض تلك المياه إلى تلك الأعمدة وأنه ما خاضها أحد إلا عدم، وأهل تلك البلاد متفقون على أنه عرش بلقيس.
عريض : تصغير عرض أو عرض، وقد سبق تفسيره، قال أبو بكر الهمذاني : هو واد بالمدينة له ذكر في المغازي : خرج أبو سفيان من مكة حتى بلغ العريض وادي المدينة ، فأحرق صورا من صيران وادي العريض ، ثم انطلق هو وأصحابه هاربين إلى مكة، وقال أبو قطيفة : ولحي بين العريض وسلع حيث أرسى أوتاده الإسلام كان أشهى إلي قرب جوار من نصارى في دورها الأصنام منزل كنت أشتهي أن أراه ما إليه لمن بحمص مرام وقال بجير بن زهير بن أبي سلمى في يوم حنين حين فر الناس من أبيات : لولا الإله وعبده وليتم حين استخف الرعب كل جبان أين الذين هم أجابوا ربهم يوم العريض وبيعة الرضوان ؟
عرشين القصور : قرية من قرى الجزر من نواحي حلب، قال فيها حمدان بن عبد الرحيم : أسكان عرشين القصور عليكم سلامي ما هبت صبا وقبول ألا هل إلى حث المطي إليكم وشم خزامى حربنوش سبيل؟ وهل غفلات العيش في دير مرقس تعود وظل اللهو فيه ظليل؟ إذا ذكرت لذاتها النفس عندكم تلاقَى عليها زفرة وعويل بلاد بها أمسى الهوى غير أنني أميل مع الأقدار حيث تميل
فالعريض : جبل، وقيل : اسم واد، وقيل : موضع بنجد.
عرصة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وصاد مهملة : وهما عرصتان بعقيق المدينة، قال الأصمعي : كل جوبة متسعة ليس فيها بناء فهي عرصة، وقال غيره : العرصة ساحة الدار سميت لاعتراص الصبيان فيها ؛ أي للعبهم فيها. وقال : إن تبعا مر بالعرصة ، وكانت تسمى السليل ، فقال : هذه عرصة الأرض ؛ فسميت العرصة ، كأنه أراد ملعب الأرض أو ساحة الأرض .
عريض : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره ضاد، وهو بمعنى خلاف الطويل : وهي قنة منقادة بطرف النير نير بني غاضرة، وفي قول امرئ القيس : قعدت له وصحبتي بين ضارج وبين تلاع يثلث فالعريض
والعرصتان : بالعقيق من نواحي المدينة من أفضل بقاعها وأكرم أصقاعها، ذكر محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه أن بني أمية كانوا يمنعون البناء في العرصة عرصة العقيق ضنا بها ، وأن سلطان المدينة لم يكن يقطع بها قطيعة إلا بأمر الخليفة حتى خرج خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام إلى الوليد بن عبد الملك يسأله أن يقطعه موضع قصر فيها، فكتب إلى عامله بالمدينة بذلك فأقطعه موضع قصر وألحقه بالسراة أي بالحزم، فلم يزل في أيديهم حتى صار ليحيى بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وقد كان سعيد بن العاصي ابتنى بها قصرا واحتفر بها بئرا وغرس النخل والبساتين، وكان نخل بستانه أبكر نخل بالمدينة، وكانت تسمى عرصة الماء، وفيها يقول ذؤيب الأسلمي : قد أقر الله عيني بغزال، يا ابن عون طاف من وادي دجيل بفتى طلق اليدين بين أعلى عرصة الما ء إلى قصر وبيني فقضاني في منامي كل موعود ودين وفيها يقول أبو الأبيض سهل بن أبي كثير : قلت : من أنت؟ فقالت : بكرة من بكرات ترتعي نبت الخزامى تحت تلك الشجرات حبذا العرصة دارا في الليالي المقمرات طاب ذاك العيش عيشا وحديث الفتيات ذاك عيش أشتهيه من فنون ألمات وفي العرصة الصغرى يقول داود بن سلم : أبرزتها كالقمر الزاهر في عصفر كالشرر الطائر بالعرصة الصغرى إلى موعد بين خليج الواد والظاهر قال : وإنما قال العرصة الصغرى لأن العقيق الكبير يتبعها من أحد جانبيها ويتبعها عرصة البقل من الجانب الآخر ، وتختلط عرصة البقل بالجرف فتتسع، والخليج الذي ذكره خليج سعيد بن العاصي، وروى الحسن بن خالد العدواني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام. وكتب سعيد بن العاصي بن سليمان المساحقي إلى عبد الأعلى بن عبد الله ومحمد بن صفوان الجمحي وهما ببغداد يذكرهما طيب العقيق والعرصتين في أيام الربيع فقال : ألا قل لعبد الله إما لقيته وقل لابن صفوان على القرب والبعد : ألم تعلما أن المصلى مكانه وأن العقيق ذو الأراك وذو المرد وأن رياض العرصتين تزينت بنوارها المصفر والأشكل الفرد وأن بها - لو تعلمان - أصائلا وليلا رقيقا مثل حاشية البرد فهل منكما مستأنس فمسلم على وطن، أو زائر لذوي الود؟ فأجابه عبد الأعلى : أتاني كتاب من سعيد فشاقني وزاد غرام القلب جهدا على جهد وأذرى دموع العين حتى كأنها بها رمد عنه المراود لا تجدي فإن رياض العرصتين تزينت وإن المصلى والبلاط على العهد وإن غدير اللابتين ونبته له أرج كالمسك، أو عنبر الهند فكدت بما أضمرت من لاعج الهوى ووجد بما قد قال أقضي من الوجد لعل الذي كان التفرق أمره يمن علينا بالدنو من البعد فما العيش إلا قربكم وحديثكم إذا كان تقوى الله منا على عمد وقال بعض المدنيين : وبالعرصة البيضاء، إذ زرت أهلها مها مهملات ما عليهن سائس خرجن لحب اللهو من غير ريبة عفائف باغي اللهو منهن آيس يردن، إذا ما الشمس لم يخش حرها خلال بساتين خلاهن يابس إذا الحر آذاهن لذن ببحرة كما لاذ بالظل الظباء الكوانس والقول في العرصة كثير جدا وهذا كاف، وبنو إسحاق العرصي وهو إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب إليها منسوبون.
عريش : بفتح أوله، وكسر ثانيه، ثم شين معجمة بعد الياء المثناة من تحت، وهو ما يستظل به، والعريش للكرم الذي ترسل عليه قضبانه، والعريش شبه الهودج يتخذ للمرأة تقعد فيه على بعيرها : وهي مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم في وسط الرمل، قال ابن زولاق وهو يذكر فضائل مصر : ومنها العريش والجفار كله وما فيه من الطير والجوارح والمأكول والصيد والتمور والثياب التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف بالقسية تعمل بالقس، وبها الرمان العريشي لا يعرف في غيره وما يعمل في الجفار من المكايل التي تحمل إلى جميع الأعمال ، قال : إنما سمي العريش لأن إخوة يوسف عليه السلام لما أقحط الشام ساروا إلى مصر يمتارون ، وكان ليوسف حراس على أطراف البلاد من جميع نواحيها ، فمسكوا بالعريش ، وكتب صاحب الحرس إلى يوسف يقول له : إن أولاد يعقوب الكنعاني قد وردوا يريدون البلد للقحط الذي أصابهم ، فإلى أن أذن لهم عملوا لهم عريشا يستظلون تحته من الشمس ، فسمي الموضع العريش، فكتب يوسف إلى عامله يأذن لهم في الدخول إلى مصر، وكان ما قصه الله تعالى في القرآن المجيد، وينسب إلى العريش أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن الفتح العريشي شاعر فقيه من أصحاب الحديث، يروي عنه ولده أبو الفضل شعيب بن أحمد ، وابن ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن شعيب، كتب عنه السلفي شيئا من شعره، وقال الحسن بن محمد المهلبي : من الورادة إلى مدينة العريش ثلاثة فراسخ، قال : ومدينة العريش مدينة جليلة وهي كانت حرس مصر أيام فرعون، وهي آخر مدينة تتصل بالشام من أعمال مصر ويتقلدها والي الجفار وهي مستقرة، وفيها جامعان ومنبران، وهواؤها صحيح طيب، وماؤها حلو عذب، وبها سوق جامع كبير وفنادق جامعة كبيرة ووكلاء للتجار ونخل كثير، وفيها صنوف من التمور ورمان يحمل إلى كل بلد بحسبه، وأهلها من جذام، قال : ومنها إلى بئري أبي إسحاق ستة أميال، وهما بئران عظيمتان ترد عليهما القوافل ، وعندهما أخصاص فيها باعة، ومنها إلى الشجرتين وهي أول أعمال الشام ستة أميال، ومنها إلى البرمكية ستة أميال ثم إلى رفح ستة أميال.
العرض : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره ضاد معجمة، قال الأزهري : العرض وادي اليمامة، ويقال لكل واد فيه قرى ومياه عرض، وقال الأصمعي : أخصب ذلك العرض وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها، وقال شمر : أعراض المدينة بطون سوادها حيث الزروع والنخل، وقال غيره : كل واد فيه شجر فهو عرض، وأنشد : لعرض من الأعراض تمسي حمامه وتضحي على أفنانه الورق تهتف أحب إلى قلبي من الديك رنة وباب إذا ما مال للغلق يصرف
عريشاء : بلفظ التصغير.
والأعراض أيضا : قرى بين الحجاز واليمن، وقال أبو عبيد السكوني : عرض اليمامة وادي اليمامة، ينصب من مهب الشمال ويفرغ في مهب الجنوب مما يلي القبلة فهو في باب الحجر، والزرع منه باض، وبأسفل العرض المدينة، وما حوله من القرى تسمى السفوح، والعرض كله لبني حنيفة إلا شيء منه لبني الأعرج من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، قال الشاعر : ولما هبطنا العرض قال سراتنا : علام إذا لم نحفظ العرض نزرع؟
عريجاء : تصغير العرجاء : وهو موضع معروف يدخله الألف واللام .
ويوم العرض : من أيام العرب، وهو اليوم الذي قتل فيه عمرو بن صابر فارس ربيعة، قتله جزء بن علقمة التميمي، وذلك قول الشاعر : قتلنا بجنب العرض عمرو بن صابر وحمران أقصدناهما والمثلما وقال نصر : العرضان واديان باليمامة ، وهما عرض شمام وعرض حجر ؛ فالأول يصب في برك وتلتقي سيولهما بجو في أسفل الخضرمة ، فإذا التقيا سميا محققا، وهو قاع يقطع الرمل به وسيع، وتنهيته عمان، وقال السكري في قول عمرو بن سدوس الخناعي : فما الغور والأعراض في كل صيفة فذلك عصر قد خلاها وذا عصر وقال يحيى بن طالب الحنفي : يهيج علي الشوق من كان مصعدا ويرتاع قلبي أن تهب جنوب فيا رب سل الهم عني فإنني مع الهم محزون الفؤاد عزيب ولست أرى عيشا يطيب مع النوى ولكنه بالعرض كان يطيب يقال للرساتيق بأرض الحجاز الأعراض ، واحدها عرض، وكل واد عرض، ولذلك قيل : استعمل فلان على عرض المدينة . والعرض : علم لوادي خيبر وهو الآن لعنزة فيه مياه ونخل وزروع.
عريتنات : بضم أوله، وفتح ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وتاء مثناة من فوق مكسورة، ونون، وآخره تاء، وهو جمع تصغير عرتنة، وهو نبات خشن شبه العوسج يدبغ به : وهو واد، قال بشر بن أبي خازم : وإذ صفرت عتاب الود منا ولم يك بيننا فيها ذمام فإن الجزع جزع عريتنات وبرقة عيهم منكم حرام سنمنعها، وإن كانت بلادا بها تربو الخواصر والسنام أي تسمن بها الإبل وتعظم، وقال ابن أبي الزناد : كنا ليلة عند الحسن بن زيد العلوي نصف الليل جلوسا في القمر، وكان الحسن يومئذ عامل المنصور على المدينة ، وكان معنا أبو السائب المخزومي ، وكان مشغوفا بالسماع وبين أيدينا طبق فيه فريك ونحن نصيب منه، فأنشد الحسن بن زيد قول داود بن سلم وجعل يمد به صوته ويطربه : معرسنا ببطن عريتنات ليجمعنا وفاطمة المسير أتنسى، إذ تعرض، وهو باد مقلدها كما برق الصبير ومن يطع الهوى يعرف هواه وقد ينبيك بالأمر الخبير ألا إني زفرت غداة هرشى وكاد يريبهم مني الزفير قال : فأخذ أبو السائب الطبق فوحش به إلى السماء فوقع الفريك على رأس الحسن بن زيد فقال له : ما لك ويلك أجننت! فقال له أبو السائب : أسألك بالله وبقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا أعدت إنشاد هذا الشعر ومددت كما فعلت! فضحك الحسن بن زيد وردد الأبيات ، فلما خرج أبو السائب قال لي : يا أبا الزناد أما سمعت مده حيث قال : ومن يطع الهوى يعرف هواه قلت :نعم، قال : لو علمت أنه يقبل مالي لدفعته إليه بهذه الأبيات .
العرض : بالفتح ثم السكون، وآخره ضاد معجمة، خلاف الطول : جبل مطل على بلد فاس بالمغرب.
عريان : ضد المكتسي : أطم بالمدينة لبني النجار من الخزرج في صقع القبلة لآل النضر رهط أنس بن مالك .
عرض : بضم أوله، وسكون ثانيه، وعرض الجبل : وسطه وما اعترض منه وكذلك البحر والنهر ، وعرض الحديث وعرض الناس . وعرض : بليد في برية الشام يدخل في أعمال حلب الآن، وهو بين تدمر والرصافة الهشامية، ينسب إليه عبد الوهاب بن الضحاك أبو الحارث العرضي : سكن سلمية، ذكر أنه سمع بدمشق محمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مسلم وسليمان بن عبد الرحمن، وبحمص إسماعيل بن عياش والحارث بن عبيدة وعبد القادر بن ناصح العابد، وبالحجاز عبد العزيز بن أبي حازم ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، روى عن عبد الوهاب بن محمد بن نجدة الحوطي، وهو من أقرانه، وأبي عبد الله بن ماجه في سننه ، ويعقوب بن سفيان الفسوي ، والحسين بن سفيان الفسوي ، وأبي عروبة الحسن بن أبي معشر الحراني وغير هؤلاء، وقال أبو عبد الرحمن النسائي : عبد الوهاب بن الضحاك ليس بثقة متروك الحديث كان بسلمية، وقال جرير : هو منكر الحديث عامة حديثه الكذب، روى عن الوليد بن مسلم وغيره .
عرهان : بالضم، وآخره نون، وهو تركيب مهمل في كلام العرب : اسم موضع.
عرعر : بالتكرير، وهو شجر يقال له الساسم ، ويقال : الشيزى . ويقال : هو شجر يعمل منه القطران : وهو اسم موضع في شعر الأخطل ، وقيل : هو جبل، وقال : بقنة عرعرا، وقال المسيب بن علس في يوم عرعر : خلوا سبيل بكرنا، إن بكرنا يخد سنام الأكحل المتماحل هو القيل يمشي آخذا بطن عرعر بتجفافه كأنه في سراول وهذا يدل على أنه واد، وقال امرؤ القيس : سما لك شوق بعدما كان أقصرا وحلت سليمى بطن قو فعرعرا وقال أبو زياد : عرعر موضع ولا ندري أين هو، وفي كتاب السكوني وذكر الأبح بن مرة في خبر ، فقال : ضيم من عرعر وعرعر من نعمان في بلاد هذيل، قال الأبح بن مرة الهذلي : لعمرك ساري بن أبي زنيم لأنت بعرعر الثأر المنيم عليك بني معاوية بن صخر وأنت بعرعر وهم بضيم وأما نصر فقال : عرعر واد بنعمان قرب عرفة ، وأيضا في عدة مواضع نجدية وغيرها فإنه لو كان بنجد لعرفه أبو زياد لأنها بلاده.
عروى : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وهو فعلى : وهي هضبة بشمام، وقال نصر : عروى ماء لبني أبي بكر بن كلاب، وقيل : جبل في ديار ربيعة بن عبد الله بن كلاب وجبل في ديار خثعم، وقيل : عروى هضبة بشمام، وله شاهد ذكر في القهر، وقال خديج بن العوجاء النصري : بملمومة عمياء لو قذفوا بها شماريخ من عروى إذا عاد صفصفا وقال ابن مقبل : يا دار كبشة تلك لم تتغير بجنوب ذي بقر فحزم عصنصر فجنوب عروى فالقهاد غشيتها وهنا فهيج لي الدموع تذكري
عرفات : بالتحريك، وهو واحد في لفظ الجمع، قال الأخفش : إنما صرف لأن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين، لا أنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون فلما سمي به ترك على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات، وقال الفراء : عرفات لا واحد لها بصحة، وقول الناس : اليوم يوم عرفة ، مولد ليس بعربي محض، والذي يدل على ما قاله الفراء أن عرفة وعرفات اسم لموضع واحد ولو كان جمعا لم يكن لمسمى واحد، ويحسن أن يقال : إن كل موضع منها اسمه عرفة ، ثم جمع ولم يتنكر لما قلنا : إنها متقاربة مجتمعة فكأنها مع الجمع شيء واحد، وقيل : إن الاسم جمع والمسمى مفرد فلم يتنكر، والفصيح في عرفات وأذرعات الصرف، قال امرؤ القيس : تنورتها من أذرعات وأهلها وإنما صرفت لأن التاء فيها لم تتخصص للتأنيث بل هي أيضا للجمع فأشبهت التاء في بيت، ومنهم من جعل التنوين للمقابلة أي مقابلا للنون التي في الجمع المذكر السالم ؛ فعلى هذا هي غير مصروفة، وعرفة وعرفات واحد عند أكثر أهل العلم وليس كما قال بعضهم : إن عرفة مولد، وعرفة حدها من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة، وقرية عرفة : موصل النخل بعد ذلك بميلين، وقيل في سبب تسميتها بعرفة إن جبرائيل، عليه السلام، عرف إبراهيم، عليه السلام، المناسك فلما وقفه بعرفة قال له : عرفت؟ قال : نعم، فسميت عرفة، ويقال : بل سميت بذلك لأن آدم وحواء تعارفا بها بعد نزولهما من الجنة، ويقال : إن الناس يعترفون بذنوبهم في ذلك الموقف، وقيل : بل سمي بالصبر على ما يكابدون في الوصول إليها لأن العرف الصبر، قال الشاعر : قل لابن قيس أخي الرقيات ما أحسن العرف في المصيبات! وقال ابن عباس : حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبالها إلى قصر آل مالك ووادي عرفة، وقال البشاري : عرفة قرية فيها مزارع وخضر ومباطخ ، وبها دور حسنة لأهل مكة ينزلونها يوم عرفة ، والموقف منها على صيحة عند جبل متلاطئ ، وبها سقايات وحياض وعلم قد بني يقف عنده الإمام . وقد نسب إلى عرفة من الرواة زنفل بن شداد العرفي لأنه كان يسكنها، يروي عن ابن أبي مليكة، وروى عنه أبو الحجاج والنصر بن طاهر، وروي أن سعيد بن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع مغنيا يغني في دار العاصي بن وائل : تضوع مسكا بطن نعمان إذ مشت به زينب في نسوة عطرات وهي قصيدة مشهورة، فضرب برجله الأرض وقال : هذا والله مما يلذ استماعه : وليست كأخرى أوسعت جيب درعها وأبدت بنان الكف للجمرات وحلت بنان المسك وحفا مرجلا على مثل بدر لاح في الظلمات وقامت تراءى يوم جمع فأفتنت برؤيتها من راح من عرفات
العروند : بضم أوله، وتشديد الراء وضمها أيضا، وفتح الواو، وسكون النون، ودال مهملة، من حصون صنعاء اليمن.
عرفان : من أبنية كتاب سيبويه، قال : فركان وعرفان على وزن فعلان ، قالوا : عرفان دويبة . وقيل : موضع بعينه.
العروق : جمع عرق : تلال حمر قرب سجا.
عرفان : بضمتين، وفاء مشددة، وآخره نون : اسم جبل.
العروض : بفتح أوله، وآخره ضاد : وهو الشيء المعترض، والعروض : الجانب، والعروض : المدينة ومكة واليمن، وقيل : مكة واليمن، وقال ابن دريد : مكة والطائف وما حولهما، وقال الخازنجي : العروض خلاف العراق، وقال أهل السير : لما سار جديس من بابل يؤم إخوته فلحق بطسم وقد نزل العروض فنزل هو في أسفله، وإنما سميت تلك الناحية العروض لأنها معترضة في بلاد اليمن والعرب ما بين تخوم فارس إلى أقصى أرض اليمن مستطيلة مع ساحل البحر، قال لبيد : يقاتل ما بين العروض وخثعما وقال صاحب العين : العروض طريق في عرض الجبل، والجمع عروض، وقال ابن الكلبي : بلاد اليمامة والبحرين وما والاها العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها، والعروض يجمع ذلك كله.
عرفجاء : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفاء ثم جيم، وألف ممدودة، والعرفج : نبت من نبات الصيف لين أغبر له ثمرة خشناء كالحسك، وعرفجاء : اسم موضع معروف لا تدخله الألف واللام، وهو ماء لبني عميلة، وقال أبو زياد : عرفجاء ماء لبني قشير، وقال في موضع آخر : لبني جعفر بن كلاب مطوية في غربي الحمى، قال يزيد بن الطثرية : خليلي بين المنحنى من مخمر وبين الحمى من عرفجاء المقابل قفا بين أعناق الهوى لمربة جنوب تداوي كل شوق مماطل وأخبرنا رجل من بادية طيئ أن عرفجاء ماء ونخل لطيئ بالجبلين.
العروش : دار العروش : قرية أو ماء باليمامة، عن أبي حفصة.
عرف : بضم أوله، وسكون ثانيه، والفاء . ويروى بضم ثانيه ، ورواه الخارزنجي بفتحه على وزن زفر، وقال الكميت بن زيد : أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول؟ وما أنت، ويك، ورسم الديار وسنك قد قاربت تكمل؟ فأما العرف : فهو كل موضع عال مرتفع، وجمعه أعراف كما جاء في القرآن، والعرف : المعروف، والعرف للفرس : وهو موضع ذكره الحطيئة في شعره، ويجوز أن يكون العرف والعرف كيسر ويسر وحمر وحمر اسما لموضع واحد وأن يكون العرف : جمع عرفة اسما لموضع آخر، والله أعلم.
العروسين : حصن من حصون اليمن لعبد الله بن سعيد الربيعي الكردي.
والعرف : من مخاليف اليمن، بينه وبين صنعاء عشرة فراسخ، وقال أبو زياد وهو يذكر ديار بني عمرو بن كلاب : العرف الأعلى والعرف الأسفل وسميا عرفي عمرو بن كلاب، بينهما مسيرة أربع أو خمس، ولم يذكر ماذا، وقالت امرأة تذكر العرف الأعلى وزوجها أبوها رجلا من أهل اليمامة : يا حبذا العرف الأعلى وساكنه وما تضمن من قرب وجيران! لولا مخافة ربي أن يعذبني لقد دعوت على الشيخ ابن حبان فاقر السلام على الأعراف مجتهدا إذا تأطم دوني باب سيدان ابن حيان : أبوها، وسيدان : زوجها، وتأطم : صر، وقال نصر : العرف، بسكون الراء، موضع في ديار كلاب به مليحة ماءة من أطيب مياه نجد يخرج من صفا صلد، وقيل : هما عرفان الأعلى والأسفل لبني عمرو بن كلاب مسيرة أربع أو خمس.
العروس : من حصون البحار باليمن.
عرفة : بالتحريك، هي عرفات وقد مضى القول فيها شافيا كافيا، وقد نسبوا إلى عرفة زنفل بن شداد العرفي حجازيا سكن عرفات فنسب إليها، يروي عن ابن أبي مليكة، روى عنه إبراهيم بن عمر بن الوزير أبو الحجاج والنصر بن طاهر وغيرهما، وكان ضعيفا.
العروب : بتشديد الراء : اسم قريتين بناحية القدس فيهما عينان عظيمتان وبركتان وبساتين نزهة.
العرفة : بضم أوله، وسكون ثانيه، ثم فاء، وجمعها عرف، وهي في مواضع كثيرة ما اجتمع لأحد منها فيما علمت ما اجتمع لي ؛ فإني ما رأيت في موضع واحد أكثر من أربع أو خمس، وهي بضع عشرة عرفة مرتبة على الحروف أيضا فيما أضيفت إليه وأصلها كل متن منقاد ينبت الشجر، وقال الأصمعي : والعرف أجارع وقفاف إلا أن كل واحدة منهن تماشي الأخرى كما تماشي جبال الدهناء، وأكثر عشبهن الشقارى والصفراء والقلقلان والخزامى، وهو من ذكور العشب، وقال الكميت : أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول؟ وقال الليث : العرف ثلاث آبار معروفة : عرفة ساق ، وعرفة صارة ، وعرفة الأملح . وأول ما نذكر نحن : عرفة الأجبال : أجبال صبح : في ديار فزارة وبها ثنايا يقال لها المهادر.
المحبوك : الممتلئ من السحاب، ونشاصه : سحابه.
عرفة أعيار : في بلاد بني أسد، وأعيار جمع عير : وهو حمار الوحش.
عروان : فعلان، بالفتح، كالذي قبله لا فرق إلا الفتح، قال الأديبي : هو جبل في هضبة يقال لها : عروى، وقال نصر : عروان جبل بمكة ، وهو الجبل الذي في ذروته الطائف وتسكنه قبائل هذيل وليس بالحجاز ، موضع أعلى من هذا الجبل ؛ ولذلك اعتدل هواء الطائف، وقيل : إن الماء يجمد فيه وليس في الحجاز موضع يجمد فيه الماء سوى عروان، وقال ساعدة بن جؤية : وما ضرب بيضاء تسقي دبورها دفاق فعروان الكراث فضيمها وقال أبو صخر الهذلي : فألحقن محبوكا كأن نشاصه مناكب من عروان بيض الأهاضب
عرفة الأملح : والأملح : الندى الذي يسقط على البقل بالليل لبياضه وخضرة البقل، وكبش أملح : فيه سواد وبياض والبياض أكثر، وكذلك كل شيء فيه بياض وسواد فهو أملح، وقال ابن الأعرابي : الأملح الأبيض النقي البياض، وقال أبو عبيدة : هو الأبيض الذي ليس بخالص البياض فيه عفرة ما، وقال الأصمعي : الأملح الأبلق في سواد وبياض، قال ثعلب : والقول ما قاله الأصمعي .
الكراث : نبت ، وهو الهليون.
عرفة الثمد : والثمد : الماء القليل.
عروان : بالضم ثم السكون، وواو، وآخره نون، كأنه فعلان من العروة، وهو الشجر الذي لا يزال باقيا في الأرض . وجمعها عرى : وهو اسم جبل، وقيل : موضع، وقال ابن دريد : هو بفتح العين، قال : وما ضرب بيضاء تسقي دبورها دفاق فعروان الكراث فضيمها
عرفة الحمى : وقد مر في بابه.
عرنة : بوزن همزة وضحكة ، وهو الذي يضحك من الناس فيكون في القياس الكثير، العرن : قرح يخرج بقوائم الفصلان، وقال الأزهري : بطن عرنة واد بحذاء عرفات، وقال غيره : بطن عرنة مسجد عرفة والمسيل كله، وله ذكر في الحديث، وهو بطن عرنة، وقد ذكر في بطن أبسط من هذا، وإياها أراد الشاعر فيما أحسب بقوله : أبكاك دون الشعب من عرفات بمدفع آيات إلى عرنات وقيل في عمر بن أبي الكنات الحكمي وهو مغن مجيد : أحسن الناس، فاعلموه، غناء رجل من بني أبي الكنات حين غنى لنا فأحسن ما شا ء غناء يهيج لي لذات عفت الدار بالهضاب اللواتي بين توز فملتقى عرنات
عرفة خجا : لا أدري ما معناه.
عرندل : قرية من أرض الشراة من الشام فتحت في أيام عمر بن الخطاب بعد اليرموك.
عرفة رقد : ورقد : موضع أضيفت العرفة إليه، وقد تقدم.
عرنان : بالكسر ثم السكون ثم النون، وآخره نون أخرى، كأنه جمع عرن مثل صنو وصنوان، وواحدته عرنة، وهي شجرة على صورة الدلب يقطع منه خشب القصارين، وقيل : هو شجر خشن يشبه العوسج إلا أنه أضخم منه يدبغ به وليس له ساق طويل، وقيل : العرن، ويقال : العرنة، عروق العرتن، بضم التاء، وهو شجر يدبغ به، وقال السكوني : عرنان جبل بين تيماء وجبلي طيئ ، قال نصر : عرنان مما يلي جبال صبح من بلاد فزارة، وقيل : رمل في بلاد عقيل، وقال الأزهري : عرنان اسم واد معروف، وقال غيره : عرنان اسم جبل بالجناب دون وادي القرى إلى فيد، وهذا مثل قول أبي عبيد السكوني، وقال الأصمعي : عرنان واد، وقيل : غائط واسع في الأرض منخفض، وقال الشاعر : قلت لعلاق بعرنان : ما ترى ؟ فما كاد لي عن ظهر واضحة يبدي ويوصف عرنان بكثرة الوحش، قال بشر بن أبي خازم : كأني وأقتادي على حمشة الشوى بحربة أو طاو بعسفان موجس تمكث شيئا ثم أنحى ظلوفه يثير التراب عن مبيت ومكنس أطاع له من جو عرنين بارض ونبذ خصال في الخمائل مخلس وقال القتال الكلابي : وما مغزل من وحش عرنان أتلعت بسنتها أخلت عليها الأواعس
عرفة ساق : وقال المرار في هذه وأخرى معها فيما زعموا : والسر دونك والأنيعم دوننا والعرفتان وأجبل وصحار
العرناس : موضع بحمص، ذكره ابن أبي حصينة ، فقال : من لي برد شبيبة قضيتها فيها وفي حمص وفي عرناسها؟
عرفة صارة : وهو موضع أضيفت العرفة إليه، وقد تقدم ذكره، وقال محمد بن عبد الملك الأسدي : وهل تبدون لي بين عرفة صارة وبين خراطيم القنان حدوج؟ وقال الراجز : لعمرك إني يوم عرفة صارة وإن قيل صب للهوى، لغلوب
العرمان : من قرى صرخد، أنشدني أبو الفضل محمد بن مياس بن أبي بكر بن عبد العزيز بن رضوان بن عباس بن رضوان بن منصور بن رويد بن صالح بن زيد بن عمرو بن الزمار بن جابر بن سهي بن عليم بن جناب العرماني من ناحية صرخد من عمل حوران من أعمال دمشق لنفسه : يعادي فلان الدين قوم لو انهم لأخمصه ترب لكان لهم فخر ولكنهم لم يذكروا فتعمدوا عداوته حتى يكون لهم ذكر وأنشدني أيضا لنفسه : ولما اكتسى بالشعر توريد خده وما حالة إلا نزول إلى حال وقفت عليه ثم قلت مسلما ألا انعم صباحا أيها الطلل البالي وأنشدني أيضا لنفسه يمدح صديقه موسى القمراوي وقمرى قرية من قرى حوران أيضا قريبة من العرمان : أصبحت علامة الدنيا بأجمعها تشد نحوك من أقطارها النجب بأن على كبد الجوزاء منزلة تحقها من جلال حولها الشهب ما نال ما نلت من فضل ومن شرف سراة قوم وإن جدوا وإن طلبوا
عرفة الفروين :
العرمة : بالتحريك، وهو في أصل اللغة الأنبار من الحنطة والشعير، وقال أبو منصور : العرمة أرض صلبة إلى جنب الصمان، قال رؤبة : وعارض العرق وأعناق العرم قال : وهي تتاخم الدهناء وعارض اليمامة يقابلها، قال : وقد نزلت بها، وقال المبرد في الكامل : ولقي نجدة وأصحابه قوما من خوارج العرمة باليمامة، وقال الحفصي : العرمة عارض باليمامة، وأنشد للأعشى لمن الدار تعفى رسمها بالغرابات فأعلى العرمه ؟
عرفة المصرم : وهو القاطع لأن الصرم القطع.
العرم : بفتح أوله، وكسر ثانيه، في قوله تعالى : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ، قال أبو عبيدة : العرم جمع العرمة ، وهي السكر والمسناة التي تسد بها المياه وتقطع، وقيل : العرم اسم واد بعينه، وقيل : العرم هاهنا اسم للجرذ الذي نقب السكر عليهم ، وهو الذي يقال له : الخلد ، وقيل : العرم المطر الشديد، وقال البخاري : العرم ماء أحمر حفر في الأرض حتى ارتفعت عنه الجنان ، فلم يسقها فيبست ، وليس الماء الأحمر من السد ، ولكنه كان عذابا أرسل عليهم. انتهى كلام البخاري ، وسنذكر قصة ذلك في مأرب إن شاء الله تعالى إذا انتهينا إليه ، وعرم أيضا : اسم واد ينحدر من ينبع في قول كثير : بيضاء من عسل ذروة ضرب شجت بماء الفلاة من عرم قال : هو جبل، وعسل جمع عسل في لغة هذيل وخزاعة وكنانة.
عرفة منعج : النعج : السمين، ومنعج : الموضع، قال جحدر اللص : تربعن غولا فالرجام فمنعجا فعرفته فالميث ميث نضاد
العرقة : من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد، رضي الله عنه، يوم مسيلمة.
عرفة نباط : جمع نبط وهو الماء الذي يخرج من قعر البئر إذا حفرت، وقد نبط ماؤها.
عرقة : هكذا وجدته مضبوطا بخط بعض فضلاء حلب في شعر أبي فراس بفتح أوله، وقال : هي من نواحي الروم غزاها سيف الدولة ، فقال أبو فراس : وألهبن لهبي عرقة وملطية وعاد إلى موزار منهن زائر وكذا يروى في شعر المتنبي أيضا، قال : وأمسى السبايا ينتحبن بعرقة كأن جيوب الثاكلات ذيول
عرفة : غير مضافة في قول ذي الرمة حيث قال : أقول لدهناوية عوهج جرت لنا بين أعلى عرفة فالصرائم
عرقة : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وهو مؤنث المذكور آنفا : بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ، وهي آخر عمل دمشق، وهي في سفح جبل، بينها وبين البحر نحو ميل، وعلى جبلها قلعة لها، وقال أبو بكر الهمذاني : عرقة بلد من العواصم بين رفنية وطرابلس، ينسب إليها عروة بن مروان العرقي الحرار كان أميا، يروي عن عبيد الله بن عمر الرقي وموسى بن أعين، روى عنه أيوب بن محمد الوزان وخير بن عرفة ، ويونس بن عبد الأعلى ، وسعيد بن عثمان التنوخي . وواثله بن الحسن العرقي أبو الفياض روى عن كثير بن عبيد ، وعمرو بن عثمان الحمصي ، ويحيى بن عثمان، روى عنه الطبراني وروى عنه أيضا عبيد الله بن علي الجرجاني، وكان سيف الدولة بن حمدان قد غزاها ، فقال أبو العباس الصفري شاعره : أخذت سيوف السبي في عقر دارهم بسيفك لما قيل قد أخذ الدرب وعرقة قد سقيت سكانها الردى ببيض خفاف لا تكل ولا تنبو كأن المنايا أودعت في جفونها فأرواح من حلت به للردى نهب وإلى عرقة ينسب أبو الحسن أحمد بن حمزة بن أحمد التنوخي العرقي، قال السلفي : أنشدني بالإسكندرية ، وكان أبو الحسن قرأ علي كثيرا من الحديث ، وعلقت أنا عنه فوائد أدبية، وذكر أنه رأى ابن الصواف المقرئ ، وأبا إسحاق الحبال الحافظ ، وأبا الفضل بن الجوهري الواعظ، وسمع الحديث وقرأ القرآن على أبي الحسين الخشاب واللغة على أبي القاسم بن القطاع والنحو على المعروف بمسعود الدولة الدمشقي، وكان أبوه ولي القضاء بمصر، وسمعت أخاه أبا البركات يقول : ولد أخي سنة 462 ، ومات بالإسكندرية وحمل في تابوت إلى مصر ودفن بعد أن صليت عليه أنا، وكان شافعي المذهب بارعا في الأدب ، ولم يذكر السلفي وفاته، وأخوه أبو البركات محمد بن حمزة بن أحمد العرقي، قال السلفي : سألته عن مولده ، فقال : في سنة 465 بمصر، ومات سنة 557 . وذكر أنه سمع الحديث على الخلعي وابن أبي داود وغيرهما، واللغة على ابن القطاع، وسمع علي كثيرا هو وأخوه أبو الحسن، وعلقت عنهما فوائد أدبية، والحسين بن عيسى أبو الرضا الأنصاري الخزرجي العرقي، قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي : من أهل عرقة من أعمال دمشق، حدث عن يوسف بن يحيى ومحمد بن عبدة ، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسلم الطرسوسي ومحمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ ، وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهم . روى عنه أبو الحسين بن جميع وأبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني الحافظ وغيرهم، قال بطليموس في كتاب الملحمة : مدينة عرقة طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة، وعرضها ست وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة في آخر الإقليم الرابع وأول الخامس، طالعها تسع درجات من السنبلة وست وأربعون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان وست وأربعين دقيقة ، يقابلها مثلها من الجدي، وسط سمائها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان وله شركة في رأس الغول .
عرقبة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح القاف وبعدها باء موحدة : موضع جاء ذكره في الأخبار .
عرقوة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم القاف، وفتح الواو، واحدة العراقي : وهي أكمة تنقاد، ليست بطويلة في السماء، وهي على ذلك تشرف على ما حولها، وهو علم لحزيز أسود في رأسه طمية.
العرقان : عرقا البصرة : وهما عرق ناهق وعرق ثادق، وقد شرح أمرهما في عرق ناهق.
العرقوب : بلفظ واحد العراقيب، وهو عقب موتر خلف الكعبين، والعرقوب من الوادي : منحنى فيه . وفيه التواء شديد، ويوم العرقوب : من أيام العرب، قال لبيد بن ربيعة : فصلقنا في مراد صلقة وصداء ألحقتهم بالشلل ليلة العرقوب حتى غامرت جعفرا تدعى ورهط بن شكل ومقام ضيق فرجته بمقامي ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله زل عن مثل مقامي وزحل وقال معاوية المرادي : لقد علم الحيان كعب وعامر وحيا كلاب جعفر وعبيدها بأنا لدى العرقوب لم نسأم الوغى وقد قلعت تحت السروج لبودها تركنا لدى العرقوب، والخيل عكف أساود قتلى لم توسد خدودها ورحنا وفينا ابنا طفيل بغلة بما قر حي عاد فلا شريدها كذاك تأسينا وصبر نفوسنا ونحن إذا كنا بأرض نسودها
عرق ثادق : والثدق والثادق الندى الظاهر : وهو أحد عرقي البصرة ، وقد شرح في عرق ناهق .
وعرق الظبية : بين مكة والمدينة، وقد تقدم ذكره . وعرق أيضا : موضع على فراسخ من هيت . وعرق : موضع قرب البصرة، وقد تقدم ذكره . وعرق : موضع بزبيد، وقال القاضي ابن أبي عقامة يرثي موتاه وقد دفنوا به : يا صاح قف بالعرق وقفة معول وانزل هناك فثم أكرم منزل نزلت به الشم البواذخ بعدما لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل أخواي والولد العزيز ووالدي يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي! هل كان في اليمن المبارك بعدنا أحد يقيم صغا الكلام الأميل حتى أنار الله سدفة أهله ببني عقامة بعد ليل أليل لا خير في قول امرئ متمدح لكن طغى قلمي وأفرط مقولي
عرق ناهق : أما عرق، بكسر أوله : أحد أعراق الحائط، يقال : وقع الحائط بعرق أو عرقين، فالعرق الأصل فيما نذكره كله أن العراق في كلام العرب : هو الأرض السبخة التي تنبت الطرفاء ، وشبهه في قول النبي، صلى الله عليه وسلم : من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق، والعرق الظالم : أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا أو يحدث فيها شيئا ليستوعب به الأرض فلم يجعل له النبي، صلى الله عليه وسلم، به شيئا وأمره بقطع غراسه ونقض بنائه وتفريغه لمالكه، وأما ناهق فهو صفة الحمار المصوت، والنهق : جرجير البر، ويجوز أن يقال : بلد ناهق إذا كثر فيه هذا النبت. وروى السكري عن أبي سعيد المعلم مولى لهم قال : كان العرقان عرقا البصرة محميين، وهما عرق ناهق وعرق ثادق لإبل السلطان وللهوافي أي الضوال، وعرق ناهق يحمى لأهل البصرة خاصة، وذلك أنه لم يكن لذلك الزمان كراء وكان من حج إنما يحج على ظهره وملكه ؛ فكان من نوى الحج أصدر إبله إلى ناهق إلى أن يجيء وقت الحج، وقال شظاظ الضبي وكان لصا متعالما : من مبلغ الفتيان عني رسالة فلا يهلكوا فقرا على عرق ناهق فإن به صيدا غزيرا وهجمة نجائب لم ينتجن قبل المراهق نجيبة ضباط يكون بغاؤه دعاء وقد جاوزن عرض السمالق
وذات عرق : مهل أهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة، وقيل : عرق جبل بطريق مكة ، ومنه ذات عرق، وقال الأصمعي : ما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق . وعرق : هو الجبل المشرف على ذات عرق، وإياه عنى ساعدة بن جؤية بقوله، والله أعلم، يصف سحابا : لما رأى عرقا ورجع صوبه هدرا كما هدر الفنيق المصعب وقال آخر : ونحن بسهب مشرف غير منجد ولا متهم فالعين بالدمع تذرف وقال ابن عيينة : إني سألت أهل ذات عرق أمتهمون أنتم أم منجدون؟ فقالوا : ما نحن بمتهمين ولا منجدين، وقال ابن شبيب : ذات عرق من الغور . والغور من ذات عرق إلى أوطاس، وأوطاس على نفس الطريق، ونجد من أوطاس إلى القريتين، وقال قوم : أول تهامة من قبل نجد مدارج ذات عرق، وقال بعض أهل ذات عرق : ونحن بسهب مشرف غير منجد ولا متهم فالعين بالدمع تذرف
العرق : بكسر أوله، وقد ذكر في عرق ناهق اشتقاقه، وعرق الشجر معروف، ومنه العريق من الخيل : له عرق كريم، والعرق : واد لبني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، قال جرير : يا أم عثمان إن الحب من عرض يصبي الحليم ويبكي العين أحيانا كيف التلاقي ولا بالقيظ محضركم منا قريبا، ولا مبداك مبدانا؟ نهوى ثرى العرق إذ لم نلق بعدكم كالعرق عرقا ولا السلان سلانا ما أحدث الدهر مما تعلمين لكم للحبل صرما ولا للعهد نسيانا أبدل الليل لا تسري كواكبه أم طال حتى حسبت النجم حيرانا؟
العرجة : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم : قرية بالبحرين لبني محارب من بني عبد القيس.
العفيف : موضع، أنشد ابن الأعرابي : وما أم طفل قد تجمم روقه تفري به سدرا وطلحا تناسقه بأسفل غلان العفيف مقيلها أراك وسدر قد تحضر وارقه
عفرين : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء، بلفظ الجمع الصحيح : اسم نهر في نواحي المصيصة يخرج إلى أعمال نواحي حلب، له ذكر في الأخبار .
عفرى : بكسر أوله، والقصر : ماء بناحية فلسطين، قال ابن إسحاق : بعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي ثم النفاثي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رسولا بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام، فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم ، ثم أخرجوه ليصلبوه على ماء يقال له عفرى بفلسطين ، فقال عند ذلك : ألا هل أتى سلمى بأن خليلها على ماء عفرى بين إحدى الرواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمها مشذبة أطرافها بالمناجل ثم قال أيضا : بلغ سراة المسلمين بأنني سلم لربي أعظمي ومقامي ثم ضربوا عنقه وصلبوه على ذلك الماء، رحمة الله عليه، وقال عدي بن الرقاع العاملي : عرفت بعفرى أو برجلتها ربعا رمادا وأحجارا بقين بها سفعا
عفزة : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم زاي، وهو واحدة العفز، وهو الجوز الذي يؤكل : وهي بلدة قديمة قرب الرقة الشامية على شاطئ الفرات، وهي الآن خراب .
باب العين والفاء وما يليهما عفار : بالفتح، وآخره راء، العفر في اللغة : التراب، يقال : عفرت فلانا عفرا وهو منعفر الوجه أي أصاب وجهه التراب، وعفار النخل : تلقيحها، ومنه الحديث : أن رجلا جاء إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال : إني ما قربت أهلي منذ عفار النخل وقد حملت، فلاعن بينهما، والمرخ والعفار : شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر، ومنه : في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار، وعفار : موضع بين مكة والطائف، ويقال : هناك صحب معاوية بن أبي سفيان وائل بن حجر فقال له معاوية وقد بلغ منه حر الرمضاء : أردفني، فقال له وائل : لست من أرداف الملوك، ثم إن وائلا جاء معاوية وقد ولي الخلافة فأذكره ذلك في قصة .
عفلان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، إن لم يكن فعلان من العفل ، وهو شيء يخرج من فرج المرأة فلا أدري ما هو، وعفلان : اسم جبل لأبي بكر بن كلاب بنجد، قال الراجز : أنزعها وتنقض الجنوب كأن عفلان بها مجنوب أنزعها يعني الدلو، والجنوب جمع جنب ، والإنقاض صوت العظام عظام الجنوب، يصف عظم الدلو، قال : وخرج رجل من بني أبي بكر إلى الشام ، ثم رجع فوجد البلاد قد تغيرت ، وهلك ناس ممن كان يعرف فأنشأ يقول : ألا لا أرى عفلان إلا مكانه ولا السرح من وادي أريكة يبرح فلم يزل يردد هذا البيت حتى مات .
عفربلا : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء وبعدها باء موحدة : بلد بغور الأردن قرب بيسان وطبرية .
عفلانة : بلفظ تأنيث الذي قبله : ماءة عادية كانت لكلب ثم صارت لبني كلاب قرب عفلان، المذكور قبله في كتاب الأصمعي في جزيرة العرب، قال : العفلانة ماء لبني وقاص من بني كعب بن أبي بكر بن كلاب وحذاءها أسفل منها المحدثة، وهي ماءة لبني يزيد ليقطان ودكين، وهاتان الماءتان من ضرية على مسيرة ثلاثة أميال للغنم تساق هما على طريق حاج اليمامة بهما يسقون وينزلون وبهما يضعون وضائعهم، وبين الماءتين ثلاثة أميال . والعفلانة : بين المحدثة وبين القبلة، وعين المحدثة فمان، قال ابن دريد : أي ماءتان صغيرتان وهما متواجهتان، والعفلانة فم واحد وهي كثيرة الماء رواء، وهي متوح أيضا إلا أنها أقرب قعرا وثم جبيل يقال له عفلان ، وهذا الماءة التي يقال لها عفلانة في أصل ذلك الجبيل .
عفاريات : عقد بنواحي العقيق وهو واد، قال كثير : فلست بزائل تزداد شوقا إلى أسماء ما سمر السمير أتنسى إذ تودع وهي باد مقلدها كما برق الصبير ومجلسنا لها بعفاريات ليجمعنا وفاطمة المسير وقال بعضهم في شرح قول كثير : وهيجني بحزم عفاريات وقد يهتاج ذو الطرب المهيج قال : عفارية جبل أحمر بالسيالة، والسيالة : بين ملل والروحاء .
عفيصا : ماء عند أنف طخفة الغربي كانت ثم وقعة .
عفر : جمع أعفر، وهو الذي تقدم قبله، قال خالد بن كلثوم في قول أبي ذؤيب : لقد لاقى المطي بنجد عفر حديث إن عجبت له عجيب قال : نجد عفر ونجد مريع ونجد كبكب، وقال الأديبي : العفر رمال بالبادية في بلاد قيس، قال نصر : نجد عفر موضع قرب مكة وبلد لقيس بالعالية .
الرجلة : مسايل الماء من الروضة إلى الوادي، والجمع رجل .
العفافة : من مياه بني نمير، عن أبي زياد .
تناسقه : تأكل على نسق ووارقه أي يأكل الورق، والله الموفق والمعين .
عفراء : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والمد، وهو تأنيث الأعفر والعفرة : البياض ليس بناصع ولكنه يشبه لون الأرض ومنه ظبي أعفر وظبية عفراء ، وعفراء : حصن من أعمال فلسطين قرب البيت المقدس .
عفرين : بكسر أوله وثانيه، وتشديد الراء، والكلام فيه كالكلام في سيلحين، منهم من يجعله كلمة واحدة فلا يغيره في وجوه إعرابه عن هذه الصيغة ويجريه مجرى ما لا ينصرف، ومنهم من يقول هذه عفرون ورأيت عفرين ومررت بعفرين : دويبة تأوي التراب في أصول الحيطان، ويقال : هو أشجع من ليث عفرين، وقال أبو عمرو : هو الأسد . وقيل : دابة كالحرباء يتعرض للراكب، وهو منسوب إلى عفرين : اسم بلد .
العذيب : تصغير العذب، وهو الماء الطيب : وهو ماء بين القادسية والمغيثة، بينه وبين القادسية أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا، وقيل : هو واد لبني تميم، وهو من منازل حاج الكوفة، وقيل : هو حد السواد، وقال أبو عبد الله السكوني : العذيب يخرج من قادسية الكوفة إليه وكانت مسلحة للفرس، بينها وبين القادسية حائطان متصلان بينهما نخل وهي ستة أميال فإذا خرجت منه دخلت البادية ثم المغيثة، وقد أكثر الشعراء من ذكرها، وكتب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى سعد بن أبي وقاص : إذا كان يوم كذا فارتحل بالناس حتى تنزل فيما بين عذيب الهجانات وعذيب القوادس وشرق بالناس وغرب بهم، وهذا دليل على أن هناك عذيبين . والعذيب أيضا : ماء قرب الفرما من أرض مصر في وسط الرمل . والعذيب موضع بالبصرة، عن نصر.
العذي : قال الأزهري قال الليث : العذي موضع بالبادية والعذي اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء، وقال الأزهري : قوله العذي موضع بالبادية فلا أعرفه ولم أسمعه لغيره ، وأما قوله في العذي إنه اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء فإن كلام العرب على غيره، وليس العذي اسما لموضع ولكن العذي من الزروع والنخيل ما لا يسقى إلا بماء السماء، وكذلك عذي الكلإ والنبات ما بعد من الريف وأنبته ماء السماء.
عذيقة : بالتصغير : من قرى مشرق جهران باليمن من نواحي صنعاء.
عذم : بفتحتين، ورواه بعضهم بالدال المهملة، فأما العذم بالذال المعجمة فأصله من عذمت أعذم عذما، وهو الأخذ باللسان واللوم، أو من العذم وهو العض، وليس فيه شيء بالتحريك فيكون مرتجلا، والله أعلم : وهو واد باليمن . عذنون : قال في تاريخ دمشق : عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد المليباري المعروف بالسندي حدث بعذنون مدينة من أعمال صيداء من ساحل دمشق .
باب العين والذال وما يليهما عذار : بالكسر، وآخره راء، والعذار : المستطيل من الأرض وجمعه عذر، والعذار : موضع بين الكوفة والبصرة على طريق الطفوف ومنه يفضي إلى نهر ابن عمر، وفي حديث حاجب بن زرارة بن عدس التميمي لما رهن قوسه عند كسرى وقبلها منه كتب إلى عمال العذار بالإذن للعرب في الدخول إلى الريف، قال : والعذار ما بين الريف والبدو مثل العذيب ونحوها.
عذق : بفتح أوله وسكون ثانيه، وهو في الأصل النخلة بعينها والعذق بالكسر، الكباسة : وهو أيضا أطم بالمدينة لبني أمية بن زيد، وكان اسمه من قبل السير، عن نصر.
عذاة : بالفتح، والعذاة الأرض الطيبة التربة الكريمة النبت البعيدة عن الأحساء والنزوز والريف السهلة المريئة ولا تكون ذات وخامة : وهو موضع بعينه بدليل أن الشاعر لم يصرفه فقال : تحن قلوصي من عذاة إلى نجد ولم ينسها أوطانها قدم العهد وقد هجت نصبا من تذكر ما مضى وأعديتني لو كان هذا الهوى يعدي وأذكرتني قوما أصب إليهم وأشتاقهم في القرب مني وفي البعد أولئك قوم لو لجأت إليهم لكنت مكان السيف من وسط الغمد
عذق : بفتح أوله، وثانيه، والقاف، قال ابن الأعرابي : عذق الشحير إذا طال نباته وثمرته بالعذق وخبراء العذق : موضع معروف بناحية الصمان، قال رؤبة : بين القرينين وخبراء العذق
العذبات : جمع عذبة : وهو الموضع الذي فيه المرعى، يقال : مررت بماء لا عذبة به أي لا مرعى فيه ولا كلأ ويوم العذبات : من أيامهم.
عذرة : بفتح أوله وثانيه، من قولهم : عذرته عذرة : وهي أرض.
عذبة : بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، يقال : عذب الماء يعذب فهو عذب، وبئر عذبة أي طيبة : وهو موضع على ليلتين من البصرة فيه مياه طيبة، وقيل : لما حفروها وجدوا آثار الناس بعد ثلاثين ذراعا، قال : مرت تريد بذات العذبة البيعا
عذراء : بالفتح ثم السكون، والمد، وهو في الأصل الرملة التي لم توطأ، والدرة العذراء التي لم تثقب : وهي قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة، وإليها ينسب مرج، وإذا انحدرت من ثنية العقاب وأشرفت على الغوطة فتأملت على يسارك رأيتها أول قرية تلي الجبل، وبها منارة، وبها قتل حجر بن عدي الكندي وبها قبره، وقيل إنه هو الذي فتحها، وبالقرب منها راهط الذي كانت فيه الوقعة بين الزبيرية والمروانية، قال الراعي : وكم من قتيل يوم عذراء لم يكن لصاحبه في أول الدهر قاليا
العذيبة : تصغير العذبة، وقال ابن السيكت ماء بين ينبع والجار، والجار : بلد على البحر قريب من المدينة، وقال في موضع آخر : العذيبة قرية بين الجار وينبع، وإياها عنى كثير عزة فأسقط الهاء : خليلي إن أم الحكيم تحملت وأخلت بخيمات العذيب ظلالها فلا تسقياني من تهامة بعدها بلالا وإن صوب الربيع أسالها وكنتم تزينون البلاد ففارقت عشية بنتم زينها وجمالها
عدولى : بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وفتح اللام، والقصر : قرية بالبحرين تنسب إليها السفن، ومن قال إنه اسم رجل فقد أخطأ، وقال أبو علي في الشيرازيات : إن لامه واو واللام فيه زائدة كما في عبدل وفحجل ولحقت اللام الزائدة الألف كما لحقت النون في عفرنى فهو فعلى وليس بفعولى وأما الألف فللإلحاق ولا تنصرف كما لا ينصرف أرطى اسم رجل، وإن جعلته اسما للبقعة كان ترك الصرف أولى.
والعدوية : الإبل التي ترعى العدوة وهي الحلة ، والعدوية : قرية ذات بساتين قرب مصر على شاطئ شرقي النيل تلقاء الصعيد.
العدوية : كأنه منسوب إلى رجل اسمه عدي وأصله جماعة القوم في لغة هذيل، قال الخناعي : لما رأيت عدي القوم يسلبهم طلح الشواجن والطرفاء والسلم
عدوة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح واوه، والعدوة : مد البصر وعدوة السبع : هو اسم موضع في قول القتال الكلابي، أنشده السكري فقال : أنى اهتديت ابنة البكري من أمم من أهل عدوة أو من برقة الخال
عدنة : كالذي قبله إلا أنه بضم أوله، وسكون الدال : ثنية قرب ملل لها ذكر في المغازي، قال ابن هرمة : عفت دارها بالبرقتين فأصبحت سويقة منها أقفرت فنظيمها فعدنة فالأجراع أجراع مثعر وحوش مغانيها قفار حزومها أجدك لا تغشى لسلمى محلة بسابس تزقو آخر الليل بومها فتصرف حتى تسجم العين عبرة بها، وهي مهمار وشيك سجومها أموت إذا شطت وأحيا إذا دنت وتبعث أحزاني الصبا ونسيمها
عدينة : بالتصغير : اسم لربض تعز باليمن، ولتعز ثلاثة أرباض : عدينة هذه والمغربية والمشرقية، وفيها يقول شاعرهم : رأيت في ذي عدينه يا رب بالأمس زينه وعن أبي الريحان المكي : عدينة، بفتح العين وكسر الدال، قرية بين تعز وزبيد باليمن على طريق الميزان برأس عقبة وحفات.
باب العين والدال وما يليهما عداد : بالضم، قال نصر : موضع أحسبه ببادية اليمامة.
عدية : تصغير عدوة وعدوة وهي شفير الوادي : هضبة تحالف عليها بنو ضبيعة وبنو عامر بن ذهل، وحكى الخارزنجي أن عدية قبيلة .
عدنة : بالتحريك، واشتقاقه من الذي قبله : وهو موضع بنجد في جهة الشمال من الشربة، قال أبو عبيدة : في عدنة عريتنات وأقر والزوراء وكنيب وعراعر مياه مرة، قال الأصمعي في تحديد نجد : ووادي الرمة يقطع بين عدنة والشربة فإذا جزعت الرمة مشرقا أخذت في الشربة وإذا جزعت الرمة إلى الشمال أخذت في عدنة.
عديد : بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ودال أخرى، معناه الكثرة، يقال : ما أكثر عديد بني فلان وعديد الحصى : هو ماء لعميرة بطن من كلب.
عدن : بالتحريك، وآخره نون، وهو من قولهم عدن بالمكان إذا أقام به، وبذلك سميت عدن، وقال الطبري : سميت عدن وأبين بعدن وأبين ابني عدنان، وهذا عجب ! لم أر أحدا ذكر أن عدنان كان له ولد اسمه عدن غير ما ورد في هذا الموضع، وهي مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ردئة لا ماء بها ولا مرعى ، وشربهم من عين بينها وبين عدن مسيرة نحو اليوم ، وهو مع ذلك رديء ، إلا أن هذا الموضع هو مرفأ مراكب الهند والتجار يجتمعون إليه لأجل ذلك فإنها بلدة تجارة، وتضاف إلى أبين وهو مخلاف عدن من جملته، وقال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمذاني اليمني : عدن جنوبية تهامية وهو أقدم أسواق العرب، وهو ساحل يحيط به جبل لم يكن فيه طريق فقطع في الجبل باب بزبر الحديد فصار لها طريق إلى البر، وموردها ماء يقال له الحبق أحساء في رمل في جانب فلاة إرم، وبها في ذاتها بئار ملحة وشروب، وساكنها المربون والجماجميون، والمربون يقولون إنهم من ولد هارون، وقال أهل السير : سميت بعدن بن سنان بن إبراهيم عليه السلام، وكان أول من نزلها - عن الزجاجي، وقال ابن الكلبي : سميت عدن بعدن بن سنان بن نفيشان بن إبراهيم، وروى عبد المنعم عن وهب أن الحبشة عبرت في سفنهم فخرجوا في عدن ، فقالوا : عدونا - فسميت عدن بذلك، وتفسيره خرجنا، وبين عدن وصنعاء ثمانية وستون فرسخا، قال عمارة : لاعة مدينة في جبل صبر من أعمال صنعاء إلى جانبها قرية لطيفة يقال لها عدن لاعة وليست عدن أبين الساحلية، وأنا دخلت عدن لاعة، وهي أول موضع ظهرت فيه دعوة العلوية باليمن بعد المصريين، وقال أبو بكر أحمد بن محمد العيدي يذكر عدن أبين : حياك يا عدن الحيا حياك وجرى رضاب لماه فوق لماك وافتر ثغر الروض فيك مضاحكا بالنشر رونق ثغرك الضحاك ووشت حدائقه عليك مطارفا يختال في حبراتها عطفاك ولقد خصصت بسر فضل أصبحت فيه القلوب وهن من أسراك يسري بها شغف المحب وإنما للشوق جشمها الهوى مسراك أصبو إلى أنفاس طيبك كلما أسرى بنفحتها نسيم صباك وتقر عيني أن أراك أنيقة لا رمل عرجاء ودوح أراك كم من غريب الحسن فيك كأنما مرآه في إشراقه مرآك فتانة اللحظات تصطاد النهى ألحاظها قبضا بلا أشراك ومسارح للعين تقتطف المنى منها وتجنى في قطوف جناك وعلام أستسقي الحيا من بعد ما ضمن المكرم بالندى سقياك وقال : أدخل أفنون عليها الألف واللام فقال : سألت عنهم وقد سدت أباعرهم ما بين رحبة ذات العيص فالعدن
العداف : بالضم، والدال المهملة خفيفة : واد أو جبل في ديار الأزد بالسراة .
عدم : بالتحريك، وهو ضد الوجود : واد باليمن.
عدان : بالفتح، وآخره نون، وروي بالكسر أيضا، قال الفراء : والعدان أيضا، بالفتح، سبع سنين، يقال : مكثنا بمكان كذا وكذا عدانين، وهما أربع عشرة سنة، الواحد عدان، وأما قول لبيد : ولقد يعلم صحبي كلهم بعدان السيف صبري، ونقل رابط الجأش على فرجهم أعطف الجون بمربوع متل فقال نصر : عدان موضع في ديار بني تميم بسيف كاظمة، وقيل ماء لسعد بن زيد مناة بن تميم، وقيل : هو ساحل البحر كله كالطف، ورواه أبو الهيثم : بعدان السيف بكسر العين ويروى بعداني السيف، وقالوا : أراد جمع العدينة والأصل بعدائن السيف فأخر الياء، وروي عن ابن الأعرابي قال : عدان النهر، بالفتح، ضفته، قال الشاعر : بكي على قتلى العدان فإنهم طالت إقامتهم ببطن برام كانوا على الأعداء نار محرق ولقومهم حرما من الأحرام لا تهلكي جزعا فإني واثق برماحنا وعواقب الأيام
عدفاء : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والفاء، والمد : اسم موضع في قول بعضهم : ظلت بعدفاء بيوم ذي وهج وعدفة كل شيء : أصله الذاهب في الأرض وجمعها عدف، ويجوز أن يكون يقال للشجرة إذا كانت كثيرة العروق عدفاء، وكذلك الأرض ، والله أعلم.
عدان : كأنه فعلان من العدد أو شددت داله للتكثير، والمراد به ضفة النهر : وهي مدينة كانت على الفرات لأخت الزباء ومقابلتها أخرى يقال لها عزان.
عدفان : موضع باليمن أحسبه حصنا.
عدامة : بضم أوله، وهو فعالة من العدم أو العدم، قال الأصمعي : ولهم، يعني لبني جشم بن معاوية والبردان بن عمرو بن دهمان، عدامة، وهي طلوب أبعد ماء نعلمه بنجد قعرا، قال بعضهم : لما رأيت أنه لا قامه وأنه يومك من عدامه وأنه النزع على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه
عجاساء : بفتح أوله، وبعد الألف سين مهملة، وألف ممدودة : رملة عظيمة بعينها، ولها معان في اللغة، يقال : عجستني عنك عجساء الأمور أي موانعها، والعجاساء من الإبل الثقيلة العظيمة، الواحد والجمع سواء، ولا يقال للجمل، وعجاساء الليل : ظلمته.
العجلة : بالتحريك : من قرى ذمار باليمن.
عجلزة : بكسر أوله ولامه ثم زاي، وقد ذكر في عجالز.
باب العين والجيم وما يليهما العجاج : موضع قرب الموصل.
عجلز : كذا وجدته مضبوطا في النقائض، وقد ذكر في عجالز، قال جرير : أخو اللؤم ما دام الغضا حول عجلز وما دام يسقى في رمادان أحقف
عجس : بالتحريك، والتشديد : قال العمراني : قرية بالمغرب، ولا أظنها إلا عجمية فإن كانت عربية فإنها منقولة عن الفعل الماضي من عجسه إذا حبسه، وقال السمعاني : عجس قرية من قرى عسقلان فيما أظن، ينسب إليها ذاكر بن شيبة العسقلاني العجسي، يروي عن أبي عصام داود بن الجراح، روى عنه أبو القاسم الطبراني وسمع منه بقرية عجس.
عجوز : بلفظ المرأة العجوز ضد الشابة : اسم جمهور من جماهير الدهناء يقال له حزوى، قال ذو الرمة : على ظهر جرعاء العجوز كأنها سنية رقم في سراة قرام
عجز : قال الكلبي : هي قرية بحضرموت في قول الحارث بن جحدم، وكان مزيد وعبد الله ابنا حرز بن جابر العنبري ادعيا قتل محمد بن الأشعث فأقادهما مصعب به فقال الحارث بن جحدم وهو الذي تولى قتلهما بيد القاسم بن محمد بن الأشعث : تناوله من آل قيس سميذع وري الزناد سيد وابن سيد فما عصبت فيه تميم ولا حمت ولا انتطحت عنزان في قتل مزيد ثوى زمنا بالعجز وهو عقابه وقين لأقيان وعبد لأعبد
والعجوز : القبيلة، والعجوز : الخمر، ويقال للمرأة. الكبيرة عجوز وعجوزة، وللرجل الكبير عجوز أيضا.
العجلانية : كأنها منسوبة إلى رجل اسمه عجلان : وهي بليدة بثغور مرج الديباج قرب المصيصة.
العجول : بالفتح، واللام في آخره، مأخوذ من العجلة ضد البطء : وهي بئر حفرها قصي بن كلاب قبل خم، وقيل : حفر قصي ركية فوسعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب اليوم بمكة فسماها العجول، فلم تزل قائمة في حياته فوقع فيها رجل من بني جعيل، وفي كتاب أحمد بن جابر البلاذري : كانت قريش قبل قصي تشرب من بئر حفرها لؤي بن غالب خارج مكة ومن حياض ومصانع على رؤوس الجبال ومن بئر حفرها مرة بن كعب مما يلي عرفة فحفر قصي بئرا سماها العجول، وهي أقرب بئر حفرتها قريش بمكة، وفيها قال رجل من الحاج : نروى على العجول ثم ننطلق إن قصيا قد وفى وقد صدق بالشبع للحاج وري منطبق
عجلان : بالفتح، فعلان من العجلة : اسم موضع في شعر هذيل، قال سعد بن جحدر الهذلي : فإنك لو لاقيتنا يوم بنتم بعجلان أو بالشعف حيث نمارس
عجيب : موضع باليمن أوقع فيه المهاجر بن أبي أمية بالربذة من أهل اليمن في أيام أبي بكر الصديق، وقال الصليحي اليمني يصف خيلا : ثم اعتلت من عجيب قنة وبدت لكوكبين ترى مثنى وأفرادا
عجالز : والعجلزة، بالزاي : رملة بعينها معروفة بحذاء حفر أبي موسى، وقال الأصمعي : سمعت الأعراب يقولون : إذا خلفت عجلزا مصعدا فقد أنجدت، قال : وعجلز فوق القريتين، قال زهير : عفا من آل ليلى بطن ساق فأكثبة العجالز فالقصيم وقال نصر : العجالز، جمع عجلزة، مياه لضبة بنجد تسمى بالواحدة والجمع، وقال ذو الرمة : وقمن على العجالز نصف يوم وأدين الأواصر والخلالا والعجلزة والجمع العجالز : من نعت الفرس الشديدة والناقة والجمل.
العجروم : مثل الذي قبله وزيادة واو، قال السكوني : ماء قريب من ذي قار يضاف إليه ذات فيقال ذات العجروم.
عجب : موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع حيث قال : فسل هوى من لا يؤاتيك وده بآدم شهم لا حلو ولا صعب كأني ومنقوشا من الميس قاترا وأبدان مكبون تحلبه عضب على أخدري لحمه بسراته مذكي فتاء من ثلاث له شرب فلا هن بالبهمى وإياه إذ شتا جنوب إراش فاللهاله فالعجب
عجرم : بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الراء، وآخره ميم : موضع بعينه ويضاف إليه ذو، والعجرمة : شجرة عظيمة لها عقد كالكعاب يتخذ منها القسي، وعجرمتها : غلظ عقدها، والعجرم دويبة صلبة كأنها مقطوعة تكون في الشجرة وتأكل الحشيش، قال بشر بن سلوة : ولقد أمرت أخاك عمرا إمرة فعصى وضيعها بذات العجرم
عجلاء : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والمد، تأنيث الأعجل اسم موضع بعينه.
العجرد : من قرى زنار ذمار باليمن.
العجماء : بلفظ تأنيث الأعجم فصيحا كان أو غير فصيح، وفيه غير ذلك، والعجماء : من أودية العلاة باليمامة.
عجلة : بكسر العين، وسكون الجيم : موضع قرب الأنبار سمي باسم امرأة يقال لها عجلة بنت عمرو بن عدي جد ملوك لخم، وقد ذكر في سحنة.
عثليث : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر لامه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وثاء مثلثة أخرى : اسم حصن بسواحل الشام ويعرف بالحصن الأحمر كان فيما فتحه الملك الناصر يوسف بن أيوب سنة 583 .
عثمان : جبل بالمدينة بينها وبين ذي المروة في طريق الشام من المدينة.
عثلمة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح لامه : علم مرتجل لاسم موضع.
عثمر : جرعة في بلاد طيء .
عثلب : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح اللام، وآخره باء موحدة : اسم ماء لغطفان، قال الشماخ : وصدت صدودا عن شريعة عثلب ولابني عياذ في الصدور جواسر يقال : عثلبت جدار الحوض وغيره إذا كسرته وهدمته، وعثلبت زندا : أخذته لا أدري أيوري أم لا.
عثود : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وآخره دال مهملة، هكذا ضبطه العمراني وقال : عثود بوزن جوهر، بالثاء المنقوطة بثلاث، وقال : هو واد أو موضع، والمتفق عليه المشهور بالتاء المثناة من فوق، وذكرهما معا في كتابه.
عثعث : بالفتح، والتكرير : جبل بالمدينة يقال له سليع عليه بيوت أسلم بن أفصى تنسب إليه ثنية عثعث، والعثعث في اللغة : الكثيب السهل، والعثعث : الفساد، وعثعث متاعه إذا بذره وفرقه.
العثير : بلفظ تصغير العثر، وقد قدم، كذا ضبطه الأديبي وقال : اسم موضع.
عثر : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم راء : بلد باليمن، واشتقاقه من أعثرت فلانا على الأمر أطلعته عليه، أو من عثر الرجل يعثر عثرا إذا كبا، والعثر : الكذب والباطل وهو الذي بعده يقينا، إلا أن أهل اليمن قاطبة لا يقولونه إلا بالتخفيف وإنما يجيء مشددا في قديم الشعر، قال عمرو بن زيد أخو بني عوف يذكر خروج بجيلة عن منازلهم إلى أطراف اليمن : مضت فرقة منا يحيطون بالقبا فشاهر أمست دارهم وزبيد وصلنا إلى عثر وفي دار وائل بهاليل منا سادة وأسود
عثير : بالكسر ثم السكون، والياء المثناة من تحت المفتوحة، والراء المهملة، ذو العثير : موضع بالحجاز يرى أنه من بلاد بني أسد، والعثير : الغبار.
عثران : بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم راء مهملة وآخره نون : اسم موضع جاء في الأخبار يجوز أن يكون فعلان من العثار أو من العثير وهو الغبار.
عثير : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة : موضع بالشام، فعيل من العثار.
عثمان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، فعلان من العثم، يقال : عثمت يده إذا جبرتها على غير استواء، وقال أبو سعيد السكري في شرح قول جرير : حسبت منازلا بجماد رهبى كعهدك، بل تغيرت العهود فكيف رأيت من عثمان نارا يشب لها بواقصة الوقود هوى بتهامة وهوى بنجد فبلتني التهائم والنجود فأنشدنا فرزدق غير عال فقبل اليوم جدعك النشيد
عثان : موضع مذكور في كتاب بني كنانة.
العثجلية : أرض وماء بوادي السليع من أرض اليمامة لبني سحيم، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة.
باب العين والثاء وما يليهما عثارى : بضم أوله، بوزن سكارى جمع سكران فيكون هذا جمع عثران من عثر الرجل يعثر عثرا وامرأة عثرى، فهو لا يجري معرفة ولا نكرة، ويجوز أن يكون أصله من العثري، وهي الأرض العذي ليس فيها شرب إلا من المطر : وهو واد، عن الأزهري .
عثاعث : جبال صغار سود مما يلي يسار العرائس، وهي أجبل في وضح الحمى بضرية مشرفات على وادي مهزول اندفنت بالرمل.
عثال : بكسر أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره لام، بوزن جدار : ثنية أو واد بأرض جذام، يقال : عثلت يده تعثل إذا جبرت على غير استواء، والعثيل : ثرب الشاة، ويجوز أن يكون عثال جمع ذلك.
العثانة : بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الألف نون : ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بالثلبوت، وأنشد الأصمعي : ما منع العثانة وسط جرم وحتى مازن غير الهرار وطعن بالردينيات شزر وورد الموت ليس له انتظار
والعثان : الدخان.
عثر : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره راء مهملة، بوزن بقم وشلم وخضم وشمر وبذر، وكل هذه الأسماء منقولة عن الفعل الماضي فلا تنصرف منصرفه، قال أبو منصور : عثر موضع وهو مأسدة يعني أنه كثير الأسد ، قال بعضهم : ليث بعثر يصطاد الرجال، إذا ما الليث كذب عن أقرانه صدقا وقال أبو بكر الهمذاني : عثر، بتشديد الثاء، بلد باليمن بينها وبين مكة عشرة أيام، ذكره أبو نصر بن ماكولا ولم يذكر تشديد الثاء، ينسب إليها يوسف بن إبراهيم العثري يروي عن عبد الرزاق، روى عنه شعيب بن محمد الزارع، وقال عمارة : عثر على مسيرة سبعة أيام في عرض يومين وهي من الشرجة إلى حلي، ويبلغ ارتفاعها في السنة خمسمائة ألف دينار، عشر بها والي تبالة، تعد في أعمال زبيد، وهي معروفة بكثرة الأسود قال عروة بن الورد : تبغاني الأعداء إما إلى دم وإما عراض الساعدين مصدرا يظل الإباء ساقطا فوق متنه له العدوة القصوى إذا القرن أصحرا كأن خوات الرعد رز زئيره من اللاء يسكن الغريف بعثرا
عتك : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والكاف، واشتقاقه كالذي قبله، قال نصر : العتك واد باليمامة في ديار بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، قال : كأن ثنايا العتك قل احتمالها
العتيقة : بفتح أوله، وكسر ثانيه، بلفظ ضد الجديد : محلة ببغداد في الجانب الغربي ما بين طاق الحراني إلى باب الشعير وما اتصل به من شاطئ دجلة، وسميت العتيقة لأنها كانت قبل عمارة بغداد قرية يقال لها سونايا، وهي التي ينسب إليها العنب الأسود وكانت منازل هذه القرية في مكان هذه المحلة وما حولها كان مزارع وبساتين.
عتكان : يروى بفتح أوله وكسره، وسكون ثانيه، وآخره نون : اسم موضع جاء في شعر زهير : دار لأسماء بالغمرين ماثلة كالوحي ليس بها من أهلها أرم سالت بهم قرقرى برك بأيمنهم والعاليات على أيسارهم خيم عوم السفين، فلما حال دونهم فند القريات فالعتكان فالكرم يقال : عتك في الأرض يعتك عتكا إذا ذهب فيها، والعتك : الكر في القتال، وقال الزبرقان بن بدر حيث حمل صدقات قومه إلى أبي بكر، رضي الله عنه : ساروا إلينا بنصف الليل فاحتملوا فلا رهينة إلا سيد صمد سيروا رويدا وإنا لن نفوتكم وإن ما بيننا سهل لكم جدد إن الغزال الذي ترجون غرته جمع يضيق به العتكان أو أطد مستحقبو حلق الماذي بخفرته ضرب طلحف وطعن بينه خضد قال الأسود : العتكان وأطد أودية لبني بهدلة.
العتر : بكسر أوله، وسكون ثانيه، جبل العتر : بالمدينة من جهة القبلة يقال له المستنذر الأقصى والعتر في اللغة : الذبيحة التي كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب، والعتر، بالفتح : الذبح، قال زهير : كمنصب العتر دمى رأسه النسك قالوا : أراد بمنصب العتر صنما كان يقرب له عتر أي ذبح.
باب العين والتاء وما يليهما عتائد : بضم أوله، وبعد الألف ياء مهموزة، ودال مهملة، مرتجل فيما أحسب من أبنية الكتاب : وهو ماء بالحجاز لبني عوف بن نصر بن معاوية خاصة ليس لبني دهمان فيه شيء عن الأصمعي وقال العمراني : في هضبات أسفل من أبر لبني مرة.
عتيك : بفتح أوله، وكسر ثانيه، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وكاف، وهو في اللغة الأحمر من الكرم، وهو نعت، وبه سميت المرأة لصفائها وحمرتها : وهو موضع، ويروى بالدال، قال الراجز : تالله لولا صبية صغار تلفهم من العتيك دار كأنما أوجههم أقمار لما رآني ملك، جبار ببابه ما بقي النهار وقال الأعشى : يوم قفت حمولهم فتولوا قطعوا معهد الخليط فساقوا جاعلات حوز اليمامة بالأشـ ـمل سيرا يحثهن انطلاق جازعات بطن العتيك كما تمـ ـضي رفاق تحثهن رفاق
عتل : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام : واد باليمامة في ديار بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وقال أبو معاذ النحوي : العتل الدفع والإرهاق بالسير العنيف.
عتم : حصن في جبل وضرة باليمن.
عتيق الساجة : قرية بين أذربيجان وبغداد استولت عليها دجلة فخربتها، واسم الموضع معروف إلى الآن.
عتمة : مضموم : حصن في جبال وصاب من أعمال زبيد . عتود : بتشديد التاء : جبل على مراحل يسيرة من المدينة بين السيالة وملل، وقيل : جبل أسود من جانب النقيع، عن نصر.
العتيق : بلفظ ضد الجديد، والمراد به المعتوق، وفعيل بمعنى مفعول كثير في كلامهم نحو قتيل بمعنى مقتول : وهو بيت الله الحرام لأنه عتق من الجبابرة فلا يستطيع جبار أن يدعيه لنفسه ولا يؤذيه فلا ينسب إلى غير الله تعالى، وقد ذكره الله تعالى بهذا الاسم في كتابه فقال : وليطوفوا بالبيت العتيق، وقد ذكر في باب البيت العتيق أبسط من هذا.
عتود : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وآخره دال، كذا حكي عن ابن دريد، وقيل : هو اسم موضع بالحجاز، قال : ولم يجئ على فعول غير هذا وخروع ، والأزهري ذكره بالراء كما ذكرته بعده، وقال العمراني : عتود، بفتح أوله، واد، قال : ويروى بكسر العين، قال ابن مقبل : جلوسا به الشعب الطوال كأنهم أسود بترج أو أسود بعتودا وهو ماء لكنانة لهم ولخزاعة فيه وقعة، قال بديل بن عبد مناة : ونحن منعنا بين بيض وعتود إلى خيف رضوى من مجر القبائل قال ابن الحائك : وإلى حارة عثر تنسب الأسود التي يقال لها أسود عثر وأسود عتود، وهي قرية من بواديها.
عتور : بكسر العين، وسكون ثانيه، وفتح الواو، والراء : اسم واد خشن المسلك، قال المبرد : العتورة الشدة في الحرب، وبنو عتوارة سميت بهذا لقوتهم، قال الأزهري قال المبرد : جاء من الأسماء على فعول خروع وعتور، وهو الوادي الخشن التربة، وزاد غيره ذرود اسم جبل، ولم يأت غيرهما.
عتيب : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت ساكنة، وباء موحدة، جفرة عتيب : بالبصرة : إحدى محالها، تنسب إلى عتيب بن عمرو من بني قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة وعدادهم في بني شيبان، وقال الأزهري ، قال ابن الكلبي : عتيب بن أسلم بن مالك وكان قد أغار عليهم بعض الملوك فقتل رجالهم جميعهم فكانت النساء تقول إذا كبر صبياننا أخذوا بثأر رجالنا، فلم يكن ذلك، فقال عدي بن زيد : نرجيها وقد وقعت بقر كما ترجو أصاغرها عتيب
العتيكية : اشتقاقه كالذي قبله لأنه مثله، وزيادة ياء النسبة وتاء التأنيث، ربض العتيكية : ببغداد من الجانب الغربي بين الحربية وباب البصرة، وقد خرب الآن، ينسب إلى عتيك بن هلال الفارسي، وله في دولة بني العباس آثار وأخبار، وله في المدينة أيضا درب ينسب إليه.
العتيد : بلفظ التصغير : موضع باليمامة في شعر الأعشى : جزى الله فتيان العتيد، وقد نأت بي الدار عنهم، خير ما كان جازيا ويروى العتيك، بالكاف، ويجوز أن يكون تصغير فرس عتيد وعتد : وهو الشديد التام الخلق.
عتيد : بفتح أوله : وسكون ثانيه، وياء مثناة من تحت مفتوحة، ودال مهملة : اسم موضع، وهو أحد فوائت الكتاب وما أراه إلا مرتجلا.
عباقل : موطن لبني فرير من طيء بالرمل.
عبدسي : قال حمزة : هو تعريب أفداسهي : وهو اسم مصنعة كانت برستاق كسكر خربها العرب وبقي اسمها على ما كان حولها من العمارة.
العباسية : مثل الذي قبلها إلا أنها بياء النسبة كأنها منسوبة إلى رجل اسمه العباس، وأكثر ما يراد به العباس بن عبد المطلب أبو الخلفاء، وهي في عدة مواضع، منها : العباسية جبل من الرمل غربي الخزيمية بطريق مكة إلى بطن الأغر ، قال أبو عبيد السكوني : بين سميراء والحاجر الحسينية ثم العباسية على ثلاثة أميال من الحسينية قصران وبركة . والعباسية قرية بكورة الحرجة من الصعيد . والعباسية : مدينة بناها إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية قرب القيروان نسبها إلى بني العباس . والعباسية : محلة كانت ببغداد ، وأظنها خربت الآن ، وكانت بين الصراتين بين يدي قصر المنصور قرب المحلة المعروفة اليوم بباب البصرة، وهي منسوبة إلى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وكان بعض القواد يذكرها فسبقه إليها العباس زعوجا ، فكانوا ينسبون إليه فيقال : ربح العباس، وقيل : إن موسى بن كعب أحد أجلاء القواد في أيام المنصور كانت داره مجاورة لها وكانت ضيقة العرصة والرحبة فزاره العباس بن محمد فلما رأى ضيق منزله قال : ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة؟ قال : قدمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة، يعني العباسية، فسكت العباس وانصرف من هذه إلى المنصور فقال : يا أمير المؤمنين تقطعني هذه الرحبة التي بين يدي قصرك، أو قال مدينتك، قال : قد فعلت، وكتب له السجل : سألت أمير المؤمنين إقطاعك الساحة التي كانت مضربا للبن مدينة السلام فأقطعكها أمير المؤمنين على ما سألت وضمنت، وكان تضمن له أن يؤدي خراجها بمصر، وانصرف العباس ومعه التوقيع بإقطاعها، وسار موسى بن كعب من يومه إلى المنصور فأعلمه ضيق منزله وأنه لا قطيعة له وسأله أن يقطعه إياها، فقال له المنصور : هل شاورت فيها أحدا قبل أن تسألني؟ قال : لا إلا أن العباس بن محمد كان عندي آنفا وأعلمته أني أريد استقطاعها منك، فتبسم المنصور وقال : قد سبقك واستقطعني إياها فأجبته إلى ذلك، فأمسك عنها موسى بن كعب. وقد روي عن رجل من ولد عمارة بن حمزة أن دار عمارة كانت ضيقة ورحبته حرجة فأراد استقطاع المنصور ذلك فسبقه إليها العباس بن محمد، وكان العباس أول من زرع فيها الباقلاء فكان باقلاؤها نهاية فقيل له الباقلى العباسي، وربما قيل لها جزيرة العباس لكونها بين الصراتين، ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقلاء الرطب يقال له العباسي.
عبدل : اسم لمدينة حضر موت .
العبامة : بالفتح، قال أبو محمد الأعرابي : نهي قليب بين العبامة والعنابة، والعبامة : ماء لعوف بن عبد من خيار مياههم.
العبرات : بالتحريك، يجوز أن يكون جمع عبرة وهو الدمع، ويجوز أن يكون جمع عبرة للمرة الواحدة من عبر النهر عبرا، جمع على غير قياس لأن قياسه سكون ثانيه فرقا بين الاسم الجامد والمشتق، وهو يوم العبرات : من أيامهم، ولا أدري أهو اسم موضع أم سمي لكثرة البكاء به.
العباسة : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الألف سين مهملة، وهو من العبوس ضد البش، هكذا يتلفظون بها من غير إلحاق ياء النسبة : وهي بليدة أول ما يلقى القاصد لمصر من الشام من الديار المصرية، ذات نخل طوال، وقد عمرت في أيامنا لكون الملك الكامل بن العادل بن أيوب جعلها من متنزهاته ويكثر الخروج إليها للصيد لأن إلى جانبها مما يلي البرية مستنقع ماء يأوي إليه طير كثير ، فهو يخرج إليها للصيد، وبينها وبين القاهرة خمسة عشر فرسخا، سميت بعباسة بنت أحمد بن طولون، كان خمارويه لما زوج ابنته قطر الندى من المعتضد وخرج بها من مصر إلى العراق عملت عباسة في هذا الموضع قصرا وأحكمت بناءه وبرزت إليه لوداع بنت أخيها، فلما سارت قطر الندى عمر ذلك الموضع بالقفر وصار بلدا لأنه في أول أودية مصر من جهة الشام، فكان يقال له قصر عباسة، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فبقي عباسة.
عبرتا : بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، وتاء مثناة من فوق، وهو اسم أعجمي فيما أحسب، ويجوز أن يكون من باب أطرقا وأن يكون رجل قال لآخر : عبرت وأشبع فتحة التاء فنشأت منها الألف ثم سمي به، والله أعلم : وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد وواسط، وفي هذه القرية سوق عامر، وقد نسب إليها من الرواة والأدباء خلق كثير، منهم الأسعد بن نصر بن الأسعد العبرتي النحوي، مات في حدود سنة 570 وكان يقرئ النحو ببغداد.
عبب : بوزن زفر، وآخره باء موحدة أيضا، وهو عبب الثعلب وشجرة يقال لها الراء، ومن قال عنب الثعلب فقد أخطأ، روى ذلك ابن حبيب عن ابن الأعرابي وقد قال : عنب الثعلب الأصمعي وذو عبب واد، قال ابن السكيت : العبب شجيرة تشرب من الحمى ولها ثميرة وردية وهي مربعة، وقال : ذو عبب واد، قال كثير : طرب الفؤاد فهاج لي ددني لما حدون ثواني الظعن والعيس أنى في توجهها شاما، وهن سواكن اليمن ثم اندفعن ببطن ذي عبب ونكأن قرح فؤادي الضمن
العبر : بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم راء، وهو في الأصل جانب النهر، وفلان في ذلك العبر أي في ذلك الجانب، قال الأعشى : وما رائج روجته الجنو ب يروي الزروع ويعلو الدبارا يكب السفين لأذقانه ويصرع للعبر أثلا وزارا
العبادية : قال الحافظ أبو القاسم : حفص بن عمر بن قنبر القرشي كان يسكن العبادية من قرى المرج ، ذكره ابن أبي العجائز ، ثم قال في موضع آخر : حفص بن عمر بن يعلى بن قسيم بن نجيح القرشي من ساكني ظاهر دمشق بالعبادية، ذكره ابن أبي العجائز.
الدبار : المشارات، والزأر : الشجر والأجم ، والعبر : شاطئ النهر، وقال الشاعر : فما الفرات إذا جاشت غواربه ترمي أواذيه العبرين بالزبد يظل من خوفه الملاح معتصما بالخيزرانة، بعد الأين والنجد يوما بأجود منه سيب نافلة ولا يحول عطاء اليوم دون غد قال هشام الكلبي : ما أخذ على غربي الفرات إلى برية العرب يسمى العبر، وإليه ينسب العبريون من اليهود لأنهم لم يكونوا عبروا الفرات حينئذ، وقال محمد بن جرير : إنما نطق إبراهيم، عليه السلام، بالعبرانية حين عبر النهر فارا من النمرود، وقد كان النمرود قال للذين أرسلهم خلفه : إذا وجدتم فتى يتكلم بالسريانية فردوه، فلما أدركوه استنطقوه فحول الله لسانه عبرانيا وذلك حين عبر النهر فسميت العبرانية لذلك، وكان النمرود ببابل، وقال هشام في كتاب عربه : لما أمر إبراهيم بالهجرة قال : إني مهاجر إلى ربي، أنطقه بلسان لم يكن قبله، وسمي العبراني من أجل أنه عبر إلى طاعة الله فكان إبراهيم عبرانيا، قال هشام : وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال : أول من تكلم بالعبرانية موسى، عليه السلام، وبنو إسرائيل حين عبروا البحر وأغرق الله فرعون تكلموا بالعبرانية فسموا العبرانيين لعبورهم البحر، وقيل : إن بخت نصر لما سبى بني إسرائيل وعبر بهم الفرات قيل لبني إسرائيل العبرانيون ولسانهم العبرانية، والله أعلم ، والعبر جبل، قال يزيد بن الطثرية : ألا طرقت ليلى فأحزن ذكرها وكم قد طوانا ذكر ليلى فأحزنا ومن دونها من قلة العبر مخرم يشبهه الرائي حصانا موطنا وهل كنت إلا معمدا قاده الهوى أسر فلما قاده السر أعلنا أعيب الفتى أهوى وأطرى حوازنا يريني لها فضلا عليهن بينا
عبثر : موضع في الجمهرة.
العبرة : بلد باليمن بين زبيد وعدن قريب من الساحل الذي يجلب إليه الحبش، عن نصر.
عباد : بالفتح ثم التشديد، وآخره دال : قرية بمرو يسميها أهلها شنك عباد، بكسر الشين المعجمة، وسكون النون والكاف، ويكتبها المحدثون سنج عباد، بكسر السين المهملة وسكون النون والجيم، بينها وبين مرو نحو أربعة فراسخ، وليست بسنج المشهورة التي ينسب إليها السنجي، وينسب إلى هذه أبو منصور المظفر بن أردشير بن أبي منصور العبادي الواعظ ذو اليد الباسطة فيه واللسان الطلق في فنه حتى صار يضرب بحسن إيراده وبديهته على المنبر المثل، سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ومحمد بن محمود الرشيدي، ذكره أبو سعد في شيوخه ولم يحسن الثناء على دينه وزعم أنه كان يشرب الخمر ويرتكب المحظور، وخرج رسولا من بغداد فتوفي بعسكر مكرم في شهر ربيع الآخر سنة 547 ونقل تابوته إلى بغداد فدفن بالشونيزية وطبق قبره بالآجر الأزرق .
العبد : بلفظ العبد ضد الحر، والعبد أيضا : جبل لبني أسد بالدآث، قال : محالف أسود الرنقاء عبد يسير المخفرون ولا يسير وعبد جبيل أسود يكتنفه جبيلان أصغر منه يسميان الثديين، قال الأصمعي المخفر الذي يجير آخر ثم يخفره، ولا معنى له هاهنا، هذا لفظه، قال : والعبد أيضا موضع بالسبعان في بلاد طيء ، وقال نصر : العبد جبل يقال له عبد سلمى للجبل المعروف وهو في شمالي سلمى وفي غربيه ماء يقال له مليحة.
عبدان : بالتحريك : صقع باليمن، عن نصر ذكرها في قرينة غيدان : موضع باليمن أيضا.
عبس : بلفظ القبيلة : ماء بنجد في ديار بني أسد.
عبية : قال ابن حبيب : عبية وعباعب ماءان لبني قيس بن ثعلبة ببطن فلج من ناحية اليمامة، قال عميرة بن طارق : وكلفت ما عندي من الهم ناقتي مخافة يوم أن ألام وأندما فمرت على وحشيها وتذكرت نصيا وماء من عبية أسحما كأنه تصغير عباة.
عبس : بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ اسم القبيلة التي ينسب إليها عنترة العبسي، وهو منقول من المصدر من قولهم : عبس يعبس عبسا وعبوسا، والعبس : ضرب من النبت، قال أبو حاتم : هو الذي يسمى الشابانك ، وعبس جبل في بلادهم، عن العمراني ،وعبس محلة بالكوفة تنسب إلى القبيلة، وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار وقد نسب إليها.
العبيلاء : تصغير العبلاء، وقد تقدم اشتقاقه : وهو موضع آخر، قال كثير : والعبيلاء منهم بيسار وتركن اليمين ذات النصال
عبسقان : بالفتح ثم السكون، وسين مهملة ثم قاف : من قرى مالين هراة، منها أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين العبسقاني الكاتب الماليني، مات سنة 360 ، روى عنه أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي بكر العالي البوشنجي، وأبو النصر محمد بن الحسن العبسقاني، مات سنة 405 .
عبادان : بتشديد ثانيه، وفتح أوله، قال بطليموس : عبادان في الإقليم الثالث، طولها خمس وسبعون درجة وربع، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، قال البلاذري : كانت عبادان قطيعة لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، قطيعة من عبد الملك بن مروان ، وبعضها فيما يقال من زياد، وكان حمران من سبي عين التمر يدعي أنه من النمر بن قاسط، فقال الحجاج يوما وعنده عباد بن حصين الحبطي : ما يقول حمران؟ لئن انتمى إلى العرب ولم يقل إنه مولى لعثمان لأضربن عنقه! فخرج عباد من عند الحجاج مبادرا فأخبر حمران بقوله فوهب له غربي النهر وحبس الشرقي فنسب إلى عباد بن الحصين، وقال ابن الكلبي : أول من رابط بعبادان عباد بن الحصين، قال : وكان الربيع بن صبح الفقيه مولى بني سعد جمع مالا من أهل البصرة فحصن به عبادان ورابط فيها، والربيع يروي عن الحسن البصري : وكان خرج غازيا إلى الهند في البحر فمات فدفن في جزيرة من الجزائر سنة 160 ، والعباد : الرجل الكثير العبادة، وأما إلحاق الألف والنون فهو لغة مستعملة في البصرة ونواحيها، إنهم إذا سموا موضعا أو نسبوه إلى رجل أو صفة يزيدون في آخره ألفا ونونا كقولهم في قرية عندهم منسوبة إلى زياد ابن أبيه زيادان وأخرى إلى عبد الله عبد الليان وأخرى إلى بلال بن أبي بردة بلالان ، وهذا الموضع فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع، وكانوا قديما في وجه ثغر، يسمى الموضع بذلك، والله أعلم، وهو تحت البصرة قرب البحر الملح ، فإن دجلة إذا قاربت البحر انفرقت فرقتين عند قرية تسمى المحرزى، ففرقة يركب فيها إلى ناحية البحرين نحو بر العرب وهي اليمنى ، فأما اليسرى فيركب فيها إلى سيراف وجنابة فارس فهي مثلثة الشكل، وعبادان في هذه الجزيرة التي بين النهرين فيها مشاهد ورباطات، وهي موضع رديء سبخ لا خير فيه وماؤه ملح، فيه قوم منقطعون عليهم وقف في تلك الجزيرة يعطون بعضه، وأكثر موادهم من النذور، وفيه مشهد لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وغير ذلك، وأكثر أكلهم السمك الذي يصطادونه من البحر، ويقصدهم المجاورون في المواسم للزيارة، ويروى في فضائلها أحاديث غير ثابتة، وينسب إليها نفر من رواة الحديث، والعجم يسمونها ميان روذان لما ذكرنا من أنها بين نهرين، ومعنى ميان وسط وروذان الأنهر ، وقد نسبوا إلى عبادان جماعة من الزهاد والمحدثين، منهم : أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع العباداني، سكن بغداد وروى عن علي بن حرب الطائي وأحمد بن منصور الزيادي وهلال بن العلاء الرقي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو علي بن شاذان، ومولده في أول يوم من رجب سنة 248 . والقاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعي العباداني، روى عنه السلفي وقال : هو من أولاد الدهر، درس بالبصرة أزيد من أربعين سنة في مذهب الشافعي رضي الله عنه ، قال : ذكر لي في سنة 500 وعاش بعد ذلك ما لا أتحققه، وسألته عن مولده فقال : سنة 434 بالبصرة، قال : ووالدي مولده عبادان وجدي الأعلى أصبهان. والحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل أبو العباس العباداني المقرئ رحال، سمع علي بن عبد الله بن علي بن السقاء ببيروت، وحدث عنه وعن أبي خليفة والحسن بن المثنى ومغفر الفرياني وأبي مسلم الكجي وزكرياء بن يحيى الساجي، روى عنه أبو نعيم الحافظ وجماعة وافرة، قال أبو نعيم : ومات بإصطخر ، وكان رأسا في القرآن وحفظه عن جدته ، ورأسه في لين.
العبسية : منسوبة إلى التي قبله : ماء بالعريمة بين جبلي طيء .
عبيقر : اسم موضع، حكاه ابن القطاع في كتاب الأبنية عن المازني.
عبعب : بالتكرير والفتح، وقد تقدم اشتقاقه في عباعب، وعبعب : صنم كان لقضاعة ومن يقاربهم.
عبيدان : بلفظ تصغير عبدان فعلان من العبودية، وقال الفراء : يقال ضل به في أم عبيد، وهي الفلاة، قال : وقلت للقناني ما عبيد؟ فقال : ابن الفلاة وأنشد للنابغة : ليهن لكم أن قد رقيتم بيوتنا مندى عبيدان المحلإ باقره وقال الحطيئة : رأت عارضا جونا فقامت غريرة بمسحاتها قبل الظلام تبادره فما فرغت حتى علا الماء دونه فسدت نواحيه ورفع دائره وهل كنت إلا نائيا إذ دعوتني منادى عبيدان المحلإ باقره قال : يعني الفلاة، وقال أبو عمرو : عبيدان اسم وادي الحية بناحية اليمن يقال كان فيه حية عظيمة قد منعته فلا يؤتى ولا يرعى، وأنشد بيت النابغة، وقال أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي في نوادره في قوله : منادى عبيدان المحلإ باقره يقول : كنت بعيدا منكم كبعد عبيدان من الناس والوحش أن يردوه أو ينالوه أو يبلغوه فقد دغرتموني، وعبيدان ماء لا يناله الوحش فكيف الإنس فلما لم تبلغه فكأنما حلئت عنه، قال أبو محمد الأسود رادا عليه : كيف تكون التحلئة قبل الورود كما مثله وإنما عبيدان اسم راع لا اسم ماء، وكان من قصته أنه كان رجل من عاد ثم أحد بني سود بن عاد يقال له عتر وكان أمنع عاد في زمانه وكان له راع يقال له عبيدان يرعى له ألف بقرة، فكان إذا وردت بقره لم يورد أحد بقره حتى يفرغ عبيدان، فعاش بذلك دهرا حتى أدرك لقمان بن عاد، وكان من أشد عاد كلها وأهيبها، وكان في بيت عاد وعددها يومئذ بنو ضد بن عاد فوردت بقر عاد فنهنهه عبيدان فرجع راعي لقمان فأخبره فأتى لقمان عبيدان فضربه وطرده عن الماء فرجع عبيدان إلى عتر فشكا ذلك إليه فخرج إليه في بني أبيه وخرج لقمان في بني أبيه فهزمتهم بنو ضد رهط لقمان وحلؤوهم عن الماء فكان عبيدان لا يورد حتى يفرغ لقمان من سقي بقره، فكان عبيدان يقبل ببقره ويقبل راعي لقمان ببقره فإذا رأى راعي لقمان، عبيدان قال حلئ بقرك عن الماء حتى يورد راعي لقمان، فضربته العرب مثلا، فلم يزل لقمان يفعل ذلك حتى هلك عتر وارتحل لقمان فنزل في العماليق، وقال جوين بن قطن يحذر قومه الظلم ويذكر عترا وبقره وتهضم لقمان له : قد كان عتر بني عاد وأسرته في الناس أمنع من يمشي على قدم وعاش دهرا إذا أثواره وردت لم يقرب الماء يوم الورد ذو نسم أزمان كان عبيدان تبادره رعاة عاد وورد الماء مقتسم أشص عنه أخو ضد كتائبه من بعد ما رملوا في شأنه بدم
عبقر : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح القاف أيضا، وراء، وهو البرد، بالتحريك، للماء الجامد الذي ينزل من السحاب، قالوا : وهي أرض كان يسكنها الجن، يقال في المثل : كأنهم جن عبقر، وقال المرار العدوي : أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسي عبقر
عباثر : بالثاء المثلثة المكسورة، والراء، جمع عبثران، وهو نبات مثل القيصوم في الغبرة : وهو نقب منحدر من جبل جهينة يسلك فيه من خرج من إضم يريد ينبع، وقال ابن السكيت : وهي عباثر وقاعس والمناخ ومنزل أنقب يؤدين إلى ينبع إلى الساحل، وقال في قول كثير ما يدل على أنه جبل فقال : وأعرض ركن من عباثر دونهم ومن حد رضوى المكفهر حنين وقال أيضا يصف سحابا : وعرس بالسكران ربعين وارتكى يجر كما جر المكيث المسافر بذي هيدب جون تنحره الصبا وتدفعه دفع الطلا وهو حاسر له شعب منها يمان وريق شآم ونجدي وآخر غائر ومر فأروى ينبعا فجنوبه وقد جيد منه جيدة فعباثر ورواه بعضهم عباثر، بالضم.
الشس : المكان الغليظ، قال : كأنه توهم تثقيل الراء وذلك أنه احتاج إلى تحريك الباء لإقامة الوزن فلو ترك القاف على حالها لتحول البناء إلى لفظ لم يجئ مثله وهو عبقر لم يجئ على بنائه ممدود ولا مثقل، فلما ضم القاف توهم به بناء قربوس ونحوه، والشاعر له أن يقصر قربوس في اضطرار الشعر فيقول قربس، وأحسن ما يكون هذا البناء إذا ذهب حرف المد منه أن يثقل آخره لأن التثقيل كالمد، وقد قال الأعشى : كهولا وشبانا كجنة عبقر وقال امرؤ القيس : كأن صليل المرو حين تطيره صليل زيوف ينتقدن بعبقرا وقال كثير : جزتك الجوازي عن صديقك نظرة وأدناك ربي في الرفيق المقرب متى تأتهم يوما من الدهر كله تجدهم إلى فضل على الناس ترتب كأنهم من وحش جن صريمة بعبقر لما وجهت لم تغيب قالوا في فسره : عبقر من أرض اليمن فهذا كما تراه يدل على أنه موضع مسكون وبلد مشهور به صيارف وإذا كان فيه صيارف كان أحرى أن يكون فيه غير ذلك من الناس، ولعل هذا بلد كان قديما وخرب، كان ينسب إليه الوشي فلما لم يعرفوه نسبوه إلى الجن، والله أعلم، وقال النسابون : تزوج أنمار بن اراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان هند بنت مالك بن غافق بن الشاهد بن عك فولدت له أفتل وهو خثعم ثم توفيت فتزوج بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة فولدت له سعدا ولقب بعبقر فسمته باسم جده وهو سعد العشيرة، ولقب بعبقر لأنه ولد على جبل يقال له عبقر في موضع بالجزيرة كان يصنع به الوشي، قال : وعبقر أيضا موضع بنواحي اليمامة، واستدل من نسب عبقر إلى أرض الجن بقول زهير : بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا وقال بعضهم : أصل العبقري صفة لكل ما يولع في وصفه، وأصله أن عبقرا كان يوشى فيه البسط وغيرها فنسب كل شيء جيد إلى عبقر، وقال الفراء : العبقري الطنافس الثخان، واحدتها عبقرية، وقال مجاهد : العبقري الديباج، وقال قتادة : هي الزرابي، وقال سعيد بن جبير : هي عتاق الزرابي فهؤلاء جعلوها اسما لهذا ولم ينسبوها إلى موضع، والله أعلم.
عباعب : بضم أوله، وبعد الألف عين أخرى، وباء علم مرتجل لا أعرف أصله إلا أن يكون من قولهم : رجل عبعب وعبعاب للطويل، والعبعب : الشاب التام، والعبعب من الأكسية الناعم الرقيق، ويوم عباعب من أيام العرب : وهو ماء لبني قيس بن ثعلبة قرب فلج قرب عبية، وقال نصر : هي عباعب بالبحرين، وقال الأعشى : صددت عن الأحياء يوم عباعب صدود المذاكي أقرعتها المساحل وقال حاجب بن ذبيان المازني : ما إبل في الناس خير لقومها وأمنع عند الضرب فوق الحواجب من الإبل الحادي عضيدة خلفها من الحزن حتى أصبحت بعباعب
العبلاء : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والمد، قال الأصمعي : الأعبل والعبلاء حجارة بيض، وقال الليث : صخرة عبلاء بيضاء، وقال ابن السكيت : القنان جبال صغار سود ولا تكون القنة إلا سوداء ولا الظراب إلا سوداء ولا الأعبل والعبلاء إلا بيضاء ولا الهضبة إلا حمراء، وقال أبو عمر : العبلاء معدن الصفر في بلاد قيس، وقال النضر : العبلاء الطريدة في سواد الأرض حجارتها بيض كأنها حجارة القداح وربما قدحوا ببعضها وليس بالمرو كأنها البلور، وقيل : العبلاء اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ، قال خداش بن زهير : وعندما كانت الوقعة الثانية من وقعات الفجار : ألم يبلغكم أنا جدعنا لدى العبلاء خندف بالقياد؟ وقال أيضا خداش بن زهير : ألم يبلغك بالعبلاء أنا ضربنا خندفا حتى استقادوا؟ نبني بالمنازل عز قيس وودوا لو تسيخ بنا البلاد وقال ابن الفقيه : عبلاء البياض موضعان من أعمال المدينة. وعبلاء الهرد، والهرد : نبت به يصبغ أصفر، والطريدة : أرض طويلة لا عرض لها ، والعبلاء وقيل العبلات : بلدة كانت لخثعم بها كان ذو الخلصة بيت صنم، وهي من أرض تبالة وعبلاء زهو، ذكرت في زهو : وهي في ديار بني عامر.
عبرين : وهو تثنية العبر، بفتح أوله، يقال : عبرت الرؤيا عبرا وعبرت الكتاب عبرا إذا تدبرته : وهو اسم موضع، قال : وبالعبرين حولا ما نريم
عبلة : حصن بين نظري غرناطة والمرية، منها عبد الله بن أحمد العبلي، ذكره في كتاب ابن سهيل.
عبدان : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم دال مهملة، وآخره نون، فعلان من العبودية، نهر عبدان : بالبصرة في جانب الفرات ينسب إلى رجل من أهل البحرين ، وعبدان من قرى مرو، ينسب إليها أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبداني يعرف بأبي القاسم خواهر زاده لأنه ابن أخت القاضي علي، روى عن خاله القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الدهقان ومكي بن عبد الرحمن الكشميهني.
عبود : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وسكون الواو، وأظنه من عبدت فلانا إذا ذللته، ومنه قوله تعالى : وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وقيل : معناه المكرم في قول حاتم : تقول : ألا تبقي عليك؟ فإنني أرى المال عند الممسكين معبدا
باب العين والباء وما يليهما العبابيد : بعد الألف باء أخرى، ودال مهملة، وقد روي في اسم هذا الموضع العبابيب، بعد الألف باء أخرى ثم ياء آخر الحروف ثم باء أخرى، وروي فيه أيضا العثيانة، بالعين المهملة والثاء المثلثة وياء آخر الحروف وبعد الألف نون، كل ذلك جاء مختلفا فيه في حديث الهجرة : إن دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر مر بهما على مدلجة تعهن ثم على العبابيد، قال ابن هشام : العبابيب ويقال العثيانة، فمن رواه عبابيد جعله جمع عباد، ومن روى عبابيب كان كأنه جمع عباب من عببت الماء عبا فكأنه، والله أعلم، مياه تعب عبابا وتعب عبا.
وعبود : جبل، قال الزمخشري : عبود وصغر جبلان بين المدينة والسيالة ينظر أحدهما إلى الآخر وطريق المدينة تجيء بينهما، وقيل : عبود البريد الثاني من مكة في طريق بدر، وفي خبر لابن مناذر الشاعر، نذكره في هبود إن شاء الله تعالى : عبود جبل بالشام، وقال أبو بكر بن موسى : عبود جبل بين السيالة وملل له ذكر في المغازي، قال معن بن أوس المزني : تأبد لأي منهم فعتائده فذو سلم أنشاجه فسواعده ففدفد عبود فخبراء صائف فذو الجفر أقوى منهم ففدافده وقال الهذلي : كأنني خاضب طرت عقيقته أجنى له الشري من أطراف عبود
عبوس : بوزن الذي قبله إلا أن آخره سين مهملة : موضع في شعر كثير : طالعات الغميس من عبوس سالكات الخوي من أملال
عباقر : جمع عبقر وهو البرد، ويقال : إنه لأبرد من عبقر، قال : والعب اسم للبرد، وقال المبرد : عبقر، بفتح أوله وثانيه وضم القاف، هو البرد وهو الماء الجامد الذي ينزل من السماء، والعبقري منسوب : البساط المنقش والسيد من الرجال والفاخر من الحيوان، وكل هذا يجوز أن يكون عباقر جمعه، وروى الأزهري : وقرئ عباقري، بفتح القاف، كأنه منسوب إلى عباقر، وعباقر : ماء لبني فزارة، وقال ابن عنمة : أهلي بنجد ورحلي في بيوتكم على عباقر من غورية العلم وأما قراءة من قرأ عباقري حسان فقد جمع عبقري عند قوم وقد خطأه حذاق النحويين وقالوا : إن المنسوب لا يجمع على نسبته ولا سيما الرباعي لا يجمع الخثعمي خثاعمي ولا المهلبي مهالبي ولا يجوز مثل ذلك إلا في اسم سمي به على لفظ الجماعة كالمدائني والحضاجري في الموضع المسمى بالمدائن والضبع المسمى بحضاجر، وسنذكر ما قيل في عبقر في موضعه.
غلز : موضع في ديار غطفان فيما يرى نصر كانت به وقعة لحصين بن الحمام المري.
غلطان : بفتح أوله وثانيه، وطاء مهملة، وآخره نون، كأنه مأخوذ من الغلط ضد الصواب : قرية بينها وبين مرو أربعة فراسخ.
غلاق : بالفتح، وآخره قاف، كأنه معدول عن غالق، والغلاق : إسلام القاتل إلى أولياء المقتول تفعل فيه ما تشاء، وعين غلاق : موضع.
غلغل : بالضم والتكرير ، والغلغة الإسراع في السير، وتغلغل في الشيء إذا أمعن فيه، وغلغل : جبل في نواحي البحرين، ومر شاهده في العنقاء وهو : أو الحق بالعنقاء من أرض صاحة أو الباسقات بين روق وغلغل
غلافقة : بالفتح، اشتقاقه من الذي قبله وكأنه جمعه : وهو بلد على ساحل بحر اليمن مقابل زبيد، وهي مرسى زبيد، وبينها وبين زبيد خمسة عشر ميلا، ترفأ إليها سفن البحر القاصدة لزبيد.
الغلغلة : بالفتح والتكرير أيضا، اشتقاقه كالذي قبله، وهو شعاب تسيل من الريان : وهو جبل طويل أسود بأجإ، عن أبي الفتح الإسكندري ، غلفان : بفتح أوله، كأنه جمع غلف من قولهم : رأيت أرضا غلفاء إذا كانت لم ترع قبل وكلؤها باق، كما يقال : غلام أغلف إذا لم تقطع غلفته، وقال أبو عمرو : الغلف الخصب، بالكسر، وغلفان : اسم موضع.
وغلافق : اسم موضع في بلاد العرب.
غلفة : بضم أوله، وسكون ثانيه، الغلفة والقلفة بمعنى، والغلف : الخصب والأرض غلفة كأنها غلفت بالكلإ ، وهو اسم موضع في بلاد العرب.
غلافق : بضم أوله، وبعد الألف فاء مكسورة ثم قاف، والغلفق : الطحلب، قال : ومنهل طام عليه الغلفق
غلائل : من بلاد خزاعة بالحجاز.
باب الغين واللام وما يليهما غلاس : بالفتح، فعال من الغلس كأنه كثير التغليس أي المبكر لحاجته، والغلس : الظلام في آخر الليل وأول الصبح الصادق المنتشر في الآفاق، وحرة غلاس : إحدى حرار العرب.
غورجك : بالضم ثم السكون، وفتح الراء، والجيم الساكنة، والكاف : قرية من الصغد من نواحي إشتيخن ثم من نواحي سمرقند.
غور : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء : جبال ، وولاية بين هراة وغزنة ، وهي بلاد باردة واسعة موحشة ، وهي مع ذلك لا تنطوي على مدينة مشهورة، وأكبر ما فيها قلعة يقال لها فيروز كوه يسكن ملوكهم فيها، ومنها كان آل سام منهم شهاب الدين، ينسب إليها أبو القاسم فارس بن محمد بن محمود بن عيسى الغوري من أهل بغداد ، ولعله غوري الأصل ، روى عن أحمد بن عبد الخالق الوراق ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وغيرهما، روى عنه ابنه أبو الفرج محمد وأبو الحسن بن رزق وغيرهما، وتوفي سنة 348 ، وكان ثقة، وولده أبو الفرج محمد بن فارس ، يعرف بابن الباغندي، سمع أبا الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي ، وعلي بن محمد المصري ، وأحمد بن سليمان النجاد وغيرهم، وكان صالحا دينا صدوقا، روى عنه محمد بن مخلد إجازة وأبو بكر الخطيب، وكان يملي في جامع المهدي، وتوفي في شعبان سنة 409 .
غورج : بالضم ثم السكون ثم فتح الراء وجيم، وأهل هراة يسمونها غورة : قرية على باب مدينة هراة، منها : أحمد بن محمد الغورجي، مات سنة 305 ، وأبو بكر بن مطيع الغورجي، مات سنة 305 .
غورشك : بالضم ثم السكون ثم راء مفتوحة بعدها شين معجمة، وكاف : من قرى سمرقند.
غوبذين : بالضم ثم السكون : قرية بينها وبين نسف فرسخ، ينسب إليها الحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن معدل، سمع أبا بكر محمد بن أحمد البلدي، سمع منه أبو سعد ستة أجزاء من كتاب صحيح البخاري.
والغور : غور الأردن بالشام بين البيت المقدس ودمشق، وهو منخفض عن أرض دمشق وأرض البيت المقدس ، ولذلك سمي الغور، طوله مسيرة ثلاثة أيام، وعرضه نحو يوم، فيه نهر الأردن وبلاد وقرى كثيرة، وعلى طرفه طبرية وبحيرتها ومنها مأخذ مياهها، وأشهر بلاده بيسان بعد طبرية، وهو وخم شديد الحر غير طيب الماء وأكثر ما يزرع فيه قصب السكر، ومن قراه أريحا مدينة الجبارين، وفي طرفه الغربي البحيرة المنتنة ، وفي طرفه الشرقي بحيرة طبرية وغور العماد : موضع في ديار بني سليم . والغور أيضا غور ملح : ماء لبني العدوية، قال الهيش بن شراحيل المازني مازن بني عمرو بن تميم : فإن قتلت أخي، إذ حم مقتله فلست أول عبد ربه قتلا لقيته طيبا نفسا بميتته لما رأى الموت لا نكسا ولا وكلا وقد دعوتك يوم الغور من ملح إلى النزال فلم تنزل كما نزلا فلا عدمت امرأ هالتك خيفته حتى حسبت المنايا تسبق الأجلا ولا أسنة قوم أرشدوك بها سبل الفرار فلم تعدل بها سبلا وكان الهيش من قتال بني مازن وشجعانها وشعرائها والأيام والأحاديث في الغور كثيرة، وقالت ماجدة البكرية : ألا يا جبال الغور خلين بيننا وبين الصبا يجري علينا شنينها لقد طال ما جالت ذراكن بيننا وبين ذرى نجد فما نستبينها وقال جميل : يغور، إذا غارت، فؤادي وإن تكن بنجد يهم مني الفؤاد إلى نجد أتيت بني سعد صحيحا مسلما وكان سقام القلب حب بني سعد وقال الأحوص : وإنك إن تنزح بك الدار آتكم وشيكا، وإن يصعد بك العيس أصعد وإن غرت غرنا حيث كنت وغرتم أو انجدت أنجدنا مع المتنجد متى تنزلي عينا بأرض وتلعة أزرك ويكثر حيث كنت ترددي
غوروان : من قرى هراة منها بعض الرواة.
الغور : بالفتح ثم السكون، وآخره راء، والغور : المنخفض من الأرض وقال الزجاج : الغور أصله ما تداخل وما هبط، فمن ذلك غور تهامة، يقال للرجل : قد أغار إذا دخل تهامة، وغور كل شيء قعره، وكل ما وصفنا به تهامة فهو من صفة الغور ؛ لأنهما اسمان لمسمى واحد، قال أعرابي : أراني ساكنا من بعد نجد بلاد الغور والبلد التهاما فربتما مشيت بحر نجد وربتما ضربت به الخياما وربتما رأيت بحر نجد على اللأواء أخلاقا كراما أليس اليوم آخر عهد نجد بلى فاقروا على نجد السلاما قال الأزهري الغور تهامة وما يلي اليمن، وقال الأصمعي ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة، وطرف تهامة : من قبل الحجاز مدارج العرج وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق، والمدارج : الثنايا الغلاظ، وقال الباهلي : كل ما انحدر سيله مغربا عن تهامة فهو غور، وقال الأصمعي : يقال : غار الرجل يغور إذا سار في بلاد الغور، وهكذا قال الكسائي وأنشد قول جرير : يا أم طلحة ما رأينا مثلكم في المنجدين ولا بغور الغائر لو كان من أغار لكان مغيرا، فلما قال الغائر دل على أنه من غار يغور، وسئل الكسائي عن قول الأعشى : نبي يرى ما لا ترون، وذكره أغار، لعمري، في البلاد وأنجدا فقال : ليس هذا من الغور ، وإنما هو من أغار إذا أسرع، وكذلك قال الأصمعي وروى ابن الأنباري أن الأصمعي كان يروي هذا البيت : نبي يرى ما لا ترون، وذكره لعمري غار في البلاد وأنجدا وروي عن ابن الأعرابي أنه قال : غار القوم وأغاروا إذا انحدروا نحو الغور، قال : والعرب تقول : ما أدري أغار فلان أم أنجد ، أي : ما أدري أتى الغور أم أتى نجدا، وكذلك قال الفراء واحتج بقول الأعشى .
الغورة : بفتح أوله ورواه بعضهم بالضم ثم السكون، والراء، والهاء : موضع جاء ذكره في الأخبار فيما أقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، مجاعة بن مرارة من نواحي اليمامة الغورة وغرابة والحبل.
باب الغين والواو وما يليهما الغوارة : بالفتح ثم التخفيف، وبعد الألف راء مهملة : قرية بها نخل وعيون إلى جنب الظهران.
غوره : قرية من باب هراة ينسب إليها بعضهم.
غويل : هو تصغير غول، وقد تقدم اشتقاقه : وهو اسم موضع .
غورين : أرض في قول العبقسي حيث قال : ألم تر كعبا كعب غورين قد قلا معالي هذا الدهر غير ثمان فمنهن تقوى الله بالغيب، إنها رهينة ما تجني يدي ولساني ومنهن جري جحفلا لجب الوغى إلى جحفل يوما فيلتقيان ومنهن شربي الكأس وهي لذيذة من الخمر لم تمزج بماء شنان وهي أبيات كثيرة.
غوير : موضع في شعر هذيل، ويروى بالعين المهملة، قال عبد مناف بن ربع الهذلي : ألا أبلغ بني ظفر رسولا وريب الدهر يحدث كل حين أحقا أنكم لما قتلتم نداماي الكرام هجرتموني فإن لدى التناضب من غوير أبا عمرو يخر على الجبين
غوريان : بالضم ثم السكون ثم راء مكسورة، وياء مثناة من تحت، وآخره نون : من قرى مرو.
والغوير : موضع على الفرات فيه قالت الزباء : عسى الغوير أبؤسا، قال القصري : قلت لأبي علي الوشاني قوله عسى الغوير أبؤسا حال ؟ قال : نعم ، كأنه قال عسى الغوير مهلكا . والغوير واد، قال ابن الخشاب : إن الغوير تصغير الغار ، وأبؤس جمع بأس، والمعنى أنه كان للزباء سرب تلجأ إليه إذا حزبها أمر، فلما لجأت إليه في قصة قصير ارتابت واستشعرت فقالت : عسى الغوير أبؤسا، وفيه من الشذوذ أنها تجيز خبر عسى اسما، والمستعمل أن يقال : عسى الغوير أن يهلك وما أشبه ذلك، أخرجته على الأصل المرفوض لكنها أخرجته مخرج المثل والأمثال كثيرا ما تخرج على أصولها المرفوضة.
غوزم : بالضم ثم السكون، وزاي مفتوحة، وميم : قرية من قرى هراة، ينسب إليها أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي، حدث عن الحسين بن إدريس وغيره، روى عنه أبو بكر البرقاني وغيره، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن علي الغوزمي ، روى عن أبي علي أحمد بن محمد بن رزين الباساني الهروي، روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في معجمه ، وذكر أنه كتب عنه بغوزم.
الغوير : هو تصغير الغور، وقد تقدم اشتقاقه، قيل : هو ماء لكلب بأرض السماوة بين العراق والشام، وقال أبو عبيد السكوني : الغوير ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة فيه بركة وقباب لأم جعفر تعرف بالزبيدية.
غوسنان : بسين مهملة، ونون، وآخره نون : من قرى هراة، ينسب إليها أبو العلاء صاعد بن أبي بكر ابن أبي منصور الغوسناني، سمع أبا إسماعيل الأنصاري ، سمع منه أبو سعد، ومحمد بن أحمد بن عبد الله أبو نصر الغوسناني الهروي، فقيه صائن عفيف متعبد، تفقه بنيسابور على علي بن محمد بن يحيى، وسمع أبا القاسم الفضل بن محمد بن أحمد العطار الأبيوردي وسمع الكثير من مشايخ هراة ، وكتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته قبل سنة 500 ، وتوفي بقريته في خامس شعبان سنة 549 .
غويث : بالتصغير، وآخره ثاء مثلثة، ولم يتحقق عندي أوله هل هو بالعين أو بالغين : وهي قرية بعد الطائف من اليمن من أمهات القرى، عن عرام.
غوشفنج : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة ساكنة أيضا، وفاء مكسورة، ونون ساكنة ثم جيم : مدينة بينها وبين جرجانية خوارزم نحو العشرين فرسخا، وهي مدينة جيدة عامرة عهدي بها كذلك في سنة 616 ، ثم دخل التتر تلك البلاد ولا أدري ما حدث بعدي.
غولقان : بالفتح ثم السكون، وفتح اللام والقاف، وآخره نون : قرية من نواحي مرو، بينها وبين مرو خمسة فراسخ.
الغوطة : بالضم ثم السكون، وطاء مهملة، وهو من الغائط وهو المطمئن من الأرض ، وجمعه غيطان وأغواط، وقال ابن الأعرابي : الغوطة مجتمع النبات، وقال ابن شميل : الغوطة : الوهدة في الأرض المطمئنة ، والغوطة هي الكورة التي منها دمشق، استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها ، ولا سيما من شماليها فإن جبالها عالية جدا ومياهها خارجة من تلك الجبال وتمد في الغوطة في عدة أنهر فتسقي بساتينها وزروعها ويصب باقيها في أجمة هناك وبحيرة، والغوطة كلها أشجار وأنهار متصلة قل أن يكون بها مزارع للمستغلات إلا في مواضع كثيرة، وهي بالإجماع أنزه بلاد الله وأحسنها منظرا، وهي إحدى جنان الأرض الأربع : وهي الصغد والأبلة وشعب بوان والغوطة، وهي أجلها، قال ابن قيس الرقيات : أجلك الله والخليفة بالـ ـغوطة دارا بها بنو الحكم المانعو الجار أن يضام، فما جار دعا فيهم بمهتضم وقال أيضا : أقفرت منهم الفراديس فالغو طة ذات القرى وذات الظلال فضمير فالماطرون فحورا ن قفار بسابس الأطلال
غول والرجام : جبلان، وقيل : الغول ماء معروف للضباب بجوف طخفة به نخل يذكر مع قادم ، وهما واديان، وقال الأصمعي : قال العامري : غول والخصافة جميعا للضباب وهما حيال مطلع الشمس من ضرية في أسفل الحمى، أما غول فهو واد في جبل يقال له إنسان، وإنسان : ماء في أسفل الجبل سمي الجبل به . وغول واد فيه نخل وعيون، قال العامري : والخصافة ماء للضباب عليه نخل كثير وكلاهما واد، وفي كتاب الأصمعي : غول جبل للضباب حذاء ماء فيسمى الجبل هضب غول، وكانت في غول وقعة للعرب لضبة على بني كلاب، قال أوس بن غلفاء : وقد قالت أمامة يوم غول : تقطع يا ابن غلفاء الحبال وقال أعرابي : ألا ليت شعري هل تغير بعدنا معارف ما بين اللوى فأبان وهل برح الريان بعدي مكانه وغول، ومن يبقى على الحدثان؟ وقيل : غول اسم جبل، ويوم غول قتل جثامة بن عمرو بن محلم الشيباني، قتله أبو شملة طريف بن تميم التميمي، وفي ذلك يقول شاعرهم : أجثام ما ألفيتني، إذ لقيتني هجينا ولا غمرا من القوم أعزلا تذكرت ما بين النجاء فلم تجد لنفسك عن ورد المنية مزحلا
الغوطة : بالضم أيضا، يقال : غاط في الأرض غوطا، وهي غوطة أي منخفضة : وهي بلد في بلاد طيئ لبني لام منهم قريب من جبال صبح لبني فزارة وماء يوصف بالرداءة والملوحة لبني عامر بن جوين الطائي، وهما غوطتان، عن نصر، وقال أبو محمد الأعرابي : والغوطة برث أبيض يسير فيه الراكب يومين لا يقطعه، به مياه كثيرة وغيطان وجبال مطرحة لبني أبي بكر بن كلاب.
غول : بالفتح، وهو مثل الذي قبله، قال أبو حنيفة : إذا أنبتت الأرض الطلح وحده سمي غولا، وجمعه أغوال، كما أنه إذا أنبتت العرفط وحده سمي وهطا، قالوا في قول لبيد : عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها
غولان : فعلان من الغول، بالفتح، من قولهم : ما أبعد غول هذه الأرض ، أي : ما أبعد ذرعها، وإنها لبعيدة الغول، والغول : بعد الأرض وأغوالها : أطرافها، وإنما سميت غولا ؛ لأنها تغول السابلة أي تقذف بهم وتسقطهم وتبعدهم ، وغولان اسم موضع.
غطط : رستاق بالكوفة متصل بشانيا من السيب الأعلى قرب سورا.
باب الغين والطاء وما يليهما الغطاط : موضع، قال الكميت بن ثعلبة جد الكميت بن معروف : فمن مبلغ عليا معد وطيئا وكندة من أصغى لها وتسمعا يمانيهم من حل بحران منهم ومن حل أكناف الغطاط فلعلعا ألم يأتهم أن الفزاري قد أبى وإن ظلموه، أن يذل ويضرعا وقال نصر : الغطاط موضع في بلاد بكر.
غطيف : تصغير الغطف، وهو أن تطول أشفار العين ثم تنعطف، وغطيف : اسم رجل سمي به مخلاف من مخاليف اليمن.
وغار المعرة : في جبل نساح بأرض اليمامة لبني جشم بن الحارث بن لؤي، عن الحفصي .
غامية : من قرى حمص، قال القاضي عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص : دخل أبو هريرة حمص مجتازا حتى صار إلى غامية ونزل بها فلم يضيفوه فارتحل عنهم ، فقالوا : يا أبا هريرة ، لم ارتحلت عنا ؟ قال : لأنكم لم تضيفوني، فقالوا : ما عرفناك، فقال : إنما تضيفون من تعرفونه! قالوا : نعم - فارتحل عنهم .
غافر : بطن غافر : موضع، عن نصر .
غانظ : بعد الألف نون، وآخره ظاء معجمة، والغنظ الهم اللازم والكرب، وذكر عمر بن عبد العزيز الموت فقال : غنظ ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ : وهو اسم موضع في نونية لابن مقبل .
غابر : حصن باليمن أظنه من أعمال صنعاء .
غانفر : بعد الألف نون بالتقاء الساكنين ، ثم فاء مفتوحة، وآخره راء : وهي محلة كبيرة بسمرقند .
غاف : آخره فاء، قال أبو زيد : الغاف شجرة من العضاه، الواحدة غافة، وهي شجرة نحو القرظ شاكة حجازية تنبت في القفاف، وقال صاحب العين : الغاف ينبوت عظام كالشجر يكون بعمان، الواحدة غافة : وهو اسم موضع بعمان سمي به لكثرته فيه، قال عبيد الله بن الحر : جعلت قصور الأزد ما بين منبج إلى الغاف من وادي عمان المصوب بلادا نفت عنها العدو سيوفنا وصفرة عنها نازح الدار أجنب يريد بصفرة أبا المهلب بن أبي صفرة، وقال مالك بن الريب : من الرمل رمل الحوش أو غاف راسب وعهدي برمل الحوش ، وهو بعيد وقال الفرزدق وكان المهلب حجبه : فإن تغلق الأبواب دوني وتحتجب فما لي من أم بغاف ولا أب ولكن أهل القريتين عشيرتي وليسوا بواد من عمان مصوب ولما رأيت الأزد تهفو لحاهم حوالي مزوني لئيم المركب مقلدة بعد القلوس أعنة عجبت ومن يسمع بذلك يعجب وقال في أخرى ذكرت في خارك : ولو رد المهلب حيث ضمت عليه الغاف أرض بني صفار
غانماباذ : كأنه عمارة غانم : قلعة في الجبال في جهة نهاوند .
غافل : من الغفلة، بعد الألف فاء : اسم موضع .
غان : إن كان منقولا عن الفعل الماضي من قولهم : غانت نفسه تغين إذا غثت ، وإلا فلا أدري ما هو : وهو واد باليمن يقال له ذو غان .
غافط : بعد الألف فاء مكسورة، وطاء مهملة، علم مرتجل مهمل الاستعمال في دار العرب : وهو اسم موضع، عن الأديبي .
غانة : بعد الألف نون، كلمة عجمية لا أعرف لها مشاركا من العربية : وهي مدينة كبيرة في جنوبي بلاد المغرب متصلة ببلاد السودان يجتمع إليها التجار ، ومنها يدخل في المفازات إلى بلاد التبر ، ولولاها لتعذر الدخول إليهم لأنها في موضع منقطع عن الغرب عند بلاد السودان فمنها يتزودون إليها، وقد ذكرت القصة في ذلك في التبر .
غابة : مثل الذي قبله وزيادة هاء، قال الهوازني : الغابة الوطأة من الأرض التي دونها شرفة ، وهو الوهدة، وقال أبو جابر الأسدي الغابة الجمع من الناس، والغابة الشجر الملتف الذي ليس بمرتوب لاحتطاب الناس ومنافعهم : وهو موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة، وهو المذكور في حديث السباق : من الغابة إلى موضع كذا ومن أثل الغابة، وفي تركة الزبير اشتراها بمائة وسبعين ألفا وبيعت في تركته بألف ألف وستمائة ألف، وقد صحفه بعضهم فقال الغاية، وقال الواقدي : الغابة بريد من المدينة على طريق الشام وصنع منبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من طرفاء الغابة، وروى محمد بن الضحاك عن أبيه قال : كان العباس بن عبد المطلب يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم وذاك من آخر الليل، وبين سلع والغابة ثمانية أميال، وقال محمد بن موسى الحازمي : من مهاجرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى أن غزا الغابة ، وهي غزاة ذي قرد ووفدت السباع على النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يفرض لها ما تأكل خمس سنين وأربعة أشهر وأربعة أيام والغابة أيضا : قرية بالبحرين .
غاوة : لا أعرف اشتقاقه : وهو اسم جبل، وقيل : قرية بالشام، وقال ابن السكيت : قرية قرب حلب، وقال المتلمس يخاطب عمرو بن هند : فإذا حللت ودون بيتي غاوة فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد غائط بني يزيد : نخل وروض باليمامة - عن أبي حفصة ، والغائط موضع فيه نخل في الرمل لبني نمير .
الغاضرية : بعد الألف ضاد معجمة، منسوبة إلى غاضرة من بني أسد : وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء .
غالب : موضع بالحجاز، قال كثير : فدع عنك سلمى إذ أتى النأي دونها وحلت بأكناف الخبيت فغالب إلى الأبيض الجعد ابن عاتكة الذي له فضل ملك في البرية غالب الغامرية : قرية في أرض بابل قرب حلة بني مزيد، منها كان أبو الفتح بن جياء الكاتب الشاعر .
وذات الغار : بئر عذبة كثيرة الماء من ناحية السوارقية على نحو ثلاثة فراسخ منها، قال الكندي قال غزيرة بن قطاب السلمي : لقد رعتموني يوم ذي الغار روعة بأخبار سوء دونهن مشيبي وغار الكنز : موضع في جبل أبي قبيس ، دفن فيه آدم كتبه فيما زعموا .
غادة : بالدال المهملة، بلفظ الغادة من النساء ، وهي الناعمة اللينة : اسم موضع في شعر الهذليين : كأنهم بغادة فتخاء الجناح تحوم
غافق : الغفق : القدوم من سفر أو الهجوم على الشيء بغتة، وغافق : حصن بالأندلس من أعمال فحص البلوط، منها أبو الحسن علي بن محمد بن الحبيب بن الشماخ الغافقي، روى عن أبيه والقاضي أبي عبد الله بن السباط وغيرهما، وكان من أهل النبل، وتولى الأحكام ببلدة غافق مدة طويلة قدر خمس وستين سنة، ومات سنة 503 .
غ باب الغين والألف وما يليهما غاب : آخره باء موحدة، والغاب في اللغة الأجمة ، وهو موضع باليمن .
الغار : آخره راء، نبات طيب الرائحة على الوقود ومنه السوس، والغار من الفم نطعاه في الحنكين، والغار : مغارة في الجبل ، كأنه سرب، والغار : لغة في الغيرة، والغار : الجماعة من الناس، والغاران : فم الإنسان وفرجه، والغار الذي كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يتحنث فيه قبل النبوة : غار في جبل حراء، وقد مر ذكر حراء، والغار الذي أوى إليه هو وأبو بكر، رضي الله عنه : في جبل ثور بمكة .
الغمران : بالفتح، وهو تثنية الغمر، وهو الماء الكثير المغرق : وهو اسم موضع في بلاد بني أسد، وقالت رامة بنت حصين الأسدية جاهلية تذكر مواضع بني أسد أنشده أبو الندى : ألام على نجد، ومن يك ذا هوى يهيجه للشوق شيء يرابعه تهجه الجنوب حين تغدو بنشرها يمانية والبرق إن لاح لامعه ومن لامني في حب نجد وأهله فليم على مثلي وأوعب جادعه لعمرك للغمران غمرا مقلد فذو نجب غلانه فدوافعه وخو إذا خو سقته ذهابه وأمرع منه تينه وربائعه وصوت مكاكي تجاوب موهنا من الليل، من يأرق له فهو سامعه أحب إلينا من فراريج قرية تزاقى ومن حي تنق ضفادعه
بو : اسم رجل، وقيل : غمازة بئر معروفة بين البصرة والبحرين، وقال ربيعة بن مقروم : تجانف عن شرائع بطن قو وحاد بها عن السيف الكراع وأقرب منهل من حيث راحا أثال أو غمازة أو نطاع
الغمر : بفتح أوله وثانيه، وهو في الأصل السهك، وقد غمرت يده غمرا : وهو اسم جبل، قال : والغمر الموفي على صدى سفر وهو في الجمهرة بالعين المهملة، ولا أحق أهما روايتان في هذا البيت أم كل واحد منهما موضع غير الآخر.
غمازة : بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الألف زاي، وهاء، يجوز أن يكون مأخوذا من الغمز وهو الرذال من الإبل والغنم والضعاف من الرجال، أو من الغميزة وهو ضعف في العمل أو نقص في العقل، قال أبو منصور : وعين غمازة معروفة بالسودة من تهامة، ذكرها ذو الرمة فقال : توخى بها العينين عيني غمازة أقب رباع أو أقيرح عام وقال أيضا : أعين بني بو غمازة مورد لها حين تجتاب الدجى أم أثالها؟
غمر : بوزن زفر وجرذ، وهو القعب الصغير، ومنه : ويروي شربه الغمر، وذو غمر : واد بنجد، قال عكاشة بن مسعدة السعدي : حيث تلاقى واسط وذو أمر وقد تلاقت ذات كهف وغمر
الغمار : بالكسر، وآخره راء، وهو جمع غمر. وهو الماء المغرق : اسم واد بنجد، وقيل : ذو الغمار موضع، قال القعقاع بن حريث بن الحكم بن سلامة بن محصن بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي ويعرف بابن درماء ، وهي أم محصن بن جابر شيبة من بني تميم ، ولطمه امرؤ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم فلم يغظ بلطمته ، فلحق ببني بحتر من طيئ ، فنزل بانيف بن مسعود بن قيس في الجاهلية فطرب إلى أهله فقال : تبصر يا ابن مسعود بن قيس بعينك، هل ترى ظعن القطين؟ خرجن من الغمار مشرقات تميل بهن أزواج العهون بذمك يا امرأ القيس استقلت رعان غوارب الجبلين دوني
الغمر : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وهو الماء الكثير المغرق، وثوب غمر إذا كان سابغا، والغمر : بئر قديمة بمكة، قال أبو عبيدة : وحفرت بنو سهم الغمر، فقال بعضهم : نحن حفرنا الغمر للحجيج تثج ماء أيما ثجيج
الغماد : بكسر أوله، يجوز أن يكون جمع غمد السيف ، إلا أنه لا معنى له في أسماء الأمكنة ، فيجب أن يكون من غمدت الركية إذا كثر ماؤها، وقال أبو عبيدة : غمدت البئر إذا قل ماؤها، فهو إذا جمع غمد مثل جمال وجمل : وهو برك الغماد، وقد ذكر في موضعه.
وغمر أراكة : موضع آخر . وغمر بني جذيمة : بالشام بينه وبين تيماء منزلان من ناحية الشام، قال عدي بن الرقاع : لمن المنازل أقفرت بغباء لو شئت هيجت الغداة بكائي فالغمر غمر بني جذيمة قد ترى مأهولة فخلت من الأحياء لولا التجلد والتعزي إنه لا قوم إلا عقرهم لفناء ناديت أصحابي الذين توجهوا ، ودعوت أخرس ما يجيب دعائي وغمر طيئ ، قال ابن الكلبي : سمي بطيئ رجل من العرب الأولى . وغمر ذي كندة : موضع وراء وجرة بينه وبين مكة مسيرة يومين، قال عمر بن أبي ربيعة فيه : إذا سلكت غمر ذي كندة مع الصبح قصدا لها الفرقد هنالك إما تعزي الفؤاد وإما على إثرهم تكمد قال ابن الكلبي في كتاب الافتراق : وكان لجنادة بن معد الغمر غمر ذي كندة وما صاقبها وبها كانت كندة دهرها الأول ، ومن هنالك احتج القائلون في كندة ما قالوا لمنازلهم في غمر ذي كندة ، يعني من نسبهم في عدنان، وقال أبو عبيد السكوني : الغمر بحذاء توز شرقيه جبل يقال له الغمر، وتوز : من منازل طريق مكة من البصرة معدود في أعمال اليمامة، قال : بنى بالغمر أرعن مشمخرا يغني في طرائقه الحمام يصف قصرا، وطرائقه : عقوده، وفي حديث الردة : خرج خالد بن الوليد من الأكناف أكناف سلمى حتى نزل الغمر ماء من مياه بني أسد بعد أن حسن إسلام طيئ وأدوا زكاتهم، فقال رجل من المسلمين : جزى الله عنا طيئا في بلادها ومعترك الأبطال خير جزاء هم أهل رايات السماحة والندى إذا ما الصبا ألوت بكل خباء هم ضربوا بعثا على الدين بعدما أجابوا منادي فتنة وعماء وخال أبونا الغمر لا يسلمونه وثجت عليهم بالرماح دماء مرارا فمنها يوم أعلى بزاخة ومنها القصيم ذو زهى ودعاء وهو واد فيه ثماد ماؤها قليل، وهو بين ثجر وتيماء.
غمدان : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وقد صحفه الليث فقال عمدان بالعين المهملة، كما صحف بعاث بالعين المهملة فجعله بالغين المعجمة، يجوز أن يكون جمع غمد مثل ذئب وذؤبان، وغمد الشيء غشاؤه ولبسته، فكأن هذا القصر غشاء لما دونه من المقاصير والأبنية ؛ قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي : إن ليشرح بن يحصب أراد اتخاذ قصر بين صنعاء وطيوة فأحضر البنائين والمقدرين لذلك فمدوا الخيط ليقدروه ، فانقضت على الخيط حدأة فذهبت به فاتبعوه حتى ألقته في موضع غمدان ، فقال ليشرح : ابنوا القصر في هذا المكان، فبني هناك على أربعة أوجه : وجه أبيض ووجه أحمر ووجه أصفر ووجه أخضر ، وبنى في داخله قصرا على سبعة سقوف بين كل سقفين منها أربعون ذراعا، وكان ظله إذا طلعت الشمس يرى على عينان وبينهما ثلاثة أميال، وجعل في أعلاه مجلسا بناه بالرخام الملون، وجعل سقفه رخامة واحدة، وصير على كل ركن من أركانه تمثال أسد من شبه كأعظم ما يكون من الأسد ، فكانت الريح إذا هبت إلى ناحية تمثال من تلك التماثيل دخلت من دبره وخرجت من فيه فيسمع له زئير كزئير السباع، وكان يأمر بالمصابيح فتسرج في ذلك البيت ليلا ، فكان سائر القصر يلمع من ظاهره كما يلمع البرق، فإذا أشرف عليه الإنسان من بعض الطرق ظنه برقا أو مطرا ، ولا يعلم أن ذلك ضوء المصابيح، وفيه يقول ذو جدن الهمذاني : دعيني لا أبا لك لن تطيقي لحاك الله قد أنزفت ريقي وهذا المال ينفد كل يوم لنزل الضيف أو صلة الحقوق وغمدان الذي حدثت عنه بناه مشيدا في رأس نيق بمرمرة وأعلاه رخام تحام لا يعيب بالشقوق مصابيح السليط يلحن فيه إذا يمسي كتوماض البروق فأضحى بعد جدته رمادا وغير حسنه لهب الحريق وقال قوم : إن الذي بنى غمدان سليمان بن داود، عليه السلام، أمر الشياطين فبنوا لبلقيس ثلاثة قصور بصنعاء : غمدان وسلحين وبينون، وفيها يقول الشاعر : هل بعد غمدان أو سلحين من أثر أو بعد بينون يبني الناس أبياتا؟ وفي غمدان وملوك اليمن يقول دعبل بن علي الخزاعي : منازل الحي من غمدان فالنضد فمأرب فظفار الملك فالجند أرض التبابع والأقيال من يمن أهل الجياد وأهل البيض والزرد ما دخلوا قرية إلا وقد كتبوا بها كتابا فلم يدرس ولم يبد بالقيروان وباب الصين قد زبروا ، وباب مرو وباب الهند والصغد وقال أبو الصلت يمدح ذا يزن : أرسلت أسدا على بقع الكلاب فقد أضحى شريدهم في الأرض فلالا فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا في رأس غمدان دارا منك محلالا تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وهدم غمدان في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فقيل له : إن كهان اليمن يزعمون أن الذي يهدمه يقتل، فأمر بإعادة بنائه، فقيل له : لو أنفقت عليه خرج الأرض ما أعدته كما كان، فتركه، وقيل : وجد على خشبة لما خرب وهدم مكتوب برصاص مصبوب : اسلم غمدان هادمك مقتول! فهدمه عثمان، رضي الله عنه، فقتل.
غمرة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، الغمرة : منهمك الباطل، ومرتكض الهوى غمرة الحب، ويقال : هو يضرب في غمرة اللهو ويتسكع في غمرة الفتنة، وغمرة الموت : شدة همومه، هذا قول اللغويين، والذي يظهر لي أن الغمرة هو ما يغمر الشيء ويعمه فهو يصلح للباطل والحق : وهو منهل من مناهل طريق مكة ومنزل من منازلها، وهو فصل ما بين تهامة ونجد، وقال ابن الفقيه : غمرة من أعمال المدينة على طريق نجد أغزاها النبي، صلى الله عليه وسلم، عكاشة بن محصن، وقال نصر : غمرة سوداء فيما بين صاحة وعمايتين جبلين ، وغمرة : جبل، يدل على ذلك قول الشمردل بن شريك : سقى جدثا أعراف غمرة دونه ببيشة، ديمات الربيع هواطله وما في حب الأرض إلا جوارها صداه وقول ظن أني قائله وقال ذو الرمة : تقضين من أعراف لبن وغمرة فلما تعرفن اليمامة عن عفر تقضين من الانقضاض، وكان به يوم من أيامهم، قال الحارث بن ظالم : وإني يوم غمرة، غير فخر تركت النهب والأسرى الرغابا وقال عمرو بن قياس المرادي من قصيدته التي أولها : ألا يا بيت بالعلياء بيت وحي ناسلين وهم جميع حذار الشر يوما قد دهيت وقد علم المعاشر غير فخر بأني يوم غمرة قد مضيت فوارس من بني حجر بن عمرو وأخرى من بني وهب حميت متى ما يأتني يومي تجدني شبعت من اللذاذة واستقيت
الغموض : بالضاد المعجمة : أحد حصون خيبر ، وهو حصن بني الحقيق، وبه أصاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صفية بنت حيي بن أخطب ، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق فاصطفاها لنفسه، ويظهر أنه محرف عن القموص.
باب الغين والميم وما يليهما غما : بضم أوله، وتشديد ثانيه، والقصر والأولى كتابته بالياء ، وكتبناه بالألف على اللفظ حسب ما اشترطناه من الترتيب، يقال : صمنا على الغما والغمى إذا صاموا على غير رؤية، والغمى : الأمر الملتبس كأنه من غممت الشيء إذا غطيته وأخفيته، وغمى : قرية من نواحي بغداد قرب البردان وعكبرا، وكان والبة بن الحباب الشاعر ماجنا فشرب يوما بغمى وقال : شربت، وفاتك مثلي جموح بغمى بالكؤوس والبواطي يعاطيني الزجاجة أريحي رخيم الدل، بورك من معاطي أقول له على طلب : ألطني ولو بمواجر علج يناطي فما خير الشراب بغير فسق يتابع بالزناء وباللواط جعلت الحج في غمى وبنى وفي قطربل أبدا رباطي فقل للخمس آخر ملتقانا إذا ما كان ذاك على الصراط وقال جحظة البرمكي يذكر غمى : قد متع الله بالخريف، وقد بشر بالفطر رقة القمر وطاب رمي الإوز واللغلغ الراتع بين المياه والخضر فهل معين على الركوب إلى حانات غمى، فالخير في البكر وقهوة تستحث راكبها في السير تحدى بالناي والوتر في بطن زنجية مقيرة لا تتشكى مآلم السفر فالحمد لله لا شريك له رب البرايا ومنزل السور أقعدني الدهر عن بزوغى وكر كين وغمى بالعسر والكبر وليس في الأرض محسن يكشف الـ ـعسر عن المعسرين باليسر قوم لو ان القضاء أسعدهم ضنوا على المجدبين بالمطر
الغميم : تصغير الغميم بمعنى المغموم كما تقدم، أو تصغير الغميم الكلأ الأخضر الذي تحت اليابس فلم يذكره نصر، فإما أن يكون صحف الذي ذكر عنه قبله فإني لم أجده لغيره، أو لم يظفر بهذا المشدد فإنه صحيح جاء في أشعارهم، وقد قيل : لليلى بالغميم ضوء نار يلوح كأنه الشعرى العبور وقال السكري : الغميم ماء لبني سعد، ذكر ذلك في شرح قول جرير : يا صاحبي هل الصباح منير أم هل للوم عواذلي تفتير؟ إنا نكلف بالغميم حاجة نهيا حمامة دونها وجفير ليت الزمان لنا يعود بيسره إن اليسير بذا الزمان عسير وقال مالك بن الريب : رأيت، وقد أتى بحران دوني لليلى بالغميم، ضوء نار إذا ما قلت قد خمدت زهاها عصي الزند والعصف السواري
غمز : بالتحريك، والزاي : جبل، عن أبي الفتح نصر.
الغميم : تصغير الغم، هكذا ذكره نصر بتخفيف الياء، وقال : واد في ديار حنظلة من بني تميم، وقال شبيب بن البرصاء : ألم تر أن الحي فرق بينهم نوى بين صحراء الغميم لجوج نوى شطبتهم عن هوانا وهيجت لنا طربا، إن الخطوب تهيج فأصبح مسرورا ببينك معجب وباك له عند الديار نشيج
الغمل : بالفتح ثم السكون، وآخره لام، والغمل : أن يلف الإهاب بعدما يسلخ ثم يغم يوما وليلة حتى يسترخي شعره أو صوفه ، ثم يمرط فإن ترك أكثر من يوم وليلة فسد، وكذلك البسر وغيره إذا غم ليدرك فهو مغمول، ويقال : غمل النبت يغمل غملا وغملا إذا التف وغم بعضه بعضا فعفن، والغمل : اسم موضع، قال بعضهم : كيف تراها والحداة تقبض بالغمل ليلا والرحال تنغض؟
الغميم : بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وميم أخرى، وهو الكلأ الأخضر تحت اليابس، والغميم فعيل بمعنى مفعول أي مغموم، وهو الشيء المغطى، كراع الغميم : موضع بين مكة والمدينة، والغميم موضع له ذكر كثير في الحديث والمغازي، وقال نصر : الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة، قال كثير : قم تأمل، فأنت أبصر مني هل ترى بالغميم من أجمال قاضيات لبانة من مناخ وطواف وموقف بالخيال فسقى الله منتوى أم عمرو حيث أمت به صدور الرحال! أقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أوفى بن موالة العنبري وشرط عليه إطعام ابن السبيل والمنقطع وكتب له كتابا في أديم أحمر، وسبب تسمية الغميم بهذا ذكر في أجإ، وهو اسم رجل سمي به ، وقد ذكر في كراع الغميم .
غملى : بفتح أوله، وتحريك ثانيه، وفتح اللام، والغملى من النبات : ما ركب بعضه بعضا فبلي ؛ وغملى موضع.
الغميصاء : تصغير الغمصاء تأنيث الأغمص ، وهو ما يخرج من العين، والغميصاء من النجوم، تقول العرب في أحاديثها : إن الشعرى العبور قطعت المجرة فسميت عبورا ، وبكت الأخرى على أثرها حتى غمصت فسميت الغميصاء، والغميصاء : موضع في بادية العرب قرب مكة كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة الذين أوقع بهم خالد بن الوليد، رضي الله عنه، عام الفتح فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، ووداهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على يدي علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وقالت امرأة منهم : ولولا مقال القوم للقوم أسلموا للاقت سليم يوم ذلك ناطحا لماصعهم بشر وأصحاب جحدم ومرة حتى يتركوا الأمر صابحا فكائن ترى يوم الغميصاء من فتى أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا ألظت بخطاب الأيامى وطلقت غداتئذ منهن من كان ناكحا وقال آخر : وكائن تسرى بالغميصاء من فتى جريحا ولم يجرح وقد كان جارحا
غمير : بلفظ تصغير الغمر، وهو الماء الكثير، قال أبو المنذر : سمي الغمير ؛ لأن الماء الذي غمر ذلك الموضع غير كثير : موضع بين ذات عرق والبستان وقبله بميلين قبر أبي رغال وغمير أيضا : موضع في ديار بني كلاب عند الثلبوت . وغمير الصلعاء : من مياه أجإ أحد جبلي طيئ بقرب الغري، قال عبيد بن الأبرص : تبصر خليلي هل ترى من ظعائن سلكن غميرا دونهن غموض وفوق الجمال الناعجات كواعب مخاضيب أبكار أوانس بيض وخبت قلوصي بعد هدء، وهاجها مع الشوق برق بالحجاز وميض فقلت لها : لا تعجلي! إن منزلا نأتني به هند إلي بغيض
الغميسة : مثل الذي قبله وزيادة هاء التأنيث للبقعة أو البئر أو البركة : موضع قال فيه بعض الأعراب : أيا سرحتي وادي الغميسة أسلما وكيف بظل منكما وفنون تعاليتما في النبت حتى علوتما على السرح طولا واعتدال متون
غميز الجوع : بالفتح ثم الكسر، وزاي : تل عنده مويهة في طرف رمان في غربي سلمى أحد جبلي طيئ ، أخبر به محمود بن زغل صاحب مسعود بن بريك بحلب.
غميس : بفتح أوله، وكسر ثانيه، قال ابن إسحاق في غزاة بدر : مر النبي، صلى الله عليه وسلم، على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام، كذا ضبطه، قال الأعشى : ما بكاء الكبير في الأطلال وسؤالي، فهل ترد سؤالي دمنة قفرة تعاورها الصيـ ـف بريحين من صبا وشمال لات هنا ذكرى جبيرة أو من جاء منها بطائف الأهوال حل أهلي بطن الغميس فبادو لى وحلت علوية بالسخال
الغمرية : كأنها منسوبة إلى رجل اسمه غمر، مثل الذي قبله بسكون وسطه : وهو ماء لبني عبس.
الغميس : تصغير الغمس من قولك : غمست الشيء في الشيء إذا غططته فيه وأخفيته، قال أبو منصور : الغميس الغميم وهو الأخضر من الكلإ تحت اليابس، فيجوز أن يكون الغميس تصغيره تصغير الترخيم، والغميس : على تسعة أميال من الثعلبية وعنده قصر خراب، ويوم الغميس : من أيام العرب فيه هاجت الحرب بين بني قنفد ، وقد ذكر الغميس الشعراء ، فقال أعرابي : أيا نخلتي وادي الغميس سقيتما وإن أنتما لم تنفعا من سقاكما فعما تسودا الأثل حسنا وتنعما ويختال من حسن النبات ذراكما
غفر : حصن باليمن من أعمال أبين، والله الموفق والمعين.
باب الغين والفاء وما يليهما غفارة : بالكسر، والغفارة : سحابة تراها كأنها فوق سحابة، والغفارة : خرقة تكون على رأس المرأة توقي بها الخمار من الدهن، وكل ثوب يغطى به فهو غفارة، وغفارة : اسم جبل.
غفجمون : قبيلة من البربر من هوارة من أرض المغرب ولهم أرض تنسب إليهم، منهم أبو عمران موسى بن عيسى محج بن أبي حاج بن ولهم بن الخير الغفجموني، حدث بمصر عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن علي بن فراس العبسقي المكي، روى عنه أبو عمران موسى بن علي بن محمد بن علي النحوي الصقلي.
الغفارية : من قرى مصر من ناحية الشرقية.
الغفارتين : من قرى مصر من ناحية الجيزية.
الغيض : بالفتح ثم السكون، يقال : غاض الماء يغيض غيضا إذا نقص وغار في أرض أو غيرها ، والغيض موضع بين الكوفة والشام، قال الأخطل : فهو بها سيء ظنا وليس له بالبيضتين ولا بالغيض مدخر
غيزان : بكسر الغين، وسكون الياء، وزاي، وآخره نون : من قرى هراة فيما هو الغالب على الظن، ينسب إليها محمد بن أحمد بن موسى بن عيسى الغيزاني، سمع أبا سعد يحيى بن منصور الزاهد، روى عنه القاضي أبو المظفر منصور بن إسماعيل الحنفي، ومات فيما ذكره العرابة سنة 395 .
الغيضة : ناحية في شرقي الموصل من أعمال العقر الحميدي عليها عدة قرى وتأوي إليها الوحوش والطيور، يحصل منها في كل عام ما يزيد على خمسة آلاف دينار من ثمن خشب وقصب ومستغل أراض ومزدرعات وأرحاء.
غيشتى : بكسر أوله، وسكون ثانيه، ثم شين مفتوحة، وتاء مثناة من فوق مفتوحة، وألف مقصورة : وهي من قرى بخارى، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام الغيشتي الأمير ، روى عن أبي يعقوب إسرائيل بن السميدع وأبي سهيل سهل بن بشر الكندي وغيرهما، وتوفي سنة 346 .
غياية : بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الألف ياء أخرى مفتوحة خفيفة، والغياية : كل شيء أظلك فوق رأسك مثل السحابة والغبرة والظل والطير، وغياية : كثيب قرب اليمامة في ديار قيس بن ثعلبة.
غيطلة وذات أسلام : موضع بأرض اليمامة في رحبة الهدار، قال مخيس بن أرطاة : تبدلت ذات أسلام فغيطلة
غيدان : بالفتح ثم السكون، كأنه فعلان من الغيد، وفتاة غيداء وغادة وهي الناعمة المائلة العنق الناعسته : وهو موضع باليمن، ينسب إلى غيدان بن حجر بن ذي رعين بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل الحيري، قال الأفوه الأودي : جلبنا الخيل من غيدان حتى وقعناهن أيمن من صناف
غيفة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفاء ثم هاء، يقال : أغفت الشجرة فغافت وهي تغيف إذا تغيفت أغصانها يمينا وشمالا، وشجرة غيفاء، ويجوز أن يكون موضع ذلك غيفة، قال أبو بكر محمد بن موسى : غيفة ضيعة تقارب بلبيس، وهي بليدة من مصر إليها مرحلة، ينزل فيها الحاج إذا خرجوا من مصر، بغيفة مشهد، يقال : فيه عرف صاع العزيز بران، ينسب إليها أبو علي حسين بن إدريس الغيفي مولى آل عثمان بن عفان، رضي الله عنه، حدث عن سلمة بن شبيب وغيره.
غينة : بالفتح : موضع بالشام، عن أبي الفتح، والله أعلم بحقائق الأمور .
غيق : موضع في قول البعيث الجهني : ونحن وقعنا في مزينة وقعة غداة التقينا بين غيق وعيهما وقد تقدم عيهم.
غينة : بالكسر ثم السكون ثم نون، قال أبو العميثل : الغينة الأشجار الملتفة في الجبال وفي السهول بلا ماء ، فاذا كانت بماء فهي غيضة، والغينة، بالكسر الأرض الشجراء، عن أبي عبيدة، وغينة : موضع باليمامة، قال الأعشى : حتى تحمل منه الماء تكلفة روض القطا فكثيب الغينة السهل
غيقة : بالفتح ثم السكون ثم القاف ثم الهاء، الغاقة والغاق : من طير الماء، وغاق : حكاية صوت الغراب ، فيجوز أن يسمى الموضع الذي يكثر ذلك فيه الغيقة، قال أبو محمد الأسود : إذا أتاك عيقة في شعر هذيل فهو بالعين المهملة، وإذا أتاك في شعر كثير فهو بالغين المعجمة : وهو موضع بظهر حرة النار لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، قال كثير : فلما بلغن المنتضى بين غيقة ويليل مالت فاحزألت صدورها وقيل : غيقة بين مكة والمدينة في بلاد غفار، وقيل : غيقة خبت في ساحل بحر الجار فيه أودية ولها شعبتان إحداهما ترجع فيها والأخرى في يليل وهو بوادي الصفراء، قال ابن السكيت : غيقة حساء على شاطئ البحر فوق العذيبة، وقال في موضع آخر : في غيقة مويهة عليها نخل بطرف جبل جهينة الأشعر وغيقة أيضا : سرة واد لبني ثعلبة، وقال كثير : عفت غيقة من أهلها فجنوبها فروضة حسمى قاعها فكثيبها منازل من أسماء لم يعف رسمها رياح الثريا خلفة فضريبها خلفة أي ريح تخلف الأخرى والضريب : الجليد.
الغين : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وهو الشجر الملتف، وغين : اسم موضع كثير الحمى.
غيل : بالفتح ثم السكون ثم لام، وهو الماء الذي يجري على وجه الأرض ومنه الحديث : ما يسقي الغيل ففيه الغيل، والغيل في حديث آخر : لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرهم، قالوا : الغيلة هو الغيل وهو أن يجامع المرأة وهي مرضع، وقيل : إن ترضع الطفل أمه وهي حامل، والغيل أيضا : الساعد الممتلئ الريان، وغيل : موضع في صدر يلملم في قول ذؤيب ابن بيئة بن لام : لعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا بجزعة بطن الغيل من كان باكيا
غيناء : بالفتح ثم السكون ثم النون، وألف ممدودة، والغيناء : الشجرة الكثيرة الورق الملتفة الأغصان ، وغيناء : قنة في أعلى ثبير الجبل المطل على مكة، قال الباهلي : غينا ثبير قنة ثبير التي في أعلاه تسمى غينا، مقصور، وهو حجر كأنه قبة، قال ذلك في تفسير قول أبي جندب الهذلي : لقد علمت هذيل أن جاري لدى أطراف غينا من ثبير أحض فلا أجير، ومن أجره فليس كمن يدلى بالغرور
وغيل أيضا : موضع قرب اليمامة، قال بعضهم : يبري لها من تحت أرواق الليل غملس ألزق من حمى الغيل
الغيلم : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح اللام، وهو السلحفاة، والغيلم : المدرى في قول الليث، وأنشد : يشذب بالسيف أقرانه كما فرق اللمة الغيلم ورده الأزهري وقال : الغيلم العظيم، قال : ومن الرواية الصحيحة في البيت وهو للهذلي : ويحمي المضاف إذا ما دعا إذا فر ذو اللمة الغيلم قال وقد أنشده غيره : كما فرق اللمة الفيلم بالفاء، قال ابن الأعرابي الغيلم المرأة الحسناء، والغيلم : الشاب العريض المفرق الكثير الشعر ، والغليم اسم موضع في شعر عنترة : كيف المزار وقد تربع أهلها بعنيزتين وأهلنا بالغيلم؟
والغيل أيضا : واد لبني جعدة في جوف العارض يسير في الفلج ، وبينهما مسيرة يوم وليلة . والغيل غيل البرمكي : وهو نهر يشق صنعاء اليمن، وفيه يقول شاعرهم : وا عويلا إذا غاب الحبيب عن حبيبه إلى من يشتكي؟ يشتكي إلى والي البلد ودموعه مثل غيل البرمكي وهذا شعر غير موزون وهو مع ذلك ملحون أوردناه كما سمعناه من الشيخ أبي الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني صديقنا، أيده الله، وأنشد أبو علي لأبي الجياش : والغيل شطان حل اللؤم بينهما شط الموالي وشط حله العرب تغلغل اللؤم في أبدان ساكنه تغلغل الماء بين الليف والكرب وقال أبو زياد : الغيل فلج من الأفلاج ، وقد مر الفلج في موضعه، وقال نصر : الغيل واد لجعدة بين جبلين ملآن نخيلا وبأعلاه نفر من بني قشير وبه منبر، وبينه وبين الفلج سبعة فراسخ أو ثمانية، والفلج قرية عظيمة لجعدة، وقال البحتري الجعدي : ألا يا ليل قد برح النهار وهاج الليل حزنا والنهار كأنك لم تجاوز آل ليلى ولم يوقد لها بالغيل نار وقال عثمان بن صمصامة الجعدي ومر به حمزة بن عبد الله بن قرة يريد الغيل : وقد قلت للقري : إن كنت رائحا إلى الغيل فاعرض بالسلام على نعم على نعمنا لا نعم قوم سوائنا هي الهم والأحلام لو يقع الحلم فإن غضب القري في أن بعثته إليها، فلا يبرح على أنفه الرغم والغيل بلد بصعدة باليمن، خرج منه بعض الشعراء، منهم : محمد بن عبيد أبو عبد الله بن أبي الأسود الصعدي، شاعر قديم وأصله من غيل صعدة.
الغيلة : بكسر أوله، وسكون ثانيه، مثل قولهم : قتل فلان غيلة أي في اغتيال وخفية : اسم موضع في شعر الأعشى .
باب الغين والياء وما يليهما غيانة على وزن فعلانة، بالفتح ثم التشديد، ونون بعد الألف من الغي ضد الرشد : حصن بالأندلس من أعمال شنتبرية.
غندوذ : بالضم ثم السكون، ودال مضمومة ثم واو ساكنة، وذال : من قرى هراة.
غنادوست : بالفتح ثم التخفيف، ودال مهملة، وواو ساكنة، وسين مهملة ساكنة، وتاء مثناة من فوق : من قرى سرخس.
غنيمات : بلفظ تصغير جمع غنيمة : موضع في بلاد العرب.
باب الغين والنون وما يليهما الغناء : بالفتح، والمد، قال أبو منصور : الغناء، بفتح الغين والمد الإجزاء والكفاية، يقال : رجل مغن أي مجز كاف، وأما الغناء، بالكسر والمد : فهو الصوت المطرب، وأما الغنى من المال فهو بالكسر والقصر، ورمل الغناء، مفتوح الأول ممدود، في شعر الراعي رواية ثعلب مقروءة عليه : لها غضون وأرداف ينوء بها رمل الغناء وأعلى متنها رود وبكسر الغين قال ذو الرمة : تنطقن من رمل الغناء وعلقت بأعناق أدمان الظباء القلائد ، أي : اتخذن من رمل الغناء أعجازا كالكثبان ، وكأن أعناقهن أعناق الظباء، وقال أبو وجزة : وما أنت أما أم عثمان بعدما حبا لك من رمل الغناء خدود غناج : بالفتح ثم التشديد، وآخره جيم : بليدة بنواحي الشاش.
غندجان : بالضم ثم السكون، وكسر الدال، وجيم، وآخره نون : بليدة بأرض فارس في مفازة قليلة الماء معطشة، ولذلك فيما قيل أخرجت جماعة من أهل الأدب والعلم، منهم : أبو محمد الأعرابي واسمه الحسن بن أحمد المعروف بالأسود صاحب التصانيف في الأدب وأبو الندى محمد بن أحمد شيخه وغيرهما، قال الإصطخري يرتفع من الغندجان وهي قصبة دشت بارين من البسط والستور والمقاعد وأشباه ذلك ما يوازى به عمل الأرمن وبها طراز للسلطان ، ويحمل منها إلى الآفاق، قال ابن نصر : كان أبو طالب الغندجاني بالبصرة وكان وضيع الأصل فارتفع في البذل ووجد له توقيع فيه وكتب خامس المهرجان، فقال أبو الحسن السكري : توالت عجائب هذا الزمان وأعجبها نظر الغندجاني وأعجب من ذاك توقيعه لخمس خلون من المهرجان
غنداب : بالفتح ثم السكون، ودال مهملة، وآخره باء موحدة : محلة من محال مرغينان مدينة من بلاد فرغانة، ينسب إليها أبو محمد عمر بن أحمد بن أبي الحسن الغندابي المرغيناني المعروف بالفرغاني، كان فقيه سمرقند وصاحب الفتوى بها، سمع ببلخ أبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني وذكره أبو جعفر في شيوخه ، وقال : مولده سنة 485 .
غناظ : بكسر أوله، وآخره ظاء معجمة، والغنظ الهم اللازم : وهو موضع باليمامة فيه روضة، قال بعضهم : وإن تك عن روض الغناظ معاصما تغض بها سور يخاف انقصامها
غنثر : بالضم ثم السكون، وثاء مثلثة مضمومة، وما أظنها إلا عجمية : وهو واد بين حمص وسلمية بالشام في قول أبي الطيب : غطا بالغنثر البيداء حتى تحيرت المتالي والعشار كذا رواه ابن جني، وغيره يرويه بالعثير وهو الغبار.
باب الغين والصاد وما يليهما الغصن : بالضم ثم السكون، وآخره نون، والغصن من الشجر معروف، ذو الغصن : واد قريب من المدينة تنصب فيه سيول الحرة، وقيل : من حرة بني سليم يعد في العقيق، قال كثير : لعزة من أيام ذي الغصن هاجني بضاحي قرار الروضتين، رسوم
باب الغين والشين وما يليهما غشاوة : بضم أوله، وبعد الألف واو، هكذا جاء فيكون علما مرتجلا ؛ لأن الغشاوة التي من الغشاء إنما هي بالكسر : وهو يوم من أيام العرب أغار فيه بسطام بن قيس بكر بن وائل على بني سليط.
غشية : بالفتح ثم الكسر، والياء مشددة : موضع من ناحية معدن القبيلة، روي عسية، بمهملتين.
غشب : بالفتح ثم السكون، وآخره باء موحدة : موضع، عن ابن دريد : نسب إليه الغشبي وهو رجل، ولم أجد لهذا البناء أصلا في كلام العرب.
غشيد : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة ساكنة، وآخره دال مهملة : من قرى بخارى، ينسب إليها أبو حاتم محمود بن يونس بن مكرم الغشيدي البخاري، يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليسع وغيره، روى عنه ابنه أبو بكر ومحمد بن محمود الوزان.
غشدان : بضم أوله ثم السكون، ودال مهملة، وآخره نون : من قرى سمرقند .
غشيب : موضع في الجمهرة، حكاه عنه نصر.
غشم : وهو الغصب في لغة العرب : واد من أودية السراة.
غشي : بلفظ تصغير غشاء ، وهو ما يشتمل على الشيء فيغطيه : اسم موضع، ورواه ابن دريد غشى.
غسل : بضم أوله، قال أبو منصور : الغسل تمام غسل الجلد كله، والغسل بالفتح المصدر، والغسل : الخطمي، وغسل : جبل من عن يمين سميراء وبه ماء يقال له غسلة.
باب الغين والسين وما يليهما غسان : يجوز أن يكون فعلان، بالفتح، من الغس وهو دخول الرجل في البلاد ومضيه فيها قدما، أو من غسسته في الماء إذا غطته، ويجوز أن يكون فعالا من قولهم : علمت أن ذلك من غسان قلبك أي من أقصى نفسك، أو من قولهم للشيء الجميل : هو ذو غسن، وأصل الغسن خصل الشعر من المرأة والفرس : وهو اسم ماء نزل عليه بنو مازن بن الأزد بن الغوث وهم الأنصار وبنو جفنة وخزاعة فسموا به، وفي كتاب عبد الملك بن هشام : غسان ماء بسد مأرب باليمن ، كان شربا لبني مازن بن الأزد بن الغوث، ويقال : غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة، وقال نصر : غسان ماء باليمن بين رمع وزبيد وإليه تنسب القبائل المشهورة، وقيل : هو اسم دابة وقعت في هذا الماء فسمي الماء بها، فأما الأنصار فهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث، وأما جفنة فهو ابن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس، وأما خزاعة فهم ولد عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس، وكان عمرو أول من بحر البحيرة ، وسيب السائبة ، ووصل الوصيلة وغير دين إسماعيل، عليه السلام، ودعا العرب إلى عبادة الأوثان قال ابن الكلبي : وغسان ماء باليمن قرب سد مأرب كان شربا لولد مازن بن الأزد بن الغوث نزلوا عليه فسموا به، وهذا فيه نظر لأن مازن من ولد مازن بن الأزد ، وقد قال هو في جمهرة النسب : إنه ليس من غسان والعتيك من ولد مازن ولم يقل : إنه من غسان، ويقال : غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة والذين شربوا منه سموا به فسمي به قبائل من ولد مازن بن الأزد ، وقد ذكرتهم الشعراء، قال حسان، وقيل : سعد بن الحصين جد النعمان بن بشير : يا بنت آل معاذ! إنني رجل من معشر لهم في المجد بنيان شم الأنوف لهم عز ومكرمة كانت لهم من جبال الطود أركان إما سألت فإنا معشر نجب الأزد نسبتنا والماء غسان
الغسولة : قال الحافظ أبو القاسم : رسلان بن إبراهيم بن بلال أبو الحسن الكردي سمع أبا القاسم عبد الواحد بن جعفر الطرميسي ، ثم البغدادي بصور في سنة 480 ، وحدث بالغسولة من قرى دمشق سنة 525 ، سمع منه أبو المجد بن أبي سراقة وأبو الوقار رشيد بن إسماعيل بن واصل المقري . والغسولة : منزل للقوافل فيه خان على يوم من حمص بين حمص وقارا.
غسل : بكسر أوله، وسكون ثانيه، ما يغسل به الرأس من الخطمي وغيره، وذات غسل : بين اليمامة والنباج، بينها وبين النباج منزلان، كانت لبني كليب بن يربوع ثم صارت لبني نمير، قاله ابن موسى، وقال العمراني : ذو غسل قرية لبني امرئ القيس في شعر ذي الرمة، وقال الراعي : وأظعان طلبت بذات لوث يزيد رسيمها سرعا ولينا أنخن جمالهن بذات غسل سراة اليوم يمهدن الكدونا وقال أبو عبيد الله السكوني : من أراد اليمامة من النباج فمن أشي إلى ذات غسل ، وكانت لبني كليب بن يربوع رهط جرير وهي اليوم لنمير، ومن ذات غسل إلى أمرة قرية، وأنشد الحفصي : بثرمداء شعب من عقل وذات غسل ما بذات غسل وبها روضة تدعى ذات غسل.
غسل : بالتحريك، بوزن عسل النحل، منقول عن الفعل الماضي من الغسل : جبل بين تيماء وجبلي طيئ في الطريق، بينه وبين لفلف يوم واحد.
وغزة أيضا : بلد بإفريقية ، بينه وبين القيروان نحو ثلاثة أيام، ينزلها القوافل القاصدة إلى الجزائر، ذكر ذلك أبو عبيد البكري والحسن بن محمد المهلبي في كتابيهما.
غزة : بفتح أوله، وتشديد ثانيه وفتحه، في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب أربع وخمسون درجة وخمسون دقيقة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وفي كتاب المهلبي أن غزة والرملة من الإقليم الرابع، قال أبو زيد : العرب تقول قد غز فلان بفلان واغتز به إذا اختصه من بين أصحابه ، وغزة مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر، بينها وبين عسقلان فرسخان أو أقل، وهي من نواحي فلسطين غربي عسقلان، قال أبو المنذر : غزة كانت امرأة صور الذي بنى صور مدينة الساحل قريبة من البحر، وإياها أراد الشاعر بقوله : ميت بردمان وميت بسلـ ـمان وميت عند غزات وقال أبو ذؤيب الهذلي : فما فضلة من أذرعات هوت بها مذكرة عنس كهازئة الضحل سلافة راح ضمنتها إداوة مقيرة، ردف لمؤخرة الرحل تزودها من أهل بصرى وغزة على جسرة مرفوعة الذيل والكفل بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ولم يتبين صادق الأفق المجلي وفيها مات هاشم بن عبد مناف جد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبها قبره ولذلك يقال لها غزة هاشم، قال أبو نواس : وأصبحن قد فوزن من أرض فطرس وهن عن البيت المقدس زور طوالب بالركبان غزة هاشم وبالفرما من حاجهن شقور وقال أحمد بن يحيى بن جابر : مات هاشم بغزة وعمره خمس وعشرون سنة وذلك الثبت، ويقال عشرون سنة، وقال مطرود بن كعب الخزاعي يرثيه : مات الندى بالشام لما أن ثوى فيه بغزة هاشم لا يبعد لا يبعدن رب الفتاء يعوده عود السقيم يجود بين العود محقانة ردم لمن ينتابه والنصر منه باللسان وباليد وبها ولد الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، رضي الله عنه، وانتقل طفلا إلى الحجاز فأقام وتعلم العلم هناك، ويروى له يذكرها : وإني لمشتاق إلى أرض غزة وإن خانني بعد التفرق كتماني سقى الله أرضا لو ظفرت بتربها كحلت به من شدة الشوق أجفاني وإليها ينسب أبو عبد الله محمد بن عمرو بن الجراح الغزي، يروي عن مالك بن أنس والوليد بن مسلم وغيرهما، روى عنه أبو زرعة الرازي ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وإليها ينسب أيضا إبراهيم بن عثمان الأشهبي الشاعر الغزي، سافر الدنيا ومات بخراسان، وكان قد خرج من مرو يقصد بلخ ، فمات في الطريق في سنة 524 ، ومولده سنة 441 ، قال أبو منصور : ورأيت في بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم رملة يقال لها غزة فيها أحساء جمة ونخل، وقد نسب الأخطل الوحش إلى غزة فقال يصف ناقة : كأنها بعد ضم السير خيلها من وحش غزة موشي الشوى لهق
الغزيز : بلفظ التصغير، وهو بزايين : ماء يقع عن يسار القاصد إلى مكة من اليمامة، قال أبو عمرو : الغزيز ماء لبني تميم معروف، قال جرير : فهيهات هيهات الغزيز ومن به وهيهات خل بالغزيز نواصله وقال نصر : الغزيز، بزايين معجمتين، ماء قرب اليمامة في قف عند الوركة لبني عطارد بن عوف بن سعد، وقيل للأحنف بن قيس لما احتضر : ما تتمنى؟ قال : شربة من ماء الغزيز، وهو ماء مر، وكان موته بالكوفة والفرات جاره.
غزنيان : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم نون ، وقبل الألف ياء مثناة من تحت، وآخره نون : من قرى كس بما وراء النهر .
غزنين : بوزن الذي قبله إلا أن آخره نون : وهو الصحيح في اسم غزنة التي تقدم ذكرها، قال أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المنجم وذكر من صحب من الملوك ثم قال : ولما مضوا، واعتضت عنهم عصابة دعوا بالتناسي فاغتنمت التناسيا وخلفت في غزنين لحما كمضغة على وضم للطير للعلم ناسيا في قصيدة ذكرتها في كتاب معجم الأدباء .
غزوان : بالفتح ثم السكون، وآخره نون، فعلان من الغزو وهو القصد : وهو الجبل الذي على ظهره مدينة الطائف . وغزوان أيضا : محلة بهراة.
غزية : بضم الغين، وفتح الزاي، وتشديد الياء، وقيل : بفتح الغين، وكسر الزاي، وقيل : بفتح الراء المهملة : موضع قرب فيد وبينهما مسافة يوم، وثم ماء يقال له غمر غزية، قيل : إنه أغزر ماء لغني وهو قرب جبلة، عن نصر.
غزنة : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم نون، هكذا يتلفظ بها العامة، والصحيح عند العلماء غزنين ويعربونها فيقولون جزنة، ويقال لمجموع بلادها زابلستان، وغزنة قصبتها، وغزن في وجوهه الستة مهمل في كلام العرب : وهي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان، وهي الحد بين خراسان والهند في طريق فيه خيرات واسعة إلا أن البرد فيها شديد جدا ، بلغني أن بالقرب منها عقبة بينهما مسيرة يوم واحد إذا قطعها القاطع وقع في أرض دفيئة شديدة الحر، ومن هذا الجانب برد كالزمهرير، وقد نسب إلى هذه المدينة من لا يعد ولا يحصى من العلماء، وما زالت آهلة بأهل الدين ولزوم طريق أهل الشريعة والسلف الصالح، وهي كانت منزل بني محمود بن سبكتكين إلى أن انقرضوا.
غزائل : بضم أوله، وبعد الألف همزة، ولام، قال الأصمعي : ماء بنجد لعبادة خاصة يقال له ذو غزائل.
غزنيز : بفتح أوله، وسكون ثانيه، ثم نون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وزاي : من قرى خوارزم من ناحية مراغرد.
غزق : بالتحريك، وهو مهمل في كلام العرب : قرية من قرى مرو الشاهجان، وهي غير غرق التي تقدم ذكرها، ينسب إلى ذات الزاي جرموز بن عبيد، روى عن أبي نعيم وأبي نميلة، روى عنه أبو نصر نصير بن مقاتل بن سليمان، وهو ضعيف عندهم، ذكر ذلك ابن ماكولا، وقال أبو سعد : لا أعرف بمرو غزق، بالزاي، وأعرف فيها غرق، ونسب إلى غرق، بالراء، جرموزا وأبا نميلة، والله أعلم، قال أبو سعد : غزق، بالتحريك والزاي، قرية من قرى فرغانة ينسب إليها القاضي أبو نصر منصور بن أحمد بن إسماعيل الغزقي، كان إماما فاضلا فقيها مبرزا، سكن سمرقند وحدث عنه أولاده في سنة 465 .
الغزيل : تصغير الغزال من الوحش، دارة الغزيل : لبني الحارث بن ربيعة بن بكر بن كلاب.
باب الغين والزاي وما يليهما غزال : بلفظ الغزال ذكر الظباء : ثنية يقال لها قرن غزال، قال الأزهري : الغزال الشادن حين يتحرك ويمشي قبل الإثناء ؛ قال عرام : وعلى الطريق من ثنية هرشى بينها وبين الجحفة ثلاثة أودية مسميات منها غزال : وهو واد يأتيك من ناحية شمنصير وذروة وفيه آبار، وهو لخزاعة خاصة وهم سكانه أهل عمود، ولذلك قال كثير يذكر إبلا : قلن عسفان ثم رحن سراعا طالعات عشية من غزال قصد لفت وهن متسقات كالعدولي لاحقات التوالي
غزران : بضم أوله، وسكون ثانيه، وراء مهملة، وآخره نون، جمع غزير مثل كثيب وكثبان : هو اسم موضع.
غرار : بالضم، وتكرير الراء، بوزن غراب، مرتجل فيما أحسب : اسم جبل بتهامة .
غرب : بضم أوله، وتشديد ثانيه، وآخره باء موحدة، علم مرتجل لهذا الموضع : اسم جبل دون الشام في ديار بني كلب وعنده عين ماء تسمى غربة، قال المتنبي : عشية شرقي الحدالى وغرب وقال أبو زياد : غرب ماء بنجد ثم بالشريف من مياه بني نمير، قال جران العود النميري : أيا كبدا كادت عشية غرب من الشوق إثر الظاعنين تصدع عشية ما في من أقام بغرب مقام، ولا في من مضى متسرع قال لبيد : فأي أوان ما تجئني منيتي بقصد من المعروف لا أتعجب فلست بركن من أبان وصاحة ولا الخالدات من سواج وغرب قضيت لبانات وسليت حاجة ونفس الفتى رهن بغمزة مؤرب أي بغمزة ذي إرب ودهي . غربنكي بالفتح ، ثم السكون وباء موحدة مفتوحة ، ونون ساكنة ، وكاف مكسورة ، البلخ : اثنا عشر نهرا عليها ضياعها ورساتيقها هذا أحدها . غربة بالضم والتشديد ، ثم باء موحدة : ماء عند جبل غرب .
الغرابة : بالفتح، بعد الألف باء موحدة، وهو الشيء الغريب فيما أحسب : موضع في قول الشاعر : تذكرت ميتا بالغرابة ثاويا الغرابي : من حصون بلاد اليمن ، والغرابي أيضا : رمل معروف بطريق مصر بين قطية والصالحة صعب المسلك .
الغربات : بالضم، وبعد الراء باء موحدة، كأنه جمع غربة، يجوز أن يكون سمي عدة مواضع كل واحد منها غربة ، ثم جمعت : وهي اسم موضع قتل فيه بعض بني أسد، فقال شاعرهم : ألا يا طال بالغربات ليلي وما يلقى بنو أسد بهنه وقائلة : أسيت، فقلت : جير أسي إنني من ذاك إنه
الغران : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، تثنية الغر : وهو الكسر في الجلد من السمن، والغر : زق الطائر فرخه، والغر : الشرك في الطريق، ومنه : اطو الثوب على غره، أي على كسره، والغر النهر الصغير : اسم موضع في قول مزاحم العقيلي : أتعرف بالغرين دارا تأبدت من الوحش واستفت عليها العواصف صبا وشمال نيرج يقتفيهما أحايين لمات الجنوب الزفازف وقفت بها لا قاضيا لي لبانة ولا أنا عنها مستمر فصارف سراة الضحى حتى ألاذ بخفها بقية منقوص من الظل ضايف وقال صحابي بعد طول سماحة : على أي شيء أنت في الدار واقف ؟
غراق : مكان يمان فيما يحسب نصر .
باب الغين والراء وما يليهما الغراء : بالفتح، والمد، وهو تأنيث الأغر ، وفرس أغر إذا كان ذا غرة ، وهو بياض في مقدم وجهه، والغر : طيور سود بيض الرؤوس من طير الماء، الواحدة غراء، ذكرا كان أو أنثى ، والأغر الأبيض ، وقد يستعار لكل ممدوح، وقال الأصمعي : الغراء موضع في ديار بني أسد بنجد ، وهي جريعة في ديار ناصفة، وناصفة قويرة هناك، وأنشد : كأنهم ما بين ألية غدوة وناصفة الغراء هدي محلل في أبيات، وذكر ابن الفقيه في عقيق المدينة قال : ثم ذو الضروبة ، ثم ذو الغراء، وقال أبو وجزة : كأنهم يوم ذي الغراء حين غدت نكبا جمالهم للبين فاندفعوا لم يصبح القوم جيرانا، فكل نوى بالناس لا صدع فيها سوف تنصدع الغرابات : بلفظ جمع غرابة : موضع في شعر لبيد ، وهي أمواه لخزاعة أسفل كلية، وقال كثير : أقيدي دما يا أم عمرو هرقته فيكفيك فعل القاتل المتعمد ولن يتعدى ما بلغتم براكب زورة أسفار تروح وتغتدي فظلت بأكناف الغرابات تبتغي مظنتها واستبرأت كل مرتد وقال الحفصي : الغرابات قرب العرمة من أرض اليمامة ؛ وأنشد الأصمعي : لمن الدار تعفى رسمها بالغرابات فأعلى العرمه ؟ غراب : بلفظ واحد الغربان : موضع معروف بدمشق، قال كثير : فلولا الله ثم ندى ابن ليلى وأني في نوالك ذو ارتغاب وباقي الود ما قطعت قلوصي مسافة بين مصر إلى غراب ومما يدل على أن غرابا بالشام قول عدي بن الرقاع حيث قال : كلما ردنا شطا عن هوها شطنت دار ميعة حقباء بغراب إلى الإلاهة حتى تبعت أمهاتها الأطلاء فترددن بالسماوة حتى كذبتهن غدرها والنهاء وكل هذه بالشام، هكذا ذكر ابن السكيت في شرح شعر كثير . وغراب أيضا : جبل قرب المدينة، قال ابن هشام في غزاة النبي، صلى الله عليه وسلم، لبني لحيان : خرج من المدينة فسلك على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام، وإياه أراد معن بن أوس المزني لأنها منازل مزينة : تأبد لأي منهم فعقائده فذو سلم أنشاجه فسواعده فمندفع الغلان من جنب منشد فنعف الغراب خطبه فأساوده
الغرد : قال نصر : بسكون الراء ولم يزد في إيضاحه ، قال : وهو بناء للمتوكل بسر من رأى في دجلة أنفق عليه ألف ألف درهم، ولم يصح لي أنا ضبطه وما أظنه إلا الفرد، والله أعلم.
غربة : بالتحريك ، كأنه واحدة من شجر الغرب ، وهو الخلاف : أحد أبواب دار الخلافة المعظمة ببغداد سمي بغربة كانت فيه ، وقال أبو زياد الغرب والواحدة غربة ، وهي شجرة ضخمة شاكة خضراء يتخذ منها القطران تكون بالحجاز ، هذا عند العرب ، وأما أهل بغداد فلا يعرفون الغرب إلا شجر الخلاف ، وقد نسب إليها بعض الرواة منهم أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القارئ الغربي ، سمع أصحاب المحاملي وعمر حتى رحل إليه أصحاب الحديث وانفرد بالرواية عن جماعة منهم أبو الحسن بن رزق البزاز وأبو عبد الله عبد الله بن يحيى البيع وغيرهما ، روى عنه قاضي المارستان وغيره ، ومات سنة 464 ، ومولده سنة 397 أو 398 ، وكان ثقة .
الغرد : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وكل صايت طرب الصوت غرد : وهو جبل بين ضرية والربذة بشاطئ الجريب الأقصى لبني محارب وفزارة، وقيل : من شاطئ ذي حسى بأطراف ذي ظلال.
غراز : بالفتح، وآخره زاي، يجوز أن يكون مبنيا مثل نزال وغراز من الغرز بالإبرة وغيرها : وهو موضع، عن الزمخشري .
غرديان : بالفتح ثم السكون، وكسر الدال المهملة، وياء مثناة من تحت، وآخره نون : قرية من قرى كس بما وراء نهر جيحون.
الغرابة : باليمامة، قال الحفصي : هي جبال سود وإنما سميت الغرابة لسوادها، قال بعض بني عقيل : يا عامر بن عقيل كيف يكفركم كعب ومنها إليكم ينتهي الشرف ؟ أفنيتم الحر من سعد ببارقة يوم الغرابة ما في برقها خلف ومما أقطعها النبي، صلى الله عليه وسلم، مجاعة بن مرارة الغورة وغرابة والحبل .
الغر : بالفتح ثم التشديد، تقدم اشتقاقه في الغران : وهو موضع بينه وبين هجر يومان، قال الراجز : فالغر ترعاه فجنبي جفر قال نصر : وغر ماء لبني عقيل بنجد أحد ماءين يقال لهما الغران.
الغراف : هو فعال، بالتشديد، من الغرف : وهو نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة، كأنه يغترف كثيرا لأن فعالا بالتشديد من أبنية التكثير وإن كان قد جاء منه ما ليس للتكثير، وهو قوله تعالى : وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ، وقول طرفة : ولست بحلال التلاع مخافة ولكن متى يسترفد القوم أرفد فإنه إذا امتنع الكثير وقع القليل، والله منزه عن قليل الظلم وكثيره، وكذلك طرفة لم يرد أنه يحل التلاع قليلا مخافة من الرفد ولكن أراد أن يمتنع عن ذلك بالكلية، وعلى هذا النهر كورة فيها قرى كثيرة ، وهي بطائح، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم .
غرزة : موضع في بلاد هذيل، قال مالك بن خالد الهذلي : لميثاء دار كالكتاب بغرزة قفار وبالمنحاة منها مساكن
الغرتان : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وتاء ، تثنية غرة بلفظ المرة الواحدة من الغرور : وهما أكمتان سوداوان يسرة الطريق إذا خرجت من توز إلى سميراء .
الغرس : بالفتح ثم السكون، وآخره سين مهملة، والغرس في لغتهم : الفسيل أو الشجر الذي يغرس لينبت، والغرس : غرسك الشجر، وبئر غرس : بالمدينة جاء ذكرها في غير حديث وهي بقباء، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يستطيب ماءها ويبارك فيه وقال لعلي، رضي الله عنه، حين حضرته الوفاة : إذا أنا مت فاغسلني من ماء بئر غرس بسبع قرب، وقد ورد عنه، عليه الصلاة والسلام، أنه بصق فيها وقال : إن فيها عينا من عيون الجنة، وفي حديث ابن عمر قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو قاعد على شفير غرس : رأيت الليلة كأني جالس على عين من عيون الجنة، يعني بئر غرس، وقال الواقدي : كانت منازل بني النضير ناحية الغرس وما والاها مقبرة بني حنظلة.
الغراميل : جمع غرمول ، وهو الذكر الضخم، لا أعرف له معنى غيره : وهي هضاب حمر، قال الشماخ : محويين، سنام عن يمينهما وبالشمال مشان فالغراميل حوى : عدا .
ووادي الغرس : بين معدن النقرة وفدك.
الغري : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء : أحد الغريين اللذين أطلنا القول فيهما آنفا، والله الموفق للصواب .
غرسة : بضم العين وسكون الراء، والسين مهملة : قرية ذات كروم وأشجار عثرية من كورة بين النهرين بين الموصل ونصيبين.
غري : تصغير الغرا وهو الشيء الذي يغرى أي يطلى به : وهو ماء في قبلي أجإ أحد جبلي طيئ .
غران : بضم أوله، وتخفيف ثانيه، كذا ضبطه أبو منصور وجعل نونه أصلية مثل غراب، وما أراه إلا علما مرتجلا، وقال : هو اسم موضع بتهامة، وأنشد : بغران أو وادي القرى اضطربت نكباء بين صبا وبين شمال وقال كثير عزة يصف سحابا : إذا خر فيه الرعد عج وأرزمت له عوذ منها مطافيل عكف إذا استدبرته الريح كي تستخفه تزاجر ملحاح إلى المكث مرجف ثقيل الرحى واهي الكفاف دنا له ببيض الربى ذو هيدب متعصف رسا بغران واستدارت به الرحى كما يستدير الزاحف المتغيف فداك سقى أم الحويرث ماؤه بحيث انتوت واهي الأسرة مرزف وقال ابن السكيت : غران واد ضخم بالحجاز بين ساية ومكة، وقال عرام بن الأصبغ وادي رهاط يقال له غران، وقد ذكر رهاط في موضعه، وأنشد : فإن غرانا بطن واد أجنه لساكنه عقد علي وثيق قال : وفي غربيه قرية يقال لها الحديبية، وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب من خط ابن اليزيدي : تأمل خليلي هلى ترى من ظعائن بذي السرح أو وادي غران المصوب جزعن غرانا بعدما متع الضحى على كل موار الملاط مدرب قال ابن إسحاق في غزاة الرجيع : فسلك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام ، ثم على مخيض ، ثم على البتراء ، ثم صفق ذات اليسار ، ثم خرج على يين ، ثم على صخيرات اليمامة ، ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة ، ثم استبطن السيالة فأغذ السير سريعا حتى نزل على غران ، وهي منازل بني لحيان ، وغران واد بين أمج وعسفان إلى بلد يقال له ساية، قال الكلبي : ولما تفرقت قضاعة عن مأرب بعد تفرق الأزد انصرفت ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هنى بن بلي في أهله وولده في جماعة من قومه فنزلت أمج وغران، وهما واديان يأخذان من حرة بني سليم ويفرغان في البحر، فجاءهم سيل وهم نيام فذهب بأكثرهم وارتحل من بقي منهم فنزل حول المدينة .
الغرية : بلفظ تصغير الغرا، وهو ما طليت به شيئا : أغزر ماء لغني قرب جبلة.
غرش : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وهو بين الشين المعجمة والجيم على لغة الفرس، وبعض يقول غرج : وهو الموضع الذي ذكر آنفا فقيل فيه غرجستان، وهو بين غزنة وكابل وهراة وبلخ، والغالب على تسميته اليوم على لسان أهل خراسان بالغور .
الغرية : بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء : قرية من أعمال زرع من نواحي حوران، ينسب إليها يعيش بن عبد الرحمن بن يعيش الضرير الغروي، سمع من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي.
غرف : بالفتح ثم السكون ثم الفاء، شجر يدبغ به الأديم ، ومنه الأديم الغرفي، وقال العمراني : الغرف موضع، ولم يزد.
الغريق : بلفظ تصغير غرق، وهو الراسب في الماء : واد لبني سليم .
غرفة : بضم أوله، وسكون ثانيه، والفاء، والغرفة العلية من البناء : وهو اسم قصر باليمن، قال لبيد : ولقد جرى لبد فأدرك جريه ريب المنون، وكان غير مثقل لما رأى لبد النسور تطايرت رفع القوادم كالعقير الأعزل من تحته لقمان يرجو نهضه ولقد يرى لقمان ألا يأتلي غلب الليالي خلف آل محرق وكما فعلن بهرمز وبهرقل وغلبن أبرهة الذي ألفيته قد كان خلد فوق غرفة موكل وقيل : موكل اسم رجل، وقال الأسود بن يعفر : فإن يك يومي قد دنا وإخاله لوارده يوما إلى ظل منهل فقبلي مات الخالدان كلاهما عميد بني جحوان وابن المضلل وعمرو بن مسعود وقيس بن خالد وفارس رأس العين سلمى بن جندل وأسبابه أهلكن عادا وأنزلت عزيزا يغني فوق غرفة موكل تغنيه بحاء الغناء مجيدة بصوت رخيم أو سماع مرتل وقال نصر : غرفة، بأوله غين معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة بعدها فاء : موضع من اليمن بين جرش وصعدة في طريق مكة، قلت : والأول أصح وبيت لبيد يشهد له إلا أن يكون هذا موضعا آخر.
الغريفة : تصغير الغرفة : موضع في قول عدي بن الرقاع ، حيث قال : يا من رأى برقا أرقت لضوئه أمسى تلألأ في حواركه العلى لما تلحلح بالبياض عماؤه حول الغريفة كاد يثوي أو ثوى
الغرفي : موضع باليمن، قال الأفوه الأودي : جلبنا الخيل من غيدان حتى وقعناهن أيمن من صناف وبالغرفي والعرجاء يوما وأياما على ماء الطفاف
غريفة : مثل الذي قبله وزيادة هاء : اسم ماء عند غريف الذي قبله في واد يقال له التسرير، وعمود غريفة : أرض بالحمى لغني بن أعصر، قال أبو زياد : التسرير واد، كما ذكرناه في موضعه، وفيه ماء يقال له غريفة ولها جبل يسمى غريفا.
غرقد : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وقاف مفتوحة ثم دال، وهو نبت وهو كبار العوسج وبه سمي، بقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة.
والغريف : جبل لبني نمير، قال الخطفي جد جرير بن عطية بن الخطفي الشاعر واسمه حذيفة : كلفني قلبي ما قد كلفا هوازنيات حللن غريفا أقمن شهرا بعدما تصيفا حتى إذا ما طرد الهيف السفا قربن بزلا ودليلا مخشفا إذا حبا الرمل له تعسفا يرفعن بالليل، إذا ما أسجفا أعناق جنان وهاما رجفا وعنقا بعد الكلال خيطفى
الغرقدة : قال الأصمعي : فوق الثلبوت من أرض نجد ماءة يقال لها الغرقدة لنفر من بني نمير بن صعصعة ثم من بني هوازن من قيس عيلان، وقال نصر : لنفر من بني عمير بن نصر بن قعين تحت ماءة الخربة لبني الكذاب من غنم بن دودان .
غريف : بالكسر ثم السكون، وياء مثناة من تحت مفتوحة ثم فاء، والغريف في كلامهم : شجرة معروفة، قال : لحا قبة الشوع والغريف
غرق : بالفتح ثم السكون، وآخره قاف : من قرى مرو، وهي غير غزق الذي هو بالزاي من قرى مرو أيضا ، فإن كان عربيا فهو اسم أقيم مقام المصدر الحقيقي كقوله تعالى : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ، وهو من أغرقت النبل وغرقته إذا بلغت به غاية المد في القوس، والله أعلم، وقال أبو سعد السمعاني المروزي : لا أعرف بمرو غزق، بالزاي، وإنما أعرف غرق، بالراء الساكنة، ولعل الأمير أبا نصر بن ماكولا اشتبه عليه فذكرها بالزاي، وينسب إليها جرموز بن عبد الله الغرقي، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأبي نميلة، وهو ضعيف.
الغريض : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، وضاد معجمة، والغريض : الطري من كل شيء ، وكل من ورد الماء باكرا فهو غارض، والماء غريض ، والغريض : موضع، عن الخوارزمي.
غرق : بضم أوله، وفتح ثانيه، بوزن زفر، كأنه معدول عن غارق من الغرق في الماء، ويجوز أن يكون من اغترق الفرس الخيل إذا سبقها بعد أن خالطها وغرق : مدينة باليمن لهمدان.
الغريز : آخره زاي، هو تصغير غرز بالإبرة أو غيرها، والغرز : ركاب الرحال أو يكون تصغير الغرز، بالتحريك، وهو نبت جاء في حديث عمر حين رأى في روث فرس شعيرا في عام الرمادة فقال : لئن عشت لأجعلن له من غرز البقيع ما يكفيه ويغنيه عن قوت المسلمين ، والغريز : ماء بضرية في ممتنع العلم يستعذبه الناس لشفاههم لقلته، وقيل : هي رديهة عذبة لشفه الناس في بلاد أبي بكر بن كلاب، والردهة : المورد، والردهة أيضا : صخرة تكون في مستنقع الماء.
غرقة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وغرقة : قرية باليمامة ذكرها ذو الرمة، قرية ونخل لبني عدي بن حنيفة.
الغريراء : تصغير الغراء تأنيث الأغر : موضع بحوف مصر كانت فيه وقعة موسى بن مصعب والي مصر من قبل المهدي ، قتل فيها موسى بن مصعب في شوال سنة 168 .
غرمى : بالتحريك، والقصر، على وزن بشكى وجمزى، وأصله من الغرم وهو أداء شيء يلزم فيما أحسب، هكذا ضبطه الأديبي ، وقال : هو اسم موضع.
غريب : بضم أوله، وفتح ثانيه، يجوز أن يكون تصغير غرب لنوع من الشجر، وقد تقدم معنى الغرب قبل هذا، أو تصغير غير ذلك مما يطول : وهو واد في ديار كلب، وجاء في شعر مضافا إلى ضاح.
غرناطة : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم نون، وبعد الألف طاء مهملة، قال أبو بكر بن طرخان بن بجكم : قال لي أبو محمد عفان الصحيح أغرناطة بالألف في أوله أسقطها العامة كما أسقطوها من البيرة فقالوا : لبيرة، قال ابن بجكم : وقال لي الشيخان أبو الحجاج يوسف بن علي القضاعي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد البردي الحياني : غرناطة بغير ألف، قال : ومعنى غرناطة رمانة بلسان عجم الأندلس سمي البلد لحسنه بذلك، قال الأنصاري : وهي أقدم مدن كورة البيرة من أعمال الأندلس وأعظمها وأحسنها وأحصنها يشقها النهر المعروف بنهر قلزم في القديم ، ويعرف الآن بنهر حداره، يلقط منه سحالة الذهب الخالص وعليه أرحاء كثيرة في داخل المدينة ، وقد اقتطع منه ساقية كبيرة تخترق نصف المدينة ، فتعم حماماتها وسقاياتها وكثيرا من دور الكبراء، وله نهر آخر يقال له سنجل واقتطع لها منه ساقية أخرى تخترق النصف الآخر فتعمه مع كثير من الأرباض وبينها وبين البيرة أربعة فراسخ، وبينها وبين قرطبة ثلاثة وثلاثون فرسخا.
الغريان : تثنية الغري، وهو المطلي، الغراء، ممدود : وهو الغراء الذي يطلى به، والغري فعيل بمعنى مفعول، والغري الحسن من كل شيء يقال : رجل غري الوجه إذا كان حسنا مليحا، فيجوز أن يكون الغري مأخوذا من كل واحد من هذين، والغري : نصب كان يذبح عليه العتائر، والغريان : طربالان وهما بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة قرب قبر علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال ابن دريد : الطربال قطعة من جبل أو قطعة من حائط تستطيل في السماء وتميل، وفي الحديث : كان عليه الصلاة والسلام، إذا مر بطربال مائل أسرع المشي ، والجمع الطرابيل وقيل : الطربال القطعة العالية من الجدار والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل، وطرابيل الشام : صوامعها . والغريان أيضا : خيالان من أخيلة حمى فيد بينهما وبين فيد ستة عشر ميلا يطؤهما طريق الحاج، عن الحازمي، والخيال : ما نصب في أرض ليعلم أنها حمى فلا تقرب، وحمى فيد : معروف وله أخيلة، وفيهما يقول الشاعر فيما أحسب : وهل أرين بين الغريين فالرجا إلى مدفع الريان سكنا تجاوره ؟ لأن الرجا والريان قريتان من هذا الموضع، وقال ابن هرمة : أتمضي ولم تلمم على الطلل القفر لسلمى ورسم بالغريين كالسطر عهدنا به البيض المعاريب للصبا وفارط أحواض الشباب الذي يقري وقال السمهري العكلي : ونبئت ليلى بالغريين سلمت علي، ودوني طخفة ورجامها عديد الحصى والأثل من بطن بيشة وطرفائها ما دام فيها حمامها قال : فأما الغريان بالكوفة فحدث هشام بن محمد الكلبي قال : حدثني شرقي بن القطامي قال : بعثني المنصور إلى بعض الملوك فكنت أحدثه بحديث العرب وأنسابها فلا أراه يرتاح لذلك ولا يعجبه، قال : فقال لي رجل من أصحابه : يا أبا المثنى ، أي شيء الغري في كلام العرب؟ قلت : الغري الحسن، والعرب تقول : هذا رجل غري، وإنما سميا الغريين لحسنهما في ذلك الزمان، وإنما بني الغريان اللذان في الكوفة على مثل غريين بناهما صاحب مصر وجعل عليهما حرسا ، فكل من لم يصل لهما قتل إلا أنه يخيره خصلتين ليس فيهما النجاة من القتل ولا الملك ويعطيه ما يتمنى في الحال ثم يقتله، فغبر بذلك دهرا، قال : فأقبل قصار من أهل إفريقية ومعه حمار له وكذين فمر بهما فلم يصل فأخذه الحرس فقال : ما لي؟ فقالوا : لم تصل للغريين، فقال : لم أعلم، فذهبوا به إلى الملك فقالوا : هذا لم يصل للغريين، فقال له : ما منعك أن تصلي لهما؟ قال : لم أعلم وأنا رجل غريب من أهل إفريقية أحببت أن أكون في جوارك لأغسل ثيابك وثياب خاصتك وأصيب من كنفك خيرا، ولو علمت لصليت لهما ألف ركعة، فقال له : تمن، فقال : وما أتمنى؟ فقال : لا تتمن الملك ولا أن تنجي نفسك من القتل ، وتمن ما شئت ، قال فأدبر القصار وأقبل وخضع وتضرع ، وأقام عذره لغربته فأبى أن يقبل، فقال : إني أسألك عشرة آلاف درهم، فقال : علي بعشرة آلاف درهم، قال : وبريدا، فأتى البريد فسلم إليه وقال : إذا أتيت إفريقية فسل عن منزل فلان القصار فادفع هذه العشرة آلاف درهم إلى أهله، ثم قال له الملك : تمن الثانية، فقال : أضرب كل واحد منكم بهذا الكذين ثلاث ضربات واحدة شديدة وأخرى وسطى وأخرى دون ذلك، قال : فارتاب الملك ومكث طويلا ثم قال لجلسائه : ما ترون؟ قالوا : نرى أن لا تقطع سنة سنها آباؤك، قالوا : فبمن تبدأ؟ قال : أبدأ بالملك ابن الملك الذي سن هذا، قال : فنزل عن سريره ورفع القصار الكذين فضرب أصل قفاه فسقط على وجهه، فقال الملك : ليت شعري أي الضربات هذه! والله لئن كانت الهينة ثم جاءت الوسطى والشديدة لأموتن فنظر إلى الحرس وقال : أولاد الزنا، تزعمون أنه لم يصل وأنا والله رأيته حيث صلى، خلوا سبيله واهدموا الغريين! قال : فضحك القصار حتى جعل يفحص برجله من كثرة الضحك، قلت أنا : فالذي يقع لي ويغلب على ظني أن المنذر لما صنع الغريين بظاهر الكوفة سن تلك السنة ولم يشرط قضاء الحوائج الثلاث التي كان يشرطها ملك مصر، والله أعلم، وأن الغريين بظاهر الكوفة بناهما المنذر بن امرئ القيس بن ماء السماء، وكان السبب في ذلك أنه كان له نديمان من بني أسد يقال لأحدهما خالد بن نضلة والآخر عمرو بن مسعود فثملا فراجعا الملك ليلة في بعض كلامه فأمر وهو سكران فحفر لهما حفيرتان في ظهر الكوفة ودفنهما حيين، فلما أصبح استدعاهما ، فأخبر بالذي أمضاه فيهما فغمه ذلك وقصد حفرتهما وأمر ببناء طربالين عليهما وهما صومعتان، فقال المنذر : ما أنا بملك إن خالف الناس أمري ، لا يمر أحد من وفود العرب إلا بينهما، وجعل لهما في السنة يوم بؤس ويوم نعيم، يذبح في يوم بؤسه كل من يلقاه ويغري بدمه الطربالين فإن رفعت له الوحش طلبتها الخيل، وإن رفع طائر أرسل عليه الجوارح حتى يذبح ما يعن ويطليان بدمه. ولبث بذلك برهة من دهره وسمى أحد اليومين يوم البؤس وهو اليوم الذي يقتل فيه ما ظهر له من إنسان وغيره، وسمى الآخر يوم النعيم يحسن فيه إلى كل من يلقى من الناس ويحملهم ويخلع عليهم، فخرج يوما من أيام بؤسه إذ طلع عليه عبيد بن الأبرص الأسدي الشاعر وقد جاء ممتدحا، فلما نظر إليه قال : هلا كان الذبح لغيرك يا عبيد! فقال عبيد : أتتك بحائن رجلاه، فأرسلها مثلا، فقال له المنذر : أو أجل قد بلغ أناه، فقال رجل ممن كان معه : أبيت اللعن اتركه فإني أظن أن عنده من حسن القريض أفضل مما تريد من قتله فاسمع فإن سمعت حسنا فاستزده وإن كان غيره قتلته ، وأنت قادر عليه، فأنزل فطعم وشرب ثم دعا به المنذر فقال له : زدنيه ما ترى، قال : أرى المنايا على الحوايا، ثم قال له المنذر : أنشدني فقد كان يعجبني شعرك، فقال عبيد : حال الجريض دون القريض وبلغ الحزام الطبيين، فأرسلهما مثلين، فقال له بعض الحاضرين : أنشد الملك هبلتك أمك! فقال عبيد : وما قول قائل مقتول؟ فأرسلها مثلا : أي لا تدخل في همك من لا يهتم بك، قال المنذر : قد أمللتني فأرحني قبل أن آمر بك، قال عبيد : من عز بز، فأرسلها مثلا، فقال المنذر : أنشدني قولك : أقفر من أهله ملحوب فقال عبيد : أقفر من أهله عبيد فاليوم لا يبدي ولا يعيد عنت له منية تكود وحان منها له ورود فقال له المنذر : أسمعني يا عبيد قولك قبل أن أذبحك، فقال : والله إن مت ما ضرني وإن عشت ما عشت في واحده فأبلغ بني وأعمامهم بأن المنايا هي الوارده لها مدة فنفوس العباد إليها، وإن كمهت قاصده فلا تجزعوا لحمام دنا فللموت ما تلد الوالده فقال المنذر : ويلك أنشدني! فقال : هي الخمر بالهزل تكنى كما الذئب يكنى أبا جعدة فقال المنذر : يا عبيد ، لا بد من الموت وقد علمت أن النعمان ابني لو عرض لي يوم بؤسي لم أجد بدا من أن أذبحه، فأما إن كانت لك وكنت لها فاختر إحدى ثلاث خلال : إن شئت فصدتك من الأكحل ، وإن شئت من الأبجل ، وإن شئت من الوريد، فقال عبيد : أبيت اللعن! ثلاث خلال كساحيات واردها شر وارد وحاديها شر حاد ومعاديها شر معاد فلا خير فيها لمرتاد، إن كنت لا محالة قاتلي فاسقني الخمر حتى إذا ماتت لها مفاصلي ، وذهلت منها ذواهلي فشأنك وما تريد من مقاتلي، فاستدعى له المنذر الخمر فشرب فلما أخذت منه وطابت نفسه وقدمه المنذر أنشأ يقول : وخيرني ذو البؤس، في يوم بؤسه خلالا أرى في كلها الموت قد برق كما خيرت عاد من الدهر مرة سحائب ما فيها لذي خيرة أنق سحائب ريح لم توكل ببلدة فتتركها إلا كما ليلة الطلق ثم أمر به المنذر ففصد حتى نزف دمه فلما مات غرى بدمه الغريين، فلم يزل على ذلك حتى مر به في بعض أيام البؤس رجل من طيئ يقال له حنظلة ، فقرب ليقتل فقال : أبيت اللعن! إني أتيتك زائرا ولأهلي من بحرك مائرا فلا تجعل ميرتهم ما تورده عليهم من قتلي، قال له المنذر : لا بد من قتلك فسل حاجتك تقض لك قبل موتك، فقال : تؤجلني سنة أرجع فيها إلى أهلي فأحكم فيهم بما أريد ثم أسير إليك فينفذ في أمرك، فقال له المنذر : ومن يكفلك أنك تعود؟ فنظر حنظلة في وجوه جلسائه فعرف شريك بن عمرو بن شراحيل الشيباني فقال : يا شريك يا ابن عمرو هل من الموت محاله؟ يا شريك يا ابن عمرو يا أخا من لا أخا له يا أخا المنذر فك الـ ـيوم رهنا قد أنى له يا أخا كل مضاف وأخا من لا أخا له إن شيبان قبيل أكرم الناس رجاله وأبو الخيرات عمرو وشراحيل الحماله رقباك اليوم في المجـ ـد وفي حسن المقاله فوثب شريك وقال : أبيت اللعن! يدي بيده ودمي بدمه إن لم يعد إلى أجله فأطلقه المنذر، فلما كان من القابل قعد المنذر في مجلسه في يوم بؤسه ينتظر حنظلة فأبطأ عليهم فقدم شريك ليقتل فلم يشعر إلا وراكب قد طلع فإذا هو حنظلة وقد تحنط وتكفن ومعه نادبته تندبه، فلما رأى المنذر ذلك عجب من وفائه ، وقال : ما حملك على قتل نفسك؟ فقال : أيها الملك إن لي دينا يمنعني من الغدر، قال : وما دينك؟ قال : النصرانية، فاستحسن ذلك منه وأطلقهما معا وأبطل تلك السنة ، وكان سبب تنصره وتنصر أهل الحيرة فيما زعموا، وروى الشرقي بن القطامي قال : الغري الحسن من كل شيء ، وإنما سميا الغريين لحسنهما وكان المنذر قد بناهما على سورة غريين كان بعض ملوك مصر بناهما، وقرأت على ظهر كتاب شرح سيبويه للمبرد بخط الأديب عثمان بن عمر الصقلي النحوي الخزرجي ما صورته : وجدت بخط أبي بكر السراج، رحمه الله، على ظهر جزء من أجزاء كتاب سيبويه أخبرني أبو عبد الله اليزيدي ، قال : حدثني ثعلب ، قال : مر معن بن زائدة بالغريين فرأى أحدهما وقد شعث وهدم فأنشأ يقول : لو كان شيء له أن لا يبيد على طول الزمان لما باد الغريان ففرق الدهر والأيام بينهما وكل إلف إلى بين وهجران
الغرنق : كذا ضبطه نصر وقال : هو موضع بالحجاز، وقيل : غرنق ماء بأبلى بين معدن بني سليم والسوارقية.
غريان : قلعة باليمن في جبل شطب.
غرنيطوف : بفتح أوله، وسكون ثانيه، ونون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وطاء مهملة مضمومة، وواو ساكنة، وفاء : بلد في أقصى المغرب على ساحل البحر بعد سلا وليس بعده عمارة.
الغرو : بفتح أوله، وسكون ثانيه، والواو، معربة : موضع قرب المدينة، قال عروة بن الورد : عفت بعدنا من أم حسان غضور وفي الرمل منها آية لا تغير وبالغرو والغراء منها منازل وحول الصفا وأهلها متدور ليالينا إذ جيبها لك ناصح وإذ ريحها مسك ذكي وعنبر
غروب : بالضم، وآخره باء، وهو جمع غرب، وهو التمادي، ومنه : كف غربه، وغرب كل شيء حده، وسيف غرب : قاطع، والغرب : يوم السقي، والغرب : الدلو الكبير الذي يستقى فيه بالسانية، وفرس غرب : كثير العدو، والغروب : الدموع التي تخرج من العين، والغرب : التنحي، والغرب : المغرب، ويجوز أن يكون جمع غرب، بالتحريك، وهو ورم في مآقي العين تسيل منه، والغرب : الموضع الذي يسيل فيه الماء بين البئر والحوض، والغرب : ماء الأسنان الذي يجري عليها والغرب : شجر معروف، والغرب : جام من فضة، وأصابه سهم غرب إذا كان لا يدرى من رماه، وهو مضاف، وقد يقال غير ذلك، والغروب : موضع ذكره صاحب كتاب البيان وهو في شعر النابغة الجعدي : ومسكنها بين الغروب إلى اللوى إلى شعب ترعى بهن فعيهم ليالي تصطاد الرجال بفاحم وأبيض كالإغريض لم يتثلم
غرشستان : بالفتح ثم السكون، وشين معجمة مكسورة، وسين مهملة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون، يراد به النسبة إلى غرش معناه موضع الغرش، ويقال غرشتان : وهي ولاية برأسها ليس لها سلطان ولا لسلطان عليها سبيل، هراة في غربيها والغور في شرقيها ومرو الروذ عن شماليها وغزنة عن جنوبيها، وقال البشاري : هي غرج الشار، والغرج : هي الجبال، والشار : هو الملك، فتفسيره جبال الملك، والعوام يسمونها غرجستان، وملوكها إلى اليوم يخاطبون بالشار، وهي ناحية واسعة كثيرة القرى بها عشرة منابر أجلها ببشير، وفيها مستقر الشار، ولهم نهر وهو نهر مرو الروذ قال : وعلى هذه الولاية دروب وأبواب حديد لا يمكن أحدا دخولها إلا بإذن، وثم عدل حقيقي وبقية من عدل العمرين، وأهلها صالحون وعلى الخير مجبولون، وقال الإصطخري : غرج الشار لها مدينتان إحداهما تسمى بشير والأخرى سورمين، وهما متقاربتان في الكبر ، وليس بهما مقام للسلطان إنما الشار الذي تنسب، إليه المملكة مقيم في قرية في الجبل تسمى بليكان، ولهاتين المدينتين مياه كثيرة وبساتين، ويرتفع من بشير أرز كثير يحمل إلى البلدان، ومن سورمين زبيب كثير يحمل إلى البلدان، ومن بشير إلى سورمين نحو مرحلة مما يلي الجنوب في الجبل، وقد نسب البحتري الشاه ابن ميكائيل إلى غرش أو الغور فقال من قصيدة : لتطلبن الشاه عيدية تغص من مدن بمن النسوع بالغرش أو بالغور من رهطه أروم مجد ساندتها الفروع ليس الندى فيهم بديعا ولا ما بدأوه من جميل بديع
غرور : بضم أوله، وتكرير الراء، وهي الأباطيل ، كأنه جمع غر مصدر غررته غرا، وهو أحسن من أن يجعل مصدر غررته غرورا ؛ لأن المتعدي من الأفعال لا تكاد تقع مصادرها على فعول إلا شاذا، والغرور في قوله تعالى : وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ، هو ما تقدم، وقيل : ما اغتر به من متاع الدنيا ، وقرئ بالفتح، وليس كلامنا فيه، والغرور : جبل بدمخ في ديار عمرو بن كلاب، وفي كتاب الأصمعي غرور جبل ماؤه الثلماء، وقال أبو زياد : الغرورة ماء لبني عمرو بن كلاب ، وهي حذاء جبل يسمى غرورا، وأنشد للسري بن حاتم يقول : تلبث عن بهية حادياها قليلا ثم قاما يحدوان كأنهما وقد طلعا غرورا جناحا طائر يتقلبان
غرة : بضم أوله، وتشديد ثانيه، في الحديث : جعل في الجنين غرة عبدا أو أمة ، وقال أبو سعيد الضرير : الغرة عند العرب أنفس شيء يملك وهو العبد والمال والفرس والبعير والفاضل من كل شيء ، وغرة القوم : سيدهم، ويقال لثلاث ليال من أول الشهر غرر، الواحدة غرة، وغرة الفرس : بياض في جبهته، وفيه غير ذلك ، وغرة أطم بالمدينة لبني عمرو بن عوف بني مكانه منارة مسجد قباء.
والغرور أيضا : ثنية باليمامة ، وهي ثنية الأحيسى ، ومنها طلع خالد بن الوليد، رضي الله عنه، على مسيلمة الكذاب، قال امرؤ القيس : عفا شطب من أهله فغرور فموبولة، إن الديار تدور
باب الغين والذال وما يليهما غذقذونة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وقاف مفتوحة، وذال معجمة مضمومة، وواو ساكنة، ونون : هو اسم جامع للثغر الذي منه المصيصة، وطرسوس وغيرهما ويقال له خذقذونة أيضا، قال الطبراني : حدثني أبو زرعة الدمشقي قال : سمعت أبا مسهر يقول : استخلف يزيد بن معاوية ، وهو ابن أربع وثلاثين سنة وعاش أربعين سنة إلا قليلا وكان مقيما بدير مران فأصاب المسلمين سباء في بلاد الروم فبلغ ذلك يزيد، فقال : وما أبالي بما لاقت جموعهم بالغذقذونة من حمى ومن موم إذا اتكأت على الأنماط مرتفقا ببطن مران عندي أم كلثوم يعني أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز زوجته ، فبلغ معاوية ذلك فقال : لا جرم والله ليلحقن بهم فيصيبه ما أصابهم وإلا خلعته! فتهيأ يزيد للرحيل وكتب إلى أبيه : تجنى لا تزال تعد ذنبا لتقطع حبل وصلك من حبالي فيوشك أن يريحك من بلائي نزولي في المهالك وارتحالي غذم : بضم أوله وثانيه، جمع غذم : وهو نبت، قال القطامي : في عثعث ينبت الحوذان والغذما وقيل : الغذيمة كل كلأ وشيء يركب بعضه بعضا، ويقال هي بقلة تنبت بعد مسير الناس من الدار، وذو غذم : موضع من نواحي المدينة، قال إبراهيم بن هرمة : ما بالديار التي كلمت من صمم لو كلمتك وما بالعهد من قدم وما سؤالك ربعا لا أنيس به أيام شوطى ولا أيام ذي غذم وقال قرواش بن حوط : نبئت أن عقال وابن خويلد بنعاف ذي غذم وأن لا أعلما ينمي وعيدهما إلي وبيننا شم فوارع من هضاب يلملما لا تسأما لي من رسيس عداوة أبدا فليس بمنتي أن تسلما غذوان : بالفتح والتحريك، وآخره نون، والغذوان : النشيط من الخيل، وغذا السقاء يغذو غذوانا إذا سال ، والغذوان : المسرع، قال امرؤ القيس : كتيس ظباء الحلب الغذوان وغذوان : اسم ماء بين البصرة والمدينة، عن نصر .
غدق : بالتحريك : وآخره قاف، بئر غدق : بالمدينة ذكرت في بئر غدق، وعندها أطم البلويين الذي يقال له القاع .
والغدير الأسفل : لربيعة بن كلاب، والله الموفق للصواب .
باب الغين والدال وما يليهما غدامس : بفتح أوله ويضم، وهي عجمية بربرية فيما أحسب : وهي مدينة بالمغرب ، ثم في جنوبيه ضاربة في بلاد السودان بعد بلاد زافون، تدبغ فيها الجلود الغدامسية ، وهي من أجود الدباغ لا شيء فوقها في الجودة كأنها ثياب الخز في النعومة والإشراق وفي وسطها عين أزلية وعليها أثر بنيان عجيب رومي ، يفيض الماء فيها ويقسمه أهل البلدة بأقساط معلومة لا يقدر أحد أن يأخذ أكثر من حقه ، وعليه يزرعون، وأهلها بربر يقال لهم تناورية .
غدشفرد : بضم أوله، وفتح ثانيه، وشين معجمة ساكنة، وفاء مفتوحة، وراء ساكنة، ودال مهملة : من قرى بخارى .
غدير : تصغير الغدر ضد الوفاء، وتصغير غدير الماء على الترخيم : واد في ديار مضر له ذكر في الشعر .
غدان : بالفتح : قرية من قرى نسف بما وراء النهر، وقيل : من قرى بخارى، ينسب إليها أحمد بن إسحاق الغداني، سمع مع أبي كامل الحديث من شيوخه .
غدير : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وأصله من غادرت الشيء إذا تركته، وهو فعيل بمعنى مفعول كأن السيل غادره في موضعه فصار كل ماء غودر من ماء المطر في مستنقع صغيرا كان أو كبيرا غير أنه لا يبقى إلى القيظ سمي غديرا، وغدير الأشطاط في شعر ابن قيس الرقيات ذكر في الأشطاط ، وغدير خم : بين مكة والمدينة، بينه وبين الجحفة ميلان، وقد ذكر خم في موضعه، وقال بعض أهل اللغة : الغدير فعيل من الغدر، وذاك أن الإنسان يمر به وفيه ماء فربما جاء ثانيا طمعا في ذلك الماء فإذا جاءه وجده يابسا فيموت عطشا، وقد ضربه صديقنا فخر الدولة محمد بن سليمان قطرمش مثلا في شعر له فقال : إذا ابتدر الرجال ذرى المعالي مسابقة إلى الشرف الخطير يفسكل في غبارهم فلان فلا في العير كان ولا النفير أجف ثرى وأخدع من سراب لظمآن وأغدر من غدير والغدير ماء لجعفر بن كلاب . وغدير الصلب : ماء لبني جذيمة، قال الأصمعي : والصلب جبل محدد، قال مرة بن عباس : كأن غدير الصلب لم يصح ماؤه له حاضر في مربع ثم رابع والغدير بلد أو قرية على نصف يوم من قلعة بني حماد بالمغرب، ينسب إليها أبو عبد الله الغديري المؤدب أحد العباد، عن السلفي، قال أبو زياد : الغدير من مياه الضباب على ثلاث ليال من حمى ضرية من جهة الجنوب .
غداود : بفتح أوله، وبعد الألف واو مفتوحة، ودال : محلة من حائط سمرقند على فرسخ .
غدر : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء، بلفظ الغدر ضد الوفاء : من قرى الأنبار .
غدر : بوزن زفر، يجوز أن يكون معدولا من غادر : من مخاليف اليمن وفيه ناعط، ويذكر في موضعه، وهو حصن عجيب، وهو الكثير الحجارة الصعب المسلك، وهو من البناء القديم، ويصحف بعذر .
باب الغين والجيم وما يليهما غجدوان : بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الدال، وآخره نون : من قرى بخارى .
غجساج : بضم أوله، وسكون ثانيه ، ثم سين مهملة، وآخره جيم : موضع عجمي لأن الغين والجيم قلما يجتمعان في كلمة، قال الخليل : الغين والجيم لا يجتمعان إلا مع اللام والنون والباء والميم، ثم ذكر خمسة ألفاظ فقط : غلج وغنج وجغب ومغج وغبج .
باب الغين والثاء وما يليهما الغثاة : قرية من حوران من أعمال دمشق، منها عبد الله بن خليفة بن ماجد أبو محمد الغثوي النجار، سمع أبا الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار الكرندي، قال الحافظ أبو القاسم : سمعت منه شيئا يسيرا وكان رجلا مستورا لم يكن الحديث من صنعته، وكان ملازما لحلقتي فسمع الحديث إلى أن مات، روى عنه الحافظ وابنه القاسم أيضا .
غثث : بضم أوله، وفتح ثانيه ، ثم ثاء أخرى، وهو جمع غثة، يقال : اغتثت الخيل واغتفت إذا أصابت شيئا من الربيع، وهي الغثة، والغفة، والغث الرديء من كل شيء ، وذو غثث : ماء لغني، عن الأصمعي ، وقال أبو بكر بن موسى : ذو غثث جبل بحمى ضرية تخرج سيول التسرير منه ومن نضاد .
غضور : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وبالراء، وهو نبت شبه السبط لا يعقد الدواب من أكله شحما : وهو ماء على يسار رمان، ورمان : جبل في طرف سلمى أحد جبلي طيء . قال ابن السكيت : غضور مدينة فيما بين المدينة إلى بلاد خزاعة وكنانة، قال ذلك في شرح قول عروة بن الورد : عفت بعدنا من أم حسان غضور، وفي الرمل منها آية لا تغير وقال رجل من بني أسد : تبعت الهوى يا طيب حتى كأنني من أجلك مضروس الجرير قؤود تعجرف دهرا ثم طاوع قلبه فصرفه الرواض حيث تريد وإن ذياد الحب عنك وقد بدت لعينيك آيات الهوى لشديد وما كل ما في النفس للناس مظهر ولا كل ما لا تستطيع تذود وإني لأرجو الوصل منك وقد رجا صدى الجوف مرتادا كداه صلود وكيف طلابي وصل من لو سألته قذى العين لم يطلب وذاك زهيد ومن لو رأى نفسي تسيل لقال لي : أراك صحيحا والفؤاد جليد فيا أيها الريم المحلى لبانه بكرمين كرمي فضة وفريد أجدي لا أمشي برمان خاليا وغضور إلا قيل : أين تريد؟
الغضا : مقصور، مفتوح، وهو من شجر البادية يشبه الأثل إلا أنه لا يعظم عظمة الأثل وهو من أجود الوقود وأبقاه نارا، والغضا : أرض في ديار بني كلاب كانت بها وقعة لهم . والغضا واد بنجد، وقال أعرابي : يقر بعيني أن أرى رملة الغضا إذا ظهرت يوما لعيني قلالها ولست، وإن أحببت من يسكن الغضا بأول راجي حاجة لا ينالها وقال مالك بن الريب : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه وليت الغضا ماشى الركاب لياليا وليت الغضا يوم ارتحلنا تقاصرت بطول الغضا حتى أرى من ورائيا لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا مزار، ولكن الغضا ليس دانيا
غضور : بفتح أوله وثانيه، وتشديد الواو ثم راء : موضع آخر، قال الشماخ : فأوردها ماء الغضور آجنا له عرمض كالغسل فيه طموم
غضا : قال نصر : هو بضم الغين وتشديد الضاد المعجمتين : ماء لبني عامر بن ربيعة ما خلا بني البكاء.
ذو الغضوين : بفتح الغين والضاد ، بلفظ تثنية الغضا، جاء ذكره في حديث الهجرة، قال ابن إسحاق : ثم تبطن بهما، يعني الدليل، مرجح من ذي الغضوين، بالغين والضاد المعجمتين، ويقال : من ذي العصوين، بالعين والصاد المهملتين، عن ابن هشام.
باب الغين والضاد وما يليهما غضا شجر : مضموم، والضاد معجمة، مقصور، وشجر، بالتحريك : موضع بين الأهواز ومرج القلعة ، وهو الذي كان النعمان بن مقرن أمر مجاشع بن مسعود أن يقيم به في غزاة : نهاوند : قاله نصر، ورواه غيره بالعين المهملة وذكر في موضعه.
غضيان : بالفتح ثم السكون، وآخره نون، أظنه جمعا لمواضع الغضا أو جمع الغضيا وهي المائة من الإبل وهو موضع بين الحجاز والشام، وأنشد ابن الأعرابي : تعشبت من أول التعشب بين رماح القين وابني تغلب من يلحهم عند القرى لم يكذب فصبحت، والشمس لم تقضب عينا بغضيان سحوح العنبب وهذه صفة ما ذكرناه آنفا في الغضبان، وهذا عن الحازمي وذلك عن العمراني.
غضار : بالضم، وآخره راء، يجوز أن يكون من الغضارة وهو الطين اللازب، وأن يكون من قولهم : غضر فلان بالمال والسعة إذا أخصب بعد إقتار، والغضراء الأرض السهلة الطيبة التربة والمال، وغضار : اسم جبل، قال ابن نجدة الهذلي : تغني نسوة كنقا غضار كأنك بالنشيد لهن رأم
غضيف : بالتصغير، قال ابن السكيت : الغضف مصدر غضفت أذنه غضفا إذا كسرتها، والغضف انكسارها خلقة، وسبع أغضف، وغضيف : اسم موضع.
الغضاض : بالفتح، وتكرير الضاد المعجمة، يجوز أن يكون من الغض وهو الطريء أو الغض وهو الفتور في الطرف أو من الغض وهو الطلع الناعم أو من الغض وهو الذل : وهو ماء بينه وبين الطرق ثلاثة أميال ، والأخاديد منه على يوم.
الغضي : بفتح أوله، بوزن ظبي، قال ابن السكيت : قفا الغضي جبل صغير في قول كثير عزة حيث قال : كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن لها بعد أيام الهدملة عامر ولم يعتلج في حاضر متجاور قفا الغضي من وادي العشيرة سامر ويروى قفا الغضن.
الرأم : الولد .
غضي : تصغير الغضا، شجر تقدم ذكره : ماء لعامر بن ربيعة جميعا ما خلا بني البكاء : قاله الأصمعي ، وفي كتاب الفتوح : غضي جبال البصرة، وفي كتاب الفتوح أيضا : وبعث مجاشع بن مسعود السلمي إلى الأهواز وقال : اتصل منها إلى ماء لتوالي النعمان بن مقرن لحرب نهاوند، فخرج حتى إذا كان بغضي شجر أمره النعمان بن مقرن أن يقيم مكانه فأقام بين غضي شجر ومرج القلعة، كذا ذكره ولا أدري صوابه، والله أعلم بالصواب.
الغضبان : بلفظ ضد الراضي، قصر الغضبان : في ظاهر البصرة، وأظنه منسوبا إلى الغضبان بن القبعثرى البكري، وفي دعاء ؛ لأنس بالمطر لبستانه : فلم يجاوز قصر الغضبان . وغضبان أيضا : جبل في أطراف الشام بينه وبين أيلة مكان أصحاب الكهف، وعن أبي نصر غضيان وقد ذكر.
الغضاب : ناحية بالحجاز من ديار هذيل.
الغبير : بفتح أوله، وكسر ثانيه، فعيل من الغبرة أو الغابر : وهو ماء لبني محارب، قال شبيب بن البرصاء : ألم تر أن الحي فرق بينهم نوى بين صحراء الغبير لجوج ؟ عن العمراني، ولعله الذي قبله .
غبير : بلفظ التصغير أيضا، يجوز أن يكون تصغير الغبار تصغير الترخيم أو تصغير الغابر ، وهو الماضي والباقي، دارة غبير : لبني الأضبط من بني كلاب في ديارهم ، وهو بنجد . والغبير أيضا : ماء لمحارب بن خصفة - كلاهما عن نصر .
الغبيطان : تثنية الغبيط ، وهو من مراكب النساء يقتب بشجار ويكون للحرائر دون الإماء ، ويوم الغبيطين : من أيامهم أسر فيه هانئ بن قبيصة الشيباني، أسره وديعة بن أوس بن مرثد التميمي، وفيه يقول شاعرهم : حوت هانئا يوم الغبيطين خيلنا وأدركن بسطاما وهن شوازب هكذا ذكره أبو أحمد العسكري فجعل يوم الغبيطين غير يوم الغبيط ولا أبعد أن يكونا واحدا لأنهم يكثرون في الشعر اسم الموضع بلفظ الاثنين كقولهم رامتان وعمايتان وأمثالهما .
الغبراء : بالمد، وهي من الأرض الحمراء، والغبراء الأرض نفسها، والوطأة الغبراء : الدارسة، والغبراء : من قرى اليمامة بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد ، لم تدخل في صلح خالد بن الوليد رضي الله عنه أيام مسيلمة الكذاب، قال الشاعر : يا هل بصوت وبالغبراء من أحد وقال أبو محمد الأسود : الغبراء أرض لبني امرئ القيس من أرض اليمامة، قال قيس بن يزيد السعدي : ألا ابلغ بني الحران أن قد حويتم بغبراء نهبا فيه صماء مؤيد ألم يك بالسكن الذي صفت ظلة وفي الحي عنهم بالزعيقاء مقعد وغبراء الخبيبة في شعر عبيد بن الأبرص حيث قال : أمن منزل عاف ومن رسم أطلال بكيت، وهل يبكي من الشوق أمثالي ؟ ديارهم، إذ هم جميع، فأصبحت بسابس إلا الوحش في البلد الخالي فإن يك غبراء الخبيبة أصبحت خلت منهم واستبدلت غير أبدال فقدما أرى الحي الجميع بغبطة بها، والليالي لا تدوم على حال
الغبيط : بفتح أوله، وكسر ثانيه، كأنه فعيل من الغبطة ، وهو حسن الحال، أو من الغبط وهو قريب من الحسد عند بعضهم، وبعضهم فرق فقال : الحسد أن يتمنى المرء انتقال نعمة المحسود إليه ، والغبط أن يتمنى أن يكون له مثلها. والغبيط : من مراكب النساء الحرائر، والغبيط : اسم واد، ومنه صحراء الغبيط في كتاب ابن السكيت في قول امرئ القيس : وألقى بصحراء الغبيط بعاعه نزول اليماني ذي العياب المحمل قال : الغبيط أرض لبني يربوع، وسميت الغبيط لأن وسطها منخفض وطرفها مرتفع كهيئة الغبيط ، وهو الرحل اللطيف، وفي كتاب نصر : وفي حزن بني يربوع ، وهو قف غليظ مسيرة ثلاث في مثلها ، وهو بين الكوفة وفيد أودية منها الغبيط وإياد وذو طلوح وذو كريت ، ويوم الغبيط من أفضل أيامهم ويقال له يوم غبيط المدرة ، وغبيط الفردوس : وهو في ديار بني يربوع يوم لبني يربوع دون مجاشع ، قال جرير : ولا شهدت يوم الغبيط مجاشع ولا نقلان الخيل من قلتي نسر وهذا اليوم الذي أسر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقة ، ثم أطلقه وجز ناصيته، فقال الشاعر : رجعن بهانئ وأصبن بشرا وبسطام يعض به القيود وقد ذكر في يوم العظالى، وقال لبيد بن ربيعة : فإن امرأ يرجو الفلاح، وقد رأى سواما وحيا بالأفاقة جاهل غداة غدوا منها وآزر سربهم مواكب، تحدى بالغبيط، وجامل غبية : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وياء مثناة من تحت مفتوحة، وهي الدفعة من المطر، وغبية التراب : ما سطع منه، وغبية ذي طريف : موضع .
غبيب : بلفظ تصغير الغبب الكائن في العنق للبقر وغيره، وتصغير الغب ، وهو أن تشرب الإبل يوما وتترك يوما، وغب اللحم إذا أنتن ، فإن كان منه فهو تصغير الترخيم لأن اللحم غاب، وغبيب : ناحية باليمامة لها ذكر في شعرهم .
وهجرة ذي غبب : قرية أخرى .
الغبغب : بتكرير الغين المعجمة والباء الموحدة، وهو لغة في الغبب المتدلي في عنق البقر وغيره، والغبغب المنحر بمنى : وهو جبيل، وقيل : كان لمعتب بن قيس بيت يقال له غبغب كانوا يحجون إليه كما يحجون إلى البيت الشريف، وقيل : الغبغب هو الموضع الذي كان ينحر فيه للات والعزى بالطائف وخزانة ما يهدى إليهما بها، وقيل : هو بيت كان لمناف ، وهو صنم كان مستقبل الركن الأسود وله غبغبان أسودان من حجارة تذبح بينهما الذبائح ، والغبغب : حجر ينصب بين يدي الصنم كان لمناف مستقبل ركن الحجر الأسود مثل الحجر الذي ينصب عند الميل، منه إلى المدينة ثلاثة فراسخ، قال أبو المنذر : وكان للعزى منحر ينحرون فيه هداياهم يقال له الغبغب، فله يقول الهذلي يهجو رجلا تزوج امرأة جميلة يقال لها أسماء : لقد نكحت أسماء لحي بقيرة من الأدم أهداها امرؤ من بني غنم رأى قذعا في عينها، إذ يسوقها إلى غبغب العزى، فوضع بالقسم وكانوا يقسمون لحوم هداياهم فيمن حضرها وكان عندها، فلغبغب يقول نهيكة الفزاري لعامر بن الطفيل : يا عام لو قدرت عليك رماحنا والراقصات إلى منى بالغبغب للمست بالرصعاء طعنة فاتك حران أو لثويت غير محسب وله يقول قيس بن منقذ بن عبيد بن ضاطر بن حبشية بن سلول الخزاعي ولدته امرأة من بني حداد من كنانة، وناس يجعلونها من حداد محارب، وهو قيس بن الحدادية الخزاعي : تكسا ببيت الله أول خلقه وإلا فأنصاب يسرن بغبغب يسرن : يرتفعن .
غبب : يضاف إليه ذو فيقال ذو غبب : من نواحي ذمار .
الغبر : بفتح أوله وثانيه ، ثم راء، والغبر : انتقاض الجرح بعد الالتئام، ومنه ضماء الغبر : الداهية، والغبر : البقاء، وقيل : الغبر أن يبرأ ظاهر الجرح وباطنه دو، والغبر : داء في باطن خف البعير، والغبر : الماء القليل، والغبر : آخر محال سلمى بجانب جبل طيئ وبه نخل ومياه تجري أبدا، قال بعضهم : لما بدا ركن الجبيل والغبر والغمر الموفي على صدى سفر غبر : بوزن زفر، يجوز أن يكون معدولا عن الغابر وهو الباقي، والغابر : الماضي، ووادي غبر : عند حجر ثمود بين المدينة والشام . وغبر أيضا : موضع في بطيحة كبيرة متصلة بالبطائح .
غب : بالضم، بلد بحري تنسب إليه الثياب الغبية، وهي خفاف رقاق من قطن - عن نصر .
الغبرة : بكسر الباء : من قرى عثر من جهة اليمن .
غباغب : جمع غبغب، وهو الغبب المتدلي في رقاب البقر والشاء، وللديك أيضا غبغب : وهي قرية في أول عمل حوران من نواحي دمشق بينهما ستة فراسخ، قال الحافظ أبو القاسم : عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الليث بن شعبة بن البحتري بن إبراهيم بن زياد بن الليث بن شعبة بن فراص بن جالس أبو القاسم ويقال أبو محمد التميمي المعلم الغباغبي، حدث عن الحسن بن يزيد القطان وضرار بن سهل الضراري ويحيى بن إسحاق بن سافري، روى عنه عبد الوهاب الكلابي، وكان كذابا، قال أبو الحسن الرازي : أبو القاسم الغباغبي كان معلما على باب الجابية، سمعت منه، ومات سنة 525 .
باب الغين والباء وما يليهما غباء : بالفتح، والمد : موضع بالشام، قال عدي بن الرقاع : لمن المنازل أقفرت بغباء لو شئت هيجت الغداة بكائي الغبارات : جمع غبارة، وهو القطعة من الغبار : اسم موضع .
الغبارى : طلح الغبارى : في الجبلين لبني سنبس، قال زيد الخيل : وحلت سنبس طلح الغبارى وقد رغبت بنصر بني لبيد
الغبارة : كأنه اسم للقطعة من الغبار : ماءة لبني عبس ببطن الرمة قرب أبانين في موضع يقال له الخيمة، وفي كتاب نصر : الغبارة ماءة إلى جنب قرن التوباذ في بلاد محارب .
الفياشل : بعد الألف شين معجمة : ماء لبني حصين بن الحويرث بن عمرو بن كعب بن عمرو بن عبد ابن أبي بكر بن كلاب، سميت بذلك بآكام حمر حوالي الماء يقال لها الفياشل، قال القتال الكلابي : فلا يسترث أهل الفياشل غارتي أتتكم عتاق الطير يحملن أنسرا
فيحان : فعلان من فاحت رائحة الطيب تفيح فيحا، ويجوز أن يكون من الفيح وهو سطوع الحر، وفي الحديث : شدة الحر من فيح جهنم، ويجوز أن يكون من قولهم أفيح للواسع وفياح وفيحاء، وفيحان : موضع في بلاد بني سعد، وقيل : واد، قال الراعي : أو رعلة من قطا فيحان حلأها من ماء يثربة الشباك والرصد وقال أبو وجزة الحسين بن مطير الأسدي : من كل بيضاء مخماص لها بشر كأنه بذكي المسك مغسول فالخد من ذهب والثغر من برد مفلج واضح الأنياب مصقول كأنه حين يستسقي الضجيع به بعد الكرى بمدام الراح مشمول ونشرها مثل ريا روضة أنف لها بفيحان أنوار أكاليل
الفيجة : بالكسر ثم السكون، وجيم : قرية بين دمشق والزبداني عندها مخرج نهر دمشق بردى وبحيرة.
فيحة : بالحاء المهملة : من ديار مزينة، قال معن بن أوس : أعاذل! هل تأتي القبائل حظها من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا؟ أعاذل! من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا؟
فياض : معجمة الآخر : نهر بالبصرة قديم واسع عليه قرى ومزارع، قاله نصر، والمعروف الفيض.
فيجكث : بالكسر ثم السكون، وفتح الجيم، وكاف مفتوحة ثم ثاء مثلثة : من قرى نسف.
فيد : بالفتح ثم السكون، ودال مهملة، قال ابن الأعرابي : الفيد الموت، والفيد : الشعرات فوق جحفلة الفرس، وقيل للمؤرج : لم اكتنيت بأبي فيد؟ قال : فيد منزل بطريق مكة، والفيد : ورد الزعفران، ويجوز أن يكون من قولهم : استفاد الرجل فائدة، وقل ما يقولون فاد فائدة، قاله الزجاجي. وفيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة عامرة إلى الآن يودع الحاج فيها أزوادهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ووهبوا لمن أودعوها شيئا من ذلك، وهم مغوثة للحاج في مثل ذلك الموضع المنقطع، ومعيشة أهلها من ادخار العلوفة طول العام إلى أن يقدم الحاج فيبيعونه عليهم، قال الزجاجي : سميت فيد بفيد بن حام وهو أول من نزلها، وقال السكوني : فيد نصف طريق الحاج من الكوفة إلى مكة، وهي أثلاث : ثلث للعمريين وثلث لآل أبي سلامة من همدان وثلث لبني نبهان من طيئ وبين فيد ووادي القرى ست ليال على العريمة، وليس من دون فيد طريق إلى الشام، بتلك المواضع رمال لا تسلك حتى تنتهي إلى زبالة أو العقبة على الحزن فربما وجد به ماء وربما لم يوجد فيجنب سلوكه، قالوا : وقول زهير فيد القريات موضع آخر، والله أعلم، وقال الحازمي : فيد، بالياء، أكرم نجد قريب من أجأ وسلمى جبلي طيئ ينسب إليه محمد بن يحيى بن ضريس الفيدي، ومحمد بن جعفر بن أبي مواتية الفيدي، وأبو إسحاق عيسى بن إبراهيم الفيدي الكوفي، سكن فيد، يروي عن موسى الجهني، روى عنه أبو عبد الله عامر بن زرارة الكوفي وغيرهم.
باب الفاء والياء وما يليهما فيادسون : بالكسر، وبعد الألف دال مهملة، وسين مهملة، وبعد الواو الساكنة نون : من قرى بخارى.
فيدة : مثل الذي قبله وزيادة هاء، حزم فيدة : موضع : قال كثير : حزيت لي بحزم فيدة تحدى كاليهودي من نطاة الرقال
في : بالفتح ثم التشديد : من قرى الصغد بين إشتيخن والكشانية، ينسب إليها سراب الفيي، روى عن البخاري محمد بن إسماعيل، ذكره أبو سعد الإدريسي والله الموفق للصواب .
حزيت : رفعت، كاليهودي : كتحدي اليهودي، يصف ظعنا.
الفيوم : بالفتح، وتشديد ثانيه ثم واو ساكنة، وميم : وهي في موضعين أحدهما بمصر والآخر موضع قريب من هيت بالعراق، فأما التي بمصر فهي ولاية غربية بينها وبين الفسطاط أربعة أيام بينهما مفازة لا ماء بها ولا مرعى مسيرة يومين وهي في منخفض الأرض كالدارة، ويقال إن النيل أعلى منها وإن يوسف الصديق، عليه السلام، لما ولي مصر ورأى ما لقي أهلها في تلك السنين المقحطة اقتضت فكرته أن حفر نهرا عظيما حتى ساقه إلى الفيوم وهو دون محمل المراكب وبتشطط علوه وانخفاض أرض الفيوم على جميع مزارعها تشرب قراه مع نقصان النيل ثم يتفرق في نواحي الفيوم على جميع مزارعها لكل موضع شرب معلوم، وذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال : حدثنا هشام بن إسحاق أن يوسف لما ولي مصر عظمت منزلته من فرعون وجازت سنه مائة سنة، قالت وزراء الملك : إن يوسف ذهب علمه وتغير عقله ونفدت حكمته فعنفهم فرعون ورد عليهم مقالتهم وأساء اللفظ لهم فكفوا ثم عاودوه بذلك القول بعد سنين فقال لهم : هلموا ما شئتم من شيء نختبره به، وكانت الفيوم يومئذ تدعى الجوبة وإنما كانت لمصالة ماء الصعيد وفضوله، فاجتمع رأيهم على أن تكون هي المحنة التي يمتحن بها يوسف، فقالوا لفرعون : سل يوسف أن يصرف ماء الجوبة فيزداد بلد إلى بلدك وخراج إلى خراجك، فدعا يوسف وقال : قد تعلم مكان ابنتي فلانة مني فقد رأيت إذا بلغت أن أطلب لها بلدا وإني لم أصب لها إلا الجوبة وذاك أنه بليد قريب لا يؤتى من ناحية من نواحي مصر إلا من مفازة أو صحراء إلى الآن، قال : والفيوم وسط مصر كمثل مصر في وسط البلاد لأن مصر لا تؤتى من ناحية من نواح إلا من صحراء أو مفازة وقد أقطعتها إياها فلا تتركن وجها ولا نظرا إلا وبلغته، فقال يوسف : نعم أيها الملك متى أردت ذلك عملته، قال : إن أحبه إلي أعجله، فأوحي إلى يوسف أن تحفر ثلاثة خلج : خليجا من أعلى الصعيد من موضع كذا إلى موضع كذا، وخليجا شرقيا من موضع كذا إلى موضع كذا، وخليجا غربيا من موضع كذا إلى موضع كذا، فوضع يوسف العمال فحفر خليج المنهى من أعلى أشمون إلى اللاهون وأمر الناس أن يحفروا اللاهون وحفر خليج الفيوم وهو الخليج الشرقي وحفر خليجا بقرية يقال لها تيهمت من قرى الفيوم وهو الخليج الغربي فصب في صحراء تيهمت إلى الغرب فلم يبق في الجوبة ماء ثم أدخلها الفعلة تقطع ما كان بها من القصب والطرفاء فأخرجه منها، وكان ذلك في ابتداء جري النيل، وقد صارت الجوبة أرضا نقية برية فارتفع ماء النيل فدخل في رأس المنهى فجرى فيه حتى انتهى إلى اللاهون فقطعه إلى الفيوم فدخل خليجها فسقاها فصارت لجة من النيل، وخرج الملك ووزراؤه إليه وكان هذا في سبعين يوما فلما نظر الملك إليه قال لوزرائه : هذا عمل ألف يوم، فسميت بذلك الفيوم، وأقامت تزرع كما تزرع غوائط مصر ثم بلغ يوسف قول الوزراء له فقال للملك : إن عندي من الحكمة غير ما رأيت، فقال الملك : وما هو؟ قال : أنزل الفيوم من كل كورة من كور مصر أهل بيت وآمر كل أهل بيت أن يبنوا لأنفسهم قرية فكانت قرى الفيوم على عدد كور مصر فإذا فرغوا من بناء قراهم صيرت لكل قرية من الماء بقدر ما أصير لها من الأرض لا يكون في ذلك زيادة عن أرضها ولا نقصان، وأصير لكل قرية شرب زمان لا ينالهم الماء إلا فيه، وأصير مطأطئا للمرتفع ومرتفعا للمطأطئ بأوقات من الساعات في الليل والنهار، وأصير لها قبضين فلا يقصر بأحد دون قدره ولا يزداد فوق قدره، فقال فرعون : هذا من ملكوت السماء؟ قال : نعم، فأمر يوسف ببنيان القرى وحد لها حدودا وكانت أول قرية عمرت بالفيوم يقال لها شنانة، وفي نسخة شانة، كانت تنزلها ابنة فرعون، ثم أمر بحفر الخليج وبنيان القناطر، فلما فرغ من ذلك استقبلوا وزن الأرض ووزن الماء ومن يومئذ وجدت الهندسة ولم يكن الناس يعرفونها قبل ذلك، وقال ابن زولاق : مدينة الفيوم بناها يوسف الصديق بوحي فدبرها وجعلها ثلاثمائة وستين قرية يجيء منها في كل يوم ألف دينار، وفيها أنهار عدد أنهار البصرة، وكان فرعون يوسف وهو الريان بن الوليد أحضر يوسف من السجن واستخلصه لنفسه وحمله وخلع عليه وضرب له بالطبل وأشاع أن يوسف خليفة الملك فقام له في الأمر كله ثم سعي به بعد أربعين سنة فقالوا قد خرف فامتحنه بإنشاء الفيوم فأنشأها بالوحي فعظم شأن يوسف، وكان يجلس على سرير فقال له الملك : اجعل سريرك دون سريري بأربع أصابع، ففعل، وحدثني أحمد بن محمد بن طرخان الكاتب قال : عقدت الفيوم لكافور في سنة 355 ستمائة ألف وعشرين ألف دينار، وفي الفيوم من المباح الذي يعيش به أهل التعفف ما لا يضبط ولا يحاط بعلمه، وقيل : إن عرضه سبعون ذراعا، وقيل : بني بالفيوم ثلاثمائة وستون قرية وقدر أن كل قرية تكفي أهل مصر يوما واحدا، وعمل على أن مصر إذا لم يزد النيل اكتفى أهلها بما يحصل من زراعتها وأتقن ذلك وأحكمه وجرى الأمر عليه مدة أيامه وزرعت بعده النخيل والبساتين فصارت أكثر ولايتها كالحديقة، ثم بعد تطاول السنين وإخلاق الجدة تغيرت تلك القوانين باختلاف الولاة المتملكين فهي اليوم على العشر مما كانت عليه فيما بلغني، وقيل : إن مروان بن محمد بن مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية قتل ببعض نواحيها، وقال أعرابي في فيوم العراق : عجبت لعطار أتانا يسومنا بدسكرة الفيوم دهن البنفسج فويحك يا عطار! هلا أتيتنا بضغث خزامى أو بخوصة عرفج كأن هذا الأعرابي أنكر على العطار أن جاءه بما هو موجود بالفيوم وسأله أن يأتيه بما ألفه في صحاريه.
فيذوقية : بالفتح ثم السكون، وذال معجمة، وواو ساكنة، وقاف مكسورة، وياء مخففة : موضع في الشعر، قال أبو تمام : في كماة يكسون نسج السلوقي وتعدى بهم كلاب سلوقي وطئت هامة الضواحي فلما أخذت حقها من الفيذوق
فيوازجان : بالفتح ثم السكون، وبعد الألف زاي ثم جيم، وآخره نون : موضع أو قرية بفارس.
فير : بالكسر ثم السكون، وراء مهملة : بلدة بالأندلس.
فين : بالكسر ثم السكون، ونون : من قرى قاشان من نواحي أصبهان.
فيروزاباذ : بالكسر ثم السكون، وبعد الراء واو ساكنة ثم زاي، وألف، وباء موحدة، وآخره ذال معجمة : بلدة بفارس قرب شيراز كان اسمها جور فغيرها عضد الدولة، كما ذكرنا في جور، وفيروزاباذ أيضا : قرية بينها وبين مرو ثلاثة فراسخ يقال لها فيروزاباذ خرق. وفيروزاباذ قلعة حصينة من أعمال أذربيجان، بينها وبين خلخال فرسخ واحد. وفيروزاباذ أيضا : موضع بظاهر هراة فيه خانقاه للصوفية، قال البشاري : ومعنى فيروزاباذ أتم دولة، وقد نسب إلى كل واحدة من هذه قوم، وأكثرهم من التي بفارس فإنها مدينة مشهورة.
فيمان : بالكسر، وآخره نون : قرية قريبة من مدينة مرو.
فيروزان : من قرى أصبهان ثم من ناحية النخان من أحسن القرى وأطيبها هواء وماء كثيرة الفواكه المعجبة وفيها جامع طيب.
فيل : بلفظ الفيل من الدواب الهندية : كانت مدينة ولاية خوارزم يقال لها فيل قديما ثم سميت المنصورة، وهي الآن تدعى كركانج، قال كعب الأشقري يذكر فتح قتيبة بن مسلم إياها : رامتك فيل بما فيها وما ظلمت ورامها قبلك الفجفاجة الصلف
فيروزرام : من قرى الري، كان عبد الملك بن مروان ولى الري يزيد بن الحارث بن يزيد بن رؤيم أبا حوشب، وقيل : ولاه مصعب بن الزبير، فورد الري أيامه الزبير بن الماخور الخارجي بمواطأة من الفرخان ملك الري وإمداده بالمال والرجال، فواقعوا يزيد بن الحارث بقرية فيروزرام فقتلوه وثلاثمائة رجل من أشراف الكوفة، وقتلت معه امرأته أم حوشب، فقال فيه الشاعر : وذاق يزيد قوم بكر بن وائل بفيروزرام ألصفيح الميمما
فيلان : بالكسر، وآخره نون : بلد وولاية قرب باب الأبواب من نواحي الخزر يقال لملكها فيلانشاه، وهم نصارى ولهم لسان ولغة، وقال المسعودي : فيلانشاه هو اسم يختص بملك السرير، فعلى هذا ولاية السرير يقال لها فيلان قيل كورة السرير بها.
فيروزسابور : فيروز هو اسم للدولة بالفارسية، وسابور اسم ملك من ملوك ساسان : وهو اسم لمدينة الأنبار وما اتصل بها إلى قرى بغداد، بناها سابور ذو الأكتاف بن هرمز، وقرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي المعروف بابن برد الخيار : سار سابور ذو الأكتاف يرتاد موضعا يجعله حصنا وبابا لبلاد السواد مما يلي الروم فأتى شط الفرات، فرأى موضعا مستويا وفيه مساكن للعرب فنقل العرب إلى بقة والعقير وبنى في ذلك الموضع مدينة حصينة، وركب للنظر إليها لأن يسميها باسم يختاره فسنحت له ظباء فيها تيس مسن يحميها فقال لمرازبته : إني قد تفاءلت بهذه الظباء فأيكم أخذ فحلها رتبته في هذه المدينة وجعلته مرزبانا عليها، فانبثوا في طلبها، وكان فيهم رجل من أولاد المرازبة يقال له شيلى بن فرخ زادان كان بمرو الشاهجان فجنى جناية فحمله سابور معه مقيدا ثم شفع إليه فيه فأطلقه فانتهز الفرصة في ذلك القول وقدر أن يسل سخيمة صدره عليه فرمى ذلك الظبي مبادرا فأصاب مؤخره ونفذ السهم في جوفه وخرج من صدره فوقع الظبي على باب المدينة ميتا فاحتمله شيلى برجليه حتى أتى به سابور فاستحسن فعله وقال له : ده، ثلاث مرات، فأعطاه اثني عشر دينارا ورضي عنه وتفاءل سابور بالنصر وسمى المدينة فيروز سابور أي نصر سابور وكورها كورة وضم إليها ما جاوزها إلى حدود دجلة وكان حدها من هيت وعانات إلى قطربل، واستعمل على مرزبتها شيلى وضم إليه مرزبة سقي الفرات وأسكنها ألفين من قواده فأقاموا بها، ولم تزل هيت وعانات مضمومة إلى عمل الأنبار إلى أن ملك معاوية بن أبي سفيان فأفردها من الأنبار وجعلها من عمل الجزيرة.
فيق : بالكسر ثم السكون، وآخره قاف، كأنه فعل ما لم يسم فاعله من فاق يفوق، قال أبو بكر الهمذاني : فيق مدينة بالشام بين دمشق وطبرية، ويقال أفيق بالألف. وعقبة فيق لها ذكر في أحاديث الملاحم، قلت أنا : عقبة فيق ينحدر منها إلى الغور غور الأردن ومنها يشرف على طبرية وبحيرتها، وقد رأيتها مرارا، قال الشاعر : وقطعت من عافي الصوى متحرفا ما بين هيت إلى مخارم فيق وهي قصيدة ذكرت في رحا البطريق ومصر.
فيروزقباذ : قباذ هو والد أنو شروان الملك العادل من آل ساسان، وفيروزقباذ : مدينة كانت قرب باب الأبواب المعروف بالدربند وكان أنوشروان بنى هناك قصرا وسماه باب فيروزقباذ؛ وفيروزقباذ : أحد طساسيج بغداد.
فيف الريح : بفتح أوله، وقد ذكرنا ما الفيف في الذي قبله، وفيف الريح : معروف بأعالي نجد، عن أبي هفان، قال : أخبر المخبر عنكم أنكم يوم فيف الريح أبتم بالفلج وهو يوم من أيامهم فقئت فيه عين عامر بن الطفيل، فقأها مسهر الحارثي بالرمح، وفيه يقول عامر : لعمري : وما عمري علي بهين لقد شان حر الوجه طعنة مسهر فبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر؟ وقد علموا أني أكر عليهم عشية فيف الريح كر المدور فلو كان جمع مثلنا لم نبالهم، ولكن أتتنا أسرة ذات مفخر فجاؤوا بشهران العريضة كلها وأكلب طرا في لباس السنور
فيروزكند : قرية على باب جرجان، هكذا وجدتها.
فيف : غير مضاف : من منازل مزينة، قال معن بن أوس المزني : أعاذل! من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا؟
فيروزكوه : هذا معناه الجبل الأزرق، وأكثر ما يقولونه بالباء، وبيروزه بلغة أهل خراسان الزرقة : وهي قلعة عظيمة حصينة في جبال غورشستان بين هراة وغزنة وهي دار مملكة من يتملك تلك النواحي، وهي بلد شهاب الدين بن سام الذي ملك غزنة وخراسان وبلاد الهند، كان رجلا صالحا وأخوه غياث الدين أكبر منه. وفيروزكوه : قلعة في بلاد طبرستان قرب دنباوند مشرفة على بلدة يقال لها ويمة، رأيتها.
وفيفاء غزال : بمكة حيث ينزل الناس منها إلى الأبطح قال كثير : أناديك ما حج الحجيج وكبرت بفيفا غزال رفقة وأهلت وكانت لقطع الوصل بيني وبينها كناذرة نذرا فأوفت وحلت فقلت لها : يا عز كل مصيبة إذا وطنت يوما لها النفس ذلت ولم يلق إنسان من الحب منعة تعم ولا عمياء إلا تجلت وفيفاء خريم، قال كثير : فأجمعن هينا عاجلا وتركنني بفيفا خريم واقفا أتلدد وبين التراقي واللهاة حرارة مكان الشجى ما تطمئن فتبرد فلم أر مثل العين ضنت بدمعها علي ولا مثلي على الدمع يحسد
فيروز : من نواحي أستراباذ من صقع طبرستان، ينسب إليها محمد بن أحمد بن عبد الواحد أبو الربيع الأستراباذي الوراق الفيروزي، قدم أصبهان وسمع الطبراني وأبا بكر بن المعري وطبقتهما، وسمع ببغداد، وكان فقيها يفهم الحديث ويحفظه ويكتبه، توفي سنة 409 .
فيفاء : بالفتح، وتكرير الفاء، الفيف : المفازة التي لا ماء فيها من الاستواء والسعة، فإذا أنث فهي الفيفاء وجمعها الفيافي، قال المؤرج : الفيف من الأرض مختلف الرياح، وقيل : الفيفاء الصحراء الملساء، وقد أضيف إلى عدة مواضع، منها : فيفاء الخبار، وقد ذكرناه في الخبار : وهو بالعقيق من جماء أم خالد، وفيفاء رشاد : موضع آخر، قال كثير : وقد علمت تلك المطية أنكم متى تسلكوا فيفا رشاد تحردوا
فيرياب : بالكسر، وبعد الراء ياء أخرى، وآخره باء، قال محمد بن موسى : من بلاد خراسان، ينسب إليها محمد بن موسى الفيريابي صاحب سفيان الثوري وغيره، وجعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض أبو بكر الفيريابي القاضي، قدم دمشق وسمع بها من سليمان بن عبد الرحمن بن هشام الغساني ووليد بن عتبة ورياح بن أبي الفرج ومحمد بن عائذ وصفوان بن صالح، وبحمص من عمرو بن عثمان، رأى بني هشام بن عبد الملك ومحمد بن مصفى، وبالرملة من يزيد بن خالد البرمكي، وحدث عنهم وعن قتيبة بن سعيد وأبي بكر عثمان بن أبي شيبة وهدبة بن خالد وشيبان بن أروح وإسحاق بن راهويه وخلق غيرهم، روى عنه محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي البصري وهو أكبر منه ويحيى بن صاعد وهو من أقرانه، وأبو بكر الجرجاني وأبو جعفر الطحاوي وأبو أحمد بن عدي وسليمان الطبراني وأبو بكر الإسماعيلي وأبو الفضل الزبيري وهو آخر من روى عنه الخطيب فقال : كان ثقة أمينا مولده سنة 207 ، ومات ببغداد ودفن بباب الأنبار لأربع بقين من المحرم سنة 301 .
الفيض : من قولهم فاض الماء يفيض فيضا : نهر بالبصرة معروف، وقد قيل لموضع من نيل مصر الفيض. والفيض : محلة بالبصرة قرب النهر المفضي إلى البصرة، وفيض اللوى في قول أبي صخر الهذلي حيث قال : فلولا الذي حملت من لاعج الهوى بفيض اللوى غرا وأسماء كاعب وقال مليح : فمن حب ليلى بعد فيض أراكة، ويوما بقرن كدت للموت تشرف
فيشابور : بليد من نواحي الموصل من ناحية جزيرة ابن عمر لهم فيه وقائع.
فيشة : بليدة بمصر من كورة الغربية.
فيشان : من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد، رضي الله عنه، أيام مسيلمة، وقال الحفصي : فيشان قرية ونخل وتلاع ومياه لبني عامر بن حنيفة باليمامة، قال القحيف العقيلي : أتنسون يا حزنان طخفة نسوة تركن سبايا بين فيشان فالنقب؟
فيشون : بالشين المعجمة، بوزن جيرون : اسم نهر.
الفهرج : بلدة بين فارس وأصبهان معدودة من أعمال فارس ثم من أعمال كورة إصطخر، عن الإصطخري ولها منبر، بين الفهرج وكثه مدينة يزد خمسة فراسخ، من أنار إلى فهرج خمسة وعشرون فرسخا والفهرج موضع بالبصرة من أعمال الأبلة ذكره في الفتوح كثير ولا أدري أين موقعه من البصرة.
فهلو : بالفتح ثم السكون، ولام، ويقال فهله، قال حمزة الأصبهاني في كتاب التنبيه : كان كلام الفرس قديما يجري على خمسة ألسنة، وهي : الفهلوية والدرية والفارسية والخوزية والسريانية، فأما الفهلوية فكان يجري بها كلام الملوك في مجالسهم، وهي لغة منسوبة إلى فهله، وهو اسم يقع على خمسة بلدان : أصبهان والري وهمذان وماه نهاوند وأذربيجان، وقال شيرويه بن شهردار : وبلاد الفهلويين سبعة : همذان وماسبذان وقم وماه البصرة والصيمرة وماه الكوفة وقرميسين، وليس الري وأصبهان والقومس وطبرستان وخراسان وسجستان وكرمان ومكران وقزوين والديلم والطالقان من بلاد الفهلويين، وأما الفارسية فكان يجري بها كلام الموابذة ومن كان مناسبا لهم وهي لغة أهل فارس، وأما الدرية فهي لغة مدن المدائن وكان يتكلم بها من بباب الملك فهي منسوبة إلى حاضرة الباب والغالب عليها من بين لغات أهل المشرق لغة أهل بلخ، وأما الخوزية فهي لغة أهل خوزستان وبها كان يتكلم الملوك والأشراف في الخلاء وموضع الاستفراغ وعند التعري للحمام والأبزن والمغتسل، وأما السريانية فهي لغة منسوبة إلى أرض سورستان وهي العراق وهي لغة النبط، وذكر أبو الحسين محمد بن القاسم التميمي النسابة أن الفهلوية منسوبة إلى فهلوج بن فارس.
الفهدة : قال محمد بن إدريس بن أبي حفصة : الفهدة قارة هي بأقصى الوشم من أرض اليمامة.
الفهميين : كأنه جمع فهمي : اسم قبيلة الفهميين بالأندلس من أعمال طليطلة.
فهلفهرة : مدينة مشهورة من نواحي مكران.
فهندجان : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وسكون النون، وبعد الدال جيم، وآخره نون : من قرى همذان، ينسب إليها أبو الربيع سلمان بن الحسن بن المبارك الفهندجاني، حدث عن محمد بن مقاتل، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقور التمار.
فهرمد : من قرى الري كانت بها وقعة بين أصحاب الحسين بن زيد العلوي وبين ابن ميكال، وكان ابن ميكال من قبل الطاهر في أيام المستعين.
باب الفاء والهاء وما يليهما الفهدات : بالتحريك، كأنه جمع فهدة ساكنة الأوسط فإذا جمعت حرك وسطها لأنها اسم مثل جمرات وجمرة، وفهدتا البعير : عظمان ناتئان خلف الأذنين والفهدات : قارات في باطن ذي بهدى، قال جرير : رأوا بثنية الفهدات وردا فما عرفوا الأغر من البهيم
فونكه : بلدة بالأندلس ينسب إليها محمد بن خلف بن مسعود بن شعيب يعرف بابن السقاط قاضي الفونكه يكنى أبا عبد الله، رحل إلى المشرق وحج وسمع من أبي ذر الهروي صحيح البخاري سنة 415 ولقي أبا بكر بن عقار وأخذ عنه كتاب الجوزقي وغير ذلك وكتب، وكان حسن الخط سريع الكتابة ثقة، وامتحن في آخر عمره، وذهبت كتبه وماله. ومات سنة 485 أو نحوها بدانية، ومولده سنة 395 .
فوذان : بالضم ثم السكون، وذال معجمة، وآخره نون : من قرى أصبهان، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حيلان الفوذاني الأصبهاني، يروي عن سمويه، يروي عنه السرنجاني.
باب الفاء والواو وما يليهما الفوارس : جمع فارس، وهو شاذ في القياس لأن فواعل جمع فاعلة، وللنحويين فيه كلام طويل واحتجاج : وهي جبال رمل بالدهناء، قال الأزهري : قد رأيتها، قال : وعن أيمانهن الفوارس
فورارد : بالضم ثم السكون، وراء مكررة، وآخره دال مهملة : من قرى الري.
فود : جبل في قول أبي صخر الهذلي : بنا، إذا أطرت شهرا أزمتها ووازنت من ذرى فود بأرياد
الفوارع : جمع فارعة، وهي العالية والمستفلة، من الأضداد، وفرعت إذا صعدت، وفرعت إذا نزلت، قال الأزهري : الفوارع تلال مشرفات على المسايل.
فولو : بالضم ثم السكون، ولام بعدها واو ساكنة، يقال : فولو محلة بنيسابور، ينسب إليها أبو عبد الله أحمد بن إسماعيل بن أحمد ويعرف بباشة المؤذن، سمع أبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا سعد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري، سمع منه أبو سعد السمعاني بنيسابور.
الفوارة : قال الأصمعي : بين أكمة الخيمة وبين الشمال جبل يقال له الظهران وقرية يقال لها الفوارة بجنب الظهران بها نخيل كثيرة وعيون للسلطان وبحذائها ماء يقال له المقنعة.
الفور : بالضم ثم السكون، وهو في كلام العرب الظباء لا يفرد، لا واحد لها من لفظها : وهي قرية من قرى بلخ، ينسب إليها أبو سورة بن قائد هميم البلخي الفوري، سمع ابن خشرم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق، توفي سنة 292 أو 293 .
الفوعة : بالضم، ولا اشتقاق له على ذلك، وإنما الفوعة، بالفتح، للطيب رائحته، وفوعة السم : حمته، وفوعة النهار : أوله، وكذلك الليل : وهي قرية كبيرة من نواحي حلب، وإليها ينسب دير الفوعة.
الفور : بالفتح ثم السكون، وآخره راء، والفور : الوقت، فعله من فوره أي من وقته، وفارت عروقه تفور فورا إذا ظهر بها نفخ : وهو موضع باليمامة جاء في حديث مجاعة، ورواه الزمخشري فورة بالهاء، وفي كتاب الحفصي : الفورة، بالضم، قال : وهي روض ونخل، وأهل اليمامة إذا غزتهم خيل كثيرة أو دهمهم أمر شديد قالوا : بلغت الخيل الفورة.
فوتق : بضم أوله، وسكون ثانيه، وفتح التاء المثناة من فوق، والقاف : من قرى مرو.
فورجرد : من قرى همذان، قال أبو شجاع : شيرويه محمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن دينار السعيدي الصوفي أبو جعفر ويعرف بالقاضي، روى من أهل همذان عن عبد الرحمن الإمام وأحمد بن الحسين الإمام وذكر جماعة وافرة ومن الغرباء عن أبي نصر محمد بن علي الخطيب الزنجاني، وذكر جماعة أخرى وافرة، وسمعت منه بهمذان وفورجرد، وكان ثقة صدوقا، كنت إذا دخلت بيته بفورجرد ضاق قلبي لما رأيت من سوء حاله، وكان أصم، توفي بفورجرد في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة 472 وقبره بها، وسألته عن مولده فقال : ولدت سنة 380 .
فوة : بالضم ثم التشديد، بلفظ الفوة العروق التي تصبغ بها الثياب الحمر : بليدة على شاطئ النيل من نواحي مصر قرب رشيد، بينها وبين البحر نحو خمسة فراسخ أو ستة، وهي ذات أسواق ونخل كثير
فورفاره : بالضم ثم السكون، وفاء أخرى، وراء ثم هاء : من قرى الصغد.
فويدين : بالضم ثم الفتح، وياء مثناة من تحت ساكنة، ودال ثم ياء أخرى، ونون : من قرى نسف.
فوز : بالفتح ثم السكون، وآخره زاي : من قرى حمص، ينسب إليها أبو عثمان سليم بن عثمان الفوزي الحمصي، يروي عن زياد بن محمد الألهاني، روى عنه سلمان بن سلمة الخبائري ، وعبد الجبار بن سليم الفوزي، يروي عن إسماعيل بن عياش، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
فوران : بالضم ثم السكون، وراء، وآخره نون : قرية قريبة من همذان على مرحلة منها للقاصد إلى أصبهان، ينسب إليها أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عثمان بن أبي العباس الفوراني، حدث عن أبي الوقت السجزي، سمع منه محمد بن عبد الغني بن نقطة بفوران، قال : وسماعه صحيح، وذكر أبو سعد السمعاني أن الإمام عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني المروزي الفقيه الشافعي تلميذ أبي بكر القفال الشاشي صاحب كتاب الإبانة وغيره منسوب إلى الجد لا إلى هذا الموضع، والله أعلم، قال : ومات سنة 461 ، وقال أبو عبيدة : اللبو قوم ينزلون في قلعة يقال لها معسر فوق سيراف في موضع يقال له فوران.
فوزكرد : بالضم ثم السكون، وزاي ساكنة أيضا، وكاف مكسورة، ودال مهملة : من قرى أستراباذ.
الفودجات : بضم أوله، وسكون ثانيه، ودال مهملة، وجيم، وآخره تاء، والفودج في كلامهم والهودج متقاربا المعنى مركب من مراكب النساء : وهو موضع في شعر ذي الرمة : فالفودجات فجنبي واحف صخب
فوشنج : بالضم ثم السكون، وشين معجمة مفتوحة، ونون ساكنة ثم جيم، ويقال بالباء في أولها، والعجم يقولون بوشنك، بالكاف : وهي بليدة بينها وبين هراة عشرة فراسخ في واد كثير الشجر والفواكه وأكثر خيرات مدينة هراة مجلوبة منها، خرج منها طائفة كثيرة من أهل العلم.
الفولة : بالضم، بلفظ واحدة الفول وهي الباقلا : بلدة بفلسطين من نواحي الشام.
فنجكرد : بالفتح ثم السكون، وجيم مفتوحة، وكاف مكسورة، وراء ساكنة، ودال مهملة : قرية من نواحي نيسابور، ينسب إليها أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الفقيه الأديب، سمع أبا عمرو بن مطر وأبا علي حامد بن محمد الرفاء، روى عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي، مات ببوشنج سنة 399 ، وأحمد بن عمر بن أحمد بن علي أبو حامد الفنجكردي الطوسي، سمع أبا بكر بن خلف الشيرازي وأبا المظفر موسى بن عمران الصوفي، وأبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، ذكره في التحبير وقال : مات بنيسابور في آخر يوم من المحرم سنة 534 .
فناخره : كورة بناحية فارس كانت مفردة ثم أدخلت في كورة أردشيرخره.
فنجة : بالفتح ثم السكون، وجيم، قال ابن الأعرابي : الفنج الثقلاء من الرجال؛ وفنجة : موضع في شعر أبي الأسود الدؤلي، وما أظنه إلا عجميا.
الفناة : مثل الذي قبله وزيادة هاء : ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد بجنب جبل يقال له فنا، وقد ذكر.
فند : بالفتح ثم السكون، وآخره دال، وهو في الأصل قطعة من الجبل : وهو اسم جبل بعينه بين مكة والمدينة قرب البحر.
فنجكان : بالفتح ثم السكون، وجيم بعدها كاف، وآخره نون : قرية من قرى مرو.
فنجديه : بالفتح ثم السكون ثم فتح الجيم، وكسر الدال، وياء ثم هاء خالصة، وينسب إليها فنجديهي، وهو كلمة مركبة أصلها بنج ديه ومعناها خمس قرى : وكذا هي بليدة فيها خمس قرى قد اتصلت عمارة بعضها ببعض قرب مرو الروذ، وقد ذكرت في الباء.
الفندق : بالضم ثم السكون ثم دال مضمومة أيضا، وقاف : موضع بالثغر قرب المصيصة، وهو في الأصل اسم الخان بلغة أهل الشام. وفندق الحسين : موضع آخر.
باب الفاء والنون وما يليهما فنا : بفتح أوله والقصر، وهو عنب الثعلب، ويقال نبت آخر، قال زهير : كأن فتات العهن في كل منزل نزلن به حب الفنا لم يحطم
فندلاو : أظنه موضعا بالمغرب، ينسب إليه يوسف بن درناس الفندلاوي المغربي أبو الحجاج الفقيه المالكي، قدم الشام حاجا فسكن بانياس مدة وكان خطيبا بها ثم انتقل إلى دمشق فاستوطنها ودرس بها على مذهب مالك، رضي الله عنه، وحدث بالموطأ وكتاب التلخيص لأبي الحسن القابسي، علق عنه أحاديث أبي القاسم الحافظ الدمشقي، كان صالحا فكها متعصبا للسنة، وكان الإفرنج قد نزلوا على دمشق يوم الأربعاء ثاني ربيع الأول سنة 543 ونزلوا بأرض قتيبة إلى جانب التعديل من زقاق الحصى وارتحلوا يوم السبت سادسه، وكان خرج إليهم أهل دمشق يحاربونهم، فخرج الفندلاوي فيمن خرج فلقيه الأمير المتولي لقتالهم ذلك اليوم قبل أن يتلاقوا وقد لحقه مشقة من المشي، فقال له : أيها الشيخ الإمام ارجع فأنت معذور للشيوخية، فقال : لا أرجع، نحن بعنا واشترى منا، يريد قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فما انسلخ النهار حتى حصل له ما تمنى من الشهادة، قال ذلك ابن عساكر.
وفنا : جبل قرب سميراء، قال الأصمعي : ثم فوق الثلبوت من أرض نجد ماءة يقال لها الفناة لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين وهو إلى جنب جبل يقال له فنا، وبه قال محصن بن رباب الجرمي : يهيج علي الشوق أن تحزأ الضحى فنا أو أرى من بعض أقطاره قطرا فليت جبال الهضب كانت وراءه رواسي حتى يؤنس الناظر الغمرا يقول : ألا تهدي لأم محمد قصائد عورا ؟ ما أتيت إذا عذرا لبئس إذا ما سرت إذ بلغ المدى وما صنت عرضي إذ هجوت به نصرا ولكنني أرمي العدى من ورائهم بصم تؤم الرأس أو تكسر الوترا
الفندم : موضع بالأهواز لا أدري ما هو، من كتاب نصر.
فنين : بالفتح ثم الكسر، وياء مثناة من تحت ساكنة، ونون، وأهلها يقولون فني، بغير نون : قرية عهدي بها عامرة أحسن من مدينة مرو، بها قبر سليمان بن بريدة بن الخصيب صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ينسب إليها أبو الحكم عيسى بن أعين الفنيني مولى خزاعة وهو أخو بديل خازن بيت المال لأبي مسلم الخراساني صاحب الدولة، وفي بيته نزل أبو مسلم وبث الرسل في خراسان، والفنين : واد بنجد، عن نصر.
فندورج : بالضم ثم السكون ثم الضم، وواو ساكنة، وراء مفتوحة، وجيم : من قرى نيسابور.
الفنيق : بالفتح ثم الكسر، وياء وآخره قاف، وأصله الجمل الفحل : اسم موضع قرب المدينة.
فندوين : قال أبو سعد في التحبير : عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله أبو محمد الفندويني المقرئ من فندوين من قرى مرو، كان فقيه القرية وكان صالحا صائبا، سمع أبا المظفر السمعاني، وقال السيد أبو القاسم علي بن أبي يعلى الدبوسي : قرأت عليه، وتوفي في الخامس من ذي الحجة سنة 530 .
الفنيدق : من أعمال حلب كانت به عدة وقعات، وهو الذي يعرف اليوم بتل السلطان، بينه وبين حلب خمسة فراسخ، وبه كانت وقعات الفنيدق بين ناصر الدولة بن حمدان وبني كلاب من بني مرداس في سنة 452 فأسره بنو كلاب.
فنديسجان : قرية من قرى نهاوند قتل بها نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس الطوسي الوزير أبو علي ليلة الجمعة حادي عشر رمضان سنة 485 .
فنونى : بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، ونون أخرى، وألف مقصورة : موضع في بلاد العرب.
فندين : بالضم ثم السكون، وكسر الدال المهملة، وياء مثناة من تحت، ونون : من قرى مرو، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن الفنديني المعروف بالرازي، يروي عن أحمد بن سيار وأحمد بن منصور الزيادي، ومحمد بن سليمان بن الحسن بن عمرو بن الحسن بن أبي عمرو الفنديني أبو الفضل المروزي، كان شيخا فقيها عالما صالحا قانعا، تفقه على الإمام عبد الرحمن الزاز السرخسي، وسمع أبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري وأبا سعد محمد بن الحارث الحارثي، كتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته في سادس عشر محرم سنة 492 بفندين، ووفاته بها في العشرين من المحرم سنة 544 .
فنك : بالفتح أولا وثانيا، وكاف : قرية بينها وبين سمرقند نصف فرسخ. وفنك أيضا : قلعة حصينة منيعة للأكراد البشنوية قرب جزيرة ابن عمر بينهما نحو من فرسخين ولا يقدر صاحب الجزيرة ولا غيره مع مخالطتهم للبلاد عليها وهي بيد هؤلاء الأكراد منذ سنين كثيرة نحو الثلاثمائة سنة، وفيهم مروة وعصبية ويحمون من يلتجئ إليهم ويحسنون إليه.
فنسجان : بكسر الفاء، وسكون النون، وجيم بعد السين المهملة، وآخره نون : بلد من ناحية فارس من كورة دارابجرد لها ذكر في الفتوح فتوح عبد الله بن عامر.
فنكد : بالفتح ثم السكون، وفتح الكاف، ودال مهملة : من قرى نسف.
فاضجة : بالضاد المعجمة ، والجيم ، كذا ضبطه أبو الفتح وقال : هي أرض في جبال ضرية ، بينها وبين ضرية تسعة أميال ، قال : وقيل بالحاء ، وهو أيضا أطم لبني النضير بالمدينة .
فارع : قال أبو عدنان : الفارع المرتفع العالي الهيء الحسن ، وقال ابن الأعرابي : الفارع العالي ، والفارع : المستفل ، وفرعت إذا صعدت ، وفرعت إذا نزلت ، وفارع : اسم أطم وهو حصن بالمدينة ، قال ابن السكيت : وهو اليوم دار جعفر بن يحيى ، ذكر ذلك في قول كثير : رسا بين سلع والعقيق وفارع إلى أحد للمزن فيه غشامر كلها بالمدينة ، قال عرام : وساية وادي الشراة ، بالشين المعجمة ، وفي أعلاه قرية يقال لها الفارع بها نخل كثير وسكانها من أفناء الناس ومياهها عيون تجري تحت الأرض ، وأسفل منها مهايع قرية ، كان رجل من الأنصار قتل هشام بن صبابة خطأ فقدم أخوه مقيس بن صبابة على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مظهرا للإسلام وطلب دية أخيه فأعطاه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ولحق بمكة ، وقال : شفى النفس أن قد مات بالقاع مسندا تضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله تلم فتحميني وطاء المضاجع حللت به وتري وأدركت ثؤرتي وكنت إلى الأوثان أول راجع ثأرت به قهرا وحملت عقله سراة بني النجار أرباب فارع
فارد : فاعل من الفرد وهو الواحد كأنه منفرد عن أمثاله : جبل بنجد .
فارفان : بعد الراء المكسورة فاء أخرى ، وآخره نون : من قرى أصبهان ، ينسب إليها القاضي أبو منصور شابور بن محمد بن محمود الفارفاني شيخ لأبي سعد ، وأبو بكر محمد بن محمود بن إبراهيم الفارفاني ، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله المستملي ، روى عن أبي الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هرون بن داره .
فاوة : من مخاليف الطائف .
فارمذ : بالراء الساكنة يلتقي بسكونها ساكنان ، وفتح الميم ، وآخره ذال معجمة : من قرى طوس ، ينسب إليها أبو علي الفضل بن محمد بن علي الفارمذي الواعظ ، وابنه عبد الواحد بن الفضل أبو بكر الطوسي ، قال شيرويه : قدم علينا مرارا ، روى عنه ابنه وغيره ، وكان واعظا حسن الكلام لين الجانب ، وذكر في التحبير : الفضل بن علي بن الفضل بن محمد بن علي الفارمذي أبو علي بن أبي المحاسن بن أبي علي الطوسي من بيت العلم والتصوف والتقدم ، سمع أباه ، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم وتوفي في الحادي عشر من ذي الحجة سنة 537 .
فار : بلفظ واحد الفيران : بلدة من نواحي أرمينية ، نسب إليها بعض المتأخرين وذو فار : حصن من أعمال ذمار باليمن .
الفاروث : بضم الراء ثم واو ساكنة ، وآخره ثاء مثلثة : قرية كبيرة ذات سوق على شاطئ دجلة بين واسط والمذار أهلها كلهم روافض وربما نسبوا إلى الغلو ، واشتقاقه إما من الفرث وهو السرجين ، أو من قولهم : أفرث الرجل أصحابه إفراثا إذا عرضهم للسلطان أو لأئمة الناس .
الفائحة : من نواحي اليمامة ، وهو سهل حزن .
فاروز : بعد الألف راء مضمومة ، وواو ساكنة ، وزاي : من قرى نسا ، نسب إليها بعض المحدثين .
فارجك : باب فارجك ، بالراء المكسورة ، والجيم المفتوحة ، والكاف : محلة كبيرة ببخارى .
فاروق : بضم الراء بعدها واو ثم قاف : من قرى إصطخر فارس ، ينسب إليها جماعة من أهل العلم والفضل ، منهم : شارح المصابيح للبغوي الشرح المعروف بالفاروقي وآخرون .
فاو : بسكون الألف والواو صحيحة معربة كلمة قبطية : قرية بالصعيد شرقي النيل في البر تعرف بابن شاكر أمير من أمراء العرب ، وفيها دير أبي بخوم ، وبالصعيد أخرى يقال لها قاو ، بالقاف ، ذكرت في موضعها .
فارويه : بالراء المضمومة ، وواو ساكنة ، وياء مثناة من تحت مفتوحة : محلة بنيسابور .
فاران : بعد الألف راء ، وآخره نون ، كلمة عبرانية معربة : وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة ، قيل : هو اسم لجبال مكة ، قال ابن ماكولا : أبو بكر نصر بن القاسم بن قضاعة القضاعي الفاراني الإسكندراني سمعت أن ذلك نسبته إلى جبال فاران وهي جبال الحجاز ، وفي التوراة : جاء الله من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من فاران ، مجيئه من سيناء تكليمه لموسى ، عليه السلام ، وإشراقه من ساعير ، وهي جبال فلسطين ، هو إنزاله الإنجيل على عيسى ، عليه السلام ، واستعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمد ، صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وفاران جبال مكة وفاران أيضا : قرية من نواحي صغد من أعمال سمرقند ، نسب إليها أبو منصور محمد بن بكر بن إسماعيل السمرقندي الفاراني ، روى عن محمد بن الفضل الكرماني ، ونصر بن أحمد الكندي الحافظ ، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد الكاغدي السمرقندي ، وقال أبو عبد الله القضاعي : فاران والطور كورتان من كور مصر القبلية .
فارة : بالراء المشددة ، والهاء ، بلفظ قولهم : امرأة فارة أي هاربة : مدينة في شرقي الأندلس من أعمال تطيلة .
فائد : بعد الألف ياء مهموزة ، ودال مهملة ، يجوز أن يكون من قولهم : فأدت الصيد أفأده فأدا إذا أصبت فؤاده فأنا فائده ، وفأدت الخبز أفأده إذا خبزته في الملة وأنا فائد ، وفائد : اسم جبل في طريق مكة سمي باسم رجل يقال له فائد ، ذكرت قصته في أجأ من هذا الكتاب .
فارياب : بكسر الراء ثم ياء مثناة من تحت ، وآخره باء : مدينة مشهورة بخراسان من أعمال جوزجان قرب بلخ غربي جيحون ، وربما أميلت فقيل لها فيرياب ، ومن فارياب إلى شبورقان ثلاث مراحل ، ومن فارياب إلى طالقان ثلاث مراحل ، ومن فارياب إلى بلخ ست مراحل ، ينسب إليها جماعة من الأئمة منهم : محمد بن يوسف الفاريابي صاحب سفيان الثوري وغيره ، فأما عبد الرحمن بن حبيب الفاريابي فأصله بغدادي سكنها ، روى عن بقية بن الوليد ، وإسحاق بن نجيح وحكي أنه كان يضع الحديث على الثقات ، كذا قال أبو حاتم محمد بن حبان في كتاب الضعفاء .
فاراب : بعد الألف راء ، وآخره باء موحدة : ولاية وراء نهر سيحون في تخوم بلاد الترك ، وهي أبعد من الشاش قريبة من بلاساغون ، ومقدارها في الطول والعرض أقل من يوم إلا أن بها منعة وبأسا ، وهي ناحية سبخة لها غياض ، ولهم مزارع في غربي الوادي تأخذ من نهر الشاش ، وقد خرج منها جماعة من الفضلاء ، منهم : إسماعيل بن حماد الجوهري مصنف الصحاح في اللغة ، وخاله أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم صاحب ديوان الأدب في اللغة ، وغيرهما ، وإليها ينسب أبو نصر محمد بن محمد الفارابي الحكيم الفيلسوف صاحب التصانيف في فنون الفلسفة ، مات بدمشق سنة 339 ، وكان تلميذ يوحنا بن جيلان ، وكانت وفاة يوحنا قبله في زمان المقتدر ، وعبد الله بن محمد بن سلمة بن حبيب بن عبد الوارث أبو محمد المقدسي الفارابي ، سمع بدمشق هشام بن عمار ، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ، وعباس بن الوليد الخلال ، وأبا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي ودحيما ، روى عنه أبو بكر وأبو زرعة ابنا أبي دجانة وأبو بكر بن المقرئ وأثنى عليه الحسن بن منير ، والحسن بن رشيق ، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي وغيرهم .
فاريانان : اسم قرية ، قال ابن مندة : محمد بن تميم السغدي من أهل فاريانان ولم يزد ، وأحمد بن عبد الله بن حكيم الفارياناني المروزي عن النضر بن محمد المروزي ، والفضل بن موسى متروك الحديث ، مات سنة 248 .
فامين : بالميم مكسورة وياء مثناة من تحت ونون : من قرى بخارى .
فازر : بتقديم الزاي المكسورة على الراء ، قال ابن شميل : الفازر الطريق يعلو الفزر فيفزرها كأنها تخد في رؤوسها خدودا ، تقول : أخذنا الفازر وأخذنا في طريق فازر ، وهو طريق في رؤوس الجبال ، وفازر : اسم رملة في أرض خثعم على سمت اليمامة ، وثم الأطهار قرية من نجران ، هكذا ضبطه نصر ، وقد ترى أنه لا جامع بين اشتقاقه والرمل ، وأخاف أن يكون بتقديم الراء على الزاي لأن الفارز طريقة تأخذ في رملة في دكادك لينة كأنها صدع من الأرض منقاد طويل خلقة ، حكاه الأزهري عن الليث .
فارزة : بتقديم الراء المكسورة على الزاي المفتوحة : محلة ببخارى .
فاز : بعد الألف زاي ، بلفظ قولهم : فاز الرجل يفوز فوزا وهو النجاة من الشر : بلدة بنواحي مرو ، ينسب إليها أبو العباس محمد بن الفضل بن العباس الفازي المروزي ، حدث عن علي بن حجر ، روى عنه أبو سوار محمد بن أحمد بن عاصم المروزي ، ودخلت بمرو على شيخنا أبي المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن أبي بكر بن محمد بن أبي المظفر السمعاني للسماع منه وذلك في سنة 615 . فأحضرنا بطيخا ثم قال : أخرجوا سكاكينكم ، فقال أكثرنا : ليس معنا سكاكين ، فقال : أنشدنا شيخنا فلان الفازي وقد حضر البطيخ إما قال لنفسه أو لغيره : أحق الورى بالحزن عندي ثلاثة فتى لان حينا فالتحى فامتحى لينه وحاضر معشوق وقد نام عضوه وحاضر بطيخ وقد ضاع سكينه
فاذجان : بعد الألف ذال معجمة ثم جيم ، وآخره نون : من قرى أصبهان .
وفاز أيضا : من قرى طوس ، ينسب إليها أبو بكر محمد بن وكيع بن دواس الفازي ، وأحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عمر بن أبي حامد الفازي الصوفي ، سمع أبا بكر عبد الله بن محمد الفازي الخطيب ، وأبا الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواس ، ذكره في التحبير .
فائش : بعد الألف ياء مهموزة ، يقال : جاؤوا يتفايشون أي يتفاخرون ، وفائش : واد في أرض اليمن وبه سمي سلامة بن يزيد بن عريب بن تريم بن مرثد الحميري ذا فائش ، وكان هذا الوادي له أو لأبيه والله الموفق للصواب .
فاس : بالسين المهملة ، بلفظ فاس النجار : مدينة مشهورة كبيرة على بر المغرب من بلاد البربر ، وهي حاضرة البحر وأجل مدنه قبل أن تختط مراكش ، وفاس مختطة بين ثنيتين عظيمتين وقد تصاعدت العمارة في جنبيها على الجبل حتى بلغت مستواها من رأسه ، وقد تفجرت كلها عيونا تسيل إلى قرارة واديها إلى نهر متوسط مستنبط على الأرض منبجس من عيون في غربيها على ثلثي فرسخ منها بجزيرة دوي ثم ينساب يمينا وشمالا في مروج خضر فإذا انتهى النهر إلى المدينة طلب قرارتها فيفترق منه ثمانية أنهار تشق المدينة عليها نحو ستمائة رحى في داخل المدينة كلها دائرة لا تبطل ليلا ولا نهارا ، تدخل من تلك الأنهار في كل دار ساقية ماء كبار وصغار ، وليس بالمغرب مدينة يتخللها الماء غيرها إلا غرناطة بالأندلس وبفاس يصبغ الأرجوان والأكسية القرمزية ، وقلعتها في أرفع موضع فيها يشقها نهر يسمى الماء المفروش إذا تجاوز القلعة أدار رحى هناك ، وفيها ثلاثة جوامع يخطب يوم الجمعة في جميعها ، قال أبو عبيد البكري : مدينة فاس مدينتان مفترقتان مسورتان ، وهي مدينتان : عدوة القرويين وعدوة الأندلسيين وعلى باب دار الرجل رحاه وبستانه بأنواع الثمر وجداول الماء تخترق في داره ، وبالمدينتين أكثر من ثلاثمائة رحى وبها نحو عشرين حماما ، وهي أكثر بلاد المغرب يهودا يختلفون منها إلى جميع الآفاق ، ومن أمثال أهل المغرب : فاس بلد بلا ناس ، وكلتا عدوتي فاس في سفح جبل ، والنهر الذي بينهما مخرجه من عين في وسط بلد من عسرة على مسيرة نصف يوم من فاس ، وأسست عدوة الأندلسيين في سنة 192 ، وعدوة القرويين في سنة 193 في ولاية إدريس بن إدريس ، ومات إدريس بمدينة وليلى من أرض فاس على مسافة يوم من جانب الغرب في سنة 213 ، وبعدوة الأندلسيين تفاح حلو يعرف بالأطرابلسي جليل حسن الطعم يصلح بها ولا يصلح بعدوة القرويين ، وسميد عدوة الأندلسيين أطيب من سميد القرويين لحذقهم بصنعته ، وكذلك رجال عدوة الأندلسيين أشجع وأنجب وأنجد من القرويين ، ونساؤهم أجمل من نساء القرويين ، ورجال القرويين أجمل من رجال الأندلسيين ، وفي كل واحدة من العدوتين جامع مفرد ، وقال محمد بن إسحاق المعروف بالجليلي : يا عدوة القرويين التي كرمت لا زال جانبك المحبوب ممطورا ولا سرى الله عنها ثوب نعمته أرض تجنبت الآثام والزورا وقال إبراهيم بن محمد الأصيلي والد الفقيه أبي محمد عبد الله : دخلت فاسا وبي شوق إلى فاس والحين يأخذ بالعينين والراس فلست أدخل فاسا ما حييت ولو أعطيت فاسا بما فيها من الناس وقال أحمد بن فتح قاضي تاهرت في قصيدة طويلة : اسلح على كل فاسي مررت به بالعدوتين معا ، لا تبقين أحدا قوم غذوا اللؤم حتى قال قائلهم : من لا يكون لئيما لم يعش رغدا ومنها إلى سبتة عشرة أيام ، وسبتة أقرب منها إلى الشرق ، وقال البكي يهجو أهل فاس : فراق الهم عند خروج فاس لكل ملمة تخشى وباس فأما أرضها فأجل أرض وأما أهلها فأخس ناس بلاد لم تكن وطنا لحر ولا اشتملت على رجل مواسي وله فيهم أيضا : اطعن بأيرك من تلقى من الناس من أرض مصر إلى أقصى قرى فاس قوم يمصون ما في الأرض من نطف مص الخليع زمان الورد للكاس وله أيضا فيهم : دخلت بلدة فاس أسترزق الله فيهم فما تيسر منهم أنفقته في بنيهم وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو عمر عمران بن موسى بن عيسى بن نجح الفاسي فقيه أهل القيروان في وقته ، نزل بها وكان قد سمع بالمغرب من جماعة ورحل وسمع بالمشرق جماعة من العلماء ، وكان من أهل الفضل والطلب وغيره .
الفاخرة : بعد الألف خاء معجمة، ومعناه معلوم : اسم سميت به بخارى بما وراء النهر في بعض الأخبار ؛ لأنه روي أنه بعث إليها أيوب النبي ، عليه السلام ، فدعا لها بالخير فصارت بذلك فاخرة على غيرها .
فاشان : بالشين المعجمة ، وآخره نون : قرية من نواحي مرو رأيتها ، وقد نسب إليها طائفة من أهل العلم ، منهم : موسى بن حاتم الفاشاني ، حدث عن المقري وأبي الوزير ، حدث عنه محمود بن والان وغيره ، وينسب إلى المروزية أيضا أبو زيد محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الفاشاني الفقيه الشافعي المنقطع القرين في وقته ، تفقه على أبي إسحاق المروزي ، وكان من أحفظ الناس لمذهب الشافعي وأحسنهم نظرا فيه وأزهدهم في الدنيا ، سمع الحديث من جماعة من أصحاب علي بن حجر وغيرهم وسمع صحيح البخاري من الفربري ، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله والدارقطني ، ومات سنة 371 ثالث عشر رجب .
فامين : بالميم مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، ونون : من قرى بخارى .
فاشوق : بالقاف في آخره وشين معجمة ، من قرى بخارى ، عن السمعاني .
فاثور : بعد الألف ثاء مثلثة، وواو ساكنة، وآخره راء، والفاثور عند العامة : هو الطشت خان، وأهل الشام يتخذون خوانا من رخام يسمونه الفاثور والناجود، والباطية يقال لها الفاثور أيضا، والفاثور : اسم موضع أو واد بنجد، قال لبيد : ومقام ضيق فرجته بمقامي ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله زل عن مثل مقامي وزحل ولدى النعمان مني موقف بين فاثور أفاق فالدحل وقال ابن مقبل : حي محاضرهم شتى ومجمعهم دوم الإياد وفاثور إذا اجتمعوا لا يبعد الله أقواما تركتهم لم أدر بعد غداة البين ما صنعوا دوم الإياد موضع، وقال عدي بن زيد : سقى بطن العقيق إلى أفاق ففاثور إلى لبب الكثيب
فاشون : بالنون : موضع ببخارى ، عن العمراني .
الفارسية : منسوبة إلى رجل اسمه فارس ، قرية غناء نزهة ذات بساتين مونقة ورياض مشرفة على ضفة نهر عيسى بعد المحول من قرى بغداد بينهما فرسخان ، ينسب إليها الشيخ مسلم بن الحسن بن أبي الجود الفارسي ثم الحوري من حورى قرية من قرى دجيل ، انتقل منها إلى الفارسية واتخذ بها مليكا وخدم الفقراء فغلبت عليه ، ومات يوم الأحد حادي عشر المحرم سنة 594 ، ودفن بها من الغد وعمل عليه قبة تهدى إليها النذور وتزار ، رأيتها .
فايا : كورة بين منبج وحلب كبيرة وهي من أعمال منبج في جهة قبلتها قرب وادي بطنان ولها قرى عامرة فيها بساتين ومياه جارية ، ينسب إليها القاضي أبو المعالي رافع بن عبد الله بن نصر بن سلمان الحنفي الفايائي ، سمع البرهان أبا الحسن علي بن محمد البلخي الحنفي ، سمع منه عبد القادر الرهاوي وروى عنه .
فامية : بعد الألف ميم ثم ياء مثناة من تحت خفيفة : مدينة كبيرة وكورة من سواحل حمص ، وقد يقال لها أفامية ، بالهمزة في أوله ، وقد ذكرت في موضعها ، وذكر قوم أن الأصل في فامية ثانية بالثاء المثلثة والنون ، وذاك أنها ثاني مدينة بنيت في الأرض بعد الطوفان ، قال البلاذري : سار أبو عبيدة في سنة 17 بعد افتتاح شيزر إلى فامية فتلقاه أهلها بالصلح فصالحهم على الجزية والخراج ، وقال العساكري : عبد القدوس بن الريان بن إسماعيل البهراني قاضي فامية سمع بدمشق محمد بن عائذ وبغيرها عبيد بن جناد ، روى عنه أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان الرسعني الوراق ، وفامية أيضا : قرية من قرى واسط بناحية الصلح ، ينسب إليها أبو عبد الله عمر بن إدريس الصلحي ثم الفامي ، حدث عن أبي مسلم الكجي ، روى عنه أبو العلاء محمد بن يعقوب الواسطي ، سكن بغداد وحدث بها ، وذكر أحمد بن أبي طاهر أنه رفع إلى المأمون أن رجلا من الرعية لزم بلجام رجل من الجند يطالبه بحق له فقنعه بالسوط فصاح الفامي : واعمراه ذهب العدل منذ ذهبت! فرفع ذلك إلى المأمون فأمر بإحضارهما ، فقال للجندي : ما لك وله؟ فقال : إن هذا رجل كنت أعامله وفضل له علي شيء من النفقة فلقيني على الجسر فطالبني فقلت إني أريد دار السلطان فإذا رجعت وفيتك ، فقال : لو جاء السلطان ما تركتك ، فلما ذكر الخلافة يا أمير المؤمنين لم أتمالك أن فعلت ما فعلت ، فقال للرجل : ما تقول فيما يقول؟ فقال : كذب علي وقال الباطل ، فقال الجندي : إن لي جماعة يشهدون إن أمر أمير المؤمنين بإحضارهم أحضرتهم ، فقال المأمون : ممن أنت؟ قال : من أهل فامية ، فقال : أما عمر بن الخطاب فكان يقول من كان جاره نبطيا واحتاج إلى ثمنه فليبعه فإن كنت إنما طلبت سيرة عمر فهذا حكمه في أهل فامية ، ثم أمر له بألف درهم وأطلقه ، وهذه فامية التي عند واسط بغير شك ، قال عيسى بن سعدان الحلبي شاعر معاصر يذكر فامية : يا دار علوة ما جيدي بمنعطف إلى سواك ، ولا قلبي بمنجذب ويا قرى الشام من ليلون لا بخلت على بلادكم هطالة السحب ما مر برقك مجتازا على بصري إلا وذكرني الدارين من حلب ليت العواصم من شرقي فامية أهدت إلي نسيم البان والغرب ما كان أطيب أيامي بقربهم حتى رمتني عوادي الدهر من كثب وقد اختلف في أبي جعفر أحمد بن محمد بن حميد المقرئي الفامي الملقب بالفيل فقيل هو منسوب إلى الصنعة وقيل إلى البلدة ، أخذ عرضا عن أبي جعفر عمرو بن الصباح بن صبيح الضرير الكوفي عن أبي عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز الأسدي عن عاصم بن أبي النجود الأسدي ، وأخذ أيضا عن يحيى بن هاشم بن أبي كبير الغساني السمسار عن حمزة بن حبيب الزيات ، وسمع علي بن عاصم بن علي بن عاصم وآخرين ، روى عنه أبو بكر محمد بن خلف بن حيان ووكيع القاضي البغدادي خليفة عبدان على قضاء الأهواز ، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد البغدادي ، وأبو عبد الله محمد بن جعفر بن أبي أمية الكوفي ، وأحمد بن عبد الرحمن بن البحتري الدقاق المعروف بالولي ، وقال : الولي هذا هو من فامية وكان يلقب فيلا لعظم خلقته ، توفي سنة 287 ، وقرأ على عمرو بن الصباح في سنة 218 ، وقال غيره : 220 ومات عمرو هذا سنة 221 ، وكان يتولى فامية رجل كردي يقال له أبو الحجر المؤمل بن المصبح نحو أربعين سنة من قبل الخليفة ، فلما حضر القرمطي في سنة 290 ، بالشام مال إليه وأغراه بأهل المعرة حتى قتلهم قتلا ذريعا ، فلما قتل القرمطي أسرى إلى هذا الكردي إبراهيم وانجو ابنا يوسف القصصي فأوقعا به فهرب منهما حتى ألقى نفسه في بحيرة أفامية فأقام بها أياما وقتل ابنه ، فقال فيه بعض شعراء المعرة : توهم الحرب شطرنجا يقلبها للقمر ينقل منه الرخ والشاها جازت هزيمته أنهار فامية إلى البحيرة حتى غط في ماها
فاضح : موضع قرب مكة عند أبي قبيس كان الناس يخرجون إليه لحاجاتهم ، سمي بذلك لأن بني جرهم وبني قطوراء تحاربوا عنده فافتضحت قطوراء يومئذ وقتل رئيسهم السميدع فسمي بذلك ، وقال ابن الكلبي : إنما سمي فاضحا لأن جرهما والعماليق التقوا به فهزمت العماليق وقتلوا به فقال الناس افتضحوا به فسمي بذلك ، وهو عند سوق الرقيق إلى أسفل من ذلك ، وفاضح : واد بالشريف شريف بني نمير بنجد ، قال الشاعر : فإن لا تكن سيفا فإن هراوة مقططة عجراء من طلح فاضح قال ذلك رجل رأى قومه وقد جمعوا سلاحا فقالوا له : أين سيفك؟ فقال : هذا ، وأشار إلى عصاه ، وقال نصر : فاضح جبل قرب رئم وهو واد قرب المدينة .
فابستين : وجدته بخط بعض الفضلاء كما تراه، وقال : هو اسم موضع.
فاطماباذ : من قرى همذان ، قال شيرويه : قيل إن مسجد جامع همذان كان بفاطماباذ وإنه كان بجنب المسجد الجامع اليوم كروم وزروع .
فالة : بزيادة الهاء عن الذي قبله : بلدة قريبة من أيذج من بلاد خوزستان ، ينسب إليها أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي المؤدب ، سمع بالبصرة من القاضي أبي عمرو أحمد ابن إسحاق بن جربان وحدث بشيء يسير ، ورأيت بالعراق خشبة في رأسها حديدة ذات ثلاثة شعب كالأصابع إلا أنها أطول يصطاد بها الدراج يقال لها فالة وبالة ، وأظنها فارسية .
فاغ : بالغين المعجمة من قرى سمرقند .
فابزان : بعد الألف باء موحدة، وزاي، وآخره نون : موضع، وقيل : قرية، وقيل : بليدة، ينسب إليها أبو بكر محمد بن إبراهيم بن صالح العقيلي الأصبهاني الفابزاني، سمع بدمشق إسماعيل بن عمار ودحيما ومحمد بن مسلم، روى عنه أحمد بن محمود بن صبيح وأبو عثمان إسحاق بن إبراهيم وأبو أحمد محمد بن إبراهيم الغسال وأبو جعفر أحمد بن سليمان بن يوسف بن صالح بن زياد بن عبد الله العقيلي الفابزاني، روى عن أبيه، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني ، وتوفي سنة 301 .
فاغ بالغين المعجمة : من قرى سمرقند .
والفال : عرق يستبطن الفخذين في قول امرئ القيس : له حجبات مشرفات على الفال وقيل : أراد الفايل لأنه أحد الفائلين ، والفأل ، بالهمز ، ضد الطيرة منهم من يجعله بمعناه .
فافان : بفاءين ، وآخره نون : موضع على دجلة تحت ميافارقين يصب في دجلة عنده وادي الرزم .
فارسجين : بالراء المكسورة ، وسين مهملة ساكنة ، وجيم مكسورة ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، ونون ، وربما قالوا فارسين ، بطرح الجيم من فارسجين : ليست من نواحي همذان إنما هي من أعمال قزوين ، بينها وبين قزوين مرحلتان وبين أبهر مرحلة ، وبينها وبين همذان نحو ثماني مراحل من رستاق الألمر التي يقال لها الأعلم ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين أبو منصور القومساني بن أبي علي الزاهد ، ذكرته في القومسان ، نزل هذه القرية فنسب إليها ، روى عن أبيه وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، وأبي جعفر محمد بن محمد الصفار ، وأبي الحسين أحمد بن محمد بن صالح ، وأبي سعيد عمر بن الحسين الصرام ، روى عنه أبو الحسن بن حميد ، وحميد بن المأمون ، قال شيرويه : وحدثنا عنه ابن ابنه أبو علي أحمد بن طاهر بن محمد القومساني وغيره ، وهو ثقة صدوق ، توفي عشية يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة 423 ، وروى عنه أبو نعيم الحافظ الأصبهاني ، وأحمد بن طاهر بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين أبو علي القاضي بفارسجين ، سمع الحديث ورواه وكان صدوقا .
فاقر : بالقاف مكسورة ، وراء ، وهو فاقر من الفقر أو من الفقار ، وهو خرز الظهر ، والفاقرة : الداهية التي تكسر الفقار ، ويوم فاقر : من أيام العرب ، ويجوز أن يكون افتقر فيه قوم أو كسر فيه فقار قوم فسمي بذلك .
ف باب الفاء والألف وما يليهما فابجان : بعد الألف باء موحدة مكسورة، وجيم، وآخره نون، قال أبو سعد : قرية من قرى أصبهان، وقال : لا أدري أهي الفابزان أم غيرها.
فاق : بالقاف ، هو في الأصل الجفنة المملوءة طعاما من قوله : ترى الأضياف ينتجعون فاقي وقيل : الفاق الزيت المطبوخ في قول الشماخ : قامت تريك أثيث النبت منسدلا مثل الأساود قد مسحن بالفاق وقال أبو عمرو : الفاق الصحراء ، وقال مرة : هي أرض ، هذا اسم صريح ويجوز أن يكون مأخوذا من الفعل من فاق غيره يفوقهم إذا فضلهم وفاق أرض في شعر أبي نجيد .
الفارسكر : من قرى مصر قرب دمياط من كورة الدقهلية .
فاقوس : بالقاف ، وآخره سين مهملة ، يجوز أن يكون من قولهم : فقس الرجل إذا مات ، أو من تفقس الفخ على العصفور إذا انقلب على عنقه ، وفاقوس : اسم مدينة في حوف مصر الشرقي ، من مصر إلى مشتول ثمانية عشر ميلا ومن مشتول إلى سفط طرابية ثمانية عشر ميلا ، ومنها إلى مدينة فاقوس ثمانية عشر ميلا ، وهي في آخر ديار مصر من جهة الشام في الحوف الأقصى .
فارس : ولاية واسعة وإقليم فسيح ، أول حدودها من جهة العراق أرجان ومن جهة كرمان السيرجان ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف ، ومن جهة السند مكران ، قال أبو علي في القصريات : فارس اسم البلد وليس باسم الرجل ولا ينصرف لأنه غلب عليه التأنيث كنعمان وليس أصله بعربي بل هو فارسي معرب أصله بارس وهو غير مرتضى فعرب فقيل فارس ، قال بطليموس في كتاب ملحمة البلاد : مدينة فارس طولها ثلاث وستون درجة ، وعرضها أربع وثلاثون درجة ، طالعها الحوت تسع درجات منه تحت عشر درج من السرطان من الإقليم الرابع ، لها شركة في سرة الجوزاء ، يقابلها عشر درج من الجدي ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان بيت ملكها مثلها من الحمل ، وهي في هذه الولاية من أمهات المدن المشهورة غير قليل ، وقد ذكرت في مواضعها ، وقصبتها الآن شيراز ، سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وقال ابن الكلبي : فارس بن ماسور بن سام بن نوح ، وقال أبو بكر أحمد بن أبي سهل الحلواني : الذي أحفظ فارس بن مدين بن إرم بن سام بن نوح ، وقيل : بل سميت بفارس بن طهمورث وإليه ينسب الفرس لأنهم من ولده ، وكان ملكا عادلا قديما قريب العهد من الطوفان ، وكان له عشرة بنين ، وهم : جم وشيراز وإصطخر وفسا وجنابة وكسكر وكلواذى وقرقيسيا وعقرقوف ، فأقطع كل واحد منهم البلد الذي سمي به ، ووافق من العربية أن يقال : رجل فارس بين الفروسية والفراسة من ركوب الفرس ، وفارس بين الفراسة إذا كان جيد النظر والحدس ، هذا مصدره بالكسر ، ويقال : إنه لفارس بهذا الأمر إذا كان عالما به ، والفارس : الحاذق بما يمارس ، والعجم لا يقولون لهذا البلد إلا بارس ، بالباء الموحدة ، وقال الإصطخري : فارس على التربيع إلا من الزاوية التي تلي أصبهان والزاوية التي تلي كرمان مما يلي المفازة ، وفي الحد الذي يلي البحر تقويس قليل من أوله إلى آخره . وإنما قلنا إن في زاويتها مما يلي كرمان وأصبهان زنقة لأن من شيراز وهي وسط فارس إليهما من المسافة نحوا من نصف ما بين شيراز وخوزستان وبين شيراز وجروم كرمان ، وليس بفارس بلد إلا وبه جبل أو يكون الجبل بحيث لا تراه إلا اليسير ، وكورها المشهورة خمس ، فأوسعها كورة إصطخر ثم أردشير خره ثم كورة دارابجرد ثم كورة سابور ثم قباذ خره ، ونحن نصف كل كورة من هذه في موضعها ، وبها خمسة رموم : أكبرها رم جيلويه ثم رم أحمد بن الليث ثم رم أحمد بن الصالح ثم رم شهريار ثم رم أحمد بن الحسن ، فالرم منزل الأكراد ومحلتهم ، وقد روي في فارس فضائل كثيرة ، منها قال ابن لهيعة : فارس والروم قريش العجم ، وقد روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : أبعد الناس إلى الإسلام الروم ولو كان الإسلام معلقا بالثريا لتناولته فارس ، وكانت أرض فارس قديما قبل الإسلام ما بين نهر بلخ إلى منقطع أذربيجان وأرمينية الفارسية إلى الفرات إلى برية العرب إلى عمان ومكران ، وإلى كابل وطخارستان وهذا صفوة الأرض وأعدلها فيما زعموا ، وفارس خمس كور : إصطخر وسابور وأردشير خره ودارابجرد وأرجان ، قالوا : وهي مائة وخمسون فرسخا طولا ومثلها عرضا ، وأما فتح فارس فكان بدؤه أن العلاء الحضرمي عامل أبي بكر ثم عامل عمر على البحرين وجه عرفجة بن هرثمة البارقي في البحر فعبره إلى أرض فارس ففتح جزيرة مما يلي فارس فأنكر عمر ذلك لأنه لم يستأذنه وقال : غررت المسلمين ، وأمره أن يلحق بسعد بن أبي وقاص بالكوفة لأنه كان واجدا على سعد فأراد قمعه بتوجهه إليه على أكره الوجوه ، فسار نحوه ، فلما بلغ ذا قار مات العلاء الحضرمي ، وأمر عمر عرفجة بن هرثمة أن يلحق بعتبة بن فرقد السلمي بناحية الجزيرة ففتح الموصل وولى عمر ، رضي الله عنه ، عثمان بن أبي العاصي الثقفي على البحرين وعمان فدوخها واتسقت له طاعة أهلها ، فوجه أخاه الحكم بن أبي العاصي في البحر إلى فارس في جيش عظيم ففتح جزيرة لافت وهي جزيرة بركاوان ثم سار إلى توج ، ففتحها كما نذكره في توج ، واتسق فتح فارس كلها في أيام عثمان بن عفان كما نذكره متفرقا عند كل مدينة نذكرها ، وكان المستولي على فارس مرزبان يقال له سهرك فجمع جموعه والتقى المسلمين بريشهر فانهزم جيشه وقتل ، كما نذكره في ريشهر ، فضعفت فارس بعده ، وكتب عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، إلى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس بنفسه ، فاستخلف أخاه المغيرة ، وقيل : إنه جاءه حفص بالبحرين وعمان وعبر إلى فارس ومدينة توج وجعل يغير على بلاد فارس ، وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري بمظاهرة عثمان بن أبي العاصي على أرض فارس ، فتتابعت إليه الجيوش حتى فتحت ، وكان أبو موسى يغزو فارس من البصرة ثم يعود إليها ، وخراج فارس ثلاثة وثلاثون ألف ألف درهم بالكفاية ، وذكر أن الفضل بن مروان وزير المتوكل قبلها بخمسة وثلاثين ألف ألف درهم بالكفاية على أنه لا مؤونة على السلطان ، وجباها الحجاج بن يوسف مع الأهواز ثمانية عشر ألف ألف درهم ، وقال بعض شعراء الفرس يمدح هذه البلاد : في بلدة لم تصل عكل بها طنبا ولا خباء ولا عك وهمدان ولا لجرم ولا الأتلاد من يمن لكنها لبني الأحرار أوطان أرض يبني بها كسرى مساكنه فما بها من بني اللخناء إنسان وبنواحي فارس من أحياء الأكراد ما يزيد على خمسمائة ألف بيت شعر ينتجعون المراعي في الشتاء والصيف على مذاهب العرب ، وبفارس من الأنهار الكبار التي تحمل السفن نهر طاب ونهر سيرين ونهر الشاذكان ، ونهر درخيد ونهر الخوبذان ، ونهر سكان ، ونهر جرسق ، ونهر الإخشين ، ونهر كر ، ونهر فرواب ونهر بيرده ، ولها من البحار بحر فارس وبحيرة البجكان ، وبحيرة دشتأرزن ، وبحيرة التوز ، وبحيرة الجوذان ، وبحيرة جنكان ، قال : وأما القلاع فإنه يقال فيما بلغني : إن لفارس زيادة على خمسة آلاف قلعة مفردة في الجبال وبقرب المدن وفي المدن ولا يتهيأ تقصيها إلا من الدواوين ، ومنها قلاع لا يمكن فتحها البتة بوجه من الوجوه ، منها قلعة ابن عمارة ، وهي قلعة الديكدان ، وقلعة الكاريان وقلعة سعيداباذ وقلعة جوذرز وقلعة الجص وغير ذلك ، ونحن نصفها في مواضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
فالق : قالوا : الفلق الصبح ، وقيل : الفلق الخلق في قوله تعالى : فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى والفلق : المطمئن من الأرض بين المرتفعين ، والفلق : الفطرة ، والفلق : الشق ، ونخلة فالق إذا انشقت عن الكافور وهو الطلع ، وفالق : اسم موضع بعينه ، قال الأصمعي : ومن منازل أبي بكر بن كلاب بنجد الفالق ، وهو مكان مطمئن بين حزمين به مويهة يقال لها ماء الفالق وجوي جبل لبني أبي بكر بن كلاب ، ويقال : خليته بفالق الوركاء ، وهي رملة ، عن الأزهري والخارزنجي .
فال : بعد الألف الساكنة لام : وهي قرية كبيرة شبيهة بالمدينة في آخر نواحي فارس من جهة الجنوب قرب سواحل البحر يمر بها القاصد إلى هرمز وإلى كيش على طريق هزو ، فهي على هذا فارسية وحظها من العربية ، يقال : رجل فال الرأي وفيله وفائله إذا كان ضعيفا ، قال جرير : رأيتك يا أخيطل إن جرينا وجربت الفراسة كنت فالا
فلانان : بالفتح ونونين : من قرى مرو.
فلتوم : بالفتح، وبعد اللام الساكنة تاء مثناة من فوق، وواو ساكنة، وميم : حصن بناه سليمان بن داود عليه السلام.
فلام : بالفتح : موضع دون الشام.
فلج : بفتح أوله وثانيه، وآخره جيم، والفلج : الماء الجاري من العين، قال العجاج : تذكر أعينا رواء فلجا أي جارية، يقال : عين فلج وماء فلج، قال أبو عبيدة : الفلج النهر، والفلج : تباعد ما بين الأسنان، والفلج : تباعد ما بين القدمين أو اليدين. وفلج : مدينة بأرض اليمامة لبني جعدة وقشير وكعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة كما أن حجر مدينة بني ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وفلج : مدينة قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وبها منبر ووال، قال : ويقال لها فلج الأفلاج، قال السكوني : قال أبو عبيد : ووراء المجازة فلج الأفلاج وهو ما بين العارض ومطلع الشمس تصب فيه أودية العارض وتنتهي إليه سيولها، وليس باليمامة ملك لقوم خلصوا به مثلها، وهي أربعة فراسخ طولا وعرضا مستديرة، قال أبو زياد يزيد بن عبد الله الحر في نوادره : إنما سمي فلج الأفلاج لأنها أفلاج كثيرة وأعظمها هذا الفلج لأنه أكثرها نخلا ومزارع وسيوحا جارية، وسوى ذلك من الأفلاج الخطائم : مكان كثير الزرع والأطواء ليس فيه نخل، والزرنوق : موضع آخر فيه الزروع وأطواء كثيرة وهو فلج من الأفلاج، وحرم فلج، وأكمة فلج، والشطبتان فلج من الأفلاج، فهذا إنما سمي فلج الأفلاج لأنه أعظمها وأكثرها نخلا، والأفلاج لبني جعدة وفيها لبني قشير، والحريش : موضع، وكل ما يجري سيحا من عين فهو فلج، وكل جدول شق من عين على وجه الأرض فهو فلج، وأما البحور والسيول فلا تسمى أفلاجا - هذا آخر كلام أبي زياد الكلابي حرفا حرفا، وقال أبو الدنيا : فلج الأفلاج نخل لبني جعدة كثير وسيوح تجري مثل الأودية تنقب فيها قني فتساح، وقال القحيف بن حمير العقيلي، وقال أبو زياد : هي لرجل من بني هزان : سلوا فلج الأفلاج عنا وعنكم وأكمة إذ سالت سرارتها دما عشية لو شئنا سبينا نساءكم ولكن صفحنا عزة وتكرما عشية جاءت من عقيل عصابة تقدم من أبطالها من تقدما وقال القحيف أيضا : بدانا فقلنا أثاب البحر واكتست أسافله حتى ارجحن وأودا أم التين في قريانه تم نبته خضيدا ولولا لينه ما تخضدا أم النخل من وادي القرى انحرفت له يمانية هن القنا فتأودا سقى فلج الأفلاج من كل همة ذهاب ترويه دماثا وقودا ويروى : سقى الفلج العادي. به نجد الصيد الغريب ومنظرا أنيقا ورخصات الأنامل خردا وقال الجعدي : نحن بنو جعدة أرباب الفلج نحن منعنا سيله حتى اعتلج
الفلاليج : بالفتح، قال الليث : فلاليج السواد قراها، إحداها فلوجة.
ويوم فلج : لبني عامر على بني حنيفة، ويقال فلج الأفلاج والفلج العادي أيضا، قال القحيف : تركنا على النشاس بكر بن وائل وقد نهلت منها السيوف وعلت وبالفلج العادي قتلى إذا التقت عليها ضباع الغيل باتت وظلت وكان فلج هذا من مساكن عاد القديمة.
فلاج : بكسر أوله، وآخره جيم، ويجوز أن يكون جمع فلج مثل قدح وقداح أو جمع فلج مثل زند وزناد، وكل واحد من مفرده اسم لموضع يذكر تفسيره فيه إن شاء الله تعالى بعد هذا، قال الزبير : هي الفلجة فتجمع بما حولها فيقال فلاج، قال أبو الأشعث الكندي : بأعلى وادي رولان، وهي من ناحية المدينة، رياض تسمى الفلاج جامعة للناس أيام الربيع وبها مساك كبير لماء السماء يكتفون به صيفهم وربيعهم إذا مطروا، وليس بها آبار ولا عيون، منها غدير يقال له المختبئ لأنه بين عضاه وسدر وسلم وخلاف، وإنما يؤتى من طرفيه دون جنبيه لأن له جرفين لا يقدر عليه من جهتهما، وإياها عنى أبو وجزة بقوله : إذا تربعت ما بين الشريق إلى روض الفلاج ألات السرح والعبب واحتلت الجو فالأجزاع من مرخ فما لها من ملاقاة ولا طلب
فلج : بفتح أوله، وسكون ثاني، وآخره جيم، والفلج في لغتهم : القسم، يقال : هذا فلجي أي قسمي، والفلج : القهر، وكذلك الفلج، بالضم، والفلج : قيام الحجة، يقال : فلج الرجل يفلج أصحابه إذا علاهم وفاقهم، قال أبو منصور : فلج اسم بلد، ومنه قيل لطريق تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة طريق بطن فلج، وأنشد للأشهب : وإن الذي حانت بفلج دماؤهم هم القوم كل القوم يا أم خالد هم ساعد الدهر الذي يتقى به وما خير كف لا تنوء بساعد ؟ وقال غيره : فلج واد بين البصرة وحمى ضرية من منازل عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم من طريق مكة، وبطن : واد يفرق بين الحزن والصمان يسلك منه طريق البصرة إلى مكة، ومنه إلى مكة أربع وعشرون مرحلة، وقال أبو عبيدة : فلج لبني العنبر بن عمرو بن تميم وهو ما بين الرحيل إلى المجازة وهي أول الدهناء، وقال بعض الأعراب : ألا شربة من ماء مزن على الصفا حديثة عهد بالسحاب المسخر إلى رصف من بطن فلج كأنها إذا ذقتها بيوتة ماء سكر وقالت امرأة من بني تميم : إذا هبت الأرواح هاجت صبابة علي وبرحا في فؤادي همومها ألا ليت أن الريح ما حل أهلها بصحراء فلج لا تهب جنوبها وآلت يمينا لا تهب شمالها ولا نكبها إلا صبا تستطيبها تؤدي لنا من رمث حزوى هدية إذا نال طلا حزنها وكثيبها
فلاكرد : بالفتح وكسر الكاف، وسكون الراء، وآخره دال مهملة : من قرى مرو.
فلجرد : بالفتح ثم السكون، والجيم مفتوحة، وراء ساكنة، ودال مهملة : من بلاد الفرس.
فلا : بالفتح والتشديد، أنشد ابن الأعرابي : من نعف تلا فدباب الأخشب فرد عليه أبو محمد الأعرابي وقال : إنما هو بنعف فلا فدباب المعتب قال : وفلا من دون الشام، والمعتب : واد دون مآب بالشام، ودباب : ثنايا يأخذها الطريق.
فلجة : بالتحريك، قال نصر : أحسبه موضعا بالشام، وشدد جيمه في الشعر ضرورة، والفلجات في شعر حسان بالشام كالمشارف والمزالف بالعراق.
باب الفاء واللام وما يليهما الفلا : بالفتح : قرية قريبة من ميهنة من نواحي طوس، فهي على هذا عجمية لكن مخرجها من العربية أن الفلا جمع الفلاة وهي الصحراء التي لا ماء بها ولا أنيس، ويجوز أن يكون منقولا عن الفعل، قال ابن الأعرابي : فلا الرجل إذا سافر، وفلا إذا عقل بعد جهل، وفلا إذا قطع وفأى رأسه.
فلجة : بالفتح ثم السكون، والجيم : وهو والذي قبله من واد واحد، قال أبو عبيد الله السكوني : فلجة منزل على طريق مكة من البصرة بعد أبرقي حجر وهو لبني البكاء، وقال أبو الفتح : فلجة منزل لحاج البصرة بعد الزجيج وماؤه ملح، وفي منازل عقيق المدينة بعد الصوير فلجة، وفي شعر لأبي وجزة الفلاج.
الفليق : من مخاليف الطائف. والفليق : من قرى عثر من ناحية اليمن.
فلخار : بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وآخره راء : قرية بين مرو الروذ وبنج ده، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عطاء العطائي الفلخاري المروروذي، روى عنه أبو سعد السمعاني، وهو تفقه بمرو الروذ على الحسن بن عبد الرحمن الببنهي وأحكم الفقه عليه ثم قدم مرو وتلمذ لأبي المظفر السمعاني وكان ذا رأي، سمع كثيرا من الحديث، سمع ببلده أبا عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن العلاء البغوي وذكر جماعة ببنج ده ومرو وقال : قتل في وقعة خوارزم شاه بمرو سنة 536 ، ووصفه بالصلاح والدين، وقال : مات والدي وكان وصيه علي وعلى أخي، فأحسن الوصية حتى إذا دخل المدرسة لا يشرب الماء منها، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة 563 ببخارى.
فليش : من قرى نمرقة بشرقي الأندلس، ينسب إليها ابن سلفة محمد بن عبد الله بن محمد بن ملوك التنوخي الفليشي، سمع منه بالإسكندرية، وقال : غاب أبو عمران موسى بن بهيج الكفيف الفليشي عن عشائره بالمشرق فعمل بمصر موشحا، وذكر منه بيتا نادرا.
الفلس : بضم أوله، ويجوز أن يكون جمع فلس قياسا مثل سقف وسقف إلا أنه لم يسمع : فهو علم مرتجل لاسم صنم، هكذا وجدناه مضبوطا في الجمهرة عن ابن الكلبي فيما رواه السكري عن ابن حبيب عنه، ووجدناه في كتاب الأصنام بخط ابن الجواليقي الذي نقله من خط ابن الفرات وأسنده إلى الكلبي فلس، بفتح الفاء وسكون اللام، قال ابن حبيب : الفلس اسم صنم كان بنجد تعبده طيئ وكان قريبا من فيد، وكان سدنته بني بولان، وقيل : الفلس أنف أحمر في وسط أجأ وأجأ أسود، قال ابن دريد : الفلس صنم كان لطيئ بعث إليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عليا، رضي الله عنه، ليهدمه سنة تسع ومعه مائة وخمسون من الأنصار، فهدمه وأصاب فيه السيوف الثلاثة مخذم ورسوب واليماني وسبى بنت حاتم، وقرأت بخط أبي منصور الجواليقي في كتاب الأصنام وذكر أنه من خط أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات مسندا إلى الكلبي أبي المنذر هشام بن محمد أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلم، أخبرنا أبو عبد الله المرزباني، أنبأنا الحسن بن عليل العنزي أنبأنا أبو الحسن علي بن الصباح بن الفرات الكاتب قال : قرأت على هشام بن محمد الكلبي في سنة 201 ، قال : أنبأنا أبو باسل الطائي عن عمه عنترة بن الأخرس قال : كان لطيئ صنم يقال له الفلس، هكذا ضبطه بفتح الفاء وسكون اللام، بلفظ الفلس الذي هو واحد الفلوس الذي يتعامل به، وقد ضبطناه عمن قدمنا ذكره بالضم، قال عنترة : وكان الفلس أنفا أحمر في وسط جبلهم الذي يقال له أجأ كأنه تمثال إنسان، وكانوا يعبدونه ويهدون إليه ويعترون عنده عتائرهم، ولا يأتيه خائف إلا أمن ولا يطرد أحد طريدة فيلجأ بها إليه إلا تركت ولم تخفر حويته، وكان سدنته بني بولان، وبولان هو الذي بدأ بعبادته، فكان آخر من سدنه منهم رجل يقال له صيفي فاطرد ناقة خلية لامرأة من كلب من بني عليم كانت جارة لمالك ابن كلثوم الشمخي ، وكان شريفا فانطلق بها حتى أوقفها بفناء الفلس وخرجت جارة مالك وأخبرته بذهاب ناقتها ، فركب فرسا عريا وأخذ رمحا وخرج في أثره فأدركه وهو عند الفلس والناقة موقوفة عند الفلس، فقال : خل سبيل ناقة جارتي، فقال : إنها لربك، قال : خل سبيلها، قال : أتخفر إلهك؟ فنوله الرمح وحل عقالها وانصرف بها مالك وأقبل السادن إلى الفلس ونظر إلى مالك ورفع يده وهو يشير بيده إليه ويقول : يا رب إن يك مالك بن كلثوم أخفرك اليوم بناب علكوم وكنت قبل اليوم غير مغشوم يحرضه عليه، وعدي بن حاتم يومئذ قد عتر عنده وجلس هو ونفر يتحدثون بما صنع مالك، وفزع من ذلك عدي بن حاتم وقال : انظروا ما يصيبه في يومه، فمضت له أيام لم يصبه شيء فرفض عدي عبادته وعبادة الأصنام وتنصر ولم يزل متنصرا حتى جاء الله بالإسلام فأسلم فكان مالك أول من أخفره، فكان السادن بعد ذلك إذا طرد طريدة أخذت منه، فلم يزل الفلس يعبد حتى ظهرت دعوة النبي، صلى الله عليه وسلم، فبعث إليه علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، فهدمه وأخذ سيفين كان الحارث بن أبي شمر الغساني ملك غسان قلده إياهما يقال لهما مخذم ورسوب، وهما اللذان ذكرهما علقمة بن عبدة، فقدم بهما إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فتقلد أحدهما ثم دفعه إلى علي بن أبي طالب فهو سيفه الذي كان يتقلده.
فليجة : تصغير فلجة، وقد تقدم : موضع.
فلسطين : بالكسر ثم الفتح، وسكون السين، وطاء مهملة، وآخره نون، والعرب في إعرابها على مذهبين : منهم من يقول فلسطين ويجعلها بمنزلة ما لا ينصرف ويلزمها الياء في كل حال فيقول هذه فلسطين ورأيت فلسطين ومررت بفلسطين، ومنهم من يجعلها بمنزلة الجمع ويجعل إعرابها بالحرف الذي قبل النون فيقول هذه فلسطون ورأيت فلسطين ومررت بفلسطين، بفتح الفاء واللام، كذا ضبطه الأزهري، والنسبة إليه فلسطي، قال الأعشى : ومثلك خود بادن قد طلبتها وساعيت معصيا لدينا وشاتها متى تسق من أنيابها بعد هجعة من الليل شربا حين مالت طلاتها تقله فلسطيا إذا ذقت طعمه على ربذات الني حمش لثاتها وهي آخر كور الشام من ناحية مصر، قصبتها البيت المقدس، ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزة وأرسوف وقيسارية ونابلس وأريحا وعمان ويافا وبيت جبرين، وقيل في تحديدها : إنها أول أجناد الشام من ناحية الغرب، وطولها للراكب مسافة ثلاثة أيام، أولها رفح من ناحية مصر وآخرها اللجون من ناحية الغور، وعرضها من يافا إلى أريحا نحو ثلاثة أيام أيضا، وزغر ديار قوم لوط، وجبال الشراة إلى أيلة كله مضموم إلى جند فلسطين وغير ذلك، وأكثرها جبال والسهل فيها قليل، وقيل : إنها سميت بفلسطين بن سام بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وقال الزجاجي : سميت بفلسطين بن كلثوم من ولد فلان بن نوح، وقال هشام بن محمد نقلته من خط جخجخ : إنما سميت فلسطين بفليشين بن كسلوخيم من بني يافث بن نوح، ويقال : ابن صدقيا بن عيفا بن حام بن نوح ثم عربت فليشين، قال الشاعر : ولو أن طيرا كلفت مثل سيره إلى واسط من إيلياء لكلت سما بالمهارى من فلسطين بعدما دنا الشمس من فيء إليها فولت وقال العميد أبو سعد عبد الغفار بن فاخر بن شريف البستي، وكان ورد بغداد رسولا من غزنة يذكر فلسطين والتزم ما لا يلزمه من الطاء والياء والنون يمدح عميد الرؤساء أبا طاهر محمد بن أيوب وزير القادر بالله ثم القائم : العبد خادم مولانا وكاتبه ملك الملوك وسلطان السلاطين قد قال فيك وزير الملك قافية تطوي البلاد إلى أقصى فلسطين كالسحر يخلب من يرعيه مسمعه لكنه ليس من سحر الشياطين فأرعه سمعك الميمون طائره لا زال حليك حلي الكتب والطين وعشت أطول ما تختار من أمد في ظل عز وتوطيد وتوطين وفي كتاب ابن الفقيه : سميت بفلسطين بن كسلوخيم بن صدقيا بن كنعان بن حام بن نوح، وقد نسبوا إليها فلسطي، وقال ابن هرمة : كأن فاها لمن تؤنسه بعد غبوب الرقاد والعلل كاس فلسطية معتقة شيبت بماء من مزنة السبل وقال ابن الكلبي في قوله تعالى : يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم، هي أرض فلسطين، وفي قوله تعالى : الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ، قال : هي فلسطين، وقال عدي بن الرقاع : فكأني من ذكركم خالطتني من فلسطين جلس خمر عقار عتقت في الدنان من بيت رأس سنوات وما سبتها التجار فهي صهباء تترك المرء أعشى في بياض العينين عنها احمرار قال البشاري : وفلسطين أيضا قرية بالعراق.
فليج : تصغير فلج أو فلج، وقد تقدما : موضع قريب من الأحفار لبني مازن، وقال نصر : فليج واد يصب في فلج بين البصرة وضرية، وغيران فليج : من العيون التي يجتمع فيها فيوض أودية المدينة وهي العقيق وقناة بطحان، قال هلال بن الأشعر المازني : أقول وقد جاوزت نعمى وناقتي تحن إلى جنبي فليج مع الفجر : سقى الله يا ناق البلاد التي بها هواك وإن عنا نأت سبل القطر وقال مسعر بن ناشب المازني من مازن بن عمرو بن تميم : تغيرت المعارف من فليج إلى وقباه بعد بني عياض هم جيل تليذ به الأعادي وناب لا تفل من العضاض كأن الدهر من أسف سليم أصم حين يسؤر وهو قاضي
فلطاح : بالكسر ثم السكون، وطاء مهملة، وآخره حاء مهملة، وهو العريض، يقال : رأس مفلطح أي عريض : وهو اسم موضع.
الفلوجة : بالفتح ثم التشديد، وواو ساكنة، وجيم، قال الليث : فلاليج السواد قراها، وإحداها الفلوجة، والفلوجة الكبرى والفلوجة الصغرى : قريتان كبيرتان من سواد بغداد والكوفة قرب عين التمر، ويقال : الفلوجة العليا والفلوجة السفلى أيضا، وفي الصحاح : الفلوجة الأرض المصلحة للزرع، ومنه سمي موضع على الفرات الفلوجة، والجمع فلاليج، وقد نسب إليها قوم، قال ابن قيس الرقيات : ظعنت لتحزننا كثيره ولقد تكون لنا أميره أيام فلك كأنها حوراء من بقر غريره شبت أمام لداتها بيضاء سابغة الغديره ريا الروادف غادة بين الطويلة والقصيره حلت فلاليج السوا د وحل أهلي بالجزيره
فلفلان : بالكسر ثم السكون ثم فاء أخرى مكسورة أيضا، وآخره نون : من قرى أصبهان.
فلك : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره كاف، إن كانت عربية فأصلها من التدوير كقولهم فلكة المغزل وفلكة ثدي الجارية : وهي قرية من قرى سرخس، ينسب إليها محمد بن رجا الفلكي السرخسي، يروي عن أبي مسلم الكجي وأبي حفص الحضرمي مطين وغيرهما.
الفلق : من قرى عثر من ناحية اليمن.
فلق : بكسر أوله، وفتح ثانيه، وآخره قاف، وهو القضيب يشق فيقال لكل قطعة منه فلقة ويجمع على فلق وفلق : من قرى نيسابور، ينسب إليها طاهر بن يحيى بن قبيصة النيسابوري الفلقي اختصر مصنفات إبراهيم بن طهمان وكان من كبار المحدثين لأصحاب الرأي، روى عن أحمد بن حفص، روى عنه أبو الحسين بن علي الحافظ، ومات سنة 315 ، وابنه أبو الحسين محمد بن طاهر الفلقي، سمع أباه وأبا العباس الثقفي، ومات بنيسابور سنة 374 .
فقير : يجوز أن يكون تصغير ترخيم الذي قبله، ويجوز غير ذلك، قال العمراني : موضع قرب خيبر، وقال محمد بن موسى : الفقير موضع في شعر عامر الخصفي من بني محارب : عفا من آل فاطمة الفقير فأقفر يثقب منها فإير قال : ويروى بتقديم القاف.
الفقي : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتصحيح الياء، ولا أدري ما أصله، قال السكوني : من خرج من القريتين متياسرا - يعني القريتين اللتين عند النباج - فأول منزل يلقاه الفقي وأهله بنو ضبة ثم السحيمية، والفقي : واد في طرف عارض اليمامة من قبل مهب الرياح الشمالية، وقيل : هو لبني العنبر بن عمرو بن تميم نزلوها بعد قتل مسيلمة لأنها خلت من أهلها وكانوا قتلوا مع مسيلمة، وبها منبر، وقراها المحيطة تسمى الوشم والوشوم، ومنبرها أكبر منابر اليمامة، وقال عبيد بن أيوب أحد لصوص بني العنبر بن عمرو
فقعاء القنينات : أما الأول فهو من الفقع وهو الكمأة البيضاء وأرضه التي تنبته فقعاء، وأما قنينات قياسا فهو تصغير جمع القنة وهو أعلى الجبل : وهو بجملته اسم موضع.
ابن تميم : لقد أوقع البقال بالفقي وقعة سيرجع إن ثابت إليه جلائبه فإن يك ظني صادقا يا ابن هانئ فأيامئذ ترحل لحرب نجائبه أيا مسلم لا خير في العيش أو يكن لقران يوم لا توارى كواكبه
فقيم : تصغير فقم، وهو رؤد إلى الذقن، والأفقم : الأعوج المخالف، وقد فقم يفقم فقما أن تتقدم الثنايا العليا فلا تقع عليها السفلى إذا ضم الرجل فاه.
الفقير : بالفتح ثم الكسر، وهو ذو الحاجة، وقد اختلف الفقهاء في الفرق بين الفقير والمسكين بما نخاف إن ذكرناه نسبنا إلى التطويل والحشو فتركناه، وعلى ذلك فأصل الفقير المكسور الفقار وهو خرزات الظهر، وبه سمي الفقير، وقال الأصمعي : الودية إذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها بترنوق المسيل والدمن فتلك البئر هي الفقير، وقال أبو عبيدة : الفقير له ثلاثة مواضع، يقال : نزلنا ناحية فقير بني فلان يكون الماء فيه هاهنا ركيتان لقوم فهم عليه، وهاهنا ثلاث وهاهنا أكثر، فيقال : فقير بني فلان أي حصتهم، كقول بعضهم : توزعنا فقير مياه أقر لكل بني أب منا فقير فحصة بعضنا خمس وست وحصة بعضنا منهن بير والثاني أفواه سقف القني، وأنشد : فوردت، والليل لما ينجل فقير أفواه ركيات القني والثالث تحفر حفرة ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير، كقوله : احفر لكل نخلة فقيرا، وقال غيره : يقال للبئر العتيقة فقير، وعن جعفر بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع عليا رضي الله عنه أربع أرضين : الفقيرين وبئر قيس والشجرة، وأقطعه عمر ينبع وأضاف إليها غيرها، وقال مليح الهذلي : وأعليت من طود الحجاز نجوده إلى الغور ما اجتاز الفقير ولفلف وقال الأديبي : الفقير ركي بعينه، وقيل : بئر بعينها ومفازة بين الحجاز والشام، قال بعضهم : ما ليلة الفقير إلا شيطان مجنونة تؤذي قريح الأسنان لأن السير فيها متعب.
الفقي : بلفظ تصغير الأول، وما أظنه إلا غيره ولا أدري أي شيء أصله، وقال الحفصي في ذكره نواحي اليمامة : الفقي، بفتح الفاء، ماء يسقي الروضة : وهي نخل ومحارث لبني العنبر، وشعر القتال يروى بالروايتين، قال القتال : هل حبل مامة هذه مصروم أم حب مامة هذه مكتوم ؟ يا أم أعين شادن خذلت له عيناء فاضحة بها ترقيم بنقا الفقي تلألأت فحظا لها طفل نداد ما يكاد يقوم إني لعمر أبيك لو تجزينني وصال من وصل الحبال صروم وقد ثناه تميم بن مقبل فقال : ليالي دهماء الفؤاد كأنها مهاة ترعى بالفقيين مرشح
الفقتين : من قرى مخلاف صداء من أعمال صنعاء باليمن .
الفقأة : من مياه بني عقيل بنجد.
الفقار : وهي خرزة الظهر : اسم جبل، قال أبو صخر الهذلي يصف سحابا : يميل فقارا لم يك السيل قبله أضر بها، فيها حباب الثعالب
باب الفاء والقاف وما يليهما الفقء : بالفتح، وسكون القاف، وآخره همزة، قال ابن الأعرابي : الفقء الحفرة في الجبل، وقال غيره : الفقء الحفرة في وسط الحرة، وجمعه فقآت : وهو اسم موضع بعينه، قال نصر : الفقء قرية باليمامة بها منبر وأهلها ضبة والعنبر.
فغيطوسين : بالفتح ثم الكسر ثم ياء ساكنة، وطاء مهملة، وواو ساكنة، وسين مهملة، وياء أخرى ساكنة، ونون : من قرى بخارى.
فغر : بالفتح ثم السكون، وهو فتح الفم في اللغة، والفغر الورد إذا فتح : وهو اسم موضع في شعر كثير.
فغيفد : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وفاء، ودال مهملة : قرية بالصغد.
فغندرة : بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، ودال مهملة مفتوحة، وراء بعدها هاء : محلة بسمرقند.
الفغوة : الفغو النور، واحدته فغوة وهو الزهر : وهي قرية في لحف آرة جبل بين مكة والمدينة.
فغشت : بكسر أوله وثانيه، وسكون الشين، والتاء المثناة : من قرى بخارى.
فغديز : بالكسر ثم السكون، وآخره زاي : من قرى بخارى أيضا - عن السمعاني.
الفغواء : بالفتح ثم السكون، والمد، كذا ضبطه الأديبي وقال : من قرى بخارى، وهذه لفظة عربية لا أدري كيف سمي بها قرية ببخارى؛ لأن الفغو هو النور، والبقعة فغواء، بالمد، لا أعرفها في غير كلام العرب.
فغدين : ليس بينه وبين الذي قبله فرق إلا أن هذا بالنون، قال العمراني : قرية من قرى بخارى.
باب الفاء والغين وما يليهما فغانديز : بالفتح، وبعد الألف نون ساكنة أيضا، ودال مهملة مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وزاي : من قرى بخارى.
فعن : من حصون بني زبيد باليمن.
باب الفاء والعين وما يليهما فعرى : قال ابن السكيت : فعرى، بفتح الفاء، جبل، قال البكري : فعرى تصحيف ، إنما هو فعرى : هو جبل يصب في وادي الصفراء، وقال في موضع آخر : فعرى جبل تصب شعابه في غيقة، قال كثير : وأتبعتها عيني حتى رأيتها ألمت بفعرى والقنان تزورها
فعمعم : بالفتح، وتكرير العين، من قولهم شيء مفعم ونهر مفعوم أي ممتلئ - اسم موضع.
فطيمة : تصغير فاطمة : اسم موضع بالبحرين كانت به وقعة بين بني شيبان وبني ضبيعة وتغلب من ربيعة أيضا ظفر فيها بنو تغلب على بني شيبان، فقال الأعشى : ونحن غداة العسر يوم فطيمة منعنا بني شيبان شرب محلم جبهناهم بالطعن حتى توجهوا وهن صدور السمهري المقوم وقال الأعشى أيضا : نحن الفوارس يوم الحنو ضاحية جنبي فطيمة لا ميل ولا عزل
باب الفاء والطاء وما يليهما فطرس : بالضم : اسم نهر قرب الرملة بأرض فلسطين، ذكر في نهر أبي فطرس.
الفضلية : قرية كبيرة كالمدينة من نواحي شرقي الموصل وأعمال نينوى قرب باعشيقا متصلة الأعمال، بها نهر جار وكروم وبساتين وبها سوق وقيسارية وبازار تشبه باعشيقا ، إلا أن باعشيقا أكثر دخلا وأشيع ذكرا.
الشيفة : الطليعة.
الفضل : معناه معلوم : من أسماء جبال هذيل.
باب الفاء والضاد وما يليهما الفضاء : بالمد، ومعناه معلوم : موضع بالمدينة.
الفضاض : موضع في قول قيس بن العيزارة الهذلي حيث قال : وردنا الفضاض قبلنا شيفاتنا بأرعن ينفي الطير عن كل موقع
فصيص : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وصاد أخرى، من قولهم : الجرح وغيره إذا سال، يفص فصيصا، أو من قولهم : لهذا الشيء فصيص أي صوت ضعيف، وفصيص : اسم عين بعينها سميت بذلك لما ذكرنا.
الفص : من حصون صنعاء باليمن.
باب الفاء والصاد وما يليهما الفصا : بالضم، والقصر، كأنه جمع فصية من قولهم : تفصى من كذا أي تخلص منه : ثنية باليمن.
الفشن : قرية بمصر من أعمال البهنسا.
فشتجان : بالفتح ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها مفتوحة، وجيم، وآخره نون : قرية.
فشنة : بفتح أوله وثانيه، ونون : من قرى بخارى، ينسب إليها أبو زكرياء يحيى بن زكرياء بن صالح الفشني البخاري، يروي عن إبراهيم بن محمد بن الحسين، وأسباط بن اليسع البخاري وغيرهما.
فشيذيزه : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، وذال معجمة مكسورة، وياء مثناة من تحت أخرى، وزاي : من قرى بخارى.
باب الفاء والشين وما يليهما فشال : قرية كبيرة بينها وبين زبيد نصف يوم على وادي رمع ، وفشال أم قرى وادي رمع، ينسب إليها شاعر يقال له مسرور الفشالي مجيد، وهو القائل حدثني أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني قال : كان الفشالي مدح عمي المنتجب أبا علي الحسن بن علي بقصيدة وهو باليمن وعاد إلى مكة ونسي أن يصله، فلما حصل بها ذكر ذلك فعظم عليه فأنفذ إليه صلته وهو بزبيد فكتب إليه بهذه الأبيات : هذا هو الجود لا ما قيل في القدم عن ابن سعد وعن كعب وعن هرم جود سرى يقطع البيداء مقتحما هول السرى من نواحي البيت والحرم حتى أناخ بأكناف الحصيب، وقد نام البخيل على عجز ولم ينم وافى إلي ولم تسع له قدمي كلا ولا ناب عن سعي له قلمي ولا امتطيت إليه ظهر ناجية تأتي وأخفافها منعولة بدم أحبب به زائرا قرت بزورته عن المديح وقامت حجة الكرم فأي عذر إذا لم أجز همته شكرا يقوم بالغالي من القيم؟
فسيل : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، ولام، حكى أبو عبيدة عن الأصمعي : أول ما يقلع من صغار النخل للغرس فهو الفسيل والودي ويجمع على فسائل ويقال للواحدة فسيلة ويجمع فسيلا، وفسيل : اسم موضع في شعر جرير.
فسكرة : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الكاف، وراء، ويقال بالباء في أوله : وهو موضع أحسبه فارسيا.
جامع ابن طولون : قال القضاعي : كان السبب في بنائه أن أهل مصر شكوا إلى أحمد بن طولون ضيق مسجد الجامع يعنون مسجد عمرو بن العاص فأمر بإنشاء مسجد الجامع بجبل يشكر بن جزيلة من لخم، وهو الآن بين مصر والقاهرة، فابتدأ ببنائه في سنة 264 وفرغ منه في سنة 266 ، وذكر أحمد بن يوسف في سيرة أحمد بن طولون أن مبلغ النفقة على هذا الجامع مائة وعشرون ألف دينار، ومات أحمد بن طولون سنة 270 ، وهو الآن فارغ تسكنه المغاربة ولا تقام فيه جمعة. وأما جامع عمرو بن العاص فهو في مصر وهو العامر المسكون، وكان عمرو بن العاص لما حاصر الحصن بالفسطاط نصب رايته بتلك المحلة، فسميت محلة الراية إلى الآن، وكان موضع هذا الجامع جبانة، حاز موضعه قيسبة بن كلثوم التجيبي، ويكنى أبا عبد الرحمن ونزله، فلما رجعوا من الإسكندرية سأل عمرو بن العاص قيسبة في منزله هذا أن يجعله مسجدا، فتصدق به قيسبة على المسلمين، واختط مع قومه بني سوم في تجيب فبني سنة 21 ، وكان طوله خمسين ذراعا في عرض ثلاثين ذراعا، ويقال إنه وقف على إقامة قبلته ثمانون رجلا من الصحابة الكرام، منهم الزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود، وعبادة بن الصامت وأبو الدرداء وأبو ذر الغفاري وغيرهم، قيل إنها كانت مشرقة قليلا حتى أعاد بناءها على ما هي اليوم قرة بن شريك لما هدم المسجد في أيام الوليد بن عبد الملك وبناه، ثم ولي مصر مسلمه بن مخلد الأنصاري صحابي من قبل معاوية سنة 53 وبيضه وزخرفه وزاد في أرجائه وأبهته وكثر مؤذنيه، ثم لما ولي مصر قرة بن شريك العبسي في سنة 92 هدمه بأمر الوليد بن عبد الملك فزاد فيه ونمقه وحسنه على عادة الوليد بن عبد الملك في بناء الجوامع، ثم ولي صالح بن علي بن عبد الله بن العباس في أيام السفاح فزاد أيضا فيه، وهو أول من ولي مصر من بني هاشم، وذلك في سنة 133 ، ويقال إنه أدخل في الجامع دار الزبير بن العوام، ثم ولي موسى بن عيسى في أيام الرشيد في سنة 175 فزاد فيه أيضا، ثم قدم عبد الله بن طاهر بن الحسين في أيام المأمون في سنة 211 لقتال الخوارج ، ولما ظفر بهم ورجع أمر بالزيادة في الجامع فزيد فيه من غربيه، وكان وروده إلى مصر في ربيع الأول ، وخروجه في رجب من هذه السنة، ثم زاد فيه في أيام المعتصم أبو أيوب أحمد بن محمد بن شجاع ابن أخت أبي الوزير أحمد بن خالد، وكان صاحب الخراج بمصر، وذلك في سنة 258 ، ثم وقع في الجامع حريق في سنة 275 فهلك فيه أكثر زيادة عبد الله بن طاهر فأمر خمارويه بن أحمد بن طولون بعمارته وكتب اسمه عليه، ثم زاد فيه أبو حفص عمر القاضي العباسي في رجب سنة 336 ، ثم زاد فيه أبو بكر محمد بن عبد الله بن الخازن رواقا واحدا مقداره تسعة أذرع في سنة 357 ومات قبل تتمتها ، فأتمها ابنه علي وفرغت في سنة 358 ، ثم زاد فيه في أيام الوزير يعقوب بن يوسف بن كلس الفوارة التي تحت قبة بيت المال ، وذلك في سنة 378 وجدد الحاكم بياض مسجد الجامع ، وقلع ما كان عليه من الفسفس وبيض مواضعه، قال الشريف محمد بن أسعد بن علي بن الحسن الجواني المعروف بابن النحوي في كتاب سماه النقط لمعجم ما أشكل عليه من الخطط : وكان السبب في خراب الفسطاط وإخلاء الخطط حتى بقيت كالتلال أنه توالت في أيام المستنصر بن الظاهر بن الحاكم سبع سنين أولها سنة 457 إلى سنة 464 من الغلاء والوباء الذي أفنى أهلها وخرب دورها ثم ورد أمير الجيوش بدر الجمالي من الشام في سنة 466 وقد عم الخراب جانبي الفسطاط الشرقي والغربي، فأما الغربي فخرب الشرف منه ومن قنطرة خليج بني وائل مع عقبة يحصب إلى الشرف ومراد والعبسيين وحبشان وأعين والكلاع والألبوع والأكحول والربذ والقرافة، ومن الشرقي الصدف وغافق وحضرموت والمقوقف والبقنق والعسكر إلى المنظر والمعافر بأجمعها إلى دار أبي قتيل وهو الكوم الذي شرقي عفصة الكبرى وهي سقاية ابن طولون، فدخل أمير الجيوش مصر وهذه المواضع خاوية على عروشها ، وقد أقام النيل سبع سنين يمد وينزل فلا يجد من يزرع الأرض ، وقد بقي من أهل مصر بقايا يسيرة ضعيفة كاسفة البال ، وقد انقطعت عنها الطرق وخيفت السبل وبلغ الحال بهم إلى أن الرغيف الذي وزنه رطل من الخبز يباع في زقاق القناديل كبيع الطرف في النداء بأربعة عشر درهما وبخمسة عشر درهما ويباع إردب القمح بثمانين دينارا، ثم عرم ذلك وتزايد إلى أن أكلت الدواب والكلاب والقطاط ثم اشتدت الحال إلى أن أكل الرجال الرجال ؛ ولذلك سمي الزقاق الذي يحضره الغشم زقاق القتلى لما كان يقتل فيه، وكان جماعة من العبيد الأقوياء قد سكنوا بيوتا قصيرة السقوف قريبة ممن يسعى في الطرقات ويطوف وقد أعدوا سكاكين وخطاطيف وهراوات ومجاذيف ، فإذا اجتاز أحد في الطريق رموا عليه الكلاليب وأشالوه إليهم في أقرب وقت وأسرع أمر ، ثم ضربوه بتلك الهراوات والأخشاب وشرحوا لحمه وشووه وأكلوه، فلما دخل أمير الجيوش فسح للناس والعسكر في عمارة المساكن مما خرب فعمروا بعضه وبقي بعضه على خرابه، ثم اتفق في سنة 564 نزول الإفرنج على القاهرة فأضرمت النار في مصر لئلا يملكها العدو إذ لم يكن لهم بها طاقة، قال : ومن الدليل على دثور الخطط أنني سمعت الأمير تأييد الدولة تميم بن محمد المعروف بالصمصام يقول : حدثني القاضي أبو الحسن علي بن الحسين الخلعي يقول عن القاضي أبي عبد الله القضاعي أنه قال : كان في مصر من المساجد ستة وثلاثون ألف مسجد وثمانية آلاف شارع مسلوك وألف ومائة وسبعون حماما، وفي سنة 572 قدم صلاح الدين يوسف بن أيوب من الشام بعد تملكه عليها إلى مصر وأمر ببناء سور على الفسطاط والقاهرة والقلعة التي على جبل المقطم ، فذرع دوره فكان تسعة وعشرين ألف ذراع وثلاثمائة ذراع بالذراع الهاشمي، ولم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين فبلغ دوره على هذا سبعة أميال ونصف الميل وهي فرسخان ونصف.
الفسطاط : وفيه لغات وله تفسير واشتقاق وسبب يذكر عند ذكر عمارته، وأنا أبدأ بحديث فتح مصر ثم أذكر اشتقاقه والسبب في استحداث بنائه، حدث الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعبيد الله بن أبي جعفر وعياش بن عباس القتباني وبعضهم يزيد على بعض في الحديث : وهو أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما قدم الجابية خلا به عمرو بن العاص وذلك في سنة 18 من التاريخ فقال : يا أمير المؤمنين ائذن لي في المسير إلى مصر فإنك إن فتحتها كانت قوة للمسلمين وعونا لهم وهي أكثر الأرضين أموالا وأعجز عن حرب وقتال، فتخوف عمر بن الخطاب على المسلمين وكره ذلك فلم يزل عمرو بن العاص يعظم أمرها عنده ويخبره بحالها ويهون عليه أمرها في فتحها حتى ركن عمر بن الخطاب لذلك، فعقد له على أربعة آلاف رجل كلهم من عك، قال أبو عمر الكندي : إنه سار ومعه ثلاثة آلاف وخمسمائة ثلثهم من غافق، فقال له : سر وأنا مستخير الله تعالى في تسييرك وسيأتيك كتابي سريعا إن شاء الله تعالى، فإن لحقك كتابي آمرك فيه بالانصراف عن مصر قبل أن تدخلها أو شيئا من أرضها فانصرف، وإن دخلتها قبل أن يأتيك كتابي فامض لوجهك واستعن بالله واستنصره، فسار عمرو بن العاص بالمسلمين واستخار عمر بن الخطاب الله تعالى فكأنه تخوف على المسلمين فكتب إلى عمرو يأمره أن ينصرف فوصل إليه الكتاب وهو برفح فلم يأخذ الكتاب من الرسول ودافعه حتى نزل العريش فقيل له إنها من مصر فدعا بالكتاب وقرأه على المسلمين وقال لمن معه : تعلمون أن هذه القرية من مصر؟ قالوا : نعم، قال : فإن أمير المؤمنين عهد إلي إن لحقني كتابه ولم أدخل أرض مصر أن أرجع، وقد دخلت أرض مصر فسيروا على بركة الله، فكان أول موضع قوتل فيه الفرما قتالا شديدا نحو شهرين، ففتح الله له وتقدم لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى أتى بلبيس فقاتلوه بها نحوا من الشهر حتى فتح الله عز وجل له، ثم مضى لا يدافع إلا بأمر خفيف حتى أتى أم دنين وهي المقس، فقاتلوه قتالا شديدا نحو شهرين وكتب إلى عمر، رضي الله عنه يستمده فأمده باثني عشر ألفا، فوصلوا إليه أرسالا يتبع بعضهم بعضا وكتب إليه : قد أمددتك باثني عشر ألفا وما يغلب اثنا عشر ألفا من قلة، وكان فيهم أربعة آلاف عليهم أربعة من الصحابة الكبار : الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد، رضي الله عنهم، وقيل إن الرابع خارجة بن حذافة دون مسلمة، ثم أحاط المسلمون بالحصن وأمير الحصن يومئذ المندفور الذي يقال له الأعيرج من قبل المقوقس بن قرقب اليوناني، وكان المقوقس ينزل الإسكندرية وهو في سلطان هرقل غير أنه حاصر الحصن حين حاصره المسلمون، ونصب عمرو فسطاطه في موضع الدار المعروفة بإسرائيل على باب زقاق الزهري، وأقام المسلمون على باب الحصن محاصري الروم سبعة أشهر، ورأى الزبير بن العوام خللا مما يلي دار أبي صالح الحراني الملاصقة لحمام أبي نصر السراج عند سوق الحمام، فنصب سلما وأسنده إلى الحصن وقال : إني أهب نفسي لله عز وجل فمن شاء أن يتبعني فليفعل، فتبعه جماعة حتى أوفى على الحصن فكبر وكبروا ونصب شرحبيل بن حجية المرادي سلما آخر مما يلي زقاق الزمامرة، ويقال إن السلم الذي صعد عليه الزبير كان موجودا في داره التي بسوق وردان إلى أن وقع حريق في هذه الدار فاحترق بعضه ثم أحرق ما بقي منه في ولاية عبد العزيز بن محمد بن النعمان، أخزاه الله، لقضاء الإسماعيلية وذلك بعد سنة 390 ، فلما رأى المقوقس أن العرب قد ظفروا بالحصن جلس في سفينة هو وأهل القوة وكانت ملصقة بباب الحصن الغربي ، ولحقوا بالجزيرة وقطعوا الجسر وتحصنوا هناك والنيل حينئذ في مده، وقيل : إن الأعيرج خرج معهم، وقيل : أقام بالحصن، وسأله المقوقس في الصلح فبعث إليه عمرو عبادة بن الصامت وكان رجلا أسود طوله عشرة أشبار، فصالحه المقوقس عن القبط والروم على أن للروم الخيار في الصلح إلى أن يوافي كتاب ملكهم، فإن رضي تم ذلك وإن سخط انتقض ما بينه وبين الروم، وأما القبط فبغير خيار، وكان الذي انعقد عليه الصلح أن فرض على جميع من بمصر أعلاها وأسفلها من القبط ديناران على كل نفس في السنة من البالغين شريفهم ووضيعهم دون الشيوخ والأطفال والنساء وعلى أن للمسلمين عليهم النزول حيث نزلوا ثلاثة أيام، وأن لهم أرضهم وأموالهم لا يعترضون في شيء منها، وكان عدد القبط يومئذ أكثر من ستة آلاف ألف نفس، والمسلمون خمسة عشر ألفا، فمن قال إن مصر فتحت صلحا تعلق بهذا الصلح، وقال : إن الأمر لم يتم إلا بما جرى بين عبادة بن الصامت والمقوقس، وعلى ذلك أكثر علماء مصر، منهم عقبة بن عامر وابن أبي حبيب والليث بن سعد وغيرهم، وذهب الذين قالوا إنها فتحت عنوة إلى أن الحصن فتح عنوة، فكان حكم جميع الأرض كذلك، وبه قال عبد الله بن وهب ومالك بن أنس وغيرهما، وذهب بعضهم إلى أن بعضها فتح عنوة وبعضها فتح صلحا، منهم : ابن شهاب وابن لهيعة، وكان فتحها يوم الجمعة مستهل المحرم سنة 20 للهجرة، وذكر يزيد بن أبي حبيب أن عدد الجيش الذين شهدوا فتح الحصن خمسة عشر ألفا وخمسمائة، وقال عبد الرحمن بن سعيد بن مقلاص : إن الذين جرت سهامهم في الحصن من المسلمين اثنا عشر ألفا وثلاثمائة بعد من أصيب منهم في الحصار بالقتل والموت، وكان قد أصابهم طاعون، ويقال إن الذين قتلوا من المسلمين دفنوا في أصل الحصن، فلما حاز عمرو ومن معه ما كان في الحصن أجمع على المسير إلى الإسكندرية فسار إليها في ربيع الأول سنة 20 ، وأمر عمرو بفسطاطه أن يقوض، فإذا بيمامة قد باضت في أعلاه فقال : لقد تحرمت بجوارنا، أقروا الفسطاط حتى تنقف وتطير فراخها، فأقر فسطاطه ووكل به من يحفظه أن لا تهاج ، ومضى إلى الإسكندرية وأقام عليها ستة أشهر حتى فتحها الله عليه ، فكتب إلى عمر بن الخطاب يستأذنه في سكناها ، فكتب إليه : لا تنزل بالمسلمين منزلا يحول بيني وبينهم فيه نهر ولا بحر، فقال عمرو لأصحابه : أين ننزل؟ فقالوا : نرجع أيها الأمير إلى فسطاطك فنكون على ماء وصحراء، فقال للناس : نرجع إلى موضع الفسطاط، فرجعوا وجعلوا يقولون : نزلت عن يمين الفسطاط وعن شماله، فسميت البقعة بالفسطاط لذلك، وتنافس الناس في المواضع فولى عمرو بن العاص على الخطط معاوية بن حديج وشريك بن سمي وعمرو بن قحزم وجبريل بن ناشرة المعافري، فكانوا هم الذين نزلوا القبائل وفصلوا بينهم، وللعرب ست لغات في الفسطاط، يقال : فسطاط بضم أوله وفسطاط بكسره وفساط بضم أوله وإسقاط الطاء الأولى وفساط بإسقاطها وكسر أوله وفستاط وفستاط بدل الطاء تاء ويضمون ويفتحون، ويجمع فساطيط، وقال الفراء في نوادره : ينبغي أن يجمع فساتيط، ولم أسمعها فساسيط، وأما معناه فإن الفسطاط الذي كان لعمرو بن العاص هو بيت من أدم أو شعر، وقال صاحب العين : الفسطاط ضرب من الأبنية، قال : والفسطاط أيضا مجتمع أهل الكورة حوالي مسجد جماعتهم، يقال : هؤلاء أهل الفسطاط، وفي الحديث : عليكم بالجماعة ، فإن يد الله على الفسطاط، يريد المدينة التي يجتمع فيها الناس، وكل مدينة فسطاط، قال : ومنه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص الفسطاط، روي عن الشعبي أنه قال : في العبد الآبق إذا أخذ في الفسطاط ففيه عشرة دراهم، وإذا أخذ خارج الفسطاط ففيه أربعون، وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم : فلما فتحت مصر التمس أكثر المسلمين الذين شهدوا الفتح أن تقسم بينهم فقال عمرو : لا أقدر على قسمتها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه يعلمه بفتحها وشأنها، ويعلمه أن المسلمين طلبوا قسمتها، فكتب إليه عمر : لا تقسمها وذرهم يكون خراجهم فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم، فأقرها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج، ففتحت مصر كلها صلحا بفريضة دينارين دينارين على كل رجل لا يزاد على أحد منهم في جزية رأسه أكثر من دينارين إلا أنه يلزم بقدر ما يتوسع فيه من الأرض والزرع ، إلا أهل الإسكندرية فإنهم كانوا يؤدون الجزية والخراج على قدر ما يرى من وليهم لأن الإسكندرية فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد ، ولم يكن لهم صلح ولا ذمة، وحدث الليث بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال : سألت شيخا من القدماء عن فتح مصر فقال : هاجرنا إلى المدينة أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأنا محتلم وشهدت فتح مصر، وقلت : إن ناسا يذكرون أنه لم يكن لهم عهد، فقال : لا يبالي أن لا يصلي من قال إنه ليس لهم عهد، فقلت : هل كان لهم كتاب؟ قال : نعم كتب ثلاثة : كتاب عند طلما صاحب إخنى ، وكتاب عند قرمان صاحب رشيد ، وكتاب عند يحنس صاحب البرلس، قلت : فكيف كان صلحهم؟ قال : ديناران على كل إنسان جزية وأرزاق المسلمين، قلت : أفتعلم ما كان من الشروط؟ قال : نعم ستة شروط : لا يخرجون من ديارهم ولا تنتزع نساؤهم ولا كنوزهم ولا أراضيهم ، ولا يزاد عليهم، وقال عقبة بن عامر : كانت شروطهم ستة : أن لا يؤخذ من أرضهم شيء ولا يزاد عليهم ولا يكلفوا غير طاقتهم، ولا تؤخذ ذراريهم، وأن يقاتل عنهم عدوهم من ورائهم، وعن يحيى بن ميمون الحضرمي قال : لما فتح عمرو بن العاص مصر صولح جميع من فيها من الرجال من القبط ممن راهق الحلم إلى ما فوق ذلك ليس فيهم صبي ولا امرأة ولا شيخ على دينارين دينارين، فأحصوا لذلك فبلغت عدتهم ثلاثمائة ألف ألف، وذكر آخرون أن مصر فتحت عنوة، روى ابن وهب عن داود بن عبد الله الحضرمي أن أبا قنان حدثه عن أبيه أنه سمع عمرو بن العاص يقول : قعدت في مقعدي هذا وما لأحد من قبط مصر علي عهد ولا عقد إلا لأهل أنطابلس ، فإن لهم عهدا نوفي لهم به إن شئت قتلت وإن شئت خمست وإن شئت بعت، وروى ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفهري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عمرو بن العاص فتح مصر بغير عقد ولا عهد ، وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حبس درها وصرها أن يخرج منها شيء نظرا للإمام وأهله، والله الموفق.
فستجان : من نواحي شيراز، ينسب إليها أبو الحسن علي الشيرازي الفستجاني، ذكره ابن منده قال : قدم أصبهان في أيام أبي المظفر عبد الله بن شبيب وقرأ عليه القرآن وكان دينا فاضلا، مات بأصبهان، قال ابن حبان : في سنة 301 ، فيها مات حماد بن مدرك الفستجاني وأبو إسحاق الهنجاني.
فستقان : بالضم، وبعد السين تاء مثناة من فوق، وآخره نون : من قرى مرو، وأهلها يسمونها بستكان.
باب الفاء والسين وما يليهما فسا : بالفتح، والقصر، كلمة عجمية، وعندهم بسا، بالباء، وكذا يتلفظون بها وأصلها في كلامهم الشمال
فساران : بالضم، وبعد الألف راء، وآخره نون : من قرى أصبهان.
من الرياح : مدينة بفارس أنزه مدينة بها فيما قيل، بينها وبين شيراز أربع مراحل، وهي في الإقليم الرابع، طولها سبع وسبعون درجة وربع، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان، قال الإصطخري : وأما كورة دارابجرد فإن أكبر مدنها فسا، وهي مدينة مفترشة البناء واسعة الشوارع تقارب في الكبر شيراز وهي أصح هواء من شيراز وأوسع أبنية، وبناؤهم من طين، وأكثر الخشب في أبنتيهم السرو، وهي مدينة قديمة ولها حصن وخندق وربض وأسواقها في ربضها، وهي مدينة يجتمع فيها ما يكون في الصرود والجروم من البلح والرطب والجوز والأترج وغير ذلك، وباقي مدن دارابجرد متقاربة، وبين فسا وكازرون ثمانية فراسخ، ومن شيراز إلى فسا سبعة وعشرون فرسخا، وقال حمزة بن الحسن في كتاب الموازنة : المنسوب إلى مدينة فسا من كورة دارابجرد يسمى بساسيري ولم يقولوا فسائي، وقولهم بساسير مثل قولهم كرم سير وسردسير، وكذلك النسبة إلى كسنا ناحية قرب نائين كسناسيري، وإليها ينسب أبو علي الفارسي الفسوي، وأبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوي الفارسي الإمام، رحل إلى المشرق والمغرب وسمع فأكثر وصنف مع الورع والنسك، روى عن عبد الله بن موسى وغيره، روى عنه أبو محمد بن درستويه النحوي، وتوفي سنة 277 ، قال ابن عساكر : أبو سفيان بن أبي معاوية الفارسي الفسوي قدم دمشق غير مرة وسمع بها، روى عنه أبو عبد الرحمن الساوي في سننه وأبو بكر بن أبي داود وعبد الله بن جعفر بن درستويه وأبو محمد أحمد بن السري بن صالح بن أبان الشيرازي ومحمد بن يعقوب الصفار والحسن بن سفيان وأبو عوانة الأسفراييني وغيرهم، وكان يقول : كتبت عن ألف شيخ كلهم ثقات، قال الحافظ أبو القاسم : أنبأنا ابن الأكفاني عن عبد العزيز الكناني أنبأنا أبو بكر عبد الله بن أحمد إجازة سمعت أبا بكر أحمد بن عبدان يقول : لما قدم يعقوب بن الليث صاحب خراسان إلى فارس أخبر أنه هناك رجل يتكلم في عثمان بن عفان، وأراد بالرجل يعقوب بن سفيان الفسوي فإنه كان يتشيع، فأمر بإشخاصه من فسا إلى شيراز، فلما قدم علم الوزير ما وقع في نفس يعقوب بن الليث فقال : أيها الأمير إن هذا الرجل قدم ولا يتكلم في أبي محمد عثمان بن عفان شيخنا وإنما يتكلم في عثمان بن عفان صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما سمع قال : ما لي ولأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما توهمت أنه تكلم في عثمان بن عفان السجزي، ولم يتعرض له.
فسنجان : بكسرتين ثم النون الساكنة، والجيم، وآخره نون أخرى : بلدة من نواحي فارس، ينسب إليها أبو الفضل حماد بن مدرك بن حماد الفسنجاني، حدث عن أبي عمر الحوضي وغيره، روى عنه محمد بن بدر الحمامي، وتوفي سنة 301 .
فزرانيا : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وراء، وبعد الألف نون مكسورة، وياء آخر الحروف : قرية من قرى نهر الملك من ضواحي بغداد، وأكثر ما يتلفظ بها أهلها بغير الألف فيقولون فزرينيا كأنهم يميلون الألف فترجع ياء، ينسب إليها محمد بن أحمد بن هبة الله بن ثعلبة الفزراني يلقب بالبهجة، كان قارئا نحويا، صحب أبا محمد بن الخشاب وسمع من أبي بكر المبارك بن الحسن الشهرزوري وغيرهما وروى الحديث، ومات في السابع والعشرين من صفر سنة 603 ، ومولده سنة 530 .
باب الفاء والزاي وما يليهما فزان : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره نون : ولاية واسعة بين الفيوم وطرابلس الغرب، وهو في الإقليم الأول، وعرضه إحدى وعشرون درجة، قيل سميت بفزان بن حام بن نوح، عليه السلام، بها نخل كثير وتمر كثير، ومدينتها زويلة السودان، والغالب على ألوان أهلها السواد، وقد ذكرهم جرير في شعر له فقال : قفرا تشابه، آجال النعام به عيدا تلاقت به فزان والنوب
فز : ضبطه السمعاني بالفتح والحازمي بالضم واتفقا على التشديد في الزاي : وهي محلة بنيسابور، ويقال لها أيضا بوزكان، ينسب إليها أحمد بن سليمان الفزي، روى عن ابن المبارك ونفر سواه، ونسب إليها من المتأخرين أبو القاسم أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن أيوب المقرئ الفزي، روى عنه أبو سعد، وكان إماما فاضلا كثير العبادة، سمع أبا بكر محمد بن إسماعيل الثعلبي وأبا بكر أحمد بن علي الشيرازي وفاطمة بنت علي الدقاق وأبا سعد عبد الرحمن بن منصور بن غامش الغازي، قال أبو سعد : كتبت عنه بنيسابور في سنة 530 ومات بعد ذلك بسنتين أو ثلاث، وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن حسنك الحاكم الفزي، رحل إلى العراق والجزيرة وسمع أبا يعلى الموصلي وأبا القاسم البغوي وغيرهما، ولي قضاء ترمذ وغيرها، ومات سنة 334 عن 92 سنة.
فزح : ناحية بفارس، عن نصر.
فراص : صنم كان في بلاد سعد العشيرة ، عن أبي الفتح الإسكندري .
فراض : بكسر أوله ، وآخره ضاد معجمة ، جمع الفرضة مثل برمة وبرم وصحبة وصحاب ، وهي المشرعة ، والأصل في الفرضة الثلمة في النهر ، والفراض : موضع بين البصرة واليمامة قرب فليج من ديار بكر بن وائل ، وفي كتاب الفتوح : لما قصد خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، بغتة بني غالب إلى الفرائض ، والفراض : تخوم الشام والعراق والجزيرة في شرقي الفرات ، واجتمعت عليه الروم والعرب والفرس فأوقع بهم وقعة عظيمة ، قال سيف : قتل فيها مائة ألف ، ثم رجع خالد إلى الحيرة لعشر بقين من ذي الحجة سنة 12 ، قال القعقاع : لقينا بالفراض جموع روم وفرس غمها طول السلام أبدنا جمعهم لما التقينا وبيتنا يجمع بني رزام فما فتئت جنود السلم حتى رأينا القوم كالغنم السوام وفي ذكر الفراض خبر استحسنته فأثبته هاهنا ، قال أبو محمد الأسود : كان أبو شافع العامري شيخا كبيرا فتزوج امرأة من قومه شابة فمكثت عنده حينا ثم دب إليها بعض الغواة وقال لها : إنك تبلين شبابك مع هذا الشيخ ، وراودها عن نفسها ، فزجرته وقالت له : لولا أني أعرف أمك وعفتها لظننتك لغير أبيك ، ويحك أتزني الحرة! فانصرف عنها ثم تلطف لمعاودتها واستمالتها فقالت : أما فجورا فلا ولكني إن ملكت يوما نفسي كنت لك ، قال : فإن احتلت لأبي شافع حتى يصير أمرك بيدك أتختارين نفسك؟ قالت : نعم ، قال : فخلا به يوما وقال : يا أبا شافع ما أظن للنساء عندك طائلا ولا لك فيهن خيرا ، فقال : كيف تظن ذاك يا ابن أخي ، وما خلق الله خلقا أشد من إعجاب أم شافع بي؟ قال : فهل لك أن تخاطرني في عشرين من الإبل على أن تخيرها نفسها فإن اختارتك فهي لك وإلا كانت لي؟ قال : انتظرني أعد إليك ، ثم أتى أم شافع فقص عليه أمره وما دعاه إليه ، فقالت : يا أبا شافع أو تشك في حبي لك واختياري؟ فرجع إليه وراهنه وأشهد بذلك على نفسه عدة من قومه ثم خيرها فاختارت نفسها ، فلما انقضت عدتها تزوجها الفتى ، فأنشد أبو شافع يقول : حننت ولم تحنن أوان حنين وقلبت نحو الركب طرف حزين جرى بيننا الواشون يا أم شافع ففاضت دما بعد الدموع شؤوني كأن لم يكن منها الفراض محلة ولم يمس يوما ملكها بيميني ولم أتبطنها حلالا ولم تبت معاصمها دون الوساد تلني بلى ثم لم أملك سوابق عبرتي فواحسدا من أنفس وعيون! فلا يثقن بعدي امرؤ بملاطف فما كل من لاطفته بأمين وما زادني الواشون ، يا أم شافع بكم وتراخي الدار غير حنين يشوق الحمى أهل الحمى ويشوقني حمى بين أفخاذ وبين بطون
وفراشة : موضع بالبادية ، قال الأخطل : وأقفرت الفراشة والحبيا وأقفر بعد فاطمة الشفير
فراغان : بالفتح ، وبعد الألف غين معجمة ، وآخره نون : من قرى مرو .
فراشا : بفتح أوله ، وتخفيف ثانيه ، وبعد الألف شين معجمة ، وفراش القاع والطين : ما يبس بعد نضوب الماء من الطين على وجه الأرض ، والفراش : شيء يطير كالبعوض يتهافت في النار ، والخفيف من الرجال فراشهم ، وكل رقيق من عظم أو حديد فهو فراشة ، ومنه فراشة القفل ، وفراشا : قرية مشهورة في سواد بغداد ينزلها الحاج ، قال فيها محمد بن إبراهيم المعثري المعروف بابن قربة : نزلنا فراشا فراشت لنا من النبل غزلانها أسهما فصرنا فراشا لنار الهوى ترانا على وردها حوما ونحن أناس نحب الحديث ونكره ما يوجب المأثما وقد أنشدني هذه الأبيات صديقنا نجم الدين أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني قال : أنشدنيها ابن قربة المذكور بمكة لنفسه . وببغداد محلة في نهر المعلى يقال لها درب فراشة .
فراغ : بكسر أوله ، وآخره غين معجمة ، يجوز أن يكون جمع فرغ الدلاء : وهو ما بين العراقي ، وكل إناء عند العرب فراغ ، وفراغ : اسم موضع .
فراس : بنو فراس : قرية بقرب تونس من إفريقية ، إليها ينسب عبد الرحمن بن محمد الفراسي الشاعر التونسي في كتاب الأنموذج مات بسوسة سنة 408 .
فراقد : بالضم ، وبعد الألف قاف مكسورة ، والفرقد والفرقود : ولد البقرة ، وفراقد : شعبة قرب المدينة ، قال ابن السكيت : فراقد من شق غيقة تدفع إلى وادي الصفراء ، وقال في موضع آخر : فراقد هضبة حمراء في الحرة بواد يقال له راهط ، قال كثير : وعن لنا بالجزع فوق فراقد أيادي سبا كالسحل بيضا سفورها
الفراديس : جمع فردوس ، وأصله رومي عرب ، وهو البستان ، هكذا قال المفسرون ، وقد قيل : إن الفردوس تعرفه العرب وتسمي الموضع الذي فيه كرم فردوسا ، وقيل : كل موضع في فضاء فردوس ، والفردوس مذكر وإنما أنث في قوله تعالى : الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ لأن عنى به الجنة ، وفي الحديث : مسالك الفردوس الأعلى وأهل الشام يسمون الكروم والبساتين الفراديس ، والفراديس : موضع بقرب دمشق ، وباب الفراديس : باب من أبواب دمشق ، قال ابن قيس الرقيات : أقفرت منهم الفراديس والغو طة ذات القرى وذات الظلال قال أبو القاسم في تاريخ الشام : يحيى بن منقذ الفراديسي سمع مكحولا ، روى عنه الوليد بن مسلم ، وقال آخر : شيخ من الجند يقال له يحيى بن منقذ من أهل الفراديس ، وإسحاق بن يزيد أبو النضر القرشي الفراديسي مولى أم الحكم بنت عبد العزيز ، ويقال : إنه مولى عمر بن عبد العزيز ، روى عن سعيد بن عبد العزيز ، وصدقة بن خالد ، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي ، ويحيى بن حمزة ، ومحمد بن شعيب بن شابور وجماعة كثيرة ، روى عنه البخاري في صحيحه والحسن بن علي الحلواني ، وأبو داود السجستاني في سننه وأبو حاتم الرازي ، وأبو زرعة الدمشقي وجماعة غيرهم ، قال أبو عبد الرحمن : هو دمشقي ليس به بأس ، وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي قال : ولدت سنة 141 ، وكان أبو مسهر يوثقه ، قال أبو زرعة : وكان من الثقات البكائين ، وتوفي سنة 227 ، والفراديس : موضع قرب حلب بين برية خساف وحاضر طيء من أعمال قنسرين ، وإياها عنى المتنبي بقوله وقد اجتاز بها فسمع زئير الأسد : أجارك ، يا أسد الفراديس ، مكرم فتسكن نفسي أم مهان فمسلم؟ ورائي وقدامي عداة كثيرة أحاذر من لص ومنك ومنهم
فران : بفتح أوله ، وتخفيف ثانيه ، وآخره نون ، لا أدري ما أصله لأني لم أجد في بابه إلا الخبز الفرني ومختبزه الفرن ، وفران : ماء لبني سليم يقال له معدن فران به ناس كثيرة ، وهو منسوب إلى فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة نزلت على بني سليم فدخلوا فيهم وصاروا منهم فكان يقال لهم بنو القين ، فلذلك قال خفاف بن عمرو : متى كان للقينين : قين طمية وقين بلي معدن بفران؟ وقال حاتم بن رباب السلمي : أتحسب نجدا ما فران إليكم لهنك في الدنيا بنجد لجاهل أفي كل عام يضربون وجوهكم على كل نهب وجهته الكوامل؟ أراد إنك لجاهل إذ تحسب ماء فران نجدا ، وقصر ماء وهو ممدود ضرورة ، يحتمل أن يكون ما زائدة وهو أجود .
الفرادخ : موضع في جبلي طيء نزله جيش طليحة بن خويلد الأسدي المتنبي بالأيسر منه .
فراوة : بالفتح ، وبعد الألف واو مفتوحة : وهي بليدة من أعمال نسا بينها وبين دهستان وخوارزم ، خرج منها جماعة من أهل العلم ، ويقال لها رباط فراوة ، بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون ، وممن نسب إليها أبو نعيم محمد بن القاسم الفراوي صاحب الرباط بفراوة ، سمع حميد بن زنجويه وغيره ، روى عنه أبو إسحاق محمد بن يحيى وغيره ، وكان مجتهدا في العبادة ، وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد الفراوي شيخ شيوخنا ، كان إماما متفننا مناظرا محدثا واعظا مكرما لأهل العلم ، سمع أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ، وأبا حفص عمر بن أحمد بن محمد بن مسرور ، وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار ، وأبا إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ، وأبا بكر أحمد بن الحسن البيهقي ، وأبا القاسم القشيري ، وأبا المعالي الجويني ، وخلقا كثيرا سواهم ، روى عنه شيخنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي ، وأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بالإجازة ، وله مجالس في الوعظ والتذكير مجموعة ، ومات سنة 503 في شوال بنيسابور ودفن عند قبر محمد بن إسحاق بن حربة ، وكان مولده سنة إحدى وستين أو أربعين وأربعمائة ، ومنصور ابن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي أبو القاسم بن أبي المعالي بن أبي البركات بن أبي عبد الله بن أبي مسعود النيسابوري أحد العدول المزكين من بيت مشهور بالرواية ، قدم منصور بغداد وحدث بها عن جده أبي البركات وعن جد أبيه أبي عبد الله الفراوي وعاد إلى بلده ، وروى هناك الكثير عن جد أبيه وعن وجيه بن طاهر الشحامي ، ومولده في شهر رمضان سنة 522 ، وتوفي بنيسابور سنة 608 .
باب الفاء والراء وما يليهما الفراء : جبل عند المدينة عند خاخ وثنية الشريد .
فراهان : من رساتيق همذان ، ذكر حاله فيما بعد في فرهان .
فراب : بفتح أوله ، وتخفيف ثانيه ، وآخره باء موحدة : قرية في سفح جبل ، بينها وبين سمرقند ثمانية فراسخ ، ينسب إليها أبو الفتح أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الفرابي العبسي سكنها فنسب إليها ، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني البغدادي الحافظ ، سمع منه أبو سعد ، ومات يوم عرفة سنة 505 ، ومولده سنة 465 .
فراهينان : بالفتح ، وبعد الألف هاء ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ، ونون ، وآخره نون : من قرى مرو .
فراب : بتشديد ثانيه ، وآخره باء موحدة : قرية من قرى أردستان من نواحي أصبهان ، ينسب إليها بعض المتأخرين ، قاله أبو موسى الحافظ الأصبهاني .
فربر : بكسر أوله وقد فتحه بعضهم ، وثانيه مفتوح ثم باء موحدة ساكنة ، وراء : بليدة بين جيجون وبخارى بينها وبين جيحون نحو الفرسخ ، وكان يعرف برباط طاهر بن علي ، وقد خرج منها جماعة من العلماء والرواة ، منهم : محمد بن يوسف البخاري ، راوية صحيح محمد بن إسماعيل البخاري ، يقال : سمع الجامع من البخاري سبعون ألفا لم يبق أحد منهم سوى الفربري ، وروى أيضا عن علي بن خشرم المروزي ، روى عنه أبو زيد القاشاني ، وأبو محمد بن عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي وغيرهما ، ومات في ثالث شوال سنة 320 ، ومولده سنة 231 ، ومحمد بن علي بن عبد العزيز بن إبراهيم الكرابيسي ثم الفربري أبو البشر المعروف بالصغير ، فقيه صالح ، سمع أبا محمد عبد الكريم بن زكرياء بن سعيد الحافظ ، وأبا نصر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الريغذموني ، أجاز لأبي سعد ، وكانت ولادته في سنة 470 ، وتوفي في أوائل سنة 549 ، بفربر .
الفرات : بالضم ثم التخفيف ، وآخره تاء مثناة من فوق ، قال حمزة : والفرات معرب عن لفظه وله اسم آخر وهو فالاذروذ لأنه بجانب دجلة كما بجانب الفرس الجنيبة ، والجنيبة تسمى بالفارسية فالاذ ، والفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه ، قال عز وجل : هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج ، وقد فرت الماء يفرت فروتة وهو فرات إذا عذب ، ومخرج الفرات فيما زعموا من أرمينية ثم من قاليقلا قرب خلاط ويدور بتلك الجبال حتى يدخل أرض الروم ويجيء إلى كمخ ويخرج إلى ملطية ثم إلى سميساط ويصب إليه أنهار صغار نحو نهر سنجة ونهر كيسوم ونهر ديصان والبليخ حتى ينتهي إلى قلعة نجم مقابل منبج ثم يحاذي بالس إلى دوسر إلى الرقة إلى رحبة مالك بن طوق ثم إلى عانة ثم إلى هيت فيصير أنهارا تسقي زروع السواد ، منها : نهر سورا ، وهو أكبرها ، ونهر الملك ، وهو نهر صرصر ، ونهر عيسى بن علي وكوثا ونهر سوق أسد والصراة ونهر الكوفة ، والفرات العتيق ونهر حلة بني مزيد ، وهو نهر سورا ، فإذا سقت الزروع وانتفع بمياهها فمهما فضل من ذلك انصب إلى دجلة ، منها ما يصب فوق واسط ومنها ما يصب بين واسط والبصرة فتصير دجلة والفرات نهرا واحدا عظيما عرضه نحو الفرسخ ثم يصب في بحر الهند ، وللفرات فضائل كثيرة ، روي أن أربعة أنهار من الجنة : النيل والفرات وسيحون وجيحون ، وروي عن علي ، كرم الله وجهه ، أنه قال : يا أهل الكوفة إن نهركم هذا يصب إليه ميزابان من الجنة ، وعن عبد الملك بن عمير : أن الفرات من أنهار الجنة ولولا ما يخالطه من الأذى ما تداوى به مريض إلا أبرأه الله تعالى ، وأن عليه ملكا يذود عنه الأدواء وروي أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق شرب من ماء الفرات ثم استزاد ، واستزاد فحمد الله وقال : نهر ما أعظم بركته ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب ، ولولا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ ، ومما يروى عن السدي ، والله أعلم بحقه من باطله ، قال : مد الفرات في زمن علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، فألقى رمانة قطعت الجسر من عظمها فأخذت فكان فيها كر حب فأمر المسلمين أن يقتسموها بينهم وكانوا يرونها من الجنة ، وهذا باطل لأن فواكه الجنة لم توجد في الدنيا ولو لم أر هذا الخبر في عدة مواضع من كتب العلماء ما استجزت كتابته ، وسقى الفرات كورا ببغداد منها الأنبار وهيت ، وقد نسب إليها قوم من رواة العلم ، قال رفاعة بن أبي الصفي : ألم تر هامتي من حب ليلى على شاطي الفرات لها صليل فلو شربت بصافي الماء عذبا من الأقذاء زايلها الغليل
فربيا : من قرى عسقلان ، ينسب إليها أبو الغنائم محمود بن الفضل بن حيدر بن مطر الفربياني المطري ، لقيه السلفي وسمع الحديث عليه وعلى غيره .
وفرات البصرة : كورة بهمن أردشير ، وقد ذكرت في مواضعها ، وذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال : لما فتح عتبة بن غزوان الأبلة عنوة عبر الفرات فخرج لهم أهل الفرات بمساحيهم فظفر بهم المسلمون وفتحوا الفرات ، وقيل : إن ما بين الفهرج والفرات فتح صلحا وسائر الأبلة عنوة ، ولما فرغ من الأبلة أتى المذار ، وقال عوانة بن الحكم : كانت مع عتبة بن غزوان لما قدم البصرة امرأته أزدة بنت الحارث بن كلدة ونافع وأبو بكر وزياد إخوتها ، فلما قاتل عتبة أهل مدينة الفرات جعلت امرأته أزدة تحرض المؤمنين على القتال وهي تقول : إن يهزموكم يولجوا فينا الغلف ففتح الله على المسلمين تلك المدينة .
فربيط : من كور مصر ، لها ذكر في الفتوح .
الفراخ : ذات الفراخ : موضع بالحجاز في ديار بني ثعلبة بن سعد بن غطفان ، ويقال بالحاء المهملة في شعر الجعدي ، قاله نصر .
فرتاج : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وتاء مثناة من فوقها ، وآخره جيم ، قال ابن الأعرابي : من سمات الإبل الفرتاج ، ولم نجده ، قال الأزهري : فرتاج موضع في بلاد طيء وقال غيره : فرتاج ماء لبني أسد ، قال زيد الخيل الطائي : فلو ان نصرا أصلحت ذات بينها لضجت رويدا عن مطالبها عمرو ولكن نصرا أدمنت وتخاذلت وقالوا : عمرنا من محبتنا القفر فإن تمنعوا فرتاج فالعمر منهم فإن لهم ما بين جرثم فالغفر وقال الراعي المزني الكلبي : كذا قال الآمدي قال : وقد دخلت هذه القصيدة في شعر الراعي النميري ليوافق ابن سليمان حيث قال : ما زال يفتح أبوابا ويغلقها دوني وأفتح بابا بعد إرتاج حتى أضاء سراج دونه بقر حور العيون ملاح طرفها ساج يكشرن للهو واللذات عن برد تكشف البرق عن ذي لجة داج كأنما نظرت دوني بأعينها عين الصريمة أو غزلان فرتاج وقال الأصمعي : ويسيل في الثلبوت واد يقال له الرحبة فيه ماء لبني أسد يقال له فرتاج ، وأنشد لرجل من عذرة : بفرتاج من أرض الخليفين أرقت جنوب وما لاح السماك ولا النسر ومن دون مسراها الذي طرقت به شماريخ من ريان يروى بها الغفر
فرين : بكسر أوله وثانيه، وسكون ثالثه، وآخره نون : موضع في شعر ابن مناذر.
الغفر : ولد الأروية والجمع أغفار وغفرة .
فرين : تصغير فرن : مال بالشام كان لسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان، قاله الزبير.
فرتنى : بفتح أوله وسكون ثانيه وتاء مثناة من فوق ونون مفتوحة مقصور ، يقال للأمة فرتنى وفرتنى : قصر بمرو الروذ وكان أبو حازم قد حاصر فيه زهير بن ذؤيب العدوي الذي يقال له هزار مرد والهزار مرد أيضا عمرو بن حفص المهلبي كان واليا على إفريقية .
فريم : بكسر أوله وثانيه : موضع في جبال الديلم، قال الإصطخري : وأما جبال قارن فإنها قرى لا مدينة بها إلا شمهار وفريم على مرحلة من سارية، ومستقر آل قارن في مدينة فريم وهو موضع حصنهم وذخائرهم ومكان ملكهم يتوارثونه من أيام الأكاسرة.
الفرجان : بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم وبعد الألف نون تثنية الفرج وهو هاهنا الثغر المخوف والجمع فروج سمي فرجا لأنه غير مسدود والفرج : اسم يجمع سوآت الرجال والنساء والقبلان وما حواليهما كله فروج ، والفرج : كل فرجة بين شيئين ، وكان يقال لخراسان وسجستان الفرجان .
فريق : فلاة قرب البحرين في طريق اليمامة.
فرج : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره جيم ، جمع فرج مثل سقف وسقف ، ونذكر معناه في فرج بعد : وهي اسم مدينة آخر أعمال فارس .
فريق : تصغير فرق أو فرق، وكلاهما معلوم قد ذكر في فروق، قيل : اسم موضع بتهامة.
الفرج : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ثم جيم ، قد تقدم في الفرجان بعض اشتقاقه ، ونزيد هاهنا قول النضر بن شميل : فرج الوادي ما بين عدوتيه وهو بطنه ، والفرج : طريق بين أضاخ وضرية وعن جنبتيه طخفة والرجام جبلان ، عن نصر . وفرج بيت الذهب : هي مدينة الملتان كان المسلمون قد افتتحوها وبهم ضائقة فوجدوا فيها ذهبا كثيرا فاتسعوا به فسميت فرج بيت الذهب لذلك .
فريقات : جمع تصغير فرقة : موضع بعقيق المدينة، قالوا : وإياها عنى كثير حيث قال : ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ارال بقصوى فرقة وتناضب؟
فرج : بالتحريك ، والجيم : مدينة بالأندلس تعرف بوادي الحجارة ، وهي بين الجوف والشرق من قرطبة ولها مدن بينها وبين طليطلة ، ينسب إليها أيوب بن الحسين بن محمد بن أحمد بن عوف بن حميد بن تميم من أهل مدينة الفرج يكنى أبا سليمان ويعرف بابن الطويل ، رحل إلى المشرق فسمع من ابن أبي الموت ومن عبد الكريم بن أحمد بن شعيب الشيباني ، وعبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن مسلمة بن قتيبة وغيرهم ، واستقضاه الحكم المستنصر ببلده ، وكان أديبا حكيما قدم قرطبة ، وسمعت منه ، وتوفي سنة 382 أو 383 بوادي الحجارة وأنا يومئذ بالمشرق ، قاله ابن الفرضي .
فريش : بكسر أوله وثانيه، وسكون ثالثه ثم شين معجمة : مدينة بالأندلس غربي فحص البلوط بين الجوف والغرب من قرطبة وأكثر انحرافها إلى الغرب يكون بها الرخام الأبيض الجيد وفيها البندق الكثير والشجر، وبها معادن الحديد، ولها رستاق فيه قرى، ينسب إليها خلف بن يسار الفريشي مذكور بفضل وطلب محدث، مات بالأندلس سنة 327 .
فرجيا : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الجيم ، والياء المثناة من تحت : من قرى سمرقند .
فريزن : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وسكون ثالثه ثم زاي مفتوحة، بعدها نون : قرية على باب هراة يقال لها فريزه، ينسب إليها أبو محمد سعيد بن زيد بن أبي نصر الفريزني، يروي عن أبي الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أحمد بن إبراهيم الخوارزمي، روى عنه أبو الفتح سالم بن عبد الله بن عمر العمري، ومات سنة 491 .
فرخشا : بفتح أوله وثانيه ، وسكون الخاء المعجمة ، والشين : وألف مقصورة : من قرى بخارى .
فريز هند : بفتح الفاء، وكسر الراء، وياء ساكنة، وزاي معجمة، وهاء، ونون ساكنة، ودال مهملة : من قرى أصبهان من ناحية ميمة، نسب إليها أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أبان أبو العباس الفريزهندي، سمع من أبي بكر محمد بن سليمان بن الحسن المعداي، ذكره يحيى بن منده في تاريخ أصبهان، وابن أخيه محمد بن علي بن إبراهيم، قال ابن منده : حدث عنه عمي الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن منده.
فرخشة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الخاء المعجمة والشين ، قال العمراني : اسم موضع .
فريرة : بالفتح ثم الكسر والتشديد، وياء ساكنة، وراء أخرى، وهاء : حصن بالأندلس من أعمال كورة ألبيرة.
فرخوزديزه : بالفتح ثم السكون ، وخاء معجمة ، وواو ساكنة ، وزاي ، ودال مكسورة ، وياء بعدها زاي مفتوحة ، وهاء : من قرى نسف على فرسخ منها ، منها عمر بن محمد بن عبد الملك بن بنكي أبو حفص من مشيخة أبي المظفر السمعاني ، روى عنه عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي بلد نسف ذكر بأكثر من ذا في بيران .
فريث : من قرى واسط، نزلها عمران بن حطان في آخر عمره لما هرب فأقام بها إلى أن مات.
فردجان : قلعة مشهورة من نواحي همذان من ناحية جرا ويقال لها براهان ، مات بها طاهر بن محمد بن أبي الحسن أبو منصور الإمام الهمذاني حفيد عبد الرحمن الإمام في ربيع الآخر سنة 423 وحمل إلى همذان ، قاله شيرويه .
فريانة : بضم أوله، وتشديد ثانيه وكسره ثم ياء مثناة من تحت، وبعد الألف نون : قرية كبيرة من نواحي إفريقية قرب سفاقس، ينسب إليها أبو الحسين أحمد الفرياني شيخ سفاقس وفقيهها جمع بين الدنيا والدين، رحمه الله.
الفرد : قال نصر : بفتح الفاء ، وسكون الراء : جبل من جبلين يقال لهما الفردان في ديار سليم بالحجاز ، وجاء في الشعر الفرد والفرد والفردان على الجمع .
فريانان : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وياء مثناة من تحت، وبعد الألف نونان : من قرى مرو.
فردد : بالفتح ثم السكون ، ودال مفتوحة وأخرى بعدها : من قرى سمرقند .
فرياض : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وياء مثناة من تحت، وآخره ضاد معجمة، هو مرتجل لاسم موضع : وهي عين فرياض بوادي الستار، عن الأزهري، وقال الحفصي : فرياض نخيلات لبني مالك بن سعد، قال رؤبة : ومن قرى فرياض شيخا ديسقا
الفرد : بالكسر ثم السكون ثم دال مهملة ، علم مرتجل : موضع عند بطن إياد من ديار يربوع بن حنظلة كانت به وقعة ، كذا ضبطه نصر .
فرياب : بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت، وآخره باء موحدة : بلدة من نواحي بلخ، وهي مخففة من فارياب، وقد ذكر، ينسب إليها أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي أحد الأئمة، رحل إلى الشرق والغرب وولي القضاء بمدينة الدينور مدة وسكن بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد وعبد الأعلى بن حماد وعلي بن المديني وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم، روى عنه محمد بن مخلد الدوري، وأبو الحسن أحمد بن جعفر المنادي، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن مالك القطوي وغيرهم، وكتب عنه الناس، وكان ثقة أمينا حجة، وتوفي ببغداد في المحرم سنة 301 .
فردوس : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الدال . المهملة ، وواو ساكنة ، وسين مهملة : تقدم اشتقاقه في الفراديس : وهو اسم روضة دون اليمامة ، قال السيرافي : فردوس ، فعلول ، اسم روضة دون اليمامة ، وفردوس الإياد في بلاد بني يربوع ، وهي الأولى فيما أحسب ، قال مالك بن نويرة : ورد عليهم سرحهم حول دارهم ضراب ولم يستأنف المتوحد حلول بفردوس الإياد وأقبلت سراة بني البرشاء لما تأبدوا وقال مضرس بن ربعي وذكر فردوس إياد : فلما لحقناهم قرأنا عليهم تحية موسى ربه إذ يجاوره وقلن على الفردوس أول مشرب أجل جير ، إن كانت أبيحت دعائره فأما الأصيل الحلم منا فزاجر خفافا جلالا أو مشيرا فذاعره وأما بغاة اللهو منا ومنهم مع الربرب التالي الحسان محاجره فلما رأينا بعض من كان منهم أذى القول مخبوءا لنا وهو آخره صرفنا ولم نملك دموعا كأنها بوادي جمان بين أيد تناثره فألقت عصا التسيار عنها وخيمت بأرجاء عذب الماء بيض حفائره
فره : بفتح أوله وثانيه ثم هاء خالصة : مدينة من نواحي سجستان كبيرة ولها رستاق يشتمل على أكثر من ستين قرية ولها نهر كبير عليه قنطرة، وهي على يمين القاصد من سجستان إلى خراسان.
وباب الفردوس : أحد أبواب دار الخلافة ببغداد ، وقال أبو عبيد السكوني : الفردوس ماء لبني تميم عن يمين طريق الحاج من الكوفة منها فلاة إلى فلج إلى اليمامة ، وإليه يضاف غبيط الفردوس الذي ينسب إليه يوم الغبيط من أيام العرب .
فرهاذان : أظنها من قرى نسا بخراسان، ينسب إليها عبد الله بن محمد بن سيار أبو محمد الفرهاذاني ويقال الفرهاذاني ويقال الفرهياني النسائي، سمع بدمشق هشيم بن عمار وأبا عثمان القاسم بن عبد الملك ودحيما، وبمصر عبد الملك بن شعيب بن الليث وجعفر بن مسافر التنيسي وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وحرملة بن يحيى، وبخراسان قتيبة بن سعيد ومحمد بن الوزير الواسطي وسويد بن نصر المروزي، روى عنه أبو عمرو بن حمدان وأثنى عليه وبشر بن أحمد الأسفراييني وأبو بكر الإسماعيلي وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش.
وقلعة الفردوس : من أعمال قزوين مشهورة .
فرهان : بالفتح ثم السكون، وهاء وآخره نون، وبعض يقول فراهان : ملاحة في رستاق همذان وهي بحيرة تكون أربعة فراسخ في مثلها فإذا كانت أيام الخريف واستغنى أهل تلك الرساتيق عن المياه صوبوها إلى هذه البحيرة فإذا امتلأت صارت ملحا يأخذه الناس ويحمله الأكراد وغيرهم إلى البلدان فيباع، وزعم ابن الكلبي أن بليناس طلسم هذه البحيرة أن تكون ملحا ما لم يمنع منها الناس فمتى منع منها نشفت أولا فأولا ولم يوجد فيها شيء من الملح.
فردة : بالفتح ثم السكون ، ودال مهملة ، تأنيث الفرد ، وهو ما كان وحده ، ورواه نصر بالقاف وفتح الراء ، والله أعلم : وهو اسم جبل بالبادية ، سمي بذلك لانفراده عن الجبال .
فرهاذجرد : بالكسر ثم السكون ثم هاء، وبعد الألف ذال معجمة، وجيم مكسورة، وراء ساكنة، ودال مهملة : من قرى مرو.
والفردة : ماء بالثلبوت لبني نعامة ، وقال الراعي النميري : عجبت من السارين ، والريح قرة إلى ضوء نار بين فردة فالرحا إلى ضوء نار يشتوي القد أهلها وقد يكرم الأضياف والقد يشتوى وقال نصر : فردة جبل في ديار طيء يقال له فردة الشموس ، وقيل : ماء لجرم في ديار طيء هناك قبر زيد الخيل ، قال أبو عبيدة : قفل زيد الخيل من عند رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومن معه ، قال : إني قد أثرت في هذا الحي من قيس آثارا ولست أشك في قتالهم إياي إن مررت بهم وأنا أعطي الله عهدا ألا أقاتل مسلما أبدا ، فتنكبوا عن أرضهم وأخذوا به على ناحية من طريق طيء حتى انتهوا إلى فردة وهو ماء من مياه جرم فأخذته الحمى فمكث ثلاثا ثم مات ، وقال قبل موته : أمطلع صحبي المشارق غدوة وأترك في بيت بفردة منجد؟ سقى الله ما بين القفيل فطابة فما دون أرمام فما فوق منشد هنالك ، إني لو مرضت لعادني عوائد من لم يشف منهن يجهد فليت اللواتي عدنني لم يعدنني وليت اللواتي غبن عني عودي كذا ذكر جماعة من أهل اللغة ، ووجدت بخط ابن الفرات مقيدا في غير موضع قردة ، بالقاف ، وقال الواقدي : ذو القردة من أرض نجد ، وقال ابن إسحاق : وسرية زيد بن حارثة الذي بعثه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فيها حين أصابت عير قريش وفيها أبو سفيان بن حرب على الفردة ماء من مياه نجد ، كذا ضبطه ابن الفرات بفتح الفاء وكسر الراء وقال غير ابن إسحاق : هو موضع بين المدينة والشام ، وقال موسى بن عقبة : وغزوة زيد بن حارثة بثنية القردة ، كذا ضبطه أبو نعيم بالقاف ، قال : وهذا الباب فيه نظر إلى الآن لم يتحقق فيه شيء .
والفروق : لقب للقسطنطينية في شعر أبي تمام حيث قال : وقعة زعزعت مدينة قسطن طين حين ارتخت بسور فروق إنه أراد بفروق القسطنطينية، وسوق فروق : موضع بالقسطنطينية.
فردى : موضع في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال : لمن الديار تلوح كالوشم بالجابتين فروضة الحزم فبرملتي فردى فذي عشر فالبيض فالبردان فالرقم
الجاذبة : القليلة اللبن، والأدراك جمع درك : وهو الجبل، وتغريد : تطريب، وقال سبيع بن الخطيم : ولقد هبطت الغيث أصبح عازبا أنفا به عوذ النعاج وقوف متهجمات بالفروق وثبرة حين ارتبأن كأنهن سيوف
الفردين : فلاة بعيدة في قول طرفة : فغودر بالفردين أرض نطية مسيرة شهر دائب لا نواكله
الفروق : بالفتح، وباقيه كالذي قبله، من قولهم : فلان فروق أي جزوع : عقبة دون هجر إلى نجد بين هجر ومهب الشمال، وكان فيه يوم من أيامهم لبني عبس على بني سعد بن زيد مناة بن تميم، فقال عنترة العبسي : ألا قاتل الله الطلول البواليا وقاتل ذكراك السنين الخواليا ونحن منعنا بالفروق نساءنا نطرف عنها مشعلات غواشيا حلفنا لكم بالخيل تدمى نحورها ندومن لكم حتى تهزوا العواليا في قصيدة طويلة، ويوم الفروقين أيضا من أيامهم، قال ذو الرمة : كأنها أخدري بالفروق له على جواذب كالأدراك تغريد
فرزاذ : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه وفتحه ثم زاي ، وآخره ذال معجمة : من قرى الري .
الفروق : جمع فرق، وهو موضع المفرق من الرأس، والفروق : جمع تفريق ما بين الشيئين، ويجوز أن يكون جمع فرق : وهو القطيع العظيم من الغنم، أو جمع فرق : وهو الطائفة من الناس، قال أبو منصور : وفروق موضع أو ماء في ديار بني سعد، قال : وأنشدني رجل منهم : لا بارك الله على الفروق ولا سقاها صائب البروق هكذا ضبطه الأزهري بخط يده بضم أوله.
فرزاميثن : بالفتح ثم السكون ، وزاي ، وبعد الألف ميم مكسورة ، وياء متأخرة ، وثاء مثلثة ، ونون : محلة بسمرقند .
الفروع : وقد ذكرنا معناه فيما تقدم، دارة الفروع : موضع، قال البريق الهذلي : ألم تسل عن ليلى وقد ذهب العمر وقد أوحشت منها الموازج والحضر وقد هاجني منها بوعساء فروع وأجزاع ذي اللهباء منزلة قفر
الفرزل : ناحية من نواحي معرة النعمان في العلاة ، والعلاة كورة من كورها والفرزل أيضا : من قرى بقاع بعلبك كبيرة نزهة في لحف جبلها الغربي فيها الزبيب الجوزاني ويعمل بها الملبن المسمى بجلد الفرس وهو من خصائصها ، وبها قوم يعرفون ببني رجاء وهم رؤساؤها معروفون بالكرم وإقراء الضيوف والتجمل الظاهر في الملبس والمأكل والمشرب والمركب .
الفروسيج : بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وسكون السين، فالتقى ساكنان لأنها عجمية وياء مثناة من تحت مفتوحة، وآخره جيم : موضع من أعمال بادوريا أدخل المنصور في عمارة بغداد أكثره.
فرزن : بفتح أوله وثانيه والزاي ، والنون : من قرى هراة .
الفرود : بالفتح، كأنه فعول من الإفراد : اسم موضع، قال عبيد بن أيوب يذكره : ولو أن قارات حوالي جلاجل يسمين سلمى والفرود وحوملا يوازن ما بي من هوى وصبابة لكان الذي ألقى من الشوك أثقلا
الفرزة : قال الحفصي : بحد الحفيرة باليمامة جبل يقال له المرقب ثم تمضي في فلاة حتى تفضي إلى الفرزة وبحذائها شناخيب من العارض يقال لها أسنان بلالة .
وساق : جبل آخر يذكر مفردا ومضافا. وذو الفروين : جبال بالشام.
فرزين : من نواحي كرمان ثم من قرى خناب .
الفروان : ساق الفروين : جبل في أرض بني أسد بنجد، وأنشد الحفصي : أقفر من خولة ساق فروين فالحضر فالركن من أبانين
فرزين : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وكسر الزاي ، وياء ساكنة ، ونون : اسم قلعة على باب الكرج بين همذان وأصبهان .
فروان : بفتح أوله، وآخره نون : بليدة قريبة من غزنة، ينسب إليها أبو وهب منبه بن محمد بن أحمد بن المخلص الفرواني الواعظ. كان زاهدا، سمع أبا حامد محمد بن أحمد الشجاعي، روى عنه أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم القهستاني، وحدث عنه بحلب أبو بكر محمد بن الحسن الغزنوي وغيرهما، توفي في حدود سنة 500 .
فرس : بفتح أوله ، وسكون الراء ، والسين مهملة : في أرض هذيل : قال أبو بثينة القرمي الهذلي : ألا أبلغ يمانينا بأنا جدعنا آنف الحدرات أمس تركناهم ، ولا نرثي عليهم كأن جلودهم طليت بورس فأعلوهم بنصل السيف ضربا وقلت لعلهم أصحاب فرس
فرواجان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبعد الألف جيم، وآخره نون : قرية من قرى مرو.
فرساباذ : بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ، وبعد الألف باء موحدة ، وآخره ذال : من قرى مرو .
فروات : بفتح أوله وثانيه، وآخره تاء : موضع بفارس.
فرسان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره نون ، بلفظ جمع فارس : من قرى إفريقية نحو المغرب .
فرنيفثان : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر النون، وياء ساكنة ثم فاء مفتوحة، وثاء مثلثة، وآخره نون : قرية من قرى خوارزم.
فرسان : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره نون : من قرى أصبهان ، وقاله السلفي بضم الفاء ، وقد نسب إليها قوم من أهل الحديث ، منهم : أبو الحجاج يوسف بن إبراهيم بن شيث بن يزيد مولى بني أسد أسد قريش كان يحفظ فتاوى أبي مسعود الرازي ، سمع من أبي نعيم وغيره ، وأبو الحسن علي بن عمر بن عبد العزيز بن عمران الفرساني ، حدث عنه ابن مردويه في تاريخه ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أيوب الفرساني العنبري من أهل أصبهان ، يروي عن الثوري والمبارك بن فضالة وغيرهما ، روى عنه عبد الله بن داود وكان عابدا ، وبذال بن سعد بن خالد ابن محمد بن أيوب أبو محمد الفرساني ، روى عن محمد بن بكير الحضرمي ، حدث عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد .
فرنة : موضع في شعر هذيل، روى أبو عمرو الشيباني لأهبان بن لغط الدؤلي : ألا أبلغ لديك بني قريم مغلغلة يجيء بها الخبير فما إن حب غانية عناني ولكن رجل فرنة يوم صير وروى غيره رجل راية.
فرسان : بالفتح والتحريك ، وآخره نون : من نواحي فرسان ويقال سواحل فرسان ، قال ابن الكلبي : مال عنق من البحر إلى حضرموت وناحية أبين وعدن ودهلك فاستطار ذلك العنق وطعن في تهائم اليمن في بلاد فرسان والحكم بن سعد العشيرة ، وكل ذلك يقال له سواحل فرسان ، قال ابن الكلبي : فرسان منهم من ينتسب إلى كنانة ومنهم من ينتسب إلى تغلب ، وقال ابن الحائك : من جزائر اليمن جزائر فرسان وفرسان قبيلة من تغلب كانوا قديما نصارى ولهم في جزائر فرسان كنائس قد خربت ، وفيهم بأس ، وقد تحاربهم بنو مجيد ، ويحملون التجارة إلى بلد الحبش ، ولهم في السنة سفرة وينضم إليهم كثير من الناس ونساب حمير يقولون إنهم من حمير .
فرنكد : بفتحتين، وسكون النون، وفتح الكاف، ودال مهملة : قرية قريبة من سمرقند.
الفرس : بضم الفاء وقيل بكسرها ، والسين مهملة : واد بين المدينة وديار طيء على طريق خيبر بين ضرغد وأول .
الأمطي : شجر، قال معمر بن المثنى لما حضرت ذا الرمة الوفاة قال : أين تريدون أن تدفنوني؟ قالوا : وأين ندفنك إلا في بطن من بطون الأرض! قال : إن مثلي لا يدفن في البطون والوهاد، قالوا : فما نصنع؟ قال : أين أنتم عن الفرنداذين؟ قال : فحملنا الشوك والشجر إلى فرنداذين فحفرنا له في أعلاه وزبرناه بالشوك والشجر، فأنت إذا رأيت موضع قبره رأيته من مسيرة ثلاث في أعلى فرنداذين، وهما رملان بالدهناء مرتفعان جدا.
الفرس : بالكسر ثم السكون ، وآخره سين مهملة ، وهو في لغة العرب ضرب من النبات ، واختلف الأعراب فيه فقال أبو المكارم ، بضم الميم : هو القضقاض ، وقال غيره : هو الشرشر ، وقال آخر : هو الحبن ، وقال قوم : هو البروق ، والفرس : جبل بناحية عدنة على مسيرة يوم من النقرة لبني مرة بن عوف بن كعب ، وحكى الأديبي أن قصر الفرس أحد قصور الحيرة الأربعة .
فرنداذ : بكسر أوله وثانيه ثم نون ساكنة بعدها دال ، وآخره ذال ، قال أبو منصور : هو جبل بناحية الدهناء، وبحذائه جبل آخر يقال لهما الفرنداذان، قال ذو الرمة : تنفي الطوارف عنه دعصتا بقر ويافع من فرنداذين ملموم وقوله الطوارف يعني العيون، الواحدة طارفة، ويافع : ما أشرف من الرمل، وملموم : مدار مجموع. يقول : الدعصتان تحجبان عن الظبي الأبصار، وقد أفرده رؤبة بن العجاج فقال : وبالفرنداذ له أمطي
فرشابور : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وشين ، معجمة ، وباء موحدة بعد الألف وواو ساكنة ، وراء ، وعامة تلك البلاد يقولون برشاوور : مدينة وولاية واسعة من أعمال لهاور بينها وبين غزنة ، لها ذكر في الأخبار .
فرنداباذ : بالكسر ثم الفتح ثم نون ، ودال بعدها ألف ثم باء موحدة ، وآخره ذال : قرية على باب نيسابور .
فرناباذ : بعد الراء الساكنة نون ، وبعد الألف الأولى باء موحدة ، وآخره ذال : قرية كبيرة عامرة بينها وبين مرو خمسة فراسخ .
فرمانيرداباذ : قرية على طريق هراة خرجت وبقيت آثارها على رأس جبل هناك .
فرشوط : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وشين معجمة مفتوحة ، وواو ساكنة ، وطاء مهملة : قرية كبيرة على شاطئ غربي النيل من الصعيد .
فرميشكان : قرية لا أدري أين هي وما أظنها إلا فارسية منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين الفرميشكاني الفقيه الأديب نزيل البيضاء ، سمع منه أبو مسعود كوتاه عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد الأصبهاني البيضاوي المنتقى من أسماء القرى ، روى له عن أبي الحسن محمد بن منصور بن محمد بن عمر الشيرازي .
الفرضة : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وضاد معجمة ، وقد تقدم اشتقاقه في فراض : قرية بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن عبد القيس يكثر بها التعضوض نوع من التمر ، ينسب إليها أحمد بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن مسلم الفرضي أبو عبد الله المقرئ كان من أهل البصرة سكن دسكرة نهر الملك وتولى الخطابة بها إلى حين وفاته ، قرأ القرآن على أبي ياسر الحمامي والحسن بن محمد الملاح ، وثابت بن بندار ، وسمع من أبي الحسن علي بن قريش وروى عنهم ، وكان الناس يخرجون إليه ويسمعون منه فكتب عنه جماعة ، منهم : المبارك بن كامل وإبراهيم بن محمود الشعار ، وأحمد بن طارق ، وعبد العزيز بن الأخضر .
الفرما : بالتحريك ، والقصر ، في الإقليم الثالث ، طولها من جهة المغرب أربع وخمسون درجة وأربعون دقيقة ، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف ، وهو اسم عجمي أحسبه يونانيا ويشركه من العربية وقد يمد ، إن الفرم شيء تعالج به المرأة قبلها ليضيق ، ومنه يقال : يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب ، وقيل : هو الخرق التي تستد بها إذا حاضت ، وأفرمت الحوض ملأته في لغة هذيل ، قال أبو بكر محمد بن موسى : الفرما مدينة على الساحل من ناحية مصر ، ينسب إليها أبو علي الحسين بن محمد بن هارون بن يحيى بن يزيد الفرمي ، قيل : إنه من موالي شرحبيل بن حسنة ، حدث عن أحمد بن داود المكي ، ويحيى بن أيوب العلاف ، مات في سنة 334 ، وقال الحسن بن محمد المهلبي : وأما الفرما فحصن على ضفة البحر لطيف لكنه فاسد الهواء وخمه لأنه من كل جهة حوله سباخ تتوحل فلا تكاد تنضب صيفا ولا شتاء ، وليس بها زرع ولا ماء يشرب إلا ماء المطر فإنه يخزن في الجباب ويخزنون أيضا ماء النيل يحمل إليهم في المراكب من تنيس ، وبظاهرها في الرمل ماء يقال له العذيب ومياه غيره في آبار بعيدة الرشاء وملحة تنزل عليها القوافل والعساكر ، وأهلها نحاف الأجسام متغيرو الألوان وهم من القبط وبعضهم من العرب من بين جرى وسائر جذام ، وأكثر متاجرهم في النوى والشعير والعلف لكثرة اجتياز القوافل بهم ، ولهم بظاهر مدينتهم نخل كثير له رطب فائق وتمر حسن يجهز إلى كل بلد ، قال أهل السير : كان الفرما والإسكندر أخوين بنى كل واحد مدينة ، فقال الإسكندر : قد بنيت مدينة إلى الله فقيرة وعن الناس غنية ، فبقيت بهجتها ونضرتها إلى اليوم ، وقال الفرما : قد بنيت مدينة إلى الناس فقيرة وعن الله غنية ، فلا يمر يوم إلا وفيها شيء ينهدم حتى إنه في زماننا هذا لا يعرف أحد أثر بنائها لأنها خربت وسفت عليها الرمال ، وهي مدينة قديمة بين العريش والفسطاط قرب قطية وشرقي تنيس على ساحل البحر على يمين القاصد لمصر ، وبينها وبين بحر القلزم المتصل ببحر الهند أربعة أيام وهو أقرب موضع بين البحرين بحر المغرب وبحر المشرق ، وهي كثيرة العجائب غريبة الآثار ، ذكر أهل مصر أنه كان فيها طريق إلى جزيرة قبرس في البر فغلب عليها ماء البحر ، وكان بها مقطع الرخام الأبلق فغلب عليه البحر أيضا ، وكان مقطع الرخام الأبيض بلوينة غربي الإسكندرية وقال ابن قديد : كان أحمد بن المدبر قد أراد هدم أبواب الفرما وكانت من حجارة شرقي حصن الفرما فخرج أهل الفرما ومنعوه من ذلك وقالوا : إن هذه الأبواب التي ذكرت في كتاب الله ، قال يعقوب لبنيه : يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ، فتركها ، ونخلها كان من العجب فإنه كان يتمر حين ينقطع البسر والرطب من سائر البلدان فإنه يبتدئ حين يأتي كوانين فلا ينقطع أربعة أشهر حتى يجيء البلح في الربيع في غيرها من البلاد ، ولا يوجد هذا بالبصرة ولا غيرها ، ويكون في بسرها ما تزن البسرة قريبا من عشرين درهما ، ويكون منه ما يقارب أن يكون فترا ، وفتحها عمرو بن العاص عنوة في سنة 18 في أيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وقد ذكرها أبو نواس في قصيدته التي مدح فيها الخصيب فقال : وأصبحن قد فوزن عن نهر فطرس وهن عن البيت المقدس زور طوالب بالركبان غزة هاشم وبالفرما من حاجهن شقور ولما أتت فسطاط مصر أجارها على ركبها ، ألا تزال ، مجير من القوم بسام كأن جبينه سنا الصبح يسري ضوؤه فينير وينسب إليها أبو علي الحسين بن محمد بن هارون بن يحيى الفرمي ، حدث عن أحمد بن داود المكي ، وكان ثقة ، توفي سنة 334 في ذي القعدة .
فرضة نعم : بشط الفرات ، قال ابن الكلبي : سميت بأم ولد لتبع ذي معاهر ، وهو حسان بن تبع أسعد أبي كرب الحميري ، يقال لها نعم وكان أنزلها على الفرضة وبنى لها بها قصرا فسميت بها .
الفرك : بالكسر ثم السكون ثم الكاف : قرية كانت قرب كلواذى ، ذكرها أبو نواس في شعره فقال : أحين ودعنا يحيى لرحلته وخلف الفرك واستعلى لكواذى وينسب إلى الفرك محفوظ بن إبراهيم الفركي ، حدث عن سلام بن سليمان المدائني ، روى عنه أبو عيسى الختلي موسى بن موسى يعرف بالشص .
فرطس : بالفتح ثم السكون ، وفتح الطاء ، والسين المهملة : من قرى سواد بغداد ، ينسب إليها أحمد بن أبي الفضل بن علي أبو العباس المقرئ الضرير الفرطسي ، سمع أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي ، وأبا غالب أحمد بن الحسن بن البناء ، وأبا الفضل محمد بن ناصر وغيرهم ، سمع منه أبو المحاسن عمر بن علي الدمشقي ، وعبد العزيز بن الأخضر .
فرك : موضع في شعر الشاعر : هل تعرف الدار بأعلى ذي فرك
فرطسا : قرية بمصر قرب الإسكندرية .
فرك : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والكاف ، وبعض يفتح الراء : من قرى أصبهان ، ونسبوا إليها ، بسكون الراء ، أبا النجم بدر بن دلف بن يوسف الفركي ، سمع من أبي نصر الكسار ، حدث عنه أبو طاهر السلفي الحافظ ، ومات سنة 502 وقال : الفرك قرية من قرى الدور .
فرط : بالفتح ثم السكون ، وآخره طاء مهملة ، والفرط : العجلة ، والفرط : اليوم بين اليومين ، وفرط : موضع بتهامة قرب الحجاز ، قال غاسل بن غزية الجربي الهذلي : أمن أميمة لا طيف ألم بنا بجانب الفرع والأعداء قد رقدوا سرت من الفرط أو من رملتين فلم ينشب بها جانبا نعمان فالنجد وقيل : الفرط طريق بتهامة ، وقال عبد مناف بن ربع الهذلي : فما لكم والفرط لا تقربونه وقد خلته أدنى مآب لقافل؟
فركان : بضم أوله وثانيه ، وتشديد الكاف ، وآخره نون ، قال العمراني : فركان ، وضبطه بالكسر ، أرض واسعة ، وحكى عن غيره بأن قال : فركان ، بضمتين وتشديد الكاف قيده هكذا ، موضع ، وهو من أبنية سيبويه .
فرط : بضمهما ، والطاء المهملة ، والفرط : الجبل الصغير ، وجمعه أفراط : وهي آكام شبيهات بالجبال ، وفرط : موضع بعينه ، قال أبو زياد : الفرط طرف العارض عارض اليمامة حيث انقطع في رمل الجزء ، وأنشد أبو زياد لوعلة الجرمي في ذلك : اسأل مجاور جرم : هل جنيت لهم جرما يفرق بين الجزء والخلط وهل علوت بجرار له لجب يعلو المخارم بين السهل والفرط وهل تركت نساء الحي معولة في عرصة الدار يستوقدن بالغبط؟ هذا كله عن أبي زياد .
فرقين : بالفتح ويروى بالكسر ثم السكون ، والقاف ، بلفظ تثنية فرق ، ذات فرقين : هضبة بين البصرة والكوفة لبني أسد وهو جبل متفرق مثل سنام الفالج ، قال عبيد : فراكس فثعيلبات فذات فرقين فالقليب وقال الأصمعي : ذو فرقين علم بشمالي قطن .
فرعان : فعلان ، بالضم ، من الفرع وهو من كل شيء أعلاه : وهو جبل من ذي خشب يتبدى إليه الناس ، قال كثير : كأن أناسا لم يحلوا بتلعة فيسموا ، ومغناهم من الدار بلقع ويمرر عليها فرط عامين قد خلت وللوحش فيها مستراد ومرتع إذا ما علتها الشمس ظل حمامها على مستقلات الغضا يتفجع ومنها بأجزاع المقاريب دمنة وبالسفح من فرعان آل مصرع مغاني ديار لا تزال كأنها بأفنية الشطآن ريط مضلع
فرقلس : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وضم القاف ، وسكون اللام ، وسين مهملة ، عجمي : اسم ماء قرب سلمية بالشام .
الفرع : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره عين مهملة ، هو جمع إما للفرع مثل سقف وسقف وهو المال الطائل المعد ، وإما جمع الفارع مثل بازل وبزل وهو العالي من كل شيء الحسن ، وإما جمع الفرع ، بالتحريك ، مثل فلك وفلك ، كانت الجاهلية إذا تمت إبل أحدهم مائة قدم منها بكرا فنحره لصنمه فذلك الفرع ، والفرع أيضا : طول الشعر ، والفرع : قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة ، وقيل أربع ليال ، بها منبر ونخل ومياه كثيرة ، وهي قرية غناء كبيرة ، وهي لقريش الأنصار ومزينة ، وبين الفرع والمريسيع ساعة من نهار ، وهي كالكورة ، وفيها عدة قرى ومنابر ومساجد لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال ابن الفقيه : فأما أعراض المدينة فأضخمها الفرع ، وبه منزل الوالي وبه مسجد صلى به النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقال السهيلي : هو بضمتين ، قال : ويقال هي أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة ، وهي من ناحية المدينة ، وفيها عينان يقال لهما الربض والنجف تسقيان عشرين ألف نخلة .
فرقصة : بالضم ثم السكون ، وقاف مضمومة ، وصاد مهملة : حصن من أعمال دانية بالأندلس ينسب إليها الأكسية الفرقصية .
الفرع : بالفتح ثم السكون ، والعين مهملة ، وهو أعلى الشيء وهو المال الطائل أيضا ، وذو الفرع : أطول جبل بأجأ وأوسطه ، وقال نصر : الفرع موضع من وراء الفرك .
فرقد : بالفتح ثم السكون ثم قاف مفتوحة ، ودال ، وهو ولد البقرة : اسم موضع ببخارى .
الفرع : بالتحريك ، وآخره عين مهملة ، والفرع : كثرة الشعر ، كأنه لعشبه سمي بذلك : وهو موضع بين الكوفة والبصرة ، قال سويد : أرق العين خيال لم يدع من سليمى ففؤادي منتزع حل أهلي حيث لا أطلبها جانب الحصن وحلت بالفرع وقال الأعشي : فاحتلت الغمر فالجدين فالفرعا
فرقب : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وقاف ، وباء موحدة : موضع ، قال الفراء : ينسب إليه زهير الفرقبي من أهل القرآن ، وقال الأزهري : الفرقبية ثياب بيض من كتان والقرقبية كذلك .
الفرعة : بالفتح ثم السكون ، وعين مهملة ، والفرعة : جلدة تزاد في القربة إذا لم تكن وفراء تامة ، والفرعة : قرية لبولان في أجأ ، وما أظنه أريد به إلا الفرع بمعنى العلو وإنما أنث لتأنيث القربة .
فرفقاباذ : من قرى أرمية ، منها الحسن بن الحسن الشحام أبو علي الأرموي الفرفقاباذي ، قدم نيسابور وحدث عن أبي بكر محمد بن علي الفرفقاباذي من مشايخ ناحيته ، ذكره في السياق .
فرغان : بلد باليمن من مخلاف زبيد .
فرغول : بالفتح ثم السكون ، وغين معجمة ، وواو ساكنة ، ولام : من قرى دهستان ، منها عمر بن محمد بن الحسن بن علي بن إبراهيم الفرغولي الدهستاني الجرجاني الأديب أبو حفص ، ولد بدهستان ونشأ بجرجان مدة وسكن نيسابور مدة ثم انتقل عنها إلى مرو وتوطنها إلى أن مات بها ، وكان أديبا فاضلا متكلما عالما باللغة والنحو ، صحب الأئمة وكان كثير المحفوظ من الحكايات في نكت المشايخ وسيرهم والأشعار المليحة ، سمع الحديث ببلاده غالبا فأفاده عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ ، وسمع بنفسه بنيساور وسائر بلاد خراسان ، وكانت له ثروة حسنة وكفاية ، وكان يحتلط في أداء الزكاة ويبالغ في إكرام أهل الرباط ، وسمع بدهستان أبا أحمد عبد الحكيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الخياط الأسفراييني الواعظ صاحب عبد الرحمن السلمي ، وبجرجان أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي وابن عمه أبا نصر أحمد بن المبشر بن إسماعيل الإسماعيلي ، وأبا تميم كامل بن إبراهيم الخندقي ، وأبا القاسم إبراهيم بن عثمان بن إبراهيم الخلالي ، وبنيسابور أبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الكناني المقري ، وأبا القاسم إسماعيل بن زاهر . النوقاني ، وطاهر بن محمد الشحامي ، وموسى بن عمران الأنصاري ، وعثمان بن المحمى وأحمد بن خلف الشيرازي ، وأبا بكر محمد بن إسماعيل التفليسي ، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي ، وكان مولده في سادس عشر شعبان سنة 456 ، ومات بمرو في جمادى الآخرة سنة 538 .
فرغانة : بالفتح ثم السكون ، وغين معجمة ، وبعد الألف نون : مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان في زاوية من ناحية هيطل من جهة مطلع الشمس على يمين القاصد لبلاد الترك ، كثيرة الخير واسعة الرستاق ، يقال كان بها أربعون منبرا ، بينها وبين سمرقند خمسون فرسخا ، ومن ولايتها خجندة ، قال بطليموس : مدينة فرغانة طولها مائة وثلاث وعشرون درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، بيت حياتها وبيت حياة العالم برج الثور تسع درجات منه ، وطالعها الحوت ، وبفرغانة في الجبال الممتدة بين الترك وبينها من الأعناب والجوز والتفاح وسائر الفواكه والورد والبنفسج وأنواع الرياحين مباح ذلك كله لا مالك له ولا مانع يمنع الآخذ منه وكذلك في جبالها وجبال كثيرة مما وراء النهر من الفستق المباح ما ليس ببلد غيره ، قال الإصطخري : فرغانة اسم الإقليم وهو عريض موضوع على سعة مدنها وقراها ، وقصبتها أخسيكث ، وليس بما وراء النهر أكثر من قرى فرغانة ، وربما بلغ حد القرية مرحلة لكثرة أهلها وانتشار مواشيهم وزروعهم ، وممن ينسب إلى فرغانة حاجب بن مالك ابن أركين أبو العباس التركي الفرغاني ، سكن دمشق وحدث بها عن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي وأحمد بن حمدون وعمرو بن علي وعلي بن حرب ، وأبي حاتم الرازي وهلال بن العلاء وغيرهم كثيرين ، روى عنه أبو سعيد بن الأعرابي ويوسف بن القاسم الميانجي وأبو بكر بن أبي دجانة وجماعة وافرة سواهم أئمة نحو أبي أحمد بن عدي وأبي القاسم الطبراني ، قال الدارقطني : ليس به بأس ، مات بدمشق سنة 306 ، قاله أبو نعيم الحافظ ، وفي كتاب ابن الفقيه : كان أنوشروان بناها ، ونقل إليها من كل أهل بيت واحدا وسماها أزهر خانه أي من كل بيت ، ويقال : فرغانة قرية من قرى فارس ، ينسب إليها أبو الفتح محمد بن إسماعيل الفارسي الفرغاني ، دخل نيسابور وسمع من أبي يعلى المهلبي وغيره ، قال البحتري يصف شعره : إن شعري سار في كل بلد واشتهى رقته كل أحد أهل فرغانة قد غنوا به وقرى السوس وألطا وسدد وقرى طنجة والسوس التي بمغيب الشمس شعري قد ورد
فرغليط : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وغين معجمة مضمومة ، ولام مكسورة ، وياء ساكنة ، وطاء مهملة : قرية من نواحي شقورة بالأندلس منها أبو الحسن علي بن سليمان المرادي الشقوري الفرغليطي الفقيه الشافعي الحافظ ، رحل إلى خراسان سنة 525 وأقام بها مدة وتفقه على محمد بن يحيى الخبري وسمع بها الحديث الكثير عن أبي عبد الله الفراوي ، وأبي محمد السيدي ، وأبي المظفر القشيري ، وأبي القاسم الشحامي وأبي المعالي القاري وغيرهم ، وكتب الكثير بخطه ، وصحب الشيخ أبا عبد الرحمن الأكاف الزاهد وتأدب بأدبه ثم رجع إلى العراق وحج ثم عاد إلى دمشق وأقام بها يسيرا ثم ندب إلى التدريس بحلب فتوجة إليها وأقام بها مدة يدرس في مدرسة ابن العجمي إلى أن أدركه أجله ، وكان متعيشا صلبا في السنة ، ومات بحلب في سابع ذي الحجة سنة 544 .
الفرغ : بالفتح ثم السكون ، وآخره غين معجمة ، والفرغ : مفرغ الدلو وهو ما بين العراقي ، وفرغ القبة وفرغ الحفر : بلدان لتميم بين الشقيق وأود وخفاف وفيها ذئاب تأكل الناس .
الفرش : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره شين معجمة ، والفرش يأتي في كلامهم على معان ، الفرش من فرشت الفراش معلوم ، والفرش : الزرع إذا صار بثلاث ورقات أو أكثر ، والفرش : اتساع في رجل البعير وهو مدح فإذا كثر فهو عقل وهو ذم ، والفرش : صغار الإبل في قوله تعالى : وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ، وقال بعض أهل التفسير : والبقر والغنم أيضا من الفرش ، والفرش أيضا : واد بين غميس الحمام وملل ، وفرش وصخيرات الثمام : كلها منازل نزلها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حين سار إلى بدر وملل واد ينحدر من ورقان جبل مزينة حتى يصب في الفرش فرش سويقة وهو متبدى بني حسن بن علي بن أبي طالب وبني جعفر بن أبي طالب ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم ثم يفرغ في البحر وفرش الجبا : موضع في الحجاز أيضا ، قال كثير : أهاجك برق آخر الليل وأصب تضمنه فرش الجبا فالمسارب؟ حدث الزبير بن بكار وغيره قال : كان محمد بن بشير الخارجي من بني خارجة بن عدوان منقطعا إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد العزى جد ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم ، من جهة أمهم هند بنت أبي عبيدة ، وكان إليه محسنا وبه بارا قد كفاه عياله وفرغ عن طلب المعيشة باله فمات أبو عبيدة وكان ينزل الفرش من ملل فجزعت ابنته هند أم ولد عبد الله بن الحسن جزعا شديدا فكلم عبد الله بن الحسن الخارجي في أن يدخل إليها فيعزيها ويؤنسها عن أبيها فدخل معه إليها فلما وقعت عينه عليها صاح بأعلى صوته : فقومي اضربي عينيك يا هند لن تري أبا مثله تسمو إليه المفاخر وكنت ، إذا فاخرت ، أسميت والدا يزين كما زان اليدين الأساور فإن تعوليه تشف يوم عويله غليلك أو يعذرك في القوم عاذر وتحزنك ليلات طوال ، وقد مضت ، بذي الفرش ليلات السرور القصائر فلقاك ربا يغفر الذنب رحمة إذا بليت يوم الحساب السرائر وقد علم الإخوان أن بناته صوادق إذ يندبنه وقواصر إذا ما ابن زاد الركب لم يمس ليلة قفا صفر لم يقرب الفرش صافر ألا أيها الناعي ابن زينب غدوة نعيت فتى دارت عليه الدوائر لعمري ، لقد أمسى قرى الضيف عاتما بذي الفرش لما غيبتك المقابر إذا شرقوا نادوا صداك ودونه من البعد أنفاس الصدور الزوافر قال : فقامت هند فصكت وجهها وعينها وصاحت بويلها وحربها والخارجي يصيح معها حتى لقيا جهدا فقال له عبد الله بن الحسن : ألهذا دعوتك ويحك! فقال : أظننت أنني أعزيها عن أبي عبيدة؟ والله ما يسليني عنه أحد ولا لي عزاء عنه فكيف يسليها عنه من ليس يسلوه! .
فذورد : بالفتح ثم السكون ، وفتح الواو ، وراء ساكنة ، ودال مهملة : قرية .
فذيانكث : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ، وبعد الألف نون مفتوحة ، وكاف مفتوحة ، وثاء مثلثة : من نواحي هيطل بما وراء النهر .
باب الفاء والذال وما يليهما فذايا : من قرى دمشق ، ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء ويقال له ابن أبي الأشعث أبو بكر الفذايي يعرف بابن الخراط ذكره الحافظ أبو القاسم وقال : روى عن سليمان بن عبد الرحمن وأيوب بن أبي حجر الأيلي ، ومحمد بن يوسف بن بشر القرشي ، وهشام بن عمار ، ومحمد بن خالد الفذايي ، ويحيى بن الغمر ، وقاسم بن عثمان الجوعي ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، روى عنه أبو إسحاق بن سنان ، وأبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان الرسعني ، وأحمد بن سليمان بن حذام ، وأبو عبد الرحمن عمر بن عبد الله بن مكحول ، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن علي الأيلي ، وأبو علي بن شعيب ، وأبو علي بن مكحول ، والقاسم بن عيسى العضاد ، والحسن بن حبيب الحظايري ، وأبو الفضل أحمد بن عبد الله السلمي ، قال ابن منده : مات بعد الثمانين أو 290 .
باب الفاء والميم وما يليهما فم الصلح : قال النحويون : وأما فو وفي وفا فالأصل في بنائها فوه حذفت الهاء من آخرها وحملت الواو على الرفع والنصب والجر فاجترت الواو ضروب النحو إلى نفسها فصارت كأنها مدة تتبع الفاء، وإنما يستحسنون هذا اللفظ في الإضافة، فأما إذا لم يضف فإن الميم تجعل عمادا للفاء لأن الواو والياء والألف يسقطن مع التنوين فكرهوا أن يكون اسم بحرف معلق فعمدت الفاء بالميم فقيل فم، وقد اضطر العجاج إلى أن قال : خالط من سلمى خياشيم وفا وهو شاذ، وأما الصلح فما أحسبه إلا مقصورا من الصلاح يعني المصالحة وإلا فهو عجمي أو مرتجل : وهو نهر كبير فوق واسط بينها وبين جبل عليه عدة قرى، وفيه كانت دار الحسن بن سهل وزير المأمون، وفيه بنى المأمون ببوران، وقد نسب إليه جماعة من الرواة والمحدثين وغيرهم، وهو الآن خراب إلا قليلا.
فديك : تصغير الذي قبله ، قال العمراني : هو موضع .
الفدين : استوفد الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان فقهاء من أهل المدينة فيهم عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه يستفتيهم عن الطلاق قبل النكاح فمات عبد الرحمن بالفدين من أرض حوران ودفن بها ، وسعيد بن خالد بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية الأموي العثماني الفديني خرج في أيام المأمون وادعى الخلافة بعد أبي العميطر علي بن يحيى ، خرج وأغار على ضياع بني شرنبث السعدي وجعل يطلب القيسية ويقتلهم ويتعصب لأهل اليمن فوجه إليه يحيى بن صالح في جيش فلما كان بالقرب من حصنه المعروف بالفدين هرب منه العثماني فوقف يحيى بن صالح على الحصن حتى هدمه وخرب زيزاء ، وتحصن العثماني في عمان في قرية يقال لها ماسوح ، وصار يحيى بن صالح إلى عمان ، واستمد العثماني بزيوندية الغور وبأراشة وبقوم من غطفان وانضمت إليه عيارة من بني أمية ، ومن جلا عن دمشق من أصحاب أبي العميطر ، ومسلمة فصار في زهاء عشرين ألفا ، فلم يزل يحيى بن صالح يحاصره ويحاربه حتى أجلاه عن القريتين جميعا ، فصار إلى قرية حسبان وبها حصن حصين فأقام به وتفرق عنه أصحابه ، ولا أعرف ما جرى بعد ذلك .
الفدين : تصغير الفدن ، وهو القصر المشيد : وهو قرية على شاطئ الخابور ما بين ماكسين وقرقيسيا كانت بها وقعة .
باب الفاء والدال وما يليهما فدان : قرية من أعمال حران بالجزيرة ، يقال بها ولد إبراهيم الخليل عليه السلام ، والصحيح أن مولده بأرض بابل . وتل فدان : بحران - أظنه منسوبا إلى هذه القرية .
فدك : بالتحريك ، وآخره كاف ، قال ابن دريد : فدكت القطن تفديكا إذا نفشته ، وفدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في سنة سبع صلحا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك ، فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة ، وهي التي قالت فاطمة رضي الله عنها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحلنيها ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : أريد لذلك شهودا - ولها قصة ، ثم أدى اجتهاد عمر بن الخطاب بعده لما ولي الخلافة وفتحت الفتوح واتسعت على المسلمين أن يردها إلى ورثة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه والعباس بن عبد المطلب يتنازعان فيها ، فكان علي يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها في حياته لفاطمة ، وكان العباس يأبى ذلك ويقول : هي ملك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا وارثه - فكانا يتخاصمان إلى عمر رضي الله عنه فيأبى أن يحكم بينهما ويقول : أنتما أعرف بشأنكما ، أما أنا فقد سلمتها إليكما فاقتصدا فيما يؤتى واحد منكما من قلة معرفة ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره برد فدك إلى ولد فاطمة رضي الله عنها ، فكانت في أيديهم في أيام عمر بن عبد العزيز ، فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها ، فلم تزل في أيدي بني أمية حتى ولي أبو العباس السفاح الخلافة فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فكان هو القيم عليها يفرقها في بني علي بن أبي طالب ، فلما ولي المنصور وخرج عليه بنو الحسن قبضها عنهم ، فلما ولي المهدي بن المنصور الخلافة أعادها عليهم ثم قبضها موسى الهادي ومن بعده إلى أيام المأمون ، فجاءه رسول بني علي بن أبي طالب فطالب بها فأمر أن يسجل لهم بها ، فكتب السجل وقرئ على المأمون ، فقام دعبل الشاعر وأنشد : أصبح وجه الزمان قد ضحكا برد مأمون هاشم فدكا وفي فدك اختلاف كثير في أمره بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن رواة خبرها من رواه بحسب الأهواء وشدة المراء ، وأصح ما ورد عندي في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر البلاذري في كتاب الفتوح له فإنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منصرفه من خيبر إلى أرض فدك محيصة بن مسعود ورئيس فدك يومئذ يوشع بن نون اليهودي - يدعوهم إلى الإسلام ، فوجدهم مرعوبين خائفين لما بلغهم من أخذ خيبر ، فصالحوه على نصف الأرض بتربتها فقبل ذلك منهم وأمضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصار خالصا له صلى الله عليه وسلم لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكان يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل ، ولم يزل أهلها بها حتى أجلى عمر رضي الله عنه اليهود ، فوجه إليهم من قوم نصف التربة بقيمة عدل فدفعها إلى اليهود وأجلاهم إلى الشام . وكان لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فاطمة رضي الله عنها لأبي بكر رضي الله عنه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لي فدك ، فأعطني إياها ، وشهد لها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فسألها شاهدا آخر فشهدت لها أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : قد علمت يا بنت رسول الله أنه لا يجوز إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين - فانصرفت ، وروي عن أم هانئ أن فاطمة أتت أبا بكر رضي الله عنه فقالت له : من يرثك؟ فقال : ولدي وأهلي ! فقالت له : فما بالك ورثت رسول الله صلى الله عليه وسلم دوننا؟ فقال : يا بنت رسول الله ، ما ورثت ذهبا ولا فضة ولا كذا ولا كذا ولا كذا ! فقالت : سهمنا بخيبر وصدقتنا بفدك! فقال : يا بنت رسول الله ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما هي طعمة أطعمنيها الله تعالى حياتي ، فإذا مت فهي بين المسلمين . وعن عروة بن الزبير أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلن عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسألن مواريثهن من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة ، إنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم وضيفهم ، فإذا مت فهو إلى والي الأمر من بعدي - فأمسكن ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز خطب الناس وقص قصة فدك وخلوصها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه كان ينفق منها ويضع فضلها في أبناء السبيل ، وذكر أن فاطمة سألته أن يهبها لها فأبى وقال : ما كان لك أن تسأليني وما كان لي أن أعطيك - وكان يضع ما يأتيه منها في أبناء السبيل ، وإنه عليه الصلاة والسلام لما قبض فعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي مثله ، فلما ولي معاوية أقطعها مروان بن الحكم ، وإن مروان وهبها لعبد العزيز ولعبد الملك ابنيه ، ثم إنها صارت لي وللوليد وسليمان ، وإنه لما ولي الوليد سألته فوهبها لي وسألت سليمان حصته فوهبها لي أيضا فاستجمعتها ، وإنه ما كان لي مال أحب إلي منها ، وإنني أشهدكم أنني رددتها على ما كانت عليه في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ؛ فكان يأخذ مالها هو ومن بعده فيخرجه في أبناء السبيل ، فلما كانت سنة 210 أمر المأمون بدفعها إلى ولد فاطمة وكتب إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ابنته فاطمة رضي الله عنها فدك وتصدق عليها بها ، وأن ذلك كان أمرا ظاهرا معروفا عند آله عليه الصلاة والسلام ، ثم لم تزل فاطمة تدعي منه بما هي أولى من صدق عليه وأنه قد رأى ردها إلى ورثتها وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومحمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ليقوما بها لأهلهما ، فلما استخلف جعفر المتوكل ردها إلى ما كانت عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز ومن بعده من الخلفاء ، وقال الزجاجي : سميت بفدك بن حام وكان أول من نزلها ، وقد ذكر غير ذلك وهو في ترجمة أجأ ، وينسب إليها أبو عبد الله محمد بن صدقة الفدكي ، سمع مالك بن أنس ، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي وكان مدنسا ، وقال زهير : لئن حللت بجو في بني أسد في دين عمرو وحالت بيننا فدك ليأتينك مني منطق قذع باق كما دنس القبطية الودك
وفخراباذ أيضا : من قرى نيسابور .
وفخ أيضا : ماء أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم عظيم بن الحارث المحاربي ، حكى ذلك الحازمي .
باب الفاء والخاء وما يليهما فخ : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، والفخ : الذي يصاد به الطير معرب وليس بعربي واسمه بالعربية طرق : وهو واد بمكة ، وقال السيد علي : الفخ وادي الزاهر ، ويروى قول بلال : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفخ وعندي إذخر وجليل؟ ويوم فخ كان أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، خرج يدعو إلى نفسه في ذي القعدة سنة 169 وبايعه جماعة من العلويين بالخلافة بالمدينة وخرج إلى مكة فلما كان بفخ لقيته جيوش بني العباس وعليهم العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وغيره فالتقوا يوم التروية سنة 169 فبذلوا الأمان له ، فقال : الأمان أريد فيقال إن مباركا التركي رشقه بسهم فمات وحمل رأسه إلى الهادي وقتلوا جماعة من عسكره وأهل بيته فبقي قتلاهم ثلاثة أيام حتى أكلتهم السباع ، ولهذا يقال لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشد وأفجع من فخ ، قال عيسى بن عبد الله يرثي أصحاب فخ : فلأبكين على الحسيـ ـن بعولة وعلى الحسن وعلى ابن عاتكة الذي واروه ليس بذي كفن تركوا بفخ غدوة في غير منزلة الوطن كانوا كراما هيجوا لا طائشين ولا جبن غسلوا المذلة عنهم غسل الثياب من الدرن هدي العباد بجدهم ، فلهم على الناس المنن وأنشد موسى بن داود بن سلم لأبيه في أصحاب فخ : يا عين بكي بدمع منك منهمر فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن صرعى بفخ تجر الريح فوقهم أذيالها وغوادي دلح المزن حتى عفت أعظم لو كان شاهدها محمد ذب عنها ثم لم تهن وفي هذا الموضع دفن عبد الله بن عمر ونفر من الصحابة الكرام .
فخراباذ : كان فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه الديلمي قد استأنف عمارة قلعة الري القديمة وأحكم بناءها وعظم قصورها وخزائنها وحصنها وشحنها بالأسلحة والذخائر وسماها فخراباذ ، وهي مشرفة على البساتين والمياه الجارية أنزه شيء يكون ، وأظنها قلعة طبرك ، والله أعلم .
الفحلاء : بالفتح ثم السكون ، والمد ، والفحل من صفة الذكور ، وفحلاء من صفات الإناث فإن لم يكن أريد به تأنيث الأرض فلا أدري ما هو : وهو اسم موضع .
الفحلتان : في غزاة زيد بن حارثة إلى بني جذام : قدم رفاعة بن زيد إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فشكا ما صنع بهم زيد بن حارثة وكان رفاعة بن زيد قد أسلم ورجع إلى قومه ، فأنفذ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عليا إلى زيد ينزع ما في يده ويد أصحابه ويرده إلى أربابه ، فسار فلقي الجيش بفيفاء الفحلتين فأخذ ما في أيديهم حتى كانوا ينزعون لبد الرحل من تحت المرأة .
فحلين : بلفظ تثنية الذي قبله : موضع في جبل أحد ، قال القتال الكلابي : عبد السلام تأمل هل ترى ظعنا ؟ إني كبرت وأنت اليوم ذو بصر لا يبعد الله فتيانا أقول لهم بالأبرق الفرد لما فاتهم نظري : يا هل تراءى بأعلى عاسم ظعن نكبن فحلين واستقبلن ذا بقر؟ صلى على عمرة الرحمن وابنتها ليلى وصلى على جاراتها الأخر هن الحرائر لا ربات أخمرة سود المحاجر لا يقرأن بالسور
الفحلان : جبلان من أجأ مشتهبان إلى الحمرة .
فحفح : قال أبو موسى في مشيخته : سألت عبد الحكيم الفحفحي عن نسبه فقال : ننسب إلى فحفح ناحية من الكرخ في طريق بغداد كان أبي منها .
فحل : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره لام : اسم موضع بالشام كانت فيه وقعة للمسلمين مع الروم ، ويوم فحل مذكور في الفتوح وأظنه عجميا لم أره في كلام العرب ، قتل فيه ثمانون ألفا من الروم ، وكان بعد فتح دمشق في عام واحد ، قال القعقاع بن عمرو التميمي . كم من أب لي قد ورثت فعاله جم المكارم بحره تيار وغداة فحل قد رأوني معلما والخيل تنحط والبلا أطوار ما زالت الخيل العراب تدوسهم في حوم فحل والهبا موار حتى رمين سراتهم عن أسرهم في روعة ما بعدها استمرار وكان يوم فحل يسمى يوم الردغة أيضا ويوم بيسان .
الفحفاح : بفتح أوله ، وتكرير الفاء والحاء أيضا ، الفحفاح الأبح من الرجال ، لا أعرف فيه غيره : وهو اسم نهر في الجنة ، وذكره هاهنا بارد إلا أنه خير من مكانه بياض .
فحل : بالفتح ثم السكون ، واللام ، بلفظ فحل الإبل وفحل النخل ، وفحل : جبل بتهامة يصب منه واد يسمى شجوة ، وقيل : فحل جبل لهذيل ، وقال الأصمعي وهو يعد جبال هذيل فقال : ولهم جبل يقال له فحل يصب منه واد يقال له شجوة وأسفله لقوم من بني أمية بالأردن قرب طبرية .
فحل : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، لعله منقول عن الفعل الماضي من فحل يفحل إذا صار فحلا : وهو اسم موضع ، حكاه أبو الحسن الخوارزمي .
باب الفاء والحاء وما يليهما الفحص : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره صاد مهملة : بالمغرب من أرض الأندلس مواضع عدة تسمى الفحص ، وسألت بعض أهل الأندلس ما تعنون به ؟ فقال : كل موضع يسكن سهلا كان أو جبلا بشرط أن يزرع نسميه فحصا ثم صار علما لعدة مواضع ، فأما في لغة العرب فالفحص شدة الطلب خلال كل شيء ومفحص القطاة : موضع بيضها ، والدجاجة تفحص برجلها لتتخذ أفحوصة تبيض فيها أو تجثم والفحص : ناحية كبيرة من أعمال طليطلة ثم عمل طلبيرة . والفحص أيضا : إقليم من أقاليم أكشونية ، والفحص أيضا : إقليم بإشبيلية . وفحص البلوط ذكر في البلوط وفحص الأجم حصن منيع من نواحي إفريقية ، وفحص سورنجين : بطرابلس ، ذكر في سورنجين .
فجكش : قرية بربع الريوند من أرباع نواحي نيسابور ، منها محمد بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن بن التيلويه أبو الفضائل المعيني الريوندي الفجكشي الضرير الأديب ، شيخ فاضل عارف باللغة والأدب يقرأ الناس عليه ، سمع أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواس ، كتب عنه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي ، وكانت ولادته بفجكش ، ومات بنيسابور في شوال سنة 537 .
باب الفاء والجيم وما يليهما فج : موضع أو جبل في ديار سليم بن منصور ، عن أبي الفتح .
فج زيدان : بلد مطل على مدينة طبنة بإفريقية ، وإياه عنى عبد الله السبيعي بقوله : من كان مغتبطا بلين حشية فحشيتي وأريكتي سرجي من كان يعجبه ويبهجه نقر الدفوف ورنة الصنج فأنا الذي لا شيء يعجبني إلا اقتحامي لجة الرهج سل عن جيوشي إذ طلعت بها يوم الخميس ضحى من الفج
الفجيرة : بضم أوله ، بلفظ تصغير فجرة للواحدة من الفجور : اسم موضع .
فج حيوة : فج ، بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وحيوة ، بفتح الحاء ، وسكون الياء ، وفتح الواو ، والفج : الطريق الواسع بين الجبلين ، وجمعه فجاج ثم كل طريق فج ، والفج : الذي لم يبلغ من البطيخ والفواكه وغيرها ، وأما حيوة فشاذ في بابه لأن الياء والواو إذا التقتا وسبقت إحداهما بالسكون وجب إدغامها وأظهرت هاهنا لئلا يلتبس بالحية ، وحيوة : اسم رجل ، وفج حيوة : موضع بالأندلس من أعمال طليطلة .
فج الروحاء : قد تقدم اشتقاقهما في موضعهما ، وفج الروحاء : بين مكة والمدينة كان طريق رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام الحج .
الفتين : في نوادر أبي عمرو الشيباني : وما شن من وادي الفتين مشرقا فهيمانه؟ لم ترعه أم كاسب
فتاق : بالكسر ، وآخره قاف ، وهو جمع فتق ، وهو الموضع الذي لم يمطر وقد مطر ما حوله ، والفتاق : انفتاق الغيم عن الشمس ، والفتاق : أصل الليف الأبيض يشبه الوجه لنقائه ، والفتاق : خميرة ضخمة لا يلبث العجين إذا نزلت فيه أنه يدرك ، والفتاق : أدوية ، مدقوقة تفتق وتخلط بدهن الزنبق كي تفوح ريحه ، وفتاق : موضع في شعر الحارث بن حلزة ، وفي قول الأعشى : أتاني ، وغور الحوش بيني وبينه كرانس من جنبي فتاق فأبلقا وقال الراعي : تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن من جنبي فتاق فثهمد؟
أم كاسب : امرأة ، وهيمانه : جباله ، وما شن : ما انفرد .
باب الفاء والتاء وما يليهما الفتات : من نواحي مراد ، قال كعب بن الحارث المرادي : ة ألم تربع على طلل الفتات فتقضي ما استطعت من البتات ؟ عداني أن أزورك حرب قوم وأنباء طرقن مشمرات
فتق : بضم أوله وثانيه ، وآخره قاف ، كأنه جمع لشيء من الذي قبله مثل جدار وجدر وحمار وحمر : قرية بالطائف ، وفي كتب المغازي : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سير قطبة بن عامر بن حديدة إلى تبالة ليغير على خثعم في سنة تسع فسلك على موضع يقال له فتق ، وقرأت بخط بعض الفضلاء : الفتق من مخاليف الطائف ، بفتح الفاء وسكون التاء ، وفي كتاب الأصمعي في ذكر نواحي الطائف فقال : وقرية الفتق .
فتك : بالفتح ثم السكون ، وآخره كاف ، وهو أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل فيقتله ، وفتك : ماء بأجأ أحد جبلي طيء قال زيد الخيل : منعنا بين شرق إلى المطالي بحي ذي مكابرة عنود نزلنا بين فتك والخلاقى بحي ذي مدارأة شديد وحلت سنبس طلح الغبارى وقد رغبت بنصر بني لبيد
فتاخ : بالكسر ، وآخره خاء معجمة ، يجوز أن يكون جمع فتخ مثل زند وزناد وهو اللين ، ويقال للبراجم إذا كان فيها لين فتخ ، ويجوز أن يكون جمع فتخ مثل جمل وجمال ، والفتخ في الرجلين : طول العظم وقلة اللحم ، وقيل غير ذلك ، وفتاخ : أرض بالدهناء ذات رمال كأنها للينها سميت بذلك ، قال ذو الرمة : لمية ، إذ مي ، مغان تحلها فتاخ وحزوى في الخليط المجاور وقال أيضا : رأيتهم وقد جعلوا فتاخا وأجرعه المقابلة الشمالا
باب الفاء والباء وما يليهما فب : بالضم ثم التشديد : موضع بالكوفة ، وقيل : بطن من همدان ، ينسب إليها سعدان بن بشر الفبي ، وقيل : اسمه سعيد وسعدان لقب ، والله أعلم .
والقمر أيضا : جزيرة في وسط بحر الزنج ليس في ذلك البحر جزيرة أكبر منها فيها عدة مدن وملوك كل واحد يخالف الآخر، يوجد في سواحلها العنبر وورق القماري وهو طيب يسمونه ورق التانبل وليس به، ويجلب منها الشمع أيضا .
قمامة : بالضم : أعظم كنيسة للنصارى بالبيت المقدس، وصفها لا ينضبط حسنا وكثرة مال وتنميق عمارة، وهي في وسط البلد والسور يحيط بها، ولهم فيها مقبرة يسمونها القيامة لاعتقادهم أن المسيح قامت قيامته فيها، والصحيح أن اسمها قمامة لأنها كانت مزبلة أهل البلد وكان في ظاهر المدينة يقطع بها أيدي المفسدين ويصلب بها اللصوص، فلما صلب المسيح في هذا الموضع عظموه كما ترى، وهذا مذكور في الإنجيل وفيه صخرة يزعمون أنها انشقت وقام آدم من تحتها والصلبوت فوقها سوى، ولهم فيها بستان يوسف الصديق، عليه السلام، يزورونه، ولهم في موضع منها قنديل يزعمون أن النور ينزل من السماء في يوم معلوم فيشعله، وحدثني من لازمه وكان من أصحاب السلطان الذي لا يمكنهم منعه حتى ينظر كيف أمره وطال على القس الذي برسمه أمره قال : فقال لي إن لازمتنا شيئا آخر ذهب ناموسنا، قلت : كيف؟ قال لأنا نشبه على أصحابنا بأشياء نعملها لا تخفى على مثلك وأشتهي أن تعفينا وتخرج، قلت لا بد أن أرى ما تصنع، فإذا كتاب من النارنجيات وجدته مكتوبا فيه أنه يقرب منه شمعة فتتعلق به بغتة والناس لا يرونه ولا يشعرون به فيعظم عندهم ويطيعون .
القمعة : حصن باليمن .
قمراو : قرية من نواحي حوران، منها الفقيه موسى القمراوي، فقيه أديب مناظر حاذق، رأيته بحلب ، وأنشدني لنفسه : لما تبدى بالسواد حسبته بدرا بدا في ليلة ظلماء لولا خلافته على أهل الهوى لم يشتهر بملابس الخلفاء وله أيضا : لقد أخر الدهر من لو تقد م فيه لزينه حسن وصفه وقدم من راح يزري به فلا أرغم الله إلا بأنفه توفي القمراوي سنة خمس وعشرين وستمائة، رحمة الله عليه .
قمر : بالضم ثم السكون، جمع أقمر وهو الأبيض الشديد البياض، ومنه سمي القمري من الطير، وقمر : بلد بمصر كأنه الجص لبياضه، وحكى ابن فارس أن القمري نسب إلى هذه البلدة، وقد نسبوا إليها قوما من الرواة، منهم : الحجاج بن سليمان بن أفلح القمري يكنى أبا الأزهر مصري، يروي عن مالك بن أنس والليث بن سعد وغيرهما، روى عنه محمد بن سلمة المرادي، وفي حديثه مناكير وخطأ، توفي فجأة سنة 197 وهو على حماره .
والقمعة : ماء وروضة باليمامة، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة .
باب القاف والميم وما يليهما قمادى : بفتح القاف : قرية لعبد القيس بالبحرين .
قملان : بلد باليمن من مخلاف زبيد .
قمار : بالفتح ويروى بالكسر : موضع بالهند، ينسب إليه العود، هكذا تقوله العامة، والذي ذكره أهل المعرفة قامرون : موضع في بلاد الهند يعرف منه العود النهاية في الجودة، وزعموا أنه يختم عليه بالخاتم فيؤثر فيه، قال ابن هرمة : أحب الليل إن خيال سلمى إذا نمنا ألم بنا مرارا كأن الركب إذ طرقتك باتوا بمندل أو بقارعتي قمارا
قملى : بالتحريك، والقصر يجوز أن يكون من القمل وهو القراد : وهو موضع، وفيه نظر .
قمراطة : بالكسر : بلد بالمغرب .
قم : بالضم، وتشديد الميم، وهي كلمة فارسية : مدينة تذكر مع قاشان، وطول قم أربع وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلثان، وهي مدينة مستحدثة إسلامية لا أثر للأعاجم فيها، وأول من مصرها طلحة بن الأحوص الأشعري وبها آبار ليس في الأرض مثلها عذوبة وبردا، ويقال إن الثلج ربما خرج منها في الصيف، وأبنيتها بالآجر، وفيها سراديب في نهاية الطيب، ومنها إلى الري مفازة سبخة فيها رباطات ومناظر ومسالح، وفي وسط هذه المفازة حصن عظيم عادي يقال له دير كردشير، ذكر في الديرة، قال الإصطخري : قم مدينة ليس عليها سور وهي خصبة وماؤهم من الآبار وهي ملحة في الأصل ، فإذا حفروها صيروها واسعة مرتفعة ثم تبنى من قعرها حتى تبلغ ذروة البئر فإذا جاء الشتاء أجروا مياه أوديتهم إلى هذه الآبار وماء الأمطار طول الشتاء فإذا استقوه في الصيف كان عذبا طيبا، وماؤهم للبساتين على السواني، فيها فواكه وأشجار وفستق وبندق، وقال البلاذري : لما انصرف أبو موسى الأشعري من نهاوند إلى الأهواز فاستقراها ثم أتى قم فأقام عليها أياما وافتتحها، وقيل : وجه الأحنف بن قيس فافتتحها عنوة، وذلك في سنة 23 للهجرة، وذكر بعضهم أن قم بين أصبهان وساوة، وهي كبيرة حسنة طيبة وأهلها كلهم شيعة إمامية، وكان بدء تمصيرها في أيام الحجاج بن يوسف سنة 83 ، وذلك أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس كان أمير سجستان من جهة الحجاج ثم خرج عليه وكان في عسكره سبعة عشر نفسا من علماء التابعين من العراقيين فلما انهزم ابن الأشعث ورجع إلى كابل منهزما كان في جملته إخوة يقال لهم عبد الله والأحوص وعبد الرحمن وإسحاق ونعيم وهم بنو سعد بن مالك بن عامر الأشعري وقعوا إلى ناحية قم وكان هناك سبع قرى اسم إحداها كمندان، فنزل هؤلاء الإخوة على هذه القرى حتى افتتحوها وقتلوا أهلها واستولوا عليها وانتقلوا إليها واستوطنوها واجتمع إليهم بنو عمهم وصارت السبع قرى سبع محال بها وسميت باسم إحداها وهي كمندان فأسقطوا بعض حروفها فسميت بتعريبهم قما، وكان متقدم هؤلاء الإخوة عبد الله بن سعد وكان له ولد قد ربي بالكوفة فانتقل منها إلى قم وكان إماميا فهو الذي نقل التشيع إلى أهلها فلا يوجد بها سني قط، ومن ظريف ما يحكى : أنه ولي عليهم وال وكان سنيا متشددا فبلغه عنهم أنهم لبغضهم الصحابة الكرام لا يوجد فيهم من اسمه أبو بكر قط ولا عمر، فجمعهم يوما وقال لرؤسائهم : بلغني أنكم تبغضون صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنكم لبغضكم إياهم لا تسمون أولادكم بأسمائهم، وأنا أقسم بالله العظيم لئن لم تجيئوني برجل منكم اسمه أبو بكر أو عمر ويثبت عندي أنه اسمه لأفعلن بكم ولأصنعن فاستمهلوه ثلاثة أيام وفتشوا مدينتهم واجتهدوا فلم يروا إلا رجلا صعلوكا حافيا عاريا أحول أقبح خلق الله منظرا اسمه أبو بكر لأن أباه كان غريبا استوطنها فسماه بذلك، فجاؤوا به فشتمهم وقال : جئتموني بأقبح خلق الله تتنادرون علي! وأمر بصفعهم، فقال له بعض ظرفائهم : أيها الأمير اصنع ما شئت فإن هواء قم لا يجيء منه من اسمه أبو بكر أحسن صورة من هذا، فغلبه الضحك وعفا عنهم، وبين قم وساوة اثنا عشر فرسخا ومثله بينها وبين قاشان، ولقاضي قم قال الصاحب بن عباد : أيها القاضي بقم قد عزلناك فقم فكان القاضي يقول إذا سئل عن سبب عزله : أنا معزول السجع من غير جرم ولا سبب، وقال دعبل بن علي يهجو أهل قم : تلاشى أهل قم واضمحلوا تحل المخزيات بحيث حلوا وكانوا شيدوا في الفقر مجدا فلما جاءت الأموال ملوا وقال أيضا فيهم : ظلت بقم مطيتي يعتادها همان غربتها وبعد المدلج ما بين علج قد تعرب فانتمى أو بين آخر معرب مستعلج وقد نسبوا إليها جماعة من أهل العلم، منهم : أبو الحسن يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي ابن عم الأشعث بن إسحاق بن سعد، روى عن عيسى بن جابر، روى عنه أبو الربيع الزهراني وغيره، وتوفي بقزوين سنة 74 ، ومنهم أبو الحسن علي بن موسى بن داود، وقيل ابن يزيد القمي صاحب أحكام القرآن وإمام الحنفية في عصره، سمع محمد بن حميد الرازي وغيره، روى عنه أبو الفضل أحمد بن أحيد الكاغدي وغيره، وتوفي سنة 305 .
قميع : هو ماء ونخل لبني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم باليمامة، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة .
قمن : بكسر أوله، وفتح ثانيه، وآخره نون، بوزن سمن، كذا ضبطه الأديبي وأفادنيه المصريون : قرية من قرى مصر نحو الصعيد كانت بها وقعة بين السري بن الحكم وسليمان بن غالب في سنة 201 ، ونسبوا إليها جماعة من أهل العلم، منهم : أبو الحسن يوسف بن عبد الأحد بن سفيان القمني، روى عن يونس بن عبد الأعلى وغيره، روى عنه محمد بن الحسين الأدبري وأبو بكر المقري، ومات بقمن في رجب سنة 315 .
قميز : بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وزاي : هي قرية كبيرة من قرى تفليس على نصف يوم منها .
القموص : بالفتح، وآخره صاد مهملة، والقماص والقماص : الوثب وأن لا يستقر في موضع، والقموص الذي يفعل ذلك : وهو جبل بخيبر عليه حصن أبي الحقيق اليهودي .
قمونية : بالفتح، وبعد الواو نون ثم ياء خفيفة : مدينة بإفريقية كانت موضع القيروان قبل أن تمصر القيروان، وقد قال بعضهم : إن قمونية هي المدينة المعروفة بسوس المغرب، قال بطليموس : طولها ثلاث وثلاثون درجة وتسع دقائق، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وأربعون دقيقة تحت تسع درج من السرطان وخمس عشرة دقيقة، بيت ملكها تسع درج من الحمل وخمس عشرة دقيقة، بيت عاقبتها تسع درجات من الميزان وخمس عشرة دقيقة، لها درجتان ونصف من الحوت، بيت حياتها وبيت مالها درجتان ونصف من الحمل، بيت ملكها درجتان ونصف من القوس بيت سعادتها درجتان ونصف من القوس .
قمولة : بالفتح ثم الضم، وبعد الواو الساكنة لام : هي بليدة بأعلى الصعيد من غربي النيل كثيرة النخل والخضرة .
قنا : بالكسر ثم التشديد، والقصر : ناحية من شهرزور، عن الهمذاني .
القنابة : بالضم، وبعد الألف باء موحدة، ولا أدري ما هو : وهو أطم بالمدينة لأحيحة بن الجلاح .
قنا : بكسر القاف، والقصر، كلمة قبطية : مدينة بالصعيد لطيفة بينها وبين قوص يوم واحد، وربما كتب بعضهم إقنا بالألف في أوله مكسورة، وتنسب إليها كورة .
باب القاف والنون وما يليهما قناء : بالضم ثم المد في آخره، وهو ادخار المال : اسم ماء، وأنشد : جموع التغلبي على قناء
وقنا أيضا : جبل لبني مرة من فزراة ، قال مسلمة بن هذيلة : رجالا لو ان الصم من جانبي قنا هوى مثلها منها لزلت جوانبه وقيل : قنا وعوارض جبلان لبني فزارة، وأنشد سيبويه : ولأبغينكم قنا وعوراضا ولأقبلن الخيل لابة ضرغد وقد صحف قوم قنا في هذا البيت ورووه قبا بالباء، فلا يعاج به، وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : حدثت عن السدوسي : وقف نصيب على أبيات واستسقى ماء فخرجت إليه جارية بلبن أو ماء فسقته وقالت : شبب بي، فقال : وما اسمك؟ قالت : هند، فنظر إلى جبل وقال : ما اسم هذا العلم؟ قالت : قنا، فأنشأ يقول : أحب قنا من حب هند ولم أكن أبالي أقربا زاده الله أم بعدا ألا إن بالقيعان من بطن ذي قنا لنا حاجة مالت إليه بنا عمدا أروني قنا أنظر إليه فإنني أحب قنا إني رأيت به هندا قال : فشاعت هذه الأبيات وخطبت الجارية من أجلها وأصابت الجارية خيرا بشعر نصيب فيها .
قنا : بضم أوله ثم التشديد، والقصر : دير قنا : من نواحي النهروان قرب الصافية، وقد ذكر في الديرة، وإنما أعيد هاهنا لأن النسبة إليها قنائي، وقد نسب إليه جماعة من أكابر الكتاب، وفي هذا الموضع يقول ابن حدار المصري يصف كأسا فيها صورة كسرى تحت شجرة ورد : إن عجزا عما يكون وغبنا أن نرى صاحبين في دير قنا حبذا روضة المدبج ذيلا وهوا ذلك الممسك ردنا بيعة ألبست من الزهر ثوبا فتراها تزداد طيبا وحسنا وجرى السلسبيل بالمسك فيها فحوته الدنان دنا فدنا كم سحبنا به من اللهو ذيلا واهتصرنا به من العيش غصنا وخلونا بخسرواني كسرى وهو يسقى طورا وطورا يغنى تحت إفرندة من الورد إلا أنها من أنامل الليث تجنى
قنادر : بالفتح، وكسر الدال، وراء : هي محلة بأصبهان، ينسب إليها أبو الحسين محمد بن علي بن يحيى القنادري الأصبهاني يروي عن محمد بن علي بن مخلد الفرقدي، روى عنه ابن مردويه الحافظ .
قنا : بالفتح، والقصر، بلفظ قنا جمع قناة، من الرماح الهندية، والقنا أيضا مصدر الأقنى من الأنوف وهو ارتفاع في أعلاه بين القصبة والمارن من غير قبح، يقال ذلك في الفرس والطير والآدمي . وقنا موضع باليمن، قال أبو زياد : ومن مياه بني قشير قنا، وأخبرنا رجل من طيئ من سكان الجبلين أن القنا جبل في شرقي الحاجر وفي شماله جبلان صغيران يقال لهما صايرتا قنا .
قنارز : بالفتح، والراء قبل الزاي : قرية على باب مدينة نيسابور، ينسب إليها أبو حاتم عقيل بن عمرو بن إسحاق القنارزي، سمع أحمد بن حفص السلمي وغيره، روى عنه محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل السكري وغيره، وتوفي سنة 618 .
القنينيات : اسم حفر في بلاد بني تغلب يقال له القنيني ، ويجمع على القنينيات، له قصة ذكرت في خالة، قال عدي بن الرقاع : حتى وردنا القنينيات ضاحية في ساعة من نهار الصيف تلتهب
قناطر : من نواحي أصبهان لا أدري أمحلة أم قرية، كان ينزلها أحمد بن عبد الله بن إسحاق القناطري أبو العباس الخلقاني خال أبي المهلب، حدث عن القاضي أحمد بن موسى الأنصاري وعن أبي علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار .
قنينات : موضع في حرم مكة، عن نصر .
قناطر الأندلس : بلدة قرب روطة، ينسب إليها أحمد بن سعيد بن علي الأنصاري القناطري المعروف بابن أبي الحجال من أهل قادس يكنى أبا عمر، سمع بقرطبة ورحل إلى المشرق ولقي أبا محمد بن أبي زيد وأبا حفص الداودي وأكثر عنه وعن غيره، وتوفي بإشبيلية سنة 428 ، ومولده في حدود سنة 368 ، حدث عنه ابن خزرج، قاله ابن بشكوال .
قني : من قرى اليمامة بناحية الريب، قال الشاعر : لكن أهل قني حين يجمعهم عيش رخي وفضفاض معاصير
قناطر بني دارا : جمع قنطرة : وهو موضع قرب الكوفة .
قنيلش : بالفتح ثم الكسر، والياء بنقطتين من تحتها، ولام مفتوحة، وشين معجمة : وهو حصن بالأندلس من أعمال قرمونة .
قناطر حذيفة : بسواد بغداد، منسوبة إلى حذيفة بن اليمان الصحابي لأنه نزل عندها، وقيل لأنه رمها وأعاد عمارتها، وقيل : قناطر حذيفة بناحية الدينور .
القنيعة : واحدة الذي قبله : بركة بين الثعلبية والخزيمية بطريق مكة لأم جعفر، ويجوز أن يكون تصغير القناعة مرخما .
قناطر النعمان : قال هشام : بناها النعمان بن المنذر مولى همدان .
الهذيل : من جعفر بن كلاب، وقنيع : ماء لهم، والبزرى : لقب أبي بكر بن كلاب .
القناطر : موضع أظنه بالحجاز لقول الفضل بن العباس بن عتبة : سلي عالجت عليا عن شبابي وجاورت القناطر أو قشابا قال اليزيدي : القناطر بلد القنافذ : موضع في قول الشاعر حيث قال : فقعدك عمي الله هلا نعيته إلى أهل حي بالقنافذ أوردوا
قنوى : قال المهلبي : اسم جبل . قنيع : تصغير قنع، وقد تقدم اشتقاقه، قال الأديبي : هو ماء بين بني جعفر وبين بني أبي بكر اختصموا فيه حتى كادوا يقتتلون ثم سدموه وتركوه، قال ابن الخنجر الجعفري : ومن يرنا ونحن على قنيع وجرد الخيل والحجف المدارا تمت عنا حسيفته ويكره قديمات الضغائن أن تثارا ونحن الحابسون على قنيع عراب الخيل ينبذن المهارا وقال أبو بكر الهمداني : قنيع ماء لبني قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب من ناحية الضمر والضائن، وقال جهم بين سبل الكلابي بعد بيتين ذكرناهما في دارة عسعس : حلفت لأنتجن نساء سلمى نتاجا كان أكثره خداج بقاطبة ترى السفراء فيها كأن وجوههم عصب نضاج وفتيان من البزرى كرام وأسياف يسد بها الفجاج صبحناها الهذيل على قنيع كأن بطون نسوته الدجاج
القنافية : ماءة قرب القادسية نزلها جيش أمام القادسية .
وقنة الحجاز : بين مكة والمدينة .
القنان : بالفتح، وآخره نون، علم مرتجل، قال أبو عبد الله السكوني : إذا خرجت من حبشى جبل يمنة عن سميراء سرت عقبة ثم وقعت في القنان : وهو جبل فيه ماء يدعى العسيلة وهو لبني أسد، ولذلك قيل : ضمن القنان لفقعس سوآتها إن القنان لفقعس لمعمر معمر أي ملجأ، وقال الأزهري قنان جبل بأعلى نجد، وقال زهير : جعلن القنان عن يمين وحزنه وكم بالقنان من محل ومحرم
وقنة إياد : في ديار الأزد .
قناد : بالفتح، وآخره دال مهملة : موضع في شرقي واسط مدينة الحجاج قرب الحوز، عن نصر .
وقنة : جبل في ديار بني أسد متصل بالقنان .
القنانان : كأنه تثنية القنان، كذا جاء في شعر لبيد حيث قال : وولى كنصل السيف يبرق متنه على كل إجريا يشق الخمايلا فنكب حوضي ما يهم بوردها يمر بصحراء القنانين خاذلا
وقنة الحمر : قريبة من حمى ضرية أحسبه ضراء .
القناية : بكسر أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الألف ياء مثناة من تحت : هو نهر في سواد العراق من نواحي الراذانين عليه عدة قرى، عن أبي بكر بن موسى .
وقنة الحجر : جبيل ليس بالشامخ بحذاء الحجر، والحجر : قرية بحذائها قرية يقال لها الرحضية للأنصار وبني سليم من نجد وبها آبار عليها زروع كثيرة ونخيل، وإياه عنى الشاعر بقوله : ألا ليت شعري هل تغير بعدنا أروم فلوام فشابة فالحضر وهل تركت إبلي سواد جبالها وهل زال بعدي عن قنينته الحجر قال نصر : قنة الحجر قرب معدن بني سليم .
قناة : بالفتح، والقناة : القامة، ومنه : فلان صلب القناة وكل خشبة عند العرب قناة كالعصا والرمح، وجمعها قنا، وقني جمع الجمع، قاله ابن الأنباري وقال الأزهري القناة ما كان ذا أنابيب من القصب، وبذلك سميت الكظائم التي تجري تحت الأرض قنى، والقناة : آبار تحفر تحت الأرض ويخرق بعضها إلى بعض حتى تظهر على وجه الأرض كالنهر، وبهذا سميت القناة من نواحي سنجار : وهي كورة واسعة بينها وبين البر وسكانها عرب باقون على عربيتهم في الشكل والكلام وقرى الضيف .
القنة : بالضم، وهو ذروة الجبل وأعلاه، قال أبو عبيد الله السكوني : قنة منزل قريب من حومانة الدراج في طريق المدينة من البصرة، وقيل : القنة والقنان جبلان متصلان لبني أسد .
وقناة أيضا : واد بالمدينة وهي أحد أوديتها الثلاثة عليه حرث ومال، وقد يقال وادي قناة، قالوا : سمي قناة لأن تبعا مر به فقال هذه قناة الأرض وقال أحمد بن جابر : أقطع أبو بكر، رضي الله عنه، الزبير ما بين الجرف إلى قناة، وقال المدائني : وقناة واد يأتي من الطائف ويصب في الأرحضية وقرقرة الكدر ثم يأتي بئر معاوية ، ثم يمر على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد، قال أبو صخر الهذلي : قضاعية أدنى ديار تحلها قناة وأنى من قناة المحصب وقال النعمان بن بشير، وقد ولي اليمن، يخاطب زوجته : أنى تذكرها وغمرة دونها هيهات بطن قناة من برهوت كم دون بطن قناة من متلدد للناظرين وسربخ مروت لو تسلكين به بغير صحابة عصرا طوار سحابة استبكيت
قنوة : بالضم، بوزن رغوة اللبن : موضع ببلاد الروم، عن العمراني .
قنبة : بضم القاف والنون : من قرى ذمار باليمن .
قنونى : بالفتح ونونين، بوزن فعوعل من القنا أو فعولى من القن، كما ذكرنا في قرورى : من أودية السراة يصب إلى البحر في أوائل أرض اليمن من جهة مكة قرب حلي ، وبالقرب منها قرية يقال لها يبت، ولذلك قال كثير يرثي خندقا : بوجه أخي بني أسد قنونى إلى يبت إلى برك الغماد كان خندق الأسدي صديقا لكثير ، وكان ينال من السلف يسب أبا بكر وعمر، رضي الله عنهما، فقال يوما : لو أني أصبت رجلا يضمن لي عيالي بعدي لقمت في هذا الموسم وتكلمت أبا بكر وعمر، فقال كثير : فلله علي عيالك من بعدك، قال : فقام خندق وسبهما، فمال الناس عليه فضربوه حتى أفضوه إلى الموت فحمل إلى منزله بالبادية ، فدفن بموضع يقال له قنونى ، فقال كثير يرثيه في قصيدة : حلفت على أن قد أجنتك حفرة ببطن قنونى لو نعيش فنلتقي لألفيتني للود بعدك راعيا على عهدنا إذ نحن لم نتفرق وإني لجاز بالذي كان بيننا بني أسد رهط ابن مرة خندق وخصم أبا بدر ألد أبته على مثل طعم الحنظل المتفلق وقال عبد الله بن ثور البكائي : ولما رأيت الحي عمرو بن عامر عيونهم بابني أمامة تذرف أنخنا فأصلحنا عليها أداتنا وقلنا ألا اجزوا مدلجا ما تسلفوا فبتنا نهز السمهري إليهم وبئس الصبوح السمهري المثقف علونا قنونى بالخميس كما أتى سها فبدا من آخر الليل أعرف
قنبة : بالفتح ثم السكون ثم باء موحدة : قرية بحمص الأندلس ينسب إليها أحمد بن عصفور القنبي، قال السلفي : هو شاعر أندلسي فيه مجون، وقال : قال لي أبو الحسن الأوزكي بالإسكندرية أنشدني من شعره في حمص الأندلس وقنبة من قراها، وله خطب ولجده أيضا رواية وأدب، وهم بيت مشهور بالعلم، قلت : وحمص الأندلس هي مدينة إشبيلية بالأندلس .
قنور : بالفتح ثم التشديد، وواو ساكنة، وراء، قال الأزهري : رأيت في البادية ملاحة تسمى قنور بوزن سفود ، وملحها من أجود الملح .
قنبان : قرية من قرى قرطبة بالأندلس ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد البر القنباني المعروف بالكشكيناني، كان من الثقات في الرواية والمجودين في الفتاوى وله حظوة عند الحكم المستنصر أحد خلفاء بني أمية بالأندلس ودخل المشرق وكتب عنه عبد الرحمن بن عمر بن النحاس عن عبد الله بن يحيى الليثي .
قنوان : يجوز أن يكون تثنية قنا الذي تقدم ذكره : وهو جبلان تلقاء الحاجر لبني مرة، وهي من جهة الغرب عن الحاجر، وقال بعضم قنوان تثنية قنا، وهما عوارض وقنا، سميا قنوين كما قالوا القمران للشمس والقمر، وينشد : كأنها لما بدا عوارض والليل بين قنوين رابض وقال الحارث بن ظالم المري حين فتك بخالد بن جعفر بن كلاب : نأت سلمى وأمست في عدو أخب إليهم القلص الصعابا وحل النعف من قنوين أهلي وحلت روض بيشة فالربابا وقطع وصلها سيفي وأني فجعت بخالد طرا كلابا قنوج : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره جيم : موضع في بلاد الهند، عن الأزهري ، وقيل : إنها أجمة .
قنبع : بالضم ثم السكون، وباء موحدة مضمومة، والقنبع وعاء الحنطة في السنبل : وأيضا هو اسم جبل في ديار غني بن أعصر، له ذكر في الشعر .
وقن : قرية في ظن السمعاني، وعرف بهذه النسبة أبو معاذ عبد الغالب بن جعفر بن الحسن بن علي الضراب يعرف بابن القني، سمع محمد بن إسماعيل الوراق، سمع منه أبو بكر الخطيب، ومات في اليوم السابع والعشرين من شعبان سنة 431 ، ومولده سنة 365 ، وابنه علي بن عبد الغالب رفيق الخطيب في رحلته إلى خراسان سمع وحدث .
قنتيش : اسم جبل عند وادي الحجارة من أعمال طليطلة، عن ابن دحية .
قن : بالضم، يجوز أن يكون جمعا للذي قبله، وذات القن أكمة على القلب : جبل من جبال أجإ عند ذي الجليل واد، كذا قال الحازمي، وفيه نظر لأن ذا الجليل عند مكة، قال : إنه أكمة بأجإ بين أجإ وبينه أيام، ولعل أجأ غلط وسهو، وأنشد للكميت بن ثعلبة، قال : وهو جد الكميت بن معروف : ألا زعمت أم الصبيين أنني كبرت وأن المال عندي تضعضعا فلا تنكريني إنني أنا جاركم ليالي حل الحي قنا فضلفعا
قندابيل : بالفتح ثم السكون، والدال المهملة، وبعد الألف باء موحدة مكسورة ثم ياء بنقطتين من تحتها، ولام : هي مدينة بالسند وهي قصبة لولاية يقال لها الندهة كانت فيها وقعة لهلال بن أحوز المازني الشاري على آل المهلب، ومن قصدار إلى قندابيل خمسة فراسخ، ومن قندابيل إلى المنصورة ثماني مراحل، ومن قندابيل إلى الملتان مفاوز نحو عشر مراحل، وقال حاجب بن ذبيان المازني : فإن أرحل فمعروف خليلي وإن أقعد فما بي من خمول لقد قرت بقندابيل عيني وساغ لي الشراب على الغليل غداة بنو المهلب من أسير يقاد به ومستلب قتيل
قن : بالكسر ثم التشديد، يقال : عبد قن وهو الذي كان أبوه مملوكا لمواليه، فإن لم يكن كذلك فهو عبد مملكة، قال الحازمي : قن قرية في ديار فزارة، ورواه أبو محمد الأعرابي بالضم، وقال ابن مقبل : لعمر أبيك لقد شاقني مكان حزنت به أو حزن منازل ليلى وأترابها خلا أهلها بين قو وقن
القندل : موضع بالبصرة، ذكر في خبر مكة، وذاك أن بعض المتخلفين دخل على أبيه وكان أبوه من أشراف البصرة وقال له : يا أبت قد عزمت على الحج، فسر أبوه وتقدم بجميع ما يريده، فقال : يا أبت ومعي خواص إخواني، فقال : يا بني من هم لأنظر في أمورهم على قدر أخطارهم؟ فقال أبو سرقنة ودعص الجعس وأبو المسالح وعض خراها وبعر الجمل وحردان كفه وأبو سلحة، فقال أبوه : هؤلاء إن أخذتهم معك سمدوا الكعبة ولكن احملهم إلى ضيعتنا القندل فإنها محتاجة إلى السماد .
القنفذة : من مياه بني نمير، عن أبي زياد .
قندهار : بضم القاف، وسكون النون، وضم الدال أيضا : مدينة في الإقليم الثالث، طولها مائة درجة وعشر درج، وعرضها ثلاثون درجة، وهي من بلاد السند أو الهند مشهورة في الفتوح، قيل غزا عباد بن زياد ثغر السند وسجستان فأتى سناروذ ثم أخذ على جوى كهن إلى الروذبار من أرض سجستان إلى الهندمند ، ونزل كس وقطع المفازة حتى أتى قندهار ، فقاتل أهلها فهزمهم وقتلهم وفتحها بعد أن أصيب رجال من المسلمين، فرأى قلانس أهلها طوالا ، فعمل عليها فسميت العبادية، قال يزيد بن مفرغ : كم بالجروم وأرض الهند من قدم ومن سرابيل قتلى ليتهم قبروا بقندهار ومن تكتب منيته بقندهار يرجم دونه الخبر
قنفذ الدراج : بالضم ثم السكون ، ثم فاء مضمومة، وذال معجمة، بلفظ القنفذ من الحشرات : من قنافذ الدهناء، قال الأصمعي : كل موضع كثير الشجر قنفذ .
قندستن : بالفتح ثم السكون، وكسر الدال، وسين مهملة ساكنة، وتاء منقوطة من فوق، ونون : من قرى نيسابور .
القنع : بالتحريك، قال ابن شميل : القنعة من الرمل ما استوى أسفله من الأرض إلى جنبه وهو اللبب وما استرق من الرمل، والقنع : اسم ماء بين الثعلبية وجبل مربخ .
قنسرين : بكسر أوله، وفتح ثانيه وتشديده وقد كسره قوم ثم سين مهملة، قال بطليموس : مدينة قنسرين طولها تسع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها خمس وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، في الإقليم الرابع، ارتفاعه ثمان وسبعون درجة، وأفقها إحدى وتسعون درجة وخمس عشرة دقيقة، طالعها العذراء، بيت حياتها الذراع تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، وقال صاحب الزيج : طول قنسرين ثلاث وثلاثون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلث، وفي جبلها مشهد يقال إنه قبر صالح النبي، عليه السلام، وفيه آثار أقدام الناقة، والصحيح أن قبره باليمن بشبوة، وقيل بمكة، والله أعلم، وكان فتح قنسرين على يد أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه، في سنة 17 ، وكانت حمص وقنسرين شيئا واحدا، قال أحمد بن يحيى : سار أبو عبيدة بن الجراح بعد فراغه من اليرموك إلى حمص فاستقراها ثم أتى قنسرين وعلى مقدمته خالد بن الوليد فقاتله أهل مدينة قنسرين ثم لجؤوا إلى حصنهم وطلبوا الصلح فصالحهم وغلب المسلمون على أرضها وقراها، وقال أبو بكر بن الأنباري أخذت من قول العرب قنسري أي مسن، وأنشد للعجاج : أطربا وأنت قنسري والدهر بالإنسان دواري
قنع : بالكسر ثم السكون، قال أبو عبيد : القنع أسفل الرمل وأعلاه، وقال الأصمعي : القنع متسع الحزن حيث يسهل، وحكى نصر أن القنع جبل وماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم باليمامة على ثلاث ليال من جو الخضارم، وقال مزاحم العقيلي : أشاقك بالقنع الغداة رسوم دوارس أدنى عهدهن قديم تحن وقد جر من عشرين حجة كما لاح في ضاحي البنان وشوم منازل أما أهلها فتحملوا فبانوا وأما خيمها فمقيم بكت دارهم من نأيهم وتهللت دموعي وأي الباكيين ألوم أمستعبرا يبكي من الهون والبلا أم آخر يبكي شجوة ويهيم
وأنشد غيره : وقنسرته أمور فاقسأن لها وقد حنى ظهره دهر وقد كبرا وقال أبو المنذر : سميت قنسرين لأن ميسرة بن مسروق العبسي مر عليها فلما نظر إليها قال : ما هذه؟ فسميت له بالرومية، فقال : والله لكأنها قن نسر، فسميت قنسرين، وقال الزمخشري : نقل من القنسر بمعنى القنسري وهو الشيخ المسن وجمع هو، وأمثاله كثيرة، قال أبو بكر بن الأنباري وفي إعرابها وجهان، يجوز أن تجريها مجرى قولك الزيدون فتجعلها في الرفع بالواو فتقول هذه قنسرون، وفي النصب والخفض بالياء فتقول : مررت بقنسرين ورأيت قنسرين، والوجه الآخر أن تجعلها بالياء على كل حال وتجعل الإعراب في النون ولا تصرفها، قال أبو القاسم : هذا الذي ذكره من طريق اللغة ولم يسم البلد بذلك لما ذكره، ولكن روي أنها سميت برجل من عبس يقال له ميسرة وذلك أنه نزلها فمر به رجل فقال له : ما أشبه هذا الموضع بقن سيرين! فبني منه اسم للمكان، وقال آخرون : دعا أبو عبيدة بن الجراح ميسرة بن مسروق العبسي فوجهه في ألف فارس في أثر العدو ، فمر على قنسرين ، فجعل ينظر إليها فقال : ما هذه ؟ فسميت له بالرومية، فقال : والله لكأنها قنسرون فسيمت قنسرين، ثم مضى حتى بلغ الدرب فكان أول من جاوز الدرب من المسلمين، فهذا الخبر يدل على أن قنسرين اسم مكان آخر عرفه ميسرة العبسي فشبهه به، وقد روي في خبر مشهور عن النبي، صلى الله عليه وسلم : أوحى الله تعالى إلي أي هؤلاء الثلاث نزلت فهي دار هجرتك، المدينة أو البحرين أو قنسرين، وهي كورة بالشام منها حلب، وكانت قنسرين مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم، وبعض يدخل قنسرين في العواصم ومازالت عامرة آهلة إلى أن كانت سنة 351 ، وغلبت الروم على مدينة حلب وقتلت جميع ما كان بربضها فخاف أهل قنسرين وتفرقوا في البلاد، فطائفة عبرت الفرات وطائفة نقلها سيف الدولة بن حمدان إلى حلب كثر بهم من بقي من أهلها فليس بها اليوم إلا خان ينزله القوافل وعشار السلطان وفريضة صغيرة، وقال بعضهم : كان خراب قنسرين في سنة 355 قبل موت سيف الدولة بأشهر، كان قد خرج إليها ملك الروم ، وعجز سيف الدولة عن لقائه فأمال عنه ، فجاء إلى قنسرين وخربها وأحرق مساجدها ولم تعمر بعد ذلك، وحاضر قنسرين بلدة باقية إلى الآن، ذكرت في موضعها، وقال المدائني : خرج أعرابي من طيئ إلى الشام إلى بني عم له يطلب صلتهم فلم يعطوه طائلا ، وعرضوا عليه الفرض فأبى ثم قدم قنسرين فأعطوه شيئا قليلا وقالوا تفترض، فقال : أقمنا بقنسرين ستة أشهر ونصفا من الشهر الذي هو سابع فقال ابن هيفاء دع البدو وافترض فقلت له إني إلى الله راجع يؤمون بي موقان أو يفرضون بي إلى الري لا يسمع بذلك سامع ألا حبذا مبدى هشام إذا بدا لارفاق زيد أو دعته البرادع وحلت جنوب الأبرقين إلى اللوى إلى حيث سارت بالهبير الدوافع ثم خرج من الشام إلى العراق فركب الفرات فخاف أهوالها فقال : وما زال صرف الدهر حتى رأيتني على سفن وسط الفرات بنا تجري يصير بنا صار ويجذف جاذف وما منهما إلا مخوف على غدري ثم أتى الكوفة وطلب من قومه فلم يصل إلى ما يريد فرجع إلى البادية فقالوا : أطلت الغيبة فما أفدت؟ فقال : رجعنا سالمين كما بدأنا وما خابت غنيمة سالمينا وينسب إلى قنسرين جماعة، أثبتهم في الحديث الحافظ أبو بكر محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم بن الفرداج الحميري اليحصبي القنسريني المعروف ببرداعس، سكن حلب ثم قدم دمشق وحدث بها عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي ويوسف بن سعيد بن مسلم وهلال بن أبي العلاء الرقي وأبي زرعة الدمشقي وخلق كثير سواهم، روى عنه عثمان بن خرزاذ، وهو من شيوخه وعبد الله بن عمر بن أيوب بن الحبال وعبد الوهاب الكلابي وابو الخير أحمد بن علي الحافظ وأبو بكر بن المقري وغيرهم، سئل عنه الدارقطني فقال ضعيف، وقال ابن زيد : مات سنة 328 . قنصل : بالضم : حصن من حصون اليمن بينه وبين صنعاء نحو يومين .
قنطرة نيسابور : هي محلة بنيسابور تعرف برأس القنطرة، ينسب إليها قنطري، وقد حدث منها جماعة، منهم : الحسن بن محمد بن سنان النيسابوري أبو علي السواق القنطري، سمع محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف، روى عنه أبو علي الحافظ وغيره، وعبد الله بن الحسين بن حميد بن معقل القنطري أبو محمد سمع محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأبا الأزهر وغيرهم، روى عنه أبو علي الحافظ أيضا ، وعبد الله بن محمد بن عمر النيسابوري أبو محمد القنطري، سمع محمد بن يحيى وغيره، روى عنه أبو علي الحافظ أيضا، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد القنطري الزاهد المعروف بالخفاف، روى عن أبي العباس السراج، روى عنه أبو القاسم الفضل بن عبد الله .
قنطرة أربق : القنطرة عربية فيما أحسب لأنها جاءت في الشعر القديم، قال طرفة : كقنطرة الرومي أقسم ربها لتكتنفن حتى تشاد بقرمد قال اللغويون : هو أزج يبنى بآجر أو حجارة على الماء يعبر عليه، وأما أربق فهي أعجمية مفتوحة ثم راء ساكنة وباء موحدة مضمومة وقاف، وقد روي أربك، بالكاف، وقد ذكر في موضعه .
قنطرة النعمان : وهو النعمان بن المنذر ملك العرب : قرب قرميسين، قال مسعر بن المهلهل الشاعر : كان السبب في بناء هذه القنطرة أن النعمان بن المنذر وفد على كسرى أبرويز فيمن كان يفد عليه فاجتاز بواد عظيم بعيد القعر صعب النزول والصعود، فبينا هو يسير فيه إذ لحق امرأة معها صبي تريد العبور، فلما جاءها مركبه وقد كشفت ساقها والصبي على عنقها ارتاعت ودهشت فألقت ثيابها وسقط الصبي من عنقها فغرق فغم ذلك النعمان ورق لها ونذر أن يبني هناك قنطرة فاستأذن كسرى في ذلك فلم يأذن له لئلا يكون للعرب ببلاد العجم أثر، فلما وافى بهرام جور لقتال أبرويز استنجد النعمان فأنجده على شرائط شرطها، منها : أن يجعل له نصف الخراج بنرس وكوثا، وأن يبني القنطرة التي ذكرناها وهي غاية في العظم والإحكام ، وقال ابن الكلبي : قناطر النعمان بقرب قرميسين تنسب إلى النعمان بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد المزني ، لأنه عسكر عندها ، وهي قديمة من بناء الأكاسرة .
قنطرة البردان : قد ذكر بردان في موضعه : وهو محلة ببغداد بناها رجل يقال له السري بن الحطم صاحب الحطمية قرية قرب بغداد، وقد نسب إلى هذه المحلة جماعة وافرة من المحدثين، منهم : الحكم بن موسى بن زهير أبو صالح القنطري نسائي الأصل ، رأى مالك بن أنس ، وسمع يحيى بن حمزة، روى عنه الأئمة والعباس بن الحسين أبو الفضل القنطري، سمع يحيى بن آدم وغيره ، روى عنه البخاري والمعمري وعبد الله بن أحمد وغيرهم، ومحمد بن جعفر بن الحارث الخزاز القنطري، حدث عن خالد بن عمرو القرشي، روى عنه أبو بكر بن خزيمة الإمام ، وعلي بن داود أبو الحسن التميمي القنطري، سمع سعيد بن أبي مريم وأبا صالح كاتب الليث وغيرهما، روى عنه إبراهيم الحربي وعبد الله البغوي ، ويحيى بن صاعد وغيرهم، ومحمد بن علي بن يحيى أبو بكر الصباغ القنطري، روى عن أحمد بن منيع البغوي، روى عنه إبراهيم بن أحمد الخرقي، وأحمد بن محمد القنطري، روى عن محمد بن عبيد بن خشاب، روى عنه غلام الخلال عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، ومحمد بن العوام بن إسماعيل الخباز القنطري، حدث عن منصور بن أبي مزاحم وشريح بن يونس وغيرهما، روى عنه أبو عبد الله الحكيمي وأحمد بن كامل القاضي وغيرهما، ومحمد بن السري بن سهل أبو بكر القنطري، سمع محمد بن بكار بن الريان وعثمان بن أبي شيبة وغيرهما، روى عنه أحمد بن جعفر بن سالم الختلي ، ومحمد بن حميد المخرمي وغيرهما، ومحمد بن داود بن يزيد أبو جعفر التميمي، القنطري أخو علي بن داود ، وهو الأكبر ، سمع آدم بن أبي إياس وسعيد بن أبي مريم وغيرهما، روى عنه قاسم المطرز ، ويحيى بن صاعد وغيرهما، وبكر بن أيوب بن أحمد بن عبد القادر أبو إسحاق القنطري، روى عن محمد بن حسان الأزرق ، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وجعفر بن محمد بن الحسن بن الوليد بن السكن أبو عبد الله الصفار القنطري، سمع الحسن بن عرفة، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وأحمد بن مصعب بن شيرويه أبو منصور القنطري حدث عن سهل بن زنجلة، روى عنه عبد الصمد الطستي، ومحمد بن مسلم بن عبد الرحمن أبو بكر القنطري الزاهد كان يشبه ببشر بن الحارث، وعثمان بن سعيد ابن أخي علي بن داود القنطري، حدث عن يحيى بن الحسن القلانسي، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، ومحمد بن أحمد بن تميم أبو الحسن الخياط القنطري، حدث عن أحمد بن عبيد النرسي وغيره، وموسى بن نصر بن سلام أبو عمران البزاز القنطري، حدث عن عبد الله بن عون وغيره، روى عنه محمد بن مخلد ومحمد بن جعفر المطيري وخيثمة بن سلمان وغيرهم .
قنطرة المعبدي : في بغداد في الجانب الغربي، منسوبة إلى عبد الله بن محمد المعبدي وكان له هناك إقطاع وبنى هذه القنطرة على النهر المجاور واتخذ إلى جانبها رحا تعرف به أيضا ، وكانت داره أيضا هناك فصارت بعد ذلك لمحمد بن عبد الملك الزيات وزير الواثق ، فصيرها بستانا ثم انتقلت عنه .
القنطرة الجديدة : هي اليوم في غاية العتق وقد جددت عدة نوب إلا أنها بهذا تعرف على الصراة على مرور الأيام وعلى الصراة اليوم قنطرتان : سفلى يدخل منها إلى باب البصرة وأخرى فوق ذلك في الخراب وهي هذه المعروفة بالجديدة، وأول من بناها المنصور ، وكانت تلي دور الصحابة وطاق الحراني .
قنطرة الشوك : قنطرة مشهورة معروفة على نهر عيسى في غربي بغداد ، وهناك محلة كبيرة وسوق واسع فيه بزازون وغيرهم من جميع ما يباع، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم بالشوكي .
قنطرة خرزاذ : تنسب إلى خرزاذ أم أردشير، ولها قنطرتان : إحداهما بالأهواز والأخرى من عجائب الدنيا ، وهي بين إيذج والرباط، وهي مبنية على واد يابس لا ماء فيه إلا في أوان المدود من الأمطار ، فإنه حينئذ يصير بحرا عجاجا وفتحه على وجه الأرض أكثر من ألف ذراع ، وعمقه مائة وخمسون ذراعا ، وفتح أسفله في قراره نحو العشرة أذرع، وقد ابتدئ بعمل هذه القنطرة من أسفلها إلى أن بلغ بها وجه الأرض بالرصاص والحديد كلما علا البناء ضاق وجعل بين وجهه وجنب الوادي حشو من خبث الحديد وصب عليه الرصاص المذاب حتى صار بينه وبين وجه الأرض نحو أربعين ذراعا فعقدت القنطرة عليه فهي على وجه الأرض وحشي ما بينها وبين جنبي الوادي بالرصاص المصلب بنحاتة النحاس، وهذه القنطرة طاق واحد عجيب الصنعة محكم العمل، وكان المسمعي قطعها فمكثت دهرا لا يتسع أحد لبنائها، فأضر ذلك بالسابلة ومن كان يجتاز عليها لا سيما في الشتاء ومدود الأودية وكان ربما صار إليها قوم ممن يقرب منها فيحتالون في قلع حشوها من الرصاص بالجهد الشديد، فلم تزل على ذلك دهرا حتى أعاد ما انهدم منها وعقدها أبو عبد الله محمد بن أحمد القمي المعروف بالشيخ وزير الحسن بن بويه فإنه جمع الصناع المهندسين واستفرغ الجهد والوسع في أمرها . فكان الرجال يحطون إليها بالزبل بالبكرة والحبال ، فإذا استقروا على الأساس أذابوا الرصاص والحديد وصبوه على الحجارة، ولم يمكنه عقد الطاق إلا بعد سنين، فيقال إنه لزمه على ذلك، سوى أجرة الفعلة فإن أكثرهم كانوا مسخرين من الرساتيق التي بين إيذج وأصبهان، ثلاثمائة ألف دينار وخمسون ألف دينار، وفي مشاهدتها والنظر إليها عبرة لأولي الألباب .
قنطرة سنان : قال في تاريخ دمشق : إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن الأدركون أبو إسحاق القرشي الدمشقي مولى خالد بن الوليد، وإلى جده سنان تنسب قنطرة سنان بنواحي باب توما، وكان الأدركون قسيسا أسلم على يد خالد بن الوليد حين فتح دمشق، روى عن أبي جعفر محمد بن سليمان ابن بنت مطر المصري وأبي زرعة الدمشقي وسليمان بن أيوب بن حذلم . وذكر جماعة كثيرة، روى عنه ابنه أحمد وتمام بن محمد الرازي وأبو عبد الله بن منده وعبد الوهاب الكلابي، وتوفي لإحدى وعشرين ليلة مضت من شهر ربيع الآخر سنة 349 ، وقد نيف على الثمانين، ودفن بباب توما، وكان ثقة . قنطرة السيف بالأندلس ، قال ابن بشكوال : محمد بن أحمد بن مسعود بن مفرج بن مسعود بن صنعون بن سفيان من أهل مدينة شلب ويعرف بابن القنطري منسوب إلى قنطرة السيف لسكنى آبائه فيها، وهو كبير المفتين بها يكنى أبا عبد الله، روى عن أبيه أحمد بن مسعود ، وتفقه عليه ورحل إلى ابن جعفر بن رزق الله ، وتفقه عليه بقرطبة، وكان حافظا لفقه مالك جيد الفهم بصيرا بالفتوى عارفا بالشروط ، وله مسائل كتب بها إلى أبي الوليد الباجي فأجابه عنها، سمع الناس منه وشرع في كتاب الوثائق ولم يتمه، توفي في ذي الحجة سنة 501 ، ومولده في صفر سنة 440 .
قنطرة بني زريق : تصغير أزرق مرخما : على نهر الرفيل من محال بغداد الغربية، وبنو زريق : قوم من التناء المشهورين كانوا .
قنطرة سمرقند : رأس القنطرة : قرية بسمرقند كانت قديما يقال لها خشوفغن، ينسب إليها قنطري فلذلك ذكرناها هنا، خرج منها جماعة، منهم : أبو منصور جعفر بن صادق بن جنيد القنطري، روى عن خلف بن عامر البخاري ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وتوفي سنة 315 .
وبئر قنان : موضع ينسب إليه القناني أستاذ الفراء، وقال أبو إبراهيم الفارابي مصنف ديوان الأدب : أتاني القوم بزرافتهم أي بجماعتهم، بتشديد الفاء، قال : هذا قول القناني أستاذ الفراء وهو منسوب إلى بئر قنان لا إلى الجبل الذي في قوله : ومر على القنان من نفيانه قال ثعلب : أنشدنا رجل في مجلس ابن الأعرابي لإنسان يقال له القناني الأعرابي فقال : قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة حتى ألمت بنا يوما ملمات فقلت والمرء قد تخطيه منيته أدنى عطيته إياي ميات فكان ما جاد لي لا جاد من سعة ثلاثة ناقصات الضرب حبات وقال خذها خليلي سوف أردفها بمثلها بعدما تمضيك ليلات
القوارة : بالضم، والتخفيف، من قولهم : انقارت الركية إذا انهدمت، وقورت عينه إذا قلعتها، قال أبو عبيد الله السكوني : القوارة عيون ونخل كثير كانت لعيسى بن جعفر ينزلها أهل البصرة إذا أرادوا المدينة يرحل من الناجية فينزل قوارة ومن قوارة إلى بطن الرمة، وهو قريب من متالع، وقيل : القوارة ماء لبني يربوع : عن الحازمي . قوارير : كأنه جمع قارورة : من حصون زبيد باليمن .
القواعل : موضع في جبل في قول امرئ القيس : كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب تنوف لا عقاب القواعل قال ابن الكلبي : القواعل موضع في جبل وكان قد أغير على إبل امرئ القيس مما يلي تنوف، وروى أبو عبيد تنوفا، قالوا : هو موضع وهو جبل عال، وقال الأصمعي : القواعل واحدتها قاعلة ، وهي جبال صغار، وقيل : القواعل جبل دون تنوفا .
قواديان : هي مدينة وولاية على جيحون فوق الترمذ بينها وبين الختل، وهي أصغر من الترمذ يرتفع منها الفوة، وهي مجاورة للصغانيان .
قوان : تثنية قو، كما نذكره فيه : وهو موضع في قول ذي الرمة : جاد الربيع إلى روض القذاف إلى قوين وانحسرت عنه الأصاريم
القوادم : جمع قادمة : اسم موضع في بلاد غطفان ، إما يراد به القادمة من السفر وإما قادمة الرحل ضد آخرته، قال زهير : عفا من آل فاطمة الجواء فيمن فالقوادم فالحساء
القوائم : جمع قائمة : جبال لأبي بكر بن كلاب منها قرن النعم، وفي شعر أبي قلابة الهذلي : يا دار أعرفها وحشا منازلها بين القوائم من رهط فألبان قيل في فسر رهط وألبان : من منازل بني لحيان .
باب القاف والواو وما يليهما القوادس : جمع القادسية التي عند الكوفة، جاءت في شعرهم كذلك كأنها جمعت بما حولها .
القوبع : بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، والقوبع قبيعة السيف : وهو موضع في عقيق المدينة .
القواصر : كأنه جمع قوصرة التمر : موضع بين الفرما والفسطاط نزله عمرو بن العاص في طريقه إلى فتح مصر .
قوبنجان : بالضم ثم السكون ثم باء موحدة مكسورة ، ثم نون ساكنة، وجيم، وآخره نون : بلد بفارس .
قوي : تصغير القواء هو الموضع الخالي، أو القي وهو القفر : وهو واد قريب من القاوية، وقد مر.
قودم : اسم جبل : قال أبو المنذر : كان رجل من جهينة يقال له عبد الدار بن حديب قال يوما لقومه : هلم نبني بيتا بأرض من دارهم يقال لها الحوراء نضاهي به الكعبة ونعظمه حتى نستميل به كثيرا من العرب فأعظموا ذلك وأبوا عليه، فقال في ذلك : ولقد أردت بأن تقام بنية ليست بحوب أو تطيف بمأثم فأبى الذين إذا دعوا لعظيمة راغوا ولاذوا في جوانب قودم يلحون إلا يؤمروا فإذا دعوا ولوا وأعرض بعضهم كالأبكم صفح منافعه ويغمض كلمة في ذي أفاويه غموض المنسم
قوين : قال الليث : قون وقوين موضعان.
قوران : بالفتح ثم السكون، والراء، وآخره نون، من القارة والقور وهو أصاغر الجبال، أو من قولهم دار قوراء، أي واسعة : وهو واد بينه وبين السوارقية مقدار فراسخ يصب من الحرة فيه مياه آبار كثيرة عذبة طيبة ونخل وشجر وفيه قرية يقال لها الملحاء وغدير ذي مجر يذكران، وقال معن بن أوس المزني : أبت إبلي ماء الحياض بأرضها وما شنها من جار سوء تزايله سرت من بوانات فبون فأصبحت بقوران قوران الرصاف تواكله
القوينصة : قال ابن أبي العجائز : مروان بن أبان بن عبد العزيز بن أبان بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي كان يسكن القوينصة : وهي قرية من قرى غوطة دمشق، وكان يسكنها أيضا الوليد بن أبان بن عبد العزيز بن أبان بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي ، وأمية بن أبان بن عبد العزيز بن أبان بن مروان وله بها عقب، وتمام بن زويل الكلبي من أهل هذه القرية.
وقوران الرصاف : في بلاد بني سليم من أرض الحجاز .
القويلية : قرية عند جبل رمان في طرف سلمى من جهة الغرب.
قورا : بالفتح : طسوج من ناحية الكوفة ونهر عليه عدة قرى، منها : سورا وغرما . وقورا من نواحي المدينة، قال قيس بن الخطيم : ونحن هزمنا جمعكم بكتيبة تضاءل منها حزن قورا وقاعها تركنا بغاثا يوم ذلك منكم وقورا على رغم شباعى سباعها إذا هم ورد بانصراف تعطفوا تعطف ورد الخمس أطت رباعها
قويق : بضم أوله، وفتح ثانيه، كأنه تصغير قاق ، وهو صوت الضفدع، ولذلك قال شاعرهم : إذا ما الضفادع نادينه قويق قويق أبى أن يجيبا تغوص البعوضة في قعره وتأبى قوائمها أن تغيبا وهو نهر مدينة حلب مخرجه من قرية تدعى سبتات، وسألت عنها بحلب فقالوا : لا نعرف هذا الاسم إنما مخرجه من شناذر قرية على ستة أميال من دابق ، ثم يمر في رساتيق حلب ثمانية عشر ميلا إلى حلب ثم يمتد إلى قنسرين اثني عشر ميلا ، ثم إلى المرج الأحمر اثني عشر ميلا ، ثم يغيض في أجمة هناك، فمن مخرجه إلى مغيضه اثنان وأربعون ميلا، وماؤه أعذب ماء وأصحه ، إلا أنه في الصيف ينشف فلا يبقى إلا نزوز قليلة، وأما في الشتاء فهو حسن المنظر طيب المخبر، وقد وصفه شعراء حلب بما ألحقوه بنهر الكوثر، ومن أمثال عوام بغداد : يفرح بفلس مطلي من لم ير دينارا، وقد أحسن القيسراني محمد بن صغير في وصفه في قوله : رأيت نهر قويق فساءني ما رأيت فلو ظمئت وأسقيـ ـت ماءه ما رويت ولو بكيت عليه بقدره ما اشتفيت وقرأت في ديوان أبي القاسم الحسن بن علي بن بشر الكاتب أنه قال في سنة 355 : رأيت من نيل مصر ما ساءني إذ رأيت ما ليس يحيا به من ثرى البسيطة ميت والبيتين الآخرين.
القورج : بالضم ثم السكون، وراء مفتوحة، وجيم : هو نهر بين القاطول وبغداد، منه يكون غرق بغداد كل وقت تغرق، وكان السبب في حفر هذا النهر أن كسرى لما حفر القاطول أضر ذلك بأهل الأسافل وانقطع عنهم الماء حتى افتقروا وذهبت أموالهم فخرج أهل تلك النواحي إلى كسرى يتظلمون إليه مما حل بهم فوافوه وقد خرج متنزها ، فقالوا : أيها الملك ، إنا جئنا نتظلم ! فقال : ممن؟ قالوا : منك ! فثنى رجله ونزل عن دابته وجلس على الأرض ، فأتاه بعض من معه بشيء يجلس عليه فأبى وقال : لا أجلس إلا على الأرض إذا أتاني قوم يتظلمون مني، ثم قال : ما مظلمتكم؟ قالوا : حفرت قاطولك فخرب بلادنا وانقطع عنا الماء ففسدت مزارعنا وذهب معاشنا، فقال : إني آمر بسده ليعود إليكم ماؤكم، قالوا : لا نجشمك أيها الملك هذا فيفسد عليك اختيارك ، ولكن مر أن يعمل لنا مجرى من دون القاطول ، فعمل لهم مجرى بناحية القورج يجري فيه الماء فعمرت بلادهم وحسنت أحوالهم، وأما اليوم فهو بلاء على أهل بغداد فإنهم يجتهدون في سده وإحكامه بغاية جهدهم ، وإذا زاد الماء فأفرط بثقه وتعدى إلى دورهم وبلدهم فخربه .
القويرة : باليمامة وهي قارة في وسط الرغام، عن ابن أبي حفصة.
قورس : بالضم ثم السكون، وراء مضمومة، وسين مهملة : مدينة أزلية بها آثار قديمة وكورة من نواحي حلب وهي الآن خراب وبها آثار باقية، وبها قبر أوريا بن حنان، طولها أربع وستون درجة، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة، داخلة في الأقليم الرابع بخمس وأربعين دقيقة، بيت حياتها أربع درج من العقرب ومن العواء عشرون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان ، طالعها الصرفة، بيت ملكها الجبهة، يقابلها اثنتا عشرة درجة، وسط سمائها اثنتا عشرة درجة من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق القورسي، روى عن الفضل بن عباس البغدادي، روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي ، سمع منه بحلب ، حدث بدمشق سنة 313 .
قوهيار : بالضم ثم السكون، وكسر الهاء ثم ياء خفيفة، وآخره راء : قرية بطبرستان.
قورين : بالضم ثم السكون، وراء مكسورة، وياء مثناة من تحتها : مدينة بالجزيرة .
قوهستان : بضم أوله ثم السكون ثم كسر الهاء، وسين مهملة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون، وهو تعريب كوهستان، ومعناه موضع الجبال لأن كوه هو الجبل بالفارسية وربما خفف مع النسبة فقيل القهستاني، وأكثر بلاد العجم لا يخلو عن موضع يقال له قوهستان لما ذكرنا، وأما المشهورة بهذا الاسم فأحد أطرافها متصل بنواحي هراة ثم يمتد في الجبال طولا حتى يتصل بقرب نهاوند وهمذان وبروجرد، هذه الجبال كلها تسمى بهذا الاسم، وهي الجبال التي بين هراة ونيسابور، وأكثر ما ينسب بهذه النسبة فهو منسوب إلى هذا الموضع، وفتحها عبد الله بن عامر بن كريز في أيام عثمان بن عفان سنة 29 للهجرة، هذه الجبال جميعها اليوم في أيدي الملاحدة من بني الحسن بن الصباح، وقال البشاري : قوهستان قصبتها قائن ومدنها تون وجنابذ وطبس العناب وطبس التمر وطريثيث، وقوهستان أبي غانم : مدينة بكرمان قرب جيرفت بينها وبين جبال البلوص والقفص وفيها نخل كثير، وشربهم من نهر يتخلل البلد، والجامع في وسطها، وبها قهندز أي قلعة، قال الرهني : أول بلاد قوهستان جوسف وآخرها إسبيذ رستاق وهي الجنابذ وما يليها، وأهل الجنابذ يدعون أن أرضهم من حدود الجنبذ ؛ لأنها بين قائن التي هي قصبة قوهستان، ويدعي أهل قائن أن إسبيذ رستاق ليست من أرض قوهستان إلا أنها من عمل قوهستان، قال : وعرضها ما بين كرين إلى زوزن وهي مفاوز ليس فيها شيء وإنما عمران قوهستان ما بين النخيرجان ومسينان إلى إسبيذ رستاق، وهذه المدن والقرى التي بقوهستان متباعدة في أعراضها مفاوز، وليست العمارة بقوهستان مشتبكة مثل اشتباكها بسائر نواحي خراسان، وفي أضعاف مدنها مفاوز يسكنها أكراد وأصحاب السوائم من الإبل والغنم، وليس بقوهستان فيما علمته نهر جار إنما هي القني والآبار
قورة : بالفتح ثم السكون، وراء : هي قرية من قرى إشبيلية بالأندلس ، ينسب إليها الفقيه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد بن زرقون القوري ثم الإشبيلي ، حدث بالموطإ عن يحيى بن يحيى عن أبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني، سمع منه أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرج النباتي وابنه أبو الحسين محمد بن محمد بن زرقون القوري، حدث عن أبيه .
قوهذ : بالضم ثم السكون، والهاء مفتوحة، وذال معجمة، والعامة تقول قوهه، بالهاء : وهو اسم لقريتين كبيرتين، بينهما وبين الري مرحلة، قوهذ العليا وهي قوهذ الماء لأن عندها تنقسم مياه الأنهار التي تتفرق في نواحي الري وعهدي بها كبيرة ذات سوق وأربطة وخانقاه حسن للصوفية في سنة 617 ، قبل ورود التتر إليها، وقوهذ السفلى وتعرف بقوهذ خران أي قوهذ الحمير، وبينها وبين العليا فرسخ، وهي بين العليا والري عهدي أيضا بها عامرة ذات سوق وبساتين وخيرات .
قور : بضم القاف، وكسر الواو وتشديدها، والراء : هو جبل باليمن من ناحية الدملوة فيه شق ، يقال له حود، له قصة ذكرت في حود، والله الموفق .
قو : بالفتح ثم التشديد، مرتجل فيما أحسب وهو منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة يرحل من النباج فينزل قوا : وهو واد يقطع الطريق تدخله المياه ولا تخرج، وعليه قنطرة يعبر القفول عليها يقال لها بطن قو، وقال الجوهري : قو بين فيد والنباج، وأنشد لامرئ القيس : سما لك شوق بعدما كان أقصرا وحلت سليمى بطن قو فعرعرا وقال زرعة بن تميم الحطم الجعدي : وإن تك ليلى العامرية خيمت بقو فإني والجنوب يمان ومغترب من رهط ليلى رعيته بأسباب ليلى قبلما يرياني نشرت له كنانة من بشاشة ومن نصح قلبي شعبة ولساني وقال أبو زياد الكلابي : قو واد بين اليمامة وهجر نزل به الحطيئة على الزبرقان بن بدر فلم يجهزه، فقال : ألم أك نائيا فدعوتموني فخانتني المواعد والدعاء ألم أك جاركم فتركتموني لكلبي في دياركم عواء أحيل على الخباء ببطن قو بنات الليل فاحتمل الخباء
قورية : بالضم ثم السكون، والراء مكسورة، وياء خفيفة : مدينة من نواحي ماردة بالأندلس كانت للمسلمين ، وهي النصف بينها وبين سمورة مدينة الأفرنج .
قونية : بالضم ثم السكون، ونون مكسورة، وياء مثناة من تحت خفيفة : من أعظم مدن الإسلام بالروم ، وبها وبأقصرى سكنى ملوكها، قال ابن الهروي : وبها قبر أفلاطون الحكيم بالكنيسة التي في جنب الجامع ، وفي كتاب الفتوح : انتهى معاوية بن حديج في غزوة إفريقية إلى قونية وهي موضع مدينة القيروان .
قورى : موضع بظاهر المدينة، قال قيس بن الخطيم : ونحن هزمنا جمعهم بكتيبة تضاءل منها حزن قورى وقاعها تركنا بغاثا يوم ذلك منهم وقورى على رغم شباعى سباعها قوس : واد من أودية الحجاز، قال أبو صخر الهذلي يصف سحابا : فأسقى صدى داوردان غمامة هزيم تسح الماء من كل جانب سرت وغدت في السجر تضرب قبلة نعامى الصبا هيجا لريا الجنائب فخر على سيف العراق ففرشه وأعلام ذي قوس بأدهم ساكب
قون : بالفتح، وآخره نون، والقونة الحديد أو الصفر الذي يرقع به الإناء ، وهو اسم موضع .
قوسان : بالضم ثم السكون، وسين مهملة، وآخره نون، كورة كبيرة ونهر عليه مدن وقرى بين النعمانية وواسط، ونهره الذي يسقي زروعه يقال له الزاب الأعلى .
قونكة : بوزن التي قبلها إلا أن هذه بالكاف : مدينة بالأندلس من أعمال شنتبرية، ينسب إليها إبراهيم بن محمد بن خيرة أبو إسحاق القونكي، روى ببلدته عن قاضيها أبي عبد الله محمد بن خلف بن السقاط، سمع منه صحيح البخاري وسكن قرطبة فأخذ بها عن أبي علي العسالي كثيرا وعن أبي عبد الله محمد بن كرج وغيرهما، وكان حافظا للحديث، ومات في شوال سنة 517 - قاله ابن بشكوال .
قوسان : بالفتح، قال الحازمي : موضع في الشعر .
قونجة : بالضم ثم سكون الواو والنون فالتقى ساكنان، وجيم : موضع بالأندلس من أعمال كورة البيرة، ينسب إليه الكتان الفائق الرفيع .
قوسى : بالفتح ثم السكون، وسين ثم ألف مقصورة تكتب ياء، يجوز أن يكون فعلى من القوس، بالضم، وهو معبد الراهب، أو من القوس وهو الزمان الصعب أو من الأقوس وهو الرمل المشرف، قيل : بلد بالسراة وبه قتل عروة أخو أبي خراش الهذلي ونجا ولده فقال في ذلك : حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا خراش، وبعض الشر أهون من بعض فوالله ما أنسى قتيلا رزئته بجانب قوسى ما مشيت على الأرض بلى إنها تعفو الكلوم وإنما نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي ولم أدر من ألقى عليه رداءه سوى أنه قد سل عن ماجد محض
قومسة : بالضم ثم السكون، مثل الأول وزيادة الهاء : قرية من نواحي أصبهان .
قوسنيا : بفتح القاف، وسكون الواو، وفتح السين المهملة، وكسر النون، وياء مشددة، وألف مقصورة، جزيرة قوسنيا : كورة من كور مصر بين القاهرة والإسكندرية .
قومس : بالضم ثم السكون، وكسر الميم، وسين مهملة، وقومس في الإقليم الرابع، طولها سبع وسبعون درجة وربع، وعرضها ست وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة، وهو تعريب كومس : وهي كورة كبيرة واسعة تشتمل على مدن وقرى ومزارع وهي في ذيل جبال طبرستان وأكبر ما يكون في ولاية ملكها، وقصبتها المشهورة دامغان، وهي بين الري ونيسابور، ومن مدنها المشهورة بسطام وبيار، وبعض يدخل فيها سمنان وبعض يجعل سمنان من ولاية الري، وقرأت في كتاب نتف الطرف للسلامي : حدثني ابن علوية الدامغاني قال : حدثني ابن عبدٍ الدامغاني قال : كان أبو تمام حبيب بن أوس نزل عند والدي حين اجتاز بقومس إلى نيسابور ممتدحا عبد الله بن طاهر فسألناه عن مقصده فأجابنا بهذين البيتين : تقول في قومس صحبي وقد أخذت منا السرى وخطى المهرية القود أمطلع الشمس تبغي أن تؤم بنا فقلت كلا ولكن مطلع الجود وقدم يحيى بن طالب الحنفي في مسيره إلى خراسان من دين كان عليه، فلما وصل إلى قومس سأل عنها فأخبر باسمها، فبكى وحن إلى وطنه وقال : أقول لأصحابي ونحن بقومس ونحن على أثباج ساهمة جرد بعدنا وبيت الله عن أرض قرقرى وعن قاع موحوش وزدنا على البعد وكان الجوهري صاحب كتاب الصحاح بلغ قومس فقال : يا صاحب الدعوة لا تجزعن فكلنا أزهد من كرز فالماء كالعنبر في قومس من عزه يجعل في الحرز فسقنا ماء بلا منة وأنت في حل من الخبز وقومس أيضا إقليم القومس بالأندلس من نواحي كورة قبرة .
قوصرة : بالفتح ثم السكون، والصاد مهملة، قال الليث : القوصرة وعاء التمر، ومنهم من يخففها : وهي جزيرة في بحر الروم بين المهدية وجزيرة صقلية، وأثبتها ابن القطاع بالألف فقال : قوصرا جزيرة في البحر فتحها المسلمون في أيام معاوية وبقيت في أيديهم إلى أيام عبد الملك بن مروان ثم خربت، وقيل : إن في أيامنا هذه فيها قوم من الخوارج الوهبية .
قومسان : من نواحي همذان، ينسب إليها عبد الغفار بن محمد بن عبد الواحد أبو سعد الأعلمي ، وأعلم : ناحية بين همذان وزنجان وقومسان من قراها، قدم بغداد وأقام بها للتفقه مدة وسمع بها من أبي حفص عمر بن أبي الحسين الأشتري المقري وقرأ الأدب على الكمال أبي البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري وسار إلى الموصل واستوطنها، وأبو علي أحمد بن محمد بن علي بن مردين القومساني ، قال شيرويه : هو نهاوندي الأصل سكن إنبط، قرية من كورة همذان، روى عن أبيه محمد بن علي ، ومن أهل همذان عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وذكر جماعة وافرة من أهل همذان وغيرها، روى عنه ابناه أبو منصور محمد وأبو القاسم عثمان والكبار من المشايخ وذكر جماعة كثيرة، وكان صدوقا ثقة شيخ الصوفية ومقدمهم في الجبل والمشار إليه، وكانت له آيات وكرامات ظاهرة، صحب الشبلي وإبراهيم بن شيبان وأقرانهما، توفي بإنبط سنة 387 ، وقبره يزار ويقصد إليه من البلدان، وقد ذكر حكايات كثيرة من كراماته وكلامه ليس من شرطنا إيراد مثله، ومحمد بن أحمد بن محمد بن مردين أبو منصور ولد المتقدم ذكره، روى عن أبيه وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب وغيرهما، روى عنه أبو الحسين بن حميد وحميد بن المأمون وغيرهما، مات سنة 423 ، وكان يسكن قرية فارسجين من كورة همذان، ومحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين بن عبد الله بن أبان بن الطيار أبو الفضل القومساني ويعرف بابن زيرك شيخ وقته ووحيد عصره في فنون العلم، روى عن أبيه أبي القاسم عثمان وعمه أبي منصور محمد وخاله أبي سعد عبد الغفار وابن خلنجان واسمه سلمة وذكر جماعة وافرة همذانيين وغرباء، وروى عنه عامة مشايخ بغداد بالإجازة مثل أبي بكر بن شاذان صاحب البغوي وأبي الحسن رزقويه، ذكره أبو شجاع شيرويه فقال : سمعت عنه عامة ما قرأه، له شأن وحشمة عند المشايخ وله يد في التفسير وكان حسن الخط والعبارة فقيها أديبا متعبدا، توفي سلخ ربيع الآخر سنة 471 ، ودفن عند إمامه برأس كهر، ومولده سنة 399 ، وهي السنة التي ظهر فيها ابن لان، وإسماعيل بن محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين القومساني كان شيخ همذان يكنى أبا الفرج، روى عن أبيه وجده وغيرهما، مات سنة 497 عن ثمان وخمسين سنة، قال : وكان أصدق المشايخ لهجة وأقلهم فضولا .
قوص : بالضم ثم السكون، وصاد مهملة، وهي قبطية : وهي مدينة كبيرة عظيمة واسعة قصبة صعيد مصر، بينها وبين الفسطاط اثنا عشر يوما، وأهلها أرباب ثروة واسعة، وهي محط التجار القادمين من عدن وأكثرهم من هذه المدينة، وهي شديدة الحر لقربها من البلاد الجنوبية، وبينها وبين قفط فرسخ وهي شرقي النيل، بينها وبين بحر اليمن خمسة أيام أو أربعة، وقوص في الإقليم الأول وطولها من جهة المغرب خمس وخمسون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها أربع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة .
قولو : محلة بنيسابور، ينسب إليها مسعود بن أبي سعد شيخ لأبي سعد في التحبير .
قوصقم : بالضم ثم السكون، وصاد مهملة ثم قاف، وآخره ميم : قرية غناء في صعيد مصر على غربي النيل .
قوفيل : بالضم ثم السكون، وكسر الفاء ثم ياء مثناة من تحتها، ولام : هي قرية من أعمال نابلس ، وتعرف بقرية القضاة .
قوط : بالضم، وآخره طاء مهملة : قرية من قرى بلخ .
قوفا : بيت قوفا : قرية من قرى دمشق، ينسب إليها أبو المستضيء معاوية بن أوس بن الأصبغ بن محمد بن لهيعة السكسكي القوفاني، حكى عن هشام بن عمار خطيب جامع دمشق، روى عنه معروف بن محمد بن معروف الواعظ والحسن بن غريب وأبو الحسين الرازي وعبيد الله بن محمد بن عبد الوارث الزعبي القوفاني، حدث عن محمد بن الوزير بن الحكم السلمي، روى عنه أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد المؤدب .
باب القاف والهاء وما يليهما قها : بالكسر، والقصر : قرية عظيمة بين الري وقزوين ، وليست المعروفة بقوهذ وإن كان بعضهم يتلفظ بهما سواء ، وناحية بالري بين الخوار والري، منها : قوهذ الماء وقوهذ الحمار.
قهد : بالتحريك، اسم موضع في قول الشاعر : لو كان يشكى إلى الأموات ما لقي الـ أحياء بعدهم من شدة الكمد ثم اشتكيت لأشكاني وساكنه قبر بسنجار أو قبر على قهد
قهاد : بالكسر، جمع قهد، صنف من الغنم يكون بالحجاز أو اليمن، قيل : تضرب إلى البياض، وقيل : غنم سود تكون باليمن، وقيل : القهد ولد البقرة الوحشية أيضا، وقال أبو عبيد : يقال أبيض يقق وقهد وقهب ولهق بمعنى واحد، والقهاد : موضع في شعر ابن مقبل حيث قال : فجنوب عروى فالقهاد خشيتها وهنا فهيج لي الدموع تذكري
القهر : بالفتح، وآخره راء، ومعناه معلوم : وهو موضع في قول مزاحم العقيلي : أتاني بقرطاس الأمير مغلس فأفزع قرطاس الأمير فؤاديا فقلت له : لا مرحبا بك مرسلا إلي ولا لبي أميرك داعيا! أليست جبال القهر قعسا مكانها وعروى وأجبال الوحاف كما هيا؟ أخاف ذنوبي أن تعد ببابه وما قد أزل الكاشحون أماميا ولا أستديم عقبة الأمر بعدما تورط في يهماء كعبي وساقيا وقال أبو زياد : القهر أسافل الحجاز مما يلي نجدا من قبل الطائف، وأنشد لخداش بن زهير : فيا أخوينا من أبينا وأمنا إليكم إليكم لا سبيل إلى جسر دعوا جانبي! إني سأنزل جانبا لكم واسعا بين اليمامة والقهر أبى فارس الضحياء عمرو بن عامر أبى الذم واختار الوفاء على الغدر
قهجاورسان : قرية كبيرة قديمة كان بها حصن فتحه أبو موسى الأشعري مع عسكر عمر بن الخطاب قبل فتح أصبهان وقتل أهله وخربه، وكان به والد أبي موسى ، فقتل هناك شهيدا ، وقبره بهذه القرية مبني ظاهر عليه مشهد له منارة ، وحوله قبور جماعة من الشهداء رآه محمد بن النجار الحافظ وخبرني به.
قهج : قرية من ناحية الأعلم من نواحي همذان، قال السلفي : أنشدني أبو بكر عبد العزيز بن إبراهيم بن الحسن القهجي الخطيب بها قال : أنشدني عمي محمد بن الحسين بن إبراهيم الأديب القهجي، ولم يذكر قائله : تعلمنا الكتابة في زمان غدت فيه الكتابة كالحجامه فيا أسفي على الأقلام أضحت وما قلم بأشرف من قلامه! وينسب إليها أيضا أبو طالب نصر بن الحسن بن القاسم القهجي لقيه السلفي أيضا.
القهر : بفتحتين : موضع أنشد فيه : سفلى العراق وأنت بالقهر
قهاب : ناحية ذات قرى كثيرة من أعمال أصبهان ليس بها نهر جار ، ولا بها شجر إنما معيشتهم من الزرع على المطر، أخبرني بذلك الحافظ ابن النجار .
القهز : بالزاي، قال الليث : القهز والقهز لغتان ضرب من الثياب يتخذ من صوف كالمرعزي ، وربما خالطه الحرير، قال العمراني : موضع، وأنشد : وحاف القهز أو طلخامها
قهندز : بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، وفتح الدال، وزاي، وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة، وهي لغة كأنها لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة، وأكثر الرواة يسمونه قهندز وهو تعريب كهندز معناه القلعة العتيقة، وفيه تقديم وتأخير ؛ لأن كهن هو العتيق ودز قلعة ثم كثر حتى اختص بقلاع المدن، ولا يقال في القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة، وهو في مواضع كثيرة، منها : قهندز سمرقند، وقهندز بخارى ، وقهندز بلخ ، وقهندز مرو، وقهندز نيسابور، وفي مواضع كثيرة، وقد نسب إلى بعضها قوم، فممن نسب إلى قهندز نيسابور الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين أبو سعيد القهندزي النيسابوري، وعمر وقيس ومسعود بنو عبد الله بن رزين القهندزي، وأحمد بن عمرو أبو سعيد القهندزي النيسابوري، سمع الفضل بن دكين وغيره ؛ وعبد الله بن حماد أبو حمام القهندزي، سمع نهشل بن سعيد وغيره، وقهندز هراة، نسب إليه أبو سهل الواسطي، ونسب إلى قهندز سمرقند أحمد بن عبد الله القهندزي السمرقندي أبو محمد ، ذكره أبو سعيد الإدريسي في تاريخ سمرقند، يروي عن عمار بن نصر، روى عنه سهل بن خلف وغيره، وممن ينسب إلى قهندز بخارى أبو عبد الرحمن محمد بن هارون الأنصاري القهندزي البخاري، سمع ابن المبارك وابن عيينة والفضيل بن عياض، روى عنه أسباط بن اليسع البخاري وغيره، وممن ينسب إلى قهندز هراة أبو بشر القهندزي، روى عنه أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الإمام وغيره ، وقد ضبطه بعضهم بالضم والأصل ما أثبتناه.
قهقور : بطن بماسبذان من نواحي الجبل.
قهقوه : بتكرير القاف، وفتح أوله، وسكون ثانيه : وضم ثالثه، وسكون واوه، وهاء خالصة : وهي كورة بصعيد مصر.
قهوان : بفتح القاف، وسكون الهاء، وآخره نون، قال أبو حنيفة في كتاب النبات : المقبل الذي يتداوى به هو صمغ كالكندر أحمر طيب الرائحة، أخبرني بعض الأعراب أنه لا يعلمه نبت شجرة إلا بجبل من جبال عمان يدعى قهوان مطل على البحر ، وشجره مثل شجر اللبان، قال : وهو ذو شوك، قال : مثل التنكس الذي عندكم والمقل صمغه.
قلاية القس : والقلاية بناء كالدير، والقس اسم رجل : وكانت بظاهر الحيرة، وفيها يقول الثرواني : خليلي من تيم وعجل هديتما أضيفا بحث الكاس يومي إلى أمس وإن أنتما حييتماني تحية فلا تعدوا ريحان قلاية القس وكان هذا القس معروفا بكثرة العبادة ، ثم ترك ذلك واشتغل باللهو، فقال فيه بعض الشعراء : إن بالحيرة قسا قد مجن فتن الرهبان فيه وافتتن هجر الإنجيل من حب الصبا ورأى الدنيا متاعا فركن
باب القاف واللام وما يليهما قلاب : بالضم، والتخفيف، وآخره باء موحدة، والقلاب : داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيقلبها إلى فوق : وهو جبل في ديار بني أسد قتل فيه بشر بن عمرو بن مرثد، قالت خرنق بنت هفان بن بدر : لقد أقسمت آسى بعد بشر على حي يموت ولا صديق وبعد الخير علقمة بن بشر كما مال الجذوع من الخريق فكم بقلاب من أوصال خرق أخي ثقة وجمجمة فليق ندامى للملوك إذا لقوهم حبوا وسقوا بكأسهم الرحيق وأنشد أبو علي الفارسي في كتابه في أبيات المعاني : أقبلن من بطن قلاب بسحر يحملن فحما جيدا غير دعر أسود صلالا كأعيان البقر وقال : قلاب اسم موضع، وقال غير هؤلاء : قلاب من أعظم أودية العلاة باليمامة ساكنوه بنو النمر بن قاسط، ويوم قلاب : من أيامهم المشهورة .
قلب : بالضم فيهما، وباء موحدة، جمع قليب، قال الليث : القليب البئر قبل أن تطوى ، فإذا طويت فهي الطوي، وجمعه القلب، وقال ابن شميل : القليب من أسماء الركي مطوية كانت أو غير مطوية ذات ماء أو غير ذات ماء جفرا أو غير جفر، وقال شمر : القليب من أسماء البئر البدي والعادية ولا تخص بها العادية، قال : وسميت قليبا لأن حافرها قلب ترابها، قال الأصمعي قال أبو الورد العقيلي : القلب مياه لبني عامر بن عقيل بنجد لا يشركهم فيها أحد غير ركيتين لبني قشير وهي ببياض كعب من خيار مياههم .
قلاخ : موضع في أرض اليمن كانت به وقعة فاختلفوا فيها ، فكان الحكم لبني رياح بن يربوع فرضي بحكمهم فيها، ويروى على عكاظ .
قلب : بالفتح ثم السكون، والقلب معروف، وقلبت الشيء قلبا إذا أدرته، والقلب المحض، وقلب : ماء قرب حاذة عند حرة بني سليم وجبل نجدي .
قلات : بكسر أوله، وفي آخره تاء مثناة من فوق، وهو جمع قلت، وهو كالنقرة تكون في الجبل يستنقع فيه الماء، قال أبو زيد : القلت المطمئن في الخاصرة، والقلت : ما بين الترقوة والغبب، والقلت : عين الركية، والقلت : ما بين الإبهام والسبابة، وقال الليث : القلت حفرة يحفرها ماء واشل يقطر من سقف كهف على حجر أير فيوقب فيه على مر الأحقاب وقبة مستديرة، وكذلك إن كان في الأرض الصلبة فهي قلتة، وقلت الثريدة : أنقوعتها، وقال الأزهري : وقلات الصمان نقر في رؤوس قفافها يملؤها ماء السماء في الشتاء وردتها مرة وهي مفعمة فوجدت القلت منها يأخذ مائة راوية وأقل وأكثر، وهي حفر خلقها الله تعالى في الصخور الصم، وقد ذكرها ذو الرمة فقال : أمن دمنة بين القلات وشارع تصابيت حتى ظلت العين تسفح
قلبين : أظنها من قرى دمشق ، وهي عند طرميس، ذكرها ابن عساكر في تاريخه ولم يوضح عنها، قال هشام بن يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب ، كان يسكن طرميس ، وكانت لجده معاوية، وقد ذكرها ابن منير فقال : فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف الـ ـأعلى فسطرا فجرمانا فقلبين
والقلاخ : موضع على طريق الحاج من اليمن كان فيه بستان يوصف بجودة الرمان، وقيل فيه كلاخ، قاله نصر، وقال جرير : ونحن الحاكمون على قلاخ كفينا والجريرة والمصابا
القلت : قال هشام بن محمد : أخبرني ابن عبد الرحمن القشيري عن امرأة شريك بن حباشة النميري ، قالت : خرجنا مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه، أيام خرج إلى الشام فنزلنا موضعا يقال له القلت، قالت : فذهب زوجي شريك يستقي فوقعت دلوه في القلت فلم يقدر على أخذها لكثرة الناس فقيل له : أخر ذلك إلى الليل، فلما أمسى نزل إلى القلت ولم يرجع فأبطأ وأراد عمر الرحيل فأتيته وأخبرته بمكان زوجي فأقام عليه ثلاثا وارتحل في الرابع وإذا شريك قد أقبل فقال له الناس : أين كنت؟ فجاء إلى عمر، رضي الله عنه، وفي يده ورقة يواريها الكف وتشتمل على الرجل وتواريه فقال : يا أمير المؤمنين إني وجدت في القلت سربا وأتاني آت فأخرجني إلى أرض لا تشبهها أرضكم وبساتين لا تشبه بساتين أهل الدنيا فتناولت منه شيئا فقال لي : ليس هذا أوان ذلك، فأخذت هذه الورقة فإذا هي ورقة تين، فدعا عمر كعب الأحبار وقال : أتجد في كتبكم أن رجلا من أمتنا يدخل الجنة ثم يخرج؟ قال : نعم وإن كان في القوم أنبأتك به، فقال : هو في القوم، فتأملهم فقال : هذا هو، فجعل شعار بني نمير خضراء إلى هذا اليوم . القلتان : درب القلتين : من ثغور الجزيرة . قلت هبل : قال الحفصي : في رأس العارض قلت عظيم يقال له قلت هبل، وأنشد : متى تراني واردا قلت هبل فشاربا من مائه ومغتسل
القلادة : بالكسر، بلفظ القلادة التي تجعل في العنق : هو جبل من جبال القبلية، عن الزمخشري . قلاط : بكسر أوله، وآخره طاء مهملة : قلعة في جبال تارم من جبال الديلم وهي بين قزوين وخلخال ، وهي على قلة جبل ولها ربض في السهل فيه سوق ، وتحتها نهر عليه قنطرة ألواح ترفع وتوضع، وهي لصاحب الموت وكرد كوه .
قلتة : بالضم ثم السكون، وتاء مثناة من فوق : وهي قرية حسنة تعرف بسواقي قلتة بالصعيد من شرقي النيل دون إخميم .
قلاخ : بالضم، وآخره خاء معجمة، والقلخ والقليخ : شدة الهدير، وبه سمي القلاخ بن جناب بن جلاء الراجز شبه بالفحل إذا هدر، فقال : أنا القلاخ بن جناب بن جلا أخو خناثير أقود الجملا
القلتين : كذا يقال كما يقال البحرين : قرية من اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد أيام قتل مسيلمة الكذاب، وهما نخل لبني يشكر، وفيهما يقول الأعشى : شربت الراح بالقلتين حتى حسبت دجاجة مرت حمارا
قليوش : بالفتح ثم السكون، وضم الياء، وسكون الواو، وشين معجمة : على ستة أميال من أوريولة بالأندلس ، والله الموفق للصواب .
قلحاح : الحاءان مهملتان : جبل قرب زبيد فيه قلعة يقال لها شرف قلحاح .
القليعة : بلفظ تصغير القلعة : موضع في طرف الحجاز على ثلاثة أميال من الغضاض . والقليعة بالبحرين لعبد القيس .
القلخ : بالفتح ثم السكون، والخاء معجمة، وهو الضرب باليابس على اليابس، والقلخ : الهدير، وقلخ : ظرب في بلاد بني أسد، والظرب : الرابية الصغيرة .
القليس : تصغير قلس، وهو الحبل الذي يصير من ليف النخل أو خوصه، لما ملك أبرهة بن الصباح اليمن بنى بصنعاء مدينة لم ير الناس أحسن منها ونقشها بالذهب والفضة والزجاج والفسيفساء وألوان الأصباغ وصنوف الجواهر وجعل فيها خشبا له رؤوس كرؤوس الناس ولككها بأنواع الأصباغ وجعل لخارج القبة برنسا ، فإذا كان يوم عيدها كشف البرنس عنها فيتلألأ رخامها مع ألوان أصباغها حتى تكاد تلمع البصر وسماها القليس، بتشديد اللام، وروى عبد الملك بن هشام والمغاربة القليس، بفتح القاف وكسر اللام، وكذا قرأته بخط السكري أبي سعيد الحسن بن الحسين، أخبرنا سلمويه أبو صالح قال : حدثني عبد الله بن المبارك عن محمد بن زياد الصنعاني قال : رأيت مكتوبا على باب القليس وهي الكنيسة التي بناها أبرهة على باب صنعاء بالمسند : بنيت هذا لك من مالك ليذكر فيه اسمك وأنا عبدك، كذا بخط السكري بفتح القاف وكسر اللام، قال عبد الرحمن بن محمد : سميت القليس لارتفاع بنيانها وعلوها، ومنه القلانس لأنها في أعلى الرؤوس، ويقال : تقلنس الرجل وتقلس إذا لبس القلنسوة، وقلس طعامه إذا ارتفع من معدته إلى فيه، وما ذكرنا من أنه جعل على أعلى الكنيسة خشبا كرؤوس الناس ولككها دليل على صحة هذا الاشتقاق، وكان أبرهة قد استذل أهل اليمن في بنيان هذه الكنيسة وجشمهم فيها أنواعا من السخر، وكان ينقل إليها آلات البناء كالرخام المجزع والحجارة المنقوشة بالذهب من قصر بلقيس صاحبة سليمان، عليه السلام، وكان من موضع هذه الكنيسة على فراسخ، وكان فيه بقايا من آثار ملكهم فاستعان بذلك على ما أراده من بناء هذه الكنيسة وبهجتها وبهائها ونصب فيها صلبانا من الذهب والفضة ومنابر من العاج والآبنوس، وكان أراد أن يرفع في بنيانها حتى يشرف منها على عدن، وكان حكمه في الصانع إذا طلعت الشمس قبل أن يأخذ في عمله أن يقطع يده، فنام رجل منهم ذات يوم حتى طلعت الشمس فجاءت معه أمه وهي امرأة عجوز فتضرعت إليه تستشفع لابنها فأبى إلا أن يقطع يده ، فقالت : اضرب بمعولك اليوم فاليوم لك وغدا لغيرك، فقال لها : ويحك ما قلت؟ فقالت : نعم كما صار هذا الملك إليك من غيرك فكذلك سيصير منك إلى غيرك فأخذته موعظتها وعفا عن ولدها وعن الناس من العمل فيها بعد، فلما هلك ومزقت الحبشة كل ممزق وأقفر ما حول هذه الكنيسة ولم يعمرها أحد كثرت حولها السباع والحيات، وكان كل من أراد أن يأخذ منها أصابته الجن فبقيت من ذلك العهد بما فيها من العدد والآلات من الذهب والفضة ذات القيمة الوافرة والقناطير من المال لا يستطيع أحد أن يأخذ منه شيئا إلى زمان أبي العباس السفاح فذكر له أمرها فبعث إليها خاله الربيع بن زياد الحارثي عامله على اليمن وأصحبه رجالا من أهل الحزم والجلد حتى استخرج ما كان فيها من الآلات والأموال وخربها حتى عفا رسمها وانقطع خبرها، وكان الذي يصيب من يريدها من الجن منسوبا إلى كعيت وامرأته صنمان كانا بتلك الكنيسة بنيت عليهما، فلما كسر كعيت وامرأته أصيب الذي كسرهما بجذام فافتتن بذلك رعاع اليمن وقالوا : أصابه كعيت، وذكر أبو الوليد كذلك وأن كعيتا كان من خشب طوله ستون ذراعا، وقال الحسم شاعر من أهل اليمن : من القليس هلال كلما طلعا كادت له فتن في الأرض أن تقعا حلو شمائله لولا غلائله لمال من شدة التهييف فانقطعا كأنه بطل يسعى إلى رجل قد شد أقبية السدان وادرعا ولما استتم أبرهة بنيان القليس كتب إلى النجاشي : إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب، فلما تحدث العرب بكتاب أبرهة الذي أرسله إلى النجاشي غضب رجل من النسأة أحد بني فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، والنسأة هم الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب في الجاهلية أي يحلونها فيؤخرون الشهر من الأشهر الحرم إلى الذي بعده ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل ويؤخرون ذلك الشهر، مثاله أن المحرم من الأشهر الحرم فيحللون فيه القتال ويحرمونه في صفر، وفيه قال الله تعالى : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ قال ابن إسحاق : فخرج الفقيمي حتى أتى القليس وقعد فيها، يعني أحدث وأطلى حيطانها، ثم خرج حتى لحق بأرضه فأخبر أبرهة فقال : من صنع هذا؟ فقيل له : هذا فعل رجل من أهل البيت الذي تحج إليه العرب بمكة لما سمع قولك أصرف إليها حج العرب غضب فجاء فقعد فيها أي أنها ليست لذلك بأهل، فغضب أبرهة وحلف ليسيرن حتى يهدمه وأمر الحبشة بالتجهيز، فتهيأت وخرج ومعه الفيل، فكانت قصة الفيل المذكورة في القرآن العظيم .
قلري : بلدة بالسند بينها وبين المنصورة مرحلة .
القليب : تصغير القليب : ماء بنجد فوق الخربة في ديار بني أسد لبطن منهم يقال لهم بنو نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة .
قلز : بكسر أوله، وتشديد ثانيه وكسره أيضا، وآخره زاي : وهو مرج ببلاد الروم قرب سميساط كان لسيف الدولة بن حمدان، قال فيه أبو فراس بن حمدان : وأطلعها فوضى على مرج قلز جواذر في أشباحهن المجاذر وفي أعمال حلب بلد يقال له كلز أظنه غيره، والله أعلم .
القليب : تصغير القلب : ماء لبني ربيعة، قال الأصمعي فوق الخربة لبني الكذاب ماء يقال له القليب لبني ربيعة من بني نمير النصريين ودون ذلك ماء يقال له الحوراء لبني نبهان من طيئ ، وقد روي هضب القليب، بالتصغير : جبل لبني عامر .
القلزم : بالضم ثم السكون ، ثم زاي مضمومة، وميم، القلزمة : ابتلاع الشيء يقال : تقلزمه إذا ابتلعه، وسمي بحر القلزم قلزما لالتهامه من ركبه : وهو المكان الذي غرق فيه فرعون وآله، قال ابن الكلبي : استطال عنق من بحر الهند فطعن في تهائم اليمن على بلاد فرسان وحكم والأشعرين وعك ومضى إلى جدة وهو ساحل مكة ثم الجار وهو ساحل المدينة ثم ساحل الطور وساحل التيماء وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها، وقال قوم : قلزم بلدة على ساحل بحر اليمن قرب أيلة والطور ومدين وإلى هذه المدينة ينسب هذا للبحر وموضعها أقرب موضع إلى البحر الغربي لأن بينها وبين الفرما أربعة أيام، والقلزم على بحر الهند، والفرما على بحر الروم، ولما ذكر القضاعي كور مصر قال : راية والقلزم من كورها القبلية وفيه غرق فرعون، والقلزم في الإقليم الثالث، طولها ست وخمسون درجة وثلاثون، دقيقة، وعرضها ثمان وعشرون درجة وثلث، قال المهلبي : ويتصل بجبل القلزم جبل يوجد فيه المغناطيس وهو حجر يجذب الحديد وإذا دلك ذلك الحجر بالثوم بطل عمله فإذا غسل بالخل عاد إلى حاله، ووصف القلزم أبو الحسن البلخي بما أحسن في وصفه فقال : أما ما كان من بحر الهند من القلزم إلى ما يحاذي بطن اليمن فإنه يسمى بحر القلزم ومقداره نحو ثلاثين مرحلة طولا وأوسع ما يكون عرضا عبر ثلاث ليال ثم لا يزال يضيق حتى يرى في بعض جوانبه الجانب المحاذي له حتى ينتهي إلى القلزم، وهي مدينة، ثم تدور على الجانب الآخر من بحر القلزم وامتداد ساحله من مخرجه يمتد بين المغرب والشمال فإذا انتهى إلى القلزم فهو آخر امتداد البحر فيعرج حينئذ إلى ناحية المغرب مستديرا فإذا وصل إلى نصف الدائرة فهناك القصير وهو مرسى المراكب ، وهو أقرب موضع في بحر القلزم إلى قوص ، ثم يمتد إلى ساحل البحر مغربا إلى أن يعرج نحو الجنوب، فإذا حاذى أيلة من الجانب الجنوبي فهناك عيذاب مدينة البجاء : ثم يمتد على ساحل البحر إلى مساكن البجاء، والبجاء : قوم سود أشد سوادا من الحبشة، وقد ذكرهم في موضع آخر، ثم يمتد البحر حتى يتصل ببلاد الحبشة ثم إلى الزيلع حتى ينتهي إلى مخرجه من البحر الأعظم ثم إلى سواحل البربر ثم إلى أرض الزنج في بحر الجنوب، وبحر القلزم مثل الوادي فيه جبال كثيرة قد علا الماء عليها وطرق السير منها معروفة لا يهتدى فيها إلا بربان يتخلل بالسفينة في أضعاف تلك الجبال في ضياء النهار، وأما بالليل فلا يسلك، ولصفاء مائه ترى تلك الجبال في البحر، وما بين القلزم وأيلة مكان يعرف بتاران وهو أخبث مكان في هذا البحر، وقد وصفناه في موضعه، وبقرب تاران موضع يعرف بالجبيلات يهيج وتتلاطم أمواجه باليسير من الريح، وهو موضع مخوف أيضا فلا يسلك، قال : وبين مدينة القلزم وبين مصر ثلاثة أيام، وهي مدينة مبنية على شفير البحر ينتهي هذا البحر إليها ثم ينعطف إلى ناحية بلاد البجة، وليس بها زرع ولا شجر ولا ماء وإنما يحمل إليها من ماء آبار بعيدة منها، وهي تامة العمارة وبها فرضة مصر والشام، ومنها تحمل حمولات مصر والشام إلى الحجاز واليمن، ثم ينتهي على شط البحر نحو الحجاز فلا تكون بها قرية ولا مدينة سوى مواضع بها ناس مقيمون على صيد السمك وشيء من النخيل يسير حتى ينتهي إلى تاران وجبيلات وما حاذى الطور إلى أيلة، قلت : هذا صفة القلزم قديما فأما اليوم فهي خراب يباب وصارت الفرضة موضعا قريبا منها يقال لها سويس وهي أيضا كالخراب ليس بها كثير أناس، قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان : برح الخفاء فأي ما بك تكتم ولسوف يظهر ما تسر فيعلم حملت سقما من علائق حبها والحب يعلقه السقيم فيسقم علوية أمست ودون مزارها مضمار مصر وعابد والقلزم إن الحمام إلى الحجاز يشوقني ويهيج لي طربا إذا يترنم والبرق حين أشيمه متيامنا وجنائب الأرواح حين تنسم لو لج ذو قسم على أن لم يكن في الناس مشبهها لبر المقسم وينسب إلى القلزم المصري جماعة، منهم : الحسن بن يحيى بن الحسن القلزمي، قال أبو القاسم : يحيى بن علي الطحان المصري يروي عن عبد الله بن الجارود النيسابوري وغيره وسمعت منه، ومات سنة 385 ، وقال ابن البناء : القلزم مدينة قديمة على طرف بحر الصين يابسة عابسة لا ماء ولا كلأ ولا زرع ولا ضرع ولا حطب ولا شجر، يحمل إليهم الماء في المراكب من سويس وبينهما بريد، وهو ملح رديء ومن أمثالهم : ميرة أهل القلزم من بلبيس وشربهم من سويس، يأكلون لحم التيس ويوقدون سقف البيت، هي أحد كنف الدنيا، مياه حماماتهم زعاق والمسافة إليهم صعبة غير أن مساجدها حسنة ومنازلها جليلة ومتاجرها مفيدة، وهي خزانة مصر وفرضة الحجاز ومغوثة الحجاج .
القليب : بالفتح ثم الكسر، قد ذكر اشتقاقه في القلب آنفا، هضب القليب : جبل الشربة، عن نصر، وعن العمراني : هضب القليب، بالضم، وقد ذكر، موضع بعينه، فقال : يا طول يومي بالقليب فلم تكد شمس الظهيرة تتقي بحجاب
والقلزم أيضا : نهر غرناطة بالأندلس كذا كانوا يسمونه قديما والآن يسمونه حداره، بتشديد الراء وضمها وسكون الهاء . قلسانة : بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الألف نون : وهي ناحية بالأندلس من أعمال شذونة، وهي مجمع نهر بيطة ونهر لكة، وبينها وبين شذونة أحد وعشرون فرسخا، وفي كتاب ابن بشكوال : خلف بن هانئ من أهل قلسانة، مهمل السين، وعلى الحاشية : حصن من نظر إشبيلية، رحل إلى الشرق روى فيه، روى عن محمد بن الحسن الأبار وغيره، حدث عنه عباس بن أحمد الباجي .
قلهي : بفتح أوله وثانيه، وتشديد الهاء وكسرها : حفيرة لسعد بن أبي وقاص بها اعتزل سعد بن أبي وقاص الناس لما قتل عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأمر أن لا يحدث بشيء من أخبار الناس حتى يصطلحوا، وروي فيه قلهيا، والذي جاء في الشعر ما أثبتناه، وقال ابن السكيت في شرح قول كثير : قلهي مكان وهو ماء لبني سليم عادي غزير رواء، قال كثير : لعزة أطلال أبت أن تكلما تهيج مغانيها الطروب المتيما كأن الرياح الذاريات عشية بأطلالها ينسجن ريطا مسهما أبت وأبى وجدي بعزة إذ نأت على عدواء الدار أن يتصرما ولكن سقى صوب الربيع إذا أتى إلى قلهي الدار والمتخيما بغاد من الوسمي لما تصوبت عثانين واديه على القعر ديما يعني موضع الخيام، وفي أبنية كتاب سيبويه : قلهيا وبرديا ومرحيا، قالوا في تفسيره : قلهيا حفيرة لسعد بن أبي وقاص، وفي نوادر ابن الأعرابي التي كتب عنها ثعلب قال أبو محمد : قلهى قرب المدينة، قال : وهي خمسة أحرف لفظها واحد : قلهى ونقمى وصورى وبشمى ، ويروى بالسين المهملة، وضفوى، قال أبو محمد : ووجدنا سادسا نخلى .
قلس : بالتحريك، لعله منقول من الفعل من قولهم : قلس الرجل قلسا، وهو ما جمع من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء فإذا غلب فهو القيء . وقلس موضع بالجزيرة، قال عبيد الله بن قيس الرقيات : أقفرت الرقتان فالقلس فهو كأن لم يكن به أنس فالدير أقوى إلى البليخ كما أقوت محاريب أمة درسوا
ويوم قلهى : من أيام العرب، قال عرام : وبالمدينة واد يقال له ذو رولان به قرى، منها : قلهى وهي قرية كبيرة، وفي حروب عبس وفزارة لما اصطلحوا ساروا حتى نزلوا ماء يقال له قلهى وعليه وثق بنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان وطالبوا بني عبس بدماء عبد العزى بن جداد ومالك بن سبيع ومنعوهم الماء حتى أعطوهم الدية، فقال معقل بن عوف بن سبيع الثعلبي : لنعم الحي ثعلبة بن سعد إذا ما القوم عضهم الحديد هم ردوا القبائل من بغيض بغيظهم وقد حمي الوقود تطل دماؤهم والفضل فينا على قلهى ونحكم ما نريد
قلشانة : بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وبعد الألف نون : مدينة بإفريقية أو ما يقاربها .
قلهى : بالتحريك، بوزن جمزى، من القله وهو الوسخ، كذا جاء به سيبويه وغيره يقول بسكون اللام وينشد عند ذلك : ألا أبلغ لديك بني تميم وقد يأتيك بالخبر الظنون بأن بيوتنا بمحل حجر بكل قرارة منها تكون إلى قلهى تكون الدار منا إلى أكناف دومة فالحجون بأودية أسافلهن روض وأعلاها إذا خفنا حصون
قلع : بالتحريك، قال الأزهري القلعة السحابة الضخمة، والجمع قلع، والحجارة الضخمة هي القلع . وقلع موضع في قول عمرو بن معدي كرب الزبيدي : وهم قتلوا بذي قلع ثقيفا فما عقلوا ولا فاؤوا بزيد
قلهرة : بفتح أوله وثانيه، وضم الهاء، وتشديد الراء وفتحها : مدينة من أعمال تطيلة في شرقي الأندلس هي اليوم بيد الأفرنج .
القلعة : بالتحريك، مرج القلعة، قال العمراني : موضع بالبادية وإليه تنسب السيوف، وقيل : هي القرية التي دون حلوان العراق، ونذكرها في مرج إن شاء الله تعالى، قال ابن الأعرابي في نوادره التي نقلها عنه ثعلب : كنف الراعي قلق وقلعة، إذا طرحت الهاء فهو ساكن وإذا أدخلت الهاء فاللام محركة مثل القلعة التي تسكن .
قلة الحزن : وقيل : قلة الجبل وغيره أعلاه، والحزن ذكر في موضعه، قال أبو أحمد العسكري : قلة الحزن موضع قتل فيه المجبة، الميم والجيم والباء مفتوحات وتحت الباء نقطة، من بني أبي ربيعة، قتله المنهال بن عصيمة التميمي، قال الشاعر : هم قتلوا المجبة وابن تيم فقمن نساؤه سود المآلي
القلعة : بالفتح ثم السكون، اسم معدن ينسب إليه الرصاص الجيد، قيل : هو جبل بالشام، قال مسعر بن مهلهل الشاعر في خبر رحلته إلى الصين، كما ذكرته هناك، قال : ثم رجعت من الصين إلى كله وهي أول بلاد الهند من جهة الصين وإليها تنتهي المراكب ثم لا تتجاوزها وفيها قلعة عظيمة فيها معدن الرصاص القلعي لا يكون إلا في قلعتها، وفي هذه القلعة تضرب السيوف القلعية وهي الهندية العتيقة وأهل هذه القلعة يمتنعون على ملكهم إذا أرادوا ويطيعونه إذا أرادوا، وقال : ليس في الدنيا معدن الرصاص القلعي إلا في هذه القلعة، وبينها وبين سندابل مدينة الصين ثلاثمائة فرسخ، وحولها مدن ورساتيق واسعة، وقال أبو الريحان : يجلب الرصاص القلعي من سرنديب جزيرة في بحر الهند وبالأندلس إقليم القلعة من كورة قبرة، وأنا أظن الرصاص القلعي إليها ينسب لأنه من الأندلس يجلب فيكون منسوبا إليها أو إلى غيرها مما يسمى بالقلعة هناك . والقلعة موضع باليمن، ينسب إليها الفقيه القلعي، درس بمرباط وصنف كنز الحفاظ في غريب الألفاظ والمستغرب من ألفاظ المهذب واحتراز المهذب وأحاديث المهذب وكتابا في الفرائض، ومات بمرباط .
قلهاث : بالكسر ثم السكون، وآخره ثاء مثلثة، كذا ضبطه العمراني وحققه وقال : موضع، ذكره بعد قلهات، بالتاء المثناة .
قلعة أبي الحسن : قلعة عظيمة ساحلية قرب صيداء بالشام، فتحها يوسف بن أيوب وأقطعها ميمونا القصري مدة ولغيره .
قلهات : بالفتح ثم السكون، وآخره تاء، لعله جمع قلهة وهو بثر يكون في الجسد، وقيل وسخ، وهو مثل القره : وهي مدينة بعمان على ساحل البحر إليها ترفأ أكثر سفن الهند، وهي الآن فرضة تلك البلاد وأمثل أعمال عمان عامرة آهلة وليست بالقديمة في العمارة ولا أظنها تمصرت إلا بعد الخمسمائة، وهي لصاحب هرمز، وأهلها كلهم خوارج إباضية إلى هذه الغاية يتظاهرون بذلك ولا يخفونه .
قلعة أبي طويل : بإفريقية، قال البكري : هي قلعة كبيرة ذات منعة وحصانة وتمصرت عند خراب القيروان وانتقل إليها أكثر أهل إفريقية، قال : وهي اليوم مقصد التجار وبها تحل الرحال من الحجاز والعراق ومصر والشام، وهي اليوم مستقر مملكة صنهاجة، وبهذه القلعة احتصن أبو يزيد مخلد بن كيداد من إسماعيل الخارجي .
قلوسنا : مثل الذي قبله وزيادة نون وألف : هي قرية على غربي النيل بالصعيد . قلونية : بعد الواو الساكنة نون مكسورة ثم ياء خفيفة : بلد بالروم بينه وبين قسنطينية ستون بريدا، وصله سيف الدولة في غزاته سنة 335 ، فقال أبو فراس : فأوردها أعلى قلونية امرؤ بعيد مغار الجيش ألوى مخاطر ويركز في قطري قلونية القنا ومن طعنها نوء بهنزيط ماطر وعاد بها يهدي إلى أرض قلز هوادي يهديها الهدى والبصائر
قلعة أيوب : مدينة عظيمة جليلة القدر بالأندلس بالثغر، وكذا ينسب إليها فيقال ثغري، من أعمال سرقسطة، بقعتها كثيرة الأشجار والأنهار والمزارع ولها عدة حصون وبالقرب منها مدينة لبلة، ينسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم محمد بن قاسم بن خرم من أهل قلعة أيوب يكنى أبا عبد الله، رحل سنة 338 سمع بالقيروان من محمد بن أحمد بن نادر ومحمد بن محمد بن اللباد، حدثنا عنه ابنه عبد الله بن محمد الثغري وقال : توفي سنة 344 قاله ابن الفرضي، ومحمد بن نصر الثغري من قلعة أيوب يكنى أبا عبد الله أصله من سرقسطة، وكان حافظا للأخبار والأشعار عالما باللغة والنحو خطيبا بليغا، وكان صاحب صلاة قلعة أيوب، قال ابن الفرضي : أحسب أن وفاته كانت في نحو سنة 345 .
قلوس : بالفتح ثم الضم، وآخره سين مهملة : قرية على عشرة فراسخ من الري .
قلعة اللان : ذكرت في اللان، وهي من عجائب الدنيا فيما قيل .
قلورية : بكسر أوله، وتشديد اللام وفتحه . وسكون الواو، وكسر الراء، والياء مفتوحة خفيفة : وهي جزيرة في شرقي صقلية وأهلها أفرنج ولها مدن كثيرة وبلاد واسعة، ينسب إليها فيما أحسب أبو العباس القلوري، روى عن أبي إسحاق الحضرمي وغيره، وحدث عنه أبو داود في سننه، ومن مدن هذه الجزيرة : قبوة ثم بيش ثم تامل ثم ملف ثم سلورى، قال ابن حوقل : وهي جزيرة داخلة في البحر مستطيلة أولها طرف جبل الجلالقة، وبلادها التي على الساحل : قسانه وستانه وقطرونية وسبرينه واسلو جراجه وبطرقوقة وبوه، ثم بعد ذلك على الساحل جون البنادقيين وفيه جزائر كثيرة مسكونة وأمم كالشاعرة وألسنة مختلفة بين أفرنجيين ويونانيين وصقالبة وبرجان وغير ذلك، ثم أرض بلبونس واغلة في البحر شكلها شكل قرعة مستطيلة .
قلعة بسر : ذكر أهل السير أن معاوية بعث عقبة بن نافع الفهري إلى إفريقية فافتتحها ، واختط القيروان وبعث بسر بن أرطاة العامري إلى قلعة من القيروان فافتتحها ، وقتل وسبى فهي إلى الآن تعرف بقلعة بسر : وهي بالقرب من مجانة عند معدن الفضة، وقيل : إن الذي وجه بسرا إلى هذه القلعة موسى بن نصير ، وبسر يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة ، ومولده قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين، والواقدي يزعم أنه روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم .
قلوذية : هو حصن كان قرب ملطية، ذكر في ملطية أنه هدم ثم أعاد بناءه الحسن بن قحطبة في سنة 141 في أيام المنصور، وإليه ينسب بطيلموس صاحب المجسطي .
قلعة حماد : مدينة متوسطة بين أكم وأقران لها قلعة عظيمة على قلة جبل يسمى تاقربوست تشبه في التحصن ما يحكى عن قلعة أنطاكية، وهي قاعدة ملك بني حماد بن يوسف الملقب بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي البربري، وهو أول من أحدثها في حدود سنة 370 ، وهي قرب أشير من أرض المغرب الأدنى ، وليس لهذه القلعة منظر ولا رواء حسن إنما اختطها حماد للتحصن والامتناع لكن يحف بها رساتيق ذات غلة وشجر مثمر كالتين والعنب في جبالها وليس بالكثير، ويتخذ بها لبابيد الطيلقان جيدة غاية، وبها الأكسية القلعية الصفيقة النسج الحسنة المطرزة بالذهب، ولصوفها من النعومة والبصيص بحيث ينزل مع الذهب بمنزلة الإبريسم ولأهلها صحة مزاج ليس لغيرها، وبينها وبين بسكرة مرحلتان وإلى قسنطينية الهواء أيام، وبينها وبين سطيف ثلاث مراحل .
قلنة : بلد بالأندلس قال ابن بشكوال، عبد الله بن عيسى الشيباني أبو محمد من أهل قلنة حبر سرقسطة محدث حافظ متقن، كان يحفظ صحيح البخاري وسنن أبي داود عن ظهر قلب فيما بلغني عنه، وله اتساع في علم اللسان وحفظ اللغة وأخذ نفسه باستظهار صحيح مسلم، وله عدة تآليف حسنة، وتوفي ببلنسية عام 530 .
قلعة الجص : بناحية أرجان من أرض فارس، فيها آثار كثيرة من آثار الفرس وهي منيعة جدا .
قلنسوة : بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، وسين مهملة، وواو مفتوحة، بلفظ القلنسوة التي تلبس في الرأس : هو حصن قرب الرملة من أرض فلسطين قتل بها عاصم بن أبي بكر بن عبد العزيز بن مروان وعمرو بن أبي بكر وعبد الملك وأبان ومسلمة بنو عاصم وعمرو بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان ويزيد ومروان وأبان وعبد العزيز والأصبغ بنو عمرو بن سهيل بن عبد العزيز حملوا من مصر إلى هذا الموضع وقتلوا فيه مع غيرهم من بني أمية .
قلعة جعبر : على الفرات مقابل صفين التي كانت فيها الوقعة بين معاوية وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وكانت تعرف أولا بدوسر فتملكها رجل من بني نمير يقال له جعبر بن مالك فغلب عليها فسميت به .
قلندوش : بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، والدال مهملة، وواو ساكنة، وشين معجمة : هي قرية من قرى سرخس بخراسان .
قلعة رباح : بالأندلس ذكرت في رباح .
قلمية : بفتح أوله وثانيه، وسكون الميم، والياء خفيفة : كورة واسعة برأسها من بلاد الروم قرب طرسوس، قال أبو زيد : إذا جزت أولاس من بلاد الثغر الشامي دخلت جبالا تنتهي إلى بحر الروم وولاية يقال لها قلمية، وقلمية : مدينة كانت للروم، وبعض أبواب طرسوس يسمى باب قلمية منسوب إليها، وقلمية ليست على البحر .
قلعة الروم : قلعة حصينة في غربي الفرات مقابل البيرة بينها وبين سميساط، بها مقام بطرك الأرمن خليفة المسيح عندهم ويسمونه بالأرمنية كتاغيكوس، وهذه القلعة في وسط بلاد المسلمين، وما أظن بقاءها في يد الأرمن مع أخذ جميع ما حولها من البلاد إلا لقلة جدواها ، فإنه لا دخل لها وأخرى لأجل مقام رب الملة عندهم كأنهم يتركونها كما يتركون البيع والكنائس في بلاد الإسلام ، ولم يزل كتاغيكوس الذي يلي البطركة من قديم الزمان من ولد داود، عليه السلام، وعلامته عندهم طول يديه وأنهما تتجاوزان ركبتيه إذا قام ومدهما ، ويلفى ذلك في ولده، فلما كانت قرابة سنة 610 ، اعتمد ليون بن ليون ملك الأرمن الذي بالبقعة الشامية في بلاد المصيصة وطرسوس وأذنة ما كرهه الأرمن ، وهو أنه كان إذا نزل بقرية أو بلدة استدعى إحدى بنات الأرمن ، فيفترشها في ليلته ثم يطلقها إلى أهلها إذا أراد الرحيل عنهم، فشكا الأرمن ذلك إلى كتاغيكوس فأرسل إليه يقول : هذا الذي اعتمدته لا يقتضيه دين النصرانية ، فإن كنت ملتزما للنصرانية فارجع عنه ، وإن كنت لست ملتزما للنصرانية فافعل ما شئت، فقال : أنا ملتزم للنصرانية وسأرجع عما كرهه البطرك، ثم عاد إلى أمره وأشد فأعادوا شكواه فبعث إليه مرة أخرى ، وقال : إن رجعت عما تعتمده ، وإلا حرمتك، فلم يلتفت إليه، وشكي مرة أخرى فحرمه كتاغيكوس وبلغه ذلك فكشف رأسه ولم يظهر التوبة عما صنع فامتنع عسكره ورعيته من أكل طعامه وحضور مجلسه واعتزلته زوجته وقالوا : هو الدين لا بد من التزام واجبه ونحن معك إن دهمك عدو أو طرقك أمر وأما حضورنا عندك فلا وأكل طعامك كذلك، فبقي وحده وإذا ركب ركب في شرذمة يسيرة، فضجر وأظهر التوبة وأرسل إلى كتاغيكوس يسأل أن يحضر لتكون توبته بمحضره وعند حضور الناس يحلله، واغتر كتاغيكوس وحضر عنده وأشهد على نفسه بتحليله وشهد عليه الجموع، فلما انفض المجلس أخذ ليون بيده وصعد القلعة ، وكان آخر العهد به وأحضر رجلا من أهل بيته أظنه ابن خالته أو شيئا من ذلك ، وكان مترهبا فأنفذه إلى القلعة وجعله كتاغيكوس ، فهو إلى هذه الغاية هناك، وانقرضت الكتاغيكوسية عن آل داود، وبلغني أنه لم يبق منهم في تلك النواحي أحد يقوم مقامهم وإن كان في نواحي أخلاط منهم طائفة، والله أعلم .
القلمون : بفتح أوله وثانيه، بوزن قربوس، وهو فعلول، قال الفراء : هو اسم، وأنشد : بنفسي حاضر بجنوب حوضى وأبيات على القلمون جون ومن القلمون التي بدمشق بحتري بن عبيد الله بن سلمان الطابخي الكلبي من أهل القلمون من قرية الأفاعي ، كذا قال أبو القاسم، روى عن أبيه وسعد ابن مسهر روى عنه إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم وهشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن ومحمد بن أبي السري العسقلاني ، وسلمة بن بشر وأبو يحيى حماد السكوني ومحمد بن المبارك الصوري، وقال أبو عبيد البكري : في واح الداخلة حصن يسمى قلمون مياهه حامضة منها يشربون وبها يسقون زروعهم وبها قوامهم وإن شربوا غيرها من المياه العذبة استوبؤوها، وقال غيره : أبو قلمون ثوب يتراءى إذا قوبل به عين الشمس بألوان شتى يعمل ببلاد يونان .
قلعة النجم : بلفظ النجم من الكواكب : وهي قلعة حصينة مطلة على الفرات على جبل تحتها ربض عامر وعندها جسر يعبر عليه، وهي المعروفة بجسر منبج في الإقليم الرابع، طولها أربع وستون درجة وخمس وثلاثون دقيقة، وعرضها ست وثلاثون درجة وأربع عشرة دقيقة، ويعبر على هذا الجسر القوافل من حران إلى الشام، وبينها وبين منبج أربعة فراسخ، وهي الآن في حكم صاحب حلب الملك العزيز ابن الملك الظاهر ابن الملك الناصر يوسف بن أيوب . قلعة يحصب بالأندلس قلعيت : بكسر العين ثم ياء ساكنة، وتاء مثناة من فوق : موضع كثير المياه .
قلمرية : بضم أوله وثانيه، وسكون الميم، وكسر الراء، وتخفيف الياء : مدينة بالأندلس وهي اليوم بيد الأفرنج خذلهم الله .
قلفاو : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفاء، وآخره واو معربة صحيحة : قرية بالصعيد على غربي النيل .
قطالية : بتخفيف الياء : مدينة على سواحل جزيرة صقلية، ويقال قطانية، وهي مدينة كبيرة على البحر من سفح جبل النار وتعرف بمدينة الفيل، وهي قديمة البناء فيها آثار عجيبة وكنائس مفروشة بالرخام المجزع وفيها صورة فيل في حجارة وبه سميت مدينة الفيل.
قطانقان : بالفتح، وبعد الألف نون ثم قاف، وآخره نون أيضا : من قرى سرخس.
قطاقط : بفتح أوله، وهو جمع قطقط وهذا المطر المتفرق المتهاتن المتتابع، وقال الأصمعي : القطقط المطر الصغار كأنه شذر، وقطاقط : اسم موضع في قول الشاعر : ثوينا بالقطاقط ما ثوينا وبالعبرين حولا ما نريم
قطانة : قال الهروي : هي مدينة بجزيرة صقلية بها شهداء في مقبرة شرقيها، ذكر لي أنهم نحو ثلاثين رجلا من التابعين قتلوا هناك، والله أعلم، وبين قطانة وقصريانه في شرقي الجزيرة قبر أسد بن الحارث صاحب الأسديات في الفقه من أعيان الكتاب.
قطار : بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وآخره راء - عن نصر، وكتبه العمراني بضم أوله، يجوز أن يكون فعالا من قطر الماء أو من قطرت البعير ومن طعنه فقطره أي ألقاه على أحد قطريه أي شقيه : وهو ماء للعرب معروف أحسبه بنجد.
القطائط : من قرى ذمار باليمن . القطائع : وهو جمع القطيعة، وهو ما أقطعه الخلفاء لقوم فعمروه، وتعرف بقطائع الموالي : وهو موضع كان ببغداد في الجانب الغربي متصل بربض زهير وهم موالي أم جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور ويتصل بها من جهة أخرى ربض سلمان بن مجالد.
قطابة : بالضم، وبعد الألف باء موحدة : قرية بمصر - عن أبي سعد، ينسب إليها محمد بن سنجر القطابي، كان من جرجان فسكن قطابة بعد أن كتب ببغداد وكثير من البلاد، روى عن محمد بن يوسف الفريابي، روى عنه جماعة، وتوفي سنة 258 .
القطب : بالضم، ويضاف إلى ذي، وهو القطب القائم الذي تدور عليه الرحى، وفيه أربع لغات : قُطْب ، وقُطُب ، وقَطْب ، وقِطْب . وذو القطب : موضع بالعقيق.
قطاتان : تثنية القطاة : موضع في شعر امرئ القيس حيث قال : قعدت له وصحبتي بين ضارج وبين تلاع يثلث فالعريض أصاب قطاتين فسال لواهما فوادي البدي فانتحى للأريض
القطبيات : بالضم ثم التشديد، وبعده باء موحدة وياء مشددة، أظنه جمع قطبية من القطب وهو المزج ، اسم جبل في شعر عبيد : أقفر من أهله ملحوب فالقطبيات فالذنوب
قطاب : بكسر أوله، وآخره باء موحدة، والقطاب في لغة العرب : المزاج، تقول : قطبت الخمر وغيره إذا مزجته، ويجوز أن يكون جمع قطبة مثل برمة وبرام، وهو نبت كأنه حسكة مثلثة، وقطاب : اسم موضع في قول الراعي : ترعى الدكادك من جنوب قطابا
القطبية : بالضم ثم الفتح والتشديد، وباء موحدة، وياء نسبة، وهو واحد الذي قبله : ماء لبني زنباع من بني أبي بكر بن كلاب ، وكانت القطبية ردهة في جوف سواج.
قطان : موضع في قول الحطيئة الشاعر حيث قال : أقاموا بها حتى أبنت ديارهم على غير دين ضارب بجران عوابس بين الطلح يرجمن بالقنا خروج الظباء من حراج قطان
قطربل : بالضم ثم السكون ثم فتح الراء، وباء موحدة مشددة مضمومة، ولام، وقد روي بفتح أوله وطائه، وأما الباء فمشددة مضمومة في الروايتين، وهي كلمة أعجمية : اسم قرية بين بغداد وعكبرا ينسب إليها الخمر، وما زالت متنزها للبطالين وحانة للخمارين، وقد أكثر الشعراء من ذكرها، وقيل : هو اسم لطسوج من طساسيج بغداد أي كورة، فما كان من شرقي الصراة فهو بادوريا ، وما كان من غربيها فهو قطربل، وقال الببغاء يذكر قطربل وهي شمالي بغداد وكلواذى وهي جنوبيها : كم للصبابة والصبا من منزل ما بين كلواذى إلى قطربل جادته من ديم المدام سحابة أغنته عن صوب الحيا المتهلل غيث، إذا ما الراح أومض برقه فرعوده حث الثقيل الأول نطفت مواقع صوبه بسحابة تهمي على كرب الفؤاد فتنجلي راضعت فيه الكأس أهيف ينثني نحوي بجيد رشا وعيني مغزل فأتى، وقد نقش الشعاع بنانه بمموج من نسجها ومبقل وكسا الخضاب بها بنانا يا له لو أنه من وقته لم ينصل وقال جحظة البرمكي : قد أسرفت في العذل مشغولة بعذل مشغول عن العذل تقول : هل أقصرت عن باطل أعرفه عن دينك الأول فقلت : ما أحسبني مقصرا ما عصرت راح بقطربل وما استدار الصدغ في ناعم مورد كاللهب المشعل قالت : فأين الملتقى بعد ذا فقلت : بين الدن والمبزل وذكر أبو بكر الصولي قال : حدثني أبو ينخت عن سليمان بن أبي نصر قال : لما انصرف أبو نواس من مصر اجتاز بحمص فرأى كثرة خماريها وشهرة الشراب بها وترك كتمان الشاربين لها شربها ، فأعجبه ذلك ، فأقام بها مدة مغتبقا ومصطبحا، وكان بها خمار يهودي يقال له لاوى ، فقال لأبي نواس : كيف رأيت مدينتنا هذه وحالنا فيها؟ فقال له : حدثنا جماعة من رواتنا أن هذه هي الأرض المقدسة التي كتبها الله تعالى لبني إسرائيل ! فقال له الخمار : أيما أفضل عندك ؛ هذه الأرض أم قطربل ؟ فقال : لولا صفاء شراب قطربل وركوبها كاهل دجلة ما كانت إلا بمنزلة حانة من حاناتها ! ثم مر بعانة فسمع اصطخاب الماء في الجداول فقال : قد أذكرني هذا قول الأخطل : من خمر عانة ينصاع الفؤاد لها بجدول صخب الآذي موار فأقام فيها ثلاثا يشرب من شرابها ، ثم قال : لولا قربها من قطربل ومجاذبة الدواعي إليها لأقمت بها أكثر من ذلك، فلما دخل إلى الأنبار تسرع إلى بغداد وقال : ما قضيت حق قطربل إن أنا لم أبطئ بها، فعدل إليها فأقام ثلاثا حتى أتلف فضلة كانت معه من نفقته وباع رداء معلما من أردية مصر، وقال عند انصرافه من قطربل : طربت إلى قطربل فأتيتها بألف من البيض الصحاح وعين ثمانين دينارا جيادا أعدها فأتلفتها حتى شربت بدين رهنت قميصي للمجون وجبتي وبعت إزارا معلم الطرفين وقد كنت في قطربل، إذ أتيتها أرى أنني من أيسر الثقلين فروحت منها معسرا غير موسر أقرطس في الإفلاس من مائتين يقول لي الخمار عند وداعه وقد ألبستني الراح خف حنين : ألا رح بزين يوم رحت مودعا وقد رحت منه يوم رحت بشين قال : واجتمع الخمارون للسلام عليه فما شبهتهم وإياه وتعظيمهم له إلا بخاصة الرشيد عند تسليمهم عليه في يوم حفل له، وقال الصولي : ومن قوله أقرطس في الإفلاس من مائتين أخذ أبو تمام قوله : بأبي، وإن خشنت له بأبي من ليس يعرف غيره أربي قرطست عشرا في محبته في مثلها من سرعة الطلب ولقد أراني لو مددت يدي شهرين أرمي الأرض لم أصب ولقطربل أخبار وفيها أشعار يسعنا أن نجمع كتابا في أجلاد من أخبار الخلفاء والمجان والشعراء والبطالين والمتفجرين، ومقابل مدينة آمد بديار بكر قرية يقال لها قطربل تباع فيها الخمر أيضا، قال فيها صديقنا محمد بن جعفر الربعي الحلي الشاعر : يقولون : ها قطربل فوق دجلة عدمتك ألفاظا بغير معان أقلب طرفي لا أرى القفص دونها ولا النخل باد من قرى البردان
قطية : كأنه تصغير قطاة من الطير : وهو ماء بين جبلي طيء وتيماء، وإياها أراد حاجب بن حبيب بقوله فيما أحسب وذلك أنهم كثيرا ما يثنون المفرد ويحرفونه للوزن : هل أبلغنها بمثل الفحل ناجية عنس عذافرة بالرحل مذعان كأنها واضح الأقراب حلأه عن ماء ماوان رام بعد إمكان ينتاب ماء قطيات فأخلفه كأن مورده ماء بحوران
قطر : كأنه من قطر الماء يقطر قطرا، بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره راء : موضع في جوانب البطائح بين البصرة وواسط، عرف بهذه النسبة محمد بن الحكم القطري، يروي عن آدم بن أبي إياس وابن أبي مريم، روى عنه عثمان بن محمد السمرقندي . قطر : بالتحريك، وآخره راء، وروي عن ابن سيرين أنه كان يكره القطر، وهو أن يزن جلة من تمر أو عدلا من المتاع أو الحب ويأخذ ما بقي من المتاع على حساب ذلك ولا يزن، وقال أبو معاذ : القطر البيع نفسه، قال أبو عبيد : القطر نوع من البرود، وأنشد : كساك الحنظلي كساء صوف وقطريا فأنت به تفيد وقال البكراوي : البرود القطرية حمر لها أعلام فيها بعض الخشونة، وقال خالد بن جنبة : هي حلل تعمل في مكان لا أدري أين هو، وهي جياد وقد رأيتها وهي حمر تأتي من قبل البحرين، قال أبو منصور : في أعراض البحرين على سيف الخط بين عمان والعقير قرية يقال لها قطر وأحسب الثياب القطرية تنسب إليها، وقالوا قطري فكسروا القاف وخففوا كما قالوا دهري، وقال جرير : لدى قطريات إذا ما تغولت بها البيد غاولن الحزوم الفيافيا كذا روى الأزهري أراد بالقطريات نجائب نسبها إلى قطر لأنه كان بها سوق لها في قديم الدهر، وقال الراعي فجعل النعام قطرية : الأوب أوب نعائم قطرية والآل آل نحائص حقب نسب النعام إلى قطر لاتصالها بالبر ورمال يبرين، والنعام تبيض فيها فتصاد وتحمل إلى قطر، وأول بيت جرير : وكائن ترى في الحي من ذي صداقة وغيران يدعو ويله من حذاريا إذا ذكرت هند أتيح لي الهوى على ما ترى من هجرتي واجتنابيا خليلي لولا أن تظنا بي الهوى لقلت سمعنا من سكينة داعيا قفا واسمعا صوت المنادي فإنه قريب، وما دانيت بالود دانيا ألا طرقت أسماء، لا حين مطرق أحم عمانيا وأشعث ماضيا لدى قطريات إذا ما تغولت بها البيد غاولن الحزوم الفيافيا كذا رواه السكري من خط ابن أخي الشافعي، ومما يصحح أنها بين عمان والبحرين قول عبدة بن الطبيب : تذكر ساداتنا أهلكم وخافوا عمان وخافوا قطر وخافوا الرواطي إذا عرضت ملاحس أولادهن البقر
قطية : بالفتح ثم السكون، وياء مفتوحة، أظنه من تقطيت على القوم إذا تطلبتهم حتى تأخذ منهم شيئا، وقطية : قرية في طريق مصر في وسط الرمل قرب الفرما، بيوتهم صرائف من جريد النخل وشربهم من ركية عندهم جائفة ملحة ولهم سويق فيه خبز إذا أكل وجد الرمل في مضغه فلا يكاد يبالغ في مضغه، وعندهم سمك كثير لقربهم من البحر.
الرواطي : ناس من عبد القيس لصوص.
قطين : قرية من مخلاف سنحان باليمن.
قطرسانية : بالفتح ثم السكون، والسين مهملة، وبعد الألف نون، وياء خفيفة : بلدة من أعمال إشبيلية بالأندلس .
القطيفة : تصغير القطيفة، وهو كساء له خمل يفترشه الناس، وهو الذي يسمى اليوم زولية ومحفورة : وهي قرية دون ثنية العقاب للقاصد إلى دمشق في طرف البرية من ناحية حمص.
قطرغاش : حصن من أعمال الثغور قرب المصيصة، كان أول من عمره هشام بن عبد الملك على يد عبد العزيز بن حسان الأنطاكي .
القطيف : بفتح أوله، وكسر ثانيه، فعيل من القطف وهو القطع للعنب ونحوه، كل شيء تقطفه عن شيء فقد قطعته، والقطف الخدش : وهي مدينة بالبحرين هي اليوم قصبتها وأعظم مدنها وكان قديما اسما لكورة هناك غلب عليها الآن اسم هذه المدينة، وقال الحفصي : القطيف قرية لجذيمة عبد القيس، وقال عمرو بن أسوى العبدي : وتركن عنتر لا يقاتل بعدها أهل القطيف قتال خيل تنفع ولما قدم وفد عبد القيس على النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لسيديها الجون والجارود وجعل يسألهما عن البلاد فقالا : يا رسول الله دخلتها؟ قال : نعم دخلت هجر وأخذت اقليدها، وكان نجدة الحروري أنفذ ابنه المطرح في خيل إلى عبد القيس بالقطيف ليتصدقهم فقتل المطرح في الحرب ثم انتصرت الخوارج عليهم، فقال حمل بن المعني العبدي : نصحت لعبد القيس يوم قطيفها فما خير نصح قيل لم يتقبل فقد كان في أهل القطيف فوارس حماة إذا ما الحرب ألقت بكلكل
قطرونية : بالضم ثم السكون، والراء، والواو ساكنة، ونون مكسورة، وياء مفتوحة : بلد بالروم.
قطيعة أبي النجم : ببغداد أيضا بالجانب الغربي، أحد قواد المنصور خراساني، وكانت أم سلمة بنت أبي النجم هذا عند أبي مسلم الخراساني، وهذه القطيعة متصلة بقطيعة زهير قرب الحريم الطاهري، وهي الآن خراب. قطيعة النصارى : محلة متصلة بنهر طابق من محال بغداد.
القطرية : من نواحي اليمامة، عن الحفصي .
قطيعة الفقهاء : بالكرخ، وقد فرق المحدثون بينها وبين قطيعة الربيع بالكرخ فنسبوا إلى هذه أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن منصور القطيعي الكرخي، روى عن خديجة بنت محمد بن عبد الله الشاهجانية وأبي بكر الخطيب وغيره، ذكره أبو سعد في شيوخه، وتوفي سنة 537 أو 538 .
قط : هو الأبد الماضي، والقط القطع : وهو بلد بفلسطين بين الرملة وبيت المقدس.
قطيعة عيسى : هو عيسى بن علي بن عبد الله : ببغداد، ينسب إليها إبراهيم بن محمد بن الهيثم أبو القاسم القطيعي كان يسكن في جوار عبيد العجلي بقطيعة عيسى، حدث عن منصور بن أبي مزاحم وأبي معمر الهذلي وعمرو الناقد وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله المحاملي وغيره.
القطعاء : بالفتح، والمد، تأنيث الأقطع اسم موضع. قطفتا : بالفتح ثم الضم، والفاء ساكنة، وتاء مثناة من فوق، والقصر، كلمة عجمية لا أصل لها في العربية في علمي : وهي محلة كبيرة ذات أسواق بالجانب الغربي من بغداد مجاورة لمقبرة الدير التي فيها قبر الشيخ معروف الكرخي، رضي الله عنه، بينها وبين دجلة أقل من ميل وهي مشرفة على نهر عيسى إلا أن العمارة بها متصلة إلى دجلة بينهما القرية محلة معروفة، ينسب إليها جماعة، منهم : أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن قفرجل الوزان القطفتي، سمع جده من أمه أبا بكر بن قفرجل وأبا حفص بن شاهين، وروى عنه أبو بكر الخطيب، وتوفي سنة 448 ومولده سنة 361 .
قطيعة العكي : وهو مقاتل بن حكيم بن عبد الرحمن بن الحارث بن عنزة بن دماعة بن صحار بن زيد بن كعب بن غالب بن يزيد بن مرة بن صحار بن الغافق بن عك بن عدنان أحد قواد أبي جعفر المنصور، وكان العكي أحد النقباء السبعين أولي البأس والذكر : كانت قطيعته ببغداد بين باب البصرة وباب الكوفة من مدينة أبي جعفر المنصور، وقد مر ذكره في طاقات العكي.
القطقطانة : بالضم ثم السكون ثم قاف أخرى مضمومة، وطاء أخرى، وبعد الألف نون، وهاء، ورواه الأزهري بالفتح، والقطقط : أصغر المطر، وتقطقطت الدلو في البئر إذا انحدرت : موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف به كان سجن النعمان بن المنذر، وقال أبو عبيد الله السكوني : القطقطانة بالطف بينها وبين الرهيمة مغربا نيف وعشرون ميلا إذا خرجت من القادسية تريد الشام ومنه إلى قصر مقاتل ثم القريات ثم السماوة، ومن أراد خرج من القطقطانة إلى عين التمر ثم ينحط حتى يقرب من الفيوم إلى هيت.
قطيعة العجم : ببغداد في طرف المدينة بين باب الحلبة وباب الأزج والريان محلة كبيرة عظيمة فيها أسواق كأنها مدينة برأسها، وقد نسب إليها قوم، منهم : أبو العباس أحمد بن عمر بن الحسين القطيعي الفقيه الحنبلي كان واعظا، وابنه أبو الحسن محمد يحيا الآن، روى عن النقيب أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز وجمع تاريخا لبغداد وأبي بكر محمد بن أبي عبيد الله نصر الزاغوني وغيرهما، ومولده في رجب سنة 546 .
القطم : بالتحريك، شدة غلمة الفحل، والقطم : الفحل الهائج، وقد قطم يقطم، والقطم : موضع في شعر الأعشى .
قطيعة زهير : قرب حريم بني طاهر، خربت، بالجانب الغربي، وهو زهير بن محمد الأبيوردي أحد القواد الخراسانية، وقد ذكر في الزهيرية.
قطنا : من قرى دمشق، منها الحسن بن علي بن محمد أبو علي القطني، روى عن أبي بكر محمد بن حميد بن معيوف، روى عنه عبد العزيز الكناني، قاله الحافظ أبو القاسم.
قطيعة ريسانة : بفتح الراء ثم ياء مثناة من تحت، وسين مهملة، وبعد الألف نون، أظنها من قهارمة المنصور أو ابنه المهدي : محلة كانت بقرب مسجد ابن رغبان قرب باب الشعير من غربي بغداد.
قطن : بالتحريك، وآخره نون، قال ابن السكيت : القطن ما بين الوركين، وعن صاحب العين : القطن الموضع العريض بين الثبج والعجز، وقال الأصمعي : قطن الطائر أصل ذنبه، وفي الحديث : أن آمنة لما حملت بالنبي، صلى الله عليه وسلم، قالت : ما وجدته في القطن ولا الثنة ولكني أجده في كبدي، فالقطن : أسفل الظهر، والثنة : أسفل البطن، وقطن : جبل لبني أسد في قول امرئ القيس يصف سحابا : أصاح ترى برقا أريك وميضه كلمع اليدين في حبي مكلل ثم يقول بعد أبيات : على قطن بالشيم أيمن صوبه وأيسره على الستار فيذبل قال الأصمعي : وفيما بين الفوارة، وهي قرية ذكرت في موضعها، والمغرب جبل يقال له قطن به مياه أسماؤها السليع والعاقرة والثيلة والممها وهي لبني عبس كلها، وقال الزمخشري : هو لبني عبس، وأنشد : أين انتهى يا بن صميعاء السنن ليس لعبس جبل غير قطن وقال أبو عبيد الله السكوني : قطن جبل مستدير ململم يجري من رأسه عيون لبني عبس بين الحاجر والمعدن وبه ماء يقال له السليع، وقال بعض الأعراب : سلم على قطن، إن كنت نازله سلام من كان يهوى مرة قطنا أحبه، والذي أرسى قواعده حبا إذا علنت آياته بطنا يا ليتنا لا نريم الدهر ساحته وليتها، حين سرنا غربة، معنا ما من غريب، وإن أبدى تجلده إلا تذكر عند الغربة، الوطنا انظر، وأنت بصير، هل ترى قطنا من رأس حوران من آت لنا قطنا يا ويحها نظرة ليست براجعة خيرا ولكنها من غيره قمنا قال ابن السكيت : قطن جبل لبني عبس كثير النخل والمياه بين الرمة وبين أرض بني أسد، وذكر عنه أيضا أنه قال : قطن جبل في ديار عبس بن بغيض عن يمين النباج والمدينة بين أثال وبطن الرمة، قال كثير : فإنك عمري هل أريك ظعائنا بصحن الشتا كالدوم من بطن تريما نظرت إليها، وهي تنضو وتكتسي من القفر آلاء فما زال أقتما وقد جعلت أشجان برك يمينها وذات الشمال من مريخة أشأما مولية أيسارها قطن الحمى تواعدن شربا من حمامة معظما وقال الواقدي : قطن ماء ويقال جبل من أرض بني أسد بناحية فيد، وغزوة قطن قتل بها مسعود بن عروة وأمير جيش رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبو سلمة بن عبد الأسد وذكره في المغازي كثير وقطن أيضا : موضع من أرض الشربة.
قطيعة الربيع : وهي منسوبة إلى الربيع بن يونس حاجب المنصور ومولاه وهو والد الفضل وزير المنصور : وكانت قطيعة الربيع بالكرخ مزارع الناس من قرية يقال لها بياوري من أعمال بادوريا، وهما قطيعتان خارجة وداخلة، فالداخلة أقطعه إياها المنصور والخارجة أقطعه إياها المهدي، وكان التجار يسكنونها حتى صارت ملكا لهم دون ولد الربيع، وقد نسب إلى قطيعة الربيع فيما زعم المحدثون أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهروي القطيعي، بغدادي ثقة.
قطوان : بالتحريك، وآخره نون، قال أبو عبيد : القطو تقارب الخطو من النشاط، وقد قطا يقطو وهو رجل قطوان، وقال شمر : هو عندي قطوان، بسكون الطاء، وقطوان : موضع جاء ذكره في الحديث أنه يبعث منه سبعون ألف شهيد، وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي : قطوان موضع بالكوفة وليس باسم قبيلة، ينسب إليه أبو الهيثم خالد بن مخلد القطواني المحدث المشهور ، وعبد الله بن أبي زياد القطواني، سمع عبيد الله بن موسى، روى عنه أبو بكر بن خزيمة وغيره، ويحيى بن يعلى أبو زكرياء الأسلمي القطواني وليس بيحيى بن يعلى المحاربي، فإن المحاربي ثقة والأسلمي ضعيف، وإسماعيل بن خالد القطواني الكوفي وقطوان أيضا : قرية من قرى سمرقند على خمسة فراسخ منها، ينسب إليها محمد بن عصام بن أبي أحمد أبو عبد الله الفقيه القطواني، سمع محمد بن نصر المروزي، روى عنه أبو سعد الإدريسي الحافظ، ومات سنة 352 ، وإسماعيل بن مسلم، شيخ حدث بقطوان عن محمد بن عمر بن علي المقدمي، روى عنه العباس بن الفضل بن يحيى السمرقندي، قال أبو سعد الإدريسي صاحب تاريخ سمرقند : لا أدري أهو من أهلها أو من ساكنيها، وأبو محمد محمد بن محمد بن أيوب القطواني، كان مفتيا واعظا مفسرا، مات سنة 506 . قال المؤلف، رحمة الله عليه : أنبأنا افتخار الدين أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي الحلبي قال : حدثنا الشيخ العدل أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الحلمي بإسناد رفعه إلى حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : وراء سمرقند تربة يقال لها قطوان يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفع كل شهيد في سبعين من أهل بيته وعترته، وقد ذكرت الحديث بطوله في بخارى . قطور : مدينة من نواحي مصر بكورة الغربية.
قطيعة الرقيق : ببغداد، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وإبراهيم الحربي وغيرهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم الحافظ وغيرهما، وكان مكثرا، مات في سنة 368 ، وبطريقه يروى مسند أحمد بن حنبل.
قطوطى : بالفتح، على فعولى من القطاط، وهو حرف من الجبل وحرف من صخر كأنما قط قطا، والجمع الأقطة وقال أبو زيد : هو أعلى حافة الكهف، ويجوز أن يكون فعوعل من القطو وهو تقارب الخطو من النشاط، واقطوطى الرجل إذا مشى كذلك : وهو اسم موضع.
قطيعة بني جدار : منسوبة إلى بطن من الخزرج فيما أحسب : ببغداد، ينسب إليها بعض الرواة جداري ذكرته في بابه.
قطيات : جمع تصغير قطاة، وهو من القطو مشية أو حكاية صوت : هضاب لبني جعفر بن كلاب بالحمى حمى ضرية، قال مطير بن أشيم الأسدي : فجال جأب كسفود الحديد له وسط الأماعز من نقع جنابان تهوي سنابك رجليه مجنبة في مكرة من صفيح القف كذان ينتاب ماء قطيات فأخلفه وكان منهله ماء بحوارن تظل فيه بنات الماء طافية كأن أعينها أشباه خيلان وقال الأصمعي : قال العامري : وقطيات هضاب لنا وهن هضاب حمر ملس بالوضح وضح الحمى متجاورات ينظر بعضهن إلى بعض وهي قلات مياه كعب بن كلاب ومياه بني أبي بكر بن كلاب.
قطيعة أم جعفر : هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور أم محمد الأمين وكانت محلة ببغداد عند باب التين وهو الموضع الذي فيه مشهد موسى بن جعفر، رضي الله عنه، قرب الحريم بين دار الرقيق وباب خراسان، وفيها الزبيدية وكان يسكنها خدام أم جعفر وحشمها، وقال الخطيب : قطيعة أم جعفر بنهر القلايين ولعلها اثنتان، وقد نسب إلى هذه القطيعة إسحاق بن محمد بن إسحاق أبو عيسى الناقد، حدث عن الحسن بن عرفة، روى عنه أبو الحسن الجراحي ويوسف بن عمر القواس، وإدريس بن ظهر بن حكيم بن مهران بن فروخ أبو محمد القطيعي، حدث عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن سلمان، روى عنه محمد بن المظفر وغيره.
قطيعة : بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، في حديث الأبيض بن حمال المأربي أنه استقطع النبي، صلى الله عليه وسلم، الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه، يقال : استقطع فلان الإمام قطيعة من عفو البلاد فأقطعه إياها إذا سأله أن يقطعها له مفروزة محدودة يملكه إياها فإذا أعطاه إياها كذلك فقد أقطعه إياها، والقطائع من السلطان إنما تجوز في عفو البلاد التي لا ملك لأحد عليها ولا عمارة توجب ملكا لأحد فيقطع الإمام المستقطع له منها قدر ما يتهيأ له عمارته بإجرار الماء إليه أو باستخراج عين فيه أو بتحجير عليه ببناء أو حائط يحرزه، وقال العمراني : قطيعة موضع شجير، فجعله علما لموضع بعينه، وقد أقطع المنصور لما عمر بغداد قواده ومواليه قطائع وكذلك غيره من الخلفاء، وقد أضيف كل قطيعة إلى واحد من رجل أو امرأة، وأنا أذكر من أضيف إليه هاهنا على حروف المعجم حسب ترتيب أصل الكتاب ليسهل الطلب ويتيسر السبب إن شاء الله تعالى.
قطيعة إسحاق : هو إسحاق الأزرق الشروي مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس : محلة أقطعها له المنصور ببغداد قرب الكرخ عن يمين سويقة أبي الورد.
باب القاف والطاء وما يليهما قطا : بلفظ القطا من الطير، الواحدة قطاة ومشيها القطو، وأما قطت تقطو فبعض يقول من مشيها وبعض يقول من صوتها ، وبعض يقول سميت قطا بصوتها، وذو القطا : موضع.
قضة : قال الأزهري القضة، بكسر القاف وتشديد الضاد، الوشن، قال الراجز : معروفة قضتها رعن الهام
قضين : بالكسر والتخفيف، وآخره نون، وقد ذكر تفسيره في قضة قبل، ذو قضين : واد في شعر أمية حيث قال : عرفت الدار قد أقوت سنينا لزينب إذ تحل بذي قضينا ضبطه السيرافي بفتح القاف وكسرها وقال : قضين موضع ينبت فيه القضة.
والقضة : الأرض التي ترابها رمل، وجمعها قضات، وقال الأزهري : قال ابن دريد : قضة موضع معروف كانت فيه وقعة بين بكر وتغلب تسمى يوم قضة، الضاد مشددة.
القضيب : بلفظ القضيب من الشجر : واد في أرض تهامة، قال بعضهم : ففرعنا ومال بنا قضيب أي علونا، وجاء قضيب في حديث الطفيل بن عمرو الدوسي : ويوم قضيب كان بين الحارث وكندة، وفي هذا الوادي أسر الأشعث بن قيس، وفيه جرى المثل : سال قضيب بماء أو حديد، وكان من خبره أن المنذر بن امرئ القيس تزوج هند بنت آكل المرار فولدت له أولادا منهم عمرو بن هند الملك، ثم تزوج أختها أمامة فولدت ابنا سماه عمرا، فلما مات المنذر ملك بعده ابنه عمرو بن هند وقسم لبني أمه مملكته ولم يعط ابن أمامة شيئا، فقصد ملكا من ملوك حمير ليأخذ له بحقه فأرسل معه مرادا، فلما كانوا ببعض الطريق تآمروا وقالوا : ما لنا نذهب ونلقي أنفسنا للهلكة، وكان مقدم مراد المكشوح ونزلوا بواد يقال له قضيب من أرض قيس عيلان فثار المكشوح ومن معه بعمرو بن أمامة وهو لا يشعر، فقالت له زوجته : يا عمرو أتيت أتيت، سال قضيب بماء أو حديد - فذهبت مثلا، وكان عمرو في تلك الليلة قد أعرس بجارية من مراد، فقال عمرو : غيري نفري ! أي أنك قلت ما قلت لتنفريني به، فذهبت مثلا، وخرج إليهم فقاتلهم فقتلوه وانصرفوا عنه، فقال طرفة يرثيه ويحرض عمرا على الأخذ بثأره : أعمرو بن هند ما ترى رأي معشر أماتوا أبا حسان جارا مجاورا فإن مرادا قد أصابوا حريمه جهارا وأضحى جمعهم لك واترا ألا إن خير الناس حيا وهالكا ببطن قضيب عارفا ومناكرا تقسم فيهم ماله وقطينه قياما عليهم بالمآلي حواسرا ولا يمنعنك بعدهم أن تنالهم وكلف معدا بعدهم والأباعرا ولا تشربن الخمر إن لم تزرهم جماهير خيل يتبعن جماهرا
باب القاف والضاد وما يليهما قضاقضة : بضم أوله، وتكرير القاف والضاد : اسم موضع.
قضة : بكسر أوله وتخفيف ثانيه، قال صاحب كتاب العين : القضة أرض منخفضة ترابها رمل وإلى جانبها متن مرتفع، وجمعها القضون، قال أبو منصور : القضة، بتخفيف الضاد، ليست من حد المضاعف لأن لامه معتلة فهو من باب قضى، وهي شجرة من شجر الحمض معروفة، وقال ابن السكيت : القضة نبت يجمع القضين والقضون، وإذا جمعته على مثال البرى قلت القضى، وأما الأرض التي ترابها رمل فهي القضة، بالتشديد وجمعها قضات، قال أبو المنذر قضة، بكسر القاف وبعدها ضاد معجمة مخففة، عقبة بعارض اليمامة، وعارض : جبل، وهي من قبل مهب الشمال، بينها وبين اليمامة وصمر ماء لبني أسد ثلاثة أيام، وأنشد غيره : قد وقعت في قضة من شرج ثم استقلت مثل شدق العلج يصف دلوا، والعلج : الحمار الوحشي، يعني الدلو أنها وقعت في ماء قليل على حصى في بئر فلم تمتلئ والماء يتحرك فيها كأنها شدق حمار، وقال الجميح واسمه منقذ بن الطماح بن قيس بن طريف : وإن يكن حادث يخشى فذو علق تظل تزجره من خشية الذيب وإن يكن أهلها حلوا على قضة فإن أهلي الألى حلوا بملحوب لما رأت إبلي قلت حلوبتها وكل عام عليها عام تجنيب أبقى الحوادث منها، وهي تتبعها والحق، صرمة راع غير مغلوب وبقضة كانت وقعة بكر وتغلب العظمى في مقتل كليب، والجاهلية تسميها حرب البسوس، وفيه كان يوم التحالق فكانت الدبرة لبكر بن وائل على تغلب فتفرقوا من ذلك اليوم، وبعد تلك الوقعة كانت الوقائع التي جرها قتل كليب بن ربيعة حين قتله جساس بن مرة فشتتهم أخوه المهلهل في البلاد، فقال الأخنس بن شهاب التغلبي وكان رئيسا شاعرا : لكل أناس من معد عمارة عروض إليها يلجؤون وجانب لكيز لها البحران والسيف دونها وإن يأتها بأس من الهند كارب تطاير عن أعجاز حوش كأنها جهام هراق ماءه فهو آيب وبكر لها بر العراق، وإن تخف يحل دونها من اليمامة حاجب وصارت تميم بين قف ورملة لها من جبال منتأى ومذاهب وكلب لها خبت فرملة عالج إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب وغسان جن غيرهم في بيوتهم تجالد عنهم حسر وكتائب وبهراء حي قد علمنا مكانهم لهم شرك حول الرصافة لاحب وغارت إياد في السواد ودونها برازيق عجم تبتغي من تضارب ونحن أناس لا حصون بأرضنا مع الغيث ما نلفى ومن هو عازب ترى رائدات الخيل حول بيوتنا كمعزى الحجاز أعوزتها الزرائب أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ونحن خلعنا قيده فهو سارب
القصر الأبيض : والقصر الأبيض من قصور الحيرة، ذكر في الفتوح أنه كان بالرقة وأظنه من أبنية الرشيد، وجد على جدار من جدرانه مكتوبا : حضر عبد الله بن عبد الله ولأمر ما كتمت نفسي وغيبت بين الأسماء اسمي في سنة 305 ، ويقول : سبحان من تحلم عن عقوبة أهل الظلم والجبرية، إخوتي ما أذل الغريب وإن كان في صيانة وأشجى قلب المفارق وإن كان آمنا من الخيانة، وأمور الدنيا عجيبة والأعمار فيها غريبة. وذو اللب لا يلوي إليها بطرفه ولا يقتفيها دار مكث ولا بقا تأمل تر بالقصر خلقا تحسه خلا بعد عز كان في الجو قد رقا وأمر ونهي في البلاد ودولة كأن لم تكن فيه وكان به الشقا قصر أبي الخصيب : بظاهر الكوفة قريب من السدير بينه وبين السدير ديارات الأساقف وهو أحد المتنزهات يشرف على النجف وعلى ذلك الظهر كله يصعد من أسفله في خمسين درجة إلى سطح آخر أفيح في غاية الحسن، وهو عجيب الصنعة، وأبو الخصيب بن ورقاء مولى المنصور أحد حجابه له ذكر في رصافة المنصور أبي جعفر أمير المؤمنين، وفي قصر أبي الخصيب يقول بعضهم : يا دار! غير رسمها مر الشمال مع الجنوب بين الخورنق والسديـ ـر فبطن قصر أبي الخصيب فالدير فالنجف الأشم جبال أرباب الصليب قصر ابن عامر : من نواحي مكة، قال عمر بن أبي ربيعة : ذكرتك يوم القصر قصر ابن عامر بخم، فهاجت عبرة العين تسكب فظلت وظلت أينق برحالها ضوامر، يستأنين أيام أركب أحدث نفسي والأحاديث جمة وأكبر همي والأحاديث زينب إذا طلعت شمس النهار ذكرتها وأحدث ذكراها إذا الشمس تغرب وإن لها، دون النساء، لصحبتي وحفظي لها بالشعر حين أشبب وإن الذي يبغي رضاي بذكرها إلي وإعجابي بها، يتحبب قصر ابن عفان : قال أبو الحسن المدائني : كتب عثمان بن عفان، رضي الله عنه، إلى عبد الله بن عامر أن اتخذ دارا ينزلها من قدم البصرة من أهل المدينة وينزلها من قدم من موالينا، فاتخذ القصر الذي يقال له قصر ابن عفان وقصر رملة وجعل بينهما فضاء كان لدوابهم وإبلهم.
قصر ابن عوان : كان بالمدينة وكان ينزل في شقه اليماني بنو الجذماء حي من اليمن من يهود المدينة كانوا بها قبل الأوس والخزرج، عن نصر.
القصر : لهذا اللفظ بهذا الوزن معان، منها : القصر الغاية، يقال : قصرك أن تفعل كذا أي غايتك، والقصر : المنع، والقصر : ضم الشيء إلى أصله الأول ، والقصر : تضييق قيد البعير، والقصر في الصلاة معروف، والقصر : العشي، والقصر : قصر الثوب معروف، والقصر المراد به هاهنا : هو البناء المشيد العالي المشرف، مشتق من الحبس والمنع، ومنه قوله تعالى : حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ، أي محبوسات في خيام من الدر مجوفات، ويقال : قد قصرهن على أزواجهن فلا يردن غيرهم، والقصر في مواضع كثيرة إلا أنه في الأعم الأكثر مضاف، وأنا أرتب على الحروف ما أضيف إليه ليسهل تطلبه، وإنما فعلنا ذلك لأن أكثر من ينسب إلى هذه المواضع يقال له القصري، وربما غلب اسم القصر ونسب إلى ما أضيف إليه.
قصر الأحمرية : من نواحي بغداد في أقصى كورة الخالص من الجانب الشرقي، عمر في أيام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء في أيامنا هذه، وفي دار الخلافة موضع آخر يقال له قصر الأحمرية .
القصران : تثنية القصر : وهما قصران بالقاهرة وكان يسكنهما ملوكها الذين انقرضوا وكانوا ينسبون إلى العلوية، وهما قصران عظيمان يقصر الوصف دونهما عن يمين السوق وشماليه والأمير فارس الدين ميمون القصري الذي كان بالشام مشهورا بالشجاعة والعظم منسوب إليه لأنه ممن رأى في هذا القصر في أيام أولئك، وكان أصله أفرنجيا مملوكا لهم، فلما كان منهم ما كان من مماليك صلاح الدين ظهرت شجاعته فقاد الجيوش إلى أن مات بحلب في رمضان سنة 616 ، والقصران أيضا : مدينة السيرجان بكرمان كانت تسمى القصرين.
قصر الأحنف : كان الأحنف بن قيس قد غزا طخارستان في سنة 32 في أيام عثمان وإمارة عبد الله بن عامر فحاصر حصنا يقال له سنوان ثم صالحهم على مال وأمنهم، يقال لذلك الحصن قصر الأحنف ينسب إليه أبو يوسف رافع بن عبد الله القصري، روى عن يوسف بن موسى المروروذي، سمع منه بقصر الأحنف بن قيس أبو سعيد محمد بن علي بن النقاش.
قصدار : بالضم ثم السكون، ودال بعدها ألف، وراء : ناحية مشهورة قرب غزنة، وقد تقدم في قزدار، وأنها من بلاد الهند، وكلا القولين من كتاب السمعاني، وذكر أبو النضر العتبي في كتاب اليميني أن قصدار من نواحي السند، وهو الصحيح وقصدار قصبة ناحية يقال لها طوران وهي مدينة صغيرة لها رستاق ومدن، قال الإصطخري : والغالب عليها رجل يعرف بمعمر بن أحمد يخطب للخليفة فقط ومقامه بمدينة تعرف بكيركابان، وهي ناحية خصيبة واسعة الأسعار وبها أعناب ورمان وفواكه وليس بها نخل، قال صاحب الفتوح : وولى زياد المنذر بن الجارود العبدي، ويكنى أبا الأشعث ثغر الهند فغزا البوقان والقيقان فظفر المسلمون وغنموا وبث السرايا في بلادهم وفتح قصدار وشتى بها، وكان سنان بن سلمة المحبق الهذلي فتحها قبله إلا أن أهلها انتقضوا وبها مات، وقد قيل فيه : حل بقصدار فأضحى بها في القبر لم يقفل مع القافلين لله قصدار وأعنابها أي فتى دنيا، أجنت، ودين! قصران الداخل وقصران الخارج : بلفظ التثنية، وما أظنهم هاهنا يريدون به التثنية إنما هي لفظة فارسية يراد بها الجمع كقولهم : مردان وزنان في جمع مرد، وهو الرجل، وزن، وهي المرأة : وهما ناحيتان كبيرتان بالري في جبالها فيهما حصن مانع يمتنع على ولاة الري فضلا على غيرهم فلا تزال رهائن أهله عند من يتملك الري، وأكثر فواكه الري من نواحيه، وينسب إليه أبو العباس أحمد بن الحسين بن أبي القاسم بن علي بن بابا القصراني الأذوني من أهل قصران الخارج، وأذون من قراها، وكان شيخا من مشايخ الزيدية صالحا يرحل إلى الري أحيانا يتبرك به الناس، سمع المجالس المائتين لأبي سعد إسماعيل بن علي السمان الحافظ من ابن أخيه أبي بكر طاهر بن الحسين بن علي بن السمان عنه، وكان مولده بأذون سنة 495 ، روى عنه السمعاني بأذون ، وقصران أيضا : مدينة بالسند، عن الحازمي.
قصر الإفريقي : مدينة جامعة على مشرف من الأرض ذات مسارح ومزارع كثيرة.
القصبات : بالفتح، جمع قصبة، وقصبة القرية والقصر : وسطه، وقصبة الكورة : مدينتها العظمى والقصبات مدينة بالمغرب من بلاد البربر والقصبات من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد أيام مسيلمة.
قصر أصبهان : ويقال له باب القصر إلا أن النسبة إليه قصري، وإليه ينسب الحسين بن معمر القصري، ذكره السمعاني من مشايخه في التحبير.
قصائرة : بالضم، وبعد الألف ياء مثناة من تحت، وراء : علم مرتجل لاسم جبل في شعر النابغة : ألا أبلغا ذبيان عني رسالة فقد أصبحت عن مذهب الحق جائره فلو شهدت سهم وأبناء مالك فتعزرني من مرة المتناصره لجاؤوا بجمع لم ير الناس مثله تضاءل منه، بالعشي، قصائره وقال عباد بن عوف المالكي الأسدي : لمن ديار عفت بالجزع من رمم إلى قصائرة فالجفر فالهدم؟
قصر أم حبيب : هي أم حبيب بنت الرشيد بن المهدي : وهو من محال الجانب الشرقي من بغداد مشرف على شارع الميدان وكان إقطاعا من الرشيد لعباد بن الخصيب ثم صار جميعه للفضل بن الربيع ثم صار جميعه لأم حبيب بنت الرشيد في أيام المأمون ثم صار لبنات الخلفاء إلى أن صرن يجعلن في قصر المهدي بالرصافة.
باب القاف والصاد وما يليهما القصا : بالضم، والقصر، كأنه جمع الأقصى مثل الأصغر والصغر والآخر والأخر والأعلى والعلى : اسم ثنية باليمن.
قصر أم حكيم : بمرج الصفر من أرض دمشق، هو منسوب إلى أم حكيم بنت يحيى، ويقال بنت يوسف بن يحيى بن الحكم بن العاصي بن أمية وأمها زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكانت زوجة عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك فطلقها فتزوجها هشام بن عبد الملك فولدت له يزيد بن هشام، وإليها ينسب أيضا سوق أم حكيم بدمشق، وهو سوق القلائين، وكانت معاقرة للشراب، ومن قولها : ألا فاسقياني من شرابكما الورد وإن كنت قد أنفدت فاستر هنا بردي سواري ودملوجي وما ملكت يدي مباح لكم نهب، فلا تقطعا وردي ودخل عليها هشام بن عبد الملك وهي مفكرة فقال لها : في أي شيء تفكرين؟ فقالت : في قول جميل : فما مكفهر في رحى مرجحنة ولا ما أسرت في معادنها النحل بأحلى من القول الذي قلت بعدما تمكن من حيزوم ناقتي الرحل فليت شعري ما الذي قالت له حتى استحلاه ووصفه؟ لقد كنت أحب أن أعلمه، فضحك هشام وقال : هذا شيء قد أحب عمك، يعني أباه، أن يعلمه وسأل عنه من سمع الشعر من جميل فلم يعلمه، فقالت : إذا استأثر الله بشيء فاله عنه.
قصيمة : بالفتح ثم الكسر، وهي الرملة التي تنبت الغضا، والجمع قصيم، وحكي فيه القصيمة بلفظ التصغير، ويضاف فيقال قصيمة الطراد، قال الأسود بن يعفر : بالجو فالأمراج حول مرامر فبضارج فقصيمة الطراد وقال بشر بن أبي خازم : وفي الأظعان آنسة لعوب تيمم أهلها بلدا فساروا من اللائي غذين بغير بؤس منازلها القصيمة فالأوار قال الحفصي : القصيمة رمل وغضا باليمامة، والله الموفق والمعين.
قصر أنس : بالبصرة، ينسب إلى أنس بن مالك خادم رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
قصاص : بالضم، وقصاص الشعر : نهاية منبته، يقال : ضربه على قصاص شعره وقصاص شعره وقصاص شعره : وهو جبل لبني أسد.
قصر أوس : بالبصرة أيضا، ينسب إلى أوس بن ثعلبة بن زفر بن وديعة بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة وكان سيد قومه وكان قد ولي خراسان في الأيام الأموية وإياه عنى ابن أبي عيينة بقوله : بغرس كأبكار الجواري وتربة كأن ثراها ماء ورد على مسك فيا حسن ذاك القصر قصرا ونزهة ويا فيح سهل غير وعر ولا ضنك! كأن قصور القوم ينظرن حوله إلى ملك موف على قبة الملك يدل عليها مستطيلا بحسنه ويضحك منها وهي مطرقة تبكي
ويوم القصيم : من أيام العرب، قال زيد الخيل الطائي : ونحن الجالبون سباء عبس إلى الجبلين من أهل القصيم فكان رواحها للحي كعب وكان غدوها لبني تميم وقال أبو عبيد السكوني : القصيم بلد قريب من النباج يسرة في أقوازه وأجارعه فيه أودية وفيه شجر الفاكهة من التين والخوخ والعنب والرمان، وهو بلد وبئ وفيه يقول الشاعر : إن القصيم بلد محمه أنكد، أفنى أمة فأمه وقال الأصمعي بعد ذكره الرمة واد : وأسافل الرمة تنتهي إلى القصيم وهو رمل لبني عبس.
قصر باجة : مدينة بالأندلس من نواحي باجة قريبة من البحر زعموا أن العنبر يوجد في سواحلها.
قصيص : بالفتح ثم الكسر، على فعيل، والقصيص : نبت ينبت في أصول الكمأة وقد يجعل غسلا للرأس كالخطمي، وقصيص : ماء بأجإ. القصيم : بالفتح ثم الكسر، وهو من الرمال ما أنبت الغضا، وهي القصائم، والواحدة قصيمة، قال أبو منصور : القصيم موضع معروف يشقه طريق بطن فلج، وأنشد ابن السكيت : يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم
قصر بني خلف : بالبصرة، ينسب إلى خلف آل طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن ربيعة وهو خزاعة.
قصاصة : بمعنى الذي قبله : موضع.
قصر بني عمر : بغوطة دمشق قرية، منها نشبة بن حندج بن الحسين بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح بن الحسحاس بن معاوية بن سفيان أبو الحارث المري القصري، حدث عن وجوده في كتاب جده الحسين، وروى عنه تمام الرازي وكتب عنه أبو الحسين الرازي وقال : مات سنة 350 قاله أبو القاسم الحافظ.
القصيعة : تصغير قصعة : اسم لقريتين بمصر إحداهما في الكورة الشرقية والأخرى في الكورة السمنودية.
قصر بهرام جور : أحد ملوك الفرس : قرب همذان بقرية يقال لها جوهسته، والقصر كله حجر واحد منقورة بيوته ومجالسه وخزائنه وغرفه وشرفه وسائر حيطانه، فإن كان مبنيا بحجارة مهندمة قد لوحك بينها حتى صارت كأنها حجر واحد لا يبين منها مجمع حجرين فإنه لعجب، وإن كان حجرا واحدا فكيف نقرت بيوته وخزائنه وممراته ودهاليزه وشرفاته فهذا أعجب لأنه عظيم جدا كثير المجالس والخزائن والغرف، وفي مواضع منه كتابة بالفارسية تتضمن شيئا من أخبار ملوكهم وسيرهم، وفي كل ركن من أركانه صورة جارية عليها كتابة، وعلى نصف فرسخ من هذا القصر ناووس الظبية، وقد ذكر في موضعه.
القصير : بلفظ تصغير قصر، في عدة مواضع، منها : قصير معين الدين بالغور من أعمال الأردن يكثر فيه قصب السكر والقصير ضيعة أول منزل لمن يريد حمص من دمشق والقصير موضع قرب عيذاب بينه وبين قوص قصبة الصعيد خمسة أيام وبينه وبين عيذاب ثمانية أيام وفيه مرفأ سفن اليمن، وقال ابن عبد الحكم : المقطم ما بين القصير إلى مقطع الحجارة وما بعد ذلك من اليحموم، وقد اختلف في القصير فقال ابن لهيعة : ليس بقصير موسى، عليه السلام، ولكنه قصير موسى الساحر، وقال المفضل بن فضالة عن أبيه قال : دخلنا على كعب الأحبار فقال : ممن أنتم؟ قلنا : من مصر، قال : ما تقولون في القصير؟ قلنا : قصير موسى، فقال : ليس بقصير موسى ولكنه قصير عزيز مصر، وكان إذا جرى النيل يترفع فيه، وعلى ذلك فإنه مقدس من الجبل إلى البحر.
قصر جابر : وأكثر ما يسمى مدينة جابر : بين الري وقزوين من ناحية دستبى، ينسب إلى جابر أحد بني زمان بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
القصيبة : تصغير القصبة، وهو اسم لمدينة الكورة، ويقال : كورة كذا قصبتها فلانة، يعني أنها أشهر مدينة بها، والقصبة : واحدة القصب مشهورة، والقصيبة : من أرض اليمامة لتيم وعدي وعكل وثور بني عبد مناة بن أد بن طابخة والقصيبة بين المدينة وخيبر وهو واد يزهو أسفل وادي الدوم وما قارب ذلك وقصيبة العجاج : أظنها من نواحي اليمامة أقطعه إياها عبد الملك، ويوم القصيبة : لعمرو بن هند على بني تميم وهو يوم أواراة قال الأعشى : وتكون في السلف الموا زي منقرا وبني زراره أبناء قوم قتلوا يوم القصيبة من أواره وقال ابن أبي حفصة : القصيبة من أرض اليمامة لبني امرئ القيس، والقصيبة في قول الراعي قال يهجو الأخطل : فلن تشربي إلا بريق ولن تري سواما وحسا بالقصيبة والبشر قال ثعلب : القصيبة أرض ثم الكواثل ثم حوله جبل ثم الرقة وهذه هي التي قرب خيبر، وقالت وجيهة بنت أوس الضبية : وعاذلة هبت بليل تلومني على الشوق لم تمح الصبابة من قلبي فما لي، إن أحببت أرض عشيرتي وأحببت طرفاء القصيبة، من ذنب فلو أن ريحا بلغت وحي مرسل خفيا لناجيت الجنوب على النقب وقلت لها : أدي إليها تحيتي ولا تخلطيها، طال سعدك، بالترب فإني إذا هبت شمالا سألتها هل ازداد صداح النميرة من قرب؟
قصر الجص : قصر عظيم قرب سامراء فوق الهاروني بناه المعتصم للنزهة، وقد تقدم ذكره، وعنده قتل بختيار بن معز الدولة بن بويه، قتله عضد الدولة ابن عمه.
قصة : بالفتح، وتشديد الصاد، الجص الذي تبيض به المنازل، ومنه الحديث : نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن تقصيص القبور، وقد أول قول عائشة للنساء : لا تغتسلن من الحيض حتى ترين القصة البيضاء أي القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها المرأة كأنها القصة لا تخالطها صفرة، قال السكوني : ذو القصة موضع بين زبالة والشقوق دون الشقوق بميلين فيه قلب للأعراب يدخلها ماء السماء عذبا زلالا، وإلى هذا الموضع كانت غزاة أبي عبيدة بن الجراح أرسله إليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وذو القصة : ماء لبني طريف في أجإ، وبنو طريف موصوفون بالملاحة، قال الشاعر يشب بعودي مجمر تصطليهما عذاب الثنايا من طريف بن مالك وقيل : ذو القصة جبل في سلمى من جبلي طيء عند سقف وغضور، وقال نصر : ذو القصة موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا، وهو طريق الربذة، وإلى هذا الموضع بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة بن سعد، وفي كتاب سيف : خرج أبو بكر، رضي الله عنه إلى ذي القصة وهو على بريد من المدينة تلقاء نجد فقطع الجنود فيها وعقد فيها الألوية والقصة مدينة بالهند، عنه أيضا.
قصر حجاج : محلة كبيرة في ظاهر باب الجابية من مدينة دمشق، منسوب إلى حجاج بن عبد الملك بن مروان، قاله الحافظ أبو القاسم.
قصور خيرين : من نواحي الموصل، ذكر في خيرين.
قصر حيفا : بفتح الحاء المهملة، والياء المثناة من تحتها، والفاء : موضع بين حيفا وقيسارية، ينسب إليه أبو محمد عبد الله بن علي بن سعيد القيسراني القصري، سكن حلب وكان فقيها فاضلا حسن الكلام في المسائل، تفقه بالعراق في النظامية مدة على أبي الحسن الكيا الهراسي وأبي بكر الشاشي وعلق المذهب والخلاف والأصول على أسعد الميهني وأبي الفتح بن برهان وسمع الحديث من أبي القاسم بن بيان وأبي علي بن نبهان وأبي طالب الزينبي وارتحل إلى دمشق وعمل بها حلقة المناظرة بالجامع ثم انتقل إلى حلب فبنى له ابن العجمي بها مدرسة درس بها إلى أن مات في سنة 543 أو 544 وقال الحافظ أبو القاسم : مات بحلب سنة 542 . قصر رافع بن الليث بن نصر بن سيار : بسمرقند، ينسب إليه محمد بن يحيى بن الفتح بن معاوية بن صالح البزاز السمرقندي كنيته أبو بكر يعرف بالقصري، يروي عن عبد الله بن حماد الآملي وغيره، قال أبو سعد الإدريسي : إنما سمي بالقصري لسكناه قصر رافع بن الليث.
قصور حسان : جمع قصر، وحسان يجوز أن يكون فعلان من الحسن فهو منصرف وأن يكون من الحس وهو القتل فهو لا ينصرف، كان عبد الله بن مروان سير حسان بن النعمان الغساني إلى إفريقية لمحاربة البربر فواقعهم فهزموه فرجع عنهم وأقام بإفريقية خمس سنين وبنى في مقامه هناك قصورا نسبت إليه إلى هذه الغاية.
قصر الرمان : من نواحي واسط، ذكرناه في رمان، وقد نسب إليها الرماني.
قصم : موضع بالبادية قرب الشام من نواحي العراق مر به خالد بن الوليد، رضي الله عنه، لما سار من العراق إلى الشام فصالحه به بنو مشجعة بن التيم بن النمر بن وبرة من قضاعة ثم أتى منه إلى تدمر . قصوان : يروى بالضم والفتح، وهو فعلان من قولهم : قصا يقصو قصوا فهو قاص، وهو ما تنحى وبعد من كل شيء وهو موضع في ديار تيم الله بن ثعلبة بن بكر، قال مروان بن سمعان : ولو أبصرت جاري عميرة لم تلم بقصوان إذ يعلو مفارقها الدم وقال أبو عبيدة في قول جرير : نبيت بحسان بن واقصة الحصى بقصوان في مستكلئين بطان قال : قصوان أرض لبني سعد بن زيد مناة بن تميم.
قصر روناش : بالراء المضمومة ثم الواو الساكنة والنون، وآخره شين معجمة : من كور الأهواز وهو الموضع المعروف بدزبهل ومعناه قلعة القنطرة، ينسب إليه جماعة وافرة منهم : أبو إبراهيم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله القصري أحد العباد المجتهدين قرئ عليه في سنة 557 .
قصر يانه : بالياء المثناة من تحت، وألف ساكنة ثم نون مكسورة وبعدها هاء ساكنة : هي رومية اسم رجل وهو اسم لمدينة كبيرة بجزيرة صقلية على سن جبل يشتمل سورها على زروع وبساتين وعيون ومياه.
قصر ريان : في شرقي دجلة الموصل من أعمال نينوى قرب باعشيقا، بها قبر الشيخ الصالح أبي أحمد عبد الله بن الحسن بن المثنى المعروف بابن الحداد وكان أسلافه خطباء المسجد بالموصل، وله كرامات ظاهرة.
قصر الوضاح : قصر بني للمهدي قرب رصافة بغداد وقد تولى النفقة رجل من أهل الأنبار يقال له وضاح فنسب إليه، وقيل الوضاح من موالي المنصور، وقال الخطيب : لما أمر المنصور ببناء الكرخ قلد ذلك رجلا يقال له الوضاح بن شبا فبنى القصر الذي يقال له قصر الوضاح والمسجد فيه، فهذا يدل على أن قصر الوضاح بالكرخ، والله أعلم، وذكره علي بن الجهم فقال : سقى الله باب الكرخ من متنزه إلى قصر وضاح فبركه زلزل منازل لا يستتبع الغيث أهلها ولا أوجه اللذات عنها بمعزل منازل لو أن امرأ القيس حلها لأقصر عن ذكر الدخول فحومل إذا لرآني أمنح الود شادنا مقلص أذيال القبا غير مرسل إذا الليل أدنى مضجعي منه لم يقل عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل قصر ابن هبيرة : ينسب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، كان لما ولي العراق من قبل مروان بن محمد بن مروان بنى على فرات الكوفة مدينة فنزلها ولم يستتمها حتى كتب إليه مروان بن محمد يأمره بالاجتناب عن مجاورة أهل الكوفة فتركها وبنى قصره المعروف به بالقرب من جسر سورا، فلما ملك السفاح نزله واستتم تسقيف مقاصير فيه وزاد في بنائه وسماه الهاشمية، وكان الناس لا يقولون إلا قصر ابن هبيرة على العادة الأولى فقال : ما أرى ذكر ابن هبيرة يسقط عنه، فرفضه وبنى حياله مدينة ونزلها أيضا المنصور واستتم بناء كان قد بقي فيها وزاد فيها أشياء وجعلها على ما أراد ثم تحول منها إلى بغداد فبنى مدينة وسماها مدينة السلام، قال هلال بن المحسن في كتاب بغداد وذكر خرابها : وأما قصر ابن هبيرة فإني أذكر فيه عدة حمامات وكثيرا من الناس منهم قضاة وشهود وعمال وكتاب وأعوان وتناء وتجار، وكنت أحدث بذلك شرف الدولة بن علي في سنة 415 على ضمان النصف من سوق الغزل بها وضمنته بسبعمائة دينار في كل سنة وضمن الناظر في الحساميات من جهة الغرب النصف الآخر بألف دينار لأن يده كانت بسطى، وما بقي في هذا الموضع اليوم أكثر من خمسين نفسا من رجال ونساء في بيوت شعثة على حال رثة، قال ابن طاهر : حدث من هذا القصر علي بن محمد بن علي بن الحسن المكنى أبا الحسن وهو أخو أحمد بن محمد ، روى عن عبد الله بن إبراهيم الأزدي وغيره، روى عنه ابن أخيه أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد وعبد الله بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأزدي القصري الضرير، حدث عن الحسن الحلواني وأحمد الدورقي، روى عنه أبو أحمد بن عدي وأبو بكر الإسماعيلي وغيرهما وعبد الكريم بن علي بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبد الله أبو عبيد الله التميمي المعروف بابن السيني القصري، روى عن محمد بن عمر بن زنبور وأبي محمد الأكفاني روى عنه أبو بكر الخطيب ووثقه، توفي سنة 459 وأبو بكر محمد بن جعفر بن رميس القصري، ومحمد بن طوس القصري الذي ينسب إليه تعليق الكتاب عن أبي علي الفارسي، قاله أبو منصور المقدر الأصبهاني في كتاب له صنفه في ثلب أبي الحسن الأشعري .
قصر الريح : بكسر الراء، والياء المثناة من تحت، والحاء المهملة قرية بنواحي نيسابور كان أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي خطيبها.
قصر نواضح : في بادية البصرة على يوم من دجلة.
قصر زربي : بالبصرة في سكة المربد في الدباغين كان لمسلم بن عمرو بن الحصين بن أبي قتيبة بن مسلم وكان يليه غلام يقال له زربي، فلما كثر ولد مسلم بن عمرو وتقاسموه قال مسكين الدارمي : أقمت بقصر زربي زمانا ومربده فدار بني بشير لعمرك ما الكناسة لي بأم ولا بأب فأكرم من كبير
قصر نفيس : بفتح النون، وكسر الفاء ثم ياء، وسين مهملة : على ميلين من المدينة، ينسب إلى نفيس بن محمد من موالي الأنصار قال أحمد بن جابر : قصر نفيس منسوب فيما يقال إلى نفيس التاجر بن محمد بن زيد بن عبيد بن معلى بن لوذان بن حارثة بن زيد من حلفاء بني زريق بن عبد حارثة من الخزرج، وهذا القصر بحرة واقم بالمدينة، واستشهد عبيد بن المعلى يوم أحد، ويقال : إن جد نفيس الذي بنى قصره بحرة واقم هو عبيد بن مرة وإن عبيدا وأباه من سبي عين التمر، ومات عبيد أيام الحرة وكان يكنى أبا عبد الله.
قصر الزيت : بلفظ الزيت الذي يؤكل ويسرج من الأدهان بالبصرة قريب من كلائها، ينسب إليها القاضي أبو محمد عبيد الله بن محمد بن أبي بردة القصري المعتزلي قاضي فارس، له كتاب في الانتصار لسيبويه على أبي العباس المبرد في كتاب الغلطة وله كتاب في إعجاز القرآن سألها أبو عبد الله البصري.
قصر النعمان : ينسب إليه محدث، وهو عند كمال الدين بن جرادة دام عزه.
قصر السلام : من أبنية الرشيد بن المهدي بالرقة.
قصر ميدان خالص : بدار الخلافة ببغداد.
قصر الشمع : بلفظ الشمع الذي يستصبح به : وهو قصر كان في موضع الفسطاط من مصر قبل تمصير المسلمين لها، وكان من حديثه : أن الفرس لما اشتد ملكها وقويت على الروم حتى تملكت الشام ومصر بدأت الفرس ببناء هذا القصر وجعلت فيه هيكلا لبيت النار فلم يتم بناؤه على أيديهم، فلما ظهرت الروم تممت بناءه وحصنته وجعلته حصنا مانعا ولم تزل فيه إلى أن نازله المسلمون مع عمرو بن العاص، كما ذكرناه في الفسطاط، ففتحه، وهيكل النار هو القبة المعروفة فيه بقبة الدخان اليوم وتحته مسجد معلق أحدثه المسلمون، وهذا القصر يعرف ببابليون، وقد ذكر في موضعه، ولا أدري لم سمي بالشمع.
قصر الملح : مدينة كانت بكرمان في الأقليم الثالث، طولها إحدى وثمانون درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ونصف.
قصر شعوب : قصر عال مرتفع، ذكر في الشين في شعوب، قال عمر بن أبي ربيعة : لعمرك ما جاورت غمدان طائعا وقصر شعوب أن أكون بها صبا ولكن حمى أضرعتني ثلاثة مجرمة ثم استمرت بنا غبا
قصر مقاتل : قصر كان بين عين التمر والشام، وقال السكوني : هو قرب القطقطانة وسلام ثم القريات، وهو منسوب إلى مقاتل بن حسان بن ثعلبة بن أوس بن إبراهيم بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصية بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، قال ابن الكلبي : لا أعرف في العرب الجاهلية من اسمه إبراهيم بن أيوب غيرهما وإنما سميا بذلك للنصرانية، وخربه عيسى بن علي بن عبد الله ثم جدد عمارته فهو له، وقال ابن طخماء الأسدي : كأن لم يكن بالقصر قصر مقاتل وزورة ظل ناعم وصديق في أبيات ذكرت في زورة، وقال عبيد الله بن الحر الجعفي : وبالقصر ما جربتموني فلم أخم ولم أك وقافا ولا طائشا فشل وبارزت أقواما بقصر مقاتل وضاربت أبطالا ونازلت من نزل فلا بصرة أمي ولا كوفة أبي ولا أنا يثنيني عن الرحلة الكسل فلا تحسبني، ابن الزبير، كناعس إذا حل أغفى أو يقال له ارتحل فإن لم أزرك الخيل تردي عوابسا بفرسانها حولي فما أنا بالبطل
قصر شيرين : بكسر الشين المعجمة، والياء المثناة من تحت الساكنة، وراء مهملة، وياء أخرى، ونون، وشيرين بالفارسية الحلو، وهو اسم حظية كسرى أبرويز وكانت من أجمل خلق الله، والفرس يقولون : كان لكسرى أبرويز ثلاثة أشياء لم يكن لملك قبله ولا بعده مثلها : فرسه شبديز وجاريته شيرين ومغنيه وعواده بلهبذ، وقصر شيرين : موضع قريب من قرميسين بين همذان وحلوان في طريق بغداد إلى همذان وفيه أبنية عظيمة شاهقة يكل الطرف عن تحديدها ويضيق الفكر عن الإحاطة بها، وهي إيوانات كثيرة متصلة وخلوات وخزائن وقصور وعقود ومتنزهات ومستشرفات وأروقة وميادين ومصايد وحجرات تدل على طول وقوة، قال محمد بن أحمد الهمذاني : كان السبب في بناء قصر شيرين، وهو إحدى عجائب الدنيا، أن أبرويز الملك وكان مقامه بقرميسين أمر أن يبنى له باغ يكون فرسخين في فرسخين وأن يحصل فيه من كل صيد حتى يتناسل جميعه ووكل بذلك ألف رجل وأجرى على كل رجل في كل يوم خمسة أرغفة من الخبز ورطلين لحما ودورق خمر، فأقاموا في عمله وتحصيل صيوده سبع سنين حتى فرغوا من جميع ذلك، فلما تم واستحكم صاروا إلى البلهبذ المغني وسألوه أن يخبر الملك بفراغهم مما أمروا به، فقال : أفعل، فعمل صوتا وغناه به وسماه باغ نخجيران أي بستان الصيد، فطرب الملك عليه وأمر للصناع بمال، فلما سكر قال لشيرين : سليني حاجة، فقالت : حاجتي أن تصير في هذا البستان نهرين من حجارة تجري فيهما الخمور وتبني لي بينهما قصرا لم يبن في مملكتك مثله، فأجابها إلى ذلك وكان السكر قد غلب عليه فأنسي ما سألته ولم تجسر أن تذكره به فقالت لبلهبذ : ذكره حاجتي ولك علي أن أهب لك ضيعتي بأصبهان، فأجابها إلى ذلك وعمل صوتا ذكره فيه ما وعد به شيرين وغناه إياه، فقال : أذكرتني ما كنت قد أنسيته، وأمر بعمل النهرين وبناء القصر بينهما فبني على أحسن ما يكون وأحكمه، ووفت لبلهبذ بضمانها فنقل عياله إلى هناك، فلذلك صار من ينتمي إليه بأصبهان، وقال بعض شعراء العجم يذكر ذلك : يا طالبي غرر الأماكن حيوا الديار ببرزماهن وسلوا السحاب تجودها وتسح في تلك الأماكن وتزور شبديز الملوك وتنثني نحو المساكن واها لشيرين التي قرعت فؤادك بالمحاسن تمضي على غلوائها لا تستكين ولا تداهن واها لمعصمها المليح وللسوالف والمغابن في كفها الورق الممسـ ـك والمطيب والمداهن وزجاجة تدع الحكيـ ـم، إذا انتشى، في زي ماجن أنعظت حين رأيتها واهتاج مني كل ساكن فسقى رباع الكسرويـ ـة بالجبال وبالمدائن دان يسف ربابه وتناله أيدي الحواصن إنما قاله لأن صورتها مصورة في قصرها، كما ذكرناه في شبديز، وللشعراء فيها وفي صورتها التي هناك أشعار قد ذكرت بعضها في شبديز.
قصر مصمودة : بالمغرب.
قصر الطوب : بضم الطاء، وآخره باء موحدة، وهو الآجر بلغة أهل مصر : بإفريقية، وقد ذكرته في طوب.
قصر اللصوص : قال صاحب الفتوح : لما فتحت نهاوند سار جيش من جيوش المسلمين إلى همذان فنزلوا كنكور فسرقت دواب من دواب المسلمين فسمي يومئذ قصر اللصوص وبقي اسمه إلى الآن، وهو في الأصل موضع قصر كنكور وهو قصر شيرين، وقد ذكرا، وقال مسعر بن المهلهل : قصر اللصوص بناؤه عجيب جدا وذلك أنه على دكة من حجر ارتفاعها عن وجه الأرض نحو عشرين ذراعا، فيه إيوانات وجواسيق وخزائن يتحير في بنائه وحسن نقوشه الأبصار ، وكان هذا القصر معقل أبرويز ومسكنه ومتنزهه لكثرة صيده وعذوبة مائه وحسن مروجه وصحاريه، وحول هذا القصر مدينة كبيرة لها جامع، كذا قال، ونسب إليه أبو سعد عبد العزيز بن بدر القصري الولاشجردي، كان قاضي هذا البلد، سمع الحديث، ذكره أبو سعد في شيوخه، مات في حدود سنة 540 .
قصر الطين : بكسر الطاء، وآخره نون : من قصور الحيرة، وقصر الطين : قصر بناه يحيى بن خالد بباب الشماسية. قصر العباس بن عمرو الغنوي : كان أميرا مشهورا في أيام المقتدر بالله يتولى أعمال ديار مضر في وزارة ابن الفرات، وأنفذ العباس بن عمرو في أيام المعتضد في سنة 278 إلى البحرين لقتال أبي سعيد الجنابي فالتقيا فظفر الجنابي وقتل جميع من كان مع العباس وأسر العباس ثم أطلقه ثم ولي عدة ولايات، ومات في سنة 305 وهو يتقلد أمور الحرب بديار مضر، فرتب مكانه وصيف البكتمري فلم يقدر على ضبط العمل فعزل وولي مكانه جني الصفواني، وقرأت في كتاب ألفه عميد الدولة أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم الوزير : حدثني أبو الهيجاء بن عمران بن شاهين أمير البطيحة قال : كنت أساير معتمد الدولة أبا المنيع قرواش بن المقلد ما بين سنجار ونصيبين ثم نزلنا فاستدعاني بعد النزول وقد نزل بقصر هناك مطل على بساتين ومياه كثيرة يعرف بقصر العباس بن عمرو الغنوي، فدخلت عليه وهو قائم في القصر يتأمل كتابة على الحائط، فلما وقع بصره علي قال : اقرأ ما هاهنا، فتأملت فإذا على الحائط مكتوب : يا قصر عباس بن عمـ ـرو كيف فارقك ابن عمرك؟ قد كنت تغتال الدهور فكيف غالك ريب دهرك واها لعزك بل لجودك بل لمجدك بل لفخرك
قصر الكوفة : ينسب إليه عبد الخالق بن محمد بن المبارك الهاشمي أبو جعفر بن أبي هاشم بن أبي القاسم القصري الكوفي، ذكره أبو القاسم تميم بن أحمد البندنيجي في تعليقه فقال : القصري من قصر الكوفة مولده في سنة 513 ، سمع منه القاضي عمر بن علي القرشي وذكره في معجم شيوخه، قال تميم : ومات ببغداد سنة 589 في ثاني رجب ودفن بباب الأزج عند ابن الخلال.
وتحته مكتوب : وكتب علي بن عبد الله بن حمدان بخطه في سنة 331 وهو سيف الدولة وتحته ثلاثة أبيات : يا قصر ضعضعك الزما ن وحط من علياء فخرك ومحا محاسن أسطر شرفت بهن متون جدرك واها لكاتبها الكريـ ـم وقدرها الموفي بقدرك!
قصر كليب : ويقال قصر بني كليب : قرية بصعيد مصر على شرقي النيل قرب فاو . قصر كنكور : بفتح الكاف، وسكون النون، وكسر الكاف الأخرى وفتح الواو، وآخره راء : بليدة بين همذان وقرميسين، وقال ابن المقدسي : قصر اللصوص مدينة على سبعة فراسخ من أسداباذ يقال لها بالفارسية كنكور، من حدث بها من أهل العلم يقال له القصري، وقال ابن عبد الرحيم : أبو غانم معروف بن محمد بن معروف القصري الملقب بالوزير من أهل قصر كنكور ناحية بين همذان والدينور، كان كاتبا سديدا مليح الشعر كثير المحفوظ تقلد ديوان الإنشاء بجرجان وخلافة الوزارة في أيام منوجهر بن قابوس بن وشمكير، وكان يتردد في الرسائل بينه وبين محمود بن سبكتكين لصباحة وجهه فإن محمودا كان لا يقضي حاجة رسول ورد عليه إذا لم يكن صبيحا، وله أشعار حسان، منها : تذكر أخي، إن فرق الدهر بيننا أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى ولا تنس بعد البعد حق أخوتي فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسى ولن يعرف الإنسان قدر خليله إذا هو لم يفقد بفقدانه الأنسا يقول بفضل النور من خاض ظلمة ويعرف فضل الشمس من فارق الشما وقال السلفي : أنشدني أبو العميثل عبد الكريم بن أحمد بن علي الجرجاني بمأمونية زرند في مدرسته بها قال : أنشدني أبو غانم معروف بن محمد بن معروف القصري لنفسه : محن الزمان وإن توالت تنقضي بدوام عمر والحوادث تقلع فالمحنة الكبرى التي قد كدرت أمنية بمنية لا تدفع وذكر السلفي عمن حدثه قال : كان لأبي غانم القصري أربعمائة غلام يركبون بركوبه، وكان يدخل الحمام ليلا فيكون بين يديه شمع معمول من العود والعنبر وأنواع الطيب إلى أن يخرج، ولم يحك عن أحد من الوزراء ما حكي عنه من التنعم، قال : ومن شعره : نحن نخشى الإله في كل كرب ثم ننساه عند كشف الكروب كيف نرجو استجابة لدعاء قد سددنا طريقه بالذنوب؟
وتحته : وكتب الغضنفر بن الحسن بن عبد الله بن حمدان بخطه سنة 362 . قلت أنا : وهو أبو تغلب ناصر الدولة ابن أخي سيف الدولة، وتحته مكتوب : يا قصر ما فعل الألى ضربت قبابهم بقعرك؟ أخنى الزمان عليهم وطواهم تطويل نشرك واها لقاصر عمر من يحتال فيك وطول عمرك
قصر كثير : في نواحي الدينور، ينسب إلى كثير بن شهاب الحارثي وكان والي همذان والدينور من قبل المغيرة بن شعبة في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
وتحته مكتوب : وكتب المقلد بن المسيب بن رافع بخطه سنة 388 ، قلت : هذا والد قرواش بن المقلد أحد أمراء بني عقيل العظماء، وتحت ذلك مكتوب : يا قصر أين ثوى الكرا م الساكنون قديم عصرك؟ عاصرتهم فبددتهم وشأوتهم طرا بصبرك ولقد أطال تفجعي يا ابن المسيب، رقم سطرك وعلمت أني لاحق بك مدئب في قفي إثرك
قصر كتامة : مدينة بالجزيرة الخضراء من أرض الأندلس ينسب إليها صديقنا الفقيه الأديب الفتح بن موسى القصري مدرس المدرسة برأس عين وله شعر حسن جيد ونظم المفصل للزمخشري.
وتحته مكتوب : وكتب قرواش بن المقلد سنة 401 ، قال أبو الهيجاء : فعجبت من ذلك وقلت له متى كتب الأمير هذا؟ قال : الساعة وقد هممت بهدم هذا القصر فإنه مشؤوم إذ دفن الجماعة، فدعوت له بالسلامة وانصرفت ثم ارتحلنا بعد ثلاث ولم يهدم القصر، وبين ما كتب سيف الدولة ومعتمدها سبعون سنة كاملة فعل الزمان بأعيانه ما ترى، قال : وكتب الأمير أبو الهيجاء تحت الجميع : إن الذي قسم المعيشة في الورى قد خصني بالسير في الآفاق مترددا لا أستريح من العنا في كل يوم أبتلى بفراق قصر عبد الجبار : بنيسابور، وهو عبد الجبار بن عبد الرحمن، وكان ولي خراسان للمنصور سنة 140 ، ثم خلع طاعة المنصور فأنفذ إليه من قتله، وكان في أول أمره كاتبا، وإلى هذا القصر ينسب محمد بن شعيب بن صالح النيسابوري أبو عبد الله القصري، سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه، روى عنه علي بن عيسى ومحمد بن إبراهيم الهاشمي.
قصر قيروان : كانت مدينة عظيمة في قبلي القيروان بينهما أربعة أميال، أول من أسسها إبراهيم بن الأغلب بن سالم في سنة 184 وصارت دار أمراء بني الأغلب وكان بها جامع وفيه صومعة مستديرة مبنية بالآجر والعمد سبع طبقات لم ير أحكم منها ولا أحسن منظرا، وكان بها حمامات كثيرة وأسواق وصهاريج للماء حتى إن أهل القيروان ربما قصر بهم في بعض السنين الماء فكانوا يجلبونه منها، وكان في وسطها رحبة واسعة وتجاورها مدينة يقال لها الرصافة خربتا معا بعمارة رقادة، كما ذكرنا في رقادة.
قصر عبد الكريم : مدينة على ساحل بحر المغرب قرب سبتة مقابل الجزيرة الخضراء من الأندلس ، قد نسب إليه بعضهم.
قصر قضاعة : بضم القاف، والضاد معجمة : قرية من نواحي بغداد قريبة من شهرابان من نواحي الخالص، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محاسن بن حسان القصر قضاعي المقرئ الشاعر، قدم بغداد وقرأ القرآن واحتدى بالشعر وكان حريصا جشعا جماعا مناعا حصل بذاك الحرص مبلغا من المال، ومات في شهور سنة 575 وقال عبد السلام بن يوسف بن محمد الدمشقي الواعظ ، وأنشدني لنفسه : غرامي في محبتكم غريمي كما لفراقكم ندمي نديمي صبا هبت فأصبتني إليكم صبابات نسمن مع النسيم ألا هل مبلغ سلمى بسلمى وذي سلم سلاما من سليم؟ وهل من كاشف غما بغم عراني بعد سكان الغميم؟ رسوم أقفرت من آل ليلى وعفتها الرواسم بالرسيم حمامات الحمى هيجن شوقي وقد حمت مفارقة الحميم حرام أن يزور النوم عيني وقد حرمنه حرم الحريم عدمت الصبر حين وجدت وجدي بكم والعجب وجدان العديم وعاصيت اللوائم في هواكم لأن اللوم من خلق اللئيم أقدم نحوكم قدم اشتياقي ليقدم غائب العهد القديم
قصر العدسيين : جمع العدسي الذي يطبخ العدس : وهو قصر كان بالكوفة في طرف الحيرة لبني عمار بن عبد المسيح بن قيس بن حرملة بن علقمة بن عشير بن الرماح بن عامر المذمم بن عوف بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، وإنما نسبوا إلى أمهم عدسة بنت مالك بن عامر بن عوف الكلبي، كذا قال ابن الكلبي في جمهرته، وهو أول شيء فتحه المسلمون لما غزوا العراق.
قصر قرنبا : بفتح القاف والراء، وسكون النون، وباء موحدة : موضع بخراسان، وقيل بمرو، كانت به وقعة لعبد الله بن حازم ببني تميم فهو يوم قرنبا.
قصر عروة : هو بالعقيق، منسوب إلى عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، روى عروة بن الزبير أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال : يكون في أمتي خسف وقذف وذلك عند ظهور عمل قوم لوط فيهم، قال عروة : فبلغني أنه قد ظهر ذلك فتنحيت عن المدينة وخشيت أن يقع وأنا بها فنزلت العقيق وبنى به قصره المشهور عند بئره وقال فيه لما فرغ منه : بنيناه فأحسنا بناه بحمد الله في وسط العقيق تراهم ينظرون إليه شزرا يلوح لهم على وضح الطريق فساء الكاشحين وكان غيظا لأعدائي وسر به صديقي وأقام عبد الله بن عروة بالعقيق في قصر أبيه فقيل له : لم تركت المدينة؟ فقال لأني كنت بين رجلين حاسد على نعمة وشامت بنكبة، وقال عامر بن صالح في قصر عروة : حبذا القصر ذو الطهارة والبئـ ـر ببطن العقيق ذات الشبات ماء مزن لم يبغ عروة فيها غير تقوى الإله في المقطعات بمكان من العقيق أنيس بارد الظل طيب الغدوات وقصر عروة أيضا : قرية من نواحي بغداد من ناحية بين النهرين، سمع بها أبو البركات هبة الله بن المبارك بن موسى بن علي السقطي شيئا من حديث أبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن النجار التميمي الكوفي على أبي الفتح محمد بن أحمد بن عثمان بن محمد بن القزاز المطيري الخطيب في سنة 463 .
قصر الفلوس : مدينة بالمغرب قرب وهران.
قصر عسل : بكسر العين، والسكون، وآخره لام، يقال : رجل عسل مال كما يقال إزاء مال معناه أنه يسوسه : وهو قصر بالبصرة، وقد ذكر في عسل.
قصر الفرس : بكسر الفاء، وسكون الراء، وسين مهملة، والفرس : ضرب من النبات، وقد ذكر في الفرس : وهو أحد قصور الحيرة الأربعة
قصر عيسى : هو منسوب إلى عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، وهو أول قصر بناه الهاشميون في أيام المنصور ببغداد وكان على شاطئ نهر الرفيل عند مصبه في دجلة، وهو اليوم في وسط العمارة من الجانب الغربي وليس للقصر أثر الآن إنما هناك محلة كبيرة ذات سوق تسمى قصر عيسى، وقد روي أن المنصور زار عيسى بن علي ومعه أربعة آلاف رجل فتغدى عنده وجميع خاصته ودفع إلى كل رجل من الجند زنبيل فيه خبز وربع جدي ودجاجة وفرخان وبيض ولحم بارد وحلاوى فانصرفوا كلهم مسمطين ذلك، فلما أراد المنصور أن ينصرف قال لعيسى : يا أبا العباس لي حاجة، قال : ما هي يا أمير المؤمنين فأمرك طاعة؟ قال : تهب لي هذا القصر، قال : ما بي ضن عنك به ولكني أكره أن يقول الناس إن أمير المؤمنين زار عمه فأخرجه من قصره وشرده وشرد عياله، وبعد فإن فيه من حرم أمير المؤمنين ومواليه أربعة آلاف نفس فإن لم يكن بد من أخذه فليأمر لي أمير المؤمنين بفضاء يسعني ويسعهم أضرب فيه مضارب وخيما أنقلهم إليها إلى أن أبني لهم ما يواريهم، فقال له المنصور : عمر الله بك منزلك يا عم وبارك لك فيه! ثم نهض وانصرف، وإلى عيسى هذا ينسب نهر عيسى الذي ببغداد وقصر عيسى أيضا : بالبصرة بالخريبة، قال الأصمعي قال لي الفضل بن الربيع : يا أصمعي من أشعر أهل زمانك؟ قلت : أبو نواس حيث يقول : أما ترى الشمس حلت الحملا وطاب وزن الزمان واعتدلا؟ فقال : والله إنه لشاعر فطن ذهن ولكن أشعر منه الذي يقول في قصر عيسى بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بالخريبة : يا وادي القصر نعم القصر والوادي من منزل حاضر إن شئت أو بادي ترى قراقيره والعيس واقفة والضب والنون والملاح والحادي يعني ابن أبي عيينة المهلبي.
قارض : بليدة بطخارستان العليا.
ق باب القاف والألف وما يليهما قابس : إن كان عربيا فهو من أقبست فلانا علما ونارا أو قبسته فهو قابس، بكسر الباء الموحدة : مدينة بين طرابلس وسفاقس ثم المهدية على ساحل البحر فيها نخل وبساتين غربي طرابلس الغرب، بينها وبين طرابلس ثمانية منازل، وهي ذات مياه جارية من أعمال إفريقية في الإقليم الرابع، وعرضها خمس وثلاثون درجة، وكان فتحها مع فتح القيروان سنة 27، على ما يذكر في القيروان، قال البكري : قابس مدينة جليلة مسورة بالصخر الجليل من بنيان الأول ذات حصن حصين وأرباض وفنادق وجامع وحمامات كثيرة وقد أحاط بجميعها خندق كبير يجرون إليه الماء عند الحاجة فيكون أمنع شيء ، ولها ثلاثة أبواب، وبشرقيها وقبليها أرباض يسكنها العرب والأفارق ، وفيها جميع الثمار، والموز فيها كثير ، وهي تمير القيروان بأصناف الفواكه، وفيها شجر التوت الكثير ويقوم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوم مم خمس شجرات غيرها، وحريرها أجود الحرير وأرقه وليس في عمل إفريقية حرير إلا في قابس، واتصال بساتين ثمارها مقدار أربعة أميال، ومياهها سائحة مطردة يسقى بها جميع أشجارها، وأصل هذا الماء من عين خرارة في جبل بين القبلة والغرب منها يصب في بحرها، وبها قصب السكر كثير، وبقابس منار كبير منيف يحدو به الحادي إذا ورد من مصر يقول : يا قوم لا نوم ولا قرارا حتى نرى قابس والمنارا وساحل مدينة قابس مرفأ للسفن من كل مكان، وحوالي قابس قبائل من البربر : لواتة ولماتة ونفوسة وزواوة وقبائل شتى أهل أخصاص، وكانت ولايتها منذ دخل عبيد الله إفريقية تتردد في بني لقمان الكناني، ولذلك يقول الشاعر : لولا ابن لقمان حليف الندى سل على قابس سيف الردى وبين مدينة قابس والبحر ثلاثة أميال، ومما يذكرون من معائبهم أن أكثر دورهم لا مذاهب لهم فيها ، وإنما يتبرزون في الأفنية فلا يكاد أحد منهم يفرغ من قضاء حاجته إلا وقد وقف عليه من يبتدر أخذ ما خرج منه لطعمة البساتين وربما اجتمع على ذلك النفر فيتشاحون فيه فيخص به من أراد منهم، وكذلك نساؤهم لا يرين في ذلك حرجا عليهن إذا سترت إحداهن وجهها ولم يعلم من هي. ويذكر أهل قابس أنها كانت أصح البلاد هواء حتى وجدوا طلسما ظنوا أن تحته مالا فحفروا موضعه فأخرجوا منه قربة غبراء فحدث عندهم الوباء من حينئذ بزعمهم. وأخبر أبو الفضل جعفر بن يوسف الكلبي وكان كاتبا لمونس صاحب إفريقية أنهم كانوا في ضيافة ابن وانمو الصنهاجي فأتاه جماعة من أهل البادية بطائر على قدر الحمامة غريب اللون والصورة ، ذكروا أنهم لم يروه قبل ذلك اليوم في أرضهم ، كان فيه من كل لون أجمله وهو أحمر المنقار طويله، فسأل ابن وانمو العرب الذين أحضروه هل يعرفونه ورأوه فلم يعرفه أحد ولا سماه، فأمر ابن وانمو بقص جناحيه وإرساله في القصر، فلما جن الليل أشعل في القصر مشعل من نار فما هو إلا أن رآه ذلك الطائر فقصده وأراد الصعود إليه فدفعه الخدام فجعل يلح في التقدم إلى المشعل فأعلم ابن وانمو بذلك فقام وقام من حضر عنده، قال جعفر : وكنت ممن حضر فأمر بترك الطائر في شأنه فطار حتى صار في أعلى المشعل وهو يتأجج نارا واستوى في وسطه وجعل يتفلى كما يتفلى الطائر في الشمس، فأمر ابن وانمو بزيادة الوقود في المشعل من خرق القطران وغيره فزاد تأجج النار والطائر فيه على حاله لا يكترث ولا يبرح ثم وثب من المشعل بعد حين فلم ير به ريب واستفاض هذا بإفريقية وتحدث به أهلها، والله أعلم. وقد نسب إليها طائفة وافرة من أهل العلم، منهم : عبد الله بن محمد القابسي من مشايخ يحيى بن عمر، ومحمد بن رجاء القابسي، حدث عنه أبو زكرياء البخاري، وعيسى بن أبي عيسى بن نزار بن بجير أبو موسى القابسي الفقيه المالكي الحافظ، سمع بالمغرب أبا عبد الله الحسين بن عبد الرحمن الأجدابي وأبا علي الحسن بن حمول التونسي، وبمكة أبا ذر الهروي، وببغداد أبا الحسن روح الحرة العتيقي وأبا القاسم بن أبي عثمان التنوخي وأبا الحسين محمد بن الحسين الحراني وأبا محمد الجوهري وأبا بكر بن بشران وأبا الحسن القزويني وغيرهم، وحدث بدمشق فروى عنه عبد العزيز الكناني وأبو بكر الخطيب ونصر المقدسي، وكان ثقة، ومات بمصر سنة 447.
قارعة الوادي : هي العقبة التي يرمى منها الجمرة، فمن كان له فقه فإنه يرميها من بطن الوادي لأنها عالية على بطنه.
القائم : بنية كانت قرب سامرا من أبنية المتوكل.
قارونية : بتخفيف الياء، جعلها ابن قلاقس قارون في قوله : وتركتها والنوء ينزل راحتي عن مال قارون إلى قارون
القابل : بعد الألف باء موحدة : المسجد أو الجبل الذي عن يسارك من مسجد الخيف بمكة، عن الأصمعي .
قارة : قال ابن شميل : القارة جبيل مستدق ملموم في السماء لا يقود في الأرض كأنه جثوة وهو عظيم مستدير، وقال الأصمعي : القارة أصغر من الجبل. وذو القارة : إحدى القريات التي منها دومة وسكاكة، وهي أقلهن أهلا، وهي على جبل وبها حصن منيع . وقارة أيضا : اسم قرية كبيرة على قارعة الطريق وهي المنزل الأول من حمص للقاصد إلى دمشق ، وهي كانت آخر حدود حمص وما عداها من أعمال دمشق، وأهلها كلهم نصارى، وهي على رأس قارة كما ذكرنا وبها عيون جارية يزرعون عليها، وقال الحفصي : القارة جبل بالبحرين، ويوم قارة : من أيام العرب، وقال أبو المنذر : القارة جبيل بنته العجم بالقفر والقير، وهو فيما بين الأطيط والشبعاء في فلاة من الأرض إلى اليوم، وإياه أريد بقولهم في المثل : قد أنصف القارة من رماها، وهذا أعجب ، لأن الكلبي يقول في جمهرة النسيب : إن القارة المذكورة في المثل هي القارة أبناء الهون بن خزيمة بن مدركة.
القاوية : بكسر الواو، والياء مفتوحة، وهي في لغتهم البيضة، سميت بذلك لأنها قويت عن فرخها، والقاوية الأرض الخالية الملساء، والقاوية : روضة بعينها.
قارغوان : مدينة وقلعة بين خلاط وقرص من أرض أرمينية.
القابلة : من نواحي صنعاء الشرقية باليمن.
قاسان : بالسين المهملة، وآخره نون، وأهلها يقولون كاسان : مدينة كانت عامرة آهلة كثيرة الخيرات واسعة الساحات متهدلة الأشجار حسنة النواحي والأقطار بما وراء النهر في حدود بلاد الترك ، خربت الآن بغلبة الترك عليها، وقال البحتري : لقاسين ليلا دون قاسان لم تكد أواخره من بعد قطريه تلحق بحيث العطايا مومضات سوافه إلى كل عاف والمواعيد فرق أرحن علينا الليل وهو ممسك وصبحننا بالصبح وهو مخلق وقد نسب إليها جماعة من الفقهاء والعلماء، قال الحازمي : وقاسان ناحية بأصبهان ينسب إليها أيضا، قال : وسألت محمد بن أبي نصر القاساني عن نسبته فقال : أظن أن أصلنا من هذه القرية.
القائمة : بلد باليمن من خان بني سهل.
قاسم : من قولهم قسم يقسم فهو قاسم : اسم حصن بالأندلس من أعمال طليطلة ونواحي غدة.
قابون : موضع بينه وبين دمشق ميل واحد في طريق القاصد إلى العراق في وسط البساتين.
قاسيون : بالفتح، وسين مهملة، والياء تحتها نقطتان مضمومة، وآخره نون : وهو الجبل المشرف على مدينة دمشق وفيه عدة مغاور وفيها آثار الأنبياء وكهوف، وفي سفحه مقبرة أهل الصلاح، وهو جبل معظم مقدس يروى فيه آثار وللصالحين فيه أخبار، قال القاضي محيي الدين أبو حامد محمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري وهو بحلب يرثي كمال الدين قاضي القضاة بالشام ، وقد مات بدمشق سنة 572 : ألموا بسفحي قاسيون فسلموا على جدث بادي السنا وترحموا وأدوا إليه عن كئيب تحية يكلفكم إهداءها القلب لا الفم وبالرغم من نأي أناجيه بالمنى وأسأل مع بعد المدى من يسلم ولو أنني أسطيع وافيت ماشيا على الرأس أستاف التراب وألثم لحى الله دهرا لا تزال صروفه على الصيد من أبنائه تتغشرم إذا ما رأينا منه يوما بشاشة أتانا قطوب بعده وتجهم ومن عرف الدنيا ولؤم طباعها وأصبح مغرورا بها فهو ألأم ترديك وشيا معلما وهو صارم وتعطيك كفا رخصة وهو لهذم وتصفيك ودا ظاهرا وهي فارك وتسقيك شهدا رائقا وهو علقم فأين ملوك الأرض كسرى وقيصر وأين مضى من قبل عاد وجرهم كأنهم لم يسكنوا الأرض مرة ولم يأمروا فيها ولم يتحكموا سلبت أبا يا دهر مني ممدحا وإني إن لم أبكه لمذمم وقد كان من أقصى أماني أنني أجرع كاسات الحمام ويسلم سأنسي الورى الخنساء حزنا وحسرة ويخجل من وجدي عليه متمم لقد عظمت بالرغم مني مصيبتي وإن ثوابي لو صبرت لأعظم وكيف أرجي الصبر والقلب تابع لأمر الأسى فيما يقول ويحكم وما الصبر إلا طاعة غير أنه على مثل رزئي فيك رزء ومأثم سلام عليكم أهل جلق واصل إليكم يواليه وداد مخيم وأوصيكم بالجار خيرا فإنه يعز على أهل الوفاء ويكرم وبه مغارة تعرف بمغارة الدم يقال بها قتل قابيل أخاه هابيل ، وهناك شبيه بالدم يزعمون أنه دمه باق إلى الآن ، وهو يابس ، وحجر ملقى يزعمون أنه الحجر الذي فلق به هامته، وفيه مغارة الجوع يزعمون أنه مات بها أربعون نبيا.
قاو : بعد الألف واو صحيحة : قرية بالصعيد على شاطئ النيل الشرقي تحت إخميم وهناك قرية أخرى يقال لها فاو، بالفاء، ذكرت في موضعها، وعند هذه القرية يفترق النيل فرقتين تمضي واحدة إلى بردنيش ثم ترجع إلى النيل عند قرية يقال لها بوتيج.
قاشان : بالشين المعجمة، وآخره نون : مدينة قرب أصبهان تذكر مع قم، ومنها تجلب الغضائر القاشاني، والعامة تقول القاشي، وأهلها كلهم شيعة إمامية، قرأت في كتاب ألفه أبو العباس أحمد بن علي بن بابة القاشي، وكان رجلا أديبا قدم مرو وأقام بها إلى أن مات بعد الخمس مائة، ذكر في كتاب ألفه في فرق الشيعة إلى أن انتهى إلى ذكر المنتظر فقال : ومن عجائب ما يذكر مما شاهدته في بلادنا قوم من العلوية من أصحاب التنايات يعتقدون هذا المذهب فينتظرون صباح كل يوم طلوع القائم عليهم ولا يرضون بالانتظار ، حتى إن جلهم يركبون متوشحين بالسيوف شاكين في السلاح فيبرزون من قراهم مستقبلين لإمامهم ، ويرجعون متأسفين لما يفوتهم، قال : هذا وأشباهه منامات من فسد دماغه واحترقت أخلاطه لا يكاد يسكن إليه عاقل ولا يطمئن إليه حازم، وأنشد ابن الهبارية فيها وفي عدة مدن من مدن الجبل : لا بارك الله في قاشان من بلد زرت على اللؤم والبلوى بنائقه ولا سقى أرض قم غير ملتهب غضبان تحرق من فيها صواعقه وأرض ساوة أرض ما بها أحد يرجى نداه ولا تخشى بوائقه فاضرط عليها إلى قزوين ضرط فتى تجد من كل ما فيها علائقه وبين قم وقاشان اثنا عشر فرسخا، وبين قاشان وأصبهان ثلاث مراحل، ومن قاشان إلى أردستان أربع مراحل، وبقاشان عقارب سود كبار منكرة، وينسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم : أبو محمد جعفر بن محمد القاشاني الرازي، يروي عنه أبو سهل هارون بن أحمد الإستراباذي وكتب عنه جماعة من أهل أصبهان.
القاحة : بالحاء المهملة، قاحة الدار وباحتها واحد، وهو وسطها، وقاحة : مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل، قال نصر : موضع بين الجحفة وقديد، وقال عرام : القاحة في ثافل الأصغر وهو جبل، ذكر في موضعه، دوار في جوفه يقال له القاحة ، وفيها بئران عذبتان غزيرتان، وقد روي فيه الفاجة، بالفاء والجيم، ذكره في السيرة في حديث الهجرة القاحة والفاجة.
قاشره : بعد الشين راء مضمومة، وهاء ساكنة، التقى ساكنان الألف والشين فيه : من أقاليم لبلة، ووجدت في نسخة أخرى من كتاب خطط الأندلس قاتيده، فتحقق.
قاين : بعد الألف ياء مثناة من تحت، وآخره نون : بلد قريب من طبس بين نيسابور وأصبهان، كذا قال السمعاني ونسب إليها خلقا كثيرا من أهل العلم والفقه، وقال أبو عبد الله البشاري : قاين قصبة قوهستان صغيرة ضيقة غير طيبة، لسانهم وحش وبلدهم قذر ومعاشهم قليل ، إلا أن عليهم حصنا منيعا، واسمها نعمان كبير، ويحمل منها بز كثير، وهي فرضة خراسان وخزانة كرمان، وشربهم من قني، وبين قاين ونيسابور تسع مراحل، ومن قاين إلى هراة نحو ثماني مراحل وإلى زوزن نحو ثلاث مراحل وإلى طبس مسينان يومان، ومن قاين إلى خوست مرحلة جيدة، ومن قاين إلى الطبسين ثلاث مراحل.
قاصرة : بعد الألف صاد مهملة مكسورة، وراء : مدينة بأرض الروم.
قادس : بعد الألف دال مكسورة مهملة ثم سين كذلك : جزيرة في غربي الأندلس تقارب أعمال شذونة، طولها اثنا عشر ميلا، قريبة من البر بينها وبين البر الأعظم خليج صغير قد حازها إلى البحر عن البر، وفي قادس الطلسم المشهور الذي عمل لمنع البربر من دخول جزيرة الأندلس في قصة تلخيصها : أن صاحب هذه الجزيرة من ملوك الروم قبل الإسلام كانت له بنت ذات جمال ، وأن ملوك النواحي خطبوها إلى أبيها فقالت البنت : لا أتزوج إلا بمن يصنع في جزيرتي طلسما يمنع البربر من الدخول إليها، بغضا منها لهم، أو يسوق الماء إليها من البر بحيث يدور فيها الرحى، فخطبها إليه ملكان فاختار أحدهما سوق الماء والآخر عمل الطلسم على أن من سبق منهما يكون هو صاحب البنت، فسبق صاحب الماء فأبو البنت لم يظهر ذلك خوفا من أن يبطل الطلسم، فلما فرغ صاحب الطلسم ولم يبق إلا صقله أجرى صاحب الرحى الماء ودارت رحاه فقيل لصاحب الطلسم : إنك سبقت، فألقى نفسه من أعلى الموضع الذي عليه الطلسم فمات فحصل لصاحب الرحى الجارية والطلسم والرحى. قالوا : وهو من حديد مخلوط بصفر على صورة بربري له لحية وفي رأسه ذؤابة من شعر جعد قائمة في رأسه لجعودتها متأبط صورة كساء قد جمع فضلتيه على يده اليسرى قائم على رأس بناء عال مشرف طوله نيف وستون ذراعا وطول الصورة قدر ستة أذرع قد مد يده اليمنى بمفتاح قفل في يده قابضا عليه مشيرا إلى البحر كأنه يقول لا عبور، وكان البحر الذي تجاهه يسمى الإبلاية لم ير قط ساكنا ولا كانت تجري فيه السفن حتى سقط المفتاح من يد الطلسم بنفسه فحينئذ سكن البحر وعبرته السفن. وقرأت في بعض كتبهم : أن هذا الطلسم هدم في سنة 540، رجاء أن يوجد فيه مال فلم يوجد فيه شيء . وكان في الأندلس سبعة أصنام قد ذكرها أرسطاطاليس وغيره في كتبهم، وأما الماء الذي ذكرنا أنه جيء إليها به فإنه بني في وسط البحر من البر بناء محكم ووثق بالرصاص والحجارة الصلبة وهندس مجوفا بحيث لا يتشرب من ماء البحر وسرح الماء من نهر فيه من البر حتى وصل إلى آخر جزيرة قادس، قالوا : وأثره إلى الآن في البحر ظاهر مبين ولكنه قد انهدم لطول المدة. وقال ابن بشكوال : الكامل بن أحمد بن يوسف الغفاري القادسي من أهل قادس سكن إشبيلية وله رحلة إلى الشرق روى فيها عن أبي جعفر الداودي وأبي الحسن القابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن الرادنجي واللبيدي وغيرهم، وكان من أهل الذكاء والحفظ والخير، حدث عنه أبو خروج وقال : توفي بإشبيلية سنة 430، ونجله بقادس يعرفون ببني سعد. وقادس أيضا : قرية من قرى مرو عند الدزق العليا.
قاصرين : بلد كان بقرب بالس، له ذكر في الفتوح وقد ذكر في بالس.
قانيش : بعد النون المفتوحة ياء مثناة من تحت، وشين معجمة : حصن بالأندلس من أعمال سرقسطة.
القاطول : فاعول من القطل وهو القطع، وقد قطلته أي قطعته، والقطيل المقطول أي المقطوع : اسم نهر كأنه مقطوع من دجلة ، وهو نهر كان في موضع سامرا قبل أن تعمر ، وكان الرشيد أول من حفر هذا النهر وبنى على فوهته قصرا سماه أبا الجند لكثرة ما كان يسقي من الأرضين وجعله لأرزاق جنده، وقيل : بسامرا بنى عليه بناء دفعه إلى اشناس التركي مولاه ثم انتقل إلى سامرا ونقل إليها الناس، كما ذكرنا في سامرا، وفوق هذا القاطول القاطول الكسروي حفره كسرى أنوشروان العادل يأخذ من جانب دجلة في الجانب الشرقي أيضا وعليه شاذروان فوقه يسقي رستاقا بين النهرين من طسوج بزرجسابور ، وحفر بعده الرشيد هذا القاطول الذي قدمنا ذكره تحته مما يلي بغداد ، وهو أيضا يصب في النهروان تحت الشاذروان، وقال جحظة البرمكي يذكر القاطول والقادسية المجاورة له : ألا هل إلى الغدران والشمس طلقة سبيل ونور الخير مجتمع الشمل ومستشرف للعين تغدو ظباؤه صوائد ألباب الرجال بلا نبل إلى شاطئ القاطول بالجانب الذي به القصر بين القادسية والنخل إلى مجمع للطير فيه رطانة يطيف به القناص بالخيل والرجل فجاءته من عند اليهودي أنها مشهرة بالراح معشوقة الأهل وكم راكب ظهر الظلام مغلس إلى قهوة صفراء معدومة المثل إذا نفذ الخمار دنا بمبزل تبينت وجه السكر في ذلك البزل وكم من صريع لا يدير لسانه ومن ناطق بالجهل ليس بذي جهل نرى شرس الأخلاق من بعد شربها جديرا ببذل المال والخلق السهل جمعت بها شمل الخلاعة برهة وفرقت مالا غير مصغ إلى عذل لقد غنيت دهرا بقربي نفيسة فكيف تراها حين فارقها مثلي
القادسية : قال أبو عمرو : القادس السفينة العظيمة، قال المنجمون : طول القادسية تسع وستون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلثا درجة، ساعات النهار بها أربع عشرة ساعة وثلثان، وبينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا، وبينها وبين العذيب أربعة أميال، قيل : سميت القادسية بقادس هراة، وقال المدايني : كانت القادسية تسمى قديسا، وروى ابن عيينة قال : مر إبراهيم بالقادسية فرأى زهرتها ووجد هناك عجوزا فغسلت رأسه فقال : قدست من أرض، فسميت القادسية، وبهذا الموضع كان يوم القادسية بين سعد بن أبي وقاص والمسلمين والفرس في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في سنة 16 من الهجرة، وقاتل المسلمون يومئذ وسعد في القصر ينظر إليهم فنسب إلى الجبن، فقال رجل من المسلمين : ألم تر أن الله أنزل نصره وسعد بباب القادسية معصم فأبنا وقد آمت نساء كثيرة ونسوة سعد ليس فيهن أيم وقال بشر بن ربيعة في ذلك اليوم : ألم خيال من أميمة موهنا وقد جعلت أولى النجوم تغور ونحن بصحراء العذيب ودوننا حجازية إن المحل شطير فزارت غريبا نازحا جل ماله جواد ومفتوق الغرار طرير وحلت بباب القادسية ناقتي وسعد بن وقاص علي أمير تذكر هداك الله وقع سيوفنا بباب قديس والمكر ضرير عشية ود القوم لو أن بعضهم يعار جناحي طائر فيطير إذا برزت منهم إلينا كتيبة أتونا بأخرى كالجبال تمور فضاربتهم حتى تفر جمعهم وطاعنت إني بالطعان مهير وعمرو أبو ثور شهيد وهاشم وقيس ونعمان الفتى وجرير والأشعار في هذا اليوم كثير لأنها كانت من أعظم وقائع المسلمين وأكثرها بركة، وكتب عمر، رضي الله عنه، إلى سعد بن أبي وقاص يأمره بوصف منزله من القادسية فكتب إليه سعد : إن القادسية فيما بين الخندق والعتيق وإنما عن يسار القادسية بحر أخضر في جوف لاح إلى الحيرة بين طريقين فأما إحداهما فعلى الظهر وأما الأخرى فعلى شاطئ نهر يسمى الحضوض يطلع بمن يسلكه على ما بين الخورنق والحيرة، وإنما عن يمين القادسية فيض من فيوض مياههم، وإن جميع من صالح المسلمين قبلي ألّب لأهل فارس قد خفوا لهم واستعدوا لنا. وذكر أصحاب الفتوح أن القادسية كانت أربعة أيام : فسموا الأول يوم أرماث واليوم الثاني يوم أغواث واليوم الثالث يوم عماس وليلة اليوم الرابع ليلة الهرير واليوم الرابع سموه يوم القادسية، وكان الفتح للمسلمين وقتل رستم جازويه ولم يقم للفرس بعده قائمة، وقال ابن الكلبي فيما حكاه هشام قال : إنما سميت القادسية لأن ثمانية آلاف من ترك الخزر كانوا قد ضيقوا على كسرى بن هرمز، وكتب قادس هراة إلى كسرى : إن كفيتك مؤونة هؤلاء الترك تعطيني ما أحتكم عليك؟ قال : نعم، فبعث النريمان إلى أهل القرى : إني سأنزل عليكم الترك فاصنعوا ما آمركم، وبعث النريمان إلى الأتراك وقال لهم : تشتوا في أرضي العام، ففعلوا وأقبل منها ثمانية آلاف في منازل أصحابه بهراة فبعث النريمان إلى أهل الدور وقال : ليذبح كل رجل منكم نزيله الذي نزل عليه ثم يغدو إلي بسبلته، ففعلوا ذلك وذبحوهم عن آخرهم وغدوا إليه بسبلاتهم فنظمها في خيط وبعثها إلى كسرى وقال : قد وفيت لك فأوف لي بما شرطت عليك، فبعث إليه كسرى أن اقدم علي، فقدم عليه النريمان فقال له كسرى : احتكم، فقال له النريمان : تضع لي سريرا مثل سريرك وتعقد على رأسي تاجا مثل تاجك وتنادمني من غدوة إلى الليل، ففعل ذلك به ثم قال : أوفيت؟ قال : نعم، فقال له كسرى : لا والله لا ترى هراة أبدا فتجلس بين قومك وتحدث بما جرى، وأنزله موضع القادسية ليكون ردأ له من العرب ، فسمي الموضع القادسية بقادس هراة، وكان قدم عليه النريمان ومعه أربعة آلاف فكانوا بالقادسية، فلما كان يوم القادسية قرن أصحاب النريمان بن النريمان أنفسهم بالسلاسل كيلا يفروا فقتلوا كلهم ورجعت ابنة النريمان إلى مرو وأم النريمان بن النريمان كبشة بنت النعمان بن المنذر ، قال هشام : فالشاه بن الشاه من ولد نريمان وهو الشاه بن الشاه بن لان بن نريمان بن نريمان. قال : ويقال : إنما سميت القادسية بقديس وكان قصرا بالعذيب، وقد نسب إلى القادسية عدة قوم من الرواة، منهم : علي بن أحمد القادسي القطان، روى عن عبد الحميد بن صالح، يروي عنه جعفر الخلدي .
قاعس : فاعل من القعس وهو نقيض الحدب، قال ابن الأعرابي : الأقعس الذي في ظهره انكباب وفي عنقه ارتداد، وقاعس : من جبال القبلية، وقال ابن السكيت : قاعس والمناخ ومنزل أنقب يؤدين إلى ينبع إلى الساحل.
وذو قار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط، وحنو ذي قار : على ليلة منه وفيه كانت الوقعة المشهورة بين بكر بن وائل والفرس، وكان من حديث ذي قار : أن كسرى لما غضب على النعمان بن المنذر بسبب عدي بن زيد وزيد ابنه، في قصة فيها طول، أتى النعمان طيئا فأبوا أن يدخلوه جبلهم، وكانت عند النعمان ابنة سعد بن حارثة بن لأم ، فأتاهم للصهر فلما أبوا دخوله مر في العرب ببني عبس فعرضت عليه بنو رواحة النصرة فقال لهم : لا أيدي لكم بكسرى، وشكر ذلك لهم ثم وضع وضائع له عند أحياء العرب واستودع ودائع فوضع أهله وسلاحه عند هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود ، أحد بني ربيعة بن ذهل بن شيبان ، وتجمعت العربان مثل بني عبس وشيبان وغيرهم ، وأرادوا الخروج على كسرى ، فأتى رسول كسرى بالأمان على الملك النعمان وخرج النعمان معه حتى أتى المدائن فأمر به كسرى فحبس بساباط، فقيل : إنه مات بالطاعون، وقيل : طرحه بين أرجل الفيلة فداسته حتى مات، ثم قيل لكسرى : إن ماله وبيته قد وضعه عند هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود الشيباني، فبعث إليه كسرى : إن أموال عبدي النعمان عندك فابعث بها إلي، فبعث إليه : أن ليس عندي مال، فعاوده فقال : أمانة عندي ولست مسلمها إليك أبدا، فبعث كسرى إليه الهامرز، وهو مرزبانه الكبير، في ألف فارس من العجم وخناير في ألف فارس وإياس بن قبيصة، وكان قد جعله في موضع النعمان ملك الحيرة، في كتيبتين شهباوين ودوسر وخالد بن يزيد البهراني في بهراء وإياد والنعمان بن زرعة التغلبي في تغلب والنمر بن قاسط. قال : وإن العربان المجتمعة عند هانئ بن قبيصة أشاروا عليه أن يفرق دروع النعمان على قومه وعلى العربان، فقال : هي أمانة، فقيل له : إن ظفر بك العجم أخذوها هي وغيرها وإن ظفرت أنت بهم رددتها على عادتها، ففرقها على قومه وغيرهم وكانت سبعة آلاف درع وعبى بنو شيبان تعبية الفرس ونزلوا أرض ذي قار بين الجلهتين ووقعت بينهم الحرب ونادى منادي العرب : إن القوم يغرقونكم بالنشاب فاحملوا عليهم حملة رجل واحد، وبرز الهامرز فبرز إليه يزيد بن حرثة اليشكري فقتله وأخذ ديباجه وقرطيه وأسورته، وكان الاستظهار في ذلك اليوم الأول للفرس ثم كان ثاني يوم وقع بينهم القتال فجزعت الفرس من العطش فصارت إلى الجبابات فتبعتهم بكر وباقي العربان إلى الجبابات يوما فعطش الأعاجم فمالوا إلى بطحاء ذي قار ، وبها اشتدت الحرب وانهزمت الفرس ، وكانت وقعة ذي قار المشهورة في التاريخ أنها يوم ولادة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكسرت الفرس كسرة هائلة وقتل أكثرهم. وقيل : كانت وقعة ذي قار عند منصرف النبي، صلى الله عليه وسلم، من وقعة بدر الكبرى، وكان أول يوم انتصف فيه العرب من العجم وبرسول الله، صلى الله عليه وسلم، انتصفوا، وهي من مفاخر بكر بن وائل، قال أبو تمام يمدح أبا دلف العجلي : إذا افتخرت يوما تميم بقوسها وزادت على ما وطدت من مناقب فأنتم بذي قار أمالت سيوفكم عروش الذين استرهنوا قوس حاجب وذكر أبو تمام ذلك مرارا فقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني : ألاك بنو الأفضال لولا فعالهم درجن فلم يوجد لمكرمة عقب لهم يوم ذي قار مضى وهو مفرد وحيد من الأشباه ليس له صحب به علمت صهب الأعاجم أنه به أعربت عن ذات أنفسها العرب هو المشهد الفرد الذي ما نجا به لكسرى بن كسرى لا سنام ولا صلب وقال جرير يذكر ذا قار : فلما التقى الحيان ألقيت العصا ومات الهوى لما أصيبت مقاتله أبيت بذي قار أقول لصحبتي لعل لهذا الليل نحبا نطاوله فهيهات هيهات العقيق ومن به وهيهات خل بالعقيق نواصله عشية بعنا الحلم بالجهل وانتحت بنا أريحيات الصبا ومجاهله وقار أيضا : قرية بالري، قال أبو الفتح نصر : منها أبو بكر صالح بن شعيب القاري أحد أصحاب العربية المتقدمين، قدم بغداد أيام ثعلب وحكي أنه قال : كنت إذا جاريت أبا العباس في اللغة غلبته وإذا جاريته في النحو غلبني.
القاع : هو ما انبسط من الأرض الحرة السهلة الطين التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها، وهي مستوية ليس فيها تطامن ولا ارتفاع، وقاع : في المدينة يقال له أطم البلويين ، وعنده بئر تعرف ببئر غدق . وقاع منزل بطريق مكة بعد العقبة لمن يتوجه إلى مكة تدعيه أسد وطيئ ومنه يرحل إلى زبالة. ويوم القاع : من أيام العرب، قال أبو أحمد : يوم كان بين بكر بن وائل وبني تميم، وفي هذا اليوم أسر أوس بن حجر أسره بسطام بن قيس الشيباني، وأنشد غيره : بقاع منعناه ثمانين حجة وبضعا لنا أخراجه ومسائله
والقادسية أيضا : قرية كبيرة من نواحي دجيل بين حربى وسامرا يعمل بها الزجاج، وقد نسب إليها قوم من الرواة، وإليها ينسب الشيخ أحمد المقري الضرير وولده محمد بن أحمد القادسي الكتبي، وفي هذه القادسية يقول جحظة : إلى شاطئ القاطول بالجانب الذي به القصر بين القادسية والنخل في قصيدة ذكرت في القاطول.
وقاع النقيع : موضع في ديار سليم ذكره كثير في شعره ، وقاع موحوش : باليمامة، قال يحيى بن طالب : بعدنا وبيت الله عن أرض قرقرى وعن قاع موحوش وزدنا على البعد وإياه أراد بقوله أيضا : أيا أثلات القاع من بطن توضح حنيني إلى أطلالكن طويل في أبيات ذكرت في قرقرى.
القاهرة : مدينة بجنب الفسطاط يجمعها سور واحد وهي اليوم المدينة العظمى ، وبها دار الملك ومسكن الجند، وكان أول من أحدثها جوهر غلام المعز أبي تميم معد بن إسماعيل الملقب بالمنصور بن أبي القاسم نزار الملقب بالقائم بن عبيد الله ، وقيل : سعيد الملقب بالمهدي، وكان السبب في استحداثها أن المعز أنفذه في الجيوش من أرض إفريقية للاستيلاء على الديار المصرية في سنة 358 ، فسار في جيش كثيف حتى قدم مصر وقد تمهدت القواعد بمراسلات تقدمت وذلك بعد موت كافور ، فأطاعه أهل مصر واشترطوا عليه ألا يساكنهم، فدخل الفسطاط، وهي مدينة الديار المصرية، فاشتقها بعساكره ونزل تلقاء الشام بموضع القاهرة اليوم، وكان هذا الموضع اليوم تبرز إليه القوافل إلى الشام، وشرع فبنى فيه قصرا لمولاه المعز وبنى للجند حوله فانعمر ذلك الموضع فصار أعظم من مصر ، واستمرت الحال إلى الآن على ذلك فهي أطيب وأجل مدينة رأيتها لاجتماع أسباب الخيرات والفضائل بها.
قاعون : اسم جبل بالأندلس قرب دانية ، شاهق يرى من مسيرة يومين، قال أبو حفص العروضي الزكرمي : ما راجب مثلي لوكس عدله لو كان يعدل وزنه قاعونا في أبيات ذكرت في زكرم.
قادم : اشتقاقه ظاهر : وهو قرن بجنب البرقانية بقربه حفير خالد، قال : فبقادم فالحبس فالسوبان وأنشد أبو الندى : أتتني يمين من أناس لتركبن علي ودوني هضب غول فقادم قال : هضب غول وقادم واديان للضباب، وقال الحارث بن عمرو بن خرجة : ذكرت ابنة السعدي ذكرى ودونها رحا جابر واحتل أهلي الأداهما فحزم قطيات إذ البال صالح فكبشة معروف فغولا فقادما
القاعة : من بلاد سعد بن زيد مناة بن تميم قبل يبرين.
القانون : بنونين : منزل بين دمشق وبعلبك.
قاف : بلفظ القاف الحرف من حروف المعجم، إن كان عربيا فهو منقول من الفعل الماضي من قولهم : قاف أثره يقوفه قوفا إذا اتبع أثره فيكون هذا الجبل يقوف أثر الأرض فيستدير حولها، وقاف مذكور في القرآن ذهب المفسرون إلى أنه الجبل المحيط بالأرض ، قالوا : وهو من زبرجدة خضراء وإن خضرة السماء من خضرته، قالوا : وأصله من الخضرة التي فوقه وإن جبل قاف عرق منها، قالوا : وأصول الجبال كلها من عرق جبل قاف، ذكر بعضهم أن بينه وبين السماء مقدار قامة رجل، وقيل : بل السماء مطبقة عليه، وزعم بعضهم أن وراءه عوالم وخلائق لا يعلمها إلا الله تعالى، ومنهم من زعم أن ما وراءه معدود من الآخرة ومن حكمها، وأن الشمس تغرب فيه وتطلع منه وهو الستار لها عن الأرض وتسميه القدماء البرز.
القادمة : تأنيث الذي قبله : ماءة لبني ضبينة بن غني.
القاقزان : بعد الألف قاف أخرى ثم زاي، وآخره نون : ثغر من نواحي قزوين تهب فيه ريح شديدة، قال الطرماح : يفج الريح فج القاقزان قاقون : بعد القاف الثانية واو ساكنة، ونون : حصن بفلسطين قرب الرملة، وقيل : هو من عمل قيسارية من ساحل الشام، منها أبو القاسم عبد السلام بن أحمد بن أبي حرب القاقوني إمام مسجد الجامع بقيسارية، يروي عن سلامة بن منير المجدلي عن أبي أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن ربيعة القيسراني، كتب عنه قيس الأرمنازي ونقله الحافظ ابن النجار من معجم شيوخه شبل بن علي بن شبل بن عبد الباقي أبو القاسم الصويني القاقوني، سمع بدمشق أبا الحسن محمد بن عوف وأبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن سعدان، روى عنه أبو الفتيان الدهستاني عمر بن عبد الكريم.
قان : آخره نون، والقان : شجر ينبت في جبال تهامة لمحارب، قال ساعدة : تأوي إلى مشمخرات مصعدة شم بهن فروع القان والنشم ويجوز أن يكون منقولا من الفعل الماضي من قولهم : قان الحداد الحديد يقينه قينا إذا سواه، وقان : من بلاد اليمن في ديار نهد بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة والحارث بن كعب، وقيل : قوان . وقان : موضع بثغور أرمينية.
قالس : بكسر اللام، وسين مهملة، والقلس : ما جمع من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء ، والرجل قالس إذا غلبه ذلك، والسحابة تقلس الندى، والقلس : الشرب الكثير من النبيذ، والقلس : الرقص والغناء، وقالس : موضع أقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، بني الأحب من عذرة ، قال عمرو بن حزم : وكتب لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بذلك كتابا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله بني الأحب ، أعطاهم قالسا وكتب الأرقم .
قار : القار والقير لغتان في هذا الأسود الذي تطلى به السفن، والقار : شجر مر، قال بشر : يسومون الصلاح بذات كهف وما فيها لهم سلع وقار
قالع : بكسر اللام، وآخره عين مهملة : جبل وواد بين البحرين والبصرة.
قارات : جمع قارة، والقور أيضا جمع قارة، وهي أصاغر الجبال وأعاظم الآكام وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة، قارات الحبل : موضع باليمامة بينه وبين حجر اليمامة يوم وليلة، قال الشاعر : ما أبالي ألئيم سبني أم عوى ذئب بقارات الحبل
قالوص : قال أبو عبد الله بن سلامة القضاعي في كتابه من خطط مصر : رأيته بخط جماعة القالوص، بألف، والذي يكتب أهل هذا الزمان القلوص، بغير ألف، والقلوص من الإبل والنعام : الشابة، والقلوص أيضا : الحبارى، فلعل هذا المكان يسمى القلوص لأنه في مقابلة الجمل الذي كان على باب الريمان، وأما القالوص، بألف : فهي كلمة رومية ومعناها بالعربية مرحبا بك، ولعل الروم كانوا يخضعون لراكب الجمل فيقولون مرحبا بك، كذا قال : وهو موضع بمصر.
القامة : قال الليث : القامة مقدار كهيئة الرجل يبنى على شفير البئر يوضع عليه عود البكرة، والجمع القيم، كل شيء كذلك فوق سطح نحوه فهو قامة، قال الأزهري رادا عليه : الذي قاله الليث في القامة غير صحيح، والقامة عند العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر، والقامة : اسم جبل بنجد.
قاليقلا : بأرمينية العظمى من نواحي خلاط ثم من نواحي منازجرد من نواحي أرمينية الرابعة، قال أحمد بن يحيى : ولم تزل أرمينية في أيدي الفرس منذ أيام أنوشروان حتى جاء الإسلام وكانت أمور الدنيا تتشتت في بعض الأحايين وصاروا كملوك الطوائف حتى ملك أرمينيا قس، وهو رجل من أهل أرمينية، فاجتمع له ملكهم ثم مات فملكتهم بعده امرأة وكانت تسمى قالي فبنت مدينة وسمتها قالي قاله، ومعناه : إحسان قالي، وصورت نفسها على باب من أبوابها فعربت العرب قالي قاله فقالوا قاليقلا، قال النحويون : حكم قاليقلا حكم معدي كرب إلا أن قاليقلا غير منون على كل حال إلا أن تجعل قالي مضافا إلى قلا وتجعل قلا اسم موضع مذكر فتنونه فتقول : هذا قاليقلًا، فاعلم والأكثر ترك التنوين، قال الشاعر : سيصبح فوقي أقتم الريش كاسرا بقاليقلا أو من وراء دبيل قال بطليموس مدينة قاليقلا طولها ستون درجة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة تحت أربع عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، ويشبه أن تكون في الإقليم الخامس، وقال أبو عون في زيجه : قاليقلا في الإقليم الرابع، طولها ثلاث وستون درجة وخمس وعشرون دقيقة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة، وتعمل بقاليقلا هذه البسط المسماة بالقالي اختصروا في النسبة إلى بعض اسمه لثقله، وإليها ينسب الأديب العالم أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي، قدم بغداد فأخذ عن الأعيان مثل ابن دريد وأبي بكر بن الأنباري ونفطويه وأضرابهم ورحل إلى الأندلس فأقام بقرطبة وبها ظهر علمه، ومات هناك في سنة 356، ومن عجائب أرمينية البيت الذي بقاليقلا، قال ابن الفقيه : أخبرني أبو الهيجاء اليمامي وكان أحد برد الآفاق وكان صدوقا فيما يحكي أن بقاليقلا بيعة للنصارى وفيها بيت لهم كبير يكون فيه مصاحفهم وصلبانهم فإذا كانت ليلة الشعانين يفتح موضع من ذلك البيت معروف ويخرج منه تراب أبيض فلا يزال ليلته تلك إلى الصباح فينقطع حينئذ وينضم موضعه إلى قابل من ذلك اليوم فيأخذه الرهبان ويدفعونه إلى الناس، وخاصيته النفع من السموم ولدغ العقارب والحيات يداف منه وزن دانق بماء ويشربه الملسوع فيسكن للوقت، وفيه أيضا أعجوبة أخرى وذلك أنه إذا بيع منه شيء لم ينتفع به صاحبه ويبطل عمله، قال إسحاق بن حسان الخرمي وأصله من الصغد يفتخر بالعجم : ألا هل أتى قومي مكري ومشهدي بقاليقلا والمقربات تثوب تداعت معد شيبها وشبابها وقحطان منها حالب وحليب لينتهبوا مالي ودون انتهابه حسام رقيق الشفرتين خشيب وناديت من مرو وبلخ فوارسا لهم حسب في الأكرمين حسيب فيا حسرتا لا دار قومي قريبة فيكثر منهم ناصري فيطيب وإن أبي ساسان كسرى بن هرمز وخاقان لي لو تعلمين نسيب ملكنا رقاب الناس في الشرك كلهم لنا تابع طوع القياد جنيب نسومكم خسفا ونقضي عليكم بما شاء منا مخطئ ومصيب فلما أتى الإسلام وانشرحت له صدور به نحو الأنام تنيب تبعنا رسول الله حتى كأنما سماء علينا بالرجال تصوب وقال الراجز : أقبلن من حمص ومن قاليقلا يجبن بالقوم الملا بعد الملا ألا ألا ألا ألا ألا ألا
قارز : بكسر الراء ثم زاي : قرية من قرى نيسابور على نصف فرسخ منها ، ويقال لها كارز، وتذكر في الكاف أيضا، وعرف بهذه النسبة أبو جعفر غسان بن محمد العابد القارزي النيسابوري، سمع عبد الله بن مسلم الدمشقي ومحمد بن رافع، روى عنه أبو الحسن بن هانئ العدل.
قامهل : مدينة في أول حدود الهند، ومن صيمور إلى قامهل من بلد الهند ومن قامهل إلى مكران والبدهة وما وراء ذلك إلى حد الملتان كلها من بلاد السند ، ولأهل قامهل مسجد جامع تقام فيه الصلاة للمسلمين، وعندهم النارجيل والموز، والغالب على زروعهم الأرز ، وبين المنصورة وقامهل ثماني مراحل، ومن قامهل إلى كنباية نحو أربع مراحل، وقال في موضع آخر من كتابه : قامهل هي على مرحلة من المنصورة، والله أعلم.
قين : بالفتح ثم السكون، وآخره نون، بنات قين : ماءة لفزارة كانت بها وقعة مشهورة في أيام عبد الملك بن مروان . والقين من قرى عثر من جهة القبلة في أوائل اليمن.
قياض : بالفتح ثم التشديد، وآخره ضاد، يقال : تقيضت الحيطان إذا مالت وتهدمت : موضع بنواحي بغداد، قال الكلبي : سمي باسم رجل يقال له قياض، وقال نصر : قياض موضع بين الكوفة والشام يرتحل منه إلى عين أباغ عليه قوم من شيبان وكندة، قال عبيد الله بن الحر : أتوني بقياض وقد نام صحبتي وحارسهم ليث هزبر أبو أجر فقتلت قوما منهم لا أعزة كراما ولا عند الحقائق بالصبر وكتبه اللبود بالسين فقال قياس في شعر عبد الله بن الزبير الأسدي : ألا أبلغ يزيد بن الخليفة أنني لقيت من الظلم الأغر المحجلا لقيت بقياس من الأمر شقة ويوما بجو كان أعنى وأطولا
القيارة : بالفتح ثم التشديد، وهو تأنيث الذي قبله : منزل للحاج من واسط على مرحلتين ، وهو بئر لبني عجل ماؤها غليظ كثير ، ثم يرتحلون منها إلى الأخاديد . وعين القيارة : بالموصل ينبع منها القار ، وهي حمة يقصدها أهل الموصل ويستحمون فيها ويستشفون بمائها.
قياض : حصن باليمن بين تعز وريمة.
قيمون : بالفتح ثم السكون، وآخره نون : حصن قرب الرملة من أعمال فلسطين.
قيال : بكسر أوله، وآخره لام : اسم جبل عال بالبادية.
قينان : بلفظ تثنية القين الحداد : من قرى سرخس خربت، ينسب إليها علي بن سعيد القيناني، يروي عن ابن المبارك، روى عنه أهل بلده.
القيار : بالفتح ثم التشديد، وآخره راء، بلفظ صانع القار أو بايعه على النسبة كقولهم العطار : موضع بين الرقة ورصافة هشام بن عبد الملك، ومشرعة القيار : على الفرات، وببغداد محلة كبيرة مشهورة يقال لها درب القيار.
القيبار : حصن بين أنطاكية والثغور، له ذكر ومنعة.
قيذوق : بالفتح ثم السكون، وذال معجمة، وواو ساكنة، وقاف : موضع ذكره أبو تمام.
قيوان : موضع بصعدة من بلاد خولان باليمن. قال الحارث بن عمرو الحربي الخولاني : لنا الدار في صرواح باق رسومها بها كان أولاد الهمام الخضارم سراة بني خير وحيا معيشها لباب لباب من حماة الأكارم ودار بقيوان لنا كان عزها توارثها نسل الملوك القماقم ويسنم رأس العز من ذمتي دفا إلى أسفل المعشار فرع التهائم ودار بكهلان لشبل أخيهم دعامة عز من تلاع الدعائم فآل سعيد جمرة غالبية وسفحي شروم بين تلك الرجائم
قيربون : أكبر مدينة بأرض مكران ولها رساتيق وفيها الفانيذ كان يحمل إلى جميع الدنيا.
قيلة : حصن من نواحي صنعاء على رأس جبل يقال له كنن.
القيروان : قال الأزهري : القيروان معرب وهو بالفارسية كاروان، وقد تكلمت به العرب قديما، قال امرؤ القيس : وغارة ذات قيروان كأن أسرابها الرعال والقيروان في الإقليم الثالث، طولها إحدى وثلاثون درجة، وعرضها ثلاثون درجة وأربعون دقيقة : وهذه مدينة عظيمة بإفريقية غبرت دهرا وليس بالغرب مدينة أجل منها إلى أن قدمت العرب إفريقية ، وأخربت البلاد فانتقل أهلها عنها فليس بها اليوم إلا صعلوك لا يطمع فيه، وهي مدينة مصرت في الإسلام في أيام معاوية، رضي الله عنه، وكان من حديث تمصيرها ما ذكره جماعة كثيرة من أهل السير، قالوا : عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج الكندي عن إفريقية واقتصر به على ولاية مصر وولى إفريقية عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وكان مولده في أيام النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال ابن الكلبي : هو عبد الرحمن بن عدي بن نافع بن قيس القرشي سنة 48 ، وكان مقيما بنواحي برقة وزويلة منذ ولاية عمرو بن العاص له فجمع إليه من أسلم من البربر وضمهم إلى الجيش الوارد من قبل معاوية، وكان جيش معاوية عشرة آلاف، وسار إلى إفريقية ونازل مدنها فافتتحها عنوة ، ووضع السيف في أهلها وأسلم على يده خلق من البربر ، وفشا فيهم دين الله حتى اتصل ببلاد السودان فجمع عقبة حينئذ أصحابه وقال : إن أهل هذه البلاد قوم لا خلاق لهم، إذا عضهم السيف أسلموا ، وأذا رجع المسلمون عنهم عادوا إلى عادتهم ودينهم، ولست أرى نزول المسلمين بين أظهرهم رأيا، وقد رأيت أن أبني هاهنا مدينة يسكنها المسلمون، فاستصوبوا رأيه فجاؤوا إلى موضع القيروان ، وهي في طرف البر وهي أجمة عظيمة وغيضة لا يشقها الحيات من تشابك أشجارها، وقال : إنما اخترت هذا الموضع لبعده من البحر لئلا تطرقها مراكب الروم فتهلكها وهي في وسط البلاد، ثم أمر أصحابه بالبناء فقالوا : هذه غياض كثيرة السباع والهوام ، فنخاف على أنفسنا هنا، وكان عقبة مستجاب الدعوة فجمع من كان في عسكره من الصحابة وكانوا ثمانية عشر ، ونادى : أيتها الحشرات والسباع نحن أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فارحلوا عنا فإنا نازلون ، فمن وجدناه بعد قتلناه، فنظر الناس يومئذ إلى أمر هائل، كان السبع يحمل أشباله ، والذئب يحمل أجراءه ، والحية تحمل أولادها ، وهم خارجون أسرابا أسرابا ، فحمل ذلك كثيرا من البربر على الإسلام ، ثم اختط دارا للإمارة ، واختط الناس حوله وأقاموا بعد ذلك أربعين عاما لا يرون فيها حية ولا عقربا، واختط جامعها فتحير في قبلته ، فبقي مهموما فبات ليلة فسمع قائلا يقول : في غد ادخل الجامع فإنك تسمع تكبيرا فاتبعه فأي موضع انقطع الصوت فهناك القبلة التي رضيها الله للمسلمين بهذه الأرض ، فلما أصبح سمع الصوت ، ووضع القبلة واقتدى بها بقية المساجد ، وعمر الناس المدينة فاستقامت في سنة 55 للهجرة، وقد ذكرت بقية خبر عقبة ومقتله في كتابي المسمى بالمبدإ والمآل ، وكان مقتله في سنة 63 بعد أن فتح جميع بلاد المغرب، وينسب إلى القيروان قيرواني وقيروي، فمن جملة من ينسب إليها قيرواني : محمد بن أبي بكر عتيق محمد بن أبي نصر هبة الله بن علي بن مالك أبو عبيد الله التميمي القيرواني المتكلم الثغري المعروف بابن أبي كدية، درس علم الأصول بالقيروان على أبي عبد الله الحسين بن حاتم الأزدي صاحب القاضي أبي بكر الباقلاني وعلى غيره، وكان يذكر أنه سمع أبا عبد الله القضاعي بمصر، قرأ عليه نصر الله بن محمد بصور ، وكان يقرئ الكلام في النظامية ببغداد وأقام بالعراق إلى أن مات، وكان صلبا في الاعتقاد، ومات ببغداد في ثامن عشر ذي الحجة سنة 512 ، ودفن مع أبي الحسن الأشعري في تربته بمشرعة الروايا خارج الكرخ.
باب القاف والياء وما يليهما قيا : بكسر أوله، والتشديد، والقصر، قال عرام : ولأهل السوارقية قرية يقال لها : القيا وماؤها أجاج نحو ماء السوارقية ، وبينهما ثلاثة فراسخ، وبها سكان كثيرة ومزارع ونخيل وشجر، قال الشاعر : ما أطيب المذق بماء القيا وقد أكلت قبله برنيا
قيسارية : بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الألف راء ثم ياء مشددة : بلد على ساحل بحر الشام تعد في أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام، وكانت قديما من أعيان أمهات المدن واسعة الرقعة طيبة البقعة كثيرة الخير والأهل ، وأما الآن فليست كذلك وهي بالقرى أشبه منها بالمدن .
فكتبت إليه : أيا ابن الأكرمين الصيد يا من مناقبه تجل عن الصفات ومن آراؤه في كل خطب يفل بها حدود المرهفات فديتك، تتهمني بالتجني ولم أك في هواك من الجناة وكنت غداة سرت بلا وداع كأن الصبر ينزل في لهاتي وما شبهت شوقي فيك إلا بعطشان إلى ماء الفرات وحقك يا محمد لو علمتم بما ألقاه من ألم الشتات إذا لعذرتني وعلمت أني بحبك مستهام في حياتي فسامحني، فإني لم أقصر عن الخدمات إلا من شكاتي بقيت، ولا برحت مع الليالي تجود على عفاتك بالصلات
وقيسارية أيضا : مدينة كبيرة عظيمة في بلاد الروم وهي كرسي ملك بني سلجوق ملوك الروم أولاد قليج أرسلان ، وبها موضع يقولون : إنه حبس محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب ، وجامع أبي محمد البطال ، وفيه الحمام الذي ذكروا أن بليناس الحكيم عمله للملك قيصر يحمى بسراج، وينسب إليها قيسراني على غير قياس، قال بطليموس في كتاب الملحمة : طولها سبع وستون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها إحدى وأربعون درجة وخمسون دقيقة، في آخر الإقليم الخامس، طالعها اثنتا عشرة درجة من التوأم، لها سرة الجوزاء كاملة والسماك الأعزل وذات الكرسي، وهي المغروسة تحت سبع عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، قال صاحب الزيج : قيسارية طولها سبع وخمسون درجة ونصف، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وربع، وفي كتاب دمشق عن يزيد بن سمرة : أنبأ الحكيم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الخثعمي الفرعي ، وكان ممن شهد قيسارية . قال : حاصرها معاوية سبع سنين إلا أشهرا ومقاتلة الروم الذين يرزقون لها مائة ألف وسامرتها ثمانون ألفا ، ويهودها مائة ألف ، فدلهم لنطاق على عورة وهو من الرهون فأدخلهم في قناة يمشي فيها الجمل مع المحمل ، وكان ذلك يوم الأحد فلم يعلموا وهم في الكنيسة إلا وسمعوا التكبير على باب الكنيسة فكان بوارهم، قال يزيد بن سمرة : وبعثوا بفتحها إلى عمر بن تميم بن ورقاء عريف خثعم ، فقام عمر على المنارة ونادى : ألا إن قيسارية فتحت قسرا، وينسب إلى قيسارية فلسطين إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، مات سنة 278 ، وعمرو بن ثور القيسراني مات سنة 279 ، ومحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أبي ربيعة القيسراني، سمع خيثمة بن سليمان بطرابلس وأبا علي عبد الواحد بن أحمد بن أبي الخصيب بتنيس وأبا بكر الخرائطي وأبا الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن صفور بالمصيصة وغيرهم، وروى عنه جماعة، منهم : أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي وأبو الحسن جميل بن محمد الأرسوفي وفديك بن سلمان - ويقال : ابن سليمان - بن عيسى أبو عيسى العقيلي القيسراني، روى عن الأوزاعي ومسلمة بن علي الخشني، روى عنه العباس بن الوليد بن صبيح الخلال وإبراهيم بن الوليد بن سلمة وغيرهم، وكان من العباد.
قيمر : بفتح القاف، وياء ساكنة، وضم الميم، وراء : هي قلعة في الجبال بين الموصل وخلاط، ينسب إليها جماعة من أعيان الأمراء بالموصل وخلاط وهم أكراد، ويقال لصاحبها أبو الفوارس.
قيسرون : في شعر هذيل، ولا أدري كيف أمره، قال حبيب الهذلي : صدقت حبيبا بالتفرق نفسه وأجد من ثاو إليك إياب ولقد نظرت ودون قومي منظر من قيسرون فبلقع فسلاب
قيلوية : بكسر أوله، وسكون ثانيه، ولام مضمومة، وواو ساكنة : قرية من نواحي مطيزاباذ قرب النيل، إليها ينسب أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل القيلوي . وقيلوية : قرية بنهر الملك ينسب إليها سعيد بن أبي سعيد بن عبد العزيز أبو سعد الجامدي الأصل ، والجامدة : من قرى واسط، وسعيد هذا من أهل قيلوية نهر الملك، كان أبوه من الزهاد سكن قيلوية وولد سعيد بها، وكان واعظا صالحا، سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وغيره، وحدث ببغداد في سنة 596 في ربيع الآخر فسمع منه جماعة، ومات سعيد في سنة 603 ، سألته عن مولده فقال في خامس جمادى الآخرة سنة 564 ؛ أنشدني لنفسه قال : كتب إلي مؤيد الدين محمد بن الريحاني قطعة أولها : عصيت علي يا قاضي القضاة وكنت أعد أنك من حماتي علت عيناك عني يا ملولا كما تعلو ظهور الصافنات ألم تعلم بأني فيك صب وسكرك ليس يخلو من لهاتي؟
قيس : القيس مصدر قاس يقيس قيسا، ويقال : فلان يخطو قيسا أي يجعل هذه الخطوة ميزان هذه الخطوة، والقيس : كورة كانت بمصر وقد خربت الآن، وقالوا : سميت قيسا لأن فتحها كان على يد قيس بن الحارث المرادي ، فسميت به وكان شهد مصر ، وكانت في غربي النيل بعد الجيزة، كان دخل السلطان منها خمسة عشر ألف دينار - عن المدائني، في سنة 226 ، وينسب إليها لبيب مولى محمد بن عياض، يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر، روى عنه الليث بن سعد بن أبي طاهر، وقال : هي قرية بمصر وليست بكورة كما ذكرنا ، وقيس جزيرة وهي كيش في بحر عمان، دورها أربعة فراسخ، وهي مدينة مليحة المنظر ذات بساتين وعمارات جيدة ، وبها مسكن ملك ذلك البحر صاحب عمان ، وله ثلثا دخل البحرين وهي مرفأ مراكب الهند وبر فارس ، وجبالها تظهر منها للناظر، ويزعمون أن بينهما أربعة فراسخ، رأيتها مرارا، وشربهم من آبار فيها، ولخواص الناس صهاريج كثيرة لمياه المطر، وفيها أسواق وخيرات، ولملكها هيبة وقدر عند ملوك الهند لكثرة مراكبه ودوانيجه، وهو فارسي، شكله ولبسه مثل الديلم ، وعنده الخيول العراب الكثيرة والنعمة الظاهرة، وفيها مغاص على اللؤلؤ ، وفي جزائر كثيرة حولها ، وكلها ملك صاحب كيش، ورأيت فيها جماعة من أهل الأدب والفقه والفضل، وكان بها رجل صنف كتابا جليلا فيما اتفق لفظه وافترق معناه ضخم ، رأيته بخطه في مجلدين ضخمين ولا أعرف اسمه الآن.
قينية : بالفتح ثم السكون، وكسر النون، وياء خفيفة : قرية كانت مقابل الباب الصغير من مدينة دمشق صارت الآن بساتين ، منها جماعة، وسكنها معاوية بن محمد بن دينويه الأذري من أذربيجان، حدث عن أبي زرعة الدمشقي والحسن بن حرب وأحمد بن عمرو الفارسي المقعد وغيرهم، روى عنه أبو هاشم المؤدب ، وكتب عنه أبو الحسين الرازي وقال : مات سنة 327 ، ومنها محمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله بن عبد الواحد، ويقال : محمد بن هارون بن شعيب بن علقمة بن سعيد بن مالك، ويقال : محمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله بن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الثمامي القيني من سكان قينية خارج باب الجابية، رحل في طلب الحديث ، فسمع بمصر وأصبهان والعراق والشام وجمع وصنف، روى عن أبي زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي المصري وأبي علاثة محمد بن عمر بن خالد ومحمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني وخلق كثير يطول ذكرهم، وكان مولده بدمشق في المحلة المعروفة بلؤلؤة الكبيرة خارج باب الجابية في رمضان سنة 266 ، ومات سنة 353 .
قيسون : بلفظ جمع قيس جمع سلامة : موضع.
قيقان : حصن باليمن من أعمال صنعاء بيد ابن الهرش.
قيشاطة : بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، مدينة بالأندلس من أعمال جيان ، ينسب إليها محمد بن الوليد القيشاطي الأديب ، سكن قرطبة، يكنى أبا عبد الله ، وكان معلم العربية وكان لها حافظا ذاكرا، قال ابن حيان : مات لسبع بقين من المحرم سنة 460 .
القيدة : من مياه بني عمرو بن كلاب بذي بحار، وقد ذكر ذو بحار في موضعه عن أبي زياد ، وذكر في موضع آخر من كتابه أنه ماء لبني غني بن أعصر.
القيصومة : بالفتح، والصاد المهملة، واحدة القيصوم ، نبات طيب الريح يكون بالبادية : وهي ماءة تناوح الشيحة ، بينهما عقبة شرقي فيد ، ومنها إلى النباج أربع ليال على طريق البصرة إلى مكة والمدينة معا.
قيقان : بالكسر، وأهل الشام يسمون الغراب قاقا ويجمعونه قيقان، وتل القيقان : بظاهر مدينة حلب معروف عندهم . وقيقان : بلاد قرب طبرستان، وفي كتاب الفتوح : في سنة 38 وأول سنة 39 في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه توجه إلى ثغر السند الحارث بن مرة العبدي متطوعا بإذن علي رضي الله عنه، فظفر وأصاب مغنما وسبيا ، وقسم في يوم واحد ألف رأس ، ثم إنه قتل ومن معه بأرض القيقان إلا قليلا، وكان مقتله في سنة 42 ، قال : والقيقان من بلاد السند مما يلي خراسان، ثم غزاهم المهلب في سنة 44 ولقي المهلب ببلاد القيقان ثمانية عشر فارسا من الترك على خيل محذوفة فقاتلوه فقتلوا جميعا، فقال المهلب : ما جعل هؤلاء الأعاجم أولى بالتشمير منا، فحذف الخيل فكان أول من حذفها من المسلمين، ثم ولى عبد الله بن عامر في سنة 45 في زمن معاوية عبد الله بن سوار العبدي، ويقال : بل ولاه معاوية من قبله ثغر الهند، فغزا القيقان فأصاب مغنما ، ثم وفد إلى معاوية وأهدى إليه خيلا قيقانية ، وأقام عنده ثم رجع وغزا القيقان فاستجاش الترك فقتلوه، وفيه قيل : وابن سوار على عدانه موقد النار وقتال السغب وكان سخيا لم يوقد أحد نارا غير ناره، فرأى ذات ليلة نارا، فقال : ما هذه؟ فقالوا : امرأة نفساء يعمل لها خبيص، فأمر بأن يطعم الناس الخبيص ثلاثا، قال خليفة بن خياط : في سنة 47 غزا عبد الله بن سوار العبدي القيقان فجمع الترك فقتل عبد الله بن سوار وعامة ذلك الجيش وغلب المشركون على القيقان.
قيطون : بفتح أوله، وسكون ثانيه : بلدة بإفريقية، بينها وبين قفصة ثلاث مراحل، وبينها وبين نفطة مرحلة.
القيقاء : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وقاف أخرى، وألف ممدودة، وهي القاع المستدير في صلابة من الأرض إلى جانب سهل، وهو جمع قيقاءة : وهو واد بنجد - عن نصر.
قيظان : مخلاف باليمن، وقلما يسمونه غير مضاف ، إنما يقولون مخلاف قيظان، وهو قرب ذي جبلة.
قيظ : بالظاء معجمة، قال نصر : موضع قريب من مكة على أربعة أميال من سوق نخلة ، وثم حيطان تنتقل في الأملاك ، وقيل : قيظ جبل.
قينقاع : بالفتح ثم السكون، وضم النون وفتحها وكسرها - كل يروى، والقاف، وآخره عين مهملة : وهو اسم لشعب من اليهود الذين كانوا بالمدينة أضيف إليهم سوق كان بها ، ويقال : سوق بني قينقاع.
قعسرى : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح السين، وتشديد الراء، والقصر، والقعسري، بتخفيف الراء وتشديد الياء : الجمل الضخم الشديد، وبهذه الصيغة أظنه للمبالغة والتعظيم : وهو اسم موضع في شعر علقة بن جحوان العنبري : تدق الحصى والمرو دقا كأنها بروضة قعسرى سمامة موكب
القعر : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وهو وسط الشيء مع نزول فيه، قال الكندي : قال عرام : ومن ذرة قرية يقال لها القعر وقرية يقال لها الشرع وهما شرقيتان، وفي كل هذه القرى مزارع ونخيل على عيون، وهما على واد يقال له رخيم، والله الموفق.
القعقاع : بالفتح، وقد ذكر اشتقاقه في القعاقع : وهو طريق تأخذ من اليمامة والبحرين كان في الجاهلية.
القعراء : تأنيث الأقعر من قولهم : أقعرت البئر إذا جعلت لها قعرا وما شابهه، والقعراء : اسم ماء أو بقعة.
قعمعم : هو تضعيف القعم، وهو ضخم الأرنبة ونتوها وانخفاض القصبة : موضع.
قعبة العلم : أرض واسعة ينزلها العرب في زمن الربيع وهي كثيرة النصي وليس بها ماء عذب، وهي في قبلي بسيطة، والعلم : جبل عال في غربيها منسوبة إليه وهو في طريق السالك من تبوك وفي قبليها ماء عذب يقال له ثجر.
القعاقع : جمع القعقاع، يقال : خمس قعقاع إذا كان بعيدا والسير فيه متعبا، وكذلك طريق قعقاع إذا بعد واحتاج السائر فيه إلى جد، سمي بذلك لأنه يقعقع الركاب ويتعبها، وبالشريف من بلاد قيس مواضع يقال لها القعاقع، عن الأزهري وقال أبو زياد الكلابي : القعاقع بلاد كثيرة من بلاد العجلان، وقال البعيث : أزارتك ليلى والرفاق بغمرة وقد بهر الليل النجوم الطوالع وأنى اهتدت ليلى لعوج مناخة ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع تمطت إلينا هول كل تنوفة تكل الصبا في عرضها والنزائع طمعت بليلى أن تريع، وربما تقطع أعناق الرجال المطامع وبايعت ليلى في الخلاء، ولم يكن شهودي على ليلى عدول مقانع وما أنت في شر إذا كنت كلما تذكرت ليلى ماء عينك دافع
باب القاف والعين وما يليهما قعاس : بكسر أوله، وهو جمع القعس وهو ضد الحدب كأنه انقعار الظهر، وقعاس : جبل من ذي الرقيبة.
قعسان : بالفتح ثم السكون، وهو من القعس ضد الحدب : اسم موضع.
قعرة : من قرى اليمن من ناحية ذمار.
القعمة : من قرى ذمار باليمن. قعيقعان : بالضم ثم الفتح، بلفظ تصغير : وهو اسم جبل بمكة، قيل : إنما سمي بذلك لأن قطوراء وجرهم لما تحاربوا قعقعت الأسلحة فيه، وعن السدي أنه قال : سمي الجبل الذي بمكة قعيقعان لأن جرهم كانت تجعل فيه قسيها وجعابها ودرقها فكانت تقعقع فيه، قال عرام : ومن قعيقعان إلى مكة اثنا عشر ميلا على طريق الحوف إلى اليمن وقعيقعان قرية بها مياه وزروع ونخيل وفواكه وهي اليمانية، والواقف على قعيقعان يشرف على الركن العراقي إلا أن الأبنية قد حالت بينهما، قاله البلخي، وقال عمر بن أبي ربيعة : قامت تراءى بالصفاح كأنها كانت تريد لنا بذاك ضرارا سقيت بوجهك كل أرض جئتها ولمثل وجهك أسقي الأمطارا من ذا نواصل إن صرمت حبالنا أو من نحدث بعدك الأسرارا هيهات منك قعيقعان وأهلها بالحزنتين فشط ذاك مزارا وبالأهواز جبل يقال له قيقعان منه نحتت أساطين مسجد البصرة، سمي بذلك لأن عبد الله بن الزبير بن العوام ولى ابنه حمزة البصرة فخرج إلى الأهواز فلما رأى جبلها قال : كأنه قعيقعان، فلزمه ذلك، قال أعرابي : لا ترجعن إلى الأهواز ثانية قعيقعان الذي في جانب السوق
القفير : بالفتح ثم الكسر، يجوز أن يكون فعيلا من القفر وهو الخلاء، والقفير : الزنبيل الكبير، لغة يمانية : وهو ماء في طريق الشام بأرض عذرة . قفيل : فعيل، بفتح أوله، وكسر ثانية، من قولهم : قفل من سفره إذا رجع إلى أهله : موضع في ديار طيئ ، قال زيد الخيل قبل موته في قطعة ذكرت في فردة : سقى الله ما بين القفيل فطابة فما دون أرمام فما فوق منشد
قفصة : بالفتح ثم السكون، وصاد مهملة، القفص : الوثب، والقفص : النشاط، هذا عربي، وأما قفصة اسم البلد فهو عجمي : وهي بلدة صغيرة في طرف إفريقية من ناحية المغرب من عمل الزاب الكبير بالجريد بينها وبين القيروان ثلاثة أيام مختطة في أرض سبخة لا تنبت إلا الأشنان والشيح، يشتمل سورها على ينبوعين للماء أحدهما يسمى الطرميذ والآخر الماء الكبير وخارجها عينان أخريان إحداهما تسمى المطوية والأخرى بيش وعلى هذه العين عدة بساتين ذوات نخل وزيتون وتين وعنب وتفاح، وهي أكثر بلاد إفريقية فستقا ومنها يحمل إلى جميع نواحي إفريقية والأندلس وسجلماسة، وبها تمر مثل بيض الحمام، وتمير القيروان بأنواع الفواكه، قال : وقد قسم ذلك الماء على البساتين بمكيال توزن به مقادير شربها معمولة بحكمة لا يدركها الناظر، لا يفضل الماء عنها، ولا يعوزها تشرب في كل خمسة عشر يوما شربا، وحولها أكثر من مائتي قصر عامرة آهلة تطرد حواليها المياه تعرف بقصور قفصة، ومن قصور قفصة مدينة طراق، وهي مدينة حصينة أجنادها أربابها، لها سور من لبن عال جدا طول اللبنة عشرة أشبار خربه يوسف بن عبد المؤمن حتى ألحقه بالأرض لأن أهلها عصوا عليه مرارا، ومنها إلى توزر، مدينة أخرى، يوم ونصف، وقال ابن حوقل : قفصة مدينة حسنة ذات سور ونهر أطيب من ماء قسطيلية وهي تصاقب من جهة إقليم قمودة مدينة قاصرة، قال : وأهلها وأهل قسطيلية والحمة ونفطة وسماطة شراة متمردون عن طاعة السلطان، وينسب إلى قفصة جميل بن طارق الإفريقي يروي عن سحنون بن سعيد. قفط : بكسر أوله، وسكون ثانيه، كلمة عجمية لا أعرف في العربية لها أصلا، وهي مسماة بقفط بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح، عليه السلام، وقبط، بالباء الموحدة، قالوا : إنه أخو قفط وأصله في كلامهم قفطيم ومصريم، ولما حاز مصر بن بيصر الديار المصرية، كما ذكرنا في مصر، وكثر ولده أقطع ابنه قفط بالصعيد الأعلى إلى أسوان في المشرق وابتنى مدينة قفط في وسط أعماله فسميت به، وهي الآن وقف على العلوية من أيام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وليس في ديار مصر ضيعة وقف ولا ملك لأحد غيرها إنما الجميع للسلطان إلا الحبس الجيوشي وهو ضياع وقرى وقفها أمير الجيوش بدر الجمالي، قال : والغالب على معيشة أهلها التجارة والسفر إلى الهند وليست على ضفة النيل بل بينهما نحو الميل وساحلها يسمى بقطر، وبينها وبين قوص نحو الفرسخ، وفيها أسواق، وأهلها أصحاب ثروة، وحولها مزارع وبساتين كثيرة فيها النخل والأترج والليمون، والجبل عليها مطل، وإليها ينسب الوزير الصاحب جمال الدين الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي، أصلهم قديما من أرض الكوفة انتقلوا إليها فأقاموا بها ثم انتقل فأقام بحلب وولي الوزارة لصاحبها الملك العزيز ابن الملك الظاهر غازي بن أيوب، وهو الآن بها، وأبوه الأشرف ولي عدة ولايات منها البيت المقدس وانتقل إلى اليمن فهو إلى الآن به في حياة، وأخوه مؤيد الدين إبراهيم بحلب أيضا، وكلهم كتاب علماء فضلاء لهم تصانيف وأشعار وآداب وذكاء وفطنة وفضل غزير .
القفص : بالضم ثم السكون، وآخره صاد مهملة جبال القفص : لغة في القفس المذكور قبل هذا، قال أبو الطيب : لما أصار القفص أمس الخالي وكان عضد الدولة قد غزا أهل القفص ونكى فيهم نكاية لم ينكها أحد فيهم وأفنى أكثرهم والقفص أيضا : قرية مشهورة بين بغداد وعكبرا قريب من بغداد وكانت من مواطن اللهو ومعاهد النزه ومجالس الفرح، تنسب إليها الخمور الجيدة والحانات الكثيرة، وقد أكثر الشعراء من ذكرها فقال أبو نواس : رددتني في الصبا على عقبي وسمت أهلي الرجوع في أدبي لولا هواؤك ما اغتربت ولا حطت ركابي بأرض مغترب ولا تركت المدام بين قرى الـ كرخ فبورى فالجوسق الخرب وباطرنجى فالقفص ثم إلى قطربل مرجعي ومنقلبي ولا تخطيت في الصلاة إلى تبت يدا شيخنا أبي لهب كان قد هوي غلاما من بني أبي لهب لما حج فقال هذه الأبيات ونسب إليها أبو سعد أبا العباس أحمد بن الحسن بن أحمد بن سلمان القفصي الشيخ الصالح، سكن بغداد وسمع الحسن بن طلحة النعالي وغيره وذكره في شيوخه، قال : ومولده في سنة 466 .
قفل : قال عرام : والطريق من بستان ابن عامر إلى مكة على قفل، وقفل : الثنية التي تطلعك على قرن المنازل ثم جبال الطائف تلهزك عن يسارك وأنت تؤم مكة متقاودة وهي جبال حمر شوامخ أكثر نباتها القرظ.
القف : بالضم، والتشديد، والقف : ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلا، وقال ابن شميل : القف حجارة غاص بعضها ببعض مترادف بعضها إلى بعض حمر لا يخالطها من اللين والسهولة شيء وهو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء فيه إشراف على ما حوله وما أشرف منه على الأرض حجارة تحت تلك الحجارة أيضا حجارة، قال : ولا تلقى قفا إلا وفيه حجارة متعلقة عظام مثل الإبل البروك وأعظم وصغار، قال : ورب قف حجارته فنادير أمثال البيوت، قال : ويكون في القف رياض وقيعان، فالروضة حينئذ من القف. الذي هي فيه ولو ذهبت تحفر فيها لغلبتك كثرة حجارتها، وإذا رأيتها رأيتها طينا وهي تنبت وتعشب وإنما قف القفاف حجارتها، قال الأزهري وقفاف الصمان بهذه الصفة، وهي بلاد عريضة واسعة فيها رياض وقيعان وسلقان كثيرذة، وإذا أخصبت ربعت العرب جميعا بكثرة مراتعها، وهي من حزون نجد والقف علم لواد من أودية المدينة عليه مال لأهلها وأنشد الأصمعي لتماضر بنت مسعود بن عقبة أخي ذي الرمة وكان زوجها خرج عنها إلى القفين : نظرت، ودوني القف ذو النخل، هل أرى أجارع في آل الضحى من ذرى الرمل؟ فيا لك من شوق وجيع ونظرة ثناها علي القف خبلا من الخبل ألا حبذا ما بين حزوى وشارع وأنقاء سلمى من حزون ومن سهل لعمري لأصوات المكاكي بالضحى وصوت صبا في حائط الرمث بالذحل وصوت شمال زعزعت بعد هدأة ألاء وأسباطا وأرطى من الحبل أحب إلينا من صياح دجاجة وديك وصوت الريح في سعف النخل فيا ليت شعري! هل أبيتن ليلة بجمهور حزوى حيث ربتني أهلي؟ وقال زهير : لمن طلل كالوحي عاف منازله عفا الرس منه فالرسيس فعاقله فقف فصارات بأكناف منعج فشرقي سلمى حوضه فأجاوله ثم أضاف إليه شيئا آخر وثناه فقال زهير أيضا : كم للمنازل من عام ومن زمن لآل سلماء بالقفين فالركن والقف موضع بأرض بابل قرب باجوا وسورا، خرج منه شبيب بن بحرة الأشجعي الخارجي المشارك لابن ملجم في قتل علي، رضي الله عنه، في جماعة من الخوارج فخرج إليه أهل الكوفة في إمارة المغيرة بن شعبة فقتلوه.
قفوص : بالفتح، وآخره صاد مهملة، ويجوز أن يكون من قولهم : قفص فلان يقفص قفصا إذا تشنج من البرد، وكذلك كل شيء إذا تشنج : وهو موضع في شعر عدي بن زيد.
القفس : بالضم ثم السكون، والسين المهملة، وأكثر ما يتلفظ به غير أهله بالصاد، وهو اسم عجمي، وهو بالعربية جمع أقفس، وهو اللئيم مثل أشهل وشهل، قال الليث : القفس جبل بكرمان في حيالها كالأكراد يقال لهم القفس والبلوص، قال الراجز يذكره والمشتق منه : وكم قطعنا من عدو شرس زط وأكراد وقفس قفس قال الرهني : القفس جبل من جبال كرمان مما يلي البحر وسكانه من اليمانية ثم من الأزد بن الغوث ثم من ولد سليمة بن مالك بن فهم، وولده لم يكونوا في جزيرة العرب على دين العرب للاعتراف بالمعاد والإقرار بالبعث ولا كانوا مع ذلك على دينهم في عبادة طواغيتهم التي كانوا يعبدونها من الأوثان والأصنام ثم انتقلوا إلى عبادة النيران فلم يعبدوها أيضا عندهم وفي قدرتهم، ثم فتحت كرمان على عهد عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فلم يظهر لأحد منهم من ذلك الزمان إلى هذا الزمان ما يوجب لهم اسم نحلة وعقد ولا اسم ذمة وعهد، ولم يكن في جبالهم التي هي مأواهم بيت نار ولا فهر يهود ولا بيعة نصارى ولا مصلى مسلم إلا ما عساه بناه في جبالهم الغزاة لهم، وأخبرني مخبر أنه أخرج من جبالهم الأصنام الكثيرة ولم أتحققه، قال الرهني : وإني وجدت الرحمة في الإنسان وإن تفاوت أهلها فيها فليس أحد منهم يعرى من شيء منها فكأنها خارجة من الحدود التي يميز بها الإنسان من جميع الحيوان كالعقل والنطق اللذين جعلا سببا للأمر والزجر ولأن الرحمة وإن كانت من نتائج قلب ذي الرحمة ولذلك في هذه الخلة التي كأنها في الإنسان صفة لازمة كالضحك فلم أجد في القفس منها قليلا ولا كثيرا، فلو أخرجناهم بذلك عن حد من حدود الإنسان لكان جائزا ولو جعلناهم من جنس ما يصاد ويرمى لا من جنس ما يغزى ويدعى ويؤمر وينهى إذا ما كان على ما بان لنا وظهر وانكشف وشهر أنه لم يصلح إلى سياسة سائس ولا دعوة داع وهداية هاد ولم يعلق بقلوبهم ما يعلق بقلوب من هو مختار للخير والشر والإيمان والكفر كأن السبع الذي يقتل في الحرم والحل وفي السرق والأمن ولا يستبقى للاستصلاح والاستحياء للإصلاح أشبه منه بالإنسان الذي يرجى منه الارعواء عن الجهالة والنزوع من البطالة والانتقال من حالة إلى حالة، قال : وولد مالك بن فهم ثمانية : فراهيد والخمام والهناءة ونوى والحارث ومعن وسليمة وجذيمة الأبرش بنو مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد قال : والمتمرد من ولد عمرو بن عامر بوادي سبا هو جد القفس، وذلك أن سليمة بن مالك هو قاتل أبيه مالك بن فهم وهو الفار من إخوته بولده وأهله من ساحل العرب إلى ساحل العجم مما يلي مكران والقاطن بعد في تلك الجبال، قال الرهني : وأردنا بذكر هذه الأمور التي بيناها من القفس لندل على أنهم لم يكن لهم قط في جاهلية ولا إسلام ديانة يعتمدونها، وليعلم الناس أنهم مع هذه الأحوال يعظمون من بين جميع الناس علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، لا لعقد ديانة ولكن لأمر غلب على فطرتهم من تعظيم قدره واستبشارهم عند وصفه، قال البشاري : الجبال المذكورة بكرمان جبال القفص والبلوص والقارن ومعدن الفضة، وجبال القفص شمالي البحر من خلفها جروم جيرفت والروذبار وشرقيها الأخواس ومفازة بين القفص ومكران وغربيها البلوص ونواحي هرمز، ويقال إنها سبعة أجبل وإن بها نخلا كثيرا وخصبا ومزارع وإنها منيعة جدا والغالب عليهم النحافة والسمرة وتمام الخلقة يزعمون أنهم عرب، وهم مفسدون في الأرض وبين أقاليم الأعاجم مفازة وجبال ليس بها نهر يجري ولا رستاق ولا مدينة مشهورة يسكنها الذعار صعبة المسلك، وفيها طرق تسلك من بعض النواحي إلى بعض فلذلك قد عمل فيها حياض ومصانع أكثرها من خراسان وبعضها من كرمان وفارس والجبال والسند وسجستان، والذعار بها كثير لأنهم إذا قطعوا في عمل هربوا إلى الآخر وكمنوا في كركس كوه وسياه كوه حيث لا يقدر عليهم وليس بها من المدن المعروفة إلا سفند، وهي من حدود سجستان، ويحيط بهذه الجبال والمفاوز الموحشة من المدن المعروفة من كرمان خبيص ونرماسير، ومن فارس يزد وزرند، ومن أصبهان إلى أردستان والجبال قم وقاشان، ومن قوهستان طبس وقائن، ومن قومس بيار، قال : ومثلها مثل البحر كيف ما شئت فسر إذا عرفت السمت لأن طرقها مشتهرة مطروقة، قال : وقد خرجنا من طبس نريد فارس فمكثنا فيها سبعين يوما نعدل من ناحية إلى ناحية نقع مرة في طريق كرمان وتارة نقرب من أصبهان فرأيت من الطرق والمعارج ما لا أحصيه، وفي هذه الجبال صرود وجروم ونخيل وزروع، ورأيت أسهلها وأعمرها طريق الري وأصعبها طريق فارس وأقربها طريق كرمان، وكلها مخيفة من قوم يقال لهم القفص يسيرون إليها من جبال لهم بكرمان، وهم قوم لا خلاق لهم وجوههم وحشة وقلوبهم قاسية وفيهم بأس وجلادة لا يبقون على أحد ولا يقنعون بأخذ المال وإنما يقتلون صاحبه، وكل من ظفروا به قتلوه بالأحجار كما تقتل الحيات، يمسكون رأس الرجل ويضعونه على بلاطة ويضربونه بالحجارة حتى يتفدغ، وسألتهم : لم تفعلون ذلك؟ فقالوا : حتى لا تفسد سيوفنا، فلا يفلت منهم أحد إلا نادرا، ولهم مكامن وجبال يمتنعون بها، وقتالهم بالنشاب ومعهم سيوف، وكان البلوص شرا منهم فتتبعهم عضد الدولة حتى أفناهم وصمد لهؤلاء فقتل منهم كثيرا وشردهم ولا يزال أبدا عند المتملك على فارس رهائن منهم كلما ذهب قوم استعاد قوما، وهم أصبر خلق الله على الجوع والعطش وأكثر زادهم شيء يتخذونه من النبق ويجعلونه مثل الجوز يتقوتون به، ويدعون الإسلام وهم أشد على المسلمين من الروم والترك، ومن رسمهم أنهم إذا أسروا رجلا حملوه على العدو معهم عشرين فرسخا حافي القدم جائع الكبد، وهم مع ذلك رجالة لا رغبة لهم في الدواب والركوب وربما ركبوا الجمازات، وحدثني رجل من أهل القرآن وقع في أيديهم قال : أخذوا مرة فيما أخذوا من المسلمين كتبا فطلبوا في الأسارى رجلا يقرأ لهم فقلت أنا، فحملوني إلى رئيسهم فلما قرأت الكتب قربني وجعل يسألني عن أشياء إلى أن قال لي : ما تقول فيما نحن فيه من قطع الطريق وقتل النفس؟ فقلت : من فعل ذلك استوجب من الله المقت والعذاب الأليم في الآخرة فتنفس نفسا عاليا وانقلب إلى الأرض واصفر وجهه ثم أعتقني مع جماعة، وسمعت بعض التجار يقول : إنهم إنما يستحلون أخذ ما يأخذونه بتأويل أنها أموال غير مزكاة وأنهم محتاجون إليه فأخذها واجب عليهم وحق لهم.
القفو : بالفتح ثم السكون، وآخره واو معربة، والقفو مصدر قولك قفا يقفو قفوا وهو أن يتتبع شيئا، ومنه قوله تعالى : وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، وهو اسم موضع.
القفاعة : من نواحي صعدة ثم أرض خولان باليمن يسكنها بنو معمر بن زرارة بن خولان، بها معدن الذهب.
القفيان : تصغير تثنية القفا أو تصغير تثنية القفية وهي الزبية على الترخيم : وهو موضع، قال : مهاة ترعى بالقفيين مرشح
باب القاف والفاء وما يليهما قفا آدم : بالقصر، وآدم باسم آدم أبي البشر : وهو اسم جبل، قال مليح الهذلي : لها بين أعيار إلى البرك مربع ودار، ومنها بالقفا متصيف
قفير : تصغير القفر، وهو المكان الخالي من الناس وقد يكون فيه كلأ : اسم موضع، قال ابن مقبل : كأني ورحلي روحتنا نعامة تخرم عنها بالقفير رئالها
قفل : بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام، والقفل : معروف من الحديد، ويجوز أن يكون جمع قفلة، وهي شجرة تنبت في نجود الأرض جمعها قفل : وهو موضع في شعر أبي تمام، والقفل : من حصون اليمن.
القفال : موضع في شعر لبيد حيث قال : ألم تلمم على الدمن الخوالي لسلمى بالمذانب فالقفال فجنبي صوأر فنعاف قو خوالد ما تحدث بالزوال تحمل أهلها، إلا غرارا وعزوا بعد أحياء حلال
قساء : بالضم ، والمد ، قرأت بخط ابن مختار اللغوي المصري مما نقله من خط الوزير المغربي قسا ، منونا ، وقساء ، ممدودا : موضع ، وقسا : موضع ، غير منون ، هذا نص عليه ولم يحتج . قال ابن الأعرابي : أقسى الرجل إذا سكن قساء ، وهو جبل ، وكل اسم على فعال فهو ينصرف ، وأما قساء فهو على قسواء على فعلاء في الأصل فلم ينصرف لذلك ، قال ذلك الأزهري ، وقال جران العود النميري : وكان فؤادي قد صحا ثم هاجه حمائم ورق بالمدينة هتف كأن هدير الظالع الرجل وسطها من البغي شريب يغرد مترف يذكرنا أيامنا بسويقة وهضب قساء ، والتذكر يشعف فبت كأن الليل فينان سدرة عليها سقيط من ندى الليل ينطف أراقب لوحا من سهيل كأنه إذا ما بدا من آخر الليل يطرف
قسطرة : بضم الطاء ، وتشديد الراء : مدينة بالأندلس من عمل جيان بينها وبين بياسة .
قساء : بالكسر والمد ، ذو قساء : موضع عند ذات العشر من منازل حاج البصرة بين ماوية والينسوعة ، يجوز أن يكون جمع قسوة ؛ مثل قصعة وقصاع .
القسطل : بالفتح ثم السكون ، وطاء مهملة مفتوحة ، ولام ، وهو في لغة العرب : الغبار الساطع ، وفي لغة أهل الشام : الموضع الذي تفترق منه المياه ، وفي لغة أهل المغرب : الشاه بلوط الذي يؤكل : وهو موضع بين حمص ودمشق ، وقيل : هو اسم كورة هناك رأيتها . وقسطل موضع قرب البلقاء من أرض دمشق في طريق المدينة ، قال كثير : سقى الله حيا بالموقر دارهم إلى قسطل البلقاء ذات المحارب سواري تنحى كل آخر ليلة وصوب غمام باكرات الجنائب
قسر : اسم لجبل السراة ، ورد ذلك في حديث نبوي ذكره أبو الفرج الأصبهاني في خبر عبد الله القسري ، روى عن خالد بن يزيد ، عن إسماعيل بن خالد بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال : أسلم أسد بن كرز ومعه رجل من ثقيف فأهدى إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قوسا فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : من أين لك يا أسد هذه النبعة؟ فقال : يا رسول الله تنبت بجبالنا بالسراة ، فقال الثقفي : يا رسول الله ، الجبل لنا أم لهم؟ فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : الجبل جبل قسر ، به سمي قسر بن عبقر ، فقال : يا رسول الله ادع لي ، فقال : اللهم اجعل نصرك ونصر دينك في عقب أسد بن كرز ، هذا خبر والله أعلم به ، فإن عقب أسد كانوا شر عقب وإنه جد خالد بن عبد الله القسري ، ولم يكن أضر على الإسلام منه فإنه قاتل عليا ، رضي الله عنه ، في صفين ولعنه على المنابر عدة سنين .
قسامل : بالفتح : قبيلة من اليمن ثم من الأزد يقال لهم القساملة ، لهم خطة بالبصرة تعرف بقسامل هي الآن عامرة آهلة بين عظم البلد وشاطئ دجلة رأيتها ، وهي علم مرتجل لا أعرف غيره في اللغة .
قساس : بالضم ، وبعد الألف سين أخرى : جبل لبني نمير ، وقال غيره : قساس جبل لبني أسد ، وإذا قيل بالصاد فهو جبل لهم أيضا فيه معدن من حديد تنسب السيوف القساسية إليه ، قال الراجز يصف فأسا : أخضر من معدن ذي قساس كأنه في الحيد ذي الأضراس يرمى به في البلد الدهاس وقال أبو طالب بن عبد المطلب يخاطب قريشا في الشعب : ألا أبلغا عني ، على ذات بيننا لؤيا وخصا من لؤي بني كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في أول الكتب وأن الذي ألصقتم من كتابكم لكم كائن نحسا كراغية السقب أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب فلسنا ، ورب البيت ، نسلم أحمدا لعزاء من عض الزمان ولا كرب ولما تبن منا ومنكم سوالف وأيد أترت بالقساسية الشهب بمعترك ضنك ترى كسر القنا به والنسور الطخم يعكفن كالشرب وقال أبو منصور : ذكر أبو عبيد عن الأصمعي من أسماء السيوف القساسي ، ولا أدري إلى ما نسب ، وقال شمر : قساس يقال : إنه معدن الحديد بأرمينية نسب السيف إليه ، قال جرير : إن القساسي الذي تعصى به خير من الإلف الذي تعطى به وقساس أو قساس ، بالفتح : معدن العقيق باليمن ، قال جران العود : ذكرت الصبا فانهلت العين تذرف وراجعك الشوق الذي كنت تعرف وكان فؤادي قد صحا ثم هاجني حمائم ورق بالمدينة هتف تذكرنا أيامنا بسويقة وهضب قساس ، والتذكر يشعف
قسطنطينية : ويقال : قسطنطينة ، بإسقاط ياء النسبة ، قال ابن خرداذبه : كانت رومية دار ملك الروم ، وكان بها منهم تسعة عشر ملكا ونزل بعمورية منهم ملكان ، وعمورية دون الخليج ، وبينها وبين القسطنطينية ستون ميلا ، وملك بعدهما ملكان آخران برومية ، ثم ملك أيضا برومية قسطنطين الأكبر ، ثم انتقل إلى بزنطية ، وبنى عليها سورا وسماها قسطنطينية ، وهي دار ملكهم إلى اليوم ، واسمها إصطنبول وهي دار ملك الروم ، بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح ، عمرها ملك من ملوك الروم يقال له قسطنطين فسميت باسمه ، والحكايات عن عظمها وحسنها كثيرة ، ولها خليج من البحر يطيف بها من وجهين مما يلي الشرق والشمال ، وجانباها الغربي والجنوبي في البر ، وسمك سورها الكبير أحد وعشرون ذراعا ، وسمك الفصيل مما يلي البحر خمسة ، بينها وبين البحر فرجة نحو خمسين ذراعا ، وذكر أن لها أبوابا كثيرة نحو مائة باب ، منها : باب الذهب وهو حديد مموه بالذهب ، وقال أبو العيال الهذلي يرثي ابن عم له قتل بقسطنطينية : ذكرت أخي فعاودني رداع القلب والوصب أبو الأضياف والأيتا م ساعة لا يعد أب أقام لدى مدينة آ ل قسطنطين وانقلبوا وهي اليوم بيد الأفرنج غلب عليها الروم وملكوها في سنة قال بطليموس في كتاب الملحمة : مدينة قسطنطينية طولها ست وخمسون درجة وعشرون دقيقة ، وعرضها ثلاث وأربعون درجة ، وهي في الإقليم السادس ، طالعها السرطان ولها شركة في النسر الواقع ثلاث درج في منبر الكفة ، والردف أيضا سبع درج ، ولها في رأس الغول عرضه كله ، وهي مدينة الحكمة لها تسع عشرة درجة من الحمل ، بيت عاقبتها تسع درج من الميزان ، قال : وليست هذه المدينة كسائر المدن لأن لها شركة في كواكب الشمال ومن هاهنا صارت دار ملك ، وقيل : طولها تسع وخمسون درجة ونصف وثلث ، وعرضها خمس وأربعون درجة ، قال الهروي : ومن المناير العجيبة منارة قسطنطينية لأنها منارة موثقة بالرصاص والحديد والبصرم ، وهي في الميدان إذا هبت عليها الرياح أمالتها شرقا وغربا وجنوبا وشمالا من أصل كرسيها ، ويدخل الناس الخزف والجوز في خلل بنائها فتطحنه ، وفي هذا الموضع منارة من النحاس وقد قلبت قطعة واحدة إلا أنها لا يدخل إليها ، ومنارة قريبة من البيمارستان قد ألبست بالنحاس بأسرها وعليها قبر قسطنطين وعلى قبره صورة فرس من نحاس وعلى الفرس صورته وهو راكب على الفرس ، وقوائمه محكمة بالرصاص على الصخر ما عدا يده اليمنى ، فإنها سائبة في الهواء كأنه رفعها ليشير ، وقسطنطين على ظهره ويده اليمنى مرتفعة في الجو ، وقد فتح كفه وهو يشير إلى بلاد الإسلام ويده اليسرى فيها كرة ، وهذه المنارة تظهر عن مسيرة بعض يوم للراكب في البحر ، وقد اختلفت أقاويل الناس فيها ، فمنهم من يقول : إن في يده طلسما يمنع العدو من قصد البلد ، ومنهم من يقول بل على الكرة مكتوب : ملكت الدنيا حتى بقيت بيدي مثل هذه الكرة ، ثم خرجت منها هكذا لا أملك شيئا .
باب القاف والسين وما يليهما قسا : بالفتح ، والقصر ، منقول عن الفعل الماضي من : قسا يقسو قسوة ، وهو الصلابة في كل شيء .
قسطيلية : بالفتح ثم السكون ، وكسر الطاء ، وياء ساكنة ، ولام مكسورة ، وياء خفيفة ، وهاء : مدينة بالأندلس وهي حاضرة نحو كورة البيرة ، كثيرة الأشجار متدفقة الأنهار تشبه دمشق ، قال ابن حوقل : في بلاد الجريد من أرض الزاب الكبيرة قسطيلية ، قال : وهي مدينة كبيرة عليها سور حصين ، وبها تمر قسب كثير يجلب إلى إفريقية ، لكن ماءها غير طيب وسعرها غال ، وأهلها شراة وهبية وإباضية ، وقال البكري : ما يدل على أن قسطيلية التي بإفريقية كورة ، فقال : فأما بلاد قسطيلية فإن من مدنها توزر والحمة ، ونفطة وتوزر هي أمها ، وهي مدينة كبيرة ، وقد مر شرحها وشرح قسطيلية في توزر بأتم من هذا .
قسام : بالفتح ، والتخفيف ، وآخره ميم ، قال أبو عبيد : القسام والقسامة الحسن ، قالوا : القسامي الذي يطوي الثياب ، وقسام : اسم موضع ، قال بعضهم : فهممت ثم ذكرت ليل لقاحنا بلوى عنيزة أو بنعف قسام هكذا ضبطه الأديبي ونقل عن ابن خالويه قشام ، بالضم والشين المعجمة ، وقد ذكرته هناك .
قسطون : حصن كان بالروج من أعمال حلب ، نزل عليه أبو علي الحسن بن علي بن ملهم العقيلي في سنة 448 ، فقاتله وقل الماء عند أهله فأنزلهم على الأمان ، وكان فيه قوم من أولاد طلحة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، فوجد فيه ألفا من البقر والغنم ، والمعز والخيل والحمير كلها ميتة وخربه .
قسطانة : بالضم ويروى بالكسر ، وبعد الألف نون : قرية بينها وبين الري مرحلة في طريق ساوة يقال لها كستانة ، ينسب إليها أبو بكر محمد بن الفضل بن موسى بن عزرة بن خالد بن زيد بن زياد بن ميمون الرازي القسطاني ، مولى علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، يروي عن محمد بن خالد بن حرملة العبدي ، وهدبة بن خالد وغيرهما . روى عنه محمد بن مخلد ، وأبو بكر الشافعي ، وابن أبي حاتم وغيرهم وكان صدوقا . وقال سليم بن أيوب : أرى أصلنا من قسطانة وهو على باب الري .
قسمل : بالفتح ثم السكون : موضع .
وقسا : موضع بالعالية ، قال ابن أحمر : بهجل من قسا ذفر الخزامى تداعى الجربياء به الحنينا وقيل : قسا قرية بمصر تنسب إليها الثياب القسية التي جاء فيها النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر بعد في قس ، وقال ثعلب في قول الراعي : وما كانت الدهنا لها غير ساعة وجو قسا جاوزن واليوم يصبح قال : قسا قارة ببلاد تميم ، يقصر ويمد ، تقول بنو ضبة : إن قبر ضبة بن أد بها وتكنوا فيها أبا مانع أي منعناها .
القسم : بالفتح ثم السكون ، مصدر قسمت الشيء أقسمه قسما : اسم موضع ، عن الأديبي القسميات : كأنه جمع قسمية : موضع في شعر زهير .
القس : بالفتح ، وهو في اللغة النميمة ، وقيل : تتبع الشيء وطلبه ، قال الليث : قس موضع في حديث علي ، رضي الله عنه ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن لبس القسي ، قال أبو عبيد ، قال عاصم بن كليب وهو الذي روى الحديث : سألنا عن القسي ، فقيل : هي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير ، قال أبو بكر بن موسى : القس ناحية من بلاد الساحل قريبة إلى ديار مصر تنسب إليها الثياب القسية التي جاء النهي فيها ، وقال شمر : قال بعضهم : القسي القزي أبدلت زايه سينا ، وأنشد لربيعة بن مقروم : جعلن عتيق أنماط خدورا وأظهرن الكداري والعهونا على الأحداج واستشعرن ريطا عراقيا وقسيا مصونا قلت :وفي بلاد الهند بين نهر وارا بلد يقال له : القس ، مشهور يجلب منه أنواع من الثياب والمآزر الملونة ، وهي أفخر من كل ما يجلب من الهند من ذلك الصنف ، ويجلب منه النيل الذي يصبغ به ، وهو أيضا أفضل أنواعه ، وحدثني أحد أثبات المصريين قال : سألت عرب الجفار عن القس ، فأريت شبيها بالتل عن بعد ، فقيل لي : هذا القس ، وهو موضع قريب من الساحل بين الفرما والعريش خراب لا أثر فيه ، وقال الحسن بن محمد المهلبي المصري : الطريق من الفرما إلى غزة على الساحل من الفرما إلى رأس القس ، وهو لسان خارج في البحر وعنده حصن يسكنه الناس ، ولهم حدائق وأجنة وماء عذب ، ويزرعون زرعا ضعيفا بلا ثور ميلا ، وهذا يؤيد ما حكاه لي المقدم ذكره ، وكان الحاكي لهذا قد صنف للعزيز صاحب مصر كتابا ، وكانت ولايته في سنة 365 ، ووفاته في سنة 386 .
قس الناطف : بضم أوله ، والناطف بالنون ، وآخره فاء : وهو موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي ، والمروحة : موضع بشاطئ الفرات الغربي ، كانت به وقعة بين الفرس والمسلمين في سنة 13 ، في خلافة عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وأمير المسلمين أبو عبيد بن مسعود بن عمرو ، قالت الفرس لأبي عبيد : إما أن تعبر إلينا أو نعبر إليك ، فقال : بل نحن نعبر إليكم ، فنهاه أهل الرأي عن العبور فلج وعبر ، فكانت الكسرة على المسلمين ، وفي هذه الوقعة قتل أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي ، وكان النصر في هذه الوقعة للفرس وانهزم المسلمون وأصيب فيها أربعة آلاف من المسلمين ما بين غريق وقتيل ، ويعرف هذا اليوم أيضا بيوم الجسر .
قسطلة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الطاء ، وتشديد اللام ، وهاء : مدينة بالأندلس قد نسب إليها جماعة من أهل الفضل ، منهم : أبو عمر أحمد بن محمد بن دراج القسطلي كاتب الإنشاء لابن أبي عامر ، وكان شاعرا مفلقا .
قسنطانة : حصن عجيب من عمل دانية بالأندلس منها أبو الوليد بن خميس القسنطاني ، من وزراء بني مجاهد العامري .
قسي : كان مروان بن الحكم قد طرد الفرزدق من المدينة لأمر أنكره عليه ، وكان الفرزدق قد هرب من زياد ، قال الفرزدق : فخرجت أريد اليمن حتى صرت بأعلى ذي قسي : وهو طريق اليمن من البصرة إذا رجل قد أقبل فأخبرني بموت زياد ، فنزلت عن الراحلة وسجدت شكرا لله تعالى ، فرجعت فمدحت عبيد الله بن زياد وهجوت مروان ، فقلت : وقفت بأعلى ذي قسي مطيتي أمثل في مروان وابن زياد فقلت عبيد الله خيرهما أبا وأدناهما من رأفة وسداد
قسنطينية : بضم أوله ، وفتح ثانيه ثم نون ، وكسر الطاء ، وياء مثناة من تحت ، ونون أخرى بعدها ياء خفيفة ، وهاء : مدينة وقلعة ، يقال لها : قسنطينية الهواء ، وهي قلعة كبيرة جدا حصينة عالية لا يصلها الطير إلا بجهد ، وهي من حدود إفريقية مما يلي المغرب لها طريق واتصال بآكام متناسقة جنوبيها ، تمتد منخفضة حتى تساوي الأرض ، وحولها مزارع كثيرة ، وإليها ينتهي رحيل عرب إفريقية مغربين في طلب الكلإ ، وتزاور عنها قلعة بني حماد ذات الجنوب في جبال وأراض وعرة ، قال أبو عبيد البكري : من القيروان إلى مجانة ، ثم إلى مدينة ينجس ، ومن مدينة ينجس إلى قسنطينية ، وهي مدينة أزلية كبيرة آهلة ذات حصانة ومنعة ليس يعرف أحصن منها ، وهي على ثلاثة أنهار عظام تجري فيها السفن قد أحاطت بها تخرج من عيون تعرف بعيون أشقار ، تفسيره سوداء ، وتقع هذه الأنهار في خندق بعيد القعر متناهي البعد ، قد عقد في أسفله قنطرة على أربع حنايا ، ثم بني عليها قنطرة ثانية ، ثم بني على الثانية قنطرة ثالثة من ثلاث حنايا ، ثم بني فوق ذلك بيت ساوى حافتي الخندق يعبر عليه إلى المدينة ، ويظهر الماء في قعر هذا الوادي من هذا الموضع كالكوكب الصغير لعمقه وبعده ، ومن مدينة قسنطينية إلى مدينة ميلة ، وإليها ينسب علي بن أبي القاسم محمد أبو الحسن التميمي المغربي القسنطيني المتكلم الأشعري ، قدم دمشق وسمع بها صحيح البخاري من الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي ، وخرج إلى العراق وقرأ على أبي عبد الله محمد بن عتيق القيرواني ، ولقي الأئمة ثم عاد إلى دمشق ، وأكرمه رئيسها أبو داود المضرج بن الصوفي ، وما أظنه روى شيئا من الحديث لكن قرأ عليه بعض كتب الأصول ، وكان يذكر عنه أنه كان يعمل كيمياء الفضة ، ورأيت له تصنيفا في الأصول سماه كتاب تنزيه الإله وكشف فضائح المشبهة الحشوية ، وتوفي بدمشق ثامن عشر رمضان سنة 519 .
قسين : بالضم ثم الكسر والتشديد ، وياء مثناة من تحت ، ونون : كورة من نواحي الكوفة .
القسومية : موضع في ديار بني يربوع قرب طلح .
وذات القسيم : واد باليمامة .
القسوميات : بالفتح ، قال صاحب العين : الأقاسيم الحظوظ المقسومة بين العباد ، الواحدة أقسومة ، فإن كان مشتقا فإن الكلمة لما طالت أسقطت ألفها لتخفف عليهم ، وهو قال : القسوميات عادلة عن طريق فلج ذات اليمين وهي ثمد فيها ركايا كثيرة ، والثمد : ركايا تملأ فتشرب مشاشتها من الماء ثم ترده ، قال زهير : فعرسوا ساعة في كثب أسنمة ومنهم بالقسوميات معترك
القسيم : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، يقال : القسيم الذي يقاسمك أرضا أو دارا أو مالا بينك وبينه ، وهذه الأرض قسيمة هذه الأرض أي عزلت عنها .
قسياء : بضم أوله ، وبعد السين ياء مثناة من تحت والألف ممدودة ، بوزن شركاء ، فيجوز أن يكون جمع قسي ؛ كشريك وشركاء وكريم وكرماء ، وهو قياس في جمع الصفات إما من اسم القبيلة أو من قولهم : عام قسي إذا كان شديدا لا مطر فيه : وهو اسم جبل .
قسيان : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وياء مشددة مثناة من تحت ، وألف ، وآخره نون : اسم واد ، وقيل : صحراء ، وهو في شعر ابن مقبل ، قال : ثم استمروا وألقوا بيننا لبسا كما تلبس أخرى النوم بالوسن شقت قسيان وازورت وما علمت من أهل تربان من سوء ومن حسن كذا ضبطه الأزدي بخطه ، قال : قسيان واد ، ووجدت في العقيق موضعا قيل في شعر فجاء بالتخفيف ، وهو : ألا رب يوم قد لهوت بقسيان ولم يك بالزميلة الورع الواني فلعله غيره أو يكون خففه ضرورة أو يكون الأول غلطا .
قسياثا : موضع بالعراق له ذكر في فتوح خالد بن الوليد ، رضي الله عنه .
القزية : بالزاي ، كذا أملاه علي المفضل بن أبي الحجاج : وهو حصن باليمن .
قزمان : بالضم ، جمع قزم مثل حمل وحملان ، والقزم : الدني الصغير الجثة من كل شيء من الغنم والجمال والأناسي ، وهو اسم موضع ، وقال العمراني : بفتح القاف اسم موضع آخر .
قزوينك : هو تصغير قزوين بالفارسية ؛ لأن زيادة الكاف في آخر الكلمة دليل التصغير عندهم ، وهي قرية من قرى الدينور .
قزغند : بالفتح ثم السكون ، وغين معجمة مضمومة ، ونون ساكنة ، ودال مهملة : من قرى سمرقند .
قزوين : بالفتح ثم السكون ، وكسر الواو ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، ونون : مدينة مشهورة بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا وإلى أبهر اثنا عشر فرسخا ، وهي في الإقليم الرابع ، طولها خمس وسبعون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة ، قال ابن الفقيه : أول من استحدثها سابور ذو الأكتاف واستحدث أبهر أيضا . قال : وحصن قزوين يسمى كشرين بالفارسية ، وبينه وبين الديلم جبل كانت ملوك الأرض تجعل فيه رابطة من الأساورة ، يدفعون الديلم إذا لم يكن بينهم هدنة ويحفظون بلدهم من اللصوص ، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه ولى البراء بن عازب الري في سنة 24 فسار منها إلى أبهر ففتحها كما ذكرنا ، ورحل عنها إلى قزوين فأناخ عليها وطلب أهلها الصلح ، فعرض عليهم ما أعطى أهل أبهر من الشرائط فقبلوا جميع ذلك إلا الجزية فإنهم نفروا منها ، فقال : لا بد منها ! فلما رأوا ذلك أسلموا وأقاموا مكانهم ، فصارت أرضهم عشرية ، ثم رتب البراء فيهم خمسمائة رجل من المسلمين فيهم طليحة بن خويلد الأسدي وميسرة العائذي وجماعة من بني تغلب ، وأقطعهم أرضين وضياعا لا حق فيها لأحد ، فعمروا وأجروا أنهارها وحفروا آبارها فسموا تناءها ، وكان نزولهم على ما نزل عليه أساورة البصرة على أن يكونوا مع من شاؤوا فصار جماعة منهم إلى الكوفة وحالفوا زهرة بن حوية ، فسموا حمراء الديلم وأقام أكثرهم مكانهم ، وقال رجل ممن قدم مع البراء : قد يعلم الديلم إذ تحارب لما أتى في جيشه ابن عازب بأن ظن المشركين كاذب فكم قطعنا في دجى الغياهب من جبل وعر ومن سباسب قالوا : ولما ولي سعيد بن العاصي بن أمية الكوفة بعد الوليد بن عقبة غزا الديلم فأوقع بهم ، وقدم قزوين فمصرها وجعلها مغزى أهل الكوفة إلى الديلم ، وكان موسى الهادي لما سار إلى الري قدم قزوين وأمر ببناء مدينة بإزائها فهي تعرف بمدينة موسى ، وابتاع أرضا يقال لها رستماباذ ، ووقفها على مصالح المدينة ، وكان عمرو الرومي تولاها ثم تولاها بعده ابنه محمد بن عمرو ، وكان المبارك التركي بنى بها حصنا سماه المباركية وبه قوم من مواليه ، وحدث محمد بن هارون الأصبهاني قال : اجتاز الرشيد بهمذان وهو يريد خراسان ، فاعترضه أهل قزوين وأخبروه بمكانهم من بلد العدو وعنائهم في مجاهدتهم ، وسألوه النظر لهم وتخفيف ما يلزمهم من عشر غلاتهم في القصبة ، فسار إلى قزوين ودخلها وبنى جامعها وكتب اسمه على بابه في لوح حجر ، وابتاع بها حوانيت ومستغلات ووقفها على مصالح المدينة وعمارة قبتها وسورها . قال : وصعد في بعض الأيام القبة التي على باب المدينة وكانت عالية جدا ، فأشرف على الأسواق ، ووقع النفير في ذلك الوقت ، فنظر إلى أهلها وقد غلقوا حوانيتهم وأخذوا سيوفهم وتراسهم وجميع أسلحتهم وخرجوا على راياتهم ، فأشفق عليهم وقال : هؤلاء قوم مجاهدون يجب أن ننظر لهم ! واستشار خواصه في ذلك فأشار كل برأي ، فقال : أصلح ما يعمل بهؤلاء أن يحط عنهم الخراج ويجعل عليهم وظيفة القصبة فقط . فجعلها عشرة آلاف درهم في كل سنة مقاطعة ، وقد روى المحدثون في فضائل قزوين أخبارا لا تصح عند الحفاظ النقاد تتضمن الحث على المقام بها لكونها من الثغور وما أشبه ذلك ، وقد تركتها كراهة للإطالة إلا أن منها ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : مثل قزوين في الأرض مثل جنة عدن في الجنان ، وروي عنه أنه قال : ليقاتلن بقزوين قوم لو أقسموا على الله لأبر أقسامهم ، وكان الحجاج بن يوسف قد أغزى ابنه محمدا الديلم ، فنزل قزوين وبنى بها مسجدا وكتب اسمه عليه ، وهو المسجد الذي على باب دار بني الجنيد ويسمى مسجد الثور ، فلم يزل قائما حتى بنى الرشيد المسجد الجامع ، وكان الحولي بن الجون غزا قزوين ، فقال : وبكر سوانا عراقية بمنحازها أو بذي قارها وتغلب حي بشط الفرات جزائرها حول ثرثارها وأنت بقزوين في عصبة فهيهات دارك من دارها وقال بعض أهل قزوين يذكرها ويفضلها على أبهر : نداماي من قزوين طوعا لأمركم فإني فيكم قد عصيت نهاتي فأحيوا أخاكم من ثراكم بشربة تندي عظامي أو تبل لهاتي أساقيتي من صفو أبهر هاكه وإن يك رفق من هناك فهاتي وقد التزم ما لا يلزمه من الهاء قبل ألف الردف ، وقال الطرماح بن حكيم : خليلي مد طرفك هل ترى لي ظعائن باللوى من عوكلان؟ ألم تر أن عرفان الثريا يهيج لي بقزوين احتزاني؟ وينسب إلى قزوين خلق لا يحصون ، منهم الخليل بن عبد الله بن الخليل أبو يعلى القزويني ، روى عن أبي الحسن علي بن أحمد بن صالح المقري وغيره ، روى عنه الإمام أبو بكر بن لال الفقيه الهمذاني حكاية في معجمه ، وسمع هو من ابن لال الكبير ، قال شيرويه : قال حدثنا عنه ابنه أبو زيد الواقد بن الخليل الخطيب وأبو الفتح بن لال وغيرهما من القزوينيين ، وكان فهما حافظا ذكيا فريد عصره في الفهم والذكاء ، قال شيرويه في تاريخ همذان : ومن أعيان الأئمة من أهل قزوين محمد بن يزيد بن ماجه أبو عبد الله القزويني الحافظ صاحب كتاب السنن ، سمع بدمشق هشام بن عمار ودحيما والعباس بن الوليد الخلال وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ومحمود بن خالد والعباس بن عثمان وعثمان بن إسماعيل بن عمران الذهلي وهشام بن خالد وأحمد بن أبي الحواري ، وبمصر أبا طاهر بن سرح ومحمد بن رويح ويونس بن عبد الأعلى ، وبحمص محمد بن مصفى وهشام بن عبد الملك اليزني وعمرا ويحيى ابني عثمان ، وبالعراق أبا بكر بن أبي شيبة وأحمد بن عبدة وإسماعيل بن أبي موسى الفزاري وأبا خيثمة زهر بن حرب وسويد بن سعيد وعبد الله بن معاوية الجمحي ، وخلقا سواهم . روى عنه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان ، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم ، وأبو الطيب أحمد بن روح البغدادي . قال ابن ماجه رحمه الله : عرضت هذه النسخة - يعني كتابه في السنن - على أبي زرعة ، فنظر فيه وقال : أظن هذه إن وقعت في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع كلها - أو قال : أكثرها ، ثم قال : لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما في إسناده ضعف - أو قال : عشرين ، أو نحو هذا من الكلام . قال جعفر بن إدريس في تاريخه : مات أبو عبد الله بن ماجه يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان سنة 273 ، وسمعته يقول : ولدت في سنة 209 .
قزقز : بالفتح ثم السكون ، وقاف أخرى ، وزاي ، وهو علم مرتجل : بناحية القرية بها أضاة لبني سنبس ، قال كثير : ردت عليه الحاجبية بعدما خب السفاء بقزقز القريان كذا ذكره الحازمي وهو غير محقق فسطرته ليحقق .
باب القاف والزاي وما يليهما قزح : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وحاء مهملة ، بلفظ قوس السماء الذي نهي أن يقال له قوس قزح ، قالوا : لأن قزح اسم للشيطان ولا ينصرف لأنه معدول .
قزدار : بالضم ثم السكون ، ودال مهملة ، وآخره راء : من نواحي الهند ، يقال لها : قصدار أيضا ، بينها وبين بست ثمانون فرسخا ، وفي كتاب أبي علي التنوخي : حدثني أبو الحسن علي بن لطيف المتكلم على مذهب أبي هاشم ، قال : كنت مجتازا بناحية قزدار مما يلي سجستان ومكران ، وكان يسكنها الخليفة من الخوارج ، وهي بلدهم ودارهم ، فانتهيت إلى قرية لهم وأنا عليل ، فرأيت قراح بطيخ فابتعت واحدة فأكلتها ، فحممت في الحال ونمت بقية يومي وليلتي في قراح البطيخ ما عرض لي أحد بسوء ، وكنت قبل ذلك دخلت القرية فرأيت خياطا شيخا في مسجد ، فسلمت إليه رزمة ثيابي وقلت : تحفظها لي؟ فقال : دعها في المحراب ! فتركتها ومضيت إلى القراح ، فلما أتيت من الغد عدت إلى المسجد فوجدته مفتوحا ولم أر الخياط ، ووجدت الرزمة بشدها في المحراب ، فقلت : ما أجهل هذا الخياط! ترك ثيابي وحدها وخرج ، ولم أشك في أنه قد حملها بالليل إلى بيته وردها من الغد إلى المسجد ، فجلست أفتحها وأخرج شيئا شيئا منها فإذا أنا بالخياط ، فقلت له : كيف خلفت ثيابي؟ فقال : أفقدت منها شيئا؟ قلت : لا ، قال : فما سؤالك؟ قلت : أحببت أن أعلم ، فقال : تركتها البارحة في موضعها ومضيت إلى بيتي ، فأقبلت أخاصمه وهو يضحك ، ثم قال : أنتم قد تعودتم أخلاق الأراذل ونشأتم في بلاد الكفر التي فيها السرقة والخيانة وهذا لا نعرفه هاهنا ، لو بقيت ثيابك مكانها إلى أن تبلى ما أخذها غيرك ، ولو مضيت إلى المشرق والمغرب ثم عدت لوجدتها مكانها ، فإنا لا نعرف لصا ولا فسادا ولا شيئا مما عندكم ، ولكن ربما لحقنا في السنين الكثيرة شيء من هذا فنعلم أنه من جهة غريب قد اجتاز بنا ، فنركب وراءه فلا يفوتنا فندركه ونقتله إما نتأول عليه بكفره وسعيه في الأرض بالفساد ، فنقتله أو نقطعه كما نقطع السراق عندنا من المرفق فلا نرى شيئا من هذا . قال : وسألت عن سيرة أهل البلد بعد ذلك فإذا الأمر على ما ذكره ، فإذا هم لا يغلقون أبوابهم بالليل وليس لأكثرهم أبواب ، وإنما شيء يرد الوحش والكلاب .
معرفة : وهو القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة عن يمين الإمام وهو الميقدة ، وهو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهلية ، وهو موقف قريش في الجاهلية إذ كانت لا تقف بعرفة ، وفي كتاب لحن العامة لأبي منصور : اختلف العلماء في تفسير قولهم : قوس قزح ، فروي عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، أنه قال : لا تقولوا : قوس قزح ، فإن قزح اسم شيطان ولكن قولوا : قوس الله ، وقيل : القزح للطريقة التي فيه ، الواحدة قزحة فمن جعله اسم شيطان لم يصرفه لأنه كعمر ، ومن قال : هو جمع قزحة وهي خطوط من حمر وصفر وخضر صرفه ، ويقال : قزح اسم ملك موكل به ، وقيل : قزح اسم جبل بالمزدلفة رئي عليه فنسب إليه ، قال السكري : يظهر من وراء الجبل فيرى كأنه قوس فسمي قوس قزح ، وأنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني إجازة إن لم يكن سماعا ، قال : أنبأنا المشايخ أبو منصور الشحامي وأبو سعد الصيرفي ، وعبد الوهاب الكرماني وأبو نصر الشعري ، قالوا : أنبأنا شريك بن خلف الشيرازي ، قال : أنبأنا الحاكم أبو عبد الله بن البيع ، أنبأنا محمد بن يعقوب ، أنبأنا زكرياء بن يحيى ، أنبأنا سفيان بن عيينة بمنى ، عن ابن المنكدر ، عن عبد الرحمن بن يربوع ، عن جبير بن الحويرث ، قال : رأيت أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه ، على قزح وهو يقول : أيها الناس اصبحوا ، ثم دفع وإني لأنظر إلى فخذه وقد انكشف مما يخرش بعيره بمحجنه .
قرمونية : بالفتح ثم السكون ، وضم الميم ، وسكون الواو ، ونون مكسورة ، وياء خفيفة ، وهاء : كورة بالأندلس يتصل عملها بأعمال إشبيلية غربي قرطبة وشرقي إشبيلية ، قديمة البنيان ، عصت على عبد الرحمن بن محمد الأموي ، فنزل عليها بجنوده حتى افتتحها وخربها ، ثم عادت إلى بعض ما كانت عليه ، وبينها وبين إشبيلية سبعة فراسخ وبين قرطبة اثنان وعشرون فرسخا ، وأكثر ما يقول الناس : قرمونة ، ينسب إليها خطاب بن مسلمة بن محمد بن سعيد أبو المغيرة الإيادي القرموني صاحب قرطبة ، سمع من محمد بن عمر بن لبابة ، وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد ، وقاسم بن أصبغ . ورحل إلى المشرق وحج سنة 332 ، وسمع محمد بن الأعرابي وخلقا غيره وعاد إلى الأندلس وروى ، وسمع منه ابن الفرضي وذكره في تاريخه ، وقال : سألته عن مولده ، فقال : سنة 274 ، وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة 372 ، وكان بصيرا بالنحو واللغة ، وقال ابن صارة الأندلسي في بعض ملوك العرب وكان قد فتح قرمونة : أطل على قرمونة متجليا مع الصبح حتى قلت كانا على وعد فأرملها بالسيف ثم أعارها من النار أثواب الحداد على النقد فيا حسن ذاك السيف في راحة العلى ويا برد تلك النار في كبد المجد!
قرار : بالفتح، والتخفيف، وبعد الألف راء أخرى، والقرار : المستقر من الأرض ، وقال ابن شميل : القرار بطون الأرض ، لأن الماء يستقر فيها، وقال غيره : القرار مستقر الماء في الروضة، والقرار : النقد من الشاة وهي صغارها أو هي قصار الأرجل قباح الوجوه، وقال نصر : قرار واد قرب المدينة في ديار مزينة، وقال العمراني : قرار موضع بالروم.
وقرن الذهاب : موضع آخر في قول أبي داود الكلبي : لمن طلل كعنوان الكتاب ببطن أواق أو قرن الذهاب
قرار : بالضم : موضع في شعر كعب الأشقري عن نصر.
قرملاء : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، والمد : موضع ، والقرمل : دون الشجر الذي لا أصل له .
القراري : بياء النسبة كأنه منسوب إلى الذي قبله : ماء بين العقبة وواقصة على ستة أميال من واقصة ، فيه خرابة وقبيبات خربة وأنا مشك فيه هل أوله قاف أم فاء، ولعله منسوب إلى رجل من بني فزارة، وقد أذنت لمن حققه أن يصلحه ويقره.
وقرن : جبل بإفريقية له ذكر في الفتوح ، وقرن عشار : حصن باليمن ، وقرن بقل : حصن باليمن أيضا ، وقال أبو عبيد الله السكوني : قرن قرية بين فلج وبين مهب الجنوب من أرض اليمامة فيها نخل وأطواء ، وليس وراءها من قرى اليمامة ولا مياهها شيء وهي لبني قشير وليست من العارض ، وإياها عنى ابن مقبل بقوله : وافى الخيال ، وما وافاك من أثم من أهل قرن وأهل الضيق من حرم من أهل قرن فما اخضل العشاء له حتى تنور بالزوراء من خيم ومقص قرن مطل على عرفات ، عن الأصمعي وأنشد : وأصبح عهدها بمقص قرن فلا عين تحس ولا أثار
قراس : بالضم، والفتح، وآخره سين مهملة، والقرس : أكثف الصقيع وأبرده، ويقال للبارد قريس وقارس وهو القرس والقرس لغتان، قال الأصمعي : آل قراس، بالفتح، هضاب بناحية السراة وكأنهن سمين آل قراس لبردهن، رواه عنه أبو حاتم بفتح القاف وتخفيف الراء، ويقال : آل قراس، بضم القاف وفتحها، قال : يمانية أحيا لها مظ مائد وآل قراس صوب أرمية كحل ومائد، بعد الألف همزة ويروى مابد بالباء الموحدة : جبلان في بلاد هذيل، وقيل باليمن، وأرمية جمع رمي : وهو السحاب، كحل أي سود، وفي جامع الكوفي : قراس، بالفتح، موضع من بلاد هذيل، وقال أبو صخر الهذلي : كأن على أنيابها مع رضابها وقد دنت الشعرى ولم يصدع الفجر مجاجة نحل من قراس سبيئة بشاهقة جلس يزل بها الغفر وقال العمراني : قراش، بالشين، موضع، ولم يزد، وما أظنه إلا غلطا، ثم ذكر بعد ذلك قراس، بالسين المهملة، قريبا مما تقدم.
قرمس : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، وسين مهملة : بلد من أعمال ماردة بالأندلس .
قراص : ماء في ديار كلاب لبني عمرو بن كلاب.
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة