أبرينق
إبرم : بكسر الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح الراء وميم : من أبنية كتاب سيبويه ، مثل إبين قال أبو نصر أحمد بن حاتم الجرمي : إبرم اسم بلد ، وقال أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الأشبيلي النحوي : إبرم نبت .
وقرأت في تاريخ ألفه أبو غالب بن المهذب المعري : أن سيف الدولة بن حمدان لما عبر الفرات في سنة 333 ليملك الشام ، تسامع به الولاة ، فتلقوه من الفرات ، وكان فيهم أبو الفتح عثمان بن سعيد والي حلب من قبل الإخشيد ، فلقيه من الفرات ، فأكرمه سيف الدولة ، وأركبه معه وسايره ، فجعل سيف الدولة كلما مر بقرية سأله عنها فيجيبه ، حتى مر بقرية فقال : ما اسم هذه القرية ؟ فقال : إبرم ، فسكت سيف الدولة ، وظن أنه أراد أنه أبرمه وأضجره بكثرة السؤال ، فلم يسأله سيف الدولة بعد ذلك عن شيء حتى مر بعدة قرى ، فقال له أبو الفتح : يا سيدي ، وحق رأسك إن اسم تلك القرية إبرم ، فاسأل من شئت عنها ، فضحك سيف الدولة ، وأعجبته فطنته" .
أبروقا قرية كبيرة جليلة من ناحية الرومقان من أعمال الكوفة . وفي كتاب الوزراء أنها كانت تقوم على الرشيد بألف ألف ومائتي ألف درهم .
الأبروق بفتح الهمزة وسكون الباء وضم الراء ، وبعد الواو قاف : اسم موضع في بلاد الروم ، موضع يزار من الآفاق ، والمسلمون والنصارى متفقون على انتيابه .
قال أبو بكر الهروي : بلغني أمره فقصدته ، فوجدته في لحف جبل يدخل إليه من باب برج ، ويمشي الداخل تحت الأرض إلى أن ينتهي إلى موضع واسع ، وهو جبل مخسوف تبين منه السماء من فوقه ، وفي وسطه بحيرة ، وفي دائرها بيوت للفلاحين من الروم ، ومزدرعهم ظاهر الموضع ، وهناك كنيسة لطيفة ، ومسجد ، فإن كان الزائر مسلما أتوا به إلى المسجد ، وإن كان نصرانيا أتوا به إلى الكنيسة ، ثم يدخل إلى بهو فيه جماعة مقتولون ، فيهم آثار طعنات الأسنة ، وضربات السيوف ، ومنهم من فقدت بعض أعضائه ، وعليهم ثياب القطن لم تتغير .
وهناك في موضع آخر ، أربعة قيام مسندة ظهورهم إلى حائط المغارة ، ومعهم صبي قد وضع يده على رأس واحد منهم طوال من الرجال ، وهو أسمر اللون ، وعلية قباء من القطن ، وكفه مفتوحة كأنه يصافح أحدا ، ورأس الصبي على زنده ، وإلى جانبه رجل على وجهه ضربة قد قطعت شفته العليا ، وظهرت أسنانه ، وهم بعمائم .
وهناك أيضا بالقرب امرأة وعلى صدرها طفل ، وقد طرحت ثديها في فيه ، وهناك خمس أنفس قيام ، ظهورهم إلى حائط الموضع ، وهناك أيضا في موضع عال ، سرير عليه اثنا عشر رجلا ، فيهم صبي مخضوب اليد والرجل بالحناء ، والروم يزعمون أنهم منهم ، والمسلمون يقولون : إنهم من الغزاة في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ماتوا هناك صبرا ، ويزعمون أن أظافيرهم تطول ، وأن رؤوسهم تحلق ، وليس لذلك صحة إلا أنهم قد يبست جلودهم على عظامهم ولم يتغيروا .