معجم البلدان
أبسوج
فرأيت في باب ضيعة لأبي بكر علي بن صالح الروذباري تعرف بأبسوج ، شارعة على النيل بين القيس والبهنسا ، صورة فارة في حجر ، والناس يجيئون بطين من طين النيل ، فيطبعون فيه تلك الصورة ، ويحملونه إلى بيوتهم ، فسألت عن ذلك ، فقيل لي : ظهر عن قريب من سنيات هذا الطلسم ، وذاك أنه كان مركب فيه شعير تحت هذه البيعة ، فقصد صبي من المركب ليلعب ، فأخذ من هذا الطين ، وطبع الفارة ، ونزل بالطين المطبوع المركب ، فلما حصل فيه تبادر فار المركب يظهرون ويرمون أنفسهم في الماء ، فعجب الناس من ذلك وجربوه في البيوت ، فكان أي طابع حصل في دار لم تبق فيها فارة إلا خرجت فتقتل ، أو تفلت إلى موضع لا صورة فيه ، فكثر الناس أخذ الصورة في الطين وتركها في منازلهم حتى لم تبق فارة في الطرق والشوارع ، وشاع ذلك وذاع في البلدان .