حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

الأبواء

الأبواء : بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة ؛ قال قوم : سمي بذلك لما فيه من الوباء ، ولو كان كذلك لقيل : الأوباء ، إلا أن يكون مقلوبا ، وقال ثابت بن أبي ثابت اللغوي : سميت الأبواء ؛ لتبوء السيول بها ، وهذا أحسن ، وقال غيره : الأبواء فعلاء من الأبوة ، أو أفعال ، كأنه جمع بو ، وهو الجلد الذي يحشى ترأمه الناقة ، فتدر عليه إذا مات ولدها ، أو جمع بُوًى ، وهو السواء ، إلا أن تسمية الأشياء بالمفرد ليكون مساويا لما سمي به أولى ، ألا ترى أنا نحتال لعرفات وأذرعات ، مع أن أكثر أسماء البلدان مؤنثة ، ففعلاء أشبه به مع أنك لو جعلته جمعا لاحتجت إلى تقدير واحده ؟ . وسئل كثير الشاعر : لم سميت الأبواء أبواء ؟ فقال : لأنهم تبوأوا بها منزلا ، والأبواء قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ، وقيل : الأبواء جبل على يمين آرة ، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة ، وهناك بلد ينسب إلى هذا الجبل ، وقد جاء ذكره في حديث الصعب بن جثامة وغيره . قال السكري : الأبواء جبل شامخ مرتفع ليس عليه شيء من النبات غير الخزم والبشام ، وهو لخزاعة وضمرة ، قال ابن قيس الرقيات : فمنى فالجمار من عبد شمس مقفرات فبلدح فحراء فالخيام التي بعسفان أقوت من سليمى فالقاع فالأبواء وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان السبب في دفنها هناك أن عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمرا ، فمات بالمدينة ، فكانت زوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره ، فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين خرجت زائرة لقبره ، ومعها عبد المطلب ، وأم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ماتت بها ، ويقال : إن أبا طالب زار أخواله بني النجار بالمدينة ، وحمل معه آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع منصرفا إلى مكة ماتت آمنة بالأبواء .

موقع حَـدِيث