title: 'حديث: إتل : بكسر أوله وثانيه ولام بوزن إبل : اسم نهر عظيم شبيه بدجلة في بلاد… | معجم البلدان' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/787148' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/787148' content_type: 'hadith' hadith_id: 787148 book_id: 80 book_slug: 'b-80'

حديث: إتل : بكسر أوله وثانيه ولام بوزن إبل : اسم نهر عظيم شبيه بدجلة في بلاد… | معجم البلدان

نص الحديث

إتل : بكسر أوله وثانيه ولام بوزن إبل : اسم نهر عظيم شبيه بدجلة في بلاد الخزر ، ويمر ببلاد الروس وبلغار ، وقيل : إتل قصبة بلاد الخزر ، والنهر مسمى بها . قرأت في كتاب أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حماد ، رسول المقتدر إلى بلاد الصقالبة ، وهم أهل بلغار : بلغني أن فيها رجلا عظيم الخلق جدا ، فلما سرت إلى الملك سألته عنه ، فقال : نعم قد كان في بلادنا ومات ، ولم يكن من أهل البلاد ، ولا من الناس أيضا ، وكان من خبره أن قوما من التجار خرجوا إلى نهر إتل ، وهو نهر بيننا وبينه يوم واحد ، كانوا يخرجون إليه ، وكان هذا النهر قد مد وطغى ماؤه ، فلم أشعر إلا وقد وافاني جماعة ، فقالوا : أيها الملك قد طفا على الماء رجل ، إن كان من أمة تقرب منا فلا مقام لنا في هذه الديار ، وليس لنا غير التحويل . فركبت معهم حتى سرت إلى النهر ، ووقفت عليه ، وإذا برجل طوله اثنا عشر ذراعا بذراعي ، وإذا رأسه كأكبر ما يكون من القدور ، وأنفه أكبر من شبر ، وعيناه عظيمتان ، وأصابعه كل واحدة شبر ، فراعني أمره ، وداخلني ما داخل القوم من الفزع ، فأقبلنا نكلمه وهو لا يتكلم ولا يزيد على النظر إلينا ، فحملته إلى مكاني ، وكتبت إلى أهل ويسو ، وهم منا على ثلاثة أشهر أسألهم عنه ، فعرفوني أن هذا رجل من يأجوج ومأجوج ، وهم منا على ثلاثة أشهر ، يحول بيننا وبينهم البحر ، وأنهم قوم كالبهائم الهاملة ، عراة حفاة ينكح بعضهم بعضا ، يخرج الله تعالى لهم في كل يوم سمكة من البحر ، فيجيء الواحد بمدية ، فيحتز منها بقدر كفايته وكفاية عياله ، فإن أخذ فوق ذلك اشتكى بطنه هو وعياله ، وربما مات ، وماتوا بأسرهم ، فإذا أخذوا منها حاجتهم انقلبت وعادت إلى البحر ، وهم على ذلك ، وبيننا وبينهم البحر ، وجبال محيطة ، فإذا أراد الله إخراجهم انقطع السمك عنهم ، ونضب البحر ، وانفتح السد الذي بيننا وبينهم . ثم قال الملك : وأقام الرجل عندي مدة ، ثم علقت به علة في نحره ، فمات بها ، وخرجت فرأيت عظامه ، فكانت هائلة جدا . قال المؤلف رحمه الله تعالى : هذا وأمثاله هو الذي قدمت البراءة منه ، ولم أضمن صحته ، وقصة ابن فضلان ، وإنفاذ المقتدر له إلى بلغار مدونة معروفة مشهورة بأيدي الناس ، رأيت منها عدة نسخ ، وعلى ذلك فإن نهر إتل لا شك في عظمه وطوله ، فإنه يأتي من أقصى الجنوب فيمر على البلغار والروس والخزر ، وينصب في بحيرة جرجان ، وفيه يسافر التجار إلى ويسو ، ويجلبون الوبر الكثير : كالنقدز والسمور والسنجاب ، وقيل : إن مخرجه من أرض خرخيز فيما بين الكيماكية والغزية ، وهو الحد بينهما ، ثم يذهب مغربا إلى بلغار ، ثم يعود إلى برطاس ، وبلاد الخزر حتى يصب في البحر الخزري ، وقيل : إنه ينشعب من نهر إتل نيف وسبعون نهرا ، ويبقى عمود النهر يجري إلى الخزر حتى يقع في البحر . ويقال : إن مياهه إذا اجتمعت في موضع واحد في أعلاه إنه يزيد على نهر جيحون ، وبلغ من كثرة هذه المياه وغزارتها ، وحدة جريها أنها إذا انتهت إلى البحر جرت في البحر داخله مسيرة يومين ، وهي تغلب على ماء البحر حتى يجمد في الشتاء لعذوبته ، ويفرق بين لونه ولون ماء البحر . الإتم بكسر أوله وثانيه : اسم واد .

المصدر: معجم البلدان

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/787148

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة