حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

أجدابية

أجدابية : بالفتح ثم السكون ودال مهملة وبعد الألف باء موحدة وياء خفيفة وهاء ، يجوز أن يكون إن كان عربيا جمع جدب جمع قلة ، ثم نزلوه منزلة المفرد لكونه علما ، فنسبوا إليه ، ثم خففوا ياء النسبة لكثرة الاستعمال ، والأظهر أنه عجمي ، وهو بلد بين برقة وطرابلس الغرب ، بينه وبين زويلة نحو شهر سيرا على ما قاله ابن حوقل . وقال أبو عبيد البكري : أجدابية مدينة كبيرة في صحراء أرضها صفا وآبارها منقورة في الصفا ، طيبة الماء بها عين ماء عذب ، وبها بساتين لطاف ، ونخل يسير ، وليس بها من الأشجار إلا الأراك ، وبها جامع حسن البناء بناه أبو القاسم المسمى بالقائم بن عبيد الله المسمى بالمهدي ، له صومعة مثمنة بديعة العمل وحمامات وفنادق كثيرة ، وأسواق حافلة مقصودة ، وأهلها ذوو يسار أكثرهم أنباط ، وبها نبذ من صرحاء لواتة ولها مرسى على البحر يعرف بالمادور ، له ثلاثة قصور بينه وبينها ثمانية عشر ميلا ، وليس بأجدابية لدورهم سقوف خشب ، إنما هي أقباء طوب لكثرة رياحها ودوام هبوبها ، وهي راخية الأسعار ، كثيرة التمر ، يأتيها من مدينة أوجلة أصناف التمور ، وقال غيره : أجدابية مدينة كثيرة النخل والتمور ، وبين غربيها وجنوبيها مدينة أوجلة ، وهي من أعمالها ، وهي أكثر بلاد المغرب نخلا وأجودها تمرا ، وأجدابية في الإقليم الرابع وعرضها سبع وثلاثون درجة ، وهي من فتوح عمرو بن العاص ، فتحها مع برقة صلحا على خمسة آلاف دينار ، وأسلم كثير من بربرها . ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الطرابلسي يعرف بابن الأجدابي ، كان أديبا فاضلا ، له تصانيف حسنة منها كفاية المتحفظ وهو مختصر في اللغة مشهور ، مستعمل جيد ، وكتاب الأنواء وغير ذلك .

موقع حَـدِيث