الأحاسب
الأحاسب : بفتح أوله وكسر السين المهملة وآخره باء موحدة ، وهو جمع أحسب ، وهو من البعران الذي فيه بياض وحمرة ، والأحسب من الناس الذي في شعر رأسه شقرة ، قال امرؤ القيس بن عابس الكندي : فيا هند لا تنكحي بوهة عليه عقيقته أحسبا يقول : كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ . فإن قيل : إنما يجمع أفعل على أفاعل في الصفات إذا كان مؤنثه فعلى مثل صغير وأصغر وصغرى وأصاغر ، وهذا فمؤنثه حسباء ، فيجب أن يجمع على فعل أو فعلان ، فالجواب أن أفعل يجمع على أفاعل إذا كان اسما على كل حال ، وهاهنا فكأنهم سموا مواضع ، كل واحد منها أحسب ، فزالت الصفة بنقلهم إياه إلى العلمية ، فتنزل منزلة الاسم المحض ، فجمعوه على أحاسب كما فعلوا بأحامر ، وبأحاسن في اسم موضع يأتي عقيب هذا ، إن شاء الله تعالى ، وكما جمعوا الأحوص ، وهو الضيق العين عند العلمية ، على أحاوص ، وهو في الأصل صفة ، قال الشاعر : أتاني وعيد الحوص من آل جعفر فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا فقال : الحوص نظرا إلى الوصفية ، والأحاوص نظرا إلى الاسمية ، والأحاسب هي مسايل أودية تنصب من السراة في أرض تهامة .