معجم البلدان
الأربس
، وزحف إليها أبو عبد الله الشيعي ونازلها ، وبها جمهور أجناد أفريقية مع إبراهيم بن الأغلب ، ففر عنها في جماعة من القواد والجند إلى طرابلس ، ودخلها الشيعي عنوة ، ولجأ أهلها ومن بقي فيها من فل الجند إلى جامعها ، فركب بعض الناس بعضا ، فقتلهم الشيعي أجمعين ، حتى كانت الدماء تسيح من أبواب الجامع كسيلان الماء بوابل الغيث ، وكان في المسجد ألوف ، وكان ذلك من أول العصر إلى آخر الليل ، وإلى هذا الوقت كانت ولاية بني الأغلب لأفريقية ثم انقرضت ، وينسب إليها أبو طاهر الأربسي الشاعر من أهل مصر ، وهو القائل لابن فياض سليمان : وقانا الله شرة لحية لي ست تساوي في نفاق الشعر بعره ويعلى بن إبراهيم الأربسي شاعر مجود ، ذكره ابن رشيق في الأنموذج ، وذكر أن وفاته كانت بمصر في سنة 418 ، وقد أربى على الستين .