إشبيلية : بالكسر ثم السكون ، وكسر الباء الموحدة ، وياء ساكنة ، ولام ، وياء خفيفة : مدينة كبيرة عظيمة وليس بالأندلس اليوم أعظم منها تسمى حمص أيضا ، وبها قاعدة ملك الأندلس وسريره ، وبها كان بنو عباد ، ولمقامهم بها خربت قرطبة ، وعملها متصل بعمل لبلة وهي غربي قرطبة بينهما ثلاثون فرسخا ، وكانت قديما ، فيما يزعم بعضهم ، قاعدة ملك الروم وبها كان كرسيهم الأعظم وأما الآن فهو بطليطلة . وإشبيلية قريبة من البحر يطل عليها جبل الشرف ، وهو جبل كثير الشجر والزيتون وسائر الفواكه ، ومما فاقت به على غيرها من نواحي الأندلس زراعة القطن فإنه يحمل منها إلى جميع بلاد الأندلس والمغرب ، وهي على شاطئ نهر عظيم قريب في العظم من دجلة أو النيل ، تسير فيه المراكب المثقلة ، يقال له وادي الكبير ، وفي كورتها مدن وأقاليم تذكر في مواضعها ، ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم ، منهم : عبد الله بن عمر بن الخطاب الإشبيلي وهو قاضيها ، مات سنة 276 .
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/788152
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة